الاصابة في تمييز الصحابة للامام الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852 ه دراسة وتحقيق وتعليق الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض قدم له وقرظه الاستاذ الدكتور محمد عبد المنعم البري (جامعة الازهر) والدكتور عبد الفتاح أبوسنة (جامعة الازهر) والدكتور جمعة طاهر النجار (جامعة الازهر) الجزء الثاني المحتوى تتمة حرف الحاء - إلى حرف الزاي دار الكتب اللبنانية بيروت - لبنان
[ 2 ]
جميع الحقوق المحفوظة للدار الكتب اللبنانية بيروت - لبنان الطبعة الاولى 1415 ه - 1995 م
[ 3 ]
بسم الله الرحمن الرحيم (ذكر بقية حرف الحاء (الحاء بعدها الالف (1539) حازم بن حرملة بن مسعود الغفاري له حديث في الاكثار من الحوقلة روى عنه أبو زينب مولاه أخرجه بن ماجة وابن أبي عاصم الوحدان والطبراني وغيرهم كلهم في الحاء المهملة وإسناده حسن وذكره بن قانع في الخاء المعجمة فصحف (1540) حازم بن حرام الجذامي من أهل البادية بالشام روى الباوردي والدولابي والعقيلي من طريق سليمان بن عقبة بن شبيب بن حازم عن أبيه عن جده عن أبيه حازم قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بصيد اصطدته من الاردن وأهديتها إليه فقبلها وكساني عمامة عدنية وقال لي ما اسمك قلت حازم قال بل أنت مطعم واختصره بعضهم واختلف في أبيه فقيل بمهملتين وقيل بكسر أوله ثم زاي واتفقوا على أنه جذامي بضم الجيم ثم ذال معجمة وقال أبو عمر خزاعي بضم المعجمة ثم زاي والاول هو الصواب
[ 4 ]
(1541) حازم غير منسوب روى عبدان ومن طريقه أبو موسى من رواية محمد السعدي وهو أخو عطية عن عاصم البصري عن حازم قال فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهورا للصائم من اللغو والرفث الحديث (1542) حاصر بمهملات الجني أحد وفد نصيبين تقدم ذكره في ترجمة الارقم الجني (1543) حاطب بن أبي بلتعة بفتح الموحدة وسكون اللام بعدها مثناة ثم مهملة
مفتوحات بن عمرو بن عمير بن سلمة بن صعب بن سهل اللخمي حليف بني أسد بن عبد العزى يقال إنه حالف الزبير وقيل كان مولى عبيد الله بن حميد بن زهير بن الحارث بن أسد فكاتبه فأدى مكاتبته اتفقوا على شهوده بدرا وثبت ذلك في الصحيحين من حديث علي في قصة كتابة حاطب إلى أهل مكة يخبرهم بتجهيز رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم فنزلت فيه * (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم) * الآية فقال عمر دعني أضرب عنقه فقال إنه شهد بدرا واعتذر حاطب بأنه لم يكن له في مكة عشيرة تدفع عن أهله فقبل عذره وروى قصته بن مردويه من حديث بن عباس فذكر معنى حديث علي وفيه فقال يا حاطب ما دعاك إلى ما صنعت فقال يا رسول الله كان أهلي فيهم فكتبت كتابا لا يضر الله ولا رسوله وروى بن شاهين والباوردي والطبراني وسمويه من طريق الزهري عن عروة عن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة قال حاطب رجل من أهل اليمن وكان حليفا للزبير وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد شهد بدرا وكان بنوه وإخوته بمكة فكتب حاطب من المدينة إلى كبار قريش ينصح لهم فيه فذكر الحديث نحو حديث علي وفي
[ 5 ]
آخره فقال حاطب والله ما ارتبت في الله منذ أسلمت ولكنني كنت امرأ غريبا ولي بمكة بنون وإخوة الحديث وزاد في آخره فأنزل الله تعالى * (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء) * الآيات ورواه بن مردويه من حديث أنس وفيه نزول الآية
ورواه بن شاهين من حديث بن عمر بإسناد قوي وروى مسلم وغيره من طريق أبي الزبير عن جابر أن عبدا لحاطب بن أبي بلتعة جاء يشكو حاطبا فقال يا رسول الله ليدخلن حاطب النار فقال لا فإنه شهد بدرا والحديبية وروى بن السكن من طريق محمد بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه عن حاطب سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يزوج المؤمن في الجنة ثنتين وسبعين زوجة سبعين من نساء الجنة وثنتين من نساء الدنيا وأغرب أبو عمر فقال لا أعلم له غير حديث واحد من رآني بعد موتي الحديث قلت وقد ظفرت بغيره كما ترى ثم وجدت له ثلاثة أحاديث غيرها أحدها أخرجه بن شاهين من طريق يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه عن جده قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المقوقس ملك الاسكندرية فجئته بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث ثانيها أخرجه بن منده من هذا الوجه مرفوعا من اغتسل يوم الجمعة الحديث ثالثها أخرجه الحاكم من طريق صفوان بن سليم عن أنس عن حاطب بن أبي بلتعة أنه طلع على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يشتد وفي يد علي بن أبي طالب ترس فيه ماء الحديث وروى مالك في الموطأ له قصة مع رفيقه في عهد عمر وقال المرزباني في معجم الشعراء كان أحد فرسان قريش في الجاهلية وشعرائها وقال بن أبي خيثمة قال المدائني مات حاطب في سنة ثلاثين في خلافة عثمان وله خمس وستون سنة وكذا رواه الطبراني عن يحيى بن بكير
[ 6 ]
(1544) حاطب بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي ثم الجمحي
ذكره بن إسحاق في مهاجرة الحبشة وسمى يونس بن بكير وحده في روايته جده المغيرة وغلطوه وذكر الواقدي وغيره قالوا إنه هاجر الهجرة الثانية ومات بأرض الحبشة وذكره الطبراني فيمن مات بالحبشة هو وأخوه حطاب (1545) حاطب بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي القرشي العامري بن عم الذي بعده ذكر أبو موسى في الذيل أن عبد الله بن الاجلح عده عن أبيه عن بشر بن نميم وغيره من المؤلفة (1546) حاطب بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود القرشي ثم العامري أخو سهيل كان حاطب من السابقين ويقال إنه أول مهاجر إلى الحبشة وبه جزم الزهري واتفقوا على أنه ممن شهد بدرا وقيل إنه آخر من خرج إلى الحبشة مع جعفر بن أبي طالب قال البلاذري هو غلط وقد قالوا إنه هو الذي زوج النبي صلى الله عليه وسلم سودة بنت زمعة وهذا يدل على أنه رجع من الحبشة قبل الهجرة إلى المدينة (1547) حاطب بن عمرو بن عتيك بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك الانصاري ثم الاوسي قال أبو عمر شهد بدرا ولم يذكره بن إسحاق فيهم قلت ولا رأيته عند غيره وإنما عندهم جميعا أنه الحارث بن حاطب وقد تقدم
[ 7 ]
لكن اسم جد حاطب عبيد لا عتيك فكأنه تصحف هنا فالله أعلم هل لحاطب صحبة أم لا (1548) حامد الصائدي ذكره الازدي في الصحابة وقال لم يرو عنه غير أبي إسحاق واستدركه أبو موسى
قلت لم يذكر البخاري أن له صحبة وأما بن أبي حاتم فقال حامد الصائدي ويقال الشاكري حي من همدان روى عن سعد بن أبي وقاص وعنه أبو إسحاق السبيعي وقال بن المديني سمع من سعد ولا نعرف حاله انتهى قال في التجريد إنما سمع من سعد ولا يعرف وذكره في الميزان بناء على أنه تابعي (1549) حامية بن سبيع الاسدي ذكر الواقدي بإسناده في الردة أن النبي صلى الله عليه وسلم استعمله سنة إحدى عشرة على صدقات قومه الحاء بعدها الباء (1550) الحباب بضم المهملة وموحدتين الاولى خفيفة بن جبير حليف بني أمية وابنه عرفطة استشهد يوم الطائف ذكره أبو عمر وحده وسمى الطبري والده حبيبا ونسبه فقال بن عبد مناف بن سعد بن الحارث بن كنانة بن خزيمة وساق نسبه إلى الازد ذكر ذلك في ترجمة ولده عرفطة فيمن استشهد بالطائف وذكر بن فتحون في أوهام الاستيعاب أن أبا عمر قال استشهد بالقادسية وأنه قال في ترجمة عرفطة إنه بن الحباب بن حبيب ونسبه لموسى بن عقبة وحكى بن فتحون أيضا خلافا في اسمه هل هو بالمهملة المضمومة أو بالمعجمة المفتوحة مع تشديد الموحدة وقد بينت ذلك في الخاء المعجمة (1551) الحباب بن جزء بن عمرو بن عامر بن عبد رزاح بن ظفر الانصاري ثم الظفري قال بن ماكولا له صحبة وذكره الطبري وابن شاهين فيمن شهد أحدا واستشهد باليمامة وسمى بن القداح أباه جزيا بالتصغير
[ 8 ]
(1552) الحباب بن زيد بن تيم بن أمية بن خفاف بن بياضة بن خفاف بن سعد بن
مرة بن الاوس الانصاري ذكر بن شاهين أنه شهد أحدا وقتل يوم اليمامة ولم يرو بن الكلبي أنه قتل باليمامة (1553) الحباب بن عبد الله بن أبي بن سلول يأتي فيمن اسمه عبد الله (1554) الحباب بن عبد الفزاري ذكره البغوي في الصحابة وروى هو وإبراهيم الحربي من طريق عبد الله بن حاجب وكان قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم أن الحباب بن عبد أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما تأمرني قال تسلم ثم تهاجر ففعل ورجع إلى أهله وماله فغدا بهم مهاجرا (1555) الحباب بن عمرو الانصاري أخو أبي اليسر ووالد عبد الرحمن مات في عهد النبي صلى الله عليه وسلم روى أحمد وأبو داود والدار قطني والطبراني من طريق بن إسحاق عن الخطاب بن صالح عن أمه عن سلامة بنت معقل امرأة من خارجة قيس عيلان قالت قدم بي عمى في الجاهلية فباعني من الحباب بن عمرو فاستسرني فولدت له عبد الرحمن فتوفى فترك دينا فقالت لي امرأته الآن تباعين في دينه فجئت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال لابي اليسر أعتقوها فإذا سمعتم برقيق قدم علي فائتوني أعوضكم ففعلوا فأعطاه غلاما فقال خذ هذا لابن أخيك تنبيه ذكر الدار قطني أنه رأى الحباب بن عمرو هذا في كتاب على بن المديني بضم أوله ومثناتين والمشهور أنه بموحدتين (1556) الحباب بن قيظي بن عمرو بن سهل الانصاري ثم الاشهلي ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا وذكره بن إسحاق أيضا وقال بن ماكولا قاله بعضهم عن بن إسحاق بالجيم يعني المفتوحة ثم النون قال والمحفوظ بالمهملة قلت وذكره أبو عمر في الخاء المعجمة بعد أن ذكره في المهملة واستدركه أبو موسى في المعجمة فوهم لان بن منده قد ذكره في المهملة والله أعلم
[ 9 ]
(1557) الحباب بن المنذر بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن عنم بن كعب بن سلمة الانصاري الخزرجي ثم السلمي قال بن سعد وغيره شهد بدرا قال وكان يكنى أبا عمر 117 وهو الذي قال يوم السقيفة أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب رواه عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة وقال بن إسحاق في السيرة حدثني يزيد بن رومان عن عروة وغير واحد في قصة بدر فذكر قول الحباب يا رسول الله هذا منزل أنزلكه الله ليس لنا أن نتعداه أم هو الرأي والحرب فقال بل هو الرأي والحرب فقال الحباب كلا ليس هذا بمنزل فقبل منه النبي صلى الله عليه وسلم وروى بن شاهين بإسناده ضعيف من طريق أبي الطفيل قال أخبرني الحباب بن المنذر قال أشرت على رسول الله صلى الله عليه وسلم برأيين فقبل مني خرجت معه في غزاة بدر فذكر نحو ما تقدم قال وخير عند موته فاستشار أصحابه فقالوا تعيش معنا فاستشارني فقلت اختر يا رسول الله حيث اختارك ربك فقبل ذلك مني قال بن سعد مات في خلافة عمر وقد زاد على الخمسين ومن شعر الحباب بن المنذر ألم تعلما لله در أبيكما وما الناس إلا أكمه وبصير أنا وأعداء النبي محمد أسود لها في العالمين زئير نصرنا وآوينا النبي وماله سوانا من أهل الملتين نصير (1558) الحباب غير منسوب يأتي في آخر من اسمه عبد الله وقيل هو بن عبد الله
[ 10 ]
(1559) حبان بفتح أوله وتشديد الموحدة بن منقذ بن عمرو بن عطية بن
خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الانصاري الخزرجي روى الشافعي وأحمد وابن خزيمة وابن الجارود والحاكم والدار قطني من طريق بن إسحاق عن نافع عن بن عمر كان حبان بن منقذ رجلا ضعيفا وكان قد سقع في رأسه مأمومة فجعل النبي صلى الله عليه وسلم له الخيار فيما اشترى ثلاثا وكان قد ثقل لسانه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم بع وقل لا خلابة قال فكنت أسمعه يقول لا حيابة لا خيابة وأخرج هذا الحارث في الصحيح من وجه آخر عن بن عمر بغير تسمية لحبان وزاد الدار قطني في طريق بن إسحاق قال فحدثني محمد بن حبان قال هو جدي وكانت في رأسه آمة فذكر الحديث ورواه البخاري في تاريخه من طريق بن إسحاق فقال هو جدي منقذ بن عمرو ورواه الحسن بن سفيان في مسنده من وجه آخر عن بن إسحاق فقال عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان أن جده منقذ بن عمرو كان قد أتى عليه مائة وثلاثون وكان إذا بايع غبن فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال إذا بايعت فقل لا خلابة وأنت بالخيار ثلاثا وروى بن شاهين من طريق عبد الله بن يوسف عن بن لهيعة عن حبان بن واسع بن حبان عن جده أنه كان ضرير البصر فجعل له النبي صلى الله عليه وسلم الخيار ثلاثة أيام فقال عمر بن الخطاب أيها الناس إني لا أجد في بيوعكم أمثل من الذي جعل النبي صلى الله عليه وسلم لحبان بن منقذ
[ 11 ]
ورواه الطبراني في الاوسط والدار قطني من طريق يحيى بن بكير عن بن لهيعة فقال حدثني حبان بن واسع عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة أنه كلم عمر بن الخطاب في البيوع فذكره وقال لا يروى عن محمد إلا بهذا الاسناد وروى أصحاب السنن من رواية سعيد عن قتادة عن أنس أن رجلا كان على عهد
رسول الله صلى الله عليه وسلم يبتاع وفي عقله ضعف الحديث ولم يسمه والحاصل أنه اختلف في القصة هل وقعت لحبان بن منقذ أو لابيه منقذ بن عمرو ووجدت لحبان رواية في حديث آخر أخرجه الطبراني من طريق رشدين عن قرة عن بن شهاب عن محمد بن يحيى بن حبان عن أبيه عن حبان بن منقذ أن رجلا قال يا رسول الله أجعل ثلث صلاتي عليك قال نعم إن شئت الحديث قالوا مات حبان في خلافة عثمان (1560) حبان بكسر أوله على المشهور وقبل بفتحها وهو بالموحدة وقيل بالتحتانية بن بح بضم الموحدة بعدها مهملة ثقيلة روى حديثه البغوي وابن أبي شيبة والبارودي والطبراني من طريق بن لهيعة عن بكر بن سوادة عن زياد بن نعيم عن حبان بن بح صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أسلم قومي فأخبرت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جهز إليهم جيشا فأتيته فقلت له إن قومي على الاسلام فذكر الحديث في أنه أذن وفي نبع الماء من بين أصابع النبي صلى الله عليه وسلم وفيه لا خير في الامارة لرجل مسلم وفيه إن الصدقة صداع في الرأس وحريق في البطن وأخرج له الطبراني من هذا الوجه حديثا آخر وذكر بن الاثير أنه شهد فتح مصر ولم أر ذلك في أصوله وإنما قال بن عبد البر يعد فيمن نزل مصر (1561) حبان بن الحكم السلمي روى إبراهيم بن المنذر من طريق محمود بن لبيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم الفتح يا بني سليم من يأخذ رايتكم قالوا أعطها حبان بن
[ 12 ]
الحكم الفرار فكره قولهم الفرار ثم أعطاه الراية ثم نزعها منه وأعطاها يزيد بن الاخنس وشهد حنينا أيضا وهو أخو معاوية وعلى وغيرهما بني الحكم استدركه أبو علي الغساني
(1562) الحبحاب قيل فيه بموحدتين والاشهر بمثلثتين وسيأتي (1563) حبشي بضم أوله وسكون الموحدة بعدها معجمة ثم تحتانية وهو اسم بلفظ النسب بن جنادة بن نصر بن أمامة بن الحارث بن معيط بن عمرو بن جندل بن مرة بن صعصعة السلولي بفتح المهملة وتخفيف اللام المضمومة نسبة إلى سلول وهي أم بني مرة بن صعصعة صحابي شهد حجة الوداع ثم نزل الكوفة يكنى أبا الجنوب بفتح الجيم وضم النون الخفيفة وآخره موحدة أخرج حديثه النسائي والترمذي وصححه روى عنه أبو إسحاق السبيعي وعامر الشعبي وصرح بسماعه من النبي صلى الله عليه وسلم وقال العسكري شهد مع علي مشاهده (1564) حبلة بن مالك الداري مضى في الجيم (1565) حبة بالموحدة بن بعكك قيل هو اسم أبي السنابل (1566) حبة بن جوين يأتي في الرابع
[ 13 ]
(1567) حبة بن خالد الخزاعي وقيل العامري أخو سواء بن خالد صحابي نزل الكوفة روى حديثه بن ماجة بإسناد حسن من طريق الاعمش عن أبي شرحبيل عن حبة وسواء ابني خالد قالا دخلنا على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يعالج شيئا الحديث ذكر من اسمه حبيب بالمهملة والموحدتين بوزن عظيم (1568) حبيب بن أسلم الانصاري ذكره بن أبي حاتم وقال إنه بدري وحكى عن أبيه أنه قال لا أعرفه وقال أبو عمر في ترجمة حبيب مولى الانصار وقال آخرون هو حبيب بن أسلم مولى بني جشم بن الخزرج
(1569) حبيب بن الاسود يأتي في الخاء المعجمة (1570) حبيب بن أسيد بالفتح بن جارية بالجيم الثقفي حليف بني زهرة أخو بني بصير استشهد باليمامة ذكره أبو عمر (1571) حبيب بن أوس أو بن أبي أوس الثقفي ذكره بن يونس فيمن شهد فتح مصر فدل على أن له إدراكا ولم يبق من ثقيف في حجة الوداع أحد إلا وقد أسلم وشهدها فيكون هذا صحابيا وقد ذكره بن حبان في ثقات التابعين (1572) حبيب بن بديل بن ورقاء الخزاعي له ولابيه ولاخيه عبد الله صحبة ذكره بن شاهين في الصحابة وروى حديثه بن عقدة في كتاب الموالاة بإسناد ضعيف من رواية أبي مريم عن زر بن
[ 14 ]
حبيش قال قال علي من ها هنا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام اثنا عشر رجلا منهم قيس بن ثابت وحبيب بن بديل بن ورقاء فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من كنت مولاه فعلى مولاه (1573) حبيب بن بغيض يأتي ذكره في حبيب بن حبيب (1574) حبيب بن تيم الانصاري ذكر بن أبي حاتم أنه استشهد بأحد وسيأتي حبيب بن زيد بن تيم فلعله هذا (1575) حبيب بن جندب روى عن النبي صلى الله عليه وسلم يكون بعض الاهلة أكبر من بعض ذكره سعيد بن السكن كذا رأيت في المسودة وراجعت الصحابة لابن السكن فلم أره فيه (1576) حبيب بن الحارث لم يذكر نسبه
روى بن منده من طريق محمد بن عبد الرحمن الطفاوي عن العاصي بن عمرو الطفاوي عن حبيب بن الحارث وأبي الغادية قالا خرجنا مهاجرين 118 ومعنا أم أبي الغادية فأسلموا فقلت يا رسول الله أوصني قال إياك وما يسوء الاذن وأخرجه أبو نعيم من وجه آخر عن الطفاوي عن العاصي بن عمرو قال خرج فذكره مرسلا والعاصي مجهول ووجدت لحبيب بن الحارث ذكرا في خبر آخر روى الاسماعيلي في جمعه حديث
[ 15 ]
يحيى بن سعيد الانصاري من طريق الحسن الجفري عن يحيى عن سعيد بن المسيب قال بعث عمر عمير بن سعد أميرا على حمص فذكر قصة طويلة وفيها ثم إن عمر بعث إليه رسولا يقال له حبيب بن الحارث وقد رواها أبو نعيم من وجه آخر في الحلية فقال فيها فبعث إليه رجلا يقال له الحارث فالله أعلم (1577) حبيب بن حباشة بن حويرثة بن عبيد بن عنان بن عامر بن خطمة الانصاري الاوسي ثم الخطمي نسبه بن الكلبي وقال صلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم وقال عبدان توفي من جراحة أصابته ودفن ليلا فصلى النبي صلى الله عليه وسلم على قبره وذكر العسكري في التصحيف أنه خبيب بالمعجمة والتصغير ولم يتابع على ذلك (1578) حبيب بن حبيب بن مروان بن عامر بن ضبارى بن حجية بن حرقوص بن مالك بن مازن بن عمرو بن تميم التميمي ثم المازني قال بن الكلبي كان يقال له حبيب بن بغيض فوفد على النبي صلى الله عليه وسلم فقال له أنت حبيب بن حبيب
قال الرشاطي لم يذكره أبو عمر ولا بن فتحون قلت وذكر غيره عن هشام بن الكلبي أنه ذكره وذكر أباه أيضا وأنهما جميعا وفدا (1579) حبيب بن حبيب لعله الذي قبله روى الحاكم من طريق عمرو بن زياد عن غالب بن عبد الله عن أبيه عن جده قال شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لحسان بن ثابت قل في أبي بكر شيئا الحديث قال الحاكم اسم جد غالب حبيب بن حبيب قلت والراوي عن غالب متروك وقال العقيلي غالب هذا إسناده مجهول (1580) حبيب بن حماز الاسدي قال أبو موسى عن عبدان هو من أصحاب
[ 16 ]
النبي صلى الله عليه وسلم وشهد معه الاسفار ثم ساق له من طريق الاعمش عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحارث عن حبيب بن حماز قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فنزل منزلا فتعجل ناس إلى المدينة الحديث ورواه غيره من هذا الوجه فقال عن حبيب عن أبي ذر وذكر حبيبا هذا في التابعين البخاري وأبو حاتم والدارقطني وابن حبان وغيرهم وله ذكر في ترجمة خالد بن عرفطة يأتي (1581) حبيب بن حمامة ويقال بن أبي حمامة ويقال بن حماطة السلمي الشاعر ورد ذكره في حديث فيه أن بن حمامة السلمي قال يا رسول الله إني قد أثنيت على ربي الحديث قال أبو موسى عن عبدان اسمه حبيب فالله أعلم (1582) حبيب بن خراش العصري بفتح المهملتين قال بن منده عداده في أهل البصرة
وروى بإسناد متروك من طريق محمد بن حبيب بن خراش عن أبيه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول المسلمون إخوة الحديث (1583) حبيب بن خراش بن حريث بن الصامت بن كباس بضم الكاف وتخفيف الموحدة بن جعفر بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم التميمي الحنظلي نسبه بن الكلبي وقال شهد بدرا ومعه مولاه الصامت وكان حليف بني سلمة من الانصار وذكره بن سعد والطبري وابن شاهين في الصحابة (1584) حبيب بن خماشة بضم المعجمة وتخفيف الميم الخطمي روى
[ 17 ]
الحارث بن أبي أسامة في مسنده بإسناد فيه الواقدي أنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بعرفة عرفة كلها موقف وسيأتي حبيب بن عمير بن خماشة جد أبي جعفر فلعله هذا نسب لجده وبذلك جزم أبو عمر وتقدم قريبا حبيب بن حباشة وهو غير هذا لانه مات في عهد النبي صلى الله عليه وسلم (1585) حبيب بن ربيعة بالتشديد السلمي والد أبي عبد الرحمن قال بن حبان له صحبة روى بن منده والخطيب من طريق وهب عن زهير بن معاوية عن أبي إسحاق قال قال عبد الله بن حبيب أبو عبد الرحمن كان أبي من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وشهد معه روى الخطيب وأبو نعيم من طريق عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن سمعت حذيفة يقول إن المضمار اليوم والسباق غدا فقلت لابي يا أبت أتستبق الناس غدا قال إنما هو في الاعمال
(1586) حبيب بن ربيعة بن عمرو الثقفي استدركه أبو علي الجياني وقال أنه استشهد يوم جسر أبي عبيد (1587) رضي الله تعالى عنه حبيب بن رياب براء وتحتانية السهمي يأتي ذكره في ترجمة أخيه وائل (1588) حبيب بن زيد بن تميم بن أسيد بن خفاف الانصاري البياضي روى بن شاهين عن رجاله أنه قتل يوم أحد شهيدا واستدركه أبو موسى
[ 18 ]
(1589) حبيب بن زيد بن عاصم بن عمرو الانصاري المازني أخو عبد الله بن زيد ذكره بن إسحاق فيمن شهد العقبة من الانصار وقال هو الذي أخذه مسيلمة فقتله ثم أسند القصة عن محمد بن يحيى بن حبان وغيره وقال بن سعد شهد حبيب أحدا والخندق والمشاهد وروى بن أبي شيبة عن عبد الله بن إدريس عن محمد بن عمارة عن أبي بكر بن محمد يعني بن حزم أن حبيب بن زيد قتله مسيلمة فلما كان يوم اليمامة خرج أخوه عبد الله بن زيد وأمه وكانت نذرت ألا يصيبها غسل حتى يقتل مسيلمة (1590) حبيب بن زيد الكندي قال أبو موسى ذكره على بن سعيد العسكري وغيره في الصحابة ثم روى من طريق علي بن قرين أحد المتروكين عن الحسين بن زيد الكندي سمعت عبد الله بن حبيب الكندي يقول عن أبيه سألت النبي صلى الله عليه وسلم ما للمرأة من زوجها إذا مات قال لها الربع إذا لم يكن لها ولد وأخرجه الاسماعيلي وروى من طريق عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة أحد المتروكين عن الحسين بن زيد بهذا الاسناد أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الوضوء الحديث (1591) حبيب بن سعد مولى الانصار ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا قال أبو عمر قال غيره حبيب بن أسود بن سعد وقيل حبيب بن أسلم مولى جشم بن
الخزرج فلا أدري أواحد أم اثنان (1592) حبيب بن الضحاك الجهني ويقال الجمحي روى أبو نعيم من طريق عبد العزيز العمى عن مسلمة بن خالد عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أتاني جبرائيل فقال رأيت رحما معلقة بالعرش تدعو على من قطعها قلت كم بينهما قال خمسة عشر أبا إسناده مجهول وأظنه مرسلا (1593) حبيب بن عبد الله الانصاري ذكر وثيمة في الردة أنه كان رسول أبي بكر الصديق
[ 19 ]
إلى مسيلمة وبني حنيفة يدعوهم إلى الرجوع إلى الاسلام فقرأ عليهم الكتاب ثم وعظهم موعظة بليغة فقتله مسيلمة قلت وهذه القصة يذكر نحوها لحبيب بن زيد أخي عبد الله المقدم ذكره فلعله آخر (1594) حبيب بن عبد شمس بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم أخو الوليد ذكر وثيمة أنه استشهد باليمامة (1595) حبيب بن عمرو بن عمير بن عوف بن غيرة بكسر المعجمة وفتح التحتانية بن عوف بن ثقيف الثقفي روى بن جرير من طريق عكرمة في قوله تعالى * (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا) * الآية قال نزلت في ثقيف منهم مسعود وحبيب وربيعة وعبد ياليل بنو عمرو بن عمير وكذا ذكره مقاتل في تفسيره وأخرجه بن منده من طريق الكلبي عن أبي صالح عن بن عباس (1596) حبيب بن عمرو بن محصن بن عمرو بن عتيك بن مبذول الانصاري ذكره بن شاهين في الصحابة وتبعه أبو عمر قال واستشهد وهو ذاهب إلى اليمامة
(1597) حبيب بن عمرو السلاماني بمهملة ولام خفيفة ذكره بن سعد وقال بن السكن كان يسكن الجناب وهو من بني سلامان بن سعد بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن قضاعة قال الواقدي حدثني محمد بن يحيى بن سهل قال وجدت في كتاب آبائي أن حبيب بن عمرو السلاماني كان يحدث قال قدمنا 119 وفد سلامان على النبي صلى الله عليه وسلم ونحن سبعة نفر فانتهينا إلى باب المسجد فصادفنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خارجا من المسجد إلى جنازة دعي إليها فلما رأيناه قلنا السلام عليك يا رسول الله فذكر القصة وفيها إنه أمر ثوبان بإنزالهم في دار رملة بنت الحارث وأنهم لما سمعوا الظهر أتوا المسجد فصلوا مع رسول
[ 20 ]
الله صلى الله عليه وسلم وأنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ما أفضل الاعمال قال الصلاة في وقتها وأنه سأل عن رقبة العين وذكرها فأذن له فيها فذكر الحديث بطوله وقال بن منده روى عبد الجبار بن سعيد عن محمد بن صدقة عن محمد بن يحيى بن سهل عن أبيه عن حبيب بن عمرو السلاماني أنه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت وساقه بن السكن من هذا الوجه مطولا وروى من طريق الواقدي أن قدومه كان في شوال سنة عشر من الهجرة (1598) حبيب بن عمرو الطائي ثم الاجئى بهمزة مفتوحة غير ممدودة وجيم مفتوحة بعدها همزة مكسورة مقصورة ذكره الرشاطي عن علي بن حرب العراقي في التيجان عن أبي المنذر هو هشام بن الكلبي عن جميل بن مرثد قال وفد رجل من الاجئيين يقال له حبيب بن عمرو على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكتب له كتابا من محمد رسول الله لحبيب بن عمرو أحد بني أجأ ولمن أسلم من قومه وأقام الصلاة وآتى الزكاة أن له ماءه وماله الحديث (1599) حبيب بن عمرو لم يذكر نسبه
روى عبدان من طريق العلاء بن عبد الجبار عن حماد بن سلمة عن أبي جعفر الخطمي عن حبيب بن عمرو وكان قد بايع النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا مر على قوم قال السلام عليكم رجاله ثقات قال أبو موسى يحتمل أن يكون هو حبيب بن عمير جد أبي جعفر يعني الذي بعده (1600) حبيب بن عمير بن حماشة الخطمي الانصاري روى عبدان من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث عن حماد بن سلمة عن أي جعفر الخطمي عن جده حبيب بن عمير أنه جمع بنيه فقال اتقوا الله ولا تجالسوا السفهاء الحديث (1601) حبيب بن فويك بفاء واو مصغرا ويقال بدل الواو دال ويقال راء
[ 21 ]
ذكره البغوي وابن السكن وغيرهما وروى بن أبي شيبة وعتبة من طريق عبد العزيز بن عمر عن رجل من بني سلامان عن أمه أن خالها حبب بن فويك حدثها أن أباه خرج به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعيناه مبيضتان لا يبصر بهما شيئا فسأله فقال كنت أروض جملا لي فوقعت رجلي على بيض حية فأصيب بصري فنفثت في عينيه فأبصر قال فرأيته يدخل الخيط في الابرة وإنه لابن ثمانين وإن عينيه لمبيضتان قال بن السكن لم يروه غير محمد بن بشر ولا أعلم لحبيب غيره قلت روى بن منده من طريق عبد العزيز بن عمر أيضا عن الحليس السلاماني عن أبيه عن جده حبيب بن فويك بن عمرو أنه عرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم رقية من العين فأذن له فيها فدعا له بالبركة فهذا حديث آخر لكنه أشعر أنه حبيب بن عمرو السلاماني المتقدم ذكره فكأنه نسب هناك لجده والله أعلم (1602) حبيب بن مخنف الغامدي
قال بن منده روى حديثه بن جريج عن عبد الكريم عن حبيب بن مخنف قال انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة الحديث والصحيح ما رواه عبد الرزاق وغيره عن بن جريج عن عبد الكريم عن حبيب بن مخنف عن أبيه وهو مخنف بن سليم وسيأتي في الميم إن شاء الله تعالى (1603) حبيب بن أبي مرضية ذكره عبدان في الصحابة وقال جاء عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نزل منزلا بخيبر فقيل له انتقل فإنه وبئ الحديث قال عبدان لا يعرف له صحبة قلت ولم يسق أبو موسى سنده وقال في التجريد إنه منكر (1604) حبيب بن مروان التميمي ثم المازني كان اسمه بغيضا فغيره النبي صلى الله عليه وسلم تقدم ذكره في ترجمة ولده حبيب
[ 22 ]
(1605) حبيب بن مسلمة بن مالك بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر أبو عبد الرحمن الفهري الحجازي نزل الشام قال البخاري له صحبة وقال مصعب الزبيري كان يقال له حبيب الروم لكثرة جهاده فيهم وقال بن سعد عن الواقدي كان له يوم توفي النبي صلى الله عليه وسلم اثنتا عشرة سنة وقال بن معين أهل الشام يثبتون صحبته وأهل المدينة ينكرونها وقال الزبير كان تام البدن فدخل على عمر فقال إنك لجيد القناة وروى الطبراني من طريق بن هبيرة عن حبيب بن مسلمة وكان مستجابا وقال سعيد بن عبد العزيز كان مجاب الدعوة وذكره حسان في قصيدته التي رثى فيها عثمان يقول فيها إن تمس دار بني عفان خالية باب صريع وباب مخرق خرب
فقد يصادف باغي الخير حاجته فيها ويأوى إليه الذكر والحسب يا أيها الناس أبدوا ذات أنفسكم لا يستوي الصدق عند الله والكذب إلا تنيبوا لامر الله تعترفوا كتائبا عصبا من خلفها عصب فيهم حبيب شهاب الحرب يقدمهم مستلئما قد بدا في وجهه الغضب قال بن حبيب هو حبيب بن مسلمة وهو الذي فتح أرمينية وقال بن سعد لم يزل مع معاوية في حروبه ووجهه إلى أرمينية واليا فمات بها سنة اثنتين وأربعين ولم يبلغ خمسين روى له أبو داود وابن ماجة وابن حبان في صحيحه حديثا واحدا في النفل وله ذكر في صحيح البخاري في قصة الحكمين لما تكلم معاوية قال بن عمر فأردت أن أقول
[ 23 ]
أحق بهذا الامر من قاتلك وأباك على الاسلام فخشيت أن أقول كلمة تفرق الجمع فقال له حبيب بن مسلمة حفظت وعصمت (1606) حبيب بن ملة الكناني تقدم ذكره في ترجمة أسيد بن أبي إياس (1607) حبيب بن يزيد الانصاري من بني عمرو بن مبذول ذكر وثيمة أنه استشهد باليمامة (1608) حبيب بن أبي اليسر بن عمرو الانصاري قال أبو علي الجياني له صحبة واستشهد بالحرة وكذا استدركه بن الامين وابن فتحون وعزياه للعدوى (1609) حبيب السلمي والد عبد الرحمن تقدم في حبيب بن ربيعة (1610) حبيب العنزي بفتح المهملة والنون بعدها زاي أورده عبدان في الصحابة وأخرج له من طريق يونس بن خباب عن طلق بن حبيب عن أبيه أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وبه الاسر فأمره أن يقول ربنا الله الذي في السماء الحديث قال ورواه شعبة عن يونس عن طلق عن رجل من أهل الشام عن أبيه وهو
أصح (1611) حبيب الكلاعي أبو ضمرة روى بن السكن من طريق عبد العزيز بن ضمرة بن حبيب عن أبيه عن جده وكانت له صحبة عن النبي صلى الله عليه وسلم فضل صلاة الجماعة على صلاة الرجل وحده خمس وعشرون درجة الحديث
[ 24 ]
قال بن السكن لم أجد لحبيب ذكرا إلا في هذه الرواية واستدركه أبو علي الجياني وابن فتحون (1612) حبيش الاشعر ويقال بن الاشعر والاشعر لقب وهو حبيش بن خالد بن سعد بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن خنيس بمعجمة ثم موحدة ثم مثناة ثم مهملة مصغرا بن حرام بن حبشية بن كعب بن عمرو الخزاعي يكنى أبا صخر وهو أخو أم معبد قال موسى بن عقبة وغيره استشهد يوم الفتح روى البخاري من طريق هشام بن عروة عن أبيه أن حبيش بن الاشعر قتل مع خالد بن الوليد يوم فتح مكة وسيأتي ذلك أيضا في ترجمة كرز بن جابر وروى البغوي وابن شاهين وابن السكن والطبراني وابن منده وغيرهم من طريق حرام بن هشام بن حبيش عن أبيه عن حبيش بن خالد أن النبي صلى الله عليه وسلم حين خرج من مكة مهاجرا خرج معه أبو بكر فذكر قصة أم معبد بطولها وقال أحمد حدثنا موسى 12 بن داود حدثنا حرام بن هشام بن حبيش قال شهد جدي حبيش الفتح مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرجه بن منده (1613) حبيش بن يعلى بن أمية ذكره بن الكلبي والهيثم بن عدي في في المثالب فقال بن الكلبي في باب السرقة كانت أم عمرو بنت سفيان عند عبد الاسد المخزومي خرجت تحت الليل فوقعت بركب بجانب المدينة فذكر القصة في قطعها فقال بن يعلى بن
أمية حليف بني نوفل وهو من بني حنظلة ثم من بني تميم في ذلك باتت تجرعنا تميم في كفها حتى أقرت غير ذات بنان فدنوا عبيدا واقتدوا بأبيكم ودعوا التبختر يا بني سفيان وذكر هذه القصة والشعر بن سعد في الطبقات في ترجمة فاطمة بنت الاسود بن عبد الاسد وهي بنت عم أبي عمر بن سفيان المذكورة وقال فيها فقال حبيش بن يعلى بن أمية فذكر شيئا من الابيات وذكر أن ذلك كان في حجة الوداع
[ 25 ]
وفي رواية بن الكلبي أنها لما قطعت دخلت دار أسيد بن حضير فدل على أن ذلك وقع بالمدينة ويعلى بن أمية صحابي شهير وهذه القصة تشعر أن لولده صحبة ولم أر من ذكره في الصحابة وهو على شرطهم فقد ذكروا أمثاله والله أعلم (1614) حبيش بن شريح الحبشي أبو حفصة يأتي في القسم الاخير (1615) حبيلة بن عامر يأتي بعد قليل (1616) حبي بضم أوله وتشديد الموحدة الممالة وقيل بتحتانيتين مصغرا وقيل حي بفتح المهملة وتشديد التحتانية بن جاربة بالجيم والتحتانية وقيل بالمهملة والمثقلة والاول هو الراجح وذكره بن إسحاق والواقدي وغيرهما فيمن استشهد يوم اليمامة وذكره الطبراني فيمن أسلم يوم الفتح وضبطه بن ماكولا كما ضبطته أولا وحكى الخلاف فيه الحاء بعدها التاء (1617) الحتات بضم أوله وتخفيف المثناة بن زيد بن علقمة بن حوى بن سفيان بن مجاشع بن دارم التميمي المجاشعي ذكره بن إسحاق وابن الكلبي فيمن وفد من بني تميم على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلموا وقال بن هشام هو القائل
لعمر أبيك فلا تكذبن لقد ذهب الخير إلا قليلا لقد فتن الناس في دينهم وأبقى بن عفان شرا طويلا وأخرج الدار قطني في المؤتلف ومن طريقه أبو عمر من رواية نصر بن علي الاصمعي عن الحارث بن عمير عن أيوب قال غزا الحتات المجاشعي وحارثة بن قدامة والاحنف فرجع الحتات فقال لمعاوية فضلت على محرقا ومخذلا قال اشتريت منهما ذمتهما قال فاشتر مني ذمتي
[ 26 ]
قال نصر يعني بالمحرق حارثة بن قدامة لانه كان حرق دار الامارة بالبصرة وبالمخذل الاحنف لانه كان خذل عن عائشة والزبير يوم الجمل وقال بن عبد البر ذكر بن إسحاق وابن الكلبي وابن هشام أن النبي صلى الله عليه وسلم آخى بين الحتات ومعاوية فمات الحتات عند معاوية في خلافته فورثه بالاخوة فقال الفرزدق في ذلك فذكر البيتين الآتيين قال بن هشام وهما في قصيدة له وقال المدائني كان الحتات مع معاوية في حروبه فوفد عليه في خلافته فخرجت جوائزهم فأقام الحتات حتى مات فقبض معاوية ماله فخرج إليه الفرزدق وهو غلام فأنشده أبوك وعمي يا معاوي أورثا تراثا فتحتاز التراث أقاربه فما بال ميراث الحتات أكلته وميراث حرب جامد لك ذائبه الابيات فدفع إليه ميراثه وقال أبو عمر كان للحتات بنون عبد الله وعبد الملك وغيرهما وقد ولي بنو الحتات لبني أمية انتهى
وينظر كيف يجتمع هذا مع قصة معاوية في حيازته ميراثه (1618) الحتات بن عمرو الانصاري أخو أبي اليسر تقدم في الحباب بموحدتين (0 باب الحاء بعدها الثاء (1619) حثيلة بن عامر يأتي في جميلة
[ 27 ]
الحاء بعدها الجيم (1620) الحجاج بن الحارث بن قيس بن عدي بن سهم القرشي السهمي أخو السائب وعبد الله وأبي قيس وابن عم عبد الله بن حذافة ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق وغيرهم فيمن هاجر إلى الحبشة وقالوا كلهم استشهد بأجنادين إلا بن سعد وسيف فقالا قتل باليرموك سنة خمس عشرة وأنكر بن الكلبي هجرته إلى الحبشة وقال لم يسلم إلا بعد ذلك وكذا قال الزبير بن بكار إنه أسر يوم بدر فأسلم بعد ذلك (1621) الحجاج بن خلي السلفي بضم المهملة وفتح اللام بعدها فاء قال بن يونس له صحبة فيما قيل ولا أعلم له رواية واستدركه في التجريد (1622) الحجاج بن ذي العنق الاحمسي روى بن السكن من طريق طارق بن شهاب عن قيس بن أبي حازم عنه أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم في رهط من قومه وذكر سيف في الفتوح أنه كان أحد الشهود في عهد كتبه خالد بن الوليد بالعراق سنة اثنتي عشرة وأنه كان في إمارة بعض نواحي الحيرة (1623) الحجاج بن سفيان بن نبيرة القريعي يأتي ذكره في ترجمة زيد بن معاوية النميري إن شاء الله تعالى
(1624) الحجاج بن عامر الثمالي عداده في أهل حمص قال البخاري ويقال بن عبد الله نزل الشام له صحبه وقال أحمد بن محمد بن عيسى الحمصي في تاريخ الحمصيين الحجاج بن عامر صحابي أخبرني بعض من رأولده بحمص وروى الطبراني من طريق خالد بن معدان عن الحجاج بن عامر الثمالي وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وعن عبد الله بن عامر الثمالي وكان من الصحابة أيضا أنهما صليا مع
[ 28 ]
عمر بن الخطاب فقرأ إذا السماء انشقت فسجد فيها وروى البغوي وابن السكن والباوردي والطبراني من طريق إسماعيل بن عياش عن شرحبيل بن مسلم أنه سمع الحجاج بن عامر الثمالي وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فذكر حديثا وروى بن أبي عاصم والبيهقي وأبو نعيم من طريق إسماعيل أيضا عن شرحبيل قال رأيت خمسة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقصون شواربهم الحديث فذكره فيهم (1625) الحجاج بن عبد الله النصري بالنون قال بن عيسى في تاريخ حمص رأى النبي صلى الله عليه وسلم وحدث عنه أبو سلام الاسود روى البغوي والباوردي والحسن بن سفيان وابن أبي شيبة من طريق مكحول حدثنا الحجاج بن عبد الله قال النفل حق نفل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال بن أبي حاتم سئل أبو زرعة عن الحجاج بن عبد الله النصري هل له صحبة فقال لا أعرفه وقال في موضع آخر سمعت أبي يقول هو تابعي وقال بن أبي حاتم في ترجمة سفيان بن مجيب الحجاج بن عبد الله له صحبة وذكره بن حبان في التابعين وكان ذكره في الصحابة وقال يقال له صحبة
وذكره مطين ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة وغير واحد في الصحابة (1626) الحجاج بن عبد الله ويقال بن عبد ويقال بن عتيك الثقفي ذكره خليفة فيمن نزل البصرة ثم الكوفة من الصحابة وذكر أبو حذيفة إسحاق بن بشر في المبتدأ أنه كان زوج أم جميل الهلالية فهلك عنها فكان المغيرة بن شعبة يدخل عليها فأنكر ذلك عليه أبو بكرة فكان من قصة الشهادة عليه ما كان وذلك سنة سبع عشرة من الهجرة وقال عمربن شبة في أخبار البصرة بإسناد له إن المرأة التي رمي بها المغيرة هي أم جميل بنت عمرو بن الافقم الهلالية ويقال إن أصل أبيها من ثقيف قال واسم زوجها
[ 29 ]
الحجاج بن عتيك بن الحارث بن عوف بن وهب بن عمرو الجشمي وكان ممن قدم البصرة أيام عتبة بن غزوان وولي حائط المسجد مما يلي بني سليم أيام زياد وكان قد رحل بامرأته إلى الكوفة لما جرى للمغيرة ما جرى ثم رجع إليها في إمارة أبي موسى فاستعمله على بعض أعماله (1627) الحجاج بن علاط بكسر المهملة وتخفيف اللام بن خالد بن ثويرة بالمثلثة مصغرا بن هلال بن عبيد بن ظفر بن سعد السلمي ثم الفهري يكنى أبا كلاب ويقال كنيته أبو محمد وأبو عبد الله قال بن سعد قدم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو بخيبر فأسلم وسكن المدينة واختط بها دارا ومسجدا وقال عبد الرازق أخبرنا معمر عن ثابت عن أنس لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر قال الحجاج بن علاط يا رسول الله إن لي بمكة أهلا ومالا وإني أريد أن آتيهم فأنا في حل إن قلت فيك شيئا فأذن له الحديث بطوله رواه أحمد وأبو إسحاق عن عبد الرزاق ورواه النسائي عن إسحاق وأبي يعلى والطبراني وابن منده من طريق عبد الرزاق
وقال بن إسحاق في السيرة حدثني بعض أهل المدينة قال لما أسلم الحجاج بن علاط شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر فذكر القصة نحو حديث أنس بطولها وروى بن أبي الدنيا في هواتف الجان من طريق واثلة بن الاسقع قال كان سبب إسلام الحجاج بن علاط أنه خرج في ركب من قومه إلى مكة فلما جن عليه الليل استوحش فقام يحرس أصحابه ويقول أعيذ نفسي وأعيذ صحبي حتى أعود سالما وركي فسمع قائلا يقول * (يا معشر الجن والانس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والارض فانفذوا) * الرحمن 23 فلما قدم مكة أخبر بذلك قريشا فقالوا له يا أبا كلاب إن هذا فيما يزعم محمد أنه أنزل عليه قال فسأل عن النبي صلى الله عليه وسلم فقيل له هو بالمدينة قال فأسلم الحجاج وحسن إسلامه
[ 30 ]
وذكر موسى بن عقبة عن بن شهاب أنه أول من بعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بصدقة من معدن بني سليم وقال بن السكن نزل الحجاج حمص واستعمل معاوية ابنه عبد الله بن الحجاج على حمص وروى من طريق مجاهد عن الشعبي قال كتب عمر إلى أهل الشام أن ابعثوا إلي برجل من أشرافكم فبعثوا إليه الحجاج بن علاط ويأتي له ذكر في ترجمة أبي الاعور السلمي وقال بن حبان إنه مات في أول خلافة عمر وروى يعقوب بن شيبة من طريق جرير بن حازم قال قتل المعرض بن علاط يوم الجمل فقال أخوه الحجاج يرثيه فذكر الشعر
قلت فهذا يدل على أنه بقى إلى خلافة عمر لكن سيأتي في ترجمة ولده نصر بن الحجاج ما يدل على أن أباه مات في خلافة عمر وذكر الدارقطني أن الذي قتل بالجمل ولده معرض بن الحجاج بن علاط وأن الذي رثاه أخوه نصر فكان هذا أصوب وللحجاج بن علاط أخ اسمه صالح أظنه مات في الجاهلية ذكره حسان بن ثابت في قصيدته الطائية التي يقول فيها لكميت كأنها دم جوف عتقت من سلافة الانباط فاحتواها فتى يهين لها المال ونادمت صالح بن علاط وأنشد له المرزباني في معجم الشعراء أبياتا يمدح فيها عليا يوم أحد يقول فيها وعللت سيفك بالدماء ولم تكن لترده حران حتى ينهلا (1628) الحجاج بن عمرو بن غزية بن ثعلبة بن خنساء بن مبذول بن غنم بن مازن بن النجار الانصاري الخزرجي
[ 31 ]
روى له أصحاب السنن حديثا صرح بسماعه فيه من النبي صلى الله عليه وسلم في الحج قال بن المديني هو الذي ضرب مروان يوم الدار حتى سقط وقال أبو نعيم شهد صفين مع علي وروى عنه ضمرة بن سعيد وعبد الله بن رافع وغيرهما وأما العجلي وابن البرقي وابن سعد فذكروه في التابعين (1629) الحجاج بن عمرو ويقال الحجاج بن مالك بن عمير ويقال عويمر بن أبي أسيد بن رفاعة بن ثعلبة يكنى أبا حدرد ذكره بن سعد في الصحابة فقال بن عمرو وذكره غيره فقال بن مالك روى عنه ابنه حجاج وعروة وروى له الثلاثة حديثا في الرضاع سأل عنه النبي صلى الله عليه وسلم
(1630) الحجاج بن مالك الاسلمي ذكر في الذي قبله (1631) الحجاج بن منبه بن الحجاج بن حذيفة بن عامر بن سعد بن سهم القرشي السهمي ذكره الدارقطني في الصحابة وأبوه قتل كافرا بأحد روى بن قانع من طريق أحمد بن إبراهيم الكريزي عن إبراهيم بن منبه بالحجاج السلمي عن أبيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من رأيتموه يذكر أبا بكر وعمر بسوء فإنما يرتد عن الاسلام وفي إسناده غير واحد من المجهولين استدركه بن الامين وابن الاثير عن الغساني
[ 32 ]
(1632) الحجاج الباهلي روى عن بن مسعود حديثا موقع في السند ما يدل على أن له صحبة وروى أحمد من طريق شعبة سمعت الحجاج بن الحجاج الباهلي يحدث عن أبيه وكان قد حج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بن مسعود فذكر حديثا ووقع في رواية البغوي والباوردي وغيرهما من هذا الوجه عن أبيه وكانت له صحبة وقال بن السكن لم أجد له رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم (1633) حجر بن حنظلة قيل هو اسم دعبل يأتي في الدال (1634) حجر بضم أوله وسكون الجيم بن عدي بن معاوية بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية الاكرمين الكندي المعروف بحجر بن الادبر حجر الخير وذكر بن سعد ومصعب الزبيري فيما رواه الحاكم عنه أنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم هو وأخوه هانئ بن عدي وأن حجر بن عدي شهد القادسية وأنه شهد بعد ذلك الجمل وصفين وصحب عليا فكان من شيعته وقتل بمرج عذراء بأمر معاوية وكان حجر هو الذي افتتحها فقدر أن قتل بها وقد ذكر بن الكلبي جميع ذلك وذكره يعقوب بن سفيان في أمراء علي يوم صفين
وروى بن السكن وغيره من طريق إبراهيم بن الاشتر عن أبيه أنه شهد هو حجر بن الادبر موت أبي ذر بالربذة
[ 33 ]
أما البخاري وابن أبي حاتم عن أبيه وخليفة بن خياط وابن حبان فذكروه في التابعين وكذا ذكره بن سعد في الطبقة الاولى من أهل الكوفة فإما أن يكون ظنه آخر وإما أن يكون ذهل وروى بن قانع في ترجمته من طريق شعيب بن حرب عن شعبة عن أبي بكر بن حفص عن حجر بن عدي رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن قوما يشربون الخمر يسمونها بغير اسمها وروى أحمد في الزهد والحاكم في المستدرك من طريق بن سيرين قال أطال زياد الخطبة فقال حجر الصلاة فمضى في خطبته فحصبه حجر والناس فنزل زياد فكتب إلى معاوية فكتب إليه أن سرح به إلي فلما قدم قال السلام عليك يا أمير المؤمنين فقال أو أمير المؤمنين أنا قال نعم فأمر بقتله فقال لا تطلقوا عني حديدا ولا تغسلوا عني دما فإني لاق معاوية بالجادة وإني مخاصم وروى الروياني والطبراني والحاكم من طريق أبي إسحاق قال رأيت حجر بن عدي وهو يقول ألا إني على بيعتي لا أقيلها ولا أستقيلها وروى بن أبي الدنيا والحاكم وعمر بن شبة من طريق بن عون عن نافع قال لما انطلق بحجر بن عدي كان بن عمر يتخبر عنه فأخبر بقتله وهو بالسوق فأطلق حبوته وولى وهو يبكي وروى يعقوب بن سفيان في تاريخه عن أبي الاسود قال دخل معاوية على عائشة فعاتبته في قتل حجر وأصحابه وقالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يقتل بعدي أناس يغضب الله لهم وأهل السماء في سنده انقطاع
وروى إبراهيم بن الجنيد في كتاب الاولياء بسند منقطع أن حجر بن عدي أصابته جنابة فقال للموكل به أعطني شرابي أتطهر به ولا تعطني غدا شيئا فقال أخاف أن تموت عطشا فيقتلني معاوية قال فدعا الله فانسكبت له سحابة بالماء فأخذ منها الذي احتاج إليه فقال له أصحابه ادع الله أن يخلصنا فقال اللهم خر لنا قال فقتل هو وطائفة منهم
[ 34 ]
قال خليفة وأبو عبيد وغير واحد قتل سنة إحدى وخمسين وقال يعقوب بن إبراهيم بن سعد كان قتله سنة ثلاث وخمسين وقال بن الكلبي وكان لحجر بن عدي ولدان عبد الله وعبد الرحمن قتلا مع المختار لما غلب عليه مصعب وهرب بن عمهما معاذ بن هانئ بن عدي إلى الشام وابن عمهم هانئ بن الجعد بن عدي كان من أشراف الكوفة (1636) حجر بن النعمان بن عمرو بن عرفجة بن عاتك بن امرئ القيس ذهل بن معاوية بن الحارث الاكبر الكندي ذكر بن الكلبي أنه وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرجه بن شاهين واستدركه أبو موسى وابن الامين (1637) حجر بن يزيد بن سلمة بن مرة بن حجر بن عدي بن ربيعة بن معاوية الاكرمين الكندي قال بن سعد في الطبقة الرابعة وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم وكان شريفا وكان يلقب حجر الشر وإنما قيل له ذلك لان حجر بن الادبر أي المتقدم ذكره في حجر بن عدي كان يقال له حجر الخير فأرادوا تمييزهما وكان حجر بن يزيد هذا مع علي بصفين وكان أحد شهود الحكمين ثم اتصل بمعاوية واستعمله على أرمينية وذكره يعقوب بن سفيان في أمراء على يوم الجمل واستدركه أبو موسى عن بن شاهين
وذكر بن الاثير وابن الامين عن بن الكلبي وهو في الجمهرة يغالب ما وصف هنا لكن قال وكان حجر بن يزيد شريرا ففصلوا بينهما وذكروا له قصة مع عمارة بن عقبة بن أبي معيط بالكوفة
[ 35 ]
(1638) حجر بن يزيد بن معد يكرب بن سلمة بن مالك بن الحارث الكندي صاحب مرباع بني هند ذكره الطبري وقال وفد هو وأخوه أبو الأسود على النبي صلى الله عليه وسلم واستدركه بن فتحون (1639) حجر غير منسوب والد عبد الله تقدم في جهر في حرف الجيم (1636) حجر والد مخشي يأتي في حجير (1640) حجن بفتح أوله وآخره نون بن المرقع بن سعد بن عبد الحارث الازدي الغامدي ذكر بن الكلبي أنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وضبطه بن ماكولا واستدركه بن الامين (1641) حجير مصغرا بن أبي إهاب بن عزيز بزايين منقوطتين وزن عظيم التميمي حليف بني نوفل بن عبد مناف وقال بن أبي حاتم وابن حبان له صحبة وروى الفاكهي في كتاب مكة من طريق عبد الله بن خثيم عن أبيه عن حجير بن أبي إهاب قال رأيت زيد بن عمرو بن نفيل وأنا عند صنم يقال له بوانة وهو يراقب الشمس فلما زالت استقبل الكعبة فصلى ركعة وسجد سجدتين ثم قال أشهد أن هذه قبلة إبراهيم لا أدع هذا حتى أموت وقال أبو عمر روت عنه مولاته مارية قلت وهو أخو أم يحيى التي تزوجها عقبة بن الحارث بن نوفل المخرج حديثه في
الصحيح في قصتها (1642) حجير بن بيان ذكره الباوردي وأبو عمر في الصحابة وأخرج حديثه
[ 36 ]
