حاشية قرة عيون الاخيار تكملة رد المختار على الدر المختار في فقه مذهب للامام أبي حنيفة النعمان لسيدي محمد علاء الدين أفندى نجل المؤلف طبعة جديدة منقحة مصححة إشراف مكتبة البحوث والدراسات الجزء الثامن دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع
[ 2 ]
جميع حقوق اعدة الطبع محفوظة للناشر 1415 ه / 1995 م بيروت لبنان دار الفكر: حارة حريك - شارع عبد النور - برقيا: فكسي - تلكس: 41392 فكر ص. ب 7061 / 11 - تلفون: 643681 - 838053 - 837898 - دولي: 860962 فاكس: 2124187875 - 001
[ 3 ]
كتاب الدعوى
لا يخفى مناسبتها للوكالة بالخصومة (هي) لغة: قول يقصد به الانسان إيجاب حق على غيره، وألفها للتأنيث فلا تنون، وجمعها دعاوى بفتح الواو كفتوى وفتاوى. درر. لكن جزم في المصباح بكسرها أيضا فيهما محافظة على ألف التأنيث. وشرعا: (قول مقبول) عند القاضي
[ 4 ]
(يقصد به طلب حق قبل غيره) خرج الشهادة والاقرار (أو دفعه) أي دفع الخصم (عن حق نفسه) دخل دعوى دفع التعرض فتسمع به يفتى. بزازية.
[ 5 ]
بخلاف دعوى قطع النزاع فلا تسمع. سراجية. وهذا إذا أريد بالحق في التعريف الامر الوجودي، فلو أريد ما يعم الوجودي والعدمي لم يحتج لهذا القيد (والمدعي
[ 6 ]
من إذا ترك) دعواه (ترك) أي لا يجبر عليها (والمدعى عليه بخلافه) أي يجبر عليها، فلو في البلدة قاضيان كل في محلة فالخيار للمدعى عليه، عند محمد: به يفتى. بزازية. ولو القضاة في المذاهب
[ 7 ]
الاربعة على الظاهر
[ 8 ]
وبه أفتيت مرارا. بحر. قال المصنف: ولو الولاية لقاضيين فأكثر على السواء فالعبرة للمدعي. نعم لو أمر السلطان بإجابة المدعى عليه لزم اعتباره لعزله بالنسبة إليها كما مر مرارا. قلت: وهذا الخلاف فيما إذا كان كل قاض على محلة على حدة، أما إذا كان في المصر حنفي وشافعي ومالكي وحنبلي في مجلس واحد والولاية واحدة فلا ينبغي أن يقع الخلاف في إجابة المدعي، لما أنه صاحب الحق، كذا بخط المصنف على هامش البزازية، فليحفظ.
(وركنها إضافة الحق إلى نفسه) لو أصيلا كلي عليه كذا (أو) إضافته (إلى من ناب) المدعي
[ 9 ]
(منابه) كوكيل وصي (عند النزاع) متعلق بإضافة الحق (وأهلها العاقل المميز) ولو وصيا لو مأذونا في الخصومة وإلا لا أشباه.
[ 10 ]
(وشرطها)
[ 11 ]
أي شرط جواز الدعوى (مجلس القضاء وحضور خصمه)
[ 12 ]
فلا يقضى على غائب وهل يحضره بمجرد الدعوى إن بالمصر أو بحيث يبيت بمنزله؟ نعم، وإلا فحتى يبرهن أو يحلف
[ 14 ]
منية (ومعلومية) المال (المدعي)
[ 15 ]
إذ لا يقضى بمجهول،
[ 16 ]
ولا يقال مدعى فيه وبه إلا أن يتضمن الاخبار. (و) شرطها أيضا (كونها ملزمة) شيئا على الخصم بعد ثبوتها وإلا كان عبثا (وكون المدعي مما يحتمل الثبوت، فدعوى ما يستحيل وجوده) عقلا أو عادة (باطلة) لتيقن الكذب في المستحيل العقلي، كقوله لمعروف النسب أو لمن لا يولد مثله لمثله هذا ابني، وظهوره في المستحيل العادي كدعوى معروف بالفقر أموالا عظيمة على آخر أنه أقرضه إياها دفعة واحدة أو غصبها منه فالظاهر عدم سماعها. بحر. وبه جزم ابن الغرس في الفواكه البدرية.
(وحكمها وجوب الجواب على الخصم) وهو المدعى عليه بلا أو بنعم، حتى لو سكت كان
[ 17 ]
إنكارا فتسمع البينة عليه إلا أن يكون أخرس. اخيتار. وسنحققه. وسببها تعلق البقاء المقدر بتعاطي المعاملات (فلو كان ما يدعيه منقولا في يد الخصم وذكر) المدعي (أنه في يده بغير حق) لاحتمال كونه مرهونا في يده أو
[ 18 ]
محبوسا بالثمن في يده (وطلب) المدعي (إحضاره
[ 19 ]
إن أمكن) فعلى الغريم إحضاره (ليشار إليه في الدعوى والشهادة) والاستخلاف (وذكر المدعي (قيمته إن تعذر) إحضار العين بأن كان في نقلها مؤنة وإن قلت. ابن كمال معزيا للخزانة
[ 20 ]
(بهلاكها أو غيبتها) لانه مثله معني (وإن تعذر) إحضارها (مع بقائها كوحي وصبرة طعام) وقطيع غنم (بعث القاضي أمينه) ليشار إليها (وإلا) تكن باقية (اكتفى) في الدعوى
[ 21 ]
(بذكر القيمة) وقالوا: لو ادعى أنه غصب منه عين كذا ولم يذكر قيمتها تسمع فيحلف خصمه أو يجبر على البيان. درر وابن مالك. ولهذا لو
[ 22 ]
(ادعى أعيانا مختلفة الجنس والنوع والصفة وذكر قيمة الكل جملة كفى ذلك) الاجمال على الصحيح، وتقبل بينته أو يحلف خصمه على الكل مرة (وإن لم يذكر قيمة كل عين على حدة) لانه لما صح دعوى الغصب بلا بيان فلان يصح إذا بين قيمة الكل جملة بالاولى: وقيل في دعوى السرقة: يشترط ذكر القيمة ليعلم كونهما نصابا، فأما في غيرها فلا يشترط. عمادية. وهذا كله في دعوى العين لا الدين، فلو (ادعى قيمة شئ مستهلك اشترط بيان جنسه ونوعه) في الدعوى
والشهادة ليعلم القاضي بماذا يقضي.
[ 23 ]
(واختلف في بيان الذكورة والانوثة في الدابة) فشرطه أبو الليث أيضا واختاره في الاختيار وشرط الشهيد بيان السن أيضا. وتمامه في العمادية (وفي دعوى الايداع لا بد من بيان مكانه)
[ 24 ]
أي مكان الايداع (سواء كان له حمل أو لا، وفي الغصب أن له حمل ومؤنة فلا بد) لصحة الدعوى (من بيانه وإلا) حمل له (لا) وفي غصب غير المثلي يبين قيمته يوم غصبه على الظاهر. عمادية (ويشترط التحديد في دعوى العقار
[ 27 ]
كما) يشترط (في الشهادة عليه ولو) كان العقار (مشهورا) خلافا لهما (إلا إذا عرف الشهود الدار بعينها فلا يحتاج إلى ذكر حدودها) كما لو ادعى ثمن العقار لانه دعوى الدين حقيقة. بحر (ولا بد من ذكر بلدة بها الدار ثم المحلة ثم السكة) فيبدأ بالاعم ثم الاخص فالاخص
[ 28 ]
كما في النسب (ويكتفي بذكر ثلاثة) فلو ترك الرابع صح، وإن ذكره وغلط فيه لا ملتقى لان المدعي يختلف به، ثم إنما يثبت الغلط
[ 29 ]
بإقرار الشاهد. فصولين (وذكر أسماء أصحابها) أي الحدود
[ 30 ]
(وأسماء أنسابهم ولا بد من ذكر الجد) لكل منهم (إن لم يكن) الرجل مشهورا وإلا اكتفى باسمه لحصول المقصود.
[ 31 ]
(و) ذكر (أنه) أي العقار (في يده) ليصير خصما (ويزيد) عليه (بغير حق
[ 32 ]
إن كان) المدعي (منقولا) لما مر (ولا تثبت يده في العقار بتصادقهما، بل لا بد من بينة أو علم قاض) لاحتمال تزويرهما، بخلاف المنقول
[ 33 ]
لمعاينة يده هذا ليس على إطلاقه بل (إذا ادعى) العقار (ملكا مطلقا أما في دعوى الغصب و) دعوى (الشراء) من ذي اليد (فلا) يفتقر لبينة أيضا. بزازية: (و) ذكر أنه يطالبه به) لتوقفه على طلبه ولاحتمال رهنه أو حبسه بالثمن، وبه استغنى عن زيادة بغير حق
[ 34 ]
فافهم (ولو كان) ما يدعيه (دينا) مكيلا أو موزونا نقدا أو غيره (ذكر وصفه) لانه لا يعرف إلا به (ولا بد في دعوى المثليات من ذكر الجنس والنوع والصفة والقدر وسبب الوجوب) فلو ادعى كر بر دينا عليه ولم يذكر سببا لم تسمع، وإذا ذكر ففي السلم إنما له المطالبة في مكان عيناه
[ 35 ]
وفي نحو قرض وغصب واستهلاك في مكان القرض ونحوه. بحر. فليحفظ.
[ 37 ]
(ويسأل القاضي المدعى عليه) عن الدعوى فيقول: إنه ادعى عليك كذا فماذا تقول (بعد صحتها وإلا) تصدر صحيحة (لا) يسأل لعدم وجوب جوابه (فإن أقر) فبها، لان دعوى الفعل كما تصح على ذي اليد تصح على غيره (أو أنكر فبرهن المدعي قضى عليه)
[ 38 ]
بلا طلب المدعي (وإلا) يبرهن (حلفه) الحاكم (بعد طلبه)
[ 39 ]
إذ لا بد من طلبه اليمين في جميع الدعاوى إلا عند الثاني في أربع على ما في البزازية. قال: وأجمعوا على التحليف بلا طلب في دعوى الدين على الميت (وإذا قال) المدعى عليه (لا أقر ولا
[ 40 ]
أنكر لا يستحلف بل يحبس ليقر أو ينكر) درر. وكذا لو لزم السكوت بلا آفة عند الثاني:
[ 41 ]
خلاصة. قال في البحر: وبه أفتيت لما أن الفتوى على قول الثاني فيما يتعلق بالقضاء ا ه. ثم نقل عن البدائع: الاشبه أنه إنكار فيستحلف قيدنا بتحليف الحاكم، لانهما لو (اصطلحا على أن يحلف عند غير قاضي ويكون بريئا فهو باطل) لان اليمين حق القاضي مع طلب الخصم ولا عبرة ليمين ولا نكول عند غير القاضي (فلو برهن عليه) أي على حقه (يقبل وإلا
[ 42 ]
يحلف ثانيا عند قاض) بزازية. إلا إذا كان حلفه الاول عنده فيكفي: درر. ونقل المصنف عن القنية أن التحليف حق القاضي فما لم يكن باستحلافه لم يعتبر (وكذا لو اصطلحا أن المدعي لو حلف فالخصم ضامن) للمال (وحلف) أي المدعي (لم يضمن) الخصم لان فيه تغيير الشرع (واليمير لا ترد على مدع) لحديث البينة على المدعي وحديث الشاهد واليمين ضعيف، بل رده ابن معين بل أنكره الراوي. عيني.
