الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




طرق حديث الأئمة الإثنا عشر- الشيخ كاظم آل نوح

طرق حديث الأئمة الإثنا عشر

الشيخ كاظم آل نوح


[1]

الخطيب كاظم آل نوح طرق حديث الائمة من قريش وفى بعضها من بنى هاشم من الصحاح وغيرها ونصوص النبي (ص) ان عليا اول من اسلم وطرق حديث الدار وطرق انا مدينة العلم وعلي بابها مطبعة المعايرف - بغداد سنة 1374 ه‍

[2]

محتويات الرسالة تشتمل هذه الرسالة على اربعة ابواب: الباب الثاني: النصوص النبوية ان عليا اول من اسلم الباب الثالث: طرق حديث الدار وقول النبي هذا اخي ووزيري ووصي وخليفتي من بعدي الباب الرابع: طرق حديث انا مدينة العلم وعلى بابها وفي غزارة علم علي (ع)

[3]

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله العالمين رب الخلائق اجمعين الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد. لم تبصره العيون إذ ليس كمثله شئ وهو خالق كل شئ والحمد له إذا انعم علينا وهدانا لدينه الحنيف القويم فالحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا نهتدي لولا ان هدانا الله. والصلاة والسلام على انبيائه ورسله الكرام وعلى سيد الاولين والاخرين نبينا محمد صلى الله عليه وآله اجمعين واصحابه المنتجبين المرضيين عند الله وعنده رضوان الله عليهم ووفقنا لجهم ونفعنا بما جاءنا من علومهم واحاديثهم جزاهم الله عن الاسلام خيرا وعلى الله جزاؤهم فانهم في جنانه منعمون مكرمون عفا الله عنا وحشرنا معهم فانه ارحم الراحمين واكرم الاكرمين وبعد فاني كنت قد كتبت رسالة تتعلق بالائمة الطاهرين من آل نبينا صلى الله عليه وآله وقد استخرجتها من الصحاح الست ومن كتب الحديث وتحريت الصحيح منها والحسن وكان القصد منها تنوبرا للراي والذي دعاني الى كتابتها هو ما رايته في كثير من الكتب من النزاع والمناقشة بين اخواننا من اهل السنة وبين الامامية. الامامية تدعى بان الائمة الاثنى عشرهم خلفاء رسول الله (ص) وبعض اخواننا من اهل السنة يردون هذه الدعوى ويفندون مزاعم الامامية في العصور الماضية حتى هذا العصر فالعلماء من حقهم هذا الجدل وهذا النزاع اما ان يكون في هذا الجانب أو في الجانب الاخر. والذي يؤسفني ويؤسف كل مسلم هو ان النقاش في الامامة يدور في المقامي وفي المجالس وفي كثير من الاماكن بين العوام

[4]

من الطرفين على انهم لا علم عندهم بل وهم من الاميين اي لايقر اون ولا يكتبون وكم من مرة قدمت نصايحي على المنبر بان يتركوا الجدل والنزاع على اي شئ يتنازعون ولم يكن لهم خبرة ومعلومات كافية والله قد انزل في كتابه ولا تنازعوا فتغشلوا اننا كلنا نصلى لقبلة واحدة وربنا واحد ونبينا واحد وقرآننا واحد وصيامنا وحجنا واحد وزكاتنا واحدة فما هذا النزاع والسباب والشتم بين طوائف المسلمين واقول كونوا كالبنيان المرصوص ولا يتفرقوا ولا تتنازعوا فان النزاع يوهن جانب المسلمين ولكن الطاعة الكبرى من يستعمل كلمه فرق تسد فانه بمختلف الحيل والدس يفرق بين طائفة واخرى وبين الاب وبنيه والاخ واخيه افلا ننتبه افلا نرحم انفسنا افلا يعز علينا وطننا ؟ ان كثيرا من اصحاب العقائد الفاسدة والضمائر الخبيثة هم اعوان لصاحب كلمة فرق تسد وهم خدام ولمصالحه. ويقول النبي صلى الله عليه وآله الناس كالمعادن فكما هنا اختلاف في قبم المعادن كذلك قيم الرجال وفضل الله بعضهم على بعض وحين كان الشيخ عبد الله البيتي يصدر كتابا شهريا قدمت له مسودة هذه الرسالة على ان يصدرها فلم يصدرها حتى الان وجاءني كتاب من بعض اخواننا يقول فيه انك قد ذكرت على المنبر في عشرة محرم الاولى بانك قدمت رسالة للشيخ الفاضل الشيخ عبد الله السبيتي على ان يطيعها وحتى الان لم نرها فوعدت إذا بقاني الله حيا ساقدمها بعون الله بعد ان تخرج رسالتي التي هي خاصة برد الشمس على علي (ع) مرتين من طرق اخواننا اهل السنة ووعدتهم بانها ستكمل ان شاء الله طباعة ونشرا في شهر شوال سنة 1374 ه‍ بعون الواحد الاحد وما توفيقي الا الله عليه توكلت واليه انيب. الخطيب كاظم آل نوح

[5]

الباب الاولى بحث في الائمة الاثنى عشر صلوات الله وسلامه عليهم وكلمات لامير المؤمنين فيهم قال امير المؤمنين علي ابن ابي طالب (ع) واصفا الائمة: هم اساس الدين وعماد اليقين ولهم خصائص حق الولاية والوصية والوراثة وقال عليه السلام لا يقاس بآل محمد من هذه الامة احد ولا يسارى بهم من جرت نعمتهم عليه هم موضع سره - الضمير يرجع الى رسول الله (ص) - وملجا امره وعيبة علمه وموئل حكمه وكهوف كتبه وجبال دينه بهم اقام انحناه ظهره واذهب ارتعاد فرائصه. وقال عليه السلام: اني لعلى الطريق الواضح انظروا اهل بيت نبيكم فالزموا سمعتهم واتبعوا اثرهم فلن يخرجوكم من هدى ولن يعيدو كم في ردى فان لبدوا فالبدوا وان تهضوا فانهضوا ولا تسبقوهم فتضلوا ولا تتأخروا عنهم فتهلكوا الا ان مثل آل محمد (ص) كمثل نجوم السماء إذا خوى نجم طلع نجم نحن شجرة النبوة ومهبط الرسالة ومختلف الملائكة ومعدن العلم وينابيع الحكم ناصرنا ومحبنا ينتظر الرحمة وعدونا ومبغضنا ينتظر السطوة. وقال عليه السلام: اين اراسخون في العلم دوننا كذبا وبغيا علينا إذ رفعنا الله ووضعهم واعطانا وحرمهم وادخلنا واخرجهم بنا يستعطى الهدى وبنا يستجلى العمى والله سيأتي عليكم من بعدي زمان ليس فيه شئ اخفى من الحق ولا اظهر من الباطل ولا اكثر من الكذب على الله ورسوله وليس عند اهل ذلك الزمان سلمة ابور من الكتاب إذا تلى حق تلاوته

[6]

ولا انفق منه إذا حرف عن مواضعه ولا في البلاد شئ انكر من المعروف ولا اعرف من المنكر واعلموا انكم لن تعرفوا الرشد حتى تعرفوا الذي تركه ولن تأخذوا بميثاق الكتاب حتى تعرفوا الذي نقضه ولن تمسكوا به حتى تعرفوا الذي نبذه فالتمسوا ذلك من عند اهله فانهم عيش العلم وموت الجهل هم الذين يخبركم حكمهم عن علمهم وصمتهم عن منطقهم وظاهرهم عن باطنهم لا يخالفون الدين ولا يختلفون فيه وهم بينهم شاهد صادق وصامت ناطق. وقال عليه السلام: انما الائمة قوام الله على خلقه وعرفائه على عباده لايدخل الجنة الا من عرفهم وعرفوه ولا يدخل النار الا من انكرهم وانكروه. وقال عليه السلام نحن الشعان والاصحاب والخزنة والابواب ولا تؤتى البيوت الا من ابوابها من اتاها من غير ابوابها عد سارقا. ومنهاهم كنوز الرحمن وكراثم الايمان ان نطقوا صدقوا وان صمتوا لم يسبقوا فالناظر بالقلب العامل بالبصر يكون عليه وقف عنه فان العامل بغير علم كالسائر على غير الطريق فلا يزيده بعد عن الطريق الا بعدا عن حاجته والعامل بالعلم كالسائر على الطريق الواضح فلينظر ناظر اسائر هو ام راجع. وقال عليه السلام: اسرته اي اسرة محمد (ص) خير الاسر وشجرتهم خير الشجر اغضانها معتدل وثمارها مهتدلة هم عيش العلم وموت الجهل يخبركم حلمهم عن علمهم وظاهرهم عن باطنهم وصمتهم عن حكم منطقهم لا يخالفون الحق ولا يختلفون فيه هم دعائم الاسلام وولاتج الاعتصام بهم عاد الحق في نصابه وانزاح الباطل عن مقامه وانقطع لسانه عن منبته عقلوا الدين عقل رعاية ودعاية لاعقل سماع ورواية وان رواة العلم كثير ودعاته قليل. وقال عليه السلام:

[7]

بلى لا تخلوا الارض من قائم بحججه اما ظاهرا مشهورا واما خائفا مغمورا لئلا تبطل حجح الله وبينانه وكم ذا واين اولئك اولئك والله الا قلون عددا والا عظمون عند الله قدرابهم يحفظ الله حججه وبينا حتى يودعوها نضراؤهم ويزرعوها في قلوب اشباههم هجم بهم العلم على حقيقد البصيرة اليقين واستلانوا ما استوعده المترفون وانسوا بما استوحش منه الجاهلون وصحبوا الدنيا بابدان ارواحها معلقة بالملائك الا على اولئك خلفاء الله في ارضه آه آه شوقا الى رؤيتهم. حديث اثنى عشر خليفة كلهم من قريش وفي بعضها كلم من بني هاشم. قال صاحب كتاب الصراط المستقيم قال الفراء صاحب كتاب المصابيح مرفوعا ان النبي (ص) قال الائمة اثنى عشر كلهم من قريش وقوله (ص) لا يزال الاسلام الى اثنى عشر خليفة. واسند البخاري في الجزء الاول في صحيحه عن جابر ابن سمرة وفي موضع آخر عن عينية عن ابن عمر ايضا واسنده مسلم في صحيحه في مواضع بطرق مختلفة واو داود في سنته والثعلبي في تفسيره والحميدي في مواضع من الجمع بين الصحيحين وفي الجمع بين الصحاح الست في موضعين وفي تفسير السدي امر الله خليله (ع) بالنزول باسماعيل وامه في بيته التهامي وقال اني ناشر ذريته وجاعل منه نبيا عظيما ومن ذريته اثنى عشر عظيما. وقد صنفا محمود ابن عبد الله ابن عباس كتابا سماه مقتضب الاثر في امامة الاثنى عشر اقول واورد العلامة الحلي رضوان الله عليه في كتابه كشف الحق من صحيح

[8]

مسلم والبخاري في موضعين بطريقين عن جابر وابن عينية قال رسول الله (ص) لا يزال امر الناس ماضيا ما وليهم اثنى عشر خليفة كلهم من قريش وفي الجميع بين الصحاح الست في موضعين قال رسول الله (ص) هذا الامر لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنى عشر خليفة كلهم من قريش وكذا في صحيح ابي داود وكذا في الجمع بين الصحيحين وذكر عن السدى صاحب التفسير ما قد نقله عنه صاحب الصراط المستقيم ثم قال وقد دلت هذه الاخبار على امامة اثنى عشر اماما من ذرية محمد (ص) ولاقاتل بالحصر الا الامامية في المعصومين والاخبار في ذلك كثيرة. اقول واورد السيد هاشم رحمة الله عليه في كتابه غاية المرام حديث اثنى عشر من ست وستين طريقا باسانيدها من طرق اهل السنة من طرق سبعة من كتاب مناقب امير المؤمنين (ع) للفقيه ابي الحسن علي ابن محمد الخطيب المعروف بابن المغازلي الشافعي واخرجه من مسند ابن حنبل وعن اخطب خطباء خوارزم ابي المؤيد موفق ابن احمد صدر الائمة عند اهل السنة من اثنى عشر طريقا واخرجه عن ابي نعيم الحافظ وعن الخطيب في تاريخه مسندا وعن ابراهيم ابن محمد الحمويني من ثلاثة وعشرين طريقا ومن الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي ومن شرح لهنج لابن ابي الحديد من طريقين واخرج البقية من مناقبب الشيخ الفقيه ابي الحسن محمد ابن احمد ابن علي ابن الحسين عن شاذان من طرق العامة وقال موفق ابن احمد حدثني فخر القضاة نجم الدين ابن ابي منصور محمد ابن الحسين ابن محمد البغدادي فيما كتب الى من همدان قال انبانا الامام الشريف نور الهدى أبو طالب الحسن ابن محمد الزينبي قال اخبرنا امام الائمة محمد ابن احمد ابن شاذان قال حدثنا احمد ابن محمد ابن عبد الله الحافظ قال حدثنا

[9]

علي ابن سنان الموصلي عن احمد ابن محمد ابن صالح عن سليمان ابن محمد عن زياد ابن مسلم عن عبد الرحمن ابن زيد عن زيد ابن جابر عن سلامة عن ابي سليمان راعي رسول الله (ص) قال سمعت رسول الله (ص) يقول ليلد اسري بي ابي السماء قال الجليل جل جلاله آمن الرسول بما انزل إليه من ربه فقلت والمؤمنون قال صدقت قال من خلقت من امنك قال خيرها قال علي ابن ابي طالب قلت نعم يا رب قال يا محمد اني اطلعت الى الارض اطلاعة فاخترتك منها فشققت لك اسما من اسمائي فلا اذكر في موضع الا وذكرت فانا المحمود وانت محمد ثم اطلعت الثانية فاخترت منها عليا وشفقت له اسما من اسمائي فانا الاعلى وهو على يا محمد اني خلقتك وخلقت عليا وفاطمة والحسن والحسين والائمة من ولده من نوري وعرضت ولايتكم على اهل السموات والارض فمن قبلها كان عندي من المؤمنين ومن جحدها كان عندي من الكافرين يا محمد لو ان عبدا من عبيدي عبدني حق ينقطع أو يصير كالشن البالي ثم اتاني جاحدا لولا يتكم ما غفرت له حتى يقر بولايتكم يا محمد اتحب ان تراهم قلت نعم يا رب فقال النقت عن يمين العرش فالتفت فإذا بعلى وفاطمة والحسن والحسين وعلي ابن الحسين ومحمد ابن علي وجعفر ابن محمد وموسى ابن جعفر وعلي ابن موسى ومحمد ابن علي وعلي ابن محمد والحسن ابن علي ومحمد المهدي في ضحضاح من نور قيام يصلون والمهدي في وسطهم كانه كوكب درى وقال يا محمد هؤلاء الحجج وهذا الثائر عن عترتك وعزتي وجلالي انه الحجة الواجبة لاوليائي والمنتقم من اعدائي اقول وقال الشيخ سليمان البلخي في كتابه ينابيع المودة في الباب السادس والسبعين في احوال الائمة الاثنى عشر قال وفي فرائد السبطين بسنده عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنه قال

[10]

قدم يهودي يقال له نسئل فقال يا محمد اسالك عن اشياء تحتاج في صدري منذحين فان أجبتني عنها اسلمت على يديك فقال (ص) سل يا ابا عمارة فقال يا محمد صف لي ربك فقال (ص) لا يوصف الا بما وصف به نفسه وكيف يوصف الخالق الذي تعجز العقول ان تدركه والاوهام ان تناله والخطوات ان تحده والابصار ان تحيط به جل وعلا عما يصفه به الواصفون ناء في قربة قريب في تايه وهو كيف الكيف واين الاين فلا يقال اين هو فهو الاحد الصمد كما وصف نفسه والواصفون لا يبلغون نعته لم يلد ويولد ولم يكن له كفوا احد قال صدقت يا محمد فاخبرني عن قوله انه واحد لاشيبه له اليس الله واحد والانسان واحد فقال (ص) الله عزو وعلا واحد حقيقي واحد المعنى اي لا جزء ولا تركيب له والانسان واحد ثنائي المعنى مركتب من روح وبدن قال صدقت فاخبرني عن وصيك من هوفما من بني الا وله وصي ونبينا موسى ابن عمران اوصى يوشع ابن نون فقال صلى الله عليه وآله ان وصيي علي ابن ابي طالب (ع) وبعده سبطاي الحسين والحسين (ع) تتلوه تسعة ائمة من صلب الحسين (ع) قال يا محمد فسمتهم لي قال (ص) إذا مضي الحسين فابنه على فإذا مضي علي فابنه محمد فإذا مضي محمد فابنه جعفر وإذا مضي جعفر فابنه موسى وإذا مضى موسى فابنه على فإذا مضى على فابنه محمد فإذا مضى محمد فابنه علي فإذا مضى علي فابنه الحسن فإذا مضى الحسن فابنه الحجة محمد المهدي فهؤلاء اثنى عشر قال اخبرني كيف موت علي والحسن والحسين قال يقتل على بضربة على قرنه والحسن يقتل بالسم والحسين بالذبح قال فاين مكانهم قال في الجنة ودرجتي فقال اشهد ان لا اله الا الله واشهد انك رسول الله وانهم الاوصياء بعدك لقد وجدت في كتب

[11]

الانبياء المتقدمة وفيها عهد نبينا موسى ابن عمران انه إذا ان آخر الزمان يخرج نبي يقال له احمد ومحمد وهو خاتم الانبياء لا نبي بعده فيكون اوصيائه بعده اثنى عشر اولهم ابن عمه وختنه والثاني والثالث كانا اخوين من ولده وتقتل امة النبي (ص) الاول بالصيف والثاني بالسم والثالث مع جماعة من اهل بيته بالسيف وبالعطش في موضع الغربة وهو يصير على القتل لرفع درجاته ودرجات اهل بيته وذريته ولاخراج مجيه واتباعه من النار وتسعة الاوصياء منهم من الاود الثالث منهم فهؤلاء الاثنى عشر عدد الاسباط قال (ص) انعرف الاسباط قال نعم كانوا اثنى عشر اولهم لاوى ابن برخيا وهو الذي غاب من بني اسرائيل غيبة ثم عاد فاظهر الله شريعته بعد اندراسها وقاتل قرسطيا الملك حتى قتل الملك قال (ص) كائن في امتي ما كان في بني اسرائيل حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة وان الثاني عشر من ولدي يغيب حتى لا يرى وياتي على امتي زمن لا يبقى من الاسلام الا اسمه ومن القرآن الا رسمه فحينئذ باذن الله تبارك وتعالى له بالخروج فيظهر الله الاسلام به ويجدده طوبى لمن اجهم وتبعهم والويل لمن ابغضهم وخالفهم وطوبى لمن تمسك بهداهم فالشا نعثل شعرا صلى الاله ذو العلا * عليك يا خير البشر انت النبي المصطفى * والهاشمي المفتخر بكم هدانا ربنا * وقيك نرجو ما امر ومعشر سميتهم * ائمة اثنا عشر حباهم رب العلام * ثم اصطفاهم من كدر قد فاز من والاهم * وخاب من عادى الزهر آخرهم يسقي الظما * وهو الامام المنتظر

[12]

عترتك الاخيار لي * والتابعين ما امر من كان عنهم معرضا * فسوف تصلاه سقر وفي المناقب عن واثلة ابن الاسفع عن جابر ابن عبد الله الانصاري قال دخل جدل ابن جنادة ابن جبير اليهودي على رسول الله (ص) فقال يا محمد اخبر عما ليس لله وعما ليس عند الله ومما لا يعلمه الله فقال (ص) اما لس لله فليس لله شريك واما ليس عند الله فليس عند الله ظلم للعباد وأما ما لا يعلمه الله فذلك قولكم عزيز ابن الله والله لا يعلم ان له ولد بل يعلم أنه مخلوقه وعبده فقال اشهد أن لا اله اله الله وانك رسول الله حقا وصدقا ثم قال اني رايت البارحة موسى ابن عمران في المنام فقال يا جندل اسلم على يد محمد خاتم الانبياء واستمسك بارضيائه من بعده فقلت اسلم وله لحمد اسلمت وهداني بك ثم قال اخبرني يا رسول الله عن اوصيائك عن بعدك لا تمسك بهم قال (ص) اوصيائي اثنا عشر قال جندل هكذا وجدناهم في التوراة وقال يا رسول الله سمهم لي فقال (ص) اولهم سيد الاصياء وابو الائمة علي (ع) ثم ابناه الحسن والحسين فاستمسك بهم ولا يعزنك جهل الجاهلين فإذا ولد علي ابن الحسين يقتضي الله عليك ويكون آخر زادك من الدنيا شربة لبن تشربه فقال جندل وجدنا في في التوراة في كتب الانبياء ايليا وشبر وشبير فهذا اسم علي والحسن والحسين فمن بعد الحسين وما اسمائهم قال (ص) فإذا انقضت مدة الحسين فالامام ابنه علي ويلقب يزين العابدين فبعده ابنه يلقب بالباقر فبعده ابنه جعفر يلقب بالصادق فبعده ابنه موسى يدعي بالكاظم فبعده ابنه على وبعده ابنه الحسن يدعى بالعسكري وبعده ابنه محمد يدعي بالمهدي

[13]

والقائم والحجة ويغيب ثم يخرج فإذا خرج يملا الله به الارض قسطا وعدلا كما مئت ظلما وجورا طوبى للصابرين في غيبته طوبى للمتقين على محبتهم اولئك الذين وصفهم الله في كتابه وقال (هدى المتقين الذين يؤمنون بالغيب) ثم قال تعالى اولئك حزب الله الا ان حزب الله هم الغالبون فقال جندل الحمد الله الذي وفقني لمعرفتهم ثم عاش الى ان كانت ولادة علي ابن الحسين (ع) فخرج الى الطائف ومرض وشرب لبنا وقال اخبرني رسول الله (ص) ان يكون آخر زادي من الدنيا شربة لبن ومات ودفن بالطائف بالموضع المعروف بالكرزارة ثم قال البلخي في ينابيعه الباب السابع ولسبعون في تحقيق جديت بعدي اثنا عشر خليفة كلهم من قريش للشخين والترمذي وابي داود وذكر يحيى ابن الحسن في كتاب العمدة من عشرين طريقا هي ان الخلفاء بعد النبي (ص) انثا عشر خليفة كلهم من قريش والبخاري من ثلاثة طرق ومسلم من تسعة طرق وابو داود من ثلاثة طرق وفي الحميدي من ثلاثة وفي الترمذي واحد وفي المودة العاشرة من كتاب مودة القربى للسيد على الهمداني عن عبد الملك ابن عمير وعن جابر ابن سمرة قال كنت مع ابي عند النبي (ص) فسمعته يقول بعدي اثنا عشر خليفة ثم اخفى صوته فقلت لابي ما الذي اخفى صوته قال قال كلهم من بني هاشم. وعن سماك ابن حرب مثل ذلك وعن عبابة ابن ربعي عن جابر قال قال رسول الله (ص) انا سيد النبين وعلي سيد الوصيين وان اوصيائي بعدي اثنا عشر اولهم على وآخرهم القائم المهدي. قال بعض المحقيقن ان الاحاديث الدالة على كون الخلفاء بعد النبي (ص) اثنا عشر خليفة قد اشتهرت من طرق كثيرة فيشرح لزمان وتعريف الكون والمكان علم ان المراد رسول الله (ص)