بقي بن مخلد في مسنده من طريق داود بن أبي هند عن أبي قزعة عن حجير بن بيان قال قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين يبخلون بالياء وقال أبو عمر يعد في أهل العراق روى عنه أبو قزعة حديثا مرفوعا في التشديد في منع الصدقة عن ذي الرحم وقال بن منده ذكره بعضهم ولا يصح وقال بن أبي حاتم حجير بن بيان وروى عن ربيض روى عنه ابنه أبو قزعة سويد بن حجير قلت فأفاد أنه ذهلي لان أبا قزعة تابعي ذهلي ثقة (1643) حجير بن أبي حجير الهلالي أو الحنفي ويقال حجر بغير تصغير روى الطبراني من طريق عكرمة بن عمار أخبرني مخشي بن حجير عن أبيه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول في حجة الوداع إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام الحديث ورواه بن منده من هذا الوجه وإسناده صالح وذكره عبدان فقال حجر والد مخشي فذكره بغير تصغير واستدركه أبو موسى على بن منده ولا وجه لاستدراكه فإنه ذكره وساق حديثه وقال إنه غريب الحاء بعدها الدال (1644) الحدرجان بن مالك الازدي تقدم في ترجمة أخيه الاسود (1645) حدرد بن أبي حدرد بن عمير الاسلمي يكنى أبا خراش مدني
روى أبو داود من طريق عمران بن أبي أنس عنه حديثا في الهجرة وأخرجه البخاري
[ 37 ]
في الادب المفرد والحارث بن أبي أسامة وابن منده وغيرهم ولم يقع عند بعضهم مسمى (1646) حدير مصغر أبو فوزة بفتح الفاء وسكون الواو بعدها زاي الاسلمي ويقال السلمي وهو أصوب وقال بعضهم أبو فروة وهو وهم مختلف في صحبته ذكره جماعة في الصحابة وذكره بن حبان في التابعين روى بن وهب عن معاوية بن صالح عن أبي عمرو الازدي عن بشير مولى معاوية سمعت عشرة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحدهم أبو فوزة حدير كانوا إذا رأوا الهلال قالوا اللهم بارك لنا الحديث ورواه بن منده من طريق عثمان بن أبي العاتكة حدثني أخ لي يقال له زياد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى الهلال فذكره قال توالى على هذا الدعاء ستة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والسابع حدير أبو فوزة السلمي وروى البخاري في تاريخه وابن عائذ في المغازي من طريق يونس بن ميسرة عن أبي فوزة حدير السلمي قال حضرت أخر خلافة عثمان فذكر قصة (16467) حدير آخر غير منسوب روى بن منده من طريق المغيرة بن صقلاب عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن بن عمر قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشا فيهم رجل يقال له حدير وذكر الحديث الحاء بعدها الذال (1648) حذافة بن نصر بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي العدوي من رهط عمر بن الخطاب
قال الزبير بن بكار في نسب قريش ولد نصر بن عاصم فساق نسبه صخرا وصخيرا وحذافة هلكوا كلهم في طاعون عمواس انتهى
[ 38 ]
فعلى هذا فلهم صحبة إذ لم يبق بعد الفتح قرشي إلا أسلم وشهد حجة الوداع ولا سيماآل عدي بن كعب (1649) حذيفة بن أسيد بالفتح ويقال أمية بن أسيد بن خالد بن الاغوز بن واقعة بن حرام بن غفار الغفاري أبو سريحة بمهملتين وزن عجيبة مشهور بكنيته شهد الحديبية وذكر فيمن بايع تحت الشجرة ثم نزل الكوفة وروى أحاديث أخرج له مسلم وأصحاب السنن وله عن أبي بكر وأبي ذر وعلي روى عنه أبو الطفيل ومن التابعين الشعبي وغيره قال أبو سليمان المؤذن توفي فصلى عليه زيد بن أرقم وقال بن حبان مات سنة اثنتين وأربعين (1650) حذيفة بن أوس ذكره بن شاهين في الصحابة وروى من طريق عبد الله بن أبان بن عثمان حدثنا أبي عن أبيه عن جده حذيفة بن أوس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من فتح له باب من الخير فلينتهزه فإنه لا يدري متى يغلق عنه قال وبهذا الاسناد عدة أحاديث واستدركه أبو موسى (1651) حذيفة بن محصن القلعاني قال خليفة استعمله أبو بكر على عمان بعد عزل عكرمة وكذا قال أبو عمر وزاد فلم يزل عليها إلى أن مات أبو بكر وذكر أبو عبيدة أنه دعا أهل عمان إلى الاسلام فأسلموا كلهم إلا أهل دبا
[ 39 ]
وذكر سيف في الفتوح عن سهل بن يوسف عن القاسم بن محمد أن أبا بكر أسره في الردة
وقال عمر بن شبة ولاه عمر على اليمامة وروى بن دريد في المنثور أن عمر أوصى عتبة بن غزوان في كلام قال فيه وقد أمرت العلاء بن الحضرمي أن يمدك بعرفجة بن هرثمة فإنه ذو مجاهدة ومكايدة في العدو وكذا ذكره بن الكلبي والقلعاني قال بن الاثير ضبطه أبو عمر بالقاف واللام والعين وضبطه الطبري الغلفاني بالغين المعجمة واللام والفاء فالله أعلم (1651) حذيفة بن اليمان العبسي من كبار الصحابة يأتي نسبه في ترجمة أبيه حسل قريبا كان أبوه قد أصاب دما فهرب إلى المدينة فحالف بني عبد الاشهل فسماه قومه اليمان لكونه حالف اليمانية وتزوج والدة حذيفة فولد له بالمدينة وأسلم حذيفة وأبوه وأراد شهود بدر فصدها المشركون وشهدا أحدا فاستشهد اليمان بها وروى حديث شهوده أحدا واستشهاده بها البخاري وشهد حذيفة الخندق وله بها ذكر حسن وما بعدها وروى حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم الكثير 123 وعن عمر روى عنه جابر وجندب وعبد الله بن يزيد وأبوا لطفيل في آخرين ومن التابعين ابنه بلال وربعي بن خراش وزيد بن وهب وزر بن حبيش وأبو وائل وغيرهم قال العجلي استعمله عمر على المدائن فلم يزل بها حتى مات بعد قتل عثمان وبعد بيعة علي بأربعين يوما قلت وذلك في سنة ست وثلاثين وروى علي بن يزيد عن سعيد بن المسيب عن حذيفة خيرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الهجرة والنصرة فاخترت النصرة
[ 40 ]
وروى مسلم عن عبد الله بن يزيد الخطمي عن حذيفة قال لقد حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان وما يكون حتى تقوم الساعة
وفي الصحيحين أن أبا الدرداء قال لعلقمة أليس فيكم صاحب السر الذي لا يعلمه غيره يعني حذيفة وفيهما عن عمر أنه سأل حذيفة عن الفتنة وشهد حذيفة فتوح العراق وله بها آثار شهيرة (1653) حذيفة بن اليمان الازدي ذكر بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه مصدقا على الازد في قصة طويلة وذكر الواقدي في كتاب الردة وفد الازد من دبا مقرين بالاسلام أي بموحدة خفيفة فبعث النبي صلى الله عليه وسلم عليهم حذيفة بن اليمان الازدي مصدقا فلما توفي النبي صلى الله عليه وسلم ارتدوا فأرسل أبو بكر عكرمة بن أبي جهل وكان رأسهم لقيط بن مالك فانهزموا وقوي حذيفة وأصحابه فأسر عكرمة منهم جماعة فأرسلهم مع حذيفة إلى أبي بكر بعد أن قتل طائفة وأقام عكرمة ثم عزله أبو بكر (1654) حذيفة الازدي البارقي ذكرته في القسم الثالث (1655) حذيم بن الحارث بن أقرم أحد بني عامر بن مناف بن كنانة له ذكر في غزوة الفتح لما أرسل النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى بني حذيفة فقال لهم أسلموا فقالوا نحن مسلمون قال فألقوا السلاح فقال لهم حذيم بن الحارث لا تفعلوا فما بعد وضع السلاح إلا القتل فأطاعته طائفة وعصته طائفة فقتلهم خالد بن الوليد فأنكر عليه عبد الله بن عمر وسالم مولى أبي حذيفة (1656) حذيم بن حنيفة الحنفي ويقال المالكي والد حنظلة يأتي ذكره في ترجمة ولده حنظلة
[ 41 ]
(1657) حذيم بن عمرو الساعدي والد زياد روى حديثه النسائي وابن حبان في صحيحه من طريق موسى بن زياد بن حذيم عن أبيه عن جده سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته يوم عرفة في حجة الوداع إن دماءكم
وأموالكم عليكم حرام الحديث وأفاد أبو عمر أنه تميمي وأنه سكن البصرة الحاء بعدها الراء (1658) حرام بفتح المهملتين الانصاري وقع ذكره في حديث صحيح روى النسائي وأبو يعلي وابن السكن من طريق عبد العزيز بن صهيب عن أنس قال كان معاذ يؤم قومه فدخل حرام وهو يريد أن يسقي نخله فصلى مع القوم فلما رأى معاذا يطول بحوز ولحق بنخله الحديث وفيه قوله صلى الله عليه وسلم أفتان أنت لا تطول بهم وقد جزم الخطيب ومن تبعه بأن حراما هذا هو بن ملحان المذكور بعده ولكن لم أقف في شئ من طرقه عليه إلا مذكورا باسمه دون ذكر أبيه فاحتمل عندي أن يكون غيره وذكر أبو عمر في ترجمة حزم بن أبي كعب بعد أن ساق قصته من تاريخ البخاري وفي غير هذه الرواية أن صاحب معاذ اسمه حرام بن أبي كعب كذا قال وقال في ترجمة حرام وقال عبد العزيز بن صهيب عن أنس حرام بن أبي كعب انتهى وليس في رواية عبد العزيز تسمية أبيه كما تقدم
[ 42 ]
وقد روى أبو داود من حديث جابر عن حزم بن أبي كعب أنه مر بمعاذ فذكر قريبا من هذه القصة فيحتمل أن تكون القصة واحدة ووقع في أحد الرجلين تصحيف وهو واحد (1659) حرام بن ملحان الانصاري خال أنس بن مالك يأتي نسبه في ترجمة أم سليم روى البخاري من طريق ثمامة عن أنس قال لما طعن حرام بن ملحان وكان خاله يوم بئر معونة قال فزت ورب الكعبة الحديث وأورده الطبراني مطولا من هذا الوجه ورواه مسلم من طريق ثابت عن أنس مطولا
أيضا واتفق أهل المغاري على أنه استشهد يوم بئر معونة وحكى أبو عمر عن بعض أهل الاخبار أنه ارتث يوم بئر معونة فقال الضحاك بن سفيان الكلابي وكان مسلما يكتم إسلامه لامرأة من قومه هل لك في رجل إن صح كان نعم الراعي فضمته إليها فعالجته فسمعته يقول أبا عامر ترجو المودة بيننا وهل عامر إلا عدو مداهن إذا ما رجعنا ثم لم تك وقعة بأسيافنا في عامر أو يطاعن فوثبوا عليه فقتلوه (1660) حرام الجهني أو المزني يأتي في حلال (16561) حرب بن الحارث المحاربي روى الطبراني وأبو نعيم وغيرهما من
[ 43 ]
طريق يعلي بن الحارث المحاربي عن الربيع بن زياد المحاربي عن حرب بن الحارث سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول يوم الجمعة على المنبر قد أمرنا للنساء بورس وأبوا الحديث وذكر البخاري في التاريخ حرب الحارث سمع عليا روى قوله عنه ربيع بن زياد فيتأمل ما وقع في هذا فلعل هذا الموقوف غير ذلك المرفوع (1662) حرب غير منسوب قيل هو اسم أبي الورد وقيل اسمه عبيد بن قيس (1663) حرب غير منسوب روى مالك في الموطأ عن يحيى بن سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في لقحة من يحلب هذه فقام رجل فقال ما اسمك قال مرة قال اجلس ثم قال من يحلب هذه فقام رجل فقال ما اسمك قال حرب قال اجلس ثم قال من يحلب هذه فقام رجل فقال ما اسمك قال يعيش قال احلب وله طريق في ترجمة خلدة في المعجمة وقد تقدم في الجيم من وجه آخر أنه قال جمرة بالجيم بدل حرب فالله أعلم
(1664) حرب بن ريطة بن عمرو بن مازن بن وهب بن الربيع بن الحارث بن كعب من بني سامة بن لؤي قدم على النبي صلى الله عليه وسلم مع جماعة من أهله فلقوه بين الجحفة والمدينة فمات بعضهم واشتكى بعضهم فتطيروا من ذلك فرجعوا إلى بلادهم فقال فيهم حسان بن ثابت شعرا فقال حرب بن ريطة ألا بلغا عني الرسول محمدا رسالة من أمسى بصحبته صبا حلفت برب الراقصات عشية خوارج من بطحاء تحسبها سربا لقد بعث الله النبي محمدا بحق وبرهان الهدى يكشف الكربا في أبيات نقلتها من منح المدح لابن سيد الناس (1665) حرثان بن عامر بن عميلة القضاعي ذكر بن فتحون في الذيل عن مغازي الاموي أنه ذكره عن بن إسحاق فيمن شهد بدرا
[ 44 ]
(1666) الله تعالى حرقوص بضم أوله وسكون الراء والقاف بعدها واو ساكنة ثم صاد مهملة بن زهير السعدي له ذكر في فتوح العراق وزعم أبو عمر أنه ذو الخويصرة التميمي رأس الخوارج المقتول بالهروان وسيأتي في ترجمته ذكر من قال ذلك أيضا وذكر الطبري أن عتبة بن غزوان كتب إلى عمر يستمده فأمده بحرقوص بن زهير وكانت له صحبة وأمره على القتال على ما غلب عليه ففتح سوق الاهواز وذكر الهيثم بن عدي أن الخوارج تزعم أن حرقوص بن زهير كان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأنه قتل معهم يوم النهر وان قال فسألت عن ذلك فلم أجد أحدا يعرفه وذكر بعض من جمع المعجزات أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يدخل النار أحد شهد الحديبية
إلا واحد فكان هو حرقوص 124 بن زهير فالله أعلم (1667) حرملة بن إياس وقيل بن أوس يأتي في بن عبد الله (1668) حرملة بن خالد بن هوذة بن خالد بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري أخو العداء بن خالد قال أبو عمر قال الاصمعي أسلم العداء وأخوه حرملة وأبوهما وكانا سيدي قومهما وذكرهما بن الكلبي في المؤلفة (1669) حرملة بن زيد الانصاري أحد بني حارثة روى بن الطبراني من حديث بن عمر قال كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فأتاه حرملة بن زيد الانصاري فقال يا نبي الله الايمان ها هنا وأشار إلى لسانه والنفاق ها هنا ووضع يده على صدره فقال اللهم اجعل لحرملة لسانا صادقا الحديث
[ 45 ]
وإسناده لا بأس به وأخرجه بن منده أيضا وروينا في فوائد هشام بن عمار رواية أحمد بن سليمان بن زبان بالزاي والموحدة من حديث أبي الدرداء نحوه (1670) حرملة بن سلمى قال سيف والطبري أمره خالد بن الوليد سنة ثنتي عشرة حين دخل العراق وكان معه ومع المثنى بن حارثة ومذعور بن عدي وسلمى بن القين ثمانية آلاف وكان مع خالد بن الوليد عشرة آلاف وقد تقدم أنهم كانوا لا يؤمرون إلا الصحابة (1671) حرملة بن عبد الله بن إياس وقيل بن أوس العنبري نزل البصرة وقال أبو حاتم له صحبة وروى عنه ابنه عليبة وقال بن حبان حرملة بن إياس له صحبة عداده في أهل البصرة وحديثه في الادب المفرد للبخاري ومسند أبي داود الطيالسي وغيرهما بإسناد حسن وقد ينسب لجده فيقال حرملة بن إياس وفرق بينهما بعضهم كالبغوي ورد ذلك
الذهبي وقال البغوي في الكنى أبوعليبة سكن البصرة ونقل بسند له أن حرملة كان أحد المصلين وكان له مقام قد غاصت فيه قدماه من طول القيام (1672) حرملة بن عمرو بن سنة الاسلمي قال بن السكن له صحبة وكان ينزل بينبع وروى الطبراني من طريق عبد الرحمن بن حرملة حدثني يحيى بن هند عن والدي حرملة بن عمرو رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة وعمي مردفي فنظرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو واضع أصبعيه إحداهما على الاخرى قلت واسم عمه سنان بن سنة جاء مصرحا به في رواية الدراوردي وغيره
[ 46 ]
ورواه خليفة من هذا الوجه فقال حججت حجة الوداع ومرد في أبي (1673) حرملة بن مريطة التيمي ذكر الطبري أنه كان مع عتبة بن غزوان بالبصرة فسيره إلى قتال الفرس بميسان سنة سبع عشرة وكانت له صحبة وهجرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وسير عتبة معه سلمى بن القين وكان من المهاجرين أيضا فكانا في أربعة آلاف من تميم والرباب فذكر القصة قلت وقد تقدم قريبا في حرملة بن سلمى شئ يشبه هذا فيحتمل أن يكونا واحدا (1674) حرملة بن معن الهذلي يأتي في معن بن حرملة (1675) حرملة بن النعمان ذكره بن قانع وأخرج من طريق محمد بن سوقة عن ميمون بن أبي شبيب عن حرملة بن النعمان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة ولود ودود أحب إلى الله من حسناء لا تلد إني مكاثر بكم الامم وذكره الدارقطني واستدركه بن فتحون (1676) حرملة بن هوذة بن خالد العامري عم العداء بن خالد ذكره بن شاهين عن محمد بن يزيد عن رجاله وأن له وفادة وتقدم له ذكر في
حرملة بن خالد وقال بن الكلبي خالد وحرملة ابنا هوذة بن خالد بن ربيعة بن عمرو وفدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فكتب إلى خزاعة كتابا يبشرهم بإسلامهما (1677) حرملة بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم المخزومي أخو سيف الله خالد بن الوليد قال بن عساكر ذكر أبو الحسين الرازي حدثني إبراهيم بن محمد بن صالح قال
[ 47 ]
كان عند دير البقر بدمشق ديران أحدهما لخالد بن الوليد أقطعه أبو عبيدة والآخر لاخيه حرملة بن الوليد مع قرية بالغوطة تعرف بدير حرملة بعد أن كاتب أبو عبيدة فيها عمر فأذن له (1678) حرملة المدلجي أبو عبد الله قال بن سعد كان ينزل بينبع سمع النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه ويقولون إنه سافر معه أسفارا وسيأتي له ذكر في ترجمة ابنه عبد الله بن حرملة وسيأتي لحفيده خالد بن عبد الله بن حرملة ترجمة أيضا (1679) حرمي بن عمر الواقفي يأتي في هرمي في الهاء إن شاء الله تعالى (1680) حريث بن أبي حريث وهو بن عمرو يأتي (1681) حريث بن حسان البكري وهو الحارث تقدم (1682) حريث بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه بن زيد بن الحارث الخزرجي ذكره موسى بن عقبة عن بن شهاب وأبو الاسود عن عروة فيمن شهد بدرا وقال بن شاهين هو أخو عبد الله بن زيد بن ثعلبة الذي أرى النداء شهد بدرا وأحدا قاله محمد بن يزيد عن رجاله وقال أبو عمر شهد أحدا في قول جميعهم وقدم أبو عمر عبد ربه على ثعلبة مع أنه
أخو عبد الله الذي أرى النداء والاول هو الصواب (1683) حريث بن زيد الخيل بن مهلهل الطائي
[ 48 ]
قال الدار قطني له صحبة وقال هشام بن الكلبي عن أبيه قال كان لزيد الخيل ابنان مكنف وحريث أسلما وصحبا النبي صلى الله عليه وسلم وشهد قتال الردة مع خالد بن الوليد وروى الواقدي بإسناد له أن حريث بن زيد الخيل هذا كان رسول النبي صلى الله عليه وسلم إلى نجبة من زربة وأهل أيلة وقال المرزباني هو مخضرم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وشهد قتال أهل الردة وهو القائل أنا حريث وابن زيد الخيل ولست بالنكس ولا الزميل وأنشد له الواقدي في الردة أشعارا منها ألا أبلغ بني أسد جميعا وهذا الحي من غطفان قبلي بأن طليحة الكذاب أضحى عدو الله حاد عن السبيل وله قصة في عهد عمر تقدمت في ترجمة أوس بن خالد الطائي وقيل إن عبيد الله بن الحر الجعفي قتله مبارزة في حرب كانت بينهما من قبل مصعب بن الزبير (1684) حريث بن سلمة بن سلامة بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الاشهل الانصاري الاشهلي روى عنه محمود بن لبيد ذكره أبو عمر (1685) حريث بن عمرو بن عثمان بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي والد سعيد وعمرو روى حديثه أبو عوانة في صحيحه من طريق جعفر بن عمرو بن حريث عن أبيه عن
[ 49 ]
جده قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نستسقي الحديث
وروى بن أبي خيثمة من طريق فطر بن خليفة عن أبيه عن عمرو بن حريث قال ذهب بي أبي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فمسح رأسي ودعا لي بالبركة الحديث وقد أخرجه أبو داود مختصرا وروى مسدد في مسنده من طريق عطاء بن السائب عن عمرو بن حريث عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الكمأة من المن قال بن السكن لعل عبد الوارث أخطأ فيه وقال الدارقطني في الافراد تفرد به عبد الوارث ولا يعلم لحريث صحبة ولا رواية وإنما رواه عمرو بن حريث عن سعيد بن زيد وقال بن منده حديث سعيد هو الصواب قلت الاعتماد في صحبته على الخبر الاول والثاني (1686) حريث بن عوف تقدم في ترجمة أخيه جمرة في حرف الجيم (1687) حريث بن غانم الشيباني ذكره الطبري وروى له حديثا يشبه حديث حريث بن حسان المتقدم فيحتمل أن يكونا واحدا (1688) حريث بن ياسر العبسي أخو عمار بن ياسر ذكره الطبري وأبو بكر بن دريد وقال بن الكلبي في الجمهرة قتله بنو الدئل من مكة (1689) حريث الاسدي ذكر بن فتحون عن الواقدي أنه وفد سنة تسع (1690) حريث العذري قال بن عساكر له صحبة وروى من طريق الواقدي قال لما نزل أسامة بن زيد بوادي القرى يعني في خلافة أبي بكر بعث عينا له من بني عذرة يسمى حريثا فذكر قصه وروى بن قانع من طريق بن بسطاس عن أبيه عن عمرو بن حريث العذري عن أبيه قال وفدنا على النبي صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول في سائمة الغنم الزكاة الحديث وقال البخاري في التاريخ قال مسلم بن إبراهيم 125 عن وهب عن إسماعيل هو بن أمية عن أبي عمرو بن حريث عن جده حريث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال وخالفه بن عيينة وغيره
[ 50 ]
فقالوا عن إسماعيل عن أبي عمر عن جده عن أبي هريرة وهو الصحيح قلت الراوي عن أبي هريرة غير صاحب الترجمة وإنما ذكرته لئلا يظن أنهما واحد (1691) حريث أبو سلمى الراعي يأتي في الكنى (1692) حريزبفتح أوله وكسر الراء وآخره زاي بن شرحبيل الكندي مختلف فيه قال بن منده روى الوليد بن مسلم عن عمرو بن قيس السكوني عن حريز بن شرحبيل عن رجل عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو أصح قاله أبو زرعة الدمشقي وقال بن ماكولا قتل في وقعة الخازر سنة ست وستين (1693) حريز أو أبو حريز غير منسوب ذكره عبد الغني بن سعيد بالحاء المهملة وذكره بن منده في جرير بالجيم وعزاه لابي سعيد الرازي وحكى الطبراني فيه الوجهين وروى البغوي والطبراني من طريق قيس بن الربيع عن عثمان بن المغيرة عن أبي ليلى الكندي قال حدثني صاحب هذه الدار حريز أو أبو حريز قال انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب فوضعت يدي على رجله فإذا ميثرته جلد ضائنة قال البغوي في روايته بمنى أورده في الكنى وذكره بن منده في الجيم من الكنى وقال لا يثبت (1694) حريش بوزن الذي قبله لكن آخر شين معجمة روى عبدان والخطيب في المؤتلف من طريق أبي بكر بن عياش عن حبيب بن خدرة عن حريش قال كنت مع أبي حين رجم النبي صلى الله عليه وسلم ماعزا فلما أخذته الحجارة أرعدت فضمني النبي صلى الله عليه وسلم إليه فسال على من عرقه مثل ريح المسك
[ 51 ]
وقال ابن ماكولا (1695) الحريش التميمي العنبري روى حديثه أبو الشيخ في كتاب النكاح وعمر بن شبة كلاهما من طريق ملقام بن التلب حدثه قال لما جاء سبايا بلعنبر كانت
فيهم امرأة جميلة فعرض عليها النبي صلى الله عليه وسلم أن يتزوجها فأبت فلم يلبث أن جاء زوجها الحريش رجل أسود قصير فذكر الحديث وفيه فهم المسلمون بلعنها فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تفعلوا إنه بن عمتها وأبو عذرها واسم هذه المرأة نعامة سماها محمد بن علي بن حمدان الوراق في روايته لهذا الحديث من هذا الوجه (1696) الحر بضم أوله وتشديد الراء بن خضرامة الضبي أو الهلالي روى بن شاهين من طريق سيف بن عمر عن الصعب بن هلال الضبي عن أبيه قال قدم على النبي صلى الله عليه وسلم الحر بن خضرامة وكان حليفا لبني عبس فقدم المدينة بغنم وأعبد فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم كفنا وحنوطا فلم يلبث أن مات فقدم ورثته فأعطاهم الغنم وأمر ببيع الرقيق بالمدينة وأعطاهم أثمانها قال أبو موسى المدائني روى عن الدارقطني عن شيخ بن شاهين فيه فقال الحارث بن خضرامة فالله أعلم (1697) الحر بن قيس بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري بن أخي عيينة بن حصن ذكره بن السكن في الصحابة وروى بن شاهين من طريق بن أبي ذئب عن عبد الله بن محمد بن عمر بن حاطب عن أبي وجزة السلمي قال لما قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك أتاه وفد بني فزارة بضعة عشر رجلا فيهم خارجة بن حصن والحارث بن قيس بن أخي عيينة بن حصن وهو أصغرهم فذكر الحديث وروى البخاري من طريق الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن بن عباس قال قدم عيينة بن حصن فنزل على بن أخيه الحر بن قيس وكان من النفر الذين بعثهم عمر الحديث
[ 52 ]
وروى الشيخان بهذا الاسناد قالا تمارى بن عباس والحر بن قيس في صاحب موسى فمر بهما أبي بن كعب فذكر الحديث وقال مالك في العتيبة قدم عيينة بن حصن المدينة فنزل على بن أخ له أعمى فبات يصلي فلما أصبح غدا إلى المسجد فقال ما رأيت قوما أوجه لما وجهوهم له من قريش كان بن أخي عندي أربعين سنة لا يطيعني (الحاء بعدها الزاي (1698) حزابة بضم أوله وتخفيف الزاي وآخره موحدة بن نعيم بن عمرو بن مالك بن الضبيب الضبابي قال أبو عمر أسلم عام تبوك وروى إسحاق الرملي في كتاب الافراد من أحاديث بادية الشام من طريق معروف بن طريف عن أبيه عن جده حزابة مرفوعا لا حطة لاحد على أحد في دار العرب إلا على نخل ثابت أو عين جارية أبو بئر معمورة وبهذا الاسناد عدة أحاديث وروى بن منده من طريق نعيم بن طريف بن معروف بن عمرو بن حزابة عن أبيه عن معروف عن أبيه عن جده حزابة قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بتبوك في جماعة وهو نازل فقال عرفوا عليكم عرفاء وأدوا زكاتكم فلا دين إلا بزكاة فقال أبو زيد اللقيطي وما الزكاة يا رسول الله قال زكاة الرقاب وزكاة الاموال في إسناده من لا يعرف (1699) حزابة السلمي أبو قطن ذكره يحيى بن سعيد الاموي في المغاي في وفد بني سليم وأنشد للعباس بن مرداس يذكره في جماعة مما قاله يوم حنين لا وفد كالوفد الالي عقدوا لنا سببا بحبل محمد لا يقطع وفد أبو قطن حزابة منهم وأبو الغيوث وواسع ومقنع (
[ 53 ]
1700) حزام بكسر أوله بن عوف من بني جعل
ذكره محمد بن عبيد الله بن الربيع الجيزي فيمن نزل مصر من الصحابة وحكى عن سعيد بن عفير أنه كان ممن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة في رهط من قومه فقال لهم لا صخر ولا جعل أنتم بنو عبد الله واستدركه بن فتحون (1701) حزام غير منسوب روى عبدان من طريق هارون بن سليمان مولى عمرو بن حريث عن حكيم بن حزام عن أبيه قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم الدهر الحديث قال أبو موسى هكذا رواه بن يزيد الصدائي وهو خطأ ورواه أبو نعيم وغيره عن هارون عن مسلم بن عبيد الله عن أبيه قال سألت وهو الصواب قلت هو محتمل وظنه بن الاثير والد حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد فترجم له مستدركا وتعقبه الذهبي فقال غلط من عده يعني في الصحابة (1702) حزام غير منسوب له ذكر في ترجمة قيلة بنت مخرمة وهي أمه وذكرت أنه قتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم (1703) حزم بفتح أوله ثم سكون الزاي بن عبد عمرو الخثعمي وقال البغوي حزم بن عبد أحسبه مدنيا ولا أدري هل له صحبة أم لا وروى البغوي والطبراني وابن شاهين من طريق موسى بن عبيدة عن أبي سهل بن مالك عن حزم بن عبد عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للخليفة على الناس السمع والطاعة الحديث وقد ذكره بن أبي حاتم وابن حبان في التابعين (1704) حزم بن عمرو الواقفي عده أبو معشر في البكائين الذين نزلت فيهم تولوا وأعينهم تفيض من الدمع الآية حكاه أبو موسى عن عبدان ولم أره في التجريد ولا أصله (1705) حزم بن أبي كعب الانصاري روى أبو داود الطيالسي عن موسى بن
[ 54 ]
إسماعيل عن طالب بن حبيب سمعت عبد الرحمن بن جابر يحدث عن حزم بن أبي كعب أنه مر على معاذ بن جبل وهو يصلي بقومه فذكر الحديث في تطويله بهم وأمر النبي صلى الله عليه وسلم له بالتخفيف وهذا أخرجه البزار من طريق الطيالسي عن طالب عن بن جابر عن أبيه وهو أشبه ولم أر من ترجم لحزم بن أبي كعب من القدماء إلا بن حبان فذكره في الصحابة ثم ذكره في ثقات التابعين ولعل التابعي آخر وافق اسمه واسم أبيه وإلا فالقصة صريحة في كونه صحابيا وقد ذكره بن منده وتبعه أبو نعيم وسبق كلام بن عبد البر فيه 126 في حازم (1706) حزن آخره نون بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم جد سعيد بن المسيب روى البخاري وأبو داود من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبيه عن جده أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له ما اسمك قال حزن قال أنت سهل الحديث أسلم حزن يوم الفتح وشهد اليمامة ولا نعرف عنه رواية إلا من ولد عنه وذكر الزبير بن بكار في الموفقيات من طريق محمد بن إسحاق قال لما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر قصة السقيفة وبيعة أبي بكر مطولة وفيها فقام حزن بن أبي وهب وهو الذي سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سهلا فقال لما سمع خطبة خالد بن الوليد في ذلك وقام رجال من قريش كثيرة فلم يك في القوم القيام كخالد أخالد لا تعدم لؤي بن غالب يقاتل فيها عند قذف الجلامد كساك الوليد بن المغيرة مجده وعلمك الشيخان ضرب القماحد
وكنت لمخزوم بن يقظة جنة كذا اسمك فيها ماجد وابن ماجد
[ 55 ]
(1707) حزن قال بن حبان كان اسم سهل بن سعد الساعدي حزنا فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سهلا الحاء بعدها السين (1708) حسان بن أسعد الحجري ذكر بن يونس أن له صحبة وأنه شهد فتح مصر (1709) حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار الانصاري الخزرجي ثم النجاري شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمه الفريعة بالفاء والعين المهملة مصغرا بنت خالد بن حبيش بن لوذان خزرجية أيضا أدركت الاسلام فأسلمت وبايعت وقيل هي أخت خالد لا ابنته يكنى أبا الوليد وهي الاشهر وأبا المضرب وأبا الحسام وأبا عبد الرحمن روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث روى عنه سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن وعروة بن الزبير وآخرون قال أبو عبيدة فضل حسان بن ثابت على الشعراء بثلاث كان شاعر الانصار في الجاهلية وشاعر النبي صلى الله عليه وسلم في أيام النبوة وشاعر اليمن كلها في الاسلام وكان مع ذلك جبانا وفي الصحيحين من طريق سعيد بن المسيب قال مر عمر بحسان في المسجد وهو ينشد فلحظ إليه فقال كنت أنشد وفيه من هو خير منك ثم التفت إلى أبي هريرة فقال أنشدك الله أسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول أجب عني اللهم أيده بروح القدس
[ 56 ]
وأخرج أحمد من طريق يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قال مر عمر على حسان وهو ينشد الشعر في المسجد فقال أفي مسجد رسول الله تنشد الشعر فقال قد كنت أنشد وفيه من هو خير منك وفي الصحيحين عن البراء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لحسان اهجهم أو هاجهم وجبريل معك وقال أبو داود حدثنا لؤي عن بن أبي الزناد عن أبيه عن هشام بن عروة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضع لحسان المنبر في المسجد يقوم عليه قائما يهجو الذين كانوا يهجون النبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن روح القدس مع حسان ما دام ينافح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم روى بن إسحاق في المغازي قال حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال كانت صفية بنت عبد المطلب في فارع حصن حسان بن ثابت قالت وكان حسان معنا فيه مع النساء والصبيان فمر بنا رجل يهودي فجعل يطيف بالحصن فقالت له صفية إن هذا اليهودي لا آمنه أن يدل على عوراتنا فأنزل إليه فاقتله فقال يغفر الله لك يا بنت عبد المطلب لقد عرفت ما أنا بصاحب هذا قالت صفية فلما قال ذلك أخذت عمودا ونزلت من الحصن حتى قتلت اليهودي فقالت يا حسان انزل فاسلبه فقال ما لي بسلبه من حاجة مات حسان قبل الاربعين في قول خليفة وقيل سنة أربعين وقيل خمسين وقيل أربع وخمسين وهو قول بن هشام حكاه عنه بن البرقي وزاد وهو بن عشرين ومائة سنة أو نحوها وذكر بن إسحاق أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة ولحسان ستون سنة قلت فلعل هذا يكون على قول من قال إنه مات سنة أربعين بلغ مائة أو دونها أو في سنة خمسين مائة وعشرة أو سنة أربع وخمسين مائة وأربع عشرة والجمهور أنه عاش مائة وعشرين سنة وقيل عاش مائة وأربع سنين جزم به بن أبي
[ 57 ]
خيثمة عن المدائني وقال بن سعد عاش في الجاهلية ستين وفي الاسلام ستين ومات وهو بن عشرين ومائة (1710) حسان بن جابر ويقال بن أبي جابر السلمي قال بن السكن في إسناده نظر وهو غير معروف وروى هو والحسن بن سفيان في مسنده وابن أبي عاصم في الآحاد من طريق سعيد بن إبراهيم بن أبي العطوف قال حدثنا أبو يوسف وكان قد أدرك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال كنا بإصطخر فجاءنا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له حسان بن أبي جابر السلمي فسمعته يقول كنا نطوف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فالتفت فرأى قوما قد صفروا لحاهم وآخرين قد حمروا فسمعته يقول مرحبا بالمصفرين والمحمرين (1711) حسان بن خوط بن مسعر بن عتود بن مالك بن الاعور بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر الشيباني نسبه بن الكلبي وقال كان شريفا في قومه وكان وافد بكر بن وائل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وعاش حتى شهد الجمل مع علي ومعه ابناه الحارث وبشر وأخوه بشر بن خوطو أقاربه وكان لواء علي مع حسين بن محدوج بن بشر بن خوط فقتل فأخذه أخوه حذيفة فقتل فأخذه عمهما الاسود بن بشر بن خوط فقتل فأخذه عنبس بن الحارث بن حسان بن خوط فقتل فأخذه وهيب بن عمرو بن خوط فقتل قال وبشر بن حسان هو القائل أنا بن حسان بن خوط وأبي رسول بكر كلها إلى النبي وأخرج عمرو بن شبة في وقعة الجمل من طريق قتادة قال كانت راية بكر بن وائل في بني ذهل مع الحارث بن حسان فقتل وقتل معه ابنه وخمسة من إخوته وكان الحارث يقول أنا الرئيس الحارث بن حسان لآل ذهل ولآل شيبان
[ 58 ]
وذكر نحوا مما تقدم (1712) حسان بن الدحداح أو الدحداحة أظنه بن الدحداح الآني في المبهمات مات في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فصلى عليه (1713) حسان بن شداد بن شهاب بن زهير وقيل بالعكس بن ربيعة بن أبي سود التميمي ثم الطهوي بضم أوله وفتح ثانيه روى الطبراني وابن قانع وغيرهما من طريق يعقوب بن عضيدة بالضاد المعجمة مصغرا بن عفاس بكسر المهملة وتخفيف الفاء بن حسان بن شداد حدثني أبي عن أبيه عن جده حسان أن أمه وفدت به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إني وفدت إليك بابني هذا لتدعو له أن يجعل الله فيه البركة قال فتوضأ وفضل من وضوئه فمسح وجهه وقال اللهم بارك لها فيه وأخرجه بن منده من طريق يعقوب فزاد في الاسناد آخر وهو نهشل بين عفاس وحسان ووقع عنده عفاص بالصاد بدل السين قال العلائي في الوشي المعلم في إسناده أعرابي لا ذكر لروايته في شئ من التواريخ (1714) حسان بن قيس بن أبي سود بضم المهملة التميمي كنيته أبوسود يأتي في الكنى (1715) حسان بن يزيد العبدي ثم المحاربي ذكره أبو عبيدة فيمن وفد على النبي صلى الله عليه وسلم من عبد القيس فسمى منهم عباد بن نوفل بن خراش وابنه عبد الرحمن وعبد الرحمن وعبد الحكم ابني حبان وعبد الرحمن بن أرقم وفضالة بن سعد وحسان بن يزيد وعبد الله وعبد الرحمن ابني همام وحكيم بن عامر قال 127 وكانوا من سادات عبد القيس وأشرافها وفرسانها قال الرشاطي لم يذكره أبو عمر ولا بن فتحون (1716) حسان الاسلمي ذكره الطبري وقال كان يسوق بالنبي صلى الله عليه وسلم هو وخالد بن
يسار الغفاري واستدركه بن فتحون (1717) حسان الجني أحد جن نصيبين تقدم ذكره في ترجمة الارقم
[ 59 ]
(1718) حسحاس بمهملات بن بكر بن عوف بن عمرو بن عدي بن عمرو بن مازن الازدي نسبه بن ماكولا وقل له صحبة ومن ولده أبو الفيض بن حسحاس بن بكر بن حسحاس بن بكر قال وذكر له بن أبي حاتم عن أبيه حديثا في قول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر وقال أبو عمر ذكره بن أبي حاتم في الحاء المهملة وذكره غيره في الخاء المعجمة فإن كان كذلك فهو العنبري وأشار إلى أن ذكره في الخاء المعجمة وهم لان حديثه غير حديثه قلت وذكره عبدان بمعجمات في الخاء المعجمة وهو وهم وقد حققه بن ماكولا وأغرب أبو موسى فغاير بين حسحاس هذا الازدي وبين حسحاس آخر غير منسوب وأورد في ترجمة الثاني من طريق بقية عن يونس بن زهران عن الحسحاس وكانت له صحبة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من لقي الله بخمس عوفي من النار وأدخل الجنة سبحان الله والحمد لله الحديث والصواب أنهما واحد فصاحب هذا الحديث هو الذي ذكره بن أبي حاتم عن أبيه والعجب أن أبا موسى أورده من طريق بن أبي حاتم بإسناده إلى بقية فظهر أنهما واحد والله أعلم وأخرجه الباوردي في آخر الحاء المهملة وساق الحديث من طريق يونس بن زهران (1719) حسحاس بن الفضيل بن عائذ الحنظلي ذكره أبو إسحاق بن ثابت في تاريخ هراة وأورد له من طريق حسان بن قتيبة بن
الحسحاس بن عيسى بن الحسحاس قال حدثنا أبي عن أبيه عن جده عيسى عن أبيه الحسحاس بن فضيل الحنظلي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس منكم أحد إلا وله منزلان أحدهما في الجنة والآخر في النار الحديث
[ 60 ]
ورجال إسناده مجاهيل وهو من رواية خالد بن هياج وهو متروك (1720) حسكة الحنظلي قال سيف كان من عمال خالد بن الوليد على بعض نواحي الحيرة في خلافة أبي بكر قلت تقدم غير مرة أنهم كانوا لا يؤمرون إذ ذاك إلا الصحابة (1721) حسل بكسر أوله وسكون ثانيه بن جابر العبسي والد حذيفة يأتي في حسيل بالتصغير (1722) حسل بن خارجة الاشجعي يأتي في حسيل بالتصغير أيضا (1723) حسل هو اسم أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة العبشمي سماه بن حبان وهو مشهور بكنيته يأتي في الكنى (1724) الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف الهاشمي سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته أمير المؤمنين أبو محمد ولد في نصف شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة قاله بن سعد وابن البرقي وغير واحد وقيل في شعبان منها وقيل ولد سنة أربع وقيل سنة خمس والاول أثبت روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث حفظها عنه منها في السنن الاربعة قال علمني رسول
[ 61 ]
الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في الوتر الحديث ومنها عن أبي الحوراء بالمهملة والراء قلت للحسن ما تذكر من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أخذت تمرة من تمر الصدقة فتركتها في فمي فنزعها بلعابها الحديث وهذه القصة أخرجها أصحاب الصحيح من حديث أبي هريرة
وروى الحسن أيضا عن أبيه وأخيه الحسين وخاله هند بن أبي هالة روى عنه ابنه الحسن وعائشة أم المؤمنين وابن أخيه علي بن الحسين وابناه عبد الله والباقر وعكرمة وابن سيرين وجبير بن نفير وأبو الحوراء بمهملتين واسمه ربيعة بن شيبان وأبو مجلز وهبيرة بن يريم بفتح المثناة التحتانية أوله بوزن عظيم وسفيان بن الليل وغيرهم وروى الترمذي من حديث أسامة بن زيد قال طرقت النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الحاجة فقال هذان ابناي وابنا ابنتي اللهم إني أحبهما فأحبهما وأحب من يحبهما ومن طريق إسماعيل بن أبي خالد سمعت أبا جحيفة يقول رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان الحسن بن علي يشبهه وفي الترمذي من حديث بريدة قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب إذ جاء الحسن والحسين عليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران فنزل من المنبر فحملهما ووضعهما بين يديه الحديث ومن طريق الزهري عن أنس قال لم يكن أشبه برسول الله صلى الله عليه وسلم من الحسن وفي رواية معمر عنه أشبه وجها وفي البخاري عن أسامة كان النبي صلى الله عليه وسلم يجلسني والحسن بن علي فيقول اللهم إني أحبهما فأحبهما
[ 62 ]
وفي البخاري عن بن أبي مليكة عن عقبة بن الحارث قال صلى بنا أبو بكر العصر ثم خرج فرأى الحسن بن علي يلعب فأخذه فحمله على عنقه وهو يقول بأبي شبيه بالنبي ليس شبيها بعلي وعلي يضحك وفي المسند من طريق زمعة بن صالح عن بن أبي مليكة كانت فاطمة تنقر الحسن وتقول مثل ذلك
وذكر الزبير عن عمه قال ذكر عن البهي قال تذاكرنا من أشبه النبي صلى الله عليه وسلم من أهله فدخل علينا عبد الله بن الزبير فقال أنا أحدثكم بأشبه أهله به وأحبهم إليه الحسن بن علي رأيته يجئ وهو ساجد فيركب رقبته أو قال ظهره فما ينزله حتى يكون هو الذي ينزل ولقد رأيته يجئ وهو راكع فيفرج له بين رجليه حتى يخرج من الجانب الآخر وساقه بن سعد موصولا من طريق يزيد بن أبي رياد عن عبد الله البهي مولى الزبير وقال الطبراني حدثنا عبدان حدثنا قتيبة حدثنا حاتم بن إسماعيل عن معاوية بن أبي مزرد عن أبيه عن أبي هريرة سمعت أذناي هاتان وأبصرت عيناي هاتان رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول حزقه حزقه ترق عين بقه فيرقى الغلام حتى يضع قدميه على صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال له افتح ثقبله ثم قال اللهم أحبه فإني أحبه وأخرجه خيثمة عن إبراهيم بن أبي العنبس عن جعفر بن عون عن معاوية نحوه وعند أحمد من طريق زهير بن الاقمر بينما الحسن بن علي يخطب بعدما قتل علي إذ قام رجل من الازد آدم طوال فقال لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعه في حبوته يقول من أحبني فليحبه فليبلغ الشاهد الغائب ومن طريق عبد الرحمن بن مسعود عن أبي هريرة قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه الحسن وحسين هذا على عاتقه وهذا على عاتقه وهو يلثم هذا مرة وهذه مرة حتى انتهى إلينا فقال من أحبهما فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني
[ 63 ]
وعند أبي يعلي من طريق عاصم عن زر عن عبد الله كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره فإذا أرادوا أن يمنعوهما أشار إليهم أن دعوهما فإذا قضى الصلاة وضعهما في حجره فقال من أحبني فليحب هذين وله شاهد في السنن وصحيح بن خزيمة عن بريدة وفي معجم البغوي نحوه بسند
صحيح عن شداد بن الهاد وفي المسند من حديث أم سلمة قالت دخل علي وفاطمة ومعهما الحسن والحسين فوضعهما في حجره فقبلهما واعتنق عليا بإحدى يديه وفاطمة بالاخرى فجعل عليهم خميصة سوداء فقال اللهم إليك لا إلى النار وله طرق في بعضها كساء وأصلحه في مسلم ومن حديث حذيفة رفعه الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وله طرق أيضا وفي الباب عن علي وجابر وبريدة وأبي سعيد وفي البخاري عن أبي بكر رأيت النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر والحسن بن علي معه وهو يقبل على الناس مرة وعليه مرة ويقول إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين
[ 64 ]
وقال أحمد حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا المبارك بن فضالة حدثنا الحسن بن أبي الحسن حدثنا أبو بكرة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس وكان الحسن بن علي يثب على ظهره إذا سجد ففعل ذلك غير مرة قالوا له إنك لتفعل بهذا شيئا ما رأيناك تفعله بأحد قال إن ابني هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين من المسلمين قال فلما ولي لم يهرق في خلافته محجمة من دم وأخرجه إسماعيل الخطبي من طريق حماد بن زيد عن علي بن زيد وهشام عن الحسن نحوه قال فنظر إليهم أمثال الجبال في الحديد فقال أضرب هؤلاء بعضهم ببعض في ملك من ملك الدنيا لا حاجة له به وقال العباس الدوري حدثنا علي بن الحسن بن شقيق حدثنا الحسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة قال قدم الحسن بن علي على معاوية فقال لاجيزنك بجائزة ما أجزت
بها أحدا قبلك ولا أجيز بها أحدا بعدك فأعطاه أربعمائة ألف وقال بن أبي خيثمة حدثنا هارون بن معروف حدثنا ضمرة عن بن شوذب قال لما قتل علي سار الحسن في أهل العراق ومعاوية في أهل الشام فالتقوا فكره الحسن القتال وبايع معاوية على أن يجعل العهد له من بعده فكان أصحاب الحسن يقولون له يا عار أمير المؤمنين فيقول العار خير من النار وأخرج بن سعد من طريق مجالد عن الشعبي وغيره قال بايع أهل العراق بعد علي الحسن بن علي فسار إلى أهل الشام وفي مقدمته قيس بن سعد في اثني عشر ألفا يسمون شرطة الجيش فنزل قيس بمسكن من الانبار ونزل الحسن المدائن فنادى مناد في عسكر الحسن ألا إن قيس بن سعد قتل فوقع الانتهاب في العسكر حتى انتهبوا فسطاط الحسن وطعنه رجل من بني أسد بخنجر فدعا عمرو بن سلمة الارحبي وأرسله إلى معاوية يشترط عليه وبعث معاوية عبد الرحمن بن سمرة وعبد الله بن عامر فأعطيا الحسن ما أراد فجاء له
[ 65 ]
معاوية من منبج إلى مسكن فدخلا الكوفة جميعا فنزل الحسن القصر ونزل معاوية النخيلة وأجرى عليه معاوية في كل سنة ألف ألف درهم وعاش الحسن بعد ذلك عشر سنين قال بن سعد وأخبرنا عبد الله بن بكر السهمي حدثنا حاتم بن أبي صغيرة عن عمرو بن دينار قال وكان معاوية يعلم أن الحسن أكره الناس للفتنة فراسله وأصلح الذي بينهما وأعطاه عهدا إن حدث به حدث والحسن حي ليجعلن هذا الامر إليه قال فقال عبد الله بن جعفر قال الحسن إني رأيت رأيا أحب أن تتابعني عليه قلت ما هو قال رأيت أن أعمد إلى المدينة فأنزلها وأخلي الامر لمعاوية فقد طالت الفتنة وسفكت الدماء وقطعت السبل قال فقلت له جزاك الله خيرا عن أمة محمد فبعث إلى حسين فذكر له ذلك فقال أعيذك بالله فلم يزل به حتى رضى
وقال يعقوب بن سفيان حدثنا سعيد بن منصور حدثنا عون بن موسى سمعت هلال بن خباب جمع الحسن رؤوس أهل العراق في هذا القصر قصر المدائن فقال إنكم قد بايعتموني على أن تسالموا من سالمت وتحاربوا من حاربت وإني قد بايعت معاوية فاسمعوا له وأطيعوا قال الواقدي حدثنا داود بن سنان حدثنا ثعلبة بن أبي مالك شهدت الحسن يوم مات ودفن في البقيع فرأيت البقيع ولو طرحت فيه إبرة ما وقعت إلا على رأس إنسان قال الواقدي مات سنة تسع وأربعين وقال المدائني مات سنة خمسين وقيل سنة إحدى وخمسين وقال الهيثم بن عدي سنة أربع وأربعين وقال بن منده مات سنة تسع وأربعين وقيل خمسين وقيل سنة ثمان وخمسين ويقال إنه مات مسموما قال بن سعد أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم أخبرنا بن عون عن عمير بن إسحاق
[ 66 ]
دخلت أنا وصاحب لي على الحسن بن علي فقال لقد لفظت طائفة من كبدي وإني قد سقيت السم مرارا فلم أسق مثل هذا فأتاه الحسين بن علي فسأله من سقاك فأبى أن يخبره (1725) حسيل بالتصغير ويقال بالتكبير بن جابر بن ربيعة بن فروة بن الحارث بن مازن بن قطيعة بن عبس المعروف باليمان العبسي بسكون الموحدة والد حذيفة بن اليمان استشهد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وقد وقع ذكره في صحيح مسلم من طريق أبي الطفيل عن حذيفة بن اليمان قال ما منعني أن أشهد بدرا إلا أني خرجت أنا وأبي حسيل فأخذنا كفار قريش فقالوا إنكم تريدون محمدا فقلنا ما نريده فأخذوا منا عهد الله وميثاقه لتنصرفن إلى المدينة ولا نقاتل معه فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرناه فقال انصرفا الحديث
وقال بن إسحاق في المغازي عن عاصم بن عمرو عن محمود بن لبيد لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى أحد رفع حسيل بن جابر وهو والد حذيفة بن اليمان وثابت بن وقش إلى اطام مع النساء الحديث وقد تقدم في ترجمة ثابت بن وقش وروى البخاري بعض هذه القصة من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة في حديث أوله لما كان يوم أحد هزم المشركون فصاح إبليس أي عباد الله أخراكم فرجعت أولاهم فاجتلدت هي وأخراهم فنظر حذيفة فإذا هو بأبيه اليمان فقال أي عباد الله أبي أبي فوالله ما احتجزوا عنه حتى قتلوه فقال حذيفة غفر الله لكم قال عروة فما زالت في حذيفة منه بقية خير حتى لحق بالله وروى السراج في تاريخه من طريق عكرمة أن والد حذيفة بن اليمان قتل يوم أحد قتله رجل من المسلمين وهو يظن أنه من المشركين فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجاله ثقات مع إرساله وله شاهد أخرجه أبو إسحاق الفزاري في كتاب السير عن الاوزاعي عن الزهري قال أخطأ المسلمون بأبي حذيفة يوم أحد حتى قتلوه فقال حذيفة يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين فبلغت النبي صلى الله عليه وسلم فزاده عنده خيرا ووداه من عنده (1726) حسيل بالتصغير أيضا ويقال بالتكبير بن خارجة وقيل بن نويرة
[ 67 ]
الاشجعي وحكى بن منده أنه يقال فيه حسين بالنون أيضا والذي يظهر أنه آخر كما سيأتي في القسم الثالث وروى الطبراني وغيره من طريق إبراهيم بن حويصة الحارثي عن خاله معن بن حوية بفتح المهملة وكسر الواو وتشديد التحتانية عن حسيل بن خارجة الاشجعي قال قدمت المدينة في جلب أبيعه فأتى بي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا حسيل هل لك أن أعطيك عشرين صاع تمر على أن تدل أصحابي على طريق خيبر ففعلت قال فأعطاني قال فذكر القصة قال فأسلمت
وروى بن منده من هذه الطريق عنه قال شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر فضرب للفرس سهمين ولصاحبه سهما وروى عمر بن شبة من هذه الطريق عنه قال بعث يهود فدك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين افتتح خيبر أعطنا الامان وهي لك فبعث إليهم حويصة فقبضها فكانت له خاصة (1727) حسيل بن عرفطة بن نضلة بن الاشتر بن حجوان بن فقعس الاسدي ثم الفقعسي روى بن شاهين عن بن عقدة عن داود بن محمد بن عبد الملك بن حبيب بن تمام بن حسيل بن عرفطة حدثني أبي عن أبيه عن جده عن أبيه عن حسين بن عرفطة أنه كان اسمه حسيلا فسماه النبي صلى الله عليه وسلم حسينا وروى الدار قطني عن بن عقدة بهذا الاسناد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له إذا قمت في الصلاة فقل بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين حتى تختمها الحديث ورجال هذا الاسناد لا يعرفون (1728) حسين بن عرفطة في الذي قبله (1729) الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي أبو عبد الله سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته
[ 68 ]
قال الزبير وغيره ولد في شعبان سنة أربع وقيل سنة ست وقيل سنة سبع وليس بشئ قال جعفر بن محمد لم يكن بين الحمل بالحسين بعد ولادة الحسن إلا طهر واحد قلت فإذا كان الحسن ولد في رمضان وولد الحسين في شعبان احتمل أن تكون ولدته لتسعة أشهر ولم تطهر من النفاس إلا بعد شهرين وقد حفظ الحسين أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم 129 وروي عنه أخرج له أصحاب السنن أحاديث يسيرة وروى بن ماجة وأبو يعلى عنه قال
