الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




الظن في الصلاة وصلاة الإحتياط - السيد اليزدي

الظن في الصلاة وصلاة الإحتياط

السيد اليزدي


[ 2 ]

هذه نسخة عزيزة و رسالة وجيزة في حكم الظن في الصلوة وبيان كيفية صلوة الاحتياط للمحقق العلامة سيد العلماء الاعاظم سند الفقهاء الافاخم السحاب المتراكم البحر المتلاطم السيد محمد كاظم اليزدي النجفي ادام الله ايام افاضاته وافاداته ومتع المسلمين بطول بقائه ودوام عمره الشريف بسم الله الرحمن الرحيم الكلام في الظن المتعلق باعداد الصلوة وافعالها اعلم ان الظن اما متعلق بالركعتين الاوليين والمغرب واما متعلق بالاخيرتين فما زاد واما متعلق بالافعال والشروط فعلا أو تركا وعلى التقادير اما مسبوق بالشك أو حاصل من اول الامر وعلى التقادير اما قوى أو ضعيف وايضا اما خاص كالحاصل من خبر العدلين أو مطلق والمشهور بينهم انه كالعلم في الجميع فيبنى على ما ظن مصححا كان أو مبطلا ولا يجب عليه احتياط ولا سجود للسهو والاولى ان نتكلم في مقامات ثلاثة الاول الظن المتعلق بالاخيرتين والثانى الظن المتعلق بالاوليين والثالث في الظن المتعلق بالافعال ولا باس قبل الشروع فيها بالتكلم في ان مقتضى الاصول والقواعد مع قطع النظر عن الاخبار الخاصة ما هو فنقول لو خلينا واخبار (؟) في الافعال من البناء على الاتيان بعد التجاوز والعدم بالعدم وفى الركعات بالبناء على الاكثر ففى مثل البينة ونحوها الظاهر وجوب العمل بها بناء على عموم حجيتها في جميع المقامات لان البناء على الاكثر ونحوه من الاصول التعبدية ومن المعلوم ان البينية طريق إلى الواقع لانها من الامارات التعبدية فهى حاكمة على ادلة الشكوك في المقامات كما انها حاكمة على ادلة الاستصحاب نعم يمكن ان يقال ان البناء على الاكثر ليس اصلا تعبديا بل هو من جهة احراز الواقع وكونه طريقا إليه كما يستفاد من اخبار الاحتياط وانه ان كانت صلوته ناقصة كان هذا تمامها والا فهى نافلة وعلى هذا فهو مقدم على البينه أو في عرضها ويمكن دفعه بان ذلك لا يخرجه عن كونها اصلا تعبديا غاية الامران حكمة هذا الاصل احراز الواقع بهذا النحو مع ان هذا ليس احراز الواقع على ما هو عليه لاستلزام زيادة بعض الاركان كما لا يخفى هذا ويمكن ان يقال ان البينة انما تقدم على الاصل التعبدى الذى هو بيان لكيفية العمل في مقام الظاهر مع كون الواقع في محله كما في الاستصحاب وساير الاصول واما إذا احتمل كون الواقع في حق الشاك هو البناء على الاكثر مثلا واتمام ما يحتمل النقص بان يكون من قبيل الحاضر والمسافر في تعديد الموضوع مثلا فلا يكون البينة (ح) حاكمة وذلك لان غاية امرها انها امارة إلى الواقع والمفروض ان الواقع في حق الشاك هذا فلا يكون مقدمة على ادلة الشكوك بل هما (ح) متعارضان إذ مقتضى البينة البناء على الاقل مثلا إذا كانت معينة له ومقتضى الاخبار البناء على الاكثر وان التكليف هذا بل (الظ) تقدم اخبار الشكوك لان البينة (ح) لا مورد لها إذ بعد صيرورة تكليف الشاك البناء على الاكثر لا معنى للرجوع إلى قول البينية فتدبر هذا ولكن هذا الاحتمال بعيد بل (الظ) ان المقام (ايض) كساير الاصول العملية في انه من قبيل بيان حكم عملي للمكلف مع كون الواقع بحاله وما تراه من حكمهم بعدم وجوب الاعادة إذا تبين النقص في اثناء صلوة الاحياط أو بعدها ليس لاجل انقلاب التكليف وتعدده الموضوع بل هو من جهة قاعدة الاجزاء المستفادة من الاخبار في المقام ولذا يمكن الحكم بعدم وجوب اعادة الصلوة مع الطهارة الاستصحابية وكشف الخلاف مع ان الواقع لم يتغير هناك قطعا وحاصل الامر

[ 3 ]

(ح) ان مفاد الاصل بدل ظاهري عن الواقع ومن المعلوم ان الانتقال إليه (؟) يكون مع عدم تبين الواقع والمفروض ان البينة كاشفة عنه فيكون حاكمة بل يمكن ان يقال على الاحتمال المذكور (ايض) هي حاكمة لان حكم الموضوع الثاني وهو الشاك من البناء على الاكثر مثلا انها هومع الشك وعدم وصول اليد إلى الواقع والبينة طريق إليه فلو كان هناك حكم معلق على فقد عنوان خاص ومثلا كانت البينة مثبتة لذلك العنوان لم يترتب الحكم الثاني وان كان حكما واقعيا في عرض الواقعي الاولى فتدبر فعلى هذا لا اشكال في انه بناء على عموم دليل حجية البينة تقدم على ادلة الشكوك هذا بالنسبة إلى غير الاوليين واما فيهما فيظهر الحال مما نذكره بعد من احتمال كون الحفظ والتثبت معتبرا فيهما على وجه الموضوعية فلا يقوم مقامهما غيرهما من الادلة والامارات الظنية واما خبر الواحد فان قلنا باصالة حجيته في جميع المقامات كما يستفاد من بعض الاخبار مثل قوله (ع) إذا شهد عندك المسلمون قصد فهم فحكمه فيما ذكر حكم البينة والا فهو في الظنون المطلقة وسياتى الكلام فيه نعم يمكن الاستدلال على اعتباره بالخصوص فيما نحن فيه بخبر ابى الهذيل عن ابى عبد الله عليه السلام في الرجل يتكل على عدد صاحبه في الصلوات يجزيه ذلك عنها وعن الصبى فقال نعم الا ترى امامك تأتم بالامام إذ صليت خلفه فهو مثله والظاهر ان لفظ غلط ويمكن ان يكون عن الصاحب بل النسخة كانت مغلوطة في غير ذلك (ايض) وكيف كان يستفاد منه جواز الاتكال على عدد الصاحب مع انه ربما يظهر له باخباره مع انه على فرض ظهوره في صورة عدم الاخبار يدل بالفحوى على المطلب بل يمكن استفاده ذلك من الاخبار الواردة في رجوع الامام والمأموم إلى الاخر الا ان يقال انها تعبد في محلها وموردها ولا يستفاد منها العموم حتى في غير صورة الايتمام فتدبر هذا ويمكن ان يجعل من الظنون الخاصة في المقام واجراء حكم البينة عليه الظن الحاصل من حفظ الصلوة بتحويل الخاتم وعد الحصى ففى خبر حبيب الخثعمي قال شكوت إلى ابى عبد الله عليه السلام كثرة السهو في الصلوة فقال عليه السلام احص صلوتك بالحصا أو قال احفظها بالحصى وفى خبر حبيب المعلى عن ابى عبد الله قال له انى رجل كثير السهو فما احفظ صلوتى الا بخاتمي احوله من مكان إلى مكان فقال لا باس به في خبر عبد الله بن المغيرة عنه (ع) انه قال لا باس ان يعد الرجل صلوته بالخاتم أو بحصى ياخذ بيده فيعد به لكن الانصاف انه لا دلالة فيها على اعتبار الظن بل الظاهر منها انه يحصل له العلم بذلك كما هو الظاهر من لفظ الحفظ ففى جعلها من ادلة حجية الظن (مص) أو الخاص بموردها اشكال بل منع هذا كله في مقتضى الاصل بالنسبة إلى الظنون الخاصة واما الظن المطلق فلا اشكال في عدم اعتباره بمقتضى الاصل الا ان الكلام في انه مع فرض حصوله هل حكم مع قطع النظر عن الاخبار الخاصة حكم الشك في الرجوع إلى الاخبار الواردة من البناء على الاكثر ونحوه اولا بل لابد من الرجوع إلى الاصول والمسألة مبنية على ان المراد من الشك في الاخبار هل هو الاعم من الظن أو خصوص متساوي الطرفين الظاهر هو الاول من غير فرق من الشك في الافعال والاعداد وذلك لامور الاول ان الاخبار الواردة في احكام الشكوك كما انها مشتملة على لفظ الشك (كك) مشتملة على لفظة لا يدوى الاول ان كان ظاهرا في تساوى الطرفين فالثاني لا اشكال في عموم ودعوى انهما من قبيل المطلق والمقيد فلابد من التقييد مدفوعة بان المقام ليس مقام التقييد لانهما مثبتان لا تنافى بينهما كما هو واضح بل في جملة من الاخبار جل شك فلا يدرى ويظهر من ذلك ان المراد من الشك الاعم فتدبر الثاني قوله في اخبار البناء على الاكثر ثم اتم ما ظننت انك نقصت يظهر منه ان المراد من الشك هو الاعم الا ان يقال لابد من ان يراد من الظن خصوص تساوى الطرفين للاجماع على عدم بقائه عن ظاهره إذا الاخبار دالة على ان البناء على الاكثر انما هو في صورة اعتدال الوهم فلا يمكن ابقاء ذلك على ظاهره الثالث ان الشك في اللغة بمعنى مقابل اليقين كما صرح في (ق) وصلى الله عليه وآله المجمع وغيرها وكونه مقابلا للظن انما هو اصطلاح الفقهاء نعم حكى عن الزمخشري انه بمعنى التساوى والا فالمترائى والمحكى من غيره من اهل اللغة انه خلاف اليقين فيشمل الظن (ايض) ر؟ دعوى ان في العرف (ايض) بمعنى التساوى وهو مقدم على اللغة مدفوعة بان الظاهر ان هذا العرف جديد ناش من اصطلاح العلماء (مع الشك صح) فالاصل تأخره ويؤيد ما ذكرنا من شمول الاخبار العامة للظن (ايض) اخبار الاستصحاب فان فيها ومع الشك (ايض) جعل الشك مقابلا لليتين؟ وبناء العلماء (ايض) عليه في ذلك المقام وكيف كان فلا ينبغى التأمل في ان الشك في الافعلا العامة اعم من الظن فمع قطع النظر عن النصوص الخاصة مقتضى القاعدة هو اجراء حكم الشك عليه ويظهر ثمرة ما ذكرنا فيما لو قصر النص الخاص عن الشمول له فانه لا يرجع إلى الاصل الاولى بل إلى الاخبار المتكفلة لحكم الشك من البناء على الاكثر وغيره المقام الاول في الظن المتعلق بالركعتين الاخيرتين فما زاد والمشهور بينهم اعتباره وانه كالعلم مصححا أو مبطلا حتى انه لو ظن الخامسة كان كمن زاد ركعة اخر الصلوة فان قلنا بصحة صلوته ان جلس عقيب الرابعة نقول به هنا ولا يجب عليه صلوة الاحتياط سواء ظن الاكثر والاقل ولا عليه سجود سهو وعن على ابن بابويه انه قال في الشك بين الاثنين والثلث ان ذهب الوهم إلى الثالثة اتمها رابعة ثم احتاط بركعة وان ذهب الوهم إلى اثنين بنى عليه وتشهد في كل ركعة ويسجد للسهو وعنه وعن ولده ايجاب سجدتي السهو على من شك بين الثلاث والاربع وظن الاربع ولعلهما يقولان بهما (في مورد ظن الاكثر كما ان الاول يقول بصلوة الاحتياط (كك) وان كان كلامه مخصوصا بالشك صح) بين الاثنين والثلث وكيف كان الظاهر لا فرق عند المشهور بين ان يكون الظن بدويا أو مسبوقا بالتردد والشك وان كان قد يستظهر من بعض العبائر لاختصاص بالثاني كقولهم لو غلبه على ظنه احد طرفي (الخ) الا انه من باب ذكر الفرد الغالب وفى الجواهر ادعى الاجماع على عدم الفرق بين الصورتين وايضا لا فرق بين الظن القوى والضعيف وقد يستظهر من قولهم لو غلب على ظنه احد طرفي ما شك فيه ان المدار على الظن القوى ولكنه في غير محله بل المراد منه

[ 4 ]

مطلق فان الظاهر ان المراد من الظن في هذه العبارة الاحتمال يعنى لو غلب على احتماله احد الطرفين فان الظن كثير اما يستعمل في مطلق الاحتمال ولو مع عدم الرجحان فعن الحلى لو تساوت الظنون أي الاحتمال وفى مجمع البحرين وعن بعضهم انه قال يقع الظن لمعان اربعة منها معنيان متضادان احدهما الشك والاخر اليقين الذى لا شك فيه فاما معنى الشك فاكثر من ان تحصى شواهده واما معنى اليقين فمنه قوله (تع) انا ظننا ان لن نعجز الله في الارض ولن نعجزه هربا إلى ان قال والمعنيان اللذان ليسا بمتضادين احدهما الكذب والاخر التهمة (الخ) وقد عرفت ان الشك ما يقابل اليقين بل لا يمكن ان يراد من العبارة المزبورة الظن القوى لانه لا معنى لغلبة احد الطرفين على الطرف الراجح كما لا يخفى وكيف كان فهذه العبارة يراد منها مطلق الظن مع انها غير حال عن هو التعبير بل يمكن ان (يق) ما اشتهر بينهم من التعبير عن الظن القوى بالظن الغالب لا وجه له لان الغالب إذا كان صفة للظن فيكون المراد منه الظن الذى هو غالب على الطرف الاخر وهذا لا يفيد الا مطلق الظن لان مطلق الظن غالب على الطرف الاخر فلا ينبغى الاشكال والتامل في ان المراد مطلق الظن واول درجة حجة عندهم لكن يظهر من الوسائل اعتبار الظن القوى حيث قال باب وجوب العمل بغلبة الظن عند الشك واما الدليل على اعتباره في المقام امور الاول الاجماع المنقول عن ف والغنية والذكرى والمصابيح وغيرها المعتضد بالشهرة المحصلة وعدم الخلاف في المسألة في الجملة كما صرح به جماعة ففى الرياض بلا خلاف اجده بل بالاجماع صرح جماعة وفى الجواهر لا خلاف معتد به اجده وفى المستند بلا خلاف يوجد بل يمكن بملاحظة ما ذكر دعوى الاجماع المحصل في المسألة الثاني العسر والحرج كما قيل لكن فيه ما لا يخفى فانه دون تحققه يحصل الكثرة الموجبة لعدم الاعتبار بالشك إذ لا يخفى ان كثرة الشك الذى لا حكم له مرتبتها قبل مرتبة الحرج والمشقة فالتمسك بالحرج في المقام مما لا وجه له اصلا كما صرح به بعضهم (ايض) الثالث النبوى العامي إذا شك احدكم في الصلوة فلينظر اخرى ذلك إلى الصوب (فلبين عليه) أو ضعفه منجر بالشهرة والاجماع ودلاليه واضحة فان المراد من الاحرى هو الظرف الراجح فان المراد من الصواب هو الواقع من الفعل والترك مثلا وما هو احرى إليه هو الطرف المظنون الرابع النبوى الاخر إذا شك احدكم في الصلوة فليتحرى الصواب ويمكن الخدشه في دلالته بان الامر بالتحرى لا يوجب العمل بالظن الحاصل منه فلعل المراد وجوب طلب الحق فان حصل العلم به عمل والا توقف فان المراد من التحرى طلب الحرى فالرواية يدل على وجوب التروي عند الشك هذا ولكن ظاهر الفقهاء انه يستفاد من مثل العبارة العمل بالظن بل يستفاد ذلك مما ورد في باب القبلة من الامر بالتحرى وفهموا انه الاجتهاد والظن هذا وفى مجمع البحرين التحرى والتوخى القصد والاجتهاد في الطلب والعزم على تخصيص الشئ بالفعل والقول ومنه الحديث ولا تتحروا بالصلوة قبل طلوع الشمس وغروبها أي لا تقصد وابها ذلك وفى الخبر تحروا ليلة القدر في العشر الاخر أي تعمدوا طلبها فيها وفى الحديث من تحرى القصد خفت عليه المؤن أي من طلب القصد في الامور كان (كك) وفيه التحرى يجزى عند الضرورة أي طلب ما هو الاحرى في الاستعمال في غالب الظن انتهى ثم لا يخفى انه يستفاد منه ان التحرى بمعنى الطلب والقصد كما صرح به ويمكن ان يقال انه إذا ذكر متعلقة كما إذا قيل فليتحرى الصواب فهو بمعنى الطلب والقصد والاجتهاد والظاهر انه من باب انسلاخ المعنى المادى (ح) وإذا لم يذكر كما إذا قيل فليتحرى فيكون المراد فليطلب الحرى وليس لازم ذلك وجوب العمل بالظن لانه ليس المراد طلب الاحرى بل طلب الحرى فتدبر مع انه لو كان المراد طلب الاحرى لم يستلزم جواز العمل مع الظن هذا ولكنك عرفت ان العلماء فهموا منه ذلك الخامس الاخبار المستفيضة الدالة على ذلك ولا باس بذكر جميع ما ورد منها في هذا الباب والتكلم فيها فمنها موثقة ابى العباس البقياق عن الصادق عليه السلام إذا لم تدر ثلثا صليت أو اربعا ووقع رايك على الثلث فابن على الثلث وان وقع رايك على الاربع فسلم وانصرف وان اعتدل وهمك فانصرف وصل ركعتين وانت جالس ودلالة هذا الخبر واضحة إذا كان المراد من الراى الظن وما يشمله إذ الحكم بالاحتياط في صورة الاعتدال دون عدم دليل على اعتبار الظن لكنه مخصوص بالشك بين الثلاث والاربع ولا ينفى سجدة السهو (ايض) صريحا ولا يشمل الظن الابتدائي (ايض) بل الظاهر منه الظن المسبوق بالشك ويمكن ان (يق) ان الراى إذا كان اعم من الظن والعلم فيقيد الخبر بالاخبار الدالة على وجوب البناء في صورة على الاكثر في صورة الشك المراد منه عدم الدراية اعم من الشك والظن فتدبر فان الامر بالعكس ومنها موثقة اسحق ابن عمار قال قال أبو عبد الله عليه السلام إذ ذهب وهمك إلى التمام ابدا في كل صلوة فاسجد سجدتين بغير ركوع افهمت قلت نعم وهذا الخبر ظاهر في المطلوب بل يستفاد منه حجية الظن في الاوليين (ايض) فان المراد من التمام الطرف الاكثر يعنى إذا دار الامر بين اتيان وركعة وتركها وذهب وهمك إلى التمام أي الاتيان فاسجد ويحتمل ان يكون المراد إذا ذهب وهمك إلى تمام الصلوة فيكون مخصوصا بما إذا كان بعد الفراغ ولا يثمر في المقام (ح) وعلى الاول فلا يشمل صورة الظن بالاقل ولا الظن بالازيد من العدد المعتبر ومع ذلك اوجب سجدتا السهو (ايض) ويمكن ان يقال ان المراد من الوهم مجرد الاحتمال لا الظن كما هو المعنى المعروف فان معناه المعروف ما يقع في الخاطر وهو صادق على الشك (ايض) قال في المجمع الوهم السهو ومنه الحديث فرض الله على العباد عشر ركعات و فيهن القرائة وليس فيهن الوهم إلى ان قال والوهم ما يقع في الخاطر يقال وهمت الشئ اهمه وهما من باب ضرب أي وقع في خلدي واوهم في صلوته اسقط منها شيا ووهم يوهم وهما بالحركة إذا غلط ووهمت في الحساب بالكسر أي غلطت فيه وسهوت ووهمت في الشئ اهم وهما إذا ذهب وهمك إليه وانت تريد غيره انتهى فدعوى ان المراد خصوص الظن يمكن منعها ويؤيد ذلك التعبير باعتدال الوهم في جملة من الاخبار منها الخبر السابق فيكون المراد من الخبر إذا احتملت ان يكون صلوتك تامة بعد الفراغ فلا شئ عليك الا سجدتي السهو ويمكن الخدشة فيه (ايض) بان المراد من الوهم العلم المسبوق بالترديد لكنه بعيد غايته

