الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ
 
أ ب ت  ...




تناقضات الألباني الواضحات - حسن بن علي السقاف ج 2

تناقضات الألباني الواضحات

حسن بن علي السقاف ج 2


[ 1 ]

تناقضات الالباني الواضحات فيما وقع له في تصحيح الاحاديث وتضعيفها من إخطاء وغلطات الجزء الثاني بقلم حسن بن علي السقاف دار الامام النووي حقوق الطبع محفوظة للمؤلف الطبعة الثانية 1413 ه‍ - 1992 م دار الامام النووي الاردن / عمان ص . ب (925393) . هاتف (672011) فاكس (891584)

[ 1 ]

هذا الكتاب إن يعبه أو يضع منه العدا فاعذرهم فحقه أن يحسدا

[ 2 ]

يقول من ألف واسمه حسن وظنه بالله مولاه حسن وكم لمولاه عليه من منن بالعد لا تدخل تحت الحصر أحمد من قد زين الانسانا بأثنين أعنى العقل واللسانا ألهمه الادراك والبيانا والفهم والنطق جماع الخير فهاك بالحمرة يا معاني (تناقضا) مختلف الالوان كأنه شقائق النعمان بين البنفسج الذكي النشر وحيث تم ما به القلب شغف بعرضنا (تناقضات) من أنف أعقبه بعد بذكر المؤتلف من خلطه وخبطه بالكسر فاجتل بدرا لاح في تمامه ومسكه قد فاح في ختامه وزهره يضحك في أكمامه ضحك السماء بالنجوم الزهر واجتن نقد الهاشمي العربي أدلة جاءت بنيل الارب بديعة ما عابها غير غبي هل يدرك المزكوم ريح العطر قلت له إذ عاب ناشئا حسن يا غافلا لم يتنبه من وسن تأخذ منهم جوهرا بلا ثمن وتجتلي بكرا بغير مهر فالحمد لله الذي يسر ما أردته من جمع ما قد تمما مصليا على النبي مسلما والال عترة الحبيب الطهر

[ 3 ]

بسم الله الرحمن الرحيم حذثني الامام المحدث أبو الفضل عبد الله بن الصديق الغماري قال أخبرني العلامة الفقيه محسن بن ناصر باحر به الحضرمي عن السيد عيدروس ابن عمر الحبشي صاحب العقد عن السيد الامام محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن حسين الحداد عن السيد العلامة عمر بن طه بن عمر البار عن أبيه السيد طه عن أبيه السيد عمر البار عن السيد عبد الله بن علوي الحداد عن السيد الامام محمد بن علوي السقاف عن السيد عبد الله بن علي صاحب الوهط عن السيد شيخ بن عبد الله بن شيخ بن عبد الله العيدروس بأحمد أباد عن العلامة أحمد بن حجر الهيتمي المكي عن العلامة القاضى زكريا الانصاري عن الحافظ شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني عن أبي هريرة ابن الحافظ الذهبي عن أبيه الحافظ محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي قال أخبرنا محمد بن الحسين القرشي بمصر ويحيى بن أحمد الجذامي بالثغر ، قالا : أخبرنا محمد بن عماد أخبرنا ابن رفاعة أخبرنا الحافظ أبو الحسن الخلعي ، أخبرنا أبو سعد الماليني أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ قال أنبأنا محمد بن محمد ابن الاشعث الكوفي حدثني موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد ثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن علي ين أبي طالب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : (يحمل هذا العلم من كل خلف عدو له ينفون عنه تحريف ، االغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين) . قلت : صحح هذا المتن الامام أحمد رحمه الله تعالى كما نقل ذلك عنه الخطيب كما في (الجامع الكبير) للحافظ السيوطي (8 / 62 - 63) .

[ 4 ]

نسب المؤلف حسن بن علي بن هاشم بن أحمد بن علوي (مفتي الشافعية ، وشيخ الساده بمكة المحمية المتوفى سنه 1335 مصنف ترشيح المستفيدين) بن أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن حسين بن عيدروس بن أحمد بن (أبي بكر با عقيل) بن عبد الرحمن بن عمر بن عبد الرحمن بن عقيل بن عبد الرحمن السقاف بن محمد بن علي بن علوي بن الفقيه المقدم محمد بن علي بن محمد بن علي بن علوي بن محمد بن علوي بن عبيد الله بن أحمد المهاجر ابن عيسى بن محمد النقيب ابن علي العريضي ابن جعفر الصادق ابن محمد الباقر ابن علي زين العابدين ابن سيدنا الحسين السبط ابن سيدنا الامام علي بن أبي طالب وابن السيدة فاطمة االزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . خلق اللة للمعالي أناسا وأناسا لقصعة وثريد

[ 5 ]

بسم الله الرحمن الرحيم إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، وسيآت أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . (يا أيها الذين آمنو اتقوا الله حق تقاته ولا تموتق إلا وأنتم مسلمون) ، (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام إن الله كان عليكم رقيبا) ، (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما) . (14) (واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد) (15)

[ 6 ]

الحمد لله الذي أنمى أهلة العلم فأبدرت ، وكذا فروعه فأثمرت ، ونجومه فاستقلت مطالعها العلوية وتنورب ، ولالئه في بحار اللفظ والفضل فتجوهرت ، وأنهاره التي أخذت في المد مآخذ تلك البحار فاسترحبت . نحمده على نعمه التي قرت ، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة امتزج بها اليقين خضلها فوفرت ، ونصلها الاخلاص فمضت في أوداج الباطل وفرت ، ونشهد أن سيدنا ومولانا محمدا عبده ورسوله الحاكم في فصل الاقضية لما شجرت ، والناظم درر الايمان حتى زهت في أعناق العقائد وزهرت ، صلى الله عليه وعلى آله فئة الحق التي ظهرت وطهرت ، ورضي الله تعالى عن أصحابه الكرام المنتخبين وهم عصابة الاسلام التي سرت خلفها سرايا الدين فهاجرت في الله تعالى ونصرت ، صلاة طيبة تحلو إذا تكررت ، وتعبق نفحات نشرها إذا الصحف بالادلة والبراهين للمتناقض ! ! نشرت . أما بعد : فهذا (الجزء االثاني) من كتاب (تناقضات الالباني الواضحات) بينت فيه بأوضح أسلوب وأسهل عباره نماذج وتشكيلة واسعة من أنواع (التناقضات) وأشكال وألوان (الاخطاء والغلطات) التي وقع فيها مما شحنت بها كتبه التي يدعي أنه أفرغ فيها طاقته ! ! ونقحها ببالغ االعناية

[ 7 ]

والجهد ! ! ولم أسرد في هذا الجزء تناقضاته - التي صارت مضبوطة عندي بالالاف - سردا كما فعلت في (الجزء الاول) ، وإنما اقتصرت على سرد (120) مائة وعشرين نموذج ومثالا من (تناقضاته) سردا ، وأبقيت الباقي مما يزيد في العدد على المئات إلى (الاجزاء) و (المحلدات) القادمة بمشيئة الله تعالى وتوفيقه ، فجعلت غالب هذا الجز في شرح وإيضاح وبيان تناقضه في التصحيح والتضعيف ونحوهما مفصلا ، وكذلك ما يبنى عليه التصحيح والتضعيف مما يعتبر أساسه وقواعده وهو التوثيق والتجريح للرواة وتناقضه في ذلك ! وإظهار ما يبرهن على أنه يسلك سبيل المزاجية ! والانتصار بالعناد ! والعصبية ! لما يؤيد رأيه وتفكيره ! فهو - هداه الله تعالى - بلا شك ولا ريب أبدا يضعف كل حديث خالف مشربه ويتمحل في رده أو تأويله بما يناسب مزاجه ! ويطعن في رواته من غير موجب لذلك على التحقيق ! كما أنه يصحح أحاديث ضعيفة كثيرة وهي تالفة الاسانيد لكنها تؤيد آراءه ! ! وتحقق آماله ! ! وقد برهنث ودللت على هذه القضية بما لا يدع مجالا للشك بتاتا ، فذكرت موازنات ومقارنات من تناقضات تقع له تبين كيفية وطريقة تضعيفه لادلة من يعتبرهم خصومه ممن ينبزهم ! ويشتمهم ! ويخالفهم في رأيه ! من أ كابر أهل العلم وعوامهم ! فيضعف لهم مثلا رجلا في إسناد

[ 8 ]

الحديث الذي يحتجون به ! مع كونه يوثق هذا الرجل بعينه في مكان آخر وهو يدري أو لا يدري ! وأحلاهما مر ! كما قال القائل : إن كنت لا تدري فتلك مصيبة وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم ولا بد من التنبيه ههنا على أشياء مهمة فأقول : (التنبيه الاول) : أنني لم أكتب هذا الكتاب ولم أظهر هذه (التناقضات الواضحات) ليتباهى بغلاف الكتاب وبما كتبته أعداء هذا الرجل مبغضوه ! دون أن يعلموا ما فيه ! ويدرسوه دراسة الباحث المنصف المتأمل المتجرد عن العصبية ، وإنما كتبته للعقلاء والصادقين من طلاب العلم والعلماء الذين تخلوا بالاخلاص في أعمالهم لوجه الله تعالى وابتغاء مرضاته ، ومن كان همهم الوقوف على حقيقة أمر هذا الشيخ ! ! الذي نصب نفسه مرجعا ومثلا أعلى لكل مسلم ما عليه من مزيد (واعانه عليه قوم آخرون . . .) - مع عرائه عن مؤهلات ذلك - ! ! فالواجب على كل مسلم مؤمن يخشى الله تعالى أن يجتهد في أن يكون علمه وعمله وبحثه وتدريسه خالصا لوجه الله تعالى لا يريد بهذه الاشياء إلا طاعة الله تعالى ورضاه ، لئلا يقع كما وقع هذا الشيخ ! ! ولئلا يؤول أمره إلى أن ينكشف عن غير ما يحمد عقباه كما اكشف أمره !

[ 9 ]

وليكون تحذير الصادق المخلص من المبتدعة أو المتناقضين صيانة لهذا الدين الحنيف ليتحقق بنا جميعا إن شاء الله تعالى قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : (ينفون عنه تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين) . وليعلم بأنني (لا أقول بدعاواه العريضة ! فلا أدعي السلامة من الخطأ ، كما لا أدعي بأنني (العالم النحرير) ! ولا بأنني (محدث الديار الشامية) ! ولا أقبل أن يقال عني بأنني (حافظ الوقت) ! ولا أنني (ما رأيت مثل نفسي) ! كما أنني لا أدعي بأنني : (تفردت في هذا العصر بالوقوف على أطراف الحديث ونوادر مخطوطاته) ! ولا غير ذلك من فارغ الاذعاءات ! وبهرج العبارات ! وإنما أقول بأنني رجل من السلمين كسائر الناس ينطبق في ما ينطبق عليهم ، وإذا وصلت أو بلغت درجة الاجتهاد فإن الدعاية الفارغة والبهرجة لا تدل على ذلك ، وإنما يدل عليه وبثبته الواقع ! فمن الخطأ بمكان أن يترك - الالبافط - الاجابة عن هذه الاخطاء والتناقضات الفادحة التي شحنت وامتلات بها كتبه التي يدعي بأنها محققة ! ! ومغربلة ! ! فيظهر تناسيها أو يحاول أن ينسيها ! ! من حوله أو من لا يزال يثق به ! ! فيشاغل ببيان ما يزعمه من أخطاء لي ! ! ويترك الاجابة وتفسير هذه التناقضات الفادحة الظاهرة ! !

[ 10 ]

وما نقوله هو : نسأل الله تعالى الاخلاص في النية والقول والعمل ، وأن لا يجعلنا ممن يدافعون عن أخطائهم بالباطل ! أو يجادلون عن غلطاتهم ليثبتوا البراءة والسلامة من الخطأ لانفسهم ! فلا يعترفون بفداحة تناقضهم ! ! هذا وقد وصفه بعض المفتونين به من شيعته بأوصاف ليس هو منها في شئ ! - مع أنهم ينكرون على غيرهم تفخيم الالقاب - ! فما على هذا الشيخ ! ! المفضال ! ! إلا أن ينكرها وخصوصا بعد قراءة هذا (المجلد) من (التناقضات) ويعلن ردها ! والبراءة منها ! ورفضها ! وعدم قبول أن يمدح بما ليس وصفا له ! وبما هو بمعزل عنه ! فإن لم يتراجع وينكر هذا الذي نذكره به الان فليعلم بأن هذا ليس من وصف المخلصين الذين أخلصوا لله تعالى في أعمالهم وأفعالهم وأقوالهم وأحوالهم ونياتهم (1) ، بل هذا وصف من نعتهم وبينهم الله تعالى في سوره


(1) بل إن هذا الالباني أيضا يتنابز بأسماء العلماء ! ! فضلا عن عامة المسلمين ! ! . ويخالف أمر الله تعالى (ولا تنابزوا بالالقاب بئس الاسم الفسوق بعد الايمان ،) فقد وقفت على شريط تسجيل بصوته - وهو عندي الان ويمكنني أن ، أسمعه من شاء - يقول فيه - نابز - العلامة أبا غدة : (إنه غدة كغدة البعير) ثم يتندر ! مستهزئا ! ضاحكا ! فيقول : (أتعرفون غدة البعير ؟ !) ويقول عني : (سخاف) و (خساف) بدل : السقاف ، ومنه يتبين لكل مسلم ومؤمن صادق يخاف الله تعالى مبلغ أدب الالباني ! ! وأمثاله لاوامر الله تعالى ونواهيه ! ومن أراد معرفة ذلك موضحا مطولا فليراجع رسالتنا المسماة : (قاموس شتائم الالباني وألفاظه النكرة التي يطلقها في حق علماء الامة وفضلائها) . (*)

[ 11 ]

التوبة من أهل النفاق ! ! وفي غيرها بقول عز شأنه : (ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب) . فنسأل الله تعالى الاخلاص في النية والقول والعمل . آمين . (التنبيه الثاني) : لا عذر لهذا الشيخ ! ! في التناقض الذي وقع فيه ألبتة ، وليس له أن يتحجج بما وقع لاهل العلم الذين يعيبهم بما هو واقع فيه وقد بينت ذلك ووضحته في القاعدة التى ستأتي ص (35) إن شاء الله تعالى بما لا يستطيع أن يتفلت منه . وأيضا لا يلزم من الكلام على شخص الكلام على آخر ، إذا اتحد في القضية لانه توجد اعتبارات قد تمنع من الكلام على الشخص الاخر . فدلالة الالتزام لا يستعين بها هنا في مثل هذه الحالة إلا شخص لا معرفة له بالعلوم ! ولم يعول أحد في آداب البحث والمناظرة على هذه الطريقة العرجاء ! ! ومما حاول أن يتعذر به هذا الشيخ ! ! في بعض (التناقضات) الواردة في الجزء الا ول بأنها : من تخريج المشكاة (وقد حالت دون إخراجه وتخريجه على وجه لائق ظروف خاصة) ! ! كما يزعم ! ! فجوابه : أن هذا تعذر لا قيمة له بل هو منتسف من أساسه لامور :

[ 12 ]

(أ) : أن مما نسبتة 35 % من الاحاديث التي أوردناها في (المجلد الاول) من (تناقضات الالباني الواضحات) هي من تخريج المشكاة ، وأما الباقي وهو مما يقارب 65 % فمن كتبه الاخرى التى يدعي - وهو غير صادق - أنها محققة ! ! ومغربلة ! ! (ب) : والثاني ما هي الظروف التي حالت دون تخريج الكتاب على الوجه اللائق به وهو في قاعة الظاهرية ! ! وكتب مكتبته بين يديه ! كما أن مراجع المكتب الاسلامي مسخرة له ! ! ومريده ! وصديقه القديم ! ! ماثل في خدمته أيضا ! ! أو أنه استعجال (الربح المادي) والخضوع (لطلبات تجار الكتب السريعة) ؟ ! ! ثم لم لم تعذر الامام الحدث أبا الفضل الغماري متعنا الله بعلمه حينما صنف كتابه (الكنز الثمين) تحت ظروف قاهرة كما صرح هو بذلك ، واعترفت أنت أيضا به في كتبك ! ثم لم تعذره وقد كان مضيقا عليه أحد عشر عاما بعيدة عنه كتب الحديث والمراجع ، والعذر قائم له ، وقد اعترف حفظه الله تعالى بأخطاء وقعت له فيه وصرح بأنه غير راض عنه ، فما زلت تلمز وتغمز دون أن ترعوي أو تنزجر ولعا بالشغب الفارغ والتشويش المردود ! !

[ 13 ]

أم أن الامر حل لك حرام على غيرك (1) يا من تدعي وضع النقط البيضاء في صحائف العباد تشبثا وتشبها (بصكوك الغفران) ؟ ! ! وغدا ستوضع على جنبك في التراب فترى كيف يفعل ربنا سبحانه بمن (يبطر الحق) ! ! ويتطاول على العباد ! ويحقر علماء الاسلام ، والعمد من الائمة بالباطل المردود ! ! أجب ! ما هي الظروف الخاصة التي وقعت فيها أثناء تحقيقك للكتاب ؟ ! ! أهي العجلة في تطلب عائد المثسروع أم ماذا ؟ ! ! إن حجج البراهين والادلة وقوة الحق الان بهذا الجزء آخذة بتلابيبك ! ! قامعة لتخرصاتك ساحقة لادعاءتك ! ! فإن قبلنا هذا في بعض مواضع من ابن حبان أو الذهبي أو غيرهما ممن أشبعت كلامك وكتاباتك طعنا فيهم ! واستحقارا لهم ! واستخفافا بهم ! فإن هذا غير مقبول منك يا (زبدة الحفاظ والمحدثين) ! ! ويا (من بقيت السنة على طول القرون منتظرة لك وبحاجة إليك) ! ! حتى تنظر فيها فتعطي خلاصة القول والحكم على أسانيدها ومتونها ! ! - كما يزعم


(1) فإذا كنت تحرم على الناس ما تحله لنفسك فتلك دعوى عريضة ! نسأل الله السلامة ! ! لم يدعها إلا مثل " مسيلمة) أو (رتن الهندي) ! ! فما عليك الان إلا أن تعلن البراءة منها ! لانها لازم غير منفك عنك ! وليس لها تفسير إلا هذا ! فما تفسيرك وجوابك على هذا الظاهر الواضح ؟ ! ! (*)

[ 14 ]

بعض المفتونين بك وترضى ولا تنكره - وبخاصة في هذا الزمن الذي طبعت فيه الكتب ! وكثرت فيه الفهارس وتنوعت ! ! وأخص من هذا أن الالباني قد فهرس لاحاديث كتبه في آخر كل جزء منها ! بحيث يمكن للواقف عليها أن يراجع الحديث المتكلم فيه في عدة مواطن في وقت يسير ، وقل هذا الكلام أيضا على الرجال الذين يتناقض أيضا فيهم كما سيمر بك واضحا جليا في هذا الجزء مئات الامثلة عليه ! ! فلما كان الامر - والله تعالى أعلم بغيبه - لا يتعدى في أحيان كثيرة مشروعا تجاريا ضخما ! أو طلبا من أحد تجار الكتب الذين هم بالنسبة إليه معين لا ينضب ! أو جدى لا ينفذ ! أو بئر غير معطلة بعد ! فنرى أن العائد من المشروع أرغم أنف صاحبه على عدم النيل من (مجلداته المتناقضة) لانه إن نال منها فاعترف بالحق الذي عرفناه ! سقطت قيمتها عند شيعته المغترين والمفتونين به ! ! بل إن هذا العائد يقول له : إياك ثم إياك أن تقترب من هذه االمجلدات التي عولت عليها في تقسيم عدة كتب ليست لك ! ! إلى صحيح وضعيف ! بل وفي تحقيق كتب أخرى ! فإنك إن نظرت في هذه المجلدات ! وأخرجت ما فيها من تناقضات سقطت وسقط ما بني عليها ! !

[ 15 ]

أليس هذا لسان حال العائد ؟ ! ! وإلا فليقل لنا ومعه مشايعوه ما الذي يمنعك من النظر في (تناقضاتك الواضحات) و (أخطائك اللائحات) التي عرفك بها الكثيرون والتي ذكرت لك منها في هذين الجزئين (952) ؟ ! ! (التنبيه الثالث) : لا يجوز أن يشتغل بالتصحيح والتضعيف من علم الحديث إلا من قرأ علم الفقه على أهل الشأن ، وكذلك علم الاصول وعلوم العربية ودرس علم التوحيد دراسة وافية ، ليحكم على الاحاديث برجاحة عقل ، وتفكير عميق ، وسلامة رأي ، وصفاء ذهن ، مبتعدا عن المجازفات ! والمسارعة والطيش ! ولئلا يتوهم نكارة أو ضعف كثير من الاحاديث الصحيحة التي قد لا يفهمها أو بالعكس كما وقع ذلك واضحا للالباني ! ومما كتبته في مسألة (القنوت) و (الاجماع) خير شاهد على ذلك ! فهؤلاء الشباب الذين يقبلون أو قل يهجمون ! اليوم على علم الحديث من ناحية رجاله وأسانيده ومما يتعلق به من علم الجرح والتعديل ! قبل أن يفهموا معاني متونه المشروحة في كتب الفقه ، المبسوطة قواعد فهمها في كتب الاصول ، والتى ينبغي أن تفها حسب قوانين لغة العرب التي نزل بها القرآن الكريم ، نجد عقولهم في غاية من التصلب ! والبعد عن إمكان الاخذ والرد بلطف ! أو فهم ثاقب في معاني الالفاظ ! بل

[ 16 ]

بجمود على ظاهرية قاسية وعناد لا مثيل له ! وكل ذلك سببه الابتعاد عن باقي علوم الاسلام وخصوصا عن أسلوب القرآن الكريم في المحاورة والبيان وكذا الابتعاد عن فهم المراد بالنص ! فهؤلاء أخطأوا وعلينا أن ننصحهم ونبين لهم وقد تحمل بعض آثامهم من دفعهم إلى علم الجرح والتعديل من غير استعداد ولا أهلية ! قبل أن يعلمهم الفقه والاصول والعربية ! ولذا نجدهم قد جمدوا على ما فهموا من ظواهر النصوص ! فنسأل الله تعالى لهم الهداية . آمين . (التنبيه الرابع) : وقد حاولت جهدي في هذا (الجزء) أن أبين تشكيلة واسعة ! وباقة منوعة من (تناقضات) الشيخ المذكور ! ! وألوانا من أخطائه ! ! ولم أقتصر على سرد نوح واحد بعينه لانني أحببت أن يطلع عليها في حياته وهو سليم معافى الان ! لئلا يقال بعد ذلك بأنني لم أستطع أن أرد عليه أو أن أبين أخطاءه إلا بعد ذهابه ! علما بأن لي نحو خمسين رسالة في تعقبه أكثر من نصفها مطبوع الان وقد قرأها واطلع عليها ! ! لذا اقتضى التنبيه ! ! وهناك أشياء أخرى أردت التنبيه عليها هنا ، ولكونها مذكورة في صلب الكتاب ما أحببت الاطالة والتكرار هنا بذكرها ، فإنها ستمر بك أيها القارئ المنصف المتجرد المخلص بإذن الله تعالى كقواعد ومسائل وتنبيهات دقيقة تتعلق بهذا الامر الذي نكتب به الان ونريد إيضاحه !