[ 43 ]
(برهن) المدعي (على دعواه وطلب من القاضي أن يحلف المدعي أنه محق في الدعوى أو على أن الشهود صادقون أو محققون في الشهادة لا يجيبه) القاضي إلى طلبته، لان الخصم لا يحلف مرتين فكيف الشاهد، لان لفظ أشهد عندنا يمين، ولا يكرر اليمين لانا أمرنا بإكرام الشهود، ولذا لو (علم الشاهد أن القاضي يحلفه) ويعمل بالمنسوخ (له الامتناع عن أداء الشهادة) لانه لا يلزمه: بزازية (وبينة الخارج في الملك المطلق) وهو الذي لم يذكر له سبب (أحق من بينة ذي اليد)
لانه المدعي والبينة له بالحديث، بخلاف المقيد بسبب كنتاج ونكاح، فالبينة لذي اليد إجماعا كما
[ 44 ]
سيجئ (وقضى) القاضي (عليه بنكوله مرة) لو نكوله (في مجلس القاضي) حقيقة (بقوله لا أحلف أو) حكما كأن (سكت) وعلم أنه (من غير آفة) كخرس وطرش في الصحيح سراج. وعرض اليمين ثلاثا، ثم القضاء أحوط (وهلي يشترط القضاء على فور النكول؟ خلاف) درر ولم
[ 45 ]
أر فيه ترجيحا قاله المصنف. قلت: قدمنا أنه يفترض القضاء فورا إلا في ثلاث (قضى عليه بالنكول ثم أراد أن يحلف لا يلتفت إليه والقضاء على حاله) ماض. درر. فبلغت طرق القضاء ثلاثا وعدها في الاشباه سبعا: بينة، وإقرار، ويمين، ونكول عنه، وقسامة وعلم قاض على المرجوح، والسابع قرينة
[ 46 ]
قاطعة كأن ظهر من دار خالية إنسان خائف بسكين متلوث بدم فدخلوها فورا فرأوا مذبوحا لحينه أخذ به إذ لا يمتري أحد أنه قاتله. (شك فيما يدعى عليه ينبغي أن يرضي خصمه ولا يحلف) تحرزا عن الوقوع في الحرام (وإن أبى خصمه إلا حلفه أن أكبر رأيه أن المدعى مبطل حلف، وإلا) بأن غلب على ظنه أنه محق (لا) يحلف. بزازية (وتقبل البينة لو أقامها) المدعي وإن قال قبل اليمين لا بينة لي. سراج. خلافا لما في شرح المجمع عن المحيط (بعد يمين) المدعي عليه
[ 47 ]
كما تقبل البينة بعد القضاء بالنكول. خانية (عند العامة) وهو الصحيح لقول شريح: اليمين الفاجرة أحق أن ترد من البينة العادلة، ولان اليمين كالخلف عن البينة فإذا جاء الاصل. ا ه. حكم الخلف كأنه لم يوجد أصلا. بحر. (ويظهر كذبه بإقامتها) أي البينة (لو ادعاه) أي المال
[ 48 ]
(بلا سبب فحلف) أي المدعى عليه ثم أقامها حتى يحنث في يمينه، وعليه الفتوى. طلاق الخانية خلافا لاطلاق الدرر (وإن) ادعاه (بسبب فحلف) أنه لا دين عليه (ثم أقامها المدعي على السبب لا) يظهر كذبه لجواز أنه وجد العرض ثم وجد الابراء أو الايفاء، وعليه الفتوى،
[ 49 ]
فصولين وسراج وشمني وغيرهم (ولا تحليف في نكاح)
[ 50 ]
أنكره هو أو هي (ورجعة) جحدها هو أو هي بعد عدة (وفئ) إيلاء أنكره أحدهما بعد المدة (واستيلاد) تدعيه الامة، ولا يتأتى عكسه لثبوته بإقراره
[ 51 ]
(ورق ونسب بأن ادعى مجهول أنه على قنه أو ابنه) وبالعكس (وولاء عتاقة وموالاة ادعاه الاعلى أو الاسفل (وحد ولعان والفتوى على أنه يحلف) المنكر
[ 52 ]
(في الاشياء السبعة) ومن عدها ستة ألحق أمومية الولد بالنسب أو الرق. والحاصل: أن المفتى به التحليف في الكل إلا في الحدود، ومنها حد قذف ولعان، فلا يمين إجماعا إلا إذا تضمن حقا بأن علق عتق عبده بزنا نفسه فللعبد تحليفه، فإن نكل ثبت العتق لا الزنا (و) كذا (يستحلف السارق)
[ 53 ]
لاجل المال (فإن نكل ضمن ولم يقطع) وإن أقر بها قطع، وقالوا: يستحلف في التعزير كما بسطه في الدرر. وفي الفصول: ادعى نكاحها فحيلة دفع يمينها أن تتزوج فلا تحلف. وفي الخانية: لا استحلاف في إحدى وثلاثين مسألة.
[ 54 ]
(النيابة تجري في الاستحلاف لا الحلف) وفرع على الاول بقوله (فالوكيل والوصي والمتولي وأبو الصغير يملك الاستحلاف فله طلب يمين خصمه ولا يحلف) أحد منهم (إلا إذا) ادعى عليه العقد أو (صح إقراره) على الاصيل فيستحلف حينئذ، كالوكيل بالبيع
[ 55 ]
فإن إقراره صحيح على الموكل، فكذا نكوله. وفي الخلاصة: كل موضع لو أقر لزمه، فإذا أنكره يستحلف إلا في ثلاث ذكرها، والصواب في أربع وثلاثين لما مر عن الخانية، وزاد ستة أخرى في البحر وزاد أربعة عشر في تنوير البصائر حاشية الاشباه والنظائر لابن المصنف، ولولا خشية التطويل لاوردتها كلها. (التحليف على فعل نفسه يكون على البتات) أي القطع بأنه ليس كذلك (و) التحليف (على فعل غيره) يكون (على العلم) أي أنه لا يعلم أنه كذلك لعدم علمه بما فعل فغيره ظاهرا، اللهم (إلا إذا كان) فعل الغير (شيئا يتصل به) أي بالحاف، وفرع عليه بقوله (فإن ادعى) مشتري العبد (سرقة العبد أو إباقه)
[ 56 ]
وأثبت ذلك (يحلف) البائع (على البتات) مع أنه فعل الغير، وإنما صح باعتبار وجوب تسليمه سليما فرجع إلى فعل نفسه فحلف على البتات لانها آكد، ولذا تعتبر مطلقا، بخلاف العكس، درر عن الزيلعي.
[ 57 ]
وفي شرح المجمع عنه: هذا إذا قال المنكر لا علم لي بذلك، ولو ادعى العلم حلف على البتات كمودع ادعى قبض ربها وفرع على قوله وفعل غيره على العلم بقوله (وإذا ادعى) بكر (سبق الشراء) على شراء زيد ولا بينة (يحلف خصمه) وهو بكر (على العلم) أي أنه لا يعلم أنه اشتراه قبله لما مر (كذا إذا ادعى دينا
[ 58 ]
أو عينا وارث إذا علم القاضي كونه ميراثا أو أقر به المدعي أو برهن الخصم عليه) فيحلف على العلم. (ولو ادعاهما) أي الدين والعين (الوارث) على غيره (يحلف) المدعى عليه (على البتات) كموهوب وشراء. درر
[ 59 ]
(و) يحلف (جاحد القود) إجماعا (فإن نكل: فإن كان في النفس حبس حتى يقر أو يحلف، وفيما دونه يقتص) لان الاطراف خلقت وقاية للنفس كالمال فيجري فيها الابتذال خلافا لهما. (قال المدعي لي بينة حاضرة) في المصر (وطلب يمين خصمه لم يخلف) خلافا لهما، ولو
[ 60 ]
حاضرة في مجلس الحكم لم يحلف اتفاقا، ولو غائبة عن المصر حلف اتفاقا. ابن ملك. وقدر في المجتبى الغيبة بمدة السفر (ويأخذ القاضي) في مسألة المتن فيما لا يسقط بشبهة (كفيلا ثقة)
[ 61 ]
يؤمن هروبه. بحر فليحفظ (من خصمه) ولو وجيها والمال حقيرا في ظاهر المذهب. عيني (بنفسه ثلاثة أيام) في الصحيح، وعن الثاني إلى مجلسه الثاني وصحح، فإن امتنع من إعطاء
[ 62 ]
(ذلك) الكفيل (لازمه) بنفسه أو أمينه مقدار (مدة التكفيل) لئلا يغيب (إلا أن يكون) الخصم (غريبا) أي مسافرا (ف) يلازم أو يكفل (إلى انتهاء مجلس القاضي) دفعا للضرر حتى لو علم وقت سفره يكفله
[ 63 ]
إليه وينظر في زيه أو يستخير رفقاءه لو أنكر المدعي. بزازية (قال لا بينة لي وطلب يمينه فحلفه القاضي ثم برهن) على دعواه بعد اليمين (قبل ذلك) البرهان عند الامام (منه) وكذا لو قال المدعي: كل بينة آتي بها فهي شهود زور أو قال: إذا
حلفت فأنت برئ من المال فحلف ثم برهن على الحق قبل. خانية. وبه جزم في السراج كما مر (وقيل لا) يقبل قائله محمد كما في العمادية، وعكسه ابن ملك. وكذا الخلاف لو قال: لو دفع لي ثم أتى بدفع أو قال الشاهد لا شهادة لي ثم شهدوا الاصح القبول لجواز النسيان ثم التذكر كما في الدرر، وأقره المصنف. (ادعى المديون الايصال فأنكر المدعي) ذلك (ولا بينة له) على مدعاه (فطلب يمينه فقال المدعي: اجعل حقي في الختم ثم استحلفني له ذلك) قنية (واليمين بالله تعالى) لحديث من كان حالفا فليحلف بالله تعالى أو ليذر وهو قول الله. خزانة وظاهره أنه لو حلفه
[ 64 ]
بغيره لم يكن يمينا ولم أره صريحا. بحر (لا بطلاق وعتاق) وإن ألح الخصم، وعليه الفتوى. تتارخانية. لان التحليف بهما حرام. خانية (وقيل إن مست الضرورة فوض إلى القاضي) اتباعا
[ 65 ]
للبعض (فلو حلفه) القاضي (به فنكل فقضى عليه) بالمال (لم ينفذ) قضاؤه (على) قول (الاكثر) كذا في خزانة المفتين، وظاهره أنه مفرع على قول الاكثر، أما على القول بالتحليف بهما فيعتبر نكوله ويقضى به، وإلا فلا فائدة، واعتمده المصنف. قلت: ولو حلف بالطلاق أنه لا مال عليه ثم برهن المدعي على المال إن شهدوا على السبب كالاقراض لا يفرق، وإن شهدوا على قيام الدين يفرق لان السبب لا يستلزم قيام الدين. وقال محمد في الشهادة على قيام المال: لا يحنث لاحتمال صدقه، خلافا لابي يوسف. كذا في شرح الوهبانية للشرنبلالي، وقد تقدم
[ 66 ]
(ويغلظ بذكر أوصافه تعالى) وقيده بعضهم بفاسق ومال خطير (والاختيار) فيه (وفي صفته
[ 67 ]
إلى القاضي) ويجتنب العطف كي لا تتكرر اليمين (فلو حلفه بالله ونكل عن التغليظ لا يقضى
عليه به) أي بالنكول، لان المقصود الحلف بالله وقد حصل. زيلعي (لا) يستحب التغليظ على المسلم (بزمان ولا بمكان) وكذا في الحاوي، وظاهره أنه مباح (ويستحلف اليهودي بالله الذي أنزل التوراة على موسى
[ 68 ]
والنصراني بالله الذي أنزل الانجيل على عيسى، والمجوسي بالله الذي خلق النار) فيغلظ على كل بمعتقده، فلو اكتفى بالله كالمسلم كفى. اختيار (والوثني بالله تعالى) لانه يقربه وإن عبد غيره، وجزم ابن الكمال بأن الدهرية لا يعتقدونه تعالى. قلت: وعليه فبماذا يحلفون؟ وبقي تحليف الاخرس
[ 69 ]
أن يقول له القاضي: عليك عهد الله وميثاقه إن كان كذا وكذا، فإذا أومأ برأسه أي نعم صار حالفا، ولو أصم أيضا كتب له ليجيب بخطه إن عرفه، وإلا فإشاراته، ولو أعمى أيضا فأبوه أو وصيه أو من نصبه القاضي. شرح وهبانية (ولا يحلفون في بيوت عباداتهم) لكراهة دخولها. بحر (ويحلف القاضي) في دعوى سبب
[ 70 ]
يرتفع (على الحاصل) أي على صورة إنكار المنكر فسره بقوله (أي بالله ما بينكما نكاح قائم و)
