بحار الانوار الجامعة لدرر أخبار الائمة الاطهار تأليف العلم العلامة الحجة فخر الامة المولى الشيخ محمد باقر المجلسي (قدس الله سره) الجزء المائة دار احياء التراث العربي بيروت - لبنان الطبعة الثالثة المصححة 1403 ه - 1983 م الطبعة الثالثة المصححة 1403 ه - 1983 م
[1]
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة على سيد المرسلين، محمد وعترته الطاهرين. (أما بعد) فهذا هو المجلد الثالث والعشرون من كتاب بحار الانوار في بيان أحكام العقود والايقاعات من مؤلفات أفقر العباد إلى رحمة ربه الغني محمد باقر ابن محمد تقي عفا الله عن سيئاتهما، وحشرهما مع مواليهما. (أبواب المكاسب) 1 * (باب) * * (الحث على طلب الحلال ومعنى الحلال) *
(الايات): المائدة: قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث فاتقوا الله يا اولى الالباب لعلكم تفلحون (1). النحل: ولتبتغوا من فضله (2). الاسراء: لتبتغوا فضلا من ربكم (3) وقال تعالى: ربكم الذى يزجى
(1) سورة المائدة: 100. (2) سورة النحل: 14. (3) سورة الاسراء: 12.
[2]
لكم الفلك في البحر لتبتغوا من فضله إنه كان ربكم رحيما (1). المزمل: وآخرون يضربون في الارض يبتغون من فضل الله (2). 1 - لى: ابن المغيرة باسناده عن السكوني، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من بات كالا من طلب الحلال بات مغفورا له (3). 2 - فس: عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: طوبى لمن ذل في نفسه وطاب كسبه (4). 3 - فس: ذكر رجل عند أبى عبد الله عليه السلام الاغنياء ووقع فيهم فقال أبو عبد الله عليه السلام: أسكت فان الغنى إذا كان وصولا لرحمة بارا باخوانه أضعف الله له الاجر ضعفين لان الله يقول: " وما أموالكم ولا أولادكم بالتى تقربكم عندنا زلفى إلا من آمن وعمل صالحا فاولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا وهم في الغرفات آمنون " (5). 4 - كا: العدة عن البرقى، عن البزنطى قال: قلت للرضا عليه السلام: جعلت فداك ادع الله عزوجل أن يرزقنى الحلال فقال: أتدرى ما الحلال ؟ قلت: الذى عندنا الكسب الطيب فقال: كان علي بن الحسين عليه السلام يقول: الحلال هو قوت المصطفين
ثم قال: قل أسئلك من رزقك الواسع (6). 5 - ب: هارون عن ابن صدقه، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: أصناف لا يستجاب لهم منهم من أدان رجلا دينا إلى أجل فلم يكتب عليه كتابا ولم يشهد عليه شهودا، ورجل يدعو على ذي رحم، ورجل تؤذيه
(1) سورة الاسراء: 66. (2) سورة المزمل: 20. (3) أمالى الصدوق ص 289. (4) لم أعثر عليه في مظانه. (5) نفس المصدر ج 2 ص 203 طبع النجف والاية في سورة سبأ: 37. (6) الكافي ج 5 ص 89.
[3]
امرأته بكلمة ما يقدر عليه وهو في ذلك يدعو الله عليها ويقول: اللهم ارحمنى منها فهذا يقول الله له: عبدى أو ما قلدتك أمرها، فان شئت خليتها وإن شئت أمسكتها ورجل رزقه الله تبارك وتعالى مالا ثم أنفقه في البر والتقوى فلم يبق منه شئ وهو في ذلك يدعو الله أن يرزقه، فهذا يقول له الرب تبارك وتعالى: أو لم أرزقك واعنك أفلا اقتصدت ولم تسرف إنى لا احب المسرفين، ورجل قاعد في بيته و هو يدعو الله أن يرزقه لا يخرج ولا يطلب من فضل الله كما أمره الله هذا يقول الله له: عبدى إني لم أحظر عليك الدنيا ولم أرمك في جوارحك وأرضي واسعة فلا تخرج وتطلب الرزق فان حرمتك عذرتك، وإن رزقتك فهو الذي تريد (1). أقول: قد مضى مثله بأسانيد في كتاب الدعاء وغيره. 6 - ب: ابن عيسى، عن على بن الحكم، عن موسى بن بكر قال: قال لي أبو الحسن الاول عليه السلام: من طلب هذا الرزق من حله ليعود به على نفسه و
عياله كان كالمجاهد في سبيل الله، فان غلب فليستدن على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وآله ما يقوت به عياله، فان مات ولم يقض كان على الامام قضاؤه، فان لم يقضه كان عليه وزره إن الله تبارك وتعالى يقول: (إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين) فهو فقير مسكين مغرم (2). 7 - ب: ابن عيسى، عن البزنطى قال: قلت للرضا عليه السلام: جعلت فداك إن الكوفة قد تدرى والمعاش بها ضيق وإنما كان معاشنا ببغداد وهذا الجبل قد فتح على الناس منه باب رزق فقال: إن أردت الخروج فاخرج فانها سنة مضطربة وليس للناس بد من معايشهم فلا تدع الطلب، فقلت له: جعلت فداك إنهم قوم ملا ونحن نحتمل التأخير فنبايعهم بتأخير سنة ؟ قال: بعهم قلت: ثنتين ؟ قال: بعهم، قلت ثلاث سنين ؟ قال: لا يكون لك شئ أكثر من ثلاث سنين (3). * (هامش) (1) قرب الاسناد ص 38 طبع ايران. (2) قرب الاسناد ص 146 طبع ايران والايه في سورة التوبة: 60. (3) نفس المصدر ص 164 ذيل حديث: وفي كلا طبعتى المصدر الايرانية والنجفية:
[4]
8 - ب: ابن أبى الخطاب، عن البزنطي قال: قلت للرضا عليه السلام: جعلت فداك ادع الله أن يرزقني حلالا قال: تدرى ما الحلال ؟ قلت له: جعلت فداك أما الذي عندنا فالكسب الطيب قال: كان على بن الحسين صلوات الله عليه يقول: الحلال هو قوت المصطفين. ولكن قل: أسئلك من رزقك الواسع (1). 9 - ل: ماجيلويه، عن عمة، عن البرقي، عن إسماعيل بن مهران، عن صالح بن سعيد، عن أبان بن تغلب، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من المروة استصلاح المال (2). 10 - مع: أبي عن سعد، عن البرقي مثله (3).
11 - ل: أبي عن الحميرى، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي، عن فضالة، عن سليمان بن درستويه، عن عجلان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ثلاثة يدخلهم الله الجنة بغير حساب: إمام عادل، وتاجر صدوق، وشيخ أفنى عمره في طاعة الله عز وجل (4). 12 - ل: أبي عن السعد ابادي، عن البرقي، عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من كسب مالا من غير حل سلط الله عليه البناء والماء والطين (5). 13 - ل: أبي، عن محمد بن العطار، عن الاشعري، عن سهل، عن الحسين
(قد تبت بي) بالتاء المثناة الفوقانية بدل (قد تدرى) والموجود في الوسائل نقلا عن المصدر (قد نبت) بالنون، والظاهر صحة ما في الوسائل، فان في لسان العرب قولهم نبت بى تلك الارض، أي لم أجد بها قرارا. (1) قرب الاسناد ص 168. (2) الخصال ج 1 ص 8 طبع الاسلامية. (3) معاني الاخبار ص 258. (4) الخصال ج 1 ص 50 صدر حديث. (5) الخصال ج 1 ص 104.
[5]
ابن يزيد، عن سفيان الجريرى، عن عبد المؤمن الانصاري، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: البركة عشرة أجزاء تسعة أعشارها في التجارة والعشر الباقي في الجلود. قال الصدوق: يعني بالجلود الغنم لما سيأتي (1). 14 - ل: القطان، عن ابن زكريا القطان، عن ابن حبيب، عن ابن
بهلول، عن سعيد بن عبد الرحمن، عن الحسين بن يزيد، عن أبيه زيد بن علي عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده عليه السلام، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: تسعة أعشار الرزق في التجارة، والجزء الباقي في السائبات يعني الغنم (2). 15 - ل: عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: البكور في طلب الرزق يزيد في الرزق (3). 16 - مع، ل: فيما أوصى به النبي صلى الله عليه وآله أبا ذر: على العاقل أن يكون طالبا لثلاث: مرمة لمعاش أو تزود لمعاد، أو تلذذ في غير محرم (4). 17 - ما: عن أبي قلابة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من كسب مالا من غير حله أفقره الله (5). 18 - ما: الجعابي، عن ابن عقدة، عن يحيى بن زكريا، عن محمد بن مروان، عن عمرو بن سيف، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال لي: لا تدع طلب الرزق من حله فانه عون لك على دينك، واعقل راحلتك وتوكل (6). 19 - ما: بالاسناد إلى أبي قتادة، عن داود قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ثلاثة هي من السعادة الزوجة المواتية، والولد البار، والرزق، يرزق معيشة
(1 - 2) الخصال ج 2 ص 212. (3) الخصال ج 2 ص 277 ضمن حديث. (4) معاني الاخبار ص 258 والخصال ج 2 ص 302. (5) أمالى الطوسى ج 1 ص 185 بعض حديث. (6) نفس المصدر ج 1 ص 195 طبع النجف الاشرف.
[6]
يغدو على صلاحها ويروح على عياله (1). 20 - مع: أبي عن سعد، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني
عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: في قول الله عز وجل: " وإنه هو أغنى وأقنى " قال: أغنى كل إنسان بمعيشة وأرضاه بكسب يده (2). 21 - مع: ابن الوليد، عن الصفار، عن البرقي، عن عبد الرحمن بن العباس رفعة قال: سأل معاوية الحسن بن علي عليه السلام عن المروة فقال: شح الرجل على دينه، وإصلاحه ماله، وقيامه بالحقوق، فقال معاوية: أحسنت يا أبا محمد أحسنت يا أبا محمد، قال: فكان معاوية يقول بعد ذلك: وددت أن يزيد قالها وأنه كان أعور (3). 22 - مع: أبي عن سعد، عن البرقي، عن ابن مهران، عن أيمن بن محرز عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان الحسن بن علي عليه السلام في نفر من أصحابه عند معاوية، فقال له: يا أبا محمد خبرني عن المروة ؟ فقال: حفظ الرجل دينه، وقيامه في إصلاح ضيعته، وحسن منازعته، وإفشاء السلام، ولين الكلام، والكف والتحبب إلى الناس (4). 23 - مع: أبي عن سعد عن البرقي رفعة إلى ابن طريف، عن ابن نباتة، عن الحارث الاعور قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام للحسن ابنه: يا بني ما المروة ؟ فقال: العفاف وإصلاح المال (5). 24 - مع: أبي عن سعد، عن البرقي، عن محمد بن عيسى، عن عبد الله بن عمر بن حماد الانصاري رفعة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: تعاهد الرجل ضيعته
(4) نفس المصدر ج 1 ص 309. (5) معاني الاخبار ص 214 والاية في سورة النجم: 48. (6) معاني الاخبار ص 257. (8 - 7) معاني الاخبار ص 257.
[7]
من المروة (1).
25 - مع: أبي، عن على، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: العبادة سبعون جزءا وأفضلها جزءا طلب الحلال (2). 24 - ما: فيما أوصى أمير المؤمنين ابنه عليهما السلام أنه ليس للمؤمن بد من أن يكون شاخصا في ثلاث: مرمة لمعاش، أو حظوة لمعاد، أو لذة في غير محرم (3). 27 - ل: أبى عن السعد ابادي، عن البرقي، عن عثمان بن عيسى، عن ابن مسكان رفعه إلى على بن الحسين عليه السلام قال: من سعادة المرء المسلم أن يكون متجره في بلاده، ويكون خلطاؤه صالحين، ويكون له ولد يستعين به (4). 28 - ثو: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن معروف، عن ابن مهزيار، عن جعفر بن بشير، عن سيف، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: من لم يستح من طلب المعاش خفت مؤنته، ورخى باله، ونعم عياله (5). 29 ثو: أبي، عن أحمد بن إدريس، عن الاشعري باسناده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: العبادة سبعون جزءا أفضلها جزءا طلب الحلال (6). 30 - ثو: أبي، عن سعد، عن البرقي، عن أبيه، عن عبد الرحمن ابن محمد، عن الحارث بن بهرام، عن عمرو بن جميع قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا خير في من لا يحب جمع المال من حلال فكيف به وجهه ويقضى
(1) نفس المصدر ص 258. (2) نفس المصدر ص 366. (3) أمالى الطوسى ج 1 ص 146. (4) الخصال ج 1 ص 77. (5) ثواب الاعمال ص 151 صدر حديث.
(6) نفس المصدر ص 164 طبع بغداد.
[8]
به دينه (1). 31 - وفي حديث آخر: من طلب الدنيا استغناء عن الناس وتعطفا على الجار لقي الله ووجهه كالقمر ليلة البدر (2). 32 - ير: محمد بن أحمد، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: من جمع مالا من مهاوش أذهبه الله في نهابر (3). 33 - سن: أبي، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من كسب مالا من غير حله سلط عليه البناء والطين والماء (4). 34 - شا: أبو محمد الحسن بن محمد، عن جده، عن ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن محمد بن المنكدر كان يقول: ما كنت أرى أن مثل على بن الحسين يدع خلفا لفضل على بن الحسين
(2 - 1) ثواب الاعمال ص 164. (3) أخرجه الشريف الرضى في المجازات النبوية ص 169 مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وآله بلفظ (من كسب مالا من نهاوش أنفقه في نهابر) وقال: المراد بالنهاوش على ما قاله أهل العربية: اكتساب أموال من النواحى المكروهة والوجوه المذمومة ومن غير حلها ولا حميد سبلها. وقال أبو عبيدة: هو مهاوش بالميم: يريد أخذ المال من التلصص وقال غيره: ذلك مأخوذ من الهوش يقال: تهاوش القوم إذا اختلطوا. منه قوله عليه الصلاة والسلام: (اياكم وهوشات الاسواق) أي اختلاطها وفسادها الخ. وقوله عليه الصلاة والسلام: أنفقه في نهابر: أي في الوجوه المحرمة التى يضيع الانفاق فيها، ولا يعود إليه نفع منها، وذلك مأخوذ من نهابر الرمل، واحدتها نهبورة وهى وهدات تكون بين الرمال المستعظمة إذا وقع البعير فيها استرخت قوائمه ولم يكد
يتخلص منها، فكأنه صلى الله عليه وآله شبه ما يكتسب في الحرام بالشى الواقع في عجمة الرمل لا يرجى وجوده ولا ينشد مفقوده، ومع ذلك فقد أرصد لمنفقة اليم العذاب وعقيم العقاب. (4) محاسن البرقى ص 608 طبع ايران.
[9]
حتى رأيت ابنه محمد بن علي فأردت أن أعظه فوعظني فقال له أصحابه: بأى شئ وعظك ؟. قال: خرجت إلى بعض نواحى المدينة في ساعة حارة فلقيت محمد بن على وكان رجلا بدينا وهو متك على غلامين له أسودين أو موليين، فقلت في نفسي: شيخ من شيوخ قريش في هذه الساعة على هذه الحال في طلب الدنيا، أشهد لاعظنه فدنوت منه فسلمت عليه فسلم على بنهر وقد تصبب عرقا فقلت: أصلحك الله شيخ من أشياخ قريش في هذه الساعة على هذه الحال في طلب الدنيا لو جاءك الموت وأنت على هذه الحال. قال: فخلا عن الغلامين من يده ثم تساند عليه الصلاة والسلام وقال: لو جاءني والله الموت وأنا في هذه الحال جاءني وأنا في طاعة من طاعات الله تعالى أكف بها نفسي عنك وعن الناس، وإنما كنت أخاف الموت لو جاءني وأنا على معصية من معاصي الله، فقلت: يرحمك الله أردت أن أعظك فوعظتني (1). 35 - جع: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: طلب الحلال فريضة على كل مسلم ومسلمة (2). 36 - وروى عن النبي صلى الله عليه وآله: العبادة سبعون جزءا أفضلها طلب الحلال (3). 37 - وقال عليه السلام: العبادة عشرة أجزاء تسعة أجزاء في طلب الحلال (4). 38 - روى ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله، إذا نظر إلى الرجل فأعجبه قال: هل له حرفة فان قالوا لا قال: سقط من عينى قيل: وكيف ذاك يا رسول الله ؟ قال: لان المؤمن إذا لم يكن له حرفة يعيش بدينه (5).
39 - وقال من أكل من كد يده مر على الصراط كالبرق الخاطف (6). 40 - وقال عليه السلام: من أكل من كد يده نظر الله إليه بالرحمة ثم لا يعذبه
(1) ارشاد الشيخ المفيد ص 273 طبع النجف. (2 - 6) جامع الاخبار ص 139 (الطبعة الاخيرة الممتازة المصححة) ط الحيدرية في النجف.
[10]
أبدا (1). 41 - وقال عليه السلام: من أكل من كد يده حلالا فتح له أبواب الجنة يدخل من أيها شاء (2). 42 - وقال: من أكل من كد يده كان يوم القيامة في أعداد الانبياء ويأخذ ثواب الانبياء (3). 43 - طا: من كتاب مسائل الرجال لمولانا أبي الحسن الهادى عليه السلام قال محمد بن الحسن: قال محمد بن هارون الجلاب: قلت: روينا عن آبائك إنه يأتي على الناس زمان لا يكون شئ أعز من أخ أنيس أو كسب درهم من حلال، فقال لي: يا أبا محمد إن العزيز موجود ولكنك في زمان ليس شئ أعسر من درهم حلال وأخ في الله عز وجل (4). 44 - نبه: أصاب أنصاريا حاجة فأخبر بها رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال: إيتنى بما في منزلك ولا تحقر شيئا فأتاه بحلس وقدح فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: من يشتريهما ؟ فقال رجل: هما على بدرهم فقال: من يزيد ؟ فقال رجل: رجل: هما على بدرهمين، فقال: هما لك، فقال ابتع بأحدهما طعاما لاهلك وابتع بالاخر فأسا فأتاه بفاس، فقال عليه السلام: من عنده نصاب لهذه الفاس ؟ فقال أحدهما: عندي فأخذه رسول الله صلى الله عليه وآله، فاثبته بيده وقال: اذهب فاحتطب ولا تحقرن شوكا
ولا رطبا ولا يابسا، ففعل ذلك خمس عشرة ليلة فأتاه وقد حسنت حاله، فقال عليه السلام هذا خير من أن تجئ يوم القيامة وفي وجهك كدوح الصدقة (5). 45 - ختص: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من اكتسب مالا من غير حله كان زاده إلى النار (6).
(3 - 1) جامع الاخبار ص 139. (4) أمان الاخطار ص 45 طبع النجف. (5) تنبيه الخواطر ص 37 طبع النجف. (6) الاختصاص ص 249 لم يوضع له ولما بعده رمز وهما منقولان من الاختصاص
[11]
46 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: قال الله عز وجل: من لم يبال من أي باب اكتسب الدينار والدرهم لم ابال يوم القيامة من أي أبواب النار أدخلته (1). 47 - مجالس: جماعة عن أبي المفضل، عن محمد بن الحسن بن حفص، عن هشام النهشلي، عن عمرو بن هاشم، عن معروف بن خربوذ، عن عامر بن واثله، عن أبي بردة الاسلمي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله، قال: لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن جسده فيما أبلاه، وعن عمره فيما أفناه، وعن ماله مما اكتسبه وفيما أنفقه، وعن حبنا أهل البيت (2). 48 - عن الحسين بن إبراهيم، عن محمد بن وهبان، عن محمد بن أحمد بن زكريا، عن الحسن بن فضال، عن على بن عقبة، عن الحسين بن موسى الحناط عن أبيه، قال: ذكر عن أبي جعفر عليه السلام أنه ذكر عنده رجل فقال: إن الرجل أذا أصاب مالا من حرام لم يقبل منه حج ولا عمرة ولا صلة رحم حتى أنه يفسد فيه الفرج (3). 49 - نقل من الخط الشيخ الشهيد قدس الله روحه نقلا من كتاب التجارة
للحسين بن سعيد، روى عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن أبيه، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ليس من نفس إلا وقد فرض الله لها رزقا حلالا يأتيها في عافية وعرض لها بالحرام من وجه آخر فان هي تناولت شيئا من الحرام قاصها من الحلال الذي فرض لها وعند الله سواهما فضل كثير وهو قوله " واسئلوا الله من فضله " (4). 50 - الدعوات للراوندي: قال النبي صلى الله عليه وآله: من أكل الحلال قام على
كما في المستدرك للنورى ج 2 ص 417. (1) نفس المصدر ص 249. (2) امالي الطوسى ج 2 ص 206 طبع النجف. (3) نفس المصدر ج 2 ص 293 وكان الرمز (ع) لعلل الشرائع وهو من سهو القلم والصواب ما اثبتناه. (4) سورة النساء الاية 32.
[12]
رأسه ملك يستغفر له حتى يفرغ من أكله. 51 - وقال: لرد دانق من حرام يعدل عند الله سبعين ألف حجة مبرورة. 52 - وقال عليه السلام: إذا وقعت اللقمة من حرام في جوف العبد لعنه كل ملك في السماوات وفي الارض. 53 - وقال الصادق عليه السلام: أربع لا يستجاب لهم دعاء، رجل جالس في بيته يقول يا رب ارزقني فيقول له: ألم آمرك بالطلب، ورجل كانت له امرأة قد غالبها فيقول: ألم أجعل أمرها بيدك، ورجل كان له مال فأفسده فيقول يا رب ارزقني فيقول له: ألم آمرك بالاقتصاد، ألم آمرك بالاصلاح، ثم قرأ " والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما " (1)، ورجل كان له مال فأدانه بغير بينة فيقول: ألم آمرك بالشهادة.
54 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إنه ليأتي على الرجل منكم لا يكتب عليه سيئته وذلك إنه مبتلى بهم المعاش. 55 - نهج البلاغة: من طلب شيئا ناله أو بعضه (2). 56 - وقال عليه السلام: للمؤمن ثلاث ساعات: فساعة يناجي فيها ربه، وساعة فيها يرم معاشه، وساعة يخلى بين نفسه وبين لذتها فيما يحل ويجمل، وليس للعاقل أن يكون شاخصا إلا في ثلاث: مرمة لمعاش، أو حظوة في معاد، أو لذة في غير محرم (3). 57 - وقال عليه السلام: إن أعظم الحسرات يوم القيامة حسرة رجل كسب مالا في غير طاعة الله فورثه رجلا فأنفقه في طاعة الله سبحانه فدخل به الجنة ودخل به الاول النار (4). 58 - كنز الكراجكى: روي عن الصادق عليه السلام أنه قال: ثلاثة يدعون
(1) سورة الفرقان الاية 67. (2 - 3) نهج البلاغة شرح الشيخ محمد عبده ج 3 ص 247 طبع مصر. (4) نفس المصدر ج 3 ص 255.
[13]
فلا يستجاب لهم: رجل جلس عن طلب الرزق ثم يقول: اللهم ارزقني، يقول الله تعالى، ألم أجعل لك طريقا إلى الطلب، ورجل له امراة سوء يقول: اللهم خلصني منها يقول الله تعالى: أليس قد جعلت أمرها بيدك، ورجل سلم ماله إلى رجل لم يشهد عليه به فجحده إياه فهو يدعو عليه، فيقول الله تعالى: قد أمرتك بالاشهاد فلم تفعل (1). 59 - عدة الداعي: قال رسول الله صلى الله عليه وآله، الكاد على عياله كالمجاهد في سبيل الله (2).
60 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: اتجروا بارك الله لكم فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: الرزق عشرة أجزاء تسعة في التجارة وواحد في غيرها (3). 61 - وقال الصادق عليه السلام: كفى بالمرء إثما أن يضيع من يعول (4). 62 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: ملعون ملعون من ضيع من يعول (5). 63 - وقال صلى الله عليه وآله: من لم يبال من أين اكتسب المال لم يبال الله من أين أدخله النار (6). 64 - وروى الصدوق باسناده عن أبي الدردا، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أصبح معافا في جسده آمنا في سربه عنده قوت يومه وليلته، فكانما حيزت له الدنيا يا ابن جعشم يكفيك منها ما سد جوعتك ووارى عورتك، فان يكن بيت يكنك فذاك وإن يكن دابة تركبها فبخ بخ وإلا فالخبز وماء البحر وما بعد ذلك حساب عليك أو عذاب (7). 65 - وروى عن عمر بن زيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إنى أركب في الحاجة التي كفاها الله ما أركب فيها إلا التماس أن يرانى الله اضحى في طلب الحلال أما تسمع قول الله عز وجل اسمه " فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض
(1) كنز الفوائد للكراجكى ص 291. (2 - 6) عدة الداعي لابن فهد الحلي ص 55 طبع تبريز سنة 1374 (7) نفس المصدر ص 56.
[14]
وابتغوا من فضل الله " أرأيت لو أن رجلا دخل بيتا وطين عليه بابه ثم قال: رزقي ينزل على كان يكون هذا ؟ أما إنه أحد الثلاثة الذين لا يستجاب لهم دعوة، قال: قلت من هولاء ؟ قال: رجل يكون عنده المرأة فيدعو عليها فلا يستجاب له لان عصمتها في يده لو شاء أن يخلي سبيلها، والرجل يكون له الحق على الرجل فلا يشهد عليه
فيجحده حقه فيدعو عليه فلا يستجاب له لانه ترك ما أمر به، والرجل يكون عنده شئ فيجلس في بيته فلا ينتشر ولا يطلب ولا يلتمس حتى يأكله ثم يدعو فلا يستجاب له (1). 66 - وقال الصادق عليه السلام: اشتدت حال رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت له امرأته: لو أتيت النبي صلى الله عليه وآله فسألته فجاء إلى النبي صلى الله عليه وآله فسمعه يقول: من سألنا أعطيناه، ومن استغنى أغناه الله، فقال الرجل: ما يعنى صلى الله عليه وآله غيرى فرجع إلى امرأته فأعلمها، فقالت: إن رسول الله صلى الله عليه وآله بشر فأعلمه، فأتاه، فلما رآه عليه السلام قال: من سألنا أعطيناه، ومن استغنى أغناه الله حتى فعل ذلك ثلاث مرات، ثم ذهب الرجل فاستعار فاسا ثم أتى الجبل فصعده وقطع حطبا ثم جاء به، فباعه بنصف مد من دقيق، ثم ذهب من الغد فجاء بأكثر منه فباعه، ولم يزل يعمل و يجمع حتى اشترى فاسا، ثم جمع حتى اشترى بكرين وغلاما، ثم أثرى وحسنت حاله فجاء النبي صلى الله عليه وآله فأعلمه كيف جاء يسأله وكيف سمعه يقول، فقال صلى الله عليه وآله: قلت لك، من سألنا أعطيناه ومن استغنى أغناه الله (2). 67 - وعن النبي صلى الله عليه وآله قال: لا يكتسب العبد مالا حراما ويتصدق منه فيؤجر عليه، ولا ينفق منه فيبارك له فيه، ولا يتركه خلف ظهره إلا كان زاده إلى النار (3). 68 - وسئل أمير المؤمنين من العظيم الشقا ؟ قال: رجل ترك للدنيا ففاتته
(1) نفس المصدر ص 63. (2) نفس المصدر ص 71. (3) نفس المصدر ص 73
[15]
الدنيا وخسر الاخرة، ورجل تعبد واجتهد وصار يرائى الناس فذاك الذي حرم
لذات الدنيا من رياء ولحقة التعب الذي لو كان به مخلصا لاستحق ثوابه، فورد الاخرة وهو يظن أنه قد عمل ما يثقل به ميزانه فيجده هباءا منثورا، قيل فمن أعظم الناس حسرة ؟ قال: من رأى ماله في ميزان غيره فأدخله الله به النار وأدخل وارثه به الجنة، قيل فكيف يكون هذا ؟ قال: كما حدثنى بعض إخواننا عن رجل دخل إليه وهو يسوق فقال له: يا فلان ما تقول في مائة ألف في هذا الصندوق ما أديت منها زكاة قط ؟ قال: قلت: فعلام جمعتها ؟ قال لخوف السلطان ومكاثرة العشيرة ولخوف الفقر على العيال ولروعة الزمان، قال: ثم لم يخرج من عنده حتى فاضت نفسه. ثم قال على عليه السلام: الحمد لله الذي أخرجه منها ملوما مليما بباطل جمعها، ومن حق منعها فأوعاها، وشدها فأوكاها، فقطع فيها المفاوز والقفار ولجج البحار. أيها الواقف لا تخدع كما خدع صويحبك بالامس، إن أشد الناس حسرة يوم القيامة من رأى ماله في ميزان غيره، أدخل الله هذا به الجنة وأدخل هذا به النار (1). 69 - وقال الصادق عليه السلام: وأعظم من هذا حسرة رجل مالا عظيما بكد شديد ومباشرة الاهوال وتعرض الاقطار ثم أفنى ماله صدقات ومبرات وأفنى شبابه وقوته عبادات وصلوات وهو مع ذلك لا يرى لعلي بن أبي طالب عليه السلام ولا يعرف له من الاسلام محله، ويرى من لا يعشره ولا يعشر عشر معشاره أفضل منه يواقف على الحجج ولا يتأملها، ويحتج عليه بالايات والاخبار فما يزيد إلا تماديا في غيه، فذاك أعظم من كل حسرة، ويأتى يوم القيامة و صدقاته ممثلة له في الافاعي تنهشه، وصلواته وعبادته ممثلة في مثل الزبانية تدفعه، حتى تدعه إلى جهنم دعا. يقول: يا ويلي ألم أك من المصلين، ألم أك من المزكين، ألم أك عن
(1) نفس المصدر ص 74.
[16]
أموال الناس ونسائهم من المتعففين، فلما ذا دهيت بما دهيت ؟ فيقال له: يا شقي ما ينفعك ما علمت وقد ضيعت أعظم الفروض بعد توحيد الله والايمان بنبوة محمد صلى الله عليه وآله، وضيعت ما لزمك من معرفة حق علي ولي الله، والتزمت ما حرم الله عليك من الائتمام بعدو الله، فلو كان بدل أعمالك هذه عبادة الدهر من أوله إلى آخره، وبدل صدقاتك الصدقة بكل أموال الدنيا بملء الارض ذهبا لما زادك ذلك من الله إلا بعدا ومن سخطه إلا قربا (1). 70 - ويروى عن سيدنا أمير المؤمنين أنه لما كان يفرغ من الجهاد يتفرغ لتعليم الناس والقضاء بينهم، فإذا فرغ من ذلك اشتغل في حايط له يعمل فيه بيده وهو مع ذلك ذاكر الله جل جلاله (2). 71 - وعن النبي صلى الله عليه وآله قال: من أكل الحلال أربعين يوما نور الله قلبه (3). 72 - وقال: إن الله ملكا ينادى على بيت المقدس كل ليلة: من أكل حراما ما لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا، والصرف النافلة والعدل الفريضة (4). 73 - وعنه صلى الله عليه وآله: العبادة مع أكل الحرام كالبناء على الرمل، وقيل على الماء (5). اعلام الدين - روى عيسى بن موسى، عن الصادق عليه السلام قال: قال يا عيسى المال مال الله عز وجل جعله ودايع عند خلقه وأمرهم أن يأكلوا قصدا ويشربوا منه قصدا، ويلبسوا منه قصدا، وينحكوا منه قصدا ويركبوا منه قصدا، ويعودوا بما سوى ذلك على الفقراء المؤمنين، فمن تعدى ذلك كان ما أكله حراما، وما شرب منه حراما وما لبسه منه حراما، وما نكحه منه حراما، وما ركبه منه حراما.
75 - وعن النبي صلى الله عليه وآله قال: تكون امتي في الدنيا على ثلاثة أطباق، أما
(1) نفس المصدر ص 74. (2) نفس المصدر ص 81. (3 - 5) نفس المصدر ص 110.
[17]
الطبق الاول: فلا يحبون جمع المال وادخاره ولا يسعون في اقتنائه واحتكاره، و إنما أرضاهم من الدنيا سد جوعة وستر عورة، وأغناهم فيها ما بلغ بهم الاخرة، فاولئك الامنون الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. وأما الطبق الثاني فانهم يحبون جمع المال من أطيب وجوهه وأحسن سبله يصلون به أرحامهم، ويبرون به إخوانهم، ويواسون به فقراءهم، ولعض أحدهم على الرصيف أيسر عليه من أن يكسب درهما من غير حلة أو يمنعه من حقة، أو أن يكون له خازنا إلى حين موته، فاولئك الذين إن نوقشوا عذبوا وإن عفى عنهم سلموا وأما الطبق الثالث فانهم يحبون جمع المال مما حل وحرم، ومنعه مما افترض ووجب، إن أنفقوه أنفقوه إسرافا وبدارا، وإن أمسكوه أمسكوه بخلا واحتكارا. 76 - وعن النبي صلى الله عليه وآله قال: من اكتسب مالا حراما لم يقبل الله منه صدقة ولا عتقا ولا حجا ولا اعتمارا، وكتب الله عز وجل له بعدد أجر ذلك أوزارا وما بقي بعد موته كان زاده إلى النار، ومن قدر عليها فتركها مخافة الله عزوجل دخل في محبته ورحمته ويؤمر به إلى الجنة. 77 - كتاب الغايات: قيل لسلمان رحمة الله عليه: أي الاعمال أفضل ؟ قال: الايمان بالله وخبز حلال (1). 78 - كتاب الامامة والتبصرة: عن هارون بن موسى، عن محمد بن علي، عن محمد بن الحسين، عن علي بن أسباط عن ابن فضال، عن الصادق، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام
عن النبي صلى الله عليه وآله قال: الشاخص في طلب الرزق الحلال كالمجاهد في سبيل الله. 79 - ومنه عن القاسم بن علي العلوي، عن محمد بن أبى عبد الله، عن سهل بن زياد عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: طلب الكسب فريضة بعد الفريضة. 80 - ومنه عن سهل بن أحمد، عن محمد بن محمد الاشعث، عن موسى بن إسماعيل ابن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله العبادة
(1) كتاب الغايات ص 71 ضمن مجموعة جامع الاحاديث طبع الاسلامية سنة 1369 ه.
[18]
سبعون جزء، أفضلها جزءا طلب الحلال. 81 - ومنه بهذا الاسناد: العبادة عشرة أجزاء تسعة أجزاء في طلب الحلال. 2. * " (باب) " * " (الاجمال في الطلب) " الايات: آل عمران: إن الله يرزق من يشاء بغير حساب (1). الرعد: الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر (2). الحجر: وإن من شئ الا عندنا خزائنه وما ننزله الا بقدر معلوم (3). النحل: والله فضل بعضكم على بعض في الرزق (4) اسرى: إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إنه كان بعباده خبيرا بصيرا (5). طه: وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسئلك رزقا نحن نرزقك (6). النور: والله يرزق من يشاء بغير حساب (7). العنكبوت: وكأين من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها وإياكم وهو السميع
العليم (8) وقال تعالى: الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر له إن الله بكل شئ عليم (9)
(1) سورة آل عمران: 37. (2) سورة الرعد: 26. (3) سورة الحجر: 21. (4) سورة النحل: 71. (5) سورة الاسراء: 30. (6) سورة طه: 132. (7) سورة النور: 38. (8) سورة العنكبوت: 60. (9) سورة العنكبوت: 62
[19]
الروم: أو لم يروا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إن في ذلك لايات لقوم يؤمنون (1). وقال تعالى: الله يبسط الذي خلقكم ثم رزقكم (2). سبأ: قل من يرزقكم من السماوات والارض قل الله (3). وقال تعالى: قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له وما أنفقتم من شئ فهو يخلفه وهو خير الرازقين (4). فاطر: هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والارض (5). حمعسق: له مقاليد السماوات والارض يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إنه. بكل شئ عليم (6). وقال تعالى: الله لطيف بعباده يرزق من يشاء وهو القوي العزيز (7).
وقال تعالى: ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الارض ولكن ينزل بقدر ما يشاء إنه بعباده خبير بصير (8). الذاريات: إن الله هو الرزاق ذوا القوة المتين (9). النجم: وإنه هو أغنى وأقنى (10). الجمعة: وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين (11). الطلاق: الطلاق ومن يتق الله يجعل له مخرجا يرزقه من حيث لا يحتسب
(1) سورة الروم: 37. (2) سورة الروم: 40 (3) سورة سبأ: 24. (4) سورة سبا: 39. (5) سورة فاطر: 3 (6) سورة. الشورى: 12. (7) نفس السورة: 19. (8) نفس السورة: 27. (9) سورة الذاريات: 51. (10) سورة النجم: 48. (11) سورة الجمعة: 11.
[20]
ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شئ قدرا (1) 1 - كنز الكراجكى قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ليس الغنا في كثرة العرض وإنما الغنا غناء النفس (2). 2 - وقال صلى الله عليه وآله: ثلاث خصال من صفة أولياء الله: الثقة بالله في كل شئ، والغنا به عن كل شئ، والافتقار إليه في كل شئ (3). 3 - وقال صلى الله عليه وآله: ألا اخبركم بأشقى الاشقياء ؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال: من
اجتمع عليه فقر الدنيا وعذاب الاخرة. نعوذ بالله من ذلك (4). 4 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: الفقر يخرس الفطن عن حجته، والمقل غريب في بلده، ومن فتح على نفسه بابا من المسألة، فتح الله عليه بابا من الفقر (5). 5 - وقال عليه السلام: العفاف زينة الفقر والشكر زينة الغناء (6). 6 - وقال عليه السلام: من كساه الغناء ثوبه خفي عن العيون عيبه (7). 7 - وقال عليه السلام: من أبدى إلى الناس ضره فقد فضح نفسه، وخير الغناء ترك السؤال، وشر الفقر لزوم الخضوع (8). 8 - وقال عليه السلام: استغن بالله عمن شئت تكن نظيره، واحتج إلى من شئت تكن أسيره، وأفضل على من شئت تكن أميره (9). 9 - وقال عليه السلام: لا ملك أذهب بالفاقة من الرضا بالقنوع (10). 10 - وروي أن الماء تصبب على صخرة فوجد عليها مكتوبا: إنما يتبين الغناء والفقر بعد العرض على الله عز وجل (11). 11 - وقال رجل للصادق عليه السلام: عظني فقال: لا تحدث نفسك بفقر
ولا بطول عمر (1). 12 - وقيل: ما استغنى أحد بالله إلا افتقر الناس إليه (2). 13 - وأنشد لامير المؤمنين عليه السلام: ادفع الدنيا بما اندفعت * واقطع الدنيا بما انقطعت
يطلب المرؤ الغناء عبثا * والغناء في النفس لو قنعت (3) 14 - وعن النبي صلى الله عليه وآله قال: أكثروا الاستغفار فانه يجلب الرزق (4). 15 - وقال صلى الله عليه وآله: من رضي باليسير من الرزق رضي الله منه باليسير من العمل (5). 16 - وروي أن الله عز وجل أوحى إلى عيسى بن مريم ليحذر الذي يستبطئني في الرزق أن أغضب فأفتح عليه بابا من الدنيا (6). 17 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: الرزق رزقان: رزق تطلبه ورزق يطلبك فان لم تأته أتاك (7). 18 - وقال عليه السلام: من حسنت نيته زيد في رزقه (8). 19 - عدة الداعي: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لبعض أصحابه: كيف بك إذا بقيت في قوم يجبون رزق سنتهم لضعف اليقين فإذا أصبحت فلا تحدث نفسك بالمساء، وإذا أمسيت فلا تحدث نفسك بالصباح فإنك لا تدري ما اسمك غدا (9). 10 - وقال صلى الله عليه وآله: من بذر أفقره الله (10). 11 - وقال صلى الله عليه وآله: ما عال امرؤ اقتصد (11). 12 - وفي الوحي القديم: يا ابن آدم خلقتك من تراب ثم نطفة فلم أعي بخلقك
أو يعييني رغيف أسوقه إليك في حينه (1).
13 - وفيما أوحى الله إلى داود عليه السلام: من انقطع إلى كفيته (2). 14 - وعن أبي عبد الله عليه السلام في حديث مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وآله قال: جاء جبرائيل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله إن الله أرسلني إليك بهدية لم يعطها أحدا قبلك، قال رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت: ما هي ؟ قال: الفقر وأحسن منه قلت: وما هو ؟ قال: القناعة، وأحسن منها، قلت: وما هو ؟ قال: الرضا وأحسن منه، قلت: وما هو ؟ قال: الزهد، وأحسن منه، قلت: وما هو ؟ قال: الاخلاص وأحسن منه، قلت: وما هو ؟ قال: اليقين وأحسن منه قلت: وما هو ؟ قال إن مدرجة ذلك كله التوكل على الله، قلت: يا جبرئيل وما تفسير التوكل على الله ؟ قال: العلم بأن المخلوق لا يضر ولا ينفع ولا يعطي ولا يمنع، واستعمال اليأس من المخلوق، فإذا كان العبد كذلك لم يعمل لاحد سوى الله، ولم يزغ قلبه، ولم يخف سوى الله، ولم يطمع إلى أحد سوى الله، فهذا هو التوكل. قال: قلت: يا جبرئيل فما تفسير الصبر ؟ قال: يصبر في الضراء كما يصبر في السراء، وفي الفاقة كما يصبر في الغنى، وفي العناء كما يصبر في العافية، ولا يشكو خالقه عند المخلوق بما يصيبه من البلاء. قلت: فما تفسير القناعة ؟ قال: يقنع بما يصيب من الدنيا يقنع بالقليل ويشكر باليسير. قلت: فما تفسير الرضا ؟ قال: الراضي الذي لا يسخط على سيده أصاب من الدنيا أو لم يصب، ولا يرضى من نفسه باليسير. قلت: يا جبرئيل فما تفسير الزاهد ؟ قال: الزاهد يحب من يحب خالقه، ويبغض من يبغض خالقه، ويتحرج من حلالها ولا يلتفت إلى حرامها فإن حلالها
(1) عدة الداعي ص 64. (2) عدة الداعي ص 65. (*)
[23]
حساب وحرامها عقاب، ويرحم جميع المسلمين كما يرحم نفسه، ويتحرج من الكلام فيما لا يعنيه كما يتحرج من الحرام، ويتحرج من كثرة الاكل كما يتحرج من الميتة التي قد اشتد نتنها، ويتحرج من حطام الدنيا وزينتها كما يتجنب النار أن يغشاها، وأن يقصر أمله وكان بين عينيه أجله. قلت: يا جبرئيل فما تفسير الاخلاص ؟ قال: المخلص الذي لا يسأل الناس شيئا حتى يجد، وإذا وجد رضي، وإذا بقي عنده شئ أعطاه الله، فان لم يسئل المخلوق فقد أقر لله بالعبودية، وإذا وجد أقرض فهو عن الله راض، والله تبارك وتعالى عنه راض، وإذا أعطاه الله فهو جدير. قلت: فما تفسير اليقين ؟ قال: الموقن الذي يعمل لله كأنه يراه، وإن لم يكن يرى الله فإن الله يراه، وأن يعلم يقينا أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه، وهذا كله أغصان ومدرجه الزهد (1). 25 - وروي عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله تبارك وتعالى " وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون "، قال: هو قول الرجل: لولا فلان لهلكت، ولولا فلان لما أصبت كذا وكذا، ولولا فلان لضاع عيالي، ألا ترى أنه قد جعل لله شريكا في ملكه يرزقه ويدفع عنه، قلت: فتقول: لولا أن الله من علي بفلان لهلكت قال: نعم لا بأس (2). 26 - وعن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: امتي في الدنيا على ثلاثة أطباق أما الطبق الاول: فلا يحبون جمع المال وادخاره ولا يسعون في اقتنائه واحتكاره وإنما رضاهم من الدنيا سد جوعة وستر عورة، وغناهم منها ما بلغ بهم الاخرة فاولئك الامنون الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. وأما الطبق الثاني: فانهم يحبون جمع المال من أطيب وجوهه وأحسن
سبله، يصلون به أرحامهم ويبرون به إخوانهم ويواسون به فقراءهم ولعض أحدهم
(1) عدة الداعي ص 65. (2) عدة الداعي ص 70
[24]
على الرضف (1) أيسر عليه من أن يكتسب درهما من غير حله، أو يمنعه من حقه، أو يكون له خازنا إلى يوم موته، فاولئك الذين إن نوقش عنهم عذبوا وإن عفي عنهم سلموا. وأما الطبق الثالث: فانهم يحبون جمع المال مما حل وحرم ومنعه مما افترض ووجب إن أنفقوه أنفقوا إسرافا وبدارا، وإن أمسكوه أمسكوا بخلا واحتكارا اولئك الذين ملكت الدنيا زمام قلوبهم حتى أوردتهم النار بذنوبهم (1). 27 - وعن النبي صلى الله عليه وآله: احذروا المال فإنه كان فيما مضى رجل قد جمع مالا وولدا وأقبل على نفسه وجمع لهم فأوعى، فأتاه ملك الموت فقرع بابه وهو في زي مسكين فخرج إليه الحجاب فقال لهم: ادعوا لي سيدكم، قالوا: أو يخرج سيدنا إلى مثلك ودفعوه حتى نحوه عن الباب، ثم عاد إليهم في مثل تلك الهيئة وقال: ادعوا لي سيدكم وأخبروه أني ملك الموت فلما سمع سيدهم هذا الكلام قعد فرقا وقال لاصحابه: لينوا له في المقال وقولوا له لعلك تطلب غير سيدنا بارك الله فيك، قال لهم: لا، ودخل عليه وقال له: قم فأوص ما كنت موصيا فإني قابض روحك قبل أن أخرج فصاح أهله وبكوا فقال: افتحوا الصناديق واكتبوا ما فيها من الذهب والفضة ثم أقبل على المال يسبه ويقول له: لعنك الله يا مال أنت أنسيتني ذكر ربي وأغفلتني عن أمر آخرتي حتى بغتني من أمر الله ما قد بغتني، فأنطق الله المال فقال له: لم تسبني وأنت ألام مني ؟ ألم تكن في أعين الناس حقيرا فرفعوك لما رأوا عليك من أثرى ؟ ألم تحضر أبواب الملوك والسادة ويحضرهما الصالحون وتدخل قبلهم ويؤخرون ؟ ألم تخطب
بنات الملوك والسادة ويخطبهن الصالحون فتنكح ويردون ؟ فلو كنت تنفقني في سبيل الخيرات لم أمتنع عليك ولو كنت تنفقني في سبيل الله لم أنقص عليك فلم تسبني وأنت ألام مني ؟ إنما خلقت أنا وأنت من تراب فأنطلق تراثا وانطلق هامش (1) الرضف: الحديدة المحماة على النار - نهاية ابن الاثير. (2) عدة الداعي ص 73.
[25]
باثمي، هكذا يقول المال لصاحبه (1). 28 - وروى أبو سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول - عند منصرفه من احد والناس محدقون به وقد أسند ظهره إلى طلحة (2) هناك: - أيها الناس أقبلوا على ما كلفتموه من إصلاح آخرتكم وأعرضوا عما ضمن لكم من دنياكم، ولا تستعملوا جوارحا غذيت بنعمته في التعرض لسخطه بمعصيته واجعلوا شغلكم في التماس مغفرته، واصرفوا همكم بالتقرب إلى طاعته، من بدأ بنصيبه من الدنيا فاته نصيبه من الاخرة ولم يدرك منها ما يريد، ومن بدأ بنصيبه من الاخرة وصل إليه نصيبه من الدنيا وأدرك من الاخرة ما يريد (3). 29 - قال صلى الله عليه وآله: إن الله يعطي الدنيا بعمل الاخرة، ولا يعطي الاخرة بعمل الدنيا (4). 30 - اعلام الدين للديلمي، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: ما من مؤمن إلا وله باب يصعد منه عمله، وباب ينزل منه رزقه، فإن مات بكيا عليه وذلك قول الله عز وجل " فما بكت عليهم السماء والارض وما كانوا منظرين " (5). 31 - مسكن الفؤاد: قال النبي صلى الله عليه وآله: إذا كان يوم القيامة أنبت الله تعالى لطائفة من امتي أجنحة فيطيرون من قبورهم إلى الجنان يسرحون فيها ويتنعمون كيف شاؤا، فتقول لهم الملائكة: هل رأيتم الحساب ؟ فيقولون: ما رأينا
حسابا، فيقولون: هل جزتم الصراط ؟ فيقولون ؟ ما رأينا صراطا، فيقولون: هل رأيتم جهنم ؟ فيقولون: ما رأينا شيئا، فتقول الملائكة: من امة من أنتم ؟ فيقولون من امة محمد صلى الله عليه وآله، فيقولون: نشدناكم الله حدثونا ما كانت أعمالكم في الدنيا ؟
(1) عدة الداعي ص 75. (2) طلحة واحدة الطلح وهو شجر عظام من شجر العظاة (القاموس م طلح). (3) عدة الداعي ص 229. (4) لم أجده في مظانه. (5) سورة الدخان: 44.
[26]
فيقولون: خصلتان كانتا فينا فبلغنا الله هذه الدرجة بفضل رحمته، فيقولون: وما هما ؟ فيقولون: كنا إذا خلونا نستحي أن نعصيه، ونرضى باليسير مما قسم لنا، فتقول الملائكة حق لكم هذا (1). 32 - اعلام الدين: قال أمير المؤمنين عليه السلام: الدنيا دول فاطلب حظك منها بأجمل الطلب. 33 - وقال عليه السلام: من أكثر ذكر الموت رضي من الدنيا باليسير. 34 - وقال الصادق عليه السلام: إذا أحب الله عبدا ألهمه الطاعة وألزمه القناعة، وفقهه في الدين وقواه باليقين، فاكتفى بالكفاف، واكتسى بالعفاف، وإذا أبغض الله عبدا حبب إليه المال وبسط له وألهمه دنياه ووكله إلى هواه فركب العناد وبسط الفساد وظلم العباد. 35 - وعن أبي محمد العسكري عليه السلام قال: ادفع المسألة ما وجدت التحمل يمكنك، فان لكل يوم رزقا جديدا، واعلم أن الالحاح في المطالب يسلب البهاء ويورث التعب والعناء، فاصبر حتى يفتح الله لك بابا يسهل الدخول فيه، فما أقرب
الصنع من الملهوف، والامن من الهارب المخوف، فربما كانت الغير نوعا من أدب الله. والحظوظ مراتب فلا تعجل على ثمرة لم تدرك، وإنما تنالها في أوانها، واعلم أن المدبر لك أعلم بالوقت الذي يصلح حالك فيه فثق بخيرته في جميع امورك يصلح حالك، ولا تعجل بحوائجك قبل وقتها فيضيق قلبك وصدرك ويغشاك القنوط. 36 - وقال عليه السلام: المقادير لا تدفع بالمغالبة، والارزاق المكتوبة لا تنال بالشرة، ولا تدفع بالامساك عنها. 37 - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أيها الناس إن الرزق مقسوم لن يعدو امرؤ ما قسم له فاجملوا في الطلب: وإن العمر محدود لن يتجاوز أحد ما قدر له، فبادروا قبل نفاذ الاجل، والاعمال محصية.
(1) مسكن الفواد ص 10 طبع طهران سنة 1310.
[27]
- قال السيد: الوجه محصاة. - لن يهمل منها صغيرة ولا كبيرة، فأكثروا من صالح العمل أيها الناس إن في القنوع تسعة، وإن في الاقتصاد لبلغة، وإن في الزهد لراحة، وإن لكل عمل جزاء، وكل آت قريب. 38 - وقال صلى الله عليه وآله: وإن أفضل الناس عبد أخذ من الدنيا الكفاف، وصاحب فيها العفاف، وتزود للرحيل، وتأهب للمسير. 39 - وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: قال الله تبارك وتعالى يا ابن آدم يؤتى كل يوم برزقك وأنت تحزن، وينقص كل يوم من عمرك وأنت تفرح، وأنت فيما يكفيك وتطلب ما يطغيك، لا بقليل تقنع ولا من كثير تشبع.
40 - وعنه رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إياكم وفضول المطعم فإنه يسم القلب بالقسوة ويبطي بالجوارح للطاعة، ويصم الهمم عن سماع الموعظة، وإياكم وفضول النظر فإنه يبذر الهوى ويولد الغفلة، وإياكم واستشعار الطمع فإنه يشوب القلب شدة الحرص، ويختم على القلوب بطابع حب الدنيا، وهو مفتاح كل سيئة ورأس كل خطيئة، وسبب إحباط كل حسنة. 41 - وعن الحسين عليه السلام أنه قال لرجل: يا هذا لا تجاهد في الرزق جهاد الغالب ولا تنكل على القدر اتكال مستسلم، فان اتباع الرزق من السنة والاجمال في الطلب من العفة، وليس العفة بمانعة رزقا. 42 - قال: ولا الحرص بجالب فضلا وإن الرزق مقسوم، والاجل مخترم واستعمال الحرص طلب المأثم. 43 - لى: ابن إدريس، عن ابن عبد الجبار، عن الازدي، عن أبي حمزة عن الصادق عليه السلام قال: إن كان الله تبارك وتعالى قد تكفل بالرزق فاهتمامك لماذا ؟ وإن كان الرزق مقسوما فالحرص لماذا ؟ وإن كان الحساب حقا فالجمع لماذا ؟ وإن كان الخلف من الله عز وجل حقا فالبخل لماذا ؟ الخبر (1).
(1) أمالى الصدوق ص 7 ضمن حديث طويل.
[28]
أقول: قد مضى بأسانيد في أبواب المواعظ. 44 - لى: أبي عن علي بن عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن مرازم بن حكيم عن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الروح الامين جبرئيل أخبرني عن ربي تبارك وتعالى أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، واعلموا أن الرزق رزقان، فرزق تطلبونه ورزق يطلبكم، فاطلبوا أرزاقكم من حلال فانكم آكلوها حلالا إن طلبتموها من
وجوهها، وإن لم تطلبوها من وجوهها أكلتموها حراما، وهي أرزاقكم لابد لكم من أكلها (1). 45 - ما: الفحام، عن محمد بن عيسى بن هارون، عن إبراهيم بن عبد الصمد عن أبيه عن جده قال: قال سيدنا الصادق عليه السلام: من اهتم لرزقه كتب عليه خطيئة إن دانيال كان في زمن ملك جبار عات أخذه فطرحه في جب وطرح معه السباع فلم تدنوا منه ولم تجرحه، فأوحى الله إلى نبي من أنبيائه أن ائت دانيال بطعام قال: يا رب وأين دانيال ؟ قال: تخرج من القرية فيستقبلك ضبع فاتبعه فانه يدلك فأتت به الضبع إلى ذلك الجب، فإذا فيه دانيال فأدلى إليه الطعام فقال دانيال: الحمد لله الذي لا ينسى من ذكره، الحمد لله الذي لا يخيب من دعاه، الحمد لله الذي من توكل عليه كفاه، الحمد لله الذي من وثق به لم يكله إلى غيره، الحمد لله الذي يجزي بالاحسان إحسانا وبالصبر نجاتا. ثم قال الصادق عليه السلام: إن الله أبى إلا يجعل أرزاق المتقين من حيث لا يحتسبون، وأن لا يقبل لاوليائه شهادة في دولة الظالمين (2). 46 - ص: بالاسناد إلى الصدوق، عن أبن الوليد، عن الصفار، عن القاساني، عن الاصبهاني، عن المنقري، عن حفص عليه السلام مثله. 47 - ع: أبي، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن على بن الحكم، عن الربيع بن محمد، عن عبد الله بن سليمان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن الله
عز وجل أوسع في أرزاق الحمقى لتعتبر العقلاء، ويعلموا أن الدنيا لا تنال بالعقل ولا بالحيلة (1). 48 - فس: محمد بن أحمد بن ثابت، عن الحسن بن محمد، عن محمد بن زياد، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل " ومن يتق
الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب " قال: في دنياه (2). 49 - ثو: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان وعبد العزيز، عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله من أصبح وأمسى والاخرة أكبر همة جعل الله له الغنا في قلبه وجمع له أمره ولم يخرج من الدنيا حتى يستكمل رزقه، ومن أصبح وأمسى والدنيا أكبر همه جعل الله الفقر بين عينيه وشتت عليه أمره ولم ينل من الدنيا إلا ما قسم له (3). 50 - ثو: أبي، عن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن الصادق عن آبائه عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: كانت الفقهاء والحكماء إذا كاتب بعضهم بعضا كتبوا بثلاث ليس معهن رابعة، من كانت الاخرة همه كفاه الله همه من الدنيا، ومن أصلح سريرته أصلح الله علانيته، ومن أصلح فيما بينه وبين الله أصلح الله فيما بينه وبين الناس (4). 51 - ثو: ماجيلويه، عن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن لله عز وجل فضولا من رزقه ينحله من يشاء من خلقه (5). 53 - ص: عن حفص بن غياث، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال: كان
(1) علل الشرائع ص 92. (2) تفسير على بن إبراهيم ج 2 ص 375. (3) ثواب الاعمال ص 153. (4 نفس المصدر ص 164. (5) نفس المصدر ص 164 صدر حديث.