[ 5 ]

ومنها خبر على بن جعفر عليه السلام المروى عن كتابه عن اخيه موسى عليه السلام عن الرجل يسهو فيبنى على ما ظن كيف يصنع ايفتتح الصلوة ام يقوم فيكبر ويقرء وهل عليه اذان واقامة وان كان قد سهى في الركعتين الاخرين وقد فرغ من قرائته هل عليه ان يسبح أو يكبر قال يبنى على ما صلى ان كان قد فرغ من القرائة فليس عليه قرائة وليس عليه اذان ولا اقامة ولا سهو عليه وهذا الخبر ذكره صاحب الوسايل في عداد اخبار حجية الظن مع انه مروى عن قرب الاسناد بدل قوله فيبنى على ما ظن فيبنى على ما صلى مع اختلاف في المتن بالنسبة إلى الفقرات الاخيرة ومع ذلك مضطرب المعنى بل مجمل المراد كما لا يخفى مع انه يحتمل ان يكون المراد انه يسهو بمعنى يسقط شيا فيبنى على ما اسقط يعنى يات بالصلوة ناقصة كيف يصنع وليس المراد انه يشك ثم يظن ومنها مرسلة جميل عن ابى عبد الله عليه السلام قال فيمن لا يدرى اثلثا صلى ام اربعا وهمه في ذلك سواء قال فقال (ع) إذا اعتدل الوهم في الثلث والاربع فهو بالخيار ان شاء صلى ركعة وهو قائم وان شاء صلى ركعتين واربع سجدات وهو جالس ودلالته على حجية الظن بالمفهوم وتعليق حكم البناء على الاكثر وصلوة الاحتياط باعتدال الوهم ودعوى كون الاعتدال في مقابل حصول العلم كما ترى لكن هذا الخبر مختص بالثلث والاربع ومنها صحيحة ابن ابى العلاء عن ابى عبد الله عليه السلام قال استوى وهمه في الثلث والاربع سلم وصلى ركعتين واربع سجدات بفاتحة الكتاب وهو جالس يقصر في التشهد ودلالته (ايض) بالمفهوم كالسابق الا انه اظهر في التقييد لكون التقييد بالاستواء في كلام الامام (ع) ابتداء بخلاف السابق لانه لما كان السؤال عن صورة الاستواء فيحتمل ان يكون الامام (ع) ذكر ما فرضه من حيث انه فرض من الفروض لا من باب التقييد وهو (ايض) خاص بالمورد السابق ومنها صحيحة الحلبي عن ابى عبد الله عليه السلام قال إذا كنت لا تدرى ثلثا صليت ام اربعا ولم يذهب وهمك إلى شئ فسلم ثم صل ركعتين وانت جالس تقرء فيهما بام الكتاب وان ذهب وهمك إلى الثلث فقم فصل الركعة الرابعة ولا تسجد سجدتي السهو فان ذهب وهمك إلى الاربع فتشهد وسلم ثم اسجد سجدتي السهو ودلالتها ادون من السابق من جهته (واظهر من جهته) اما الاظهر ية فالتصريح بالمطلب منطوقا واما الا دونية فمن جهة احتمال كون المراد من ذهاب الوهم حصول العلم الا انه لما اثبت سجدتي السهو في صورة ذهاب الوهم إلى الاكثر دون الاقل يمكن دعوى ظهوره في الظن لانه إذا كان المراد حصول العلم لا معنى لاثبات سجدتي السهو الا ان (يق) انهما من جهة مجرد السهو أو لا وان حصل العلم بعد الا انه على هذا ناسب اثباتهما في الصورتين ثم اثبات سجدتي السهو مناسب لمذهب الصدوقين الا ان يحمل على الاستحباب كما سنذكره ثم انه ايض مختص بالمورد السابق ومنها صحيحة اخرى للحلبي عن ابى عبد الله عليه السلام انه قال إذا لم تدر اثنتين صليت ام اربعا ولم يذهب إلى شئ فتشهد و سلم ثم صل دركعتين واربع سجدات تقرء فيهما بام الكتاب ثم تشهد وتسلم فان كنت انما صليت ركعتين كانتا هاتان تمام الاربع وان كنت صليت اربعا كانتا هاتان نافلة ودلالتها (ايض) بالمفهوم ويمكن الخدشة فيها بما سبق من الحمل على صورة العلم ومنها صحيحة محمد بن مسلم عن ابى عبد الله عليه السلام انما السهو بين الثلاث والاربع وفى الاثنين والاربع بتلك المنزلة ومن سهى فلم يدر ثلثا صلى أو أو اربعا واعتدل شكه قال يقوم فيتم ثم يجلس فيتشهد و (يسلم و) يصلى ركعتين واربع سجدات وهو جالس وهو جالس فان كان اكثر وهمه إلى الاربع تشهد وسلم ثم قرأ فاتحة الكتاب وركع وسجد ثم قرء وسجد سجدتين وتشهد وسلم وان كان اكثر وهمه إلى الاثنين نهض وصلى ركعتين وتشهد وسلم وهذه الرواية مخالفة للمشهور لانها اثبتت صلوة الاحتياط صريحا في ظن الاكثر واحتمالا في ظن الاقل بناء على كون المراد من قوله (ع) نهض صلوة الاحتياط لكنها صريحة في الظن للتعبير بالاكثر ثم ان مقتضي سوقها كون الفقرة الاخيرة (ايض) تتمة للفرض المذكور وهو الشك بين الثلث والاربع لكنها ذكرت شقا من الصورة المذكورة وشقا من الشك بين الاثنين والاربع ويمكن ان (يق) ان المراد من الفقره الاخيرة صلوة ركعتين تتمة لا صلوة الاحتياط ويحمل صلوة الاحتياط في الفقرة الاولى على الاستحباب والا فيكون دليلا لمذهب الصدوق بناء على كون ذكره ذلك في الشك بين الاثنين والثلث من باب المثال ومنها موثقة ابى بصير قال سألته عن رجل فلم يدرا في الثالثة هو ام في الرابعة قال فما ذهب وهمه إليه ان راى انه في الثالثة في قلبه من الرابعة شئ سلم بينه وبين نفسه ثم صلى ركعتين يقرء فيهما بفاتحة الكتاب وظاهر صدر هذه الموثقة حجية الظن ان حملنا الوهم على الظن الا ان ظاهر ذيلها عدمها لان الظاهر ان المراد من قوله وفى قبله من الرابعة شئ مجرد الاحتمال بان يكون الظن مع الثلث ومع ذلك حكم بالبناء على الاكثر فيكشف عن ان المراد من ذهاب الوهم (ايض) في الصدر هو حصول العلم بل يكون شاهدا على ذلك في بقية الاخبار ومنها مرسل المقنع عن ابى بصير انه روى في من لم يدر ثلثا صلى ام اربعا ان كان ذهب وهمك إلى الرابعة فصل ركعتين واربع سجدات جالسا فان كنت صليت ثلثا كانتا هاتان تمام صلوتك وان كنت صليت اربعا كانتا هاتان نافلة لك وهذا الخبر ايضا مخالف للمشهور والمراد من ذهاب الوهم فيه ليس حصول العلم قطعا والا فلا معنى الصلوة الاحتياط بل هو الظن والاحتمال ويمكن على الاول حمله على الاستحباب ومنها مرسل اخر للمقنع عن محمد بن مسلم انه روى ان ذهب وهمك إلى الثالثة فصل ركعتين واسجد سجدتي السهو بغير قرائة وان اعتدل وهمك فانت بالخيار ان شئت صليت ركعة من قيام والا ركعتين من جلوس وان ذهب وهمك مرة إلى ثلث ومرة إلى اربع فتشهد وسلم وصل ركعتين واربع سجدات وانت قاعد تقرء فيهما بام القران والظاهر ان المراد من قوله ان ذهب وهمك إلى الثالثة فصل انه يصلى ركعتين بعد اتمام الصلوة فيكون مخالفا للمشهور في اثبات صلوة الاحتياط مع العمل بالظن (ويمكن ان يكون المراد البناء) على الاربع وان ذهب الوهم إلى الثالثة فيكون (ايض) مخالفا للمشهور في عدم العمل بالظن وعلى أي حال المراد منه حصول الظن لا العلم والا فلا معنى لصلوة الاحتياط ولا الاحتمال المتساوي والا لم يكن فرق بينه وبين الفقرة الثانية والمراد من الفقرة الاخيرة (ايض) حصول الظن الا انه تارة يظن الاقل وتارة يظن الاكثر والظاهر

[ 6 ]

ان حكمه حكم الشك الا انه عين فيه صلوة ركعتين جالسا دون التخيير وهذا الخبر والسابق يدلان على ان المراد من ذهاب الوهم في الاخبار ليس حصول العلم ولا الاحتمال المجرد عكس سابقهما فتدبر ومنها مرسلة اخرى لجميل عن ابى عبد الله عليه السلام قال في رجل لم يدر اثنتين صلى ام اربعا ووهمه يذهب إلى الاربع اوالى الركعتين فقال يصلى ركعتين واربع سجدات وقال ان ذهب وهمك إلى ركعتين واربع وهو سواء وليس الوهم في هذا الموضع مثله في الثلث والاربع و (الظ) انه سقط من فقرته الاخيرة شئ وظاهر الفقرة الاولى انه مرة يظن الاربع ومرة يظن الاثنين لمن وحكم بالبناء على الاكثر على التقديرين ان كان المراد من صلوة ركعتين صلوة الاحتياط وبالبناء على الاقل ان كان المراد الركعتان الموصولتان وكيف كان فهو مخالف للمشهور وذيله (ايض) مناف لما مر من صحيحة محمد بن مسلم من ان الاثنين والاربع بمنزلة الثلث والاربع هذه جملة الاخبار الواردة في المضمار وقد عرفت دلالة جملة منها على مذهب المشهور من العمل على الظن من دون الصلوة الاحتياط ولا سجود السهو والبعض الاخر اما محمول على الاستحباب أو مطروح في مقابلة تلك مع كونها موافقة للمشهور المدعى عليه الاجماع في كلام جماعة فلا ينبغى الاشكال في كون الحق مع المشهور في الجملة بل (مط) لان الاخبار وان لم يشمل غير الشك بين الثلث والاربع والاثنين والاربع الا انه يتم في البواتى من الصور المنصوصة في الشكوك بالاجماع المركب مضافا إلى الاجماعات المنقولة والنبوى وخصوص مورد اسحق بن عمار المتقدمة بناء على دلالتها على حجية الظن وان عرفت الخدشة فيها واما الظن المتعلق بازيد من الاربع وبعبارة اخرى الصور الغير المنصوصة فيشكل الحال فيها وان ذكر جماعة حجية الظن فيها (ايض) وادعى بعضهم الاجماع المركب الا انه يمكن منعه لاختصاص كلمات جملة من العلماء بالشكوك المنصوصة لانهم بعد ذكرهم تلك الصور يقولون لو غلب على اظنه احد طريق في ما شك فيه بنى على الظن فتدبر ثم لو فرضنا الشمول التعميم فيشكل ما ذكروه من اجراء جميع اثار العلم على الظن حتى ان من ظن خامسة الخمس يحكم بانه زاد ركعة فان جلس عقيب الرابعة كان حكمه كمن زاد خامسة يقينا فتدبر فزع لو شك بين الاثنين والثلاث والاربع ثم ظن عدم الاربع فهل هذا حكمه حكم الشك بين الاثنين والثلث كما لو علم عدم الاربع اولا يمكن الثاني لعدم شمول الاخبار له ويمكن الاول لانه لا فرق على الظاهر عندهم بين الظن بالوجود و العدم ففى المفروض يظن عدم الاربع أو نقول لا فرق بين الظن التفصيلي والاجمالي وفى المقام يرجع الامر إلى الظن الاجمالي بين الاثنتين والثلث فتدبر المقام الثاني في الظن المتعلق بالثنائية والثلاثية والاوليين من الرباعية والمشهور بينهم على الظاهر المصرح به في كلمات جماعة كونه حجة سواء كان بدويا أو بعد التروي بل عن بعضهم نفى الخلاف كما في الجواهر وفى الرياض عليه اكثر علمائنا على الظاهر المصرح به في جملة من العبائر بل قيل انه اجماع وعن كرى نسبته إلى الاصحاب عدا ابن ادريس وعن الالدة؟ النسبته ان شيخنا قال ان العمل على الظن في الرباعية وغيرها من الافعال أو الركعات مما لا خلاف فيه الا من ابن ادريس وعن بعض حواشى الالفيه ان اصحابنا مجمعون على اعتباره في عدد الصلوة واعمالها وعن الغنيه الاجماع عليه وحكى جماعة عن الحلى عدم الاعتبار والحكم بالبطلان مع عدم العلم وكذا حكى عن (ظ) (عه) و (يه) و (ط) و (ف) والانتصار و (فع) والمعتبر و (كره) وهى لانهم ذكروا وجوب الاعادة في الشك في عدد الصبح والمغرب وعدد الركعات والاولتين من غير لفصيل بين الشك والظن ثم ذكروا حكام الشك في الاخيرتين مفصلين بين الظن و غيره وربما يستظهر بين الحلى تفصيل وهو الفرق بين الظن البدوى فحجة والمسبوق بالشك فمبطل لقوله ان كل سهو يعرض والظن غالب فيه بشئ فالعمل على بما غلب عليه الظن وانما يحتاج إلى تفصيل احكام السهو عند اعتدال الظن وتساويه ثم قال والسهو المعتدل فيه الظن على ضروب ستة فاولها ما يجب فيه اعادة الصلوة على كل حال وعد منه السهو في الاوليين والمغرب والغداة إلى ان قال وثالثها ما يجب فيه العمل على غالب الظن وعد منه الشكوك المتعلق بالاخيرتين فان مقتضى الجمع بين كلاميه ما ذكر من التفصيل ففى الحقيقة ليس مخالفا في المسألة وانما خلافه في مسألة اخرى وهى انه هل يبطل الصلوة بمجرد الشك في الثنائية والثلاثية والاوليين اولا بل انما تبطل إذا لم يحصل علم أو ظن بعد التروي بل ربما (يق) ان غيره من المذكورين ايضا ليسوا مخالفين بل مرادهم من الشك ما تساوى طرفا لانه المعنى المعروف بين العلماء وان لم يكن (كك) بالنسبة إلى اللغة بل الاخبار ايضا ويؤيد ذلك ان الشيخ في المبسوط بعد ان ذكر احكام الشك قال فان غلب في ظنه احدهما عمل عليه لان غلبة الظن في جميع احكام السهو هو تقوم مقام العلم على سواء والفاضل في (هي) (ايض) علل اعتباره بالنبوي المذكور سابقا وقد عرفت انه عام للمقام (ايض) فيكشف ذلك عن قوله بعموم الحجية و (ح) يكون كلامهم ساكتا عن حكم الظن بالنسبة إلى هذا المقام ووجه اختصاصهم ذكره بالاخيرتين ليس عدم حجيته في غيرهما بل من جهة تعرض الاخبار له فيهما دون الاوليين والثنائية والثلاثية أو من جهة الرد على بعض العامة القايلين بعدم حجيته في الاخيرتين أو من جهة ان مذهبهم بطلان الصلوة بمجرد الشك هناك كما احتمل في كلام ابن ادريس وغرضهم الظن المسبوق بالشك دون الظن البدوى والانصاف ان كلماتهم ظاهرة في المخالفة في المقام وان مرادهم من الشك المعنى اللغوى وهو اقابل اليقين وان كانوا كثيرا ما يطلقونه على التساوى طرفاه خصوصا العلامة ومن قارب عصره الا انهم كثيرا ما يطلقونه على هذا المعنى اعني اللغوى (ايض) كمسألة الطهارة والحدث ونحوها ودعوى ان ارادة ما خالف اليقين مع ان اصطلاحهم فيه هو المتساوي الطرفين تدليس كما ترى خصوصا مع ظهور كلماتهم بقرينة التفصيل في الاخيرتين فيما ذكرنا واستظهار ارادة المتساوي طرفاه من تعليل المبسوط في محل المنع كيف والتعليل بالاعم من المدعى كثير في كلماتهم وكذا استدلال العلامة بالنبوي وكيف كان فعن والد الصدوق