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من مسلم تصيبه مصيبة وإن قدم عهدها فيحدث لها استرجاعا إلا أعطاه الله ثواب ذلك لكن في إسناده ضعف وروى عن أبيه وأمه وخاله هند بن أبي هالة وعن عمر وروى عنه أخوه الحسن وبنوه على زين العابدين وفاطمة وسكينة وحفيده الباقر والشعبي وعكرمة وسنان الدؤلي وكرز التيمي وآخرون وروى أبو يعلى من طريق محمد بن زياد عن أبي هريرة قال كان الحسن والحسين يصطرعان بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يقول هي حسين فقالت فاطمة لم تقول هي حسين فقال إن جبريل يقول هي حسين وفي الصحيح عن بن عمر حين سأله رجل عن دم البعوض سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هما ريحانتاي من الدنيا يعني الحسن والحسين ومن حديث بن سيرين عن أنس قال كان الحسن والحسين أشبههم برسول الله صلى الله عليه وسلم
[ 69 ]
وقال يحيى بن سعيد الانصاري عن عبيد بن حنين حدثني الحسين بن علي قال أتيت عمر وهو يخطب على المنبر فصعدت إليه فقلت انزل عن منبر أبي واذهب إلى منبر أبيك فقال عمر لم يكن لابي منبر وأخذني فأجلسني معه أقلب حصى بيدي فلما نزل انطلق بي إلى منزله فقال لي من علمك قلت والله ما علمني أحد قال بأبي لو جعلت تغشانا قال فأتيته يوما وهو خال بمعاوية وابن عمر بالباب فرجع بن عمر فرجعت معه فلقيني بعد قلت فقال لي لم أرك قلت يا أمير المؤمنين إني جئت وأنت خال بمعاوية فرجعت مع بن عمر فقال أنت أحق بالاذن من بن عمر فإنما أنبت ما ترى في رؤوسنا الله ثم أنتم سنده صحيح وهو عند الخطيب وقال يونس بن أبي إسحاق عن العيزار بن حريث بينما عبد الله بن عمرو بن العاص
جالس في ظل الكعبة إذ رأى الحسين مقبلا فقال هذا أحب أهل الارض إلى أهل السماء اليوم وكانت إقامة الحسين بالمدينة إلى أن خرج مع أبيه إلى الكوفة فشهد معه الجمل ثم صفين ثم قتال الخوارج وبقي معه إلى أن قتل ثم مع أخيه إلى أن سلم الامر إلى معاوية فتحول مع أخيه إلى المدينة واستمر بها إلى أن مات معاوية فخرج إلى مكة ثم أتته كتب أهل العراق بأنهم بايعوه بعد موت معاوية فأرسل إليهم بن عمه مسلم بن عقيل بن أبي طالب فأخذ بيعتهم وأرسل إليهم فتوجه وكان من قصة قتله ما كان وقال عمار بن معاوية الدهني قلت لابي جعفر محمد بن علي بن الحسن حدثني عن مقتل الحسين حتى كأني حضرته قال مات معاوية والوليد بن عتبة بن أبي سفيان على المدينة فأرسل إلى الحسين بن علي ليأخذ بيعته ليلته فقال أخرني ورفق به فأخره فخرج إلى مكة فأتاه رسل أهل الكوفة إنا قد حبسنا أنفسنا عليك ولسنا نحضر الجمعة مع الوالي فأقدم علينا وقال وكان النعمان بن بشير الانصاري على الكوفة فبعث الحسين بن علي إليهم مسلم بن عقيل فقال سر إلى الكوفة فانظر ما كتبوا به إلي فإن كان حقا قدمت إليه فخرج مسلم حتى أتى المدينة فأخذ منها دليلين فمرا به في البرية فأصابهم عطش فمات أحد الدليلين فقدم مسلم الكوفة فنزل على رجل يقال له عوسجة فلما علم أهل الكوفة بقدومه دبوا إليه فبايعه منهم اثنا عشر ألفا فقام رجل ممن يهوى يزيد بن معاوية إلى النعمان بن بشير فقال إنك ضعيف أو مستضعف قد فسد البلد قال له النعمان لان أكون ضعيفا في طاعة الله أحب إلي من أن أكون قويا في معصيته ما كنت لاهتك سترا
[ 70 ]
فكتب الرجل بذلك إلى يزيد فدعا يزيد مولى له يقال له سرحون فاستشاره فقال له ليس للكوفة إلا عبد الله بن زياد وكان يزيد ساخطا على عبيد الله وكان هم بعزله عن
البصرة فكتب إليه برضاه عنه وأنه قد أضاف إليه الكوفة وأمره أن يطلب مسلم بن عقيل فإن ظفر به قتله فأقبل عبيد الله بن زياد في وجوه أهل البصرة حتى قدم الكوفة متلثما فلا يمر على أحد فيسلم إلا قال له أهل المجلس عليك السلام يا بن رسول الله يظنونه الحسين بن علي قدم عليهم فلما نزل عبيد الله القصر دعا مولى له فدفع إليه ثلاثة آلاف درهم فقال اذهب حتى تسأل عن الرجل الذي يبايعه أهل الكوفة فادخل عليه وأعلمه أنك من حمص وادفع إليه المال وبايعه فلم يزل المولى يتلطف حتى دلوه على شيخ يلي البيعة فذكر له أمره فقال لقد سرني إذ هداك الله وساءني أن أمرنا لم يستحكم ثم أدخله على مسلم بن عقيل فبايعه ودفع له المال وخرج حتى أتى عبيد الله فأخبره وتحول مسلم حين قدم عبيد الله من تلك الدار إلى دار أخرى فأقام عند هانئ بن عروة المرادي وكان عبيد الله قال لاهل الكوفة ما بال هانئ بن عروة لم يأتني فخرج إليه محمد بن الاشعث في أناس من وجوه أهل الكوفة وهو على باب داره فقالوا له إن الامير قد ذكرك واستبطاك فانطلق إليه فركب معهم حتى دخل على عبيد الله بن زياد وعنده شريح القاضي فقال عبيد الله لما نظر إليه لشريح أتتك بحائن رجلاه فلما سلم عليه قال له يا هانئ أين مسلم بن عقيل فقال له لا أدري فأخرج إليه المولى الذي دفع الدراهم إلى مسلم فلما رآه سقط في يده وقال أيها الامير والله ما دعوته إلى منزلي ولكنه جاء فطرح نفسه على فقال ائتني به فتلكأ فاستدناه فأدنوه منه فضربه بالقضيب وأمر بحبسه فبلغ الخبر قومه فاجتمعوا على باب القصر فسمع عبيد الله الجلبة فقال لشريح القاضي اخرج إليهم فأعلمهم أنني ما حبسته إلا لاستخبره عن خبر مسلم ولا بأس عليه مني فبلغهم ذلك فتفرقوا ونادى مسلم بن عقيل لما بلغه الخبر بشعاره فاجتمع عليه أربعون الفا من أهل الكوفة فركب وبعث عبيد الله إلى وجوه أهل الكوفة فجمعهم عنده في
القصر فأمر كل واحد منهم أن يشرف على عشيرته فيردهم فكلموهم فجعلوا يتسللون فأمسى مسلم وليس معه إلا عدد قليل منهم فلما اختلط الظلام ذهب أولئك أيضا فلما بقي وحده تردد في الطرق بالليل فأتى باب امرأة فقال اسقيني ماء فسقته فاستمر قائما قالت يا عبد الله إنك مرتاب فما
[ 71 ]
شأنك قال أنا مسلم بن عقيل فهل عندك مأوى قالت نعم ادخل فدخل وكان لها ولد من موالي محمد بن الاشعث فانطلق إلى محمد بن الاشعث فأخبره فلما يفجأ مسلما إلا والدار قد أحيط بها فلما رأى ذلك خرج بسيفه يدفعهم عن نفسه فأعطاه محمد بن الاشعث الامان فأمكن من يده فأتى به عبيد الله فأمر به فأصعد إلى القصر ثم قتله وقتل هانئ بن عروة وصلبهما فقال شاعرهم في ذلك أبياتا منها فإن كنت لا تدرين ما الموت فانظري إلى هانئ في السوق وابن عقيل ولم يبلغ الحسين ذلك حتى كان بينه وبين القادسية ثلاثة أميال فلقيه الحر بن يزيد التميمي فقال له ارجع فإني لم أدع لك خلفي خيرا وأخبره الخبر فهم أن يرجع وكان معه إخوة مسلم فقالوا والله لا نرجع حتى نصيب بثأرنا أو نقتل فساروا وكان عبيد الله قد جهز الجيش لملاقاته فوافوه بكربلاء فنزلها ومعه خمسة وأربعون نفسا من الفرسان ونحو مائة راجل فلقيه الحسين وأميرهم عمر بن سعد بن أبي وقاص وكان عبيد الله ولاه الري وكتب له بعهده عليها إذا رجع من حرب الحسين فلما التقيا قال له الحسين اختر مني إحدى ثلاث إما أن ألحق بثغر من الثغور وإما أن أرجع إلى المدينة وإما أن أضع يدي في يد يزيد بن معاوية فقبل ذلك عمر منه وكتب به إلى عبيد الله فكتب إليه لا أقبل منه حتى يضع يده في يدي فامتنع الحسين فقاتلوه فقتل معه أصحابه وفيهم سبعة عشر شابا من أهل بيته ثم كان آخر ذلك أن قتل وأتي برأسه إلى عبيد الله فأرسله ومن بقي من أهل بيته إلى يزيد
ومنهم علي بن الحسين وكان مريضا ومنهم عمته زينب فلما قدموا على يزيد أدخلهم على عياله ثم جهزهم إلى المدينة قلت وقد صنف جماعة من القدماء في مقتل الحسين تصانيف فيها الغت والسمين والصحيح والسقيم وفي هذه القصة التي سقتها غنى وقد صح عن إبراهيم النخعي أنه كان يقول لو كنت فيمن قاتل الحسين ثم أدخلت الجنة لاستحييت أن أنظر إلى وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار عن بن عباس رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرى النائم نصف النهار أشعث أغبر بيده قارورة فيها دم فقلت بأبي وأمي يا رسول الله ما هذا قال هذا دم الحسين وأصحابه لم أزل التقطه منذ اليوم فكان ذلك اليوم الذي قتل فيه
[ 72 ]
وعن عمار عن أم سلمة سمعت الجن تنوح على الحسين بن علي قال الزبير بن بكار قتل الحسين يوم عاشوراء سنة إحدى وستين وكذا قال الجمهور وشذ من قال غير ذلك (الحاء بعدها الشين (1730) حشرج غير منسوب بوزن جعفر آخره جيم ذكره البغوي وغيره في الصحابة قال بن أبي خيثمة حدثنا الترجماني حدثنا أبو الحارث مولى بني هبار قال رأيت حشرج رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذه فوضعه في حجره ودعا له (الحاء بعدها الصاد (1731) حصن بكسر أوله بن قطن في ترجمة أخيه حارثة بن قطن (1732) حصن بن أبي قيس بن الاسلت الانصاري ذكر الثعلبي في تفسيره أنه
خلف على امرأة أبيه بعد موته فنزلت ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء الآية استدركه بن فتحون قلت ذكر الثعلبي القصة مطولة وعزاها للمفسرين بغير سند وذكرها الواقدي أيضا بغير سند وعندهما أن المرأة كبيشة بنت معن وسيأتي في حرف القاف أن اسمه قيس فالله أعلم (1733) حصين بالتصغير بن أوس ويقال بن أويس ويقال بن قيس بن حجير بن بكربن صخر بن نهشل بن دارم وقال خليفة والعسكري هو بن أوس بن صخير بن طلق بن بكر والباقي مثله يكنى أبا زياد روى حديثه النسائي من طريق غسان بن الاغر بن حصين النهشلي حدثني عمي زياد بن حصين عن أبيه أنه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال له ادن مني فدنا منه فوضع يده على ذؤابته ودعا له
[ 73 ]
رواه الطبراني من وجه آخر عن غسان بن الاغر قال حدثنا عمي زياد بن حصين عن حصين بن قيس فذكره ومن طريق عبد الله بن معاوية الجمحي عن نعيم بن حصين السدوسي عن عمه زياد عن جده نحو هذه القصة ولفظه أتيت المدينة والنبي صلى الله عليه وسلم بها ومعي إبل لي فقلت يا رسول الله مر أهل العائط أن يحسنوا مخالطتي وأن يعينوني قال فقاموا معي فلما بعت إبلي أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال ادنه فمسح على ناصيتي ودعا لي ثلاث مرات قال الطبراني في الاوسط لم يروه عن نعيم بن حصين إلا عبد الله بن معاوية وهو نعيم بن فلان بن حصين وجده هو حصين السدوسي انتهى
ويحتمل أن يكون هذا آخر لاختلاف النسبتين والمخرجين والاختلاف في تسمية أبيه فالله أعلم (1734) حصين بن بدر التميمي هو الزبرقان يأتي في الزاي (1735) حصين بن جندب أبو جندب روى بن منده من طريق عبد الله بن حارث الليثي عن عبد الله بن عبد الرحمن قال لقيته بالكوفة عن جندب بن حصين عن أبيه حصين بن جندب قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فشكى إليه قوم فقالوا إنا نمنا حتى طلعت الشمس فأمرهم أن يؤذنوا ويقيموا في إسناده من لا يعرف (1736) حصين بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف القرشي المطلبي أخو عبيدة ذكره بن إسحاق فيمن شهد بدرا وروى عبد الغني بن سعيد الثقفي في تفسيره عن
[ 74 ]
بن عباس أنه نزل فيه إن الذين يتلون كتاب الله واقاموا الصلاة الآية ويقال نزلت فيه فمن كان يرجو لقاء ربه الآية قال أبو عمر يقال مات سنة ثلاث وثلاثين وقيل قبل ذلك وروى الطبراني من طريق عبيد الله بن أبي رافع أنه شهد صفين مع علي والاسناد إلى عبيد الله ضعيف وقد تكرر ذكره في كتابي هذا وللحصين هذا ولد ذكره المرزباني في معجم الشعراء (1737) حصين بن أبي الحر كان من عمال خالد بن الوليد في بعض نواحي الحيرة زمن الفتوح في خلافة أبي بكر ذكره سيف والطبري وقال بن سعد كان الحصين بن أبي الحر عاملا لعمر بن الخطاب على ميسان وعاش إلى زمن الحجاج قلت وقد تقدم غير مرة أنهم كانوا لا يؤمرون إلا الصحابة
(1738) حصين بن الحمام بضم المهملة وتخفيف الميم بن ربيعة بن مساب بضم أوله وتشديد المهملة وآخره موحدة بن حرام بن وائلة بن سهم بن مرة بن عوف المري الشاعر المشهور يكنى أبا معية بفتح الميم وكسر المهملة بعدها تحتانية مثقلة وقيل مصغر قال بن ماكولا له صحبة وقال أبو عمر إنه أنصاري وأنكره بن الاثير وقال هو مري قلت لعله حالف الانصار وكان له أخ اسمه معية وولدان معية ويزيد ابنا حصين وليزيد ولد اسمه معية أيضا ولكلهم ذكر في شعراء بني مرة قال البلاذري كان رئيسا وفيا وقال أبو عبيدة اتفقوا على أن أشعر المقلين في الجاهلية ثلاثة المسيب بن علي والحصين بن الحمام والمتلمس قال أبو عبيدة في شرح الامثال هو جاهلي زعم أبو عبيدة أنه أدرك الاسلام واحتج على ذلك بقوله
[ 75 ]
أعوذ بربي من المخزيات يوم ترى النفس أعمالها وخف الموازين بالكافرين وزلزلت الارض زلزالها وأنشد له المرزباني في معجم الشعراء الابيات المشهورة التي منها نفلق هاما من رجال أعزة علينا وإن كانوا أعق وأظلما وبهذا البيت تمثل يزيد بن معاوية لما جاءه قتل الحسين بن علي رضي الله تعالى عنهما وذكر أبو الفرج الاصبهاني أنه مات في سفر له فسمع قومه قائلا يقول في الليل ألا هلك الحلو الحلال الحلاحل ومن عقده حزم وعزم ونائل فسمعه أخوه معية فقال هلك والله الحصين وكان كذلك ورثاه بأبيات منها فلا تبعد حصين فكل حي سيلقى في صروف الدهر حينا لعمر الباكيات على حصين لقد عزت رزيته علينا
وله مرئية أخرى مذكورة في معية (1739) حصين بن ربيعة بن عامر بن الازور الاحمسي أبو أرطاة مشهور بكنيته وخرج مسلم من حديث جرير بن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا تريحني من ذي الخلصة فسرت في خمسين ومائة راكب من أحمس وكانوا أصحاب خيل فأحرقناها فجاء بشيرا جرير وأبو أرطاة حصين بن ربيعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال والذي بعثك بالحق ما جئتك حتى تركتها كأنها جمل أجرب
[ 76 ]
وأخرجه البخاري لكن لم يسمه وإنما قال يقال له أبو أرطاة وفي بعض نسخ مسلم حسين بالسين المهملة وهو تحريف وذكر بن السكن أنه قيل فيه ربيعة بن حصين كأنه انقلب وتقدم أنه قيل فيه أرطاة (1740) حصين بن عبيد بن خلف الخزاعي والد عمران اختلف في إسلامه فروى أحمد والنسائي بإسناد صحيح عن ربعي عن عمران بن حصين أن حصينا أتى النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يسلم الحديث وفيه ثم إن حصينا أسلم ورواه النسائي من وجه آخر عن ربعي عن عمران بن حصين عن أبيه أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد كان عبد المطلب خيرا لقومك منك الحديث وفيه فلما أراد أن ينصرف قال ما أقول قال قل اللهم قني شر نفسي واعزم لي على أرشد أمري فانطلق ولم يكن أسلم ثم أسلم فقال يا رسول الله فما أقول الآن حين أسلمت قال قل اللهم قني شر نفسي واعزم لي أرشد أمري اللهم اغفر لي ما أسررت وما أعلنت وما أخطأت وما عمدت وما علمت وما جهلت وفي رواية للنسائي فما أقول الآن وأنا مسلم وسنده صحيح من الطريقين وروى بن السكن والطبراني من طريق داود بن أبي هند عن العباس بن ذريح عن
عمران بن حصين قال أتى أبي حصين بن عبيد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد أرأيت رجلا كان يصل الرحم ويقري الضيف ويصنع كذا وكذا لم يدركك هل ينفعه ذلك فقال لا الحديث وفيه قال فما مضت عشرون ليلة حتى مات مشركا قال الطبراني الصحيح أن حصينا أسلم وقال بن خزيمة حدثنا رجاء العذري حدثنا عمران بن خالد بن طليق بن محمد بن عمران بن حصين حدثني أبي عن أبيه عن جده أن قريشا جاءت إلى الحصين وكانت
[ 77 ]
تعظمه فقالوا له كلم لنا هذا الرجل فإنه يذكر آلهتنا ويسبهم فجاءوا معه حتى جلسوا قريبا من باب النبي صلى الله عليه وسلم فقال أوسعوا للشيخ وعمران وأصحابه متوافرون فقال حصين ما هذا الذي بلغنا عنك إنك تشتم آلهتنا وتذكرهم وقد كان أبوك حصين خيرا فقال يا حصين إن أبي وأباك في النار يا حصين كم تعبد من إله قال سبعا في الارض وواحدا في السماء قال فإذا أصابك الضر من تدعو قال الذي في السماء قال فإذا هلك المال من تدعو قال الذي في السماء قال فيستجيب لك وحده وتشركهم معه أرضيته في الشكر أم تخاف أن يغلب عليك قال ولا واحدة من هاتين قال وعلمت أني لم أكلم مثله قال يا حصين أسلم تسلم قال إن لي قوما وعشيرة فماذا أقول قال قل اللهم إني أستهديك لارشد أمري وزدني علما ينفعني فقالها حصين فلم يقم حتى أسلم فقام إليه عمران فقبل رأسه ويديه ورجليه فلما رأى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم بكى وقال بكيت من صنيع عمران دخل حصين وهو كافر فلم يقم إليه عمران ولم يتلفت ناحيته فلما أسلم قضى حقه فدخلني من ذلك الرقة فلما أراد حصين أن يخرج قال لاصحابه قوموا فشيعوه إلى منزله فلما خرج من سدة الباب رأته قريش فقالوا صبأ وتفرقوا عنه (1741) حصين بن عوف الخثعمي قال البخاري وأبو حاتم له صحبة وروى
بن ماجة من طريق محمد بن كريب عن أبيه عن بن عباس عنه قال قلت يا رسول الله إن أبي قد أدركه الحج ولا يستطيع أن يحج الحديث وأخرج أحمد بن منيع والحارث بن أبي أسامة والحسن بن سفيان والطبراني من طريق موسى بن عبيدة عن أخيه عبد الله عن حصين بن عوف نحوه (1742) حصين بن عوف البجلي يقال هو اسم أبي حازم والد قيس وسيأتي في الكنى (1743) حصين بن مالك بن أبي عوف البجلي وكان رأس بجيلة في القادسية يأتي في القسم الثالث
[ 78 ]
(1744) حصين بن محصن بن النعمان بن عبد كعب بن عبد الاشهل الانصاري ثم الاشهلي ذكره بن شاهين وساق نسبه لكنه أورد في ترجمته حديثا لغيره وقال عبدان سمعت بن سيار يقول إنه من الصحابة وذكره في الصحابة أبو أحمد العسكري (1745) حصين بن محصن بن عامر بن أبي قيس بن الاسلت الانصاري الاشهلي ذكره خليفة بن خياط في الصحابة واستدركبن فتحون وقد تقدم ذكر عم أبيه حصين (1746) حصين بن محصن الانصاري الخطمي اختلف في صحبته ذكره عبدان وابن شاهين والعسكري والطبراني في الصحابة وقال بن السكن يقال أن له صحبة غير أن روايته عن عمته وليست له رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم قلت أخرجه المذكورون أولا فقالوا عن حصين بن محصن أن عمة له أتت النبي
صلى الله عليه وسلم ورواه النسائي كما قال بن السكن وهو الصحيح وذكره في التابعين البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان فالله أعلم (1747) حصين بن مروان بن الاعجس وهو الاسود بن معد يكرب بن خليفة بن هشام بن معاوية بن سوار بن عامر بن ذهل بن جشم الجشمي ذكر هشام بن الكلبي أنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وأقام بالمدينة أخرجه بن شاهين واستدركه بن فتحون
[ 79 ]
(1748) حصين بن مشمت بضم أوله وسكون المعجمة وكسر الميم بعدها مثناة بن شداد بن زهير قال بن حبان وغيره له صحبة وروى البخاري في تاريخه وابن أبي عاصم والحسن بن سفيان وابن شاهين والطبراني من طريق محرز بن ورد بن عمران بن شعيث بالمثلث بن عاصم بن حصين بن مشمت حدثني أبي أن أباه حدثه أن أباه شعيثا حدثه أن أباه عاصما حدثه أن أباه حصينا حدثه أنه وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعه بيعة الاسلام وصدق إليه صدقة ماله وأقطعه النبي صلى الله عليه وسلم وشرط عليه ألا يمنع ماءه ولا يمنع فضله وفي ذلك يقول زهير بن حصن إن بلادي لم تكن أملاسا بهن خط القلم الانقاسا من النبي حيث أعطى الناسا وأكثر رواته غير معروفين لكن قد صححه بن خزيمة وأخرجه الضياء في المختارة (1749) حصين بن المعلى بن ربيعة بن عقيل العقيلي بضم أوله روى بن شاهين من طريق المدائني عن رجاله وعن أبي معشر عن يزيد بن رومان قالوا قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم حصين بن المعلى وافدا فأسلم
(1750) حصين بن نضلة الاسدي روى بن منده من طريق عتيق بن عبد الرحمن عن عبد الملك بن أبي بكر بن حزم عن أبيه عن جده عمرو بن حزم أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب لحصين بن نضلة الاسدي إن له مربدا وكنفا لا يحاقه فيهما أحد وكتب المغيرة قال بن منده لا يعرف إلا من هذا الوجه قلت وذكر بن الكلبي في الجمهرة في نسب خزاعة حصين بن نضلة بن زيد وقال إنه كان سيد أهل زمانه ومات قبل الاسلام (1751) حصين بن نمير الانصاري ذكره بن إسحاق في المغازي في غزوة
[ 80 ]
تبوك قال ولما كان من هم المنافقين أن يزاحموا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الثنية وإطلاع الله تعالى نبيه على أمرهم فذكر الحديث في دعائه صلى الله عليه وسلم إياهم وإخبارهم بسرائرهم واعتراف بعضهم قال وأمرهم أن يدعوا حصين بن نمير وكان هو الذي أغار على تمر الصدقة فسرقه فقال له ويحك ما حملك على هذا قال حملني عليه أني ظننت أن الله لا يطلعك عليه فأما إذ أطلعك الله عليه وعلمته فإني أشهد اليوم أنك رسول الله وإني لم أو من بك قط قبل هذه الساعة يقينا فأقاله صلى الله عليه وسلم عثرته وعفا عنه لقوله الذي قاله أخرجه البيهقي في الدلائل وفي السنن الكبير له وله ذكر في ترجمة الذي بعده (1752) حصين بن نمير آخر ما أدري هو الذي قبله أو غيره ذكره بن عساكر في تاريخه وقال كان عامل عمر على الاردن وقد قدمنا أنهم ما كانوا لا يؤمرون في الفتوح إلا الصحابة وروى البخاري في تاريخه من طريق يزيد بن حصين عن أبيه قال شهدت بلالا خطب على أخيه فزوجوه عربية وقال لم يصح سنده وخلط بن عساكر ترجمة هذا بترجمة حصين بن نمير السكوني الذي كان أمير يزيد بن معاوية على قتال أهل مكة والذي بظهر أنه غيره والله أعلم وذكر أبو علي بن مسكويه في كتابه تجارب الامم الحصين بن نمير في جملة من كان
يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم كذا ذكره العباس بن محمد الاندلسي في التاريخ الذي جمعه للمعتصم بن صمادح فقال وكان المغيرة بن شعبة والحصين يكتبان في حوائجه وكذا ذكره جماعة من المتأخرين منهم القرطبي المفسر في المولد النبوي له والقطب الحلبي في شرح السيرة وأشار إلى أن أصل ذلك مأخوذ من كتاب القضاعي الذي صنفه في كتاب النبي صلى الله عليه وسلم وفيه إنهما يكتبان المداينات والمعاملات فلا أدري أراد هذا أو أراد الذي قبله وكأنه أراد الذي قبله والذي كان أميرا ليزيد بن معاوية نسبه بن الكلبي فقال حصين بن نمير بن فاتك بن لبيد بن جعفر بن الحارث بن سلمة بن شكامة وقال إنه كان شريفا بحمص وكذا ولده يزيد وحفيده معاوية بن يزيد وليا إمرة حمص
[ 81 ]
(1753) حصين بن نيار كان أحد عمال النبي صلى الله عليه وسلم ذكره سيف والطبراني واستدركه بن فتحون (1754) حصين بن وحوح بمهملتين وزن جعفر الانصاري قال البخاري وابن أبي حاتم له صحبة وقال بن حبان يقال له صحبة وقال بن السكن يقال إنه قتل بالعذيب قلت هو قول بن الكلبي في الجمهرة وقال إنها واقعة القادسية وقتل معه أخوه محصن فيها وقد ذكرت نسبهما في ترجمة محصن وروى أبو داود وابن أبي عاصم وابن أبي خيثمة من طريق عروة بن سعيد الانصاري عن أبيه عن الحصين بن وحوح أن طلحة بن البراء مرض فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده الحديث وقد سقته بطوله في ترجمة طلحة بن البراء وعلى ما ذكر بن الكلبي يكون هذا الحديث مرسلا لان سعداوالد عروة لم يدرك زمن القادسية فإما أن يكون حصين بن
وحوح آخر ممن أدركهم سعيد وإما أن يكون لم يقتل بالقادسية كما قال بن الكلبي (1755) حصين بن يزيد بن جزي بن قطن الكلبي يكنى أبا رجاء ذكره الطبري ولم يخرج حديثه وروى بن قانع من طريق جبير الاسود الحبشي مولى حصين بن يزيد وكان أتت عليه مائة وأربع وثلاثون سنة عن أبي رجاء حصين بن يزيد الكلبي قال ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاحكا ما كان إلا متبسما (1756) حصين بن يزيد بن شداد بن قنان بن سلمة بن وهب بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث بن كعب الحارثي ذو الغصة بفتح المعجمة وتشديد المهملة قال الدارقطني في المؤتلف وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وكذا ذكره بن الكلبي وقال إنه
[ 82 ]
لقب بذلك لانه كان في حلقه شبه الحوصلة ويقال إنه رأس بني الحارث بن كعب مائة سنة وسيأتي ذكر ولده قيس بن الحصين (1757) حصين بن يعمر العبسي أحد الوفود التسعة الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني عبس ذكره أبو عبيدة والباوردي والطبري والدارقطني وغيرهم واستدركه بن الاثير عن الاشيري (1758) حصين جد مليح بن عبد الله الخطمي سماه هارون الجمال وسيأتي حديثه في المهمات إن شاء الله تعالى (1759) حصين الانصاري السالمي ويقال أبو الحصين يأتي في الكنى إن شاء الله تعالى (1760) حصين السدوسي تقدم في حصين بن أوس (1761) حصين العرجي قال أبو عمر في ترجمة أبي الغوث مات أبوه الحصين وعليه حجه فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحج عن أبيه ولم يذكره واستدركه بن الامين
عليه (1762) حصين غير منسوب ذكره بن منده بسند منقطع عن الحارث بن محمد عن حصين أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول ما من والي عشيرة إلا جاء يوم القيامة مغلولا معذبا أو مغفورا (1763) حصين الانصاري غير منسوب ذكر أبو داود في الناسخ والمنسوخ من طريق أسباط بن نصر عن السدي وأسنده إلى من فوقه في قوله تعالى لا إكراه في الدين نزلت في رجل من الانصار يقال له الحصين كان له ابنان فقدم تجار من الشام فدعوهما إلى النصرانية فذكر الحديث الآتي فيمن كنيته أبو الحصين في الكنى
[ 83 ]
وأورده الطبري وإسماعيل بن إسحاق القاضي في كتاب أحكام القرآن جميعا من طريق السدي فقالا إن أبا الحصين الانصاري كان له ابنان الحديث وذكر الواحدي في أسباب النزول من طريق مسروق قال كان لرجل من الانصار من بني سالم بن عوف ابنان فتنصرا قبل أن يبعث النبي صلى الله عليه وسلم ثم قدما المدينة في نفر من الانصار بالطعام فأتاهما أبوهما ولزمهما وقال والله لا أدعكما حتى تسلما فأبيا أن يسلما فاختصموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أبوهما يا رسول الله أيدخل بعضي النار وأنا أنظر فأنزل الله تعالى لا إكراه في الدين الآية وقد أخرجه عبد بن حميد عن روح بن عبادة عن موسى بن عبيدة عن عبد الله بن عبيدة أن رجلا من الانصار من بني سالم بن عوف كان له ابنان فتنصرا قبل البعثة فذكر نحوه وموسى ضعيف وأخرجه الطبري في التفسير من طريق محمد بن إسحاق صاحب المغازي عن محمد بن أبي محمد عن سعيد بن جبير أو عكرمة عن بن عباس قال في قوله تعالى لا
إكراه في الدين قال نزلت في رجل من الانصار من بني سالم بن عوف يقال له الحصين كان له ابنان نصرانيان وكان هو رجلا مسلما فقال للنبي صلى الله عليه وسلم إنهما قد ابتدلا النصرانية ألا أستكرههما فأنزل الله تعالى فيه ذلك يعني هذه الآية وسيأتي في الكنى شئ من هذا تكمل به هذه الترجمة إن شاء الله تعالى (الحاء بعدها الضاد المعجمة (1764) حضرمي بن عامر بن مجمع بن مولة بفتحات بن حمام بن ضبة بن كعب بن القين بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة الاسدي يكنى أبا كدم ذكره بن شاهين وغيره في الصحابة وروى أبو يعلى وابن قانع من طريق محفوظ بن علقمة عن حضرمي بن عامر الاسدي وكانت له صحبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا بال أحدكم فلا يستقبل الريح ولا يستنجي بيمينه وروى بن شاهين من طريق المدائني عن بن معشر عن يزيد بن رومان ومحمد بن كعب بن سعيد المقبري عن أبي هريرة عن سلمة بن محارب عن داود عن الشعبي
[ 84 ]
وأسانيد أخر قالوا وفد بنو أسد بن خزيمة حضرمي بن عامر وضرار بن الازور وسلمة بن حبيش وقتادة بن القائف وأبو مكعت فذكر الحديث في قصة إسلامهم وكتب لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا قال فتعلم حضرمي بن عامر سورة عبس وتولى فقرأها فزاد فيها والذي أنعم الحبلى فأخرج منها نسمة تسعى فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لا نزد فيها وأخرجه من طريق منجاب بن الحارث من طريق ذكر فيها أن السورة سبح اسم ربك الاعلى ومن طريق هشام بن الكلبي وشرقي بن قطامي نحو هذه القصة وروى عمر بن شبة بإسناد صحيح إلى أبي وائل قال وفد بنو أسد فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم
من أنتم قالوا نحن بنو الزنية أحلاس الخيل قال بل أنتم بنو الرشدة فقالوا لا تدع اسم أبينا فذكر قصة طويلة وروى سيف في الفتوح من طريق أبي ماجد الاسدي عن الحضرمي بن عامر قال اتصل بنا وجع النبي صلى الله عليه وسلم وأن مسيلمة غلب على اليمامة فذكر طرفا من أمر الردة قال المرزباني في معجمه كان يكنى أبا كدام ولما سأله عمر بن الخطاب عن شعره في حرب الاعاجم أنشده أبياتا حسنة في ذلك وروى أبو علي القالي من طريق بن الكلبي قال كان حضرمي بن عامر عاشر عشرة من إخوته فماتوا فورثهم فقال فيه بن عم له يقال له جزء بن مالك يا حضرمي من مثلك ورثت تسعة إخوة فأصبحت ناعما فقال حضرمي من أبيات إن كنت قاولتني بها كذبا جزء فلاقيت مثلها عجلا فجلس جزء على شفير بئر هو وإخوته وهم أيضا تسعة فانخسفت بهم فلم ينج غير جزء فبلغ ذلك حضرمي بن عامر فقال كلمة وافقت قدرا وأبقت حقدا (الحاء بعدها الطاء (1765) حطاب بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي
[ 85 ]
ذكره موسى بن عقبة في مهاجرة الحبشة وكذا ذكره بن إسحاق والطبري في الذيل (1766) حطان التميمي اليربوعي ذكره بن فتحون في الذيل قال سعيد بن يحيى الاموي حدثنا أبي حدثني من سمع حصين بن عبد الرحمن حدثنا عمرو بن ميمون الاودي قال إني لقائم خلف عمر ما بيني وبينه إلا بن عباس فوصف قصة قتله فلما رأى ذلك رجل من المهاجرين يقال له حطان التميمي اليربوعي طرح عليه برنسا فلما ظن أبو لؤلؤة أنه مقتول أمر الخنجر على أوداجه فذبح نفسه
قلت والقصة في صحيح البخاري وليس فيها تسمية حطان وفي قصة أخرى أن الذي طرح عليه البرنس هاشم بن عتبة وفي أخرى عبد الله بن عوف فالله أعلم الحاء بعدها الفاء (1767) حفشيش تقدم في الجيم (1768) حفص بن حليمة السعدية التي أرضعت النبي صلى الله عليه وسلم أخو النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة وقفت له على رواية عن أمه من طريق محمد بن عثمان اللخمي عن محمد بن إسحاق عن جهم بن أبي جهم عن عبد الله بن جعفر عن حفص بن حليمة عن أمه عن آمنة بنت وهب أم النبي صلى الله عليه وسلم في قصة ميلاده (1769) حفص بن السائب روى بن شاهين من طريق محمد بن جعفر البلخي عن هارون بن حفص بن السائب عن أبيه قال سماني رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصا (1770) حفص بن أبي العاص بن بشر بن عبد بن دهمان بن عبد الله بن أبان الثقفي أخو عثمان بن أبي العاص الصحابي المشهور ذكره بن سعد في الطبقات الصغرى فيمن نزل البصرة من الصحابة وقال في الكبرى كتبناه مع إخوته عثمان والحكم ولم يبلغنا أن له صحبة وذكره خليفة في التابعين قلت قد تقدم غير مرة أنه لم يبق قبل حجة الوداع أحد من قريش ومن ثقيف إلا أسلم وكلهم شهد حجة الوداع وهذا القدر كاف في ثبوت صحبة هذا
[ 86 ]
وروى البلاذري بإسناد لا بأس به أن حفص بن أبي العاص كان يحضر طعام عمر الحديث (1771) حفص بن المغيرة أبو عمرو المخزومي يقال هو زوج فاطمة بنت قيس وقيل هو عمرو بن حفص بن المغيرة أبو حفص وستأتي ترجمته في العين من الكنى
إن شاء الله تعالى. (الحاء بعدها الكاف (1772) الحكم بن الاقرع هو بن عمرو يأتي (1773) الحكم بن أيوب في الذي بعده (1774) الحكم بن الحارث السلمي ويقال الحكم بن أيوب قال البخاري وابن أبي حاتم الحكم بن الحارث له صحبة روى عنه عطية الدعاء وقال بن حبان في الصحابة الحكم بن الحارث السلمي له صحبة ثم قال الحكم بن أيوب السلمي وروى من طريق عطية الدعاء سمعت الحكم بن أيوب السلمي قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في مقدمة الناس إذ خلات ناقتي فزجرها النبي صلى الله عليه وسلم فتقدمت الركاب وهكذا الحديث أخرجه الحسن بن سفيان وابن أبي عاصم والبغوي من طريق عطية الدعاء عن الحكم بن الحارث السلمي وروى الطبراني من طريق عطية أيضا عن الحكم أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث غزوات وأنه أوصاهم حين مات أن يرشوا على قبره ماء ويقوموا على قبره مستقبلي القبلة يدعون له وأخرجه بن السكن من طريق عطية أيضا عنه حديثا آخر (1775) الحكم بن حزن الكلفي من بني كلفة بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن
[ 87 ]
تميم وهو قول البخاري ويقال من بني كلفة بن عوف بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن وهو قول خليفة في آخرين وروى حديثه أبو داود وأبو يعلى وغيرهما من طريق شعيب بن زريق الطائفي قال كنت جالسا إلى رجل يقال له الحكم بن حزن الكلف وكانت له صحبة قال قدمت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سابع سبعة أو تاسع تسعة فقلنا يا رسول الله أتيناك لتدعو لنا بخير
الحديث لفظ أبي يعلى قال مسلم لم يرو عنه إلا شعيب (1776) الحكم بن أبي الحكم الاموي ذكره بن أبي حاتم وقال روى مسلمة بن علقمة عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن قيس بن حبتر عنه قال تواعدنا أن نأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث وقد أخرجه الطبراني وابن منده من هذا الوجه عن قيس أن ابنة الحكم قالت للحكم ما رأيت قوما كانوا أسوأ رأيا ولا أعجز في أمر رسول الله منكم يا بني أمية فقال لا تلومينا يا بنية إني لا أحدثك إلا ما رأيت فذكره وليس فيه تصريح بإسلامه لكن العمدة فيه على ما تقدم أنه لم يبق بعد الفتح قرشي إلا أسلم وشهد حجة الوداع وقد روى هذا الحديث العسكري هكذا ثم قال بعضهم في هذا الحديث الحكم بن أبي العاص يعني عم عثمان الآتي ذكره قريبا وأما أبو عمر فجزم بأنه غيره وقال مجهول لا أعرفه بأكثر من هذا الحديث وصوب بن الاثير قول العسكري (1777) الحكم بن أبي الحكم الانصاري له ذكر في غزوة تبوك ذكره بن منده وسيأتي ذكره في ترجمة كعب بن الخزرج وأنه شهد غزوة تبوك مع النبي صلى الله عليه وسلم (1778) الحكم بن حيان العبدي ثم النجاري ذكروه في وفد عبد القيس هو وأخوه عبد الرحمن (1779) الحكم بن الربيع بن عامر بن خالد بن عامر بن زريق الانصاري الزرقي
[ 88 ]
والد مسعود سيأتي ذكر ولده مسعود فيمن له رؤية وأنه ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد جاء للحكم هذا رواية أخرجها بن منده من طريق ميمون بن يحيى عن مخرمة بن بكير عن أبيه سمعت سليمان بن يسار أنه سمع بن الحكم الزرقي وهو مسعود يقول حدثني أبي أنهم كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى الحديث قال أبو نعيم الصواب رواية بن وهب عن مخرمة بهذا الاسناد عن سليمان عن
الحكم حدثتني أمي قلت قد قال النسائي لا أعلم من تابع مخرمة على قوله الحكم والصواب مسعود بن الحكم وأخرجه النسائي أيضا من طريق بن وهب أيضا عن عمرو بن الحارث عن بكير بن الاشج عن سليمان بن يسار عن مسعود بن الحكم عن أمه وأخرجه من طريق حكيم بن حكم وعبد الله بن أبي سلمة كلاهما عن مسعود بن الحكم عن أمه به ومن طريق يوسف بن مسعود بن الحكم عن جدته وهو المحفوظ (1780) الحكم بن رافع بن سنان الانصاري روى أبو نعيم من طريق عبد الحكيم بن صهيب عن جعفر بن عبد الله بن الحكم قال رآني الحكم وأنا غلام آكل من هنا ومن هنا فقال يا غلام هكذا يأكل الشيطان إن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أكل لم تعد أصابعه ما بين يديه سنده ضعيف (1781) الحكم بن سعيد الطائفي روى الطبراني من طريق أبي أمية بن يعلى الطائفي حدثني جدي عن الحكم بن سعيد قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أبايعه فقال ما اسمك قلت الحكم قال بل أنت عبد الله قلت أورده في ترجمة الحكم بن سعيد بن العاص الآتي بعده وعندي أنه غيره ووقع له نظير ما وقع لسمية من تغيير الاسم إن كان هذا الطريق محفوظا والحجة في ذلك أن أبا أمية بن يعلى ثقفي فجده وعم جده ثقفيان والثقفي غير الاموي وتعدد القصة ليس ببعيد ولا سيما مع اختلاف المخرج والله أعلم
[ 89 ]
(1782) الحكم بن سعيد بن العاص بن أمية الاموي أبو خالد وإخوته أمه هند بنت المغيرة المخزومية ذكره مسلم في الصحابة المدنيين وروى البخاري في التاريخ من طريق سعيد بن
عمرو بن العاص حدثني الحكم بن سعيد أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما اسمك قلت الحكم قال بل أنت عبد الله ورواه بن أبي عاصم وابن شاهين والطبراني والدارقطني في الافراد كلهم من طريق عبيد الله بن عبد الرحمن البصري حدثني عمر بن يحيى بن سعيد بن عمرو بن العاص عن جده سعيد به ووقع عند بعضهم الحكم بن سعيد بن العاص وذكره الترمذي تعليقا عن الحكم بن سعيد وقال الزبير في نسب قريش عبد الله بن سعيد بن العاص اسمه الحكم فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله وأمره أن يعلم الكتاب بالمدينة وكان كاتبا وقتل يوم بدر شهيدا قلت ولم يذكره بن إسحاق ولا موسى بن عقبة في البدريين وقد قال حليفة أنه استشهد يوم اليمامة وقال بن إسحاق إنه استشهد يوم مؤتة وتصريح سعيد بن عمرو عنه بالتحديث يدل على أن وفاته تأخرت فإنه أقدم شيخ سمع منه سعيد بن عمرو وعائشة رضي الله تعالى عنها ويحتمل أن يكون التصريح وهم من بعض الرواة وإنما هو معنعن والرواية منقطعة والله أعلم وقد ذكره أبو الحسن بن سميع في الطبقة الاولى ممن نزل الشام من الصحابة وقال السراج في مسنده حدثنا أبو السائب حدثنا إبراهيم بن يوسف بن معمر بن حمزة بن عمر بن سعد بن أبي وقاص حدثني خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد حدثني أبي أن أعمامه خالدا وأباه وعمرا أولاد سعيد أنهم رجعوا عن أعمالهم بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانوا لا يعملون بعد رسول الله لغيره فخرجوا إلى الشام فقتلوا جميعا وفيه وكان الحكم يعلم الحكمة (1783) الحكم بن سفيان بن عثمان بن عامر بن معتب بن مالك بن كعب بن سعد بن عوف بن ثقيف الثقفي
[ 90 ]
قال أبو زرعة وإبراهيم الحربي له صحبة وروى حديثه أصحاب السنن في النضح بعد الوضوء واختلف فيه على مجاهد فقيل هكذا وقيل سفيان بن الحكم وقيل غير ذلك وقال أحمد والبخاري ليست للحكم صحبة وقال بن المديني والبخاري وأبو حاتم الصحيح الحكم بن سفيان عن أبيه (1784) الحكم بن الصلت بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف وقيل حكيم وقيل الصلت بن حكيم روى بن وهب عن حرملة بن عمران عن عبد العزيز بن حيان عن الحكم بن الصلت القرشي رفعه لا تقدموا بين أيديكم في صلاتكم وعلى جنائزكم سفهاءكم أخرجه أبو موسى عن عبدان ويقال إنه شهد خيبر واستخلفه محمد بن أبي حذيفة على مصر لما خرج إلى العريش قال وكان من رجالة قريش (1785) الحكم بن أبي العاص بن بشر بن عبد بن دهمان الثقفي أخو عثمان تقدم ذكر أخيه حفص قال بن سعد يقال له صحبة وولاه أخوه عثمان البحرين فافتتح فتوحا كثيرة قال ولما كان أخوه على الطائف كتب إليه عمر أقبل واستخلف أخاك وله رواية عن عمر روى عنه معاوية بن قرة وقدم على عمر بسبي من شهرك فأمر عمر عثمان أن يختنهم وكان أبو صفرة والد المهلب حاضرا فقال أنا مثلهم فختن وهو
[ 91 ]
شيخ وخفضت زوجته وهي عجوز وقال في ذلك زياد بن الاعجم شعرا (1786) الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس القرشي الاموي عم عثمان
بن عفان ووالد مروان قال بن سعد أسلم يوم الفتح وسكن المدينة ثم نفاه النبي صلى الله عليه وسلم إلى الطائف ثم أعيد إلى المدينة في خلافة عثمان ومات بها وقال بن السكن يقال إن النبي صلى الله عليه وسلم دعا عليه ولم يثبت ذلك وروى الفاكهي من طريق حماد بن سلمة حدثنا أبو سنان عن الزهري وعطاء الخراساني أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم دخلوا عليه وهو يلعن الحكم بن أبي العاص فقالوا يا رسول الله ماله قال دخل على شق الجدار وأنا مع زوجتي فلانة فكلح في وجهي فقالوا أفلا نلعنه نحن قال كأني أنظر إلى بنيه يصعدون منبري وينزلونه فقالوا يا رسول الله ألا نأخذهم قال لا ونفاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى الطبراني من حديث حذيفة قال لما ولى أبو بكر كلم في الحكم أن يرده إلى المدينة فقال ما كنت لاحل عقدة عقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى أيضا من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر قال كان الحكم بن أبي العاص يجلس عند النبي صلى الله عليه وسلم فإذا تكلم اختلج فبصر به النبي صلى الله عليه وسلم فقال كن كذلك فما زال يختلج حتى مات في إسناده نظر وأخرجه البيهقي في الدلائل من هذا الوجه وفيه ضرار بن صرد وهو منسوب للرفض وأخرج أيضا من طريق مالك بن دينار حدثني هند بن خديجة زوج النبي صلى الله عليه وسلم مر النبي صلى الله عليه وسلم بالحكم فجعل الحكم يغمز النبي صلى الله عليه وسلم بأصبعه فالتفت فرآه فقال اللهم اجعله ورعا فزحف مكانه وقال الهيثم بن عدي عن صالح بن حسان قال قال الاحنف لمعاوية ما هذا الخضوع لمروان قال إن الحكم كان ممن قدم مع أختي أم حبيبة لما زفت إلى النبي صلى الله عليه وسلم
[ 92 ]
وهو يتولى نعلها فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يحد النظر إلى الحكم فلما خرج من عنده قيل له يا رسول الله أحددت النظر إلى الحكم فقال بن المخزومية ذاك رجل إذا بلغ ولده ثلاثين أو أربعين ملكوا الامر وروينا في جزء بن نجيب من طريق زهير بن محمد عن صالح بن أبي صالح حدثني نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فمر الحكم بن أبي العاص فقال النبي صلى الله عليه وسلم ويل لامتي مما في صلب هذا وروى بن أبي خيثمة من حديث عائشة أنها قالت لمروان في قصة أخيها عبد الرحمن لما امتنع من البيعة ليزيد بن معاوية أما أنت يا مروان فأشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن أباك وأنت في صلبه قلت وأصل القصة عند البخاري بدون هذه الزيادة وذكر أبو عمر في السبب في طرده قولا آخر إنه كان يشيع سر رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل كان يحكيه في مشيته ويقال إن عثمان رضي الله تعالى عنه اعتذر لما أن أعاده إلى المدينة بأنه كان استأذن النبي صلى الله عليه وسلم فيه وقال قد كنت شفعت فيه فوعدني برده وأخرج بن سعد عن الواقدي بسنده إلى ثعلبة بن أبي مالك قال مات الحكم بن أبي العاص في خلافة عثمان فضرب على قبره فسطاط في يوم صائف فتكلم الناس في ذلك فقال عثمان قد ضرب في عهد عمر على زينب بنت جحش فسطاط فهل رأيتم عائبا عاب ذلك مات الحكم سنة اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان (1787) الحكم بن عبد الله الثقفي روى بن منده من طريق إسرائيل عن الحكم بن عمرو عن يعلى بن مرة عن الحكم بن عبد الله الثقفي قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره فعرضت له امرأة بصبي فقالت يا رسول الله إن ابني هذا عرض له فذكر الحديث قال أبو نعيم روى من غير وجه عن يعلى بن مرة ليس فيه الحكم بن عبد الله ولا
تصح هذه الزيادة (1788) الحكم بن عمرو بن الشريد
[ 93 ]
قال البغوي ذكره البخاري في الصحابة ولم يذكر حديثه قلت أخرج حديثه الحسن بن سفيان من طريق عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن بن الشريد قال صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم فعطس رجل فقال يرحمك الله قال الحسن بن سفيان قال محمد بن المثنى اسم بن الشريد هذا الحكم (1789) الحكم بن عمرو بن مجدع بن حذيم بن الحارث بن نعيلة بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة أبو عمرو الغفاري أخو رافع ويقال له الحكم بن الاقرع وإنما نسب إلى غفار لان نعيلة بن مليل أخو غفار وقد ينسبون إلى الاخوة كثير وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم وحديثه في البخاري والاربعة روى عنه أبو الشعثاء وأبو حاجب وعبد الله بن الصامت والحسن وابن سيرين وغيرهم قال بن سعد صحب النبي صلى الله عليه وسلم حتى مات ثم نزل البصرة وولاه زياد خراسان فمات بها وروى عن أوس بن عبد الله بن بريدة عن أبيه أن معاوية عتب عليه في شئ فأرسل عاملا غيره فقيده فمات في القيد سنة خمس وأربعين وقال المدائني مات سنة خمسين وقال العسكري سنة إحدى وخمسين قلت والصحيح أنه لما ورد عليه كتاب زياد بالعتاب دعا على نفسه فمات وذكر أبو عمر عن قصة ولاية زياد أنها لم تكن عن قصد منه وأنه لما حضره الموت استخلف على عمله أنس بن أبي إياس (1790) الحكم بن عمرو بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن
ثقيف قال أبو عمر كان أحد الوفد الذين قدموا مع عبد ياليل بإسلام ثقيف
[ 94 ]
(1791) الحكم بن عمرو الثعلبي له ذكر في الفتوح وأنه الذي حاصر مكران وهزم مليكها وبعث بالفتح إلى عمر في قصة طويلة (1792) الحكم بن عمير بالتصغير الثمالي قال بن أبي حاتم عن أبيه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث منكرة يرويها عيسى بن إبراهيم وهو ضعيف عن موسى بن أبي حبيب وهو ضعيف عن عمه الحكم قلت أخرج منها بن أبي عاصم من طريق بقية عن عيسى بهذا الاسناد وقال فيه عن الحكم وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فذكر حديثا قال بن منده روى بقية بهذا الاسناد عدة أحاديث قلت منها ما أخرجه بن أبي خيثمة عن الحوطي عن بقية ولفظ المتن الاثنان فما فوقهما جماعة قال بقية حدثت به سفيان فقال صدق ووجدت له راويا غير موسى أخرج إبراهيم بن ديزيل في كتاب صفين له من طريق العلاء بن جرير حدثنا شيخ من أهل الطائف له ثمانون سنة عن الحكم بن عمير الثمالي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف بك يا أبا بكر إذا وليت فذكر الحديث ووجدت لعيسى متابعا عن موسى في روايته عن الحكم أخرجه بن السكن وروى أبو نعيم من وجه آخر عن موسى عن الحكم بن عمير وكان بدريا قال أبو عمر الحكم بن عمير روى عن النبي صلى الله عليه وسلم اثنان فما فوقهما جماعة مخرج حديثه عن أهل الشام ثم قال الحكم بن عمرو الثمالي وثمالة من الازد شهد بدرا رويت عنه أحاديث مناكير من حديث أهل الشام لا تصح فجعل الواحد اثنين والثمالي الذي رويت عنه الاحاديث المناكير هو الحكم بن عمير ولعل أباه كان اسمه عمرا فصغر واشتهر بذلك
[ 95 ]
(1793) الحكم بن كيسان مولى هشام بن المغيرة المخزومي والد أبي جهل أسر في أول سرية جهزها رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة وأميرها عبد الله بن جحش فأسر الحكم المذكور فقدموا به على رسول الله صلى الله عليه وسلم والقصة مشهورة في السير لابن إسحاق وروى الواقدي بإسناد له عن المقداد بن عمرو وقال أنا الذي أسرت الحكم فأراد عمر قتله فأسلم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وقتل شهيدا ببئر معونة وكذا ذكره بن إسحاق وغيره وروى الهيثم بن عدي عن يونس عن الزهري وعن بن عباس عن أبي بكر بن أبي جهم قالا تروج الحكم بن كيسان مولى بني مخزوم وكان حجاما آمنة بنت عفان أخت عثمان وكانت ماشطة (1794) الحكم بن مرة قال بن منده في صحبته وإسناد حديثه نظر وروى من طريق الحكم بن فضيل عن شيبة بن مساور عن الحكم بن مرة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رأى رجلا يصلي فأساء الحديث (1795) الحكم بن مسعود بن عمرو الثقفي أخو أبي عبيد شهد الجسر مع أخيه واستشهد به وسيأتي ذكره في ترجمة أخيه في الكنى (1796) الحكم بن مسلم العقيلي قال أبو أحمد العسكري له صحبة وروى أيضا عن عثمان استدركه بن الاثير (1797) الحكم بن منهال أو بن مينا روى أبو يعلى من طريق أبي الحويرث أنه سمع الحكم بن منهال أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر اجمع لي قريشا الحديث وفيه بن أخت القوم منهم كذا أخرجه بن الاثير من طريق أبي يعلى ورواه من طريق بن أبي عاصم عن المقدمي شيخ أبي يعلى فيه فقال الحكم بن مينا وكذا هو في نسخة أخرى من مسند أبي يعلى معتمدة فيحتمل أن يكون هو
الذي بعده (1798) الحكم بن مينا الانصاري مولاهم ذكر بن سعد أن ولده كانوا يقولون
[ 96 ]
إن أبا عامر الراهب والد حنظلة غسيل الملائكة وهب مينا لابي سفيان بن حرب فوهبه أبو سفيان للعباس فأعتقه العباس وشهد مينا مع النبي صلى الله عليه وسلم تبوك وأما ابنه الحكم فروى البخاري في التاريخ والدارقطني في الافراد من طريق شبيث وهو بالمعجمة والموحدة ثم المثلثة مصغرا بن الحكم بن مينا عن أبيه قال إني لاتوضأ على باب المسجد بدمشق مع بلال مولى أبي بكر وأبي جندل إذ ذكرنا المسح على الخفين فذكر حديثا وروى بن منده من طريق عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن شبث بن الحكم عن أبيه أن رجلا من أسلم أصيب فرقاه النبي صلى الله عليه وسلم كذا وقع عنده شبت بغير تصغير (1799) الحكم الزرقي هو بن الربيع تقدم (1800) الحكم أبوشبيث هو بن ميناتقدم (1801) الحكم الانصاري جد مطيع وهو من أعمام مسعود بن الحكم الزرقي ذكره البغوي وابن السكن وغيرهما في الصحابة وكناه بن منده أبا عبد الله وأورد له من طريق محمد بن القاسم حدثنا مطيع أبويحيى الانصاري وكان شيخا عابدا حدثني أبي عن جدي قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام يوم الجمعة على المنبر استقبلنا بوجهه قال محمد بن القاسم قال لي رجل من أصحاب الحديث هذا مطيع بن فلان بن الحكم وهو بن عم مسعود بن الحكم وقد شهد الحكم أحدا (ذكر من اسمه حكيم بفتح الحاء وكسر الكاف (1802) حكيم بن الاشرف ذكره مقاتل بن سليمان في تفسير قوله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لازواجهم الآية
(1803) حكيم بن أمية بن حارثة بن الاوقص السلمي حليف بني أمية ذكر له بن هشام شعرا ينهى فيه بني أمية عن عداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم
[ 97 ]