[ 71 ]
ما بينكما (بيع قائم وما يجب عليك رده) لو قائما أو بدله لو هالكا (وما هي بائن منك) وقوله (الآن) متعلق بالجميع مسكين (في دعوى نكاح وبيع وغصب وطلاق) فيه لف ونشر لا على السبب: أي بالله ما نكحت وما بعت
[ 73 ]
خلافا للثاني نظرا للمدعى عليه أيضا لاحتمال طلاقه وإقالته (إلا إذ لزم) من الحلف على الحاصل (ترك النظر للمدعي فيحلف) بالاجماع (على السبب) أي على صورته دعوى المدعي (كدعوى
شفعة بالجوار ونفقة مبتوتة والخصم لا يراهما) لكونه شافعيا لصدق حلفه على الحاصل في معتقده
[ 74 ]
فيضرر المدعي. قلت: ومفاده أنه لا اعتبار بمذهب المدعى عليه، وأما مذهب المدعي ففيه خلاف، والاوجه أن يسأله القاضي هل تعتقد وجوب شفعة الجوار أو لا؟ واعتمده المصنف (وكذا) أي يحلف على السبب إجماعا (في سبب لا يرتفع) برافع بعد ثبوته (كعبد مسلم يدعي) على مولاه (عتقه) لعدم تكرر رقه (و) أما (في الامة) ولو مسلمة (والعبد الكافر) فلتكرر رقهما باللحاق حلف مولاهما (على الحاصل) والحاصل: اعتبار الحاصل إلا لضرر مدع وسبب غير متكرر (وصح فداء اليمين
[ 75 ]
والصلح منه) لحديث ذبوا عن أعراضكم بأموالكم وقال الشهيد: الاحتراز عن اليمين الصادقة واجب. قال في البحر: أي ثابت بدليل جواز الحلف صادقا (ولا يحلف) المنكر (بعده) أبدا لانه أسقط حقه (و) قيد بالفداء والصلح لان المدعي (لو أسقطه) أي اليمين (قصدا بأن قال: برئت من الحلف أو تركته عليه أو وهبته لا يصح، وله التحليف) بخلاف البراءة عن المال لان التحليف للحاكم. بزازية. وكذا إذا اشترى يمينه لم يجز لعدم ركن البيع. درر. فرع: استكلف خصمه فقال: حلفتني مرة أن عند حاكم أو محكم وبرهن قبل، وإلا فله
[ 76 ]
تحليفه. درر. قلت: ولم أر ما لو قال: إني قد حلفت بالطلاق أني لا أحلف، فليحرر. باب التحالف
[ 77 ]
لما قدم يمين الواحد ذكر يمين الاثنين (اختلفا) أي المتبايعان (في قدر ثمن) أو وصفه أو
جنسه (أو) في قدر (مبيع حكم لمن برهن) لانه نور دعواه بالحجة (وإن برهنا فلمثبت الزيادة) إذ البينات للاثبات (وإن اختلفا فيهما) أي الثمن والبيع جميعا (قدم برهان البائع
[ 78 ]
لو) الاختلاف (في الثمن وبرهان المشتري لو في المبيع) نظرا لاثبات الزيادة (وإن عجزا) في الصور الثلاث عن البينة فإن رضي كل بمقالة الآخر فبها (و) إن (لم يرض واحد منهما بدعوى الآخر تحالفا) ما لم يكن فيه خيار فيفسخ من له الخيار (وبدأ) بيمين (المشتري) لانه البادئ
[ 79 ]
بالانكار، وهذا (لو) كان (بيع عين بدين وإلا) بأن كان مقايضة أو صرفا (فهو مخير) وقيل يقرع. ابن ملك. ويقتصر على النفي في الاصح (وفسخ القاضي) البيع بطلب أحدهما أو بطلبهما ولا ينفسخ بالتحالف
[ 80 ]
ولا يفسخ أحدهما بل بفسخهما. بحر. (ومن نكل) منهما (لزمه دعوى الآخر) بالقضاء، وأصله قوله (ص) إذا اختلف المتبايعان والسلعة قائمة بعينها تحالفا وترادا وهذا كله لو الاختلاف في البدل مقصودا، فلو في ضمن شئ كاختلافهما في الزق فالقول للمشتري في أنه الزق ولا تحالف، كما لو اختلفا في وصف المبيع كقوله اشتريته على أنه كاتب أو خباز وقال البائع لم أشترط فالقول للبائع ولا تحالف. ظهيرية (و) قيد باختلافهما في ثمن ومبيع لانه (لا تحالف في غيرهما لكونه لا يختل به قوام العقد نحو (أجل
[ 81 ]
وشرط) رهن أو خيار أو ضمان (وقبض بعض ثمن والقول للمنكر) بيمينه.
[ 82 ]
وقال زفر والشافعي: يتحالفان (ولا) تحالف إذا اختلفا (بعد هلاك المبيع) أو خروجه عن
ملكه أو تعيبه بما لا يرد به
[ 83 ]
(وحلف المشتري) إلا إذا استهلكه في يد البائع غير المشتري، وقال محمد والشافعي: يتحالفان ويفسخ على قيمة الهالك، وهذا لو الثمن دينا، فلو مقايضة تحالفا إجماعا لان المبيع كل منهما ويرد مثل الهالك أو قيمته، كما لو اختلفا في جنس الثمن بعد هلاك السلعة بأن قال أحدهما
[ 84 ]
دراهم والآخر دنانير تحالفا ولزم المشتري رد القيمة. سراج (ولا) تحالف (بعد هلاك بعضه) أو خروجه عن ملكه كعبدين مات أحدهما عند المشتري بعد قبضهما ثم اختلفا في قدر الثمن لم يتحالفا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى (إلا أن يرضى البائع بترك حصة الهالك) أصلا فحينئذ يتحالفان، هذا على تخريج الجمهور، وصرف مشايخ بلخ الاستثناء إلى يمين المشتري
[ 85 ]
(ولا في) قدر (بدل كتابة) لعدم لزومها (و) قدر (رأس مال بعد إقالة) عقد (السلم) بل القول للعبد والمسلم إليه ولا يعود السلم. (وإن اختلفا) أي المتعاقدان (في مقدار الثمن بعد الاقالة) ولا بينة (تحالفا)
[ 86 ]
وعاد البيع (لو كان كل من المبيع والثمن مقبوضا ولم يرده المشتري إلى بائعه) بحكم الاقالة (فإن رده إليه بحكم الاقالة لا) تحالف خلافا لمحمد (وإن اختلفا) أي الزوجان (في) قدر (المهر) أو جنسه (قضى لمن أقام البرهان، وإن برهنا فللمرأة إذا كان مهر المثل شاهدا للزوج) بأن كان كمقالته أو أقل (وإن كان شاهدا لها) بأن كان كمقالتها أو أكثر (فبينته أولى) لاثباتها خلاف
[ 87 ]
الظاهر (وإن كان غير شاهد لكل منهما) بأن كان بينهما (فالتهاتر) للاستواء (ويجب مهل المثل) على الصحيح (وإن عجزا) عن البرهان (تحالفا ولم يفسخ النكاح) لتبعية المهر، بخلاف البيع (ويبدأ
بيمينه) لان أول التسليمين عليه فيكون أول اليمينين عليه. ظهيرية (ويحكم) بالتشديد: أي يجعل
[ 88 ]
(مهر مثلها) حكما لسقوط اعتبار التسمية بالتحالف (فيقضى بقوله لو كان كمقالته أو أقل وبقولها لو كمقالتها أو أكثر وبه لو بينهما) أي بين ما تدعيه ويدعيه. (ولو اختلفا) أي المؤجر والمستأجر (في) بدل (الاجارة) أو في قدر المدة (قبل الاستيفاء) للمنفعة (تحالفا وترادا) وبدئ بيمين المستأجر لو اختلفا في البدل والمؤجر لو في المدة ولو برهنا فالبينة للمؤجر في البدل وللمستأجر في المدة (وبعده لا والقول للمستأجر) لانه منكر للزيادة (ولو) اختلفا (بعد) التمكن من (استيفاء البعض) من المنفعة (تحالفا وفسخ العقد في الباقي،
[ 89 ]
والقول في الماضي للمتسأجر) لانعقادها ساعة فساعة فكل جزء كعقد بخلاف البيع. (وإن اختلف الزوجان) ولو مملوكين أو مكاتبين أو صغيرين
[ 90 ]
والصغير يجامع أو ذمية مع مسلم قام النكاح أو لا في بيت لهما أو لاحدهما. خزانة الاكمل. لان العبرة لليد لا للملك (في متاع) هو هنا ما كان في (البيت) ولو ذهبا أو فضة (فالقول لكل واحد منهما فيما صلح له مع يمينه) إلا إذا كان كل منهما يفعل أو يبيع ما يصلح للآخر
[ 91 ]
فالقول له لتعارض الظاهرين. درر وغيرها
[ 92 ]
(والقول له في الصالح لهما) لانها وما في يدها في يده والقول لذي اليد، بخلاف ما يختص بها، لان ظاهرها أظهر من ظاهره وهو يد الاستعمال (ولو أقاما بينة يقضى ببينتها) لانها خارجة. خانية. والبيت للزوج إلا أن يكون لها بينة. بحر. وهذا لو حيين (وإن مات أحدهما واختلف
[ 93 ]
وارثه مع الحي في المشكل) الصالح لهما (فالقول) فيه (للحي) ولو رقيقا. وقال الشافعي ومالك: الكل بينهما. وقال ابن أبي ليلى: الكل له. وقال الحسن البصري: الكل لها وهي المسبعة. وعد في الخانية تسعة أقوال (ولو أحدهما مملوكا) ولو مأذونا أو مكاتبا، وقالا والشافعي هما كالحر (فالقول للحر في الحياة وللحي في الموت) لان يد الحر أقوى ولا يد للميت. (أعتقت الامة) أو المكاتبة أو المدبرة (
[ 94 ]
واختارت نفسها، فما في البيت قبل العتق فهو للرجل، وما بعده قبل أن تختار نفسها فهو على ما وصفناه في الطلاق) بحر وفيه: طلقها ومضت العدة فالمشكل للزوج ولورثته بعده لانها صارت أجنبية لا يد لها ولما ذكرنا أن المشكل للزوج في الطلاق فكذا لوارثه أما لو مات، وهي
[ 95 ]
في العدة فالمشكل لها فكأنه لم يطلقها بدليل إرثها ولو اختلف المؤجر والمستأجر في متاع البيت فالقول للمستأجر بيمينه وليس للمؤجر إلا ما عليه من ثياب بدنه، ولو اختلف إسكافي وعطار في آلات الاساكفة، وآلات العطارين وهي في أيديهما فهي بينهما بلا نظر لما يصلح لكل منهما. وتمامه في السراج. (رجل معروف بالفقر والحاجة صار بيده غلام وعلى عنقه بدرة وذلك بداره فادعاه رجل عرف باليسار وادعاه صاحب الدار فهو للمعروف باليسار، وكذا كناس في منزل رجل
[ 96 ]
وعلى عنقه قطيفة يقول) الذي هي على عنقه (هي لي وادعاها صاحب المنزل فيه لصاحب المنزل). رجلان في سفينة بها دقيق فادعى كل واحد السفينة وما فيها وأحدهما يعرف ببيع الدقيق والآخر يعرف بأنه ملاح، فالدقيق للذي يعرف ببيعه والسفينة لمن يعرف بأنه ملاح عملا
بالظاهر، ولو فيها راكب وآخر ممسك وآخر يجذب وآخر يمدها وكلهم يدعونها فهي بين الثلاثة أثلاثا ولا شئ للماد. رجل يقود قطارا بل وآخر راكب أن على الكل متاع الراكب فكلها له والقائد أجيره وأن لا شئ عليها فللراكب ما هو راكبه والباقي للقائد، بخلاف البقر والغنم، وتمامه في خزانة الاكمل.
[ 101 ]
فصل في دفع الدعاوى لما قدم من يكون خصما ذكر من لا يكون خصما (قال ذو اليد هذا الشئ) المدعى به منقولا كان أو عقارا (أودعنيه أو أعارنيه أو آجرنيه
[ 102 ]
أو رهننيه زيد الغائب
[ 103 ]
أو غصبته منه) من الغائب (وبرهن عليه) على ما ذكر
[ 104 ]
والعين قائمة لا هالكة وقال الشهود نعرفه باسمه ونسبه أو بوجهه، وشرط محمد معرفته، بوجهه أيضا، فلو حلف لا يعرف فلانا وهو لا يعرفه إلا بوجهه لا يحنث. ذكره الزيلعي.