[ 17 ]

وإذا وصل بنا الكلام إلى هدا المقام وجب البدء والشروح فيما نحن بصدده فنقول سائلين الله تعالى التوفيق والاعانة :

[ 18 ]

ملاحظة هامة يوجد مقابل كل مأخذ يمثل خطأ أو تناقضا أو نحو ذلك دائرة هكذا : على جهة اليسار في داخلها رقم ذلك المأخذ ليعرف القارئ عدد ما وصل إليه من المآخذ من أول الكتاب ، لان كل فصل أو باب له أرقام على اليمين خاصة به ، فنرجو ملاحظة ذلك . وقد يتكرر الرقم على النقطة إذا تعددت وذلك لتنوع المماسك فيها على أشياء مختلفة فتنبه ! !

[ 19 ]

مناقشة وعرض لبعض الاحاديث التي ضعفها وهي صحيحة والتي صححها وهي ضعيفة تعصبا أو لنصر آرائه المخطئة عاب على الامام المحدث أبي الفضل عبد الله بن الصديق إيراده في (1) كتابه (الكنز الثمين) حديث سيدنا جابر رضي الله عنه قال : (نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يدخل الماء إلا بمئزر) . الذي رواه ابن خزيمة في (صحيحه) (1 / 124) والحاكم في (مستدركه) (1 / 162) وهو قطعة من حديث رواه الترمذي في سننه (5 / 113 برقم 2801) وفيه عن جابر مرفوعا : (من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فلا يدخل الحمام بغير إزار) . اه‍ حسنه الترمذي ، وصححه ابن خزيمة والحاكم ، وأقره الذهبي كما صححه المناوي . قلت : قال الالباني متهكما بالعلامة المناوي وبالامام الغماري في (2) (ضعيفته) (4 / 13) ما نصه : (قلت : ولعل المناوي لم ينتبه لهاتين العلتين أو أنه قلد الحاكم والذهبي ، فقال في التيسير : إسناده صحيح ، واغتر به الغماري ، فقلده كما هي عادته في كنزه) اه‍ .

[ 20 ]

أقول : استيقظ عافاك الله تعالى ! ! فقد حسنته أنت في مواضع بل صححته في مواضع أخرى منها : أ - أنك قلت في (إرواء غليلك) (7 / 6) بعد ما ذكرته من روايه بن عمر (1) وذكرت فيه لفظة (ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فلا يدخل الحمام إلا بإزار) ما نصه : (قلت : لكن الحديث صحيح ، فإن له شواهد تقويه ، أذكر بعضها) : ثم ذكرت حديث جابر وقلت في الصحيفة التي تليها : (ثم إن الاسناد وإن كان على شرط مسلم ، فإن أبا الزبير مدلس ، معروف بذلك وقد عنعنه ، فهو صحيح بما قبله ليس إلا) اه‍ . ب - وحسنه الالباني في (صحيح الترمذي) (2 / 365) من حديث جابر (4) أيضا وفيه : (من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فلا يدخل الحمام بغير إزار) . ج‍ - وحسنه في (غاية المرام) ص (134) حيث قال : (5) (حسن ، أخرجه النسائي والحاكم وأحمد من طريق أبي الزبير عن جابر وقال الحاكم : " صحيح على شرط مسلم) ووافقه الذهبي ، وأبو الزبير مدلس وقد عنعنه لكن تابعه طاووس أخرجه الترمذي . . .) . اه‍ فتأملوا ! ! ! فهذه نصوص واضحة تبطل تهكم الالباني بمن ذكرناهم من أهل العلم وتقلب الامر عليه وتثبت تعصبه وتناقضه و . . .

[ 21 ]

وقد أعل الحديث في (ضعيفته) (4 / 13) بعلتين : (الاولى) : ضعف الحسن بن بشر الهمداني إذ قال عنه : (مختلف فيه ، قال الحافظ : صدوق يخطئ) اه‍ ! ! وسنرد عليه الان في هذا إن شاء الله ببساطة . (والثانية) : عنعنة أبي الزبير وقد تابعه فيه غيره كما اعترف هو بذلك كما تقدم ، فلا يحتاج هذا لرد ولا لتعليق . فأما الحسن بن بشر الهمداني فهو من رجال البخاري في (صحيحه) (6) وقد اعترف الالباني بصحة حديثه هذا في موضع آخر ! ! ولم يعله إلا بأبي الزبير إذ قال في تعليقه على (ابن خزيمة) (1 / 124) معقبا على قول محقق الكتاب (إسناد صحيح) ما نصه : (لولا أن فيه عنعنة أبي الزبير ناصر) اه‍ . فتأملوا ! ! ! ثم هو متابع فيه كما تقدم باعتراف الالباني فبقي ماذا ؟ ! ! ! لم يبق إلا حب التفوق والشغب المنقوض الذي لا قيمة له ! ! وبذلك يتضح صحة قول من صحح الحديث كالحاكم والذهبي والمناوي والسيد أبي الفضل الغماري والحمد لله رب العالمين ، فعلى الالباني أن ينقل هذا الحديث إلى (صحيحته) ويضرب عليه في (ضعيفته) ليثق قراؤه به ! ! إن بقي من يثق به ! ! ولينتبه المحققون و (الدكاترة) الذين يعولون على كتبه ! ! (تنبيه) : وقد ذكر الالباني سند هذا الحديث في (ضعيفته) (4 / 13) هكذا :

[ 22 ]

(عن الحسن بن بشر الهمداني عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا) وعزاه لابن خزيمة (1 / 38 / 2) ، والحاكم (1 / 162) ! ! قلت : وقد أسقط من سنده زهير وهو في سندي من عزاه إليهما ! ! (7) وصوابه : (عن الحسن بن بشر عن زهير عن أبي الزبير . . .) فليصلح هذا السقط والخلل أيضا إن كان من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ! ! وكذا عليه أن يضرب على الحديث في (ضعيف الجامع وزيادته) وينقله لصحيحه ، ومنه يتبين أن كتبه بعضها مبنية على بعض فمتى انهدم بعضها انهدم الباقي ، فينطبق الاق عليه ! ! البيت الرائع الذي أورده في الورقات التي أملاها على أحد غلمانه وتخيل أنه رد بها علي ! وهيهات ! ! فإنه يحلم أحلام اليقظة ! ! ص (16) إذ قال : إذا ما مات بعضك فابك بعضا فإن البعض من بعض قريب . . .

[ 23 ]

الالباني يقلد الناوي من وراء الستار ويقع في أوابد ويتابع المناوي في أخطائه مع أنه يطعن فيه أشد الطعن ويعيبه بالتقليد والتناقض والاغترار وقلة الاستحضار وغير ذلك من مسشنع الاوصاف اعلموا أن الالباني يتبجح ويتطاول - أمام من انغر وانخدع ببهارجه من (8) قليلي البضاعة في علم الحديث - على المناوي فيصفه بأبشع الاوصاف في مواضع لا تحصى فضلا عن غيره من الجهابذة الذين لا يساوي المناوي أمامهم شيئا ، وهو في الحقيقة - أي الالباني - أتبع للمناوي من ظله وإنما بنى كتبه السقيمة هذه ! على مؤلفات المناوي ! لكنه زاد عليها مئات الاخطاء ! والتناقضات ! ! التي لا يستطيع الالباني أن يتفلت منها ولا أن يتملص من القيد الذي أحكمناه عليه بكشفها ! ولو تتبع الانسان كلام الالباتي في كتبه التي يدعي أنه أفرغ فيها طاقاته المخيفة ! ! ! وجهوده الجبارة ! ! ! لوجد أنه يستطيع أن ينقل مجلدات ومئات النصوص التي نقلها الالباني صراحة من المناوي الذي يتهمه بالتناقض وغيره ، فإذا كان المناوي متناقضا قاصرا ! صاحب أخطاء فاحشة ! كما سننقل الان إن شاء الله تعالى من وصف الالباني له بذلك ، فلماذا يعول عليه وينقل نصوصه (9) فيعتمدها دون أن يتعقبها ويبين ما فيها من الخطأ ونستطيع أن نلخص الامر في هذا الباب فنقول :

[ 24 ]

إن الالباني غالبا يعترض وينتقص المناوي فيما هو مصيب فيه كما تبين من الحديث السابق (نهى أن يدخل الماء - أو الحمام - إلا بمئزر) الذي تناقض فيه الالباني ! ويتابع المناري مقلدا له فيما أخطأ فيه ! ! فليجب الالباني على ذلك إن كان لديه جواب لا تضحك منه الثكلى ! ! وليفدنا قواعد جديدة مهلهلة ! ! كتلك التي أملاها على بعض المنتفعين ! بموالاته ! ولنكمل إثبات ذلك والبرهنة والتدليل عليه : سرد بعضر النصوص التي قالها الالباني في النيل من المناوي الذي يعول عليه : 1 - قوله في (صحيحته) (5 / 292) : (10) (وهذا من أفحش الخطأ الذي رأيته للمناوي ، وإنما ينشأ ذلك من قلة حفظه) اه‍ . (رمتني بدائها وانسلت) ! ! 2 - وقوله في (ضعيفته) (4 / 286) : (11) (وقد اغتر بهما المناوي ، فأقرهما في (الفيض) ونتج من وراء ذلك خطأ أفحش ، وهو قوله في (التيسير) : (إسناده صحيح) !) اه‍ . 3 - وقال فضيلته ! ! في (ضيفته) (4 / 34) ما نصه : (وإن من عجائب المناوي التي لا أعرف لها وجها أنه في كثير من الاحيان يناقض نفسه) اه‍ . 4 - وقال الالباني أيضا في (ضعيفته) (3 / 616) : (13) (وهذا من أعجب ما رأيت للمناوي ، فإن حديث أبي هريرة هذا موضوع

[ 25 ]

أيضا ، وما جاءه هذا الخبط والخلط ، إلا من قلة التحقيق . . .) اه‍ فتأملوا يا قوم ! ! 5 - وقال الالمعي ! ! أيضا في (ضعيفته) الرابعة المصونة ! ! ص (14) (386) : (وأما المناوي (1) فخفي عليه أن الحديث من رواية هذين الكذابين) اه‍ . وبذلك يظهر لكل عاقل لبيب قيمة المناوي عند الالباني ، فإذا كان المناوي بهذه المنزلة العظيمة ! ! عند الالباني فلماذا يعول عليه وينقل من كتبه ويتخذها مرجعا ما عليه من مزيد ؟ ! ثم نراه يقلده في أخطائه التي يسميها فاحشة ؟ ! ! عرض مثال واضح يثبت (تقليد) الالباني المحض للمناوي في أخطائه : (15) أورد الالباني في (سلسلته الضعيفة) الرابعة ! ص (62) حديث : (السماح رباح ، والعسر شؤم) . وحكم عليه بأنه : (منكر) مع أنه لا نكارة فيه البتة ، وليس هذا موضوعنا وإنما الذي يهمنا أن الالباني قال هناك : (والحديث رواه الديلمي في (مسند الفردوس) من حديث أبي هريرة ، كما في (الجامع) ، وكذا ابن نصر وابن لال . وعنهما أورده


(1) لولا أنك تنقل و (تشف) من الفيض والتيسير الذي هو من أهزل كتب الحديث التي لا تعتمد على كشف الاسانيد وتوثيق النقول لما عكفت على النقل منه ! فلا مهرب لك من هذه الورطة ! ! وهذا مما يثبت أنه من أبعد الناس عن وصف محدث ! ! (*)

[ 26 ]

الديلمي ، قال المناوي : (فلو عزاه المصنف للاصل لكان أولى ، وفيه حجاج بن فرافصة ، أورده الذهبي في (الضعفاء) ، وقال : قال أبو زرعة : ليس بقوي . ونسبه ابن حبان إلى الوضع ، وقال ابن عدي : عامة ما يرويه لا يتابع عليه ، وقال الدارقطني : حديث منكر)) انتهى كلام الالبايى إلى هنا عند هذا الحديث دون أي زيادة أو تعقب مقرا (باصما) لكل ما أورده المناوي ! ! وهذا الكلام يصور سندا من التخليطات أو سلسلة من التخبطات والتخريفات لا بد من توضيحها بأبلغ بيان ليظهر لكل عاقل على وجه الارض كيف يقلد الالباني ! ! المناوي في أخطائه ، وليرجع بعد اليوم من يقول : إن الالباني يعرف الحديث والرجال والاسانيد ، أو : لا يستهان بمعرفته في هذا الفن ! ، فنقول وبالله تعالى التوفيق ومنه الاعانة : 1 - أما قوله (وكذا ابن نصر) أي : رواه ابن نصر ! ! فليس صحيحا وفيه (16) أخطاء فاحشة منها : أ - أن هذا من أخطاء المناوي ! ! في (فيض القدير) (4 / 145) حيث (17) قال : ((فر عن أبي هريرة) ورواه عنه أيضا ابن نصر وابن لال ومن طريقهما وعنهما أورده الديلمي) اه‍ . فعلى الالبايى مماسك : (أولها) : أنه لم يبين أن هذا كلام المناوي الذي قلده فيه ! ! وإنما أوهم (18) أن هذا من زياداته على المناوي ! ! ويا ليته أفلح فيها ! ! إذ للاسف وقع في تقليد ! ! خطأ المناوي الفاحش ! !

[ 27 ]

(ثانيهما) : أن من المضحك جدا ومما يسلي الثكلى قوله (رواه ابن نصر) (19) لان هذا الالمعي من فرط فطنته ! ! وذكائه ! ! ظن أن كل اسم يراه في (مسند الديلمي) (1) يوافق اسم مخرج من المخرجين أصحاب المصنفات ولو في نصف اسمه فإنه يعزو ذلك الحديث إليه ، كالبزار وأبي يعلى وأبي نعيم والسلمي وأمثالهم ، فكل رجل مثلا وصف بالبزار فهو صاحب المسند عند هذا الالمعي ! ! الحاذق ! ! سواء كان في عصر البزار أو بعده بألف سنة ! بل أعجب من ذلك أنه كرر العزو إلى البزار بتكرر هذه النسبة مع اختلاف الاسم والزمان ! فتارة كان المذكور في السند عمر البزار وتارة كان إبراهيم البزار وتارة كان محمد البزار وهذا الالمعي ! ! الحاذق ! ! في كل ذلك يقول رواه البزار مستدركا بذلك على الحفاظ وأهل هذا الشأن ! ! فبالبزار صاحب المسند الذي اسمه أحمد بن عمر كان يتسمى عنده بأسامي متعددة هو وأبوه وجده ! وكان يوجد عنده ! في أزمان متعددة ! ! تارة في القرن الثالث ! وأخرى في الرابع وأخرى في الخامس ، وقد وقفنا له على كلام جعل فيه شيخا للديلمي واسمه أبو بكر أحمد بن زنجويه فعزاه هذا (الفهمان) ! ! إلى ابن زنجويه المخرج المشهور الذي اسمه حميد ! ! والذي توفي قبل ولادة الديلمي الراوي عنه بنحو مائتين وخمسين سنة بل أكثر ! !


(1) مع أن هذا المتناقض ! الالمعي ! لم يرجع إلى سند الديلمي ولم يره وإنما وقع في شرك (20) مقلده ! ! ! (*)

[ 28 ]

وهنا جاء دور محمد بن نصر المروزي فعزا الحديث إليه ! ! لان الديلمي قال في هذا الحديث : (أخبرنا أحمد بن نصر أخبرنا أبو طالب بن الصباح المزكى أخبرنا بن لال حدثنا الزعفراني حدثنا جعفر بن محمد الصايغ حدثنا قبيصة حدثنا سفيان عن الحجاج بن فرافصة عن يحيى بن كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة . . . به) ، فقال هذا (الفهمان) ! ! الالمعي ! ! : (رواه ابن نصر) يعني بلا شك الذي توفي سنة أربع وتسعين ومايتين قبل ولادة الجد السادس للديلمي الذي روى عنه والذي توفي سنة ثماني وخمسين وخمسمائة فأعجب من هذا الجهل بالرجال وهذه الغفلة المزرية ! ! ومع هذا وافق من لام وعذل الحافظ السيوطي على عدم عزوه الحديث (21) لابن نصر ! ! فما هذه الفداحة في (التخبيص الذي لا مثيل له) ؟ ! ! 2 - أما قوله عن الحديث إنه : رواه (ابن لال) فما يقال في (ابن (22) نصر) يقال في (ابن لال) في بابة التقليد الاعمى ! ! وعلى ذلك فإذا روى أحد المحدثين الحفاظ حديثا فقال مثلا : حدثنا هلال بن علي الكوفي عن عطاء الخراساني عن . . فيصح لبعض الحمقى ! أن يقول : رواه الكوفي هلال بن علي والخراساني عطاء مع أنهما لم يصنفا مسندا أو نحوه ! ! هذا مع الاحتراز عن قولنا عند البحث في الاسانيد رواه عن فلان : فلان ، لان هذه قضية أخرى ، أحببت التنبيه عليها لئلا يتشبث بها بعض السذج أو البسطاء !

[ 29 ]

3 - وأما قوله مقلدا المناوي في شأن الحجاج بن فرافصة (ونسبه ابن (23) حبان إلى الوضع) فليس بصحيح قطعا ! وذلك لان ابن حبان لم ينسبه إلى الوضع ولم يترجمه في كتابه (المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين) بل أورده في كتابه (الثقات) (6 / 203) . ولم ينسبه هناك إلى الوضع البتة ! ! 4 - وأما قوله في حجاج بن فرافصة أيضا : (وقال ابن عدي : عامة ما (24) يرويه لا يتابع عليه) فمن المضحك جدا ! ! وذلك لان ابن عدي لم يقل فيه ذلك ! بل لم يورده في (كامله) فإن عاند الالباني فيما قلد المناوي فيه فليخرج لنا قول ابن عدي الذي ادعاه فيه ووافق من قاله وأقره عليه فلم يتعقبه ! ! 5 - وأما قوله في حجاج بن فرافصة أيضا (وقال الدارقطني : حديث (25) منكر) فليس بصحيح أيضا وعليه فيه ثلاثة مماسك : (الاول) : لغوي فلو كان كلام الدارقطني فيه صحيحا لكان : (حديثه (26) منكر) بإثبات الهاء ، لان حجاجا رجل وليس حديثا ! ! (الثاني) : تقليده للمناوي الذي يعيبه بالخطأ الفاحش دون أن يمحص (27) قوله وأكثر كتبه المهلهلة ! ! مبنية على مثل هذا ! ! (الثالث) : أن الدارقطني لم يقل ذلك ! ! وليخرج لنا هذا العنيد المعاند (28) عبارة الدارقطني هذه في حجاج إن كان يستطيع ! ! ودونه خرط القتاد ! !

[ 30 ]

عاب الالباني على أمرا ظنني واقعا فيه ثم حكم على نفسه بما هو خارج من فيه لما رأى الالباني الجزء الاول من (التناقضات الواضحات) أخذته العزة بالاثم ولم ترض نفسه بأن يعترف بالخطأ والتناقض الواضح الذي وقع فيه ! ولعجزه أمام ما جلبناه من مئات الحجج والبراهين ! ولافلاسه ! لم يجد إلا طريقة النبز والشتم التي يسلكها من اعتلق إعلاق الحرباء بالاعواد ، فأملى (1) على دريئة له قاموسا من الشتائم التي أنبأت عن بالغ (29) أدبه ووفور علمه ! ! ! والناس في الشرق والغرب يعلمون ويعرفون جيدا بأنه لا يستطيع أن يملي مجلسا واحدا في حديث رسول الله صلى الله عليه وآله كما كان يملي أهل الحديث من قبل فكان مما أملى على أحد مريديه ! ! شيئان تافهان : الاول : اعترافه بالخطأ والتناقض في وسط باقة من السب والشتم واللمز (30) حيث قال ص (28) : (وإن واجب الصدق مع الذات يلزمنا بأن نقر أن هناك عددا من الانتقادات الخسافية (2) وهو أقل من القليل قد وافق الصواب فنحن نقبله


(1) ولدي ثريط مسخل بصوته وقع فيه غالب تلك الكلمات النازلة التي شحن به (30) إملاوه مما لا يستطيع أن يتملص منه بوجه من الوجوه . (2) انظروا كيف ينبز آل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله مما يدل على بالغ أدبه ونظافة لسانه ومخالفته (31) لكتاب ربه !

[ 31 ]

ولا نرده لان الحق أحب إلينا من أنفسنا (3) وقبولنا لهذا الذي أصاب فيه (4) إنما هو من باب القاعدة النبوية المعروفة (صدقك وهو كذوب) . . .) اه‍ قلت : فانظروا كيف يردف اعترافه بما هو مقلوب عليه ولا يتأمل (35) مثل قوله تعالى : (أفنجعل المسلمين كالمجرمين مالكم كيف تحكمون) . الثاني : قوله ص (20) - ليسوغ تناقضه - ! ! : (36) (وكم من حديث أقر الذهبي في (تلخيصه) الحاكم في (مستدركه) على تصحيحه ، ثم يخالف ذلك في (الميزان) أو (مهذب سنن البيهقي) ، أو غيرهما ؟ ! وكم من حديث أودعه ابن الجوزي في (الموضوعات) ومع ذلك هو عنده في (العلل المتناهية) ؟ ! وكم من رأو وثقه ابن حبان ، ثم تراه في كتابه (المجروحين) ؟ ! وكم من رأو اختلف فيه قول الحافظ ابن حجر ما بين (تقريب التهذيب) و (فتح الباري) أو (التلخيص الحبير) ؟ ! فهل يقال لمثل هؤلاء الحفاظ والجهابذة : متناقضون ؟ ! إن المتناقض هو من يزعم تناقضهم ، ويدعي اضطرابهم) اه‍ . قلت : وهذا الكلام له جواب مختصر وآخر مفصل ، ولنشرع في ذلك بعون الله تعالى ومدده ، فنقول :


(3) فالحمد لله الذي اعترف بعد لف ودوران بأننا أتينا بالحق . (33) (4) وهذا اعتراف صريح بإصابة الهدف . فالحمد لله تعالى وحده . (34) (*)

[ 32 ]

الجواب المختصر : لا يستطيع الالباني ولا من يملي عليهم من شيعته المفتونين به إثبات أنني أقول عن هؤلاء الحفاظ بأنهم متناقضون البتة ، وكذلك ليس له عذر في أن يضرب أمثلة فيما يتخيله من تناقض هؤلاء الحفاظ الجهابذة ليخرج من المأزق الذي وقع فيه البتة ، لانه قد انتقص هؤلاء الحفاظ الاربع وعابهم بالتناقض والاساءة وحكم وهو لا يدري بأن المتناقض هو من يزعم بأنهم متناقضون ! ! وإليكم نقل العبارات الموجودة في كتبه التي يصرح فيها بوصم هؤلاء الحفاظ بالتناقض ويتهمهم ويعيبهم بالاساءة منتقصا لهم علانية ! وذلك على الترتيب الذي نقلناه آنفا من كلامه : الذهبي فابن الجوزي فابن حبان فالحافظ ابن حجر : 1 - أما الذهبي فقد عابه الالباني بالتناقض في (سلسلته الضعيفة) (37) (4 / 442) حيث قال ما نصه : (قلت : فتأمل مبلغ تناقض الذهبي ! لتحرص على العلم الصحيح ، وتنجو من تقليد الرجال) اه‍ . 2 - وأما الحافظ ابن الجوزي رحمه الله تعالى فقد قال عنه الالباني في (38) (صحيحته) (1 / 193) ما نصه : (ولذلك فقد أساء ابن الجوزي بإيراده لحديثه في (الموضوعات) ! على أنه قد تناقض) اه‍ . 3 - وأما الحافظ ابن حبان رحمه الله تعالى فقد قال عنه الالباني في (39) (ضعيفته) (3 / 267) ما نصه : (قلت : وهذا تناقض ظاهر من ابن حبان) اه‍ .

