معجم البلدان للشيخ الامام شهاب الدين أبي عبد الله ياقوت بن عبد الله الحموي الرومي البغدادي الجزء الثاني دار إحياء التراث العزيى بيروت - لبنان
[ 2 ]
1399 ه - 1979 م
[ 3 ]
* (ت) * باب التاء والالف وما يليهما التاج: اسم لدار مشهورة جليلة المقدار وسعة الاقطار ببغداد من دور الخلافة المعظمة، كان أول من وضع أساسه وسماه بهذه التسمية أمير المؤمنين المعتضد، ولم يتم في أيامه فأتمه ابنه المكتفي، وأنا أذكر هاهنا خبر الدار العزيزة و سبب اختصاصها بهذا الاسم بعد أن كانت دور الخلافة بمدينة المنصور إلى أن أذكر قصة التاج وما يضامه من الدور المعمورة العظمة: كان أول ما وضع من الابنية بهذا المكان قصر جعفر بن يحيى ابن خالد بن برمك، وكان السببب في بذلك أن جعفرا كان شديد الشغف بالشرب والغناء والتهتك، فنهاه أبوه يحيى فلم ينته، فقال: إن كنت لا تستطيع
الاستتار فاتخذ لنفسك قصرا بالجانب الشرقي واجمع فيه ندماءك وقيانك وقض فيه معهم زمانك وابعد عن عين من يكره ذلك منك، فعمد جعفر فبنى بالجانب الشرقي قصرا موضع دار الخلافة المعظمة اليوم وأتقن بناءه وأنفق عليه الاموال الجمة، فلما قارب فراغه سار إليه في أصحابه وفيهم مؤنس بن عمران وكان عاقلا، فطاف به واستحسنه وقال كل من حضر في وصفه ومدحه وتقريظه ما أمكنه وتهيأ له، هذا ومؤنس ساكت، فقال له جعفر: مالك ساكت لا تتكلم وتدخل معنا في حديثنا ? فقال: حسبي ما قالوا، فعلم أن تحت قول مؤنس شيئا فقال: وأنت إذا فنك، فقد أقسمت لتقولن، فقال: أما إذا أبيت إلا أن أقول فيصير علي الحق، قال: نعم واختصر، فقال: أسألك بالله إن مررت الساعة بدار بعض أصحابك وهي خير من دارك هذه ما كنت صانعا ? قال: حسبك فقد فهمت، فما الرأي ? قال: إذا صرت إلى أمير المؤمنين وسألك عن تأخرك فقل سرت إلى القصر الذي بنيته لمولاي المأمون. فأقام جعفر في القصر بقية ذلك اليوم ثم دخل على الرشيد، فقال له: من أين أقبلت وما الذي أخرك إلى الآن ? فقال: كنت في القصر الذي بنيته لمولاي المأمون بالجانب الشرقي على دجلة، فقال له الرشيد: وللمأمون
بنيته ! قال: نعم يا أمير المؤمنين، لانه في ليلة ولادته جعل في حجري قبل أن يجعل في حجرك واستخدمني أبي له فدعاني ذلك إلى أن اتخذت له بالجانب الشرقي قصرا لما بلغني من صحة هوائه ليصح مزاجه ويقوى ذهنه ويصفو، وقد كتبت إلى النواحي
[ 4 ]
باتخاذ فرش لهذا الموضع، وقد بقي شئ لم يتهيإ اتخاذه وقد عولنا على خزائن أمير المؤمنين، إما عارية أو هبة، قال: بل هبة، وأسفر إليه بوجهه ووقع منه بموقع وقال: أبى الله أن يقال عنك إلا ما هو لك أو يطعن عليك إلا يرفعك، ووالله لاسكنه أحد سواك ولاتمم ما يعوزه من الفرش إلا من خزائننا، وزال من نفس الرشيد ماكان خامره وظفر بالقصر بطمأنينة، فلم يزل جعفر يتردد إليه أيام فرجه ومتنزهاته إلى أن أوقع بهم الرشيد، وكان إلى ذلك الوقت يسمى القصر الجعفري، ثم انتقل إلى المأمون فكان من أحب المواضع إليه وأشهاها لديه، واقتطع جملة من البرية عملها ميدانا لركض الخيل واللعب بالصوالجة وحيزا لجميع الوحوش وفتح له بابا شرقيا إلى جانب البرية أجرى فيه نهرا ساقه من نهر المعلى وابتنى مثله قريبا منه منازل برسم خاصته وأصحابه سميت المأمونية، وهي إلى الآن الشارع
الاعظم فيما بين عقدي المصطنع والزراين، وكان قد أسكن فيه الفضل والحسن ابني سهل، ثم توجه المأمون واليا بخراسان والمقام بها وفي صحبته الفضل والحسن، ثم كان الذي كان من إنفاذ العساكر ومقتل الامين على يد طاهر بن الحسين ومصير الامر إلى المأمون، فأنفذ الحسن بن سهل خليفة له على العراق، فوردها في سنة 198، ونزل في القصر المذكور وكان يعرف بالمأموني، وشفع ذلك أن تزوج المأمون ببوران بنت الحسن بن سهل بمرو بولاية عمها الفضل، فلما قدم المأمون من خراسان في سنة 203 دخل إلى قصور الخلافة بالخلد وبقي الحسن مقيما في القصر المأموني إلى أن عمل على عرس بوران بفم الصلح، ونقلت إلى بغداد وأنزلت بالقصر، وطلبه الحسن من المأمون فوهبه له وكتبه باسمه وأضاف إليه ما حوله، وغلب عليه اسم الحسن فعرف به مدة، وكان يقال له القصر الحسني. فلما طوت العصور ملك المأمون والقصور وصار الحسن بن سهل من أهل القبور، بقي القصر لابنته بوران إلى أيام المعتمد على الله، فاستنزلها المعتمد عنه وأمر بتعويضها منه، فاستمهلته ريثما تفرغ من شغلها وتنقل مالها وأهلها، وأخذت في إصلاحه وتجديده ورمه وأعادت ما دثر منه وفرشته بالفرش المذهبة والنمارق المقصبة وزخرفت أبوابه بالستور
وملات خزائنه بأنواع الطرف مما يحسن موقعه عند الخلفاء ورتبت في خزائنه ما يحتاج إليه الجواري والخدم الخصيان، ثم انتقلت إلى غيره وراسلت المعتمد باعتماد أمره، فأتاه فرأى ما أعجبه وأرضاه واستحسنه واشتهاده وصار من أحب البقاع إليه، وكان يتردد فيما بينه وبين سر من رأى فيقيم هناك تارة وهناك أخرى، ثم توفي المعتمد، وهو أبو العباس أحمد من المتوكل على اللله باقصر الحسني سنة 279، وكانت خلافته ثلاثا وعشرين سنة وثلاثة أيام، وحمل إلى سامراء فدفن بها، ثم استولاه المعتضد بالله أبو العباس أحمد بن الموفق الناصر لدين الله أبي أحمد بن المتوكل، فاستضاف إلى القصر الحسني ما جاوره فوسعه وكبره وأدار عليه سورا واتخذ حوله منازل كثيرة ودورا واقتطع من البرية قطعة فعملها ميدانا عوضا من الميدان الذي أدخله في العمارة وابتدأ في بناء التاج وجمع الرجال لحفر الاساسات، ثم اتفق خروجه إلى آمد، فلما عاد رأى الدخان يرتفع إلى الدار فكرهه وابتنى على نحو ميلين منه الموضع المعروف بالثريا ووصل بناء الثريا بالقصر الحسني، واتنى تحت القصر آزاجا من القصر إلى الثريا تمشي جواريه فيها وحرمه وسراريه، ومازال باقيا إلى الغرق الاول الذي صار ببغداد فعفا أثره. ثم مات المعتضد بالله في
[ 5 ]
سنة 289، وتولى ابنه المكتفي بالله فأتم عمارة التاج الذي كان المعتضد وضع أساسه بما نقضه من القصر المعروف بالكامل ومن القصر الابيض الكسروي الذي لم يبق منه الآن بالمدائن سوب الايوان، ورد. أمر بنائه إلى أبي عبد الله النقري وأمره بنقض ما بقي من قصر كسرى، فكان الآجر ينقض من شرف قصر كسرى وحيطانه فيوضع في مسناة التاج وهي طاعنة إلى وسط دجلة وفي قرارها، ثم حمل ما كان في أساسات قصر كسر فبنى به أعالي التاج وشرفاته، فبكى أبو عبد الله النقري وقال: إن فيما نراه لمعتبرا، نقضنا شرفات القصر الابيض وجعلناها في مسناة التاج ونقضنا أساساته فجعلناها شرفات قصر آخر، فسبحان من بيده كل شئ حتى الآجر ! وبذيل منه: كلدت حوله الابنية والدور، من جملتها قبة الحمار وإنما سميت بذلك لانه كان يصعد إليها في مدرج حولها على حمار لطيف، وهي عالية مثل نصف الدائرة. وأما صفة التاج فكان وجهه مبنيا على خمسة عقود كل عقد على عشرة أساطين خمسة أذرع، ورقعت في أيام المقتفي سنة 549 صاعقة فتأججت فيه وفي القبة وفي دارها التي كانت القبة أحد مرافقها، وبقيت النار تعمل فيه تسعة أيام، ثم أطفئت، وقد
صيرته كالفحمة، وكانت آية عظيمة، ثم أعاد المقتفي بناء القبة على الصورة الاولى ولكن بالجص والآجر دون الاساطين الرخام، وأهمل إتمامه حتى مات، وبقي كلك إلى سنة 574، فتقدم أمير المؤمنين المستضئ بنقضه وإبراز المسناة التي بين يديه إلى أن تحاذى به مسناة التاج فشق أساسها ووضع البناء فيه على خط مستقيم من مسناة التاج، واستعملت أنقاض التاج مع ما كان أعد من الآلات من عمل هذه المسناة ووضع موضع الصحن الذي تجلس فيه الائمة للمبايعة، وهو الذي يدعى اليوم التاج. تاجرفت: بتشديد الجيم، وكسر الراء، وسكون الفاء، وتاء مثناة، مثل التي في أوله: اسم مدينة آهلة في طرف إفريقية بين ودان وزويلة، وبينها وبين كل واحدة منهما أحد عشر يوما، متوسطة بينهما زويلة غربيها وودان شرقيها، وبين تاجرفت وفسطاط مصر نحو شهر. تاجرة: بفتح الجيم والراء: بلدة صغيرة بالمغرب من ناحية هنين من سواحل تلمسان، بها كان مولد عبد المؤمن بن علي صاحب المغرب. تاجنة: بفتح الجيم، وتشديد النون: مدينة صغيرة بإفريقية، بينها وبنى تنس مرحلة وبين سوق إبراهيم مرحلة.
تاجونس: بضم الجيم، وسكون الواو، وكسر النون: اسم قصر على البحر بين برقة وطرابلس، ينسب إليها أبو محمد عبد المعطي بن مسافر بن يوسف التاجونسي الخناعي ثم القودي، روى عنه السلفي وقال: كان من الصالحين وكان سمع بمصر على أبي إسحاق الموطا رواية القعنبي وصحب الفقيه أبا بكر الحنفي، قال: وأصله من ثغر رشيد، وكان حنفي المذهب، وسألته عن مولده فقال: سنة 460 تخمينا لا يقينا. التاجية: منسوبة: اسم مدرسة ببغداد ملاصق قبر الشيخ أبي إسحاق الفيروز اباذي، نسبت إليها محلة هناك ومقبرة، والمدرسة منسوبة إلى تاج الملك أبي الغنائم المرزبان بن خسرو فيروز المتولي لتدبير دولة ملكشاه بعد الوزير نطام الملك. والتاجية أيضا: نهر عليه كور بناحية الكوفة. تادلة: بفتح الدال واللام: من جبال البربر بالمغرب قرب تلمسان وفاس، منها أبو عبد الله محمد بن محمد
[ 6 ]
ابن أحمد الانصاري القرطبي التادلي، كان شاعرا أديبا، له مدح في أبي القاسم الزمخشري. تادن: بالدال والذال: وهي من قرى بخارى، منها أبو محمد الحسن بن جعفر بن غزوان السلمي التادني، يروي عن مالك بن أنس وجماعة سواه، روى عنه
أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم البنجيكتي وحاشد بن مالك البخاري وغيرهما. تاديزة: بكسر الدال المهملة، وياء ساكنة، وزاي: من قرى بخارى، منها أبو علي الحسن بن الضحاك ابن مطربن هناد التاديزي البخاري، يروي عن اسباط بن اليسع، وروى عنه أبو بكر محمد بن الحسن المقري، توفي في شعبان سنة 326. تاذف: بالذال المعجمة مكسورة، وفاء: قرية، بين حلب وبينها أربعة فراسخ من وادي بطنان من ناحية بزاعة، ذكره امرؤ القيس في شعره فقال: ويا رب يوم صالح قد شهدته بتاذف ذات التل من فوق طرطرا ينسب إليها أبو الماضي خليفة بن مدرك بن خليفة التميمي التاذفي، كتب عنه السلفي بالرحبة شعرا، وكان من أهل الادب. تاراء: باراء، قال ابن إسحاق وهو بذكر مساجد النبي، صلى الله عليه وسلم، بين المدينة وتبوك فقال: ومسجد الشق شق تاراء، قال نصر: تاراء موضع بالشام. تاران: جزيرة في بحر القلزم بين القلزم وأيلة، يسكنها قوم من الاشقياء يقال لهم بنو جدان، يستطعمون الخبز ممن يجتاز بهم، ومعاشهم السمك، وليس لهم
زرع ولا ضرع ولا ماء عذب، وبيوتهم السفن المكسرة، ويستعذبون الماء ممن يمر بهم في الديمة، وربما أقاموا السنين الكثيرة ولا يمر بهم إنسان، وإذا قيل لهم: ماذا يقيمكم في هذا البلد ? قالوا: البطن البطن أي الوطن الوطن، قال أبو زيد: في بحر القلزم ما بين أيلة والقلزم مكان يعرف بتاران، وهو أخبث مكان في هذا البحر، وذاك أن به دوران ماء في سفح جبل، إذا وقعت الريح على ذروته انقطعت الريح قسمين فتلقي المركب بين شعبتين في هذه الجبل متقابلتين فتخرج الريح من كليهما كل واحدة مقابلة للاخرى، فيثور البحر على كل سفينة تقع في ذلك الدوران باختلاف الريحين فتنقلب ولا تسلم أبدا، وإذا كان الجنوب أدنى مهب فلا سبيل إلى سلو كه، مقدار طوله نحو ستة أميال: وهو الموضع الذي غرق فيه فرعون وجنوده. تارم: بفتح الراء: كورة واسعة في الجبال بين قزوين وجيلان، فيها قرى كثيرة وجبال وعرة وليس فيها مدينة مشهورة، ينسب إليها أحمد بن يحيى التارمي المقري، ذكره أحمد بن الفضل الباطر قاني في طبقات القراء. وتارم أيضا: بليدة أخرى، وهي آخر حدود فارس من جهة كرمان، وأهل شيراز يقولون تارم، بسكون الالف والراء، تعمل فيه
اكسية خز يبلغ ثمن الكساء قيمة وافرة، وبين تارم وشيراز اثنان وثمانون فرسخا. تاسن: السين مهملة مفتوحة، ونون: من قرى غزنة، نسب إليها بعض العلماء. تاشكوط: بسكون الالف، والشين المعجمة، والكاف، والواو ساكنة، وطاء: بلد بالمغرب. تاكونى: بفتح الكاف، وسكون الراء، وضبطه السمعاني بضم الكاف والراء، وتشديد النون، وهو
[ 7 ]
الصحيح: وهي كورة كبيرة بالاندلس ذات جبال حصينة، يخرج منها عدة أنهار ولا تدخلها، وفيها معقل رندة، ينسب إليها جماعة، منهم، أبو عامر محمد بن سعد التاكرني الكاتب الاندلسي، كان من الشعراء البلغاء، ذكره ابن ماكولا عن الحميدي عن ابن عامر بن شهيد. تاكرونة: بالواو الساكنة: ناحية من أعمال شذونة بالاندلس متصلة بإقليم مغيلة. تاكسان: بعد الكاف المكسورة ياء: بلد بالسند. تاكيس: بالسين المهملة: قلعة في بلاد الروم في الثغور، غزاها سيف الدولة، فقال أبو العباس الصفري، فما عصمت تاكيس طالب عصمة، ولا طمرت مطمورة شخص هارب
تالشان: باللام المفتوحة، والشين المعجمة: من أعمال جيلان. تامدفوس: اسم مرسى وجزيرة ومدينة خربة بالمغرب قرب جزائر بني مزغناي. تامدلت: بلد من بلاد المغرب شرقي لمطة، وقيل تامدنت، بالنون: مدينة في مضيق بنى جبلين في سند وعر، ولها مزارع واسعة وحنطة موصوفة من نواحي إفريقية، ولعلهما واحد، والله أعلم. تاموا: بفتح الميم، وتشديد الراء، والقصر، وليس في أوزان العرب له مثال: وهو طسوج من سواد بغداد بالجانب الشرقي، وله نهر واسع بحمل السفن في أيام المدود، ومخرج هذا النهر من جبال شهرزور والجبال المجاورة لها، وكان في مبدإ عمله خيف أن ينزل من الارض الصخرية إلى الترابية فيحفرها، ففرش سبعة فراسح وسيق على ذلك الفرش سبعة أنهار، كل نهر منها لكورة من كور بغداد، وهي: جلولاء، مهروذ، طابق، برزى، براز الروز، النهروان، الذنب، وهو نهر الخالص، وقال هشام ابن محمد: تامرا والنهروان ابنا جوخي خفرا هذين النهرين فنسبا إليهما، وقال عبيدالله بن الحر: ويوما بتامرا، ولو كنت شاهدا رأيت، بتامرا، دماءهم تجري
وأحفيت بشرا يوم ذلك طعنة دوين الترافي فاستهلوا على بشر وتامرا وديالى: اسم لنهر واحد. تاموا كيدا: بلد بالمغرب، بينه وبين المسيلة مرحلتان. تامست: قرية لكتامة وزناتة قرب المسيلة وأشير بالمغرب. تامكنت: بعد الكاف نون: بلد قرب برقة بالمغرب، وكل هذه الالفاظ بربرية. تامور: اسم رمل بين اليمامة والبحرين، والتامور في اللغة: الدم، وأكلنا الشاة فما تركنا منها تامورا أي شيئا. تانكوت: بسكون النون: بلدة بالمغرب، بينهما وبين تلمسان مرحلتان: تاهرت: بفتح الهاء، وسكون الراء، وتاء فوقها نقطتان: اسم لمدينتين متقابلتين بأقصى المغرب، يقال لاحداهما تاهرت القديمة وللاخرى تاهرت المحدثة، بينهما وبين المسيلة ست مراحل، وهي بين تلمسان وقلعة بني حماد، وهي كثيرة الانداء والضباب والامطار، حتى إن الشمس بها قل أن ترى، ودخلها أعرابي من أهل اليمن يقال له أبو هلال ثم خرج إلى أرض السودان فأتى عليه يوم له وهج
[ 8 ]
وحر شديد وسموم في تلك الرمال، فنظر إلى الشمس مضحية راكدة على قمم الرؤوس وقد صهرت الناس فقال مشيرا إلى الشمس: أما والله لئن عززت في هذا المكان لطا لما رأيتك ذليلة بتاهرت ! وأنشد: ما خلق الرحمن من طرفة، أشهى من الشمس بتاهرت وذكر صاحب جغرافيا أن تاهرت في الاقليم الرابع، وأن عرضها ثمان وثلاثون درجة، وهي مدينة جليلة، وكانت قديما تسمى عراق المغرب، ولم تكن في طاعة صاحب إفريقية ولا بلغت عساكر المسودة إليها قط، ولا دخلت في سلطان بني الاغلب، وإنما كان آخر ما في طاعتهم مدن الزاب، وقال أبو عبيد: مدينة تاهرت مدينة مسورة لها أربعة أبواب: باب الصفا وباب المنازل وباب الاندلس وباب المطاحن، وهي في سفح جبل يقال له جزول، ولها قصبة مشرفة على السوق تسمى المعصومة، وهي على نهر يأتيها من جهة القبلة يسمى مينة، وهو في قبلتها، ونهر آخر يجري من عيون تجتمع يسمى تاتش، ومنه شرب أهلها وأرضها، وهو في شرقيها، وفيها جميع الثمار، وسفر جلها يفوق سفرجل الآفاق حسنا وطعما، وهي شديدة البرد كثيرة الغيوم والثلج، قال بكر بن حماد أبو عبد الرحمن، وكان بتاهرت
من حفاظ الحديث وثقات المحدثين المأمونين، سمع بالمشرق ابن مسدد وعمرو بن مرزوق وبشر بن حجر، وبإفريقية ابن سحنون وغيرهم، وسكن تاهرت وبها توفي، وهو القائل: ما أخشن البرد وريعانه، وأطرف الشمس بتاهرت تبدو من الغيم، إذا ما بدت، كأنها تنشر من تخت فنحن في بحر بلا لجة، تجري بنا الريح على سمت نفرح بالشمس، إذا ما بدت، كفرحة الذمي بالسبت قال: ونظر رجل إلى توقد الشمس بالحجاز فقال: احر في ما سئت، والله إنك بتاهرت لذليلة، قال: وهذه تاهرت الحديثة، وهي على خمسة أميال من تاهرت القديمة، وهي حصن ابن بخاثة، وهو شرقي الحديثة، ويقال إنهم لما أرادوا بناء تاهرت القديمة كانوا يبنون بالنهار، فإذا جن الليل وأصبحوا وجدوا بنيانهم قد تهدم، فبنوا حينئذ تاهرت السفلى، وهي الحديثة، وفي قبلتها لواتة وهو ارة في قرارات وفي غربيها زواغة وبجنوبيها مطماطة وزناتة ومكناسة.
وكان صاحب تاهرت ميمون بن عبد الرحمن بن عبد الوهاب بن رستم بن بهرام، وبهرام هو مولى عثمان بن عفان، وهو بهرام بن بهرام جور بن شابور بن باذكان بن شابور ذي الاكتاف ملك الفرس، وكان ميمون هذا رأس الاباضية وإمامهم ورأس الصفرية والواصلية، وكان يسلم عليه بالخلافة، وكان مجمع الواصلية قريبا من تاهرت، كان عددهم نحو ثلاثين ألفا في بيوت كبيوت الاعراب بحملونها. وتعاقب مملكة تاهرت بنو ميمون وإخوته، ثم بعث إليهم أبو العباس عبد الله بن إبراهيم بن الاغلب أخاه الاغلب، ثم قتل من الرستمية عددا كثيرا وبعث برؤوسهم إلى أبي العباس أخيه، وطيف بها في القيروان، ونصبت على باب رقادة، وملك بنو رستم تاهرت مائة وثلاثين سنة. وذكر محمد بن يوسف بن عبد الرحمن بن عبد الوهاب بن رستم، وكان خليفة لابي الخطاب عبد
[ 9 ]
الاعلى بن السمح بن عبيد بن حرملة المعافري أيام تغلبه على إفريقية بالقيروان، فلما قتل محمد بن الاشعث أبا الخطاب في صفر سنة 144 هرب عبد الرحمن بأهله وما خف من ماله وترك القيروان، فاجتمعت إليه الاباضية واتفقوا على تقديمه وبنيان مدينة تجمعهم، فنزلوا موضع تاهرت اليوم، وهو غيضة أشبة،
ونزل عبد الرحمن منه موضعا مربعا لا شعراء فيه، فقالت البربر: نزل تاهرت، تفسيره الدف لتربيعه، وأدركتهم صلاة الجمعة فصلى بهم هناك، فلما فرغ من الصلاة ثارت صيحة شديدة على أسد ظهر في الشعراء فأخذ حيا وأتي به إلى الموضع الذي صلي فيه وقتل فيه، فقال عبد الرحمن بن رستم: هذا بلد لا يفرقه سفك دم ولا حرب أبدا، وابتدأوا من تلك الساعة، وبنوا في ذلك الموضع مسجدا وقطعوا خشبة من تلك الشعراء، وهو على ذلك إلى الآن، وهو مسجد جامعها، وكان موضع تاهرت ملكا لقوم مستضعفين من مراسة وصنهاجة فأرادهم عبد الرحمن على البيع فأبوا، فوافقهم على أن يؤدوا إليهم الخراج من الاسواق ويبيحوا لهم أن يبنوا المساكن، فاختطوا وبنوا وسموا الموضع معسكر عبد الرحمن بن رستم إلى اليوم، وقال المهلبي: بين شير وتاهرت أربع مراحل، وهما تاهرتان القديمة والحديثة، ويقال للقديم تاهرت عبد الخالق، ومن ملوكها بنو محمد بن أفلح بن عبد الرحمن بن رستم، وممن ينسب إليها أبو الفضل أحمد بن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله التميمي البزاز التاهرتي، روى عن قاسم بن أصبع وأبي عبدالمك بن أبي دكيم وأبي أحمد بن الفضل الدينوري وأبي بكر محمد بن معاوية
القرشي ومحمد بن عيسى بن رفاعة، روى عنه أبو عمر ابن عبد البر وغيره. تاياباذ: بعد الالف الثانية باء موحدة، وألف، وذال معجمة: من قرى بوشنج من أعمال هراة، ينسب إليها أبو العلاء إبراهيم بن محمد التاياباذي فقيه الكرامية ومقدمهم، روى عنه الحافظ أبو القاسم علي ابن الحسن بن هبة الله الدمشقي وغيره. باب التاء والباء وما يليهما تبالة: بالفتح، قيل تبالة التي جاء ذكرها في كتاب مسلم بن الحجاج: موضع ببلاد اليمن، وأظنها غير تبالة الحجاج بن يوسف، فإن تبالة الحجاج بلدة مشهورة من أرض تهامة في طريق اليمن، قال المهلبي: تبالة في الاقليم الثاني، عرضها تسع وعشرون درجة، وأسلم أهل تبالة وجرش من غير حرب فأقرهما رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في أيدي أهلهما على ما أسلموا عليه، وجعل على كل حاكم ممن بهما من أهل الكتاب دينارا، واشترط عليهم ضيافة المسلمين، وكان فتحها في سنة عشر، وهي مما يضرب المثل بخصبها، قال لبيد: فالضيف والجار الجنيب، كأنما هبطا تبالة مخصبا أهضامها فيها قيل أهون من تبالة على الحجاج، قال أبو
اليقظان: كانت تبالة أول عمل وليه الحجاج بن يوسف الثقفي، فسار إليها فلما قرب منها قال للدليل: أين تبالة وعلى أي سمت هي ? فقال: ما يسترها عنك إلا هذه الاكمة، فقال: لا أراني أميرا على موضع تستره عني هذه الاكمة، أهون بها ولاية ! وكر راجعا ولم يدخلها، فقيل هذا المثل، وبين تبالة ومكة اثنان وخمسون فرسخا نحو مسيرة ثمانية أيام، وبينها وبين الطائف ستة، أيام، وبينها وبين بيشة
[ 10 ]
يوم واحد، قيل: سميت بتبالة بنت مكنف من بني عمليق، وزعم الكلبي أنها سميت بتبالة بنت مدين ابن إبراهيم، ولو تكلف متلكف تخرج معاني كل الاشباء من اللغة لساغ أن يقول: تبالة من التبل وهو الحقد، وقال القتال: وما مغزل ترعى، بأرض تبالة، أراكا وسدرا ناعما ما ينالها وترعى بها البردين ثم مقيلها غياطل، ملتج عليها ظلالها بأحسن من ليلى، وليلى بشبهها، إذا هتكت في يوم عبد حجالها وينسب إليها أبو أيوب سليمان بن داود بن سالم بن زيد التبالي، روى عن محمد بن عثمان بن عبد الله بن
مقلاص الثقفي الطائفي، سمع منه أبو حاتم الرازي. تبان: بالضم، والتخفيف، ويقال لها توبن أيضا: من قرى سوبخ من ناحية خزار من بلاد ما وراء النهر من نواحي نسف، ينسب إليها أبو هارون موسى بن حفص بن نوح بن محمد بن موسى التباني الكسي، رحل في طلب العلم إلى الحجاز والعراق، روى عن محمد بن عبد الله بن زيد المقري، روى عنه حماد ابن شاكر النسفي. تبت: بالضم، وكان الزمخشري يقوله بكسر ثانيه وبعض يقوله بفتح ثانيه، ورواه أبو بكر محمد بن موسى بفتح أوله وضم ثانيه مشدد في الروايات كلها: وهو بلد بأرض الترك، قيل: هي في الاقليم الرابع المتاخم لبلاد الهند، طولها من جهة المغرب مائة وثلاثون درجة، وعرضها سبع وثلاثون درجة، وقرأت في بعض الكتب ان تبت مملكة متاخمة لمملكة الصين ومتاخمة من إحدى جهاتها لارض الهند ومن جهة المشرق لبلاد الهياطلة ومن جهة المغرب لبلاد الترك، ولهم مدن وعمائر كثيرة ذوات سعة وقوة، ولاهلها حضر وبدو، وبداويهم ترك لا تدرك كثرة ولا يقوم لهم أحد من بوادي الاتراك، وهم معظمون في أجناس الترك، لان الملك كان فيهم قديما، وعند أحبارهم أن الملك سيعود إليهم.
وفي بلاد التبت خواص في هوائها ومائها وسهلها وجبلها ولا يزال الانسان بها ضاحكا مستبشرا لا تعرض له الا خزان والاخطار والهموم الغموم، يتساوى في ذلك شوخهم وكهولهم وشبانهم، ولا تحصى عجائب ثمارها وزهرها ومروجها وأنهارها، وهو بلد تقوى فيه طبيعة الدم على الحيوان الناطق وغيره، وفي أهله رقة طبع وبشاشة وأريحية تبعث على كثرة استعمال الملاهي وأنواع الرقص، حتى إن الميت إذا مات لا يداخل أهله كثير الحزن كما يلحق غيرهم، ولهم تحنن بعضهم على بعض، والتبسم فيهم عام، حتى إنه ليظهر في وجوه بهائهم، وإنما سميت تبت ممن ثبت فيها وربث من رجال حمير، ثم أبدلت الثاء تاء لان الثاء ليست في لغة العجم، وكان من حديث ذلك أن تبع الاقرن سار من اليمن حتى عبر نهر جيحون وطوى مدينة بخارى وأتى سمرقند، وهي خراب، فبناها وأقام عليها، ثم سار نحو الصين في بلاد الترك شهرا حتى أتى بلادا واسعة كثيرة المياه والكلا فابتنى هناك مدينة عظيمة وأسكن فيها ثلاثين ألفا من أصحابه ممن لم يستطع السير معه إلى الصين وسماها تبت، وقد افتخر دعبل بن علي الخزاعي بذلك في قصيدته التي عارض بها المكيت فقال:
وهم كتبوا الكتاب بباب مرو، وباب الصين كانوا الكاتبينا
[ 11 ]
وهم سموا قديما سمرقندا، وهم غرسوا هناك التبتينا وأهلها فيما زعم بعضهم على زي العرب إلى هذه الغاية، ولهم فروسية وبأس شديد، وقهروا جميع من حولهم من أصناف الترك، وكانوا قديما يسمون كل من ملك عليهم تبعا اقتداء بأولهم، ثم ضرب الدهر ضربه فتغيرت هيئتهم ولغتهم إلى ما جاورهم من الترك فسموا ملوكهم بخاقان، والارض التي بها ظباء المسك التبتي والصيني واحدة متصلة وإنما فضل التبتي على الصيني لامرين: أحدهما أن ظباء التبت ترعى سنبل الطيب وأنواع الافاويه وظباء الصين ترعى الحشيش، والامر الآخر: أن أهل التبت لا يعرضون لاخراج المسك من نوافجه، وأهل الصين يخرجونه من النوافج فيتطرق عليه الغش بالدم وغيره، والصيني يقطع به مسافة طويلة في البحر فتصل إليه الانداء البحرية فتفسده، وإن سلم المسك التبتي من الغش وأودع في البراني الزجاج وأحكم عفاصها ورد إلى بلاد الاسلام من فارس وعمان وهو جيد بالغ، وللمسك حال ينقص خاصيته، فلذلك يتفاضل بعضه
على بعض، وذلك أنه لا فرق بنى غزلاننا وبين غزلان المسك في الصورة ولا الشكل ولا اللون ولا القرون وإنما الفارق بينهما بأنياب لها كأنياب الفيلة، فإن لكل ظبي نابين خارجين من الفكين منتصبين نحو الشبر أو أقل أو أكثر، فينصب لها في بلاد الصين وتبت الحبائل والشرك والشباك فيصطادونها وربما ورموها بالسهام فيصرعونها ثم يقطعون عنها نوافجها والدم في سررها خام لم يبلغ الانظاج، فيكون لرائحته زهوكة تبقى زمانا حتى تزول، وسبيل ذلك سبيل الثمار إذا قطعت قبل النضج فإنها تكون ناقصة الطعم والرائحة، وأجود المسك وأخلصه ما ألقاه الغزال من تلقاء نفسه، وذلك أن الطبيعة تدفع سواد الدم إلى سرته فإذا استحكم لون الدم فيها ونضج آذاه ذلك وأحدث له في سرته حكة فيندفع إلى أحد الصخور الحادة فيحتك به، فيلتذ بذلك، فينفجر ويسيل على تلك الاحجار كانفجار الجراح والدماميل إذا نضجت، فيجد الغزال بخروج ذلك لذة، حتى إذا فرغ ما في نافجته، وهي سرته وهي لفظة فارسة، اندملت وعادت فدفعت إليه مواد من الدم فتجتمع ثانية كما كانت أولا، فتخرج رجال التبت فيتبعون مراعيها بين تلك الاحجار والجبال فيجدون الدم قد جف على تلك الصخور وقد أمكن الانضاج،
فيأخذونه ويودعونه نوافج معهم، فذلك أفضل المسك وأفخره، فذلك الذي تستعمله ملوكهم ويتهادونه بينهم وتحمله التجار في النادر من بلادهم. ولتبت مدن كثيرة، وينسبون مسك كل مدينة إليها، ويقال: إن وادي النمل الذي مر به سليمان بن داود، عليه السلام، خلف بلاد التبت وبه معدن الكبريت الاحمر، قالوا: وبالتبت جبل يقال له جبل السم، إذا مر به أحد تضيق نفسه فمنهم من يموت ومنهم من يثقل لسانه. تبراك: بالكسر ثم السكون، وراء، وألف، وكاف: موضع بحذاء تعشار، وقيل: ماء لبني العنبر، وفي كتاب الخالع: تبراك من بلاد عمرو ابن كلاب فيه روضة ذكرت مع الرياض، وحكى أبو عبيدة عن عمارة أن تبراك من بلاد بني عمير قال: وهي مسبة لا يكاد أحد منهم يذكرها لمطلق قول جرير: إذا جلست نساء بني عمير على تبراك أخبثن الترابا فإذا قبل لاحدهم: أين تنزل ? يقول: على ماء، ولا
[ 12 ]
يقول على تبراك، قال: وتبراك أيضا ماء في بلاد بني العنبر، قال أبو جعفر: جاءت عن العرب أربعة
أسماء مكسورة الاول: تقصار للقلادة اللازقة بالحلق، وتعشار موضع لبني ضبة، وتبراك ماء لبني العنبر، وطلحام موضع، حكى أبو نصر: رجل تمساح ورجل تنبال وتبيان وقال أبو زياد: مياه الماشية تبراك التي ذكرها جرير، وقد ذكرت الماشية في موضعها من هذا الكتاب، قال ابن مقبل: جزى الله كعبا، بالاباتر، نعمة وحيا بهبود، جزى الله، أسعدا وحيا على تبراك لم أر مثلهم رجا، قطعت منه الحبائل، مفردا بكيت بخصمي سنة، يوم فارقوا، على ظهر عجاج العشيات أجردا الخصم: الجانب، وقال أبو كدراء وزين بن ظالم العجلي: الله نجاني وصدقت بعدما خشيت على تبراك، ألا أصدقا وأعليس، إذ أكلفته وهو لاغب، سرى طيلسان الليل حتى تمزقا وقال نصر: تبراك ماء لبني نمير في أدنى المروت لاصق بالوركة، وينشد: أعرفت الدار أم أنكرتها بين تبراك فشسي عبقر ?
التبر: بلاد من السودان تعرف ببلاد التبر، وإليها ينسب الذهب الخالص، وهي في جنوب المغرب، تسافر التجار من سجلماسة إلى مدينة في حدود السودان يقال لها غانة، وجهازهم الملح وعقد خشب الصنوبر، وهو من أصناف خشب القطران إلا أن رائحته ليست بكريهة، وهو إلى العطرية أميل منه إلى الزفر، وخرز الزجاج الازرق وأسورة نحاس أحمر وحلق وخواتم نحاس لاغير، ويحملون منها الجمال الوافرة القوية أو قارها ويحملون الماء من بلاد لمتونة، وهو الملثمون، وهم قوم من بربر المغرب في الروايا والاسقية يسيرون فيرون المياه فاسدة مهلكة ليس لها من صفات الماء إلا التميع، فيحملون الماء من بلاد لمتونة ويشربون ويسقون جمالهم، ومن أول ما يشربونها تتغير أمزجتهم ويسقمون، خصوصا من لم يتقدم له عادة بشربه، حثى يصلوا إلى غانة بعد مشاق عظيمة، فينزلون فيها ويتطيبون ثم يستصحبون الادلاء ويستكثرون من حمل المياه ويأخذون معهم جهابذة وسماسرة لعقد المعاملات بينهم وبين أرباب التبر، فيمرون بطبريقهم على صحارى فيها رياح السموم تنشف المياه داخل الاسقية فيتحيلون بحمل الماء فيها ليرمقوا به، وذلك أنهم يستصحبون جمالا خالية لا أوقار عليها يعطشونها قبل
ورودهم على الماء نهارا وليلا ثم يسقونها نهلا وعللا إلى أن تمتلئ أجوافها ثم تسوقها الحداة، فإذا نشف ما في أسقيتهم واحتاجوا إلى الماء نحروا جملا وترمقوا بما في بطنة وأسرعوا السير حتى إذا وردوا مياها أخر ملاوا منها أسقيتهم وساروا مجدين بعناء شديد حتى يقدموا الموضع الذي يحجز بينهم وبين أصحاب التبر، فإذا وصلوا ضربوا طبولا معهم عظيمة تسمع من الافق الذي يسامنت هذا الصنف من السودان، ويقال: إنهم في مكامن وأسراب تحت الارض عراة لا يعرفون سترا كالبهائم مع أن هؤلاء القوم لا يدعون تاجرا يراهم أبدا، وإنما هكذا تنقل صفاتهم، فإذا علم التجار أنهم قد سمعوا الطبل أخرجوا ما صحبهم من
[ 13 ]
البضائع المذكورة فوضع كل تاجر ما يخصه من ذلك، كل صنف على جهة، ويذهبون عن الموضع مرحلة، فيأتي السودان ومعهم التبر فيضعون إلى جانب كل صنف منها مقدارا من التبر وينصرفون، ثم يأتي التجار بعدهم فيأخذ كل واحد ما وجد بجنب بضاعته من التبر، ويتركون البضائع وينصرفون بعد أن يضربوا طبولهم، وليس وراء هؤلاء ما يعلم، وأظن أنه لا يكون ثم حيوان لشدة إحراق الشمس، وبين هذه البلاد وسجلماسة ثلاثة أشهر، قال ابن الفقيه:
والذهب ينبت في رمل هذه البلاد كما ينبت الجزر، وإنه يقطف عند بزوغ الشمس، قال: وطعام أهل هذه البلاد الذرة والحمص واللوبيا، ولبسهم جلود النمور لكثرة ما عندهم. تبر: بضمتين: ماء بنجد من ديار عمرو بن كلاب عند القارة التي تسمى ذات النطاق، وبالقرب منه موضع يسمى نبرا، بالنون. تبريز: بكسر أوله، وسكون ثانيه، وكسر الراء، وياء ساكنة، وزاي، كذا ضبطه أبو سعد، وهو أشهر مدن أذربيجان: وهي مدينة عامرز حسناء ذات أسوار محكمة بالآجر والجص، وفي وسطها عدة أنهار جارية، والبساتين محيطة بها، والفواكه بها رخيصة، ولم أر فيما رأيت أطيب من مشمشها المسمى بالموصول، وشريته بها في سنة 610 كل ثمانية امنان بالبغدادي بصنف حبة ذهب، وعمارتها بالآجر الاحمر المنقوش والجص على غاية الاحكام، وطولها ثلاث وسبعون درجة وسدس، وعرضها سبع وثلاثون درجة ونصف درجة، وكانت تبريز قرية حتى نزلها الرواد الازدي المتغلب على أذربيجان في أيام المتوكل، ثم إن الوجناء بن الرواد بنى بها هو وإخوته قصورا وحصنها بسور، فنزلها الناس معه، ويعمل فيها من الثياب العبائي والسقلاطون والخطائي والاطلس والنسج ما يحمل إلى سائر البلاد شرقا وغربا،
ومر بها التتر لما خربوا البلاد في سنة 618، فصالحهم أهلها ببذول بذلوها لهم فنجت من أيديهم وعصمها الله منهم، وقد خرج منها جماعة وافرة من أهل العلم، منهم: إمام أهل الادب أبوزكرياء يحيى بن علي الخطيب التبريزي، قرأ على أبي العلاء المعري بالشام وسمع الحديث عن أبي الفتح سليم بن أيوب الرازي وغيرهما، روى عنه أبو بكر الخطيب ومحمد ابن ناصر السلامي، قال: وسمعته يقول: تبريز بكسر التاء، وأبو منصور موهوب بن أحمد بن الخضر الجواليقي، صنف التصانيف المفيدة، وتوفي ببغداد في جمادى الآخرة ستة 502، والقاضي أبو صالح شعيب بن صالح بن شعيب التبريزي، حدث عن أبي عمران موسى بن عمران بن هلال، روى عنه حداد ابن عاصم بن بكران النشوي وغيرهما. تبسة: بالفتح ثم الكسر، وتشديد السين المهملة: بلد مشهور من أرض إفريقية، بينه وبين قفصة ست مراحل في قفر سبيبة، وهو بلد قديم به آثار الملوك، وقد خرب الآن أكثرها، ولم يبق بها إلا مواضع يسكنها الصعاليك لحب الوطن لان خيرها قليل، بينها وبين سطيف ست مراحل في بادية تسكنها العرب، يعمل بها بسط جليلة محكمة النسج، يقيم البساط منها مدة طويلة.
تبشع: بالفتح ثم السكون، وشين معجمة، بلد بالحجاز في ديار فهم، قال قيس نب العيزارة الهذلي: أبا عامر ! إنا بغينا دياركم وأوطانكم بين السفير وتبشع
[ 14 ]
تبعة: بالتحريك: اسم هضبة بجلذان من أرض الطائف، فيها نقب كل نقب قدر ساعة، كانت تلتقط فيها السيوف العادية والخرز ويزعمون أن ثمة قبور عاد، وكانوا يعظمون هذا الموضع، و ساكنه بنو نصر بن معاوية، وقال الزمخشري: تبعة موضع بنجد. تبغر: بالفتح ثم السكون، والغين معجمة مفتوحة، وراء، قال محمود بن عمر: موضع. تبل: بالضم ثم الفتح والتشديد، ولام: من قرى حلب ثم من ناحية عزاز، بها سوق ومنبر. تبل: بالتخفيف، قال نصر: تبل واد على أميال يسيرة من الكوفة، وقصر بني مقاتل أسفل تبل وأعلاه متصل بسماوة كلب. وتبل أيضا: اسم مدينة فيما قيل: قال لبيد: ولقد يعلم صحبي كلهم بعد أن السيف صبري ونقل ولقد أغدو، وما يعدمني
صاحب، غير طويل المحتبل كل يوم منعوا حاملهم ومربات، كآرام تبل قدموا، إذ قال قيس قدموا، واحفظوا المجد بأطراف الاسل ! تبنان: بسكون ثانيه، ونونين بينهما ألف، قال: تبنان واد باليمامة. تبن: بوزن زفر، قال نصر: موضع يمان من مخلاف لحج، وفيه يقول السيد الحميري، هلا وقفت على الاجراع من تبن، وما وقوف كبير السن في الدمن
(1) قوله: بعد السيف الخ: هكذا في الاصل. تبنين: بكسر أوله، وتسكين ثانيه، وكسر النون، وياء ساكنة، ونون أخرى: بلدة في جبال بني عامر المطلة على بلد بانياس بين دمشق وصور. تبنى: بالضم ثم السكون، وفتح النون، والقصر: بلدة بحوران من أعمال دمشق، قال النابغة: فلا زال قبر بين تبنى وجاسم عليه، من الوسمي، جود ووابل فينبت حوذانا وعوفا منورا، سأهدي له من خير ما قال قائل قصد الشعراء بالاستسقاء للقبور، وإن كان الميت لا
ينتفع بذلك، أن ينزله الناس فيمروا على ذلك القبر فيرحموا من فيه، وقال ابن حبيب: تبنى قرية من أرض البثنية لغسان، قال ذلك في تفسير قول كثير: أكاريس حلت منهم مرج راهط، فأكناف تبنى مرجها فتلالها كأن القيان الغر، وسط بيوتهم، نعاج بجو من رماح حلالها تبوك: بالفتح ثم الضم، وواو ساكنة، وكاف: موضع بين وادي القرى والشام، وقيل بركة لابناء سعد من بني عذرة، وقال أبو زيد: تبوك بين الحجر وأول الشام على أربع مراحل من الحجر نحو نصف طريق الشام، وهو حصن به عين ونخل وحائط ينسب إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، ويقال إن أصحاب الايكة الذين بعث إليهم شعيب عليه السلام، كانوا فيها ولم يكن شعيب منهم، وإنما كان من مدين، ومدين على بحر القلزم على ست مراحل من تبوك، وتبوك بين جبل حسمى وجبل شرورى، وحسمى غربيها وشرورى شرقيها، وقال أحمد بن يحيى بن جابر: توجه النبي، صلى الله عليه وسلم، في سنة تسع للهجرة
[ 15 ]
إلى تبوك من أرض الشام، وهي آخر غزواته، لغزو من انتهى إليه أنه قد تجمع من الروم
وعاملة ولخم وجذام، وفوجدهم قد تفرقوا فلم يلق كيدا، ونزلوا على عين فأمرهم رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أن لا أحد يمس من مائها، فسبق إليها رجلان وهي تبض بشئ من ماء فجعلا يدخلان فيها سهمين ليكثر ماؤها فقال لهما رسول الله، صلى الله عليه وسلم: مازلتما تبوكان منذ اليوم، فسميت بذلك تبوك، والبوك: إدخال اليد في شئ وتحريكه، ومنه باك الحمار الاتان إذا نزا عليها، يبوكها بوكا، وركز النبي، صلى الله عليه وسلم، عنزته فيها ثلاث ركزات، فجاشت ثلاث أعين، فهي تهمي بالماء إلى الآن، وأقام النبي، صلى الله عليه وسلم، بتبوك أياما حتى صالحه أهلها، ونفذ خالد ابن الوليد إلى دومة الجندل وقال له: ستجد صاحبها يصيد البقر، فكان كما قال، فأسره وقدم به على النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال بجير بن بجرة الطائي يذكر ذلك: تبارك سابق البقرات، إني رأيت الله يهدي كل هاد فمن يك حائدا عن ذي تبوك، فإنا قد أمرنا بالجهاد وبين تبوك والمدينة اثنتا عشرة مرحلة، وكان ابن عريض اليهودي قد طوى بئر تبوك لانها كانت تنطم
في كل وقت، وكان عمر بن الخطاب، رضى الله عنه، أمره بذلك. تبيل: بفتح أوله، وكسر ثانيه، وياء ساكنة، ولام: كفر تبيل قرية في شرقي الفرات بين الرقة وبالس. باب التاء والتاء وما يليهما تتا: كل واحد من التاءين مفتوح وفوق كل واحد نقطتان: بليد بمصر من أسفل الارض، وهي كورة يقال لها كورة تمي وتتا. وبمصر أيضا بنا وببا وننا، وسأذكر كل واحدة في موضعها. تتش: التاءان مضمومتان، والشين معجمة، وهو اسم رجل ينسب إليه موضع ببغداد: وهي سوق قرب المدرسة النظامية يقال له العقار التتشي، ومدرسة بالقرب منه لاصحاب أبي حنيفة يقال لها التتشية، وبيمارستان بباب الازج يقال له التتشي، والجميع منسوب إلى خادم يقال له خمارتكين كان للملك تاج الدولة تتش بن ألب أرسلان بن داود ابن سلجوق، قالوا: وكان ثمن خمارتكين هذا في أول شرائه حملا ملحا، وعظم قدره عند السلطان محمد بن ملك شاه ونفذ أمره وكثرت أمواله وبنى ما بناه مما ذكرناه في بغداد، وبنى بين الري وسمنان رباطا عظيما لنفع الحاج والسابلة وغيرهم، وأمضى السلطان محمد ذلك كله، وجميع ما ذكرناه في بغداد
موجود معمور الآن جار على أحسن نظام، عليه الوكلاء يجبون أمواله ويصرفونها في وجوهها، ومات خمارتكين هذا في رابع صفر سنة 508. باب التاء والثاء وما يليهما تثلث: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفتح اللام، وثاء مثلثة أخرى: موضع، عن الزمخشري. تثليث: بكسر اللام، وياء ساكنة، وثاء أخرى مثلثة: موضع بالحجاز قرب مكة، ويوم تثليث من أيام العرب بين بني سليم ومراد، قال محمد بن
[ 16 ]
صالح العلوي: نظرت، ودوني ماء دجلة موهنا، بمطروفة الانسان، ومحسورة جدا لتونس لي نارا بتثليث أو قدت، وتالله ما كلفتها منظرا قصدا وقال غيره: بتثليث ما ناصيت بعدي الاحامسا وقال الاعشى: وجاشت النفس لما جاء فلهم، وراكب جاء، من تثليث، معتمر تثنيث: بوزن الذي قبله إلا أن عوض اللام نون، وأما آخره فيروى بالتاء والثاء: موضع بالسراة
من مساكن أزد شنوءة قريب من الذي قبله. باب التاء والجيم وما يليهما تجنية: بضم أوله وثانيه، وسكون النون، وياء مفتوحة، وهاء: بلد بالاندلس، ينسب إليه قاسم ابن أحمد بن أبي شجاع أبو محمد التجني، له رحلة إلى المشرق كتب فيها عن أحمد بن سهل العطار وغيره، حدث عنه أبو محمد بن ديني وقال: توفي في شهر ربيع الاول سنة 308، قاله ابن بشكوال. تجيب: بالضم ثم الكسر، وياء ساكنة، وباء موحدة: اسم قبيلة من كندة، وهم ولد عدي وسعد ابني أشرس بن شبيب بن السكون بن أشرس بن ثور بن مرثع، وهو كندة، وأمهما تجيب بنت ثوبان ابن سليم بن رها من مذحج، لهم خطة بمصر سميت بهم، نسب إليها قوم، منهم: أبو سلمة أسامة ابن أحمد التجيبي، حدث عن مروان بن سعد وغيره من المصريين، روى عنه عامة المصريين وغيرهم من الغرباء، وأبو عبد الله محمد بن رمح بن المهاجر التجيبي كان يسكن محلة التجيب بمصر، وكان من أثبات المصريين ومتقنيهم، سمع الليث بن سعد، روى عنه البخاري والحسن بن سفيان الثوري ومحمد بن ريان ابن حبيب المصري وغيرهم، ومات في أول سنة 243. باب التاء والخاء وما يليهما
تخاران به: قال أبو سعد: أما حماد بن أحمد بن حماد بن رجاء العطاردي التخاري فكان يسكن سكة تخاران به: وهي بمرو على رأس الماجان، يقال لها أيضا طخاران به، ويقال لها الآنع تخاران ساد. تخاوة: هكذا ضبطه الامير بالفتح، وضبطه أبو سعد بالضم وقال الامير ابن ماكولا: أبو علي الحسن ابن أبي طاهر عبد الاعلى بن أحمد السعدي سعد بن مالك التخاوي منسوب إلى قرية من داروم غزة الشام، شاعر أمي، لقيته بالمحلة من رديف مصر، وكان سريع الخاطر كبير الاصابع مر تجل الشعر. تختم: يروى بضم التاء الاولى والتاء الثانية وكسرها: اسم جبل بالمدينة، وقال نصر: تخنم، بالنون، جبل في بلاد بلحرث بن كعب، وقيل بالمدينة، قال طفيل بن الحارث: فرحت رواحا من أياء، عشية، إلى أن طرقت الحي في رأس تختم وليس في كلامهم خنم بالنون وفيه ختم بالتاء. تخسانجكث: بالفتح ثم السكون، وسين مهملة، والالف والنون والجيم ساكنات والكاف مفتوحة، والثاء مثلثة: من قرى صغد سمرقند، منها أبو جعفر محمد التخسانجكثي، يروي عن أبي نصر منصور بن شهرزاد المروزي، روى عنه زاهر بن عبد الله الصغدي.
[ 17 ]
تخسيج: بكسر السين، وياء ساكنة، وجيم: قرية على خمسة فراسخ من سمرقند، منها أبو يزيد خالد ابن كردة السمرقندي التخسيجي، كان عالما حافظا، روى عن عبد الرحمن بن حبيب الغدادي، روى عنه الحسين بن يوسف بن الخضر الطواويسي وكان يقول: حدثني خالد بن كردة بأبغر، وهي بعض نواحي سمرقند، وجماعة ينسبون إليها. تخييم: بياءين: ناحية باليمامة. باب التاء والدال وما يليهما تدليس: مدينة بالمغرب الاقصى على البحر المحيط. تدمو: بالفتح ثم السكون، وضم الميم: مدينة قديمة مشهورة في برية الشام، بينها وبين حلب خمسة أيام، قال بطليموس: مدينة تدمر طولها إحدى وسبعون درجة وثلاثون دقيقة، وداخلة في الاقليم الرابع، بيت حياتها السماك الاعزل تسع درجات من الجدي بيت ملكها مثلها من الحمل عاقبتها مثلها من الميزان، وقال صاحب الزيج: طول تدمر ثلاث وستون درجة وربع، وعرضها أربع وثلاثون درجة وثلثان، قيل: سميت بتدمر بنت حسان ابن أذينة بن السميدع بن مزيد بن عمليق بن لاوذ ابن سام بن نوح، عليه السلام، وهي من عجائب
الابنية، موضوعة على العمد الرخام، زعم قوم أنها مما بنته الجن لسليمان، عليه السلام، ونعم الشاهد على ذلك قول النابغة الذبياني: إلا سليمان، إذ قال الاله له: قم في البرية فاحددها عن الفند وخيس الجن، وإني قد أذنت لهم يبنون تدمر بالصفاح والعمد وأهل تدمر يزعمون أن ذلك البناء قبل سليمان بن داود، عليه السلام، بأكثر مما بيننا وبين سليمان، ولكن الناس إذا رأوا بناء عجيبا جهلوا بانيه أضافوه إلى سليمان وإلى الجن. وعن إسماعيل بن محمد بن خالد بن عبد الله القسري قال: كنت مع مروان بن محمد آخر ملوك بني أمية حين هدم حائط تدمر، وكانوا خالفوا عليه فقتلهم وفرق الخيل عليهم تدوسهم وهم قتلى، فطارت لحومهم وعظامهم في سنابك الخيل، وهدم حائط المدينة، فأفضى به الهدم إلى جرف عظيم، فكشفوا عنه صخرة فإذا بيت مجصص كأن اليد رفعت عنه تلك الساعة، وإذا فيه سرير عليه امرأة مستلقية على ظهرها وعليها سبعون حلة، وإذا ها سبع غدائر مشدودة بخلخالها، قال: فذرعت قدمها فإذا ذراع من غير الاصابع، وإذا في بعض غدائرها صحيفة
ذهب فيها مكتوب: باسمك اللهم ! أنا تدمر بنت حسان، أدخل الله الذل على من يدخل بيتي هذا. فأمر مروان بالجرف فأعيد كما كان ولم يأخذ مما كان عليها من الحلي شيئا، قال: فوالله ما مكثنا على ذلك إلا أياما حتى أقبل عبد الله بن علي فقتل مروان وفرق جيشه واستباحه وأزال الملك عنه وعن أهل بيته، وكان من جملة التصاوير التى بتدمر صورة جاريتين من حجارة من بقية صور كانت هناك، فمر بهما أوس بن ثعلبة التيمي صاحب قصر أوس الذي في البصرة فنظر إلى الصورتين فاستحسنهما فقال: فتاتي أهل تدمر خبراني ! ألما تسأما طول القيام ? قيامكما على غير الحشايا، على جبل أصم من الرخام
[ 18 ]
فكم قد مر من عدد الليالي، لعصر كما، وعام بعد عام وإنكما، على مر الليالي، لابقى من فروع ابني شمام فإن أهلك، فرب مسومات ضوامر تحت فتيان كرام فرائصها من الاقدام فزع،
وفي أرساغها قطع الخدام هبطن بهن مجهولا مخوفا قليل الماء مصفر الجمام فلما أن روين صدرن عنه، وجئن فروع كاسية العظام قال المدائني: فقدم أوس بن ثعلبة على يزيد بن معاوية فأنشده هذا الابيات، فقال يزيد: لله در أهل العراق ! هاتان الصورتان فيكم يا أهل الشام لم يذكرهما أحد منكم، فمر بهما هذا العراقي مرة فقال ما قال، ويروى عن الحسن بن أبي سرح عن أبيه قال: دخلت مع أبي دلف إلى الشام فلما دخلنا تدمر وقف على هاتين الصورتين، فأخبرته بخبر أوس بن ثعلبة وأنشدته شعره فيهما، فأطرق قليلا ثم أنشدني: ما صورتان بتدمر قد راعتا أهل الحجى وجماعة العشاق غبرا على طول الزمان ومره، لم يسأما من ألفة وعناق فليرمين الدهر من نكباته شخصيهما منه بسهم فراق وليبلينهما الزمان بكره، وتعاقب الاظلام والاشراق
كي يعلم العماء أن لا خالد غير الاله الواحد الخلاق وقال محمد بن الحاجب يذكرهما: أتدمر صورتاك هما لقلبي غرام، ليس يشبهه غرام أفكر فيكما فيطير نومي، إذا أخذت مضاجعها النيام أقول من التعجب: أي شئ أقامهما، فقد طال القيام أملكتا قيام الدهر طبعا، فذلك ليس يملكه الانام كأنهما معا قرنان قاما، ألجهما لدى قاض خصام يمر الدهر يوما بعد يوم، ويمضي عامه يتلوه عام ومكثهما يزيدهما جمالا، جمال الدر زينه النظام وما تعدوهما بكتاب دهر، سجيته اصطلام واخترام وقال أبو الحسن العجلي فيهما: أرى بتدمر تمثالين زانهما تأنق الصانع المستغرق الفطن
هما اللتان يروق العين حسنهما، تستعطفان قلوب الخلق بالفتن وفتحت تدمر صلحا، وذاك أن خالد بن الوليد، رضي الله عنه، مر بهم في طريقه من العراق إلى الشام فتحصنوا منه، فأحاط بهم من كل وجه، فلم يقدر عليهم، فلما أعجزه ذلك وأعجله الرحيل قال:
[ 19 ]
يا أهل تدمر والله لو كنتم في السحاب لاستنزلنا كم ولاظهرنا الله عليكم، ولئن أنتم لم تصالحوا لارجعن إليكم إذا انصرفت من وجهي هذا ثم لادخلن مدينتكم حتى أقتل مقاتليكم وأسبي ذراريكم، فلما ارتحل عنهم بعثوا إليه وصالحوه على ما أدوه له ورضي به. تدملة: اسم واد بالبادية. تدمير: بالضم ثم السكون، وكسر الميم، وياء ساكنة، وراء: كورة بالاندلس تتصل بأحواز كورة جيان، وهي شرقي قرطبة، ولها معادن كثيرة ومعاقل ومدن ورساتيق تذكر في مواضعها، وبينها وبين قرطبة سبعة أيام للراكب القاصد، وتسير العساكر أربعة عشر يوما، وتجاور تدمير الجزيرتان وجزيرة يابسة، قال أبو عبد الله محمد ابن الحداد الشاعر المفلق الاندلسي: يا غائبا خطرات القلب محضره !
الصبر بعدك شئ ليس أقدره تركت قلبي وأسواقي تفطره، لو كنت تبصر في تدمير حالتنا، إذا لاسفقت مما كنت تبصره فالنفس بعدك لا تخلو للذتها، والعيش بعدك لا يصفو مكدره أخفي اشتياقي وما أطويه من أسف على المرية، والاسواق تظهره وقال الاديب أبو الحسن علي بن جودي الاندلسي: لقد هيج النيران، يا أم مالك، بتدمير ذكرى ساعدتها المدامع عشية لا أرجو لنأيك عندها، ولا أنا إن تدنو مع الليل طامع وينسب إليها جماعة، منهم: أبو القاسم طيب بن هارون بن عبد الرحمن التدميري الكناني، مات بالاندلس سنة 328، وإبراهيم بن موسى بن جميل التدميري مولى بني أمية، رحل إلى العراق ولقي ابن أبي خيثمة وغيره، وأقام بمصر إلى أن مات بها في سنة ثلاثمائة، وكان من المكثرين. تدورة: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وكسر واوه: اسم موضع، قال ابن جني: يقال هو من الدوران، وقال شاعر يذكره:
بتنا بتدورة يضئ وجوهنا دسم السليط على فتيل ذبال وهو من أبيات الكتاب، قال ا لزبيدي: التدورة دارة بين جبال، وهي من دار يدور دورانا. تدوم: موضع في شعر لبيد حيث قال: بما قد تحل الواديين كليهما زنانير منها مسكن، فتدوم وقال الراعي: خبرت أن الفتى مروان يوعدني، فاستبق بعض وعيدي أيها الرجل وفي تدوم، إذا اغبرت مناكبه، أو دارة الكور، عن مروان معتزل تديانة: بالفتح ثم السكون، وياء، وألف، ونون، وهاء: من قرى نسف، منها أبو الفوارس أحمد ابن محمد بن جمعة بن السكن النسفي التدياني، يروي عن محمد بن إبراهيم البوشنجي، روى عنه الامير أبو أحمد خلف بن أحمد السجزي ملك سجستان، مات في المحرم سنة 366.
[ 20 ]
باب التاء والذال وما يليهما تذرب: بالفتح ثم السكون، وفتح الراء، وباء موحدة: اسم مكان.
تذكر: بفتحتين، وتشديد الكاف وضمها: موضع، قال فيه بعضهم: تذكر قد عفا منها فمطلوب، فالسقي من حرتي ميطان فاللوب باب التاء والراء وما يليهما ترابة: بالضم، بلفظ واحدة التراب: بلد باليمن، وقال الخارزنجي: ترابة واد. تراخة: الخاء معجمة، وأوله مفتوح، وقيل تراخى: من قرى بخارى، منها أبو عبد الله محمد بن موسى ابن حكيم بن عطية بن عبد الرحمن التراخي البخاري، يروي عن أبي شعيب الحراني وغيره، توفي سلخ ذي الحجة سنة 350. ترباع: بالكسر ثم السكون، والباء موحدة، وأنشد الفراء قال أنشدني أبوثروان: ألمم على الربع بالترباع، غيره ضرب الاهاضيب والنأ آجة العصف وهو في كتاب ابن القطاع ترناع، بالنون، ذكره في ألفاظ محصورة جاءت على تفعال، بكسر أوله. تربان: بالضم ثم السكون: قرية على خمسة فراسخ من سمرقند، منها أبو علي محمد بن يوسف بن إبراهيم التراباني الفقيه المحدث، يروى عن محمد بن إسحاق الصاغاني، توفي سنة 323، وتربان أيضا قال
أبو زياد الكلابي: هو واد بين ذات الجيش وملل والسيالة على المحجة نفسها، فيه مياه كثيرة مرية، نزلها رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في غزوة بدر، وبها كان منزل عروة بن أذنية الشاعر الكلابي، قال كثير: ألم يحزنك يوم غدت حدوج لعزة، قد أجد بها الخروج تضاهي النقب حين ظهرن منه، وخلف متون ساقيها الخليج رأيت جمالها تعلو الثنايا، كأن ذرى هوادجها البروج وقد مرت على تربان، يحدي بها بالجزع من ملل وسيج وقال في شرحه: تربان قرية من ملل على ليلة من المدينة، قال ابن مقبل: شقت قسيان وازورت، وما علمت من أهل تربان من سوء ولاحسن وتربان أيضا في قول أبي الطيب المتنبي يخاطب ناقته حيث قال: فقلت لها: أين أرض العراق ? فقالت ونحن بتربان: ها وهبت بحسمى هبوب الدبو
ر، مستقبلات مهب الصبا قال شراح ديوان المتنبي: هو موضع من العراق، غرهم قوله ها للاشارة وليس كذلك، فإن شعره يدل على أنه قبل حسمى من جهة مصر، وإنما أراد بقوله ها تقريبا للبعيد، وهو كمال يقول من بخراسان أين مصر أي هي بعيدة، وهو كما يقول من بخراسان أين مصر أي هي بعيدة، فكإن ناقته أجابته: إني بسرعتي أجعلها بمنزلة ما تشير إليه، وفي أخباره أنه رحل من ماء يقال له البقع من ديار أبي بكر فصعد في النقب المعروف بتربان وبه ماء يعرف
[ 21 ]
بعرندل، فسار يومه وبعض ليلته ونزل وأصبح فدخل حسمى، وحسمى فيما حكاه ابن السكيت بين أيلة وتيه بني إسرائيل الذي يلي أيلة، وهذا قبل أرض الشام، فكيف يقال إنه قريب من العراق. وبينهما مسيرة شهر وأكثر ? وقال نصر: تربان صقع بين سماوة كلب والشام. الترب: بالضم ثم السكون، والباء موحدة: اسم جبل. تربل: يروى بفتح أوله وثالثه، عن العمراني، وعن غيره بضمهما، وفي كتاب نصر بكسرهما: موضع. تربولة: بالفتح: قلعة في جزيرة صقلية. تربة: بالضم ثم الفتح، قال عرام: تربة واد
بالقرب من مكة على مسافة يومين منها، يصب في بستان ابن عامر، يسكنه بنو هلال، وحواليه من الجبال السراة ويسوم وفرقد، ومعدن البرم له ذكر في خبر عمر، رضي الله عنه أنفذه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، غازيا حتى بلغ تربة، وقال الاصمعي: تربة واد للضباب طوله ثلاث ليال، فيه النخل والزرع والفواكه، ويشار كهم فيه هلال وعامر ابن ربيعة، قال أحمد بن محمد الهمذاني: تربة وزبية وبيشة هذه الثلاثة أودية ضخام، مسيرة كل واحد منها عشرون يوما، أسافلها في نجدو أعاليها في السراة، وقال هشام: تربة واد يأخذ من السراة ويفرغ في نجران، قال: ونزلت خثعم ما بين بيشة وتربة وما صاقب تلك البلاد إلى أن ظهر الاسلام، وفي المثل: عرف بطني بطن تربة، قاله عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب أبو براء ملاعب الاسنة في قصة فيها طول، غاب عن قومه فلما عاد إلى تربة وهي أرضه التي ولد بها ألصق بطنه بأرضها فوجد راحة فقال ذلك. وخبرني رجل من ساكني الجبلين أن تربة ماء في غربي سلمى. ترج: بالفتح ثم السكون، وجيم: جبل بالحجاز كثير الاسد، قال أبو أسامة الهذلي: ألا يا بؤس للدهر الشعوب، لقد أعيا على الصنع الطبيب
يحط الصخر من أركان ترج، وينشعب المحب من الحبيب وهذا شاهد على أنه جبل، وقيل: ترج وبيشة قريتان متقاربتان بين مكة واليمن في واد، قال أوس بن مدرك: تحدث من لاقيت أنك قاتلي، قراقر أعلى بطن أمك أعلم تبالة، والعرضان ترج وبيشة، وقومي تيم اللات، والامم خشعم وقالت أخت حاجز الازدي ترثيه: أحى حاجز أم ليس حيا، فيسلك بين خندف البهيم ويشرب شربة من ماء ترج، فيصدر مشية السبع الكليم قيل: ترج واد إلى جنب تبالة على طريق اليمن، وهناك أصيب بشر بن أبي خازم الشاعر في بعض غزواته، فرماه نعيم بن عبد مناف بن رياح الباهلي الذى قيل فيه أجر أمن الماشي بترج، فمات بالردة من بلاد قيس، فدفن هناك، ويحتمل أن يكون المراد بقولهم أجر أمن الماشي بترج الاسد لكثرتها فيه، قال: وما من مخدر من أسد ترج ينازلهم لنابيه قبيب
[ 22 ]
يقال: قب الاسد فبيبا إذا صوت بانيابه. ويوم ترج: يوم مشهور من أيام العرب، أسر فيه لقيط ابن زرارة، أسره الكميت بن حنظلة، فقال عند ذلك: وأمكنني لساني من لقيط، فراح القوم في حلق الحديد ترجلة: بفتح الجيم واللام: قرية مشهورة بين إربل والموصل، من أعمال الموصل، كان بها وقعة بين عسكر زين الدين مسعود بن موجود بن زنكي بن أقسنقر وبين يوسف علي كوجك صاحب إربل في سنة 508، وكان الظفر فيها ليوسف، وبتر جلة عين كثيرة الماء كبريتية. الترجمانية: محلة من محال بغداد الغربية متصلة بالمراوزة، تنسب إلى الترجمان بن صالح. توجيلة: بالضم ثم السكون، وكسر الجيم، وياء ساكنة، ولام: مدينة بالاندلس من أعمال ماردة، بينها وبين قرطبة ستة أيام غربا، وبينها وبين سمورة من بلاد الفرنج ستة أيام، ملكها الفرنج سنة 560. ترخم: بالفتح، وضم الخاء المعجمة، وقيل بضم أوله، وفتح الخاء: واد باليمن. ترسخ: بالفتح، وضم السين المهملة، وخاء معجمة: قرية بين باكسايا والبند نيجين، من أعمال البند نيجين،
وفيها ملاحة واسعة، أكثر ملح أهل بغداد منها، منها أبو عبد الله عنان بن مردك الترسخي، أقام ببغداد مؤدنا، روى عن أبي بكر أحمد علي الطر يثيشي وأبي منصور محمد بن أحمد بن علي الخياط المقري، كتب عنه أبو سعد، ومات بعد سنة 537. ترسة: بفتح أوله، تشديد ثانيه وفتحه، والسين مهملة: من قرى آليش من أعمال طليطلة بالاندلس، ينسب إليها ابن إدريس الترسي يعرف بابن القطاع، قال أبو طاهر: قال لي ذلك يوسف بن عبد الله بن أحمد الآليشي. ترشيش: بالضم ثم السكون، وكسر الشين الاولى معجمة، وياء: ناحية من أعمال نيسابور، وهي اليوم بيد الملاحدة، وهي طرثيث، وستذكر في حرف الطاء. ترشيش: بالفتح: هو اسم مدينة تونس التي بإفريقية، قال الحسن بن رسيق القر وي: ترشيش اسم مدينة تونس بالرومية، وقال أبو الحسن محمد بن أحمد بن خليفة التونسي الطريدي، وكان قد خرج من تونس بسبب غلام هويه، فكتبت إليه والدته: وأنت امرؤ منا خلقت لغيرنا، حياتك لانفع وموتك فاجع قال: فتغفل أهله ودخل دارهم وكتب على حائطها:
سقيا لمن لم يكن ترشيش منزله، ولا رأى دهره من أهلها أحدا دارا، إذا زرت أقواما أحبهم بها، أزارتني الاحزان والكمدا تالله إن أبصرت عيناي قرتها، لاملت عنها بوجه دونها أبدا فإن رضيت بها من بعده بلدا، إذا فلا قيض الرحمن لي بلدا ترعب: بفتح العين، والباء موحدة: موضع. ترع عوز: العينان مهملتان، والواو ساكنة، وزاي: قرية مشهورة بحران من بناء الصابئة، كان لهم بها هيكل، وكانوا يبنون الهياكل على أسماء الكواكب، وكان الهيكل الذى بهذه القرية باسم
[ 23 ]
الزهرة، ومعنى ترع عوز بلغة الصابئة باب الزهرة، وأهل حران في أيامنا يسمونها ترعوز، وينسبون إليها نوعا من القثاء يزرعونه بهاعذيا. ترعة عامر: بالضم: موضع بالصعيد الاعلى على النيل، يكثر فيه الصرايري، وهو نوع من السمك صغار ليس في جوفه كثير أذي. وترعة أيضا: موضع بالشام، عن نصر، ينسب إليه بعض الرواة. ترف: مثال زفر: جبل لبني أسد، قال بعضهم:
أراحني الرحمن من قبل ترف، أسفله جدب وأعلاه قرف وضبطه الاصمعي بفتح أوله وثانيه فقال: أراحني الرحمن من قبل ترف والقرف: داء يأخذ المعزى من بول الاروى إذا سمته ماتت، ويقال لهذا الداء الاباء. ترفلان: بفتح أوله، وضم الفاء: موضع بالشام في شعر النعمان بن بشير الانصاري حيث قال: يا خليلي ودعا دار ليلى، ليس مثلي يحل دار الهوان إن قينية تحل حفيرا ومحبا، فجنتي ترفلان لا تؤاتيك في المغيب، إذا ما حال من دونها فروع القنان إن ليلى، وإن كلفت بليلى، عاقها عنك عائق غير وان ترقف: بضم القاف، والفاء، قال الازهري: بلد، قلت أنا: وأظنه من نواحي البندنيجين من بلاد العراق، ينسب إليه أبو محمد العباس بن عبد الله بن أبي عيسى الترقفي الباكسائي أحد الائمة الاعيان المكثرين، ومن العباد المجتهدين، كثير الحديث، واسع الرواية، ثقة صدوق حافظ، رحل في طلب
الحديث إلى الشام، وسمع خلقا، منهم: محمد بن يوسف الفريابي، روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا وإسماعيل بن محمد الصفار النحوي، مات في سنة 268 أو 267، وقيل: إن ترقف اسم امرأة نسبت إليها. تركان: بالضم: من قرى مرو معروفة، ذكرها أبو سعد ولم ينسب إليها أحدا. تركستان: هو اسم جامع لجميع بلاد الترك، وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: الترك أول من يسلب أمتي ما خولوا، وعن ابن عباس أنه قال: ليكونن الملك، أو قال الخلافة، في ولدي حتى يغلب على عزهم الحمر الوجوه الذين كأن وجوههم المجان المطرقة، وعن أبي هريرة، رضي الله عنه، أنه قال: لا تقوم الساعة حتى يجئ قوم عراض الوجوه صغار الاعين فطس الانوف حتى يربطوا خيولهم بشاطئ دجلة، وعن معاولة: لا تبعثوا الرابضين اتركوهم ما تركوكم الترك والحبشة، وخبر آخر عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: اتركوا الترك ما تركوكم. وقيل: إن الشاة لا تضع في بلاد الترك أقل من أربعة وربما وضعت خمسة أو ستة كما تضع الكلاب، وأما اثنين أو ثلاثة فإنما يكون نادرا، وهي كبار جدا،
ولها ألايا كبار تجرها على الارض. وأوسع بلاد الترك بلاد التغزغز، وحدهم الصين والتبت والخرلخ والكيماك والغز والجفر والبجناك والبذكش واذكس وخفشاق وخرخيز، وأول حدهم من جهة المسلمين فاراب، قالوا: ومدائنهم المشهورة ست عشرة مدينة،
[ 24 ]
والتغزغز في الترك كالبادية، أصحاب عمد يرحلون ويحلون، والبذكشية أهل بلاد وقرى. وكان هشام بن عبد الملك بعث إلى ملك الترك يدعوه إلى الاسلام، قال الرسول: فدخلت عليه وهو يتخذ سرجا بيده فقال للترجمان: من هذا ? فقال: رسول ملك العرب، قال: غلامي ! قال: نعم، قال: فأمر بي إلى بيت كثير اللحم قليل الخبز، ثم استدعاني وقال لي: ما بغيتك ? فتلطفت له وقلت: إن صاحبي يريد نصيحتك ويراك على ضلال ويحب لك الدخول في الاسلام، قال: وما الاسلام ? فأخبرته بشرائطه وحظره وإباحته وفروضه وعبادته، فتركني أياما ثم ركب ذات يوم في عشرة أنفس مع كل واحد منهم لواء وأمر بحملي معه، فمضينا حتى صعد تلا وحول التل غيضة، فلما طلعت الشمس أمر واحدا من أولئك أن ينشر لواءه ويليح به، ففعل، فوافى عشرة آلاف فارس مسلح كلهم يقول: جاه
جاه، حتى وقفوا تحت التل وصعد مقدمهم فكفر للملك، فما زال يأمر واحدا واحدا أن ينشر لواءه ويليح به، فإذا فعل ذلك وافى عشرة آلاف فارس مسلح فيقف تحت التل حتى نشر الالوية العشرة وصار تحت التل مائة ألف فارس مدجج، ثم قال للترجمان: قل لهذا الرسول يعرف صاحبه أن ليس في هؤلاء حجام ولا إسكاف ولا خياط فإذا أسلموا والتزموا شروط الاسلام من أين يأكلون ? ومن ملوك الترك كيماك دون ألفين، وهم بادية يبيعون الكلا، فإذا ولد للرجل ولد رباه وعاله وقام بأمره حتى يحتلم ثم يدفع إليه قوسا وسهاما ويخرجه من منزله ويقول له: احتل لنفسك، ويصيره بمنزلة الغريب الاجنبي، ومنهم من يبيع ذكور ولده وإناثهم بما ينفقونه، ومن سنتهم أن البنات البكور مكشفات الرؤوس، فإذا أراد الرجل أن يتزوج ألقى على رأس إحداهن ثوبا فإذا فعل ذلك صارت زوجته لا يمنعها منه مانع، وذكر تميم بن بحر المطوعي أن بلدهم شديد البرد، وإنما يسلك فيه ستة أشهر في السنة، وأنه سلك في بلاد خاقان التغزغزي على بريد أنفذه خاقان إله وأنه كان يسير في اليوم والليلة ثلاث سكك بأشد سير وأحثه، فسار عشرين يوما في بواد فيها عيون وكلا وليس فيها
قرية ولا مدينة إلا أصحاب السكك، وهم نزول في خيام، وكان حمل معه زادا لعشرين يوما، ثم سافر بعد ذلك عشرين يوما في قرى متصلة وعمارات كثيرة، وأكثر أهلها عبدة نيران على مذهب المجوس، ومنهم زنادقة على مذهب ماني، وأنه بعد هذه الايام وصل إلى مدينة الملك وذكر أنها مدينة حصينة عظيمة حولها رساتيق عامرة وقرى متصلة ولها اثنا عشر بابا من حديد مفرطة العظم، قال: وهي كثيرة الاهل والزحام والاسواق والتجارات، والغالب على أهلها مذهب الزنادقة، وذكر أنه حزر ما بعدها إلى بلاد الصين مسيرة ثلاثمائة فرسخ، قال: وأظنه أكثر من ذلك، قال: وعن يمين بلدة التغزغز بلاد الترك لا يخالطها غيرهم، وعن يسار التغزغز كيماك وأمامها بلاد الصين، وذكر أنه نظر قبل وصوله إلى المدينة خيمة الملك من ذهب وعلى رأس قصره تسعمائة رجل، وقد استفاض بين أهل المشرق أن مع الترك حصى يستمطرون به، ويجيئهم الثلج حين أرادوا. وذكر أحمد بن محمد الهمذاني عن أبي العباس عيسى ابن محمد المروزي قال: لم نزل نسمع في البلاد التي من وراء النهر وغيرها من الكور الموازية لبلاد الترك الكفرة الغزية والتغزغزية والخزلجية، وفيهم المملكة، ولهم في أنفسهم شأن عظيم ونكاية في الاعداء شديدة
[ 25 ]
إن من الترك من يستمطر في السفارة وغيرها فيمطر ويحدث ما شاء من برد وثلج ونحو ذلك، فكنا بين منكر ومصدق، حتى رأيت داود بن منصور بن أبي علي الباذغيسي، وكان رجلا صالحا قد تولى خراسان، فحمد أمره بها، وقد خلا بابن ملك الترك الغزية، وكان يقال له بالقيق بن حيويه، فقال له: بلغنا عن الترك أنهم يجلبون المطر والثلج متى شاؤوا فما عندك في ذلك ? فقال: الترك أحقر وأذل عند الله من أن يستطيعوا هذا الامر، والذي بلغك حق ولكن له خبر أحدثك به: كان بعض أجدادي راغم أباه، وكان الملك في ذلك العصر قد شذ عنه واتخذ لنفسه أصحابا من مواليه وغلمانه وغيرهم ممن يحب الصعلكة، وتوجه نحو شرق البلاد يغير على الناس ويصيد ما يظهر له ولاصحابه، فانتهى به المسير إلى بلد ذكر أهله أن لا منفذ لاحد وراءه، وهناك جبل، قالوا: إن الشمس تطلع من وراء هذا الجبل، وهي قريبة من الارض جدا، فلا تقع على شئ إلا أحرقته، قال: أو ليس هناك ساكن ولا وحش ? قالوا: بلى، قال: فكيف يتهيأ لهم المقام على ما ذكرتم ? قالوا: أما الناس فلهم أسراب تحت الارض وغيران في الجبال، فإذا طلعت الشمس بادروا إليها
واستكنوا فيها حتى ترتفع الشمس عنهم فيخرجون، وأما الوحوش فإنها تلتقط حصى هناك قد ألهمت معرفته، فكل وحشية تأخذ حصاة بفيها وترفع رأسها إلى السماء فتظللها وتبرز عند ذلك غمامة تحجب بينها وبين الشمس، قال: فقصد جدي تلك الناحية فوجد الامر على ما بلغه، فحمل هو وأصحابه على الوحوش حتى عرف الحصى والتقطه، فحملوا منه ما قدروا عليه إلى بلادهم، فهو معهم إلى الآن، فإذا أرادوا المطر حركوا منه شيئا يسيرا فينشأ الغيم فيوا في المطر، وإن أرادوا الثلج والبرد زادوا في تحريكه فيوافيهم الثلج والبرد، فهذه قصتهم، وليس ذلك من حيلة عندهم، ولكنه من قدرة الله تعالى. قال أبو العباس: وسعت إسماعيل بن أحمد الساماني أمير خراسان يقول: غزوت الترك في بعض السنين في نحو عشرين ألف رجل من المسلمين، وفخرج إلي منهم ستون ألفا في السلاح الشاك، فواقعتهم أياما، فإني ليوما في قتالهم إذ اجتمع إلي خلق من غلمان الاتراك وغيرهم من الاتراك المستأمنة فقالوا لي: إن لنا في عسكر الكفرة قرابات وإخوانا، وقد أنذرونا بموافاة فلان، قال: وكان هذا الذي ذكروه كالكاهن عندهم، وكانوا يزعمون أنه ينشئ سحاب
البرد والثلج وغير ذلك، فيقصد بها من يريد هلاكه، وقالوا: قد عزم أن يمطر على عسكرنا بردا عظاما لا يصيب البرد إنسانا إلا قتله، قال: فانتهرتهم وقلت لهم: ما خرج الكفر من قلوبكم بعد، وهل يستطيع هذا أحد من البشر ? قالوا: قد أنذرناك وأنت أعلم غدا عند ارتفاع النهار، فلما كان من الغد وارتفاع النهار نشأت سحابة عظيمة هائلة من رأس جبل كنت مستندا بعسكري إليه ثم لم تزل تنتشر وتزيد حتى أظلت عسكري كله، فهالني سوادها وما رأيت منها وما سمعت فيها من الاصوات الهائلة وعلمت أنها فتنة، فنزلت عن دابتي وصليت ركعتين وأهل العسكر يموج بعضهم في بعض في بعض وهم لا يشكون في البلاء، فدعوت الله وعفرت وجهي في التراب وقلت: اللهم أغثنا فإن عبادك يضعفون عن محنتك وأنا أعلم أن القدرة لك وأنه لا يملك الضر والنفع الا أنت، اللهم إن هذا السحابة إن أمطرت علينا كانت فتنة للمسلمين وسطوة للمشركين، فاصرف عنا شرها
[ 26 ]
بحولك وقوتك يا ذا الجلال والحول والقوة، قال: و أكثرت الدعاء ووجهي على التراب رغبة وهبة إلى الله تعالى وعلما أنه لا يأتي الخير إلا من عنده ولا يصرف السوء غيره، فبينما أنا كذلك إذ تبادر إلي
الغلمان وغيرهم من الجند يبشرونني بالسلامة وأخذوا بعضدي ينهضونني من سجدتي و يقولون: انظر أيها الامير، فرفعت رأسي فإذا السحابة قد زالت عن عسكري وقصدت عسكر الترك تمطر عليهم بردا عظاما وإذا هم يموجون، وقد نفرت دوابهم وتقلعت خيامهم، وما تقع بردة على واحد منهم إلا أو هنته أو قتلته، فقال أصحابي: نحمل عليهم ? فقلت: لا، لان عذاب الله أدهى وأمر، ولم يفلت منهم إلا القليل، وتكور عسكرهم بجميع ما فيه وهربوا، فلما كان من الغد جئنا إلى معسكرهم فوجدنا فيه من الغنائم ما لا يوصف، فحملنا ذلك وحمدنا الله على السلامة وعلمنا أنه هو الذي سهل لنا ذلك وملكناه، قلت: هذه أخبار سطرتها كما وجدتها والله أعلم بصحتها. ترمد: بالفتح ثم السكون، وضم الميم، والدال مهملة: موضع في بلاد بني أسد أقطعه النبي، صل الله عليه وسلم، حصين بن نضلة الاسدي، وعن عمرو بن حزم قال: كتب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بسم الله الرحمن الرحيم - هذا كتاب من محمد رسول الله لحصين بن نضلة الاسدي أن له ترمد وكثيفة لا يحاقه فيها أحد، وكتب المغيرة: قال أبو بكر محمد بن موسى كذا رأيته مكتوبا في
غير موضع وكذا قيده أبو الفضل بن ناصر وكان صحيح الضبط وقد رأيته أيضا في غير موضع ترمداء، أوله ثاء مثلثة والميم مفتوحة وبعد الدال المهملة ألف ممدودة، وهو الصحيح عندي، غير أني نقلت الكل كما وجدته وسمعته، والتحقيق فيه في زماننا متعذر، قلت أنا: وعندي أن ترمد غير ثرمداء لان ثرمداء ماء لبني سعد بن زيد مناة ابن تميم بالستارين وآخر باليمامة، وترمد ماء لبني أسد. ترمذ: قال أبو سعد: الناس مختلفون في كيفية هذا النسبة، بعضهم يقول بفتح التاء وبعضهم يقول بضمها وبعضهم يقول بكسرها، و المتداول على لسان أهل تلك المدينة بفتح التاء وكسر الميم، والذي كنا نعرفه فيه قديما بكسر التاء والميم جميعا، والذي يقوله المتأنقون وأهل المعرفة بضم التاء والميم، وكل واحد يقول معنى لما يدعيه. وترمذ: مدينة مشهورة من أمهات المدن، راكبة على نهر جيحون من جانبه الشرقي، متصلة العمل بالصغانيان، ولها قهندز وربض، يحيط بها سور، وأسواقها مفروشة بالآجر، ولهم شرب يجري من الصغانيان لان جيحون يستقل عن شرب قراهم، وقال نهار بن توسعة يذم قتيبة بن مسلم الباهلي ويرثي يزيد بن المهلب:
كانت خراسان أرضا، إذ يزيد بها، وكل باب من الخيرات مفتوح فاستبدلت قتبا جعدا أنامله، كأنما وجهه بالخل منضوح هبت شمالا خريقا أسقطت ورقا، واصفر بالقاع بعد الخضرة الشيخ فارحل، هديت، ولا تجعل غنيمتنا ثلجا تصفقه بالترمذ الريح إن الشتاء عدو لا نقابله فارحل هديت، وثوب الدفء مطروح وتروى الثلاثة أبيات الاخيرة لمالك بن الريب في
[ 27 ]
سعيد بن عثمان بن عفان، والمشهور من أهل هذه البلدة أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي الضرير صاحب الصحيح أحد الائمة الذين يقتدى بهم في علم الحديث، صنف الجامع والعلل تصنيف رجل متقن، وبه كان يضرب المثل، تلمذ لمحمد بن إسماعيل البخاري وشاركه في شيوخه قتيبة بن سعيد وعلي بن حجر وابن بشار غيرهم، روى عنه أبو العباس المحبوبي والهيثم بن كليب الشاشي وغيرهما، توفي بقرية بوغ سنة نيف وسبعين ومائتين، وأبو إسماعيل محمد بن أسماعيل بن يوسف الترمذي
السلمي، سمع أبا نعيم الفضل بن دكين وطبقته، وكان فهما متقنا مشهورا بمذهب السنة، سكن بغداد وحدث بها، وروى عنه ابن أبي الدنيا والقاضي أبو عبد الله المحاملي وأبو عيسى الترمذي وأبو عبد الرحمن النسائي في صحيحيهما، ومات ببغداد سنة 280، وينسب إليها غيرهما، وأحمد بن الحسن بن جنيدب أبو الحسن الترمذي الحافظ، رحال طوف الشام والعراق وسمع بمصر سعيد بن الحكم بن أبي مريم وكثير بن عفير، وبالشام آدم بن أبي إياس، وبالعراق أبا نعيم وأحمد بن حنبل وطبقتهما، وروى عنه البخاري في صحيحه والترمذي في جامعه وأبو بكر بن خزيمة وغيرهم. ترمسان: بالضم ثم السكون، وضم الميم، والسين مهملة، قال أبو سعد: وظني أنها من قرى حمص منها أبو محمد القاسم بن يونس الترمساني الحمصي، روى عن عصام بن خالد، حدث عنه ابن أبي حاتم قال: وكان صدوقا. ترمس: موضع قرب القنان من أرض نجد، وقال نصر: الترمس ماء لبني أسد. ترم: بالفتح، قال نصر: اسم قديم لمدينة أوال بالبحرين. ترناوذ: بالضم ثم السكون، ونون، وألف، وواو
مفتوحة، وذال معجمة: من قرى بخارى، منها أبو حامد أحمد بن عيسى المؤدب الترناوذي، يروي عن أبي الليث نصر بن الحسين ومحمد بن المهلب ويحيى بن جعفر، روى عنه أبو محمد عبد الله بن عامر ابن أسد المستملي. ترنجة: بلفظ واحدة الترنج من الثمر: بليدة بين آمل وسارية من نواحي طبرستان، منها محمد بن إبراهيم الترنجي. ترنك: بالفتح ثم السكون، وفتح النون، وكاف: بلد بناحية بست، له ذكر في الفتوح، وفي كتاب نصر: ترنك وادبين سجستان وبست، وهو إلى بست أقرب. ترن: بوزن زفر، بضم أوله، وفتح ثانية، ونون: ناحية بين مكة وعدن ويليها موزع، وهو المنزل الخامس لحاج عدن. ترنوط: بالفتح ثم السكون وضم النون، وواو ساكنة، وطاء مهملة: قرية بين مصر والاسكندرية كان بها وقعة بين عمرو بن العاص والروم أيام الفتوح، وهي قرية كبيرة جامعة على النيل، فيها أسواق ومسجد جامع وكنيسة خراب كبيرة، خربتها كتامة مع القاسم بن عبيدالله، وبها معاصر للسكر وبساتين، وأكثر فواكه الاسكندرية منها، قالوا:
لا تطول الاعمار كما تطول بترنوط وفرغانة. تروجة: بالفتح ثم الضم، وسكون الواو، وجيم: قرية بمصر من كورة البحيرة من أعمال الاسكندرية،
[ 28 ]
أكثر ما يزرع بها الكمون، وقيل اسمها ترنجة، ينسب إليها أبو محمد عبد الكريم بن أحمد بن فراج التروجي، سمع السلفي وذكر في معجمه وقال: أجل شيخ له أبو بكر محمد بن إبراهيم بن الحسين الرازي الحنفي، وبه كان افتخاره. تروعبذ: الواو والغين المعجمة ساكنتان، والباء موحدة مفتوحة، والذال معجمة، أيضا: قرية من قرى طوس على أربعة فراسخ منها خرج منها جماعة من المحدثين والزهاد، منهم: أبو الحسن النعمان بن محمد بن أحمد بن الحسين بن النعمان الطوسي التروغبذي، سمع محمد بن إسحاق بن خزيمة، وروى عنه الحاكم أبو عبد الله، وهو من المكثرين، وتوفي قبل سنة 350. تروق: بالقاف، بلفظ المضارع، من راقت المرأة تروق: اسم هضبة. الترويح: من أيام العرب. التروية: بمكة، سسمي بذك لانهم كانوا يتروون به من الماء أي يحملونه في الروايا منه إلى عرفة لانه
لم يكن بعرفة ماء، قاله عياض. تريادة: بالضم: قرية باليمن من مخلاف بعدان. ترياع: بالكسر، وآخره عين مهملة، قرأت بخط أحمد ابن أحدمد يعرف بأخي الشافعي في شعر جرير رواية السكري: والترياع ماء لبني يربوع، قال جرير: خبر عن الحي بالترياع، غيره ضرب الاهاضيب والنأاجة العصف كأنه، بعد تحنان الرياح به، رق تبين فيه اللام والالف خبر عن الحي سرا أو علانية. جادتك مدجنة في عينها وطف ترياق: بالكسر، وهو بلفظ الدواء المركب بالنافع من السموم وغيرها: من قرى هراة، منها أبو نصر عبد العزيز بن محمد بن ثمامة الترياقي، روى عن أبي محمد عبد الجبار بن محمد بن عبد الله الجراحي المروزي وأبي القاسم إبراهيم بن علي وغيرهما من الهرويين، روى عنه أبو الفتح عبد الملك بن عبد الله الكروخي، وهو آخر من حدث عنه ببغداد، وأبو جعفر حنبل بن علي بن الحسين الصوفي السجزي وغيره، مات الترياقي في شهر رمضان سنة 483 بهراة ودفن بباب خشك، قاله أبو سعد. تريك: بكسر الراء، وياء ساكنة، وكاف: موضع
باليمن من أسافله، وهو مياه ومغايض، وفيه روضة ذكرت في الرياض. تريم: اسم إحدى مدينتي حضر موت لان حضر موت اسم للناحية بجملتها، ومدينتاها شبام وتريم، وهما قبيلتان سميت المدينتان باسميهما، قال الاعشى: طال الثواء على تريم، وقد نأت بكر بن وائل تريم: بالكسر، وفتح الياء: اسم واد بنى المضايق ووداي ينبع، قال ابن السكيت: ثم قريب من مدين، قال كثير: أقول، وقد جاوزت من صحن رابغ مهامه غبرا يفرع الاكم آلها: أألحي أم صيران دون تناوحت بتريم قصرا، واستحثت شمالها ? وقال الفضل بن العباس اللهبي: كأنهم، ورقاق الريط تحملهم، وقد تولوا لارض قصدها عمر
[ 29 ]
دوم بتريم، هزته الدبور على سوف، تفرعه بالجمل محتضر باب التاء والزاي وما يليهما تزاخى: بالفتح، والخاء المعجمة: من قرى بخارى.
تزمنت: بالكسر ثم السكون، وفتح الميم، وسكون النون، والتاء مثناة: قرية من عمل البهنسا على غربي النيل من الصعيد. باب التاء والسين وما يليهما تسارس: بالفتح، والسينان مهملتان، خبرني الحافظ أبو عبد الله بن النجار قال: ذكر لي أبو البركات محمد ابن أبي الحسن علي بن عبد الوهاب بن حليف أن تسارس قصر ببرقة، وأن أصل أجداده منه، روى أبو البركات عن السلفي، وكان أبوه أبو الحسن من الاعيان، مدحه ابن قلاقس، وله أيضا شعر، وهو الذي جمع شعر ابن قلاقس، واسمه أبو الفتح نصر الله بن قلاقس، ومن هذا القصر أيضا أبو الحسين زيد بن علي التسارسي، كان فقيها فاضلا، وابنه أبو الرضا علي بن زيد بن علي الخياط التسارسي، روى عن السلفي أبي طاهر، روى عنه جماعة، منهم الحافظ أبو عبد الله محمد بن محمود بن النجار البغدادي قال: وقال لي كان جدي من تسارس وولد أبي بالاسكندرية، ولابن قلاقسي الاسكندري في زيد أهاج، منها: رقق نجل التسارسي المعاني في الحديث، الذي يضاف إليه صار يجري على الجواري الجواري
ويعاني اقتضاضها بيديه تستر: بالضم ثم السكون، وفتح التاء الاخرى، وراء: أعظم مدينة بخوزستان اليوم وهو تعريب شوشتر، وقال الزجاجي: سميت بذلك لان رجلا من بني عجل يقال له تستر بن نون افتتحها فسميت به وليس بشئ، والصحيح ما ذكره حمزة الاصبهاني قال: الشوشتر مدينة بخوزستان، تعريب شوش بإعجام الشينين، قال: ومعناه النزه والحسن والطيب واللطيف، فبأي الاسماعء وسمتها من هذه جاز، قال: وشوشتر معناه معنى أفعل، فكأنه قال: أنزه وأطيب وأحسن، يعني أن زيادة التاء والراء بمعنى أفعل، فإنهم يقولون للكبير بزرك، فإذا أرادوا أكبر قالوا بزركتر مطرد، قال: والسوس مختطة على شكل باز، وتستر مختطة على شكل فرس، وجندي سابو مختطة على شكل رقعة الشطرنج، وبخوزستان أنهار كثيرة، وأعظمها نهر تستر، وهو الذي بنى عليه سابور الملك شاذروان بباب تستر حتى ارتفع ماؤه إلى المدينة، لان تستر على مكان مرتفع من الارض، وهذا الشاذروان من عجائب الابنية، يكون طوله نحو الميل، مبني بالحجارة المحكمة والصخر وأعمدة الحديد وبلاطه بالرصاص، وقيل: إنه ليس في الدنيا بناء أحكم منه،
قال أبو غالب شجاع بن فارس الذهلي، كتبت إلى أبي عبد الله الحسين بن أحمد بن الحسين السكري وهو بتستر أتشوقه: ريح الصباء، إذا مررت بتستر والطيب خصيها، بألف سلام وتعرفي خبر الحسين، فإنه مذ غاب أودعني لهيب ضرام قولي له: مذغبت عنى لم أذق، شوقا إلى لقياك، طيب منام
[ 30 ]
والله ما يوم يمر وليلة، إلا وأنت تزور في الاحلام قال: فأجابني من تستر: مرت بنا، بالطيب ثم بتستر، ريح روائحها كنشر مدام فتوقفت حسنى إلي، وبلغت أضعاف ألف تحية وسلام وسألت عن بغداد كيف تركتها ? قالت: كمثل الروض غب غمام فلكدت من فرح أطير صبابة، وأصول من جذل على الايام ونسيت كل عظيمة وشديدة،
وظننتها حلما من الاحلام وبتستر قبر البراء بن مالك الانصاري، وكان يعمل بها ثياب وعمائم فائقة، ولبس يوما الصاحب بن عباد عمامة بطراز عريض من عمل تستر، فجعل بعض جلسائه يتأملها ويطيل النظر إليها، فقال الصاحب: ما عملت بتستر لتستر، قلت: وهذا من نوادر الصاحب. وقال ابن المقفع: أول سور وضع في الارض بعد الطوفان سور السوس وسور تستر، ولا يدرى من يناهما، والابلة، وتفرد بعض الناس بجعل تستر مع الاهواز وبعضهم بجعلها مع البصرة وعن ابن عون مولى المسور قال: حصرت عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، وقد اختصم إليه أهل الكوفة والبصرة في تستر وكانوا حضروا فتحها، فقال أهل الكوفة: هي من أرضنا، وقال أهل البصرة: هي من أرضنا، فجعلها عمر بن الخطاب من أرض البصرة لقربها منها. وأما فتحها فذكر البلاذري أن أبا موسى الاشعري لما فتح سرق سار منها إلي تستر وبها شوكة العدو وحدهم فكتب إلى عمر، رضي الله عنه، يستمده، فكتب عمر إلى عمار بن ياسر يأمره بالمسير إليه في أهل الكوفة، فقدم عمار جرير بن عبد الله البجلي وسار حتى أتى تستر، وكان على ميمنة أبي موسى
البراء بن مالك أخو أنس بن مالك، رضي الله عنه، وكان على ميسرته مجزأة بن ثور السدوسي وعلى الخيل أنس بن مالك وعلى ميمنة عمار البراء بن عازب الانصاري وعلى ميسرته حذيفة بن اليمان العبسي وعلى خيله قرظه بن كعب الانصاري وعلى رجاله النعمان ابن مقرن المزني، فقاتلهم أهل تستر قتالا شديدا، وحمل أهل البصرة وأهل الكوفة حتى بلغوا باب تستر، فضاربهم البراء بن مالك على الباب حتى استشهد ودخل الهرمزان وأصحابه إلى المدينة بشر حال، وقد قتل منهم في المعركة تسعمائة وأسر ستمائة ضربت أعناقهم بعد، وكان الهرمزان من أهل مهرجان قذق، وقد حضر وقعة جلولاء مع الاعاجم، ثم إن رجلا من الاعاجم استأمن إلى المسلمين فأسلم واشترط أن لا يعرض له ولولده ليدلهم على عورة العجم، فعاقده أبو موسى على ذلك ووجه معه رجلا من بني شيبان يقال له أشرس بن عوف، فخاض به على عرق من حجارة حتى علا به المدينة وأراه الهرمزان ثم رده إلى المعسكر، فنذب أبو موسى أربعين رجلا مع مجزأة بن ثور وأتبعهم مائتي رجل، وذلك في الليل، والمستأمن تقدمهم حتى أدخلهم المدينة، فقتلوا الحرس وكبروا على سور المدينة، فلما سمع الهرمزان ذلك هرب إلى قلعته، وكانت موضع خزائنه وأمواله،
وعبر أبو موسى حين أصبح حتى دخل المدينة واحتوى عليها، وجعل الرجل من الاعاجم يقتل أهله وولده ويلقيهم في دجيل خوفا من أن تظفر بهم العرب،
[ 31 ]
وطلب الهرمزان الامان فأبى أبو موسى أن يعطيه ذلك إلا على حكم عمر، رضي الله عنه، فنزل على ذلك، فقتل أبو موسى من كان في القلعة جهرا ممن لا أمان له وحمل الهرمزان إلى عمر فاستحياه إلى أن قتله عبيد الله بن عمر، إذ اتهمه بموافقة أبي لؤلؤة على قتل أبيه، وينسب إلى تستر جماعة، منهم: سهل بن عبد الله بن يونس بن عيسى بن عبد الله التستري شيخ الصوفية، صحب ذا النون المصري، وكانت له كرامات، وسكن البصرة، ومات سنة 283 وقيل سنة 273، وأما أحمد بن عيسى بن حسان أبو عبد الله المصري يعرف التستري، قيل إنه كان يتجر في الثياب التسترية، وقيل كان يسافر ألى تستر، حدث عن مفضل بن فضالة المصري ورشيد بن سعيد المهري، روى عنه مسلم بن الحجاج النيسابوري وإبراهيم الحربي وابن أبي الدنيا و عبد الله بن محمد البغوي، وسمع يحيى بن معين يحلف بالله الذي لا إله إلا هو أنه كذاب، وذكره أبو عبد الرحمن السنائي في شيوخه وقال: لا بأس به، ومات بسامرا سنة 243.