[ 105 ]
وفي الشرنبلالية عن خط العلامة المقدسي عن البزازية أن تعويل الائمة على قول محمد ا ه. فليحفظ. (دفعت خصومة المدعي) للملك المطلق، لان يد هؤلاء ليست يد خصومة.
[ 106 ]
وقال أبو يوسف: إن عرف ذو اليد بالحيل لا تندفع وبه يؤخذ. ملتقى. واختاره في المختار،
وهذه مخمسة كتاب الدعوى لان فيها أقوال خمسة علماء كما بسط في الدرر، أو لان صورها خمس. عيني وغيره. قلت: وفيه نظر، إذ الحكم كذلك لو قال وكلني صاحبه بحفظه أو أسكنني فيها زيد الغائب
[ 107 ]
أو سرقته منه أو انتزعته منه أو ضل منه فوجدته. بحر. أو هي في يدي مزارعة. بزازية. فالصور إحدى عشرة. قلت: لكن ألحق في البزازية المزارعة بالاجارة أو الوديعة قال فلا يزاد على الخمس، وقد حررته في شرح الملتقى
[ 108 ]
(وإن) كان هالكا أو قال الشهود: أودعه من لا نعرفه أو أقر ذو اليد بيد الخصومة كأن (قال) ذو اليد (اشتريته) أو اتهبته (من الغائب أو) لم يدع الملك المطلق
[ 109 ]
بل ادعى عليه الفعل بأن (قال المدعي غصبته) مني (أو) قال (سرق مني) وبناه للمفعول للستر عليه فكأنه قال سرقته مني بخلاف غصب مني أو غصبه مني فلان الغائب كما سيجئ حيث تندفع وهل تندفع بالمصدر؟ الصحيح لا. بزازية (وقال ذو اليد) في الدفع (أودعنيه فلان وبرهن عليه لا) تندفع في الكل لما قلنا.
[ 110 ]
(قال في غير مجلس الحكم إنه ملكي ثم قال في مجلسه إنه وديعة عندي) أو رهن (من فلان تندفع مع البرهان على ما ذكر ولو برهن المدعي على مقالته الاولى يجعله خصما ويحكم عليه) لسبق إقرار بمنع الدفع بزازية (وإن قال المدعي اشتريته من فلان) الغائب (وقال ذو اليد أودعنيه فلان ذلك) أي بنفسه فلو بوكيله لم تندفع بلا بينة.
(دفعت الخصومة وإن لم يبرهن) لتوافقهما أن أصل الملك للغائب إلا إذا قال اشتريته ووكلني بقبضه وبرهن، ولو صدقه في الشراء لم يؤمر بالتسليم لئلا يكون قضاء على الغائب بإقراره، وهي عجيبة. ثم اقتصار الدرر وغيرها على دعوى الشراء قيد اتفاقي، فلذا قال
[ 111 ]
(ولو ادعى أنه له غصبه منه فلان الغائب وبرهن عليه وزعم ذو اليد أن هذا الغائب أودعه عنده اندفعت) لتوافقهما أن اليد لذلك الرجل (ولو كان مكان دعوى الغصب دعوى سرقة لا) تندفع بزعم ذي اليد إيداع ذلك الغائب استحسانا. بزازية. وفي شرح الوهبانية للشرنبلالي: لو اتفقا على الملك لزيد وكان يدعي الاجارة منه لم يكن الثاني خصما للاول على الصحيح
[ 112 ]
ولا لمدعي رهن أو شراء، أما المشتري فخصم للكل. فروع: قال المدعى عليه لي دفع يمهل إلى المجلس الثاني. صغرى. للمدعي تحليف مدعي الايداع على البتات. درر. وله تحليف المدعي على العلم،
[ 113 ]
وتمامه في البزازية. وكل بنقل أمته فبرهنت أنه أعتقها قبل للدفع لا للعتق ما لم يحضر المولى. ابن ملك.
[ 118 ]
باب دعوى الرجلين (تقدم حجة خارج في ملك مطلق)،
[ 119 ]
أي لم يذكر له سبب كما مر (على حجة ذي اليد وإن وقت أحدهما فقط) وقال أبو يوسف: ذو الوقت أحق، وثمرته فيما لو (قال) في دعواه (هذا العبد لي غاب عني
[ 120 ]
منذ شهر وقال ذو اليد لي منذ سنة قضي للمدعي) لان ما ذكره تاريخ غيبة لا ملك فلم يجد التاريخ من الطرفين فقضى ببينة الخارج. وقال أبو يوسف: يقضي للمؤرخ ولو حالة الانفراد، وينبغي أن يفتى لانه أوفق وأظهر. كذا في جامع الفصولين وأقره المصنف (ولو برهن خارجان
[ 121 ]
على شئ قضى به لهما، فإن برهنا في) دعوى نكاح سقطا لتعذر الجمع
[ 122 ]
لو حية، ولو ميتة قضى به بينهما، وعلى كل نصف المهر، ويرثان ميراث زوج واحد ولو ولدت يثبت النسب منهما. وتمامه في الخلاصة (وهي لمن صدقته
[ 123 ]
إذا لم تكن في يد من كذبته ولم يكن دخل) من كذبته (بها) هذا إذا لم يؤرخا (فإن أرخا فالسابق أحق بها) فلو أرخ أحدهما فهي لمن صدقته أو لذي اليد. بزازية. قلت: وعلى ما مر عن الثاني ينبغي اعتبار تاريخ أحدهما، ولم أر من نبه على هذا فتأمل
[ 124 ]
(وإن أقرت لمن لا حجة له فهي له، وإن برهن الآخر قضى له، ولو برهن أحدهما وقضى له ثم برهن الآخر لم يقض له إلا إذا ثبت سبقه) لان البرهان مع التاريخ أقوى منه بدونه (كما لم يقض
[ 125 ]
ببرهان خارج على ذي يد ظهر نكاحه، إلا إذ ثبت سبقه) أي إن نكاحه أسبق. (وإن) ذكرا سبب الملك بأن (برهنا على شراء شئ من ذي يد فلكل
[ 126 ]
نصفه بنصف الثمن) إن شاء (أو تركه) إنما خير لتفريق الصفقة عليه (وإن ترك أحدهما بعدما قضي
لهما لم يأخذ الآخر كله) لانفساخه بالقضاء، فلو قبله فله (وهو) أي ما ادعيا شراءه (للسابق) تاريخا (إن أرخا) فيرد البائع ما قبضه من الآخر إليه. سراج (و)
[ 127 ]
هو (لذي يد إن لم يؤرخا أو أرخ أحدهما) أو استوى تاريخهما (و) هو (لذي وقت إن وقت أحدهما فقط و) الحال أنه (لا يد لهما) وإن لم يوقتا فقد مر أن لكل نصفه بنصف الثمن (والشراء أحق من هبة
[ 128 ]
وصدقة) ورهن ولو مع قبض وهذا (إن لم يؤرخا، فلو أرخا واتحد المملك فالاسبق أحق) لقوته (ولو أرخت إحداهما فقط فالمؤرخة أولى) ولو اختلف المملك استويا، وهذا فيما لا يقسم اتفاقا.
[ 129 ]
واختلف التصحيح فيما يقسم كالدار، والاصح أن الكل لمدعي الشراء، لان الاستحقاق من قبيل الشيوع المقارن لا الطارئ هبة. الدرر (والشراء والمهر سواء) فينصف وترجع هي بنصف القيمة، وهو بنصف الثمن أو يفسخ لما مر (هذا إذا لم يؤرخا أو أرخا واستوى تاريخهما، فإن سبق تاريخ أحدهما كان أحق) فيد بالشراء لان النكاح أحق من هبة أو رهن أو صدقة. عمادية. والمراد من النكاح
[ 130 ]
المهر كما حرره في البحر مغلطا للجامع. نعم يستوي النكاح والشراء لو تنازعا في الامة من رجل واحد ولا مرجع فتكون ملكا له منكوحة للآخر، فتدبر. (ورهن مع قبض أحق من هبة بلا عوض معه) استحسانا، ولو به فهي أحق لانها بيع انتهاء والبيع ولو بوجه أقوى من الرهن، ولو العين معهما استويا ما لم يؤرخا وأحدهما أسبق
[ 131 ]
(وإن برهن خارجان) على ملك مؤرخ
[ 148 ]
(أو شراء مؤرخ من واحد) غير ذي يد (أو) برهن، (خارج على ملك مؤرخ وذو يد على ملك
[ 149 ]
مؤرخ أقدم فالسابق أحق، وإن برهنا على شراء متفق تاريخهما) أو مختلف. عيني. وكل يدعي الشراء (من) رجل (آخر أو وقت أحدهما فقط استويا) إن تعدد البائع، وإن اتحد فذو الوقت
[ 150 ]
أحق، ثم لا بد من ذكر المدعى وشهود ما يفيد ملك بائعه إن لم يكن المبيع في يد البائع ولو شهدوا بيده فقولان بزازية (فإن برهن خارج على الملك وذو اليد على الشراء منه)
[ 151 ]
أو برهنا على سبب ملك لا يتكرر (كالنتاج)
[ 152 ]
وما في معناه كنسج لا يعاد وغزل قطن (وحلب لبن وجز صوف) ونحوها، ولو عند بائعه. درر (فذو اليد أحق) من الخارج إجماعا، إلا إذا ادعى الخارج عليه
[ 153 ]
فعلا كغصب أو وديعة أو إجارة ونحوها في رواية.
[ 154 ]
درر أو كان سببا يتكرر كبناء وغرس ونسج خز وزرع بر ونحوه، أو أشكل على أهل الخبرة فهو للخارج لانه الاصل،
[ 155 ]
وإنما عدلنا عنه بحديث النتاج (وإن برهن كل) من الخارجين أو ذوي الايدي أو الخارج وذي اليد. عيني (على الشراء من الآخر بلا قوت سقطا وترك المال) المدعى به (في يد من معه) وقال محمد: يقضى للخارج.
قلنا: الاقدام على الشراء، إقرار منه بالملك له، ولو أثبتا قبضا تهاترتا اتفاقا. درر.
[ 156 ]
(ولا ترجح بزيادة عدد الشهود) فإن الترجيح عندنا بقوة الدليل. لا بكثرته ثم فرع على هذا الاصل. بقوله: (فلو أقام أحد المدعيين شاهدين والآخر أربعة فهما سواء)
[ 157 ]
في ذلك (وكذا لا ترجيح بزيادة العدالة) لان المعتبر أصل العدالة ولا حد للاعدلية. (دار في يد آخر ادعى رجل نصفها وآخر كلها وبرهنا فللاول ربعها والباقي للآخر بطريق المنازعة) وهو أن النصف سالم لمدعي الكل بلا منازعة ثم استوت منازعتهما في النصف الآخر فينصب (وقالا الثلث له والباقي للثاني بطريق العول) لان المسألة كلا ونصفا، فالمسألة من اثنين وتعول إلى ثلاثة.
[ 158 ]
واعلم أن أنواع القسمة أربعة، ما يقسم بطريق العول إجماعا وهو ثمان: ميراث، وديون، ووصية، ومحاباة، ودراهم مرسلة، وسعاية، وجناية رقيق. وبطريق المنازعة إجماعا: وهو مسألة الفضوليين.
[ 159 ]
وبطريق المنازعة عنده والعول عندهما، وهو ثلاث مسائل: مسألة الكتاب وإذا أوصى لرجل بكل ماله أو بعبد بعينه ولآخر بنصف ذلك. وبطريق العول عنده والمنازعة عندهما وهو خمس كما بسطه الزيلعي والعيني وتمامه في البحر.