[ 33 ]

4 - وأما الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى فقد قال عنه الالباني في (40) (ضعيفته) (3 / 266) ما نصه : (وتناقض رأي ابن حجر فيه) اه‍ . فكيف يقول الالباني فيما أملاه على دريئته بأن المتناقض هو من يزعم تناقض هؤلاء الجهابذة ، مع أنه هو الذي وقع في ذلك وحكم على نفسه بالتناقض كما ترون ؟ ! ! وأفا الجواب الثاني المفضل فيكون بعقد باب خاص لتقرير قاعدة هامة جدا في بيان هذا الامر ، نطبق فيها قاعدة : (من فمك ندينك) :

[ 35 ]

قاعدة هامة جدا الالباني غير معذور في تناقضاته مهما حاول أن يتملصر منها ولما تيقن بأننا كشفنا أوراقه وبينا عدم معرفته لهذا الفن سارع ليحتج بتناقفر بعض من يعيب هو عليهم التناقض ويرميهم بقلة التحقيق كابن حبان والذهبي وابن الجوزي والمنذري والهيثمي وابن حجر والحافظ السيوطي والمناوي وغيرهم من الحفاظ فوقع في تناقض جديد ونحن نبين ذلك فنقول (من فمك ندينك)

[ 36 ]

(قاعدة) : لا يعذر الالباني في شئ من تناقضاته وتخليطاته الكثيرة التي هي بالمئات بعذر أنه انغر بقول الحافظ الفلاني أو الامام الفلاني ، أو أنه لم ينشط ! ! ليكشف عن حال الراوي الفلاني (1) ، أو أنه لم يطلع على قول فلان أو كلام فلان في هذا الرجل أو ذاك ، وذلك لانه يعيب على كبار الحفاظ أنهم يقعون في مثل ذلك ويدعي متبجحا ! ! - وهو غير صادق - (42) بأنه لا يقلد أحدا وأنه قد اطلع على كلام الحفاظ في الرجل الذي يحكم عليه وأنه قد رجح عنده ما يقوله في الرجل بعد التمحيص الدقيق ! ! مع أنه من أبعد الناس عن ذلك ! ؟ كما أنه جعل كتاب (التقريب) كتابا (43) معصوما في غالب الاحوال إلا متى خالف مشربه - لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه - ! ! وإليكم كلامه الذي يثبت ما قدمت ليحاكم إليه ويحكم هو على نفسه ! ! : أ - قوله في مقدمة (آداب زفافه) ! ! ص (30) : (44) (لعلمه هو فضلا عن غيره ممن له اطلاع على كتبي ، وبخاصة (صحيح الترغيب والترهيب) أنني كثير المخالفة له ، وذلك لان الله تبارك وتعالى امتن علي ، ووفقني أن لا أقلد في دين الله أحدا (2) ما استطعت إلى


(1) وإنما نشط لسب فلان ! ! والاستهزاء بفلان ! ! واحتقار فلان ! ! وإظهار تناقض (41) فلان ! ! و . . . (2) وهذا غير صحيح قطعا لعراء هذا المدعي للاجتهاد عن مؤهلاته التي من أهمها (45) الحديث ومعرفة رجاله وعلله التي يتناقض فيها غاية التناقض والذي ظهر عيانا أنه مفلس فيه غاية الافلاس و . . .

[ 37 ]

ذلك سبيلا ، فتصحيحي موافق له ، وليس تقليدا) اه‍ . فانظروا كيف يقول بصراحة تامة بأنه لا يقلد - مع أنه غير صادق في هذا - إذن هو غير معذور في أي موضع من كتبه أخطأ فيه أو ناقض فيه نفسه في موضع آخر . ب - يدعي هذا الالباني أثناء بحوثه المتناقضة ! بأنه مطلع على كلام الائمة (46) في الجرح والتعديل وأنه يرجح منها ما يتبين له صوابه ! من ذلك قوله في (صحيحته) (1 / 134) : في محمد بن راشد المكحولي - مع أنه متناقض فيه ! ! كما تجده في هذا الكتاب - : (ومحمد بن راشد هو المكحولي الخزاعي الدمشقي ، وثقه جماعة من كبار الائمة كأحمد وابن معين وغيرهما ، وضعفه آخرون ، وتوسط فيه أبو حاتم فقال : (كان صدوقا حسن الحديث) قلت : وهذا هو الراجح لدينا) اه‍ ! ! ما شاء الله ! !

[ 38 ]

الالباني يصف الحافظ السيوطي بأنه : (يجعجع) ويعيب عليه أشياء وقع الالباني فيها حقيقة ج‍ - إعلم أخي القارئ أن الالباني يتطاول على الامام الحافظ السيوطي (47) رحمه الله تعالى ويصفه بأنه يجعجع ، فيقول عنه في (ضعيفته) (4 / 189) : " وجعجع حوله السيوطي في اللالي دون طائل) اه‍ . وقال في (ضعيفته) (3 / 479) بدون أدب ! ! : (48) (فيا عجبا للسيوطي كيف لم يخجل (1) من تسويد كتابه (الجامع الصغير) بهذا الحديث . . .) اه‍ وقال هذا المؤدب ! ! أيضا في (ضعيفته) (3 / 187) : (50) (ومع هذا فقد تجرأ السيوطي أو غفل فسود بهذا الحديث الجامع الصغير . . .) اه‍ وهل سلم الالباني من التجرؤ ؟ ! ! وقال في (ضعيفته) (3 / 360) : (51) (والحديث مما سود به السيوطي جامعه الصغير) اه‍ . وقال أيضا في (ضعيفته) (3 / 297) : (52)


(1) ويا للعجب ! ! فانظروا إلى لسانه النظيف ! ! ونسي نفسه حين صحح حديث (49) (السلام قبل الكلام) في صحيح الترمذي مع أنه حكم بوضعه في (ضعيف الجامع وزيادته) أنظر الجزء الاول من (التناقضات الواضحات) ص (166) . (*)

[ 39 ]

(والحديث مما لم يطلع عليه الحافظ السيوطي) اه‍ . وقال أيضا في حق الحافظ السيوطي في (ضعيفته) (4 / 182) : (53) (لقد شغله نهمة التعقب على ابن الجوزي عن معرفة علة هذا الحديث الحقيقية) . قوله عن السيوطي متناقض : (54) قال الالباني في (ضعيفته) (4 / 386) : (ثم إن السيوطي تناقض حيث أورد الحديث . .) اه‍ . فنرجو أن يصحح الالباني لسانه النظيف ! ! مع العمد من الائمة وغيرهم ! ! اللهم ارزقنا الكلمة الطيبة وحسن أخلاقنا ! ! ويقول في (سلسلته الضعيفة) (1 / 70) ما نصه : (55) (ثم أليس من العجائب أن يورد السيوطي هذا الحديث في الجامع الصغير مع تعهده في مقدمته أن يصونه مما تفرد به كذاب أو وضاع) اه‍ ! ! وأقول له : أنظر إلى نفسك أولا ! ! أليس من العجائب أن تورد في (ضعيف الجامع وزيادته) (3 / 243 (56) برقم 3372) حديث جابر مرفوعا : (السلام قبل الكلام) وتقول عنه : (موضوع) . ثم تورده في (صحيح الترمذي) (2 / 346 برقم 2170) وتقول (حسن) ؟ ! ! فأي القولين المتناقضين يرجع إليه أصحابك والمفتونون بك ؟ ! وعلى

[ 40 ]

أي يعولون ؟ ! وما الذي يترجح عندك الان ؟ ! ! ! أو ليس من العجيب أن تورد في (تخريج المشكاة) ! ! (2 / 918 (57) برقم 3048) حديث : (القاتل لا يرث) وتقول عنه هناك : (إسناده ضعيف جدا) وتنقل عن الامام أحمد أنه قال : (حديث موضوع) . ثم تقول عن نفس الحديث في (صحيح الترمذي) (2 / 215 برقم 1713) : (صحيح) ؟ ! ! أو ليس من العجيب أن تورد في (ضعيف الجامع وزيادته) (58) (4 / 179 برقم 4363) حديث : (كان صلى الله عليه وآله إذا بعث سرية أو جيشا بعثهم من أول النهار) فتقول عنه : (ضعيف جدا) ! ! ثم تورده في (صحيح الترمذي) (2 / 4 برقم 968) وتقول : (صحيح) ؟ ! ! استيقظ عافاك الله ! ! !

[ 41 ]

الالباني ينتقص الحافظ الذهبي ويعيبه بقلة النظر والتحقيق ويصفه بالتناقض ! د - قال الالباني في كتابه الفذ ! ! (غاية المرام) ص (35) منتقصا الحافظ (59) الذهبي ما نصه : (قلت : فلم إذن وافق الحاكم على تصحيح إسناده ؟ ! وكم له من مثل هذه الموافقات الصادرة عن قلة نظر وتحقيق) اه‍ ! ! فالذهبي في نظر فضيلته ! ! قليل نظر وتحقيق ! ! ويقول أيضا في (ضعيفته) (4 / 442) عن الحافظ الذهبي واصفا (60) إياه بالتناقض ! ! عائبا عليه ! ! ما نصه : (فتأمل مبلغ تناقض الذهبي ! لتحرص على العلم الصحيح وتنجو من تقليد الرجال) اه‍ ! ! فالذهبي متناقض بنظر فضيلته ! ! وفاقد للعلم الصحيح ! ! وإنما صاحب العلم الصحيح هو الالباني الذي استأثره الله به ! ! لتروج تجارته في الكتب المتناقضة ! ! فالله المستعان ! ! فليس له أو لاي متشيع له مفتون به ! يتعصب له أو من ينصب نفسه دريئة له ممن ينصت لوحيه المشؤوم أن يحتج بما يقع للحافظ الذهبي أو غيره ، وليس له أن يحرم على غيره ما يستبيحه لنفسه . وإذا كان يتعذر ويسوغ لنفسه التناقض فلم يعيبه على غيره ؟ ! وهو (61)

[ 42 ]

يملك الفهارس الحديثية الحديثة التي تساعده في الابتعاد عن التناقض وأولئك الذين يعيبهم من أئمة الحفاظ وينتقصهم بالتناقض وغيره ما كانوا يملكون هذه الفهارس المتطورة ! ! التي يملكها الالباني اليوم ! !

[ 43 ]

الالباني يعيب على الائمة : الحكم والمنذري والذهبي بالاهمال في التحقيق والاستسلام للتقليد مع أنه هو واقع فيه . كما يبرهن هذا الكتاب ه‍ - قال الالباني طاعنا في عدد من أكابر الحفاظ دون أن يسلك أسلوب (62) الادب معهم ! في (سلسلته الضعيفة) (3 / 416) لانهم صححوا حديثا يراه هو غير صحيح ما نصه : (وقال الحاكم : (صحيح الاسناد) ! ووافقه الذهبي ! وأقره المنذري (63) في (الترغيب) (3 / 166) ! وكل ذلك من إهمال التحقيق ، والاستسلام للتقليد ، وإلا فكيف يمكن للمحقق أن يصحح مثل هذا الاسناد) اه‍ ! ! أفلا يدل هذا الكتاب الذي فيه مئات من أخطاء الالباني على ما وصف هو به هؤلاء الحفاظ وغيرهم ؟ ! ! أم أن الامر جائز له حرام على غيره ؟ ! ! ولو أن أمثال المعلمي وقع في نظر الالباني بمثل هذا لرأيتم كيف يتلطف (64) معه ! ! ولله في خلقه شؤون ! !

[ 44 ]

الالباني يعيب على الحافظ المتقن ابن القطان الفاسي ويرميه بالتناقض إعلموا أن الحافظ المتقن ابن القطان الفاسي المتوفى سنة 628 تقريبا لم يسلم أيضا من وصم الالباني له بالتناقض حيث قال عنه في (ضعيفته) (65) (3 / 219) : (فأنت ترى أن ابن القطان تناقض في عمر هذا ، فمرة يحسن حديثه ومرة يضعفه (1) . . .) اه‍ . فتأملوا ! ! !


(1) فهو لم يعذر الحافظ ابن القطان وهو من حذاق أهل هذه الصناعة بما حاول أن يعذر به نفسه - الاباني - فيما أملاه على غلامه وزعم أنه رذ علينا ! فتعذر به لنغسه في (أنواره الكاسفه) ص (24 - 25) فالالباني الان محصور بين أمرين إما أن يعترف بالتناقض حيث لم يعذر ابن القطان (66) الفاسي في حكمه عن الحديث تارة بأنه حسن وتارة بأنه ضعيف كما يزعم ، وإما أن يرجع عن انتقاص العلماء بالتناقض ويعلن ذلك على الملا وفي مثله يقال : (طبيب (67) يداوي الناس وهو مريض) ! ! أنظر (ضعيفته) (3 / 249) ! (*)

[ 45 ]

استخفاف / لالباني بالحافظين ابن خزيمة وابن حبان قال الالباني في (ضعيفته) (3 / 402) ما نصه : (فلا يفيد بعد الاطلاع على هذا أن ابن خزيمة أخرجه ، لا سيما وهو (68) معروف عند أهل المعرفة بهذا الفن أنه متساهل في التصحيح ، على نحو تساهل تلميذه ابن حبان الذي عرف عنه الاكثار من توثيق المجهولين) اه‍ (69) فتأملوا ! ! الالباني يرى خطأ الحكم فاحشا ولا يرى خطأ نفسه فاحشا ! ! قال الالباني في (ضعيفته) (3 / 458) معترضا ! ! بزعمه ! ! على الحافظ (70) الحاكم صاحب (المستدرك) مستخفا به ما نصه : (ولذلك فقد أخطأ الحاكم خطأ فاحشا) اه‍ وأقول له : وأغلاطك أليست فاحشة ؟ !

[ 46 ]

الالباني يستهين بل يلغي اعتبار توثيق ابن حبان ، بل في الحقيقة يلغي اعتبار توثيق البخاري صاحب الصحيح إعلم يرحمك الله تعالى أن الالباني يصرح بأن توثيق ابن حبان مما لا (71) ينبغي الاعتماد عليه ، ويهون قيمة كلام الحافظ المتقن ابن حبان ، وينغر بذلك كثير ممن يثق بكلامه ممن فتن به أو من ينقل من كتبه ويتشيع له فيحسبها من مظان التحقيق ! ! وفي الحقيقة هو لا يقيم لتوثبق البخاري ولا لتوثيق مسلم وزنا متى (72) خالف مزاجه ! فهو لا يهدر ابن حبان فحسب إنما يهدر في الواقع البخاري ومسلما وهذه هي الحقيقة ، فتجده يضعف راويا أخرج له البخاري أو البخاري ومسلم فيقول : (وهو وإن روى له الشيخان فقد قال الحافظ في التقريب (1) : صدوق له خطأ كثير (2)) اه‍ .


(1) وكأن كلام الحافظ ابن حجر مقدم على كلام الشيخين ، مع كون الحافظ مقلدا في (73) هذا الفن ناقلا لانه من أهل القرن التاسع ، والشيخان مجهتدان فيه لانهما في عصر الرواية الحقيقية في القرن الثالث الهجري ، فتدبر ! ! (2) مع أنه متناقض في هذا الرجل لانه قال عنه في موضع آخر : (فيه كلام لا يضر) ! (74) وهو من رجال البخاري ! ! وقد بينت في هذا الكتاب ذلك بوضوح فقارن ما بين (الارواء) (3 / 207) والصحيحة (3 / 215) في الفضيل بن سليمان الذي سيأتي إن شاء الله تعالى . (*)

[ 47 ]

فإن قال : إنما انتقى له صاحب الصحيح فهو ثقة في الحديث الذي أخرجه له وينظر فيما لم يخرجه له . قلنا له : هذا كلام غير صحيح لانك : ضعفت أحاديث في الصحيحين ذكرنا بعضها في الجزء الاول من (75) (التناقضات الواضحات) . وضعفت حديث (من عادى لي وليا) الذي رواه البخاري لان في (76) سنده خالدا القطواني . وضعفت في (ضعيفتك) (3 / 463) حديث (77) البخاري (إن العبد ليتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالا . .) حيث قلت هناك : والعلة الاولى : سوء حفظ عبد الرحمن هذا مع كونه قد احتج به البخاري . . .) اه‍ . فلم تعبأ لاخراج البخاري رحمه الله تعالى له في الصحيح كما لم تعبأ لانتقائه ولم تلتفت إليه فما ستقوله باطل قطعاا ونازل ! ! ولنعرض ما يقوله الالباني في الحافظ ابن حبان رحمه الله تعالى : 1 - قال في (ضعيفته) (1 / 115) في الحاشية : (78) (ومن المعلوم أن توثيق ابن حبان مما لا يعتد به أهل هذا الشأن) اه‍ ! ! 2 - وقال في (سلسلته الضعيفة) (2 / 300) : (79) (إن توثيق ابن حبان مما لا ينبغي الاعتماد عليه ، لان من قاعدته فيه توثيق المجهولين !) اه‍ ! ! قلت : ومن غرائب صنائعه ! وعجائب تناقضه ! أنه يعتمد عليه

[ 48 ]

متى وافق مزاجه ولو تفرد بالتوثيق ! ! بل هو لا يعتمد على كلام البخاري ولا مسلم ولا ابن خزيمة ولا ابن حبان ولا الذهبي ولا الحافظ ابن حجر ولا العراقي ولا السخاوي ولا السيوطي ولا من قبلهم أو بعدهم ، ويتناقض فيحتج ويتمسك ويتشبث ولو بأخطائهم التي يراها في أماكن (80) أخرى وبما عابهم به متى (انحشر في الزاوية) وضيق عليه الخناق ! !

[ 49 ]

الالباني يرمي الحافظ ابن الجوزي رحمه الله بالتناقض ويتهمه بالاساءة يحاول الالباني بين ثنايا كتبه وتخريجاته ! ! التي يزعمها ! أن يزدرى كبار الحفاظ وأعلام الائمة والعمد من الائمة ، ليخدع القارئ البسيط وطلاب العلم بأنه أعلم منهم وأكثر تحقيقا ومعرفة ! ليروج كتبه المتناقضة عندهم وليقبل الناس عليها وهيهات ! ! فإن العلم إذا لم يمتزج به الاخلاص وابتغاء وجه الله تعالى فيه فإنه سيأتي عليه يوم ينسفه الله تعالى (81) لصاحبه نسفا وسيجعل صاحبه ممن ماتوا كما مات من قبله إذ خمد ذكرهم ، وخمل اسمهم ، أو ذكروا مقرونين على مر الايام والدهور بالتناقض ! ! والبدعة ! ! والخبط ! ! ويبقى أعلام السنة معروفين ! ! ويظل علماؤها معلومين مشهورين وبالحق معهودين ومذكورين ، والحمد لله رب العالمين . والذي يهمنا الان أن نذكر تطاول الالباني على الحافظ ابن الجوزي رحمه الله تعالى ، فنقول : قال في (صحيحته) (1 / 193) : (ولذلك فقد أساء ابن الجوزي بإيراده لحديثه في (الموضوعات) ! (82) على أنه تناقض (1) ، فقد أورده أيضا في (الواهيات) يعني الاحاديث (83) الواهية غير الموضوعة) اه‍ ! !