وكان حكيم أشبه ولد حارثة بن الاوقص جده به وكان حكيم قبل البعثة قائما على سفهاء قريش يردعهم ويؤدبهم باتفاق من قريش على ذلك وفي ذلك يقول شاعرهم أطوف بالاباطح كل يوم مخافة أن يؤدبني حكيم ذكر ذلك الفاكهي في كتاب مكة عن أبي ثابت الزهري واستدركه بن الاثير عن الاشيري وعراه لابن هشام وابن إسحاق وذكر أنه أسلم قديما بمكة (1804) حكيم بن الحارث الطائفي روى الثعلبي في تفسيره عن بن عباس أنه هاجر بامرأته وبنيه فتوفي وفيه نزلت والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا الآية واستدركه بن فتحون وقد ذكر القصة بن إسحاق في تفسيره قال حدثت عن مقاتل بن حيان في هذه الآية أن رجلا من أهل الطائف قدم المدينة وله أولاد رجال ونساء ومعه أبواه وامرأته فمات بالمدينة فرفع ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطى الوالدين وأولاده بالمعروف ولم يعط امرأته شيئا غير أنهم أمروا أن ينفقوا عليها من تركة زوجها إلى الحول (1805) حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزي بن قصي الاسدي بن أخي خديجة زوج النبي صلى الله عليه وسلم واسم أمه صفية وقيل فاخته وقيل زينب بنت زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزي ويكنى أبا خالد له حديث في الكتب الستة روى عنه ابنه حزام وعبد الله بن الحارث بن نوفل وسعيد بن المسيب وموسى بن طلحة وعروة وغيرهم
قال موسى بن عقبة عن أبي حبيبة مولى الزبير سمعت حكيم بن حزام يقول
[ 98 ]
ولدت قبل الفيل بثلاث عشرة سنة وأنا أعقل حين أراد عبد المطلب أني يذبح عبد الله ابنه وحكى الواقدي نحوه وزاد وذلك قبل مولد النبي صلى الله عليه وسلم بخمس سنين وقتل والد حكيم في الفجار وشهدها حكيم وحكى الزبير بن بكار أن حكيما ولد في جوف الكعبة قال وكان من سادات قريش وكان صديق النبي صلى الله عليه وسلم قبل المبعث وكان يوده ويحبه بعد البعثة ولكنه تأخر إسلامه حتى أسلم عام الفتح وثبت في السيرة وفي الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم قال من دخل دار حكيم بن حزام فهو آمن وكان من المؤلفة وشهد حنينا وأعطى من غنائمها مائة بعير ثم حسن إسلامه وكان قد شهد بدرا مع الكفار ونجا مع من نجا فكان إذا اجتهد في اليمين قال والذي نجاني يوم بدر وكنيته أبو خالد قال الزبير جاء الاسلام وفي يد حكيم الرفادة وكان يفعل المعروف ويصل الرحم وفي الصحيح أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال أشياء كنت أفعلها في الجاهلية ألى فيها أجر قال أسلمت على ما سلف لك من خير وكانت دار الندوة بيده فباعها بعد من معاوية بمائة ألف درهم فلامه بن الزبير فقال له بابن أخي اشتريت بها دارا في الجنة فتصدق بالدراهم كلها وكان من العلماء بأنساب قريش وأخبارها مات سنة خمسين وقيل سنة أربع وقيل ثمان وخمسين وقيل سنة ستين وهو ممن عاش مائة وعشرين سنة شطرها في الجاهلية وشطرها في الاسلام قال البخاري في التاريخ مات سنة ستين وهو بن عشرين ومائة سنة قاله إبراهيم بن المنذر ثم أسند من طريق عمر بن عبد الله بن عروة عن عروة قال مات
لعشر سنوات من خلافة معاوية (1806) حكيم بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم عم سعيد بن المسيب
[ 99 ]
قال بن إسحاق وعروة وأبو معشر استشهد يوم اليمامة وقال بن إسحاق أسلم يوم الفتح مع أبيه وأمه فاطمة بنت السائب المخزومية وقال بن منده لا نعرف له رواية (1807) حكيم بن طليق بن سفيان بن أمية بن عبد شمس الاموي قال هشام بن الكلبي كان من المؤلفة وأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم مائة من الابل ولا عقب له وقال أبو عبيد كان له بن يقال له المهاجر وبنت تزوجها زياد بن أمية (1808) حكيم بن عامر العبدي ثم المحاربي ذكره أبو عبيدة فيمن وفد على النبي صلى الله عليه وسلم من عبد القيس قال الرشاطي لم يذكره أبو عمر ولا بن فتحون (1809) حكيم بن معاوية النميري قال الباوردي عن البخاري في صحبته نظر حديثه عند أهل حمص وقال بن أبي حاتم عن أبيه له صحبة وقال في التاريخ في إسناده نظر قلت مدار حديثه عن إسماعيل بن عياش رواه عن سليمان بن سليم عن يحيى بن جابر عن معاوية بن حكيم عن عمه حكيم بن معاوية أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال بم أرسلك الله الحديث هذه رواية الترمذي وقيل عن حكيم بن معاوية عن عمه محمد بن معاوية وهي رواية بن ماجة وقد رواه عقبة عن سليمان عن يحيى عن معاوية وحكيم عن أبيه أخرجه بن أبي عاصم من طريقه ورواه بن أبي خيثمة من طريق سعيد بن سنان عن يحيى بن جابر كذلك وهذا أشبه لانه على الرواية الاولى يلزم أن يكون حكيم اسم أبيه واسم عمه وقال أبو عمر كل من جمع في الصحابة ذكره فيهم وقال بن أبي حاتم عن
أبيه له صحبة (1810) حكيم والد معاوية ذكره بن أبي خيثمة في الصحابة وهو عندي غلط
[ 100 ]
ولم يذكره غيره والحديث الذي ذكره له هو حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده وجده معاوية بن حيدة هكذا ذكره بن عبد البر ثم ساق من طريق بن أبي خيثمة عن الحوطي عن بقية عن سعيد بن سنان عن يحيى بن جابر عن معاوية بن حكيم عن أبيه أنه قال يا رسول الله ربنا بم أرسلك قال تعبد الله لا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتى الزكاة كل مسلم على كل مسلم محرم هذا دينك وأينما تكن يكفك ثم أورد من طريق عبد الوارث عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال قلت يا رسول الله ما أتيتك حتى حلفت أكثر من عدد يعني أصابعي أن لا آتيك فذكر الحديث مطولا وفيه نحو الذي قبله وبني أبو عمر علي أن اسم الراوي انقلب وأنه حكيم بن معاوية لا معاوية بن حكيم وحكيم بن معاوية تابعي معروف فلذلك جزم بأنه غلط ولكن يحتمل أن يكون هذا آخر ولا بعد في أن يتوارد اثنان على سؤال واحد ولا سيما مع تباين المخرج وقد ذكره بن أبي عاصم في الوحدان وأخرج الحديث عن عبد الوهاب بن نجدة وهو الحوطي شيخ بن أبي خيثمة فيه (1811) حكيم الاشعري لا أعرف له خبرا سوى ما وقع في الصحيحين من حديث أبي موسى الاشعري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لاعرف أصوات رفقة الاشعريين بالقرآن حين يدخلون بالليل أي إلى المسجد ومنهم حكيم إذا لقي الخيل فذكر الحديث استدركه أبو علي الغساني وقد زعم بن التين وغير واحد من شراح البخاري أن قوله ومنهم حكيم صفة رجل منهم غير مسمى وكذا حكاه عياض عن شيخه أبي
علي الصدفي والله أعلم (الحاء بعدها اللام (1812) حلال غير منسوب جهني وقيل مزني روى أحمد من طريق سفيان
[ 101 ]
الثوري عن أبي إسحاق عن رجل من جهينة أو مزينة سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا ينادي يا حرام يا حرام وكان شعارهم فقال يا حلال يا حلال (1813) حلبس بموحدة ثم مهملة وزن جعفر وقيل بتحتانية مصغر غير منسوب روى بن منده من طريق نصر بن علقمة عن أخيه محفوظ عن بن عائذ حدثني حلبس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر نساءه إذا أرادت إحداهن أن تنام أن تحمد ثلاثا وثلاثين وتسبح ثلاثا وثلاثين وتكبر ثلاثا وثلاثين وفي رواية أربعا وثلاثين (1814) الحليس بالتصغير ذكره الحسن بن سفيان في مسنده وأخرج من طريق أبي الزاهرية عن الحليس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أعطيت قريش ما لم يعط الناس الحديث وأخرجه أبو نعيم في ترجمة الذي قبله وقال إنه يعد في الحمصيين والذي يظهر لي أنه غيره والذي في تاريخ حمص هو الذي يروى عنه بن عائذ وهو السابق (1815) حليس بالتصغير أيضا بن زيد بن صفوان بن صباح بن طريف بن زيد بن عامر بن ربيعة بن كعب بن ربيعة بن ثعلبة بن سعد بن ضبة الضبي ذكره بن شاهين وروى من طريق سيف بن عمر بإسناده أنه وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاة أخيه الحارث بن زيد بن صفوان فمسح وجهه ودعا له بالبركة فقال يا رسول الله إني أظلم فأنتصر قال العفو أحق ما عمل به الحديث
(1816) حلية بن جنادة بن سويد بن عمرو بن عرفطة بن نافذ بن مرة بن تيم بن
[ 102 ]
سعد بن كعب بن عمرو الخزاعي ذكره بن الكلبي في الجمهرة وقال بايع النبي صلى الله عليه وسلم كذا رأيته مضبوطا في نسخة مصححة بمهملة ثم لام ثم تحتانية مثناة (الحاء بعدها الميم (1817) حماد بفتح أوله وتشديد ثانية وآخره دال جاء ذكره في حديث أخرجه أبو موسى من طريق اليقظان بن عمار بن ياسر أحد الضعفاء عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال بينما النبي صلى الله عليه وسلم جالس في عدة من أصحابه إذ أقبل شيخ كبير يتوكأ على عكاز فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فردوا عليه فقال اجلس يا حماد فإنك على خير فسأله عن ذلك فقال إذا بلغ العبد أربعين أمنه الله من الخصال الثلاث الحديث بطوله (1818) حمار بكسر أوله وتخفيف ثانيه وآخره راء باسم الحيوان المشهور روى البخاري من طريق زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر قال كان رجل يسمى عبد الله ويلقب حمارا وكان يضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث وفيه أنه صلى الله عليه وسلم قال لا تلعنه فإنه يحب الله ورسوله وذكر الواقدي أن القصة وقعت له في غزاة خيبر وروى أبو يعلى من وجه آخر عن زيد بن أسلم بهذا الاسناد أنه كان بهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم العكة من السمن أو العسل ثم يجئ بصاحبها فيقول أعطه الثمن قلت ووقع نحو ذلك للنعمان فيما ذكره الزبير بن بكار في كتاب الفكاهة والمزاح وروى أبو بكر المروزي في مسند أبي بكر له من طريق زيد بن أسلم أن عبد الله المعروف بحمار شرب في عهد عمر فأمر به عمر الزبير وعثمان فجلداه الحديث (1819) حماس بكسر أوله وتخفيف ثانيه وآخره مهملة بن قيس ويقال بن
خالد بن قيس بن مالك الدئلي
[ 103 ]
ذكر بن إسحاق والواقدي أنه كان بمكة يوم الفتح فلما قرب رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة أعد سلاحه وقال لامرأته إني لارجو أن يخدمك الله منهم فإنك محتاجة إلى خادم فخرج فلما أبصرهم انصرف حتى أتى بيته فقال أغلقي الباب فقالت له ويحك فأين الخادم وأقبلت تلومه فقال وأنت لو شهدت يوم الخندمة إذ فر صفوان وفر عكرمة واستقبلتنا بالسيوف المسلمة يقطعن كل ساعد وجمجمه ضربا فلا تسمع إلا غمغمه لم تنطقي باللوم أدنى كلمه وذكر أبو عمر هذه القصة في ترجمة صفوان بن أمية لكنه سماه خناس بن قيس والاول أصح وقد ذكر موسى بن عقبة هذه القصة في المغازي فقال دخل رجل من هذيل حين هزمت بنو بكر على امرأته فذكر القصة وقال في آخرها قال بن شهاب هذه الابيات قالها حماس أخو بني سعد بن ليث (1820) حماس غير منسوب روى بن قانع من طريق حماد بن سلمة عن أبي جعفر الخطمي عن حميد بن حماس عن أبيه قال دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نيام فقال أي بني مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر (1821) حمال بن مالك بن حمال الاسدي ذكر سيف في الفتوح أن سعد بن أبي وقاص أمره على الرجل حين توجه إلى العراق (1822) حمام بن عمر الاسلمي روى الطبراني من طريق يزيد بن نعيم أن رجلا من أسلم يقال له عبيد بن عويم قال وقع عمى على وليدة فحملت بغلام يقال له حمام وذلك في الجاهلية فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فكلمه في ابنه فقال له خذ ابنك فأخذه فجاء مولى
الوليدة فعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم غلامين فقال خذ أحدهما ودع للرجل ابنه فأخذ غلاما اسمه رافع وترك له ابنه ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما رجل عرف ابنه
[ 104 ]
فأخذه ففكاكه رقبة إسناده حسن وأخرجه الباوردي وبقى بن مخلد والطبري في تهذيب الآثار من هذا الوجه بلفظ إن رجلا من أسلم يقال له عمر اتبع رجلا من أسلم يقال له عبيد فوقع على وليدة عبيد زنا فولدت له غلاما يقال له حمام وذلك في الجاهلية وأن عمر يأتي النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث (1823) حمام الاسلمي آخر تي ذكره في بن حمامة في المهمات (1824) حمام بن الجموح بن زيد الانصاري ذكره بن الكلبي أنه استشهد بأحد استدركه بن الاثير (1825) حمران بن جابر اليمامي أبو سالم روى بن منده من طريق محمد بن جابر عن عبد الله بن بدر عن أم سالم جدته عن أبي سالم حمران بن جابر أحد الوفد قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ويل لبني أمية ثلاث مرات (1826) حمران بن حارثة الاسلمي أخو أسماء ذكر البغوي عن بعض أهل العلم أنهم كانوا ثمانية إخوة أسلموا كلهم وصحبوا وهم أسماء وحمران وخراش وذؤيب وسالم وفضالة ومالك وهند فأما حمران فذكروا أنه شهد بيعة الرضوان واستدركه بن الامين قلت وحكى الطبراني أن الثمانية شهدوا بيعة الرضوان وسيأتي شئ من ذلك في مالك بن حارثة وذكره أبو موسى فقال الفزاري بدل الاسلمي وهو غلط واضح (1827) حمرة بضم أوله وبراء مهملة بن مالك بن ذي المشعار بن مالك بن منبه بن سلمة بن مالك بن عدي بن سعد بن رافع بن مالك بن جشم بن حاشد بن جشم بن
خيوان بن نوف بن همدان الهمداني قال بن سعد أخبرنا المدائني عن رجاله من أهل العلم قالوا قدم وفد همدان على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيهم حمرة بن مالك بن ذي المشعار فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم الحي همدان الحديث
[ 105 ]
ووقع في بعض الروايات حميرة بن مالك فكأن بعضهم صغره وقال بن الكلبي وفد في ثلاثمائة من العرب أو ثلاثمائة بيت من العرب كلهم مقر له بالولاء (1828) حمزة بن أبي أسيد بفتح الهمزة ذكره الاسماعيلي في الصحابة وضبط والده ذكر ذلك الخطيب في المؤتلف في ترجمة الرشيدي وساق من طريق علي بن معبد عن محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن محمد بن خالد الانصاري عن حمزة بن أبي أسيد قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنازة بالبقيع فإذا ذئب مفترش ذراعيه بالطريق فذكر الحديث قال الخطيب ينبغي أن يكون هو حمزة بن أبي أسيد الانصاري فأبوه بضم الهمزة قلت وقد تقدم في القسم الثاني (1829) حمزة بن الحمير حليف بني عبيد بن عدي الانصاري هكذا سماه الوافدي وأما بن إسحاق فقال خارجة بن الحمير ويحتمل أن يكونا أخوين والحمير ضبطوه بضم المهملة مصغرا مثقلا وقال بعضهم خمير بالمعجمة مصغرا بلا تثقيل (1830) حمزة بن عامر بن مالك بن خنساء بن مبذول الانصاري قال بن سعد شهد أحدا هو وأخوه سعد ويقال اسم أبيه عمار وقد ينسب إلى جده فيقال حمزة بن مالك (1831) حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي أبو عمارة عم النبي صلى الله عليه وسلم وأخوه من الرضاعة أرضعتهما ثويبة مولاة أبي لهب كما ثبت في
الصحيحين وقريبه من أمه أيضا لان أم حمزة هالة بنت أهيب بن عبد مناف بن زهرة بنت عم آمنة بنت وهب بن عبد مناف أم النبي صلى الله عليه وسلم ولد قبل النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين وقيل بأربع وأسلم في السنة الثانية من البعثة ولازم نصر رسول الله صلى الله عليه وسلم
[ 106 ]
وقد ذكر بن إسحاق قصة إسلامه مطولة وآخى بينه وبين زيد بن حارثة وشهد بدرا وأبلى في ذلك وقتل شيبة بن ربيعة وشارك في قتل عتبة بن ربيعة أو بالعكس وقتل طعيمة بن عدي وعقد له رسول الله صلى الله عليه وسلم لواء وأرسله في سرية فكان ذلك أول لواء عقد في الاسلام في قول المدائني واستشهد بأحد وقصة قتل وحشي له أخرجها البخاري من حديث وحشي وكان ذلك في النصف من شوال سنة ثلاث من الهجرة فعاش دون الستين ولقبه النبي صلى الله عليه وسلم أسد الله وسماه سيد الشهداء ويقال إنه قتل بأحد قبل أن يقتل أكثر من ثلاثين نفسا وروى البخاري عن جابر كان النبي صلى الله عليه وسلم يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في قبر الحديث وفيه ودفن حمزة وعبد الله بن جحش في قبر واحد وروينا في الغيلانيات من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم وقف على حمزة حين استشهد وقد مثل به فجعل ينظر إليه منظرا ما كان أوجع قلبه منه فقال رحمك الله أي عم لقد كنت وصولا للرحم فعولا للخيرات وفي الغيلانيات أيضا من رواية عمر بن شبة عن سري بن عياض بن منقذ حدثني جدي منقذ بن سلمى بن مالك عن جده لامه أبي مرثد عن خليفة عن حمزة بن عبد المطلب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الزموا هذا الدعاء اللهم إني أسألك باسمك الاعظم ورضوانك الاكبر الحديث ورثاه كعب بن مالك بأبيات منها
بكت عيني وحق لها بكاها وما يغني البكاء ولا العويل على أسد الاله غداة قالوا لحمزة ذاكم الرجل القتيل وفي فوائد أبي الطاهر من طريق حمزة بن زيد عن أبي الزبير عن جابر قال
[ 107 ]
استصرخنا على قتلانا بأحد يوم حفر معاوية العين فوجدناهم رطابا ينثنون قال حماد وزاد محمد بن جرير بن حازم عن أيوب فأصاب المر رجل حمزة فطار منها الدم (1832) حمزة بن عمر بضم العين وفتح الميم ذكره الباوردي وقال لا يصح فقال حدثنا مطين حدثنا منجاب حدثنا شريك عن هشام بن عروة عن أبيه عن حمزة بن عمر قال أكلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال كل بيمينك واذكر اسم الله قال منجاب وهم فيه شريك والصواب ما أخبرنا على بن مسهر عن هشام عن أبيه عن عمرو بن أبي سلمة به قلت طريق عمرو بن أبي سلمة مخرجه في الترمذي والنسائي وابن ماجة من طرق عن هشام قال الترمذي اختلف فيه على هشام انتهى وقد أخرج أبو نعيم هذه الترجمة عن الطبراني عن مطين بتمامه وأخرجه أبو موسى من طريقه وقال هذا مع كونه وهما فقدوهم أبو نعيم أيضا فيه فإن الطبراني إنما أورده في ترجمة حمزة بن عمرو الاسلمي ولم يفرده بترجمة فوهم أبو نعيم حيث نقص الواو من عمرو وأفرده بترجمة فأخطأ من وجهين قلت لم يخطئ فيه أبو نعيم بل المخطئ فيه الطبراني حيث أورده في آخر ترجمة حمزة بن عمرو وإنما حدث به مطين فقال حمزة بن عمر بغير واو كما رواه الطبراني وأعدل شاهد على ذلك موافقة الباوردي كما قدمته وهو وإن كان منجاب قد جزم بأن شريكا وهم فيه لكنه محتمل وما المانع أن يكون ذلك من جملة الاختلاف فيه على هشام ولولا ذلك لاوردته في القسم الاخير وهو ممن استخير الله فيه
(1833) حمزة بن عمار بن مالك تقدم في حمزة بن عامر ذكره بن الدباغ هنا (1834) حمطط بن شريق بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب القرشي ثم العدوي قال الزبير في كتاب النسب شهد الفتوح ومات في طاعون عمواس
[ 108 ]
ذكره بن عساكر واستدركه بن الاثير (1835) حمل بفتحتين بن سعدانة بن حارثة بن معقل بن كعب بن عليم الكلبي من أهل دومة الجندل تقدم ذكره في ترجمة حارثة بن قطن وقال بن سعد حدثنا هشام بن محمد حدثني بن أبي صالح رجل من بني كنانة عن ربيعة بن إبراهيم قال وقد حارثة بن قطن وحمل بن سعدانة بن حارثة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلما فعقد لحمل بن سعدانة لواء فشهد بذلك اللواء صفين مع معاوية وقال الرشاطي شهد حمل بن سعدانة مع خالد بن الوليد مشاهده وقال أبو محمد الاسود الغندجاني هو المعنى يقول الشاعر لبث قليلا يلحق الهيجا حمل قلت وممن تمثل به سعد بن معاذ (1836) حمل بن مالك بن النابغة بن جابر بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كبير بن هند بن طابخة بن لحيان بن هذيل بن مدركة الهذلي أبو نضلة نزل البصرة وله بها دار جاء ذكره في حديث أبي هريرة في الصحيح في قصة الجنين ورواه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح أيضا من حديث بن عباس أن عمر أنشد الناس عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم في دية الجنين فقام حمل بن مالك فقال فذكر الحديث وهو دال على أنه عاش إلى خلافة عمر فأما ما سيأتي في ترجمة عامر بن مرقش أنه
قتل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فهو ضعيف جدا وسيأتي في ترجمة عمران بن عويم قصة الجنين من حديث بن مالك نفسه وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان استعمله على صدقات هذيل (1837) حممة الدوسي روى أبو داود ومسدد والحارث في مسانيدهم وابن أبي
[ 109 ]
شيبة في مصنفه وابن المبارك في كتاب الجهاد من طريق حميد بن عبد الرحمن الحميري أن رجلا يقال له حممة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم غزا أصبهان زمن عمر فقال اللهم إن حممة يزعم أنه يحب لقاءك اللهم إن كان صادقا فاعزم له بصدقة وإن كان كاذبا فاحمل عليه وإن كره الحديث وفيه أنه استشهد وإن أبا موسى قال إنه شهيد وروى أحمد في الزهد من طريق هرم بن حيان أنه بات عند حممة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآه يبكي الليل أجمع قال وكانا يصطحبان أحيانا (1838) حمنن بن عبد عوف بن عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب أخو عبد الرحمن ذكره الزبير في نسب قريش وقال إنه عاش في الاسلام ستين سنة وأقام بمكة إلى أن مات بها ولم يهاجر ولم يدخل المدينة وحمنن رأيته مضبوطا بفتح أوله وسكون الميم وفتح النون بعدها نون أخرى كذا ضبط الامين وغيره وكذا في النسب للزبير قال وفي وفاة حمنن يقول الشاعر فيا عجب إن لم تفض عبراتها نساء بني عوف وقد مات حمنن وضبطه الوزير بن المغربي في كتاب المنثور كذلك لكن جعل آخره بزاي بدل النون وقال هو مشتق من الحمز وهي الصعوبة قال ونونه زائدة قال وكان فيما قبل جوادا مصلحا في عشيرته (1839) حميد بن ثور بن حزن بن عمرو بن عامر بن أبي ربيعة بن نهيك بن
[ 110 ]
هلال بن عامر بن صعصعة الهلالي أبو المثنى وقيل غير ذلك وروى بن شاهين والخطابي في الغريب والعقيلي والازدي في الضعفاء والطبراني كلهم من طريق يعلى بن الاشدق أن حميد بن ثور حدثه أنه حين أسلم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أصبح قلبي من سليمى مقصدا إن خطأ منها وإن تعمدا في أبيات يقول فيها حتى أتيت المصطفى محمدا يتلو من الله كتابا مرشدا ساق بن شاهين الابيات كلها ويعلى ضعيف متروك وذكره محمد بن سلام الجمحي في الطبقة الرابعة من الشعراء الاسلاميين وذكره بن أبي خيثمة فيمن روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من الشعراء الاسلاميين وقال إبراهيم بن المنذر حدثنا محمد بن أبي فضالة النحوي قال تقدم عمر إلى الشعراء ألا يشبب رجل بامرأة فقال حميد بن ثور وكانت له صحبة فذكر شعرا فيه أبي الله إلا أن سرحة مالك على كل أفنان العضاه تروق وهل أنا إن عللت نفسي بسرحة من السرح موجود على طريق
[ 111 ]
أخرجه القاسم في الدلائل من هذا الوجه وقال المرزباني كان أحد الشعراء الفصحاء وكان كل من هاجاه غلبه وقد وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وعاش إلى خلافة عثمان وقال الزبير بن بكار أخبرني أبي أن حميد بن ثور دخل على بعض خلفاء بني أمية فقال له ما جاء بك فقال أتاك بي الله الذي فوق من ترى وبرك معروف عليك دليل وأنشد له الزبير أيضا فلا يبعد الله الشباب وقولنا إذا ما صبونا مرة سنتوب
(1840) حميد بن جميل يأتي في عبد الله بن جميل سماه عبد العزيز بن برزة (1841) حميد بن خالد روى الطبراني في تهذيب الآثار من طريق عبد الله بن ربيعة عن حميد بن خالد قال وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فذكر حديثا (1842) حميد بن زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي الاسدي وجدت في كتاب مكة للفاكهي قال ولبني أسد دار حميد بن زهير الملاصقة بالمسجد في ظهر الكعبة قال قال الحميدي تصدق جدي حميد بن زهير بداره هذه فكتب في كتابه تصدقت بداري التي تفئ على الكعبة وتفئ الكعبة عليها قلت وقد جعل الزبير في نسب قريش هذه القصة لعبيد الله بن حميد ولد هذا ولا منافاة بينهما لاحتمال أن يكون كل منهما وقف منها شيئا (1843) حميد بن عبد الرحمن بن عوف بن خالد بن عفيف بن بجيد بن رؤاس بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري ثم الرؤاسي وفد هو وأخوه جنيد وعمرو بن مالك بن عامر على النبي صلى الله عليه وسلم قاله هشام بن الكلبي وقد تقدم ذكره في الجيم في جنيد
[ 112 ]
(1844) حميد بن عبد يغوث البكري ذكره بن منده من طريق عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة عن زياد بن عبيد الله عن موسى بن عمرو عن حميد بن عبد يغوث سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول أبو بكر أخي وأنا أخوه قلت عبد الرحمن ضعيف جدا (1845) حميد بن منهب بن حارثة الطائي قال أبو عمر لا تصح له صحبة وله سماع عن علي وعثمان وقد ذكره قوم في الصحابة
قلت هو جد زكريا بن يحيى بن السكن الطائي أحد شيوخ البخاري ويحيى هو بن عمر بن حصين بن حميد هذا وهو بن منهب بن حارثة بن خريم بن أوس فلو كانت لحميد صحبة لكان هؤلاء الاربعة في نسق صحابة لكن لم يذكر أحد حارثة ولا منهبا في الصحابة فذلك مما يقوى وهم من ذكر حميدا في الصحابة وقد تقدم ذكر أوس بن حارثة في حرف الالف فيلزم أن يكونوا خمسة وهو في غاية البعد (1846) حميد الانصاري يقال هو الذي خاصم الزبير في شراج الحرة والحديث في الصحيحين من طريق الزهري عن عروة بن الزبير ولم يسم فيه بل فيه أن رجلا من الانصار خاصم الزبير أخرجه أبو موسى من طريق الليث عن الزهري فسماه حميدا قال أبو موسى لم أر تسميته إلا في هذه الطريق قلت ويعكر عليه أن في بعض طرقه أنه شهد بدرا وليس في البدريين أحد اسمه حميد فالله أعلم (1847) حميد آخر غير منسوب روى الباوردي من طريق عطاء بن السائب عن مالك بن الحارث عن رجل وكان في الكتاب عن حميد قال استعمل النبي صلى الله عليه وسلم رجلا على سرية فلما رجع قال كيف وجدت الامارة قال كنت كبعض القوم فقال
[ 113 ]
إن صاحب السلطان على باب عقب إلا من عصم الله وأكبر الحديث وقد أخرجه الطبراني من هذا الوجه لكن أورده في ترجمة حميد بن ثور والذي يظهر أنه غيره فإنه أخرجه من وجه آخر فقال عن خيثمة بدل حميد (1848) حمير بتثقيل التحتانية وآخره راء بن عدي القاري الخطمي ذكره بن ماكولا وقال له صحبة وذكر أنه تزوج معاذة مولاة عبد الله بن أبي الآني ذكرها في النساء فولدت له أم سعيد وولدت له الحارث وعديا توأمان وسيأتي ذلك واضحا في ترجمة معاذة وسيأتي ذكر من قال فيه عمير بالعين مصغرا بلا تثقيل
(1849) حميد آخر مثل الذي قبله أشجعي حليف بني سلمة من الانصار كان من أصحاب مسجد الضرار ثم تاب حكاه بن ماكولا عن الغلابي وسيأتي ذكر عبد الله بن الحمير الاشجعي وذكر مخشي بن حمير فينظر في ذلك (1850) حميرة بن مالك بن سعد تقدم في حمزة بغير تصغير (1851) حميضة بضاد معجمة مصغرا بن أبان يأتي في خميصة في الخاء المعجمة (1852) حميضة بن رقيم الانصاري من أوس الله ذكر العدوي والقداح أنه شهد أحدا وأنه أحد الاربعة الذين لم يسلم من أوس الله غيرهم (1853) حميضة بن النعمان بن حميضة البارقي ذكر سيف أن عمر أمره على السراة وأنفذه مع سعد بن أبي وقاص إلى العراق أول سنة أربع عشرة وذكره الطبري أيضا وقد تقدم أنهم كانوا لا يؤمرون إلا الصحابة (1854) حميل بالتصغير بن بصرة بن أبي بصرة الغفاري
[ 114 ]
قال علي بن المديني سألت شيخا من بني غفار فقلت له هل يعرف فيكم جميل بن بصرة قلته بفتح الجيم فقال صحفت يا شيخ والله إنما هو حميل بالتصغير والمهملة وهو جد هذا الغلام وأشار إلى غلامه معه وقال مصعب الزبيري لحميل وبصرة وجده أبي بصرة صحبة وقال بن السكن شهد جده أبو بصرة خيبر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وحميل يكنى أبا بصرة أيضا (1855) حميلة بن عامر بن أنيف الاشجعي ذكره بن الكلبي وقال إنه كان صاحب حلف رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاحزاب قلت وهو عم نعيم بن مسعود الغفاري الصحابي المشهور قال الرشاطي لم يذكر
حميلة أبو عمر ولا بن فتحون في الصحابة يعني وهو على شرطهما قلت اختلف في ضبطه فقيل بالجيم وقيل بالمهملة واختلف في ثاني حروفه فقيل بالموحدة وقيل بالمثلثة وقد تقدمت الاشارة إلى كل ذلك (الحاء بعدها النون (1856) حنبل بن كعب يأتي في هنبل في حرف الهاء (1857) حنش بفتحين ثم شين معجمة بن عقيل بفتح أوله أحد بني نعيلة بن مليل أخي غفار له حديث طويل وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم دعاه إلى الاسلام فأسلم كذا ذكره بن الاثير بغير عزو وعزاه بن فتحون في الذيل لقاسم فوجدته في الدلائل له من طريق موسى بن عقبة عن المسور بن مخرمة قال خرجنا مع عمر حجاجا حتى إذا كنا بالعرج إذا هاتف على الطريق قفوا فوقفنا فقال أفيكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له عمر أتعقل ما تقول قال نعم قال مات فاسترجع فقال من ولي بعده قال أبو بكر قال أهو فيكم قال مات فاسترجع قال من ولي بعده قال عمر قال أهو فيكم قال هو الذي يخاطبك قال الغوث الغوث قال فمن أنت قال أنا الخنش بن عقيل أحد بني نغيلة بنون ومعجمة مصغرا بن مليل لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم على ردهة بني جعال فدعاني إلى الاسلام فأسلمت فسقاني فضلة سويق فما زلت أجد ريها إذا عطشت وشبعها إذا جعت ثم يممت رأس الابيض فما زلت فيه أنا وأهلي عشرة أعوام أصلي خمسا في كل يوم وأصوم شهر رمضان
[ 115 ]
وأذبح لعشر ذي الحجة نسكا كذلك علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أصابتني السنة قال أتاك الغوث الحقني على الماء قال فلما رجعنا سألنا صاحب الماء عنه فقال ذاك قبره فأتاه عمر فترحم عليه واستغفر له (1858) حنطب بن الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي أبو عبد الله قال أبو عمر أسلم يوم الفتح
روى الباوردي وغيره من طريق المغيرة بن عبد الرحمن عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن أبيه عن جده سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أبو بكر وعمر من الدين بمنزلة السمع والبصر قال أبو عمر ليس له غيره قلت لكن اختلف في إسناده اختلافا كثيرا سيأتي في ترجمة عبد الله بن حنطب إن شاء الله تعالى (1859) حنظلة بن ثعلبة بن سيار يأتي في بن سيار قريبا (1860) حنظلة بن حذيم بن حنيفة التميمي ويقال الاسدي أسد خزيمة ويقال له المالكي ومالك بطن من بني أسد بن خزيمة وسيأتي نسبه إلى تميم في ترجمة جده حنيفة له ولابيه ولجده صحبة وقد قال فيه العقيلي في رواية حنظلة بن حنيفة بن حذيم فقلبه وقد حكى البخاري ذلك عن بعض الرواة قال الامام أحمد حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم حدثنا الذيال بن عبيد سمعت جدي حنظلة بن حذيم حدثني أبي أن جدي حنيفة قال لحذيم اجمع لي بني فأوصاهم فقال إن ليتيمي الذي في حجري مائة من الابل فقال حذيم يا أبت إني سمعت بنيك يقولون إنما نقر بهذا لتقر عين أبينا فإذا مات رجعنا فارتفعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء حنيفة وحذيم ومن معهما ومعهم حنظلة وهو غلام وهو رديف أبيه حذيم فقص حنيفة على النبي صلى الله عليه وسلم قصته قال فغضب النبي صلى الله عليه وسلم
[ 116 ]
فجثا على ركبتيه وقال لا لا الصدقة خمس وإلا فعشر وإلا فعشرون وإلا فثلاثون فإن كثرت فأربعون قال فودعوه ومع اليتيم هراوة فقال النبي صلى الله عليه وسلم عظمت هذه هراوة يتيم فقال حذيم إن لي بنين ذوي لحى وإن هذا أصغرهم يعني حنظلة فادع الله له فمسح رأسه
وقال بارك الله فيك أو قال بورك فيك قال الذيال فلقد رأيت حنظلة يؤتى بالانسان الوارم وجهه فيتفل على يديه ويقول بسم الله ويضع يده على رأسه موضع كف رسول الله صلى الله عليه وسلم فيمسحه ثم يمسح موضع الورم فيذهب الورم ورواه الحسن بن سفيان في مسنده من وجه آخر عن الذيال وزاد أن اسم اليتيم ضريس بن قطيعة وأنه كان شبيه المحتلم ورواه الطبراني بطوله منقطعا ورواه أبو يعلى من هذا الوجه وليس بتمامه وكذا رواه يعقوب بن سفيان والمنجنيقي في مسنده وغيرهم وأخرج له الحسن بن سفيان والباوردي وابن السكن من طريق مسلم بن قتيبة عن الذيال سمعت جدي حنظلة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يتم بعد احتلام ولا تصلي جارية إذا هي حاضت (1861) حنظلة بن أبي حنظلة الانصاري إمام مسجد قباء ذكره البخاري في الصحابة وروى له حديثا موقوفا من طريق جبلة بن سحيم صليت خلف حنظلة الانصاري إمام مسجد قباء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقرأ سورة مريم فلما جاءت السجدة سجد إسناده صحيح (1862) حنظلة بن أبي حنظلة الثقفي ذكره عبد الصمد بن سعيد فيمن نزل حمص من الصحابة روى بن منده وابن شاهين من طريق بن عائذ عن غضيف بن الحارث عن قدامة وحنظلة الثقفيين قالا كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا ارتفع النهار وذهب كل أحد وانقلب الناس خرج إلى المسجد فركع ركعتين أو أربعا ينظر هل يرى أحدا ثم ينصرف
[ 117 ]
قال بن السكن سنده حمصي وهو غير مشهور
(1863) حنظلة الراهب يأتي في بن أبي عامر (1864) حنظلة بن الربيع بن صيفي بن رباح بن الحارث بن مخاشن بن معاوية بن شريف بن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم أبو ربعي يقال له حنظلة الكاتب وهو بن أخي أكثم بن صيفي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وكتب له وأرسله إلى أهل الطائف فيما ذكر بن إسحاق وشهد القادسية ونزل الكوفة وتخلف عن علي يوم الجمل ونزل قرقيسياء حتى مات في خلافة معاوية ويقال إن الجن لما مات رثته وفي موته تقول امرأته من أبيات إن سواد العين أودى به حزني على حنظلة الكاتب وفي الترمذي من طريق أبي عثمان النهدي عن حنظلة وكان من كتاب النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه أبو عثمان النهدي وابن بن أخيه المرقع بن صيفي بن رباح بن الربيع وغيرهما (1865) حنظلة بن ربيعة الاسدي ذكر بن إسحاق أنه كان في وفد بني تميم وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال له ادع قومك إلى الاسلام ويغلب علي الظن أنه الذي قبله فقد حكى في اسم أبيه أنه ربيعة وأنه الاسدي فلعل أصله الاسيدي وحنظلة الكاتب يقال له الاسيدي بالتشديد نسبة إلى أسيد بن عمرو بن تميم (1866) حنظلة بن سيار بن سعد بن جذبمة بن سعد بن عجل العجلي
[ 118 ]
قال أبو عبيدة في كتاب المآثر كان رئيسا في الجاهلية وهو صاحب قبة حنظلة ضربها يوم ذي قار فتقطعت عليها بكر بن وائل فقاتلوا الفرس حتى هزموهم فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فسره وقال هذا أول يوم انتصفت فيه العرب من العجم وبي نصروا قال وبعث حنظلة يومئذ بخمس الغنائم إلى النبي صلى الله عليه وسلم وبشره بالفتح وكانت العرب قبل ذلك تربع فلما بلغ حنظلة قول الله تعالى واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسة
وللرسول الآية سره ذلك وفي ذلك يقول حنظلة ونحن بعثنا الوفد بالخيل ترتمي بهم قلص نحو النبي محمد بما لقى الهرموز والقوم إذ غزوا وما لقى النعمان عند التورد يعني النعمان بن زرعة الثعلبي وهذا يدل على أنه أسلم فإن الوقعة كانت بعد الهجرة بمدة ولا يبعد أنه شهد حجة الوداع وذكره المرزباني في معجم الشعراء مختصرا لكنه قال حنظلة بن ثعلبة بن سيار العجلي وأنشد له فيها أبياتا يحرض العرب فيها على قتال الفرس منها قوله يا قوم طيبوا بالقتال نفسا أجدر يوم أن تفلوا الفرسا ومنها قوله قد حل أشياعهم فجدوا ما علتي وأنا مؤد جلد والقوس فيها وتر عرد مثل ذراع البكر أو أشد وذكر بن هشام أنه كان رأس بني عجل يوم ذي قار ولكن قال إن الذي ضرب القبة هو ولده سعد بن حنظلة والله أعلم (1867) حنظلة بن الطفيل السلمي أحد الامراء في فتوح الشام ذكره يعقوب بن سفيان في تاريخه قال حدثنا عمار حدثنا سلمة عن بن
[ 119 ]
إسحاق قال وبعث فيها يعني سنة خمس عشرة أبو عبيدة بن الجراح حنظلة بن الطفيل السلمي إلى حمص ففتحها الله على يديه قلت وقد تقدم غير مرة أنهم كانوا لا يؤمرون إلا الصحابة (1868) حنظلة بن أبي عامر بن صيفي بن مالك بن أمية بن ضبيعة بن زيد بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الاوس الانصاري الاوسي المعروف بغسيل الملائكة
وكان أبوه في الجاهلية يعرف بالراهب واسمه عمرو ويقال عبد عمرو وكان يذكر البعث ودين الحنيفية فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم عانده وحسده وخرج عن المدينة وشهد مع قريش وقعة أحد ثم رجع مع قريش إلى مكة ثم خرج إلى الروم فمات بها سنة تسع ويقال سنة عشر وأعطى هرقل ميراثه لكنانة بن عبد ياليل الثقفي وأسلم ابنه حنظلة فحسن إسلامه واستشهد بأحد لا يختلف أصحاب المغازي في ذلك وروى بن شاهين بإسناد حسن إلى هشام بن عروة عن أبيه قال استأذن حنظلة بن أبي عامر وعبد الله بن أبي بن سلول رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتل أبويهما فنهاهما عن ذلك وقال بن إسحاق في المغازي حدثني عاصم بن عمر بن قتادة وأخرج السراج من طريق بن إسحاق أيضا حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن جده قال كان حنظلة بن أبي عامر الغسيل التقي هو وأبو سفيان بن حرب فلما استعلى حنظلة رآه شداد بن شعوب فعلاه بالسيف حتى قتله وقد كاد يقتل أبا سفيان فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن صاحبكم تغسله الملائكة فاسألوا صحابته فقالت خرج وهو جنب لما سمع الهيعة فقال النبي صلى الله عليه وسلم لذلك تغسله الملائكة (1869) حنظلة بن عمرو الاسلمي ذكره الحسن بن سفيان في الصحابة وأخرج عن الحسين بن مهدي عن عبد الرزاق عن بن جريج عن زياد بن ربيعة عن أبي الزناد
[ 120 ]
عن حنظلة بن علي الاسلمي عن حنظلة بن عمرو الاسلمي قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية الحديث قال أبو نعيم وهم فيه الحسن والصواب عن حمزة بن عمرو كذلك أخرجه أحمد عن عبد الرزاق وكذا رواه محمد بن بكر عن بن جريج وكذا أخرجه أبو داود من طريق محمد بن حمزة بن عمرو الاسلمي عن أبيه قلت فكل ذلك لا ينفي الاحتمال
(1870) حنظلة بن قسامة بن قيس بن عبيد بن طريف الطائي ذكره أبو عمر في ترجمة بنته زينب بنت حنظلة زوج أسامة بن زيد وأنه وفد معها وسيأتي ذلك في ترجمة زينب من كتاب النسب للزبير بن بكار مجودا إن شاء الله تعالى (1871) حنظلة بن قيس الحنفي اليمامي ذكره البغوي وغيره وأخرجوا من طريق دهثم عن نمران بن جارية عن أبيه أنه هاج بينه وبين رجل من بني عمه يقال له حنظلة بن قيس في مسرح غنمه وأن حنظلة قطع يد جارية من وسط ذراعها اليمنى فاختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستوهبه يده فأبى فأمر له بالدية الحديث وقد رواه بن ماجة من حديث دهثم فأبهم اسم الضارب والمضروب واستدركه بن الاثير على بن الدباغ فقال حنظلة بن قيس الانصاري الظفري من بني حارثة بن ظفر اختصم إلى النبي صلى الله عليه وسلم انتهى وقوله الانصاري وهم لتصريح جارية بأنه بن عمه وجارية حنفي كما تقدم في ترجمته (1872) حنظلة بن النعمان بن عامر بن عجلان بن عمرو بن عامر بن زريق الانصاري ذكر العدوي أنه شهد أحدا وأنه خلف على خولة زوج حمزة بن عبد المطلب وذكر الباوردي والطبراني من حديث عبد الله بن أبي رافع أنه عده فيمن شهد صفين مع علي لكنه قال حنظلة بن النعمان الانصاري ويحتمل أن يكون غير الذي ذكره العدوي
[ 121 ]
(1873) حنظلة بن هوذة بن خالد بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن صعصعة ذكر عبدان بسند فيه انقطاع أنه كان من المؤلفة واستدركه أبو موسى (1874) حنظلة العبشمي ذكره العسكري وأخرج له من طريق قتادة عن أبي
العالية عن حنظلة العبشمي وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من قوم جلسوا مجلسا يذكرون الله إلا ناداهم مناد من السماء قوموا فقد غفرت لكم وتبدلت سيئاتكم حسنات وفي إسناده إلى قتادة ضعف واستدركه أبو موسى (1875) حنيف مصغرا بن رئاب بن الحارث بن أمية بن زيد بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف الانصاري قال العدوي والعسكري شهد أحدا وقال مصعب الزبيري عن بن القداح شهد أحدا والمشاهد بعدها وابنه رئاب بن حنيف شهد بدرا واستشهد يوم بئر معونة وابنه عصمة بن رئاب بايع تحت الشجرة واستشهد باليمامة وكذا ذكر الثلاثة العسكري (1876) حنيفة بفتح أوله بن جبير بن بكر بن حي بن سعد بن ثعلبة بن زيد مناة بن تميم التميمي جد حنظلة بن حذيم تقدم ذكره في ترجمة حنظلة (1877) حنيفة عم أبي حرة الرقاشي روى حديثه أبو داود من طريق حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أبي حرة عن عمه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحل مال امرئ إلا بطيب نفس منه جزم الباوردي والطبراني وغير واحد بأن اسم عمه حنيفة وقيل إن حنيفة اسم أبي حرة وقيل اسم أبي حرة حكيم (1878) حنين بنون آخره مصغرا مولى العباس بن عبد المطلب قال البخاري وأبو حاتم وابن حبان له صحبة وروى سمويه في الفوائد والبخاري
[ 122 ]
في التاريخ من طريق الوضين بن عبد الله بن حنين عن ابنة أخيه عن خالها وكان يقال له بن الشاعر أن حنينا جده كان غلاما للنبي صلى الله عليه وسلم فوهبه للعباس عمه فأعتقه وكان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم وكان إذا توضأ خرج بوضوئه إلى أصحابه فحبسه حنين فشكوه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال حبسته لاشربه الحديث
وروى يعقوب بن شيبة في مسنده من طريق الجلاح أبي كثير سمعت حنينا العباسي يقول كنا يوم خيبر فجعل النبي صلى الله عليه وسلم على الغنائم سعد بن أبي وقاص وسعد بن عبادة الحديث وفيه الذهب مثلا بمثل وعبد الله بن حنين هذا من الرواة عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه وقد روى النسائي من طريق نافع عن ابراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبيه عن علي رضي الله تعالى عنه حديثا في النهي عن لباس القسي وقيل عن نافع عن عبد الله بن حنين عن علي رضي الله تعالى عنه وقيل عن نافع عن حنين عن علي رضي الله تعالى عنه والاول أشبه بالصواب الحاء بعدها الواو (1879) حوشب غير منسوب ذكر أحمد في مسنده من طريق حسان بن كريب أن غلاما منهم توفي بحمص فوجد أبوه أشد الوجد فقال له حوشب صاحب النبي صلى الله عليه وسلم سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول فذكر حديثا في فضل من مات له ولد قال بن السكن تفرد به بن لهيعة وهو ضعيف (1780) حوشب آخر روى الحسن بن سفيان في مسنده والترمذي في النوادر من طريق الليث عن يزيد بن حوشب عن أبيه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لو كان جريج فقيها عالما لعلم أن إجابة دعاء أمه أولى من عبادة ربه عزوجل قال بن منده غريب تفرد به الحكم بن الريان عن الليث انتهى وكتب الدمياطي على حاشية نسخته من صحيح البخاري ما ملخصه روى الليث
[ 123 ]
فذكر هذا الحديث بسنده ثم قال حوشب هذا هو الذي يعرف بذي ظليم وساق نسبه وهو عجيب فإن ذا ظليم لا صحبة له كما سيأتي في القسم الثالث وهذا قد صرح بسماعه ونحو ذلك تجويز الذهبي أن صاحب هذه الترجمة هو ظليم والله المستعان
(1881) حوط بن عبد العزي روى يحيى الحماني ومسدد والبخاري والطبراني وابن السكن والبغوي من طريق عبد الوارث بن سعيد عن حسين المعلم عن أبي بريدة عن حوط بن عبد العزي وفي رواية البغوي عن حوط أو حويط أن النبي صلى الله عليه وسلم مر به رفقة فيها جرس فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يقطعوها قال بن السكن فقال بن عبد الوارث أخطأ فيه وإنما هو حوط بن عبد العزيز ليست له صحبة ومن قال له صحبة فقد جازف سمعت أبي يقول ذلك كذا فيه عبد العزيز ولعله تحريف فإن البخاري ذكره كالجماعة وقال أبو عمر الصحيح هو حوط (1882) حوط بن قرواش بن حصين بن ثمامة بن شبيب بن حدرد روى بن منده من طريق حاتم بن الفضل بن سالم بن جون بن عنان بن حوط بن قرواش حدثنا أبي أن أباه حدثه عن جون بن عنان عن أبيه حوط قال وفدت على النبي صلى الله عليه وسلم أنا ورجل من بني عدي يقال له واقد فكان ذلك أول ما أسلم وذكر الحديث بطوله (1883) حوط بن يزيد الساعدي بن عم الحارث بن زياد الساعدي تقدم ذكره في ترجمة الحارث (1884) حويرث قيل هو اسم آبي اللحم (1885) حويرث والد مالك يقال له صحبة روى الطبراني من طريق عاصم
[ 124 ]
الجحدري عن أبي قلابة عن مالك بن الحويرث أن النبي صلى الله عليه وسلم أقرأ أبان فيومئذ لا يعذب عذابه أحدا وقد رواه الحسن بن سفيان من طريق خالد الحذاء عن أبي قلابة عن مالك بن الحويرث أن النبي صلى الله عليه وسلم أقرأ ولم يذكر أباه (1886) حويصة بن مسعود بن كعب بن عامر بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الاوس الانصاري
شهد أحد أو الخندق وسائر المشاهد روى بن إسحاق من حديث محيصة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال بعد قتل كعب بن الاشرف من ظفرتم به من يهود فاقتلوه فوثب محيصة على تاجر يهودي فقتله فجعل حويصة يضربه وكان أسن منه وذلك قبل أن يسلم حويصة وثبت ذكره في الصحيحين في حديث سهل بن أبي خيثمة في قصة قتل عبد الله بن سهل وفيه ذكر القسامة وفيه فذهب عبد الرحمن بن سهل يتكلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم كبر كبر فتكلم حويصة الحديث (1887) حويطب بن عبد العزي بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي القرشي العامري أبو محمد أو أبو الأصبغ أسلم عام الفتح وشهد حنينا وكان من المؤلفة وجدد أنصاب الحرم في عهد عمر قال البخاري عاش مائة وعشرين سنة وقال الواقدي مات في خلافة معاوية سنة أربع وخمسين قال بن معين لا أحفظ لحويطب عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئا انتهى وقد روى البخاري من طريق السائب بن يزيد عنه عن المسعودي عن عمر حديثا في العمالة وهم أربعة من الصحابة في نسق وروى عنه أيضا أبو سفيان ولده وأبو نجيح وعبد الله بن بريدة وغيرهم
[ 125 ]
وقال الواقدي حدثنا عبد الرحمن بن عبد العزيز حدثنا عبد الله بن أبي بكر بن حزم كان حويطب يقول انصرفت من صلح الحديبية وأنا مستيقن أن محمدا سيظهر فذكر قصة طويلة وروى بن سعد في الطبقات من طريق المنذر بن جهم وغيره عن حويطب قال لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة خفت خوفا شديدا فذكر قصة طويلة ففرقت أهلي بحيث
يأمنون وانتهيت إلى حائط عوف فأقمت فيه فإذا أنا بأبي ذر وكانت لي به معرفة والمعرفة أبدا نافعة فسلمت عليه فذكرت له فقال اجمع عيالك وأنت آمن وذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فاطمأننت فقال لي أبو ذر حتى ومتى يا أبا محمد قد سبقت وفاتك خير كثير ورسول الله صلى الله عليه وسلم أبر الناس وأحلم الناس وشرفه شرفك وعزه عزك فقلت أنا أخرج معك فقال إذا رأيته فقل السلام عليك أيها النبي ورحمة الله فقلتها فقال وعليك السلام فتشهدت فسر بذلك وقال الحمد لله الذي هداك قال واستقرضني مالا فأقرضته أربعين ألفا وشهدت معه حنينا وأعطاني من الغنائم ثم قدم حويطب المدينة فنزلها إلى أن مات وباع داره بمكة من معاوية بأربعين ألف دينار فاستكثرها بعض الناس فقال حويطب وما هي لمن عنده خمس من العيال وروى عبد الرزاق من طريق أبي نجيح عن حويطب أن امرأة جذبت أمتها وقد عاذت منها بالبيت فشلت يدها فلقد جاء الاسلام وإن يدها لشلاء ورواه الطبراني من وجه آخر من طريق بن أبي نجيح عن أبيه عن حويطب لكن قال إن العائد امرأة وإن الذي حذبها زوجها (الحاء بعدها الياء (1888) حيان بن أبجر الكناني قال الطبري يقال له صحبة وروى بن منده من طريق عبد الله بن جبلة بن حيان بن أبجر عن أبيه عن جده حيان قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أوقد تحت قدر فيها لحم ميتة فنزل تحريم الميتة فأكفأت القدر وروى الحاكم أبو أحمد من طريق أخرى إلى عبد الله بن سعيد بن حيان بن أبجر عن أبيه أن حيان بن أبجر شهد مع علي صفين وكناه أبا القنشر
[ 126 ]
(1889) حيان بن بح تقدم في حبان بكسر أوله ثم باء موحدة
(1890) حيان بن قيس قيل هو اسم النابغة الجعدي (1891) حيان بن كرز البلوي شهد فتح مصر وله صحبة قاله بن يونس (1892) حيان بن ملة أخو أنيف بن ملة وقيل اسمه حسان بالسين المهملة قال البخاري له صحبة وروى بن إسحاق حدثني من لا أتهم من علماء جذام أن حيان كان صحب دحية لما توجه رسولا إلى قيصر فعلمه أم الكتاب وقد تقدم له ذكر في ترجمة أخيه أنيف ويأتي له ذكر في ترجمة حكيم بن أمية وذكر في ترجمة سعيد والد ضمرة (1893) حيان بن نملة الانصاري أبوعمران قال بن منده ذكره البخاري وفي صحبته نظر وروى الحسن بن سفيان والبغوي والطبراني من طريق حميد بن علي عن عمران بن حيان عن أبيه أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يوم خيبر ينهى أن يباع شئ من المغنم حتى يقسم الحديث بطوله أخرجه الطبراني وروى بن السكن عنه أنه نهى عن زيارة القبور ولم أر من سمى أباه نملة إلا بن منده وإنما قالوا حيان الانصاري (1894) حيان بن وهب يقال هو اسم أبي رمثة (1895) حيان غير منسوب آخر روى بن منده من طريق عبد الملك بن أبجر عن حيان قال أبي ومضى بي معه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا النبي صلى الله عليه وسلم في فناء البيت له جمة وبه ردع من حناء أورده في ترجمة حيان بن أبجر وهو غيره فيما يظهر لي (1896) حيان مولى قريش ذكره بن السكن وقال معدود في أهل المدينة وأخرج من طريق عبد الله بن محمد بن علي بن النفيلي عن يحيى بن عبد الله بن
[ 127 ]
أنيس عن عيسى بن سبرة بن حيان مولى قريش عن أبيه عن جده قال صعد النبي صلى الله عليه وسلم
المنبر فقال يا أيها الناس ألا لا صلاة إلا بوضوء ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه قلت ووقع لنا حديثه بعلو في المعرفة لابن منده لكن لم يسمه بل ذكره في الكنى فقال أبو سبرة وساق الحديث من طريق أبي جعفر العقيلي وكذا أخرجه أبو نعيم عن الطبراني بسند آخر كلاهما من طريق النفيلي ورويناه أيضا في فوائد سمويه كذلك ولم أره سمي إلا في رواية بن السكن هذه (1897) حيان الربعي يأتي ذكره في ترجمة ولده دينار بن حيان (1898) حيدة بن مخرم بن محرمة بن قرط بن جناب بن الحارث بن حممة بن عدي بن جندب بن العنبر بن عمرو بن تميم التميمي أخو وردان وقال هشام بن الكلبي وفدا على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلما وكذا ذكرهما الطبري وابن ماكولا وسيأتي ذكره في ترجمة عبيدة بن قرط العنبري في حرف العين وأن النبي صلى الله عليه وسلم دعا لهم بخير إن شاء الله تعالى (1899) حيدة بن معاوية بن القشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري ثم القشيري له ولابنه معاوية بن حيدة صحبة ذكره البلاذري وقال لم يثبت وقال هشام بن الكلبي وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال هشام قال لي أبي إني رأيته بخراسان قال وهو جد بهز بن حكيم الفقيه وذكره أبو حاتم السجستاني في المعمرين وقال إنه أدرك الجاهلية وعاش إلى ولاية بشر على العراق ومات وهو عم ألف رجل وامرأة وروى الباوردي والبيهقي في الدلائل من طريق داود بن أبي هند عن بهز بن حكيم عن أبيه عن حيدة بن معاوية وهو جده أنه خرج معتمرا في الجاهلية فإذا هو بشيخ يطوف بالبيت وهو يقول