[ 163 ]
والاصل عنده أن القسمة متى وجبت لحق ثابت في عين أو ذمة شائعا فعولية، أو مميزا أو
لاحدهما شائعا وللآخر في الكل فمنازعة. وعندهما: متى ثبتا معا على الشيوع فعولية وإلا فمنازعة، فليحفظ، ولو (الدار في أيهما فهي للثاني) نصف لا بالقضاء ونصف به لانه خارج،
[ 164 ]
ولو في يد ثلاثة وادعى أحدهم كلها وآخر نصفها وآخر ثلثها وبرهنوا قسمت عنده بالمنازعة وعندهما بالعول، وبيانه في الكافي.
[ 165 ]
ولو برهنا على نتاج دابة) في أيديهما أو أحدهما أو غيرهما (وأرخا قضى لمن وافق سنها تاريخه) بشهادة الظاهر (فلو لم يؤرخا قضى بها لذي اليد
[ 166 ]
ولهما إن في أيديهما أو في يد ثالث، وإن لم يوافقهما) بأن خالف أو أشكل (فلهما إن كانت في أيديهما أو كانا خارجين، فإن في يد أحدهما قضي بها له) هو الاصح. قلت: وهذا أولى مما وقع في الكنز والدرر والملتقى، فتبصر.
[ 167 ]
(برهن أحد الخارجين على الغصب) من زيد (والآخر على الوديعة) منه (استويا) لانها بالجحد تصير غصبا. (الناس أحرار) بلا بيان (إلا في) أربع: (الشهادة،
[ 168 ]
والحدود، والقصاص، والقتل) كذا في نسخة المصنف، وفي نسخة: والعقل. وعبارة الاشباه والدية: وحينئذ (فلو ادعي على مجهول الحال) أحر أم لا (أنه عبده فأنكر وقال: أنا حر الاصل فالقول له) لتمسكه بالاصل (واللابس) للثوب (أحق من آخذ الكم والراكب) أحق (من آخذ
[ 169 ]
اللجام، ومن في السرج من رديفه، وذو حملها ممن علق كوزه بها) لانه أكثر تصرفا.
(والجالس على البساط والمتعلق به سواء) كجالسيه وراكبي سرج (كمن معه ثوب وطرفه مع آخر لا هدبته) أي طرته الغير منسوجة لانها ليست بثوب (بخلاف جالسي دار تنازعا فيها)
[ 170 ]
حيث لا يقضى لهما لاحتمال أنها في يد غيرهما، وهنا علم أنه ليس في يد غيرهما عيني. (الحائط لمن جذوعه عليه
[ 172 ]
أو متصل به اتصال تربيع) بأن تتداخل أنصاف لبناته في لبنات الآخر،
[ 173 ]
ولو من خشب فبأن تكون الخشبة مركبة في الاخرى لدلالته على أنهما بنيا معا ولذا سمي بذلك لانه حينئذ يبنى مربعا (لا لمن له) اتصال ملازقة أو نقب وإدخال أو (هرادي) كقصب وطبق يوضع على الجذوع (بل) يكون (بين الجارين) لو تنازعا، ولا يخص به صاحب الهرادي بل صاحب الجذع الواحد أحق منه. خانية. ولو لاحدهما جذوع وللآخر اتصال فلذي الاتصال
[ 174 ]
وللآخر حق الوضع، وقيل لذي الجذوع. ملتقى وتمامه في العيني وغيره.
[ 183 ]
وأما حق المطالبة برفع جذوع وضعت تعديا فلا يسقط بإبراء ولا صلح وعفو وبيع وإجارة. أشباه، من أحكام الساقط لا يعود، فليحفظ.
[ 184 ]
(وذو بيت من دار) فيها بيوت كثيرة (كذي بيوت) منها (في حق ساحتها فهي بينهما نصفين) كالطريق (بخلاف الشرب) إذا تنازعا فيه (فإنه يقدر بالارض) بقدر سقيها.
[ 185 ]
(برهنا) أي الخارجان (على يد) لكل منهما (في أرض قضي بيدهما) فتنصف (ولو برهن
عليه) أي على اليد (أحدهما أو كان تصرف فيها) بأن لبن أو بنى (قضي بيده) لوجود تصرفه. (ادعى الملك في الحال وشهد الشهود أن هذا العين كان ملكه تقبل) لان ما ثبت في زمان يحكم ببقائه ما لم يوجد المزيل درر. (صبي يعبر عن نفسه) أي يعقل ما يقول (قال أنا حر فالقول له) لانه في يد نفسه كالبالغ (فإن قال أنا عبد لفلان) لغير ذي اليد (قضي) به (لذي اليد)
[ 186 ]
كمن لا يعبر عن نفسه لاقراره بعدم يده (فلو كبر وادعى الحرية تسمع مع البرهان) لما تقرر أن التناقض في دعوى الحرية لا يمنع صحة الدعوى.
[ 188 ]
باب دعوى النسب الدعوة نوعان: دعوة استيلاد، وهو أن يكون أصل العلوق في ملك المدعي. ودعوة تحرير، وهو بخلافه. والاول أقوى لسبقه واستنادها لوقت العلوق واقتصار دعوة التحرير على الحال، وسيتضح. (مبيعة ولدت لاقل من ستة أشهر منذ بيعت فادعاه) البائع (ثبت نسبه) منه استحسانا
[ 189 ]
لعلوقها في ملكه ومبنى النسب على الخفاء فيعفى فيه التناقض (و) إذا صحت استندت ف (صارت أم ولده فيفسخ البيع ويرد الثمن، و) لكن (إذا ادعاه المشتري
[ 190 ]
قبله ثبت) نسبه (منه) لوجود ملكه وأميتها بإقراره، وقيل يحمل على أنه نكحها ثم استولدها ثم اشتراها. (ولو ادعاه معه) أي ادعاء البائع (أو بعده لا) لان دعوته تحرير والبائع استيلاد فكان أقوى كما مر (وكذا) يثبت من البائع (لو ادعاه بعد موت الام، بخلاف موت الولد) لفوات الاصل
(ويأخذه) البائع بعد موت أمه
[ 191 ]
(ويسترد المشتري كل الثمن) وقالا حصته (وإعتاقهما) أي إعتاق المشتري الام والولد (كموتهما) في الحكم (والتدبير كالاعتاق) لانه أيضا لا يحتمل الابطال ويرد حصته اتفاقا. ملتقى وغيره،
[ 192 ]
وكذا حصتها أيضا على الصحيح من مذهب الامام كما في القهستاني والبرهان، ونقله في الدرر والمنح عن الهداية على خلاف ما في الكافي عن المبسوط. وعبارة المواهب: وإن ادعاه بعد عتقها أو موتها ثبت منه وعليه رد الثمن واكتفيا برد حصته، وقيل: لا يرد حصتها في الاعتاق بالاتفاق ا ه فليحفظ. (ولو ولدت) الامة المذكورة (لاكثر من حولين من وقت البيع وصدقه المشتري ثبت النسب) بتصديقه (وهي أم ولده) على المعنى اللغوي (نكاحا)
[ 193 ]
حملا لامره على الصلاح. بقي لو ولدت فيما بين الاقل والاكثر، إن صدقه فحكمه كالاول لاحتمال العلوق قبل بيعه وإلا لا. ملتقى. ولو تنازعا
[ 194 ]
فالقول للمشتري اتفاقا، وكذا البينة له عند الثاني خلافا للثالث. شرنبلالية وشرح مجمع. وفيه: لو ولدت عند المشتري ولدين أحدهما لدون ستة أشهر والآخر لاكثر ثم ادعى البائع الاول ثبت نسبهما بلا تصديق المشتري. (من باع ولد عنده ادعاه بعد بيع مشتريه ثبت نسبه) لكون العلوق في ملكه (ورد بيعه) لان البيع يحتمل النقض (وكذا) الحكم (ولو كاتب للولد أو رهنه منه أو آجره
[ 195 ]
أو كاتب الام أو رهنها أو آجرها أو زوجها ثم ادعاه) فيثبت نسبه وترد هذه التصرفات، بخلاف الاعتاق كما مر. (باع أحد التوأمين المولودين) يعني علقا وولدا (عنده وأعتقه المشتري ثم ادعى البائع) الولد (الآخر ثبت نسبهما وبطل عتق المشتري) بأمر فوقه وهو حرية الاصل لانهما علقا في ملكه،
[ 196 ]
حتى لو اشتراها حبلى لم يبطل عتقه لانها دعوة تحرير فتقتصر عيني وغيره. وجزم به المصنف. ثم قال: وحيلة إسقاط دعوى البائع أن يقر البائع أنه ابن عبده فلان فلا تصح دعواه أبدا مجتبى.
[ 197 ]
وقد أفاده بقوله: (قال) عمرو (لصبي معه) أو مع غيره. عيني (هو ابن زيد) الغائب (ثم قال هو ابني لم يكن ابنه) أبدا (وإن) وصليه (جحد زيد بنوته) خلافا لهما، لان النسب لا يحتمل النقض بعد ثبوته، حتى لو صدقه بعد تكذيبه صح، ولذا لو قال لصبي هذا الولد مني ثم قال ليس مني لا يصح نفيه، لانه بعد الاقرار به لا ينتفي بالنفي فلا حاجة إلى الاقرار به ثانيا،
[ 198 ]
ولا سهو في عبارة العمادي كما زعمه منلا خسرو كما أفاده الشرنبلالي، وهذا إذا صدقه الابن،
[ 199 ]
وأما بدونه فلا إلا إذا عاد الابن إلى التصديق لبقاء إقرار الاب. (ولو أنكر الاب الاقرار فبرهن عليه الابن قبل وأما الاقرار بأنه أخوه فلا يقبل لانه إقرار على الغير) فروع لو قال لست وارثه ثم ادعى أنه وارثه وبين جهة الارث صح، إذ التناقض في النسب عفو، ولو ادعى بنوة العم لم يصح
[ 200 ]
ما لم يذكر اسم الجد. ولو برهن أنه أقر أني ابنه تقبل لثبوت النسب بإقراره: ولا تسمع إلا على خصم
[ 201 ]
هو وارث أو دائن أو مديون أو موصي وله لو أحضر رجلا ليدعي عليه حقا لابيه وهو مقر به أولا فله إثبات نسبه بالبينة عند القاضي بحضرة ذلك الرجل. ولو ادعى إرثا عن أبيه، فلو أقر به أمر بالدفع إليه ولا يكون قضاء على الاب، حتى لو جاء حيا يأخذه من الدافع والدافع على الابن، ولو أنكر قيل للابن برهن على موت أبيك وأنك وارثه ولا يمين، والصحيح تحليفه على العلم بأنه ابن فلان وأنه مات ثم يكلف الابن البينة بذلك. وتمامه في جامع الفصولين من الفصل السابع والعشرين. (ولو كان) للصبي (مع مسلم وكافر فقال المسلم هو عبدي وقال الكافر هو ابني فهو حر ابن الكافر) لنيله الحرية حالا والاسلام مآلا،
[ 202 ]
لكن جزم ابن الكمال بأنه يكون مسلما لان حكمه حكم دار الاسلام، وعزاه للتحفة، فليحفظ. (قال زوج امرأة لصبي معهما هو ابني من غيرها وقالت هو ابني من غيره فهو ابنهما) إن ادعيا معا وإلا ففيه تفصيل ابن كمال.
[ 203 ]
وهذا (ولو غير معبر وإلا) بأن كان معبرا (فهو لمن صدقه) لان قيام أيديهما وفراشهما يفيد أنه منهما. (ولو ولدت أمة اشتراها فاستحقت غرم الاب قيمة الولد) يوم الخصومة لانه يوم المنع (وهو حر)
[ 204 ]
لانه مغرور، والمغرور من يطأ امرأة معتمدا على ملك يمين أو نكاح فتلد منه ثم تستحق فلذا
قال: (وكذا) الحكم (ولو ملكها بسبب آخر) أي سبب كان. عيني. (كما لو تزوجها على أنها حرة فولدت له ثم استحقت) غرم قيمة ولده (فإن مات الولد قبل الخصومة فلا شئ على أبيه) لعدم المنع كما مر (وإرثه له) لانه حر الاصل في حقه فيرثه
[ 205 ]
(فإن قتله أبوه أبو غيره) وقبض الاب من ديته قدر قيمته (غرم الاب قيمته) للمستحق كما لو كان حيا، ولو لم يقبض شيئا لا شئ عليه، وإن قبض أقل لزمه بقدره. عيني (ورجع بها) أي بالقيمة في الصورتين (ك) - ما يرجع ب (- ثمنها) ولو هالكة (على بائعها) وكذا لو استولدها المشتري الثاني، لكن إنما يرجع المشتري الاول على البائع الاول بالثمن فقط
[ 206 ]
كما في المواهب وغيرها (لا بعقرها) الذي أخذه منه المستحق للزومه باستيفاء منافعها كما مر في بابي المرابحة والاستحقاق مع مسائل التناقض، وغالبها مر في متفرقات القضاء، ويجئ في الاقرار. فروع: الناقض في موضع الخفاء عفو.