التستريون: جمع نسبة الذي قبله: محلة كانت ببغداد في الجانب الغربي بين دجلة وباب البصرة، عن ابن نقطة، يسكنها أهل تستر، وتعمل بها الثياب التسترية، ينسب إليها أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر الحريري التستري المقري، سمع أبا طالب العشاري وأبا إسحاق البرمكي وغيرهما، وانفرد بالرواية عن ابن شيخ الحروري، روى عنه خلق كثير، آخرهم أبو اليمن الكندي، مولده سنة 435، وشجاع بن علي الملاح التستري، حدث عن أبي القاسم الحريري، سمع منه محمد بن مشق، و عبد الرزاق بن أحمد بن محمد البقال التستري، كان ورعا صالحا توفي في شهر رمضان سنة 468 حدثا، وبركة بن نزار بن عبد الواحد أبو الحسين التستري، حدث عن أبي القاسم الحريري وغيره، وتوفي سنة 600، وأخوه عبد الواحد بن نزار أبو نزار، حدث عن عمر بن عبد الله الحربي وأبي الحسن علي بن محمد ابن أبي عمر البزاز بالمجلس الاول من أمالي طراد، سمع منه الامام الحافظ ابن نقطة وذكر ذلك من شجاع إلى هنا. التسرير: بالفتح ثم السكون، وكسر الراء، وياء ساكنة، وراء، قال أبو زياد الكلابي، التسرير ذو بحار، وأسفله حيث انتهت سيوله سمي السر،
قال: وقال أعرابي طاح في بعض القرى لمرض أصابه فسأله من يأتيه أي شئ تشتهي ? فقال: إذا يقولون: ما يشفيك ? قلت لهم: دخان رمث من التسرير يشفيني مما يضم إلى عمران حاطبه من الجنينة، جزلا غير موزون الرمث: وقود وحطب حار ودخانه ينفع من الزكام، وقال أبو زياد في موضع آخر: ذو بحار واد يصب أعلاه في بلاد بني كلاب ثم يسلك نحو مهب الصبا ويسلك بين الشريف شريف بني نمير وبين جبلة في بلاد بني تميم حتى ينتهي إلى مكان يقال له التسرير من بلاد عكل، قال، وفي التسرير أثناء، وهي المعاطف، فيه منها ثني لغني بن أعصر وثني نمير من عامر، وفيه ماء يقال له الغريفة وجبل يقال له الغريف، وثني لبني ضة لهم فيه مياه ودار واسعة، ثم سائر التسرير إلى أن ينتهي في بلاد تميم، قال الراعي: حي الديار، ديار أم بشير، بنويعتين فشاطئ التسرير
[ 32 ]
لعبت بها صفة النعامة بعدما زوارها من شمأل ودبور
باب التاء والشين وما يليهما تشكيذره: بالضم ثم السكون، وكسر الكاف وياء ساكنة، ودال مهملة مفتوحة، وزاي: من قري سمرقند، منها أحمد بن محمد التشكيدزي، حدثنا عنه الامام السعيد أبو المظفر بن أبي سعد. تشمس: بضمتين، وتشديد الميم، والسين المهملة: مدينة قديمة بالمغرب، عليها سور من البناء القديم، تركب وادي شفدد، وبينها وبين البحر المغربي نحو ميل، ويمد وادي شفدد شعبتين تقع إليه إحداهما من بلد دنهاجة من جبلي البصرة، والثانية من بلد كتامة، وكلاهما ماء كثير، وفيه يحمل أهل البصرة تجاراتهم في المراكب ثم يخرجون إلى البحر المحيط ويعودون إلى البحر الغربي فيسيرون حيث شاؤوا منه، وبين مدينة تشمس هذه وبين البصرة دون مرحلة على الظهر، وهي دون طنجة بأيام كثيرة. باب التاء والصاد وما يليهما تصلب: بالضم ثم السكون وفتح اللام، والباء موحدة: ماء بنجد لبني إنسان من جشم بن معاوية ابن بكر بن هوازن.، قال: تذكرت مشربها من تصلبا، ومن بريم قصبا مثقبا وقال أبو زياد الكلابي: تصلب من مياه بني فزارة
يسمى الحرث، وأنشد: يا ابن أبي المضرب، يا ذا المشعب، تعلمن سقيها بتصلب
(1) هكذا في الاصل. تصيل: بالفتح ثم الكسر، وياء ساكنة، ولام، قال السكري: تصيل بئر في ديار هذيل، وقيل: شعبة من شعب الوادي، قال المذال بن المعترض: ونحن منعنا، من تصيل وأهلها مشاربها من بعد ظمإ طويل باب التاء والضاد وما يليهما تضاع: بالضم، قال نصر: هو واد بالحجاز لثقيف وهوازن، وقيل بالباء. تضارع: بضم الراء على تفاعل، عن ابن حبيب، ولا نظير له في الابنية، ويروى بكسر الراء: جبل بتهامة لبني كنانة، وينشد قول أبي ذؤيب على الروايتين: كأن ثقال المزن، بين تضارع وشابة، برك من جذام لبيج وقال الواقدي: تضارع جبل بالعقيق، وفي الحديث: إذا سال تضارع فهو عام ربيع، وقال الزبير: الجماوات ثلاث، فمنها جماء تضارع التي تسيل على قصر عاصم وبئر عروة وما والى ذلك، وفيها يقول
أحيحة بن الجلاح: إني، والمعشر الحرام وما حجت قريش له وما شعروا، لا آخذ الخطة الدنية ما دام يرى من تضارع حجر تضرع: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وضم الراء، ورواه بعضهم تضرع، بكسر أوله وفتح رائه: وهو جبل لكنانة قرب مكة، قال كثير: تفرق أهواء الحجيج إلى منى، وصدعهم شعب النوى مشي أربع
[ 33 ]
فريقان منهم سالك بطن نخلة، ومنهم طريق سالك حزم تضرع تضروع: بزيادة واو ساكنة: موضع عقر به عامر ابن الطفيل فرسه، قال: ونعم أخو الصعلوك أمس تركته بتضروع، يمري باليدين ويعسف تضلال: بالفتح: موضع في قول وعلة الجرمي: ياليت أهل حمى كانوا مكانهم يوم الصبابة، إذ يقد عن باللجم إن يحلف اليوم أشياعي فهمتهم ليقدعن، فلم أعجر ولم ألم
إن يقتلوها، فقد جرت سنابكها بالجزع أسفل من تضلال ذي سلم باب التاء والطاء وما يليهما تطيلة: بالضم ثم الكسر، وياء ساكنة، ولام: مدينة بالاندلس في شرقي قرطبة تتصل بأعمال أشقة، هي اليوم بيد الروم، شريفة البقعة غزيرة المياه كثيرة الاشجار والانهار، اختطت في أيام الحكم بن هشام ابن عبد الرحمن بن معاوية وقال أبو عبيد البكري: كان على رأس الاربعمائة بتطيلة امرأة لها لحية كاملة كلحية الرجال، وكات تتصرف في الاسفار كما يتصرف الرجال، حتى أمر قاضي الناحية القوابل بامتحانها، فتمنعت عن ذلك، فأكرهنها فوجدنها امرأة، فأمر بأن تحلق لحيتها ولا تسافر إلا مع ذي محرم. وبين تطيلة وسرقسطة سبعة عشر فرسخا، وينسب إليها جماعة، منهم: أبو مروان إسمعيل بن عبد الله التطيلي اليحصبي وغيره. تطيه: بفتحتين، وسكون الياء، وهاء: بليدة بمصر في كورة السمنودية، ينسب إليها جماعة بمصر التطائي. باب التاء والعين وما يليهما تعار: بالكسر، ويروى بالغين المعحمة، والاول أصح: جبل في بلاد قيس، قال لبيد:
إن يكن في الحياة خير، فقد أن ظرت لو كان ينفع الانظار عشت دهرا، ولا يعيش مع ال أيام إلا يرمرم وتعار والنجوم التي تتابع باللي ل وفيها عن اليمين ازورار قال عرام بن الاصبع: في قبلي أبلى جبل يقال له برثم وجبل يقال له تعار، وهما جبلان عاليان لا ينبتان شيئا، فيهما النمران كثيرة، وليس قرب تعار ماء، وهو من أعمال المدينة، قال القتال الكلابي: تكاد باثقاب اليلنجوج جمرها تضئ، إذا ما سترها لم يحلل ومن دون حوث استوقدت هضب شابة وهضب تعار كل عنقاء عيطل حوث: لغة في حيث. التعانيق: بالفتح، وبعد الالف نون مكسورة، وياء ساكنة، وقاف: موضع في شق العالية، قال زهير: صحا القلب عن سلمى وقد كاد لا يسلو، وأقفر من سلمى التعانيق فالثقل تعاهن: بالضم: هو الموضع المذكور في تعهن، ذكره في شعر ابن قيس الرقيات حيث قال:
[ 34 ]
أقفرت بعد عبد شمس كداء، فكدي فالركن فالبطحاء موحشات إلى تعاهن فالسة يا، قفار من عبد شمس خلاء تعز: بالفتح ثم الكسر، والزاي مشددة: قلعة عظيمة من قلاع اليمن المشهورات. تعشار: بالكسر ثم السكون، والشين معجمة، وهو أحد الاسماء التي جاءت على تفعال، وقد ذكرت في تبراك، وتغشار: موضع بالدهناء، وقال: هو ماء لبني ضبة، قال ابن الطثرية: ألا لا أرى وصل المسفة راجعا، ولا لليالينا بتعشار مطلبا ويوم فراض الوشم أذريت عبرة، كما صبغ السلك الفريد المثقبا وتروى قوا في هذين البيتين على لغتين: الاولى مطمعا والثانية موضعا، وهي قصيدة. تعشر: بالفتح: موضع باليمامة، قال عمرو بن حنظلة ابن عمرو بن يزيد بن الصعق: ألا يا قل خير المرء أنى يرجى الخير والرجم المحار ليخلد بعد لقمان بن عاد وبعد ثمود، إذ هلكوا وباروا
وبعد الناقضين قصور جو، وتعشر ثم دارهم قفار وتعشر أيضا: من قرى عثر باليمن من جهة قبلتها، وقال محمد بن سعيد العشمي: ألا ليت شعري ! هل أبيتن ليلة بتعشر بين الاثل والركوان ? تعكر: بضم الكاف، وراء: قلعة حصينة عظيمة مكينة باليمن من مخلاف جعفر مطلة على ذي جبلة، ليس باليمن قلعة أحصن منها فيما بلغني، قال ابن القنيني شاعر علي بن مهدي المتغلب على اليمن: أبلغ قرى تعكر ولاجرما: أن الذي يكرهون قد دهما وقل لجناتها سأنزلها سيلا، كأيام مأرب عرما وأشرب الخمر في ربى عدن، والسمر والبيض في الحصيب ظما وتلجم الدين في محافلها، 1 والخيل حولي تعلك اللجما لست من القط أو أسير بها شعواء، تملا الوهاد والاكما وتعكر أيضا: قلعة أخرى باليمن يقال لها تعكر، وفيها يقول أبو بكر أحمد بن محمد العيدي في قصيدة
يصف عدن ويخاطبها ويصف ممدوحه: شرفت رباك به، فقد ودت لها زهر الكواكب أنهن رباك متنويا سامي حصونك، طالعا فيها طلوع البدر في الافلاك بالتعكر المحروس أو بالمنظر المأنوس نجمي فرقد وسماك وله الحصون الشم، إلا أنه يخلو له بك طالعا حصناك وقال الصليحي: قالت ذرى تعكر فيها بكونك في عليائها علما أوفى على علم
(1) قوله: تلجم الدين: هكذا في الاصل، ولعله اراد بالدين الخاضمين، من قولهم: قوم دين أي دائنون بمعنى خاضمين.
[ 35 ]
تعمر: في وزن الذي قبله: موضع باليمامة. وتعمر أيضا: قرية بالسواد. تعنق: بالنون، والقاف: قرية قرب خيبر. تعهن: بكسر أوله وهائه، وتسكين العين، وآخره نون: اسم عين ماء سمي به موضع على ثلاثة أميال من السقيا بين مكة والمدينة، وقد روي فيه تعهن، بفتح أوله، وكسر هائه، وبضم أوله، قال السهيلي في شرح حديث الهجرة حيث يقول ابن إسحاق: ثم
سلك بهما، يعني الدليل، برسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر، رضي الله عنه، ذا سلم من بطن أعدا مدلجة تعهن ثم على العثيانة، قال: تعهن بكسر التاء، والهاء، والتاء أصلية على قياس النحو، ووزنها فعلل إلا أن يقوم دليل من اشتقاق على زيادة التاء، وتصح رواية من روى تعهن بضم التاء، فإن صحت فالتاء زائدة كسرت أو ضمت، وبتعهن صخرة يقال لها أم عقى، فحين مر رسول الله، صلى الله عليه وسلم، استسقاها فلم تسقه فدعا عليها فمسخت صخرة، فهي تلك الصخرة، كله عن السهيلي. باب التاء والغين وما يليهما تغلمان: بالفتح ثم السكون، وفتح اللام، بلفظ التثنية: موضع في شعر كثير، قال: ورسوم الديار تعرف منها بالملا بين تغلمين فريم تغلم: واحد الذي قبله، وقالوا: هي أرض متصلة بتقيدة، ورواه الزمخشري بالعين المهملة، قال المرقش: لم يشج قلبي من الحوادث، إللا صاحبي المقذوف في تغلم تغن: بالتحريك، وآخره نون: موضع ذكره في
رجز الاغلب العجلي. تغوث: آخره ثاء مثلثة: موضع بأرض الحجاز، عن الحازمي، باب التاء والفاء وما يليهما تفتازان: بعد الفاء الساكنة تاء أخرى، وألف، وزاي: قرية كبيرة من نواحي نساوارء الجبل، خرج منها جماعة، ومنهم أبو بكر عبد الله بن إبراهيم بن أبي بكر التفتازاني، إمام فاضل عالم بالتفسير والقراءات والمذهب والاصول، حسن الوعظ، سمع بنيسابور أبا عبد الله إسماعيل بن عبد الغافر الفارسي ونصر الله الخشنامي وأبا سعد علي بن عبد الله ابن أبي الحسن بن أبي صادق الحيري، وتفقه بطوس على أبي حامد الغزالي والتفسير على سلمان بن ناصر. التفرق: بالفتح، وضم الراء: يوم التفرق من أيام العرب. تفرنو: بفتحتين، وسكون الراء، وضم النون: بلد بالمغرب بين برقة والمحمدية. تفسرا: بالفتح ثم السكون، وفتح السين المهملة، وتشديد الراء والقصر: موضع في قول شريح بن خليفة حيث قال: تدق الحصى والمرو دقا، كأنه بروضة تفسرا سمامة موكب
تفليس: بفتح أوله ويكسر: بلد بأرمينية الاولى، وبعض يقول بأران، وهي قصبة ناحية جرزان قرب باب الابواب، وهي مدينة قديمة أزلية، طولها اثنتان وستون درجة وعرضها اثنتان وأربعون درجة، قال مسعر بن مهلهل الشاعر في
[ 36 ]
رسالته: وسرت من شروان في بلاد الارمن حتى انتهيت إلى تفليس، وهي مدينة لا إسلام وراءها، يجري في وسطها نهر يقال له الكر يصب في البحر، وفيها غروب تطحن، وعليها سور عظيم، وبها حمامات شديدة الحر لا توقد ولا يستقى لها ماء، وعلتها عند أولي الفهم تغني عن تكلف الابانة عنها، يعني أنها عين تنبع من الارض حارة وقد عمل عليها حمام فقد استغنت عن استسقاء الماء، قلت: هذا الحمام حدثني به جماعة من أهل تفليس، وهو للمسلمين لا يدخله غيرهم. وافتتحها المسلمون في أيام عثمان بن عفان، رضي الله عنه، كان قد سار حبيب بن مسلمة إلى أرمينية فافتتح أكثر مدنها، فلما توسطها جاءه رسول بطريق جرزان، وكان حبيب على عزم المسير إليها فجاءه بالطريق يسأله الصلح وأمانا يكتبه حبيب لهم، قال: فكتب لهم: أما بعد، فإن رسولكم قدم علي وعلى
الذى معي من المؤمنين فذكر عنكم أنكم قلتم: إننا أمة أكرمنا الله وفضلنا، وكذلك فعل الله بنا والحمد لله كثيرا، وصلى الله على سيدنا محمد نبيه خير البرية من خلقه، وذكرتم أنكم أحببتم سلمنا، وقد قومت هديتكم وحسبتها من جزيتكم، وكتبت لكم أمانا واشترطت فيه شرطا فإن قبلتموه ووفيتم به وإلا فأذنوا بحرب من الله ورسوله، والسلام على من اتبع الهدى. وكتب لهم مع ذلك كتابا بالصلح والامان، وهو: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من حبيب بن مسلمة لاهل تفليس من رستاق منجليس من جرزان الهرمز بالامان على أنفسهم وبيعهم وصوامعهم وصلواتهم ودينهم على الصغار والجزية على كل بيت دينار، وليس لكم أن تجمعوا بين البيوتات تخفيفا للجزية، ولا لنا أن نفرق بينها استكثارا لها، ولنا نصيحتكم على أعداء الله ورسوله ما استطعتم، وقرى المسلم المحتاج ليلة بالمعروف من حلال طعام أهل الكتاب لنا، وإن يقطع برجل من المسلمين عندكم فعليكم أداؤه إلى أدنى فئة من المسلمين إلا أن يحال دونهم، فإن أنبتم وأقمتم الصلاة فإخواننا في الدين وإلا فالجزية عليكم، وإن عرض للمسلمين شغل عنكم فقهركم عدوكم فغير مأخوذين بذلك ولا هو ناقض عهدكم، هذا لكم وهذا عليكم، شهد الله
وملائكته، وكفى بالله شهيدا. ولم تزل بعد ذلك بأيدي المسلمين وأسلم أهلها إلى أن خرج في سنة 515 من الجبال المجاورة لتفليس يقال لها جبال أبخاز جيل من النصارى يقال لهم الكرج في جمع وافر وأعاروا على ما يجاورهم من بلاد الاسلام، وكان الولاة بها من قبل الملوك السلجوقية قد استضعفوا لما تواتر عليهم من اختلاف ملوكهم وطلب كل واحد الملك لنفسه، وكان في هذه السة الاختلاف واقعا بين محمود ومسعود ابني محمد بن ملكشا ه، وجعلها الامراء سوقا بالانتماء تارة إلى هذا وأخرى إلى هذا، واشتغلوا عن مصالح الثغور، فواقع الكرج ولاة أرمينية وقائع كان آخرها أن استظهر الكرج وهزموا المسلمين ونزلوا على تفليس فحاصروها حتى ملكوها عنوة، وقتلوا من المسلمين بها خلقا كثيرا، ثم ملكوها واستقروا بها وأجملو السيرة مع أهلها وجعلوهم رعية لهم، ولم تزل الكرج كذلك أولي قوة وغارات تارة إلى أران ومرة إلى أذربيجان ومرة إلى خلاط وولاة الامر مشتغلون عنهم بشرب الخمور وارتكاب المحظور، حتى قصدهم جلال الدين منكبرني بن خوارزم شاه في شهور سنة 623 وملك تفليس، وقتل الكرج كل مقتلة، وجرت له معهم وقائع
[ 37 ]
انتصر عليهم في جميعها، ثم رتب فيها واليا وعسكرا وانصرف عنها، ثم أساء الوالي السيرة في أهلها فاستدعوا من بقي من الكرج وسلموا إليهم البلد وخرج عنه الخوارزمية هاربين إلى صاحبهم، وخاف الكرج أن يعاودهم خوارزم شاه فلا يكون لهم به طاقة فأحرقوا البلد، وذلك في سنة 624، وانصرفوا، فهذا آخر ما عرفت من خبره، وينسب إلى تفليس جماعة من أهل العلم، منهم: أبو أحمد حامد بن يوسف بن احمد ابن الحسين التفليسي، سمع ببغداد وغيرها، وسمع بالبيت المقدس أبا عبد الله محمد بن علي بن أحمد البيهقي، وبمكة أبا الحسن علي بن إبراهيم العاقولي، روى عنه على بن محمد الساوي، قال الحافظ أبو القاسم: حدثنا عنه أبو القاسم بن السوسي، وخرج من دمشق سنة 483. تفهنا: بالفتح ثم الكسر، وسكون الهاء، ونون: بليدة بمصر من ناحية جزيرة قوسنيا. باب التاء والقاف وما يليهما تقتد: بالفتح ثم السكنون، وتاء أخرى مفتوحة، وضبطه الزمخشري بضم الثانية: وهي ركية بعينها في شق الحجاز من مياه بني سعد بن بكر بن هوازن، قال أبو وجزه الفقعسي: ظلت بذاك القهر من سوائها،
وبين اقنين إلى رنقائها، فيما أقر العين من إكلائها من عشب الارض ومن ثمرائها، حتى إذا ما تم من إظمائها وعتك البول على أنسائها، تذكرت تقتد برد مائها، فبدت الحاجز من رعائها وصبحت أشعث من إبلائها وقال أبو الندى: تقتد قرية بالحجاز بينها وبين قلهى جبل يقال له أديمة، وبأعلى الوادي رياض تسمى الفلاج، بالجيم، جامعة للناس أيام الربيع، ولها مسك كثير لماء السماء، ويكتفون به صيفهم وربيعهم إذا مطروا، وهي من ديار بني سليم، عن نصر. تقوع: بفتح أوله، وضم ثانيه، وسكون الواو، والعين مهملة: من قرى بيت المقدس، يضرب بجودة عسلها المثل. تقيد: بالضم ثم الفتح، وياء مكسورة مشددة، ودال مهملة، وقد يزاد في آخره هاء فيقولون تقيدة: ماء لبني ذهل بن ثعلبة، وقيل ماء بأعلى الحزن جامع لتيم الله وبني عجل وقيس بن ثعلبة، ولها ذكر في الشعر. تقيوس: بالفتح ثم السكون، وياء مضمومة، وواو
ساكنة، وسين مهملة. مدينة بإفريقية قريبة من توزر. التقي: بالضم ثم الفتح، وتشديد الياء، بلفظ التصغير: موضع في قول الحسين بن مطير: أقول لنفسي حين أشرفت واجفا، ونفسي قد كاد الهوى يستطيرها: ألا حبذا ذات السلام، وحبذا أجارع وعساء التقي فدورها باب التاء والكاف وما يليهما تكاف: بالضم: من قرى نيسابور، وقال أبو الحسن البيهقي: تكاب، بالباء، وأصلها تك آب معناه منحدر الماء: كورة من كور نيسابور وقصبتها
[ 38 ]
نوزاباد، تشتمل على اثنتين وثمانين قرية. وتكاب أيضا: قرية بجوز جان. تكت: بالضم، وتشديد الكاف، وآخره تاء مثناة: من قرى إيلاق، عن العمراني، ويقال لها نكت أيضا، بالنون. تكتم: بالضم ثم السكون، وفتح التاء: من أسماء زمزم، سميت بذلك لانها كانت مكتومة قد اندفنت منذ أيام جرهم حتى أظهرها عبد المطلب. تكرور: براعين مهملتين: بلاد تنسبب إلى قبيل من
السودان في أقصى جنوب المغرب، وأهلها أشبه الناس بالزنوج. تكريت: بفتح التاء والعامة يكسرونها: بلدة مشهورة بين بغداد والموصل، وهي إلى بغداد أقرب، بينها وبين بغداد ثلاثون فرسخا، ولها قلعة حصينة في طرفها الاعلى راكبة على دجلة، وهي غربي دجلة، وفي كتاب الملحمة المنسوب إلى بطليموس: مدينة تكريت طولها ثمان وتسعون درجة وأربعون دقيقة، وعرضها سبع وثلاثون درجة وثلاث دقائق، وقال غيره: طولها تسع وستون درجة وثلث، وعرضها خمس وثلاثون درجة ونصف وتعديل نهارها ثماني عشرة درجة، وأطول نهارها أربع عشرة ساعة وثلث. وكان أول من بنى هذه القلعة سابور بن أردشير ابن بابك لما نزل الهد، وهو بلد قديم مقابل تكريت في البرية، يذكر إن شاء الله تعالى إن انتهينا إلى موضعه، وقيل: سميت بتكريت بنت وائل، وحدثني العباس بن يحيى التكريتي، وهو معروف بالعلم والفضل في الموصل قال: متفيض عند المحصلين بتكريت أن بعض ملوك الفرس أول ما بنى قلعة تكريت على حجر عظيم من جص وحصى كان بارزا في وسط دجلة ولم يكن هناك بناء غيره
بالقلعة، وجعل بها مسالح وعيونا وربايا تكون بينهم وبين الروم لئلا يدهمهم من جهتهم أمر فجأة، وكان بها مقدم على من بها قائد من قواد الفرس ومرزبان من مرازبتهم، فخرج ذلك المرزبان يوما يتصيد في تلك الصحارى فرأى حيا من أحياء العرب نازلا في تلك البادية، فدنا منهم فوجد الحي خلوفا وليس فيه غير النساء، فجعل يتأمل النساء وهن يتصرفن في أشغالهن، فأعجب بامرأة منهن وعشقها عشقا مبرحا، فدنا من النساء وأخبرهن بأمره وعرفهن أنه مرزبان هذه القلعة وقال: إنني قد هويت فتاتكم هذه وأحب أن تزوجونيها، فقلن: هذه بنت سيد هذا الحي ونحن قوم نصارى وأنت رجل مجوسي ولا يسوغ في ديننا أن نزوج بغير أهل ملتنا، فقال: أنا أدخل في دينكم، فقلن له: إنه خير إن فعلت ذلك، ولم يبق إلا أن يحضر رجالنا وتخطب إليهم كريمتهم فإنهم لا يمنعونك، فأقام إلى أن رجع رجالهن وخطب إليهم فزوجوه، فنقلها إلى القلعة وانتقل معها عشيرتها إكراما لها، فنزلوا حول القعلة، فلما طال مقامهم. بنوا هناك أبنية ومساكن، وكان اسم المرأة تكريت فسمي الربض باسمها، ثم قيل قلعة تكريت نسبوها إلى الربض، وقال عبيدالله بن الحر وكان قد وقع بينه
وبين أصحاب مصعب وقعة بتكريت قتل بها أكثر أصحابه ونجا بنفسه فقال: فإن تك خيلي يوم تكريت أحجمت، وقتل فرساني، فما كنت وانيا وما كنت وقافا، ولكن مبارزا، أقاتلهم وحدي فرادى وثانيا
[ 39 ]
دعاني الفتى الازدي عمرو بن جندب، فقلت له: لبيك ! لما دعانيا فعز على ابن الحر أن راح راجعا، وخلفت في القتلى بتكريت ثاويا ألا ليت شعري ! هل أرى بعدما أرى جماعة قومي نصرة والمواليا وهل أزجرن بالكوفة الخيل شزبا، ضوامر تردى بالكماة عواديا فألقى عليها مصعبا وجنوده، فأقتل أعدائي وأدرك ثاريا ? وقال عبيد الله بن قيس الرقيات: أتقعد في تكريت لا في عشيرة شهود، ولا السلطان منك قريب وقد جعلت أبناؤنا ترتمي بنا بقتل بوار، والحروب حروب
وأنت امرؤ للحزم عندك منزل، وللدين والاسلام منك نصيب فدع منزلا أصبحت فيه، فإنه به جيف أودت بهن خطوب وافتتحها المسلمون في أيام عمر بن الخطاب في سنة 16، أرسل إليها سعد بن أبي وقاص جيشا عليه عبد الله بن المعتم فحاربهم حتى فتحها عنوة، وقال في ذلك: ونحن قتلنا يوم تكريت جمعها، فلله جمع يوم ذاك تتابعوا ونحن أخذنا الحصن، والحصن شامخ، وليس لنا فيما هتكنا مشايع وقال البلاذري: وجه عتبة بن فرقد من الموصل بعدما افتتحها في سنة عشرين مسعود بن حريث بن الابجر أحد بني تيم بن شيبان إلى تكريت ففتح قلعتها صلحا، وكانت لا مرأة من الفرس شريفة فيهم يقال لها داري، ثم نزل مسعود القلعة فولده بها، وابتنى بتكريت مسجدا جامعا وجعله مرتفعا من الارض لانه أمنهم على خنازيرهم فكره أن تدخل المسجد، وينسب إليها من أهل العلم والرواية جماعة، منهم: أبو تمام كامل بن سالم بن الحسين بن محمد التكريتي الصوفي شيخ رباط الزوزني ببغداد، سمع الحديث من أبي القاسم الحسين، توفي في شوال سنة
548، وغيره. باب التاء واللام وما يليهما تل أسقف: بلفظ واحد أساقف النصارى: قرية كبيرة من أعمال الموصل شرقي دجلتها. تل أعرن: بفتح الالف، وسكون العين المهملة، وفتح الراء، ونون: قرية كبيرة جامعة من نواحي حلب، ينسب إليها صنف من العنب الاحمر مدور، وهي ذات كروم وبساتين ومزارع. تل أعفر: بالفاء، هكذا تقول عامة الناس، وأما خواصهم فيقولون تل يعفر، وقيل إنما أصله التل الاعفر للونه فغير بكثرة الاستعمال وطلب الخفة: وهو اسم قلعة وربض بين سنجار والموصل في وسط واد فيه نهر جار، وهي على جبل منفرد حصينة محكمة، وفي ماء نهرها عذوبة، وهو وبئ ردئ، وبها نخل كثير يجلب رطبه إلى الموصل، وينسب إليها شاعر عصري مجيد مدح الملك الاشرف موسى ابن أبي بكر. وتل أعفر أيضا: بليدة قرب حصن مسلمة بن عبد الملك بين حصن مسلمة والرقة من نواحي الجزيرة، وكان فيها بساتين وكروم، هكذا وجدته في رسالة السرخسي.
[ 40 ]
التلاعة: بالفتح، والتخفيف: اسم ماء لبني كنانة
بالحجاز، ذكرها في كتاب هذيل، قال بديل بن عبد مناة الخزاعي: ونحن صبحنا بالتلاعة داركم بأسيافنا، يسبقن لوم العواذل وقال تأبط شرا: أنهنه رحلي عنهم وإخالهم، من الذل، بعرا بالتلاعة أعفرا تل باشر: الشين معجمة: قلعة حصينة وكورة واسعة في شمالي حلب، بينها وبين حلب يومان، وأهلها نصارى أرمن، ولها ربض وأسواق، وهي عامرة آهلة. تل بحرى، هو تل محرى، يذكر بعد هذا إن شاء الله تعالى. تل بسمة: بلد له ذكر من نواحي ديار ربيعة ثم من ناحية شبختان. تل بطريق: بلد كان بأرض الروم في الثغور، خربه سيف الدولة بن حمدان، فقال المتنبي: هندية إن تصغر معشرا صغروا بحدها، أو تعظم معشرا عظموا قاسمتها تل بطريق فكان لها أبطالها، ولك الاطفال والحرم التلبع، بضم الباء الموحدة: من قرى ذمار باليمن.
تل بلخ: قرية من قرى بلخ يقال لها التل، ينسب إليها إلياس بن محمد التلي وغيره، وربما قيل له البلخي. تل بنى سيار: بليد بين رأس عين والرقة قرب تل موزن. تل بليخ: بفتح الباء، وكسر اللام، وياء ساكنة، وخاء معجمة، وقيل هو تل بحرى: وهو قرية على البليخ نحو الرقة، ينسب إليه أيوب بن سليمان التلي الاسدي، سأل عطاء بن أبي رباح روى عنه عبد الملك بن وافد، وقد ذكر في تل محرى بأتم من ذلك. تل بني صباح: بفتح الصاد، وتشديد الباء: قرية كبيرة جامعة، فيها سوق وجامع كبير، من قرى نهر الملك، بينها وبين بغداد عشرة أميال، رأيتها. تل بونا: بفتحتين، وتشديد النون: من قرى الكوفة، قال مالك بن أسماء الفزاري: حبذا ليلتي بتل بونا، حيث نسقى شرابنا ونغنى ومررنا بنسوة عطرات، وسماع وقرقف، فنزلنا حيث ما دارت الزجاجة درنا، يحسب الجاهلون أنا جننا
حدثنا ابن كناسة أن عمر لما لقي مالكا استنشده شيئا من شعره فأنشده، فقال له عمر: ما أحسن شعرك لولا أسماء القرى التي تذكرها فيه، قال: مثل ماذا ? قال: مثل قولك: أشهدتني أم كنت غائبة عن ليلتي بحديثة القسب ومثل قولك: حبذا ليلتي بتل بونا، حين نسقى شرابنا ونغنى فقال مالك: هي قرى البلد الذي أنا فيه، وهي مثل ما تذكره أنت في شعرك من أرض بلادك، قال: مثل ماذا ? فقال: مثل قولك هذا:
[ 41 ]
ما على الربع بالبليين لو بي ين رجع السلام، أو لو أجابا فأمسك ابن أبي ربيعة. تلبين: بالضم ثم السكون، وكسر الباء الموحدة، وياء ساكنة، ونون: موضع في غوطة دمشق، قال أحمد بن منير: فالقصر فالمرج فالميدان فالشرف ال أعلى فسطرا فجرمانا فتلبين تل التمر: موضع على دجلة بين تكريت والموصل، له ذكر. تل توبة بفتح التاء فوقها نقطتان وسكون الواو،
وباء موحدة: موضع مقابل مدينة الموصل في شرقي دجلة متصل بنينوى، وهو تل فيه مشهد يزار ويتفرج فيه أهل الموصل كل ليلة جمعة، قيل إنه سمي تل توبة لانه لما نزل بأهل نينوى العذاب، وهم قوم يونس النبي، عليه السلام، اجتمعوا بذلك التل وأظهروا التوبة سألوا الله العفو، فتاب عليهم وكشف عنهم العذاب، وكان عليه هيكل للاصنام فهدموه وكسروا صنمهم، وبالقرب منه مشهد يزار قيل كان به عجل يعبدونه فلما رأوا إشارات العذاب الذي أنذرهم به يونس، عليه السلام، أحرقوا العجل وأخلصوا التوبة، وهناك الآن مشهد مبني محكم بناؤه، بناه أحد المماليك من سلاطين آل سلجوق، وكان من أمراء الموصل قبل البرسق، وتنذر له النذور الكثيرة، وفي زواياه الاربع أربع شمعات تحزر كل واحدة بخمسمائة رطل، مكتوب عليها اسم الذي عملها وأهداها إلى الموضع. تل جبير: تصغير جبر، بالجيم: بلد بينه وبين طرسوس أقل من عشرة أميال، منسوب إلى رجل من فرس أنطاكية، كانت له عنده وقعة. تل جحوش: بفتح الجيم، وسكون الحاء المهملة، وفتح الواو، والشين معجمة: بلد في الجزيرة في قول عدي بن زيد حيث قال:
ماذا ترجون، إن أودى ربيعكم، بعد الاله، ومن أذكى لكم نارا ? كلا يمينا بذات الورع لو حدثت فيكم، وقابل قبر الماجد الزارا بتل جحوش ما يدعو مؤذنهم لامر دهر، ولا يحتث أنفارا تل جزر: بفتحتين، تقديم الزاي: حصن من أعمال فلسطين. تل حامد: بالحاء المهملة: حصن في ثغور المصيصة. تل حران: قرية بالجزيرة، ينسب إليها منصور بن إسماعيل التلي الحراني، سمع مالك بن أنس وغيره، وابنه أحمد بن منصور التلي، حدث أيضا عن مالك ابن أنس وغيره، روى عنه أبو شعيب الحراني. تل حوم: حصن في ثغر المصيصة أيضا. تل خالد: قلعة من نواحي حلب. تل خوسا: بفتح الخاء، وسكون الواو، والسين مهملة: قرية قرب الزاب بين إربل والموصل، كانت بها وقعة. تل دحيم: بالدال المهملة المضمومة، وفتح الحاء المهملة أيضا، وياء ساكنة، وميم: من قرى نهر الملك من نواحي بغداد.
[ 42 ]
تل زاذن: بالزاي، والذال المعجمة: موضع قرب الرقة من أرض الجزيرة، عن نصر. تل زبدى: بفتح الزاي، والباء موحدة، ودال مهملة مقصورة: قرية من قرى الجزيرة. تل الزبيبية: منسوب إلى امرأة منسوبة إلى الزبيب يبس العنب: محلة في طرف بغداد الشرقي من نهر معلى، وهي محلة دنيئة يسكنها الاراذل، نسب إليها بعض المتأخرين. تل السلطان: موضع بينه وبين حلب مرحلة نحو دمشق، وفيه خان ومنزل للقوافل، وهو المعروف بالفنيدق، كانت به وقعة بين صلاح الدين يوسف ابن أيوب وسيف الدين غازي بن مودود بن زنكي صاحب الموصل سنة 571 في عاشر شوال. تل الصافية: ضد الكدرة: حصن من أعمال فلسطين قرب بيت جبرين من نواحي الرملة. تل عبدة: قرية من قرى حران بينها وبين الفرات، تنزلها القوافل، وبها خان مليح، عمره المجد بن المهلب البهنسي وزير الملك الاشرف موسى بن العادل. تل عبلة: قرية أخرى من قرى حران بينها وبين رأس عين. تل عقرقوف: بفتح العين، وسكون القاف، وفتح الراء، وضم القاف الثانية، وسكون الواو، وفاء: قرية
من نواحي نهر عيسى ببغداد، إلى جانبها تل عظيم يظهر للرائين من مسيرة يوم، ذكروا أنها سميت بعقرقوف ابن طهمورت الملك، والظاهر أنه اسم مركب مثل حضرموت، وإياها عنى أبو نواس حيث قال: رحلن بنا من عقرقوف، وقد بدا من الصبح مفتوق الاديم شهير وذكر ابن الفقيه قال: بنى الاكاسرة بين المدائن التي على عقبة هذان وقصر شيرين مقبرة آل ساسان، وعقرقوف كانت مقبرة الكيانيين، وهم أمة من النبط كانوا ملوكا بالعرقا قبل الفرس. تل عكبرا: بضم العين، وقد ذكر في موضعه: موضع عند عكبرا يقال له التل، ينسب إليه أبو حفص عمر ابن محمد التلعكبري يعرف بالتلي، وكان ضريرا غير ثقة، روى عن هلال بن العلاء الرقي وغيره، روى عنه أبو سهل محمود بن عمر العكبري. تلعة: بالفتح ثم السكون: ماء لبني سليط بن يربوع قرب اليمامة، قال جرير: وقد كان في بقعاء ري لشائكم، وتلعة والجوفاء يجري غديرها تلعة النعم: موضع بالبادية، قال سعية بن عريض اليهودي: يا دار سعدى بمفضى تلعة النعم،
حييت ذكرا على الاقواء والقدم عجنا فما كلمتنا الدار إذ سئلت، وما بها عن جواب خلت من من صمم تلفياثا: بكسر الفاء، وياء، وألف، وثاء مثلثة: من قرى غوطة دمشق، ذكرها في حديث أبي العميطر علي السفياني الخارج بدمشق في أيام محمد الامين. تلفيتا: بالتاء المثناة من فوق قبل الالف: من قرى سنير من أعمال دمشق، منها كان قسام الحارثي من بني الحارث بن كعب باليمن التغلب على دمشق في أيام الطائع، وكان في أول عمره ينقل التراب على الدواب، ثم اتصل برجل يعرف بأحمد الحطار من أحداث دمشق، وكان من حزبه، ثم غلب على دمشق مدة فلم يكن للولاة معه أمر، واستبد بملكها
[ 43 ]
إلى أن قدم من مصر يلتكين التركي، فغلب قساما ودخل دمشق لثلاث عشرة ليلة بقيت من محرم سنة 376 فاستتر أياما ثم استأمن إلى يلتكين، فقيده وحمله إلى مصر فعفا عنه وأطلقه، وكان مدحه عبد المحسن الصوري، قال ذلك الحافظ أبو القاسم. تل قباسين: بفتح القاف، وتشديد الباء الموحدة، والسين مكسورة مهملة، وياء ساكنة، ونون: قرية من قرى العواصم من أعمال حلب، له ذكر في
التواريخ. تل قراد: حصن مشهور في بلاد الارمن من نواحي شبختان. تلقم: جبل باليمن فيه ريدة والبئر المعطلة والقصر المشيد، وقال علقمة ذو جدن: وذا القوة المشهور من رأس تلقم أزلن، وكان الليث حامي الحقائق تل كشفهان: بفتح الكاف، وسكون الشين المعجمة، وفتح الفاء، وهاء، وألف، ونون: موضع بين اللاذقية وحلب، نزله الملك الناصر صلاح الدين يوسف ابن أيوب معسكرا فيه مدة. تل كيسان: الكاف مفتوحة، وياء ساكنة: موضع في مرج عكا من سواحل الشام. تل ماسح: بالسين المهملة، والحاء المهملة: قرية من نواحي حلب، قال امرؤ القيس: يذكرها أوطانها تل ماسح، منازلها من بربعيص وميسرا ينسب إليه القاسم بن عبد الله المكفوف التلي، يروي عن ثور بن يزيد. تل محرى: بفتح الميم، وسكون الحاء المهملة، والرء، والقصر، وهو تل بحرى، بالباء الموحدة، وتل البليخ: وهي بليدة بين حصن مسلمة بن عبد
الملك والرقة في وسطها حصن، وكان فيها سوق وحوانيت، وذكر أحمد بن محمد الهمذاني عن خالد ابن عمير بن عبد الحباب السلمي قال: كنا مع مسلمة بن عبد الملك في غزوة القسطنطينية، فخرج إلينا في بعض الايام رجل من الروم يدعوا إلى المبارزة، فخرجت إليه فلم أر فارسا مثله، فتجاولنا عامة يومنا فلم يظفر واحد منا بصاحبه، ثم تداعينا إلى المصارعة، فصارعت منه أشد البأس فصرعني وجلس على صدري ليذبحني، وكان رسن دابته مشدودا في عاتقه، فبقيت أعالجه دفعا عن روحي وهو يعالجني ليذبحني، فبينما هو كذلك إذ جاضت دابته جيضة جذبته عني ووقع من على صدري، فبادرت وجلست على صدره ثم نفست به عن القتل وأخذته أسيرا وجئت به إلى مسلمة، فسأله فلم يجبه بحرف، وكان أجسم الناس وأعظمهم، وأراد مسلمة أن يبعث به إلى هشام وهو يومئذ بحران فقلت: وأين الوفادة ? فقال: إنك لاحق الناس بذلك، فبعث به معي، فأقبلت أكلمه وهو لا يكلمني حتى انتهيت إلى موضع من ديار مضر يعرف بالجريش، وتل بحرى، فقال لي: ماذا يقال لهذا المكان ? فقلت: هذا الجريش، وهذا تل بحرى، فأنشأ يقول: ثوى، بين الجريش وتل بحرى،
فوارس من نمارة غير ميل فلا جزعون إن ضراء نابت، ولا فرحون بالخير القليل فإذا هو أفصح الناس، ثم سكت فكلمناه فلم يجبنا،
[ 44 ]
فلما صرنا إلى الرها قال: دعوني أصلي في بيعتها، قلنا: افعل، فصلى، فلما صرنا إلى حران قال: أما إنها لاول مدينة بنيت بعد بابل ! ثم قال: دعوني أستحم في حمامها وأصلي، فتركناه فخرج إلينا كأنه برطيل فضة بياضا وعظما، فأدخلته إلى هشام وأخبرته جميع قصته، فقال له: ممن أنت ? فقال: أنا رجل من إياد ثم أحد بني حذافة، فقال له: أراك غريبا، لك جمال وفصاحة، فأسلم نحقن دمك، فقال، إن لي ببلاد الروم أولادا، قال: ونفك أولادك ونحسن عطاءك، قال: ماكنت لارحع عن ديني، فأقبل به وأدبر وهو يأبى، فقال لي: اضرب عنقه، فضربت عنقه، وينسب إلى تل محرى أيوب بن سليمان الاسدي السلمي، سأل عطاء بن أبي رباح عن رجل ذكرت له امرأة فقال: يوم أتزوجها هي طالقة البتة، فقال: لا طلاق لمن لا يملك عقدته ولا عتق لمن لا يملك رقبته. روى عنه احمد بن عبد الملك بن وافد الحراني. تل المخالي: جمع مخلاة الفرس: موضع بخوزستان.
تلمسان: بكسرتين، وسكون الميم، وسين مهملة، وبعضهم يقول تنمسان، بالنون عوض السلام: بالمغرب وهما مدينتان متجاورتان مسورتان، بينهما رمية حجر، إحداهما قديمة والاخرى حديثة، والحديثة اختطها الملثمون ملوك المغرب، واسمها تافرزت، فيها يسكن الجند وأصحاب السلطان وأصناف من الناس، واسم القديمة أقادير، يسكنها الرعية، فهما كالفسطاط والقاهرة من أرض مصر، ويكون بتلمسان الخيل الراشدية، لها فضل على سائر الخيل، وتتخذ النساء بها من الصوف أنواعا من الكنابيش لا توجد في غيرها، ومنها إلى وهران مرحلة، ويزعم بعضهم أنه البلد الذي أقام به الخضر، عليه السلام، الجدار المذكور في القرآن، سمعته ممن رأى هذه المدينة، وينسب إليها قوم، منهم: أبو الحسين خطاب بن أحمد بن خطاب بن خليفة التلمساني، ورد بغداد في حدود سنة 520، كان شاعرا جيد الشعر، قاله أبو سعد. التلمص: بفتحتين، وتشديد الميم وضمها: حصن مشهور بناحية صعدة من أرض اليمن. تل منسس: بفتح الميم، وتشديد النون وفتحها، وسين مهملة: حصن قرب معرة النعمان بالشام، قال ابن مهذب المعري في تاريخه: قدم المتوكل إلى الشام
في سنة 244، ونزل بتل منس في ذهابه وعودته، وقال الحافظ أبو القاسم: تل منس قرية من قرى حمص، وينسب إليها المسيب بن واضح بن سرحان أبو محمد السلمي التل منسي الحمصي، حدث عن أبي إسحق الفزاري ويوسف بن اسباط و عبد الله ابن المبارك وسفيان بن عيينة وإسماعيل بن عباد ومعتمر بن سليمان وأبي البختري وهب بن وهب القاضي وهذه الطبقة، روى عنه أبو الفيض ذوالنون ابن إبراهيم المصري الزاهد وأبو بكر الباغندي والحسن بن سفيان وابن أبي داود وأبو عروبة الحراني وغيرهم، سئل عنه أبو علي صالح بن محمد فقال: لا يدرى أي طرفيه أطول ولا يدرى ايش يقول. وقال أبو عبد الرحمن السلمي: سئل الدارقطني عن المسيب بن واضح فقال: ضعيف، ومات سنة 246 وقيل سنة 247 وقيل سنة 247 عن تسع وثمانين سنة، وقال أبو غالب همام بن الفضل بن جعفر بن علي المهذب المعري في تاريخه: سنة 247 فيها قتل المتوكل ومات المسيب بن واضح التلمنسي غرة محرم، وعمره تسع وثمانون سنة، ودفن في تل
[ 45 ]
منس وكان مسندا، وله عقب نحاس. تل موزن: بفتح الميم، وسكون الواو، وفتح الزاي،
وآخره نون، وقياسه في العربية كسر الزاي لان كل ماكان فاؤه معتلا من فعل يفعل فالمفعل مكسور العين كالموعد والموقد والمورد، وقد ذكر بأبسط من هذا في مورق: وهو بلد قديم بين رأس عين وسروج، وبينه وبين رأس عين نحو عشرة أميال، وهو بلد قديم يزعم أن جالينوس كان به، وهو مبني بحجارة عظيمة سود، يذكر أهله أن ابن التمشكي الدمستق خربه وفتحه عياض بن غنم في سنة 17 على مثل صلح الرها، قال بعض الشعراء يهجو تل موزن: بتل موزن أقوام لهم خطر، لو لم يكن في حواشي جودهم قصر يعاشرونك، حتى ذقت أكلهم، ثم النجاء فلا عين ولا أثر تل هراق: من حصون حلب الغربية. تل هفتون: بالفتح، وسكون الفاء، والتاء فوقها نقطتان، وواو ساكنة، ونون: بليدة من نواحي إربل تنزلها القوافل في اليوم الثاني من إربل لمن يريد أذربيجان، وهي في وسط الجبال، وفيها سوق حسنة وخيرا، واسعة، وإلى جانبها تل عال عليه أكثر بيوت اهلها، يظن أنه قلعة وبه نهر جار، وأهله كلهم أكراد، رأيته غير مرة.
تل هوارة: بفتح الهاء: من قرى العراق، قال أبو سعد: وما سمعت بهذه المدينة إلا في كتاب النسوي، قال أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي: حدثنا أبو الحسين علي بن جامع الديباجي الخطيب بتل هوارة، حدثنا إسماعيل بن محمد الوراق. تليان: بالكسرتين، وياء خفيفة، وألف، ونون: من قرى مرو، منها حامد بن آدم التلياني المروزي، حدث عن عبد الله بن المبارك وغيره تكلموا فيه، روى عنه محمد بن عصام المروزي وغيره، توفي سنة 239. التليان: بالضم ثم الفتح، وياء مشددة: وهو تثنية تلي الموضع المذكور بعده، ثناه الشاعر لاقامة الوزن على عادتهم، فقال: ألا حبذا برد الخيام وظلها وقول على ماء التليين أمرش تليعفر: هو تل أعفر، وقد تقدم ذكره. تليل: تصغير التل: جبل بين مكة والبحرين، عن نصر. تلي: بالضم ثم الفتح، وتشديد الياء، كأنه تصعير تلو الشئ، وهو الذي يأتي بعده، كما قيل جرو وجري: اسم ماء في بلاد بني كلاب قريب من
سجا، قال نصر: وبخط ابن مقلة الذي قرأه على أبي عبد الله اليزيدي يلي، بالياء، وهو تصحيف. والتلي أيضا: موضع بنجد في ديار بني محارب بن خصفة، وقيل: وهو ماء لهم. باب التاء والميم وما يليهما تمار: مدينة في جبال طبرستان من جهة خراسان. التماني: بفتحتين، وبعد الالف نون مكسورة، منقوص: هضبات أو جبال، قال بعضهم. ولم تبق ألواء التماني بقية من الرطب إلا بطن واد وحاجر
[ 46 ]
ألواء: جمع لوى الرمل. تمتو: بالضم ثم السكون، وفتح التاء الثانية: من قرى بخارى. تموتاش: بضمتين، وسكون الراء، وتاء أخرى، وألف، وسثين معجمة: من قرى خوارزم، قال بعض فضلائها: حللنا تمرتاش يوم الخميس، وبتنا هناك بدار الرئيس تمر: بالتحريك: قرية باليمامة لعدي التيم، وأنشد ثعلب قال أنشدني ابن الاعرابي: يا قبح الله وقيلا ذا الحذر
وأمه، ليلة بتنا بتمر، باتت تراعي ليلها ضوء القمر قال: تمر موضع معروف. تمرة: بلفظ واحدة التمر: من نواحي اليمامة لبني عقيل، وقيل بفتح الميم، وعقيق تمرة عن يمين الفرط. تمسا: بالتحريك، تشديد السين المهملة، والقصر: مدينة صغيرة من نواحي زويلة، بينهما مرحلتان. تمشكث: بضمتين، وسكون الشين المعجمة، وفتح الكاف، والثاء مثلثة: من قرى بخارى، منها أحمد ابن عبد الله المقري أبو بكر التمشكثي، روى عن بحير بن الفضل، روى عنه حامد بن بلال، قاله ابن منذة. تمعق: بفتحتين، وتشديد العين المهملة وضمها: جبل بالحجاز ليس هناك أعلى منه. تمني: بفتحتين، وتشديد النون وكسرها، قال ابن السكبت في تفسير قول كثير: كأن دموع العين، لما تخللت مخارم بيضا من تمني جمالها قال: تمني أرض إذا انحدرت من ثنية هرشى تريد المدينة صرت في تمني وبها جبال يقال لها البيض.
تمير: تصغير تمر: قرية ياليمامة من قرى تمر. تميتمندان: بالفتح ثم الكسر، وياء ساكنة، وتاء أخرى، وكسر الميم، وسكون النون، والدال مهملة، وألف، ونون: مدينة بمكران عندها جبل يعمل فيه النوشادر، خبرني بها رجل من أهلها. تمي: بالضم ثم الفتح، وياء مشددة: كورة بحوف مصر يقال لها كورة تتا وتمي، وهما كورة واحدة. باب التاء والنون وما يليهما تناتضة: بالضم، وبعد الالف تاء أخرى مكسورة، والضاد معجمة، كذا هو في كتاب العمراني وقال: موضع. تناصف: بالفتح، وضم الصاد المهملة، وفاء: موضع بالبادية في شعر جحدر اللص: نظرت وأصحابي تعالى ركابهم، وبالسر واد من تناصف أجمعا بعين سقاها الشوق كحل صبابة مضيضا، ترى إنسانها فيه منقعا إلى بارق حاد اللوى من قراقر، هنيئا له ان كان جد وأمرعا إلى الثمد العذب الذي عن شماله، وأجرعه سقيا لذلك أجرعا
[ 47 ]
التناضب: بالفتح، وكسر الضاد المعجمة، والباء موحدة، كذا وجدته بخط ابن أخي الشافعي، وغيره يضمها في قول جرير: بان الخليط فودعوا بسواد، وغدا الخليط روافع الاصعاد لا تسأليني ما الذي بي بعدما زودتني، بلوى التناضب، زادي قال ابن إسحاق في حديث هجرة عمربن الخطاب، رضي الله عنه، قال: اتعدت لما أردت الهجرة إلى المدينة أنا وعياش بن أبي ربيعة وهشام بن العاصي بن وائل السهمي، التناضب: من أضاة بني غفار فوق سرف، وقلنا أينا لم يصبح عندها فقد حبس فليمض صاحباه، قال: فأصبحت أنا وعياش بن أبي ربيعة عند التناضب وحبس هشام وفتن فاقتتن، وقدمنا المدينة، وذكر الحديث. تناضب: بالضم، وكسر الضاد، كذا ضبطه نصر وذكره في قرينة الذي قبله وقال: هو شعبة من شعب الدوداء، والدوداء: واد يدفع في عقيق المدينة. التنانير: جمع التنور الذي يخبز فيه، ذات التنانير: عقبة بحذاء زبالة، وقيل ذات التنانير معشى بين
زبالة والشقوق، وهو واد شجير فيه مزدرع ترعيه بنو سلامة وبنو غاضرة، وفيه بركة للسلطان، وكان الطريق عليه فصار المعشى بالرسم حياله، قال مضرس ابن ربعي: فلما تعالت بالمعاليق حلة لها سابق، لا يخفض الصوت سائره تلاقين من ذات التنانير سربة على ظهر عادي، كثير سوافره تبينت أعناق المطي، وصحبتي يقولون موقوف السعير وعامره قال الراعي من كتاب ثعلب المقروء عليه: وأسجم حنان من المزن ساقه، طروقا إلى جنبي زبالة، سائقه فلما علا ذات التنانير صوبه، تكشف عن برق قليل صواعقه التناهي: بالفتح: موضع بين بطان والثعلبية من طريق مكة على تسعة أميال من بطان، فيه بركة عامرة وأخرى خراب، وعلى ميلين من التناهي بركة أم جعفر وعلى ثلاثة أميال منها بركة للحسين الخادم، وهو خادم الرشيد بن المهدي، ومسجد الثعلبية منها على ثمانية أميال. تنبغ: بالفتح ثم السكون، وضم الباء الموحدة، والغين
معجمة: موضع غزا فيه كعب بن مزيقياء جد الانصار بكر بن وائل. تنب: بالكسر ثم الفتح والتشديد، وباء موحدة: قرية كبيرة من قرى حلب، منها أبو محمد عبد الله بن شافع ابن مروان بن القاسم المقري التنبي العابد، سمع بحلب مشرف بن عبد الله الزاهد وأبا طاهر عبد الرزاق بن إبراهيم بن قاسم الرقي وأبا أحمد حامد بن يوسف بن الحسين التفليسي، روى عنه أبو الحسن علي بن عبد الله بن جرادة الحلبي، أفادنيه هكذا القاضي أبو القاسم عمر ابن أحمد بن أبي جرادة، وينسب إلى هذه القرية غيره من الكتاب والاعيان بحلب ودمشق في أيامنا. تنبوك، بالفتح ثم السكون، وضم الباء الموحدة، وسكون الواو، وكاف، قال أبو سعد: وظني أنها قرية بنواحي عكبراء، منها أبو القاسم نصر بن علي التنبوكي الواعظ العكبري، سمع أبا علي الحسن بن
[ 48 ]
شهاب العكبري، وسمع منه هبة الله بن المبارك السقطي، وقال نصر: تنبوك ناحية بين أرجان وشيراز. تنتلة: التاء الثانية مفتوحة: موضع في بلاد غطفان، عن نصر. تنحيب: بالحاء المهملة المكسورة، وياء ساكنة،
وباء موحدة: يوم تنحيب كان من أيام العرب. تندة: الدال مهملة مفتوحة: قرية كبيرة في غربي النيل من الصعيد الادنى. تنس: بفتحتين والتخفيف، والسين مهملة، قال أبو عبيد البكري: بين تنس والبحر ميلان، وهي آخر إفريقية مما يلي المغرب، بينها وبين هران ثماني مراحل وإلى مليانة في جهة الجنوب أربعة أيام وإلى تيهرت خمس مراحل أو ست، قال أبو عبيد: هي مدينة مسورة حصينة داخلها قلعة صغيرة صعبة المرتقى ينفرد بسكناها العمال لحصانتها، وبها مسجد جامع وأسواق كثيرة، وهي على نهر يأتيها من جبال على مسيرة يوم من جهة القبلة ويستدير بها من جهة الشرق ويصب في البحر وتسمى تنس الحديثة، وعلى البحر حصن ذكر أهل تنس أنه كان القديم المعمور قبل هذه الحديثة، وتنس الحديثة أسسها وبناها البحريون من أهل الاندلس، منهم الكركدن وابن عائشة والصقر وصهيب وغيرهم، وذلك في سنة 262، وسكنها فريقان من أهل الاندلس: من أهل البيرة وأهل تدمير، وأصحاب تنس من ولد إبراهيم بن محمد بن سليمان بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، وكان هؤلاء البحريون من أهل الاندلس يشتون هناك إذا سافروا من
الاندلس في مرسى على ساحل البحر فيجتمع إليهم بربر ذلك القطر ويرغبونهم في الانتقال إلى قلعة تنس ويسألونهم أن يتخذوها سوقا ويجعلوها سكنى، ووعدوهم بالعون وحسن المجاورة، فأجابوهم إلى ذلك وانتقلوا إلى القلعة وانتقل إليهم من جارورهم من أهل الاندلس، فلما دخل عليهم الربيع اعتلوا واستوبؤوا الموضع، فركب البحريون من أهل الاندلس مراكبهم وأظهروا لمن بقي منهم أنهم يمتارون لهم ويعودون، فحينئذ نزلوا قرية بجاية ويغلبوا عليها، ولم يزل الباقون في تنس في تزايد ثروة وعدد، ودخل إليهم أهل سوق إبراهيم، وكانو في أربعمائة بيت، فوسع لهم أهل تنس في منازلهم وشاركوهم في أموالهم وتعاونوا على البنيان واتخذوا الحصن الذي فيها اليوم، ولهم كيل يسمونه الصحقة، وهي ثمانية وأربعون قادوسا، والقادوس: ثلاثة أمداد بمد النبي، صلى الله عليه وسلم، ورطل اللحم بها سبع وستون أوقية، ورطل سائر الاشياء اثنتان وعشرون أوقية، ووزن قيراطهم ثلث درهم عدل بوزن قرطبة، وقال سعد ابن أشكل التيهرتي في علته التي مات منها بتنس: نأى النوم عني واضمحلت عرى الصبر، وأصبحت عن دار الاحبة في أسر وأصبحت عن تيهرت في دار غربة،
وأسلمني مر القضاء من القدر إلى تنس دار النحوس، فإنها يساق إليها كل منتقص العمر هو الدهر والسياف والماء حاكم، وطالعها المنحوس صمصامة الدهر بلاد بها البرغوث يحمل راجلا، ويأوي إليها الذئب في زمن الحشر
[ 49 ]
ويرجف فيها القلب، في كل ساعة، بجيش من السودان يغلب بالوفر ترى أهلها صرعى دوى أم ملدم، يروحون في سكر ويغدون في سكر وقال غيره: أيها السائل عن أرض تنس، مقعد اللؤم المصفى والدنس بلدة لا ينزل القطر بها، والندى في أهلها حرف درس فصحاء النطق في لا أبدا، وهم في نعم بكم خرس فمتى يلمم بها جاهلها يرتحل عن أهلها، قبل الغلس ماؤها، من قبح ما خصت به،
نجس يجري على ترب نجس فمتى تلعن بلادا مرة، فاجعل اللعنة دأبا لتنس وقال أبو الربيع سليمان الملياني: مدينة تنس خربها الماء وهدمها في حدود نيف وعشرين وستمائة، وقد تراجع إليها بعض أهلها ودخلها في تلك المدة، وهم ساكنون بين الخراب، وقد نسبوا إلى تنس إبراهيم ابن عبد الرحمن التنسي، دخل الاندلس وسكن مدينة الزهرا، وسمع من أبي وهب بن مسرة الحجازي وأبي علي القالي، وكان في جامع الزهراء يفتي، ومات في صدر شوال سنة 307. تنضب: بالفتح ثم السكون، وضم الضاد المعجمة، والباء موحدة: قرية من أعمال مكز بأعلى نخلة، فيها عين جارية ونخل. تنعم وتنعمة: بضم العين المهملة: قريتان من أعمال صنعاء. تنعة: بالكسر ثم السكون، والعين مهملة، وفي كتاب نصر بالغين المعجمة، ووجدته بخط أبي منصور الجواليقي فيما نقله من خط ابن الفرات بالثاء المثلثة في أوله، والصواب عندنا تنعة كما ترجم به، وروي عن الدارقطني أنه قال: تنعة هو بقيل بن هانئ بن عمرو ابن ذهل بن شرحبيل بن حبيب بن عمير بن الاسود
ابن الضبيب بن عمرو بن عبد بن سلامان بن الحارث ابن حضرموت، وهم اليوم أو أكثرهم بالكوفة، وبهم سميت قرية بحضر موت عند وادي برهوت الذي تسمع منه أصوات أهل النار، وله ذكر في الآثار، وقد نسب بهذه النسبة جماعة منهم إلى القبيلة ومنهم إلى الموضع، ومنهم: أوس بن ضمعج التنعي أبو قتيبة وعياض بن عياض بن عمرو بن جبلة بن هانئ بن بقيل الاصغر بن أسلم بن ذهل بن نمير بن بقيل وهو تنعة، روى عن ابن مسعود حديثه عند سلمة بن كهيل، عمرو بن سويد التنعي الكوفي الحضرمي، يروي عن زيد بن أرقم، وأخوه عامر بن سويد، يروي عن عبد الله بن عمر، روى عنه جابر الجعفي وغيره. التنعيم: بالفتح ثم السكون، وكسر العين المهملة، وياء ساكنة، وميم: موضع بمكة في الحل، وهو بين مكة وسرف، على فرسخين من مكة وقيل على أربعة، وسمي بذلك لان جبلا عن يمينه يقال له نعيم وآخر عن شماله يقال له ناعم، والوادي نعمان، وبالتنعيم مساجد حول مسجد عائشة وسقايا على طريق المدينة، منه يحرم المكيون بالعمرة، وقال محمد بن عبد الله النميري: فلم تر عيني مثل سرب رأيته، خرجن من التنعيم معتمرات
[ 50 ]
مررن بفخ ثم رحن عشية يلبين للرحمن مؤتجرات فأصبح ما بين الاراك فحذوه إلى الجذع، جذع النخل والعمرات له أرج بالعنبر الغض فاغم، تطلع رياه من الكفرات تضوع مسكابطن نعمان أن مشت به زينب في نسوة عطرات تنغة: بضم أوله، والغين معجمة: ماء من مياه طئ، وكان منزل حاتم الجواد، وبه قبره وآثاره، وفي كتاب أبي الفتح الاسكندري قال: وبخط أبي الفضل: تنغة منهل في بطن وادي حائل لبني عدي بن أخزم، وكان حاتم ينزله، تنكت: بضم الكاف، وتاء مثناة: مدينة من مدن الشاش من وراء سيحون، خرج منها جماعة من أهل العلم، منهم: أبو الليث نصر بن الحسن بن القاسم بن الفضل التنكتي، ويكنى أبا الفتح أيضا، وحل إلى المغرب وأقالم بالاندلس يسمع ويسمع، وكان من التجار المكثرين المشهورين بفعل الخير والبر، اشتهر برواية صحيح مسلم بالعراق ومصر والاندلس عن عبد الغافر الفارسي، وكان سمع بنيشابور أبا الفتح ناصر بن
الحسن بن محمد بن العمري وبمصر أبا الحسن محمد بن الحسين بن الطفال وإبراهيم بن سعيد الحبال، وسمع بالشام نصرا الزاهد المقدسي وأبا بكر الخطيب الحافظ، روى عنه أبو القاسم السمرقندي ونصر بن نصر العكبري وأبو بكر الزاغوني وغيرهم، وكان مولده سنة 406، ومات في ذي القعدة سنة 486. تنما: بالقصر: موضع من نواحي الطائف، عن نصر. تنمص: بفتحتين، وتشديد الميم وضمها، والصاد مهملة: بلد معروف، قال الاعشى يمدح ذا فائش الحميري: قد علمت فارس وحمير وال أعراب بالدشت أيهم نزلا هل تعرف العهد من تنمص إذ تضرب لي، قاعدا، بها مثلا ? كذا وجدته في فسر قول الاعشى، والذي يغلب على ظني أن تنمص اسم امرأة، والله أعلم. التنن: بالضم ثم الفتح، وآخره نون أخرى: قرية باليمن من أعمال ذمار. التنور: بالفتح، وتشديد النون، واحد التنانير: جبل قرب المصيصة، يجرى سيحان تحته. تنوف: ثانيه خفيف، وآخره فاء: موضع في جبال طئ، وكانوا قد أغاروا على إبل امرئ القيس بن
حجر من ناحيته فقال: كأن دثارا حلقت بلبونه عقاب تنوف، لا عقاب القواعل وقال أبو سعيد: رواه أبو عمرو وابن الاعرابي عقاب تنوف وروى أبو عبيدة تنوفي، بكسر الفاء، ورواه أبو حاتم تنوفي، بفتحها، وقال أبو حاتم: هو تنية في جبال طئ مرتفعة، وللنحويين فيه كلام، وهو مما استدر كه ابن السراج في الابنية، وقد ذكرت ما قالوا فيه مستوفى في كتابي الذي وسمته بنهاية العجب في أبنية كلام العرب. تنوق: بالقاف: موضع بنعمان قرب مكة. تنونية: من قرى حمص، مات بها عبد الله بن بشر المازني صحابي في سنة ست وتسعين، وقبره بها، وكان منزله في دار قنافة بمحص.
[ 51 ]
تنوهة: بالهاء: من قرى مصر على النيل الذي يفضي إلى رشيد مقابل مخنان من الجانب الغربي، وبإزائها في الشرق من هذا النهر الذي يأخذ إلى شرقي الريف بلاد الحوف. تنهاة: بالفتح ثم السكون: موضع بنجد، قالت صفية بنت خالد المازني مازن بن مالك بن عمرو بن تميم، وهي يومئذ بالبشر من أرض الجزيرة تتشوق
أهلها بنجد وكانت من أشعر النساء: نظرت، وأعلام من البشر دونها، بنظرة أقنى الانف حجن المخالب سما طرفه وازداد للبرد حده، وأمسى يروم الامر فوق المراقب لابصر وهنا نار تنهاة أو قدت بروض القطا والهضب، هضب التناضب ليالينا، وإذ نحن بالحزن جيرة، بأفيح حر البقل سهل المشارب ولم يحتمل، إلا أبا حت رماحنا حمى كل قوم أحرزوه وجانب تنهج: اسم قرية، بها حصن من مشارف البلقاء من أرض دمشق، سكنها شاعر يقال له خالد بن عباد ويعرف بابن أبي سفيان، ذكره الحافظ أبو القاسم. تنيس: بكسرتين وتشديد النون، وياء ساكنة، والسين مهملة: جزيرة في بحر مصر قريبة من البر ما بين الفر ما ودمياط، والفرما في شرقيها، قال المنجمون: طولها أربع وخمسون درجة، وعرضها إحدى وثلاثون درجة وثلث في الاقليم الثالث، قال الحسين بن محمد المهلبي: أما تنيس فلاحال فيها كالحال في دمياط إلا أنها أجل وأوسط، وبها تعمل الثياب الملونة والفرش البوقلمون، وبحيرتها التي هي عليها مقدار
إقلاع يوم في عرض نصف يوم، ويكون ماؤها أكثر السنة ملحا لدخول ماء بحر الروم إليه عند هبوب ريح الشمال، فإذا انصرف نيل مصر في دخول الشتاء وكثر هبوب الريح الغربية حلت البحيرة وحلا سيف البحر الملح مقدار بريدين حتى يجاوز مدينه الفرما، فحينئذ يخزنون الماء في حباب لهم ويعدونه لسنتهم، ومن حذق نواتي البحر في هذه البحيرة أنهم يقلعون بريح واحدة، يديرون القلوع بها حتى يذهبوا في جهتين مختلفتين فيلقى المركب المركب مختلف السير في مثل لحظ الطرف بريح واحدة، قال: وليس بتنيس هوام مؤذية لان أرضها سبخة شديدة الملوحة. وقرأت في بعض التواريخ في أخبار تنيس: قيل فيه إن سور تنيس ابتدئ ببنيانه في شهر ربيع الاول سنة 230، وكان والي مصر يومئذ عيسى بن منصور بن عيسى الخراساني المعروف بالرافعي من قبل ايتاخ التركي في أيام الواثق ابن المعتصم، وفرغ منه في سنة 239 في ولاية عنبسة ابن إسحاق بن شمر الضبي الهروي في أيام المتوكل، كان بينهما عدز من لولاة في هذه المدة، بطالع الحوت اثنتا عشرة درجة في أول جد الزهرة وشرفها وهو الحد الاصغر، وصاحب الطالع المشتري وهو في بيته وطبيعته، وهو السعد الاعظم في أول
الاقليم الرابع الاوسط الشريف، وإنه لم يملكها من لسانه أعجمي لان الزهرة دليلة العرب، وبها مع المشتري قامت شريعة الاسلام، فاقتضى حكم طالعها أن لا تخرج من حكم اللسان العربي، وحكي عن يوسف بن صبيح أنه رأى بها خمسمائة صاحب محبرة يكتبون الحديث، وأنه دعاهم سرا إلى بعض جزائرها وعمل لهم طعاما يكفيهم، فتسامع به الناس فجاءه من العالم ما لا يحصى كثرة، وإن ذلك الطعام كفى
[ 52 ]
الجماعة كلهم وفضل منه حتى فرقه بركة من الله الكريم حلت فيه بفضائل الحديث الشريف. وقيل إن الاوزاعي وأى بشر بن مالك يلتبط في المعيشة فقال: أراك تطلب الرزق، الا أدلك على أم متعيش، قال: وما أم متعيش ? قال: تنيس ما لزمها أقطع اليدين إلا ربته، قال بشر: فلزمتها فكسبت فيها أربعة آلاف، وقيل: إن المسيح، عليه السلام، عبر بها في سياحته فرأى أرضا سبخة مالحة قفرة والماء الملح محيط بها، فدعا لاهلها بإدرار الرزق عليهم. قال: وسميت تنيس باسم تنيس بنت دلوكة الملكة، وهي العجوز صاحبة حائط العجوز بمصر، فإنها أول من بنى بتنيس وسمتها باسمها وكانت ذات حدائق
وبساتين، وأجرت النيل إليها، ولم يكن هناك بحر، فلما ملك در كون بن ملوطس وزمطرة من أولاد العجوز دلوكة فخافا من الروم، فشقا من بحر الظلمات خليجا يكون حاجزا بين مصر والروم فامتد وطغى وأخرب كثيرا من البلاد العامرة والاقاليم المشهورة، فكان فيما أتى عليها أحنة تنيس وبساتينها وقراها ومزارعها، ولما فتحث مصر في سنة عشرين من الهجرة كانت تنيس حينئذ خصاصا من قصب، وكان بها الروم، وقاتلوا أصحاب عمرو، وقتل بها جماعة من المسلمين، وقبورهم معروفة بقبور الشهداء عند الرمل فوق مسجد غازي وجانب الاكوام، وكانت الوقعة عند قبة أبي جعفر بن زيد، وهي الآن تعرف بقبة الفتح، وكانت تنيس تعرف بذات الاخصاص إلى صدر من أيام بني أمية، ثم إن أهلها بنوا قصورا ولم تزل كذلك إلى صدر من أيام بني العباس، فبني سورها كما ذكرنا، دخلها أحمد ابن طولون في سنة 269، فبنى بها عدة صهاريج وحوانيت في السوق كثيرة وتعرف بصهاريج الامير. وأما صفتها فهي جزيرة في وسط بحيرة مفردة عن البحر الاعظم يحيط بهذا البحيرة البحر من كل جهة، وبينها وبين البحر الاعظم بر آخر مستطيل، وهي
جزيرة بين البحرين، وأول هذا البر قرب الفرما والطينة، وهناك فوهة يدخل منها ماء البحر الاعظم إلى بحيرة تنيس في موضع يقال له القرباج، فيه مراكب تعبر من بر الفرما إلى البر المستطيل الذي ذكرنا أنه يحول بين البحر الاعظم وبجبرة تنيس، يسار في ذلك البر نحو ثلاثة أيام إلى قرب دمياط، وهناك أيضا فوهة أخرى تأخذ من البحر الاعظم إلى بحيرة تنيس، وبالقرب من ذلك فوهة النيل الذي يلقي إلى بحيرة تنيس، فإذا تكاملت زيادة النيل غلبت حلاوته على ماء البحر فصارتن البحيرة حلوة، وفحينئذ يدخر أهل تنيس المياه في صهاريجهم ومصانعه لسنتهم، وكان لاهل الفرما قنوات تحت الارض تسوق إليهم الماء إذا حلت البحيرة، وهي ظاهرة إلى الارض، وصورتها في الصفحة المقابلة. قال صاحب تاريخ تنيس: ولتنيس موسم يكون فيه من أنواع الطيور ما لا يكون في موضع آخر، وهي مائز ونيف وثلاثون صنفا، وهي: السلوى، القبج المملوح، والنصطفير، الزرزور، الباز الرومي، الصفري، الدبسي، البلبل، السقاء، القمري، الفاختة، النواح، الزريق، النوبي، الزاغ، الهدهد، الحسيني، الجرادي، الابلق، الراهب الخشاف، البزين، السلسلة، درداري، الشماص، البصبص،
الاخضر، الابهق، الازرق، الخضير، أبو الحناء، أبو كلب، أبو دينار، وارية الليل، وارية النهار، برقع أم علي، برقع أم حبيب، الدوري، الزنجي،
[ 53 ]
الشامي، شقراق، صدر النحاس، البلسطين، الستة الخضراء، الستة السوداء، الاطروش، الخرطوم، ديك الكرم، الضريس، الرقشة الحمراء، الرقشة الزرقاء، الكسر جوز، الكسر لوز، السمانى، ابن المرعة، اليونسة، الوروار، الصردة، الحيصة الحمراء، القبرة، المطوق، السقسق، السلار، المرع، السكسة، الارجوجة، الخوخة، فردقفص، الاورث، السلونية، السهكة، البيضاء، اللبس، العروس، الوطواط، العصفور، الروب، اللفات، الجرين، القليلة، العسر، الاحمر، الازرق، البشرير، البون، البرك، البرمسي، الحصاري، الزجاجي، البج، الحمر، الرومي، الملاعقي، البط الصيني، الغرناق، الاقرح، البلوى، السطرف، البشروش، وزالفرط، أبو قلمون، أبو قير، أبو منجل، البجع، الكركي، الغطاس، البلجوب، البطميس، البجوبة، الرقادة، الكروان البحري، الكروان الحرحي، القرلى، الخروطة، الحلف، الارميل، القلقوس، اللدد، العقعق، البوم، الورشان، القطا، الدراج،
الحجل، البازي، الصردي، الصقر، الهام، الغراب، الابهق، الباشق، الشاهين، العقاب، الحداء، الرخمة، وقيل: إن البجع من طيور جيحون وما سوى هذا الجنس من طيور نهر جيحون وما سوى ذلك من طيور نهري العراق: دجلة والفرات، وإن البصبص يركب ظهر ما اتفق له من هذه الطيور، ويصل إلى تنيس طير كثير لا يعرف اسمه صغار وكبار، ويعرف بها من السمك تسعة وسبعون صنفا، وهي: البوري، البلمو، الرو، البب، البلس، السكس، الاران، الشموس، النسا، الطوبان، البقسمار، الاحناس، الانكليس، المعينة، البني، الابليل، الفرى الدونيس، المرتنوس، الاسملوس، النفط، الخبار، البلطي، الحجف، القلارية، الرخف، العير، التون، اللت، القجاج، القروص، الكليس، الاكلس، الفراخ، القرقاج، الزلنج، اللاج، الاكلت، الماضي، الجلاء، السلاء، البرقش، البلك، المسط، القفا، السور، حوت الحجر، البشين، الشربوت، البساس، الرعاد، المخيرة،
[ 54 ]
اللبس، السطور، الراي، الليف، اللبيس، الابرميس، الا تونس، اللباء، العميان، المناقير، القلميدس، الحلبوة، الرقاص، القريدس، الجبر، هو كباره،
الصيح، المجزع، الدلينس،، الاشبال، المساك الابيض، الزقزوق، أم عبيد، اللسلور، أم الاسنان، الا بسارية، اللجاة. وينسب إليها خلق كثير من أهل العلم، منهم: محمد بن علي بن الحسين بن أحمد أبو بكر التنيسي المعروف بالنقاش، قال أبو القاسم الدمشقي: سمع بدمشق محمد بن حريم ومحمد بن عتاب الزفتي وأحمد بن عمير بن جوصا وحمامة بن محمد وسعيد ابن عبد العزيز والسلام بن معاذ التميمي ومحمد بن عبد الله مكحولا البيروتي وأبا عبد الرحمن السناني وأبا القاسم البغوي وزكرياء بن يحيى الساجي وأبا بكر الباغندي وأبا يعلى الموصلي وغيرهم، روى عنه الدار قطني وغير، ومات سنة 369 في شعبان، ومولده في رمضان سنة 282 وأبو زكرياء يحيى بن أبي حسان التنيسي الشامي، أصله من دمشق سكن تنيس، يروي عن الليث بن سعد، و عبد الله بن الحسن بن طلحة ابن إبراهيم بن محمد بن يحيى بن كامل أبو محد البصري المعروف بابن النحاس من أهل تنيس قدم دمشق ومعه ابناه محمد وطلحة، وسمع الكثير من أبي بكر الخطيب، وكتب تصانيفه، و عبد العزيز الكنان وأبي الحسن بن أبي الحديد وغيرهم، ثم حدث بها وببيت المقدس عن جماعة كثيرة، فررى عنه
الفقيه المقدسي وأبو محمد بن الاكفاني ووثقه وغيرهما، وكان مولده في سادس ذي القعدة سنة 404، ومات بتنيس سنة 461 وقيل 462. تنيضبة: تصغير تنضبة، بالضاد المعجمة، والباء الموحدة، شجر يتخذ منه السهام: وهو ماء لبني سعيد بن قرط من أبي بكر بن كلاب قرب النير. تنين: بكسرتين وتشديد النون، وياء ساكنة، ونون أخرى: جبل التنين مشهور قرب جبل الجودي من أعمال الموصل. تنينير: تصغير تنور: اسم لبلدتين من نواحي الخابور، تنينير العليا وتنينير السفلى وهما على نهر الخابور، رأيت العليا غير مرة. باب التاء والواو وما يليهما توارن: بالضم، وضم الراء، وآخره نون: قرية في أجإ أحد جبلي طئ لبني شمر من بني زهير. تؤام: بالضم ثم فتح الهمزة، بوزن غلام: اسم قصبة عمان مما يلي الساحل، وصحار قصبتها مما يلي الجبل، ينسب إليها الدر، قال سويد: لا ألاقيها، وقلبي عندها، غير إلمام إذا الطرف هجع كالتؤامية، إن باشرتها قرت العين وطاب المضطجع
وبها قرى كثيرة، والتؤام جمع توأم، جمع عزيز، قال ابن السكيت، ولم يجئ شئ من الجمع على فعلا إلا أحرف ذكر منها تؤام جمع توأم، وأصل ذلك من المرأة إذا ولدت اثنين في بطن، ويقال: هذا توأم هذا إذا كان مثله، وقال نصر: تؤام قرية بعمان بها منبر لبني سامة. وتؤام: موضع باليمامة يشترك به عبد القيس والازد وبنو حنيفة. وتؤام: موضع بالبحرين، كذا في كتاب نصر، وما أظن الذي بالبحرين إلا هو الذي ينسب إليه اللؤلؤ لان عمان لا لؤلؤ بها.
[ 55 ]
التواثم: جمع توأم، وهو القياس الصحيح: اسم جبال، قال قيس بن العيزاره الهذلي: فإنك لو عاليته في مشرف من الصفر، أو من مشرفات التوائم توباذ: بالفتح ثم السكون، والباء موحدة، وألف، وآخره ذال معجم: جبل بنجد، وقال نصر: توباذ أبيرق أسد، قال بعضهم: وأجهشت للوباذ حين رأيته، وسبح للرحمن حين رآني وقلت له: أين الذين عهدتهم، بربك، في خفض وعيش ليان ? فقال: مضوا واستودعوني بلادهم،
ومن ذا الذي يغتر بالحدثان ? وإني لابكي اليوم من حذري غدا، وأقلق والحيان مؤتلفان توبن: باضم ثم السكون، وفتح الباء الموحدة، في آخره نون: من قرى نسف بما وراء النهر، منها الامير الدهقان أبو بكر محمد بن محمد بن جعفر بن العباس التوبني، سمع أبا يعلى عبد المؤمن بن خلف النسفي، توفي سنة 380، وجماعة كثيرة ينسبون إلى توبن. توبة: تل توب: في شرقي الموصل خراب بنينوى، وقد ذكر في تل توبة. توث: بضم أوله، وفي آخره ثاء مثلثة، في عدة مواضع، توث: من قرى بوشنج. وتوث: من قرى أسفرائين على منزل إذا توجهت إلى جرجان، منها أبو القاسم على ببن ظاهر، كان حسن السيرة، سمع ببغداد من أبي محمد الجوهري، وتوفي بقريته سنة 408، ويوسف بن إبراهيم بن موسى أبو يعقوب التوثي من توث اسفرائين، شيخ صالح فقيه من أهل العلم، سمع أبا بكر الشيروي ونصر الله الخشنامي وأبا حامد أحمد بن على بن محمد بن عبدوس، كتب عنه أبو سعد بتوث، مولده سنة 479، ومات بها في رجب سنة 546. وتوث أيضا: من قرى مرو، قال أبو سعد: ويقال لهذه القرية التوذ، بالذاال المعجمة أيضا، ينسب إليها
أبو الفيض بحر بن عبد الله بن بحر التوثي المروزي، كان كثير الادب، وكان من تلاميذ أبي داود سليمان ابن معبد السنجي، وجابر بن يزيد أبو الصلت التوثي من أهل المعرفة، ولي الوادي أيام عمر بن عبد العزيز، وكان له ابن يقال له الصلت، وروى عن الصلت ابنه العلاء ورافع بن اشرس، والعلاء بن الصلت بن جابر التوثي روى عن أبيه الصلت، روى عنه الحسين بن حريث، ومحمد بن أحمد بن حيان التوثي أبو جعفر، سمع عبد الله بن أحمد بن شبويه و عبد الله بن عمرو ومنصور بن الشاه وعمير بن أفلح وغيرهم من المراوزة، وأبو منصور محمد بن أحمد بن عبد الله بن منصور التوثي المروزي الماخواني، وكتب الحديث الكثير، سمع أبا المظفر منصور بن محمد السمعاني وأبا القاسم إسماعيل بن محمد الزاهري والامنام أبا الفرج عبد الرحمن بن أحمد السرخسي الفقيه الشافعي المعروف بالزاز وأبا سعد محمد بن الحارث الحارثي، وكتب عنه تاج الاسلام، ومولده في حدود سنة 460، ومات يوم السبتت ثاني عشر ربيع الآخر سنة 530، وعبد الجبار أبو بكر التوثي المروزي، كان فقيه قريته، سمع منه أبو سعد وقال: إنه عمر حتى بلغ التسعين، سمع أبا الفضل محمد بن الفضل بن جعفر الحرقي وأبا القاسم إسماعيل بن محمد بن أحمد الزاهري وأبا الفضل
[ 56 ]
أحمد العارف وأبا المظفر السمعاني، مات في عقوبة الغز في شعبان سنة 548. توثة: بلفظ واحد التوث: محلة في غربي بغداد متصلة بالشونيزية مقابلة لقنطرة الشوك، عامرة إلى الآن، لكنها مفردة شبيهة بالقرية، ينسب إليها قوم. منهم أبو بكر محمد بن أحمد بن علي القطان التوثي، كان أحد الزهاد وحفاظ القراءة، روى عن أبي الغنائم محمد بن علي بن الحسن الدقاق، روى عنه جماعة، ومات سنة 528، وأبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي زيد التوثي الانماطي، روى عنه أبو بكر الخطيب وصدقه، ومات سنة 417، وأبو بكر محمد ابن سعد بن أحمد بن تركان التوثي، حدث بن نصر بن أحمد بن البطر، حدث عنه أبو موسى محمد بن علي ابن عمر الاصبهاني. توج: بفتح أوله، وتشديد ثانيه وفتحه أيضا، وجيم وهي توز، بالزاي، وسنعيد ذكرها أيضا: مدينة بفارس قريبة من كازرون شديدة الحر لانها في غر من الارض ذات نخل، وبناؤها باللبن، بينها وبنى شيراز اثنان ثلاثون فرسخا، ويعمل فيها ثياب كتان تنسب إليها، وأكثر من يعمل هذا الصنف يكازرون لكن اسم توج غالب عليه لان أهل
توج أحذق بصناعته، وهي ثياب رقيقة مهلهلة النسج كأنها بصناعته، وهي ثياب رقيقة مهلهلة النسج كأنها المنخل، إلا أن ألوانها حسنة، ولها طرز مذهبة، تباع حزما بالعدد، وكان أهل خراسان يرغبون فيها، وتجلب إليهم كثيرا، وقد يعمل منها صنف صفيق جيد ينتفع به، وهي مدينة صغيرة واسمها كبير، وقد فتحت في أيام عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، في سنة 18 أو 19، وأمير الملمين مجاشع ابن مسعود فالتقوا أهل فارس بتوج فهزم الله أهل فارس وافتتح توج بعد حروب عنوة، وأغنمهم عسكره ثم صالحهم على الجزية، فرجعوا إلى أوطانهم وأقروا، فقال مجاشع بن مسعود في ذلك: ونحن ولينا مرة بعد مرة بتوج، أبناء الملوك الاكابر لقنا جيوش الماهيان بسحرة، على ساعة تلوي بأهل الحظائر فما فتئت خيلي تكر عليهم، ويلحق منها لاحق غير حائر وقال أحمد بن يحيى: وجه عثمان بن أبي العاصي الثقفي أخاه الحكم في البحر من عمان لفتح فارس، ففتح مدينة بر كاوان ثم سار إى توج، وهي أرض اردشير خره، وفي رواية أبي مخنف أن عثمان بن أبي
العاصي بنفسه قطع البحر إلى فارس فنزل توج ففتحها، وبنى بها المساجد وجعلها دارا للمسلمين، وأسكنها عبد القيس وغيرهم، وكان يغير منها إلى أرجان، وهي متاخمة لها، ثم شخص منها وعن فارس إلى عما والبحرين بكتاب عمر إليه في ذلك، واستخلف أخاه الحكم، وقال غيره: إن الحكم فتح توج وأنزلها المسلمين من عبد القيس وغيرهم، وكان ذلك في سنة 19، ثم كانت وقعة ريشهر كما نذكرها في ريشهر، وقتل سهرك مرزبان فارس حينئذ، وكتب عمر ألى عثمان بن أبي العاصي أن يعبر إلى فارس بنفسه، فاستخلف أخاه حفصا، وقيل المغيرز، وعبر بنفسه، فاستخلف أخاه خفصا، وقيل المغيرة، وعبر إلى توج فنزلها، وكان يغزو منها، وكان بعض أهل توج يقول: إن توج مصرت بعد قتل سهرك، وينسب إليها جماعة، منهم: أبو بكر أحمد بن الحسين بن أحمد بن مرشاد السيرافي التوجي، سمع منه أبو محمد عبد اعزيز بن محمد النخشبي الحافظ وغيره، وأما قول مليح الهذلي:
[ 57 ]
بعثنا المطايا، فاستخفت كما هوت قوارب يزفيها وسيج سفنج ليوردها الماء الذي نشطت له،
ومن دونه أثباج فلج فتوج يزفيها، يسرع بها. والوسيج: ضرب من السير. والسفنج: الظليم. وتوج: هو موضع بالبادية ينسب إليه الصقور، قال الشمر دل: قد أغتدي، والليل في حجابه، والليل لم يأو إلى مهابه بتوج إذ صاد، في شبابه، معاود قد ذل في اصعابه وقال الراجز: أحمر من توج محض حسبه، ممكن على الشمال مركبه تود: بالضم ثم السكون، والدال المهملة، والتود شجر، وذو التود: موضع، قال أبو صخر: عرفت، من هند، أطلالا بذي التود، قفرا، وجاراتها البيض الرخاويد توذ: بالذال المعجمة: قرية من قرى سمرقند على ثلاثة فراسخ منها، ينسب إليها محمد بن إبراهيم بن الخطاب التوذي الورسنيني، كان يسكن ورسنين من قرى سمرقند أيضا، فانتقل منها إلى توذ، ويروي عن العباس بن الفضل بن يحيى ومحمد بن غالب وغيرهما، وابنه أبو الليث نصر بن محمد بن إبراهيم التوذي، كان من فقهاء الحنفيين المناظرين، توفي
بسمرقند، وروى عن أبي إبراهيم الترمذي، روى عنه محمد بن محمد بن سعيد السمرقندي. وتوذ أيضا: من قرى مرو، وقال أبو سعد: وأكثر الناس يسمونها توث، بالثاء المثلثة عوض الذال: وقد ذكر ممن نسب إليها فيها سلف. توذيج: بكسر الذال المعجمة، وياء ساكنة، وجيم: من قرى روذبر الشاش من وراء نهر سيحون، ينسب إليها أبو حامد أحمد بن حمزة بن محمد بن إسحاق بن أحمد المطوعي التوذيجي، سكن سمرقند وحدث عن أبيه حمزة، وروى عنه أبو حفص عمر بن محمد النسفي الحافظ، مات سنة 526 في ثاني عشر شهر رمضان. توران: بالراء، والالف، والنون: بلاد ما وراء النهر بأجمعها تسمى بذك، ويقال لملكها توران شاه، وفي كتاب أخبار الفرس أن افريدون لما قسم الارض بنى ولده جعل لسلم، وهو الاكبر، بلاد الروم وما والاها من المغرب، وجعل لولده توج، وهو الاوسط، الترك والصين ويأجوج ومأجوج وما يضاف إلى ذلك، فسمت الترك بلادهم توران باسم ملكهم توج، وجعل للاصغر، وهو إيرج، إيران شهر، وق دبسطت القول في ايران شهر. وتوران أيضا: قرية على باب حران، منها سعد
ابن الحسن أبو محمد العروضي الحراني، له شعر حسن، دخل خراسان، مات في ذي القعدة سنة 580، قال ذلك الحافظ أبو عبد الله بن الدبيثي. تورك: بالكاف: سكة ببلخ، ينسب إليها يوسف ابن مسلم التوركي الكوسج، رأى الثوري. توزر: بالفتح ثم السكون، وفتح الزاي، وراء: مدينة في أقصى إفريقية من نواحي الزاب الكبير من أعمال الجريد، معمورة، بينها وبين نفطة عشرة فراسخ، وأرضها سبخة، بها نخل كثير قال أبو عبيد البكري في كتاب الماسلك والممالك: أما
[ 58 ]
قسطيلية فإن من بلادها توزر والحمة ونفطة، توزر هي أمها، وهي مدينة عليها سور مبني بالحجر والطوب، ولها جامع محكم البناء وأسواق كثيرة، وحولها أرباض واسعة، وهي مدينة حصينة لها أربعة أبواب، كثيرة النخل والبساتين، ولها سواد عظيم: وهي كثر بلاد إفريقية تمرا، ويخرج منها في أكثر الايام ألف بعير موقورة تمرا، وشربها من ثلاثة أنهار تخرج من زقاق كالدرمك بياضا ورقة، ويسمى ذلك الموع بلسانهم تبرسي، وإنما ورقة، هذه الثلاثة الانهار بعد اجتماع تلك المياء بموضع يسمى وادي الجمال يكون قعر النهر هناك نحو مائتي ذراع،
ثم ينقسم كل نهر من هذه الانهار على ستة جداول، تتشعب من تلك الجداول سواق لا تخصئ تجري في قننات مينية بالصخر على قسمة عد لا يزيد بعضها على بعض شيئا، كل ساقية سعة شبرين في ارتفاع فتر، يلزم كل من يسقي منها أربعة أقداس مثقال في العام، وبحساب ذلك في الاكثر والاقل وهو أن يعمد الذي له دولة السقي إلى قدس في أسفله ثقبة مقدار ما يسعها وتر قوس النداف فيملاه ماء ويعلقه ويسقي الحائط أو البستان من تلك الجداول حتى يفنى ماء القدس ثم يملا ثانيا هكذا، وقد علموا أن سقي اليوم الكامل مائة واثنان وتسبعون قدسا. لا يعلم في بلاد مثل أترنجها جلالا وحلاوة عظما، وجباية قسطيلية مائتا ألف دينار، وأهلها يستطيبون لحوم الكلاب ويربونها ويسمنونها في بساتينهم ويطعمونها التمر ويأكلونها، ولا يعلم وراء قسطيليلة عمران ولا حيوان إلا الفنك، إنما هي رمال وأرضوان سواخة، وينسب إلى توزر جماعة، منهم: أبو حفص عمر بن أحمد ابن عيسون الانصاري التوزري، لقيه السلفي بالاسكندرية. توز: بالضم ثن السكون، وزاي: منزل في طريق الحاج بعد فيه للقاصد إلى الحجاز ودون سميراء لبني أسد، وهو جبل، قال أبو المسور:
فصبحت في السير أهل توز، منزلة في القدر مثل الكوز، قليلة المأدوم والمخبوز شار، لعمري من بلاد الخوز وقال راجز آخر: يا رب جار لك بالحزيز، بين سميراء وبين توز توز: بالفتح، وتشديد ثانيه وفتحه أيضا، وزاي: بلدة بفارس، وهي توج، وقد ذكرت قبل هذا، وهي في الاقليم الرابع، طولها سبع وسبعون درجة وثلثان، وعرضها أربع وثلاثون درجة ونصف وربع، وينسب إليها بهذا اللفظ جماعة، منهم: عبد الله بن محمد بن هارون التوزي اللغوي، أخذ عن أبي عبيدة والاصمعي وأبي زيد وقرأ على أبي عمر الجرمي كتاب سيبويه، وكان في طبقته، ومات في سنة 238، وأبو حفص عمر بن موسى البغدداي التوزي، وأبو بكر الشافعي وغيرهما، وأبو الحسين أحمد بن علي بن الحسن التوزي القاضي، سمع أبا الحسين بن المظفر الحافظ وخلقا كثيرا، وهو ثقة، ومحمد بن داود التوزي، حدث عن محمد بن سليمان، روى عنه الطبراني، وأبو يعلى محمد بن الصلت التوزي وغيرهم. توزين: ويقال تيزين: كورة وبلدة بالعواصم من
أرض حلب. توسكاس: بالضم ثن السكون، وفتح السين المهملة، وكاف، وألف، وسين أخرى: قرية من قرى
[ 59 ]
سمرقند على خمسة فراسخ منها، ينسب إليها أبو عبد الله التوسكاسي السمرقندي، روى عن يحيى بن زيد السمرقندي. توضحان: بكسر الضاد المعجمة، والحاء مهملة: جرعتان متقابلتان بذروة عالج لفزارة، والجرعة: الرملة المستوية لا تنبت شئيا. توضح: كثيب أبيض من كثبان حمر بالدهناء قرب اليمامة، عن نصر، وقيل: توضح من قرى قرقرى باليمامة، وهي زروع ليس لها نخل، وقال السكري، سئل شيخ قديم عن مياه العرب فقيل له: هل وجدت توضح التي ذكرها امرؤ القيس ? فقال: أما والله لقد جئت في ليلة مظلمة فوقفت على فم طويها فلم توجد إلى اليوم، قلت أنا: فهذه غير التي باليمامة، ويؤيد ذلك أن السكري قال في شرح قول امرئ القيس: الدخول وحومل وتوضح والمقراة مواضع ما بين إمرة وأسود العين، وفأما التي باليمامة ففيها يقول يحيى بن طالب الحنفي ف ي غير موضع من شعره، منه:
أيا أثلات القاع من بطن توضح، حنيني إلى أفيائكن طويل ويا أثلات القاع قلبي موكل بكن، وجدوى خير كن قليل في أبيات وقصة ممتعة أذكرها في قرقرى إن شاء الله تعالى. توقات: بالفتح ثم السكون، وقاف، وتاء فوقها نقطتان: بلدة في أرض الروم بين قونيا وسيواس ذات قلعة حصينة وأبنية مكينة، بينها وبين سيواس يومان. تولب: وهو الجحش، وهو وفوعل عند سيبويه: موضع في قول الراعي: عفت بعدنا أجراع برك فتولب فوادي الرداه، بنى ملهى فملعب تولع: بالعين المهملة: قرية بالشام في قول عبد الله ابن سليم: لمن الديار بتولع فيبوس تولية: قال الكندي: ولا أعرفة في طرف العمارة من ناحية الشمال: بحيرة عظيمة بعضها تحت القطب الشمالي، وبقربها مدينز ليس بعدها عمارة يقال لها تولية. توماء: بالضم، والمد، أعجمي معرب: اسم قرية
بغوطة دمشق، وإليها ينسب باب توماء من أبواب دمشق، قال جرير: لا ورد للقوم إن لم يعرفوا بردى، إذا تجوب عن أعناقها السدف صبحن توماء، والناقوس يقرعه قس النصارى، حراجيجا بنا تجف قال السكري: توماء من عمل دمشق، ويروى تيماء، وهو اليوم لطئ وأخلاط من الناس لبني بحتر خاصة، وهو بين الحجاز والشام، وهكذا هو بخط أحمد بن أحمد بن أخي الشافعي، وفيه تخبيط. توما: بالتحرك: موضع بالجزيرة، عن نصر. توماثا: بالضم ثم السكون، وثاء مثلثة: قرية قرب برقعيد من بقعاء الموصل، قال أبو سعد: ينسب إليها صاحبنا ورفيقنا أبو العباس الخضر بن ثروان بن أحمد أبي عبد الله التغلبي التوماثي، ويقال له الفارقي والجزري، لانه ولد بالجزيرة، ونشأ بميا فارقين، وأصله من توماثا، مثرئ فاضل، أديب بارع، حسن الشعر، كثير المحفوظ، عالم بالنحو، ضرير
[ 60 ]
البصر، قرأ اللغة على ابن الجواليقي والنحو على أبي السعادات بن الشچري والفقه على أبي الحسن الابنوسي، وكان ببغداد يسكن المسجد المعلق المقابل لباب النوبي
من دار الخلاقة، وكان يخفظ شهر الهذليين والمجهلين وأخبار الاصمعي وشعر رؤبة وشعر ذي الرمة وغيرهم، لقيته أولا ببغداد وسمع معنا غريب الحديث لابي عبيد على أبي منصور الجواليقي، وثم لقيته بنيسابور ومرو وسرخس غير مرة في سنة 544، وسألته عن مولده فقال: في سنة 505 بجزيرة ابن عمر، وكتبت عن شيئا من أشعاره ومن أشعار غيره، وأنشدنا لنفسه: وذي سكر نبهت للشرب، بعدما جرى النوم في أعطافه وعظامه فهب وفي أجفانه سنة الكرى، وقد لبست عيناه نوم مرامه ومن شعره أيضا: كتبت وقد أودى بمقلتي البكا، وقد ذاب من شوق إليكم سوادها وما وردت لي نحوكم من رسالة، وحقكم إلا وذاك سوادها توم: بالتحريك: موضع باليمامة به روضة، عن الحفصي. توم: قرية بين أنطاكية ومرعش والمصيصة، ينسب إليها درب توم. توم: بالضم ثم السكون، وفتح الميم، ونون،
قال أبو سعد: أظنها من قرى مصر، منها أبو معاذ التومني، وهو رأس الطائفة المعروفة بالتومنية، وهم فرقة من المرجئة تزعم أن الايمان ما عصم من الكفر، وهو اسم لخصال أذا تركها التارك أو ترك خصلة منها كان كافرا، وتلك الخصال التي يكفر بتركها أو ترك خصلة منها إيمان، ولا يقال للخصلة منها إيمان ولا بعض إيمان، وكل كبيرة لم يجتمع المسلمون على أنها كفر يقال لصابحا فسق، ولا يقال له فاسق على الاطلاق. تونس الغرب: بالضم ثم السكن، والنون تضم وتفتح وتكسر: مدينة كبيرة محدثة بإفريقية على ساحل بحر الروم، عمرت من أنقاض مدينة كبيرة قديمة بالقرب منها يقال لها قرطاجنة، وكان اسم تونس في القديم ترشيش، وهي على ميلين من قرطاجنة، ويحيط بسورها أحد وعشرون ألف ذراع، وهي الآن قصبة بلاد أفريقية، بينها وبين سفاقس ثلاثة أيام ومائة ميل بينها وبين القروان ونحو منه بينها وبين المهدية، وليس بها ماء جار إنما شربهم من آبار ومصاانع يجتمع فيها ماء المطر، في كل دار مصنع، وآبارها خارج الديار في أطراف البلد، وماؤها ملح، وعليها محترت كثير، ولها غلة فائضة، وهي من أصح بلاد إفريقية هواء.