[14]

من حديث الائمة اثنا عشر من اهل بيته وعترته إذ لا يمكن ان يحمل هذا الحديث على الخلفاء بعده لقلتهم على اثني عشر ولا يمكن ان تحمله على الملوك الاموية ازيادتهم على اثني ولظلمهم الفاحش الا عمر ابن عبد العزيز ولكونهم غير بني هاشم لان النبي (ص) قال كلهم من بني هاشم كما في رواية عبد الملك عن جابر واخفاء صوته في هذا القول يرجح لهذه الرواية ولا يمكن حمله على الملوك العباسيين لزيادتهم على العدد المذكور ولقلة رعايتهم الاية قل لا اسئلكم عليه اجرا الا المودة في القربى وحديث الكسا فلا بد من ان يحمل هذا الحديث على الائمة الاثنى عشر من اهل بيته وعترته لانهم كانوا أعلم أهل زمانهم واجلهم واورعهم واتقاهم واعلام نسبا وافضلهم حسبا واكرمهم عند الله وكانت علومهم عن آبائهم متصلا بجدهم (ص) وبالوراثة اللدنية كدا عرفهم اهل العلم والتحقيق واهل الكشف والتوفيق. واورد العلامة السيد حسن صد الدبن في كتابه الدرر الموسوية في شرح العقائد الجعفرية حديث اثنى عشر خليفة من طرق احمد بن حنبل من اربعة وثلاثين طريقا وذكر طرق مسلم ورواية الثعلبي ورواية ابي سعيد الخدري وابي تردة وابن عمر وعبد الرحمن ابن سمرة وجابر وانس وابي هريرة وابن عباس وعمر ابن عمرو عبد الرحمن ابن سمرة وجابر وانس وابي هريرة وابن عباس وعمر ابن الخطاب وعائشة ورواية واثلة وابي سليمان الراعي فاما رواية عمر ابن الخطاب فقد اسند علي ابن الميب الى عمر قول النبي (ص) الائمة بعدي الحديث منها مهدي هذه الامة من تمسك بهم بعدي فقد تمسك يحبل الله واسند الدروسي ابن المثنى سال عائشة كم خليفة لرسول الله (ص) فقالت اخبرتي انه يكون بعده اثنى عشر خليفة فقال قلت من هم فقالت اسماؤهم

[15]

مكتوبة عندي باملاء رسول الله (ص) فقلت لها ماهي اسماؤهم فابت ان تعرفنيها ثم ان السيد بعد ذكر طرق الحديث عد جملة من كتب اهل السنة التي ذكرت حديث اثنى عشر خليفد منها مناقب احمد ابن حنبل والنسائي وتنزيل القرآن في مناقب اهل البيت لابي نعيم الحافظ الاصفاني وفرائد السمطين في فضائل المرتضى والرهراء والسبطين لمحمد ابن ابراهيم الحمويني الشافعي ومطالب السول لمحمد ابن طلحة الشافعي وكفاية الطالب وكتاب البيان لمحمد ابن يوسف ابن محمد الكنجي الشافعي ومسند فاطمة لعلى ابن عمر الدارقطني وكتاب فضائل اهل البيت لموفق ابن احمد اخطب خطباء خوارزم الحنفي والمناقب لابن المغازلي الفقيه الشافعي والفصول المهمة لعلي ابن احمد المالكي المعروف بابن الصباغ وجواهر العقدين للعلامة الشريف السهودي المصري وذخائر العقبى لمحب الدين احمد ابن عبيدالله الطبري وكتاب مودة القربى لعلي ابن شهاب الهمداني بل والصواعق المحرقة لابن حجر الهيثمي والاصابة لابن حجر العسقلاني وجامع الاصول ومسند احمد ابن حنبل ومسند ابي يعلي الموصلي ومسند ابي بكر البزاز ومعاجم الطبراني وجامع الصغير للسيوطي وكنز الدقائق المناوي. اقول قال القاضي ابن رزوبهان في رده على العلامة الحلي واما حمله اي حديث اثنى عشر خليفة كلهم من قريش واما حمله على الائمة الاثنى عشر فان اريد بالخلافة ووراثة العلم والمعرفة وايضاح الحجة والقيام باتمام منصب النبوة فلا مانع من الصحة ويجوز هذا الحمل بل يحسن وان اريد به الزعامة الكبري والايالة العظمى فهذا امر لا يصح لان من اثنى عشر اثنين كانا صاحب الزعامة الكبرى وهما على والحسن والباقون لم يتصدوا الزعامة الكبري ولو قال الخصم انهم كانوا خلفاء لكن منعهم

[16]

الناس من حقهم قلنا سلمت انهم لم يكونوا خلفاء بالفعل با بالقوة والاستحقاق والظاهر ان مراد الحديث ان يكونوا خلفاء قائمين بالزعامة والولاية والا فما الفائدة في خلافتهم في اقامة الدين وهذا ظاهر. قال العلامة السيد حسن صد الدين ان هذا الناصب قد خالف انفاق الامة في تفسير الخلافة مجمعة على انها اما بالنص أو الاختيار ولا قائل باعتبار فعلية التصرف والفق والرتق في فعلية الخلافة لكن لما ضيفت هذه الاحايث انفاس الجمهور راوا بعد حمل الجمل منها على المبين والمطلق على المقيد لا تنطبق الا على امامة الاثنى عشر من ذرية محمد (ص) ولا قائل بالحصر الا الامامية بالمعصومين ومؤبدات ذلك في اخبارهم اكثر من ان تحصى التزموا بالمغالطة والتعامي والحيف ثم ان بعضهم لما رأى ان اعتنائه (ص) ببيان الطاغين والظالمين من الامويين والعباسين بين بعيد وثبوت الخلافة لا يتوقف على بسط اليد كما ان النبوة والرسالة كذلك تشيع شطره في فقه الروايات على ما حكاه ابن حجر في الصواعق قال وقيل المراد وجود اثنى عشر خليفة في جميع مدة الاسلام الى القيامة يعملون بالحق وان لم يتولوا وقال صاحب كتاب الغدير العلامة الشيخ عبد الحسين الاميني في المجلد 7 ص 131 الذي نرتئيه في الخلافة انها امرة الهية كالنبوة وان كان الرسول خص بالتشريع والوحي الالمعي وشان الخليفة التبليغ والبيان وتفصيل المجمل وتفسير المعصل وتطبيق الكلمات بمصاديقها والقتال دون التأويل كما يقاتل النبي دون التنزيل وبهذا عرف النبي (ص) مولانا امير المؤمنين (ع) ان فيكم من يقاتل على تأويل القرآن قاتلت على تنزيله قال أبو بكر انا هو يا رسول الله قال لاقال عرم انا هو يارسول الله لا ولكن خاصف النعل وكان قد اعطى

[17]

عليا نعله بخصفها اخرجه جمع من الحفاظ وصححه الحاكم في المستدرك والذهبي والهيثمي كما ياتي تفصيله الى ان قال الاميني في النبي وعلى وكل منهما داخل في اللطف الالهي الواجب عليه بمعنى تقريب العباد الى الطاعة وتبعيدهم عن المعصية ولذلك خلقهم واستعبدهم وعلمهم ما لم بعلموا فلم يدع البشر كالبهائم ليأكلوا ويتمتعوا ويلههم الامل ولكن خلفهم ليعرفوه وليحكنهم من الحصول على مرضاته وسهل لهم الطريق الى ذلك ببعث الرسل وانزال الكتب وتواصل الوحي في الفينة بعد الفينة وبما ان اي نبي لم ينق عمره بمنصرم الدنيا ولا قدر له البقاء مع الابد وللشرايع ظروف مديدة كما ان للشريعة الخاتمة امد لامنتهى له فإذا من الرسول ولشريعة احدى المدتين وكل منهما نفوس لم تكمل بعد واحكام لم تبلغ وان كان مشرعة واخرى لم تات ظروفها ومواليد قدر تأخير تكوينها ليس من المعقول بعد ان تترك الامة عدى الحالة هذه والناس كلهم ي شمول ذلك اللطف الواجب عليه سبحانه شرع سواه فيجب عليه جلت عظمته ان يقبض لهم من يكمل الشريعة ببيانه ويزيل شبه الملحدين ببرهانه ويجلوا ظلم الجهل بعرفانه ويبدفع عن الدين عادية اعداهم بسيفه وسنانه ويقيم الامت والعوج بيده ولسانه ومهما كان للمولى حلت منته عناية بعيدة وقد الزم نفسه باسداء البر إليهم وان لا يوليهم الا الخطير والسعادة فعليه ان يختار لهم من لا ينوء بذلك العب الثقيل ويمثل مخلفه الرسول في الوظائف كلها فينص عليه بلسان ذلك النبي المبعوث لا يجوز ان يخلي سربهم ويتركهم سدى. الا ترى ان عبد الله ابن عمر قال لابيه ان الناس يتحدثون انك غير مستخلف ولو كان راعي ابل أو راعي غنم ثم جاء وترك رعيته رايت

[18]

ان قد فرط لرايت ان قد ضيع ورعية الناس اشد من رعية الابل والغنم ماذا تقول لله عزوجل إذا لقيته ولم تستخلف على عباده. وقالت عائشة لابن عمر يا بني ابلغ عمر سلامي وقل له لا تدع امة محمد (ص) بلا راع استخلف عليهم ولا تدعهم بعدك اهملا قاني اخشى عليهم الفتنة. اما قول ابن عمر لابيه فقد نقله الاميني من سنن البيهقي ص 8 ومن صحيح مسلم ص 149 ومن سيرة عمر لابن الجوزي ص 190 ومن الرياض النضرة 3 ص 74 ومن حلية الاولياء 1 ص 44 واما كلام عائشة الامامة والسياسة 1 ص 22 - 3 طبقات ابن سعد 3 ص 249 قال وقال عبد الله ابن عمر لابيه لو استخلف قال من قال تجتهد فانك لست لهم يرب ارايت لو انك بعثت الى قيم ارضك الم تكن تحب ان يستخلف مكانه حتى يرجع الى الارض قال بلى ارايت لو بعثت الى راعي غنمك اتحب ان يستخلف رجلا حتى يرجع نقله من طبقات ابن سعد ص 249 ثم قال ليت شعري هذا الدليل العقلي المتمالم عليه لم اهملته الامة في استخلاف النبي الاعظم (ص) ولتهمتة بالصفح عنه ابا لا ادري وانا اقول عطفا على قول الاميني (ولا المنجم يدري) ثم قال ولايجوز توكيل الامر الى افراد الامة أو الى اهل الحل والعقد منهم لان مما اوحبه العقل السليم ان يكون الامام مكتنفا بشرايط بعضها من النفسيات الخفية وملكات التي لا بعلمها الا العالم بالسرائر كالعصمة والقداسة الروحي والنزاهة النفسية البعيدة عن الاهواء والشهوات والعلم الذي لا يضل علمه في شئ من الاحكام الى كثير من الاوصاف التي تقوم بها النفس ولا يظهر في الخارج في شئ من الاحكام الى كثير من الاوصاف التي تقوم بها النفس ولا يظهر في الخارج منها الا جزئيات من المتسصعب الحكم باستقرائها على ثبوت كلياتها وربك يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون سورة القصص 69 والله يعلم حيث يجعل رسالته

[19]

فالامة المنكفى علمها لا يمكنها تشخيص من تحلي بتلك الصفات فالغالب على خيرتها الخطا فإذا كان نبي كموسى (ع) تكون وليدة اختياره من الالاف المؤلفة سبعين رجلا انهم لما بلغوا الميقات قالوا ارنا الله جهرة فما ظنك بافراد عاديين واختيارهم وافراد ماديين وانتخابهم وما عساهم ان ينتخبوا غير امثالهم ممن هو وايام سواسية كاسنان المشط في الحاجة الى المصدد وليس من المأمون ان يقع انتخابهم على عابث أو يكون اتيانهم بمشاغب أو يكون انثيالهم وراء من يسر على الامة حسوا في ارتقاء قوله حسبوا في ارتقاء مثل يضرب (هو من يظهر امرا يريد غيره) أو يقع اختيارهم على جاهل يرتبك في الاحكام فيرتكب العظام وياتي بالجرائم ويرتكب المائم هو لا يعلم ولا يكثرث لان يقول زورا ويحكم غرورا فيفسدوا من حيث ارادوا ان يصلحوا فوقعوا في الهلكة وهم لا يشعرون كما وقعت امثال ذلك في البيعة لمعاوية ويزيد وخلفاء الامويين فعلى الباري الرؤف الذي يكره كل ذلك في خلقه ان لا يجعل لاحد من خلقه الخيرة فيها وقد خلقه ظلوما جهولا الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير وربك يخلق ما يشاء وبختار ما كان لهم الخيرة في الامر وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم ومن يعصي الله ورسوله فقد ضل ضلالا بعيدا وقد اخبر به النبي (ص) من اول يوم عرض نفسه على القبائل فبلغ بني عامرك ثم اظهرك الله على من خالفك ايكون لنا الامر من بعدك قال ان الامر لله بضعه حيث يشاء سيرة ابن هشام 2 ص 32 الروض الانف 1 ص 264 السيرة الحلبية 2 ص 3 سيرة زيني دحلان 1 ص 302 حياة محمد هيكل ص 152

[20]

انى نسوغ ان يكون للخلق في الامر خيرة مع شيوع الغايات والاغراض والدعاوى والميول والشهوات في الناس حول الانتخاب مع اختلاف الانظار وتضارب الاراء والمعتقدات في تحليل نفسيات الرجال والشخصيات البارزة مع كثرة الاحزاب والفرق والاقوام والطوائف المتشاكسة مع شقاق القومية والطائفة والشعوبيد الذايسع والشايع في المسكين ابن آدم من اول يومه. وقد افترن الانتخاب من بدء بدئه بالتحارش والتلاكم والتصاخب وتلخاصم حتى فدت يرود يمانية (مثل يضرب في شدة الخصومة) وكم بالانتخاب هتسكت حرمات واهينت مقدسات واضيعت حقائق ودحض الحق الثابت ودحس الصالح العام واختل الوئام واقلق السلام وسفحت دباء زكية الى ان قال ومقتضى هذا البيان الصافي ان يكون الخليفة افضل الخليفة اجمع في امته لانه لو كان من يماثله في وقته في الفضيلة أو من ينيف عليه استلزم تعيينه الترجيح بلا مرجح أو التطفيف في كفة الرجحان على ان الامام لو قصر في شئ من تلك الصفات لامكن حصول حاجته الى المورد الذي نبا عنه علمه أو تضاتلت عنه بصيرته فعندئد الطامة الكبرى من الفتيا المجردة والراي لا عن دليل أو الاخذ عمن يسدده وفي الاول العبث والفشل وفي الثاني سقوط المكانة وقد اخذ في الامام مثل النبي (ص) ان يكون بحيث يطاع وما ارسلنا من رسول الا ليطاع باذن الله وقرنت طاعة الامام بطاعة الله ورسوله في قوله تعالى اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم وذلك ليمكنه من اقامة الحدود الالهية ودحض الاباطيل وربما تسرت الشبهة من جهله الى نفس الدعوة وحقيقة الدين ان كان عميده الداعي إليه يفسر عن الدفاع

[21]

عنه وازاحة الشكوك المتوجهة إليه فكل هذا يستدعى كماله في الصفات الكمالية كلها فيفضل على الامة جمعاه قل هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون قل هل يستوى الاعمى والبصير ام هل تستوي الظلمات والنور افمن يهدي الى الحق احق ان يتبع امن لا يهدي الا ان يهدي فما لكم كيف تحكمون الخلافة عند القوم. نعم الخلافة التي تقوم بها الجماعة لا تستدعي كلما ذكرناه فانهم يحسبون الخليفة كل مستحوذ على الامة يقطع السارق ويقتص القاتل ويكلا الثغور ويحفظ الا من العام الى ما يشبه هذه ولا يخلع بفسق ولا ينتقد بفاحشة مبينة ولا يعاب بجهل ولا يؤاخذ بعثرة ولا بشرط فيه اي من الملكات الكريمة وله العتبى في كل ذلك وليس عليه من عتب. (كلمة الباقلاني). قال الباقلاني في التمهيد ص 181 باب الكلام في صفة الامام الذي يلزم العقد له فان قال قائل فخبرونا ما صفة الامام المعقود له عندكم قيل لهم يجب ان يكون على اوصاف منها أن يكون قرشيا من الصميم ومنها أن يكون من العلم بمنزلة من يصلح ان يكون قاضيا من قضاة المسلمين ومنها ان يكون ذا بصيرة بامر الحرب وتدبير الجيوش والسرايا وسد الثغور وحماية البيضة وحفظ الامة والانتقام من ظالمها والاخذ لمظلمومها وما يتعلق به من مصالحها ومنها ان يكون ممن لا تلحقه رقة ولا هوادة في اقامة الحدود ولاجزع لضرب الرقاب والابشار. ومنها ان يكون من امثلهم في العلم وسائر هذه الابواب التي يمكن التفاضل فيها الا ان يمنع عارض من اقامة الا فضل فيسوغ نصب المفضول وليس من صفاته ان يكون

[22]

معصوما ولا طالما بالغيب ولا افرس الامة واشجعهم ولا ان يكون من بني هاشم فقط دون غيرهم من قبائل قريش. وقال في ص 185 فان قالوا فهل تحتاج الامة الى علم الامام وبيان شئ خص به دونهم وكشف ما ذهب علمه عنهم قيل لهم لا لانه وهم في علم الشريعة وحكمها سيان فان قالوا فلما ذا يقام الامام قيل لهم لاجل ما ذكرناه من قبل من تدبير الجيوش وسد الثغور وردع الظالم والاخذ للمظلوم واقامة الحدود وقسم الفئ بين المسلمين والدفع بهم في حجهم وغزوهم فهذا الذي يليه ويقام لاجله فان غلط في شئ منه أو عدل به عن موضعه كانت الامة من ورائه لتقويمه والاخذ له بواجبه. وقال في 186 قال الجمهور من أهل الاثبات واصحاب الحديث لا ينخلع الامام بفسقه وظلمه بغصب الاموال وضرب الابشار وتناول النفوس المحرمة وتضييع الحقوق وتعطيل الحدود ولا يجب الخروج عليه بل يجب وعظه وتخويفه وترك طاعته في شئ مما يدعو إليه من معاصي الله واحتجوا في ذلك باخبار كثيرة متظافرة عن بالاموال وانه قال عليه السلام اسمعوا واطيعوا ولو لعبد اجدع ولو لعبد حبشي وصلوا وراء كل بروفاجر وروي انه قال اطعهم وان اكلوا مالك وضربوا ظهرك واطيعوهم ما اقاموا الصلاة في اخبار كثيرة وردت في غيره ويصير به افضل منه وإن كان لو حصل مفضولا عند ابتداء ابتداه العقد لوجب العدول عنه الى الفاضل لان تزايد الفضل في غيره ليس بحدث منه في الدين ولا في نفسه يوجب خلعه ومثل هذا ما حكيناه عن اصحابنا ان حدوث الفسق في الامام بعد العقد له لا يوجب خلعه

[23]

وان كان ما لو حدث فيه عند ابتداء العقد لبطلب العقد له ووجب العدول قال الاميني ومما أو عز إليه الباقلاني من الاخبار الكثيرة الدالة على وجوب طاعة الائمة وان جاروا واستانروا بالاموال ولا ينعزل الامام بالفسق عن حذيفة ابن اليمان قال قلت يا رسول الله انا كنا بشر فجاء الله يخبر فنحن فيه فهل من وراء هذا الخير شر قال نعم قلت وهل وراء هذا الشر خير قال نعم قلت وهل وراء هذا الخبر شر قال نعم قلت كيف يكون قال يكون بعدي ائمة لا يهتدون بهداي ولا يستنون بسنتي وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان انس قلت كيف اصنع يا رسول الله ان ادركت ذلك قال تصع وتطيع للامر وان ضرب ظهرك واخذ مالك فاسمع واطع صحيح مسلم 2 ص 119 سنن البيهقي 8 - 153 وعن عوف ابن مالك الاشجعي قال سمعت رسول الله (ص) يقول خيار ائمتكم الذين تحبونهم وبحبونهم ويصلون عليكم وتصلون عليهم وشرار ائمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم ونلعنونهم ويلعنونكم قال قلنا يا رسول الله أفلانتا بذهم عند ذلك قال لا ما اقاموا فيكم الصلاة الا من ولي عليه وال ياتي شيئا من معصية الله فليكره ما ياتي من معصية الله ولاتنزعن يدا من طاعة صحيح مسلم 2 ص 122 سنن البيهقي 8 - 159 سال سلمة ابن بريد الجعفي النبي (ص) فقال يارسول الله ان قامت عينا امراء يسالوننا حقهم ويمنعوننا حقنا فما تأمرنا قال فاعرض عنه رسول الله ثم ساله فقال اسمعوا واطيعوا فانما عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم صحيح مسلم 2 ص 119 سنن البيهقي 8 - 158 عن المقدام ان رسول الله (ص) قال اطيعوا امراءكم ما كان فان امروكم بما حدثتكم به فانهم يؤجرون عليه ويؤجرون بطاعتكم وان امروكم بشئ مما لم آمركم به فهو عليهم

[24]

وانتم منه براء ذلك بانكم إذا لقيتم الله فلم ربنا لا ظلم فيقول لا ظلم فتقولون ربنا ارسلت الينا رسلا فاطعناهم باذنك واستخلفت علينا خلفاء فاطعناهم باذنك وامرت علينا امراه فاطعناهم قال فيقول صدقتم وهو عليم وانتم منه براء سنن البيهقي 8 ص 159 عن سويد ابن غفلة قال قال لي عمر ابن الخطاب ابا امية لملك ان تخلف بعدي فاطع الامام وان كان عبدا حبشيا ان ضربك فاصبر وان امرك بامر فاصبر وان حرمك فاصبر وان ظلمت فاصبر وان امرك ينقض دينك فقل له سمع وطاعة دمي دون ديني سنن البيهقي 8 - 159 وقال التفتاز اني في شرح المقاصد 2 - 371 ولا يشترط ان يكون الامام هاشميا ولا معصوما ولا افضل من يولى عليهم. وقال في ص 272 إذا مات الامام وتصدى للازمامة من يستجمع شرائطها من غير بيعة واستخلاف وقهر الناس بشوكته انعقدت له الخلافة وكذا إذا كان فاسقا أو جاهلا على الاظهر الا انه يعصى فيما فعل ويجب طاعة الامام ما لم يخالف حكم الشرع سواء كان عادلا أو جائرا. (كلمة ابي الثناء) قال في مطالع الانظار ص 470 صفات الائمة هي تسع: (الاولى) ان يكون الامام مجتهدا في اصول الدين وفروعه (الثانية) ان يكون ذا راي وتدبير يدبر الوقابع امر الحرب والعلم وسائر الامور السياسية (الثالثة) ان يكون شجاعا قويا قوي القلب لا بجبن عن القيام بالحرب ولا يضعف قلبه عن اقامة الحد ولا يتهور بالقاء النفوس في التهلكة وجمع تساهلوا في الصفات الثلاث وقالوا إذا لم يكن الامام متصفا بالصفات

[25]