[ 208 ]
لا تسمع الدعوى على غريم ميت
[ 209 ]
إلا إذا وهب جميع ماله لاجنبي وسلمه له فإنها تسمع عليه لكونه زائدا. لا يجوز للمدعى عليه الانكار مع علمه بالحق إلا في دعوى العيب
[ 210 ]
ليبرهن فيتمكن من الرد، وفي الوصي إذا علم بالدين. لا تحليف مع البرهان إلا في ثلاث: دعوى دين على ميت واستحقاق مبيع، ودعوى آبق. الاقرار لا يجامع البينة.
[ 211 ]
إلا في أربع: وكالة ووصاية، وإثبات دين على ميت، واستحقاق عين من مشتر، ودعوى الآبق.
[ 212 ]
لا تحليف على حق مجهول إلا في ست: إذا اتهم القاضي وصي يتيم، ومتولي وقف، وفي رهن مجهول، ودعوى سرقة، وغصب، وخيانة مودع.
[ 213 ]
لا يحلف المدعي إذا حلف المدعى عليه إلا في مسألة في دعوى البحر قال: وهي غريبة يجب حفظها. أشباه. قلت: وهي ما لو قال المغصوب منه كانت قيمة ثوبي مائة وقال الغاصب لم أدر ولكنها لا تبلغ مائة صدق بيمينه وألزم ببيانه، فلو لم يبين يحلف على الزيادة ثم يحلف المغصوب منه أيضا أن قيمته مائة، ولو ظهر خبر الغاصب بين أخذه أو قيمته فليحفظ، والله تعالى أعلم.
[ 216 ]
كتاب الاقرار مناسبته أن المدعى عليه
[ 217 ]
إما منكر أو مقر وهو أقرب لغلبة الصدق. (هو) لغة: الاثبات، يقال قر الشئ: إذا ثبت وشرعا (إخبار
[ 218 ]
بحق عليه) الغير (من وجه إنشاء من وجه) قيد بعليه،
[ 219 ]
لانه لو كان لنفسه يكون دعوى لا إقرار. ثم فرع على كل من الشبهين فقال: (فا) لموجه (الاول) وهو الاخبار (صح إقراره بمال
[ 220 ]
مملوك للغير) ومتى قر بملك الغير (يلزمه تسليمه إلى المقر له إذا ملكه) برهة من الزمان لنفاده على نفسه، ولو كان إنشاء لما صح لعدم وجود الملك. وفي الاشباه: أقر بحرية عبد ثم شراه عتق عليه ولا يرجع بالثمن أو بوقفية دار ثم شراها أو ورثها صارت وقفا مؤاخذة له بزعمه (ولا يصح إقراره بطلاق وعتاق مكرها) ولو كان إنشاء لصح لعدم التخلف.
[ 221 ]
(وصح إقرار العبد المأذون بعين في يده والمسلم بخمر وبنصف داره مشاعا والمرأة بالزوجية من غير شهود) ولو كان إنشاء لما صح (ولا تسمع دعواه عليه) بأنه أقر له (بشئ) معين (بناء على الاقرار) له بذلك، به يفتى، لانه إخبار يحتمل الكذب، حتى لو أقر كاذبا لم يحل له لان الاقرار ليس سببا للملك. نعم لو سلمه برضاه كان ابتداء هبة وهو الاوجه. بزازية (إلا أن يقول) في دعواه (هو ملكي) وأقر لي به أو يقول لي عليه كذا وهكذا أقر به فتسمع إجماعا، لانه لم
[ 222 ]
يجعل الاقرار سببا للوجوب، ثم لو أنكر الاقرار هل يحلف؟ الفتوى أنه لا يحلف على الاقرار بل على المال، وأما دعو الاقرار في الدفع فتسمع عند العامة (ول) وجه (الثاني) وهو الانشاء (لو رد) المقر له (إقراره ثم قبل لا يصح) ولو كان إخبار لصح وأما بعد القبول فلا يرتد بالرد، ولو أعاد المقر إقراره فصدقه لزمه
[ 223 ]
لانه إقرار آخر، ثم لو أنكر إقراره الثاني لا يحلف ولا تقبل عليه بينة. قال البديع: والاشبه قبولها، واعتمده ابن الشحنة وأقره الشرنبلالي (والملك الثابت به) بالاقرار (لا يظهر في حق الزوائد المستهلكة فلا يملكها المقر له) ولو إخبارا لملكها.
[ 224 ]
(أقر حر مكلف) يقظان طائعا (أو عبد) أو صبي معتوه (مأذون) لهم إن أقروا بتجارة كإقرار محجور بحد وقود وإلا فبعد عتقه ونائم ومغمى عليه كمجنون، وسيجئ السكران ومر المكره (بحق معلوم أو مجهول صح) لان جهالة المقر به لا تضر إلا إذا بين سببا تضره الجهالة كبيع وإجارة.
[ 225 ]
وأما جهالة المقر فتضر كقوله لك على أحدنا ألف درهم لجهالة المقضي عليه، إلا إذا جمع بين نفسه وعبده فيصح، وكذا تضر جهالة المقر له إن فحشت كالواحد من الناس علي كذا وإلا لا، كلاحد هذين علي كذا فيصح ولا يجبر على البيان
[ 226 ]
لجهالة المدعي. بحر. ونقله في الدرر لكن باختصار مخل كما بينه عزمي زاده
[ 227 ]
(ولزمه بيان ما جهل)
[ 228 ]
كشئ وحق (بذي قيمة) كفلس وجوزة لا بما لا قيمة له كحبة حنطة وجلد ميتة وصبي حر لانه رجوع فلا يصح (والقول المقر مع حلفه) لانه المنكر (إن ادعى المقر له أكثر منه) ولا بينة (ولا يصدق في أقل من درهم في علي مال ومن النصاب) أي نصاب الزكاة في الاصح اختيار. وقيل: إن المقر فقيرا فنصاب السرقة وصحح (في مال عظيم)
[ 229 ]
لو بينه (من الذهب أو الفضة ومن خمس وعشرين من الابل) لانها أدنى نصاب يؤخذ من جنسه (ومن قدر النصاب قيمة في غير مال الزكاة ومن ثلاثة نصب في أموال عظام) ولو فسره بغير مال الزكاة اعتبر قيمتها كما مر (وفي دراهم ثلاثة و) في (دراهم) أو دنانير أو ثياب (كثيرة عشرة) لانها نهاية اسم الجمع (وكذا درهما درهما)
[ 230 ]
على المعتمد ولو خفضه لزمه مائة درهم، وفي دريهم أو درهم عظيم درهم، والمعتبر الوزن المعتاد إلا بحجة. زيلعي. وكذا كذا درهما (أحد عشر وكذا وكذا أحد وعشرون) لان نظيره بالواو أحد وعشرون
[ 231 ]
(ولو ثلث بلا واو فأحد عشر) إذ لا نظير له فحمل على التكرار (ومعها فمائة وأحد وعشرون وإن ربع) مع الواو (زيد ألف) ولو خمس زيد عشرة آلاف ولو سدس زيد مائة ألف ولو سبع زيد ألف ألف وهكذا يعتبر نظيره أبدا. (و) لو قال له (علي أو) له (قبلي) فهو (إقرار بدين) لان على للايجاب وقبلي للضمان غالبا (وصدق وإن وصل به هو وديعة)
[ 232 ]
لانه يحتمله مجازا (وإن فصل لا) يصدق لتقرره بالسكوت (عندي أو معي أو في بيتي أو) في (كيسي أو) في (صندوقي) إقرار بال (أمانة) عملا بالعرف (جميع ما) لي أو ما (أملكه له) أو له من ما لي أو دراهمي كذا فهو (هبة لا إقرار) ولو عبر بفي مالي أو بفي دراهمي كان إقرارا بالشركة (فلا بد) لصحة الهبة (من التسليم) بخلاف الاقرار، والاصل أنه متى أضاف المقر به إلى ملكه كان هبة
[ 233 ]
ولا يرد ما في بيتي لانها إضافة نسبة لا ملك، ولا الارض التي حدودها كذا لطفلي فلان فإنه
[ 234 ]
هبة وإن لم يقبضه لانه في يده إلا أن يكون مما يحتمل القسمة فيشترط قبضه مفرزا ا ه. للاضافة تقديرا بدليل قول المصنف أقر لآخر بمعين ولم يضفه، لكن من المعلوم لكثير من الناس أنه ملكه فهل يكون إقرارا أو تمليكا؟ ينبغي الثاني فيراعى فيه شرائط التمليك، فراجعه.
[ 235 ]
(قال لي عليك ألف فقال اتزنه أو انتقده أو أجلني به أو قضيتك إياه أو أبرأتني منه أو تصدقت به علي أو وهبته لي أو أحلتك به على زيد) ونحو ذلك (فهو إقرار له بها) لرجوع الضمير إليها في كل ذلك عزمي زاده فكان جوابا، وهذا إذا لم يكن على سبيل الاستهزاء، فإن كان وشهد الشهود بذلك لم يلزمه شئ، أما لو ادعى الاستهزاء لم يصدق (وبلا
[ 236 ]
ضمير) مثل اتزان الخ، وكذا نتحاسب أو ما استقرضت من أحد سواك أو غيرك أو قبلك أو بعدك (لا) يكون إقرار لعدم انصرافه إلى المذكور فكان كلاما مبتدأ. والاصل أن كل ما يصلح جوابا لا ابتداء يجعل جوابا، وما يصلح للابتداء لا للبناء أو يصلح لهما يجعل ايتداء لئلا يلزمه المال بالشك اختيار. وهذا إذا كان الجواب مستقلا، فلو غير مستقل كقوله نعم كان إقرارا مطلقا، حتى لو قال
[ 237 ]
أعطني ثوب عبدي هذا أو افتح لي باب داري هذه أو جصص لي داري هذه أو أسرج دابتي هذه أو أعطني سرجها أو لجامها فقال نعم كان إقرارا منه بالعبد والدار والدابة. كافي. (قال أليس لي عليك ألف فقال بلى فهو إقرار له بها، وإن قال نعم لا) وقيل نعم لان الاقرار يحمل على العرف لا على دقائق العربية. كذا في الجوهرة. والفرق أن بلى جواب الاستفهام المنفي بالاثبات، ونعم جوابه بالنفي (والايماء بالرأس) من الناطق (ليس بإقرار بمال
[ 238 ]
وعتق وطلاق وبيع ونكاح وإجارة وهبة، بخلاف إفتاء ونسب وإسلام وكفر) وأمام كافر وإشارة محرم لصيد والشيخ برأسه في رواية الحديث ولطلاق في أنت طالق هكذا وأشار بثلاث
[ 239 ]
إشارة، الاشباه. اليمين كحلفه لا يستخدم فلانا أو لا يظهر سره أو لا يدل عليه وأشار حنث.
عمادية. فتحرر بطلان إشارة الناطق إلا في تسع فليحفظ.