(1) فإذا تدبرت أيها القارئ الكريم وصمه للحافظ ابن الجوزي رحمه الله تعالى هنا بالتناقض والاساءة ثم رجعت إلى ما أملاه على أحد غلمانه ممن نصبهم دريئة له (*)

[ 50 ]


في ما زعمه وحاول أن يخيل به لشيعته المغرورين به أنه رد على كتابنا (تناقضات الالباني الواضحات) - الجزء الاول - ص (20) لوجدت وتحققت بأنه من السخف بمكان ومن التغرير بالالوان قوله هناك : (وكم من حديث أقر الذهبي في تلخيصه الحاكم في (مستدركه) على تصحيحه ، ثم يخالف ذلك في (الميزان) أو (مهذب سنن البيهقي) أو غيرهما ؟ ! وكم من حديث أودعه ابن الجوزي في (الموضوعات) ومع ذلك هو عنده في (العلل المتناهية) وكم من راو وثقه ابن حبان ، ثم تراه في كتابه (المجروحين) ؟ ! وكم من راو اختلف فيه قول الحافظ ابن حجر ما بين (تقريب التهذيب) و (فتح الباري) أو (التلخيص الحبير) ؟ ! فهل يقال لمثل هؤلاء الحفاظ والجهابذة : متناقضون ؟ ! إن المتناقض هو من يزعم تناقضهم ، ويذعي اضطرابهم) اه‍ فأقول مجيبا : لقد حكم الالباني على نفسه ، وكذا حكم غلامه عليه بما لا يستطيع أن (84) يفلت منه بأنه متناقض إذ قال : (فهل يقال لمثل هؤلاء الحفاظ والجهابذة متناقضون ؟ ! إن المتناقض هو من يزعم تناقضهم) ، ونحن لم نحكم ولم نزعم بأنهم رضى الله عنهم وأرضاهم ! ! متناقضون وإنما الذي زعم ذلك هو الالباني نفسه وإليك بيان ذلك واحدا واحدا حسب الترتيب الذي ذكره في فقرته السابقة : أ - أما الحافظ الذهبي فقد قال عنه الالباني - كما قدمنا - في (ضعيفته) (4 / 442) : (فتأمل مبلغ تناقض الذهبي ! لتحرص على العلم الصحيح وتنجو من تقليد الرجال) اه‍ . ب - وأما الحافظ ابن الجوزي فقد تقدم آنفا أنه قال عنه في (صحيحته) (1 / 193) : (ولذلك فقد أساء ابن الجوزي بإيراده لحديثه في الموضوعات على أنه تناقض . . .) اه‍ ج‍ - وأما ابن حبان فقد رماه الالباني بالتناقض في مواضع لا تحصى منها في (*)

[ 51 ]


= (ضعيفته) (3 / 267) حيث قال : (قلت : وهذا تناقض ظاهر من ابن حبان يشبه تناقض الحافظ السابق) اه‍ وقال في (صحيحته) (4 / 377) : (وثقه ابن معين ، وكذا ابن حبان ثم تناقض فأورده في الضعفاء) اه‍ ! ! د - وأما الحافظ ابن حجر فقد رماه الالباني أيضا بالتناقض حيث قال عنه في مواضع منها في (ضعيفته) (3 / 266) : (وتناقض رأي ابن حجر فيه) اه‍ ه‍ - وكذا وصم الحافظ السيوطي بالتناقض حيث قال عنه أيضا في مواضع منها في (ضعيفته) (4 / 386) : (ثم إن السيوطي تناقض . . .) اه‍ . و - وكذا رمى المناوي رحمه الله بالتناقض في مواضع منها في (ضعيفته) (4 / 34) حيث قال عنه : (وإن من عجائب المناوي التي لا أعرف لها وجها ، أنه في كثير من الاحيان يناقض نفسه) اه‍ وكذلك رمى الحافظ ابن القطان الفاسي بالتناقض وذلك في (ضعيفته) (3 / 219) حيث قال : (قلت : فأنت ترى أن ابن القطان تناقض في ابن عمر هذا فمرة يحسن حديثه ومرة يضعفه) اه‍ قلت : وبه أيضا تنسف وتنهدم القاعدة التي قررها في (أنواره الكاسفة) ص (24) (85) في الحديث الحسن والتشدق به ! ! إذ أنه لم يعذر ابن القطان كما عذر نفسه بل وصمه بالتناقض ! ! فليعتبر بذلك أولوا الابصار ! ! فالحق والحق أقول : لقد صدق الالباني هذه المرة عندما حكم على نفسه إذ قال : (إن المتناقض هو من يزعم تناقضهم) وعلى نفسها جنت براقش ! ! والحمد لله ! ! (*)

[ 52 ]

أقول : إذا اعتبرت أيها الالباني أن الحكم على الحديث أنه موضوع تارة وواه تارة أخرى من التناقض ! ! ومما أساء فيه ابن الجوزي رحمه الله بادعائك فالامر سهل جدا فما علينا إلا أن نثبت أنك تناقضت في مواضع لا أكاد أحصيها فحكمت على الحديث في موضع بأنه موضوع وفي موضع آخر بأنه ضعيف جدا ! أو في موضع بأنه ضعيف وفي موضع آخر بأنه ضعيف جدا فينطبق عليك ساعتئذ المثل السائر (رمتني بدائها وانسلت) وإليك بعض الامثلة على ذلك : 1 - حديث : (86) (لو كان جريج الراهب فقيها عالما لعلم أن إجابته دعاء أمه أولى من عبادة ربه) . قال الالباني في (ضعيف الجامع وزيادته) (5 / 48 برقم 4842) : (موضوع) اه‍ وتناقض ! ! فقال عنه في (سلسلته الضعيفة) (4 / 103) : (ضعيف) اه‍ . فهلا عبت على نفسك قبل أن تعيب على ابن الجوزي وتتهمه (87) بالتناقض والاساءة وهما غير منفكين عنك ! ! 2 - حديث : (88) (ما من عثرة ، ولا اختلاج عرق ولا خدش عود إلا بما قدمت أيديكم وما يغفر الله أكثر) . حكم عليه الالباني في (ضعيف الجامع وزيادته) (5 / 123 برقم 5212) بأنه :

[ 53 ]

(موضوع) اد وقال عنه في (ضعيفته) (4 / 279) : (ضعيف) ! ! فيا للتناقض ! ! 3 - حديث : (89) (ليس للذين دواء إلا القضاء والوفاء والحمد لله) . قال في (ضعيف الجامع وزيادته) (5 / 64 / 4920) : (ضعيف) . وقال في (سلسلته الضعيفة) (2 / 209) : (ضعيف جدا) . فمن الذي أساء وتناقض ابن الجوزي رحمه الله تعالى أم الحافظ ! ! الجهبذ ! ! الالباني ؟ ! !

[ 54 ]

الالباني يرمي الحافظ ابن حجر رحمه الله بالذهول والتناقض من العجيب الغريب حقا أن يتطاول الالباني على حفاظ الامة والعمد من الائمة ! ! فيرميهم بالتناقض والاساءة والذهول والغفلة ثم متى وقع في المصيدة واشتد الخناق عليه استغاث وتحجج بأخطاء وقعت لهؤلاء الحفاظ بعد أن كان قد هولها وطولها وعرضها وتبجح بها عليهم ! ! وإذا به الان يدلس ويصحف فيقلب لام التهويل نونا يهون من أمرها وبستتر بها وكان قبل ذلك قد عابها ونقص أصحابها ! ! مع أنها لا تعدو عشر معشار معشار معشار ما هو غارق فيه من التناقض والغلط والتلاعب ! ! فهل يدافع أو يصلح الخطأ بالخطأ ؟ ! أم لا (90) بذ له أن يعترف الان بأنه صاحب غلط وخطأ وتناقضر وأنه دون أولئك الجهابذة بكرات ومرات ؟ ! ! بل لا يساوي شيئا ! ! فإن لم يعترف بأن كتبه مليئة بأخطاء جاوزت المئات فسأخرج له قريبا الجزء الثالث من (التناقضات الواضحات) حتى يقتنع جميع العقلاء وأهل العلم وطلابه (1) بأنه لا يعول على مثله ولا يجوز أن يلتفت لكلامه أصلا ، والله الموفق ! !


(1) ولا يهمنا البتة أولئك المفتونون المتعصبون له سواء اقتنعوا أم لا ! ! ونحن نعذرهم لان غلاف العصبية حجب عقولهم ، وقيد الاصرار على الباطل أحكم على قلوبهم ، فلا يستطيعون التفكير (لهم قلوب لا يفقهون بها) وإنما لا يعذر أولئكم المحققون (*)

[ 55 ]

ومن أولئك الاعلام والجهابذة الذين يتعرض لهم كثيرا في ثنايا كتبه ! ! ومؤلفاته ! ! ليظهر أنه فوقهم علما ومعرفة الامام الحافظ ابن حجر العسقلاني أمير المؤمنين في الحديث رحمه الله تعالى فيرميه بالتناقض إذ يقول في أحد تلك المواضع وذلك في (ضعيفته) (3 / 267) : (وتناقض رأي ابن حجر فيه ، ففي (التهذيب) يرجح قول أبي حاتم إنه تابعي ، وفي التقريب يجزم بأنه صحابي صغير له رؤية ، وليس يخفى على طالب العلم أن هذا التناقض من مثل هذا الحافظ ما هو إلا لانه (91) ليس هناك دليل قاطع في صحبة جعدة) اه‍ . ثم قال بعد أسطر : (وهذا تناقض ظاهر من ابن حبان يشبه تناقض الحافظ


التجاريون المنتشرون اليوم الكسالى البعيدون كل البعد عن النقد والتمحيص وغربلة الاخبار والاثار الذين ينقلون من كتبه المتناقضة ! ! فيقولون صححه الالباني وضعفه الالباني فليستيقظوا عافاهم الله ! ومن أولئك المعلق على (معجم الطبراني الكبير) الذي يدعي تحقيقه ! ! وليس في ذلك التحقيق إلا نقل عبارات ونصوص الالباني من الصحيحة والضعيفة وغيرهما إلى ذلك الكتاب وأمثاله ممن شاخ مفتونا مولعا بصاحب هذه التناقضات ! ! راغبا في العائد المادي الاتي من هذه الكتب المحققة بأهزل التعليقات التي يسمونها تحقيق ! ! وما هي إلا ترويج لتلك الكتب بين العميان ! ! وقد آن الاوان لان يترك أمثال هؤلاء المحققون الركض وراء الارباح العائدة من المتاجرة بكتب الشرع والاسلام ، ويكتبوا - بعد أن يتعلموا ويتلقوا العلم على الطريقة الصحيحة المتوارثة - للعلم لا للتجارة ، وبإخلاص النية لوجه الله تعالى . وأقول أخيرا : آن الاوان للحياء وترك هذه الترهات والاستخفاف بشرع الله تعالى ، والاقبال على العلم لوجه الاه تعالى إرضاء له سبحانه وتعالى . (*)

[ 56 ]

السابق) اه‍ ! ! ثم من تطاول الالباني على الحافظ ابن حجر ورميه له بالذهول والغفلة قوله في (ضعيفته) (4 / 19) : (فإنه لم يدركه كما حققه الحافظ في التهذيب فكأنه ذهل عن هذه (92) الحقيقة حين قال في بذل الماعون : وسنده حسن . . قلت : وهو شاهد قاصر) اه‍ ! ! ولم لم يعذر الالباني الحافظ بأنه تغير اجتهاده في هذا الرجل بل وصمه (93) بالتناقض ! ! ولذلك نحن نمنع قول من زعم بتغير اجتهاد الالباني ! فضلا عن أنه ليس من أهل الاجتهاد وخصوصا في هذا الامر بل هو مقلد من أهل التناقض ! ! كما يثبت ويبرهن ذلك هذا الكتاب بكل وضوح ! وقد برهنا على أنه متناقض ولم يتغير اجتهاده في أي موضع من المواضع التي ألزمناه بالتناقض فيها ، فليس له أو لاي فرد من شيعته ، المفتونين بتسويداته أن يتبجح بتغير اجتهاده لان الامر لا يجوز أن يكون حلالا جائزا له حراما ممنوعا على غيره ، فتنبهوا لذلك جيدا ! ! ولدينا مزيد من البراهين والادلة التي تقطع شغبه في هذه البابة . والحمد لله رب العالمين .

[ 57 ]

اتهامه للامام الحافظ السبكي بالتعصب مع أن ذلك وصفه هو لا غير ومن أولئك الذين يتطاول عليهم الالباني ويرميهم بشتى التهم (94) ويصفهم بالتعصب الامام الحافظ السبكي رحمه الله تعالى فإنه قال عنه في (ضعيفته) (2 / 285) أثناء تخريج حديث هناك ما نصه : (ثم تعقبه السبكي نحو ما سبق من تعقب الحافظ لابن طاهر ، ولكنه دافع عنه بوازع من التعصب المذهبي ، لا فائدة كبرى من نقل كلامه وبيان ما فيه من التعصب . . .) اه‍ . ولم يتأدب الالباني ! ! مع الحافظ السبكي رحمه الله تعالى مع كونه صرح بضعف الحديث كما حكم عليه الالباني ! ولم يعتبر بتأدب العلماء بعضهم مع بعض وذلك لعصبية مقيتة ربطت على قلبه تجاه الامام الحافظ السبكي (95) رحمه الله تعالى ! ولم يتأس بقول الحافظ ابن حجر رحمه الله في انكاره على ابن طاهر حينما تعدى على إمام الحرمين بعبارة قاسية فقال الحافظ ابن حجر منكرا عليه كما في (التلخيص) (4 / 183) : (قلت : أساء الادب على إمام الحرمين ، وكان يمكنه أن يعبر بألين من هذه العبارة ! اه‍ . قلت : وما ذكرته في هذا الكتاب من البراهين الواضحة ، والادلة الجلية اللائحة ، في تضعيف الالباني لاحاديث صحيحة بالهوى حسب المزاج ! وتصحيح أحاديث أخرى ضعيفة كذلك ! من أكبر البراهين على

[ 58 ]

تعصب الالباني الشديد وحيده عن طريق أهل العلم والحديث وعدائه لهم ! وتطاوله عليهم ! والله المستعان ! ! الالباني يطعن صراحة في الحدث المناوي فيصفه بالتناقض والتعصب مع أن هذا وصفه هو لا غير ليس للالباني أن يحتج بغلط وبخطأ من يسلك هذا السبيل فيقول (96) فلان قال ذاك أو فلان قال ذلك البتة ، لان الخطأ لا يصلح بخطأ مثله ، والغلط لا يحتج لتسويغه بغلط آخر ، والتناقض لا يسوغ بتناقض الاخرين ، وليس له أن يقول فلان قال كذا وفلان قال كذا فلم تلومونني ، وإنما الواجب عليه أن يعتذر وأن يجيب عما وقع هو فيه وليترك ذكر فلان وفلان ، فإذا فهمنا هذا الامر فنقول إن الالباني رمى المحدث المناوي رحمه الله تعالى بالتعصب ! والتناقض ! وإليكم ذلك : قال في (ضعيفته) (2 / 345) : (بل هو من تعصب المناوي . . .) اه‍ وقال في (ضعيفته) (4 / 34) : (إنه من عجائب المناوي التي لا أعرف لها وجها أنه في كثير من الاحيان يناقض نفسه) اه‍ قلت : ونسي الالباني نفسه حيث يناقضها في آلاف المواضع ! ! (97) ونسيانه من تناقضه ! ! (98)

[ 59 ]

ملخص القاعدة التي برهنا عليها إذا علمت وتأملت وتمعنت أيها القارئ المنصف فيما قلناه وذكرنا أدلته وشواهده تحققت أن الالباني غير معذور في تناقضاته وتخابطاته الواضحات وليس له أن يدافع عن نفسه أو يتستر بخطأ غيره والواجب عليه أن يعترف بأنه مخطئ متناقض . والالباني يعتبر نفسه أنه هو السنة ! ! وهو أهل الحديث ! ! كما أنه هو (99) أهل التوحيد ! ! فمتى خالفه شخص أو رد عليه أو بين له خطأه فإذا لم يكن خاضعا له أو دارا عليه من جدي لا ينضب اعتبره عدو السنة والحديث والتوحيد ! ! وهذا من أعجب العجب ! ! أفلا يكون هو عدو هذه الامور الثلاثة (1) لما له من تهجم على أكابر الحفاظ وأهل الحديث والعمد من الائمة ورميهم بالتناقض وبقلة النظر والتحقيق والاهمال ؟ !


(1) ومن تأمل ما قاله في مقدمة آداب زفافه عن المحدث الاعظمي وغيره ممن رد عليه بأنهم أعداء السنة وأهل الحديث ودعاة التوحيد ، وتأمل في رميه لصديقه ومريده ! ! الشيخ نسيب بالشرك الاكبر لما خرج عن الخضوع له ! ! كما تجد ذلك مفصلا في (التوسل) ص (92) (والتوصل) ص (م) في المقدمة تتحقق من ذلك ! ! (*)

[ 61 ]

تناقض الالباني في موضوع هام جدا يكشف عن التعصب أسلوب اللف والدور الملتوي الحلزوني لديه في محاوراته ومداوراته ينص على تضعيف الراوي إذا احتج به المخالفون له في الرأي ويوثق نفس الراوي إذا احتج هو به مما يؤكد بما لا يدع مجالا للشك بأنه يتلاعب بالرجال - الرواة - وبأحاديثهم حسب الهوى والمزاج كما يلعب الصبي بالكرة (وإبطال ذلك)

[ 63 ]

باب إيضاح التعصب الالباني يوثق الرجل من الرواة إذ احتج به هو ويضعفه إذ احتج به خصمه أو مخالفه إعلم يرحمني الله وإياك أن الالباني قلب موازين علم الجرح والتعديل (100) وقواعده ، فجعله مطية ! ! سهلة له ليموه على قرائه البسطاء ومن يثق بكلامه وتسويداته ليصحح به الاحاديث التي يحتج هو بها ويضعف ما يحتج به جمهور الامة المحمدية ومن يخالفهم في الرأي من أدلة ، لينفق بضاعته ويزداد العائد من التجارة التي يخوض غمارها والتي تتمثل سلعتها (101) بحديث رسول الله صلى الله عليه وآله ! ! والله تعالى يقول (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) الشورى : 23 ، وهو بذلك يخدع شيعته والمفتونين به ممن لا يعرفون حقيقته ليقنعهم بإبطال أدلة خصومه حسب ما يتخيل ويخيل لهم كما قيل : - يخيل إليهم من سحره أنها تسعى - (ولا يفلح الساحر حيث أتى) . وهذه الاساليب التي يسلكها لا تنطلي على الجهابذة ولا على النقاد العارفين بهذا الفن ، لانهم سيسارعون في تزييفها وكشفها ، وبيان وهائها وبطلانها للناس كافة ، فهو يسلك في أسلوب محاوراته ومداوراته أنواعا من المراوغة واللف والدوران المشوش لكنه يخطئ في أكثرها أو جلها (102) بطرق غريبة وعجيبة جدا ! ! فيقع في التناقض ! !

[ 64 ]

ومن ذلك أنه عند إمعان النظر في أساليبه وطرقه هذه تجده يضعف للعلماء الذين يخالفهم في الرأي رجالا أو رجلا من الرواة في أسانيد الاحاديث التي يحتجون بها ! ليصل إلى إبطال أدلتهم أو دليلهم في مسألة ما ! ثم في موضع آخر ومقام مماثل يوثق ذلك الرجل بعينه ويصحح حديثه في مسألة يريد هو إثباتها ويميل إليها هواه ! ! ومنه يتضح بطلان طريقه الحلزوني الواهي ، وتعصبه المشين على أهل الحديث الذي يدل على تناقضه الواضح . ولاثبات هذا الامر وإقامة الدليل والبرهان عليه لا بد أن أعقد فصولا في هذا الباب أتحدث في كل فصل عن رجل ضعفه الالباني لخصمه الذي يرد عليه أو ينتقده ووثقه وصحح حديثه لنفسه بأسلوب واضح ، وخير الكلام ما قل ودل ، فأقول مستعينا بالله تعالى وحده لا شريك له : ولا نعرف بماذا سيجيب عن مثل هذه الالاعيب الواضحة ؟ !

[ 65 ]

فصل الالباني يضعف سعيد بن زيد وهو يرد على المحدث الغماري ويوثقه في مكان آخر عندما يحتج بحديثه ! ! . (1) سعيد بن زيد : (103) طعن الالباني في كتابه (التوسل أنواعه وأحكامه) ص (128) في سعيد بن زيد هذا لما كان في إسناد حديث أو أثر هنالك يخالف مشربه ، فأراد أن يضعفه ! ! فقال عنه ما نصه : (قلت : وهذا سند ضعيف لا تقوم به حجة لامور ثلاثة : أولها : أن سعيد بن زيد وهو أخو حماد بن زيد فيه ضعف ، قال فيه الحافظ في (التقريب) صدوق له أوهام . وقال الذهبي في (الميزان) : (قال يحيى بن سعيد : ضعيف ، وقال السعدي : ليس بحجة ، يضعفون حديثه ، وقال النسائي وغيره : ليس بالقوي ، وقال أحمد : ليس به بأس ، كان يحيى بن سعيد لا يستمرئه)) . اه‍ قلت : ولم يذكر الشيخ ! ! المتناقض ! ! أن سعيد بن زيد هذا من رجال مسلم في الصحيح ، كما لم يذكر أن ابن معين ملك الحفاظ (104) وابن سعد والعجلي وسليمان بن حرب قالوا عنه : ثقة ، وأن (105) البخاري والدارمي قالا عنه : صدوق حافظ . (106) ولا ذكر أن ابن عدي قال عنه : وليس له من منكر ، كما في (تهذيب (107) التهذيب) (4 / 29) ، لان هذه الاشياء مما تعكر عليه في مثل هذا المقام أعني كتابه : (التوسل أنواعه وأحكامه) ! !

[ 66 ]

لكنه تناقض في موضع آخر في كتبه إذ أظهر حقيقة القول والامر في سعيد بن زيد هذا إذ قال في (إرواء غليله) (5 / 338) عن إسناد فيه سعيد بن زيد ما نصه : ((قلت : وهذا إسناد حسن ، رجاله كلهم ثقات ، وفي سعيد بن زيد - وهو أخو حماد - كلام لا ينزل به حديثه عن رتبة الحسن إن (108) شاء الله تعالى وقال ابن القيم في (الفروسية) (25) : (وهو حديث جيد الاسناد)) اه‍ ! ! ! فانظروا كيف نص هنا صراحة على توثيق سعيد بن زيد ونقض ما بناه في الموضع الاول ! ! فيا للعجب من هذا التلاعب ! ! وما جوابه عن مثل هذا التلاعب الواضح ؟ ! !

[ 67 ]

فصل الالباني يضعف أبا صالح كاتب الليث وهو يرد على الحافظ الهيثمي والسيوطي والسيد أبي الفصل الغماري وغيرهم ويحسن حديثه إذا احتج هو به وفي ذلك ما لا يخفى من التعصب الظاهر (2) عبد الله بن صالح : كاتب الليث : (109) عاب الالبايى على الحافظ الهيثمي والحافظ السيوطي والمناوي وكذلك على المحدث أبي الفضل الغمارى والقلعجي في (سلسلته الضعيفة) (4 / 302) تصحيحهم لحديث هناك في إسناده عبد الله بن صالح فضعفه لان حديثه في هذا المقام فيه إثبات (110) الفراسة التي يقول بها أهل الله من العلماء الصالحين فقال عنه ص (300) ما نصه : (إذ كيف يكون ابن صالح لا بأس به وحديثه حسنا ، مع كثرة غلطه ، وبالغ غفلته ، حتى أدخلت الاحاديث المفتعلة في كتبه ، فيحدث بها وهو لا يدري !) انتهى كلامه ! ! قلت : ولم يذكر هنالك أن عبد الله بن صالح هذا من رجال (111) البخاري لان الحديث لا يوافق مزاجه ، كما أنه لم يذكر أن ابن معين وجماعة من أئمة النقاد وثقوه ! ! (112)

[ 68 ]

قلت : قد تناقض الالباني تناقضا ظاهرا في مواضع أخرى من كتبه (113) فحسن وجود أسانيد فيها عبد الله بن صالح وإليك ذلك : قال في (سلسلته الصحيحة) (3 / 229) عن إسناد هناك فيه ابن صالح هذا ما نصه : (قلت : وعليه فالاسناد جيد ، لان راشد بن سعد ثقة اتفاقا ، ومن دونه من رجال الصحيح ، وفي عبد الله بن صالح كلام لا يضر هنا إن شاء الله تعالى . .) اه‍ ! ! وقال في (صحيحته) (2 / 406) أيضا عن سند فيه ابن (114) صالح : (وهو إسناد حسن في المتابعات) اه‍ . وقال عنه في صحيحته (4 / 647) أيضا : (115) (فهو حجة عند المتابعة) اه‍ . قلت : وفي الموضع الاول الذي ضعفه فيه له متابع وهو عطية العوفي حسن له الالباني أيضا في المتابعات والشواهد في مواضع لا أكاد أحصيها ! ! منها قوله في (صحيحته) (3 / 67) عن حديث يرويه عطية عن أبي سعيد وقال عنه الترمذي : (حديث حسن) ما نصه : (قلت : يعني حسن لغيره ، وذلك لان عطية العوفي ضعيف) اه‍ ومنها أيضا في (صحيحته) (5 / 536) حديث رقم (2412) ! ! (116) فتأملوا يا قوم في هذه الطرق الحلزونية التي يسلكها ! ! وفي هذا التناقض العريض الذي وقع فيه ! !