يا رب رد راكبي محمدا اردده رب واصطنع عندي يدا
[ 128 ]
فقلت من هذا قالوا هذا شيخ قريش هذا عبد المطلب قلت فما محمد منه قال أين ابنه وهو أحب الناس إليه قال فما برجت حتى جاء محمد وقد روى نحو هذه القصة سعيد والد كندر وروى إبراهيم الحربي من طريق أخرى عن بهز بن حكيم عن أبيه حكيم عن أبيه معاوية أن أباه حيدة كان له بنون أصاغر وكان له مال كثير فجعله لبني علة واحدة فحرج ابنه معاوية حتى قدم على عثمان فخير عثمان الشيخ بين أن يرد إليه ماله وبين أن يوزعه بينهم فارتد ماله فلما مات تركه الاكار لاخوتهم وقال المبرد عاش حيدة دهرا طويلا حتى أدرك أسد بن عبد الله القسري حيث كان بخراسان أميرا من قبل أخيه خالد بن عبد الله القسري (1900) حيدة غير منسوب روى بن الكسن والاسماعيلي وابن منده من طريق طلق بن حبيب أنه سمع حيدة يقول إنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول تحشرون يوم القيامة حفاة عراة غرلا وأول من يكسى إبراهيم الحديث قال بن السكن لعله والد معاوية بن حيدة يعني الذي قبله قلت والذي أظنه انه سقط بين طليق وحيدة شئ فإن هذا الحديث معروف من رواية معاوية بن حيدة رواه عنه ابنه حكيم بن معاوية من رواية بهز بن حكيم عن أبيه ومن رواية غير بهز بن حكيم أيضا فالله أعلم (1901) حير نجرة الاسرائيلي كان يهوديا فأسلم أخرج قصته الحاكم وأبو سعد في شرف المصطفى والبيهقي في الدلائل من طريق أبي علي بن الاشعث أحد الضعفاء بإسناد له عن علي أن يهوديا كان يقال له حير نجرة كان له على رسول الله صلى الله عليه وسلم دنانير
فتقاضاه فقال ما عندي ما أعطيك قال إذا لا أفارقك حتى تعطيني فجلس معه فلامه أصحابه فقال منعني ربي أن أظلم معاهدا فلما نرجل النهار أسلم اليهودي وجعل شطر ماله في سبيل الله فذكر الحديث بطوله في صفة النبي صلى الله عليه وسلم
[ 129 ]
ورأيت في بعض النسخ جريجرة بجيمين مصغرا والمعتمد الاول فإني رأيته مجودابخط الحافظ زكي الدين البرزالي في تاريخ بن عساكر (1902) الحيسمان بفتح المهملة وسكون المثناة التحتانية وضم المهملة بن إياس بن عبد الله بن إياس بن ضبيعة بن عمرو بن زمان بن عدي بن عمرو بن ربيعة الخزاعي ذكره بن الكلبي في النسب وان سعد في الطبقات ووقع عند الطبري الحيسمان بن عبد الله بن إياس كذا نقله عن بن إسحاق بزيادة عبد الله وساق نسبه بزيادة عبد الله وعن الواقدي زيادة حابس بين الحيسمان وعبد الله فزاد علي بن الكلبي اثنين ووافق على بقية النسب وقال موسى بن عقبة في وقعة بدر كان أول من قدم بهزيمة المشركين يوم بدر الحيسمان الكعبي وهو جد حسن بن غيلان وقال بن شاهين كان شريفا في قومه ثم أسلم فحسن إسلامه وقال أبو عبيد بن سلام والطبري هو أول من قدم مكة بمقتل من قتل مقريش ببدر وقال بن الكلبي كان شريفا (1903) حي بن ثعلبة بن الهون والد بثينة التي يشبب بها جميل ذكر أبو الفرج الاصبهاني أن له صحبة نقلته من خط مغلطاي (1904) حي بتحتانيتين مصغرا بن حرام الليثي ذكر أن يونس في تاريخ مصر أنه من الصحابة وقال بن السكن له صحبة عداده
في المصريين وفي حديثه نظر ثم ساق من طريق بن لهيعة عن بن هبيرة عن أبي تميم الحيسماني قال كان حيي الليثي وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا مالت الشمس صلى الظهر في بيته ثم راح فإذا أدرك الظهر في المسجد صلى معهم وقال القضاعي في الخطط يقال أن له صحبة
[ 130 ]
القسم الثاني (من حرف الحاء المهملة فيمن له رؤية ممن ولد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم بين أبوين مسلمين (الحاء بعدها الالف (1905) الحارث بن ثابت بن ثعلبة بن زيد الانصاري المعروف بابن الجذع والجدع لقب ثعلبة استشهد ثابت يوم الطائف وخلف من الولد الحارث وعبد الله وأم إياس ذكر ذلك بن سعد (1906) الحارث بن حمير يأتي في ترجمة أمه معاذة (1907) الحارث بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي بن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم عداده في ولد العباس قال أبو عمر لكل ولد العباس رؤية والصحبة للفضل وعبد الله وأمه حجيلة بنت جندب بن الربيع الهلالية وقيل أم ولد يقال إن أباه غضب عليه فطرده فلحق بالزبير فجاء وشفع فيه عند خاله العباس وقال هشام بن الكلبي والهيثم بن عدي طرده العباس إلى الشام فصار إلى الزبير بمصر فلما قدم الزبير على العباس قال له جئتني بأبي عضولا وصلتك رحم ويقال إنه عمى بعد موت العباس (1908) الحارث بن الطفيل بن سخبرة بن أخي عائشة من الرضاعة يأتي في ذكر
أبيه ذكره الجمهور في التابعين وذكره بن عبد البر في الصحابة فكأن له رؤية (1909) الحارث بن عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف المطلبي استشهد أبوه ببدر ذكر البلاذري الحارث هذا في ولد عبيدة وقال ليس له عقب (1910) الحارث بن عمر الهذلي قال الواقدي ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وقال بن حبان الحارث بن عمرو ويقال ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وذكره في التابعين (1911) حازم بن عيسى يأتي في عبد الرحمن بن عيسى
[ 131 ]
الحاء بعدها الجيم والصاد والكاف (1912) الحجاج بن أيمن بن عبيد جدته أم أيمن خادمة النبي صلى الله عليه وسلم استشهد أيمن يوم حنين فيكون لابنه الحجاج رؤية وقد ذكره بن حبان في التابعين وقال روى عنه حرملة مولى أسامة وفي البخاري من طريق حرملة قال دخل الحجاج بن أيمن المسجد وكان أيمن أخا أسامة بن زيد لامه فصلى فرآه عمر فقال أعد (1913) حصين بن أم الحصين الاحمسية قال بن منده له رؤية وروى الطبراني من طريق زهير بن معاوية عن أبي إسحاق عن يحيى بن الحصين عن جدته أم الحصين قالت رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع وهو على راحلته وحصين في حجري قال أبو نعيم رواه جماعة عن أبي إسحاق فلم يقولوا وحصين في حجري تفرد بتسميته زهير بن معاوية انتهى وزعم أبو عمر أنه حصين بن ربيعة أبو أرطاة وهو خطأ فإن حصين بن ربيعة كان رسول جرير إلى النبي صلى الله عليه وسلم بفتح ذي الخلصة فكيف يكون في حجة الوداع صغيرا في حجر أمه
وقد رجح بن الاثير قول بن عبد البر مستندا إلى تفرد زهير بن معاوية بالزيادة والصواب التفرقة بينهما (1914) حكيم بن قيس بن عاصم التميمي ذكر بن منده أن له رؤية وقال أبو نعيم قيل إنه ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت وله رواية عن أبيفي الادب المفرد للبخاري وسنن النسائي من رواية مطرف بن عبد الله بن الشخير عن وذكره بن حبان في ثقات التابعين الحاء بعدها الميم (1915) حماس بن عمرو والد أبي عمرو بن حماس الليثي
[ 132 ]
ذكر الواقدي أنه ولد في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وروينا في جزء الحسن بن عفان من طريق يحيى بن سعيد عن عبد الله بن أبي سلمة عن أبي عمرو بن حماس قال قال عمر لحماس وكان حماس يبيع الجعاب والادم أد زكاة مالك الحديث موقوف قلت وهو غير حماس الديلي الذي تقدم في القسم الاول لقول الواقدي في ذلك إنه شهد فتح مكة (1916) حمزة بن أبي أسيد الساعدي ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وله رواية مرسلة وحدث عن أبيه وعنه الزهري وعبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل وغيرهما ومات في زمن الوليدبن عبد الملك وكنيته أبو مالك ذكره بن حبان في ثقات التابعين (1917) حمزة الانصاري غير منسوب جاء ذكره في الحديث الذي رويناه في جزء محمد بن مخلد من طريق عمرو بن دينار عن رجل من الانصار عن أبيه قال ولد لي غلام فأتيت به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقلت ما أسميه قال سمه بأحب الناس إلى حمزة
وروى الحاكم في الاكليل وفي المستدرك من وجه آخر عن عمرو بن دينار ونحوه ورواه من طريق أخرى فقال عن عمرو بن دينار عن جابر والصواب الاول وحديث جابر فيه تسمية بن الانصاري عبد الرحمن وهو في غير هذه القصة (1918) حميد بن عمرو بن مساحق بن قيس بن هدم بن رواحة بن حجر بن عبد
[ 133 ]
بن معيص بن عامر بن لؤي القرشي العامري وهو حميد بن درة ودرة أمه وهي بنت هاشم بن عتبة بن ربيعة نسبه الزبير بن بكار وقال مرة حميد بن عمير وذكر أنه كان له شرف بالشام أيام معاوية قلت ولم أر لابيه ذكرا في الصحابة فكأنه مات مشركا قبل الفتح فيكون لابنه رؤية (الحاء بعدها النون (1919) حنظلة بن قيس بن عمرو بن حصين بن خلدة الانصاري الزرقي ذكر الواقدي أنه ولد في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وله رواية عن عمر وعثمان وغيرهما روى عنه الزهري وربيعة ويحيى بن سعيد وغيرهم وحكى الواقدي عن الزهري قال ما رأيت من الانصار أحزم ولا أجود رأيا من حنظلة بن قيس قال بن سعد عن الواقدي كان ثقة قليل الحديث وذكره بن حبان في ثقات التابعين (القسم الثالث (0 من حرف الحاء (فيمن أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره الحاء بعدها الالف (1920) الحارث بن الازمع الهمداني قال بن عبد البر مذكور في الصحابة توفي في آخر أيام معاوية هذا جميع ما قال فيه
وقال أبو موسى في الذيل ذكره بن شاهين وعبدان في الصحابة لكن قال بن شاهين هو تابعي أدرك الجاهلية روى عن عمر قلت ونسبه بن سعد فقال الحارث بن الازمع بن أبي بثينة بن عبد الله بن مر بن مالك بن حرب بن الحارث بن سعد بن عبد الله بن وداعة ذكره في الطبقة الاولى من تابعي
[ 134 ]
أهل الكوفة وقال توفي في آخر أيام معاوية وذكره البخاري وابن أبي حاتم ومسلم وابن حبان وخليفة بن خياط في التابعين (1921) الحارث بن زهير بن عبد الشارق بن لعط بن مطة بن عامر بن كثير بن الدئل الازدي قال بن الكلبي كان شريفا وشهد مع علي الجمل فالتقى هو وعمرو بن الاشرف فاقتتلا فقتل كل منهما صاحبه (1922) الحارث بن ربيعة بن زيد بن عوف بن عامر بن ذهل بن ثعلبة الذهلي يلقب الكلح ببيت قاله ذكره المرزباني في معجم الشعراء وقال هو مخضرم شهد الفتوح (1923) الحارث بن سعد بن أبي ذباب الدوسي بن عم أبي هريرة ذكره بن حبان في ثقات التابعين وقال بعثه عمر مصدقا روى عنه يزيد بن هرمز (1924) الحارث بن سمي بن رؤاس بن دالان بن صعب بن الحارث بن مرهب الهمداني ثم المرهي ذكر بن الكلبي أنه شهد القادسية وهو الذي يقول أقدم أخانهم على الاساورة ولا تهالن لرءوس نادره فإنما قصرك موت الساهرة ثم تعود بعدها في الحافرة من بعدما كنت عظاما ناخره وقد روى نحو هذا الرجز لغيره من بني قشير وفيه من بعد ما كنت عظاما ناخره أنا القشيري أخو المهاجرة وفيه أن ذلك كان باليرموك وأنه سمى الروم أساورة توهم أنهم كالفرس وإنما يقال
للروم بطارقة (1925) الحارث بن سويد التميمي أبو عائشة يقال أدرك الجاهلية ونزل الكوفة وروى عن عمر وابن مسعود وعلي روى عنه إبراهيم التيمي وأشعث بن أبي الشعثاء
[ 135 ]
قال بن معين إبراهيم التيمي عن الحارث عن علي بالكوفة أجود إسنادا منه وقال عبد الله بن أحمد ذكره أبي فعظم شأنه وقال بن عيينة كان من علية أصحاب بن مسعود مات في أواخر خلافة عبد الله بن الزبير سنة اثنين وسبعين وروى له الجماعة (1926) الحارث بن عبد ويقال بن عبدة الازدي ذكر أبو مخنف بإسناد له أنه شهد اليرموك قال فكنت في الخيل فخرج رومي يطلب المبارزة فبرزت إليه فقال لي خالد بن الوليد هل بارزت قبله أحدا قلت لا قال فارجع وذكره بن سعد وخليفة في الطبقة الاولى بعد الصحابة وذكره خليفة فيمن شهد صفين مع معاوية وكان على رجالة أهل فلسطين ومات في زمن معاوية (1927) الحارث بن عبد عمرو بن معاذ بن يزيد بن عمرو بن الصعق بن نفيل بن عمرو بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة الكلابي والد زفر بن الحارث أدرك الجاهلية وأسلم بعد النبي صلى الله عليه وسلم (1928) الحارث بن عميرة بفتح العين الحارثي الزبيدي بفتح الزاي أسلم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وصحب معاذ بن جبل وقدم معه من اليمن بعد النبي صلى الله عليه وسلم وروى بن سعد ويعقوب بن شيبة من طريق شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عنه أنه حضر وفاة معاذ بن جبل بطاعون عمواس زاد يعقوب في حديثه وكان قدم
معاذ من اليمن فذكر حديثا طويلا وقال سيف في الفتوح عن داود عن بن أبي هند عن شهر لما طعن معاذ جاء الحارث بن عميرة الزبيدي من قرية باليمن تدعى زبيد فذكر القصة وروى شريك عن أبي خلف عن الحارث بن عميرة أنه سمع معاذا باليمن يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لو أمرت أحدا أن يسجد لاحد لامرت المرأة تسجد لزوجها ذكره الحاكم أبو أحمد
[ 136 ]
قال الهيثم بن عدي مات الحارث في زمن يزيد بن معاوية (1929) الحارث بن عوف العبدي له إدراك شهد مع العلاء بن الحضرمي قتال ربيعة بالبحرين وله في ذلك آثار كثيرة ويقال إنه هو الذي قتل الحطم ويقال بل قتله أخوه حبيب وقيل بل قتله الشماخ (1930) الحارث بن قموم البهزي له إدراك وشهد القادسية مع سعد بن أبي وقاص ووصفه سعد لعمر بالشجاعة فقال لم أر راكبا مثل الحارث بن قموم إنه جلل بعيره وبرقعه ثم ركب الفراديس ففرق بينهما فإذا أبصر بفارس انحط عليه فعانقه ثم قتله ثم وثب على بعيره من قيام (1931) الحارث بن قيس الكندي ذكره دعبل بن علي في طبقات الشعراء وقال مخضرم وأنشد له شعرا من قصيدة تائية (1932) الحارث بن قيس ذكره أبو محمد بن حزم في طبقات القراء وقال أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يلقه (1933) الحارث بن كعب يأتي في القسم الرابع (1934) الحارث بن لقيط النخعي والد حنش بن الحارث له إدراك قال بن سعد شهد القادسية وقال بن أبي خيثمة حدثنا أبو نعيم حدثنا حنش بن
الحارث سمعت أبي يذكر قال لما قدمنا من اليمن فنزلنا المدينة خرج إلينا عمر بن الخطاب فطاف في النخغ ونظر إليهم الحديث روى له البخاري في الادب المفرد
[ 137 ]
(1935) الحارث بن مالك الطائي له إدراك وذكر وثيمة أنه كان أحد من ثبت في الردة وأدى صدقته إلى أبي بكر الصديق مع عدي بن حاتم وله في ذلك شعر أوله وفينا وفاء ما وفى الناس مثله وسربلنا مجدا عدي بن حاتم استدركه بن فتحون وابن الامير (1936) الحارث بن مرة بن دودان النفيلي له إدراك ذكره وثيمة في الردة وأورد له موعظة وعظ بها بني عامر منها بني عامر إن تنصروا الله تنصروا وإن تنصبوا لله والدين تخذلوا وإن تهزموا لا ينجكم عنه مهرب وإن تثبتوا للقوم والله تقتلوا استدركه بن فتحون وابن الامين أيضا (1937) الحارث بن معاوية الكندي تقدم في القسم الاول (1938) الحارث بن ميناء له إدراك وروى بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم التيمي عن الحارث بن ميناء قال كان عمر لا يزال يدعوني فذكر قصة تدل على أنه كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم رجلا ذكرها البخاري في تاريخه وذكره بن حبان في ثقات التابعين (1939) الحارث بن نظام بن جشم بن عمرو وابن مالك بن جشم بن خيوان بن نوف بن همدان الهمداني له إدراك وولده عبد الرحمن هو الاعشى الهمداني الشاعر المشهور في زمن عبد الملك بن مروان ذكره بن الكلبي (1940) الحارث بن النعمان بن قيس
(1941) الحارث غير منسوب تقدم ذكره في ترجمة حبيب بن الحارث في القسم الاول
[ 138 ]
(1942) حارثة بن بدر بن حصين بن قطن بن مالك بن غدانة بن يربوع بن حنظلة بن زيد مناة بن تميم التميمي الغداني بضم المعجمة وتخفيف الدال وبنون قال أبو الفرج الاصبهاني كان من لداة الاحنف بن قيس قلت فإن يكن كذلك فقد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وله أخبار في الفتوح وقصة مع عمر ومع علي وقصص مع زياد وغيره في دولة معاوية وولده وذكر الحاكم في تاريخ نيسابور عن سليمان بن أحمد اللحمي أنه ذكره في الصحابة قلت واللخمي هو الطبراني ولم أر ذلك في معجمه فالله أعلم وذكر المبرد في الكامل أنه غرق في ولاية عبد الله بن الحارث المعروف بببة على العراق وذلك سنة أربع وستين وذلك أنه كان أمر على قتال الخوارج فهزموه بنهر تيري فلما أرهقوه دخل سفينة بمن معه فجلس فيها فأتاه رجل من أصحابه فصاح يا حارثة ليس مثلي يضيع فقال للملاح قرب فظفر الرجل بسلاحه في السفينة فساخت بحارثة ومن معه فغرقوا جميعا (1943) حارثة بن سفيان البجلي له إدراك وكان زوج سلمى بنت جابر الاحمسية ذكره عبد الله بن المبارك في كتاب البر والصلة قال حدثنا أبان بن عبد الله البجلي عن فلان بن أبي حازم أن سلمى بنت جابر أتت عبد الله بن مسعود فقالت له إن زوجي حارثة بن سفيان لحق بالله قتل بطبرستان وإنه خطبني رجال وإني حبست نفسي على زوجي أفترجو لي أن أكون من أزواجه في الجنة قال نعم
قلت واسم فلان المذكور كريم سماه أبو أحمد الزبيري في روايته عن أبان البجلي وزاد في روايته أن بن مسعود قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن أول أمتي لحوقا بي امرأة من أحمس (1944) حارثة بن عبيد الكلبي ذكره أبو حاتم السجستاني في المعمرين وقال قال هشام الكلبي قال لي سلمة بن معتب رجل من ولده أظنه عاش خمسمائة سنة وأنشد له ألا يا ليتني أمضيت عمري وهل يجدي على الدهر ليتي
[ 139 ]
حنتني حانيات الدهر حتى بقيت رديمة في قعر بيتي تأذى بي الاقارب إذ رأوني بقيت وأين مني اليوم موتي قال بن أبي حاتم حجبوه دهرا طويلا (1945) حارثة بن مضرب بتشديد الراء المكسورة العبدي له إدراك ورواية عن عمر وعلي وغيرهما روى عنه أبو إسحاق السبيعي ووثقه بن معين وغيره وقد استدركه أبو موسى في الذيل لكونه قد أدرك (1946) حارثة بن النمر أبوأثال له إدراك وشهد اليرموك في عهد أبي بكر ذكره أبو مخنف حدثني مالك بن قسامة قال قال شاعر المسلمين يوم اليرموك نجى جذاما ولخما كل سلهبة واستحكم القتل أصحاب البراذين قال فقال حارثة بن نمر أبوأثال لله باليرموك قوم طحطحوا أحساب عانى الروم بالاقدام فتعطلت منهم كنائس زخرفت بالشام ذات قساقس ورخام (1947) حازم بن أبي حازم الاحمسي أخو قيس يأتي نسبه في ترجمة أبيه عوف
[ 140 ]
بن الحارث قال أبو عمر كان قيس وحازم مسلمين في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وهاجرا بعده وقتل حازم بصفين مع علي بن أبي طالب الحاء بعدها الباء (1948) الحباب بن عمير السلمي الذكواني له إدراك وذكر له وثيمة في الردة وصية أوصى بها بني حنيفة بلزوم الاسلام وذكر له أيضا خطبة وكلاما كثيرا في ذلك استدركه بن فتحون (1949) حبال بكسر أوله وتخفيف الموحدة وآخره لام بن طليحة بن خويلد سيأتي ذكر أبيه وأما هو فكان موجودا لما أدعى أبوه النبوة فذكر بن دريد أن طليحة قال لاصحابه وقد أصابهم عطش اركبوا حبالا واضربوا أمثالا تجدوا بلالا فوجدوا الماء كما قال والبلال الماء قال فكان ذلك مما زادهم به فتنة ومعنى اركبوا حبالا أي اسلكوا طريقه وحبال ابنه (1950) حبان بكسر أوله ثم موحدة بن أبي حبلة تابعي له إدراك قال بن يونس بعثه عمر بن الخطاب إلى أهل مصر يفقههم وذكره بن حبان في ثقات التابعين وله رواية عن عمرو بن العاص ومن دونه وذكره أبو العرب في طبقات أهل القيروان وقال أحمد بن يحيى بن الوزير مات بإفريقية (1951) حبة بفتح أوله وتشديد الموحدة بن جوين بجيم ونون مصغرا بن علي بن عبد نهم بن مالك بن غانم بن مالك البجلي ثم العرني أبو قدامة قال الطبراني يقال أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم وروى بن عقدة في كتاب الموالاة بإسناد ضعيف جدا عن حبة بن جوين قال لما كان يوم عدير خم دعا النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة جامعة فذكر حديثه من كنت مولاه فعلى مولاه قال فأخذ بيد علي حتى نظرت
إلى آباطهما وأنا يومئذ مشرك قال بن الاثير هذا الحديث قاله النبي صلى الله عليه وسلم لعلي في حجة الوداع ولم يحج يومئذ
[ 141 ]
أحد من المشركين فلو صح لكان صحابيا وليس هو بصحابي اتفاقا قلت إن صح احتمل أن يكون حبة رآه اتفاقا ولم يكن قصد الحج حينئذ ولكن السند ضعيف وحبة اتفقوا على ضعفه إلا العجلي فوثقه ومشاه أحمد وقال صالح جزرة وسط وقال الساجي يكفي في ضعفه قوله إنه شهد صفين مع علي ثمانون بدريا ولحبة روايات عن علي وابن مسعود وعمار وعنه سلمة بن كهيل وأثنى على دينه وعبادته جدا والحكم بن عيينة وغير واحد من أهل الكوفة ومات حبة بعد سنة سبعين وقيل بسنة وقيل بأكثر من ذلك ثم وجدت له حديثا آخر من جنس الاول فأخرج بن مردويه في التفسير من طريق أبان بن ثعلبة عن نفيع بن الحارث عن أبي الحمراء عن أبي مسلم الملائي عن حبة العرني قالا لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بسد الابواب التي في المسجد شق عليهم قال حبة إني لانظر إلى حمزة بن عبد المطلب وهو تحت قطيفة حمراء وعيناه تذرفان وهو يقول أخرجت عمك الحديث والاسناد إلى أبان ضعيف ومسلم الملائي ضعيف وحبة كما تقدم وصفه ولو صح لكان حبة صحابيا ويحتمل أن يكون حضر ذلك وهو يومئذ مشرك كما في الخبر الاول والله أعلم (1952) حبيب بن عاصم المحاربي له إدراك وروى الزبير بن بكار من طريق هشام بن إسحاق بن كنانة قال لما كان عام الرمادة وانقضى وأمطرت وسالت الاودية خرج عمر على فرس له عربي إلى العقيق فناداه أعرابي
من جانب الوادي يا بن خيثمة جزاك الله خيرا فقال من أنت قال أنا حبيب بن عاصم المحاربي فذكر قصة (1953) حبيب بن عوف العبدي تقدم ذكره مع أخيه الحارث بن عوف (1954) حبيش الاسدي ذكر وثيمة في الردة أنه كان يحرض بني أسد على الاسلام حين ظهر فيهم طليحة بن خويلد قال فواجه طليحة بالتكذيب وأنشد له في ذلك أشعارا منها قوله
[ 142 ]
شهدت بأن الله لا رب غيره طليح وأن الدين دين محمد قال ثم فارقه حبيش وولداه غسان وعبد الرحمن استدركه بن فتحون وابن الاثير ولم يذكرا ما يقتضي أنه لقى النبي صلى الله عليه وسلم (الحاء بعدها التاء (1955) الحتات بن وذيح في بشر قال المرزباني استشهد يوم جسر أبي عبيد فرثاه أبوه فقال أنعى الحتات في الجياد ولا أرى له شبها ما دام لله ساجد وكان الحتات كالشهاب حياته وكل شهاب لا محالة خامد (1956) حتيت بن شهاب الشامي له إدراك قال الزبير بن بكار كان له قدر بالبصرة وأقطعه عبد الله بن عامر نهرا بالبصرة (1957) حتيت بن مظهر بن رئاب بن الاشتر بن جحوان بن فقعس الكندي ثم الفقعسي له إدراك وعمر حتى قتل مع الحسين بن علي ذكره بن الكلبي مع بن عمه ربيعة بن حوط بن رئاب وسيأتي في حرف الراء إن شاء الله تعالى الحاء بعدها الجيم (1958) الحجاج بن عبد يغوث بن عمرو بن الحجاج الزبيدي ذكره أبو حذيفة
والبخاري وأنه شهد اليرموك فانكشفت زبيد وهم في الميمنة وفيهم الحجاج بن عبد يغوث فتنادوا فشدوا شدة فنهنهوا من قبلهم من الروم وذكره بن الكلبي في فتوح الشام له فيمن وفد من أهل اليمن للمسير إلى الجهاد في خلافة الصديق (1959) الحجاج بن عبيد ويقال بن عتيك له إدراك ذكر بن الكلبي أنه كان زوج أم جميل الهلالية التي رمى بها المغيرة بن شعبة
[ 143 ]
(1960) حجار بن أبجر بن جابر العجلي له إدراك روى بن دريد في الاخبار المنثورة حدثنا أبو حاتم عن عبيدة عن أشياخ من بني عجل قالوا قال حجار بن أبجر لابيه وكان نصرانيا يا أبت أرى قوما قد دخلوا في هذا الدين فشرفوا وقد أردت الدخول فيه فقال يا بني اصبر حتى أقدم معك على عمر ليشرفك وإياك أن يكون لك همة دون الغاية القصوى فذكر القصة وفيها إن أبجر قال لعمر أشهد أن لا إله إلا الله وأن حجارا يشهد أن محمدا رسول الله قال فما يمنعك أنت قال إنما أنا هامة اليوم أو غد وذكر المرزباني في معجم الشعراء أن أبجر مات على نصرانيته في زمن علي قبل قتله بيسير وروى الطبراني من طريق إسماعيل بن راشد قال مرت جنازة أبجر بن جابر على عبد الرحمن بن ملجم وحجار بن أبجر يمشي في جانب مع ناس من المسلمين ومع الجنازة نصارى يشيعونها فذكر قصة (1961) حجر بن عدي بن الادبر تقدم في القسم الاول (1962) حجر بن العنبس ويقال له بن قيس يكنى أبا السكن ويقال أبو العنبس الحضرمي الكوفي
ذكره الطبراني في الصحابة وابن حبان في ثقات التابعين وقال بن معين شيخ كوفي ثقة مشهور وله رواية عن علي وغيره وأخرج له البخاري في جزء رفع اليدين وأبو داود والترمذي وروى البخاري في تاريخه أنه شرب الدم في الجاهلية وروى الطبراني من طريق موسى بن قيس عنه قال حطب أبو بكر وعمر فاطمة فقال النبي صلى الله عليه وسلم هل لك يا علي قلت واتفقوا على أن حجر بن العنبس لم ير النبي صلى الله عليه وسلم فكأنه سمع هذا من بعض الصحابة
[ 144 ]
(1963) حجر بن مالك بن حذيفة بن بدر الفزاري بن عم عيينة بن حصن له إدراك وذكره المرزباني في معجمه وأمه أم قرفة التي قتلت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم (1964) حجناء بن رميلة النهمي تقدم ذكره في ترجمة أخيه الاشهب (1965) حجيل بن قدامة اليربوعي ذكر الاموي في المغازي أنه كان مع خالد بن الوليد في قتال أهل الردة وشهد مقتل مالك بن نويرة فكان هو الذي جاء بخبر قتله إلى أبي بكر الصديق (الحاء بعدها الدال والذال (1966) حدير بن علقمة بن أبي الجون الخزاعي بن عم سليمان بن صرد بن أبي الجون الصحابي المشهور الآني وابن أخي أكثم بن أبي الجون الماضي له إدراك وكان له ولد اسمه ميسرة وله مع كثير عزة الشاعر الخزاعي قصة وله يقول كثير من أبيات يخاطبه إذا ما قطعنا من قريش قرابة بأي قسى تحتر النيل ميسرا ذكره بن الكلبي في الجمهرة (1967) حذيفة بن عبيد المرادي أدرك الجاهلية وشهد فتح مصر ولا يعرف له
رواية قاله بن يونس فيما ذكره بن منده قال مغلطاي لم أر له ذكرا في تاريخ بن يونس وله ذكر في قضاء لعمر (1968) حذيفة البارقي الازدي قال بن منده له ذكر فيمن أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وروى الواقدي حديثا مقلوبا قد أشرت إليه في ترجمة جنادة وقال البغوي يشك في صحبته (1969) حذيم بن الحارث بن الارقم أحد بني عامر بن عبد مناة له ذكر في السيرة الحاء بعدها الراء (1970) حرام بن خالد بن ربيعة بن الوحيد بن كلاب بن ربيعة العامري ثم الوحيدي له إدراك وتزوج علي بن أبي طالب بنته أم البنين بنت حرام فولدت له أربعة
[ 145 ]
أولاد العباس وعبد الله وعثمان وجعفرا قتلوا مع أخيهم الحسين يوم كربلاء ذكر ذلك هشام بن الكلبي والزبير بن بكار (1971) حرام بن ربيعة بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب العامري ثم الجعفري أخو لبيد الشاعر له إدراك وسيأتي ذكر أبيه وجده وكان ولده مالك من رؤساء الكوفة وهو ممن قتله المختار بن أبي عبيد عند طلبه بدم الحسين ويشتبه به حزام بن ربيعة بن الوحيد بن كعب بن كلاب والد أم البنين امرأة علي ولدت له العباس وجعفرا وغيرهما وأبوها من أهل هذا القسم أيضا (1972) الحر بن النعمان بن قيس بن تميم الطائي ذكره بن الكلبي وقال كان له بلاء عظيم في الاسلام في قتال أهل الردة يعني في عهد الصديق (1973) حرب بن جنادة قال بن عساكر له إدراك وشهد فتح دمشق في زمن
عمر وكان له بها أقطاع (1974) حرقوص العنبري له إدراك وشهد فتح تستر مع أبي موسى الاشعري وهو غير حرقوص بن زهير السعدي وجزم بن أبي داود بعد تخريج قصته بأنه ذو الثدية وقد قيل في ذي الثدية إنه ذو الخويصرة وقيل في ذي الخويصرة إنه حرقوص (1975) حرملة بن سلمى من بني قرد له إدراك وشهد فتح مصر ذكره أبو عمر الكندي في كتاب الخندق (1976) حرملة بن المنذر بن معد يكرب الكندي أبو زبيد الشاعر مشهور بكنيته له ترجمة طويلة في الاغاني والذي أعرفه في أكثر الروايات أنه كان نصرانيا وقال أبو عبيد البكري في شرح الامالي زعم الطبري أنه أسلم واستدل بزيارته لعمر وعثمان وبأن الوليد بن عقبة أوصى أن يدفن إلى جنبه قلت ولا دلالة له في شئ من ذلك على إسلامه
[ 146 ]
(1977) حريث بن مخفض المازني هو حريث بن سلمة بن مرارة من بني مازن بن عمرو بن تميم قال المرزباني هو مخضرم له في الجاهلية أشعار وعاش إلى أن أدرك الحجاج وله معه قصة وذلك أنه سمعه على المنبر وهو يقول بنو المجد لم تقعد بهم أمهاتهم وآباؤهم آباء صدق فأنجبوا وفيها فقام إليه حريث وهو شيخ كبير فقال أيها الامير من يقول هذا قال حريث بن مخفض المازني فلما نزل دعاه فقال له ما حملك على قطع الخطبة علي قال أنا حريث بن مخفض فإنك أنشدت شعري فأخذتني أريحيته قال فخلاه وقد أنشد معاوية هذا البيت لما رأى فتيان بني عبد مناف وقيل
ألم تر قومي إن دعاهم أخوهم أجابوا وإن يغضب إلى السيف يغضبوا انتهى ومخفض رأيته في النسخة بالتشديد وضبطه الرضى الشاطبي في الهامش بسكون المهملة وبعد الفاء ضاد معجمة (1978) حريث بن عبد الملك أخو أكيدر دومة ذكر البلاذري من طريق الكلبي أن أكيدر لما مات النبي صلى الله عليه وسلم منع الصدقة ونقض العهد وخرج من دومة الجندل فلحق بالحيرة وأسلم حريث على ما في يده فسلم ذلك له قال وتزوج يزيد بن معاوية بنت حريث هذا وكذا هو في الجمهرة الحاء بعدها الزاي (1979) حزن بن نصر العدوى عدي تميم يأتي ذكره في ترجمة أخيه قرط
[ 147 ]
الحاء بعدها السين والشين (1980) حسان بن فائد العبسي سمع عمر فكان له إدراك ولا أعرف له روايا إلا أبا إسحاق السبيعي قال أبو حاتم شيخ وذكره بن حبان في الثقات (1981) حسان بن كريب بن ليشرح بن عبد كلال بن عريب بن شرحبيل الرعيني يكنى أبا كريب له إدراك قال أبو سعيد بن يونس هاجر في خلافة عمر وشهد فتح مصر وروى عن عمر وعنه أبو الخير اليزني وواهب المعافري وكعب بن علقمة وغيرهم وساق من طريق واهب بن عبد الله عنه أن عمر بن الخطاب سأله يحسبون نفقاتكم فذكر خبرا وأخرج بن عساكر في ترجمته من طريق عياش بن بن عباس عنه قال كنا بباب معاوية ومعنا أبو مسعود صاحب النبي صلى الله عليه وسلم فذكر قصته وله رواية عن علي وأبي ذر ومعاوية
(1982) حسين بن خارجة أورده عبدان في الصحابة وقال أحمد بن سيار لم يذكروا له صحبة وهو كبير وروى بن خزيمة ويعقوب بن شبة وغيرهما من طريق نعيم بن أبي هند عن أبي حازم عن حسين بن خارجة قال أشكلت على الفتنة يعني فتنة عثمان فقلت اللهم أرني أمرا من الحق أتمسك به فذكر قصة طويلة فيها منام رآه وقصه على سعد بن أبي وقاص وهو مشعر بأن له إدراكا وهو غير حسيل بن خارجة المذكور في القسم الاول فيما يظهر لي (1983) الحشرج بن الاشهب بن ورد بن عمرو بن ربيعة بن جعدة الجعدي له إدراك وولده عبد الله غلب على فارس في إمارة بن الزبير وكان جوادا ممدحا وفيه يقول زياد الاعجم إن السماحة والمروءة والندى في قبة ضربت على بن الحشرج
[ 148 ]
وإياه عني الفرزدق بقوله وغادروا في جؤاثا سيدي مضرا ذكره بن الكلبي وأورد من شعره في فخره بالكرم وسيأتي زياد بن الاشهب الحاء بعدها الصاد (1984) حصن بن وبرة بن عدي بن جابر بن حيي بن عمرو بن سلسلة بن تيم الطائي له إدراك وولده نوبرة كان له ذكر في أيام نجدة الحروري الذي خرج باليمامة بعد موت يزيد بن معاوية ذكره بن الكلبي (1985) حصن الجدامي في حصين (1986) حصين بن الحارث بن المسلم بن قيس بن معاوية الجعفي له إدراك وكان ولده الجراح من أتباع عبد الله بن الزبير فولاه وادي القرى ذكر ذلك بن الكلبي وكان
لابن الزبير هناك تمر كثير فأنهبه الجراح الناس فبلغ ذلك بن الزبير فعزله فلما قدم عليه ضربه وقال أكلت تمري وعصيت أمري فسارت هذه الكلمة في الناس وكان أعادي بن الزبير ينسبونه إلى البحل فوجدوا بهذه القصة مساعدا لهم (1987) حصين بن حسان بن شريك بن حذيفة بن بدر الفزاري ذكر المرزباني في ترجمة ابنه جلهمة أنه مخضرم (1988) حصين بن حدير له إدراك وسمع من عمر نزل البصرة روى عنه حسان بن أزهر ذكره البخاري في تاريخه (1989) حصين بن سبرة له إدراك وسمع من عمر نزل الكوفة روى عنه إبراهيم التيمي ذكره البخاري أيضا وقال بن سعد قال حصين بن سبرة صلى بنا عمر الفجر فقرأ يوسف (1990) حصين بن مالك بن أبي عوف بن عويف بن مالك بن دينار بن ثعلبة بن عمرو بن يشكر بن علي بن مالك بن سعد بن بدر بن قسر البجلي القسري له إدراك وشهد
[ 149 ]
القادسية وكان على بجيلة يومئذ ذكر ذلك بن الكلبي وهو بن عم أخي عبد شمس بن أبي عوف الذي غيره النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله وينبغي أن يحول إلى الاول لانهم ما كانوا يؤمرون في الفتوح إلا الصحابة (1991) حصين بن هريم التميمي ذكره وثيمة في الردة وقال بعثه الزبرقان بن بدر إلى محكم بن الطفيل ينهاه عن الارتداد ويدعوه إلى الرجوع إلى الاسلام وذكر له قصة (1992) حصين الهمداني ذكره وثيمة أيضا وقال أصاب في قومه دما فلحق ببني سليم فلما تقدم الفجاءة يدعوهم إلى الردة تأنم حصين من سكناه بينهم وكان قد نصحهم ونهاهم عن الردة فأبوا فتركهم بعد أن لطم أحدهم وجهه فخرج عنهم وذكر له في ذلك أشعارا
(1930) حصين الجذامي له إدراك ذكر وثيمة أنه كان نازلا في بني حنيفة فلما ارتدوا اختفى بعبد ربه حتى ظفر خالد بن الوليد فهم بقتله فقال له إن كنت لا تقتل إلا من خالفك أو قاتلك فإني برئ منهما وإن أخذتني بكفر بني حنيفة فقد رفع الله ذلك عني بقوله ولا تزر وازرة وزر أخرى قال فاستبرأ أمره وخلى سبيله فلحق بالمدينة وفي ذلك يقول أخوه حصن الجذامي إنني والحصين وابن أبي بجرة سفيان ديننا الاسلام في أبيات وسفيان أخ لهما ثالث وأنشد وثيمة لكل من الاخوة الثلاثة شعرا خاطب به خالد بن الوليد بأنهم لم يزالوا مسلمين وذكر أنهم بعد ذلك حالفوا الانصار فكانوا منهم (الحاء بعدها الطاء (1994) حطان بن حفص بن مجدع بن وابش بن عمير بن عبد شمس بن سعد السعدي له إدراك وكان يسكن البادية وله ولد يقال له الهيردان بفتح الهاء وسكون المثناة التحتانية وضم الراء المهملة وآخره نون كان في زمن عبد الملك بن مروان يتعانى اللصوصية وله قصة مع المهلب ذكرها المرزباني في معجم الشعراء
[ 150 ]
(1995) حطان بن عوف له إدراك وشهد خطبة عمر بالجابية وسمع من بلال ذكره بن عائذ في المغازي سمع منه يزيد بن أبي حبيب الانصاري (1996) الحطيئة الشاعر اسمه جرول بن أوس بن مالك بن جؤية بن مخزوم بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس العبسي الشاعر المشهور يكنى أبا مليكة قال أبو الفرج الاصبهاني كان من فحول الشعراء ومقدميهم وفصائحهم وكان يتصرف
في جميع فنون الشعر من مدح وهجاء وفخر ونسب ويجيد في جميع ذلك وكان ذا شر وسفه وكان إذا غضب على قبيلة انتمى إلى أخرى زعم مرة أنه بن عمرو بن علقمة من بني الحارث بن سدوس وانتمى مرة إلى ذهل بن ثعلبة وأخرى إلى بني عوف بن عمرو وله في ذلك أخبار مع كل قبيلة وأشعار مذكورة في ديوانه وكان كثير الهجاء حتى هجا أباه وأمه وأخاه وزوجته ونفسه وهو مخضرم أدرك الجاهلية والاسلام وكان أسلم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ثم ارتد ثم أسر وعاد إلى الاسلام وكان يلقب الحطيئة لقصره وقال حماد الراوية لقب الحطيئة لانه ضرط ضرطة بين قوم فقيل له ما هذا قال إنما هي حطأة فلقب الحطيئة وقال الاصمعي كان ملحفا شديد البحل وما تشاء أن تقول في شعر شاعر عيب إلا وجدته إلا الحطيئة فقلما تجد ذلك في شعره وكذا قال أبو عبيدة نحوه وقد تقدمت قصته مع الزبرقان بن بدر في ترجمة بغيض بن عامر بن شماس وقال الزبير بن بكار عن عمه قدم الحطيئة المدينة فأرصدت له قريش العطاء خوفا من شره فقام في المسجد فصاح من يحملني على نعلين وقال إسحاق الموصلي ما أزعم أن أحدا من الشعراء بعد زهير أشعر من الحطيئة وروى الزبير أن أعرابيا وقف على حسان وهو ينشد فقال له كيف تسمع قال ما أسمع بأسا قال فغضب حسان فقال له من أنت قال أبو مليكة قال ما كنت قط أهون علي منك حتى اكتنيت بامرأة فما اسمك قال الحطيئة فأطرق حسان ثم قال امض بسلام
[ 151 ]
وقال أبو عمرو بن العلاء لم يقل العرب بيتا أصدق من قول الحطيئة من يفعل الخير لا يعدم جوازيه لا يذهب العرف بين الله والناس
وذكر بن أبي الدنيا في اصطناع المعروف عن الشعبي قال كان الحطيئة عند عمر فأنشد هذا البيت فقال كعب هي والله في التوراة لا يذهب العرف بين الله وبين خلقه وذكر محمد بن سلام في طبقات الشعراء أن كعب بن زهير قال عند موته فمن للقوافي بعدنا من يقيمها إذا ما ثوى كعب وفوز جرول وقال أبو حاتم السجستاني عن الاصمعي لما هجا الحطيئة الزبرقان استعدى عليه عمر فدعا حسان بن ثابت فقال أتراه هجاه قال نعم وسلح عليه فحبسه عمر فقال وهو محبوس ماذا تقول لافراخ بذي مرخ زغب الحواصل لا ماء ولا شجر ألقيت كاسبهم في قعر مظلمة فاغفر عليك سلام الله يا عمر فبكى عمر فشفع فيه عمرو بن العاص فأطلقه وعاش الحطيئة إلى خلافة معاوية وله قصص مع سعيد بن العاص وغيره ثم رأيت ما يدل على تأخر موته فروى أبو الفرج من طريق عبد الله بن عياش المنتوف قال بينما بن عباس جالس بعدما كف بصره وحوله وجوه قريش إذ أقبل أعرابي فسلم فذكر قصة طويلة وفيها أنه الحطيئة الحاء بعدها الكاف (1997) الحكم بن عبد الرحمن بن أبي العصماء الخثعمي ثم الفرعي تقدم في ترجمة تميم بن ورقاء (1998) الحكم بن المغفل بن عوف بن عمير بن كليب بن ذهل بن سيار بن والبة بن الدؤل بن سعد مناة بن غامد الغامدي
[ 152 ]
له إدراك وهو عم سفيان بن عوف بن المغفل بن عوف الآتي وكان سفيان مع معاوية والحكم مع علي فقتل معه في حرب الخوارج ذكره بن الكلبي
(1999) حكيم بضم أوله مصغرا بن جبلة بن حصن بن أسود بن كعب بن عامر بن الحارث العبدي قال أبو عمر أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولا أعلم له رواية ولا خبرا يدل على صحبته وكان عثمان بعثه إلى السند ثم نزل البصرة وقتل بها يوم الجمل (2000) حكيم بفتح أوله بن قبيصة بن ضرار بن عمرو الضبي والد بشر ذكره المرزباني في معجمه وقال مخضرم وقال بن قتيبة روى الزيادي عن الاصمعي قال حدثنا الحارث بن مصرف قال لما كان يوم صلى وساحر طرد شقيق بن جزء بن رياح الباهلي حكيم بن قبيصة بن ضرار الضبي فذكر قصة قال فحدثني غير واحد من أصحابنا أن شقيقا أدرك الاسلام فأسلم واستشهد باليرموك قال وقال غيره وأدرك حكيم الاسلام فأسلم وعاش إلى زمن معاوية فقال له أي يوم من الزمن مر بك أشد قال يوم طردني شقيق قال فأي يوم مر بك أحب قال يوم هداني الله للاسلام الحاء بعدها اللام (2001) حلبس بن زياد بن غطيف الطائي أخو عدي بن حاتم لامه يأتي ذكره في ترجمة ملحان وروينا في مكارم الاخلاق لابي بكر الخرائطي من طريق الهيثم بن عدي عن ملحان بن عتكي عن أبيه عن جده حلبس بن زياد الطائي وكان زياد تزوج النوار امرأة حاتم قال ملحان فقلت للنوار أي أمة حدثينا عن بعض أمر حاتم فقالت كل أمره كان عجبا أصابتنا سنة حتى أيقنا الهلاك فذكرت قصة حاتم في إيثاره بما كان عنده حتى إنه نحر فرسه وقال لبعض جاراته أيقظي أولادك ودونكم اللحم فأقبلوا على الفرس يشوون ويأكلون فقال حاتم واسوءتاه تأكلون وأهل الصرم جياع فدار عليهم فأنبههم وجلس ناحية متلفعا بملحفة حتى فرغوا وما أكل معهم مزعة
[ 153 ]
الحاء بعدها الميم (2002) حمامي بتخفيف الميم الاولى بن جرو بن واسع بن سلمة بن حاصر الازدي جد أبي بكر بن دريد اللغوي قال بن دريد فيما رواه الخطيب بإسناده عنه قال كان جدي أول من أسلم من آبائي وهو من السبعين راكبا الذين خرجوا مع عمرو بن العاص إلى المدينة من عمان لما بلغتهم وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى وصل إلى المدينة وفي ذلك يقول شاعرهم وفينا لعمرو يوم عمرو كأنه طريد نفته مذحج والسكاسك (2003) حمران بن أبان مولى عثمان أصله من النمر بن قاسط وسبي من عين التمر فابتاعه عثمان بن المسيب بن نجبة فأعتقه وسمع من عمر وعثمان وغيرهما روى عنه أبو وائل وغيره قال بن سعد نزل البصرة وادعى ولده في النمر بن قاسط قلت ساق أبو عمر نسبه في التمهيد في ترجمة هشام بن عروة قال وكان حمران من العلماء الجلة أهل الرأي والشرف وحكى قتادة أنه كان يصلي خلف عثمان فإذا توقف فتح عليه وقال بن معين من تابعي أهل المدينة ومحدثيهم وذكره خليفة في عمال عثمان وذكره بن حبان في ثقات التابعين مات بالبصرة بعد السبعين قيل إحدى وقيل خمس وقيل ست
[ 154 ]
(2004) حمرة بن أيفع بن ربيب بن شراحيل بن ربيعة بن يزيد بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيوان بن نوف بن همدان الهمداني قال بن الكلبي هاجر في زمن عمر إلى الشام ومعه أربعة آلاف عبد فأعتقهم كلهم فانتسبوا في همدان
(2005) حمرة بضم أوله وبالراء بن عبد كلال بن عريب الرعيني أدرك الجاهلية وسمع من عمر وكان معه حين خرج إلى الشام ذكره البخاري وذكره أبو زرعة في الطبقة العليا التي تلي الصحابة وقال كان ممن صحب عمر وذكره بن يونس فقال شهد فتح مصر (2006) حملة بن أبي معاوية الكناني أحد الخمسة الذين أنفذهم سعد بن أبي وقاص يدعون يزدجرد إلى الاسلام ذكره سيف (2007) حملة بن عبد الرحمن العكي له إدراك وقد سمع من عمر قوله لا صلاة إلا بتشهد ذكره البخاري في تاريخه (2008) حمل بن معاوية بن مرداس بن الصباح النخعي من رهط الاشتر النخعي كان مع الاشتر لما وفد في عهد عمر وشهد الفتوح وكان للاشتر فرس يقال لها الحنترية لا تسبق فقال فيها وفي بن عمه فما بلغت بي الحنترية مبلغا من الناس إلا كان سيفا لها حمل فتى من بني الصباح يهتز للندى جميل المحيا لا دنى ولا وكل ذكره بن الكلبي في فتوح الشام له (2009) حميد بن الاعور بن أبي قرة العقيلي من بني عامر بن عقيل مخضرم ذكره المرزباني (2010) حميد بن حوراء الزبيدي وحوراء أمه مخضرم ذكره المرزباني أيضا وأنشد له شعرا يقول فيه يخاطب عمر
[ 155 ]
أقم لمعد سنة في نسائها فإنك بعد الله أنت أميرها (الحاء بعدها النون
(2011) حنبص بمهملة ونون ساكنة وموحدة مفتوحة ثم مهملة بن الاحوص بن ربيعة بن سلامان بن كعب بن الحارث بن سعد بن عمرو بن ذهل بن مران بن جعفي بن سعد العشيرة الجعفي قال بن الكلبي كان فارسا وغزا في الجاهلية ثم أدرك الاسلام وشهد القادسية وفيه تقول امرأته العامرية يا ليت قومي كلهم حنابصة (2012) حنظل ويقال حنظلة بن ضرار بن الحصين روى بن منده من طريق حميد بن عبد الرحمن الحميري حدثني حنظل بن ضرار وكان جاهليا فأسلم فذكر قصة وقال الجاحظ طال عمره حتى أدرك يوم الجمل وذكر الدولابي أنه قتل يوم الجمل وله مائسنة وكذا ذكره عمر بن شبة عن المدائني قال قالت عائشة ما زال جملي معتدلا حتى فقدت صوت حنظلة (2013) حنظلة بن أوس بن بدر التميمي مخضرم ذكره المرزباني عن بن أبي طاهر (2014) حنظلة بن جوية الكناني قال بن عساكر أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وشهد اليرموك وذكر أبو مخنف عن أبيه عن مكلبة بن حنظلة بن جوية عن أبيه قال إني لفي الميسرة إذ مر بنا رجال من خيل العرب فذكر قصة مبارزته لرجل من نصارى العرب وقتله وأخرجه من وجه آخر من طريق هانئ بن عروة الكناني عن مكلبة بن حنظلة نحوه (2015) حنظلة بن ربيعة بن عبد قيس بن ربيعة بن كعب بن عبد الله بن أبي بكر بن كلاب الكلابي
[ 156 ]
له إدراك وكان ابنه مع الحجاج في حصار بن الزبير ثم ولى جرجان وقتل في
زمن مروان الحمار ذكره بن الكلبي (2016) حنظلة بن الشرقي أبو الطمحان القيني بفتح القاف وسكون التحتانية بعدها نون الشاعر ذكر أبو عبيدة البكري في شرح الامالي أنه كان نديما للزبير بن عبد المطلب في الجاهلية ثم أدرك الاسلام وذكره المرزباني فقال أحد المعمرين وهو القائل وإني من القوم الذين هم هم إذا مات منهم سيد قام صاحبه أضاءت لهم أحسابهم ووجوههم دجى الليل حتى نظم الجزع ثاقبه ويقال هو أمدح بيت قيل في الجاهلية وقال أبو عبيد القاسم بن سلام في الجمهرة هو جاهلي وذكر أبو محمد بن قتيبة في كتاب الشعراء له أنه كان ينزل على الزبير بن عبد المطلب ثم ذكر له شعرا يتبرأ فيه من الذنوب كالزنا وشرب الخمر وأكل لحم الخنزير والسرقة ووقع في تذكرة بن حمدون أنه عاش مائتي سنة ورأيت ذلك في كتاب المعمرين لابي مخنف وأنشد له حنتني حادثات الدهر حتى كأني خاتل يدنو لصيد قريب الخطو يحسب من رآني ولست مقيدا أني بقيد (2017) حنظلة بن الطفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب له إدراك وهو جد ليلى بنت سهيل بن الطفيل والدة أم البنين بنت الوليد امرأة عمر بن عبد العزيز ذكره الزبير بن بكار
[ 157 ]
(2018) حنظلة بن فإنك الاسدي أخو خريم ذكره المرزباني في معجم الشعراء وقال مخضرم وذكر له في فرسه شعرا (2019) حنظلة بن نعيم العنزي له إدراك
قال الدولابي في الكنى حدثنا أبو موسى العنزي حدثنا محمد بن الحسن العنزي حدثنا أبو عاصم حدثنا عمي غضبان بن حنظلة بن نعيم عن أبيه قال كنت فيمن وفد إلى عمر فجعل يسألنا رجلا رجلا قال فذكر قصة وفيه حديث حي ها هنا يبغي عليهم منصورون يعني عنزة (2020) حنظلة والد علي له إدراك قال عبد الواحد بن زياد عن الشيباني عن جبلة بن سحيم عن علي بن حنظلة قال كنا بالمدينة في شهر رمضان فظننا أن الشمس غابت فأفطر بعض الناس ثم طلعت فأمر عمر من كان أفطر أن يقضي يوما مكانه (2021) حنيف بن عمير اليشكري ذكره المرزباني وقال مخضرم وروى عمر بن شبة أنه قال لما قتل محكم بن الطفيل يوم اليمامة يا سواد الفؤاد بنت أثال طال ليلى بفتنة الرجال إنها يا سعاد من حدث الدهر عليكم كفتنة الدجال إن دين الرسول ديني وفي القوم رجال على الهدى أمثالي أهلك القوم محكم بن طفيل ورجال ليسوا لنا برجال ربما تجزع النفوس من الامر له فرجة كحل العقال (2022) حنيف بن يزيد بن جعونة العنبري له إدراك ذكر الجاحظ أنه كان قرين دعبل النسابة وأنهما اجتمعا عند عبد الله بن عامر فقال له دعبل متى عهدك يا حنيف بسجاح يعني التي تنبأت في زمن أبي بكر وكان حنيف ممن اتبعها فقال مالي بها علم فذكر القصة
[ 158 ]
الحاء بعدها الواو (2023) حوشب ذو ظليم هو بن طخية وقيل بن طخمة ويقال بن
الساعي بن عتبان بن ظلم بن ذي أستار ويقال غير ذلك في نسبه روى سيف في الفتوح قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جرير بن عبد الله إلى ذي الكلاع وذي ظليم وهاجر حوشب بعد النبي صلى الله عليه وسلم وشهد اليرموك وروى بن السكن من طريق محمد بن عثمان بن حوشب عن أبيه عن جده قال لما أن أظهر الله محمدا أرسلت إليه أربعين فارسا مع عبد شر فقدموا عليه بكتابي فقال له ما اسمك قال عبد شر قال بل أنت عبد خير فبايعه على الاسلام وكتب معه الجواب إلى حوشب ذي ظلم فآمن حوشب قال أبو عمر اتفق أهل السير أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث إليه جرير بن عبد الله ليتظاهر هو وذو الكلاع وفيروز على قتال الاسود الكذاب ونزل حوشب الشام وشهد صفين مع معاوية وذكر له يعقوب بن شيبة وخليفة في ذلك أخبارا واتفقوا على أنه قتل بصفين فروى يعقوب بن سفيان وإبراهيم بن ديزيل في كتاب صفين والبيهقي في الدلائل وغيرهم بإسناد صحيح عن أبي وائل قال رأى عمرو بن شرحبيل أنه أدخل الجنة فإذا قباب مضروبة فقلت لمن هذه قالوا لذي الكلاع وحوشب قلت فأين عمار قال أمامك قلت وكيف وقد قتل بعضهم بعضا قال إنهم لقوا الله فوجدوه واسع المغفرة (2024) حوط بن رئاب الاسدي الشاعر ذكر أبو عبيد البكري في شرح الامالي أنه مخضرم وهو القائل دببت للمجد والساعون قد بلغوا جهد النفوس وألقوا دونه الازرا وأنشد له المرزباني يعيش الفتى بالفقر يوما وبالغني وكل كأن لم يلق حين يزايله
[ 159 ]
(2025) الحويرث بن الرئاب له إدراك وجرت له قصة مع عمر تقتضي أنه كان في
زمانه رجلا مقبول القول قال بن أبي الدنيا في كتاب من عاش بعد الموت حدثنا أبو بكر المدائني أحمد بن منصور حدثنا بن عفير حدثنا يحيى بن أيوب عن بن الهادي عن محمد بن إبراهيم عن الحويرث بن الرئاب قال بينا أنا بالاثاثة إذ خرج علينا إنسان من قبر يلهب وجهه ورأسه يلز في جامعة من حديد فقال اسقني اسقني من الاداوة وخرج إنسان في أثره فقال لا تسق الكافر لا تسق الكافر فأدركه فأخذ بطرف السلسلة فجذبه إليه فكبله ثم جره حتى دخلا القبر جميعا قال الحويرث فنزلت فصليت المغرب والعشاء ثم ركبت حتى أصبحت بالمدينة فأتيت عمر بن الخطاب فأخبرته فقال يا حويرث والله ما أتهمك ولقد أخبرتني خبرا شديدا ثم أرسل إلى مشيخة من أهل الصفراء قد أدركوا الجاهلية فقال إن هذا أخبرني كذا ولست أتهمه حدثهم يا حويرث ما حدثتني فحدثتهم فقالوا قد عرفنا هذا يا أمير المؤمنين هذا رجل من بني غفار مات في الجاهلية فحمد الله عمر وسر بذلك حين قالوا له إنه مات في الجاهلية ثم سألهم عنه فقالوا كان رجلا من خير رجال الجاهلية ولم يكن يقري الضيف حقا (الحاء بعدها الياء (2026) حياض بن قيس بن الاعور بن قشير بن كعب القشيري قال هشام بن الكلبي شهد اليرموك فقتل من العلوج خلقا يقال ألف رجل وقطعت رجله وهو لا يشعر ثم جعل ينشدها وفي ذلك يقول سوار بن أبي أوفى ومنا بن عتاب وناشد رجله ومنا الذي أدى إلى الحي حاجبا وأنشد له المرزباني يخاطب فرسه يوم اليرموك بعد أن قطعت رجله أقدم حذام إنها الاساورة ولا تغرنك رجل نادره أنا القشيري أخو المهاجرة أضرب بالسيف رؤوس الكافره
[ 160 ]