الثلاث ينبت من كان موصوفا بها. (الرابعة) ان يكون الامام عدلا لانه متصرف في رقاب الناس واموالهم وايضاعهم فلو لم يكن عدلا لا يؤمن تعديه الخ. (الخامسة) العقل (السادسة) البلوغ (السابعة) الذكورة (الثامنة) الحرية (التاسعة) ان يكون قريشا ولا يشترط فيه العصمة خلافا للاسماعيلية والاثنى عشرية لنا امامة ابي بكر والامة اجتمعت على انه غير واجب العصمة لا اقول انه غير معصوم ما تنعقد به الامامة قال القاضي عضد اللايجي في المواقف المقصد الثالث فيما تثبت به الامامة انها تثبت بالنص من الرسول ومن الامام السابق بالاجماع وتثبت بيعة اهل الحل والعقد خلافا للشيعة لنا ثبوت امامة ابي بكر رضي الله عنه بالبيعة وقال إذا ثبت حصول الامامة بالاختيار والبيعة فاعلم ان ذلك لا يفتقر الى الاجماع إذا لم يقم عليه دليل من العقل أو السمع بل الواحد والاثنان من اهل الحل والعقد كاف لعلمنا ان الصحابة مع صلابتهم في الدين اكتفوا بذلك كعقد عمر لابي بكر وعقد عبد الرحمن ابن عوف لعثمان ولم يشترط اجماع من في المدينة فضلا عن اجماع الامة هذا ولم ينكر عليهم احد وعليه انطوت الاعصار الى وقتنا هذا. (كلمة الماوردي) في الاحكام السلطانية ص 4 اختلف العلماء في عدد من تنعقد به الامامة منهم على مذاهب شتى فقالت طائفة لا تنعقد الا بجمهور اهل الحل والعقد من كل بلد ليكون الرضا به عاما والتسليم لامامته اجماعا وهذا مذهب مدفوع ببيعة ابي بكر رضي الله عنه على الخلافة باختيار من حضرها ولم ينتظر ببيعة قدوم غائب

[26]

عنها وقالت طائفة اخرى اقل من تنعقد به منهم الامامة خمسة يجتمعون. على عقدها أو يعقدها احدهم يرضي الاربعة استدلالا بامرين: احدهما ان بيعة ابي بكر رضي الله عنه انعقدت بخمسة اجتمعوا عليها ثم تابعهم الناس فيها وهم عمر ابن الخطاب وابو عبيدة ابن الجراح واسيد ابن حضير ونشر ابن سعد وسالم مولى ابي حذيفة رضي الله عنهم. الثاني ان عمر جعل الشوري في ستة ليعقد لاحدهم يرضي الخمسة وهذا قول اكثر الفقهاء والمتكلمين من اهل البصرة. وقال آخرون من علماء الكوفة تنعقد بثلاثة يتولاها احدهم يرضى الاثنين ليكونوا حاكما وشاهدين كما يصح عقد النكاح بولي وشاهدين. وقالت طائفة اخرى تنعقد بواحد لان العباس قال لعلي (ع) امدد يدك ابايعك فيقول الناس عم رسول الله (ص) بايع ابن عمه فلا يختلف عليك اثنان ولانه حكم وحكم الواحد نافذ انتهي. قال الاميني فما المبرر عندئذ لتخلف عبد الله ابن عمر واسامة ابن زيد. وسعد ابن ابي وقاص وابي موسى الاشعري وابي مسعود الانصاري وحسان ابن ثابت والمغيرة ابن شعبة ومحمد ابن مسلمة الانصاري وبعض. آخر من ولاه عثمان علي الصدقات وغيرها من بيعة مولانا امير المؤمنين بعد اجماع الامة عليها وما عذر تأخرهم عن طاعته في حروبه وقد عرفوا بين الصحابة وسمعوا المعتزلة لاعتزالهم بيعة على (ع) المستدرك للحاكم 3: 115 تاريخ الطبري 5: 155 الكامل لابن الاثير 3: 305 ان هذا الامر لا يصلح للطلقاء ولابناء الطلقاء وقال عمر لو ادركني احد زجلين. فجعلت هذا الامر إليه لوثقت به سالم مولى ابي حذيفة وابي عبيدة ابن الجراح ولو كان سالم حيا ما جعلتها شورى طبقات ابن سعد 3: 248 التمهيد للباقلاني 204 ولما طعن قال ان ولوها الاجلح ملك بهم الطريق

[27]

المستقيم يعني عليا فقال له ابن عمر ما يمنعك ان تقدم عليا قال اكره ان احملها حيا وميتا الانساب للبلاذري 5: 16 وقال لو وليتها عثمان لحمل آل ابي معيط على رقاب الناس والله لو فعلت لعمل ولو فعل لا وشكرا ان يسيروا إليه حتى يجزوا راسه فقالوا على فقال رجل قعدد (الجبان الخامل لعة) قالوا طلحة قال ذلك رجل فيه بأو (الكبر والتعظيم لغة) قالوا الزبير ليس هناك قالوا سعد قال صاحب فرس وقوس فقالوا عبد الرحمن ابن عوف قال ذاك فيه امساك شديد ولا يصلح لهذا الامر الا معيط من غير سرف وممسسك من غير تقتير اخرجه القاضي أبو يوسف الانصاري المتوفى 182 في كتابه الاثار نقلا عن شيخه امام الحنيفة ابي حنيفة المتوفي 150. نظرة في الخلافة التى جاء بها القوم قال الاميني: هذا ما جاء القوم عن الخلافة الاسلامية والامامة العامة ذهي عندهم ليست الا رياسة عامة لتدبير الجيوش وسد الثغور وردع الظالم والاخذ للمظلوم واقامة الحدود وفسم الفئ بين المسلمين والدفغ بهم في حجهم وغزوهم ولا يشترط فيها نبوغ في العلم زايدا على علم الرعية بل هو والرعية في علم الشريعة سيان وبكفي له من العلم ما يكون عند القضاة وهؤلاء بين يسيك وانت جد عليم بعلمهم ويسعك امعان النظر فيه من كتب ولا ينخلع الامام بفسقه وفجوره وظلمه وجوره وبجب على الامة طاعته على كل حال برا كان أو فاجرا ولا يسوغ لاحد مخالفته ولا القيام عليه والتنازع في امره. فعلى هذا الاساس كان يزحزح خلفاء الانتخاب الدستوري في القضاء والافتاء على حكم الكتاب والسنة

[28]

ولم يكن هناك اي وازع ولم يوجد قط احد بامر بالمعروف وينهى عن المنكر خوفا مما افتعلنه يد السياسة وجعلت به الافواه اوكية من حديث عرفجة مرفوعا ستكون بعدي هناة وهناة فمن اراد ان يفرق امر هذه الامة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائنا من كان رواية عبد الله مرفوعا ستكون بعدي اثرة وامورا تنكرونها فقالوا يا رسول الله كيف تامر من ادرك منا ذلك قال تؤدون الحق الذي عليكم وتسالون الله الذي لكم صحيح مسلم 2 ص 118 وعلى هذا الاساس تمسكن معاوية ابن ابي سفيان ان يجلس بالكوفة للبيعة فبايعه الناس على البراءة من علي ابن ابي طالب (البيان والتبيين للجاحظ) 2: 85 وعلى هذا الاساس اقر عبد الله ابن عمر بيعة يزيد ابن معاوية. قال نافع لما خلع اهل المدينة بيعة يزيد جمع ابن عمر خدمه وحشمه وفي رواية سليمان حشمه وولده وقال اني سمعت رسول الله (ص) ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة زاد الزهراني قال وانا قد بايعنا هذا الرجل على بيعة الله ورسوله واني لا اعلم غدرا اعظم من ان نبايع رجلا على بيعة الله ورسولة ثم ننصب له القتال ابي لا اعلم منك احدا خلع ولا بايع في هذا الامر الا كانت الفيصل بيني وبينه وفي لفظ ان عبد الله ابن عمر جمع اهل بيته حين انتزى اهل المدينة مغ عبد الله ابن الزبير وخلعوا يزيد ابن معاوية فقال انا بايعنا هذا الرجل على بيعة الله ورسوله واني سمعت رسول الل (ص) يقول ان الغادر ينصب له لواء يوم القيامة فيقال هذه غدرة فلان وان من اعظم الغدر بعد الاشتراك بالله ان يبايع رجل رجلا على بيعة الله ورسوله ثم ينكت بيعته ولا يخلعن احد منكم يزيد ولا يشرفن منكم في هذا الامر فيكون صياما بيني وبينه صحيح مسلم 2 ص 121 وعلى هذا الاساس جاء عن حميد

[29]

ابن عبد الرحمن انه قال دخلت على يسير الانصاري الصحابي حين استخلف يزيد ابن معاوية فقال انهم يقولون يزيد ليس بخبر امة محمد وانا اقول ذلك ولكن لئن يجمع الله امر امة محمد (ص) احب الى من ان يفترق قال النبي (ص) لا ياتيك في الجماعة الا خير وعلى هذا الاساس تكلمت عائشة رواه الاسود ابن يزيد قال قلت لعائشة الا تعجبين لرجل من الطلقاء ينازع اصحاب محمد في الخلافة قالت وما تعجب من ذلك هو سلطان الله يؤتيه البر والفاجر وقد ملك فرعون اهل مصر اربعمائة سنة (اخرجه ابن ابي حاتم في الدر المنثور). وعلى هذا الاساس يوجه قول مروان ابن الحكم قال ما كان احد ارفع عن عثمان من علي رضي الله عنه فقيل له مالكم تسبونه على المنابر قال لا يستقيم لنا الامر الا بذلك (الصواعق المحرقة ص 33). وعلى هذا الاساس صح قتل معاوية عبد الرحمن ابن خالد لما اراد البيعة ليزيد انه خطب اهل الشام وقال لهم يا اهل الشام انه قد كبرت سني وقرب اجلي وقد اردت ان اعقد لرجل يكون نظاما لكم وانما انا رجل منكم فراوا رايكم فأجابوا رضينا بعبد الرحمن ابن خالد فشق ذلك على معاوية واسرها في نفسه ثم ان عبد الرحمن مرض فامر معاوية طبيبا يهوديا وكان عنده مكينا ان ياتيه فيسقيه السم فاتاه فسقاه فانحرق بطنه فمات ثم دخل اخوه المهاجرين ابن خالد دمشق مستخفيا هو وغلام له فرصدا ذلك اليهودي فخرج ليلا من عند معاوية فهجم عليه ومعه قوم هربوا عنه فقتله المهاجر (ذكره أبو عمر في الاستيعاب 2: 408) وقصته هذه مشهورة عند اهل السير والعلم بالاثار والاخبار وذكرها ابن الاثير في اسد الغاية وغيره. وعلى هذا الاساس اعتذر شمر ابن ذي الجوشن قاتل الامام الحسين فيما رواه أبو اسحق قال:

[30]

كان شمر ابن ذي الجوشن يصلي معنا ثم يقول اللهم انك تعلم اني شريف فاغفر لي قلت كيف يغفر لك وقد اعنت على قتل ابن رسول الله (ص) قال ويحك وكيف نصنع ان امراءنا هؤلاه امرونا بامر فلم تخالفهم ولو خالقناهم كنا شرا من هذه الحمر الشقاة (ميزان الاعتدال الذهبي 1: 449) وعلى هذا الاساس جرى ما جرى على ابي بكر الطائي واصحابه قال سليمان ابن ربوة اجتمعت انا وعشر من المشايخ في جامع دمشق فيه أبو بكر ابن احمد ابن سعيد الطائي فقرانا فضائل علي ابن ابي طالب رضي الله عنه فوئب علينا قريب من ماة يضربوننا ويسحبوننا الى الموالي فقال لهم أبو بكر الطائي يا سادة اسمعوا لنا انما قرانا اليوم فضائل علي ابن ابي طالب وغدا تقرا فضائل امير المؤمنين معاوية وقد حضرتي ابيات فان رأيتم ان تسمعوها فقالوا له مات فانشا بديها: حب على كله ضرب * يرجف من خيفته القلب ومذهبي حب امام الهدى * يزيد والدين هو النصب من غير هذا قال فهو امرؤ * ليس له عقل ولا لب والناس من يغد لاهوائهم * يعلم والا فالقضا نهب قالوا فخلوا عنا (تمام المتون للصفدي ص 188). وعلى هذا الاساس هتكت حرمات آل الله واضيعت مقدسات العترة الهادية وسفكت دماء الابرياء الاذكياء من شيعة اهل البيت الطاهر وشاع وذاع لعن سيد العترة ونفس النبي (ص) الاقدس والمطهر على صلوات الله عليه على صهوان المنابر واتخذه خلفاء بني امية سنة متبعة في ارجاء العالم الاسلامي حتى وبخ معاوية سعد ابن ابي وقاص لسكوته عن حب ابي السبطين حتى تمكن

[31]

عبد الله ابن الوليد ابن عثمان ابن عفان من ان قام الى هشام ابن عبد الملك عشبة عرفة وهو على المنبر فقال يا أمير المؤمنين ان هذا يوم كانت الخلفاء تستحب فيه لعن ابي تراب (رسائل الجاحظ ص 92) وقال سعيد ابن عبد الملك يا أمير المؤمنين ان اهل بيتك في مثل هذه المواطن الصالحة لم بزالوا يلعنون ابا تراب فالعنه انت ايضا (تاريخ ابن كثير البداية) والنهاية 9: 234).

[32]

الباب الثاني النصوص النبوبة في ان عليا اول من اسلم قال (ص) أولكم واردا على الحوض واولكم اسلاما على ابن ابي طالب اخرجه الحاكم في المستدرك 3 ص 136 وصححه الاستيعاب 3 ص 28 هامش الاصابة شرح ابن ابي الحديد 3 ص 858 وفي لفظ اول هذه الامة ورودا على الحوض اولها اسلاما على ابن ابي طالب رضي الله عنه السيرة الحلبية 1 ص 285 سيرة زيني دحلان 1 ص 188 في هامش الحلبية وفي لفظ اول الناس ورودا على الحوض اولهم اسلاما علي ابن ابي طالب مناقب الفقيه ابن المغازلي ومناقب الخوارزمي وفيهما قال (ص) لفاطمة زوجتك خير امتي اعلمهم علما وافضلهم حلما واولهم سلما ص 89 وقال (ص) لفاطمة انه لاول اصحابي اسلاما أو اقدم امتي سلما حديث صحيح راجع 189 اخذ (ص) بيد علي فقال ان هذا اول من آمن بي وهذا اول من يصافحني في القيامة وهذا الصديق الاكبر راجع الجزء الثاني من كتاب الغدير ص 281 - 283 وعن ابي ايوب قال قال رسول الله (ص) لقد صلت الملائكة على وعلي علي (ع) سبع سنين لانا كنا نصلي وليس معنا احد يصلي غيرنا مناقب الفقيه ابن المغازلي اسناد بن مناقب الخوارزمي وفيه ولم ذاك يا رسول الله قال لم يكن معي من الرجال غيره كتاب الفردوس للديلمي شرح ابن ابي الحديد عن رسالة الاسكاء 3 ص 258 فرائد السمطين ب 48 ابن عباس قال النبي (ص)

[33]

ان اول من صلى معي علي فرائد المسطين الباب الاول ص 47 باربع طرق معاذ ابن جبل قال قال رسول الله (ص) يا علي اخصمك بالنبوة ولا نبوة بعدي وتخصم الناس بسبع ولا يجاحدك فيه احد من قريش انت اولهم ايمانا بالله واوقاهم بعهد الله الحديث حلية الاولياء 1 ص 66 أبو سعيد الخدري قال قال رسول الله (ص) لعلي وضرب بين كتفيه يا علي لك سبع خصال لا يجادلك فيهن احد يوم القيامة انت اول المؤمنين بالله ايمانا واوفاهم بعهد الله واقومهم بامر الله حلية الاولياء ص 66 ان ابا بكر وعمر خطبا فاطمة فردهما رسول الله (ص) وقال لم اومر بذلك فخطبها على فزوجه اياها وقال لها زوجتك اقدم الامة اسلاما روى الحديث جماعة من الصحابة منهم اسماء بنت عميس وام ايمن وابن عباس وجابر ابن عبد الله شرح ابن ابي الحديد 3 ص 253 كلمات امير المؤمنين (ع) رواها الحسن الزكي قال انا عبد الله واخو رسوله وانا الصديق الاكبر لا يقولها بعدي الا كاذب مفتري لقد صليت مع رسول الله (ص) قبل الناس بسبع سنين وانا اول من صلى معه اسناده من طريق ابن ابي شيبة والنسائي وابن ماجه والحاكم والطبري صحيح رجائه ثقاة راجع الجزء الثاني من كتاب الغدير ص 282 انا اول رجل اسلم مع رسول الله (ص) اخرجه أبو داود باسناده الصحيح كما في شرح ابن ابي الحديد 3 ص 258 انا اول من صلى مع رسول الله (ص) اخرجه احمد والحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد وقال جاله رجال الصحيح واخرجه أبو عمرو في الاستيعاب 3 ص 31 المعارف لابن قتينة ص 74 من طريق ابي داود عن شعبة عن سلمة ابن كهيل والاسناد صحيح اسملت قبل ان يسلم الناس بسبع سنين الرياض النضرة 2 ص 158 عبدت الله مع رسول الله (ص) سبع سنين

[34]

قبل أن يعبده أحد من هذه الحاكم ص 3 ص 112 عن حكيم مولى زادان قال سمعت عليا يقول صلبت قبل الناس بسبع سنين شرخ ابن ابي الحديد 3 ص 258 عبدت الله قبل ان يعبده من هذه الامة احد الاستيعاب 3 ص 31 الرياض النضرة 2 ص 258 السيرة الحلبية 1 ص 288 آمنت قبل الناس سبع سنين خصايص النسائي 3 ما اعرف احدا من هذه الامة عبد الله بعد نبينا غيري عبدث الله قبل ان يعبده احد من هذه الامة خصايص النسائي 3. من خطبة له (ع) يوم صفين وابن عم نبيكم بين اظهركم يدعوكم الى طاعة ربكم ويعمل بسنة نبيكم (ص) فلا سواه من صلى قبل كل ذر لم يسبقني بصلائي مع رسول الله (ص) نصر ابن مزاحم ص 355 شرح ابن ابي الحديد 1 ص 503 اللهم لا اعرف عبدا من هذه الامة عبدك قبلي غير نبيك قاله ثلاث مرات ثم قال لقد صليت قبل ان يصلي الناس وفي لفظ قبل ان يصلي احد اخرجه أبو يعلي البزاز الطبراني الهيثمي في المجمع 9 ص 102 وقال اسناده حسن شيخ الاسلام الحموي في الفرايد الباب 4811 من كتاب له (ع) كتبه الى معاوية ان اولى الناس بامر هذه الامة قديما وحديثا اقربها من رسول الله (ص) واعملها بالكتاب وافقهها في الدين واولها اسلاما وافضلها جهادا كتاب صفين لنصر ابن مزاحم ص 168 ط معمر في حديث عنه (ع) لا والله ان كنت اول من صدق فلا اكون اول من كذب عليه المحاسن والمساوي 1 ص 36 تاريخ القرماني هامش الكامل لابن الاثير 1 ص 218 بعث رسول الله (ص) يوم الاثنين واسلمت يوم الثلاثاء مجمع الزوائد 9 ص 102 تاريخ القرماني 1 ص 215 الصواعق 72 تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 112 اسعاف الراغبين ص 148 من كتاب كتبه الى معاوية ان محمدا

[35]

لما دعا الى الايمان بالله والتوحيد كنا اهل البيت اول من آمن به وصدق بما جاء به وما يعبد الله في ربع ساكن من العرب غيرنا كتاب صفين لابن مزاحم ص 100 وقال يوم صفين مخاطبا اصحاب معاوية ويحكم انا اول من دعا الى كتاب الله وأول من اجاب إليه كتاب نص 561 قالت بنت عبد الله السعدية سمعت علي ابن ابي طالب (ع) على منبر رسول الله يقول انا الصديق الاكبر آمنت قبل ان يؤمن أبو بكر واسلمت قبل أن يسلم أبو بكر راجع الجزء الثاني من كتاب الغدير ص 283 في خطبة خطبها في معسكر صفين اتعلمون ان الله في كتابه فضل السابق على المسبوق وانه لم يسبغني الى الله ورسوله احد من الامة قالوا نعم راجع الجزء الاول من كتاب الغدير ص 180 صليت مع رسول الله (ص) قبل أن يصلي معه أحد من الناس اخرجه احمد ابن حنبل باسنادين وقال يوم الشوري في حديث اسلفناه أمنكم احد وحد الله قبلي قالوا لا امنكم احد صلى القبلتين غيري قالوا لا راجع ج 1 ص 146 وهذه الفقرة من الحديث عدها ابن ابي الحديد مما استفاضت به الروايات مر في الجزء الثاني ص 24 في أبيات له عليه السلام كنبها إلى معاوية: سبقتكم الى الاسلام طرا * به ريت وسبطاه هما ولدي صدقته وجميع الناس في بهم * من الضلالة والاشراء والنكد قال قال جابر سمعت عليا ينشد بهذا ورسول الله يسمع فتبسم رسول الله (ص) وقال صدقت يا علي. ومن خطبة للامام الحسن السبط في مجلس معاوية قوله: انشدكم الله أيها الرهط ان الذي شتمتوه منذ اليوم صلى القبلتين

[36]

كلتيهما وأنت يا معاوية بهما كافر تراها ضلالة وأنت تعبد اللات والعزى غوابة وانشدكم الله هل تعلمون انه بايع البيعتين كليتهما بيعة الفتح وبيعة الرضوان وانت يا معاوية باحدهما كافر بالاخرى ناكث وانشدكم الله هل تعلمون انه اول الناس ايمانا وانك يا معاوية واباك من المؤلفة قلوبهم شرح ابن ابي الحديد 2 ص 101 وفي وانك يا معاوية واباك من المؤلفة قلوبهم شرح ابن ابي الحديد 2 ص 101 وفي خطبد له عليه السلام مرت ج 1 ص 181 فلما بعث الله محمدا للنبوة واختاره للرسالة وانزل علية كتابا وامره بالدعاء الى الله فكان ابي اول من استجاب لله ولرسوله وأول من آمن وصدق الله ورسوله (ص) وقد قال الله في كتابه على نبيه المرسل (أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه) فجدي الذي على بينة من ربه وأبي الدى يتلوه وهو شاهد منه. راي الصحابة والتابعين في اول من أسلم انس ابن مالك قال نبئ (بعث) النبي (ص) يوم الاثنين واسلم علي يوم الثلاثاء اخرجه الترمذي والطبراني والحاكم في المستدرك 3 ص 212 ابن الاثير في جميع الاصول كما في تلخيصه تيسير الوصول 3 ص 271 الخمويني في فرائد السمطين الباب الاول 57 واو عزاليه العراقي في التقريب 1 ص 85 الزرقاني في شرح المواهب 1 ص 241 شرح ابن أبي لحديد 3 ص 258 وقال بعث رسول الله (ص) يوم الاثنين وصلى علي يوم الثلاثاقا جامع الترمذي 2 ص 214 الاستيعاب 3 ص 33 تذكرة السبط 63 السراج المنير شرح الجامع الصغير 2 ص 424. بريدة الاسلمي قال ارحي الى رسول الله (ص) يوم الاثنين وصلى على يوم الثلاثاء اخرجه الحاكم في المستدرك 3 ص 112 وصححه واقره الذهبي. زيد ابن ارقم

[37]