[ 243 ]
(وإن أقر بدين مؤجل وادعى المقر له حلوله لزمه) الدين (حالا) وعند الشافعي رضي الله عنه مؤجلا بيمينه (كإقراره بعبد في يده أنه لرجل وإنه استأجره منه) فلا يصدق في تأجيل وإجارة لانه دعوى بلا حجة (و) حينئذ (يستحلف المقر له فيهما، بخلاف ما لو أقر بالدراهم السود فكذبه في صفتها) حيث (يلزمه ما أقر به فقط) لان السود نوع والاجل عارض لثبوته بالشرط والقول للمقر في النوع وللمنكر في العوارض (كإقرار الكفيل بدين مؤجل) فإن القول
[ 244 ]
له في الاجل لثبوته في كفالة المؤجل بلا شرط (وشراؤه) أمة (متنقبة إقرار بالملك للبائع كثوب في جراب وكذا الاستيام والاستيداع) وقبول الوديعة. بحر. (والاعارة والاستيهاب والاستئجار)
[ 245 ]
ولو من وكيل، فكل ذلك إقرار بملك ذي اليد
[ 246 ]
فيمنع دعواه لنفسه ولغيره بوكالة أو وصاية للتناقض، بخلاف إبرائه عن جميع الدعاوى ثم الدعوى بهما لعدم التناقض. ذكره في الدرر قبيل الاقرار، وصححه في الجامع
[ 247 ]
خلافا لتصحيح الوهبانية، ووفق شارحها الشرنبلالي بأنه إن قال بعني هذا كان إقرار، وإن قال أتبيع هذا لا يؤيده مسألة كتابته وختمه على صك البيع فإنه ليس بإقرار بعدم ملكه
[ 248 ]
(و) له علي (مائة ودرهم كلها دراهم) وكذا المكيل والموزون
[ 249 ]
استحسانا (وفي مائة وثوب ومائة وثوبان يفسر المائة) لانها مبهمة (وفي مائة وثلاثة أثواب كلها ثياب) خلافا للشافعي رضي الله عنه. قلنا: الاثواب لم تذكر بحرف العطف فانصرف التفسير إليهما لاستوائهما في الحاجة إليه (والاقرار بدابة في اصطبل تلزمه) الدابة (فقط) والاصل أن ما يصلح ظرفا إن
[ 250 ]
لزماه أمكن نقله وإلا لزمه المظروف فقط خلافا لمحمد، وإن لم يصلح لزم الاول فقط كقوله درهم في درهم درر. قلت: ومفاده أنه لو قال دابة في خيمة لزماه، ولو قال ثوب في درهم لزمه الثوب، ولم أره فليحرر (وبخاتم) تلزمه (حلقته وفصه) جميعا (وبسيف جفنه)
[ 251 ]
وحمائلة ونصله (وبحجلة) بحاء فجيم بيت مزين بستور وسرر (للعيدان والكسوة) وبتمر في قوصرة أو بطعام (في جوالق أو) في (سفينة أو ثوب في منديل أو) في (ثوب يلزمه الظرف كالمظروف) لما قدمناه (ومن قوصرة) مثلا (لا) تلزمه القوصرة ونحوها (كثوب في عشرة وطعام في بيت)
[ 252 ]
فيلزمه المظروف فقط لما مر، إذ العشرة لا تكون ظرفا لواحد عادة (وبخمسة في خمسة وعنى) معنى على أو (الضرب خمسة) لما مر وألزمه زفر بخمسة وعشرين (وعشرة إن عنى مع) كما مر في الطلاق (ومن درهم إلى عشرة أو ما بين درهم إلى عشرة
[ 253 ]
تسعة) لدخول الغاية الاولى ضرورة، إذ لا وجود لما فوق الواحد بدونه بخلاف الثانية وما بين الحائطين.
فلذا قال (و) في له (كر حنطة إلى كر شعير لزماه) جميعا (إلا قفيزا) لانه الغاية الثانية (ولو
[ 254 ]
قال له علي عشرة دراهم إلى عشرة دنانير يلزمه الدراهم وتسعة دنانير) عند أبي حنيفة رضي الله عنه لما مر. نهاية (وفي) له (من داري ما بين هذا الحائط إلى هذا الحائط له ما بينهما) فقط لما مر (وصح الاقرار بالحمل المحتمل وجوده وقته) أي وقت الاقرار
[ 255 ]
بأن تلد لدون نصف حول لو مزوجة أو لدون حولين لو معتدة لثبوت نسبه (ولو) الحمل (غير آدمي) ويقدر بأدنى مدة يتصور ذلك عند أهل الخبرة. زيلعي. لكن في الجوهرة: أقل مدة حمل الشاة أربعة أشهر، وأقلها لبقية الدواب ستة أشهر (و) صح (له إن بين) المقر (سببا صالحا) يتصور للحمل (كالارث والوصية) كقوله مات أبوه فورثه أو أوصى له به فلان فيجوز، وإلا فلا كما يأتي (فإن ولدته حيا لاقل من نصف حول) مذ أقر (فله ما أقر وإن ولدت حيين فلهما) نصفين ولو أحدهما ذكرا والآخر أنثى فكذلك في الوصية، بخلاف الميراث (وإن ولدت ميتا ف) - يرد
[ 256 ]
(لورثة) ذلك (الموصى والمورث) لعدم أهلية الجنين (وإن فسره به) - ما لا يتصور كهبة أو (بيع أو إقراض أو أبهم الاقرار) ولم يبين سببا (لغا) وحمل محمد المبهم على السبب الصالح، وبه قال الثلاثة.
[ 257 ]
(و) أما (الاقرار للرضيع) فإنه (صحيح وإن بين) المقر (سببا غير صالح منه حقيقة كالاقراض) أو ثمن مبيع (لان) هذا (المقر محل لثبوت الدين) للصغير في الجملة أشباه. (أقر بشئ على أنه بالخيار) ثلاثة أيام (لزمه بلا خيار) لان الاقرار إخبار فلا يقبل الخيار
[ 258 ]
(وإن) وصلية (صدقه المقر له) في الخيار لم يعتبر تصديقه (إلا إذا أقر بعقد) بيع (وقع بالخيار له) فيصح باعتبار العقد إذا صدقه أو برهن، فلذا قال (إلا أن يكذبه المقر له) فلا يصح لانه منكر والقول له (كإقراره بدين بسبب كفالة على أنه بالخيار في مدة ولو) المدة (طويلة) أو قصيرة فإنه يصح إذا صدقه،
[ 259 ]
لان الكفالة عقد أيضا بخلاف ما مر لانه أفعال لا تقبل الخيار زيلعي. (الامر بكتابة الاقرار إقرار حكما) فإنه كما يكون باللسان يكون بالبنان، فلو قال للصكاك اكتب خط إقراري بألف علي أو اكتب بيع داري أو طلاق امرأتي
[ 260 ]
صح كتب أم لم يكتب، وحل الصكاك أن يشهد إلا في حد وقود. خانية. وقدمنا في الشهادات عدم اعتبار مشابهة الخطين. (أحد الورثة أقر بالدين) المدعى به على مورثه وجحده الباقون
[ 261 ]
(يلزمه) الدين (كله) يعني إن وفى ما ورثه به. برهان وشرح مجمع (وقيل حصته) واختاره أبو الليث دفعا للضرر، ولو شهد هذا المقر مع آخر أن الدين كان على الميت قبلت، وبهذا علم أنه لا يحل الدين في نصيبه بمجرد إقراره بل بقضاء القاضي عليه بإقراره، فلتحفظ هذه الزيادة درر.
[ 262 ]
(أشهد على ألف في مجلس وأشهد رجلين آخرين في مجلس آخر) بلا بيان السبب (لزم) المالان.
[ 263 ]
(الفان) كما لو اختلف السبب، بخلاف ما لو اتحد السبب أو الشهود أو أشهد على صك واحد أو أقرعند الشهود ثم عند القاضي أو بعكسه ابن ملك والاصل أن المعرف أو المنكر إذا أعيد
معرفا كان الثاني عين الاول، أو منكرا فغيره،
[ 264 ]
ولو نسي الشهود أفي موطن أم موطنين فهما مالان ما لم يعلم اتحاده، وقيل واحد. وتمامه في الخانية.
[ 265 ]
(أقر ثم ادعى) المقر (أنه كاذب في الاقرار يحلف المقر له أن المقر لم يكن كاذبا في إقراره) عند الثاني، وبه يفتى: درر (وكذا) الحكم يجري (لو ادعى وارث المقر)
[ 266 ]
فيحلف (وإن كانت الدعوى على ورثة المقر له فاليمين عليهم بالعلم أنا لا نعلم أنه كان كاذبا) صدر الشريعة. باب الاستثناء وما في معناه في كونه مغيرا كالشرط ونحوه
[ 267 ]
(هو) عندنا (تكلم بالباقي بعد الثنيا باعتبار الحاصل من مجموع التركيب ونفى إثبات
[ 268 ]
باعتبار الاجزاء) فالقائل له علي عشرة إلا ثلاثة له عبارتان مطولة، وهي ما ذكرناه، ومختصرة وهي أن يقول ابتداء: له علي سبعة، وهذا معنى قولهم تكلم بالباقي بعد الثنيا: أي بعد الاستثناء. (وشرط فيه الاتصال بالمستثنى منه) إلا لضرورة (كنفس أو سعال أو أخذ فم) به يفتى (والنداء بينهما لا يضر) لانه للتنبيه والتأكيد (كقوله لك علي ألف درهم) يا فلان إلا عشرة،
[ 269 ]
بخلاف لك علي ألف فاشهدوا (إلا كذا ونحوه) مما يعد فاصلا لان الاشهاد يكون بعد تمام
الاقرار فلم يصح الاستثناء (فمن استثنى بعض ما أقر به صح) استثناؤه ولو الاكثر عند الاكثر (ولزمه الباقي) ولو مما لا يقسم كهذا العبد لفلان إلا ثلثه أو صح على المذهب. (و) الاستثناء (المستغرق باطل ولو فيما يقبل الرجوع كوصية) لان استثناء الكل ليس برجوع بل هو استثناء فاسد
[ 270 ]
هو الصحيح. جوهرة وهذا (إن كان) الاستثناء (ب) - عين (لفظ لصدر أو مساوية) كما يأتي (وإن بغيرهما كعبيدي أحرار إلا هؤلاء، أو إلا سالما وغانما وراشدا) ومثله نسائي طوالق إلا هؤلاء، أو إلا زينب وعمرة وهند (وهم الكل صح) الاستثناء، وكذا ثلث مالي لزيد إلا ألفا والثلث ألف صح فلا يستحق شيئا، إذ الشرط إيهام البقاء لا حقيقة حتى لو طلقها ستا إلا أربعا صح ووقع ثنتان (كما صح استثناء الكيلي والوزني والمعدود الذي لا تتفاوت آحاده كالفلوس والجوز من
[ 271 ]
الدارهم والدنانير ويكون المستثنى القيمة) استحسانا لثبوتها في الذمة فكانت كالثمنين. (وإن استغرقت) القيمة (جميع ما أقر به) لاستغراقه بغير المساوي (بخلاف) له علي (دينار إلا مائة درهم لاستغراقه بالمساوي) فيبطل لانه استثنى الكل. بحر. لكن في الجوهرة وغيرها: علي مائة درهم إلا عشرة دنانير وقيمتها مائة أو أكثر لا يلزمه
[ 272 ]
شئ، فيحرر (وإذا استثنى عددين بينهما حرف الشك كان الاقل مخرجا نحو له علي ألف درهم إلا مائة) دهرم (أو خمسين) درهما فيلزمه تسعمائة وخمسون على الاصح. بحر (وإذا كان المستثنى مجهولا ثبت الاكثر نحو له علي مائة درهم إلا شيئا أو) إلا (قليلا أو) إلا (بعضا لزمه أحد
[ 273 ]
وخمسون) لوقوع الشك في المخرج فيحكم بخروج الاقل. (ولو وصل إقراره بإن شاء الله تعالى) أو فلان أو علقه بشرط على خطر لا بكإن،
[ 274 ]
كإن مت فإنه ينجز (بطل إقراره) بقي لو ادعى المشيئة هل يصدق؟ لم أره، وقدمنا في الطلاق أن المعتمد لا، فليكن الاقرار كذلك لتعلق حق العبد. قاله المصنف.
[ 275 ]
(وصح استثناء البيت من الدار لا استثناء البناء) منهما لدخوله تبعا فكان وصفا، واستثناء الوصف لا يجوز (وإن قال بناؤها لي وعرصتها لك فكما قال) لان العرصة هي البقعة لا البناء، حتى لو قال وأرضها لك كان له البناء أيضا لدخوله تبعا، إلا إذا قال بناؤها لزيد والارض لعمرو فكما قال.