[ 7 ]

التفصيل في المسألة بين الظن الاول والثانى إلى وقال وفى المستند القول بعدم مساواة غير الاخيرتين لهما والثالث في ذلك الحكم بل بطلان الصلوة في غيرهما قوى جدا كما عن الحلى إلى ان قال واختاره بعض مشايخنا المتأخرين و (ظ) الاردبيلى وخيره والكفاية التردد وفى الرياض الميل إلى عدم الحجية (وكيف كان فعن والد الصدوق التفصيل في المسألة بين الظن الاول والثانى والثالث) فحكم بالاعادة في الاول ثم لو ظن ثانيا يعمل بالظن كما في الرضوي وان شككت (في الركعة الاولى والثانية قاعد صلوتك وان شككت) مرة اخرى فيهما وكان اكثر وهمك إلى الثانية فابن عليها واجعلها ثانية فإذا سلمت صليت ركعتين من قعود بام الكتاب في ان ذهب وهمك إلى الاولى جعلتها الاولى وتشهدت في كل ركعة فان استيقنت بعد ما سلمت ان التى بنيت عليها واحدة كانت ثانية وزدت في صلوتك ركعة لم يكن عليك شئ لان التشهد حايل بين الرابعة والخامسة وان اعتدل وهمك فانت بالخيار ان شئت صليت ركعتين من قيام اولا ركعتين وانت جالس قيل وهو موافق للحكمين عن ابى حنيفه ولنذكر ادلة القول المشهور فنقول واستدلوا عليه بامور الاول صاحب الرياض والمستند الاجماع المنقول عن بعض الحواشى على الالفية وعن الغنية المعتضدين بالشهرة وما ذكر من نفى الخلاف وغيره وانت خبير بما فيه الثاني ان في ترك العمل به عسر وحرج وفيه ايضا ما لا يخفى إذ مع كثرة الشك التى تتحقق قبل ان يتحقق العسير يرتفع حكم الشك فلا حرج فيه الثالث النبويان السابقتان وضعفهما منجز بالعمل وقد عرفت عدم دلالة احدهما على العمل بالظن واما الاخر فانا وان قلنا سابقا انه ظاهر فيه الا انه يمكن الخدشته فيه باحتمال ان يكون المراد الاخذ بما هو الاحرى من حيث الصحة والفساد فيكون مساوقا لما ورد في كثير الشك (من انه يبنى على الاتيان فيما لو شك في اتيان احد الاجزاء أو الركعات والعدم فيما كان الا الاتيان به موجبا) للبطلان مع ان جبره في المقام ممنوع ومجرد مطابقة العمل معه لا يستلزم الجبر إذ لابد من الاستناد وهو من المشهور غير معلوم مع انه معارض بما سيجئى الرابع موثقة اسحق بن عمار إذا ذهب وهمك إلى التمام ابدا في كل صلوة فاسجد سجدتين بغير ركوع افهمت قلت نعم وفيه انه محتمل لامور احدها ان يكون المراد إذا ظننت اتيان ما شككت فيه فاسجد سجدتين فيكون المراد من التمام الطرف الزايد من طرفي الشك وهذا الاحتمال بعيد ومقتضاه حجية الظن إذا تعلق بالاكثر دون الاقل الثاني ان يكون المراد من التمام واقع الامر من الاقل والاكثر يعنى إذا ظننت احد الطرفين وهذا ايضا بعيد الثالث ان يكون المراد إذا ذهب وهمك إلى كون صلوتك تامة فاسجد فيكون مخصوصا بما بعد الفراغ و (ح) فيكون المراد من ذهاب الوهم مجرد الاحتمال ولا يكون ليلا على المقام قال في المستند في مقام الجواب عن الموثقة وهم التمام لا يكون الا مع الفراغ ولا اعتبار بشك ولا ظن (ح) اصلا الرابع وهو اظهر الاحتمالات ان يكون المراد الظن بعدم خلل في الصلوة فعلا فيما لو كان الفعل مخللا أو تركا فيما لو كان الترك مخللا و (ح) فيكون ظاهرا في غير المقام (ايض) إذ يكون ظاهرا فيما لو لو تجاوز محل المشكوك فتدبر وعلى فرض ظهوره في المقام معارض بما سيجئ مع ان كونه مفيدا للعموم اول الكلام الخامس خبر على بن جعفر (ع) المروى في كتابه عن اخيه (ع) عن الرجل يسهو فيبنى على ما ظن إلى اخر مامره حيث انه مطلق مع انه ظاهر في ان حجية الظن كان معروفا بينهم مسلما وقرره اخيه على هذه المسلميته؟ وفيه ما عرفت من ان الخبره روى في قرب الاسناد وبدله قوله ما ظن ما صلى مع اختلاف في المتن في الفقرات الاخر (ايض) مع انه محتمل لما ذكرنا سابقا ومعه لا يكون ظاهرا مع انه مضطرب المتن غير مفهوم المراد فتدبر السادس الاخبار الواردة في رجوع كل من الامام والمأموم إلى الاخر (مط) وفيه انها مخصوصة بموردها السابع ما ورد من الاخبار في حفظ عدد الصلوة بالحصى والخاتم ونحو ذلك وفيه مع انها خاصة بموردها انها لا دلالة فيها على حجية الظن الثامن صحيحة صفوان عن ابى الحسن عليه السلام إذا لم تدر كم صليت ولم يقع (وهمك) على شئ فاعد إذ المراد من عدم الدراية اما ما فرضه الفقهاء من كون اطراف شكه كثيرة بحيث يصدق انه لا يدرى كم صلى كما هو الظاهر من اطلاق الحكم بالاعادة إذ على هذا الوجه يمكن الحكم بالاعادة كما ذكره الفقهاء ويدل عليه جملة من الاخبار الاخر واما كل واحد من صور الشك الثنائي والثلاثى وغيرهما الا انه على هذا لابد من اخراج الشكوك المتعلقة بالاخيرتين مما هي منصوصة وصحيحة وعلى أي حال يدل بالمفهوم على انه إذا وقع وهمه على شئ لا يجب الاعادة وعلى الاول يكون منطبقا على بعض المقام ويكون خاصا به ويتم في الباقي بعدم القول بالفصل وعلى الثاني يشمله بعمومه لانه يشمل الاوليين والاخيرتين وما كما قلنا فكون المفهوم خاصا على الاول انما يتم إذا جعلنا المفهوم من باب مفهوم القيد والا فيكون عاما كما لا يخفى هذاو يمكن ان (يق) على الوجه الثاني (ايض) مفهومه خاص بالاوليين إذ منطوقه لا يمكن ان يشمل الاخيرتين لعدم الحكم بالبطلان مع اعتدال الوهم فيهما فيكون مفهومه (ايض) (كك) إذ هو تابع للمنطوق وعليه يكون موافقا للمدعى ولا يحتاج إلى الاجماع المركب (ايض) الا ان يقال ان الخبر مع قطع النظر عن اخبار البناء على الاكثر شامل للاوليين والاخيرتين والازيد وبعبارة اخرى يشمل الشكوك المتعلقة بالاخيرتين الغير المنصوصة نحكم فيها والاخيرتين والازيد وبعبارة اخرى يشمل الشكوك المتعلقة بالاخيرتين الغير المنصوصة مما نحكم فيها إلى بالبطلان غاية الامران المنطوق قد خصص با لنسبة إلى الشكوك المنصوصة واما غيرها فباقية تحته ومقتضاه الحكم بالبطلان فيها فمفهومه (ح) يصير اعم من الاوليين فيكون النسبة بينه وبين ما دل على البطلان مما سيجئ عموما من وجه ويمكن تقديم تلك النصوص وتقييد هذا الخبر بغير الاوليين بالنسبة إلى المفهوم ولو جعلناه مفهوم قيد ولا يلزم كون التقييد لغوا بناء على هذا التقديم كما يظهر من صاحب المستند هذا وقد يستدل المشهور بالاستقراء حيث ان (الش) جعل الظن في الاعداد بالنسبة إلى الاخيرتين حجة فيكون (كك) في الاوليين وفيه ما لا يخفى فان الظنه المتعلق بالاخيرتين مورد واحد ولا يتحقق

[ 8 ]

به الاستقراء والاولى ان يقرر بانه يستفاد من الاخبار الواردة في الاخيرتين حسبما عرفت سابقا واخبار رجوع كل من الامام والما إلى الاخر واخبار الحصى والخاتم واخبار حفظ الغير عدد الصلوة حجية الظن كلية فتدبر وقد يستدل ايضا باصالة الصحة والنهى عن ابطال العمل و عن تعود الخبيث ونحو ذلك ولا يخفى ما فيه وقد يستدل بمفهوم مثل قوله (ع) إذا شككت في الفجر فاعد بناء على المراد من الشك تساوى الطرفين فلا يجب مع الظن بمقتضى المفهوم وفيه اولا انه لا مفهوم له بل بيان لحكم موضوع من الموضوعات وثانيا ان الشك خلاف اليقين وثالثا ورد في جملة من الروايات التعبير بعدم الدراية الشاملة للظن ومقتضى القاعدة العمل به لان المقام ليس من حمل المطلق على المقيد هذا واما حجة قول ابن ادريس فالاصل اعني اصالة عدم اعتبار الظن والاطلاقات والعمومات الدالة على البطلان بالشك وعدم الدراية وعدم تعرض الاخبار في المقام إلى ذهاب الوهم إلى احد الطرفين على كثرتها مع كثرة ما ورد (كك) بالنسبة إلى الاخيرتين مضافا إلى خصوص ما دل على اعتبار الحفظ والاثبات والاستيقان بك يمكن ان (يق) ان مثل قوله (ع) في رواية ابن مسلم في من لا يدرى واحدة صلى أو اثنتين يستقبل حتى يستيقنهما كالصريح في عدم اعتبار الظن بل خاص بالنسبة إلى ما تقدم من الادلة على اعتباره في المقام فيقدم عليها بل وكذا اخبار الحفظ والاثبات بناء على ظهورهما في العلم فلا يكون التعارض من قبيل العموم من وجه كما تخيله بعضهم اما بالنسبة إلى النبوى المتقدم وقوله (ع) إذا ذهب وهمك إلى التمام إلى اخره بناء على دلالته فواضح واما بالنسبة إلى مفهوم صحيح صفوان فلما عرفت من انه بناء على كونه من مفهوم الشرط عام وكذا بناء على مفهوم القيد إذا كان المراد من قوله (ع) لا يدرى كم صلى مجرد الشك واما إذا كان المراد كثرة اطراف الشك فهو وان كان نصا في حجية الظن في هذا الموضوع الا انه يمكن ان (يق) الذى لا يدرى كم صلى من كثرة اطراف الشك (ايض) يمكن ان (يق) انه اعم من ان يكون بعد احراز الاوليين أو قبلهما فتدبر هذا مع ان كون الرواية محتملة لمعنيين يكفى في عدم معارضته لما مر مع ان فرض خصوصيته مبنى على اعتبار مفهوم القيد وهو (مم) وبالجملة فهذه الاخبار بعد ظهورها في اعتبار العلم واليقين في الاوليين لا يكون معارضته مع ما سبق الا بالعموم المطلق نعم النسبة بين ما دل على بطلان الصلوة بالشك أو عدم الدراية وبين ما سبق عموم من وجه هذا وربما يستدل على المطلب ايض بصحيحة وزارة كان الذى فرض الله على العباد من الصلوة عشر ركعات وفيهن القرائة وليس فيهن وهم إلى ان قال من شك في شئ الاوليين اعاد حتى يحفظ ويكون على يقين ومن شك في الاخيرتين عمل بالوهم المؤيدة بالاخرى عشر ركعات إلى ان قال لا يجوز فيهن الوهم ومن وهم في شئ منهن استقبل الصلوة ويدعى انهما خاصتان (ايض) بالنسبة إلى ما سبق لقوله (ع) ليس فيهن وهم يعنى ظن وانت خبير بما فيه إذ المراد من الوهم اما الشك والبناء على الاكثر أو الاعم فاما لا يكون دليلا اولا يكون خاصا نعم الاوالى خاص بالنسبة إلى ذيلها من حيث اعتبار اليقين والحفظ حسب ما عرفت ومما ذكرنا من خصوصية هذه الاخبار عرفت انه لا وجه لما قيل من ان العلم واليقين معتبران على وجه الطريقية دون الموضوعية فيقوم الظن مقامهما وذلك لان دليل حجيته حاكم على ما دل عليهما وجه الضعف ان ذلك انما يكون إذا كان النسبة بين الدليلين عموما من وجه دون المطلق مع ان كون اليقين معتبرا على وجه الطريقة (مم) بل (الظ) انه معتبر من حيث وصفه (كما لا يخفى) على من لاحظ الاخبار فراجع وتامل فان ظاهر قوله (ع) إذا حفظت الاوليين حفظت الصلوة ونحوها كون الحفظ والعلم موضوعا فان قلت الغالب في العلم اعتباره على وجه الطريقية قلت نعم لكن لا فيما علق حكم على العلم إذ العلم الطريقي لا يذكر في القضية بل يعلق الحكم على الواقع ويحكم العقل بوجوب كون العلم طريقا ودعوى ان المراد من الحفظ والسلامة في الاخبار انه لابد من الاتيان بالركعتين وحفظهما بحسب الواقع ولا يقوم مقامهما غيرهما كما في الاخيرتين حيث ان صلوة الاحتياط قائمة مقامهما فليس الحكم معلقا على العلم بل الواقع والغرض من هذه الاخبار انه لابد من تحققهما في الواقع ولم يجعل لهما بدل فلا دلالة فيها على عدم اعتبار الظن مدفوعة بان ذلك عدول عن اصل الدلالة والكلام في علاج التعارض بعد الاعتراف بدلالتها على اعتبار العلم والحاصل انه إذا كان المراد من هذه الاخبار اعتبار العلم بالاوليين في صحة الصلوة فنقول ظاهر ذلك كونه موضوعا لا طريقا هذا مع انه يمكن ان (يق) على فرض الطريقية ايض لا يقوم مقامه ساير الطرق والامارات وان التعارض بين هذه الاخبار وما دل على اعتبار الظن ليس على وجه الحكومة بيان ذلك ان العلم قد يكون طريقا عقليا إلى الواقع بمعنى ان الحكم معلق على الواقع والمولى لم يتعرض لحال الطريق (فح) العقل يحكم لطريقية العلم وإذا دل دليل على حجية ظن وترتيب اثار الواقع على مؤاداه يقوم مقام العلم ولا اشكال فيه وقد يكون طريقا عقليا لكن (الش) اعتبره طريقا إلى الواقع بمعنى انه علق الحكم على الواقع لكن صرح بانه لا يجوز الاكتفاء عن الواقع بالظن بل يجب تحصيل العلم به و (ح) لا يمكن قيام غيره مقامه وقد يكون معتبرا على وجه الموضوعية وان شئت بيانا اوضح فنقول ان العلم المعتبر شرعا قد يكون جزء للموضوع و (ح) لا يقوم مقامه غيره الا على بعض الوجوه وقد يكون طريقا معتبرا شرعا ومعنى اعتباره اشتراطه في الاكتفاء بالواقع بحيث يؤل الكلام إلى عدم كفاية غيره لا اعتباره بمعنى جعله حجة ووجوب العمل على طبقه فانه مما لا يقبل الجعل إذا عرفت ذلك فنقول في المقام يمكن ان (يق) بل هو (الظ) ان الحكم معلق على الواقع بمعنى ان المكلف به الاتيان بالركعتين الاوليين تامتين في الواقع ولا يكون العلم معتبرا في (صحتها) هما الواقعية فلو اتى بهما وكان شاكا لا يبطل صلوته بمجرد الشك لكن لابد له في مقام العمل من احراز ذلك بمعنى انه لا يجوز له في مقام الامتثال الاكتفاء بغير العلم والعمل بالظن

[ 9 ]