قال أول من اسلم مع رسول الله (ص) علي ابن أبي طالب (ع) تاريخ الطبري باسنادين صحيحين رجالهما ثقاة ومستدرك الحاكم 3 ص 136 وصححة هو وأقره الذهبي الكامل لابن الاثير 2 ص 22. زيد ابن ارقم قال اول من صلى مع رسول الله (ص) علي ابن ابي طالب اخرجه احمد ابن حنبل والطبراني كما في مجمع الهيثمي 9 ص 103 وقال رجال احمد رجال الصحيحين. أبو عمرو في الاستيعاب 3 ص 32 هامش الاصابة. زيد ابن ارقم أول من آمن بالله بعد رسول الله (ص) على ابن أبي طالب (ع) الاستيعاب 3 ص 32 عبد الله ابن عباس اول من صلى علي (ع) جامع الترمذي 2 ص 215 تاريخ الطبري 2 ص 241 باسناد صحيح الكامل لابن الاثير 2 ص 22 شرح ابن أبي الحديد 3 ص 256 عبد الله ابن عباس قال لعلي اربع خصال ليست لاحد هو أول عربي واعجمي صلى مع رسول الله مستدرك الحاكم 3 ص 111 الاستيعاب 2 ص 27 عبد الله ابن عباس قال مجاهد انه قال أول من ركع مع النبي (ص) علي ابن أبي طالب (ع) فنزلت فيه هذه الاية (أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فاركعوا مع الراكعين) تذكرة السبط 8 اي سبط ابن الجوزي عبد الله ابن عباس في خطبة ان ابن آكلة الاكباد قد وجد من طغام اهل الشام اعوانا على علي ابن أبي طالب ابن عم رسول الله (ص) وصهره وأول ذكر صلى معه كتاب صفين لابن مزاحم 360 شرح ابن ابي الحديد 1 ص 504 جمهرة الخطب 1 ص 175 عبد الله ابن عباس فرض الله الاستغفار لعلي في القرآن على كل مسلم بقولة تعالى (ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان) فكل من اسلم بعد على فبو يستغفر لعلي شرح ابن ابي الحديد 3 ص 256 عبد الله ابن عباس قال اول من اسلم علي ابن ابي طالب (ع) الاستيعاب

[38]

3 ص 31 جمع الزوائد 9 ص 102 عبد الله ابن عباس قال كان علي اول من آمن من الناس بعد خديجة رضي الله عنهما الاستيعاب 3 ص 28 وقال قال أبو عمرو رضي الله عنه هذا اسناد لا مطعن فيه لصحته وثقة نقلته وصححه الزرقاني في شرح المواهب 1 ص 242 كان ابن عباس يحدث على شفير زمزم ونحن عنده فلما قضى حديثه قام إليه رجل فقال يا ابن عباس اني امرؤ من اهل الشام من اهل حمص اتهم يتيرؤن من علي ابن أبي طالب رضوان الله عليه ويلعنونه فقال لعنهم الله في الدنيا والاخرة واعد لهم عذابا مهينا لبعد قرابته من رسول الله (ص) وانه لم يكن اول ذكر من العالمين ايمانا بالله ورسوله وأول من صلى وركع وعمل باعمال البر فقال الشامي انهم والله ينكرون قرابته وسابقته غير أنهم يزعمون ان قتل الناس المخاسن والمساوي للبيهقي 1 ص 30 عفيف قال جئت في الجاهلية الى مكة وأنا اريد ان ابتاع لاهلي من ثيابها وعطهرها فاتيت العباس ابن عبد المطلب وكان رجلا تاجرا فانا عنده جالس حيث انظر الى الكعبة وقد حلقت الشمس في السماء وقد ارتفعت وذهبت إذ جاء شاب فرى ببصره ثم قام مستقبل الكعبة ثم لم البث الا يسيرا إذ جاء غلام فوقف من يمينه ثم لم يات الا يسيرا فجاءت إمراة فوقف خلفهما فركع الشاب فركتع الغلام والمراة فسجد الشاب فسجد الغلام والمرأة فقلت يا عباس امر عظيم فقال العباس امر عظيم اتدري من هذا الشاب قلت لا قال هذا محمد ابن عبد الله ابن اخي اتدري من هذا الغلام هذا علي ابن اخي اتدري من هذه الامرأة هذه خديجة بنت خويلد زوجته. ان ابن اخي هذا اخيرني ان ربه رب السماء والارض امره بهذا الدين الذي هو عليه ولا والله ما على الارض كلها احد على هذا الدين الا هؤلاء الثلاثة

[39]

خصائص النسائي 3 تاريخ الطبري 2 ص 212 الرياض النظرة 2 ص 158 الاستيعاب 3 ص 33 عيون الاثر 1 ص 93 الكامل لابن الاثير 2 ص 22 السيرة الحلبية 1 ص 288 سلمان الفارسي قال اول هذه الامة ورردا على نبيها الحوض اولها اسلاما على ابن ابي طالب (ع) الاستيعاب 3 27 - 28 مجمع الزوائد 9 ص 102 وقال رجاله ثقاة وعده الاسكافي في سألته على العثمانية وابو عمرو في الاستيعاب والعراقي في شرح التقريب 1 ص 85 والقسطلاني في المواهب ممن ر، ي ان عليا اول من اسلم أبو رافع قال صلى النبي (ص) اول يوم الاثنين وصلت خديجة آخره وصلى على يوم الثلاثاء من الغد اخرجه الطبراني كما في شرح المواهب 1 ص 158 شرح ابن ابي الحديد 3 ص 258 أبو رافع قال مكث علي يصلى مستخفيا سبع سنين واشهر قبل ان يصلي اي احد اخرجه الطبراني والهيثمي في المجمع 9 ص 107 الحمويني في فرائد السمطين 47 ابو ذر الغفاري ممن روى ان عليا اول من اسلم الاستيعاب 3 ص 23 التقريب وشرحه 1 ص 85 المواهب اللذنية خباب ابن الارث قال رأيت عليا يصلي قبل الناس مع النبي (ص) وهو يومئذ بالغ مستحكم البلوغ رسالة الاصحكافي وعد ممن روى ان عليا من اسلم في الاستيعاب 3 ص 27 المواهب اللذنية المقداد ابن عمرو الكندي ممن روي ان عليا اول من من اسلم كما في الاستيعاب 1 ص 27 التقريب وشرحه 1 ص 85 جابر ابن عبد الله الانصاري قال بعث النبي (ص) يوم الاثنين وصلى علي ثوم الثلاثاء الطبري 2 ص 211 الكامل لابن الاثير 2 ص 22 شرح ابن ابي الحديد 3 ص 253 وعدة أبو عمرو العراقي والقسطلاني ممن روى

[40]

أن عليا اول من اسلم أبو سعيد الخدري روى ان علي ابن ابي طالب (ع) اول من اسلم الاستيعاب 3 ص 85 المواهب اللذينة حذيفة ابن المحان قال كنا نعبد الحجارة وتشرب الخمر وعلى ابناء اربعة عشر سنة قائم يصلي مع النبي (ص) ليلا ونهارا وقريش يومئذ تسافه رسول الله (ص) ما يذب عنه الا علي شرح ابن ابي الحديد 3 ص 260 عمر ابن الخطاب قال عبد الله ابن عباس سمعت عمر وعنده جماعة فذكروا السابقين الى الاسلام فقال عمر أما انا فسمعت رسول الله (ص) يقول فيه ثلاث خصال لوددت ان تكون لي واحدة منهن وكانت احب الي عما طلعت عليه الشمس كنت انا وابو عبيدة وابو بكر وجماعة من اصحابه إذ ضرب النبي (ص) على منكب علي (ع) وقال له يا علي انت اول المؤمنين ايمانا واول المسلمين اسلاما وانت مني بمنزلة هرون من موسى رسالة الاسكافي مناقب الخوارزمي شرح ابن ابي الحديد 3 ص 258 عبد الله ابن مسعود قال اول حديث علمنا من امر رسول الله (ص) قدمت مكة مع عمومة لي وذكر مثل حديث عفيف المذكور ص 2198 رسالة الاسكافي أبو ايوب الانصاري اخرج الطبراني عنه انه قال اول الناس اسلاما على ابن ابي طالب (ع) شرح التقريب 1 ص 85 شرح الزرقاني 2 ص 242 أبو مرازم يعلي ابن مرة عده الزرقاني في شرح المواهب 1 ص 242 ممن قال ان عليا اول الناس اسلاما هاشم ابن عتبة المرقال قال انك يا امير المؤمنين اقرب الناس من رسول الله رحما وافضل الناس سابقة وقدما كتاب نصر 125 جمهرة الخطب ص 151 في كلام لهاشم ابن عتبة يوم صفين ان صاحبنا اول من صلى مع رسول الله (ص) وافقهه في دين الله واولاه برسول الله (ص) كتاب نصر 403 تاريخ الطبري 6 ص 24

[41]

الكامل لابن الاثير 3 ص 135 وقال هاشم يوم صفين: مع ان عم احمد للعلي * فيه الرسول بالهدى استهلا اول من صدقه وصلى * فجاهد الكفار حتى ابلا كتاب صفين لنصر ابن مزاحم ص 371 مالك ابن الحارث الاشتر قال في خطبة له: معنا ابن عم نبينا وسيف من سيوف الله علي ابن ابي طالب (ع) صلى مع رسول الله (ص) لا يسبقه الى الصلاة ذكر حتى كان شيخا لم يكن له صبوة ولا نبوة ولا صفوة فقيه في دين الله عالم بحدود الله كتاب نصر ص 268 شرح ابن ابي الحديد 1 ص 484 جمهرة الخطب ص 183 عدي ابن حاتم قال في خطبة له مخاطبا معاوية: ندعوك الى افضل الامة سابقة واحسنها في الاسلام آثارا كتاب نصر 221 تاريخ الطبري 6 ص 2 شرح ابن ابي الحديد 1 ص 244 وفي لفظ ابن الاثير في الكامل 3 ص 124 ان ابن عمك سيد المسلمين افضلها سابقة عدي ابن حاتم قال في خطبة اخرى له: ان كان له (لعلي) عليكم فضل فليس لكم مثله فسلموا والا فنازعوا عليه والله لئن كان الى العلم بالكتاب والسنة انه لاعلم الناس بهما ولئن كان بالاسلام انه لاخو نبي الله والراس في الاسلام الامامة والسياسة 1 ص 103 محمد ابن الحنفية قال سالم ابن ابى الجعد قلت له أبو بكر كان اولهم اسلاما قال لا الاستيعاب 3 ص 32 إذا ثبت ان ابا بكر لم يكن اول الناس اسلاما فصلى هو المتعين بسبق اسلامه طارق ابن شهاب الاحمسي في كلام له ثم قلت ادع عليا وهو أول المؤمنين ايمانا بالله وابن عم رسول الله (ص) ووصيه هذا اعظم الحديث شرح ابن أبي الحديد 1 ص 76 عبد الله ابن هاشم المر قال قال في خطبة له: يا أيها الناس ان هاشما جاهد في طاعة ابن عم رسول الله (ص) وأول من آمن به

[42]

وافقههم في دين الله كتاب نصره 405 عبد الله ابن حجل قال يا امير المؤمنين انت اولنا ايمانا وآخرنا بنبي الله عهدا الامامة والسياسة 1 ص 103 كتاب نصر أبو عمرو بشر ابن محصن قال في جمع من اصحاب على ومعاوية ان صاحبي احق البرية كلها في الفضل والدين والسابقة في الاسلا والقرابة من رسول الله (ص) كتاب نصر 210 عبد الله ابن خباب ابن الارث قال ابن قتيبة ان الخارجة التي خرجت على علي (ع) بينما يسيرون فإذا هم برجل يسوق امراته على حمار فعبروا الى فقالوا له من انت قال انا رجل مؤمن قالوا فا تقول في علي ابن ابي طالب (ع) قال اقول انه امير المؤمنين واول المسلمين ايمانا بالله ورسوله الله (ص) الامامة والسياسة 1 ص 122 عبد الله ابن بريدة قال اول الرجال اسلاما علي ابن ابي طالب (ع) ثم الرهط الثلاث أبو ذر وبريدة وابن عمر لابي ذر اخرجه محمد ابن اسحاق المدتي في الجزء الاول من المغازي. محمد ابن ابي بكرة كتاب الى معاوية كتابا منة: فكان اول من اجاب واناب وصدق ووافق واسلم وسلم اخوه وابن عمه علي ابن ابي طالب الى ان قال اول الناس اسلاما واصدق الناس فيه الى قوله يا لك الويل اتعدل نفسك بعلي وهو وارث رسول الله (ص) ووصيه وابو ولده واول الناس له اتباعا وآخرهم عهدا بخبره نصر في كتاب صفين 133 عمرو ابن الحمق الخزاعي احببتك لخصال خمس انك ابن عم رسول الله ثم واول من آمن به وفي لفظ واسبق الناس الى الاسلام أبو الذرية التي بقيت لنا من رسول الله الخطب 1 ص 149 سعيد ابن قيس الهمداني يرتجز في صفين بقوله:

[43]

هذا علي وابن عم المصطفى * اول من اجابه لما دعا هذا الامام لا يبالي من غوى عبد الله ابن ابي سفيان قال مجيبا الوليد: وان ولي الامر بعد محمد * علي وفي كل المواطن صاحبه وصي رسول الله حقا وصنوه * واول من صلى ومن لان جانبه. رسالة الاسكافي ذكرهما حقا وصنوه * وأول من صلى ومن لان جانبه. رسالة الاسكافي ذكرهما الحافظ الكنجى في الكفاية ص 48 للفضل. ابن العباس خزيمة ابن ثابت الانصاري عده العراقي في شرح التقريب 1 ص 85 والزرقاني في شرح المواهب 1 ص 242 ممن قال بان عليا اول الناس اسلاما وقالا انشد المرزبان له في علي (ع): اليس اول من صلى لقبلتكم * وأعلم الناس بالقرآن والسنن وذكر له الاسكافي في رسالته كما في شرح ابن ابي الحديد 3 ص 259 وصي رسول الله من دون الله * وفارسه مذ كان في سالف الزمن وأول من صلى من الناس كلهم * سوى خيرة النسوان والله ذو المنن وذكرهما له الحاكم في المستدرك 3 ص 114 وذكر قبهما إذا نحن بايعنا عليا فحسبنا * أبو حسن مما تخافه من الفتن وجدناه اولى الناس بالناس انه * اطب قريش بالكتاب وبالسنن ولهذ الابيات بقية وجد في الفصول المختارة 2 ص 63. كعب ابن زهيز ذكر الزرقاني في شرح المواهب 1 ص 242 له من قصيدة يمدح بها امير المؤمنين إن عليا لميعون نقيبته * بالصالحات من الافعال مشهور صهر النبي وخير النسا كلهم * فكل من رامه بالفخر مفخور صلى الصلاة مع الامي اولهم * قبل العباد ورب الناس مكفور

[44]

ربيعة ابن الحرث ابن عبد المطلب ذكر جمع م الاعلام له ابياتا وذكرها آخرون لغيره: ما كنت احسب ان الامر منصرف * عن هاشم ثم منها عن ابي حسن اليس اول من صلى لقبلتكم * وأعلم الناس بالايات والسنن وآخر الناس عهدا بالنبي ومن جبريل عون له في الغسل والكفن من فيه ما فيهم ما تمترون به * وليس في القوم ما فيه من الحسن ماذا الذي ردكم عنه فنعلمه * ها ان بيعتكم من أول الفتن وذكر الاسكافي في رسالته البيتين الاولين منها ونسيها لابي سليمان ابن حرب ابن امية ابن عبدشمس حين بويع أبو بكر شرح ابن ابي الحديد 3 ص 259 الفضل ابن ابي لهب قال ردا على قصيدة الوليد ابن عقبة: ألا أن خير الناس بعد محمد * مهيمنه التاليه في الصرف والنكر وخيرته في خيبر وروسوله * تبيد عهود الشرك فوق ابي بكر وأول من صلى وصنو نبيه * وأول من اردى الغواة لدى بدر فذاك على الخير من ذا يفوقه * أبو حسن حلف القرابة والصهر مالك ابن عبد الله الغافقي حليف حمزة ابن عبد المطلب قال: رأيت عليا لا يلبث قرنه * إذا ما دغاء حاصرا أو مسر بلا فهذا وفي الاسلام أول مسلم * وأول من صلى وصام وهللا أبو الاسود الذولي يهدد طلحة والزبير بقوله: وإن عليا مصحر * يماثله الاسد الاسود أما انه أول العابدين * يمكة والله لا يعبد

[45]

رسالة الاسكافي كما في شرح ابن ابي الحديد 3 ص 259 جندب ابن زهيز كان يرتجز في صفين قال: هذا علي والهدي حقا معه * يا رب فاحفظه ولا تضيعه فانه يخشاك ربي فارفعه * نحن نصرناه على من نازعه صهر النبي المصفطى قد طارعه * أول من بايعه وتابعه كتاب نصر ابن مزاحم ص 453. زفر ابن يزيد ابن حذيفة الاسدي وفي بعض المصادر ابن زيد قال: فحوطوا عليا فانصروه فانه * وصي وفي الاسلام أول أول وإن تخذلوه والحوادث جمة * فليس لكم عن أرضكم متحول النجاشي ابن الحارث ابن كعب قال: فقيل للمضلل من وائل * ومن جعل الغث يوما سمينا جعلت ابن هند واشياعه * نظير علي أما تستحونا إلى أول الناس بعد الرسول * أجاب النبي من العالمينا وصهر الرسول ومن مثله * إذا كان يوم يشيب القرونا جرير ابن عبد الله البجلي قال: فصلى الاله على احمد * رسول المليك تمام النعم وصلى على الطهر من بعده * خليفتنا القائم المدعم عليا عنيت وصي النبي * يجالد عنه غواة الامم عبد الله ابن حكيم التميمي قال: دعانا الزبير الى بيعة * وطلحة من بعد ان انقلا فقلنا صفقنا بايماننا * فان شئتما فخذا الاشملا

[46]

نحكثتم عليا على بيعة * واسلامه فيكم اولا عبد الرحمن ابن حنبل (جعل) الجمحي حليف بني الجمح قال: لعمري لئن بايعتم ذا حفيظة * على الدين معورف العفاف موقفا عفيفا من الفحشاء ابيض ماجدا * صدوقا وللجبار قدما مضدقا ابا حسن فارضوا به وتبايعوا * فليس به فيمن يرى العيب منطقا علي وصي المصطفى ووزيره * وأول من صلى لدي العرش واتقى كفاية الطالب للحافظ الكنجى ص 48 أبو عمرو عامر الشعبي الكوفي قال اول من اسلم من الرجال على ابن ابي طالب (ع) وهو ابن تسع سنين رسالة الاسكافي كما في شرح ابن ابي الحديد ص 260 أبو سعيد الحسن البصري قال علي من اسلم بعد خديجة اخرجه احمد عن عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عنه ورواه الاسكافي في رسالته عن عبد الرزاق كما في شرح ابن ابي الحديد 3 ص 260 وقال الحجاج للحسن وعنده جماعة من التابعين وذكر على ابن ابي طالب (ع) ما تقول انت يا حسن فقال ما اقول هو اول من صلى الى القبلة واجاب دعوة رسول الله (ص) وان لعلي منزلة من ربه وقرابة من رسول الله (ص) وقد سبقت له سوابق لايستطيع ردها احد فغضب الحجاج غضبا شديدا وقام عن سريره ودخل بعض البيوت وقيل للحسن البصري ما لنا لا نراك تثي علي علي وتقرظه قال كيف وسيف الحجاج يقطر دما انه لاول من اسلم وحصبكم بذلك رسالة الاسكافي كما في شرح ابن ابي الحديد 3 ص 258. الامام محمد ابن علي الباقر (ع) قال اول من آمن بالله علي ابن ابي طالب (ع) وهو ابن احدى عشر سنة شرح ابن ابي الحديد 3 ص 242. محمد ابن مسلم المعروف بابن شهاب نسبة الى جد جده عده القسطلاني في المواهب

[47]

في شرحه من القائلين بان عليا اول من اسلم أبو عبد الله محمد ابن المنكدر المدنى قال علي اول من اسلم تاريخ الطبري 2 ص 213 الكامل لابن الاثير 2 ص 22. أبو حازم سلمة ابن دينار المدنى قال على اول من اسلم تاريخ الطبري 2 ص 213 ابن الاثير 2 ص 22. أبو عثمان ربيعة ابن عبد الرحمن المدنى قال علي اول من اسلم تاريخ الطبري 2 ص 213 الكامل لابن الاثير 2 ص 22. أبو النظر محمد ابن السائب الكلبي قال على اول من اسلم وهو ابن تسع سنين الطبري 2 ص 213 ابن الاثير 2 ص 23. محمد ابن اسحاق قال كان اول ذكر آمن برسول الله (ص) وصلى معه وصدقة بما جاء به من عند الله علي ابن ابي طالب (ع) وهو يومئذ ابن عشر سنين في الكامل لابن الاثير 2 ص 32 احدى عشر سنة نقلا عن ابن اسحاق وكان مما انعم الله به على علي ابن ابي طالب (ع) انه كان في حجر رسول الله (ص) قبل الاسلام قال وذكر بعض اهل العلم ان رسول الله (ص) كان إذا حضرت الصلاة خرج الى شعاب مكة وخرج معه على ابن ابي طالب (ع) الى قوله فيصليان الصلوات فيها فإذا امسيار جعا فمكنا كذلك ما شاء الله ان يمكنا ثم ان ابا طالب عثر عليهما يوما وهما يصليان فقال لرسول الله (ص) يا ابن اخي ما هذا الدين الحديث تاريخ الطبري 2 ص 213 سيرة ابن هشام 1 ص 246 و 265 سيرة ابن سيد الناس 1 ص 93 الكامل لابن الاثير 4 من 22 شرح ابن ابي الحديد 3 ص 260 السيرة الحلبية 1 ص 287. جنيد ابن عبد الرحمن قال اتيت من حوران الى دمشق لاخذ عطائي فصليت الجمعة ثم خرجت من باب الدرج فإذا عليه شيخ يقال له أبو شيبة القاص يقص على الناس فرغب فرغبنا وخوف فبكينا فلما انقضى حديثه قال

[48]

اختموا مجلسنا بلعن ابي تراب فلعنوا ابا تراب عليه السلام فالتفت الى من كان يميي فقلت له فمن أبو تراب قال علي ابن ابي طالب (ع) ابن عم رسول الله (ص) وزوج ابنته وأول الناس اسلاما وابو الحسن والحسين فقلت ما اصاب هدا القاص فقمت إليه وكان ذا وفرة فاخذت وفرته بيدي وجعلت الطم وجهه وانطح يراسه الحائط فصاح فاجتمع اعوان المسجد فوضعوا ردائي في عنقي وساقوني حتى ادخلوني على هشام ابن عبد الملك وابو شيبة يقدمني فصاح يا امير المؤمنين قاصك وقاص آبائك واجدادك اني إليه اليوم امر عظيم قال من فعل لك هذا قال هذا فالتفت الى هشام وعنده اشراف الناس فقال يا ابا يحيى متى قدمت فقلت امس وانا على المصير الى امير المؤمنين فادركني صلاة الجمعة فصليت وخرجت الى باب الدرج فإذا هذا الشيخ يقص فجلست إليه فقرا فسمعنا فرغب من رغب وخوف من خوف ودعا فامنا وقال في آخر كلامه اختموا مجلسنا بلعن ابي تراب فسالت من أبو تراب فقيل علي ابن ابي طالب أول الناس اسلاما وابن عم رسول الله (ص) وابو الحسن والحسين وزوج بنت رسول الله (ص) يا امير المؤمنين لو ذكر هذا قرابة بمثل هذا الذكر ولعنه بمثل هذا اللعن لاحللت به الذي احللت فكيف لا اغضب لصهر رسول الله (ص) وزوج ابنته فقال هشام بئس ما صنع تاريخ ابن عساكر 3 ص 407. هذه جملة من النصوص النبوية والكلم المأثورة عن امير المؤمنين والصحابة والتابعين في ان عليا اول من اسلم وهي ماية كلمة اضعف إليها ما مرج 2 ص 276 من أن أمير المؤمنين سباق هذه الامة واشفع الجميع بما اسلفناه ج 2 ص 281 - 283 من أنه صلوات الله عليه صديق