قلت وقد تقدم نحو هذه الابيات في ترجمة الحارث بن سمي الهمداني (2027) حيان بن وبرة أبو عثمان المزني له إدراك قال أبو الحسن بن سميع صحب أبا بكر الصديق ولا يحفظ له عنه رواية وروى أبو زرعة الدمشقي في تاريخه من طريق عمرو بن شراحيل العبسي قال أتينا بيروت أنا وعمير بن هانئ العبسي فإذا برجل عليه الناس في المسجد وعليه ثياب رثه وقميص كرابيس إلى نصف ساقيه يقال له حيان بن وبرة فقلت لعمير أمن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا قال لا ولكن كان صاحبا لابي بكر ورواه بن البرقي في تاريخه من هذا الوجه وزاد فيه قال عمرو فسمعته يحدث عن أبي هريرة وأخرجه الدولابي في الكنى من هذا الوجه بمعناه وذكره البخاري فيمن اسمه حسان بالسين المهملة وتعقبه بن عساكر فقال إنما هو حيان قال وقد تبع مسلم البخاري فيه فأخطأ أيضا وأهل الشام أعلم به من غيرهم وذكر بن أبي حاتم عن أبيه أن عبد الله بن سنان روى عن حيان بن وبرة هذا أن أعرابيا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال علمني دعوة الحديث قال أبو حاتم هذا مرسل (2028) حيويل بن ناشرة بن عبد عامر بن أيم بن الحارث الكنعي أبو ناشرة له إدراك وهو جد قرة بن عبد الرحمن بن حيويل أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره شهد فتح مصر وشهد صفين مع معاوية وله رواية عن عمرو بن العاص وكان أعور أصيبت عينه يوم دنقلة سنة إحدى وثلاثين مع بن أبي سرح (2029) حيوة بن جرول أو جندل بن الاحنف بن السمط بن امرئ القيس بن عمرو بن معاوية بن الحارث الاكبر الكندي والدرجاء له إدراك فروى بن عساكر من طريق رجاء بن حيوة عن أبيه أنه دخل على معاذ بن جبل ومعه ابنه فقال له علمه القرآن
وقد صح سماع رجاء من أبي الدرداء وتقدم له ذكر في ترجمة امرئ القيس بن عابس
[ 161 ]
(2030) حيوة بن مرثد التجيبي ثم الاندائي من ولد أندى بن عدي بن تجيب له إدراك قال بن يونس شهد فتح مصر ولا أعلم له رواية (القسم الرابع من حرف الحاء (0 من ذكر في الصحابة ولا صحبة له ولا إدراك وبيان غلط من غلط فيه (0 الحاء بعدها الالف (2031) حاتم غير منسوب اختلقه بعض الكذابين فروى أبو إسحاق المستملي وأبو موسى من طريقه أنه سمع نصر بن سفيان بن أحمد بن نصر يقول سمعت حاتما يقول اشتراني النبي صلى الله عليه وسلم بثمانية عشر دينارا فأعتقني فكنت معه أربعين سنة قال المستملي كان نصر يقول إنه أتى عليه مائة وخمس وستون سنة قلت فعلى زعمه يكون حاتم المذكور عاش إلى رأس المائتين وهذا هو المحال بعينه (2032) حاتم بن عدي أو عدي بن حاتم الحمصي تابعي أرسل حديثا ذكره عبدان في الصحابة وأورد من طريق سالم بن غيلان عن سالم بن أبي عثمان عن حاتم بن عدي أو عدي بن حاتم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الفطر وأخروا السحور هكذا أورده وقد سقط منه اسم الصحابي والحديث في مسند أحمد من هذا الوجه عن حاتم بن عدي عن أبي ذر وبهذا ترجمه بن أبي حاتم عن أبيه فقال يروى عن أبي
ذر روى عنه سليمان بن أبي عثمان (2033) الحارث بن أوس بن النعمان الانصاري فرق بن منده بينه وبين الحارث
[ 162 ]
بن أوس بن معاذ بن النعمان بن أخي سعد بن معاذ وهو هو سقط ذكر معاذ من نسبه (2034) الحارث بن بدل ويقال الحارث بن سليم بن بدل ويقال عبد الله بن الحارث بن بدل تابعي لا صحبة له جاءت عنه رواية موهومة فذكره جماعة في الصحابة كالبغوي ومطين والباوردي وابن شاهين فرووا من طريق معاذ عن محمد بن عبد الله الشعيثي عن الحارث بن بدل قال شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين فانهزم أصحابه الحديث وهكذا رواه بكر بن بكار عن محمد بن عبد الله لكن قال الحارث بن سليم بن بدل وقال مرة عبد الله بن الحارث بن بدل وقال الوليد بن مسلم عن الشعيثي عن الحارث بن بدل عن رجل من قومه وتابعه صدقة بن خالد وقال القاسم بن يزيد الجرمي عن الشعيثي عن الحارث بن بدل عن سهيل الثقفي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال البغوي وقد روى أن الحارث بن بدل رواه عن عمرو بن سفيان الثقفي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال بن عبد البر لا يصح الحديث لكثرة اضطراب الشعيثي فيه وذكره البخاري وابن أبي حاتم في التابعين قال أبو حاتم الحارث مجهول والشعيثي لم يلق أحدا من الصحابة قال بن أبي حاتم وخلط فيه بكر بن بكار وذكره بن سميع وأبو زرعة الدمشقي في الطبقة الثالثة من تابعي أهل الشام
(2035) الحارث بن بلال المزني وقع ذكره في إسناد مقلوب والصواب بلال بن الحارث
[ 163 ]
روى البغوي من طريق نعيم بن حماد عن الدراوردي عن ربيعة عن بلال بن الحارث بن بلال عن أبيه في فسخ الحج إلى العمرة قال ووهم فيه نعيم إنما هو عن الدراوردي عن ربيعة عن الحارث بن بلال عن أبيه بلال بن الحارث كذلك رواه جماعة عنه وهو الصواب قلت قد رواه الدارمي في مسنده عن نعيم على الصواب فلعله حدث به مرتين أو الوهم من شيخ البغوي وهو في السنن الاربعة من حديث الدراوردي على الصواب وروى أبو نعيم من طريق يعقوب بن محمد الزهري عن الدراوردي بهذا الاسناد حديثا آخر وهو مقلوب أيضا وقد أخرجه الطبراني من وجه آخر على الصواب (2036) الحارث بن ثولاء بفتح المثلثة استدركه بن عبد البر على حاشية كتاب بن السكن وهو وهم مروى من طريق عبيد الله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا محمد بن عبيد الله بن المهاجر عن الحارث بن ثولاء قال شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين الحديث قلت الصواب الحارث بن بدل وقد تقدم شرح حاله في أول هذا القسم وكأن بن عبد البر تنبه لذلك فلم يذكره في الاستيعاب (2037) الحارث بن الحارث الشامي أرسل حديثا فذكره بعضهم في الصحابة من رواية شريح بن عبيد عنه في الامراء من قريش ويقال هو الغامدي كما تقدم في القسم الاول (2038) الحارث بن الحكم السلمي قلبه بعض الرواة أخرجه بن منده وقال الصواب الحكم بن الحارث قلت وقد مضى على الصواب
(2039) الحارث بن حكيم الضبي ذكره بن شاهين وأبو موسى من طريقه وساق بإسناده عنه أنه كان اسمه عبد الحارث فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله قال بن الاثير لا معنى لذكره في الحارث قلت يعني أنه يذكر في عبد الله وينبه عليه في عبد الحارث
[ 164 ]
(2040) الحارث بن رافع بن مكيث الجهني أرسل حديثا فذكره بعضهم في الصحابة وروى أبو موسى في الذيل من طريق بقية عن عثمان بن زفر عن محمد بن خالد بن رافع بن مكيث عن عمه الحارث بن رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال حسن الملكة نماء وسوء الخلق شؤم وهذا الحديث أخرجه أبو داود من حديث بقية وبين أنه من رواية الحارث بن رافع عن رافع والحديث مشهور لرافع بن مكيث وقد رواه معمر عن عثمان بن زفر عن بعض بني رافع بن مكيث عن رافع بن مكيث وكان شهد الحديبية وقد ذكر بن حبان في ثقات التابعين الحارث بن رافع المذكور وله رواية عن جابر أيضا (2041) الحارث بن زياد الشامي ذكره البغوي في الصحابة وأخرج الحسن بن عرفة عن قتيبة عن الليث عن معاوية بن صالح عن يونس بن سيف عن الحارث بن زياد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا لمعاوية فقال اللهم علمه الكتاب والحساب وقه العذاب وأخرجه بن شاهين عن البغوي كذلك وهكذا سمعناه في جزء الحسن بن عرفة بعلو قال بن منده هذا وهم من قتيبة أو من الحسن بن عرفة ثم ساقه من طريق
موسى بن هارون عن قتيبة لكن لم يقل فيه صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت وكذا أخرجه الحسن بن سفيان عن قتيبة قال بن منده ورواه آدم وأبو صالح وغيرهما عن الليث عن معاوية عن يونس عن الحارث عن أبي رهم عن العرباض بن سارية وكذلك رواه عبد الرحمن بن مهدي وابن وهب وزيد بن الحباب ومعن بن عيسى في آخرين عن معاوية
[ 165 ]
قلت وحديث بن مهدي في صحيح بن حبان وهو الصواب وقد ذكر بن حبان الحارث بن زياد في ثقات التابعين (2042) الحارث بن سعد ذكره البغوي وابن شاهين وأخرجاه من طريق عثمان بن عمر عن الزهري عن أبي خزامة الحارث بن سعد أنه قال يا رسول الله أرأيت دواء نتداوى به الحديث قال بن معين أخطأ عثمان بن عمر فيه وإنما هو عن الزهري عن أبي خزامة أحد بني الحارث بن سعد عن أبيه قلت وهو الصواب واسم والد أبي خزامة يعمر كما سيأتي في التحتانية ووقع لابن شاهين فيه وهم آخر ذكرته فيمن اسمه سعد من حرف السين (2043) الحارث بن سويد التيمي أبو عائشة الكوفي ذكره بن منده في الصحابة وأورد من طريق حميد الاعرج عن مجاهد عن الحارث بن سويد وكان مع النبي صلى الله عليه وسلم مسلما ولحق بقومه مرتدا ثم أسلم كذا أورده وهذا الحديث للحارث بن سويد الانصاري وقد تقدم على الصواب (2044) الحارث بن ضرار الخزاعي كذا وقع عند الطبراني والصواب بن أبي ضرار (2045) الحارث بن ضرار ويقال بن أبي ضرار الخزاعي فرق بن عبد البر بينه
وبين والد جويرية وجزم بن فتحون وغيره بأن والد جويرية غير صاحب القصة والحديث ولم يصنعوا شيئا والصواب أنه شخص واحد (2046) الحارث بن عاصم ذكر النووي في الاذكار عند ذكر حديث أبي مالك الاشعري الطهور شطر الايمان أن اسمه الحارث بن عاصم وهذا وهم وإنما هو كعب بن عاصم أو الحارث بن الحارث
[ 166 ]
(2047) الحارث بن عبد الله البجلي أورده أبو موسى في الذيل وساق من طريق عبدان بإسناده عن معبد بن خالد الجهني قال بعثني الضحاك بن قيس إلى الحارث بن عبد الله فذكر قصة توجهه إلى اليمن وقد تقدمت القصة في ترجمة الحارث بن عبد الله فذكر قصة الجهني وأخرجه بن منده على الصواب فلا وجه لاستدراكه (2048) الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي أرسل حديثا وذكره البغوي وأخرج من طريق عبد الكريم أبي أمية عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بسارق فقيل يا رسول الله إنه لناس من الانصار ما لهم غيره فتركه الحديث قال البغوي ذكره هارون الحمال في الصحابة ولا أعرف له صحبة قلت ما له رؤية لان أباه ولد بأرض الحبشة وقال بن أبي حاتم حديثه مرسل وهو المعروف بالقباع بضم القاف وتخفيف الموحدة استعمله بن الزبير على البصرة وأخرج له مسلم من طريق بن جريج عن عبد الله بن عبيد بن عمير عنه عن عائشة حديثا في قصة بناء الكعبة وذكره البخاري وابن سعد وابن حبان في التابعين وأخرج الحاكم في كتاب الجهاد من المستدرك من طريق أبي إسحاق الفزاري عن
بن جريج عن عبد الله بن أبي أمية عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر في بعض مغازيه بناس من مزينة فتبعه عبد امرأة منهم الحديث في أمره العبد باستئذان سيدته قال صحيح الاسناد وخفي عليه أن الحارث لا صحبة له وأخرجه البيهقي عن الحاكم ولم ينبه على إرساله (2049) الحارث بن عبد المطلب ذكره بن أبي حاتم فيمن اسم أبيه على حرف
[ 167 ]
العين فقال صحب النبي صلى الله عليه وسلم واستعمله على بعض أعمال مكة وولاه أبو بكر وعمر وعثمان مكة ثم انتقل إلى البصرة قلت وقد وهم فيه وهما شنيعا فإن هذه الترجمة لحفيده الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم وأما الحارث بن عبد المطلب فمات في الجاهلية (2050) الحارث بن عتبة ذكره بن قانع وأخرج له من طريق سويد بن سعيد عن إسحاق بن أبي فروة عن عبيد الله بن أبي رافع عنه سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا هجرة بعد الفتح الحديث وتبعه بن فتحون وهو غلط نشأ عن تصحيف والصواب الحارث بن غزية بفتح المعجمة وكسر الزاي وتشديد التحتانية وقد أخرجه بن قانع بعد ذلك من رواية يحيى بن حمزة عن إسحاق على الصواب وسياق المتن أتم من سياق سويد (2051) الحارث بن عتيق بن قيس الانصاري ذكره بن شاهين وقال شهد أحدا هو وأبوه وعمه قلت الصواب الحارث بن عتيك بالكاف لا بالقاف وقد مضى على الصواب (2052) الحارث بن قيس بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري ذكره العسكري وقال كان في وفد بني فزارة قال وروى عن بن عباس أنه نزل على عمه عيينة بن حصن وكان من النفر الذين يدينهم عمر
قلت هذه القصة في الصحيحين للحر بن قيس بضم المهملة وتشديد الراء لكن فيها أن عيينة هو الذي نزل على بن أخيه الحر وهو الصواب وقد تقدم في ترجمة الحر بن قيس سياق الرواية وقدومه في وفد بني فزارة (2053) الحارث بن كعب جاهلي ذكره عبدان وقال سمعت أحمد بن سيار يقول هو جاهلي حكى عن نفسه أنه عاش مائة وستين سنة وذكر أنه أوصى بنيه خصالا حسنة تدل على أنه كان مسلما قلت لا يلزم من ذلك صحبته لانه إن كان قبل البعثة فلا صحبة له وإن كان بعدها فليذكر في المخضرمين (2054) الحارث بن مخلد الانصاري الزرقي تابعي أرسل حديثا فذكره بن شاهين في الصحابة وروى من طريق سهيل بن أبي
[ 168 ]
صالح عن أبيه عن الحارث بن مخلد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أتى النساء في أدبارهن لم ينظر الله إليه وهذا الحديث قد أخرجه أصحاب السنن وغيرهم من طرق عن سهيل عن الحارث بن مخلد عن أبي هريرة والحديث معروف لابي هريرة والحارث معروف بصحبة أبي هريرة وقد ذكره في التابعين البخاري وابن حبان وغيرهما وقال البزار ما هو بالمشهور وروى عبدان من طريق سعيد بن سمعان أنه سمع أبا هريرة يقول للحارث بن مخلد يا حارث إن استطعت أن تموت فمت فذكر قصة فذكره لاجل هذا في الصحابة وليس فيما أورده دلالة على صحبته أصلا (2055) الحارث بن وهب ذكره الطبراني وأورد من طريق أشعث عن أبي إسحاق عن الحارث بن وهب أو وهب بن الحارث قال صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة
وبمنى ركعتين الحديث وهذا لم يحفظ أشعث اسمه وإنما هو حارثة بن وهب وكذلك هو في الصحيح من طرق عن بن أبي إسحاق (2056) الحارث بن وهب آخر تابعي معروف بالرواية عن الصنابحي أرسل حديثا فذكره الطبراني في الصحابة وأخرج له حديثا رواه غيره من طريقه عن الصنابحي وهو الصواب (2057) حارثة بن حرام ذكره عبدان واستدركه أبو موسى وروى من طريقه بسنده أنه لقي النبي صلى الله عليه وسلم وأهدى له هدية من صيد فقبلها الحديث والصواب حازم بن حرام وقد ذكر بن منده على الصواب هذه القصة بعينها ولا ينبغي أن يستدرك عليه بالوهم (2058) حارثة بن ظفر ذكره بن شاهين في هذا الحرف وتبعه أبو موسى وقد ذكره غيرهما في حرف الجيم على الصواب (2059) حارثة بن عمرو بن المؤمل يأتي في الجيم من النساء
[ 169 ]
(2060) حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج ثم من بني مخلد بن عامر بن زريق الانصاري الزرقي ذكره الواقدي فيمن شهد بدرا هكذا قال بن عبد البر وقال الحاكم أبو أحمد في الكنى في ترجمة أبي عبد الله حارثة بن النعمان شهد بدرا من الانصار ممن يسمى حارثة ثلاثة حارثة بن سراقة واستشهد فيها وحارثة بن النعمان وعاش إلى خلافة معاوية وحارثة بن مالك بن غضب ثم ساق بسنده إلى الواقدي فيمن استشهد ببدر من بني زريق بن عامر بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج ثم من بني مخلد بن عامر بن زريق هذا آخر كلام أبي أحمد وهو أول واهم فيه فإنه نقل بعض كلام الواقدي وحذف بعضا وظن أن
النسب انتهى إلى قوله عبد وأن المخبر عنه بشهوده بدرا هو حارثة وليس كذلك فإن عبد حارثة بن مالك جد علي الذي شهد بدرا واسمه هكذا مركب من ركنين عبد وحارثة وقد وقع نحو هذا الوهم لابن منده فقال حارثة بن مالك بن غضب بن جشم الانصاري من بني بياضة شهد العقبة قاله أبو الأسود عن عروة ثم قال بعد تراجم حارثة بن مالك الانصاري من بني حبيب بن عبد شهد بدرا قاله بن إسحاق ثم ساق بسنده إلى يونس بن بكير عن بن إسحاق فيمن شهد بدرا من بني حبيب بن عبد حارثة بن مالك انتهى وقد وقع في نحو مما وقع فيه الحاكم فإنه ظن أن حارثة هو المخبر عنه بشهوده بدرا وليس كذلك والذي في كتاب بن إسحاق في تسمية من استشهد من المسلمين من الانصار ببدر من بني حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم رافع بن المعلي فقوله رافع بن المعلي هو المخبر عنه وهو من ذرية حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب وعبد حارثة اسم مركب كما تقدم وما نسبه إلى أبي الاسود عن عروة القول فيه كالقول فيما نسبه لابن إسحاق وتردد بن منده بأن جعله اثنين وهو واحد على تقدير أنه يكون قد سلم من الخطأ فيه وقد بالغ الدمياطي في الانكار على بن عبد البر فيما نقله عن الواقدي من جعله حارثة بن مالك بن غضب شهد بدرا وقال هو عبد حارثة وهو من أجداد من صحب النبي صلى الله عليه وسلم وبينهم وبينه عدة آباء انتهى وقد نبه علي وهم بن منده فيه أبو نعيم وزعم أن بن لهيعة
[ 170 ]
أول واهم فيه ونقل بن الاثير عن بن عبد البر أن الواقدي وهم فيه أيضا قال بن الاثير وليس ذلك في المغازي للواقدي فكأنه إنما ذكره في الانساب ومما وقع لابن عبد البر فيه من الوهم أنه ساق نسبه إلى الخزرج ثم قال من بني
مخلد ومخلد هو بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج كما تقدم فكيف يكون الجد الاعلى من أولاد بنيه والله الموفق (الحاء بعدها الباء (2061) حباب أبو عقيل كذا وقع عند الطبراني والصواب حبحاب وقد تقدم على الصواب في القسم الاول (2062) حبان بن زيد أبوخداش يأتي في الكنى (2063) حبة بن حابس التميمي ذكره بن أبي عاصم وأورد له من طريق يحيى بن أبي كثير حدثني حبة بن حابس سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا شئ في الهام والعين حق وهو خطأ في موضعين أحدهما أنه حية بتحتانية مثناة من تحت لا بموحدة والثاني أنه روى الحديث المذكور عن أبيه كذلك أخرجه أحمد والترمذي وابن خزيمة من طرق عن يحيى بن أبي كثير وهو الصواب (2064) حبة بن مسلم ذكره عبدان في الصحابة وهو تابعي أرسل حديثا أخرجه عبدان من طريق عبد المجيد بن أبي رواد وذكره عبد الملك بن حبيب كلاهما عن أسد بن موسى عن بن جريج حدث عن حبة بن مسلم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ملعون من لعب بالشطرنج أخرجه بن حزم وقال حبة مجهول والاسناد منقطع وقال بن القطان حبة مجهول قال وقيل إنه حبة بن سلمة أخو شقيق بن سلمة وهو لا يعرف أيضا (2065) حبيب بن إساف الانصاري الخزرجي ذكره الطبراني وابن عبد البر في حرف الحاء المهملة وهو تصحيف وإنما هو خبيب بالخاء المعجمة مصغرا وذكره في المهملة عبدان أيضا فقال حبيب بن إساف رجل من أهل بدر قديم
[ 171 ]
(2066) حبيب بن تيم قتل بأحد قاله بن أبي حاتم وكذا أورده الذهبي مستدركا على من تقدمه ولا وجه لاستدراكه لانه حبيب بن زيد بن تيم نسبة بعضهم لجده وقد ذكر على الصواب في مكانه (2067) حبيب بن حماز الاسدي تابعي أرسل حديثا فذكره كذلك عبدان وقال هو من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وشهد معه السفر ثم ساق من طريق زائدة عن الاعمش عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحارث عن حبيب بن حماز قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فتعجل ناس الحديث ورواه غير زائدة عن الاعمش بهذا الاسناد فقال عن حبيب عن أبي ذر قال كنا فذكره وقد ذكر حبيبا في التابعين البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان والدار قطني وآخرون (2068) حبيب بن شريح غلط فيه الصغاني المتأخر وإنما هو حبيش بن شريح وسيأتي (2069) حبيب العنزي والد طلق العابد البصري ذكره عبدان في الصحابة وبين أنه وهم فأخرج من رواية يونس بن حباب عن طلق بن حبيب عن أبيه أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وبه الاسر فأمره أن يقول ربنا الله الذي في السماء الحديث قال والصحيح ما رواه شعبة عن يونس عن طلق عن رجل من أهل الشام عن أبيه (2070) حبيب الفهري أفرده بعضهم عن حبيب بن مسلمة الفهري وهو هو فروى البغوي من طريق داود العطار عن بن جريج عن بن أبي مليكة عن حبيب الفهري أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأدركه أبوه فقال يا نبي الله إن ابني يدي ورجلي فقال ارجع معه فإنه يوشك أن يهلك قال فهلك في تلك السنة قال البغوي هو عندي غير حبيب بن مسلمة وقال بن منده أخرجه البغوي وأراه
وهما وأخرجه أبو نعيم من طريقين عن بن جريج فقال فيه إن حبيب بن مسلمة قدم
[ 172 ]
وإن أباه أدركه فذكره مطولا فظهر أنه هو والله أعلم (2071) حبيب بن مخنف الغامدي روى حديثه بن جريج عن عبد الكريم عن حبيب بن مخنف قال انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة وهو يقول هل تعرفونها الحديث قال بن منده ويقال إنه وهم وقال أبو نعيم إنه وهم وإنما هو عن حبيب بن مخنف عن أبيه قال وكان عبد الرزاق يرويه مرة مجردا ومرة لا يقول عن أبيه وقال بن عبد البر حبيب بن مخنف العمري كذا قال روى حديثه عبد الكريم بن أبي المخارق ولا يصح إلا أن عبد الرزاق قال لا أدري عن أبيه أم لا قلت فهذا وجه ثالث عن عبد الرزاق قال وروى عن بن عون عن أبي رملة عن مخنف بن سليم قلت هذه هي الرواية المشهورة أخرجها أحمد وأصحاب السنن الاربعة رواية من قال عن حبيب بن مخنف عن أبيه وقد تقدم في الاول على الاحتمال البعيد قال البغوي عبد الكريم شيخ بن جريج فيه هو بن أبي المخارق وأبو أمية المعلم البصري وفي حديثه لين (2072) حبيب بن أبي مرضية ذكره عبدان وقال لا يعرف له صحبة إلا أن هذا الحديث روى عنه هكذا إن النبي صلى الله عليه وسلم نزل منزلا وبيئا فقال له حبيب إن رأيت أن نتحول (2073) حبيش بن حذافة روى معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه أن حفصة تأيمت من حبيش بن حذافة السهمي الحديث قال الحميدي ذكره معمر بالمهملة والموحدة ثم المعجمة والصواب بالمعجمة والنون ثم المهملة قلت وهو في الصحيحين كذلك وهو الصواب
(2074) حبيش بن شريح الحبشي أبو حفصة
[ 173 ]
قال بن منده ذكره إسحاق بن سويد الرملي في الصحابة وذكره موسى بن سهل في التابعين ثم ساق من طريق إسحاق بن سويد بسند له إلى حسان بن أبي معن عن أبي حفصة الحبشي واسمه حبيش قال اجتمعت أنا وثلاثون رجلا من الصحابة فأذنوا وأقاموا الصلاة وصليت بهم الحديث انتهى ليس في هذا ما يقتضي صحبته وقد ذكره البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان وغيرهم في التابعين وهو معروف يروى عن عبادة بن الصامت وذكره الصنعاني في المختلف فيهم لكنه قال حبيب بن شريح وهو وهم (2075) حبيش بن خباشة بن أوس بن بلال الاسدي والدزر ذكره أبو القاسم بن أبي عبد الله بن منده في كتاب المستخرج للتذكرة في جملة من روى من الصحابة حديث ليلة القدر ووهم في ذلك وهما نشأ عن تحريف وذلك أن الحديث وقع له من طريق زر بن حبيش قال حدثني أبي وهو بضم الهمزة وفتح الموحدة وتشديد الياء وهو أبي بن كعب فقرأه أبو القاسم أبي بفتح الهمزة وكسر الموحدة بغير تشديد وهو خطأ ظاهر وقد تقدم ذكر حبيش الاسدي في القسم الاول وأظنه غير هذا الحاء بعدها الجيم (2076) الحجاج بن الحجاج الاسلمي قال بن حبان من زعم أن له صحبة فقد وهم قلت ذكره البخاري وغيره في التابعين (2077) الحجاج بن عمرو الاسلمي روى عنه عروة وذكره بن سعد هكذا أورده الذهبي في التجريد مستدركا على من تقدمه ولا وجه لاستدراكه فإنهم ذكروه في الحجاج بن مالك بن عويمر الاسلمي وهذا هو الصواب في اسم أبيه
(2078) الحجاج بن قيس بن عدي السهمي فرق بن منده بينه وبين الحجاج بن الحارث بن قيس وهو هو سقط ذكر أبيه من بعض الروايات ونبه عليه بن الاثير
[ 174 ]
(2079) الحجاج بن مسعود ذكره بن منده وأورد له من طريق أبي داود الطيالسي عن شعبة عن حجاج بن حجاج الاسلمي عن أبيه عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسبه حجاج بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم كذا أورده وقد أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده بهذا الاسناد لكن قال في سياقه يحسبه حجاج بن مسعود وهذا هو الصواب وفاعل يحسبه هو حجاج الاسلمي وابن منصوب على المفعولية والمراد بابن مسعود عبد الله وحجاج بن مسعود لا وجود له في الخارج وقد أخرج الحديث أحمد عن غندر عن شعبة سمعت الحجاج بن الحجاج وكان إمامهم يحدث عن أبيه وكان حج مع النبي صلى الله عليه وسلم عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال حجاج أراه عبد الله بن مسعود وكذلك أخرجه أبو نعيم من طريق القواريري عن غندر وهو الصواب (280) حجاج والد قابوس ذكره بن قانع فغلط فيه وإنما هو كنية قابوس والد قابوس اسمه مخارق وأخرج بن قانع من طريق سماك بن حرب عن قابوس بن الحجاج عن أبيه أن رجلا قال يا رسول الله أرأيت رجلا يأخذ مالي ما تأمرني الحديث فوقع عنده تصحيف والصواب عن قابوس أبي الحجاج (2081) حجر بن ربيعة بن وائل ذكره بن عبد البر وتعلق برواية الحجاج بن أرطاة عن عبد الجبار بن وائل بن جحر عن أبيه عن جده أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يسجد على جبهته وأنفه
وأخرجه مسدد في مسنده من هذا الو قال أبو عمر إن لم يكن قوله عن جد وهما فحجر من الصحابة قلت ويحتمل أن يكون كان في الاصل عن بن عبد الجبار بن وائل عن أبيه عن جده والله أعلم
[ 175 ]
(2082) حجر العدوي ذكره أبو موسى في الذيل وأخرج من طريق الترمذي بسنده عن الحكم بن جحل عن حجر العدوي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر قد أخذنا زكاة العباس قلت وهم أبو موسى فيه وكأنه سقط من نسخته عن علي فظن حجرا صحابيا وإنما هو في الترمذي عن حجر العدوي عن علي وفي الاسناد مع ذلك علة غير هذه والله أعلم (2083) حجر المدري أرسل حديثا فأخرجه بقي بن مخلد في الصحابة وهو وهم فإنه معروف روى عن علي وزيد بن ثابت وغيرهما قال العجلي تابعي ثقة من خيار التابعين (الحاء بعدها الذال (2084) حذيم جد حنظلة أتى النبي صلى الله عليه وسلم يكنى أبا حذيم له ولابيه صحبة أخرجه بن منده وفرق بينه وبين حذيم بن حنيفة وقال بن الاثير لما رأى بن منده الاختلاف في التأخير والتقديم في نسبه ظنه اثنين قلت لم أر ذلك في كتاب بن منده وكذا صنع أبو نعيم تبعا له والواهم فيه بن الاثير ويدل عليه قوله يكنى أبا حذيم فإن هذا لم يقله بن منده إلا في بن حنيفة ولو كان كما قال بن الاثير لكان اسمه وكنيته واحدا وقال الذهبي في التجريد حذيم له فيما قيل ولابيه ولابنه وابن ابنه صحبة كذا قال
وهو غلط لانه بني على أنه والد حنيفة لما رأى بن الاثير قال إنه جد حنظلة وليس كذلك وحنيفة تقدم أن اسم أبيه جبير وقيل بجير وفي سياق حديثه ما يبين الصواب في ذلك والله أعلم
[ 176 ]
الحاء بعدها الراء والزاي (2085) حراش بن أمية الكعبي ذكره أبو موسى في الذيل وقال ذكره بن طرخان في الحاء المهملة قلت وهو تصحيف وإنما هو بالخاء المعجمة وقد ذكره بن منده على الصواب فلا يستدرك (2086) حرام بن معاوية الانصاري وقيل العبسي نزيل دمشق أرسل حديثا فذكره عبدان في الصحابة قال بن أبي حاتم والبخاري والدار قطني وابن حبان أحاديثه مراسيل يروى عنه زيد بن رفيع وزعم الخطيب أن حرام بن معاوية هذا هو حرام بن حكيم الذي روى عن عمه عبد الله بن سعد وأخرج حديثه أصحاب السنن وقد فرق بينهما البخاري والدارقطني والعسكري وغيرهم وعلى كل حال فهو تابعي والله أعلم (2087) حرب بن أبي حرب الثقفي قيل اسم أبيه هلال تابعي أرسل حديثا فذكره عبدان في الصحابة وأخرج له من طريق عطاء بن السائب عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ليس على المسلمين عشور الحديث وقد رواه الثوري عن عطاء المذكور فقال عن حرب عن خاله رجل من بني بكر بن وائل وقال جرير عن عطاء عن حرب عن أبي أمية من بني ثعلبة
قلت وبنو ثعلبة من بكر بن وائل والله أعلم
[ 177 ]
(2088) حرب السلمي يأتي في حريث (2089) الحر الخثعمي تابعي أرسل حديثا فذكره بعضهم في الصحابة أخرجه البلاذري من طريق عبد الملك بن وهب عن الحر الخثعمي أن النبي صلى الله عليه وسلم لما خرج مهاجرا مر بامرأة يقال لها عاتكة بنت خالد وهي أم معبد فذكر حديثها (2090) حريث بن شيبان والد بكر بن وائل ذكره عبدان هكذا واستدركه أبو موسى وإنما هو حريث بن حسان كما تقدم على الصواب وبذلك ذكره بن منده فلا وجه لاستدراكه (2091) حريث أبو فروة السلمي ذكره عبد الصمد بن سعيد فيمن نزل حمص من الصحابة فصحف اسمه وكنيته جميعا وهو حدير أبو فروة كما تقدم على الصواب وقرأته بخط مغلطاي حرب بسكون الراء بعدها موحدة وهو تصحيف أيضا (2092) حريش بفتح أوله وآخره معجمة بن هلال التميمي القريعي استدركه بن الاثير واستند إلى ما أنشد له أبو تمام في الحماسة من أبيات شهدن مع النبي مسومات حنينا وهي دامية الحوامي قلت ولا دلالة فيها على صحبته وقد تقدم في ترجمة الجحاف السلمي أنها له وأنه لا دلالة فيها أيضا على صحبته وإنما قالها مفتخرا بقومه وقد تقدم في القسم الاول ذكر الحريش التميمي وأظنه غير هذا لان ذلك عنبري وهذا قريعي وإن كانا جميعا تميميين وهذه الابيات عزاها أبو الحجاج الاعلم في شرح الحماسة لخفاف بن ندبة وتروى أيضا للعباس بن مرداس (2093) حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزي أخو خديجة أم المؤمنين ووالد حكيم ذكره بن الاثير في الصحابة وقد تقدم القول فيه في الاول (0
[ 178 ]
أخرجه أبو موسى من طريق هارون رسول الله صلى لله عليه وسلم عن صوم الدهر - الحديث قتل أبو موسى والصواب ن هارون عن مسلم محتمل فطن ابن الاثير ان حكيم شنيعا الحاء بعدها السين (2094) حسان بن أبي سنان البصري أحد زهاد التابعين مشهور أرسل حديث فذكره علي بن سعيد العسكري في الصحابة وأخرج من طريق أبي عاصم الحنظلي عن حسان بن أبي سنان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم طالب العلم بين الجهال كالحي بين الاموات وقد ذكره بن حبان في الثقات وقال يروى الحكايات ولا أعرف له حديثا مسندا قلت أدركه جعفر بن سليمان الصبعي وهو من صغار أتباع التابعين (2095) حسان بن عبد الرحمن الضبعي تابعي أرسل حديثا فذكره العسكري في الصحابة وأخرج من طريق همام عن قتادة عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو اغتسلتم من المذي لكان أشد عليكم من الحيض قال البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان حديثه مرسل (2096) حسان بن قيس زعم بن قانع أنه اسم أبي مسعود التميمي وقد بينت خطأه في ذلك في الكنى
[ 179 ]
(2097) حسان بن هلال الاسلمي له صحبة ذكر ذلك عبد الغني في الكمال
وهو تصحيف نبه عليه المزي وقال الصواب بن بلال بموحدة عوض الهاء وليس هو أسلميا (2098) حسان بن وبرة تقدم على الصواب في القسم الثاني في حيان بالتحتانية (2099) حسحاس بمهملات غير منسوب ذكره أبو موسى في الذيل بعد ترجمة حسحاس بن بكر ثم ساق له حديث من لقى الله بخمس عوفي من النار الحديث وقد ذكره بن ماكولا في ترجمة حسحاس بن بكر وكذلك بن أبي حاتم فهو واحد (2100) حسل بن نويرة الاشجعي ذكره بن شاهين في الصحابة وقال كان دليل النبي صلى الله عليه وسلم إلى خيبر واستدركه أبو موسى فوهم لان بن منده قد ذكره في حسيل بن خارجة وقد قيل فيه حسيل بن نويرة فهو واحد (2101) حسين بن ربيعة الاحمسي أبو أرطاة رسول جرير بن عبد الله البجلي كذا وقع في مسند أبي عمر العدني والصواب حصين بالصاد المهملة بدل السين كما ثبت في مسلم (2102) حسين بن السائب بن أبي لبابة الانصاري من صغار التابعي أرسل حديثا فذكره الحسن بن سفيان وغيره في الصحابة قال بن منده بعد أن أخرج له من طريق رفاعة بن الحجاج عن أبيه عن الحسين بن السائب لما كانت ليلة العقبة أو ليلة بدر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن معه كيف تقاتلون فقام عاصم بن ثابت فذكر الحديث والحسين هذا هو بن السائب بن أبي لبابة ولا يعرف له رؤية يعنى فضلا عن الصحبة
[ 180 ]
قلت ولا لابيه السائب صحبة وإنما قيل له رؤية وذكره بن حبان في الثقات (0
الحاء بعدها الصاد والطاء (2103) حصيب بموحدة مصغرا ذكره أبو عمر في الافراد من الحاء المهملة فقال سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول كان الله ولا شئ غيره وكان عرشه على الماء وكتب في الذكر كل شئ ثم خلق سبع سماوات ثم أتاني آت فقال إن ناقتك قد انحلت فخرجت والسراب دونها ووددت أني كنت تركتها وسمعت باقي كلامه ثم قال لا أعرفه بغير هذا ولم أقف له على نسب وتعقبه بن فتحون فقال قال الغساني لا أعرف حصيبا هذا بالموحدة والحديث معروف لعمران بن حصين وهو يروي عن أبيه فأرى أن بعض الرواة تصحف له حصين بحصيب قلت لكن ليس في شئ من طرق عمران أنه روى هذا الحديث عن أبيه فصار فيه تصحيف وزيادة لا أصل لها وتعقبه أيضا بن الاثير فقال هذا وهم من أبي عمر فإن الحديث أخرجه البخاري في صحيحه عن عمران قال أتيت وساق الحديث ثم قال ولعل بعض الرواة صحف حصينا بحصيب انتهى وأغفل التنبيه على قوله عن أبيه والحديث أيضا عند أحمد والترمذي والنسائي وغيرهم عن عمران ليس فيه عن أبيه (2104) حصين بن محمد السالمي روى حديثا مرسلا فذكره بعضهم في الصحابة وروى عنه الزهري وذكره البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان في التابعين وحديثه في الصحيحين من رواية الزهري عقب حديث محمود بن الربيع عن عتبان قال فسألت حصين بن محمد فصدقه بذلك
[ 181 ]
قال أبو حاتم الرازي هو من رواية حصين عن عتبان بن مالك (2105) حطيم الحداني ويقال بالمعجمة وهو تابعي أرسل حديثا فذكره عبدان وغيره في الصحابة وأخرج أبو موسى من حديثه من طريق خالد بن يزيد الهادي عن أشعث الحداني عن حطيم الحداني قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بشر المشائين إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة (الحاء بعدها الفاء (2106) حفص بن أبي جبلة تابعي أرسل حديثا فذكره عبدان وأخرج من طريق يسار بن مزاحم التميمي عن حفص بن أبي جبلة مولاهم عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى يا أيها الرسل كلوا من الطيبات الآية قال ذلك عيسى بن مريم يأكل من غزل أمه الحاء بعدها الكاف (2107) الحكم بن أبي الحكم فرق في التجريد بينه وبين الحكم الاموي وهما واحد (2108) الحكم بن عمرو الثمالي ذكره بن عبد البر وفرق بينه وبين الحكم بن عمير وهو هو وقد تقدم (2109) حكيم بن جبلة العبدي ذكره بن عبد البر بفتح أوله وإنما هو بضمها مصغرا كما تقدم (2110) حكيم بن عياش الكلبي الاعور من شعراء بني أمية ذكره بن فتحون في الذيل واستند إلى أشعار له هجا فيها بني تميم ومنهم سجاح التي تنبأت في زمن أبي بكر الصديق ووهم بن فتحون في ذلك فإن من كان بمثابة حكيم المذكور هجا من أدركه ومن لم
[ 182 ]
يدركه وقد ذكره من صنف في الشعراء وذكروا أنه كان يهجو المضربين ويتعصب لليمانية وقد رد عليه الكميت بن زيد وغيره من شعراء مضر وناقضوه وروى الكوكبي في فوائده بإسناده أن رجلا جاء إلى جعفر الصادق فقال هذا حكيم بن عياش الكلبي ينشد الناس هجاءكم بالكوفة فقال هل علقت منه بشئ قال نعم قال صلبنا لكم زيدا على رأس نخلة ولم أر مهديا على الجذع يصلب وقستم بعثمان عليا سفاهة وعثمان خير من علي وأطيب قال فرفع جعفر يديه فقال اللهم إن كان كاذبا فسلط عليه كلبك فخرج حكيم فافترسه الاسد قلت كان قتل زيد بن علي سنة اثنتين وعشرين فدل على تأخر حكيم عن هذه الغاية وظهر أن الادراك له والله أعلم (2111) حكيم بن معاوية النميري سمع النبي صلى الله عليه وسلم قاله البخاري كذا في التجريد وهو المذكور في الاول كرره ظنا أن قول البخاري في صحبته نظر يغاير قوله سمع النبي صلى الله عليه وسلم والاول حكاه أبو عمر كأنه نقله من الصحابة للبخاري والثاني كلام البخاري في التاريخ والنظر الذي أشار إليه كأنه في الاسناد لما فيه من الاختلاف فالله أعلم الحاء بعدها الميم (2112) حمزة بن عمرو غير منسوب ذكره أبو موسى وروى من طريق شريك عن هشام عن أبيه عن حمزة بن عمرو قال أكلت مع النبي صلى الله عليه وسلم طعاما فقال كل بيمينك الحديث وهذا من أوهام شريك وهو مقلوب وإنما هو عن هشام عن أبيه عن عمرو بن
أبي سلمة كذا رواه الحفاظ عن هشام ومشى الطبراني على ظاهره فأورد هذا الحديث في ترجمة حمزة بن عمرو الاسلمي فوهم
[ 183 ]
وقد تقدم في حمزة بن عمر بضم العين في القسم الاول فالله أعلم (2113) حمزة بن عوف استدركه بن الاثير وذكره بن عبد البر في ترجمة ابنه قال يزيد وإنهما وفدا ولم يفرد هنا انتهى وقد تقدم ذكره في حرف الجيم على الصواب (2114) حمزة بن مالك بن ذي مشعار استدركه أبو موسى فذكره بالزاي فصحفه وإنما هو حمرة بالضم وبالراء المهملة ضبطه بن ماكولا عن بن حبيب وقد تقدم على الصواب (2115) حمزة بن النعمان العذري ذكره بن شاهين واستدركه بن بشكوال فصحفا وإنما هو بالجيم والراء ضبطه الدارقطني والجمهور وهو الصواب كما تقدم (2116) حميد بن منهب تقدم في الاول (2117) حميري بن كراثة الربعي تابعي أرسل حديثا فذكره بعضهم في الصحابة وقال بن أبي حاتم عن أبيه ليست له صحبة الحاء بعدها النون (2118) حنبل بنون ساكنة موحدة بن خارجة استدركه بن الاثير وقال روى عنه معن بن حوية أنه قال شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم حنينا فضرب للفرس سهمين ولصاحبه بسهم ذكره بن ماكولا في حوية انتهى وقد صحف فيه بن الاثير تصحيفا قبيحا وإنما هو حسل بكسر والمهملتين والعجب أنه أورد هذا الحديث بعينه في ترجمته على الصواب في حسيل لكن بالتصغير (2119) حنش بن المعتمر وقيل بن ربيعة أبو المعتمر الكناني تابعي من أهل
[ 184 ]
الكوفة جاءت عنه رواية مرسلة فذكره بسببها بن منده في الصحابة ثم قال لا تصح له صحبة وذكره العجلي وغيره في التابعين وقد ضعفه النسائي وطائفة وقواه بعضهم (2120) حنظلة بن علي الاسلمي تابعي أرسل حديثا فذكره بن منده في الصحابة وأخرج من طريق حسين المعلم عن عبد الله بن بريدة عن حنظلة بن علي الاسلمي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول اللهم آمن روعتي واستر عورتي الحديث وقد ذكره في التابعين البخاري وابن حبان والعجلي وغيرهم (2121) حنظلة بن عمرو الاسلمي تقدم في الاول (2122) حنظلة بن قيس ذكره عبدان فأخطأ في اسم أبيه وفي جعله صحابيا فأخرج من طريق الزهري عن حنظلة بن قيس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليهلن بن مريم حاجا أو معتمرا الحديث قال أبو موسى والصواب عن الزهري عن حنظلة بن علي الاسلمي عن أبي هريرة كذا هو في مسلم (2123) حنظلة بن قيس الانصاري تقدم في الاول (2124) حنظلة غير منسوب
[ 185 ]
استدركه بن الدباغ وابن فتحون وابن الاثير واستندوا إلى ما أخرجه بن قانع من طريق الذيال بن عبيد عن حنظلة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعجبه أن يدعي الرجل بأحب أسمائه إليه قلت ووهموا في استدراكه فإن هذا هو حنظلة بن حذيم الذي تقدم ذكره في القسم الاول ولاذيال بن ابنه وأحاديثه عنه معروفة وهذا منها
الحاء بعدها الواو (2125) حوشب تابعي أرسل حديثا فذكره بعضهم في الصحابة فأخرج بن أبي الدنيا من طريق حوشب قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في دعائه اللهم إني أعوذ بك من دنيا تمنع خير الآخرة الحديث وروى بن أبي الدنيا أيضا من طريق عبد الله بن المبارك عن عمر بن المغيرة الصغاني عن حوشب عن الحسن البصري حديثين مرسلين أحدهما كانوا يرجون في حمى ليلة كفارة لما مضى من الذنوب (2126) حويزة العصري استدركه أبو موسى وعزاه لابن أبي علي وهو خطأ نشأ عن تصحيف والصواب جوبرة بالجيم مصغرا وقد أخرجه بن منده على الصواب (2127) حوط العبدي قال عبدان ذكره بعض أصحابنا ولا أعلم له رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم وإنما له رواية عن عبد الله بن مسعود (2128) حوط بن مرة بن علقمة الاعرابي استدركه أبو موسى وأخطأ وفي ذلك فإنه لم يجئ إلا من طريق موضوعة أخرج أبو عبد الرحمن السلمي في كتاب الاطعمة له عن أحمد بن نصر الذارع أحد الكذابين سمعت أبا بكر غلام فرج يقول سمعت ياسين بن الحسن بن ياسين يقول حججت سنة ست وأربعين ومائتين فذكر حديثا وفيه فرأيت أعرابيا في البادية اسمه حوط بن مرة بن علقمة فقلت له هل سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قال نعم شهدت محمدا صلى الله عليه وسلم وقيل له هل أتيت من طعام الجنة بشئ فقال نعم أتاني جبريل بخبيصة من خبيص الجنة فأكلتها (2129) حولي ذكره أبو الفتح الازدي في الوحدان من الصحابة فأخطأ لانه بن
[ 186 ]
حوالة واسمه عبد الله فأخرج الازدي من طريق وكيع عن سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد عن رجل يقال له حولي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنكم ستجندون
أجنادا الحديث قال بن عساكر في مقدمة تاريخه وهم فيه وكيع فأسقط منه رجلا وصحف اسم الصحابي ثم أخرجه من طريق أبي مسهر عن ربيعة فقال عن أبي إدريس الخولاني عن عبد الله بن حوالة وقال في أثناء الحديث فقال الحولي خر لي يا رسول الله الحديث وكذا أخرجه الطبراني من طريق أبي مسهر وتابعه الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز عند أبن أبي عاصم انتهى وكان هذا سبب التصحيف رأى فيه الحوالي فسقطت الالف فظن أنه اسمه وإنما هو نسبة إلى أبيه وهو بتخفيف الواو ووهم فيه بن شاهين وهما آخر سأذكره في الخاء المعجمة إن شاء الله تعالى (الحاء بعدها الياء (2130) حيان بالتحتانية الاعرج تابعي أرسل بعض الرواة عنه حديثا فوهم بعضهم فذكره في الصحابة روى الدارمي من طريق محمد بن يزيد الخراساني عن حيان الاعرج أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه إلى البحرين قال بن منده هذا وهم والصواب عن محمد بن يزيد عن حيان الاعرج عن العلاء بن الحضرمي انتهى وحيان الاعرج قد ذكره في التابعين البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان (2131) حيان بن أبي جبلة ذكره عبدان في الصحابة فوهم وإنما هو تابعي
[ 187 ]
معروف وصحف اسمه وإنما هو بكسر المهملة بعدها موحدة وقد تقدم ذكره في القسم الثالث (2132) حيان بن صخر السلمي ذكره بن شاهين في الصحابة وأورد من طريق
شرحبيل بن سعد عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم نهينا أن ترى عوراتنا قال أبو موسى والصواب جبار بن صخر يعني بالجيم والموحدة وآخره راء وهو كما قال ومن قال حيان فقد صحفه ووقع عند عبدان في هذا الحديث بعينه حيان بن ضمرة فصحف أباه أيضا والسلمي بفتح المهملة واللام لانه من الانصار لا من بني سليم (2133) حية بن حابس ويقال عابس تقدم في ترجمة حابس في القسم الاول (2134) حيي بن حارثة الثقفي حليف بني زهرة ذكره الاموي عن بن إسحاق بحاء مهملة وتحتانيتين مصغرا وذكره الواقدي كذلك ولكن سمى أباه جارية بالجيم والتحتانية بدل المهملة والمثلثة وذكره الطبري فقال حي بمهملة مفتوحة وياء واحدة واتفقوا على أنه قتل باليمامة شهيدا حكى بن الاثير ضبطه عن هؤلاء وليس ضبطه في كتبهم بالاحرف والصواب من ذلك كله أنه حبي بضم المهملة وتشديد الموحدة مع الامالة وآخره تحتانية وأبوه بالجيم والتحتانية هكذا حرره بن ماكولا وقد تقدم في القسم الاول على الصواب
[ 188 ]
حرف الخاء المعجمة القسم الاول الخاء بعدها الالف (2135) خارج بن خويلد الكعبي ذكره بن سعد في ترجمة خالد بن الوليد قال ولما ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم على ثنية أذاخر نظر إلى البارقة فقال ما هذا ألم أنه عن القتال فقيل يا رسول الله خالد بن الوليد قوتل فقاتل فقال قضاء الله خير قال وجعل
خالد بن الوليد يتمثل وهو يقاتل بقول خارج بن خويلد الخزاعي الكعبي إذا ما رسول الله فينا رأيتنا كلجة بحر مال فيها سريرها إذا ما ارتديناها فإن محمدا لها ناصر عزت وعز نصيرها قال بن سعد قال محمد بن عمر أنشدناها حزام بن هشام الكعبي عن أبيه (2136) خارجة بن جزء بفتح الجيم وسكون الزاي بعدها همزة ويقال بكسر الزاي وتحتانية خفيفة العذري ذكره بن السكن وغيره وأخرج حديثه هو وابن منده والبيهقي في الشعب والخطيب في المؤتلف من طريق سعيد بن سنان عن ربيعة بن يزيد حدثني خارجة بن جزء العذري سمعت رجلا يقول يوم تبوك يا رسول الله أيباعل أهل الجنة الحديث في إسناده ضعف وفي رواية الخطيب عن ربيعة الجرشي حدثني حارثة سمعت رجلا بتبوك قال يا رسول الله فذكره وزاد أبو عمر في الرواة عن خارجة جبير بن نفير
[ 189 ]
(2137) خارجة بن حذافة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بفتح أوله وآخره جيم بن عدي بن كعب بن لؤي أمه فاطمة بنت عمرو بن بجرة العدوية وكان أحد الفرسان قيل كان يعد بألف فارس وهو من مسلمة الفتح وأمد به عمر عمرو بن العاص فشهد معه فتح مصر واختط بها وكان على شرطة عمرو بن العاص فيقال إن عمرو بن العاص استخلفه على الصلاة ليلة قتل علي بن أبي طالب فقتله الخارجي الذي انتدب لقتل عمرو بن العاص وقال أردت عمرا وأراد الله خارجة له حديث واحد في الوتر وروى المصريون من طريق عبد الرحمن بن جبير قال رأيت خارجة بن حذافة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على الخفين قال محمد بن الربيع لم يرو عنه غير المصريين (2138) خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر أخو عيينة بن حصن وهو والد
أسماء بن خارجة الذي كان بالكوفة له وفادة ذكره بن شاهين من طريق المدائني عن أبي معشر عن يزيد بن رومان قال قدم خارجة بن حصن وجماعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فشكوا الجدب والجهد وقالوا اشفع لنا إلى ربك فقال اللهم اسقنا الحديث وفيه فأسلموا ورجعوا وذكر الواقدي في الردة أنه كان ممن منع صدقة قومه وأورد للحطيئة في ذلك شعرا مدحه به وأنه لقى نوفل بن معاوية الدئلي فاستعاد منه الصدقة فردها على من أخذها منهم قال ثم تاب خارجة بعد ذلك
[ 190 ]
وروى الواقدي أنه قدم على أبي بكر حين فرغ خالد بن الوليد من قتال بني أسد فقال أبو بكر اختاروا إما سلما مخزية وإما حربا مجلية فقال له خارجة بن حصن هذه الحرب قد عرفناها فما السلم ففسر هاله فقال رضيت يا خليفة رسول الله وقال المرزباني هو مخضرم وأنشد له أبياتا قالها في الجاهلية يفتخر بها على الطائيين يوم عوارض وذكر أن زيد الخيل أجابه عنها (2139) خارجة بن الحمير ويقال حارثة وهو الاصح تقدم في الحاء المهملة (2140) خارجة بن زيد بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الانصاري الخزرجي ذكره موسى بن عقبة عن بن شهاب ومحمد بن إسحاق وغير واحد فيمن شهد بدرا قال قتل يوم أحد وهو صهر أبي بكر الصديق تزوج أبو بكر ابنته ومات عنها وهي حامل ويقال إن النبي صلى الله عليه وسلم آخى بينه وبين أبي بكر أخرجه البغوي في ترجمة أبي بكر عن زهير بن محمد عن صدقة بن سابق عن محمد بن إسحاق وهو والد زيد بن خارجة الذي تكلم بعد الموت (2141) خارجة بن زيد جاء أنه تكلم بعد الموت وسيأتي بيان ذلك في زيد بن
خارجة إن شاء الله تعالى (2142) خارجة بن عبد المنذر الانصاري يقال هو اسم أبي لبابة ذكره بن أبي داود وروى عن العطاردي حدثنا بن فضيل عن عمرو بن ثابت عن بن عقيل عن عبد الرحمن بن يزيد عن خارجة بن عبد المنذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سيد الايام يوم الجمعة الحديث
[ 191 ]
رواه غير عن بن فضيل فقال عن أبي لبابة كذا قال غير واحد عن عمرو بن ثابت وهو المشهور وقد ذكر عبدان عن بعض أصحابه أن اسم أبي لبابة خارجة بن المنذر ذكره أبو موسى وقوله بن المنذر غلط وإنما هو بن عبد المنذر باتفاق والمشهور في اسم أبي لبابة رفاعة بن عبد المنذر (2143) خارجة بن عقفان الثقفي قال بن أبي حاتم حدثنا بن مرزوق عن أم دهيم بنت مهدي بن عبد الله بن جميع عن خارجة بن عقفان عن أبيها عن أجدادها حتى بلغت خارجة بن عقفان أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم لما مرض فجعل يعرق فقالت فاطمة واكرب أبي فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا كرب على أبيك بعد اليوم وروى بن منده من طريق بن مرزوق عن أم سعيد بنت أعين حدثتني أم فليحة بنت وراد عن أبيها عن عقفان بن سعيم أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم هو وابناه خارجة ومرداس فدعا لهم وله ذكر في ترجمة مرداس بن عقفان أيضا (2144) خارجة بن عمرو الانصاري ويقال بن عامر ذكر بن أبي حاتم عن أبيه أنه كان ممن ولي يوم أحد (2145) خارجة بن عمرو الجمحي روى الطبراني من طريق عبد الملك بن قدامة
[ 192 ]
الجمحي عن أبيه عن خارجة بن عمرو الجمحي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم الفتح ليس لوارث وصية الحديث قال أبو موسى هذا الحديث يعرف لعمرو بن خارجة يعني فلعله قلب قلت حديث عمرو بن خارجة أخرجه أحمد وأصحاب السنن ومخرجه مغاير لمخرج حديث خارجة بن عمرو فالظاهر أنه آخر وقد روى المتن أيضا أبو أمامة وأنس وابن عباس ومعقل بن يسار (2146) خارجة بن عمرو حليف آل أبي سفيان روى بن منده من طريق عبد الحميد بن جعفر كذا فيه والصواب بن بهرام عن شهر بن حوشب حدثني خارجة بن عمرو وكان حليفا لابي سفيان في الجاهلية سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بين شعبتي الرحل إن الصدقة لا تحل لي ولا لاحد من أهل بيتي قال بن منده وهم فيه الفرياني عن عبد الحميد فقال خارجة بن عمرو وإنما هو عمرو بن خارجة قلت تابعه جنادة بن المغلس عن عبد الحميد بن بهرام فقال خارجة بن عمرو (2147) خاضر بمعجمتين وآخره راء تقدم ذكره في ترجمة الارقم الجني وأنه أحد جن نصيبين (ذكر من اسمه خالد (2148) خالد بن إساف الجهني قال بن شاهين سمعت بن أبي داود يقول شهد فتح مكة وقال العدوي شهد أحدا وقتل بالقادسية وزعم بنو الحارث بن الخزرج أنه استشهد يوم جسر أبي عبيد
[ 193 ]