أو الاصول وإذا كان الامر (كك) فإذا دل دليل على حجية الظن فان كان خاصا بالاوليين كان معارضا (لذلك) بالتباين لا حاكما وان كان عاما يخصصه هذا الدليل الا ان يكون هو (ايض) عاما فيكونان من العامين المتعارضين ولا حكومة في البين لانه يصير محصل دليل السلامة (ح) انه يشترط في الاوليين العلم ولا يكفى الظن مثلا ومحصل دليل حجية (الظ) انه يكفى الظن في احراز الواقع ومن المعلوم ان بينهما التعارض لا الحكومة السر في ذلك ان كلا منهما ناظر إلى اعتبار امر في الطريق فالاول يقول يعتبر العلم فيه والثانى يقول يكفى الظن نعم لو علق الحكم على الواقع ولم يعتبر فيه العلم اصلا لا جزء للموضوع ولا طريقا كان دليل حجية الظن حاكما ولعمري ان هذا واضح بعد هذا البيان ثم انه ربما يورد على ما ذكرنا اولا من ان المقام ليس مقام الحكومة لان دليل اعتبار العلم اخص من دليل حجية والحكومة انما هي في العامين من وجه بوجهين الاول ان النسبة بين الطرفين عموم من وجه وذلك لان دلالة الاخبار الدالة على اعتبار العلم في الاوليين انما هي بالمفهوم لان قوله (ع) إذا سلمت الاوليان سلمت الصلوة مفهومه إذا لم يسلم اعم من ان يكون بنحو الظن أو الشك أو الوهم مثلا وكذا قوله (ع) إذا حفظت وكذا قوله (ع) اعدت حتى تستيقن مفهومه ما لم تستيقن يجب الاعادة اعم من ان يكون ظانا أو شاكا أو محتملا مثلا والجواب انا نقول ان دلالتها ليست بمجرد المفهوم بل يمكن دعوى انه يستفاد منها شرطية العلم في الصحة فالدلالة من جهة استفاده الشرطية ومن المعلوم انها (ح) خاصة فتدبر الثاني ان الحاكم لما كان مفسر المدلول المحكوم فلا فرق بين ان يكون عاما أو خاصا مثلا إذا اعتبر احد الدليلين اليقين وكان مفاد الاخر حجية الظن وانه قائم مقام اليقين يكون الثاني حاكما على الاول وان كان اعم منه لانه يبين المراد من اليقين وانه اعم من الحقيقي والقائم مقامه والجواب ان جميع الحكومات ليس من هذا القبيل ففى المقام ليس دليل حجية الظن ناظرا إلى الدليل الاخر وان المراد من اليقين فيه اعم من الظن بل غاية الامران مفاده ان الظن طريق إلى احراز الواقع فإذا كان الحكم معلقا على الواقع من غير اعتبار احرازه بالعلم كان الامر كما ذكر لكن المفروض انه اعتبر في المقام ان يكون الطريق إلى الواقع خصوص اليقين ودليل اعتبار الظن لا يقول انه يقين أو بمنزلة اليقين كما عرفت مثلا قوله (ع) إذا وقع وهمك إلى كذا فابن عليه ليس مفاده الا اجراء حكم الواقع على مؤدى الوهم لانه بمنزلة اليقين فتدبر ثم مما ذكرنا من اخصته ادلة اعتبار العلم ظهر ضعف ما في الجواهر من ترجيح ما دل على اعتبار الظن بالشهرة والاجماع المنقول المعتضد بالنسبة إلى الاصحاب ونفى الخلاف من غير ابن ادريس بدعوى ان النسبة بالعموم من وجه في بعضها مع ان بعض الاخر كاف في التخصيص بعد فرض تسليمه كما يظهر منه حيث قال ودعوى ان ما تقدم سابق مما دل على اعتبار الظن مطلق أو عام فيتخصص بما دل على اعتبار اليقين في الاولتين يدفعها مع ان التعارض في بعضها بالعموم من وجه والترجيح في جانب ما دل على الظن قطعا لما عرفت من فتوى (المش) والاجماع المنقول المعتضد بالنسبة إلى الاصحاب ونفى الخلاف من غير ابن ادريس كما عرفت وغير ذلك مما تقدم بل وغيره من اصالة بالصحة والنهى عن ابطال العمل وعن تعود الخبيث ونحو ذلك انه لا مقاومة له من وجوه بل بعض ما تقدم خاص اقوى من هذا الخاص من وجوه فلا ريب ان اقوى لا (للش) انتهى و (الظ) ان مراده من ذلك الخاص مفهوم قوله (ع) إذا لم تدر كم صليت (الخ) وقد عرفت ان خصوصيته مبنية على احد الاحتمالات مع (ى) انه على تقديره (ايض) ممنوع فراجع وعلى فرضه فعدم المقاومة مم بل الامر بالعكس كما لا يخفى إذ لا ينبغى طرح هذه الاخبار الكثيرة الدالة على اعتبار الحفظ والسلامة والاثبات واليقين وعدم دخول الوهم وغير ذلك بمثل هذا المفهوم الضعيف الممنوع خصوصيته ودعوى ان المراد من الحفظ والسلامة والدراية ونحوها ما يشمل الظن كما ترى مع انها لا تجرى في مثل قوله (ع) اعد حتى تستيقن إذ يبعد غاية البعد ان يكون المراد من اليقين الاعم فظهر من ذلك ان الحق عدم اعتبار الظن في المقام وفاقا لما ذكر المقام الثالث في الظن المتعلق الافعال فعلا أو تركا وقد نسب اعتبار الظن فيها إلى (المش) جماعة وعن (المح) الثاني نفى الخلاف فيه وعن الدراية بعض حواشى الالفية الاجماع عليه كما عرفت من عبارتيهما المتقدمتين بل (الظ) من العبارة المحكية عن ابن ادريس سابقا (ايض) حجيته فيها فانه قال كل سهو يعرض والظن غالب فيه بشئ فالعمل بما غلب عليه الظن وانما يحتاج إلى تفصيل احكام السهو عند اعتدال الظن وتساويه (الخ) لكن (ظ) جماعة من القدماء ممن لم لا يذكر حكم الظن المتعلق بالافعال كظاهر النافع عدم اعتباره واختاره في المستند وهو الاقوى لعدم الدليل واحتج الاولون بوجوه الاجمال الاجماع المنقول المعتضد بالشهرة (المحصلة) ونفى الخلاف المتقدم الثاني ما ذكره في حاشية المدارك من ان الامتثال يتحقق بالظن وفيهما ما لا يخفى الثالث فحوى ما دل على اعتباره في الركعات وليس المراد مجرد الاولوية الظنية بل اما المراد منها القطعية أو مفهوم الموافقة كما يظهر من حاشية المدارك وقد تمسك بهذا الوجه جماعة منهم صلى الله عليه وآله (ك) وسيد الرياض وفيه مع انه انما يتم كليا إذا قلنا باعتبار الظن حتى في الاوليين والا فيختص بافعال الاخيرتين مع ان المدعى اعم ولذا فصل في (ض) وبنى الكلية على القولين انه ان اريد الاولوية القطعية مع قطع النظر عن كونه مفهوما من اللفظ فهى ممنوعة كما لا يخفى والظنية لا تفيد وان اريد كونه مفهوما من اللفظ فهو (ايض) ممنوع كما لا يخفى الرابع انه لا يجتمع قبول الظن في نفس الركعة وعدم قبوله في نفس الجزء قال في الجواهر ومن هنا يمكن ان يرد على ابن ادريس بانه يلزمه الاكتفاء بالظن بالركعة إذا اكتفى بالظن في الافعال ضرورة كوظن جميع الافعال عين ظن الركعة اللهم الا ان يلتزم عدم الاكتفاء بالظن لو اتفق في جميع الافعال الركعة انتهى وحاصل هذا الوجه ان معنى حجية الظن في الركعة حجية في كل من الاجزاء إذ الركعة ملفقة منها (فحجيته) فيها عين حجيته فيها قال الوحيد البهبهانى في حاشية المدارك بعدما استدل على المطلب بالفحوى و (ايض) إذا صرح بكفاية الظن بتحقق الركعة يكون كتصريحه قرينة واضحة على ان مراده من الركعة الركعة

[ 10 ]

المظنونة أي ما يكتفى فيه بالظن فيلزم من ذلك ان يكون اجزاء تلك الركعة ومنها الهيئة التركيبية إذ هي جزء منها مظنونية بذلك المعنى إذ لا معنى لكون الكل مظنونيا والجزء مقطوعا الا ان يكون وقع في الجزء طلب سوى مطلوبيته في ضمن الكل فان قلت غاية ما ثبت مما ذكرت المطلوب الركعة المظنونة في صورة خاصة لا (مط) وهى ما إذا تعلق الظن بنفس الركعة اما إذا تعلق بجزئها خاصة فلا بل المطرح الركعة المقطوع بها وذلك لان مقتضى ما دل على وجوب تحصيل اليقين باتيانها (مط) خرج منه الصورة الخاصة المذكورة وبقى الباقي تحت الاطلاق قلت قد عرفت من المفهوم الموافق الاكتفاء بالظن فيما إذا تعلق بالجزء خاصة بطريق اولى ولو ضايقت عن ذلك نقول اقصى ما دل على وجوب تحصيل اليقيين لعله محل تأمل بعد ملاحظة امور وهى ان (الش) جواز الاكتفاء بالظن بالركعة (مط) أي سواء امكن تحصيل البرائة اليقينية ام لا وسواء وقع الاهتمام التام في تحصل اليقين وتحفظ النفس في الضبط ام لا كما هو (ظ) النص والفتاوى وان الركعة المطلوبة يكون على جزئين قطعي وظني ويتخير المكلف بينهما (مط) الا إذا اتفق تعلق الظن بجزء منها فتعين (ح) القطعي ولا يخفى انه بعيد غاية البعد مع ان تحصيل القطع غير ممكن لانه ان اتى بالمظنون يلزم زيادة جزء في الصلوة مع ان المطلوب عدم الزيادة في مثل الركوع والسجدتين وغيرها ولو ابطل الصلوة واستانف لم يكن المطلوب منه (ح) خصوص القطعي بل يكون مخيرا انتهى قلت لا يخفى ما في هذه الكلمات اما ما ذكر من ان معنى حجية الظن في الركعة حجيته في الاجزاء فهو مم غاية المنع إذ غاية الامران معنى ذلك حجية الظن المتعلق بالاجزاء في ضمن الكل لا ما إذا كان بعضها مقطوعا وبعضها مظنونا بحيث لا يكون الظن الا متعلقا بالاجزاء ولذا عدل عن هذا الوجه في جواب قوله فان قلت وتمسك بالفحوى المتقدمة وكذا ص الجواهر (ايض) عدل بقوله اللهم (الخ) وبالجملة فلا وجه لهذا الاستدلال (اص)؟ واما ما ذكره من منع وجوب تحصيل اليقين الذى يمكن ان يجعل وجها مستقلا في المسألة على حجية الظن ففيه ما لا يخفى إذ العقل القطعي حاكم بوجوب تحصيل القطع بالامتثال بعد القطع بالتكليف والشاهد الذى ذكره من عدم الفرق في حجية الظن المتعلق بالركعة بين امكان تحصيل القطع وعدم وتحفظه وعدمه لا شهادة فيه على اعتبار الظن في الافعال غايته ان الظن في الركعات حجة (مط) واستبعاده الفرق استبعاد لغير البعيد ثم ان ما ذكره من ان المكلف مخير بين الركعة المقطوعة والمظنونه فيه ما لا يخفى إذ ليس هذا من التخيير في شئ بل هو مكلف بالقطع اولا لا ومع عدم امكانه حين العمل يتعين العمل بالظن لا انه مخير من الاول بينهما نعم غاية الامر انه لا يجب عليه بل لا يجوز ابطال الصلوة والاتيان بالمقطوعة ولا يكون هذا تخيرا كما لا يخفى مع انه على فرضه لا يثمر في حجية الظن في الافعال وما ذكره من ان تحصيل القطع غير ممكن إلى اخره فيه (ايض) ما لا يخفى إذ مجرد احتمال الزيادة لا يضر بعد جريان الاصل وحصول القطع الظاهرى مع انه يمكن تحصيل القطع بابطال الصلوة والاعادة ثم لا يخفى ان هذا الوجه الذى استفيد من كلامه وقلنا انه وجه مستقل من عدم الدليل على اعتبار تحصل اليقين غير ما نقلنا عنه سابقا من دعوى صدق الامتثال بالظن والفرق ان مبنى هذا الوجه على منع وجوب تحصيل القطع بالامتثال ومبنى السابق على دعوى صدقه على الظنى وان كان يعتبر القطع يعنى يعتبر القطع بالامتثال لكنه يحصل بالظن بالاتيان فتدبر وكيف كان لا وجه للاعتناء بهذه الوجوه ولو في مقام التأييد ولعمري ان التشبث بامثالها يوهن المطلب جدا الخامس ما ذكره في (لف) في باب القضاء من ان الصلوة عبارة كثيرة الافعال والتروك فالمناسب لشرعها الاكتفاء بالظن (مط) والا كانت معرضة للفساد بكل وهم ولعل المراد مراده من ذلك التمسك بالعسر والحرج لولا حجية الظن ويمكن ان يريد غيره وفيه انه ان اراد وجها غير العسر فلا دليل على ان مجرد العرضة للفساد يقتضى حجية الظن مع انه مم إذ الغالب حصول القطع بالمطلب وعلى فرض الشك والظن لا يتعين حجية الظن بل يكفى الرجوع إلى حكم الشك واجراء حكمه على الظن (ايض) كما هو (الظ) من ادلة الشك بعد التجاوز وقبله وبالجملة فمع جعل (الش) حكما للشك من البناء على الاتيان إذا كان بعد التجاوز فلا محذور وان لم نقل باعميته من الظن فضلا عما لو قلنا بذلك وذلك لان الغالب حصول الشك مع ان الظن إذا كان على وفق البطلان فالمحذور في حجيته اشد وان اراد من ذلك التمسك بالعسر والحرج كما عن الذكرى (ايض) التمسك به حيث قال ان تحصيل اليقين عسر في كثير من الاحوال فاكتفى بالظن تحصيلا لليسر ورفعا للحرج والعسر وتمسك به (ايض) في حاشية (ك) ففيه ما اورده عليه في (ض) والمستند من انه لا عسر الا مع الكثرة ومعها يرتفع حكم الشك قلت بل يصدق كثرة الشك قبل ان يصل إلى حد العسر والحرج لكن اعترض بعض الافاضل على الرياض بان الكثرة المرتفع معها حكم الشك هل الكثرة اللاحقة للانسان من قبل الشيطان كما هو المصرح به في اخبار كثير الشك لا الكثرة العارضة لمتعارف الناس إذ لو بنى على عدم اعتبار الظن فلما يسلم انسان من كثرة السهو التكاثر مظنوناته بالنسبة إلى ما مضى من افعاله فإذا فرض الحاق تلك الظنون بالشك كما هو الاصل فالمكلفون كلهم داخلون تحت كثير السهو والمفروض انه لا سهو مع الكثرة فيلزم طرح ادلة الشكوك انتهى قلت نمنع تحقق الكثرة المتعارف الناس بل الغالب حصول اليقين بالامتثال كما لا يخفى ومع فرضه (ايض) لا يلزم حجية الظن غاية الامران لا يدخل تحت ادلة كثير الشك لكنه يرجع إلى ادلة الشكوك ومعه يرتفع الاشكال والعسر والحرج كما لا يخفى مع ان الظن قد يكون متعلقا بترك ركن أو زيادته بعد تجاوز المحل فعلى حجيته يلزم العسر والحرج بل من المعلوم اجراء حكم الشك عليه وعدم الاعتناء باحتمال عدم الاتيان سواء كان ظانا أو شاكا أو محتملا إذا كان بعد تجاوز المحل اسهل من القول بحجيته كما لا يخفى نعم لو كنا نحكم ببطلان الصلوة بمجرد الاحتمال كان الامر كما ذكر فلا ينبغى الركون إلى امثال هذه الامور في مثل الاحكام الشرعية فانها من قبيل الاشتباهات في الموضوعات الاختلافات في الانظار بالنسبة إلى الادلة فتدبر السادس ما تمسك به

[ 11 ]