[49]

هذه الامة وهو الصديق الاكبر فهل تجد عندئذ مساغا لمكابرة ابن كثير الحافظ الدمشقي تجاه هذه الحقيقة الراهنة وقد قال وهذا لا يصح وذاك لا يصح وان كان يصح شئ منها فما قيمة تلك الكتب المشحونة بها كلا انها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ الى يوم يبعثون. لقد نقلنا هذه الماية كلمة من الجزء الثالث من كتاب الغدير للعلامة البحاثة الشيخ عبد الحسين الاميني حفظه الله واطال عمره وجزاء خير الجزء وحشره مع من كان يتولاه. اقول وفي كتابي الحسم لفصل ابن حزم قد اخرجت حديث ان عليا اول من اسلم من مسند احمد ابن حنبل من عشرة طرق واخرجه ابن المغازلي والشافعي من اربعة طرق الاولى في قوله السابقون السابقون رواه مسندا عن ابن عباس. الثاني رواه مسندا عن ابي ايوب الانصاري. الثالث اسنده الى انس ابن مالك. الرابع اسنده الى سلمان قال قال رسول الله (ص) اول الناس ردودا على الحوض اولهم اسلاما علي ابن ابي طالب ورواه الثعلبي بطريقين ورواه موفق ابن احمد من ستة عشر طريقا باسانيد طويلة فلولا الاختصار لذكرناها باسانيدها ورواه الحمويني وهو من اعيان علماء السنة بطرق ثمانية باسانيدها ورواه ابن ابي الحديد في شرح نهج البلاغة عن أبي عمرو ابن عبد البر في كتابه الاستيعاب من اربعة وعشرين طريقا المجلد الاول من شرح النهج ص 375 وابن اسحق اورده من ثلاثة طرق ورواه الذيلمي في الجزء الاول والثاني من كتاب الفردوس بطريقين ورواه السمعاني باسناده عن سالم عن حبة العوني عن علي (ع) قال بعث رسول الله (ص) يوم الاثنين واسلمت يوم الثلاثاء اوردناه من كتاب غاية المرام للسيد هاشم البحراني وقد تركنا الاحاديث لطول الاسانيد طلبا للاختصار وفي كتاب ينابيع المودة للشيخ سليمان البلخي النقشبندي

[50]

قال الباب الثاني عشر في سبق اسلام علي كرم الله وجهة الترمذي عن انس ابن مالك والحمويني اخرجه ايضا عن انس وقال الترمذي وقد روى هذا عن مسلم القشيري صاحب الصحيح وابن ماجة القزويني واحمد في مسنده وابو نعيم الحافظ والثعلبي والحمويني اخرجوا جميعا باسانيدهم عن عباد ابن عبد الله قال علي انا الصديق الاكبر لا يقولها بعدي الا كذاب ولقد صليت قبل الناس سبع سنين وابن المغازلي الشافعي والحمويني بسنديهما عن ابي ايوب الانصاري واخرجه أبو المؤيد موفق ابن احمد الخوارزمي بسنده عن عكرمة عن ابن عباس ايضا عن انس عبد الله ابن احمد ابن حنبل بسنده عن ابن عباس ان عليا اول من اسلم وموفق ابن احمد بسنده عن زيد ابن ارقم وابن المغازلي بسنده عن مجاهد عن ابن عباس في قوله السابقون السابقون قال سبق يوشع ابن نون الى موسى وكذلك مؤمن آل فرعون وسبق صاحب يسن الى عيسى وسبق علي الى محمد أي باسلامه. وابن المغازلي بسنده عن سلمان وموفق الثعلبي واحمد بسندهم عن عفيف الكندي وموفق ابن احمد بسنده عن ابن مسعود وجميع هؤلاء الذين تقدمت اسماؤهم من الرواة يقول اول من اسلم علي ابي ابي طالب عليه الصلاة والسلام وفي الينابيع اكثر مما نقلنا منه فراجع وقال ابن حجر في صواعقه المحرقة الباب التاسع في ماثر على وفضائله ونبذ من احواله وفيه فصول. الفصل الاول في اسلامه وهجرته وغيرهما اسلم وهو ابن عشر سنين وقيل تسع وقيل ثمار وقيل دون ذلك وقال بن عباس وانس وزيد ابن ارقم وسلمان وجماعة انه اول من اسلم ونقل مضهم الاجماع عليه ونقل أبو يعلي عنه قال بعث رسول الله (ص) يوم الاثنين واسلمت يوم الثلاثاء واخرج ابن سعد عن الحسن ابن زيد قال

[51]

لم يعبد الاوثان قط لصغره ومن ثم يقال فيه كرم الله وجهه وهو احد العشرة المشهود لهم بالجنة واخو رسول الله (ص) بالمؤاخاة وصهره على فاطمة سيدة النساء العالمين واحد السابقين الى الاسلام واحد العلماء الربانيين والشجعان المشهورين والزهاد المذكورين والخطباء المعروفين واحد من جمع القرآن وعرضه على رسول الله (ص) اقول ونقل الطبري عدة احاديث باسانيدها ان عليا اول من اسلم وفي شرح نهج البلاغه لابن ابي الحديد 256 قال أبو جعفر الاسكافي في الرد على الجاحظ فاما ما احتج به الجاحظ بامامة ابي بكر اول الناس اسلاما فلو كان هذا احتجاجا صحيحا لما قال عمر كانت بيعة ابي بكر قلتة وقي الله شرها ولو كان احتجاجا صحيحا لادعى واحد من الناس لابي بكر الامامة في عصره أو بعد عصره بكونه سبق الى الاسلام وما عرفنا احدا ادعى له ذلك على ان جمهور المحدثين لم يذكروا ان ابا بكر اسلم الا من بعد من ارجال اولهم على ابن ابي طالب وجعفر اخوه وزيد ابن حارثة وابو ذر الغفاري وعمرو ابن عنبسة السلمي وخالد ابن سعيد ابن العاص وخباب ابن الارث وإذا تأملنا الروايات الصحيحة والاسانيد القوبة الوثيقة وجدناها كلها ناطقة بان عليا اول من اسلم والاخبار الواردة بسبقه الى الاسلام المذكورة في كتب الصحاح والاسانيد الموثوق بها وذكر احاديثا كثيرة فراجع تركناها لكثرتها ثم ذكر بعده ما قيل في ذلك من الاشعار وقد تقدم ما نظمه عبد الله ابن الحارث ابن ابي سفيان ابن عبد المطلب وخزيمة ابن ثابت ذي الشهادتين الانصاري وابو سفيان ابن حرب ابن امية ابن عبد شمس حين بريع أبو بكر: ما كنت هذا الامر منصرفا * عن هاشم ثم منها عن ابي حسن

[52]

أليس أول من صلى لقبلتكم واعلم الناس بالاحكام والسنن ونقل ابيات ابي الاسود الدؤلي التي تقدمت وابيات رفر ابن يزيد ابن حذيفة الاسدي ثم قال والاشعار كالاحبار فاما قول الجاحظ فاوسط الامور ان نجعل اسلامهما معا فقد ابظل بهذا ما احتج به لامامة ابي بكر لانه احتج بالسبق وقد عدل الان عنه قال أبو جعفر الاسكافي ويقال لهم لسنا تحتاج من ذكر سبق على الا مجامعتكم ايانا على أنه اسلم قبل الناس ودعوا كم اسلم وهو طفل دعوى غير مقبولة الا بحجة فان قلتم ودعوتكم انه اسلم وهو بالغ دعوى غير مقبولة الا بحجة قلنا قد ثبت اهلامه بحكم اقرار كم ولو كان طفلا في الحقيقة غير مسلم لان اسم الاسلام والايمان والكفر والطاعة والمعصية انما يقع على البالغين دون الاطفال والمجانين إذا اطلقتم واطلقنا عليه باسم الاسلام فالافضل في الاطلاق الحقيقة كيف وقد قال النبي (ص) انت اول من آمن بي وانت اول من صدقني وقال لفاطمة زوجتك اولهم اسلاما فان قالوا انما دعا النبي (ص) على جهة العرض لا التكليف قلنا قد وافقتمونا على الدعاء وحكم الدعاء حكم الامر والتكليف ثم ادعيتم اق ذلك كان على وجه العرض وليس لكم ان تقلبوا معنى الدعاء الا بحجة فان قالوا لعله كان وجه التاديب والتعليم كما يعتمد ذلك مع الاطفال قلنا ان ذلك انما يكون إذا تمسكن الاسلام باهله أو عند النشوء عليه والولادة فيه واما في دار الشرك فلم يقع مثل ذلك لاسيما إذا كان الاسلام غير معروف ولا ممتاز بينهم على انه ليس من سنة النبي (ص) دعاء اطفال المشركين الى الاسلام والتفريق بينهم وبين آبائهم قبل ان يبلغوا الحلم وايضا فمن شان الطفل ان اتباع اهله وتقليد ابيه والمضى على منشاء ومولده وكانت منزلة النبي (ص) حينئذ منزلة

[53]

ضيق وشدة ووحدة وهذه منازل لا ينتقل إليها الا من نبت الاسلام عنده بحجة ودخل اليقين قلبه ومعرفة فان قالوا ان عليا كان بالف النبي (ص) فوافقته على طريق المساعدة له قلنا انه وان بالغه اكثر من ابويه واخوته وعمومته واهله ولم يكن الالف ليخرجه عما نشا عليه ولم يكن الاسلام مما عدى به وكرر على سمعه لان الاسلام هو خلع الانداد والبراءة من اشرك بالله وهذا لا يجتمع في اعتقاد الطفل. ثم قال أبو جعفر رحمه الله فاما قوله ان المقلل يزعم انه اسلم وهو ابن تسع سنين فاول ما يقال له في ذلك ان الاخبار جاءت في سنه عليه السلام يوم اسلم على خمسة اقسام فجعلناه في قسمين القسم الاول الذين قالوا اسلم وهو ابن خمسة عشر سنة حدثنا بذلك احمد ابن سعيد الاسدي عن اسحق ابن بشر القريشي عن الاوزاعي عن زمردة ابن حبيب عن شداد ابن اوس قال سالت خباب ابن الارت عن اسلام علي (ع) فقال اسلم وهو ابن خمسة عشر سنة ولقد رايته يصلي قبل الناس مع النبي (ص) وهو بالغ مستحكم البلوغ وروي عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن الحسن ان اول من اسلم علي ابن ابي طالب وهو ابن خمسة عشر سنة. والقسم الثاني الذين قالوا اسلم وهو ابن اربعة عشر سنة رواه. أبو قتادة الحرانى عن ابي حازم الاعرج عن حذيفة ابن اليمان قال كنا نعبد الحجارة وقد تقدم ذكر هذا الحديث فلا حاجة يا عادته وروى ابن ابي شيبة عن جرير ابن عبد الحميد قال اسلم على وهو ابن اربع عشر سنة اقول ونقل الاسكافي بقية انقال المؤرخين قد تركناها حبا بالاختصار ولابي جعفر احتجاجات قوية فان اجبت الاطلاع عليها فراجع المجلد الثالث من شرح نهج البلاغة لعبد ابن ابي الحديد

[54]

ص 268 وقال صاحب الصراط المستقيم وروى قتادة عن الحسن وغيره انه اهلم وهو ابن خمسة عشر سنة وقال خباب ابن الارت اسلم وهو ابن خمس وعشرة سنة الحديث قد مر وروى الحسن ابن زيد انه اسلم وهو ابن خمس عشرة سنة وذكره محمد ابن عبد البر وقال عبد الله ابن ابي سفيان ابن عبد المطلب: وصلى علي مخلصا بصلاته * لخمس وعشر من سنين كوامل وصلى اناس بعدهم يتبعونه * له عمل انعم به صنع عامل قال ابن عبد ربه المالكي في ص 30 ص 3 احتجاج المأمون العباسي علي بعين عالما من علماء السنة وقد جمعهم عنده وبينهم يحيى ابن اكثم سحق وقد انتدبته العلماء ان يكون هو المتكلم مع المأمون في احتجاج والمناظرة فقال المأمون يا اسحق اي الاعمال كان افضل يوم ؟ ؟ الله رسوله (ص) قال الاخلاص بالشهادة قال اليس السبق بالاسلام نعم يا امير المؤمنين قال اقرا ذلك في كتاب الله والسابقون السابقون اولئك هم المقربون انما عنى من سبق الى اسلام فهل علمت ان احدا في عليا الى الاسلام قال يا امير المؤمين ان عليا اسلم وهو حديث السن يجوز عليه الحكم وابو بكر اسلم وهو مستكمل يجوز عليه الحكم قال برني ايهما اسلم قبل ثم اناظرك من بعد في الحداثة والكمال قال علي لم قبل ابي بكر على هذه الشريطة فقال نعم فاخبرني عن اسلام علي حين اسلم لا يخلو من ان يكون رسول الله (ص) دعاء الى الاسلام يكون الهاما من الله قال اسحق فاطرقت فقال لي يا اسحق لا تقول ما فتقدمه على رسول الله (ص) لان رسول الله (ص) لم يعرف سلام حتى اتا جبرئيل عن الله قلت اجل بل دعاء رسول الله (ص)

[55]

الى الاسلام قال يا اسحق فهل يخلو حين دعاء رسول الله (ص) الى الاسلام من ان يكون دعاء بامر الله أو تكلف ذلك من نفسه قال فاطرقت فقال يا اسحق لاتنسب رسول الله (ص) الى التكليف قال الله يقول وما انا من التمتكلفين قلت اجل يا امير المؤمنين بل دعاء بامر الله قال فهل من صفة الجبار جل ذكره ان يكلف رسله دعاء من لا يجوز عليه حكم قلت اعوذ بالله افتراء في قياس قولك يا اسحق عليا اسلم صبيا لا يجوز عليه الحكم قد تكلف رسول الله (ص) من دعاء الصبيان ما لا يطيقون فهل يدعوهم الساعة ويرتدون بعد ساعة فلا يجب عليهم في ارتدادهم شئ ولايجوز عليهم حكم الرسول (ص) ترى هذا جائز عندك ان تنصبه الى رسول الله (ص) قلت اعوذ بالله وان مناظرة المأمون طويلة وهي مناظرة علمية حتى سلمت العلماء للمأمون لاخوفا ولا وجلا بل اعتراف بالحق فإذا احببت فراجع المجلد الثالث من عقد الفريد الطبعة المصرية ذات ثلاث مجلدات وان ظفرت بالطبعة الجديدة وهي ذات 4 مجلدات فراجع الفهرست فانك تجدها مناظرة المأمون مع العلماء وينبغي ان يطلع عليها كل من اراد اتباع الحق ولا يبقي متاثر بالدعاية الضالة المظللة وقد قلت هذه الكلمة إذ اني احب الخير لكل مسلم على ان يكون المسلم غير مقلد بل لبستعمل عقله وليكون على بصيرة من امره والله يسال عباده يوم القيامة وقال الامين العلامة البحاثة في المجلد الثالث من كتابه الغدير المطبوع من تسع مجلدات وقد طبع مرتين الاولى في النجف والثانية في طهران قال وقال أبو جعفر الاسكافي المعتزلي المتوفى سنة 240 في رسالتة قد روى الناس كافة افتخار علي (ع) بالسبق الى الاسلام وان النبي (ص) بعث يوم الاثنين واسلم علي يوم الثلاثاء وما زال يقول

[56]

أنا أول من أسلم ويفتخر بذلك ويفتخر به أولياؤه ومادحوه وشيعته في عصره وبعده والامر في ذلك انهى من كل مشهور وقد قدمنا منه طرفا وما علمنا احدا من الناس فيما خلا استخف باسلام علي (ع) ولا تهاون به ولا زعم انه اسلم اسلام حدث غرير وطفل صغير ومن العجب أن يكون مثل العباس وحمزة ينتظران أبا طالب وفعله ليصدو عن رأيه ثم يخالفه على ابنه لغير رغبة ولا رهبة يؤثر القلة على الكثرة والذل على العز من غير علم ولا معرفة بالعافية وكيف ينكر الجاحظ والعثمانية ان رسول الله (ص) دعاه الى الاسلام وكلفه التصديق. وروى في الخبر الصحيح انه كلفه في مبدأ الدعوة قبل ظهور كلمة الاسلام وانتشارها بمكة ان يصنع له طعاما وأن يدعو له بني عبد المطلب فصنع لهم الطعام ودعاهم له فخرجوا ذالكم اليوم لم ينذرهم (ص) الكلمة قالها عمه أبو لهب فكلفه اليوم الثاني أن يصنع مثل ذلك الطعام وأن يدعوهم ثانية قصنعه ثم دعاهم فاكلوا ثم كلمهم (ص) فدعاهم الى الدين ودعاء معهم لانه من بني عبد المطلب ثم ضمن لمن يؤازره منهم وينصره على قوله ان يجعله اخاه في الدين ووصيه بعد موته وخليفته من بعده فامسكوا كلهم واحابه هو وحده وقال انا انصرك على ما جئت به واؤ ازرك وأبايعك فقال لهم لما رأى منهم الخدلان ومنه النصر ومنهم المعصية ومنه الطاعة وعاين منهم الاباء ومنه الاجابة قال هذا اخى ووصي وخليفتي من بعدي فقاموا يسخرون ويضحكون ويقولون لابي طالب اطع ابنك فقد امره عليك فهل يكلف عمل الطعام ودعاه القوم صغير غير مميز وغرير غير عاقل وهل مؤتمن على سر النبوة طفل ابن خمس سنين أو ابن سبع وهل يدعى

[57]

في جملة الكهول والشيوخ الا عاقل لبيب وهل يصنع رسول الله (ص) يده في ويعطيه صفقة يمينه بالاخوة والوصية والخلافة الا هو أهل لذلك بالغ حد التكليف محتمل لولاية الله وعداوة اعدائه وقال الحاكم النيسابوري صاحب المستدرك على الصحيحين في كتاب المعرفة ص 22 ولا اعلم خلافا بين اصحاب التواريخ ان علي ابن أبي طالب (ع) اولهم اسلاما وانما اختلفوا في بلوغه وقال ابن عبد البر في الاستيعاب 3 ص 29 انفقوا على ان خديجة اول من آمن بالله ورسوله وصدقته فيما جاء به ثم على بعدها وقال المقريزي في الامتاع ص 16 ما ملخصه واما على ابن ابي طالب فلم يشرك بالله قسط وذلك ان الله تعالى اراد به الخير فجمله في كفالة ابن عمه سيد المرسلين فعندما اتى رسول الله (ص) الوحي واخير خديجة وصدقت كانت هي وعلي ابن ابي طالب وزيد ابن حارثة يصلون معه فلم يحتج علي (رض) ان يدعى ولا كان مشركا يوحد فيقال أسلم بل كان عندما اوحى الله الى رسوله (ص) عمره ثماني سنين وقيل سبع وقيل احدى عشر سنة وكان مع رسول الله (ص) في منزله بين اهله كاحد اولاده يتبعه في جميع احواله الخ هذا ما اقتضته المسالة مع القوم في تحديد مبدا اسلامه (ع) واما نحن فلا نقول انه اول من السلم بالمعنى الذي يحاوله ابن كثير وقومه لان البدئة به تستدعي سبقا من الكفر ومتى كفر امير المؤمنين حتى بسلم ومتى اشرك بالله حتى يؤمن وقد انعقدت نطفته على الحنيفية البيضاء واختضنه حجر الرسالة وغذته يد النبوة وهذبه الخلق النبوي العظيم فلم يزل مقتصا اثر الرسول (ص) قبل أن يصدع بالدين الحنيف وبعده فلم يكن له عدى غير هواه ولا نزعة غير نزعنه وكيف يمكن الخصم ان يقذفه بكفر الدعوة وهو يقول وإن لم نر

[58]

صحه ما يقول انه كان يمنع امه من السجود للصم وهو حمل ذكر حديثه في السيرة الحلبية 1 ص 285 زين دحلان نور الابصار 76 نزهة المجالس 2 ص 210 ايكون امام الامة هكذا في عالم الاجنة ثم يدنسه درن الكفر في عالم التكلف فقد كان صلوات الله عليه مؤمنا جنينا ورضيعا وفطيما ويافعا وغلاما وكهلا وخليفة ولولا أبو طالب وابنه لما مثل الدين شخصا فقاما بل نحن نقول المراد من اسلامه وايمانه واوليته فيهما وسبقه الى النبي (ص) في الاسلام هو المعنى المراد من قوله تعالى عن ابراهيم الخليل وانا اول المسلمين وفيما قاله سبحانه عنه إذ قال له وبه اسلم قال اسلمت رب العالمين وفيما قال سبحانه عن موسى (ع) وانا اول المؤمنين وفيما قال تعالى عن نبيه الاعظم آمن الرسول بما انزل إليه من ربه وفيما قال اني امرت ان اكون اول من اسلم وفي قوله وامرت ان اسلم لرب العالمين وفي وسع الباحث ان يعقد دروسا وافية حول ما نرتائيه من خطبة لامير المؤمنين (ع) وقد ذكرها الشريف الرضى في نهج البلاغه ج 1 ص 392 الا وهي انا الذي وضعت في الصفو بكلا كل العرب وكسرت تواجم ترون ربيعة ومضر وقد عظم موضعي من رسول الله بالقرابة القريبة والمنزلة الخصيصة وضعتي في حجره وانا وليد يضمني الى صدره ويكنفي في فراشه ويمسني جسده ويشمني عرفه وكان يضغ الشئ ثم يلقمنيه وما وجد في كذبة في قول ولا خطة في فعل ولقد قرن الله به صلى الله عليه وسلم واله من لدن ان كان فطيما اعظم ملك من ملائكته يسلك به طريق المكارم ومحاسن اخلاق العالم ليله ونهاره ولقد كنت اتبعه اتباع الفصيل اثر امه يرفع لي في كل يوم من اخلاقه علما ويامرني بالاقتداء به ولقد كان يجاور في كل سنة بحراء فاراه ولا يراه غيري ولم

[59]

يجمع بيت واحد يومئذ في الاسلام غير رسول الله (ص) وخديجة وانا ثالثهما ارى نور الوحي والرسالة واشم ريح النبوة ولقد سمعت رنة الشيطان حين نزل الوحي عليه (ص) فقلت يا رسول الله ما هذه الرنة فقال هذا الشيطان قد ايس من عبادته انك تسمع ما اسمع وترى ما ارى الا انك لست بني ولكنك لوزير وانك لعلى الخير.