[ 276 ]
(و) استثناء (فص الخاتم ونخلة البستان
[ 277 ]
وطوق الجارية كالبناء) فيما مر (وإن قال) مكلف (له علي ألف من ثمن عبد ما قبضته) الجملة صفة عبد وقوله (موصولا) بإقراره حال منها ذكره في الحاوي، فليحفظ (وعينه) أي عين العبد وهو في يد المقر له (فإن سلمه إلى المقر لزمه الالف وإلا لا) عملا بالصفة (وإن لم يعين) العبد (لزمه) الالف (مطلقا) وصل أم فصل، وقوله ما قبضته لغو لانه رجوع
[ 278 ]
(كقوله من ثمن خمر أو خنزير أو مال قمار أو حر أو ميتة أو دم) فيلزمه مطلقا (وإن وصل) لانه رجوع (إلا إذا صدقه أو أقام بينة) فلا يلزمه (ولو قال له علي ألف درهم حرام أو ربا فهي لازمة مطلقا) وصل أم فصل لاحتمال حله عنده غيره (ولو قال علي زورا أو باطلا لزمه إن كذبه المقر له وإلا) بأن صدقه (لا) يلزمه. (والاقرار بالبيع تلجئة) هي أن يلجئك إلى أن تأتي أمرا باطنه على خلاف ظاهره فإنه (علي هذا التفصيل) إن كذبه لزم البيع، وإلا لا (ولو قال له علي ألف درهم زيوف) ولم يذكر السبب (فهي كما قال على الاصح) بحر (ولو قال له علي ألف) من ثمن متاع أو قرض وهي زيوف مثلا
[ 279 ]
لم يصدق مطلقا لانه رجوع، ولو قال (من غصب أو وديعة إلا أنها زيوف أو نبهرجة صدق مطلقا) وصل أم فصل (وإن قال ستوقة أو رصاص فإن وصل صدق وإن فصل لا) لانها دراهم مجازا (وصدق بيمينه (في غصبته) أو أودعني (ثوبا إذا جاء بمعيب) ولا بينة (و) صدق (في له علي ألف) ولو من ثمن متاع مثلا (إلا أنه ينقص كذا) أي الدراهم وزن خمسة لا وزن سبعة (متصلا وإن فصل) بلا ضرورة (لا) يصدق لصحة استثناء القدر لا الوصف كالزيافة (ولو قال) لآخر (أخذت منك ألفا وديعة فهلكت) في يدي بلا تعد (وقال الآخر بل) أخذتها مني (غصبا ضمن) المقر لاقراره بالاخذ
[ 280 ]
وهو سبب الضمان (وفي) قوله أنت (أعطيتنيه وديعة وقال الآخر) بل (غصبته) مني (لا) يضمن بل القول له لانكاره الضمان (وفي هذا كان وديعة) أو قرضا لي (عندك فأخذته) منك (فقال) المقر له (بل هو لي أخذه المقر له) لو قائما، وإلا فقيمته لاقراره باليد له ثم بالاخذ منه وهو سبب الضمان (وصدق من قال آجرت) فلانا (فرسي) هذه (أو ثوبي هذا فركبه أو لبسه) أو أعرته ثوبي أو أسكنته بيتي (ورده أو خاط) فلان (ثوبي هذا بكذا فقبضته) منه وقال فلان بل ذلك لي
[ 281 ]
(فالقول للمقر) استحسانا لان اليد لا في إجارة ضرورية. بخلاف الوديعة (هذا الالف وديعة فلان لا بل وديعة فلان فالاول للاول وعلى المقر) ألف (مثله للثاني
[ 282 ]
بخلاف هي لفلان لا بل لفلان) بلا ذكر إيداع (حيث لا يجب عليه للثاني شئ) لانه لم يقر بإيداعه، وهذا (إن كانت معينة، وإن كانت غير معينة لزمه أيضا كقوله غصبت فلانا مائة درهم ومائة دينار وكر حنطة لا بل فلانا لزمه لكل واحد منهما كله، وإن كانت بعينها فهي للاول وعليه للثاني مثلها، ولو كان المقر له واحدا يلزمه أكثرهما قدرا وأفضلهما وصفا) نحو له ألف
درهم لا بل ألفان أو ألف درهم جياد لا بل زيو ف أو عكسه (ولو قال الدين الذي لي على فلان) لفلان (أو الوديعة التي عنه فلان) هي (لفلان
[ 283 ]
فهو إقرار له وحق القبض للمقر و) لكن (لو سلم إلى المقر له برئ) خلاصة. لكنه مخالف لما مر أنه إن أضاف لنفسه كان هبة فيلزم التسليم. ولذا قال في الحاوي القدسي: ولو لم يسلطه على القبض، فإن قال واسمي في كتاب الدين عارية صح، وإن لم يقله لم يصح. قال المصنف: وهو المذكور في عامة المعتبرات خلافا للخلاصة، فتأمل عند الفتوى.
[ 284 ]
باب إقرار المريض يعني مرض الموت وحده مر في طلاق المريض، وسيجئ في الوصايا
[ 285 ]
(إقراره بدين لاجنبي نافذ من كل ماله) بأثر عمر ولو بعين فكذلك إلا إذا علم تملكه لها في
[ 287 ]
مرضه فيتقيد بالثلث. ذكره المصنف في معينه أخر، فليحفظ (والارث عنه ودين الصحة) مطلقا (وما لزمه في مرضه بسبب معروف)
[ 288 ]
ببينة أو بمعاينة قاض (قدم على ما أقر به في مرض موته) ولو المقر به (وديعة) وعند الشافعي الكل سواء (والسبب المعروف) ما ليس بتبرع (كنكاح مشاهد) إن بمهر المثل، أما الزيادة فباطلة وإن جاز النكاح عناية (وبيع مشاهد وإتلاف كذلك) أي مشاهد (و) المريض (ليس له أن يقضي دين بعض الغرماء دون بعض ولو) كان ذلك (إعطاء مهر وإيفاء أجرة)
[ 289 ]
فلا يسلم لهما (إلا) في مسألتين (إذا قضى ما استقرض في مرضه أو نقد ثمن ما اشترى فيه) لو
بمثل القيمة كما في البرهان (وقد علم ذلك) أي ثبت كل منهما (بالبرهان) لا بإقراره للتهمة (بخلاف) إعطاء المهر ونحوه و (ما إذا لم يؤد حتى مات، فإن البائع أسوة للغرماء) في الثمن (إذا لم تكن العين) المبيعة (في يده) أي يد البائع، فإن كانت كان أولى (وإذا أقر) المريض (بدين ثم) أقر (بدين تحاصا وصل أو فصل) للاستواء، ولو أقر بدين ثم وديعة تحاصا،
[ 290 ]
وبعكسه الوديعة أولى (وإبراؤه مديونه وهو مديون غير جائز) أي لا يجوز (إن كان أجنبيا وإن) كان (وارثا فلا) يجوز (مطلقا) سواء كان المريض مديونا أو لا للتهمة، وحيلة صحته أن يقول لا حق لي عليه كما أفاده بقوله (وقوله لم يكن لي على هذا المطلوب شئ) يشمل الوارث وغيره
[ 291 ]
(صحيح قضاء لا ديانة) فترتفع به مطالبة لا مطالبة الآخرة. حاوي. إلا المهر فلا يصح على الصحيح. بزازية: أي لظهور أنه عليه غالبا، بخلاف إقرار البنت في مرضها بأن الشئ الفلاني ملك أبي أو أمي لا حق لي فيه أو أنه كان عندي عارية فإنه يصح لا وتسمع دعوى زوجها فيه
[ 294 ]
كما بسطه في الاشباه قائلا: فاغتنم هذا التحرير فإنه من مفردات كتابي. (وإن أقر المريض لوارثه) بمفرده أو مع أجنبي
[ 295 ]
بعين أو دين (بطل) خلافا للشافعي رضي الله تعالى عنه ولنا حديث لا وصية لوارث ولا إقرار له بدين (إلا أن يصدقه) بقية (الورثة) فلو لم يكن وارث آخر أو أوصي لزوجته أو هي له صحت الوصية،
[ 296 ]
وأما غيرهما فيرث الكل فرضا وردا فلا يحتاج لوصية شرنبلالية. وفي شرحه للوهبانية: أقر بوقف لا وارث له فلو على جهة عامة صح تصديق السلطان أو
نائبه، وكذا لو وقف خلافا لما زعمه الطرسوسي فليحفظ (ولو) كان ذلك (إقرارا بقبض دينه) أو غصبه أو رهنه،
[ 297 ]
ونحو ذلك (عليه) أي على وارثه أو عبد وارثه أو مكاتبه لا يصح لوقوعه لمولاه،
[ 298 ]
ولو فعله ثم برئ ثم مات جاز كل ذلك لعدم مرض الموت اختيار، ولو مات المقر له ثم المريض وورثه المقر له من ورثة المريض جاز إقراره كإقراره للاجنبي. بحر. وسيجئ عن الصيرفية (بخلاف إقراره له) أي لوارثه (بوديعة مستهلكة) فإنه جائز. وصورته أن يقول: كانت عندي وديعة لهذا الوارث فاستهلكتها جوهرة.
[ 299 ]
والحاصل: أن الاقرار للوارث موقوف إلا في ثلاث مذكورة في الاشباه منها: إقراره بالامانات كلها.
[ 300 ]
ومنها النفي: كلا حق لي قبل أبي أو أمي، وهي الحلية في إبراء المريض وارثه، ومنه هذا الشئ الفلاني ملك أبي أو أمي كان عندي عارية، وهذا حيث لا قرينة، وتمامه فيها فليحفظ فإنه مهم.
[ 301 ]
(أقر فيه) أي في مرض موته (لوارثه يؤمر في الحال بتسليمه إلى الوارث فإذا مات يرده) بزازية. وفي القنية: تصرفات المريض نافذة، وإنما ينتقض بعد الموت (والعبرة لكونه وارثا وقت
[ 302 ]
الموت لا وقت الاقرار) فلو أقر لاخيه مثلا ثم ولد له صح الاقرار لعدم إرثه، إلا إذا صار وارثا وقت الموت (بسبب جديد كالتزويج وعقد الموالاة) فيجوز كما ذكره بقوله: (فلو أقر لها) أي لاجنبية (ثم تزوجها صح بخلاف إقراره لاخيه المحجوب) بكفر أو ابن (إذا زال حجبه) بإسلامه أو بموت الابن فلا يصح، لان إرثه بسبب قديم لا جديد (وبخلاف الهبة) لها في مرضه (والوصية لها) ثم تزوجها فلا تصح لان الوصية تمليك بعد الموت وهي حينئذ وارثة. (أقر فيه أنه كان له على ابنته الميتة عشرة دراهم قد استوفيتها وله) أي للمقر (أن ينكر ذلك
[ 303 ]
صح إقراره) لان الميت ليس بوارث (كما لو أقر لامرأته في مرض موته بدين ثم مات قبله وترك) منها (وارثا) صح الاقرار (وقيل لا) قائله بديع الدين. صيرفية. ولو أقر فيه لوارثه ولاجنبي بدين لم يصح خلافا لمحمد. عمادية (وإن أقر لاجنبي) مجهول نسبه (ثم أقر ببنوته) وصدقه وهو من أهل التصديق (ثبت نسبه) مستندا لوقت العلوق (و) إذا ثبت (بطل إقراره) لما مر
[ 304 ]
ولو لم يثبت بأن كذبه أو عرف نسبه صح الاقرار لعدم ثبوت النسب. شرنبلالية معزيا للينابيع. (ولو أقر لمن طلقها ثلاثا) يعني بائنا (فيه) أي في مرض موته (فلها الاقل من الارث والدين) ويدفع لها ذلك بحكم الاقرار لا بحكم الارث، حتى لا تصير شريكة في أعيان التركة شرنبلالية (وهذا إذا) كانت في العدة و (طلقها بسؤالها) فإذا مضت العدة جاز لعدم التهمة. عزمية (وإن طلقها بلا سؤالها فلها الميراث بالغا ما بلغ، ولا يصح الاقرار لها) لانها وارثة، إذا هو فار، وأهمله أكثر المشايخ لظهوره من كتاب الطلاق (وإن أقر لغلام مجهول النسب) في مولده