[ 69 ]

وأنصح القارئ المعتني بهذا الفن بقراءة كتاب (بشارة المؤمن بتصحيح حديث اتقوا فراسة المؤمن) للاستاذ محمود سعيد ممدوح ليطلع على مسألة أبي صالح كاتب الليث ، ويعرف مدى تلاعب الالباني بالاسانيد ، والرجال ! ! وكذلك عدم معرفته لهذا الفن ! ! على أنني ذكرت هنا ما لم يذكره الشيخ محمود سعيد .

[ 70 ]

الالباني يضعف عمرو بن مالك النكري وهو يرد على سيد سابق في كتابه (تمام المنة) ويضعف حديثه وفي موضع آخر يوثقه ويصحح حديثه عندما يحتج هو به وهذا هو التعصب بعينه احتج سيد سابق في كتابه (فقه السنة) بحديث ابن عباس مرفوعا : (عرى الاسلام وقواعد الدين ثلاثة ، عليهن أسس الاسلام ، من ترك واحدة منها فهو كافر حلال الدم : شهادة أن لا إله إلا الله ، والصلاة المكتوبة ، وصوم رمضان) ثم قال - سيد سابق - ما نصه : (رواه أبو يعلى بإسناد حسن) اه‍ . قلت : رد عليه الالباني في كتابه (تمام المنة) (ص 138) وضعف له هذا (117) الحديث ! ! وطعن في أحد رواته ! ! وهو (عمرو بن مالك النكري) فقال ما نصه : (وكذا قال الهيثمى في المجمع (1 / 48) ، قلت : وفيه عندي نظر ، لانه من رواية عمرو بن مالك النكري ، ولم يذكروا توثيقه إلا عن ابن حبان ، مع ذلك فقد وصفه ابن حبان بقوله : (يخطئ ويغرب) . وقال أيضا : (يعتبر حديثه من غير رواية ابنه عنه) . وكل هذا يفيد أنه لا يحتج بما انفرد به ، ومنه تعلم قول الذهبي فيما نقله المناوي عن كتابه (الكبائر) : (هذا حديث صحيح) أنه غير صحيح) . اه‍ كلام الالباني .

[ 71 ]

أقول : فانظر كيف غلط الالباني ورد على سيد سابق والحافظ الهيثمي والحافظ ابن حبان والمناوي والحافظ الذهبي وهذا من تعصبه على أهل (118) الحديث ! ! ولا أريد هنا أن أثبت له وللقارئ ثقة عمرو بن مالك النكري لان هذا أمر مشهور معلوم وإنما أريد أن أطلعكم على أنه متناقض حيث وثق عمرو بن مالك النكري هذا في مكان آخر ، ومن ذلك يتبين لكل منصف (119) كيف يضعف لمن يرد عليه ويوثق لنفسه ! ! وإليك ذلك : قال في (صحيحته) (5 / 608) عن حديث هناك : (أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده (2712) : حدثنا نوح بن قيس قال : حدثني عمرو بن مالك النكري عن أبي الجوزاء عن ابن عباس قال . . . قلت : وهذا إسناد صحيح ، رجاله ثقات ، رجال مسلم ، غير عمرو بن مالك النكري ، وهو ثقة ، كما قال الذهبي في (الميزان) ذكره فيه (120) تمييزا ، ووثقه أيضا من صحح حديثه هذا ممن يأتي ذكرهم) اه‍ كلام الالباني ! ! فتأملوا يا قوم في هذا التناقض العريض ! !

[ 72 ]

الالباني يضعف - تعصبا - حديثا صحيحا لان فيه مخاطبة أحد الصحابة للنبي صلى الله عليه وآله ب (يا سيدي) (4 ، 5) عثمان بن حكيم وجدته الرباب : (121) (122) من أعجب وأغرب ما وقع لي في معرفة تعصب الالباني على السنة الصحيحة وتعديه على أهلها ! ! تضعيفه في (سلسلته الضعيفة) لحديث سيدنا سهل بن حنيف رضي الله عنه في قوله للنبي صلى الله عليه وآله : (يا سيدي والرقى صالحة . . .) ؟ ! . إذ لما كانت هذه اللفظة سنة صحيحة ثابتة نشبت في حلقه ولم يستطع استساغتها كما جاء : (يتجرعه ولا يكاد يسيغه) إبراهيم : 17 ، أغار عليها بمحاولة تضعيف فاشلة (1) وإليك ذلك موضحا : أورد في (ضعيفته) (4 / 335 برقم 1854) حديث سهل بن حنيف مرفوعا : ((مروا أبا ثابت يتعوذ) قلت : يا سيدي ! والرقى صالحة ؟ ! فقال : لا رقية إلا في نفس ، أو حمة ، أو لدغة) . فقال : ضعيف ، أخرجه أبو داود (2 / 154) ، والحاكم (4 / 413) ، وأحمد (3 / 486) وابن السني (380) من طريق عبد الواحد بن زياد : ثنا


(1) هل وقع في خطأ فاختلط عليه راو بآخر أم اختلق سندا جديدا ؟ ! ! أم دلس ؟ ! (*)

[ 73 ]

عثمان بن حكيم ، حدثتني جدتي الرباب قالت : سمعت سهل بن حنيف . . .) اه‍ . ثم قال الالباني : (وقال الحاكم : صحيح الاسناد . ووافقه الذهبي ، وفيه نظر ، فإن عثمان بن حكيم وجدته الرباب غير مشهورين بالعدالة ، وهما من المقبولين عند الحافظ في تقريبه ، وذلك عند المتابعة ، كما نص عليه في المقدمة ، وقد توبعا على الشطر الثاني منه . .) اه‍ . قلت : وهذا كلام باطل وتعليل فاسد من وجوه : (أولا) : (123) عثمان بن حكيم بن عباد بن حنيف الانصاري الذي يروي عن جدته الرباب ليس مقبولا عند الحافظ في (التقريب) كما زعم الالباني بل هو (ثقة) من رجال البخاري في التعاليق ومسلم في الصحيح والاربعة ، أنظر (التقريب) ص (383 طبعة عوامه) برقم (4461) فهل يؤتمن بعد هذا الالباني على السنة ورواتها وهو يرمي مثل المحدث (124) الكوثري باطلا بالتلاعب والتزوير المشين ؟ ! ! ! ثم لو رجعنا إلى (تهذيب التهذيب) (7 / 103 الفكر) لوجدنا أن الائمة لم يختلفوا في تعديل عثمان بن حكيم هذا ، كما أنت لن نجد (125) هناك ولو واحدا قد طعن فيه أو ضعفه فتأملوا يا أولي الالباب ! ! فهل هذه هي الامانة العلمية ؟ ! !

[ 74 ]

(ثانيا) : (126) و (الرباب) جدة عثمان ، صحح الحاكم والذهبي حديثها - ويقول الالباني إن من صحح حديث رجل فإنما يعتبر توثيقا له كما مر قريبا في (127) عمرو بن مالك النكري - وهي مقبولة عند الحافظ في (التقريب) ولحديثها شاهد ومتابع ، والالباني حسن وصحح حديث أشباهها (128) وشبيهاتها فحديثها حسن لذاته صحيح لغيره . وإليك بعض نماذج عن نساء مقبولات لم يرو عنهن إلا واحد صحح الالباني حديثهن : 1 - قال الالباني في (صحيحته) (2 / 452) عن طريق حديث (129) هناك : (وسنده مقبول ، رجال كلهم رجال الشيخين (1) غير أم سعيد ، هذه ، وهي مقبولة (2) ، غير أن الراوية عنها وهي أنيسة لا تعرف (3) ، كما في التقريب) . اه‍ فتأملوا كيف يقبل ويصحح أحاديث في إسنادها (مقبولة) كما في (130) التقريب (8736) وأخرى لا تعرف كما في (التقريب) (8542) أيضا إذ صادف هوى في نفسه ! ! 2 - وقال الالباني في (صحيحته) (2 / 278) أيضا عن حديث (131) اشتهى تصحيحه ما نصه :


(1) أنظروا إلى ركة تعبيره الدال على اعوجاج لسانه ! ! وسقم تفكيره واجتهاده ! ! (132) (2) أي كما في التقريب . وهنا قبل حديثها ! ! (3) أي كما في التقريب أيضا ! ! (*)

[ 75 ]

((وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات ، غير أم حبيبة هذه ، قال الذهبي : (تفرد عنها وهب أبو خالد) وفي (التقريب) : (مقبولة) وقال الهيثمي (5 / 337) : رواه أحمد والبزار والطبراني ، وفيه أم حبيبة بنت العرباض ولم أجد من وثقها ، ولا جرحها ، وبقية رجاله ثقات) . قلت : وقال الذهبي أيضا : (وما علمت في النساء (133) من اتهمت ، ولا من تركوها) قلت : وعليه فحديثها حسن ، لان له شاهدا من حديث عبادة بن الصامت بلفظ . . .) اه‍ كلام الالباني . قلت : إذا حسنت حديث هذه فلم لم تحسن حديث الرباب مع (134) اعترافك بأن لجملة حديثها شاهد كما لجملة حديث هذه شاهد مع اختلاف الفظ ؟ ! ! ولم لم تطبق قول الذهبي (وما علمت في النساء من اتهمت ولا من (135) تركوها) إلا حيث لا يصادم هواك ومزاجك ؟ ! ! يا رجل اتق الله تعالى ! ! 3 - وهناك نماذج أخرى أرجئها لموضع آخر إن شاء الله تعالى . (ثالثا) : (136) لحديث الرباب شاهد في التسويد - أي وصف النبي بالسيادة - وهو ما ثبت في الصحيحين من قوله صلى الله عليه وآله : (أنا سيد ولد آدم) فلم يستنكر الالباني فيضعف الحديث لان فيه لفظة (يا سيدي) ؟ ! ! الجواب : لان هذه اللفظة النبوية تخالف مشربه ليس إلا ! !

[ 76 ]

(رابعا) : (137) قوله في هذا الحديث : (من طريق عبد الواحد بن زياد ، ثنا عثمان بن حكيم) . قلت : ليس هذا الحصر أو الاطلاق بجيد ، بل هو خطأ وسيعرف الشيخ ! ! ذلك متى رجع لاهل الفن ! ! فعلى هذا فحديث (يا سيدي والرقى صالحة) حديت صحيح لا سيما والصحابة كانوا يستعملون لفظة السيادة فهذا سيدنا عمر (138) رضي الله تعالى عنه يقول عن سيدنا أبي بكر وسيدنا بلال رضي الله عنهما كما في البخاري (فتح 7 / 99) : (أبو بكر سيدنا وأعتق سيدنا ، يعني بلالا) . والنبي صلى الله عليه وآله استعمل هذه الكلمة كثيرا من ذلك قوله عن سبطه الحسن رضي الله عنه (إن ابني هذا سيد) رواه البخاري (5 / 306 فتح) وغير ذلك كثير ، فلماذا التضعيف والنظر في هذا الامر ؟ ! ! اللهم إنا نعوذ بك من أن نحكم بالهوى ! ! أو أن نخالف أمرك (فلا تتبعوا الهوى) آمين ! !

[ 77 ]

الالباني يوثق حماد بن سلامة حينما يرد على الحمدث الكوثري ويضعفه ويجعله متى شاء علة في حديث لا يوافقه (6) حماد بن سلمة : (139) قال الالباني في (سلسلته الضعيفة) (2 / 190) رادا على العلامة الكوثري رحمه الله تعالى راميا له بالتعصب ما نصه : أفمن عجائب تعصب الشيخ زاهد الكوثري على أهل الحديث انتصارا لاهل مذهبه أنه يبرئ ابن شجاع هذا من عهدة هذا الحديث ويتهم به حماد بن سلمة رحمه الله المتفق على جلالته وصدقه والذي قال فيه بعضهم : (إذا رأيت الرجل يقع في حماد فاتهمه على الاسلام)) اه‍ كلام الالباني . وأقول : بل إذا أردت أن تعرف من ينبغي أن يتهم على الاسلام وصن غرق لشحمتي أذنيه في التعصب فانظر إلى قول الالباني في نفس المجلد في (ضعيفته) (2 / 333) معللا حديثا هناك بعدة علل منها حماد بن سلمة هذا إذ يقول : (ويتخلص مما تقدم أن الحديث أعل بأربع علل : الاولى : الخلاف في زاذان . الثانية : إن حماد له أوهاما . . .) اه‍ بحروفه هكذا ! ! ! ! ! ! . . . . (140) فيا للعجب ! !

[ 78 ]

ومما ينقض قول الالباني (حماد بن سلمة متفق على جلالته وصدقه) في معرض رده على العلامة الكوثري تعصبا أنه ناقض نفسه فقال عن حماد بن سلمة في تعليقه على (سنة ابن أبي عاصم) ص (388) : (فيه كلام لا ينزل حديثه عن مرتبة الحسن ، وقد توبع عليه (141) حماد بن سلمة كما في الطريق الاتية بعده) اه‍ بمعناه ! ! فأين الاتفاق على جلالته وصدقه وفيه كلام باعترافك أيها (142) المتمجهد ؟ ! ! فإذا علمنا هذا حقا ووقفنا على هذه الادلة والبراهين بإنصاف دون تعسف ، فما علينا إلا أن نقلب كلاما للالباني وجهه إلى العلامة الكوثري (1) وهو قوله عنه في ضعيفته (2 / 284) : (الحق ، والحق أقول (2) : إن هذا الرجل لا يخشى الله ، فإنه يتبع هواه انتصارا لمذهبه ، فيبرم أمرا أو قاعدة من عند نفسه لينقضها في مكان آخر متجاوبا مع مذهبه سلبا أو إيجابا (3) ، وفي ذلك من


(1) متطاولا عليه بعد مماته ولو كان الكوثري حيا لم يستطع هذا الالباني أن ينبس ببنت (143) شفه ولو نبس لالقمه حجارة البراهين والحجج . (2) كلا والذي نفسي بيده ! ! وكان الواجب عليك أن تقول : الباطل ، والباطل أقول ! ! (144) (3) أنظروا كيف ينعت الالباني نفسه لانه يظن الناس مثله ! وقد أثبت هذا الكتاب وغيره (145) أن هذا نعت الالباني الذي لا ينفك عنه بحال من الاحوال بما لا يدع مجالا للشك ، ومن حفر لاخيه حفرة أوقعه الله فيها ! ! وها أنا ذا أرد عليه في حياته وهو يتمتع بكامل قواه العقلية والجسدية ولا يستطيع أن يرد أو ينبس ببنت شفة ، بل يغري بعض الغلمان لان ينالوا مني بالنبز والسباب والمهاترات دون أي منطق علمي ! ! فالحمد لله ! ! (*)

[ 79 ]

التضليل وقلب الحقائق ما لا يخفى ضرره على أهل العلم (1) ، نسأل الله العصمة من الهوى) (2) اه‍ .


(1) كل هذه الحملة على الكوثري لانه حنفي المذهب وهذا الحمل سببه ردة فعل عند (146) الالباني جراء حقده على والده الحنفي الصالح الذي لم يرتضه كما لم يرتض آراءه ! ! (2) للاسف الشديد لم يستجب الله سبحانه وتعالى دعاءك إذ لم يعصمك من الهوى (147) ونحوه ! ! (*)

[ 80 ]

الالباني يرد حديث عائذ بن حبيب في موضع لان فيه تحريم القرآن على الجنب والحائض ويقبله - متناقضا - في موضع آخر رد الالباني في (إرواء غليله) (2 / 243) حديثا في سنده عائذ بن حبيب لانه خالف مشربه ! ونقل كلاما للحافظ ابن عدي حرفه وتلاعب فيه ليتم له مراده ، ثم في حديث آخر في سنده عائذ بن حبيب قبله ولم يضعفه وإليك ذلك مفصلا : (7) عائذ بن حبيب : (148) من رجال النسائي وابن ماجه ، وهو ثقة ، قال الذهبي في (الكاشف) (2 / 59) وفي (الميزان) (2 / 363) : روى عن هشام بن عروة وعنه أحمد وأسحق وعدة وثقه ابن معين) اه‍ وأما من طعن فيه كالجوزجاني فلاجل تشيعه وهو جرح ساقط لا عبرة به عند المحققين كما هو معلوم ، وقد قال الحافظ ابن عدي في (الكامل) (5 / 1993) بعد أن سبر رواياته ومحصها ما نصه : (روى هو عن هشام بن عروة أحاديث أنكرت عليه وسائر أحاديثه مستقيمة) اه‍ . قلت : وبذلك يظهر جليا أن جهة الضعف في حديث عائذ هي في روايته عن هشام بن عروة ، وأما عن باقي الناس فمستقيمة . والالباني عكس الامر فرفض روايته عن غير هشام بن عروة ولم يقبلها (149)

[ 81 ]

في حديث تحريم القرآن على الجنب ، وقبل روايته عن هشام بن عروة فلم ينبه على أن فيها ضعفا أو نكارة واكتنى بنقل قول الحافظ فيه في (التقريب) : (صدوق) ! ! قال الالباني في (إرواء غليله) (2 / 243) عن سند أو حديث فيه عائذ هذا : ((لو كان صريحا في الرفع فهو شاذ أو منكر لان عائذ بن حبيب وإن كان ثقة فقد قال فيه ابن عدي : (روى أحاديث أنكرت عليه)) اد . قلت : ابن عدي لم يقل ذلك كما تقدم وإنما قال في (الكامل) (150) (5 / 1993) : (روى عن هشام بن عروة أحاديث أنكرت عليه وسائر أحاديثه مستقيمة) اه‍ . قلت : ولم يرو عائذ بن حبيب هذا الحديث الذي ضعفه الالباني عن هشام بن عروة وإنما رواه عن عامر بن السمط ، وقد بينت ذلك مفصلا في رسالتي : (إعلام المبيح الخائض بتحريم القرآن على الجنب والحائض) وقد حاول الالباني أن يدافع عن نفسه ويدفع هذه الورطة التي وقع بها فقال فيما أملاه على دريئة له : إنه نقل كلام ابن عدي هذا من (الميزان) وهذا الذي أوقعه في الغلط . قلت : هذا لن يفيدك أيها الالباني الالمعي ! ! لامور عديدة منها : أ - أنك لم تذكر هناك في (إروائك) أن هذا منقول من (151) (الميزان) ! !

[ 82 ]

ب - أن هذه العبارة سقط منها في (الميزان) عدة كلمات أفسدت (152) هذه العبارة والعجب منك أنك مقلد لكتاب فيه سقط وتحريف من الطابع ومتمسك بما فيه من الغلط دون أن ترجع إلى الكتب الاصيلة الاصلية لهذا الفن ، وكم عبت على أكابر من أهل العلم (153) ما وقعت أنت فيه ! من ذلك قولك في (ضعيفتك) (3 / 416) نابزا وباهتا الحاكم والذهبي والمنذري بالاهمال والتقليد ما نصه : (وقال الحاكم : صحيح الاسناد ! ووافقه الذهبي وأقره المنذري في (الترغيب) (3 / 166) ! وكل ذلك من إهمال التحقيق والاستسلام للتقليد وإلا فكيف يمكن للمحقق أن يصحح مثل هذا الاسناد) اه‍ . فتأمل ! ! قلت : وقد نقض صاحبنا الالمعي ! ! كل ما تقدم في عائذ بن حبيب فقال - مقلدا - في (إرواء غليله) (8 / 87) : ((قلت : لكنه لم يتفرد به ، بل تابعه هشام بن عروة وله عنه ثلاث طرق : الاولى : عن محمد بن يزيد بن سنان حدثنا أبي عنه . قلت : ومحمد بن يزيد وأبوه ضعيفان . الثانية : عن عائذ بن حبيب عنه . قلت : وعائذ هذا صدوق كما في (التقريب)) اه‍ . (154) فتأملوا يا ذوي الابصار ! ! هل عائذ صدوق أم ثقة أم ذو مناكير أم . . . ؟ ! ! ! لا ندري بل لا يدري المنجمون ! ! ماذا سيخترع الالباني من أوصاف أخرى ! !

[ 83 ]

الالباني يتابع المعلمي على أغلاطه وأخطائه تعصبا في تعليقه على كتابه (التنكيل) الالباني يعظم المعلمي ويثني عليه وإن أخطأ ويتلطف معه لانه يرد على (155) المحدث الكوثري الحنفي رحمه الله تعالى وذلك يوافق هوى في قلب الالباني ونفسه ، فتجده يلقبه بشتى الالقاب التي فيها تفخيم وإن أخطأ خلافا لمن يناصبهم العداء من أكابر أهل العلم والفضل ! ! فتجده يقول عن المعلمي أثناء عرضه لخطأ له في (ضعيفته) (3 / 206) : أو أما قول الشيخ المحقق العلامة المعلمي اليماني فيما علقه على (الفوائد المجموعة) للشوكاني (ص 280) في بسام هذا : (صوابه : هشام) فكان يمكن أن يكون كذلك لولا أن الذهبي والعسقلاني نقلاه كما وقع في المطبوعة من (العلل) إلا أن يقال : إن نسخة الشيخين المذكورين فيها خطأ ، وهو بعيد جدا) اه‍ فتأملوا في هذه اللطافة والنعومة ! ! ! (8) الامام الحافظ الدولابي : (156) قلت : والالباني يتابع المعلمي على أغلاطه وتخطئته لخصومه بالباطل فمن ذلك قول المعلمي وتقليد الالباني له تعصبا في (التنكيل) (2 / 494) : (فأما الدولابي فهو محمد بن أحمد بن حماد له ترجمة في (الميزان)

[ 84 ]

و (اللسان) قال ابن يونس : (من أهل الصنعة حسن التصنيف وكان يضعف) وقال الدارقطني : (تكلموا فيه لما تبين من أمره الاخير . .) اه‍ . قلت : الدارقطني لم يقل ما ذكره المعلمي ورضيه الالباني في سبيل الطعن والتغليط للكوثري ، وقد وقعت العبارة المنقولة عن الدارقطني في (الميزان) و (اللسان) محرفة ، والصحيح كما في (سؤالات السهمي للدارقطني) ص (115) ترجمة (82) ما نصه : (تكلموا فيه (وما) تبين من أمره (إلا خير)) اه‍ . (157) وكذا وقعت على الصواب في (سير أعلام النبلاء) (14 / 310) و (تذكرة الحفاظ) (2 / 760) ، فتأملوا ! ! والدولابي إمام حافظ يرجع إليه ويعول عليه ، وقد وصفه الحافظ الذهبي في (سير أعلام النبلاء) ب‍ (الامام الحافظ البارع) . والالباني يتناقض فيعول عليه في غير ما موضع من كتبه الفذة ! ! أفلا يحق لنا أن نرجع كلام الالباني الذي ذكره في (ضعيفته) (4 / 442) ونقلبه عليه فنقول : (فتأمل مبلغ تناقض (الالباني) ! ! لتحرص على العلم (158) الصحيح وتنجو من تقليد الرجال) ! ! ! ! ! !