[30]
في بني إسرائيل رجل وكان محتاجا فألحت عليه امرأته في طلب الرزق فرأى في
النوم أيما أحب إليك درهمان من حل أو ألفان من حرام ؟ فقال: درهمان من حل فقال: تحت رأسك فانتبه فرأى الدرهمين تحت رأسه فأخذهما واشترى بدرهم سمكة فأقبل إلى منزله فلما رأته المرأة أقبلت عليه كاللائمة وأقسمت أن لا تمسها فقام الرجل إليها فلما شق بطنها إذا بدرتين فباعهما بأربعين ألف درهم. 53 - ص: بالاسناد إلى الصدوق، عن ماجيلويه، عن عمه، عن الكوفي عن محمد بن عبد الله بن زرارة، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان في بني إسرائيل عابد وكان عارفا تنفق عليه امرأته فجاءها يوم فدفعت إليه غزلا فذهب فلم يشتر بشئ فجاء إلى البحر فإذا هو بصياد قد اصطاد سمكا كثيرا فأعطاه الغزل وقال: انتفع به في شبكتك فدفع إليه سمكة فأخذها وخرج بها إلى زوجته فلما شقها بدت من جوفها لؤلؤة فباعها بعشرين ألف درهم. 54 - قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه، كان فيما وعظ لقمان ابنه أنه قال: يا بني ليعتبر من قصر يقينه وضعف تعبه في طلب الرزق أن الله تعالى خلقه في ثلاثة أحوال من أمره وأتاه رزقه ولم يكن له في واحدة منها كسب ولا حيلة، أن الله سيرزقه في الحال الرابعة. أما أول ذلك فانه كان في رحم امة يرزقه هناك في قرار مكين، حيث لا برد يؤذيه ولا حر، ثم أخرجه من ذلك وأجرى له من لبن أمه ما يربيه من غير حول به ولا قوة، ثم فطم من ذلك فأجرى له من كسب أبويه برأفة ورحمة من تلويهما، حتى إذا كبر وعقل واكتسب لنفسه ضاق به أمره فظن الظنون بربه، وجحد الحقوق في ماله، وقتر على نفسه وعياله مخافة الفقر. 55 - ص: عن النبي صلى الله عليه وآله قال: أبي الله أن يرزق عبده إلا من حيث لا يعلم فإن العبد إذا لم يعلم وجه رزقه كثر دعاؤه. 56 فس: أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم بن أبي البلاد عن
أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا أيها الناس إنه نفث في روعي
[31]
روح القدس أنه لم تمت نفس حتى تستوفي أقصى رزقها وإن أبطأ عليها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا يحملنكم استبطاء شئ مما عند الله أن تصيبوه بمعصية فان الله لا ينال ما عنده إلا بالطاعة (1). 57 - ضا: اتق في طلب الرزق، وأجمل بالطلب، واحفظ في المكسب واعلم أن الرزق رزقان: فرزق تطلبه ورزق يطلبك، فأما الذي تطلبه فاطلبه من حلال فان أكله حلال طلبته في وجهه، والا أكلته حراما وهو رزقك لا بد لك من أكله (2). 58 - شى: قال أمير المؤمنين عليه السلام صلوات الله عليه: يا ابن آدم لا يكن أكبر همك يومك الذي إن فاتك لم يكن من أجلك، فان همك يوم فان كل يوم تحضره يأتي الله فيه برزقك، واعلم أنك لن تكتسب شيئا فوق قوتك إلا كنت فيه خازنا لغيرك، تكثر في الدنيا به نصبك، وتحظي به وارثك، ويطول معه يوم القيامة حسابك، فاسعد بمالك في حياتك، وقدم ليوم معادك زادا يكون أمامك، فان السفر بعيد، والموعد القيامة، والمورد الجنة أو النار (3). 59 - شى: عن محمد بن الفضيل، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وآله رجل من أهل البادية فقال: يا رسول الله إن لي بنين وبنات وإخوة وأخوات وبني بنين وبني بنات وبني إخوة وبني أخوات، والمعيشة علينا خفيفة فان رأيت يا رسول الله صلى الله عليه وآله أن تدعو الله أن يوسع علينا قال وبكى فرق له المسلمون، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما من دابة في الارض إلا على الله رزقها و يعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين، من كفل بهذه الافواه المضمونة على الله رزقها صب الله عليه الرزق صبا كالماء المنهمر، إن قليلا فقليلا وإن كثيرا
فكثيرا، قال: ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وأمن له المسلمون.
(1) لم أعثر عليه في مظانه. (2) فقه الرضا ص 33. (3) لم أعثر عليه في مظانه.
[32]
قال أبو جعفر عليه السلام: فحدثني من رأى الرجل في زمن عمر فسأله عن حاله فقال: من أحسن من خوله حلالا وأكثرهم مالا (1). 60 - جا: محمد بن الحسين، عن على بن الحسين الصيدلاني، عن أحمد بن محمد مولى بني هاشم عن أبي نصر المخزومي، عن الحسن بن أبي الحسن البصري قال: دخل أمير المؤمنين عليه السلام سوق البصرة فنظر إلى الناس يبيعون ويشترون فبكى بكاءا شديدا ثم قال: يا عبيد الدنيا وعمال أهلها، إذا كنتم بالنهار تحلفون، وبالليل في فرشكم تنامون، وفي خلال ذلك عن الاخرة تغفلون، فمتى تجهزون الزاد، وتفكرون في المعاد ؟ قال: فقال له رجل: يا أمير المؤمنين لا بد لنا من المعاش فكيف نصنع ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام: إن طلب المعاش من حله لا يشغل عن عمل الاخرة، فان قلت لابد لنا من الاحتكار لم تكن معذورا فولى الرجل باكيا، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام أقبل على أزدك بيانا فعاد الرجل إليه فقال له: اعلم يا عبد الله أن كل عامل في الدنيا للاخرة لا بد أن يوفى أجر عمله في الاخرة، وكل عامل دنيا للدنيا عمالته في الاخرة نار جهنم، ثم تلا أمير المؤمنين عليه السلام قوله تعالى: " فأما من طغى * وآثر الحيوة الدنيا * فان الجحيم هي المأوى " (2). 61 - جا: أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن ابن معروف، عن ابن مهزيار رفعه قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: قربوا على أنفسكم البعيد و
هونوا عليها الشديد واعلموا أن عبدا وإن ضعفت حيلته ووهنت مكيدته، إنه لن ينقص مما قدر الله له وإن قوى عبد في شدة الحيلة وقوة المكيدة إنه لن يزاد على ما قدر الله له (3).
(1) تفسير العياشي ج 2 ص 139. (2) أمالى المفيد ص 69 ذيل حديث طبع النجف. (3) أمالى المفيد ص 120.
[33]
62 - جع: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الرزق يطلب العبد أشد من أجله (1). وقال عليه السلام: إن الرزق يطلبه العبد كما يطلبه أجله (2). وقال عليه السلام: لو أن أحدكم فر من رزقه لتبعه كما تبعه الموت (3). وقال عليه السلام لابي ذر: لو أن ابن آدم فر من رزقه كما يفر من الموت لادركه رزقه كما يدركه الموت (4). وقال علي عليه السلام: دع الحرص على الدنيا * وفي العيش فلا تطمع ولا تجمع من المال * فلا تدري لمن تجمع ولا تدري أفي أرضك * أم في غيرها تصرع فان الرزق مقسوم * وكد المرء لا ينفع فقير كان من يطمع * غني كل من يقنع (5) 63 - نبه: ابن فضاله عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليكن طلبك المعيشة فوق كسب المضيع دون طلب الحريص، الراضي بالدنيا، المطمئن إليها، ولكن أنزل نفسك من ذلك بمنزلة المنصف المتعفف ترفع نفسك عن منزلة الواهي الضعيف، وتكتسب ما لابد للمؤمن منه، إن الذين أعطوا المال
ثم لم يشكروا لا مال لهم (6). ابن جمهور، عن أبيه رفعه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام كثيرا ما يقول: اعلموا علما يقينا أن الله تعالى لم يجعل للعبد
(1) جامع الاخبار ص طبع النجف. جامع الاخبارص 108. (3) نفس المصدر ص 108. (4) نفس المصدر ص 108. (5) نفس المصدر ص 108. (6) لم أعثر عليه في مظانه.
[34]
وإن اشتد جهده، وعظمت حيلته وكبرت مكايدته، أن يسبق ما سمي له في الذكر الحكيم. ولم يحل بين العبد في ضعفه وقلة حيلته وبين أن يبلغ ما سمي له في الذكر الحكيم. أيها الناس إنه لن يزداد امرؤ تغييرا بحذقه، ولن ينقص امرؤ فقير لخرقه فالعالم بهذا العامل به، أعظم الناس راحة في منفعة، والعالم بهذا التارك له أعظم الناس شغلا في مضرة، ورب منعم عليه مستدرج بالاحسان إليه، ورب معذور في الناس مصنوع له، فارفق أيها الساعي من سعيك، وأقصر من عجلتك، وانتبه من سنة غفلتك، وتفكر فيما جاء عن الله عز وجل على لسان نبيه صلى الله عليه وآله. واحتفظوا بهذه الحروف السبعة، فانها من أهل الحجى ومن عزائم الله في الذكر الحكيم، أنه ليس لاحد أن يلقى الله عز وجل بخلة من هذه الخلال، الشرك بالله فيما افترض أو شفاء غيظ بهلاك نفسه، أو آمر يأمر بعمل غيره واستنجح الى مخلوقه باظهار بدعة في دينه، أو سره أن يحمده الناس بما لم يفعل والمتجبر
المختال، وصاحب الابهة (1). عبد الله بن سليمان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن الله تعالى وسع أرزاق المحقي ليعتبر العقلاء ويعلموا أن الدنيا ليس ينال ما فيها بعمل ولا حيلة (2). 64 - ختص: قال الصادق عليه السلام: إذا كان عند غروب الشمس وكل الله بها ملكا ينادي أيها الناس أقبلوا على ربكم، فان ما قل وكفى خير مما كثر و ألهى، وملك موكل بالشمس عند طلوعها يا ابن آدم لد للموت وابن للخراب واجمع للفناء (3). 65 - ص: عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما سد الله على مؤمن رزقا يأتيه من وجه إلا فتح له من وجه آخر فأتاه، وإن لم يكن له
(1) كسابقه. (2) كسابقيه. (3) الاختصاص ص 234 وكان رمزه (خص) لمنتخب البصائر وهو من التصحيف.
[35]
في حسابه. 66 - ص: عن جابر قال: قال الحسن بن علي عليه السلام لرجل: يا هذا لا تجاهد الطلب جهاد العدو، ولا تتكل على القدر اتكال المستسلم، فان إنشاء الفضل من السنة والاجمال في الطلب من العفة وليست العفة بدافعة رزقا، ولا الحرص بجالب فضلا، فان الرزق مقسوم واستعمال الحرص استعمال الماثم. 67 - ص عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: من صحة يقين المرء المسلم أن لا يرضي الناس بسخط الله، ولا يحمدهم على ما رزق الله، ولا يلومهم على ما لم يؤته الله، فان رزق الله لا يسوقه حرص حريص، ولا يرده كره كاره، ولو أن أحدكم فر من رزقه كما يفر من الموت لادركه رزقه
قبل موته كما يدركه الموت. 68 - محص: عن الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله في حجة الوداع: ألا إن الروح الامين نفث في روعي أنه لا تموت نفس حتى تستكمل رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا يحملنكم استبطاء شئ من الرزق أن تطلبوه بشئ من معصية الله، فان الله لا ينال ما عنده إلا بطاعته، لد قسم الارزاق بين خلقه فمن هتك حجاب الستر وعجل فأخذه من غير حله قص من رزقه الحلال وحوسب عليه يوم القيامة. 69 - محص: عن سهل رفعه قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: كم من متعب نفسه مقتر عليه، ومقتصد في الطلب قد ساعدته المقادير. 70 - محص: عن عبد الله بن سليمان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام، يقول: إن الله وسع في أرزاق الحمقي ليعتبر العقلاء، يعلموا أن الدنيا ليس ينال ما فيها بعمل ولا حيلة. 71 - محص: عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لو كان العبد في حجر لاتاه رزقه فأجملوا في طلب. 72 - محص: عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أبي الله أن يجعل
[36]
أرزاق المؤمنين إلا من حيث لا يحتسبون. 73 - محص: عن على بن السندي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله جعل أرزاق المؤمنين من حيث لا يحتسبون، وذلك أن العبد إذا لم يعرف وجه رزقه كثر دعاؤه. 74 - محص: عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الدنيا دول فما كان لك منها أتاك على ضعفك، وما كان منها عليك لم تدفعه بقوتك،
ومن انقطع رجاؤه مما فات استراح بدنه، ومن رضي بما رزقه الله قرت عينه. 75 - محص: عن ابن فضال رفعه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليكن طلبك للمعيشة فوق كسب المضيع ودون طلب الحريص، الراضي بدنياه المطمئن إليها، وأنزل نفسك من ذلك بمنزلة المنصف المتعفف، ترفع نفسك عن منزلة الواهن الضعيف، وتكتسب ما لابد للمؤمن منه، إن الذين اعطوا المال ثم لم يشكروا لا مال لهم. 76 - دعوات الراوندي: ذكروا أن سليمان عليه السلام كان جالسا على شاطئ بحر فبصر بنملة تحمل حبة قمح تذهب بها نحو البحر، فجعل سليمان ينظر إليها حتى بلغت الماء فإذا بضفدعة قد أخرجت رأسها من الماء وفتحت فاها فدخلت النملة فاها وغاصت الضفدعة في البحر ساعة طويلة، وسليمان يتفكر في ذلك متعجبا. ثم إنها خرجت من الماء وفتحت فاها فخرجت النملة من فيها، ولم تكن معها الحبة فدعاها سليمان وسألها عن حالها وشأنها وأين كانت، فقالت: يا نبي الله في قعر هذا البحر الذي تراه صخرة مجوفة وفي جوفها دودة عمياء وقد خلقها الله تعالى هنالك فلا تقدر أن تخرج منها لطلب معاشها وقد وكلني الله برزقها، فأنا أحمل رزقها وسخر الله هذه الضفدعة لتحملني فلا يضرني الماء في فيها، وتضع فاها على ثقب الصخرة وأدخلها، ثم إذا أوصلت رزقها إليها خرجت من ثقب الصخرة إلى فيها فتخرجني من البحر، قال سليمان: وهل سمعت لها من تسييحة ؟
[37]
قالت: نعم، تقول: يا من لا تنساني في جوف هذه الصخرة تحت هذه اللجة برزقك لا تنس عبادك المؤمنين برحمتك. 77 - نهج: قال أمير المؤمنين عليه السلام: يا ابن آدم لا تحمل هم يومك
الذي لم يأتك على هم يومك الذي قد أتاك، فانه إن يك من عمرك يأت الله فيه برزقك (1). 78 - وقال عليه السلام: اعلموا علما يقينا أن الله لم يجعل للعبد وإن عظمت حيلته واشتدت طلبته وقويت مكيدته، أكثر مما سمى له في الذكر الحكيم، ولم يحل بين العبد في ضعفه وفي حيلته وبين أن يبلغ ما سمى له في الذكر الحكيم العارف بهذا العامل به أعظم الناس راحة في منفعة، والتارك له الشاك فيه أعظم الناس شغلا في مضرة، ورب منعم عليه مستدرج بالنعمى، ورب مبتلى مصنوع له بالبلوى، فزد أيها المستمع في شكرك، وقصر من عجلتك، وقف عند منتهى رزقك (2). 79 - وقال عليه السلام: لا يصدق إيمان عبد حتى يكون بما في يد الله سبحانه أوثق منه بما في يده (3). 80 - وقيل له: لو سد على رجل باب بيت وترك فيه من أين كان يأتيه رزقه ؟ فقال: من حيث يأتيه أجله (4). 81 - وقال عليه السلام: الرزق رزقان: رزق تطلبه ورزق يطلبك، فان لم تأته أتاك فلا تحمل هم سنتك على هم يومك، كفاك كل يوم ما فيه، فان تكن
(1) شرح نهج البلاغه للشيخ محمد عبده ج 3 ص 217. (2) نفس المصدر ج 3 ص 220. (3) نفس المصدر ج 3 ص 227. (4) نفس المصدر ج 3 ص 237.
[38]
السنة من عمرك فان الله تعالى جده سيؤتيك في كل غد جديد ما قسم لك، وإن لم تكن السنة من عمرك فما تصنع بالهم لما ليس لك، ولن يسبقك إلى رزقك
طالب، ولن يغلبك عليه غالب، ولن يبطئ عنك ما قد قدر لك (1). 82 - وقال عليه السلام: من لم يعط قاعدا لم يعط قائما (2). 83 - وقال عليه السلام: خذ من الدنيا ما أتاك وتول عما تولى عنك فإن أنت لم تفعل فأجمل في الطلب (2). 84 - وقال عليه السلام: كل مقتصر عليه كاف (4). 85 - وقال عليه السلام إن أخسر الناس صفقة وأخيبهم سعيا رجل أخلق بدنه في طلب آماله، لم تساعده المقادير على إرادته فخرج من الدنيا بحسرته وقدم على الاخرة بتبعته (5). 86 - وقال عليه السلام: الرزق رزقان: طالب ومطلوب، فمن طلب الدنيا طلبه الموت حتى يخرج عنها، ومن طلب الاخرة طلبته الدنيا حتى يستوفى رزقه منها (6). 87 - وقال عليه السلام: أما بعد فإن الامر ينزل من السماء إلى الارض، كقطر المطر إلى كل نفس بما قسم لها من زيادة أو نقصان، فإذا رأى أحدكم لاخيه غفيرة من أهل أو مال أو نفس فلا تكونن له فتنه، فإن المرء المسلم ما لم يغش دناءة تظهر فيخشع لها إذا ذكرت، وتغري به لئام الناس كان كالفالج الياسر الذي ينتظر أول فوزة من قداحه، يوجب له المغنم، ويرفع عنه بها المغرم.
(1) نفس المصدر ج 3 ص 245. (2) نفس المصدر ج 3 ص 349 ضمن حديث. (3 - 4) نفس المصدر ج 3 ص 248. (5) نفس المصدر ج 3 ص 255. (6) نفس المصدر ج 3 ص 256. (*)
[39]
وكذلك المرء المسلم البرئ من الخيانة ينتظر من الله إحدى الحسنيين إما داعي الله فما عند الله خير له، وإما رزق الله فإذا هو ذو أهل ومال ومعه دينه وحسبه، وإن المال والبنين حرث الدنيا والعمل الصالح حرث الاخرة، وقد يجمعها الله لاقوام. فاحذروا من الله ما حذركم من نفسه، واخشوه خشية ليست بتعذير، واعلموا في غير رياء ولا سمعة، فانه من يعمل لغير الله يكله الله إلى من عمل له، نسأل الله منازل الشهداء ومعايشة السعداء ومرافقة الانبياء الخطبة (1). قال السيد رضى الله عنه: الغفيرة ههنا الزيادة والكثرة من قولهم للجمع الكثير الجم الغفير، ويروى عفوة من أهل أو مال، والعفوة الخيار من الشئ يقال أكلت عفوة الطعام أي خياره (2). 88 - وقال عليه السلام في وصيته للحسن: وأعلم يقينا أنك لن تبلغ أملك، ولن تعدو أجلك وأنك في سبيل من كان قبلك فخفض في الطلب، وأجمل في المكتسب فانه رب طلب قد جر إلى حرب، فليس كل طالب بمرزوق، ولا كل مجمل بمحروم. وأكرم نفسك عن كل دنية وإن ساقتك إلى الرغائب، فانك لن تعتاض بما تبذل من نفسك عوضا، ولا تكن عبد غيرك وقد جعلك الله حرا، وما خير خير لا يوجد إلا بشر ويسر لا ينال إلا بعسر، وإياك أن توجف بك مطايا الطمع فتوردك مناهل الهلكة. وإن استطعت أن لا يكون بينك وبين الله ذو نعمة فافعل، فانك مدرك قسمك وآخذ سهمك، وإن اليسير من الله سبحانه أكرم وأعظم من الكثير من خلقه، وإن كان كل منه.
وتلافيك ما فرط من صمتك أيسر من إدراكك ما فات من منطقك، وحفظ
(1) نفس المصدر ج 1 ص 56. (2) نفس المصدر ج 1 ص 58.
[40]
ما في الوعاء بشد الوكاء، وحفظ ما في يديك أحب إلى من طلب ما في يد غيرك، ومرارة اليأس خير من الطلب إلى لئام الناس. والحرفة مع العفة خير من الغنى مع الفجور، ورب ساع فيما يضره، وبئس الطعام الحرام، التاجر مخاطر، رب يسير أنمى من كثير، واعلم يا بني أن الرزق رزقان: رزق تطلبه ورزق يطلبك، فان أنت لم تأته أتاك (1). 89 - وقال عليه السلام: ساهل الدهر ما ذل لك قعوده، ولا تخاطر بشئ رجاء أكثر منه (2).
نفس المصدر ح 3 ص 56 - 58 وص 61. (2) نفس المصدر ج 3 ص 59.
[41]
3. " * (باب) * " " (المباكرة في طلب الرزق) " 1 - ن، ل: محمد بن أحمد البغدادي، عن علي بن محمد بن جعفر عن دارم بن قبيصة ونعيم بن صالح، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اللهم بارك لامتي في بكورها يوم سبتها وخميسها (1). 2 - ل: بهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: باكروا بالحوائج فإنها ميسرة، وتربوا الكتاب فإنه أنجح للحاجة، واطلبوا الخير عند حسان
الوجوه (2). 3 - ن، ل: ماجيلويه، عن عمه، عن البرقي، عن علي بن محمد، عن أبي أيوب المديني، عن سليمان بن جعفر، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: تعلموا من الغراب خصالا ثلاثا: استتاره بالسفاد، وبكوره في طلب الرزق، وحذره (3). 4 - جا: الجعابي، عن ابن عقدة، عن جعفر بن عبد الله، عن أخيه محمد عن إسحاق بن جعفر، عن محمد بن هلال قال: قال جعفر بن محمد الصادق عليه السلام: إذا كانت لك حاجة فاغد فيها فإن الارزاق تقسم قبل طلوع الشمس وإن الله تعالى بارك لهذه الامة في بكورها، وتصدق بشئ عند البكور فإن البلاء لا يتخطى الصدقة (4).
(1) عيون اخبار الرضا ج 2 ص 34 والخصال ج 2 ص 154 (2) الخصال ج 2 ص 154. (3) عيون اخبار الرضا ج 1 ص 257 والخصال ج 1 ص 62. (4) امالي المفيد ص 33 طبع النجف.
[42]
4. " (باب) " " * (جوامع المكاسب المحرمة والمحللة) * " الايات - البقرة: ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل (1). النساء: لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم (2) وقال الله في ذم اليهود: وأكلهم أموال الناس بالباطل (3). المائدة: يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود (4)
التوبة: يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الاحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله (5). النور: ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا لتبتغوا عرض الحيوة الدنيا (6). 1 - فس: أبي، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: من السحت ثمن الميتة وثمن الكلب ومهر البغي والرشوة في الحكم وأجر الكاهن (7). 2 - ب: محمد بن الحسين، عن إبراهيم بن أبي البلاد قال: قلت لابي الحسن الاول عليهما السلام: جعلت فداك إن رجلا من مواليك عنده جوار مغنيات قيمتهن أربعة عشر ألف دينار وقد جعل لك ثلثها فقال: لا حاجة لي فيها إن ثمن
(1) سورة البقرة الاية 188. (2) سورة النساء: 29. (3) سورة النساء: 161. (4) سورة المائدة: 1. (5) سورة التوبة: 34 (6) سورة النور: 33. (7) تفسير على بن ابراهيم ج 1 ص 170.
[43]
الكلب والمغينة سحت (1). 3 - ل: ابن الوليد، عن محمد العطار، عن الاشعري، عن موسى بن عمر عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن الصادق، عن آبائه، عن على عليهم السلام قال: السحت ثمن الميتة وثمن الكلب وثمن الخمر ومهر البغي والرشوة في الحكم وأجر الكاهن (2). 4 - شى: عن السكوني مثله (3).
5 - ل: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب عن عمار بن مروان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: السحت أنواع كثيرة منها ما أصيب من أعمال الولاة الظلمة، ومنها أجور القضاة وأجور الفواجر، وثمن الخمر والنبيذ المسكر، والربا بعد البينة، فأما الرشا - يا عمار - في الاحكام فإن ذلك الكفر بالله العظيم وبرسوله (4). 6 - مع: ابن المتوكل، عن الحميري، عن محمد بن الحسين، عن ابن محبوب عن أبي أيوب، عن عمار بن مروان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الغلول فقال: كل شئ غل من الامام فهو سحت، وأكل مال اليتيم سحت، والسحت أنواع كثيرة إلى آخر ما مر (5). 7 - شى: عن عمار مثله (6). 8 - ل: إبراهيم بن محمد بن حمزة، عن سالم بن سالم وأبي عروبة معا، عن أبي الخطاب، عن هارون بن مسلم، عن القاسم بن عبد الرحمان، عن محمد بن علي، عن
(1) قرب الاسناد ص 125. (2) الخصال ج 1 ص 234. (3) تفسير العياشي ج 1 ص 322. (4) الخصال ج 2 ص 234. (5) معاني الاخبار ص 211. (6) تفسير العياشي ج 1 ص 321.
[44]
أبيه عن الحسين بن علي عليهم السلام قال: لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وآله خيبر دعا بقوسه فاتكى على سيتها (1) ثم حمد الله وأثنى عليه وذكر ما فتح الله له ونصره به، ونهى عن خصال تسعة عن: مهر البغي، وعن عسيب الدابة، يعنى كسب الفحل، وعن خاتم الذهب
وعن ثمن الكلب، وعن مياثر الارجوان قال أبو عروبة عن مياثر الخمر - وعن لبوس ثياب القسى - وهى ثياب تنسج بالشام - وعن أكل لحوم السباع، وعن صرف الذهب بالذهب والفضة بالفضة بينهما فضل، وعن النظر في النجوم (2). 9 - لى: في خبر مناهى النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى عن بيع النرد والشطرنج وقال: من فعل ذلك فهو كآكل لحم الخنزير، ونهى عن بيع الخمر وأن تشترى الخمر وأن تسقى الخمر وقال صلى الله عليه وآله: لعن الله الخمر وعاصرها وغارسها وشاربها وساقيها وبايعها ومشتريها وآكل ثمنها وحاملها والمحمولة إليه (3). 10 - وقال عليه السلام: من اشترى خيانة وهو يعلم فهو كالذي خانها (4). 11 - ف: سأل الصادق عليه الصلاة والسلام سائل فقال: كم جهات معايش العباد التي فيها الاكتساب أو التعامل بينهم ووجوه النفقات ؟ فقال: جميع المعايش كلها من وجوه المعاملات فيما بينهم مما يكون لهم فيه المكاسب أربع جهات من المعاملات فقال له: أكل هؤلاء الاربعة أجناس حلال أو كلها حرام أو بعضها حلال وبعضها حرام ؟ فقال: قد يكون في هؤلاء الاجناس الاربعة حلال من جهة حرام من جهة، وهذه الاجناس مسميات معروفات الجهات، فأول هذه الجهات الاربعة: الولاية والتولية بعضهم على بعض فأول الولاية ولاية الولاة وولاة الولاة إلى أدناهم بابا من أبواب الولاية على من هو وال عليه، ثم التجارة في جميع البيع والشراء
(1) سية القوس: ما عطف من طرفيها. (2) الخصال ج 2 ص 184. (3) أمالى الصدوق ص 424. (4) أمالى الصدوق ص 430.
[45]
بعضهم من بعض، ثم الصناعات في جميع صنوفها، ثم الاجارات في كل ما يحتاج
إليه من الاجارات، وكل هذه الصنوف تكون حلالا من جهة وحراما من جهة، والفرض من الله على العباد في هذه المعاملات الدخول في جهات الحلال منها، والعمل بذلك الحلال واجتناب جهات الحرام منها. تفسير معنى الولايات: وهي جهتان فاحدى الجهتين من الولاية ولاية ولاة العدل الذين أمر الله بولايتهم وتوليتهم على الناس، وولاية ولاته وولاة ولاته إلى أدناهم بابا من أبواب الولاية على من هو وال عليه. والجهة الاخرى من الولاية ولاية ولاة الجور وولاة ولاتهم إلى أدناهم بابا من الابواب التي هو وال عليه، فوجه الحلال من الولاية ولاية الوالي العادل الذي أمر الله بمعرفته وولايته والعمل له في ولايته وولاية ولاته بجهة ما أمر الله به الوالي العادل بلا زيادة فيما أنزل الله ولا نقصان منه ولا تحريف لقوله ولا تعد لامره إلى غيره، فإذا صار الوالي والي عدل بهذه الجهة فالولاية له والعمل معه ومعونته في ولايته وتقويته حلال محلل وحلال الكسب معهم وذلك أن في ولاية والي العدل وولاته إحياء كل حق وكل عدل وإماتة كل ظلم وجور وفساد فلذلك كان الساعي في تقوية سلطانه والمعين له على ولايته ساعيا في طاعة الله مقويا لدينه. وأما وجه الحرام من الولاية فولاية الوالي الجائر وولاية الرئيس منهم و أتباع الوالي فمن دونه من ولاة الولاة إلى أدناهم بابا من أبواب الولاية على من هو وال عليه والعمل لهم والكسب معهم بجهة الولاية لهم حرام ومحرم معذب من فعل ذلك على قليل من فعله أو كثير، لان كل شئ من جهة المعونة معصية كبيرة من الكبائر. وذلك أن في ولاية الوالي الجاير دروس الحق كله وإحياء الباطل كله و إظهار الظلم والجور والفساد وإبطال الكتب وقتل الانبياء والمؤمنين وهدم المساجد وتبديل سنة الله وشرايعه، فلذلك حرم العمل معهم ومعونتهم والكسب معهم إلا
بجهة الضرورة نظير الضرورة إلى الدم والميته.
[46]
وأما تفسير التجارات في جميع البيوع ووجوه الحلال من وجه التجارات التي يجوز للبايع أن يبيع مما لا يجوز له، وكذلك المشتري الذي يجوز له شراؤه مما لا يجوز له فكل مأمور به مما هو غذاء للعباد وقوامهم، في امورهم في وجوه الصلاح الذي لا يقيمهم غيره مما يأكلون ويشربون ويلبسون وينكحون ويملكون ويستعملون من جهة ملكهم، ويجوز لهم الاستعمال له من جميع جهات المنافع لهم التي لا يقيمهم غيرها من كل شئ يكون لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات وهذا كله حلال بيعه وشراؤه وإمساكه واستعماله وهبته وعاريته. وأما وجوه الحرام من البيع والشراء فكل أمر يكون فيه الفساد مما هو منهي عنه من جهة أكله وشربه أو كسبه أو نكاحه أو ملكه أو إمساكه أو هبته أو عاريته أو شئ يكون فيه وجه من وجوه الفساد نظير البيع بالربا لما في ذلك من الفساد، أو البيع للميتة أو الدم أو لحم الخنزير أو لحوم السباع من صنوف سباع الوحش أو الطير أو جلودها أو الخمر أو شئ من وجوه النجس. فهذا كله حرام ومحرم لان ذلك كله منهي عن أكله وشربه ولبسه و ملكه وأمساكه والتقلب فيه بوجه من الوجوه لما فيه من الفساد، فجميع تقليبه في ذلك حرام، وكذلك كل بيع ملهو به وكل منهي عنه مما يتقرب به لغير الله أو يقوى به الكفر والشرك من جميع وجوه المعاصي أو باب من الابواب يقوى به باب من أبواب الضلالة أو باب من أبواب الباطل أو باب يوهن به الحق. فهو حرام محرم حرام بيعه وشراؤه وأمساكه وملكه وهبته وعاريته وجميع التقلب فيه إلا في حال تدعوا الضرورة فيه إلى ذلك. (وأما تفسير الاجارات) فاجارة الانسان نفسه أو ما يملك أو يلي أمره من
قرابته أو ثوبه بوجه الحلال من الجهات الاجارات أو يوجر نفسه أو داره أو أرضه أو شيئا يملكه فيما ينتفع به من وجوه المنافع أو العمل بنفسه وولده ومملوكه
[47]
أو أجيره من غير أن يكون وكيلا للوالي أو واليا للوالي فلا بأس أن يكون أجيرا يؤجر نفسه أو ولده أو قرابته أو ملكه أو وكيله في إجارته، لانهم وكلاء الاجير من عنده ليس لهم بولاء الوالي، نظير الحمال الذي يحمل شيئا بشئ معلوم إلى موضع معلوم فيحمل ذلك الشئ الذي يجوز له حمله بنفسه أو بمملوكه أو دابته أو يواجر نفسه في عمل يعمل ذلك العمل بنفسه أو بمملوكه أو قرابته أو بأجير من قبله. فهذه وجوه من وجوه الاجارات حلال لمن كان من الناس ملكا أو سوقة أو كافرا أو مؤمنا فحلال إجارته وحلال كسبه من هذه الوجوه. فأما وجوه الحرام من وجوه الاجارة نظير أن يواجر نفسه على ما يحرم عليه أكله أو شرابه أو لبسه أو يواجر نفسه في صنعة ذلك الشئ أو حفظه أو لبسه أو يواجر نفسه في هدم المساجد ضرارا أو قتل النفس بغير حل أو حمل التصاوير والاصنام والمزامير والبرابط والخمر والخنازير والميتة والدم أو شئ من وجوه الفساد الذي كان محرما عليه من غير جهة الاجارة فيه، وكل أمر منهى عنه من جهة من الجهات محرم على الانسان إجارة نفسه فيه أو له أو شئ منه أو له إلا لمنفعة من استجأره كالذي يستأجر الاجير يحمل له الميتة ينحيها عن أذاه أو أذى غيره وما أشبه ذلك. والفرق بين معني الولاية والاجارة وإن كان كلاهما يعملان بأجر أن معنى الولاية أن يلى الانسان لوالى الولاة أو لولاة الولاة فيلي أمر غيره في التولية عليه وتسليطه وجواز أمره ونهيه وقيامه مقام الولي إلى الرئيس أو مقام وكلائه في أمره
وتوكيده في معونته وتسديد ولايته وإن كان أدناهم ولاية فهو وال على من هو وال عليه يجرى مجرى الولاة الكبار الذين يلون ولاية الناس في قتلهم من قتلوا وإظهار الجور والفساد. وأما معنى الاجارة فعلي ما فسرنا من إجارة الانسان نفسه أو ما يملكه من قبل أن يواجر لشئ من غيره فهو يملك يمينه لانه لا يلي أمر نفسه وأمر ما يملك
[48]
قبل أن يواجره ممن هو أجره، والوالي لا يملك من امور الناس شيئا إلا بعد ما يلي امورهم ويملك توليتهم، وكل من آجر نفسه أو آجر ما يملك نفسه أو يلي أمره من كافر أو مؤمن أو ملك أو سوقة على ما فسرنا مما يجوز الاجارة فيه فحلال محلل فعله وكسبه. (وأما تفسير الصناعات) فكل ما يتعلم العباد أو يعلمون غيرهم من صنوف الصناعات مثل الكتابة والحساب والتجارة والصباغة والسراجة والبناء والحياكة والقصارة والخياطة وصنعة صنوف التصاوير ما لم يكن مثل الروحاني وأنواع صنوف الالات التي يحتاج إليه العباد التي منها منافعهم وبها قوامهم وفيها بلغة جميع حوائجهم، فحلال فعله وتعليمه والعمل به وفيه لنفسه أو لغيره، وإن كانت تلك الصناعة وتلك الالة قد يستعان بها على وجوه الفساد ووجوه المعاصي، ويكون معونة على الحق والباطل فلا بأس بصناعته وتعليمه نظير الكتابة التي هي على وجه من وجوه الفساد من تقوية معونة ولاية ولاة الجور. وكذلك السكين والسيف والرمح والقوس وغير ذلك من وجوه الالة التي قد تصرف إلى جهات الصلاح وجهات الفساد، وتكون آلة ومعونة عليها فلا بأس بتعليمه وتعلمه وأخذ الاجر عليه وفيه، والعمل به فيه لمن كان له فيه جهات الصلاح من جميع الخلائق، ومحرم عليهم فيه تصريفه إلى جهات الفساد والمضار
فليس على العالم والمتعلم إثم ولا وزر لما فيه من الرجحان في منافع جهات صلاحهم وقوامهم وبقائهم، وإنما الاثم ولا والوزر على المتصرف بها في وجوه الفساد والحرام. وذلك إنما حرم الله الصناعة التي حرام كلها التي يجئ منها الفساد محضا نظير البرابط والمزامير والشطرنج وكل ملهوبه والصلبان والاصنام وما أشبه ذلك من صناعات الاشربة الحرام، وما يكون منه وفيه الفساد محضا ولا يكون فيه ولا منه شئ من وجوه الصلاح فحرام تعليمه وتعلمه والعمل به وأخذ الاجر عليه وجميع التقلب فيه من جميع وجوه الحركات كلها، إلا أن يكون صناعة
[49]
قد تصرف إلى جهات الصنايع وإن كان قد يتصرف بها (ويتناول بها) وجه من وجوه المعاصي فلعله لما فيه من الصلاح حل تعلمه وتعليمه والعمل به ويحرم على من صرفه إلى غير وجه الحق والصلاح، فهذا بيان تفسير وجه اكتساب معايش العباد وتعليمهم في (جميع) وجوه اكتسابهم. (وجوه إخراج الاموال وإنفاقها). وأما الوجوه التي فيها إخراج الاموال في جميع وجوه الحلال المفترض عليهم ووجوه النوافل كلها فأربعة وعشرون وجها، منها سبعة وجوه على خاصة نفسه وخمسه وجوه على من يلزم نفسه، وثلاثة وجوه مما يلزمه فيها من وجوه الدين وخمسه وجوه مما يلزمه فيها من وجوه الصلات، وأربعة أوجه مما يلزمه فيها النفقة من وجوه اصطناع المعروف. فأما الوجوه التي يلزمه فيها النفقة على خاصة نفسه فهي مطعمه ومشربه و ملبسه ومنكحه ومخدمه وعطاؤه فيما يحتاج إليه من الاجر على مرمة متاعه أو حمله أو حفظه، ومعنى ما يحتاج إليه فبين نحو منزله أو آلة من الالات يستعين بها
على حوائجه. وأما الوجوه الخمس التي يجب عليه النفقة لمن يلزمه نفسه فعلى ولده و والديه وامرأته ومملوكه لازم له ذلك في حال اليسر والعسر. وأما الوجوه الثلاثة المفروضة من وجوه الدين فالزكاة المفروضة الواجبة في كل عام، والحج المفروض، والجهاد في إبانه وزمانه. وأما الوجوه الخمس من وجوه الصلات النوافل فصلة من فوقه، وصلة القرابة، وصلة المؤمنين، والتنفل في وجوه الصدقة والبر والعتق. وأما الوجوه الاربع فقضاء الدين، والعارية، والقرض، وإقراء الضيف واجبات في السنة. (ما يحل ويجوز للانسان أكله). فأما ما يحل للانسان أكله مما أخرجت الارض فثلاثة صنوف من الاغذية
[50]
صنف منها جميع الحب كله من الحنطة والشعير والارز والحمص وغير ذلك من صنوف الحب وصنوف السماسم وغيرها، كل شئ من الحب ما يكون فيه غذاء الانسان في بدنه وقوته فحلال أكله، وكل شئ تكون فيه المضرة على الانسان في بدنه فحرام أكله إلا في حال الضرورة. والصنف الثاني مما أخرجت الارض من جميع صنوف الثمار كلها مما يكون فيه غذاء الانسان ومنفعة له وقوته به فحلال أكله، وما كان فيه المضرة على الانسان في أكله فحرام أكله. والصنف الثالث جميع صنوف البقول والنبات وكل شئ تنبت الارض من البقول كلها مما فيه منافع الانسان وغذاؤه فحلال أكله وما كان من صنوف البقول مما فيه المضرة على الانسان في أكله نظير بقول السموم والقاتلة ونظير
الدفلي وغير ذلك من صنوف السم القاتل فحرام أكله. (وأما ما يحل أكله من لحوم الحيوان). فلحوم البقر والغنم والابل، وما يحل من لحوم الوحش: كل ما ليس فيه ناب ولا له مخلب، وما يحل من أكل لحوم الطير كلها ما كانت له قانصة فحلال أكله وما لم يكن له قانصة فحرام أكله، ولا بأس بأكل صنوف الجراد. (وأما ما يجوز أكله من البيض). فكلما اختلف طرفاه فحلال أكله وما استوى طرفاه فحرام أكله. (وما يجوز أكله من الصيد البحر من صنوف السمك) ما كان له قشور فحلال أكله وما لم يكن له قشور فحرام أكله. (وأما ما يجوز من الاشربة من جميع صنوفها) فما لا يغير العقل كثيره فلا بأس بشربه، وكل شئ يغير منها العقل كثيره فالقليل منه حرام. (وما يجوز من اللباس). فكلما أنبتت الارض فلا بأس بلبسه والصلاة فيه، وكل شئ يحل لحمه فلا بأس بلبس جلده الذكي منه وصوفه وشعره ووبره، وإن كان الصوف
[51]
والشعر والريش والوبر من الميتة وغير الميتة ذكيا فلا بأس بلبس ذلك و الصلاة فيه. وكل شئ يكون غذاء الانسان في مطعمه أو مشربه أو ملبسه فلا يجوز الصلاة عليه، ولا السجود إلا ما كان من نبات الارض من غير ثمر قبل أن يصير مغزولا، فإذا صار غزلا فلا تجوز الصلاة عليه إلا في حال الضرورة. (وأما ما يجوز من المناكح) فأربعة وجوه: نكاح بميراث، ونكاح بغير ميراث، ونكاح اليمين، ونكاح بتحليل من المحلل له من ملك من يملك.
(وأما ما يجوز من الملك والخدمة) فستة وجوه: ملك الغنيمة، وملك الشراء، وملك الميراث، وملك الهبة، وملك العارية، وملك الاجر. فهذه وجوه ما يحل وما يجوز للانسان إنفاق ما له وإخراجه بجهة الحلال في وجوهه وما يجوز فيه التصرف والتقلب من وجوه الفريضة والنافلة (1). 12 - ضا: اعلم يرحمك الله أن كل مأمور به مما هو عون على العباد و قوام لهم في امورهم من وجوه الصلاح الذي لا يقيمهم غيره مما يأكلون ويشربون ويلبسون وينكحون ويملكون ويستعملون فهذا كله حلال بيعه وشراؤه وهبته وعاريته، وكل أمر يكون فيه الفساد مما قد نهي عنه من جهة أكله وشربه ولبسه ونكاحه وأمساكه لوجه الفساد مثل الميتة والدم ولحم الخنزير والربا و جميع الفواحش ولحوم السباع والخمر وما أشبه ذلك فحرام ضار للجسم، وفساد للنفس (2). 13 - ضا: كسب المغنية حرام ولا بأس بكسب النائحة إذا قالت صدقا ولا بأس بكسب الماشطة إذا لم تشارط وقبلت ما تعطى، ولا تصل شعر المرأة بغير شعرها، وأما شعر المعز فلا بأس بأن يوصل، وقد لعن النبي صلى الله عليه وآله سبعة: الواصل شعره بغير شعره، والمتشبه من النساء بالرجال والرجال بالنساء، والمفلج بأسنانه، و
(1) تحف العقول من ص 346 إلى ص 356. (2) فقه الرضا ص 33.
[52]
الموشم بيديه، والدعي إلى غير مولاه، والمتغافل على زوجته وهو الديوث وقال، رسول الله صلى الله عليه وآله: اقتلوا الديوث (1). ولو أن رجلا أعطته امرأته مالا وقالت له اصنع به ما شئت فان أراد الرجل يشترى به جارية يطأها لما جاز له، لانها أرادت مسرته ليس له ما يسوؤها (2).
وأعلم أن اجرة الزانية وثمن الكلب سحت إلا كلب الصيد، وأما الرشا في الحكم فهر الكفر بالله العظيم (3). 14 - ضا: اعلم يرحمك الله أن كل ما يتعلمه العباد من أنواع الصنايع مثل الكتاب والحساب والنجوم والطب وسائر الصناعات كالابنية والهندسة والتصاوير ما ليس فيه مثال الروحانيين، وأبواب صنوف الالات التي يحتاج إليها مما فيه منافع وقوائم معاش وطلب الكسب، فحلال كله تعليمه والعمل به وأخذ الاجرة عليه وإن قد تصرف بها في وجوه المعاصي أيضا مثل استعمال ما جعل للحلال ثم تصرفه إلى أبواب الحرام، ومثل معاونة الظالم وغير ذلك من أسباب المعاصي مثل الاناء والاقداح وما أشبه ذلك، ولعله لما فيه من المنافع جاز تعليمه وعمله وحرم على من يصرفه إلى غير وجوه الحق والصلاح الذي أمر الله بها دون غيرها. اللهم إلا يكون صناعة محرمة أو منهيا عنها مثل الغناء وصنعة آلاته ومثل بناء البيعة والكنائس وبيت النار وتصاوير ذوى الارواح على مثال الحيوان والروحاني، ومثل صنعة الدف والعود وأشباهه، وعمل الخمر والمسكر والالات التي لا تصلح في شئ من المحللات فحرام عمله وتعليمه ولا يجوز ذلك وبالله التوفيق (4).
15 - شى: عن محمد بن خالد الضبي قال: مر إبراهيم النخعي على امرأة وهي جالسة على باب دارها بكرة وكان يقال لها: ام بكر وفي يدها مغزل تغزل به
فقال: يا ام بكر أما بكرت ألم يأن لك أن تضعي هذا المغزل ؟ فقالت: وكيف أضعه وسمعت علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السلام يقول: هو من طيبات الكسب (1). 16 - شى: سماعة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: الغلول كل شئ غل من الامام وأكل مال اليتيم شبهه والسحت شبهه (2). 17 - سر: من جامع البزنطي، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: بيع الشطرنج حرام وأكل ثمنه سحت واتخاذها كفر (3). 18 - شى: عن الوشا، عن الرضا عليه السلام قال: سمعته يقول: ثمن الكلب سحت والسحت في النار (4). 19 - شى: عن سماعة، عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام قال: السحت أنواع كثيرة منها كسب الحجام وأجر الزانية وثمن الخمر وأما الرشا في الحكم فهو الكفر بالله (5). 20 - شى: عن جراح المدايني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أكل السحت الرشوة في الحكم. وعنه: ومهر البغي (6). 21 - شى: عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام أنه كان ينهي عن الجوز الذي يحويه الصبيان من القمار أن يؤكل، وقال: هو السحت (7).
(1) تفسير العياشي ج 1 ص 150. (2) تفسير العياشي ج 1 ص 205. (3) السرائر ص 484 وكان الرمز (شى) لتفسير العياشي وهو من سهو القلم والصواب ما أثبتناه. (4 - 6) تفسير العياشي ج 1 ص 321. (7) تفسير العياشي ج 1 ص 322. (*)
[54]
22 - ضا: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن شراء الخيانة والسرقة قال: إذا عرفت ذلك فلا تشتره إلا من العمال (1). 23 - وقيل لابي عبد الله عليه السلام: الرجل يطلب من الرجل متاعا بعشرة آلاف درهم وليس عنده إلا بمقدار ألف درهم فيأخذ من جيرانه ومعامليه ثم شراء أو عارية ويوفيه ثم يشريه منه أو ممن يشتريه منه فيرده على أصحابه قال: لا بأس (2). 24 - جدي الصادق: وسئل عن السهام التي يضربها القصابون فكرهها إذا وقع بينهم أفضل من سهم (3). 25 - عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا باس بجوائز السلطان (وسئل عن رجل أخذ مالا مضاربة أيحل له أن يعطيه آخر بأقل مما أخذه ؟ قال: لا) ولا يشتري الرجل مما يتصدق به وإن تصدق بمسكنه على قرابته سكن معهم إن شاء والسمسار يشتري للرجل بأجر فيقول له: خذ ما شئت واترك ما شئت ؟ قال: لا بأس (4). 26 - نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن أخوف ما أخاف على امتي من بعدي هذه المكاسب المحرمة والشهوة الخفية والربا (5). 27 - وبهذا الاسناد قال نهى رسول الله صلى الله عليه وآله: عن زبد المشركين، يريد به هدايا أهل الحرب (6). 28 - اقول: وجدت بخط الشيخ محمد بن علي الجباعي رحمة الله نقلا من خط الشهيد قدس الله روحه عن يوسف بن جابر، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال:
لعن رسول الله صلى الله عليه وآله من نظر إلى فرج امرأة لا تحل له، ورجلا خان أخاه في امرأته، ورجلا احتاج الناس إليه ليفقههم فسألهم الرشوة. 29 - وبخطه أيضا عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: إذا حرم الله شيئا حرم ثمنه. 30 - دعوات الراوندي: سئل الرضا عليه السلام عن مال بني امية، فقال عليه السلام: ولبني امية مال ؟ 31 - كتاب صفين لنصر بن مزاحم: قال: لما مر أمير المؤمنين عليه السلام بالانبار استقبله بنو خشنوشك دهاقنتها - قال سليمان (1): خش، طيب، نوشك: راضي يعني بني الطيب الراضي بالفارسية - فلما استقبلوه نزلوا عن خيولهم ثم جاؤا يشتدون معه وبين يديه ومعهم براذين قد أو قفوها في طريقة فقال: قال: ما هذه الدواب التي معكم وما أردتم بهذا الذي صنعتم ؟ قالوا: أما هذا الذي صنعنا فهو خلق منا به نعظم به الامراء، وأما هذه البراذين فهدية لك وقد صنعنا لك وللمسلمين طعاما وهيأنا لدوابكم علفا كثيرا. قال: أما هذا الذي زعمتم أنه منكم خلق تعظمون به الامراء فوالله ما ينتفع بهذا الامراء، وإنكم لتشقون به على أنفسكم وأبدانكم، فلا تعودوا له وأما دوابكم هذه فان أجبتم أن ناخذنا منكم فنحسبها من خراجكم أخذناها منكم. وأما طعامكم الذي صنعتم لنا فانا نكره أن نأكل من أموالكم شيئا إلا بثمن
قالوا: يا أمير المؤمنين نحن نقومه ثم نقبل ثمنه، قال: إذا تقومونه قيمته نحن نكتفي بما هو دونه. قالوا: يا أمير المؤمنين: فان لنا من العرب موالي ومعارف فتمنعنا أن نهدي لهم وتمنعهم أن يقبلوا منا ؟ قال: كل العرب لكم موال وليس ينبغي لاحد
(1) سليمان هو ابن الربيع بن هشام النهدي أحد رواة كتاب صفين وهو الذى فسر معنى اسم خشنوشك.
[56]
من المسلمين أن يقبل هديتكم وإن غصبكم أحد فأعلمونا، قالوا: يا أمير المؤمنين إنا نحب أن تقبل هديتنا وكرامتنا، قال: ويحكم نحن أغنى منكم، فتركهم وسار (1) 32 - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي إن القوم سيفتنون بعدي بأموالهم ويمنون بدينهم على ربهم ويتمنون رحمته ويأمنون سطوته، ويستحلون حرامه بالشبهات الكاذبة والاهواء الساهية فيستحلون الخمر بالنبيذ، والسحت بالهدية، والربا بالبيع. فقلت: يا رسول الله فأى المنازل أنزلهم عند ذلك بمنزلة ردة ام بمنزلة فتنة ؟ فقال: بمنزلة فتنة (2). 33 - كتاب الامامة والتبصرة: عن هارون بن موسى، عن محمد بن علي عن محمد بن الحسين، عن علي بن أسباط، عن ابن فضال، عن الصادق، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: شر الكسب ثمن الكلب ومهر البغي و كسب الحجام. 34 - الدر المنثور: عن ابن عباس قال: كان آدم حراثا، وكان إدريس خياطا، وكان نوح عليه السلام نجارا، وكان هود تاجرا، وكان إبراهيم صلى الله عليه وآله راعيا.
وكان داود زرادا، وكان سليمان خواصا، وكان موسى أجيرا، وكان عيسى سياحا، وكان محمد صلى الله عليه وآله شجاعا جعل رزقه تحت رمحه. 35 - وعن ابن عباس أنه قال لرجل عنده: ادن مني احدثك عن الانبياء المذكورين في كتاب الله احدثك عن آدم كان حراثا، وعن نوح كان نجارا، و عن إدريس كان خياطا، وعن داود كان زرادا، وعن موسى كان راعيا (وعن
(1) كتاب صفين لنصر بن مزاحم المنقرى ص 160 - 161 طبع مصر 1365 ه (2) نهج البلاغة ج 2 ص 65.
[57]
إبراهيم كان زراعا عظيم الضيافة، وعن شعيب كان راعيا)وعن لوط كان زراعا، وعن صالح كان تاجرا، وعن سليمان كان اوتي الملك ويصوم من الشهر ثلاثة أيام في أولة، وثلاثة أيام في وسطه، وثلاثة أيام في آخره، وكانت له سبعمائة سرية وثلاث مائة مهيرة. واحدثك عن ابن العذراء البتول عيسى عليه السلام: إنه كان لا يخبأ شيئا لغد، ويقول: الذي غداني سوف يعشيني، والذي عشاني سوف يغديني، يعبد الله ليلته كله و هو بالنهار صائم. 36 - وعن أنس (قال) هبط آدم وحوا عريانين جميعا عليهما ورق الجنة فأصابه الحر حتى قعد يبكي، ويقول: يا حوا قد آذاني الحر فجاء جبرئيل بقطن وأمرها أن تغز له وعلمها وأمر ادم بالحياكة وعلمه.
ما جعلناه بين العلامتين (...) كلها مزيادات نسخة الاصل وهى لخزانة كتب الفاضل الخبير المرزا فخر الدين النصيرى دام مجده وافضاله، تفضل بها خدمة للعلم وأهله فجزاه الله خير جزاء المحسنين.
[58]
5. " * (باب) * " " * (كسب النائحة والمغنية) " * أقول: قد مضى بعض الاخبار في باب الجوامع. 1 - ب: عنهما عن حنان قال: كانت امرأة معنا في الحي وكانت لها جارية نائحة فجاءت إلى أبي فقالت: جعلت فداك يا عماه إنك تعلم (أنما) معيشتي من الله عز وجل ثم من هذه الجارية، وقد أحب أن تسأل أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك فان يك ذلك حلالا وإلا لم تنح وبعتها وأكلت ثمنها حتى يأتي الله بفرج قال: فقال لها أبي: والله إني لاعظم أبا عبد الله أن أسأله عن هذه المسألة، قال: فقلت لها: أنا أسأله لك عن هذا. فلما قدمنا دخلت عليه فقلت: إن امرأة جارة لنا ولها جارية نائحة إنما عشيتها منها بعد الله قالت لي: اسأل أبا عبد الله عن كسبها إن يك حلالا وإلا بعتها قال أبو عبد الله عليه السلام تشارط ؟ قلت: والله ما أدرى تشارط أم لا، فقال لي قل لها: لا تشارط وتقبل ما اعطيت (1). 2 - ل: ابن الوليد، عن الصفار، عن الحسن بن علي، عن إسحاق ابن إبراهيم، عن نصر بن قاموس قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: المنجم ملعون، والكاهن ملعون، والساحر ملعون، والمغنية ملعونة ومن آواها ملعون وآكل كسبها ملعون (2). 3 - قال: وقال عليه السلام: المنجم كالكاهن والكاهن كالساحر والساحر كافر والكافر في النار (3).
(1) قرب الاسناد ص 58. (2 - 3) الخصال ج 1 ص 208. (*)
[59]
6. " * (باب) * " " * (الحجامة وفحل الضراب) * " 1 - ب: ابن طريف عن علوان، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله احتجم وسط رأسه حجمه أبو طيبة بمحجمة من صفر و أعطاه رسول الله صلى الله عليه وآله صاعا من تمر (1). 2 - ن: بالاسانيد الثلاثة، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إنا أهل بيت لا تحل لنا الصدقة وامرنا باسباغ الطهور، وأن لا ننزي حمارا على عتيقة (2). أقول: قد مضى في باب الجوامع أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن كسب الدابة يعني عسيب الفحل.
(1) قرب الاسناد ص 53. (2) عيون الاخبار ج 2 ص 29.
[60]
7 - " * (باب) * " * " (بيع المصاحف واجر كتابتها وتعليمها) " * الايات: البقرة: ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا (1). 1 - ب: علي، عن اخيه عليه السلام قال: سألته عن الرجل يكتب المصحف بالاجر ؟ قال: لا بأس (2). 2 - سر: من جامع البزنطي مثله (3). 3 - ضا: (اعلم) أن اجرة المعلم حرام إذا شارط في تعليم القرآن أو معلم
لا يعلمه إلا قرآنا فقط فحرام اجرته إن شارط أو لم يشارط (4). 4 - وروى عن ابن عباس في قوله: أكالون للسحت، قال: اجرة المعلمين الذين يشارطون في تعليم القرآن (5). 5 - وروى (أن) عبد الله بن مسعود جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله أعطاني فلان الاعرابي ناقة بولدها فقال النبي صلى الله عليه وآله: لم يا ابن مسعود ؟ فقال: إني كنت علمت له أربع سور من كتاب الله فقال: رد عليه يا ابن مسعود فإن الاجرة على القرآن حرام (6).
(1) سورة البقرة: 41. (2) قرب الاسناد ص 115. (3) السرائر ص 483. (4 - 6) فقه الرضا: ص 34.
[61]
8. " * (باب) * " * (بيع السلاح من اهل الحرب) " * 1 ب -: (علي) عن أخيه قال: سألته عن الرجل المسلم يحمل التجارة إلى المشركين قال: إذا لم يحملوا سلاحا فلا بأس (1). 2 - ل: فيما أوصى به النبي صلى الله عليه وآله: يا علي كفر بالله العظيم من هذه الامة عشرة: القتات، والساحر، والديوث، وناكح المرأة حراما في دبرها وناكح البهيمة، ومن نكح ذات محرم منه، والساعي في الفتنة، وبايع السلاح من أهل الحرب، ومانع الزكاة، ومن وجد سعة فمات ولم يحج (2). أقوت: قد مضى بعضها في باب جوامع المكاسب.
(1) قرب الاسناد ص 113. (2) الخصال ج 2 ص 217.
[62]
9. " * (باب) * " * " (بيع الوقف) " 1 - ج: كتب الحميري إلى الناحية المقدسة، وإن لبعض إخواننا ممن نعرفه ضيعة جديدة بجنب ضيعة خراب للسلطان فيها حصته وأكرته ربما زرعوا حدودها وتؤذيهم عمال السلطان وتتعرض في الاكل من غلات ضيعته وليس لها قيمة لخرابها وإنما هي بايرة منذ عشرين سنة وهو يتحرج من شرائها لانه يقال إن هذه الحصة من هذه الضيعة كانت قبضت عن الوقف قديما للسلطان فإن جاز شراؤها من السلطان وكان ذلك صوابا كان ذلك صلاحا (له) وعمارة لضيعته وأنه يزرع هذه الحصة من القرية البائرة لفضل ماء ضيعته العامرة وينحسم عنه طمع أولياء السلطان وإن لم يجز ذلك عمل بما تأمره انشاء الله. فأجاب عليه السلام: الضيعة لا يجوز ابتياعها إلا من مالكها أو بأمره ورضا منه (1). 2 - وكتب روي عن الفقية في بيع الوقوف خبر مأثور إذا كان الوقف على قوم بأعيانهم وأعقابهم فاجتمع أهل الوقف على بيعه وكان ذلك أصلح لهم أن يبيعوه فهل يجوز أن يشترى من بعضهم إن لم يجتمعوا كلهم على البيع أم لا يجوز إلا أن يجتمعوا كلهم على ذلك ؟ وعن الوقف الذي لا يجوز بيعه ؟. فأجاب إذا كان الوقف على إمام المسلمين فلا يجوز بيعه، وإن كان على قوم من المسلمين فليبع كل قوم ما يقدرون على بيعه مجتمعين ومتفرقين إن شاء الله (2).
(1) الاحتجاج ج 2 ص 308.
(2) الاحتجاج ج 2 ص 312 طبع النجف.
[63]
10. * (باب) * * " (استحباب الزرع والغرس وحفر) " * * " (القلبان واجراء القنوات والانهار) " * * " (وآداب جميع ذلك) " * الايات: الواقعة: أفرأيتم ما تحرثون * ءأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون * لو نشاء لجعلناه حطاما فظلتم تفكهون * إنا لمغرمون * بل نحن محرومون (1). تفسير (أفرأيتم ما تحرثون) أي تبذرون حبه (ءأنتم تزرعونه) أي تنبتونه أم نحن الزارعون أي المنبتون. 1 - وفي مجمع البيان عن النبي صلى الله عليه وآله لا يقولن أحد كم زرعت وليقل حرثت (2) (لجعلناه حطاما) أي هشيما (فظلتم تفكهون) تتحدثون فيه تعجبا وتندما على ما أنفقتم فيه أو على ما أصبتم لاجله من المعاصي. والتفكه: التنقل بصنوف الفاكهة وقد استعير للتنقل بالحديث (إنا لمغرمون) أي لملزومون غرامة ما أنفقنا أو مهلكون لهلاك رزقنا من الغرام (بل نحن) قوم (محرومون) حرمنا رزقنا أو محدودون لا مجدودون. 2 - العلل: عن أحمد بن محمد بن عيسى العلوي، عن محمد بن أسباط، عن أحمد بن محمد بن زياد، عن أحمد بن محمد بن عبد الله، عن عيسى بن جعفر العلوي العمري، عن آبائه، عن عمر بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله قال: مر أخي عيسى بمدينة وإذا في ثمارها الدود فشكوا إليه ما بهم فقال: دواء هذا معكم
وليس تعلمون، أنتم قوم إذا غرستم الاشجار صببتم (التراب ثم صببتم) الماء وليس هكذا
(1) سورة الواقعة الايات 64 - 68، (2) مجمع البيان ج 5 ص 223 طبع صيدا.
[64]
يجب بل ينبغي أن تصبوا الماء في اصول الشجر ثم تصبوا التراب لكيلا يقع فيه الدود فاستأنفوا كما وصف فذهب ذلك عنهم (1). 3 - ل، لى: أبي، عن سعد، عن اليقطيني، عن محمد بن شعيب، عن الهيثم بن أبي كهمس، عن الصادق عليه السلام قال: ست خصال ينتفع بها المؤمن من بعد موته: ولد صالح يستغفر له، ومصحف يقرأ منه، وقليب يحفره، وغرس يغرسه، وصدقة ماء يجريه، وسنة حسنة يؤخذ بها بعده (2). 4 - مع، لى: أبي (عن علي) عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وآله أي المال خير ؟ قال: زرع زرعه صاحبه وأصلحه وأدي حقه يوم حصاده. قيل: يا رسول الله فأى المال بعد الزرع خير ؟ قال: رجل في غنمه قد تبع بها مواضع القطر يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة. قيل: يا رسول الله فأي المال بعد الغنم خير ؟ قال: البقر تغدو بخير، و تروح بخير. قيل: يا رسول الله فأي المال بعد البقر خير ؟ قال: الراسيات في الوحل والمطعمات في المحل، نعم الشئ النخل، من باعه فانما ثمنه بمنزلة رماد على رأس شاهقة اشتدت به الريح في يوم عاصف إلا أن يخلف مكانه. قيل: يا رسول الله فأي المال بعد النخل ؟ فسكت فقال له رجل فأين الابل ؟ قال: فيها الشقاء والجفاء والعناء وبعد الدار، تغدو مدبرة وتروح مدبرة لا يأتي
خيرها إلا من جانبها الاشأم أما إنها لا تعدم الاشقياء الفجرة (3). 5 - ل: ماجيلويه، عن محمد العطار، عن الاشعري عن إبراهيم بن هاشم،
(1) علل الشرائع ص 574 طبع النجف. (2) الخصال ج 1 ص 229 وكان الرمز (ن) للعيون وهو من سهو القلم و الصواب ما أثبتناه، وأمالى الصدوق ص 169. (3) معاني الاخبار ص 321 وامالي الصدوق ص 350.
[65]
عن النوفلي، عن السكوني مثله (1). 6 - أربعين الشهيد: باسناده، عن الصدوق مثله (2). 7 - كتاب الغايات: عن جعفر بن محمد (عن أبيه) عن آبائه عليهم السلام إلى آخر الخبر (3). 8 - ع: عن أبي، عن سعد، عن ابن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان عن محمد بن عطية قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن الله عز وجل أحب لانبيائه من الاعمال الحرث والرعي لئلا يكرهوا شيئا من قطر السماء (4). 9 - مع: ابن بشار، عن المظفر بن أحمد، عن محمد بن جعفر الكوفي، عن عبد الله بن أحمد، عن جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن علي بن الحسين، عن (أبيه، عن جده) عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: خير المال سكة مأبورة، ومهرة مأمورة (5). اقول: قد مضى في كتاب الحيوان بسند آخر مع تفسيره. 10 - ب: ابن طريف، عن ابن علوان، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: من وجد ماءا وترابا ثم افتقر فأبعده الله (6). 11 - ب: أبو البختري، عن الصادق عليه السلام عن أبيه عليهما السلام قال: إن عليا
عليه السلام كان لا يرى بأسا أن يطرح في المزارع العذرة (7). 12 - ب: ابن عيسى، عن البزنطى قال: سألت الرضا عليه السلام عن قطع السدر
(1) الخصال ص 167. (2) أربعين الشهيد ص 199 ملحقا بكتاب اثبات الوصية طبع سنة 1318. (3) كتاب الغايات ص 88. (4) علل الشرائع ص 32. (5) معاني الاخبار ص 292 والسكة: هي الطريقة المستقيمة المستوية المصطفة من النخل، والمأبورة: هي التى قد لقحت. والمهرة المأمورة: الكثيرة النتاج. (6) قرب الاسناد ص 55. (7) قرب الاسناد ص 68.
[66]
فقال: سألني رجل من أصحابك عنه وكتبت إليه أن أبا الحسن قطع سدرة وغرس مكانه عنبا (1). 13 - ع: أبي، عن سعد، عن ابن أبي الخطاب، عن محمد بن يحيى الخزاز عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن المرأة خلقت من الرجل وإنما همتها (في) الرجال فأحبوا نساءكم، وإن الرجل خلق من الارض وإنما همته (في) الارض (2). 14 - شى: عن أبي علي الواسطي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن الله خلق آدم من الماء والطين فهمة آدم في الماء والطين، وإن الله خلق حواء من آدم فهمة النساء في الرجال فحصنوهن في البيوت (3). 15 - شى: عن عبد الله بن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من زرع حنطة في أرض فلم يزك زرعه أو خرج زرعه كثير الشعير فبظلم عمله في
ملك رقبة الارض، أو بظلم لمزارعه وأكرته لان الله يقول " فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات احلت لهم " يعني لحوم الابل والبقر والغنم، وقال: إن إسرائيل كان إذا أكل من لحم البقر هيج عليه وجع الخاصرة فحرم على نفسه لحم الابل وذلك من قبل (أن ينزل) التوراة فلما أنزلت التوراة لم يحرمه ولم يأكله (4). 16 - شى: عن الحسن بن ظريف، عن محمد، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل " وعلى الله فليتوكل المؤمنون " قال: الزارعون (5). 17 - مكا: عن أبي جعفر عليه السلام: إذا أردت أن تزرع زرعا فخذ قبضة من
(1) قرب الاسناد ص 162. (2) علل الشرايع ص 498. (3) تفسير العياشي ج ص. (4) تفسير العياشي ج 1 ص 284 والاية في سورة النساء: 160. (5) تفسير العياشي ج 2 ص 222 والاية في سورة ابراهيم: 11.
[67]
البذر بيدك ثم استقبل القبلة وقل " ءأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون " ثلاث مرات ثم قل " اللهم اجعله حرثا مباركا وارزقنا فيه السلامة والتمام، واجعله حبا متراكبا ولا تحرمني خير ما أبتغي ولا تفتني بما متعتني بحق محمد وآله الطاهرين " ثم ابذر القبضة التي في يدك إن شاء الله (1). 18 - كشف: عن عبد العزيز الجنابذي قال: روي عن أبي جعفر عليه السلام بسند رفعه إليه قال: إذا أردت أن تلقي الحب في الارض فخذ قبضة من ذلك البذر ثم استقبل القبلة ثم قل " أفرأيتم ما تحرثونءأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون " ثم قل: لا بل الله الزارع لا فلان وتسمي باسم صاحبه ثم قل: " اللهم صل على محمد
وآل محمد واجعله مباركا وارزقه السلامة والعافية والسرور والغبطة " ثم ابذر الذي بيدك وسائر البذر (2). 19 - وروى الحسن بن سليمان في كتاب المحتضر من كتاب الشفاء والجلا عنه عليه السلام مثله (3). 20 - مجالس الشيخ: محمد بن أحمد بن الحسن بن شاذان، عن أبيه، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن علي بن محمد القاشاني عن أبي أيوب المدائني، عن سليمان الجعفري، عن الرضا عليه السلام عن أبيه، عن جده عليهم السلام قال: كان علي بن الحسين عليهما السلام يقول: ما أزرع الزرع لطلب الفضل فيه، وما أزرعه إلا ليتناوله الفقير وذو الحاجة وليتناول منه القنبرة خاصة من الطير (4). 21 - عدة الداعي: رقية الدود الذي يأكل المباطخ والزرع يكتب على أربع قصبات ويجعل على أربع قصبات في أربع جوانب المبطخة والزرع: أيها
(1) مكارم الاخلاق ص 409 طبع ايران. (2) كشف الغمة ج 2 ص 325 طبع الاسلامية. (3) لم أقف عليها في المصدر ولا في كتابه الاخر المختصر فيما فحصت فراجع. (4) أمالى الطوسى ج 2 ص 299.
[68]
الدواب والهوام والحيوانات اخرجوا من هذه الارض والزرع إلى الخراب كما خرج ابن متى من بطن الحوت، وإن لم تخرجوا أرسلت عليكم شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران، ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم الوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا فماتوا، اخرج منها فانك رجيم، فخرج منها خائقا يترقب، سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد (الحرام إلى المسجد) الاقصى
كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحيها، فأخرجناهم من جنات وعيون وزروع ومقام كريم ونعمة كانوا فيها فاكهين فما بكت عليهم السماء والارض وما كانوا منظرين فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها فاخرج إنك من الصاغرين، اخرج منها مذؤما مدحورا، فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها ولنخرجنهم منها أذلة وهم صاغرون (1). 22 - توحيد المفضل: برواية محمد بن سنان عنه، عن الصادق عليه السلام قال: فاعتبر بما ترى من ضروب المآرب في صغير الخلق وكبيره وبما له قيمة وما لا قيمة له وأخس من هذا وأحقره الزبل والعذرة التي اجتمعت فيها الخساسة والنجاسة معا وموقعها من الزروع والبقول والخضر أجمع الموقع الذي لا يعدله شئ، حتى أن كل شئ من الخضرة لا يصلح ولا يزكو إلا بالزبل والسماد الذي يستقذره الناس ويكرهون الدنو منه الخبر (2). 23 - اختيار ابن الباقي: من غرس غرسا يوم الاربعاء وقال: سبحان الله الباعث الوارث، فإنه يأكل من أثمارها. 24 - كتاب الغايات: للشيخ جعفر بن أحمد القمي رحمه الله تعالى، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سأله رجل وأنا عنده فقال: جعلت فداك أسمع قوما يقولون: إن الزراعة مكروهة فقال: عليه السلام: ازرعوا واغرسوا والله ما عمل الناس عملا أجل ولا أطيب منه، والله ليزرعن الزرع وليغرسن الغرس بعد خروج
الدجال (1). 25 - ومنه: عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال: ما في الاعمال شئ أحب إلى الله
تعالى من الزراعة، وما بعث الله نبيا إلا زراعا إلا إدريس فانه كان خياطا (2). 26 - ومنه: قال أبو جعفر عليه السلام: كان أبي يقول: خير الاعمال زرع يزرعه فيأكل منه البر والفاجر، أما البر فما أكل منه وشرب يستغفر له، وأما الفاجر فما أكل منه من شئ يلعنه، وتأكل منه السباع والطير (3). 27 - دلائل الطبري: باسناده عن موسى بن جعفر عليه السلام قال: حدثني أبي عن جده أن بايع الضيعة ممحوق ومشتريها مرزوق (4).
(1) كتاب الغايات ص 88. (2) كتاب الغايات ص 70. (3) كتاب الغايات ص 73. (4) لم أجده فيها في مظانه.
[70]
11. * " (باب) " * * " (بيع النجس وما يصح بيعه من) " * * " (الجلود وحكم ما يباع في) * * " (أسواق المسلمين) " * 1 - ب: حماد بن عيسى، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أبي يبعث بالدراهم إلى السوق فيشترى له بها جبنا فيسمي ويأكل ولا يسأل عنه (1). 2 - ب: عنهما، عن حنان قال: سمعت رجلا يسأل أبا عبد الله عليه السلام عن حمل يرضع من خنزيرة ثم استفحل الحمل في غنم فخرج له نسل ما قولك في نسله ؟ فقال: ما علمت أنه من نسله بعينه فلا تقربه، وأما ما لم تعلم أنه منه فهو بمنزلة الجبن كل ولا تسأل عنه (2).
3 - ب: ابن أبي الخطاب، عن البزنطي قال: سألت الرضا عليه السلام عن الخفاف يأتي الرجل السوق ليشتري الخف لا يدري ذكي هو ام لا ؟ ما تقول في الصلاة فيه وهو لا يدري ؟ قال: نعم أنا أشتري الخف من السوق واصلي فيه وليس عليكم المسألة. قال: وسألته عن الجبة الفراء يأتي الرجل السوق من أسواق المسلمين فيشتري الجبة لا يدري أهي ذكية أم لا ؟ يصلي فيها ؟ قال: نعم إن أبا جعفر عليه السلام كان يقول: إن الخوارج ضيقوا على أنفسهم بجهالتهم إن الدين أوسع من ذلك إن علي بن أبي طالب عليه السلام كان يقول: إن شيعتنا في أوسع ما بين السماء إلى الارض أنتم مغفور لكم (3).
(1) قرب الاسناد ص 11. (2) قرب الاسناد ص 47. (3) قرب الاسناد ص 170.
[71]
4 - ب: علي عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن القعدة والقيام على جلود السباع وركوبها وبيعها أيصلح ذلك ؟ قال: لا بأس ما لم يسجد عليها (1). 5 - قال: وسألته عن حب دهن ماتت فيه فارة قال: لا يدهن به ولا يبيعه لمسلم (2). 6 - قال: وسألته عن فارة وقعت في حب دهن فأخرجت قبل أن تموت أيبيعه من مسلم ؟ قال: نعم ويدهن به (3). 7 - قال: وسألته عن الرجل يكون له الغنم يقطع من إلياتها وهي أحياء أيصلح أن يبيع ما قطع ؟ قال: نعم يذيبها ويسرج بها ولا يأكلها ولا يبيعها (4). 8 - قال: وسألته عن الماشية تكون للرجل فيموت بعضها يصلح له أن
يبيع جلودها ودباغها ولبسها ؟ قال: لا وإن لبسها فلا يصلي فيها (5). أقول: قد أوردنا بعضها في باب جوامع المكاسب. 9 - دعائم الاسلام: عن علي عليه السلام في الزيت النجس يعلمه صابونا إن شاء (6). 10 - وقالوا عليهم السلام: إذا أخرجت الدابة حية ولم تمت في الادام لم ينجس ويؤكل، وإذا وقعت فيه فماتت لم يؤكل ولم يبع ولم يشتر، والنهي عن بيع مثل هذا مأخوذ أيضا من قول رسول الله صلى الله عليه وآله: لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها وإنما ينتفع به كما ينتفع بالميتة ولا يحل بيعها ويتوقى من يستسرج به أو يعمله صابونا أن يصيب ثوبه ويغسل ما مسه من جسده أو يديه كما يغسل من النجاسة (7).
(1 - 2) قرب الاسناد ص 112. (3) قرب الاسناد ص 113. (4 - 5) قرب الاسناد ص 115. (6) دعائم الاسناد ج 1 ص 122 بتفاوت يسير. (7) نفس المصدر ج 1 ص 122.
[72]
11 - وروينا عن أهل البيت عليهم السلام تحريم أن تباع الميتة أو تشترى أو يصلي فيه ورخصوا في الانتفاع به كما ينتفع بالثوب النجس يتدثر به (ويستدفأ) ولا يصلي فيه، ولا يطهر شيئا من الميتة دباغ ولا غسل ولا غير ذلك (1). 12 - وعن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه سئل عن جلود الغنم يختلط الذكي منها بالميتة ويعمل منها الفراء قال: إن لبستها فلا تصل فيها، وإن علمت أنها ميتة فلا تشترها ولا تبعها، وإن لم تعلم اشتر وبع (2).
13 - وعن علي عليه السلام أنه قال: من السحت ثمن جلود السباع (3). 12. * (" باب ") * * " (النصراني يبيع الخمر والخنزير) " * * " (ثم يسلم قبل قبض الثمن) " * 1 - ب: علي عن أخيه قال: سألته عن رجلين نصرانيين باع أحدهما خنزيرا أو خمرا إلى أجل فأسلما قبل أن يقبضا الثمن، هل يحل لهما ثمنه بعد الاسلام ؟ قال: إنما له الثمن فلا بأس أن يأخذه (4).
(1) نفس المصدر ج 1 ص 126 وما بين القوسين من المصدر. (2) نفس المصدر ج 1 ص 126. (3) نفس المصدر ج 1 ص 126. (4) قرب الاسناد ص 115.
[73]
13. * (" باب ") * * " (ما يحل للوالد من مال الولد وبالعكس) " * 1 - ب: علي، عن أخيه قال: سألته عن رجل تصدق على ولده بصدقة ثم بدا له أن يدخل فيه غيره مع ولده أيصلح ذلك ؟ قال: نعم يصنع الوالد بمال ولده ما أحب، والهبة من الولد بمنزلة الصدقة من غيره (1). 2 - قال: وسألته عن الرجل يأخذ من مال ولده ؟ قال: لا إلا باذنه أو يضطر فيأكل بالمعروف أو يستقرض منه حتى يعطيه إذا أيسر ولا يصلح للولد أن يأخذ من مال والده إلا باذن والده (2).
3 - ن، ع: في علل ابن سنان، عن الرضا عليه السلام أنه كتب إليه: علة تحليل مال الولد للوالد بغير إذنه وليس ذلك للولد لان الولد موهوب للوالد: في قول الله عز وجل " يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور " مع أنه المأخوذ بمؤنته صغيرا وكبيرا والمنسوب إليه والمدعو له لقول الله عز وجل: " ادعوهم لابائهم هو أقسط عند الله " وقول النبي صلى الله عليه وآله: أنت ومالك لابيك، وليس الوالدة كذلك لا تأخذ من ماله إلا باذنه أو باذن الاب لان الاب مأخوذ بنفقة الولد، ولا تؤخذ المرأة بنفقة ولدها (3). 4 - ع: عن أبي، عن الحميري، عن ابن أبي الخطاب، عن ابن بزيع، عن صالح ابن عقبة، عن عروة الحناط، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: لم يحرم على الرجل جارية ابنه وإن كان صغيرا وأحل له جارية ابنته ؟ قال: لان الابنة لا تنكح والابن ينكح ولا تدري لعله ينكحها ويخفي ذلك على ابنه ويشب ابنه فينكحها فيكون وزره في عنق أبيه.
(1 - 2) قرب الاسناد ص 119. (3) عيون الاخبار ج 2 ص 96 والعلل ص 524.
[74]
قال الصدوق جاء هكذا، هو صحيح، ومعناه أن الاصلح للاب أن لا يأتي جارية ابنه وإن كان صغيرا، وقد يجوز له أن يأتي جارية الابن ما لم يدخل بها الابن لانه وماله لابيه، فان كان قد دخل بها الابن فليس له أن يدخل بها والذي أفتي به أن جارية الابنة لا يجوز للاب أن يدخل بها (1). 5 - مع: أبي عن أحمد بن إدريس، عن الاشعري، عن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلا قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: ما يحل للرجل من مال ولده ؟ فقال: قوته بغير سرف إذا اضطر إليه، قال: فقلت له:
فقول رسول الله صلى الله عليه وآله للرجل الذي أتاه فقدم إليه أباه فقال: أنت ومالك لابيك ؟ فقال: إنما جاء بأبيه إلى النبي صلى الله عليه وآله وقال له: يا رسول الله هذا أبي وقد ظلمني ميراثي من امي فأخبره الاب أنه قد أنفقه عليه وعلى نفسه فقال: أنت ومالك لابيك، ولم يكن عند الرجل شئ، أو كان رسول الله صلى الله عليه وآله يحبس أبا لابن ؟ ! (2). 6 - ضا: اعلم أنه جاز للوالد أن يأخذ من مال ولده بغير إذنه وليس للولد أن يأخذ من مال والده إلا باذنه وللمرأة أن تنفق من مال زوجها بغير إذنه المأدوم دون غيره، وإذا أرادت الام أن تأخذ من مال ولدها فليس لها إلا أن تقوم على نفسها لترده عليه، ولا بأس للرجل أن يأكل من بيت أبيه وأخيه وامه وأخته وصديقه ما لم يخش عليه الفساد من يومه بغير إذنه مثل البقول والفاكهة وأشباه ذلك (3) ولو كان على رجل دين ولم يكن له مال وكان لابنه مال جاز أن يأخذ من مال ابنه فيقضي به دينه (4).
14. " (باب) " * " (ما يجوز للمارة أكله من الثمرة) " * 1 - ج: الاسدي قال: كان فيما ورد علي من العمري في جواب المسائل
أما ما سألت عنه من الثمار من أموالنا يمر به المار فيتناول منه ويأكل، هل يحل له فإنه يحل له أكله، ويحرم عليه حمله (1). 2 - ب: هارون، عن ابن زياد قال: سئل الصادق عليه السلام: (عما) يأكل الناس من الفاكهة والرطب مما هو لهم حلال ؟ فقال: لا يأكل أحد إلا من ضرورة ولا يفسد إذا كان عليها فناء محاط ومن أجل أهل الضرورة نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يبنى على حدائق النخل والثمار بناء لكي يأكل منها كل أحد (2). 3 - ب: أبو البختري: عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام قال: قال علي عليه السلام: كان ناس يأتون النبي صلى الله عليه وآله لا شئ لهم فقالت الانصار: لو نحلنا لهؤلاء القوم من كل حائط قنوا من تمر فجرت السنة إلى اليوم (3). 4 - سن: علي بن محمد القاساني، عمن حدثه، عن عبد الله بن القاسم الجعفري عن أبيه قال: كان النبي صلى الله عليه وآله إذا بلغت الثمار أمر بالحائط فثلمت (4). 5 - سن: أبي، عن يونس (بن عبد الرحمن، عن عبد الله) بن سنان، عن
(1) الاحتجاج ج 2 ص 300. (2) قرب الاسناد ص 39. (3) قرب الاسناد ص 66 والقنو: العذق وهو من النخل كالعنقود من العنب. (4) المحاسن ص 528.
[76]
أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس بالرجل يمر على الثمرة يأكل منها ولا يفسد، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن تبنى الحيطان بالمدينة لمكان المارة، قال: فإذا كان بلغ نخلة أمر بالحيطان فخربت لمكان المارة (1). 6 - ضا: إذا مررت ببستان فلا بأس أن تأكل من ثمارها ولا تحمل
معك شيئا (2). 7 - سر: من كتاب المسائل، عن داود الصرمي قال: سألت أبا الحسن عليه السلام، عن الرجل دخل بستانا أيأكل من الثمرة من غير علم صاحب البستان ؟ فقال: نعم (3).
15. * " (باب) " * * " (الصنايع المكروهة) " * 1 - مع: أبي عن سعد، عن البرقي، عن محمد بن على الكوفي، عن الدهقان عن درست، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله قد علمت ابني هذا الكتاب ففى أي شئ اسلمه ؟ فقال: سلمه لله أبوك، ولا تسلمه في خمس: لا تسلمه سياء ولا صايغا ولا قصابا ولا حناطا ولا نخاسا. فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وآله وما السياء ؟ قال: الذي يبيع الاكفان ويتمني موت امتي وللمولود من امتي أحب إلى مما طلعت عليه الشمس، وأما الصائغ فإنه يعالج غبن امتي، فأما القصاب فانه يذبح حتى تذهب الرحمة من قلبه، وأما الحناط فانه يحتكر الطعام على أمتى ولان يلقى الله العبد سارقا أحب إلى من أن يلقاه قد احتكر طعاما أربعين يوما، أما النخاس فانه أتاني جبرئيل عليه السلام فقال: يا محمد إن شرار امتك الذين يبيعون الناس (1).
2 - ع، ل: ابن الوليد، عن الصفار، عن البرقي، عن محمد بن عيسى عن الدهقان مثله (2). 3 - ع: ابن الوليد، عن الصفار: عن أحمد بن محمد، عن جعفر بن يحيى الخزاعي، عن يحيى بن أبي العلا، عن إسحاق بن عمار قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فخبرته أنه ولد لي غلام فقال: ألا سميته محمدا ؟ قلت: قد فعلت، قال: فلا تضرب محمدا ولا تشتمه جعله الله قرة عين لك في حياتك وخلف صدق بعدك، قال: قلت: جعلت فداك وفي أي الاعمال أضعه ؟
قال: إذا عزلته عن خمسة أشياء فضعه حيث شئت: لا تسلمه إلى صيرفي فان الصيرفي لا يسلم من الربا، ولا إلى بياع الاكفان فإن صاحب الاكفان يسره الوباء إذا كان، ولا إلى صاحب طعام فإنه لا يسلم من الاحتكار، ولا إلى جزار فإن الجزار تسلب منه الرحمة، ولا تسلمه إلى نخاس فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: شر الناس من باع الناس (1). 4 - ع: أبي عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى الخزاز، عن طلحة بن زيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إنى أعطيت خالتي غلاما ونهيتها أن تجعله حجاما أو قصابا أو صائغا (2). 5 - شرح النهج لابن ميثم روي عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام: عقل أربعين معلما عقل حائك، وعقل حائك عقل امرأة، والامرأة لا عقل لها (3). 6 - وعن موسى بن جعفر عليهما السلام أنه قال: لا تستشيروا المعلمين، ولا الحوكة
فإن الله تعالى قد سلبهم عقولهم (4). 7 - وروي أن رسول الله صلى الله عليه وآله دفع إلى حائك من بني النجار غزلا لينسج له صوفا فكان يمطله ويأتيه عليه السلام متقاضيا ويقف على بابه ويقول: ردوا علينا ثوبنا لنتجمل به في الناس ولم يزل يمطله حتي توفي صلى الله عليه وآله (5). 8 - نوادر الراوندي: باسناده، عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: مر علي عليه السلام على بهيمة وفحل يسفدها على ظهر الطريق فأعرض بوجهه عنها، فقيل له: لم فعلت ؟ فقال: لا ينبغي أن تذيعواهذا وهو من المنكر ولكن ينبغي لهم أن يواروه وحيث لا يراه رجل ولا امرأة (6).
(1 و 2) علل الشرائع ص 530. (3 - 5) شرح النهج لابن ميثم ج 1 ص 324 طبع ايران الجديد.في نسخة الاصل (أيصنعوا هذا). (6) نوادر الراوندي ص 14.
[79]
9 - شرح النفيلة: للشهيد الثاني - رحمة الله - روى الفقيه جعفر بن أحمد القمي في كتاب الامام والمأموم باسناده إلى الصادق عليه السلام عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تصلوا خلف الحائك ولو كان عالما، ولا تصلوا خلف الحجام ولو كان زاهدا، ولا تصلوا خلف الدباغ ولو كان عابدا. 10 - كتاب الامامة والتبصرة: عن هارون بن موسى، عن محمد بن علي عن محمد بن الحسين، عن علي بن أسباط، عن ابن فضال، عن الصادق، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله قال: شرار الناس من باع الحيوان. 11 - ومنه: عن القاسم بن علي العلوي، عن محمد بن أبي عبد الله، عن سهيل ابن زياد، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: طرق طائفة من بنى إسرائيل ليلا عذاب فأصبحوا و قد فقدوا أربعة أصناف: الطبالين، والمغنين، والمحتكرين للطعام، والصيارفة أكلة الربا منهم.
[80]
16. " (باب) " * " (ما نهى عنه من أنواع البيع والنهى) " * * " (عن الغش والدخول في السوم والنجش) " * * " (ومبايعة المضطرين والربح على المؤمن) " * 1 - لى: في خبر مناهي النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى أن يدخل الرجل في سوم أخيه المسلم، ونهى عن بيع وسلف، ونهى عن بيعين في بيع، ونهى عن بيع ما ليس عندك، ونهى عن بيع ما لم يضمن، ونهى عن بيع الذهب والفضة بالنسيئة، ونهى عن بيع الذهب بالذهب زيادة إلا وزنا بوزن، وقال: من غش مسلما في شراء أو بيع فليس منا ويحشر يوم القيامة مع اليهود لانهم أغش الخلق للمسلمين (1). 2 - مع: محمد بن هارون الزنجاني، عن علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد القاسم بن سلام بأسانيد متصلة إلى النبي صلى الله عليه وآله في أخبار متفرقة أنه نهى عن المنابذة والملامسة وبيع الحصاة ففي كل واحدة منها قولان: أما المنابذة فيقال: إنها أن يقول الرجل لصاحبه انبذ إلى الثوب أو غيره من المتاع أو أنبذه إليك وقد وجب البيع بكذا وكذا، ويقال: إنما هو أن يقول الرجل: إذا نبذت الحصاة فقد وجب البيع وهو معنى قوله أنه نهى عن بيع الحصاة.
والملامسة أن تقول: إذا لمست ثوبي أو لمست ثوبك فقد وجب البيع بكذا وكذا، ويقال: بل هو أن يلمس المتاع من وراء الثوب ولا ينظر إليه فيقع البيع على ذلك، وهذه بيوع كان أهل الجاهلية يتبايعونها فنهى رسول الله صلى الله عليه وآله عنها لانها غدر (2) كلها.
ونهى عن بيع المجر وهو أن يباع البعير أو غيره بما في بطن الناقة ويقال منه أمجرت في البيع إمجارا. ونهى عليه السلام عن الملاقيح والمضامين، فالملاقيح ما في البطون وهي الاجنة والواحدة منها ملقوحة. وأما المضامين فما في أصلاب الفحول وكانوا يبيعون الجنين في بطون الناقة وما يضرب الفحل في عامه وفي أعوام، ونهى عن بيع حبل الحبلة ومعناه ولد ذلك الجنين الذي في بطن الناقة، وقال غيره: هو نتاج النتاج وذلك غرر. وقال صلى الله عليه وآله: لا تناجشوا ولا تدابروا، معناه أن يزيد الرجل في ثمن السلعة وهو لا يريد شراءها ولكن يسمعه غيره فيزيد لزيادته والناجش خائن (1). 3 - ل: ابن الوليد، عن الصفار، عن البرقي، عن عبد الرحمن بن حماد عن محمد بن سنان مسندا إلى أبي جعفر عليه السلام أنه كره بيعين اطرح وخذ من غير تقليب وشري ما لم تره (2). 4 - ن: بالاسانيد الثلاثة، عن الرضا، عن آبائه، عن الحسين بن علي صلوات الله عليهم قال: خطبنا أمير المؤمنين عليه السلام فقال: سيأتي على الناس زمان عضوض يعض المؤمن على ما في يده ولم يؤمر بذلك قال الله تعالى: " ولا تنسوا الفضل بينكم إن الله كان بما تعملون بصيرا " وسيأتي زمان يقدم فيه الاشرار و
ينسئ فيه الاخيار ويبايع المضطر، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن بيع المضطر وعن بيع الغرر. فاتقوا الله يا أيها الناس وأصلحوا ذات بينكم، واحفظوني في أهلي (3). 5 - صح: عنه عليه السلام مثله (4). 6 - ثو: أبي عن محمد بن أبي القاسم، عن الكوفي، عن محمد بن سنان، عن
(1) معاني الاخبار ص 278. (2) الخصال ج 1 ص 28. (3) عيون الاخبار ج 2 ص 45. (4) صحيفة الرضا عليه السلام ص 26 طبع مصر سنة 1340 بتقاوت
[82]
فرات بن أحتف قال: قال: أبو عبد الله عليه السلام: ربح المؤمن على المؤمن ربوا (1). 7 - سن: محمد بن علي، عن ابن سنان مثله (2). أقول: قد مضى بعضها في باب جلومع المكلب. 8 - نوادر الراوندي: باسناده، عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: ملعون من غش مسلما أو ماكره أو غره (3). 9 - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين عليه السلام: يأتي على الناس زمان عضوض يعض الموسر فيه على ما في يديه ولم يؤمر بذلك، قال الله تعالى: " ولا تنسوا الفضل بينكم " ينهد فيه الاشرار ويستذل الاخيار ويبايع المضطرون ونهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن بيع المضطرين (4). 10 - اعلام الدين: روى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: يأتي على امتي زمان تكون امراؤهم على الجور، وعلماؤهم على الطمع وقلة الورع، وعبادهم على الرياء، وتجارهم على أكل الربوا وكتمان العيب في البيع والشرى، ونساؤهم
على زينة الدنيا، فعند ذلك يسلط عليهم شرارهم فيدعو خيارهم فلا يستجاب لهم.
17. * " (باب) " * * " (من يستحب معاملته ومن يكره) " * 1 - ما: عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اطلبوا الخير عند حسان الوجوه (1). 2 - ختص: عنه صلى الله عليه وآله مثله (2). 3 - ع: ابن المتوكل، عن الحميري، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب عن العباس بن الوليد بن صبيح، عن أبيه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يا وليد لا تشتر (لي) من محارف شيئا فان خلطته لا بركة فيها (3). 4 - ع: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن معروف، عن ابن فضال، عن ظريف بن ناصح قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا تخالطوا ولا تعاملوا إلا من نشأ في خير (4). 5 - ع: ابن الوليد، عن محمد بن العطار، عن الاشعري، عن أحمد بن محمد رفعه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: احذروا معاملة أصحاب العاهات فانهم أظلم شئ (5). 6 - ع: أبي، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عمن حدثه
عن أبي الربيع الشامي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام فقلت له: إن عندنا قوما من الاكراد يجيئوننا بالبيع ونبايعهم فقال: يا أبا الربيع لا تخالطهم فإن الاكراد
حي من الجن كشف الله عنهم الغطاء فلا تخالطهم (1). 7 - ع: ابن الوليد، عن الحسن بن متيل، عن محمد بن الحسين، عن جعفر ابن بشير، عن حفص، عمن حدثه، عن أبي الربيع مثله (2). 8 - ع: أبي عن أحمد بن أدريس، عن الاشعري، عن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن الحسين بن مياح، عن عيسى قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إياك ومخالطة السفلة فإن السفلة لا تؤل إلى خير (3). 9 - يج: روي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن أول ما ملكته لديناران على عهد أبي وكان رجل يشتري الاردية من صنعاء فأردت أن أبضعه فقال لي: لا تبضعه قال: فدفعت إليه سرا من أبي فخرج الرجل فلما رجع بعثت إليه رسولا فقال لي ما دفع إلى شيئا قال: فطننت أنه إنما ستر ذلك من أبي فذهبت إليه بنفسي وقلت: الديناران قال: ما دفعت إلى شيئا فأتيت أبي فلما رآني رفع إلي رأسه ثم قال متبسما: يا بني ألم أقل لك أن لا تدفع إليه إنه من ائتمن شارب الخمر فليس له على الله ضمان إن الله يقول " ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم " فأى سفيه أسفه من شارب الخمر، فليس إن أشهد كم لم تقبل شهادته، وإن
شفع لم يشفع، وإن خطب لم يزوج (4). 10 - شى: عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام في قول الله تعالى " ولا تؤتوا السفهاء أموالكم " قال: من لا تثق به (5). 11 - شى: عن حماد، عن أبي عبد الله عليه السلام: فيمن شرب الخمر بعد أن حرمها الله على لسان نبيه صلى الله عليه وآله ليس بأهل أن يزوج إذا خطب، وأن يصدق إذا حدث، ولا يشفع إذا شفع، ولا يؤتمن على أمانة، فمن ائتمنه على أمانة فأهلكها أو ضيعها فليس للذي ائتمنه أن يأجره الله ولا يخلف عليه، قال
(1 - 3) علل الشرايع ص 527. (4) الخرايج لم نعثر عليه في مظانه. (5) تفسير العياشي ج 1 ص 220.
[85]
أبو عبد الله عليه السلام: إني أردت أستبضع بضاعة إلى اليمن فأتيت أبا جعفر عليه السلام فقلت: إني (أردت أن أستبضع فلانا فقال لي: أما علمت أنه يشرب الخمر، فقلت: قد بلغني عن المؤمنين أنهم يقولون ذلك فقال: صدقهم لان الله يقول: " يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين " ثم قال: إنك إن استبضعته فهلكت أو ضاعت فليس على الله أن يأجرك ولا يخلف عليك. فقلت: ولم ؟ قال: لان الله تعالى يقول: " ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما " فهل سفيه أسفه من شارب الخمر، إن العبد لا يزال في فسحة من ربه ما لم يشرب الخمر، فإذا شربها خرق الله عليه سرباله فكان ولده وأخوه وسمعه وبصره ويده ورجله إبليس، يسوقه إلى كل شر ويصرفه عن كل خير (1). 12 - شى: عن إبراهيم بن عبد الحميد قال: سألت أبا جعفر عليه السلام، عن
هذه الاية " ولا تؤتوا السفهاء أموالكم " قال عليه السلام: كل من يشرب المسكر فهو سفيه (2). 13 - شى: عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إني أردت أن أستبضع بضاعة إلى اليمن فأتيت إلى أبي جعفر عليه السلام فقلت: إني اريد أن أستبضع فلانا فقال لي: أما علمت أنه يشرب الخمر ؟ فقلت: قد بلغني من المؤمنين أنهم يقولون ذلك فقال: صدقهم فإن الله يقول " يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين " فقال: يعني يصدق الله ويصدق المؤمنين لانه كان رؤفا رحيما بالمؤمنين (3). 14 - ختص: عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: من عرف من عبد من عبيد الله كذبا إذا حدث وخلفا إذا وعد وخيانة إذا ائتمن ثم ائتمنه على أمانة كان حقا على الله أن يبتليه فيها ثم لا يخلف عليه ولا يأجره (4).
(1 - 2) تفسير العياشي ج 1 ص 220. (3) تفسير العياشي ج 2 ص 95. (4) الاختصاص: 225.
[86]
15 - ختص: عن داود الرقي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال: يا داود لان تدخل يدك في فم التنين إلى المرفق خير لك من طلب الحوائج ممن لم يكن فكان (1). 16 - كتاب صفات الشيعة: للصدوق باسناده، عن سعيد بن غزوان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: المؤمن لا يكون محارفا (2). 17 - نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أربع من سعادة المرء: الخلطاء الصالحون، والولد البار، والمراة المؤاتية، وأن تكون معيشته في بلده (3).
18 - الدرة الباهرة: قال الكاظم عليه السلام: من ولده الفقر أبطره الغنا. 19 - دعوات الراوندي: قال الصادق عليه السلام: لا تشتروا لي من محارف فإن خلطته لا بركة فيها، ولا تخالطوا إلا من نشا في الخير. 20 - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين عليه السلام: شاركوا الذي قد أقبل عليه الرزق فإنه أخلق للغنى وأجد بإقبال الحظ (4). 21 - وقال عليه السلام: الطمأنينة إلى كل أحد قبل الاختبار عجز (5). 22 - اعلام الدين: قال النبي صلى الله عليه وآله لا تلتمسوا الرزق ممن اكتسبه من ألسنة الموازين ورؤوس المكائيل ولكن عند من فتحت عليه الدنيا.
(1) الاختصاص ص 232 والتنين كسكيت: الحية العظيمة طويل كالنخلة السحوق أحمر العينين واسع الفم والجوف في فمه أنياب مثل أسنة الرماح، قيل انه شر من الكوسج. (2) صفات الشيعة ص 180 ملحقا بكتاب على والشيعة طبع النجف 1958. (3) نوادر الراوندي ص 11. (4) نهج البلاغة ج 3 ص 204. (5) نهج البلاغة ج 3 ص 246.
[87]
18. " (باب) " * " (الاحتكار والتلقى وبيع) " * * " (الحاضر للبادى والعربون) " * 1 - ب: أبو البختري، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام أن عليا عليه السلام كان ينهي عن الحكرة في الامصار، فقال: فإنه ليس الحكرة إلا في الحنطة والشعير
والتمر والزبيب والسمن (1). 2 - ل: حمزة العلوي: عن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الحكرة في ستة أشياء: في الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن والزيت (2). 3 - ل: أبي، عن أحمد بن إدريس، عن ابن عيسى، عن علي بن الحكم عن الخزاز، عن الثمالي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن الله عز وجل تطول على عباده بالحبة فسلط عليها القملة، ولولا ذلك لخزنتها الملوك كما يخزنون الذهب والفضة (3). 4 - ل: أبي، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله عز وجل تطول على عباده بثلاث ألقى عليهم الريح بعد الروح، ولولا ذلك ما دفن حميم حميما، وألقى عليهم السلوة بعد المصيبة، ولولا ذلك لانقطع النسل، وألقى على هذه البحة الدابة، ولولا ذلك لكنزتها ملوكهم كما يكنزون الذهب والفضة (4).
(1) قرب الاسناد ص 63. (2) الخصال ج 1 ص 233. (3) الخصال ج 1 ص 70 ذيل حديث. (4) الخصال ج 1 ص 70.
[88]
5 - سن: أبي عن ابن أبي عمير مثله (1). 6 - ما: ابن بشران، عن إسماعيل بن محمد الصفار، عن جعفر بن محمد الوراق عن عاصم، عن قيس بن الربيع، عن سفيان بن عيينة، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا يبيع حاضر لباد، دعوا الناس يرزق الله بعضهم
من بعض (2). أقول: قد أوردنا في الاحتكار خبرا في باب الصنايع المكروهة. 7 - ب: أبو البختري، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام أن عليا عليه السلام كان يقول: لا يجوز العربون إلا أن يكون نقدا من الثمن (3). 8 - سن: أبي، عن هارون بن الجهم، عن أبي جميلة، عن ابن طريف عن ابن نباتة قال: سب الناس هذه الدابة التي تكون في الطعام فقال علي عليه السلام: لا تسبوها، فو الذي نفسي بيده لولا هذه الدابة لخزنوها عندكم كما يخزن الذهب والفضة (4). 9 - نهج: فيما كتب أمير المؤمنين عليه السلام للاشتر حين ولاة مصر: ثم استوص بالتجار وذوي الصناعات وأوص بهم خيرا المقيم منهم والمضطرب بماله والمترفق ببدنه، فانهم مواد المنافع وأسباب المرافق وجلابها من المباعد والمطارح، في برك وبحرك، وسهلك وجبلك، وحيث لا يلتئم الناس لمواضعها، ولا يجترئون عليها فانهم سلم لا تخاف بائقته، وصلح لا تخشى غائلته، وتفقد امورهم بحضرتك وفي حواشي بلادك. واعلم مع ذلك أن في كثير منهم ضيقا فاحشا، وشحا قبيحا، واحتكارا للمنافع، وتحكما في البياعات، وذلك باب مضره للعامة، وعيب على الولاة
(1) المحاسن ج 2 ص 316. (2) أمالى الطوسى ج 2 ص 311. (3) قرب الاسناد ص 69. (4) المحاسن ص 316 بتفاوت يسير.
[89]
فامنع من الاحتكار فان رسول الله صلى الله عليه وآله منع منه وليكن البيع بيعا سمحا بموازين
عدل، وأسعار لا تجحف بالفريقين من البايع والمبتاع فمن قارف حكرة بعد نهيك إياه فنكل به وعاقب من غير إسراف (1). 10 - مجالس الشيخ: عن أحمد بن عبدون، عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن بن فضال، عن العباس بن عامر، عن أحمد بن رزق الغمشاني عن أبي مريم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أيما رجل اشترى طعاما فكبسه أربعين صباحا يريد به غلاء المسلمين ثم باعه فتصدق بثمنه لم يكن كفارة لما صنع (2). 11 - كتاب الاعمال المانعة من الجنة: للشيخ جعفر بن أحمد القمي عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من احتكر فوق أربعين يوما فان الجنة توجد ريحها من مسيرة خمسمائة عام وإنه لحرام عليه (3). 12 - كتاب الامامة والتبصرة: عن القاسم بن علي العلوي، عن محمد بن أبي عبد الله، عن سهل بن زياد، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: طرق طائفة من بني إسرائيل ليلا عذاب فأصبحوا وقد فقدوا أربعة أصناف: الطبالين والمغنين والمحتكرين للطعام والصيارفة آكلة الربوا منهم.
(1) نهج البلاغة ج 3 ص 110. (2) أمالى الطوسى ج 2 ص 289. (3) الاعمال المانعة من دخول الجنة ص 64 ضمن مجموعة جامع الاحاديث.
[90]
* (أبواب) * * " (التجارات والبيوع) " * 1.
" (باب) " * " (آداب التجارة وأدعيتها وأدعية) " * * " (السوق وذمه) " الايات: النور: رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكره الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكوة (1). الجمعة: فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله و اذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون (2). 1 - شى: عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم المرخي ذيله من العظمة، والمزكي سلعته بالكذب، ورجل استقبلك بود صدره فيواري وقلبه ممتلي غشا (3). 2 - شى: عن أبي ذر، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم، قلت: من هم خابوا وخسروا ؟ قال
(1) سورة النور: 37. (2) سورة الجمعة: 10. (3) تفسير العياشي ج 1 ص 179.
[91]
المسبل (1) والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب أعادها ثلاثا (2). 3 - شى: عن سليمان قال: ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: الاشمط الزان ورجل مفلس مرخ مختال، ورجل اتخذ يمينه بضاعة فلا يشتري إلا بيمين ولا يبيع إلا بيمين (3). 4 - مكا: إذا أردت أن تعدو في حاجتك وقد طلعت الشمس وذهبت حمرتها فصل ركعتين بالحمد وقل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون، فإذا سلمت
فقل: اللهم إني غدوت ألتمس من فضلك كما أمرتني فارزقني من فضلك رزقا حسنا واسعا حلالا طيبا وأعطني فيما رزقتني العافية غدوت بحول الله وقوته، غدوت بغير حول مني ولا قوة، ولكن بحولك وقوتك، وأبرأ إليك من الحول والقوة، اللهم إني أسألك بركة هذا اليوم فبارك لي في جميع اموري يا أرحم الراحمين، وصلى الله على محمد وآله الطيبين. فإذا انتهيت إلى السوق فقل: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت ويميت ويحيي وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم إني أسألك خيرها وخير أهلها، وأعوذ بك من شرها وشر أهلها، اللهم إني أعوذ بك أن أبغى أو يبغى على أو أن أظلم أو أظلم أو أعتدي أو يعتدي علي، وأعوذ بك من إبليس وجنوده، وفسقة العرب والعجم، حسبى الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم. وإذا أردت أن تشتري شيئا فقل: يا حى يا قيوم يا دائم يا رؤف يا رحيم أسألك بعونك وقدرتك وما أحاط به علمك أن تقسم لي من التجارة اليوم أعظمها
(1) المسبل أزاره: هو الذي يطول ثوبه ويرسله إلى الارض إذا مشى وانما يفعل ذلك كبرا واختيالا. (2) تفسير العياشي ج 1 ص 179. (3) تقسير العياشي ج 1 ص 179.
[92]
رزقا، وأوسعها فضلا وخيرها لي عاقبة له (لانه لا خير فيما له عاقبة له) وإذا اشتريت دابة أو رأسا فقل: اللهم ارزقني أطولها حياة وأكثرها منفعة وخيرها عاقبة، عن الصادق عليه السلام.
وعنه أيضا إذا اشتريت شيئا من متاع أو غيره فكبره وقل: اللهم إني اشتريته ألتمس فيه من فضلك فاجعل لي فيه فضلا اللهم إني اشتريته ألتمس فيه من رزقك فاجعل لي فيه رزقا، ثم أعد كل واحدة ثلاث مرات (1). 5 - نوادر الراوندي: باسناده، عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أربعة لا عذر لهم: رجل عليه دين محارف في بلاده لا عذر له حتى يهاجر في الارض يلتمس ما يقضى دينه، ورجل أصاب على بطن امرأته رجلا لا عذر له حتى يطلق لئلا يشركه في الولد غيره ورجل له مملوك سوء فهو يعذبه لا عذر له إلا أن يبيع وإما أن يعتق، ورجلان اصطحبا في السفر هما يتلاعنان لا عذر لهما حتى يفترقا (2). 6 - مجالس الشيخ: عن أحمد بن عبدون، عن علي بن محمد بن الزبير، عن علي بن فضال، عن عباس بن عامر، عن أحمد بن رزق، عن يحيى ابن العلا وإسحاق بن عمار جميعا، عن أبي عبد الله عليه السلام قالا: ما وعدنا قط إلا أوصانا بخصلتين: عليكم بصدق الحديث وأداء الامانة إلى البر والفاجر، فانهما مفتاح الرزق (3). 7 - ومنه: عن الحسين بن إبراهيم، عن علي بن وهبان، عن محمد بن إسماعيل ابن حيان، عن محمد بن الحسين بن حفص، عن عباد بن يعقوب، عن خلاد أبي علي، عن أبي عبد الله عليه السلام: قال: قال رجل: يا جعفر الرجل يكون له مال فيضيعه فيذهب قال: احتفظ بمالك فانه قوام دينك ثم قرأ " ولا توتوا السفهاء أموالكم
التي جعل الله لكم قياما " (1) من خط الشهيد روح الله روحه: حرز للمسافر والمتجر إذا دخل حانوته أول النهار: يقرأ الاخلاص إحدى وعشرين مرة ثم يقول: اللهم يا واحد يا أحد يا من ليس كمثله أحد أسئلك بفضل قل هو الله أحد أن تبارك لي فيما رزقتني وأن تكفيني شر كل أحد. 8 - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين عليه السلام من اتجر بغير فقه ارتطم في الربوا (2). كتاب الغارات: لابراهيم بن محمد الثقفي، عن عبد الله بن البلح البصري، عن أبي بكر بن عياش، عن أبي حصيرة، عن مختار التمار وكان رجلا من أهل البصرة قال: كنت أبيت في مسجد الكوفة وأبول في الرحبة وآخذ الخبز من البقال فخرجت ذات يوم اريد بعض أسواقها فإذا بصوت بى فقال: يا هذا ارفع إزارك فإنه أتقى لثوبك، وأتقي لربك، قلت: من هذا ؟ فقيل لي: هذا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام. فخرجت أتبعه وهو متوجه إلى سوق الابل فلما أتاها وقف في وسط السوق فقال: يا معشر التجار إياكم واليمين الفاجرة فإنها تنفق السلعة وتمحق البركة ثم أتى سوق الكرابيس فإذا هو برجل وسيم فقال: يا هذا عندك ثوبان بخمسة دراهم ؟ فوثب الرجل فقال: نعم يا أمير المؤمنين، فلما عرفه مضى عنه وتركه فوقف على غلام فقال له: يا غلام عندك ثوبان بخمسة دراهم ؟ قال: نعم عندي ثوبان أحدهما أخير من الاخر واحد بثلاثة والاخر بدرهمين، قال: هلمهما فقال: يا قنبر خذ الذي بثلاثة. قال: أنت أولى به يا أمير المؤمنين تصعد المنبر وتخطب الناس، قال: يا قنبر أنت شاب، ولك شره الشباب، وأنا أستحي من ربي أن أتفضل عليك لانى سمعت
(1) أمالى الطوسى ج 2 ص 292. (2) نهج البلاغة ج 3 ص 259.
[94]
رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: ألبسوهم مما تلبسون وأطعموهم مما تأكلون، ثم لبس القميص ومد يده في ردنه فإذا هو يفضل عن أصابعه فقال: يا غلام اقطع هذا الفضل فقطعه فقال الغلام: هلم أكفه يا شيخ فقال: دعه كما هو فإن الامر أسرع من ذلك. 10 - لى: أبي، عن سعد، عن ابن هاشم، عن ابن أبي نجران، عن ابن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان علي عليه السلام كل بكرة يطوف في أسواق الكوفة سوقا سوقا ومعه الدرة على عاتقه وكان لها طرفان وكانت تسمى السبيتة فيقف على سوق سوق فينادي: يا معشر التجار قدموا الاستخارة وتبركوا بالسهولة، واقتربوا من المبتاعين، وتزينوا بالحلم، وتناهوا، عن الكذب واليمين وتجافوا عن الظلم، وأنصفوا المظلومين، ولا تقربوا الربا، وأوفوا الكيل والميزان، ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الارض مفسدين، يطوف في جميع أسواق الكوفة فيقول هذا: ثم يقول: تفنى اللذاذة ممن نال صفوتها * من الحرام ويبقى الاثم والعار تبقى عواقب سوء في مغبتها * لا خير في لذة من بعدها النار (1) 11 - جا: أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار عن ابن معروف، عن ابن مهزيار، عن ابن محبوب، عن ابن أبي المقدام عنه عليه السلام مثله (2) 12 - ن، بالاسانيد الثلاثة، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: المغبون لا محمود ولا مأجور (3). 13 - صح: عنه عليه السلام مثله (4).
(1) أمالى الصدوق ص 497. (2) لم يعين له في المتن رمز ونتيجة الفحص ظهر أنه منقول من أمالى المفيد ص 116 لذلك أثبتنا رمزه. (3) عيون الخبار الرضا ج 2 ص 48. (4) صحيفة الرضا ص 28 طبع مصر سنة 1340.
[95]
14 - ل: ابن المتوكل، عن محمد العطار، عن الاشعري رفعه إلى الحسين ابن زيد، عن آبائه، عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا التاجران صدقا وبرا بورك لهما، وإذا كذبا وخانا لم يبارك لهما، وهما بالخيار ما لم يفترقا، فان اختلفا فالقول قول رب السلعة أو يتتاركا (1). 15 - ل: أبي، عن سعد، ابن بزيد، عن مروك عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: الجيد دعوتان وفي الردي دعوتان، يقال لصاحب الجيد بارك الله فيك وفيمن باعك، ويقال لصاحب الردي: لا بارك الله فيك و لا فيمن باعك (2). 16 - ل: الخليل، عن ابن خزيمة، عن أبي موسى، عن عبد الرحمن، عن سفيان، عن الاعمش، عن سليمان بن مسهر، عن خرشة بن الحر، عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وآله قال: ثلاثة لا يكلمهم الله عز وجل: المنان الذى لا يعطي شيئا إلا بمنة، والمسبل إزاره، والمنفق سلعته بالحلف الفاجر (3). 17 - ل: أحمد بن محمد بن تميم، عن محمد بن إدريس، عن الحسن بن محمد الزعفراني، عن عبد الوهاب بن عطا، عن إسرائيل بن يونس، عن زيد بن عطا عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: غفر الله عز وجل لرجل كان من قبلكم، كان سهلا إذا باع، سهلا إذا اشترى، سهلا
إذا قضى، سهلا إذا اقتضى (4). 18 - ل: أبي، عن سعد، عن ابن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من باع واشترى
(1) الخصال ج 1 ص 27. (2) الخصال ج 1 ص 28. (3) الخصال ج 1 ص 120 (4) الخصال ج 1 ص 131.
[96]
فليجتنب خمس خصال وإلا فلا يبيعن ولا يشترين: الربا والحلف وكتمان العيب والحمد إذا باع والذم إذا اشترى (1). 19 - ل: الاربعمائة قال أمير المؤمين عليه السلام: أكثروا ذكر الله عز وجل إذا دخلتم الاسواق، وعند اشتغال الناس فانه كفارة للذنوب، وزيادة في الحسنات ولا تكتبوا في الغافلين (2). 20 - وقال عليه السلام: المغبون غير محمود ولا مأجور (3). 21 - وقال عليه السلام: تعرضوا للتجارة فان فيها غنى لكم عما في أيدي الناس وإن الله عز وجل يحب المتحرف الامين (4). 22 - وقال عليه السلام: إذا اشتريتم ما تحتاجون إليه من السوق فقولوا حين تدخلون الاسواق: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله، اللهم إنى أعوذ بك من صفقة خاسرة ويمين فاجرة وأعوذ بك من بوار الايم (5). 23 - يد: أبي عن سعد، عن إبراهيم بن هاشم وغيره، عن خلف بن حماد، عن الحسين بن ريد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله لزينب العطارة: إذا بعت فأحسني فانه أتقى وأبقى للمال، الخبر (6).
24 - ل: حمزة العلوي، عن أبيه، عن عثمان (بن عيسى)، عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أربعة ينظر الله عز وجل إليهم يوم القيامة: من أقال نادما،
(1) الخصال ج 1 ص 200. (2) الخصال ج 2 ص 403. (3) الخصال ج 2 ص 412. (4) الخصال ج 2 ص 413. (5) الخصال ج 2 ص 430. (6) التوحيد ص 221 طبع النجف بتقديم المعلق كاتب الحروف.
[97]
أو أغاث لهفانا أو أعتق نسمة أو زوج عزبا (1). 25 - لى: ابن البرقي، عن أبيه، عن جده، عن سليمان بن مقبل، عن ابن أبي عمير، عن سعد بن أبي خلف، عن أبي عبيدة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من قال في السوق: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، كتب الله له ألف ألف حسنة (2). 26 - ن: بالاسانيد الثلاثة، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من قال حين يدخل السوق: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير، اعطي من الاجر عدد ما خلق الله إلى يوم القيامة (3). 27 - صح: عن الرضا عليه السلام، عن آبائه عليهم السلام مثله (4). 28 - مع: أبي عن سعد، عن ابن عيسى، عن البزنطي، عن مفضل بن سعيد، عن أبي جعفر عليه السلام قال: جاء أعرابي أحد بني عامر إلى النبي صلى الله عليه وآله فسأله
وذكر حديثا طويلا - يذكر في آخره أنه سأله الاعرابي عن الصليعاء والقريعاء وخير بقاع الارض، وشر بقاع الارض، فقال - بعد أن أتاه جبرئيل فأخبره إن الصليعا الارض السبخة التي لا تروى ولا يشبع مرعاها، والقريعاء الارض التي لا تعطي بركتها ولا يخرج نبتها ولا يدرك ما أنفق فيها. وشر بقاع الارض الاسواق وهو ميدان إبليس يغدو برايته ويضع كرسيه ويبث ذريته فبين مطفف في قفيز (5) أو طايش في ميزان، أو سارق في ذراع،
(1) الخصال ج 1 ص 152. (2) أمالى الصدوق ص 607. (3) عيون الاخبار ج 2 ص 31. (4) صحيفة الرضا ص 4. (5) القفيز: مكيال ثمانية مكاكيك، والمكوك يسع صاعا ونصفا. (*).
[98]
أو كاذب سلعته فيقول: عليكم برجل مات أبوه وأبوكم حي فلا يزال مع أول من يدخل وأخر من يرجع، وخير البقاع المساجد وأحبهم إليه أولهم دخولا وآخرهم خروجا (1). 29 - ما: المفيد، عن ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى عن ابن محبوب، عن ابن عميرة، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لجبريل: أي البقاع أحب إلى الله تبارك وتعالى ؟ قال: المساجد وأحب أهلها إلى الله أولهم دخولا إليها وآخرهم خروجا منها، قال: فأى البقاع أبعض إلى الله تعالى: قال: الاسواق وأبغض أهلها إليه أولهم دخولا وآخرهم خروجا منها (2). 30 - ما: المفيد، عن الجعابي، عن ابن عقدة، عن عبد الله بن أحمد
ابن مستورد، عن عبد الله بن يحيى، عن محمد بن عثمان بن زيد بن بكار بن الوليد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من دخل سوقا فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله، اللهم إني أعوذ بك من الظلم والمأثم والمغرم، كتب الله له من الحسنات عدد من فيها من فصيح وأعجم (3). 31 - لى: ابن إدريس، عن أبيه، عن ابن أبي الخطاب، عن حماد بن عيسى عن الحسين بن المختار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله تبارك وتعالى ليبغض المنفق سلعته بالايمان (4). 32 - ثو -: أبي عن سعد، عن الحميري، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي، عن فضالة، عن سليمان بن درستويه، عن عجلان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ثلاثة يدخلهم الله الجنة بغير حساب: إمام عادل، وتاجر صدوق، وشيخ أفنى عمره
في طاعة الله (1). 33 - ثو: ابن المتوكل: عن السعد آبادي، عن البرقي، عن منصور ابن العباس، عن سعيد بن جناح، عن حسين بن مختار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ثلاثة لا ينظر الله عز وجل إليهم: ثاني عطفة، ومسبل إزاره خيلاء، والمنفق سلعته بالايمان، إن الكبرياء لله رب العالمين (2). 34 - سن: يحيى بن إبراهيم، عن الحسين بن المختار مثله (3). 35 - سن: في رواية الحسين بن المختار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله ليبغض المنفق سلعته بالايمان (4).
36 - حه: عبد الرحمن بن أحمد، عن عبد العزيز بن الاخضر، عن أبي الفضل بن ناصر، عن محمد بن علي بن ميمون، عن محمد بن علي بن الحسين العلوي عن محمد بن عبد الله بن الحسين الجعفي ومحمد بن حسين بن غزال، عن علي بن الحسين ابن القاسم، عن محمد بن معروف الهلالي، عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال: ليس للبحر جار، ولا للملك صديق، ولا للعافية ثمن، وكم من ناعم وهو لا يعلم وقال: تمسكوا بالخميس، وقدموا الاستخارة وتزكوا بالسهولة، وتزينوا بالحلم واجتنبوا الكذب، وأوفوا المكيال والميزان (5). 37 سن: أبو سليمان الحذاء، عن محمد بن فيض قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يشتري ما يذاق أيذوقه قبل أن يشتريه ؟ قال: نعم فليذقه ولا يذوقن ما لا يشتريه (6).
(1) ثواب الاعمال ص 120. (2) ثواب الاعمال ص 199. (3) المحاسن ص 295. (4) المحاسن ص 119. (5) لم أعثر عليه في مظانه. (6) المحاسن ص 450.
[100]
38 - ضا: روي أن من اتجر بغير علم ولا فقه ارتطم في الربوا ارتطاما (1). 39 - وروي أن من باع أو اشترى فليحفظ خمس خصال وإلا فلا يبيع ولا يشتري: الربا والحلف وكتمان العيب والمدح إذا باع والذم إذا اشترى (2).
40 - وروي ربح المؤمن على أخيه ربوا إلا أن يشتري منه شيئا بأكثر من مائة درهم فيربح فيه قوت يومه، أو يشتري متاعا للتجارة فيربح عليه ربحا خفيفا (3) وإذا كنت في تجارتك وحضرت الصلاة فلا يشغلك عنها متجرك فان الله وصف قوما ومدحهم فقال: " رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ". وكان هؤلاء القوم يتجرون فإذا حضرت الصلاة تركوا تجارتهم وقاموا إلى صلاتهم، وكانوا أعظم أجرا ممن لا يتجر فيصلي، ومن اتجر فليجتنب الكذب ولو أن رجلا خاط قلانس وحشاها قطنا عتيقا لما جاز له حتى يبين عيبه المكتوم وإذا سألك شرى ثوب فلا تعطه من عندك فانها خيانة ولو كان الذي عندك أجود مما عند غيرك (4) واستعمل في تجارتك مكارم الاخلاق والافعال الجميلة للدين والدنيا (5). 41 - ضا: إذا اشتريت متاعا أو سلعة أو جارية أو دابة فقل: اللهم إني اشتريت ألتمس فيه من رزقك فاجعل لي فيه رزقا، اللهم إنى ألتمس فيه فضلك فاجعل لي فيه فضلا، اللهم إنى ألتمس فيه من خيرك وبركتك وسعة رزقك فاجعل لي فيه رزقا واسعا وربحا طيبا هنيئا مريئا تقولها ثلاث مرات (6) وإذا أصبت بمال فقل: اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك وفي قبضتك ناصيتي بيدك تحكم فيما تشاء وتفعل ما تريد، اللهم فلك الحمد على حسن قضائك وبلائك، اللهم هو مالك ورزقك وأنا عبدك خولتني حين رزقتني، اللهم فألهمني شكرك فيه، والصبر
(1 - 5) فقه الرضا (ع) ص 33. (6) فقه الرضا ص 54.
[101]
عليه حين أصبت وأخذت، اللهم أنت أعطيت فأنت أصبت، اللهم لا تحرمني ثوابه ولا تنسني من خلقه في دنياي وآخرتي إنك على ذلك قادر، اللهم أنا لك وبك وإليك
ومنك لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا. وإذا أردت أن تحرز متاعك فاقرأ آية الكرسي واكتبها وضعها في وسطه واكتب أيضا: " وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون " لا ضيعة على ما حفظه الله، فان تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم، فانك قد أحرزت إن شاء الله فلا يصل إليه سوء باذن الله (1). 42 - مص: قال الصادق عليه السلام: من كان الاخذ أحب إليه من العطاء فهو مغبون، لانه يرى العاجل بغفلته أفضل من الاجل، وينبغي للمؤمن إذا أخذ أن يأخذ بحق، وإذا أعطي ففي حق وبحق، فكم من آخذ معط دينه وهو لا يشعر، وكم من معط مورث نفسه سخط الله، وليس الشأن في الاخذ والاعطاء ولكن الناجي من اتقى الله في الاخذ والاعطاء واعتصم بحبال الورع. والناس في هاتين الخصلتين خاص وعام، فالخاص: ينظر في دقيق الورع فلا يتناول حتى يتيقن أنه حلال، وإذا أشكل عليه تناول عند الضرورة، والعام: ينظر في الظاهر فما لم يجده ولا يعلمه غصبا ولا سرقة تناول وقال: لا بأس هو لي حلال، والامين في ذلك من يأخذ بحكم الله وينفق في رضي الله (2). 43 - فتح: أحمد بن محمد بن يحيى، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه أوصاه في التجارة فقال: عليك بصدق اللسان في حديثك، ولا تكتم عيبا يكون في تجارتك، ولا تغبن (المسترسل) فان غنبه ربا، ولا ترض للناس إلا ما ترضاه لنفسك، وأعط الحق وخذه، ولا تحف ولا تخن، فان التاجر الصدوق مع السفرة الكرام البررة يوم القيامة.
(1) فقه الرضا ص 54. (2) مصباح الشريعة ص 35. (*)
[102]
واجتنب الحلف فإن اليمين الفاجرة تورث صاحبها النار والتاجر فاجر إلا من أعطى الحق وأخذه، وإذا عزمت على السفر أو حاجة مهمة فأكثر الدعاء والاستخارة (1). أقول: تمامة في أبواب الاستخارة. 44 - كتاب الغارات: لابراهيم بن محمد الثقفي، عن عبد الله بن أبي شيبه عن جعفر بن عون، عن مسعر، عن أبي حجارة، عن أبي سعيد قال: كان علي عليه السلام يأتي السوق فيقول: يا أهل السوق اتقوا الله، وإياكم والحلف فأنه ينفق السلعة ويمحق البركة، وإن التاجر فاجر إلا من أخذ الحق وأعطاه السلام عليكم، ثم يمكث الايام ثم يأتي فيقول مثل مقالته، فكان إذا جاء قالوا: قد جاء المرد شكنبه أي قد جاء عظيم البطن فيقول: أسفله طعام وأعلاه علم. 45 - ومنه: عن بشير بن خيثمة المرادي، عن عبد القدوس، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي عليه السلام أنه دخل السوق فقال: يا معشر اللحامين من نفخ منكم في اللحم فليس منا. 46 - ومنه: عن عبد الله بن أبي شيبه، عن أبي معاوية، عن عبد الرحمن ابن إسحاق، عن النعمان بن سور، عن علي عليه السلام قال: كان يخرج إلى السوق ومعه الدرة فيقول: إني أعوذ بك من الفسوق ومن شر هذه السوق. 47 - عدة الداعي: عن النبي صلى الله عليه وآله من ذكر الله في السوق مخلصا عند غفلة الناس وشغلهم بما فيه كتب الله له ألف حسنة ويغفر الله له يوم القيامة مغفرة لم تخطر على قلب بشر (2).
(1) فتح الابواب الباب السادس (باقتضاب) (مخلوط).
(2) عدة الداعي ص 189.
[103]
48 - اعلام الدين: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ربح المؤمن على المؤمن ربا. 49 - الهداية: من اتجر فليجتنب خمسة أشياء: اليمين، والكذب، وكتمان العيب، والمدح إذا باع، والذم إذا اشترى، والكاد على عياله من حلال كالمجاهد في سبيل الله (1). 50 - وقال الصادق عليه السلام: ما أجمل في الطلب من ركب البحر (2). 51 - وقال عليه السلام: الرزق رزقان: رزق تطلبه ورزق يطلبك وأن لم تأته أتاك فاطلبه من حلال فأنك أكلته حلالا إن طلبته من وجهه وإلا أكلته حراما وهو رزقك لابد من أكله وكسب المغنية حرام، ولا بأس بكسب النائحة إذا قالت صدقا (3). 52 - وقد روي أنها تستحلة بضرب إحداهما على الاخرى، ولا بأس بكسب الماشطة إذا لم تشارط وقبلت ما تعطى، ولا تصل شعر المرأة بشعر امرأة غيرها، فأما شعر المعز فلا بأس أن يوصل بشعر امرأة (4). 53 - كتاب زيد النرسى: عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أحرزت متاعا فقل: اللهم إني استودعكته يا من لا يضيع وديعته واستحرستكه فاحفظه علي واحرسه لي بعينك التي لا تنام، وبركتك الذي لا يرام، وبعزك الذي لا يذل، وبسلطانك القاهر الغالب لكل شئ (5). 54 - كتاب الغايات: قال: عليه السلام: شرار الناس الزارعون والتجار إلا من شح منهم على دينه (6). 55 - وقال عليه السلام: شر الرجال التجار الخونة (7)
(1 - 4) الهداية ص 80. (5) الاصول الستة عشر ص 56. (6 - 7) كتاب الغايات ص 91.
[104]
56 - كتاب الامامة والتبصرة: عن سهل بن أحمد، عن محمد بن محمد بن الاشعث، عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: رحم الله عبدا سمحا قاضيا، وسمحا مقتضيا. 57 - ومنه: عن أحمد بن علي، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: غبن المسترسل ربا.
[105]
2. * " (باب) " * * " (الكيل والوزن) " * الايات: الانعام: وأوفوا الكيل والميزان بالقسط لا نكلف نفسا إلا وسعها (1). الاعراف: حاكيا عن شعيب " فأوفوا الكيل والميزان ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تفسدوا في الارض بعد إصلاحها ذلكم خير لكم إن كنتم مؤمنين (2). هود: حاكيا عن شعيب " ولا تنقصوا المكيال والميزان إني أريكم بخير وإني أخاف عليكم عذاب يوم محيط * ويا قوم أوفوا المكيال والميزان بالقسط ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الارض مفسدين * بقيت الله خير لكم إن كنتم مؤمنين وما أنا عليكم بحفيظ " (3).
الحجر: وأنبتنا فيها من كل شئ موزون (4). اسرى: وأوفوا الكيل إذا كلتم وزنوا بالقسطاس المستقيم ذلك خير وأحسن تأويلا (5). الشعراء: حاكيا عن شعيب: أوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين * وزنوا بالقسطاس المستقيم * ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الارض مفسدين " (6).
(1) سورة الانعام: 152. (2) سورة آل عمران: 85. (3) سورة هود: 84 - 85. (4) سورة الحجر: 19. (5) سورة الاسراء: 35. (6) سورة الشعراء: 181 - 183.
[106]
حمعسق: الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان (1). الرحمن: ووضع الميزان ألا تطغوا في الميزان * وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان (2). الحديد: لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط (3). المطففين: ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون * وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون * ألا يظن اولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم * يوم يقوم الناس لرب العالمين (4). 1 - فس: " وأوفوا الكيل إذا كلتم وزنوا بالقسطاس المستقيم " (أي بالاستواء. وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال: القسطاس المستقيم) هو
الميزان الذي له لسان (5). 2 - فس: " ويل للمطففين " قال: الذين يبخسون المكيال والميزان، وفي رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام قال: نزلت على نبي الله صلى الله عليه وآله حين قدم المدينة وهم يومئذ أسوء الناس كيلا فأحسنوا (بعد) الكيل، فأما الويل فبلغنا والله أعلم أنها بئر في جهنم (6). 3 - حدثنا سعيد بن محمد قال: حدثنا بكر بن سهل، عن عبد الغني بن سعيد، عن موسى بن عبد الرحمن، عن ابن جريح، عن عطاء، عن ابن عباس في قوله تعالى " الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون " قال: كانوا إذا اشتروا يستوفون بكيل راجح وإذا باعوا يبخسون المكيال والميزان، وكان هذا
(1) سورة الشورى: 17. (2) سورة الرحمن: 7 - 9. (3) سورة الحديد: 25. (4) سورة المطففين: 2 - 4. (5) تفسير علي بن ابراهيم القمى ج 2 ص 19. (6) نفس المصدر ج 2 ص 410.
[107]
فيهم وانتهوا. قال علي بن إبراهيم في قوله " الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون " لانفسهم " وإذا كالوهم أو وزنونهم يخسرون " فقال الله " ألا يظن اؤلئك " أي لا يعلمون أنهم يحاسبون على ذلك يوم القيامة (1). 4 - ب: السندي بن محمد، عن صفوان الجمال قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن فيكم خصلتين هلك فيهما من قبلكم امم
من الامم قالوا: وما هما يا رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال: المكيال والميزان (2). 5 - ب: علي، عن أخيه قال: سألته عن الرجل يشتري المتاع في الناسية والجواليق فيقول: ادفع للناسية رطلا أو أقل أو أكثر من ذلك أيحل ذلك البيع ؟ قال: إذا لم يعلم وزن الناسية والجواليق فلا بأس إذا تراضيا (3). 6 - ما: المفيد، عن أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن محمد ابن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن مالك بن عطية، عن الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال: وجدت في كتاب علي بن أبي طالب عليه السلام: إذا ظهر الزنا من بعدي ظهرت موتة الفجأة، وإذا طففت المكاييل أخذهم الله بالسنين والنقص، وإذا منعوا الزكاة منعت الارض بركاتها من الزرع والثمار والمعادن كلها، وإذا جاروا في الحكم تعاونوا على الاثم والعدوان، وإذا نقضوا العهد سلط الله عليهم شرارهم ثم تدعو خيارهم فلا يستجاب لهم (4). 7 - ع: ابن المتوكل، عن السعد ابادي، عن البرقي، عن ابن محبوب عن مالك بن عطية، عن الثمالي مثله (5).
(1) نفس المصدر ج 2 ص 410. (2) قرب الاسناد ص 27. (3) قرب الاسناد ص 113. (4) أمالى الطوسى ج 1 ص 214. (5) علل الشرايع ص 584.
[108]
(المطففين:)ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون * وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون * ألا يظن اولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم * يوم يقوم الناس لرب العالمين.
8 - نهج: ومن خطبة له في ذكر المكاييل والموازين: عباد الله إنكم وما تأملون من هذه الدنيا أثوياء مؤجلون، ومدينون مقتضون، أجل منقوص، وعمل محفوظ، فرب دائب مضيع، ورب كادح خاسر، قد أصبحتم في زمن لا يزداد الخير فيه إلا إدبارا، والشر فيه إلا إقبالا، والشيطان في هلاك الناس إلا طمعا، فهذا أوان قويت عدته، وعمت مكيدته، وأمكنت فريسته. اضرب بطرفك حيث شئت من الناس فهل تبصر إلا فقيرا يكابد فقرا، أو غنيا بدل نعمة الله كفرا، أو بخيلا اتخذ البخل بحق الله وفرا، أو متمردا كأن باذنه عن سمع المواعظ وقرا، أين خياركم وصلحاؤكم، وأين أحراركم وسمحاؤكم، وأين المتورعون في مكاسبهم والمتنزهون في مذاهبهم، أليس قد ظعنوا جميعا عن هذه الدنيا الدينة، والعاجلة المنقضية، وهل خلفتم إلا في حثالة لا تلتقي بذمهم الشفتان، استصفارا لقدرهم، وذهابا عن ذكرهم. فإنا لله وإنا إليه راجعون، ظهر الفساد فلا منكر مغير، ولا زاجر مزدجر أفبهذا تريدون أن تجاوروا الله في دار قدسه، وتكونوا أعز أوليائه عنده، هيهات لا يخدع الله عن جنته، ولا تنال مرضاته إلا بطاعته، لعن الله الامرين بالمعروف التاركين له، والناهين عن المنكر العاملين به (1). 9 - نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا طففت امتي مكيالها وميزانها واختانوا وخفروا الذمة وطلبوا بعمل الاخرة الدنيا فعند ذلك يزكون أنفسهم ويتورع منهم (2).
كذا في نسخة الاصل، ذيل الصفحة، وقد تقدم ذكرها في صدر الباب. (1) نهج البلاغة ج 2 ص 15 - 17. (2) نوادر الراوندي ص 16.
[109]
3. * " (باب) " * * " (اقسام الخيار وأحكامها) " * 1 - ب: حماد بن عيسى قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن جدي علي بن الحسين عليه السلام قال: كان القضاء فيما مضى إذا ابتاع الرجل الجارية فوطئها ثم يظهر عيب أن البيع لازم لا يرد ويأخذ أرش العيب (1). 2 - ب: ابن رئاب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اشترى جارية لمن الخيار للمشتري أو للبايع أو لهما كلاهما ؟ قال: فقال: الخيار لمن اشترى ثلاثة أيام نظرة فإذا مضت ثلاثة أيام فقد وجب الشراء. قلت له: أرايت إن قبلها المشتري أو لامس ؟ قال: فقال: إذا قبل أو لامس أو نظر منها إلى ما يحرم على غيره فقد انقضى الشرط ولزمته (2). 3 - ل: أبي، عن سعد، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن جميل، عن فضيل بن يسار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: ما الشرط في الحيوان ؟ قال: ثلاثة أيام للمشتري، قلت: فما الشرط في غير الحيوان ؟ قال: البيعان بالخيار ما لم يفترقا، فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما (3). 4 - ل: ابن المتوكل، عن محمد العطار، عن الاشعري رفعه إلى الحسين ابن زيد، عن آبائه، عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله، إذا التاجران صدقا وبرا بورك لهما، وإذا كذبا وخانا لم يبارك لهما، وهما بالخيار ما لم يفترقا فان اختلفا فالقول قول رب السلعة أو يتتاركا (4).
(1) قرب الاسناد ص 10. (2) قرب الاسناد ص 78. (3) الخصال ج 1 ص 83.
(4) الخصال ج 1 ص 27.
[110]
5 - ما: عن ابن عمر قال: النبي صلى الله عليه وآله: من اشترى شاة مصراة فهو بالخيار (1). أقول: تمامه في كتاب أحوال النبي في باب أحوال الصحابة. 6 - مع: محمد بن هارون الزنجاني، عن علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد رفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله قال: لا تصروا الابل والغنم من اشترى مصراة فهو بآخر النظرين إن شاء ردها أورد معها صاعا من تمر. " المصراة " يعني الناقة أو البقرة أو الشاة قد صري اللبن في ضرعها يعني حبس و جمع ولم يحلب أياما وأصل التصرية حبس الماء وجمعه، ويقال: منه صريت الماء وصريته ويقال: ماء صرى مقصورا، ويقال: منه سميت المصراة كأنها مياه اجتمعت. 7 - وفي حديث آخر من اشترى محفلة فردها فليرد معها صاعا، وإنما سميت محفلة لان اللبن حفل في ضرعها واجتمع، وكل شئ كنزته فقد حفلته ومنه قيل: قد أحفل القوم إذا اجتمعوا وكثروا، ولذا سمي محفل القوم وجمع المحفل محافل (2). 8 - ل: ماجيلويه، عن محمد العطار، عن الاشعري، عن اليقطيني، عن ابن فضال، عن الرضا عليه السلام قال: في أربعة أشياء خيار سنة: الجنون والجذام والبرص والقرن (3). 9 - ضا: روي إذا صفق الرجل على البيع فقد وجب وإن يفترقا (4). 10 - وروي أن الشرط في الحيوان ثلاثة أيام اشترط أو لم يشترط (5). 11 - وروي في الرجل يشتري المتاع فيجد به عيبا يوجب الرد، فان كان
(1) أمالى الطوسى ج 1 ص 179 وكان الرمز (مع) لمعاني الاخبار وهو خطاء (2) لم يذكر له رمز في المتن وهو منقول من معاني الاخبار ص 282. (3) الخصال ج 1 ص 166. (4 - 5) فقه الرضا: ص 33.
[111]
المتاع قائما بعينه رد على صاحبه، وإن كان قد قطع أو خيط أو حدثت فيه حادثة رجع فيه بنقصان العيب على سبيل الارش (1). 12 - وروي أن كل زائدة في البدن مما هو في أصل الخلق ناقص منه يوجب الرد في البيع (2). واعلم أن البايعين بالخيار ما لم يفترقا، فإذا افترقا فلا خيار لواحد منهما (3). فأن خرج في السلعة عيب وعلم المشتري فالخيار إليه إن شاء رد وإن شاء أخذه أورد عليه بالقيمة أرش العيب وإن كان العيب في بعض ما اشترى وأراد أن يرده على البائع رده ورد عليه بالقيمة، والقيمة أن تقوم السلعة صحيحة وتقوم معيبة فيعطى المشتري ما بين القيمتين (4).
(1 - 2) فقه الرضا: ص 33. (3 - 4) فقه الرضا ص 34.
[112]
4. * (باب) * * " (بيع السلف والنسيئة واحكامها) " * 1 - ب: عن علي، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن السلم في الدين قال: إذا قال: اشتريت منك كذا وكذا بكذا فلا بأس.
وسألته عن رجل يسلم في النخل قبل أن يطلع قال: لا يصلح السلم (في النخل) (1). قال: وسألته عن رجل له على (آخر كر من حنطة أيأخذ بكيلها شعيرا أو تمرا ؟ قال: إذا تراضيا فلا بأس. وقال: سألته عن رجل له على)رجل آخر تمر أو حنطة أو شعير أيأخذ بقيمته دراهم ؟ قال: فسد لان أصل الشئ دراهم، قال: إذا قوموهفسد لان أصل ماله الذى يشترى به دراهم فلا يصلح له درهم بدرهم (2). 1 - قال وسألته عن رجل باع بيعا إلى أجل فجاء الاجل والبيع عند صاحبه فأتاه البايع فقال: بعنى فأتاه البايع فقال: بعني الذي اشتريت مني وحط عني كذا وكذا وأقاصك بمالي عليك أيحل ذلك ؟ قال: إذا تراضيا فلا بأس (3). 3 - قال: وسألته عن رجل باع ثوبا بعشرة دراهم إلى أجل ثم اشتراه بخمسة دراهم أيحل ؟ قال: إذا لم يشترط ورضي فلا بأس (4).
(1) قرب الاسناد ص 113.ما بين العلامتين زيادة من نسخة الاصل قد سقط عن نسخة الكمبانى، وهكذا فيما تقدم ويأتى.فإذا قوموه خ ل ظ، عن هامش الاصل. (2) قرب الاسناد ص 114. (3 و 4) نفس المصدر: 114.
[113]
4 - ب: ابن عيسى، عن البزنطي قال: قلت للرضا عليه السلام أخرج إلى الجبل وإنهم قوم ملاء ونحن نحتمل التأخير فنبايعهم بتأخير سنة ؟ قال: بعهم، قلت: سنتين ؟ قال: بعهم، قلت: ثلاث سنين ؟ قال: لا يكون لك شئ أكثر من ثلاث
سنين (1). 5 - سر: من كتاب المسائل، عن محمد بن أحمد بن محمد بن زياد وموسى ابن محمد بن علي بن عيسى، عن محمد بن علي بن عيسى، عن ظاهر قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أسأله عن الرجل يعطي الرجل مالا يبيعه به شيئا بعشرين درهما ثم يحول عليه فلا يكون عنده شئ فيبيعه شيئا آخر فأجابني ما يبايعه الناس حلال وما لم يبايعوه فربا (2).
(1) قرب الاسناد ص 164 ذيل حديث طويل. (2) السرائر ص 485.
[114]
5. * " (باب) " * * " (الربا وأحكامها) " * الايات: البقرة: الذين يأكلون الربوا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربوا وأحل الله البيع وحرم الربوا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فاولئك أصحاب النار هم فيها خالدون * يمحق الله الربوا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم (1). وقال سبحانه: يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربوا إن كنتم مؤمنين * فان لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون (2). آل عمران: " يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربوا أضعافا مضاعفة واتقوا الله لعلكم تفلحون (3).
النساء: في ذم اليهود: وأخذهم الربوا وقد نهوا عنه (4). الروم: وما آتيتم من ربا ليربوا في أموال الناس فلا يربو عند الله وما
(1) سورة البقرة: 275 - 276. (2) سورة البقرة: 278. (3) سورة آل عمران: 13. (4) سورة النساء: 161.
[115]
آتيتم من زكوة تريدون وجه الله فاولئك هم المضعفون (1). 1 - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين عليه السلام: قال النبي صلى الله عليه وآله: عند ذكر أهل الفتنة: فيستحلون الخمر بالنبيذ، والسحت بالهدية، والربوا بالبيع (2). 2 - الهداية: ليس الربوا إلا فيما يكال أو يوزن ودرهم ربا أعظم من سبعين ازنية كلها بذات محرم، والربا رباءان ربا يؤكل وربا لا يؤكل. فأما الذي يؤكل فهديتك إلى الرجل تريد الثواب أفضل منها. وأما الذي لا يؤكل فهو أن يدفع الرجل عشرة دراهم على أن يرد عليه أكثر منها، فهوا الربا الذي نهى الله عنه. ومن أكل الربا بجهالة وهو يعلم أنه حرام، فله ما سلف ولا إثم عليه فيما لا يعلم، ومن عاد فاولئك من أصحاب النار (3). 3 - كتاب الامامة والتبصرة: عن هارون بن موسى، عن محمد بن علي، عن محمد بن الحسين، عن علي بن أسباط، عن ابن فضال، عن الصادق، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله قال: شر الكسب كسب الربا الخبر. 4 - ع: أحمد بن محمد العلوي، عن محمد بن أسباط، عن أحمد بن محمد بن زياد، عن أحمد بن محمد بن عبد الله، عن عيسى بن جعفر العلوي العمري، عن
آبائه، عن علي عليه السلام أنه سئل مم خلق الله الشعير ؟ فقال: إن الله تبارك وتعالى أمر آدم عليه السلام أن زرع مما اخترت لنفسك وجاء جبرئيل بقبضة من الحنطة فقبض آدم على قبضة وقبضت حوا على اخرى، فقال آدم: لحواء لا تزرعي أنت فلم تقبل أمر آدم، فكلما زرع جاء حنطة، وكلما زرعت حواء جاء شعيرا (4).
(1) سورة الروم: 39. (2) نهج البلاغة ج 2 ص 65. (3) الهداية ص 80. (4) علل الشرايع ص 574 والرواية أجنبية عن عنوان الباب فلاحظ.
[116]
5 - لى: أحمد بن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: درهم ربا أعظم عند الله من ثلاثين زنية كلها بذات محرم مثل خالته وعمته (1). 6 - ضا: قال أبو جعفر عليه السلام: درهم ربا أعظم عند الله من أربعين زنية (2). وقال: السحت الربا (3). وسئل عن الخبز بعضه أكبر من بعض قال: لا بأس إذا أقرضته (4). 7 - لى: في مناهي النبي صلى الله عليه وآله: أنه نهى عن أكل الربا وشهادة الزور وكتابة الربا. 8 - وقال صلى الله عليه وآله: إن الله عز وجل لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه (5). 9 - ونهى عن بيع الذهب بالذهب زيادة إلا وزنا بوزن (6). 10 - لى: أبي، عن علي، عن أبيه، عن صفوان، عن الكناني، عن الصادق عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: شر الكسب كسب الربا (7).
11 - فس: أبي، عن ابن أبي عمير، عن هشام، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لما أسرى بي إلى السماء رأيت قوما يريد أحدهم أن يقوم فلا يقدر أن يقوم من عظم بطنه، فقلت: من هؤلاء يا جبرئيل ؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس (وإذا هم بسبيل آل فرعون يعرضون على النار غدوا وعشيا يقولون ربنا متى
(1) أمالى الصدوق ص 181. (2) فقه الرضا ص 77. (3 - 4) فقه الرضا ص 78 وكان على المؤلف أن يرمز إلى هذه الاحاديث برمز " ين " فانها وما يأتي في هذه الصفحة كلها من نوادر أحمد بن محمد بن عيسى. (5) أمالى الصدوق ص 425. (6) أمالى الصدوق ص 426. (7) أمالى الصدوق ص 488 جزء حديث.
[117]
تقوم الساعة (1). 12 - فس: " يمحق الله الربوا ويربي الصدقات " قال: قيل للصادق عليه السلام: قد نرى الرجل يربي وماله يكثر فقال: يمحق الله دينه وإن كان ماله يكثر (2). 13 - فس: أبي، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: درهم ربا أعظم عند الله من سبعين زنية بذات محرم، في بيت الله الحرام (3) وقال: الربا سبعون جزءا أيسره أن ينكح الرجل امه في بيت الله الحرام (4) 14 - ضا: قال أبو عبد الله عليه السلام: ما خلق الله حلالا ولا حراما إلا وله حدود كحدود الدار، فما كان من حدود الدار فهو من الدار، حتى أرش الخدش
فما سواه، والجلدة، ونصف الجلدة، وإن رجلا أربي دهرا من الدهر فخرج قاصدا أبا جعفر عليه السلام فسأله عن ذلك فقال له: مخرجك من كتاب الله يقول الله: " فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف " والموعظة هي التوبة فجهله بتحريمه ثم معرفته به، فما مضى فحلال وما بقي فليحفظ (5). 15 - أبي قال: وقال أبو عبد الله عليه السلام: لا يكون الربا إلا فيما يوزن أو يكال ومن أكله جاهلا بتحريم الله له لم يكن عليه شئ (6). 16 - (ضه) قال أمير المؤمنين عليه السلام: معاشر الناس الفقه ثم المتجر، والله للربا في هذه الامة أخفى من دبيب النمل على الصفا (7).
(1) تفسير على بن ابراهيم ج 1 ص 93 وما بين القوسين ليس في مطبوعة النجف الجديد، وهو موجود في الطبعة الايرانية المطبوعة سنة وقد سقط من الطبعة النجفية فلاحظ. (2) تفسير علي بن ابراهيم ص 84 الطبعة الايرانية. (3 - 4) تفسير علي بن ابراهيم ج 1 ص 93. (5 - 6) فقه الرضا ص 77. (7) لم أعثر عليه في مظان وجوده.
[118]
17 - وقال عليه السلام: من لم يتفقه في دينه ثم اتجر ارتطم في الربا ثم ارتطم (1). 18 - فس: " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين " فانه كان سبب نزولها أنه لما أنزل الله " الذين يأكلون الربوا " الاية فقام خالد بن الوليد إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وآله: ربا أبي في ثقيف وقد أوصاني عند موته بأخذه فأنزل الله تعالى " يا أيها الذين آمنوا
اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين * فان لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله " قال: من أخذ الربوا وجب عليه القتل وكل من أربى وجب عليه القتل (2). 19 - ب: علي، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن رجل اشترى سمنا ففضل له فضل أيحل له أن يأخذ مكانه رطلا أو رطلين زيتا ؟ قال: إذا اختلفا أو تراضيا فلا بأس (3). 20 - ل: ابن الوليد، عن محمد العطار، عن الاشعري، عن الجاموراني عن اللؤلؤي، عن الحسين بن يوسف، عن الحسن بن زياد العطار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ثلاثة في حرز الله عز وجل إلى أن يفرغ الله من الحساب: رجل لم يهم بزنا قط، ورجل لم يشب ماله بربا قط، ورجل لم يسع فيهما قط (4). أقول: قد مضي بعضها في باب المكاسب المحرمة. 21 - ل: عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله في حجة الوداع (في خطبة): كل ربا كان في الجاهلية فموضوع وأول ربا وضع ربا العباس بن عبد المطلب الخبر (5).
(1) لم أعثر عليه في مظان وجوده. (2) تفسير على بن ابراهيم ص 84 طبع ايران القديم وهو مما سقط من طبعة النجف قرب الاسناد ص 114. (4) الخصال ج 1 ص 63. (5) الخصال ج 2 ص 257 ضمن حديث طويل.
[119]
22 - ل: فيما أوصى به النبي صلى الله عليه وآله (عليا): يا علي الربا سبعون جزء فأيسرها مثل أن ينكح (الرجل) امه في بيت الله لحرام، يا علي درهم ربا أعظم من سبعين
زنية كلها بذات محرم في بيت الله الحرام (1). 23 - ع، ل: في علل ابن سنان أنه كتب الرضا عليه السلام إليه: علة تحريم الربا: إنما نهى الله عز وجل عنه لما فيه من فساد الاموال لان الانسان إذا اشترى الدرهم بالدرهمين كان ثمن الدرهم درهما وثمن الاخر باطلا فبيع الربا وشراؤه وكس على كل حال على المشتري وعلى البائع فحظر الله تبارك وتعالى على العباد الربا لعلة فساد الاموال، كما حظر على السفيه أن يدفع إليه ماله لما يتخوف عليه من إفساده حتى يؤنس منه رشدا، فلهذه العلة حرم الله الربا وبيع الدرهم بالدرهمين يدا بيد. وعلة تحريم الربا بعد البينة لما فيه من الاستخفاف بالحرام المحرم، وهي كبيرة بعد البيان وتحريم الله عز وجل لها، ولم يكن ذلك منه إلا استخفافا بالمحرم الحرام، والاستخفاف بذلك دخول في الكفر، والعلة في تحريم الربا بالنسيئة لعلة ذهاب المعروف وتلف الاموال ورغبة الناس في الربح وتركهم القرض وصنايع المعروف، ولما في ذلك من الفساد والظلم وفناء الاموال (2). 44 - ع: علي بن أحمد، عن الاسدي، عن محمد بن أبي بشير، عن علي ابن العباس، عن عمر بن عبد العزيز، عن هشام بن الحكم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن علة تحريم الربوا قال: إنه لو كان الربا حلالا لترك الناس التجارات وما يحتاجون إليه فحرم الله الربا لتفر الناس عن الحرام إلى التجارات وإلى البيع والشراء فيتصل ذلك بينهم في القرض (3). 25 - ع: علي بن حاتم، عن محمد بن أحمد بن ثابت، عن عبيد، عن
ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إنما حرم الله عز وجل الربا لئلا يمتنعوا من اصطناع المعروف (1). 26 - ع: على بن حاتم، عن القاسم بن جميل، عن عبد الله النهيكي، عن علي الطاطري، عن درست، عن محمد بن عطية، عن زرارة قال أبو جعفر عليه السلام: إنما حرم الربا لئلا يذهب المعروف (2). 27 - (جع): قال النبي صلى الله عليه وآله: من آكل الربا ملا الله بطنه نار جهنم بقدر ما أكل، فان كسب منه مالا لم يقبل الله شيئا من عمله، ولم يزل في لعنة الله و ملائكته مادام معه قيراط. 28 - وقال صلى الله عليه وآله: شر المكاسب كسب الربا (3). 29 - مع: القطان، عن ابن زكريا القطان، عن ابن حبيب، عن ابن بهلول عن أبيه، عن عبد الله بن الفضل قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: ما معنى القول المصلي في تشهده: لله ما طاب وطهر، وما خبث فلغيره، قال: ما طاب وطهر كسب الحلال من الرزق، وما خبث فالربا (4). 30 - شي: عن شهاب بن عبد ربه قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: آكل الربا لا يخرج من الدنيا حتى يتخبطه الشيطان (5). 31 - سر: من كتاب المسائل، عن محمد بن أحمد بن محمد بن زياد وموسى ابن محمد (بن علي) بن عيسى، عن محمد بن علي بن عيسى، عن طاهر قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أسأله: عن الرجل يعطي الرجل مالا يبيعه به شيئا بعشرين درهما، ثم يحول عليه الحول فلا يكون عنده شئ فيبيعه شيئا آخر، فأجابني ما
(1) علل الشرائع ص 482. (2) علل الشرايع ص 483.
(3) الفقيه ج 2 ص 342. (4) معاني الاخبار ص 175. (5) تفسير العياشي ج 1 ص 152.
[121]
يبايعه الناس حلال، وما لم يبايعوه فربا (1). 32 - يج: قال أبو هاشم: أدخلت الحجاج بن سفيان العبدي على أبي محمد عليه السلام فسأله المبايعة قال: ربما بايعت الناس فتوضعتهم المواضعة إلى الاصل قال: لا بأس الدينار بالدينارين بينهما خرزة. فقلت: في نفسي هذا شبه ما يفعله المربيون فالتفت إلى فقال: إنما الربا الحرام ما قصد به الحرام، فإذا جاوز حدود الربا وزوي عنه فلا بأس الدينار بالدينارين يدا بيد، ويكره أن لا يكون بينهما شئ يوقع عليه البيع (2). 33 - ضا: اعلم يرحمك الله أن الربا حرام سحت من الكبائر، ومما قد وعد الله عليه النار فنعوذ (بالله) منها، وهو محرم على لسان كل نبي وفي كل كتاب. وقد أروي عن العالم عليه السلام أنه قال: إنما حرم الله الربا لئلا يتمانع الناس المعروف (3). 34 - وسئل العالم عن الشاة بالشاتين والبيضة بالبيضتين فقال: لا بأس إذا لم يكن كيلا ولا وزنا (4). 35 - وسئل عن حد الربا والعينة فقال: كل ما يبايع عليه فهو حلال وكل ما فررت من الحرام إلى الحلال فهو حلال، وكل ما يبيع بالنسيئة سعر يومه ما لم ينقص، ومثل الصرف بالنسيئة والدينار بدينار وحبة وما فوقه، و شراء الدارهم بالدارهم والذهب المتفاضل ما بينهما في الوزن، حتى
(1) كان الرمز (ش) لتفسير العياشي وهو غلط والصواب ما أثبتناه، ويؤكد ذلك أن الحديث في باب بيع السلف والنسيئة نقلة عن السرائر وهو ايضا فيها في ص 485 فراجع. (2) الخرايج ص 110 طبع بمبئى سنة 1301. (3 - 4) فقه الرضا ص 34.
[122]
طعام اللين من الخبز باليابس، والخبز النقي بالخشكار بالفضل، لا يجوز فهو الربا إلا أن يكون بالسوى ومثله وأشباهه فكلها ربا (1). 36 - واعلم أن الربا رباءان ربا يؤكل وربا لا يؤكل فأما الربا الذي يؤكل فهو هديتك إلى رجل تطلب الثواب أفضل منه، فأما الذي لا يؤكل فهو ما يكال ويوزن، فإذا دفع الرجل إلى رجل عشرة دراهم على أن يرد عليه أكثر منها فهو الربا الذي نهى الله عنه فقال: " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربوا " الاية عنى بذلك أن يرد الفضل الذي أخذه على رأس ماله حتى اللحم الذي على بدنه مما حمله من الربا إذا تاب أن يضع عنه ذلك اللحم عن بدنه بالدخول إلى الحمام كل يوم على الريق. هذا إذا تاب عن أكل الربا وأخذه ومعاملته، وليس بين الوالد وولده ربا، ولا بين الزوج والمرأة ربا، و لا بين المولى والعبد، ولا بين المسلم والذمي، ولو أن رجلا باع ثوبا بثوبين أو حيوانا بحيوانين من أي جنس يكون لا يكون ذلك ربا، ولو باع ثوبا يسوى عشرة دراهم بعشرين درهما أو خاتما يسوى درهما بعشر ما دام عليه فص لا يكون شيئا فليس بالرباء (2). 37 - شى: عن زرارة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا يكون الربا إلا مما يوزن ويكال (3).
38 - شى: عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله تعالى: " فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله " قال: الموعظة التوبة (4). 39 - شى: عن محمد بن مسلم أن رجلا سأل أبا جعفر عليه السلام وقد عمل بالربا حتى كثر ماله بعد أن سأل غيره من الفقهاء فقالوا له: ليس يقبل منك شئ إلا أن ترده إلى أصحابه فلما قص على أبي حعفر عليه السلام قال له أبو جعفر: مخرجك في كتاب
(1 - 2) فقه الرضا ص 34. (3 - 4) تفسير العياشي ج 1 ص 152.
[123]
الله قوله " فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله " والموعظة التوبة (1). 40 - شى: عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون عليه دين إلى أجل مسمى فيأتيه غريمة فيقول انقد لي. فقال: لا أرى به بأسا لانه لم يزد على رأس ماله، وقال الله تعالى " فلكم رؤس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون " (2). 41 - شى: عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن التوبة مطهرة من دنس الخطيئة قال: " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربوا إن كنتم مؤمنين " إلى قوله " تظلمون " فهذا ما دعا الله إليه عباده من التوبة ووعد عليها من ثوابه، فمن خالف ما أمره الله به من التوبة سخط الله عليه وكانت النار أولى به وأحق (3).
(1) نفس المصدر ج 1 ص 152. (2 - 3) نفس المصدر ج 1 ص 153. (*)
[124]
6. * (باب) * * " (بيع الصرف والمراكب والسيوف المحلاة) " * 1 - لى: في خبر المناهي: أنه نهى النبي صلى الله عليه وآله عن بيع الذهب والفضة بالنسيئة (1). 2 - ب: علي، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن رجل له على رجل دنانير فيأخذها بسعرها ورقا ؟ قال: لا بأس (2). 3 - قال: وسألته عن الفضة في الخوان والقصعة والسيف والمنطقة والسرج واللجام يباع بدراهم أقل من الفضة أو أكثر يحل ؟ قال: تباع الفضة بدنانير وما سوى ذلك بدراهم (3). 7. * " (باب) " * * " (بيع الثمار والزروع والاراضي والمياة) " * 1 - لى: في مناهي النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى عن أن يباع الثمار حتى يزهو يعني يصفر ويحمر، ونهى عن المحاقلة، يعني بيع التمر بالزبيب وما أشبه ذلك (4). 2 - مع: محمد بن هارون الزنجاني، عن علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد القاسم بن سلام بأسانيد متصلة إلى النبي صلى الله عليه وآله في أخبار متفرقة: أنه نهى
(1) أمالى الصدوق ص 426. (2 - 3) قرب الاسناد ص 113. (4) أمالى الصدوق ص 424 بعض حديث. (*)
[125]
عن المحاقلة والمزابنة، فالمحاقلة بيع الزرع وهو في سنبله بالبر، وهو مأخوذ من الحقل والحقل هو الذي يسميه أهل العراق القراح، ويقال في مثل لا تنبت البقلة إلا الحقلة. والمزابنة بيع التمر في رؤس النخل بالتمر. ورخص النبي صلى الله عليه وآله في العرايا واحدتها عرية وهي النخلة يعريها صاحبها رجلا محتاجا، والاعراء أن يجعل له ثمرة عامها يقول: رخص لرب النخل أن يبتاع من تلك النخلة من المعرا تمرا لموضع حاجته. قال: وكان النبي صلى الله عليه وآله إذا بعث الخراص قال: خففوا في الخرص فإن في المال العرية والوصية (1). قال: ونهى عن المخابرة وهي المزارعة بالنصف والثلث والربع وأقل من ذلك وأكثر وهو الخبر أيضا، وكان أبو عبيدة يقول: لهذا سمي الاكار الخبير لانه يخبر (يخابر) خ الارض، والمخابرة المواكرة، والخبرة الفعل، والخبير الرجل، ولهذا سمي الاكار لانه يواكر الارض أي يشقها (يسقيها) خ. ونهى عن المخاضرة: وهي أن يبتاع الثمار قبل أن يبدو صلاحها، وهي خضر بعد، وتدخل في المخاضرة أيضا بيع الرطاب والبقول وأشباهها، ونهى عن بيع التمر قبل أن يزهو، وزهوه أن يحمر أو يصفر. وفي حديث آخر نهى عن بيعه قبل أن تشقح، ويقال: يشقح والتشقيح هو الزهو أيضا، وهو معنى قوله حتى يأمن العاهة، والعاهة الافة تصيبه (2). وقال صلى الله عليه وآله: من أجبى فقد أربى، الاجباء بيع الحرث قبل أن يبدو صلاحه (3). 3 - ب: علي عن أخيه قال: سألته عن بيع النخل أيحل إذا كان زهوا ؟
(1) معاني الاخبار ص 277. (2) معاني الاخبار ص 278. (3) نفس المصدر ص 277 ذيل حديث.
[126]
قال: إذا استبان البسر من الشيص حل بيعه وشراؤه. قال: وسألته عليه السلام عن رجل يسلم في النخل قبل أن يطلع ؟ قال: لا يصلح السلم في النخل (1). 4 - ع: أبي، عن سعد عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن ابن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: الرجل يبيع الثمر المسماة من الارض المسماة فتهلك ثمرة تلك الارض كلها فقال: قد اختصموا في ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله كانوا يذكرون ذلك كله، فلما رآهم لا ينتهون عن الخصومة فيه نهاهم عن البيع حتى تبلغ الثمرة، ولم يحرمه، ولكنه فعل ذلك من أجل خصومتهم فيه (2). 5 - ب: علي عن أخيه قال: سألته عن قوم كانت بينهم قناة ماء لكل إنسان منهم شرب معلوم، فباع أحدهم شربه بدراهم أو طعام هل يصلح ذلك ؟ قال: نعم لا بأس (3). 6 - ين: ابن مسكان، عن الحلبي قال: سألته عن الرجل يكون له الشرب في شركة أيحل له بيعه ؟ قال: له بيعه بورق أو بشعير أو بحنطة أو بما شاء، وقال: من اشترى أرض اليهود وجب عليه ما يجب عليهم من خراجها، وأى أرض ادعاها أهل الخراج لا يشتريها المشتري إلا برضاهم (4). 7 - نوادر الراوندي: باسناده، عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: قال علي عليه السلام: من باع فضل مائة معه الله فضله يوم القيامة (5). 8 - قرب الاسناد: للحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن البزنطي قال:
(1) قرب الاسناد ص 113. (2) علل الشرايع ص 589. (3) قرب الاسناد ص 113. (4) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 78 وكان الرمز (ير) للبصائر والصواب (ين) كما أثبتناه. (5) نوادر الراوندي ص 53.
[127]
سمعت الرضا عليه السلام في تفسير قوله تعالى " والليل إذا يغشى " الايات قال: إن رجلا من الانصار كان لرجل في حايطه نخلة وكان يضر به فشكا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فدعاه فقال: أعطني نخلتك بنخلة في الجنة، فأبى فبلغ ذلك رجلا من الانصار يكنى أبا الدحداح جاء إلى صاحب النخلة فقال: بعني نخلتك بحائطي، قال: فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: فلك بدلها نخلة في الجنة. فأنزل الله تبارك وتعالى على نبيه " وما خلق الذكر والانثى إن سعيكم لشتى * فأما من اعطى - يعني النخلة - واتقى وصدق الحسنى - بوعد رسول الله صلى الله عليه وآله فسنيسره لليسرى (1). 9 - ورواه علي بن إبراهيم مرسلا قال: كان لرجل من الانصار نخلة في دار رجل كان يدخل عليه بغير إذن، فشكا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: بعني نخلتك هذه بنخلة في الجنة فقال: لا أفعل، قال فبعنيها بحديقة في الجنة فقال: لا أفعل، وانصرف فمضى إليه أبو الدحداح واشتراها وأتى النبي صلى الله عليه وآله، فقال أبو الدحداح يا رسول الله صلى الله عليه وآله خذها واجعل لي في الجنة الذي قلت لهذا فلم يقبله، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لك في الجنة حدائق وحدائق فأنزل الله في ذلك " فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى يعني - أبا الدحداح إلى
قوله - وما يغني عنه ماله إذا تردى - يعني إذا مات (2) إلى آخر ما مر في كتاب أحوال النبي صلى الله عليه وآله.
(1) قرب الاسناد ص 156. (2) تفسير علي بن ابراهيم ج 2 ص 425 بتفاوت في اللفظ.
[128]
8. * " (باب) " * * " (بيع المماليك واحكامها) " * الايات: الحجر: وجعلنا لكم فيها معايش ومن لستم له برازقين. 1 - ب: علي، عن أخيه قال: سألته عن الرجل يشتري الجارية فيقع عليها أيصلح بيعها من الجد ؟ قال: لا بأس (1). 2 - قال: وسألته عن الرجل سرق جارية ثم باعها يحل فرجها لمن اشتراها ؟ قال: إذا أنبأهم أنها سرقة فلا يحل، وإن لم يعلم فلا بأس (2). 3 - ن: بالاسانيد الثلاثة، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله غافر كل ذنب إلا من أحدث دينا أو اغتصب أجيرا أجره أو رجلا باع حرا (3). 4 - ما: ابن مخلد، عن ابن السماك، عن عبد الكريم بن الهيثم، عن أبي توبة، عن مصعب، عن سفيان، عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من باع عبدا وله مال فماله للبايع إلا أن يشترطه المبتاع (4). 5 - ل: ابن المتوكل، عن محمد العطار، عن محمد بن أحمد بن علي ومحمد ابن الحسين، عن محمد بن حماد الحارثي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله
خمسة لا يستجاب لهم رجل جعل الله بيده طلاق امرأته فهي تؤذيه وعنده ما يعطيها
(1) قرب الاسناد ص 113. (2) قرب الاسناد ص 114. (3) عيون الاخبار ج 2 ص 33. (4) أمالي الطوسى ج 1 ص 397.
[129]
ولم يخل سبيلها، ورجل أبق مملوكه ثلاث مرات ولم يبعه، ورجل مر بحائط مائل وهو يقبل إليه ولم يسرع المشي حتى سقط عليه، ورجل أقرض رجلا مالا فلم يشهد عليه، ورجل جلس في بيته وقال: اللهم ارزقني ولم يطلب (1). 6 - ب: ابن طريف، عن ابن علوان، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام أن عليا عليه الصلاة والسلام كان إذا أراد أن يبتاع الجارية يكشف عن ساقيها فينظر إليها (2). 7 - صح: عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله تعالى غافر كل ذنب إلا من جحد مهرا أو اغتصب أجيرا أجره أو باع رجلا حرا (3). 8 - ضا: روي في الجارية الصغيرة تشترى ويفرق بينها وبين امها فقال: إن كانت قد استغنت عنها فلا بأس (4). 9 - سن: أبي، عن ابن أبي عمير، عن مروان قال: قال لي عبد الله بن أبي عبد الله: اشتر لي غلاما عارفا لهذا الامر يقوم في ضيعتي يكون فيها، قال: فقال أبو الحسن: صلاحه لنفسه ولكن اشتر له مملوكا قويا يكون في ضيعته، قال: فقال اشتر ما يقول لك (5). 10 - سن: أبي عن صفوان بن يحيى، عن أبي مخلد السراج قال: قال
أبو عبد الله عليه السلام لاسماعيل حبيبه وحارث البصري اطلبوا لي جارية من هذا الذي تسمونها: كد بوجه مسلمة تكون مع ام فروة فدلوه على جارية كانت لشريك لابي من السراجين فولدت له بنتا ومات ولدها فأخبروه بخبرها فاشتروها وحملوها إليه
(1) الخصال ج 1 ص 209. (2) قرب الاسناد ص 49. صحيفة الرضا ص 30 بتفاوت يسير. (4) فقه الرضا ص 33. (5) المحاسن ص 624.
[130]
وكان اسمها رسالة فحول اسمها فسماها سلمى (وزوجها سالم) (1). 11 - ضا: أبي عن جعفر، عن آبائه عليهم السلام أن عليا أوتي بعبد ذمي قد أسلم فقال: اذهبوا فبيعوه للمسلمين وادفعوا ثمنه إلى صاحبه ولا تقروه عنده (2). 12 - نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: عليكم بقصار الخدم، فإنه أقوى لكم فيما تريدون (3).
(1) نفس المصدر ص 625 وفيه (كدبانوجة) كما أن في ذيل الحديث وزوجها سالم. (2) فقه الرضا ص 62 وهو من نوادر أحمد بن محمد بن عيسى التى قد يرمز إليها ب (ين) فلا حظ. (3) نوادر الراوندي ص 38.
[131]
9.
* (" باب ") * * " (الاستبراء واحكام امهات الاولاد) " * 1 - ب: أبو البختري، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام، عن علي صلوات الله عليه قال: تستبرئ الامة إذا اشتريت بحيضة، وإن كان لا تحيض فبخمسة وأربعين يوما (1). 2 - ب: أبو البختري، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام قال: إذا أسقطت الجارية من سيدها فقد عتقت (2). 3 - ب: محمد بن عيسى، عن إبراهيم بن عبد الحميد قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يشتري الجارية وهي حبلى أيطأها ؟ قال: لا يقربها (3). 4 - ن: جعفر بن نعيم، عن عمه محمد بن شاذان، عن الفضل، عن ابن بزيع قال: سألت الرضا عليه السلام عن حد الجارية الصغيرة السن الذي أذا لم تبلغه لم يكن على الرجال استبراؤها ؟ فقال: إذا لم تبلغ استبرئت بشهر، قلت: فان كانت ابنة سبع سنين أو نحوها ممن لا تحمل، فقال: هي صغيرة ولا يضرك أن لا تستبرئها، فقلت: ما بينها بين تسع سنين ؟ فقال: نعم تسع سنين (4). 5 - ع: أبي عن سعد، عن محمد بن الحسن، عن موسى بن سعدان، عن عبد الله بن القاسم، عن عبد الله بن سنان قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: أشتري الجارية من الرجل المأمون فيخبرني أنه لم يمسها منذ طمثت عنده وطهرت، قال: ليس بجائز لك أن تأتيها حتى تستبرئها بحيضة ولكن يجوز لك ما دون الفرج،
(1) قرب الاسناد ص 64. (2) قرب الاسناد ص 74. (3) قرب الاسناد ص 128 وكان الرمز (ن) للعيون وهو من سهو القلم. (4) عيون الاخبار ج 2 ص 19 ضمن حديث. (*)
[132]
إن الذين يشترون الاماء ثم يأتونهن قبل أن يستبرؤهن فأولئك الزناة بأموالهم (1). 6 - ضا: إذا ترك الرجل جارية ام ولد ولم يكن ولده منها باقيا فانها مملوكة للورثة فان كان ولدها باقيا فانها للولد وهم لا يملكونها وهي حرة لان الانسان لا يملك أبويه ولا ولده، فان كان للميت ولد من غير هذه التي هي ام ولده فانها تجعل في نصيب ولدها إذا كانوا صغارا، فإذا أدركوا تولوهم عتقا فان ماتوا قبل أن يدركوا الحقت ميراثا للورثة وبالله التوفيق (2).
(1) علل الشرائع ص 503. (2) فقه الرضا ص 39.
[133]
10. " (باب) " * " (بيع المرابحة وأخواتها وبيع) " * * " (ما لم يقبض) " * 1 - ب: الطيالسي، عن العلا قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: الرجل يريد أن يبيع البيع فيقول: أبيعك بده يازده، أو بده دوازده قال: لا بأس إنما هو البيع فإذا جمع البيع يجعله جملة واحدة (1). 2 - ب: علي، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن رجل اشترى طعاما أيصلح أن يولي منه قبل أن يقبضه ؟ قال: إذا ربح فلا يصلح حتى يقبضه، وإن كان يولي منه فلا بأس (2). 3 - قال: وسألته عن رجل يبيع السلعة ويشترط أن له نصفها ثم يبيعها
مرابحة أيحل ذلك ؟ قال: لا بأس (3). 4 - قال: وسألته عن رجل اشترى مبيعا كيلا أو وزنا هل يصلح بيعه مرابحة ؟ قال: إذا تراضيا البيعان فلا بأس فان سمى كيلا أو وزنا فلا يصلح بيعه حتى يكيله أو يزنه (4). 5 - لى: في الخبر المناهي، أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن بيع ما لم يضمن (5). 6 - ما: ابن حمويه، عن محمد بن محمد بن بكر، عن أبي خليفة، عن مسدد عن أبي الاحوص، عن عبد العزيز بن رفيع، عن عطاء، عن حزام بن حكيم قال: ابتعت طعاما من طعام الصدقة فأربحت فيه قبل أن أقبضه فأردت بيعه فسألت النبي صلى الله عليه وآله فقال: لا تبعه حتى تقبضه (6).
(1) قرب الاسناد ص 15. (2 - 4) قرب الاسناد ص 114. (5) أمالى الصدوق ص 425. (6) أمالى الطوسى ج 2 ص 14.
[134]
11. * (باب) " * * " (بيع الحيوان) " * 1 - ب: علي، عن أخيه قال: سألته عن الحيوان بالحيوان بنسيئة وزيادة درهم ينقد الدرهم ويؤخر الحيوان ؟ قال: إذا تراضيا فلا بأس (1). 2 - ن: بالاسانيد الثلاثة، عن الرضا، عن آبائه * عن الحسين بن علي عليه السلام قال: اختصم إلى علي عليه السلام رجلان أحدهما باع الاخر بعيرا واستثنى الرأس و الجلد ثم بدا له أن ينحره قال: هو شريكه في البعير على قدر الرأس والجلد (2)
3 - صح: عنه عليه السلام مثله (3). أقول قد مضى في باب ما نهي عنه من البيع، النهى عن بيع المضامين والملاقيح وحبل الحبلة (*).
(1) قرب الاسناد ص 113. (2) عيون الاخبار ج 2 ص 43. (3) صحيفة الرضا ص 24 طبع مصر سنة 1340 ملحقا بمسند زيد.الاحاديث التى تجدها تحت الرقم 6 - 11 ذيل الباب الاتى - أعنى باب متفرقات أحكام البيوع كانت في الطبيعة الكمبانى ملحقة بذيل هذا الباب، وهى في غير محلها، ألحقناها بمحلها طبقا لنسخة الاصل.
[135]
12. * (" باب ") * * " (متفرقات أحكام البيوع وأنواعها) " * * " (من البيع الفضولي وغيره) " * 1 - ما: ابن مخلد، عن جعفر بن محمد بن نصير، عن عبد الله بن يوسف، عن محمد بن سليمان، عن عبد الوارث بن سعيد قال: قدمت مكة فوجدت فيها أبا حنيفة وابن أبي ليلى وابن شبرمة فسألت أبا حنيفة فقلت: ما تقول في رجل باع بيعا وشرط شرطا ؟ قال: البيع باطل والشرط باطل، ثم أتيت ابن أبي ليلي فسألته فقال: البيع جائز والشرط باطل، ثم أتيت ابن شبرمة فسألته فقال: البيع جائز والشرط جائز. فقلت: سبحان الله ثلاث من فقهاء أهل العراق اختلفتم علي في مسألة واحدة.
فأتيت أبا حنيفة فأخبرته فقال: ما أدرى ما قالا، حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن بيع وشرط. البيع باطل والشرط باطل. ثم أتيت ابن أبي ليلي فأخبرته فقال: ما أدري ما قالا حدثني هشام، عن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله أن أشتري بريرة فاعتقها البيع جايز والشرط باطل. ثم أتيت ابن شبرمة فأخبرته فقال: ما أدري ما قالا حدثني مسعر بن كدام عن محارب بن زياد، عن جابر بن عبد الله قال: بعت النبي صلى الله عليه وآله ناقة شرط لي حلابها إلى المدينة البيع جائز والشرط جائز (1).
(1) أمالى الطوسى ج 2 ص 4 وفي المصدر في السند (عبد الله بن أيوب بن زاذان) - >
[136]
2 - ب: علي، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن رجل كان له على آخر عشرة دراهم فقال: اشتر لي ثوبا فبعه واقبض ثمنه فما وضعت فهو علي أيحل ذلك ؟ قال: إذا تراضيا فلا بأس (1). 3 - ل: ابن المتوكل، عن محمد العطار، عن الاشعري رفعه إلى الحسين ابن زيد، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا التاجران صدقا وبرا بورك لهما، وإذا كذبا وخانا لم يبارك لهما، وهما بالخيار ما لم يفترقا، فان اختلفا فالقول قول رب السلعة أو يتتاركا (2). 4 - ما: حمويه، عن أبي الحسين، عن أبي خليفة، عن محمد بن كثير، عن سفيان، عن أبي حصين، عن شيخ من أهل المدينة، عن حكيم بن حزام أن النبي صلى الله عليه وآله بعث معه بدينار يشتري له أضحية فاشتراها بدينار وباعها بدينارين فرجع فاشترى أضحية بدينار وجاء بدينار إلى النبي صلى الله عليه وآله فتصدق به النبي صلى الله عليه وآله
ودعا أن يبارك له في تجارته (3). 5 - كتاب الامامة والتبصرة: عن الحسن بن حمزة العلوي، عن علي بن محمد بن أبي القاسم، عن أبيه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن الصادق، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: صاحب السلعة أحق بالسوم. 6 - الكافي: عن محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن ابن أبي نجران، عن علي بن عبد الرحيم، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا قال (الرجل) للرجل: هلم احسن بيعك يحرم عليه الربح (4).
< - بدل عبد الله بن يوسف، كما أن في أواخر الحديث (محارب بن دثار) بدل محارب بن زياد فلاحظ. (1) قرب الاسناد ص 114. (2) الخصال ج 1 ص 27. (3) أمالى الطوسى ج 2 ص 13. (4) الكافي ج 5 ص 152.
[137]
7 - وفيه وفي يب: بأسانيد: المسلمون عند شروطهم إلا ما خالف كتاب الله (1). 8 - يب: باسناده، عن الصفار، عن الخشاب، عن ابن كلوب، عن إسحاق ابن عمار، عن جعفر، عن أبيه عليه السلام أن عليا عليه السلام كان يقول: من شرط لامرأته شرطا فليف بها فان المسلمين عند شروطهم إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما (2). أخبار (بيع) الشرط تشمل باطلاقها وبعمومها ما إذا لم يكن في العقد. 9 - كا: عن العدة، عن ابن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن
سوقة، عن الحسين بن المنذر قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: يجيئني الرجل فيطلب العينة فأشتري له المتاع مرابحة ثم أبيعه إياه ثم أشتريه منه مكاني، قال: إذا كان بالخيار إن شاء باع وإن شاء لم يبع وكنت أنت بالخيار إن شئت اشتريت وإن شئت لم تشتر فلا بأس (3). 10 - كا: عن العدة، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن يحيى بن الحجال، عن خالد بن الحجاج قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: الرجل يجئ فيقول اشتر هذا الثوب وأربحك كذا وكذا ؟ قال: أليس إن شاء ترك وإن شاء أخذ ؟ قلت: بلي، قال: لا بأس به إنما يحل الكلام ويحرم الكلام. 11 - ومنه عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله (4). 12 - ومنه: عن فضالة، عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام يجيئني الرجل يطلب مني بيع الحرير وليس عندي منه شئ فيقاولني عليه و اقاوله في الربح والاجل حتى نجتمع على شئ ثم أذهب فأشتري له الحرير فأدعوه إليه.
(1) الكافي ج 5 ص 169 والتهذيب ج 7 ص 22. (2) التهذيب ج 7 ص 467. (3) الكافي ج 5 ص 202. (4) الكافي ج 5 ص 201.
[138]
فقال: أرأيت إن وجد بيعا هو أحب إليه مما عندك أيستطيع أن ينصرف إليه ويدعك أو وجدت أنت ذلك أتستطيع أن تنصرف إليه وتدعه ؟ قلت: نعم قال: لا بأس (1). وروي مثله باختلاف يسير بأسانيد كثيرة.
(أبواب) * " (الدين والقرض) " * 1. * " (باب) " * * " (ثواب القرض وذم من منعه عن المحتاجين) " * 1 - لى: في خبر المناهي قال النبي صلى الله عليه وآله: من احتاج إليه أخوه المسلم في قرض وهو يقدر عليه فلم يفعل حرم الله عليه ريح الجنة (2). 2 - فس: قال الصادق عليه السلام: على باب الجنة مكتوب: القرض بثمانية عشر، والصدقة بعشرة، وذلك أن القرض لا يكون إلا في يد المحتاج، والصدقة ربما وقعت في يد غير محتاج (3). 3 - فس: أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبي المعزا، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن قول الله تعالى " من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له وله أجر كريم " (4) قال: نزلت في صلة الارحام (5).
(1) الكافي ج 5 ص 200. (2) أمالى الصدوق ص 430. (3) تفسير على بن ابراهيم ج 2 ص 350. (4) سورة الحديد: 11. (5) نفس المصدر ج 2 ص 351.
[139]
4 - ثو: ابن الوليد، عن الصفار، عن البرقي، عن أبيه، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أقرض مؤمنا قرضا ينتظر به ميسورة كان ماله في زكاة وكان هو في صلاة من
الملائكة حتى يؤديه إليه (1). 5 - ثو: أبي عن سعد، عن النهدي، عن محمد بن جناب، عن شيخ كان عندنا قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لان اقرض قرضا أحب إلى من أن أصل بمثله. قال: وكان يقول: من أقرض قرضا فضرب له أجلا فلم يؤت به عند ذلك الاجل، فإن له من الثواب في كل يوم يتأخر عن ذلك الاجل بمثل صدقة دينار واحد في كل يوم (2). 6 - ثو: ابن الوليد، عن الصفار، عن البرقي، عن أبيه، عن ابن سنان عن الفضيل قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ما من مسلم أقرض مسلما قرضا يريد وجه الله إلا احتسب له أجرها بحساب الصدقة حتى ترجع إليه (3). 7 - ثو: أبي، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هيثم الصيرفي وغيره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: القرض الواحد بثمانية عشر وإن مات احتسب بها من الزكاة (4). 8 - ثو: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن هاشم، عن ابن معبد، عن عبد الله بن قاسم، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: ألف درهم اقرضها مرتين أحب إلى من أن أتصدق بها مرة وكما لا يحل لغريمك أن يمطلك وهو موسر، فكذلك لا يحل لك أن تعسره إذا علمت أنه معسر (5). 9 - الهداية: قال الصادق عليه السلام: مكتوب على باب الجنة: الصدقة بعشرة والقرض بثمانية عشر، وإنما صار القرض أفضل من الصدقة لان المستقرض
(1 - 5) ثواب الاعمال ص 124.
[140]
لا يستقرض إلا من حاجة، وقد يطلب الصدقة من لا يحتاج إليها (1). 10 - ف: في خبر طويل عن الصادق عليه السلام قال: أما الوجوه الاربعة التي يلزمه فيها النفقة من وجوه اصطناع المعروف فقضاء الدين، والعارية، والقرض، وإقراء الضيف واجبات في السنة (2). 11 - ضا: روي أن أجر القرض ثمانية عشر ضعفا من أجر الصدقة لان القرض يصل إلى من لا يضع نفسه للصدقة لاخذ الصدقة (3). 12 - شى: عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن بعض القميين، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى " لا خير في كثير من نجويهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس " يعني بالمعروف القرض (4). 13 - م: أما القرض فقرض درهم كصدقة درهمين سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: هو على الاغنياء (5). 14 - نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الصدقة بعشرة، والقرض بثمانية عشر، وصلة الاخوان بعشرين، وصلة الرحم بأربع وعشرين (6).
(1) الهداية ص 44. (2) تحف العقول ص 353. (3) فقه الرضا ص 34. (4) تفسير العياشي ج 1 ص 275. (5) لم اعثر عليه في المصدر. (6) نوادر الراوندي ص 6.
[141]
2.
* " (باب) " * * " (ما ورد في الاستدانة) " * 1 - ع، ل: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن معروف، عن ابن محبوب عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كل ذنب يكفره القتل في سبيل الله إلا الدين فإنه لا كفارة له إلا أداؤه أو يقضي صاحبه أو يعفو الذي له الحق (1). 2 - ل: أبي، عن أحمد بن إدريس، عن الاشعري، عن يوسف بن الحارث عن عبد الله بن يزيد، عن حياة بن شريح، عن سالم بن غيلان، عن دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: أعوذ بالله من الكفر والدين، قيل: يا رسول الله صلى الله عليه وآله أيعدل الدين بالكفر ؟ فقال: نعم (2). 3 - ع: العطار، عن أبيه، عن الاشعري مثله (3). 4 - ع: ابن الوليد، عن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن ابن المغيرة عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إياكم والدين فإنه هم بالليل وذل بالنهار (4). 5 - ع: ماجيلويه، عن علي، عن أبيه، عن عبد الله بن ميمون، عن الصادق عليه السلام قال: قال علي عليه السلام: إياكم والدين فإنه مذلة بالنهار ومهمة
(1) علل الشرائع ص 528 والخصال ج 1 ص 9 وكان رمزه (ن) للعيون وهو من تصحيف النساخ. (2) الخصال ج 1 ص 27. (3 - 4) علل الشرايع ص 527.
[142]
بالليل، وقضاء في الدنيا وقضاء في الاخرة (1).
6 - ع: أبي، عن الحميري، عن هارون بن مسلم، عن سعدان، عن أبي الحسن الليثي، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما الوجع إلا وجع العين، وما الهم إلا هم الدين (2). 7 - ع: بهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الدين راية الله عز وجل في الارض فإذا أراد أن يذل عبدا وضعه في عنقه (3). 8 - ع: ابن ادريس، عن أبيه، عن الاشعري، عن الجاموراني، عن الحسن بن علي، عن أبي عثمان، عن حفص بن غياث، عن ليث، عن سعد، عن عمر بن أبي سلمة عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: لا تزال نفس المؤمن معلقة ما كان عليه الدين (4). 9 - ع: بالاسناد، عن الاشعري، عن ابن يزيد، عن بعض أصحابنا رفعه عن أحدهم قال: يأتي يوم القيامة بصاحب الدين يشكو الوحشة فإن كانت له حسنات اخذت منه لصاحب الدين وقال: وإن لم يكن له حسنات ألقي عليه من سيئات صاحب الدين، إن على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله مات رجل وعليه ديناران فاخبر النبي صلى الله عليه وآله فأبى أن يصلي عليه، وإنما فعل ذلك لكي لا يجترؤا على الدين وقال: قد مات رسول الله صلى الله عليه وآله وعليه دين، ومات الحسن عليه السلام وعليه دين، وقتل الحسين عليه السلام وعليه دين (5). 10 - ع: بالاسناد إلى الاشعري، عن اليقطيني، عن عثمان ابن سعيد عن عبد الكريم الهمداني، عن أبي ثمامة قال: دخلت على أبي جعفر عليه السلام وقلت له: جعلت فداك إني رجل اريد أن الازم مكة وعلي دين للمرجئة فما تقول ؟ قال فقال: ارجع إلى مؤدي دينك وانظر أن تلقى الله عز وجل وليس عليك دين، فإن
المؤمن لا يخون (1). 11 - ع: بالاسناد عن اليقطيني، عن الهيثم، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الوليد بن صبيح قال: جاء رجل إلى أبي عبد الله عليه السلام يدعي على المعلى بن خنيس دينا عليه قال فقال: ذهب بحقي قال فقال: ذهب بحقك الذي قتله، ثم قال للوليد: قم إلى الرجل فاقضه من حقه فإني اريد أن أبرد عليه جلده وإن كان باردا (2). 12 - ع (*): ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن هاشم، عن ابن مرار، عن يونس، عن معاوية بن وهب قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: بلغنا أن رجلا من الانصار مات وعليه دين فلم يصل عليه النبي صلى الله عليه وآله وقال: لا تصلوا على صاحبكم حتى يقضى عنه الدين فقال: ذلك حق. قال ثم قال: إنما فعل رسول الله صلى الله عليه وآله ذلك ليتعاطوا الحق ويؤدي بعضهم إلى بعض، ولئلا يستخفوا بالدين، قد مات رسول الله صلى الله عليه وآله وعليه دين، ومات علي وعليه دين، ومات الحسن وعليه دين، وقتل الحسين وعليه دين (3) 13 - سن: أبي، عن يونس مثله (4). 14 - ما: الحفار، عن أبي القاسم الدعبلي، (عن أبيه) عن أخي دعبل بن علي عن محمد بن إسماعيل وسعيد بن سفيان، عن أبي عبد الله، عن أبيه عليهما السلام، عن عبد الله ابن جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إن الله مع الداين حتى يقضي دينه ما لم يكن دينه في أمر يكرهه الله، قال: وكان عبد الله بن جعفر يقول لجاريته: اذهبي فخذي لي بدين فإني أكره أن أبيت ليلة إلا والله
(1 - 2) العلل ص 528.
(*) كان في المطبوعة رمز أمالى الصدوق، والتصحيح من الاصل. (3) علل الشرايع ص 590. (4) المحاسن ج 2 ص 318.
[144]
معي بعد الذي سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله (1). 15 - ب: ابن طريف، عن ابن علوان، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من طلب رزق الله حلالا فأغفل فليستدن على الله وعلى رسول الله صلى الله عليه وآله (2). 16 - ب: بهذا الاسناد قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يورث دينارا ولا درهما ولا عبدا ولا وليدة ولا شاة ولا بعيرا، ولقد قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وإن درعه مرهونة عند يهودي من يهود المدينة بعشرين صاعا من شعير استسلفها نفقة لاهله (3). 17 - شى: عن سماعة قال: سألته عن الرجل يكون عنده شئ يتبلغ به وعليه دين أيطعمه عياله حتى يأتيه الله تبارك وتعالى بميسرة فيقضي دينه أو يستقرض على ظهره في خبث الزمان وشدة المكاسب أو يقبل الصدقة أو يقضي بما كان عنده دينه ؟ قال: يقضي بما كان عنده دينه، ويقبل الصدقة ولا يأخذ أموال الناس إلا وعنده وفاء لما يأخذ منهم أو يقرضونه إلى ميسرة، فإن الله يقول " يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم " فلا يستقرض على ظهره إلا وعنده وفاء، ولو طاف على أبواب الناس فزودوه باللقمة واللقمتين والتمرة والتمرتين. إلا أن يكون له ولي يقضي دينه من بعده، إنه ليس منا من ميت يموت إلا جعل الله له وليا يقوم في عدته ودينه (4).
18 - سر: من كتاب المشيخة لابن محبوب، عن أبي أيوب، عن سماعة
(1) أمالي الطوسى ج 1 ص 382 وكان الرمز (سر) للسرائر وهو من سهو القلم والصواب ما أثبتناه. (2) قرب الاسناد ص 56. (3) قرب الاسناد ص 44. تفسير العياشي ج 1 ص 236.
[145]
قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل منا يكون عنده الشئ يتبلغ به وعليه دين أيطعمه عياله حتى يأتيه الله تعالى بميسرة فيقضي دينه ؟ أو يستقرض على ظهره في جدب بالزمان وشدة المكاسب ؟ أو يقضي بما عنده دينه ويقبل الصدقة ؟ قال: يقضي بما عنده دينه ويقبل الصدقة، وقال: لا يأكل أموال الناس إلا وعنده ما يؤدي إليه حقوقهم إن الله تعالى يقول: " يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ". وقال: ما احب له أن يستقرض إلا وعنده وفاء بذلك إما في عقدة أو في تجارة، ولو طاف على أبواب الناس فيردونه باللقمة واللقمتين إلا أن يكون له ولي يقضي دينه عنه من بعده، ثم قال: إنه ليس منا من يموت إلا جعل الله له وليا يقوم في دينه فيقضي عنه (1). 19 - أقول: وجدت في كتاب كشف المحجة للسيد ابن طاوس أنه قال: رأيت في كتاب إبراهيم بن محمد الاشعري الثقة باسناده، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قبض علي عليه السلام وعليه دين ثمان مائة ألف درهم فباع الحسن ضيعة له بخمسمائة ألف و قضاها عنه وباع ضيعة له اخرى بثلاثمائة ألف درهم فقضاها عنه، وذلك أنه لم يكن يذر من الخمس شيئا وكانت تنوبه نوائب (2).
20 - ورأيت في كتاب عبد الله بن بكير باسناده، عن أبي جعفر عليه السلام أن الحسين عليه السلام قتل وعليه دين وأن على بن الحسين عليه السلام باع ضيعة له بثلاث مائة ألف ليقضي دين الحسين عليه السلام وعدات كانت عليه (3). 21 - ما: الحسين بن إبراهيم، عن محمد بن وهبان، عن علي بن حبشي، عن العباس بن محمد بن الحسين، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى وجعفر بن عيسى عن الحسين بن أبي غندر، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خففوا الدين فإن في خفة الدين زيادة العمر (4).
(1) السرائر ص 486. (2 - 3) كشف المحجة للسيد ابن طاووس ص 125 طبع النجف. (4) أمالى الطوسي ج 2 ص 279 ضمن حديث.
[146]
3. " (باب) " * " (المطل في الدين) " * الايات: البقرة: " فان أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته و ليتق الله ربه " (1). 1 - ل: ابن الوليد، عن محمد العطار، عن الاشعري، عن الجاموراني، عن علي بن سليمان، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن يونس، عن إسماعيل بن كثير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: السراق ثلاثة: مانع الزكاة، ومستحل مهور النساء وكذلك من استدان ولم ينو قضاءه (2). 2 - ل: ابن الهيثم، عن ابن زكريا القطان، عن ابن حبيب، عن ابن بهلول، عن أبيه، عن عبد الله بن الفضل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ثلاثة من عازهم ذل:
الوالد والسلطان والغريم (3). 3 - لى: في خبر المناهي قال النبي صلى الله عليه وآله: من يمطل على ذي حق حقه وهو يقدر على أداء حقه فعليه كل يوم خطيئة عشار (4). 4 - ما: باسناد المجاشعي، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لي الواجد بالدين يحل عرضه وعقوبته ما لم يكن دينه فيما يكره الله عز وجل (5).
(1) سورة البقرة: 283. (2) الخصال ج 1 ص 101. (3) الخصال ج 1 ص 129 المعازة المعارضة في العزة. (4) امالي الصدوق ص 432 بعض حديث. (5) أمالى الطوسى ج 2 ص 134 واللى: المطل، يقال لواه غريمه بدينه يلويه ليا، وأصله لويا، فأدغمت الواو في الياء، وقد ذكر الحديث ابن الاثير في النهاية ج 4 ص 75 بدون الاستثناء.
[147]
5 - ل: أبي، عن محمد العطار، عن الاشعري، عن الجاموراني، عن منصور ابن العباس، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن عمرو، عن خلف بن حماد، عن محرز، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الدين على ثلاثة وجوه، رجل إذا كان له فأنظر، وإذا كان عليه أعطى ولم يماطل فلذلك له ولا عليه، ورجل إن كان له استوفى وإن كان عليه أوفى فذلك لا له ولا عليه، ورجل إذا كان له استوفى وإذا كان عليه مطل فذاك عليه ولا له (2). 6 - ثو: ابن الوليد، عن محمد بن أبي القاسم، عن الكوفي، عن محمد بن سنان، عن المفضل، عن ابن ظبيان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يا يونس من حبس حق المؤمن أقامة الله يوم القيامة خمسمائة عام على رجليه حتى يسيل من عرقه أودية وينادي مناد من عند الله: هذا الظالم الذي حبس عن المؤمن حقه
قال: فيوبخ أربعين عاما ثم يؤمر به إلى النار (3). 7 - ثو: بهذا الاسناد، عن محمد بن سنان، عن المفضل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أيما مؤمن حبس مؤمنا عن ماله وهو محتاج إليه لم يذق والله من طعام الجنة ولا يشرب من الرحيق المختوم (4). 8 - ضا: وروي أن من كان عليه دين ينوي قضاءه ينصب من الله حافظان يعينانه على الاداء، فان قصرت نيته نقصوا عنه من المعونة بمقدار ما يقصر من نيته (1).
(1) الخصال ج 1 ص 56 وكان الرمز (لى) للامالي وهو من سهو القلم كما انه كان في السند العباس بن على بن يقطين والصواب منصور بن العباس عن الحسن بن على بن يقطين كما في المصدر. (2 - 3) ثواب الاعمال ص 215. (4) فقه الرضا ص 34.
[148]
4. " (باب) " * " (انظار المعسر وتحليله وأن على) " * * " (الوالى أداء دينه) " * الايات: البقرة: وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون (1). 1 - فس: أبي عن السكوني، عن مالك بن صغيرة، عن حماد بن سلمة، عن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة أنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: ما من غريم ذهب بغريمه إلى وال من ولاة المسلمين واستبان للوالي
عسرته إلا برئ هذا المعسر من دينه وصار دينه على وال المسلمين (فيما في يده من أموال المسلمين (2)). قال صلى الله عليه وآله: ومن كان له على رجل مال أخذه ولم ينفقه في إسراف أو في معصية فعسر عليه أن يقضيه فعلى من له المال أن ينظره حتى يرزقه الله فيقضيه. وإذا كان الامام العادل قائما فعليه أن يقضي عنه دينه لقول رسول الله صلى الله عليه وآله: من ترك مالا فلورثته، ومن ترك دينا أو ضياعا فعلي وعلى الامام ما ضمنه الرسول، وإن كان صاحب المال موسرا وتصدق بماله عليه أو تركه فهو خير له لقوله " وأن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون " (3).
(1) سورة البقرة: 280. (2 - 3) تفسير على بن ابراهيم ج 1 ص 93 وما بين القوسين في الثاني اضافة من المصدر
[149]
2 - فس: دخل رجل على أبي عبد الله فقال أبو عبد الله: ما لفلان يشكوك قال: طالبته بحقي، فقال أبو عبد الله عليه السلام: وترى أنك إذا استقصيت عليه لم تسئ به أرى الذي حكي الله عز وجل في قوله: " ويخافون سوء الحساب " يخافون أن يجور الله عليهم والله ما خافوا ذلك ولكنهم خافوا الاستقصاء فسماه الله سوء الحساب (1). 3 - جا، ما: المفيد، عن الجعابي، عن ابن عقدة، عن عبد الله بن جريش عن أحمد بن برد، عن محمد بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي عن أبي لبابة بن عبد المنذر أنه جاء يتقاضى أبا البشر دينا له عليه فسمعه يقول: قولوا له ليس هو هنا، فصاح (أبو لبابة يا) أبا البشر اخرج إلى فخرج إليه فقال: ما حملك على هذا ؟ فقال: العسر يا أبا لبابة، قال: الله ؟ قال: الله قال أبو لبابة: سمعت
رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: من أحب أن يستظل من فور جهنم ؟ فقلنا: كلنا نحب ذلك قال: فلينظر غريما أو ليدع لمعسر (2). 4 - ما: جماعة، عن أبي المفضل، عن محمد بن دليل بن بشر، عن أحمد ابن الوليد، عن محمد بن جعفر مثله (3). 5 - ثو: أبي، عن الحميري، عن ابن يزيد، عن ابن محبوب، عن حماد عن سدير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: يبعث يوم القيامة قوم تحت ظل العرش وجوههم من نور ورياشهم من نور جلوس على كراسي من نور قال: فتشرف لهم الخلائق فيقولون: هؤلاء الانبياء، فينادي مناد من تحت العرش أن ليس هؤلاء بأنبياء، قال: فيقولون: هؤلاء الشهداء، فينادي مناد من تحت العرش ليس هؤلاء شهداء ولكن هؤلاء قوم كانوا ييسرون على المؤمنين وينظرون المعسر حتى ييسر (4).
(1) نفس المصدر ج 1 ص 364 والاية في سورة الرعد: 21. (2) امالي المفيد ص 186 طبع النجف وامالي الطوسى ج 1 ص 81. (3) امالي الطوسى ج 2 ص 74. (4) ثواب الاعمال ص 130.
[150]
6 - ثو: أبي، عن سعد، عن ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم ابن عبد الحميد قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إن لعبد الرحمن بن سيابة دينا على رجل قد مات كلمناه أن يحلله فأبي فقال: ويحه أما يعلم أن له بكل درهم عشرا إذا حلله، وإن لم يحلله إنما هو درهم بدل درهم (1) 7 - ضا: روي أن صاحب الدين يدفع إلى غرمائه فان شاؤا أخذوه و إن شاؤا استعملوه، وإن كان له ضيعة أخذ منه بعضها وترك البعض إلى ميسرة.
8 - وروي أنه لا تباع الدار ولا الجارية عليه. 9 - وروي من أقرض قرضا وضرب له أجلا فلم يرد إليه عند انقضاء الاجل كان له من الثواب في كل يوم مثل صدقة دينار. 10 - وروي كما لا يحل للغريم المطل وهو موسر كذلك لا يحل لصاحب المال أن يعسر المعسر (2). 11 - ضا: اعلم أن من استدان دينا ونوى قضاؤه فهو في أمان الله حتى يقضيه، فان لم ينو قضاؤه فهو سارق، فاتق الله وأد إلى من له عليك وارفق بمن لك عليه حتى تأخذه منه في عفاف وكفاف. فان كان غريمك معسرا وكان أنفق ما أخذ منك في طاعة الله فانظره إلى ميسرة وهو أن يبلغ خبره إلى الامام فيقضي عنه أو يجد الرجل طولا فيقضي دينه، وإن كان ما أنفق ما أخذه منك في معصية الله فطالبه بحقك فليس هو من أهل هذه الاية (3). 12 - شى: عن معاوية بن عمار الدهني قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أراد أن يظله الله في ظل عرشة يوم لا ظل إلا
(1) ثواب الاعمال ص 130 وكان الرمز (ب) لقرب الاسناد والصواب ما اثبتناه (2) فقه الرضا ص 34. (3) فقه الرضا ص 36 والمراد بالاية قوله تعالى (فنظره إلى ميسرة).
[151]
ظلة فلينظر معسرا أو ليدع له عن حقه (1). 13 - شى: عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من سره أن يقيه من نفحات جهنم فلينظر معسرا أو ليدع له من حقه (2).
14 - شى: عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: ما للرجل أن يبلغ من غريمه ؟ قال: لا يبلغ به شيئا، الله أنظره (3). 15 - شى: عن أبان، عمن أخبره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله في يوم حار: من سره أن يظله الله في يوم لا ظل إلا ظله فلينظر غريما أو ليدع لمعسر (4). 16 - شى: عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر عليه السلام قال: يبعث الله قوما من تحت العرش يوم القيامة وجوههم من نور ولباسهم من نور ورياشهم من نور جلوس على كراسي من نور قال: فيشرف لهم الخلق فيقولون: هؤلاء الانبياء فينادي مناد من تحت العرش هؤلاء ليسوا بأنبياء، قال: فيقولون: هؤلاء شهداء قال فينادي مناد من تحت العرش ليس هؤلاء شهداء، ولكن هؤلاء قوم ييسرون على المؤمنين وينظرون المعسر حتى ييسر (5). 17 - شى: عن ابن سنان، عن أبي حمزة قال: ثلاثة يظلمهم الله يوم القيامة يوم لا ظل إلا ظلة، رجل دعته امرأة ذات حسب إلى نفسها فتركها وقال: إني أخاف الله رب العالمين، ورجل أنظر معسرا أو ترك له من حقه، ورجل معلق قلبه بحب المساجد " وأن تصدقوا خير لكم " يعني أن تصدقوا بما لكم عليه فهو خير لكم فليدع معسرا أو ليدع له من حقه نظرا. قال أبو عبد الله عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أنظر معسرا كان له على الله في كل يوم صدقة بمثل ما له عليه حتى يستوفي حقه (6).
(1) تفسير العياشي ج 1 ص 153. (2 - 6) نفس المصدر ج 1 ص 154.
[152]
18 - شى: عن عمر بن سليمان، عن رجل من أهل الجزيرة قال: سئل
الرضا عليه السلام فقال له: جعلت فداك إن الله تبارك وتعالى يقول: " فنظرة إلى ميسرة " فأخبرني عن هذه النظرة التي ذكرها الله لها حد يعرف إذا صار هذا المعسر لا بد له من أن ينتظر وقد أخذ مال هذا الرجل وأنفق على عياله وليس له غلة ينتظر إدراكها ولا دين ينتظر محلة ولا مال غايب ينتظر قدومه ؟. قال: نعم ينتظر بقدر ما ينتهي خبره إلى الامام فيقضي عنه ما عليه من سهم الغارمين إذا كان أنفقه في طاعة الله فان كان أنفقه في معصية الله فلا شئ له على الامام قلت: فمال هذا الرجل الذي ائتمنه وهو لا يعلم فيم أنفقه في طاعة الله أو معصيته ؟ قال يسعى له فيما هذا الرجل فيرده وهو صاغر (1). 19 - سر: السياري، عن هشام بن محمود قال: دخل رجل على أبي عبد الله عليه السلام فقال له: ما بال أخيك يشكوك ؟ قال: فقال: يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله يشكوني أنني استقصيت عليه حقي قال: وكان متكئا فاستوى جالسا ثم قال: ترى أنك إذا استقصيت حقك لم تسئ إن الله عز وجل يقول: في كتابه " يخشون ربهم ويخافون سوء الحساب " أتراهم خافوا من الله أن يظلمهم ؟ ولا والله ولكنهم خافوا منه أن يستقصي عليهم فيهلكم، نعم من استقصى فقد أساء ثلاثا (2). 20 - وجدت بخط الشيخ الجليل محمد بن علي الجبعي رحمة الله عليه نقلا من خط الشهيد رفع الله درجته قال: مر أبو عبد الله عليه السلام برجل قد ارتفع صوته على رجل يقتضيه شيئا يسيرا فقال: بكم تطالبه ؟ فذكر مبلغة فقال عليه السلام: يكفيك أنه كان يقال: لا دين لمن لا مروة له. 21 - اعلام الدين: قال النبي صلى الله عليه وآله: من سرة أن ينفس الله كربته فلييسر على مؤمن معسر أو فليدع له فان الله تعالى يحب إغاثة الملهوف. 22 - وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من يسر على
(1) نفس المصدر ج 1 ص 155.
(2) السرائر ص 482.
[153]
مؤمن وهو معسر يسر الله عليه حوائجه في الدنيا والاخرة، فان الله عز وجل في عون المؤمن ما كان المؤمن في عون أخيه المؤمن، انتفوا بالعظة وارغبوا في الخير. 23 - الهداية: من استدان دينا ونوى قضاءه فهو في أمان الله عز وجل حتى يقضيه، فان لم ينو فهو سارق. 24 - وقال الصادق عليه السلام إن الله عز وجل يحب إنظار المعسر، ومن كان غريمة معسرا فعليه أن ينظره إلى ميسرة وإن كان أنفق ذلك في معصية الله فليس عليه أن ينظره إلى ميسرة، وليس هو من أهل الاية التي قال الله عز وجل " فنظره إلى ميسرة " (1). 25 - كتاب الغايات: عن جابر أن النبي صلى الله عليه وآله خطب الناس فقال: - بعد حمد الله والثناء عليه - أما بعد فان أصدق الحديث كتاب الله، وإن أفضل الهدى هدى محمد، وشر الامور محدثاتها وكل بدعة ضلالة ثم رفع صوته وتحمر وجنتاه ويشتد غضبه إذا ذكر الساعة كأنه منذر جيش ثم يقول: بعثت والساعة كهاتين - ثم يقول - أتتكم الساعة مصبحكم أو مميسكم من ترك مالا فلورثته، ومن ترك دينا أو ضياعا فالي أو علي (2).
(1) الهداية ص 80. (2) كتاب الغايات ص 69 مجموعة جامع الاحاديث.
[154]
5. * " (باب) " * * " (آداب الدين واحكامه) " *
الايات: البقرة: يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله فليكتب وليملل الذي عليه الحق وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيئا فان كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل واستشهدوا شهيدين من رجالكم فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحديهما فتذكر إحديهما الاخرى ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح أن لا تكتبوها وأشهدوا إذا تبايعتم ولا يضار كاتب ولا شهيد وإن تفعلوا فانه فسوق بكم واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شئ عليم (1). النساء: من بعد وصية يوصي بها أو دين (2). وقال: من بعد وصية يوصين بها أو دين (3). وقال: من بعد وصية توصون بها أو دين (4). 1 - ب: أبو البختري، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام قال: قال قضي علي عليه السلام في رجل مات وترك ورثة فأقر أحد الورثة بدين على أبيه قال: يلزمه في حصته بقدر ما ورث، ولا يكون ذلك في ماله كله، وإن أقر اثنان من الورثة وكانا
(1) سورة البقرة: الايات 282 فما بعدها. (2) سورة النساء: 11. (3) سورة النساء: 12. (4) سورة النساء: 12.
[155]
عدولا اجيز ذلك على الورثة، وإن لم يكونا عدولا الزما في حصتهما بقدر ما ورثا
وكذلك إن أقر بعض الورثة بأخ أو اخت إنما يلزمه في حصته، قال: وقال علي عليه السلام: من أقر لاخيه فهو لا شريك في المال، ولا يثبت نسبه، فان أقر له اثنان فكذلك إلا أن يكونا عدلين فيلحق بنسبه ويضرب في الميراث معهم (1). 2 - ب: علي، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن رجلين اشتركا في السلم أيصلح لهما أن يقتسما قبل أن يقبضا ؟ قال: لا بأس. قال: وسألته عليه السلام عن الرجل الجحود أيحل أن يجحده مثل ما جحد ؟ قال: نعم ولا يزداد (2). أقول: قد سبق الاشهاد علي الدين في باب بيع المماليك. 3 - ع: أبي، عن سعد، عن إبراهيم بن هاشم، عن إبراهيم بن الهيثم، عن النضر، عن رجل، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تباع الدار ولا الجارية في الدين وذلك أنه لا بد للرجل المسلم من ظل يسكنه وخادم يخدمه (3). 4 - ع: ابن الوليد، عن علي، عن أبيه قال: كان ابن أبي عمير رجلا بزازا وكان له على رجل عشرة آلاف درهم فذهب ماله وافتقر فجاء الرجل فباع دارا له بعشرة آلاف درهم وحملها إليه فدق عليه الباب فخرج إليه محمد بن أبي عمير فقال له الرجل: هذا مالك الذي لك على فخذه، فقال ابن أبي عمير: فمن أين لك هذا المال ورثته ؟ قال: لا، قال: وهب لك ؟ قال لا، ولكني بعت داري الفلاني لاقضي ديني، فقال ابن أبي عمير: حدثني ذريح المحاربي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: لا يخرج الرجل عن مسقط رأسه بالدين، ارفعها فلا حاجة لي فيها، والله إني محتاج في وقتى هذا إلى درهم، وما يدخل ملكي منها درهم (4).
(1) قرب الاسناد ص 25.
(2) قرب الاسناد ص 113. (3 - 4) علل الشرايع ص 529.
[156]
5 - ختص: أبو غالب الزراري، عن محمد بن المحسن السجاد، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه مثله (1). 6 - ضا: إن كان لك على رجل حق فوجدته بمكة أو في الحرم فلا تطالبه ولا تسلم عليه فتفزعه إلا أن تكون أعطيته حقك في الحرم فلا بأس أن تطالبه في الحرم (2). 7 - وإذا كان على رجل دين إلى أجل فإذا مات الرجل فقد حل الدين (3). 8 - وإذا مات رجل وله دين على رجل فان أخذه وارثه منه فهو له وإن لم يعطه فهو للميت في الاخرة (4). 9 - وإذا مات رجل وعليه دين ولم يكن له إلا قدر ما يكفن به كفن به، فان تفضل عليه رجل بكفن كفن به ويقضي بما ترك دينه (5). 10 - وإذا مات رجل وعليه دين ولم يخلف شيئا فكفنه رجل من زكاة ماله فهو جائز له، فان أنجز عليه رجل آخر بكفن يكفن من الزكاة وجعل الذي أنجز عليه لورثته يصلحون به حالهم لان هذا ليس بتركة الميت إنما هو شئ صار إليهم بعد موته وبالله الاعتصام (6).
6. * " (باب) " * * " (الربا في الدين زائدا على ما مر) " * * " (في باب الربا وأحكامه) " * 1 - فس: عن الاصبهاني، عن المنقري، عن حفص قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: الربا رباءان أحدهما حلال والاخر حرام، فأما الحلال فهو أن يقرض الرجل أخاه قرضا طمعا أن يزيده ويعوضه بأكثر مما يأخذه بلا شرط بينهما، فان أعطاه أكثر مما أخذه من غير شرط بينهما فهو مباح له، وليس له عند الله ثواب فيما أقرضه وهو قوله " فلا يربو عند الله " وأما الحرام فالرجل يقرض قرضا يشترط أن يرد أكثر مما أخذه فهذا هو الحرام (1). 2 - ب: علي، عن أخيه قال: سألته عن رجل أعطى رجلا مائة درهم على أن يعطيه خمسة دراهم أو أكثر أو أقل: هذا الربا المحض (2). 3 - قال: وسألته عن رجل أعطى عبده عشرة دراهم على أن يؤذي إليه العبد كل شهر عشرة دراهم فيحل ذلك ؟ قال: لا بأس (3). 4 - ب: ابن طريف، عن ابن علوان، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام قال: جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله سائل يسأله فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: هل من رجل عنده سلف فقام رجل من الانصار من بني الجبلى فقال: عندي يا رسول الله صلى الله عليه وآله قال: فأعط هذا السائل أربعة أو ساق تمر، قال: فأعطاه قال: ثم جاء الانصاري بعد إلى النبي صلى الله عليه وآله يتقاضاه فقال له: يكون إنشاء الله (ثم عاد إليه الثانية فقال له: يكون إن شاء الله) ثم عاد إليه الثالثة فقال: يكون إنشاء الله، فقال: قد أكثرت يا رسول الله من قول: يكون إنشاء الله، قال: فضحك رسول الله صلى الله عليه وآله فقال:
(1) تفسير على بن ابراهيم ج 2 ص 159. (2 - 3) قرب الاسناد ص 114.
[158]
هل من رجل عنده سلف ؟ قال: فقام رجل فقال له: عندي يا رسول الله صلى الله عليه وآله قال: وكم عندك ؟ قال: ما شئت قال: فأعط هذا ثمانية أوسق من تمر، فقال الانصاري: إنما لي أربعة يا رسول الله صلى الله عليه وآله (قال رسول الله صلى الله عليه وآله) وأربعة أيضا (1). 5 - ضا: أروي أنه سئل العالم عليه السلام عن رجل له دين قد وجب فيقول: أسألك دينا آخر به وأنا أربحك فيبيعه حبة لؤلؤ تقوم بألف درهم بعشرة آلاف درهم أو بعشرين ألفا، فقال: لا بأس. 6 - وروي في خبر آخر مثله لا بأس وقد أمرني أبي ففعلت مثل هذا (2) 7. * " (باب) " * * " (الرهن واحكامه) " * الايات: البقرة: وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة (3). 1 - ب: محمد بن الوليد، عن ابن بكير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل رهن رهنا ثم انطلق فلا يقدر عليه أيباع الرهن: قال: لا حتى يجئ (الراهن) (4). 2 - ثو: أبي، عن سعد، عن ابن يزيد، عن مروك بن عبيد، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من كان الرهن عنده أوثق من أخيه المسلم فأنا منه برئ (5).
(1) قرب الاسناد ص 44.
(2) فقه الرضاص 34 وليس فيه تعيين المسؤول فراجع. (3) سورة البقرة: 283. (4) قرب الاسناد ص 80 وما بين القوسين اضافة من المصدر. (5) ثواب الاعمال ص 214.
[159]
3 - سن محمد بن علي، عن مروك مثله (1). 4 - شى: عن محمد بن عيسى، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا رهن إلا مقبوضا (2). 5 - كتاب الامامة والتبصرة: لعلي بن بابويه (3) عن سهل بن أحمد عن محمد بن محمد بن الاشعث، عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الرهن يركب إذا كان مرهونا، وعلى الذي يركب الظهر نفقته (*). 6 - ومنه: بهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الرهن بما فيه إن كان في يد المرتهن أكثر مما أعطى رد على صاحب الرهن الفضل، وإن كان في يد المرتهن أقل مما أعطى الراهن رد عليه الفضل، وإن كان الرهن بمثل قيمته فهو بما فيه. وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: الرهن مغلوب ومركوب.
(1) المحاسن ص 102. (2) تفسير العياشي ج 1 ص 156. (3) ليس هذا الكتاب لعلى بن بابويه. والد شيخنا الصدوق بشهادة رواية مؤلفه عن أمثال التلعكبرى المتوفى سنة 385 وأبي المفضل الشيباني المتوفى سنة 387 والحسن ابن حمزة العلوى وسهل بن احمد الديباجي المتوفى بعد سنة 370 واحمد بن على
الراوى عن محمد بن الحسن بن الوليد الذى توفى 343 وكل هؤلاء متأخرون عن طبقة الشيخ الصدوق وبعضهم من تلاميذه ولزيادة الايضاح راجع ما كتبه شيخنا بقية السلف الحجة الرازي دام ظله في الذريعة ج 2 ص 342.في نسخة الكمبانى ههنا تكرار ضربنا عنه طبقا لنسخة الاصل.
[160]
8. * (باب) * * " (الحجر وفيه حد البلوغ وأحكامه) " * الايات: البقرة: فان كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل (1). النساء: ولا توتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما وارزقوهم فيها واكسوهم وقولوا لهم قولا معروفا * وابتلوا التيامى حتى إذا بلغوا النكاح فان آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ولا تأكلوها إسرافا وبدارا أن يكبروا ومن كان غنيا فليستعفف، ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف، فإذا دفعتم إليهم أموالهم فاشهدوا عليهم وكفى بالله حسيبا (2). وقال تعالى: ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن والمستضعفين من الولدان وأن تقوموا لليتامى بالقسط وما تفعلوا من خير فان الله كان به عليما (3). الانعام: لا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشدة (4). التوبة: والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض (5). الاسراء: ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده (6).
(1) سورة النساء: 283. (2) سورة النساء: 5 - 6. (3) سورة النساء: 127. (4) سورة الانعام: 152. (5) سورة التوبة: 71. (6) سورة الاسراء: 34.
[161]
1 - ب: أبو البختري، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام قال: عرضهم رسول الله صلى الله عليه وآله يومئذ - يعني بني قريظة - على العانات فمن وجده أنبت قتله ومن لم يجده أنبت ألحق بالذراري (1). 2 - ب: علي عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن اليتيم متى ينقطع يتمه ؟ قال: إذا احتلم وعرف الاخذ والاعطاء (2). 3 - ل: ابن الوليد، عن الصفار، عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن نجده الحروري كتب إلى ابن عباس يسأله عن أربعة أشياء: هل كان رسول الله صلى الله عليه وآله يغزو بالنساء ؟ وهل كان يقسم لهن شيئا ؟ وعن موضع الخمس ؟ وعن اليتيم متى ينقطع يتمه ؟ وعن قتل الذراري ؟ فكتب إليه ابن عباس: أما قولك في النساء فإن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يحذيهن (3) ولا يقسم لهن شيئا، وأما الخمس فإنا نزعم أنه لنا وزعم قوم أنه ليس لنا فصبرنا، وأما اليتيم فانقطاع يتمه أشده، وهو الاحتلام إلا أن لا تؤنس منه رشدا فيكون عندك سفيها أو ضعيفا فيمسك عليه وليه، وأما الذراري فلم يكن النبي صلى الله عليه وآله يقتلها، وكان الخضر عليه السلام يقتل كافرهم ويترك مؤمنهم فإن كنت تعلم
منهم ما يعلم الخضر فأنت أعلم (4).
(1) قرب الاسناد ص 63. (2) قرب الاسناد ص 119. (3) كان في المصدر يخدمهن وطبع بجنبها (يحظيهن ظ) والموجود في متن البحار يخذلهن والصواب يحذى لهن من الحذيا ام الحذيا - بالتشديد - وكلاهما بمعنى القسمة من الغنيمة وعلى ذلك ورد المثل (أخذه بين الحذيا والخلسة) أي بين القسمة والاستلاب. (4) الخصال ج 1 ص 160 وروى المكاتبة من العامة الامام أحمد في مسنده ج 1 ص 224 وص 248 وأبو عبيد القاسم بن سلام في كتابه الاموال ص 333 وص 334 - >
[162]
4 - ل: أبي عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن غير واحد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: حد بلوغ المرأة تسع سنين (1). 5 - ل: أبي عن سعد، عن ابن عيسى، عن البزنطي، عن أبي الحسين الخادم، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سأله أبي وأنا حاضر عن اليتيم متى يجوز أمره ؟ قال: حتى يبلغ أشده، قال: قلت: وما أشده ؟ قال: احتلامه، قال: قلت قد يكون الغلام ابن ثمان عشرة سنة أو أقل أو أكثر ولا يحتلم ؟ قال: إذا بلغ وكتب عليه الشئ جاز أمره إلا أن يكون سفيها أو ضعيفا (2). 6 - ل: ابن المغيرة باسناده، عن العباس بن عامر، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يؤدب الصبي على الصوم ما بين خمسة عشرة سنة إلى ست عشرة سنة (3). 7 - ل: أبى عن محمد العطار، عن ابن عيسى، عن الوشا، عن عبد الله بن
سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام: قال: إذا بلغ الغلام أشده ثلاثة عشرة سنة، ودخل في الاربع عشرة سنة وجب عليه ما وجب على المحتلمين احتلم أم لم يحتلم، وكتبت
وابن عبد البر في جامع بيان العلم ج 1 ص 6 وابن أبي الحديد في شرح النهج ج 3 ص 153 الطبعة الاولى المصرية وفي الجميع بألفاظ متقاربة، وفي بعض تلك المصادر ذكر في جواب حبر الامة عبد الله بن عباس رضى الله عنه أنه كتب: واما المملوك فليس له من المغنم نصيب ولكنهم - أي النساء والمماليك - قد كان يرضخ لهم، وفي بعضها وأنه النبي صلى الله عليه وآله - لم يكن يعطيهما - المرأة والمملوك - سهما ولكن يرضخ لهما، وفي بعضها وأما المملوك فقد كان يحذى - أي يعطى - وقد ذكرت المكاتبة بصورة المتفاوتة والفاظه المختلفة في كتابي (حبر الامة عبد الله بن عباس رضى الله عنه) في الجزء الثالث منه. (1) الخصال ج 2 ص 187. (2) الخصال ج 2 ص 268. (3) الخصال ج 2 ص 274.
[163]
عليه السيئات وكتبت له الحسنات، وجاز له كل شئ من ماله إلا أن يكون ضعيفا أو سفيها (1). 8 - ما: الغضايري، عن الصدوق، عن ابن الوليد، عن ابن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، (و) محمد بن إسماعيل، عن منصور بن يونس عن منصور بن حازم، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لا رضاع بعد فطام، ولا يتم بعد احتلام الخبر (2). 9 - ن: جعفر بن نعيم، عن عمه محمد بن شاذان، عن الفضل، عن ابن بزيع قال: سألت الرضا عليه السلام عن حد الجارية الصغيرة السن الذي إذا لم تبلغه لم يكن على الرجل استبراؤها ؟ فقال: إذا لم تبلغ استبرئت بشهر، قلت: فان
كانت ابنة سبع سنين أو نحوها ممن لا تحمل ؟ فقال: هي صغيرة ولا يضرك أن لا تستبرئها، فقلت: ما بينها وبين تسع سنين ؟ فقال: نعم تسع سنين (3). 10 - فس: في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله " ولا تؤتوا السفهاء أموالكم " فالسفهاء النساء والوالد إذا علم الرجل أن امرأته سفيهة مفسدة وولده سفيه مفسد لم ينبغ له أن يسلط واحدا منهما على ماله الذي جعل الله له قياما " يقول له معاشا قال " وارزقوهم منه واكسوهم وقولوا لهم قولا معروفا " والمعروف العدة، قوله تعالى " وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ولا تأكلوها إسرافا وبدارا أن يكبروا ". قال: من كان في يده مال بعض اليتامى فلا يجوز له أن يؤتيه حتى يبلغ النكاح ويحتلم، فإذا احتلم ووجب عليه الحدود وإقامة احرائض ولا يكون مضيعا ولا شارب خمر ولا زانيا، فإذا آنس منه الرشد دفع إليه المال وأشهد عليه، وإن
(1) الخصال ج 2 ص 269. (2) أمالى الطوسى ج 2 ص 37. (3) عيون الاخبار ج 2 ص 19 ضمن حديث طويل، وكان الرمز (لى) للامالي وهو خطاء والصواب ما أثبتناه.
[164]
كانوا لا يعلمون أنه قد بلغ فانه يمتحن بريح إبطه أو نبت عانته، فإذا كان ذلك فقد بلغ فيدفع إليه ماله إذا كان رشيدا، ولا يجوز أن يحبس عنه ماله ويعتل عليه أنه لم يكبر بعد وقوله " ولا تأكلواها إسرافا وبدارا أن يكبروا " فإن كان في يده مال يتيم وهو غني فلا يحل له أن يأكل من مال اليتيم، ومن كان فقيرا فقد حبس نفسه على ماله فله أن يأكل بالمعروف (1). 11 - شى: عن ابن سنان قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: متى يدفع إلى
الغلام ماله ؟ قال: إذا بلغ وأونس منه رشد ولم يكن سفيها أو ضعيفا، قال: قلت: فإن منهم من يبلغ خمس عشر سنة وست عشر سنة ولم يبلغ ؟ قال: إذا بلغ ثلاث عشرة سنة جاز أمره إلا أن يكون سفيها أو ضعيفا، قال: قلت: وما السفيه والضعيف ؟ قال: السفيه شارب الخمر والضعيف الذي يأخذ واحدا باثنين (2). 12 - عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام في قول الله " ولا تؤتوا السفهاء أموالكم " قال: من لا تثق به (3). 13 - شى: عن حماد، عن أبي عبد الله عليه السلام فيمن شرب الخمر بعد أن حرمها الله على لسان نبيه صلى الله عليه وآله ليس بأهل أن يزوج إذا خطب، وأن يصدق إذا حدث، ولا يشفع إذا شفع، ولا يؤتمن على أمانة فمن ائتمنه على أمانة فأهلكها أو ضيعها فليس للذي ائتمنه أن يأجره الله ولا يخلف عليه. قال أبو عبد الله عليه السلام: إني أردت أن أستبضع بضاعة إلى اليمن فأتيت أبا جعفر عليه السلام فقلت إني أردت أن أستبضع فلانا فقال لي: أم اعلمت أنه يشرب الخمر ؟ فقلت: قد بلغني عن المؤمنين أنهم يقولون ذلك فقال: صدقهم لان الله يقول: " يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين " ثم قال: إنك إن استبضعته فهلكت أو ضاعت فليس على الله أن يأجرك ولا يخلف عليك، فقلت ولم ؟ قال: لان الله تعالى
(1) تفسير على بن ابراهيم ج 1 ص 131. (2) تفسير العياشي ج 1 ص 155. (3) تفسير العياشي ج 1 ص 220
[165]
يقول " ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما " فهل سفيه أسفه من شارب الخمر، إن العبد لا يزال في فسخة من ربه ما لم يشرب الخمر، فإذا شربها خرق الله عليه سرباله، فكان ولده وأخوه وسمعه وبصره ويده ورجله إبليس يسوقه إلى كل شر ويصرفه كل خير (1). 14 - شى: عن إبراهيم بن عبد الحميد قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن
هذه الاية " ولا تؤتوا السفهاء أموالكم " قال: كل من يشرب المسكر فهو سفيه (2). 15 - شى: عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام أن نجدة الحروري كتب إلى ابن عباس يسأله عن أشياء عن اليتيم متى ينقطع يتمه ؟ فكتب إليه ابن عباس: أما اليتيم فانقطاع يتمه إلى ما إذا بلغ أشده وهو الاحتلام (3). 16 - وفي رواية اخرى عبد الله عنه قال: سأله أبي وأنا حاضر عن اليتيم متى يجوز أمره فقال: حين يبلغ أشده، قلت: وما أشده ؟ قال: الاحتلام، قلت قد يكون الغلام ابن ثماني عشرة سنة لا يحتلم أو أقل أو أكثر، قال: إذا بلغ ثلاث عشرة سنة كتب له الحسن، وكتب عليه السيئ وجاز أمره إلا أن يكون سفيها أو ضعيفا (4). 17 - كتاب سليم بن قيس: عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: عند ذكر بدع عمر وإرساله إلى عماله بالبصرة بحبل خمسة أشبار وقوله: من أخذتموه من الاعاجم فبلغ طوله هذا الحبل فاضربوا عنقه وإرساله بحبل لصبيان سرقوا بالبصرة وقوله: من بلغ طوله هذا الحبل فاقطعوه (5). 18 - نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا يتم بعد الحلم الخبر (6).
(1 - 2) تفسير العياشي ج 1 ص 220. (3 - 4) تفسير العياشي ج 2 ص 291. (5) كتاب سليم بن قيس ص 135 طبع لبنان. 6) نوادر الراوندي ص 51 ضمن خبر طويل
[166]
9.
* " (باب) " * * " (ان العبد هل يملك (شيئا)) " * الايات: النحل: ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ومن رزقناه منا رزقا حسنا فهو ينفق منه سرا وجهرا هل يستون الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون (1). 10. * " (باب) " * * " (الاجارة والقبالة واحكامهما) " * الايات: القصص: قالت إحديهما يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الامين * قال إني اريد أن انكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك (2). 1 - لى: في خبر المناهي أن النبي صلى الله عليه وآله نهى أن يستعمل أجير حتى يعلم ما اجرته (3). 2 - وقال صلى الله عليه وآله: من ظلم أجيرا أجره أحبط الله عمله وحرم عليه ريح الجنة وإن ريحها لتوجد من مسيرة خمسمائة عام (4). 3 - ن: بالاسانيد الثلاثة، عن الرضا عليه السلام، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله غافر كل ذنب إلا من أحدث دينا، أو اغتصب أجيرا
(1) سورة النحل: 75. (2) سورة القصص: 26. (3) أمالى الصدوق ص 426. (4) أمالى الصدوق ص 427
[167]
أجره، أو رجل باع حرا (1). 4 - ع: ابن الوليد، عن صفار، عن ابن هاشم، عن ابن مرار، عن يونس، عن غير واحد، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما سئلا: ما العلة التي من أجلها لا يجوز أن تواجر الارض بالطعام ويواجرها بالذهب والفضة ؟ قال: العلة في ذلك أن الذي يخرج منها حنطة وشعير، ولا يجوز إجارة حنطة بحنطة ولا شعير بشعير (2). 5 - مع: أبي عن محمد العطار، عن محمد بن علي بن محبوب، عن علي بن السندي، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تستأجر الارض بالتمر ولا بالحنطة ولا بالشعير ولا بالاربعاء ولا بالنطاف، قلت: ما الاربعاء ؟ قال: الشرب، والنطاف: فضل الماء، ولكن يقبلها بالذهب والفضة والنصف والثلث والربع (3). 6 - ب: أبو البختري، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام أن عليا عليه السلام كان لا يضمن صاحب الحمام ويقول: إنما يأخذ أجرا على الدخول إلى الحمام (4). 7 - ب: علي عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن رجل استأجر بيتا بعشرة دراهم فأتاه الخياط أو غير ذلك فقال: أعمل فيه والاجر بيني وبينك وما ربحت فلي ولك، فربح أكثر من أجر البيت أيحل ذلك ؟ قال: نعم لا بأس (5). 8 - قال: وسألته عن رجل قال لرجل: علمني عملك وأعطيت ستة دراهم وشاركني ؟ قال: إذا رضي فلا بأس (6).
(1) عيون الاخبار ج 2 ص 33. (2) علل الشرايع ص 518 وكان الرمز سابقا لقرب الاسناد وهو من سهو القلم. (3) معاني الاخبار ص 162 وكان الرمز سابقا لعلل الشرايع وهو كسابقه من سهو القلم.
(4) قرب الاسناد ص 71. (5 - 6) قرب الاسناد ص 114.
[168]
9 - قال: وسألته عن رجل استأجر دارا سنتين مسماتين على أن عليه بعد ذاك تطيينها وإصلاح أبوابها أيحل ذلك ؟ قال: لا بأس (1). 10 - ب: ابن أبي خطاب، عن البزنطي، عن الرضا عليه السلام قال: ما أخذ بالسيف فذلك إلى الامام يقبله بالذي يرى، كما صنع رسول الله صلى الله عليه وآله بخيبر قبل أرضها ونخلها، والناس يقولون: لا يصلح قبالة الارض والنخل إذا كان البياض أكثر من السواد وقد قبل رسول الله صلى الله عليه وآله: خيبر وعليهم في حصتهم العشر ونصف العشر (2). أقول: قد مضى كثير من أحكام الاجارة في باب جوامع المكاسب. 11 - صح: عن الرضا، عن آبائه عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله غافر كل ذنب إلا من جحد مهرا أو اغتصب أجيرا أجره أو باع رجلا حرا (3). 12 - سر: موسى بن بكر، عن العبد الصالح قال: سألته عن رجل استأجر ملاحا وحمله طعاما في سفينته واشترط عليه إن نقص فعليه (قال إن نقص فعليه)قلت: فربما زاد ؟ قال: يدعي (هو) أنه زاد فيه ؟ قلت: لا، قال: هو لك (4). 13 - سر: في جامع البزنطي، عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه كان يضمن الصباغ والقصار والصائغ احتياطا على أمتعة الناس، وكان لا يضمن من الغرق والحرق والشئ الغالب (5).
(1) قرب الاسناد ص 114. (2) قرب الاسناد ص 170 ضمن حديث طويل (3) صحيفة الرضا ص 30 وهو في المتن بلا رمز لكنه سبق في باب بيع المماليك
وأحكامها بعينه سندا ومتنا نقلا عن صحيفة الرضا (ع) لذلك وضعنا له رمزها صح. (4) كان الرمز (صح) لصحيفة الرضا وهو خطا لخلو الصحيفة عن هذا الحديث وبعد الجهد الكثير في الفحص تبين أن الحديث من السرائر ص 478 لذلك صححنا الرمز فلاحظ.الزيادة من نسخة الوسائل (5) السرائر ص 484.
[169]
14 - قب: النهاية: روى المحاملي، عن الرفاعي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل قبل رجلا يحفر له بئرا عشر قامات بعشرة دراهم، فحفر له قامة ثم عجز قال: تقسم عشرة على خمسة وخمسين جزءا فما أصاب واحدا فهو للقامة الاولى والاثنين للاثنين والثلاثة للثلاثة، وعلى هذا الحساب إلى عشرة (1). 15 - مكا: من كتاب المحاسن، عن الصادق عليه السلام قال: أقذر الذنوب ثلاثة: قتل البهيمة وحبس مهر المرأة، ومنع الاجير أجره (2). 16 - ين: ابن مسكان، عن الحلبي قال: سألته عن الرجل يستأجر أرضا فيؤاجرها بأكثر من ذلك قال: ليس به بأس، إن الارض ليست بمنزلة البيت والاجير، إن البيت والاجير حرام (3). 17 - ومن استأجر أرضا بألف وآجر بعضها بمائتين ثم قال له صاحب الارض الذي آجرها: إني أدخل معك فيها بالذي استأجرت مني، فنفقا جميعا فما كان من فضل فهو بينهم كان ذلك جايزا (4). 18 - وعن رجل استأجر أرضا بمائة دينار فآجر بعضها بتسع وتسعين دينارا وعمل في الباقي قال: لا بأس، والمزارعة على النصف جايزة قد زارع رسول الله صلى الله عليه وآله على أن عليهم المؤنة (5).
19 - أبو عبد الله عليه السلام سئل عن القرية في أيدي أهل الذمة لا يدري أهي لهم أم لا ؟ سألوا رجلا من المسلمين قبضها من أيديهم وأدى خراجها فما فضل فهو له قال: ذلك جايز (6). 20 - وسئل عن العلوج إذا كانوا في قرية وعليهم خراج الرؤوس يؤخذ
(1) مناقب ابن شهر آشوب ج 3 ص 378. (2) مكارم الاخلاق ص 272. (3) فقه الرضا ص 78. (4 - 6) فقه الرضا ص 78.
[170]
منهم المائة ودون ذلك وأكثر فكيف اعاملهم ؟ قال: اصنع بهم من صالح ما تصنع بأهل البلد فانه ليس لهم ذمة (1). 21 - وسئل عن رجل ترك أيتاما ولهم ضيعة يبيعون عصيرها لمن يجعله خمرا ويواجر أرضها بالطعام قال: أما بيع العصير ممن يجعله خمرا فلا بأس، وأما إجارة الارض بالطعام فلا يجوز، ولا يؤخذ منها شيئا إلا أن يواجر بالنصف والثلث (2). 22 - قال: لا يؤاجر الارض بالحنطة والشعير والاربعاء، وهو الشرب ولا بالنطاف وهو فضلات المياه، ولكن بالذهب والفضة، وإذا استأجرها بالذهب والفضة فلا يؤاجرها بأكثر لان الذهب والفضة مضمون وهذا ليس بمضمون، وهو مما أخرجت الارض (3). 23 - وإن استبان لك ثمرة الارض سنة أو أكثر صلح إجارتها وإلا لم يصلح ذلك (4). 24 - وإن تقبل الرجل أرضا على أن يعمرها ويردها عامرة بعد سنين
معلومة على أن له ما أكل منها فلا بأس (5). 25 - وسئل عن المتقبل أرضا وقرية علوجا بمال معلوم قال: أكره أن يسمى العلوج، فان لم يسم علوجا فلا بأس به (6). 26 - وليس للرجل أن يتناول من ثمر بستان أو أرض إلا باذن صاحبه إلا أن يكون مضطرا، قلت: فانه يكون في البستان الاجير والمملوك قال: ليس له أن يتناوله إلا باذن صاحبه (7). 27 - كتاب الامامة والتبصرة: عن هارون بن موسى، عن محمد بن موسى عن محمد بن علي بن خلف، عن موسى بن إبراهيم، عن موسى بن جعفر، عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ظلم الاجير أجره من الكباير.
(1 - 7) فقه الرضا ص 78.
[171]
11. * " (باب) " * * " (المزارعة والمساقاة) " * 1 - ما: ابن الصلت، عن ابن عقدة، عن الحسن بن القاسم، عن بشير بن إبراهيم بن شيبان، عن سليمان بلال، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله دفع خيبر إلى أهلها بالشطر فلما كان عند الصرام بعث عبد الله ابن رواحة فخرصها عليهم، ثم قال: إن شئتم أخذتم بخرصنا وإن شئنا أخذنا و احتسبنا لكم فقالوا: هذا الحق، بهذا قامت السموات والارض (1) أقول: قد مضى بعض الاخبار في باب الاجارة. 2 - مع: محمد بن هارون، عن علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد رفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى عن المخابرة وهي المزارعة بالنصف والثلث والربع
وأقل من ذلك وأكثر وهو الخبر إيضا، وكان أبو عبيدة يقول: لهذا سمي الاكار الخبير لانه يخبر الارض، والمخابرة المواكرة، والخبرة الفعل، والخبير الرجل ولهذا سمي الاكار لانه يواكر الارض أي يشقها (2). 3 - سر: من كتاب المشيخة لابن محبوب، عن أبي أيوب، عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يزارع ببذره مائة جريب من الطعام أو غيره مما يزارع ثم يأتيه رجل فيقول له: خذ مني نصف بذرك ونصف نفقتك في هذه الارض واشاركك قال: لا بأس بذلك (3). 4 - ين: ابن مسكان، عن محمد الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: حدثني أبي أن أباه حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وآله أعطى خيبر بالنصف أرضها ونخلها
(1) أمالى الطوسى ج 1 ص 351. (2) معاني الاخبار ص 278 وكان الرمز (ع) لعلل الشرايع وهو من سهو القلم. (3) السرائر ص 486.
[172]
فلما أدركت بعث عبد الله بن رواحة فقوم عليهم قيمة فقال: إما أن تأخذوه وتعطوني نصف الثمن، وإما آخذه واعطيكم نصف الثمن ؟ فقالوا: بهذا قامت السموات والارض (1). 5 - ابن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن شرى أرض اليهود والنصارى قال: لا بأس قد ظهر رسول الله صلى الله عليه وآله على أهل خيبر فحارثهم على أن يترك الارض في أيديهم يعمرونها وما بها بأس إن اشتريت، وأي قوم أحيوا منها فهم أحق به وهو لهم (2). 6 - قال: وكان علي عليه السلام يكتب إلى عماله لا تسخروا المسلمين فتذلوهم ومن سألكم غير الفريضة فقد اعتدى، ويوصي بالاكارين وهم الفلاحون (3).
7 - ولا يصلح أن (يقبل) أرض بثمر مسمى، ولكن بالنصف والثلث والربع والخمس لا بأس به (4). 8 - وسئل عن مزارعة المسلم المشرك يكون من المسلم البذر جريب من
(1 - 4) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى الملحقة بكتاب فقه الرضا وكان الرمز في المتن (تب) وحيث لم يوجد في قائمة الرموز هكذا رمز فتيقنا وقوع التصحيف، و أقرب ما يكون أنه مصحف عن (يب) وهو علامة التهذيب، وبعد مراجعته وجدنا الاحاديث 15 و 16 و 18 و 20 وفي جميعها تفاوت عما نقله في البحار، وبعد الفحص الشديد عن بقية الاحاديث لم نجدها في التهذيب ويأسنا من وجودها فيه، عدنا إلى الرمز نقلب وجوه التصحيف فيه، وكان منها (ين) وهو رمز كتابي الحسين بن سعيد أو لكتابه الزهد - والنوادر، ونظرا لخلو كتاب الزهد من هذه الاحاديث راجعنا كتاب نوادر فوجدناها حسب ترتيبها في المتن مذكورة هناك فراجع ص 78 من كتاب فقه الرضا المطبوع بايران حيث الحق الطابع كتاب النوادر بالفقه المذكور من ص 56 إلى آخر الكتاب دون أن يشير إلى ما يفصلها عن الكتاب المذكور، وقد لا حظنا المطبوع على نسخة خطية عليها تملك الشيخ الحر العاملي، فكان المطبوع هو عين المخطوطة الا أنها أصح كثيرا منه. - >
[173]
طعام أو أقل أو أكثر فيأتيه رجل آخر فيقول: خذ مني نصف البذر ونصف النفقة وأشركني قال: لا بأس، قلت: الذي زرعه في الارض لم يشتره إنما هو شئ كان عنده، قال: يقومه قيمة كما يباع يومئذ ثم يأخذ نصف القيمة ونصف النفقة ويشاركه (1). 9 - وسألته عن الرجل يكون له السرب في شركة أيحل له بيعه ؟ قال: له بيعه بورق أو بشعير أو بحنطة أو بما شاء (2).
10 - وقال في رجل زرع أرض غيره فقال: ثلث للارض وثلث للبقر وثلث للبذر قال: لا يسمي بذرا ولا بقرا ولكن يقول: ازرع فيها كذا إن شئت نصفا أو ثلثا (3). وقال: المزارعة على النصف جائزة قد زارع رسول الله صلى الله عليه وآله على أن عليهم المؤنة (4).
< - ولا يفوتنى التنبيه في هذا المقام إلى السبب الذى جعلنا فيما مضى من تعليقاتنا على أجزاء البحار عند نقل المؤلف عن رمز (ين) نستبدله برمز (ضا) هو عدم وجود المنقول في كتاب الزهد وعدم حصول النسخة المخطوطة من النوادر، وكنا نجده في الكتاب المطبوع المسمى بفقه الرضا فكنا نحتمل سهو قلم الشيخ المؤلف رحمة الله أو النساخ في وضع الرموز فصححنا بعضها وأشرنا إلى ذلك مكررا في الهوامش. ولنا ما يبرر احتمالنا ذلك في المؤلف رحمة الله فانه ينقل أحيانا عن (ضا) وهو علامة فقه الرضا، وعند الرجوع إلى الكتاب والفحص فيه نجد الذى نقله في النوادر الملحقة حين الطبع بالفقه الرضوي لا في نفس الفقه، وكأنه رحمة الله حصلت له نسخة من الفقه ملحقه بها النوادر المذكورة من دون تمييز بينهما فتخيلهما معا كتاب الفقه الرضوي فوضع الرمز (ضا) كما مر مكررا وسيأتى قريبا في باب الصلح فقد وضع الرمز (ضا) لحديثين وهما معا من النوادر فراجع. (1 - 4) النوادر ص 78 الملحقة بكتاب الفقه الرضوي.
[174]
11 - نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله تعالى غافر كل ذنب إلا رجلا اغتصب أجيرا أجره، أو مهر امرأة (1). 12.
* " (باب الوديعة) " * الايات: البقرة: فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته وليتق الله ربه (2). آل عمران: ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائما ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الاميين سبيل ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون (3). النساء: إن الله يأمركم أن تؤدوا الامانات إلى أهلها (4). المؤمنون والمعارج: والذين هم لاماناتهم وعهدهم راعون (5). 1 - ب: علي عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن رجل كانت عنده وديعة لرجل فاحتاج إليها هل يصلح له أن يأخذ منها وهو مجمع أن يردها بغير إذن صاحبها ؟ قال: إذا كان عنده فلا بأس أن يأخذ ويرده (6). 2 - سر: من جامع البزنطي مثله (7) قال محمد بن إدريس: لا يلتفت إلى هذا الحديث لانه ورد في نوادر الاخبار
(1) نوادر الراوندي ص 36. (2) سورة البقرة: 283. (3) سورة آل عمران: 75. (4) سورة النساء: 58. (5) سورة المؤمنون: 8 والمعارج: 32. (6) قرب الاسناد ص 119. (7) السرائر ص 483 وكان الرمز (شى) للعياشي والصواب ما أثبتناه.
[175]
والدليل بخلافه وهو الاجماع منعقد على تحريم التصرف الوديعة بغير إذن
ملاكها، فلا نرجع عما يقتضيه العلم إلى ما يقتضيه الظن (1). 3 - نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تخن من خانك فتكون مثله (2). 4 - كتاب زيد النرسى: قال: سمعت أبا الحسن موسى عليه السلام يقول: قال أبي جعفر: يا بني إن من ائتمن شارب خمر على أمانة فلم يؤدها إليه لم يكن له على الله ضمان، ولا أجر ولا خلف، ثم إن ذهب ليدعو الله لم يستجب الله دعاءه (3).
(1) السرائر ص 483. (2) نوادر الراوندي ص 6 بزيادة في آخره. (3) كتاب زيد النرسى ص 50 الاصول الستة عشر.
[176]
13. * (باب العارية) * 1 - ل: قال: أبو عبد الله عليه السلام: جرت في صفوان بن امية الجمحي ثلاث من السنن استعار منه رسول الله صلى الله عليه وآله سبعين درعا حطمية فقال: أغصبا يا محمد ؟ قال: بل عارية مؤداة، فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وآله اقبل هجرتي ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله: لا هجرة بعد الفتح، وكان راقدا في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وتحت رأسه رداؤه فخرج يبول فجاءه وقد سرق رداءه فقال: من ذهب بردائي ؟ وخرج في طلبه فوجد في يد رجل فرفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: اقطعوا يده فقال: أتقطع يده من أجل ردائي يا رسول الله فأنا أهبه له ؟ فقال: ألا كان هذا قبل أن تأتيني به فقطعت يده (1). 2 - ف: في خبر طويل عن الصادق عليه السلام قال: أما الوجوه الاربعة التي
يلزمه فيها النفقة من وجوه اصطناع المعروف فقضاء الدين والعارية والقرض وإقراء الضيف واجبات في السنة (2).
(1) الخصال ج 1 ص 127. (2) تحف العقول ص 353 ولم يذكر لهذا الحديث رمز في المتن وحيث سبق في باب ثواب القرض بعينه نقلا عن التحف لذلك أثبتنا له رمزه.
[177]
14. * (" باب ") * * " (الكفالة والضمان) " * 1 - ل: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن الوشا، عن أبي الحسن الحذاء قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول لابي العباس البقباق: ما منعك من الحج ؟ قال: كفالة كفلت بها، قال: مالك وللكفالات أما علمت أن الكفالة هي التي أهلكت القرون الاولى (1). 2 - ضا: روي إذا كفل الرجل بالرجل حبس إلى أن يأتي صاحبه (2). 3 - وروي ليس على الضامن من غرم، الغرم على من أكل المال، وإن كان لك على رجل مال وضمنه رجل عند موته وقبلت ضمانه فالميت قد برأ منه، وقد لزم الضامن رده عليك (3). 4 - سر: من كتاب عبد الله بن بكير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل ضمن، عن رجل ضمانا ثم صالح على بعض ما ضمن عنه فقال: ليس له إلا الذي صالح عليه (4). 15. (باب الوكالة)
(1) الخصال ج 1 ص 9.
(2) فقه الرضا: ص 34. (3) فقه الرضا ص 36. (4) السرائر ص 496.كذا في النسخة الاصل، وبعده بياض لا يوجد فيه حديث: ومعذلك فقد رقم للباب رقم 45.
[178]
16 - * " (باب الصلح) " * 1 - الهداية: والصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا (1). 2 - كتاب الامامة والتبصرة: عن الحسن ابن حمزة العلوي، عن علي بن محمد ابن أبي القاسم، عن أبيه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن الصادق عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الصلح جائز بين المسلمين إلا ما حرم حلالا أو حلل حراما. 17. * " (باب المضاربة) " * 1 - ب: ابن رئاب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا ينبغى للرجل المؤمن منكم أن يشارك الذمي ولا يبضعه بضاعة ولا يودعه وديعة ولا يصافيه المودة (2). 2 - ب: علي عن أخيه قال: قال: إن العباس كان ذا مال كثير وكان يعطي ماله مضاربة ويشترط عليهم أن لا ينزلوا بطن واد، ولا يشتروا كبدا رطبة وأن يهريق الماء على الماء، فإن خالف عن شئ مما أمرت فهو له ضامن (3). 3 - (ب) هارون عن ابن زياد قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول لابيه: يا أبه
(1) الهداية ص 75. (2) قرب الاسناد ص 78. (3) قرب الاسناد ص 113.
[179]
إن فلانا يريد اليمن أفلا أزوده ببضاعة ليشتري لي بها عصب اليمن ؟ فقال له: يا بني لا تفعل ! قال: فلم ؟ قال: لانها إن ذهبت لم يؤجر عليها ولم يخلف عليك لان الله تبارك وتعالى يقول: " ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما " فأي سفيه أسفه بعد النساء من شارب الخمر. يا بني أبي حدثني عن آبائه أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: من ائتمن غير أمين فليس له على الله ضمان لانه قد نهاه أن يأتمنه (1). 4 - ضا: أبي قال: كان للعباس مال مضاربة فكان يشترط أن لا يركبوا بحرا، ولا ينزلوا واديا، فان فعلتم فأنتم ضامنون، وأبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله فأجاز شرطه عليهم (2). 5 - وسئل أبو جعفر عليه السلام عن رجل أخذ مالا مضاربة أيحل له أن يعطيه آخر بأقل مما أخذه ؟ قال: لا (3).
18. * " (باب الشركة) " * 1 - سر: من كتاب المشيخة لابن محبوب، عن أبي أيوب، عن سماعة قال: سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يزارع ببذره مائة جريب من الطعام أو غيره مما يزارع ثم يأتيه رجل آخر فيقول له: خذ مني نصف بذرك ونصف نفقتك في هذه الارض وإشاركك ؟ قال: لا بأس بذلك (1). 19. " (باب الجعالة) " 1 - ب: علي عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن جعل الابق والضالة قال: لا بأس (2).
(1) السرائر ص 486. (2) قرب الاسناد ص 121.
[181]
* " (أبواب) " * * " (الوقوف والصدقات والهبات) " * 1. * " (باب) " * * " (الوقف وفضله وأحكامه) " * 1 - (لى)ل: أبي عن سعد، عن اليقطيني، عن محمد بن شعيب، عن الهيثم بن أبي كهمس، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ست خصال ينتفع بها المؤمن من بعد موته ولد صالح يستغفر له، ومصحف يقرأ فيه، وقليب يحفره، وغرس يغرسه، وصدقة ماء يجريه، وسنة حسنة يؤخذ بها بعده (1). 2 - ما: المفيد، عن أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن ابن عيسى عن يونس، عن السري بن عيسى، عن عبد الخالق بن عبد ربه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: خير ما يخلفه الرجل بعده ثلاثة: ولد بار يستغفر له، وسنة
خير يقتدي به فيها، وصدقة تجري من بعده (2). 3 - ل: أبي عن الحميري، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليس يتبع الرجل بعد موته من الاجر إلا ثلاث خصال: صدقة أجراها في حياته فهي تجري بعد موته إلى يوم القيامة، وصدقة موقوفة لا تورث، سنة هدى سنها فكان يعمل بها وعمل بها من بعده غيره، أو ولد صالح يستغفر له (3).
أمالى الصدوق ص 102. (1) الخصال ج 1 ص 229 وكان الرمز " ما " لامالي الطوسى وهو خطا خصوصا بملاحظة اسناده والصواب ما أثبتناه. (2) أمالى الطوسى ج 1 ص 242. (3) الخصال ج 1 ص 99.
[182]
4 - لى: العطار، عن سعد، عن النهدي، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن ضريس، عن أبي جعفر الباقر، عن آبائه عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله مر برجل يغرس غرسا في حائط له فوقف عليه فقال: ألا أدلك على غرس أثبت أصلا وأسرع إيناعا وأطيب ثمرا وأنقى ؟ قال: بلى فداك أبي وامي يا رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: إذا أصبحت وأمسيت فقل: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، فإن لك بذلك إن قلته بكل تسبيحة عشر شجرات في الجنة من أنواع الفاكهة، وهن من الباقيات الصالحات. قال: فقال الرجل: اشهدك يا رسول الله أن حائطي هذا صدقة مقبوضة على الفقراء المسلمين من أهل الصفة فأنزل الله تبارك وتعالى " فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى (1).
5 - ج: الاسدي قال: كان فيما ورد علي من الناحية المقدسة على يد محمد بن عثمان العمري: أما ما سألت عنه من الوقف على ناحيتنا وما يجعل لنا ثم يحتاج إليه صاحبه فكل ما لم يسلم فصاحبه بالخيار، وكل ما سلم فلا خيار لصاحبه فيه احتاج أو لم يحتج، افتقر إليه أو استغنى عنه (2). 6 - وأما ما سألت عنه من أمر الضياع التي لناحيتنا هل يجوز القيام بعمارتها وأداء الخروج منها وصرف ما يفضل من دخلها إلى الناحية احتسابا للاجر وتقربا إليكم ؟ فلا يحل لاحد أن يتصرف في مال غيره بغير إذنه: فكيف يحل ذلك في مالنا، من فعل شيئا من ذلك بغير أمرنا فقد استحل منا ما حرم عليه، ومن
(1) أمالى الصدوق ص 202. (2) الاحتجاج ج 2 ص 298 وكان الرمز (ب) لقرب الاسناد ومعلوم أنه ليس في قرب الاسناد مكاتبة إلى الناحية المقدسة: بل ذكر في ترجمة المؤلف عبد الله بن جعفر الحميري أن لا بنائه أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن جعفر وجعفر والحسين وأحمد لكل منهم مكاتبة إلى صاحب الامر عليه السلام وفي الاحتجاج كثير من مكاتبات الاول منهم، ومكاتبة الاسدي المنقولة في المتن هي في الاحتجاج كما ذكرنا وصححنا الرمز لذلك،
[183]
أكل من أموالنا شيئا فانما يأكل في بطنه نارا وسيصلى سعيرا (1). 7 - وأما ما سألت عنه من أمر الرجل الذي يجعل لناحيتنا ضيعة ويسلمها من قيم يقوم بها ويعمرها ويؤدي من دخلها خراجها ومؤنتها ويجعل ما يبقي من الدخل لناحيتنا فان ذلك جائز لمن جعله صاحب الضيعة قيما عليها إنما لا يجوز ذلك لغيره (2). 8 - وأما ما سألت عنه من الثمار من أموالنا يمر به المار فيتناول منه و يأكل هل يحل له ذلك ؟ فانه يحل له أكله ويحرم عليه حمله (3).
أقول: قد سبع حكم بيع الوقف في أبواب البيع. 9 - ب: علي عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن رجل تصدق على ولده بصدقة ثم بدا له أن يدخل فيه غيره مع ولده أيصلح ذلك ؟ قال: نعم يصنع الوالد بمال ولده ما أحب، والهبة من الولد بمنزلة الصدقة من غيره (4). 10 - ب: ابن عيسى، عن البزنطي قال: سألت الرضا عليه السلام عن الحيطان السبعة فقال: كانت ميراثا من رسول الله صلى الله عليه وآله يأخذ منها ما ينفق على أضيافه والنائبة يلزمه فيها، فلما قبض جاء العباس يخاصم فاطمة عليها السلام فشهد علي عليه السلام وغيره أنها وقف، وهي: الدلال والعواف والحسنى والصافية وما لام إبراهيم والمنبت وبرقة (5). 11 - ع: جعفر بن علي، عن أبيه، عن جده الحسن بن علي الكوفي عن العباس بن عامر، عن أبي الضحاك، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: رجل اشترى دارا فبناها فبقيت عرصة فبناها بيت غلة أيوقفه على المسجد ؟ قال: إن المجوس
(1 - 2) الاحتجاج ج 2 ص 299. (3) الاحتجاج ج 2 ص 300. (4) قرب الاسنادص 19. (5) قرب الاسناد ص 160.
[184]
وقفوا على بيت النار (1). 12 - نهج البلاغة: من وصيته له عليه السلام بما يعمل في أمواله كتبها بعد منصرفه من صفين: هذا ما أمر به عبد الله علي بن أبي طالب أمير المؤمنين في ماله ابتغاء وجه الله ليولجني به الجنة ويعطيني الامنة: منها، وأنه يقوم بذلك الحسن بن علي يأكل منه بالمعروف وينفق منه في المعروف
فان حدث بحسن حدث وحسين حي قام بالامر بعده وأصدره مصدره، وإن لا بني فاطمة من صدقة علي مثل الذي لبني علي، وإني إنما جعلت القيام إلى ابني فاطمة ابتغاء وجه الله و (قربة) إلى رسول الله وتكريما لحرمته، وتشريفا لوصلته. ويشترط على الذى يجعله (إليه) أن يترك المال على اصوله وينفق من ثمره حيث أمر به وهدي له، وأن لا يبيع من نخيل هذه القرى ودية حتى تشكل أرضها غراسا، ومن كان من إمائي التي أطوف عليهن لها ولد أو هي حامل فتمسك على ولدها وهي من حظه، فان مات ولدها وهي حية فهي عتيقة، قد أفرج عنها الرق وحررها العتق (2). قال السيد - رضى الله عنه - قوله عليه السلام: في هذه الوصية وأن لا يبيع من نخلها ودية، فان الودية الفسيلة وجمعها ودي، وقوله: حتى تشكل أرضها غراسا فهو من أفصح الكلام والمراد به أن الارض يكثر فيها غرائس النخل حتى يراها الناظر على تلك الصفة التي عرفها بها فيشكل عليه أمرها ويحسبها غيرها (3) 13 - مصباح الانوار: عن أبي جعفر عليه السلام قال محمد بن إسحاق: وحدثني أبو جعفر محمد بن علي أن فاطمة عاشت بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ستة أشهر قال: وإن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله كتبت هذا الكتاب: بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما كتبت فاطمة بنت محمد في مالها إن حدث
(1) علل الشرائع ص 319. (2) نهج البلاغة ج 3 ص 25 ش محمد عبده. (3) نهج البلاغة ج 2 ص 26 ش محمد عبده.
[185]
بها حادث تصدقت بثمانين أوقية تنفق عنها من ثمارها التي لها كل عام في كل رجب بعد نفقة السقي ونفقه المغل وأنها أنفقت أثمارها العام وأثمار القمح عاما
قابلا في أوان غلتها، وإنما أمرت لنساء محمد أبيها خمس وأربعين أوقية، وأمرت لفقراء بني هاشم وبني عبد المطلب بخمسين أوقية. وكتبت في أصل مالها في المدينة أن عليا عليه السلام سألها أن تولية مالها فيجمع مالها إلى مال رسول الله صلى الله عليه وآله فلا تفرق وتليه مادام حيا، فإذا حدث به حادث دفعه إلى ابني الحسن والحسين فيليانه. وإني دفعت إلى علي بن أبي طالب على أني احلله فيه فيدفع مالي ومال محمد صلى الله عليه وآله لا يفرق منه شيئا، يقضي عني من أثمار المال ما أمرت به وما تصدقت به، فإذا قضى الله صدقتها وما أمرت به فالامر بيد الله تعالى وبيد علي يتصدق وينفق حيث شاء لا حرج عليه، فإذا حدث به حدث دفعه إلى ابني الحسن والحسين المال جميعا مالي ومال محمد صلى الله عليه وآله فينفقان ويتصدقان حيث شاء أو لا حرج عليهما، وإن لابنة جندب - يعني بنت أبي ذر الغفاري - التابوت الاصغر وتغطهافي المال ما كان ونعلي الادميين والنمط والجب والسرير والزريبة والقطيفتين. وإن حدث بأحد ممن أوصيت له قبل أن يدفع إليه فانه ينفق في الفقراء والمساكين، وأن الاستار لا يستتر بها امرأة إلا إحدى ابنتي غير أن عليا يستتر بهن إن شاء ما لم ينكح، وإن هذا ما كتبت فاطمة في مالها وقضت فيه والله شهيد والمقداد بن الاسود والزبير بن العوام وعلي بن أبي طالب كتبتها وليس على علي حرج فيما فعل من معروف. قال جعفر بن محمد: قال أبي: هذا وجدناه وهكذا وجدنا وصيتها عليهما السلام. 14 - عن زيد بن علي قال: أخبرني عن الحسن بن علي عليه السلام قال: هذه وصية فاطمة بنت محمد أوصت بحق أرطهاالسبع: العواف والدلال والبرقة والمبيت والحسنى والصافية ومالام إبراهيم إلى علي بن أبي طالب عليه السلام، فإن مضى على فالى الحسن بن علي عليهما السلام وإلى أخيه الحسين صلوات الله عليه وإلى
كذا، وسفطها ظ. قيل: يعطها ظ.بحوائطها ظ
[186]
الاكبر فالاكبر من ولد رسول الله صلى الله عليه وآله. ثم إني اوصيك في نفسي وهي أحب الانفس إلى بعد رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أنا مت فغسلني بيدك وحنطني وكفني وادفني ليلا، ولا يشهدني فلان وفلان ولا زيادة عندك في وصيتي إليك، واستودعتك الله تعالى حتى ألقاك، جمع الله بيني وبينك في داره، وقرب جواره، وكتب ذلك علي عليه السلام بيده. 15 - الهداية: الوقف على ثلاثة أوجه: أحدها أن يذكر فيها الحج والثاني ما يذكر فيها للامام، والثالث ما يذكر فيه إلى أن يرث الله الارض ومن عليها، فهذه الوقوف ما فيه مؤبده جائزة، وكل من وقف إلى غير وقت معلوم فهو غير جائز مردود على الورثة، وللرجل أن يرجع في الوقف ما لم يقبض منه، وكذلك في الصدقة والهبة، وله أن يرجع في وصيته متى شاء إلى أن يموت (1): 2 * (باب) * * " (الحبس والسكنى والعمرى والرقبى) " * 1 - مع: أبي عن سعد، عن ابن عيسى، عن محمد البرقي، عن ابن المغيرة عن عبد الرحمن الجعفي قال: كنت أختلف إلى ابن أبي ليلى في مواريث وكان يدافعني فلما طال ذلك علي شكوته إلى جعفر بن محمد عليهما السلام فقال: أو ما علم أن رسول الله صلى الله عليه وآله أمر برد الحبس وإنفاذ المواريث ؟ قال: فأتيته ففعل كما كان يفعل فقلت له: إني شكوتك إلى جعفر بن محمد عليه السلام فقال لي كيت وكيت، فحلفني ابن أبي ليلى أنه قال ذلك ؟ فحلفت له فقضي لي بذلك (2). 2 - مع: أبي، عن أحمد بن إدريس، عن الاشعري، عن عبد الله بن أحمد
الرازي، عن بكر بن صالح، عن ابن أبي عمير، عن ابن عيينة البصري قال:
(1) الهداية ص 82. (2) معاني الاخبار ص 219.
[187]
كنت شاهد ابن أبي ليلى وقضى في رجل جعل لبعض قرابته غلة دار ولم يوقت لهم وقتا فمات الرجل فحضر ورثته ابن أبي ليلى وحضر قريبه الذي جعل له الدار فقال ابن أبي ليلى: أرى أن أدعها على ما تركها صاحبها. فقال له محمد بن مسلم الثقفي: أما إن علي بن أبي طالب صلوات الله عليه قضى في هذا المسجد بخلاف ما قضيت قال: وما علمك ؟ قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: قضى علي بن أبي طالب عليه السلام برد الحبس وإنفاذ المواريث، فقال ابن أبي ليلى: هو عندك في كتاب ؟ قال: نعم، قال: فأرسل إليه فائتني به، فقال محمد ابن مسلم: على أن لا تنظر في الكتاب إلا في ذلك الحديث قال: لك ذلك، قال: فأراه الحديث عن أبي جعفر عليه السلام في الكتاب فرد قضيته، والحبس هو كل وقف إلى وقت غير معلوم هو مردود على الورثة (1). 3 - ب: أبو البختري، عن الصادق عليه السلام، عن أبيه، عن علي عليه السلام قال: إن السكني بمنزلة العارية إن أحب صاحبها أن يأخذها أخذها، وإن أحب أن بدعها فعل، أي ذلك شاء (2).
(1) معاني الاخبار ص 219. (2) قرب الاسناد ص 69.
[188]
3. * (باب الهبة) *
الايات: الروم: وما اوتيتم من ربا ليربوا في أموال الناس فلا يربوا عند الله (1). 1 - مع: أبي عن سعد، عن ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: الهبة جائزة قبضت أو لم تقبض قسمت أو لم تقسم، وإنما أراد الناس النحل فأخطأوا، والنحل لا تجوز حتى تقبض (2). 2 - شى: عن علي بن رئاب، عن زرارة قال: لا ترجع المرأة فيما تهب لزوجها حيزت أو لم تحز، أليس الله يقول: " فإن طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا " (3). 3 - شى: عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا ينبغي لمن أعطى لله شيئا أن يرجع فيه، وما لم يعط لله وفي الله فله أن يرجع فيه نحلة كانت أو هبة، حيزت أو لم تحز، ولا يرجع الرجل فيما يهب لامرأته، ولا المرأة في ما تهب لزوجها حيزت أو لم تحز أليس الله يقول: " فلا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا وإن طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا " (4). 4 - عدة الداعي: قال الصادق عليه السلام: من تصدق بصدقة ثم ردت فلا يبعها ولا يأكلها لانه لا شريك له في شئ مما جعل له، إنما هي بمنزلة العتاقة لا يصلح له ردها بعد ما يعتق (5).
(1) سورة الروم: 39. (2) معاني الاخبار ص 392. (3) تفسير العياشي ج 1 ص 219. (4) " " ج 1 ص 117. (5) عدة الداعي ص 46. (*)
[189]
5 - وعنه عليه السلام في الرجل يخرج بالصدقة ليعطيها السائل فيجده قد ذهب قال: فليعطها غيره ولا يردها في ماله (1). 6 - كتاب الامامة والتبصرة: عن سهل بن أحمد، عن محمد بن محمد بن الاشعث، عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: العائد في هبته كالعائد في قيئه. 4. * " (باب) " * * " (السبق والرماية وأنواع الرهان) " * 1 - لى: ابن المتوكل، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن أبيه، عن فضالة، عن زيد الشحام، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: دخل النبي صلى الله عليه وآله ذات ليلة بيت فاطمة عليهما السلام ومعه الحسن والحسين عليهما السلام فقال لهما النبي صلى الله عليه وآله: قوما فاصطرعا فقاما ليصطرعا، وقد خرجت فاطمة صلوات الله عليها في بعض خدمتها فدخلت فسمعت النبي صلى الله عليه وآله وهو يقول: إيهن يا حسن شد على الحسين فاصرعه فقالت له: يا أبه وا عجباه أتشجع هذا على هذا ؟ تشجع الكبير على الصغير ؟ فقال لها: لا بنية أما ترضين أن أقول أنا: يا حسن شد على الحسين فاصرعه، وهذا حبيبي جبرئيل عليه السلام يقول: يا حسين شد على الحسن فاصرعه (2). 2 - فس: " وأن تستقسموا بالازلام ذلكم فسق " قال: كانوا يعمدون إلى الجزور فيجزؤنه عشرة أجزاء ثم يجتمعون عليه فيخرجون السهام ويدفعونها إلى رجل والسهام عشرة سبعة لها أنصباء وثلاثة لا أنصباء لها، فالتي لها أنصباء: الفذ والتوأم، والمسبل والنافس، والحلس، والرقيب، والمعلي، فالفذ له سهم،
(1) عدة الداعي ص 46.
(2) أمالى الصدوق ص 445 ذيل حديث وفيه (بعض حاجتها) بدل بعض خدمتها.
[190]
والتوأم له سهمان، والمسبل له ثلاثة أسهم، والنافس له أربعة أسهم، والحلس له خمسة أسهم، والرقيب له ستة أسهم، والمعلى له سبعة أسهم، والتي لا أنضباء لها السفيح والمنيح والوغد، وثمن الجزور على ما لم يخرج له الانصباء شيئا وهو القمار فحرمه الله عز وجل (1). 3 - فس: في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: أما الميسر فالنرد والشطرنج وكل قمار ميسر، وأما الانصاب فالاوثان التي كانت تعبدها المشركون، وأما الازلام فالقداح التي كانت تستقسم بها مشركوا العرب في الجاهلية، كل هذا بيعه وشراؤه والانتفاع بشئ من هذا حرام من الله محرم وهو رجس من عمل الشيطان وقرن الله والخمر والميسر مع الاوثان (2). 4 - ب: ابن طريف، عن ابن علوان، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله سابق بين الخيل وأعطى السوابق من عنده (3). 5 - ب: بهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا سبق إلا في حافر أو نصل أو خف (4). 6 - ب: أبو البختري، عن الصادق عليه السلام، عن أبيه، عن جده عليهم السلام أن النبي صلى الله عليه وآله أجرى الخيل وجعل فيها سبع أواق من فضة، وأن النبي صلى الله عليه وآله أجرى الابل مقبلة من تبوك فسبقت العضباء وعليها أسامة، فجعل الناس يقولون: سبق رسول الله صلى الله عليه وآله ورسول الله يقول: سبق أسامة (5). 7 - مع: أبي، عن سعد، عن ابن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن غياث قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا جنب ولا جلب ولا شغار في الاسلام قال: الجلب الذي يجلب مع الخيل يركض معها، والجنب الذي يقوم في أعراض
(1) تفسير على بن ابراهيم ج 1 ص 161. (2) تفسير على بن ابراهيم ج 1 ص 181. (2 - 4) قرب الاسناد ص 4 2. (5) قرب الاسناد ص 63.
[191]
الخيل فيصيح بها، والشغار كان الرجل يزوج في الجاهلية ابنته باخته (1). 8 - ضا: إياك والضربة بالصولجان فإن الشيطان يركض معك والملائكة تنفر عنك، ومن عثر دابته فمات دخل النار (2). 9 - سن: أبي عن ابن المغيرة ومحمد بن سنان، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله، عن أبيه عليهما السلام أنه كره إخصاء الدواب والتحريش بينها (3). 10 - سن: علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن أبي العباس، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن التحريش بين البهائم فقال: كله مكروه إلا الكلاب (4). 11 - شى: عن محمد بن عيسى، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله تعالى " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة " قال: سيف وترس (5). 12 - شى: عن عبد الله بن المغيرة رفعه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله في قوله تعالى " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة " قال: الرمي (6). 13 - ين: بعض أصحابنا، عن علي بن شجرة، عن عمه بشير النبال عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قدم أعرابي النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله تسابقني بناقتك هذه ؟ قال: فسابقه فسبقه الاعرابي فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إنكم رفعتموها فأحب الله أن يضعها إن الجبال تطاولت لسفينة نوح عليه السلام وكان الجودي أشد
(1) معاني الاخبار ص 274 وقال بعده: قال محمد بن على مصنف هذا الكتاب
يعنى أنه كان الرجل في الجاهلية يزوج ابنته من رجل على أن يكون مهرها أن يزوجه ذلك الرجل أخته. (2) فقه الرضا ص 38. (3) المحاسن ص 634. (4) المحاسن ص 628. (5 - 6) تفسير العياشي ج 2 ص 66.
[192]
تواضعا فحط الله بها على الجودي (1). 14 - كتاب المسائل: لعلي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن المحرم هل يصلح له أن يصارع ؟ قال: لا يصلح مخافة أن يصيبه جرح أو يقع بعض شعره. 15 - كتاب زيد النرسى: قال: سمعته يقول: إياكم ومجالسة اللعان فإن الملائكة لتنفر عند اللعان، وكذلك تنفر عند الرهان، وإياكم والرهان إلا رهان الخف والحافر والريش فإنه تحضره الملائكة. فإذا سمعت اثنين يتلاعنان فقل: اللهم بديع السموات والارض صل على محمد وعلى آل محمد ولا تجعل ذلك إلينا واصلا، ولا تجعل للعنك وسخطك ونقمتك إلى ولي الاسلام وأهله مساغا، اللهم قدس الاسلام وأهله تقديسا لا يسيغ إليه سخطك واجعل لعنك على الظالمين الذين ظلموا أهل دينك وحاربوا رسولك ووليك، وأعز الاسلام وأهله وزينهم بالتقوى، وجنبهم الردى (2). 16 - بشارة المصطفى: قال: حدثنا الشيخ العالم أبو إسحاق إسماعيل بن أبي القاسم بن أحمد الديلمي، عن أبي إسحاق إبراهيم بن بندار الصيرفي، عن القاضى أبي جعفر محمد بن علي الجبلي، عن السيد أبي طالب
الحسيني، عن أبي منصور محمد الدينوري، عن أبي شاكر بن البختري، عن عبد الله ابن محمد بن العباس الضبي، عن يحيى بن سعيد القطان، عن عبد الله بن الوسيم عن أبي رافع قال: كنت الاعب الحسن بن علي صلوات الله عليه وهو صبي بالمداحي فإذا أصابت مدحاتي مدحاته قلت: احملني فيقول: ويحك أتركب ظهرا حمله رسول الله صلى الله عليه وآله فأتركه، فإذا أصابت مدحاته مدحاتي قلت له: لا أحملك كما لم تحملني فيقول: أو ما ترضى أن تحمل بدنا حمله رسول الله صلى الله عليه وآله فأحمله (3).
(1) كتاب الزهد باب التواضع والكبر (مخطوط). (2) كتاب زيد النرسى ص 57 الاصول الستة عشر. (3) بشارة المصطفى ص 140 الطبعة الثانية ط الحيدرية سنة 1383: والمداحي - >
[193]
(أبواب الوصايا) 1 " (باب) " * " (فضل الوصية وآدابها وقبول) " * * " (الوصية ولزومها) " * الايات: البقرة: " فوصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون * أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلها واحدا ونحن له مسلمون (1). 1 - تم: باسنادنا إلى التلعكبري، عن الجلودى، عن أحمد بن عمار بن خالد، عن زكريا بن يحيى الساجي، عن مالك بن خالد الاسدي، عن الحسن بن إبراهيم ابن عبد الله بن حسن بن حسن، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام، عن آبائه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من لم يحسن الوصية عند موته كان نقصا في عقله ومروته، قالوا: يا رسول الله وكيف الوصية ؟ قال: إذا حضرته الوفاة واجتمع الناس إليه قال: اللهم فاطر السموات والارض عالم الغيب والشهادة الرحمن (الرحيم) إني أعهد إليك أني أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، وأن
< - جمع مدحاة: وهي خشبة يدحى بها الصبى فتمر على الارض لا تأتى على شئ الا اجتحفته (أقرب الموارد). (1) سورة البقرة 132.
[194]
محمدا عبدك ورسولك، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأنك تبعث من في القبور وأن الحساب حق، وأن الجنة حق، وما وعد الله فيها من النعيم ومن المأكل والمشرب والنكاح حق، وأن النار حق، وأن الايمان (حق) وأن الدين كما وصفت وأن الاسلام كما شرعت، وأن القول كما قلت، وأن القرآن كما أنزلت، وأنك أنت الله الحق المبين. وأني أعهد إليك في الدار الدنيا أني رضيت بك ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وآله نبيا وبعلي عليه السلام إماما، وبالقرآن كتابا، وأن أهل بيت نبيك عليه وعليهم السلام أئمتي، اللهم أنت ثقتي عند شدتي، ورجائي عند كربتي، وعدتي عند الامور التي تنزل بي وأنت وليي في نعمتي، وإلهى وإله آبائي، صل على محمد وآله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا، وآنس في قبري وحشتي واجعل لي عندك عهدا يوم ألقاك منشورا. فهذا عهد الميت يوم يوصى بحاجته والوصية حق على كل مسلم. قال أبو عبد الله عليه السلام: وتصديق هذا في سورة مريم قول الله تبارك وتعالى: " لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا " وهذا هو العهد (3).
2 - وقال النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام تعلمها أنت وعلمها أهل بيتك وشيعتك قال: وقال عليه السلام: علمنيها جبرئيل (2). 3 - أقول: وجدت منقولا من خط الشهيد نقلا من كتاب الحسين بن سعيد عن بعض أصحابه رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام مثله. (ضه) قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما ينبغي لامرئ مسلم أن يبيت ليلة إلا ووصيته تحت رأسه. 4 - وقال صلى الله عليه وآله: الوصية تمام ما نقص من الزكاة. 5 - وقال: من لم يحسن وصيته عند الموت كان نقصا في مروته وعقله.
(1) فلاح السائل ص 60. (2) فلاح السلائل ص 66.
[195]
6 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام من أوصى ولم يحف ولم يضار كان كمن تصدق به في حياته. 7 - وقال عليه السلام: ما ابالي أضررت بورثتي أو سرقتهمذلك المال (1). 8 - وقال الصادق عليه السلام: الوصية حق على كل مسلم. 9 - وقال عليه السلام: ما من ميت تحضرة الوفاة إلا رد الله عليه من سمعه وبصره وعقله للوصية، أخذ الوصية أو ترك، وهي الراحة التي يقال لها: راحة الموت فهي حق على كل مسلم. 10 - جع: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من ضمن وصية الميت في أمر الحج ثم فرط في ذلك من غير عذر لا يقبل الله صلاته وصيامه ولا يستجاب دعاؤه وكتب عليه كل يوم وليلة مائة خطيئة أصغرها كمن زنا بامة أو بابنته، وإن قام بها من عامه، كتب له بكل درهم ثواب حجة وعمرة، فان مات ما بينه وبين
كذا، وفي السرائر في كتاب الوصية: " سرفتهم ". هكذا في هامش الاصل. (1) في السرائر ص 384 (ضبطه) بالسين غير المعجمة والراء غير المعجمة المكسورة والفاء، ومعناه اخطاتهم وأغفلتهم لان السرف الاغفال والخطاء، وقد سرفت الشى بالكسر إذا أغفلته وجهلته وحكى الاصمعي عن بعض الاعراب وواعده أصحاب له من المسجد مكانا فاخلفهم فيه ذلك فقال: مررت بكم فسرفتكم أي اخطأتكم وأغفلتكم و منه قول جرير: أعطوا هنيدة تحدوها ثمانية * ما في عطائهم من ولا سرف أي اغفال وخطاء لا يخطئون موضع العطاء بان يعطوء من لا يستحق ويحرموا المستحق هكذا ذكر جماعة من أهل اللغة، ذكره الجوهرى من كتاب الصحاح، وأبو عبيدة الهروي في غريب الحديث وغيرها من اللغويين. فأما من قال في الحديث سرقتهم ذلك المال بالقاف فقد صحف لان سرقت لا يتعدى إلى مفعولين بغير حرف الجر، يقال: سرقت منه مالا، وسرفت بالفاء يتعدى إلى المفعولين بغير حرف الجر ; فليلحظ ذلك انتهى ما في السرائر.
[196]
القابل مات شهيدا، وكتب له ما بينه وبين القابل كل يوم وليلة ثواب شهيد وقضي له حوائج الدنيا والاخرة (1). 11 - وقال عليه السلام: من ضمن وصية الميت ثم عجز عنها من غير عذر لا يقبل منه صرف ولا عدل ولعنه كل ملك بين السماء والارض، ويصبح ويمسي في سخط الله، وكلما قال يا رب نزلت عليه وكتب الله ثواب حسناته كله لذلك الميت فإن مات على حاله دخل النار، فإن قام به كتب له يوم وليلة عتق رقبة وله عند الله بكل درهم مدينة وستون حوراء، ويمسي ويصبح وله بابان مفتوحان إلى الجنة، فان مات ما بينه وبين القابل مات مغفورا له، وأعطاه الله يوم القيامة مثل
ثواب من حج واعتمر، ويكون في الجنة رفيق يحيى بن زكريا (2). 12 - وقال عليه السلام: من ضمن وصية الميت من أمر الحج فلا يعجزن فيها فإن عقوبتها شديدة وندامتها طويلة، لا يعجز عن وصية الميت إلا شقي ولا يقوم بها إلا سعيد، فمن أقام بها سريعا حرم الله جسده على النار وأدخله الجنة مع الصديقين والشهداء وأكرمه كرامة سبعين شهيدا، وكتب له مادام حيا كل يوم الف حسنة، ورفع له ألف درجة، الويل لمن عجز عنها، كتب عليه كل يوم ألف خطيئة، ويبنى له بكل قدم بيت في النار، ولا ينظر الله إليه حيا ولا ميتا فان مات على حاله قام من قبره مكتوب بين عينيه آيس من رحمته (3). 13 - نقل من خط الشهيد رحمه الله نقلا من خط الشيخ أبي جعفر الطوسي قال: روى الحسين بن سعيد في كتابه عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: الوصية حق على كل مسلم. 14 - نهج: قال عليه السلام: يا ابن آدم كن وصي نفسك واعمل في مالك ما تؤثر أن يعمل فيه من بعدك (4). 15 - ب: هارون عن ابن صدقة عن الصادق عن أبيه عليهما السلام يرفعه قال: الحيف
(1 - 3) جامع الاخبار ص 90. (4) نهج البلاغة ج 3 ص 209.
[197]
في الوصية من الكبائر، يعني الظلم فيها (1). 16 - ع: أبي عن الحميري مثله (2). 17 - ب: بهذا الاسناد، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام قال: من عدل في وصيته كان بمنزلة من تصدق بها في حياته، ومن جار في وصيته لقي الله يوم القيامة وهو عنه معرض (3).
18 - ع: أبي عن الحميري مثله (4). 19 - ب: بهذا الاسناد قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله بلغه أن رجلا من الانصار توفي وله صبية صغار وليس له مبيت ليلة تركهم يتكففون الناس وقد كان له ستة من الرقيق ليس له غيرهم وأنه أعتقهم عند موته، فقال لقومه: ما صنعتم به ؟ قالوا: دفناه فقال: أما إني لو علمته ما تركتكم تدفنونه مع أهل الاسلام ترك ولده صغارا يتكففون الناس ؟ ! (5). 20 - ب: بهذا الاسناد قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: لان اوصي بالخمس أحب إلى من أن أوصي بالربع، ولان أوصي بالربع أحب إلى من أن أوصي بالثلث، ومن أوصي بالثلث فلم يترك شيئا (6). 21 - ع: أبي، عن الحميري مثله (7). 22 - ب: هارون، عن ابن صدقة قال: قال الصادق عليه السلام: إن أقلت في عمرك يومين فاجعل أحدهما لاخرتك تستعين به على يوم موتك، فقيل: وما
(1) قرب الاسناد ص 30. (2) علل الشرائع ص 567 بدن التفسير. (3) قرب الاسناد ص 30. (4) علل الشرايع ص 567. (5 - 6) قرب الاسناد ص 31. (7) علل الشرايع ص 567.
[198]
تلك الاستعانة ؟ قال: ليحسن تدبير ما يخلف ويحكمه به (1). 23 - ل: ابن الوليد، عن الصفار، عن اليقطيني، عن زكريا المؤمن عن علي بن أبي نعيم، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله تبارك وتعالى
يقول: ابن آدم تطولت عليك بثلاث: سترت عليك ما لو يعلم به أهلك ما واروك، وأوسعت عليك فاستقرضت منك فلم تقدم خيرا، وجعلت لك نظرة عند موتك في ثلثك فلم تقدم خيرا (2). 24 - ع: أبي، عن أحمد بن إدريس، عن ابن عيسى، عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان البراء ابن معرور الانصاري بالمدينة وكان رسول الله صلى الله عليه وآله بمكة، وأنه حضرة الموت فأوصى بثلث ماله فجرت به السنة (3). 25 - ل: الهمداني، عن علي، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن الحسين ابن مصعب، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله (4). 26 - ع: ابن الوليد، عن الصفار، عن عبد الله بن الصلت، عن يونس رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام في قوله عزوجل: " فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه " قال: يعني إذا اعتدي في الوصية إذا زاد على الثلث (5). 27 - ع: أبي، عن الحميري، عن هارون، عن ابن صدقة، عن الصادق عن أبيه عليهما السلام أن رجلا من الانصار توفي وله صبية صغار وله ستة من الرقيق فأعتقهم عند موته وليس له مال غيرهم فأتى النبي صلى الله عليه وآله فأخبر، فقال: ما صنعتم بصاحبكم ؟
(1) قرب الاسناد ص 33. (2) الخصال ج 2 ص 89. (3) علل الشرايع ص 566. (4) الخصال ج 1 ص 126. (5) علل الشرائع ص 567.
[199]
قالوا: دفناه، قال: لو علمت ما دفنته مع أهل الاسلام، ترك ولده يتكففون الناس (1). ضا: 28 - اعلم أن الوصية حق واجب على كل مسلم ويستحب أن يوصي الرجل لقرابته ممن لا يرث شيئا من ماله قل أو كثر، وإن لم يفعل فقد ختم عمله بالمعصية ومن أوصى بماله أو ببعضه في سبيل الله من حج أو عتق أو صدقة أو ما كان من أبواب الخير فان الوصية جايزة لا يحل تبديلها لان الله يقول: " فمن بدله بعد ما سمعه فانما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم " فان أوصى في غير حق أو في غير سنة فلا حرج أن يرده إلى حق وسنة، فان أوصى بربع ماله فهو أحب إلى من أن يوصي بالثلث، فان أوصى بالثلث فهو الغاية في الوصية، فان أوصى بماله كله فهو أعلم بما فعله، ويلزم الوصي إنفاذ وصيته على ما أوصى به (2). 29 - شى: السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي عليه السلام قال: السكر من الكباير والحيف في الوصية من الكباير (3). 30 - شى: عن عمار بن مروان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله " إن ترك خيرا الوصية " قال: حق جعله الله في أموال الناس لصاحب هذا الامر، قال: قلت: لذلك حد محدود ؟ قال: نعم، قلت: كم ؟ قال: أدناه السدس وأكثره الثلث (4). 31 - شى: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الوصية تجوز للوارث ؟ قال: نعم، ثم تلا هذه الاية: " إن ترك خيرا الوصية للوالدين والاقربين " (5).
(1) علل الشرايع ص 566. (2) فقه الرضا ص 40.
(3) تفسير العياشي ج 1 ص 238. (4 - 5) تفسير العياشي ج 1 ص 76.
[200]
32 - شى: عن السكوني: عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي عليه السلام قال: من لم يوص عند موته لذي قرابته ممن لا يرث فقد ختم عمله بمعصية (1). 33 - شى: عن ابن مسكان، عن أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام قال: " كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والاقربين " قال: هي منسوخة نسختها آية الفرايض التي هي المواريث " فمن بدله بعد ما سمعه " يعني بذلك الوصي (2). 34 - شى: عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى " إن ترك خيرا الوصية للوالدين والاقربين بالمعروف حقا على المتقين " قال: شيئا جعل الله لصاحب هذا الامر، قال: قلت فهل لذلك حد ؟ قال: نعم ؟ قلت: وما هو ؟ قال: أدنى ما يكون ثلث الثلث (3). 35 - نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: قال علي عليه الصلاة والسلام: ما ابالى اضررت بوارثي أو سرقتذلك المال فتصدقت (4). 36 - دعوات الراوندي: قال النبي صلى الله عليه وآله: من مات على وصية حسنة مات شهيدا، وقال: من لم يحسن الوصية عند موته كان ذلك نقصا في عقله ومروته والوصية حق على كل مسلم. 37 - وقال: إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة سبعين سنة فيحيف في وصيته فيختم له بعمل أهل النار، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار سبعين سنة فيعدل في وصيته فيختم له بعمل أهل الجنة ثم قرأ " ومن يتعد حدود الله " وقال:
تلك حدود الله.
(1) تفسير العياشي ج 2 ص 76. (2 - 3) تفسير العياشي ج 1 ص 77.في نسخة الاصل: سرفت خ ل. (4) نوادر الراوندي ص 41.
[201]
2 - * (باب ") * * " (أحكام الوصايا) " * الايات: البقرة: كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والاقربين بالمعروف حقا على المتقين * فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم * فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم (1). النساء: من بعد وصية يوصي بها أو دين (2). وقال تعالى: من بعد وصيته يوصين بها أو دين (3). وقال تعالى: من بعد وصية توصون بها أو دين (4). 1 - فس: " كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والاقربين بالمعروف حقا على المتقين " فانها منسوخة بقوله تعالى " يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الانثيين " وقوله " فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم " يعني بذلك الوصية ثم رخص فقال: " فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه ". قال الصادق عليه السلام: إذا أوصى الرجل بوصية فلا يحل للوصي أن يغير وصيته، يمضيها على ما أوصى، إلا أن يوصي بغير ما أمر الله فيعصي في الوصية ويظلم، فالموصى إليه جائز له أن يرده إلى الحق، مثل رجل يكون له ورثة
فيجعل المال كله لبعض ورثته ويحرم بعضا فالوصي جائز له أن يرده إلى الحق
(1) سورة البقرة: 180 - 182. (2) سورة النساء: 11. (3) سورة النساء: 12. (4) سورة النساء: 12.
[202]
وهو قوله " جنفا أو إثما " فالجنف الميل إلى بعض ورثتك دون بعض والاثم أن يأمر بعمارة بيوت النيران واتخاذ المسكر فيحل للوصي أن لا يعمل بشئ من ذلك (1). 2 - ب: علي عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن رجل اعتقل لسانه عند الموت أو المرأة فجعل أهاليها يسأله أعتقت فلانا وفلانا ؟ فيؤمي برأسه أو تؤمي برأسها في بعض نعم وفي بعض لا، وفي الصدقة مثل ذلك هل يجوز ذلك ؟ قال: نعم هو جائز (2). 3 - ب: ابن أبي الخطاب، عن البزنطي قال: كتبت إلى الرضا عليه السلام رجل أوصى لقرابته بألف درهم وله قرابة من قبل أبيه وقرابة من قبل امه ما حد القرابة (يعطى كل من بينه وبينه قرابة ؟ أم)لهذا حد ينتهي إليه رأيك فدتك نفسي ؟ فكتب: إذا لم يسم أعطي أهل قرابته (3). 4 - ن: الهمداني، عن علي، عن أبيه، عن ياسر الخادم قال: كتبت من نيشابور إلى المأمون إن رجلا من المجوس أوصى عند موته بمال جليل يفرق في المساكين والفقراء ففرقه قاضي نيشابور في فقراء المسلمين فقال المأمون للرضا عليه السلام: يا سيدي ما تقول في ذلك ؟ فقال الرضا عليه السلام: إن المجوس لا يتصدقون على فقراء المسلمين فاكتب إليه يخرج بقدر ذلك من صدقات المسلمين فيتصدق
(به) على فقراء المجوس (4). 5 - ضا: إذا أوصى رجل إلى رجل وهو شاهد فله أن يمتنع من قبول الوصية، فان كان الموصى إليه غائبا ومات الموصي من قبل أن يلتقي مع الموصى إليه فإن الوصية لازمه للموصى إليه، ويجوز شهادة كافرين في الوصية إذا لم
(1) تفسير على بن ابراهيم ج 1 ص 65. (2) قرب الاسناد ص 119.في الكمبانى مضروب عليها وهو سهو. (3) قرب الاسناد ص 172. (4) عيون الاخبار ج 2 ص 15 ضمن حديث طويل.
[203]
يكن هناك مسلمان، ويجوز شهادة امرأته في ربع الوصية إذا لم يكن معها غيرها ويجوز شهادة المرأة وحدها في مولود يولد فيموت من ساعته. وإذا أوصى رجل إلى رجلين فليس لهما أن ينفرد كل واحد منهما بنصف التركة وعليهما إنفاذ الوصية على ما أوصى الميت، وإذا أوصى رجل لرجل بصندوق أو سفينة وكان في الصندوق أو السفينة متاع أو غيره فهو مع ما فيه لمن أوصى له، إلا أن يكون قد استثنى بما فيه، وإذا أوصى لرجل بسكنى داره فلازم للورثة أن يمضي وصيته، وإذا مات الموصى له رجعت الدار ميراثا لورثة الميت. ولا بأس للرجل إذا كان له أولاد أن يفضل بعضهم على بعض، وإن أوصى لمملوكه بثلث ماله قوم الملوك قيمة عادلة، فان كانت قيمته أكثر من الثلث استسعى للفضلة ثم اعتق. وإن أوصى بحج وكان صرورة حج عنه من جميع ماله، وإن كان قد حج فمن الثلث، فان لم يبلغ ماله ما يحج عنه من بلده حج عنه من حيث يتهيا، وإن
أوصى بثلث ماله في حج وعتق وصدقة تمضى وصيته، فان لم يبلغ ثلث ماله ما يحج عنه ويعتق ويتصدق منه بدئ بالحج فانه فريضة، وما يبقى جعل في عتق أو صدقة إن شاء الله. وإذا أوصى رجل إلى امرأته وغلام غير مدرك فجائز للمرأة أن تنفذ الوصية ولا تنتظر بلوغ الغلام، وليس للغلام أن يرجع في شئ مما أنفذته المرأة إلا ما كان من تغيير أو تبديل (1). 6 - شى: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل أوصى بماله في سبيل الله قال: أعطه لمن أوصى له وإن كان يهوديا أو نصرانيا لان الله يقول: " فمن بدله بعدما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه " (2).
(1) فقه الرضا ص 40. (2) تفسير العياشي ج 1 ص 77.
[204]
7 - شى: عن أبي سعيد، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن رجل أوصى في حجة فجعلها وصية في نسمة قال: يغرمها وصيه ويجعلها في حجة كما أوصى، إن الله تعالى يقول: " فمن بدله بعدما سمعه فانما إثمه على الذين يبدلونه " (1). 8 - شى: عن مثنى بن عبد السلام، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل أوصى له بوصية فمات قبل أن يقبضها ولم يترك عقبا قال: اطلب له وارثا أو مولى فادفعها إليه فإن الله يقول: " فمن بدله بعد ما سمعه فانما إثمه على الذين يبدلونه ". قلت: إن الرجل كان من أهل فارس دخل في الاسلام لم يسم ولا يعرف له ولي قال: اجهد أن تقدر له على ولي، فإن لم تجده وعلم الله منك الجهد
تتصدق بها (2). 9 - شى: عن محمد بن سوقة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله تعالى: " فمن بدله بعد ما سمعه فانما إثمه على الذين يبدلونه " قال: نسختها التي بعدها " فمن خاف من موص جنفا أو إثما " يعني الموصى إليه إن خاف جنفا من الموصي (إليه) في ثلثه جميعا فيما أوصى به إليه مما لا يرضى الله (به) في خلاف الحق فلا إثم على الموصى إليه أن يبدله إلى الحق وإلى ما يرضى الله به من سبيل الخبر (3). 10 - شى: عن يونس رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام في قوله: " فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه " قال: يعني إذا ما اعتدى في الوصية وزاد في الثلث (4). 11 - قب: أوصى رجل بألف درهم للكعبة فجاء الوصي إلى مكة وسأل فدلوه إلى بني شيبة فأتاهم فأخبرهم الخبر، فقالوا له: برئت ذمتك ادفعه إلينا، فقال: الناس: سل أبا جعفر عليه السلام فسأله عليه السلام فقال: إن الكعبة غنية عن هذا انظر إلى
(1 - 2) تفسير العياشي ج 1 ص 77. (3 - 4) تفسير العياشي ج 1 ص 78.
[205]
من زار هذا البيت فقطع به أو ذهبت نفقته أو ضلت راحلته أو عجز أن يرجع إلى أهله فادفعها إلى هؤلاء (1). 12 - ين: أحمد بن محمد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الغلام إذا أدركه الموت ولم يدرك مبلغ الرجال وأوصى جازت وصيته لذوي الارحام ولم يجز لغيرهم (2). 13 - (كشف) من دلائل الحميري، عن الوشاء قال: حدثني محمد بن يحيى، عن وصي على بن السري قال: قلت لابي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام: إن علي
ابن السري توفي وأوصى إلى فقال: رحمة الله، فقلت: وإن ابنه جعفرا وقع على ام ولد له وأمرني أن اخرجه من الميراث فقال لي: أخرجه وإن كان صادقا فسيصيبه خبل قال: فرجعت فقدمني إلى أبي يوسف القاضي قال له: أصلحك الله أنا جعفر بن علي السري وهذا وصي أبي فمره فليدفع إلى ميراثي من أبي. فقال: ما تقول ؟ قلت: نعم هذا جعفر وأنا وصي أبيه قال: فادفع إليه ماله، فقلت له: أريد أن أكلمك قال: فادن فدنوت حيث لا يسمع أحد كلامي، فقلت: هذا وقع على ام ولد أبيه وأمرني أبوه وأوصاني أن أخرجه من الميراث ولا أورثه شيئا، فأتيت موسى بن جعفر عليهما السلام بالمدينة فأخبرته وسألته فأمرني أن اخرجه من الميراث ولا أورثه شيئا. قال: فقال: الله إن أبا الحسن أمرك ؟ قلت: نعم فاستحلفني ثلاثا وقال: أنفذ ما امرت به فالقول قوله، قال الوصي فأصابه الخبل بعد ذلك، قال الحسن ابن علي الوشا رأيته على ذلك. قلت: هذا الخبر يحتاج إلى فضل تأمل في معرفة رواته، فإنه لو صح ذلك عن ابن الميت وجب عليه الحد ولم يسقط ميراثه، وبلغني بعد ذلك أنه كان من مذهب أبي يوسف أن المجتهد يقلد من هو أعلم منه، وروي في كتب
(1) المناقب ج 3 ص 330. (2) نوادر أحمد بن عيسى ص 77.
[206]
اصولهم أن أبا يوسف حكم على إنسان بحكم ما، فقال له: لقد حكمت علي بخلاف ما حكم لي موسى بن جعفر عليه السلام قال: فما الذي حكم به ؟ قال: كذا وكذا فاستحلفه وأجراه على حكم موسى، فلعلها إشارة إلى هذه القصة. 14 - كش: حمدويه، عن الحسن بن موسى قال: روى أصحابنا، عن
عبد الرحمن بن الحجاج قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: أتاني ابن عم لي يسألني أن آذن لحيان السراج فأذنت له، فقال لي: يا أبا عبد الله إني اريد أسألك عن شئ أنا به عالم إلا أني احب أن أسألك عنه أخبرني عن عمك محمد بن علي مات ؟ قال: فقلت: أخبرني أبي أنه كان في ضيعة له فاتي فقيل له أدرك عمك قال: فأتيت وقد كانت أصابته غشية فأفاق فقال: لي: ارجع إلى ضيعتك، قال: فأبيت فقال: لترجعن، قال: فانصرفت فما بلغت الضيعة حتى أتوني فقالوا: أدركه فأتيته فوجدته قد اعتقل لسانه، فأتوا بطشت وجعل يكتب وصيته فما برحت حتى غمضته وكفنته وغسلته وصليت عليه ودفنته، فان كان هذا موتا فقد والله مات، قال: فقال لي: رحمك الله شبه على أبيك قال: فقلت: يا سبحان الله أنت تصدف على قلبك قال: فقال: لي وما الصدف على القلب ؟ قا ل: قلت الكذب (1). 15 - (مجالس الشيخ): عن المفيد، عن إبراهيم بن الحسن بن جمهور، عن أبي بكر المفيد الجرجرائي، عن أبي الدنيا المعمر المغربي، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وآله أن الدين قبل الوصية وأنتم تقرؤن " من بعد وصية يوصي بها أو دين " (2).
(1) كان الرمز (ل) للخصال وبعد الفحص الكثير والجهد ظهر أن الحديث منقول من رجال الكشى فهو فيه بعينه سندا ومتنافي ص 266 طبع النجف لذلك صححنا الرمز فلاحظ. (2) كان الرمز سن، ولم أجده في المحاسن كما في المتن ونقله بعينه سندا ومتنا في المستدرك عن أمالى الشيخ الطوسى فراجع ج 2 ص 524 مستدرك الوسائل.
[207]
16 - الهداية قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أول ما تبدأ به من تركة الميت الكفن ثم الدين ثم الوصية والميراث (1). 17 - وقال الصادق عليه السلام الوصية حق على كل مسلم، ويستحب أن يوصي الرجل لذوي قرابته ممن لا يرث بشئ قل أو كثر، ومن لم يفعل فقد ختم عمله بمعصية (2). 18 - وقال: ليس للميت من ماله إلا الثلث، فإذا أوصى بأكثر من الثلث رد إلى الثلث وإذا أوصى (بجزء من ماله فالجزء واحد من سبعة لقول الله تعالى " لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم وقد روي أن الجزء واحد من عشرة لقول الله عز وجل " ثم اجعل على كل جبل منهن جزء " وكانت الجبال عشرة. فإذا أوصي بسهم من ماله أو بشئ من ماله فهو واحد من ستة، فإذا أوصى بمال كثير فالكثير ثمانون وما زاد لقول الله عز وجل " لقد نصركم الله في مواطن كثيرة " وكانت ثمانين موطنا (3). 19 - وسئل عن رجل حضره الموت فأعتق مملوكا ليس له غيره فأبى الورثة أن يجيزوا ذلك قال: ما يعتق منه إلا ثلثه، وعن رجل قال: هذه السفينة لفلان ولم يسم ما فيها وفيها طعام قال: هي للذي أوصى له بها وبما فيها إلا أن يكون صاحبها استثنى ما فيها وليس للورثة فيها شئ، وسئل عن رجل أوصى لرجل بصندوق فيه مال فقال: الصندوق بما فيه له. وسئل عن رجل أوصى بمال في سبيل الله قال: فهو لشيعتنا، وروي أنه قال: اصرفه في الحج فاني لا أعرف سبيلا من سبيله أفضل من الحج (4). 20 - وسئل الصادق عليه السلام عن رجل أوصى لرجل بسيف كان فيه حلية فقال له
(1 - 2) الهداية ص 81. (3) الهداية وما بين القوسين سقط من مطبوعة (الكمبانى) واضفناه من المصدر. (*)
[208]
الورثة إنما لك النصل فقال: السيف بما فيه له (1). 21 - كتاب زيد النرسى: عن علي بن مزيد صاحب السابري قال: أوصى إلى رجل بتركته وأمرني أن يحج بها عنه فنظرت في ذلك فإذا شئ يسير لا يكون للحج سألت أبا حنيفة وغيره فقالوا تصدق بها، فلما حججت لقيت عبد الله بن الحسن في الطواف فقلت له ذلك، فقال لي: هذا جعفر بن محمد في الحجر فاسئله، (قال: فدخلت الحجر) فإذا أبو عبد الله عليه السلام تحت الميزاب مقبل بوجهه على البيت يدعو. ثم التفت قرآني قال: ما حاجتك، فقلت: جعلت فداك إني رجل من أهل الكوفة من مواليكم فقال: دع ذاعتك حاجتك، قال: قلت: رجل مات وأوصى بتركته إلى وأمرني أن أحج بها عنه فنظرت في ذلك فوجدته يسيرا لا يكون للحج فسألت من قبلنا فقالوا لي: تصدق به فقال لي: ما صنعت ؟ فقلت: تصدقت به قال: ضمنت إلا أن لا يكون يبلغ أن يحج به من مكة فان كان يبلغ أن يحج به من مكة فأنت ضامن، وإن لم يكن يبلغ ذلك فليس عليك ضمان (2). 3. * " (باب) " * * " (الوصايا المبهمة) " * 1 - مع، ن: أبي، عن أحمد بن إدريس، عن الاشعري، عن الجاموراني، عن البزنطي، عن الحسين بن خالد قال: سألت الرضا عليه السلام عن رجل أوصى بجزء من ماله قال: سبع ثلثه (3). 2 - ن: أبي وابن الوليد معا، عن محمد العطار وأحمد بن إدريس معا، عن الاشعري، عن ابن هاشم، عن داود بن محمد النهدي، عن بعض أصحابنا قال دخل ابن أبي سعيد المكاري على الرضا عليه السلام فقال له أبلغ الله من قدرك أن تدعي ما
ادعى أبوك ؟.
(1) الهداية. (2) كتاب زيد النرسى ص 48 الاصول الستة عشر. (3) معاني الاخبار ص 218 وعيون الاخبار ج 1 ص 308.
[209]
فقال له: مالك أطفأ الله نورك وأدخل الفقر بيتك، أما علمت أن الله عز وجل أوحى إلى عمران أني واهب لك ذكرا فوهب له مريم، ووهب لمريم عيسى وعيسى من مريم ومريم من عيسى، ومريم وعيسى عليهما السلام شئ واحد، وأنا من أبي وأبي مني وأنا وأبي شئ واحد. فقال له ابن أبى سعيد: فأسألك عن مسألة فقال: لا إخالك تقبل مني ولست من غنمي ولكن هلمها فقال ابن أبي سعيد: فأسألك عن مسألة رجل قال عند موته: كل مملوك لي قديم فهو حر لوجه الله عز وجل فقال: نعم إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه " حتى عاد كالعرجون القديم " فما كان من مماليكه أتى له ستة أشهر فهو قديم حر، قال: فخرج الرجل فافتقر حتى مات ولم يكن عنده مبيت ليلة لعنة الله (1). 3 - مع: أبي عن محمد العطار، عن الاشعري مثله (2). 4 - كش: حمدويه عن الحسن بن موسى، عن علي بن عمر الزيات، عن ابن أبي سعيد مثله (3). 5 - مع: أبي عن على عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن رجل يوصي بسهم من ماله فقال: السهم واحد من ثمانية لقول الله عزوجل " انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل " (4). 6 - مع: ابن الوليد عن الصفار عن ابن عيسى، عن أبيه عن صفوان بن
يحيى قال: سألت الرضا عليه السلام عن رجل أوصى بسهم من ماله ولا يدرى السهم أي شئ هو ؟ فقال: ليس عندكم فيما بلغكم عن جعفر وأبي جعفر عليهما السلام فيها شئ ؟ قلت له: جعلت فداك ما سمعنا أصحابنا يذكرون شيئا في هذا عن آبائك عليهم السلام فقال:
السهم واحد من ثمانية فقلت: جعلت فداك كيف صار واحدا من ثمانية ؟ فقال: أما تقرء كتاب الله عزوجل ؟ فقلت: جعلت فداك اني لاقرأه ولكن لا أدرى أين موضعه ؟ فقال: قول الله عزوجل " انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل " ثم عقد بيده ثمانية قال: وكذلك قسمها رسول الله صلى الله عليه وآله على ثمانية أسهم، والسهم واحد من ثمانية (1). 7 - شى: عن البزنطي عنه عليه السلام مثله (2). 8 - مع: وقد روي أن السهم واحد من ستة، وذلك على حسب ما يفهم من مراد الموصي وعلى حسب ما يعلم من سهام ماله بينهم (3). 9 - مع: أبي عن محمد العطار عن الاشعري عن علي بن السندي عن محمد بن عمرو بن سعيد، عن جميل، عن أبان بن تغلب، عن الثمالي، عن علي بن الحسين عليه السلام قال: قلت له رجل أوصى بشئ من ماله (فقال لي: في كتاب علي عليه السلام الشئ من ماله) واحد من ستة (4). 10 - مع: ابن الوليد، عن أحمد بن إدريس، عن الاشعري، عن علي بن
السندي، عن محمد بن عمرو، عن جميل، عن ابن تغلب، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: في الرجل يوصي بجزء من ماله إن الجزء واحد من عشرة لان الله عز وجل يقول: " ثم اجعل على كل جبل منهن جزء " وكانت الجبال عشرة والطير ربعة فجعل على كل جبل منهن جزءا (5).
(1) معاني الاخبار ص 216. (2) تفسير العياشي ج 2 ص 90. (3) كان الرمز (شى) لتفسير العياشي وهو من سهو القلم والصواب معاني الاخبار ص 216. (4) معاني الاخبار ص 217 وما بين القوسين اضافة من المصدر. (5) معاني الاخبار ص 217.
[211]
11 - وروي أن الجزء واحد من سبعة لقول الله عزوجل " لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم " (1). 12 - مع: أبي عن سعد، عن ابن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبان عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة أوصت بثلثها يقضى به دين ابن أخيها وجزء لفلان وفلانة فلم أعرف ذلك، فقدمنا إلى ابن أبي ليلى قال: فما قال لك ؟ قلت: قال: ليس لهما شئ فقال: كذب والله ولهما العشر من الثلث (2). 13 - مع: أبي عن محمد العطار، عن الاشعري، عن اليقطيني، عن محمد ابن سليمان عن الحسين بن عمر قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إن رجلا أوصى إلي في سبيل الله قال: فقال لي: اصرفه في الحج، قال: قلت إنه أوصى إلي في سبيل قال: اصرفه في الحج، فاني لا أعرف سبيلا من سبله أفضل من الحج (3).
14 - شى: عن الحسين مثله (4). 15 - مع: أبي عن أحمد بن إدريس، عن الاشعري، عن اليقطيني، عن الحسن بن راشد قال: سألت أبا الحسن العسكري عليه السلام بالمدينة عن رجل أوصى بماله في سبيل الله قال: سبيل الله شيعتنا (5). 16 - شى: عن الحسن مثله (6). 17 - ضا: وإذا أوصى رجل لرجل بجزء من ماله فهو واحد من عشرة لقول الله تعالى " ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا " وكانت الجبال عشرة وروي جزءا من سبعة لقول الله عزوجل " لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء
(1 - 2) معاني الاخبار ص 217. (3) معاني الاخبار ص 167. (4) تفسير العياشي ج 2 ص 95. (5) معاني الاخبار ص 167. (6) تفسير العياشي ج 2 ص 94.
[212]
مقسوم " فإن أوصى بسهم من ماله فهو سهم من ستة أسهم، وكذلك إذا أوصى بشئ من ماله غير معلوم فهو واحدة من ستة، فإن أوصى بماله في سبيل الله ولم يسم السبيل فإن شاء جعله لامام المسلمين، وإن شاء جعله في حج أو فرقه على قوم مؤمنين (1). 18 - شى: عن عبد الصمد بن بشير قال: جمع لابي جعفر جميع القضاة فقال لهم رجل أوصى بجزء من ماله فكم الجزء ؟ فلم يعلموا كم الجزء واشتكوا إليه فيه فأبرد بريدا إلى صاحب المدينة أن يسأل جعفر بن محمد عليهما السلام رجل أوصى بجزء من ماله فكم الجزء فقد أشكل ذلك على القضاة فلم يعلموا كم الجزء فإن هو
أخبرك به وإلا فاحمله على البريد ووجهه إلي. فأتى صاحب المدينة أبا عبد الله عليه السلام فقال له: إن أبا جعفر بعث إلي أن أسألك عن رجل أوصى بجزء من ماله وسأل من قبله من القضاة فلم يخبروه ما هو ؟ وقد كتب إلي إن فسرت ذلك له وإلا حملتك على البريد إليه فقال أبو عبد الله عليه السلام هذا في كتاب الله بين إن الله يقول لما قال إبراهيم: " رب أرني كيف تحيى الموتى " إلى: " كل جبل منهن جزءا ". فكانت الطير أربعة والجبال عشرة يخرج الرجل من كل عشرة أجزاء جزء واحدا، وأن إبراهيم دعا بمهراس (2) فدق فيه الطيور جميعا وحبس الرؤوس عنده ثم إنه دعا بالذي أمر به فجعل ينظر إلى الريش كيف يخرج وإلى العروق عرقا عرقا حتى تم جناحه مستويا فأهوى نحو إبراهيم فقال إبراهيم ببعض الرؤس فاستقبله به فلم يكن الرأس الذي استقبله به لذلك البدن حتى انتقل إليه غيره فكان موافقا للرأس فتمت العدة وتمت الابدان (3).
(1) فقه الرضا ص 40. (2) المهراس: الهاون وحجر منقور مستطيل ثقيل شبه تور يدق فيه. (3) تفسير العياشي ج 1 ص 143.
[213]
19 - شى: عن عبد الرحمن بن سيابة قال: إن المرأة أوصت إلي وقالت لي: ثلثي يقضى به دين ابن أخي وجزء منه لفلانة فسألت عن ذلك ابن أبي ليلى فقال: ما أرى لها شيئا، وما أدري ما الجزء، فسألت أبا عبد الله عليه السلام وأخبرته كيف قالت المرأة وما قال ابن أبي ليلى فقال: كذب ابن أبي ليلى لها عشر الثلث، إن الله أمر إبراهيم عليه السلام فقال: " اجعل على كل جبل منهن جزءا " وكانت الجبال يومئذ عشرة وهو العشر من الشئ (1).
20 - شى: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أوصى بجزء من ماله فقال: جزء من عشرة، كانت الجبال عشرة وكانت الطير طاووس والحمامة والديك والهدهد فأمره الله أن يقطعهن ويخلطهن وأن يضع على كل جبل منهن (جزءا وأن يأخذ رأس كل طير منها) بيده قال: فكان إذا أخذ رأس الطير منها بيده تطاير إليه ما كان منه حتى يعود كما كان (2). 21 - شى: عن محمد بن إسماعيل، عن عبد الله بن عبد الله قال: جاءني أبو جعفر بن سليمان الخراساني وقال: نزل بي رجل من خراسان من الحجاج فتذاكرنا الحديث فقال: مات لنا أخ بمرو وأوصى إلي بمائة ألف درهم وأمرني أن اعطي أبا حنيفة منها جزءا ولم أعرف الجزء كم هو مما ترك، فلما قدمت الكوفة أتيت أبا حنيفة: فسألته عن الجزء فقال لي: الربع فأبى قلبي ذلك فقلت: لا أفعل حتى أحج وأستقصي المسألة، فلما رأيت أهل الكوفة قد أجمعوا على الربع قلت لابي حنيفة: لا سوءة بذلك لك، أوصى بها يا أبا حنيفة ولكن أحج وأستقصي المسألة فقال أبو حنيفة: وأنا اريد الحج. فلما أتينا مكة وكنا في الطواف، فإذا نحن برجل شيخ قاعد وقد فرغ من طوافه وهو يدعو ويسبح إذا التفت أبو حنيفة فلما رآه قال: إن أردت أن تسأل غاية الناس فاسئل هذا فلا أحد بعده قلت: ومن هذا ؟ قال: جعفر بن محمد عليه السلام، فلما قعدت واستمكنت إذا استدار أبو حنيفة ظهر جعفر بن محمد عليه السلام فقعد قريبا مني
(1 - 2) تفسير العياشي ج 1 ص 144.
[214]
فسلم عليه وعظمه وجاء غير واحد مزدلفين مسلمين عليه وقعدوا. فلما رأيت ذلك من تعظيمهم له اشتد ظهري فغمزني أبو حنيفة أن تكلم فقلت: جعلت فداك إني رجل من أهل خراسان وإن رجلا مات وأوصى إلي بمائة
ألف درهم وأمرني أن أعطي منها جزءا وسمى لي الرجل فكم الجزء جعلت فداك ؟ فقال جعفر بن محمد عليه السلام: يا أبا حنيفة إن لك أوصى قل فيها فقال: الربع، فقال لابن أبي ليلى: قل فيها فقال: الربع، فقال جعفر عليه السلام: ومن أين قلتم الربع ؟ قالو: لقول الله عزوجل: " فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا " فقال أبو عبد الله لهم - وأنا اسمع هذا - قد علمت الطير أربعة فكم كانت الجبال إنما الاجزاء للجبال ليس للطير، فقالوا: ظننا أنها أربعة فقال أبو عبد الله عليه السلام: ولكن الجبال عشرة (1). 22 - قب: الاصبغ أوصى رجل ودفع إلى الوصي عشرة آلاف درهم وقال إذا أدرك ابني فأعطه ما أحببت منها، فلما أدرك استعدى عليه أمير المؤمنين عليه السلام قال له: كم تحب أن تعطيه قال: ألف درهم، قال: أعطه تسعة آلاف درهم فهي التي أحببت وخذ الالف (2). 23 - شى: عن البزنطي، عن الرضا عليه السلام قال: جزء الشئ من سبعة إن الله يقول: " لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم " (3). 24 - شى: عن إسماعيل ابن همام الكوفي قال: قال الرضا عليه السلام في رجل أوصى بجزء من ماله فقال: جزء من سبعة إن الله يقول في كتابه: " لها سبعة أبواب لكل باب منها جزء مقسوم " (4). 25 - قب: امتحان الفقهاء: رجل كان له ثلاثة أعبد اسم كل واحد منهم
(1) تفسير العياشي ج 1 ص 144. (2) المناقب ج 2 ص 201. (3) تفسير العياشي ج 2 ص 243. (4) تفسير العياشي ج 2 ص 244.
[215]
ميمون (فلما) حضرته الوفاة قال: ميمون حر وميمون عبد ولميمون مائة دينار، من الحر ؟ ومن العبد ؟ ولمن المائة الدينار ؟ المعتق من هو أقدم صحبة عند الرجل، ويقترع الباقيان فأيهما وقعت القرعة في سهمه فهو عبد للذي صار حرا، ويبقى الثالث مدبرا لا حر ولا مملوك، ويدفع إليه المائة دينار، بالمأثور عن زين العابدين عليه السلام (1). رجل حضرته الوفاة فقال عند موته: لفلان عندي ألف درهم إلا قليلا كم القليل ؟ هو النصف لقوله تعالى: " يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا نصفه " بالاثر عن الرضا عليه السلام (2). 4. * " (باب) " * * " (منجزات المريض) " * أقول: قد سبق خبر عتق الانصاري في باب فضل الوصية.
(1) المناقب ج 3 ص 298. (2) المناقب ج 3 ص 468.
[216]
(أبواب النكاح) 1. * (" باب ") * * " (كراهة العزوبة والحث على التزويج) " * الايات: آل عمران: وسيدا وحصورا (1). النحل: والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا (2). النور: وأنكحوا الايامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن
يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم * وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله - إلى قوله تعالى - ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا لتبتغوا عرض الحيوة الدنيا ومن يكرههن فان الله من بعد إكراههن غفور رحيم (3). الفرقان: وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا (4). الروم: ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لايات لقوم يتفكرون (5). حمعسق: وجعل لكم من أنفسكم أزواجا ومن الانعام أزواجا
(1) سورة آل عمران: 39. (2) سورة النحل: 72. (3) سورة النور: 32 فما بعدها. (4) سورة الفرقان: 54. (5) سورة الروم: 21.
[217]
يذرؤكم فيه (1). 1 - ب: محمد بن عيسى، عن القداح، عن الصادق عليه السلام قال: جاء رجل إلى أبي فقال له: هل لك زوجة ؟ قال: لا، قال لا أحب أن لي الدنيا وما فيها وأني أبيت ليلة ليس لي زوجة، قال: ثم قال: إن ركعتين يصليهما رجل متزوج أفضل من رجل يقوم ليله ويصوم نهاره أعزب ثم أعطاه أبي سبعة دنانير قال: تزوج بهذه، وحدثني بذلك سنة ثمان وتسعين ومائة، ثم قال أبي: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اتخذوا الاهل فإنه أرزق لكم (2).
2 - ب: عن القداح، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام قال: ما أفاد عبد فائدة خيرا من زوجة صالحة: إذا رآها سرته، وإذا غاب عنها حفظته في نفسها وماله (3). 3 - ب: هارون، عن ابن صدقة، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إن من سعادة المرء المسلم أن يشبهه ولده، والمرأة الجملاء ذات دين، والمركب الهنيئ، والمسكن الواسع (4). 4 - ل: ابن الوليد، عن سعد، عن ابن يزيد، عن الحسن بن علي بن زياد عن الحلبي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ثلاثة أشياء لا يحاسب الله عليها المؤمن: طعام يأكله، وثوب يلبسه، وزوجة صالحة تعاونه وتحصن فرجه (5). 5 - ل: أبي عن محمد بن علي بن الصلت، عن البرقي، عن منصور بن العباس
(1) سورة الشورى: 11. (2 - 3) قرب الاسناد ص 11. (4) قرب الاسناد ص 37 وفيه المرأة الجميلة بدل الجملاء، والجملاء هي الجميلة فعلاء بلا أفعل كديمة هطلاء (المنجدم جمل). (5) الخصال ج 1 ص 50.
[218]
عن سعيد بن جناح، عن مطرف مولى معن، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ثلاثة للمؤمن فيهن راحة: دار واسعة تواري عورته وسوء حاله من الناس، وامرأة صالحة تعينه على أمر الدنيا والاخرة، وابنه أو أخت يخرجها من منزله بموت أو بتزويج (1). 6 - سن: منصور بن العباس مثله (2). 7 - ل: عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: حبب إلى من الدنيا النساء و الطيب وقرة عيني في الصلاة (3).
أقول: قد مضى بأسانيد. 8 - ل: حمزة العلوي، عن علي، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أربعة ينظر الله عزوجل إليهم يوم القيامة: من أقال نادما، أو أغاث لهفان، أو أعتق نسمة، أو زوج عزبا (4). 9 - ل: ابن المتوكل، عن علي، عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن طلحة ابن زيد، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أربع من سنن المرسلين: العطر والنساء والمسواك والحنا (5). 10 - ل: الاربعمائة: قال أمير المؤمنين عليه السلام تزوجوا فان رسول الله صلى الله عليه وآله كثيرا ما كان يقول: من كان يحب أن يتبع سنتي فليتزوج، فان من سنتي التزويج واطلبوا الولد فاني اكاثر بكم الامم غدا (6). 11 - ن: أبي عن أحمد بن إدريس، عن الاشعري، عن إبراهيم بن حمويه
(1) الخصال ج 1 ص 104. (2) المحاسن ص 610. (3) الخصال ج 1 ص 108. (4) الخصال ج 1 ص 152. (5) الخصال ج 1 ص 165. (6) الخصال ج 2 ص 405.
[219]
عن اليقطيني، عن الرضا عليه السلام قال: في الديك الابيض خمس خصال من خصال الانبياء عليهم السلام: معرفته بأوقات الصلاة، والغيرة، والسخاء، والشجاعة، وكثرة الطروقة (1). 12 - ما: بالاسناد إلى أبي قتادة، عن داود قال: قال أبو عبد الله عليه السلام:
ثلاثة هي من السعادة: الزوجة المؤاتية والولد البار، والرزق: يرزق معيشة يغدو على صلاحها ويروح على عياله (2). 13 - ما: بالاسناد إلى أخي دعبل، عن الرضا عليه السلام قال: إن امرأة سألت أبا جعفر عليه السلام فقالت: أصلحك الله إني متبتلة فقال لها: وما التبتل عندك ؟ قالت: لا اريد التزويج أبدا، قال: ولم ؟ قالت: ألتمس في ذلك الفضل، فقال: انصرفي فلو كان في ذلك فضل لكانت فاطمة عليها السلام أحق به منك، إنه ليس أحد يسبقها إلى الفضل (3). 14 - ما: باسناد المجاشعي، عن الصادق عليه السلام، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من تزوج فقد أحرز نصف دينه، فليتق الله في النصف الباقي (4). 15 - ثو: أبي، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن جعفر بن محمد بن حكيم، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن الوليد بن صبيح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ركعتان يصليهما متزوج أفضل من سبعين ركعة يصليها غير متزوج (5). 16 - مكا: عن الصادق عليه السلام: قال (: قيل) لعيسى بن مريم: مالك لا تتزوج ؟
(1) عيون الاخبار ج 1 ص 277. (2) امالي الطوسى ج 1 ص 309. (3) أمالى الطوسى ج 1 ص 380. (4) أمالى الطوسى ج 2 ص 132. (5) ثواب الاعمال ص 37.
[220]
قال: ما أصنع بالتزويج ؟ قالوا: يولد لك قال: وما أصنع بالاولاد ؟ إن عاشوا فتنوا
وإن ماتوا أحزنوا (1). 17 - ضه: (2) قال أبو جعفر عليه السلام: لهو المؤمن ثلاثة أشياء: التمتع بالنساء ومفاكهة الاخوان والصلاة بالليل (3). 18 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أحب أن يلقى الله طاهرا مطهرا فليلقه بزوجة (4). 19 - وقال صلى الله عليه وآله: شرار موتاكم العزاب (5). 20 - وقال صلى الله عليه وآله: يا معشر الشباب من استطاع منكم الباه فليتزوج، و من لم يستطعها فليدمن الصوم فانه له وجاء (6. 21 - وقال صلى الله عليه وآله: رذال موتاكم العزاب (7). 22 - وقال صلى الله عليه وآله: من تزوج فقد أعطى نصف العبادة (8). 23 - جع: قال صلى الله عليه وآله: النكاح سنتي فمن رغب، عن سنتي فليس مني (9). 24 - وقال: تناكحوا تكثروا فاني اباهي بكم الامم يوم القيامة ولو بالقسط (10).
(1) مكارم الاخلاق ص 268. (2) كان الرمز (منه) وهو يومى بان ما بعده منقول بعد من المصدر السابق أي مكارم الاخلاق ونتيجة الفحص الشديد لم نجد كل المنقول بعد في كتاب المكارم، وتبين لنا أنه تصحيف (ضه) رمز لكتاب روضة الواعظين ففيها ستة أحاديث الاوائل من مجموعة ما ذكر بعد الرمز ومحلها كما يلي. (3 - 4) روضة الواعظين ص 373. (5 - 7) روضة الواعظين ص 374. (8) روضة الواعظين ص 375. (9 - 10) هذه المجموعة من الاحاديث الاتية ايضا ليست في الروضة وانما هي وما
بعدها مجموعة على نسق ما مثلها المؤلف في جامع الاخبار مما جعلنا ظن قويا أنه نقلها - >
[221]
25 - وقال صلى الله عليه وآله: المتزوج النايم أفضل عند الله من الصائم القائم العزب (1). 26 - وقال صلى الله عليه وآله: يفتح أبواب السماء بالرحمة في أربع مواضع: عند نزول المطر، وعند نظر الولد في وجه الوالدين، وعند فتح باب الكعبة، وعند النكاح (2). 27 - وقال عليه السلام لرجل (اسمه) عكاف: ألك زوجة ؟ قال: لا يا رسول الله قال: ألك جارية ؟ قال: لا يا رسول الله قال: أفأنت موسر ؟ قال: نعم قال: تزوج وإلا فأنت من المذنبين (3). 28 - وفي رواية تزوج وإلا فأنت من رهبان النصارى (4). 29 - وفي رواية تزوج وإلا فأنت من إخوان الشياطين (5). 30 - وروي أن الحسن بن علي عليهما السلام تزوج زيادة على مائتين وربما كان يعقد على أربع في عقد واحد (6). 31 - وقال عليه السلام: شراركم عزابكم والعزاب إخوان الشياطين (7). 32 - وقال عليه السلام: خيار امتي المتأهلون وشرار امتي العزاب (8). 33 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من عمل في تزويج حلال حتى يجمع الله بينهما زوجه الله من الحور العين، وكان له بكل خطوة خطاها وكلمة تكلم بها عبادة سنة (9). 34 - نوادر الراوندي: باسناده، عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله قال: ما من شاب تزوج في حداثة سنه إلا عج شيطانه يا ويله يا ويله عصم مني ثلثي دينه، فليتق الله العبد في الثلث الباقي (10). 35 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أحب أن يلقى الله طاهرا
< - من هناك ولم يذكر مصدرها في المطبوعة اما سهوا من الناسخ أو من قلم المولف فخرجناها على جامع الاخبار وهى فيه في ص 103 ووضعنا الرمز لها. (1 - 6) جامع الاخبار ص 103. (7 - 9) جامع الاخبار ص 104. (10) نوادر الراوندي ص 12.
[222]
مطهرا فليلقه بزوجة (1). 36 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أحب أن يكون على فطرتي فليستن بسنتي وإن من سنتي النكاح (2). 37 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الدنيا متاع وخير متاعها الزوجة الصالحة (3). 38 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: زوجوا أياماكم فان الله يحسن لهم في أخلاقهم ويوسع لهم في أرازقهم ويزيدهم في مرواتهم (4). 39 - الهداية: النكاح سنة النبي صلى الله عليه وآله وروي عنه صلى الله عليه وآله أنه قال: من سنتي التزويج، فمن رغب عن سنتي فليس مني (5). 40 - وقال عليه السلام: ما بني في الاسلام بناء أحب إلى الله عزوجل وأعز من التزويج (6). 41 - كتاب الغايات: عن علي عليه السلام قال: أسرق السارق من سرق من لسان الامير، وأعظم الخطايا اقتطاع مال امرئ مسلم بغير حقه، وأفضل الشفاعات أن يشفع بين اثنين في نكاح حتى يجمع شملهما (7). 42 - كتاب الامامة والتبصرة: عن هارون بن موسى، عن محمد بن علي عن محمد بن الحسين، عن علي بن أسباط، عن ابن فضال، عن الصادق، عن أبيه
عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله قال: شرار امتي عزابها.
2. * " (باب) " * * " (فضل حب النساء والامر بمداراتهن) " * * " (وذمهن والنهى عن طاعتهن) " * الايات: التغابن: يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم (1). 1 - ع، لى: ابن البرقي، عن أبيه، عن جده، عن أبيه محمد البرقي، عن ابن أبي عمير، عن غير واحد، عن الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال: شكى رجل من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام نساءه فقام عليه السلام خطيبا فقال: معاشر الناس لا تطيعوا النساء على حال، ولا تأمنوهن على مال، ولا تذروهن يدبرن أمر العيال، فإنهن إن تركن وما أردن أوردن المهالك، وعدون أمر المالك، فإنا وجدناهن لا ورع لهن عند حاجتهن، ولا صبر لهن عن شهوتهن، البذخ لهن لازم وإن كبرن، والعجب بهن لاحق وإن عجزن، لا يشكرن الكثير إذا منعن القليل، ينسين الخير ويحفظن الشر، يتهافتن بالبهتان، ويتمادين بالطغيان، ويتصدين للشيطان، فداروهن على كل حال، وأحسنوا لهن المقال، لعلهن يحسن الفعال (2).
2 - لى: ابن إدريس، عن أبيه، عن ابن عيسى، عن أبيه، عن عبد الله ابن القاسم، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله، عن آبائه عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لاهل الدين علامات يعرفون بها: صدق الحديث وأداء الامانة، والوفاء بالعهد، وصلة الرحم، ورحمة الضعفاء، وقلة المؤاتاة، وبذل المعروف، وحسن الخلق، وسعة الخلق، واتباع العلم، وما يقرب إلى الله عزوجل
طوبى لهم وحسن مآب الخبر (1). (3 - معلى:) الحافظ عن أحمد بن عبد الله، عن عيسى بن محمد الكاتب عن المدايني، عن غياث بن إبراهيم، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: عقول النساء في جمالهن، وجمال الرجال في عقولهم (2). 4 - لى: العطار عن أبيه، عن ابن أبي الخطاب عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن جده عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: اتقوا شرار النساء وكونوا من خيارهن على حذر، إن أمرنكم بالمعروف فخالفوهن كيلا يطمعن منكم في المنكر (3). 5 - ب: هارون، عن ابن صدقة، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام قال: من اتخذ امرأة فليكرمها فإنما امرأة أحدكم لعبة فمن اتخذها فلا يضيعها (4). 6 - ب: هارون، عن ابن زياد، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أصناف لا يستجاب دعاؤهم رجل تؤذيه امرأته بكل ما تقدر عليه وهو في ذلك يدعو الله عليها ويقول: اللهم أرحني منها، فهذا يقول الله له: عبدي أو ما قلدتك أمرها فان شئت خليتها وإن شئت أمسكتها (5).
أقول: قد مضى تمامها وأمثاله في كتاب الدعاء وغيره. 7 - ب: ابن طريف، عن ابن علوان، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اتقوا الله اتقوا الله في الضعيفين: اليتيم والمرأة، فان خياركم خياركم لاهله (6).
(1) أمالى الصدوق ص 221.معاني الاخبار: (2) أمالى الصدوق ص 228. (3) أمالى الصدوق ص 304 ذيل حديث. (4) قرب الاسناد ص 34 ضمن حديث. (5) قرب الاسناد ص 38. (6) قرب الاسناد ص 44.
[225]
8 - ل: العطار، عن أبيه، عن الاشعري، عن علي بن السندي، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اتقوا الله في الضعيفين يعني بذلك اليتيم والنساء (1). 9 - ل: أبي، عن أحمد بن إدريس، عن الاشعري، عن عبد الله بن محمد الرازي، عن بكر بن صالح، عن أبي أيوب ؟ عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من صدق لسانه زكا عمله، ومن حسنت نيته زاد الله في رزقه، ومن حسن بره بأهله زاد الله في عمره (2). 10 - ل: ابن المتوكل، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن ابن طريف، عن ابن نباته قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: الفتن ثلاث: حب النساء، وهو سيف الشيطان، وشرب الخمر و هو فخ الشيطان، وحب الدينار والدرهم وهو سهم الشيطان، فمن أحب النساء
لم ينتفع بعيشه، ومن أحب الاشربه حرمت عليه الجنة، ومن أحب الدينار و الدرهم فهو عبد الدنيا (3). 11 - ل: ابن المتوكل، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن أبيه يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: خمس من خمسة محال: النصيحة من الحاسد محال والشفقة من العدو محال، والحرمة من الفاسق محال، والوفاء من المرأة محال، والهيبة من الفقير محال (4). 12 - ل: أبي، عن علي، (عن أبيه) عن علي بن معبد، عن عبد الله بن القاسم، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أول ما عصى الله تبارك وتعالى بستة خصال: حب الدنيا وحب الرياسة وحب الطعام وحب
(1) الخصال ج 1 ص 22. (2) الخصال ج 1 ص 55. (3) الخصال ج 1 ص 71. (4) الخصال ج 1 ص 186.
[226]
النساء وحب النوم وحب الراحة (1). 13 - جا، ما: المفيد باسناده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أربعة مفسدة للقلوب: الخلوة بالنساء والاستمتاع منهن والاخذ برأيهن ومجالسة الموتى فقيل: يا رسول الله وما مجالسة الموتى ؟ قال: مجالسة كل ضال عن الايمان وجائر عن الاحكام (2). 14 - ما: باسناد أخي دعبل، عن الرضا، عن آبائه، عن الباقر صلوات الله عليه أنه قال: أنفقوا مما رزقناكم قال: مما رزقكم الله على ما فرض الله عليكم فيما ملكت أيمانكم واتقوا الله في الضعيفين النساء واليتيم فانما هم عورة (3).
15 - ما: عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: إن أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا، وخياركم خياركم لنسائهم (4). 16 - ع: أبي عن سعد، عن ابن أبي الخطاب، عن محمد بن يحيى الخزاز، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن المرأة خلقت من الرجل و إنما همتها في الرجال فأحبوا نساءكم، وإن الرجل خلق من الارض فانما همته في الارض (5). 17 - ن: بالاسانيد الثلاثة، عن الرضا، عن آبائه قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: للمرأة عشر عورات، فإذا زوجت سترت لها عورة، وإذا ماتت سترت عوراتها كلها (6).
(1) الخصال ج 1 ص 234. (2) أمالى الطوسى ج 1 ص 81 وأمالى المفيد ص 168 (3) أمالى الطوسى ج 1 ص 380. (4) أمالى الطوسى ج 2 ص 6. (5) علل الشرائع ص 498 وكان الرمز (ما) لامالي الطوسى وهو غلط واضح يدل عليه السند، ووجدناه بعينه سندا ومتنا في العلل لذلك صححنا الرمز فلا حظ. (6) عيون الاخبار ج 2 ص 39.
[227]
18 - ع: ابن المتوكل، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن عبد العظيم الحسني، عن محمد بن عمر بن يزيد، عن حماد بن عثمان، عن عمر بن يزيد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: جاءت امرأة من أهل البادية إلى النبي صلى الله عليه وآله ومعها صبيان حاملة واحدا وآخر يمشي، فأعطاها النبي صلى الله عليه وآله قرصا ففلقته بينهما فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: الحاملات الرحيمات لولا كثرة لعبهن لدخلت
مصلياتهن الجنة (1). 19 - ير: محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن عنسبة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: في كتاب علي عليه السلام الذي أملا رسول الله صلى الله عليه وآله: إن كان الشؤم في شئ ففي النساء (2). 20 - سر: من كتاب أبي القاسم بن قولويه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كل من اشتد لنا حبا اشتد للنساء حبا وللحلواء (3). 21 - مكا: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أراد الحرب دعا نساءه فاستشارهن ثم خالفهن (4). 22 - وقال عليه السلام: طاعة المرأة ندامة (5). 23 - من كتاب اللباس عن أبي عبد الله (عن أبيه عليهما السلام) قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وآله النساء فقال: عظوهن بالمعروف قبل أن يأمرنكم بالمنكر، وتعوذوا بالله، من شرارهن وكونوا من خيارهن على حذر (6). 24 - عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا تشاوروهن في النجوى، ولا تطيعوهن في ذي قرابة، إن المرأة إذا كبرت ذهب خير شطريها وبهى شرهما: ذهب جمالها
وعقم رحمها واحتد لسانها، وإن الرجل إذا كبر ذهب شر شطريه وبقى خيرهما ثبت عقله واستحكم رأيه وقل جهله (1). 25 - وقال علي عليه السلام: كل امرئ تدبره امرأة فهو ملعون (2).
26 - وقال عليه السلام: في خلافهن البركة (3). 27 - عن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أطاع امرأته أكبه الله على وجهه في النار قال: وما تلك الطاعة ؟ قال: تطلب إليه الذهاب إلى الحمامات والعرسات والعيدان والنايحات والثياب الرقاق فيجيبها (4). 28 - نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كلما ازداد العبد إيمانا ازداد حبا للنساء (5). 29 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اعطينا أهل البيت سبعة لم يعطهن أحد كان قبلنا ولا يعطاهن أحد بعدنا: الصباحة والفصاحة والسماحة والشجاعة والعلم والحلم والمحبة في النساء (6). 30 - نهج البلاغة: قال عليه السلام: المرأة عقرب حلوة اللسبة (7). 31 - وقال عليه السلام بعد حرب الجمل في ذم النساء: معاشر الناس إن النساء نواقص الايمان نواقص الحظوظ نواقص العقول، فأما نقصان إيمانهن فقعودهن عن الصلاة والصيام في أيام حيضهن، وأما نقصان عقولهن فشهادة امرأتين منهن كشهادة الرجل واحد، وأما نقصان حظوظهن فمواريثهن على الانصاف من مواريث الرجال، فاتقوا شرار النساء وكونوا من خيارهن على حذر، ولا تطيعوهن في المعروف حتى لا يطمعن في المنكر (8).
3. " (باب) " * " (اصناف النساء وصفاتهن وشرارهن) " * * " (وخيارهن والسعى في اختيارهن) " * * " (والدعاء لذلك) " * الايات: يوسف: إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم (1). الفرقان: والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما (2). الزخرف: أو من ينشؤ في الحلية وهو في الخصام غير مبين (3). التحريم: عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وأبكارا (4). 1 - ب: هارون بن زياد، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: ثلاثة هن ام الفواقر: سلطان (إن) أحسنت إليه لم يشكر وإن أسأت إليه لم يغفر وجار عينه ترعاك وقلبه ينعاك، إن رأى حسنة دفنها ولم يفشها وإن رأى سيئة أظهرها وأذاعها، وزوجة إن شهدت لم تقر عينك بها، وإن غبت لم تطمئن إليها (5). 2 - مع، لى، ل: ما جيلويه، عن محمد العطار، عن سهل، عن عثمان بن عيسى، عن خالد بن نجيح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تذاكروا الشؤم أعنده فقال:
(1) سورة يوسف: 28. (2) سورة الفرقان: 74. (3) سورة الزخرف: 18. (4) سورة التحريم: 5. (5) قرب الاسناد ص 40. (*)
[230]
الشؤم في ثلاثة: المرأة والدابة والدار، فأما شؤم المرأة فكثرة مهرها وعقوق زوجها وأما الدابة فسوء خلقها ومنعها ظهرها، وأما الدار فضيق ساحتها وشر جيرانها وكثرة عيوبها (1). 3 - ل: فيما أوصى به النبي صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام: أربعة من قواصم الظهر إمام يعصي الله ويطاع أمره، وزوجة يحفظها: وجها وهي تخونه، وفقر لا يجد صاحبه له مداويا، وجار سوء في دار مقام (2). 4 - ل: ابن المغيرة باسناده، عن السكوني، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: النساء أربع: جامع مجمع، وربيع مربع، وكرب مقمع، وغل قمل. قال الصدوق رضي الله عنه: جامع مجمع أي كثيرة الخير مخصبة، وربيع مربع التي في حجرها ولد وفي بطنها آخر، وكرب مقمع أي سيئة الخلق مع زوجها وغل قمل أي هي عند زوجها كالغل والقمل وهو غل من جلد يقع فيه القمل فيأكله فلا يتهيأ له أن يحك منه شئ وهو مثل للعرب (3). 5 - مع: عن أحمد بن إدريس عن عبد الله بن محمد بن عيسى، عن أبيه عن ابن المغيرة، عن السكوني مثله (4). 6 - (مع، ل:)محمد بن عمر البصري، عن علي بن حسن بن بندار عن محمد بن يوسف الطبرسي، عن أبيه، عن علي بن خشرم، عن الفضل بن موسى قال: قال لي أبو حنيفة النعمان بن ثابت: أفيدك حديثا طريفا لم تسمع أطرف منه ؟ قال: فقلت: نعم فقال أبو حنيفة: أخبرني حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم النخعي، عن عبد الله بن نجيبة، عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله
(1) معاني الاخبار ص 152 والخصال ج 1 ص 62 وأمالى الصدوق ص 239.
(2) الخصال ج 1 ص 137. (3) الخصال ج 1 ص 165. (4) معاني الاخبار ص 317.الخصال ج 1 ص 153 ط حجر.
[231]
يا زيد تزوجت ؟ قال: قلت لا، قال تزوج تستعف مع عفتك، ولا تتزوجن خمسا قال زيد: من هن يا رسول الله ؟ فقال: رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تتزوجن شهبرة ولا لهبرة ولا نهبرة ولا هيدرة ولا لفوتا. قال زيد: يا رسول الله ما عرفت مما قلت شيئا وإني بأخريهن لجاهل فقال رسول الله صلى الله عليه وآله ألستم عربا ؟ أما الشهبرة فالزرقاء البذية، وأما اللهبرة فالطويلة المهزولة، وأما النهبرة فالقصيرة الذميمة، وأما الهيدرة فالعجوزة المدبرة، وأما اللفوت فذات الولد من غيرك (1). 7 - مع: أبي، عن علي، عن أبيه، عن عبد الله بن ميمون، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الشوم في ثلاثة أشياء: في الدابة والمرأة والدار: فأما المرأة فشومها غلاء مهرها وعسر ولادتها، وأما الدابة فشومها كثرة عللها وسوء خلقها، وأما الدار فشومها ضيقها وخبث جيرانها. وقال: من بركة المرأة خفة مؤنتها ويسر ولادتها، ومن شومها شدة مؤنتها وتعسر ولادتها (2). 8 - ما: باسناد أخي دعبل، عن الرضا عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: خير نسائكم الخمس (فقيل: وما الخمس ؟) قال: الهينة اللينة المواتية التي إذا غضب زوجها لم تكتحل بغمض حتى يرضى، والتي إذا غاب زوجها حفظته في غيبته فتلك عاملة من عمال الله لا تخيب (3) 9 - ما: بهذا الاسناد قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: النساء أربع: جامع
مجمع ربيع ومربع وكرب مقمع وغل وقمل يجعله الله في عنق من يشاء وينتزعه منه إذا شيئا (4).
(1) معاني الاخبار ص 318 وكان الرمز (ب) لقرب الاسناد ومن الواضح من سند الحديث أن ذلك من سهو القلم والصواب ما أثبتناه. (2) معاني الاخبار ص 152. (3 - 4) أمالى الطوسى ج 1 ص 379.
[232]
10 - مع: السناني، عن الاسدي، عن سهل، عن أحمد بن بشير الرقي عن يحيى بن المثني، عن محمد بن أبي طلحة، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال للناس: إياكم وخضراء الدمن، قيل: يا رسول الله وما خضراء الدمن ؟ قال: المرأة الحسناء في منبت السوء. قال الصدوق: قال أبو عبيدة نراه أراد فساد النسب إذا خيف أن تكون لغير رشدة، وإنما جعلها خضراء الدمن تشبيها بالشجرة الناضرة في دمنة البقرة وأصل الدمن ما تدمنه الابل والغنم من أبعارها وأبوالها، فربما ينبت فيها النبات الحسن، وأصله في دمنة يقول: فمنظرها حسن أنيق ومنبتها فاسد، قال الشاعر: وقد ينبت المرعى على دمن الثرى * وتبقى حزازات النفوس كماهيا ضربه مثلا للرجل الذي يظهر المودة وفي قلبه العداوة (1). 11 - مع: ابن المتوكل، عن الحميري، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن إبراهيم الكرخي قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إن صاحبتي هلكت وكانت لي موافقة وقد هممت أن أتزوج فقال: انظر أين تضع نفسك ومن تشركه في مالك وتطلعه على دينك وسرك وأمانتك، فان كنت لابد فاعلا فبكرا تنسب
إلى الخير وإلى حسن الخلق واعلم (أنهن كما قال: ألا) إن النساء خلقن شتى * فمنهن الغنيمة والغرام ومنهن الهلال إذا تجلى * لصاحبه ومنهن الظلام فمن يظفر بصالحهن يسعد * ومن يغبن فليس له انتقام وهن ثلاث: فامرأة ولود ودود تعين زوجها على دهره لدنياه ولاخرته ولا تعين الدهر عليه، وامرأة عقيم لا ذات جمال ولا خلق ولا تعين زوجها على خير وامرأة صخابة ولاجة همازة تستقل الكثير ولا تقبل اليسير (2).
(1) معاني الاخبار ص 316. (2) معاني الاخبار ص 317.
[233]
12 - مع: أبي، عن محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي، عن عثمان بن عيسى، عن عبد الله بن سنان، عن بعض أصحابنا قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إنما المرأة قلادة فانظر ما تتقلد، وليس لامرأة خطر لا لصالحتهن ولا لطالحتهن فأما صالحتهن فليس خطرها الذهب والفضة هي خير من الذهب والفضة وأما طالحتهن فليس خطرها التراب التراب خير منها (1). 13 - ن: باسناد التميمي، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال (النبي): خير نساء ركبن الابل نساء قريش أحناهن على زوج (2). 14 - ص: بالاسناد إلى الصدوق، عن أبيه، (عن سعد) عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان في بني إسرائيل رجل عاقل كثير المال، وكان له ابن يشبهه في الشمائل من زوجة عفيفة، وكان له ابنان من زوجة غير عفيفة. فلما حضرته الوفاة قال لهم: هذا مالي لواحد منكم، فلما توفي قال الكبير
أنا ذلك الواحد، وقال الاوسط: أنا ذلك، وقال الاصغر: أنا ذلك، فاختصموا إلى قاضيهم قال: ليس عندي في أمركم شئ انطلقوا إلى بني غنام الاخوة الثلاث فانتهوا إلى واحد منهم فرأوا شيخا كبيرا فقال لهم: ادخلوا إلى أخي فلان فهو أكبر مني فأسألوه، فدخلوا عليه فخرج شيخ كهل فقال: سلوا أخي الاكبر مني، فدخلوا على الثالث فإذا هو في المنظر أصغر فسألوه أولا عن حالهم ثم مبينا (لهم) فقال: أما أخي الذي رأيتموه أولا هو الاصغر وإن له امرأة سوء تسوؤه وقد صبر عليها مخافة أن يبتلي ببلاء لا صبر له عليه فهرمته، وأما الثاني أخي فان عنده زوجة تسوؤه وتسره فهو متماسك الشباب، وأما أنا فزوجتي تسرني ولا تسوؤني لم يلزمني منها مكروه قط منذ صحبتني فشبابي معها متماسك، وأما حديثكم الذي
هو حديث، أبيكم انطلقوا أولا وبعثروا قبره واستخرجوا عظامه وأحرقوها ثم عودوا لاقضى بينكم. فانصرفوا فأخذ الصبي سيف أبيه وأخذ الاخوان (المعاول) فلما أن هما بذلك قال لهم الصغير: لا تبعثروا قبر أبي وأنا أدع لكما حصتي فانصرفوا إلى القاضي فقال: يقنعكما هذا، ائتوني بالمال فقال للصغير: خذ المال، فلو كانا ابنيه لدخلهما من الرقة كما دخل على الصغير. 15 - ضا: إذا أردت التزويج فاستخر فامض ثم صل ركعتين وارفع يديك وقل: اللهم إني أريد التزويج فسهل لي من النساء أحسنهن خلقا وخلقا و أعفهن فرجا وأحفظهن نفسا في وفي مالي وأكملهن جمالا وأكثرهن أولادا.
واعلم أن النساء شتى فمنهن الغنيمة والغرامة وهي المتحببة لزوجها والعاشقة له ومنهن الهلال إذا تجلى، ومنهن الظلام الحنديس المقطبة، فمن ظفر بصالحتهن يسعد ومن وقع في طالحتهن فقد ابتلى وليس له انتقام. وهن ثلاث فامرأة ولود ودود تعين زوجها على دهره لدنياه وآخرته ولا تعين الدهر عليه، وامرأة عقيمة لا ذات جمال ولا تعين زوجها (على خير)، وامرأة صخابة ولاجة همازة تستقل الكثير ولا تقبل الكثير، وإياك أن تغتر بمن هذه صفتها فانه قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إياكم وخضراء الدمن، قيل: يا رسول الله ومن خضراء الدمن ؟ قال: المرأة الحسناء في منبت السوء (1). 10 - مكا: من كتاب نوادر الحكمة، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: من أراد الباه فليتزوج امرأة قريبة من الارض بعيدة ما بين المنكبين، سمراء اللون، فان لم يحظها فعلي مهرها (2). 17 - وعن الحسين بن بشار قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام: إن لي قرابة
(1) فقه الرضا ص 30. (2) مكارم الاخلاق ص 230 (*).
[235]
قد خطب إلى وفي خلقه سوء قال: لا تزوجه إن كان سيئ الخلق (1). 18 - مكا: عن ابن أبي يعفور، عن الصادق عليه السلام قال: قلت له: إني اريد أن أتزوج امرأة وإن أبوي أرادا غيرها قال: تزوج التي هويت ودع التي هوى أبواك (2). 19 - (ضه:) (3) قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من تزوج امرأة لا يتزوجها إلا لجمالها لم ير فيها ما يحب، ومن تزوجها لمالها لا يتزوجها إلا وكله الله إليه، فعليكم بذات الدين (4).
20 - وقال جابر بن عبد الله الانصاري: كنا جلوسا مع رسول الله صلى الله عليه وآله فذكرنا النساء وفضل بعضهن على بعض، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ألا اخبركم ؟ فقلنا: بلى يا رسول الله فأخبرنا فقال: إن من خير نسائكم الولود الودود الستيرة العزيزة في أهلها الذليلة مع بعلها المتبرجة من زوجها الحصان عن غيره، التي تسمع قوله، وتطيع أمره، وإذا خلا بها بذلت له ما أراد منها ولم تبذل له تبذل الرجل. ثم قال: ألا اخبركم بشر نسائكم ؟ قالوا: بلى قال: إن من شر نسائكم الذليلة في أهلها العزيزة مع بعلها، العقيم الحقود التي لا تتورع من قبيح المتبرجة إذا غاب عنها بعلها، وإذا خلا بها بعلها تمنعت منه تمنع الصعبة عند ركوبها، ولا تقبل منه عذرا ولا تغفر له ذنبا (5).
(1) مكارم الاخلاق ص 232. (2) مكارم الاخلاق ص 272. (3) في مطبوعة الكمپانى (منه) وهو مشعر بأن المنقول بعد ذلك من المصدر السابق مكارم الاخلاق - ولما فحصنا كتاب مكارم الاخلاق ولم نجد الاحاديث بعين الفاظها فيه، صحفنا الرمز إلى (ضه) رمز روضة الواعظين فوجدناها كما هي بعين الفاظها و وبنفس نسقها وكم في هذا الجزء من اشتباهات من هذا القبيل مما ضاعفت جهودنا واضاعت الكثير من اوقاتنا. (4 - 5) روضة الواعظين ص 474 طبع في النجف بتقديمنا في المطبعة الحيدرية.
[236]
21 وقال صلى الله عليه وآله: تزوجوا الابكار فانهن أطيب شئ أفواها، وأذر شئ أخلافا، وأحسن شئ أخلاقا، وأفتح شيئ أرحاما، أفتح أنعم وألين (1). 22 - وقال الصادق عليه السلام: قام النبي خطيبا فقال: أيها الناس إياكم وخضراء الدمن، قيل: يا رسول الله صلى الله عليه وآله وما خضراء الدمن ؟ قال: المرأة
الحسناء في منبت السوء (2). 23 - قال الصادق عليه السلام: ليس للمرأة خطر لا لصالحتهن ولا لطالحتهن: أما صالحتهن فليس خطرها الذهب والفضة هي خير من الذهب والفضة، وأما طالحتهن فليس التراب خطرها التراب خير منها (3). 24 - قال أبو عبد الله عليه السلام: من أخلاق الانبياء حب النساء (4). 25 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أفضل نساء امتي أصبحهن وجها وأقلهن مهرا (5). 26 - نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أربع من سعادة المرء: الخلطاء الصالحون، والولد البار والمرأة المؤاتية، وأن تكون معيشته في بلده (6). 27 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا خيل أبقى من الدهم ولا امرأة كابنة العم (7). 28 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اختاروا لنطفكم فان الخال أحد الضجيعين (8). 29 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنكحوا الاكفاء وأنكحوا منهم، واختاروا لنطفكم، وإياكم ونكاح الزنج، فانه خلق مشوه (9).
30 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: تزوجوا الابكار فانهن أعذب أفواها وأرتق أرحاما وأسرع تعلما، وأثبت للمودة (1). 31 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: تزوجوا الزرق فان فيهن يمنا (2) 32 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: النساء أربع: ربيع مربع وجامع مجمع وخرقاء مقمع وعاقر (3). 33 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: تزوجوا السوداء الولود الودود، ولا تزوجوا الحسناء الجميلة العاقر، فاني اباهي بكم الامم يوم القيامة أو ما علمت أن الولدان تحت عرش الرحمن يستغفرون لابائهم يحضنهم إبراهيم وتربيهم سارة صلى الله عليهما في جبل من مسك وعنبر وزعفران (4). 34 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: خير نسائكم العفيفة: الغلمه العفيفة في فرجها، الغلمه على زوجها (5). 35 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إياكم وتزوج الحمقاء فان صحبتها ضياع وولدها ضباع (6). 36 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا أراد أحدكم أن يتزوج المرأة فليسأل عن شعرها كما يسأل عن وجهها، فان الشعر أحد الجمالين (7). 37 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أفضل نساء امتي أحسنهن وجها وأقلهن مهرا (8). 38 - أمالى الشيخ: جماعة (عن أبي المفضل، عن عبيد الله بن حسين، بن إبراهيم العلوي، عن إبراهيم بن أحمد العلوي، عن عمه الحسن بن) إبراهيم، عن أبيه إبراهيم، عن
أبيه إسماعيل، عن أبيه إبراهيم بن الحسن (بن الحسن)، عن امه فاطمة بنت الحسين عن أبيها الحسين بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من اعطي أربع خصال فقد اعطي خير الدنيا والاخرة وفاز بحظه منهما: ورع يعصمه عن محارم الله، وحسن خلق يعيش به في الناس، وحلم يدفع به جهل الجاهل، و زوجة صالحة تعينه على أمر الدنيا والاخرة (1). 39 - وبالاسناد عن أبي المفضل، عن إبراهيم بن جعفر العسكري، عن عبيد بن هيثم، عن حسين بن علوان، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: حسن البشر نصف العقل، والتقدير نصف المعيشة، والمرأة الصالحة أحد الكاسبين (2). 40 - دعوات الراوندي: عن ربيعة بن كعب قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول: من اعطي خمسا لم يكن له عذر في ترك عمل الاخرة: زوجة صالحة تعينه على أمر دنياه وآخرته، وبنون أبرار، ومعيشة في بلده، وحسن خلق يداري به الناس، وحب أهل بيتي. 41 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: عليكم وبالبكر وإن بارت، والجادة وإن دارت، وبالمدينة وإن جارت. 42 - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين عليه السلام: خيار خصال النساء شرار خصال الرجال: الزهو والجبن والبخل، فإذا كانت المرأة ذات زهو لم تمكن من نفسها وإذا كانت بخيلة حفظت مالها ومال بعلها، وإذا كانت جبانة فرقت من كل شئ يعرض لها (3)
43 - مصباح الانوار: روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: أخبروني أي شئ خير للنساء ؟ فقالت فاطمة عليها السلام: أن لا يرين
(1) أمالى الطوسى ج 2 ص 189 (2) أمالى الطوسى ج 2 ص 227. (3) نهج البلاغة ج 3 ص 205 وفي المصدر (مزهوة) بدل ذات زهو.
[239]
الرجال ولا يراهن الرجال، فأعجب النبي صلى الله عليه وآله وقال: إن فاطمة بضعة مني. 44 - كتاب الغايات: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: خير نسائكم التي إذا دخلت مع زوجها خلعت درع الحياء (1). 45 - وقال عليه السلام: التي إن غضبت أو غضب تقول لزوجها: يدي في يدك لا أكتحل عيني بغمض حتى ترضى عني (2). 46 - وقال الصادق عليه السلام: (خير نسائكم) التي إن أعطيت شكرت، وإن منعت رضيت (3). 47 - وقال عليه السلام: خير نسائكم التي إن أنفقت أنفقت بمعروف، وإن أمسكت أمسكت بمعروف، وتلك من عمال الله وعامل الله لا يخيب (4). 48 - وقال عليه السلام: خير نسائكم أصبحهن وجها وأقلهن مهرا (5). 49 - وقال عليه السلام: خير نسائكم نساء قريش ألطفهن بأزواجهن وأرحمهن بأولادهن، المجون لزوجها، الحصان لغيره، قلنا له: ما المجون ؟ قال: التي لا تمتنع (6). 50 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ألا اخبركم بخير نسائكم ؟ قلنا: بلى يا رسول الله قال: إن من خير نسائكم الولود الودود الستيرة العفيفة العزيزة في أهلها، الذليلة مع بعلها، الحصان مع غيره، التي تسمع له وتطيع أمره، إذا خلا بها بذلت
ما أراد منها (7). 51 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ألا اخبركم بشر نسائكم ؟ قالوا: بلى يا رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إن من شر نسائكم العقيم الحقود التي لا تتورع من قبيح المتبرجة إذا غاب عنها بعلها، الحصان مع بعلها التي لا تسمع قوله ولا تطيع أمره، إذا خلا بها بعلها تمنعت عليه تمنع الصعب عند ركوبها، ولا تقبل منه عذرا ولا تغفر له ذنبا (8).
(1 - 7) كتاب الغايات ص 90 وما بين القوسين في الحديث الثالث والعشرين اضافة من المصدر. (8) كتاب الغايات ص 92.
[240]
52 - وقال عليه السلام: شر الاشياء المرأة السوء (1). 53 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أغلب أعداء المؤمنين زوجة السوء (2). 54 - وقال عليه السلام: شر نسائكم الجفة الفرتع البافوق الفحاش (والسيدع النمام)وهو القتات، والجفة من النساء القليلة الحياء، والفرتع العابسة (3). 4. * " (باب) " * * " (احوال الرجال والنساء ومعاشرة) " * * " (بعضهم مع بعض وفضل بعضهم) " * * " (على بعض وحقوق بعضهم على بعض) " * الايات: النساء: يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا (4).
وقال تعالى الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله (5). 1 - ع، لى: ما جيلويه، عن عمه، عن البرقي، عن علي بن الحسين البرقي، عن عبد الله بن جبلة، عن معاوية بن عمار، عن الحسن بن عبد الله، عن أبيه، عن جده الحسن بن علي عليهما السلام قال: جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فسأله عن مسائل فكان فيما سأله: أخبرني ما فضل الرجال على
(1 - 2) كتاب الغايات ص 92. (3) كتاب الغايات ص 91 ولم نعثر على معنى للبافوق والمظنون قويا أنها الباقوق بالقاف في الحرفين - ويكون المعنى كثيرة الكلام فان البقاق كثرة الكلام.الزيادة من نسخة الاصل، ومعذلك لا يخلو من سقط. (4) سورة النساء: 19. (5) سورة النساء: 34.
[241]
النساء ؟ قال النبي صلى الله عليه وآله: كفضل السماء على الارض أو كفضل الماء على الارض فبالماء تحيى الارض، وبالرجال تحيى النساء، لولا الرجال ما خلق النساء لقول الله عزوجل " الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض ". قال اليهودي: لاي شئ كان هكذا ؟ قال النبي صلى الله عليه وآله خلق الله عزوجل آدم من طين ومن فضله وبقيته خلقت حواء، وأول من أطاع النساء آدم فأنزله الله من الجنة وقد بين فضل الرجال على النساء في الدنيا، ألا ترى إلى النساء كيف يحضن ولا يمكنهن العبادة من القذارة، والرجال لا يصيبهم شئ من الطمث قال اليهودي: صدقت يا محمد (1). 2 - ل: أبي عن الحميري، عن هارون، عن ابن صدقة، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام قال: إن الله تبارك وتعالى جعل للمرأة صبر عشرة رجال، فإذا حملت
زادها قوة عشرة رجال اخرى (2). 3 - ب: هارون، عن ابن صدقة مثله (3). 4 - ل: أبي عن سعد، عن ابن عيسى عن البزنطي، عن محمد بن سماعة عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله عزوجل جعل للمرأة صبر عشرة رجال، فإذا هاجت كان لها قوة عشرة رجال (4). 5 - ل: أبي عن سعد، عن أحمد بن الحسين، عن أبي الحسين الحضرمي عن موسى بن القاسم، عن جميل بن دراج، عن محمد بن سعيد، عن المحاربي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام عن علي عليه السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله
(1) علل الشرايع ص 512 وأمالى الصدوق ص 192 ضمن حديث طويل. (2) الخصال ج 2 ص 205. (3) كان الرمز (ل) للخصال وهو خطأ والصواب ما أثبتناه. (4) الخصال ج 2 ص 206 وكان الرمز (لى) للامالي وهو من سهو القلم فان الحديث بهذا السند لم نجده في الامالى وهو في الخصال تلو سابقه مما جعلنا نظن قويا أن في الرمز سهوا من القلم فصححناه.
[242]
ثلاث يحسن فيهن الكذب: المكيدة في الحرب، وعدتك زوجتك، والاصلاح بين الناس، وقال: ثلاث يقبح فيها الصدق: النميمة، وإخبارك الرجل عن أهله بما يكرهه وتكذيبك الرجل عن الخبر، وقال: ثلاثة مجالستهم تميت القلب: مجالسة الانذال، والحديث مع النساء، ومجالسة الاغنياء (1). 6 - ل: فيما أوصى به النبي صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام: يا علي ثلاثة مجالستهم تميت القلب: مجالسة الانذال، ومجالسة الاغنياء، والحديث مع النساء (2). 7 - ل: ابن الوليد، عن الحميري، عن هارون، عن ابن صدقة، عن
الصادق، عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أربع يمتن القلب: الذنب على الذنب، وكثرة مناقشة النساء يعني محادثتهن - ومماراة الاحمق تقول ويقول ولا يرجع إلى خير، ومجالسة الموتى، فقيل له: يا رسول الله صلى الله عليه وآله وما الموتى ؟ فقال: كل غني مترف (3). 8 - ل: عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فلا يدع حليلته تخرج إلى الحمام (4). 9 - ل: فيما أوصى به النبي صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام: يا علي من أطاع امرأته أكبه الله على وجهه في النار، فقال علي: وما تلك الطاعة ؟ قال: يأذن لها في الذهاب إلى الحمامات والعرسات والنايحات ولبس الثيب الرقاق (5). 10 - ل: أبي عن محمد العطار، عن الاشعري، عن ابن معروف، عن ابن همام، عن محمد بن غزوان، عن السكوني، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال علي عليه السلام: من أطاع امرأته في أربعة أشياء أكبه الله على منخريه في النار
(1) الخصال ج 1 ص 54. (2) الخصال ج 1 ص 82. (3) الخصال ج 1 ص 155. (4) الخصال ج 1 ص 107 ذيل حديث. (5) الخصال ج 1 ص 130.
[243]
قيل وما هي ؟ قال: في الثياب الرقاق والحمامات والعرسات والنايحات (1). 11 - ثو: أبي عن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال: قال علي عليه السلام: من أطاع امرأته أكبه الله على وجهه في النار، قيل: وما تلك الطاعة ؟ قال: تطلب إليه أن تذهب إلى
الحمامات وإلى العرسات وإلى النايحات والثياب الرقاق فيجيبها (2). 12 - ل: ماجيلويه، عن عمه، عن البرقي، عن محمد بن علي الكوفي، عن ابن بقاح، عن زكريا بن محمد، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أربعة لا تقبل لهم الصلاة الامام الجائر، والرجل يؤم القوم وهم له كارهون، والعبد الابق من مواليه من غير ضرورة، والمرأة تخرج من بيت زوجها بغير إذنه (3). 13 - لى: في خبر المناهي، أن النبي صلى الله عليه وآله نهى أن تخرج المرأة من بيتها بغير إذن زوجها، فإن خرجت لعنها كل ملك في السماء وكل شئ تمر (عليه) من الجن والانس حتى ترجع إلى بيتها. ونهى أن تتزين المرأة لغير زوجها، فإن فعلت كان حقا على الله عز وجل أن يحرقها بالنار. ونهى أن تتكلم المرأة عند غير زوجها وغير ذي محرم منها أكثر من خمس كلمات مما لابد لها منه. ونهى أن تحدث المرأة بما تخلو به مع زوجها (4). 14 - ونهى أن يدخل الرجل حليلته إلى الحمام (5).
15 - وقال: أيما امرأة آذت زوجها بلسانها لم يقبل الله منها صرفا ولا
عدلا ولا حسنة من عملها حتى ترضيه وإن صامت نهارها وقامت ليلها وأعتقت الرقاب وحملت على جياد الخيل في سبيل الله وكانت أول من يرد النار، وكذلك الرجل إذا كان لها ظالما (1). 16 - ألا ومن صبر على خلق امرأة سيئة الخلق واحتسب في ذلك الاجر أعطاه الله ثواب الشاكرين في الاخرة، ألا وأيما امرأة لم ترفق بزوجها وحملته على ما لا يقدر عليه وما لا يطيق لم تقبل منها حسنة وتلقى الله (وهو) عليها غضبان (2). 17 - ب: علي عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن المرأة العاصية لزوجها هل لها صلاة وما حالها ؟ قال: لا تزال عاصية حتى يرضى عنها (3). 18 - وسألته عن المرأة هل لها أن تعطي من بيت زوجها بغير إذنه ؟ قال: لا إلا أن يحلها (4). 19 - وسألته عليه السلام عن المرأة لها أن تخرج من بيت زوجها بغير إذنه ؟ قال: لا (5). 20 - ل: أبي عن سعد، عن ابن عيسى، عن محمد بن سنان، عن أبي خالد القماط، عن ضريس، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله تبارك وتعالى جعل الشهوة عشرة أجزاء تسعة منها في النساء وواحدا في الرجال، ولو لا ما جعل الله عز وجل فيهن من أجزاء الحياء على قدر أجزاء الشهوة لكان لكل رجل تسع نسوة متعلقات به (6). 21 - ل: ابن الوليد، عن أحمد بن إدريس، عن الاشعري، عن أحمد ابن محمد وغيره باسناده يرفعه إلى الصادق عليه السلام أنه قال: الحياء عشرة أجزاء تسعة في
النساء وواحد في الرجال، فإذا حاضت الجارية ذهب جزء من حيائها، فإذا تزوجت ذهب جزء، فإذا افترعت ذهب جزء، فإذا ولدت ذهب جزء وبقي لها خمسة أجزاء، فإن فجرت ذهب حياؤها كله، وإن عفت بقي خمسة أجزاء (1). 22 - ل: عن ابن عمر قال: خطب النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا أيها الناس إن النساء عندكم عوار لا يملكن لانفسهن ضرا ولا نفعا أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمات الله، فلكم عليهن حق، ولهن عليكم حق، ومن حقكم عليهن أن لا يوطؤوا فرشكم ولا يعصينكم في معروف، فإذا فعلن ذلك فلهن رزقهن و كسوتهن بالمعروف ولا تضربوهن (2). 23 - ل: الاربعمائة قال أمير المؤمنين عليه السلام: جهاد المرأة حسن التبعل، و قال: لتطيب المرأة المسلمة لزوجها (3). 24 - ن: الوراق، عن الاسدي، عن سهل، عن عبد العظيم الحسنى، عن أبي جعفر الثاني، عن آبائه عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: دخلت أنا وفاطمة على رسول الله صلى الله عليه وآله فوجدته يبكي بكاء شديدا، فقلت: فداك أبي وامي يا رسول الله ما الذي أبكاك ؟ فقال: يا علي ليلة أسرى بي إلى السماء رأيت نساء من نساء امتي في عذاب شديد، فأنكرت شأنهن فبكيت لما رأيت من شدة عذابهن. رأيت امرأة معلقة بشعرها يغلي دماغ رأسها، ورأيت امرأة معلقة بلسانها والحميم يصب في حلقها، ورأيت امرأة معلقة بثدييها، ورأيت امرأة تأكل لحم جسدها والنار توقد من تحتها، ورأيت امرأة قد شد رجلاها إلى يديها وقد سلط عليها الحيات والعقارب، ورأيت امرأة صماء عمياء خرساء في تابوت من نار يخرج دماغ رأسها من منخرها وبدنها متقطع من الجذام والبرص، ورأيت امرأة معلقة
(1) الخصال ج 2 ص 205. (2) الخصال ج 2 ص 84. (3) الخصال ج 2 ص 412.
[246]
برجليها في تنور من نار، ورأيت امرأة يقطع لحم جسدها من مقدمها ومؤخرها بمقاريض من نار. ورأيت امرأة يحرق وجهها ويداها وهي تأكل أمعاءها، ورأيت امرأة رأسها رأس خنزير وبدنها بدن الحمار وعليها ألف ألف لون من العذاب، ورأيت امرأة على صورة الكلب والنار تدخل في دبرها وتخرج من فيها والملائكة يضربون رأسها وبدنها بمقامع من نار. فقالت فاطمة عليها السلام: حبيبي وقرة عيني أخبرني ما كان عملهن وسيرتهن حتى وضع الله عليهن هذا العذاب ؟ فقال: يا بنيتي أما المعلقة بشعرها فانها كانت لا تغطي شعرها من الرجال. وأما المعلقة بلسانها فانها كانت تؤذي زوجها، وأما المعلقة بثدييها فانها كانت تمتنع من فراش زوجها، وأما المعلقة برجليها فانها كانت تخرج من بيتها بغير إذن زوجها، وأما التي كانت تأكل لحم جسدها فانها كانت تزين بدنها للناس، وأما التي شد يداها إلى رجليها وسلط عليها الحيات والعقارب، فانها كانت قذرة الوضوء قذرة الثياب، وكانت لا تغتسل من الجنابة والحيض، ولا تتنظف وكانت تستهين بالصلاة، وأما العمياء الصماء الخرساء فانها كانت تلد من الزنا فتعلقه في عنق زوجها، وأما التي كانت يقرض لحمها بالمقاريض فانها كانت تعرض نفسها على الرجال، وأما التي كانت يحرق وجهها وبدنها وهي تأكل أمعاءها فانها كانت قواده، وأما التي كانت رأسها رأس خنزير وبدنها بدن الحمار
فانها كانت نمامة كذابه، وأما التي على صورة الكلب والنار تدخل في دبرها و تخرج من فيها فانها كانت قينة نواحة حاسدة. ثم قال صلى الله عيله وآله: ويل لامرأة أغضبت زوجها، وطوبى لامرأة رضي عنها زوجها (1). 25 - ع: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن علي بن الحكم
(1) عيون الاخبار ج 2 ص 10.
[247]
عن محمد بن الفضيل، عن سعد الجلاب عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله عز وجل لم يجعل الغيرة للنساء إنما تغار المنكرات منهن، فأما المؤمنات فلا، وإنما جعل الله عز وجل الغيرة للرجال لانه قد أحل الله عز وجل له أربعا وما ملكت يمينه ولم يجعل للمرأة إلا زوجها وحده، فان بغت غيره كانت زانية (1). 26 - فس: " الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم " يعني فرض الله على الرجال أن ينفقوا على النساء ثم مدح النساء فقال " فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله " يعني تحفظ نفسها إذا غاب عنها زوجها، وفي رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله " قانتات " أي مطيعات (2). 27 - ثو: أبي عن سعد، عن ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم ابن عبد الحميد، عن الوليد بن صبيح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أية امرأة تطيبت ثم خرجت من بيتها فهي تلعن حتى ترجع إلى بيتها متى رجعت (3). 28 - ص: عن النبي صلى الله عليه وآله قال: جهاد المرأة حسن التبعل لزوجها. 29 - ص: الصدوق، عن أبيه، عن سعد، عن الخشاب، عن علي بن حسان
عن عمه عبد الرحمن، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لو أمرت أحدا أن يسجد لاحد لامرت المرأة أن تسجد لزوجها. 30 - مكا: قال النبي صلى الله عليه وآله: من صبر على سوء خلق امرأته أعطاه (الله) من الاجر ما أعطاه داود عليه السلام على بلائه، ومن صبرت على سوء خلق زوجها أعطاها مثل (ثواب) آسية بنت مزاحم (4).
(1) علل الشرايع ص 504. (2) تفسير على بن ابراهيم ج 1 ص 137. (3) ثواب الاعمال ص 231. (4) مكارم الاخلاق ص 245.
[248]
31 - روى الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن محمد بن مسلم، عن الباقر عليه السلام قال: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت: يا رسول الله ما حق الزوج على المرأة ؟ فقال لها: تطيعه ولا تعصيه ولا تتصدق من بيته بشئ إلا باذنه ولا تصوم تطوعا إلا باذنه ولا تمنعه نفسها وإن كانت على ظهر قتب، ولا تخرج من بيته إلا باذنه، فان خرجت بغير إذنه لعنتها ملائكة السماء وملائكة الارض وملائكة الغضب وملائكة الرحمة حتى ترجع إلى بيتها. فقالت: يا رسول الله صلى الله عليه وآله: من أعظم الناس حقا على الرجل ؟ قال: والده قالت: فمن أعظم الناس حقا على المرأة ؟ قال: زوجها، قالت فما لي عليه من الحق مثل ما له على ؟ قال: لا ولا من كل مائة واحد، فقالت: والذي بعثك بالحق لا يملك رقبتي رجل أبدا (1). 32 - وعن الصادق عليه السلام قال: انصرف رسول الله صلى الله عليه وآله من سرية كان اصيب فيها ناس كثير من المسلمين فاستقبله النساء يسئلن عن قتلاهن فدنت منه امرأة.
فقالت: يا رسول الله صلى الله عليه وآله ما فعل فلان ؟ قال: وما هو منك ؟ فقالت: أخي فقال: احمدي الله واسترجعي فقد استشهد ففعلت ذلك، ثم قالت: يا رسول الله صلى الله عليه وآله ما فعل فلان ؟ فقال: وما هو منك ؟ قالت: زوجي فقال: احمدي الله واسترجعي فقد استشهد فقالت: واذلاه، فقال رسول الله صلى الله عيله وآله: ما كنت أظن أن المرأة تجد بزوجها هذا كله حتى رأيت هذه المرأة (2). 33 - مكا: قال النبي صلى الله عليه وآله: كان إبراهيم أبي غيورا وأنا أغير منه وأرغم الله أنف من لا يغار من المؤمنين (3). 34 - جع: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من قذف امرأته بالزنا خرج من حسناته كما تخرج الحية من جلدها، وكتب له بكل شعرة على بدنه ألف
خطيئة (1). 35 - وقال عليه السلام: لا تقذفوا نساءكم بالزنا فإنه شبه بالطلاق، وإياكم والغيبة فانها شبه بالكفر، واعلموا أن القذف والغيبة يهدمان عمل مائة سنة (2). 36 - وقال عليه السلام: من قذف امرأته بالزنا نزلت عليه اللعنة ولا يقبل منه صرف ولا عدل (3). 37 - وقال عليه السلام: لا يقذف امرأته إلا ملعون أو قال: منافق، فإن القذف من الكفر والكفر في النار، لا تقذفوا نساءكم فإن في قذفهن ندامة طويلة وعقوبة شديدة (4).
38 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: إني أتعجب ممن يضرب امرأته وهو بالضرب أولى منها، لا تضربوا نساءكم بالخشب فإن فيه القصاص، ولكن اضربوهن بالجوع والعرى حتى تريحوا في الدنيا والاخرة، وأيما رجل تتزين امرأته وتخرج من باب دارها فهو ديوث ولا يأثم من يسميه ديوثا، والمرأة إذا خرجت من باب دارها متزينة متعطرة والزوج بذلك راض يبنى لزوجها بكل قدم بيت في النار. فقصروا أجنحة نسائكم ولا تطولوها فإن في تقصير أجنحتها رضى وسرورا ودخول الجنة بغير حساب، احفظوا وصيتى في أمر نسائكم حتى تنجوا من شدة الحساب، ومن لم يحفظ وصيتي فما أسوء حاله بين يدي الله. وقال عليه السلام: النساء حبائل الشيطان (5). 39 - نوادر الراوندي: باسناده، عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اضربوا النساء على تعليم الخير (6).
(1) جامع الاخبار ص 157 طبع النجف. (2 - 5) جامع الاخبار ص 158. (6) نوادر الراوندي ص 13.
[250]
40 - وبهذا الاسناد قال: إن فاطمة دخل عليها على بن أبي طالب عليه السلام وبه كآبة شديدة فقالت فاطمة عليها السلام: يا علي ما هذه الكآبة ؟ فقال علي عليه السلام سألنا رسول الله صلى الله عليه وآله عن المرأة ما هي ؟ فقلنا عورة، فقال فمتى تكون أدنى من ربها ؟ فلم ندر فقالت فاطمة لعلي عليه السلام: ارجع إليه فأعلمه أن أدنى ما تكون من ربها أن تلزم قعر بيتها، فانطلق فأخبر رسول الله صلى الله عليه وآله ما قالت فاطمة عليها السلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن فاطمة بضعة مني (1). 41 - وبهذا الاسناد قال: قال علي عليه السلام أقبلت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله
فقالت: يا رسول الله صلى الله عليه وآله إن لي زوجا وله علي غلظة وإني صنعت به شيئا لاعطفه علي فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: اف لك كدرت دينك، لعنتك الملائكة الاخيار، لعنتك ملائكة السماء (لعنتك) ملائكة الارض فصامت نهارها وقامت لياليها ولبست المسوح ثم حلقت رأسها فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن حلق الرأس لا يقبل منها إلا أن يرضى الزوج (2). 42 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إنما المرأة لعبة فمن اتخذها فليبضعها (3). 43 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: النساء عورة احبسوهن في البيوت واستعينوا عليهن بالعرى (4). 44 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الغيرة من الايمان والبذاء من الجفاء (5). 45 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كتب الله الجهاد على رجال
امتي والغيرة على نساء امتي فمن صبر منهم واحتسب أعطاه أجر شهيد (1). 46 - وبهذا الاسناد قال: قال علي عليه السلام أتى النبي صلى الله عليه وآله رجل من الانصار بابنة له فقال: يا رسول الله إن زوجها فلان بن فلان الانصاري فضربها فأثر في وجهها فأقيده لها ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لك ذلك فأنزل الله تعالى قوله: " الرجال قوامون على النساء " الاية فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أردت أمرا وأراد الله تعالى
غيره (2). 47 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أيما رجل رأى في منزله شيئا من الفجور فلم يغير بعث الله تعالى طيرا أبيض يظل عليه أربعين صباحا فيقول كلما دخل وخرج غير غير فإن غير وإلا مسح رأسه بجناحيه على عينيه، فإن رأى حسنا لم يستحسنه وإن يرى قبيحا لم ينكره (3). 48 - أمالى الشيخ: (جماعة) عن أبي المفضل، عن جعفر بن محمد الحسني، عن موسى بن عبد الله الحسني، عن جده موسى بن عبد الله، عن أبيه عبد الله بن الحسن وعميه إبراهيم والحسن ابني الحسن، عن امهم فاطمة بنت الحسين، عن أبيها، عن جدها علي بن أبي طالب عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله قال: النساء عي وعورات فداووا عيهن بالسكوت وعوراتهن بالبيوت (4). 49 - ومنه: جماعة عن أبي المفضل باسناده رفعه عن الصادق عليه السلام قال: سألت ام سلمة رسول الله صلى الله عليه وآله عن فضل النساء في خدمة أزواجهن فقال: أيما امرأة رفعت من بيت زوجها شيئا من موضع إلى موضع تريد به صلاحا إلا نظر الله إليها ومن نظر الله إليه لم يعذبه. فقالت ام سلمة رضي الله عنها: زدني في النساء المساكين من ثواب بأبي