(2149) رضي الله تعالى عنها خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس الاموي أخو عتاب قال هشام بن الكلبي أسلم يوم الفتح وأقام بمكة وكان فيه تيه شديد وكان من المؤلفة وقال بن دريد كان جزارا وقال السراج عن عبد العزيز بن معاوية مات خالد قبل فتح مكة وروى بن منده من طريق يحيى بن جعدة عن عبد الرحمن بن خالد بن أسيد عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أهل حين راح إلى منى قال لا يعرف إلا بهذا الاسناد قلت وفيه أبو الربيع السمان وغيره من الضعفاء وذكر أبو حسان الزيادي أنه فقد يوم اليمامة وذكر سيف في الفتوح أن أخاه عتابا وجهه أميرا على البعث الذي أرسله إلى قتال أهل الردة وروى عبدان من طريق بشر بن تيم في المؤلفة خالد بن أسيد هذا لكنه سمي جده أبا المغلس وهو تصحيف وحكى البلاذري أنه صلى الله عليه وسلم دعا على آل خالد بن أسيد أن يحرموا النصر ففي ذلك تقول آمنة بنت عمر بن عبد العزيز زوج عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك لما فر من أبي حمزة الخارجي ترك القتال وما به من علة إلا الوهون وعرقه من خالد (2150) خالد بن إياس قال بن منده ذكره بن عقدة وقال روى عنه أبو إسحاق قال ولا يعرف له حديث (2151) خالد بن بجير أبو عقرب يأتي في خويلد بن خالد وتأتي ترجمة أبي عقرب في الكنى
[ 194 ]
(2152) خالد بن البرصاء تقدم ذكر أخيه الحارث بن البرصاء وأن اسم أبيه مالك وذكرت هناك نسبه إلى بني ليث قال الزبير بن بكار حدثني محمد بن سلام حدثني يزيد بن عياض قال استعمل النبي صلى الله عليه وسلم على النفل يوم حنين أبا جهم بن حذيفة العدوي فجاء خالد بن البرصاء فتناول زماما من شعر فمنعه أبو جهم فقال إن نصيبي فيه أكثر فتدافعا فعلاه أبو جهم فشجه منقلة فقضى فيها النبي صلى الله عليه وسلم بخمس عشرة فريضة ورواه الزبير من وجه آخر موصولا ولم يسم خالدا وأخرجه أبو داود والنسائي من طريق معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث أبا جهم بن حذيفة مصدقا فلاحاه رجل فضربه أبو جهم فشجه فذكر الحديث بمعناه ولم يسم خالدا أيضا (2153) خالد بن بكير بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن بكر بن ليث بن عبد مناة الليثي حليف بني عدي بن كعب مشهور من السابقين وشهد بدرا وهو أحد الاخوة وقد تقدم منهم إياس ويأتي ذكر عامر وغافل واستشهد يوم الرجيع وهو بن أربع وثلاثين سنة ذكره بن إسحاق وغيره وهو الذي أراد حسان بن ثابت بقوله فدافعت عن حبي خبيب وعاصم وكان شفاء لو تداركت خالدا وروى بن منده من طريق الكلبي عن أبي صالح عن بن عباس قال بعث النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن البكير مع عبد الله بن جحش في طلب عير قريش الحديث (2154) خالد بن ثابت بن طاعن بن العجلان بن عبد الله بن صبح الفهمي جد عبد الرحمن بن خالد بن مسافر بن خالد بن ثابت أمير مصر شيخ الليث
[ 195 ]
ذكر بن يونس أنه شهد فتح مصر وروى الليث عن يزيد بن أبي حبيب أن عمر بن
الخطاب بعث خالد بن ثابت الفهمي على جيش وعمر بن الخطاب بالجابية فذكر قصة أخرجها أبو عبيد وقال بن يونس ولى خالد بن ثابت بحر مصر سنة إحدى وخمسين وقال خليفة بن خياط أغزاه مسلمة بن مخلد إفريقية سنة أربع وخمسين قلت وذكرته في هذا القسم اعتمادا على ما مضى أنهم ما كانوا لا يؤمرون في الفتوح إلا الصحابة (2155) خالد بن ثابت بن النعمان بن الحارث بن عبد رزاح بن ظفر الانصاري الظفري ذكر العدوي أنه استشهيوم بئر معونة واستدركه أبو علي الجياني (2156) خالد بن ثابت الانصاري الاوسي قال بن عساكر ذكر بن دريد أنه قتل يوم مؤتة قال ولم أر له ذكرا في المغازي (2157) خالد بن جبل بفتح الجيم والموحدة ووقع في رواية البخاري وابن البرقي جيل بكسر الجيم بعدها تحتانية ساكنة ورجح بن ماكولا الاول والخطيب الثاني العدواني بفتح المهملتين الطائفي قال بن السكن سكن الطائف وله حديث واحد ويقال إنه بايع تحت الشجرة أخرجه أحمد وابن أبي شيبة وابن خزيمة في صحيحه والطبراني وابن شاهين من طريق عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي عن عبد الرحمن بن خالد بن أبي جبل العدواني عن أبيه أنه أبصر النبي صلى الله عليه وسلم في مشرق ثقيف وهو قائم على قوس أو عصا حين أتاهم يبتغي عندهم النصر قال فسمعته يقرأ والسماء والطارق حتى ختمها قال فوعيتها في الجاهلية ثم قرأتها في الاسلام وفي رواية بن شاهين عن عبد الرحمن بن خالد بن أبي جبل
[ 196 ]
وفرق بن حبان بين خالد بن جبل العدواني وخالد بن أبي جبل الثقفي ووهم (2158) خالد بن الحارث النصري بالنون يأتي ذكره في خالد بن غلاب إن شاء الله تعالى (2159) خالد بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزي بن قصي القرشي الاسدي أخو حكيم بن حزام ذكره البلاذري وابن منده من طريق المنذر بن عبد الله عن هشام بن عروة عن أبيه قال هاجر خالد بن حزام إلى أرض الحبشة فنهشته حية فمات في الطريق فنزل فيه ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله الآية قال البلاذري ليس بمتفق عليه ولم يذكره بن إسحاق يعني في مهاجرة الحبشة وأخرجه بن أبي حاتم من هذا الوجه موصولا ولفظه عن هشام بن عروة عن أبيه عن الزبير بن العوام فذكره وزاد قال الزبير وكنت أتوقع خروجه وأنتظر قدومه وأنا بأرض الحبشة فما أحزنني شئ كما أحزنني لوفاته حين بلغتني لانه كان من بني أسد بن عبد العزي ولم يكن بقي معي أحد منهم بأرض الحبشة وقال الزبير بن بكار في كتاب النسب حدثني عمي مصعب عن غير واحد من آل حزام عن الواقدي وعن المغيرة بن عبد الله الحزامي أن خالد بن حزام خرج من مكة مهاجرا وبلغ الزبير خبره فسر بذلك فمات خالد في الطريق فنزلت فيه الآية قلت المشهور أن الذي نزلت فيه هذه الآية جندب بن ضمرة كما تقدم وقال الطبري انفرد الواقدي بقوله إنه هاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية فنهش في الطريق فمات قبل أن يدخل الحبشة كذا قال وفيه نظر لرواية الزبير عن مصعب بموافقة الواقدي (2160) خالد بن حكيم بن حزام بن خويلد بن أخي الذي قبله
[ 197 ]
قال هشام بن الكلبي أسلم يوم الفتح وذكره بن السكن في ترجمة أبيه قال كان له من الولد خالد وهشام ويحيى أسلموا وقال الطبراني كان لحكيم من الولد عبد الله وخالد ويحيى وهشام أدركوا كلهم النبي صلى الله عليه وسلم وأسلموا يوم الفتح وذكره أبو عمر فقال حديثه عند بكير بن الاشج عن الضحاك بن عثمان عنه قلت وحديثه بهذا الاسناد إنما هو عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم وبذلك ذكره البخاري وابن أبي حاتم عن أبيه ولهذا ذكره بن حبان وغيره في التابعين لكن ساق له بن أبي عاصم والبغوي وغيرهما حديثا معلولا مداره على بن عيينة عن عمرو بن دينار أخبرني أبو نجيح عن خالد بن حكيم بن حزام قال كان أبو عبيدة أميرا بالشام فتناول بعض أهل الارض فقام إليه خالد فكلمه فقالوا أغضبت الامير فقال أما إني لم أرد أن أغضبه ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن أشد الناس عذابا يوم القيامة أشدهم عذابا للناس في الدنيا لفظ البغوي قلت توهم من أورد له هذا الحديث أن المراد بقوله فقام إليه خالد فكلمه أنه خالد بن حكيم صاحب الترجمة وبذلك صرح الطبراني في روايته وهو وهم وإنما هو خالد بن الوليد وهو الذي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بين ذلك أحمد في مسنده عن بن عيينة والبخاري في تاريخه والطبراني من طريق أخرى في ترجمة خالد بن الوليد وأخرج هذا الحديث بن شاهين من طريق حماد بن سلمة فوقع فيه وهم أيضا قال فيه عن عمرو بن دينار عن أبي نجيح أن خالد بن حكيم بن حزام مر بأبي عبيدة وهو يعذب ناسا فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكر الحديث بعينه وهذا وقع فيه حذف اقتضى هذا الوهم وذلك أن الباوردي أخرجه من وجه آخر عن حماد بن سلمة فزاد فيه وهو يعذب الناس في الجزية فقال له أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكر الحديث
وقد وقع لاخيه هشام بن حكيم شئ من هذا كما سيذكر في ترجمته (2161) خالد بن الحواري الحبشي قال بن أبي خيثمة والبغوي ومطين جميعا أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الترجماني حدثنا إسحاق بن الحارث قال رأيت خالد بن
[ 198 ]
الحواري رجلا من الحبشة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أتى أهله فحضرته الوفاة فقال اغسلوني غسلين غسل للجنابة وغسل للموت وأخرجه الطبراني من هذا الوجه (2162) خالد بن أبي خالد الانصاري ذكره ضرار بن صرد بسنده عن عبيد الله بن أبي رافع فيمن شهد صفين مع علي من الصحابة وأخرجه الطبراني وغيره من طريقه (2163) خالد بن خلاد الانصاري له حديث قال المحاملي في الجزء الخامس من الامالي رواية الاصبهانيين عنه حدثنا عبد الله بن شبيب حدثنا إسماعيل حدثني أخي عن سليمان هو بن بلال عن موسى بن عبيد عن عبد الله بن دينار عن خالد بن خلاد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من أخاف أهل المدينة أخافه الله وعليه لعنة الله وغضبه إلى يوم القيامة لا يقبل منه صرف ولا عدل هكذا وقع والمعروف برواية هذا المتن السائب بن خلاد الانصاري وموسى بن عبيدة ضعيف (2164) خالد بن أبي دجانة الانصاري ذكره ضرار أيضا فيمن شهد صفين من الصحابة (2165) خالد بن رافع ذكره البخاري فقال يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعنه مالك بن عبد وذكره بن حبان في التابعين فقال يروى المراسيل وأخرج حديثه بن منده من طريق سعيد بن أبي مريم عن نافع بن يزيد المصري عن
عياش بن عباس عن عبد من مالك المعافري أن جعفر بن عبد الله بن الحكم حدثه عن خالد بن رافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لابن مسعود لا تكثر همك ما يقدر يكن وما ترزق يأتك قال سعيد وحدثنا يحيى بن أيوب وابن لهيعة عن عباس عن مالك عن عبد قال
[ 199 ]
بن منده وقال غيره عن عباس عن جعفر عن مالك مثله ورواه البغوي من رواية سعيد عن نافع وقال لا أدري له صحبة أم لا وأخرجه بن أبي عاصم من طريق سعيد بن أيوب عن عياش بن عباس عن جعفر بن عبد الله بن الحكم عن مالك بن عبد الله المعافري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعبد الله بن مسعود فذكر الحديث ولم يذكر خالد بن رافع والاضطراب فيه من عياش بن عباس فإنه ضعيف (2166) خالد بن رباح الحبشي أخو بلال المؤذن يكنى أبا رويحة قال بن سعد أخبرنا عارم حدثنا عبد الواحد بن زياد وحدثنا عمرو بن ميمون حدثني أبي أن أخا لبلال خطب امرأة من العرب فقالوا إن حضر بلال زوجناك فذكر الحديث وأخرجه من طريق الشعبي قال حطب بلال وأخوه إلى أهل بيت باليمن وروى بن منده من طريق سليمان بن بلال بن أبي الدرداء عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال قال بلال لعمر أقر أخي أبا رويحة الذي آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بيني وبينه بالشام فنزلا داريا في خولان قلت وهذا يدل على أن أبا رويحة أخو بلال في الاسلام لافي النسب فينظر في اسم جده وقال أبو عبيد في المواعظ حدثنا أبو النضر حدثنا شيبان عن آدم بن علي
سمعت أخا بلال المؤذن يقول الناس ثلاثة سالم وغانم وشاجب (2167) خالد بن ربعي النهشلي ويقال خالد بن مالك بن ربعي وسيأتي (2168) خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن
[ 200 ]
النجار أبو أيوب الانصاري معروف باسمه وكنيته وأمه هند بنت سعيد بن عمرو من بني الحارث بن الخزرج من السابقين روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أبي بن كعب روى عنه البراء بن عازب وزيد بن خالد والمقدام بن معد يكرب وابن عباس وجابر بن سمرة وأنس وغيرهم من الصحابة وجماعة من التابعين شهد العقبة وبدرا وما بعدها ونزل عليه النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة فأقام عنده حتى بنى بيوته ومسجده وآخى بينه وبين مصعب بن عمير وشهد الفتوح وداوم الغزو واستخلفه علي على المدينة لما خرج إلى العراق ثم لحق به بعد وشهد معه قتال الخوارج قال ذلك الحكم بن عيينة وروى عن سعيد بن المسيب أن أبا أيوب أخذ من لحية رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا فقال له لا يصيبك السوء يا أبا أيوب وأخرج أبو بكر بن أبي شيبة وابن أبي عاصم من طريق أبي الخير عن أبي رهم أن أبا أيوب حدثهم أن النبي صلى الله عليه وسلم نزل في بيته وكنت في الغرفة فهريق ماء في الغرفة فقمت أنا وأم أيوب بقطيفة لنا نتتبع الماء شفقا أن يخلص إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مشفق فسألته فانتقل إلى الغرفة قلت يا رسول الله كنت ترسل إلي بالطعام فأنظر فأضع أصابعي حيث أرى أثر أصابعك حتى كان هذا الطعام قال أجل إن فيه بصلا فكرهت أن آكل من أجل الملك وأما أنتم فكلوا وروى أحمد من طريق جبير بن نفير عن أبي أيوب قال لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة
اقترعت الانصار أبهم يؤويه فقرعهم أبو أيوب الحديث وقال بن سعد أخبرنا بن علية عن أيوب عن محمد شهد أبو أيوب بدرا ثم لم يتخلف عن غزاة للمسلمين إلا وهو في أخرى إلا عاما واحدا استعمل على الجيش شاب فقعد فتلهف بعد ذلك فقال ما ضرني من استعمل علي فمرض على الجيش يزيد بن معاوية فأتاه يعوده فقال ما حاجتك قال حاجتي إذا أنا مت فاركب بي ما وجدت مساغا
[ 201 ]
في أرض العدو فإذا لم تجد فادفني ثم ارجع ففعل ورواه أبو إسحاق الفزاري عن هشام عن محمد وسمى الشاب عبد الملك بن مروان ولزم أبو أيوب الجهاد بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن توفي في غزاة القسطنطينية سنة خمسين وقيل إحدى وقيل اثنتين وخمسين وهو أكثر وقال أبو زرعة الدمشقي عن دحيم عن الوليد عن سعيد بن عبد العزيز قال أغزى معاوية ابنه يزيد سنة خمس وخمسين في جماعة من الصحابة في البر والبحر حتى أجاز القسطنطينية وقاتلوا أهل القسطنطينية على بابها (2169) خالد بن زيد الانصاري قال أبو موسى ذكر بعض أصحابنا أنه غير أبي أيوب ثم أورد ما أخرجه حميد بن زنجويه في كتاب الترغيب له من طريق حسين بن أبي زينب عن أبيه عن خالد بن زيد رفعه من قرأ قل هو الله أحد عشرين مرة بنى الله له قصرا في الجنة الحديث قلت وذكر الثعالبي في تفسيره عن بن عباس قال خرج الحارث بن عمرو غازيا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلف على أهله خالد بن زيد فتحرج أن يأكل من طعامه وكان مجهودا فنزلت ليس على الاعمى حرج الآية فلعله صاحب الترجمة
(2170) خالد بن زيد بن حارثة ويقال بن يزيد بن حارثة الانصاري روى أبو يعلى والطبراني من طريق مجمع بن يحيى بن زيد بن حارثة سمعت عمي خالد بن زيد بن حارثة الانصاري يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم برئ من الشح من آتى الزكاة وقرى الضيف وأعطى في النائبة إسناده حسن لكن ذكره البخاري وابن حبان في التابعين (2171) خالد بن زيد المزني
[ 202 ]
ذكره خليفة بن خياط فيمن نزل البصرة من الصحابة وروى أبو نعيم بإسناد واه جدا من طريق معاذ الجهني عن خالد بن يزيد المدني وكانت له صحبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما من أهل بيت يروح عليهم تالد من الغنم إلا صلت عليهم الملائكة قلت وقع فيه بن يزيد بزيادة ياء والمدني بدال وأظنه الذي ذكره خليفة فالله أعلم وروى بن أبي شيبة من طريق أبي يحيى أن خالد بن زيد وكانت عينه أصيبت بالسوس قال حاصرنا مدينة السوس فلقينا جهدا وأميرنا أبو موسى فذكر قصة (2172) خالد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس الاموي أبو سعيد أمه أم خالد بنت حباب الثقفية من السابقين الاولين قيل كان رابعا أو خامسا وكان سبب إسلامه رؤيا رآها أنه على شعب نار فأراد أبوه أن يرميه فيها فإذا النبي صلى الله عليه وسلم قد أخذ بحجزته فأصبح فأتى أبا بكر فقال أتبع محمدا فإنه رسول الله فجاء فأسلم فبلغ أباه فعاقبه ومنعه القوت ومنع إخوته من كلامه فتغيب حتى خرج بعد ذلك إلى الحبشة فكان ممن هاجر إلى أرض الحبشة وولد له هناك بنته أم خالد قال يعقوب بن سفيان حدثنا أبو غسان أن إسحاق بن سعيد حدثه قال أخبرني سعيد بن عمرو بن سعيد وأخواي عن أم خالد بنت خالد وكان أبوها من مهاجرة الحبشة وولدت ثم
وروى بن سعد من طريق سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص عن عمه خالد بن سعيد أن سعيد بن العاص بن أمية مرض فقال لئن رفعني الله من مرضي يعبد إله بن أبي كبشة ببطن مكة فقال خالد بن سعيد اللهم لا ترفعه وبه إلى خالد بن سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه إلى ملك الحبشة في رهط من قريش
[ 203 ]
ومع خالد امرأته فقدموا فولدت له هناك جارية وتحركت هناك وتكلمت وروى بن أبي داود في المصاحف من طريق إبراهيم بن عقبة عن أم خالد بنت خالد قالت أبي أول من كتب بسم الله الرحمن الرحيم وروى الدارقطني في الافراد من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن عمه موسى بن عقبة سمعت أم خالد بنت خالد بن سعيد تقول أبي أول من أسلم وذلك لرؤيا رآها الحديث قال تفرد به إسماعيل ولم يروه عنه غير محمد بن أبي شملة وهو الواقدي وروى عمر بن شبة عن مسلمة بن محارب قال قال خالد بن سعيد أسلمت قبل علي لكن كنت أفرق أبا أحيحة يعني والده سعيد بن العاص وكان لا يفرق أبا طالب وقال ضمرة بن ربيعة كان إسلامه مع إسلام أبي بكر وعن أم خالد قالت كان أبي خامسا سبقه أبو بكر وعلي وزيد بن حارثة وسعد بن أبي وقاص وقدم خالد وأخوه عمرو على النبي صلى الله عليه وسلم مع جعفر بن أبي طالب من الحبشة وشهد عمرة القضية وما بعدها واستعمله النبي صلى الله عليه وسلم على صدقات مذحج وروى يعقوب بن سفيان من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب وغيره أن الهجرة الاولى إلى الحبشة هاجر فيها جعفر بن أبي طالب بامرأته أسماء بنت عميس وعثمان بن عفان برقية بنت النبي صلى الله عليه وسلم وخالد بن سعيد بن العاص بامرأته وكذا قال بن إسحاق
وسماها أمية بنت خالد بن أسعد بن عامر من خزاعة وسيأتي لخالد ذكر في ترجمة فروة بن مسيك وذكر سيف في الفتوح عن سهل بن يوسف عن القاسم بن محمد أن أبا بكر أمره على مشارق الشام في الردة وثبت في ديوان عمرو بن معد يكرب أنه مدح خالد بن سعيد بن العاصي لما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم مصدقا عليهم بقصيدة يقول فيها فقلت لباغي الخير إن تأت خالدا تسر وترجع ناعم البال حامدا
[ 204 ]
وقال بن إسحاق وخليفة والزبير بن بكار استشهد خالد يوم مرج الصفر وكذا قال إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن عمه موسى بن عقبة وقال محمد بن فليح عن موسى بن عقبة استشهد يوم أجنادين كذا قال أبو الأسود عن عروة وقد اختلف أهل التاريخ أيهما كان قبل والله أعلم (2173) خالد بن سلمة استدركه بن الامين وعزاه للدار قطني وروى بن قانع في معجمه من طريق خالد الحذاء عن أبي قلابة عن خالد بن سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم أعتق غلاما فقال ولاؤه لك وأخرجه بن قانع عن عمرو بن الحسن الاشناني وهو أحد الضعفاء (2174) خالد بن سنان بن أبي عبيد بن وهب بن لوذان بن عبد ود بن ثعلبة الاوسي قال العدوي شهد أحدا واستشهد يوم الجسر (2175) خالد بن سيار بن عبد عوف بن معشر بن بدر الغفاري قال بن الكلبي كان سائق بدن النبي صلى الله عليه وسلم هو وحسان الاسلمي ذكره بن شاهين والطبري (2176) خالد بن الطفيل بن مدرك الغفاري قال بن منده ذكره بن بنت منيع في الصحابة وفيه نظر
قلت لم أره في كتاب بن بنت منيع وإنما أورد حديثه في ترجمة جده مدرك فأخرج من طريق سفيان بن حمزة عن كثير بن زيد عن خالد بن الطفيل بن مدرك الغفاري أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث جده مدركا يأتي بابنته من مكة قال وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد وركع قال اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك الحديث
[ 205 ]
فهذا الحديث لا تصريح فيه بصحبة خالد إلا أنه على الاحتمال (2177) خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة المخزومي قتل أبوه يوم بدر قال بن سعد وابن حبان أسلم يوم الفتح وأقام بمكة وأورد الطبراني وابن قانع في ترجمته من رواية حماد بن سلمة عن عكرمة بن خالد عن أبيه عن جده حديثا في الطاعون وهو عجيب فإن جد عكرمة هو العاص بن هشام وقد اغتر بظاهره الطبراني فأورد العاص بن هشام في الصحابة وهو غلط فاحش كما سنبينه في حرف العين إن شاء الله تعالى وأبين هناك أن خالدا والد عكرمة نسب إلى جده وأنه عكرمة بن خالد بن سعيد بن العاص فالصحبة لسعيد لا للعاص وخالد بن العاص صاحب هذه الترجمة عم خالد والد عكرمة والله أعلم يقال إن عمر استعمل خالد بن العاص هذا على مكة بعد نافع بن عبد الحارث الخزاعي وكذلك استعمله عليها عثمان بن عفان وفي صحيح مسلم من طريق ثابت مولى عمر بن عبد العزيز قال لما كان بين عنبسة بن أبي سفيان وعبد الله بن عمرو بن العاص ما كان وتيسروا للقتال يعني في خلافة معاوية حيث أراد عنبسة أخذ شئ من مال عبد الله بن عمرو بالطائف قال فركب خالد بن العاص إلى عبد الله بن عمرو فوعظه فقال عبد الله بن عمرو أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قتل دون ماله فهو شهيد
[ 206 ]
وهذا يدل على أن خالد بن العاص تأخر إلى خلافة معاوية (2178) خالد بن عبادة الغفاري قال أبو عمر هو الذي دلاه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعمامته في البئر يوم الحديبية لما عطشوا وقيل غيره قلت سيأتي في ترجمة ناجية بن الاعجم الاسلمي وفي ترجمة ناجية بن جندب الاسلمي وقيل إن الذي نزل بريدة بن الحصيب وقيل البراء بن عازب ويحتمل التعدد والله أعلم (2179) خالد بن عبد الله بن حرملة المدلجي يقال له ولابيه ولجده صحبة وقال البغوي لا أدري له صحبة أم لا وقال بن منده لا تصح صحبته وذكره بن أبي عاصم وجماعة وأورد له من طريق سحبل بن محمد الاسلمي حدثني أبي عن خالد بن عبد الله بن حرملة المدلجي قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعسفان فقال له رجل هل لك في عقائل النساء وأدم الابل من بني مدلج وفي القوم رجل من بني مدلج فعرف ذلك في وجهه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خيركم المدافع عن قومه ما لم يأثم كذا في رواية بن أبي عاصم من طريق بن أبي عاصم عن سحبل وأخرجه الطبراني وغيره من وجوه أخرى ليس فيها رأيت وأخرجه البيهقي في الشعب من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم عن سحبل فقال فيه عن خالد بن عبد الله عن أبيه قال حسين القباني أحد رواته لا أعلم أحدا قال فيه عن أبيه غير أبي سعيد انتهى ومن طريق أبي سعيد أخرجه الحسن بن سفيان في مسنده مختصرا وأخرجه مطين في
[ 207 ]
الوحدان من طريق أنس بن عياض عن سحبل قال العسكري حديث خالد مرسل ولم يلق النبي صلى الله عليه وسلم وذكره في التابعين البخاري وأبو حاتم الرازي وابن حبان وآخرون (2180) خالد بن عبد الله الخزاعي وقيل الاسلمي
ذكره أبو عمر فقال حديثه أن النبي صلى الله عليه وسلم رجع يوم حنين بالسبي حتى قسمه بالجعرانة ولا يقوم بإسناد حديثه حجة (2181) خالد بن عبد الله القناني بالقاف والنون الخفيفة وبعد الالف نون من بني الحارث بن كعب وفد على النبي صلى الله عليه وسلم قاله جماعة (2182) خالد بن عبد الله العدوي وفد على النبي صلى الله عليه وسلم قاله بن حبان (2183) خالد بن عبد العزي بن سلامة بن مرة بن جعونة بن حبتر بن عدي بن سلول بن كعب الخزاعي أبا خناس وكناه النسائي أبا محرش وهو قوي فإن أبا خناس كنية ابنه مسعود قال بن حبان له صحبة وقال يعقوب بن سفيان في نسخته حدثنا سليمان بن عثمان بن الوليد حدثني عمي أبو مصرف سعيد بن الوليد بن عبد الله بن مسعود بن خالد بن عبد العزي حدثني أبي عن أبيه عن خالد بن عبد العزي أنه أجزر رسول الله صلى الله عليه وسلم شاة وكان عيال خالد كثيرا فأكل منها النبي صلى الله عليه وسلم وبعض أصحابه فأعطى فضلة خالدا فأكلوا منها وأفضلوا أخرجه الحسن بن سفيان في مسنده والنسائي في الكنى له عن يعقوب به مطولا وفيه قصة العمرة وفي آخره قال سليمان قلت لابي مصرف أدركت خالدا قال نعم والمحدث لي مسعود وله طريق أخرى أخرجها الطبراني عن محمد بن علي الصائغ حدثنا أبو مالك بن أبي فارة الخزاعي حدثني أبي عن أبيه عن جده مسعود بن خالد عن خالد بن عبد العزي بن سلامة ذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل عليه بالجعرانة فأجزره وظل عنده الحديث وفيه أنه بدت له العمرة فبعث معه رجلا من أصحابه يقال له محرش بن عبد الله
[ 208 ]
فسلك به طريقا حتى دخل مكة فقضى نسكه ثم أصبحا عند خالد وستأتي ترجمة ابنه مسعود بن خالد إن شاء الله تعالى (2184) خالد بن عبيدالله بن الحجاج السلمي قال بن أبي حاتم له صحبة روى بن السكن والطبراني من طريق إسماعيل بن عياش حدثني عقيل بن مدرك السلمي عن الحارث بن خالد بن عبد الله السلمي عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله أعطاكم ثلث أموالكم عند وفاتكم زيادة في أعمالكم قال بن منده مشهور عن إسماعيل وأخرج حديثا آخر من طريق بن عائذ حدثني خالد بن عبيد الله بن الحجاج أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو فيقول اللهم إني أعوذ بك أن أظلم أو أظلم الحديث قال غريب (2185) خالد بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس يقال هو اسم أبي هاشم وسيأتي في الكنى (2186) خالد بن عدي الجهني يعد في أهل المدينة وكان ينزل الاشعر وروى حديثه أحمد وابن أبي شيبة والحارث وأبو يعلى والطبراني من طريق بشر بن سعيد عن خالد بن عدي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من جاءه من أخيه معروف من غير إشراف ولا مسألة فليقبله ولا يرده فإنما هو رزق ساقه الله تعالى إليه إسناده صحيح السياق لابي يعلى
[ 209 ]
(2187) خالد بن عرفطة بضم المهملة والفاء بينهما راء ساكنة بن أبرهة بفتح الهمزة والراء بينهما موحدة ساكنة بن سنان الليثي ويقال العذري وهو الصحيح قال عمر بن شبة في أخبار مكة هو خالد بن عرفطة بن صعير بن حزاز بن كاهل بن عبد بن عذرة وقدم صغيرا مكة فحالف بني زهرة فهو حليف بني زهرة
ويقال إنه بن أخي ثعلبة بن صعير العذري وابن عم عبد الله بن ثعلبة وشذ بن منده فقال هو خزاعي ونسب بن الكلبي جده سنان فقال بن صيفي بن الهائلة بن عبد الله بن غيلان بن أسلم بن حزاز بن كاهل بن عذرة قال وهو حليف بني زهرة وولاه سعد القتال يوم القادسية أخرج حديثه الترمذي بإسناد صحيح روى عنه أبو عثمان النهدي وعبد الله بن يسار ومسلم مولاه وأبو إسحاق السبيعي وغيرهم وكان خالد مع سعد بن أبي وقاص في فتوح العراق وكتب إليه عمر يأمره أن يؤمره واستخلفه سعد على الكوفة ولما بايع الناس لمعاوية ودخل الكوفة خرج عليه عبد الله بن أبي الحوساء بالنخيلة فوجه إليه خالد بن عرفطة هذا فحاربه حتى قتله وعاش خالد إلى سنة ستين وقيل مات سنة إحدى وستين وذكر بن المعلم المعروف بالشيخ المفيد الرافضي في مناقب علي من طريق ثابت الثمالي عن أبي إسحاق عن سويد بن غفلة قال جاء رجل إلى علي فقال إني مررت بوادي القرى فرأيت خالد بن عرفطة بها مات فاستغفر له فقال إنه لم يمت ولا يموت حتى يقود جيش ضلالة ويكون صاحب لوائه حبيب بن حمار فقام رجل فقال يا أمير المؤمنين إني لك محب وأنا حبيب بن حمار فقال لتحملنها وتدخل بها من هذا
[ 210 ]
الباب وأشار إلى باب المقبل فاتفق أن بن زياد بعث عمر بن سعد إلى الحسين بن علي فجعل خالدا على مقدمته وحبيب بن حمار صاحب رايته فدخل بها المسجد من باب المقبل وعند أحمد من رواية أبي إسحاق مات رجل صالح فتلقانا خالد بن عرفطة وسليمان بن صرد وكلاهما كانت له صحبة (2189) خالد بن عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس الاموي
أخو الوليد كان من مسلمة الفتح ونزل الرقة وبها عقبة وذكره صاحب تاريخها فيمن نزلها من الصحابة وله أثر في حصار عثمان يوم الدار وإليه يشير أزهر بن سيحان بقوله يلومونني أن جلت في الدار حاسرا وقد فر منها خالد وهو دارع (2186) خالد بن عقبة قال أبو عمر هو الذي جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال اقرأ علي القرآن فقرأ إن الله يأمر بالعدل والاحسان الآية فقال والله إن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإن أسفله لمغدق وإن أعلاه لمثمر وما هذا بقول بشر قال أبو عمر لا أدري هو بن أبي معيط أم لا وظني أنه غيره قلت لم يذكر إسناده ولا من خرجه والمشهور في مغازي بن إسحاق نحو هذا للوليد بن المغيرة ومع ذلك فلا دلالة في السياق على إسلام صاحب هذه القصة (2190) خالد بن عمرو بن عدي بن نابي بنون وموحدة مكسورة بن عمرو بن سواد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الانصاري السلمي شهد العقبة الثانية وقال هشام بن الكلبي شهد بدرا
[ 211 ]
(2191) خالد بن عمرو بن أبي كعب الانصاري ذكره بن إسحاق فيمن شهد العقبة وجوز بن إسحاق أن يكون هو الذي قبله وأن يكون كنية عدي أبا كعب (2192) خالد بن عمير العبدي قال الحسن بن سفيان في مسنده حدثنا معلى بن مهدي حدثنا بشر بن المفضل حدثنا شعبة عن سماك بن حرب عن خالد بن عمير قال أتيت مكة والنبي صلى الله عليه وسلم بها فبعته رجل سراويل فوزن لي وأرجح رجاله ثقات إلا أنه اختلف فيه على شعبة وعلى سماك والمشهور أنه عن مخرمة
العبدي أما خالد بن عمير السدوسي الذي روى عن عتبة بن غزوان فمخضرم ويأتي ذكره في القسم الثالث (2193) خالد بن العنبس ذكره سعيد بن عفير في أهل مصر وقال إنه شهد بيعة الرضوان وحكى بن الاثير عن أبي الربيع الجيزي أنه ذكره في الصحابة وتعقبه مغلطاي بأنه ليس في كتاب أبي الربيع وإنما الذي ذكره هو بن يونس وقال إن له صحبة (2194) خالد بن غلاب بفتح المعجمة وتخفيف اللام وآخره موحدة وهوجد محمد بن زكريا الغلابي له وفادة ثم نزل البصرة وولي أصبهان لعثمان روى بن منده من طريق الاحوص بن المفضل بن غسان عن عمه محمد بن غسان عن جده بن عمرو عن أبيه عمرو بن معاوية عن أبيه عمرو بن خالد بن غلاب قال لما حضر عثمان خرج أبي يريد نصره وكان يتولى أصبهان فاتصل به قتله فانصرف إلى منزله بالطائف وقدمت في ثقل أبي فصادفت وقعة الجمل فدخلت على علي فقال من هذا قيل عمرو بن خالد قال بن غلاب قالوا نعم قال أشهد أني رأيت أباه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر الفتن فقال يا رسول الله دع الله أن يكفيني الفتن فقال اللهم اكفه الفتن ما ظهر منها وما بطن
[ 212 ]
قال بن منده غريب تفرد به أولاده وغلاب اسم امرأة قال أبو نعيم في تاريخ أصبهان وزاد وهو خالد بن الحارث بن أوس بن النابغة بن عمرو بن حبيب بن وائلة بن دهمان بن نصر بن معاوية بن هوازن وقال المرزباني كان على بيت المال لعمر وقد ولي بعض عمل أصبهان وفيه يقول أبو المختار يزيد بن قيس الكلابي في قصيدته التي شكا فيها العمال إلى عمر بن الخطاب يقول فيها
إذا التاجر الهندي جاء بفأرة من المسك أضحت في سوالفهم تجري ويقول فيها ولا تنسين النافعين كلاهما ولا بن غلاب من سراة بني نصر وهي قصيدة طويلة ستأتي بتمامها في ترجمة قائلها يزيد بن قيس في القسم الثالث فأجابه خالد هذا بقوله أبلغ أبا المختار عني رسالة فقد كنت ذا قرني لديك وذا سمر وما كان لي يوما إليك جناية فتجعلني ممن يؤلف في الشعر أنشدهما دعبل في طبقات الشعراء (2195) خالد بن قيس بن مالك بن العجلابن مالك بن عامر بن بياضة الانصاري الخزرجي البياضي ذكره بن إسحاق فيمن شهد العقبة وبدرا وأحدا وقال بن حبان كان ممن صدق القتال ببدر ولم يذكره موسى بن عقبة ولا أبو معشر فيمن شهد العقبة (2196) خالد بن قيس السهمي ذكره في المؤلفة قلوبهم وسيأتي الخبر بذلك في ترجمة عبد الرحمن بن يربوع
[ 213 ]
(2197) خالد بن قيس بن النعمان يأتي ذكره في خليد بالتصغير (2198) خالد بن كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الانصاري المازني قتل يوم بئر معونة ذكره بن الكلبي والعدوي (2199) خالد بن مالك بن ربعي بن سلمى بن جندل بن نهشل بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم التميمي النهشلي وقع ذكره في تفسير مقاتل أنه كان في الوفد الذين نزلت فيهم إن الذين ينادونك من
وراء الحجرات الآية وقرأت في كتاب النصوص لصاعد الربعي بإسناد له عن أبي عبيدة معمر بن المثنى قال كان القعقاع بن معبد بن زرارة حليما يشبه بعمه حاجب بن زرارة فبينا حاجب جالس وإبله تورد عليه إذ أقبل خالد بن مالك النهشلي على فرس وفي يده رمح فقال يا حاجب والله لترقصن أو لاطعننك فقال تنح عني أيها السفيه فأبى فقام الشيخ فأقبل وأدبر فبلغ ذلك شيبان بن علقمة بن زرارة فقال أيتهكم خالد بعمي والله لانافرنه فكلمت بنو تميم حاجبا فنهاه فتنافر القعقاع بن معبد وخالد بن مالك إلى ربيعة بن حذار الاسدي فذكر قصة طويلة وفيها ثم أدركا الاسلام فوفدا على النبي صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر يا رسول الله لو بعثت هذا وقال عمر يا رسول الله لو بعثت هذا فقال لولا أنكما اختلفتما لاخذت برأيكما فرجعا ولم يولهما شيئا وذكر أبو أحمد العسكري هذه القصة في الصحابة أيضا وقال بن الاثير لم يذكر بن الكلبي بعد أن نسبه أن له صحبة ولم أر من ذكر له صحبة إلا العسكري قلت وقد ذكره بن عبد البر إلا أنه نسبه لجده فقال خالد بن ربعي وذكره أيضا من قدمت ذكره وقال أبو عمر عن بن المنكدر إن النبي صلى الله عليه وسلم قال للقعقاع ولخالد قد عرفتكما وأراد أن يستعمل أحدهما على بني تميم فاختلف أبو بكر وعمر فذكره فأنزلت يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله الآية انتهى
[ 214 ]
وهذه القصة في اختلاف أبي بكر وعمر وقعت عند البخاري من طريق بن أبي مليكة عن أبي الزبير لكن فيها القعقاع المذكور والاقرع بن حابس بدل خالد بن مالك تنبيه حذار والد ربيعة بكسر المهملة بعدها معجمة خفيفة وضبطه بن عبد البر
بالجيم ثم بالمهملة فوهم (2200) خالد بن مغيث بالغين المعجمة والمثلثة روى بن وهب عن عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال عن شيبة بن نصاح عن خالد بن مغيث هو من الصحابة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال رأيت قزمان متلفعا في خميلة من النار يريد الذي غل يوم خيبر أخرجه بن أبي عاصم وغيره من حديث بن وهب وأما بن أبي حاتم فقال روى عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا روى عنه شيبة بن نصاح قلت شيبة لم يلحق أحدا من الصحابة فيكون الانقطاع في روايته عن خالد وأما خالد فثبت في نفس الاسناد أنه من الصحابة والله أعلم (2201) خالد بن نافع الخزاعي يأتي قريبا آخر من اسمه خالد (2202) خالد بن نضلة الاسلمي قيل هو اسم أبي برزة سماه الهيثم بن عدي والمشهور أنه نضلة بن عبيد (2203) خالد بن النعمان بن الحارث بن عبد رزاح بن ظفر بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الاوس الانصاري الظفري ذكر بن عساكر أنه شهد مؤتة واستشهد بها (2204) خالد بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم القرشي المخزومي أخو أبي جهل ذكره عبدان بإسناده عن بشر بن تميم في المؤلفة وذكر بن الكلبي أنه أسر يوم بدر
[ 215 ]
كافرا ولم يذكر أنه أسلم وأنشد له الزبير بن بكار في الكلام على البطحاء رجزا أوله إما تريني أشمط العشيات فالله أعلم (2205) خالد بن هوذة بن ربيعة البكائي ويقال القشيري جاء ذكره في حديث
ابنه العداء فروى الباوردي من طريق عبد المجيد أبي عمرو عن العداء بن خالد قال خرجت مع أبي فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب وقال الاصمعي عن أبي عمرو بن العلاء أسلم العداء وأخوه حرملة وأبوهما وكانا سيدي قومهما وبعث النبي صلى الله عليه وسلم إلى خزاعة يبشرهم بإسلامهما وذكرهما بن الكلبي في المؤلفة وقال في الجمهرة وفد خالد وحرملة ابنا هوذة على النبي صلى الله عليه وسلم قال وخالد هو الذي قتل أبا عقيل جد الحجاج بن يوسف الثقفي (2206) خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن محزوم القرشي المخزومي سيف الله أبو سليمان أمه لبابة الصغرى بنت الحارث بن حرب الهلالية وهي أخت لبابة الكبرى زوج العباس بن عبد المطلب وهما أختا ميمونة بنت الحارث زوج النبي صلى الله عليه وسلم كان أحد أشراف قريش في الجاهلية وكان إليه أعنة الخيل في الجاهلية وشهد مع كفار قريش الحروب إلى عمرة الحديبية كما ثبت في الصحيح أنه كان على خيل قريش طليعة ثم أسلم في سنة سبع بعد خيبر وقيل قبلها ووهم من زعم أنه أسلم سنة خمس قال بن إسحاق حدثني يزيد بن أبي حبيب عن راشد مولى حبيب بن أبي أوس عن حبيب حدثني عمرو بن العاص من فيه قال خرجت عامدا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فلقيت خالد بن الوليد وذلك قبل الفتح وهو مقبل من مكة فقلت أين تريد أبا سليمان
[ 216 ]
قال أذهب والله أسلم فحتى متى قلت وما جئت إلا لاسلم فقدمنا جميعا فتقدم خالد فأسلم وبايع ثم دنوت فبايعت ثم انصرفت ثم شهد غزوة مؤتة مع زيد بن حارثة فلما استشهد الامير الثالث أخذ الراية فانحاز بالناس وخطب النبي صلى الله عليه وسلم فأعلم الناس بذلك كما ثبت في الصحيح وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة فأبلى فيها وجرى له مع نبي خزيمة ما جرى ثم
شهد حنينا والطائف في هدم العزى وله رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين وغيرهما روى عنه بن عباس وجابر والمقدام بن معد يكرب وقيس بن أبي حازم وعلقمة بن قيس وآخرون وأخرج الترمذي عن أبي هريرة قال نزلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلا فجعل الناس يمرون فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا فأقول فلان حتى مر خالد فقال من هذا قلت خالد بن الوليد فقال نعم عبد الله هذا سيف من سيوف الله رجاله ثقات وأرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى أكيدر دومة فأسره ومن طريق أبي إسحاق عن عاصم عن أنس وعن عمرو بن أبي سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث خالد إلى أكيدر دومة فأخذوه فأتوا به فحقن له دمه وصالحه على الجزية وأرسله أبو بكر إلى قتال أهل الردة فأبلى في قتالهم بلاء عظيما ثم ولاه حرب فارس والروم فأثر فيهم تأثيرا شديدا وفتح دمشق وروى يعقوب بن سفيان من طريق أبي الاسود عن عروة قال لما فرغ خالد من اليمامة أمره أبو بكر بالمسير إلى الشام فسلك عين التمر فسبي ابنة الجودي من دومة الجندل ومضى إلى الشام فهزم عدو الله واستخلفه أبو بكر على الشام إلى أن عزله عمر فروى البخاري في تاريخه من طريق ناشرة بن سمى قال خطب عمر واعتذر من عزل خالد فقال أبو عمرو بن حفص بن المغيرة عزلت عاملا استعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم ووضعت لما رفعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إنك قريب القرابة حديث السن مغضب لابن عمك وقال بن أبي الدنيا حدثني أبي حدثنا عباد بن العوام عن سفيان بن حسين عن قتادة قال بعث النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى العزي فهدمها وقال أبو زرعة الدمشقي حدثني علي بن عباس حدثنا الوليد حدثني وحشي
[ 217 ]
عن أبيه عن جده أن أبا بكر عقد لخالد بن الوليد على قتال أهل الردة فقال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول نعم عبد الله وأخو العشيرة خالد بن الوليد سيف من سيوف الله سله الله على الكفار وقال أحمد حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن عبد الملك بن عمير قال استعمل عمر أبا عبيدة على الشام وعزل خالد بن الوليد فقال خالد بعث عليكم أمين هذه الامة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله فقال أبو عبيدة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول خالد سيف من سيوف الله نعم فتى العشيرة وروى أبو يعلى من طريق الشعبي عن بن أبي أوفى رفعه لا تؤذوا خالدا فإنه سيف من سيوف الله صبه الله على الكفار ومن طريق إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم أخبرت عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله وقال سعيد بن منصور حدثنا هشيم حدثنا عبد الحميد بن جعفر عن أبيه أن خالد بن الوليد فقد قلنسوته يوم اليرموك فقال اطلبوها فلم يجدوها فلم يزل حتى وجدوها فإذا هي خلفه فسئل عن ذلك فقال اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم فحلق رأسه فابتدر الناس شعره فسبقتهم إلى ناصيته فجعلتها في هذه القلنسوة فلم أشهد قتالا وهي معي إلا تبين لي النصر ورواه أبو يعلى عن شريج بن يونس عن هشيم مختصرا وقال في آخره فما وجهت في وجه إلا فتح لي وفي الصحيحين عن أبي هريرة في قصة الصدقة فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن خالدا احتبس أدراعه وأعتاده في سبيل الله
[ 218 ]
وفي البخاري عن قيس بن أبي حازم عن خالد بن الوليد قال لقد اندق في يدي
يوم مؤتة تسعة أسياف فما صبرت معي إلا صفيحة يمانية وقال يونس بن أبي إسحاق عن أبي السفر لما قدم خالد بن الوليد الحرة أتى بسم فوضعه في راحته ثم سمى وشربه فلم يضره رواه أبو يعلى ورواه بن سعد من وجهين آخرين وروى بن أبي الدنيا بإسناد صحيح عن خيثمة قال أتى خالد بن الوليد رجل معه زق خمر فقال اللهم اجعله عسلا فصار عسلا وفي رواية له من هذا الوجه مر رجل بخالد ومعه زق خمر فقال ما هذا قال خل قال جعله الله خلا فنظروا فإذا هو خل وقد كان خمرا وقال بن سعد أخبرنا محمد بن عبيد الله حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن زياد مولى آل خالد قال خالد عند موته ما كان في الارض من ليلة أحب إلي من ليلة شديدة الجليد في سرية من المهاجرين أصبح بهم العدو فعليكم بالجهاد وروى أبو يعلى من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن قيس قال قال خالد ما ليلة يهدي إلي فيها عروس أنا لها محب وأبشر فيها بغلام أحب إلي من ليلة شديدة الجليد فذكر نحوه ومن هذا الوجه عن خالد لقد شغلني الجهاد عن تعلم كثير من القرآن وكان سبب عزل عمر خالدا ما ذكره الزبير بن بكار قال كان خالد إذا صار إليه المال قسمه في أهل الغنائم ولم يرفع إلى أبي بكر حسابا وكان فيه تقدم على أبي بكر يفعل أشياء لا يراها أبو بكر أقدم على قتل مالك بن نويرة ونكح امرأته فكره ذلك أبو بكر وعرض الدية على متمم بن نويرة وأمر خالدا بطلاق امرأة مالك ولم ير أن يعزله وكان عمر ينكر هذا وشبهه على خالد وكان أميرا عند أبي بكر بعثه إلى طليحة فهزم طليحة ومن معه ثم مضى إلى مسيلمة فقتل الله مسيلمة قال الزبير وحدثني محمد بن مسلم عن مالك بن أنس قال قال عمر لابي بكر
اكتب إلى خالد لا يعطي شيئا إلا بأمرك فكتب إليه بذلك فأجابه خالد إما أن تدعني وعملي وإلا فشأنك بعملك فأشار عليه عمر بعزله فقال أبو بكر فمن يجزى عني جزاء خالد قال عمر أنا قال فأنت فتجهز عمر حتى أنيخ الظهر في الدار فمشى أصحاب
[ 219 ]
النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر فقالوا ما شأن عمر يخرج وأنت محتاج إليه وما لك عزلت خالدا وقد كفاك قال فما أصنع قالوا تعزم على عمر فيقيم وتكتب إلى خالد فيقيم على عمله ففعل فلما قبل عمر كتب إلى خالد ألا تعطي شاة ولا بعيرا إلا بأمري فكتب إليه خالد بمثل ما كتب إلى أبي بكر فقال عمر ما صدقت الله إن كنت أشرت على أبي بكر بأمر فلم أنفذه فعزله ثم كان يدعوه إلى أن يعمل فيأبى إلا أن يخليه يفعل ما شاء فيأبى عمر قال مالك وكان عمر يشبه خالدا فذكر القصة التي ستأتي في ترجمة علقمة بن علاثة قال الزبير ولما حضرت خالدا الوفاة أوصى إلى عمر فتولى عمر وصيته وسمع راجزا يذكر خالدا فقال رحم الله خالدا فقال له طليحة بن عبيد الله لا أعرفنك بعد الموت تندبني وفي حياتي ما زودتني زادي فقال عمر إني ما عتبت على خالد إلا في تقدمه وما كان يصنع في المال مات خالد بن الوليد بمدينة حمص سنة إحدى وعشرين وقيل توفي بالمدينة النبوية وقال بن المبارك في كتاب الجهاد عن حماد بن زيد حدثنا عبد الله بن المختار عن عاصم بن بهدلة عن أبي وائل ثم شك حماد في أبي وائل قال لما حضرت خالدا الوفاة قال لقد طلبت القتل مظانه فلم يقدر لي إلا أن أموت على فراشي وما من عملي شئ أرجى عندي بعد أن لا إله إلا الله من ليلة بتها وأنا متترس والسماء تهلني تمطر إلى صبح
حتى نغير على الكفار ثم قال إذا أنا مت فانظروا في سلاحي وفرسي فاجعلوه عدة في سبيل الله فلما توفي خرج عمر إلى جنازته فقال ما على نساء آل الوليد أن يسفحن على خالد دموعهن ما لم يكن نقعا أو لقلقة قلت فهذا يدل على أنه مات بالمدينة وسيأتي في ترجمة أمه لبابة الصغرى بنت الحارث ما يشيده ولكن الاكثر على أنه مات بحمص والله أعلم (2207) خالد بن الوليد الانصاري ذكره بن الكلبي وغيره فيمن شهد صفين من
[ 220 ]
الصحابة وكان ممن أبلى فيها قال أبو عمر لا أقف له على نسبة (2208) خالد بن يزيد بن حارثة تقدم في خالد بن زيد بن حارثة (2209) خالد بن يزيد المدني تقدم في خالد بن زيد المزني (2210) خالد الاحدب الحارثي روى عبدان من طريق ثابت عن عمارة عن خالد الاحدب وكانت له صحبة قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله كان لي أخوان فذكر حديثا (2211) خالد الازرق الغاضري بمعجمتين قال بن السكن والباوردي نزل حمص وأخرجا من طريق بن عائذ عن أبي راشد الحبراني حدثني خالد الازرق الغاضري قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلة ومتاع فلم أزل أسايره فذكر الحديث قال وجا ء رجل مقصر شعره بمنى فقال صل على يا رسول الله قال صلى الله على المحلقين (2212) خالد الاشعر والد حبيش بن خالد الخزاعي تقدم ذكر ولده حبيش وذكر الواقدي أن خالدا قتل مع كرز بن خالد في طريق مكة
والمشهور أن الذي قتل بمكة هو حبيش بن خالد فالله أعلم (2213) خالد الانصاري بن عم أوس بن ثابت تقدم في أوس بن ثابت (2214) خالد الخزاعي والد نافع وزعم بن منده أن اسم والد خالد نافع قال بن السكن كان من أصحاب الشجرة وحديثه في الكوفيين
[ 221 ]
روى الحسن بن سفيان وأبو يعلى والطبراني والطبري في تفسيره وغيرهم من طريق أبي مالك الاشجعي حدثنا نافع بن خالد الخزاعي عن أبيه وكانت له صحبة وكان ممن بايع تحت الشجرة قال جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فذكر الحديث وفيه سألت الله ثلاثا فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة رجاله ثقات (الخاء بعدها الباء (2215) خباب بن الارت بتشديد المثناة بن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي ويقال الخزاعي أبو عبد الله سبي في الجاهلية فنبيع بمكة فكان مولى أم أنمار الخزاعية وقيل غير ذلك ثم حالف بني زهرة وكان من السابقين الاولين وقال بن سعد بيع بمكة ثم حالف بني زهرة وأسلم قديما وكان من المستضعفين روى الباوردي أنه أسلم سادس ستة وهو أول من أظهر إسلامه وعذب عذابا شديدا لاجل ذلك وقال الطبري إنما انتسب في بني زهرة لان آل سباع حلفاء عمرو بن عبد عوف بن الحارث بن زهرة وآل سباع منهم سباع بن أم أنمار الخزاعية ثم شهد المشاهد كلها وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين جبر بن عتيك روى عن النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه أبوأمامه وابنه عبد الله بن خباب وأبو معمر وقيس بن أبي حازم ومسروق وآخرون
وروى الطبراني من طريق زيد بن وهب قال لما رجع على من صفين مر بقبر خباب فقال رحم الله خبابا أسلم راغبا وهاجر طائعا وعاش مجاهدا وابتلى في جسمه أحوالا ولن يضيع الله أجره
[ 222 ]
وشهد خباب بدرا وما بعدها ونزل الكوفة ومات بها سنة سبع وثلاثين زاد بن حبان منصرف على من صفين وصلى عليه علي وقيل مات سنة تسع عشرة والاول أصح وكان يعمل السيوف في الجاهلية ثبت ذلك في الصحيحين وثبت فيهما أيضا أنه تمول وأنه مرض شديدا حتى كاد أن يتمنى الموت روى مسلم من طريق قيس بن أبي حازم قال دخلنا على خباب وقد اكتوى فقال لولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به ويقال إنه أول من دفن بظهر الكوفة ذكر ذلك الطبري بسند له إلى علقمة بن قيس النخعي عن بن الخباب قال وعاش ثلاثا وستين سنة (2216) خباب أبوعرفطة بن خبيب أو جبير بن عبد مناف الاسدي حليف الانصار تقدم في المهملة قال بن فتحون ذكره أبو عمر بضم المهملة وتخفيف الموحدة وكذا قيده الدارقطني قال ورأيته مضبوطا في الطبري خباب بالمعجمة المفتوحة والتشديد قلت وكذا رأيته في الذيل للطبري (2217) خباب بن عمرو بن حممة الدوسي أخو جندب ذكر سيف في الفتوح أن خالد بن الوليد أمره على بعض الكراديس يوم اليرموك قلت وقد قدمت غير مرة أنهم كانوا لا يؤمرون إلا الصحابة (2218) خباب الخزاعي والد إبراهيم فرق الطبراني وأبو نعيم بينه وبين
خباب بن الارث روى الطبراني من طريق قيس بن الربيع عن مجزأة بن ثور عن إبراهيم بن خباب عن أبيه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اللهم استر عورتي وآمن روعتي واقض عني ديني واستدركه أبو موسى ولم أره في التجريد ولا أصله (2219) خباب والد السائب روى بن منده من طريق عبد العزيز بن عمران عن
[ 223 ]
عبد الله بن السائب عن أبيه عن جده قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم متكئا على سرير يأكل قديدا ثم يشرب من فخارة فقال هذا حديث غريب لا نعرفه إمن هذا الوجه قال أبو نعيم يقال عن عبد العزيز عن أبي عبد الله بن السائب يعني فيكون من مسند السائب وكلام البخاري يقتضي أن يكون هو مولى فاطمة بنت عتبة الآني ذكره فإنه قال السائب بن خباب أبو مسلم صاحب المقصورة ويقال مولى فاطمة بنت عتبة بن ربيعة وعلى ذلك اعتمد بن الاثير فلم يفرد لمولى فاطمة ترجمة (2220) خباب مولى عتبة بن غزوان يكنى أبا يحيى ذكره بن إسحاق فيمن شهد بدرا من حلفاء بني نوفل بن عبد مناف قال أبو نعيم لا عقب له ولا رواية ومات في خلافة عمر سنة تسع عشرة وصلى عليه عمر قلت وهم بن منده فذكر في ترجمة خباب بن الارت أنه مولى عتبة بن غزوان وقد فرق بينهما بن إسحاق فذكرهما في البدريين وهو الصواب (2221) خباب مولى فاطمة بنت عتبة بن ربيعة أبو مسلم صاحب المقصورة أدرك الجاهلية واختلف في صحبته وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم لا وضوء إلا من صوت أو ريح روى عنه بنوه أصحاب المقصورة ومنهم السائب بن خباب ولد مسلم قاله أبو عمر