[ 85 ]

الالباني يضعف القاضي أبا يوسف صاحب الامام أبي حنيفة في موضع ويوثقه في موضع آخر تعصبا (9) الامام القاضي أبو يوسف : (159) طعن الالباني في الامام القاضي أبي يوسف رحمه الله تعالى في (ضعيفته) (2 / 30) في حديث رواه القاضي أبو يوسف في كتابه (الخراج) فقال هناك : (أبو يوسف فيه ضعف من قبل حفظه ، قال الفلاس : (صدوق كثير الخطأ) وضعفه البخاري وغيره ووثقه ابن حبان . . .) اه‍ وليس لابي يوسف هنا في الحقيقة ذنب إلا لانه حنفي روى حديثا (160) يؤيد ويوافق مذهب الامام أبي حنيفة ! ! قلت : ومن عجائب هذا الالباني ! ! وغرائب تناقضاته أنه اعتمد توثيق أبي يوسف في مكان آخر ! ! وذلك في (إرواء غليله) (5 / 273) حيث قال عنه ما نصه : (قلت : وهذا سند جيد ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يعقوب بن إبراهيم ، وهو أبو يوسف القاضي صاحب أبي حنيفة رحمهما الله تعالى ، وقد اختلفوا فيه ، فوثقه جماعة ، وضعفه آخرون ، ولم يتبين لي ضعفه) اه‍ ! ! ! فتأملوا في هذا التناقض العريض ! ! !

[ 86 ]

الالباني يضعف أبا العوام القطان في حديث لانه اشتم فيه رائحة التصوف ويوثقه في موضع آخر تعصبا (حديث الابدال) (10) أبو العوام عمران بن داور : (161) ضعف الالباني أبا العوام عمران بن داور القطان حيث جاء في إسناد حديث يخالف مشربه فيه ذكر الابدال وذلك في (ضعيفته) (4 / 435) حيث قال عنه ما نصه : (لكن في الطريق إليه أبو العوام (1) ، وهو عمران بن داور القطان ، وفيه ضعف من قبل حفظه ، قال البخاري : (صدوق يهم) وقال الدارقطني : (كان كثير المخالفة والوهم) اه‍ ! ! وتناقض في موضع آخر فاحتج بعمران هذا ! ! وذلك في (إرواء غليله) (2 / 311) حيث قال : (قلت : وهذا سند حسن رجاله كلهم ثقات وفي عمران القطان كلام يسير لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن) اه‍ . فتأملوا يا قوم في هذا التعصب المشين ! !


(1) أنظروا كيف يلحن وهو وشيعته يعيبون على غيرهم ذلك فيقول (أبو العوام) بدل أن يقول (أبا العوام) ! ! وذلك لاعوجاج لسانه وللكنة في تفكيره ! ! ولله في خلقه شؤون ! ! ولولا أن كتبه كانت تعرض على لجان لتصحيح ما فيها من اللحن لرأيتم الطاقات المزرية فيها ! ! (*)

[ 87 ]

الالباني يضعف سعيد بن أبي هلال في حديث السبحة لانه يخالف مشربه ويوثقه في موضع آخر ! ! (11) سعيد بن أبي هلال : (162) ضعف الالباني سعيد بن أبي هلال في (سلسلته الضعيفة) (1 / 114) لانه في إسناد حديث يؤيد السبحة (المسبحة) التي يكرهها ! ! الالباني ويبدع حاملها ! ! إلا إذا كان حاملها من أصدقائه الذين يدرون عليه من جدي لا ينضب ! ! حيث يقول عن سعيد هذا هناك : (سعيد بن أبي هلال مع ثقته حكى الساجي عن أحمد أنه اختلط ، فأنى للحديث الصحة أو الحسن ؟ !) . قلت : تناقض المسكين إذ قال في (إرواء غليله) (1 / 115) عن سند فيه سعيد بن أبي هلال هذا : (رواه أحمد (2 / 400) ورجاله ثقات) اه‍ ! ! فتأملوا ! !

[ 88 ]

الالباني يضعف محمد بن عجلان في حديث فيه نفي تحريك الاصبع في التشهد في الصلاة لانه يخالف مشربه ويوثقه في موضع آخر لا يعارض مزاجه (12) محمد بن عجلان : (163) ضعف الالباني حديث عبد الله بن الزبير الذي فيه لفظة (لا يحركها) يعني الاصبع السبابة في التشهد وأعله بابن عجلان وذلك في (تمام منته) ص (218) فقال : (وابن عجلان متكلم فيه) اه‍ ! ! قلت : الحق ، والحق أقول : إن الرجل متناقض جدا وذلك لانه وثق محمد بن عجلان هذا في مواضع أخرى ! ! مما يكشف لنا عن هوى وعصبية ! ! من تلك المواضع : أ - قوله في (صحيحته) (3 / 272) عن سند فيه ابن عجلان : (164) (ومن فوقه - وهو رجل دون ابن عجلان - ثقات معروفون على كلام يسير في ابن عجلان فالاسناد حسن) اه‍ ! ! ب - ومن ذلك قوله أيضا في (صحيحته) (5 / 7) عن ابن (165) عجلان وعن سند هو فيه : (قلت : وهذا إسناد جيد ، رجاله ثقات معروفون من رجال التهذيب على كلام يسير في محمد بن عجلان) اه‍ ! !

[ 89 ]

ج‍ - ومن ذلك أيضا قوله في (صحيحته) (5 / 271) عن سند (166) فيه ابن عجلان : (وإسناده جيد) اه‍ ! ! فتأملوا ! ! ! الالباني يضعف الفضيل بن سليمان في موضع لم يعجبه حديثه لانه يتعلق برفع القبور ويصحح حديثه في موضع آخر لا يخالف مشربه ! ! (13) الفضيل بن سليمان : (167) ضعف الالباني الفضيل بن سليمان في (إرواء غليله) (3 / 207) لانه في سند حديث جابر رضي الله عنه : (أن النبي صلى الله عليه وآله رفع قبره عن الارض قدر شبر (فقال هناك ما نصه : (وهو إن احتج به الشيخان فقد قال الحافظ في التقريب : صدوق له خطأ كثير) اه‍ . قلت : ونقض المسكين ما أبرمه هنا ! ! وتناقض ! ! إذ قال في (صحيحته) (3 / 215) عن حديث في إسناده فضيل بن سليمان هذا ما نصه ؟ (وإسناده جيد رجاله رجال البخاري وفي الفضيل كلام لا (168) يضر) اه‍ ! ! فهل هذا هو التحقيق ؟ ! ! ! ! ! أم التلفيق ! !

[ 90 ]

الالباني يضعف مالك بن نمير الخزاعي لانه روى حديثا فيه إشارة إلى عدم تحريك الاصبع ويصحح حديثه في مكان آخر فيتناقض (14) مالك بن نمير الخزاعي : (169) ضعف الالباني مالك بن نمير الخزاعي في كتابه (تمام المنة) ص (222) - ومالك هذا ابن الصحابي نمير الخزاعي - فضعف حديثه الذي فيه : (رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وهو قاعد في الصلاة . . . رافعا إصبعه السبابة ، وقد حناها شيئا وهو يدعو) فقال الالباني ما نصه هناك : (كلا ، بل هو ضعيف الاسناد لان فيه مالك بن نمير الخزاعي وقد قال فيه ابن القطان والذهبي : لا يعرف حال مالك ، ولا روى عن أبيه غيره ، وأشار الحافظ في التقريب إلى أنه لين الحديث) اه‍ . قلت : كلامه غير صحيح من وجهين : أما الوجه الاول : فتناقضه لانه في موضع آخر صحح حديثا في (170) سنده مالك بن نمير الخزاعي وذلك في (صحيح سنن النسائي) (1 / 272 برقم 1206) مع أنه متناقض فيه أيضا لانه أورده في (171) (ضعيف سنن أبي داود) 176 كما ذكر هو ذلك ! !

[ 91 ]

ولو رجعنا إلى سنن النسائي (3 / 38 برقم 1271) لوجدنا سند الحديث هناك كالاتي : أخبرتي محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي عن المعافي عن عصام بن قدامة عن مالك وهو ابن نمير الخزاعي عن أبيه به . وقد حكم عليه الالباني ! ! بالصحة فسبحان الله تعالى وبحمده ! ! وأما الوجه الثاني : فالحافظ لم يقل في (تقريبه) بأنه لين الحديث (172) وإنما قال : (مقبول) فقول الحافظ فيه (مقبول) مع قول الذهبي (173) فيه في (الكاشف) (3 / 116) : (وثق) مع توثيق ابن حبان له (174) في (ثقاته) (5 / 386) وروى حديثه هذا في صحيحه (3 / 202 / 1943 الفكر) وصححه ابن خزيمة في صحيحه (1 / 354) وسكت عليه الحافظ ابن حجر في الاصابة (175) (3 / 574 برقم 8807) ولم يجرحه أحد مع كونه تابعيا أفلا (176) يحكم على حديثه هذا بالحسن على الاقل ؟ ! لا سيما والالباني يصحح حديث من هو دونه بكثير ! ! ! وحديث (177) (استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان) الذي صنف أحدهم فيه مجلدا ! ! يرد على تصحيح الالباني له خير شاهد ! ! (178) لا أرى للحديث ذنبا عند الالباني يستحق أن يضعفه إلا لانه يعارض تحريك الاصبع في التشهد الذي يحبذه في سبيل عشق (179) الشذوذ ! ! ولذلك أيضا ضعف حديث : ابن الزبير الصحيح الذي فيه : (لا يحركها) فالله المستعان على من يصحح ويضعف

[ 92 ]

بالهوى والمزاج ! ! وقد بينت ذلك مفضلا في رسالتي (تحذير العبد الاواه من تحريك الاصبع في الصلاة) فارجع إليها .

[ 93 ]

ومن تعصب الالباني أنه يصحح أحاديث سنة ابن أبي عاصم ويوثق رجالها مع كونه متناقضا لانه كان قد ضعف كثيرا من أولئك الرجال في كتبه الاخرى من أوضح الامثلة على تعصب الالباني للمذهب الذي يسلكه وللاراء التي يتشبث بها أنه كان قد ضعف رجالا في كتبه ثم عاد فوثقهم في تعليقه وتخريجه ! ! على كتاب (السنة) لابن أبي عاصم ! ! وكان الواجب عليه أن (180) يتشدد في شأنهم في كتاب السنة لانه يحوي أحاديث العقيدة التي يطلب فيها الحديث الصحيح القوي الذي ليس في سنده المقبول ولا ذو الوهم أو الخطأ والخالي عن المعارض ، لكن الالباني عكس القاعدة ! ! ولله في خلقه شؤون ! ! وإليكم مثالا في تناقضه في هذا الباب : (15) عقيل بن مدرك : (181) ضعفه في (إرواء غليله) (6 / 79) إذ قال : (قلت : وعقيل بن مدرك ليس بالمشهور ولم يوثقه غير ابن حبان ، وقال الحافظ في التقريب (مقبول) . وخلاصة القول : إن جميع طرق الحديث ضعيف شديد الضعف (1)) اه‍ .


(1) هل حديث المقبول يكون شديد الضعف ؟ ! ! وأنت قد حسنت أسانيد كثير ممن قيل (182) فيهم مقبول ؟ ! ! بل حسنت حديث هذا الرجل بعينه أيها الشيخ ! ! المتناقض ! ! فإن كنت لا تدري فتلك مصيبة وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم (*)

[ 94 ]

قلت : وقد تناقض الالباني ! ! في موضع آخر إذ اعتمد توثيق عقيل بن مدرك وذلك في تخريجه ! ! (لسنة ابن أبي عاصم) ص (455 برقم 968) حيث قال هناك عن سند فيه عقيل بن مدرك هذا : (إسناده حسن ، رجاله ثقات غير عقيل بن مدرك ، وقد وثقه ابن حبان ، وروى عنه ثقتان آخران) اه‍ . ولم يذكر له لا شاهدا ولا متابعا ! ! (183) فتأملوا يا ذوي الابصار ! ! وإذا كان حديث عقيل بن مدرك حسن الاسناد لان ابن حبان وثقه وروى عنه اثنان ، فلماذا لم يسلك هذا السبيل في أثر مالك (184) الدار الذي وثقه ابن حبان وروى عنه أربعة أو خمسة وصحح الحافظ وغيره حديثه ؟ ! ! ما هو إلا التعصب والهوى نسأل الله تعالى السلامة ! !

[ 95 ]

من تعصب الالباني أنه يضعف ابن عقيل متى احتج به البوطي ويوثقه متى احتج هو به من عجائب التناقضات الواضحات التي وقع بها الالباني أيضا عمدا وتلاعبا أنه في رده على الشيخ البوطي الذي أورد في سيرته حديثا من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل ضعفه له واعتبر ذلك من إحدى جهالات الشيخ البوطي ، والذي ساعده على ذلك أنه يعلم أن الشيخ البوطي بضاعته قليلة في هذا الفن فأخذ يتلاعب في الرد عليه ! ! يدل على (185) ذلك أنه يصرح في مواضع لا تحصى بتصحيح وتحسين حديث عبد الله بن محمد بن عقيل ، وإليك ذلك وقد ذكرته دون أي تفصيل يتعلق بالتعصب في الجزء الاول وأحببت إيراده هنا لبيان مزيد تعصبه : (16) عبد الله بن محمد بن عقيل : (186) ضعف الالباني ابن عقيل هذا في رده على العلامة البوطي الذي سماه : (دفاع عن الحديث النبوي والسيرة في الرد على جهالات الدكتور البوطي في كتابه فقه السيرة) ! ! ص (9) حيث قال ليبرهن على جهالة البوطي التي يزعمها ! ! ما نصه : (فإن ابن عقيل هذا تابعي على ضعف فيه ، قال الحافظ في التقريب : صدوق في حديثه لين ، ويقال تغير بأخرة . . .) اه‍ . قلت : ومن عجيب تناقضاته التي لا يمكنني إحصاؤها أنه قال

[ 96 ]

في شأن ابن عقيل هذا وفي حديث هو فيه في تعليقه على (سنة ابن أبي عاصم) ص (225) ما نصه : (حديث صحيح ، وإسناده حسن أو قريب منه فإن ابن عقيل حسن الحديث) اه‍ ! ! ! أفلا ينطبق على الالباني هنا قوله في العلامة الكوثري في (ضعيفته) (3 / 356) : (فإياك أن تغتز بمقالات الكوثري وكتاباته فإنه على سعة اطلاعه وعلمه (1) مدلس صاحب هوى) اه‍ .


(1) فهذا اعتراف من الالباني صريح بسعة اطلاع وعلم المحدث الكوثري ! ! على أننا لا نقول بسعة اطلاع وعلم الالباني لما برهن عليه هذا الكتاب ! ! (*)

[ 97 ]

ذكر بعض الادلة والبراهين الواضحة على أن الالباني ضعيف في علم الجرح والتعديل الذي يبنى عليه التصحيح والتضعيف ، وفقدانه للمعرفة الواسعة الكافية بالرجال التي لا يستطيع المحدث بغيرها أن يتكلم فب هذا الشأن مما يذكرنا بقول القائل (ليس هذا عشك فادرجي)

[ 98 ]

قوله عن بعض رواة الاحاديث لم أجد من ترجمه مع كونه مترجما في أكثر المراجع العلمية وكتب الجرح والتعديل المطبوعة فضلا عن المخطوطة ومن دلائل قلة بضاعته في هذا الفن الذي يدعي أنه إمام فيه لا يساويه إمام ، أنه يدعي في بعض الرواة أنه لم يجد له ترجمة مع كون الرجل مترجما له في غالب كتب (الجرح والتعديل) إلا أنه لم يهتد لذلك لانه ليس من أرباب هذا الفن وإن أكثر الكتابة والتسويد فيه وفي أمثاله يقال : فدع عنك الكتابة لست منها ولو سودت وجهك بالمداد وإليك مثالا واضحا على ذلك : (1) عبد الاعلى بن عبد الله بن أبي فروة : (187) قال الالباني في (ضعيفته) (1 / 213) : (وهو مجهول لم أجد من ترجمه) اه‍ ! ! قلت : ليس كذلك أيها الالمعي ! ! فإن عبد الاعلى ثقة مترجم في كتب كثيرة ، ولما كنت لست من أهل هذا الميدان لم تعرفه ! ! فلقد ترجمه الحافظ ابن حجر في (تهذيب التهذيب) (6 / 87 دار الفكر) فقال : (روى عن المطلب بن عبد الله بن حنطب وزيد بن أسلم وابن المنكدر والزهري وغيرهم . وعنه سليمان بن بلال والدراوردي

[ 99 ]

والوليد بن مسلم وحاتم بن اسماعيل وابن وهب وعدة ، قال ابن معين : أولاد عبد الله بن أبي فروة كلهم ثقات إلا اسحاق . . .) اه‍ (188) ووثقه أيضا الحافظ يعقوب بن سفيان الفسوي في (المعرفة والتاريخ) (3 / 55) حيث قال : (عبد الله وعبد الحكيم وعبد الاعلى بنو أبي فروة ثقات) اه‍ . وترجمه ابن حبان في (الثقات) (7 / 130) ، والبخاري في تاريخه (6 / 71) ، وابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل) (6 / 27) ، والحافظ ابن حجر في (تقريب التهذيب) (ص 331 طبعة عوامة) وقال عنه (ثقة فقيه) . والالباني المسكين (1) يقول : (وهو مجهول لم أجد من ترجمه) ! ! فيا للعجب ! ! فليستيقظ أولئك المحققون ! ! الكسالى الذين يعتمدون على كلامه في هذا الفن ! !


(1) ولن أصف الالباني هنا بما يطلقه على بعض المحدثين من آل البيت النبوي ، كما (189) يسلك سبيل الاعتساف في كثير من مسوداته كمثل مقدمة (سلسلته الضعيفة) (4 / ص 3) حيث يقول فيها عن السيد العلامة المحدث عبد الله بن الصديق أعلى الله درجته : (جاهل بعلم الجرح والتعديل جهلا بالغا) ! ! ثم يدعي أنه يجب محبة العترة والحقيقة والواقع يشهدان بأنه غير صادق ! لاننا لا (190) نراه إلا وهو يتلفظ في حقهم بأبشع الالفاظ ولم نره أو نسمع قط عنه أنه يعظم أو يحترم أحدا منهم ! ويكفي أنه نبزني وشتمني لانني بينت أخطاءه ولم يشكرني ! ! كما لم يحترمني ! ! وهر يعلم بأنني من آل بيت رسوله صلى الله عليه وآله ، ولدي أشرطة مسجلة بصوته (*)

[ 100 ]

أمثلة واضحة في بيان ضعف علم الالباني في علم الجرح والتعديل وعدم معرفته بالرجال أحببت أن أفرد في الفصل السابق مثالا واحدا لرجل ظهرت فيه شدة ضعف علم المحترم ! ! بعلم الجرح والتعديل ومعرفة الرجال والمقام يقتضي أن نسرد نماذج أخرى لتزداد وتتأكد قناعة الباحث المنصف والمطلع البعيد عن التعصب بما قلناه في العنوان السابق قبل قليل ، ولنذكر بعض الامثلة ونرجئ الباقي للجزء الاتي إن شاء الله تعالى فنقول : (2) عمرو بن غالب الهمداني الكوفي : ت س (191) قال الالباني عنه في (إرواء غليله) (7 / 254) عند الكلام على أحد الاسانيد : (ورجاله ثقات غير عمرو بن غالب وثقه ابن حبان ولم يرو عنه غير أبي إسحاق وهو السبيعي) اه‍ . قلت : ليس كذلك أيها الالمعي ! ! فإن عمرو بن غالب هذا تابعي ثقة جليل ، روى عن سيدنا علي رضي الله عنه وسيدنا عمار


فيها شتمي ورميي باليهودية وغيرها تثبت ذلك ولا يستطيع أن يتملص منها بوجه (192) من الوجوه ، كما ذكرت بعض ذلك في كتاب (قاموس شتائم الالباني وألفاظه المنكرة التي يطلقها في حق علماء الامة وفضلائها) . والله المستعان على أخلاقه ! ! (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) . (*)

[ 101 ]

والسيدة عائشة رضوان الله عليهم ، وقد وثقه الحافظ النسائي (193) زيادة على توثيق ابن حبان كما في (التهذيب) (8 / 77) وصحح له (194) الترمذي كما في (ميزان) الذهبي (3 / 283) فاستيقظ ! ! (تنبيه) وإنما ذكرت هذا لان الرجل عند الالباني في عداد المجهولين ، إذ لم يوثقه إلا ابن حبان ، ولم يرو عنه إلا السبيعي ، فليستيقظ (محدث الديار الشامية) ! ! (3) أبو الجوزاء : أوس بن عبد الله الزبعي : (195) قال فضيلته ! ! في (إرواء غليله) (2 / 21) مضعفا لسند فيه أبو الجوزاء هذا ما نصه : (قلت : وقد أشار إلى ذلك البخاري في ترجمة أبي الجوزاء واسمه أوس بن عبد الله فقال : (في إسناده نظر) قال الحافظ في (التهذيب) . يريد أنه لم يسمع من مثل ابن مسعود وعائشة وغيرهما لا أنه ضعيف عنده (وقد أعل الحافظ هذا الاسناد بالانقطاع في حديث آخر يأتي ويؤيد الانقطاع ما في (التهذيب) . . . عن أبي الجوزاء قال : أرسلت رسولا إلى عائشة يسألها ، فذكر الحديث . قلت : فرجع الحديث إلى أنه عن رجل مجهول هو الواسطة بين أبي الجوزاء وعائشة ، فثبت بذلك ضعف الاسناد) اه‍ كلام الالباني ! ! . وأقول : ليس كذلك ! ! وأتعجب منك لم بترت تمام كلام الحافظ (196) في (التهذيب) بل لم حذفت من وسطه ما ليس في صالحك ؟ !

[ 102 ]

ولم تذكر تمامه الذي يهدم كلامك وما ذهبت إليه ؟ ! ! وتمام كلام الحافظ في (التهذيب) (1 / 336 دار الفكر) ما نصه : (قلت : حديثه عن عائشة في الافتتاح بالتكبير عند مسلم) . ثم قال : (عن أبي الجوزاء قال : أرسلت رسولا إلى عائشة يسألها فذكر الحديث فهذا ظاهره أنه لم يشافهها لكن لا مانع من جواز كونه توجه إليها بعد ذلك فشافهها على مذهب مسلم في إمكان اللقاء) اه‍ . فانظروا كيف يحذف الالباني من كلام الائمة ما لا يعجبه متى أراد (197) أن يضعف أو يصحح حسب ما يشتهي ! ! وما ذكرته في (الجزء الاول) من التناقضات ص (24) خير شاهد على ذلك ! ! بل إنه يحسن حديث من يرسل عن الصحابة ثم يضعف حديث أبي الجوزاء المتصل على شرط مسلم وإليك ذلك : (4) محمد بن قيس : قال عنه الالباني في (إرواء غليله) (2 / 216) لما ذكر روايته عن سيدنا جابر بن عبد اللة رضي الله عنه ما نصه : (وإسناده محتمل للتحسين . . .) اه‍ قلت : خفي عليك يا محدث الديار الشامية ! ! وبا حافظ الوقت ! ! ويا من لم تر مثل نفسك ! ! أن رواية محمد بن قيس عن جابر بن

[ 103 ]

عبد الله مرسلة أي أن فيها انقطاعا ، فقد قال الحافظ في ترجمته في (التقريب) : (وحديثه عن الصحابة مرسل) اه‍ . فواعجباه ! ! ! ظإش صئ ! تنبيه ظإئه ! ليتدبر هذا الخلد والخمبد الحققون الكسالى الذين يعولون على كتبه فيعتمدونها وينقلون منها تنبيه اخر بلغ عدد المماسك إلى هنا ر 198) ممسلاكا

[ 104 ]

تنبيه ليتدبر هذا الخلط والخبط المحققون الكسالى الذين يعولون على كتبه فيعتمدونها وينقلون منها تنبيه آخر بلغ عدد المماسك إلى هنا

[ 105 ]

فصل هام ذكر بعض أمثلة مما وقع فيه الالباني من خطأ فادح حيث اختلط عليه راو بآخر من المضحك حقا أن يعيب الالباني (مجمع التناقضات) ! ! أمورا على غيره ممن لا يخضع لافكاره الخاطئة مع كونه واقعا فيها غارقا لشحمتي أذنيه في لجتها ! ومن ذلكم أنه عاب في مقدمة (ضعيفته) (4 / 7) على محقق ! ! (مسند أبي يعلى) (1) بأنه اختلط عليه راو بآخر ولم ينظر إلى نفسه حيث (199) اختلط عليه رواة بآخرين (وفي أنفسكم أفلا تبصرون) ! ! !