الوحيد في حاشية (ك) من اخبار الرجوع إلى الامام والمأموم واخبار حفظ الصلوة بالحصى والخاتم وبحفظ الغير ونحو ذلك وفيه ما عرفت سابقا السابع ما عنه (ايض) من التمسك بالموثق كالصحيح عن الصادق (ع) قال فيمن اهوى إلى السجود وشك في الركوع قال قد ركع بتقريب ان ظاهره البناء على الظن وترجيحه على الاصل وهو قاعدة عدم تجاوز المحل وفيه ما لا يخفى لامكان دعوى تجاوز المحل بالهوى للسجدة وامكان حمله على كثير الشك مع انه لا اشعا؟ في الخبر بحجيته الظن الثامن ما عنه (ايض) من التمسك برواية اسحق بن عمار إذا ذهب وهمك إلى التمام ابدا في كل صلوة فاسجد سجدتين بغير الركوع وفيه ما عرفت من ان المراد منه الشك بعد النزاع فلا دخل له بالمقام مع ان فيه النظر من وجوه اخر التاسع ما ذكره بعض الفضلاء من دليل الانساد؟ قال بعد الاعتراض على الرياض بما ذكر سابقا من رد العسر والحرج و (ح) يمكن تقرير الدليل المذكور يعنى العسر والحرج بان في الاغلب باب العلم مسند في الصلوة بالنسبة إلى الافعال الماضية فان بنى في المظنونات والمشكوكات والموهومات على اهمال ادلة الشكوك لزم طرح تلك الادلة بالكلية وان بنى فيها على اعمال تلك الادلة الزم المخالفة القطعية كثيرا فلابد ان يعمل بالظن وفى المشكوكات بادلة الشكوك دفعا لهذا المحذور ثم قال والانصاف ان هذا الدليل مؤيد قوى لاعتبار الظن في الافعال وان كان الاستدلال به مستقلا لا (يخ) عن اشكال نظرا إلى امكان ان (يق) بانه لا يلزم من الرجوع إلى ادلة الشكوك محذور لان اغلب تلك الظنون موافقة للقواعد المقررة واما الظنون المخالفة لها فلا يلزم من طرحها والعمل في مواردها بادلة الشكوك محذور (فت) بانتهى قلت إذا امكن دفع الحذور بهذا الوجه فلا يكون مؤيدا (ايض) كما لا يخفى والاولى ان (يق) ان البعض الظنون لا يرتفع من حجيتها محذور لانها موافقة لادلة الشكوك فلا يتفاوت الحال في الحكم بحجيتها والحكم بالرجوع إلى ادلة الشكوك كما الظن بالاتيان بعد تجاوز المحل والظن بالعدم مع بقاء المحل وامثالها ولا يلزم من الرجوع إلى ادلة الشكوك في البقية محذور مع ان هذا العلم الاجمالي الذى يدعيه مم من اول الامر وعلى فرضه لا يضر لان غاية الامر انه يعلم ان رجوعه إلى ادلة الشكوك في هذا اليوم على خلاف الواقع أو اليوم الاتى أو بعض الايام الاخر الاتية ومثل هذا العلم الاجمالي في جميع الموارد بل يمكن ان يقال ان الفقيه يعلم اجمالا ان كثيرا من فتاويه المثبتة في كتابه مثلا مخالفة للواقع إذ لا يمكن ان يكون كل فقيه معتقد الحقية جميع ما افتى به وكونه هو المصيب دون ساير الفقهاء مع كثرة الاختلافات في الوقايع هذا مع ان انسداد باب العلم ممنوع مع امكان دفع المحذور بوجه اخر غير حجية الظن مع امكان دعوى العلم بمخالفة الواقع في بعض ظنونه (ايض) فتدبر العاشر النبوى المتقدم إذا شك احدكم في الصلوة فلينظر احرى ذلك إلى الصواب فليبن عليه ودعوى انجبار ضعفه با الشهرة والاجماع المنقول وان دلالته واضحة (كما ترى (ظ)) وفيه ان الشهرة الجابرة ما كان استناديا لا مجرد المطابقة مع عدم الاستدلال به الا من بعض متأخري المتأخرين ثم على المختار من عدم الاعتبار بالظن في الافعال فالمرجع ادلة الشكوك واجراء حكم الشك عليه لما عرفت سابقا من ان المراد من الشك في الاخبار هو الاعم من الظن والوهم فان كان في المحل إلى به وان كان ظانا بالاتيان وان تجاوز مضى وان ظن العدم وان ظن زيادة الركن لم يعتن به وان ظن ترك سجدة أو تشهد لا يجب عليه القضاء ولا سجدة السهو إلى غير ذلك وهنا امور الاول قال في الرياض واعلم ان على المشهور من جواز الاعتماد على الظن في اعداد الركعات حتى ما عدا الاخيرتين لا اشكال في جواز الاعتماد عليه في الافعال (مط) (ايض) لما قدمناه من الفحوى واما على غيره (فكك) (ايض) في الافعال من الاخيرتين لذلك وفيها من غيرهما اشكال ان حملنا الشك فيها الوارد حكمه في النصوص على المعنى اللغوى الشامل للظن وربما يومى إليه سياقها من حيث تضمنها تفريع لا يدرى عليه وان حملناه على المعنى العرفي المتقدم المختص متساوي الطرفين فلا اشكال (اص) قيل و (ظ) الاصحاب الاطباق على هذا ويمكن دفع الاشكال بمنع ارادة المعنى الاول لما عرفت من جواز الاكتفاء بالظن في الركعتين من الاخيرتين (مط) حتى افعالهما المستلزم ذلك الظهور الشك في تلك النصوص في المعنى العرفي بالنسبة اليهما (فكك) بالنسبة إلى غيرهما لعدم جواز استعمال اللفظ الواحد في الاستعمال الواحد في معنيين متخالفين (فت) جدا انتهى وفى موضعين من كلامه نظر الاول ما ذكره من الاشكال على فرض تخصيص تعميم الشك وعدمه على فرض تخصيصه مع ان العكس اولى إذ بناء على تعميم الشك وفرض عدم الدليل على اعتبار الظن لا ينبغى الاشكال في الرجوع إلى ادلة الشكوك وعلى فرض الاختصاص بمتساوي الطرفين كيف يرتفع الاشكال إذ لو اريد بذلك حجية الظن فلا وجه له وان اريد الرجوع (ح) إلى ساير الاصول غير قاعدة التجاوز فلا فرق بينهما في ورود الاشكال وعدمه الثاني ما ذكره من لزوم استعمال اللفظ في معنيين فانه مم بل هو من قبيل التخصيص فكأنه قيل إذا لم تستيقن الترك واحتملت الاتيان بعد تجاوز المحل فامض ولا ترجع الا إذا ظننت الترك في الركعتين الاخيرتين وليس هذا استعمالا في المعنيين كما لا يخفى الثاني قال في الجواهر في مقام تأييد حجية الظن في الافعال مع انه قد (يق) ان الحكم بالظن في كثير من مواضعه فيها موافق لمقتضى القاعدة وذكر مواضع يكون الظن فيها مطابقا لاصل من الاصول واورد عليه بعض الفضلاء بانا لو سلمنا موافقة هذه الظنون للقاعدة فهو مما لا يفيد في محل النزاع لما عرفت في ان محل النزاع في هذه المسألة بل كل مسألة اعتبار هو الظن المخالف للقواعد العامة والخاصة والا فلا معنى المتنازع والتشاجر في حجية الظن الموافق وثانيا ان اكثر ما ذكره من الامثلة ليس الظن فيها موافقا للقاعدة انتهى قلت لا يخفى ان النزاع اعم غاية الامران الثمرة لا تظهر الا في الظن

[ 12 ]

المخالف للقواعد مع انه يمكن ان (يق) بظهور الثمراذ فرق بين الدليل الاجتهادي والاصل العملي فعلى فرض حجية الظن يكون من قبيل الاجتهادي نعم يرد على صلى الله عليه وآله الجواهر ان مجرد كون الظن موافقا للقواعد في كثير من الموارد لا يؤيد المطلب الا إذا كان الركون فيها على الظن وهو اول الكلام وهو واضح واما ما ذكره من منع الموافقة للقاعدة في كثير من الامثلة التى ذكرها فلا بمن التأمل فيها فراجع وتامل الثالث على القول الحجية الظن في الافعال فهل يختص ذلك باثناء الصلوة أو يشمل ابتدائها (ايض) فلو ظن انه دخل في الصلوة فهل يكون معتبرا ام لا وجهان وكذا بالنسبة إلى ما بعد الفراغ فلو ظن عدم الاتيان بركن هل يجب عليه الاعادة وكذا لو ظن ترك سجدة من الصلوة بعد الفراغ هل يجب القضاء وسجود السهو اولا وكذا بالنسبة إلى الركعات إذا ظن بعد السلام انه سلم على ركعتين مثلا هل يكون كالعلم اولا وجهان ولابد من التأمل وكذا لابد من التأمل في المراد من التروك والموانع المظنونة العدم أو الوجود وبيان الفرق بينها وبين الشرايط مثلا لو ظن في الصلوة انه احدث هل يبطل صلوته ام لا وكذا لو ظن الاستدبار أو انه مستدبر الان أو إلى القبلة أو ساتر للعورة أو غير ساتر أو محدث أو متوضى إلى غير ذلك الرابع قال في المستند لو ظن بعد الصلوة نقصا في الصلوة فحكمه عند من يلحق الظن بالعلم (مط) واضح واما على المختار من اختصا اعتبار الظن بمواقع خاصة والرجوع في البواقى إلى حكم الشك فيشكل الامراد الرجوع فيها إليه لتعلق هذه الاحكام بعدم الدراية الصادق على الظان ايضا كلا أو بعضا بضميمة الاجماع المركب وفى المورد لم يتعلق حكم بعدم الدراية الا ان يتمسك بشمول لفظ الشك للظن لغة كما مر الا ان ترتب الحكم عليه فقط لا يخلو عن اشكال ومقتضى اصل الاشتغال بالصلوة الاعادة لو تعلق بالمبطل نعم ان كان الموهوم النقص أو البطلان فالظاهر الصحة والمعنى لانه (كك) مع الشك فمع الوهم اولى والحاصل ان المظنون ان كان ما يوجب البطلان مع العلم يعيد الا إذا صار كثير الظن وان كان ما يلتفت إليه مع العلم فكك هنا للاولوية وان كان ما يوجب التدارك مع العلم (فالظ) الصحة للاولوية وعدم التدارك للاصل فانه كانت صلوته صحيحة ولو لم يتدارك انتهى وفيه مواقع النظر الاول ما ذكره من ان عنده بل يلحق الظن بالعلم (مظ) فالحكم واضح وذلك لانه يمكن ان (يق) ان القدر المسلم من حجية الظن في الركعات (مط) والافعال هو ما إذا كان في اثناء الصلوة فليس لازم التعميم حتى بالنسبة إلى ما بعد الصلوة الا ترى انه مع انه قائل بحجية الظن بالنسبة إلى الاخيرتين لا يقول بحجيته الا إذا كان في اثناء الصلوة فلو ظن بعد التسليم انه صلى ركعتين أو ثلث الا يقول باعتبار الظن بل يرجع إلى حكم الاصل الذى قرره اخيرا وكيف كان فادلة حجية الظن قاصرة عن الشمول لما بعد الصلوة ولو على التعميم نعم يمكن ان (يق) ان اخبار الشك في الركعات وان كان كثير منها (ظ) في كونه في الصلوة لكن بعضها (مط) فيحكم باطلاقه ولا ينافيه التقييد في البقيه حتى يحمل على المقيد لانهما مثبتان لكن الظاهر عدم التزامهم به ولذا لا يجرون احكام الشك على الشك بعد التسليم ولا يقولون بالبناء على الاكثر وصلوة الاحتياط فان قلت ان قوله إذا ذهب وهمك إلى التمام اعم من الاثناء وبعد الفراغ قلت اولا انا حملنا هذه الرواية على الشك بعد الفراغ وقلنا لا دخل له بما نحن فيه من حجية الظن وثانيا انه يختص بظن التمام ولعل الحكم (كك) ولو على عدم التعميم من جهة الاولوية بالنسبة إلى الشك لانه إذا كان الشك بعد التمام لا يعتنى به فمع ظن التمام بالاولى حسبما صرح به صلى الله عليه وآله المستند نعم لو جعلنا المدارك النبوى العامي إذا شك احدكم في الصلوة فلينظر احرى ما هو إلى الصواب يشمل الظن بعد الصلوة بل وكذا قوله (ع) إذا لم تدركم صليت ولم يقع وهمك على شئ فاعد الا انه لا يمكن الركون إلى النبوى كما عرفت والمنساق من الثاني (ايض) كونه في الصلوة فتدبر الثاني قوله الا ان ترتب الحكم عليه فقط لا (يخ) من اشكال إذ فيه انه لا مانع منه بعد كون المراد من الشك في قاعدة التجاوز والفراغ اعم من الظن كما عرفت سابقا الثالث قوله ومقتضى اصل الاشتغال (الخ) إذ بناء على هذا لو تعلق الظن بترك المبطل كالركن يتم ذلك إذ الاصل عدم الاتيان به واما لو ظن زيادة ركن أو اتيان مانع اخر فالاصل عدمه الا ان (يق) فرض كلامه صورة الظن بالنقص لا الزيادة نعم ما ذكره من الحكم بالصحة لو ظن الاتيان للاولوية صحيح وان كان يمكن ان (يق) ان هذه الاولوية ظنية فتدبر الرابع قوله وان كان ما يوجب التدارك (الخ) فان (الظ) ان مراده انه ان ظن مثلا ترك السجدتين في الركعة الاخيرة أو السجدة الواحدة أو الركعة الاخيرة بتمامها مثلا فانه يوجب التدارك مع العلم ففى صورة الظن بالترك يصح الصلوة ولا يتدارك مع انه مشكل بناء على عدم الحاق الظن بالشك بل يجب الحكم بالبطلان الا ان يكون مراده من ذلك خصوص الظن بترك التشهد أو السجدة الواحدة الموجب للقضاء دون ترك الركن والركعة فانه يحكم بالصحة وعدم وجوب القضاء لاصالة عدم موجبه مع انه (ايض) يمكن منعه بان (يق) ان القضاء معلق على الترك وهو موافق للاصل وعلى هذا فليس متعرضا لصورة ترك السجدتين والركعة الاخيرة بل السجدة الواحدة من الركعة الاخيرة بناء على وجوب التدارك مع العلم وان كان بعد السلام ولا باس به بدعوى ان الصلوة ح تبطل لا انه يجب التدارك لكن هذا في غير ترك الركعة واما فيها فلا ينبغى الاشكال في وجوب التدارك مع العلم ففى صورة الظن (ايض) لابد من الحكم بالبطلان ولا وجه لعدم تعرضه له وكيف كان فعلى القول بعدم شمول لفظ الشك للظن لابد من الرجوع إلى الاصول العملية وهى تختلف بالنسبة إلى الزيادة والنقيصه وترك الركن وغيره وقضائه ما يجب قضائه وعدمه وما يوجب سجود السهو وعدمه فتدبر ونحن في راحة من ذلك من حيث حكمنا بشمول الشك الظن ايض الخامس لو قلنا بحجية الظن في الافعال (مط) فالظآهر انه امارة على الواقع فيثبت لوازمه (مط) فلو شك بين الاثنين والثلث وكان شاكا في انه سجد سجدتين اواجدة ثم ظن انه سجد

[ 13 ]

اثنتين مثلا فيحكم بانه شاك بعد اكمال الركعتين فلا يحكم ببطلان الصلوة بل يبنى على الثلاث وهذا بخلاف ما لو شك في ذلك بعد التجاوز فان بنائه على الفعل والمضى لا يثبت كون الشك بعد الاكمال وان كان لا يخلو عن وجه فتدبر السادس بناء على المختار من عدم حجية الظن في الاوليين والافعال فهل يحكم بجية البينه ام لا الحق التفصيل فلا يحكم بحجيته في الاوليين لما دل من الادلة السابقة على اعتبار العلم واليقين واما بالنسبة إلى الافعال فيحكم بالبناء على الحجية لان عدم حجية الظن كان من جهة عدم الدليل والمفروض قيام الدليل على اعتبار البينه وبعبارة تأخري الحكم بالنسبة إلى الافعال معلق على الواقع فيثبت بالبينه بخلاف الاوليين فان الحكم فيهما معلق على اليقين والعلم حسبما عرفت سابقا الكلام في صلوة الاحتياط واحكامها ولا باس قبل الشروع فيها من بيان انها صلوة مستقلة (مط) أو انها على تقدير النقصان تتمة للصلوة فنقول لا اشكال في انها بحسب (الظ) صلوة مستقلة بمعنى انه يراعى فيها احكام الصلوة المستقلة من التكبير والفاتحة و والتسليم ونحو ما على خلاف في بعضها نعم يظهر فيما حكى الراوندي عن بعض الاصحاب من عدم احتياجها إلى النية والتكبير انها تتمة للصلوة في (الظ) (ايض) بمعنى انه يجب عليه ان يتم ما ظن انه نقص بان يقوم بعد السلام ويصلى ركعة أو ركعتين لاحتمال النقيصة لا انه صلوة الاحتياط كما هو (ظ) موثقات عمار فيكون الامر زائرا على هذا بين الجزئية واللغوية لا الجزئية والنافلة ويمكن دعوى الاجماع على فساد هذا القول لانه وان كان مقتضى القاعدة الاولية ذلك لانه يمكن ان (يق) لا يجب عليه الا احراز صحة صلوته وهى لا تتوقف الاعلى الاتيان بما يحتمل نقصه خارج الصلوة من دون تكبير ونية جديدة ولا يجب ان يفعل ما يصح على تقدير التمام (ايض) حتى يكون نافلة لكن نقول يمكن ان يكون صحة ذلك الجزء موقوفة على ان يفعل ما يكون صحيحا على أي حال فلابد من مراعاة حيث النافلية (ايض) على تقدير التمامية وبعبارة اخرى وان كان سر ايجاب الاحتياط تتميم الصلوة وقلنا انه على تقدير النقصان جزء حقيقة الا انه لا يصير (كك) الا إذا بصلوة مستقلة في الظاهر وان كان جزء بحسب الواقع على تقدير النص وكيف كان فبعد الاجماع ممن عدا من ذكر على كونها مستقلة في الصورة اختلفوا في انها (كك) واقعا وانها مرادة بين ان تكون نافلة على تقدير التمامية وجبرانا للنقص على تقديره اولا بل هي بحسب الواقع على تقدير النقص جزء وتتمة ويكون السلام الواقع لغو بمعنى انه لا يحلل ويكون تكبيرة الاحرام (ايض) زيادة (فظ) المشهور انها صلوة مستقلة معرضة لكونها بدلا وجبرانا أو نافلة وذهب بعضهم إلى انها جزء على تقدير النقصان نافلة على تقدير التمامية واختاره الفريد البهبهانى في حاشية (ك) ويمكن تأويل كلام من عداه ممن يظهر منه مخالفة (المش) إلى المشهور لكن كلامه غير قابل للارجاع فعن شارح الجعفريه انه قال ولو تخلل المنافى بين الاحتياط وبين الصلوة المجبورة ففى الابطال قولان متفرعان على ان الاحتياط هل هو جزء من الصلوة الاصلية ام صلوة منفردة إلى ان قال ولك ان تقول ان من الامور البينة ان القائل بالجزئية لم يرد بكونه جزء حقيقة و يشهد له بذلك تجديد النسية والتحريمية والتسليم بل اراد به انه كالجزء حيث انه يقوم مقام الجزء ولا ريب ان قول القائل بالانفراد لا ينافى ذلك إذ هو (ايض) معترف بان ما اتى به من الاحتياط يقوم مقام ما فات و (ح) لا نزاع بينهم في الحقيقة لان مال المقالتين واحد انتهى وكيف كان فالخلاف متحقق فعلا ثم على التقديرين هل هي واجبة فعلا وان كانت تحسب نافلة على التقدير التمامية بمعنى ان الاحتساب شرعى اولا بل هي مردادة بين الوجوب والنقل وجوه الاول ان (يق) انها مردادة؟ فان كانت الصلوة ناقصة يكون واجبة والا فهى مندوبة الثاني ان يقال انها واجبة واقعا وان كانت الصلوة تامة غاية الامر انها تحسب عند الله نافلة بمعنى ان الشارع يثيب عليها ثواب النافلة أو ان النافلة بمعنى الزيادة فتكون هي واجبة شرعية واقعية على تقدير عدم المعلومية إلى الفراغ ولا ينكشف النافلية بمعلومية التمامية (ايض) الثالث ان (يق) انها واجبة شرعية ظاهرية وان كانت في الواقع على تقدير التمامية نافلة كما إذا ثبت الوجوب الظاهرى باصل أو دليل الاجتهادي مخالف للواقع ويظهر الثمرة بين الوجوه المذكورة في النقبة كما سيأتي السيه الاشارة وكيف كان الحق هو القول الاول اعني كونها مستقلة لنا عليه وجوه الاول الاجماع المنقول عن شارح الجعفرية بناء على ان يكون مراده من ارجاع القولين إلى واحد ذلك الثاني ان قد (يق) مقتضى معرضتها للنافلة والجبران المستفاد من الاخبار ذلك إذ ذلك لا يتم الا إذا كانت مستقلة على كل حال لكن فيه ما لا يخفى إذ ذلك لا يقتضى الا الاستقلال صورة لا واقعا كما لا يخفى إذ لا ينافى ذلك ان يكون جزء وتتمة واقعا على تقدير النقصان وان يكون السلام واقعا في غير محلة والتكبير وساير الزيادات زيادة الثالث الاجماع على انها بعد التسليم ومقتضاه الخروج عن الصلوة (مط) وان كانت ناقصة لقوله (ع) وتحليلها التسليم ودعوى ان السلم على هذا التقدير في غير المحل اول الكلام ويرد العموم المذكور فان قلت ان التسليم قد يكون غير محلل كما إذا سلم في الثالثة أو الثانية ثم التفت قبل الاتيان بالمنافى فمقتضى الجمع بين ما دل على ان الصلوة اربع ركعات مثلا وبين ما دل على الامر به وصلوة الاحتياط هو الحكم بكونه في غير محله وعدم كونه محللا قلت نمنع ذلك بل مقتضى عموم محلليته هو الخروج في المقام (ايض) وكون الاحتياط جابرا فان قلت إذا كان الامر دائرا بين امرين فما المعين قلت الظاهر من الامر به والاتيان بصلوة مستقلة لاحتمال النقص ذلك كما لا يخفى إذ (الظ) حكومة ذلك على ما دل على ان الصلوة اربع ركعات لانه يدل على ان الركعة