قلت الحديث المذكور عند بن ماجة من رواية السائب بن خباب قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى مسلم من طريق عامر بن سعيد بن أبي وقاص عن خباب صاحب المقصورة عن عائشة وأبي هريرة في اتباع الجنائز
[ 224 ]
(2222) خباب والد عطاء روى بن منده من طريق عبد الله بن مسلم عن محمد بن عبد الله بن عطاء بن خباب عن أبيه عن جده قال كنت جالسا عند أبي بكر الصديق فرأى طائرا فقال طوبى لهذا فقلت أتقول هذا وأنت صديق رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث قال هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه قلت ليس فيه ما يدل على صحبته نعم فيه دلالة على إدراكه ويحتمل أن يكون أحد من قبله (2223) خباب الزبيدي ذكره البزار في المقلين وساق من رواية مالك بن إسماعيل عن شريك عن جابر وهو الجعفي عن معقل الزبيدي عن عباد أبي الاخضر وهو بن أخضر عن جندب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا أخذت مضجعك فاقرأ قل يا أيها الكافرون وكان النبي صلى الله عليه وسلم وآله وسلم يفعله وهذا الحديث قد أخرجه البغوي وغيره من رواية يحيى الحماني عن شريك فلم يذكروا فوق عباد بن أخضر روايا وسيأتي في عباد (2224) خبيب بالتصغير بن إساف بهمزة مكسورة وقد تبدل تحتانية بن عنبة بكسر المهملة وفتح النون بعدها موحدة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن الاوس الانصاري الاوسي ذكره بن إسحاق وموسى بن عقبة فيمن شهد بدرا وقال الواقدي كان تأخر إسلامه إلى أن خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى بدر فلحقه في الطريق فأسلم وشهدها وما بعدها ومات في خلافة عمر وقال بن إسحاق عن مكحول عن سعيد بن المسيب قال بعث عمر بن الخطاب خبيب بن إساف أحد بني الحارث بن الخزرج على بعض العمل وكان بدريا
[ 225 ]
وروى أحمد والبخاري في تاريخه من طريق المسلم بن سعيد عن خبيب بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يريد غزوا أنا ورجل من قومي ولم نسلم فقلنا إنا نستحي أن يشهد قومنا مشهدا لا نشهده معهم قال فإنا لا نستعين بالمشركين على المشركين قال فأسلمنا وشهدنا معه رواه أحمد بن منيع فقال في روايته عن خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب وقال بن إسحاق حدثني خبيب بن عبد الرحمن قال ضرب خبيب جدي يوم بدر فمال سيفه فتفل عليه النبي صلى الله عليه وسلم ورده ولامه وذكر الواقدي أن الذي ضربه هو أمية بن خلف ويقال إنه هو الذي قتل أمية قلت وفي حديثه المذكور عند أحمد أنه قال ضربني رجل من المشركين على عاتقي فقتلته ثم تزوجت ابنته فكانت تقول لي لا عدمت رجلا وشحك هذا الوشاح فأقول لا عدمت رجلا عجله إلى النار (2225) خبيب بن الاسود الانصاري مولاهم قال عبدان عن أبي نميلة عن بن إسحاق هو من أهل الحجاز من بني النجار مولى لهم وقال سلمة بن المفضل وزياد البكائي عن بن إسحاق خبيب بن الاسود حليف للانصار (2226) خبيب بن خباشة تقدم في الحاء المهملة (2227) خبيب بن عدي بن مالك بن عامر بن مجدعة بن جحجبي بن عوف بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الاوس الانصاري الاوسي شهد بدرا واستشهد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وفي الصحيح عن أبي هريرة قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة رهط عينا وأمر عليهم عاصم بن ثابت بن أبي الاقلح فذكر الحديث وفيه فانطلقوا أي المشركون
بخبيب بن عدي وزيد بن الدثنة حتى باعوهما بمكة فاشترى بنو الحارث بن عامر بن نوفل
[ 226 ]
خبيبا وكان هو الذي قتل الحارث بن عامر يوم بدر فذكر الحديث بطوله وفيه قتله وقوله ولست أبالي حين أقتل مسلما على أي جنب كان في الله مصرعي وروى البخاري أيضا عن جابر قال قتل خبيبا أبو سروعة قلت اختلف في أبي سروعة هل هو عقبة بن الحارث أو أخوه قال بن الاثير كذا في رواية أبي هريرة أن بني الحارث بن عامر ابتاعوا حبيبا وذكر بن إسحاق أن الذي ابتاعه حجير بن أبي إهاب التميمي حليف لهم وكان حجير أخا الحارث بن عامر لامه فابتاعه لعقبة بن الحارث ليقتله بأبيه قال وقيل اشترك في ابتياعه أبو إهاب وعكرمة بن أبي جهل والاخنس من شريق وعبيدة بن حكيم بن الاوقص وأمية بن أبي عتبة وبنو الحضرمي وصفوان بن أمية وهم أبناء من قتل من المشركين يوم بدر قال بن إسحاق حدثني بن أبي نجيح عن ماوية بنت حجير بن أبي إهاب وكانت قد أسلمت قالت حبس خبيب في بيتي فلقد أطلعت عليه من صير الباب وإن في يده لقطفا من عنب مثل رأس الرجل يأكل منه وما أعلم في الارض من عنب يؤكل وأخرج البخاري قصة العنب من غير هذا الوجه وروى بن أبي شيبة من طريق جعفر بن عمرو بن أمية عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل المقداد والزبير في إنزال خبيب بعثه وحده عينا إلى قريش قال فجئت إلى خشبة خبيب فحللته فوقع إلى الارض وانتبذت غير بعيد ثم التفت فلم أره كأنما ابتلعته الارض وذكر أبو يوسف في كتاب اللطائف عن الضحاك أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل المقداد
والزبير في إنزال خبيب عن خشبته فوصلا إلى التنعيم فوجدا حوله أربعين رجلا نشاوي فأنزلاه فحمله الزبير على فرسه وهو رطب لم يتغير منه شئ فنذر بهم المشركون فلما لحقوهم قذفه الزبير فابتلعته الارض
[ 227 ]
وذكر القيرواني في حلى العلي أن خبيبا لما قتل جعلوا وجهه إلى غير القبلة فوجدوه مستقبل القبلة فأداروه مرارا ثم عجزوا فتركوه (2228) خبيب الجهني جد معاذ بن عبد الله بن خبيب ذكره بن السكن وابن شاهين وغيرهما في الصحابة فأخرج بن السكن من طريق بن وهب عن بن أبي ذئب عن أسيد بن أبي أسيد عن معاذ بن عبد الله بن خبيب عن أبيه عن خبيب الجهني قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم قل فسكت ثم قال قل فلم أدر ما أقول ثم قال لي الثالثة قل فقلت ماذا أقول يا رسول الله قال قل قل هو الله أحد وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس ثلاث مرات حين تصبح وحين تمسي تكفيك من كل شئ قال بن السكن أظن قوله عن خبيب زيادة وهذا الحديث مختلف فيه قلت وأخرجه بن منده من طريق أبي مسعود عن بن أبي فديك عن بن أبي ذئب فقال أراه عن جده وقال هكذا حدث به أبو مسعود ورواه غيره فلم يقل عن جده قلت كذلك أخرجه أبو داود والنسائي والترمذي والطبراني وعبد بن حميد وغيرهم لم يقولوا عن جده وأخرج بن شاهين من طريق أبي عاصم وعبدان من طريق بن عمارة كلاهما عن بن أبي ذئب فقالا فيه عن معاذ بن خبيب عن أبيه زاد بن عمارة خبيب الجهني وكأنه نسب إلى جده فجرى بن عمارة على الظاهر وذكره في الصحابة أيضا بن قانع والطبراني وغيرهما
الخاء بعدها الثاء والدال (2229) خثيم السلمي له ذكر في ترجمة هوذة السلمي في القسم الثالث منه (2230) خداش بن بشير ويقال بن حصين بن الاصم بن عامر بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي القرشي العامري وقيل هو خراش براء بدل الدال
[ 228 ]
قال بن الكلبي له صحبة وهو الذي زعم بنو عامر أنه قتل مسيلمة الكذاب وكذا قال الدارقطني وأخرجه بن عبد البر في خداش بن بشير وخداش بن حصين وهو واحد (2231) خداش بن أبي خداش المكي قال أبو عامر العقدي عن داود بن أبي هند عن أيوب بن ثابت عن صفية بنت بحرية قالت استوهب عمي خداش من النبي صلى الله عليه وسلم صحفة ذكره بن منده وقال بن السكن ليس بمشهور روى عنه حديث في إسناده نظر ثم أخرجه من وجه آخر عن أيوب بن ثابت عن بحرية كذا قال إن عمها خداشا رأى النبي صلى الله عليه وسلم يأكل في صحفة فاستوهبها منه قال فكانت إذا قدم علينا عمر قال أئتوني بصحفة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بن السكن وقد قيل في هذا الحديث عن بحرية عن عمها خراش ولم يئبت قلت كذلك أخرجه أبو موسى من طريق محمد بن معمر عن أبي عامر لكن قال عن يحيى بن ثابت عن صفية وقال فيه خراش وزاد في آخره فنخرجها لهم فيملؤها من ماء زمزم فيشرب منها وينضج على وجه فلعل لابي عامر فيه إسنادين والظاهر أنه واحد وأن أحدا لاسمين مصحف من الآخر والذي يترجح أنه خداش والله اعلم (2232) خداش بن سلامة ويقال بن أبي سلامة وهو الذي عند بن السكن ويقال بن أبي مسلمة ويقال أبو سلمة السلمي ويقال السلامي يعد في الكوفيين أخرج حديثه أحمد وابن ماجة والطبراني في الاوسط وتفرد
بحديثه منصور بن المعتمر عن عبد الله بن علي بن عرفطة ويقال عن عرفطة عنه قال البخاري لم يثبت سماعه من النبي صلى الله عليه وسلم قال بن السكن مختلف في إسناده وقال بن قانع رواه زائدة عن منصور فقال خراش يعني بالراء قلت ذكره بن حبان في الموضعين وقال أبو عمر قد وهم فيه بعض من جمع الاسماء فقال هو من ولد حبيب السلمي والد أبي عبد الرحمن فلم يصنع شيئا فالله أعلم
[ 229 ]
(2233) خداش بن عياش الانصاري العجلاني ذكره بن إسحاق استشهد باليمامة واستدركه بن فتحون (2234) خداش بن قتادة بن ربيعة بن مطرف بن الحارث بن زيد بن عبيد بن زيد الانصاري الاوسي قال هشام بن الكلبي وأبو عبيدة شهد بدرا واستشهد يوم أحد (2235) خديج بن رافع بن عدي الانصاري الاوسي الحارثي والد رافع ذكره البغوي ومن تبعه في الصحابة وأوردوا له حديثا فيه وهم وروى الطبراني من طريق عاصم بن علي عن شعبة عن يحيى بن أبي سليم سمعت عباية بن رفاعة عن جده أنه ترك حين مات جارية وناضحا وعبدا حجاما وأرضا فقال النبي صلى الله عليه وسلم في الجارية نهى عن كسبها وقال في الحجام ما أصاب فاعلفه الناضح وقال في الارض ازرعها أو دعها ومن طريق هشيم عن أبي بلج عن عباية أن جده مات فذكره فظهر بهذه الرواية أن قوله في الرواية الاولى عن جده أي قصة جده ولم يقصد الرواية عنه وجد عباية الحقيقي هو رافع بن رافع بن خديج ولم يمت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم بل عاش بعده دهرا فكأنه أراد بقوله عن جده الاعلى وهو خديج
ووقع في مسند مسدد عن أبي عوانة عن أبي بلج عن عباية بن رفاعة قال مات رفاعة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وترك عبدا الحديث فهذا اختلاف آخر على عباية ورواه الطبراني من طريق حصين بن نمير عن أبي بلج فقال عن عباية بن رفاعة عن أبيه قال مات أبي وترك أرضا فهذا اختلاف رابع ووالد رفاعة هو رافع بخديج ولم يمت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كما تقدم فلعله أراد بقوله أبي جده المذكور فإن الجد أبي
[ 230 ]
وروى البغوي من طريق سعيد بن زيد عن ليث بن أبي سليم قال قدم علينا الكوفة رفاعة بن رافع بن خديج فحدث عن جده أنهم اقتسموا غنائم بذي الحليفة فند منها بعير فاتبعه رجل من المسلمين على فرسه الحديث وفيه إن لهذه الابل أوابد قال البغوي رواه حماد بن سلمة عن ليث عن عباية عن جده وهو الصواب قلت ورواه عبد الوارث عن ليث عن عباية عن أبيه عن جده فالاضطراب فيه من ليث فإنه اختلط والحديث حديث رافع بن خديج كما في رواية حماد بن سلمة وهو في الصحيحين من وجه آخر عن عباية ووقع في الاطراف لابن عساكر مسندا خديج بن رافع والد رافع على ما قيل حدثت أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن كرا الارض والنسائي في المزارعة عن علي بن حجر عن عبيد الله بن عمرو عن عبد الكريم الجزري عن مجاهد أخذت بيد طاوس حتى أدخلته على رافع بن خديج فحدثه عن أبيه فذكره قال كذا قال عبد الكريم والصواب فأدخلته على بن رافع كذا حدث به عمرو بن دينار عن طاوس ومجاهد قال المزي الذي في الاصول الصحيحة من النسائي فأدخلته على بن رافع فلعل بن سقط من نسخة بن عساكر والله أعلم وذكرى لخديج هذا على الاحتمال
(2236) خديج بن سلامة بن أوس بن عمرو بن كعب بن القراقر البلوي حليف بني حرام ويقال بن سالم بن أوس بن عمرو ويقال بن أوس بن سالم بن عمرو الانصاري يكنى أبا شباث بمعجمة ثم موحدة خفيفة وفي آخره مثلثة ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد العقبة الثانية وكذا ذكره الطبري وغيره قال ولم يشهد بدرا ولا أحدا وجعله أبو موسى اثنين بحسب الاختلاف في اسم أبيه وهو في ذلك تابع لابن ماكولا فإنه قال خديج بن سلامة ثم قال خديج بن سالم (الخاء بعدها الذال (2237) خذام والد خنساء يقال هو بن وديعة وقيل بن خالد وقال أبو نعيم يكنى أبا وديعة
[ 231 ]
وروى في الموطأ والبخاري من طريق خنساء بنت خذام أن أباها زوجها وهي ثيب فكرهت ذلك الحديث ومداره على عبد الرحمن بن القاسم بن محمد عن أبيه وأخرجه المستغفري من طريق ربيعة عن القاسم فقال أنكح وديعة بن خذام ابنته فكأنه مقلوب (الخاء بعدها الزاء (2238) خراش بن أمية بن ربيعة بن الفضل بن منقذ بن عفيف بن كليب بن حبشية بن سلول الخزاعي ثم الكليبي بموحدة مصغرا نسبه بن الكلبي وقال يكنى أبا نضلة وهو حليف بني مخزم شهد المريسيع والحديبية وحلق رأس النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ أو في العمرة التي تليها وقال بن السكن روى عنه حديث واحد من طريق محمد بن سليمان مسمول عن
حرام بن هشام عن أمية عن خراش بن أمية قال أنا حلقت رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم عند المروة في عمرة القضية وقال أبو عمر خراش بن أمية بن الفضل الكعبي فذكر ترجمته وفيها شهد الحديبية وخيبر وما بعدهما وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة وحمله على جمل يقال له الثعلب فأذته قريش وعقرت جمله وأرادوا قتله فمنعته الاحابيش فعاد فبعث حينئذ عثمان قال خراش الكلبي ثم السلولي مذكور في الصحابة لا أعرفه بغير ذلك قلت ظنه آخر لكونه لم يسق نسب الاول وهو واحد بلا ريب وذكر بن الكلبي أنه كان حجاما وأنه رمى بنفسه على عامر بن أبي ضرار الخزاعي يوم المر يسيع مخافة أن يقتله الانصار
[ 232 ]
(2239) خراش بن حارثة أخو أسماء تقدم ذكره في ترجمة أخيه حمران (2240) خراش بن الصمة بن عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب الانصاري السلمي ذكره بن إسحاق فيمن شهد بدرا وذكره كذلك بن الكلبي وأبو عبيد وقالا كان معه يوم بدر فرسان وجرح يوم أحد عشر جراحات وكان من الرماة المذكورين (2241) خراش بن مالك روى حديثه علي بن سعيد العسكري من طريق محمد بن إسحاق حدثني عبد الله بن بجرة الاسلمي عن خراش بن مالك قال احتجم النبي صلى الله عليه وسلم فلما فرغ قال لقد عظمت أمانة رجل قام عن أوداج رسول الله بحديدة قال في التجريد ولعله تابعي (2242) خرافة العذري الذي يضرب به المثل فيقال حديث خرافة لم أر من ذكره في الصحابة إلا أنني وجدت ما يدل على ذلك فإنني قرأت في كتاب الامثال للمفضل الضي قال ذكر إسماعيل بن أبان الوراق عن زياد البكائي عن عبد الرحمن بن القاسم
عن أبيه القاسم بن عبد الرحمن قال سألت أبي يعني عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن حديث خرافة فقال بلغني عن عائشة أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم حدثني بحديث خرافة فقال رحم الله خرافة إنه كان رجلا صالحا وإنه أخبرني أنه خرج ليلة لبعض حاجته فلقيه ثلاثة من الجن فأسروه فقال واحد نستعبده وقال آخر نعتقه فمر بهم رجل فذكر قصة طويلة وقد روى الترمذي من طريق ممروق عن عائشة قالت حدث النبي صلى الله عليه وسلم نساءه بحديث فقالت امرأة منهن كأنه حديث خرافة فقال أتدرين ما خرافة إن خرافة كان رجلا من عذرة أسرته الجن فمكث دهرا ثم رجع فكان يحدث بما رأى منهم من الاعاجيب فقال الناس حديث خرافة
[ 233 ]
وروى بن أبي الدنيا في كتاب ذم البغي له من طريق ثابت عن أنس قال اجتمع نساء النبي صلى الله عليه وسلم فجعل يقول الكلمة كما يقول الرجل عند أهله فقالت إحداهن كأن هذا حديث خرافة فقال أتدرين ما خرافة إنه كان رجلا من بني عذرة أصابته الجن فكان فيهم حينا فرجع فجعل يحدث بأحاديث لا تكون في الانس فحدث أن رجلا من الجن كانت له أم فأمرته أن يتزوج فذكر قصة طويلة ورجاله ثقات إلا الراوي له عن ثابت وهو سحيم بن معاوية يروي عنه عاصم بن علي ما عرفته فليحرر رجاله (2243) الخرباق السلمي ثبت ذكره في صحيح مسلم من حديث عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سلم في ثلاث ركعات ثم دخل منزله فقام إليه رجل يقال له الخرباق وروى العقيلي في الضعفاء والطبراني من طريق سعيد بن بشير عن قتادة عن محمد بن سيرين عن الخرباق السلمي فذكر حديث السهو
وقال بن حبان هو غير ذي اليدين وقيل هو هو (2244) خرشة بفتحات بن الحارث أو بن الحر المحاربي وروى أحمد والبغوي والطبراني وآخرون من طريق أبي كثير المحاربي سمعت خرشة يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ستكون بعدي فتنة الحديث ووقع في رواية الطبراني خرشة المحاربي وفي رواية أحمد خرشة بن الحر وفي رواية الآخرين خرشة بن الحارث وهو الراجح
[ 234 ]
وقال بن سعد خرشة بن الحارث الاسدي له صحبة نزل حمص له حديث واحد ثم أورد هذا وقال أبو حاتم خرشه شامي له صحبة وروى عنه أبو كثير المحاربي وتعقبه بن عبد البر وزعم أن الصواب أنه هو خرشة بن الحر يعني الذي بعد هذا ولم يصب في ذلك والحق أنهما اثنان وقد فرق بينهما البخاري فذكر خرشة بن الحر في التابعين وذكر هذا في الصحابة وكذلك صنع بن حبان وذكر الحاكم أبو أحمد في ترجمة أبي كثير في الكنى قول من قال عن أبي كثير عن خرشة بن الحر ووهاه وصوب أنه خرشة بن الحارث (2245) خرشة بن الحارث المرادي من بني زبيد وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وشهد فتح مصر ومن ولده أبو خرشة عبد الله بن الحارث بن ربيعة بن خرشة قاله بن يونس وروى أحمد والطبراني من طريق بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن خرشة بن الحارث صاحب النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يشهد أحدكم قتيلا يقتل صبرا فعسى أن يقتل مظلوما فتنزل السخطة عليهم فتصيبه معهم (2246) خرشة بن الحر الفزاري كان يتيما في حجر عمر تقدم ذكره في الذي
قبله وقال الآجري عن أبي داود له صحبة ولاخته سلامة بنت الحر صحبة وذكره بن حبان والعجلي في ثقات التابعين وروايته عن الصحابة في الصحيحين قال بن سعد مات في ولاية بشر على العراق وقال خليفة مات سنة أربع وسبعين
[ 235 ]
(2247) خرشة بن مالك بن جري بن الحارث بن مالك بن ثعلبة بن ربيعة بن مالك بن أود الاودي قال بن الكلبي وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وشهد مع علي مشاهده ذكره الرشاطي (2248) خرشة الثقفي ذكره السهيلي في الروض وقال إنه وفد فأسلم (2249) الخربت بن راشد الناجي ذكره سيف بن عمر في الفتوح وأخرج عن زيد بن أسلم قال لقي الخريت بن راشد رسول الله صلى الله عليه وسلم بين مكة والمدينة في وفد بني سامة بن لؤي فاستمع لهم وقال لقريش هؤلاء قوم لد قال سيف وكان الخريت على مضر كلها يوم الجمل واستعمله عبد الله بن عامر على كورة من كور فارس وروى سيف أيضا عن القاسم بن محمد أنه كان على بني ناجية في حروب الردة وكان أحد الامراء حينئذ وقال الزبير بن بكار كان مع علي حتى حكم الحكمين ففارقه إلى بلاد فارس مخالفا فأرسل علي إليه معقل بن قيس وجهز معه جيشا فحشد الخريت من قدر عليه من العرب والنصارى فأمر العرب بمنع الصدقة والنصارى بمنع الجزية وارتد كثير ممن كان
أسلم من النصارى فقاتلهم معقل ونصب راية ونادى من لحق بها فهو آمن فانصرف إليها كثير من أصحاب الخريت فانهزم الخريت فقتل (2250) خريم بن أوس بن حارثة بن لام الطائي روى بن أبي خيثمة والبزار وابن شاهين من طريق حميد بن منهب قال قال خريم بن أوس كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال له العباس يا رسول الله إني أريد أن أمدحك فقال له النبي صلى الله عليه وسلم هات لا يفضض الله فاك فذكر الحديث
[ 236 ]
وروى الطبراني من هذا الوجه قال خريم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذه الحيرة وقد رفعت لي وهذه الشيماء بنت نقيلة الازدية على بغلة شهباء معتجرة بخمار أسود فذكر الحديث بطوله وفيه فقلت يا رسول الله إن نحن دخلنا الحيرة فوجدتها كما هي فهي لي قال هي لك قال فشهدت الحيرة مع خالد بن الوليد فكان أول من تلقانا الشيماء فتعلقت بها فسلمها لي خالد الحديث وفي بعض طرق حديثه أنه وفد علي النبي صلى الله عليه وسلم منصرفه من تبوك وسيأتي لحديثه طريق في ترجمة محمد بن بشر (2251) خريم بن فاتك بن الاخرم ويقال خريم بن الاخرم بن شداد بن عمرو بن فاتك الازدي أبو أيمن ويقال أبويحيى قال مسلم والبخاري والدارقظني وغيرهم له صحبة وزاد البخاري في التاريخ شهد بدرا وكأنه أشار إلى الحديث الآتي وقال بن سعد كان الشعبي يروي عن أيمن بن خريم قال إن أبي وعمي شهدا بدرا وعهدا ألا أقاتل مسلما قال محمد بن عمر هذا لا يعرف وإنما أسلما حين أسلم بنو أسد بعد الفتح فتحولا إلى الكوفة فنزلاها وقيل نزلا الرقة وماتا بها في عهد معاوية
والحديث المشار إليه أخرجه من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي وقد رواه بن منده في غرائب شعبة وابن عساكر من طرق إلى الشعبي وفيه شهد الحديبية وهو
[ 237 ]
الصواب وقيل إنما أسلم خريم بن فاتك ومعه ابنه أيمن يوم الفتح وجزم بن سعد بذلك (الخاء بعدها الزاي (2252) خزاعي بن أسود تقدم في أسود بن خزاعي وهو بلفظ النسبة (2253) خزاعي بن عبد نهم بنون بن عفيف بن سحيم بمهملتين مصغرا بن ربيعة بن عدي بكسر أوله والقصر على ما قال الطبري وقال الدارقطني بالتشديد بن ذؤيب المزني ويقال خزاعي بن عثمان بن عبد نهم وقال بن الكلبي هو أخو عبد الله ذي النجادين لابويه وعم عبد الله بن مغفل بن عبد نهم وروى بن شاهين من طريق بن الكلبي حدثنا أبو مسكين وغيره عن أشياخ لمزينة قالوا كان لمزينة صنم يقال له نهم وكان الذي يحجبه خزاعي بن عبد نهم المزني فكسر الصنم ولحق بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول ذهبت إلى نهم لاذبح عنده عتيرة نسك كالذي كنت أفعل وقلت لنفسي حين راجعت حزمها أهذا إله أبكم ليس يعقل أبيت فديني اليوم دين محمد إله السماء الماجد المتفضل قال فبايع النبي صلى الله عليه وسلم وبايعه عمي مزينة قال وقدم معه عشرة من قومه منهم عبد الله بن ذرة وأبو أسماء والنعمان بن مقرن وروى قاسم في الدلائل من طريق محمد بن سلام الجمحي عن بن دأب قال وفد خزاعي بن أسود فأسلم ووعد أن يأتي بقومه فأبطأ فأمر النبي صلى الله عليه وسلم حسان بن ثابت
فقال فيه
[ 238 ]
ألا أبلغ خزاعيا رسولا فإن الغدر يغسله الوفاء فإنك خير عثمان بن عمرو وأسناها إذا ذكر السناء وبايعت النبي فكان خيرا إلى خير وأداك الثراء فما يعجزك أو مالا تطقه من الاشياء لا تعجز عداء يعني قبيلته قال فلما سمع ذلك أقبل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهم معه فأسلموا وقوله خزاعي بن أسود غلط وإنما هو خزاعي بن عبد نهم قال بن سعد في الطبقات أخبرنا هشام بن الكلبي أخبرنا أبو مسكين وأبو عبد الرحمن العجلاني قالا قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم نفر من مزينة منهم خزاعي بن عبد نهم فبايعه على قومه مزينة ومعه عشرة فذكر القصة والشعر وزاد فيهم بلال بن الحارث وبشر بن المحتفز وزاد فقام خزاعي بن عبد نهم فقال يا قوم قد خصكم شاعر الرجل فأنشدكم الله فأطاعوه وأسلموا وقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم لواء مزينة يوم الفتح لخزاعي هذا وكانوا يومئذ ألف رجل قال بن سعد وزاد غيره فيهم دكين بن سعد وذكر المرزباني هذه القصة مطولة ودل شعر حسان على أن عدي هذا يمد فالله أعلم (2254) خزرج الانصاري غير منسوب روى بن شاهين في الجنائز من طريق عمرو بن شمر عن جعفر بن محمد عن أبيه سمعت الحارث بن الخزرج الانصاري يقول حدثني أبي أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم ونظر إلى ملك الموت عند رأس رجل من الانصار فقال يا ملك الموت ارفق بصاحبي فإنه مؤمن فقال له يا محمد طب نفسا وقر عينا فإني بكل مؤمن رفيق الحديث
بطوله
[ 239 ]
وأورده بن منده من هذا الوجه مختصرا وأخرجه البزار وابن أبي عاصم والطبراني وابن قانع وعمروبن شمر متروك الحديث (2255) خزيمة بن أوس بن يزيد بالتحتانية المفتوحة من فوق وزاي بن أصرم الانصاري النجاري ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا وذكره سلمة بن المفضل عن بن إسحاق فيمن استشهد يوم الجسر (2256) خزيمة بن ثابت بن الفاكه بالفاء وكسر الكاف بن ثعلبة بن ساعدة بن عامر بن غيان بالمعجمة والتحتانية وقيل بالمهملة والنون بن عامر بن خطمة بفتح المعجمة وسكون المهملة واسمه عبد الله بن جشم بضم الجيم وفتح المعجمة بن مالك بن الاوس الانصاري الاوسي ثم الخطمي وأمه كبشة بنت أوس الساعدية أو عمارة من السابقين الاولين شهد بدرا وما بعدها وقيل أول مشاهده أحد وكان يكسر أصنام بني خطمة وكانت راية خطمة بيده يوم الفتح وروى أبو داود من طريق الزهري عن عمارة بن خزيمة بن ثابت أن عمه حدثه وهومن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم ابتاع فرسا من أعرابي الحديث وفيه فقال النبي صلى الله عليه وسلم من شهد له خزيمة فحسبه وروى الدارقطني من طريق أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم عن أبي عبد الله
[ 240 ]
الجدلي عن خزيمة بن ثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل شهادته شهادة رجلين
وفي البخاري من حديث زيد بن ثابت قال فوجدتها مع خزيمة بن ثابت الذي جعل النبي صلى الله عليه وسلم شهادته بشهادتين وروى أبو يعلى عن أنس قال افتخر الحيان الاوس والخزرج فقال الاوس ومنا من جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادته بشهادة رجلين الحديث وعند أحمد عن عبد الرزاق بن معمر عن الزهري أن خزيمة استشهد بصفين وروى أحمد من طريق أبي معشر عن محمد بن عمارة بن خزيمة قال ما زال جدي كافا سلاحه حتى قتل عمار بصفين فسل سيفه وقاتل حتى قتل ورواه يعقوب بن شيبة من طريق أبي إسحاق نحوه وقال الواقدي حدثني عبد الله بن الحارث عن أبيه عن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال شهد خزيمة بن ثابت الجمل وهو لا يسل سيفا وشهد صفين وقال أنا لا أقاتل أبدا حتى يقتل عمار فأنظر من يقتله فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول تقتله الفئة الباغية فلما قتل عمار قال قد بانت لي الضلالة ثم اقترب فقاتل حتى قتل قال الطبراني كان له أخوان وحوح وعبد الله وقال المرزباني قتل مع علي بصفين وهو القائل إذا نحن بايعنا عليا فحسبنا أبو حسن مما نخاف من الفتن وفيه الذي فيهم من الخير كله وما فيهم بعض الذي فيه من حسن وقال بن سعد شهد بدرا وقتل بصفين (2257) خزيمة بن ثابت الانصاري آخر روى بن عساكر في تاريخه من طريق الحكم بن عتيبة أنه قيل له أشهد خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين الجمل فقال لا ذاك خزيمة بن ثابت آخر ومات ذو الشهادتين في زمن عثمان
[ 241 ]
هكذا أورده من طريق سيف صاحب الفتوح عن محمد بن عبيد الله عن الحكم وقد وهاه الخطيب في الموضح وقال أجمع علماء السير أن ذا الشهادتين قتل بصفين مع علي وليس سيف بحجة إذا خالف قلت لا ذنب لسيف بل الآفة من شيخه وهو العرزمي نعم أخرج سيف أيضا في قصة الجمل عن محمد بن طلحة أن عليا خطب بالمدينة لما أراد الخروج إلى العراق فذكر الخطبة قال فأجابه رجلان من أعلام الانصار أبو الهيثم بن التيهان وهو بدري وخزيمة بن ثابت وليس بذي الشهادتين ومات ذو الشهادتين في زمن عثمان وجزم الخطيب بأنه ليس في الصحابة من يسمى خزيمة واسم أبيه ثابت سوى ذي الشهادتين كذا قال (2258) خزيمة بن ثاتب السلمي يأتي في خزيمة بن حكيم (2259) خزيمة بن جزي بفتح الجيم وكسر الزاي بعدها ياء السلمي له حديث في أكل الضب والضبع وغير ذلك أخرجه الترمذي وابن ماجة والباوردي وابن السكن وقال لم يثبت حديثه ورويناه في الغيلانيات مطولا ومداره على أبي أمية بن أبي المخارق أحد الضعفاء (2260) خزيمة بن جزي بن شهاب العبدي ذكره أبو عمر فقال يعد في أهل البصرة قال وله حديث في الضب انتهى وإنما روى حديث الضب الذي قبله (2261) خزيمة بن جهم بن عبد بن شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي العبدري ذكر الزبير بن بكار أنه هاجر إلى الحبشة مع أبيه وأخيه عمرو وأخرجه أبو عمر
[ 242 ]
ووقع في كتاب بن أبي حاتم خزيمة بن جهم بن عبد قيس بن عبد شمس قال وكان ممن بعثه النجاشي مع عمرو بن أمية كذا قال والنفس إلى ما قاله الزبير أميل ورأيت في كتاب الفردوس حديث النفث في القلب متعلق بالنياط والنياط عرق الحديث ورواه خزيمة بن جهم ولم يخرج ولده سنده بل بيض له (2262) خزيمة بن الحارث مصري له صحبة حديثه عند بن لهيعة عن يزيد يعني بن أبي حبيب هكذا ذكره أبو عمر مختصرا وأظنه وهما نشأ عن تصحيف فقد تقدم خرشة بن الحارث ولو أن أبا عمر ذكر حديثه لبان لنا الصواب (2263) خزيمة بن حكيم السلمي البهزي ويقال بن ثابت ذكره بن شاهين وغيره وذكر بن منده أنه كان صهر خديجة أم المؤمنين وروى بن مردويه في التفسير من طريق أبي عمران الجوني عن بن جريج عن عطاء عن جابر أن خزيمة بن ثابت وليس بالانصاري سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن البلد الامين فقال مكة ورواه الطبراني في الاوسط من هذا الوجه مطولا جدا وأوله أنه كان في عير لخديجة مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال له يا محمد إني أرى فيك خصالا وأشهد أنك النبي الذي يخرج بتهامة وقد آمنت بك فإذا سمعت بخروجك أتيتك فأبطأ عن النبي صلى الله عليه وسلم إلى يوم الفتح فأتاه فلما رآه قال مرحبا بالمهاجر الاول الحديث وقال لم يروه عن بن جريج إلا أبوعمران قال أبو موسى رواه أبو معشر وعبيد بن حكيم عن بن جريج عن الزهري مرسلا لكن قال خزيمة بن حكيم السلمي وكذا سماه بن شاهين من طريق يزيد بن عياض عن الزهري قال كان خزيمة بن حكيم يأتي خديجة في كل عام وكانت بينهما قرابة فأتاها فبعثته مع النبي صلى الله عليه وسلم فذكره
مطولا في ورقتين وفي غريب كثير وإسناده ضعيف جدا مع انقطاعه ورويناه في تاريخ بن عساكر من طريق عبيد بن حكيم عن بن جريج مطولا
[ 243 ]
كذلك وروي عن منصور بن المعتمر عن قبيصة عن خزيمة بن حكيم أيضا (2264) خزيمة بن خزمة بمعجمتين مفتوحتين بن عدي بن أبي عثمان بن قوقل بن عوف الانصاري الخزرجي من القواقلة ذكر بن سعد أنه شهد أحدا وما بعدها (2265) خزيمة بن عاصم بن قطن بفتح القاف والمهملة بن عبد الله بن عبادة بن سعد بن عوف العكلي بضم المهملة وسكون الكاف نسبه بن الكلبي وذكره بن قانع وغيره وأخرج بن شاهين من طريق سيف بن عمر عن البختري بن حكيم العكلي أنه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم فمسح النبي صلى الله عليه وسلم فما زال جديدا حتى مات وكتب له كتابا وروى بن قانع من طريق سيف بن عمر أيضا عن المستنير بن عبد الله بن عدس أن عدسا وخزيمة وفدا على النبي صلى الله عليه وسلم فولى خزيمة على الاحلاف وكتب له بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله لخزيمة بن عاصم إني بعثتك ساعيا على قومك فلا يضاموا ولا يظلموا ذكره الرشاطي في العكلي وقال أهمله أبو عمر (2266) خزيمة بن عبد عمرو العصري بفتح المهملتين العبدي ذكر بن شاهين أنه أحد الوفد من عبد القيس وسيأتي ذكره في ترجمة صحار بن العباس وأنه وفد مع الاشج فأسلم (2267) خزيمة بن عمرو العصري ذكره الرشاطي عن أبي عبيدة وقد تقدم في جزيمة بالجيم
(2268) خزيمة بن معمر الخطمي
[ 244 ]
ذكره البخاري وغيره في الصحابة وقال البغوي لا أدري له صحبة أم لا وقال بن السكن في حديثه نظر وروى هو وابن شاهين وغيرهما من طريق المنكدر بن محمد المنكدر عن أبيه عن خزيمة بن معمر الانصاري قال رجمت امرأة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم هو كفارة لذنوبها قال بن السكن تفرد به المنكدر وهو ضعيف قلت وقد خالفه أسامة بن زيد فرواه عن بن المنكدر عن بن خزيمة بن ثابت عن أبيه وهذا أشبه وفيه اختلاف آخر (2269) خزيمة أو أبو خزيمة في حديث زيد بن ثابت في الصحيح وسيأتي بسط ذلك في أبي خزيمة الخاء بعدها الشين (2270) الخشخاش بمعجمات بن الحارث وقيل بن مالك بن الحارث بن أحنف بمهملة ونون وقيل بمعجمة وتحتانية وقيل خلف بن كعب بن العنبر بن عمرو بن تميم وقيل هو الخشخاش بن جناب بجيم ونون وقيل بمهملة مضمومة ومثناتين له صحبة وهو جد معاذ بن معاذ قاضي البصرة روى حديثه أحمد وابن ماجة بإسناد لا بأس به قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ومعي بن لي فقال ابنك هذا قلت نعم قال لا يجني عليك ولا تجني عليه ويقال إن اسم ولده مالك (2271) الخشاش بضم أوله وتخفيف المعجمة وأخره معجمة بن المفضل بن عائد الحنظلي
[ 245 ]
روى حديثه خالد بن هياج عن حسان بن قتيبة بن الخشخاش بن عيسى بن المفضل بن عائذ الحنظلي وهو خاله حدثني أبي عن أبيه عن جده عيسى عن أبيه الخشخاش قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس أحد منكم إلا وله منزلان أحدهما في الجنة والآخر في النار الحديث نقلته من خط المنذر عمن نقله من خط السلفي بإسناده إلى خالد بن هياج أحد الضعفاء (2272) خشرم بمعجمتين وزن أحمد بن الحباب بضم المهملة وموحدتين الاولى خفيفة بن المنذر بن الجموح بن زيد بن الحارث بن حرام بن كعب الانصاري السلمي ذكر بن الكلبي أنه بايع تحت الشجرة وقال بن دريد شهد المشاهد بعد بدر وقال الطبري كان حارس النبي صلى الله عليه وسلم الخاء بعدها الصاد (2273) خصفة بفتح المعجمة ثم المهملة ذكره بن منده في الصحابة وروى هو والبيهقي والخطيب في المتفق من طريق شعبة عن يزيد بن حصفة عن المغيرة بن عبد الله الجعفي قال كنت جالسا إلى رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له خصفة أو بن خصفة فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الشديد كل الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب الحديث وفيه ذكر الرقوب والصعلوك أورده الخطيب من طريقين في إحداهما خصفة وفي الاخرى خصيفة بالتصغير (2274) خصفة التيمي ذكره الطبري فيمن أمره العلاء بن الحضرمي في زمن الردة وقد ذكرنا غير مرة أنهم كانوا لا يؤمرون في ذلك إلا الصحابة
[ 246 ]
الخاء بعدها الضاد (2275) الخضر صاحب موسى عليه السلام اختلف في نسبه وفي كونه نبيا وفي طول عمره وبقاء حياته وعلى تقدير بقائه إلى زمن النبي صلى الله عليه وسلم وحياته بعده فهو داخل في تعريف الصحابي على أحد الاقوال ولم أر من ذكره فيهم من القدماء مع ذهاب الاكثر إلى الاخذ بما ورد من أخباره في تعميره وبقائه وقد جمعت من أخباره ما انتهى إلى علمه مع بيان ما يصح من ذلك وما لا يصح باب نسبه (قيل هو بن آدم لصلبه وهذا قول رواه الدارقطني في الافراد من طريق رواد بن الجراح عن مقاتل بن سليمان عن الضحاك عن بن عباس ورواد ضعيف ومقاتل متروك والضحاك لم يسمع من بن عباس القول الثاني أنه بن قابيل بن آدم وذكره أبو حاتم السجستاني في كتاب المعمرين قال حدثنا مشيختنا منهم أبو عبيدة فذكروه وقالوا هو أطول الناس عمرا وهذا معضل وحكى صاحب هذه المقالة أن اسمه خضرون وهو الخضر وقيل اسمه عامر وذكره أبو الخطاب بن دحية عن بن حبيب البغدادي القول الثالث جاء عن وهب بن منبة أنه بليا بن ملكان بن فالغ بن شالخ بن عامر بن أرفخشد بن نوح وبهذا قال بن قتيبة وحكاه النووي وزاد وقيل كلمان بدل ملكان القول الرابع جاء عن إسماعيل بن أبي أويس أنه المعمر بن مالك بن عبد الله بن نصر بن الازد القول الخامس هو بن عمائيل بن النوار بن العيص بن إسحاق حكاه بن قتيبة أيضا وكذا سمي أباه عمائيل مقاتل
القول السادس أنه من سبط هارون أخي موسى روى عن الكلبي عن أبي صالح عن أبي هريرة عن بن عباس وهو بعيد
[ 247 ]
وأعجب منه قول بن إسحاق أنه أرما بن خلفيا وقد رد ذلك أبو جعفر بن جرير القول السابع أنه بن بنت فرعون حكاه محمد بن أيوب عن بن لهيعة وقيل بن فرعون لصلبه حكاه النقاش القول الثامن انه اليسع حكى عن مقاتل أيضا وهو بعيد أيضا القول التاسع انه من ولد قارس جاء ذلك عن بن شوذب أخرجه الطبري بسند جيد من رواية ضمرة بن ربيعة عن بن شوذب القول العاشر أنه من ولد بعض من كان آمن بإبراهيم وهاجر معه من أرض بابل حكاه بن جرير الطبري في تاريخه وقيل كان أبوه فارسيا وأمه رومية وقيل كان أبوه روميا وأمه فارسية وثبت في الصحيحين أن سبب تسميته الخضر أنه جلس على فروة بيضاء فإذا هي تهتز تحته خضراء هذا لفظ أحمد من رواية بن المبارك عن معمر عن همام عن أبي هريرة والفروة الارض اليابسة وقال أحمد حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن همام عن أبي هريرة رفعه إنما سمي الخضر خضرا لانه جلس على فروة فاهتزت تحته خضراء والفروة الحشيش الابيض قال عبد الله بن أحمد أظنه تفسير عبد الرزاق وفي الباب عن بن عباس من طريق قتادة عن عبد الله بن الحارث ومن طريق منصور عن مجاهد قال النووي كنيته أبو العباس وهذا متفق عليه (
باب ما ورد في كونه نبيا (قال الله تعالى في خبره مع موسى حكاية عنه وما فعلته عن أمري وهذا ظاهره أنه فعله بأمر الله والاصل عدم الواسطة ويحتمل أن يكون بواسطة نبي آخر لم يذكر وهو بعيد ولا سبيل إلى القوم بأنه إلهام لان ذلك لا يكون من غير النبي وحيا حتى يعمل به من قتل النفس وتعريض الانفس للعرق
[ 248 ]
فإن قلنا إنه نبي فلا إنكار في ذلك وأيضا فكيف يكون غير النبي أعلم من النبي وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح أن الله قال لموسى بلى عبدنا خضر وأيضا فكيف يكون النبي تابعا لغير نبي وقد قال الثعلبي هو نبي في سائر الاقوال وكان بعض أكابر العلماء يقول أول عقد يحل من الزندقة اعتقاد كون الخضر نبيا لان الزنادقة يتذرعون بكونه غير نبي إلى أن الولي أفضل من النبي كما قال قائلهم مقام النبوة في برزخ فويق الرسول ودون الولي ثم اختلف من قال إنه كان نبيا هل كان مرسلا فجاء عن بن عباس ووهب بن منبه أنه كان نبيا غير مرسل وجاء عن إسماعيل بن أبي زياد ومحمد بن إسحاق وبعض أهل الكتاب أنه أرسل إلى قومه فاستجابوا له ونصر هذا القول أبو الحسن الرماني ثم بن الجوزي وقال الثعلبي هو نبي على جميع الاقوال معمر محجوب عن الابصار وقال أبو حيان في تفسيره والجمهور على أنه نبي وكان علمه معرفة بواطن أوحيت إليه وعلم موسى الحكم بالظاهر وذهب إلى أنه كان وليا جماعة من الصوفية وقال به أبو
علي بن أبي موسى من الحنابلة وأبو بكر بن الانباري في كتابه الزاهر بعد أن حكى عن العلماء قولين هل كان نبيا أو وليا وقال أبو القاسم القشيري في رسالته لم يكن الخضر نبيا وإنما كان وليا وحكى الماوردي قولا ثالثا إنه ملك من الملائكة يتصور في صورة الآدميين وقال أبو الخطاب بن دحية لا ندري هل هو ملك أو نبي أو عبد صالح وجاء من طريق أبي صالح كاتب الليث عن يحيى بن أيوب عن خالد بن يزيد أن كعب الاحبار قال إن الخضر بن عاميل ركب في نفر من أصحابه حتى بلغ بحر الهند وهو بحر الصين فقال يا أصحابي دلوني فدلوه في البحر أياما وليالي ثم صعد
[ 249 ]
فقالوا له يا خضر ما رأيت فلقد أكرمك الله وحفظ لك نفسك في لجة هذا البحر فقال استقبلني ملك من الملائكة فقال لي أيها الآدمي الخطاء إلى أين ومن أين فقلت أردت أن أنظر عمق هذا البحر فقال لي كيف وقد هوى رجل من زمان داود النبي عليه السلام ولم يبلغ ثلث قعره حتى الساعة وذلك منذ ثلاثمائة سنة أخرجه أبو نعيم في ترجمة كعب من الحلية وقال أبو جعفر بن جرير في تاريخه كان الخضر ممن كان في أيام أفريدون الملك في قول عامة أهل الكتاب الاول وقيل أنه كان على مقدمة ذي القرنين الاكبر الذي كان أيام إبراهيم الخليل وإنه بلغ مع ذي القرنين الذي ذكر أن الخضر كان في مقدمته نهر الحياة فشرب من مائه وهو لا يعلم ولا يعلم ذو القرنين ومن معه فخلد وهو عندهم حي إلى الآن قال بن جرير وذكر بن إسحاق أن الله استخلف على بني إسرائيل رجلا منهم وبعت الخضر معه نبيا قال بن جرير بين هذا الوقت وبين أفريدون أزيد من ألف عام قال وقول من قال إنه كان في أيام أفريدون أشبه إلا أن يحمل على أنه يبعث نبيا إلا في زمان ذلك الملك
قلت بل يحتمل أن يكون قوله وبعث معه الخضر نبيا أي ايده به إلا أن يكون ذلك الوقت وقت إنشاء نبوته فلا يمتنع أن يكون نبيا قبل ذلك ثم أرسل مع ذلك الملك وإنما قلت ذلك لان غالب أخباره مع موسى هي الدالة على تصحيح قول من قال إنه كان نبيا وقصته مع ذي القرنين ذكرها جماعة منهم خيثمة بن سليمان من طريق جعفر الصادق عن أبيه أن ذا القرنين كان له صديق من الملائكة فطلب منه أن يدله على شئ يطول به عمره فدله على عين الحياة وهي داخل الظلمات فسار إليها والخضر على مقدمته فظفر بها الخضر دونه ومما يستدل به على نبوته ما أخرجه عبد بن حميد من طريق الربيع بن أنس قال قال موسى لما لقي الخضر السلام عليك يا خضر فقال وعليك السلام يا موسى قال وما يدريك أني موسى قال أدراني بك الذي أدراك بي وقال وهب بن منبه في المبتدء قال الله تعالى للخضر لقد أحببتك قبل أن أخلقك ولقد قدستك حين خلقتك ولقد أحببتك بعدما خلقتك وكان نبيا مبعوثا إلى بني إسرائيل بتجديد عهد موسى فلما عظمت الاحداث في بني
[ 250 ]
إسرائيل وسلط عليهم بختنصر ساح الخضر في الارض مع الوحش وأحر الله عمره إلى ما شاء فهو الذي يراه الناس (باب ما ورد في تعميره والسبب في ذلك (روى الدارقطني بالاسناد الماضي عن بن عباس قال نسئ للخضر في أجله حتى يكذب الدجال وذكر بن إسحاق في المبتدإ قال حدثنا أصحابنا أن آدم لما حضره الموت جمع نبيه وقال إن الله تعالى منزل على أهل الارض عذابا فليكن جسدي معكم في المغارة حتى
تدفنوني بأرض الشام فلما وقع الطوفان قال نوح لنبيه إن آدم دعا الله أن يطيل عمر الذي يدفنه إلى يوم القيامة فلم يزل جسد آدم حتى كان الخضر هو الذي تولى دفنه وأنجز الله له ما وعده فهو يحيا إلى ما شاء الله أن يحيا وقال أبو مخنف لوط بن يحيى في أول كتاب المعمرين له أجمع أهل العلم بالاحاديث والجمع لها أن الخضر أطول آدمى عمرا وأنه خضرون بن قابيل بن آدم وروى بن عساكر في ترجمة ذي القرنين من طريق خيثمة بن سليمان حدثنا أبو عبيدة بن أخي هناد حدثنا سفيان بن وكيع حدثنا أبي حدثنا معتمر بن سليمان عن أبي جعفر عن أبيه أنه سئل عن ذي القرنين فقال كان عبدا من عباد الله صالحا وكان من الله بمنزل ضخم وكان قد ملك ما بين المشرق والمغرب وكان له خليل من الملائكة يقال له رفائيل وكان يزوره فبينما هما يتحدثان إذ قال له حدثني كيف عبادتكم في السماء فبكى وقال وما عبادتكم عند عبادتنا إن في السماء لملائكة قياما لا يجلسون أبدا وسجودا لا يرفعون أبدا وركعا لا يقومون أبدا يقولون ربنا ما عبدناك حق عبادتك فبكى ذو القرنين ثم قال يا رفائيل إني أحب أن أعمر حتى أبلغ عبادة ربي حق طاعته قال وتحب ذلك قال نعم قال فإن لله عينا تسمى عين الحياة من شرب منها شربة لم يمت أبدا حتى يكون هو الذي يسأل ربه الموت قال ذو القرنين فهل تعلم موضعها قال لا غير أنا نتحدث في السماء أن لله ظلمة في الارض لم يطأها إنس ولا جان فنحن نظن أن تلك العين في تلك الظلمة فجمع ذو القرنين علماء الارض فسألهم عن عين الحياة فقالوا لا نعرفها قال فهل وجدتم في علمكم أن لله ظلمة فقال عالم منهم لم تسأل عن هذا فأخبره فقال إني قرأت في وصية آدم ذكر هذه الظلمة وأنها عند قرن الشمس
[ 251 ]
فتجهز ذو القرنين وسار اثنتي عشرة سنة إلى أن بلغ طرف الظلمة فإذا هي ليست
بليل وهي تفور مثل الدخان فجمع العساكر وقال إني أريد أن أسلكها فمنعوه فسأل العلماء الذين معه أن يكف عن ذلك لئلا يسخط الله عليهم فأبى فانتخب من عسكر ستة آلاف رجل على ستة آلاف فرس أنثى بكر وعقد للخضر على مقدمته في ألفي رجل فسار الخضر بين يديه وقد عرف ما يطلب وكان ذو القرنين يكتمه ذلك فبينما هو يسير إذ عارضه واد فظن أن العين في ذلك الوادي فلما أتى شفير الوادي استوقف أصحابه وتوجه فإذا هو على حافة عين من ماء فنزع ثيابه فإذا ماء أشد بياضا من اللبن وأحلى من الشهد فشرب منه وتوضأ واغتسل ثم خرج فلبس ثيابه وتوجه ومر ذو القرنين فأخطأ الظلمة وذكر بقية الحديث ويروى عن سليمان الاشج صاحب كعب الاحبار عن كعب الاحبار أن الخضر كان وزير ذي القرنين وأنه وقف معه على جبل الهند فرأى ورقة فيها بسم الله الرحمن الرحيم من آدم أبي البشر إلى ذريته أوصيكم بتقوى الله وأحذركم كيد عدوي وعدوكم إبليس فإنه أنزلني هنا قال فنزل ذو القرنين فمسح جلوس آدم فكان مائة وثلاثين ميلا ويروى عن الحسن البصري قال وكل إلياس بالفيافي ووكل الخضر بالبحور وقد أعطيا الخلد في الدنيا إلى الصيحة الاولى وأنهما يجتمعان في موسم كل عام قال الحارث بن أبي أسامة في مسنده حدثنا عبد الرحيم بن واقد حدثني محمد بن بهرام حدثنا أبان عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الخضر في البحر واليسع في البر يجتمعان كل ليلة عند الردم الذي بناه ذو القرنين بين الناس وبين يأجوج ومأجوج ويحجان ويعتمران كل عام ويشربان من زمزمكم شربة تكفيهما إلى قابل قلت وعبد الرحيم وأبان متروكان وقال عبد الله بن المغيرة عن ثور عن خالد بن معدان عن كعب قال الخضر على منبر من نور بين البحر الاعلى والبحر الاسفل وقد أمرت دواب البحر أن تسمع له
وتطيع وتعرض عليه الارواح غدوة وعشية ذكره العقيلي وقال عبد الله بن المغيرة يحدث بما لا أصل له
[ 252 ]
وقال بن يونس إنه منكر الحديث وروى بن شاهين بسند ضعيف إلى خصيف قال أربعة من الانبياء أحياء اثنان في السماء عيسى وإدريس واثنان في الارض الخضر وإلياس فأما الخضر فإنه في البحر وأما صاحبه فإنه في البر وسيأتي في الباب الاخير أشياء من هذا الجنس كثيرة وقال الثعلبي يقال إن الخضر لا يموت إلا في آخر الزمان عند رفع القرآن وقال النووي في تهذيبه قال الاكثرون من العلماء هو حي موجود بين أظهرنا وذلك متفق عليه عند الصوفية وأهل الصلاح والمعرفة وحكايتهم في رؤيته والاجتماع به والاخذ عنه وسؤاله وجوابه ووجوده في المواضع الشريفة ومواطن الخير أكثر من أن تحصى وأشهر من أن تذكر وقال أبو عمرو بن الصلاح في فتاويه هو حي عند جماهير العلماء الصالحين والعامة منهم قال وإنما شذ بإنكاره بعض المحدثين قلت اعتنى بعض المتأخرين بجمع الحكايات المأثورة عن الصالحين وغيرهم ممن بعد الثلثمائة وبعد العشرين مع ما في أسانيد بعضها ممن يضعف لكثرة أغلاطه أو اتهامه بالكذب كأبي عبد الرحمن السلمي وأبي الحسن بن جهضم ولا يقال يستفاد من هذه الاخبار التواتر المعنوي لان التواتر لا يشترط ثقة رجاله ولا عدالتهم وإنما العمدة على ورود الخبر بعدد يستحيل في العادة تواطؤهم على الكذب فإن اتفقت ألفاظه فذاك وإن اختلفت فمهما اجتمعت فيه فهو التواتر المعنوي وهذه الحكاية تجتمع في أن الخضرحي لكن بطرق حكاية القطع بحياته قول بعضهم إن لكل زمان خضرا وإنه نقيب الاولياء وكلما مات نقيب أقيم نقيب بعده
مكانه ويسمى الخضر وهذا قول تداولته جماعة من الصوفية من غير نكير بينهم ولا يقطع مع هذا بأن الذي ينقل عنه أنه الخضر هو صاحب موسى بل هو خضر ذلك الزمان ويؤيده اختلافهم في صفته فمنهم من يراه شيخا أو كهلا أو شابا وهو محمول على تغاير المرئي وزمانه والله أعلم وقال السهيلي في كتاب التعريف والاعلام اسم الخضر مختلف فيه فذكر بعض ما تقدم وذكر في قول من قال إنه بن عاميل بن سماطين أرما بن خلفا بن
[ 253 ]
عيصو بن إسحاق وأن أباه كان ملكا وأمه كانت فارسية اسمها إلها وأنها ولدته في مغارة وأنه وجد هناك شاة ترضعه في كل يوم من غنم رجل من القرية فأخذه الرجل ورباه فلما شب طلب الملك كاتبا يكتب له الصحف التي أنزلت على إبراهيم فجمع أهل المعرفة والنبالة فكان فيمن أقدم عليه ابنه الخضر وهو لا يعرفه فلما استحسن خطه ومعرفته بحث عن جلية أمره حتى عرف أنه ابنه فضمه إلى نفسه وولاه أمر الناس ثم إن الخضر فر من الملك لاسباب يطول ذكرها إلى أن وجد عين الحياة فشرب منها فهو حي إلى أن يخرج الدجال فإنه الرجل الذي يقتله الدجال ثم يحييه قال وقيل إنه لم يدرك زمن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا لا يصح قال وقال البخاري وطائفة من أهل الحديث مات الخضر قبل انقضاء مائة سنة من الهجرة وقال ونصر شيخنا أبو بكر بن العربي هذا لقوله صلى الله عليه وسلم على رأس مائة سنة لا يبقى على الارض ممن هو عليها أحد يريد ممن كان حيا حين هذه المقالة قال وأما اجتماعه مع النبي صلى الله عليه وسلم وتعزيته لاهل البيت وهم مجتمعون لغسله صلى الله عليه وسلم فروى من طريق فذكر الحديث في تعزية الصحابة بالنبي صلى الله عليه وسلم يسمعون القول ولا يرون القائل فقال لهم علي هو الخضر قال وقد ذكر بن أبي الدنيا من طريق مكحول عن أنس اجتماع إلياس النبي بالنبي صلى الله عليه وسلم وإذا جاز بقاء إلياس إلى العهد النبوي جاز بقاء
الخضر انتهى ملخصا وتعقبه أبو الخطاب بن دحية بأن الطرق التي أشار إليها لم يصح منها شئ ولا يثبت اجتماع الخضر مع أحد من الانبياء إلا مع موسى كما قصه الله من خبره قال وجميع ما ورد في حياته لا يصح منه شئ باتفاق أهل النقل وإنما يذكر ذلك من يروي الخبر ولا يذكر علته إما لكونه لا يعرفها وإما لوضوحها عند أهل الحديث قال وأما ما جاء عن المشايخ فهو مما ينقم منه كيف يجوز لعاقل أن يلقى شخصا لا يعرفه فيقول له أنا فلان فيصدقه قال وأما حديث التعزية الذي ذكره أبو عمر فهو موضوع رواه عبد الله بن المحرر عن يزيد بن الاصم عن علي وابن محرر متروك وهو الذي قال بن المبارك في حقه كما أخرجه مسلم في مقدمة صحيحه فلما رأيته كانت بعرة أحب إلي منه ففضل رؤية النجاسة في رؤيته