(1) ووصفه ب (ناشئ) حيث قال منتقدا له ما نصه : (فقد رأيته صحح حديثا مع ضعف أحد رواته عنده أيضا ، لان له متابعا بزعمه ، وادعى أن إسناده صحيح لتوهمه أن بعض رواته من الثقات ، وليس كذلك لانه اختلط عليه راو بآخر) . ثم قال : (لهذه الامثلة وغيرها أنصح لكل من يكتب في مجال التصحيح والتضعيف أن يتئد ولا يستعجل في إصدار أحكامه على الاحاديث ، إلا بعد أن يمضي عليه دهر طويل في دراسة هذا العلم في أصوله ، وتراجم رجاله ، ومعرفة علله . . .) . ثم قال بعد ذلك : (أنصح بهذا لكل إخواننا المشتغلين بهذا العلم ، حتى لا يقعوا في مخالفة قول الله تبارك وتعالى : (ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا) . ولكي لا يصدق عليهم المثل المعروف : (تزبب قبل أن يتحصرم) ! ولا يصيبهم ما جاء في بعض الحكم : (من استعجل الشئ قبل أوانه - (*)

[ 106 ]

-


- ابتلي بحرمانه)) . (*) وأقول مجيبا فضيلته ! ! : 1 - لقد صدق المثل المعروف (تزبب قبل أن يتحصرم) ! عليك أول ما تحقق ! ! (200) كما أصابك أول الناس ! ! وربما اختص بك ما جاء في بعض الحكم (من استعجل (201) الشئ قبل أوانه ابتلي بحرمانه) ! ! وقد صار هذا الامر محققا واضحا بعد صدور (المجلد الثاني) من هذه التناقضات والتخليطات التي وقعت بها وغرقت في بحرها ! ! 2 - وأما قوله تعالى : (ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد (202) كل أولئك كان عنه مسؤولا) فلا أجد إنسانا اليوم على وجه الارض ينطبق عليه هذا الامر ووقع في مخالفته غيرك ! وقد أثبتنا ذلك - والحمد لله وحده - بالبرهان العلمي المنهجي المحسوس بما لا يدع مجالا للشك (والمتشبع بما لم يعط يقرؤك السلام) ! ! 3 - ومما يؤكد ذلك ويؤيده ويحققه أنك متطفل على علوم الشريعة عامة وعلى (203) الحديث النبوي خاصة وذلك لانك صحفي متهم غير أصيل مهما ادعيت الامانة ، فأنت لم تتلق هذا العلم من أهله وابتدعت طريقة حادثة وخالفت سنة التلقي عن أهل العلم التي قررها سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وتلقاها من سيدنا جبريل عليه السلام الذي بعثه الله بهذا المنهج الرباني لجميع الانبياء وهو القادر على تعليمهم دون واسطة الملك : وكم بلا أدري أجاب المصطفى حيث أتى الوحي وإلا وقفا وعلى ذلك درج الناس من عهد النبوة إلى اليوم حتى أتيت ، يا فضيلة ! ! المحدث ! ! فخالفت قواعد تلقي العلم التي سنها الله تعالى لانبيائه وقررها ونفذها الرسل عليهم الصلاة والسلام ، فإذن اسمح لي أن أقول لك أنت (دعي) ! ! في هذا العلم لايعرف لك فيه أب ! ! وحسبك هذا ! ! قال القائل : يكتب العلم ويلقي في السفط ثم لا يحفظ لا يفلح قط - (*)

[ 107 ]


- إنما يفلح من يفهمه من إمام كابر لا عن غلط وقال أيضا : لا تحسبن أن بالكتب مثلنا ستصير فللدجاجة ريش لكنها لا تطير 4 - وأما قولك (ناشئ) فاعلم أنه قد بلغ الافلاس العلمي منك مبلغه إذ تيقظ (204) لك أهل الشأن وفرسان الميدان بعد أن (دهلزت) على الناس ممن لا يميزون بين خطأ وصواب نحوا من خمسة وثلاثين عاما وأنت تنشر لهم القشيب والرث ، وتنشل لهم الهزيل والغث ، تطاولت على جماعة من الدماشقة وأشباههم ممن لا يعرفون هذه الصناعة ، حتى إذا جاءك من يضرب عنقك ، ويجتث فكرك ، ويهدم على رأسك سقف بيتك (يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين) قمت تقول : (ناشئ) ولم يمض له في هذا الفن مثلي دهر طويل (50 سنه) ! ! فهل يا فضيلة ! ! المحدث الالمعي ! ! عين الشارع في الكتاب والسنة سنا معينة يبقى (205) الانسان يسمى فيها (ناشئ) ولا يعترف بعلمه حتى يزكيه الالباني المتناقض ! ! وبشرط أن لا يقع منه اعتراض على هذا الالباني الذي يقول لبعض الناس : (إخضعوا لنا حتى نضع لكم نقطا بيضاء في صحائفكم عندنا) ! ! أيها المتناقض ! ! ألا تستحي من الله ! ! ألا ترعوي خوفا منه ! ! وقد قرب وقت الرحيل ! ! واعلم أنك بتهربك من الحقيقة عندما زللت فوقعت في الطين حيث لم تستطع مواجهة الحقائق العلمية المبددة لحقيقة أمرك وما عندك ! ولما صرت تقول (ناشئ) خالفت الكتاب والسنة والصحابة رضي الله عنهم . أما الكتاب الكريم : فنصوصه التي منها : (وآتيناه الحكم صبيا) وقوله تعالى : (إنهم (206) فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى) قاطعة لشغبك أنت وشيعتك ! ! وأما السنة المطهرة : فسيدنا أسامة الذي جعله سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله على الجيش ولم (207) يتجاوز السابعة عشرة مما ينسف اصطلاحك الحادث ! ! الباطل ! ! بل إن إمامة عمرو بن سلمة الصحابي بقومه ولم يتجاوز السابعة من عمره التي في صحيح البخاري . وغيره

[ 108 ]

فانظروا كيف اختلط على فضيلة ! ! محذث ! ! الديار الشامية رواة بغيرهم وإليكم ذلك أيها المنصفون المتيقظون : (5) عمران بن أبي ليلى : (209) من أوهامه الشنيعة أنه قال في (إرواء غليله) (6 / 134) عن سند هناك أخرجه الحاكم عن محمد بن عمران بن أبي ليلى أنبأ أبي عن أبي ليلى عن الشعبي . . . إلخ ، ما نصه : (قلت : وابن أبي ليلى هو محمد بن عبد الرحمن وهو سئ الحفظ) ! ! أقول : ليس كذلك ! ! بل ابن أبي ليلى الذي في هذا السند هو عمران بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، الذي قال عنه صاحب (التقريب) (برقم 5166) : (مقبول) وهو من رجال الترمذي وابن ماجه . وليس كما توهمت أنه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الانصاري المترجم في (التقريب) (برقم 6081) الذي قيل عنه هناك : (صدوق سئ الحفظ جدا) فاستيقظ ! ! فقد اختلط عليك هنا راو بآخر ! !


ناسفة لاصطلاحك الحادث ! ! نسفا تاما والحمد لله ! ! 5 - أما قولك عائبا على محقق ! ! (مسند أبي يعلى) (اختلط عليه راو بآخر) ! ! : (208) فكم اختلط عليك راو بآخر ! ! كما هو ثابت في هذا الكتاب فانظر إلى نفسك وعيبك وأبصر الجذع الذي بعينك قبل أن تعيب القذاة التي بعين أخيك ! ! سامحك الله ! ! عد وتب وأعلن رجوعك عما نبهناك وعلمناك إياه ! ! هداك الله ! ! (*)

[ 109 ]

(6) أبو مريم الانماري : بخ د ت (210) قال الالباني في (صحيحته) (3 / 482) : (رواه الطبراني في الاوسط (1 / 95 / 1 من الجمع بين المعجمين) عن كثير النواء ، حدثني أبو مسلم الانصاري وكان ابن خمسين ومائة سنة سمعت عمر بن الخطاب . . .) . ثم قال الالباني : (وأبو مسلم الانصاري هذا المحمر لم أعرفه) اه‍ . قلت : لقد غلطت غلطا فادحا ! ! فأبو مسلم هذا الذي ادعيته هو : أبو مريم الانصاري ثقة من رجال (التهذيب) ، ففي (مجمع البحرين) (2 / 69) نسخة الحرم المكي واضح تماما بأنه : أبو مريم الانصاري ، ولعدم معرفة الالباني بهذه الصناعة ولفقدانه التحقيق فيها كما ينبغي ! ولانه حاطب ليل ! لم يعرفه ! ! فإن طول الزمن الذي يدعي أنه أمضاه في هذا الفن دون الاخذ عن الشيوخ لم يحل دون وقوعه في مثل هذه البلايا والرزايا العجيبة ! ولم يمنع من يطلق عليه الالنايى (ناشئ) أن يفق على الصواب ! ! وكم ترك المعتق للناشئ ! ! فهذا خلط واضح بين راو بآخر أيضا ! !

[ 110 ]

(7) شعيب بن رزيق الطائفي الثقفي : (211) قال الالباني عنه في (إرواء غليله) (3 / 78) : (فيه كلام يسير لا ينزل الحديث به عن رتبة الحسن) . اه‍ قلت : قد خلط فأخطأ ! ! وذلك لانه ظن أن شعيب بن رزيق الطائفي هو الشامي الذي يكنى بأبي شيبة المقدسي الذي لم يترجم في (التقريب) (ص 267) غيره - أي لا قبله ولا بعده في اسم شعيب - فظنه هو ! ! لاعتماده على التقريب فقط ! ! ولم يرجع (212) للتهذيب ! ! ولو رجع (للتهذيب) (4 / 308) لوجده ولم يجد فيه كلاما ! ! (8) عبد الله بن عبيد الله بن عمر بن الخطاب العدوي : د س (213) قال الالباني عنه في (إرواء غليله) (8 / 93) : (عبد الله بن عبيد بن عبيد الله وهو ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب ، قال أبو حاتم لا أعرفه) اه‍ . قلت : ليس كذلك ! ! وقد خلط الالباني ووهم ! ! ولم يصب ! ! فالرجل ليس ابن عبد الله بن عمر ، وإنما هو ابن عمر ، وعمه : عبد الله بن عمر ، كما في (تهذيب التهذيب) (5 / 268) . ثم الرجل - عبد الله بن عبيد الله - قد روى عنه اثنان ووثقه ابن حبان ، فكيف يقتصر الالباني على قول أبي حاتم فيه : (لا أعرفه) (1) ؟ ! ! !


(1) فتأمل في قصور باع هذا الالمعي لتحرص على العلم الصحيح وتنجو من تقليده أو (214) الالتفات لكلامه ! ! راجع (ضعيفته) (4 / 442 سطر 10) وتأمل ! ! (*)

[ 111 ]

(9) الرحمن بن زيد بن أسلم : ت ق (215) قال الالباني في (صحيحته) (1 / 175) : (الثاني : عن ابن زيد قال : حدثني أبي قال : قال أبو ذر فذكره) . ثم قال بعد ذلك بثلاثة أسطر : (إن ابن زيد هو عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب وهو ثقة من رجال الشيخين) ! ! اه‍ . قلت : ليس كذلك أيها الالمعي ! ! فقد اختلط عليك راو بآخر ! ! لان ابن زيد هذا هو عبد الرحمن بن زيد بن أسلم (ضعيف) كما في (التقريب) (ص 340) . وليتحقق فضيلة ! ! المحدث ! ! من ذلك بنفسه ! !

[ 112 ]

الالباني يختلط عليه حديث بآخر أيضا ولم يقتصر خطأ الالباني على أن يختلط عليه راو بآخر فحسب ! ! وإنما تعدى خطؤه إلى أكثر من ذلك إذ اختلط عليه حديث بآخر وإليك مثالا واضحا على ذلك : (10) ذكر الالباني في تعليقه على (سنة ابن أبي عاصم) (ص 244 حديث 554) حديث أبي رزين مرفوعا : (216) (ضحك ربنا من قنوط عباده وقرب غيره ، قال أبو رزين : يا رسول الله ويضحك ربنا ؟ قال : نعم ، قال : لن نعدم من رب يضحك خيرا) . قال الالباني عقبه : (إسناده ضعيف ، وقد مضى الكلام عليه برقم (459) ، وهو طرف من الحديث المتقدم بعضه هناك ، وقد خرجته ثم) اه‍ . قلت : كلا ، ليس كذلك ! ! لانك لم تخرجه ثم ! ! وذلك لان الحديث رقم (459) ليس هذا وإنما هو حديث آخر عن أبي رزين ونصه : (قلت : يا رسول الله أكلنا يرى ربه يوم القيامة ؟ قال : (أكلكم يرى القمر مخليا به ؟ قال : قلنا : نعم . قال الله أعظم) . قلت : اختلط هذا على الالباني بذاك انخداعا بالسند ، لانه رأى كلا منهما عن وكيع عن أبي رزين ! ! والحق أن الاول ليس طرفا من الثاني ولا العكس ، بل كل واحد

[ 113 ]

منهما مستقل وإن اتحد السند ، فكثير من الاحاديث المختلفة تتحد أسانيدها ، بل إن هذا الحديث لم يتحد سنده عند (ابن (217) أبي عاصم) في (سنته) فرقم (459) هو من طريق : (يعلى بن عطاء عن جعفر عن وكيع عن أبي رزين) ، ورقم (554) من طريق : (يعلى بن عطاء عن وكيع ، عن أبي رزين) فالثاني ليس فيه جعفر أو سقط فلم يتقن ضبطه ولم يعرف ذلك الالناني وأحلاهما مر . ثم إن كلا منهما حديث مستقل كما في سنن ابن ماجه (1 / 64) برقم (180 و 181) وكذلك في (مسند أحمد) (4 / 12) فليستيقظ فضيلته ! !

[ 114 ]

تناقض شنيع جدا وقع الالباني في رواية شريح عن أبي مالك الاشعري (11) ضعف الالباني في (ضعيفته) (4 / 19) حديثا من طريق ضمضم (218) عن شريح عن أبي مالك الاشعري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : (إن الله أجاركم من ثلاث خلال ، أن لا يدعو عليكم نبيكم فتهلكوا جميعا ، وأن لا يظهر أهل الباطل على أهل الحق ، وأن لا تجتصوا على ضلالة) . وأعله بالانقطاع بين شريح وأبي مالك الاشعري فقال : (وهذا إسناد رجاله ثقات ، لكنه منقطع بين شريح - وهو ابن عبيد الحضرمي المصري (1) - وأبي مالك الاشعري ، فإنه لم يدركه كما حققه الحافظ في التهذيب ، فكأنه ذهل عن هذه الحقيقة (219) حين قال في بذل الماعون (25 / 1) : وسنده حسن) اه‍ . ثم قال الالباني بعد ذلك ص (20) : (وبالجملة فالحديث ضعيف الاسناد لانقطاعه) اه‍ ! ! قلت : إذا كان الامر كذلك أيها الالمعي ! ! فلم التناقض الفاضح ! ! والتخابط اللائح إذن ؟ ! ! ولماذا تصحح رواية شريح هذا عن أبي مالك الاشعري في موضع آخر حيث يحلو لك ؟ ! ! وإليك أيها القارئ المنصف ذلك :


(1) أقول : الصواب الحمصي وليس المصري فليصلح الالباني هذا الخطأ ! ! (220) (*)

[ 115 ]

قال الالباني في (صحيحته) (1 / 394) عند حديث رقم (225) : (إذا ولج الرجل في بيته . . .) ما نصه : (أخرجه أبو داود في سننه (رقم 5096) عن إسماعيل : حدثني ضمضم عن شريح عن أبي مالك الاشعري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : قلت : وهذا إسناد صحيح ، رجاله كلهم ثقات ، واسماعيل هو ابن عياش وهو صحيح الحديث عن الشاميين ، وهذا منها ، فإن ضمضم وهو ابن زرعة بن ثوب شامي حمصي ، وشريح هو ابن عبيد الحضرمي الحممي ثقة ، فالسند كله شامي) اه‍ . قلت : فهنيئا لك وهنيئا لشيعتك على هذا الخلط ! ! فمن الذي ذهل الان أنت أم الحافظ ابن حجر ؟ ! ! وقد وقع له في هذا السند تناقض آخر وذلك في : (12) في : فقد قال في (صحيحته (2 / 144) عن ضمضم هذا : (221) أوثقه جماعة وضعفه أبو حاتم ، وقال الحافظ : يهم)) . اه‍ . ثم صحح حديثه بالشواهد فقال : (والحديث صحيح ، فإن له شواهد) اه‍ . فتأملوا بالله عليكم ! ! أحاديث يزعم الالباني أنها غير موجودة حتى في الاجزاء والامالي المخطوطة مع أنها موجودة في أشهر دواوين السنة المطبوعة من أغرب الغرائب وأعجب العجائب أن الالباني يزدري ويسخر بكثير من العلماء الحفاظ من أهل الحديث ويعيبهم بقصور الاطلاع ! ! بجعل نفسه مرجعا للمسلمين ما عليه مزيد ! ويحاول أن يتشبه بأئمة أهل الحديث فيقول عن بعض الاحاديث لم يجده في ديوان من دواوين السنة ! ! ويرمي كثيرا من جهابذة الحفاظ بالتناقض أو الغفلة مع أنه هو الموصوف

[ 116 ]

بذلك ! ! ومع كون الحديث الذي نفاه موجودا في أشهر كتب السنة المطبوعة وإليك مثالا على ذلك : (1) أورد صاحب (مشكاة المصابيح) الخطيب التبريزي في كتابه (222) المذكور (1 / 62) حديث سيدنا ابن عمر رضي الله تعالى عنهما : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : (اتبعوا السواد الاعظم ، فإنه من شذ شذ في النار) . قال الالباني معلقا عليه : (لم أجده في شئ من كتب السنة المعروفة حتى الامالي والفوائد والاجزاء التي مررت عليها وهي تبلغ المئات) اه‍ . قلت : ليس كذلك أيها الالمعي ! ! فالحديث موجود في مستدرك الحاكم (1 / 115) وإليك إسناده ومتنه :

[ 117 ]

قال الحاكم : حدثنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم الاصم ببغداد ، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر ، ثنا خالد بن يزيد القرني ، ثنا المعتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن عبد الله بن دينار ، عن سيدنا ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : (لا يجمع الله هذه الامة على الضلالة أبدا ، وقال : يد الله على الجماعة فاتبعوا إلسواد الاعظم فإنه من شذ شذ في النار) . قلت : لم يجد الالبايى هذا الحديث لانه ليس بمحدث إذ لم يقرأ (223) على أهل الفن وأرباب الصناعة حديث رسول الله صلى الله عليه وآله ، وإنما هو مقلب فهارس ! ! لا غير كما قيل : وكتبا كثيرة الصفوف على الكناب وعلى الرفوف حظك منها أن تقلب الورق ولم تصل للحم منها والمرق مهلا هداك الله ما الحديث لك من خاض اللجة حتما قد هلك فلما لم يجد أول الحديث كما يتخيل (اتبعوا السواد . . .) في الالف التي تليها التاء ظنه غير موجود ! ! حتى في الامالي والاجزاء التي تبلغ المئات ! ! فلا يغترن أولئك المحققون الذين يعولون على مثل كتبه ولا يرجعون إلى المصادر الاصلية بعد اليوم ، لئلا يصبحوا مهزلة وضحكة أمام طلبة العلم وأهل هذا الشأن ! !

[ 118 ]

ضعف الالباني في اللغة العربية وهذا الباب أيضا له فيه أغلاط كثيرة ذكرنا شيئا يسيرا جدا منها في الجزء الاول ولا بأس ههنا بذكر طرف نزر من بعض أمثلتها أيضا فنقول وبالله تعالى التوفيق 1 - يقول في (سلسلته الضعيفة) (2 / 333) ما نصه : (224) (إن حماد له أوهاما) . اه‍ فعكس عمل (إن) فجعله عمل (كان) وأخواتها وهذا قلب صريح لمقاييس اللغة ! ! والصواب أن يقول : (إن حمادا له أوهام) . وما (تويز) منه ببعيد ! ! 2 - ويقول في (صحيحته) ! ! (4 / 315) في حديث رقم (1736) : (225) (على كل زوجة سبعون حلة يبدو مخ ساقها) اه‍ . هكذا بخفض آحر حرف من كلمة (حلة) لانه فاقد للتمييز ! ! فالتمييز عنده بالكسر خلافا للعرب ! ! ! وهكذا تعاكس شذوذاته ! ! أهل الفن في جميع المجالات ! ! ولله في خلقه شؤون ! ! 3 - ويقول في (سلسلته الصحيحة) (1 / 47) ما نصه : (226) (لكنهما غير متهمان) اه‍ . قلت : لو تحرى الصواب لعرف أن الصحيح أن يقول : (لكنهما غير متهمين) . وهذا مما يدلك على أن هذه أغلاط طبعية لا أخطاء مطبعية ! ! ولدينا مزيد من ذلك ندخره لوقت الحاجة والله المستعان ! !

[ 119 ]

تصحيفات شائنة وقع بها الالباني (1) يقول في (إرواء غليله) (4 / 100) في حديث هناك : (227) (إن كنت صائما فصم الغد) اه‍ بالدال . والصواب هو (الغر) يعني : الايام الغ ر (13 و 14 و 15 من كل شهر) . (2) ويقول) الالباني في (إرواء غليله) (3 / 78) : (شعيب بن زريق (228) الطائفي) بتقديم الزين على الراء في (زريق) ! ! والصواب هو (رزيق) بتقديم الراء المهملة ، كا في (تهذيب التهذيب) (4 / 308) وغيره . (3) ويقول في تخريج (سنة ابن أبي عاصم) (ص 448) عن رجل (229) اسمه سلمة تارة : (سلمة بن نبابة) وتارة : (سلمة بن نباته) فلا ندري ما هو الصواب فيه عنده ؟ ! ! (4) ويقول الالباني عن رجل اسمه سليمان بن سلمان في (إرواء غليله) (230) (5 / 333) : (الجنائزي) وفي (صحيحته) (3 / 218) يقول : الخبائزي) ! ! فيا للتصحيف ويا للعجب ! وليجب ما تفسير ذلك ؟ ! !