وقال البكري: مدينة تونس في سفح جبل يعرف بجبل أم عمرو، ويدور بمدينتها خندق حصين، ولها خمسة أبواب، باب الجزيرة قبلي ينسب إلى جزيرة شريك ويخرج منه إلى القيروان، ويقابله الجبل المعروف بجبل التوبة، وهو جبل عال لا ينبت شيئا، وفي أعلاه قصر مبني مشرف على البحر، وفي شرقي هذا القصر غار محني الباب يسمى المعشوق، وبالقرب منه عين ماء، وفي غربي هذا الجبل جبل يعرف بجبل الصيادة، فيه قرى كثيرة الزيتون والثمار والمزارع، وفي هذا الجبل سبعة مواجل للماء أقباء على غرار واحد، وفي غربي هذا الجبل أيضا اشراف بمزارع متصلة بموضع يعرف بالملعب، فيه قصر بني الاغلب،
[ 61 ]
وقد غرس فيه جميع الثمار وأصناف الرياحين، وفي شرقي مدينة تونس الميناء والبحيرة وباب قرطاجنة، ودونه داخل الخندق بساتين كثيرة وسواق تعرف بسواقي المرج، ويتصل بها جبل أجرد يقال له جبل أبي خفجة، في أغلاه آثار بنيان، وباب أرطة غربي تجاوره مقبرة يقال لها مقبرة سوق الاحد، ودون الباب من داخل الخندق غدير كبير يعرف بغدير الفحامين، وربض المرضى خارج عن المدينة، وفي قبليه ملاحة كبير منها ملحهم وملح من يجاورهم
وجامع تونس رفيع البناء مطل على البحر ينظر الجالس فيه إلى جميع جواريه، ويرقى إلى الجامع من جهة الشرق على اثنتي عشرة درجة، وبها أسواق كثيرة ومتاجر عجيبة وفنادق وحمامات، ودور المدينة كلها رخام بديع، ولها لوان قائمان وثالث معرض مكان العتبة،، ومن أمثالهم: دور تونس أبوابها رخام وداخلها سخام، وهي دار علم وفقه، وقد ولي قضاء إفريقية من أهلها جماعة ومع ذلك فهي مخصوصة بالتشغب والقيام على الامراء والخلاف للولاة، خالفت نحو عشرين مرة وامتحن أهلها أيام أبي يزيد الخارجي بالقتل والسبي وذهاب الاموال، قال صاحب الحدثان: فويل لترشيش وويل لاهلها من الحبشي الاسود المتغاضب ! وقال بعض الشعراء: لعمرك ما ألفيت تونس كاسمها، ولكنني ألفيتها وهي توحش ويصنع بتونس للماء من الخزف كيزان تعرف بالريحية، شديدة البياض في نهاية الرقة تكاد تشف، ليس يعلم لها نظير في جميع الاقطار، وتونس من أشرف بلاد إفريقية وأطيبها ثمرة وأنفسها فاكهة، فمن ذلك اللوز الفريك يفرك بعضه بعضا من رقة قشره
ويحت باليد وأكثره حبتان في كل لوزة مع طيب المضغة وعظم الحبة، والرمان الضعيف الذي لا عجم له البتة مع صدق الحلاوة وكثرة المائية، والاترج الجليل الطيب الذكي الرائحة البديع المنظر، والتين الخارمي أسود كبير رقيق القشر كثير العسل لا يكاد يوجد له بر، والسفرجل المتناهي كبرا وطيبا وعطرا، والعناب الرفيع في قدر الجوزة، والبصل القلوري في قدر الاترج مستطيل سابري القشر صادق الحلاوة كثير الماء، وبها من أجناس السمك مالا يوجد في غيرها، يرى في كل شهر جنس من السمك لا يرى في الذي قبله، يملح فيبقى سنين صحيح الجرم طيب الطعم، منه جنس يقال له النقونس يضربون به المثل فيقولون: لولا النقوس لم يخالف أهل تونس. قال البكري: بين تونس والقيروان منزل يقال له مجقة، إذا كان أوان طيب الزيتون بالساحل قصدته الزرايزير فباتت فيه وقد حمل كل طائر منها زيتونتين في مخلبيه فيلقيهما هناك، وله غلة عظيمة تبلغ سبعين ألف درهم، ويقال لبحر تونس رادس، وكذلك يقال لمرساها مرسى رادس، وأهلها موصوفون بدناءة النفس، وافتتحها حسان بن نعمان بن عدي بن بكر بن مغيث الاسدي في أيام عبد الملك، نزل عليها فسأله الروم أن
لا يدخل عليهم وأن يضع عليهم خراجا يقسطه عليهم، فأجابهم إلى ذلك، وكانت لهم سفن معدة فركبوها ونجوا وتركوا المدينة خالية، فدخلها حسان فحرق وخرب وبنى بها مسجدا وأسكنها طائفة من المسلمين، ورجع حسان إلى القيروان فرجعت الروم إلى المسلمين فاستباحوهم، فأرسل حسان من أخبر عبد الملك بالقضية، فأمده بجيش كثير قاتل بهم الروم
[ 62 ]
في قصة طويلة حتى ملكها عنوة، وذلك في سنة سبعين، وأحكم بناءها ومد عليه سلسلة وجعلها رباطا للمسلمين تمنع الداخل إليها والخارج منها إلا بأمر الوالي، وذكر آخرون من أهل السير أن التي افتتحها حسان بن النعمان قرطاجنة ولم تكن تونس يومئذ مذكورة، إنما عمرت بحجارة قرطاجنة وبأنقاضها، وبينهما نحو أربعة أميال، وفي سنة 114 بنى عبيد الله ابن الحبحاب مولى بني سلول والي إفريقية من قبل هشام بن عبد الملك جامع مدنية تونس ودار الصناعة بها، وبتونس قبر المؤدب محرز، يقسم به أهل المراكب أذا جاش عليهم البحر، يحملون من تراب قبره معهم وينذرون له: والمنسوب إلى تونس من أهل العلم كثير، منهم: أبو يزيد شجرة بن عيسى، وقيل ابن عبد الله التوني قاضيها، مات سنة 262،
و عبد الوارث بن عبد الغني بن علي بن يوسف بن عاصم أبو محمد التونسي المالكي الاصولي الزاهد، كان عالما بالكلام بصيرا به حسن الاعتقاد فيه، له قدم في العبادة، وكان يتردد بين دمشق وحمص حلب، وكان له أصحاب ومريدون، قال أبو القاسم الحافظ: أنشدني أبو محمد الاصولي: إذا كنت، في علم الاصول، موافقا بعقلك قول الاشعري المسدد وعاملت مولاك الكريم، مخالصا، بقول الامام الشافعي المؤيد وأتقنت حرف ابن العلاء مجردا، ولم تعد في الاعراب رأي المبرد فأنت على الحق اليقين موافق شريعة خير المرسلين محمد ومات عبد الوارث سنة خمسين وخمسمائز بجلب. تونكث: بسكون الواو والنون، وفتح الكاف، والثاء مثلثة: من قرى الشاش، عن أبي سعد، وقال الاصطخري: تونكث قصبة إيلاق، وهي أصغر من نصف بنكث قصبة الشاش، ولها قهندز ومدينة وربض، ينسب إليها أبو جعفر حم بن عمر البخاري التونكثي من أهل بخارى سكن تونكث، يروي عن أبي عبد الرحمن حذيفة بن النضر ومحمد
ابن إسماعين البخاري، روى عنه أبو منصور محمد ابن جعفر بن محمد بن حنيفة الايلاقي التونكثي، ومات سنة 313. تون: والتون في لغة العرب البياض في الاظفار: مدينة من ناحية قهستان قرب قائن، ينسب إليها جماعة، منهم: أحمد بن العباس التوني، حدث عن إبراهيم بن اسحاق بن محمد التوني القائني، كان فقيها مدرسا، ورد هراة وسكنها إلى أن توفي في رجب سنة 459، واسماعيل أبو طاهر خادم مسجد عقيل بنيسابور، وكان يخدم أبا نصر محمد بن عبد الله الامام، وكان يلازمه سفرا وحضرا، وسمع الحديث منه، سمع أبا علي نصر الله بن إحمد بن عثمان الخشانامي وابا عبد الله إسماعيل بن عبد الغافر الفارسي وابا عبد الغفار ابن الحسين النيسابوري وابا جعفر محمد بن أحمد بن حيان النسوي وأبا العلاء عبيد بن محمد بن عبيد القشيري وغيرهم، وأبو محمد أحمد بن محمد بن أحمد التوني، روى عن أبي محمد عنه حنبل بن علي بن الحسين أبو جعفر الصوفي السجستاني وغيره. تونة: جزيرة قرب تنيس ودمياط من الديار المصرية من فتوح عمير بن وهب، يضرب المثل بحسن معمول
[ 63 ]
ثيابها وطرزها، قال محمد بن عمر المطرز البغدادي الشاعر:
ومعذرين، كأن نبت خدودهم أشراك ليل في أديم نهار يتصيدون قلوبنا بلحاظهم، كتصيد البازات للاطيار لما رأيت عذاره في خده ناديت، من شغفي وحرقة ناري: يا أهل تنيس وتونة ! قايسوا مابين طرزكم وطرز الباري وينسب إليها عمر بن أحمد التوني، حدث عنه أبو عبد الله محمد بن أسحاق بن مندة الحافظ، وسالم بن عبد الله التوني، يروي عن عبد الله بن لهيعة، قال أبو سعيد بن يونس: هو معروف وله أهل بيت معروفون بتنيس. التؤ: بفتح التاء، وتشديد الواو: من قرى صنعاء اليمن من مخلاف صداء. التويرة: بلفظ التصغير: من حصون النجاد باليمن. تويك: بكسر الواو، والكاف: موضع بمرو، منه أبو أحمد بن أسحاق السكري التويكي، كان رجلا صالحا، عن أبي سعد. التويمة: تصغير التومة، وهي خرزة تعمل من الفضة كاللؤلؤة: هو ماء من مياه بني سليم. توي: بالضم ثم الفتح، ولا أدري كيف حديث
الياء، ينسب إليها أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن جعفر الفقيه التويني الهمذاني، روي عن أبي عمر بن حيويه البغدادي، روي عنه الحافظ أبو بكر الخطيب. باب التاء والهاء وما يليهما تهام: بكسر التاء: واد باليمامة، عن محمد بن إدريس الحفصي. تهامة: بالكسر، قدمر من تحديدها في جزيرة العرب جملز شافية اقتضاها ذلك الموضع، ونقول ههنا: قال أبو المنذر تهامة تساير البحر، منها مكة، قال: والحجاز ما حجز بين تهامة والعروض، وقال الاصمعي: إذا خلفت عمان مصعدا فقد أنجدت فلا تزال منجدا حتى تنزل في ثنايا ذات عرق، فإذا فعلت ذلك فقد أتهمت إلى البحر، وإذا عرضت لك الحرار وأنت منجد فتلك الحجاز، وإذا تصوبت من ثنايا العرج واستقبلك الاراك والمرخ فقد أتهمت، وانما سمي الحجاز حجازا لانه حجز بين تهامة ونجد، وقال الشرقي بن القطامي: تهامة إلى عرق اليمن إلى أسياف البحر إلى الجحفة وذات عرق، وقال عمارة ابن عقيل: ما سال من الحرتين حرة سليم وحرة ليلى فهو تهامة والغور حتى يقطع البرح، وقال الاصمعي في موضع آخر: طرف تهامة من قبل الحجاز مدارج العرج سوأول تهامة من قبل نجد ذات عرق.
المدارج: الثنايا الغلاظ، وقال المدائني: تهامة من اليمن وهو ما أصحر منها إلى حد في باديتها ومكة من تهامة، وإذا جاوزت وجرة وغمرة والطائف إلى مكة فقد أتهمت، وإذا أتيت المدينة فقد جلست، وقال ابن الاعرابي: وجرة من طريق البصرز فصل ما بين نجد وتهامة، وقال بعضهم: نجد من حد أوطاس إلى القريتين ثم تخرج من مكة فلا تزال في تهامة حتى تبلغ عفان بنى مكة والمدينة، وهي على ليلتين من مكة، ومن طريق العراق إلى ذات عرق هذا كله تهامة، وسميت تهامة لشدة حرها وركود
[ 64 ]
ريحها، وهو من التهم، وهو شدة الحر وركود الريح، يقال: تهم الحر إذا اشتد، ويقال: سميت بذلك لتغير هوائها، يقال: تهم الدهن أذا تغير ريحه، وحكي الزيادي عن الاصمعي قال: التهمة الارض المتصوبة إلى البحر، وكأنه مصدر من تهامة، وقال المبرد: إذا نسبوا إلى تهامة قالوا رجل تهام، بفتح التاء وإسقاط ياء النسبة، لان الاصل تهمة فلما زادوا ألفا خففوا ياء النسبة، كما قالوا رجل يمان وشام إذا نسبوا إلى اليمن والشام، وقال إسماعيل بن حماد: النسبة إلى تهامة تهامي وتهام، إذا فتحت التاء لم تشدد الياء، كما قالوا: رجل يمان وشام، إلا أن
الالف من تهام ن لفظها والالف من شام ويمان عوض من ياء النسبة، قال ابن أحمر: وأكبادهم، كابني سبات تفرقوا سبا ثم كانوا منجدا وتهاميا وألقى التهامي منهما بلطاته، وأخلط هذا لا أريم مكانيا وقوم تهامون كما يقال يمانون، وقال سيبيويه: منهم من يقول تهامي ويماني وشامي، بالتفح منع التشديد، وقال زهير: يحشونها بالمشرفية والقنا، وفتيان صدق لا ضعاف ولا نكل تهامون نجديون كيدا ونجعة، لكل أناس من وقائعهم سجل وأتهم الرجل إذا صار إلى تهامة، وقال بعضهم: فإن تتهموا أنجد خلافا عليكم، وإن تعمنوا مستحقبي الحرب أعرق والمتهام: الكثير الاتيان إلى تهامة، قال الراجز: ألا اتهماها انها متاهيم، وإننا مناجد متاهيم وقال حميد بن ثور الهلالي: خليلي هبا عللاني، وانظرا إلى البرق ما يفري سنا وتبسما
عروض تدلت من تهامة أهديت لنجد، فتاح البرق نجدا وأتهما تهلل: بالفتح ثم السكون، ولامان، الاولى مفتوحة: موضع قريب من الريف، وقد روي بالثاء المثلثة، وقد ذكر هناك شاهدة. تهمل: ويروى بالثاء أيضا: موضع قرب المدينة مما يلي الشام. تهوذة: بالفتح ثم الضم، وسكون الواو، والذال معجمة: اسم لقبيلة من البربر بناحية إفريقية، لهم أرض تعرف بهم. باب التاء والياء وما يليهما تياسان: بالكسر، والسين مهملة، اسم لعلمين، يسمى كل واحد منهما تياسا، وهما بشمالي قطن، وقال الاصمعي: تياسان علمان في ديار بني عبس، وقيل بلد لبني أسد. تياس: واحد الذي قبله، وقال أبو أحمد: وقد يفتح، وقيل: هو ماء اللعرب بين الحجاز والبصرة، وله ذكر في أيام العرب وأشعارها، قال أوس بن حجر: ومثل ابن غنم ان دخول تذكرت، وقتلى تياس عن صلاح تعرب قوله تعرب أي تفسر، وقال ابن مقبل: أخلى عليها تياس والراعيم
وقال نصر: تياس جبل قريب من أجإ وسلمى جبلي طئ، وقيل هو من جبال بني قشير، وقيل جبل بين البصرة واليمامة، وهو إلى اليمامة أقرب.
(1) قوله: فتاح، هكذا في الاصل.
[ 65 ]
تياسة: بزيادة الهاء: ماء لبني قشير، عن أبي زياد الكلابي،، قال: وإنما سميت التياسة من أجل جبل قريب منها اسمه تياس. تيان: آخره نون: ماء في ديار بني هوازن. تبت: بالفتح ثم السكون، وآخره تاء أخرى: اسم جبل قرى اليمامة، يروى تتيت بالياء المشددة، قال ابن إسحاق: وخرج أبو سفيان في غزوة السويق في مائتي راكب فسلك النجدية حتى نزل بصدر قناة إلى جبل يقال له تيت من المدينة على بريد أو نحوه، وفي كتاب نصر: تيت، بالتحريك وآخره باء موحدة: جبل قريب من المدينة على سمت الشام وقد يشدد وسطه للضرورة. تيتد: ثالثة مثل أوله مفتوح، ودال مهملة: اسم واد من أودية القبلية، وهو المعروف بأذينة، وفيه عرض فيه النخل من دقة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عن الزمخشري عن السيد علي العلوي. تيدد: بدالين: أحسبها التي قبلها، وقال نصر: تيدد
أرض كانت لجذام فنزلها جهينة، بها نخل وماء، قال: وبخط ابن الاعرابي فيدر وتيدر، وهما تصحيف، وكان بها رجل من جذام فظعن عنها ثم التفت فنظر إلى تيدد ونخلها فقال: يابرى تيدد لا أبر لك، قالوا: بنات فيجنة من نوع النخل، قال: فريجنة اسم امرأة كانت بفناء بيتها نخلات وكانت تقول: هن بناتي، فنسب ذلك النوع من النخل والتمر إليها، لا يعلمونها، كانت يموضع قبل تيدد. تيدة: عوض الدال الاخيرة هاء: بلد قديم بمصر ببطن الريف قرب سخا. يتراب: بالراء، وآخره باء موحدة، قال أبويحيى زكريااء الساجي، ومن خطه نقلته: كتب مياد ابن أبيه إلى عثمان، رضي الله عنه، يستأذنه في حفر نهر الابلة، ووصفه له وعرفه احتياج أهل البصرة إليه، فأذن له، فترء نهر أبي موسى، وهو الاجانة، على حاله واحتفر من دجلة إلى مسناة البصرة ثم قاده مع المسناة إلى التيراب فيض البصرة. تيرانشاه: بالكسر، وبعد الالف نون ساكنة، وشين معجمة: مدينة من نواحي شهرزور. تيرب: بالفتح، قال الزمخشري وتلميذهخ العمراني: تيرب بلد قديم من حجر اليمامة، ذكراه في باب التاء وأخاف أن يكون يترب، أوله ياء فصحفاه،
تيركان: بالكسر: من قرى مرو، منها أبو عبد الله محمد ابن عبد ربه بن سليمان المروزي التيركاني، مات سنة 205. تيرمردان: بليد بنواحي فارس بنى نوبندجان وشيراز، وهي كورة تشتمل على ثلاث وثلاثين قرية في الجبار وأعيان ضياها التي هي كالقصبة، لها ست قرى متصلة في واد، يتخللها أنهر كثيرة وشجر، وأسماء هذه الست، استكان، ومهركان، ورونجان وفيها خانقاه حسنة للصوفية، وهي أميز هذه القرى وأجلها وخيرها، وهي قصبة الجميع في القديم، وكوجان، ومنها كان الظهير الفارسي، وهو أبو المعالي عبد السلام بن محمود بن أحمد، كان فقيها مجودا وحكيما معروفا فيلسوفا، ولي التدريسى في الموصل بالمدرسة، وكان تاجرا ذا ثروة ظاهرز وجاه عريض في كل بلد يقدم عليه، وكان قد طوف الدنيا وحضر محافل العلوم وظهر كلامه على الخصوم، وكان في آخره أمره بمصر، وبلغني أن نور الدين أرسلان شاه بن عز الدين مسعود بن زنكي صاحب الموصل استدعاه
[ 66 ]
من مصر ليوليه وزارته، فلما وصل إلى حلب جاءه أبو الفتح نصر بن عيسى بن علي بن جزري الموصلي صاحب ديوان الاستيفاء بالموصل بحلواء، فأكل منها
هو وغلامان له فماتوا جميعا في سنة 526، وأخذ الملك الظاهر أمواله وكتبه، وكان من عادته أنه يستصحب جميع أمواله وكتبه على جمال له بخاتي أينما توجه، والقرية السادسة فيرانشاه، وفيها يسكن الرؤساء ومقدمو الناحية. تيرا: مقصور: نهر تيرا من نواحي الاهواز، ونذكره في نهر تيرا إن شاء الله تعالى، فتحت في سنة ثماني عشرة على يد سلمي بن القين وحرملة بن مريط من قبل عتبه بن غزوالن، وقال غالب بن كلب: ونحن ولينا الامر يوم مناذر، وقد أقمعت تيرا كليب ووائل ونحن أزلنا الهرمزان وجنده إلى كور، فيها قرى ووصائل وإليها فيها أحسب ينسب الاديب أبو الحسن علي بن الحسين التيروي، وكان حسن الخط والضبط نحو عبد السلام البصري، رأيت بخطه شعر قيس بن الخطيم، وقد كتبه في سنة 393. تيرم: بالفتح ثم السكون، وكسر الراء، وميم: موضع بالبادية أحسبه في بلاد نمر بن قاسط، قال دثار بن شيبان النمري: فمن يك سائلا عني، فإني
أنا النمري جار الزبرقان طريد عشيرة وطريد حزب، بما اجترمت يدي وجنى لساني
(1) سقط هنا ذكر الخامسة. كأني، إذا نزلت به طريدا، حللت على الممنع من أبان أتيت الزبرقان فلم يضعني، وضيعني بتيرم من دعاني تيرة: بالهاء: قلعة جليلة حصية من نواحي قزوين من جهة زنجان. تيزان: بالكسر ثم السكون، وزاي، وألف ونون: من قرى هراة. وتيزان ايضا: من قرى أصبهان. تيزر: بالفتح، وآخره راء: قرية كبيرة من أعمال سرمين، وأهلها إسماعيلية. تيز: بالكسر: بلدة على ساحل بحر مكران أو السند، وفي قبالتها من الغرب أرض عمان، بينها وبين كيز مدينة مكران خمس مراحل، قال المنجمون: التيز في الاقليم الثالث، طولها اثنتان وثمانون درجة وثلثان، وعرضها ثمان وعشرون درجة وثلثان. تيزين: بعد الزاي ياء ساكنة، ونون: قرية كبيرة من نواحي حلب، كانت تعد من أعمال فنسرين، ثم صارت في أيام الرشيد من العواصم مع منبج وغيرها.
التيس: بلفظ الواحد من التيوس، فحل الشاة، رجلة التيس: موضع بين الكوفة والشام، وتيس أيضا: جبل بالشام فيه عدة حصون. تيش: بالكسر ثم السكون، والشين معجمة: جبل بالاندلس من كورة جيان، كان عنده مدينة قديمة ودرست. تيفارين: بكسر أوله، وسكون ثانيه، والفاء، وكسر الراء، وياء ساكنة، ونون موضع، عن العمراني. تيفاش: بالشين معجمة: مدينة أزلية بإفريقية، شامخة البناء وتسمى تيفاش الظالمة، ذات عيون ومزارع
[ 67 ]
كثيرة، وهي في سفح جبل. تيل: بكسر أوله ويفتح، وثانيه ساكن، ولام: جبل أحمر شاهق من وراء تربة من ديار عامر بن صعصعة، وإليه تنسب دارة تيل، قال ابن مقبل: بمن الديار بجانب الاحفار، فبتيل دمخ أو بسفح جرار تيماء: بالفتح والمد، بليد في أطراف الشام، بين الشام ووادي القرى، على طريق حاج الشام ودمشق، والابلق الفرد حصن السموأل بن عادياء اليهودي مشرف عليها، فلذلك كان يقال لها تيماء اليهودي،
وقال ابن الازهري: المتيم المضلل، ومنه قيل للفلاء تيماء لانها يضل فيها، قال ابن الاعرابي: أرض واسعة، وقال الاصمعي: التيماء الارض التي لا ماء فيها ولا نحو ذلك. ولما بلغ أهل تيماء في سنة تسع وطئ النبي، صلى الله عليه وسلم، وادي القى أرسلوا إيه وصالحوه على الجزية وأقاموا ببلادهم وأرضهم بأيديهم، فلما أجلى عمر، رضي الله عنه، اليهود عن جزيرة العرب أجلاهم معهم، قال الاعشى: ولا عاديا لم يمنع الموت ماله، وورد بتيماء اليهودي أبلق وقال بعض الاعراب: إلى الله أشكو، لا إلى الناس، أنني بتيماء تيماء اليهود غريب وأني بتهباب الرياح موكل، طروب إذا هبت علي جنوب وإن هب علوي الرياح وجدتني كأني لعلوي الرياح نسيب وينسب إليها حسبن بن إسماعيل التيماوي، وهو مجهول. تيمار: بالكسر، وآخره راء: جبل أظنه بنواحي البحرين، قال عبدز بن الطبيب: تداركت عبد الله قد ثل عرشه ؟،
وقد علقت في كفة الحابل اليد سموت له بالركب حتى لقيته بتيمار، يبكيه الحمام المغرد وقال لبيد: وكلاف وضلفع وبضيع، والذي فوق خبة تيمار تيمارستان: بلدة بفارس من كورة أرد تيمر: بالفتح ثم السكون، وفتح الميم: قرية بالشام، وقيل منن شق الحجاز، قال امرؤ القيس: بعيني ظعن الحي لما تحملوا، لدى جانب الافلاج من بظن تيمرا التيمرة: بضم الميم، قال الهيثم بن عدي: كانت مساحة أصبهان ثمانية فراسخ في مثليها، وهي ستة عشررستاقا، في كل رستاق ثلاثمائة وستون قرية قديمة سوى المحدثة، وذكر فيها التيمرة الكبرى والتيمرة الصغرى. تيم: بالكسر: من قرى بلخ، وقال ابن الفقيه: تيم وكسف ونسف من قرى الصغد بسمرقند. تيمك: بالكاف، والتيم بلغة أهل خراسان الخان الذي يسكنه التجار، والكاف في آخره للتصغير في معنى الخوين، وقد نسب بهذه النسبة أبو عبد الرحمن محمد بن إبراهيم بن مردويه بن الحسين الكرابيسي
التيمكي، نسب إلى خان بسمرقند في صف الكرابيسيين، روى عن يعقوب بن يوسف اللؤلؤي ومحمد ابن يوسف الكريمي والباغندي محمد بن سليمان وغيرهم، مات في شهر ربيع الاول سنة 321.
[ 68 ]
تيمن: بالفتح، وآخره نون: موضع بين تبالة وجرش من مخاليف اليمن. وتيمن أيضا: هضبة حمراء في ديار محارب قرب الربذة، قال الحكم الخضري خضر محارب: أبكاك، والعين يذري دمعها الجزع، بنعف تيمن مصطاف، ومرتبع جرت بها الريح أذيالا، غيرها مر السنين وأجلت، أهلها، النجع ولا أدري أيهما أراد ربيعة بقوله حيث قال: وأضحت بتيمن أجسادهم يشبهها من رآها الهشيما وقال ابن السكيت في قوله عروة تحت إلى سلمى بحر بلادها، وأنت عليها بالملا كنت أقدرا تحل بواد من كراء مضلة، تحاول سلمى أن أهاب وأحصرا وكيف ترجيها وقد حيل دونها،
وقد جاورت حيا بتيمن منكرا قال: تيمن أرض قبل جرش في شق اليمن قم كراء، قال والناس ينشدونها بتيماء منكرا وهذا خطأ لان تيماء قبل وادي القى، وهذه الموضع باليمن، وقيل، تيمن أرض بين بلاد بني تميم ونجران، والقولان واحد لان نجران قرب جرش، قال وعلة الجرمي: ولما رأيت القوم يدعو مقاعسا، ويقطع مني ثغرة النحر حائر نجوت نجاء ليس فيه وتيرة، كأني عقاب دون تيمن كاسر وتيمن ذي ظلال: واد ألى جنب فدك في قول بعضهم، والصحيح أنه بعالية نجد، قال لبيد يذكر البراض وفتكه بالرحام، وهو عروة بن ربيعة بن جعفر بن كلاب بهذا الموضع وهاجت حرب الفجار: وأبلغ إن عرضت بني كلاب وعامر، والخطوب لها موالي بأن الوافد الرحال أمسى مقيما، عند تيمن ذي ظلال تينات: كأنه جمع تينه من الفواكه: فرضة على بحر الشام قرب المصيصة، تجهز منها المراكب بالخشب إلى الديار المصرية، وقد سماها أبو الوليد بن
الفرضي مدينة فقال في تاريخ إبراهيم بن علي بن محمد بن أحمد الديلمي الصوفي الخراساني: قال لي أبو القاسم سهل بن إبراهيم: سألت أبا إسحق الخراساني عمن خلفه بالمشرق فمن لقيه ورآه فذكر جماعة ثم قال: وبمدينة التينات أبو الخير الاقطع واسمه عباد بن عبد الله، كان من أعيان الصالحين، له كرامات، سكن جبل لبنان، وكان ينسج الخوص بيده الواحدة، ولا يدرى كيف ينسجه، وكان تأوي إليه السباع وتأنس به، ويذكر أن ثغور الشام كانت في أيامه محروسة حتى مضى لسبيله، حكي عنه أبو بكر الزابي، وكان ابنه عيسى بن أبي الخير التيناتي أيضا من الصالحين، حكي عن أبيه وحكي عنه أبو ذر عبد بن أحمد الهروي وأبو بكر أحمد بن موسى بن عمار القرشي الانطاكي القاضي، وقيل: كان أصل أبي الخير من المغرب. تينان: تثنية التين من الفواكه، قال السكوني، تخرج من الوشل إلى صحراء بها جبلان يقال لهما التينان لبني نعمامة من بني أسد، وفيهما قيل: ألا ليت شعري ! هل أبيتن ليلة بأسف ذات الطلح ممنونة رهبى ؟
[ 69 ]
وهل قابل هاذا كم التين قد بدا،
كأن ذرى أعلامه عممت عصبا ولاشارب من ماء زلفة شربة على العل مني، وأو مجير بها ركبا قال: والتينان يسرة الجبل ويمنة الطريق، وأنشد أيضا: أحب مغرب التينين، إني رأيت الغوث يألفها الغريب كأن الجار في شمجى بن جرم له نعماء، أو نسب قريب الغوث: أبو قبائل طئ، وقال الزمخشري: التينان جبلان لبني فقعس بينهما واد يقال له خو، وأنشد غيره يقول: أرقني الليلة برق لامع، من دونه التينان والربائع وقال العوام بن عبد الرحمن: أحقا ذرى التينين أن لست رائيا، فلا لكما إلا لعيني ساكب وقد نفر فيقال لكل واحد منهما التين كما نذكره بعد. تينزرت: بالكسر ثم السكون، وسكون النون أيضا، وفتح الزاي، وراء، وتاء فوقها نقطتان: مدينة في جنوبي المغرب وشرقي نول، قريبة من بلاد الملثمين، يجتمع إليها تجار لمعاملة البربر. تين ملل: الميم مفتوحة، واللام الاولى مشددة مفتوحة: جبال بالمغرب بها قرى ومزارع يسكنها
البرابر، بنى أولها ومراكش سرير ملك بني عبد المؤمن اليوم، نحو ثلاثة فراسخ، بها كان أول خروج محمد بن تومرت المسمى بالمهدي الذ ي أقام الدولة، ومات فصارت لعبد المؤمن ثم لولده، كما ذكرته في أخبارهم. التين والزيتون: جبلان بالشام، وقيل: التين جبال ما بنى حلوان إلى همذان، والزيتون: جبال بالشام، وقى: التين مسجد نوع، عليه السلام، والزيتون: البيت المقدس، وقيل: التين مسجد دمشق، وقيل: التين شعب بمكة يفرغ سيله في بلدح، والتين واحد التينين المذكور ههنا، وهو جبل بنجد لبني أسد، قال الراجز: وبين خوين زقاق واسع، زقاق بين التين والربائع وبراق التين: منسوبة إلى هذا الجبل، وقال أبو محمد الخدامي الفقعسي الاسدي: ترعى، إلى جد لها مكين، أكناف خو فبراق التين تيهرت: هي تاهرت، وقد تقدم ذكرها. التيه: الهاء خالصة: هو الموضع الذي ضل فيه موسى ابن عمران، عليه السلام، وقومه، وهي أرض بين أيلة ومصر وبحر القلزم وجبال السراة من أرض الشام ويقال أنها أربعون فرسخا في مثلها، وقيل
اثنا عشر فرسخا في ثمانية فراسخ، وإياه أراد المتنبي بقوله: ضربت بها التيه ضرب القما ر، إما لهذا وإما لذا والغالب على أرض التيه الرمال، وفيها مواضع صلبة، وبها نخيل وعيون مفترشة قليلة، يتصل حد من حدودها بالجفار وحد بجبل طور سينا وحد بأرض بيت المقدس وما اتصل به من فلسطين وحد ينتهي إلى مفازة في ظهر ريف مصر إلى حد القلزم، ويقال إن بني إسرائيل دخلوا التيه وليس منهم أحد فوق الستين إلى دون العشرين سنة، فماتوا كلهم في أربعين سنة، ولم يخرج منه ممن دخله مع موسى بن عمران، عليه السلام، إلا يوشع بن نون وكالب بن يوفنا، وإنما خرج عقبهم.
[ 70 ]
* (ث) * باب الثاء والالف وما يليهما ثاءة: بعد الالف همزة مفتوحة، وهاء التأنيث: موضع، قال ابن أنمار الخزاعي: أنا من أنمار وهذا زيري، جمعت أهل ثاءة وحجر، وآخر من عند سيف البحر. ثاب: آخره باء موحدة: موضع في شعر الاغلب، قيل: أراد به الاثبات فلاة بظاهر اليمامة، عن نصر. ثابري: بالباء مكسورة: منسوب إلى أرض جاءت
في الشعر، ويجوز أن يكون منسوبا إلى ثبرة كما نسب إلى صعدة صاعدي، والتغيير في النسب كثير. ثات: آخره تاء مثناة: مخلاف باليمن، ينسب إليه ذوثاب مقول من مقاول حمير، عن نصر. ثأج: بالجيم: قال الغوري يهمز ولا يهمز: عين من البحرين على ليال، وقال محمد بن إدريس اليمامي: ثاج قرية بالبحرين، قال: ومرتميم بن أبي بن مقبل العجلاني بثاج على امرأتين فاستسقاهما فأخرجتا إليه لبنا، فلما رأتاه أعور أبتا أن تسقياه، فقال يا جارتي، على ثاج سبيلكما سيرا شديدا، ألما تعلما خبري إني أقيد بالمأثور راحلتي، ولا أبالي ولو كنا على سفر فلما سمع أبوهما قوله قال: ارجع معي إليهما، فرجع معه، فأخرجهما إليه وقال: خذ بيد أيتهما شئت، فاختار إحداهما، فزوجه منها ثم قال له: أقم عندي إلى العشي، فلما ورد إبله قسمها نصفين فقال له: خذ أي النصفين شت، فاختار ابن مقبل أحد النصفين، فذهب به إلى أهله، وقال شاعر آخر: دعاهن من ثاج فأزمعن رحله ويروى ورده، وقال آخر: وأنت بثاج ما تمر وما تحلي
ثاجة: من أودية القبلية من نواحي مكة، عن أبي القاسم عن علي الشريف. ثادق: يروى بفتح الدال وكسرها: اسم واد في ديار عقيل فيه مياه، وقال الاصمعي: ثادق واد ضخم يفرغ في الرمة، وهو الذي ذكره عقبة بن سوداء فقال: ألا بالقومي للهموم الطوارق، وربع خلا بين السليل وثادق السليل في أعلى ثادق، قال: وأسفل ثادق لعبس
[ 71 ]
وأعلاه لبني أسد لافنائهم وأنشد، سقى الاربع الآطار من بطن ثادق هزيم الكلى، جاشت به العين أملح وقال عبد الرحمن بن دارة: قضى مالك ما قد قضى ثم قلصت به، في سواد الليل، وجناء عرمس فأضحت بأعلى ثادق، فكأنها محالة غرب تستمر وتمرس وقال ابن دريد: سألت أبا حاتم عن اشتقاق ثادق فقال لا أدري، وسألت الرياشي فقال: إنكم يا معشر الصبيان تتعمقون في العلم، وقلت أنا: ويحتمل أن يكون اشتقاقه من ثدق المطر من السحاب إذا
خرج خروجا سريعا، وسحاب ثادق وواد ثادق أي سائل. ثافت: بكسر الفاء، وتاء مثناة، ويقال أثافت، في أوله همزة: موضع باليمن، وقد تقدم ذكره في باب الهمزة. الافل: بكسر الفاء، ولام، والثفل في اللغة ما سفل من كل شئ، قال عرام بن الاصبغ وهو يذكر جبال تهامة ويتلو تليلا: جبلان يقال لاحدهما ثافل الاكبر وللآخر ثافل الاصغر، وهما لبني ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة، وهم أصحاب جلال ورغبة ويسار، وبينهما ثنية لا تكون رمية سهم، وبينهما وبين رضوى وغرور ليلتان، نباتهما العرعر والقرظ والظيان والبشام والايدع، قال عرام: وهو شجر يشبه الدلب إلا أن أغصانه أشد تقاربا من أغصان الدلب له ورد أحمر ليس بطيب الريح، ولا ثمر له، نهى النبي، صلى الله عليه وسلم، عن تكسير أغضانه وعن السدر والتنضب لانها ذوات ظلال يسكن الناس دونها في الحر والبرد، واللغويون غير عرام بن الاصبغ مختلفون في الايدع، فمنهم من قال إنه الزعفران محتاجا بقول رؤبه: كما لقي محرم حج أيدعا، والبعض يقول: إنه دم الاخوين، ومنهم من قال:
إنه البقم، والصواب عندنا قول عرام لانه بدوي من تلك البلاد، وهو أعرف بشجر بلاده، ونعم الشاهد على قول عرام قول كثير حيث قال: كأن حمول القوم، حين تحملوا، صريمة نخل أو صريمة أيدع يقال: صريمة من غضا وصريمة من سلم وصريمة من نخل أي جماعة، قال: وفي ثافل الاكبر آبار في بطن واد يقال له يرثد، ويقال للآبار الدباب، هو ماء عذب غير منزوف أنا شيط قدر قامة، وفي ثافل الاصغر دوار في جوفه يقال له القاحة، ولها بئران عذبتان غزيرتان، وهما جبلان كبيران شامخان، وكل جبال تهامة تنبت الغضور، وبين هذه الجبال جبال صغار وقرادد، وينسب ألى كل جبل ما يليه، روي أنه كان ليزيد بن معاوية ابن اسمه عمر فحج في بعض السنين، فقال وهو منصرف: إذا جعلن ثافلا يمينا، فلن نعود بعدها سنينا للحج والعمرة ما بقينا قال: فأصابته صاعقة فاحترق، فبلغ خبره محمد بن على بن الحسين عليه السلام، فقال: ما استخف أحد ببيت الله الحرام إلا عوجل، وقال كثير: فإن شفائي نظرة، إن نظرتها
إلى ثافل يوما، وخلفي شنائك وقال عبد الرحمن بن هرمة:
[ 72 ]
هل في الخيام من آل أثلة حاضر، ذكرن عهدك حين هن عوامر هيهات ! عطلت الخيام وعطلت، إن الجديد إلى خراب صائر قد كان في تلك الخيام وأهلها دل تسر به ووجه ناضر غراء آنسة، كأن حديثها ضرب بثافل لم ينله سابر الثاملية: منسوب: ماء لاشجع بين الصراد ورحرحان. الثأي: بسكون الهمزة، وياء معربة، موضع يثنى فيقال الثأيان، قال جرير: عطفت تيوس بني طهية بعدما رويت، وما نهلت لقاح الاعلم صدرت محلاة الجواز فأصبحت بالثائيين حنينها كالمأتم قلت: لا أععرف الثأي مهموزا في اللغة، وإنما الثاوية مأوى الابل والغنم، والثاية. حجارة ترفع فتكون علما بالليل، والله أعلم بحقائق الامور.
باب الثاء والباء وما يليهما الثباج: بكسر أوله، والجيم، والتخفيف: جبل باليمن. الثباج: بالفتح والتشديد: موضع ذكر في الشعر، والثبج من كل شئ وسطه. ثبار: بالكسر، وآخره راء: موضع على ستة أميال من خيبر، هناك قتل عبد الله بن أنيس أسير بن رزام اليهودي، ذكره الواقدي بطوله، وقد روي بالفتح، وليس بشئ، فأما الثبار، بالكسر، فهو جمع ثبرة، وهي الارض السهلة، يقال: بلغت النخلة من آل ثبرة، والثبرة أيضا: حفرة من الارض. الثبراء: بالمد، قيل هو جبل في شعر أبي ذؤيب، تظل على الثبراء منها جوارس وقيل هو شجر. ثبر: بالضم ثم السكون، وراء: أبارق في بلاد بني نمير، عن نصر. ثبرة: بالفتح، مر اشتقاقه في ثبار: وهو اسم ماء في وسط واد في ديار ضبة، يقال لذلك الوادي الشواجن، قاله أبو منصور، وقال أبو أحمد: يوم ثبرة، الثاء مفتوحة بثلاث نقط والبا تحتها نقطة والراء غير معجمة، وهو اليوم الذي فر فيه عتيبة
ابن الحارث بن شهاب وأسلم ابنه حزرة فقتله جعل بن مسعود بن بكر بن وائل وقتل أيضا وديعة ابن عتيبة وأسر ربيع بن عتيبة، وفي هذا اليوم يقول عتيبة بن الحارث: نجيب نفسي وتركت حزرة، نعم الفتى غادرته بثبره وفي كتاب نصر: ثبرة من أرض تميم قريب من طويلع لبني مناف بن دارم ولبني مالك بن حنطلة على طريق الحجاج إذا أخذوا على المنكدر، وقال النابغة: حلفت، فلم أترك لنفسك ريبة، وهل يأثمن ذو أمة، وهو طائع بمصطحبات من لصاف وثبرة، يزرن ألالا، سيرهن التدافع ثبير: بالفتح ثم الكسر، وياء ساكنة، وراء، قال الجمحي وليس بان سلام، الاثبرة أربعة: ثبير
[ 73 ]
غينى، الغين معجمة مقصورة، وثبير الاعرج، وثبير آخر ذهب عني اسمه، وثبير منى، وقال الاصمعي: ثبير الاعرج هو المشرف بمكة على حق الطارقيين، قال: وثبير غينى وثبير الاعرج وهما حراء وثبير، وحكى أبوالقاس محمود بن عمر
الثبيران، بالتثنية، جبلان مفترقان يصب بينهما أفاعية، وهو واد يصب من منى، يقال لاحدهما ثبير غينى وللآخر ثبير الاعرج، وقال نصر: ثبير من أعظم جبال مكة، بينها وبين عرفة، سمي ثبيرا برجل من هذيل مات في ذلك الجبل فعرف الجبل به، واسم الرجل ثبير، وروى أنس بن مالك، رضي الله عنه، عن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال لما تجلى الله تعالى للجبل يوم موسى، عليه السلام، تشظى فصارت منه ثلاثة أجبل فوقعت بمكة، وثلاثة أجبل وقعت بالمدينة، فالتي بمكة حراء وثبير وثور، والتي بالمدينة أحد وورقان ورضوى، وفى الحديث: كان المشركون إذا أرادوا الافاضة قالوا: أشرق ثبير كيما نغير، وذاك أن الناس في الجاهلية كانوا إذا قضوا نسكهم لا يجيزهم إلا قوم مخصوصون، وكانت أولا لخزاعة ثم أخذتها منهم عدوان فصارت إلى رجل منهم يقال له أبو سيارة أحد بني سعد بن وابش بن زيد بن عدوان، وفيه يقول الراجز: خلوا السبيل عن أبي سياره، وعن مواليه بني فزاره، حتى يجيز سالما حماره، مستقبل الكعبة يدعو جاره ثم صارت الاجازة لبني صوفة، وهو لقب الغوث
ابن مر بن أد أخي تميم، قال الشاعر: ولا يريمون في التعريف موقفهم، حتى يقال: أجيزوا آل صفوانا وكانت صورة الاجازة أن أبا سيارة كان يتقدم الحاج على حمار له ثم يخطب الناس فيقول: اللهم أصلح بين نسائنا، وعاد بين رعئنا، واجعل المال بين سمحائنا، أوفوا بعهدكم، وأكرموا جاركم، وأقروا ضيفكم، ثم يقول: اشرق ثبير كيما نغير، أي نسرع إلى النحر، وأغار أي شد العدو وأسرع، قلت: أما قولهم اشرق ثبير وثبير جبل، والجبل لا يشرق نفسه ولكني أرى أن الشمس كانت تشرق م ناحيته، فكأن ثبيرا لما حال بين الشمس والشرق خاطبه بما تخاطب به الشمس، ومثله جعلهم الفعل للزمان على السعة، وإن كان الزمان لا يفعل شيئا، قولهم: نهارك صائم وليلك قائم، فينسبون الصوم والقيام إلى النهار والليل لانهما يقعان فيهما، ومنه قوله عزوجل: وجعل النهار مبصرا، أي تبصرون فيه، ثم جعل الفعل له حتى كأنه الذي يبصر دون المخاطب، ونحو ذلك كثير في كلامهم، وهذا الشئ عقلي، فقلته ولم أنقله عن أحد، وأما اشتقاقه فإن العرب تقول: ثبره عن ذلك يثبره، بالضم، ثبرا إذا احتبسه، يقال: ما ثبرك عن حاجتك ?
قال ابن حبيب: ومنه سمى ثبير لانن يواري حراء، قلت أنا: يجوز أن يسمى ثبيرا لحبسه الشمس عن الشروق في أول طلوعها، وبمكة أيضا أثبرة غير ما ذكرنا، منها: " ثبير الزنج كانوا يلعبون عنده، وثبير الخضراء وثبير النصع، وهو جبل المزدلفة، وثبير الاحدب، كل هذه بمكة، وقال أبو عبد الله محمد بن إسحاق الفاكهي في كتاب مكة من تصنيفه: كان ابن الرهين العبدري المكي صاحب نوادر، ويحكى عنه حكايات، فمن ذلك أنه كان يوافي كل يوم أصل ثبير فينظر إليه وإلى قلته إذا تبرز وفرغ ثم يقول: قاتلك الله فماذا فني من قومي من رجال
[ 74 ]
ونساء وأنت قائم على دينك فوالله ليأتين عليك يوم ينسفك الله فيه عن وجه الارض فيذرك قاعا صفصفا لا يرى فيك عوج ولا أمت، قال: إنما سمي ابن الرهين لان قريشا رهنت جده النضر فسمي النضر الرهين، قال العرجي: وما أنس م الاشياء، لاأنس موقفا لنا ولها بالسفح دون ثبير ولا قولها وهنا وقد سمحت لنا سوابق دمع، لا تجف، غزير: أأنت الذي خبرت أنك باكر
غداة غد: أو رائح بهجير فقلت: يسير بعض يوم بغيبة، وما بعض يوم غيبة بيسير وثبير أيض: موضع في ديار مزينة، وفي حديث شريس بن ضمرة المزني لما حمل صدقته إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، ويقال هو أول من حمل صدقته، قال له: ما اسمك ? فقال: شريس، فقال له: بل أنت شريح، وقال، يا رسول الله اقطعني ماء يقال له ثبى، فقال: قد أقطعتكه. باب الثاء والتاء وما يليهما الثتانة: بالضم، ويروى الثبانة، وكل من الروايتين جاءت في قول زيد الخيل: عفت أبضة من أهلها فالاجاول، فجنبا بضيض، فالصعيد المقابل وذكرنيها، بعدما قد نسيتها، رماد ورسم بالثتانة ماثل تمشى به حول الظباء، كأنها إماء، بدت عن ظهر غيب، حوامل باب الثاء والجيم وما يليهما ثجر: بالفتح ثم السكون، وراء: ماء لبني القين ابن جسر بجوش، ثم باقبال العلمين حمل، وأعفر بين وادي القرى وتيماء، وقيل: ثجر ماء لبني الحارث
ابن كعب قريب من نجران، وأنشد الازهري لبعض الرجاز: قد وردت عافية المدارج من ثجر، أو أقلب الخوارج الخوارج: مياه لبني جذام، والثجر في لغة العرب: معظم الشئ ووسطه، ويقال لوسط الوادي ومعظمه الثجر، وقال ابن ميادة يذكر ثجرا التي نحو وادي القري: خليلي من غيظ بن مرة بلغا رسائل من لا تزيد كما وقرا ألما على تيماء نسأل يهودها، فإن لدى تيماء من ركبها خبرا وبالغمر قد جازت وجاز مطيها، فيسقي الغوادي بطن بيسان فالغمرا فلما رأت أن قد قربن أباترا، عواسف سهب تاركات بنا ثجرا أثار لها شحط المزار، وأحجمت، أمورا وحاجات نضيق بها صدرا ثجل: بالضم، وآخره لام، والثلجلة: عظم البطن وسعته، ورجل أثجل، والجمع ثجل: وهو اسم موضع في شق العالية، قال زهير: صحا القلب عن سلمى وقد كاد لا يسلو،
وأقفر من سلمى التعانيق والثجل ثجة: بالضم ثم الفتح: من مخاليف اليمن، بينه وبين
[ 75 ]
الجند ثمانية فراسخ، وكذلك بينه وبين السحول، يقال: ثج الماء إذا دفق. باب الثاء والخاء وما يليهما ثخب: بالفتح ثم السكون، وباء موحدة: جبل بنجد في ديار بني كلاب، عنده معدن ذهب ومعدن جزع أبيض، وهذا مهمل في كلام العرب، وأنا به مرتاب. باب الثاء والدال وما يليهما ثدواء: بالفتح ثم السكون، والمد: موضع. الثدي: لفظ تصغير الثدي، قال نصر: موضع بنجد، وأنا أحسبه بالشام لان جميلا ذكره، وكانت منازله بالشام، فقال: وغر الثنايا من ربيعة، أعرضت حروب معد دونهن ودوني تحملن من ماء الثدي، كأنما تحمل من مرسى ثقال سفين فلما دخلنا الخيم سدت فروجه بكل لسان واضح وجبين باب الثاء والراء وما يليهما
ثرا: بالكسر، والقصر: موضع بين الرويثة والصفراء أسفل وادي الجي، وأحسب طريق الحاج يطؤه، وكان أبو عمرو يقوله بفتح أوله، وهو تصحيف، ويوم ذي ثرا من أيم العرب. ثراثر: بالفتح، وبعد الالف ثاء أخرى مكسورة: موضع في شعر الشماخ. ثرام: بالضم، وهو في كتاب نصب ثرام: ثنية في ديار بني الاواس بن الحجر بن الهنو بن الازد بن الغوث باليمن، قال زهير الغامدي: أفي أن طلبنا أهل جرم بذنبهم، زففتم كما زف النعام النوافر حديث أتانا عن ثرام وأهلها بني عامر، وودعتنا الاساور فإني زعيم أن تعود سيوفنا بأيماننا، كأنهن مجازر ثربان: بالتحريك، والباء موحدة: حصن من أعمال صنعاء باليمن. التربان: بفتح أوله، وكسر ثانيه: جبلان في ديار بني سليم، عن نصر. الثرب: كأنه واحد الذي قبله: اسم ركية في ديار محارب. الثرثار: واد عظيم بالجزيرة يمد إذا كثرت الامطار،
فأما في الصيف فليس فيه إلا مناقع ومياه حامية وعيون قليلة ملحة، وهو في البرية بنى سنجار وتكريت، كان في القديم منازل بكر بن وائل واختص بأكثره بنو تغلب منهم، وكان للعرب بنواحية وقائع مشهورة، ولهم في ذكره أشعار كثيرة، رأيته أنا غير مرة، وتنصب إليه فضلاب من مياه نهر الهرماس، وهو نهر نصيبين، ويمر بالحضر مدنية الساطرون، ثم يصب في دجلة أسفل تكريت، ويقال إن السفن كانت تجري فيه، وكانت عليه قرى كثيرة وعمارة، فأما الآن فهو كما وصفت، وأصله من الثر، وهو الكثير، قاله الكوفيون كما قالوا في مل تململ، وفي الضح، وهو حر الشمس، والضحضاح، وله أشباه ونظائر. الثرثوز: نهران بأران أو أرمينية، ويقال لهما: الثرثور الكبير والثرثور الصغير. وفي كتاب الفتوح:
[ 76 ]
نزل سلمان بن ربيعة لما نزل برذعة على الثرثور، وهو نهر منها على أقل من فرسخ. الثرماء: بالمد: ماء لكندة معروف. وعين ثرماء: قرية بدمشق، ذكرت في العين. والثرم: سقوط الثنية. ثرمداء: قال الازهري: ماء لبني سعد في وادي
الستارين، وقد وردته، يستقى منه بالعقال لقرب قعره، وقال الخارزنجي: هو بكسر الميم، قال: وهو بلد، وقيل قرية بالوشم من أرض اليمامة، وقال نصر، ثرمداء موضع في ديار بني نمير أو بني ظالم من الوشم بناحسة اليمامة، وهو خير موضع بالوشم، وإليه تنتهي أوديته، ويروى بكسر الثاء، وقال أبو القاسم محمود بن عمر: ثرمداء قرية ونخد لبني سحيم، وأنشد: وأقفر وادي ثرمداء، وربما تدانى بذي بهدى حلول الاصارم قال: وذو بهدى واد به نخل، والموضعان متقاربان، وقال السكوني: ثرمداء من أرض اليمامة لبني امرئ القيس بن تميم، قال جرير: انظر خليلي بأعلى ثرمداء ضحى، والعيس جائلة، أعراضها جنف إن الزيارة لا ترجى، ودونهم جهم المحيا وفي أشباله غضف وقد نسب حميد بن ثور الهلالي البرود ألى ثرمداء، وكان ابنه يراه يمضي إلى الملوك ويعود مكسوا، فأخذ بعيرا لابيه فقصد مروان، فرده ولم يعطه شيئا، فقال: ردك مروان لا تفسخ امارته،
ففيك راع لها، ما عشت، سرسور ما بال بردك لم تمسس حواشيه، من ثرمداء ولا صنعاء، تحبير ولو درى أن ما جاهرتني ظهرا ما عدت ما لالات أذنابها النور قال الراجز: بذات غسل ما بذات غسل، وثرمدااء شعب من عقل ثرمد: اسم شعب بأجإ لبني ثعلبة من بني سلامان من طئ، وقيل ماء. الثرملية: بالضم ثم السكون، وضم الميم: ماء لبني عطارد باليمامة، عن الحفصي. ثرم: بالتحريك: وهو اسم جبل باليمامة، قال زياد ابن منقذ من قصيدة الحماسة: والوشم قد خرجت منه وقابلها من الثنايا التي لم أقلها ثرم اتفق لشاعر هذا البيت اتفاق عجيب، وهو أن الثرم سقوط الثنية، وهو مقد الاسنان، وجمعها ثنايا، والثنية وجمعها ثنايا أيضا: كل منفرج بين جبلين، والثرم: اسم بعينه، وهو الذي أراده الشاعر فاتفق له من هذا التوجيه ما يعز مثله. ثرمة: بالكسر ثم السكون: بلد في جزيرة صقلية
كثيرة البراغيث شديدة الحر، قال أبو الفتح بن قلاقس الاسكندري: فدخلت ثرمة، وهو تصحيف اسمها، لولا حسين الندب ذو التحسين في حيث شب النار جمرة قيظه، وبقيت في مقلاه كالمقلين وشربت ماء المهل قبل جهنم، شفعته بمطاعم الغسلين
[ 77 ]
حتى إذا استفرغت منها طاقتي، وملات من أسف ضلوع سفيني أجفلت من جفلوذ إجفال امرئ بالدين يطلب ثم، أو بالدين ثروان: بالفتح، مال ثري، على فعيل، أي كثير، ورجل ثروان وامرأز ثروى. وثروان: جبل لبني سليم، قال: أو عوى بثروان جلا ال نوم عن كل ناعس وقال أبو عبد الله نفطويه: قالت امرأة من بني عبد الله بن دارم وكانت قد جاورت نخلتي ثروان بالبصرة فحنت إلى وطنها وكرهت الاقامة بالبصرة فقالت:
أيا نخلتي ثروان ! شئت مفارقي حفيفكما، يا ليتني لا اراكما أيا نخلتي ثروان لا مر راكب كريم من الاعراب إلا رماكما ثرور: بضم الراء الاولى، وسكون الواو: من مخاليف الطائف، يقال ناقة ثرور وعين ثرور أي غزيرة. ثروق: مرتجل، لم أر هذا المركب مستعملا في كلام العرب: وهو اسم قرية عظيمة لبني دوس بن عدثان بن زهران بن كعب بن الحارث بن نصر بن الازد جاء ذكرها في حديث حممة الدوسي وفي حديث وفود الطفيل بن عمرو على النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه أسلم ورجع إلى قومه في ليلة مطيرة ظلماء حتى نزل ثروق، وهي قرية عظيمة لدوس، فيها منبر، فلم يبصر أين يسلك، فأضاء له نور في طرف سوطه، فشهد الناس ذلك، وقال: أنار أخذت على القدوم ثم على ثروق لا تطفأ، الحديث، وقال رجل من دوس في حرب كانت بينهم وبين بني الحارث بن كلب: قد علمت صفراء حوساء الذيل، شرابة المحض تروك القيل، ترخي فروعا مثل أذناب الخيل
أن ثروقا دونها كالويل ودونها خرط القتاد بالليل، وقد أتت واد كثير السيل الثريا: بلفظ النجم الذي في السماء، والمال الثري، على فعيل، هو الكثير، ومنه رجل ثروان وامرأة ثروى وتصغيرها ثريا. وثريا: اسم بئر بمكة لبني تيم بن مرة، وقال الواقدي: كانت لعبد الله ابن جدعان منهم. والثريا: ماء لبني الضباب بجمى ضرية، عن أبي زياد، قال: والثريا مياه لمحارب في شعبى. والثريا: أبنية بناها المعتضد قرب التاج، بينهما مقدار ميلين، وعمل بينها سردابا تمشي فيه حظاياه من القصر الحسني، وهي الآن خراب، وقال عبد الله بن المعتز يصفه: سلمت أمير المؤمنين على الدهر، فلا زلت فينا باقيا واسع العمر حللت الثريا خير دار ومنزل، فلا زال معمورا، وبورك من قصر جنان وأشجار تلاقت غصونها، وأو قرن بالاثمار والورق الخضر ترى الطير في أغصانهن هواتفا، تنقل من وكر لهن إلى وكر وبنيان قصر قد علت شرفاته،
كمثل نساء قد تربعن في ازر
[ 78 ]
وأنهار ماء، كالسلاسل فجرت لترضع أولاد الرياحين والزهر عطايا إله منعم، كان عالما بأنك أوفى الناس فيهن بالشكر ثويد: بفتح أوله وثانيه، على فعيل، وهو وزن غريب ليس له نظير، ولعله مولد: حصن باليمن لبني حاتم بن سعد، يقال إن في وسطه عينا تفور فورانا عظيما. ثرير: تصغير ثر، وهو الثئ الكثير: موضع عند أنصاب الحرم بمكة مما يلي المستوقرة، وقى صقع من أصقاع الحجاز، كان فيه مال لابن الزبير، وروي أنه كان يقول لجنده لن تأكلوا ثمر ثرير باطلا. باب الثاء والعين وما يليهما ثعالبات: مرتجل، بضم أوله، قال أبو زياد: ومن جبال بلادهم، يعني بلاد بني جعفر بن كلاب، ثعالبات، وهي هضبات، وهي التي قالت فيهن جمل: صبحناهم، غداة ثعالبات، ململمة لها لجب زبونا ثعال: مرتجل أيضا: وهي شعبة بين الروحاء والرويثة، والرويثة معثى بين العرج والروحاه،
قال كثير: أيام أهلونا جميعا جيرة بكتانة ففراقد فثعال ثعالة: وهو منقول عن اسم الثعلب، وهو في اسم الثعلب عليم غير مصروف، كذلك في اسم المكان، قال المر، القيس: خرجنا نريغ الوحش بين ثعالة، وبين رحيات إلى فج أخرب الثعلبية: منسوب، بفتح أوله: من منازل طريق مكة من الكوفة بعد الشقوق وقبل الخزيمية، وهي ثلثا الطريق، وأسفل منها ماء يقال له الضويجعة على ميل منها مشرف، ثم تمضي فتقع في برك يقال لها برك حمد السبيل ثم تقع في رمل متصل بالخزيمية، وإنما سميت بثعلبة بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء لما تفرقت أزد مأرب لحق ثعلبة بهذا الموضع فأقام به فسمي به، فلما كثر ولده وقوي أمره رجع إلى نواحي يثرب فأجلى اليهود عنها، فولده هم الانصار كما نذكره في مأرب إن شاء الله تعالى، وقال الزجاجي: سميت الثعلبية بثعلبة بن دودان بن أسد ابن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر، وهو أول من حفرها ونزلها، وقال ابن الكلبي: سميت برجل من بني دودان بن أسد يقال له ثعلبة، أدر كه النوم
بها فسمع خرير الماء بها في نومه فانتبه وقال: أقسم بالله إنه لموضع ماء ! واستنبطه وابتناه، عن إسحاق الموصلي قال: أنشدني الزبير بن مصعب بن عبد الله قال أنشدني سلمة المكفوف الاسدي لسلمة بن الحارث ابن يوسف بن الحكم بن أبي العاصي بن أمية، وكان يتبدى عندهم بالثعلبية، وكان يتعثق مولاة بالثعلبية لها زوج يقال له منصور، فقال فيها: سأثوي نحو الثعلبية ما ثوت حليلة منصور بها لا أريمها وأرحل عنها إن رحلت، وعندنا أياد لها معروفة لا نديمها وقد عرفت بالغيب أن لا أودها، إذا هي لم يكرم علينا كريمها إذا ما سماء بالدناح تخايلت، فإني على ماء الزبير أشيمها
[ 79 ]
يقر بعيني أن أراها بنعمة، وإن كان لا يجدي علي نعيمها وينسب إلى الثعلبية عبد الاعلى بن عامر الثعلبي، عداده في الكوفيين، روى عن محمد بن الحنفية ومحمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وسعيد ابن جبير، روى عنه إسرائيل وأبو عوانة وشريك،
ويقال حديثه عن ابن الحنفية صحيفة وفيه ضحف، ذكره العقيلي في كتاب الضعفاء كذلك وقال: عبد الاعلى بن عامر الثعلبي من أهل الثعلبية. ثعل: بوزن جرذ، قال الزمخشري: موضع بنجد معروف، وقال ابن دريد: هو ثعل بضمتين، قال: وأما ثعل بوزن زفر فإنه من أسماء الثعلب، قال: وكذلك ثعالة. ثعل: بسكون العين: ماء البني قوالة قرب سجا والاخراب بنجد في ديار كلاب، له ذكر في الشعر، قال طهمان بن عمرو: لن تجد الاخراب أيمن من سجا إلى الثعل إلا ألام الناس عامره وقام إلى رحلي قبيل كأنهم إماء حماها حضرة اللحم جازره لحا الله أهل الثعل بعد ابن حاتم، ولا أسقيت أعطانه ومصادره وقال أبو زياد: ومن مياه أبي بكر بن كلاب الثعل الذي يقول فيه مرزوق بن الاعور بن براء: أإن كان منظور إلى الثعل يدعي، وأيهات منظور أبوك من الثعل وقال نصر: ثعل واد حجازي قرب مكة في ديار بني سليم، قلت: إن صح هذا فهو غير الاول،
والثعل في اللغة، السن الزائدة عن الاسنان وخلف زائد صغير في أخلاف الناقة وفي ضرع الناقة، قال ابن همام السلولي: وذموا لنا الدنيا، وهم يرضعونها أفاويق حتى ما يدر لها ثعل وإنما ذكر الثعل للمبالغلة في الارتضاع، والثعل لا يدر. ثعيلبات: تصغير جمع ثعلبة: موضع في قوله: فراكس فثعيلبات وقال آخر: أجدك لن ترى بثعيلبات، ولا بيدان ناجية ذمولا ولا متلاقيا، والشمس طفل، ببعض نواشغ الوادي حمولا باب الثاء والغين وما يليهما الثغر: بالفتح ثم السكون، وراء، كل موضع قريب من أرض العدو يسمى ثغرا، كأنه مأخوذ من الثغرة، وهي الفرجة في الحائط، وهو في مواضع كثير، منها: ثغر الشام، وجمع ثغور، وهذا الاسم يشمل بلادا كثيرة، وهي البلاد المعروفة اليوم ببلاد ابن لا ون، ولا قصبة لها لان أكثر بلادها متساوية، وكل بلد منها كان أهله يرون أنه أحق باسم
القصبة، فمن مدنها بياس، ومنها إلى الاسكندرية مراحلة ومن بياس إلى المصيصة مرحلتان ومن المصيصة إلى عين زربة مرحلة ومن المصيصة إلى أذنة مرحلة ومن ذنة إلى طرسوس يوم ومن طرسوس تإلى الجوزات يومان ومن طرسوس إلى أولاس على بحر الروم يومان ومن بياس إلى الكنيسة السوداء، وهي مدينة، أقل من يوم ومن بياس إلى الهارونية مثله ومن الهارونية إلى مرعش، وهي من ثغور الجزيرة، أقل
[ 80 ]
من يوم، ومن مشهور مدن هذا الثغر: أنطاكية وبغراس وغير ذلك، إلا أن هذا الذي ذكرنا أشهر مدنها. وقال أحمد بن يحيى بن جابر: كانت الثغور الشامية أيام عمر وعثمان وبعد ذلك أنطاكية وغيرها المدعوة بالعواصم، وكان المسلمون يغزون ما وراءها كغزوهم اليوم وراء طرسوس، وكانت فيما بين الاسكندرية وطرسوس حصون ومسالح للروم كالحصون والمسالح التي يمر بها المسلمون اليوم، وكان هر قل نقل أهل تلك الحصون معه وشعثها، فكان المسلمون إذا غزوها لم يجدوا فيها أحدا، وربما كمن عندها قوم من اروم فأصابوا غرز المسلمين المنقطعين عن عساكرهم، فكان ولاة الشواتي والصوائف إذا دخلوا بلاد الروم
خلفوا بها جندا كثيفا إلى خروجهز، وقد اختلفوا في أول من قطع الدر ب، وهو درب بغراس، فقيل قطعه ميسرة بن مسروق العبسي، وجهه أبو عبيدة فلقي جمعا للروم ومعهم مستعربة من غسان وتنوخ يريدون اللحاق بهر قل، فأوقع بهم وقتل منهم مقتلة عظيمة ثم لحق به مالك الاشتر النخعي مددا من قبل أبى عبيدة وهو بأنطاكية، وقال بعضهم: أول من قطع الدرب عمير بن سعد الانصاري حسين بن توجه في أمر جبلة بن الايهم، وقال أبو الخطاب الازدي: بلغني أن أبا عبيدة بنفسه غزا الصائفة فمر بالمصيصة وطرسوس وقد جلا أهلها وأهل الحصون التي تليها، فأدرب فبلغ في غزاته زندة ز، وقال غيره: إنما وجه ميسرة بن مسورق فبلغ زندة، وقال أبو صالح: لما غزا معاوية عمورية سنة 25 وجد الحصون فيما بين أنطاكية وطرسوس خالية، فوقف عندها جماعة من أهل الشام والجزيرة وقنسرين حتى انصرف من غزواته ثم أغزى بعد ذلك بسنة أو سنتين يزيد بن الحر العبسي الصائفة، وأمره معاويز أن يفعل مثل فعله، قال: وغزا معاوية سنة 31 من ناحية المصيصة فبلغ درولية، فلما رجع جعل لا يمر بحصن فيما بينه وبين أنطاكية إلا هدمه. قال المؤلف، رحمه الله: ثم لم يزل هذا الثغر، وهو
طرسوس وأذنه والمصيصة وما ينضاف إليها، بأيدي المسلمين، والخلفاء مهتمون بأمرها لا يولونها إلا شجعان القواد والراغبين منهم في الجهاد والحروب بين أهلها والروم مستمرة، والامور على مثل هذه الحال مستقرة، حتى ولي العواصم والثغور الامير سيف الدولة علي بن أبي الهيجاء بن حمدان، فصمد للغزو وأمعن في بلادهم، واتفق أن قابله من الروم ملوك أجلاد ورجال أولو بأس وجلاد وبصيرة بالحرب والدين شداد، فكانت الحرب بينهم سجالا إلى أن كان من وقعة مغارة الكحل في سنة 349، ومن ظفر الروم بعسكر سيف الدولة ورجوعه إلى حلب في خمسة فرسان على ما قيل، ثم تلا ذلك هجوم الروم على حلب في سنة 351 وقتل كان من قدروا عليه من أهلها، وكان أن عجز سيف الدولة وضعف، فترك الشام شاغرا ورجع إلى ميافارقين والثغر من الحماة فارغا، فجاءهم نقفور الدمستق، فحاصر المصيصة ففتحها ثم طرسوس ثم سائر الثغور، وذلك في سنة 354 كما ذكرناه في طرسوس، فهو في أيديهم إلى هذه الغاية، وتولاها لاون الارمني ملك الارمن يومئذ، فهي في عقبه إلى الآن، وقد نسبوا إلى هذا الثغر جماعة كثيرة من الرواة والزهاد والعباد، منهم: أبو أمية محمد بن إبراهيم بن مسلم بن سالم الطرسوسي الثغري،
كذا نسبه غير واحد من المحدثين، وهو بغدادي المولد، سكن طرسوس وسمع يوسف بن عمر اليمامي وعمر بن جيب القاضي ويعقوب بن إسحاق
[ 81 ]
الحضر وأبا عاصم النبيل ومكي بن إبراهيم والفضل ابن دكين وقبيصة بن عقبة وإسحاق بن منصور السلولي وأسود بن عامر شاذان وغيرهم، روى عنه أبو حاتم الرازي ومحمد بن خلف وكيع ويحيى بن صاعد والحسين بن إبراهيم المحاملي وغيرهم، وسئل عنه أبو داود سليمان بن الاشعث فقال ثقة. وأما ثغر أسفيجاب فلم يزل ثغرا من جهته، وقد ذكر أسفيجاب في موضعه، نسب إليه هكذا: طالب بن القاسم الفقيه الثغري الاسفيجابي، كان من فقها ما وراء النهر، وثغر فراوة قرب بلاد الديلم، ينسب إليه محمد بن أحمد بن الحسين الغطر يفي الجرجاني الثغري، وكان الاسماعيلي يدلس به في الرواية عنه، هكذا يقول: حدثنال محمد بن أحمد الثغري. وأما ثغر الاندلس فينسب إليه أبو محمد عبد الله بن محمد بن القاسم بن حزم بن خلف الثغري من أهل قلعة أيوب، سمع بتطيلة من ابن شبل وأحمد بن يوسف بن عباس، وبمدينة الفرج من وهب بن مسرة، ورحل إلى المشرق سنة 350 فسمع ببغداد من أبي علي الصواف وأبي بكر بن
حمدان، وسمع منه مسند أحمد بن حنبل والتاريخ، دخل البصرة والكوفة وسمع بها، وسمع بالشام ومصر وغيرهما من جماعة يكثر تعدادهم، وانصرف إلى الاندلس ولزم العبادة والجهاد، واستقضاه الحكم المنتصر بموضعه ثم استعفاه منه فأعفاه، وقدم قرطبة في سنة 375، وقرأ عليه الناس، قال ابن الفرضي: وقرأت عليه علما كثيرا، فعاد إلى الثغر فأقام به إلى أن مات، وكان يعد من الفرسان، وتوفي سنة 383 بالثغر من مشرق الاندلس. ثغرة: بالضم ثم التسكين: ناحية من أعراض المدينة. الثغور: بالفتح ثم الضم: حصن باليمن لحمير. الثغيد: تصغير ثغد، هو مهمل في كلامهم فيكون مرتجلا: ماء لبني عقيل بنجد. باب الثاء والقاف وما يليهما ثقبان: بالفتح ثم السكون، والباء موحدة وألف، ونون: قرية من أعمال اليمن ثم من أعمال الجند. الثقب: من قرى اليمامة، لم تدخل في أمان خالد بن الوليد، رضي الله عنه، لما قتل مسيلمة الكذاب، وهو لبني عدي بن حنيفة. ثقبة: بالتحريك: جبل بين حراء وثبير بمكة تحته مزارع. ثقف: بالفتح ثم السكون، رجل ثقف أي حاذق:
وهو موضع في قول الحصين بن الحمام المري: فإن دياركم بجنوب بس إلى ثقف إلى ذات العظوم ثقل: بالكسر، واحد الاثقال: موضع في قول زهير: صحا القلب عن سلمى، وقد كان لا يسلو، وأقفر من سلمى العانيق فالثقل ويروى الثجل، وقد مر. ثقيب: تصغير ثقب: طريق من أعلى الثعلبية إلى الشام. باب الثاء والكاف وما يليهما ثكامة: بالضم: بلد بأرض عقيل، قال مزاحم يصف ناقته: تقلب منها منكبين، كأنما خوافيهما حجرية لم تفلل
[ 82 ]
إلى ناعم البردي، وسط عيونه، علاجيم حون بين صد ومحفل من النخل أو من مدرك أو ثكامة، بطاح سقاها كل أو طف مسبل ثكم الطريق: وسطه، والثكم: مصدر ثكم بالمكان إذا أقام به ولزمه. ثكد: بالضم، مرتجل: ماء لبني نمير، وقد ضم
الاخطل كافه فقال: حلت صبيرة أمواه العداد وقد كانت تحل، وأدني دارها ثكد وقيل في تفسيره: ثكد ماء الكلب، وقال نصر: ثكد ماء بين الكوفة والشام، وقال الراعي: كأنها مقط ظلت على قيم من ثكد، وأغتمست في مائها الكدر ثكن: بالتحريك جبل بالبادية، قال عبد المسيح ابن عمرو بن حيان بن بقيلة الغساني لسطيح وكان خاطبه فلم يجب لانه كان قد مات: أصم أم يسمع غطريف اليمن تلفه في الريح بوعاء الدمن كأنما حثحث من حضني ثكن أزرق ممهى الناب صرار الاذن باب الثاء واللام وما يليهما ثلا: بالضم مقصور: من حصون اليمن، مرتجلا. الثلاثاء: ممدود بلفظ اسم اليوم: ماء لبني أسد، قال مطير بن أشيم الاسدي: فإن أنتم عورضتم، فتقاحموا بأسيافكم، إن كنتم غير عزل فلا تعجز أن تشئموا أو تيمنوا بجر ثم، أو تأتوا الثلاثاء من عل
عليها ابن كوز نازل ببيوته، ومن يأته من خائف يتأول وسوق الثلاثاء ببغداد محلة كبيرة ذات أسواق واسعة من نهر المعلى، وهي من أعمر أسواق بغداد لان بها سوق البزازين. ثلاثان: بلفظ التثنية: كاء لبني أسد في جانب حبشة، وقيل جبل وقيل واد. ثلاث: بالضم، بلفظ المعدول عن ثلاثة: موضع أراه من ديار مراد، قال فروة بن مسيك المرادي: ساروا إلينا، كأنهم كفة الليل ظهارا، والليل محتدم لم ينظروا عورة العشيرة، وال نمسوان فوضى كأنها غنم سيروا إلينا فالسهل موعدكم، مرنا ثلاث كأنها الخدم أو سرر الجوف أو بأذرعة ال قصوى، عليها الاهلون والنعم الثلبوت: بفتحتين، وضم الباء الموحدة، وسكون الواو، وتاء فوقها نقطتان، قيل: هو واد بين طئ وذبيان، وقيل: لبني نصر بن قعين بن الحارث ابن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة، وهو واد فيه مياه كثيرة، قال السيد عليي بن عيسى بن
وهاس: الثلبوت واد يدق إلى وادي الرمة من تحت ماء الحاجر، إذا صيحت برفاقك أسمعتهم، قال الحطيئة: ألم تر أن ذبيانا وعبسا، لباغي، الحرب قد نزلا براحا
[ 83 ]
فقال الاحربان، ونحن حي بنو عم تجمعنا صلاحا منعنا مدفع الثلبوت، حتى نزلنا راكزين به الرماحا نقاتل عن قرى غطفان، لما خشينا أن تذل وأن تباحا وقال مرة بن عياش ابن عم معاوية بن خليل النصري ينوح على بني جذيمة بن نصر: ولقد أرى الثلبوت يألف بينه، حتى كأنهم أولو سلطان ولهم بلاد طال ما عرفت لهم، صحن الملا ومدافع السبعان ومن الحوادث، لا أبا لابيكم، أن الاجيفر قسمه شطران الثلماء: بالفتح، والمد، تأنيث الاثلم، وهو الفلول في السيف والحائط وغيره، قال الحفصي: الثلماء من
نواحي اليمامة، وقيل: الثلماء ماء حفر يحيى بن أبي حفصة باليمامة، وقال يحيى: حيوا المنازل، قد تقادم عهدها، بن المراخ إلى نقا ثلمائها وقا أبو زياد: من مياه أبي بكر بن كلاب الثلماء، وقال الاصمعي: الثلماء لبني قرة من بني أسد، وهي في عرض القنة في عطف الحبس أي بلزقه، لو انقلب لوقع عليهم، وهي منه على فرسخين، والحبس جبل لهم، وقال في موضع آخر من كتابه: غرور جبل ماؤه الثلماء، وهي ماءة عليها نخل كثير وأشجار، وقال نصر: الثلماء ماءة لربيعة بن قريط بظهر نملي. الثلم: بالتحريك: موضع بالصمان، قاله الازهري وأنشد: تربعت جو جوي فالثلم وروي الثلم، بكسر اللام، في قول عدي بن الرقاع العاملي: فنكبوا الصوة اليسرى، فمال بهم على الفراض فراض الحامل الثلم وثلم الوادي ما تثلم من جرفه ثليث: بضم أوله، وفتحخ ثانيه والتشديد، وياء ساكنة، وثاء أخرى مثلثة: على طريق طئ إلى
الشام. باب الثاء والميم وما يليهما ثما: بالفتح، والتخفيف، والقصر: موضع بالحجاز. ثماد: بالفتح: حصن باليمن في جبل جحاف. ثماد: بكسر أوله: موضع في ديار بني تميم قرب المروت، أقطعه النبي، صلى الله عليه وسلم، حصين ابن مشمت. وثماد الطير: موضع باليمن، والثماد جمع ثمد، وهو الماء القليل الذي لا مادة له، وأنشد أبو محمد الاسود لابي زيد العبشمي، وكان ابنه زيد قد هاجر إلى اليمن فقال: أرى أم زيد، كلما جن ليلها، تحن إلى زيد ولست بأصبرا إذا القوم ساروا ست عشرة ليلة وراء ثماد الطير من أرض حميرا هنا لك تنسين الصبابة والصبا، ولا تجد التالي المغير مغيرا وما ضم زيد، من خليط يريده، أحن إليه من أبيه وأفقرا
[ 84 ]
وقد كان في زيد خلائق زينة، كما زين الصبغ الرداء المحبرا وما غيرتني بعد زيد خليقتي،
ولكن زيدا بعدنا قد تغيرا وقد كان زيد، والقعود بأرضه، كراعي أناس أرسلوه فبيقرا فما زال يسقي بين ناب وداره بنجران، حتى خفت أن يتنصرا الثمامة: بضم أوله، صخيرات الثمامة: إحدى مراحل النبي، صلى الله عليه وسلم، إلى بدر، وهي بنى السيالة وفرش، كدا ضبط أبو الحسن بن الفرات وقيده، وأكثرهم يقول: صخيرات الثمام، وقد ذكر في صخيرات الثمام، ورواه المغاربة صخيرات اليمام بالياء آخر الحروف. ثماني: بلفظ الثماني من العدد المؤنث، قيل: هي أجبال وغارات بالصمان، وقال نصر: الثماني هضبات ثمان في أرض بني تميم، وقيل: هي من بلاد بني سعد بن زيد مناة بن تميم، وأنشدوا لذي الرمة: ولم يبق مما في الثماني بقية وقال سوار بن المضرب المازني في أبيات ذكرت في سنظب: أمن أهل النقا طرقت سليمى طريدا بين شنظب فالثماني ? ثمانين: بلفظ العقد بعد السبعين من العدد: بليدة عند جبل الجودي قرب جزيرة ابن عمر الثغلبي فوق
الموصل، كان أول من نزله نوح، عليه السلام، لما خرج من السفينة ومعه ثمانون إنسانا، فبنوا لهم مساكن بهذا الموضع وأقاموا به، فسمي الموضع بهم، ثم أصابهم وباء فمات الثمانون غير نوح، عليه السلام، وولده، فهو أبو البشر كلهم، ومنها كان عمر بن ثابت الضريري الثمانيني صاحب التصانيف، يكنى أبا القاسم، أخذ عن ابن جني، ومات في سنة 482، وعمر نب الخضر بن محمد أبو حفص يعرف بالثمانيني، سمع بدمشق القاسم بن الفرج بن إبراهيم النصيبيني، وبمصر أبا محمد الحسن بن رشيق، روى عنه أبو عبد الله الاهوازي وأبو الحسن علي بن محمد بن شجاع المالكي. ثمانية: موضع، عن الجوهري. ثمد الروم: الثمد كما ذكرنا الماء القليل: وهو موضع بين الشام والمدينة، كان في بعض الدهر قد ورد طائفة من بني إسرائيل إلى الحجاز ليلحقوا بمن فيها منهم فأتبعهم ملك الروم طائفة من جيشه، فلما وصلوا إلى ذاك الثمد ماتوا عن آخرهم، وفسمي ثمد الروم إلى الآن. والثمد أيضا: موضع في بطن مليحة يقال له روضة الثمد. والثمد أيضا: ماء لبني حويرث بطن من التيم، وأنشد الفراء: يا عمرو أحسن بداك الله بالرشد،
واقرأ سلاما على الانقاء والثمد وابكن عيشا تولى بعد جدته، طابت أصائله في ذلك البلد وأبارق الثمدين، بالتثنية، ذكر. الثمراء: بالمد، ويروى الثبراء، بالباء الموحدة، وقد تقدم ذكره. ثمر: بالفتح ثم السكون: واد بالبادية. ثمر: بالتحريك: من قرى ذمار باليمن. ثمغ: بالفتح ثم السكون، والغين معجمة: موضع مال لعمر بن الخطاب، رضي الله عنه، حبسه أي
[ 85 ]
وقفه، جاء ذكره في الحديث الصحيح، وقيده بعض المغاربة بالتحريك، والثمغ، بالتسكين، مصدر ثمغت رأسه أي شدخته، وثمغت الثوب أي أشبعت صبغه. الثمينة: بالفتح ثم الكسر، كقولهم سلعة ثمينة أي مرتفعة الثمن: بلد، وأنشدوا: بأصدق بأسا من خليل ثمينة وأوفى، إذا ما خالط القائم اليد باب الثاء والنون وما يليهما ثنية أم قردان: الثنية في الاصل كل عقبة في الجبل مسلوكة، وقردان، بكسر القاف، جمع قراد:
وهي بمكة عند بئر الاسود بن سفيان بن عبد الاسد المخزومي. الثنية البيضاء: عقبة قرب مكة تهبطك إلى فخ وأنت مقبل من المدينة تريد مكة، أسفل مكة من قبل ذي طوى. ثنية الركاب: بكسر الراء، والركاب الابل التي يسار عليها، الواحدة راحلة، لا واحد لها من لفظها، والجمع الركب: وهي ثنية على فراسخ من نهاوند أرض الجبل، قال سيف: ازدحمت ركاب المسلمين أيام نهاوند على ثنية من ثناياه فسميت بذلك ثنية الركاب، وذكر غير واحد من الاطباء أن أصل قصب الذريرة من غيضة في أرض نهاوند، وأنه إذا قطع منها ومروا على عقبة الركاب كانت ذريرة خالصة، وإن مروا به على غيرها لم ينتفع به ويصير لا فرق بينه وبين سائر القصب، وهذه إن صحت خاصية عجيبة غريبة، وقد ذكرت هذا بأبسط منه في نهاوند. ثنية العقاب: بالضم: وهي ثنية مشرفة على غوطة دمشق، يطؤها القاصد من دمشق إلى حمص، قال أحمد بن يحيى بن جابر وغيره من أهل السير: سار خالد بن الوليد من العراق حتى أتى مرج راهط فأغار على غسان في يوم فصحهم، ثم سار إلى الثنية التي تعرف بثنية العقاب المطلة على غوطة دمشق، فوقف عليها
ساعة ناشرا رايته، وهي رايز كانت لرسول الله، صل الله عليه وسلم، كانت تسمى العقاب علما لها، ويقال: إنما سميت ثنية العقاب بعقاب من الطير كان ساقطا عليها بعشه وفراخه، والله أعلم. وثنية العقاب أيضا: بالثغور الشامية قرب المصيصة. ثنية مدران: بكسر الميم: موضع في طريق تبوك من المدينة، بنى النبي، صلى الله عليه وسلم، فيه مسجدا في مسيره إلى تبوك. ثنية المذابيح: كأنه جمع مذبوح: جبل ثهلان، وفيها قصبة لحيان الكلابي وصاحب له. ثنية المرار: بضم الميم، وتخفيف الراء، وهو حشيشة مرة إذ أكلتها الابل قلصت مشافرها، ذكر مسلم ابن الحجاج هذه الثنية في صحيحه في حديث أبي معاذ بضم الميم، وشك في ضمها وكسرها في حديث ابن حبيب الحارثي. ثنية المرة: بفتح الميم، وتخفيف الراء، كأنه تخفيف المرأة من النساء نحو تخفيفهم المسألة مسلة، نقلوا حركة الهمزة إلى الحرف قبله ليدل على المحذوف، وفي حديث الهجرة: أن ديليلهما، يعني النبي، صلى الله عليه وسلم، وأبا بكر، رضي الله عنه، سلك بهما أمج ثم الخرار ثم ثنية المرة ثم لقفا، وفي حديث سرية عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب بن
عبد مناف: أنه سار في ثمانين راكبا من المهاجرين حتى بلغ ماء بالحجاز بأسفل ثنية المرة.
[ 86 ]
ثنية الوداع: بفتح الواو، وهو اسم من التوديع عند الرحيل: وهي ثنية مشرفة على المدينة يطؤها من يريد مكة، واختلف في تسميتها بذلك، فقيل لانها موضع وداع المسافريت من المدينة إلى مكة، وقيل لان النبي، صلى الله عليه وسلم، ودع بها بعض من خلفه بالمدينة في آخر خرجاته، وقيل في بعض ثراياه المبعوثة عنه، وقيل الوداع اسم واد بالمدينة، والصحيح أنه اسم قديم جاهلي، سمي لتوديع المسافرين. الثني: بكسر أوله، وسكون ثانيه، ياء مخففة، والثني مق كل نهر أو جبل منعطفه، ويقال: الثني اسم لكل نهر، ويوم الثني لخالد بن الوليد على الفرس قرب البصرة مشهور، وفيه قال القعقاع بن عمرو: سقى الله قتلى بالفرات مقيمة، وأخرى بأثباج النجاف الكوانف فنحن وطئنا بالكواظم هرمزا وبالثني قرني قارن بالجوارف الثني: بالفتح ثم الكسر، وياء مشددة، بلفظ الثني من الدواب وهي الذي بلغ ثنية: وهو علم لموضع بالجزيرة قرب الشرقي شرقي الرصافة، وتجمعت
فيه بنو تغلب وبنو بجير لحرب خالد بن الوليد، رضي الله عنه، فأوقع بهم بالثني وقتلهم كل قتلة في سنة 12 في أيام أبي بكر الصديق، فقال أبو مقرر: طرقنا بالثني بني بجير بياتا، قبل تصدية الديوك فلم نترك بها ارما وعجما مع النضر المؤزر بالسهوك وقال أيضا: لعمر أبي بجير حيث صاروا، ومن آواهم يوم الثني لقد لاقت سراتهم فضاحا وفينا بالنساء على المطي ألا ما للرجال ? فإن جهلا بكم أن تفعلوا فعل الصبي والثني أيضا: ماء بالقرب من أدم قرب ذي قار، به قلب وآبار. باب الثاء والواو وما يليهما ثوابة: بالفتح: درب ثوابة ببغداد، ينسب إليه أبو جعفر محمد بن إبراهيم البرتي الاطروش الكاتب الثوابي، سمع القاضي يحيى بن أكثم، روى عنه أبو بكر الجعابي، ومات في سنة 313، من كتاب النسب.
ثورا: بالفتح، والقصر: اسم نهر عظيم بدمشق، وقد وصف في بردى، وقد جاء في شعر بعضهم ثورة، بالهاء، وهو ضرورة. ثور: بلفظ الثور فحل البقر: اسم جبل بمكة فيه الغار الذي اختفى فيه النبي، صلى الله عليه وسلم، وقال أبو طالب عم النبي، صلى الله عليه وسلم: أعوذ برب الناس من كل طاعن علينا بشر، أو مخلق باطل ومن كاشح يسعى لنا بمعيبة، ومن مفتر في الدين ما لم يحاول وثور، ومن أرسى ثبيرا مكانه، وعير وراق في حراء ونازل وقال الجوهري: ثور جبل بمكة وفيه الغار المذكور في القرآن، يقال له أطحل، وقال الزمخشري: ثور أطحل من جبال مكة بالمفجر من خلف مكة على طريق اليمن، وقال عبيد الله: إضافة ثور إذا أريد
[ 87 ]
به اسم الجبل إلى أطحل غلط فاحش، إنما هو ثور أطحل، وهو ثور بن عبد مناة بن أد بن طانجة، وأطحل فيما زعم ابن الكلبي وغيره جبل بمكة، ولد ثور بن عبد مناة عنده فنسب ثور بن عبد مناة إليه، فإن اعتقد أن اطحل يسمى ثورا باسم ثور بن عبد
مناة لم يجز لانه يكون من إضافة الشئ إلى نفسه، ولا يسوغه إلا أن يقال أن ثورا المسمى بثور بن عبد مناة شعبة من شعب أطحل أو قنة من قننه، ولم يبلغنا عن أحد من أهل العلم قاطبة أنه اسم رجل، وأما اسم الجبل الذي بمكز وفيه الغار فهو ثور، غير مضاف ألى شئ، وفي حديث المدينة: أنه، صلى الله عليه وسلم، حرم ما بين عير إلى ثور، قال أبو عبيد: أهل المدينة لا يعرفون بالمدينة جبلا يقال له ثور وإنما ثور بمكة، قال: فيرى أهل الحديث أنه حرم ما بين عير إلى أحد، وقال غيره: إلى بمعنى مع، كأنه جعل المدينة مضافة إلى مكة في التحريم، وقد ترك بعض الرواة موضع ثور بياضا ليبين الوهم، وضرب آخرون عليه، وقال بعض الرواة: من عير إلى كدى، وفي رواية سلام: من عير إلى أحد، والاول أشهر وأشد، وقد قيل: إن بمكة أيضا جبلا اسمه عير، ويشهد بذلك بيت أبي طالب المذكور آنفا، فإنه ذكر جبال مكة وذكر فيها عيرا، فيكون المعنى أن حرم المدينة مقدار ما بين عير إلى ثور اللذين بمكة، أو حرم المدينة تحريما مثل تحريم ما بين عير وثور بمكة بحذف المضاف وإقامة المضاف إلى مقامه، ووضف المصدر المحذوف، ولا يجوز أن يعتقد أنه حرم ما بين عير الجبل الذي
بالمدينة وثور الجبل الذي بمكة، فإن ذلك بالاجماع مباح. وثور الشباء: موضع آخر. وثور أيضا: واد ببلاد مزينة، قال مغن بن أوس: أعاذل من يحتل فيفا وفيحة وثورا، ومن يحمي الاكاحل بعدنا ? وبرقز الثور: تقدم ذكرها في البرق. الثومة: بلفظ واحدة الثوم: حصن باليمن. الثوير: تصغير ثور: أبيرق أبيض لبني أبي بكر بن كلاب، قريب بن سواج من جبال حمى ضرية، قال مضرس بن ربعي: رأى القوم، في ديمومة مدلهمة، شخاصا تمنوا أن تكون فحالا فقالوا سيالات يرين، ولم نكن عهدنا بصحراء الثوير سيالا والثوير أيضا: ماء بالجزيرة من منازل تغلب. الثوية: بالفتح ثم الكسر، وياء مشددة، ويقال الثوبة بلفظ التصغير: موضع قريب من الكوفة، وقيل بالكوفة، وقيل خريبة إلى جانب الحيرة على ساعة منها، ذكر العلماء أنها كانت سجنا للنعمان بن المنذر، كان يحبس بها من أراد قتله، فكان يقال لمن حبس بها ثوى أي أقام، فسميت الثوية بذلك، وقال ابن حبان: دفن المغيرز بن شعبة بالكوفة بموضع يقال
له الثوية، وهناك دفن أبو موسى الاشعري في سنة خمسين، وقال عقال يذكر الثوية: سقينا عقالا بالثوية شربة، فمال بلب الكاهلي عقال ولما مات زياد بن أبي سفيان دفن بالثوية، فقال حارثة ابن بدر الغداني يرثيه: صلى الاله على قبر وطهره عند الثوية، يسفي فوقه المور أدت إليه قريس نعش سيدنا، ففيه ما في الندى، والحزم مقبور
[ 88 ]
أبا المغيرة والدنيا مغيرة، وإن من غر بالدنيا لمغرور قد كان عندك للمعروف معرفة، وكان عند للنكراء تنكير لم يعرف الناس، مذ كفنت، سيدهم، ولم يجل ظلاما عنهم نور والناس بعدك قد خفت حلومهم، كأنما نفخت فيها الاعاصير لا لوم على من استخفه حسن هذا الشعر فأطال من كتبه، وقال أبو بكر محمد بن عمر العنبري: سل الركب عن ليل الثوية: من سرى
أمامهم يحدو بهم وبهم حادي وقد ذكرها المتنبي في شعره. باب الثاء والهاء وما يليهما ثهلان: بالفتح، إن لم يكن مأخوذا من قولهم هو الضلال بن ثهلل، يراد به الباطل، فهو علم مرتجل: وهو جبل ضخم بالعالية، عن أبي عبيدة، وقال أبو زياد: ومن مياه بني نمير العويند ببطن الكلاب، والكلاب: واد يسلك بين ظهري ثهلان، وثهلان: جبل في بلاد بني نمير، طوله في الارض مسيرة ليلتين، وقال نصر: ثهلان جبل لبني نمير بن عامر بن صعصعة بناحية الشريف، به ماء ونخيل، وقال محمد بن إدريس بن أبي حفصة، دمخ ثم العرج ثم يذبل ثم ثهلان كل هذه جبال بنجد، وأنشد لنفسه: ولقد دعانا الخثعمي، فلم يزل يشوي لديه لنا العبيط وينشل من لحم تامكة السنان كأنها بالسيف حين عدا عليها مجدل ظل الطهاة بلحمها، وكأنهم مستوثبون قطار نمل ينقل وكأن دمخ كبير، وكأنما ثهلان أصغر ريدتيه ويذبل وكأن أصغر ما يدهدى منهما، في الجوز، أصغر ما لديه الجندل
وقال الفرزدق: إن الذي سمك السماء بنى لنا بيتا، دعائمه أعز وأطول بيتا زرارة محتب بفنائه، ومجاشع وأبو الفوارس نهشل فادفع بكفك، إن أردت بناءنا، ثهلان ذا الهضبات، هل يتحلحل ? وقال جحدر اللص: ذكرت هندا، وما يغني تذكرها، والقوم قد جاوزوا ثهلان والنيرا على، قلائص، قد أفنى عرائكها تكليفناها عريات الفلا زورا ويقولون: جلس ثهلان يعنون، والله أعلم، أنه من جبال نجد. ثهلل: بالفتح ثم السكون، وفتح اللام: قرية بالريف، قال مزاحم العقيلي: فليت ليالينا بطخفة فاللوى رجعن، وأياما قصارا بمأسل فإن تؤثري بالود مولاك لا أقل أسأت، وإن تستبدلي أتبدل عذاري لم يأكلن بطيخ قرية، ولم يتجنبن العرار بثهلل
[ 89 ]
ثهمد: بالفتح، مرتجل، قال نصر: ثهمد جبل أحمر فارد من أخيلة الحمى، حوله أبارق كثيرة في ديار غني، وقال غيره: ثهمد موضع في ديار بني عامر، قال طرفة بن العبد: لخولة أطلال ببرقة ثهمد وقال الاعشى: هل تذكرين العهد يا ابنة مالك، أيام نرتبع الستار فثهمدا ? باب الثاء والياء وما يليهما ثيتل: بالفتح ثم السكون، وفتح التاء فوقها نقطتان، ولام، منقول عن الثيتل وهو اسم جنس للوعل: وهو ماء قرب النباج، كانت به وقعة مشهورة، قال الحفصي: ثيتل قرية، وقال نصر: ثيتل بلد لبني حمان، وبين النباج وثيتل روحة للقاصد من البصرة، وقال ربيعة بن ظريف بن تميم العنبري يذكر يوما أغار فيه قيس بن عاصم على بكر بن وائل فاستباحهم: ولا يبعدنك الله قيس بن عاصم، فأنت لنا عز عزيز ومعقل وأنت الذي صوبت بكر بن وائل وقد صوبت فيها النباج وثيتل وقال قرة بن قيس بن عاصم:
أنا ابن الذي شق المزاد، وقد رأى بثيتل أحياء اللهازم حضرا فصبحهم بالجيش قيس بن عاصم فلم يجدوا إلا الاسنة مصدرا سقاهم بها الذيفان قيس بن عاصم، وكان إذا ما أورد الامر أصدرا الثيلة: بالفتح ثم التشديد: اسم ماء بقطن، وهو في الاصل نبت في الاراضي المخصبة يمتد على وجه الارض، وكلما امتد ضرب عرقا في الارض، وهو ذو عروق كثيرة.
[ 90 ]
* (ج) * باب الجيم والالف وما يليهما جابان: بالبااء الموحدة: مخلاف باليمن. وجابان أيضا: من قرى واسط ثم من نهر جعفر، منها كان أبو الغنائم محمد بن علي بن فارس بن علي بن عبد الله بن الحسين بن قاسم المعروف بابن المعلم الجاباني الهرثي الشاعر. وجابان: قريتان كان أكثرهما أملاكه، سئل عن مولده فقال: ولدت في سابع عشر جمادى الآخرة سنة 501، ومات في رابع رجب سنة 592، وكان جيد الشعر رقيقة، سهل اللفظ دقيقه، وقد ذكر الهرث وجابان في غير موضع من شعره، ومنه:
وإذا ارتحلت، فكل دار بعدنا هرث، وكل محلة جابان الجاب: والجاب: الليظ من حمر الوش، ويهمز ولا يهمز، سأل شيخ قديم من الاعراب قوما فقال لهم في سؤالات، فهل وجدتم الجاب ? قالوا: نعم، قال: أين ? قالوا: على الشقيقة حيث تقطعت، قال: أخطأتم ليس ذلم الجاب تلك المريرة، ولكن الجاب التربة المغرة الحمراء بنى عقدة الجبل، قاتل الله عنترة حيث يقول: وكأن مهري ظل منغمسا بين الشقيق وبين مغرة جابا فوجد الجاب بعد ذلك حيث نعت. الجابتان: تثنية جابة، وهي الدقيقة: موضع في شعر الاخطل: وما خفت بين الحي، حتى رأيتهم، لهم بأعالي الجابتين حمول وقال أبو صخر الهذلي: لمن الديار تلوح كالوشم بالجابتين، فروضة الحزم ? جابر: رحا جابر: منسوبة إلى رجل اسمه جابر، والرحا: قطعة من الارض تستدير به وترفع، قال: زار الجبال بها من بعد ما رحلت عنا رحا جابر والصبح قد جشرا
جابروان: مدينة بأذربيجان قرب تبريز. جابرس: مدينة بأقصى المشرق، يقول اليهود: إن أولاد موسى، عليه السلام، هربوا إما في حرب طالوت أو في حرب بخت نصر، فيرهم الله وأنزلهم بهذا الموضع، فلا يصل إليهم أحد، وإنهم بقايا
[ 91 ]
المسلمين، وإن الارض طويت لهم وجعل الليل والنهار عليهم سواء حتى انتهوا إلى جابرس، فهم سكانهم، ولا يحصي عددهم إلا الله، فإذا قصدهم أحد من اليهود قتلوه، وقالوا: لم تصل إلينا حتى أفسدت سنتك، فيستحلون دمه بذلك، وذكر غير اليهود أنهم بقايا المؤمنين من ثمود، وبجابلق بقايا المؤمنين من ولد عاد. الجابري: موضع باليمامة، كأنه منسوب إلى جابر. جابق: بفتج الباء، والقف: أظنها من قرى طوس، قال أبو القاسم الحافظ الدمشقي، محمد بن محمد بن الحسن بن أبي الحسن أبو عبد الله الطوسي المقري من أهل قرية جابق، سكن دمشق وحدث بها عن أبي علي الاهوازي، روي عنه عمر الدهستاني وطاهر بن بركات الخشوعي وعبدالل بن أحمد بن عمر السمرقندي. جابلق: بالباء الموحدة المفتوحة، وسكون اللام،
روى أبو روح عن الضحاك عن ابن عباس أن جابلق مدينة بأقصى المغرب، وأهلها من ولد عاد، وأهل جابرس من ولد ثمود، ففي كل واحدة منهما بقايا ولد موسى، عليه السلام، كل واحدة من الامتين، ولما بايع الحسن بن علي بن أبي طالب معاوية قال عمرو ابن العاص لمعاوية، قد اجتمع أهل الشام والعراق فلو أمرت الحسنن أن يخطب فلعله يحصر فيسقط من أعين الناس، فقال: يا ابن أخي لو لو صعدت وخطبت وأخبرت الناس بالصلح، قال: فصعد المنبر وقال بعد حمدالله والصلاة على رسوله، صلى الله عليه وسلم: أيها الناس إنكم لو نظرتم ما بين جابرس وجابلق، وفي رواية جابلص، ما وجدتم ابن نبي غيري وغير أخي، وإني رأيت أن أصلح بين أمة محمد، صلى الله عليه وسلم، وكنت أحقهم بذلك، ألا إنا بايعنا معاوية، وجعل يقول: وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين، فجعل معاوية يقول: انزل انزل. وجابلق أيض: رستاق بأصبهان، له ذكر في التواريخ في حرب كانت بين قحطبة وداود بن عمر ابن هبيرة لقتال عبد الله بن معاوية بن عبد الله ابن جعفر بن أبي طالب، وكان قد غلب على فارس فنفاه منها، وغلب على فارس وأصبهان حتى
قدم قحطبة بن شبيب في جيش من أهل خراسان فاقتتلوا فقتل عامر بن ضبارة لسبع بقين من رجب سنة 131. وجابلق: من رستاق أصبهان. الجابية: بكسر الباء، وياء مخففة، وأصله في اللغة الحوض الذي يجبى فيه الماء للابل، قال الاعشى: كجابية الشيخ العراقي تفهق فهو على ذا منقول، وهي قرية من أعمال دمشق ثم من عمل الجيدور من ناحية الجولان قرب مرج الصفر في شمالي حوران، إذا وقف الانسان في الصنمين واستقبل الشمال ظهرت له، وتظهر من نوى أيضا، وبالقرب منها تل يسمى تل الجابية، فيه حيات صغار نحو الشبر، عظيمة النكابة، يسمونها أم الصويت، يعنون أنها إذا نهشت إنانا صوت صوتا صغيرا ثم يموت لوقته، وفي هذا الموضع خطب عمر ابن الخطاب، ورضي الله عنه، خطبته المشهورة، وباب الجابية بدمشق منصوب إلى هذا الموضع، ويقال لها جابية الجولان أيضا، قال الجواس بن القعطل: أعبد المليك ما شكرت بلاءنا، فكل في رخاء الامن ما أنت آكل بجابية الجولان، لولا ابن بحدل هلكت، ولم ينطق لقومك قائل
[ 92 ]
وكنت إذا أشرفت في رأس رامة تضاءلت، إن الخائف المتضائل فلما علوت الشام في رأس باذخ من العز لا يسطيعه المتناول نفحت لنا سجل العداوة معرضا، كأنك عما يحدث الدهر غافل فلو طاوعوني يوم بطنان أسلمت لقيس فروج منكم ومقاتل وقال حسان بن ثابت الانصاري: منعنا رسول الله، إذ حل وسطنا، على أنف راض من معد وراغم منعناه، لما حل بين بيوتنا، بأسبافنا من كل باغ وظالم ببيت حريد عزه وثراؤه، بجابية الجولان بنى الاعاجم هل المجدإ لا السودد العود والندى، وجاه الملوك واحتمال العظائم ? وروي عن ابن عباس، رضي الله عنه، أنه قال: أرواح المؤمنين بالجابية من أرض الشام وأرواح الكفار في برهوت من أرض حضرموت. جاجرم: بعد الالف جيم أخرى مفتوحة، وراء ساكنة، وميم: بلدة لها كورة واقعة بين نيسابور
وجوين وجرجان، تستمل على قرى كثير، وبلد حسن، وبعض قراها في الجبل المشرف على ازاذوار قصبة جوين، رأيت بعض قراها، وينسب إليها جماعة من أهل العلم في كل فن، منهم: أبو القاسم عبد العزيز بن عمر بن محمد الجاجرمي، سمع بنيسابور أبا سعد محمد بن الفضل الصير في، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن أبي بكر النخشبي، ومات سنة 440، وإبراهيم بن محمد بن أحمد بن إسماعيل أبو إسحاق الجاجرمي، ساكن نيشابور، وكان فقيها ورعا منزويا في الجامع الجديد يصلي إماما في الصلاة، سمع أبا الحسن علي بن أحمد بن المديني وأبا سعيد عبد الواحد بن أبي القاسم القشيري سنة 544، ذكره في التحبير. جاجن: آخره نون: قرية من قرى بخارى، ينسب إليها الفقيه أبو نصر أحمد بن محمد بن الحارث، سمع الحديث ببخارى والعراق والحجاز، روى عنه الفقيه طاره الحريثي. جادوا: مدينة كبيرة في جبل نفوسة من ناحية إفريقية، لها أسواق، وبها يهود كثيرة. جادية: الياء تحتها نقطتان خفيفة: قرية من عمل البلقاء من أرض الشام، عن ي بي سعيد الضرير، وإليها ينسب الجادي، وهو الزعفران، قال:
ويشرق جادي بهن مديف أي مدوف. جاذر: بفتح الذال المعجمة، والراء مهملة: من قرى واسط، ينسب إليها أبو الحسن علي بن الحسن بن علي ابن معاذ يعرف بالجاذري، روى عنه أبو غالب بن بشران، روى عن محمد بن عثمان بن سمعان تاريخ بحشل. الجار: بتخفيف الراء، وهو الذي تجيره أن يضام: مدينة على ساحل بحر القلزم، بينها وبين المدينة يوم وليلة، وبينها وبين أيلة نحو من عشر مراحل، وإلى ساحل الجحفة نحو ثلاث مراحل، وهي في الاقليم الثاني، وطولها من جهة المغرب أربع وستون درجة وعشرون دقيقة، وعرضه أربع وعشرون درجة، وهي فرضة ترفأ إليها السفن من أرض
[ 93 ]
الحبشة ومصر وعدان والصين وسائر بلاد الهند، ولها منبر، وهي آهلة، وشرب أهلها من البحيرة، وهي عين يليل، وبالجار قصور كثيرة، ونصف الجار في جزيرة من البحر ونصفها على الساحل، وبحذاء الجار جزيرة في البحر تكون ميلا في ميل، لا يعبر إليها إلا بالسفن، وهي مرسى الحبشة خاصة، يقال لها قراف، وسكانها تجار كنحو أهل الجار يؤتون بالماء من فرسخين، ذكر ذلك كله أبو الأشعث الكندي
عن عرام بن الاصبغ السلمي، وقد سمي ذلك البحر كله الجار، وهو من جدة إلى قرب مدينة القلزم، قال بعض الاعراب: وليلتنا بالجار، والعيس بالفلا معلقة أعضادها بالجنائب سمعت كلاما من ورا سجف محمل، كما طل مزن صيب من سحائب وقائلة لاح الصباح ونوره، عسى الركب أن يحظى بسير الركائب عسى يدرك التعريف والموقف الذي شغلنا به عن ذكر فقد الحبائب وينسب إلى الجار جماعة من المحدثين، منهم: سعد الجاري وفي حديثه اختلاف، وهو سعد بن نوفل مولى عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، كان استعمله على الجار، روى عنه ابنه عبد الله، قال أبو عبد الله: أراه الذي روى أبو أسامة عن هشام بن عروة عن سعد مولى عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، أوصى أسيد بن حضير إلى عمر أراه والد عبد الرحمن بن عمر، وروى أيضا العقدي عن عبد الملك بن حسن أنه ئمع عمرو بن سعد الجاري مولى عمر بن الخطاب، و عبد الله بن سعد الجاري، سمع أبا هريرة، روى عنه عبدالملز بن حسن، قال البخاري: إن لم يكن
أخا عمرو بن سعد فلا أدري، و عبد الرحمن بن سعد الجاري، كان بالكوفة، سمع ابن غرة، روى عنه منصور وحماد بن أبي سليمان، وقاله وكيع، قال البخاري: أحسبه أخا عمرو، ويحيى بن محمد الجاري، قال البخاري: يتكلم فيه، وعمر بن راشد الجاري، روى عن ابن أبي ذئب، روى عنه يعقوب ابن سفيان النسوي، وقال أحمد بن صالح في تاريخه: يحيى بن أحمد المديني يقال له الجاري من موالي بني الدؤل من الفرس، وذكر من فضله، وهو من أهل المدينة، كان بالجار زمانا يتجر ثم سار إلى المدينة، فقال: لقبوني بالجاري، وعيسى بن عبد الرحمن الجاري ضعيف، و عبد الملك بن الحسن الجاري الاحول مولى مروان بن الحكم، يروي المراسيل، وسمع عمر بن سعد الجار ي، روى عنه أبو عامر العقدي. والجار أيضا: من قرى أصبهان إلى جانب لا ذان، وطيبة ذات بساتين جمة، كتب بها الحافظ أبو عبد الله محمد ابن النجار البغدادي صديقنا وأفادنيها، عامتهم يقولون كار بالكاف، والمحصلون منهم يكتبونه بالجيم، منها أبو الطيب عبد الجبار بن الفضل بن محمد ابن أحمد الجاري، روى عن أبي عبد الله محمد بن إبراهيم الجرجاني، قاله يحيى بن مندة، وأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي بن عيسى الجاري حدث
عن أبي بكر العناب، كتب عنه على بن سعد البقال، وأحمد بن محمد بن علي بن مهران المعروف بالجاري المديني، من مدينة أصبهان، سمع محمد بن عبد الله ابن أبي بكر بن زيد وطبقته، روى عنه جماعة من أهل بلده، وأخوه أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن مهران، روى عنه اللفتواني، والذاكر أبو بكر ذاكر بن محمد بن عمر بن سهل الجاري البراءاني،
[ 94 ]
وهما من قرى أصبهان، مات سنة 551، وكان سمع أبا مطيع الصحاف، وأم عمرو سعيدة بنت بكران بن محمد بن أحمد الجاري، سمعت أبا مطيع البصري أيضا، وأبو الفضل جعفر بن محمد بن جعفر الجاري، سمع أبا مطيع أيضا، والجار: من قرى أصبهان، ولعل بعض المذكورين قيل منها. والجار أيضا: قرية بالبحرين لبني عبد القيس ثم لبني عامر منهم. والجار أيضا: جبل من أعمال شرقي الموصل. جار: بالراء: موضع، وقيل: هو ساحل تهامة. جازان: بالزاي: موضع في طريق حاج صنعاء. جازر: بتقديم الزاي المكسورة على الراء، من جزر الماك يجزر فهو جازر إذا انصب: قرية من نواحي النهروان من أعمال بغداد قرب المدائن، وهي قصبة طسوج الجازر، منها أبو علي محمد بن الحسين بن
علي بن بكران، روى عن القاضي أبي الفرج المعافى ابن زكرياء النهرواني كتاب الجليس والانيس، روى عنه أبو نصر بن ماكولا وأبو بكر الخطيب، ومولده سنة 364، ومات سنة 452، قال عبيد الله بن الحر الجعفي: أقول لاصحابي بأكناف جازر وراذانها: هل تأملون رجوعا ? فقال امرؤ: هيهات لست براجع ولم تك للتقنيط منه بديعا فعممته سيفي، وذلك حالتي لمن لم أجده سامعا ومطيعا والجازر أيضا: من قبليات حلب من قرى السهول. جأز: ثانيه همزة ساكنة، يقال جئز بالماء جأزا إذا غص به: هو جبل شامخ في ديار بلقين بن جسر، وهو أصم طويل لا تكاد العين تبلغ قلته. جاس: السين مهملة، كأنه مرتجل: موضع، قال طرفة: أتعرف رسم الدار قفرا منازله، كجفن اليماني زخرف الوشي مائله بتثليت أو نجران أو حيث يلتقي، من النجد في قيعان جاس، مسايله ديار سليمى، إذ تصيدك بالمنى،
وإذ حبل سلمى منك دان توصله جاسم: بالسين المهملة، كأنه من تجسمت الامر إذا وكبت أجسمه أي معظمه، أو تجسمت الارض إذا أخذت نحوها تريدها فأنا جاسم: وهو اسم قرية، بينها وبين دمشق ثمانية فراسخ، على يمين الطريق الاعظم إلى طبرية انتقل إليها جاسم بن إرم بن سام بن نوح، عليه السلام، أيام تبلبلت الالسن ببابل فسميت به، وقيل: إن طسما وعمليق وجاسما وأميم بنو يلمع بن عامر بن أشيخا بن لوذان بن سام ابن نوح، عليه السلام، قال حسان بن ثابت: فقفا جاسم فأودية الصف ر مغنى قناب وهجان وقد نسب إليها عدي بن الرقاع العاملي الطائي فقال: لولا الحياء، وأن رأسي قد عسا فيه المشيب، لزرت أم القاسم وكأنها، بين النساء، أعارها عينيه أحور من جآذر جاسم وسنان أقصده النعاس، فرنقت في عينه سنة وليس بنائم ومنها كان أبو تمام حبى بن أوس الطائي، ومات فيما ذكره نفطويه في سنة 228، وقال ابن أبي تمام: ولد أبي سنة 188، ومات سنة 231 بالموصل، وكان
[ 95 ]
الحسن بن وهب قد عني به حتى ولاه بريدها، أقام بها أقل من سنتين ثم مات، ودفن بها، وقيل مات في أول سنة 232، ومنها أيضا نعمة الله بن هبة الله بن محمد أبو الخير الجاسمي الفقيه، قال أبو القاسم: هو من أهل قرية جاسم، سمع بدمشق أبا الحسن علي ابن محمد بن إبراهيم الحنائي وأبا الحسين سعيد بن عبد الله النوائي من قرية نوى، حكى عنه أبو الحسين أحمد بن عبد الواحد بن البري وأبو الحسن علي بن محمد بن إبراهيم الحنائي. جاسك: بفتح السين المهملة، وآخره كاف: جزيرة كبيرة بين جزيرة قيس، هي المعروفة بكيش، وعمان قبالة مدينة هرمز، بينها وبين قيس ثلاثة أيام، وفيها مساكن وعمارات، يسكنها جند ملك جزيرة قيس، وهم رجال أجلاد أكفاء لهم صبر وخبرة بالحرب في البحر وعلاج للسفن والمراكب ليس لغيرهم، وسمعت غير واحد من جزيرة قيس يقول: أهدي إلى بعض الملوك جوار من الهند في مراكب فرفأت تلك المراكب إلى هذه الجزيرة، فخرجت الجواري يتفسحن فاختطفهن الجن وافترشهن، فولدن هؤلاء الذين بها، يقولون هذا لما يرون فيهم من الجلد الذي يعجز عنه غيرهم، ولقد حدثت أن الرجل منه يسبح في البحر أياما وأنه يجالد بالسيف
وهو يسبح مجالدة من هو على الارض. جاكرديزه: بفتح الكاف، وسكون الرا، وكسر الدال المهملة، وياء ساكنة، وزاي: محلة كبيرة بسمرقند، وقد نسب إليها أبو الفضل محمد بن إسحاق ابن إبراهيم بن عبد الله الجاكرديزي السمرقندي، رحل في طلب الحديث إلى العراق والحجاز وديار مصر، وروى عن جعفر بن محمد الفرياني، روى عنه أبو جعفر محمد بن فضلان بن سويد وغيره. جاكه: جيمه عجيمة غير خالصة بين الجيم والشين، وبعد الالف كاف: ناحية من بلاد الاهواز. جالصه: بضم الصاد المهملة، وتسكين الهاء، كذا يتلفظ بها: وهي مدينة في وسط جزيرة صقلية. جالطة: بفتح اللام: من قرى قنبانية قرطبة، قال ابن بشكوال: قنبانية قرطبة الاندلس، ينسب إليها محمد بن القاسم بن محمد الاموي القرطبي يكني أبا عبد الله ويعرف بابن الجالطي، سمع من أبي بكر محمد ابن مغرم القرشي، وله رحلة سمع فيها من غير واحد، وله مع محمد بن بن أبي زيد قصة مذكورة في بعض التواريخ، وكان بصيرا بالفقه والادب، وولي الصلاة والخطبة بجامع مدينة الزهراء، وقتلته البرابرة يوم دخلوا قرطبة في سنة 403. جالقان: بالقاف: مدينة من نواحي سجستان،
وقيل بل من نواحي بست ذات أسواق عامرة وخيرات ظاهرة. الجال: باللام: موضع بأذربيجان، والجال ممال: قرية كبيرة تحت المدائن نحو أربعة فراسخ، وهي التي سماها ابن الحجاج الكال فقال: لعن الله ليلتي بالكال ! أنها ليلة تعر الليالي والعامة تقول الكيل، كأنهم يقصدون الامالة، وقد نسب إليها بعض من ذكرناه في الكاف. الجالية: قرية من قرى الاندلس. الجامدة: بكسر الميم: قرية كبيرة جامعة من أعمال واسط بينها وبين البصرة، رأيتها غير مرة، منها أبو يعلى محمد بن علي بن الحسين الجامدي الواسطي يعرف بابن القاري، حدث عن سعيد بن أبي سعيد
[ 96 ]
ابن عبد العزيز أبي سعد الجامدي ثم القيلوي، سمع أبا الفتح عبد الملك بن أبي القاسم الكروخي ومحمد بن ناصر السلامي، وكان شيخا صالحا، توفي سنة 603، وكان أبوه من الزهاد الاعيان. الجامع: من قرى الغوطة، سكنها قوم من بني أمية، منهم الوليد بن تمام بن الوليد بن عبد الملك بن مروان ابن الحكم، قال ابن أبي العجائز: كان يسكن الجامع
من قرى المرج، وذكر غيره ممن سكنها منهم، وجامع الجار فرضة لاهل المدينة كجدز لاهل مكز وأظنها الجار بنفسه المقدم ذكره. الجامعين: كذا يقولونه بلفظ المجرور المثنى: هو حلة بني مزيد التي بأرض باب على الفرات بين بغداد والكوفة، وهي الآن مدينة كبيرة آهلة، قد ذكرت تاريخ عمارتها وكيفيتها في الحلة، وقد أخرجت خلقا كثيرا من أهل العلم والادب ينسبون الحلي، وقال زائدة بن نعمة بن نعيم المعروف بالمحفحف القشيري يمدح دبيسا: وقد حكمت كل الملاحم أنه، على الجانب السعدي، قابلك السعد وقلنا بأرض الجامعين وبابل، وقد أفسدت فيها الاعاريب والكرد ألا فتنحوا عن دبيس وداره، فلا بد من أن يظهر الملك الجعد جاورسان: بفتح الواو، وسكون الراء، والسين مهملة: محلة بهمذان أو قرية، قال شيرويه بن شهردار: حسين بن جعفر بن عبد الوهاب الكرخي الصوفي أبو المعالي المقيم بجاورساان، روى عن ابن عبدان وأبي سعد بن زيرك وأبي بكر الزاذقاني وأبي ثابت بندار بن موسى بن يعقوب الابهري، سمعت
منه وكان ثقة صدوقا، وكان شيخ الصوفية في الجبل ومقدمهم، ودفن بالخانجاه. جاورسة: قرية على ثلاثة فراسخ من مرو، بها قبر عبد الله بن بريدة بن الخصيب، منها سالم الجاورسي مولى عبد الله بن بريدة. الجاهلي: ضد العاقلي: من حصون اليمن من مخلاف مشرف جهران. الجايرية: كذا هو مضبوط فيما كتبت عن أبي إسحق إبراهيم بن عبد الله النجيرمي، أنشدتني أم الحسن لابن لها يقال له الحسن: ألا يا حمام الجايرية: هجت لي سقاما وزفارت يضيق بها صدري فقالت حمام الجايرية: ما أرى علي، إذا مامت، يا رب من وزر جائف: جائف الجبل، وجمعه جيفان: مواضع باليمامة، منها جائف الضوأة وجائف السقطة وجائف الرحيل وجائف الوشف وجائف الشجر، كلها لبني امرئ القيس بن زيدذ مناة بن تميم، عن الحفصي. باب الجيم والباء وما يليهما جبأ: بالتحريك بوزن جبل، وما أراه إلا مرتجلا إن لم يكن منقولا عن الفعل الماضي، من قولهم جبأ عليه الاسود إذا خرج عليه حية من جحرة:
وهو جبل باليمن قرب الجند، وقيل هو قرية باليمن، وقال ابن الحائك: جبأ مدينة أو قرية للمعافر، كذا في كتابه، وهي لآل الكرندي من بني ثمامة آل حمير الاصغر، وهي في نجوة من جبل صبر وجبل ذخر، وطريقها في واد الضباب، ينسب إليها شعيب الجبإي من أقران طاووس، حدث عنه
[ 97 ]
سلمة بن وهرام ومحمد بن إسحاق، وقال العمراني: جباء، ممدود، جبل باليمن، والنسبة على ذا جبائي، وقد روي بالقصر، والاول أكثر. جبا: مقصور: شعبة من وادي الجي عند الرويثة بين مكة والمدينة، وقال الشنفرى: خرجنا من الوادي الذي بين مشعل وبين الجبا، هيات أنسأت سربتي ! وقال تأبط شرا يرثي الشنفرى: على الشنفرى ساري الغمام ورائح غزير الكلى، أو صيب الماء باكر عليك جزاء مثل يومك بالجبا، وقد رعفت منك السيوف اليواتر ويومك يوم العيكتين، وعطفة عطفت، وقد مس القلوب الحناجر تحاول دفع الموت فيهم، كأنهم
لشوكتك الحذا ضئين عواثر وفرش الجبا في شعر كثير قال: أهاجك برق آخر الليل واصب، تضمنه فرش الجبا فالمسارب ? جبى: بالضم ثم التشديد، والقصر: بلد أو كورة من عمل خوزستان، ومن الناس من جعل عبادان من هذه الكورة، وهي في طرف من البصرة والاوهواز، حتى جعل من لا خبرة لا جبى من أعمال البصرة، وليس الامر كذلك، ومن جبى هذه أبو علي محمد بن عبد الوهاب الجبائي المتكلم المعتزلي صاحب التصانيف، مات سنة 303، ومولده سنة 235، وابنه أبو هاشم عبد السلام، كان لابيه في علم الكلام وفضل عليه بعلم الادب، فأنه كان إماما في العربية، مات سنة 321 ببغداد، وجبى في الاصل أعجمي، وكان القياس أن ينسب إليها جبوي فنسبوا إليها جبائي على غير قياس، مثل نسبتهم إلى الممدود وليس في كلام العجم ممدود. وجبى أيضا: قرية من أعمال النهروان، ينسب إليها أبو محمد دعوان بن علي بن حماد الجبائي المقري الضرير، روى عن أبي الخطاب ابن البطر وأبي عبد الله النعالي. وجبى أيضا: قرية قرب هيت، قال أبو عبد الله الدبيثي، منها أبو عبد الله محمد بن أبي العز بن جميل، ولد بقرية تعرف
بجبى من نواحي هيت، وقدم بغداد صبيا واستوطنها، وقرأ بها القرآن المجيد والفرائض والادب والحساب، وسمع الحديث من جماعة، منهم: أبو الفرج بن كليب وطبقته، وقال الشعر وأجاده، وخدم في عدة خدم ديوانية، ثم تولى صدرية المخزن المعمور بعد عزل أبي الفتوح بن عضد الدين ابن رئيس الرؤساء في عاشر ذي القعدة سنة 605 مضافا إلى أعمال أخر، ثم عزل في الثالث والعشرين من شهر ربيع الاول سنة 611، وتوفي في النصف من شعبان سنة 616. الجبابات: بالضم، وبعد الالف الاولى باء أخرى، وآخره تاء فوقها نقطتان: موضع قريب من ذي قار، كانت به إحدى الوقائع بين بكر بن وائل والفرس، قال الاغلب: أما الجبابات فقد غشينا بفاقرات تحت فاقرينا، يتركن من ناهبنه رهينا وقال أبو أحمد: وهو أيضا يوم الجبابة، موضع جب في ديار أود بن صعب بن سعد العشيرة، كانت فيه وقعة بينهم وبين الازد. والجبابات أيض. ماء ينجد قرب اليمامة.
[ 98 ]
الجباب: بالضم، ذكر أبو الندي أنه في ديار بني سعد
ابن زيد مناة بن تميم، وهو منقول عن الجباب، وهو شئ يعلو ألبان الابل كالزبد ولا زبد لها. جبا البراق: بالفتح، والجبا في كلام العرب تراب البئر الذي يكون حولها، وبراق جمع برقة، وقد تقدم ذكره: وهو موضع بالجزيرة قتل فيه عمير ابن الحباب السلمي. وجبا براق أيض: موضع بالشام، عن أبي عبيدة ذكرهما معا نصر. الجبابة: بالضم، وقد تقدم اشتقاقه في الجباب: وهو موضع عند ذي قار كان به يوم الجبابات، وقد تقدم، قال أبو زياد: الجبابة من مياه أبي بكر بن كلاب. الجبابين: بالفتح، وبعد الالف باء أخرى، وياء ساكنة، ونون: من قرى دجيل من أعمال بغداد، منها أحمد بن أبي غالب بن سمجون الابرودي أبو العباس المقري يعرف بالجبابيني، قرأ القرآن على الشيخ أبي محمد عبد الله بن علي سبط الشيخ أبي منصور الخياط، وسمع منه ومن سعد الخير من محمد الانصاري وغيرهما، وتفقه على مذهب أحمد بن كروس وخلفه بعد وفاته على مجلسه بدرب القيار، وتوفي شابا في عاشر رجب سنة 554 عن نيف وأربعين سنة. الجباجب: جمع جبجبة، وهي الكرش بجعل فيها الخليع أو تذاب الاهالة فتحقن فيها، والجبجبة أيضا: زنبيل من جلود ينقل فيه التراب،
والخليع: لحم يطبخ التوابل، وهي جبال بمكة، قال الزبير: الجاجب والاخاشب جبال بمكة، يقال: ما بين جبجبيها وأخشبيها أكرم من فلان، قال كثير: إذا النصر وافتها على الخيل مالك وعبد مناف، والتقوا بالجباجب وقيل: الجباجب أسواق بمكة، وقال العمراني: الجباجب شجر معروف بمنى، سمي بذلك لانه كان يلقى به الجباجب، وهي الكروش، وقال نصر: الجباجب مجمع الناس من منى، وقيل الجباجب الاسواق. الجباجبة: بالضم، كأنه مرتجل: ماءة في ديار بني كلاب لربيعة بن قرط، عليها نخل، وليس على شئ من مياههم نخل غيرها وغير الجرولة. جباخان: بالفتح، وبعد الالف خاء معجمة، وآخره نون، قال أبو سعد: قرية على باب بلخ، خرج منها جماعة، منهم: أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسين ابن الفرج الجباخاني البلخي الحافظ، رحل إلى خراسان والجبال والعراق والشام، وكان حافظا، تكلموا فيه، حدث عن أبي يعلى الموصلي وخلق كثير، روى عنه جماعة، وتوفي ببلخ في شهر ربيع الاول سنة 357، وقيل سنة 356، وكان يروي المناكير.
جبار: بالضم، وهو في كلام العرب الهدر، ذهب دمه جبارا كما تقول هدرا: وهو ماء لبني حميس ابن عامر بن ثعلبة بن مودعة بن جهينة بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة بين المدينة وفيد، قال: ألا من مبلغ أسماء عني، إذا حلت بيمن أو جبار وقال ابن ميادة: نظرنا فهاجتنا على الشوق والهوى لزينب نار، وأوقدت بجبار كأن سناها لاح لي من خصاصة على غير قصد، والمطي سوار
[ 99 ]
حميسية بالرملتين محلها، تمر بحلف بيننا وجوار وفي كتاب سيف بخط ابن الخاضبة في حديث العنسي: جار غير مضبب، وفي الحاشية قال أبو بكر بن سيف: الصواب في جار جبار وفي غير عثر، وبالثاء المثلثة، وهو بلد باليمن. جبار: بالفتح، وتشديد ثانيه: من قرى اليمن. باصطلاح العجم بالعراق، وهي ما بين أصبهان إلى زنجان وقزوين وهمذان والدينور وقرميسين والراي
وما بين ذلك من البلاد الجليلة والكور العظيمة، وتسمية العجم له بالعراق غلط لا أعرف سببه، وهو اصطلاح محدث لايعرف في القديم، وقد حددنا العراق في موضعه وذكرنا اختلاف العلماء فيه، فلم يرد لاحدهم فيه قول مشهور ولا شاذ ولا يحتمله الاشتقاق، وقد ظننت أن السبب فيه أن ملوك السلجوقية كان أحدهم إذا ملك العراق دخلت هذه البلاد في ملكه فكانوا يسمونه سلطان العراق، وهذه أكثر مقامه بالجبال، فظنوا أن العراق الذي منسوب إليه ملكه، هو الجبال، والله أعلم، ألا ترى أبا دلف العجلى كيف فرق بينهما فقال: وأني امرؤ كسروي الفعال، أصيف الجبال وأشتو العراقا وألبس للحرب أثوابها، وأعتنق الدارعين اعتناقا وإنما اختار أبو دلف ذلك ليسلم في الصيف من سمائم العراق وذبابه وهوامه وحشراته وسخونة مائه وهوائه، واختار أن يشتو بالعراق ليسلم من زمهرير الجبال وكثرة ثلوجه، وبلغ هذان البيتان إلى عبد الله ابن طاهر وكان سئ الرأي في أبي دلف فقال: ألم تر أنا جلبنا الخيول، إلى أرض بابل، قبا عتاقا
فما زلن يسعفن بالدارعين طورا حزونا، وطورا رقاقا إلى أن ورين بأذنابها قلوب رجال أرادوا النفاقا وأنت أبا دلف ناعم، تصيف الجبال وتشتو العراقا فما وقف أبو دلف على هذه الابيات آلى على نفسه لا يصيف إلى بالعراق ولا يشتو إلا بالجبال، وقال: ألم ترني، حين حال الزمان، أصيف العراق وأشتو الجبالا سموم المصيف وبرد الشتاء، حنانيك حالا أزالتك حالا فصبرا على حدث النائبات، فإن الخطوب تذل الرجالا جبانا: بالفتح، وبعد الالف نون: ناحية بالسواد بين الانبار وبغداد. جبان: بالكسر ثم التشديد: ناحية من أعمال الاهواز، فارسي معرب، عن نصر. جبانة: بالفتح ثم التشديد، والجبان في الاصل الصحراء، وأهل الكوفة يسمون المقابر جبانة كما يسميها أهل البصرة المقبرة، وبالكوفة محال تسمى بهذا الاسم وتضاف إلى القبائل، منها: جبانة كندة
مشهورة، وجبانة السبيع، كان بها يوم للمختار بن عبيد، وجبانة ميمون منسوبز إلى أبي بشير ميمون مولى محمد بن علي بن عبد الله بن عباس صاحب الطاقات
[ 100 ]
ببغداد بالقرب من باب الشام، وجبانة عرزم نسب إليها بعض أهل العلم عرزميا، وجبانة سالم تنسب إلى سالم بن عمارة بن عبد الحارث بن ملكان بن نهار ابن مرة بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن، وغير هذه وجميعها بالكوفة. الجباة: بالفتح، وآخره تاء مثناة، والجبا في اللغة ما حول البئر، والجباة واحده أو تأنيثه، ويحتمل أن يكون مخفف الهمزة، من قولهم، جبأ عن الشئ إذا توارى عنه، وأجبأته أنا إذا واريته، والاكمة، والموضع الذي يختفى فيه: جبأة، ثم خففت همزته لكثرة الاستعمال، والخراسانيون يروونه الجباه، بكسر الجيم وآخره هاء محضة، كأنه جمع جبهة: وهو ماء بالشام بين حلب وتدمر، أوقع سيف الدولة بالعرب فيه وقعة مشهورة، فقال المتنبي: ومروا بالجباة يضم فيها، كلا الجيشين من نقع، إزار جباة: بالضم، والتشديد، قالوا: موضع من كور فارس، وأخاف أن تكون جبى التي تقدم ذكرها
ونسبنا إليها الجبائي. الجبايز: بكسر الجيم، وبعد الالف ياء، وهاء، من جبيت الشئ إذا جمعته من جهات متفرقة، ويوم الجباية من أيام العرب، ولا أدري أهو اسم موضع أو سمي بجباية كانت فيه. الجب: واحد الجباب، وهي البئر التي لم تطو: مدينة قرب بلاد الزنج في أرض بربرة، يجلب منها الزرافة، وجلودها يتخذها أهل فارس نعالا. والجب أيضا: أحد محاضر طئ بسلمى أحد جبليهم وبه نخل ومياه. والجب أيضا: ماء في ديار بني عامر. والجب أيضا: ماء معروف لبني ضبينة من جعدة بن غني بن يعصر، قال لبيد: أبني كلاب كيف ينفى جعفر، وبنز ضبينة حاضرو الاجباب ? قتلوا ابن عروة ثم لطوا دونه، حتى يحاكمهم إلى جواب والجب أيضا، ذكر الاصمعي في كتاب جزيرة العرب مياه جعفر بن كلاب ينجد قال: ثم الجب بيار في وسط واد، وهو الذي يقال له جب يوسف، عليه السلام، كذا قال. والجب أيضا: داخل في بلاد الضباب وبلاد عبس ثم بلاد أبي بكر. وجب عميرة: ينسب إلى عميرة بن تميم بن جزء التجيبي، قريب من
القاهرة، يبرز إليه الحاج والعساكر وجب الكلب: من قرى حلب، حدثني مالك هذه القرية ابن الاسكافي، وسألته عما يحكى عن هذا الجب وأن الذي نهشه الكلب الكلب إذا شرب منه برأ فقال: هذا صحيح لا شك فيه، قال: وقد جاءنا منذ شهور ثلاث أنفس مكلوبين يسألون عن القرية فدلوا عليها، فلما حصلوا في صحرائها اضطرب أحدهم وجعل يقول لمن معه: اربطوني لئلا يصل إلى أحدكم مني أذى ! وذلك أنه كان قد تجاوز أربعين يوما منذ نهش، فربط، فلما وصل إلى الجب وشرب من مائه مات، وأما الآخران فلم يكونا بلغا أربعين يوما فشربا من ماء الجب فبرآ، قال: وهذه عادته إذا تجاوز المنهوش أربعين يوما لم تكن فيه حيلة، بل إذا شرب منه تعجل موته، وإذا شرب منه من لم يبلغ أربعين يوما برأ، قال: وهذه البئر هي بئر القرية التي يشرب منها أهلها، قال: وعلى هذا الجب حوض رخام سرق مرارا، فإذا حمل إلى موضع رجم أهل هذا الموضع أو يرد إلى موضعه من رأس هذا الجب. وجب يوسف الصديق، عليه السلام، الذي ألقاه فيه إخوته
[ 101 ]
ذكره الله عزوجل في كتابه العزيرز، وهو بالاردن الاكبر بنى بانياس وطبرية على اثني عشر
ميلا من طبرية مما يلي دمشق، قاله الاصطخري، وقال غيره: كان منزل يعقول بنابلس من أرض فلسطين، والجب الذي ألقي فيه يوسف بين قرية من قراها يقال لها سنجل وبين نابلس. جبتل: بالفتح ثم السكون، والتاء فوقها نقطتان مفتوحة، ولام، علم مرتجل: موضع من ديار نهد باليمن، له ذكر في الشعر. جبثا: بالضم ثم السكون، والثاء مثلثة: ناحية من أعمال الموصل. الجبجبان: بالفتح مكرر: وهما جبلان بمكة، وهي الجباجب المذكورة قبل في مناوحة الاخشبين. جبجب: بالضم، والتكرير: ماء معروف بنواحي اليمامة، قال الاحوص: وفي الصعدين الآن من حي مالك ثوى شوقه أم في الخليط المصوب يظل عليها، إن نأت، وكأنه دى حاتم قد ذيد عن كل مشرب فأنى له سلمى، إذا حل وانتوى بحلوان، واحتلت بمزج وجبجب ? وقال الراجز: يا دار سلمى بديار يثرب، بجبجب وعن يمين جبجب
الجبحة: بالضم ثم السكون، والحاء مهملة: موضع باليمن. جبرين: لغة في جبريل: بيت جبرين ذكر قبل، وهو من فتوح عمرو بن العاص، اتخذ به ضيعة يقال لها عجلان باسم مولى له، وهو حصن بين بيت المقدس وعسقلان، ينسب، إليه أبو الحسن محمد بن خلف بن عمر الجبريني، يروي عن أحمد بن الفضل الصائغ، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم الاصبهاني، وفي كتاب دمشق: أحمد بن عبد الله بن حمدون بن نصر ابن إبراهيم أبو الحسن الرملي المعروف بالجبريني، قدم دمشق وحدث بها عن أبي هاشم محمد بن عبد الاعلى ابن عليل الامام وأبي الحسن محمد بن بكار بن يزيد السكسكي الدمشقي وأبي الفضل العباس بن الفضل بن محمد بن الحسن بن قتيبة وأبي محمد عبد الله بن أبان بن شداد وأبي الحسن داود بن أحمد بن مصحح العسقلاني وأبي بكر محمد بن محمد بن أبي إدريس إمام مسجد حلب، وروى عنه عبد الوهاب بن جعفر الميداني وتمام ابن محمد الرازي. وجبرين الفستق: قرية على باب حلب، بينهما نحو ميلين، وهي كبيرة عامرة. وجبرين قور سطايا: بضم القاف، وسكون الواو، وفتح الراء، وسكون السين المهملة، وطاء مهملة، وألف، وياء، وألف: من قرى حلب من ناحية
عزاز ويعرف أيضا بجبرين الشمالي، وينسبون إليها جبراني على غير قياس، منها التاج أبو القاسم أحمد ابن هبة الله بن سعد الله، وسعيد بن سعد الله بن مقلد ابن أحمد بن هبة الله بن سعد الله، وسعيد بن سعيد ابن صالح بن مقلد بن عامر بن علي بن يحيى بن أبي جعفر أحمد بن أبي عبيد أخي أبي عبادة الوليد بن عبيد البحتري الشاعر، أصلهم جردفنز الجبراني النحوي المقري، فاضل إمام شاعر، له حلقة في جامع حلب يقرئ بها العلم والقرآن، وله ثروة ترجع إلى تناية واسعة، وسألته عن مولده فقال: في سنة 561، وقرأ النحو على أبي السخاء فتيان الحلبي وأبي الرجاء محمد بن حرب، وقرأ القرآن على الدقاق
[ 102 ]
المغربي، وأنشدني لنفسه: ملك، إذا ما السلم شتت ماله، جمع الهياج عليه ما قد فرقا وأكفه تكف الندى، فبنانه لو لامس الصخر الاصم لاورقا وجبرين أيضا: قرية بين دمشق وبعلبك. الجبلان: تثنية الجبل، إذا أطلق هذا اللفظ فإنما يراد به جبلا طئ: أجأ وسلمى، وقد ذكرا في موضعهما.
جبلان: بالضم، جبلان العركبة: بلد واسع باليمن يسكنه الشراحيون، وهو بين وادي زبيد وادي رمع. وجبلان ريمة: هو ما فرق بين وادي رمع ووادي صنعاء العرب، ومنها تجلب البقر الجبلانية العراب الحرش الجلود إلى صنعاء وغيرها، وهي بلاد كثيرة البقر والزرع والعسل، ويسكن البلد بطون من حمير من نسل جبلان والصرادف، وهو جبلان بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم ابن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير. جبل جور: بالجيم المضمومة، وسكون الواو، وراء: اسم لكورة كبيرة متصلة بديار بكر من نواحي أرمينية، أهلها نصارى أرمن، وفيها قلاع وقرى. جبل الخمر: الذي ذكره في الحديث: يراد به جبل بيت المقدس، سمي بذلك لكثرة كرومه. جبل السماق: بلفظ السماق الذي يطبخ به: هو جبل عظيم من أعمال حلب الغربية، يشتمل على مدن كثيرة وقرى وقلاع، عامتها للاسماعيلية الملحدة، وأكثرهم في طاعة صاحب حلب، وفيه بساتين ومزارع كلها عذي، والمياه الجارية به قليلة إلا ما كان من عيون ليست باكثيرة في مواضع مخصوصة، ولذلك تنبت فيه جميع أشجار الفواكه وغيرها حتى المشمش
والقطن والسمسم وغير ذلك، وقيل: إنه سمي بذلك لكثرة ما ينبت فيه من السماق، وقد ذكره شاعر حلبي عصري يقال له عيسى بن سعدان ولم أدركه فقال: وليلة بت مسروق الكرى أرقا، ولهان أجمع بين البرء والخبل حتى إذا نار ليلى نام موقدها، وأنكر الكلب أهليه من الوهل طرقتها ونجوم الليل مطرقة، وحلت عنها، وصبغ الليل لم يحل عهدي بها في رواق الصبح لامعة، تلوي ضفائر ذاك الفاحم الرجل وقولها وشعاع الشمس منخرط: حييت يا جبل السماق منخرط: حييت يا جبل السماق من جبل يا حبذا التلعات الخضر من حلب، وحبذا طلل بالسفح من طلل يا ساكني البلد الاقصى عسى نفس، من سفح جوشن، يطفي لاعج الغلل طال المقام، فوا شوقا إلى وطن بين الاحصن وبين الصحصح الرمل ! جبل الطير: جبل بصعيد مصر قرب أنصنا في شرقي النيل، وإنما سمي بذلك لان صنفا من الطير أبيض
يقال له بوقير يجئ في كل عام في وقت معلوم فيعكف على هذا الجبل، وفي سفحه كوة، فيجئ كل واحد من هذه الطيور فيدخل رأسه في تلك الكوة ثم يخرجه ويلقي نفسه في النيل فيعوم ويذهب من حيث جاء إلى أن يدخل واحد منها رأسه فيها فيقبض عليه شئ من تلك الكوة فيضطرب ويظل معلقا فيه إلى
[ 103 ]
أن يتلف فيسقط بعد مدة، فإذا كان ذلك انصرف الباقي لوقته، فلا يرى شئ من هذه الطيور في هذا الجبل إلى مثل ذلك الوقت من العام القابل، وفي رأس هذا الجبل كنيسة الكف، فيها رهبان يقولون إن عيسى، عليه السلام، أقام بها وأثر كفه بها، خبرني بهذه القصة غير واحد من أهل مصر، ووجدته أيضا مكتوبا في كتبهم، وهو مشهور متداول فيهم، قال أبو بكر الموصلي المعروف بالهروي الخراط: حدثني رجل كبير من أهل تلك البلاد أنه إذا كان العام مخصبا قبضت الكوة على طائرين وإن كان متوسطا قبضت على واحد وإن كانت سنة مجدبة لم تقبض شيئا. جبل الفضة: موضع، ينسب إليه أبو إسحق إبراهيم ابن الشاد الجبلي، سكن هراة وورد بغداد وحدث بها عن محمد بن عبد الرحمن السامي الهروي ومحمد بن إسحاق بن خزيمة، وذكره الخطيب، وأظن هذا
الجبل هو جبل بنجهير وقد تقدم ذكره. جبل بني هلال: بجوران من أرض دمشق، تحته قرى كثيرة، منها قرية تعرف بالمالكية، بها قدح خشب يزعمون أنه كان لرسول الله، صلى الله عليه وسلم. الجبل: كورة بحمص. الجبل: هو اسم جامع لهذه الاعمال التي يقال لها الجبال، وقد تقدم ذكرها، والعامة في أيامنا يسمونها العراق، وقد نسب إليها خلق كثير، منهم: علي بن عبد الله ابن جهضم الهمذاني الجبلي، روى عن محمد بن علي الوجيهي، روى عنه أبو حازم العبدوي ونسب كذلك لان همذان من بلاد الجبل، وأبو عبدان عبد العزيز ابن صالح الجبلي البروجردي، روى عن أبي بكر أحمد بن محمد بن المبارك الحافظ وغيره، وروى عنه أبو الحسن عبد الرحيم بن عبد الرحمن البوشنجي الصوفي وأبو عبد الله بختيار بن عبد الله الحاجبي وغيرهما، وأحمد بن الحسن بن الفرج بن محمد بن الحسين الجبلي الهمذاني، سمع أبا الفضل عبد الوهاب ابن أحمد بن بوغة الكرابيسي وأبا الفتح عبدوس بن عبد الله بن عبدوس العبدري وأبا القاسم الفضل بن أبي حرب الجرجاني وغيرهم، روى عنه أبو سعد المروزي ونسبه كذلك، وجبل هراة نسبوا إليه أبا سعد محمد
ابن الديسق الجبلي الهروي، روى عن أبي عمر المليحي صيح البخاري وجامع أبي عيسى الترمذي، ومات في حدود سنة 520. والجبل: موضع بالاندلس نسبوا إليه محمد بن أحمد الجبلي الاندلسي، روى عن بقي بن مخلد، ومات سنة 313، ومحمد بن الحسن الجبلي الاندلسي نحوي شاعر، سمعه أبو عبد الله الحميدي. جبل: بفتح الجيم، وتشديد الباء وضمها، ولام: بليدة بين النعمانية وواسط في الجانب الشرقي، كانت مدينة، وأما الآن فإني رأيتها مرارا، وهي قرية كبيرة، وإياها عنى البحتري بقوله: حنانيك من هول البطائح سائرا على خطر، والريح هول دبورها لئن أو حشتني جبل وخصاصها، لما آنستني واسط وقصورها وبقاضيها يضرب المثل، وكان من حديثه أن المأمون كان راكبا يوما في سفينة يريد واسطا ومعه القاضي بحيى بن أكثم فرأى رجلا على شاطئ دجلة يعدو مقابل السفينة وينادي بأعلى صوته: يا أمير المؤمنين نعم القاضي قاضينا، نعم القاضي قاضي جبل ! فضحكك
[ 104 ]
القاضي يحيى بن أكثم، فقال له المأمون: ما يضحكك يا
يحيى ? قال: يا أمير المؤمنين هذا المنادي هو قضي جبل يثني على نفسه، فضحك منه وأمر له بشئ وعزله وقال: لا يجوز أن يلي المسلمين من هذا عقله، وينسب إليها جماعة من أهل العلم، منهم: أبوعمران موسى بن إسماعيل الجبلي رفيق يحيى بن معين، حدث عن عمر ابن أبي جعفر خثعم اليماني وحفص بن سالم وغيرهما، والحكم بن سليمان الجبلي، روى عن يحيى بن عقبة ابن أبي العيزار، روى عنه عيسى بن المسكين البلدي، وأبو الخطاب محمد بن علي بن محمد بن إبراهيم الجبلي الشاعر، كان من المجيدين، وكان بينه وبين أبي العلاء المعري مشاعرة، وفيه قال أبو العلاء قصيدته: غير مجد، في ملتي واعتقادي، نوح باك ولا ترنم شادي ومات أبو الخطاب في ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وأربعمائة. جبلة: بالتحريك، مرتجل، اسم لعدة مواضع: منها جبلة، ويقال: شعب جبلة الموضع الذي كانت فيه الوقعة المشهورة بين بني عامر وتميم وعبس وذبيان وفزارة، وجبلة هذه: هضبة حمراء بنجد بين الشريف والشرف، والشريف: ماء لبني نمير، والشرف: ماء لبني كلاب. وجبلة: جبل طويل له شعب عظيم واسع، لا يرقى الجبل إلا من قبل
الشعب، والشعب متقارب وداخله متسع، وبه عرينز بطن من بجيلة، وقال أبو زياد: جبلة هضبة طولها مسيرة يوم، وعرضها مسيرة نصف يوم، وليس فيها طريق إلا طريقان، فطريق من قبل مطلق الشمس، وهو أسفل الوادي الذ ي يجئ من جبلة وماءة لعرينة يقال لها سلعة، وعرينة: حي من بجيلة حلفاء في بني كلاب، وطريق آخر من قبل مغرب الشمس يسمى الخليف، وليس إلى جبلز طريق غير هذين، وقال أبو أحمد: يوم شعب جبلة وهو يوم بين بني تميم وبين بني عامر بن صعصعة، فانهزمت تميم ومن ضامها، وهذا اليوم الذي قتل فيه لقيط بن زرارة، وهو المشهور بيوم تغطيش النوق برأي قيس بن زهير العبسي، وكان قد قتل لقيطا جعدة بن مرادس، وجعدة هو فارس خيبر، وفيه يقول معقر البارقي: تقدم خيبر بأقل عضب، له ظبة، لما لاقى، قطوف وزعم بعضهم أن شريح بن الاحوص قتله واستشهد بقول دختنوس بنت لقيط وجعل بنو عبس يضربونه وهو ميت: ألا يا لها الويلات، ويلة من هوى بضرب بني عبس لقيطا، وقد قضى له عفروا وجها عليه مهابة،
ولا تحفل الصم الجنادل من ثوى وما ثأره فيكم، ولكن ثأره شريح أرادته الاسنة والقنا وكان يوم جبلة من أعظم أيام العرب وأذكرها وأشدها، وكان قبل الاسلام بسبع وخمسين سنة، وقبل مولد النبي، صلى الله عليه وسلم، بسبع عشرة سنة، وقال رجل من بني عامر: لم أر يوما مثل يوم جبله، لما أتتنا أسد وحنظله وغطفان والملوك أزفله، نضربهم بقضب منتحله وجبلة أيضا: موضع بالحجاز، قال أبو بكر في الفيصل: منها أبو القاسم سليمان بن علي الجبلي الحجازي المقيم بمكة، حدث عن ابن عبد المؤمن وغيره
[ 105 ]
قال: والحسن بن علي بن أحمد أبو علي الجبلي أظنه من جبلة الحجاز، كان بالبصرة، روى عن أبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحي ومحمد بن عزرة والجوهري وبكر بن أحمد بن مقبل ومحمد بن يوسف العصفري ومحمد بن علي الناقد البصريين، روى عنه القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي وغيره.
وجبلة أيض: قلعة مشهورة بساحل الشام من أعمال حلب قرب اللاذقية، قال أحمد بن يحيى بن جابر: لما فرغ عبادة بن الصامت من اللاذقية في سنة 17 وكان قد سيره إليها أبو عبيدة ابن الجراح، ورد فيمن معه على مدينة تعرف ببلدة على فرسخين جبلة، ففتحها عنوة ثم إنها خربت وجلا عنها أهلها، فأنشأ معاوية جبلة وكانت حصنا للروم جلوا عنه عند فتح المسلمين حمص، وشحنها بالرجال، وبنى معاوية بجبلة حصنا خارجا من الحصن الرومي القديم، وكان سكان الحصن القديم قوما من الرهبان يتعبدون فيه على دينهم، فلم تزل جبلة بأيدي المسلمين على أحسن حال حتى قوي الروم وافتتحوا ثغور المسلمين، فكان فيما أخذوا جبلة في سنة 357 بعد وفاة سيف الدولة بسنة، ولم تزل بأيديهم إلى سنة 473، فإن القاضي أبا محمد عبد الله بن منصور ابن الحسين التنوخي المعروف بابن ضليعة قاضي جبلة وثب عليها واستعان بالقاضي جلال الدين بن عمار صاحب طرابلس فتقوى به على من بها من الروم فأخرجهم منها ونادى بشعار المسلمين، وانتقل من كان بها من الروم إلى طرابلس فأحسن ابن عمار إليهم، وصار إلى ابن ضليعة منها مال عظيم القدر، وقيت بأيدي المسلمين ثم ملكها الفرنج في سنة 52
في الثاني والعشرين من ذي القعدة من يد فخر الملك إلى أو استردها الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب في سنة 584، تسلمها بالامان في تاسع عشر جمادى الآخرة، وهي الآن بأيدي المسلمين، والحمد لله رب العالمين. قال أبوالفض محمد بن طاهر: من جبلة هذه أبو القاسم سليمان بن علي الجبلي المقيم بمكة، وهو من أهل جبلة الشام، حدث عن ابن عبد المؤمن وغيره، كذا ذكره عبد الغني الحافظ، فهذا كما ترى نسبه الحازمي إلى جبلة الحجاز، ولم أر غيره ذكر بالحجاز موضعا ينسب إليه يقال له جبلة، والله أعلم، ونسبه ابن طاهر عن عبد الغني إلى جبلة الشام، يوسف بن إن شاء الله عزوجل، ومن جبلة الشام يوسف بن بحر الجبلي، سمع سليم بن ميمون الخواص وغيره، روى عنه أبو المعافى أحمد بن محمد بن إبراهيم الانصاري الجبلي شيخ أبي حاتم بن حبان، وعثمان بن أيوب الجبلي، حدث عن إبراهيم بن مخلد الذهبي، روى عنه أبو الفتح الازدي، و عبد الواحد بن شعيب الجبلي، حدث عن أحمد بن المؤمل، ومحمد بن الحسين الازدي الجبلي، يروي عن محمد الازرق وأبي إسماعيل الترمذي وعلي بن عبد العزيز البغوي ومحمد ابن المغيرة السكري الهمداني ومحمد بن عبد الرحمن ابن يحيى المصري ومحمد بن عبدة المروزي ومحمد بن
عبد الله الحضرمي الكوفي المعروف بمطمئن، روى عنه القاضي أبو القاسم علي بن محمد بن أبي الفهم التنوخي وغيره، هذا كله من الفيصل، وقال في كتاب دمشق: عبد الواحد بن شعيب الجبلي قاضيها، سمع بدمشق سليمان بن عبد الرحمن ويحيى بن يزيد الخواص وأبا الحباب خالد بن الحباب وأبا اليمان الحكم ابن رافع، روى عنه أبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم بن الحكيم الاصبهاني وأبو الحسن بن جوصا
[ 106 ]
الدمشقي وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الحسن بن مثوبة الاصبهاني وعلي بن سراج الحافظ المصري، وأبو محمد عبد الوهاب بن نجدة الحوطي الجبلي، سمع الوليد بن مسلم وسويد بن عبد العزيز ومحمد ابن شعيب بن سابور، روى عنه ابنه أبو عبد الله أحمد وأبو داود السجستاني وأبو بكر بن خيثمة، ومات سنة 232، وأبو سهل يزيد بن قيس السليخ الجبلي، سمع بدمشق وغيرها، والوليد بن مسلم بن شعيب ابن سابور وجماعة وافرة، روى عنه أبو داود في سننه وجماعة أخرى. وجبلة أيضا، قال أبو زيد: جبلة حصن في آخر وادي الستارة بتهامة من ناحية ذرة، ووادي الستارة بين وادي بطن مر وعسفان عن يسار
الذاهب إلى مكة، وطول هذا الوادي نحو من يومين، وبالقرب من هذا الوادي واد مثله يعرف بساية، وقال عرام بن الاصبغ: جبلة قرية بذرة، قالوا: هي أول قرية بنيت بتهامة، وبها حصون منكرة لا يرومها أحد، وقد وصفت في ذرة، ولعل الحازمي أراد جبلة هذه، والله أعلم، وجبلة أيضا: قرية لبني عامر بن عبد القيس بالبحرين. حبلة: بالكسر ثم السكون، ذو جبلة: مدينة باليمن تحت جبل صبر، وتسمى ذات النهرين، وهي من أحسن مدن اليمن وأنزها وأطيبها، قال عمارة: جبلة رجل يهودي كان يبيع الفخار في الموضع الذي بنت فيه الحرة الصليحية دار العروبة، وسميت باسمها، وكان أول من اختطها عبد الله بن محمد الصليحي المقتول بيد الاخول مع الداعي يوم المهجم في سنة 473، وكا نأخوه على ولاه حصن التعكر، وهذا الحصن على الجبل المطل على ذي جبلة، وهي في سفحه، وهي مدينة بين نهرين جاريين في الصيف والشتاء، وكان عبد الله بن محمد الصليحي قد اختطها في سنة 458، وحشر إليها الرعايا من مخلاف جعفر، وقال علي بن محمد بن زياد المازني: وكانت ذو جبلة للمنصور بن المفضل أحد ملوك آل الصليح فأخذها منه الداعي محمد بن سبا، فقال:
بذي جبلة شوقي إليك، وإنها لتطهر بالشيخ الذي ليس يعمر عوائد للغيد الغواني، فإنها عن الشيخ نحو ابن الثلاثين تنفر وكان بذي جبلة الفقية عبد الله بن أحمد بن أسعد المقري صنف كتابا في القراءات السبع، وكان أبوه فقيها، قال القاضي مسلم بن إبراهيم قاضي صنعاء: حدثني عبد الله بن أحمد قال: رأيت في المنام قائلا يقول لي كلم السلطان، وفخرجت وتبعني أبي سريعا، قال: وتأويل هذه أني أموت وسيموت أبي بعدي، قال: فمات ومات أبوه بعده بثلاثة أيام حزنا عليه، وصنف أيضا كتابا في الحديث جمع فيه بين الكتب الخمسة الصحاح، وأوصى عند موته بغسل تلك الكتب فغسلت، ومن ذي جبلة أيضا الفقيه أبو الفضاائل بن منصور بن أبي الفضائل، كان رجلا صالحا فقيها، صنف كتابا رد فيه على الشريف عبد الله بن حمزة الخارجي، واعترض فيه على ألفاظه ولحنه في كثير منها وزيف جميع ما احتج به، فلما وصل الكتاب إلى الشريف الخارجي أجاب عن الشريف حميد ابن الانف، ولما وصل كتابه إلى الفقيه أبي الفضائل صنف كتابا آخر في الرد عليه، ومات أبو الفضائل بذي جبلة في أيام أتابلك سنقر في نحو سنة 590،
وبذي جبلة توفي القاضي الاشرف أبو الفضائل يوسف ابن إبراهيم بن عبد الواحد الشيباني التيمي القفطي في
[ 107 ]
جمادى الآخرة سنة 624، ومولده في غرة سنة 548 بقفط، وهو والد الوزير القاضي الاكرم أبي الحسن علي بن يوس وأخيه القاضي المؤيد أبي إسحاق إبراهيم، وكان الاشرف قد خرج من قفط في سنة 572 في الفتنة التي كانت بها بسبب الامام الذي أقاموه، وكان من بني عبدالقرى الداعي، وادعى أنه داود بن العاضد فيها، فأنفذ الملك صلاح الدين يوسف بن أيوب أخاه الملك العادل أبا بكر فقتل من أهل قفط نحو ثلاثة آلاف وصلبهم على شجرهم بظاهر قفط بعمائمهم وطيالستهم، وخدم الاشرف في عدة خدم سلطانية منها بالصعيد ثم النظر في بلبيس ونواحيها ثم النظر في البيت المقدس ونواحيه، وناب عن القاضي الفاضل في كتابة الانشااء بحضرة السلطان صلاح الدين، ثم توحش من العادل ووزيره ابن شكر فقدم حران واستوزره الملك الاشرف موسى بن العادل ثم سأله الاذن له في الحج، فأذن له وجهزه أحسن جهاز على أن يحج ويعود، فلما حصل بمكة امتنع من العود ودخل اليمن فاستوزره أتابك سنقر في سنة 602، ثم ترك الخدمة وانقطع بذي جبلة ورزقه دار عليه إلى أن مات في الوقت المذكور، وكان أديبا فاضلاا مليح
الخط محبا للعلم والكتب واقتنائها ذا دين مبين وكرم وعربية. جبن: بالضم، بوزن جرذ: حصن باليمن. جبوب: بالفتح ثم الضم، وسكون الواو، وباء أخرى، وهو في الاصل الارض الغليظة، جبوب بدر ذكره أبو أحمد العسكري فيما يلحن فيه العامة، حكى الحسن بن يحيى الارزني أن علي بن المديني قال: سألت أبا عبيدة عن جبوب بدر فقال: لعله جنوب بدر، قال أبو أحمد: وجميعها خطأ وإنما هو جبوب بدر، الجيم مفتوحة، وبعدها باء تحتها نقطة واحدة، ويقال للمدر جبوب، واحدتها جبوبة، قال: ويروى عن بعض التابعين أنه قال الطلعت على قبر النبي، صلى الله عليه وسلم، فرأيت على قبره الجبوب، وربما صير الشاعر الجبوب الارض، قال الراجز يصف فرسا: إن لم تجده سابحا يعبوبا ذا ميعة، يلتهم الجبوبا قلت: ومنه قول أبي قطيفة حيث قال: ألا ليت شعري ! هل تغير بعدنا جبوب المصلى أم كعهدي القرائن ? الجبوب أيضا: حصن باليمن من أعمال سنحان. الجبول: بالفتح ثم التشديد، والواو ساكنة، ولام:
قرية كبيرة إلى جنب ملاحة حلب، وفي الجبول ينصب نهر بطنان، وهو نهر الذهب، ثم يجمد ملحا فيمتار منه كثير من بلدان الشام وبعض الجزيرة ويضمن بمائة وعشرين ألف درهم في كل عام، ويجتمع على هذه الملاحة أونواع كثيرة من الطير قبل جمودها، أنشدني أبو عبد الله محمد بن عبدالقاهر بن هبة الله النصيبيني الحلبي قال: أنشدني المهذب حسن الساسكوني العامري الحموي لنفسه يصف ذلك: قد جبل الجبول من راحة، فليس تعرو ساكنيها هموم كأنما الماء وأطياره فيه سماء، زينت بالنجوم كأن سود الطير، في بيضها، خليط جيش بين زنج وروم وأهل الجبول معروفون بقلة الدين والمروءة والكذب والاختلاف والتعصب على المحال، حدثني
[ 108 ]
من أثق به، والله أعلم، مع معرفته بجالهم أنه ولي عليهم في أيام الملك الظاهر غازي بن يوسف بن أيوب واليا صارما لم يرتضوه فاجتمعوا على الشكوى منه والكذب عليه وأرادوا الخروج إلى حلب لذلك، فلما اجتمعوا وصاروا على الطريق قام أحدهم وأشار إلى شجرة من شجر الخلاف فقال: امرأتي طالق ثلاثا
وحق الله ورسوله وإلا علي الحج ماشيا حافيا وكل ما أملكه وقف في سبيل الله إن لم لم تكن هذه الشجرة شجرة الكمثرى، وأنني جنيت الكمثرى منها وأكلته مرارا، ثم قال لاصحابه: ليحلف كل واحد منكم بمثل ما حلفت به لانه صحة عزمه فيما خرجنا له من الكذب والبهتان وإلا فإني راجع عنكم، قال: فحلفوا على مثل يمينه وصولا إلى حلب ووقفوا للملك الظاهر وأظهروا له من الكذب والبهتان والجراءة على شهادة الزور ما هم الملك الظاهر بعقوبة الوالي وعزله، ثم أطلعه أحدهم على حقيقة الحال سرا، فاستحضرهم وعرفهم ما بلغة عنهم بعلائمه وتهددهم أن لم يصدقوه، فصدقوه وقالوا: حملنا على ذلك ما لقينا من جور هذا الوالي، فعاقبهم ثم أطلقهم، فصار يضرب بسوء فعلهم المثل. جبة: بالضم ثم التشديد بلفظ الجبة التي تلبس، والجبة في اللغة ما دخل فيه الريح من السنان، والجبة أيضا في شعر كثير: بأجمل منها، وإن أدبرت فأرخ بجبة يقرو حميلا الارخ: الثني من البقر، وفي شعر آخر لكثير يدل على أنه بالشام قال: وإنك، عمري، هل ترى ضوء بارق
هريض السنا ذي هيدب متزحزح قعدت له ذات العشاء أشيمه ممر، أصحابي بجبة أذرح وأذرح بالشام كما ذكرناه في موضعه. وجبة أيضا، وتعرف بجبة عسيل: ناحية بين دمشق وبعلبك تشتمل على عدة قرى. وجبة: من قرى النهروان من أعمال بغداد، وقال الحازمي: موضع بالعراق، منها أبو الحسين أحمد بن عبد الله بن الحسين بن إسماعيل الجبي المقري، روى حروف القراءات عن محمد بن أحمد بن رجاء عن أحمد بن زيد الحلواني عن عيسى ابن قالون وعن الضر بن هيثم بن جابر المقري الطوسي عن محمد بن يحيى القطعي عن زيد بن عبد الواحد عن إسماعيل بن جعفر عن نافع وغيرهما، حدث عنه أبو علي الحسن بن علي بن إبراهيم بن بندار المقري الاهوازي نزيل دمشق. وجبة أيضا: قرية من نواحي طريق خراسان، منها أبو السعادات محمد بن المبارك بن محمد بن الحسين السلمي الجبي، دخل بغداد وأقام بها وطلب العلم وسمع الكثير من الشيوخ مثل أبي الفتح عبيدالله بن شابيل أبي السعادات نصر الله بن عبد الرحمن القزاز، ولازم أبا بكر الحازمي، وقرأ وكت بمنفاته ولازمه حتى مات، وكان حسن الطريقة، ومات سنة 585 بجبة، ودفن بها ولم يبلغ أوان الرواية،
والجبة في قول الشاعر: والله لو طفلك، يا ابن استها تسعين عاما لم تكن من أسد فارحل إلى الجبة عن عصرنا، واطلب أبا في غير هذا البلد قال الجهشياري: يعني بالجبة الجبة والبداة طسوجين من سواد الكوفة. والجبة أيضا، أو الجب: موضع بمصر، ينسب إليه أبو بكر محمد بن موسى
[ 109 ]
ابن عبد العزيز الكندي الصير في يعرف بابن الجبي ويلقب سيبويه، وكان فصيحا، قال الامير أبو نصر: ويكنى أبا عمران، وولد سنة 284، ومات في صفر سنة 358، سمع أبا يعقوب إسحاق المنجنيقي وأبا عبد الرحمن النسوي وأبا جعفر الطحاوي وتفقه للشافعي وجالس أبا هاشم المقدسي وأبا بكر محمد بن أحمد بن الحداد وتلمذ له، وكان يظهر الاعتزال ويتكلم على ألفاظ الصالحين، وله شعر، ويهر الوسوسة. والجبة أيضا، قال أبو بكر بن نفطة: قال لي محمد بن عبد الواحد المقدسي إنها قرية من أعمال طرابلس الشام، منها أبو محمد عبد الله بن أبي الحسن ابن أبي الفرج الجبائي الشامي، قلت: كذا كان ينسب نفسه وهو خطأ والصواب الجبي، سمع ببغداد
من أبي الفضل محمد بن ناصر ومحمد بن عمر الارموي الباغباني ومسعود الثقفي وآخرين، وأقام بها وحدث، وكان ثقة صاحلحا، وكانت وفاته بأصبهان في ثالث جمادى الآخرة سنة 605. الجبيب: تصغير الجب، قال نصر: هو واد عند كحلة، قال دريد بن الصمة: فكنت، كأني واثق بمصدر يمشي بأكناف الجبيب فثهمد والجبيب أيضا: واد آخر من أودية أجإ، قال ابن أحمر: خلد الجبيب وباد حاضره، إلا منازل كلها قفر الجبيل: تصغير جبل، ذكره في كتاب البخاري، قبل: هو الجبل الذي بالسوق، وهو سلع، وقيل: بله هو جبل سلم. وجبيل أيضا: بلد في سواحل دمشق في الاقليم الرابع، طوله ستون درجة، وعرضه أربع وثلاثون درجة، وهو بلد مشهور في شرقي بيروت على ثمانية فراسخ من بيروت من فتوح يزيد ابن أبي سفيان وبقي بأيدي المسلمين إلى أن نزل عليه صنجيل الفرنجي، لعنه الله، فحاصره وأعانه مراكب لقوم آخرين في البحر، وراسل صنجيل أهله وأعطاهم الامان وخلف لهم فسلموا إليه، وذلك في سنة 596،
فلما صاروا في قبضته قال لهم: إني قد وعدت أصحاب المراكب بعشرة آلاف دينار وأريدها منكم، وكان يأخذ منهم المصاغ كل ثلاثة مثاقيل بدينار والفضة كل سبعين درهما بدينار، فاستأصلهم، بذلك، ولم تزل بأيدي الافرنج إلى أن فتحها صلاح الدين يوسف بن أيوب فيما فتحه من الساحل في سنة 583، ورتب فيها قوما من الاكراد لحفظها، فبقيت على ذلك إلى سنة 593، فباعها الاكراد الذين كانوا بها وانصرفوا عنها إلى حيث لا يعلم، فهي إلى الآن بأيدي الافرنج، ينسب إليها جماعة، منهم، أبو سعيد الجبيلي، روى عن أبي الزياد عبد الملك بن داود، روى عنه عبد الله ابن يوسف وغيره وعبيد بن حيان الجبيلي، حدث عن مالك بن أنس وعن الاوزاعي ونظرائهما، وروى عنه صفوان بن صالح والعباس بن الوليد بن القاسم السلمي الجبيلي، حدث عن آدم بن أبي إياس، حدث عنه خيثمة بن سليمان، وأبو قدامة الجبيلي، حدث عن عقبة بن علقمة البيروتي ومحمد بن الحارث البيروتي، حدث عنه صفوان بن صالح، روى عنه الطبراني، وأبو سليمان إسمعيل بن خضر بن حسان الجبيلي، يروي عن إسرائيل بن روح وسويد بن عبد العزيز وعمر ابن هاشم البيروتي ومحمد بن يوسف الفريابي ومحمد بن
شعيب بن سابور وحمرة بن ربيعة ومحمد بن فديك ابن إسمعيل القيسراني وعبيد بن حيان ومحمد بن
[ 110 ]
المبارك الصوري، روى عنه أبو بكر عبد الله بن محمد ابن زياد الينسابوري و عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي وكناه أبا سليم وأبو الحسن بن جوصا وأبوالجهم بن طلاب ومحمد بن جعفر بن ملاس وأبو علي محمد بن سليمان بن حيدرة الاطرابلسي وذكوان بن إسمعيل البعلبكي في آخرين، قال أبو سليمان بن زيد: في سنة 264 مات أبو سليمان الجبيلي. والجبيل أيضا: ماء لبني زيد بن عبيد بن ثعلبة الحنفيين باليمامة. وجبيل أيضا: موضع بين المشلسل من أعمال المدينة والبحر. وجبيل أيضا: جبل أحمر عظيم، وهو من أخيلة حمى فيد، بينه وبين فيد ستة عشر ميلا، وليس بين الكوفة وفيد جبل غيره. وجبيل: جبل بين أفاعية والمسلح، يقال له جبل بان لانه نباته البان، وهو صلب أصم. والجبيل في تاريخ مصر، عن محمد بن القاسم قال: رأيت عبيد الله بن أنيس يدخل من الجبيل إلى الجمعي ز ويحمل نعليه فيصلي الجمعة وينصرف، وهذا الجبيل من نواحي حمص. الجبيلة: تصغير جبلة: بلد هو قصبة قرى بني عامر بن الحارث بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لكيز العبقسيين
بالبحر، والله أعلم. باب الجيم والتاء وما يليهما جتاوب: موضع من ضواحي مكة، قال الفضل بن عباس اللهبي: فالهاوتان فكبكب فجتاوب فالبوص فاأفراع من أشقاب باب الجيم والثاء وما يليهما الجثا: بالضم، وتخفيف الثاء، والقصر، وهو الحجارة المجموعة: موضع بين فدك وخيبر يطؤه الطريق، قال بشر أبو النعمان بن بشر: لعمرك بالبطحاء، بين معرف وبين النطاق، مسكن ومحاضر لعمري، لحي بنى دار مزاحم وبين الجثا لا يحشم الصبر حاضر جثا: بتشديد الثاء، والقصر أيضا: جبل من جبال أجإ مشرف على رمل طئ وعند المناعان، وهما جبلان. الجثجاثة: بالفتح، والتكرير، وهو نبت مر، قال أبو زياد: ولبني عمرو بن كلاب في جبال دماخ الجثجاثة، وقال في موضع آخر: ومن ميه غني الجثجاثة، وهي في جانب حمى ضريز الذي يلي مهب الجنوب من شرقي حمى ضرية، وهي في ظل نضاد،
ونضاد جبل، وقال الاصمعي: وفي شرقي نضاد الجثجاثة وحذاء الجثجاثة النقرة. الجثياثة: بالياء بعد الثاء: اسم ماء لغني، قال: وعن الجثياثة المطر باب الجيم والجيم وما يليهما ججار: بكسر الجيم الاولى وتفتح، والجيمان بين الجيم والشين: من قرى بخارى، ويقال له سجار أيضا، ينسب إليها أبو شعيب صالح بن محمد بن شعيب الججاري، روى عن أبي القاسم بن أبي العق الدمشقي، روى عنه القاضي أبو طاهر الاسمعيلي. باب الجيم والحاء وما يليهما جحاف: بالضم، والتخفيف: جبل جحاف باليمن. جحاف: بالفتح ثم التشديد: سكة بنيسابور، ينسب إليها أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الوزير التاجر الجحافي، سمع أبا حاتم الرازي، وسمع
[ 111 ]
منه أبو عبد الله الحاكم، وكان من الصالحين، مات لعشر بققيمن من شهر رمضان سنة 341 عن إحدى وتسعين سنة. أم جحدم: من حدود اليمن من جهة الحجاز، وهي قرية بين كنانة والازد، عن ابن الحائك. جحشية: بالفتح ثم السكون، والشين معجمة،
كأنها منسوبة إلى رجل اسمه جحش: قرية كبيرة كالمدينة من قرى الخابور، بينها وبين المجدل نحو أربعة أميال. الجحفة: بالضم ثم السكون، والفاء: كانت قرية كبيرة ذات منبر على طريق المدينة من مكة على أربع مراحل، وهي ميقات أهل مصر والشام إن لم يمروا على المدينة، فإن مروا بالمدينة فميقاتهم ذو الحليفة، وكان اسمها مهيعة، وإنما سميت الجحفة لان السيل اجتحفها وحمل أهلها في بعض الاعوام، وهي الآن خراب، وبينها وبين ساحل الجار نحو ثلاث مراحل وبينها وبين أقرن موضع من البحر ستة أميال، بينها وبين المدينة ست مراحل، وبينها وبين غدير خم ميلان، وقال السكري، الجحفة على ثلاث مراحل من مكة في طريق المدينة، والجحفة أول الغور إلى مكة، وكذلك هي من الوجه الآخر إلى ذات عرق، وأول الثغر من طريق المدينة أيضا الجحفة، وحذف جرير الهاء وجعله من الغور فقال: قد كنت أهوى ثرى نجد وساكنه، فالغور، غورا به عسفان والجحف لما ارتحلنا ونحو الشام نيتنا، قالت جعادة: هذي نية قذف وقال الكلبي: إن العماليق أخرجوا بني عقيل، وهم
إخوة عاد بن رب، فنزلوا الجحفة، وكان اسمها يومئذ مهيعة، فجاءهم سيل واجتحفهم، فسميت الجحفة، ولما قدم النبي، صلى الله عليه وسلم، المدينة استوبأها وحم أصحابه، فقال: اللهم حبب إلينا المدينة كما حببت إلينا مكة أو أشد وصححها وبارك لنا في صاعها ومدها وانقل حماها إلى الجحفة، وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم، نعس ليلة في بعض أسفاره إذ استيقظ فأيقظ أصحابه وقال: مرت بي الحمى في صورة امرأة ثائرز الرأس منطلقة إلى الجحفة. جحور: بالفتح: موضع في ديار بني سعد، ورواه بعضهم بتقديم الحاء كما نذكره في باب الحاء، وقال العمراني: رأيته في شعر الشماخ بضم الجيم، وهو موضع يسمى الجحر، ثم جمعه بما حوله. باب الجيم والخاء وما يليهما جخادة: قرية كبيرة من قرى بخارى عن يمين القاصد من بخارى إلى بيكند على ثلاثة فراسخ، وبينها وبين الطريق نحو فرسخ، ينسب إليها أبو علي محمد ابن إسمعيل الجخادي، كان محدثا حافظا، روى عن أحمد بن علي الاستاذ وغيره، روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي، ومولده سنة 417، وذكره العمراني بتقديم الخاء والدال. مهملة، وقد ذكرته في بابه.
الجخراء: بالفتح ثم السكون، والراء، والمد: بلد، قال نصر: هي بلدة لبني شجنة بن عطارد بن عوف ابن كعب. جخزنى: بعد الزاي المفتوحة نون، كذا قال أبو سعد، وألف مقصورة: قرية على ثلاثة فراسخ من سمرقند، ينسب إليها أعين بن جعفر بن الاشعث الجخزني السمرقندي الرجل الصالح، روى عن أبي
[ 112 ]
الحسن علي بن إسماعيل الخجندي، سمع منه أبو سعد كتاب الشافهات تصنيف علي بن إسحاق بن إبراهيم الخنظلي السمرقندي. باب الجيم والدال وما يليهما جداء: بالفتح، والتشديد، والمد، قال أبو الفتح نصر: موضع بنجد وأظنه أيضا موضعا شاميا، والجداء في اللغة: التي قد ذهب لبنها. الجداجد: بالفتح، جمع جدجد، وهي الارض المستوية الصلبة، وفي حديث الهجرة أن دليلهما تبطن ذاكشر ثم أخذ بهما على الجداجد، بجيمين ودالين، ويجوز أن يكون جمع جدجد، وهي البئر القديمة، وأظنها على هذا آبارا قديمة في طريق ليس يعلم، وفي حديث: أتينا على بئر جدجد،، قال أبو عبيدة: والصواب بئر جدة أي قديمة، حكى الهروي عن
اليزيدي ويقال: بئر جدجد، قال: وهو كما يقال في الكم كمكم وفي الرف رفرف. جداد: بالكسر، وآخره دال أخرى: موضع، قال نصر: وأحسبه بنى بادية الكوفة والشام. جداد: بالضم ثم التشديد: اسم واد أو نهر في بلاد العرب، وفيه روضة، وقد روي بالحاء المهملة، وأما الجداد، بالضم والجيم: فصغار الطلح، قال الطرماح: يجتنى ثامر جداده بين فرادى ترم، أو تؤام والشاهد على أنه نهر أو واد قوله: ولو يكون على الجداد يملكه، لم يسق ذا غلة من مائه الجاري الجدار: بالكسر، بلفظ واحد الجدران: من قرى اليمامة. وجدار العجوز: قد ذكر في حائط العجوز من باب الحاء. والجدار أيضا: محلة ببغداد سميت ببني جدار، بطن من الخزرج من الانصار، ينسب إليها أبو بكر أحمد بن سيدي بن الحسن بن بحر الجداري البغدادي، ذكره أبو بكر في تاريخ بغداد، روى عنه ابن زرقويه. جدال: بالضم، وآخره لام: قرية كبيرة عامرة على تل عال، وعندها خان حسن عامر، وأهلها نصارى،
بينها وبين الموصل مرحلتان، وهي على طريق القوافل، رأيتها غير مرة، ولها ذكر في الشعر القديم، قال رجل من بني حيي من النمر بن قاسط يقال له دثار يهجو رجلا من بني زبيد يقال له خالد: أيا جبلي سنجار ! هلا دفقتما بركنيكما أنف الزبيدي أجمغا لعمرك ما جاءت زبيد لهجرة، ولكنها جاءت أرامل جوعا جرائب خمسا من جدال فأربعا الجدان: بالفتح، مثنى: موضع في شعر الاعشى: فاحتلت الغمر فالجدين فالفرعا جداوة: بالفتح، والتشديد، وفتح الواو: قرية من قرى برقة بالمغرب يقال لها جداوة حيان، بينها وبين وادي مخيل ثمانية فراسخ. الجداة: موضع في بلاد غطفان، قال: يديت، على ابن حسحاس بن وهب بأسفل ذي الجداة، يد الكريم قصرت له من الحماء لما شهدت وغاب عن دار الحميم
[ 113 ]
أخبره بأن الجرح يشوى، وأنك فوق عجلزة جموم
ولو أني أشاء لكنت منه مكان الفرقدين من النجوم ذكرت تعلة الفتيان يوما، وإلحاق الملامة بالمليم الجدائر: بالفتح، لعله جمع جديرة، وهي الحظيرة من الصحر، وذو الجدائر: واد في بلاد الضباب، بينه وبين حمى ضرية ثلاثة أميال من جهة الجنوب، وقيل فيه: عد مناك من شعب، وحبب بطنه واسلاعه صوب الغمام البواكر أكلنا به لحم الحمار، ولم نكن لنأكله إلا بشعب الجدائر جد الاثافي: بالضم ثم التشديد، والجد في اللغة البئر القديمة، والاثافي جمع أثفية، وهي الحجارة التي توضع عليها القدر: وهو موضع بعقيق المدينة. جد المولي: بالعقيق أيضا. والجد: ماء في ديار بني عبس، قال الاخضر بن هبيرة بن عمرو بن ضرار الضبي وكان قد ورد على بني عبس فمنعوه الماء فقال: إذا ناقة شدت برحل ونمرق لمدحة عبسي، فآبت وكلت وجدنا بني عبس، خلا اسم أبيهم، قبيلة سوء حيث سارت وحلت وما أمرت بالخير عمرة طلقت
رضاع، ولا صامت ولا هي صلت فلو أنها كانت لقاحي أثيرة، لقد نهلت من ماء جد وعلت ولكنها كانت ثلاثا مياسرا، وحائل حول أنهزت فأحلت يقال: نهز البعير ضرع أمه مثل لهزه إذا وكزه. والجد أيضا: ماء بالجزيرة، قال الاخطل: أتعرف من أسماء بالجد روسما محيلا ونؤيا دارسا قد تهدما ? والجد أيضا: ماء بالجزيرة، قال الاخطل: أتعرف من أسماء بالجد روسما محيلا ونؤيا دارسا قد تهدما ? والجد أيضا: ماء لبني سعد، كذا فسره ابن السكيت في قول عدي بن الرقاع: فألمت بذي المويقع لما جف عنها مصدع، فالنضاء ثمت استوسقت له، فرمته بغبار عليه منه رداء مستطير، كأنه سابري، عند تجر، منشر وملاء دانيات للجد، حتى نهاها ناصع من جنوب ماء رواء
هذا معنى سبق إليه عدي بن الرقاع، وقد كرره في موضع آخر فقال يصف حماري وحش: يتعاوران من الغبار ملاءة دكناء ملحمة، هما نسجاها جدد: بالتحريك، وهي الارض الصلبة: وهو موضع في بلاد بني هذيل، قال غاسل بن غزية الجربي الهذلي: ثم انصببنا جبال الصفر معرضة عن اليسار، وعن أيماننا جدد جدر: بالراء، هو أثر الكرم في عنق الحمار: وهي قرية بنى حمص وسلمية، تنسب إلى الخمر، قال الاخطل: كأنني شارب، يوم استبد بهم، من قرقف ضمنتها حمص أو جدر
[ 114 ]
وقيل: جدر قرية بالاردن، قال أبو ذؤيب: فما أن رحيق سبتها التجا ر من أذرعات فوادي جدر جدر: بسكون الدال، ذو جدر: مسرح على ستة أميال من المدينة بناحية قباء، كانت فيها لقاح رسول الله، صلى الله عليه وسلم، تروح عليه إلى أن أغير عليها وأخذت، والقصة في المغازي مشهورة. جدرين: قرية من قرى الجند باليمن.
الجدف: بالتحريك، وهو القبر: وهو موضع. جدن: بالتحريك، وآخره نون، والجدن: حسن الصوت، وذو جدن: الملك الحميري، وقيل جدن مفازة باليمن، وقيل: إن ذا جدن، ينسب إليها عن البكري المغربي، قال ابن مقبل: من طي أرضين أو من سلم نزل، من ظهر ريمان أو من عرض ذي جدن قالوا: موضع باليمن، وقيل واد. جدواء: بالفتح ثم السكون، والمد: موضع بنجد. جدود: بالفتح، والجدود في اللغة النعجة التي قل لبنها من غير بأس، ولا يقال للعنز، وهو اسم موضع في أرض بني تميم قريب من حزن بني يربوع على سمت اليمامة، فيه الماء الذي يقال له الكلاب، وكانت فيه وقعتان مشهورتان عظيمتان من أعرف أيام العرب، وكان اليوم الاول منها غلب عليه يوم جدود، وكان لتغلب على بكر بن وائل، وفيه يقول: أرى إبلي عافت جدود، فلم تذق بها قطرة إلا تحلة مقسم وقال قيس بن عاصم المنقري: جزى الله يربوعا بأسوإ صنعها، إذا ذكرت في النائبات أمورها
بيون جدود قد فضحتم أباكم، وسالمتم، والخيل تدمى نحورها وقال الحفصي: جدود هوة في الارض تدعى الغبطة، قال الفرزدق: هلا غداة حبستم أعياركم بجدود، والخيلان في اعصار الحوفزان مشوم أفراسه، والمحصنات حواسر الابكار جدورة: بالفتح: اسم بئر في شعر جعفر بن علبة الحارثي: ألا هل، إلى ظل النضارات بالضحى، سبيل، وتغريد الحمام المطوق وشربة ماء من جدورة طيب، جرى بين أفنان العضاه المسوق وسيري مع الفتيان، كل عشية، أباري مطاياهم ببيداء سملق جدة: بالضم، والتشديد، والجدة في الاصل الطريقة، والجدة الخطة التي في ظهر الحمار تخالف سائر لونه. وجدة: بلد على ساحل برح اليمن، وهي فرضة مكة، بينها وبين مكة ثلاث ليال، عن الزمخشري، وقال الحازمي: بينهما يوم وليلة، وهي في الاقليم الثاني، طولها من جهة المغرب أربع وستون درجة
وثلاثون دقيقة، وعرضها إحدى وعشرون درجة وخمس وأربعون دقيقة، قال أبو المنذر: وبجدة ولد جدة بن حزم بن ريان بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة فسمي جدة باسم الموضع، قال: ولما تفرقت الامم عند تبلبل الالسن صار لعمرو بن
[ 115 ]
معد بن عدنان، وهو قضاعة، لمساكنهم ومراعي أغنامهم جدة من شاطئ البحر وما دونها إلى منتهى ذات عرق إلى حيز البحر من السهل إلى الجبل، فنزلوا وانتشروا فيها وكثروا بها، قال أبو زيد البلخي: وبين جدة وعدن نحو شهر، وبينها وبين ساحل الجحفة خمس مراحل، وينسب إلى جدة جماعة، منهم: عبد الملك بن إبراهيم الجدي، وعلي بن محمد بن علي بن الازهر أبو الحسن العليمي المقري القطان، يعرف بالجدي، سمع أبا محمد بن أبي نصر وأبا الحسن أحمد بن محمد العتيقي وأبا بكر محمد بن عبد الرحمن القطان، روى عنه عبد الله بن السمرقندي، ومولده سنة 390، ومات سنة 426. جديا: بفتحتين، وياء، وألف مقصورة: من قرى دمشق، وهم يسمونها الآن جديا، بكسر أوله وتسكين ثانيه، منها أبو حفص عمر بن صالح بن عثمان ابن عامر المري الجدياني، يروي عن أبي يعلى حمزة
ابن خراش الهاشمي، سمع منه عبد الوهاب بن الحسن الكلابي بقريته وأبو الحسين الرازي وقال: مات عمر بن صالح الجدياني المري في سنة 332، ومنها جماعة عصرين سمعوا من الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عساكر، منهم حميد وسلطان ابنا حسان بن سبيع وطالب بن أبي محمد بن أبي شجاع وابنه أبو محمد حسان وغيرهم. جديد: بلفظ تصغير جد: خطة بني جديد بالبصرة في جانب ربيعة، وبنو جديد حي من اليمن. الجديد: ضد العتيق: اسم نهر أحدثه مروان بن أبي حفصة الشاعر باليمامة، وكان قد سمي قديما ربى. وجديد أيض: جبل من جبال أجإ. وجديد أيضا: جبل في ديار الازد. الجديدة: بلفظ ضد العتيقة: اسم كل واحدة من قريتين بمصر إحداهما في كورة الشرقية والاخرى في كورة المرتاحية. الجديدة: بلفظ تصغير التي قبلها: اسم لقلعة في كورة بين النهرين التي بين نصيبين والموصل، وأكثر ما تكون لصاحب الموصل غالب، وهي قديمة حصينة جدا، وأعمالها متصلة بأعمال حصن كيفا، ولها قرى ومزارع، وأكثر زروعهم العذي. الجديف: مصغر: موضع بالحجاز، وهو أبرق،
أسفله رمل. جديلة: بالفتح ثم الكسر، الجديلة الشاكلة، والجديلة الناحية، وجديلة: اسم قبيلة من طئ وقبيلة من الانصار ومن قيس. وجديلة: اسم مكان في طريق حاج البصرة، وفي أخبار خالد بن عبد الله القسري من كتاب أبي الفرج: وما قربت بجيلة منك دوني بشئ، غير أن دعيت بجيله وما للغوث عندك، أن نسبنا علينا في القرابة، من فضيله ولكنا وإياكم كثرنا، فصرنا في المحل على جديله ثم قال أبو الفرج: جديلة ههنا موضع لا قبيلة، وقال أبو زياد: من مياه بني وبر بن الاضبط بن كلاب. وجديلة: منهل من مناهل حاج البصرة، وقال أبو سعد: منه معلى بن حاجب بن أوس الجديلي، روى عن يحيى بن راشد. جدية: بالفتح ثم الكسر، وياء مشددة: أرض بنجد كانت دارا لبني شيبان، والجدية في اللغة: شئ محشو تحت دفتي السرج والرحل، والجدية من
[ 116 ]
الدم: ما لصق بالجسد.
جدية: تصغير الذي قبله: جبل بنجد لطئ، وقال رجل منهم: وهل أشربن، الدهر، من ماء مزنة على عطش مما أقر الوقائع بقيع التناهي، أو بهضب جدية سرى الغيث عنه، وهو في الارض ناقع باب الجيم والذال وما يليهما جذاء: بالفتح، والتشديد، والمد، والجذ القطع، ورحم جذاء مقطوعة، وجذاء: موضع في قول الشاعر: بغيتهم ما بين جذاء والحشا، وأوردتهم ماء الاثيل فعاصما الجذاة: بالفتح، لغة في الدال المهملة، وقد تقدم. جذر: بالتحريك أيضا، لغة في الدال المهملة، وقد تقدم أيضا. جذمان: بالضم ثم السكون: موضع فيه أطم من آطام المدينة، سمي بذلك لان تبعا كان قد قطع نخله لما غزا يثرب، والجذم: القطع قال قيس بن الخطيم: كأن رؤوس الخزرجيين، إذ بدت كتائبنا تبري مع الصبح، حنظل فلا تقربوا جذمان إن حمامه وجنته تأذى بكم، فتحملوا
جذم: بالتحريك، والجذم القطع: أرض في بلاد فهم بن عمرو بن قيس عيلان، قال قيس بن العيزارة الهذلي يخاطب تأبط شرا: أثابت أم خلفت أختك عاتقا، تجمع عند المومسات أيورها وأخبرني أبو المضلل أنها قفا جذم، يهدي السباع زفيرها جذيذ: كأنه فعيل من الجذ، وهو القطع، بمعنى مفعول: موضع قرب مكة. جذيمة: مسجد جذيمة بالكوفة، ينسب إلى جذيمة بن مالك بن نصر بن قعين من بني أسد. باب الجيم والراء وما يليهما جراباذ: بالضم، بين الالفين باء موحدة، وآخره ذال معجمة من قرى مرو، وأهلها يقولون كراباذ، منها أبو بكر محمد بن عبد الله الجراباذي، روى عن محمود بن عبد الله السعدي ئ، روى عنه القاضي أبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم الصدفي. جراب: بالضم، يحتمل أن يكون جراب بمعنى جريب، نحو كبار وكبير طوال وطويل، والجريب الوادي، والجريب قطعة من الارض معلومة، وجراب: اسم ماء، وقيل بئر بمكة قديمة، قال الشاعر:
سقى الله أمواها عرفت مكانها جرابا وملكوما وبذر والغمرا جراح: بالفتح، وتشديد الراء، وآخره حاء مهملة: مدينة بمصر في كورة المرتاحية. جراد: بالضم، بوزن غراب: ماء في ديار بني تميم عند المروت، كانت به وقعة الكلاب الثانية، وقال جرير: ولقد عركن بآل كعب عركة بلوى جراد، فلم يدعن عميدا إلا قتيلا قد سلبنا بزه تقع النسور عليه، أو مصفودا
[ 117 ]
وفي الحديث أن حصين بن مشمت وفد على النبي، صلى الله عليه وسلم، فبايعه بيعة الاسلام وصدق إليه ماله، فأقطعه النبي، صلى الله عليه وسلم، مياها عدة، منها جراد، وبعض المحدثين يقوله بالذال المعجمة، ومنها السديرة والثماد والاصيهب، وسألت أعرابيا آخر: كيف تركت جرادا ? فقال: تركته كأنه نعامة جاثمة، يعني من الخصب والعشب، وقال ابن مقبل: للمازنية مصطاف ومرتبع، مما رأت أود فالمقراد فالجرع
منها بنعف جراد والقائض من وادي جفاف مرا دنيا ومستمع أراد مرا دنيا فخفف الهمزة، وقال نضر: جراد رملة عريضة بين البصرة واليمامة بين حائل والمروت في ديار بني تميم، وقيل في ديار بني عامر، وقيل أرض بين عليا تميم وسفلى قيس، وقيل جبل. الجرادة: بزيادة الهاء، قال أبو منصور الازهري: الجرادة رملة بعينها بأعلى البادية، قال الاسود بن يعفر: وغودر علوا ذلها متطاول بنيل، كجثمان الجرادة ناشر الجرادي: بكسر الدال، بنو الجرادي: قرية باليمن من أعمال صنعاء. جرار: بالراء: اسم جبل في قول ابن مقبل: لمن الديار بجانب الاحفار فبتيل دمخ، أو بسفح جرار أمست تلوح، كأنه عامية، والعهد كان بسالف الاعصار جرار: بالكسر، جمع جرة الماء: موضع من نواحي قنسرين. وجرار أيضا، جرار سعد: موضع بالمدينة كان ينصب عليه سعد بن عبادة جرارا يبرد فيها الماء لاضيافه به أطم دليم.
الجرارة بالفتح، والتشديد،: ناحية من نواحي البطيحة قريبة من البر، توصف بكثرة السمك. جراز: بالضم ثم التخفيف، وآخره زاي: موضع بالبصرة. جراف: آخره فاء، ذو جراف: واد يفرغ في السلى. جرام: بالكسر، وآخره ميم، لفظة فارسية، قال حمزة: قلب إلى صرام تعريبا، وهو من رساتيق فارس. جراميز: بالفتح، وآخره زاي، كأنه جمع جرموز، وهو الحوض الصغير، وجراميز الرجل أعضاؤه: موضع باليمامة، قال مضرس بن ربعي: تحمل من ذات الجراميز أهلها، وقلص عن نهي القرينة حاضره تربعن روض الحزن، حتى تعاورت سهام السفا قريانه وظواهره جراوة: بالضم: ناحية بالاندلس من أعمال فحص البلوط. وجوارة أيضا: موضع بإفريقية بين قسطنطينية وقلعة بني حماد، منها عبد الله بن محمد الجراوي كاتب شاعر مليح النظم والنثر، كذا قال الحسن بن رشيق القيرواني وذكر أنه توفي سنة 415 عن نيف وأربعين سنة. الجروي: يروى بضم الجيم وفتحها، والضم أكثر:
وهي مياه في بلاد القين بن جسر، وقيل هي قلب على طريق طئ إلى الشام، وقيل مياه لطئ بالجبلين، قال بعض الاعراب:
[ 118 ]
ألا لا أرى ماء الجراوي شافيا صداي، ولو روى غليل الركائب فيها لهف نفسي، كلما التحت لوحة على شربة من ماء أحواض ناضب الرباء: كأنه تأنيث الاجرب: موضع من أعمال عمان بالبلقاء من أرض الشام قرب جبال السراة من ناحية الحجاز، وهي قرية من أذرح التي تقدم ذكرها، وبينهما كان أمر الحكمين بين عمرو بن العاص وأبي موسى الاشعري، وروي جربى بالقصر، وذكره بعد بأتم من هذا. والجرباء أيضا: ماء لبني سعد بن زيد مناة بن تميم بين البصرة واليمامة. جرباذقان: بالفتح، والعجم يقولون كرباذكان: بلدة قريبة من همذان بينها وبين الكوج وأصبهان، كبيرة مشهورة، وأنشد أبو يعلى محمد بن محمد ابن الهاشمي: جرباذقان بلدة زرت على جيد القبائح أرض يموت الحر في
أرجائها، لو لا بن صالح ينسب إليه جماعة، منهم: أبو أحمد عبيد الله بن أحمد بن إسماعيل بن عبداالله العطار الجرباذقاني قاضيها، روى عنه أبو بكر بن مردويه الحافظ. وجرباذقان أيضا: بلدة بين استراباذ وجرجان من نواحي طبرستان، ينسب إليها نصر الجرباذقاني، فقيه حنفي بارع في الفقه. جرب: بفتحتين، وتشديد الباء الموحدة: موضع باليمن ذكر في حديث حنش السبئ الصنعاني، ويروى جربة في حديث حنش الصنعاني: غزونا جربة ومعنا فضالة بن عبيد، كذا ضبطه أبو سعد، والجربة في اللغة: الكتيبة من حمر الوحش. الجربتان: من قرى جهران باليمن. جربث: يروى بفتحتين وضمتين، وقد رواه ابن دريد جرثب، بتقديم الثاء وتأخى الباء، وقد ذكر الحازمي حربث، بالحاء، وقد ذكر في موضعه، ولا أدري أهو هذا وقد صحف أحدهما، أو كل واحد منهما موضع على حدته جربست: بالفتح ثم السكون، وفتح الباء، وسكون السين، وتاء مثناة: قرية في جبال طبرستان لا يدخل إليها إلا في طرق غامضة صعبة. جربة: بضمتين، وتشديد الباء، جبل لبني عامر.
جربة: بالفتح ثم السكون، والباء موحدة خفيفة، رواية في جربة وجرب المقدم ذكرهما: قرية بالمغرب لها ذكر كثير في كتاب الفتوح، وفي حديث حنش: غزونا مع رويفع بن ثابت قرية بالمغرب يقال لها جربة، فقام فينا خطيبا فقال: أيها الناس لا أقول لكم إلا ما سمعته من رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول فينا يوم خيبر، فإنه قام فينا فقال: لا يحل لا مرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ما زرعه غيره، يعني إتيان النساء الحبالى، وقد روي فيها جربة أيضا، بكسر الجيم، وقيل: هي جزيرة بالمغرب من ناحية إفريقية قرب قابس يسكنها البربر، وقال أبو عبيد البكري: وعلى مقربة من قابس جزيرة جربة، وفيها بساتين كثيرة، وأهلها مفسدون في البر والبحر، وهم خوارج، وبينها وبين البر الكبير مجاز. جربى: كأنه جمع أجرب، قال أبو بكر محمد ابن موسى: من بلاد الشام كان أهلها يهودا، كتب لهم رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لما قدم عليه
[ 119 ]
يحنه بن رؤبة صاحب أيلة بقوم منهم من أهل أذرح يطلبون الامان كتابا على أن يؤدوا الجزية، وقد روي بالمد، وقد تقدم.
جرت: بالضم ثم السكون، والتاء مثناة فوقها: قرية من قرى صنعاء باليمن، ينسب إليها يزيد بن مسلم الجرثي الصنعاني ويقال له الحزيزي أيضا، حدث عن مسلم بن محمد، كذا ضبطه الحازمي وأبو سعد، وقال العمراني: سمعه من جار الله بفتح الجيم وضبطه الامير بكسرها، وقد روي أيضا جرث، بالثاء. جرثم: بالضم ثم السكون، والثاء مضمومة مثلثة، والجر ثومة في الاصل قرية النمل: ماء لبني أسد بين القنان وترمس، قال زهير: تبصر خليلي هل ترى من ظعائن تحملن بالعلياء من فوق جرثم ? جرجا: بجيمين، الراء ساكنة: قرية من أعمال الصعيد قرب إخميم، ينسب إليها عبد الولي بن أبي السرايا بن عبد السلام الانصاري، فقيه شافعي، وكان خطبيب ناحيته وأحد وعدولها، وله شعر سحن المذهب، منه ما أنشدني أبو الربيع سليمان بن عبد الله المكي، قال أنشدني الخطيب عبدالولي لنفسه: لا تنكرن بعلوم السقم معرفتي، فرب حامل علم وهو مجهول قد يقطع السيف مفلولا مضاربه عند الجلاد، وينبو وهو مصقول وأنشدني قال أنشدني لنفسه:
تأن إذا أردت النطق، حتى تصيب بسهمه غرض البيان ولا تطلق لسانك، ليس شئ أحق بطول سجن من لسان جرجان: بالضم، وآخره نون، قال صاحب الزيج: طول جرجان ثمانون درجة ونصف وربع، وعرضها ثمان وثلاثون درجة وخمس عشرة دقيقة، في الاقليم الخامس، ورى بعضهم أنها في الاقليم الرابع، وفي كتاب الملحمة المنسوب إلى بطليمونس: طول مدينة جرجان ست وثمانون درجة وثلاثون دقيقة، وعرضها أربعون درجة، في الاقليم الخامس، طالعها الثور ولها شركة في كف الخضيب ثلاث درج وست عشرة دقيقة وشركة في مرفق الدب الاصغر تحت سبع عشرة درجة وست عشرة دقيقة من السرطان، يقابلها مثها من الجدي بيت ملكها مثلها من الحمل بيت عاقبتها مثلها من الميزان، وجرجان: مدينة مشهورة عظيمة بين طبرستان وخراسان، فبعض يعدها من هذه وبعض يعدها من هذه، وقيل: إن أول من حدث بناءها يزيد بن المهلب بن أبي صفرة، وقد خرج منها خلق من الادباء والعلماء والفقهاء والمحدثين، ولها تاريخ ألفه حمزة بن يزيد السهمي. قال الاصطخري: أما جرجان فإنها أكبر مدينة
بنواحيها، وهي أقل ندى ومطرا من طبرستان، وألها أحسن وقارا وأكثر مروءة ويسارا من كبرائهم، وهي قطعتان: إحداهما المدينة والاخرى بكراباذ، وبينهما نهر كبير يجري يحتمل أن تجري فيه السفن، ويرتفع منها من الابريسم وثياب الابريسم ما يحمل إلى جميع الآفاق، قال: وابريسم جرجان بزر دودة يحمل إلى طبرستان، ولا يرتفع من طبرستان بزر ابريسم، ولجرجان مياه كثيرة وضياع عريضة، وليس بالمشرق بعد أن تجاوز العراق مدينة أجمع ولا أظهر حسنا م جرجان على مقدارها، وذلك أن بها الثلج والنخل، وبها فواكه الصرود والجروم، وأهلها يأخذون أنفسهم بالتأني والاخلاق
[ 120 ]
المحمودة، قال: وقد خرج منها رجال كثيرون موصوفون بالستر والسخاء، منهم البرمكي صاحب المأمون، ونقودهم نقود طبرستان الدنانير والدراهم، وأوزانهم المن ستمائة درهم، وكذلك الري وطبرستان. وقال مسعر بن مهلهل: سرت من دامغان متياسرا إلى جرجان في صعود وهبوط وأودية هائلة وجبال عالية، وجرجان مدنية حسنة على واد عظيم في ثغور بلدان السهل والجبل والبر والبحر، بها الزيتون والنخل
والجوز والرمان وقصب السكر والاترج، وبها ابريسم جيد لا يستحيل صبغه، وبها أحجار كبيرة، ولها خواص عجبية، وبها ثعابين تهول الناظر لكن لا ضرر لها، ولابي الغمر في وصف جرجان: هي جنة الدنيا التي هي سجسج، يرضى بها المحرور والمقرور سهلية جبلية بحرية، يحتل فيها منجد ومغير وإذا غدا القناص راح بما اشتهى طباخه، فملهج وقدير قبج ودراج وسرب تدارج، قد ضمهن الظبي واليعفور غربت بهن أجادل وزرازر وبواشق وفهودة وصقور ونواشط من جنس ما هي أفتنت رأي العيون بها، وهن النور وكأنما نوارها برياضها، للمبصرية، سندس منشور وللصاحب كافي الكفاة أبي القاسم في كتابه كافي الرسائل في ذم جرجان: نحن والله من هوائك، يا جر جان، في خطة وكرب شديد
حرها ينضج الجلود، فإن هبت شمالا تكدرت بركود كحبيب منافق، كلما هم بوصل أحاله بالصدود وقال أبو منصور النيسابوري يذكر اختلاف الهواء بها في يوم وااحد: ألا رب يوم لي بجرجان أرعن، ظللت له من خرقه أتعجب وأخشى على نفسي اختلاف هوائها وما لامرئ عما قضى الله مهرب وما خير يوم أخرق متلون ببرد وحر، بعده يتلهب فأوله للقر والجمر ينقب، وآخره للثلج والخيش يضرب وكان الفضل بن سهل قد ولى مسلم بن الوليد الشاعر ضياع جرجان وضمنه إياها بخمسمائة ألف وقد بذل فيها ألف ألف درهم، وأقام بجرجان إلى أن أدركته الوفاة ومرض مرضه الذي مات فيه فرأى نخلة لم يكن في جرجان غيرها فقال: ألا يا نخلة بالسف ح من أكناف جرجان ألا إني وإياك
بجرجان غريبان ثم مات مع تمام الانشاد، وقد نسب الاقيشر اليربوعي، وقيل ابن خزيم، وإليها الخمر فقال: وصهباء جرجانية لم يطف بها حنيف، ولم ينفر بها ساعة قدر
[ 121 ]
طرقوا، ولم يحضر على طبخها حبر أتاني بها يحيى وقد نمت نومة، وقد لاحت الشعرى وقد طلع النسر فقلت اصطبحها أو لغيري فأهدها، فما أنا بعد الشيب ويحك والخمر ! تعففت عنها في العصور التي مضت، فكيف التصابي بعدما كمل العمر ? إذا المرء وفى الاربعين، ولم يكن له دون ما يأتي حياء ولا ستر فدعه ولا تنفس عليه الذي أتى، وإن جر أسباب الحياة له الدهر وكان أهل الكوفة يقولون: من لم يرو هذه الابيات فإنهخ ناقص المروءة، وأما فتحها فقد ذكر أصحاب السير أنه لما فرغ سويد بن مقرن من فتح بسطام في سنة 18 كاتب ملك جرجان ثم سار إليها وكاتبه روزبان صول وبادره بالصلح على أن يؤدي الجزية
ويكفيه حرب جرجان، وسار سويد فدخل جرجان وكتب لهم كتاب صلح على الجزية، وقال أبو نجيد: دعانا إلى جرجان، والري دونها، سواد فأرضت من بها من عشائر وقال سويد بن قطبة: ألا ابلغ أسيدا، إن عرضت، بأننا بجرجان في خضر الرياض النواضر فلما أحسونا وخافوات صيالنا أتانا ابن صول، راغما، بالجرائر وممن ينسب إليها من الائمة أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الجرجاني الستراباذي الفقيه أحد الائمة، سمع يزيد بن محمد بن عبد الصمد وبكار بن قتيبة عمار بن رجاء وغيرهم، قال الخطيب: وكان أحد أئمة المسلمين والحفاظ بشرائع الدبن مع صدق وتورع وضبط وتيقظ، سافر الكثير وكبت بالعراق والحجاز ومصر، وورد بغداد قديماوحث بها، فروى عنه من أهلها يحيى بن محمد بن صاعد وغيره، وقال أبو علي الحافظ: كان أبو نعيم الجرجاني أوحد ما رأيت بخراسان بعد أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة مثله وأفضل منه، وكان يحفظ الموقوفات والمراسيل كما نحفظ نحن المسانيد، وقال الخليلي القزويني: كان لابي
نعيم تصانيف في الفقه وكتاب الضعفاء في عشرة أجزاء، وقال حمزة بن يوسف السهمي في تارخ جرجان: عبد الملك بن محمد بن عدي بن زيد الاستراباذي سكن جرجان وكان مقدما في الفقه والحديث وكانت الرحلة إليه في أيامه، روى عن أهل العراق والشام ومصر والثغور، ومولده سنة 242، وتوفي باستراباذ في ذي الحجز سنة 323، ومنها أبو أحمد عبد الله بن عدي بن عبد الله بن محمد بن المبارك الجرجاني الحافظ المعروف بابن القطان أحد أئمة الحديث والمكثرين منه والجامعين له والرحالين فيه، رحل إلى دمشق ومصر، وله رحلتان أولاهما في سنة 297 والثانية في سنة 305، سمع الحديث بدمشق من محمد بن خزيم و عبد الصمد بن عبد الله بن أبي زيد وإبراهيم بن دحيم وأحمد بن عمير بن جوصا وغيرهم، وسمع بحمص هبيل بن محمد وأحمد بن أبي الاخيل وزيد بن عبد الله المهراني، وبمصر أبا يعقوب إسحق المنجنيقي، وبصيدا أبا محمد المعافى بن أبي كريمة، وبصور أحمد بن بشير بن حبيب الصوري، وبالكوفة أبا العباس بن عقدة ومحمد بن الحصين بن حفص، وبالبصرة أبا خليفة الجمحي، وبالعسكر عبدان الاهوازي،
[ 122 ]
وببغداد أبا القاسم البغوي وأبا محمد بن صاعد،
وببعلبك أبا جعفر أحمد بن هاشم وخلقا من هذه الطبقة كثيرا، وروى عنه أبو العباس بن عقدة، وهو من شيوخه، وحمزة بن يوسف السهمي وأبو سعد الماليني وخلق في طبقتهم وكان مصنفا حافظا ثقة على لحن كان فيه، وقال حمزة: كتب أبو محمد بن عدي الحديق بجرجان في سنة 290 عن أحمد بن حفص السعدي وغيره، ثم رحل إلى الشام ومصر وصنف في معرفة ضعفاء المحدثين كتابا في مقدار مئتي جزء سماه الكامل، قال: وسألت الدارقطني أبا الحسن أن يصنف كتابا في ضعفاء المحدثين فقال: أليس عندكم كتاب ابن عدي ? قلت: بلى، قال: فيه كفاية لا يزاد عليه، وكان ابن عدي جمع أحاديث مالك بن أنسن والاوزاعي وسفيان الثوري، وشعبة وإسماعيل ابن أبي خالد وجماعة من المتقدمين وصنف على كتاب المزني كتابا سماه الابصار، وكان أبو أحمد حافظا متقنا لم يكن في زمانه مثله، تفرد بأحاديث فكان قد وهب أحاديث له يتفرد بها لبنيه عدي وأبي زرعة وأبي منصور تفردوا بروايتها عن أبيهم، وابنه عدي سكن سجستان وحدث بها، قال ابن عدي: سمع مني أبو العباس بن عقدة كتاب الجعفرية عن أبي الاشعث، وحدث به عندي فقال: حدثني عبد الله بن عبد الله، وكان مولده في ذي القعدة سنة 277، ومات
غرة جمادى الآخرة سنة 365 ليلة، السبت فصلى عليه أبو بكر الاسماعيلي ودفن بجنب مسجد كوزين، وقبرة عن يمين القبلة مما يلي صحن المسجد بجرجان، ومنها حمزة بن يوسف بن إبراهيم بن موسى بن إبراهيم ابن محمد، ويقال ابن إبراهيم بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن هشام بن العباس بن وائل أبو القاسم السهمي الجرجاني الواعظ الحافظ، رحل في طلب الحديث فسمع بدمشق عبد الوهاب الكلابي، وبمصر ميمون بن حمزة وأبا أحمد محمد بن عبد الرحيم القيسراني، وبتنيس أبا بكر بن جابر، وبأصبهان أبا بكر المقري، وبالرقة يوسف بن أحمد بن محمد، وبجرجان أبا بكر الاسماعيلي وأبا أحمد بن عدي، وببغداد أبا بكر بن شاذان وأبا الحسن الدارقطني، وبالكوفة الحسن بن القاسم، وبعكبرا أحمد بن الحسن بن عبد العزيز، وبعسقلان أبا بكر محمد بن أحمد بن يوسف الخدري، روى عنه أبو بكر البيهقي وأبو صالح المؤدب وأبو عامر الفضل بن إسماعيل الجرجاني الاديب وغير هؤلاء سمعوا ورووا، قال أبو عبد الله الحسبن بن محمد الكتبي الهروي الحاكم: سنة 427 ورد الخب بوفاة الثعلبي صاحب التفسير وحمزة بن يوسف السهمي بنيسابور، ومنها أبو إبراهيم إسماعيل بن الحسن بن محدم بن أحمد العلوي
الحسيني من أهل جرجان، كان عارفا بالطب جدا، وله فيه تصانيف حسنة مرغوب فيها بالعربية والفارسية، انتقل إلى خوارزم وأقام بها مدة ثم انتقل إلى مر فأقام بها، وكان من أفراد زمانه وذكر أنه سمع أبا القاسم القشيري، وحدث عنه بكتاب الاربعين به، وأجاز لابي سعد السمعاني، وتوفي بمرو سنة 531، وغير هؤلاء كثير. الجرجانية: مثل الذي قبله منسوب، هو اسم لقصبة إقليم خوارزم: مدينة عظيمة على شاطئ جيحون، وأهل خوارزم يسمونها بلسانهم كركانج فعربت إلى الجرجانية، وكان يقال لمدينة خوارزم في القديم فيل ثم قيل لها المنصورة، وكانت في شرقي جيحون فغلب عليها جيحون وخربها، وكانت كركانج هذه مدينة صغيرة في مقابلة المنصورة من الجانب الغربي فانتقل أهل خوارزم إليها وابتنوا بها
[ 123 ]
المساكن ونزلوها، فخربت المنصورة جملة حتى لم يبق لها أثر وعظمت الجرجانية، وكنت رأيتها في سنة 616 قبل استيلاء التتر عليها وتخريبهم أياها، فلا أعلم أني رأيت أعظم منها مدينة ولا أكثر أموالا وأحسن أحوالا، فاستحال ذالك كله بتخريب التتر إياها حتى لم يبق فيما بلغني إلا معالمها، وقتلوا جميع من كان بها.
جرج: بالضم ثم السكون، وجيم أخرى: بلدة من نواحي فارس. جرجرايا: بفتح الجيم، وسكون اراء الاولى: بلد من أعمال النهروان الاسفل بين واسط وبغداد من الجانب الشرقي، كانت مدينة وخربت مع ما خرب من النهروانات، وقد خرج منها جماعة من العلماء والشعراء والكتاب والوزراء، ولها ذكر في الشعر كثير، قال ابزون العماني: ألا يا حبذا يوما جررنا ذيول اللهو فيه بجرجرايا وممن ينسب إليها محمد بن الفضل الجرجراي وزير المتوكل على الله بعد ابن الزيات، ثم للمستعين بالله، ثم مات سنة 251، وكان من أهل الفضل والادب والشعر، ومنها أيضا جعفر بن محمد بن الصباح بن سفيان الجرجراي مولى عمر بن عبد العزيز، نزل بغداد وروى عن الدراوردي وهشيم، روى عنه عبد الله بن قحطبة الصلحي وغيره، وعصابة الجرجراي واسمه إبراهيم بن باذام، له حكايات وأخبار وديوان شعر، روى عنه عون بن محمد الكندي. جرجسار: بالضم، وفتح الجيم الثانية، والسين مهملة، وألف، وراء: قرية من قرى بلخ في ظن أبي سعد، منها أبو جعفر محمد بن عبد الرحيم بن محمد بن أحمد
الجرجساري والبلخي، روى عنه أبي بكر محمد بن عبد الله الشوماني، روى عنه أبو حفص عمر بن محمد ابن أحمد النسفي. وجرجسار أيضا: من قرى مرو. جرجنبان: بفتح الجيمين، وسكون الراء والنون، والباء موحدة ثم ألف، ونون: قرية كبيرة بين ساوة والري، لها ذكر في الاخبار. الجرجومة: بضم الجيمين: مدينة يقال ليأهلها الجراجمة، كانت على جبل اللكام بالثغر الشامي عند معدن الزاج فيما بين بياس وبوقة قرب أنطاكية، والجراجمة جبل كان أمرهم في أيام استيلاء الروم أن خادوا على أنفسهم فلم يتنبه المسلمون لهم، وولى أبو عبيدة أنطاكية حبيب بن مسلمة الفهري فغزا الجرجومة، فصالحه أهله على أن يكونوا أعوانا للمسلمين وعيونا ومسالح في جبل اللكام، وأن لا يؤخذوا بالجزية وأن يطلقوا أسلاب من يقتلونه من أعداء المسلمين إذا حضروا معهم حربا، ودخل من كان معهم في مدينتهم من تاجر وأجير وتابع من الانباط من أهل القرى ومن معهم في هذا الصلح فسموا الرواديف لانهم تلوهم وليسوا منهم، ويقال: إنهم جاؤوا بهم إلى عسكر المسلمين وهم أرداف لهم، سفسموا رواديف، وكان الجراجمة يستقيمون للولاة مرة ويعوجون أخرى فيكاتبون الروم
ويمالئونهم على المسلمين، ولما استقبل عبد الملك بن مروان محاربة مصعب بن الزبير خرج قوم منهم إلى الشام مع ملك الروم فتفرقوا في نواحي الشام، وقد استعان المسلمون بالجراجمة في مواطن كثيرة في أيام بني أمية وبني العباس وأجروا عليهم الجرايات وعرفوا منهم المناصحة. جرجير: بالفتح، وكسر الجيم الثانية، وياء ساكنة، وراء: موضع بين مصر والفرما.
[ 124 ]
جرجين: آخره نون: موضع بالبطيحة بين البصرة وواسط، صعب المسلك، وإليه ينسب الهور المتقى سلوكه لعظم الخطر فيه إن هبت أدنى ريح. جرحة: بالفتح ثم السكون، والحاء مهملة: من قرى عسقلان بالشام، منها أبو الفضل العباس بن محمد بن الحسن ابن قتيبة العسقلاني الجحي، روى عن أبيه وعن عبيد ابن آدم بن أبي إياس العسقلاني، روى عنه أبو بكر محمد ابن إبراهيم المقري الاصبهاني. جرخان: بالضم، والخاء معجمة، وآخره نون: بلد بخوزستان قرب السوس. جرخبند: بعد الخاء باء موحدة مفتوحة، ونون ساكنة، ودال مهملة: بليدة بأرمينية أو بأذربيجان، بها مات عبيدالله بن علي بن حمزة، يعرف بابن
المارستانية، وكان أنفذ في رسالة إلى تفليس من الناصر، فلما رجع ووصل إلى هذه البلدة مات في ذي القعدة سنة 599، وكان من أهل العلم والحفظ، متهما فيما يرويه. جردان: الدال مهملة، وآخره نون: بلد قرب كابلستان بين غزنة وكابل، به يصيف أهل ألبان. جرد: اسم بلدة بنواحي بيهق، كانت قديما قصبة الكورة، قاله العمراني، قلت: وأخاف أن يكون غلطا لان قصبة بيهق كان يقال لها خسروجرد، ونسب بعضهم إلى الشطر الاخير منه جردي فاشتبه عليه، والله أعلم. الجرد: بالتحريك: جبل في ديار بني سليم. وجرد القصيم: في طريق مكة من البصرة على مرحلة من القريتين، والقريتان دون رامة بمرحلة ثم إمرة الحمى ثم طخفة ثم ضرية، قال النعمان بن بشير الانصاري في جرد: با عمرو لو كنت أرقي الهضب من بردى، أو العلى من ذرى نعمان أو جردا وأنشد ابن السكيت في جرد القصيم: يا زيها اليوم على مبين، على مبين جرد القصيم الجردة، بزيادة الهاء: من نواحي اليمامة، عن
الحفصي جردوس: بالكسر ثم السكون: ولاية من أعمال كرمان قصبتها جيرفت. جرذقيل: بالضم ثم السكون، وفتح الذال المعجمة، وكسر القاف، وياء، ولام: قلعة من نواحي الزوزان، وهي كرسي مملكة الاكراد البختية، أفادنيها الامام أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الكريم بن الاثير الجزري. الجر: بالفتح، والتشديد، وهو في الاصل الجبل، عين الجر: جبل بالشام من ناحية بعلبك. والجر أيض: موضع بالحجاز في ديار أشجع، كانت فيه بينهم وبين بني سليم بن منصور وقعة، قال الراعي: ولم يسكنوها الجر حتى أظلها سحاب من العوا تثوب غيومها والجر أيضا: موضع بأحد، وهو موضع غزوة النبي، صلى الله عليه وسلم، قال عبد الله بن الزبعرى: أبلغا حسان عني مألكا، فقريض الشعر يشفي ذا الغلل كم ترى بالجر من جمجمة وأكف قد أترت ورجل وسرابيل حسان سريت عن كماة، أهلكوا في المنتزل
[ 125 ]
وقا قال الراعي: ولم يسكنوها الجر حتى أظلها سحاب من العوا تثوب غيومها والجر أيضا: موضع بأحد، وهو موضع غزوة النبي، صلى الله عليه وسلم، قال عبد الله بن الزبعرى: أبلغا حسان عني مألكا، فقريض الشعر يشفي ذا الغلل كم ترى بالجر من جمجمة وأكف قد أترت ورجل وسرابيل حسان سريت عن كماة، أهلكوا في المنتزل
[ 125 ]
وقال الحجاج بن علاط السلمي يمدح علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، ويذكر قتله طلحة بن أبي طلحة بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار صاحب لواء المشركين يوم أحد: لله أي مذبب عن حرمة ! أعني ابن فاطمة المعم المخولا سبقت يداك له بعاجل طعنة، تركت طليحة للجبين مجدلا وشددت شدة باسل، فكشفتهم بالجر إذ يهوون أخول أخولا جرزان: بالضم ثم السكون، وزاي، وألف، ونون: اسم جامع لناحية بأرمينية قصبتها تفليس، حكى ابن الكلبي عن الشرقي بن قطامي جرزان وأران، وهما مما يلي أبواب أرمينية، وأران هي أرض برذعة مما يلي الديلم، وهما ابنا كسلوخيم بن لنطي ابن يونان بن يافث بن نوح، عليه السلام، وقال علي ابن الحسين في مروجه: ثم يلي مملكة الابخاز ملك الجرزية، قلت أنا: وهم الكرج فيما أحسب فعرب فقيل جرز، قال: وهم أمة عظيمة ولهم ملك في هذا الوقت يقال له الطنبغي، ومملكة هذا الملك موضع يقال له مسجد ذي القرنين، وهم منقادون إلى
دين النصرانية، يقال لهم جرزان، وكانت الابخاز والجرزية تؤدي الخراج إلى صاحب ثغز تفليس منذ فتحت تفليس وسكنها المسلمون إلى أيام المتوكل، فإنه كان بها رجل يقال له إسحاق بن إسمعيل فتغلب عليها واستظهر بمن معه من المسلمين على من حولها من الامم، فانقادوا إلى طاعته وأدوا إليه الجزية وخافه كل من هناك من الامم حتى بعث إلى المتوكل بغا التركي في عساكر كثيفة، فنزل على ثغر تفليس فأقام عليه محاربا مدة يسيرة حتى افتتحها بالسيف، وقتل إسحاق لانه خلق طاعة السلطان، فمن يومئذ انحرفت هيبة السلطان عن ذلك الثغر وطمع فيه المتغلبون وضعفوا عن مقاومة من حولهم من الكفار وامتنعوا عن أداء الجزية واستضافوا كثيرا من ضياع تفليس إليهم حتى كان من تملك الكرج لتفليس ما كان في سنة 515، وقد ذكر خبر فتح المسلمين لهذه الناحية في باب تفليس، وكان قد تغلب على هذه الناحية وأران في أيام المعتمد على الله رجل يقال له محمد بن عبد الواحد التميمي اليمامي، فقال شاعره عمر بن محمد الحنفي يمدحه: ونال بالشام أياما مشهرة، سارت له في جميع الناس فاشتهرا وداس أحرار جرزان بوطأته،
حتى شكوا من توالي وطئه ضررا وقال أبو عبادة الطائي في مدح أبي سعيد محمد بن يوسف الثغري: وما كان بقراط بن أشوط عنده بأول عبد، أو بقته جرائره ولما التقى الجمعان، لم يجتمع له يداه، ولم يثبت على البيض ناضره ولم يرض من جرزان حرزا يجيره، ولا في جبال الروم ريدا يجاوره جرزوان: الزاي مضمومة، وواو وألف، ونون، والخراسانيون يقولون كرزوان: وهي مدينة من أعمال الجوزجان في الجبال، وهي مدينة عامرة آهلة، وأهلها كلهم مياسير، وهي أشبه شئ بمكة، حرسها الله تعالى، لانها بين جبلين.
[ 126 ]
جرزة: بالهاء: اسم أرض باليمامة من أرض الكوفة، وهي لبني ربيعة، قال متمم بن نويرة يرثي بحير بن عبد الله بن مليك بن عبد الله السليطي: كأن بحيرا لم يقل لي ما ترى من الامر، أو ينظر بوجه قسين ولم تشب في حال الكميت، ولم تكن كأنك نصب للرماح رجيم
بولكن رأيت الموت أدرك تبعا، ومن بعده من حادث وقديم فيا لعبيد خلفه ان خيركم بجرزة، بين الوعستين، مقيم جرسيف بالفتح، وكسر السين المهملة، وياء ساكنة، وفاء: مدينة بالمغرب بين فاس وتلمسان. جرش: بالضم ثم الفتح، وشين معجمة: من مخاليف اليمن من جهة مكة، وهي في الاقليم الاول، طولها خمس وستون درجة، وعرضها سبع عشرة درجة، وقيل: إن جرش مدينة عظيمة باليمن وولاية واسعة، وذكر بعض أهل السير أن تبعا أسعد بن كليكرب خرج من اليمن غازيا حتى إذا كان بجرش، وهي إذ ذاك خربة ومعد حالة حواليها، فخلف بها جمعا ممن كان صحبه رأى فيهم ضعفا، وقال: اجرشوا ههنا أي البثوا، فسميت جرش بذلك، ولم أجد في الغويين من قال إن الجرش المقام، ولكنهم قالوا إن الجرس الصوت، ومنه الملح الجريش لانه حك بعضه ببعض فصوت حتى سحق لانه لا يكون ناعما، وقال أبو المنذر هشام: جرش أرض سكنها بنو منبة بن أسلم بن زيد بن الغوث بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد
ابن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن أيمن بن الهميسع ابن حمير بن سبأ، وإلى هذه القبيلة ينسب الغاز بن ربيعة بن عمرو بن عوف بن زهير بن حماطة بن ربيعة ابن ذي خيليل بن جرش بن أسلم، كان شريفا زمن معاوية، و عبد الملك وابنه هشام بن الغاز، وزعم بعضهم أن ربيعة بن عمرو والد الغاز له صحبة، وفيه نظر، ومنهم الجرشي الحارث بن عبد الرحمن بن عوف بن ربيعة بن عمرو بن عوف بن زهير بن حماطة كان في صحابة أبي جعفر المنصور، وكان جميلا شجاعا، وقرأت بخط جخجخ النحوي في كتاب أنساب البلدان لابن الكلبي: أخبرنا أحمد بن أبي سهل الحلواني عن أبي أحمد محمد بن موسى بن حماد البريدي عن أبي السري عن أبي المنذر قال: جرش قبائل من أفناء الناس تجرشوا، وكان الذي جرشهم رجل من حمير يقال له زيد بن أسلم، خرج بثور له عليه حمل شعير في يوم شديد الحر فشرد الثور، فطلبه فاشتد تعبه، فحلف لئن ظفر به ليذبحنه ثم ليجرشن الشعير وليدعون على لحمه، فأدر كه بذات القصص عند قلعة جراش، وكل من أجابه وأكل معه يومئذ كان جرشيا: وينسب إليها الادم والنوق فيقال: أدم جرشي وناقة جرشية، قال بشر بن أبي خازم:
تحدر ماء البئر عن جرشية على جربة، تعلوا الديار غروبها يقول: دموعي تحدر كتحدر ماء البئر عن دلو تسقى بها ناقة جرشية، لان أهل جرش يسقون على الابل، وفتحت جرش في حياة النبي، صلى الله عليه وسلم، في سنة عشر للهجرة صلحا على الفئ وأن يتقاسموا العشر ونصف العشر، وقد نسب المحدثون إليها بعض أهل الرواية، منهم: الوليد بن عبد الرحمن
[ 127 ]
الجرشي مولى لآل أبي سفيان الانصاري، يروي عن جبير بن نفير وغيره، ويزيد بن الاسود الجرشي من التابعين، أدرك المغيرة بن شعبة وجماعة من الصحابة، كان زاهدا عابدا سكن الشام، استسقى به الضحاك بن قيس وقتل معه بمرج راهط. جرش: بالتحريك: وهو اسم مدينة عظيمة كانت، وهي الآن خراب، حدثني من شاهدها وذكر لي أنها خراب، وبها آبار عادية تدل على عظم، قال: وفي وسطها نهر جار يدير عدة رحى عامرة إلى هذه الغاية، وهي في شرقي جبل السواد من أرض البلقاء وحوران من عمل دمشق، وهي في جبل يشتمل على ضياع وقرى يقال للجميع جبل جرش اسم رجل وهو جرش بن عبد الله بن عليم بن جناب بن هبل
ابن عبد الله بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة، ويخالط هذا الجبل جبل عوف، وإليه ينسب حمى جرش، وهو من فتوح شرحبيل بن حسنة في أيام عمر، رضي الله عنه، وإلى هذا الموضع قصد أبو الطيب المتنبي أبا الحسن علي بن أحمد المري الخراساني ممتدحا، وقال تليد الضبي وكان قد أخذ في أيام عمر ابن عبد العزيز على اللصوصية فقال: يقولون جاهرنا تليد بتوبة، وفي النفس مني عودة سأعودها ألا ليت شعري ! هل أقودن عصبة، قليل لرب العالمين سجودها وهل أطردن الدهر، ما عشت، هجمة معرضة الافخاذ سجحا خدودها قضاعية حم الذرى، فتربعت حمى جرش قد طار عنها لبودها جرعاء مالك: واشتقاق جرعاء يأتي في جرعة بعد هذا، قال الحفصي: جرعاء مالك بالدهناء قرب حزوى، وقال أبو زياد: جرعاء مالك رملة، وقال ذو الرمة: وما استجلب العينين إلا منازل بجمهور حزوى، أو بجرعاء مالك
أربت رويا كل دلوية بها، وكل سماكي ملث المبارك وقال شاعر من ضمر يعيب على قضاعة انتسابها في اليمن: مررنا على حيى قصاعة غدوة، وقد أخذوا في الزفن والزفيان فقلت لها: ما بال زفنكم كذا، لعرس يرى ذا الزفن أم لختان ? فقالوا: ألا إنا وجدنا لنا أبا، فقلت: ليهنيكم ! بأي مكان ? فقالوا: وجدناه بجرعاء مالك، فقلت: إذا ما أمكم بحصان فما مس خصيا مالك فرج أمكم، ولا بات منه الفر بالمتداني فقالوا: بلى والله، حتى كأنما خصياه في باب استها جعلان الجرع: بالتحريك، جمع جرعة، وهي الرملة التي لا تنبت شيئا: موضع في شعر ابن مقبل: للمازنية مصطاف ومرتبع مما رأت أود، فالمقرات فالجرع الجرعة: بالتحريك، وقيده الصدفي بسكون الراء: وهو موضع قرب الكوفة المكان الذي فيه سهولة
[ 128 ]
ورمل، ويقال جرع وجرع وجرعاء بمعنى، وإليه يضاف يوم الجرعة المذكور في كتاب مسلم، وهو يوم خرج فيه أهل الكوفز إلى سعيد بن العاص وقت قدم عليهم واليا من قبل عثمان، رضي الله عنه، فردوه ولوا أبا موسى ثم سألوا عثمان حتى أقره عليهم، وبخط العبدري: لما قدم خالد العراق نزل بالجرعة بين النجفة والحيرة، وضبطه بسكون الراء. جرفاء: بالفتح ثم السكون، والفاء، والمد، يوم جرفاء: من أيام العرب، ولعله موضع. الجرف: بالضم ثم السكون، والجرف ما تجرفته السيول فأكلته من الارض، وقيل الجرف عرض الجبل الاملس، وقيل جرف الوادي ونحوه من أسناد المسايل إذا نخج الماء في أصله فاحتفره وصار كالدحل وأشرف أعلاه، فإذا انصدع أعلاه فهو هار، ومنه قوله جرف هار. والجرف: موضع على ثلاثة أميال من المدينة نحو الشام، به كانت أموال لعمر بن الخطاب ولاهل المدينة، وفيه بئر جشم وبئر جمل، قالوا: سمي الجرف لان تبعا مر به فقال: هذا جرف الارض، وكان يسمى العرض، وفيه قال كعب بن مالك: إذا ما هبطنا العرض قال سراتنا:
علام إذا لم نمنع العرض نزرع ? وذكر هذا الجرف في غير حديث، قال كعب بن الاشرف اليهودي النضيري: ولنا بئر رواء جمة، من يردها بإناء يغترف تدلج الجون على أكنافها بدلاء، ذات أمراس صدف كل حاجاتي بها قضيتها، غير حاجاتي على بطن الجرف والجرف أيضا: موضع بالحيرة كانت به منازل المنذر. والجرف أيضا: موضع قرب مكة كانت به وقعة بين هذيل وسليم. والجرف أيضا: من نواحي اليمامة كان به يوم الجرف لبني يربوع على بني عبس قتلوا فيه شريحا وجابرا ابني وهب بن عوذ بن غالب وأسروا فروة وربيعة ابني الحكم بن مروان بن زنباع، قال رافع بن هزيم: فينا بقيات من الخيل صرم، سبعة آلاف وأدراع رزم ونحن، يوم الجرف، جئنا بالحكم قسرا وأسرى حوله لم تقتسم والجرف أيضا في قول أبي سعد: موضع باليمن، ينسب إليه أحمد بن إبراهيم الجرفي، سمع منه الحافظ
أبو القاسم بن عبد الوارث الشيرازي. جرفار: بالضم ثم التشديد، وفاء، وألف، وراء: مدينة مخصبة بناحية عمان وأكث ما سمعتهم يسمونها جلفار، باللام. الجرفة: بالضم ثم السكون، وفاء: موضع باليمامة من مياه عدي بن عبد مناة بن أد. جرقوه: بالفتح، والقاف مضمومة: أحسبها من قرى أصبهان، ينسب إليها الزبير بن محمد بن أحمد أبو محمد، عن أبي سعد، وكناه أبو القاسم الدمشقي أبا عبد الله الجوقرهي، وهو من أهل مدينة جي، شيخ صالح معمر، سمع الامام أبا المحاسن عبد الواحد الروياني وغانم بن محمد البرجي وأبا علي الحداد وأحمد ابن الفضل الخواص، سمع منه أبو سعد وأبو القاسم.
[ 129 ]
جركان: بالفتح ثم السكون، والكاف، وآخره نون: من قرى جرجان، ينسب إليها أبو العباس محمد بن محمد بن معروف الجركاني الخطيب بجركان يستملي لابي بكر الاسماعيلي. وجركان أيضا: من قرى أصبهان، منها أبو الرجاء محمد بن أحمد الجركاني أحد الحفاظ المشهورين، سمع أبا بكر محمد بن ريدة وأبا طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم الكاتب وطبقتهما، ومات في حدود سنة 514، ذكره
السمعاني والسلفي في شيوخهما. جرماز: بالكسر ثم السكون، وآخره زاي: اسم بناء كان عند أبيض المدائن ثم عفا أثره، وكان عظيما. جرمانا: بالفتح، وبين الالفين نون: من نواحي غوطة دمشق، قال ابن منير: فالقصر فالمرج فالميدان فالشرف ال أعلى فسطرا فجرمانا فقلبين جرمانس: بزيادة السين عوضا من الالف الاخيرة، ذكرها الحافظ أبو القاسم: من قرى الغوطة ولعلها التي قبلها، والله أعلم. جرمق: بلدة بفارس كثيرة الخصب رخيصة الاسعار كثيرة الاشجار على جادة المفازة، قال الاصطخري وهو يذكر المفازة التي بين خراسان وكرمان وأصبهان والري، ووصفها بالطول والعرض وقلة الانيس وعدم السكان، ثم قال: وفي المفازة على طريق أصبهان إلى نيسابور موضع يعرف بالجرمق، وهو ثلاث قرى، وتخيط بها المفازة، وجرمق يسمى سه ده، معناه الثلاث قرى: إحداها اسمها بياذق، والاخرى جرمق، والثلالثة ارابة تعد من خراسان، وبها نخل وعيون وزروع ومواش كثيرة، وفي الثلاث قرى نحو ألف رجل، وثلاثها في رأس العين
قريبة بعضها من بعض، ووادي الجرمق من أعمال صيداء، وهو كثير الاترج والليمون، قال الحافظ أبو القاسم: قتل في وادي الجرمق علي بن الحسين بن محمد بن أحمد بن جميع الغساني أخو أبي الحسن بعد سنة 450. جرم: بالكسر ثم السكون: مدينة بنواحي بذخشان وراء ولوالج، ينسب إليها أبو عبد الله سعيد بن حيدر الفقيه الجرمي، سمع من أبي يوسف ابن أيوب الهمذاني، ومات بجرم سنة نيف وأربعين وخمسمائة. جرمة: بالفتح: اسم قصبة بناحسة فزان في جنوبي إفريقية، لها ذكر في الفتوح، افتتحها عقبة بن عامر وأسر أهلها. جرميذان: موضع في أرض الجبل، أظنه من نواحي همذان. جرميهن: بالضم، وكسر الميم، وياء ساكنة، وفتح الهاء، ونون: من قرى مرو بأعلى البلد، منها أبو إسحاق إبراهيم بن خالد بن نصر الجرميهني إمام الدنيا في عصره، سمع عارم بن الفضل، روى عنه يحيى بن ماسويه، توفي سنة 250، وأبو عاصم عبد الرحمن بن الجرميهني، كان فقيها فاضلا بارعا أصوليا، تفقه على الموفق بن عبد الكريم الهروي،
وسمع الحديث. جرنبة: بفتحتين، وسكون النون، وباء موحدة: اسم وضع، وهو من أمثلة الكتاب. جرنى: بالضم ثم السكون، والنون مفتوحة مقصورة: بلد من نواحي أرمينية قرب دبيل من فتوح حبيب ابن مسلمة الفهري.
[ 130 ]
جرواءان: بالضم ثم السكون، وواو، وألفين بينهما همزة، وآخره نون: محلة كبيرة بأصبهان يقال لها بالعجمية كرواءان، ينسب إليها أبو علي عبد الرحمن ابن محمد بن الخصيب بن رسته واسمه إبراهيم بن الحسن الجرواءاني الضبي، روى عن الفضل بن الخصيب، توفي سنة 386 أو 387، ويذسب إليها جماعة أخرى. جرواتكن: بالفتح، وبعد الالف تاء فوقها نقطتان مكسورة، وكاف، ونون: من قرى سجستان يقال لها كرواتكن، منها أبو سعد منصور بن محمد ابن أحمد الجرواتكني السجستاني، سمع أبا الحسن علي بن بشر الليثي الحافط السجزي، قال أبو سعد: روى لنا عنه أبو جعفر حنبل بن علي بن الحسين السجزي. جرود: بالفتح، قال الحافظ أبو القاسم في كتابه:
إسحاق بن أيوب بن خالد بن عباد بن زياد ابن أبيه المعروف بابن أبي سفيان من ساكني جرود من إقليم معلولا من أعمال غوطة دمشق، لها ذكر في كتاب أحمد بن حيبى بن العجائز الازدي الذي سمى فيه من كان بدمشق وغوطتها من بني أمية. جرود: براءين مهملتين: مدينة بقهستان، كذا يقول العجم، وكتبها السلفي سرور، وقد ذكرت في السين. وجرور أيضا: من نواحي مصر. جروز: آخره زاي: موضع بفارس كانت به وقعة بين الازارقة وأهل البصرة، وأميرهم عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص، وكان قد عزل المهلب عن قتالهم وولى قهرمة الخوارج، وقتلوه وسبيت امرأتاه، وكانت مصيبة عمت أهل البصرة، فقال كعب الاسقرى بعد ذلك بمدة، وكان المهلب قد أعيدت ولايته لقتالهم فقتل منهم مقتلة عظيمة: وزادنا حنقا قتلى، وتدكرهم، لا تسنفيق عيون كلما ذكروا إذا ذكرنا جروزا والذين بها قتلى حلاحلهم، حولان ما قبروا تأتي عليهم حزازات النفوس، فما نبقي عليهم ولا يبقون ان قدروا
وقال كعب الاسقري أيضا لما قتل عبد رب الصغير يذكر ذلك: رأيت يزيدا جامع الحزم والندى، ولا خير فيمن لا يضر وينفع أصاب بقتلى في جروز قصاصها، وأدرك ما كان المهلب يصنع فدى لكم آل المهلب أسرتي، وما كنت أحوي من سوام وأجمع فليس امرؤ يبني العلى بسنانه، كآخر يبني بالسواد يزرع جروس: بالضم ثم السكون، وفتح الواو، والسين مهمل:: من مدن الغور بن هراة وغزنة في الجبال، أخبرني به بعض أهله. جروس: بالفتح ثم الضم: مياه لبني عقيل بنجد. الجرولة: واحدة الجرول، وهي الحجارة، قال الاصمعي: قال الغنوي ومن مياه غني بأعلى نجد الجرولة، وهي ماء في شرقي جبل يقال له النير، وحذاء الجرولة ماءة يقال لها حلوة، وقال في موضع آخر: كل شئ بين حفيرة خالد إذا صعدت لكعب ابن أبي بكر بن كلاب حتى ترد الجرولة، وهي ماءة
[ 131 ]
تكون في سواج تكون ثلاثين فما أي ماءة نحو
البئر والخور وهو لبني زنباع من أبي بكر ثم تليها الرعشنة. جرهد: هو اسم لقلعة أستوناوند بطبرستان، وقد مر ذكرها. جره: بكسر الجيم والراء، وهاء خالصة، اسم لصقع بفارس، والعامة تقول كره. جريب: تصغير جرب: قرية من قرى هجر. والجريب أيضا: من مخاليف اليمن بزبيد. الجريب: بالفتح ثم الكسر: اسم واد عظيم يصب في بطن الرمة من أرض نجد، قال الاصمعي وهو يذكر نجد الرمة: فضاء وفيه أودية كثيرة، وتقول العرب عن لسان الرمة، كل بني، إنه يحسيني، إلا الجريب إنه يرويني قال: والجريب واد عظيم يصب في الرمة، قال: وقال العامري الجريب واد لبني كلاب به الحموض والاكلاء، والرمة أعظم منه، وسيل الجريب يدفع في بطن الرمة يسيلان سيلا واحدا، ونأشد بعضهم: سيكفيك بعد الله يا أم عاصم مجاليح مثل الهضب، مصبورة صبرا عوادن في حمض الجريب، وتارة تعاتب منه خلة جارة جأرا
يعني تعاود مرة بعد مرة، وكانت بالجريب وقعة لبني سعد بن ثعلبة من طئ، وقال عمرو بن شاس الكندي: فقلت لهم: إن الجريب وراكسا به إبل، ترعى المرار، رتاع وقال المهدي بن الملوح: إذا الريح من نحو الجريب تنسمت وجدت لرياها، على كبدي، بردا على كبد قد كاد يبدي بها الجوى ندوبا، وبعض القوم يحسبني جلدا جريرا: مقصور: من قرى مرو مسمونها كريرا، منها عبد الحميد بن حبيب الجريراي من أتباع التابعين، وهو مولى عبد الرحمن القرشي، سمع الشعبي ومقاتل بن حيان، روى عنه ابن المبارك والفضل ابن موسى. جرير: بغير ألف،، وهو حبل يجعل للبعير بمنزلة العذار للفرس غير الزمان، وبه سمي اللجام جريرا: موضع بالكوفة كانت به وقعة زمن عبيد الله بن زياد لما جاءها. جرير: بلفظ التصغير: بنو جرير كانت من محال البصرة، نسبت إلى قبيل نزلتها. وجرير: موضع قرب مكة، عن نصر
جرير: تصغير جرير، مشدد ما بين الراءين مكسور: اسم واد في ديار بني أسد أعلاه لهم وأسفله لبني عبس، وقيل: جرير بلد لغني فيما بين جبلة وشرقي الحمى وإلى أضاخ، وهي أرض واسعة، قال معاوية النصري يهجو أطيطا الفقعسي: سقى الله الجرير، كل يوم، وساكنه مرابيع السحاب بلاد لم يحل بها لئيم، ولا صحر ولا سل الذباب ألا أبلغ مزجج حاجبيه، فما بيني وبينك من عتاب
[ 132 ]
ومسلم أهله بجيوش سعد، وما ضم الخميس من النهاب قال ذلك لان بني سعد بن زيد مناة بن تميم غزت بني أسد وأخذت منهم أموالا وقتلت رجالا، ويقال أيضا بسكون الياء. الجريرة: بزيادة الهاء في الجرير المذكور قبلة: ماءة يقال لها الجريرة، قال الاصمعي: أسفل من قطن مما يلي المشرق الجرير، واد لبني أسد به ماء يقال له الجريرة يفرغ في ثادق. الجريسات: كأنه جمع تصغير جرسة بالسين المهملة:
موضع بمصر. الجريسي: موضع بين القاع وزبالة في طريق مكة على ميلين من الهيثم لقاصد مكة، فيه بركة وقصر خراب، وبينه وبين زبالة أحد عشر ميلا. جرين: تصغير جرن، والجرن الموضع الذي يجفف فيه التمر: موضع بين سواج والنير باللباء من أرض نجد. جرى: بفتح أوله، وتشديد ثانيه، والقصر: ناحية بين قم وهمذان، ينسب إليها قوم من أهل العلم. باب الجيم والزاي وما يليهما جزاز: بضم أوله وقيل بكسر أوله، وزايين: موضع من نواحي قنسرين، وقال نصر: جزاز جبل بالشام بينه وبين الفرات ليلة، ويروى براءين مهملتين. جزء: بالضم ثم السكون ثم همزة، رمل الجزء: بين الشحر ويبرين، طوله مسيرة شهرين، وتنزله أفناء القبائل من اليمن ومعد وعامتهم من بني خويلد بن عقيل، قيل إنه يسمى بذلك لان الابل تجزأ فيه بالكلا أيام الربيع فلا ترد الماء، وفي كتاب الاصمعي: الجزء رمل لبني خويلد بن عامر بن عقيل. جزء: بالفتح، وباقيه مثل الذي قبله، نهر جزء: بقرب عسكر مكرم من نواحي خوزستان،
ينسب إلى جزء بن معاوية التميمي، وكان قد ولي لعمر ابن الخطاب، رضي الله عنه، بعض نواحي الاهواز فحفر هذا النهر، قال ذلك أبو أحمد العسكري. الجزائر: جمع جزيرة: اسم علم لمدينة على ضفة البحر بين إفريقية والمغرب، بينها وبنى بجاية أربعة أيام، كانت من خواض بلاد بني حماد زيري بن مناد الصنهاجي، وتعرف بجزائر بني مزغناي وربما قيل لها جزيرة بني مزغناي وقال أبو عبيد البكري: جزائر بني مزغناي مدينة جليلة قديمة البنيان، فيها آثار للاول عجيبة وآزاج محكمة تدل على أنها كانت دار ملك لسالف الامم، وصحن الملعب الذي فيها قد فرش بحجارة ملونة صغار مثل الفسيفساء، فيها صور الحيوانات بأحكم عمل وأبدع صناعة، لم يغيرها تقادم الزمان، ولها أسواق ومسجد جامع، ومرساها مأمون له عين عذبة يقصد إليها أصحاب السفن من إفريقية والاندلس وغيرهما، وينسب بهذه النسبة جماعة، منهم: أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد ابن الفرج الجزائري المصري، يروي عن ابن قديد، توفي في ذي القعدة سنة 368. الجزائر الخالدات: وهي جزائر السعادة التي يذكرها المنجمون في كتبهم، كانت عامرة في أقصى المغرب في البحر المحيط، وكان بها مقام طائفة من الحكماء، ولذلك بنوا عليها قواعد علم النجوم، قال ابو الريحان
البيروتي: جزائر السعادة وهي الجزائر الخالدات، هي ست جزائر واغلة في البحر المحيط قريبا من
[ 133 ]
مائتي فرسخ، وهي ببلاد المغرب، يبتدئ بعض المنجمين في طول البلدان منها، وقال أبو عبيد البكري: بإزاء طنجة في البحر المحيط وإزاء جبل أدلنت الجزائر المسماة فرطناتش أي السعيدة، سميت بذلك لان شعراءها وغياضها كلها أصناف الفواكه الطيبة العجيبة من غير غراسة ولا عمارة، وإن أرضها تحمل الزرع مكان العشب وأصناف الرياحين العطرة بدل الشوك، وهي بغربي بلد البربر مفترقة متقاربة في البحر المذكور. جزائر السعادة: هي الخالدات المذكورة قبل هذا. جزباران: بالكسر ثم السكون، وباء موحدة، وبين الالفين راء، وآخره نون: من قرى نيسابور، منها أبو بكر الجزباراني. جزب: بضمتين، ذو جزب: من قرى ذمار باليمن. جزجز: كذا ضبطه نصر بجيمين مضمومتين وزايين قال: جبل من جبالهم، بئره عادية. الجزر: بالفتح ثم السكون، وراء، أصله في لغة العرب القطع، يقال مد البحر والنهر إذا كثر ماؤه، فإذا انقطع قيل جزر جزرا، والجزر: موضع
بالبادية، قال عمارة بن عقيل بن بلا بن جرير: كانت أسماء بنت مطرف بن أبان من بني أبي بكر بن كلاب لسنة لداغة اللسان، فنزلت برجل من بني نصر بن معاوية ثم من بني كلفة فلم يقرها، فقالت فيه: سرت بي فتلاء الذراعين حرة إلى ضوء نار، بنى فردة فالجزر سرت ما سرت من ليلها ثم عرست إلى كلفي، لا يضيف ولا يقري فكن حجرا لا يطعم الدهر قطرة، إذا كنت ضيفا نازلا في بني نصر والجزر أيضا: كورة من كور حلب، قال فيها حمدان بن عبد الرحيم من أهل هذه الناحية وهو شاعر عصره بعد الخمسمائة بزمان: لا جلق رقن لي معالمها، ولا اطبتني أنهار بطنان ولا ازدهتني بمنبج فرض راقت لغيري من آل حمدان لكن زماني بالجزر ذكرني طيب زماني، ففيه أبكاني يا حبذا الجزر كم نعمت به، بين جنان ذوات أفنان جزرة: بالضم، وزيادة الهاء: واد بين الكوفة وفيد.
وجزرة أيضا: موضع باليمامة، قال متمم بن نويرة أخو قيس بن نويرة: فيا لعبيد حلفة إن خيركم، بجزرة بين الوعستين، مقيم رجعتم ولم ترجع عليه ركابكم، كأنسكم لم تفجعوا بعظيم قال ابن حبيب: جزرة من أرض الكرية من بلاد اليمامة، وقال السكري: جزرة ماء لبني كعب بن العنبر، قاله في شرح قول جرير: يا أهل جزرة ! لا علم فينفعكم، أو تنتهون فينجي الخائف الحذر يا أهل جزرة ! إني قد نصبت لكم بالمنجنيق، ولما يرسل الحجر جز: بالفتح ثم التشديد: من قرى أصبهان، نسب إليها أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي الامام الحنبلي، كان يقول نحن من أهل أصبهان من قرية يقال لها جز،
[ 134 ]
وهو الامام المشهور في الحديث والفقه، ومات سنة 277. جزع بني كوز: من ديار بني الضباب بنجد، وهو مسيرة يومين علي وجه واحد، والجزع: منعطف الوادي.
جزع بني حماز: وهو من بني التميم تيم عدي: وهو واد اليمامة، عن الحفصي. جزع الدواهي: موضع بأرض طئ، قال زيد الخيل: إلى جزع الدواهي ذاك منكم مغان فالخمائل فالصعيد جزل: بالفتح، وآخره لام، وهي في اللغة الحطب الغليظ، وعطاء جزل كثير: وهو موضع قرب مكة، قال عمر بن أبي ربيعة: ولقد قلت ليلة الجزل لما أخضلت ريطتي علي السماء ليت شعري ! وهل يردن ليت، هل لهذا عند الرباب جزاء ? جزنق: بالفتح ثم السكون، وفتح النون، وقاف: بليدة عامرة بأذربيجان بقرب المراغة، فيها آثار للاكاسرة قديمة وأبنية وبيت نار. جزنة: بدل القاف هاء: وهو اسم لمدينة غزنة قصبة زابلستان البلد العظيم المشهور بنى غور والهند في أطراف خراسان، وسيأتي ذكر غزنة بأتم من هذا إن شاء الله تعالى. جزه: بكسر أوله، وفتح ثانيه وتخفيفه: مدينة بسجستان، وأهلها يقولون كزه، في الكتب تكتب
بالجيم. جزة: بالفتح، والتشديد: موضع بخراسان كانت عنده وقعة للاسد بن عبد الله مع خاقان، والعجم تقول كزه. جزيرة أقور: بالقاف: وهي التي بين دجلة والفرات مجاورة الشام تشتمل على ديار مضر وديار بكر، سميت الجزيرة لانها بين دجلة والفرات، وهما يقبلان من بلاد الروم وينحطان متسامتين حتى يلتقيا قرب البصرة ثم يصبان في البح، وطولها عند المنجمين سبع وثلاثون درجة ونصف، وعرضها ست وثلاثون درجة ونصف، وهي صحيحة الهواء جيدة الريع والنماء واسعة الخيرات، بها مدن جليلة وحصون وقلاع كثيرة، ومن أمهات مدنها حران والرها والرقة ورأس عين ونصيبين وسنجار والخابور وماردين وآمد وميافارقين والموصل وغير ذلك مما هو مذكور في مواضعه، وقد صنف لاهلها تواريخ، وخرج منها أئمة في كل فن، وفيها قيل: نحن إلى أهل الجزيرة قبلة، وفيها غزال ساجي الطرف ساحره يؤازره قلبي علي، وليس لي يدان بمن قلبي علي يؤازره وتوصف بكثرة الدماميل، قال عبد الله بن همام
السلولي: أتيح له من شرطه الحي جانب عريض القصيري، لحمه متكاوس أبد، إذا يمشي يحيك كأنما به، من دماميل الجزيرة، ناخس القصيرى: الضلع التي تلي الشاكلة، وهي الواهنة في أسفل البطن. والابد: السمين، قال: ولما تفرقت قضاعة في البلاد سار عمرو بن مالك التزيذي في تزيد
[ 135 ]
وعشم ابني حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة وبنو عوف بن ربان وجرم بن ربان إلى أطراف الجزيرة وخالطوا قراها وكثروا بها وغلبوا على طائفة منها، فكانت بينهم وبين من هناك وقعة هزموا الاعاجم فيها فأصابوا فيهم، فقاال شاعرهم جدي بن الدلهات بن عشم العشمي: صففنا للاعاجم من معد صفونا بالجزيرة كالسعير لقيناهم بجمع من علاف، ترادى بالصلادمة الذكور فلاقت فارس منهم نكالا، وقاتلنا هرابذ شهر زور ولم يزلوا بناحية الجزيرة حتى غزا سابور الجنود بن
أردشير الحضر، وكانت مدينة تزيد، فافتتحها واستباح ما فيها وقتل جماعة من قبائل قضاعة وبقيت منهم بقية قليلة فلحقوا بالشام وساروا مع تنوخ، وذكر سيف ابن عمر أن سعد بن أبي وقاص لما مصر الكوفة في سنة 17 اجتمع الروم فحاصروا أبا عبيدة بن الجراح والمسلمين بحمص، فكتب عمر، رضي الله عنه، إلى سعد بإمداد أبي عبيدة بالمسلمين من أهل العراق، فأرسل إليه الجيوش مع القواد وكان فيهم عياض بن غنم، وبلغ الروم الذين بحمص مسر أهل العراق إليهم فخرجوا عن حمص ورجعوا إلى بلادهم، فكتب سعد إلى عياض بغزو الجزيرة، فغزاها في سنة 17 وافتتحها، فكانت الجزيرة أسهل البلاد افتتاحا لان ألها رأوا أنهم بين العراق والشام، وكلاهما بيد المسلمين، فأذعنوا بالطاعة فصالحهم على الجزية والخراج، فكانت تلك السهول ممتحنة عليهم وعلى من أقام بها من المسلمين، قال عياض بن غنم: من مبلغ الاقوام أن جموعنا حوت الجزيرة، غير ذات رجام ? جمعوا الجزيرة والغياب، فنفسوا عمن بحمص غيابة القدام إن الاعزة والاكرام معشر، فضوا الجزيرة عن فراج الهام
غلبوا الملوك على الجزيرة، فانتهوا عن غزو من يأوي بلاد الشام وكان عمر، رضي الله عنه، قد نزل الجابية في سنة 17 ممدا لاهل حمص بنفسه، فلما فرغ من أهل حمص أمد عمر عياض بن غنم بجبيب بن مسلمة الفهري فقدم على عياض ممدا، وكتب أبو عبيدة إلى عمر بعد انصرافه من الجابية يسأله أن يضم إليه عياض بن غنم إذ كان صرف خالدا إلى المدينة، فصرفه إليه وصرف سهيل بن عدي و عبد الله بن عتبان إلى الكوفة واستعمل حبيب بن مسلمة على عجم الجزيرة والوليد ابن عقبة بن أبي معيط على عرب الجزيرة وبقي عياض ابن غنم على ذلك إلى أن مات أبو عبيدة في طاعون عمو اس سنة 18، فكتب عمر، رضي الله عنه، عهد عياض على الجزيرة من قبله، هذا قول سيف ورواية الكوفيين، وأما غيره فيزعم أن أبا عبيدة هو الذي وجه عياض بن غنم إلى الجزيرة من الشام من أول الامر وأن فتوحه كان من جهة أبي عبيدز، وزعم البلاذري فيما رواه عن ميمون بن مهران قال: الجزيرة كلها من فتوح عياض بن غنم بعد وفاة أبي عبيدة بن الجراح ولاه إياها عمر، رضي الله عنه، وكان أبو عبيدة استخلفه على الشام فولى عمر يزيد بن أبي سفيان ثم معاوية من بعده الشام وأمر عياضا بغزو الجزيرة،
قال: وقال آخرون بعث أيو عبيدة عياض بن غنم إلى
[ 136 ]
الجزيرة فمات أبو عبيدة وهو بها فولاه عمر إياها بعده، وقال محمد بن سعد عن الواقدي: أثبت ما سمعناه في عياض بن غنم أن أبا عبيدة مات في طاعون عمواس سنة 18 واستخلف عياضا فورد عليه كتاب عمر بتوليته حمص وقنسرين والجزيرة للنصف من شعبان سنة 18 فسار إليها في خمسة آلاف وعلى مقدمته ميسرة بن مسروق وعلى ميسرته صفوان بن المعطل وعلى مينته سعيد بن عامر بن جذيم الجمحي، وقيل: كان خالد بن الويد على ميسرته، والصحيح أن خالدا لم يسر تحت لواء أحد بعد أبي عبيدة ولزم حمص حتى توفي بها سنة 21 وأوصى إلى عمر، ويزعم بعضهم أنه مات المدينة، وموته بحمص أثبت، وعبر الفرات وفتح الجزيرة بأسرها، قال ميمون بن مهران: أخذت الزيت والطعام والخل لمرفق المسلمين بالجزيرة مدة، ثم خفف عنهم واقتصر على ثمانية وأربعين وأربعة وعشرين واثني عشر درهما نظرا من عمر للناس، وكان على كل إنسان من جزيته مد قمح وقسطان من زيت وقسطان من خل. الجزيرة الخضراء: مدينة مشهورة بالاندلس، وقبالتها من البر بلاد البربر سبتة، وأعمالها متصلة بأعمال
شذونة، وهي شرقي شذونة وقبلي قرطبة، ومدينتها من أشرف المدن وأطيبها أرضا، وسورها يضرب به ماء البحر، ولا يحيط بها البحر كما تكون الجزائر، لكنها متصلة ببر الاندلس لا حائل من الماء دونها، كذا أخبرني جماعة ممن شاهدها من أهلها، ولعلها سميت بالجزيرة لمعنى آخر على أنه قد قال الازهري: إن الجزيرة في كلام العرب أرض في البحر يفرج عنها ماء البحر فتبدو، وكذلك الارض التي يعلوها السيل ويحدق بها، ومرساها من أجود المراسي للجواز وأقربها من البحر الاعظم، بينهما ثمانية عشر ميلا، وبين الجزيرة الخضراء وقرطبة خمسة وخمسون فرسخا، وهي على نهر برباط ونهر لجأ إليه أهل الاندلس في عام محل، والنسبة إليها جزير وإلى التي قبلها جزري للفرق، وقد نسب إليها جماعة من أهل العلم، منهم: أبو زيد عبد الله بن عمر بن سعيد التميمي الجزيري الاندلسي، يروي عن أصبغ بن الفرج وغيره، مات سنة 365، وبخط الصوري بزايين معجمتين، ولا يصح، كذا قال الحازمي. والجزيرة الخضراء أيضا جزيرة عظيمة بأرض الزنج من بحر الهند، وهي كبيرة عريضة يحيط بها البحر الملح من كل جانب، وفيها مدينتان: اسم إحداهما متنبي واسم الاخرى مكنبلوا، في كل واحدة منهما سلطان
لا طاعة له علي الآخر، وفيها عدة قرى ورساتيق، ويزعم سلطانهم أنه عربي وأنه من ناقلة الكوفة إليها، حدثني بذلك الشيخ الصالح عبد الملك الحلاوي البصري، وكان قد شاهد ذلك وعرفه، وهو ثقة - جزيرة شريك: بفتح الشين المعجمة، وكسر الراء، وياء ساكنة، وكاف: كورة بإفريقية بين سوسة وتونس، قال أبو عبيد البكري: تنسب إلى شريك العبسي، وكان عاملا بها، وقصبة هذه الكورة بلدة يقال بها باشو، وهي مدينة كبيرة آهلة، بها جامع وحمامات وثلاث رجاب وأسواق عامرة، وبها حصن أحمد بن عيسى القائم على ابن الاغلب، وبجزيرة شريك اجتمعت الروم بعد دخول عبد الله بن سعد ابن أبي سرح المغرب وساروا منها إلى مدينة إقليبية وما حولها ثم ركبوا منها إلى جزيرة قوسرة، ومن تونس إلى منزل باشو مرحلة، بينهما قرى كثيرة جليلة، ثم من باشو إلى قرية الدواميس مرحلة، وهي قرية كبيرة آهلة كثيرة الزيتون، وبينهما قصر الزيت، ومن قرية الدواميس إلى القيروان مرحلة، بينهما
[ 137 ]
قرى كثيرة، وبحذا جزيرة شريك في البر نحو جهة الجنبو جبل زغوان. جزيرة شكر: بضم الشين المعجمة، وسكون
الكاف: جزيرة في شرقي الاندلس، ويقال جزيرة سقر، وقد ذكرت في شقر بشاهدها. جزيرة العرب: قد اختلف في تحديدها، وأحسن ما قيل فيها ما ذكره أبو المنذر هشام بن محمد بن السائب مسندا إلى ابن عباس، قال: اقتسمت العرب جزيرتها على خمسة أقسام، قال: وإنما سميت بلاد العرب جزيرة لاحاطة الانهار والبحار بها من جميع أقطارها وأطرافها فصاروا منها في مثل الجزيرة من جزائر البحر، وذلك أن الفرات أقبل من بلاد الروم فظهر بناحية قنسرين ثم انحط على أطراف الجزيرة وسواد العراق حتى وقع في البحر في ناحية البصرة والابلة وامتد إلى عبادان، وأخذ البحر في ذلك الموضع مغربا مطيفا ببلاد العرب منعطفا عليه فأتى منها على سفوان وكاظمة إلى القطيف وهجر وأسياف البحرين وقطر وعمان والشحر ومال منه عنق إلى حضر موت وناحية أبين وعدن وانعطف مغربا نصبا إلى دهلك واستطال ذلك العنق فطعن في تهائم اليمن إلى بلاد فرسان وحكم والاشعريين وعك ومضى إلى جدة ساحل مكة والجار ساحل المدينة ثم ساحل الطور وخليج أيلة وساحل راية حتى بلغ قلزم مصر وخالط بلادها، وأقبل النيل في غربي هذا العنق من أعلى بلاد السودان متسطيلا
معارضا للبحر معه حتى دفع في بحر مصر والشام، ثم أقبل ذلك البحر من مصر حتى بلغ بلاد فلسطين فمر بعسقلان وسواحلها وأتى صور ساحل الاردن وعلى بيروت وذواته من سواحل دمشق ثم نفذ إلى سواحل حمص وسواحل قنسرين حتى خالط
(1) وهي أيضا شكر بوزن زفر. الناحية التي أقبل منها الفرات منحطا على أطراف قنسرين والجزيرة إلى سواد العراق، قال: فصارت بلاد العرب من هذه الجزيرة التي نزلوها وتوالدوا فيها على خمسة أقسام عند العرب في أشعارها وأخبارها: تهامة والحجاز ونجد العروض واليمن، وذلك أن جبل السراة، وهو أعظم جبال العرب وأذكرها، أقبل من قعرة اليمن حتى بلغ أطراف بوادي الشام فسمته العرب حجازا لانه حجز بين الغور، وهو تهامة، وهو هابط، وبين نجد، وهو ظاهر، فصار ما خلف ذلك الجبل في غربيه إلى أسياف البحر من بلاد الاشعريين وعك وكنانه وغيرها ودونها إلى ذات عرق والجحفة وما صاقبها، وغار من أرضها الغور غور تهامة، وتهامة تجمع ذلك كله، وصار ما دون ذلك الجبل في شرقية من صحاري نجد إلى أطراف العراق والسماوة وما يليها نجدا، ونجد تجمع ذلك كله، وصار الجبل نفسه، وهو سراته، وهو الحجاز
وما احتجز به في شرقيه من الجبال وانحاز إلى ناحية فيد والجبلين إلى المدينة ومن بلاد مذحج تثليث وما دونها إلى ناحية فيد حجازا، والعرب تسميه نجدا وجلسا، والجلس ما ارتفع من الارض، وكذلك النجد، والحجاز يجمع ذلك كله، وصارت بلاد اليمامة والبحرين وما والاهما العروض وفيها نجد وغور لقربها من البحر وانخفاض مواضع منها ومسايل أودية فيها، والعروض يجمع ذلك كله، وصار ما خلف تثليث وما قاربها إلى صنعاء وما والاها من البلاد إلى حضرموت والشحر وعمان وما يلي ذلك اليمن، وفيها تهامة ونجد، واليمن تجمع ذلك كله، فمكة من تهامة، والمدينة والطائف من نجد والعالية، وقال ابن الاعرابي: الجزيرة ما كان فوق تيه، وإنما سميت جزيرة لانها تقطع الفرات ودجلة ثم تقطع في البر،
[ 138 ]
وقرأت في نوادر ابن الاعرابي قال الهيثم بن عدي: جزيرة العرب ب العذيب إلى حضرموت، ثم قال ما أحسن ما قال ! وقال الاصمعي: جزيرة العرب إلى عدن أبين في الطول والعرض من الابلة إلى جدة، وأنشد الاسود بن يعفر وكان قد كف بصره: ومن البلية، لا أبا لك، أنني ضربت علي الارض بالاسواد
لا أهتدي فيها لموضع تلعة، بين العذيب إلى جبال مراد قال فهذا طول جزيرة العرب على ما ذكر، وقال بعض المعمرين: لم يبق يا خدلة من لداتي أبو بنين، لا ولا بنات من مسقط الشحر إلى الفرات، إلا يعد اليوم في الاموات، هل مشتر أبيعه حياتي ? فالشحر بين عمان وعدن، قال الاصمعي: جزيرة العرب أربعة أقسام: اليمن ونجد والحجاز والغور، وهي تهامة، فمن جزيرة العرب الحجاز وما جمعه وتهامة واليمن وسبا والاحقاف واليمامة والشحر وهجر وعمان والطائف ونجران والحجر وديار ثمود والبئر المعطلة والقصر المشيد وإرم ذات العماد وأصحاب الاخدود وديار كندة طئ وما بين ذلك. جزيرة عكاظ: هي حرة إلى جنب عكاظ وبها كانت الوقعة الخامسة من وقائع حرب الفجا، قال خداش ابن زهير: لقد بلوكم، فأبلوكم بلاءهم، يوم الجزيرة، ضربا غير تكذيب إن توعدوني، فإني لابن عمكم،
وقد أصابوكم مني بشؤبوب، وإن ورقاء قد أردى، أبا كنف، ابني إياس وعمرا وابن أيوب جزيرة ابن عمر: بلدة فوق الموصل، بينهما ثلاثة أيام، ولها رستاق مخصب واسع الخيرات، وأحسب أن أول من عمرها الحسن بن عمر بن خطاب التغلبي، وكانت له امرأة بالجزيرة، وذكر قرابه سنة 250، وهذه الجزيرة تحيط بها دجلة إلا من نا حيز واحدة شبه الهلال، ثم عمل هناك خندق أجري فيه الماء ونصبت عليه رحى فأحاط بها الماء من جميع جوانبها بهذا الخندق، وينسب إليها جماعة كثيرة، منهم: الجزري الشافعي، وكان رجلا كاملا، جمع بين العلم والعمل، تفقه بالجزيرة على عاملها يومئذ عمر بن محمد البزري، وقدم بغداد وسمع بها الحديث ورجع إلى الجزيرة ودرس بها، وأفتى إلى أن مات بها في سنة 577، ومولده سنة 517، وأبو القاسم عمر بن محمد بن عكرمة بن البزري الجزري الامام الفقيه الشافعي، قال ابن شافع: وكان أحفظ من بقي في الدنيا على ما يقال بمذهب الشافعي، وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة 560 بالجزيرة، وخلف تلامذة كثيرة، وكان من أصحاب ابن الشاشي، وبنو الاثير العلماء والادباء، وهم: مجد الدين المبارك وضياء الدين نصر
الله وعز الدين أبو الحسن على بنو محمد بن عبد الكريم الجزري، كل منهم إمام، مات مجد الدين، والآخران حيان، في سنة 626. جزيرة قوسنيا: وبعضهم يقول قوسينا: كورة بمصر بين الفسطاط والاسكندرية، كثيرة القرى وافرة.
[ 139 ]
جزيرة كاوان: ويقال جزيرة بني كاوان: جزيرة عظيمة، وهي جزيرة لافت، وهي من بحر فارس بين عمان والبحرين، افتتحها عثمان بن أبي العاصي الثقفي في أيام عمر بن الخطاب لما أراد غزو فارس في البحرين مر بها في طريقه، وكانت من أجل جزائر البحر، عامرة آهلة وفيها قرى ومزارع، وهي الآن خراب، وذكر المسعودي أنها كانت سنة 333 عامرة آهلة، وقال هشام بن محمد: كاوان اسمه الحارث ابن امرئ القيس بن حجر بن عامر بن مالك بن زياد ابن عصر بن عوف بن عامر بن الحارث بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس. جزيرة لافت: هي جزيرة كاوان المذكورة قبل هذا. جزيرة كمران: بالتحريك: جزيرة قبالة زبيد باليمن، قال ابن أبي الدمنة: كمران جزيرة، وهي حصن لمن ملك يماني تهامة، سكن بها الفقيه محمد بن
عبدوية تلميذ الشيخ أبي إسحاق الشيرازي، وبها قبرة يستسقى به، ولا تصانيف في أصول الفقه، منها كتاب الارشاد، ويزعمون أن البحر إذا هاج مراكبه ألقوا فيه من تراب قبره فيسكن بإذن الله. مر ذكره في جزائر. جزيرة مصر: وهي محلة من محال الفسطاط، وإنما سميت جزيرة لان النيل إذا فاض أحاط بها الماء وحال بينها وبين عظم الفسطاط واستقلت بنفسها، وبها أسواق وجامع ومنبر، وهي من متنزهات مصر، فيها بساتين، وللشعراء في وصفها أشعار كثيرز، منها قول أبي الحسن علي بن محمد الدمشقي يعرف بالساعاتي: ما أنس لا أنس الجزيرة ملعبا للانس تألفه الحسان الخرد يجرى النسيم بغصنها وغديرها، فيهز رمح، أو يسل مهند ويزين دمع الطل كل شقيقة كالخد دب به عذار أسود وكتب الساعاتي إلى صديق له، نزل من الجزيرة مكانا مستحسناو لم يدعه إليه، من أبيات: ولقد نزلت من الجزيرة منزلا شمع السرور بمثله يتجمع خضل الثرى، نديت ذيول نسيمه،
فالمسك من أردانه يتضوع رقصت على دولابه أغصانه، فله به ساق هنا ومسمع فادع المشوق إليه أول مرة، ولك الامان بأنه لا يرجع جزيرة بني نصر: كورز ذات قرى كثيرة من نواحي مصر الشرقية. الجزيرة: هذا الاسم إذا أطلقه أهل الاندلس أرادوا بلاد مجاهد بن عبد الله العامري: وهي جزيرة منورقة وجزيرة ميورقة، أطلقوا ذلك لجلالة صاحبها وكثرة استعمالهم ذكرها، فإنه كان محسنا إلى العلماء مفضلا عليهم وخصوصا على القراء، وهو صاحب دانية مدينة في شرقي الاندلس تجه هاتين الجزيرتين، ويكنى مجاهد بأبي الجيش ويلقب بالموفق، وكان مملو كا روميا لمحمد بن أبي عامر، وكان أديبا فاضلا، وله كتاب في العروض صنفه، ومات سنة 406، فقام مقامه ابنه إقبال الدولة. الجزيرة: أيضا بالضم: موضع باليمامة فيه نخل لقوم من تغلب.
[ 140 ]
الجزيرة بالضم، وزايين معجمتين، وكذا قرأته بخط اليزيدي في قول الفضل بن العباس:
يا دار أقوت بالجزع ذي الاخياف، بين حزم الجزيز فالاجراف جزين: بالضم ثم الكسر، وياء ساكنة، ونون: من قرى نيسابور، أفادنيها الحافظ أبو عبد الله بن النجار. جزين: بكسرتين: قرية كبيرة قريبة من أصبهان، نزهة ذات أشجار ومياه ومنبر وجامع، بها قبر المظفر ابن الزاهد، عن الحافظ أبي عبد الله أيضا. باب الجيم والسين وما يليهما جسداء: بالتحريك، والمد، ويروى عن أبي مالك والغوري بضم الجيم: مضوع، قال لبيد: فبتنا حيث أمسينا قريبا على جسداء، تنبحنا الكلاب وفي كتاب الزمخشري: قال أبو مالك جسداء ببطن جلذان موضع. الجسر: بكسر الجيم: إذا قالوا الجسر ويوم الجسر ولم يضيفوه إلى شئ فإنما يريدون الجسر الذي كانت فيه الوقعة بين المسلمين والفرس قرب الحيرة، ويعرف أيضا بيوم قس الناطف، وكان من حديثه أن أبا بكر، رضي الله عنه، أمر خالد بن الوليد وهو بالعراق بالمسير إلى الشام لنجدة المسلمين ويخلف بالعراق المثنى بن حارثة الشيباني، فجمعت الفرس لمحاربة المسلمين، وكان أبو بكر قد مات فسير المثنى إلى
عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، يعرفه بذلك، فندب عمر الناس إلى قتال الفرس فهابوهم، فانتدب أبو عبيد بن مسعود الثقفي والد المختار بن أبي عبيد في طائفة من المسلمين، فقدموا إلى بانقيا، فأمر أبو عبيد بعقد جسر على الفرات، ويقال بل كان الجسر قديما هناك لاهل الحيرة يعبرون عليه إلى ضياعهم فأصلحه أبو عبيد، وذلك في سنة 13 للهجرة، وعبر إلى عسكر الفرس وواقهم، فكثروا على المسلمين ونكوا فيهم نكاية قبيحة لم ينكوا في المسلمين قبلها ولا بعدها مثلها وقتل أبو عبيد، ورحمه الله وانتهى الخبر إلى المدينة، فقال حسان بن ثابت: لقد عظمت فينا الرزية، إننا جبلاد على ريب الحوادث والدهر على الجسر قتلى، لهف نفسي عليهم، فيا حسرتا ماذا لقينا من الجسر ! جسر خلطاس: موضع كان فيه يوم من أيام العرب. جسر الوليد: هو على طريق أذنة من المصيصة على تسعة أميال، كان أول من مناه الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان المقتول ثم جدده المعتصم سنة 225. الجسرة: من مخاليف اليمن. جسرين: بكسر الجيم والراء، وسكون السين والياء،
آخره نون: من قرى غوطة دمشق، ذكرها ابن منير في شعره فقال: حي الديار على علياء جيرون، مهوى الهوى ومغاني الخرد العين مراد لهوي، إذ كفي مصرفة أعنة اللهو في تلك الميادين بالنير بين فمقرى فالسرير فخم رايا فجو حواشي جسر جسرين ومن هذه القرية محمد نب هاشم بن شهاب أبو صالح العذري الجسريني، سمع زهير بن عبادان وابن السري والمسيب بن واضح ومحمد بن أحمد بن مالك
[ 141 ]
المكتب، روى عنه أحمد بن سليمان بن حذلم وأبو علي بن شعيب وأبو الطيب أحمد بن عبد الله بن يحيى الدرامي، ومنها أيضا عمار بن الجزر بن عمرو بن عمار ويقال ابن عمارة أبو القاسم العذري الجسريني قاضي الغوطة، حدث عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله ابن يزيد بن زفر الاحمري البعلبكي وعطى بن أحمد الجهني الجسريني وغيرهما، روى عنه أبو الحسين الرازي قال: كان شيخا صالحا جليلا يقضي بين أهل القرى من غوطز دمشق، مات في رمضان سنة 329.
باب الجيم والشين وما يليهما جشر: بالتحريك: جبل في ديار بني عامر ثم لبني عقيل من الديار المجاورة لبني الحارث بن كعب. جش: بالفتح، والضم ثم التشديد، قال الازهري: الجش النجفة وفيه ارتفاع، والجشاء: أرض سهلة ذات حصباء تستصلح لغرس النخل، وقال غيره: الجش الرابية، والقف وسطه، والجمع الجشان، وقد أضيف إليها، وسمي بها عدة مواضع، منها: جش بلد بين صور وطبرية على سمت البحر. وجش أيضا: جبل صغير بالحجاز في ديار جشم بن بكر. وجش إرم: جبل عند أجإ أحد جبلي طئ، أملس الاعلى سهل ترعاه الايل والحمير، كثير الكلا، وفي ذروته مساكن لعاد وإرم، فيه صور منحوتة من الصخر. وجش أعيار: من المياه الاملاح لفزارة بأكناف أرض الشربة بعدنة، وقال الازهري: جش أعيار موضع معروف بالبادية، وقال بدر بن حزان الفزاري يخاطب النابغة: أبلغ زيادا، وحين المرء يجلبه، فلو تكيست أو كنت ابن أحذار ما اضطرك الحرز من ليلى إلى برد، تختاره معقلا عن جش أعيار جشم: من قرى بيهق من أعمال نيسابور بخراسان.
باب الجيم والصاد وما يليهما جصين: أبو سعد يقوله بفتح الجيم وأبو نعيم الحافظ بكسرها، والصاد عندهما مكسورة مشددة، وياء ساكنة، ونون: وهي محلة بمرو اندرست وصارت مقبرة ودفن بها بعض الصحابة، يقال لها تنور كران أي صناع التنانير، رأيت بها مقبرة بريدة بن الحصيب الاسلمي والحكم بن عمرو الغفاري، ينسب إليها أبو بكر بن سيف الجصيني ثقة، روى عن أبي وهب عن زفر بن الهذيل عن عبدان بن عثمان وغيره، وأبو حفص عمر بن إسماعيل بن عمر الجصيني قاضي أرمية، قال السلفي: وجصين من قراها وما أراه إلا وهما، وإنه مروزي لانه قال: روى عن أبي عبد الرحمن السلمي عن جماع أقدم منه عن شيوخ خراسان، وكان فقيها على مذهب الشافعي، روى عنه أبو النجيب عبد الغفار بن عبد الواحد الارموي. باب الجيم والطاء وما يليهما جطا: بالفتح، وتشديد الطاء، والقصر: اسم نهر من أنهار البصرة في شرقي دجلة، عليه قرى ونخل كثير. جطين: بالفتح ثم الكسر، وياء ساكنة، ونون: قرية من ميلاص في جزيرة صقلية، أكثر زرعها القطن والقنب، منها علي بن عبد الله الجطيني. باب الجيم والعين وما يليهما
جعبر: بالفتح ثم السكون، وباء موحدة مفتوحة، وراء، والجعبر في اللغة: الغليظ القصير، قال رؤبة:
[ 142 ]
لا جعبريات ولا طهاملا يمسين عن قس الاذى غوافلا قلعة جعبر على الفرات بين بالس والرقة قرب صفين، وكانت قديما تسمى ودسر فملكها رجل من بني قشير أعمى يقال له جعبربن مالك وكان يخيف السبيل ويلتجئ إليها، ولما قصد السلطان جلال الدين ملك شاه بن أرسلان ديار ربيعة ومضر نازلها وأخذها من جعبر ونفى عنها بني قشير وسار إلى حلب وقلعتها لسالم بن مالك بن بدران بن مقلد العقيلي، وكان شرف الدولة مسلم بن قريش بن بدران بن مقلد ابن عمه قد استخلف فيها ثم قتل مسلم وسلم حلب إلى ملك شاه في شهر رمضان سنة 499 ودخلها وعوض سالم بن مالك عن حلب قلعة جعبر وسلمها إليه، فأقام بها سنين كثيرة ومات، ووليها ولده إلى أن أخذها نور الدين محمود بن زنكي من شهاب الدين مالك بن علي بن مالك بن سالم لانه كان نزل يتصيد فأسره بنو كلب وحملوه إلى نور الدين وجرت له معه خطوب حتى عوضه عنها سروج وأعمالها وملاحة حلب وباب بزاعة وعشرين ألف دينار، وقيل لصاحبها: أيما أحب
إليك القلعة أم هذا العوض ? فقال: هذا أكثر مالا وأما بالعز ففقدناه بمفارقة القلعة، ثم انتقلت إلى نبي أيوب، فهي الآن للملك الحافظ ابن العادل أبي بكر بن أيوب. جعران: فعلان من الجعر، وهو نجو كل ذات مخلب من السباع، وجعران: موضع. الجعرانة: بكسر أوله إجماعا ثم إن أصحاب الحديث يكسرون عينه ويشددون راءه، وأهل الاتقان والادب يخطئونهم ويسكنون العين ويخففون الراء، وقد حكي عين الشافعي أنه قال، المحدثون يخطئون في تشديد الجغرانة وتخفيف الحديبية، إلى هنا مما نقلته، والذي عندنا أنهما روايتان جيدتان، حكى إسماعيل بن القاضي عن علي بن المديني أنه قال: أهل المدينة يثقلونه ويثقلون الحديبية وأهل العراق يخففونهما ومذهب الشافعي تخفيف الجعرانة، وسمع من العرب من قد يثقلها، وبالتخفيف قيدها الخطابي: وهي ماء بين الطائف ومكة، وهي إلى مكة أقرب، نزلها النبي، صلى الله عليه وسلم، لما قسم غنائم هوازن مرجعه من غزاة حنين وأحرم منها، صلى الله عليه وسلم، وله فيها مسجد، وبها بئار متقاربة، وأما في الشعر فلم نسمعها إلى مخففة، قال: فياليت في الجعرانة، اليوم دارها،
وداري ما بين الشآم فكبكب فكنت أراها في الملبين ساعة ببطن منى، ترمي جمار المحصب وقال آخر: أشاقك بالجعرانة الركب ضحوة، يؤمون بيتا بالنذور السوامر فظلت كمقمور بها ضل سعيه، فجئ بعنس مشمخر مسامر وهذا شعر أثر التوليد والضعف عليه ظاهر، كتب كما وجد، وقال أبو العباس القاضي: أفضل العمرة لاهل مكة ومن جاورها من الجعرانة لان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، اعتمر منها، وهي من مكة على بريد من طريق العراق، فإن أخطأ ذلك فمن التنعيم، وذكر سيف بن عمر في كتاب الفتوح ونقلته من خط ابن الخاضبة قال: أول من قدم أرض فارس حرملة بن مريطة وسلمى بن القين وكانا من المهاجرين ومن صالحي الصاحبة، فنزلا أطد ونعمان والجعرانة في أربعة آلاف من بني تميم والرباب، وكان
[ 143 ]
بإزائهما النوشجان والفيومان بالوركاء: فزحفوا إليهما فغلبوهما على الوركاء، قلت: إن صح هذا فبالعراق نعمان والجعرانة متقاربتان كما بالحجاز نعمان
والجعرانة تقاربتان. الجعفري: هذا اسم قصر بناه أمير المؤمنين جعفر المتوكل على الله بن المعتصم بالله قرب سامراء بموضع يسمى الماحوزة فاستحدث عنده مدينة وانتقل إليها وأقطع القواد منها قطائع فصارت أكبر من سامراء، وشق إليها نهرا فوهته على عشرة فراسخ من الجعفري يعرف بجبة دجلة، وفي هذا القصر قتل المتوكل في شوال سنة 247 فعاد الناس إلى سامراء، وكانت النفقة عليه عشرة آلاف درهم، كذا ذكر بعضهم في كتاب أبي عبد الله بن عبدوس، وفي سنة 245 بنى المتوكل الجعفري وأنفق عليه ألفي ألف دينار، وكان المتولي لذلك دليل بن يعقوب النصراني كاتب بغا الشرابي، قلت: وهذا الذي ذكره ابن عبدوس أضعاف ما تقدم لان الدراهم كانت في أيام المتوكل كل خمس وعشرين درهما بدينار فيكون عن ألفي ألف دينار خمسون ألف ألف درهم، قال: ولما عزم المتوكل على بناء الجعفري تقدم إلى أحمد ابن إسرائيل باختيار رجل يتقلد المستغلات بالجعفري من قبل أن يبني وإخراج فضول ما بناه الناس من المنازل، فسمى له أبا الخطاب الحسن بن محمد الكاتب، فكتب الحسن بن محمد إلى أبي عون لما دعي إلى هذا العمل:
إني خرجت إليك من أعجوبة مما سمعت به، ولما تسمع سميت للاسواق، قبل بنائها، ووليت فضل قطائع لم تقطع ولما انتقل المتوكل من سامراء إلى الجعفر انتقل معه عامة أهل سامراء حتى كادت تخلو، فقال في ذلك أبو علي البصير هذه الابيات: إن الحقيقة غير ما يتوهم، فاختر لنفسك أي أمر تعزم أتكون في القوم الذين تأخرا عن خطهم أم في الذين تقدموا لا تقعدن تلوم نفسك، حين لا يجدى عليك تلوم وتندم أضحت قفارا سر من را ما بها إلا لمنقطع به متلوم تبكي بظاهر وحشة، وكأنها إن لم تكن تبكي بعين تسجم كانت تظلم كل أرض مرة منهم، فصارت بعدهن تظلم رحل الامام فأصبحت، وكأنها عرصات مكة حين يمضي الموسم وكأنما تلك الشوارع بعض ما أخلت إياد، من البلاد، وجرهم كانت معادا للعيون، فأصبحت
عظة ومعتبرا لمن يتوسم وكأن مسجدها، المشيد بناؤه، ربع أحال ومنزل مترسم وإذا مررت بسوقها لم تثن عن سنن الطريق، ولم تجد من يزحم وترى الذراري والنساء، كأنهم خلق أقام وغاب عنه القيم فارحل إلى الارض التي يحتلها خير البرية، إن ذاك الاحزم
[ 144 ]
وانزل مجاوره بأكرم منزل، وتيمم الجهة التي يتيمم أرض تسالم صيفها وشتاؤها، فالجسم بينهما يصح ويسلم وصفت مشاربها وراق هواؤها، والتذ برد نسيمها المتنسم سهلية جبلية، لا تحتوي حرا ولا قرا، ولا تستوخم وللشعراء في ذكر الجعفري أشعار كثيرة، ومن أحسن ما قيل فيه قول البحتري: قدتم حسن الجعفري، ولم يكن ليتم إلا بالخليفة جعفر
في رأض مشرفة حصاها لؤلؤ، وتررابها مسك يشاب بعنبر مخضرة، والغيث ليس بساكب، ومضيئة، والليل ليس بمقمر ملات جوانبه الفضاء، وعانقت شرفاته قطع السحاب الممطر أزرى على همم الملوك، وغض عن بنيان كسرى في الزمان وقيصر عال على لحظ العيون، كأنما ينظرن منه إلى بياض المشتري وتسير دجلة تحته، ففناؤه من لجة غمر وروض أخضر شجر تلاعبه الرياح، فتنثني أعطافه في سائح متفجر أعطيته محض الهوى، وخصصته بصفاء ود منك غير مكدر واسم شققت له من اسمك، فاكتسى شرف العلو به وفضل المفخر الجعفرية: منسوبة إلى جعفر: محلة كبيرة مشهورة في الجانب الشرقي من بغداد. والجعفرية يقال لها جعفرية دبشو: قرية من كورة الغربية بمصر. والجعفرية تعرف بجعفرية الباذنجانية: قرية بمصر أيضا
من كورة جزيرة قوسنيا. جعفي: بالضم ثم الكسون، والفاء مكسورة، وياء مشددة، مخلاف جعفي: باليمن، ينسب ألى قبيلة من مذحج، وهو جعفي بن سعد العشيرة بن مالك ابن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبإ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، بينه وبين صنعاء اثنان وأربعون فرسخا. الجعموسة: ماء لبني ضبينة من غني قرب جبلة. باب الجيم الغين وما يليهما جغانيان: بالفتح، وبعد الالفين نونان، والاولى مكسورة بعدها ياء، وهي صغانيان: بلاد بما وراء النهر من بلاد الهياطلة، وقد ذكرنا ما انتهى إلينا من أمرها في طغانيان. باب الجيم والفاء وما يليهما الجفار: بالكسر، وهو جمع جفر نحو فرخ وفرخ، والجفر: البئر القريبة القعر الواسعة لم تطو، وقال أبو نصر بن حماد: الجفرة سعة في الارض مستديرة، والجمع جفار مثل برمة وبرام. والجفار: ماء لبني تميم وتدعيه ضبنة، وقيل الجفار موضع بين الكوفة والبصرة، قال بشر بن أبي خازم: ويوم النسار ويوم الجفا ر كانا عذابا، وكان غراما
[ 145 ]
وقيل: الجفار موضع بنجد وله ذكر كثير في أخبارهم وأشعارهم، ويم الجفرا من أيام العرب معلوم بين بكر بن وائل وتميم بن مر، أسر فيه عقال له محمد ابن سفيان بن مجاشع، أسره قتادة بن مسلمة، قال شاعرهم: أسر المجشر وابنه وحويرثا والنهشلي ومالكا وعقالا وقال الاعشي: وإن أخاك الذي تعلمين ليالينا، إذ نحل الجفارا تبدل، بعد الصبا، حلمه وقنعه الشيب منه خمارا والجفار أيضا: من مياه الضباب قبلي ضرية على ثلاث ليال، وهو من أرض الحجاز، وماء هذا الجفار أشبه بماء سماء يخرج من عيون تحت هضبة، وكأنه وشل وليس بوشل، وفيه يقول بعض بني الضباب: كفى حزنا أني نظرت، وأهلنا بهضبي شماخير الطوال حلول، إلى ضوء نار بالحديق يشبها، مع الليل، سمح الساعدين طويل على لحم ناب عضه السيف عضة،
فخر على اللحيين، وهو كليل أقول، وقد أيقنت أن لست فاعلا: ألا هل إلى ماء الجفار سبيل وقد صدر الوراد عنه، وقد طما بأشهب يشفي لو كرهت غليلي والجفار أيضا: أرض من مسيرة سبعة أيام بين فلسطين ومصر، أولها رفح من جهة الشام وآخرها الخشبي
(1) في هذا البيت اقواء. متصلة برمان تيه بني إسرائيل، وهي كلها رمال سائلة بيض، في غربيها منعطف نحو الشمال بحر الشام، وفي شرقيها منعطف نحو الجنوب بحر القلزم، وسميت الجفار لكثرة الجفار بأرضها، ولا شرب لسكانها إلا منها، رأيتها مرارا، ويزعمون أنها كانت كورة جليلة في أيام الفراعنة إلى المائة الرابعة من الهجرة، فيها قرى ومزارع، فأما الآن ففيها نخل كثير ورطب طيب جيد، وهو ملك لقوم متفرقين في قرى مصر يأتونه أيام لقاحه فيلقحونه وأيام إدراكه فيجتنونه، وينزلون بينه بأهاليهم في بيوت من سعف النخل والحلفاء، وفي الجادة السابلة إلى مصر عدة مواضع عامرة يسكنها قوم من السوقة للمعيشة على القوافل، وهي رفح والقس والزعقا والعريش والورادة وقطية، في كل موضع من هذه المواضع
عدة دكاكين يشترى منها كل ما يحتاج المسافر إليه، قال أبو الحسن المهلبي في كتابه الذي ألفه للعزيز، وكان وموته في سنة 376: وأعيان مدن الجفار العريش ورفح والورادة، والنخل في جميع الجفار كثير وكذلك الكروم وشجر الرمان، وأهلها بادية محتضرون، ولجميعهم في ظواهر مدنهم أجنة وأملاك وأخصاص فيها كثير منهم، ويزرعون في الرمل زرعا ضعيفا يؤدون فيه العشر، وكذلك يؤخذ من ثمارهم، ويقطع في وقت من السنة إلى بلدهم من بحر الروم طير من السلوى يسمونه المرع يصيدون منه ما شاء الله، يأكلونه طريا ويقتنونه مملوحا، ويقطع أيضا إليهم من بلد الروم على البحر في وقت من السنة جارح كثير فيصيدونه، منه الشواهين والصقور والبواشق، وقل ما يقدرون على البازي، وليس لصقورهم وشواهينهم من الفراهة ما لبواشقهم، وليس يحتاجون لكثرة أجنتهم إلى الحراس، لانه لا يقدر
[ 146 ]
أحد منهم أن يعدو على أحد لان الرجل منهم إذا أنكر شيئا من حال جنانه نظر إلى الوطئ في الرمل ثم قفا ذلك إلى مسيرة يوم ويومين حتى يلحق من شرقه، وذكر بعضهم أنهم يعرفون أثر وطئ الشاب من الشيخ والابيض من الاسود والمرأة من الرجل
والعاتق من الثيب، فإن كان هذا حقا فهو من أعجب العجائب. جفاف الطير: بالضم، والتخفيف: صقع في بلاد بني أسد، منه الثعلبية التي قرب الكوفة، قال ابن مقبل: منها، بنعف چراد فالقبائض من وادي جفاف مرا، دنيا ومستمع أراد مرأ دنيا فخفف، وقال نصر: وجفاف أيضا ماء لبني جعفر بن كلاب في ديارهم، وقال جرير: تعيرني الاخلاف ليلى، وأفضلت على وصل ليلى قوة من حباليا وما أبصر الناس التي وضحت له، وراء جفاف الطير، إلا تماديا قال السكري: جفاف أرض لاسد وحنظلة واسعة فيها أماكن يكون الطير فيها فنسبها إلى الطير، قال: وكان عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير يقول وراء حفاف الطير، وبالحاء المهملة، وقال: هذه أماكن تسمى الاحفة فاختار منها مكانا فسماه حفافا. جفجف: بفتح الجيمين، وهو في اللغة القاع المستدير الواسع، قال عرام بن الاصبغ: إذا خرجت من مر الظهران تؤم مكة منحدرا من ثنية يقال لها الجفجف وتنحدر في حد مكة في واد يقا له تربة. الجفران: تثنية الجفر: موضع باليمامة، عن الحفصي،
قال ذو الرمة: أخذنا على الجفرين آل محرق، ولاقى أبو قابوس منا ومنذر الجفرتان: تثنية الجفرة، بالضم، وهي سعة في الارض مستديرة، والجمع جفار: موضع بالبصرة معروف. الجفر: بالفتح ثم السكون، وهي البئر الواسعة القعر لم تطو: موضع بناحية ضرية من نواحي المدينة، كان به ضيعة لابي عبد الجبار سعيد بن سليمان بن نوفل بن مساحق بن عبد الله بن مخرمة المدائني، كان يكثر الخروج إليها فسمي الجفري، ولي القضاء أيام المهدي وكان محمود الامر مشكور الطريقة. والجفر أيضا: ماء لبني نصربن قعين. بهذا الاسم ذكرت في دير بني مرينا من هذا الكتاب. وجفر البعر، قال الاصمعي: جفر البعر ماء يأخذ عليه طريق الحاج من حجر اليمامة بقرب راهص، وقال أبو زياد الكلابي: جفر البعر من مياه أبي بكر ابن كلاب بين الحمى وبين مهب الجنوب على مسيرة يوم، وقال غيره: جفر البعر بين مكة واليمامة على الجادة، وهو ماء لبني ربيعة بن عبد الله بن كلاب، ولا أدري أي جفر أرااد نصيب بقوله: أما والذي حج الملبون بيته،
وعظم أيام الذبائح والنحر لقد زادني، للجفر حبا وأهله، ليال أقامتهن ليلى على الجفر فهل يأثمني الله أني ذكرتها، وعللت أصحابي بها ليلة النفر ? وجفر الشحم: ماء لبني عبس ببطن الرمة بحذاء أكمة الخيمة. وجفر ضمضم: موضع في شعر كثير بن
[ 147 ]
عبد الرحمن الخزاعي: إليك تباري، بعدما قلت قد بدت جبال الشبا، أو نكبت هضب تريم بنا العيس تجتاب الفلاة، كأنها قطا النجد أمسى قرابا جفر ضمضم وجفر الفرس: ماءة وقع فيها فرس الجاهلية فغبر فيها يشرب من مائها ثم أخرج صحيحا. وجفر مرة، قال الزبير وهو يذكر مكة حاكيا عن أبي عبيدة قال: واحتفرت كل قبيلة من قريش في رباعهم بئرا فاحتفر بنو تيم بن مرة الجفر، هي بئر مرة بن كعب، وقال أيضا: وقيل حفرها أمية بن عبد شمس وسماها جفر مرة بن كعب، وقال أمية: أنا حفرت للحجيج الجفرا وجفر الهباءة: اسم بئر بأرض الشربة قتل بها حذيفز
وحمل ابا بدر الفزاريان، قال قيس بن زهير وهو قتلهما: تعلم أن خير الناس ميت على جفر الهباء، لا يريم وسيذكر في الهباءة بأبسط من هذا إن شاء الله تعالى. الجفرة: بالضم، آخره هاء، وقد ذكرنا أن الجفرة سعز في الارض مستديرة، جفرة خالد: موضع بالبصرة، قال أبو الأشهب جعفر بن حيان العطاردي: وقيل سنة 69 في أيام عبد الملك بن مروان، وأبو الاشهب ثقة، روى عن الحسن البصري، ويوم الجفرة وقعة كانت بين خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد ابن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس، وكان من قبل عبد الملك بن مروان وبين أهل البصرة من أصحاب مصعب بن الزبير، وكان لعبد الملك شيعة بالبصرة منهم مالك بن مسمع الربعي، فأرسل إليهم عبد الملك خالد بن عبد الله في ألف فارس، فاجتمع بالجفرة مع شيعته بالبصرة ودامت الحرب بينهم وبين أهل البصرة أربعين يوما، وكان خليفة مصعب على البصرة عبد الله بن عبيد الله بن معمر التميمي ثم أمدهم مصعب بألف فارس فانهزم أهل الشام وهرب مالك ابن مسمع إلى تاج ولحق بنجدة الحروري بعد أن فقئت عينه، فأقام عنده ألى أن قتل مصعب، وبخالد ابن عبد الله سميت جفرة خالد.
جفلوذ: بالضم ثم السكون، وضم اللام، وسكون الواو، والذال معجمة، قال الحسن بن يحيى الفقيه مؤلف تاريخ صقلية: قلعة جفلوذ الكبيرة وهي مدينة حصينة بصقلية فوق جبل عال على شاطئ البحر، وفي هذه المواضع جبال شوامخ وأودية عظيمة، وفيها عنصر أجناس العود الذي تنشأ منه المراكب، قلت: وقد ذكرها ابن قلاقس الاسكندراني فقال: أجفلت من جفلوذ إجفال امرئ بالدين يطلب ثم، أو بالدين مع أنها بلد أشم، يحفه روض يشم، فمن منى ومنون تجري بأعيننا عيون مياهه، محفوفة أبدا بحور عين وتركتها، والنوء ينزل راحتي، عن مال قارون إلى قارون جفن: بالفتح ثم السكون، ونون: ناحية بالطائف، قال محمد بن عبد الله النميري ثم الثقفي: طربت وهاجتك المنازل من جفن، ألا ربما يعتادك الشوق بالحزن جفير: بالفتح، والكسر، وياء ساكنة، وراء: موضع في شعر حجر الملك آكل المرار، قال:
[ 148 ]
لمن النار أوقدت بجفير، لم ينم عنك مصطل مقرور في أبيات وقصة عجيبة ذكرتها في أخبار امرئ القيس ابن حجر من كتابي في أخبار الشعراء. الجفير: تصغير الجفر: قرية بالبحرين لبني عامر بن عبد القيس. باب الجيم والكاف وما يليهما جكان: بالفتح ثم التشديد: محلة على باب مدينة هراة، منها أبو الحسين علي بن محمد بن عيسى الهروي الجكاني، رحل إلى الشام فسمع أبا اليمان ويحيى بن صالح الوحاظي بحمص وآدم بن أبي إياس ومحمد بن أبي السري العسقلاني وزيد بن مبارك وسلام ابن سليمان المدائني، روى عنه أحمد بن إسحاق الهروي وأبو الفضل محمد بن عبد الله بن محمد بن حميرويه السياري الكرابيسي وغيرهم، قال أبو عبد الله الحاكم: سمعت أبا عبد الله بن أبي ذهل يقول سمعت أبا تراب محمد بن إسحاق الموصلي يقول: كنا في مجلس عبد الله بن أحمد بن حنبل ببغداد فحدثنا عن أبيه عن أبي اليمان بحديث وإلى جنبي رجل هروي لم يكتب ذلك الحديث، فقلت له: لم لا تكتب ? فقال: حدثنا شيخ لنا ثقة مأمون بهراة عن أبي اليمان، وهو حي يقال له علي بن محمد بن عيسى الجكاني، فكان ذلك سبب خروجي إلى خراسان
فلما دخلت هراة سألت عن منزل علي بن محمد الجكاني فدلوني على منزله، فبقيت أستأذن كل يوم ولا يأذن لي إلى أن قعدت يوما على بابه فأذن لجماعة من جيرانه فدخلت معهم، فكلموه فلما قاموا التفت إلي فقال: لم دخلت داري بغير إذني ? فقلت: قد استأذنت غير مرة فلم يؤذن لي فلما أذن للقوم دخلت معهم، قال: وكان على فراش وتحته من التراب ما الله به عليم، فقال: ولم جلست على تكر متي بغير إذني ? فمددت يدي وقلبتها على الفراش ونثرت من ذلك التراب عليه وقلت: هذه تكرمة، فوجد علي وأسمعني، فاستشفعت إليه بأبي الفضل بن أبي سعد فقال، ليس له عندي إلا طبق واحد فليجمع فيه ما شاء من حديثي، فكتب لي أبو الفضل بخط يده طبقا من حديثه على الورق الجيهاني الكبير جمع فيه كل حديث كبير، فأتيته به فقال: هه اقرأ، فكنت أقرأ عليه وهو ينقطع إلى أن قرأته فقال: قم الآن ولا أراك بعدها. ومات علي الجكاني سنة 292. جكل: بكسرتين، ولام: بلد بما وراء نهر سيحون من بلاد تركستان قرب طرار، براءين مهملتين، منها أبو محمد عبد الرحمن بن يحيى بن يونس الجكلي خطيب سمرقند أيام قدرخان، روى عن أبي القاسم عبيد الله بن عمر الخطيب، روى عنه أبو حفص عمر ابن محمد بن أحمد النسفي، وتوفي بسمرقند في
شعبان سنة 516. جكران: بالضم ثم السكون، وراء، وضبطه بعضهم بالواو مكان الراء، وضبطته أنا من نسخة أبي سعد بالراء، وترتيبه في كتابه يدل على الراء لانه ذكره قبل الجكلي: وهي من قرى سجستان، منها أبا محمد الحسن بن فاخر بن محمد السجستاني، قال أبو سعد: روى لنا عنه أبو جعفر حنبل بن علي بن الحسين السجزي بهراة. باب الجيم واللام وما يليهما جلاباذ: بالضم، وبين الالفين باء موحدة، وآخره ذال معجمة: محلة كبيرة كانت بنيسابور يقال لها
[ 149 ]
كلاباذ، منها أبو حامد أحمد بن محمد بن شعيب بن هارون الفقيه الجلاباذي الشعيبي عم أبي أحمد الشاهد، سمع يحيى بن محمد بن يحيى الذهلي وغيره، روى عنه أبو العباس أحمد بن هارون الفقيه وغيره، توفي في ذي القعدز سنة 338. جلاب: بالضم، وتشديد اللام: اسم نهر بمدينة حران التي بالجزيرة، مسمى باسم قرية يقال لها جلاب، ومخرج هذا النهر من قرية تعرف بدب، بينها وبن جلاب أربعة أميال، ومنتهاه إلى البليخ نهر الرقة يصب فيه إن فضل منه شئ في الشتاء وأما في غير
الشتاء فلا يفي ببعض ما عليه من الاراضي المزدرعة لانه صغير، وذكر الجهشياري أن إسمعيل بن صبيح الكاتب في أيام الرشيد حفر لاهل حران قناة يشربون منها تعرف بجلاب، بينها وبين حران عشرة أميال، قال أبو نواس: بنيت بما خنت الامام سقاية، فلا شربوا إلا أمر من الصبر فما كنت إلا مثل بائعة استها، تعود على المرضى به، طلب الاجر جلاجل: بالضم، وكسر الثانية، ويروى بفتح الاولى، ورأيته بخط أبي زكرياء التبريزي بحاءين مهملتين الاولى مضمومة، وأصله في قولهم غلام جلاجل، بجبيمين، إذا كان خفيف الروح نشيطا في عمله، وكذلك غلام جلجل، قال ابن الاعرابي: جلاجل كثير الجلاجل، وهداهد كثير الهداهد، والقراقر كثير القراقر، كأنه يقول إن فعالل من أبنية التكثير والمبالغة، وقال الازهري: جلاجل جبل من جبال الدهناء، وأنشد لذي الرمة: أيا ظبية الوعساء، بين جلاجل وبين النقا، آأنت أم أم سالم ? جلالاباذ: اسم قلعة حصينة بقومس. جلال: بالفتح، وتشديد اللام الاولى: اسم لطريق
نجد إلى مكة، قال نصر: سمي به كما سمي مثقب والقعقاع، كذا قال ولا أعرف معناه، وخبرنا رجل من ساكني الجبلين أن جلاجلا رمل في غربي سلمى وحده من جهة القبلة غوطة بني لام ومن الشمال اللوى ومن الغرب عرفجاء وشرقيه بقعاء، قال الراعي: يهيب بأخراهاا بريمة، بعدما بدا رمل جلال لها وعوابقه أي نواحيه. وفي حديث الهرماس بن حبيب عن أبيه عن جده قال: التقطت شبكة على ظهر الجلال بقلة الحزن فأتيت عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، فقلت: اسقني شبكة على ظهر الجلال، الحديث ذكره النضر بن شميل. والشبكة والشبك: الآبار المجتمعة. الجلاميد: جمع جلمود، وهو الصخر. ذات الجلاميد: موضع بالحزن حزن بني يربوع من ديار تميم، قال ذكوان بن عمرو الضبي يهجو غلبا أبا الفرزدق في قصة: زعمتم بني الاقيان أن لم ينضركم، بلى والذي ترجى لديه الرغائب لقد عض سيفي ساق عود قناتكم، وخر على ذات الجلاميد غالب
الجلانية: بالفتح، وتشديد اللام، وكسر النون، والياء مشددة: من قلاع الهكارية من نواحي الموصل. جلاوند: بتخفيف اللام، وفتح الواو، وسكون النون: من قرى قم، نسب إليها بعضهم.
[ 150 ]
جلاهيد: كذا وجدته في شعر الراعي في النسخة المقروءة على أحمد بن يحيى ثعلب، وهو في قوله: فأفر عن من وادي جلاهيد، بعدما كسا البيت ساقي الغيضة المتناصر جلباط: بالضم: ناحية بجبل اللكام بين أنطاكية ومرعش، كانت بها وقعة لسيف الدولة بن حمدان بالروم، افتخر بها أبو فراس فيما افتخر فقال: فأوقع، في جلباط، بالروم وقعة بها العمق واللكام والبرج فاخر جلب: وهو في اللغة جمع جلبة، وهي بقلة، وجلب الليل: سواده، عن الازهري، وجلب: اسم واد بتهائم اليمن لبني سعد العشيرة بين الجون وجازان، وكان يقال له الخصوف. حلب: بالكسر، والجلب في اللغة: سحاب رقيق ليس فيه ماء، وكذلك الجلب، بالضم، وجلب الرحل وجلبه أيضا: عيدانه، وجلب، موضع في بلاد عبس، وفي حديث نجدة الحروري أنه بعث
داود بن الضبيب مصدقا إلى بني ذبيان وعبس فقاتلته بنو جذيمة من عبس بجلب ماء لهم فأصابهم، فقال في ذلك رجل من بني عبس: ألم تريا جلبا تغير بعدنا، وسال دما شرقيه ومغربه ? وكائن ترى، بنى الزوية والصفا، مجر كمي لا تعفى مساحبه فلا ظفرت أيدي جذيمز، إن نجت أقيش، وهم قواده ومقانيه جلجل: بالضم: داره جلجل، قال الاصمعي وأبو عبيدة: هي من الحمى، وقال غيرهما: هي من ديار الضباب بنجد فيما يواجه ديار فزارة، ذكره امرؤ القيس، وقد فسرت الدارة في بابها، والجلجل أصله الذي يعلق على الدواب من صفر فيصوت، وفي المثل: جرئ يعلق الجلجل، قال أبو النجم: الا امرؤ يعقد خيط الجلجل يريد الجرئ الذي يخاطر بنفسه، وغلام جلجل وجلاجل: خفيف الروح. الجلحاء: بالفتح ثم السكون ثم حاء مهملة، وألف ممدودة، أصله يقال له بقرة جلحاء وهي التي يذهب قرناها أخرا، وقيل بقرة جلحاء، وكذلك الشاة، وهي بمنزلة الجماء التي لا قرن لها، ويقال أكمة جلحاء
إذا لم تكن محددة الرأس، ولعل هذا الموضع سمي بذلك: وهو موضع على ستة أميال من الغوير المعروف بالزبيدة بين العقبة والقاع، فيها بركة وقباب خراب، وفي غربيها بئر قليلة الماء عذبة، رشاؤها نحو من خمسين قامة، ومنها إلى القاع ستة أميال. جلح: من مياه كلب ثم لبني تويل منهم. جلخباقان: بفتحتين، وسكون الخاء المعجمة، وباء موحدة، وبين الالفين قاف، وآخره نون: من قرى مرو. جلختجان: بالضم ثم الفتح، وسكون الخاء وضم التاء، وجيم أخرى، وألف، ونون: قرية من قرى مرو أيضا، بينهما خمسة فراسخ، خرج منها جماعة قديما وحديثا، منهم: أبو مالك سعيد بن هبيرة الجلختجاني، يروي عن حماد بن زيد، سمع منه القاسم بن محمد الميداني. جلذان: بكسر الجيم، وسكون اللام، واختلف في الدال منهم من رواها مهملة ومنهم من رواها
[ 151 ]
معجمة: موضع قرب الطائف بين لية وسبل، يسكنه بنو نصر بن معاوية من هوازن، قيل سمي بجلذان بن أزال بن عبيل بن عوص بن إرم بن سام بن نوح، عليه السلام، وأزال والد جلذان، وهو الذي
اختط صنعاء اليمن، وقال نصر بن حماد في كتاب الذال المعجمة: أسهل من جلذان حمى قريب من الطائف لين مستو كالراحة، وقال الزمخشري: بطن جلذان، معجمة الذال، وقولهم: صرحت بجلدان، مهملة، وقال أنشدني حسن بن إبراهيم الشيباني الساكن بالطائف: وجلدان العريض قطعن سوقا، يطران بأجرعيه قطا سكونا تخال الشمس، إن طلعت عليها لناظرها، علالي أو حصونا وقال الميداني في الجامع: قولهم صرحت بجلذان كذا أورده الجوهري بالذال المعجمة، ووجدت عن الفراء غير معجمة، وقال: صبرحت بجلذان وبجدان وبجداء إذ تبين لك الامر وصرح، وقال ابن الاعرابي: يقال صرحت بجد وجدان وجلذان وجداء وجلذاء، وأورده حمزة في أمثاله بالذال المعجمة، وأظن الجوهري نقل عنه، والتاء في قولهم صرحت عبارة عن القصة والخطة قلت أنا: وقد تأملت كتاب الجوهري فلم أجده ذكر صرحت بجلذان في موضعه وإنما قال أسهل من جلذان، وقال أميه بن الاسكر: أصبحت فردا لراعي الضان يلعب بي، ماذا يريبك مني راعي الضان ?
اعجب لغيري، إني تابع سلفي أعمام مجد وإخوان وأخدان وانعق بضأنكم في أرض تطيف بها بين الاصافر، وانتجها بجلذان وقال أبو محمد الاسود: قولهم في المثل صرحت بجلذان يضرب مثلا للامر إذا بان، وجلذان: هضبة سوداء يقال لها تبعة فيها نقب، كل نقب قدر ساعة، كانوا يعظمون ذلك الجبل، وقال خفاف بن ندبة يذكر جلذان: ألا طرقت أسماء من غير مطرق، وأنى وقد حلت بنجران نلتقي ? سرت، كل واد دون رهوة دافع، وجلذان أو كرم بلية محدق تجاوزت الاعراض، حتى توسدت وسادي لدى باب بجلذان مغلق الجلسد: اسم ضم كان بحضر موت ولم أجد ذكره في كتاب الاصنام لابي المنذر هشام بن محمد الكلبي، ولكني قرأتن في كتاب أبي أحمد الحسن بن عبد الله العسكري: أخبرنا ابن دريد قال أخبرني عمي الحسين بن دريد قال أخبرني حاتم بن قبيصة المهلبي عن هشام بن الكلبي عن أبي مسكين قال: كان بحضر موت ضم يسمى الجلسد تعبده كندة وحضر موت،
وكانت سدنته بني شكامة بن شبيب بن السكون بن أشرس بن ثور بن مرتع وهو كندة ثم أهل بيت منهم يقال لهم بنو علاق، وكان الذي يسدنه منهم يسمى الاخزر بن ثابت، وكان للجلسد حمى ترعاه سوامه وغنمه، وكانت هوافي الغنم إذا رعت حمى الجلسد حرمت على أربابها، وكانوا يكلمون منه، وكان كجثة الرجل العظيم، وهو من صخرة بيضاء لها كرأس أسود، وإذا تأمله الناظر رأى فيه كصورة وجه الانسان، قال الاخزر: فإني ليوما
[ 152 ]
عند الجلسد وقد ذبح له رجل من بني الامري بن مهرة ذبحا إذ سمعنا فيه كهمهمة الرعد، فأصغينا فإذا قائل يقول: شعار أهل عدم، انه قضاء حتم، ان بطش سهم فقد فاز سهم، فقلنا: ربنا وضاح وضاح ! فأعاد الصوت وهو يقول: ناء نجم العراق، يا أخزر بن علاق، هو أحسست جمعا عما، وعددا جما، يهوي من يمن وشام، إلى ذات الآجام، نور أظل، وظلام أفل، وملك انتقل، من محل إلى محل. ثم سكت فلم ندر ما هو، فقلنا: هذا أمر كائن. فلما كان في العام المقبل وقد راث علينا ما كنا نسمع من كلام الصنم وساءت ظنونننا وقربنا قربانا ولطخنا بدمه وكذلك كنا نفعل، فإذا الصوت قد عاد علينا
فتباشرنا وقلنا: عم صباحا ربنا لا مصد عنك ولا محيد، تشاجرت الشؤون، وساءت الظنون، فالعياذ من غضبك، والاباب إلى صفحك ! فإذا النداء من الصنم يقول: قلبت البنات، وعزاها واللات، وعلياها ومناة، منعت الافق فال مصعد، وحرست فلا مقعد، وأبهمت فلا متلدد، وكان قد ناجم نجم، وهاجم هجم، وصامت زجم، وقابل رجم، وداع نطق، ء وحق بسق، وباطل زهق. ثم سكت. فتحدثت القبائل بهذا في مخاليف اليمن فأنا لعلى افان ذلك إذ أضل رجل من كندة إبلا فأقبل إلى الجسد فنحر جزورا واستعار ثوبين من ثياب السدنة واكتراهما فلبسهما، وكذلك كانوا يفعلون، ثم قال: أنشدك يا رب أبكرا ضخما مدمومة دما مخلوقة بالافخاذ مخبوطة بالحاذ أضللتها بين جماهير النخرة حيث الشقيقة والضفرة، فاهد رب وأرشد، فلم يجب، قال الاخزر: فانكسر لذلك، وقد كان فيما مضى يخبرنا بالاعاجيب، فما جن علينا الليل بت مبيتي عنده فإذا هاتف يقول: لا شأن للجلسد ولا رثي لهدد، استقام الاود وعبد الواحد الصمد، واكفي الحجر الاصلد، والرأس الاسود، قال: فنهضت مذعورا فأتيت الصنم فإذا هو منقلب على رأسه وكان لو اجتمع فئام من الناس ما حلحلوه، فوالذي نفسي بيده ما عرجت على أهل
ولا مال حتى أتيت راحلتي وخرجت حتى أتيت صنعاء فقلت: هل من خابئة خبر ? فقيل لي: ظهر رجل بمكة يدعوا إلى خلع الاوثان ويزعم أنه نبي، فلم أزل أطوف في مخاليف اليمن حتى ظهر الاسلام، فأتيت النبي، صلى الله عليه وسلم، فأسلمت، وفي أشعارهم:... كما بيقر من يمشي إلى الجلسد والبيقرة: مشية يطأطئ الرجل فيها رأسه. جلس: بالكسر، والسكون، والسين مهملة، والجلس في اللغة والجليس واحد، وجلس والقنان: جبلان مما يلي علياء أسد وعلياء غطفان، ويروى قول العرجي بكسر الجيم: بنفسي والنوى أعدى عدو لئن لم يبق لي بالجلس جارا وماذا كثرة الجيران تغني إذا ما بان من أهوي وسارا ? الجلس: بالفتح، وهو الغليظ من الارض، ومنه جمل جلس وناقة جلس أي وثيق جسيم. والجلس: علم لكل ما ارتفع من الغور في بلاد نجد، قال ابن السكيت: جلس القوم إذا أتوا نجدا، وهو الجلس، وأنشد: شمال من غار به مفرعا، وعن يمين الجالس المنجد
وقال الهذلي: إذا ما جلسنا لا تكاد تزورنا سليم، لدى أبياتنا، وهوازن
[ 153 ]
أي إذا أتينا نجدا، وورد الفرزدق المدينة مادحا لمروان بن الحكم فأنكر مروان منه شيئا فأمره بالخروج من المدينة عنفا بعد أن كتب له إلى بعض العمال بمال، فقال الفرزدق: يا مرو إن مطيتي محبوسة، ترجو الحباء، وربها لم ييأس فالتقاه رجل فأنشده هذه الابيات: قل للفرزدق والسفاهة كاسمها: إن كنت تراك ما أمرتك فاجلس وأتيتني بصحيفة مختومة، أخشى عليك بها حباء النقرس الق الصحيفة، يا فرزذف ! لا تكن نكداء مثل صحيفة المتملس قال الطبراني في معجمه الكبير: حدثنا خالد بن النضر القرشي قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا كثير بن عبد الرحمن بن جعفر عن عبد الله ابن كثير بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده بلال بن الحارث المزني قال: خرجنا مع رسول
الله، صلى الله عليه وسلم، في بعض أسفاره فخرج لحاجته، وكان إذا خرج لحاجته يبعد، فأتيته، بإداوة من ماء فانطلق فسمعت عنده خصومة رجال ولغطا لم أسمع مثله فقال: بلال ? فقل: بلال ! فقال: أمعك ماء ? قلت: نعم، قال: أصبت، فأخذه مني وتوضأ، قلت: يا رسول الله سمعت عندك خصومة رجال ولغطا لم أسمع أخذدا من ألسنتهم، قال: اختصم عندي الجن المسلمون والجن المشركون وسألوني أن أسكنهم فأسكنت المشركين الغور وأسكنت المسلمين الجلس، قال عبد الله بن كثير: قلت لكثير ما الجلس وما الغور ? قال، الجلس القرى ما بين الجبال والبحر، قال كثير: ما رأينا أحدا أصيب بالجلس إلا سلم ولا أصيب أحد بالغور إلا ولم يكد يسلم، وقال إبراهيم بن هرمة: قفا فهريقا الدمع بالمنزل الدرس، ولا تستملا أن يطول به حبسي ولو أطمعتنا الدار، أو ساعفت بها، نصصنا ذوات النص والعنق الملس وحثت إليها كل وجناء حرة منا العيس، ينبي رحلها موضع الحلس ليعلم أن البعد لم ينس ذكرها، وقد يذهل النأي الطويل، وقد ينسي
فإن سكنت بالغور حن صبابة إلى الغور، أو بالجلس حن إلى الجلس تبدت، فقلت: الشمس عند طلوعها، بلون غني الجلد عن أثر الورس فما ارتجعت الروح قلت لصاحبي على مرية: ما ههنا مطلع الشمس وتقول: رأيت جلسا أي رجلا طويلا راكبا جلسا أي بعيرا عاليا قد علا جلسا: اسم جبل، يأكل جلسا أي عسلا، ويشرب جلسا أي خمرا، يؤم جلسا أي نجدا، وأنشد ابن الاعرابي: وكنت امرأ بالغور مني زمانة، وبالجلس أخرى ما تعيد ولا تبدي فطورا أكر الطوف نحو تهامة، وطورا أكر الطرف شوقا إلى نجد وأبكي على هند إذا ما تباعدت، وأبكي إلى دعد إذا فارقت هند أقول إلى بمعنى مع كأنه قال: أبكيهما معا.
(1) في هذا البيت إقواء.
[ 154 ]
جلصورى: بالفتح، وتشديد اللام وفتحها، وفتح الصاد المهملة، وسكون الواو، وفتح الراء، والقصر، اسم قلعة في جبال الهكارية بأرض الموصل.
الجلعب: بفتحتين، وسكون العين المهمة، والجلعب في الاصل الرجل الجافي الكثير الشر، قال: جلفا جلعبا ذا جلب: وهو جبل بناحية المدينة، وقد ثناه بعضهم في الشعر كعادتهم في أمثاله فقال: سقى الله ما حلت به أم مالك من الارض، أو مرت عليه جمالها ألا هل أري قومي، على النأي، أنني سررت وأسباني قديما فعالها فدى لهم، بالوجه، أمي وخالتي، وليلة معدى سمعها وقتالها هم طحطحوا عنه منولة حقبة بضرب، كأيدي الجرد ذيد نهالها فما فتئت ضبع الجلبعبين تعتري مصارع قتلى، في التراب سبالها جلعد: بالفتح ثم السكون، وهو في اللغة الصلب الشديد: وهو اسم موضع، قال جرير: أحل إذا شئت الاياد وحزنه، وإن شئت أجراع العقيق وجلعدا جلفار: بالضم ثم الفتح والتشديد، وفاء، وآخره راء: بلد بعمان عامر كثير الغنم والجبن والسمن بجلب منها إلى ما يجاورها من البلدان. جلفار: بضم أوله، ويكسر، واللام ساكنة: قرية
من قرى مرو الشاهجان. جلفر: بسقوط الالف من التي قبلها، وهما واحد، وأهل مرو يقولون كلفر، ينسب إليها أبو نصر محمد ابن الحسبن بن علي بن أحمد القزاز الجلفري، كان فقيها فاضلا، سافر إلى العراق والشام ولقي الشيوخ وسمع الكثير، روى عن أبيه أبي العباس وغيره، وروى عنه أبو محمد الحسين بن مسعود الفراء البغوي، توفي بعد سنة 463. جلف والقيس: بلد من نواحي البهنسية من أرض مصر. جلق: بكسرتين وتشديد اللام وقاف، كذا ضبطه الازهري والجوهري، وهي لفظة أعجمية، ومن عربها قال: هو من جلق رأسه إذا حلقه: وهو اسم لكورة الغوطة كلها، وقيل بل هي دمشق نفسها، وقيل جلق موضع بقرية من قرى دمشق، وقيل صورة امرأة يجري الماء من فيها في قرية من قرى دمشق، قاله نصر، قال حسان بن ثابت الانصاري. لله در عصابة نادمتهم يوما بجلق في الزمان الاول وقال حسان بن نمير المعروف بعر قلة الدمشقي يذكرها ويصف كثيرة من نواحيها من قصيد وازن بها قصيدة أبي نواس فقال:
أجارة بيتينا أبوك غيور مدح بها صلاح الدين يوسف بن أيوب وقصده بها إلى مصر كما فعل أبو نواس في قصيدة الخصيب حيث قال: عسى من ديار الظاعنين بشير، ومن جور أيام الفراق مجير لقد عيل صبري بعدهم، وتكاثرت همومي ولكن المحب صبور وكم بين أكناف الثغور متيم كئيب، غزته أعين وثغور
[ 155 ]
وكم ليلة بالماطرون قطعتها، ويوم إلى الميطور، وهو مطير سقى الله من سطرا ومقرا منازلا، بها للندامى نضرة وسرور ولا زال ظل النيربين، فإنه طويل ويوم المرء فيه قصير ويا بردى ! لا زال ماؤك باردا، وماء الحيا من ساحتيك نمير أبى العيش إلا بين أكناف جلق، وقد لاح فيها أشمس وبدور وكم يجمى جيرون سرب جآذر حبائلهن المال، وهو نفور
ولكن سأحويه، إذا سرت قاصدا إلى بلد فيه الصلاح أمير وقال بعض الشعراء وجعلها مثلا في كثرة المياه والخير وغناها عن الامطار: الرزق كالوسمي ربتما غدا روض القطا، وسقى حدائق جلق فإذا سمعت بحول متأدب متأله، فهو الذي لم يرزق والرزق يخطي باب عاقل قومه، ويبيت بوابا لباب الاحمق وجلق أيضا: ناحية بالاندلس بسرقسطة يسقي ونهرها عشرين ملا من باب سرقسطة، وليس بالاندلس أعذب من مائه، وهو يجري نحو المشرق، ويزعمون أن الماء إذا جرى مشرقا كان أعذاب وأصح من الذي يجري نحو المغرب، وكان بنو أمية لما تملكوا الاندلس بعد النتقالهم من الشام أيام هربهم من بني العباس سموا عدة مواضع بالاندلس بأسماه مدن الشام، فسموا إشبيلية حمص وسموا موضعا آخر الرصافة وموضعا آخر تدمر، ثم تلاعبت بها ألسنة أهل الاندلس فقالوا تدمير وسموا هذا الموضع جلق، وقال الاديب أبو زيد عبد الرحمن بن مقانا الاشبوني:
دعوت، فأسمعت بالمرهفا ت صم الاعادي وصم الصفا وشمت سيوفك في جلق، فشامت خراسان منك الحيا قال ابن بسام الاندلسي بعد إيراده هذا البيت: جلق واد في شرقي الاندلس. جلك: بالضم ثم الفتح، وكاف، بوزن جرذ، قال أبو سعد: هذه الصورة رأيتها في تاريخ أبي بكر بن مردوية الاصبهاني، وظني أنها من قرى أصبهان، منها أبو الفضل العباس بن الوليد الجلكي الاصبهاني، يروي عن أصرم بن جوشب وغيره. جللتا: بالفتح ثم الضم، وسكون اللام الثاينة، والتاء مثناة من فوقها، والقصر: قرية مشهورة من قرى النهروان، ينسب إليها أبو طالب المحسن بن علي بن شهفيروز الجللتاني من فقهاء أصحاب الشافعي، روى عن القاضي أبي الفرج المعافى بن زكرياء الجريري وأبي طاهر المخلص وتفقه على أبي حامد الاسفراييني، وتوفي بجللتا في شهر رمضان سنة 456، قاله السلفي. الجلل: بالضم ثم الفتح، وآخره لام أخرى: ناحية من أعمال صنعاء باليمن. الجل: بالضم، وتشديد اللام، وجل الشئ معظمه:
وهو قريب من السلمان، بينه وبين واقصة ثمانية
[ 156 ]
أميال، وقال الحازمي: جل موضع بالبادية على جادة طريق القادسية إلى زبالة، بينه وبين القرعاء ستة عشر ميلا، وهو بينها وبين الرمانتين، له ذكر في الشعر. جلمائرد: بالضم ثم السكون، وميم، وألف، وياء مهموزة، وراء، ودال: قرية كبيرة من قرى أصبهان من ناحية قهاب، فيها منبر وجامع كبير. جلواباذ: بالفتح ثم السكون، قال أبو سعد: أظنها من قرى همذان، منها علي بن إسحاق بن إبراهيم الهمذاني الجلواباذي، روى عن عثمان بن أبي شيبة وأحمد ابن منيع وإسمعيل بن ثوبة، روى عنه الحسين بن يزد الدقيقي وأحمد بن إسحاق الطيبي، وهو صدوق. جلود: بالفتح ثم الضم، وسكون الواو، ودال مهملة، قالوا: هي بلدة بإفريقية، ينسب إليها القائد عيسى ابن يزيد الجلودي، وكان مع عبد الله بن طاهر، وولي مصر، وقال ابن قتيبة في أدب الكاتب: هو الجلودي، بفتح الجيم، منسوب إلى جلود، وأحسبها قرية بإفريقية، وقال أبو محمد عبد الله بن محمد البطليوسي، كذا قال يعقوب، وقال علي بن حمزة البصري، سألت أهل إفريقية عن جلود هذه التي ذكرها يعقوب فلم
يعرفها أحد من شيوخهم، وقالوا إنما نعرف كدية الجلود، وهي كدية من كدى القيروان، قال: والصحيح أن جلود قرية بالشام معروفة. جلولاء: بالمد: طسوج من طساسيج السواد في طريق خراسان، بينها وبين خانقين سبعة فراسخ، وهو نهر بعظيم يمتد إلى بعقوبات ويجري بين منازل أهل بعقوبا ويحمل السفن إلى باجسرا، وبها كانت الوقعة المشهورة على الفرس للمسلمين سنة 16، فاستباحهم المسلمون، فسميت جلولاء الوقيعة لما أوقع بهم المسلمون، وقال سيف: قتل الله، عزوجل، من الفرس يوم جلولاء مائة ألف فجللت القتلى المجال ما بين يديه وما خلفه، فسميت جلولاء لما جللها من قتلاهم، فهي جلولاء الوقيعة، قال القعقاع بن عمرو فقصرها مرة ومدها أخرى: ونحن قتلنا في جلولا أثابرا ومهران، إذا عزت عليه المذاهب ويوم جلولاء والوقيعة أفنيت بنو فارس، لما حوتها الكتائب والشعر في ذكرها كثير وجلولاء أيضا: مدينة مشهورة بإفريقية، بينها وبين القيروان أربعة وعشرون ميلا، وبها آثار وأبراج من أبنية الاول، وهي مدينة قديمة أزلية مبنية بالصخر، وبها عين ثرة في وسطها، وهي كثيرة الانهار والثمار، وأكثر رياحينها الياسمين،
وبطيب عسلها يضرب المثل لكثرة ياسمينها، وبها يربب أهل القيروان السمسم بالياسمين لدهن الزنبق، و كان يحمل من فواكهها إلى القيروان في كل وقت ما يحصى، وكان فتحها على يدي عبد الملك بن مروان، وكان مع معاوية بن حديج في جيشه فبعث إلى جلولاء ألف رجل لحصارها، فلم يصنعوا شيئا، فعادوا فلم يسيروا إلا قليلا حتى رأى ساقة الناس غبارا شديدا فظنوا أن العدو قد تبع الناس، فكر جماعة من المسلمين إلى الغبار، فإذا مدينة جلولاء قد تهدم سورها، فدخلها المسلمون، فانصرف عبدااللمك بن مروان إلى معاوية بن حديج بالخبر، فأجلب الناس الغنيمة، فكان لكل رجل من المسلمين مائتا درهم، وحظ الفارس أربعمائة درهم. جلولتين: اللام الثانية مفتوحة، والتاء مفتوحة فوقها نقطتان، وياء ساكنة، ونون: قرية من قرى بعبلك
[ 157 ]
قريبة من النهروان، سمع بها أبو سعد من أبي البقاء كرم بن بقاء بن ملاعب الجلولتيني. جلوة: بسكون اللام، وفتح الواو: من مياه الضباب بالحمى حمى ضرية، وربما قيل له جلوى بالقصر، والله أعلم. الجلهتان: وجلهتا الوادي: ناحيتاه وحرفاه، وأكثر
العلماء يرون أن لبيدا عنى ذلك بقوله: وعلا فروع الايهقان، وأطفلت بالجلهتين ظباؤها ونعامها إلا أبا زياد الكلابي فإنه قال: الجلهتان مكانان بالحمى حمى ضرية، وأنشد البيت. الجلهمتان: بالضم ثم السكون، وضم الهاء أيضا، وفتح الميم، تثنية الجلهمة، وهو في حديث أبي سفيان أنه قال للننبي، صلى الله عليه وسلم: ما كدت تأذن لي حتى تأذن لحجارة الجلهمتين، قال الازهري: قال شمر لم أسمع الجلهمة إلا في هذا الحديث، وفي حرف آخر روي عن أبي زيد: هذا جلهم، والجلهمة: الفأرة الضخمة، قال: وحي من ربيعة يقال لهم الجلاهم، وقال أبو عبيد: أراه أراد الجلهة، وهي فم الوادي، فزاد فيه ميما فقال جلهمة، وهكذا رواه بفتح الجيم والهاء وأنشد: بجلهمة الواد قطا نواهض قال الازهري: وقد زادت العرب الميم في حروف كثيرة، منها قولهم: قصمل الشئ إذا كسره في حروف كثيرة عددها، قلت أنا: وهذا وإن لم يصح أنه مكان بعينه فأن السامع لهذا الحديث يظنه كذلك فلذلك ذكر.
جليانة: بالكسر ثم السكون، وياء، وألف، ونون: حصن بالاندلس من أعمال وادي ياش، حصين كثير الفواكه، ويقال لها جليانة التفاح لجلالة تفاحها وطيبة وريحه، قيل إذا أكل وجد فيه طعم السكر والمسك، منها عبد المنعم بن عمر بن حسان الشاعر الاديب الطبيب، كان عجيبا في عمل الاشعار التي تقرأ القطعة الواحدة بعدة قواف ويستخرج منها الرسائل والكلام الحكمي مكتوبا في خلال الشعر، وكان يعلم من ذلك دوائر وأشجارا وصورا، سكن دمشق، وكانت معيشة الطب، يجلس باللبادين على دكان بعض العطارين، كذلك لقيته، ووقفني على أشياء مما ذكرته وأنشدني لنفسه ما لم أضبطه عنه، ومات بدمشق سنة 603، وأنشدني السديد عمر بن يوسف القفصي قال: أنشدني عبد المنعم الجلياني لنفسه: وهل ثم نفس لا تميل إلى الهوى ؟ محال، ولكن ثم عزم على الصبر سلالة هذا الخلق من ظهر واحد، وللكل شرب من قوى ذلك الظهر جليجل: تصغير جلجل: منزل في طريق البرية من دمشق دون القريتين، بينه وبين دمشق مرحلتان لمن يقصد الشرق، به خان رأيته غير مرة. جليقية: بكسرتين، واللام مشددة، وياء ساكنة،
وقاف مكسورة، وياء مشددة، وياء ساكنة، وقاف مكسورة، وياء مشددة، وهاء: ناحية قرب ساحل البحر المحيط من ناحية شمالي الاندلس في أقصاه من جهة الغرب، وصل إليه موسى بن نصير لما فتح الاندلس، وهي بلاد لا يطيب سكناها لغير أهلها، وقال ابن ماكولا: الجليقي نسبة إلى بلدة من بلاد الروم المتاخمة للاندلس يقال لها جليقية، منها عبد الرحمن بن مروان الجليقي من الخارجين بالاندلس في أيام بني أمية، وقد صنف في أخباره تاريخ. الجليل: بالفتح ثم الكسر، وياء ساكنة، ولام خرى، جبل الجليل: في ساحل الشام ممتد إلى قرب حمص،
[ 158 ]
كان معاوية يجبس في موضع منه من يظفر به ممن ينبز بقتل عثمان بن عفان، رضي الله عنه، منهم محمد بن أبي حذيفة وكريب بن أبرهة، وهناك قتل عبد الرحمن بن عديس البلوي، قتله بعض الاعراب لما اعترف عنده بقتل عثمان، كذا قال أبو بكر بن موسى، وقال ابن الفقيه: وكان منزل نوح، عليه السلام، في جبل الجليل بالقرب من حمص في قرية تدعى سحر ويقال إن بها فار التنور، قال: وجبل الجليل بالقرب من دمق أيضا، يقال إن عيسى، عليه السلام، دعا لهذا الجبل أن لا يعدو
سبعه ولا يجدب زرعه وهو جبل يقبل من الحجاز، فما كان بفلسطين منه فهو جبل الحمل، وما كان بالاردن فهو جبل الجليل، وهو بدمشق لبنان وبحمص سنير، وقال أبو قيس بن الاسلت: فلولا ربنا كنا يهودا، وما دين اليهود بذي شكول ولولا ربنا كنا نصارى مع الرهبان في جبل الجليل ولكنا خلقنا، إذ خلقنا، حنيف ديننا عن كل جيل وقال الحافظ أبو القاسم الدمشقي: واصل بن جميل أبو بكر السلاماني من بني سلامان الجليلي من جبل الجليل من أعما صيداء وبيروت من ساحل دمشق، حدث عن مجاهد ومكحول وعطاء وطاووس والحسن البصري، روى عنه الاوزاعي وعمر بن موسى بن وجيه الوجيهي، وقال يحيى بن معين: واصل بن جميل مستقيم الحديث، ولما هرب الاوزاعي من عبد الله بن علي بن عبد الله بن العباس اختبأ عنده، وكان الاوزاعي يحمد ضيافته ويقول: ما تهنأت بضيافة أحد مثلما تهنأت بضيافتي عنده، وكان خبأني في هري العدس، فإذا كان العشاء جاءت الجارية فأخذت من العدس فطبخت ثم جاءتني به،
فكان لا يتكلف، فتهنأت بضيافته. وذو الجليل: واد قرب مكة، قال بعضهم: بذي الجليل على مستأنس وحد وذو الجليل أيضا، واد بقب أجإ. جلية: بلفظ تصغير الجلي، وهو الواضح، قال نصر، موضع قبرب وادي القرى من وراء بدا وشغب. باب الجيم والميم وما يليهما الجماء: بالفتح، وتشديد الميم، والمد، يقال للبنيان الذي لا شرف له أجم ولمؤنثه جماء، ومنه شاة جماء لا قرن لها، والجم في الاصل الكثير من كل شئ، ومنه جمة الرأس لمجتمع الشعر، فأما أجم وجماء في البنيان فهو من النقص فيكون هو، والله أعلم، نحو قولهم أشكيته إذا أزلت شكواه، وأعجمت الكتاب إذا أزلت عجمته، وله نظائر. والجماء: جبيل من المدينة على ثلاثة أميال من ناحية العقيق إلى الجرف، وقال أبو القاسم محمود بن عمر: الجماء جبيل بالمدينة، سميت بذلك لان هناك جبلين هي أقصرهما فكأنها جماء، وفي كتاب أبي الحسن المهلبي: الجماء اسم هضبة سوداء، قال: وهما جماوان يعني هضبتين عن يمين الطريق للخارج من المدينة إلى مكة، قال حسان بن ثابت:
وكان بأكناف العقيق وبيده، يحط من الجماء ركنا ململما وفي كتاب أحمد بن محمد الهمذاني: الحماوات ثلاث
[ 159 ]
بالمدينة، فمنها: جماء تضارع التي تسيل إلى قصر عاصم وبئر عروة وما والى ذلك، وفيها يقول أحيحة بن الجلاح: إني والمشعر الحرام، وما حجت قريش له، وما نحروا لا آخذ الخطة الدنية ما دام يرى، من تضارع، حجر ومنه مكيمن الجماء، وفيه يقول سعيد بن عبد الرحمن ابن حسان بن ثابت: عفا مكمن الجماء من أم عامر، فسلع عفا منها فحرة واقم ثم الجماء الثانية جماء أم خالد التي تسيل على قصر محمد ابن عيسى الجعفري وما والاه، وفي أصلها بيوت الاشعث من أهل المدينة وقصر يزيد بن عبد الملك بن المغيرة النوفلي وفيفاء الخبار من جماء أم خالد. والجماء الثالثة جماء العاقر، بينها وبين جماء أم خالد فسحة، وهي تسيل على قصور جعفر بن سليمان وما والاها، وإحدى هذه الجماوات أراد أبو قطيفة بقوله:
القصر فالنخل فالجماء بينهما، أشهى إلى القلب من أبواب جيرون إلى البلاط، فما حازت قرائنه دور نزحن عن الفحشاء والهون قد يكتم الناس أسرارا وأعلمها، وليس يدرون طول الدهر مكنوني الجماجم: جمع جمجم: وهو قدح من الخشب، ودير الجماجم: موضع ذكر في الديرة، قال أبو عبيدة: سمي بذلك لانه كان يعمل به الاقداح من خشب، والجمجمة: البئر تحفر في سبخة، ويجوز أن الموضع سمي بذلك. جماجم: بالضم، وهو من أبنية التكثير والمبالغة، ذو جماجم: من مياه العمق على مسيرة يوم منه، وقد يقال فيه بالفتح أيضا. جماجمو: كذا يتلفظ بها أهل جرجان ويكتبونها جماجم: سكة بجرجان قرب الخندق، ينسب إليها أبو علي الحسن بن يحيى بن نصر الجماجمي، يروي عن العباس بن عيسى العقيلي، روى عنه أبو نصر محمد ابن يوسف الطوسي، وله مصنفات. الجماح: بالكسر، وآخره حاء مهملة، مصدر جمح الفرس إذا غلب صاحبه، جماحا وجموحا: وهو موضع في شعر الاعشى.
جمار: بالكسر، جمع جمرة، وهي الحصاة: اسم موضع بمنى، وهو موضع الجمرات الثلاث، قال ابن الكلبي: سميت بذلك حيث رمى إبراهيم الخليل، عليه السلام، إبليس فجعل يجمر من مكان إلى مكان أي يثب، وكان ابن الكلبي ينشد هذا البيت: وإذا حركت غرزي أجمرت وقال الشاعر: إذا جئتما أعلى الجمار، فعرجا على منزل بالخيف غير ذميم وقولا سقاك الله عن ذي صبابة إليك، على ما قد عهدت، مقيم جماز: بالفتح ثم التشديد، وألف، وزاي، وهو الكثير الجمز: أي الوثب وهو بلد بحري في جزيرة قريبة من اليمن. جماعيل: بالفتح، وتشديد الميم، وألف، وعين مهملة مكسورة، وياء ساكنة، ولام: قرية في جبل نابلس من أرض فلسطين، منها كان الحافظ
[ 160 ]
عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور بن نافع ابن حسن بن جعفر المقدسي أبو محمد، انتسب إلى بيت المقدس لقرب جماعيل منها ولان نابلس وأعمالها جميعا من مضافات البيت المقدس وبينهما مسيرة يوم واحد،
ونشأ بدمشق ورحل في طلب الحديث إلى أصبهان وغيرها، وكان حريصا كثير الطلب، ورد بغداد فسمع بها من ابن النقور وغيره في سنة 560، ثم سافر إلى أصبهان وعاد إليها سنة 578، فحدث بها وانتقل إلى الشام ثم إلى مصر فنفق بها سوقه، وصار له بها حشد وأصحاب من الحنابلة، وكان قد جرى له بدمشق أن ادعي عليه أنه يصرح بالتجسيم وأخذت عليه خطوط الفقهاء، فخرج من دمشق إلى مصر لذلك ولم يخل في مصر عن مناكد له في مثل ذلك تكدرت عليه حياته بذلك، وصنف كتبا في علم الحديث حسانا مفيدة، منها كتا الكمال في معرفة الرجال، يعني رجال الكتب الستة من أول راو إلى الصحابة، جوده جدا، ومات في سنة 600 بمصر، ومنها أيضا الشيخ الزاهد الفقيه موفق الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن أحمد ابن محمد بن قدامة بن مقدام بن نصر الجماعيلي المقدسي المقيم بدمشق، كان ن الصالحين العلماء العاملين، لم يكن له في زمانه نظير في العلم على مذهب أحمد بن حنبل والزهد، صنف تصانيف جليلة، منها كتاب المغني في الفقه على مذهب أحمد بن حنبل والخلاف بين العلماء، قيل لي إنه في عشرين مجلدا، وكتاب المقنع وكتاب العهدة، وله في الحديث كتاب التوابين
وكتاب الرقة وكتاب صفة الفلق وكتاب فضائل الصحابة وكتاب القدر وكتاب الوسواس وكتاب المتحابين، وله في علم النسب كتاب التبيين في نسب القرشيين وكتاب الاستبصار في نسب الانصار ومقدمة في الفرائض ومختصر في غريب الحديث وكتاب في أصول الفقه وغير ذلك، وكان قد تفقه على الشيخ أبي الفتح بن المني ببغداد، وسمع أبا الفتح محمد بن عبد الباقي بن سلمان بن البطي وأبا المعالي أحمد ابن عبد الغني بن حنيفة الباجسر اني وأبا زرعة طاهر بن ابن عبد الغني بن حنيفة الباجسر اني وأبا زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي وغيرهم كثيرا، وتصدر في جامع دمشق مدة طويلة يقرأ في العلم، أخبرني الحافظ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الازهري الصير في أنه آخر من قرأ عليه، وأنه مات بدمشق في أواخر شهر رمضان سنة 620، وكان مولده في شعبان سنة 541. جمال: بالضم، والتخفيف: موضع بنجد في شعر حميد بن ثور الهلالي. جمان: آخره نون، والجمان: خرز من فضة، وجمان الصوي: من أرض اليمن. جمانة: واحدة الذي قبله، روي عن عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير أنه سمع منشدا ينشد قول
جده جرير: اما لقلبك لا يزال موكلا بهوى جمانة، أو بريا العاقر فقال له: ما جمانة وما ريا العاقر ? فقال: امرأتاه، فضحك وقال: والله ما هما إلا رملتان عن يمين بيت جرير وشماله. الجماهرية: حصن قرب جبلة من سواحل الشام، وجماهر الشئ: معظمه. جماهير: بالفتح: موضع في قول امرئ القيس، وهو بيت فرد: وقد أقود بأقراب إلى حرض إلى جماهير، رحب الجوف صهالا
[ 161 ]
الجمح: بوزن الجرذ: جبل لبني نمير، وهو مجمع من مجامع لصوصهم. الجمحة: بالضم ثم السكون، وحاء مهملة: سن خارج في البحر بأقصى عمان بينها وبين عدن، يسميه البحريون رأس الجمحة، له عندهم ذكر كثير، فإنه مما يستدل به راكب البحر إلى الهند والآتي منه. جمدان: بالضم ثم السكون، وقال ابن شميل: الجمد قارة ليست بطويلة في السماء، وهي غليظة
تغلظ مرة وتلين أخرى، تنبت الشجر، سميت جمدا من جمودها أي يبسها، والجمد أضعف الآكام، يكون مستديرا صغيرا، والقارة مستديرة صغيرة طويلة في السماء لا ينقادان في الارض، وكلاهما غليظ الرأس، ويسميان جميعا أكمة، وجمدان ههنا كأنه تثنية جمد، يدل عليه قول جرير لما أضافه إلى نعامة أسقط النون فقال: طربت وهاج الشوق منزلة قفر، تراوحها عصر خلا دونه عصر أقول لعمرو، يوم جمدي نعامة، بك اليوم بأس لا عزاء ولا صبر هذا إن كان جرير أراد الموضع الذي في الحديث وإلا فمراده أكمتا أو قارتا نعامة فيكون وصفا لا علما، فأما ما الذي في الحديث فقد صحفه يزيد بن هارون فجعل بعد الجيم نونا، وصحفه بعض رواة مسلم فقال حمران، بالحاء والراء، وهو من منازل أسلم بين قديد وعسفان، قال أبو بكر بن موسى: جمدان جبل بين ينبع والعيص على ليلة من المدينة، وقيل جمدان واد بين ثنية غزال وبين أمج، وأمج من أعراض المدينة، وفي الحديث: مر رسول الله، صلى الله عليه وسلم، على جمدان فقال: هذه جمدان سبق المفردون، وقال الازهري: قال أبو هريرة مر
النبي، صلى الله عليه وسلم، في طريق مكة على جبل يقال له بجدان فقال: سيروا هذه بجدان سبق المفردون، فقالوا: يا رسول الله ومن المفردون ? فقال: الذاكرون الله كثيرا والذاكرات، هكذا في كتاب الازهري بالباء الموحدة ثم الجيم ثم الدال، وغيره يرويه كما ترجم به، قلت أنا: ولا أدري ما الجامع بين سبق المفردين ورواية جمدان، ومعلوم أن الذاكرين الله كثيرا والذاكرات سابقون وإن لم يروا جمدان، ولم أر أحدا ممن فسر الحديث ذكر في ذلك شيئا، وقال كثير يذكر جمدان ويصف سحابا: سقى أم كلثوم، على نأي دارها، ونسوتها جون الحيا ثم باكر أحم زحوف مستهل ربابه، له فرق مسحنفرات صوادر تصعد، في الاحناء ذو عجرفية أحم حبركى مزحف متماطر أقام على جمدان يوما وليلة، فجمدان منها مائل متقاصر الجمد: بضمتين، قال أبو عبيدة: هو جبل لبني نصر بنجد، قال زيد بن عمرو العدوى، وقيل ورقة بن نوفل، في أبيات أولها:
نسبح الله تسبيحا نجود به، وقبلنا سبح الجودي والجمد لقد نصحت لاقوام وقلت لهم: أنا النذير فلا يغرركم أحد
[ 162 ]
لا تعبدن إلها غير خالقكم، فإن دعوكم فقولوا بيننا حدد سبحان ذي العرش سبحانا يدوم له، وقبلنا سبح الجودي والجمد مسخر كل ما تحت السماء له، لا ينبغي أن يناوي ملكه أحد لا شئ مما ترى تبقى بشاشته، يبقى الاله ويودي المال الولد لم تغد عن هرمز يوما خزائنه، والخلد قد حاولت عاد فما خلدوا ولا سليمان إذ تجري الرياح به والانس والجن فيما بيننا ترد أين الملوك التي كانت لعزتها، من كل أوب إليها واف يفد حوض هنالك مورود بلا كذب، لا بد من ورده يوما كما وردوا وقد ذكر طفيل الغنوى في شعره موضعا بسكون
الميم ولعله هو الذي ذكرناه، فإن كل ما جاء على فعل يجوز فيه فعل نحو عسر وعسر ويسر ويسر، قال: وبالجمد، إن كان ابن جندح قد ثوى، سنبني عليه بالصفائح والحجب ويجوز أن يكون أراد الاكمة كما ذكرنا في جمدان. الجمد: بالتحريك: قرية كبيرة كثيرة البساتين والشجر والمياه من أعمال بغداد من ناحية دجيل قرب أوانا، ينسب إليها أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الله الجمدي، سمع أبا البدر إبراهيم بن منصور الكرخي وأحمد بن محمد الجرار وغيرهما، ومات في شهر رمضان سنة 585، وابنه أحمد، سمع أبا المعالي أحمد بن علي بن السمين وحدث. جمران: بالضم ثم السكون، كأنه مرتحل، قيل: هو جبل بحمى ضرية، قال ربيعة: أمن آل هند عرفت الرسوما، بجمران، قفرا أبت أن تريما وقال مالك بن الريب المازني: علي دماء البدن، إن لم تفارقي أبا حردب يوما وأصحاب حردب سرت في دجى ليل، فأصبح دونها مفاوز جمران الشريف فغرب
تطالع من وادي الكلاب كأنها، وقد أنجدت منه، فريدة ربرب وقال نصر: جمران جبل أسود بين اليمامة وفيد من ديار تميم أو نمير بن عامر، وقال أبو زياد: جمران جبل مرت به بنو حنيفة منهزمين يوم النشناش في وقعة كانت بينهم وبين بني عقيل، فقال شاعرهم: ولو سئلت عنا حنيفة أخبرت بما لقيت منا بجمران صيدها الجمرة: قد ذكرنا أن الجمرة الحصاة، والجمرة: موضع رمي الجمار بمنى، وسميت جمرة العقبة والجمرة الكبرى لانه يرمى بها يوم النحر، قال الداودي: وجمرة العقبة في آخر منى مما يلي مكة، وليست العقبة التي نسبت إليها الجمرة من منى، والجمرة الاولى والوسطي هما جميعا فوق مسجد الخيف مما يلي مكة، وقد ذكرت سبب رمي الجمار في الكعبة. جمريس: بالفتح ثم السكون، وكسر الراء، وياء ساكنة، وسين مهملة: قرية بالصعيد في غربي النيل
[ 163 ]
من أرض مصر. جمز: آخره زاي: ماء عند حبوتن بين اليمامة واليمن، وهو ناحية من نواحي اليمن، قال ابن مقبل:
ظلت على الشوذر الاعلى، وأمكنها أطواء جمز على الارواء والعطن جمع: ضد التفرق: هو المزدلفة، وهو قزح، وهو المشعر، سمي جمعا لاجتماع الناس به، قال ابن هرمة: سلا القلب، إلا من تذكر ليلة بجمع وأخرى أسعفت بالمحصب ومجلس أبكار، وكأن عيونها عيون المها أنضين قدام ربرب وقال آخر: تمنى أن يرى ليلى، بجمع، ليسكن قلبه مما يعاني فلما أن رآها خولته بعادا، فت في عضد الاماني إذا سمح الزمان بها وضنت علي، فأي ذنب للزمان ? وجمع أيضا: قلعة بوادي موسى، عليه السلام، من جبال الشراة قرب الشوبك. جمل: بالتحريك، بلفظ الجمل وهو البعير: بئر جمل في حديث أبي جهم بالمدينة. ولحي جمل، بفتح اللام وسكون الحاء المهملة: بين المدينة ومكة، وهو إلى المدينة أقرب، وهناك احتجم رسول الله،
صلى الله عليه وسلم، في حجة الوداع. ولحي جمل أيضا: موضع بين المدينة وفيد على طريق الجادة، بينه وبين فيد عشرة فراسخ. ولحي جمل أيضا: موضع بين نجران وتثليت على الجادة من حضرموت إلى مكة. ولحيا جمل، بالتثنية. جبلان باليمامة في ديار قشير. وعين جمل: ماء قرب الكوفة، سمي بجمل مات فيه أو نسب إلى رجل اسمه جمل، والله أعلم. وجمل: موضع في رمل عالج، قال الشماخ: كأنها لما استقبل النسران، وضمها من جمل طمران جم: بالفتح، والتشديد: مدينة بفارس، سميت باسم الملك جمشيد بن طهمورث، والفرس يزعمون أن طهمورت هو آدم أبو البشر. الجمن: بضمتين، يجوز أن يكون جمع جمان، وهو خرز من فضة يتخذ شبه اللؤلؤ، وقد توهمه لبيد لؤلؤ الصدف البحري فقال: وتضئ في وجه الظلام منيرة، كجمانة البحري سل نظامها والجمن: جبل في سوق اليمامة، قال ابن مقبل: فقلت للقوم قد زالت حمائلهم فرج الحزيز إلى القرعاء فالجمن
الجمومان: بالفتح، تثنية جموم، وهو الفرس الذي كلما ذهب منه إحضار جاء إحضار جاء إحضار، قال ابن السكيت في شرح قول النابغة: كتمتك ليلا بالجمومين ساهرا، وهميت هما متسكنا وظاهرا الجموم: ماء بين قباء ومران من البصرة على طريق مكة. الجموم: واحد الذي قبله، وقيل هو أرض لبني سليم، وبها كانت إحدى غزوات النبي، صلى الله
[ 164 ]
عليه وسلم، أرسل إليها زيد بن حارثة غازيا. الجمهور: بالضم، وجمهور الشئ معظمه، يقال لحرة بني سعد الجمهور، وقيل الجمهور الرملة المشرفة على ما حولها المجتمعة، قال ذو الرمة: خليلي عوجا من صدور الرواحل بجمهور حزوى، وابكيا في المنازل الجميش: بالفتح ثم الكسر، وياء ساكنة، وشين معجمة: خبت الجميش، وقد ذكر في خبت، والجميش: الحليق، وبذلك سمي لانه لا نبات فيه. الجميعى: بالضم ثم الفتح، وياء ساكنة، والقصر، على فعيلى: موضع.
جميل: ضد القبيح، درب جميل: ببغدال، ينسب إليه إبراهيم بن محمد بن عمر بن يحيى بن الحسين أبو طاهر العلوي الجميلي، نزل درب جميل فنسب إليه، روى عن أبي الفضل محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني، روى عنه أبو بكر الخطيب، ومات ببغداد في صفر سنة 446، ومولده ببابل سنة 369. باب الجيم والنون وما يليهما جناب: بالفتح، وهو الفناء وما قرب من محلة القوم، هكذا وجدته مضبوطا محوقا، وقيل: هو موضع في أرض كلب في السماوة بين العراق والشام، وكذا ضبطه ابن خالويه في قول ابن دارة: خليلي ! إن حانت بحمص منيتي، فلا تدفناني وارفعاني إلى نجد ومرا على أهل الجناب بأعظمي، وإن لم يكن أهل الجناب على القصد فإن أنتما لم ترفعاني، فسلما على صارة فالقور فالابلق الفرد لكيما أرى البرق الذي أو مضت له ذرى المزن علويا، وماذا لنا يبدي الجناب: بالكسر، يقال فرس طوع الجناب، بكسر الجيم، إذا كان سلس القياد، ويقال لج فلان في جناب قبيح إذا لج في مجانبة أهله،
والجناب: موضع بعراض خيبر وسلاح ووادي القرى، وقيل هو من منازل بني مازن، وقال نصر: الجناب من ديار بني فزارة بين المدينة وفيد، وقال ابن هرمة: فاضت على إثرهم عيناك دمعهما، كما ينابيع يجري اللؤلؤ النسق فاستبق عينك، لا يودي البكاء بها، واكفف بوادر دمع منك تستبق ليس الشؤون، وأن جادت، بباقية، ولا الجفون على هذا ولا الحدق راعوا فؤادك، إذا بانوا على عجل، فاستردفوه كما يستردف النسق بانوا بأدماء من وحش الجناب، لها أحوى أخينس في أرطاته خرق وقال أبو قلابة الهذلي: يئست من الخذية، أم عمرو، غداة إذ انتحوني بالجناب كذ ضبطه السكري، وقال سحيم بن وثيل الرياحي: تذكرني قيسا أمور كثيرة، وما الليل، ما لم ألق قيسا، بنائم
[ 165 ]
تحمل من وادي الجناب، فناشني بأجماد جو من وارء الخضارم
قال ابن حبيب في فسره: الجناب من بلاد فزارة، والخضارم من ناحية اليمامة. وجناب الحنظل: موضع باليمن. جنابذ: بالضم، وبعد الالف باء مودة مكسورة، وذال معجمة: نا حيز من نواحي نيسابور، وأكثر الناس يقولون إنها من نواحي قهستان من أعمال نيسابور، وهي كورز يقال لها كنابذ، وقيل هي قرية، ينسب إليها خلق من أهل العلم، منهم: أبو يعقوب إسحاق ابن محمد بن عبد الله الجنابذي النيسابوري، سمع محمد ابن يحيى الذهلي وأبا الازهر وغيرهما، مات سنة 316، روى عنه الحسين بن علي و عبد الغفار بن محمد ابن الحسين بن علي بن شيرويه بن علي بن الحسين الشيروي الجنابذي أبو بكر النيسابوري، شيخ معمر صالح ثقة نبيل عفيف، كان تاجرا يحمل بضائع الناس ويرتزق عليها الارباح إلى أن عجز فلزم بيته واشتغل برواية الحديث، وخرجت له الفوائد وبورك له حتى روى الحديث أربعين سنة، وسمع منه العلم، وألحق الاحفاد بالاجداد في الاسناد الاصم، ولم ير على جزء من أجزاء المشايخ والمستمعين ما كان على أجزائه من الطباق، ومتع بسمعه وبصره وعقله إلى آخر عمره، وإن كان بصره ضعف، سمع نيساابرو أباه أبا الحسن والقاضي أبا بكر محمد بن الحسن الخيري وأبا سعد
محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصير في وأبا عبد الله محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصير في وأبا عبد الله محمد بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي وأبا منصور عبدالقاهر بن طاهر البغدادي وغيرهم، وسمع بأصبهان أبا بكر بن زبدة وغيره، وسمع منه جماعة من الشيوخ ماتوا قبله، ولادته سنة 414، ومات في ذي الحجة سنة 510، وشيخنا عبد العزيز بن المبارك بن محمود الجنابذي الاصل البغدادي المولد والدار، يكنى أبا محمد بن أبي نصر بن أبي القاسم ويعرف بابن الاخضر، يسكن درب القيار من محال نهر المعلى في شرقي بغداد، سمع الكثير في صغره بإفادة أبيه وعلي بن بكتاش وأكثر حتى لم يكن في أقرانه أوفر همة منة ولا أكثر طلبا، وصحت أبا الفضل بن ناصر ولازمه حتى مات، وكان أول سماعه بسنة 530، ولم يكن لاحد من شيوخ بغداد الذين أدركناهم أكثر من سماعه مع ثقة وأمانة وصدق ومعرفز تامة، وكاه حسن الاخلاق مزاحا له نوادر حلوة، وصنف مصنفات كثيرة في على الحديث مفيدة. وكان متعصبا لمذهب أحمد بن حنبل، سمعت عليه وأجاز لي ونعم الشيخ، رحمه الله، مات في سادس شوال سنة 611، ودفن بباب حرب عن سبع وثمانين
سنة، مولده سنة 524. جنابة: بالفتح ثم التشديد، وألف، وباء موحدة: بلدة صغيرة من سواحل فارس، قال المنجمون هي في الاقليم الثالث، طولها من جهة المغرب سبع وسبعون درجة، وعرضها من جهة الجنوب ثلاثون درجة، رأيتها غير مرة وليست على ساحل البحر الاعظم إنما يدخل إليها في المراكب في خليج من البحر الملح يكون بين المدينة والبحر نحو ثلاثة أميال أو أقل، وقبالتها في وسط البحر جزيرة خارك، وفي شمالها من جهة البصرة مهروبان، ومن جنوبها سينيز، وهي فرضة ليست بالطويلة، ترسى فيها مراكب من يريد فارس، وقد ذكر بعض أهل السير إنما سميت بجنابة بن طهورث الملك، وسنذكر ذلك في فارس، وشرب أهلها من الآبار الملحة، قال الحازمي، جنابة
[ 166 ]
ناحية بالبحرين بين مهروبان وسيراف، وهذا غلط عجيب لان مهروبان وسيراف من سواحل بر فارس وكذلك جنابة، وأما البحرين فهي في ساحل بر العرب قبالة بر فارس من الجانب الغربي، وكذلك قال الامير أبو نصر وعنه نقل الحازمي، وهو غلط منهما معا، وبين جنابة وسيراف أربعة وخمسون فرسخا، قرأت في الكتاب المتنازع بين أبي زيد البلخي وأبي إسحاق الاصطخري في صفة البلدان فقال
وهو يذكر فارس: ومنها أبو سعيد الحسن الجنابي القرمطي الذي أظهر مذهب القرامطة، وكان من جنابة بلدة بساحل بحر فارس، وكان دقاقا فنفي عن جنابة فخرج إلى البحرين فأقام بها تاجرا وجعل يستميل العرب بها ويدعوهم إلى نحلته حتى استجاب له أهل البحرين وما والاها، وكان من كسره عساكر السلطان ورعيته وعداوته من أهل عمان وجمع ما يصاقبه من بلدان العرب ما قد انتشر حتى قتل على فراشه وكفى الله أمره، ثم قام ابنه سليمان بن الحسن فكان من قتله حجاج بيت الله الحرام، وانقطاع طريق مكة في أيامه بسببه والتعدي في الحرم وانتهاب الكعبة، ونقله الحجر الاسود إلى القطيف والاحساء من أرض البحرين وبقي عندهم إحدى وعشرين سنة ثم رد ببذول بذلت لهم، وقتله المعتكفين بمكة ما قد اشتهر ذكره، ولما اعترض الحاج وكان منه ما كان أخذ عمه أخو أبي سعيد وقرائبه وحبسوا بشيراز، وكانوا مخالفين له في الطريقة يرجعون إلى صلاح وسداد، وشهد لهم بالبراءة من القرامطة فانطلقوا، آخر كلامه. ومن الملح: أعطى رجل أبا سليمان القاص فلسا وقال: ادع الله لابني يرده علي، فقال: وأين ابنك ? قال: بالصين، قال: أيرده من الصين بفلس ? هذا مما لا يكون، إنما لو كان بجنابة أو بسيراف كان نعم، وقد نسبوا إلى
جنابة بعض الرواة، منهم: محمد بن علي بن عمران الجنابي، يروي عن يحيى بن يونس، روى عنه أبو سعيد بن عبدويه وغيره وأبو عبد الرحمن جعفر بن خداكار الجنابي المقري، حدث عن علي بن محمد المعين البصري وإبراهيم بن عطية، قال ابن نقطة: ذكر لي عبد السلام بن جعفر القيسي أنه سمع منه وابنه عبد الرحمن حدث. الجناح: بالفتح: جبل في أرض بني العجلان، قال ابن مقبل: ويقدمنا سلاف قوم أعزة، تحل جناحا أو تحل محجرا قال ابن معلى الازدي في شرحه: وكان خالد يقول جناح، بضم الجيم، وقال نصر: الجناح جبل أسود لبني الاضبط بن كلاب يليه دحي وداحية ماءان، ويلي ذلك المران وهما اللذان يقال لهما التليان. والجناح أيضا: حصن من أعمال ماردة بالاندلس. الجنادل: جمع جندل، وهي الحجارة: موضع فوق أسوان بثلاثة أميال في أقصى صعيد مصر قرب بلاد النوبة، قال أبو بكر الهروي: الجنادل بأسوان وهي حجارة ناتئة في وسط النيل، فإذا كان وقت زيادته وضعوا على تلك الجنادل سرجا مشعولة، فإذا زاد النيل وغمرها أرسلوا البشير إلى مصر بوفور النيل،
فينزل في سفينة صغيرة قد أعدت له فيستبق الماء يبشر الناس بالزيادة. جنارة: بالكسر، وبعد الالف راء: من قرى طبرستان بين سارية واستراباذ، كذا قال أبو سعد، ومنها أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الجناري، روى عن
[ 167 ]
إبراهيم بن محمد الطميسي، روى عنه عثمان بن سعيد ابن أبي سعيد للعيار الصوفي، كذا قال، وقرأت في مسموعات أبي الحسن بن محمد الخاوراني بخطه وسمعت مسند أنس بن مالك وكنت ابن أربع سنين وشهرين بسرخس على الواعظ محمد بن منصور السرخسي، رواه عن أبي المكارم محمد بن عمر بن أبيرجة الاشهبي البلخي عن أبي عثمان سعيد بن أبي سعيد العيار الصوفي عن إبراهيم بن محمد الجنازي بجنازة، قرية بين استراباز وبين جرجان، عن إبراهيم ابن محمد الطميسي، كذا ضبطه بضم الجيم وبعد الالف زاي، والله أعلم. جناشك: بالفتح، والالف والشين المعجمة يلتقي عندهما ساكنان، وآخره كاف: من قلاع جرجان واستراباذ مشهورة معروفة بالحصانة والعظمة، قال الوزير أبو سعد الآبي: وهي مستغنية بشهرتها عن الوصف، وهي من القلاع التي يقف الغمام دونها وتمطر أفنيتها
ولا تمطر ذروتها لفوتها شأو الغمام وعلوها عن مرتقى السحاب. جنان: بالفتح، وآخره نون، أيضا بلفظ الجنان الذي هو روع القلب، يقال: ما يستقر جنانه من الفرع، وقال شمر: الجنان الامر الخفي، وأنشد: الله يعلم أصحابي وقولهم، إذ يركبون جنانا مسهبا وربا أي يركبون ملتبسا فاسدا، وجنان المسلمين: جماعتهم، وجنان: جبل أو واد بنجد، قال ابن مقبل: أتاهن لبان ببيض نعامة حواها، بذي اللصبين، فوق جنان لبان: اسم رجل، وكان جنان منزلا من منازل الخضر من محارب، وكان به منزل كأس صاحبة صخر ابن الجعد الخضري، وكانت الرتحلت عنه في قومها إلى الشام، فمر به صخر بن الجعد فبكى بكاء مرا ثم أنشأ يقول: بليت كما يبلى الرداء، ولا أرى جنانا، ولا أكناف ذروة تخلق ألوي حيازيمي بهن صبابة، كما يتلوى الحية المتشرق جنان: بالكسر، جمع جنة، وهو البستان، جنان الورفد: بالاندلس من أعمال طليطلة، يقال إن بها
الكهف والرقيم المذكورين في القرآن، وقد ذكر ذلك في الرقيم، ويقال طليلة هي مدينة دقيانوس الملك. وباب الجنان: موضع بالرقة رقة الشام. وباب الجنان أيضا: محلة بحلب. وباب الجنان السورجي: رحبة من رحاب البصرة في جانب بني ربيعة في ظن نصر. جنباء: بالفتح ثم السكون، والباء موحدة، وألف ممدودة، جو جنباء: موضع في بلاد بني تميم بأرض اليمامة من الوقبى على ليلة، لهم به وقعة. جنب: بالضم، وتشديد ثانية وفتحه، وباء موحدة: ناحية من نواحي البصرة في شرقي دجلة. جنب: بالفتح ثم السكون: ماء لبني العدوية بأرض اليمامة، عن ابن أبي حفصة اليمامة. ومخلاف جنب باليمن ينسب إلى القبيلة، وهي منبه والحارث والعلي وسنحان وشمران وهفان، يقال لهؤلاء الستة جنب، وهو بنو يزيد بن حرب بن علة بن جلد بن مالك ابن أدد، وإنما سموا جنبا لانهم جانبوا أخاهم صداء وحالفوا سعد العشيرة وحالفت صداء بني الحارث بن كعب. ونهر الجنب: صقع معروف في سواد
[ 168 ]
العراق من البطائح. جنبذ: بضم أوله، وتسكين ثانيه، وباء موحدة مضمومة، وذال معجمة: من قرى نيسابور، والعجم
تقول: كنبد، بالكاف، ومعناه عندهم الازج المدور كالقبة ونحوها، ينسب إليها أبو الفضل محمد ابن عمر بن محمد الاشج الجنبذي يعرف بأديب كنبد، تفقه على الامام مسعود بن الحسين الكاشاني، وكان يسكن سمرقند ويؤدب الصبيان بها، سمع منه أبو المظفر السمعاني، وقال أبو منصور: الجنبذ قرية من رستاق بست من نواحي نيسابور، منها أبو عبد الله الغواض الجنبذي القائل: من عذيري من عذولي في قمر ? قمر القلب هواء فقمر قمر لم يبق مني حبه وهواه غير مقلوب قمر وجنبذ أيضا: بلد بفارس. جنبل: بالضم ثم السكون، ء وضم الباء الموحدة، ولام: اسم جبل، قال الافوه الاودي: بدارات جهد، أو بصارات جنبل إلى حيث حلت من كثيب وعزهل الصارات: منابت في الجبال. جنبلاء: بضمتين، وثانيه ساكن، وهو ممدود: كورة وبليد، وهو منزل بين واسط والكوفة منه إلى قناطر بني دارا إلى واسط. جنثاء: بالكسر ثم السكون، والثاء مثلثة، وألف
ممدودة: صقع بين دمشق وبعلبلك بالشام. جنجان: بالفتح، والتشديد، وقيل أوله خاء: اسم بلد بفارس. جنجروذ: بفتح الجيمين، وضم الراء وسكون الواو، وذال معجمة: من قرى نيسابور، وهي كنجروذ المذكور في باب الكاف، وأشتهر بهذه النسبة أبو سعيد عمرو بن محمد بن منصور بن مخلد العدل الجنجروذي الختن، وإنما قيل له الختن لانه كان ختن أبي بكر بن خزيمة، وكان من الابدال، كثير السماع بخراسان والعراق والحجاز، روى عن السري بن خزيمة وغيره، روى عنه أبو علي الحافظ، وتوفي في شوال سنة 343. جنجرة: مدينة قرب حضر موت كثيرة الخيرات. جنجيال: بكسر الجيمين، وبعد الثانية ياء وألف ولام: بلد بالاندلس، ينسب إليه سعيد بن عيسى بن أبي عثمان الجنجيالي أبو عثمان، سكن طليطلة، روى عن عبد الرحمن بن عيسى بن مدراج، وكان حافظا للمسائل عارفا بالوثائق مقدما فهما، عن ابن بشكوال. جنجيلة: مدينة بالاندلس بين شاطبة وينشته، ينسب إليها محمد بن عيسى بن أبي عثمان بن حياة بن زياد بن عبد الله بن مترب الاموي الجنجيلي أبو عبد الله، سكن طليطلة وسمع من أبي ميمون وابن مدراج،
وكان متيقظا صالحا، وكان مولده يوم عرفة سنة 334، هكذا ذكره والذي قبله ابن بشكوال. جند: بالفتح ثم السكون، ودال مهملة: اسم مدينة عظيمة في بلاد تركستان، بينها وبين خوارزم عشرة أيام تلقاءك بلاد الترك مما وراء النهر قريب من نهر سيحون، وأهلها مسلمون ينتحلون مذهب أبي حنيفة، وهي الآن بيد التتر، لعنهم الله، لا يعرف حالها، وإليها ينسب القاضي الاديب العالم الشاعر المنشئ النحوي يعقوب بن شيرين الجندي، كان من أجل من قرأ على أبي القاسم الزمخشري، وأقام بخوارزم،
[ 169 ]
وقد ذكرته في كتاب النويين. الجند: بالتحريك، وكأنه ومرتجل، قال أبو سنان اليماني: اليمن فيها ثلاثة وثلاثون منبرا قديمة وأربعون حديثة، وأعمال اليمن في الاسلام مقسوم على ثلاثة ولاة: فوال على الجند ومخاليفها، وهو أعظمها، ووال على صنعاء ومخاليفها، وهو أوسطها، ووال على حضر موت ومخاليفها، وهو أدناها، والجند مسماة بجند مسجد بناه معاذ بن جبل، رضي الله عنه، وزاد فيه وحسن عمارته حسين بن سلامة وزير أبي الجيش بن زياد، وكان عبدا نوبيا، قال: ورأيت الناس بحجون إليه كما يحجون إليه البيت الحرام،
ويقول أحدهم لصاحبه: اصبر لينقضي الحج، يراد به حج مسجد الجند من أرض السكاسك، وبين الجند وصنعاء ثمانية وخمسون فرسخا، وقال علي بن هوذة بن علي الحنفي بعد قتل مسيلمة وسمع الناس يعيرون بني حنيفة بالردة فقال يذكر من ارتد من العرب غير بني حنيفة: رمتنا القبائل بالمنكرات، وما نحن إلا كمن قد جحد ولسنا بأكفر من عامر، ولا غطفان ولا من أسد ولا من سليم وألفافها، ولا من تميم وأهل الجند ولا ذي الخمار ولا قمه، ولا أشعث العرب لو لا النكد ولا من عرانين من وائل بسوق النجير وسوق النقد وكنا أناسا، على غرة، نرى الغي من أمرنا كالرشد ندين كما دان كذابنا، فيا ليت والده لم يلد ! وقد نسب إلى الجند البطن والبلد كثير من أهل العلم، منهم: محمد بن عبد الرحمن الجندي، روى
عن معمر بن راشد، روى عنه الشافعي محمد بن إدريس وغيره، وطاووس بن كيسان اليماني مولى بحير بن ريسان الحميري، كان من أبناء فارس نزل اجند، وهو تابعي مشهور، سمع ابن عباس وجابر ابن عبد الله وابن سعمر وأبا هريرة، روى عنه مجاهد وعمرو بن دينار وقيس بن سعد وابنه عبد الله وغيرهم، ومات بمكة سنة خمس أو ست ومائة، وموسى الجندي، روى عن النبي، صلى الله عليه وسلم، مرسلا قال: رد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، شهادة رجل في كذبة كذبها، روى عنه معمر بن راشد، و عبد الله بن زينب الجندي، روى عنه كثير بن عطاء الجندي، وزمعة بن صالح الجندي، روى عن عبد الله بن طاووس وعمرو بن دينار وسلمة ابن هرام وأبي الزبير، روى عنه عبد الرحمن بن مهدي ووكيع، و عبد الله بن عيسى الجندي، روى عنه عبد الرزاق الصنعاني، ومحمد بن خالد الجندي، و عبد الله بن بحير بن ريسان الجندي، حدث عن محمد بن محمد، روى حديثه سلمة بن شبيب عن عبد الرزاق بن همام عن معمر بن راشد ورواه غيره عن عبد الرزاق عن عبد الله بن بحير ولم يذر بينهما معمرا، وسلام بن وهب الجندي، روى عنه زيد ابن المبارك، وعلي بن أبي حميد الجندي، حدث
عن طاووس بن كيسان، روى عنه عبد الملك بن جريج، وكثير بن عطاء الجندي، روى عن
[ 170 ]
عبد الله بن زينب الجندي، روى عنه عبد الرزاق، وقال البخاري: كثير بن سويد يعد في أهل اليمن عن عبد الله بن زينب، روى عنه معمر، وهن أشبه بالصواب، وصامت بن معاذ الجندي، يروي عن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، روى عنه المفضل بن محمد الجندي، ومحمد بن منصور أبو عبد الله الجندي، سمع عمرو بن مسلم والوليد بن سليمان ووهب ابن سليمان مراسيل، سمع منه بشر بن الحكم النيسابوري، قاله البخاري، وأبو قرة موسى بن طارق الجندي، روى عن ابن جريج ومالك وخلق كثير، روى عنه أبو حمة، وأبو سعيد المفضل بن محمد الجندي الشعبي، روى عن الحسن بن علي الحلواني وغيره، روى عنه أبو بكر المقري. الجند: بالضم ثم السكون، واحد الاجناد وأجناد الشام خمسة، وقد ذكرت في أجناد، والجند: جبل باليمن، ذكره نصر في قرينة الجند. جندح: وهو الرجل القصير: اسم موضع. جند فرج: بالضم ثم السكون، وفتح الدال المهملة والفاء، وسكون الراء وجيم، والعجم يقولون
بندفرك: قرية من قرى نيسابور على فرسخ منها، ينسب إليها أبو سعيد محمد بن شاذان الاصم الجند فرجي النيسابوري الزاهد، سمع بخراسان والعراق والحجاز، روى عن قتيبة بن سعيد ومحمد ابن بشار وغيرهما، توفي سنة 286. جند فرقان: بعد الراء الساكنة قاف، وألف، ونون: من قرى مرو ويقال لها جنفرقان، منها أصبغ بن علقمة بن علي الحنظلي الجند فرقاني، سمع عكرمة و عبد الله بن بريدة بن الحصيب. جندف: بالفتح ثم السكون، وفتح الدال المهملة، وفاء: جبل باليمن في ديار خثعم، وترج واد بين هذا الجبل وبين آخر يقال له البهيم، واختلف في لفظه، قاله نصر. جندويه، بالفتح ثم السكون، وضم الدال، وسكون الواو، وياء مفتوحة من قرى طالقان خراسان بها كان أول وقعة بين أصحاب أبي مسلم الخراساني وبين أصحاب بني أمية، وهي وقعة مشهورة لها ذكر. جندة: ناحية في سواد العراق بين فم النيل والنعمانية. جنديوخسره: ويقال وه جنديوخسره: اسم إحدى مدائن كسرى السبع، وهي المسماة رومية المدائن بنيت على مثال أنطاكية، وبها قتل المنصور أبا مسلم الخراساني.
جنديسابور: بضم أوله، وتسكين ثانيه، وفتح الدال، وياء ساكنة، وسين مهملة، وألف، وباء موخدة مضمومة، وواو ساكنة، وراء، مدينة بخوزستان بناها سابور بن أردشير فنسبت إليه وأسكنها سبي الروم وطائفة من جنده، وقال حمزة: جنديسابور تعريب به از انديوشافور، ومعناه خير من أنطاكية، وقال ابن الفقيه: إنما سميت بهذا الاسم لان أصحاب سابور الملك لما فقدوه كما ذكرته في منارة الحوافر خرج أصحابه يطلبونه فلبغوا نيسابور فلم يجدوه فقالوا: نه سابور أي ليس سابور، فسميت نيسابور، ثم وقعوا إلى سابور خواست فقيل لهم: ما تصنعون ههنا ? فقالوا: سابور خواست أي نطلب سابور، ثم وجدوه بجند يسابور فقالو: وندي سابور، فسميت بذلك، وهي مدينة خصبة واسعة الخير بها النخل والزروع والمياه، نزلها يعقوب ابن الليث الصفار، اجتزت بها مرارا، ولم يبق منها عين ولا أثر إلا ما يدل على شئ من آثار بائدة لا
[ 171 ]
تعرف حفائقها إلا بالاخبار، فسبحان الله الحي الباقي كل شئ هالك إلا وجه، ولما قدم خوزستان يعقوب المذكور مراغما للسلطان سنة 262 أو 263 لحصانتها واتصالها بالمدن الكثيرة، فمات بها في سنة 265،
وقبره بها، وقام أخوه عمرو بن الليث مقامه، وأما فتحها فأن المسلمين افتتحوها سنة فتح نهاوند وهي سنة 19 في أيام عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، حاصروها مدة فلم يفجإ المسلمين إلا وأبوابها تفتح وخرج السرح وفتحت الاسواق وانبث أهلها، فأرسل المسلمون أن ما خبركم، قالوا: إنكم رميتم إلينا بالامان فقبلناه وأقررنا لكم بالجزاء على أن تمنعونا، فقالوا: ما فعلنا، فقالوا: ما كذبنا، فسأل المسلمون فيما بينهم فإذا عبد يد على مكنفا كان أصله منها هو الذي كتب لهم الامان، فقال المسلمون: إن الذي كتب إليكم عبد، قالوا: لا نعرف عبدكم من حركم فقد جاء الامان ونحن عليه قد قبلناه ولم نبدل فإن شئتم فاغدروا، فأمسكوا عنهم وكتبوا بذلك إلى عمر، رضي الله عنه، فأمر بإمضائه، فانصرفوا عنهز، وقال عاصم بن عمرو في مصداق ذلك: لعمري لقد كانت قرابة مكنف قرابة صدق، ليس فيها تقاطع أجارهم من بعد ذل وقلة وخوف شديد، والبلاد بلاقع فجاز جوار العبد بعد اختلافنا، ورد أمورا كان فيها تنازع إلى الركن والوالي المصيب حكومة، فقال بحق ليس فيه تخالع
هذا قول سيف، وقال البلاذري بعد ذكره فتح تستر: ثم سار أبو موسى الاشعري إلى جنديسابور وأهلها متخوفون فطلبوا الامان فصالحهم على أن لا يقتل منهم أحدا ولا يسبيه ولا يتعرض لاموالهم سوى السلاح، ثم إن طائفة من أهلها تجمعوا بالكلتانية فوجه إليهم أبو موسى الاشعري الربيع بن زياد فقتلهم وفتح الكلتانية، وخرج منها جماعة من أهل العلم، منهم: حفص بن عمر القناد الجند يسابوري، روى عن داود بن أبي هند، روى عنه عبد الله بن رشيد الجنديسابوري. جنديشاهبور: هي التي قبلها بعينها جاء ذكرها في الشعر هكذا. جندين: آخره نون: أظنه من نواحي همذان، ينسب إليها أبو عبد الله الحسين بن علي بن محمد بن عبد الله بن المرزبان الخطيب يعرف بالجنديني من أهل همذان، روى عن ابن أحمد وابن الصباغ وأبي علي بن الشيخ ومحمد بن بيان الصوفي وأبي علي بن حماد الاسد ابازي وغيرهم، ومات في ذي القعدة سنة 495، وكان صدوقا صالحا، عن شيرويه. جنزروذ: بالفتح ثم السكون، وفتح الزاي، وضم الراء، وسكون الواو، وذال معجمة: قريز من قرى نيسابور، منها محمد بن عبد الرحمن الجنزروذي الاديب، ذكرته في كتاب الادباء -
وجنزروذ أيضا: بلدة بكرمان، بينها وبين السير جان ثلاثة أيام، مثله بينها وبنى بردسير، وهي بينهما على الطريق. الجنزرة: بالضم، يوم الجنزرة: من أيام العرب. جنزرة: بالفتح: اسم أعظم مدينة بأران، وهي بين شروان وأذربيجان وهي التي تسميها العامة كنجه، بينها وبين برذعة ستة عشر فرسخا، خرج منها جماعة من أهل العلم، منهم: أبو حفص عمر بن عثمان ابن شعيب الجنزي، أديب فاضل متدين، قرأ الادب
[ 172 ]
على الاديب أبي المظفر الابيوردي ببغداد وهمذان، وسمع الحديث على أبي محمد الدوني، وسمع منه الناس بخرسان وغيرها، وتوفي بمرو سنة 550، ويقول بعضهم في النسبة إليها جنزوي، ونسب هكذا أبوالفض إسماعيل بن علي بن إبراهيم الجنزوي المعدل الدمشقي، قدم بغداد في صباه وسمع بها أبا البركات هبة الله بن محمد بن علي البخاري وأبا نصر أحمد بن محمد بن عبدالقاهر الطوسي وغيرهما، وتوفي سنة 588، وأحمد بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبراهيم بن موسى بن عبد الله الجنزي أبو مسعود من أهل أصبهان، شيخ صالح من أولاد المحدثين، حضره والده مجلس أبي عمرو بن مندويه فسمع منه
ومن أبي القاسم إسماعيل بن مسعدة الاسماعيلي، قال أبو سعد: كتبت عنه، قال: وأما يزيد بن عمرو بن جنرة الجنزي فنسب إلى جده، روى عنه عباس الدوري. جنش: بكسرتين وثانيه مشدد، والشين معجمة: بلدة من سواحل جزيرة صقلية. جنفاء: بالفتحريك، والمد، وفي كتاب سيبويه: وهو في نوادر الفارء جنفاء بالضم وثانيه مفتوح، وأحسب أصله من الجنف وهو الميل في الكلام والقصد، ومنه قوله تعالى: فمن خاف من موص جنفا أو إثما، وهو يمد ويقصر، قال زبان بن سيار الفزاري: فإن قلا ئصا طوحن شهرا ضلالا، ما رحلن إلى ضلال رحلت إليك من جنفاء، حتى أنخت حيال بيتك بالمطال وقد قصره الراجز فقال: إذا بلغت جنفا، فنامي واستكثري ثم من الاحكام وهو موضع في بلاد بني فزارة، روى موسى بن عقبة عن ابن شهاب قال: كانت بنو فزارة ممن قدم على أهل خيبر ليعينوهم فراسلهم رسول الله، صلى الله
عليه وسلم، أنلا يعينوهم وسألهم أن يخرجوا عنهم ولكم من خيبر كذا وكذا، فأبوا، فلما فتح الله خيبر أتاه من كان هناك من بني فزارة فقالوا: أعطنا حظنا والذي وعدتنا، فقال لهم رسول الله، صلى الله عليه وسلم: حظكم أو قال لكم ذو الرقيبة لجبل من جبال خيبر، فقالوا: إذا نقاتلك، فقال: موعدكم جنفاء، فلما سمعوا ذلك خرجوا هاربين. والجنفاء: موضع يقال له ضلع الجنفاء بنى الربذة وضرية من ديار محارب على جادة اليمامة إلى المدينة. والجنفاء أيضا: موضع بين خيبر وفيد. جنقان: بالضم ثم السكون، وقاف، وألف، ونون: موضع بفارس. وجنقان أخشه، بفتح الهمزة والخاء المعجمة وتشديد المعجمة: موضع بخوارزم. الجنوب: بلفظ الجنوب من الرياح: موضع في شعر أمية بن أبي عائذ الهذلي: وخيامها بليت، كأن حنيها أو صال حسرى بالجنوب شواصي جنوجرد: بالفتح ثم الضم، وسكون الواو، وكسر الجيم، وسكون الراء، ودال مهملة: من قرى مرو على خمسة فراسخ منها، بها تنزل القوافل في المرحلة الاولى من مرو للقاصد إلى نيسابور،
والعجم يسمونها كنوكرد، وعهدي بها كبيرة ذات سوق واسع وعمارات حسنة وجامع فسيح وكروم
[ 173 ]
وبساتين، رأيتها في سنة 614، وينسب إليها قوم من أهل العلم، ومنهم: أبو الحسن سورة بن شداد الجنوجردي أدرك التابعين، روى عن أبي يحيى زرني ابن عبد الله المؤذن صاحب أنس بن مالك والثوري، روى عنه عبد الرحمن بن الحكم وغيره، وكان صحيح السماع، وأبو محمد عبدان بن محمد بن عيسى الجنوجردي المروزي اسمه عبد الله وعرف بعبدان، كان حافظا زاهدا أحد أئمة الدنيا، وهو الذي أظهر مذهب الشافعي بمرو بعد أحمد بن سيار، روى كتب الشافعي، وروى الحديث عن قتيبة بن سعيد وسافر إلى مصر والشام والعراق، روى عنه أبو العباس الدغولي وغيره، وكان مولده ليلة عرفة سنة 220، وتوفي سنة 293، وصنف كتابا وسماه الموطأ. الجنوقة: بالفتح، وضم النون، وسكون الواو، والقاف: من مياه غني بن أعصر قرب الحمى حمى ضرية. الجنيد: تصغير جند، إسكاف بني الجنيد: بلد من نواحي النهروان ثم من أعمال بغداد، وهو الآن خراب، وقد ذكر في إسكاف.
الجنينة: تصغير جنة، وهي الحديقة والبستان، يقال: إنها روضة نجدية بين ضرية وحزن بني يربوع، وفي شعر مليح الهذلي: أقيموا بنا الانضاء، إن مقيلكم أن اسر عن غمر بالجنينة ملجف قال ابن السكري: ملجف أي ذو دحل، والجنينة: أرض. والجنينة أيضا، قال الحفصي: صحراء باليمامة. والجنينة: ثني من التسرير، وهو واد من ضرية وأسفله حيث انتهت سيوله يسمى السر وأعلى التسرير ذو بحار، عن أبي زياد، وروي عن الاصمعي أنه قال: بلغني أن رجلا من أهل نجد قدم على الوليد ابن عبد الملك فأرسل فرسا له أعرابية فسبق عليها الناس بدمشق، فقال له الوليد: أعطنيها، فقال: أن لها حقا وإنها لقديمة الصحبة ولكني أحملك على مهر لها سبق الناس عام أول وهو رابض، فعجب الناس من قوله وسألوه معنى كلامه فقال: إن جزمة، وهو اسم فرسه، سبقت الخيل عام أول وهو في بطنها ابن عشرة أشهر، قال: ومرض الاعرابي عند الوليد فجاءه الاطباء فقالوا له: ما تشتهي ? فأنشأ يقول: قال الاطباء: ما يشفيك ? قلت لهم: دخان رمث من التسرير يشفيني
مما يجر إلى عمران حاطبه، من الجنينة، جزلا غير معنون قال: فبعث إليه أهله سليخة من رمث أي لم يؤخذ منها شئ، وقال الجوهري: سليخة الرمث التي ليس فيها مرعى إنما هي خشب. والرمث: شجر، وجزل أي غليظ، فألفوه قد مات. والجنينة: قرب وادي القرى، قرأت بخط العبدري أبي عامر، سار أبو عبيدة من المدينة حتى أتى وادي القرى ثم أخذ عليهم الاقرع والجنينة وتبوك وسروع ثم دخل الشام. والجنينة أيضا، من منازل عقيق المدينة، قال خفاف بن ندبة: فأبدى ببشر الحج منها معاصما ونحرا متى يحلل به الطيب يشرق وغر الثنايا خنف الظلم بينها وسنة ريم بالجنينة موثق
[ 174 ]
باب الجيم والواو وما يليهما الجواء: بالكسر، والتخفيف ثم المد، والجواء في أصل اللغة الواسع من الاودية، والجواء الفرجة التي بين محل القوم في وسط البيوت. والجواء: موضع بالصمان، قال بعضهم: يمعس بالماء الجواء معسا،
وغرق الصمان ماء قلسان وقال السكري: الجواء من قرقرى من نواحي اليمامة، وقال نصر، الجواء واد في ديار عبس أو أسد في أسافل عدنة، منها قول عنترة: وتحل عبلة بالجواء، وأهلها بعنيزتين، أهلنا بالديلم قال امرؤ القيس: كأن مكاكي الجواء، غدية، صبحن سلافا من رحيق مسلسل وقال أبو زياد: ومن مياه الضباب بالحمى حمى ضرية الجواء، قال زهير: عفا من آل فاطمة الجواء، فيمن فالقوادم فالحساء وكانت بالجواء وقعة بين المسلمين وأهل الردة من غطفان هوازن في أيام أبي بكر فقتلهم خالد بن الوليد شر قتلة، وقال أبو شجرة: ولو سألت جمل غداة لقائنا، كما كنت عنها سائلا لو نأيتها نصبت لها صدري وقدمت مهرتي على القوم، حتى عاد وردا كميتها إذا هي حالت عن كمي أريده، عدلت إليه صدرها فهديتها
لقيت بني فهر لغب لقائنا غداة الجواء حاجة، فقضيتها الجوابة: بفتحتين والثانية مشددة، وألف، وباء موحدة: رداه بنجد لها جبال سود صغار، والرداه جمع ردهة، وهو ماء مستنقع في الصخر. جواثاء: بالضم، وبين الالفين ثاء مثلثة، يمد ويقصر، وهو علم مرتجل: حصن لعبد القيس بالبحرين فتحه العلاء بن الحضرمي في أيام أبي بكر الصديق، رضي الله عنه، سنة 12 عنوة، وقال ابن الاعرابي، جواثا مدينة الخط، والمشقر مدينة هرج، وقالت سلمى بنت كعب بن جعيل تهجو أوس بن حجر: فيشلة ذات جهار وخبر، وذات أذنين وقلب وبصر قد شريت ماء جواثا وهجر أكوي بها حر ام أوس بن حجر ورواه بعضهم جؤاثا، بالهمزة، فيكون أصله من جئث الرجل إذا فزع، فهو مجؤوث أي مذعور، فكأنهم لما كانوا يرجعون إليه عند الفزع سموه بذلك، قالوا: وجؤاثا أول موضع جمعت فيه الجمعة بعد المدينة، قال عياض: وبالبحرين أيضا موضع يقال له قصبر جواث، ويقال: ارتدت العرب كلها بعل النبي، صلى الله عليه وسلم، إلا أهل جواثا، وقال رجل
من المسلمين يقال له عبد الله بن حذف وكان أهل الردة بالبحرين حصروا طائفة من المسلمين بجواثا: ألا أبلغ أبا بكر رسولا، وفتيان المدينة أجمعينا
[ 175 ]
فهل لكم إلى قوم كرام قعود، في جواثا، محصرينا كأن دماءهم، في كل فج، شعاع الشمس يغشى الناظرينا توكلنا على الرحمن، إنا وجدنا النصر للمتوكلينا فجاءهم العلاء بن الحضرمي فاستنقذهم وفتح البحرين كلها في قصة ذكرت في غير هذا الموضع، وقال أبو تمام: زالت بعينيك الحمول، كأنها نخل مواقر من نخيل جواثا جوداة: بالفتح، وبعد الالف دال، جو الجوادة: في ديار طئ، قال عبدة بن الطبيب: تأوب من هند خيال مؤرق، إذا استيأست من ذكرها النفس تطرق وأرحلنا بالجو جو جوادة، بحيث يصيد الآبدات العسلق العسلق: الذئب. والآبدات: جمع آبدة وهو
المقيم من الطيور والوحش. الجوار: بالفتح، وآخره راء، شعب الجوار: بالحجاز بقرب المدينة في ديار مزينة. جوالي: بالضم، مقصور: موضع. الجوانب: جمع جانب: بلاد في شعر الشماخ حيث قال: يهدي قلاصا بالقطا القوارب، ما بين نجران إلى الجوانب جواندان: بعد الالفين نونان: من نواحي فار س. جوان كان: النون ساكنة، وكاف، وألف، ونون: من قرى جرجان، منها أبو سعد عبد الرحمن بن الحسين بن إسحاق الجوانكاني الجرجاني، يروي عن عبد الرحمن بن الوليد، روى عنه أبو كبر أحمد ابن إبراهيم الاسماعيلي وقال: لم يكن بذاك. الجوانية: بالفتح، وتشديد ثانيه، وكسر النون، وياء مشددة: موضع أو قرية قرب المدينة، إليها ينسب بنو الجواني العلويون، منهم: أسعد بن علي يعرف بالنحوي، كان بمصر، وابنه محمد بن أسعد النسابة، ذكرتهما في أخبار الادباء. الجوءة: بالضم، وبعد الواو، والباء موحدة، وألف، وراء، وجو بالفارسية النهر الصغير، وبار كأنه مسيله، فمعناه على هذا مسيل النهر
الصغير، قال أبو الفضل المقدسي: جوبار وقيل جوبارة: محلة بأصبهان، حدثنا من أهلها جماعة ونسب بعضهم إلى المحلمة، منهم: شيخنا أبو بكر محمد بن أحمد بن علي بن الحسين السمسار النيلي، كان أصحابنا يقولون له الجوباري، سمع محمد بن أبي عبد الله بن دليل الدليلي وحرب ن طاهر وعبد العزيز سبط أحمد بن شعيب الصوفي وغيرهم، وسمع بالدينور من أبي عبد الله بن فنجويه، ومات بعد سنة 465، ورئيس البلدة أبو عبد الله القاسم بن الفضل بن أحمد، ابن محمود الجوباري، كان شجاعا مبارزا ظاهر الثروة صاحب ضياع، سمع من أبي الفرج الربضي وأبي محمد ابن جواة وأبي عبد الله الجرجاني وأبي بكر بن مردويه وأبي محمد الكرخي، وسمع ببغداد من أبي الفتح هلال الحفار وأبي الحسين بن الفضل، وسمع
[ 176 ]
بمكة من أبي عبد الله بن النظيف الفراء، وسمع بنيسابور من أبي طاهر بن جحمس وابن بالويه ومحمد بن موسى الصيرفي وأبي بكر الحيري وغيرهم من أصحاب الاصم، روى عنه جماعة من أهل أصبهان وغيرهم، ومولده سنة 395 وقيل سنة سبع، ومات في رجب سنة 453، ومات في شهر ربيع الآخر سنة 536، وأبو مسعود عبد الجليل بن
محمد بن عبد الواحد بن كوتاه الجوباري الحافظ، روى عن أصحاب أبي بكر بن مردويه وكان حافظا متقنا ورعا، روى عنه أبو سعد أيض وغيره. وجوبار أيضا: قرية من قرى هراة، منها أحمد بن عبد الله الجوباري الكذاب. قال أبو الفضل: كان ممن يضع الحديث على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وقال أبو سعد: جوبار، وقال في موضع آخر من كتابه جويبار، بعد الواو الساكنة ياء مفتوحة ثم باء موحدة، من قرى هراة، منها أبو علي أحمد ابن عبد الله التميمي القيسي الكذاب الخبيث، وقال في موضع آخر: أحمد بن عبد الله الجوباري الهروي الشيباني، كان كذابا، روى عن جرير بن عبد الحميد والفضل بن موسى الشيباني أحاديث وضعها عليهما، وفي الفيصل: جوبار هراة، منها أبو علي أحمد بن عبد الله بن خالد بن موسب بن فارس بن مرداس بن نهيك التميمي القيسي الهروي، روى عن سفيان بن عيينة ووكيع بن الجراح وأبي ضمرة وغيرهم من ثقات أصحاب الحديث ألوفا من الحديث ما حدثوا بشئ منها، وهو أحد أركان الكذب دجال من الدجاجلة، لا يحل ذكره ألا على سبيل التعريف، والقدح والتحذير منه، فنسأل الله العصمة من غوائل اللسان. وجوبار أيضا: موضع بجرجان
قرية أو محلة، منها طلحة بن أبي طلحة الجوباري الجرجاني، حدث عن يحيى بن يحيى، قال أبو بكر الاسماعيلي: كتبت عنه وأنا صغير وهو مغمور عليه. وجوبار أيضا: من قرى مرو، منها أبو محمد عبد الرحمن بن الجوباري البوينجي المعروف بجوبار بوينك، روى شرف أصحاب الحديث لابي بكر الخطيب عن عبد الله بن السمرقندي عن الخطيب، سمع منه أبو سعد بمرو وجوبار، وتوفي بعد سنة 530. جوبان: آخره نون: من قرى مرو ويسمونها كوبان، نسب إليها جماعة، منهم: أبو عبد الله محمد ابن محمد بن أبي ذر الجوباني، كان شيخا صالحا كثير العبادة مكثرا من الحديث، سمع السيد أبا القاسم علي بن موسى بن إسحاق ونظام الملك وغيرهما، روى عنه السمعاني أبو سعد وغيره، وكانت ولادته في حدود سنة 450، ووفاته في حدود سنة 530. جوب: بالفتح، وآخره باء: موضع، قال عامر: ألا طرقتك من جوب كنود جوبر: بالراء: قريز بالغوطة من دمشق وقيل نهر بها، قال بعضهم: إذا افتخر القيسي فاذكر بلاءه بزراعة الضحاء شرقي جوبرا
وقد نسب إليها جماعة من المحدثين وافرة، منهم: أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن يحيى بن ياسر التيمي الجوبري الدمشقي، قال عبد العزيز الكناني: مات في سنة 425 لاثنتي عشرة ليلة خلت من صفر، ولم يكن يحسن يقرأ ولا يكتب، وكان أبوه قد
[ 177 ]
دجانة وجمح بن القاسم و عبد الله بن عدي الجرجاني وأبو جعفر محمد بن الحسن اليقطيني وأبو القاسم بن أبي العقب والحسن بن منير التنوخي، ومات في سلخ شوال سنة 305، قاله الحافظ أبو القاسم، وأحمد بن عتبة بن مكين أبو العباس السلامي الجوبري المطرز الاطروشي الاحمر، روى عن أبي العباس أحمد بن غياث الزفتي وابن جوصا وأبي الجهم بن طلاب وجماعة وافرة، روى عنهتمام الرازي وأبو الحسن بن السمسار وعلي بن أبي ذر و عبد الوهاب بن الجبان، وكان ثقة نبيلا مأمونا، مات في رمضان سنة 382، عن أبي القاسم. وجوبر أيضا: من قرى نيسابور، ينسب إليها أبو بكر محمد بن علي بن محمد بن إسحاق الجوبري، روى عن حمزة بن عبد العزيز وغيره، روى عنه أبو سعد بن أبي طاهر المؤذن، قال أبو موسى المديني: أخبرنا عنه زاهر بن طاهر الشحامي. وجوبر أيضا:
من سواد بغداد. جوبرقان: الراء ساكنة، وقاف، وألف، ونون: ناحية من نواحي كورة إصطخر مدينتها مشكان. جوبرة: قد ذكرنا أن المحلة التي بأصبهان يقال له جوبر وجوبرة وبالبصرة الجوبرة، وهو اسم مركب غير لكثرة الاستعمال: وهو نهر معروف بالبصرة دخل في هر الاجانة، قال أبويحيى الساجي ومن خطه نقلت: وأما الجوبرة فقد اختلفوا فيها، قال أبو عبيدة: إن جوبرة بفتح الجيم وتشديد الواو وفتح الباء الموحدة وتشديد الراء وهاء، وهي برة بنت زياد ابن أبيه ولا يعرف آل زياد ذلك، ويقال بل هي برة بنت أبي بكر، وقيل: برة امرأة من ثقيف، وقيل: بل صيد فيه جوبرج فسمي بذلك، ولا أدري ما جوبرج.
[ 178 ]
جوبق: بالفتح ثم السكون، وفتح الباء الموحدة: هذا موضع كأنه شبه خان يسكن فيه الناس، ينسب إليه أبو نصر أحمد بن علي الجويقي الاديب الشاعر النسفي، كان يلقب بأبي حامدات، رحل إلى العراق وسمع بها وبخراسان وغيرها ودرس الفقه على أبي إسحق المروزي وعلق عنه شرح مختصر المزني، توفي بطريق مكة سنة 340.
جوبق: هذا بضم أوله والذي قبله بفتحه، ضبطهما أبو سعد وقال: هو موضع بمرو يباع فيه الخضر، يسمى بالفارسية جوبه، وبنيسابور يسمون الخان الصغير الذي فيه بيوت تكترى جوبه، والنسبة إليها جوبقي، جوبق مرو ينسب إليه أبو بكر تميم بن محمد بن علي البقال الجوبقي، وكان شيخا صالحا قرأ الادب في صغره على الاديب كامكار بن عبد الرزاق المحتاج، وسمع منه الحديث، سمع منه أبو سعد بمرو وقال: مات يوم الجمعة السابع والعشرين من شهر رمضان سنة 505، ذكره في التحبير، وجوبق نيسابور ينسب إليه أبو حاتم أحمد بن محمد بن أيوب بن سليمان الجوبقي، سمع أبا نصر عمرو بن أحمد بن نصر، سمع منه الحاكم أبو عبد الله وقال: مات سنة 353، وجوبق: موضع بنسف، ينسب إليه أبو تراب إسمعيل بن طاهر بن يوسف بن عمرو بن معمر الجوبقي النسفي، وكان يسرق كتب الناس ويقطع ظهور الاجزاء التي فيها السماع، ولم ينتفع بعلمه، مات في شعبان سنة 448. جوبه: هو الذي قبله، وإنما تزاد القاف فيه إذا نسب إليه. جوبة صيبا: بفتح الصاد، وياء ساكنة، وباء موحدة: من قرى عثر باليمن.
جوبيناباذ: بالضم ثم السكون، وباء موحدة مكسورة، وياء ساكنة، ونون، وبين الالفين باء موحدة، وآخره ذال معجمة: من قرى بلخ، ويسمونها الآن جوبياباذ وبعضهم يقول بالميم، ينسب إليها أبو عبد الله محمد بن أبي محمد الحسين بن الحسين ابن محمد بن الحسين التميمي الجوبيناباذي، سمع أبا الحسن محمد بن أحمد بن حمدان بن يوسف السجزي شيخ لا بأس به، سمع منه عبد العزيز بن محمد النخشبي. جوثاء: بالفتح ثم السكون، وثاء مثلثة، وألف ممدودة: موضع. جوجر: بجيمين مفتوحتين، وراء: بليدة بمصر من جهة دمياط في كورة السمنودية. وجوجر، بضم الجيم الاولى وفتح الثانية: قريتان من قرى عقر الحميدية، ينسب إلى إحداهما الرز الجيد والاخرى دونها بالمسافة والشهرة. جوخاء: بالخاء المعجمة، والمد، يقال تجوخت البئر إذا انهارت، وبئر جوخاء منهارة، وجاخ السيل الوادي اقتلع أجرافه، قال الشاعر: فللصخر من جوخ السيول وجيب وهو موضع بالبادية بين عين صيد وزبالة في ديار بني عجل كان يسلكه حاج واسط، وقد قصره أبو
قصاقص لا حق النصري من بني نصر بن قعين من بني أسد فقال في ذلك: قفا تعرفا الدار التي قد تأبدت، بحيث التقت غلان جوخى وتنطح عفت وخلت حتى كأن رسومها وحي كتاب، في صحائف، مصح
[ 179 ]
فقلت: كأن الدار لم يك أهلها بها، ولهم حوم يراح ويسرح الحوم: القطيع الضخم من الابل. جوخا: بالضم، والقصر، وقد يفتح: اسم نهر عليه كورة واسعة في سواد بغداد، بالجانب الشرقي منه الراذانان، وهو بين خانقين وخوزستان، قالوا: ولم يكن ببغداد مثل كورة جوخا، كان خراجها ثمانين ألف ألف درهم حتى صرفت دجلة عنها فخربت وأصابهم بعد ذلك طاعون شيرويه فأتى عليهم ولم يزل السواد وفارس في إدبار منذ كان طاعون شيرويه، وقال زياد بن خليفة الغنوي: ألا ليت شعري ! هل أبيتن ليلة بميثاء لا تؤذي عيالي بقوقها وهل تأخذ ني ليلة ذات لذة، يد الدهر، ذاك رعدها وبروقها
من الواسقات الماء حول ضرية، يمج الندي، ليل التمام، عروقها هبطنا بلادا ذات حمى وحصبة وموم وإخوان، مبين عقوقها سوى أن أقواما من الناس وطشوا بأشياء لم يذهب ضلالا طريقها وقالوا: عليكم حب جوخا وسوقها، وما أنا أم ماحب جوخا وسوقها قال الفراء: وطش له إذا هيأ له وجه الكلام أو العلم أو الرأي، يقال: وطش لي شيئا حتى أذكره أي افتح. جوخان: أخره نون: بليدة قرب الطيب من نواحي الاهواز، ينسب إليها أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الجرخاني، سمع أحمد بن الحسن بن عبد الجبار وإسمعيل بن منصور الشيعي وأبا بكر بن دريد وابن الانباري، روى عنه أبو الحسن علي بن عمر بن بلاد ابن عبدان البصري، وأبو شجاع عبد الله بن علي بن إبراهيم بن موسى الجوخاني، سمع منه أبو طاهر السلفي وذكره في معجم السفر قال: سألته عن مولده فقال سنة 433 في المحرم، روى عن أبي الغنائم الحسن بن علي بن حماد المقري قال: وسماعه منه كثير.
الجود: بالضم ثم السكون، ودال مهملة: قلعة في جبل شطب من أرض اليمن. جودة: بزيادة الهاء، قلت جودة: في واد باليمن. الجودي: ياؤه مشددة: هو جبل مطل على جزيرة ابن عمر في الجانب الشرقي من دجلة من أعمال الموصل، عليه استوت سفينة نوح، عليه السلام، لما نضب الماء، وفي التوراة: أمر الله، عزوجل، نوحا، عليه السلام، أن يعمل سفينة طولها ثلاثمائة ذراع وعرضها خمسون ذراعا وسمكها ثلاثون ذراعا وكانت من خشب الشمشاد مقيرة بالقار، وجاء الطوفان في سنة السمائة من عمر نوح، عليه السلام، في الشهر الثاني في اليوم السابع عشر منه، وأقام المطر أربعين يوما وأربعين ليلة، وأقام الماء على الارض مائة وخمسين يوما، واستقرت السفينة على الجودي في الشهر السابع في اليوم السابع عشر منه، ولما كان في سنة إحدى وستمائة من عمر نوح في اليوم الاول من الشهر الاول خف الماء من الارض، وفي الشهر الثاني في اليوم السابع والعشرين منه جفت الارض وخرج نوح ومن معه من السفينة وبنى مسجدا ومذبحا لله تعالى وقرب قربانا، هذا لفظ تعريب التوراة حرفا حرفا، ومسجد نوح، عليه السلام، موجود إلى الآن
[ 180 ]
بالجودي، وقرأ الاعمش: واستقرت على الجودي، بتخفيف الياء. والجودي أيضا: جبل بأجإ أحد جبلي طئ، وإياه أراد أبوصعترة البولاني بقوله: فما نطفة من حب مزن تقاذ فت به جنبتا الجودي، والليل دامس فلما أقرته اللصاف تنفست شمال لاعلى مائه، فهو قارس بأطيب من فيها وما ذقت طعمه، ولكنني فيما ترى العين فارس جوذرز: بالضم ثم السكون، والذال معجمة مفتوحة، والراء ساكنة، وزاي: قلعة بفارس مسماة بجوذرز صاحب كيخسرو بموضع يسمى الشريعة من كام فيروز، وهي منيعة جدا. جوذقان: بالقاف، والالف، والنون: من قرى باخرز من أعمال نيسابور، منها إسماعيل بن أحمد ابن إسماعيل الجوذقاني الباخرزي الرجل الصالح، وكان مولده سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة. جوذمه: بالميم: رستاق من رساتيق أذربيجان في الجبل. جورأب: بالراء، والالف مهموزة، وباء موحدة: قرية قريبة من الكرج، بالجيم، من نواحي الجبل.
جوران: آخره نون: قرية على باب همذان، ينسب إليها إبراهيم بن يوسف بن إبراهيم أبو إسحاق الجوراني خطيبها، روى عن طاهر الامام كتاب العبادات للعسكري، قال شيرويه: رأيته وما سمعت منه، وكان شيخا سديدا. جوربذ: بسكون الواو والراء، وفتح الباء الموحدة، والذال معجمة: من قرى أسفرايين من أعمال نيسابور، منها عبد الله بن محمد بن مسلم أبو بكر الاسفراييني الجوربذي رحال سمع بمصر يونس بن عبد الاعلى وأبا عمران موسى بن عيسى بن حماد زغبة، وبالشام العباس بن الوليد بن مزيد، وببيروت حاجب بن سليمان المنبجي، وبالعراق الحسن بن محمد الزعفراني ومحمد بن إسحاق الصاغاني، وبالحجاز محمد ابن إسماعيل بن سالم الصائغ، وبخراسان محمد بن يحيى الذهلي، وبالري أبا زرعة الرازي ومحمد بن مسلم بن وارة، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن الحسين بن به شهريار الرازي وأبو عبد الله محمد بن يعقوب وأبو علي الحسين بن علي الحافظ وأبو محمد المخلدي وأبو أحمد محمد بن محمد بن إسحاق الحافظ وأبو عبد الله الحسين بن محمد بن أحمد بن محمد الماسر جسي وعلي بن عيسى بن إبراهيم الحيري، قال الحاكم: وكان من الاثبات المجودين الجوالين في أقطار الارض،
روى عنه الائمة الاثبات، سمعت أبا محمد عبد الله بن محمد بن علي المعدل يقول سمعت عبد الله بن مسلم يقول: ولدت في رجب سنة 239 بالقرية بأسفرايين، قال أبو محمد: وتوفي سنة 318. جورتان: بعد الراء تاء مثناة، وألف، ونون: من قرى أصبهان، منها المصلح محمد بن أحمد بن علي الحنبلي الجورتاني الحمامي الاديب، مولده سنة خمسمائة، ومات في شهر ربيع الآخر سنة تسعين وخمسمائة. جورجير: بعد الراء جيم أخرى، وياء، وراء: محلة بأصبهان وبها جامع يعرف بها، وكان بها جماعة من الائمة قديما وحديثا، وممن ينسب إليها أبو القاسم طاهر بن محمد بن أحمد بن عبد الله العكلي الجورجيري، روى عن أبي بكر المقري، ومات في جمادى الاولى
[ 181 ]
سنة 439، ومحمد بن عمر بن حفص الجورجيري، حدث عنه عثمان بن أحمد البرجي الكاتب وغيره. جور: مدينة بفارس بينها وبين شيراز عشرون فرسخا، وهي في الاقليم الثالث، طولها من جهة المغرب ثمان. وسبعون درجة ونصف، وعرضها إحدى وثلاثون درجة، وجور: مدينة نزهة طيبة، والعجم تسميها كور، وكور اسم القبر بالفارسية، وكان عضد الدولة
ابن بويه يكثر الخروج إليها للتنزه فيقولون ملك بكور رفت، معناه الملك ذهب إلى القبر، فكره عضد الدولة ذلك فسماه فيروز اباذ ومعناه أتم دولته، قال ابن الفقيه: بنى أردشير بن بابك ملك ساسان مدينة جور بفارس وكان موضعها صحراء، فمر بها أردشير فأمر ببناء مدينة هناك وسماها أردشير خره، وسمتها العرب جور، وهي مبنية على صورة دار ابجرد، ونصب فيها بيت نار، وبنى غير ذلك من المدن تذكر في مواضعها إن شاء الله تعالى، وقال الاصطخري: وأما جور فمن بناء أردشير، ويقال: إن ماءها كان واقفا كالبحيرة فنذر أردشير أن يبني مدينة وببت نار في المكان الذي يظفر فيه بعدو له عينه، فظفر به في موضع جور فاحتال في إزالة مياه ذلك المكان بما فتح له من المجاري وبنى في ذلك المكان مدينة سماها جور، وهي قريبة في السعة من إصطخر، ولها سور وأربعة أبواب، وفي وسط المدينة بناء مثل الدكة تسميه العرب الطربال وتسميه الفرس بإيوان وكياخره، وهو من بناء أردشير، وكان عاليا جدا بحيث يشرف الانسان منه على المدينة جميعها ورساتيقها، وبنى في أعلاه بيت نار واستنبط بحذائه في جبل ماء حتى أصعد به إلى رأس الطربال، وأما الآن فقد خرب واستعمل الناس
أكثره، قال: وجور مدينة نزهة جدا، يسير الرجل من كل باب نحو فرسخ في بساتين وقصور، وبين جور وشيراز عشرون فرسخا، وإليها ينسب الورد الجوري، وهو أجود أصناف الورد، وهو الاحمر الصافي، قال السري الرفاء يهجو الخالدي ويدعي عليه أنه سرق شعره: قد أنست العالم غاراته، في الشعر، غارات المغاوير أثكلني غيد قواف غدت أبهى من الغيد المعاطير أطيب ريحا من نسيم الصبا، جاءت بريا الورد من جور وأما خبر فتحها فذكر أحمد بن يحيى بن جابر قال: حدثني جماعة من أهل العلم أن جور غزيت عدة سنين فلم يقدر على فتحها أحد حتى فتحها عبد الله بن عامر، وكان سبب فتحها أن بعض المسلمين قام ليلة يصلي وإلى جانبه جراب فيه خبز ولحم، فجاء كلب وجره وعدا به حتى دخل المدينة من مدخل لها خفي، فألظ المسلمون بذلك المدخل حتى دخلوها منه وفتحوها عنوة، ولما فتح عبد الله بن عامر جوركر إلى إصطخر ففتحها عنوة، وبعضهم يقول بل فتحت جور بعد إصطخر، وينسب إليها جماعة،
منهم: أبو بكر محمد بن إبراهيم بن عمران بن موسى الجوري الاديب، كان من الادباء المتقين، علامة في معرفة الانساب وفي علوم القرآن، سمع حماد بن مدرك وجعفر بن درستويه الفارسيين وأبا بكر محمد بن الحسن بن دريد و عبد الله بن محمد العامري وغيرهم، ومات سنة 359، وأحمد بن الفرج الجشمي الجوري المقري، حدث عن زكرياء بن يحيى بن عمارة الانصاري وحفص بن أبي داود الغاضري، حدث عنه أبو حنيفة الواسطي، ومحمد بن يزداد الجوري،
[ 182 ]
حدث عنه أبو بكر بن عبدان، ومحمد بن الخطاب الجوري، روى عن عباد بن الوليد العنبري، روى عنه أبو شاكر عثمان بن محمد بن حجاج البزاز المعروف بالشافعي، ومحمد بن الحسن بن أحمد الجوري، سمع سهل بن عبد الله التستري قراءة، روى عنه طاهر بن عبد الله الهمذاني. وجور أيضا: محلة بنيسابور، ينسب إليها أبو طاهر أحمد بن محمد بن الحسين الطاهري الجوري، كان من العباد المجتهدين، سمع بنيسابور أبا عبد الله البوشنجي وأقرانه، وكان أقام بجرجان الكثير وأكثر بها عن عمران بن موسى والفضل بن عبد الله، روى عنه محمد بن عبد الله الحافظ وغيره، ومات سنة 353، ومحمد بن اسكاب
ابن خالد أبو عبد الله الجوري النيسابوري، سمع الحسين بن الوليد القرشي وحفص بن عبد الرحمن ويحيى ابن يحيى وبشر بن القاسم، سمع منه أبو عمرو المستملي ومحمد بن سليمان بن خالد العبدي، مات سنة 268، والحسين بن علي بن الحسين الجوري النيسابوري، سمع أبا زكرياء العنبري وغيره من العلماء وتردد إلى الصالحين، مات يوم الخميس السادس من شوال سنة 394، وأبو سعيد أحمد بن محمد بن جبرائيل الجوري النيسابوري، ذكره أبو موسى الحافظ، ومحمد بن يزيد الجوري النيسابوري، حدث عنه أبو سعد الماليني وغيره، ومحمد بن أحمد بن الوليد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الاصبهاني الجوري أبو صالح، نزل نيسابور وسكن محلة جور فنسب إليها، روى عنه أبو سعد أحمد بن محمد بن إبراهيم الفقيه، ولد سنة 341، قاله يحيى بن مندة، وعمر بن أحمد بن محمد بن موسى ابن منصور الجوري، روى عن أبي حامد بن الشرقي النيسابوري وأبي الحسن عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد بن يحيى الزاهد، حدث عنه أبو عبد الرحمن إسماعيل بن أحمد بن عبد الله النيسابوري الخير وأبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن. جور: بالضم ثم الفتح، والراء: قرية من قرى أصبهان، قال أبو بكر بن موسى الحافظ: خرج
منها رجل يكتب الحديث ولم أثبت اسمه. جوزان: بالفتح ثم السكون، والزاي، والالف، والنون: قرية من مخلاف بعدان باليمن. جوزجانان وجوزجان: هما واحد، بعد الزاي جيم، وفي الاولى نونان: وهو اسم كورة واسعة من كور بلخ بخراسان، وهي بين مرو الروذ وبلخ، ويقال لقصبتها اليهودية، ومن مدنها الانبار وفارياب وكلار، وبها قتل يحيى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، قال المدائني: أوقع الاحنف بن قيس بالعدو بطخارستان فسارت طائفة منهم إلى الجوزجان فوجه الاحنف إليهم الاقرع بن حابس التميمي فاقتتلوا بالجوزجان، فقتل من المسلمين طائفة ثم انهزم العدو وفتح الجوزجان عنوة في سنة 33، فقال كثير بن الغريزة النهشلي: سقى مزن السحاب، إذا استقلت، مصارع فتية بالجوزجان إلى القصرين من رستاق خوط، أبادهم. هناك الاقرعان وقد نسب إليها جماعة كثيرة، منهم: إبراهيم بن يعقوب أبو إسحاق السعدي الجوزجاني ذكره أبو القاسم في تاريخ دمشق فقال: سكن دمشق وحدث بها عن يزيد
ابن هارون وأبي عاصم النبيل وحسين بن علي الجعفي وحجاج بن محمد الاعور و عبد الصمد بن عبد الوارث والحسن بن عطية وغيرهم، روى عنه إبراهيم بن دحيم
[ 183 ]
وعمرو بن دحيم وأبو زرعة الدمشقي وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان وأبو جعفر الطبري وجماعة من الائمة، قال أبو عبد الرحمن: أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني ليس به بأس سكن دمشق، وقال الدار قطني: أقام الجوزجاني بمكة مدة وبالبصرة مدة وبالرملة مدة، وكان من الحفاظ المصنفين المخرجين الثقات، لكن كان فيه انحراف عن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، قال عبد الله بن أحمد بن عديس: كنا عند إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني فالتمس من يذبح له دجاجة فتعذر عليه فقال: يا قوم يتعذر علي من يذبح لي دجاجة وعلي بن أبي طالب قتل سبعين ألفا في وقت واحد، أو كما قال، ومات مستهل ذي القعدة سنة 259، ومنها أبو أحمد أحمد بن موسى الجوزجاني مستقيم الحديث، يروي عن سويد بن عبد العزيز، روى عنه أهل بلده. جوزدان: بالضم ثم السكون، وزاي، ودال مهملة، وألف، ونون: قرية كبيرة على باب أصبهان يقال لها الجوزدانية بالنسبة وأهل أصبهان يقولون
كوزدان، ينسب إليها جماعة من الرواة، منهم: أبو بكر محمد بن علي بن أحمد بن الحسين بن بهرام الجوزداني إمام الجامع العتيق بأصبهان في التراويح، وكان مقرئا ثقة صالحا، سمع الحافظ أبا بكر بن إبراهيم المقري، وفي بغداد من أبي طاهر المخلص وأبي حفص عمر بن شاهين، روى عنه أبوزكرياء بن مندة وغيره، ومات في سنة 442. جوزران: بالفتح، وبعد الزاي المفتوحة راء، وألف، ونون: قرية قرب عكبراء من نواحي بغداد، ينسب إليها محمد بن محمد بن علي بن محمد المقري العكبري الجوزراني، كان ضريرا، من أهل القرآن والحديث، سمع أبا الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه وغيره، روى عنه الحافظ أبو محمد الاشعثي وغيره، ومات في شهر ربيع الآخر سنة 473. الجوز: بالفتح ثم السكون، وزاي، وفي كتاب هذيل: جبال الجوز أو دية تهامة، قالوا ذلك في تفسير قول معقل بن خويلد الهذلي حيث قال: لعمرك ما خشيت، وقد بلغنا جبال الجوز من بلد تهامي وقال عبدة بن حبيب الصاهلي: كأن رواهق المعزاء خلفي رواهق حنظل بلوى عيوب
فلا والله لا ينجو نجاتي، غداة الجوز، أضخم ذو ندوب قلت أخبرني من أثق به أن جبال السراة المقاربة للطائف وهي بلاد هذيل يقال لها الجوز، وإليها تنسب الابراد الجوزية، وهي وزرات بيض ذات حواش يأتزرون بها، قال السكري: الجوز جبال ناحيتهم، ويقال: الجوز الحجاز كله، ويقال للحجازي جوزي، وينسب إلى هذه النسبة الفقيه أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي يعرف بابن مشكار، يروي عن الحارث بن أبي أسامة وابن أبي الدنيا وغيرهما. ونهر الجوز: ناحية ذات قرى وبساتين ومياه بين حلب والبيرة التي على الفرات، وهي من عمل البيرة في هذا الوقت، وأهل قراها كلهم أرمن. جوز: بالضم: من مدن كرمان ذات أسواق وأهل كثير. جوز فلق: ذكرها حمزة بن يوسف السهمي الجرجاني وقال: لا أحق نقط هذه القرية ولا عجمها، وهي بقرب أبسكون من بلاد جيلان، منها أبو
[ 184 ]
إسحاق إبراهيم بن الفرج الجوز فلقي فقيه، رحل وكتب. جوزقان: بفتح الزاي والقاف، وآخره نون: من
قرى همذان، ينسب إليها أبو مسلم عبد الرحمن بن عمر بن أحمد الصوفي الجوزقاني وغيره، ذكره أبو سعد في شيوخه. والجوزقان أيضا: جيل من الاكراد يسكنون أكناف حلوان، ينسب إليهم أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم بن الحسين بن جعفر الجوزقاني، سمع بندار بن فارس وغيره. جوزق: من نواحي نيسابور، منها أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن زكرياء الجوزقي صاحب كتاب المتفق، وكان من الائمة الفضلاء الزهاد، سمع أبا العباس الدغولي وأبا حامد بن الشرقي وإسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار وأبا العباس الاصم وغيرهم، روى عنه أبو بكر أحمد بن منصور بن خلف المغربي وأبو الطيب الطبري وأبو عثمان سعيد بن أبي سعيد العيار، ورحل به خاله أبو إسحاق المزكي، وله في علوم الحديث تآليف كثيرة، ومات سنة 388 عن اثنتين وثمانين سنة. وجوزق أيضا: من نواحي هراة، منها إسحاق بن أحمد بن محمد بن جعفر بن يعقوب أبو الفضل الجوزقي الهروي الحافظ، ذكره الادريسي في تاريخ سمرقند، ومات سنة 358. جوزه: بالضم ثم السكون: قرية في جبال الهكارية الاكراد من نواحي الموصل، ينسب إليها أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله البحري الجوزي، سمع
أبا بكر إسحاق بن الياس الجيلي، روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ وذكر أنه سمع منه بجوزه. جوسف: لم أتحقق ضبطها ووجدتها في بعض الكتب هكذا: وهي ناحية شبيهة بالصحراء من أعمال قهستان وكأنها من نواحي فهلو، وفهلو هي من نواحي أصبهان وطرفها متصل ببرية كرمان، وبعضهم يسميها جوزف، بالزاي. جوسقان: بالفتح ثم السكون، والسين مهملة مفتوحة، وقاف، وألف، ونون: قرية متصلة بأسفرايين حتى كأنها محلة منها ؟ يسمونها كوسكان، ينسب إليها أبو حامد محمد بن عبد الملك الجوسقاني إمام فاضل، نفقه على أبي حامد الغزالي وسمع الحديث من أبي عبد الله الحميدي وغيره، كتب عنه أبو سعد وذكر أنه مات بعد سنة 540. الجوسق: في عدة مواضع: منها قرية كبيرة من نواحي دجيل من أعمال بغداد، بينهما عشرة فراسخ. والجوسق: من قرى النهروان من أعمال بغداد أيضا، ينسب إليها أبو طاهر الخليل بن علي بن إبراهيم الجوسقي الضرير المقري، سكن بغداد، روى عن أبي الخطاب بن البطر وأبي عبد الله المغالي، ذكره أبو سعد في شيوخه، مات سنة 533.
والجوسق أيضا: جوسق بن مهارش بنهر الملك. والجوسق أيضا: قرية كبيرة عامرة بالحوف الشرفي من أعمال بلبيس من نواحي مصر. والجوسق أيضا: بالقيروان. والجوسق: من قرى الري، عن الآبي أبي سعد منصور الوزير. والجوسق أيضا: قلعة الفرخان بناحية الري أيضا، قال شاعر من الاعراب وهو عظمش الضبي: لعمري ! لجو من جواء سويقة أسافله ميث وأعلاه أجرع أحب إلينا أن نجاور أهله، ويصبح منها وهو مرأى ومسمع
[ 185 ]
من الجوسق الملعون بالري، كلما رأيت به داعي المنية يلمع والجوسق جوسق الخليفة: بالقرب من الري، أيضا، من رستاق قصران الداخل. والجوسق الخرب أيضا: بظاهر الكوفة عند النخيلة، وكانت الخوارج قد اختلفت يوم النهروان فاعتزلت طائفة في خمسمائة فارس مع فروة بن نوفل الاشجعي وقالوا: لا نرى قتال علي بل نقاتل معاوية، وانفصلت حتى نزلت بناحية شهرزور، فلما قدم معاوية من الكوفة بعد قتل علي، رضي الله عنه،
تجمعوا وقالوا: لم يبق عذر في قتال معاوية، وساروا حتى نزلوا النخيلة بظاهر الكوفة، فنفذ إليهم معاوية طائفة من جنده فهزمتهم الخوارج، فقال معاوية لاهل الكوفة: هذا فعلكم ولا أعطيكم الامان حتى تكفوني أمر هؤلاء، فخرج إليهم أهل الكوفة فقاتلوهم فقتلوهم، وكان عند المعركة جوسق خرب ربما ألجأت الخوارج إليه ظهورها، فقال قيس بن الاصم الضبي يرثي الخوارج: إني أدين بما دان الشراة به، يوم النخيلة، عند الجوسق الخرب النافرين على منهاج أو لهم من الخوارج، قبل الشك والريب قوما، إذا ذكروا بالله أو ذكروا خروا، من الخوف، للاذقان والركب ساروا إلى الله، حتى أنزلوا غرفا من الارائك في بيت من الذهب ما كان إلا قليلا، ريث وقفتهم، من كل أبيض صافي اللون ذي شطب حتى فنوا، ورأى الرائي رؤوسهم تغدو بها قلص مهرية نجب فأصبحت عنهم الدنيا قد انقطعت، وبلغوا الغرض الاقصى من الطلب
جوسويقة: ذكر في سويقة. جوسية: بالضم ثم السكون، وكسر السين المهملة، وياء خفيفة: قرية من قرى حمص على ستة فراسخ منها من جهة دمشق بين جبل لبنان وحبل سنير، فيها عيون تسقي أكثر ضياعها سيحا، وهي كورة من كور حمص، ينسب إليها عثمان بن سعيد بن منهال الجوسي الحمصي، حدث عن محمد بن جابر اليمامي، روى عنه ابنه أحمد، ومنهال بن محمد بن منهال الجوسي الحمصي حدث عن أبيه، قال ذلك ابن مندة، وقال الحازمي: جوشية، بعد الجيم المضمومة واو ساكنة ثم شين معجمة مكسورة بعدها ياء تحتها نقطتان مشددة مفتوحة، موضع بين نجد والشام، عليها سلك عدي بن حاتم حين قصد الشام هاربا من خيل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لما وطئت بلاد طئ، قاله ابن إسحق وجدته مقيدا مضبوطا كذلك بخط أبي الحسن بن الفرات، وقال البلاذري: جوشية حصن من حصون حمص، آخر ما قاله الحازمي. وقال عبيدالله المؤلف: أما التي بين نجد والشام فيحتمل أن يكون المراد جوشية المذكورة من أرض حمص ويحتمل أن يكون غيرها، وأما التي بأرض حمص فهي بالسين المهملة وياء خفيفة لاشك فيها ولا ريب.
جوش: بالفتح وبعض يرويه بالضم، والصحيح الفتح ثم السكون، وشين معجمة، والجوش في اللغة الصدر، ومضى جوش من الليل أي صدر منه: وهو جبل
[ 186 ]
في بلاد بلقين بن جسر بين أذرعات والبادية، قال أبوالطمحان القيني: ترض حصى معزاء جوش وأكمة بأخفافها رض النوى بالمراضح وقال البعيث: تجاوزن من جوشين كل مفازة، وهن سوام في الازمة كالاجل قال السكري: أراد جوشا وحددا، وهما جبلان في بلاد بني القين بن جسر شمالي الجناب نزلها تيم وحمل وغيرهما، قال النابغة: ساق الرقيدات من جوش ومن جدد، وماش من رهط ربعي وحجار جدد: أرض لكلب، عن الكلبي، وقال أبو الطيب المتنببي: طردت من مصر أيديها بأرجلها، حتى مرقن بنا من جوش والعلم وقيل في تفسير جوش والعلم: موضعان من حسمى على أربع، وقرأت بخط ابن خلجان في شعر عدي
ابن الرقاع بضم الجيم وذلك في قوله: فشبحنا قناعا رعت الحياة أو جوش فهي قعس نواء 1 جمل ناو أي سمين، وجمال نواء أي سمان، وكذلك قرأت في شعر الراعي المقروء على أحمد بن يحيى حيث قال: فلما حبا من خلفنا رمل عالج، وجوش بدت أعناقها ودجوج جوش: بالضم: من قرى طوس. جوش: بفتح الواو، بوزن صرد وجرذ: قرية من أعمال نيسابور بأسفرايين. * (هامش 1) * 1 هذا البيت مختل الوزن وفيه تحريف جعله غامض المعنى. جوشن: بالفتح ثم السكون، وشين معجمة، ونون، والجوشن الصدر، والجوشن الدرع، جوشن: جبل مطل على حلب في غربيها، في سفحه مقابر ومشاهد للشيعة، وقد أكثر شعراء حلب من ذكره جدا، فقال منصور بن المسلم بن أبي الخرجين النحوي الحلبي من قصيدة: عسى مورد من سفح جوشن ناقع، فإني إلى تلك الموارد ظمآن وما كل ظن ظنه المرء كائن، يحوم عليه للحقيقة برهان
وقرأت في ديوان شعر عبد الله بن محمد بن سعيد بن سنان الخفاجي عند قوله: يا برق طالع من ثنية جوشن حلبا، وحي كريمة من أهلها واسأله هل حمل النسيم تحية منها، فإن هبوبه من رسلها ولقد رأيت، فهل رأيت كوقفة للبين يشفع هجرها في وصلها ؟ ثم قال: جوشن جبل في غربي حلب، ومنه كان يحمل النحاس الاحمر وهو معدنه، ويقال: إنه بطل منذ عبر عليه سبي الحسين بن علي، رضي الله عنه، ونساؤه، وكانت زوجة الحسين حاملا فأسقطت هناك فطلبت من الصناع في ذلك الجبل خبزا وماء فشتموها ومنعوه، فدعت عليهم، فمن الآن من عمل فيه لا يربح، وفي قبلي الجبل مشهد يعرف بمشهد السقط ويسمى مشهد الدكة، والسقط يسمى محسن بن الحسين، رضي الله عنه. الجوشنية: بزيادة ياء النسبة، والهاء: جبل للضباب قرب ضرية من أرض نجد.
[ 187 ]
جو عبدون: كورة كبيرة كثيرة النخل من نواحي البصرة على سمت الاهواز.
جوغان: بالضم ثم السكون، وغين مجمة، وألف، ونون، قال أبو سعد: وأظنها من قرى جرجان، منها أبو جعفر أحمد بن الحسن بن علي الجوغاني الجرجاني، حدث عن نوح بن حبيب القومسي، روى عنه أحمد بن الحسن بن سليمان الجرجاني. الجوفاء: بالمد، وفتح أوله: ماء لمعاوية وعوف ابني عامر بن ربيعة، قال أبو عبيدة في تفسير قول غسان بن ذهل حيث قال: وقد كان في بقعاء ري لشأنكم، وقلعة ذي الجوفاء يجري غديرها هذه مياه وأماكن لبني سليط حوالي اليمامة، وقال الحفصي: جوفاء بني سدوس باليمامة وهي قلعة عظيمة. جوفر: يضاف إليه ذو فيقال ذو جوفر: واد لبني محارب بن خصفة، عن نصر، وقال الاشعث بن زيد ابن شعيب الفزاري: ألا ليت شعري ! هل أبيتن ليلة بحزن الصفا تهفو علي جنوب وهل آتين الحي شطر بيوتهم، بذي جوفر، شئ علي عجيب غداة ربيع أو عشية صيف لقريانها، جنح الظلام، دبيب
جوف: وهو المطمئن من الارض، درب الجوف: بالبصرة، ينسب إليه حيان الاعرج الجوفي، حدث عن أبي الشعثاء جابر بن زيد، روى عنه منصور بن زادان وغيره، قاله عمرو بن علي القلاس، وأبو الشعثاء جابر بن زيد الجوفي يروي عن ابن عباس. والجوف أيضا: أرض لبني سعد، قال الاحيمر السعدي: كفى حزنا أن الحمار بن جندل علي، بأكناف الستار، أمير وأن ابن موسى بايع البقل بالنوى، له بين باب والستار خطير وأني أرى وجه البغاة مقاتلا أديرة يسدي أمرنا وينير هنيئا لمحفوظ على ذات بيننا، ولابن لزاز مغنم وسرور أنا عيب يحويهن بالجرع الغضا، جعابيب فيها رثة ودثور خلا الجوف من قتال سد فما بها، لمستصرخ يدعو الثبور، نصير وجوف بهدا، بفتح الباء الموحدة وسكون الهاء ودال مهملة مقصور، وقد ذكر باليمامة: لبني امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم، عن ابن أبي حفصة.
وجوف طويلع بالتصغير، وقد ذكر طويلع في موضعه، قال جرير يذكر يوم الصمد: نحن الحماة غداة جوف طويلع، والضاربون بطخفة الجبارا والجوف: اسم واد في أرض عاد فيه ماء وشجر حماه رجل اسمه حمار بن طويلع كان له بنون فخرجوا يتصيدون فأصابتهم صاعقة فماتوا، فكفر حمار كفرا عظيما وقال: لا أعبد ربا فعل بي هذا الفعل ! ثم دعا قومه إلى الكفر فمن عصى منهم قتله وقتل من مربه من الناس، فأقبلت نار من أسفل الجوف فأحرقته ومن فيه وغاض ماؤه، فضربت العرب به المثل وقالوا: أكفر من حمار وواد كجوف
[ 188 ]
الحمار وكجوف العير وأخرب من جوف حمار وأخلى من جوف حمار، وقد أكثرت الشعراء من ذكره، فمن ذلك قول بعضهم: ولشوم البغي والغشم قديما ما خلا جوف ولم يبق حمار، قال ذلك ابن الكلبي، قال: وإنما عدل عنه تسميته عن ذكر الحمار إلى ذكر العير في الشعر لانه أخف عليهم وأسهل مخرجا، وذلك نحو قول امرئ القيس: وواد كجوف العير قفر قطعته
وقال غير ابن الكلبي: ليس حمار ههنا اسم رجل إنما هو الحمار بعينه، واحتج بقول من يقول: أخلى من جوف الحمار لان الحمار لا ينتفع بشئ مما في جوفه ولا يؤكل بل يرمى به، وأنشد ابن الكلبي لفارس ميسان الكندي جاهلي: ومرت بجوف العير وهي حثيثة، وقد خلفت بالامس هجل الفراضم تخاف من المصلى عدوا مكاشحا، ودون بني المصلى هديد بن ظالم وما إن بجوف العير من متلذذ، مسيرة يوم للمطي الرواسم فهذا يقوي قول أبي المنذر هشام بن محمد الكلبي، قلت: ولله دره ما تنازع العلماء في شئ من أمور العرب إلا وكان قوله أقوى حجة وهو مع ذلك مظلوم وبالقوارص مكارم. والجوف أيضا: أرض مطمئنة أو خارجة في البحر في غربي الاندلس مشرفة على البحر المحيط. والجوف أيضا: من إقليم أكشونية من الاندلس. والجوف أيضا: من أرض مراد، له ذكر في تفسير قوله عزوجل: إنا أرسلنا نوحا إلى قومه، رواه الحميدي الجرف ورواه النسفي الحول، وهو فاسد، وهو في أرض سبأ، وقد ردد فروة بن مسيك ذكره في شعره فقال:
فلو أن قومي أنطقتني رماحهم نطقت، ولكن الرماح أجرت شهدنا بأن الجوف كان لامكم، فزال عقار الام منها فعرت سيمنعكم يوم اللقاء فوارس بطعن، كأفواه المزاد اسبكرت قال أبو زياد: الجوف جوف المحورة ببلاد همدان، ومراد مآبة القوم أي مبيت القوم حيث يبيتون، ولعله الذي قبله. والجوف أيضا جوف الحميلة: موضع بأرض عمان فيه أهوت ناقة لسامة بن لؤي إلى عرفجة فانتشلتها وفيها حية فنفختها فرمت بها على ساق سامة فنهشته فمات، وكان مر برجل من الازد فأضافه فأجبته امرأته، فأخذ سامة يوما عودا فاستاك به وألقاه، فأخذته زوجة الازدي فمصته فضربها زوجها فألقى سما في لبن ليقتله، فلما تناول القدح ليشرب غمزته أن لا يفعل فأراقه، فقالت امرأة الازدي تذكر القصة وترثيه: عين بكي لسامة بن لؤي، حملت حتفه إليه الناقه لا أرى مثل سامة بن لؤي، علقت ساق سامة العلاقه رب كأس هر قتها ابن لؤي
حذر الموت لم تكن مهراقه وقيل: اسم الموضع الذي هلك به سامة بن لؤي جو. الجولان: بالفتح ثم السكون: قرية وقيل جبل من نواحي دمشق ثم من عمل حوران، قال ابن دريد: يقال للجبل حارب الجولان، وقيل: حارث قلة
[ 189 ]
فيه، قال النابغة: بكى حارث الجولان من فقد ربه، وحوران منه موحش متضائل وقال حسان: هبلت أمهم، وقد هبلتهم، يوم راحوا لحارث الجولان وقال الراعي: كذا حارث الجولان يبرق دونه دساكر، في أطرافهن، بروج جوكان: بالضم ثم الفتح، وكاف، وألف، ونون: بليدة بفارس بينها وبين نوبندجان مرحلة، منها أبو سعد عبد الرحمن بن محمد واسمه مأمون بن علي المتولي الفقيه، وقال محمد بن عبد الملك الهمذاني: هو من أبيورد وتفقه ببخارى وكان مؤيد الملك بن نظام الملك قد رد إليه التدريس بمدرسة بغداد بعد أبي إسحاق الشيرازي ولقبه شرف الائمة، وهو من
أصحاب القاضي حسين المروزي، وتمم كتاب الابانة الذي ألفه الفوراني في عشرة مجلدات فصار أضعاف الابانة في مجلدين، ومات المتولي في شوال سنة 478، وكان مولده سنة 427. جولى: بوزن سكرى: موضع، عن أبي الحسن المهلبي. جومل: بالفتح ثم السكون، وفتح الميم، ولام: ناحية من نواحي الموصل، وقنطرة جومل مذكورة في الاخبار. الجومة: بالضم: من نواحي حلب. وجومة أيضا: مدينة بفارس، وينسب بهذه النسبة عمر بن إسحاق ابن حماد الجومي، سمع عبيدالله بن أحمد بن محمد ابن القاسم الحلبي السراج. الجونان: تثنية الجون، وهو الاسود، والجون الابيض، وهو من الاضداد، والجونان: قاعان أحمران يحقنان الماء، قال جرير: أتعرف أم أنكرت أطلال دمنة بإثبيت فالجونين، بال جديدها ؟ وقيل: الجونان قرية من نواحي البحرين قرب عين محلم دونها الكثيب الاحمر، ومن أيام العرب يوم ظاهرة الجونين، قال خراشة بن عمرو العبسي: أبى الرسم بالجونين أن يتحولا،
وقد زاد حولا بعد حول مكملا وبدل من ليلى بما قد تحله نعاج الفلا، ترعى الدخول فحوملا ملمعة بالشام سفع خدودها، كأن عليها سابريا مذيلا جونب: آخره باء موحدة: موضع في شعر السيد الحميري. الجون: الذي ذكرنا أنه من الاضداد: جبل وقيل حصن باليمامة من بناء طسم وجديس، قال المتلمس: ألم تر أن الجون أصبع راسيا تطيف به الايام ما يتأيس عصى تبعا، أيام أهلكت القرى، يطان عليه بالصفيح ويكلس جونة: بالهاء: اسم قرية بين مكة والطائف يقال لها الجونة، وهي للانصار. جونية: بالضم ثم السكون، وكسر النون، وياء مخففة، قال الحافظ أبو القاسم: جونية من أعمال طرابلس من ساحل دمشق، حدث بها أحمد بن محمد ابن عبيد السلمي الجوني، يروي عن إسمعيل بن حصن
[ 190 ]
ابن حسان القرشي الجبيلي والعباس بن الوليد بن مزيد ابن عمرو بن محمد بن يحيى العثماني بالمدينة والحسن بن
سعيد بن مرزوق الحذاء، روى عن الطبراني ومحمد ابن الوليد بن العباس البزاز العكاوي بمدينة جونية، قال الحافظ: ومحمد بن أحمد بن عمرو أبو الحسن البغدادي وقيل الواسطي البزاز نزيل جونية وإمامها وخطيبها، حدث عن الحسن بن علي القطان وأبي بكر السراج. الجو: بالفتح، وتشديد الواو، وهو في اللغة ما اتسع من الاودية، قال بعضهم: خلا لك الجو فبيضي واصفري وجو: اسم لناحية اليمامة، وإنما سميت اليمامة بعد باليمامة الزرقاء في حديث طسم وجديس، وقد ذكر في اليمامة، قال جحدر اللص: وإن امرأ يعدو، وحجر وراءه، وجو ولا يغزوهما لضعيف إذا حلة أبليتها ابتعت حلة، كسانيها طوع القياد عليف سعى العبد إثري، ساعة، ثم رده تذكر تنور له ورغيف وقال بعضهم: تجانف عن جو اليمامة ناقتي، وما عدلت عن أهلها لسواكا وجو الحضارم: باليمامة، وجو الجوادة: باليمامة،
وجو سويقه وقد ذكرت فيما أضيف إليه جو، وجو أثال، وجو مرامر يقال لحما الجوان، وهما غائطان في بلاد بني عبس أحدهما على جادة الطريق، وجو: قرية بأجإ لبني ثعلبة بن درماء وزهير، وفيها يقول شاعرهم: وأجأ وجوها فؤادها، إذا القني كثر انخضادها، وصاح في حافاتها جذاذها 1 قال: القني جمع قنو، وهي أعذاق النخل. وجذاذها: صرامها. وجو أيضا: أرض لبني ثعل بالجبلين، قال امرؤ القيس: تظل لبوني بين جو ومسطح، تراعي الفراخ الدارجات من الحجل ولعلها التي قبلها. وجو برذعة: في طرف اليمامة في جوف الرمل نخل لبني نمير. وجو أوس: لبني نمير أيضا، قال أبو زياد: وهذه الجواء لبني نمير في جوف الرمل وليس في قعرها رمل إما الرمل محيط بها، وربما كان سعة الجو فرسخا أو أقل من ذلك. وجو الضبيب، تصغير ضب: لبني نمير أيضا فيه نخل، وهو أوسع مما ذكرت لك وأضخم ومعهم فيه حلفاؤهم بنو وعلة بن جرم بن ربان. وجو الملا: موضع في أسفل الملاكان لبني يربوع فحلت عليها فيه بنو جذيمة
ابن مالك بن نصر بن قعين بن أسد وذلك في أول الاسلام فانتزعته منهم، ففي ذلك يقول الخنجر الجذمي: ومن يتداع الجو بعد مناخنا، وأرما حنا يوم ابن ألية تجهل وليس ليربع، وإن كلفت به، من الجو إلا طعم صاب وحنظل وليس لهم، بين الجناب مفازة وزنقب، إلا كل أجرد عنتل وكل رديني، كأن كعوبه نوى القسب عراص المهزة منجل * (هامش 2) * 1 في هذا البيت إكفاء.
[ 191 ]
فما أصبح المرآن يفترطانه زبيد، ولا عمرو بحق مؤئل كأنهم، ما بين ألية غدوة وناصفة، الغراء هدي محلل الغراء: جو في رأس ناصفة قويرة، ثم وقعت الخصومة حتى صار لسعد بن سواءة وجذيمة بن مالك وخنجر من بني عمرو بن جذيمة. الجوة: بزيادة الهاء: من مياه عمرو بن كلاب بنجد، كذا في كتاب أبي زياد وأخاف أن يكون الخوة، بالخاء، والظاهر الجيم لان تلك لبني أسد، والله
أعلم. الجوة: بالضم: قرية باليمن معروفة، ينسب إليها أبو بكر عبد الملك بن محمد بن إبراهيم السكسكي الجوي، حدث بها عن أبي محمد القاسم بن محمد بن عبد الله الجمحي، روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي. جوهة: بالضم ثم السكون، وفتح الهاء الاولى: بليدة بالمغرب في أقصى إفريقية، وهي قصبة كورة مجاورة لبلاد الجريد تسمى ورجلان. جويبار: بضم الجيم، وفتح الواو، وسكون الياء تحتها نقطتان، وباء موحدة، وآخره راء، في عدة مواضع، منها: جويبار من قرى هراة، قال أبو سعد: ينسب إليها الكذاب الخبيث أبو علي أحمد بن عبد الله بن خالد بن موسى بن فارس بن مرداس التيمي الجويباري الهروي، يروي عن ابن عيينة ووكيع، وقد ذكر في جوبار، وجويبار أيضا: قربة من قرى سمرقند في ظنه، ينسب إليها أبو علي الحسن بن علي ابن الحسن الجويباري السمرقندي، روى عن عثمان ابن الحسن الهروي، روى عنه داود بن عفان النيسابوري، وداود متروك الحديث. وسكة جويبار: بمدينة نسف، منها أبو بكر محمد بن السري يلقب جم، شيخ صالح، كان يغسل الموتى، لقي محمد بن
إسمعيل البخاري، روى عن إبراهيم بن معقل وغيره، سمع منه عبد الله بن أحمد بن محتاج. وجويبار: من قرى مرو، منها عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي الفضل البوشنجي أبو الفضل الجويباري من قرية جويبار، وقال أبو سعد: كان شيخا صالحا متميزا من أهل الخير، صحب أبا المظفر السمعاني يحضر درسه، وسمع بقراءته أبا محمد عبد الله بن أحمد السمرقندي، سمع منه كتاب شرف أصحاب الحديث لابي بكر الخطيب، سمع منه أبو سعد السمعاني، ومولده في حدود سنة 450، ومات بقرية جويبار في ذي الحجة سنة 528. الجويث: بالفتح، وكسر الواو وتشديدها، وياء ساكنة، وثاء مثلثة: بلدة في شرقي دجلة البصرة العظمى مقابل الابلة، وأهلها فرس، ويقال لها جويث باروبة، رأيتها غير مرة، وبها أسواق وحشد كثير، ينسب إليها أبو القاسم نصر بن بشر بن علي العراقي الجويثي، ولي القضاء بها، وكان فقيها شافعيا فاضلا محققا مجودا مناظرا، سمع أبا القاسم بن بشران، روى عنه أبو البركات هبة الله بن المبارك السقطي، ومات بالبصرة في ذي الحجة سنة 477. الجويث: بتخفيف الواو وفتحها: موضع بين بغداد وأو انا قرب البردان، قال جحظة:
أسهرت للبرق الذي باتت لوامعه منيره وذكرت إقبال الزما ن عليك في الحال النضيره
[ 192 ]
أيام عينك بالحبيب وقربه عين قريره أيام تجدي، حيث كنت، لعاشق كفا منيره ما بين حانات الجويث إلى المطيرة فالحظيره فغدوت، بعد جوارهم، متحيرا في شر جيره من باذل للعرض دون البذل للصلة اليسيره وبمخرق يصف السماح، ونفسه نفس فقيره ومن الكبائر ذل من أضحت له نفس كبيره جويخان: بالضم ثم الكسر، وياء ساكنة، وخاء معجمة، وألف، ونون: من قرى فارس في ظن أبي سعد، منها أبو محمد الحسن بن عبد الواحد بن
محمد الجويخاني الصوفي، سمع ببغداد أبا الحسين بن بشران، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي بسابور من أرض فارس. جويك: بالضم، وكسر الواو، وياء ساكنة، وكاف: محلة بنسف، منها محمد بن حيدر بن الحسن الجويكي، يروي عن محمد بن طالب وغيره. جويم: بالضم ثم الفتح، وياء ساكنة، وميم: مدينة بفارس يقال لها جويم أبي أحمد، سعة رستاقها عشرة فراسخ، تحوطه الجبال، كله نخيل وبساتين، شربهم من القني ولهم نهر صغير في جانب السوق، منها أبو أحمد حجر بن أحمد الجويمي، كان من أهل الفضل والافضال، مدحه أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد، مات في سنة 324، وأبو سعد محمد بن عبد الجبار المقري المعروف بالجويمي، قرأ القرآن بالروايات على أبي طاهر بن سوار، قرأ عليه محاسن بن محمد بن عبدان المعروف بابن ضجة المقري، وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم الجويمي، حدث عن أبي الحسن بن جهضم، روى عنه أبو الحسن علي بن مفرح الصقلي، وأبو بكر عبد العزيز بن عمر بن علي الجويمي، روى عن بشر بن معروف بن بشر الاصبهاني، روى عنه أبو الحسن علي بن بشر الليثي السجزي، سمع منه بالنوبند جان.
جوين: اسم كورة جليلة نزهة على طريق القوافل من بسطام إلى نيسابور، تسميها أهل خراسان كويان فعربت فقيل جوين، حدودها متصلة بحدود بيهق من جهة القبلة وبحدود جاجرم من جهة الشمال، وقصبتها أزاذ وار، وهي في أول هذه الكورة من جهة الغرب، رأيتها، وقال أبو القاسم البيهقي: من قال جوين فإنه اسم بعض أمرائها سميت به، ومن قال كويان نسبها إلى كوي، وهي تشتمل على مائة وتسع وثمانين قرية، وجميع قراها متصلة كل واحدة بالاخرى، وهي كورة مستطيلة بين جبلين في فضاء رحب، وقد قسم ذلك الفضاء نصفين فبني في نصفه الشمالي القرى واحدة إلى جنب الاخرى آخذة من الشرق إلى الغرب وليس فيها واحدة معترضة، واستخرج من نصفه الجنوبي قني تسقي القرى التي ذكرنا، وليس في نصفه هذا، أعني الجنوبي، عمارة قط، وبين هذه الكورة ونيسابور نحو عشرة فراسخ، وينسب إلى جوين خلق كثير من الائمة والعلماء، منهم: موسى بن العباس بن محمد أبوعمران الجويني النيسابوري أجد الرحالين، سمع بدمشق أبا بكر محمد بن عبد الرحمن بن الاشعث
[ 193 ]
وأبا زرعة البصري وغيرهما، وبمصر سليمان بن أشعث
ومحمد بن عزيز، وبالكوفة أحمد بن حازم، وبالرملة حميد بن عامر، وبمكة محمد بن إسمعيل بن سالم وأبا زرعة وأبا حاتم الرازيين وغير هؤلاء، روى عنه الحسن ابن سفيان وأبو علي وأبو أحمد الحافظان الحاكمان وغير هؤلاء كثير، قال أبو عبد الله الحاكم وكان يسكن قرية أزاذوار قصبة جوين قال: وهو من أعيان الرحالة في طلب الحديث، صحب أبا زكرياء الاعرج بمصر والشام وكتب بانتخابه، وهو حسن الحديث بمرة، وصنف على كتاب مسلم بن الحجاج، ومات بجوين سنة 323، وأبو محمد عبد الله بن يوسف الجويني إمام عصره بنيسابور والد أبي المعالي الجويني، تفقه على أبي الطيب سهل بن محمد الصعلوكي وقدم مرو قصدا لابي بكر عبد الله بن أحمد القفال المروزي، فتفقه به وسمع منه وقرأ الادب على والده يوسف الاديب بجوين وبرع في الفقه وصنف فيه التصانيف المفيدة وشرح المزني شرحا شافيا، وكان ورعا دائم العبادة شديد الاحتياط مبالغا فيه، سمع أستاذيه أبا عبد الرحمن السلمي وأبا محمد ابن بابويه الاصبهاني، وببغداد أبا الحسن محمد بن الحسين بن الفضل بن نظيف الفراء وغيرهم، روى عنه سهل بن إبراهيم أبو القاسم السجزي، ولم يحدث أحد عنه سواه، والله أعلم، ومات بنيسابور سنة 434،
وأخوه أبو الحسن علي بن يوسف الجويني المعروف بشيخ الحجاز، وكان صوفيا لطيفا ظريفا فاضلا مشتغلا بالعلم والحديث، صنف كتابا في علوم الصوفية مرتبا مبوبا سماه كتاب السلوة، سمع شيوخ أخيه، وسمع أيضا أبا نعيم عبد الملك بن الحسن الاسفراييني بنيسابور، وبمصر أبا محمد عبد الرحمن بن عمر النحاس، روى عنه زاهر ورجب ابنا طاهر الشحاميان، ومات بنيسابور سنة 463، والامام حقا أبو المعالي عبد الملك بن أبي محمد عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف الجريني إمام الحرمين، أشهر من علم في رأسه نار، سمع الحديث من أبي بكر أحمد بن محمد بن الحارث الاصبهاني التميمي، وكان قليل الرواية معرضا عن الحديث، وصنف التصانيف المشهورة نحو نهاية المطلب في مذهب الشافعي والشامل في أصول الدين على مذهب الاشعري والارشاد وغير ذلك، ومات بنيسابور في شهر ربيع الآخر سنة 478، وينسب إليها غير هؤلاء. وجوين أيضا: من قرى سرخس، منها أبو المعالي محمد بن الحسن بن عبد الله بن الحسن الجويني السرخسي، إمام فاضل ورع، تفقه على أبي بكر محمد بن أحمد وأبي الحسن علي بن عبد الله الشرمقاني وسمع منهما الحديث، ومن منبه بن محمد بن أحمد أبي وهب
وغيرهم، ذكره في الفيصل ولم يذكره أبو سعد. الجوي: تصغير الجو: موضع من الشباك على ضحوة غربي واقصة وصبيب على ميلين من الجوي، وفيه شعر يذكر في الحومان، وقيل: الجوي جبل لابي بكر بن كلاب، وقال نصر: الجوي جبيل نجدي عنده الماءة التي يقال لها الفالق. باب الجيم والهاء وما يليهما جهار: بالكسر، وآخره راء: اسم صنم كان لهوازن بعكاظ، وكانت سدنته آل عوف النصريين، وكانت محارب معهم، وكان في سفح أطحل، قال ذلك ابن حبيب. جهار سوج: يعرف بجهار سوج الهيثم بن معاوية من القواد الخراسانية، وهي كلمة فارسية، قال ذلك ابن حبيب: وهي من محال بغداد في قبلة الحربية،
[ 194 ]
خرب ما حولها من المحال وبقيت هي والنصرية والعتابيون ودار القز متصلة بعضها ببعض كالمدينة المفردة في آخر خراب بغداد، يعمل في هذه المحال في أيامنا هذه الكاغد. جهران: من مخاليف اليمن قريب من صنعاء، وقد ذكر في المخاليف من هذا الكتاب. جهجوه: يجوز أن يكون من قولهم جهجهت
بالسبع أي صحت به ليكف عني، ويقال: تجهجه عني أي انته، ويوم جهجوه لبني تميم: موضع كانت لهم فيه وقعة. جهرم: بالفتح ثم السكون، وفتح الراء، وميم: اسم مدينة بفارس يعمل فيها بسط فاخرة، قال الزيادي: ويقال للبساط نفسه جهرم، وأنشد لرؤبة: بل بلد ملء الفجاج قتمه، لا يشترى كتانه وجهرمه ويجوز أن يراد بجهر مه في البيت الجنس كرومي وروم، والبيت على حذف مضاف، أي ومنتهى جهرمه، وبين شيراز وجهرم ثلاثون فرسخا، ينسب إليها أبو عبيدة عبد الله بن محمد بن زياد الجهرمي، حدث عن حفص بن عمرو الرماني، ذكره أبو العباس أحمد بن محمد الطيراني وذكر أنه سمع منه بجهرم. الجهضمية: بالفتح، والضاد معجمة: من مياه أبي بكر بن كلاب، عن أبي زياد. جهوذ انك: بالفتح ثم الضم، وسكون الواو، وذال معجمة، وألف، ونون، وكاف، وهي جهوذان الصغرى، لان الكاف في آخر الكلمة عند العجم بمنزلة التصغير: من قرى بلخ، منها كان أبو شهيد بن
الحسين البلخي الوراق المتكلم، ولد هو يبلخ لان أباه انتقل إلى بلخ، وكان أبو شهيد أديبا شارا متكلما له فضائل، وكان في عصر أبي زياد الكعبي، وقد ذكرته في الادباء. جهوذان: ويقال لها جهوذان الكبرى ثم عرفت بميمنة: من قرى بلخ أيضا، ومعنى جهوذان بالفارسية اليهودية، ولهذا فيما أحسب عدلوا عن جهوذان وسموها ميمنة. جهور: موضع في شعر سلمى بن المقعد الهذلي: ولولا اتقاء الله حين ادخلتم لكم صرط بين الكحيل وجهور، الارسلت فيكم كل سيد سميدع، أخي ثقة في كل يوم مذكر جهينة: بلفظ التصغير، وهو علم مرتجل في اسم أبي قبيلة من قضاعة: وسمي به قرية كبيرة من نواحي الموصل على دجلة، وهي أول منزل لمن يريد بغداد من الموصل، وعندها مرج يقال له مرج جهينة، له ذكر، ينسب إلى القرية أبو عبد الله الحسين بن نصر ابن محمد بن الحسين بن القاسم بن خميس بن عامر الكعبي المعروف بتاج الاسلام ابن خميس، شيخ الموصل في زمانه، ولد بالموصل سنة 466، وسمع
بها الحديث ورحل إلى بغداد وسمع بها من القاضي أبي بكر الشامي وأبي الفوارس بن طراز الزينبي وغيرها، وصحب أبا حامد الغزالي، وكان فقيها على مذهب الشافعي، وولي القضاء برحبة مالك بن طوق مدة ثم رجع إلى الموصل فمات بها في شهر ربيع الآخر سنة 552، وقد صنف كتبا، ومنها أيضا أبو الفرج مجلي بن الفضل بن حصين الجهني التاجر الموصلي، روى
[ 195 ]
عن أبي علي نصر الله بن أحمد بن عثمان الخشنامي وأبي شجاع محمد بن سعدان المقاريضي الشيرازي وأبي عمر ظفر بن إبراهيم الخلالي، قال في الفيصل: حدثونا عنه، وقال الحافظ أبو القاسم: كتبت عنه وكان يقول شعرا. وجهينة أيضا: قلعة بطبرستان حصينة مكينة عالية في السحاب. باب الجيم والياء وما يليهما جياد: جمع جيد، وهي لغة في أجياد المقدم ذكره، قال الاديب أبو بكر العبدي: يا محيا نور الصباح البادي، ونسيم الرياض غب الغوادي حي أحبابنا بمكة ما بين نواحي الصفا، وبين جياد الجيار: بالكسر، وما أظنه إلا مرتجلا: موضع من
أرض خيبر، عن الزمخشري. جيار: بالفتح ثم التشديد، وهي في اللغة الجص والصاروج، وهي أيضا حر في الصدر: وهو موضع بالبحرين كان عنده مقتل الحطم واسمه شريح بن ضبيعة بن شرحبيل بن عمرو بن مرثد بن سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة لما ارتد بكر بن وائل في أيام أبي بكر، رضي الله عنه. جياسر: بتخفيف ثانيه، والسين مهملة: من قرى مرو ويقال لها سريكباره فعرب فقيل جياسر، كذا في كتاب أبي سعد، منها أبو الخليل عبد السلام بن الخليل المروزي الجياسري، تابعي أدرك أنس بن مالك، روى عنه زيد بن الحباب. الجيافه: بالكسر، وآخره فاء: ماء على يسار طريق الحاج من الكوفة. جيان: بالفتح ثم التشديد، وآخره نون: مدينة لها كورة واسعة بالاندلس تتصل بكورة البيرة مائلة عن البيرة إلى ناحية الجوف في شرقي قرطبة، بينها وبين قرطبة سبعة عشر فرسخا، وهي كورة كبيرة تجمع قرى كثيرة وبلد انا تذكر مرتبة في مواضعها من هذا الكتاب، وكورتها متصلة بكورة تدمير وكورة طليطلة، وينسب إليها جماعة وافرة، منهم: الحسين بن محمد بن أحمد الغساني ويعرف الجياني
وليس منها إنما نزلها أبوه في الفتنة وأصلهم من الزهراء، روى عن أعيان أهل الاندلس، وكان رئيس المحدثين بقرطبة ومن جهابذتهم وكبار المحدثين والعلماء والمسندين، وله بصر في اللغة والاعراب ومعرفة بالانساب، جمع من ذلك ما لم يجمعه أحد، ورحل الناس إليه، وجمع كتابا في رجال الصحيحين وسماه تقييد المهمل وتمييز المشكل، وكان إذا رأى أصحاب الحديث قال: أهلا وسهلا بالذين أحبهم وأودهم في الله ذي الآلاء أهلا بقوم صالحين ذوي تقى، غر الوجوه وزين كل ملاء يا طالبي علم النبي محمد ! ما أنتم وسواكم بسواء ولزم بيته قبل موته مدة لزمانة لحقته، وكان مولده في محرم سنة 427، وتوفي لاثنتي عشرة ليلة خلت من شعبان سنة 498، قال ذلك ابن بشكوال، ومن المتأخرين أبو الحجاج يوسف بن محمد بن فاروا الجياني الاندلسي، سمع الكثير ورحل إلى المشرق وبلغ خراسان وأقام ببلخ، وكان دينا خيرا، ولد بجيان سنة 499، ومات ببلخ سنة 545، وغيرهما كثير. وجيان أيضا: من قرى أصبهان، قال لي
[ 196 ]
الحافظ أبو عبد الله بن النجار: جيان من قرى أصبهان ثم من كورة قهاب كبيرة، عندها مشهد مشهور يعرف بمشهد سلمان الفارسي، رضي الله عنه، يقصد ويزار، قال: ودخلتها وزرت المشهد بها، وذكر هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي فيما نقلته أن سلمان الفارسي عاد إلى أصبهان لما فتحت وبنى مسجد بقريته جيان وهو معروف إلى الآن، وينسب إلى جيان أصبهان أبو الهيثم طلحة بن الاعلم الحنفي الجياني، روى عن الشعبي، روى عنه الثوري. الجيب: بالكسر، وآخره باء موحدة: حصنان يقال لهما الجيب الفوقاني والجيب التحتاني بين بيت المقدس ونابلس من أعمال فلسطين، وهما متقاربان. جيجل: بكسر الجيم الاولى، وفتح الثانية، بينهما ياء ساكنة، وآخره لام: موضع. جيحان: بالفتح ثم السكون، والحاء مهملة، وألف، ونون: نهر بالمصيصة بالثغر الشامي ومخرجه من بلاد الروم ويمر حتى يصب بمدينة تعرف بكفربيا بإزاء المصيصة، وعليه عند المصيصة قنطرة من حجارة رومية عجيبة قديمة عريضة، فيدخل منها إلى المصيصة وينفذ منها فيمتد أربعة أميال ثم يصب في بحر الشام، قال أبو الطيب:
سريت إلى جيحان، من أرض آمد، ثلاثا، لقد أدناك ركض، وأبعدا وقال عدي بن الرقاع العاملي: فبت ألهى في المنام بما أرى، وفي الشيب عن بعض البطالة زاجر بساجية العينين خود يلذها، إذا طرق الليل، الضجيع المباشر كأن ثناياها بنات سحابة، سقاهن سؤبوب من الليل باكر فهن معا أو أقحوان بروضة تعاوره صوبان: طل وماطر فقلت لها: كيف اهتديت ودوننا دلوك وأشراف الجبال القواهر وجيحان جيحان الملوك وآلس وحزن خزازى والشعوب القواسر جيحون: بالفتح، وهو اسم أعجمي، وقد تعسف بعضهم فقال: هو من جاحة إذا أستأصله، ومنه الخطوب الجوائح، سمي بذلك لاجتياحه الارضين، قال حمزة: أصل اسم جيحون بالفارسية هرون، وهو اسم وادي خراسان على وسط مدينة يقال لها جيهان فنسبه الناس إليها وقالوا جيحون على عادتهم في قلب الالفاظ، وقال ابن الفقيه: يجئ جيحون من
موضع يقال له ريوساران، وهو جبل يتصل بناحية السند والهند وكابل، ومنه عين تخرج من موضع يقال له عند ميس، وقال الاصطخري: فأما جيحون فإن عموده نهر يعرف بجريان يخرج من بلاد وخاب من حدود بذخشان وينضم إليه أنهار في حدود الختل ووخش فيصير من تلك الانهار هذا النهر العظيم وينضم إليه نهر يلي جرياب يسمى بأخش، وهو نهر هلبك مدينة الختل، ويليه نهربربان والثالث نهر فارعي والرابع نهر أند يخارع والخامس نهر وخشاب، وهو أغزر هذه الانهار، فتجتمع هذه الانهار قبل أن يجتمع مع وخشاب وقبل القواديان ثم ترتفع إليه بعد ذلك أنهار البتم وغيره، ومنها أنهار الصغانيان وأنهار القواديان فتجتمع كلها وتقع إلى جيحون بقرب القواديان، وماء وخشاب يخرج من بلاد الترك حتى
[ 197 ]
يظهر في أرض وخش ويسير في جبل هناك حتى يعبر قنطرة، ولا يعلم ماء في كثرته يضيق مثل ضيقه في هذا الموضع، وهذه القنطرة هي الحد بين الختل وواشجرد، ثم يجري هذا الوادي في حدود. بلخ إلى الترمذ ثم يمر ؟ على كالف ثم على زم ثم آمل ثم درغان، وهي أول أرض خوارزم، ثم الكاث ثم الجرجانية مدينة خوارزم، ولا ينتفع بهذا النهر
من هذه البلاد التي يمر بها إلا خوارزم لانه يستقبل عنها، ثم ينحدر من خوارزم حتى ينصب في بحيرة تعرف ببحيرة خوارزم، وهي بحيرة بينها وبين خوارزم ستة أيام، وهو في موضع أعرض من دجلة، وقد شاهدته وركبت فيه ورأيته جامدا، وكيفية جموده أنه إذا اشتد البرد وقوي كلبه جمد أولا قطعام ثم تسري تلك القطع على وجه الماء فكلما ماست واحدة الاخرى التصقت بها ولا تزال تعظم حتى يعود جيحون كله قطعة واحدة، ولا يزال ذلك الجامد يثخن حتى يصير ثخنه نحو خمسة أشبار وباقي الماء تحته جار، فيحفر أهل خوارزم فيه آبارا بالمعادل حتى يخرقوه إلى الماء الجاري ثم يستقوا منه الماء لشربهم ويحملوه في الجرار إلى منازلهم فلا يصل إلى المنزل إلا وقد جمد نصفه في بواطن الجرة، فإذا استحكم جمود هذا النهر عبرت عليه القوافل والعجل بالبقر، ولا يبقى بينه وبين الارض فرق حتى رأيت الغبار يتطاير عليه كما يكون في البوادي، ويبقى على ذلك نحو شهرين فإذا انكسرت سورة البرد تقطع قطعا كما بدأ في أول مرة إلى أن يعود إلى حالته الاولى، وتظل السفن في مدة جماده ناشبة فيه لا حيلة لهم في اقتلاعها منه إلى أن يذوب، وأكثر الناس يبادرون برفعها إلى البر قبل الجماد، وهو يسمى نهر بلخ مجازا
لانه يمر بأعمالها، فأما مدينة بلخ فإن أقرب موضع منه إليها مسيرة اثني عشر فرسخا. جيخن: بالكسر ثم السكون، وفتح الخاء المعجمة، ونون: من قرى مرو على أربعة فراسخ منها، ينسب إليها أبو عبد الله محمد بن أحمد بن الحسن المعلم الجيخني الخلال، شيخ صالح، سمع أبا المظفر السمعاني، سمع منه أبو سعد وأبو القاسم الدمشقي وقال: توفي سنة 539. الجيدور: بالفتح ثم السكون، وضم الدال، وسكون الواو، وراء: كورة من نواحي دمشق فيها قرى، وهي في شمالي حوران، ويقال: إنها والجولان كورة واحدة. جيدة: موضع بالحجاز، قال ابن السكيت: وقد رواه بعضهم حيدة، وهو تصحيف، قال كثير: ومر فأروى ينبعا فجنوبه، وقد جيد منه جيدة فعباثر جيذا: بالكسر، والذال معجمة، مقصور: من قرى واسط، منها إبراهيم بن ثابت الجيذاني، روى عنه بخشل في تاريخه عن هشام بن حجاج عن عطاء، وكان يسكن جيذا، وبها مات سنة 233. جيرا خشت: بالكسر ثم السكون، وراء، وألف، وخاء معجمة مفتوحة، وشين معجمة ساكنة، والتاء
فوقها نقطتان: من قرى بخارى، منها أبو مسلم عمر بن علي بن أحمد بن الليث البخاري الليثي الجيراخشتي أحد حفاظ الحديث، رحل في طلبه إلى بغداد وغيرها، سمع أبا عثمان الصابوني وعبد الغافر الفارسي، روى عنه أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك الخلال وغيره، وتوفي بكور الاهواز سنة 466. جيران: بالفتح ثم السكون، وراء، وألف، ونون: قرية بينها وبين مدينة أصبهان فرسخان، ينسب إليها
[ 198 ]
محمد بن إبراهيم الجيراني، روى عن بكر بن بكار، آخر من حدث عنه أبو بكر العباب الاصبهاني، وأبو العباس أحمد بن محمد بن سهل بن المبارك المعدل البزاز الجيراني ثقة يعرف بممجة، يروي عن محمد بن سليمان لوين وغيره، روى عنه محمد بن أحمد بن إبراهيم الاصبهاني، وتوفي سنة 306، وغيره. جيران: بالكسر، قال نصر: جيران، بكسر الجيم، جزيرة في البحر بين البصرة وسيراف قدرها نصف ميل في مثله، وقيل: جيران صقع من أعمال سيراف بينها وبين عمان. جير: بالفتح، وتشديد ثانيه: كورة من كور مصر الجنوبية. جيرفت: بالكسر ثم السكون، وفتح الراء، وسكون
الفاء، وتاء فوقها نقطتان: مدينة بكرمان في الاقليم الثالث، طولها ثمان وثمانون درجة، وعرضها إحدى وثلاثون درجة ونصف وربع، وهي مدينة كبيرة جليلة من أعيان مدن كرمان وأنزهها وأوسعها، بها خيرات ونخل كثير وفواكه، ولهم نهر يتخلل البلد إلا أن حرها شديد، قال الاصطخري: ولهم سنة حسنة لا يرفعون من تمورهم ما أسقطته الريح بل هو للصعاليك، وربما كثرت الرياح فيصير إلى الفقراء من التمور في التقاطهم إياها أكثر مما يصير إلى الارباب، قال: والتمر بها كثير وربما بلغ بها وبجرومها كل مائة من بدرهم، وفتحت جيرفت في أيام عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، وأمير المسلمين سهيل بن عدي، وهو القائل في ذلك: ولم تر عيني مثل يوم رأيته، بجيرفت من كرمان، أدهى وأمقرا أرد على الجلى، وإن دار دهرهم، وأكرم منهم في اللقاء وأصبرا وقال كعب الاشقري شاعر المهلب في حروب الازارقة: نجا قطري، والرماح تنوشه، على سابح نهد التليل مقرع يلف به الساقين ركضا، وقد بدا
لاسناعه يوم من الشر أشنع وأسلم في جيرفت أشراف جنده، إذا ما بدا قرن من الباب يقرع وينسب إليها جماعة من العلماء، منهم: أبو الحسن أحمد بن عمر بن علي بن إبراهيم بن إسحق الجيرفتي، حدث بشيراز عن أبي عبيدالله محمد بن علي بن الحسين ابن أحمد الانماطي، سمع منه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي، وقال الرهني: وبجيرفت ناس من الازد ثم من المهالبة، منهم محمد بن هارون النسابة أعلم خلق الله تعالى بأنساب الناس وأيامهم، قال: ورأيته شيخا هما طاعنا في السن، وكان أعلم من رأيت بنسب نزار واليمن، وكان مفرطا في التشيع، وكان له ابنان عبد الله و عبد العزيز، فنظر عبد العزيز في الطب فحسن عمله فيه وألطف النظر من غير تقليد وألف فيه تآليف. جيرمزدان: بالكسر ثم الكسون، وفتح الراء والميم، وسكون الزاي، ودال مهملة، وألف، ونون: من قرى مرو، منها أبو الحسن علي بن أحمد ابن يحيى الجيرمزداني، كان إماما عالما زاهدا، سمع أحمد بن محمد بن الحسن الزاهد، روى عنه حفيد ابنته أبو الحسن الصوفي المروزي.
[ 199 ]
جيرم: بالفتح: قيل هو اسم الكهف الذي كان فيه أصحاب الكهف. جيرنج: بالكسر، وبعد الراء المفتوحة نون ساكنة، وجيم: بليدة من نواحي مرو على نهرها ذات جانبين، وعلى نهرها قنطرة عظيمة عليها بعض أسواقها، ورأيتها في سنة 616 قبل ورود التتر، وهي أعمر شئ وأنبله، فيها الدور العالية والمنازل النفيسة والاسواق الكبيرة العامرة والاهل المزدحمون، بينها وبين مرو عشرة فراسخ في طريق هراة ومرو الروذ وبنج ده، ينسب إليها جماعة وافرة من العلماء، منهم: أبو بكر أحمد بن محمد الجيرنجي، حدث ببغداد عن عبد الله ابن علي الكرماني، روى عنه أبو الحسن بن البواب. جير نخجير: بعد الراء نون ثم خاء معجمة ساكنة، وجيم مكسورة، وياء ساكنة، وراء: من قرى مرو أيضا إلا أنها خربت منذ زمان قديم، وأحسبها شير نخشير المذكورة في بابها. جيروت: بالفتح، وآخره تاء فوقها نقطتان: من بلاد مهرة في أقصى أرض قضاعة، لها ذكر في حديث الردة. جيرون: بالفتح، قال ابن الفقيه: ومن بنائهم جيرون عند باب دمشق من بناء سليمان بن داود، عليه السلام، يقال: إن الشياطين بنته، وهي سقيفة مستطيلة على
عمد وسقائف وحولها مدينة تطيف بها، قال: واسم الشيطان الذي بناه جيرون فسمي به، وقيل: إن أول من بنى دمشق جيرون بعد سعد بن عاد بن إرم ابن سام بن نوح، عليه السلام، وبه سمي باب جيرون وسميت المدينة إرم ذات العماد، وقيل: إن الملك لما تحول إلى ولد عاد نزل جيرون بن عاد في موضع دمشق فبناها، وبه سمي باب جيرون، وقال آخر من أهل السير: إن حصن جيرون بدمشق بناه رجل من الجبابرة يقال له جيرون في الزمن القديم ثم بنته الصابة بعد ذلك وبنت داخله بناء لبعض الكواكب يقال إنه المشتري، ولباقي الكواكب أبنية عظام في أماكن مختلفة متفرقة بدمشق، ثم بنت النصارى الجامع، وقال أبو عبيدة: جيرون عمود عليه صومعة، هذا قولهم، والمعروف اليوم أن بابا من أبواب الجامع بدمشق، وهو بابه الشرقي، يقال له باب جيرون، وفيه فوارة ينزل عليها بدرج كثيرة في حوض من رخام وقبة خشب يعلو ماؤها نحو الرمح، وقال قوم: جيرون هي دمشق نفسها، وقال الغوري: جيرون قرية الجبابرة في أرض كنعان، وقد أكثر الشعراء القدماء والمحدثون من ذكره، وقد نسب إليه بعض الرواة، منهم: هبة الله بن أحمد بن عبد الله بن علي ابن طاووس المقري الجيروني إمام جامع دمشق، كان
ثقة، رحل إلى العراق وأصبهان في طلب الحديث، سمع أبا الحسين عاصم بن الحسن العاصمي وأبا القاسم علي بن محمد بن علي المصيصي، ذكره أبو سعد في شيوخه، ومات في محرم سنة 536، ومولده سنة 426. جيرة: بفتح أوله، وتشديد ثانيه وكسره، والراء: موضع بالحجاز في ديار كنانة وقيل على ساحل مكة. جيزاباذ: بالكسر ثم السكون، وزاي، وألف، وباء موحدة، وألف، وذال معجمة، أو راء: أحسبها محلة بنيسابور، منها أحمد بن إسمعيل بن أبي سعد عبد الحميد بن محمد الجيزاباذي أو الجيراباذي أبو الفضل العطار الصيدلاني، ويقال: أبو عبد الله من أهل نيسابور من بيت الحديث، سمع أبا بكر أحمد ابن علي بن خلف الشيرازي وأبا محمد الحسن بن أحمد السمرقندي، ذكره في التحبير.
[ 200 ]
الجيزة: بالكسر، والجيزة في لغة العرب الوادي أو أفضل موضع فيه، كله عن أبي زياد، والجيزة: بليدة في غربي فسطاط مصر قبالتها، ولها، كورة كبيرة واسعة، وهي من أفضل كور مصر، قال أهل السير: لما ملك عمرو بن العاص الاسكندرية ورجع إلى الفسطاط جعل طائفة من جيشة بالجيز خوفا من عدو
يغشاهم في تلك الناحية فجعل بها آل ذي أصبح من حمير وهمدان وآل رعين وطائفة من الازد بن الحجر وطائفة من الحبشة، فلما استقر عمرو بالفسطاط وأمن أمرهم بانضمامهم إليه فكرهوا ذلك، فكتب بخبرهم إلى عمر بن الخطاب فأمره أن ينبي لهم حصنا إن كرهوا الانضمام إليه، فكرهوا بناء الحصن أيضا وقالوا: حوننا سيوفنا، فاختطوا بالجيزة خططا معروفة بهم إلى الآن، وقد نسب إليها قوم من العلماء، منهم: الربيع بن سليمان بن داود الجيزي ويكنى أبا محمد ويعرف بالاعرج، روى عن أسد بن موسى و عبد الله بن عبد الحكم وكان ثقة، مات في ذي الحجة سنة 256، وابنه أبو عبد الله محمد بن الربيع بن سليمان، روى عن أبيه وعن الربيع بن سليمان المرادي، وكان مقدما في شهود مصر، شهد عند أبي عبيد على ابن الحسين بن حرب وغيره، وأبو يوسف يعقوب بن إسحق الجيزي، روى عن مؤمل ابن إسماعيل وغيره. جيشان: بالفتح ثم السكون، وشين معجمة، وألف، ونون، مخلاف جيشان: باليمن كان ينزلها جيشان بن غيدان بن حجر بن ذي رعين واسمه يريم بن زيد ابن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن قطن بن زهير بن
أيمن بن الهميسع بن حمير فسميت به، وهي مدينة وكورة ينسب إليها الخمر السواد، قال عبيد: عليهن جيشانية ذات أعسال أي خطوط ووشي، وقال الكلبي: وبها تعمل الاقداح الجيشانية، ينسب إليها إسماعيل بن محمد الجيشاني، حدث عن إبراهيم بن محمد قاضي الجند، سمع منه جعفر بن محمد بن موسى النيسابوري بجيشان، وقالت أم صريح الكندية: هوت أمهم ! ماذا بهم، يوم صرعوا بجيشان، من أسباب مجد تصرما ! أبو أن يفروا والقنا في صدورهم، وأن يرتقوا، من خشية الموت، سلما ولو أنهم فروا لكانوا أعزة، ولكن رأوا صبرا على الموت أكرما وقيل: جيشان ملاحة باليمن. وجيشان أيضا: خطة بمصر بالفسطاط، وقال القضاعي: هم جيشان بن خيران بن وائل بن رعين من حمير، وهذه الخطة اليوم خراب. جيشبو: بالكسر ثم السكون، وشين معجمة، وضم الباء الموحدة، وراء: من قرى مرو، منها أبويحيى محمد بن أبي علوية بن شداد الجيشبري، كان. كثير السماع.
الجيش: بالفتح ثم السكون، ذات الجيش: جعلها بعضهم من العقيق بالمدينة، وأنشد لعروة بن أذينة: كاد الهوى، يوم ذات الجيش، يقتلني لمنزل لم يهج للشوق من صقب ويقال: إن قبر نزار بن معد وقبرانيه ربيعة بذات الجيش، وقال بعضهم: أولات الجيش موضع قرب المدينة وهو واد بين ذي الحليفة وبرثان، وهو أحد منازل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إلى بدر وإحدى مراحله عند منصرفه من غزاة بني المصطلق،
[ 201 ]
وهناك جيش رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في ابتغاء عقد عائشة ونزلت آية التيمم، وقال جعفر به الزبير بن العوام: لمن ربع بذات الجيش أمسى دارسا خلقا كلفت بهم، غداة غد، ومرت عيسهم فرقا تنكر بعد ساكنه فأمسى أهله فرقا علونا ظاهر البيداء، والمحزون من قلقا الجيفان: وهو جمع جائف نحو حائط وحيطان،
وهو جيفان عارض اليمامة: عدة مواضع يقال لها جائف، كذا ذكرت في مواضعها وهي جيفان الجبل. الجيفة: وهو ذو الجيفة: موضع بين المدينة وتبوك، بنى النبي، صلى الله عليه وسلم، عنده مسجدا في مسيره إلى تبوك. جيكان: بالكاف: موضع بفارس. جيلاباذ: موضع بالري من جهة المشرق، فيه أبنية عجيبة وإيوانات وعقود شاهقة وبرك ومتنزهات طيبة، بناها مرداوا بن لاشك. جيلان: بالكسر: اسم لبلاد كثيرة من وراء بلاد طبرستان، قال أبو المنذر هشام بن محمد: جيلان وموقان ابنا كاشج بن يافث بن نوح، عليه السلام، وليس في جيلان مدينة كبيرة إنما هي قرى في مروج بين جبال، ينسب إليها جيلاني وجيلي، والعجم يقولون كيلان، وقد فرق قوم فقيل إذا نسب إلى البلاد قيل جيلاني وإذا نسب إلى رجل منهم قيل جيلي، وقد نسب إليها من لا يحصى من أهل العلم في كل فن وعلى الخصوص في الفقه، منهم: أبو علي كوشيار بن لباليروز الجيلي، حدث عن عثمان بن أحمد بن خرجة النهاوندي، روى عنه الامير ابن ماكولا، وأبو منصور باي بن جعفر بن باي الجيلي فقيه شافعي، درس الفقه على ابن البيضاوي وسمع الحديث من أبي الحسن
الجندي وغيره، سمع منه أبو بكر الخطيب وأبو نصر بن ماكولا، وولي القضاء بباب الطاق وصار يكتب اسمه عبد الله بن جعفر، وتوفي في أول المحرم سنة 452. جيلان: بالفتح، قال محمد بن المعلى الازدي في قول تميم بن أبي ومن خطه نقلته: ثم احتملن أنيا بعد تضحية، مثل المخارف من جيلان أو هجر طافت به العجم، حتى بد ناهضها عم، لقحن لقاحا غير منتشر أني: تصغير إني واحد آناء الليل، قال: وجيلان قوم من أبناء فارس انتقلوا من نواحي إصطخر فنزلوا بطرف من البحرين فغرسوا وزرعوا وحفروا وأقاموا هناك، فنزل عليهم قوم من بني عجل فدخلوا فيهم، قال امرؤ القيس: أطافت به جيلان عند قطافه، وردت عليه الماء حتى تحيرا قال: ويدلك على صحة ذلك قول تميم بعده طافت به العجم، وقال المرقش الاصغر: وما قهوة صهباء، كالمسك ريحها، تعل على الناجود طورا وتقدح ثوت في سواء الدن، عشرين حجة،
يطان عليها قرمد وتروح
[ 202 ]
سباها تجار من يهود تواعدوا بجيلان، يدنيها إلى السوق مربح بأطيب من فيها، إذا جئت طارقا من الليل، بل فوها ألذ وأنصح الجيل: بالكسر: هم أهل جيلان المذكورة قبل هذا. والجيل أيضا: قرية من أعمال بغداد تحت المدائن بعد زرارين يسمونها الكيل، وقد سماها ابن الحجاج الكال فقال: لعن الله ليلتني با لكال، إنها ليلة تعر الليالي كأنه ظن أنها ممالة، ينسب إليها أبو العز ثابت بن منصور بن المبارك الجيلي المقري، قرأ القرآن على أبي محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي وأبي منصور محمد ابن أحمد الخياط وأبي طاهر أحمد بن علي بن سوار وأبي الفضل أحمد بن حسين بن جيرون وأبي الخطاب ابن الجراح وأبي القاسم يحيى بن أحمد بن البيني، روى عنهم الحديث وحدث عن أبي الحسين عاصم بن الحسن وأبي القاسم المفضل بن أبي حرب الجرجاني وأبي عبد الله البسري وأبي عبد الله النعال وخلق كثير، وكتب الكثير وجمع وخرج، وكان صلبا
في السنة، وكانت له حلقة في جامع القصر يحدث فيها. جيلة: بالفتح: من حصون أبين باليمن. جينانجكث: بالكسر، والالف بين نونين، الثانية ساكنة، وجيم مفتوحة، والكاف، والثاء مثلثة: من بلاد ما وراء النهر. جينين: بكسر الجيم، وسكون ثانيه، ونون مكسورة أيضا، وياء أخرى ساكنة أيضا، ونون أخرى: بليدة حسنة بين نابلس وبيسان من أرض الاردن، بها عيون ومياه، رأيتها. جيهان: بالفتح ثم السكون، وهاء، وألف، ونون، قال حمزة الاصبهاني: اسم وادي خراسان هروز، على شاطئه مدينة تسمى جيهان فنسبه الناس إليها فقالوا جيحون على عادتهم في قلب الالفاظ، قال عبيدالله المؤلف: وإليها ينسب الوزير أبو عبد الله محمد ابن أحمد الجيهاني وزير السامانية ببخارى، وكان أديبا فاضلا شهما جسورا، وله تآليف، وقد ذكرته في كتاب أخبار الوزراء. جي: بالفتح ثم التشديد: اسم مدينة ناحية أصبهان القديمة، وهي الآن كالخراب منفردة، وتسمى الآن عند العجم شهرستان وعند المحدثين المدينة، وقد نسب إليها المديني عالم من أهل أصبهان، ومدينة أصبهان منذ زمان طويل وإلى الآن يقال لها اليهودية
لما ذكرناه في موضعه، وبينها وبين جي نحو ميلين والخراب بينهما، وفي جي مشهد الراشد بن المسترشد معروف يزار، وهي على شاطئ نهر زندروذ، وأهل أصبهان يوصفون بالبخل، قال البديع هبة الله ابن الحسين الاصطرلابي: يا أهل جي ! أمن سقوط وخسة محضة جبلتم ؟ ما فيكم واحد كريم، في قالب واحد قلبتم وقال أبو طاهر سهل بن الراعي العديلي الاصبهاني يعرف بالاصيل: آه من منتشي القوام تولى، وقرا آية الصدود عليا
[ 203 ]
غادر القلب معدن الحزن، لما صمم العزم أن يفارق جيا وإياها أراد الاعرابي بقوله يخاطب أبا عمرو إسحاق بن مرار الشيباني: فكان ما جاد لي، لا جاد عن سعة، ثلاثة زائفات ضرب جيان وقال أعشى همدان. ويوما بجي تلافيته،
ولولاك لاصطلم العسكر، جي: بالكسر: اسم واد عند الرويثة بين مكة والمدينة، ويقال له المتعشي، وهناك ينتهي طرف ورقان، وهو في ناحية سفح الجبل الذي سال بأهله وهم نيام فذهبوا، والله سبحانه وتعالى أعلم.
[ 204 ]
* (ح) * باب الحاء والالف وما يليهما حابس: بكسر الباء الموحدة: اسم موضع كان فيه يوم من أيامهم لبني تغلب، قال الاخطل: ليس يرجون أن يكونوا كقومي، قد بلوا يوم حابس والكلاب وقال: فأصبح ما بين الكلاب فحابس قفارا يغنيها، مع الليل، بومها وقال ذو الرمة: أقول لعجلي يوم فلج وحابس: أجدي فقد أقوت عليك الامالس عجلى: اسم ناقته. الحاتمية: قرية ونخل لآل أبي حفصة باليمامة. حاج: آخره جيم، ذات حاج: موضع بين المدينة والشام: وذو حاج: واد لغطفان.
الحاجر: بالجيم، والراء، وفي لغة العرب ما يمسك الماء من شفة الوادي، وكذلك الحاجور، وهو فاعول: وهو موضع قبل معدن النقرة، وقال: دون فيد حاجر حاجة: بالجيم أيضا: موضع في قول لبيد حيث قال: فذكرها مناهل آجنات بحاجة، لا تنزح بالدوالي الحاذ: باذال المعجمة: موضع بنجد، قال طرفة بن العبد: حيث ما قاظوا بنجد وشتوا حول ذات الحاذ، من ثنيي وقر حاذة: الحاذ نبت، واحدتها حاذة، عن أبي عبيد: وهو موضع كثير الاسود، قال سلمى بن المقعد القرمي: نرمي ونطعنهم على ما خيلت، ندعو رباحا وسطهم والتوأما والافرمان وعامر، ما عامر ! كأسود حاذة يبتغين المرزما حارب: يجوز أن يكون فاعلا من الحرب وأن يكون سمي بالامر من الحراب ثم أعرب: وهو موضع من أعمال دمشق بحوران قرب مرج الصفر من ديار
[ 205 ]
قضاعة، قال النابغة: حلفت يمينا غير ذي مثنوية، ولا علم، إلا حسن ظن بصاحب لئن كان للقبرين: قبر بجلق، وقبر بصيداء التي عند حارب وللحارث الجفني، سيد قومه، ليلتمسن بالجيش دار المحارب الحارث: والحرث جمع المال وكسبه، والحارث الكاسب، ومنه الحديث: أصدق أسمائكم الحارث، ومنه سمي الاسد أبا الحارث، والحرث قذف الحب في الارض للزرع، والحرث النكاح، والحارث: قرية من قرى حوران من نواحي دمشق يقال لها حارث الجولان، وقال الجوهري: الجولان جبل بالشام، وحارث قلة من قلله في قوله النابغة حيث قال: بكى حارث الجولان من فقد ربه، وحوران منه موحش متضائل وقال الراعي: روين ببحر من أمية، دونه دمشق وأنهار لهن عجيج أنحن بحوارين في مشمخرة
نبيت، ضباب فوقها وثلوج كذا حارث الجولان يبرق دونه دساكر، في أطرافهن بروج والحارث والحويرث: جبلان بأرمينية فوقهما قبور ملوك أرمينية ومعهم ذخائرهم، وقيل: إن بليناس الحكيم طلسم عليه، لئلا يظفر بها أحد فما يقدر إنسان يصعد الجبل، وقال المدائني: جبلا الحارث والحويرث اللذان بدبيل سميا بالحويرث بن عقبة والحارث بن عمر والغنويين وكانا مع سلمان بن ربيعة بأرمينية، وهما أول من دخل هذين الجبلين فسميا بهما، وروى ابن الفقيه أنه كان على نهر الرس بأرمينية ألف مدينة فبعث الله إليهم نبيا يقال له موسى وليس بموسى بن عمران، فدعاهم إلى الله والايمان فكذبوه وجحدوه وعصوا أمره، فدعا عليهم، فحول الله الحارث والحويرث من الطائف فأرسلهما عليهم، فيقال: إن أهل الرس تحت هذين الجبلين. حارم: بكسر الراء: حصن حصين وكورة جليلة تجاه أنطاكية، وهي الآن من أعمال حلب، وفيها أشجار كثيرة ومياه، وهي لذلك وبئة، وهي فاعل من الحرمان أو من الحريم، كأنها لحصانتها يحرمها العدو وتكون حرما لمن فيها. حارة: اسم موضع، قال الازهري: الحارة كل محلة
دنت منازلها فهم أهل حارة. حازة: بتشديد الزاي، حازة بني شهاب: مخلاف باليمن. وحازة بني موفق: بلد دون زبيد قرب حرض في أوائل أرض اليمن. حاس: بالسين المهملة: في أرض المعرة، وقال ابن أبي حصينة من قصيدة: وزمان لهو بالمعرة، مونق بشياتها، وبجانبي هرماسها أيام قلت لذي المودة: سقني من خند ريس حناكها أو حاسها حاسم: بالسين مهملة: موضع بالبادية، حكاه الحازمي عن صاحب كتاب العين. حاصورا: في كتاب العمراني بالصاد المهملة، وآخره ألف مقصورة، وقال: موضع، وجاء به ابن القطاع
[ 206 ]
بالضاد المعجمة بغير ألف في آخره وقال: اسم ماء، ولا أدري أهما موضعان أم أحدهما تصحيف. الحاضر: بالضاد معجمة: من رمال الدهناء، والحاضر في الاصل خلاف البادي، والحاضر الحي العظيم، يقال حاضر طئ، وهو جمع، كما يقال سامر للسمار وحاج للحجاج، وقال حسان: نا حاضر فعم وناد، كأنه
قطين الاله عزة وتكرما وفلان حاضر بمكان كذا أي مقيم به، ويقال: على الماء حاضر، وفي كتاب الفتوح للبلاذري: كان بقرب حلب حاضر يدعى حاضر حلب يجمع أصنافا من العرب من تنوخ وغيرهم، جاءه أبو عبيدة بعد فتح قنسرين فصالح أهله على الجزية ثم أسلموا بعد ذلك، وكانوا مقيمين وأعقابهم به إلى بعيد وفاة أمير المؤمنين الرشيد، ثم إن أهل ذلك الحاضر حاربوا أهل مدينة حلب وأرادوا إخراجهم عنها فكتب الهاشميون من أهلها إلى جميع من حولهم من قبائل العرب يستنجدونهم، فسار عوا إلى إنجادهم وكان أسبقهم إلى ذلك العباس بن زفر الهلالي، فلم يكن لاهل الحاضر بهم طاقة فأجلوهم عن حاضرهم وخربوه، وذلك في فتنة محمد الامين بن الرشيد، فانتقلوا إلى قنسرين فتلقاهم أهلها بالاطعمة والكسى، فلما دخوا أرادوا التغلب عليها، فأخرجوهم عنها فتفرقوا في البلاد، قال: فمنهم قوم بتكريت وقد رأيتهم، ومنهم قوم بأرمينية وفي بلدان كثيرة متباينة، آخر ما ذكره البلاذري. والذي شاهدناه نحن من حاضر حلب أنها محلة كبيرة كالمحلة العظيمة بظاهر حلب، بين بنائها وسور المدينة رمية سهم من جهة القبلة والغرب، ويقال لها حاضر السليمانية، ولا نعرف السليمانية،
وأكثر سكانها تركمان مستعربة من أولاد الاجناد، وبه جامع حسن مفرد تقام فيه الخطبة والجمعة، والاسواق الكثيرة من كل ما يطلب، ولها وال يستقل بها حاضر قنسرين. قال أحمد بن يحيى بن جابر: كان حاضر قنسرين لتنوخ منذ أول ما أنا خوا بالشام ونزلوه وهم في خيم الشعر ثم ابتنوا به المنازل، ولما فتح أبو عبيد قنسرين دعا أهل حاضرها إلى الاسلام فأسلم بعضهم وأقام بعضهم على النصرانية فصالحهم على الجزية، وكان أكثر من أقام على النصرانية بني سليح ابن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة، وأسلم من أهل ذلك الحاضر جماعة في خلافة المهدي فكتب على أيديهم بالحضرة قنسرين، وقال عكرشة العبسي يرثي بنيه: سقى الله أجداثا ورائي تركتها بحاضر قنسرين، من سبل القطر مضوا لا يريدون الرواح، وغالهم، من الدهر، أسباب جرين على قدر ولو يستطيعون الرواح تروحوا معي، أو غدوا في المصبحين على ظهر لعمري ! لقد وارت وطمت قبورهم أكفا شداد القبض بالاسل السمر يذكر نيهم كل خير رأيته
وشر، فما أنفك منهم على ذكر وينسب إلى أحد هذه الحواضر سليم أبو عامر، قال الحافظ أبو القاسم الدمشقي: هو من الحاضر من نواحي حلب، أرك أبا بكر الصديق، رضي الله عنه، وروى عنه وعن عمر وعثمان وعمار بن ياسر وشهد فتح دمشق، روى عنه ثابت بن عجلان، وكان ممن سباه خالد بن الوليد من حاضر حلب، قال:
[ 207 ]
فلما قدمنا المدينة على أبي بكر، رضي الله عنه، جعلني في المكتب فكان المعلم يقول لي: اكتب الميم فإذا لم أحسنها قال دورها واجعلها مثل عين البقرة، قال عبد الله المؤلف: إنما فتحت قنسرين ونواحيها في أيام عمر، رضي الله عنه، ولم يطرق خالد نواحي حلب إلا في أيام عمر، رضي الله عنه، وأما نفوذه من العراق إلى الشام في أيام أبي بكر، رضي الله عنه، فكان على سماوة كلب، قد روي أنه مر بتدمر وكان عرج على الحاضر حاضر طئ، وكان ذا الرجل قد خرج إلى البادية فصادفه، والله أعلم به. وحاضر طئ: كانت طئ قد نزلته قديما بعد حرب الفساد الذي كان بينهم حين نزل الجبلين منهم من نزل، فلما ورد عيهم أبو عبيدة أسلم بعضهم وصالح كثير منهم على الجزية ثم أسلموا بعد ذلك بيسير إلا من شذ منهم.
الحاضرة: بزيادة الهاء: قرية بأجإ ذات نخل وطلح. والحاضرة أيضا: اسم قاعدة، أي قصبة كورة جيان من أعمال الاندلس ويقال لها أو ربه. والحاضرة أيضا: بليدة من أعمال الجزيرة الخضراء بالاندلس. حاطب: بكسر الطاء: طريق بين المدينة وخيبر ذكره في غزوة خيبر من كتاب الواقدي، وقصته مذكورة في مرحب. الحاطمة: من أسماء مكة، سميت بذلك لانها تحطم من استهان بها. حافد: بالفاء: من حصون صنعاء باليمن من حازة بني شهاب. حافر: بالفاء المكسوة، والراء: قرية بين بالس وحلب، وإليها يضاف دير حافر، قال الراعي: أمن آل وسنى آخر الليل زائر، ووادي العوير دوننا والسواجر تخطت. إلينا ركن هيف وحافر طروقا، وأنى منك هيف وحافر ؟ كلها مواضع متقاربة بالشام. الحاكة: بلفظ جمع حائك: واد في بلاد عذرة كانت به وقعة. الحال: آخره لام: بلد باليمن من ديار الازد ثم لبارق ويشكر منهم، قال أبو المنهال عيينة بن
المنهال: لما جاء الاسلام تسارعت إليه يشكر وأبطأت بارق، وهم إخوتهم، واسم يشكر والان، وفي كتاب الردة: الحال من مخاليف الطائف، والحال في اللغة: الطين الاسود، وله معان أخر. الحالة: واحدة الحال المذكور قبله: وهو موضع في ديار بلقين بن جسر عند حرة الرجلاء بين المدينة والشام. حامد: تل حامد، ذكر في تل، وحامد: موضع في جبل حراء المطل على مكة، قال أبو صخر الهذلي: بأغزر من فيض الاسيدي خالد، ولا مزبد يعلو جلاميد حامد حامر: آخره راء: ناحية بين منبج والرقة على شط الفرات، قال الاخطل، وما مزبد يعلو جلاميد حامر، يشق إليها خيزرانا وغرقدا تحرز منه أهل عانة، بعدما كساسورها الاعلى غثاء منضدا بأجود سيبا من يزيد، إذا بدت لنا بخته يحملن ملكا وسوددا وحامر أيضا: واد بالسماوة من ناحية الشام لبني
[ 208 ]
زهير بن جناب من كلب وفيه حيات كثيرة، قال النابغة: فأهلي فداء لامرئ، إن أتيته تقبل معروفي وسد المفاقرا سأكعم كلبي أن يريبك نبحه، وإن كنت أرعى مسحلان وحامرا قال ابن السكيت في شرحه: مسحلان وحامر واديان بالشام. وحامر أيضا: واد من وراء يبرين في رمال بني سعد زعموا أنه لا يوصل إليه. وحامر أيضا: موضع في ديار غطفان أرل من الشربة، ولا أدري أيهما أراد امرؤ القيس بقوله: أحار ترى برقا أريك وميضه، كلمع اليدين في حبي مكلل قعدت له وصحبتي بين حامر وبين إكام بعد ما متأمل الحامرة: بزيادة الهاء، مسجد الحامرة: بالبصرة، سمي بذلك لان الحتات المجاشعي مرثم فرأى حميرا وأربابها فقال: ما هذه الحامرة ؟ وهذا مثل قولهم: الجنة تحت البارقة، يريدون به السيوف والمراد به الحث على الغزو، ومن يخطئ يقول الابارقة، قال أبو أحمد: والعامة تقول الاحامرة وهو خطأ. حاني: بالنون، بوزن قاضي وغازي: اسم مدينة
معروفة بديار بكر، فيها معدن الحديد ومنها يجلب إلى سائر البلاد، وينسب إليها أبو صالح عبد الصمد ابن عبد الرحمن بن أحمد بن العباس الحنوي هكذا ينسب إليها، تفقه ببغداد على مذهب الشافعي، وروى الحديث عن أبي الحسن علي بن محمد بن الاخضر الانباري، ذكره في التحبير، ومات سنة 540، وأبو الفرج أحمد بن إبراهيم المرجي الحنوي، سمع منه السلفي، روى عن أبي عبد الله الحسين بن عبدان الشهرزوري. الحامضة: ماءة تناوح حلوة بين سميراء والحاجر، وقال أبو زياد: من مياه أبي بكر بن كلاب الحامضة. الحاير: بعد الالف ياء مكسورة، وراء، وهو في الاصل حوض يصب إليه مسيل الماء من الامطار، سمي بذلك لان الماء يتحير فيه يرجع من أقصاه إلى أدناه، وقال الاصمعي: يقال للموضع المطمئن الوسط المرتفع الحروف حائر وجمعه حوران، وأكثر الناس يسمون الحائر الحير كما يقولون ؟ ؟ ئشة عيشة. والحائر: قبر الحسين بن علي، رضي الله عنه، وقال أبو القاسم علي بن حمزة البصري رادا على ثعلب في الفصيح: قيل الحائر لهذا الذي يسميه العامة حير وجمعه حيران وحوران، قال. أبو القاسم: هو
الحائر إلا أنه لا جمع له لانه اسم لموضع قبر الحسين ابن علي، رضي الله عنه، فأما الحيران فجمع حائر، وهو مستنقع ماء يتحير فيه فيجي ويذهب، وأما حوران وحيران فجمع حوار، قال جرير: بلغ رسائل عنا خفر محملها على قلائص، لم يحملن حيرانا قال: أراد الذي تسميه العامة حير الاوز فجمعه حيران، وأما حوران وحيران كما قال، إلا أنه يلزمه أن يقول حير الاوز فإنهم يقولون الحير بلا إضافة إذا عنوا كربلاء. والحائر أيضا: حائر ملهم باليمامة، وملهم مذكور في موضعه، قال الاعشى: فركن مهراس إلى مارد، فقاع منفوحة فالحائر وقال داود بن متمم بن نويرة في يوم لهم بملهم:
[ 209 ]
ويوم أبي جزء بملهم لم يكن ليقطع، حتى يذهب الذحل ثائره لدى جدول البئرين، حتى تفجرت عليه نحور القوم واحمر حائره وقال أبو أحمد العسكري: يوم حاير ملهم، الحاء غير معجمة وتحت الياء نقطتان والراء غير معجمة، وهو اليوم الذي قتل فيه أشيم مأوى الصعاليك من
سادات بكر بن وائل وفرسانهم، قتله حاجب بن زرارة، وفي ذلك يقول: فإن تقتلوا منا كريما، فإننا قتلنا به مأوى الصعاليك أشيما ويوم حاير ملهم أيضا: على حنيفة ويشكر. والحائر أيضا: حائر الحجاج بالبصرة معروف، يابس لا ماء فيه، عن الازهري. الحائط: من نواحي اليمامة، قال الحفصي: به كان سوق الفقي. حائط بني المداش: بالشين المعجمة: موضع بوادي القرى أقطعهم إياه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فنسب إليهم. حائط العجوز: قال أحمد بن إسحاق الهمذاني: وبمصر حائط العجوز على شاطئ النيل بنته عجوز كانت في أول الدهر ذات مال، وكان لها ابن واحد فأكله السبع فقالت: لامنعن السباع أن ترد النيل، فبنت ذلك الحائط حتى منعت السباع أن تصل إلى النيل، قال: ويقال إن ذلك الحائط كان مطلسما، وكان فيه تماثيل كل إقليم على هيئته ووزنه وزيه وصور والدواب والسلاح التي فيه وطريق كل إقليم إلى مصر، قال: ويقال إن ذلك الحائط بني ليكون حاجزا بين الصعيد والنوبة لانهم كانوا يغيرون
على أهل الصعيد فلا يشعرون بهم حتى هجموا على بلادهم، فبني ذلك الحائط لذلك السبب، وقال بعض أهل العلم: أمر بعض ملوك مصر ببناء الحائط مما يلي البر، طوله ثلاثمائة فرسخ، وقيل: ثلاثون يوما ما بين الفرما إلى أسوان، ليكون حاجزا بينهم وبين الحبشة، وقال القاضي أبو عبد الله القضاعي: حائط العجوز من العريش إلى أسوان يحيط بأرض مصر شرقا وغربا، وقال آخرون: لما أغرق الله فرعون وقومه بقيت مصر وليس فيها من أشراف أهلها أحد ولم يبق إلا العبيد والاجراء والنساء، فأعظم أشراف النساء أن يولين امرأة منهن يقال لها دلوكة بنت ريا، وكان لها عقل ومعروفة وتجارب، وكانت من أشرف بيت فيهن، وهي يومئذ ابنة مائة سنة، فملكوها فخافت أن يغزوها ملوك الارض إذا علموا قلة رجالها، فجمعت نساء الاشراف وقالت لهن: إن بلادنا لم يكن يطمع فيها أحد وقد هلك أكابرنا ورجالنا وقد ذهب السحرة الذين كنا نصول بهم وقد رأيت أن أبني حائطا أحدق به جميع بلادنا، فصوبن رأيها، فبنت على النيل بناء أحاطت به على جميع ديار مصر المزارع والمدائن والقرى وجعلت دونه خليجا يجري فيه الماء وجعلت عليه القناطر وجعلت فيه محارس ومسالح على كل
ثلاثة أميال مسلحا ومحرسا، وفيما بين ذلك محارس صغار على كل ميل، وجعلت في كل محرس رجالا وأجرت عليهم الارزاق وأمرتهم أن لا يغفلوا ومتى رأوا أمرا يخافونه ضرب بعضهم إلى بعض الاجراس، وإن كان ليلا أشعلوا النيران على الشرف فيأتي الخبر في أسرع وقت، وكان الفراغ منه في ستة أشهر
[ 210 ]
لكثرة من كان يعمل فيه، وقد بقي من هذا الحائط بقية إلى وقتنا هذا بنواحي الصعيد، ثم إن دلوكة أحضرت تدورة وصنعت البرابي كما ذكرناه في البرابي وملكتهم عشرين سنة، ثم إن بعض أولاد ملوكهم كبر فملكوه كما ذكرنا في مصر. حائل: الحائل في اللغة الناقة التي لم تحمل عامها ذاك، ورجل حائل اللون إذا كان أسود متغيرا، قال الحفصي: حائل موضع باليمامة لبني نمير وبني حمان من بني كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، وقال غيره: حائل من أرض اليمامة لبني قشير، وهو واد أصله من الدهناء، وقد ذكر في الدهناء، وقال أبو زياد: حائل موضع بين أرض اليمامة وبلاد باهلة، أرض واسعة قريبة من سوقة، وهي قارة هناك معروفة. وحائل أيضا: ماء في بطن المروت من أرض يربوع، قاله أبو عبيدة وأبو زياد، وأنشد أبو
عبيدة: إذا قطعن حائلا والمروت، فأبعد الله السويق الملتوت وقال ابن الكلبي: حائل واد في جبلي طئ، قال امرؤ القيس: أبت أجأ أن تسلم العام جارها، فمن شاء فلينهض لها من مقاتل تبيت لبوني بالقرية أمنا، وأسرحها غبا بأكناف حائل بنو ثعل جيرانها وحماتها، وتمنع من رماة سعد ونائل ودخل بدوي إلى الحضر فاشتاق إلى بلاده فقال: لعمري لنور الاقحوان بحائل، ونور الخزامي في ألاء وعرفج أحب إلينا، يا حميد بن مالك، من الورد والخيري ودهن البنفسج وأكل يرابيع وضب وأرنب أحب إلينا من سمانى وتدرج ونص القلاص الصهب تدمى أنوفها، يجبن بنا ما بين قو ومنعج أحب إلينا من سفين بدجلة ودرب، متى ما يظلم الليل يرتج
باب الحاء والباء وما يليهما حباباء: بالفتح، وبعد الالف باء أخرى، وألف ممدودة: جبل بنجد من سبعة أجبل تسمى الاكوام مشرفة على بطن الجريب. الحبابية: بالضم: اسم لقريتين بمصر يقال لاحداهما الحبابية وتسمى أيضا المنستريون من كورة الشرقية، وتعرف الاخرى بالحبابية مع منزل نعمة من الشرقية أيضا. الحباحب: بالفتح، والاف، وحاء أخرى، وباء أخرى، وهو في اللغة جمع حبحاب، وهو الصغير الجسم من كل شئ، قال الحازمي: الحباحب بلد. حباران: بالكسر، والراء، وآخره نون، قال العمراني: بلد بالشام. حباشة: بالضم، والشين معجمة، وأصل الحباشة الجماعة من الناس ليسوا من قبيلة واحدة، وحبشت له حباشة أي جمعت له شيئا. وحباشة: سوق من أسواق العرب في الجاهلية، ذكره في حديث عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال: لما استوى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وبلغ أشده وليس له كثير مال استأجرته خديجة إلى سوق حباشة، وهو
[ 211 ]
سوق بتهامة، واستأجرت معه رجلا آخر من قريش،
قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وهو يحدث عنها: ما رأيت من صاحبة أجير خيرا من خديجة، ما كنا ترجع أنا وصاحبي إلا وجدنا عندها تحفة من طعام تخبئه لنا، قال: فلما رجعنا من سوق حباشة.. وذكر حديث تزوج النبي، صلى الله عليه وسلم، خديجة بطوله، وقال أبو عبيدة في كتاب المثالب: ولد هاشم بن عبد مناف صيفيا وأبا صيفي واسمه عمرو أو قيس وأمهما حية، وهي أمة سوداء كانت لمالك أو عمرو بن سلول أخي أبي بن سلول والد عبد الله بن أبي بن سلول المنافق، اشتريت حية من سوق حباشة وهي سوق لقينقاع وأخوهما لامهما مخرمة بن المطلب بن عبد مناف بن قصي. حبال: بالكسر، كأنه جمع حبل: من قرى وادي موسى من جبال السراة قرب الكرك بالشام، منها يوسف بن إبراهيم بن مرزوق بن حمدان أبو يعقوب الصهيبي الحبالي، رحل إلى مرو وتفقه بها وسمع أبا منصور محمد بن علي بن محمود المروزي، وكان متقشفا، قال الحافظ أبو القاسم: وسمعت منه وكان شافعيا، بلغني أنه قتل بمرو لما دخلها خوارزم شاه اتسز بن محمد بن انوشتكين في سنة 530 في ربيع الاول. حبان: بالكسر، والتشديد، وآخره نون، كأنه
تثنية حب، وهو الحبيب، والحب القرط من حبة واحدة، وسكة حبان: من محال نيسابور، ينسب إليها محمد بن جعفر بن عبد الجبار الحباني. حبانية: منسوبة: من قرى الكوفة، كانت بها وقعة بين زياد بن خراس العجلي من الخوارج وطائفة معه وبين أهل الكوفة، هزم فيها الكوفيين وقتل منهم جماعة، وذلك في أيام زياد ابن أبيه. حب: بالفتح، وتشديد ثانيه: قلعة مشهورة بأرض اليمن من نواحي سبإ ولها كورة يقال لها الحبية، وقال ابن أبي الدمينة: حب جبل من جهة حضرموت وباسمه سميت القلعة، وقال صاحب الاترجة: حب جبل بناحية بغداد. حبتون: بالكسر ثم السكون، وضم التاء فوقها نقطتان، وسكون الواو، ونون: جبل بنواحي الموصل، عن الازهري، وهو أعجمي لا أصل له في العربية. الحبج: بضمتين وجيم، والحبج في الابل انتفاخ بطونها من أكل العرفج، وإبل خبج ويجوز أن يكون جمع حبج، وهو مجتمع الحي ومعظمه: وهو موضع من نواحي المدينة، قال نصيب: عفا الحبج الاعلى فروض الاجاول فميث الربى من بيض ذات الخمائل
حبجرى: بالفتح ثم السكون، وفتح الجيم، وراء، وألف مقصورة: ماء بواد يقال له ذو حبجرى لبني عبس فيما والى قطن الشمالي، وعن نصر: حبجرى ناحية نجدية بأكناف الشربة، قال عقبة بن سوداء: ألا يا لقومي للهموم الطوارق، وربع خلا بين السليل وثادق وطير جرت، بين العميم وحبجرى، بصدع النوى والبين غير الموافق حبران: بالكسر: جبل في قول زيد الخيل يصف ناقته: غدت من زخيخ ثم راحت عشية بحبران، إرقال العتيق المجفر
[ 212 ]
فقد غادرت للطير، ليلة خمسها، جوارا برمل النغل لما يسعر وقال الراعي: كأنها ناشط حم مدامعه من وحش حبران، بين النقع والظفر حبرة بالكسر ثم السكون، والحبر الرجل العالم: اسم واد، قال المرار الفقعسي يرثي أخاه بدرا: ألا قاتل الله الاحاديث والمنى،
وطيرا جرت بين الشعافات والحبر وقاتل تثريب العيافة، بعدما زجرت، فما أغنى اعتيافي ولا زجري وما للقفول، بعد بدر بشاشة، ولا الحي يأتيهم ولا أوبة السفر تذكرني بدرا زعازع لزبة، إذا أعصبت إحدى عشياتها الغبر حبر: بكسرتين، وتشديد الراء، وما أراه إلا مرتجلا: جبلان في ديار سليم، قال ابن مقبل: سل الدار من جنبي حبر فواهب، إلى ما ترى هضب القليب المضيح وقال عبيد: فعردة فقفا حبر، ليس بها منهم عريب حبرون: بالفتح ثم السكون، وضم الراء، وسكون الواو، ونون: اسم القرية التي فيها قبر إبراهيم الخليل، عليه السلام، بالبيت المقدس، وقد غلب على اسمها الخليل، ويقال لها أيضا حبرى، وروي عن كعب الحبر أن أول من مات ودفن في حبرى سارة زوجة إبراهيم، عليه السلام، وأن إبراهيم خرج لما ماتت يطلب موضعا لقبرها فقدم على صفوان وكان على دينه وكان مسكنه ناحية حبرى فاشترى الموضع
منه بخمسين درهما، وكان الدرهم في ذلك العصر خمسة دراهم، فدفن فيه سارة ثم دفن إبراهيم إلى جنبها ثم توفيت ربقة زوجة إسحاق، عليه السلام، فدفنت فيه ثم توفي إسحاق فدفن فيه لزيقها ثم توفي يعقوب، عليه السلام، فدفن فيه ثم توفيت زوجته لعيا ويقال إيليا فدفنت فيه إلى أيام سليمان بن داود، عليهما السلام، فأوحى الله إليه أن ابن على قبر خليلي حيرا ليكون لزواره بعدك، فخرج سليمان، عليه السلام، حتى قدم أرض كنعان وطاف فلم يصبه، فرجع إلى البيت المقدس، فأوحى الله إليه: يا سليمان خالفت أمري، فقال: يا رب لم أعرف الموضع، فأرحى إليه: امض فإنك ترى نورا من السماء إلى الارض فهو موضع خليلي، فخرج فرأى ذلك فأمر أن يبنى على الموضع الذي يقال له الرامة، وهي قرية على جبل مطل على حبرون، فأوحى إليه: ليس هذا هو الموضع ولكن انظر إلى النور الذي قد التزق بعنان السماء، فنظر فكان على حبرون فوق المغارة فبنى عليه الحير. قالوا: وفي هذه المغارة قبر آدم، عليه السلام، وخلف الحير قبر يوسف الصديق جاء به موسى، عليه السلام، من مصر وكان مدفونا في وسط النيل فدفن عند آبائه، وهذه المغارة تحت الارض، قد بني حوله حير محكم البناء حسن بالاعمدة
الرخام وغيرها، وبينها وبين البيت المقدس يوم واحد، وقدم على النبي، صلى الله عليه وسلم، تميم الداري في قومه وسأله أن يقطعه حبرون فأجابه وكتب له كتابا نسخته: بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أعطى محمد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لتميم الداري وأصحابه. إني أعطيتكم بيت عينون وحبرون والمرطوم وبيت إبراهيم بذمتهم وجميع ما فيهم
[ 213 ]
عطية بت ونفذت وسلمت ذلك لهم ولاعقابهم بعدهم أبد الآبذين فمن آذاهم فيه آذى الله، شهد أبو بكر ابن أبي قحافة وعمر عثمان وعلي بن أبي طالب. حبرة: بالكسر ثم السكون، هي في اللغة صفرة تركب الاسنان، وحبرة: أطم من آطام اليهود بالمدينة في دار صالح بن جعفر. حبرير: بعد الراء ياء ساكنة، وراء أخرى، مرتجل: وهو جبل من ناحية البحرين بتؤام. حبنسان: ماء في طريق غربي الحاج من الكوفة، وهو جمع حبيس، وهو غربي طريق الخيل، وقالت امرأة من كندة ترثي طائفة من قومها كان قد فتكت بهم بنو زمان بحبسان: سقى مستهل الغيث أجداث فتية بحبسان، ولينا نحورهم الدما
صلوا معمعان الحرب، حتى تخرموا، مقاحيم إذ هاب الكماة التقحما هوت أمهم ! ماذا بهم، يوم صرعوا بحبسان، من أسباب مجد تهدما ؟ أبوا أن يفروا والقنا في صدورهم، فماتوا ولم يرقوا من الموت سلما ولو أنهم فروا لكانوا أعزة، ولكن رأوا صبرا على الموت أكرما حبس: بالضم ثم السكون، والسين مهملة، والحبس، بالضم، جمع الحبيس، يقع على كل شئ وقفه صاحبه وقفا محرما، قال الزمخشري: الحبس، بالضم، جبل لبني قرة، وقال غيره: الحبس بين حرة بني سليم والسوارقية، وفي حديث عبد الله بن حبشي: تخرج نار من حبس سيل، قال أبو الفتح نصر: حبس سيل، ورواه بالفتح، إحدى حرتي بني سليم، وهما حرتان بينهما فضاء كلتاهما أقل من ميلين، وقال الاصمعي: الحبس جبل مشرف على السلماء لو انقلب لوقع عليهم، وأنشد: سقى الحبس وسمي السحاب، ولم يزل عليه روايا المزن والديم الهطل ولولا ابنة الوهي زبدة لم أبل، طوال الليالي، أن يحالفه المحل
الحبس: بالكسر ويروى بالفتح، والحبس بالكسر مثل المصنعة، وجمعه أحباس، تجعل للماء، والحبس الماء المستنقع، وقيل الحبس حجارة تبنى على مجرى الماء لتحبسه للسارية، ويسمى الماء حبسا. والحبس: جبل لبني أسد، وقال الاصمعي: في بلاد بني أسد الحبس والقنان وإبان الابيض وإبان الاسود إلى الرمة والحميان حمى ضرية وحمى الربذة والدو والصمان والدهناء في شق بني تميم، قال منظور بن فروة الاسدي: هل تعرف الدار عفت بالحبس غير رماد وأثاف غبس، كأنها بعد سنين خمس وريدة تذري حطام اليبس خطا كتاب معجم بنقس حبش: بالتحريك، والشين معجمة، درب الحبش: بالبصرة في خطة هذيل نسب إلى حبش، أسكنهم عمر، رضي الله عنه، بالبصرة، ويلي هذا الدرب مسجد أبي بكر الهذلي. وقصر حبش: موضع قرب تكريت فيه مزارع، شربها من الاسحا قي. وبركة الحبش: مزرعة نزهة في ظهر القرافة بمصر، ذكرت في بركة. * (هامش 2) * 1 وفي رواية اخرى: وربذة بدل وريدة.
[ 214 ]
حبشي: بالضم ثم السكون، والشين معجمة، والياء مشددة: جبل بأسفل مكة بنعمان الاراك، يقال: به سميت أحابيش قريش، وذلك أن بني المصطلق وبني الهون بن خزيمة اجتمعوا عنده وحالفوا قريشا وتحالفوا بالله: إنا ليد واحدة على غيرنا ما سجا ليل ووضع نهار وما رسا حبشي مكانه، فسموا أحابيش قريش باسم الجبل، وبينه وبين مكة ستة أميال، مات عنده عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق فجأة فحمل على رقاب الرجال إلى مكة، فقدمت عائشة من المدينة وأتت قبره وصلت عليه وتمثلت: وكنا كند ماني جذيمة حقبة من الدهر، حتى قيل لن يتصدعا فلما تفرقنا، كأني ومالكا، لطول اجتماع، لم نبت ليلة معا حبشي: بفتح أوله وثانيه، قال أبو عبيد السكوني: حبشي جبل شرقي سميراء يسار منه إلى ماء يقال له خوة للحارث بن ثعلبة، وقال غيره: حبشي، بالتحريك، جبل في بلاد بني أسد، وفي كتاب الاصمعي: حبشي جبل يشترك فيه الناس وحوله مياه تحيط به، منها: الشبكة والخوة والرجيعة والذنبة وثلاثان كلها لبني أسد.
الحبل: الرسن، والحبل العهد، والحبل الامان، والحبل الرمل المستطيل، وحبل العاتق عصب، وحبل الوريد عرق في العنق، وحبل الذراع في اليد. وحبل عرفة: عند عرفات، قال أبو ذؤيب الهذلي: فروحها عند المجاز عشية، تبادر أولى السابقات إلى الحبل وقال الحسين بن مطير الاسدي: خليلي من عمرو قفا وتعرفا لسهمة دارا، بين لينة فالحبل تحمل منها أهلها حين أجدبت، وكانوا بها في غير جدب ولا محل وقد كان، في الدار التي هاجت الهوى، شفاء الجوى لو كان مجتمع الشمل والحبل أيضا: موضع بالبصرة على شاطئ الفيض ممتد معه. حبل: بوزن زفر وجرذ، ويجوز أن يكون جمع حبلة نحو برقة وبرق، وهو ثمر العضاه، ومنه حديث سعد: أتينا النبي، صلى الله عليه وسلم، ما لنا طعام إلا حبلة وورق السمر، وهو جمع حبلة أيضا، وهو حلي يجعل في القلائد، قال: وقلائد من حبلة وسلوس ويجوز أن يكون معدولا عن حابل، وهو الذي
ينصب الحبالة للصيد. وحبل: موضع باليمامة، وفي حديث سراج بن مجاعة بن مرارة بن سلمى عن أبيه عن جده فال: أتيت النبي، صلى الله عليه وسلم، فأقطعني الغورة وغرابة والحبل، وبين الحبل وحجر خمسة فراسخ، قال لبيد يصف ناقة: فإذا حركت غرزي أجمزت، وقرابي عدو جون قد أبل بالغرابات فزر افاتها، فبخنزير فأطراف حبل يسئد السير عليها راكب، رابط الجأش على كل وجل حبلة: بالفتح ثم السكون، ولام: قرية من قرى عسقلان، ينسب إليها حاتم بن سنان بن بشر الحبلي،
[ 215 ]
قال ابن نقطة: وجدت بخط عبد الوهاب بن عتيق ابن راذأن المصري حدثنا حاتم بن سنان بن بشر الحبلي قال: حدثنا أحمد بن حاتم الاقاشي قال: سئل ربيعة ابن حاتم بن سنان عن نسبه بمصر وأنا أسمع فقال لي: حبلة قرية بالقرب من عسقلان كان لها بها دار فاستوهبها رجل من أبيه فوهبها له. حبنج: قال أبو زياد وهو يذكر مياه غني بن أعصر فقال: ولهم الحبنج والحنبج والحنيبج ثلاث أمواه
فقيل لها الحنابج. حبوكر: بفتحتين، وسكون الواو، وفتح الكاف، وراء، من أسماء الدواهي: وهو أيضا اسم رملة كثيرة الرمل. حبوتن: بفتح أوله ويكسر لغتان، وثانيه مفتوح، والواو ساكنة، والتاء فوقها نقطتان مفتوحة، ونون: اسم واد باليمامة، عن ابن القطاع وغيره، وكذا يروى قول الاعرابي: سقى رملة بالقاع، بين حبوتن، من الغيث مرزام العشي صدوق سقاها، فرؤاها وأقصر حولها، مذانب شما حولها وحديق من الاثل، أما ظلها فهو بارد أثيث، وأما نبتها فأنيق حبونن: بفتحتين، ونونين: موضع، عن صاحب الكتاب، بوزن فعولل، وقال بعضهم: بكسر الحاء، وقال ابن القطاع: وهو لغة في الذي قبله، قال الاجدع بن مالك: ولحقتهم بالجزع جزع حبونن، يطلبن أزوادا لاهل ملاع وقال وعلة الجرمي: ولقد صبحتهم ببطن حبونن،
وعلي إن شاء المليك به ثنا سعي امرئ لم يلهه، عن نيله، بعض المفاقر من معايشة الدنا حبونى: مقصور: موضع، أنشد ابن يحيى السمهري: خليلي لا تستعجلا وتبينا بوادي حبونى: هل لهن زوال ؟ ولا تيأسا من رحمة الله واسألا، بوادي حبونى، أن تهب شمال ولا تيأسا أن ترزقا أرحبية، كعين المها أعناقهن طوال من الحارثيين الذين دماؤهم حرام، وأما مالهم فحلال قال أبو علي: هذا لا يكون فعولى ولكن يحتمل وجهين من التقدير أحدهما أن يكون سمي بجملة كما جاء: على أطرقا باليات الخيام والآخر أن يكون حبونى من حبوت كما أن عفرنى من العفر، ويحتمل أن يكون حبونن فأبدل من إحدى النونين الالف كراهة التضعيف لانفتاح ما قبلها، كقولهم: ولا أملاه أي لا أمله، ويحتمل أن يكون حرف العلة والنون تعاقبا على الكلمة لمقاربتهما، كما قالوا: ددن وددا، فإذا احتملت هذه
الوجوه لم يقطع على أنها فعولى، وقال الفرزدوق: وأهل حبونى من مراد تداركت، وجرما بواد خالط البحر ساحله قال أبو عبيدة في تفسيره: حبونى من أرض مراد، أراد حبونن فلم يمكنه.
[ 216 ]
الحبيا: بالضم ثم الفتح، وياء مشددة، مقصورا: موضع بالشام، قال نصر: وأظن أن بالحجاز موضعا يقال له الحبيا، قال: وربما قالوا الحبيا وهم يريدون الحبي، قال بعضهم: من عن يمين الحبيا نظرة قبل وقال آخر: بمعترك ضنك الحبيا ترى به، من القوم، محدوسا وآخر حادسا حبيب: بالفتح ثم الكسر، وياء ساكنة، وباء أخرى: بلد من أعمال حلب يقال له بطنان حبيب، ذكر في بطنان. ودرب حبيب: ببغداد من نهر معلى، ينسب إليه المحدثون هبة الله بن محمد بن الحسن بن أحمد بن طلحة أبا القاسم بن أبي غالب الحبيبي من أولاد المحدثين، سمع أباه وأبا عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة البغال وأبا الحسن علي بن محمد العلاف المقري، ذكره أبو سعد في معجمه.
حبيبة: بلفظ تصغير حبة: ناحية في طفوف البطيحة متصلة بالبادية وتقرب من البصرة. الحبيبة: مصغر منسوب: من قرى اليمامة. حبير: بالفتح ثم الكسر، وياء ساكنة، وراء، قال أبو منصور: الحبير من السحاب ما يرى فيه من التنمير من كثرة الماء، قال: والحبير من زبد اللغام إذا صار على رأس البعير، قال: وهو تصحيف والصواب الخبير، بالخاء المعجمة، في زبد اللغام، قال: وأما الخبير بمعنى السحاب فلا أعرفه فإن كان من قول الهذلي: تعد من جانبيه الخبير، لما وهى مزنه فاستبيحا فهو بالخاء أيضا. والحبير: موضع بالحجاز، قال الفضل بن العباس اللهبي: سقى دمن المواثل من حبير بواكر من رواعد ساريات ويجوز أن يكون أراد ههنا السحاب ما يرى. حبيس: بالفتح ثم الكسر، وياء ساكنة، وسين مهملة: موضع بالرقة فيه قبور قوم شهداء ممن شهد صفين مع علي بن أبي طالب، رضي الله عنه. وذات حبيبس: موضع بمكة بقرب الجبل الاسود الذي يقال له أظلم، قال الراعي:
فلا تصرمي حبل الدهيم جريرة، بترك مواليها الادانين ضيعا يسوقها ترعية ذو عباءة، بما بين نقب فالحبيس فأفرعا والحبيس: قلعة بالسواد من أعمال دمشق يقال لها حبيس جلدك. حبيش: بلفظ التصغير، وآخره شين معجمة: موضع في قول نصر. حبيض: بالفتح ثم الكسر، وياء ساكنة، وضاد معجمة: جبل بالقرب من معدن بني سليم يمنة الحاج إلى مكة، عن أبي الفتح. حبين: بالضم ثم الكسر، والتشديد، وياء ساكنة، ونون، سكة حبين: بمرو، كذا تقولها العامة وأصلها سكة حبان بن جبلة ثم غيروها، كذا قال أبو سعد، ينسب إليها أبو منصور عبد الله بن الحسن بن أبي الحسن الحبيني المروزي، حدث عن عبد الرحمن بن أحمد ابن محمد بن إسحاق الشير نخشيري وغيره، سمع منه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي. حبي: بالضم ثم الفتح، وياء مشددة، بلفظ التصغير: وهو موضع بتهامة كان لبني أسد وكنانة، قال
[ 217 ]
مضرس بن ربعي:
لعمرك إنني، بلوى حبي، لارجي عائنا حذرا أروحا رأى طيرا تمر ببين سلمى، وقيل النفس إلا ان تريحا حبى: بالضم، وتشديد الباء، والقصر: موضع في قول الراعي: أبت آيات حبى أن تبينا لنا خبرا، فأبكين الحزينا باب الحاء والتاء وما يليهما حتى: مقصور، بلفظ حتى من الحروف، من خط ابن مختار من خط الوزير المغربي أنه اسم موضع، قال نصر: حتى من جبال عمان أو جبلة. الحتات: بالضم، وآخره تاء: أيضا قطيعة بالبصرة واسم رجل، وحتات كل شئ: ما تحات منه. حتاوة: بالفتح ثم التشديد، وبعد الالف واو مفتوحة، وهاء: من قرى عسقلان، ينسب إليها عمرو بن حليف أبو صالح الحتاوي، عن رواد بن الجراح وزيد بن أسلم وغيرهما، روى عنه عبد العزيز العسقلاني، ذكره ابن عدي في الضعفاء. الحت: بالضم ثم التشديد: موضع بعمان، ينسب إليه الحت من كندة وليس بأم لهم ولا أب، وقال الزمخشري: الحت من جبال القبلية لبني عرك من
جهينة، عن علي بن أزيد بن شريح بن بحير بن أسعد ابن ثابت بن سبد بن رزام بن مازن بن ثعلبة بن ذبيان بن بغيض في طعنة طعنها آبي اللحم الغفاري في شركان بين ثعلبة بن سعد وبني غفار بن مليك بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة: حميت ذمار ثعلبة بن سعد بجنب الحت، إذ دعيت نزال وأدركني ابن آبي اللحم يجري، وأجرى الخيل حاجزه التوالي 1 طعنت مجامع الاحشاء منه بمفتوق الوقيعة، كالهلال فإن يهلك فذلك كان قدري، وإن يبرأ فإني لا أبالي وقال الحازمي: الحت محلة من محال البصرة خارجة من سورها، سميت بقبيل من اليمن نزلوها، قلت: أراهم من كندة المقدم ذكرهم. حتمة: مفتوح، وهو واحد الحتم، وهو القضاء: صخرات مشرفات في ربع عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، بمكة، عن العمراني، ورواه الحازمي بالثاء المثلثة كما يذكر عقيب هذا. باب الحاء والثاء وما يليهما الحثا: بالفتح، والقصر: موضع بالشام في قول عدي
ابن الرقاع: يا من رأى برقا أرقت لضوئه، أمسى تلالا في حواركه العلى فأصاب أيمنه المزاهر كلها، واقتم أيسره أثيدة فالحثا حثاث: بالكسر، وفي آخره ثاء أخرى، كأنه جمع حثيلث أي سريع: وهو عرض من أعراض المدينة. حثمة: بالفتح ثم السكون، وميم، والحثمة الاكمة الحمراء، وقال الازهري: الحثمة، بالتحريك، الاكمة، ولم يذكر الحمراء، قال: ويجوز تسكين الثاء. وحثمة: موضع بمكة قرب الحزورة من * (هامش 2) * 1 قوله: حاجزه التوالي ؟ هكذا في الاصل.
[ 218 ]
دار الارقم، وقيل: الحثمة صخرات في ربع عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، بمكة، وفي حديث عمر أنه قال: إني أولى بالشهادة وإن الذي أخرجني من الحثمة لقادر على أن يسوقها إلي، وقال مهاجر بن عبد الله المخزومي: لنساء، بين الحجون إلى الحثمة في مظلمات ليل وشرق قاطنات الحجون، أشهى إلى النفس من الساكنات دور دمشق
يتضو عن أن يضمخن بالمسك ضماخا، كأنه ريح مرق حثن: بضمتين، وآخره نون: موضع في بلاد هذيل، عن الازهري، وقال غيره: موضع عند المثلم بينه وبين مكة يومان، قال سلمى بن مقعد القرمي: إنا نزعنا من مجالس نخلة، فنجيز من حثن بياض مثلما قوله نزعنا أي جئنا، ونجيز أي نمر، وقال قيس ابن العيزارة الهذلي: وقال نساء: لو قتلت نساءنا، سواكن ذو البث الذي أنا فاجع رجال ونسوان بأكناف راية إلى حثن، تلك الدموع، الدوافع وقال أيضا: أرى حثنا أمسى ذليلا، كأنه تراث وخلاه الصعاب الصعاتر وكاد يوالينا، ولسنا بأرضهم، قبائل من فهم وأفصى وثابر باب الحاء والجيم وما يليهما حجاج: بالفتح والتشديد، وآخره جيم: من قرى بيهق من أعمال نيسابور، منها أبو سعيد إسماعيل بن
محمد بن أحمد الحجاجي الفقيه الحنفي، كان حسن الطريقة، روى عن القاضي أبي بكر أحمد بن الحسن الحيري وأبي سعد محمد بن موسى بن شاذان الصيرفي وأبي القاسم السراج وغيرهم، وتوفي في حدود سنة 480. الحجارة: جمع الحجر: كورة بالاندلس يقال لها وادي الحجارة، ينسب إليها بالحجاري جماعة، منهم: محمد بن إبراهيم بن حيون، وسعيد بن مسعدة الحجاري محدث، مات سنة 427. الحجاز: بالكسر، وآخره زاي، قال أبو بكر الانباري: في الحجاز وجهان: يجوز أن يكون مأخوذا من قول العرب حجز الرجل بعيره يحجزه إذا شده شدا يقيده به، ويقال للحبل حجاز، ويجوز أن يكون سمي حجازا لانه يحتجز بالجبال، يقال: احتجزت المرأة إذا شدت ثيابها على وسطها واتزرت، ومنه قيل حجزة السراويل، وقول العامة حزة السراويل خطأ، قال عبيدالله المؤلف، رحمه الله تعالى: ذكر أبو بكر وجهين قصد فيهما الاعراب ولم يذكر حقيقة ما سمي به الحجاز حجازا، والذي أجمع عليه العلماء أنه من قولهم حجزه يحجزه حجزا أي منعه. والحجاز: جبل ممتد حال بين الغور غور تهامة ونجد فكأنه منع كل واحد منهما
أن يختلط بالآخر فهو حاجز بينهما، وهذه حكاية أقوال العلماء، قال الخليل: سمي الحجاز خجازا لانه فصل بين الغور والشام وبين البادية، وقال عمارة بن
[ 219 ]
عقيل: ما سال من حرة بني سليم وحرة ليلى فهو الغور حتى يقطعه البحر، وما سال من ذات عرق مغربا فهو الحجاز إلى أن تقطعه تهامة، وهو حجاز أسود حجز بين نجد وتهامة، وما سال من ذات عرق مقبلا فهو نجد إلى أن يقطعه العراق، وقال الاصمعي: ما احتزمت به الحرار حرة شوران وحرة ليلى وحرة واقم وحرة النار وعامة منازل بني سليم إلى المدينة، فذلك الشق كله حجاز، وقال الاصمعي أيضا في كتاب جزيرة العرب: الحجاز اثنتا عشرة دارا: المدينة وخيبر وفدك وذو المروة ودار بلي ودار أشجع ودار مزينة ودار جهينة ونفر من هوازن وجل سليم وجل هلال وظهر حرة ليلى، ومما يلي الشام شغب وبدا، وقال الاصمعي في موضع آخر من كتابه: الحجاز من تخوم صنعاء من العبلاء وتبالة إلى تخوم الشام، وإنما سمي حجازا لانه حجز بين تهامة ونجد، فمكة تهامية والمدينة حجازية والطائف حجازية، وقال غيره: حد الحجاز من معدن النقرة إلى المدينة، فنصف المدينة حجازي
ونصفها تهامي، وبطن نخل حجازي وبحذائه جبل يقال له الاسود نصفه حجازي ونصفه نجدي، وذكر ابن أبي شبة أن المدينة حجازية، وروي عن أبي المنذر هشام أنه قال: الحجاز ما بين جبلي طئ إلى طريق العراق لمن يريد مكة، سمي حجازا لانه حجز بين تهامة ونجد، وقيل: لانه حجز بين الغور والشام وبين السراة ونجد، وعن إبراهيم الحربي أن تبوك وفلسطين من الحجاز، وذكر بعض أهل السير أنه لما تبلبلت الالسن ببابل وتفرقت العرب إلى مواطنها سار طسم بن إرم في ولده وولد ولده يقفو آثار إخوته وقد احتووا على بلدانهم، فنزل دونهم بالحجاز فسموها حجازا لانها حجزتهم عن المسير في آثار القوم لطيبها في ذلك الزمان وكثرة خيرها، وأحسن من هذه الاقوال جميعها وأبلغ وأتقن قول أبي المنذر هشام بن أبي النضر الكلبي، قال في كتاب افتراق العرب وقد حدد جزيرة العرب ثم قال: فصارت بلاد العرب من هذه الجزيرة التي نزلوها وتوالدوا فيها على خمسة أقسام عند العرب في أشعارهم وأخبارهم: تهامة والحجاز ونجد والعروض واليمن، وذلك أن جبل السراة، وهو أعظم جبال العرب وأذكرها، أقبل من قعرة اليمن حتى بلغ أطراف بوادي الشام فسمته العرب حجازا
لانه حجز بين الغور، وهو تهامة، وهو هابط، وبين نجد وهو ظاهر، فصار ما خلف ذلك الجبل في غربيه إلى أسياف البحر من بلاد الاشعريين وعك وكنانة وغيرها، ودونها إلى ذات عرق والجحفة وما صاقبها، وغار من أرضها الغور غور تهامة، وتهامة تجمع ذلك كله، وصار ما دون ذلك الجبل فر شرقيه من صحاري نجد إلى أطراف العراق والسماوة وما يليها نجدا، ونجد تجمع ذلك كله، وصار الجبل نفسه، وهو سراته، وهو الحجاز وما احتجز به في شرقيه من الجبال وانحاز إلى ناحية فيد والجبلين إلى المدينة، ومن بلاد مذحج تثليث وما دونها إلى ناحية فيد حجازا، والعرب تسميه نجدا وجلسا وحجازا، والحجاز يجمع ذلك كله، وصارت بلاد اليمامة والبحرين وما والاهما العروض، وفيها نجد وغور لقربها من البحر وانخفاض مواضع منها ومسايل أودية فيها، والعروض يجمع ذلك كله، وصار ما خلف تثليث وما قاربها إلى صنعاء وما والاها من البلاد إلى حضرموت والشحر وعمان وما بينها اليمن، وفيها التهايم والنجد، واليمن تجمع ذلك كله. قال أبو المنذر: فحدثني أبو مسكين محمد بن جعفر
[ 220 ]
ابن الوليد عن أبيه عن سعيد بن المسيب قال: إن
الله تالى لما خلق الارض مادت فضربها بهذا الجبل، يعني السراة، وهو أعظم جبال العرب وأذكرها، فإنه أقبل من ثغرة اليمن حتى بلغ أطراف بوادي الشام فسمته العرب حجازا لانه حجز بين الغور وهو هابط، وبين نجد وهو ظاهر، ومبدؤه من اليمن حتى بلغ أطراف بوادي الشام فقطعته الاودية حتى بلغ ناحية نخلة، فكان منها حيض ويسوم، وهما جبلان بنخلة، ثم طلعت الجبال بعد منه فكان منها الابيض جبل العرج وقدس وآرة والاشعر والاجرد، وأنشد للبيد: مرية حلت بفيد وجاورت أرض الحجاز، فأين منك مرامها ؟ وقد أكثرت شعراء العرب من ذكر الحجاز واقتدى بهم المحدثون، وسأورد منه قليلا من كثير من الحنين والتشوق، قال بعض الاعراب: تطاول ليلي بالعراق، ولم يكن علي بأكناف الحجاز يطول فهل لي إلى أرض الحجاز ومن به بعاقبة، قبل الفوات، سبيل ؟ إذا لم يكن بيني وبينك مرسل، فريح الصبا مني إليك رسول وقال أعرابي آخر:
سرى البرق من أرض الحجاز فشاقني، وكل حجازي له البرق شائق فواكبدي مما ألاقي من الهوى، إذا حن إلف أو تألق بارق ! وقال آخر: كفى حزنا أني ببغداد نازل، وقلبي بأكناف الحجاز رهين إذا عن ذكر للحجاز استفزني، إلى من بأكناف الحجاز، حنين فوالله ما فارقتهم قاليا لهم، ولكن ما يقضى فسوف يكون وقال الاشجع بن عمرو السلمي: بأكناف الحجاز هوى دفين، يؤرقني إذا هدت العيون أحن إلى الحجاز وساكنيه، حنين الالف فارقه القرين وأبكي حين ترقد كل عين، بكاء بين زفرته أنين أمر على طبيب العيس نأي، خلوج. بالهوى الادنى، شطون ؟ فإن بعد الهوى وبعدت عنه، وفي بعد الهوى تبدو الشجون،
فأعذر من رأيت على بكاء، غريب عن أحبته حزين يموت الصب والكتمان ؟ ؟، إذا حسن التذكر والحنين الحجائز: كأنه جمع حاجز، وهو المانع، بالزاي: من قلات العارض باليمامة. حجبة: بالفتح ثم السكون، والباء موحدة، وهاء: من قرى اليمن من بلاد سنحان. الحجر: بالكسر ثم السكون، وراء، وهو في اللغة ما حجرت عليه أي منعته من أن يؤصل إليه، وكل ما منعت منه فقد حجرت عليه، والحجر العقل
[ 221 ]
واللب، والحجر، بالكسر والضم، الحرام، لغتان معروفتان فيه. والحجر: اسم ديار ثمود بوادي القرى بين المدينة والشام، قال الاصطخري: الحجر قرية صغيرة قليلة السكان، وهو من وادي القرى على يوم بين جبال، وبها كانت منازل ثمود، قال الله تعالى: وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين، قال: ورأيتها بيوتا مثل بيوتا في أضعاف جبال، وتسمى تلك الجبال الا ثالث، وهني جبال إذا رآها الرائي من بعد ظنها متصلة فإذا توسطها رأى كل قطعة منها منفردة بنفسها، يطوف بكل قطعة منها الطائف وحواليها
الرمل لا تكاد ترتقى، كل قطعة منها قائمة بنفسها، لا يصعدها أحد إلا بمشقة شديدة، وبها بئر ثمود التي قال الله فيها وفي الناقة: لها شرب ولكم شرب يوم معلوم، قال جميل: أقول لداعي الحب، والحجر بيننا ووادي القرى: ليك ! لما دعانيا فما أحدث النأي المفرق بيننا سلوا، ولا طول اجتماع تقاليا والحجر أيضا: حجر الكعبة، وهو ما تركت قريش في بنائها من أساس إبراهيم، عليه السلام، وحجرت على الموضع ليعلم أنه من الكعبة، فسمي حجرا لذلك، لكن فيه زيادة على ما فيه البيت حدة، وفي الحديث: من نحو سبعة أذرع، وقد كان ابن الزبير أدخله في الكعبة حين بناها فلما هدم الحجاج بناءه صرفه عما كان عليه في الجاهلية، وفي الحجر قبر هاجر أم إسماعيل، عليه السلام. والحجر أيضا، قال عرام بن الاصبغ وهو يذكر نواحي المدينة فذكر الرحضية ثم قال: وحذاءها قرية يقال لها الحجر وبها عيون وآبار لبني سليم خاصة وحذاءها جبل ليس بالشامخ يقال له قنة الحجر. حجر: بالفتح، يقال: حجرت عليه حجرا إذا سنعته فهو محجور، والحجر، بالكسر، بمعنى واحد.
وحجر: هي مدينة اليمامة وأم قراها، وبها ينزل الوالي، وهي شركة إلا أن الاصل لحنيفة، وهي بمنزلة البصرة والكوفة، لكل قوم منها خطة إلا أن العدد فيه لبني عبيد من بني حنيفة، وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى: خرجت بنو حنيفة بن لجيم ابن صعب بن علي بن بكر بن وائل يتبعون الريف ويرتادون الكلا حتى قاربوا اليمامة على السمت الذي كانت عبد القيس سلكته لما قدمت البحرين، فخرج عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدؤل بن حنيفة منتجعا بأهله وماله يتبع مواقع القطر حتى هجم على اليمامة فنزل موضعا يقال له قارات الحبل، وهو من حجر على يوم وليلة، فأقام بها أياما ومعه جار من اليمن من سعد العشيرة ثم من بني زبيد، فخرج راعي عبيد حتى أتى قاع حجر فرأى القصور والنخل وأرضا عرف أن لها شأنا وهي التي كانت لطسم وجديس فبادوا كما يذكر، إن شاء الله تعالى، في اليمامة، فرجع الراعي حتى أتى عبيدا فقال: والله إني رأيت آطاما طوالا وأشجارا حسانا هذا حملها، وأتى بالتمر معه مما وجده منتثرا تحت النخل، فتناول منه عبيد وأكل وقال: هذا والله طعام طيب ! وأصبح فأمر بجزور فنحرت ثم قال لبنيه وغلمانه: اجتزروا حتى آتيكم، وركب فرسه وأردف الغلام
خلفه وأخذ رمحه حتى أتى حجرا فلما رآها لم يحل عنها وعرف أنها أرض لها شأن فوضع رمحه في الارض ثم دفع الفرس واحتجر ثلاثين قصرا وثلاثين حديقة وسماها حجرا وكانت تسمى اليمامة، فقال في ذلك: حللنا بدار كان فيها أنيسها، فبادوا وخلوا ذات شيد حصونها
[ 222 ]
فصاروا قطينا للفلاة بغربة رميما، وصرنا في الديار قطينها فسوف يليها بعدنا من يحلها، ويسكن عرضا سهلها وحزونها ثم ركز رمحه في وسطها ورجع إلى أهله فاحتملهم حتى أنزلهم بها، فلما رأى جاره الزبيدي ذلك قال: يا عبيد الشرك ! قال: لابل الرضا، فقال: ما بعد الرضا إلا السخط، فقال عبيد: عليك بتلك القرية فانزلها، القرية بناحية حجر على نصف فرسخ منها، فأقام بها الزبيدي أياما ثم غرض فأتى عبيدا فقال له: عوضني شيئا فإني خارج وتارك ما ههنا، فأعطاه ثلاثين بكرة، فخرج ولحق بقومه، وتسامعت بنو حنيفة ومن كان معهم من بكر بن وائل بما أصاب عبيد بن ثعلبة فأقبلوا فنزلوا قرى اليمامة وأقبل زيد ابن يربوع عم عبيد حتى أتى عبيدا فقال: أنزلني معك
حجرا، فقام عبيد وقبض على ذكره وقال: والله لا ينزلها إلا من خرج من هذا، يعني أولاده، فلم يسكنها إلا ولده، وليس بها إلا عبيدي، وقال لعمه: عليك بتلك القرية التي خرج منها الزبيدي فانزلها، فنزلها في أخبية الشعر وعبيد وولده في القصور بحجر، فكان عبيد يمكث الايام ثم يقول لبنيه: انطلقوا إلى باديتنا، يريد عمه، فيمضون يتحدثون هنالك ثم يرجعون، فمن ثم سميت البادية، وهي منازل زيد وحبيب وقطن ولبيد بني يربوع بن ثعلبة بن الدؤل بن حنيفة، ثم جعل عبيد يفسل النخل فيغرسها فتخرج ولا تخلف، ففعل أهل اليمامة كلهم ذلك، فهذا هو السبب في تسميتها حجرا، وقد أكثرت الشعراء من ذكرها والتشوق إليها، فروي عن نفطويه قال: قالت أم موسى الكلابية وكان تزوجها رجل من أهل حجر اليمامة ونقلها إلى هنالك: قد كنت أكره حجرا أن ألم بها، وأن أعيش بأرض ذات حيطان لا حبذا العرف الاعلى وساكنه، وما تضمن من مال وعيدان أبيت أرقب نجم الليل قاعدة حتى الصباح، وعند الباب علجان لولا مخافة ربي أن يعاقبني،
لقد دعوت على الشيخ ابن حيان وكان رجل من بني جشم بن بكر يقال له جحدر يخيف السبيل بأرض اليمن، وبلغ خبره الحجاج، فأرسل إلى عامله باليمن يشدد عليه في طلبه، فلم يزل يجد في أمره حتى ظفر به وحمله إلى الحجاج بواسط، فقال له: ما حملك على ما صنعت ؟ فقال: كلب الزمان وجراءة الجنان، فأمر بحبسه فحبس، فحن إلى بلاده وقال: لقد صدع الفؤاد، وقد شجاني بكاء حمامتين تجاوبان تجاوبتا بصوت أعجمي على غصنين: من غرب وبان فأسبلت الدموع بلا احتشام، ولم أك باللئيم ولا الجبان فقلت لصاحبي: دعا ملامي، وكفا اللوم عني واعذراني أليس الله يعلم أن قلبي يحبك أيها البرق اليماني ؟ وأهوى أن أعيد إليك طرفي على عدواء من شغلي وشأني أليس الله يجمع أم عمرو وإيانا، فذاك بنا تدان ؟
[ 223 ]
بلى ! وترى الهلال كما أراه، ويعلوها النهار كما علاني فما بين التفرق غير سبع بقين من المحرم، أو ثمان ألم ترني غذيت أخا حروب، إذا لم أجن كنت مجن جان ؟ أيا أخوي من جشم بن بكر، أقلا اللوم إن لا تنفعاني إذا جاوزتما سعفات حجر وأودية اليمامة، فانعياني لفتيان، إذا سمعوا بقتلي بكى شبانهم وبكى الغواني وقولا: جحدر أمسى رهينا، يحاذر وقع مصقول يماني ستبكي كل غانية عليه، وكل مخضب رخص البنان وكل فتى له أدب وحلم معدي كريم، غير وان فبلغ شعره هذا الحجاج فأحضره بين يديه وقال له: أيما أحب إليك أن أقتلك بالسيف أو ألقيك للسباع ؟ فقال له: أعطيني سيفا وألقني للسباع ! فأعطاه سيفا وألقاه
إلى سبع ضار مجوع فزأر السبع وجاءه فتلقاه بالسيف ففلق هامته، فأكرمه الحجاج واستنابه وخلع عليه وفرض له في العطاء وجعله من أصحابه، وأنشد ابن الاعرابي في نوادره لبعض اللصوص: هل الباب مفروج، فأنظر نظرة بعين قلت حجرا وطال احتمامها ؟ ألا حبذا الدهنا وطيب ترابها، وأرض فضاء يصدح الليل هامها وسير المطايا بالعشيات والضحى، إلى بقر وحش العيون اكامها والحجر أيضا حجر الراشدة: موضع في ديار بني عقيل، وهو مكان ظليل أسفله كالعمود وأعلاه منتشر، عن أبي عبيد. والحجر أيضا: واد بين بلاد عذرة وغطفان. والحجر أيضا: جبل في بلاد غطفان. والحجر أيضا حجر بني سليم: قرية لهم. حجر: بالضم: قرية باليمن من مخاليف بدر، كذا قال ابن الفقيه، وبدر هذه التي باليمن غير بدر صاحبة غزوة بدر، قال أبو سعد: حجر، بالضم، اسم موضع باليمن، إليه ينسب أحمد بن علي الهذلي الحجري، ذكره هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي فقال: أنشدني أحمد بن علي الهذلي لنفسه بالحجر باليمن: ذكرت، والدمع يوم البين ينسجم،
وعبرة الوجد في الاحشاء تضطرم، مقالة المتني عندما زهقت نفسي، وعبرتها تفيض وهي دم يا من يعز علينا أن نفارقهم، وجداننا كل شئ بعدكم عدم وأبرقا حجر: جبلان على طريق حاج البصرة بين جديلة وفلجة، كان حجر أبو امرئ القيس يحلهما، وهناك قتله بنو أسد. الحجر الاسود: قال عبد الله بن العباس: ليس في الارض شئ من الجنة إلا الركن الاسود والمقام، فإنهما جوهرتان من جوهر الجنة، ولولا من مسهما من أهل الشرك ما مسهما ذو عاهة إلا شفاه الله، وقال عبد الله بن عمرو بن العاض: الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة طمس الله نورهما، ولولا ذلك لاضاء اما بين المشرق والمغرب، وقال محمد بن علي:
[ 224 ]
ثلاثة أحجار من الجنة: الحجر الاسود والمقام وحجر بني إسرائيل، وقال أبو عرارة: الحجر الاسود في الجدار، وذرع ما بين الحجر الاسود إلى الارض ذراعان وثلثا ذراع، وهو في الركن الشمالي، وقد ذكرت أركان الكعبة في مواضعها، وقال عياض: الحجر الاسود يقال هو الذي أراده النبي، صلى الله
عليه وسلم، حين قال: إني لاعرف حجرا كان يسلم علي، إنه يا قوتة بيضاء أشد بياضا من اللبن فسوده الله تعالى بخطايا بني آدم ولمس المشركين إياه، ولم يزل هذا الحجر في الجاهلية والاسلام محترما معظما مكرما يتبركون به ويقبلونه إلى أن دخل القرامطة، لعنهم الله، في سنة 317 إلى مكة عنوة، فنهبوها وقتلوا الحجاج وسلبوا البيت وقلعوا الحجر الاسود وحملوه معهم إلى بلادهم بالاحساء من أرض البحرين، وبذل لهم بجكم التركي الذي استولى على بغداد في أيام الراضي بالله ألوف دنانير على أن يردوه فلم يفعلوا حتى توسط الشريف أبو علي عمر بن يحيى العلوي بين الخليفة المطيع لله في سنة 339 وبينهم حتى أجابوا إلى رده وجاؤوا به إلى الكوفة وعلقوه على الاسطوانة السابعة من أساطين الجامع ثم حملوه وردوه إلى موضعه واحتجوا وقالوا: أخذناه بأمر ورددناه بأمر، فكانت مدة غيبته اثنتين وعشرين سنة، وقرأت في بعض الكتب أن رجلا من القرامطة قال لرجل من أهل العلم بالكوفة، وقد رآه يتمسح به وهو معلق على الاسطوانة السابعة كما ذكرناه: ما يؤمنكم أن نكون غيبنا ذلك الحجر وجئنا بغيره ؟ فقال له: إن لنا فيه علامة، وهو أننا إذا طرحناه في الماء لا يرسب، ثم جاء بماء فألقوه فيه فطفا على وجه الماء.
وحجر الشغرى، الغين والشين معجمتان وراء، بوزن سكرى، ورواه العمراني بالزاي، والاول أكثر، ولم أجد في كتب اللغة كلمة على شغز إلا ما ذكره الازهري عن ابن الاعرابي أن الشغيزة المخيط، يعني المسلة، عربية سمعها الازهري بالبادية، وأما الراء فيقال: شغر الكلب إذا رفع إحدى رجليه ليبول، وشغر البلد إذا خلا من الناس، وفيه غير ذلك، وهو حجر بالمعرف، وقيل مكان، وقال أبوخراش الهذلي: فكدت، وقد خلفت أصحاب فائد لدى حجر الشغرى، من الشد أكلم كذا رواه السكري، ورواه بعضهم لدى حجر الشغرى بضمتين. حجر الذهب: محلة بدمشق، أخبرني به الحافظ أبو عبد الله بن النجار عن زين الامناء أبي البركات الحسن بن محمد بن الحسن بن عبد الله بن عساكر، وقال الحافظ أبو القاسم الدمشقي: أحمد ابن يحيى من أهل حجر الذهب، روى عن إسماعيل ابن إبراهيم، أظنه أبا معمر، وأبي نعيم عبيد بن هشام، روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن صالح ابن سنان وأثنى عليه. حجر شغلان، بضم الشين المعجمة وسكون الغين المعجمة أيضا، وآخره نون: حصن في جبل اللكام قرب أنطاكية مشرف على
بحيرة يغرا، وهو للداوية من الفرنج، وهم قوم حبسوا أنفسهم على قتال المسلمين ومنعوا أنفسهم النكاح، فهم بين الرهبان والفرسان. حجرة: بالفتح ثم السكون، والراء: بلد باليمن. حجرا: بالكسر ثم السكون، وراء، وألف مقصورة: من قرى دمشق، ينسب إليها غير واحد، منهم: محمد بن عمرو بن عبد الله بن رافع بن عمرو الطائي الحجراوي، حدث عن أبيه عن جده، روى عنه ابن ابنه يحيى بن عبد الحميد، وعمرو بن عتبة بن
[ 225 ]
عمارة بن يحيى بن عبد الحميد بن يحيى بن عبد الحميد ابن محمد بن عمرو بن عبد الله بن رافع بن عمرو أبو الحسن الطائي الحجراوي، روى عن عم أبيه السلم بن يحيى، روى عنه تمام بن محمد الرازي، قال: حدثنا إملاء في محرم سنة 350 بقرية حجرا، وزعم أن له 120 سنة. الحجلاء: بالفتح ثم السكون، وهو في اللغة الشاة التي ابيضت وطفتها، قال سلمى بن المقعد القرمي الهذلي: إذا حبس الذلان في شر عيشة، كبدت بها بالمستسن الا راجل فما إن لقوم في لقائي طرفة،
بمنخرق الحجلاء، غير المعابل الحجلاوان: مثنى في قول حميد بن ثور: في ظل حجلاوين سيل معتلج وقال أبو عمرو: هما قلتان. حجور: بضمتين، وسكون الواو، وراء، قال أبو الفتح نصر: جاء في الشعر أريد به جمع حجر، وقيل: هو مكان آخر، وقيل: ذات حجور، بالفتح. حجور: بالفتح، يجوز أن يكون فعولا بمعنى فاعل من الحجر، كأنه مكثر في هذا المكان الحجر أي المنع، مثل شكور بمعنى شاكر، وناقة حلوب بمعنى كثيرة الحلب. جحور: موضع في ديار بني سعد بن زيد مناة بن تميم وراء عمان، قال الفرزدق: لو كنت تدري ما برمل مقيد بقرى عمان، إلى ذوات حجور ورواه بعضهم بضم أوله وزعم أنه مكان يقال له حجر فجمعه بما حوله. وحجور أيضا: موضع باليمن سمي بحجور بن أسلم بن عليان بن زيد بن جشم بن حاشد ابن جشم بن خيوان بن نوف بن همدان، وأخبرني الثقة أن باليمن قرب زبيد موضعا يقال له حجوري اليمن، وقد نسب هكذا يزيد بن سعيد أبو عثمان الهمداني الحجوري، روى عنه الوليد بن مسلم. الحجون: آخره نون، والحجن الاعوجاج، ومنه
غزوة حجون التي يظهر الغازي الغزو إلى موضع ثم يخالف إلى غيره، وقيل: هي البعيدة. والحجون: جبل بأعلى مكة عنده مدافن أهلها، وقال السكري: مكان من البيت على ميل ونصف، وقال السهيلي: على فرسخ وثلث، عليه سقيفة آل زياد بن عبيدالله الحارثي، وكان عاملا على مكة في أيام السفاح وبعض أيام المنصور، وقال الاصمعي: الحجون هو الجبل المشرف الذي بحذاء مسجد البيعة على شعب الجزارين، وقال مضاض بن عمرو الجرهمي يتشوق مكة لما أجلتهم عنها خزاعة: كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا أنيس، ولم يسمر بمكة سامر بلى ! نحن كنا أهلها، فأبادنا صروف الليالي والجدود العوا ثر فأخرجنا منها المليك بقدرة، كذلك، يا للناس، تجري المقادر فصرنا أحاديثا وكنا بغبطة، كذلك عضتنا السنون الغوابر وبدلنا كعب بها دار غربة، بها الذئب يعوي والعدو المكاشر فسحت دموع العين تجري لبلدة، بها حرم أمن وفيها المشاعر
حجة: بالفتح ثم التشديد: جبل باليمن فيه مدينة مسماة به.
[ 226 ]
حجيان: بالتحريك: من قرى الجند باليمن. الحجيب: بالفتح ثم الكسر، وياء ساكنة، وباء موحدة: موضع في قول الافوه الاودي: فلما أن رأونا في وغاها، كآساد الغريفة والحجيب حجيرا: بالفتح ثم الكسر، وياء ساكنة، وراء، وألف مقصورة: من قرى غوطة دمشق، بها قبر مدرك بن زياد صحابي، رضي الله عنه. الحجيريات: بلفظ التصغير: أكيمات كن لرجل من بني سعد يقال له حجير، هاجر إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، فأخطه الحجيريات وما حولها، وبه كان منزل أوس بن مغراء الشاعر، وقال غيره: لقد غادرت أسياف زمان غدوة فتى بالحجيريات، حلو الشمائل الحجيل: باللام: ماء بالصمان، قال الافوه الاودي: وقد مرت كماة الحرب، منا، على ماء الدفينة والحجيل الحجيلاء: تصغير حجلاء، وقد تقدم: اسم بئر باليمامة، قال يحيى بن طالب الحنفي:
ألا هل إلى شم الخزامى ونظرة إلى قرقرى، قبل الممات، سبيل فأشرب من ماء الحجيلاء شربة يداوى بها، قبل الممات، عليل ؟ أحدث عنك النفس أن لست راجعا إليك، فهمي في الفؤاد دخيل باب الحاء والدال وما يليهما حداء: بالفتح ثم التشديد، وألف ممدودة: واد فيه حصن ونخل بين مكة وجدة يسمونه اليوم حدة، قال أبو جندب الهذلي: بغيتهم ما بين حداء والحشا، وأوردتهم ماء الاثيل فعاصما حداب: بالكسر، وآخره باء موحدة، وهو جمع حدب، وهي الاكمة، ومنه قوله تعالى: وهم من كل حدب ينسلون، وقيل: الحدب حدور في صبب، ومن ذلك حدب الريح وحدب الرمل وحدب الماء ما ارتفع من أمواجه. وحداب: موضع في حزن بني يربوع كانت فيه وقعة لبكر بن وائل على بني سليط فسبوا نساءهم وفأدركم كتهم بنو رياح وبنو يربوع فاستنقذوا منهم نساءهم وجميع ما كان في أيديهم من السبي، قال جرير: لقد جردت يوم الحداب نساؤهم،
فساءت مجاليها وقلت مهورها. الحدادة: بالفتح، والتشديد، وبعد الالف دال أخرى: قرية كبيرة بين دامغان وبسطام من أرض قومس، بينها وبين الدامغان سبعة فراسخ، ينزلها الحاج، ينسب إليها محمد بن زياد الحدادي ويقال له القومسي، روى عن أحمد بن منيع وغيره، وعلى بن محمد بن حاتم بن دينار بن عبيد أبو الحسن وقيل أبو الحسين القومسي الحدادي مولى بني هاشم، سمع ببيروت العباس بن الوليد، وبحمص أبا عمر وأحمد بن المعمر، وبعسقلان محمد بن حماد الطهراني وأبا قرفاصة محمد ابن عبد الوهاب وأحمد بن زيرك الصوفي، وسمع بقيسارية والرملة ومنبج وأيلة، وسمع بمصر الربيع بن سليمان المرادي وغيره، وسمع بمكة وغيرها من البلاد، وكان صدوقا، روى عنه أبو بكر الاسماعيلي ووصفه بالصدق، وقال حمزة بن يوسف السهمي: مات في شهر رمضان سنة 322.
[ 227 ]
الحدادية: منسوبة: قرية كبيرة بالبطيحة من أعمال واسط، لها ذكر في الآثار، رأيتها. حداره: بالراء المضمومة المشددة، وهي أعجمية أندلسية، انصبت على ألسنة أهل المشرق، وبعض أهل الاندلس يقول هدره، بفتح الهاء والدال، وضم
الراء المضمومة المشددة: وهو نهر غرناطة بالاندلس، ذكر في غرناطة. الحد الى: بفتح أوله، والقصر، ويروى الحدال بغير ألف، وهو اسم شجر بالبادية: موضع بين الشام وبادبة كلب المعروفة بالسماوة، وهي لكلب، ذكره المتني فقال: ولله سيري ما أقل تئية، عشية شرقي الحد الى وغرب وأنشد ثعلب للراعي: يا أهل ! ما بال هذا الليل في صفر يزداد طولا، وما يزداد من قصر في إثر من قطعت مني قرينته، يوم الحد الى، بأسباب من القدر حدان: بالفتح ثم التشديد، وألف، ونون، ذو حدان: موضع. حدان: بالضم: إحدى محال البصرة القديمة يقال لها بنو حدان، سميت باسم قبيلة، وهو حدان بن شمس بن عمرو بن غنم بن غالب بن عثمان بن نصر بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الازد، وسكنها جماعة من أهل العلم ونسبوا إليها، منهم: أبو المغيرة القاسم بن الفضل الحداني، روى عنه مسلم بن إبراهيم، وحدث السلفي
عن حاتم بن الليث قال: حدثنا علي بن عبد الله هو ابن المديني قال: قاسم بن الفضل الحداني لم يكن حدانيا وكان ينزل حدان، وكان رجلا من الازد، قال: ومات سنة 166، وقال محمد بن محبوب: سنة 167، وقال يحيى بن معين: سنة 166، نقلته من الفيصل. الحدباء: تأنيث الاحدب: اسم لمدينة الموصل، سميت بذلك لاحتداب في دجلتها واعوجاج في جريانها، وذكر ذلك في الشعر كثير. الحدثان: بالتحريك: وقد ذكرنا في أجإ أن الحدثان أحد إخوة سلمى لحق بموضع الحرة فأقام به فسمي الموضع باسمه، قال ابن مقبل: تمنيت أن يلقى فوارس عامر بصحراء، بين السود والحدثان والحدثان في كلام العرب: الفأرس، وجمعه حدثان، وحدثان الدهر: معروفة. الحدث: بالتحريك، وآخره ثاء مثلثة: قلعة حصينة بين ملطية وسميساط ومرعش من الثغور، ويقال لها الحمراء لان تربتها جميعا حمراء، وقلعتها على جبل يقال له الاحيدب، وكان الحسن بن قحطبة قد غزا الثغور وأشج العدو، فلما قدم على المهدي أخبره بما في بناء طرسوس والمصيصة من المصلحة للمسلمين، فأمر
ببناء ذلك وأن يكون بالحدث، وذلك في سنة 162، وفي كتاب أحمد بن يحيى بن جابر: كان حصن الحدث مما فتح في أيام عمر، رضي الله عنه، فتحه حبيب بن مسلمة الفهري من قبل عياض بن غنم، وكان معاوية يتعاهده بعد ذلك، وكانت بنو أمية يسمون درب الحدث درب السلامة للطيرة، لان المسلمين أصيبوا به، وكان ذلك الحدث الذي سمي به الحدث فيما يقول بعضهم، وقال آخرون: لقي المسلمين على درب الحدث غلام حدث فقانلهم في أصحابه قتالا
[ 228 ]
استظهر فيه، فسمي الحدث بذلك الحدث، ولما كان في فتنة مروان بن محمد خرجت الروم فقدمت مدينة الحدث وأجلت عنها أهلها كما فعلت بملطية، فلما كان سنة 161 خرج ميخائيل إلى عمق مرعش ووجه المهدي الحسن بن قحطبة فساح في بلاد الروم حتى ثقلت وطأته على أهلها وحتى صوروه في كنائسهم، وكان دخوله من درب الحدث فنظر إلى موضع مدينتها فأخبر أن ميخائيل خرج منه فارتاد الحسن موضع مدينة هناك، فلما انصرف كلم المهدي في بنائها وبناء طرسوس فأمر بتقديم بناء مدينة الحدث، وكان في غزوة الحسن هذه مندل العنزي المحدث ومعتمر ابن سليمان البصري، فأنشأها علي بن سليمان وهو على
الجزيرة وقنسرين، وسميت المحمدية والمهدية بالمهدي أمير المؤمنين، ومات المهدي مع فراغهم من بنائها، وكان بناؤها باللبن، وكانت وفاته سنة 169، واستخلف ابنه موسى الهادي فعزل علي بن سليمان وولى الجزيرة وقنسرين محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، وكان فرض علي بن سليمان بمدينة الحدث لاربعة آلاف فأسكنهم إياها ونقل إليها من أهل ملطية وسميساط وشمشاط وكيسوم ودلوك ورعبان ألفي رجل، وفرض لهم في أربعين من العطاء، قال الواقدي: ولما بنيت مدينة الحدث هجم الشتاء وكثرت الامطار: ولم يكن بناؤها وثيقا فهدم سور المدينة وشعثها ونزل بها الروم فتفرق عنها من كان نزلها من الجند وغيرهم، وبلغ الخبر موسى الهادي فقطع بعثا مع المسيب بن زهير وبعثا مع روح بن حاتم وبعثا مع عمرو بن مالك فمات قبل أن ينفذوا، ثم ولي الخلافة الرشيد فدفع عنها الروم وأعاد عمارتها وأسكنها الجند، وكانت عمارتها على يد محمد بن إبراهيم، آخر البلاذري. ثم لم ينته إلي شئ من خبره إلا ما كان في أيام سيف الدولة بن حمدان، وكان له به وقعات، وخربته الروم في أيامه، وخرج سيف الدولة في سنة 343 لعمارته، فعمره وأتاه الدمستق في جموعه فردهم سيف الدولة مهزومين،
فقال المتنبي عند ذلك: هل الحدث الحمزاء تعرف لونها، وتعلم أي الساقيين الغمائم ؟ بناها فأعلى، والقنا يقرع القنا، وموج المنايا حولها متلاطم طريدة دهر ساقها، فرددتها على الدين بالخطي، والانف راغم تفيت الليالي كل شئ أخذته، وهن لما يأخذن منك غوارم وقال أبو الحسين بن كوجك النحوي وكان ملك الروم عاد لخراب الحدث ثانيا فهزمهم سيف الدولة: رام هدم الاسلام بالحدث المؤذن بنيانها بهدم الضلال نكلت عنك منه نفس ضعيف، سلبته القوى رؤوس العوالي فتوقى الحمام بالنفس والمال، وباع المقام بالارتحال ترك الطير والوحوش سغابا، بين تلك السهول والاجبال ولكم وقعة قريت عفاة الطير فيها جماجم الابطال وينسب إلى الحدث عمر بن زرارة الحدثي، روى
عن عيسى بن يونس وشريك بن عبد الله، روى عنه أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي وموسى بن هارون، وعلي بن الحسن الحدثي، روى عن عيسى بن يونس،
[ 229 ]
روى عنه أبو جعفر محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي الكوفي، وأبو الوليد أحمد بن جناب الحدثي، روى عن عيسى بن يونس أيضا، روى عنه فهد بن سليمان، ذكره في الفيصل. حدثة: بزيادة الهاء: واد أسفله لكنانة والباقي لهذيل، عن الاصمعي. حدد: بالتحريك، وهو في اللغة المنع: وهو جبل مطل على تيماء، وقال ابن السكيت: حدد أرض لكلب، عن الكلبي، قال في شرح قول النابغة: ساق الرفيدات من جوش ومن حدد، وماش من رهط ربعي وحجار 1 حدر: بالضم ثم الفتح والتشديد، وراء مهملة: من محال البصرة عند خطة مزينة، وحدر في اللغة جمع حادر، وهو المجتمع الخلق من الرجال وغيرهم. حدس: بفتحتين، وسين مهملة، الحدس الرمي ومنه أخذ الحدس وهو الظن. وحدس: بلد بالشام يسكنه قوم من لخم، عن نصر. حدس: بضمتين، يوم ذي حدس: من أيام العرب،
من خط أبي الحسين بن الفرات. حدمة: بوزن همزة، والحدم في الاصل شدة إحماء حر الشمس للشئ: وهو موضع. حدواء: بالفتح ثم السكون، وواو، وألف ممدودة، وهي في كلامهم الريح الشمال لانها تحدو السحاب أي تسوقه، قال: حدواء جاءت من بلاد الطور وحدواء: اسم موضع. حدوداء: بفتحتين، وسكون الواو، ودال أخرى، * (هامش 1) * 1 في ديوان النابغة: عظم بدل حدد. وألف ممدودة: موضع في بلاد عذرة، ويروى بالقصر. حدورة: أرض لبني الحارث بن كعب، عن نصر. الحدة: بالفتح ثم التشديد: حصن باليمن من أعمال الحبية، وهي من أعمال حب. وحدة أيضا: منزل بين جدة ومكة من أرض تهامة في وسط الطريق، وهو وادفيه حصن ونخل وماء جار من عين، وهو موضع نزه طيب، والقدماء يسمونه حداء، بالمد، وقد ذكر. الحديباء: بلفظ تصغير الحدباء، بالباء الموحدة: ماء لبني جذيمة بن مالك بن نصر بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد فوق غدير الصلب، وهو جبل محدد، قال الشاعر:
إن الحديباء شحم، إن سبقت به من لم يسامن عليه فهو مسمون الحديبية: بضم الحاء، وفتح الدال، وياء ساكنة، وباء موحدة مكسورة، وياء اختلفوا فيها فمنهم من شددها ومنهم من خففها، فروي عن الشافعي، رضي الله عنه، أنه قال: الصواب تشديد الحديبية وتخفيف الجعرانة، وأخطأ من نص على تخفيفها، وقيل: كل صواب، أهل المدينة يثقلونها وأهل العراق يخففونها: وهي قرية متوسطة ليست بالكبيرة، سميت ببئر هناك عند مسجد الشجرة التي بايع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، تحتها، وقال الخطابي في أماليه: سميت الحديبية بشجرة حدباء كانت في ذلك الموضع، وبين الحديبية ومكة مرحلة، وبينها وبين المدينة تسع مراحل، وفي الحديث: انها بئر، وبعض الحديبية في الحل وبعضها في الحرم، وهو أبعد الحل من البيت وليس هو في طول الحرم ولا في عرضه بل هو في مثل زاوية الحرم، فلذلك صار بينها وبين المسجد أكثر من يوم، وعند مالك بن أنس أنها
[ 230 ]
جميعها من الحرم، وقال محمد بن موسى الخوارزمي: اعتمر النبي، صلى الله عليه وسلم، عمرة الحديبية ووادع المشركين لمضي خمس سنين وعشرة أشهر
للهجرة النبوية. الحديثة: بفتح أوله، وكسر ثانيه، وياء ساكنة، وثاء مثلثة، كأنه واحد الحديث أو تأنيثه ضد العتيق، سميت بذلك لما أحدث بناؤها ثم لزمها فصار علما: وهي في عدة مواضع، ينسب إلى كل واحدة منها حديثي وحدثاني منها. حديثة الموصل: وهي بليدة كانت على دجلة بالجانب الشرقي قرب الزاب الاعلي، وفي بعض الآثار أن حديثة الموصل كانت هي قصبة كورة الموصل الموجودة الآن وإنما أحدثها مروان بن محمد الحمار، وقال حمزة بن الحميد: الحديثة تعريب نو كرد، وكانت مدينة قديمة فخربت وبقي آثارها فأعادها مروان بن محمد بن مروان إلى العمارة وسأل عن اسمها فأخبر بمعناه فقال: سموها الحديثة، وقال ابن الكلبي: أول من مصر الموصل هرثمة بن عرفجة البارقي في أيام عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، وأسكنها العرب ثم أتي الحديثة، وكانت قرية فيها بيعتان، ويقال: إن هرثمة نزل المدينة أولا فمصرها واختطها قبل الموصل، وإنها إنما سميت الحديثة حين تحول إليها من تحول من أهل الانبار لما ولي ابن الرفيل صاحب النهر ببادوريا أيام الحجاج بن يوسف فعسفهم، وكان فيهم قوم من أهل الحديثة التي بالانبار فبنوا بها
مسجدا وسموا المدينة الحديثة، وينسب إلى هذه الحديثة جماعة، منهم: أبو الحسن علي بن عبد الرحمن ابن محمد بن بابويه السمنجاني الفقيه، نزل أصبهان ومات بها، قال أبو الفضل المقدسي: سمعت أبا المظفر الابيوردي يقول: سمعته يقول نحن من حديثة الموصل، وكان إذا روى عنه نسبه الحديثي، قلت: وسمنجان بلد من أعمال طخارستان من وراء بلخ. حديثة الفرات: وتعرف بحديثة النورة: وهي على فراسخ من الانبار، وبها قلعة حصينة في وسط الفرات والماء يحيط بها، قال أحمد بن يحيى بن جابر: وجه عمار بن ياسر أيام ولايته الكوفة من قبل عمر ابن الخطاب، رضي الله عنه، جيشا يستقري ما فوق الفرات عليهم أبو مدلاج التميمي فتولى فتحها، وهو الذي تولى بناء الحديثة التي على الفرات وولده بهيت، وحكى أبو سعد السمعاني أن أهل الحديثة نصيرية، وحكى عن شيخه أبي البركات عمر بن إبراهيم العلوي الزيدي النحوي مؤلف شرح اللمع أنه قال: اجتزت بالحديثة عند عودي من الشام فدخلتها فقيل لي: ما اسمك ؟ فقلت: عمر، فأرادوا قتلي لو لم يدركني من عرفهم أنني علوي، وينسب إليها جماعة، منهم: سويد بن سعيد بن سهل بن شهريار أبو محمد الهروي الحدثاني، قال أبو بكر الخطيب: سكن الحديثة
حديثة النورة على فرسخ من الانبار فنسب إليها، سمع مالك بن أنس وسفيان بن عيينة وإبراهيم بن سعد وحفص بن ميسرة وعلي بن مسهر وشريك بن عبد الله القاضي ويحيى بن زكرياء بن أبي زائدة وغيرهم، روى عنه يعقوب بن شيبة ومحمد بن عبد الله بن مطير ومسلم ابن الحجاج في صحيحه وأبو الازهر أحمد بن الازهر ابن إبراهيم بن هانئ النيسابوري وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان، وقال البخاري: فيه نظر كان عمي فتلقن بما ليس في حديثه، وقال سعد بن عمرو البرذعي: رأيت أبا زرعة يسئ القول فيه، وقال: رأيت فيه شيئا لم يعجبني، فقيل: ما هو. ؟ فقال: لما قدمت من مصر مررت به فأقمت عنده فقلت له
[ 231 ]
إن عندي أحاديث ابن وهب عن ضمام ليست عندك، فقال: ذاكرني بها، فأخرجت الكتب أذاكره وكنت كلما ذاكرته بشئ قال: حدثنا به ضمام، وكان يدلس حديث حريز بن عثمان وحديث ابن مكرم وحديث عبد الله بن عمرو زر غباتزدد حبا، فقلت: أبو محمد لم يسمع هذه الثلاثة الاحاديث من هؤلاء، فغضب، فقلت لابي زرعة: فأيش حاله ؟ فقال: أما كتبه فصحاح وكنت أتبع أصوله فأكتب منها وأما إذا حدث من حفظه فلا، مات في
شوال سنة 240 عن مائة سنة، وكان ضريرا، ومنها سعيد بن عبد الله الحدثاني أبو عثمان، حدث عن سويد ابن سعيد الحديثي، روى عنه أبو بكر الشافعي وأحمد بن محمد أبزون. وذكر الشافعي أنه سمع منه بحديثة النورة، و عبد الله بن محمد بن الحسين أبو محمد بن أبي طاهر الحديثي، سمع أبا عبد الله أحمد بن عبد الله بن الحسين بن إسماعيل المحاملي وأبا القاسم بن بشران، روى عنه أبو القاسم السمرقندي وعبد الوهاب الانماطي، ومات في سنة 487، وهلال بن إبراهيم بن نجاد بن علي بن شريف أبو البدر النميري الخزرجي الشاعر، قدم دمشق، قال القاسم بن أبي القاسم الدمشقي فيما كتب في تاريخ والده إملاء على هلال وكتبت من لفظه: أطعت الهوى لما تملكني قسرا، ولم أدر أن الحب يستعبد الحرا فأصبحت لا أصغي إلى لوم لائم، ولا عاذل بالعذل مستترا مغرى إذا ما تذكرت الحديثة والشرا وطيب زماني، بادرت مقلتي تترى أشرخ شبابي، بالفرات، وشرتي وميدان لهوي هل لنا عودة أخرى ومنها أيضا روح بن أحمد بن محمد بن أحمد بن صالح
الحديثي أصلا البغدادي مولدا أبو طالب قاضي القضاة ببغداد، وكان يشهد أولا عند قاضي القضاة أبي القاسم علي بن الحسين الزينبي سنة 524 في شهر رمضان، ثم رتب نائبا في الحكم بمدينة السلام وأذن له في القعود والمطالبات والحبس والاطلاق من غير سماع بينة ولا اسجال في خامس عشر رجب سنة 563، وفي ربيع الآخر سنة 564 أذن له في سماع البينة وأنشأ قضيته بإذن المستنجد، وكان على ذلك ينوب في الحكم إلى أن مات المستنجد بالله وولي المستضئ، فولاه قضاء القضاة بعد امتناع منه وإلزام له فيه يوم الجمعة حادي عشر شهر ربيع الآخر سنة 566، واستناب ولده أبا المعالي عبد الملك على القضاء والحكم بدار الخلافة وما يليها وغير ذلك من الاعمال ولم يزل على ولايته حتى مات، وقد سمع الحديث من جماعة، قال عمر بن علي القزويني: سألت روح بن الحديثي عن مولده فقال: سنة 502، ومات في خامس عشر محرم سنة 570، وأبو جعفر النفيس بن وهبان الحديثي السلمي، روى عن أبي عبد الله محمد بن محمد ابن أحمد السلال وأبي الفضل محمد بن عمر الارموي في آخرين، ومات في ثالث عشر صفر سنة 559، وابنه صديقنا ورفيقنا الامام أبو نصر عبد الرحيم بن النفيس بن وهبان، اصطحبنا
مدة ببغداد ومرو وخوارزم في السماع على المشايخ وكانت بيننا مودة صادقة، وكان عارفا بالحديث ورجاله وعلومه عارفا بالادب قيما باللغة جدا وخصوصا لغة الحديث، وكان مع ذلك فقيها مناظرا، وكان حسن العشرة متوددا مأمون الصحبة صحيح الخاطر مع دين متين، خلفته بخوارزم في أول سنة 617 فقتلته التتر بها شهيدا، وما روى إلا القليل.
[ 232 ]
والحديثة: أيضا من قرى غوطة دمشق ويقال لها حديثة جرش، بالشين المعجمة، ذكر لي ابن الدخميسي عن الشريف البهاء الشروطي أنه بالسين المهملة، سكن الحديثة هذه أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر أبو العباس الاكار النهربيني أخو أبي عبد الله المقري من سواد بغداد، سمع أبا الحسين بن الطيوري وسكن بهذه القرية من غوطة دمشق، سمع منه بها الحافظ أبو القاسم وذكره وقال: مات في سنة 527، ومحمد ابن عنبسة الحديثي، حدث عن خالد بن سعيد العرضي. الحديجاء: بلفظ تصغير حد جاء، ممدودة، والحدج، بالتحريك، في كلام العرب: الحنظل إذا اشتد وصلب والحدج، بالكسر: الحمل ومركب النساء. وحديجاء: قرية بالشام، نسب إليها عدي ابن الرقاع الخمر المقدية فقال:
أميد، كأني شارب لعبت به عقار ثوت في دنها حججا سبعا مقدية صهباء تثخن شربها، إذا ما أرادوا أن يروحوا بها صرعى عصارة كرم من حديجاء لم يكن منابتها مستحدثات، ولا قرعا الحديقا: يجوز أن يكون تصغير جمع حديقة، مقصور، وهي البستان: وهو موضع في خيشوم حزن الخصا، له ذكر في أيام العظالى، وهو والذي بعده واحد، جمعوه بما حوله على عادتهم في أمثال ذلك. الحديقة: كأنه تصغير حدقة: موضع في قلة الحزن من ديار بني يربوع لبني حمير بن رياح منهم، وهما حديقتان بهذا المكان. الحديقة: بالفتح ثم الكسر، وياء ساكنة، وقاف، وهاء، بلفظ واحدة الحدائق، وهي البساتين. والحديقة: بستان كان بقنا حجر من أرض اليمامة لمسيلمة الكذاب، كانوا يسمونه حديقة الرحمن، وعنده قتل مسيلمة فسموه حديقة الموت. والحديقة أيضا: قرية من أعراض المدينة في طريق مكة كانت بها وقعة بين الاوس والخزرج قبل الاسلام، وإياها أراد قيس بن الخطيم بقوله:
أجالدهم يوم الحديقة حاسرا، كأن يدي بالسيف مخراق لاعب حديلاء: مصغرة، يقال رجل أحدل وامرأة حدلاء إذا كانا مائلي الشق، والحدل الميل: وهو موضع، عن أبي الحسن المهلبي، ورواه بعضهم بالذال معجمة. حديلة: مصغر أيضا، واشتقاقه من الذي قبله: وهي مدينة باليمن، سميت بذي حديلة، واسم حديلة معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار، عن شباب العصفري، وقال أبو المنذر: معاوية بن عمرو ابن مالك بن النجار وأمه حديلة بنت مالك بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج بها يعرفون، ومن بني حديلة أبي ابن كعب بن قيس بن عبيد بن معاوية بن عمرو الذي تنسب إليه القراءة، شهد بدرا، وأبو حبيب زيد ابن الحباب بن أنس بن زيد بن عبيد بن معاوية بن عمرو، شهد بدرا، وقال أبو إسحاق: حديلة هو عمرو بن مالك بن النجار ولهم هناك قصر، وقال نصر: حديلة محلة بالمدينة بها دار عبد الملك بن مروان. باب الحاء والذال وما يليهما حذارق: بالضم، وراء مكسورة، وقاف، مرتجل فيما أحسب: ماء بتهامة لبني كنانة.
[ 233 ]
الحذرية: بالكسر ثم السكون، وكسر الراء، وياء مفتوحة خفيفة، ارهاء: وهو اسم إحدى حرتي بني سليم، والحذر ؟ ؟ في كلامهم الارض الخشنة، عن الاصمعي، وعن أبي نصر: الارض الغليظة من القف الخشنة، وقال أبو خبرة الاعرابي: أعلى الجبل فإذا كان صلبا غليظا فهو حذرية. الحذنة: بضمتين، وتشديد النون، وهو في اللغة اسم الاذن: وهي اسم أرض لبني عامر بن صعصعة، وقال نصر: الحذنة موضع قرب اليمامة مما يلي وادي حائل، قال محرز بن مكعبر الضبي: فدى لقومي ما جمعت من نشب، إذ لفت الحرب أقواما بأقوام إذ خبرت مذحج عنا، وقد كذبت، أن لن يروع عن أحسابنا حامي دارت رحانا قليلا ثم صبحهم ضرب، تصيح منه حلة الهام ظلت ضباع مجيرات يلذن بهم، وألحموهن منهم أي إلحام حتى حذنة لم تترك بها ضبعا، إلا لها جزر من شلو مقدام ظلت تدوس بني كعب بكلكلها،
وهم يوم بني نهد بإظلام حذيم: بالكسر ثم السكون، وياء مفتوحة خفيفة، وميم، والحذم القطع، وسيف حذيم قاطع: وهو موضع بنجد لهم فيه يوم. حذية: بالكسر ثم السكون، وياء خفيفة مفتوحة: أرض بحضرموت، عن نصر. الحذية: بالفتح ثم الكسر، وياء مشددة في شعر أبي قلابة الهذلي: يئست من الحذية، أم عمرو، غداة إذ انتحوني بالجناب قال السكري في فسره الحذية: اسم هضبة قرب مكة، قلت أنا: الحذية في اللغة العطية، لو فسر البيت بالعطية كان أحسن. باب الحاء والراء وما يليهما حرا: بالضم ثم التشديد، والقصر: موضع، قال نصر: أظنه في بادية كلب. حراء: بالكسر، والتخفيف، والمد: جبل من جبال مكة على ثلاثة أميال، وهو معروف، ومنهم من يؤنثه فلا يصرفه، قال جرير: ألسنا أكرم الثقلين طرا وأعظمهم، ببطن حراء، نارا ؟ فلا يصرفه لانه ذهب به إلى البلدة التي حراء بها، وقال
بعضهم: للناس فيه ثلاث لغات يفتحون حاءه وهي مكسورة ويقصرون ألفه وهي ممدودة ويميلونها وهي لا تسوغ فيها الامالة لان الراء سبقت الالف ممدودة مفتوحة وهي حرف مكرر فقامت مقام الحرف المستعلى مثل راشد ورافع فلا تمال، وكان النبي، صلى الله عليه وسلم، قبل أن يأتيه الوحي يتعبد في غار من هذا الجبل، وفيه أتاه جبرائيل، عليه السلام، وقال عرام بن الاصبغ: ومن جبال مكة ثبير، وهو جبل شامخ يقابل حراء، وهو جبل شامخ أرفع من ثبير في أعلاه قلة شامخة زلوج، ذكروا أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ارتقى ذروته ومعه نفر من أصحابه فتحرك، فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: اسكن يا حراء فما عليك إلا نبي أو
[ 234 ]
صديق أو شهيد، وليس بهما نبات ولا في جميع جبال مكة إلا شئ يسير من الضهياء يكون في الجبل الشامخ، وليس في شئ منها ماء، ويليها جبال عرفات، ويتصل بها جبال الطائف، وفيها مياه كثيرة. الحرار: جمع حرة، وهي كثيرة في بلاد العرب، وكل واحدة مضافة إلى اسم آخر، تذكر متفرقة إن شاء الله تعالى.
حرار: بالضم، وراءين مهملتين: هضاب بأرض سلول بين الضباب وعمرو بن كلاب وسلول. حراز: بالفتح، وتخفيف الراء، وآخره زاي: مخلاف باليمن قرب زبيد، سمي باسم بطن من حمير، وهو حراز، ويكنى أبا مرثد بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية ابن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن أيمن بن الهميسع بن حمير، ويقال لقريتهم حرازة، وبها تعمل الاطباق الحرازية. حراضان: بالضم، والضاد معجمة: واد من أودية القبلية، عن الزمخشري عن علي بن وهاس، يقال: جمل حرضان وناقة حرضان أي ساقطة لا خير فيها. حراض: فعال من الحرض وهو الهلاك: موضع قرب مكة بين المشاش والغمير، وهناك كانت العزى فيما قيل، قال أبو المنذر: أول من اتخذ العزى ظالم بن أسعد وكانت بواد من نخلة الشامية يقال له حراض بإزاء الغمير عن يمين المصعد من مكة إلى العراق، وذلك فوق ذات عرق إلى البستان بتسعة أميال، قال الفضل بن العباس اللهبي: أتعهد من سليمى ذات نؤي، زمان تحللت سلمى المراضا كأن بيوت جيرتهم، فأبصر،
على الازمان تحتل الرياض كوقف العاج تحرقه حريق، كما نحلت مغربلة رحاضا وقد كانت وللايام صرف، تدمن من مرابعها حراضا حراضة: بالضم: سوق بالكوفة يباع فيها الحرض وهو الاشنان. حراضة: بالفتح ثم التخفيف، وقد ذكرنا أن الحرض الهلاك، وحراضة: ماء لجشم بن معاوية من بني عامر قريب من جهة نجد، وقد روي بالضم، قال كثير عزة: فأجمعن بينا عاجلا وتركنني بفيفا خريم، واقفا أتلدد كما هاج إلفا سانحات عشية، له، وهو مصفود اليدين مقيد فقد فتنني لما وردن خفيننا، وهن على ماء الحراضة أبعد قال ابن السكيت في تفسيره: الحراضة أرض. ومعدن الحراضة: بين الحوراء وبين شغب وبدا، وينبع قريب من الحوراء. حرام: بلفظ ضد الحلال: محلة وخطة كبيرة بالكوفة يقال لهم بنو حرام مسماة ببطن تميم، وهو حرام بن
سعد بن مالك بن سعد بن زيد مناة بن تميم، منهم: عيسى بن المغيرة الحرامي، روى عن الشعبي وغيره، روى عنه الثوري، قال أبو أحمد العسكري: وهم الا حارب، قال ابن حبيب: ومن بني كعب بن سعد الا حارب وهم حرام و عبد العزى ومالك وجشم
[ 235 ]
وعبد شمس والحارث بنو كعب، سموا بذلك لانهم أحربوا من حاربوا. وبنو حرام: خطة كبيرة بالبصرة، تنسب إلى حرام بن سعد بن عدي بن فزارة بن ذبيان ابن بغيض، ومنهم رؤساء وشعراء وأجواد، وقد نسب أبو سعد إلى هذه الخطة أبا محمد القاسم بن علي ابن محمد بن عثمان الحريري الحرامي صاحب المقامات والمعروف أنه من أهل المشان من أهل البصرة، وبنو حرام في البصرة كثير، وأنا شاك في خطة البصرة هل هي منسوبة إلى من ذكرنا أو إلى غيرهم، وإنما غلب الظن أنها منسوبة إلى هؤلاء لاني وجدت في بعض الكتب أن بني حرام بن سعد بالبصرة. وحرام أيضا: موضع بالجزيرة وأظنه جبلا، وأما المسجد الحرام فيذكر في المساجد إن شاء الله تعالى. الحرامية: منسوب: ماء لبني زنباع من بني عمرو ابن كلاب، وهي إلى قبل النسير. حران: بتشديد الراء، وآخره نون، يجوز أن يكون
فعالا من حرن الفرس إذا لم ينقد، ويجوز أن يكون فعلان من الحر، يقال: رجل حران أي عطشان، وأصله من الحر، وامرأة حرى، وهو حران يران، والنسبة إليها حرناني، بعد الراء الساكنة نون على غير قياس، كما قالوا: مناني في النسبة إلى ماني والقياس مانوي وحراني والعامة عليهما، قال بطليموس: طول حران اثنتان وسبعون درجة وثلاثون دقيقة، وعرضها سبع وعشرون درجة وثلاثون دقيقة، وهي في الاقليم الرابع، طالعها القوس ول