[60]

الباب الثالث طرق حديث الدار وقول النبي هذا اخي ووزيري ووصيي وخليفتي من بعدي وقال العلامة الاميني عند ذكره آية وانذر عشيرتك الاقربين راجع من الجزء الثاني من كتاب الغدير ص 251 حديث بدء الدعوة وذكرها من عدة طرق كما ستراها امامك اخرجه غير واحد من الائمة وحفاظ الحديث من الفريقين في الصحاح والمسانيد ومر عليه آخرون من دون اي غمز في الاسناد وتوقف في متنه وتلقاه المؤرخون من الامة الاسلامية وغيرها بالقبول وارسل في صحيفة التاريخ ارسال المسلم وجاء منظوما في اسلاك الشعر والقريض وسيوافيك لفظ الحديث اخرج الطبري في تاريخه 2 ص 216 عن ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد ابن اسحق عن عبد الغفار ابن القاسم عن المنهال ابن عمرو عن عبد الله ابن الحارث ابن نوفل ابن الحارث ابن عبد المطلب عن عبد الله ابن عباس عن علي ابن ابي طالب (ع) قال لما نزلت هذه الاية على رسول الله (ص) وانذر عشيرتك الاقربين دعاني رسول الله (ص) فقال يا علي ان الله امرني ان انذر عشيرتك الاقربين فضقت بدلك ذرعا وعرفت اني متى ابادئهم بهذا الامر ارى منهم ما اكره فصمت عليه حتى جاء جبرئيل فقال يا محمد انك الا تفعل ما يؤمر يعذبك ربك فاصنع لنا صاعا من طعام واجعل عليه رجل شاة واملا لنا عصا من لبن واجمع لي بني عبد المطلب حتى اكلمهم وابلغهم ما امرت به ففعلت ما امرني به ثم دعوتهم له وهم يومئذ اربعون رجلا ينقصون رجلا

[61]

أو يزيدون رجلا وفيهما عمامه أبو طالب والحمزة والعباس وابو لهب فلما اجتمعوا دعاني بالطعام الذي صنعت لهم فجئت به فلما وضعته تناول رسول الله (ص) حذية (اي قطعة) من اللحم فشقها باسنانه ثم القاها في نواحي المصحفة ثم قال خذوا باسم الله فاكل القوم حتى ما لهم بشئ حاجة وما ارى الا مواضع ايديهم وايم الله الذي نفس على بيده وان كان الرجل الواحد ليأكل ما قدمت لجميعهم ثم قال اسق القوم فجئتهم بذلك العس فشربوا حتى رووا منه جميعا وايم الله ان كان الرجل الوحد منهم ليشرب مثله فلما اراد رسول الله (ص) ان يكلمهم بدره أبو لهب الى الكلام فقال لقدما سحركم صاحبكم فتفرق القوم قبل ان اكلمهم فعد لنا من الطعام بمثل ما صنعت ثم اجمعهم الى قال ففعلت ثم جمعتهم ثم دعاني بالطعام فقربنه لهم ففعل كما فعل بالامس فاكلوا حتى ما لهم بشئ حاجة ثم قال اسقم فجئتهم بذلك العس فشربوا حتى رووا منه جمعيا ثم تكلم رسول الله (ص) فقال يا بني عبد المطلب اني والله ما اعرف شابا من العرب جاء قومه بافضل مما قد جئتكم به اني قد جئتكم بخير الدنيا والاخرة وامرني الله ان ادعوكم إليه فايكم يؤازرني على هذا الامر على ان يكون اخي ووصيي وخليفتي فيكم قال فاحجم القوم عنها جميعا وقلت واني لاحدثهم سنا وارمصهم عينا واحمشهم ساقا انا يا بني الله اكون وزيرك عليه فاخذ برقبتي ثم قال ان هذا اخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له واطيعوا قال فقال القوم يضحكون ويقولون لابي طالب قد امرك ان تسع لابنك وتطيع وبهذا اللفط اخرجه أبو جعفر الاسكافي المكلم المعتزلي البغدادي المتوفى سنة 240 في كتابه نقض العثمانية راجع

[62]

شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد 3 ص 23 وقال انه روى في الخبر الصحيح ورواه الفقيه برهان الدين محمد ابن محمد ابن محمد ابن ظفر المكي المغربي والمولود سنة 497 والمتوفى 563 في ابناء نجباء الابناء ص 46 - 48 وابن الاثير في الكامل 2 ص 24 وابو الفداء عماد الدين الحموي الدمشقي في تاريخه 1 ص 116 وشهاب الدين الخفاجي في شرح الشفا للقاضي عياض 3 ص 37 وبتر آخره وقال ذكر في دلائل البيهقي وغيره بسند صحيح والخازن علاء الدين البغدادي في تفسيره ص 290 والحافظ السيوطي في جمع الجوامع كما في ترتيبه 6 ص 393 نقلا عن الطبري وفي ص 397 عن الحفاظ الستة ابن اسحق وابن جرير وابن حاتم وابن مردويه وابي نعيم والبيهقي وابن ابي الحديد في شرح نهج البلاغه 3 ص 31 وذكر المؤرخ جرجي زيدان في تاريخ التمدن الاسلامي 1 ص 31 والاستاذ السند كلهم ثقات الا أبو مريم عبد الغفار ابن القاسم فقد ضعفع القوم وليس ذلك الا لتشيعه فقد اثنى عليه ابن عقدة راطراه وبالغ في مدحر كما في لسان الميزان ج 4 ص 43 وأسند إليه وروي عنه الحفاظ المذكورون وهم اساتذة الحديث دائمة الاثر والمراجع في الجرح والتعديل والرفض والاحتجاج ولم يقذف احد منهم الحديث بضعف أو غمز لمكان ابي مريم في اسناده واحتجوا به في دلائل النبوة والخصايص النبوية وصححه أبو جعفر الاسكافي وشهاب الدين الخفاجى كما سمعت وحكى السيوطي في جمع الجوامع كما في ترتيبه 6 ص 396 تصحيح ابن جرير الطبري له على ان الحديث ورد بسند آخر رجاله كلهم تقات واخرجه احمد في مسنده 1 ص 111 بسند رجاله كلهم من رجال الصحاح بلا كلام وهم شريك الاعمش

[63]

المنهال عباد وليس بعجب ما هملج به ابن تيمية من الحكم بوضع الحديث تلو ذلك المتعصب العنيد وان من عادته انكار المسلمات ورفض الضرورات وتحكمانه معروفة وعرف منه المنقبون ان مدار عدم صحة الحديث عنده هو نضمنه فضايل العترة الطاهرة وذكر الاميني للحديث صورة ثانية فراجع وقال اخرجه الامام أحمد في مسنده 1 ص 159 عن عفا ابن مسلم الثقة المترجم ج 1 ص 81 عن ابي عوانة الثقة المترجم 1 ص 73 عن عثمان ابن المغيرة الثقة عن ابي صادق مسلم الكوفي ربيعة ابن ناجذ التابعي الكوفي ثقة عن علي أمير المؤمنين (ع) وبهذا السند والمتن اخرجه في تاريخه 1 ص 117 والحافظ النسائي في الخصائص ص 18 وعبد الحفاظ الكنجي الشافعي في الكفاية ص 89 وابن ابي الحديد في شرح النهج 3 ص 255 والحافظ السيوطي في جمع الجوامع كما في ترتيبه 6 ص 408 صورة ثالية عن أمير المؤمنين (ع) قال لما نزلت وانذر عشيرتك الاقعين دعا بني عبد المطلب وساق الحديث فراجع ثم قال في اخرى اخرجه الحافظ ابن مردويه باسناده ونقله عن السيوطي في جمع الجوامع كما في المكنز 6 ص 401 ونقله من صورة رابعة بعد ذكر صدر الحديث ثم قال رسول الله يا بني عبد المطلب ان الله بعثني الى الخلق كافة واليكم خاصة الى قوله وانا ادعوكم الى كلمتين خفيفتين على اللسان ثقيلتين في الميزان شهادة ان لا اله الا الله واني رسول الله (ص) فمن يجيبني الى هذا الامر ويؤازربي يكن اخي ووزيري ووارئي روحي وخليفتي من بعدي فلم يجبه احد وساق الحديث الى آخره اخرجه الحافظ ابن ابي حاتم والبغوي ونقله عنهما ابن تيمية في منهاج السنة ص 80 وعند الحلبي في سيرته 1 ص 304 صورة خامسة في حديث قيس ومعاوية فيما رواه التابعي الكبير أبو

[64]

صادق الهلالي في كتابه عن قيس صورة سادسة اخراج أبو اسحق الثعلبي المتوفي سنة 427 المترجم 1 ص 101 في تفسيره الكشف والبيان رواه منندا وبهذا السند والمتن اخرجه صدر الحفاظ الكنجى الشافعي في الكفاية ص 89 صورة سايعة اخرج أبو اسحق الثعلبي في الكشف والبيان عن ابي رافع الى قوله وذكر الحديث عبد المسيح الانطاكي المصري في تعليقه على العلوية المباركة ص 76 ولفظ ذيل الحديث فيه فمن يجيبني الى هذا الامر وذكر الحديث نظما راجع الجزء الثاني من كتاب الغدير للعلامة الاميني ص 257 اقول وفي أيام وزارة صاحب الفخامة صالح جبر كان قد اقام حفلة في صحن الكاظمين ليلا صاحب المعالي العلامة السيد هبة الدين الشهرستاني ودعيت لالقاء كلمه في تلك الحفلة وتقدم الاستاذ الصواف فالقى كلمة وتعرض للحديث المتقدم ولكنه بتره فلما قمت من بعده اتمت الحديث وقلت لماذا بتر الاستاذ الحديث وهو قول النبي (ص) فايكم يؤازرني على هذا الامر على ان يكون اخي ووصيي ووزيري وخليفتي من بعدي فلم يجبه احد من بني عبد المطلب فقام على وقال انا يا رسول الله قال على فاخذ يرقبتي وقال هذا اخي ووزيري ووصي وخليفتي من بعدي فاسمعوا له واطيعوا ولقد كان ثقيلة على الاستاذ الصراف ان ينطق بها وربما كان يعرو لسانه تعلثم لو نطق بها ودخلت يوما على صاحب المعالي سامي شوكت لما كان وزيرا للشؤون الاجتماعية فرأيت عنده الشيخ حسن السهيل وكانت بينهما مناقشة فلما دخلت قال الشيخ حسن قد جاءنا الحكم فسلت وجلست فقلت له ما عندك فقال لي ان صاحب المعالي يقول لي ليس هناك نص على علي (ع) بأنه الخليفة بعد رسول الله (ص) بلا فصل ومعالي الوزير

[65]

ايجمل منه أن يوجه الى هذا الخطاب وانا من مكان البادية فسألني معالي الوزير هل هناك نص صريح فاجبته نعم واحلته على تاريخ الطبري وابن الاثر الموصلي والتفاسير اجمع وذكرت له تفسير آية وانذر عشيرتك الاقربين من تاريخ الكامل لابن الاثير والحديث بطوله وقد رواه ابن الاثير بزيادة الفاظ على ما رواه الطبري الى ان انتهيت الى قول النبي (ص) ايكم يا بني عبد المطلب يؤازرني على هذا الامر على ان يكون اخي ووصيي ووزيري وخليفتي من بعدي واجابه على لما لم يجبه احد منهم فقال رسول الله (ص) هذا اخي ووزيري ووصيي وخليفتي من بعدي فاسموا له واطيعوا ثم قلت يا صاحب المعالي اتطلب نصا اصرح من هذا النص فقال إذا ما صنعوا فقفهمت من قوله صنعوا يشير الى اجتماعهم في السقيفة وتنازعهم فيمن يخلف رسول الله (ص) امهاجرون ام انصار فقلت له هذا ما وقع فقال عجبا عجبا وانتهى الامر وقال قولا في هذا المقام ولا اريد ذكره واجتمعنا في ايام كان صاحب الفخامة المرحوم حمدي الباجه جى رئيس الوزراء وبين رأيه في القضية كما كان قد تكلم فيه سامي شوكت فقلت له هذا الراي قد بينه صاحب المعالي سامي شوكت قبل سنين ثم تكلم بكلمات قارصة في توجيه اللوم على من شذ عن الطريق الذى وجههم إليه رسول الله (ص) ثم قمنا من المجلس وخرجنا تلك امة قد خلت لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ولا حول ولاقوة الا بالله العظيم اقول وفي كتاب المراجعات للعلامة الحجة الحاج سيد عبد الحسين شرف الدين العاملي الذى يسكن في مدينة صور قد نقل في كتابه المراجعات ص 111 قال وهذا الحديث اي حديث الدار المتقدم اورده الكاتب الاجتماعي محمد حسين هيكل المصري في الطبعة الاولى من كتابه حياة محمد لكنه لم يذكره

[66]

في الطبعة الثانية والثالثة اقول وقد قامت الضجة حول اثباته الحديث وهو صريح في استخلاف علي أمير المؤمنين عليه السلام وحين قيام الضجة نشر في جريدته السياسة المصرية مصادر هذا الحديث فراجع العمود الثاني من الصفحة الخامسة من ملحق عدد 2751 من جريدته السياسة المرية الصادر في 12 ذي القعدة سنة 1350 ه‍ تجده مفصلا وإذا راجعت العمود الرابع من ص 6 من ملحق عدد 2985 من السياسة تجده ينقل هذا الحديث عن كل من مسلم في صحيحه واحمد في مسنده وعبد الله ابن احمد في زيادات المسند وابن حجر الهيثمي في جمع الفوائد وابن قتيبة في عيون الاخبار وأحمد بن عبد ربه في العقد الفريد وعمرو ابن بحر الجاحظ في رسالته عن بني هاشم والامام أبي اسحق الثعلبي في تفسيره قلت ونقل هذا الحديث جرجس الانكليزي في كتابه الموسوم مقالة في الاسلام وقد ترجمه إلى العربية ذلك الملحد البورتستاني الذي سمي نفسه بهاشم العربي والحديث تجده في ص 79 من ترجمة المقالة الطبعة السادسة ولشهرة هذا الحديث ذكره في عدة من الافرنج في كتبهم الافرنسية والانكليزية والالمانية واختصره توماس كارلبل في كتابه الابطال وقال العلامة صاحب المراجعات ص 110 من مراجعاته واخرج الحديث كثير من حفظة الاثار النبوية كابن اسحق وابن جرير الطبري وابن ابي حاتم وابن مردويه وأبي نعيم والبهيقي في سننه وفي دلائله والثعلبي والطبري في تفسير سورة الشعراء من تفسيرهما الكبيرين واخرجه الطبري أيضا في الجزء الثاني من كتابه تاريخ الامم والملوك ص 217 بطرق مختلفة وارسله ابن الاثير في كامله ارسال المسلمات في الجزء الثاني من كامله عند ذكر امر الله فيه باظهار دعوته وابو الفدا في الجزء الاول من تاريخه ص 116 عند ذكره

[67]

أول من اسلم من الناس ونقله الامام أبو جعفر الاسكافي المعتزلي في كتابه نقض العثمانية مصرحا بصحته كما في ص 263 ج 3 من شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد طبع مصر وأورده الحلبي في سيرته في باب استخفائه (ص) وأصحابه في دار الارقم راجع الصفحة الرابعة من ذلك الباب أو ص 381 من الجزء الاول من السيرة الحلبية وقد اخرجه بهذا المعنى مع تقارب الالفاظ غير واحد من إثبات السنة وجهابذة الحديث كالامام الطحاوي والضياء المقدسي في المختارة وسعيد ابن منصور في السنن وحسبك ما أخرجه أحمد بن حنبل من حديث علي (ع) في ص 111 وفي ص 159 من الجزء الاول فراجع واخراج في ص 331 من الجزء الاول من مسنده أيضا حديثا جليلا عن ابن عباس يتضمن هذا المعنى في عشر خصائص بما امتاز به على من سواه وذلك الحديث أخرجه أيضا النسائي عن ابن عباس في ص 6 من خصائصه العلوية والحاكم ص 132 من الجزء الثالث من مستدركه وأخرجه الذهبي في تلخيصه ممترفا بصحته وفي الجزء السادس من كنز العمال فان فيه التفضيل إلى قوله ومن تتبع كنز العمال وجد هذا الحديث في أماكن أخر شتى وإذا راجعت ص 259 من المجلد الثالث من شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي في شرح الخطبة المسماة بالقاصعة منه تجد هذا الحديث بطوله. انتهى.

[68]

الباب الرابع مصادر حديث أنا مدينة العلم وعلي بابها وقال رسول الله اني مدينة * من العلم وهو الباب والباب فاقصد هذا البيت من قصيدة لشمس الدين المالكي المتوفي 780 والقصيدة في مدح أمير المؤمنين وقد نقلها الاميني من كتاب نفح الطيب في الجزء السادس من كتاب الغدير ص 54 ثم قال أشار شاعرنا شمس الدين المالكي في شعره هذا الى عدة من مناقب أمير المؤمنين (ع) فما أخرجته أئمة القوم وحفاظ حديثهم في الصحاح والمسانيد بطرقهم عن النبي الاعظم إلى قوله وحديث أنا مدينة العلم وعلي بابها وهذا الحديث صححه الطبري وابن معين والحاكم والخطيب والسيوطي وهنا نفصل القول فيه وأنه اخرجه جمع كثير من الحفاظ وأئمة الحديث فاليك جم كثير ممن ذكره في تلكم القرون الخالية محتجين به مرسلين إياه إرسال المسلم مدافعين عنه قالة المزيفين وجلية المبطلين. (1) الحافظ عبد الرزاق أبو بكر ابن همام الضعاني المتوفي 211 حكاه عنه باسناده الحاكم في المستدرك 3 ص 123. (2) الحافظ يحيى ابن معين أبو زكريا البغدادي (3) أبو عبد الله أبو جعفر محمد ابن جعفر الفيدي المتوفى 436 رواه عن ابن معين. (4) أبو محمد سويد ابن سعيد الهروي المتوفى 240 أحد مشايخ معلم وابن ماجه نقله عنه ابن كثير في تاريخه 7 - 358. (5) إمام الحنابلة أحمد بن حنبل المتوفى 241 أخرجه في المناقب. (6) عباد ابن يعقوب الرواجني الاسدي

[69]

أحد مشايخ البخاري والترمذي وابن ماجة يروى عنه الحافظ الكنجي في الكفاية من طريق الخطيب. (7) الحافظ أبو عيسى محمد الترمذي المتوفى 279 في جامعه الصحيح. (8) الحافظ أبو علي الحسين ابن محمد ابن فهم البغدادي المتوفى 289 روه عنه الحاكم في المستدرك 3 ص 27. (9) الحافظ أبو بكر أحمد ابن عمر البصري البزاز المتوفى 292 صاحب المسند الكبير. (10) الحافظ أبو جعفر محمد بن جرير الطبري المتوفى 310 في تهذيب الاثار وصححه حكاه غير واحد من أعلام القوم. (11) أبو بكر محمد ابن محمد الباغندي الواسطي البغدادي المتوفى 312 رواه عنه الفقيه ابن المغازلي الشافعي في المناقب. (12) أبو الطيب محمد ابن عبد الصمد الدقاق البغوي المتوفى 319 أخرجه عنه باسناد الخطيب البغدادي في تاريخه 2 - 377. (13) أبو العباس محمد ابن يعقوب الاموي النيسابوري الاصم المتوفى 346 رواه عنه الحاكم في المستدرك 3 ص 126. (14) أبو بكر محمد ابن عمر ابن محمد التميمي البغدادي ابن الجعابي المتوفى 355 اخرجه بخمسة طرق كما في مناقب ابن شهر اشوب 1 - 161. (15) أبو القاسم سليمان ابن أحمد الطبراني المتوفى 360 اخرجه في معجمه الكبير والاوسط. (16) أبو بكر محمد ابن علي ابن اسمعيل الشاشي المعروف بالقفال المتوفى 366 حكاه عنه الحاكم في المتسدرك 3 - 137. (17) الحافظ أبو محمد عبد الله ابن جعفر ابن حيان الاصبهاني المعروف بأبي الشيخ المتوفى 369 اخرجه في كتابه السنة حكاه عنه السخاوي في المقاصد الحسنة. (18) الحافظ أبو محمد عبد الله ابن محمد ابن عثمان المعروف بابن السقا الواسطي المتوفى 373 رواه عنه ابن المغازلي الشافعي في المناقب. الحافظ أبو الليث نصر ابن محمد

[70]

السمرقندي الحنفي المتوفى 375 في كتابه المجالس. (20) الحافظ أبو الحسين محمد ابن المظفر البزاز البغدادي المتوفى 379 كما في مناقب ابن المغازلي. (21) الحافظ أبو حفص عمر ابن احمد ابن عثمان البغدادي ابن شاهين المتوفى 385 اخرجه بأربعة طق. (22) الحافظ أبو عبد الله عبيد الله ابن محمد الشهير بابن بطة العكبري المتوفى 387 اخرجه من ستة طرق. (23) الحافظ أبو عبد الله محمد ابن عبد الله الحاكم النيسابوري المتوفى 405 اخرجه في المستدرك 3 - 128. (24) الحافظ أبو بكر احمد ابن موسى ابن مردويه الاصبهاني المتوفى 416 حكاه عنه جمع كثير. (25) الحافظ أبو نعيم احمد ابن عبد الله الاصفهاني المتوفى 430 في كتابه معرفة الصحابة. (26) الفقيه الشافعي أبو الحسن احمد ابن المظفر العطار المتوفى 441 رواه الفقيه المغازلي سنة 434 كما في مناقبه. (27) أبو الحسن علي ابن محمد ابن حبيب البصري الشافعي الشهير الماوردي المتوفى 450 حكاه عنه ابن شهر اشوب في المناقب 1 ص 261. (28) الحافظ أبو بكر أحمد ابن الحسين ابن علي البهيقي المتوفى 458 كما في مقتل الخوارزمي 1 ص 43. (29) الحافظ أبو غالب محمد ابن أحمد الشهير بابن بشران المتوفى 463 رواه عنه ابن المغازلي في المناقب. (30) الحافظ أبو بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي المتوفى 463 أخرجه في المتفق والمفترق وتاريخ بغداد 4 ص 348 ج 2 ص 377 ج 7 ص 173 ج 204 11. (31) الحافظ أبو عمرو يوسف ابن عبد الله ابن عبد البر القرطبي المتوفى 463 في الاستعياب هامش الاصابة ج 3: 38. (32) أبو محمد حسن ابن أحمد ابن موسى الفندجاني المتوفى 467 نقله عنه ابن المغازلي

[71]