[ 14 ]

المفصولة تحسب تتمة بمنزلة الموصولة فتدبر الرابع ان فيها خواص الصلوة المستقلة من تكبيرة الاحرام وتعين الفاتحة ونحو ذلك من التشهد والتسليم الخامس انه يلزم على القول الاخر زيادة التكبير والنية والسلام ونحو ذلك ودعوى ان السلام واقع سهوا والسهو لا يفر والتكبير وان كان ركنا الا انه له نظير كما في بعض المقامات في صلوة الجماعة كما إذا رفع راسه قبل الامام ونحو ذلك مدفوعة بان مجرد وجود النظير لا يثمر إذ مقتضى عموم من زاد في صلوته فليستقبل ان الزيادة مبطلة ويكشف عن انه لا يجتمع الصلوة مع زيادة الركن فلابد من الحكم بكونها مستقلة لئلا يلزم ذلك وبعبارة اخرى على تقدير الحكم بالجزئية يلزم التخصيص في قوله من زاد فعليه الاعادة والاصل عدمه فان قلت لا اشكال في جواز هذه الزيادة والامر بها وانما الكلام في كونها في الصلوة أو خارجها فلا يمكن التمسك بما دل على المنع عنها قلت نعم (لكن) إذا؟ والامر بين كون هذا تخصيصا أو تخصصا فالاصل عدم التخصيص فان قلت التخصيص لازم البتة اما في دليل مانعية الزيادة وعدم اجتماعها مع صحة الصلوة أو في ما دل على البطلان بالنقيصة قلت الامر بالاحتياط لتدارك الفائت من الركعة المحتملة يكشف عن عدم النقيصة في حكم الشرع وبعبارة اخرى هذا (ايض) من قبيل التخصيص لان النقص المتدارك ليس نقصا فتدبر هذا واما ما ذكر من كون السلام سهوا ففيه ما لا يخفى إذ عن؟ المعلوم انه يسلم عمدا ولا يرجع إلى سهو اصلا غاية الامر انه جاهل بانه في محله اولا السادس ظاهر الاخبار الكثيرة الامرة به بقولهم عليه السلام ثم صل ركعتين فانها ظاهرة في الاستقلال كما لا يخفى السابع انه لا يجتمع الجزئية على تقدير النقص مع الامر في بعض الصور بركعتين جالسا عوض ركعة قائما إذ يلزم ان يكون الصلوة خمس ركعات ان قلنا ان المجموع جزء والزيادة العمدية القطعية من الاول ان قلنا ركعة منهما تحسب جزء دون الاخرى مع انه لا يجتمع ذلك مع الامر بالجلوس اختيارا مع انه لا يجوز ذلك في جزء الصلوة هذا مع انه لا داعى إليه إذ يمكن ركعة قائما والمفروض انه مخير بينهما وايضا لا يجتمع ذلك مع الامر بركعتين قائما وركعتين جالسا في الشك بين الاثنتين والثلث والاربع مع انه على تقدير كون الصلوة ناقصة بركعة والمفروض انه قدم ركعتين قائم فاما ان نقول ان التتمة هي الركعتان جالسا بعدهما أو احدى الركعتين قائما وعلى التقديرين يلزم محذور الزيادة مع عدم الداعي إذ كان يمكن الامر بركعتين قائما مفصولتين لئلا يلزم هذا المحذور فيكشف ذلك عن انها ليست جزء وتتمة بل هي؟ بدل وجبران وانها صلوة مستقلة الثامن ما قد يستدل على المطلوب (ايض) بقوله (ع) في احدى موثقات عمار الا اعلمك شيئا إذا عملت به لم يكن عليك شئ فان قوله (ع) شئ نكرة في سياق النفى ويفيد العموم يعنى انه ليس عليك اعادة الصلوة ولا اتمام ما نقصت اعم من ان تكون اتيت بالمنافى بين الصلوة وصلوة الاحتياط اولا والحاصل ان موجب الاتمام النقص بلا احداث المنافى وموجب الاعادة النقص مع المنافى ومقتضى اطلاق الرواية عدم وجوب الاعادة مع الاتيان بالاحتياط ولو مع تخلل المنافى ولا يتم هذا الا إذا كانت مستقلة إذ على الجزئية لابد من الحكم بالاعادة مع تخلل المنافى ولكن فيه ما لا يخفى إذ المراد عدم الاعادة من قبل النقص والزيادة لا من قبل تخلل المنافى إذا الكلام ليس سوقا لبيان ذلك كما هو واضح ويمكن ان يستدل للقول الاخر بوجوه الاول الاخبار الدالة على انها مردودة بين التمامية والنافلية أو هي تتمة للصلوة على تقدير النقص من دون تعرض للنافلية على تقدير التمام وهى الموثقات الثلاث لعمار وخبر ابى بصير المروى عن المقنع وصحيحة الحلبي وصحيحة صفوان ومرسلة ابن ابى عمير و يمكن الجواب عنها بان المراد بالتمامية الجعلية دون الحقيقة كما في بعض الاخبار ان النوافل الروايت شرعت لتمام الفرائض على تقدير النقص فيها الثاني ما استدل فيها البهبهانى من انهم حصروا الصلوة الواجبة في الخمسة ولو كانت واجبة مستقلة لكانت سادسه وفيه ما لا يخفى الثالث ما لا يمكن ان يستدل به من استصحاب كونه في الصلوة على تقدير النقص واستصحاب احكام الصلوة والجزئية وفيه ان لازمه اجراء اثار الجزئية فعلا بمعنى عدم التسليم وعدم التكبير ونحو ذلك وبعبارة اخرى (الش) لم يعتبر هذا الاصل في المقام والا لحكم بالبناء على الاقل الا ان (يق) انه وان لم يجر الاستصحاب بهذا الوجه الا انه لم يعلم منه الحكم بالخروج عن الصلوة كلية (ايض) والاصل البقاء فيه بمعنى ترتيب الاثار بقدر الامكان وبمقدار لم يمنع عنه وفيه ما ترى مع انه معارض بما دل على ان السلم محلل (مط) بل بالادلة السابقة بتمامها وهى ادلة اجتهادية مقدمة على هذا الاصل هذا والانصاف ان الدليل الاول من هذه الادلة قوى من حيث هو فلابد ان يلاحظ مع الادلة السابقة ويحكم بمقتضى المعارضة فنقول العمدة في الادلة السابقة (ايض) هو الامر بالتسليم مع قوله (ع) وتحليلها التسليم وقولهم (ع) ثم صل ركعتين فانها ظاهرة في الاستقلال ولا يخفى ان ظهورها في الاستقلال اكثر من ظهور هذه في الجزئية بل قد ذكرنا ان بقاء الامر يدور بين التخصيص والتخصص في مثل المقام فنقول ان مقتضى القاعدة الحكم بالخروج وحمل هذا على انها تمام جعلى لا حقيقي فتدبر ويعضد المطلب ساير الادلة المتقدمة فالاقوى هو القول الاول خصوصا مع ان القايل بالثاني صريحا ينحصر في البهبهانى والا فكلمات من تقدم قابلة للارجاع كما عرفت من شرح الجعفرية إذا عرفت ذلك فنقول مقتضى القاعدة على هذا عدم ترتيب اثار الجزئية من الحكم بالبطلان مع تخلل المنافى بينها وبين الصلوة الا انه يظهر من صاحب الجواهر مع قوله بالاستقلال ترتيب جميع اثار الجزئية عليها حتى انه اعتذر عن وقوعها بعد السلام بان السلم وقع سهوا ولا يضر وعن زيادة التكبير بان لها في الشرع نظيرا مع انها بنية الصلوة الجديدة فلا يكون زيادة في تلك الصلوة قال

[ 15 ]

بعد ما حكم بوجوب كونها في صورة اشتباه القبلة إلى الجهة التى صلى إليها المجبورة ضرورة ظهور اقتضاء التعريض مراعاة المشترك في الصحة على التقديرين فهما؟ امكن لا ان إذا لم يمكن بل يظهر بالتأمل فيما ورد من كيفيتها في النصوص السابقة ان الشارع لاحظ فيها ذلك في اكثر افعالها بل لعل امره بالتشهد والتسليم فيها وبايقاعها بعده منه (ايض) لحصول الصحة معه على كل حال من التقديرين اما على النافلة فواضح واما على الجبرية فليس فيه سوى كون التشهد و التسليم الاولين في غير محلهما سهوا ولا يضر فيه ولا ينافيه تكبيرة الافتتاح وان كان هو ركنا تفسد زيادته لكنه اغتفره (بالش) هنا كما اغتفره في غير مقام ترجيحا لجانب النافلية على الجزئية لمشروعية نظيره بالنسبة إلى الثاني في الجماعة مثلا بخلاف الاول فانه لم تشرع نافلة من غير تكبير على انه قد يمنع افساد زيادته هنا لو صادف النقص من حيث القصد به إلى افتتاح صلوة جديدة فلا يكون زيادة ركن في تلك الصلوة كما اشرنا سابقا إلى نظيره كما انه قد (يق) ان المراد كونها صلوة جعلها (الش) معرضا لكل منها ولا يكون صلوة الا بالافتتاح بالتكبير فتدبر انتهى اقول إذا حكمنا بكونها صلوة مستقلة على كل تقدير كما صرح به في اول كلام قبل؟ وسيصرح به بعد ذلك (ايض) فلا وجه لمراعاة احكام الجزئية والمشترك في الصحة على كل تقدير ولا يحتاج إلى الاعتذار عن السلم والتكبير بما ذكر إذ لا يكون صلوة مستقلة الا بذلك ولا يقتضى ذلك ان يكون المنافى بينها وبين الصلوة مبطلا لانه (واقع) بين الصلوتين لا في اثناء الصلوة ودعوى حمل كلامه على ارادة الجزئية الحقيقة على تقدير النقص مدفوعة بانه مصرح بكونها مستقلة فلا وجه لهذه الدعوى مع ان العذر بكون السلم سهوا في غير محله لانه عمدي كما اشرنا إليه سابقا وكذا الاعتذار عن التكبير فانه ماتى به بامر الشارع فلا وجه للحكم بكونه زيادة في اثناء الصلوة وبالجملة مع الحكم بالاستقلال لا حاجة إلى الاعتذار ولا دليل على وجوب مراعاة المشترك في الصحة على تقديري النقص والتمام اعني الفرض والنقل فان قلت ان مقتضى قاعدة البدلية مراعاة جميع احكام المبدل منه وهى على تقدير الاستقلال بدل عن الاخيرتين فيجب رعاية اثار الجزئية قلت اولا ليس في الاخبار التعبير بالبدلية حتى يراعى احكامها الا ان (يق) يستفاد من قوله (ع) فان كنت اتممت كانتا هاتان نافلة وان كنت نقصت كانتا هاتان تمام صلوتك ونحو ذلك فان اقل مراتب التمامية البدلية وكذا قوله (ع) اتم ما ظننت انك نقصت وثانيا نقول مجرد البدلية لا يقتضى ذلك إذ لا ينافى ان يكون امر اجنبي بدلا عن امر اخر فمقتضى اطلاق البدل عدم رعاية احكام المبدل وما اشتهر بينهم من عموم المنزلة والبدلية لا دخل له بما نحن فيه إذ ذلك انما هو إذا منزل شيا منزلة شئ اخر في الحكم كان يقول الطواف بالبيت صلوة مثلا لا مثل المقام الذى جعل شيئا واجبا عوض شئ اخر فانه لا يقتضى اجراء احكامه عليه وثالثا نقول مقتضى ذلك ليس ازيد من اجراء احكام الاخيرتين على صلوة الاحتياط بمعنى وجوب كونها مستقبل القبلة وساترا للعورة ونحو ذلك ولا يستفاد من ذلك ان المنافى بين الصلوة والاحتياط (مبطل صح) إذ ليس هذا من احكام المبدل فان قلت من اثار الركعتين الاخيرتين ان الحدث بينهما وبين ما سبق من الصلوة مبطل فكذا بالنسبة إلى صلوة الاحتياط التى هي بدل عنهما قلت ان الحدث كان مبطلا من جهة كونه واقعا في الاثناء والمفروض في المقام انه خرج عن الصلوة بالتسليم فلا وجه لكون الحدث مبطلا (ح) وبعبارة اخرى من اثار الاخيرتين ان الحدث وغيره من المنافيات يقطعهما عن الركعتين السابقتين من حيث كون المصلى بعد في الصلوة والمفروض لما كان خروجه فلا موضوع للقطع نعم لو كان حرمة المنافيات معلقة على ذات الاخيرتين من حيث هي توجه ذلك لكن ليس (كك) فتدبر فتبين انه بناء على الاستقلال لا يراعى الا احكام الصلوة المستقلة ولا ينظر إلى احكام الجزء ولا يتم البدلية في ذلك هذا مقتضى الاصل في المسألة ولكن لابد من التعرض لكيفيتها واحكامها على التفصيل فنقول من جملة احكامها انه لابد ان يكون بعد التسليم فلا يصح قبله ويدل عليه مضافا إلى استلزام الزيادة في الصلوة الاخبار الدالة على ذلك مع انه لا خلاف فيه (ايض) بل الظاهر الاجماع عليه وما يحكى عن الوافى من انه يظهر من الاخبار انه مخير بين الوصل والفصل في الركعات الاحتياطية ليس خلافا في المقام لانه راجع إلى التخيير بين البناء على الاكثر وصلوة الاحتياط وعلى هذا البناء لا خلاف ولا اشكال ولا يبعد الحكم بالبطلان إذا اتى بها قبل السلم سهوا (ايض) لكون الزيادة في الصلوة فمجرد التكبير مبطل للصلوة الا ان يرجع إلى السهو عن السلم فتدبر ومنها انه يجب فيها النية ولا تكفى الاستدامة الحكمية؟ لكونها صلوة مستقلة محتاجه إليها ولو كانت في الصورة (كك) بل هي مقتضى المعرضية للنافلية و (الظ) انه لا خلاف في ذلك بل عن الدرة السنية الاجماع عليها نعم حكى في المستند عن الراوندي انه حكى عن بعض الاصحاب انها لا تحتاج إلى النية والتكبيرة لكن (الظ) انه مخالف في اصل كونها مستقلة في الصورة معرضة للنافلية فلا ينبغى الاشكال فيها بعد الحكم باستقلالها صورة وان كانت تتمة على تقدير النقصان ودعوى انها على هذا القول اما جزء أو نافلة والجزء لا يحتاج إلى نية مستقلة ولا يجب النافلة فلو اكتفى بالاستدامة كفى لانها ان كانت جزء في الواقع كفاها الاستدامة والا فلا تجب مدفوعة بما ذكرنا سابقا من ان (الش) جعل جزئيتها على هذا الوجه بمعنى انه شرط في قابليتها للجزئية استقلالها في الصورة وصحتها على تقدير النافلية (ايض) هذا في اصل اعتبار النية واما كيفياتها من الادائية والقضائية إذا كانت جابرة لصلوة القضاء أو إذا فاق الوقت عن اتيانها في الوقت وان كانت المجبورة اداء فان قلنا بعدم اعتبارها في المجبورة فكذا في الجابرة لكن يظهر من بعضهم اطلاق اعتبارها في المقام ولعل القايل يعبرها في المجبورة (ايض) وان قلنا اعتبارها في المجبورة (فالظ) اعتبارها في المقام (ايض) لكن يظهر من صلى الله عليه وآله الجواهر عدم الاعتبار وان قلنا به في المجبورة ولا وجه له ومن ذلك يظهر الحال بالنسبة إلى نية النيابة ونحوها واعتبارها