[ 120 ]

تحليل طريقة الالباني في التصحيح والتمثيل على ذلك ومن تخليطات ! ! الالباني في هذا الفن : أنه أورد في (صحيحته) (1 / 714) حديث : (صوتان ملعونان . . .) وفي سند هذا الحديث محمد بن يونس وهو متهم بوضع (231) الحديث باعترافه ، ثم زعم أن للحديث طريقين آخرين عن الضحاك بن مخلد ثنا شبيب بن بشر . . إلخ . ثم قال : (فالسند حسن إن شاء الله) اه‍ . قلت : كلا والذي خلق التناقض فيك ! ! كيف يكون السند حسنا وشبيب بن بشر ضعيف عندك ؟ ! ! (232) هل نسيت أو تناسيت أنك قلت في شبيب بن بشر في (ضعيفتك) (3 / 174) وعن إسناد هو فيه : (ضعيف ، وذلك لان شبيب بن بشر صدوق يخطئ) ؟ ! ! استيقظ ! ! وقد ضفعته أيضا أيها الالمعي ! ! في مواضع أخرى ! ! عافاك الله ! ! وأحسن عزاء شيعتك فيك وفي كتبك ! ! ثم قال الالباني في (صحيحته) (1 / 714) زائدا في نغمة مزماره : (وله شاهد يزداد به قوة ، أخرجه الحاكم (4 / 40) من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى . . .) اه‍ .

[ 121 ]

قلت : كلا ، لم يزدد به إلا ضعفا ! ! وذلك لان محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى موصوف بأنه سئ الحفظ جدا كما في (التقريب) (233) وقد ضعفته أنت في مواضع لا أكاد أحصيها منها قولك عنه في (234) (ضعيفتك) (7 / 163) ناقضا ما قلته في (صحيحتك) : (فهو غير مستقيم ، لان السئ الحفظ حديثه من قسم المردود كما هو (235) مقرر في المصطلح) اه‍ ! ! ! ! فليهنأ فضيلته ! ! وشيعته ! ! الاكارم ! ! بهذا التناقض ! ! وليستيقظوا عافاهم الله ! وبه يتبين بطلان قوله هناك : (فمثله يستشهد به ويعتضد) ! ! (236) أقول : وكيف يعتضد وفي سند الحاكم أيضا مجهول قبل ابن أبي ليلى ؟ ! !

[ 122 ]

رواة ادعى الالباني أنه متفق على تضعيفهم وليسوا كذلك (1) الربيع بن سهل بن الركين : (237) قال الالباني عنه في (صحيحته) (2 / 33) : (وهو ضعيف اتفاقا) اه‍ . قلت : ليس كذلك فقد وثقه ابن حبان في (الثقات) (4 / 227) و (6 / 296) وغيره وقد اعترف الالباني بذلك فقال في (إرواء غليله) (8 / 20) متناقضا : (ضعفه النسائي وغيره ووثقه ابن حبان) ! ! (238) فتبين باعترافه أنه ليس ضعيفا اتفاقا فتأملوا ! ! قلت : وقد روى عنه شعبة وهو لا يروي إلا عن ثقة كما يزعم (239) الالباني (1) في مواضع ويتناقغر في مواضع ! ! (2) عطية العوفي : (240) ذكر الالباني في (ضعيفته) (3 / 45) ناقلا مقرا الاتفاق على ضعف عطية فقال ما نصه : (هذا إسناد مسلسل بالضعفاء ، عطية متفق على تضعيفه) اه‍ .


(1) قال الالباني في صحيحته (5 / 12) في سبيل توثيق رجل هناك : (ويكفي في تعديله رواية شعبة عنه) . اه‍ فيا للعجب . (*)

[ 123 ]

قلت : ليس كذلك أيها الالمعي ! ! فقد قال الحافظ ابن حجر في (أمالي الاذكار) (2 / 414) : (وقد قال أبو حاتم وابن عدي : يكتب حديثه ، وقال الدوري عن ابن معين : صالح الحديث ، وقال ابن سعد : كان ثقة إن شاء الله تعالى ، وبعضهم لا يحتج به ، قلت : والترمذي يحسن حديثه ، وهذا كله يرد قول من قال فيه : مجمع على ضعفه) اه‍ فتأمل أيها الالباني ! !

[ 124 ]

رواة ادعى الالباني أنه متفق على توثيقهم وليس الامر كذلك ولا أترك ضرب ولو مثال واحد يثبت إفلاسه في هذا الفن الذي يتبجح به على الناس وعلى من لا يتقنه يدعي فيه أن فلانا من الرواة متفق على توثيقه مع بطلان كلامه : (3) أبو الصديق بكر بن عمرو : (241) يقول الالباني في (صحيحته) (4 / 40) : (وأبو الصديق اسمه بكر بن عمرو وهو ثقة اتفاقا محتج به عند الشيخين وجميع المحدثين فمن ضعف حديثه هذا من المتأخرين فقد خالف سبيل المؤمنين) اه‍ ! ! قلت : كذا قال ! ! وهو يضعف كثيرا من رجال الصحيحين (1) في أماكن أخرى ! ! ولو علم أن الامام الحافظ ابن سعد السلفي قال عن بكر بن عمرو هذا في طبقاته (7 / 226) : (يتكلمون في أحاديثه ويستنكرونها) اه‍ . لما جازف الالباني هذه المجازفة المزيفة ! ! وتفوه بهذا الكلام المهدوم ! !


(1) أنظر صحيحته (1 / 514) أبو خالد الاحمر . (*)

[ 125 ]

تناقضه في قوله عن الراوي في مكان صدوق وفي مكان آخر ثقة مع أنه يقول الصدوق غير الثقة ومن أنواع تناقضات الالباني أنه صرح في أماكن كثيرة بأن الصدوق مغاير للثقة كما هو معروف عند أهل الحديث ، وهو متى تكلم على سند مثلا قال فيه رجاله ثقات غير فلان فإنه صدوق ، فأكد بذلك تغاير الصدوق والثقة ، من ذلك مثلا قوله في (إرواء غليله) (8 / 7) عن رجال سند هناك : (رجاله ثقات رجال الصحيح غير الاجلح وهو ابن عبد الله الكوفي وهو صدوق) اه‍ . ثم نراه يتناقض فتارة يقول عن الراوي صدوق وفي موضع آخر يقول ثقة وإليكم بعض الامثلة على ذلك : 1 - هريم بن سفيان : (243) قال عنه في (ضعيفته) (4 / 169) : (صدوق) . وخالف هذا فقال عنه في (صحيحته) (1 / 618) : (ثقة) ! ! 2 - ابن ثوبان : عبد الرحمن بن ثابت : (244) قال عنه في (الصحيحة) (1 / 181) : (وهو مختلف فيه ، والمتقرر أنه حسن الحديث إذا لم يخالف) اه‍ .

[ 126 ]

وخالف هذا في (ضعيفته) (4 / 408) فقال عن سند هو فيه : (رجاله موثوقون) ! ! 3 - إسماعيل بن زكريا : (245) قال عنه في (صحيحته) (3 / 267) : (وهذا سند حسن فإن رجال الاسناد ثقات كلهم) . ثم استثنى إسماعيل فأكمل قائلا : (واسماعيل احتج به الشيخان ، قال الحافظ : صدوق يخطئ قليلا) اه‍ . فأنزل الحديث إلى درجة الحسن لاجله ! ! وقد خالف ذلك في موضع آخر وذلك في (ضعيفته) (3 / 451) إذ قال : (إن اسماعيل بن زكريا ثقة محتج به في الصحيحين فالسند صحيح . . .) اه‍ فتأملوا ! ! 4 - هوذة بن خليفة : (246) وثقه (في صحيحته) (2 / 114) فقال عنه : (وهو ثقة) . وخالف هذا في موضع آخر من (صحيحته) ! ! وذلك (3 / 329) حيث قال : (صدوق) اه‍ . فتأملوا ! !

[ 127 ]

قصور اطلاع الالباني في مواضع لا تحضى وأمثلة ذلك أو عرض بعض ما وقع فيه الالباني من أخطاء ظاهرة وأغلاط فاحشة في علم الحديث مما يدل دلالة واضحة على عدم معرفته بهذا الفن تماما من الغريب العجيب أن نجد هذا الالباني يقع في أغلاط لا تقع لصغار الطلبة عندنا ! ! ونجده يعيب على الجهابذة من المحدثين وكبار الحفاظ الذين يبني مؤلفاته القيمة ! ! على فتات موائدهم ثم يتطاول عليهم بما هو واقع فيه ! ! كما بينا بعض أمثلته سابقا فيقع بأشنع مما عابهم به كرات ومرات والله المستعان . وإن مما يشمئز له قلب المنصف قول الالباني في مقدمة (صحيح الجامع وزيادته) ص (17) عن الامام الحافظ السيوطي رحمه الله تعالى أنه : (ليس من أهل النقد والدقة) (1) اه‍ ! ! ! (247) أفلم يكن من واجب الالباني أن يشكر الامام السيوطي رحمه الله تعالى ويترحم عليه ويدعوا له ؟ ! ! لا سيما وقد سرق كتبه علانية ونسبها إلى نفسه (248) فوضع عليها : (تأليف محمد ناصر (2) الدين الالباني) مع أن الكتاب للحافظ السيوطي رحمه الله ! ! وكان عليه أن يقول : (بتحقيق محمد ناصر (2) الدبن الالباني)


(1) وهل أنت من أهل النقد والدقة بعد بيان المئات من هذه التناقضات والاغلاط ؟ ! ! ! قل : لا ! ! إن كنت عاقلا ! ! (2) هادم . (*)

[ 128 ]

على ما في تحقيقه من الخبط والتناقض ! ! (1) . أفلم يستفد الالباني من الامام الحافظ السيوطي ؟ ! ! أفلم يستفد من (الجامع الصغير) و (الزيادة عليه) و (الجامع الكبير) و (الدر المنثور) و . . . . ؟ ! و (من لا يشكر الناس لا يشكر الله) ! ! (251) فأين الادب والتأدب أيها الالباني المتناقض ! ! المعثار ! مع العمد من (252) الائمة ؟ ! ! ! ولنسرد نماذج وأمثلة تدل دلالة واضحة على قصور الالباني في الحديث وفي الرجال وفي علم الجرح والتعديل وفي غير ذلك من ألوان تناقضاته وبالله عزوجل نستعين لا رب سواه ولا إله غيره : (1) قال الالباني في (صحيحته) (4 / 262) ما نصه : (253) (وللحديث شاهد من حديث ابن عمر مرفوعا به نحوه . أخرجه أحمد (2 / 49) ثنا إبراهيم بن وهب بن الشهيد : ثنا أبي عن


(1) وما طبع على غلاف بعض طبعات مسند الامام أحمد وعلى كعب الغلاف أنه (مع (249) فهرس الالباني) مما تضحك منه الثكلى ! ! وكل ذلك ترويجا ودعاية لهذا المتناقض ! ! مع أن أصغر الطلبة عندنا لو كلفناه أن يصنع هذا الفهرس الذي يتبجح به الالباني لما استغرق معه أكثر من ثلاث ساعات لا غير ! ! ولله في خلقه شؤون فتنبهوا إلى الدعاية التي يقوم بها هذا الالباني ! ! ومريده ! ! القديم صاحب المكتب الاسلامي اللذين اقتتلا في المحاكم النظامية على الدنيا والعوائد (250) المادية ! ! لتدركوا الامر ! ! وقد انغر بمثل هذا الترويج بسطاء المحققين من (الدكاترة) ! (*)

[ 129 ]

أنس بن سيرين عنه . وإبراهيم هذا وأبوه لم أعرفهما ، ولم يترجمها (1) الحافظ في التعجيل !) اه‍ كلامه . أقول : كذا قال لم أعرفهما ! ! وذلك لقصوره ! ! وقد تصحف الاسم عليه فلم يعرفهما ! ! والصواب هو : إبراهيم ببن حبيب بن الشهيد (254) من رجال النسائي وهو (ثقة) كما في (تهذيب التهذيب) (1 / 98) (255) فليستيقظ ! ! وأبوه هو : حبيب بن الشهيد الازدي أبو محمد : (256) (ثقة) من رجال البخاري ومسلم والاربعة مترجم في عدة كتب (257) منها : (تهذيب الكمال) للحافظ المزي (5 / 378) و (التهذيب) و (التقريب) و (الكاشف) و . . . فيا للعجب من جهل الالباني برجال الصحيحين فضلا عن رجال الكتب الستة فضلا عن رواة الحديث ! ! ومن هذا البيان يتبين لك أنه (فهرسي) (صحفي) لا غير ! ! (258) (2) قال الالباني في (صحيحته) (4 / 269) عن إسناد حديث هناك ما (259) نصه : (ورجال إسناده ثقات كلهم غير امرأة ابن عمر فلم أعرفها) اه‍ كلامه .


(1) وصوابه : ولم يترجمهما فليصلح ذلك ! ! (*)

[ 130 ]

قلت : هي يا ألمعي ! ! صفية بنت أبي عبيد بن مسعود الثقفية من رواة البخاري في التعاليق ومسلم وأبي داود والنسائي وابن ماجه كما رمز الحافظ لها وهي مترجمة في (التقريب) ص (749) برقم (8623) وغيره فاستيقظ ! ! (3) قال الالباني في (صحيحته) (4 / 114) : (260) (وابن عيينة إنما سمع من عطاء بعد اختلاطه فالاعتماد على رواية الثوري عنه) اه‍ . قلت : كلا أيها الالمعي ! ! قال الحافظ في (تهذيب التهذيب) (7 / 184 دار الفكر) : (قال الحميدي عن ابن عيينة : (كنت سمعت من عطاء بن السائب قديما ثم قدم علينا قدمه فسمعته يحدث ببعض ما كنت سمعت فخلط فيه فاتقيته واعتزلته) اه‍ . فاستيقظ ! ! وأزيدك أيها المتناقض ! ! فأقول لك : لقد نقضت ما أبرمته في (صحيحتك) حيث قلت في (إرواء (261) غليلك) (7 / 39) : (وكأنه خفي عليه - المنذري - أنه عند أبي داود من رواية شعبة عن عطاء وقد سمع منه قبل الاختلاط ، وكذلك رواه أحمد عن شعبة وعن سفيان أيضا وقد سمع منه قبل الاختلاط أيضا) اه‍ ! ! فتأملوا في تخبطاته ! ! وتناقضاته ! ! فلا ندري التعويل الان بعد هذا البيان عنده وعند شيعته المفتونين

[ 131 ]

به على ما ذكره في (صحيحته) أم على ما ذكره في (إروائه) ؟ ! ! والله المستعان ! ! ومن ذلك يتبين سخف وبطلان ما قاله في (ضعيفته) (2 / 284) عن الامام المحدث الكوثري بأن ما يبرمه في مكان ينقضه في مكان (262) آخر ويتبين أن هذا نعته لا غير ! ! (4) ومن تناقضه الفاحش ! ! قوله في (صحيحته) (4 / 407) عن سند (263) يرويه سيدنا محمد الباقر بن سيدنا علي زين العابدين ما نصه : (. . . عن محمد بن علي عن أبي هريرة به . قلت : وهذا سند صحيح ورجاله كلهم ثقات ، ومحمد بن علي هو أبو جعفر الصادق . .) اه‍ . قلت : تناقض المسكين مع نفسه ! ! لانه قال قبل ذلك في (صحيحته) (2 / 148) عن هذا السند نقلا عن الحافظ الذهبي : (محمد بن علي بن الحسين وروايته عن أبي هريرة وعن أم سلمة فيها إرسال ، لم يلحقهما أصلا) اه‍ . ثم جزم بذلك فقال : (إن كان محمد بن علي بن الحسين (1) فهو مرسل) اه‍ قلت : والمرسل من أقسام الضعيف فهو غير الصحيح أليس كذلك أيها الجهبذ ؟ ! ! عافاك الله تعالى ! !


(1) أي إن كان يرويه عن أبي هريرة . (*)

[ 132 ]

(5) من مجازفات التقليد الاعمى : (264) قال الالباني في (صحيحته) (4 / 345) ما نصه : (قلت : وهذا إسناد حسن ، رجاله ثقات غير محمد بن مالك . . واضطرب (1) فيه ابن حبان ، فذكره في كتابه (الثقات والضعفاء !) اه‍ قلت : كذا قال ! ! ولو أنه ترك التقليد في هذا الشأن وكان مجتهدا لعرف أن من نقل عنه ذلك قد أخطأ ! ! وذلك لان ابن حبان لم يترجم هذا المذكور - محمد بن مالك - في الثقات فليستيقظ هذا الالباني ! ! (6) قال الالباني في (صحيحته) (4 / 411) مانصه : (وعبد الرحمن بن اسحق هذا الظاهر أنه أبو شيبة الواسطي وهو (266) ضعيف) اه‍ قلت : كلا ! ! بل هو عبد الرحمن بن اسحق بن عبد الله بن الحارث بن كنانة العامري القرشي وهو صدوق من رجال مسلم ، فاستيقظ ! ! وراجع ذلك ! ! (7) تطاول وتبجح : (267) قال الالباني في تعليقه السقيم ! ! وتخريجه القاصر ! ! على سنة ابن أبي عاصم ص (201) ما نصه : (وعدس بضم العين المهملة ، ويقال حدس بالحاء المهملة ،


(1) وهذا تصريح من الالباني بأن التناقض هو اضطراب وهو من الضعف ! ! (265) (*)

[ 133 ]

وهكذا وقع في الرواية المتقدمة وهو الصواب كما قال الامام أحمد في المسند (4 / 11) وهذا من الفوائد التي خلت منها كتب الرجال ! . . .) الخ هرائه ! ! وأقول : كلا أيها الالمعي ! ! فإن كتب الرجال لم تخل من هذا الضبط ! ! وقد نقلوه عمن قبل الامام أحمد ! ! فقد قال الحافظ ابن حجر في (تهذيب التهذيب) (1 / 115 دار الفكر) نقلا عن الاجري : (سمعت عيسى بن يونس يقول رأيت رجلا من ولد وكيع فسألته عنه فقال : ابن حدس) اه‍ . ونقل الحافظ ضبط حدس في (التهذيب) عن جماعة فليرجع إليه ! ! فتأملوا ! ! (8) قال الالباني في (صحيحته) (4 / 101) عن حديث رواه عبد الله بن (268) سلام ما نصه : (أخرجه ابن حبان في صحيحه (2127 - موارد) قلت : واسناده صحيح) اه‍ . قلت : كلا أيها الالمعي ! ! إذ كيف يكون صحيحا وفي سنده عمرو بن عثمان الكلابي وهو ضعيف ؟ ! انظر التقريب ص (424) رقم (5074) واستيقظ ! ! (9) ومن عجائب صنع الالباني في هذا الفن أنه قال عن عمرو بن واقد (269) في صحيحته (5 / 605) : (متروك عند البخاري وغيره ، ورمي بالكذب) اه‍ .

[ 134 ]

وهو متناقض ! ! لانه استشهد بحديثه قبل ذلك في صحيحته (4 / 618) بل صحيحة في (صحيح الترمذي) ! ! (10) جهل عجيب : (270) ومما يثبت أن الالباني ليس بمحدث ولا شم رائحة التحقيق في هذا الفن ! ! أنه قال في (صحيحته) (2 / 4) عن حديث هناك : (أخرجه أحمد 6 / 22) : ثنا يزيد بن هارون قال : أخبرني الجريري به . وأخرجه أبو داود (4160) والنسائي (2 / 292 - 293) قلت : هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين) اه‍ . قلت : كذا قال ! وليس كذلك ! ! ولو عرف أن رواية يزيد بن هارون عن الجريري في زمن اختلاطه لما فاه بهذا الهذيان الفارغ ! ! قال الحافظ ابن حجر في (تهذيب التهذيب) (4 / 7) - في ترجمة الجريري - ما نصه : (روى عنه في الاختلاط يزيد بن هارون . .) اه‍ فتأملوا ! ! وليستيقظ ! ! (11) قال الالباني في (صحيحته) (2 / 30) عن سند حديث فيه يعلى بن (271) عطاء عن أبيه عن عبد اللله بن عمرو . . . الخ ما نصه : (أخرجه الحاكم 4 / 151 - 152 من طريقين عنه وقال : صحيح على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي وهو كما قالا) اه‍ ! !

[ 135 ]

قلت : كذا قال ! ! صحيح وعلى شرط مسلم ! ! ولو كان يعرف هذا الفن حق المعرفة ويدري الحديث حق الدراية لما قال هذا ! ! فالحديث ليس على شرط مسلم لان والد يعلى وهو عطاء العامري الطائفي ليس من رجال مسلم كما في (تهذيب التهذيب) (7 / 196) . وكذلك ليس الحديث صحيحا لان عطاء العامري هذا قال عنه أبو الحسن القطان مجهول الحال ما روى عنه غير ابنه يعلى وتبعه الذهبي في الميزان . فليستيقظ محدث الديار الشامية ! ! وحافظ الوقت ! ! وكم له من خطأ فاحش في قوله في مواضع كثيرة (على شرط مسلم) ونحو هذه الشروط واعدادها لا تكاد تحصى ولعلي أن أفرد فصلا خاصا في ذكر بعضها في المجلد والجزء الاتي (الثالث) ! ! إن شاء الله تعالى . (12) ومما يدل على تعصب الالباني المقيت تثبيته في كتاب مختصر العلو (272) ص (136) عبارة منقولة عن الامام أبي حنيفة رحمه الله تعالى من طريق أبي مطيع البلخي حيث قال ! ! في معرض مدحه والبناء على كلامه وتثبيته - ما نصه : (قلت : أبو مطيع البلخي هذا من كبار أصحاب أبي حنيفة وفقهائهم . .) اه‍ . ونقول له : أثبت العرش ثم أنقش أيها الالمعي ! ! وسبحان من جعلك تتناقض فتقول عن أبي مطيع هذا في موضع

[ 136 ]

آخر وذلك في (صحيحتك) (2 / 39) عن سند هو فيه : (قلت : فهذا ضعيف جدا ، من أجل البلخي ، فقد ضعفوه ، واتهمه بعضهم بالكذب والوضع . . .) اه‍ . فليتأمل ذلك المفتونون بالشيخ ! ! والمتعصبون له ! ! وليتدبر ذلك أدعياء التحقيق من (الدكاترة) ! ! الذين يعولون على مثله ! ! . (تنبيه) : ثم لو قال إنما صححت رواية أبي مطيع - لتلك العبارة - التي أعشقها عن أبي حنيفة ولم أصحح ذلك الحديث الذي في سنده أبو مطيع لان أبا