الشافعي في المناقب. (33) الفقيه أبو الحسن علي ابن محمد ابن الطيب الجلابي ابن المغازلي المتوفى 483 أخرجه في مناقبه بسبعة طرق. (34) أبو المظفر منصور ابن محمد ابن عبد الجبار السمعاني الشافعي المتوفى 489 كما في مناقب ابن شهر اشوب. (35) الحافظ أبو محمد الحسن ابن أحمد السمرقندي المتوفى 491 أخرجه في بحر الاسانيد فالحديث صحيح عنده كما في تذكرة الذهبي 4: 28. (36) أبو علي إسماعيل ابن أحمد ابن الحسين البهيقي المتوفى 507 رواه عن الخوارزمي في المناقب ص 49. (37) أبو شجاع شيروين ابن شهردار الهمداني الديلمي المتوفى 509 في فردوس الاخبار. (38) أبو محمد أحمد ابن محمد ابن علي العاصمي أخرجه في زين الفتى شرح سورة هل أتى. (39) الحافظ أبو منصور شهردار ابن شيروين الهمداني الديلمي المتوفى 558 أخرجه مسندا في كتابه مسند الفردوس. (40) الحافظ أبو سعد عبد الكريم ابن محمد ابن منصور التميمي السمعاني المتوفى 562 قال في الانساب في الشهيد اشتهر بهذا الاسم سماها من العلماء المعروفين قتلوا فعرفوا بالشهيد أولهم ابن باب مدينة العلم الخ... ينم كلامه هذا عن كون الحديث من المتسالم عليه عند حفاظ الحديث. (41) الحافظ اخطب خوارزم أبو المؤيد موفق ابن أحمد المكي الحنفي المدني 268 أخرجه في المناقب 49 وفي مقتل الامام السبط 1 ص 43. (42) الحافظ أبو القاسم علي ابن حسن الشهير بابن عساكر الدمشقي المتوفى 571 اخرجه بعدة طرق. (43) أبو الحجاج يوسف ابن محمد البلوي الاندلسي الشهير بابن الشيخ المتوفى حدود 605 ارسله ارساله المسلم في كتابه الف باء ج 1 ص 222. (44) أبو السعادات مبارك ابن محمد ابن الاثير

[72]

الجزري الشافعي المتوفى 606 ذكره في جامع الاصول نقلا عن الترمذي (45) الحافظ أبو الحسن علي ابن محمد ابن الاثير الجزري المتوفى 630 اخرجه في أسد الغابة 4 ص 22. (46) محي الدين محمد ابن محمود ابن النجار البغدادي المتوفى 463 اخرجه في ذيل تاريخ بغداد مسندا. (48) أبو سالم محمد ابن طلحة الشافعي المتوفى 652 في مطالب السؤل ص 22 والدر المنظم كما في ينابيع المودة ص 65. (49) شمس الدين أبو المظفر يوسف ابن قزاو غلي سبط ابن الجوزي الحنفي المتوفى 654 ذكره في تذكرته ص 29. (50) الحافظ أبو عبد الله محمد ابن يوسف الكنجي الشافعي المتوفى 586 اخرجه في الكفاية ص 98 - 102 وقال بعد أخرجه بعدة طرق قلت هذا حديث حسن عال إلى أن قال ومع هذا فقد قال العلماء من الصحابة والتابعين وأهل بيته بتفضيل علي (ع) وزيادة علمه وغزارته وحدة فهم ووفور حكمته وحسن قضاياه وصحة فتواه وقد كان أبو بكر وعمر وعثمان وغيرهم من علماء الصحابة يشاورونه في الاحكام ويأخذون بقوله في النقض والابرام اعترافا منهم بعلمه ووفور فضله ورجاحة عقله وصحة حكمه ولس هذا الحديث في حقه بكثير لان رتبته عند الله وعند رسوله وعند المؤمنين من عباده أجل وأعلا من ذلك. (51) أبو محمد الشيخ عز الدين ابن عبد السلام السلمي الشافعي المتوفى 660 ذكره في مقال حكاه عنه شهاب الدين أحمد في توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل. (52) الحافظ محب الدين أحمد ابن عبد الله الطبري الشافعي المكي المتوفى 694 رواه في الرياض النضرة 1: 192 وذخائر العقبى ص 77. (53) سعيد الدين محمد ابن احمد الفرغاني المتوفى 699 ذكره في شرح تائية ابن الفارض الصوفي في شرح قوله:

[73]

كراماتهم من بعض ما خصهم به بما خصهم من إرث كل فضيلة وذكره في شرحه الفارسي عند قوله: وأوضح التأويل ما كان مشكلا * علي بعلم ناله بالوصية (54) صدر الدين السيد حسين ابن محمد الهروي المتوفى 718 ذكره في نزهة الارواح. (55) شيخ الاسلام إبراهيم ابن محمد الحموي الجويني المتوفى 720 ذكره في فوائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين. (56) نظام الدين محمد ابن أحمد ابن علي البخاري المتوفى 725 حكاه عنه الشيخ عبد الرحمن الجشتي في مرأة الاسرار عن سير الاولياء. (57) الحافظ ابن الحجاج يوسف ابن عبد الرحمن المزي المتوفى 742 ذكره في تهذيب الكمال في ترجمة أمير المؤمنين. (58) الحافظ شمس الدين محمد ابن أحمد الذهبي الشافعي المتوفى 748 ذكره في تذكرة الحافظ 4: 28 عن صحيح الحافظ السمرقندي ثم قال هذا الحديث صحيح. (59) الحافظ جمال الدين محمد أبو يوسف الزرندي الانصاري المتوفى سنة بضع و 750 ذكره في نظم درر السمطين في فضائل المصفى والمرتضى والبتول وقفت عليه في قرميسين أي كرمان شاه عند العلامة الحجة سرادر الكابلي. (60) الحافظ صلاح الدين أبو سعيد خليل العلائي الدمشقي الشافعي المتوفى 761 حكاه عنه غير واحد من أعلام القوم وصححه من طريق ابن معين ثم قال وأي استحالة من أن يقول النبي (ص) مثل هذا في حق علي (ع) رضي الله عنه ولم يأت كل من تكلم في هذا الحديث وجزم بوضعه بجواب عن هذه الروايات الصحيحة عن أبي معين ومع ذلك فله شاهد رواه الترمذي في جامعه راجع اللئالي المصنوعة 1: 32 تجد هناك تمام كلامه.

[74]

(61) السيد علي ابن شهاب الدين الهمداني ذكره في المودة القربى من طريق جابر ابن عبد الله ثم قال وعن ابن مسعود وانس مثل ذلك. (62) بدر الدين محمد أبو عبد الله الزركشي المصري الشافعي المتوفى 694 وقال الحديث ينتهي الى درجة الحسن المحتج به ولا يكون ضعيفا فضلا عن كونه موضوعا فيض القدير 3 ص 47. (63) الحافظ أبو الحسن علي ابن أبي بكر الهيثمي المتوفى 807 في مجمع الزوائد 9: 114. (64) كمال الدين محمد ابن موسى الدميري المتوفى 808 في حياة الحيوان ج 1 ص 55. (65) مجد الدين محمد ابن يعقوب الفيروز آبادي المتوفى 816 في كتابه النفد الصحيح وقال في كلام له طويل حول الحديث بعد روايته بطريق ابن معين والحكم بالوضع عليه باطل مطلقا الى أن قال والحاصل أن الحديث ينتهي بمجموع طريقي أبي معوية وشريك الى درجة الحسن المحتج به ولا يكون ضعيفا فضلا عن أن يكون موضوعا. (66) إمام الدين محمد الهجروي اللايجي يحكى عن كتابه أسماه النبي وخلفائه الاربعة. (67) الشيخ يوسف الواسطي الاعور ذكر في رسالة رد بها الشيعة عدة من حجج الرافضة وأجاب عنه متسالما عليه من حيث السند بوجوه في مفاده وستأتي كلمته. (68) شمس الدين محمد ابن محمد الجزري المتوفي 833 اخرجه في أهني المطالب في مناقب علي ابن أبي طالب ص 14 من طريق الحاكم وذكر تصحيحه وقد اشترط في أول كتابه أن يذكر فيه ما تواتر وصح وحسن من مناقب أمير المؤمنين. (69) الشيخ زين الدين أبو بكر محمد ابن ممد ابن علي الحراني المتوفى 383 ذكره مرسلا محتجا به لاختصاص علي (ع) بمزيد العلم والحكمة حكاه عنه الشيخ شهاب الدين أحمد في توضيح الدلائل. (70) شهاب الدين

[75]

ابن شمس الدين الزاولي المدولت ابادي المتوفى 849 احتج به لفضل أمير المؤمنين في كتابه هداية السعداء. (71) شهاب الدين أبو الفضل أحمد ابن علي الشهير بابن حجر العسقلاني المتوفى 852 ذكره في تهذيب التهذيب ج 7 ص 337 وقال في لسان الميزان هذا الحديث له طرق كثيرة في متسدرك الحاكم أقل أحوالها أن يكون للحديث أصل فلا ينبغي أن يطلق القول عليه بالوضع. (72) شهاب الدين أحمد ذكره في توضيح الدلائل وقال هذه فضيلة اعترف بها الاصحاب وابتهجوا وسلكوا طريق الوفاق وانتهجوا. (73) نور الدين علي ابن محمد الصباغ الملكي المتوفى 855 ذكره في الفصول المهمة ص 18. (74) بدر الدين محمود ابن أحمد ابن موسى الحنفي المعيني المتوفى بالقاهرة 855 ذكره في عمدة القاري 7 ص 631. (25) الشيخ عبد الرحمن ابن محمد ابن علي البسطامي الحنفي المتوفى 858 ذكره في كتابه دائر المعارف الاهلية واحتج به لوراثة علي على الرسول الاعظم صلى الله عليه وآله راجع ينابيع المودة ص 400. (76) شمس الدين محمد يحيى الجيلاني اللاهجي النوربخشي ذكره في مفاتيح الاعجاز شرح كلشن زار المؤلف سنة 877. (77) أبو الخير شمس الدين محمد ابن عبد الرحمن السخاوي المصري المتوفى 902 ذكره في المقاصد الحسنة وحسنه. (78) الحافظ جلال الدين عبد الرحمن ابن كمال الدين السيوطي المتوفى 911 ذكره في الجامع الصغير ج 1 ص 374 وفي غير واحد من تأليفه وحسنه في كثير منها ثم حكم بصحته في جمع الجوامع كما في ترتيبه 6 ص 101 فقال كنت أجيب بهذا الجواب يعني بحسن الحديث دهرا الى أن وقفت على تصحيح ابن جرير لحديث علي في تهذيب الاثار مع تصحيح الحاكم لحديث ابن عباس فاستخرت الله وعزمت

[76]

بارتقاء الحديث من مرتبة الحسن إلى مرتبة الصحة والله أعلم وقد افرد في طرقه جزءا وعدة من تأليفه وذكر الحديث في الدرر المنتثرة وعده من الاحاديث المشهورة ص 43 هامش الفتاوى الحديثية لابن حجز. (79) السيد نور الدين علي ابن عبد الله السمهودس الشافعي المتوفى 911 ذكره في جواهر العقدين واردفه بشواهد من الاحاديث الواردة في علم علي (ع). (80) فضل ابن روزبهان ذكره في الرد على نهج الحق للعلامة الحلي متسالما عليه بلا أي غمز في سنده وقال في رد حجاج العلامة بأعلمية أمير المؤمنين بحديثي أقضاكم علي وأنا مدينة العلم من طريق الترمذي وأما ما ذكره المصنف من علم أمير المؤمنين فلا شك فانه من علماء الامة والناس محتاجون إليه فيه وكيف وهو وصي النبي (ص) في إبلاغ العلم وودائع حقائق المعارف فلا نزاع لاحد فيه وأما ما ذكره من صحيح الترمذي فصحيح. (81) الحافظ عز الدين عبد العزيز المعروف بابن فهد الهاشمي المكي الشافعي المتوفى 922 أشار إليه في أبيات له يمدح بها أمير المؤمنين وهي: ليث الحروب المدره الضرغام من * بحسامه جاب الدياجي والظلم صهر الرسول أخوه باب علومه * أقضى الصحابة ذو الشمائل والشيم الزهد والورع الشديد شعاره * ودثاره العدل العميم مع الكرم في جوده ما البحر ما التيار ما * كل السيول وما الغوادي والديم وله الشجاعة والشهامة والحيا * وكذا الفصاحة والبلاغة والحكم ما عنتر ما غيره في البأس ما * أسد الشرى معه إذا الحرب اصطلم ما نجل ساعدة البليغ لديه ما * سحبان إن نثر الكلام وإن نظم حاز الفضائل كلها سبحان من * من فضله أعطاه ذاك من القدم

[77]

نصر الرسول وكم فداه فياله * من نجل عم فضله للخلق عم كل أقر بفضله حقا وذا * أمر جلي في علي ما أنبهم فعليه مني الف الف تحية * وعلى الصحابة كلهم أهل الذمم (82) الحافظ شهاب الدين أحمد ابن محمد القسطلاني المصري الشافعي المتوفى 923 عد في المواهب اللدنية في أسماء النبي الاعظم (ص) (مدينة العلم) أخذا بالحديث كما قاله الززقاني في شرحه 3 ص 143. (83) المولى جلال الدين محمد ابن أسعد الدواني المتوفى 1928 أوعز إليه في شرح رسالة الزوراء. (84) القاضي كمال الدين حسين ابن معين الميبدي المتوفى في أوائل القرن العاشر ذكره في شرح الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين علي (ع) محتجا به. (85) الحاج عبد الوهاب ابن محمد البخاري المتوفى 932 في تفسيره الانوري عند قوله قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ذكره من طريق جابر نقلا عن ابن المغازلي واردفه بعدة من الفضائل ثم قال أعلم يا هذا أن هذه الاحاديث وردت عن رسول الله (ص) في علي رضي الله عنه. (86) الحافظ الشيخ محمد ابن يوسف الشامي المتوفى 942 ذكره في سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد قال والصواب أنه حديث حسن كما قال الحافظان العلائي وابن حجر الخ... (87) الشيخ أبو الحسن علي ابن محمد ابن عراق الكناني المتوفى 963 ذكره في تنزيه الشريعة عن الاخبار الشنيعة واردفه بتصحيح الحاكم وتصنيف ابن الجوزي وتحسين ابن حجر والعلائي إياه ويظهر منه إختيار الاخير. (88) شهاب الدين أحمد بن محمد ابن جعفر الهيثمي المكي المتوفى 974 ذكره في الصواعق ص 73 وفي شرح الهمزية للبوحيري عند شرح قوله:

[78]

كم أبانت آياته من علوم * عن حروف أبان عنها الهجاء ووزير بن عمه في المعالي * ومن الاهل تسعد الوزراء وفي شرح قوله: لم يزده كشف الغطاء يقينا * بل هو الشمس ما عليه غطاء وذكره وحسنه في تطهير الجنان هامش الصواعق ص 74 ورواه في الفتاوى الحديثية ص 126 وحسنه وقال في ص 197 وهو حديث حسن بل قال الحاكم صحيح. (89) علي ابن حسام الدين الشهير بالمتقي الهندي المتوفى 975 ذكره في إكمال جمع الجوامع للسيوطي في قسم الاقوال في فضائل أمير المؤمنين كما في ترتيبه الكنز 6 ص 156. (90) الشيخ إبراهيم ابن عبد الله الوصابي اليمني الشافعي ذكره في كتاب الاكتفاء نقلا عن أبي نعيم في المعرفة والحاكم والخطيب محتجا به لفضل علم علي (ع) من دون أي غمز في سنده ودلالته. (91) الشيخ جمال الدين محمد طاهر الهندي المتوفى 986 ذكره في تذكرة الموضوعات وحسنة وقال فمن حكم بكذبه فقد اخطأ. (92) ميرزا مخدوم عباس ابن معين الدين الجرجاني ثم الشيرازي المتوفى 988 ذكره في الفصل الثاي من نواقض الروافض وعده في فضائل أمير المؤمنين نقلا عن الترمذي من دون أي غمز فيه. (93) الشيخ عبد الله ابن العيدروس المتوفى 99 ذكره في العقد النبوي والسر المصطفوي نقلا عن البزاز والطيراني والحاكم والعقيلي وابن عدي والترمذي من دون غمز في سنده. (94) جمال المحدث عطاء الله ابن فضل الله الشيرازي المتوفى 1000 ذكره في كتابه الاربعين وهو الحديث السادس عشر منه وذكر في المطلب الاول من كتابه تحفة الا حبا في مناقب الصبا. (95) أبو العصمة محمد معصوم

[79]

يأبا السمرقندي ذكره في الفصل الثاني من رسالة الفصول الاربعة واحتج بمكانته العلمية الثابتة بالحديث. (96) الشيخ علي القادري الهروي الحنفي المتوفى 1014 ذكره في المرقاة في شرح المشكاة. (97) الحافظ الشيخ عبد الرؤف ابن تاج العارفين المناوي الشافعي المتوفى 1031 ذكره في فيض القدير شرح الجامع الصغير 3: 46 وفي التيسر شرح الجامع الصغير وقال في الاول فان المصطفى (ع) المدينة الجامعة لمعاني الديانات كلها ولا بد للمدينة من باب فأخبر أن بابها هو علي كرم الله وجهه فمن أخذ طريقه دخل المدينة ومن اخطاءه اخطأ طريق الهدى وقد شهد له بالاعلمية الموافق والمخالف والمعادي والمخالف خرج الكلا بأذى ان رجلا سأل معاوية عن مسألة فقال سل عليا هو أعلم مني فقال أريد جوابك فقال ويحك كرهت رجلا كان رسول الله (ص) يغره بالعلم غرا وقد كان أكابر الصحابة يعترفون بذلك وكان عمر يسأله فما اشكل عليه جائه رجل فسأله فقال ههنا علي فاسأله فقال أريد أن أسمع منك يا أمير المؤمنين فقال قم لا أقام الله رجليك ومحا اسمه من الديوان وصح عنه من طرق انه كان يتعوذ من قوم ليس هو فيهم حتى أمسكه عنده ولم ير له شيئا من البعوث لمشاورته في المشكل وأخرج الجاحظ عبد الملك ابن سليمان قال ذكر اعطاء أكان أحد من الصحب افقه من علي قال لا والله قد علم الاولون والاخرون ان فهم كتاب الله منحصر إلى علم علي ومن جهل ذلك فقد ضل عن الباب الذي من ورائه يرفع الله الحجاب عن القلوب حتى يتحقق اليقين الذي لا يتغير بكشف الغطاء. (98) المولى يعقوب اللاهوري ذكره في رسالة العقائد وتكلم في دلالته على أعلمية الامام وأفضليته. (99) الشيخ أحمد ابن الفضل ابن محمد باكثير المكي الشافعي

[80]

المتوفى 1047 ذكره في كتابه وسيلة المآل في مناقب الال نقلا عن أبي عمرو وصاحب كتاب الاستيعاب من دون أي غمز في السند والمتن والدلالة. (100) الشيخ محمود ابن محمد ابن علي الشيخاني القادري ذكره في تأليفه الصراط السوي في مناقب آل النبي (ص) نقلا عن أحمد والترمذي بصورة ارسال المسلم ثم قال ولهذا كان ابن عباس من أتى العلم فليأت الباب وهو علي رضي الله عنه (101) عبد الحق الدهاوي المتوفى 1052 ذكره في اللمعات في شرح المشكاة وحكى كلمات غير واحد من الحفاظ حول الحديث نفيا وإثباتا واختار ما ذهب إليه جمع من متأخري الحفاظ من القول بثبوته وحصنه وعد ايضا في مدارج النبوة من أسماء رسول الله (ص) مدينة العلم أخذا بالحديث. (102) السيد محمد ابن السيد جلال ابن حسن البخاري ذكره في كتابه تذكرة الابرار عند ذكر أمير المؤمنين. (103) الشيخ ابن علي ابن محمد الخفري المتوفى 1063 ذكره في كتابه البراهين الكسبية. (104) عبد الرحمن ابن عبد الرسول ابن القاسم الجشني ذكره في مرأة الاسرار عند ذكر مولانا أمير المؤمنين. (105) الله ديا ابن عبد الرحيم ابن بينا حكيم الجشني العثماني ذكره في سر الاقطاب محتجا به مرسلا إياه إرسال المسلم (106) الحافظ علي ابن أحمد العزيزي الشافعي المتوفى 1070 ذكره السراج المنير في شرح الجامع الصغير 2 ص 63 حكى حسنه عن شيخه ولم يوعز الى شئ مما يزيفه فقال يؤخذ منه انه ينبغي للعالم أن يخبر الناس بفضل من عرف فضله ليأخذوا عنه العلم. (107) أبو الضياء نور الدين علي ابن علي الشواملسي القاهري الشافعي المتوفى 1082 ذكره في حاشيته على المواهب اللدنية المسماة تيسير المطالب السنية

[81]

بكشف اسرار المواهب اللدنية في شرح أسماء النبي (ص) في أسمه مدينة العلم فقال والصواب انه حديث حسن كما قاله العلائي ابن حجر. (108) الشيخ تاج الدين السهيلي ذكره في رسالة اشغال النقشبندية. (109) الشيخ إبراهيم ابن الحسن الكردي الكوراني الشافعي المتوفى 1101 ذكره في النبراس لكشف الالتباس الواقع في الاساس نقلا عن البزاز والطبراني عن جابر ومن طريق الترمذي والحاكم عن علي (ع) من دون غمز في السند. (110) الشيخ إسماعيل ابن سليمان الكردي البصري ذكره في كتابه جلاء النظر في دفع شبهات ابن حجر احتج به على من نسب الخطأ في الفتيا إلى أمير المؤمنين (ع) حكاه ابن حجر في الفتاوى الحديثية عن بعض معاصريه. (111) محمد ابن عبد الرسول البرزنجي المدني المتوفى 1103 ذكره في رسالته الاشاعة في إشراط الساعة. (112) الشيخ محمد ابن عبد الباقي ابن يوسف الزرقاني المالكي المتوفى 1122 ذكره في شرح المواهب اللدنية 3 ص 143 وحسنه (113) الشيخ سالم ابن عبد الله ابن سالم البصري الشافعي ذكره في رسالته الامداد بمعرفة الاستاذ المؤلف 1121. (114) ميرزا محمد ابن معتمد خان البدخشاني الحارثي اخرجه في نزل الابرار بما صح من مناقب أهل البيت الاطهار ص 27 نقلا عن البزاز والعقيلي وابن عدي والطيراني والحاكم وأبي نعيم والحديث عنده صحيح على شرط كتابه. (115) الشيخ محمد صدر العالم في المعارج العلى في مناقب المرتضى ذكره ما أفاده السيوطي في جمع الجوامع من صحة الحديث حرفيا فيظهر منه إختياره صحته كالسيوطي. (116) الشاه ولي الله أحمد ابن عبد الرحيم الدهلوي المتوفى 1176 ذكره في قرة العينين في عدة مواضع مرسلا إياه إرسال المسلم

[82]

وعده من فضائل أمير المؤمنين (ع) ذكره في كتابه إزالة الخفاء (117) الشيخ محمد ابن سالم المصري الحنفي المتوفى 1181 في حاشيته على شرح الجامع الصغير للعزيزي 2 ص 63. (118) الشيخ محمد ابن محمد أمين السندي عد في كتابه دراسات اللبيب المطبوع سنة 1284 في لاهور باب مدينة العلم من أسماء أمير المؤمنين (ع) أخذا بالحديث. (119) الامير محمد ابن إسماعيل ابن صلاح اليمني الصنعاني المتوفى 1182 ذكره في الروضة الندية في شرح التحفة العلوية وحكم بصحة الحديث تبعا على الحاكم وابن جرير والسيوطي وقال بعد نقل تصحيح المصححين وتحسين من حسنه فظهر لك بطلان دعوى الوضع وصحة القول بالصحة كما اختاره السيوطي وهو قول الحاكم وابن جرير. (120) الشيخ سليمان جمل في الفتوحات الاحمدية بالمنح المحمدية ذكره مرسلا إياه إرسال المسلم. (121) السيد قمر الدين الحسيني الاورنك آبادي المتوفى 1193 ذكره في نور الكريمتين متحجا به متسالما عليه. (122) شهاب الدين أحمد ابن عبد القادر العجيلي الشافعي أحد شعراء الغدير ذكره في كتابه ذخيرة المآل في شرح عقد اللئال في عدة مواضع ذكر الحديث الثابت الصحيح المتسالم عليه. (123) الشيخ محمد علي الصبان المتوفى 1206 ذكره في إسعاف الراغبين ص 156 هامش نور الابصار نقلا عن البزاز والطبراني والحاكم والعقيلي وابن عدي الترمذي وصوب قول من حسنه خلافا لمن صححه أو زيفه. (124) الشيخ محمد مبين ابن محب الله السبانوي المتوفى 1225 احتج به لعلم الامام عليه السلام في كتابه وسيلة النجاة ثم قال وهذا الحديث صحيح على رأي الحاكم وقال ابن حجر حسن ولم يذكر شيئا من كلم الغمز فيه موحيا إلى فسادها.