[ 16 ]

اوفق بالقاعدة الا ان يتعين للمنوب عنه يغير نية النيابة وهل يجب نية الجابرية وتعيين المجبورة ام لا يمكن منع الاعتبار لان الجبر بها امر شرعى فلا يحتاج إلى نية كما قواة في الجواهر هذا ويمكن ان (يق) بوجوب تعيين المجبورة إذا كانت متعددة كما إذا كانت عليه صلوة احتياط كما إذا شك في الظهر وقبل ان يصلى الاحتياط شرع في العصر سهوا وقلنا بصحتها وعدم وجوب الاتصال ثم شك في العصر (ايض) فانه لابد من التعيين ويمكن انى قال يكفى نية ما يجب عليه اولا فتدبر هذا وهل ينوى بها الاحتياط أو الوجوب وبعبارة اخرى هل يردد في النية وانها واجبة (؟) تدير ونافلة على اخر أو نوى الوجوب فعلا وجهان مبنيان على ما تقدم من الاحتمالات في كونها مرددة فعلا بين الفرض والنفل وان الامر بها للاحتياط الصرف أو انها من الصلوة الواجبة فعلا اما واقعا واما ظاهرا وان كانت تحسب عند الله نافلة حكما وتنزيلا على تقدير التمامية فعلى الاول لما كان الامر بها للارشاد المحض ولا يكون وجوبا شرعيا فلا يجوز له ان نيوى الوجوب بل نيوى بها الاحتياط ومن المعلوم ان نية المحتاط اليست الاعلى وجه الترديد والاحتمال وعلى الثاني يجوز له ان ينوى الوجوب والاولى ان ينوى بها القربة بمعنى ان يقتصر عليها فانها مصححة على كل تقدير ولا يجب التعرض لما ذكر وان كان الاقوى على فرض التعرض ان ينوى الوجوب لانها من الصلوات الواجبة شرعا وان كانت تحسب نافلة ومما يتفرع على هذا المطلب مسألة الجماعة فيها فانا ان قلنا انها مردودة بين النفل والفرض لا يجوز فيها الجماعة لاحتمال كونها نافلة فلا يصح فيها الجماعة فلابد من احراز صحتها على كل تقدير وان قلنا انها واجبة فعلا ولو ظاهرا يجوز فيها الجماعة بناء على جوازها في كل فريضة وان كان محل اشكال ويظهر من تعليل صاحب الجواهر وسيد الرياض في بحث الجماعة لعدم جوازها فيها بانها معرضة للنفل والتمامية انها عندهما مردودة بين الامرين لا انها واجبة فعلا ثم على الوجه الاول من النية الترديدية هل هي صحيحة على القاعدة (ايض) أو يختص بالمقام من جهة الدليل وجهان بيان ذلك ان الاحتياط المتعارف يكون احرازا للواقع على تقدير ولغوا محضا على اخر وفى المقام جعلها على وجه تصح على التقديرين لانها تصير نافلة على تقدير التمامية وعدم الاحتياج فان جعلنا ذلك على القاعدة فنقول يجوز لمن شك في انه صلى العصر مثلا ام وكان عليه صلوة العصر قضاء (ايض) ان ينوى بصلوة انها عصر هذا اليوم ان لم افعلها وقضاء على تقدير الفعل وهكذا في ساير النظاير كان ينوى من شك انه عليه صلوة الصبح ام لا بصلوة انها صبح عل تقدير الاحتياج ونافلة على تقدير العدم وعلى القول بكون ذلك على خلاف القاعدة نقتصر على المورد مع امكان ان يجعل هذا دليلا على الوجوب الفعلى الشرعي دون الاحتياطى ولذا حكم بعض الاصحاب على ما حكاه عنه الراوندي بانها لا تحتاج إلى النية والتكبير لانه لا يصح نية مردودة بين النفل والفرض وفى المستند التزم بعدم الجواز واجاب بان النفلية شرعية والا فهى واجبة فعلا فاختار كونها واجبة فعلا وان الحكم بنفليتها تنزيل شرعى هذا ولكن الاقوى عدم الفرض في النية المذكورة لعدم الدليل على اعتبار اليقين ودعوى انه لا يصدق امتثال شى من الامرين مدفوعة بان ذلك انما يسلم فيما رد بين واجبين أو مستحبين أو مختلفين من غير تعيين لاحدهما اصلا ولا تعين احدهما في الواقع كما إذا كان عليه صلوة ظهر وعصر قضاء فصلى اربع ركعات من دون تعيين واما لو فرض انه عين احدهما باحد (؟) بحيث يكون الواقع معينا وان لم يتعين في نظره لا دليل على ازيد منه مثلا لو نوى انه ان كان عليه واجب ادائي كانت بازائه والا كانت اول الفائتين أو عصرا قضائيا أو ظهرا قضائيا أو نحو ذلك وفى المقام الامر (كك) لانه في المقام الامر (كك) لانه في الواقع معين وان لم يكن (كك) في نظره ودعوى ان اللازم في الاحتياط ان يكون الطرف الاخر منه لغوا لا دليل عليها نعم اللازم اللغوية من حيث الامر الاحتياطى ولا يستلزم ذلك اللغوية من جميع الجهات فلو شك في انه اتى باية صحيحة اولا لا باس بان ينوى بها الجزئية على فرض البطلان والقرانية المحضة على فرض الصحة فتدبر ومنها تكبيرة الافتتاح واعتبار ما فيها (مش) بينهم وعن الدرة السنية الاجماع عليه وقد عرفت انه مقتضى تعريضها للنافلية مع انه بناء على الاستقلال لا يحتاج إلى تكلف الاستدلال نعم لكن الاخبار الواردة في المقام على كثرتها خالية عنها الا ان الظاهر انها احالت على الوضوح إذ من المعلوم انه لا صلوة بغير افتتاح وان (تحريمها) التكبير فما في المستند من منع استلزام التعريض المذكور لذلك وان الدليل هو ظهور الاجماع فيه ما لا يخفى إذ على تقدير الاستقلال وعدمه لابد من ذلك واستدل في المستند على وجوبها مضافا إلى ظهور الاجماع برواية الشحام الواردة فيمن صلى الست والخمس قال ولا يضر عدم وجوب صلوة الاحتياط هنا لان انتفاء الحكم بدليل عن شئ لا ينفى غيره (ايض) مع انه لا قائل بالفصل فكل من يثبت التكبير يوجبه فيها انتهى وفيه اشكال إذ مع عدم العمل بالرواية كيف يعمل بها في المقام وفى الاجماع وما دل عليها في كل صلوة كفاية ومن ذلك ظهر ضعف ما عن الراوندي من التردد وعن بعض اخر من المنع نحن الراوندي انه قال من اصحابنا من قال انه لو شك بين الاثنين والاربع أو غيرهما من تلك الاربعة فإذا سلم قام ليضيف ما شك فيه إلى ما يتحقق قام بلا تكبيرة الاحرام ولا تجديد نية ويكفى بذلك علمه وارادته ويقول لا يصح نية مترددة بين الفريضة والنافلة على الاستيناف وان صلوة واحدة يكفيها نية واحدة وليس في كلامهم ما يدل على خلافه وقيل ينبغى ان يؤدى ركعات الاحتياط قربة إلى الله ويكبر ويصلى انتهى وعن بعض الاخباريين (ايض) الميل إلى العدم وقال اطلاق الاخبار في الاحتياط يعضده والذى وقفت عليه من عبارات جملة من المتقدمين وجل المتأخرين خال عن ذكر التكبير (ايض) انتهى قلت لعلهم احالوه على الوضوح ولا يضر بما ذكرنا بعض ما ورد في الاخبار فيمن صلى خمسا؟

[ 17 ]

وتذكر بعد الخامسة من انه ان جلس عقيب الرابعة صحت صلوته وقام واضاف إلى الخامسة ركعة اخرى فتصير نافلة حيث يدل على عدم اعتبار التكبير في النافلة لانا لا نعمل بالخبر المزبور مع امكان ان (يق) ثياب ثواب النافلة فتدبر والانصاف انه لو قلنا بكون هذه الصلوة مرددة بين الجزئية والاستقلال وقطعا النظر عن الاجماع كان مقتضى القاعدة عدم التكبير ومجرد كونهما نافلة لا يفيد ذلك لاحتمال كونهما نافلة في الثواب أو لم يكن نافلة مصطلحة فتدبر واما على المختار من كونها صلوة مستقلة فمقتضى القاعدة ما عرفت ما عرفت ومنها امر يعتبر فيها جميع ما يعتبر في الصلوة من الاستقبال وستر العورة ونحو ذلك ولا اشكال في شئ منها والظاهر انه يتعين ان يصلى إلى الجهة التى صلى إليها المجبورة مع اشتباه القبله حتى لو قلنا بالتخيير في صورة اشتباه القبله فصلى المجبورة إلى جهة فشك فاحتاج إلى الاحتياط يجب ان يصلى الاحتياط إلى تلك الجهة كما صرح به في (عد) لكن هذا بناء على المختار من كونها مستقلة على أي حال لا يخلو عن اشكال لاحتمال ان (يق) انها إذا كانت صحيحة في حيال ذاتها كفى والمفروض انه في صورة اشتباه القبلة مخير في الجهات ومنها انه يتعين فيها الفاتحة على (المش) المنصور لعموم ما دل على انه لا صلوة الا بها وان كانت نافلة ومخالفة العلامة في التذكرة في صلوة النافلة وانها لا تحتاج الفاتحة لات ضر ولخصوص الاخبار الواردة في المضمار التى لا تقبل التشكيك والانكار فلا وجه لمخالفة المفيد والحلى وحكمهما بالتخير بينها وبين التسبيح وان استدل لهما بالاصل المدفوع بما مرو اطلاق قوله (ع) ثم اتم ما ظننت انك نقصت المقيد بما مر من الاخبار وبان ذلك مقتضى البدلية الثابتة لها بالاخيار وفيه اولا انه لا يعارض ما مر وثانيا منع اقتضائها ذلك حسبما عرفت في نظير المقام سابقا وكيف كان فلا ينبغى التأمل في تعينه الفاتحة في المقام وان قلنا ان النافلة تصح بدونها حسبما عرفت نقله من التذكرة بل حكى عن جماعة اخرى (ايض) ومنها انه ليجب الحمد الاخفات فيها كما عن (س) والبيان اولا كما يبعد الاقوى الثاني وان كانت الاحوط الاول لعدم الدليل والبدليه قد عرفت ما فيها مع ان وجوب الاخفات في المبدل منه ليس عليه دليل قوى غير الاجماع المنقول وبعض الوجوه الاعتبارية فتدبر ومنها انه لا يجب فيها السورة بعد الفاتحة على ما صرح جماعة بل عن (كره) نفى الخلاف فيه و عن النهاية وارشاد الجعفرية الاجماع عليه وهذا على تقدير التردد بين الجزئية والاستقلال واضح وكذا على المختار بناء على كونها صلوة احتياطية مرددة بين الفرض والنفل واما بنائه على كونها واجبة فعلا وان كانت تحسب نافلة شرعا فيمكن ان (يق) مقتضى القاعدة وجوب السوره لانها واجبة في الفريضة الا ان يدعى انصراف دلتها غير المقام مع انه لا عموم فيما دل على وجوب السورة في اليومية (ايض) فراجع فالاقوى عدم الوجوب (مط) بل لا ينبغى القائل فيه بعد منع العموم وهل يجوز اولا يجوز (ايض) مقتضى القاعدة ان (يق) بعدم الجواز بناء على كونها مرددة بين الجزئية والاستقلال بوجوب احكام مراعاة الجزئية (ح) والمفروض ان النافلية لا تتوقف على السورة فلابد من الترك الا ان يكون بقصد القرانية دون الجزئية واما على المختار فيمكن الحكم بجواز الاتيان بقصد الجزئية بل قد عرفت انه يمكن دعوى الوجوب (ايض) وذلك لعموم ادلة السورة في الصلوات إذ لا اقل من اجراء حكم المستحبات عليها والمفروض انه بناء على الاستقلال لا مانع من ذلك فتدبر تنبيه إذا تبين حال ما شك فيه بعد ما بنى على ما امر به وسلم فهناك صور وتفصيل الحال ان (يق) اما ان يكون التبين بالتمامية أو النقصان أو الزيادة وعلى الاوليين اما ان يكون قبل الشروع في الاحتياط أو بعد التمام أو في الاثناء فان تذكر التمام قبل الشروع فلا اشكال في عدم وجوب الاحتياط لان الامر به انما كان من جهة احتمال النقيصة وبعد تبين التمامية لا حاجة إليه وان جعلنا الامر به للوجوب الشرعي الظاهرى أو الواقعي لان احتمال الوجوب (ح) تعبد الاطلاق الاوامر بعيد جدا وان تذكر التمام بعد الفراغ منها فلا اشكال (ايض) وتكون نافلة واقعا أو شرعا أي حكما على الوجهين المتقدمين ولا يضر كونها في وقت الفريضة اما على الثاني فواضح واما على الاول فلانها مستثناه مما دل على المنع عنها في وقتها قطعا مع انه يمكن ان (يق) ان الموضوع في تلك المسألة النافلة المعلومة النفلية لا الماتية بعنوان الوجوب الاحتياطى وان تذكر التمام في الاثناء ففى بطلانها أو صحتها وجوب اتمامها أو جواز قطعها وجوه؟ لانه ان قلنا ان الامر بالاحتياط للوجوب الشرعي وكونها نافلة انما هو بحكم الشرع أو قلنا بان الامر بها للاحتياط مع كون الاحتساب نافلة بحكم الشرع فمقتضى القاعدة بطلانها لسقوط الامر الاحتياطى (ح) وكذا الامر الوجوبى الشرعي لانهما من جهة احتمال النقصان المعلوم عدمه ولم يتوجه إليه امر ندبى ايضا بالفرض اما قبل الشروع فواضح واما الان فلان الامر الندبى ان كان فانما هو باتيان نافلة مستقله مع امكان المنع من جهة كونها في وقت الفريضة (ايض) وان قلنا ان الامر بها للوجوب الشرعي لكن قلنا ان الاطلاقات شاملة للمقام ايض فتكون واجبة الاتمام وان قلنا ان الامر بها للاحتياط وانها في الواقع نافلة على تقدير النقصان لا ان الاحتساب شرعى قيبنى على انه هل يجوز قطع النافلة اولا والا فصحتها مما لا اشكال فيه لوجود الامر المردد بين الفرض و النفل ويمكن ان (يق) انها كانت واجبة قبل التذكر وبعده صارت مستحبة كما لو امر الوالد بصلوة نافلة ثم بعد الشروع اذن في الترك و (ح) يمكن ان (يق) بجواز القطع بناء على القول به في النافلة ويمكن المنع تمسكا بقوله (ع) الصلوة على ما افتتحت لكن فيه ما لا يخفى فان هذا الخبر ليس في هذا المقام كما لا يخفى واما إذا تذكر النقص فان كان بعد فعل الاحتياط فظاهرهم صحة الصلوة من غير فرق بين ما لو اتى بصلوة الاحتياط قائما أو جالسا ولا بين ذى الاحتياط الواحد وذى الاحتياطين مع تقديم الموافق أو المخالف كما إذا قدم الركعتين من قيام ثم تذكر انها الثلث أو الركعتين من جلوس

[ 18 ]

أو ركعة من قيام ثم تذكر انها اثنتين ولا بين ما لو تخلل المنافى بين الصلوة والاحتياط إذا جوزنا ذلك وعدمه خلافا للموجز فحكم بالبطلان فيما إذا اتى الجلوس ولبعضهم فيما لو قدم المخالف في ذى الاحتياطين وحكى عن (س) (ايض) كما انه حكى عنه البطلان مع تخلل المنافى مع انه حكم بالصحة إذا لم يتذكر النقصان والاقوى الاول واستدل له بوجوه منها الاستصحاب بمعنى استصحاب صحة الصلوة قبل التذكر ويمكن منعه بتغير الموضوع مع انها ظاهرية إذ القدر المسلم منها ما لم ينكشف الحال ومعه يشك فيها من الاول وان اريد استصحاب عدم وجوب اعادة الصلوة فيظهر حاله مما مر إذ هو ما لم ينكشف ومعه يشك في الصحة ومقتضى الاصل بقاء الاشتغال والامر بالصلوة وكذا لو اريد استصحاب صحة صلوة الاحتياط إذ الشك فيها (ايض) سار ومنها اطلاق الاخبار الامرة بصلوة الاحتياط وخصوص موثقة عمار المصرحة بذلك قال سئلت ابا عبد الله عليه السلام عن شئ من السهو فقال عليه السلام الا اعلمك شيئا إذا فعلت ثم ذكرتا انك اتممت أو نقصت لم يكن عليك شئ قلت بلى قال إذا سهوت فابن على الاكثر فإذا عرفت وسلمت فقم فصل ما ظننت انك نقصت فان كنت قد اتممت لم يكن عليك في هذه شئ وان ذكرت انك كنت نقصت كان ما صليت تمام ما نقصت ومقتضى اطلاقها عدم الفرق بين ما ذكر ومنها قاعدة الاجزاء إذ بعد كونه مامورا باتيان ذلك لابد عن النقص المحتمل فاللازم الكفاية وقد يرد بان هذا فرع القول بان الامر الظاهرى يقتضى الاجزاء وقد ثبت في محله عدمه وفيه اولا انه يمكن ان (يق) ان الامر هنا واقعى فالصلوة في حق الشاك هو ذلك واقعا وثانيا انا قد بينا في محله ان الامر الظاهرى (يقتضى الاجزاء) لانه لا يجوز الترخيص في ترك الواقع الا بجعل بدل لانه كما لا يجوز الاذن في (ترك الواقع (مط) مع الامر به كذا لا يجوز الاذن في) تركه على تقدير والاذن في العمل بالاصول يقتضى الرخصة في ترك الواقع على تقدير مخالفتها للواقع وهذا لا يجوز الا مع جعل مؤديها بدلا عن الواقع ومقتضاه الاجزاء وثالثا انه لا يعقل في المقام ان لا يكون مقتضيا للاجزاء إذ عدم الاقتضاء انما هو من جهة كون الواقع باقيا على حاله من المطلوبية مع عدم جعل بدلاله ولا يمكن ان لا يجعل الاحتياط بدلا وكون الواقع باقيا والا لزم لغوية الامر بالعمل بالاحتياط لانه لا (يخ) الواقع اما ان يكون الصلوة تامة و (ح) فلغويتها ظاهرة واما ان يكون ناقصة والمفروض عدم اعنائها عن الواقع وبقاء الواقع على حاله فيلزم ما ذكر ودعوى ان ثمرتها انما هي في حال عدم التذكر إلى الابد مدفوعة بان مقتضى عدم الاجزاء عدم عل البدلية ومع ذلك لا يمكن الثمر حال الجهل (ايض) وبعبارة اخرى الموجب للقول بعدم الاجزاء هو التزام ان الواقع باق بحاله وانه لابد له وهذا يقتضى ما ذكر والا فمع التزام البدلية فلا وجه للاقتصار على حال عدم التذكر بل مقتضى الاطلاق الاطلاق وبالجملة الذى يتقضيه التدبر في المقام هو عدم الاشكال في لزوم كون الامر مع مقتضيا للاجزاء الا ان (يق) انه بعد التذكر يكشف عن عدم الامر بالاحتياط وان الامر مشروط بعدم التذكر ويرده اطلاق الاخبار فتدبر ودعوى ان القدر المتيقن من اغتفار زيادة الركن هو ما لم يتذكر مدفوعة مضافا إلى ان المختار ان الاحتياط صلوة مستقلة بما ذكرنا من عدم امكان عدم الاغتفار وان تذكر النقص بعد السلم وقبل الشروع فذكر جماعة ممن تعرض للمسألة انه لا ياتي بصلوة الاحتياط بل حكمه حكم من نقص من الصلوة ركعة أو ركعتين وسلم في غير محله فيأتي بما نقص اما (مط) ولو مع تخلل المنافى ان قلنا به هناك أو مع عدم المنافى كما هو القول الاخر في تلك المسألة بل يظهر من خيرة عدم الخلاف فيه بينهم نعم قال في المستند بعد ما نقل عنهم ما نقلنا اقول لو قلنا بوجوب اتمام الاحتياط وعدم الالتفات إلى التذكر لعموم ادلته لم يكن بذلك البعيد وعدم انصرافها إلى مثل تلك الصورة لندرتها معارض بورود ذلك بعينه في ادلة اتمام الصلوة قبل فعل المنافى لو سلم في غير موضعه وبطلانها بعده والمسألة محل تردد والاولى العمل بالامرين معا ولو تذكر النقص في اثناء الاحتياط فذكروا فيه وجوها قلت قبل الشروع فيما ذكروه لا باس بالتكلم بما تتقضيه القاعدة في الصورتين فنقول اما ان نقول بشمول اخبار المقام باطلاقها لمن تذكر قبل الشروع في الاحتياط أو في الاثناء اولا وعلى التقديرين اما ان نقول بشمول الاخبار الدالة على حكم نسيان الركعة للمقام اما بالاطلاق أو تنقيح المناط أو لا فان قلنا بشمول اخبار المقام كما هو الظاهر إذ مقتضى اطلاقها عدم الفرق بين من لم يتذكر اصلا أو تذكر قبل الشروع أو في الاثناء إذ يبعد دعوى شمولها لمن تذكر بعد الصلوة وعدم شمولها لمن تذكر قبل التسليم ولو بعد التشهد مثلا وقلنا بعدم شمول اخبار نقص الركعة للمقام لان ظاهرها فرض نسيان الركعة لا مثل الذى شك وسلم بحكم الشارع بالبناء على الاكثر ومنع دعوى تنقيح المناط إذ فرق واضح بين التسليم سهوا وعمدا كما في المقام فمقتضى القاعدة هو الحكم با البناء على الاحتياط والعمل عليه ولو كان التذكر قبل الشروع ولا يضره النقص المذكور بعد جعل الشارع صلوة الاحتياط بدلا عنه فيعمل بمقتضائه ويحكم بصحة صلوته وبالجملة الظاهر شمول اخبار (المقام وعدم شمول اخبار) تلك المسألة وعدم وضوح كون المناط مجرد نقصان الركعة فمقتضى القاعدة (ح) كون السلم مخرجا عن الصلوة بل في تلك المسألة (ايض) قلنا ان مقتضى القاعدة الخروج بالتسليم لعموم ما دل على انه مخرج عن الصلوة غاية الامر خروج تلك المسألة عن القاعدة بتلك الاخبار والا كان مقتضى القاعدة بطلان الصلوة بنقصان الركعة وكذا في المقام الا ان اطلاق الاخبار الواردة في صلوة الاحتياط يقتضى البناء عليه واتمام الصلوة به بمعنى جعله بدلا عن الناقص نعم لو كان التذكر قبل ان يسلم في الصلوة الاولى لا يبنى على صلوة الاحتياط بل يرجع وياتى بالناقص فما لم يخرج عن الصلوة ولم يات بالمحلل لا وجه للعمل بصلوة الاحتياط واما بعده فمقتضى اطلاق الاخبار ان صلوة الاحتياط جابرة لنقصان صلوته ولا يمكن رجوعه إلى حكم تذكر النقص مع كونه خارجا عن الصلوة بالتسليم لكن لا يخفى ان اللازم (ح) ليس الا الاتيان

[ 19 ]

بما جعله الشارع جابرا لذلك النقص فلا يجب الاتيان بالجابر الذى للنقص الاخر مثلا إذا شك بين الاثنتين والثلث والاربع فالشارع جعل الركعتين من قيام جابرة لنقصان الركعتين والركعتين من جلوس جابرة للنقصان الواقعا فمع التذكر ان تذكر انها ثلاث لا يجب الاتيان بالركعتين ويكفيه الاتيان بالركعتين جالسا وان تذكر انها اثنتان يكفيه الاتيان بالركعتين قائما إذ دعوى ان مجموع الركعات صلوة واحدة جعلها (الش) جابرة للنقصان أي نقصان كان بعيدة غايته ثم على ما ذكرنا لو تذكر في اثناء الركعتين من قيام كون الناقص ركعة فيحتمل ان (يق) بجواز اتمامها بناء على حرمة قطع النافلة ويحتمل وجوب القطع بناء على عدم الحرمة لمعارضة فورية صلوة الاحتياط التى فرض كونها الركعتين من جلوس ويحتمل حرمة وجوب القطع بناء على حرمة قطع النافلة (ايض) بناء على ترجيح جانب الفورية ويحتمل التخيير بين الاتمام والقطع بناء على حرمة القطع لتزاحم الواجب والحرام ويحتمل ان يقال بمجرد تبين نقص الواحدة ينكشف البطلان اعني بطلان الركعتين من قيام فيجب المبادرة إلى اتيان الركعتين من جلوس وكذا الكلام لو قدم الركعتين من جلوس فتذكر في اثنائهما كون الناقص ركعتين ثم مقتضى اطلاق الاخبار بناء على العمل به عدم تعيين الركعة من قيام لو تبين نقص الركعة في الشك بين الاثنتين و الثلث أو الثلث والاربع وان كان الاولى اختيارها على الركعتين من جلوس وكذا في الشك بين الاثنتين والثلث والاربع لو تبين انها ثلث هذا كله بناء على المختار من كون صلوة الاحتياط مستقلة جعلها (الش) بدلا وجبرانا عن النقص واما بناء على الجزئية على تقدير النقص فيشكل ما ذكرنا بل مقتضى القاعدة الحكم ببطلان الصلوة إذ المفروض ان السلام مخرج ومحلل ولا يمكن العمل باطلاق اخبار الاحتياط (ح) إذ يلزم في بعض الصور الزيادة العمدية بل في جميع الصور لكون التكبير زيادة عمدية ولا يمكن الرجوع إلى حكم تذكر النقص لعدم شمول اخباره للمقام بالفرض الا ان (يق) ان القائل بالجزئية لا يقول ان السلام محلل بل يقول انه واقع في غير محله على تقدير النقصان (فمقتضى القاعدة ان كان قبل الشروع في الاحتياط ان ياتي بالناقص جزء للصلوة وتتمة بدون نية الاستقلال وبدون التكبير وان كان بعد الشروع ففيه وجهان البطلان والقاء الاحتياط والاتيان بالناقص ولا يضر الزيادة في البين احد؟ كونها بعنوان تلك الصلوة ويحتمل ثالث وهو احتساب ما اتى به جزء ان لم يتجاوز عن المقدار ومع التجاوز فالبطلان ان دخل في ركن اخر ويحتمل الحكم باتيان الاحتياط بتمامها ولو قلنا بالجزئية على تقدير النقصان) لان المفروض شمول اطلاق الاخبار ولا يضر المخالفة في الكم والكيف كما على القول بالاستقلال لان حاله حال ما لو تذكر بعد الفراغ فكما ان الزيادة هناك غيره مضرة ولو على القول بالجزئية فكذا في المقام ولعمري ان لزوم هذا مما يبعد القول بالجزئية ويقرب الاستقلال كما ذكرناه سابقا وقلنا انه يلزم في بعض الصور ان يكون الصلوة خمس ركعات أو تخلل الركعتين بين الجزء السابق واللاحق ويلزم تلفيق الصلوة من القيام والجلوس إذا اتى بالركعتين جالسا هذا وان قلنا بعدم شمول اخبار المقام وشمول اخبار تذكر النقص فقبل الشروع في صلوة الاحتياط لا اشكال لانى بالناقص وبعده فيه وجوه وان قلنا بشمول الطرفين من الاخبار فمقتضى قاعدة التعارض مع كون النسبة عموما من وجه التخيير بين اجراء حكم تذكر النقص واجراء اخبار الاحتياط والعمل عليها هذا إذا كان قبل الشروع في الاحتياط وبعده لا يبعد تعيين اختياره ويحتمل بقاء التخيير ما لم يتجاوز المقدار أو (مط) هذا ويظهر من صاحب الذخيرة حكومة اخبار نسيان الركعة على اخبار المقام قال ولو تذكر النقص قبل الشروع في الاحتياط ولم يعمل منافيا (فالظ) انه يعمل بما هو مقتضى تذكر النقص وقد مر وما دل عليه يقضى على ما دل على حكم الشك فان الظاهر اختصاصه بالشك المستمرى لا الزائل وكانه لا خلاف في ذلك بينهم انتهى فان قوله يقضى هو الحكومة لكن تعليله يقتضى عدم شمول اخبار المقام فتدبر لكن قال في اخر كلامه فيما لو تذكر في اثناء الاحتياط والترجيح في هذه الاحكام بوجه واضح لا (يخ) عن اشكال وان كان ترجيح اتمام الاحتياط باسره غير بعيد نظرا إلى عموم النصوص فالوجه العمل بالاحتياط بقدر الامكان انتهى وظاهره شمو النصوص للشك الغير المستمر ولا فرق في شمول الاخبار بين التذكر قبل الشروع وبعد فتدبر هذا وان قلنا (بعدم شمول واحدة من الطائفية فمقتضى قاعدة محلية التسليم بطلان الصلوة لعدم المصحح مع ان المنفرد؟ نقصان الصلوة سواء كان قبل الشر وفى الا الاحتياط أو بعده وان قلنا) بعدم العموم فيما دل على المحللية فان كان قبل الشروع يستصحب كونه في الصلوة وياتى بالناقص جزء وتتمة ويمكن اجراء استصحاب الصحه ايض وان كان بعد الشروع فبناء على المختار من استقلال صلوة الاحتياط يشكل الحال إذ معه لا يمكن الحكم بعدم الخروج عن الصلوة وعلى فرض امكان القول بذلك يمكن الحكم بالبطلان لزيادة الركن ويمكن العدم لانه بقصد صلوة اخرى فلا يكون زيادة في تلك الصلوة فيلقى الاحتياط وياتى بالناقص ولا يجوز له العدول إلى الصلوة الاولى بمعنى جعل ما بيده عن الصلوة الاولى إذ العدول على خلاف القاعدة ومن ذلك ظهر ضعف ما يظهر من صاحب الجواهر من جعل ما بيده من الاولى مع انه قائل بالاستقلال وان قلنا بالجزئية فلا اشكال إذ يجعل ما بيده تتمة للاولى ان لم يتجاوز المقدار ومعه يلقى الزايد وان دخل في الركن الا ان إذا فرض انه دخل في الاثنتين من قيام مع انه انكشف انه كان ثلثا يلقى تمام الركعتين لعدم كونهما جزء (ح) إذ الجابر هو الركعة من قيام (ح) الا ان (يق) ان ذلك انما يكون إذا قلنا بشمول اخبار الاحتياط للمقام والمفروض عدمه فمقتضى القاعدة احتساب ما اتى به (مط) لانه في الواقع مامور بذلك والمفروض انه لم يقصد الخلاف إذ المفروض انه قصد الاحتياط والجزئية على تقدير الحاجة فتحصل مما ذكرنا انه لو قلنا بشمول اخبار المقام دون اخبار تذكر النقص فمقتضى القاعدة الاتيان بالاحتياط إلى الاخر و ان كان قبل الشروع لكن فيما إذا تبين عدم الاحتياج إلى احد الاحتياطين في الشك المركب يقتصر على ما جعله الشارع جابرا هذا على القول بالاستقلال وعلى القول بالجزئية يقتصر على الاتيان بالتتمة كما في تذكر النقص لان المفروض ان مراعاة الاستقلال والاتيان بتمام الاحتياط انما كان من جهة مراعاة النافلة والمفروض تبين عدمها ولا يضره التجاوز من مقدار الحاجة فيلقى الزايد وان دخل في الركن نعم يشكل الحال على ذلك في الركعتين من جلوس مع امكان القول بانه يقوم في البقية ويقتصر على مقدار الحاجة وان تجاوز يلقى الزايد (ايض) (فت) وان قلنا

[ 20 ]

بالعكس فيرجع إلى حكم تذكر النقص ويلقى ما بيده وياتى بالناقص من الراس ولا يضره الزيادة لانه بقصد صلوة مستقلة وعلى الجزئية يجعل ما بيده من التتمة لما مر من انه اتى به بقصد الاحتياط والجزئية على تقدير النقصان ومع التجاوز عن مقدار الحاجة يلقى الزائد مع احتمال البطلان مع القول في الركن وهو الاقوى وان قلنا بشمول الطائفتين يتخير في البناء على ايهما شاء وان قلنا بعدم الشمول بالنسبة إلى شئ منهما فعلى المختار يبطل لعموم محللية التسليم والحق من هذه الوجوه هو الوجه الاول وهو ياتي بالاحتياط إلى الاخر حسبما ذكرنا إذا عرفت ذلك علمت ما في كلمات العلماء في المقام من التشويش والاضطراب فانهم ذكروا في المسألة احتمالات واقوالا لا ينطبق بعضها على القواعد وبعضها لا وجه له اصلا فراجع ثم ان صاحب الجواهر اختار في ما لو تذكر في الاثناء انه يجعل ما بيده تتمة واستدل على بوجوه منها استصحاب صحة الصلوة ومنها استصحاب صحة الاحتياط ومنها قوله (ع) الصلوة على ما افتتحت والا ولان انما يتمان على تقدير عدم كون السلام محللا مع ان الثاني فرع كون صلوة الاحتياط جزء وهو خلاف مختاره والثالث لا دخل له بالمقام ثم ان هذا كله فيما لو تذكر النقص بالقدر الذى كان احد طرفي شكه واما لو كان النقص بالازيد كما لو شك بين الثلث والاربع ثم تذكر انها كانت اثنتين فالظاهر عدم الاشكال في الرجوع إلى حكم تذكر النقص خصوصا لو كان قبل الشروع في الاحتياط إذ اخبار تلك المسألة شاملة بالنسبة إلى تلك الركعة المتروكة سهوا فيكون السلم في غير محله وان كان بامر الشارع ولا يشمله اخبار المقام لان المفروض ان جبر صلوته بازيد مما امره الشارع في هذه الاخبار ظاهرا ولكن في جواز احتساب ما بيده من وصلوة الاحتياط وعدمه وجهان مبنيان على الجزئية والاستقلال ومع العدم يلقى ما بيده وياتى بالناقص فتدبر ولو تذكر ذلك بعد صلوة الاحتياط امكن (ايض) ان (يق) ان سلام صلوة الاحتياط غير محله فيضيف إليها ركعة مثلا ويمكن ان (يق) ببطلان الصلوة (ح) لان ضم الركعة إلى صلوة الاحتياط الا دليل عليه خصوصا أو قلنا بانها صلوة مستقلة ولا يمكن الضم إلى اصل الصلوة لتخلل الاحتياط مع ان الظاهر ان صلوة الاحتياط عوض عن الركعة الاخيرة وفى المقام يلزم ان يكون عوضا عما قبلها (فت) والمسألة مشكلة .

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الالكترونية