[83]

(125) القاضي ثناء الله المتوفى 1225 ذكره في غير موضع من كتابه السيف المسلول وذكر تصحيح الحاكم إياه وتضعيف من ضعفه واختيار ابن حجر حسنه ثم قال ما معناه الصواب ما أختاره ابن حجر نظر إلى السند وأما نظرا إلى كثرة الشواهد فيمكننا الحكم بالصحة. (126) عبد العزيز ابن ولي الله الدهلوي ذكره في جواب سؤال سئل عنه راجع الجزء الخامس من عبقات الانوار ص 479 وفي رسالة كتبها في عقائد والده الشاه ولي الله. (127) الشيخ جواد ابن إبراهيم ساباط الساباطي الحنفي ذكره في البراهين الساباطية. (128) عمر ابن أحمد الحنفي في كتاب عصيرة الشهدة في شرح قصيدة البردة قال في شرح قوله فاق النبيين في خلق وفي خلق * ولم يدانوه في علم ولا كرم ثم أعلم أن بيان علمه ثابت بقوله تعالى (وعلمك ما لم تكن تعلم) وبقوله عليه السلام (أنا مدينة العلم وعلي بابها). (129) القاضي محمد ابن علي الشوكاني الصنعاني المتوفى 1250 ذكره في الفوائد المجموعة في الاحاديث الموضوعة وحسنه. (130) محمد رشيد الدين خان الدهلوي في إيضاح لطافة المقال ذكره. (131) جمال الدين أبو عبد الله محمد ابن علي العلي القرشي المعروف بميرزا حسن علي اللكهنوي عده من مناقب أمير المؤمنين (ع) تفريح الاحباب بمناقب الال والاصحاب وأختار حسنه. (132) نور الدين ابن إسماعيل السليماني ذكره في الدر اليتيم نقلا عن أبي نعيم والحاكم والخطيب من دون غمز فيه. (133) ولي الله ابن حبيب الله ابن محب الله ابن ملا أحمد ابن عبد الحق السماوي اللكهنوي المتوفى 1270 عده من مناقب أمير المؤمنين (ع) في كتابه مرآة المؤمنين ثم قال ما معناه والذي زادوا عليه في بعض الروايات من مناقب الصحابة

[84]

موضوع مفترى على ما في الصواعق. (134) شهاب الدين السيد محمود ابن عبد الله الالوسي البغدادي المتوفى 1270 في تفسيره روح المعاني يسمي عليا باب مدينة العلم عند البحث عن رؤية اللوح وفي ج 27 ص 4 من الطبعة المنبرية. (135) الشيخ سليمان ابن إبراهيم البلخي القندوزي المتوفى 1293 ه‍ ذكره بطرق كثيرة في ينابيع المودة ص 65، 72، 73، 400، 419 نقلا عن نقلا عن جمع من الحفاظ والاعلام تنتهي أسنادهم إلى أمير المؤمنين (ع) وابن عباس وجابر ابن عبد الله وحذيفة ابن اليمان والحسن ابن علي وابن مسعود وأنس ابن مالك وعبد الله ابن عمر - (136) الشيخ سلامة الله الديواني أسمى أمير المؤمنين (ع) في كتابه معركة الاراء بباب مدينة العلم أخذا بالحديث. (137) السيد أحمد ابن دحلان المكي الشافعي المتوفى 1304 في الفتوحات الاسلامية 2 ص 510. (138) المولوي حسن الزمان ذكره في القول المستحسن في الفخر الحسن وعده من المشهور الصحيح وقال صححه جماعاتمن الائمة وعد منها ابن معين والخطيب وابن جرير والحاكم والفيروز ابادي في النقد الصحيح ثم قال واقتصر على تحسينه العلائي والزدكشي وابن حجر في أقوام أخر ردا على ابن الجوزي (139) الشيخ علي ابن سليمان المغربي المالكي الشاذلي ذكره في كتابه نفع قوت المغتذي على صحيح الترمذي. (140) الشيخ عبد الغني افندي الغنيمي حكاه عن سليم محمد افندي في قرة الاعيان المطبوع في القسطنطية سنة 1297. (141) الشيخ محمد حبيب الله ابن عبد الله اليوسفي المدني الشنقيطي المصري في كفاية الطالب لمناقب علي ابن أبي طالب (ع) ص 48. توجد كلمات كثيرة من هؤلاء الاعلام في الجزء الخامس من عبقات الانوار

[85]

لسيدنا العلم الحجة المجاهد الاكبر السيد مير حامد حسين الموسوي اللكهنوس المتوفى 1306 ثم قال العلامة الاميني تحت عنوان صحة الحديث نص غير واحد من هؤلاء الاعلام بصحة الحديث من حيث السند وهناك جمع يظهر منهم اختيارها وكثيرون من اولئك يرون حسنه مصرحين بفساد الغمز فيه وبطلان القول بضعفه وممن صححه منهم الحافظ أبو زكريا يحيى ابن معين البغدادي نص على صحته كما ذكره الخطيب وأبو الحجاج المري وابن حجر وغيرهم وأبو جعفر محمد ابن جرير الطبري صححه في تهذيب الاثار وأبو عبد الله الحاكم النيسابوري صححه في المستدرك والحافظ الخطيب البغدادي. وممن صححه المولوي حسن زمان في القول المستحسن والحافظ أبو محمد الحسن السمرقندي في بحر الاسانيد ومجد الدين الفيروز ابادي والحافظ جلال الدين السيوطي والسيد محمد البخاري نص على صحته في تذكرة الاغوار والامير محمد اليماني الصنعاني صرح بصحته في الروضة الندية والمولوي حسن الزمان عده من المشهور الصحيح في القول المتسحسن. وممن يظهر منه إختيار صحته أبو سالم محمد بن طلحة القرشي وأبو المظفر يوسف قزاوغلي والحافظ عبد الله الكنجي والحافظ صلاح الدين العلائي وشمس الدين محمد الجزري وشمس الدين محمد السخاوي وفضل الله ابن روزبهان والمتقي الهندي على ابن حسام الدين وميرزا محمد البدخشاني وميرزا محمد صدر العالم. لفظ الحديث: عن الحرث وعاصم عن علي (ع) مرفوعا ان الله خلقني وعليا من شجرة أنا أصلها وعلي فرعها والحسن والحسين ثمرتها والشيعة ورقها وهل يخرج من الطيب إلا الطيب وأنا مدينة العلم وعلي بابها ومن أراد المدينة فيأتها من بابها.

[86]

وفي لفظ حذيفة عن علي (ع) أنا مدينة العلم وعلي بابها ولا تؤتي البيوت إلا من أبوابها. وفي لفظ آخر له (ع) أنا مدينة العلم وأنت بابها كذب من زعم أنه يصل المدينة إلا من قبل الباب. وفي لفظ له عليه السلام أنا مدينة العلم وأنت بابها كذب من زعم أنه يدخل المدينة بغير الباب. قال الله عز وجل (وأتوا البيوت من أبوابها). وعن ابن عباس أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد العلم فليأت بابه وفي نسخة الباب. وفي لفظ عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس يا علي أنا مدينة العلم وأنت بابها ولن تؤتى المدينة إلا من قبل الباب. عن جابر ابن عبد الله قال سمعت رسول الله (ص) يوم الحديبية وهو آخذ بيد علي يقول هذا أمير البررة وقاتل الفجرة منصور من نصره ومخذول من خذله ثم مد بها صوته فقال أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد البيت فليأت الباب. وفي لفظ له أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد العلم فليأت الباب. وهناك أحاديث أخرى أخرجها الاعلام في تآليفهم القيمة تعاضد صحة هذا الحديث منها أنا دار الحكمة وعلي بابها اخرجه الترمذي في جامعه الصحيح 2 ص 214 وأبو نعيم في حلية الاولياء 1 ص 64 والبغوي في مصابيح السنة 2 ص 257 وجمع آخر يربو عددهم على ستين من الحفاظ وأئمة الحديث أنا دار العلم وعلي بابها اخرجه البغوي في مصابيح السنة كما ذكره الطبري في ذخائر العقبى ص 77 وآخرون أنا ميزان العلم وعلي كفتاها أخرجه الديلمي في فردوس الاخبار مسندا عن ابن عباس مرفوعا وتبعه جمع ونقلوه عنه كالعجلوني في كشف الخفاء 1 ص 201 وغيره. أنا ميزان الحكمة وعلي لسانه ذكره الغزالي في الرسالة العقلية ونقله عنه الميبدي في شرح الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين (ع)

[87]

أنا المدينة وأنت الباب ولا يؤتى المدينة إلا من بابها اخرجه العاصمي أبو محمد في كتابه زين الفتى في شرح سورة هل أتى. وفي حديث فهو باب مدينة علمي اخرجه الفقيه ابن المغازلي وأبو المؤيد الخوارزمي وذكره القندوزي في الينابيع ص 79. علي أخي ومني وأنا من علي فهو باب علمي ووصيي. علي باب علمي ومبين لامتي ما أرسلت به من بعدي كنز العمال 6 ص 156 والقول الجلي في فضائل علي للسيوطي جعله الحديث الثامن والثلاثين من الكتاب. أنت باب علمي قاله (ص) لعلي في حديث أخرجه الخركوشي وأبو نعيم والديلمي والخوارزمي وأبو العلاء الهداني وأبو حامد وأبو عبد الله الكنجي والسيد شهاب الدين صاحب توضيح الدلائل والقندوزي. يا أم سلمة اشهدي واسمعي هذا علي أمير المؤمنين وسيد المسلمين وعيبة علمي (وعاء علمي) وبابي الذي أوتى منه اخرجه أبو نعيم الخوارزمي في المناقب والرافعي في التدوين والكنجي في المناقب والحموي في فرائد السمطين وحسام الدين المحلى وشهاب الدين في توضيح الدلائل والشيخ محمد الحفني في شرح الجامع الصغير وقال في حاشية شرح العزيزي 2 ص 417 حديث العيبة (أي وعاء علمي) الحافظ له فانه مدينة العلم ولذا كانت الصحابة تحتاج إليه في تلك المشكلات الى قوله ووقع له فك مشكلات مع سيدنا عمر فقال ما ابقاني الله إلى أن ادرك قوما ليس فيهم أبو الحصن أو كما قال طلب أن لا يعيش بعده ثم ذكر قضايا منها حديث اللطم اخرجه محب الدين الطبري في الرياض النظرة 2 ص 196 - 197 وحديث أمر سيدنا عمر برجم الزانية يأتي بتمامه فقال سيدنا عمر لولا علي لهلك عمر. وقال المناوي في فيض القدير 4 ص 356 علي عيبة علمي أي مظنة استفصاحي وخاصتي وموضع سري

[88]

ومعدن نفائسي والعيبة ما يحرز الرجل فيه نفائسه قال ابن دريد وهذا من كلامه الموجز الذي لم يسبق ضرب المثل به في إرادة اختصاصه بأموره الباطنة التي لا يطلع عليها أحد غيره وذلك غاية في مدح علي (ع) وقد كانت ضمائره أعدائه منطوية على إعتقاد تعظيمه. وفي شرح الهمزية أن معاوية كان يرسل يسأل عليا عن المشكلات فيجيبه فقال أحد بنيه تجيب عدوك فقال أما يكفينا أن احتاجنا وسألنا. أنا مدينة العلم وعلمي بابها ذكره أبو المظفر سبط ابن الجوزي في التذكرة ص 29 واخرجه ابن بطة العكبري باسناده عن سلمة ابن كهيل عن عبد الرحمن عن علي وأبو الحسن علي ابن محمد الشهير بابن عراق عن تنزيه الشريعة. أقول وفي كتابي الحسم لفصل ابن حزم إذ قال واحتج من قال بأن عليا كان أكثرهم علما كذب هذا القائل إلى آخره قلت في جوابه وهذه ايضا دعوى من دعاويه الباطلة كأخواتها المتقدمة وقد خالف العامة والخاصة وفي هذه الدعوى تكذيب لرسول الله إذ قال إن عليا أعلم الصحابة وقوله فيه أنا مدينة العلم وعلي بابها ولن تؤتى المدينة إلا من أبوابها. قال العلامة السيد حسن صدر الدين في كتابه الدرر الموسوية في شرح العقائد الجعفرية اجمع الناس كافة على أن علي ابن أبي طالب (ع) كان أعلم أهل زمانه وسائر العلماء راجعون إليه ومتمسكون به ومعتمدون عليه في العلوم العقلية والنقلية أما الشيعة فرجوعهم واضح إليه لا يأخذون إلا عنه وأما علماء الكلام المعتزلة فأولهم وشيخهم أبو هاشم عبد الله ابن محمد ابن الحنفية وهو تلميذ أبيه محمد ومحمد تلميذ أبيه علي (ع). وأما الاشاعرة فينتهون إلى أبي الحسن ابن أبي بشير الاشعري وهو تلميذ الجبائي أبي علي وهو أحد مشايخ المعتزلة وأما الفقهاء فكلهم يرجعون إليه الاربعة

[89]

وغيرهم فالحنفية مثل أبي يوسف ومحمد وزمر ينتمون إلى أبي حنيفة النعمان ابن ثابت الكابلي الكوفي وهو بزعمهم تلميذ أبي عبد الله الصادق قال السيد وينتهي علم الصادق بواسطة أبيه عن جده علي ابن الحسين عن أبيه أمير المؤمنين (ع) عن رسول الله (ص). وأما الشافعية فانهم ينتمون إلى محمد ابن ادريس الشافعي وهو تلميذ محمد ابن الحسن تلميذ أبي حنيفة الذي عرفت انتهائه بالعالم إليه. وأما الحنابلة فالى أحمد ابن حنبل وهو تلميذ الشافعي فرجع فهه إليه. وأما المالكية فالى أنس ابن مالك صاحب كتاب الموطا المدني وهو تلميذ ربيعة وربيعة تلميذ عكرمة وعكرمة تلميذ ابن عباس وابن عباس تلميذ علي بالاتفاق. وأما المفسرون فالمفسرون مرجعهم إلى علي وإلى ابن عباس كما هو ظاهر من كل كتب التفسير. وأما أهل الطريقة فالى علي ينتهون كما صرح به الشبلي والجنيد والسري وأبو زيد البسطامي ومعروف الكرخي وغيرهم من الصوفية. وأما علم العربية فإليه أيضا يرجعون لانه الوضع لعلم العربية وقد اتفق النقل فله (ع) أملى على أبي الاسود الدؤلي جوامعه التي من جملتها قوله عليه السلام له الكلام كله ثلاثة أشياء اسم وفعل وحرف ومن جملتها تقسيم الكلمة إلى معرفة ونكرة وتقسيم وجوه الاعراب الى رفع ونصب جر ولولا هذا التأسيس لما دون هذا العلم. أقول وقد نقلت مصادر هذا القول عن علماء أهل السنة وهي كثيرة في كتاب ملاحظاتي على كتاب درويش المقدادي الفلسطيني وقد طبع ببغداد ومن أراد ان يطلع على ابسط من هذا البحث فليراجع شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد قال وأما علمه كان بالوراثة والالهام وان عبد الله ابن عباس كان تلميذه قيل له أين علمك من علم ابن عمك علي (ع) قال كنسبة قطرة من المطر إلى البحر المحيط فعلم القرآن

[90]

والطريقة والحقيقة وأحوال التصوف والنحو والصرف والفقه والكلام كلها منه. أقول وقال علي (ع) أنا أولى الناس بالانبياء اعلمهم بما جاؤا. قال صاحب ينابيع المودة الباب الرابع عشر في غزارة علم علي (ع) وفي الدر المنظم لابن طلحة الحلبي الشافعي قال أمير المؤمنين (ع): لقد حزت علم الاولين وانني * ضنين بعلم الاخرين وقديم وكاشف أسرار الغيوب بأسرها * وعندي حديث حادث وقديم وإني لقيوم على كل قيم * محيط بكل العالميين عليم ثم قال لو شئت لاوقرت من تفسير الفاتحة سبعين بعيرا قال النبي (ص) أنا مدينة العلم وعلي بابها وقال الله تعالى وأتوا البيوت من أبوابها فمن أراد العلم فليأت الباب وقد اتفق الجمهور أنه لم يقل أحد من الناس سلوني إلا علي ابن أبي طالب فانه قال سلوني قبل أن تفقدوني فلانا بطرق السماء اعلم مني بطرق الارض وقال سلوني عن أسرار الغيوب فاني وارث علم الانبياء والمرسلين. قال ابن عباس اعطي علي (ع) تسعة أعشار العلم وأنه لاعلمهم بالعشر الباقي. واخرج ابن المغازلي بسنده عن أبي الصباح عن ابن عباس قال قال رسول الله (ص) لما صرت بين يدي ربي وكلمني وناجاني فما علمت شيئا إلا علمته عليا فهو باب علمي. وعن الكليني قال قال ابن عباس علم النبي (ص) من علم الله وعلم علي من علم النبي (ص) وعلمي من علم علي (ع) وما علمي وعلم الصحابة في علم علي (ع) إلا كقطرة في سبعة أبحر وابن المغازلي وموفق ابن احمد الخوارزمي بسنديهما عن علقمة عن ابن مسعود قال كنت عند النبي (ص) فسئل عن علم علي (ع) فقال (ص) قسمت الحكمة إلى عشرة أجزاء فأعطي علي (ع) تسعة أجزاء والناس جزءا واحدا وهو أعلم بالجزء العاشر واخرج أيضا

[91]

موفق ابن أحمد بسنده عن سلمان عن النبي (ص) انه قال اعلم أمتي علي (ع) وقال علي كرم الله وجهه لو ثنيت لي الوسادة وجلست عليها لحكمت لاهل التوراة بتوراتهم ولاهل الانجيل بانجيلهم ولاهل القرآن قرآنهم ولهذا كانت الصحابة يرجعون إليه في حكم الكتاب ويأخذون منه الفتاوى وقال عمر رضي الله عنه في عدة مواطن لولا علي لهلك عمر وقال (ص) اعلم أمتي علي ابن أبي طالب. ومن العلوم التي كانت عند علي (ع) علم الاكتاف وقد تعرض لذكر هذا العلم الجلبي في كتابه كشف الظنون في ص 104 قال هو علم باحث من الخطوط والاشكال ترى من اكتاف الضان والمعزى إذا قوبلت بشعاع الشمس من حيث دلالتها على أحوال العالم الجزئية لا لشأن حين يوجد لوح الكتف قبل طبخ لحمه ويلقى على الارض أولا ثم ينظر فيه ثم يعتدل بأحواله من الصفاء والكدورة والحمرة والخضرة إلى الاحوال الحادثة في العالم وينصب إطراحه الاولية إلى جهات العالم ويحكم بذلك على كل صنع منها بأحوال متعلقة بها وينسب علم الكتف إلى أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب (ع) هذا ما ذكره الجلبي في كتابه كشف الظنون طبع الاستانة ص 104 وروى صاحب كتاب غاية المرام في غزراة علم علي (ع) من طرق العامة من اثنين وثلاثين طريقا: الاول الخطيب والفقيه الشافعي ابن المغازلي. الثاني إلى الحادي عشر موفق ابن احمد الخوارزي. الثاني عشر ابن المغازلي. الثالث عشر والرابع عشر موفق ابن احمد. الخامس عشر الحمويني. السادس عشر إلى الحادي والعشرون ابن شاذان من طرق العامة. الثاني والعشرون من كتاب الفردوس للديلمي. الثالث

[92]

والعشرون والرابع والعشرون ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة الخامس والعشرون مناقب الفقيه ابن المغازلي والسادس والعشرون الى الثلاثين السيد ابن طاووس في كتابه سعد السعود الاول نقله عن أبي حامد الغزالي والثاني والثالث عن ابن عمرو الزاهد الحنفي والرابع والخامس عن محمد بن الحسن المعروف بالنقاش صاحب تفسير القرآن الذي سماه شفاء الصدور الحادي والثلاثون ابن المغازلي الثاني والثلاثون موفق ابن أحمد إقول إن موفق بن أحمد ممن تكررت اسمائهم في رواية الحديث وتعددت لاختلاض الاسانيد وقال ابن الصباغ المالكي في كتابه الفصول المهمة فصل في ذكر شئ من علومه رضي الله عنه فمنها علم الفقه الذي هو مرجع الانام ومجمع الاحكام ومنبع الحلال والحرام فقد كان مطلقا على غوامض احكامه ومنقادا له جامحه بزمامه مشهودا له فيه بعلو محله ومقامه وبهذا خصه رسول الله بعلم القضاء كما نقله الامام أبو محمد الحسين ابن مسعود الانام ومجمع الاحكام ومنبع الحلال والحرام فقد كان مطلقا على غوامض احكامه ومنقادا له جامحه بزمامه مشهودا له فيه بعلو محله ومقامه وبهذا خصه رسول الله بعلم القضاء كما نقله الامام أبو محمد الحسين ابن مسعود البغوي في كتاب المصابيح مرويا عن أنس ابن مالك في ذيل حديث اقضاكم علي (ع) الى قوله فانظر رحمك الله الى استخراج أمير المؤمنين علي رضي الله عنه بنور علمه وثاقب فهمه ما أوضح سبيل السداد وطرق الرشاد فحصلت له هذه النعمة الكاملة والنعمة الشاملة بملاحظة النبي (ص) وتربيته وحنوه عليه وشفقته فاستعد لقبول الانوار وتهيأ لفيض العلوم والاسرار فصارت الحكمة من الفاظه ملتقطة والعلوم الظاهرة والباطنة بفؤاده مرتبطة لم تزل بحار العلوم تنفجر من صدره ويطفو عبابها حتى قال (ص) أنا مدينة العلم وعلي بابها أقول ولو أردنا استقصاء وإيراد ما جاء من علم علي من طرق العلماء الاعلام من اخواننا أهل السنة لاحتجنا إلى زمن أطول واحتجنا أن نكتب عدة مجلدات وقد جمعت ما في هذا

[93]

المختصر في ستة أيام وقد فرغت من تسويده يوم 4 شهر رضمان المبارك وما توفيقي إلا بالله وإذا أبقاني الله سأقدم بعد شهر شوال كتابا فيه بعض النصوص على خلافة علي ابن أبي طالب من آيات وأحاديث من تفاسير وكتب حديث أهل السنة والله الموفق وبه استعين فانتظروه واني احمد الله إذ وفقني لنشر كتاب رد الشمس لعلي أمير المؤمنين في موطنين ونشر هذا الكتاب واسئل الله أن يتقبل مني وان يهدينا وأخواننا من أهل السنة لمعرفة مقام أمير المؤمنين وان يحشرنا معه فانه أرحم الراحمين وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب. الخطيب كاظم آل نوح.

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية