معجم البلدان للشيخ الامام شهاب الدين أبي عبد الله ياقوت بن عبد الله الحموي الرومي البغدادي الجزء الرابع دار إحياء التراث العربي بيروت - لبنان
[ 2 ]
1399 ه. - 1979 م
[ 3 ]
ط باب الطاء والالف وما يليهما طابان: مرتجل أعجمي، ويجوز أن تكون سميت بالفعل الماضي من قولهم طاب يطيب ثم ثني بعد أن صار اسما وأعرب بعد أن ثني، وله نظائر: وهو اسم قرية بالخابور. طاب: آخره باء موحدة، والطاب والطيب بمعنى، قال مقابل الاعرابي: الطاب الطيب: وعذق ابن طاب: نوع من التمر، وطاب: قرية بالبحرين لعلها سميت بهذا التمر أو هي تنسب إليه. وطاب: من أعظم نهر بفارس مخرجه من جبال أصبهان بقرب البرج حتى ينصب في نهر مسن، وهذا يخرج من حدود أصبهان فيظهر بناحية السردن عند قرية تدعى
مسن ثم يجري إلى باب أرجان تحت قنطرة ركان، وهي قنطرة بين فارس وخوزستان، فيسقي رستاق ريشهر ثم يقع في البحر عند نهر تستر. طابث: بكسر الباء الموحدة: بليدة قرب شهرابان من أعمال الخالص من نواحي بغداد. طابران: بعد الالف باء موحدة ثم راء مهملة، وآخره نون: إحدى مدينتي طوس لان طوس عبارة عن مدينتين أكبرهما طابران والاخرى نوقان، وقد خرج من هذه جماعة من العلماء نسبوا إلى طوس، وقد قيل لبعض من نسب إليها الطبراني والمحدثون ينسبون هذه النسبة إلى طبرية الشام، كما نذكره هناك إن شاء الله تعالى، قال ابن طاهر: أنبأنا سعد بن فروخ زاد الطوسي بها حدثنا أبو إسحاق أحمد بن محمد الثعالبي حدثنا أبو الحسن عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد الطبراني بها حدثنا شافع بن محمد وغيره ونسبه على هذا المثال وهو من أهل هذه البلدة، قال: وليس من طبرية الشام، ومن طابران العباس بن محمد بن أبي منصور ابن أبي قاسم العصاري أبو محمد الطوسي المعروف بعباية من أصحاب الطابران، كان شيخا صالحا يسكن نيسابور، وكان يعظ في بعض الاوقات بمسجد عقيل بنيسابور، سمع بطوس القاضي أبا سعيد محمد بن سعيد ابن محمد الفرخزادي، وبنيسابور أبا عثمان إسماعيل
ابن أبي سعيد الابريسمي وأبا الحسن علي بن أحمد المديني وأبا محمد الحسن بن أحمد السمرقندي وأبا سعد علي بن عبد الله بن أبي صادق، وبنوقان أبا
[ 4 ]
الفضل محمد بن أحمد بن الحسن العارف الميهني، قال أبو سعد: وجدت سماعه في جميع كتاب الكشاف والبيان في التفسير لابي إسحاق الثعالبي، وعمر العمر الطويل حتى مات من يرويه، وتفرد هو برواية هذا الكتاب بنيسابور، وقرئ عليه قراءات عدة، وكانت ولادته في سنة 460 بطوس، وفقد بنيسابور في وقعة الغز في شوال سنة 549، سمع منه أبو سعد وأبو القاسم الدمشقي وغيرهما. طابق: بعد الالف باء موحدة مفتوحة ثم قاف، نهر طابق: ببغداد، ويقال: أصله نهر بابك فعرب، وهو بابك بن بهرام بن بابك، من الجانب الغربي، وقد نذكره إن شاء الله تعالى في موضعه، والطابق: آجر كبار تفرش به دور بغداد. طابة: موضع في أرض طئ، قال زيد الخيل: سقى الله ما بين القفيل فطابة * فما دون إرمام فما فوق منشد الطاحونة: بعد الالف حاء مهملة ثم واو ساكنة، ونون، بلفظ واحدة الطواحين: موضع بالقسطنطينية.
طاحية: قال أبو زياد: ومن مياه بني العجلان طاحية كثيرة النخل بأرض القعاقع طاذ: بالذال المعجمة: من قرى أصبهان، منها أبو بكر بن عمر بن أبي بكر بن أحمد يعرف بالززا، سمع الحافظ إسماعيل سنة 528. طاراب: بالراء، وآخره باء موحدة: من قرى بخارى، وهم يسمونها تاراب، بالتاء، منها أبو الفضل مهدي بن اسكاب بن إبراهيم بن عبد الله البكري الطارابي، روى عن إبراهيم بن الاشعث ومحمد بن سلام وغيرهما، روى عنه عبد الله بن محمد بن الحارث وغيره، ومات سنة 265. طاران: مثل الذي قبله إلا أن آخره نون. طاربند: بعد الراء باء موحدة ثم نون، ودال: موضع ذكره المؤمل بن أميل المحاربي في شعره. طارف: قرية بافريقية، ينسب إليها عبد العزيز بن محمد القرشي، ذكره ابن رشيق في الانموذج وقال: كان مجودا في الشعر وكان في النثر أفرس أهل زمانه، ويكتب خطا مليحا. طارق: الطارق: الذي يطرق الباب أي يجعله قصده، والطارق الفحل يطرق الناقة: وهو موضع. طار: جبل ببطن السلي من أرض اليمامة. طارنت: مدينة بصقلية.
طاسى: بالقصر: موضع بخراسان كان لمالك بن الريب المازني فيه وفي يوم النهر بلاء حسن، قاله السكري في شرح قوله: يا قل خير أمير كنت أتبعه، * أليس يرهبني أم ليس يرجوني ؟ أم ليس يرجو، إذا ما الخيل شمصها * وقع الاسنة، عطفي حين يدعوني ؟ لا تحسبنا نسينا، من تقادمه، * يوما بطاسى ويوم النهر ذا الطين طاسبندا: من قرى همذان، ذكر في النسب، وقال في التحبير:.. (1) مات في سابع رجب سنة 556. طاطرى: لا أدري أين هي، قال شيرويه بن شهردار: عبد الملك بن منصور بن أحمد الاديب أبو الفضل الطاطري روى عن الخليل القزويني وأبي بكر أحمد بن محمد بن
(1) هكذا بياض في الاصل. (*)
[ 5 ]
السري بن سهل الهمذاني نزيل تبريز الازرق السماع، كان أديبا، و عبد الله بن منصور أبو الفضل الطاطري روي عن أبي بكر أحمد بن سهل بن السري الهمذاني قاضي شروان، سمع منه الابيوردي، قاله شيرويه، وفي كتاب الشام: أنبأنا أبو علي الحداد أنبأنا أبو بكر بن ربذة أنبأنا سليمان بن أحمد: كل من يبيع
الكرابيس بدمشق يمسى الطاطري، ذكر ذلك في ترجمة مروان بن محمد الطاطري أحد أعيان المحدثين، روى عن أنس بن مالك وطبقته، وكان أحمد بن حنبل يحسن الثناء عليه وكان يرمى بالارجاء، ومات في سنة 210، ومولده سنة أشرق الكوكب، وأما طرطاري وقد وجدته في بعض الكتب فلا أدري إلى أي ذلك ينسب ممن ذكرنا. طاعلة: بالاندلس، ينسب إليها أحمد بن نصر بن خالد من أهل قرطبة، وأصله من طاعلة يكنى أبا عمر، سمع اسلم بن عبدالعزير وقاسم بن أصبغ وغيرهما وولي أحكام الشرطة والسوق وقضاء كورة جيان، قاله أبو الوليد الفرضي، قال: ومات في رجب سنة 370. طاقات أبي سويد: بنيت بعد طاقات الغطريف ببغداد، وهو أبو سويد الجارود، وهي ما بين مقابر باب الشام وهناك قطيعة سويد وربضه بالجانب الغربي، وأصل الطاق البناء المعقود، وجمعه الطاقات. طاقات أم عبيدة: وهي حاضنة المهدي ومولاة محمد بن علي ولها قطيعة تنسب إليها ببغداد أيضا عند الجسر كان. طاقات الراوندي: ببغداد أيضا، وهو أحد شيعة المنصور من السرخسية، واسمه محمد بن الحسن وكان
صهر علي بن عيسى بن ماهان على أخته. طاقات العكي: في بغداد في الجانب الغربي في الشارع النافذ إلى مربعة شبيب بن راح، واسم للعكي مقاتل بن حكيم، وقد ذكر نسبه في قطيعة. وعك: قبيلة من اليمن وأصله من الشام ومخرجه من خراسان من مرو وهو من النقباء السبعين وله قطيعة في مدينة المنصور بين باب البصرة وباب الكوفة ينسب إليه إلى الآن، ويقال: إن أول طاقات بنيت ببغداد طاقات العكي ثم طاقات الغطريف. طاقات الغطريف: في بغداد بالجانب الغربي، هو الغطريف بن عطاء وكان أخا الخيزران خال موسى الهادي وهارون الرشيد، وقد ولي اليمن وكان يدعي نسبا في بني الحارث بن كعب، وكانت الخيزران جارية مولدة لسلمة بن سعيد اشتراها من قوم قدموا من جرش. طاق أسماء: بالجانب الشرقي من بغداد بين الرصافة ونهر المعلى منسوب إلى أسماء بنت المنصور، وإليه ينسب باب الطاق، وكان طاقا عظيما، وكان في دارها التي صارت لعلي بن جهشيار صاحب الموفق الناصر لدين الله أقطعه إياها الموفق، وعند هذا الطاق كان مجلس الشعراء في أيام الرشيد، والموضع المعروف ببين القصرين هما قصران لاسماء هذا أحدهما
والآخر قصر عبد الله بن المهدي. طاق الحجام: موضع قرب حلوان العراق، وهو عقد من الحجارة على قارعة طريق خراسان في مضيق بين جبلين عجيب البناء علي السمك. طاق الحراني: محلة ببغداد بالجانب الغربي، قالوا: من حد القنطرة الجديدة وشارع طاق الحراني إلى شارع باب الكرخ منسوب إلى قرية تعرف بورثال، والحراني هذا: هو ابراهيم بن ذكوان بن الفضل
[ 6 ]
الحراني من موالي المنصور وزير الهادي موسى بن المهدي، وكان لذكوان أخ يقال له الفضل فأعتقه مروان بن محمد الحمار وأعتق ذكوان علي بن عبد الله. الطاق: حصن بطبرستان، كان المنصور قد كتب إلى أبي الخصيب بولايته قومس وجرجان وطبرستان وأمره أن يدخل من طريق جرجان، وكتب إلى ابن عون أن يسير إلى طبرستان ويكون دخوله من طريق قومس، وكان الاصبهبذ في مدينة يقال لها الاصبهبذان، بينها وبين البحر أقل من ميلين، فبلغه خبر الجيش فهرب إلى الجبل إلى موضع يقال له الطاق، وهذا الموضع في القديم خزانة لملوك الفرس، وكان أول من اتخذه خزانة منوشهر، وهو نقب في موضع
من جبل صعب السلوك لا يجوزه إلا الراجل بجهد، وهذا النقب شبيه بالباب الصغير فإذا دخل فيه الانسان مشى فيه نحوا من ميل في ظلمة شديدة ثم يخرج إلى موضع واسع شبيه بالمدينة قد أحاطت به الجبال من كل جانب وهى جبال لا يمكن أحدا الصعود إليها لارتفاعها ولو استوى له ذلك ما قدر على النزول، وفي هذه الرحبة الواسعة مغاور وكهوف لا يلحق أمد بعضها، وفى وسطها عين غزيرة بالماء تنبع من صخرة ويغور ماؤها في صخرة أخرى بينهما نحو عشرة أذرع ولا يعرف أحد لمائها بعد هذا موضعا، وكان في أيام ملوك الفرس يحفظ هذا النقب رجلان معهما سلم من حبل يدلونه من الموضع إذا أراد أحدهم النزول في الدهر الطويل، وعندهما جميع ما يحتاجون إليه لسنين كثيرة، فلم يزل الامر في هذا النقب وهذه الخزانة على ما ذكر إلى أن ملك العرب فحاولوا الصعود إليه فتعذر ذلك إلى أن ولي المازيار طبرستان فقصد هذا الموضع وأقام عليه دهرا حتى استوى له رجاء صعوده فصعد رجل من أصحابه إليه فلما صار إليه دلى حبالا وأصعد قوما فيهم المازيار نفسه حتى وقف على ما في تلك الكهوف والمغاور من الاموال والسلاح والكنوز فوكل بجميع ذلك قوما من ثقاته وانصرف، فكان الموضع في يده إلى أن
أسر ونزل الموكلون به أو ماتوا وانقطع السبيل إليه إلى هذه الغاية، قال ابن الفقيه: وذكر سليمان بن عبد الله أن إلى جانب هذا الطاق شبيها بالدكان وأنه إن صار إليه إنسان فلطخه بعذرة أو بشئ من سائر الاقذار ارتفعت في الوقت سحابة عظيمة فمطرت عليه حتى تغسله وتنظفه وتزيل ذلك القذر عنه، وأن ذلك مشهور في البلد يعرفه أهله لا يتمارى اثنان من أهل تلك الناحية في صحته، وأنه لا يبقى عليه شئ من الاقذار صيفا ولا شتاء، وقال: ولما سار الاصبهبذ إلى الطاق وجه أبو الخصيب في أثره قوادا وجندا فلما أحس بهم هرب إلى الديلم وعاش بعد هروبه سنة ثم مات وأقام أبو الخصيب في البلد ووضع على أهله الخراج والجزية وجعل مقامه بسارية وبنى بها مسجدا جامعا ومنبرا وكذلك بآمل، وكانت ولايته سنتين وستة أشهر. والطاق: مدينة بسجستان على ظهر الجادة من سجستان إلى خراسان، وهي مدينة صغيرة ولها رستاق وبها أعناب كثيرة يتسع بها أهل سجستان. طالقان: بعد الالف لام مفتوحة وقاف، وآخره نون: بلدتان إحداهما بخراسان بين مرو الروذ وبلخ، بينها وبين مرو الروذ ثلاث مراحل، وقال الاصطخري: أكبر مدينة بطخارستان طالقان، وهي
مدينة في مستوى من الارض وبينها وبين الجبل غلوة سهم، ولها نهر كبير وبساتين، ومقدار الطالقان نحو ثلث بلخ ثم يليها في الكبر وزوالين، خرج منها
[ 7 ]
جماعة من الفضلاء، منهم: أبو محمد محمود بن خداش الطالقاني، سمع يزيد بن هرون وفضيل بن عياض وغيرهما، وروى عنه أبو يعلى الموصلي وإبراهيم الحربي وغيرهما، وتوفي سنة 205 عن تسعين سنة، ومحمد بن محمد بن محمد الطالقاني الصوفي، روى عنه أبو بكر الخطيب وأبو عبد الله الحميدي وقال غيث بن علي: هو من طالقان مرو الروذ، سافر قطعة كبيرة من البلاد واستوطن صور إلى أن مات بها، حدث عن أبي حماد السلمي، وقد تقدم في سماعه لكتاب الطبقات لعبد الرحمن وسماعه، لغير ذلك صحيح، وكان أول دخوله الشام سنة 15، وفيها سمع من أبي نصر الستيني، وتوفي سنة 466 وقد نيف على الثمانين، وقيل في سنة 463، والاخرى بلدة وكورة بين قزوين وأبهر وبها عدة قرى يقع عليها هذا الاسم، وإليها ينسب الصاحب بن عباد، وأبوه عباد بن العباس بن عباد أبو الحسن الطالقاني، سمع عباد أبا خليفة الفضل بن الحباب والبغداديين في طبقته، قال أبو الفضل: ورأيت له في دار
كتب ابنه أبي القاسم بن عباد بالري كتابا في أحكام القرآن ينصر فيه مذهب الاعتزال استحسنه كل من رآه، روى عنه أبو بكر بن مردويه والاصبهانيون وابنه الصاحب أبو القاسم بن عباد، روى عن البغداديين والرازيين، وولد سنة 326، ومات سنة 385، وقد ذكرت أخباره مستقصاة في أخبار مردويه، ومن طالقان قزوين أبو الخير أحمد بن إسماعيل بن يوسف القزويني الطالقاني، سمع الحديث بنيسابور من أبي عبد الله الفراوي وأبي طاهر الشحامي وغيرهما، ودرسن بالمدرسة النظامية ببغداد وكان يعقد بها مجالس الوعظ أيضا، وورد الموصل رسولا من دار الخلافة وعاد إلى بغداد فأقام بها ثم توجه إلى قزوين فتوفي بها في ثالث عشر محرم سنة 590، وهذا خبر استحسنته فيه ذكر الطالقان في شعر أوردته ههنا ليستمتع به القارئ، قال أبو الفرج علي ابن الحسين: أخبرني عمي حدثني هرون بن مخارق عن أبيه قال: كنت حاضرا في مجلس الرشيد وقد أحضر دنانير برمكية بعد إحضاره إياها في الدفعة الاولى وابتياعه لها فلما دخلت أكرمها ورفع مجلسها وطيب نفسها بعهده ثم قال لها: يا دنانير إنما كان مولاك وأهله عبيدا لي وخدما فاصطفيتهم فما صلحوا وأوقعت بهم لما فسدوا فاعد لي عمن فاتك
إلى من تحصلينه، فقالت: يا أمير المؤمنين إن القوم أدبوني وخرجوني وقدموني وأحسنوا إلي إحسانا منه أنك قد عرفتني بهم وحللت هذا المحل منك ومن إكرامك فما أنتفع بنفسي ولا بما تريده مني ولا يجئ كما تقدر بأني إذا ذكرتهم وغنيت غلب علي من البكاء ما لا يبين معه غناء ولا يصح وليس هذا مما أملك دفعه ولا أقدر على إصلاحه ولعلي إذا تطاولت الايام أسلو ويصلح من أمري ما قد تغير وتزول عني لوعة الحزن عند الغناء ويزول البكاء، فدعا الرشيد بمسرور وسلمها إليه وقال له: اعرض عليها أنواع العقاب حتى تجيب إلى الغناء، ففعل ذلك فلم ينفع فأخبره به، فقال له: ردها إلي، فردها فقال لها: إن لي عليك حقوقا ولي عندك صنائع، فبحياتي عليك وبحقي إلا غنيت اليوم ولست أعاود مطالبتك بالغناء بعد اليوم ! فأخذت العود وغنت: تبلى مغازي الناس إلا غزوة * بالطالقان جديدة الايام ولقد غزا الفضل بن يحيى غزوة * تبقى بقاء الحل وإلاحرام
[ 8 ]
ولقد حشمت الفاطمي على التي * كادت تزيل رواسي الاسلام
وخلعت كفر الطالقان هدية * للهاشمي إمام كل إمام ثم رمت بالعود وبكت حتى سقطت مغشية وشرقت عين الرشيد بعبرته فردها وقام من مجلسه فبكى طويلا ثم غسل وجهه وعاد إلى مجلسه وقال لها: ويحك ! قلت لك سريني أو غميني وسوئيني ؟ اعدلي عن هذا وغني غيره، فأخذت العود وغنت: ألم تر أن الجود من صلب آدم * تحدر حتى صار في راحة الفضل إذا ما أبو العباس جادت سماؤه * فيالك من جود ويالك من فضل ! قال: فغضب الرشيد وقال: قبحك الله ! خذوا بيدها وأخرجوها ! فأخرجت ولم يعد ذكرها بعد ذلك ولبست الخشن من الثياب ولزمت الحزن إلى أن ماتت، ولم يف للبرامكة من جواريهم غيرها. طالقة: يقال امرأة طالقة وطالق، قال الاعشى: أيا جارتي بيني فانك طالقه والافصح طالق مثل حائض وطامث وحامل، قال: وللبصريين الكوفيين من النحويين في ترك علامة التأنيث خلاف، زعم الكوفيون أنها صفة تختص بالمؤنث فاستغنت عن العلامة فأبطله البصريون بقولهم: امرأة عاشق وجمل ضامر وناقة ضامر، وزعم
البصريون أن ذلك إنما يكون في الصفات الثابتة فأما الحادثة فلابد لها من علامة، تقول: جارية طالقة وحائضة اليوم، ولهم فيه كلام طويل، وطالقة: ناحية من أعمال اشبيلية بالاندلس. طاووس: موضع بنواحي بحر فارس، عن سيف، كان للغلاب الحضرمي أرسل إليه جيشا في البحر من غير إذن عمر فسخط عليه وعزله وراح إلى الكوفة إلى سعد بن أبي وقاص لانه كان يعضده فمات في ذي قار، وقال خليد بن المنذر في ذلك: بطاووس ناهبنا الملوك وخيلنا، * عشية شهراك، علون الرواسيا أطاحت جموع الفرس من رأس حالق * تراه لبوار السحاب مناغيا فلا يبعدن الله قوما تتابعوا، * فقد خضبوا يوم اللقاء العواليا طاهر: من قولهم: طهر الشئ فهو طاهر، حريم بني طاهر بن الحسين: من محال بغداد الغربية وهي على ضفة دجلة، وهي اليوم متفردة في وسط الخراب وعليها سور وأسواق وعمارة، وقد نسب إليها طائفة من المحدثين كثيرة فتارة ينسبون الحريمي وتارة الطاهري، وقد ذكرنا شيئا من خبره في الحريم.
الطاهرية: منسوبة فيما أحسب إلى طاهر بن الحسين: ناحية على جيحون في أعلاه بعد آمل وهي أول عمل خوارزم. والطاهرية: قرية ببغداد يستنقع فيها الماء في كل عام إذا زادت دجلة فيظهر فيها السمك المعروف بالبني فيضمنه السلطان بمال وافر، ولسمكها فضل على غيره. الطائر: ماء لكعب بن كلاب. الطائف: بعد الالف همزة في صورة الياء ثم فاء: وهو في الاقليم الثاني: وعرضها إحدى وعشرون درجة، وبالطائف عقبة وهي مسيرة يوم للطالع من مكة ونصف يوم للهابط إلى مكة، عمرها حسين ابن سلامة وسدها ابنه، وهو عبد نوبي وزر لابي
[ 9 ]
الحسين بن زياد صاحب اليمن في حدود سنة 430 فعمر هذه العقبة عمارة يمشي في عرضها ثلاثة جمال بأحمالها، وقال أبو منصور: الطائف العاس بالليل، وأما الطائف التي بالغور فسميت طائفا بحائطها المبني حولها المحدق بها، والطائف والطيف في قوله تعالى: إذا مسهم طائف من الشيطان، ما كان كالخيال والشئ يلم بك، وقوله تعالى: فطاف عليها طائف من ربك، لا يكون الطائف إلا ليلا ولا يكون نهارا، وقيل في قول أبي طالب بن عبد المطلب:
نحن بنينا طائفا حصينا قالوا: يعني الطائف التي بالغور من القرى. والطائف: هو وادي وج وهو بلاد ثقيف، بينها وبين مكة اثنا عشر فرسخا، قرأت في كتاب ابن الكلبي بخط أحمد بن عبيدالله محجج النحوي: قال هشام عن أبي مسكين عن رجل من ثقيف كان عالما بالطائف قال: كان رجل من الصدف يقال له الدمون بن عبد الملك قتل ابن عم له يقال له عمرو بحضرموت ثم أقبل هاربا، وقال: وحربة ناهك أوجرت عمرا، * فما لي بعده أبدا قرار ثم أتى مسعود بن معتب الثقفي ومعه مال كثير وكان تاجرا فقال: أحالفكم لتزوجوني وأزوجكم وأبني لكم طوفا عليكم مثل الحائط لا يصل إليكم أحد من العرب، قالوا: فابن، فبنى بذلك المال طوفا عليهم فسميت الطائف وتزوج إليهم فزوجوه ابنة، قال هشام: وبعض ولد الدمون بالكوفة ولهم بها خطة مع ثقيف، وكان قبيصة من الدمون هذا على شرطة المغيرة بن شعبة إذ كان على الكوفة، وكانت الطائف تسمى قبل ذلك وجا بوج بن عبد الحي من العماليق وهو أخو أجإ الذي سمي به جبل طئ، وهو من الامم الخالية، قال عرام: والطائف ذات مزارع ونخل وأعناب وموز وسائر
الفواكه وبها مياه جارية وأودية تنصب منها إلى تبالة، وجل أهل الطائف ثقيف وحمير وقوم من قريش، وهي على ظهر جبل غزوان، وبغزوان قبائل هذيل، وقال ابن عباس: سميت الطائف لان إبراهيم، عليه السلام، لما أسكن ذريته مكة وسأل الله أن يرزق أهلها من الثمرات أمر الله عزوجل قطعة من الارض أن تسير بشجرها حتى تستقر بمكان الطائف فأقبلت وطافت بالبيت ثم أقرها الله بمكان الطائف فسميت الطائف لطوافها بالبيت، وهي مع هذا الاسم الفخم بليدة صغيرة على طرف واد وهي محلتان: إحداهما على هذا الجانب يقال لها طائف ثقيف والاخرى على هذا الجانب يقال لها الوهط والوادي بين ذلك تجري فيه مياه المدابغ التي يدبغ فيها الاديم يصرع الطيور رائحتها إذا مرت بها، وبيوتها لاطئة حرجة، وفي أكنافها كروم على جوانب ذلك الجبل فيها من العنب العذب ما لا يوجد مثله في بلد من البلدان، وأما زبيبها فيضرب بحسنه المثل، وهي طيبة الهواء شمالية ربما جمد فيها الماء في الشتاء، وفواكه أهل مكة منها، والجبل الذي هي عليه يقال له غزوان، وروى أبو صالح: ذكرت ثقيف عند ابن عباس فقال، إن ثقيفا والنخع كانا ابني خالة فخرجا منتجعين ومعهما أعنز لهما وجدي فعرض لهما مصدق لبعض ملوك
اليمن فأراد أخذ شاة منهما فقالا: خذ ما شئت إلا هذه الشاة الحلوب فإنا من لبنها نعيش وولدها، فقال: لا آخذ سواها، فرفقا به فلم يفعل فنظر أحدهما إلى صاحبه وهما بقتله ثم إن أحدهما انتزع له سهما فلق به قلبه فخر ميتا، فلما نظرا إلى ذلك قال
[ 10 ]
أحدهما لصاحبه: إنه لن تحملني وإياك الارض أبدا فاما أن تغرب وأنا أشرق وإما أن أغرب وتشرق أنت، فقال ثقيف: فاني أغرب، وقال النخع: فأنا أشرق، وكان اسم ثقيف قسيا واسم النخع جسرا، فمضى النخع حتى نزل ببيشة من أرض اليمن ومضى ثقيف حتى أتي وادي القرى فنزل على عجوز يهودية لا ولد لها فكان يعمل نهارا ويأوي إليها ليلا فاتخذته ولدا لها واتخذها اما له، فلما حضرها الموت قالت له: يا هذا إنه لا أحد لي غيرك وقد أردت أن أكرمك لالطافك إياي، انظر إذا أنا مت وواريتني فخذ هذه الدنانير فانتفع بها وخذ هذه القضبان فإذا نزلت واديا تقدر فيه على الماء فاغرسها فاني أرجو أن تنال من ذلك فلاحا بينا. ففعل ما أمرته به، فلما ماتت دفنها وأخذ الدنانير، والقضبان ومضى سائرا حتى إذا كان قريبا من وج، وهي الطائف، إذا هو بأمة حبشية ترعى مائة شاة فطمع فيها وهم بقتلها
وأخذ الغنم فعرفت ما اراد فقالت: إنك أسررت في طمعا لتقتلني وتأخذ الغنم ولئن فعلت ذلك لتذهبن نفسك ولا تحصل من الغنم شيئا لان مولاي سيد هذا الودي وهو عامر بن الظرب العدواني، وإني لاظنك خائفا طريدا، قال: نعم، فقالت: فاني أدلك على خير مما أردت، فقال: وما هو ؟ قالت: إن مولاي يقبل إذا طفلت الشمس للغروب فيصعد هذا الجبل ثم يشرف على الوادي فإذا لم ير فيه أحدا وضع قوسه وجفيره وثيابه ثم انحدر رسوله فنادى: من أراد اللحم والدرمك، وهو دقيق الحوارى، والتمر واللبن فليأت دار عامر بن الظرب، فيأتيه قومه فاسبقه أنت إلى الصخرة وخذ قوسه ونباله وثيابه فإذا رجع وقال من أنت فقل رجل غريب فأنزلني وخائف فأجرني وعزب فزوجني، ففعل ثقيف ما قالت له الامة وفعل عامر صاحب الوادي فعله، فلما أن أخذ قوسه ونشابه وصعد عامر قال له: من أنت ؟ فأخبره وقال: أنا قسي بن منبه، فقال هات ما معك فقد أجبتك إلى ما سألت، وانصرف وهو معه إلى وج وأرسل إلى قومه كما كان يفعل فلما أكلوا قال لهم عامر: ألست سيدكم ؟ قالوا: بلى، قال: وابن سيدكم ؟ قالوا: بلى، قال: ألستم تجيرون من أجرت وتزوجون من زوجت ؟ قالوا: بلى،
قال: هذا قسي بن منبه بن بكر بن هوازن وقد زوجته ابني فلانة وأمنته وأنزلته منزلي، فزوجه ابنة له يقال لها زينب، فقال قومه: قد رضينا بما رضيت، فولدت له عوفا وجشما ثم ماتت فزوجه أختها فولدت له سلامة ودارسا فانتسبا في اليمن، فدارس في الازد والآخر في بعض قبائل اليمن، وغرس قسي تلك القضبان بوادي وج فنبتت فلما أثمرت قالوا: قاتله الله كيف ثقف عامرا حتى بلغ منه ما بلغ وكيف ثقف هذه العيدان حتى جاء منها ما جاء، فسمي ثقيفا من يومئذ، فلم يزل ثقيف مع عدوان حتى كثر ولده وربلوا وقوي جأشهم، وجرت بينهم وبين عدوان هنات وقعت في خلالها حرب انتصرت فيها ثقيف فأخرجوا عدوان عن أرض الطائف واستخلصوها لانفسهم ثم صارت ثقيف أعز الناس بلدا وأمنعه جانبا وأفضله مسكنا وأخصبه جنابا مع توسطهم الحجاز وإحاطة قبائل مضر واليمن وقضاعة بهم من كل وجه فحمت دارها وكاوحت العرب عنها واستخلصتها وغرست فيها كرومها وحفرت بها أطواءها، وكظائمها، وهي من أزد السراة وكنانة وعذرة وقريش ونصر بن معاوية وهوازن جمعا والاوس والخزرج ومزينة وجهينة وغير ذلك من القبائل، ذلك كله يجري والطائف تسمى وجا إلى
[ 11 ]
أن كان ما كان مما تقدم ذكره من تحويط الحضرمي عليها وتسميتها حينئذ الطائف، وقد ذكر بعض النساب في تسميتها بالطائف أمرا آخر وهو أنه قال: لما هلك عامر بن الظرب ورثته ابنتاه زينب وعمرة وكان قسي بن منبه خطب إليه فزوجه ابنته زينب فولدت له جشما وعوفا ثم ماتت بعد موت عامر فتزوج أختها وكانت قبله عند صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن فولدت له عامر بن صعصعة، فكانت الطائف بين ولد ثقيف وولد عامر بن صعصعة، فلما كثر الحيان قالت ثقيف لبني عامر: إنكم اخترتم العمد على المدن والوبر على الشجر فلستم تعرفون ما نعرف ولا تلطفون ما نلطف ونحن ندعوكم إلى حظ كبير لكم ما في أيديكم من الماشية والابل والذي في أيدينا من هذه الحدائق فلكم نصف ثمره فتكونوا بادين حاضرين يأتيكم ريف القرى ولا تتكلفوا مؤونة وتقيموا في أموالكم وماشيتكم في بدوكم ولا تتعرضوا للوباء وتشتغلوا عن المرعى، ففعلوا ذلك فكانوا يأتونهم كل عام فيأخذون نصف غلاتهم، وقد قيل: إن الذي وافقوهم عليه كان الربيع، فلما اشتدت شوكة ثقيف وكثرت عمارة وج رمتهم العرب بالحسد وطمع فيهم من حولهم وغزوهم فاستغاثوا ببني عامر فلم
يغيثوهم فأجمعوا على بناء حائط يكون حصنا لهم فكانت النساء تلبن اللبن والرجال يبنون الحائط حتى فرغوا منه وسموه الطائف لاطافته بهم، وجعلوا لحائطهم بابين: أحدهما لبني يسار والآخر لبني عوف، وسموا باب بني يسار صعبا وباب بني عوف ساحرا، ثم جاءهم بنو عامر ليأخذوا ما تعودوه فمنعوهم عنه وجرت بينهم حرب انتصرت فيها ثقيف وتفردت بملك الطائف فضربتهم العرب مثلا، فقال أبو طالب ابن عبد المطلب: منعنا أرضنا من كل حي، * كما امتنعت بطائفها ثقيف أتاهم معشر كي يسلبوهم، * فحالت دون ذلكم السيوف وقال بعض الانصار: فكونوا دون بيضكم كقوم * حموا أعنابهم من كل عادي وذكر المدائني أن سليمان بن عبد الملك لما حج مر بالطائف فرأى بيادر الزبيب فقال: ما هذه الحرار ؟ فقالوا: ليست حرارا ولكنها بيادر الزبيب، فقال: لله در قسي بأي أرض وضع سهامه وأي أرض مهد عش فروخه ! وقال مرداس بن عمرو الثقفي: فان الله لم يؤثر علينا *
غداة يجزئ الارض اقتساما عرفنا سهمنا في الكف يهوي * كذا نوح، وقسمنا السهاما فلما أن أبان لنا اصطفينا * سنام الارض، إن لها سناما فأنشأنا خضارم متجرات * يكون نتاجها عنبا تؤاما ضفادعها فرائح كل يوم * على جوب يراكضن الحماما وأسفلها منازل كل حي، * وأعلاها ترى أبدا حراما ثم حسدهم طوائف العرب وقصدوهم فصمدوا لهم وجدوا في حربهم، فلما لم يظفروا منهم بطائل ولا طمعوا منهم بغرة تركوهم على حالهم أغبط العرب عيشا إلى أن جاء الاسلام فغزاهم رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فافتتحها في سنة تسع من الهجرة
[ 12 ]
صلحا وكتب لهم كتابا، نزل عليها رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في شوال سنة ثمان عند منصرفه من حنين وتحصنوا منه واحتاطوا لانفسهم غاية الاحتياط فلم يكن إليهم سبيل، ونزل إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، رقيق من رقيق أهل
الطائف، منهم: أبو بكرة نفيع بن مسروح مولى رسول الله، صلي الله عليه وسلم، في جماعة كثيرة منهم الازرق الذي تنسب إليه الازارقة والد نافع بن الازرق الخارجي الشاري فعتقوا بنزولهم إليه ونصب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، منجنيقا ودبابة فأحرقها أهل الطائف فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: لم نؤذن في فتح الطائف، ثم انصرف عنها إلى الجعرانة ليقسم سبي أهل حنين وغنائمهم فخافت ثقيف أن يعود إليهم فبعثوا إليه وفدهم وتصالحوا على أن يسلموا ويقروا على ما في أيديهم من أموالهم وركازهم، فصالحهم رسول الله، صلى الله عليه وسلم، على أن يسلموا وعلى أن لا يزنوا ولا يربوا، وكانوا أهل زنا وربا، وفي وقعة الطائف فقئت عين أبي سفيان بن حرب، وقصة ذلك في كتب المغازي، وكان معاوية يقول: أغبط الناس عيشا عبدي أو قال مولاي سعد، وكان يلي أمواله بالحجاز ويتربع جدة ويتقيظ الطائف ويشتو بمكة، ولذلك وصف محمد بن عبد الله النميري زينب بنت يوسف أخت الحجاج بالنعمة والرفاهية فقال: تشتو بمكة نعمة * ومصيفها بالطائف وذكر الازرقي أبو الوليد عن الكلبي باسناده قال:
لما دعا إبراهيم، عليه السلام: فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات، فاستجاب الله له فجعله مثابة ورزق أهله من الثمرات فنقل إليهم الطائف، وكانت قرية بالشام وكانت ملجأ للخائف إذا جاءها أمن، وقد افتخرت ثقيف بذلك بما يطول ذكره ويسئم قارئه، وسأقف عند قول غيلان بن سلمة في ذلك حيث قال: حللنا الحد من تلعات قيس * بحيث يحل ذو الحسب الجسيم وقد علمت قبائل جذم قيس، * وليس ذوو الجهالة كالعليم، بأنا نصبح الاعداء قدما * سجال الموت بالكأس الوخيم وأنا نبتني شرف المعالي، * وننعش عشرة المولى العديم وأنا لم نزل لجأ وكهفا * كذاك الكهل منا والفطيم (1) وسنذ كر في وج من القول والشعر ما نوفق له ويحسن ذكره إن شاء الله تعالى. طئية: بعد الطاء المفتوحة همزة، وياء مشددة: موضع في شعر، عن نصر. طايقان: بعد الياء المثناة من تحت قاف، وآخره نون:
قرية من قرى بلخ بخراسان. باب الطاء والباء وما يليهما طبا: بالضم، والقصر، والطبي للحافر والسباع كالضرع لغيرها، يجوز أن يكون جمعا على قياس لان ظبا جمع ظبة، ولم نسمعها فيه: وهي قرية من قرى اليمن، وذكرها أبو سعد بكسر الطاء، ونسب إليها أبا القاسم عبد الرحمن بن أحمد بن علي بن أحمد الخطيب الطبائي، سمع قاسم بن عبيدالله القرشي
(1) * في هذا البيت إقواء. (*)
[ 13 ]
الفقيه، روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي. طبب: بالتحريك، والتضعيف: موضع بنجد، وقال نصر: جبل نجدي. طبران: بالتحريك، وآخره نون، بلفظ تثنية طبر، وهى فارسية، والطبر: هو الذي يشقق به الاحطاب وما شاكله بلغة الفرس، والالف والنون فيه تشبيها بالنسبة، وأما في العربية فيقال: طبر الرجل إذا قفز، وطبر إذا اختبأ، وطبران: مدينة في تخوم قومس، وليست التي ينسب إليها الحافظ أبو سليمان الطبراني، فان المحدثين مجتمعون بأنه منسوب إلى طبرية الشام، وسنذكره إن شاء الله.
طبرستان: بفتح أوله وثانيه، وكسر الراء، قد ذكرنا معنى الطبر قبله، واستان: الموضع أو الناحية، كأنه يقول: ناحية الطبر، وسنذكر سبب تسمية هذا الموضع بذلك، والنسبة إلى هذا الموضع الطبري، قال البحتري: وأقيمت به القيامة في ق * م على خالع وعات عنيد وثنى معلما إلى طبرستا * ن بخيل يرحن تحت اللبود وهي بلدان واسعة كثيرة يشملها هذا الاسم، خرج من نواحيها من لا يحصى كثرة من أهل العلم والادب والفقة، والغالب على هذه النواحي الجبال، فمن أعيان بلدانها دهستان وجرجان واستراباذ وآمل، وهي قصبتها، وسارية، وهي مثلها، وشالوس، وهي مقاربة لها، وربما عدت جرجان من خراسان إلى غير ذلك من البلدان، وطبرستان في البلاد المعروفة بمازندران، ولا أدري متى سميت بمازندران فانه اسم لم نجده في الكتب القديمة وإنما يسمع من أفواه أهل تلك البلاد ولا شك أنهما واحد، وهذه البلاد مجاورة لجيلان وديلمان، وهي بين الري وقومس والبحر وبلاد الديلم والجيل، رأيت أطرافها وعاينت جبالها، وهي كثيرة المياه متهدلة الاشجار كثيرة الفواكه إلا أنها
مخيفة وخمة قليلة الارتفاع كثيرة الاختلاف والنزاع، وأنا أذكر ما قال العلماء في هذا القطر وأذكر فتوحه واشتقاقه ولابد من احتمالك لفصل فيه تطويل بالفائدة الباردة، فهذا من عندنا مما استفدناه بالمشاهدة والمشافهة، وخذ الآن ما قالوه في كتبهم: زعم أهل العلم بهذا الشأن أن الطيلسان والطالقان وخراسان ما عدا خوارزم من ولد اشبق بن إبراهيم الخليل والديلم بنو كماشج بن يافث بن نوح، عليه السلام، وأكثرهم سميت جبالهم بأسمائهم إلا الايلام قبيل من الديلم فانهم ولد باسل بن ضبة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر، كما نذكره إن شاء الله في كتاب النسب، وموقان وجبالها وهم أهل طبرستان من ولد كماشج بن يافث بن نوح، عليه السلام، وفيما روى ثقات الفرس قالوا: اجتمع في جيوش بعض الاكاسرة خلق كثير من الجناة وجب عليهم القتل فتحرج منه وشاور وزراءه وسألهم عن عدتهم فأخبروه بخلق كثير فقال: اطلبوا لي موضعا أحبسهم فيه، فساروا إلى بلاده يطلبون موضعا خاليا حتى وقعوا بجبال طبرستان فأخبروه بذلك فأمر بحملهم إليه وحبسهم فيه، وهو يومئذ جبل لا ساكن فيه، ثم سأل عنهم بعد حول فأرسلوا من يخبر بخبرهم فأشرفوا عليهم فإذا هم أحياء لكن بالسوء، فقيل
لهم: ما تشتهون ؟ وكان الجبل أشبا كثير الاشجار، فقالوا: طبرها طبرها، والهاء فيه بمعنى الجمع في جميع كلام الفرس، يعنون نريد أطبارا نقطع بها
[ 14 ]
الشجر ونتخذها بيوتا، فلما أخبر كسرى بذلك أمر أن يعطوا ما طلبوا فحمل إليهم ذلك، ثم أمهلهم حولا آخر وأنفذ من يتفقدهم فوجدهم قد اتخذوا بيوتا فقال لهم: ما تريدون ؟ فقالوا: زنان زنان، أي نريد نساء، فأخبر الملك بذلك فأمر بحمل من في حبوسه من النساء أن يحملن إليهم، فحملن فتناسلوا فسميت طبرزنان أي الفؤوس والنساء ثم عربت فقيل طبرستان، فهذا قولهم، والذي يظهر لي وهو الحق ويعضده ما شاهدناه منهم أن أهل تلك الجبال كثيرو الحروب وأكثر أسلحتهم بل كلها الاطبار حتى إنك قل أن ترى صعلوكا أو غنيا إلا وبيده الطبر صغيرهم وكبيرهم، فكأنها لكثرتها فيهم سميت بذلك، ومعنى طبرستان من غير تعريب موضع الاطبار، والله أعلم، وقال أبو العلاء السروي يصف طبرستان فيما كتبنا عن أبي منصور النيسابوري: إذا الريح فيها جرت الريح أعجلت * فواختها في الغصن أن تترنما فكم طيرت في الجو وردا مدنرا *
تقلبه فيه ووردا مدرهما وأشجار تفاح كأن ثمارها * عوارض أبكار يضاحكن مغرما فإن عقدتها الشمس فيها حسبتها * خدودا على القضبان فذا وتوأما ترى خطباء الطير فوق غصونها * تبث على العشاق وجدا معتما وقد كان في القديم أول طبرستان آمل ثم مامطير، وبينها وبين آمل ستة فراسخ، ثم ويمة، وهي من مامطير على ستة فراسخ، ثم سارية ثم طميس، وهي من سارية على ستة عشر فرسخا، هذا آخر حد طبرستان وجرجان، ومن ناحية الديم على خمسة فراسخ من آمل مدينة يقال لها ناتل ثم شالوس، وهي ثغر الجبل، هذه مدن السهل، وأما مدن الجبل فمنها مدينة يقال لها الكلار ثم تليها مدينة صغيرة يقال لها سعيداباذ ثم الرويان، وهي أكبر مدن الجبل، ثم في الجبل من ناحية حدود خراسان مدينة يقال لها تمار وشرز ودهستان، فإذا جزت الارز وقعت في جبال ونداد هرمز، فإذا جزت هذه الجبال وقعت في جبال شروين، وهي مملكة ابن قارن، ثم الديلم وجيلان، وقال البلاذري: كور طبرستان ثمان: كورة سارية وبها منزل العامل وإنما
صارت منزل العامل في أيام الطاهرية وقبل ذلك كان منزل العامل بآمل، وجعلها أيضا الحسن بن زيد ومحمد بن زيد دار مقامهما، ومن رساتيق آمل أرم خاست الاعلى وأرم خاست الاسفل والمهروان والاصبهبذ ونامية وطميس، وبين سارية وسلينة على طريق الجبال ثلاثون فرسخا، وبين سارية والمهروان عشرة فراسخ، وبين سارية والبحر ثلاثة فراسخ، وبين جيلان والرويان اثنا عشر فرسخا، وبين آمل وشالوس وهي إلى ناحية الجبال عشرون فرسخا، وطول طبرستان من جرجان إلى الرويان ستة وثلاثون فرسخا، وعرضها عشرون فرسخا، في يد الشكري من ذلك ستة وثلاثون فرسخا في عرض أربعة فراسخ والباقي في أيدي الحروب من الجبال والسفوح، وهو طول ستة وثلاثين فرسخا في عرض ستة عشر فرسخا والعرض من الجبل إلى البحر. ذكر فتوح طبرستان وكانت بلاد طبرستان في الحصانة والمنعة على ما هو مشهور من أمرها، وكانت ملوك الفرس يولونها
[ 15 ]
رجلا ويسمونه الاصبهبذ فإذا عقدوا له عليها لم يعزلوه عنها حتى يموت فإذا مات أقاموا مكانه ولده إن كان
له ولد وإلا وجهوا بأصبهبذ آخر، فلم يزالوا على ذلك حتى جاء الاسلام وفتحت المدن المتصلة بطبرستان، وكان صاحب طبرستان يصالح على الشئ اليسير فيقبل منه لصعوبه المسلك، فلم يزل الامر على ذلك حتى ولى عثمان بن عفان، رضي الله عنه، سعيد ابن العاصي الكوفة سنة 29 وولى عبد الله بن عامر بن كريز بن حبيب بن عبد شمس البصرة فكتب إليهما مرزبان طوس يدعوهما إلى خراسان على أن يملكه عليها من غلب، وخرجا جميعا يريدانها فسبق ابن عامر فغزا سعيد بن العاصي طبرستان ومعه في غزاته فيما يقال الحسن والحسين، رضي الله عنهما، وقيل: إن سعيدا غزاها من غير أن يأتيه كتاب أحد بل سار إليها من الكوفة ففتح طميس أو طميسة، وهي قرية، وصالح ملك جرجان على مائتي ألف درهم بغلية وافية فكان يؤديها إلى المسلمين، وافتتح أيضا من طبرستان الرويان ودنباوند وأعطاه أهل الجبال مالا، فلما ولي معاوية ولى مصقلة بن هبيرة أحد بني ثعلبة بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة فسار إليها ومعه عشرون ألف رجل فأوغل في البلد يسبي ويقتل فلما تجاوز المضايق والعقاب أخذها عليه وعلى جيشه العدو عند انصرافه للخروج ودهدهوا عليه الحجارة والصخور من الجبال فهلك أكثر ذلك الجيش وهلك مصقلة
فضرب الناس به مثلا فقالوا: لا يكون هذا حتى يرجع مصقلة من طبرستان، فكان المسلمون بعد ذلك إذا غزوا هذه البلاد تحفظوا وتحذروا من التوغل فيها، حتى ولي يزيد بن المهلب خراسان في أيام سليمان بن عبد الملك وسار حتى أناخ على طبرستان فاستجاش الاصبهبذ الديلم فأنجدوه وقاتله يزيد أياما ثم صالحه على أربعة آلاف ألف درهم وسبعمائة ألف درهم مثاقيل في كل عام وأربعمائة وقر زعفران وأن يوجهوا في كل عام أربعمائة رجل على رأس كل رجل ترس وجام فضة ونمرقة حرير، وفتح يزيد الرويان ودنباوند ولم يزل أهل طبرستان يؤدون هذا الصلح مرة ويمتنعون أخرى إلى أيام مروان بن محمد فانهم نقضوا ومنعوا ما كانوا يحملونه، فلما ولي السفاح وجه إليهم عاملا فصالحوه على مال ثم غدروا وقتلوا المسلمين، وذلك في خلافة المنصور، فوجه المنصور إليهم خازم بن خزيمة التميمي وروح بن حاتم المهلبي ومعهما مرزوق أبو الخصيب فنزلوا على طبرستان وجرت مدافعات صعب معها بلوغ غرض وضاق عليهم الامر فواطأ أبو الخصيب خازما وروحا على أن ضرباه وحلقا رأسه ولحيته ليوقع الحيلة على الاصبهبذ فركن إلى ما رأى من سوء حاله واستخصه حتى أعمل الحيلة وملك البلد، وكان عمرو بن العلاء
الذي يقول فيه بشار بن برد: إذا أيقظتك حروب العدى * فنبه لها عمرا ثم نم جزارا من أهل الري فجمع جمعا وقاتل الديلم فأبلى بلاء حسنا فأوفده جهور بن مرار العجلي إلى المنصور فقوده وجعل له منزلة وتراقت به الامور حتى ولي طبرستان واستشهد في خلافة المهدي، ثم افتتح موسى بن حفص بن عمرو بن العلاء ومازيار بن قارن جبال شروين من طبرستان، وهي من أمنع الجبال وأصعبها، وذلك في أيام المأمون، فولى المأمون عند ذلك بلاد طبرستان المازيار وسماه محمدا وجعل له مرتبة الاصبهبذ، فلم يزل واليا عليها حتى توفي المأمون واستخلف المعتصم فأقره عليها ولم يعزله فأقام على الطاعة مدة ثم غدر وخالف وذلك بعد ست
[ 16 ]
سنين من خلافة المعتصم فكتب المعتصم إلى عبد الله بن طاهر وهو عامله على المشرق خراسان والري وقومس وجرجان يأمره بمحاربته، فوجه إليه عبد الله الحسن ابن الحسين في جماعة من رجال خراسان ووجه المعتصم محمد بن إبراهيم بن مصعب في جماعة من الجند، فلما قصدته العساكر خرج إلى الحسن بن الحسين بغير عهد ولا عقد فأخذه وحمله إلى سر من رأى في سنة
225 فضرب بالسياط بين يدي المعتصم حتى مات وصلب بسر من رأى مع بابك الخرمي على العقبة التي بحضرة مجلس الشرطة وتقلد عبد الله بن طاهر طبرستان، وكان ممن ذكرنا جماعة من الولاة من قبل بني العباس لم يكن منهم حادثة ولم يتحقق أيضا عندنا وقت ولاية كل واحد منهم، ثم وليها بعد عبد الله بن طاهر ابنه طاهر بن عبد الله وخلفه عليها أخوه سليمان بن عبد الله بن طاهر فخرج عليه الحسن ابن زيد العلوي الحسني في سنة 249 فأخرجه عنها وغلب عليها إلى أن مات وقام مقامه أخوه محمد بن زيد، وقد ذكرت قصة هؤلاء الزيدية في كتاب المبدإ والمال مشبعا على نسق، وقال علي بن زين الطبري كاتب المازيار وكان حكيما فاضلا له تصانيف في الادب والطب والحكمة، قال: كان في طبرستان طائر يسمونه ككم يظهر في أيام الربيع فإذا ظهر تبعه جنس من العصافير موشاة الريش فيخدمه كل يوم واحد منها نهاره أجمع يجيئه بالغذاء ويزقه به فإذا كان في آخر النهار وثب على ذلك العصفور فأكله حتى إذا أصبح وصاح جاءه آخر من تلك العصافير فكان معه على ما ذكرنا فإذا أمسى أكله فلا يزال على هذا مدة أيام الربيع فإذا زال الربيع فقد هو وسائر أشكاله وكذلك أيضا ذلك الجنس
من العصافير فلا يرى شئ من الجميع إلى قابل في ذلك الوقت، وهو طائر في قدر الفاختة وذنبه مثل ذنب الببغاء وفي منسره تعقيف، هكذا وجدته وحققته. طبرستران: من نواحي أرمينية وهي ولاية واهية لها ذكر في الفتوح وغيرها، افتتحها سلمان بن ربيعة سنة 25. طبرقة: بالتحريك، وبعد الراء الساكنة قاف: مدينة بالمغرب من ناحية البر البربري على شاطئ البحر قرب باجة وفيها آثار للاول وبنيان عجيب، وهي عامرة لورود التجار إليها، وفيها نهر كبير تدخله السفن الكبار وتخرج في بحر طبرقة، وفي شرقي مدينة طبرقة قلاع تسمى قلاع بنزرت. طبرك: بفتح أوله وثانيه والراء، وآخره كاف: قلعة على رأس جبيل بقرب مدينة الري على يمين القاصد إلى خراسان وعن يساره جبل الري الاعظم وهو متصل بخراب الري، خربها السلطان طغرل ابن أرسلان بن طغرل بن محمد بن ملك شاه بن أرسلان بن داود بن سلجوق في سنة 588، وكان السبب في ذلك أن خوارزم شاه تكش بن أرسلان قدم العراق واستولى على الري وملك هذه القلعة، فلما عزم على العود إلى خوارزم رتب فيها أميرا من
قبله يقال له طمغاج في نحو ألفي فارس من الخوارزمية وحصنها بالاموال والذخائر ولم يترك مجهودا في ذلك، وكان طغرل معتقلا في قلعة فخلص في السنة المذكورة واجتمع إليه العساكر وقصد الري فهرب منه فتلغ إيتاخ بن البهلوان وكتب إلى خوارزم شاه يستنجده ونزل على الري وملكها ثم نزل محاصرا لطبرك فاتفق أن الامير طمغاج مات في ذلك الوقت فضعفت قلوب الخوارزمية وطلبوا من طغرل أن
[ 17 ]
يخرجوا من القلعة بأموالهم ويسلموها، فقال: أما الذخائر والسلاح فلا أمكن أحدا من إخراجها ولكن أموالكم لكم، فخرجوا على ذلك الشرط، واتفق أن مملوكا لطغرل كان قد هرب والتجأ إلى الخوارزمية فخرج في هذا الوقت معهم فأمسكه أصحاب طغرل وقالوا: هذا مملوكنا، وامتنع الخوارزمية من تسليمه، فتناوشوا وتكاثر عليهم أصحاب طغرل وأهل الري فأوقعوا بهم وقتلوهم قتلا شنيعا وملك طغرل طبرك، فأحضر أمراءه فقال: بأي شئ تشبهون هذه القلعة ؟ فجعل كل واحد يقول برأيه، فقال: ما منكم من أصاب في وصفها، هي تشبه حية ذات رأسين واحد في العراق وآخر بخراسان، فهي تفتح فمها الواحد إلى هؤلاء
فتأكلهم وفمها الآخر إلى هؤلاء فتأكلهم، وقد رأيت في الرأي أن أخربها، فنهوه وقالوا له: اصعد إليها وانظرها ثم افعل ما بدا لك، فقال: إن جماعة من ملوكها هموا بخرابها ثم يرونها فلا تطيب قلوبهم بخرابها وأنا فلا أراها ولابد من خرابها، وأمر بنقل ما فيها من السلاح وآلة الحرب، فلما نقل أمر أهل الري بنهب ما فيها من الذخائر فبقي أهل الري ينهبون ذخائرها عدة أيام فلما فرغت قال لهم: يامن نهب خرب، فأعملوا المعاول فيها حتى دحضوها، فقيل إنه بقي نحو سنة كلما مر بها يقول: هذا يجب أن يخرب ما كان يبقى منها، فما زال حتى جعلها أرضا، وذلك في سنة 588، ونسب إلى طبرك أبو معين الحسين بن الحسن، ويقال: محمد بن الحسين، سمع بدمشق هشام بن عمار، وبمصر سعيد بن الحكم بن أبي بكر بن نعيم بن حماد ويحيى بن بكير، وبالشام أبا توبة الربيع بن نافع الحلبي، وبغيرها أبا سلمة موسى ابن إسمعيل وأحمد بن عبد الله بن يونس اليربوعي ومنصور بن أبي مزاحم، روى عنه أبو عبد الله محمد ابن أحمد بن مسعود البزتيني وأبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الهمذاني وأحمد بن جشمرد ومحمد بن الفضل المحمداباذي وأبو عمران موسى بن العباس ومحمد الجويني وأبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الجرجاني
وأبو محمد الشيرجي، وقال الحافظ أبو عبد الله الحاكم: أبو معين من كبار حفاظ الحديث. طبرمين: بفتح أوله وثانيه، وسكون الراء، وكسر الميم ثم ياء مثناة من تحت، ونون: قلعة بصقلية حصينة. طبرية: هذه كلها أسماء أعجمية، وقد ذكرنا آنفا أن طبر في العربية بمعنى قفز واختبأ، وطبرية في الاقليم الثالث، طولها من جهة المغرب سبع وخمسون درجة وخمس وأربعون دقيقة، وعرضها اثنتان وثلاثون درجة، وفتحت طبرية على يد شرحبيل بن حسنة في سنة 13 صلحا على انصاف منازلهم وكنائسهم، وقيل: إنه حاصرها أياما ثم صالح أهلها على أنفسهم وأموالهم وكنائسهم إلا ما جلوا عنه وخلوه واستثنى لمسجد المسلمين موضعا ثم نقضوا في خلافة عمر، رضي الله عنه، واجتمع إليهم قوم من شواذ الروم فسير أبو عبيدة إليهم عمرو بن العاص في أربعة آلاف وفتحها على مثل صلح شرحبيل وفتح جميع مدن الاردن على مثل هذا الصلح بغير قتال: وهي بليدة مطلة على البحيرة المعروفة ببحيرة طبرية وهي في طرف جبل وجبل الطور مطل عليها، وهي من أعمال الاردن في طرف الغور، بينها وبين دمشق ثلاثة أيام وكذلك بينها وبين بيت القدس، وبينها
وبين عكا يومان، وهي مستطيلة على البحيرة عرضها قليل حتى تنتهي إلى جبل صغير فعنده آخر العمارة، قال علي بن أبي بكر الهروي: أما حمامات طبرية
[ 18 ]
التي يقال إنها من عجائب الدنيا فليست هذه التي على باب طبرية على جانب بحيرتها فإن مثل هذه كثيرا رأينا في الدنيا وأما التي من عجائب الدنيا فهو موضع في أعمال طبرية شرقي قرية يقال لها الحسينية في واد، وهي عمارة قديمة يقال إنها من عمارة سليمان بن داود، وهو هيكل يخرج الماء من صدره وقد كان يخرج من اثنتي عشرة عينا كل عين مخصوصة بمرض إذا اغتسل فيها صاحب ذلك المرض برئ بإذن الله تعالى، والماء شديد الحرارة جدا صاف عذب طيب الرائحة ويقصده المرضى يستشفون به، وعيون تصب في موضع كبير حر يسبح الناس فيه، ومنفعته ظاهرة وما رأينا ما يشابهه إلا الشرميا المذكور في موضعه، قال أبو القاسم: كان أول من بناها ملك من ملوك الروم يقال له طبارا وسميت باسمه، وفيها عيون ملحة حارة وقد بنيت عليها حمامات فهي لا تحتاج إلى الوقود تجري ليلا ونهارا حارة وبقربها حمة يقتمس فيها الجرب وبها مما يلي الغور بينها وبين بيسان حمة سليمان بن داود، عليهما السلام، ويزعمون أنها نافعة من كل داء، وفي
وسط بحيرتها صخرة منقورة قد طبقت بصخرة أخرى تظهر للناظر من بعيد يزعم أهل النواحي أنه قبر سليمان ابن داود، عليهما السلام، وقال أبو عبد الله بن البناء: طبرية قصبة الاردن بلد وادي كنعان موضوعة بين الجبل وبحيرة فهي ضيقة كربة في الصيف وخمة وبئة، وطولها نحو من فرسخ بلا عرض، وسوقها من الدرب إلى الدرب، والمقابر على الجبل، بها ثمانية حمامات بلا وقيد ومياض عدة حارة الماء، والجامع في السوق كبير حسن، فرشه مرفوع بالحصى على أساطين حجارة موصولة، ويقال: أهل طبرية شهرين يرقصون من كثرة البراغيث وشهرين يلوكون يعني البق فإنه كثير عندهم وشهرين يثاقفون يعني بأيديهم العصي يطردون الزنابير عن طعومهم وحلاوتهم وشهرين عراة يعني من شدة الحر وشهرين يزمرون يعني يمصون قصب السكر وشهرين يخوضون من كثرة الوحل في أرضهم، قال: وأسفل طبرية جسر عظيم عليه طريق دمشق، وشربهم من البحيرة، وحول البحيرة كله قرى متصلة ونخيل، وفيها سفن كثيرة، وهي كثيرة الاسماك لا تطيب لغير أهلها، والجبل مطل على البلد، وماؤها عذب ليس بحلو، والنسبة إليها طبراني على غير قياس، فكأنه لما كثرت النسبة بالطبري إلى طبرستان أرادوا التفرقة بين النسبتين فقالوا طبراني إلى طبرية كما قالوا صنعاني وبهراني وبحراني،
ومن مشهور من ينسب إليها الامام الحافظ سليمان ابن أحمد بن أيوب بن مطير أبو القاسم الطبراني أحد الائمة المعروفين والحفاظ المكثرين والطلاب والرحالين الجوالين والمشايخ المعمرين والمصنفين المحدثين والثقات الاثبات المعدلين، سمع بدمشق أبا زرعة البصري وأحمد بن المعلى وأبا عبد الملك البسري وأحمد بن أنس بن مالك وأحمد بن عبدالقاهر الخيبري اللخمي وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة وأبا علي إسماعيل ابن محمد بن قيراط وأبا قصي بن إسماعيل بن محمد العذري، وبمصر يحيى بن أيوب العلاف، وببرقة أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي، وباليمن إسحاق بن إبراهيم الدبري والحسن بن عبد الاعلى البوسي وإبراهيم بن محمد بن برة وإبراهيم بن مؤيد الشيباني أربعتهم يروون عن عبد الرزاق بن همام، وسمع بالشام أبا زيد أحمد بن عبد الرحيم الحوطي وإبراهيم بن أبي سفيان القيسراني وإبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي وأبا عقيل بن أنس الخولاني، وسمع بالعراق أبا مسلم الكجي وإدريس بن جعفر الطيار وأبا خليفة الفضل بن الحباب الجمحي والحسن بن سهل بن المجوز وغير هؤلاء، وصنف المعجم الكبير
[ 19 ]
في أسماء الصحابة الكرام والاوسط في غرائب شيوخه
والصغير في أسماء شيوخه وغير ذلك من الكتب، روى عنه أبو خليفة الفضل بن الحباب وأبو العباس بن عقدة وأبو مسلم الكجي وعبدان الاهوازي وأبو علي أحمد بن محمد الصحاف، وهم من شيوخه، وأبو الفضل محمد بن أحمد بن محمد بن الجارود الهروي وأبو الفضل بن أبي عمران الهروي وأبو نعيم الحافظ وأبو الحسين بن فادشاه ومحمد بن عبيدالله بن شهريار وأبو بكر بن زيدة، وهو آخر من حدث عنه، قال أبو بكر الخطيب: أنبأنا أبو النجيب عبد الغفار بن عبد الواحد الارموي مذاكرة قال سمعت الحسن ابن علي المقرئ يقول سمعت أبا الحسين بن فارس اللغوي يقول سمعت الاستاذ ابن العميد يقول: ما كنت أظن في الدنيا حلاوة ألذ من الرئاسة والوزارة التي أنا فيها حتى شاهدت مذاكرة سليمان بن أحمد الطبراني وأبي بكر الجعابي بحضرتي، فكان الطبراني يغلب الجعابي بكثرة حفظه وكان الجعابي يغلب الطبراني بفطنته وذكائه حتى ارتفعت أصواتهما ولا يكاد أحدهما يغلب صاحبه فقال الجعابي: عندي حديث ليس في الدنيا إلا عندي، فقال: هاته، فقال: حدثنا أبو خليفة عن سليمان بن أيوب، وحدث بالحديث، فقال الطبراني: أنا سليمان بن أيوب ومني سمع أبو خليفة فاسمعه مني حتى يعلو إسنادك ولا ترو عن
أبي خليفة بل عني، فخجل الجعابي وغلبه الطبراني، قال ابن العميد: فوددت في مكاني أن الوزارة والرئاسة لم تكونا لي وكنت الطبراني وفرحت مثل الفرح الذي فرح الطبراني ولاجل الحديث، أو كما قال، ولما قضى الطبراني وطره من الرحلة قدم أصبهان في سنة 290 فأقام بها سبعين سنة حتى مات بها في سنة 360، وكان مولده بطيرية سنة 260 فوفى مائة سنة عمرا، وبطبرية من المزارات في شرقي بحيرتها قبر سليمان بن داود، عليهما السلام، والمشهور أنه في بيت لحم في المغارة التي بها مولد عيسى، عليه السلام، وفي شرقي بحيرة طبرية قبر لقمان الحكيم وابنه وله باليمن قبر، والله أعلم بالصحيح منهما، وبها قبر يزعمون أنه قبر أبي عبيدة بن الجراح وزوجته، وقيل: قبره بالاردن، وقيل: ببيسان، وفي لحف جبل طبرية قبر يقولون إنه قبر أبي هريرة، رضي الله عنه، وله قبر بالبقيع وبالعقيق، وبطبرية عين من الماء تنسب إلى عيسى، عليه السلام، وكنيسة الشجرة وفيها جرت له القصة مع الصناع، وفي ظاهر طبرية قبر يرون أنه قبر سكينة، والحق أن قبرها بالمدينة، وبه قبر يزعمون أنه قبر عبيدالله بن عباس بن علي بن أبي طالب ومعاذ بن جبل وكعب بن مرة البهري، ومحمد بن عثمان بن سعيد بن هاشم بن مرثد الطبراني، سمع
بدمشق أحمد بن إبراهيم بن عبادك حدث عنه وعن جده سعيد بن هاشم، روى عنه محمد بن يوسف بن يعقوب بن أيوب الرقي وأبو الفرج عبد الواحد بن بكر الورثاني، وعمر بن أحمد بن رشيد أبو سعيد المذحجي الطبراني، حدث عن عبد الرحمن بن القاسم و عبد الصمد بن عبد الله بن أبي زيد وجعفر بن أحمد ابن عاصم، روى عنه عبد الرحمن بن عمر بن نصر وإدريس بن محمد بن أحمد بن أبي خالد وغيرهم، والحسن بن حجاج بن غالب بن عيسى بن جدير بن حيدرة أبو علي بن حيدرة الطبراني، روى عن هشيم ومحمد بن عمران بن سعيد الاتقاني وأحمد بن محمد بن هارون بن أبي الذهب ومحمد بن أبي طاهر بن أبي بكر وأبي طاهر الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فيل وأبي عبد الرحمن النسائي وغيرهم، وروى عنه أبو العباس ابن السمسار وتمام بن محمد و عبد الرحمن بن عمر بن
[ 20 ]
نصر وغيرهم، قال أبو الفضل: عبد الله بن أحمد الطبراني من طبرية الشام، حدث عنه أبو الحسن محمد ابن علي بن الحسين الهمذاني العلوي ونسبه هكذا، وذكر أبو بكر محمد بن موسى أن طبرية موضع بواسط. الطبسان: بفتح أوله وثانيه، وهو تثنية طبس، وهي
عجمية فارسية، وفي العربية: الطبس الاسود من كل شئ، والطبس، بالكسر: الذئب، والطبسان: قصبة ناحية بين نيسابور وأصبهان تسمى قهستان قاين، وهما بلدتان كل واحدة منهما يقال لها طبس، إحداهما طبس العناب والاخرى طبس التمر، قال الاصطخري: الطبس مدينة صغيرة أصغر من قاين وهي من الجروم، وبها نخيل وعليها حصن وليس لها قهندز وبناؤها من طين وماؤها من القني ونخيلها أكثر من بساتين قاين والعرب تسميها باب خراسان لان العرب في أيام عثمان بن عفان، رضي الله عنه، لما قصدوا فتح خراسان كانت أول فتوحهم، قال أبو الحسن علي بن محمد المدائني: أول فتوح خراسان الطبسان، وهما بابا خراسان، وقد فتحهما عبد الله ابن بديل بن ورقاء في أيام عثمان بن عفان، رضي الله عنه، سنة 29 ثم دخلوا إلى خراسان، وهي بين نيسابور وأصبهان وشيراز وكرمان، وإياها عنى مالك ابن الريب المازني بعد ما ذكرنا في خراسان من قصيدته هذه: دعاني الهوى من أهل أود وصحبتي * بذي الطبسين، فالتفت ورائيا أجبت الهوى لما دعاني بزفرة * تقنعت، منها أن ألام، ردائيا
أقول وقد حالت قرى الكرد دوننا: * جزى الله عمرا خير ما كان جازيا إن الله يرجعني إلى الغزو لا أكن، * وإن قل مالي، طالبا ما ورائيا فلله دري، يوم أترك طائعا * بني بأعلى الرقمتين وماليا ودر الظباء السانحات عشية، * يخبرن أني هالك من أماميا ودر كبيري اللذين كلاهما * علي شفيق ناصح ما ألانيا ودر الهوى من حيث يدعو صحابه، * ودر لجاجاتي ودر انتهائيا ودرالرجال الشاهدين تفتكي * بأمري، أن لا يقروا من وثاقيا تفقدت من يبكي علي فلم أجد، * سوى السيف والرمح الرديني، باكيا والذى يتلو هذه الابيات في السمينة، وينسب إلى الطبسين جماعة من أهل العلم بلفظ المفرد فيقال طبسي. طبس: هي واحدة التي قبلها، والفرس لا يتكلمون بها إلا مفردة كما أوردنا ههنا، والعرب يثنونها، وقال أبو سعد: طبس مدينة في برية بين نيسابور وأصبهان وكرمان، وهما طبسان: طبس كيلكي
وطبس مسينان، ويقال لهما الطبسان في موضع واحد، خرج منها جماعة من العلماء، منهم: الحافظ أبو الفضل محمد بن أحمد بن أبي جعفر الطبسي صاحب التصانيف المشهورة، روى عن الحاكم أبي عبد الله الحافظ، روى عنه أبو عبد الله بن الشاه القصار الشاذياخي والجنيد بن علي القائني، ومات بطبس في حدود سنة 480. طبع: بالكسر ثم السكون، وعين مهملة، وهو النهر، والجمع أطباع، عن الاصمعي، ويقال:
[ 21 ]
هو اسم نهر بعينه في قول لبيد: فتولى فائزا مشيهم * كروايا الطبع همت بالطبع طبنذا: بفتح أوله وثانيه، وسكون النون ثم ذال معجمة، والقصر: قرية إلى جنب إشني من أعمال الصعيد على غربي النيل، وتسمى هي وإشني العروسين لحسنهما. طبنة: بضم أوله ثم السكون، ونون مفتوحة، وهي فيما أحسب عجمية ومثلها في العربية الطبنة لعبة للاعراب، وهي خطة يخطونها مستديرة، وجمعها طبن، قال: تغيرت بعدي وألهتها طبن
والطبنة: صوت الطنبور، وطبنة، بلدة في طرف إفريقية مما يلي المغرب على ضفة الزاب فتحها موسى بن نصير فبلغ سبيلها عشرين ألفا وهرب ملكهم كسيلة، وسورها مبني بالطوب، وبها قصر وأرباض، وليس بين القيروان إلى سجلماسة مدينة أكبر منها، استجدها عمر بن حفص هزار مرد المهلبي في حدود سنة 454، ينسب إليها علي بن منصور الطبني، روى عنه غندر البصري، روى عن محمد بن مخارق وكتب عنه غندر البصري، وأبو محمد القاسم بن علي بن معاوية ابن الوليد الطبني له بمصر عقب، حدث عن ابن المغربي وغيره، وأبو الفضل عطية بن علي بن الحسين ابن يزيد الطبني القيرواني، سافر إلى بغداد وسمع الحديث بها وله شعر حسن، منه وهو معنى بديع جدا: قالوا التحى وانكسفت شمسه، * وما دروا عذر عذرايه مرآة خديه جلاها الصبا، * فبان فيها فئ صدغيه وأبو مروان عبد الملك بن زيادة الله الطبني شاعر أديب لغوي كان بالاندلس، وهو القائل وقد رجع من المشرق وجلس وكثر عليه الجمع: * إني إذا حضرتني ألف محبرة
يقول شيخي.. 1 نادت بعقوتي الاقلام معلنة * هذي المفاخر لا قعبان من لبن طبيرة: بالفتح ثم الكسر ثم ياء مثناة من تحت، وراء: بلدة بالاندلس، نسب إليها قوم من الائمة، منهم: صديقنا أبو محمد عبد العزيز بن الحسين بن هلالة الاندلسي الطبيري، رحل إلى خراسان وسمع من مشايخنا وغيرهم ثم عاد إلى بغداد وانحدر إلى البصرة فمات بها في رمضان سنة 617. باب الطاء والثاء وما يليهما طثرة: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وراء، وهي في اللغة الحمأة والماء الغليظ، والطثرة: خثور اللبن الذي يعلو رائبه، وطثرة: واد في ديار بني أسد، وأنشد ابن الاعرابي: أسوق عودا يحمل المشيا * ماء من الطثرة أحوذيا يعجل ذا القباضة الوحيا * أن يرفع المئزر عنه شيا المشي والمشو، مشدد الآخر: وهو الدواء المسهل، والاحوذي: السريع النافذ الشهم من الناس وغيرهم. طثيثا: بالفتح ثم الكسر، وبعدها ياء مثناة من تحت وثاء مثلثة أخرى، والقصر، والطث لعبة لصبيان الاعراب
يرمون بخشبة مستديرة وأظنها تسمى الكرة: وهو موضع بمصر.
(1) هكذا بياض في الاصل. (*)
[ 22 ]
باب الطاء والحاء وما يليهما طحا: بالفتح، والقصر، الطحو والدحو بمعنى: وهو البسط، وفيه لغتان: طحا يطحو ويطحى، ومنه قوله تعالى: والارض وما طحاها، وطحا: كورة بمصر شمالي الصعيد في غربي النيل، وإليها ينسب أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة بن عبد الملك بن سلمة بن سليم الازدي الحجري المصري الطحاوي الفقيه الحنفي، وليس من نفس طحا وإنما هو من قرية قريبة منها يقال لها طحطوط فكره أن يقال له طحطوطي فيظن أنه منسوب إلى الضراط. وطحطوط: قرية صغيرة مقدار عشرة أبيات، قال الطحاوي: كان أول من كتبت عنه العلم المزني وأخذت بقول الشافعي، رضي الله عنه، فلما كان بعد سنين قدم إلينا أحمد بن أبي عمران قاضيا على مصر فصحبته وأخذت بقوله، وكان يتفقه على مذهب الكوفيين، وتركت قولي الاول فرأيت المزني في المنام وهو يقول لي: يا أبا جعفر اعتصبتك، يا أبا جعفر اعتصبتك ! ذكر ذلك ابن يونس قال: ومات
سنة 321، وكان ثقة ثبتا فقيها عاقلا لم يخلف مثله، ومولده سنة 239، وخرج إلى الشام في سنة 268. طحاب: وهو مرتجل علم مهمل في لغة العرب، وهو بكسر أوله، وآخره باء موحدة: وهو موضع كانت به وقعة ويوم من أيامهم، وهو يوم طحاب حومل وهو يوم مليحة. طحال: بالكسر، والطحال معروف، يجوز أن يكون جمع طحلة: وهو لون بين الغبرة والبياض في سواد قليل كسواد الرماد مثل برمة وبرام وبرقة وبراق، وقال ابن الاعرابي: الطحل الاسود، الطحل: الماء المطحلب، والطحل: الغضبان، والطحل: الملآن، وطحال: أكمة بحمى ضرية، قال حميد بن ثور: دعتنا وألوت بالنصيف، ودوننا * طحال وخرج من تنوفة ثهمد وقال ابن مقبل: ليت الليالي يا كبيشة لم تكن * إلا كليلتنا بحزم طحال ومن أمثلتهم: ضيعت البكار على طحال، يضرب مثلا لمن طلب الحاجة ممن أساء إليه، وأصل ذلك أن سويد بن أبي كاهل هجا بني غبر في رجز له فقال: من سره النيك بغير مال *
فالغبريات على طحال * شواغر يلمعن للقفال ثم إن سويدا أسر فطلب إلى بني غبر أن يعينوه في فكاكه فقالوا له: ضيعت البكار على طحال، والبكار جمع بكر: وهو الفتي من الابل. طحطوط: ويقال لها طحطوط الحجارة: قرية كبيرة بصعيد مصر على شرقي النيل قريبة من الفسطاط بالصعيد الادنى، ومن هذه القرية الطحاوي الفقيه وإنما انتسب إلى طحا كما ذكرنا. الطحي: في قول مليح الهذلي: فأضحى بأجراع الطحي كأنه * فكيك أسارى فك عنه السلاسل باب الطاء والخاء وما يليهما طخاران: آخره نون: محلة أظنها بمرو، قال الفراء: حدثنا إبراهيم بن محمد التميمي قال: كتب إلينا أبو بكر بن الجراح المروزي قال: مات أبو يعقوب
[ 23 ]
يوسف بن عيسى من سكة طخاران في محرم سنة 230 وقيل 229. طخارستان: بالفتح وبعد الالف راء ثم سين ثم تاء مثناة من فوق، ويقال طخيرستان: وهي ولاية واسعة كبيرة تشتمل على عدة بلاد، وهى من نواحي
خراسان، وهي طخارستان العليا والسفلى، فالعليا شرقي بلخ وغربي نهر جيحون، وبينها وبين بلخ ثمانية وعشرون فرسخا، وأما السفلى فهي أيضا غربي جيحون إلا أنها أبعد من بلخ وأضرب في الشرق من العليا، وقد خرج منها طائفة من أهل العلم، ومن مدن طخارستان: خلم وسمنجان وبغلان وسكلكند وورواليز، قال الاصطخري: وأكبر مدينة بطخارستان طالقان، وهي مدينة في مستو من الارض وبينها وبين الجبل غلوة سهم. طخام: بالضم: جبل عند ماء لبني شمجى من طئ يقال له موقق. طخش: بالفتح ثم السكون، وشين معجمة: قرية بينها وبين مرو فرسخان. طخفة: بالكسر ويروى بالفتح، عن العمراني، ثم السكون، والفاء، والطخاف السحاب المرتفع، والطخف اللبن الحامض: وهو موضع بعد النباج وبعد إمرة في طريق البصرة إلى مكة، وفي كتاب الاصمعي: طخفة جبل أحمر طويل حذاءه بئار ومنهل، قال الضبابي لبني جعفر: قد علمت مطرف خضابها * تزل عن مثل النقا ثيابها أن الضباب كرمت أحسابها، *
وعلمت طخفة من أربابها وفيه يوم لبني يربوع على قابوس بن المنذر بن ماء السماء، ولذلك قال جرير: وقد جعلت يوما بطخفة خيلنا * لآل أبي قابوس يوما مكدرا وكان من أمره أن الردافة ردافة ملوك الحيرة كانت في بني يربوع لعتاب بن هرمي بن رياح بن يربوع، ومعنى الردافة، أنه كان إذا ركب الملك ركب خلفه وإذا شرب الملك في مجلسه جلس عن يمينه وشرب بعده، فمات عتاب وابنه عوف صغير فقال حاجبه: إنه صبي والرأي أن تجعل الردافة في غيره، فأبت بنو يربوع ذلك ورحلت فنزلت طخفة وبعث الملك إليهم جيشا فيه قابوس ابنه وابن له آخر وحسان أخوه فضمن لهم أموالا وجعل الردافة فيهم على أن يطلقوا من أسروا ففعلوا فبقيت الردافة فيهم، فقال الاحوص وهو زيد بن عمرو بن قيس بن عتاب بن كلومي: وكنت إذا ما مات ملك قرعته، * قرعت بآباء أولي شرف ضخم بأبناء يربوع، وكان أبوهم * إلى الشرف الاعلى بآبائه ينمي هم ملكوا أملاك آل محرق، * وزادوا أبا قابوس رغما على رغم
وقادوا بكره من شهاب وحاجب * رؤوس معد بالازمة والخطم علا جدهم جد الملوك فأطلقوا * بطخفة أبناء الملوك على الحكم وقيل فيه أشعار غير ذلك، وذكر ابن الفقيه في أعمال المدينة وقال في موضع آخر: وطخفة جبل لكلاب ولهم عنده يوم، قال ربيعة بن مقروم الضبي:
[ 24 ]
وقومي، فان أنت كذبتني * بقولي فاسأل بقومي عليما بنو الحرب يوما، إذا استلاموا * حسبتهم في الحديد القروما فدى ببزاخة أهلي لهم، * وإذ ملؤوا بالجموع الحريما وإذا لقيت عامر بالنسا * ر منهم وطخفة يوما غشوما به شاطروا الحي أموالهم * هوازن ذا وفرها والعديما وساقت لنا مذحج بالكلاب * مواليها كلها والصميما وقالت أم موسى الكلابية وقد زوجت في حجر باليمامة:
لله دري أي نظرة ناظر * نظرت ودوني طخفة ورجامها هل الباب مفروج فأنظر نظرة * بعيني أرضا عز عندي مرامها فيا حبذا الدهنا وطيب ترابها، * وأرض فضاء يصدح الليل هامها ونص العذارى بالعشيات والضحى * إلى أن بدت وحي العيون كلامها طخورذ: بالفتح ثم الضم، وسكون الواو، وراء، وذال معجمة: من قرى نيسابور، ينسب إليها أحمد ابن عبد الوهاب بن أحمد بن محمد الطوسي أبو نصر الطخورذي من أهل نيسابور، سمع أبا عبد الله محمد ابن محمود بن أحمد بن القاسم الرشيد وحضر الطخورذي مجلس أبي المظفر موسى بن عمران الانصاري فسمع منه، ذكره في التحبير، قال: كانت ولادته في أول يوم من المحرم سنة 481. باب الطاء والدال وما يليهما طدان: موضع بالبادية في شعر البحتري، كذا ذكره الزمخشري ولا أدري ما صحته. باب الطاء والراء وما يليهما طرا: بضم أوله: قرية في شرقي النيل قريبة من الفسطاط من ناحية الصعيد.
طرآن: بالضم على وزن قرآن، يقال: طرأ فلان علينا إذا خرج من مكان بعيد فجأة، ومنه اشتق الحمام الطرآني، وقال بعضهم: طرآن جبل فيه حمام كثير إليه ينسب الحمام الطرآني، وقال أبو حاتم: حمام طرآني من طرأ علينا فلان أي طلع ولم نعرفه، قال: والعامة تقول طوراني وهو خطأ، وسئل عن قول ذي الرمة: أعاريب طريون عن كل قرية، * يحيدون عنها من حذار المقادر فقال: لا يكون هذا من طرأ ولو كان منه لكان طرئيون، بالهمزة بعد الراء، فقيل له: فما معناه ؟ فقال: أراد أنهم من بلاد الطور يعني الشام، كما قال العجاج: داني جناحيه من الطور فمر أراد أنه جاء من الشام. طرابية: كورة من كور مصر من ناحية أسفل الارض. طرابية: بالفتح، وبعد الالف باء موحدة، وياء مثناة من تحتها خفيفة: من نواحي حوف مصر، لها ذكر في الاخبار.
[ 25 ]
طران: آخره نون: موضع ذكر في الشعر، عن نصر. الطراة: جبل بنجد معروف، قال الفرزدق:
في جحفل لجب كأن زهاءه * جبل الطراة مضغضع الاميال والطراة: موضع في قول تميم بن مقبل يصف سحابا: فأمسى يحط المعصمات حبيه، * وأصبح زياف الغمامة أقمرا كأن به بين الطراة وراهق * وناصفة السوبان غابا مسعرا طرابلس: بفتح أوله، وبعد الالف باء موحدة مضمومة، ولام أيضا مضمومة، وسين مهملة، ويقال أطرابلس، وقال ابن بشير البكري، طرابلس بالرومية والاغريقية ثلاث مدن، وسماها اليونانيون طرابليطة وذلك بلغتهم أيضا ثلاث مدن، لان طرا معناه ثلاث وبليطة مدينة، وقد ذكر أن أشباروس قيصر أول من بناها، وتسمى أيضا مدينة إياس، وعلى مدينة طرابلس سور صخر جليل البنيان، وهي على شاطئ البحر، ومبنى جامعها أحسن مبنى، وبها أسواق حافلة جامعة وبها مسجد يعرف بمسجد الشعاب مقصود وحولها أنباط، وفي بربرها من كلامه بالنبطية، في قرارات في شرقيها وغربيها مسيرة ثلاثة أيام إلى موضع يعرف ببني السابري وفي القبلة مسيرة يومين إلى حد هوارة، وفيها رباطات كثيرة يأوي إليها الصالحون أعمرها وأشهرها مسجد الشعاب، ومرساها مأمون
من أكثر الرياح، وهي كثيرة الثمار والخيرات، ولها بساتين جليلة في شرقيها وتتصل بالمدينة سبخة كبيرة يرفع منها الملح الكثير، وداخل مدينتها بئر تعرف ببئر أبي الكنود يعيرون بها ويحمق من شرب منها فيقال للرجل منهم إذا أتى بما يلام: لا يعتب عليك لانك شربت من بئر أبي الكنود، وأعذب آبارها بئر القبة، نذكرها في طرابلس فانه لم تكتب الالف وقد ذكر في باب الالف ما فيه كفاية، وذكر الليث بن سعد قال: غزا عمرو بن العاص طرابلس سنة 23 حتى نزل القبة التي على الشرف من شرقيها فحاصرها شهرين لا يقدر منهم على شئ فخرج رجل من بني مدلج ذات يوم من عسكر عمرو بن العاص متصيدا مع سبعة نفر فجمعوا غربي المدينة واشتد عليهم الحر فأخذوا راجعين على ضفة البحر وكان البحر لاصقا بالمدينة ولم يكن في ما بين المدينة والبحر سور وكانت سفن البحر شارعة في مرساها إلى بيوتهم ففطن المدلجي وأصحابه وإذا البحر قد غاض من ناحية المدينة فدخلوا منه حتى أتوا من ناحية الكنيسة وكبروا فلم يكن للروم مفزع إلا سفنهم وأقبل عمرو بجيشه حتى دخل عليهم فلم تفلت الروم إلا بما خف في مراكبهم وغنم عمرو ما كان في المدينة، وإنما بنى سورها مما يلي البحر هرثمة بن أعين حين
ولايته على القيروان، ومن طرابلس إلى نفوسة مسيرة ثلاثة أيام، وفي كتاب ابن عبد الحكم: أن عمرو ابن العاص نزل على مدينة طرابلس في سنة 23 من الهجرة فملكها عنوة واستولى على ما فيها، قال: وكان من بسبرت متحصنين فلما بلغتهم محاصرة عمرو طرابلس واسمها نبارة، وسبرت السوق القديم وإنما نقله إلى نبارة عبد الرحمن بن حبيب سنة 31 فهذا يدل على أن طرابلس اسم الكورة وأن نبارة قصبتها، وقد ذكرنا أن طرابلس معناه الثلاث مدن وهذا يدل على أنها ليست بمدينة بعينها وأنها كورة، وينسب إلى طرابلس الغرب عمر بن عبد العزيز بن عبيد بن يوسف الطرابلسي المالكي، لقيه السلفي وأثنى عليه، وهو القائل في كتب الغزالي:
[ 26 ]
هذب المذهب حبر * أحسن الله خلاصه ببسيط ووسيط * ووجيز وخلاصه وسافر إلى بغداد ومات بها في سنة 510، وأبو الحسن علي بن عبد الله بن مخلوف الطرابلسي، كان له اهتمام بالتواريخ وصنف تاريخا لطرابلس، وكان فاضلا في فنون شتى، أخذ عنه السلفي وسافر إلى الحج فأدركته
المنية بمكة في ذي الحجة سنة 522، وقال أبو الطيب يمدح عبيدالله بن خراسان الطرابلسي: لو كان فيض يديه ماء غادية * عز القطا في الفيافي موضع اليبس أكارم حسد الارض السماء بهم، * وقصرت كل مصر عن طرابلس أي الملوك، وهم قصدي، أحاذره، * وأي قرن وهم سيفي وهم ترسي وقال أحمد بن الحسين بن حيدرة يعرف بابن خراسان الطرابلسي: أحبابنا ! غير زهد في محبتكم * كوني بمصر وأنتم في طرابلس إن زرتكم فالمنايا في زيارتكم، * وإن هجرتكم فالهجر مفترسي ولست أرجو نجاحا في زيارتكم * إلا إذا خاض بحرا من دم فرسي وأنثني ورماح الخط قد حطمت * في كل أروع لا وان ولا نكس حتى يظل عميد الجيش ينشدنا * نظما يضئ كضوء الفجر في الغلس يفدي بنيك عبيد الله حاسدكم، * بجبهة العير يفدى حافر الفرس
طرابلس الشام: هي في الاقليم الرابع، طولها ستون درجة وخمس وثلاثون دقيقة، وعرضها أربع وثلاثون درجة. طرابنش: اسم مدينة بجزيرة صقلية، ينسب إليها قوم، منهم: سليمان بن محمد الطرابنشي شاعر ذكره ابن القطاع ووصفه وقال: سافر إلى الاندلس ومدح ملوكها، وأنشد له شعرا منه في صفة شمعة رومية: ولا مسعد إلا مسامرة سخت * بدمع ولم تفجع ببين ولا هجر تكون، إذا ما حلت الستر، حلة * على أنها لم تبلغ الباع في القدر إذا أيقنت بالموت بادرت رأسها * بقطع فتستحيي جديدا من العمر حكتني في لون وحزن وحرقة، * وفي بهر برح وفي مدمع همر طراد: جمع طريد، بضم أوله، وتشديد ثانيه: اسم موضع في قول الاسود بن يعفر: فقصيمة الطراد وقال أعرابي: أيا أثلة الطراد إني لسائل * عن الاثل من جراك ما فعل الاثل أدمت على العهد الذي كنت مرة * عهدناك أم أزرى بأفنانك المحل ؟
ومن عادة الايام إبلاء جدة، * وتفريق طيات، وأن يصرم الحبل
[ 27 ]
طراربند: بضم أوله، وتكرير ثانية ثم باء موحدة مفتوحة، ونون ساكنة، ودال مهملة: مدينة من وراء سيحون من أقصى بلاد الشاش مما يلي تركستان وهي آخر بلاد الاسلام مما يلي ما وراء النهر، وأهل تلك البلاد يسقطون شطر الاسم فيقولون طرار وأطرار، وهي في الاقليم الخامس، طولها سبع وتسعون درجة ونصف، وعرضها تسع وثلاثون درجة وخمس وثلاثون دقيقة. طراز: في آخر الاقليم الخامس، طولها مائة درجة ونصف، وعرضها أربعون درجة وخمس وعشرون دقيقة، قال أبو سعد: هو بالفتح، ورواه غيره بالكسر، وآخره زاي إجماعا: بلد قريب من إسبيجاب من ثغور الترك وهو قريب من الذي قبله، وقد نسب إليه قوم من العلماء، منهم: محمود بن علي بن أبي علي الطرازي، فقيه فاضل مناظر صالح قارئ القرآن، كتب الحديث عن أبي صادق أحمد ابن الحسن الزندي البخاري، ذكره أبو سعد في شيوخه وقال: لي منه إجازة، ومات سنة نيف وثلاثين وخمسمائة. وطراز أيضا: محلة بأصبهان
نسب إليها أيضا، ولعل التجار من أهل طراز سكنوها، ينسب إليها أبو طاهر محمد بن أبي نصر إبراهيم بن مكي الطرازي لسكناه بها ويعرف بهاجر، روى عن أبي منصور بن شجاع وأبي زيد أحمد بن علي ابن شجاع الصقلي فيما ذكره أبو سعد في سنة 507، وقال أبو الحسن بن أبي زيد يذكره: ظبي أباح دمي وأسهر ناظري، * من نسل ترك من ظباء طراز للحسن ديباج على وجناته، * وعذاره المسكي مثل طراز مع طوق قمري ونغمة بلبل، * وجمال طاووس وهمة باز طراق: من قصور قفصة بافريقية في نصف الطريق من قفصة إلى فج الحمام وأنت تريد القيروان مدينة كبيرة آهلة بها جامع وسوق حافلة، وإليها ينسب الكساء الطراقي كان يجهز إلى مصر، وهي كثيرة الفستق. طرائف: بالفتح، وبعد الالف همزة بصورة الياء، والفاء، وهو جمع طريف، وهو الشئ المستحدث، والنسب الطريف: الكثير الآباء، والطرائف: بلاد قريبة من أعلام صبح وهي جبال متناوحة في شعر الفرزدق.
الطربال: بالكسر، وبعد الراء باء موحدة مفتوحة، وآخره لام، قال ابن شميل: الطربال بناء يبنى علما للغاية التي يستبق الخيل إليها ومنه ما هو مثل المنارة، وبالمنجشانية واحد منها، وأنشد بعضهم فقال: حتى إذا كن دوين الطربال * بشر منه بصهيل صلصال * مطهر الصورة مثل التمثال * وقد قيل في الطربال غير ذلك، والطربال: قرية بالبحرين. طرجلة: بالفتح ثم السكون، والجيم المفتوحة، ولام: بليدة بالاندلس من نواحي رية. طرحان: موضع بينه وبين الصيمرة التي بأرض الجبل قنطرة عجيبة ضعف قنطرة حلوان. طرخاباذ: بالفتح ثم السكون، وخاء معجمة، وبعد الالف باء موحدة، وآخره ذال، كأنه منسوب
[ 28 ]
إلى طرخ اسم رجل أو غيره، وأباذ بمعنى النسبة في كلام الفرس: قرية من قرى جرجان في ظن أبي سعد. طررة: بالكسر، والفتح، وإظهار التضعيف، جمع طرة الوادي، ومنه المثل: أطري فانك ناعلة، يضرب مثلا في الجلادة، وأصله أن رجلا
قاله لراعية له كانت ترعى في السهولة وتترك الحزونة، أي خذي طرر الوادي أي نواحيه فانك ناعلة أي في رجليك نعلان، وطررة: اسم موضع. طرسوس: بفتح أوله وثانيه، وسينين مهملتين بينهما واو ساكنة، بوزن قربوس، كلمة عجمية رومية، ولا يجوز سكون الراء إلا في ضرورة الشعر لان فعلول ليس من أبنيتهم، قال صاحب الزيج: طول طرسوس ثمان وخمسون درجة ونصف، وعرضها ست وثلاثون درجة وربع، وهي في الاقليم الرابع، وقالوا: سميت بطرسوس بن الروم بن اليفز بن سام ابن نوح، عليه السلام، وقيل: إن مدينة طرسوس أحدثها سليمان كان خادما للرشيد في سنة نيف وتسعين ومائة، قاله أحمد بن محمد الهمذاني، وهي مدينة بثغور الشام بين أنطاكية وحلب وبلاد الروم، قال أحمد بن الطيب السرخسي: رحلنا من المصيصة نريد العراق إلى أذنة ومن أذنة إلى طرسوس، وبينها وبين أذنة ستة فرسخ، وبين أذنة وطرسوس فندق بغا والفندق الجديد، وعلى طرسوس سوران وخندق واسع ولها ستة أبواب ويشقها نهر البردان وبها قبر المأمون عبد الله بن الرشيد جاءها غازيا فأدركته منيته فمات، فقال الشاعر: هل رأيت النجوم أغنت عن المأ *
مون في عز ملكه المأسوس ؟ غادروه بعرصتي طرسوس * مثل ما غادروا أباه بطوس وما زالت موطنا للصالحين والزهاد يقصدونها لانها من ثغور المسلمين ثم لم تزل مع المسلمين في أحسن حال وخرج منها جماعة من أهل الفضل إلى أن كان سنة 354 فان نقفور ملك الروم استولى على الثغور وفتح المصيصة، كما نذكره في موضعه، ثم رحل عنها ونزل على طرسوس وكان بها من قبل سيف الدولة رجل يقال له ابن الزيات ورشيق النسيمي مولاه فسلما إليه المدينة على الامان والصلح على أن من خرج منها من المسلمين وهو يحمل من ماله مهما قدر عليه لا يعترض من عين وورق أو خرثي وما لم يطق حمله فهو لهم مع الدور والضياع، واشترط تخريب الجامع والمساجد، وأنه من أراد المقام في البلد على الذمة وأداء الجزية فعل وإن تنصر فله الحباء والكرامة وتقر عليه نعمته، قال: فتنصر خلق فأقرت نعمهم عليهم وأقام نفر يسير على الجزية وخرج أكثر الناس يقصدون بلاد الاسلام وتفرقوا فيها، وملك نقفور البلد فأحرق المصاحف وخرب المساجد وأخذ من خزائن السلاح ما لم يسمع بمثله مما كان جمع من أيام بني أمية إلى هذه الغاية، وحدث
أبو القاسم التنوخي قال: أخبرني جماعة ممن جلا عن ذلك الثغر أن نقفور لما فتح طرسوس نصب في ظاهرها علمين ونادى مناديه: من أراد بلاد الملك الرحيم وأحب العدل والنصفة والامن على المال والاهل والنفس والولد وأمن السبل وصحة الاحكام والاحسان في المعاملة وحفظ الفروج وكذا وكذا، وعد أشياء جميلة، فليصر تحت هذا العلم ليقفل مع الملك إلى بلاد الروم، ومن أراد الزنا واللواط والجور في الاحكام والاعمال وأخذ الضرائب وتملك الضياع عليه وغصب الاموال، وعد أشياء من هذا النوع غير جميلة، فليحصل تحت هذا العلم إلى بلاد
[ 29 ]
الاسلام، فصار تحت علم الروم خلق من المسلمين ممن تنصر وممن صبر على الجزية، ودخل الروم إلى طرسوس فأخذ كل واحد من الروم دار رجل من المسلمين بما فيها ثم يتوكل ببابها ولا يطلق لصاحبها إلا حمل الخف فان رآه قد تجاوز منعه حتى إذا خرج منها صاحبها دخلها النصراني فاحتوى على ما فيها، وتقاعد بالمسلمين أمهات أولادهم لما رأين أهاليهن وقالت: أنا الآن حرة لا حاجة لي في صحبتك، فمنهن من رمت بولدها على أبيه ومنهن من منعت الاب من ولده فنشأ نصرانيا، فكان الانسان يجئ
إلى عسكر الروم فيودع ولده ويبكي ويصرخ وينصرف على أقبح صورة حتى بكى الروم رقة لهم وطلبوا من يحملهم فلم يجدوا غير الروم فلم يكروهم إلا بثلث ما أخذوه على أكتافهم أجرة حتى سيروهم إلى أنطاكية، هذا وسيف الدولة حي يرزق بميافارقين والملوك كل واحد مشغول بمحاربة جاره من المسلمين وعطلوا هذا الفرض، ونعوذ بالله من الخيبة والخذلان ونسأله الكفاية من عنده، ولم تزل طرسوس وتلك البلاد بيد الروم والارمن إلى هذه الغاية، وقد نسب إليها جماعة يفوت حصرهم، وأما أبو أمية محمد بن إبراهيم بن مسلم بن سالم الطرسوسي فانه بغدادي أقام بها إلى أن مات سنة 273 فنسب إليها، وممن نسب إليها من الحفاظ محمد بن عيسى ابن يزيد الطرسوسي التميمي ثم السعدي، رحال من أهل المعرفة، سمع بدمشق سليمان بن عبد الرحمن وصفوان بن صالح وسمع بحمص ومكة، وسمع عيسى بن قالون المقري بالمدينة، وبالكوفة أبا نعيم، وبالبصرة سليمان بن حرب، وبميافارقين مسلما ومحمد ابن حميد الرازي، روى عنه أبو بكر بن خزيمة وأبو العباس الدغولي وأبو عوانة الاسفراييني وهو غير متهم، قال الحافظ أبو عبد الله: وكان من المشهورين بالطلب في الرحلة والكثرة والفهم والثبت، ورد
خراسان بعد 250 ونزل نيسابور وأقام بها وكتب عنه من كان في عصره ثم خرج إلى مرو فأقام بها مدة وأكثر أهل مرو عنه بعد الستين ثم دخل بلخ فتوفي بها سنة 276. طرطايش: موضع بنواحي إفريقية. طرسونة: بفتح أوله وثانيه ثم سين مهملة، وبعد الواو الساكنة نون: مدينة بالاندلس بينها وبين تطيلة أربعة فراسخ معدودة في أعمال تطيلة كان يسكنها العمال ومقاتلة المسلمين إلى أن تغلب عليها الروم فهي في أيديهم إلى هذه الغاية. طرش: بضم أوله، وتشديد ثانيه، وضمه أيضا، وآخره شين معجمة: ناحية بالاندلس تشتمل على ولاية وقرى. طرشيز: بضم أوله وثانيه، وشين معجمة مكسورة، وياء مثناة من تحت، وزاي، لغة في طرثيث: وهي اليوم بيد الملاحدة قريبة من نيسابور ويسمونها ترشاش فلها ثلاثة أسماء، وبينها وبين نيسابور ثلاثة أيام، وهي ولاية كبيرة وقرى كثيرة. طرطانش: بالفتح ثم السكون، وتكرير الطاء، وبعد الالف نون، وآخره شين معجمة: ناحية بالاندلس من أقاليم أكشونية. طرطر: بالفتح ثم السكون، وتكرير الطاء والراء، علم مرتجل: وهي قرية بوادي بطنان، وهو وادي
بزاعة قرب حلب، يسمونها طلطل، باللام، وقد ذكرها أمرؤ القيس في شعره فقال: فيارب يوم صالح قد شهدته * بتاذف ذات التل من فوق طرطرا وتاذف أيضا: قرية هناك.
[ 30 ]
طرطوس: بوزن قربوس: بلد بالشام مشرفة على البحر قرب المرقب وعكا، وهي اليوم بيد الافرنج، نسبوا إليها أبا عبد الله الحسين بن محمد بن الحسين الخواص المقرئ الطرطوسي، روى عن يونس ابن عبد الاعلى، روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد ابن يونس بن عبدوس النسوي. طرطوانش: بالفتح ثم السكون، وطاء أخرى ثم واو، وبعد الالف نون، وشين معجمة: من أقاليم باجة بالاندلس. طرطوشة: بالفتح ثم السكون ثم طاء أخرى مضمومة، وواو ساكنة، وشين معجمة: مدينة بالاندلس تتصل بكورة بلنسية وهي شرقي بلنسية وقرطبة قريبة من البحر متقنة العمارة مبنية على نهر ابره ولها ولاية واسعة وبلاد كثيرة تعد في جملتها تحلها التجار وتسافر منها إلى سائر الامصار، واستولى الافرنج عليها في سنة 543 وكذلك على جميع حصونها، وهي
في أيديهم إلى الآن، وينسب إليها أحمد بن سعيد بن ميسرة الغفاري الاندلسي الطرطوشي، كتب الحديث الكثير عن علي بن عبد العزيز ومحمد بن اسماعيل الصايغ وغيرهما، وحدث ورحل في طلب العلم، ومات بالاندلس سنة 322، وأبو بكر محمد بن الوليد بن محمد بن خلف الفهري الطرطوشي الفقيه المالكي، مات في الخامس والعشرين من جمادى الاولى سنة 520 ويعرف بابن أبي رندقة هذا الذي نشر العلم بالاسكندرية وعليه تفقه أهلها، قاله أبو الحسن المقدسي في كتاب الرقيات له وذكره القاضي عياض في مشيخة أبي علي الصدفي فقال: محمد بن الوليد الفهري الامام الورع أبو بكر الطرطوشي المالكي يعرف ببلده بابن أبي رندقة، براء ونون ساكنة ودال مهملة وقاف مفتوحتين، نشأ بالاندلس وصحب القاضي أبا الوليد الباجي وأخذ عنه مسائل الخلاف وكان تمسك إليها وسمع منه وأخذ ثم رحل إلى الشرق ودخل بغداد والبصرة فتفقه عند أبي بكر الشاشي وأبي سعد بن المتولي وأبي أحمد الجرجاني أئمة الشافعية ولقي القاضي أبا عبد الله الدامغاني وسمع بالبصرة من أبي علي التستري والسعيداني وسمع ببغداد من أبي محمد التميمي الحنبلي وغيرهم، وسكن الشام مدة ودرس بها وبعد صيته وأخذ عنه الناس هناك علما
كثيرا ثم نزل الاسكندرية واستوطنها، قال القاضي أبو علي الحسين بن محمد بن فرو الصدفي: صحبته بالاندلس عند الباجي ولقيته بمكة وأخذت عنه أكثر السنن لابي داود عن التستري ثم دخل بغداد وأنا بها فكان يقنع بشظف من العيش وكانت له نفس أبية، أخبرت أنه كان ببيت المقدس يطبخ في شقف، وكان مجانبا للسلطان استدعاه فلم يجبه، وراموا النقص من حاله فلم ينقصوه قلامة ظفر، وله تآليف وشعر، فمن شعره في بر الوالدين: لو كان يدري الابن أية غصة * يتجرع الابوان عند فراقه أم تهيج بوجده حيرانة، * وأب يسح المدمع من آماقه يتجرعان لبينه غصص الردى، * ويبوح ما كتماه من أشواقه لرثي لام سل من أحشائها، * وبكى لشيخ هام في آفاقه ولبدل الخلق الابي بعطفه، * وجزاهما بالعذب من أخلاقه وطلبه الافضل صاحب مصر فأقدمه من الاسكندرية
[ 31 ]
إلى مصر وألزمه الاقامة بها وأذكى عليه أن لا يفارقها
إلى أن قيد الافضل فصرف إلى الاسكندرية فرجع بحالته إلى أن توفي بها سنة 520. الطرغشة: ماء لبني العنبر باليمامة، عن الحفصي. طرغلة: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وغين معجمة مفتوحة، ولام مشددة مفتوحة: مدينة بالاندلس من أقاليم أكشونية. الطرفاء: نخل لبني عامر بن حنيفة باليمامة، وإياها عنت بقولها: هل زاد طرفاء القصب * بالقرب مما أحتسب ؟ طرفة: بالتحريك، والفاء، بلفظ اسم الشاعر، مسجد طرفة: بقرطبة من بلاد الاندلس، نسب إليه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن مطرف الكناني الطرفي، قال أبو الوليد الاندي: يعرف بالطرفي لانه كان يلتزم الامامة بمسجد طرفة بقرطبة، له اختصار من كتاب تفسير القرآن للطبري وجمع بين الغريب والمشكل لابن قتيبة، وكان من النبلاء الفضلاء، روى عنه أبو القاسم بن صواب. طرف: بالتحريك، وآخره فاء، قال الواقدي: الطرف ماء قريب من المرقى دون النخيل وهو على ستة وثلاثين ميلا من المدينة، وقال محمد بن اسحاق: الطرف من ناحية العراق له ذكر في المغازي،
وطرف القدوم، بتشديد الدال وضم القاف، قال أبو عبيد البكري: قدوم ثنية بالسراة، مخفف، والمحدثون يشددونه، وقد ذكر في موضعه، وقال عرام: بطن نخل ثم الاسود ثم الطرف لمن أم المدينة تكتنفه ثلاثة أجبال أحدها ظلم، وهو جبل شامخ أسود لا ينبت شيئا، وحزم بني عوال، وهما جميعا لغطفان. طرق: بالتحريك، وآخره قاف، والطرق في لغتهم: جمع طرقة وهي مثل العرقة والصف والرزدق وحبالة الصائد ذات الكفف، والطرق أيضا: ثني القربة، والطرق: ضعف في ركبتي البعير، والطرق في الريش: أن يكون بعضها فوق بعض، والطرق: موضع بينه وبين الوقباء خمسة أميال. طرق: بسكون ثانيه، وفتح أوله، وآخره قاف: قرية من أعمال أصبهان قرب نطنزة كبيرة شبه بلدة، بينها وبين أصبهان عشرون فرسخا، ينسب إليها جماعة وافرة من أهل الرواية والدراية، وقال أبو عبد الله الدبيثي في ترجمة محمد بن ظفر بن أحمد ابن ثابت بن محمد الطرقي الازدي: إن طرق المنسوب إليها من نواحي يزد ولعلها غير التي بأصبهان ويجوز أن تكون بينهما فتنسب إلى هذه وهذه، والله أعلم،
ومن متأخريهم أبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسين بن أحمد بن القاسم بن الطيب بن طاهر بن عبد الله بن الهذيل بن زياد بن العنبر بن عمرو بن تميم الحافظ الطرقي الاصبهاني، ذكره أبو سعد في التحبير ووصفه بالحفظ ولم يذكر وفاته وقال: كان حافظا فاضلا عارفا بطرق الحديث حريصا على طلبه حسن الخط كثير الضبط ساكنا وقورا سليم الجانب، سمع أبا سعد محمد بن أبي عبد الله المطرز وأبا العلاء محمد بن عبد الجبار الفرساني وأبا القاسم غانم بن محمد البرجي وأبا علي الحداد، ومنهم أبو العباس أحمد ابن ثابت بن محمد الطرقي، كان حافظا متقنا، سمع بأصبهان أبا الفضل المطهر بن عبد الواحد وأبا القاسم ابن اليسري وأبا علي التستري وغيرهم.
[ 32 ]
طرقلة: بالفتح ثم السكون، وقاف مفتوحة، وبعدها لام: مدينة بالمغرب من نواحي البربر في البر الاعظم وهي قصبة السوس الاقصى. طركونة: بفتح أوله وثانيه وتشديده، وضم الكاف، وبعد الواو الساكنة نون: بلدة بالاندلس متصلة بأعمال طرطوشة، وهي مدينة قديمة على شاطئ البحر، منها نهر علان يصب مشرقا إلى نهر ابره، وهو نهر طرطوشة، وهي بين طرطوشة
وبرشلونة، بينها وبين كل واحدة منهما سبعة عشر فرسخا. وطركونة: موضع آخر بالاندلس من أعمال لبلة. الطرم: بالكسر ثم السكون، وهي فيما أحسب فارسية وافقت من كلام العرب الطرم مثله سواء الزبد، وفي لغة لبعض العرب العسل، قال في الزبد: ومنهن مثل الشهد قد شيب بالطرم وهي قلعة بارض فارس، وبفارس بحدود كرمان بليدة يسمونها بلفظهم تارم وأحسبها هذه عربت لان الطاء ليس في كلامهم، وقال الاعز بن مأنوس اليشكري: طرقت فطيمة ان كل السف * ر بات خيالها يسري طرماج: موضع في قول أبي وجزة السعدي حيث قال: كأن صوت حداها والقرين بها * ترجيع مغترب نشوان لجلاج نعب الاشاهيب في الاخبار يجمعها، * والليل ساقطة أوراقه داج حتى إذا ما إيالات جرت برحا، * وقد ربعن الشوى عن ماء طرماج طرم: بالفتح ثم السكون: ناحية كبيرة بالجبال
المشرفة على قزوين في طرف بلاد الديلم، رأيتها فوجدت بها ضياعا وقرى جبلية لا يرى فيها فرسخ واحد صحراء إلا أنها مع ذلك معشبة كثيرة المياه والقرى وربما سموها بلفظهم ترم، بالتاء، ولعل القطن الناعم الموصوف منسوب إلى أحد هذين الموضعين، وهي الناحية التي كان هزمها وهسوذان المحارب لركن الدولة بن بويه، فقال المتنبي يمدح عضد الدولة: ما كانت الطرم في عجاجتها * إلا بعيرا أضله ناشد تسأل أهل القلاع عن ملك * قد مسخته نعامة شارد طرميس: من قرى دمشق، قال الحافظ أبو القاسم الدمشقي: الحسن بن يوسف بن إسحاق بن سعيد، وقيل إسحاق بن إبراهيم بن ساسان أبو سعيد الطرميسي مولى الحسين بن علي بن أبي طالب، وطرميس: قرية من قرى دمشق: حدث عن هشام بن عمار وهلال ابن العلاء الرقي وهلال بن أحمد بن سعر الزجاج، قال: كذا وجدته بخط ابن أبي ذروان الحافظ سعر، روى عنه أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الغفار بن ذكوان وأبو بكر محمد بن مسلم بن محمد بن السمط و عبد الوهاب الكلابي، كتب عنه أبو الحسين
الرازي، قال: مات سنة 323. طرندة: قال الواقدي: كان المسلمون نزلوا طرندة بعد أن غزاها عبد الله بن عبد الملك سنة 83 وبنوا بها مساكن، وهي من ملطية على ثلاث مراحل داخلة في بلاد الروم وملطية يومئذ خراب، ثم نقل عمر بن عبد العزيز أهل طرندة إلى ملطية إشفاقا عليهم وخربت، كما نذكره في ملطية،
[ 33 ]
طرنيانة: بالكسر ثم السكون ثم نون مكسورة أيضا، وياء مثناة من تحت، وألف، ونون: بلدة بالاندلس من كورة قبرة. طرواخا: بالضم ثم السكون، وخاء معجمة: من قرى بخارى بما وراء النهر. طرون: موضع بأرمينية ذكره البحتري في قوله: ولا عز للاشراك من بعد ما التقت * على السفح من عليا طرون عساكره والطرون أيضا: حصن بين بيت المقدس والرملة كان مما فتحه صلاح الدين في سنة 583. طرة: مدينة صغيرة بافريقية بلفظ طرة الثوب وهو حاشيته. الطريبيل: مصغر: من قرى هجر. طريثيث: بضم أوله، وفتح ثانيه ثم ياء مثناة من تحت
وثاء مثلثة، تصغير الطرثوث: وهو نبت كالفطر مستطيل دقيق يضرب إلى الحمرة يؤبس، وهو دباغ للمعدة، منه مر ومنه حلو جعل في الادوية، قال الازهري: طراثيث البادية ليست كالطراثيث التي تنبت في جبال خراسان التي عندنا فان لها ورقا عريضا ومنبته الجبال، وطرثوث البادية لا ورق له ولا ثمر ومنبته الرمال وسهولة الارض وفيه حلاوة وربما كان فيه عفوصة، وهو أحمر مستدير الرأس كأنه ثومة ذكر الرجل، وطرثيث: ناحية وقرى كثيرة من أعمال نيسابور وطريثيث قصبتها، وما زالت منبعا للفضلاء وموطنا للعلماء وأهل الدين والصلاح إلى قريب من سنة 530، فان العميد منصور بن منصور الزوراباذي رئيس هذه الناحية آباء وأجدادا لما استولى الباطنية الملاحدة على نواحي قهستان وزوزن، كما نذكره إن شاء الله تعالى في موضعه، خاف العميد غائلتهم لاتصال أعماله بأعمالهم فاستمد الاتراك لنصرته وحفظا للحريم والاموال، وكان شديدا على الملاحدة مسرفا في قتلهم، فجاء قوم من الاتراك لمعاونته فجروا على عادتهم في سوء المعاملة واستباحة ما لا يليق ولم تكن همتهم صادقة في دفع العدو وإنما كان قصدهم بلوغ الغرض في تحصيل ما يحصلونه، فرأى ثقل وطأتهم وقلة غنائهم فدفعهم عنه
والتجأ إلى الملاحدة وصفت له ناحية طريثيث وقلاعها وأملاكها وضياعها، وكان فقيها مناظرا حسن الاعتقاد شافعي المذهب إلا أن الضرورة الجأته إلى ما فعل، ولما حضرته الوفاة أوصى إلى رجل شافعي المذهب في غسله وتجهيزه وأوصى إلى ابنه علاء الدين محمود باظهار دعوته وإحياء معالم السنن، فامتثل وصيته في شهور سنة 545 وأمر بلبس السواد والخطبة بجامع طريثيث فخالفه عمه وأقاربه وكسروا المنبر وقتلوا الخطيب، فكتب محمود إلى نيسابور يستمد أهلها ويستنصرهم في كشف هذه البلية وقتل الملاحدة فلم يجد مساعدا فقدم نيسابور وجرى أولئك على رأيهم وخلصت للملاحدة، فهي في أيديهم إلى الآن، وقد خرج من هذه الناحية جماعة من أهل العلم، وأهل خراسان يسمون هذه الناحية اليوم ترشيش، بشينين معجمتين وأوله تاء ومثناة من فوق، وحكى العمراني عن الازهري ولم أجده أنا في كتاب التهذيب الذي نقلته من خطه ولعله من تصنيف له آخر، قال: طريثيث قرية بنيسابور، وأنشد: كنت عن أهلي مسافر * بالطريثيث أساير فإذا أبيض شاطر * يتغنى وهو طائر *
يا جيادا يا غضائر
[ 34 ]
وقد نسبوا إلى طريثيث جماعة وافرة من أهل العلم والعبادة قبل انتقالهم إلى هذه البلية، منهم: أبو الفضل شافع بن علي بن الفضل الطريثيثي، سمع أبا الحسن محمد بن علي بن صخر الازدي بمكة وأبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن طلحة بن غسان الحافظ وغيرهما، روى عنه وجيه بن طاهر الشحامي، ومات بنيسابور في ذي الحجة سنة 488، ومولده بطريثيث سنة 460. طريانة: حاضرة من حواضر إشبيلية، ينسب إليها الفقيه عبد العزيز الطرياني، كان نحويا بارعا، قرأ على أبي ذر مصعب بن محمد بن مسعود، قرأ عليه صديقنا الفتح بن عيسى القصري مدرس رأس عين. الطريدة: بفتح أوله، وكسر ثانيه، وهو في اللغة على وجوه، الطريدة: الشئ المطرود، والطريدة: المولودة التي تجئ بعدك في الولادة، والطريدة: قصبة فيها حزة توضع على المغازل والقداح إذا بريت، والطريدة: الوسيقة وهو ما يسرق من الابل، والطريدة: العرجون، والطريدة: اسم موضع. طريف: مصغر: موضع بالبحرين كان لهم فيه وقعة، ذكره نصر.
طريف: بكسر أوله، وسكون ثانيه، وفتح الياء المثناة من تحت، والفاء، علم مرتجل لاسم موضع: ناحية باليمن. طريفة: يجوز أن يكون تصغير طرفة واحدة الطرفاء، ويجوز أن يكون تصغير قولهم ناقة طرفة إذا لم تثبت على مرعى واحد وامراة طرفة إذا لم تثبت على زوج وكذلك رجل طرف، وطريفة: ماءة بأسفل أرمام لبني جذيمة بن مالك بن نصر بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد، وفي موضع آخر: الطريفة لبني شاكر بن نضلة من بني أسد، قال الفقعسي: رعت سميسارا إلى أرمامها * إلى الطريفات إلى هضامها أحمد هضام جوانب الاودية المطمئنة، وقال الحفصي: الطريفة قرية وماء ونخل للاحمال وهم بنو حمل من بني حنظلة، منهم المرار بن منقذ، وقال نصر: الطريفة قفر يستعذب لها الماء ليومين أو ثلاثة بأسفل أرمام لجذيمة، وقيل: لبني خالد بن نضلة بن جحوان ابن فقعس، وقال المرار الفقعسي: لعمرك إنني لاحب نجدا، * وما أرأى إلى نجد سبيلا وكنت حسبت طيب تراب نجد * وعيشا بالطريفة لن يزولا
أجدك لن ترى الاحفار يوما، * ولا الخلق المبينة الحلولا ولا الولدان قد حلوا عراها، * ولا البيض الغطارفة الكهولا إذا سكتوا رأيت لهم جمالا، * وإن نطقوا سمعت لهم عقولا باب الطاء والزاي وما يليهما طزر: بالتحريك، قال الليث: الطزر البيت الصيفي، قال أبو منصور: هو معرب وأصله تزر، وقال ابن الاعرابي: الطزر الدفع باللكز، يقال: طزره أي دفعه: وهي مدينة في مرج القلعة، بينها وبين سابلة خراسان مرحلة، وهي في صحراء واسعة وفيها إيوان عال بناه خسروجرد بن شاهان ولا أثر بها سواه وعن يمينها ماسبذان ومهرجان قذق نزلها النعمان بن مقرن وارتحل منها إلى نهاوند فواقع الفرس.
[ 35 ]
طزعة: بلدة على ساحل صقلية مقابلة جزيرة يابسة. طزيان: بالضم: من قرى ديار بكر، منها أبو الفضل محمد بن عمر بن محمد بن عبد الله المالكي الطزياني أظنه أجاز لغيث الارمنازي، قال ابن النجار: نقلته من خطه وضبطه في مسوداته. باب الطاء والسين وما يليهما
طسفونج: قرية كبيرة في شرقي دجلة مقابل النعمانية بين بغداد وواسط وبها آثار خراب قديم، قال حمزة: وأصلها طوسفون فعربت على طيسفون وطيسفونج، والعامة لا يأتون إلا طسفونج، بغير ياء، وقد نسب إليها قوم، وزعم أنها إحدى مدائن الاكاسرة. باب الطاء والشين وما يليهما طشكر: بكسر أوله، وسكون ثانيه، وفتح كافه، وآخره راء: حصن حصين في كورة جيان من أعمال الاندلس لا يرتقى إلا بالسلاليم. باب الطاء والغين وما يليهما طغامى: بالفتح، وبعد الميم ألف مقصورة، على وزن سكارى وصحارى، والطغام أوغاد الناس: وهي قرية من سواد بخارى، ينسب إليها أبو الحسن علي ابن إبراهيم بن أحمد بن عقار الطغامي صاحب الاوقاف، روى عن أبي سهيل سهل بن بشر وصالح بن محمد وغيرهما. باب الطاء والفاء وما يليهما الطفاف: ماء، قال الافوه الاودي: جلبنا الخيل من غيدان حتى * وقفناهن أيمن من صناف وبالغرفي والعرجاء يوما، *
وأياما على ماء الطفاف طفراباذ: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وراء، وألف بعدها باء موحدة، وآخره ذال معجمة: محلة بهمذان، وفي التحبير: هبة الله بن الفرج أبو بكر الهمذاني الطفراباذي الجيلي المعروف بابن أخت محمد بن الحسين العالم الطويل من أهل همذان، كان شيخا صالحا خيرا سديد السيرة مكثرا من الحديث عمر العمر الطويل حتى حدث بالكثير وانتشرت رواياته، وكان يسكن بمحلة الطفراباذ في جوار أبي العلاء الحافظ، وكان يقول الحافظ: هو أحب إلي من كل شيخ بهمذان، سمع أبا الفرج علي بن محمد بن عبد الحميد وأبا القاسم يوسف بن محمد بن يوسف الخطيب وأبا الحسن علي بن محمد بن علي بن دكين القاضي وأبا الفضل محمد بن عثمان بن مرد بن القومساني وخلقا كثيرا غير هؤلاء، سمع منه أبو سعد وأبو القاسم الدمشقي، وكانت ولادته سنة 452، وذكر أبو العلاء أنه سأله فقال: سنة 453، ومات تاسع عشر شعبان سنة 542. طفرجيل: يمكننا أن نقول إنها كلمة مركبة من طفر بمعنى قفز وجيل بمعنى أمة، ولكنه اسم أعجمي لبلد بالمغرب. طفر: قاع موحش بين باعقوبا ودقوقا من أعمال راذان
ليس به ماء ولا مرعى ولا أثر ساكن ولا أثر طارق، سلكته مرة من بغداد إلى إربل فكان دليلنا يستقبل الجدي حتى أصبح وقد قطعه. الطف: بالفتح، والفاء مشددة، وهو في اللغة ما أشرف من أرض العرب على ريف العراق، قال الاصمعي: وإنما سمي طفا لانه دان من الريف،
[ 36 ]
من قولهم: خذ ما طف لك واستطف أي ما دنا وأمكن، وقال أبو سعيد: سمي الطف لانه مشرف على العراق من أطف أي الشئ بمعنى أطل، والطف: طف الفرات أي الشاطئ، والطف: أرض من ضاحية الكوفة في طريق البرية فيها كان مقتل الحسين ابن علي، رضي الله عنه، وهي أرض بادية قريبة من الريف فيها عدة عيون ماء جارية، منها: الصيد والقطقطانة والرهيمة وعين جمل وذواتها، وهي عيون كانت للموكلين بالمسالح التي كانت وراء خندق سابور الذي حفره بينه وبين العرب وغيرهم، وذلك أن سابور أقطعهم أرضها يعتملونها من غير أن يلزمهم خراجا، فلما كان يوم ذي قار ونصر الله العرب بنبيه، صلى الله عليه وسلم، غلبت العرب على طائفة من تلك العيون وبقي بعضها في أيدي الاعاجم، ثم لما قدم المسلمون الحيرة وهربت الاعاجم بعدما طمت
عامة ما كان في أيديها منها وبقي ما في أيدي العرب فأسلموا عليه وصار ما عمروه من الارض عشرا، ولما انقضى أمر القادسية والمدائن وقع ما جلا عنه الاعاجم من أرض تلك العيون إلى المسلمين وأقطعوه فصارت عشرية أيضا، وقال الاقيشر الاسدي من قصيدة: اني يذكرني هندا وجارتها * بالطف صوت حمامات على نيق بنات ماء معا بيض جآجئها، * حمر مناقرها صفر الحماليق أيدي السقاة بهن الدهر معملة، * كأنما لونها رجع المخاريق أفنى تلادي وما جمعت من نشب * قرع القواقيز أفواه الاباريق وكان مجرى عيون الطف وأعراضها مجرى أعراض المدينة وقرى نجد، وكانت صدقتها إلى عمال المدينة، فلما ولي إسحاق بن إبراهيم بن مصعد السواد للمتوكل ضمها إلى ما في يده فتولى عماله عشرها وصيرها سوادية، فهي على ذلك إلى اليوم، ثم استخرجت فيها عيون إسلامية يجري ما عمر بها من الارضين هذا المجرى، قالوا: وسميت عين جمل لان جملا مات عندها في حدثان استخراجها فسميت بذلك،
وقيل: إن المستخرج لها كان يقال له جمل، وسميت عين الصيد لكثرة السمك الذي كان بها، قال أبو دهبل الجمحي يرثي الحسين بن علي، رضي الله عنه، ومن قتل معه بالطف: مررت على أبيات آل محمد، * فلم أرها أمثالها يوم حلت فلا يبعد الله الديار وأهلها، * وإن أصبحت منهم برغمي تخلت ألا إن قتلى الطف من آل هاشم * أذلت رقاب المسلمين فذلت وكانوا غياثا ثم أضحوا رزية، * ألا عظمت تلك الرزايا وجلت ! وجا فارس الاشقين بعد برأسه * وقد نهلت منه الرماح وعلت وقال أيضا: تبيت سكارى من أمية نوما، * وبالطف قتلى ما ينام حميمها وما أفسد الاسلام إلا عصابة * تأمر نوكاها فدام نعيمها فصارت قناة الدين في كف ظالم، * إذا اعوج منها جانب لا يقيمها
[ 37 ]
طفيل: بفتح أوله، وكسر ثانيه، وآخره لام، من الطفل، بالتحريك، وهو بعد العصر إذا طفلت الشمس للغروب، كأن هذا الجبل كان يحجب الشمس فصار بمنزلة مغيبها فعيل بمعنى فاعل مثل سليم بمعنى سالم وعليم بمعنى عالم، وشامة وطفيل: جبلان على نحو من عشرة فراسخ من مكة، وقال الخطابي: كنت أحسبهما جبلين حتى تببنت أنهما عينان، قلت أنا: فان كانتا عينين فتأويله أن يكون فعيلا بمعنى مفعول مثل قتيل بمعنى مقتول فيكون هناك يحجب عنهما الشمس فكأنهما مطفولان، والمشهور أنهما جبلان مشرفان على مجنة على بريد من مكة، وقال أبو عمرو: قيل إن أحدهما بجدة، ولهما ذكر في شعر لبلال في خبر مر ذكره في شامة، وقال عرام: يتصل بهرشى خبت من رمل في وسطه جبيل صغير أسود شديد السواد يقال له طفيل، وقال الاصمعي في كتاب الجزيرة: ورخمة ماء لبني الدئل خاصة وهو بجبيل يقال له طفيل وشامة جبيل بجنب طفيل. طفيل: تصغير طفل، وادي طفيل: بين تهامه واليمن، عن نصر، وبوادي موسى قرب البيت المقدس قلعة يقال لها طفيل. باب الطاء واللام وما يليهما
طلا: بالفتح، والقصر، وهي عجمية: جبيل، كذا وجدته في شعر الهذليين، وفي غيره ظلا، بالظاء المعجمة، وقد كانت هناك واقعة، ومن كلام العرب: الطلا الولد من ذوات الظلف، والطلا: الشخص، والطلا: المطلي بالقطران، وطلا: قلعة بأذربيجان عجمية أصلها تلا لانه ليس في كلام العجم طاء ولا ظاء ولا ضاد ولا ثاء ولا حاء ولا صاد خالصة ولا جيم خالصة. طلاح: من نواحي مكة، قال جعدة بن عبد الله الخزاعي يوم فتح مكة: أكعب بن عمرو ! دعوة غير باطل * لحين له يوم الحديد متاح أتيحت له من أرضه وسمائه * ليقتله ليلا بغير سلاح ونحن الاولى سدت غزال خيولنا، * ولفتا سددناه وفج طلاح خطرنا وراء المسلمين بجحفل * ذوي عضد من خيلنا ورماح طلال: موضع في شعر أبي صخر الهذلي حيث قال: يفيدون القيان مقينات * كأطلاء النعاج بذي طلال وصلب الارحبية والمهارى * محسنة تزين بالرجال
طلاة: جبل معروف بنجد، قال الفرزدق: في جحفل لجب كأن شعاعه * جبل الطلاة مضعضع الاميال ويروى الطراة، بالراء. طلبان: بالتحريك، وآخره نون، بلفظ تثنية الطلب: مدينة. طلبيرة: بفتح أوله وثانيه، وكسر الباء الموحدة ثم ياء مثناة من تحت ساكنة، وراء مهملة: مدينة بالاندلس من أعمال طليطلة كبيرة قديمة البناء على نهر تاجه، بضم الجيم، وكانت حاجزا بين المسلمين والافرنج إلى أن استولى الافرنج عليها، فهي في أيديهم إلى الآن فيما أحسب، وكانت قد استولى عليها
[ 38 ]
الخراب فاستجدها عبد الرحمن الناصري الاموي، ولطلبيرة حصون ونواح عدة. طلحام: بالحاء المهملة، قال ابن المعلى الازدي: طلحام بالحاء المهملة لا تلتفتن إلى الخاء المعجمة فليست بشئ، قاله زيد في قول ابن مقبل: بيض الانوق برعم دون مسكنها، * وبالابارق من طلحام مركوم طلح: بالتحريك، وهو مصدر طلح البعير يطلح طلحا إذا أعيا، والطلح أيضا: النعمة، قال أبو
منصور في قول الاعشى: كم رأينا من أناس هلكوا، * ورأينا المرء عمرا بطلح قال ابن السكيت: طلح ههنا موضع، وقال غيره: أتى الاعشى عمرا وكان مسكنه بموضع يقال له ذو طلح وكان عمرو ملكا ناعما فاجتزأ الاعشى بذكر طلح دليلا على النعمة وعلى طرح ذي منه، قال أبو دؤاد الايادي: تعرف الدار ورسما قد مصح، * ومغاني الحي في نعف طلح قال: وذو طلح هو الموضع الذي ذكره الحطيئة فقال يخاطب عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، لما أمر به أن يلقى في بئر لهجائه الزبرقان في قصة مشهورة: ماذا تقول لافراخ بذي طلح، * حمر الحواصل لا ماء ولا شجر غادرت كاسبهم في قعر مظلمة، * فاغفر عليك سلام الله يا عمر أنت الامام الذي من بعد صاحبه * ألقت إليك مقاليد النهى البشر لم يؤثروك بها إذ قدموك لها، * لكن لانفسهم كانت بك الاثر فامنن على صبية بالرمل مسكنهم *
بين الاباطح يغشاهم بها الفزر أهلي فداؤك كم بيني وبينهم * من عرض دوية يعيي بها الخبر ويروى بذي أمر، قال: فبكى عمر، رضي الله عنه، واستتابه وأطلقه، وقال غيره: ذو طلح موضع دون الطائف لبني محرز، وهو الذي ذكره الحطيئة، وقيل: طلح موضع في بلاد بني يربوع، وقيل: ذو طلح موضع آخر. طلح: بالفتح ثم السكون، الحاء مهملة، وهو شجر أم غيلان له شوك معوج، وهو من أعظم العضاه شوكا وأصلبه عودا وأجوده صمغا، والطلح في القرآن العظيم: الموز، وقيل غير ذلك: وهو موضع بين المدينة وبدر، وطلح أيضا: موضع بين اليمامة ومكة، ويقال ذو طلوح. طلحة الملك: اسم واد باليمن. طلخاء: بالفتح ثم السكون، وخاء معجمة، والمد، والطلخاء: المرأة الحمقاء، قال: فلم أر مثلي يوم طلخاء خرمل * أقل عتابا في السداد وأشكعا والطلخ: الغدير الذي يبقى فيه الدعاميص فلا يقدر على شربه فيجوز أن تكون الارض طلخاء، وطلخاء: موضع بمصر على النيل المفضي إلى دمياط.
طلخام: بكسر أوله، وسكون ثانيه، وخاء معجمة، وهو في الاصل الفيل الاثنى، وربما روي بالحاء المهملة، قال لبيد:
[ 39 ]
فصوائق إن أيمنت فمظنة * منها وحاف القهز أو طلخامها طلقان: قرية بالزهراء فيها قبور جماعة من الصالحين، سمع بها المجد بن النجار الحافظ. طل: بالفتح، وهو المطر الصغير، كذا عبروا عنه: وهو قرية من قرى غزة بفلسطين. طلمنكة: بفتح أوله وثانيه، وبعد الميم نون ساكنة، وكاف: مدينة بالاندلس من أعمال الافرنج اختطها محمد بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك، خرج منها جماعة، منهم: أبو عمرو، وقيل أبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد الله بن لب بن يحيى بن محمد المعافري المقرئ الطلمنكي، وكان من المجودين في القراءة وله تصانيف في القراءة، روى الحديث وعمر حتى جاوز التسعين، يروي عنه محمد بن عبد الله الخولاني. طلموية: بفتح أوله وثانيه أيضا، والواو ساكنة ثم ياء مثناة من تحت: بليد بين برقة والاسكندرية.
طلوب: بفتح أوله، وآخره باء موحدة، فعول من الطلب، وهو من أبنية المبالغة يشترك فيها المذكر والمؤنث بغير هاء، ويقال: بئر طلوب بعيدة الماء وآبار طلب، وطلوب: علم لقليب عن يمين سميراء في طريق الحاج طيب الماء قريب الرشاء سموه بضد وصفه. طلوبة: مثل الذي قبله وزيادة هاء: اسم لجبيل جاء في شعر ابن مقبل. طلوح: بالضم، وآخره حاء مهملة، كأنه جمع طلح مثل فلس وفلوس، ذو طلوح: اسم موضع للضباب اليوم في شاكلة حمى ضرية، قال: ذو طلوح في حزن بني يربوع بين الكوفة وفيد، قال جرير: متى كان الخيام بذي طلوح، سقيت الغيث أيتها الخيام وقال أبو نواس: جريت مع الصبى طلق الجموح، * وهان علي مأثور القبيح وجدت ألذ عادية الليالي * سماع العود بالوتر الفصيح ومسمعة، إذا ما شئت، غنت: * متى كان الخيام بذي طلوح ؟ تمتع من شباب ليس يبقى، *
وصل بعرى الغبوق عرى الصبوح وخذها من مشعشعة كميت، * تنزل درة الرجل الشحيح الطلوية: من حصون صنعاء اليمن. طلياطة: بفتح أوله، وسكون ثانيه ثم ياء مثناة من تحت، وبعد الالف طاء أخرى: ناحية بالاندلس من أعمال استجة قريبة من قرطبة، ينسب إليها حماد ابن شقران بن حماد الاستجي الطلياطي أبو محمد، رحل إلى المشرق وسمع بمكة من ابن الاعرابي ومحمد ابن الحسين الآجري وسمع بمصر وانصرف إلى الاندلس، وتوفي بطليطلة ودفن بها سنة 354، حدث عنه إسماعيل وابن شمر وغير واحد، قاله ابن امريس. طليطلة: هكذا ضبطه الحميدي بضم الطاءين وفتح اللامين، وأكثر ما سمعناه من المغاربة بضم الاولى وفتح الثانية: مدينة كبيرة ذات خصائص محمودة بالاندلس يتصل عملها بعمل وادي الحجارة من أعمال الاندلس وهي غربي ثغر الروم وبين الجوف والشرق
[ 40 ]
من قرطبة وكانت قاعدة ملوك القرطبيين وموضع قرارهم، وهي على شاطئ نهر تاجه وعليه القنطرة التي يعجز الواصف عن وصفها، وقد ذكر قوم أنها
مدينة دقيانوس صاحب أهل الكهف، قالوا: وبقرب منها موضع يقال له جنان الورد فيه أجساد أصحاب الكهف لا تبلى إلى الآن، والله أعلم، وقد قيل فيهم غير ذلك كما ذكر في الرقيم، وهي من أجل المدن قدرا وأعظمها خطرا، ومن خاصيتها أن الغلال تبقى في مطاميرها سبعين سنة لا تتغير، وزعفرانها هو الغاية في الجودة، وبينها وبين قرطبة سبعة أيام للفارس، وما زالت في أيدي المسلمين منذ أيام الفتوح إلى أن ملكها الافرنج في سنة 477، وكان الذي سلمها إليهم يحيي بن يحيي بن ذي النون الملقب بالقادر بالله، وهي الآن في أيديهم، وكانت طليطلة تسمى مدينة الاملاك، ملكها اثنان وسبعون لسانا فيما قيل ودخلها سليمان بن داود وعيسى بن مريم وذو القرنين والخضر، عليهم السلام: فيما زعم أهلها، والله أعلم، قال ابن دريد: طليطلاء مدينة وما أظنها إلا هذه، ينسب إليها جماعة من العلماء، منهم: أبو عبد الله الطليطلي، روى كتاب مسلم بن الحجاج، توفي يوم الاربعاء الثاني عشر من صفر سنة 458، وعيسى بن دينار بن واقد الغافقي الطليطلي، سكن قرطبة ورحل وسمع من أبي القاسم وصحبه وعول عليه وانصرف إلى الاندلس فكانت الفيتا تدور عليه لا يتقدمه في وقته أحد، قال ابن الفرضي قال يحيى
ابن مالك بن عائذ: سمعت محمد بن عبد الملك بن أيمن يقول: كان عيسى بن دينار عالما متفننا وهو الذي علم المسائل أهل عصرنا، وكان أفقه من يحيى ابن يحيى على جلالة قدر يحيى، وكان محمد بن عمر ابن لبابة يقول: فقيه الاندلس عيسى بن دينار وعالمها عبد الملك بن حبيب وغالقها يحيى بن يحيى، وتوفي سنة 212 بطليطلة وقبره بها معروف، ومحمد بن عبد الله بن عيشون الطليطلي أبو عبد الله، كان فقيها وله مختصر في الفقه وكتاب في توجيه حديث الموطإ، وسمع كثيرا من الحديث ورواه، وله إلى المشرق رحلة سمع فيها من جماعة، وتوفي بطليطلة لتسع ليال خلون من صفر سنة 341. باب الطاء والميم وما يليهما طما: جبل أو واد بقرب أجإ. الطماحية: بالفتح ثم التشديد، وبعد الالف حاء مهملة، وياء النسبة، يقال طمح ببصره إلى الشئ ارتفع، وكل شئ مرتفع طامح، ورجل طماح: شره، والطماحية: ماء في شرقي سميراء نسب إلى رجل اسمه طماح. طمار: بوزن حذام وقطام، معدول عن طامر من طمر إذا وثب عاليا، وطمار: المكان المرتفع، يقال: انصب عليه من طمار مثل قطام، عن
الاصمعي وينشد: فان كنت ما تدرين ما الموت فانظري * إلى هانئ في السوق وابن عقيل إلى بطل قد عقر السيف وجهه، * وآخر يهوي من طمار قتيل وكان عبيدالله بن زياد قد أمر بالقاء مسلم بن عقيل ابن أبي طالب من سطح عال قبل مقتل الحسين بن علي، رضي الله عنهما، قال ابن السكيت: من طمار أو طمار، بالفتح أو الكسر، جعله مما لا ينصرف أيضا هذا هو المشهور، وقال نصر: طمار قصر بالكوفة، فجعله علما، قال: وطمار جبل،
[ 41 ]
وقيل: طمار اسم سور دمشق، ولعله نقله، وابنا طمار: ثنيتان، وقيل: جبلان معروفان. طمام: مثل الذي قبله في البناء على الكسر، وهو اسم للفعل، من قولهم: جاء السيل فطم الركية إذا دفنها حتى يسويها بالارض، ويقال للشئ الذي يكثر حتى يعلو: قد طم، وطمام: مدينة قرب حضرموت وبها جبل منيف شامخ يقولون إن في ذروته سيفا إذا أراد إنسان أن يبصره ويقلبه لم يرعه رائع فان أراد الذهاب به رجم من كل جانب حتى يتركه فإذا تركه سكن الرجم، قيل: إنه كان لبعض الملوك
فضن به على غيره فطلسمه بذلك، وهذا من الخرافات الكاذبة وإنما نذكر ما قيل للتعجب. طمر: بكسر أوله وثانيه، وتشديد رائه، قال أبو عبيده: الطمر من الخيل المستعد للعدو الجسيم الخلق، كأنه مأخوذ من الطمر وهو الوثوب، وابنا طمر: جبلان معروفان ببطن نخلة. طمستان: بلفظ التثنية، كأنه طم وأستان كقولهم دهستان وأمثاله، بفتح أوله وثانيه: مدينة بفارس قد نسب إليها قوم من الرواة. طميس: ويقال طميسة، بفتح أوله، وكسر ثانيه ثم ياء مثناة من تحت، وهي في الاقليم الخامس، طولها ثمان وسبعون درجة وثلثان، وعرضها ثمان وثلاثون درجة ونصف وربع: بلدة من سهول طبرستان، بينها وبين سارية ستة عشر فرسخا، وهي آخر حدود طبرستان من ناحية خراسان وجرجان وعليها درب عظيم ليس يقدر أحد من أهل طبرستان أن يخرج منها إلى جرجان إلا في ذلك الدرب لانه ممدود من الجبل إلى جوف البحر من آجر وجص وكان كسرى أنوشروان بناه ليحول بين الترك وبين الغارة على طبرستان، فتحها سعيد بن العاصي في سنة 30 في أيام عثمان بن عفان، رضي الله عنه، وكان بطميس خلق كثير من الناس ومسجد جماعة وقائد مرتب في ألفي
رجل، والعجم يسمونها تميسة، ينسب إليها أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الطميسي، يروي عن أبي عبد الله محمد بن محمد السكسكي، روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الجناري وغيره. طمين: بوزن سكين: موضع ببلاد الروم وسمي باسم بانيه طمين بن الروم بن اليفز بن سام بن نوح، عليه السلام، وقد ذكره أبو تمام في شعره فقال يمدح خالد بن يزيد بن مزيد: ولما رأى توفيل آياتك التي * إذا ما اتلابت لا يقاومها الصلب تولى ولم يأل الردى في اتباعه، * كأن الردى في قصده هائم صب كأن بلاد الروم عمت بصيحة * فضمت حشاها أو رغا وسطها السقب بصاغرة القصوى وطمين واقترى * بلاد قرنطاؤوس وابلك السكب طمية: بفتح أوله، وكسر ثانيه، وياء مشددة كياء النسبة، وهو من قولهم طمى يطمي طميا، والعين والهضبة طمية، ويروى طمية، والاول أصح، قال: ولقد شهدت النار بال * أنفار توقد في طميه والانفار: الذين ينفرون إلى الحرب، قال ابن الكلبي
عن الشرقي: إنما سمي جبل طمية بطمية بنت جام ابن جمى بن تراوة من بني عمليق، وهو جبل في طريق مكة مقابلة فايد، وكانت طمية أخت سلمى بنت جام بن جمى عند ابن عم لها يقال له سلمى
[ 42 ]
ابن الهجين فولدت له ضميرا وبرشق والقلاح والتريع فهم بالحيرة، ألا ترى أن العبادي إذا غضب على العبادي قال له: اسكت يا سلمى بن طمية، وإنما يعني سلمى بن طمية بنت جام بن جمى وسمي الجبل بمكانه جبل بمكة، قال أبو عبد الله السكوني: إذا خرجت من الحاجر تقصد مكة تنظر إلى طمية، وهو جبل بنجد شرقي الطريق، وإلى عكاش، وهو جبل، تقول العرب إنه زوج طمية، سمكهما واحد وهما يتناوحان، وفيهما قيل: تزوج عكاش طمية بعدما * تأيم عكاش وكاد يشيب وقال الاديبي: طمية هضبة بين سميراء وتوز يسرة على طريق الحاج وهم مصعدون ويمنة وهم منحدرون، وقيل: طمية جبل لبني فزارة وهو من نواحي نجد بالاجماع، وقال السمهري اللص: أعني على برق أريك وميضه، * يشوق إذا استوضحت برقا عنانيا
أرقت له، والبرق دون طمية * وذي نجب، يا بعده من مكانيا وفي كتاب الاصمعي: طمية علم أحمر صعب منيع لا يرتقى إلا من موضع واحد وهو برأس حزيز أسود يقال له العرقوة، وهذا ذكر جبلا بالبادية وهو يتحصن فيه وهو في بلاد مرة بن عوف، قال الشاعر: أتين على طمية، والمطايا * إذا استحثثن أتعبن الجرورا الجرور من الابل والخيل: البطئ الذي لا ينقاد، وقال الاصمعي أيضا: طمية من بلاد فزارة، وفي كتاب نصر: طمية جبل في ديار أسد قريب من شطب جبل آخر، وقال عمرو بن لجإ: تأوبني ذكر لزولة كالخبل، * وما حيث يلقى بالكثيب ولا السهل تحل وركن من طمية دونها، * وجرفاء مما قد يحل به أهلي تريدين أن أرضى وأنت بخيلة، * ومن ذا الذي يرضي الاخلاء بالبخل ؟ وخبرني بدوي من أهل تلك البلاد أن طمية رابية محددة على جث الرمة من القبلة. وطمية: أرض غربي النيل تجاه الفسطاط من متنزهات أهل مصر أيام
النيل. باب الطاء والنون وما يليهما طنان: بالفتح، ونونين: من أعيان قرى مصر قريبة من الفسطاط ذات بساتين، ميرتها عشرة آلاف دينار في كل عام. طنب: بالضم، جمع طنب، وهو حبل الخباء والسرادق: منزل من منازل حاج البصرة بين ماوية وذات العشر وهو ماء لبني العنبر، قال العسكري: ربيب بن ثعلبة التميمي له صحبة وكان ينزل الطنب فقيل له الطنبي، روى عن النبي، صلى الله عليه وسلم، وروى عنه بنوه، وأنشد ابن الاعرابي قال انشدني الهجيمي: ليست من اللاتي تلهى بالطنب، * ولا الخبيرات مع الشاء المغب قال: الطنب خبراء بماوية وماوية ماء لبني العنبر ببطن فلج. طنبذة: ثانيه ساكن، والباء مفتوحة موحدة، وآخره ذال معجمة: قرية من أعمال البهنسا من صعيد
[ 43 ]
مصر. وطنبذة أيضا: من نواحى إفريقية، قال أحمد ابن إبراهيم بن أبي خالد بن الجزار في تاريخه: في سنة 208 ثار منصور بن نصر الطنبذي على زيادة الله
ابن إبراهيم بن الاغلب بتونس في إقليم المحمدية في موضع يقال له طنبذة، وبه لقب الطنبذي، وباين بالخلاف فوجه إليه زيادة الله محمد بن حمزة في جماعة من الموالي فنزلوا دار الصناعة، وإن منصورا حشد عليهم أبناء يونس ليلا فقتلهم بمهاجف إلى قصر إسماعيل بن شيبان فقتل ابنه وابنة محمد بن حمزة وأخاه وجرت له حروب أسر في آخرها وقتل صبرا وحمل رأسه في قصبة. طنت: بفتح أوله: وسكون النون، والتاء مثناة: من قرى مصر. طنتثنا: كأنه مركب مضاف طنت إلى ثنا: من قرى مصر على النيل المفضي إلى المحلة، قال الحسين ابن أحمد المهلبي: من صحنان إلى مدينة مليج فرسخان وبينهما نهر يأخذ إلى غربي الريف إلى طنتثنا حتى يصب في بحر المحلة، وهي من كورة الغربية، بينها وبين المحلة ثمانية أميال. طنج: بالفتح ثم السكون، والجيم، ليس له في العربية أصل: وهو رستاق بخراسان قرب مرو الروذ. طنجة: مثل الذي قبله وزيادة هاء، مدينة في الاقليم الرابع، طولها من جهة المغرب ثمانون درجة، وعرضها خمس وثلاثون درجة ونصف من جهة الجنوب: بلد على ساحل بحر المغرب مقابل الجزيرة الخضراء وهو
من البر الاعظم وبلاد البربر، قال ابن حوقل: طنجة مدينة أزلية آثارها ظاهرة بناؤها بالحجارة قائمة على البحر، والمدينة العامرة الآن على ميل من البحر وليس لها سور وهي على ظهر جبل، وماؤها في قناة يجري إليهم من موضع لا يعرفون منبعه على الحقيقة، وهي خصبة، وبين طنجة وسبتة مسيرة يوم واحد، وقيل: إن عمل طنجة مسيرة شهر في مثله، وهي آخر حدود إفريقية، عن السكري عن أبي عبيدة، وبينها وبين القيروان ألفا ميل، وينسب إليها أبو عبد الملك مروان بن عبد الملك بن سنجون اللواتي الطنجي، روى عن أبي محمد عبد الله بن الوليد الحجازي وطبقته ورحل إلى المشرق فأقام به سبع عشرة سنة يقرأ الحديث ويتردد فيه، ومن جملة مشايخه طاهر بن بابشاذ النحوي، وكان له شعر وإنما قرأ المسائل والوافي بعد رجوعه إلى المغرب، وكان يقول: لم أدخل إلى الشرق حتى حفظت أربعة وثلاثين ألف بيت من أشعار الجاهلية، وله خطب وهو من الفصحاء الكبار بطنجة، وينسب إليها أيضا أبو محمد عبدون بن علي بن أبي عزيزة الطنجي الصنهاجي، روى عن الاصبغ بن سهل ومروان بن سنجون وغيرهما، ولي القضاء ببلده. وطنجة أيضا: متنزه برأس عين على العين التي بنى الملك الاشرف بها
دارا وقصرا عظيما. طنز: شارع الطنز: ببغداد بنهر طابق، ينسب إليه أبو المحاسن نصر بن المظفر بن الحسين بن أحمد بن محمد بن يحيى بن خالد بن برمك البر مكي الطتزي، سمع الحديث ببغداد من أبي الحسين بن النقور البزاز، وبأصبهان من عبد الوهاب بن مندة وغيرهما، ذكره أبو سعد في شيوخه وقال: توفي في شهر ربيع الآخر سنة 550 بهمذان، ومولده في حدود سنة 450. طنزة: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وزاي، بلفظ واحدة الطنز، وهو السخرية: بلد بجزيرة ابن عمر من ديار بكر، ينسب إليه أبو بكر محمد بن مروان
[ 44 ]
ابن عبد الله القاضي الزاهد الطنزي، روى عن أبي جعفر السمناني وغيره، ومولده سنة 403، وينسب إليها أيضا الوزير أبو عبد الله مروان بن علي بن سلامة ابن مروان الطنزي، وذكر صديقنا الفقيه العماد أبو طاهر إسماعيل بن باطيس فقال: الامام العالم الزاهد تفقه ببغداد على أبي بكر محمد بن أحمد بن الحسين الشاشي وبرع في الفقه على مذهب الشافعي، رضي الله عنه، وعاد إلى بلده فتقدم به وسكن قلعة فنك وتوجه رسولا إلى ديوان الخلافة وحدث بشئ يسير عن أبي بكر بن زهراء، روى عنه الحافظ أبو القاسم الدمشقي وسعد الله بن محمد الدقاق وكان يصفه
بالفضل والعلم ولطف الخاطر، واختصر كتاب صفوة التصوف لابي الفضل محمد بن طاهر المقدسي، وتوفي بعد سنة 540، قال: أنشدني حفيده أبوزكرياء يحيى بن الحسين بن أحمد بن مروان بن علي بن سلامة الظنزي بنظامية بغداد لجد أبيه مروان بن علي: وإذا دعتك إلى صديقك حاجة * فأبى عليك فانه المحروم فالرزق يأتي عاجلا من غيره، * وشدائد الحاجات ليس تدوم فاستغن عنه ودعه غير مذمم، * إن البخيل بماله مذموم وممن ينسب إلى طنزة أبو الفضل يحيى بن سلامة بن الحسين بن محمد الطنزي المعروف بالحصكفي الخطيب صاحب الشعر والبلاغة، وإبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الطنزي، ذكره العماد في الخريدة قال: ذكر لي الفقيه أحمد بن طغان البصروي أنه لقيه في شهر رمضان سنة 568 بياعيناثا وكتب لي بخطه هذه الابيات: وإني لمشتاق إلى أرض طنزة * وإن خانني بعد التفرق إخواني سقى الله أرضا إن ظفرت بتربها * كحلت بها من شدة الشوق أجفاني
وقال أيضا: يا زاجرا في حدوه الايانقا، * رفقا بها تفديك روحي سائقا فقد علاها من بدور طنزة * من ضرب الحسن له سرادقا طنوبرة: بفتح أوله، وتشديد ثانيه، وبعد الواو الساكنة باء موحدة مفتوحة، وراء: مدينة من أعمال قرمونة بالاندلس، والله أعلم بالصواب. باب الطاء والواو وما يليهما طوى: كتب ههنا على اللفظ وإن كانت صورته في الخط تقتضي أن يكون في آخر الباب، وكذا نفعل في أمثاله: وهو اسم أعجمي للوادي المذكور في القرآن الكريم يجوز فيه أربعة أوجه: طوى بضم أوله بغير تنوين وبتنوين، فمن نونه فهو اسم الوادي وهو مذكر على فعل نحو حطم وصرد، ومن لم ينونه ترك صرفه من جهتين إحداهما أن يكون معدولا عن طاو فيصير كعمر المعدول عن عامر فلا ينصرف كما لا ينصرف عمر، والجهة الاخرى أن يكون اسما للبقعة كما قال: في البقعة المباركة من الشجرة، ويقرأ بالكسر مثل معى وطلى فينون، ومن لم ينون جعله اسما للمبالغة، وسئل المبرد عن واد يقال له طوى أتصرفه فقال: نعم لان إحدى العلتين قد انجزمت عنه، وقرأ ابن كثير ونافع وأبو
عمرو طوى، وأنا بغير تنوين، وطوى أذهب بغير
[ 45 ]
تنوين، وقرأ الكسائي وحمزة وعاصم وابن عامر طوى منونا في السورتين، وقال بعضهم: وطوى وطوى بمعنى وهو الشئ المثنى، ومنه قول عدي ابن زيد: أعاذل ! إن اللوم في غير كنهه * علي طوى من غيك المتردد يروى بالكسر والضم، يعني انك تلومني مرة بعد مرة فكأنك تطوي غيك علي مرة بعد مرة، وقوله عزوجل: بالواد المقدس طوى، أي طوي مرتين أي قدس، وقال الحسن بن أبي الحسين: ثنيت فيه البركة والتقديس مرتين فعلى هذا ليس إلا صرفه: وهو موضع بالشام عند الطور، قال الجوهري: وذو طوى، بالضم أيضا، موضع عند مكة، وقيل: هو طوى، بالفتح، وقد ذكر، قال الشاعر: إذا جئت أعلى ذي طوى قف ونادها: عليك سلام الله يا ربة الخدر هل العين ربا منك أم أنا راجع * بهم مقيم لا يريم عن الصدر ؟ طوى: بالفتح، والقصر، والطوى: الجوع، قال صاحب المطالع: طوى بفتح الطاء والاصيلي بكسرها وقيدها كذلك بخطه، ومنهم من يضمها، والفتح
أشهر: واد بمكة، وقال الداودي: هو الابطح، وليس كما قال، وقال أبو علي القالي عن أبي زيد: هو منون على فعل معرف في كتابه ممدود فأنكره، وعند المستملي ذو الطواء، ممدود، وقال الاصمعي: هو مقصور والذي في طريق الطائف ممدود فأما الذي في القرآن فيضم ويكسر لغتان وهو مقصور لا غير. الطواء: بالفتح، والمد، ولا أعرف له مخرجا في العربية إلا أن يكون جمع الطوي، وهو البئر، أطواء، قال أبوخراش: وقتلت الرجال بذي طواء، * وهدمت القواعد والعروشا الطواحين: جمع طاحونة الدقيق: موضع قرب الرملة من أرض فلسطين بالشام كانت عنده الوقعة المشهورة بين خمارويه بن طولون والمعتضد بالله في سنة 271 انصرف كل واحد منهما مفلولا، كانت أولا على خمارويه ثم كانت على المعتضد. طواران: كورة كبيرة بالسند قصبتها قزدار ومن مدنها قندبيل وغيرها. طواس: بالفتح، وآخره سين، والطوس: الحسن، ومنه الطاووس: موضع. طوالة: بالضم: موضع ببرقان فيه بئر، قاله ثعلب في قول الحطيئة:
وفي كل ممسى ليلة ومعرس * خيال يوافي الركب من أم معبد فخياك ود ما هداك لفتية * وخوص بأعلى ذي طوالة هجد وقال نصر: طوالة بئر في ديار فزارة لبني مرة وغطفان، قال الشماخ: كلا يومي طوالة وصل أروى * ظنون آن مطرح الظنون ويقال: امرأة طوالة وطوالة كما يقال رجل طوال وطوال إذا كان أهوج الطول، ويوم طوالة: من أيام العرب. طوانة: بضم أوله، وبعد الالف نون: بلد بثغور المصيصة، قال يزيد بن معاوية: وما أبالي بما لاقت جموعهم * يوم الطوانة من حمى ومن موم
[ 46 ]
إذا اتكأت على الانماط مرتفقا * بدير مران عندي أم كلثوم وقال بطليموس: مدينة الطوانة طولها ست وستون درجة، وعرضها ثمان وثلاثون درجة، داخلة في الاقليم الخامس، طالعها الميزان عشرون درجة عن ست عشرة درجة من السرطان، يقابلها مثلها من
الجدي، بيت ملكها مثلها من الحمل، لها شركة في قلب الاسد، وكان المأمون لما قدم الثغر غازيا أمر أن يسور على الطوانة قدر ميل في ميل وعينه مدينة وهيأ له الرجال والمال فمات بعد شروعه بقليل فبطله المعتصم، فقال عدي بن الرقاع يمدحه: وكان أمرك من أهل الطوانة من * نصر الذي فوقنا والله أعطانا أمرا شددت بإذن الله عقدته، * فزاد في ديننا خيرا ودنيانا قال الزبير: كتب مسلمة بن عبد الملك وهو غاز بقسطنطينية إلى أخيه الوليد بن عبد الملك: أرقت، وصحراء الطوانة بيننا، * لبرق تلالا نحو غمرة يلمح أزاول أمرا لم يكن ليطيقه * من القوم إلا اللوذعي الصمحمح وقال القعقاع بن خالد العبسي: فأبلغ أمير المؤمنين رسالة، * سوى ما يقول اللوذعي الصمحمح أكلنا لحوم الخيل رطبا ويابسا، * وأكبادنا من أكلنا الخيل تقرح ونحسبها حول الطوانة طلعا، * وليس لها حول الطوانة مسرح
فليت الفزاري الذي غش نفسه * وغش أمير المؤمنين يبرح طواويس: جمع طاووس، والطاووس في كلام أهل الشام الجميل، والطاووس في كلام أهل اليمن الفضة، والطاووس الارض المخضرة التي عليها كل ضرب من الورد أيام الربيع: اسم ناحية من أعمال بخارى بينها وبين سمرقند، وهي مدينة كثيرة البساتين والمياه الجارية والخصب ولها قهندز وجامع، وهي داخل حائط بخارى. الطوبان: حصن من أعمال حمص أو حماة. الطوبانية: بضم أوله، وسكون ثانيه، وباء موحدة، وبعد الالف نون ثم ياء النسبة مشددة: بلد من نواحي فلسطين. الطوب: بالضم، وآخره باء، وهو الآجر، قصر الطوب: موضع بإفريقية. طوخ: بضم أوله، وآخره خاء معجمة، وهو اسم أعجمي، ومدخله في العربية من طاخه يطوخه ويطيخه إذا رماه بقبيح: وهي قرية في صعيد مصر على غربي النيل. وطوخ الخيل: قرية أخرى بالصعيد في غربي النيل يقال لها طوخ بيت يمون ويقال لها طوه أيضا، وبها قبر علي بن محمد بن عبد الله بن الحسن ابن الحسن بن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه،
كان خرج بمصر في أيام المنصور سنة 145 فلما ظهر عليه يزيد بن حاتم أخفاه عسامة بن عمر المعافري في هذه القرية وزوجه ابنته إلى أن مات ودفن بها. وطوخ أيضا: قرية بالحوف الغربي يقال لها طوخ مزيد. طود: بفتح أوله، وسكون ثانيه، والدال، وهو الجبل العظيم: وهو أيضا اسم علم للجبل المشرف على عرفة وينقاد إلى صنعاء ويقال له السراة، وإنما سمي
[ 47 ]
السراة لعلوه، وسراة كل شئ: ظهره. وطود أيضا: بليدة بالصعيد الاعلى فوق قوص ودون أسوان، لها مناظر وبساتين، أنشأها الامير درباس الكردي المعروف بالاحول في أيام الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب. طور: بالضم ثم السكون، وآخره راء، والطور في كلام العرب: الجبل، وقال بعض أهل اللغة: لا يسمى طورا حتى يكون ذا شجر ولا يقال للاجرد طور، وقيل: سمي طورا ببطور بن إسمعيل، عليه السلام، أسقطت باؤه للاستثقال، ويقال لجميع بلاد الشام الطور، وقد تقدم لذلك شاهد في طرآن بوزن قرآن من هذا الكتاب، وقال أهل السير: سميت بطور ابن اسمعيل بن إبراهيم، عليه السلام، وكان يملكها فنسبت إليه، وقد ذكر بعض العلماء أن الطور هذا
الجبل المشرف على نابلس ولهذا يحجه السامرة، وأما اليهود فلهم فيه اعتقاد عظيم ويزعمون أن إبراهيم أمر بذبح اسمعيل فيه، وعندهم في التوراة أن الذبيح إسحاق، عليه السلام، وبالقرب من مصر عند موضع يسمى مدين جبل يسمى الطور، ولا يخلو من الصالحين، وحجارته كيف كسرت خرج منها صورة شجرة العليق، وعليه كان الخطاب الثاني لموسى، عليه السلام، عند خروجه من مصر ببني إسرائيل، وبلسان النبط كل جبل يقال له طور فإذا كان عليه نبت وشجر قيل طور سيناء. والطور: جبل بعينه مطل على طبرية الاردن بينهما أربعة فراسخ على رأسه بيعة واسعة محكمة البناء موثقة الارجاء يجتمع في كل عام بحضرتها سوق ثم بنى هناك الملك المعظم عيسى بن الملك العادل أبي بكر بن أيوب قلعة حصينة وأنفق عليها الاموال الجمة وأحكمها غاية الاحكام، فلما كان في سنة 615 وخرج الافرنج من وراء البحر طالبين للبيت المقدس أمر بخرابها حتى تركها كأمس الدابر وألحق البيت المقدس بها في الخراب، فهما إلى هذه الغاية خراب. والطور أيضا: جبل عند كورة تشتمل على عدة قرى تعرف بهذا الاسم بأرض مصر القبلية وبالقرب منها جبل فاران، هذا ما بلغنا في الطور غير مضاف فأما المضاف فيأتي.
طوران: بضم أوله، وآخره نون: من قرى هراة، ينسب إليها أبو سعد خالد بن الربيع بن أحمد بن أبي الفضل بن أبي عاصم بن محمد بن الحسن المالكي الكاتب الطوراني، وكان من أفاضل خراسان، له بديهة في النظم والنثر، ذكره السمعاني في التحبير ووصفه بالفضل وسمع الحديث، وقال: أنشدني لنفسه: قالوا: تنفس صبح ليلك فانتبه * عن نوم غيك، إن ليلك ذاهب فحسبت أعوامي فقلت: صدقتم، * صبح كما قلتم ولكن كاذب وطوران أيضا: ناحية قصبتها قصدار من أرض السند، وهي مدينة صغيرة لها رساتيق وخصب وقرى ومدن. وطوران أيضا: ناحية المدائن، قال زهرة بن حوية أيام الفتوح: ألا بلغا عني أبا حفص آية، * وقولا له قول الكمي المغاور بأنا أثرنا أن طوران كلهم * لدى مظلم يهفو بحمر الصراصر قريناهم عند اللقاء بواترا * تلالا وتسنو عند تلك الحرائر طور زيتا: الجزء الثاني بلفظ الزيت من الادهان وفي آخره ألف: علم مرتجل لجبل بقرب رأس عين عند
قنطرة الخابور على رأسه شجر زيتون عذي يسقيه
[ 48 ]
المطر ولذلك سمي طور زيتا، وفي فضائل البيت المقدس: وفيه طور زيتا، وقد مات في جبل طور زيتا سبعون ألف نبي قتلهم الجوع والعري والقمل، وهو مشرف على المسجد، وفيما بينهما وادي جهنم، ومنه رفع عيسى بن مريم، عليه السلام، وفيه ينصب الصراط، وفيه صلى عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، وفيه قبور الانبياء، قال البشاري: وجبل زيتا مطل على المسجد شرقي وادي سلوان وهو وادي جهنم. طور سيناء: بكسر السين ويروى بفتحها، وهو فيهما ممدود، قال الليث: طور سيناء جبل، وقال أبو إسحاق: قيل إن سيناء حجارة، والله أعلم، اسم المكان، فمن قرأ سيناء على وزن صحراء فانها لا تنصرف، ومن قرأ سينا فهي ههنا اسم للبقعة فلا تنصرف أيضا، وليس في كلام العرب فعلاء بالكسر ممدود، وهو اسم جبل بقرب أيلة وعنده بليد فتح في زمن النبي، صلى الله عليه وسلم، سنة تسع صلحا على أربعين دينارا ثم فورقوا على دينار كل رجل فكانوا ثلاثمائة رجل، وما أظنه إلا الذي تقدم ذكره بأنه كورة بمصر، وقال الجوهري: طور سيناء جبل
بالشام، وهو طور أضيف إلى سيناء، وهو شجر، وكذلك طور سينين، قال الاخفش: السينين شجر، واحدتها سينينة، قال: وقرئ طور سيناء وسيناء، بالفتح والكسر، والفتح أجود في النحو لانه بني على فعلاء والكسر ردئ في النحو لانه ليس في أبنية العرب فعلاء ممدود مكسور الاول غير مصروف إلا أن تجعله أعجميا، وقال أبو علي: إنما لم يصرف لانه جعل اسما للبقعة، وقال شيخنا أبو البقاء، رحمه الله: أما سينا، وقد ذكرنا كلامه في سينا من هذا الكتاب. طور عبدين: بفتح العين، وسكون الباء ثم دال مكسورة، وياء مثناة من تحت، ونون: بليدة من أعمال نصيبين في بطن الجبل المشرف عليها المتصل بجبل الجودي، وهي قصبة كورة فيه، قال الشاعر: ملك الحضر والفرات إلى دج * لة طرا والطور من عبدين طورق: قرية من نواحي أبيورد، فيها القاضي أبو سعد أحمد بن نصر الطورقي الابيوردي، كان من أهل العلم والفضل، تفقه بنيسابور وسمع القاضي أبا بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحيري النيسابوري، وولادته في حدود سنة 400، روى عنه أبو سعيد عبد الملك بن محمد الابوني وغيره.
طورك: سكة ببلخ، منها عمر بن علي بن أبي الحسين ابن علي بن أبي بكر بن أحمد بن حفص الشيخي الطوركي البلخي المعروف بأديب، شيخ من أهل بلخ يسكن سكة طورك، شيخ صالح عفيف، قرأ عليه جماعة من الادباء، سمع أبا القاسم محمد بن أحمد المليكي وأبا جعفر محمد بن الحسين السمنجاني الامام، كتب عنه أبو سعد ببلخ، ومولده في رجب إما سنة 406 أو 407 ببلخ، الشك منه، وتوفي بها يوم السبت حادي عشر جمادى الاولى سنة 548. طور هارون: جبل عال مشرف في قبلي البيت المقدس فيه قبر هارون لانه أصعد إليه مع أخيه فلم يعد فاتهمت بنو إسرائيل موسى بقتله فدعا الله حتى أراهم تابوته بين الفضاء على رأس ذلك الجبل ثم غاب عنهم، كذا يقول اليهود، فسمي طور هارون لذلك. طورين: بعد الراء المكسورة ياء مثناة من تحت، ونون: قرية من قرى الري.
[ 49 ]
طوسان: بضم أوله، وسكون ثانيه، وسين مهملة، وآخره نون، لا ريب في أنه أعجمي ويوافقه من العربية، قال ابن الاعرابي: الطوس، بالفتح، القمر، والطوس، بالضم، دواء ودوام الشئ:
وهي قرية بينها وبين مرو الشاهجان فرسخان، قد نسب إليها قوم من أهل الرواية. طوس: قال بطليموس: طول طوس إحدى وثمانون درجة، وعرضها سبع وثلاثون، وهي في الاقليم الرابع، إن شئت صرفته لان سكون وسطه قاوم إحدى العلتين، واشتقاقه في الذي قبله: وهي مدينة بخراسان بينها وبين نيسابور نحو عشرة فراسخ تشتمل على بلدتين يقال لاحداهما الطابران وللاخرى نوقان ولهما أكثر من ألف قرية فتحت في أيام عثمان بن عفان، رضي الله عنه، وبها قبر علي بن موسى الرضا وبها أيضا قبر هارون الرشيد، وقال مسعر بن المهلهل: وطوس أربع مدن: منها اثنتان كبيرتان واثنتان صغيرتان، وبها آثار أبنية إسلامية، جليلة، وبها دار حميد بن قحطبة، ومساحتها ميل في مثله، وفي بعض بساتينها قبر علي بن موسى الرضا وقبر الرشيد، وبينها وبين نيسابور قصر هائل عظيم محكم البنيان لم أر مثله علو جدران وإحكام بنيان، وفي داخله مقاصير تتحير في حسنها الاوهام وآزاج وأروقة وخزائن وحجر للخلوة، وسألت عن أمره فوجدت أهل البلد مجمعين على أنه من بناء بعض التبابعة وأنه كان قصد بلد الصين من اليمن فلما صار إلى هذا المكان رأى أن يخلف حرمه وكنوزه وذخائره في مكان
يسكن إليه ويسير متخففا فبنى هذا القصر وأجرى له نهرا عظيما آثاره بينه وأودعه كنوزه وذخائره وحرمه ومضى إلى الصين فبلغ ما أراد وانصرف فحمل بعض ما كان جعله في القصر وبقيت له فيه بعد أموال وذخائر تخفى أمكنتها وصفات مواضعها مكتوبة معه، فلم يزل على هذه الحال تجتاز به القوافل وتنزله السابلة ولا يعلمون منه شيئا حتى استبان ذلك واستخرجه أسعد بن أبي يعفز صاحب كحلان في أيامنا هذه لان الصفة كانت وقعت إليه فوجه قوما استخرجوها وحملوها إليه إلى اليمن، وقد خرج من طوس من أئمة أهل العلم والفقه ما لا يحصى، وحسبك بأبي حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي وأبي الفتوح أخيه، وأما الغزالي أبو حامد فهو الامام المشهور صاحب التصانيف التي ملات الارض طولا وعرضا، وقرأ على أبي المعالي الجويني ودرس بالنظامية بعد أبي إسحاق ونال من الدنيا أربه ثم انقطع إلى العبادة فحج إلى بيت الله الحرام وقصد الشام وأقام بالبيت المقدس مدة، وقيل: إنه قصد الاسكندرية وأقام بمنارتها ثم رجع إلى طوس وانقطع إلى العبادة فألزمه فخر الملك بن نظام الملك بالتدريس بمدرسته في نيسابور فامتنع وقال: أريد العبادة، فقال له: لا يحل لك أن تمنع المسلمين الفائدة منك،
فدرس ثم ترك التدريس ولزم منزله بطوس حتى مات بالطابران منها في رابع عشر جمادى الآخرة سنة 505 ودفن بظاهر الطابران، وكان مولده سنة 450، ورثاه الاديب الابيوردي فقال: بكى على حجة الاسلام حين ثوى * من كل حي عظيم القدر أشرفه وما لمن يمتري في الله عبرته * على أبي حامد لاح يعنفه تلك الرزية تستهوي قوى جلدي، * والطرف تسهره والدمع تنزفه فما له خلة في الزهد منكرة، * ولا له شبه في الخلق نعرفه
[ 50 ]
مضى وأعظم مفقود فجعت به * من لا نظير له في الخلق يخلفه ومنها تميم بن محمد بن طمغاج أبو عبد الرحمن الطوسي صاحب المسند الحافظ، رحل وسمع بحمص سليمان بن سلمة الخياري، وبمصر محمد بن رمح وغيره، وبالجبال وخراسان إسحاق بن راهويه والحسن بن عيسى الماسرجسي، وبالعراق عبد الرحمن بن واقد الواقدي وأحمد بن حنبل وهدبة بن خالد وشيبان ابن فروخ، روى عنه جماعة، منهم: علي بن
جمشاد العدل وأبو بكر بن إبراهيم بن البدر صاحب الخلافيات وخلق سواهم، وقال الحاكم: تميم بن محمد ابن طمغاج أبو عبد الرحمن الطوسي محدث ثقة كثير الحديث والرحلة والتصنيف، جمع المسند الكبير ورأيته عند جماعة من مشايخنا، والوزير نظام الملك الحسن بن علي وغيرهم، وأهل خراسان يسمون أهل طوس البقر، ولا أدري لم ذلك، وقال رجل يهجو نظام الملك: لقد خرب الطوسي بلدة غزنة، * فصب عليه الله مقلوب بلدته هو الثور قرن الثور في حر أمه، * ومقلوب اسم الثور في جوف لحيته وقال دعبل بن علي في قصيدة يمدح بها آل علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، ويذكر قبري علي بن موسى والرشيد بطوس: إربع بطوس على قبر الزكي به * إن كنت تربع من دين على وطر قبران في طوس: خير الناس كلهم، * وقبر شرهم، هذا من العبر ما ينفع الرجس من قرب الزكي ولا * على الزكي بقرب الرجس من ضرر هيهات كل امرئ رهن بما كسبت *
يداه حقا، فخذ ما شئت أو فذر وطوس: من قرى بخارى، عن أبي سعد، ونسب إليها أبا جعفر رضوان بن عمران الطوسي من أهل بخارى، روى عن أسباط بن اليسع وأبي عبد الله بن أبي حفص، روى عنه خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام. طوسن: مثل الذي قبله وزيادة نون: قرية من قرى بخارى. طوطالقة: بضم أوله، وسكون ثانيه ثم طاء أخرى، وبعد الالف لام مكسورة، وقاف: بلدة بالاندلس من إقليم باجة فيها معدن فضة خالصة، ينسب إليها عبد الله بن فرج الطوطالقي النحوي من أهل قرطبة أبو محمد ويقال أبو هارون، روى عن أبي علي القالي وأبي عبد الله الرياحي وابن القوطية ونظرائهم وتحقق بالادب واللغة وألف كتابا متقنا اختصار المدونة، وتوفي في النصف من رجب سنة 386. طوعة: قال أبو زياد: ومن مياه بني العجلان طوعة وطويع، والله أعلم. طوغات: مدينة وقلعة بنواحي أرمينية من أعمال أرزن الروم. طولقة: مدينة بالمغرب من ناحية الزاب الكبير من
صقع الجريد، ينسب إليها عبد الله بن كعب بن ربيعة. طو: بالفتح، والتشديد: اسم موضع، وهو علم مرتجل. طوة: كورة من كور بطن الريف من أسفل الارض بمصر يقال كورة طوة منوف.
[ 51 ]
طويع: قال أبو زياد: ومن مياه بني العجلان طوعة وطويع اللذان يقول فيهما القائل: نظرت ودوننا علما طويع * ومنقاد المخارم من ذقان طويلع: بضم أوله، وبفتح ثانيه، ولفظه لفظ التصغير، ويجوز أن يكون تصغير عدة أشياء في اللغة، يجوز أن يكون تصغير الطالع، وهو من الاضداد، يقال: طلعت على القوم أطلع طلوعا فأنا طالع إذا غبت عنهم حتى لا يروك أو أقبلت إليهم حتى يروك، روى ذلك أبو عبيد وابن السكيت، وعلى في الامر بمعنى عن، ويجوز أن يكون تصغير الطلاع الذي جاء في الحديث عن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه: لو أن لي طلاع الارض لافتديت به من هول المطلع، وطلاعها: ملؤها حتى يطالع أهل الارض فيساويه، وقيل: طلاع الارض ما طلعت عليه الشمس، ويجوز
أن يكون تصغير الطالع من السهام وهو الذي يقع وراء الهدف، ويجوز غير ذلك، وطويلع: ماء لبني تميم ثم لبني يربوع منهم. وطويلع: هضبة بمكة معروفة عليها بيوت ومساكن لاهل مكة، قال أبو منصور: هو ركية عادية بالشواجن عذبة الماء قريبة الرشاء، قال السكوني: قال شيخ من الاعراب لآخر: فهل وجدت طويلعا ؟ أما والله إنه لطويل الرشاء بعيد العشاء مشرف على الاعداء، وفيه يقول ضمرة بن ضمرة النهشلي: فلو كنت حربا ما بلغت طويلعا * ولا جوفه إلا خميسا عرمرما وقال الحفصي: طويلع منهل بالصمان، وفي كتاب نصر: طويلع واد في طريق البصرة إلى اليمامة بين الدو والصمان، وفي جامع الغوري: طويلع موضع بنجد، وقال أعرابي يرثي واحدا: وأي فتى ودعت يوم طويلع، * عشية سلمنا عليه وسلما رمى بصدور العيس منحرف الفلا، * فلم يدر خلق بعدها أين يمما فيا جازي الفتيان بالنعم اجزه * بنعماه نعمى، واعف إن كان أظلما طويل البنات: بتقديم الباء على النون من البنات،
ورواه بعضهم بتقديم النون: جبل بين اليمامة والحجاز. الطويلة: ضد القصيرة: روضة معروفة بالصمان، قال أبو منصور: وقد رأيتها وكان عرضها قدر ميل في طول ثلاثة أميال، وفيها مساك لماء السماء إذا امتلا شربوا منه الشهر والشهرين. الطوي: بالفتح ثم الكسر، وتشديد الياء، وهي البئر المطوية بالحجارة، وجمعها أطواء: وهو جبل وبئار في ديار محارب، ويقال للجبل قرن الطوي، وقد ذكره زهير وعنترة العبسي في شعرهما، وقال الزبير بن أبي بكر: الطوي بئر حفرها عبد شمس بن عبد مناف وهي التي بأعلى مكة عند البيضاء دار محمد ابن سيف، فقالت سبيعة بنت عبد شمس: إن الطوي إذا ذكرتم ماءها * صوب السحاب عذوبة وصفاء باب الطاء والهاء وما يليهما طهران: بالكسر ثم السكون، وراء، وآخره نون، وهي عجمية، وهم يقولون تهران لان الطاء ليست في لغتهم: وهي من قرى الري بينهما نحو فرسخ، حدثني الصادق من أهل الري أن طهران قرية كبيرة مبنية تحت الارض لا سبيل لاحد عليهم إلا بإرادتهم
[ 52 ]
ولقد عصوا على السلطان مرارا فلم يكن له فيهم
حيلة إلا بالمداراة، وإن فيها اثنتي عشرة محلة كل واحدة تحارب أختها ولا يدخل أهل هذه المحلة إلى هذه، وهي كثيرة البساتين مشتبكة، وهي أيضا تمنع أهلها، قال: وهم مع ذلك لا يزرعون على فدن البقر وإنما يزرعون بالمرور لانهم كثيرو الاعداء ويخافون على دوابهم من غارة بعضهم على بعض، والله المستعان، ينسب إليها أبو عبد الله محمد بن حماد الطهراني، سمع عبد الرزاق بن همام وغيره، روى عنه الائمة، قال أبو سعيد: ابن يونس كان من أهل الرحلة في طلب الحديث، وكان ثقة صاحب حديث يفهم، قدم مصر وخرج عنها فكانت وفاته بعسقلان من أرض الشام سنة 261، وقال أحمد بن عدي: سمعت منصورا الفقيه يقول لم أر من الشيوخ أحدا فأحببت أن أكون مثله في الفضل غير ثلاثة، فذكر أولهم محمد بن حماد الطهراني لانه كان قد سار إلى مصر وحدث بها، وكان بالشام يسكن عسقلان. وطهران أيضا: من قرى أصبهان، خرج منها أيضا جماعة من المحدثين، منهم: عقيل بن يحيى الطهراني: أبو صالح، كان ثقة، حدث عن ابن عيينة ويحيى القطان، توفي سنة 258، وإبراهيم بن سليمان أبو بكر الطهراني، كان من طهران أصبهان أيضا، سمع إبراهيم بن نصر وغيره، وسعيد بن مهران بن
محمد الطهراني أصبهاني أيضا، سمع عبد الله بن عبد الوهاب الخوارزمي، وعلي بن رستم بن المطيار الطهراني أصبهاني أيضا عم أبي علي أحمد بن محمد بن رستم يكنى أبا الحسن، سمع لوينا محمد بن سليمان وغيره، وعلي بن يحيى الطهراني أصبهاني أيضا، سمع قتيبة بن مهران الاصبهاني، ومحمد بن محمد بن صخر بن سدوس الطهراني التميمي أصبهاني أيضا يكنى أبا جعفر، ثقة وكان من الصالحين، سمع أبا عبد الرحمن المقرئ وأبا عاصم النبيل وخلاد بن يحيى وغيرهم، وناجية ابن سدوس أبو القاسم الطهراني أصبهاني أيضا، وأبو نصر محمود بن عمر بن إبراهيم بن أحمد الطهراني، حدث عن ابن مردويه، سمع منه أبو الفضل المقدسي. طهرمس: بالضم، وسكون الراء، وضم الميم، وآخره سين مهملة: قرية بمصر. الطهمانية: قد اختلف في المطهم اختلافا كثيرا، وبعض جعله صفة محمودة وبعض جعلها مذمومة، يطول شرح ذلك، والطهمة لون يجاوز السمرة: وهي قرية نسبت إلى رجل اسمه طهمان. طهنة: بكسر أوله، وسكون ثانيه ثم نون مهملة في كلام العرب، وهي لفظة قبطية: اسم لقرية بالصعيد وهي طهنة واهية، قريتان متقاربتان بشرقي النيل
قرب أنصنا بالصعيد. طهنهور: بفتح أوله وثانيه، وسكون النون، وآخره راء: قرية على غربي النيل بالصعيد يقال لها طهنهور السدر. طهيان: بالتحريك ثم ياء مثناة من تحت، وآخره نون، يقال: طهت الابل تطهى طهيا إذا انتشرت فذهبت في الارض، وموضعها طهيان، والطهيان: اسم قلة جبل بعينه، قال نصر: باليمن، أنشد الباهلي للاحول الكندي: ليت لنا من ماء زمزم شربة * مبردة باتت على الطهيان باب الطاء والياء وما يليهما الطيب: بالكسر ثم السكون، وآخره باء موحدة، بلفظ الطيب وهو الرائحة الطيبة التي يتبخر بها أو
[ 53 ]
يتضمخ ويتطيب: بليدة بين واسط وخوزستان وأهلها نبط إلى الآن ولغتهم نبطية، حدثني داود بن أحمد بن سعيد الطيبي التاجر، رحمه الله، قال: المتعارف عندنا أن الطيب من عمارة شيث بن آدم، عليه السلام، وما زال أهلها على ملة شيث وهو مذهب الصابئة إلى أن جاء الاسلام فأسلموا، وكان فيها عجائب من الطلسمات منها ما بطل ومنها ما هو
باق إلى الآن، فمنها أنه لا يدخلها زنبور إلا مات، وإلى قريب من زماننا ما كان يوجد فيها حية ولا عقرب ولا يدخلها إلى يومنا هذا غراب أبقع ولا عقعق، قال: والطيب متوسط بين واسط وخوزستان، وبينها وبين كل واحدة منهما ثمانية عشر فرسخا، وقد نسب إليها جماعة من العلماء، منهم: أحمد ابن إسحاق بن بنجاب الطيبي، وبكر بن محمد بن جعفر الطيبي، وأبو عبد الله الحسين بن الضحاك بن محمد الانماطي الطيبي، روى عن أبي بكر الشافعي وغير هؤلاء. الطيبة: بتشديد الياء، قريتان: إحداهما يقال لها الطيبة وزكيوه من السمنودية، والاخرى من كورة الاشمونين بالصعيد. طيبة: بالفتح ثم السكون ثم الباء موحدة: وهو اسم لمدينة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقال لها طيبة وطابة من الطيب وهي الرائحة الحسنة لحسن رائحة تربتها فيما قيل، والطاب والطيب لغتان، وقيل: من الشئ الطيب وهو الطاهر الخالص لخلوصها من الشرك وتطهيرها منه، قال الخطابي: لطهارة تربتها وهذا لا يختص بهناك لان الارض كلها مسجد وطهور، وقيل: لطيبها لساكنيها ولامنهم ودعتهم فيها، وقيل: من طيب العيش بها من طاب الشئ
إذا وافق، وقال صرمة الانصاري: فلما أتانا أظهر الله دينه، * وأصبح مسرورا بطيبة راضيا وقال الفضل بن العباس اللهبي: وعلى طيبة التي بارك الل * - ه عليها بخاتم الانبياء قرأت بخط أبي الفضل العباس بن علي الصولي بن برد الخيار عن خالد عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس قالت: صعد النبي، صلى الله عليه وسلم، المنبر وكان لا يصعده إلا يوم جمعة فأنكر الناس ذلك فكانوا بين قائم وجالس، فأومأ النبي، صلى الله عليه وسلم، إليهم بيده أن اجلسوا ثم قال: أني لم أقم بمقامي هذا إلا لامر ينغضكم ولكن تميما الداري أخبرني أن بني عم له كانوا في البحر فأخذتهم ريح عاصف فألجأتهم إلى جزيرة فإذا هم بشئ أسود أهدب كثير الشعر فقالوا: ما أنت ؟ فقالت: أنا الجساسة: فقالوا: أخبرينا ! فقالت: ما أنا بمخبرتكم بشئ ولكن عليكم بهذا الدير فإن فيه رجلا هو بالاشواق إلى محادثتكم، فدخلوا فإذا هم بشيخ موثق شديد الوثاق شديد التشكي مظهر للحزن، فسألهم: من أي العرب أنتم ؟ فقالوا: نحن قوم من العرب من أهل الشام، قال: فما فعل الرجل الذي خرج فيكم ؟ قلنا: بخير، قاتله
قومه فظهر عليهم، قال: فما فعلت عين زغر ؟ قالوا: يشربون منها ويسقون، قال: فما فعل نخل بين عمان وبيسان ؟ قالوا: يطعم جناه في كل حين، قال: فما فعلت بحيرة طبرية ؟ قالوا: يتدفق جانباها، فزفر ثلاث زفرات ثم قال: لو قد أفلت من وثاقي هذا لم أدع أرضا إلا وطئتها برجلي إلا طيبة فإنه ليس لي عليها سلطان، ثم قال النبي، صلى الله عليه وسلم: إلى هذه انتهى فرحي، هذه طيبة، والذي نفس محمد بيده ما فيها طريق واسع
[ 54 ]
ولا دقيق ولا سهل ولا جبل إلا عليه ملك شاهر سيفه إلى يوم القيامة، وقال أبو عبيد الله بن قيس الرقيات: يا من رأى البرق بالحجاز فما * أقبس أيدي الولائد الضرما لاح سناه من نخل يثرب فال * حرة حتى أضا لنا إضما أسقى به الله بطن طيبة فال * روحاء فالاخشبين فالحرما أرض بها تثبت العشيرة قد * عشنا وكنا من أهلها علما طيبة: بكسر أوله، والباقي مثل الذي قبله، كأنه واحدة الطيب: اسم من أسماء زمزم. والطيبة
أيضا: قرية كانت قرب زرود. طيخ: بالفتح: موضع بأسفل ذي المروة، وذو المروة: بين خشب ووادي القرى، قال كثير: فوالله ما أدري أطيخا تواعدوا * لتم ظم أم ماء حيدة أوردوا طيخة: بخاء معجمة: موضع من أسافل ذي المروة بين ذي خشب ووادي القرى، وقيل هو بحاء مهملة. طير: بكسر أوله، وسكون ثانيه، يجوز أن يكون من باب إصمت وأطرقا: وهو موضع كان فيه يوم من أيام العرب كأنهم لما هربوا منه بني له اسم مما لم يسم فاعله أي طاروا مثل الطير هربا. طيرا: بكسر أوله، وسكون ثانيه، بوزن الشيزى: وهي من قرى أصبهان، نسب إليها أبو العباس أحمد ابن محمد بن علي بن متة الطيراني، له رحلة في طلب الحديث، سمع الكثير ولم يحدث إلا باليسير، سمع أبا عبيدة عبد الله بن محمد بن الحسن بن زياد الجهرمي، روى عنه أبو بكر بن مردويه، ومحمد بن عبيدالله ابن أحمد بن محمد بن أحمد بن يزيد الطيراني أبو بكر الانصاري الشيخ الصالح الثقة، صاحب سنة وصلابة في الدين، كتب عنه أهل الحديث، وكان كثير الكتابة أحد الاثبات حسن التصانيف، مات في سنة 423، قاله يحيى بن مندة في تاريخ أصبهان.
طيرة: بكسر أوله، وسكون ثانيه، وراء، والطيرة التطير من قوله، عليه الصلاة والسلام: لا عدوى ولا طيرة، والاصل تحريك الياء كمثل العنبة ولكنه خفف: وهو قرية بدمشق، ينسب إليها الحسن بن علي بن سلمة الطيري أبو القاسم المزي، روى عن أبي الجهم أحمد بن الحسين بن طلاب المشغراني وأبي جعفر محمد بن القاسم بن عبد الخالق المؤذن ومحمد بن أحمد بن فياض، روى عنه أبو عبد الله محمد بن حمزة الحراني وأبو نصر بن الجبان، وقال الشيخ زين الامناء بن عباد: بدمشق عدة قرى يقال لكل واحدة منها طيرة بني فلان، والنسبة إليها طيري، منها علي بن سليمان بن سلمة أبو الحسن المزي الطيري، حدث عن أبي بكر أحمد بن محمد بن الوليد المري، روى عنه عبد الرحمن بن علي بن نصر. طيزناباذ: بكسر أوله، وسكون ثانيه ثم زاي مفتوحة ثم نون، وبعد ألفها باء موحدة، وآخره ذال معجمة، والذي يظهر لي في اشتقاقه وسبب تسميته بهذا الاسم أنه من عمارة الضيزن والد النضيرة بنت الضيزن ملك الحضر وأن الفرس ليس في كلامهم الضاد فتكلموا بها بالطاء فغلب عليها، ومعناه عمارة الضيزن لان أباذ العمارة، ثم وقفت بعدما كتبت هذا بمدة على كتاب الفتوح للبلاذري فوجدت فيه
قالوا: كانت طيزناباذ تدعى ضيزناباذ نسبت إلى ضيزن ابن معاوية بن عمرو بن العبيد السليحي، قال الكلبي: الضيزن معاوية بن الاحرام بن سعد بن سليح بن حلوان
[ 55 ]
ابن عمران بن الحاف بن قضاعة، فاستحسنت لنفسي صدق ما ظهر لي فتركته على ما كان، وهي عجمية: موضع بين الكوفة والقادسية على حافة الطريق على جادة الحاج، وبينها وبين القادسية ميل، كانت إقطاعا للاشعث بن قيس بن عمر بن الخطاب وكانت من أنزه المواضع محفوفة بالكروم والشجر والحانات والمعاصر وكانت أحد المواضع المقصودة للهو والبطالة، وهي الآن خراب لم يبق بها إلا أثر قباب يسمونها قباب أبي نواس، ولاهل الخلاعة فيها أخبار يطول ذكرها، وقال أبو نواس يذكرها: قالوا: تنسك بعد الحج، قلت لهم: * أرجو الاله وأخشى طيزناباذا أخشى قضيب كرم أن ينازعني * فضل الخطام وإن أسرعت إغذاذا فان سلمت، وما قلبي على ثقة * من السلامة، لم أسلم ببغداذا ما أبعد النسك من قلب تقسمه * قطربل فقرى بنا فكلواذى
قال علي بن يحيى: حدثني محمد بن عبيدالله الكاتب قال: قدمت من مكة فلما صرت إلى طيزناباذ ذكرت قول أبي نواس حيث قال: بطيزناباذ كرم ما مررت به * إلا تعجبت ممن يشرب الماء إن الشراب إذا ما كان من عنب * داء، وأي لبيب يشرب الداء ؟ فهتف بي هاتف أسمع صوته ولا أراه فقال: وفي الجحيم حميم ما تجرعه * خلق فأبقي له في البطن أمعاء طيسانية: بالكسر ثم السكون، وسين مهملة، وبعد الالف نون، وياء مثناة من تحت خفيفة: بلدة بالاندلس من أعمال إشبيلية. طيسفون: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وسين مهملة، وفاء، وآخره نون: هي مدينة كسرى التي فيها الايوان، بينها وبين بغداد ثلاثة فراسخ، قال حمزة: وأصلها طوسفون فعربت على طيسفون، وطيسفونج: قرية مقابل النعمانية وبها آثار خراب باق إلى الآن، فعلى هذا لا يكون طيسفون مدينة الايوان، وطيسفون أيضا: قرية بمرو. الطيطوانة: بتكرير الطاء، وواو، وبعدها ألف ثم نون: بلدة من أعمال أرمينية.
طيفور: بفتح أوله، وسكون ثانيه ثم فاء مضمومة، وواو ساكنة ثم راء: اسم لطير صغير، عن الازهري، واسم موضع أيضا. طيفوراباذ: من قرى أصبهان، قال يحيى بن مندة: أحمد بن محمد بن إبراهيم الطيفوراباذي أبو الفتح، حدث عن محمد بن إبراهيم المقرئ وكتب عنه، وطيفوراباذ بهمذان، نسب إليها أحمد بن الحسين ابن علي الخياط أبو العباس الطيفوراباذي يعرف بابن الحداد، روى عن الفضل بن الفضل الكندي وغيره، روى عنه طاهر بن أحمد البصير وكان ثقة، قال شيرويه بن شهردار: إن طاهر بن عبد الله بن عمر ابن يحيى بن عيسى بن ماهلة أبا بكر الزاهد توفي في صفر سنة 402 وقبر في مقابر نشيط في همذان، واليوم قبره ظاهر يزار ومسجده إلى جنب داره بطيفوراباذ، فهذا يدل على أن طيفوراباذ محلة بهمذان وهي غير التي ذكرها ابن مندة، وذكر في ترجمة محمد بن طاهر بن يمان بن الحسن النجار أبي العلاء العابد المعروف بابن الصباغ أنه مات سنة 485 ودفن في
[ 56 ]
مقابر نشيط على ظهر الطريق التي يؤخذ منها إلى طيفوراباذر، وهذا يحقق أنها بهمذان. طيلسان: بفتح أوله، وسكون ثانية، ولام مفتوحة،
وسين مهملة، وآخره نون، قال الليث: الطلس والطلسة مصدر الاطلس من الذئاب وهو الذي تساقط شعره وهو أخبث ما يكون، قال: والطيلسان بفتح اللام منه ويكسر ولم أسمع فيعلان بكسر العين إنما يكون مضموما كالخيزران والحيسمان، ولكن لما صارت الكسرة والضمة أختين اشتركتا في مواضع كثيرة دخلت الكسرة مدخل الضمة، قال الاصمعي: الطيلسان معرب فارسي وأصله تالشان، وطيلسان: إقليم واسع كثير البلدان والسكان من نواحي الديلم والخزر افتتحه الوليد بن عقبة في سنة 35. الطين: بلفظ الطين من التراب، عقبة الطين: من نواحي فارس لها ذكر في الفتوح. وقصر الطين: من قصور الحيرة. الطينة: بلفظ واحدة الطين، بكسر أوله، وسكون ثانيه، ونون: بليدة بين الفرما وتنيس من أرض مصر، ينسب إليها أبو الحسن علي بن منصور الطيني، روى عنه أبو مطر الاسكندراني، والله الموفق للصواب.
[ 57 ]
ظ باب الظاء والالف وما يليهما الظاهر: خطة كبيرة بمصر بالفسطاط، سميت بذلك لان عمرو بن العاص لما رجع من الاسكندرية
واختط الفسطاط تأخر عنه جماعة من القبائل بالاسكندرية ثم لحقوا بالفسطاط وقد اختط الناس ولم يبق لهم موضع فشكوا ذلك إلى عمرو بن العاص وكان قد ولي الخطط معاوية بن حديج فأمره بالنظر لهم، فقال للقادمين: أرى لكم أن تظهروا على القبائل فتتخذوا منزلا ظاهرا عنهم، ففعلوا ونزلوا هذا الموضع وسموه الظاهر، فقال كردويه بن عمرو الازدي ثم الرهني: ظهرنا بحمد الله، والناس دوننا، * كذلك مذ كنا إلى الخير نظهر الظاهرية: قريتان بمصر منسوبتان إلى الظاهر لاعزاز دين الله بن الحاكم ملك مصر، إحداهما من كورة الغربية والاخزى من كورة الجيزة، قال أبو الاشهب عبد العزيز بن داود العامري: وجاورت في مصر لو تعلمي * - ن حيا من الازد في الظاهر هنالك غثنا فما مثلهم * لطارق ليل ولا زائر تراني أبختر في دراهم * كأني بدار بني عامر الظاهرة: من قرى اليمامة، عن الحفصي، والله أعلم. باب الظاء والباء وما يليهما
الظباء: بضم أوله، والمد، وربما روي بالكسر والمد أيضا: وهو رمل أو موضع، قال الاديبي وعلى هذا قوله: أساريع ظبي كأنه جمع بما حوله، وقال الاصمعي: واحدتها ظبية، وقال ابن الانباري: ظباء اسم كثيب بعينه، وقال المرزوقي: من رواه بضم الظاء فهو منعرج الوادي، والواحدة ظبة، ويكون هذا أحد الجموع التي جاءت على فعال نحو رخال وظؤار، وقال أبو بكر بن حازم: الظباء، بالضم، واد
[ 58 ]
بتهامة، قال أبو ذؤيب: عرفت الديار لام الدهين * بين الظباء فوادي عشر وقال السكري: الظباء واد وموضع، والظباء: منعرج الوادي، والواحدة ظبة. الظباء: بالكسر، والمد، وهو جمع، واحدته ظبية، وتشترك فيه الظبية مؤنثة الظبي وهو الغزال، والظبية: حياء الناقة، والظبية: شبه العجلة والمزادة مثل الجراب يجعل فيه الطيب وغيره، ويقال للكلية ظبية، ومرج الظباء: موضع بعينه. ظبة: بضم أوله، وتخفيف ثانيه، بلفظ ظبة السيف
وهو حده: اسم موضع، عن أبن الاعرابي. ظبيان: بلفظ تثنية الظبي، رأس ظبيان: جبل باليمن. ظبية: واحدة الظباء: موضع في ديار جهينة، وفي حديث عمرو بن حزم قال: كتب رسول الله، صلى الله عليه وسلم: هذا ما أعطى محمد النبي عوسجة ابن حرملة الجهني من ذي المروة إلى ظبية إلى الجعلات إلى جبل القبلية لا يحاقه فيه أحد فمن حاقه فلا حق له ولا حقه حق، وكتب العلاء بن عقبة: وظبية أيضا موضع بين ينبع وغيقة بساحل البحر ويضاف إليه ذو، قال كثير: تمر السنون الخاليات ولا أرى * بصحن الشبا أطلالهن تبيد فغيقة فالاكفال أكفال ظبية * تظل بها أدم الظباء ترود أكفال الجبال: مآخيرها. وظبية أيضا: ماءة لبني أبي بكر بن كلاب قديمة وجبلهم أبراد بين الظبية والحوأب. وظبية أيضا: ماءة لبني سحيم وبني عجل باليمامة. ظبية: بالضم ثم السكون، وياء مثناة من تحت خفيفة، وما أراه إلا علما مرتجلا لا أعرف له معنى، هكذا ضبطه أهل الاتقان، وهو عرق الظبية، قال
الواقدي: هو من الروحاء على ثلاثة أميال مما يلي المدينة، وبعرق الظبية مسجد للنبي، صلى الله عليه وسلم، وقال ابن إسحاق في غزوة بدر: مر، عليه الصلاة والسلام، على السيالة ثم على فج الروحاء ثم على شنوكة وهي الطريق المعتدلة حتى إذا كان بعرق الظبية، قال السهيلي: الظبية شجرة تشبه القتادة يستظل بها، وجمعها ظبيان على غير قياس، وفي كتاب نصر: عرق الظبية بين مكة والمدينة قرب الروحاء، وقيل: هي الروحاء بنفسها. ظبية: تصغير ظبية: اسم موضع في شعر حاجز الازدي، وأخلق به أن يكون في بلاد قومه، قال أعرابي: لنار من ظبية موقدوها * بمرتحل على الساري بعيد يشب وقودها والليل داج * بأهضام يمانية وعود أحب إلي من نار أراها ببابل عند مجتمع الجنود ظبي: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وتصحيح الياء، بلفظ الظبي الغزال، قيل: هو اسم رملة، وقيل: بلد قريب من ذي قار، وبه فسر قول امرئ القيس:
وتعطو برخص غير شئن كأنه * أساريع ظبي أو مساويك إسحل وقيل: هو ظبى، بضم الظاء وفتح الباء، فجعله
[ 59 ]
امرؤ القيس بفتح الظاء وسكون الباء وغير بنيته للضرورة، وهو أحسن بلاد الله أساريع، وهو دود أحمر يشبه به أصابع النساء لان أساريعه مفصلة الالوان بياضا وحمرة. وقرن ظبي: جبل نجدي في ديار بني أسد بين السعدية ومعاذة، عن نصر. وظبي: ماء لغطفان ثم لبني جحاش بن سعد بن ذبيان بالقرب من معدن بني سليم. وظبي: واد لبني تغلب. وعين ظبي: موضع بين الكوفة والشام، قال امرؤ القيس: وحلت سليمى بطن ظبي فعرعرا قيل: ظبي أرض لكلب، ويروى قرن ظبي. ظبي: تصغير ظبي الذي قبله: ماء في أرض الحجاز، بينه وبين النقرة يوم، منحرف عن جادة حاج العراق. ظبى: بضم أوله، وتشديد ثانيه، وإمالة الالف إلى الياء، لفظة نبطية: ناحية من سواد العراق قريبة من المدائن، والله أعلم بالصواب. باب الظاء والراء وما يليهما ظراء: بالفتح، والمد، يقال: أصاب المال الظراء
فأهزله، وهو جمود الماء لشدة البرد، قال أبو عمرو: ظرى بطنه إذا لان، وظري الرجل إذا كاس، والظراء: جبل في بلاد هذيل، في كتاب هذيل في حديث: وكان بنو نفاثة بن عدي بن الدئل بن بكر ابن عبد مناة بن كنانة بأسفل دفاق فأصبحوا ظاعنين وتواعدوا ماء ظراء، وذكر باقي الحديث، وقال تأبط شرا: أبعد النفاثيين أزجر طائرا، * وآسى على شئ إذا هو أدبرا ؟ أنهنه رحلي عنهم وإخالهم * من الذل بعرا بالتلاعة أعفرا ولو نالت الكفار أصحاب نوفل * بمهمهة ما بين ظرء وعرعرا ظران: كذا ذكره العمراني، ولا أدري ما أصله، وقال: هو موضع في شعر زهير. ظراة: بالفتح، هو مثل الاول في معناه: موضع. ظرب: بفتح أوله، وكسر ثانيه، والظرب واحد الظراب: وهي الروابي الصغار، قال الليث: الظرب من الحجارة ما كان أصله ناتئا في جبل أو أرض حزنة وكان طرفه الناتئ محدودا، وإذا كان خلفه الجبل سمي ظربا، وقال أبو زياد: الظرب هو جبل محدد في السماء ليس فيه واد ولا شعبة ولا يكون إلا أسود، وظرب لبن: موضع كان فيه يوم من أيام
العرب. والظرب: اسم بركة في طريق مكة بعد أحساء بني وهب على ميلين بين القرعاء وواقصة. ظريبة: تصغير ظربة واحدة ظرب، وقد فسر أيضا، كان عمرو وخالد ابنا سعيد بن العاصي بن أمية بن عبد شمس قد أسلما وهاجرا إلى أرض الحبشة فقال لهما أخوهما ابان بن سعيد بن العاصي، وكان أبوهم سعيد ابن العاصي قد هلك بالظريبة من ناحية الطائف في مال له بها: ألا ليت ميتا بالظريبة شاهد * لما يفتري في الدين عمرو وخالد أطاعا بنا أمر النساء فأصبحا * يعينان من أعدائنا كل ناكد فأجابه أخوه خالد بن سعيد فقال: أخي ما أخي، لا شاتم أنا عرضه، * ولا هو عن سوء المقالة مقصر
[ 60 ]
يقول إذا اشتدت عليه أموره: ألا ليت ميتا بالظريبة ينشر * فدع عنك ميتا قد مضى لسبيله، * وأقبل على الادنى الذي هو أفقر ظريب: بفتح أوله، وكسر ثانيه هو فعيل من الذي قبله: موضع كانت طئ تنزله قبل حلولها بالجبلين
فجاءهم بعير ضرب في إبلهم فتبعوه حتى قدم بهم الجبلين، كما ذكرناه في أجإ، فنزلوا بهما، فقال رجل منهم: اجعل ظريبا كحبيب ينسى، * لكل قوم مصبح وممسى وقال معبد بن قرط: ألا يا عين جودي بالصبيب، * وبكي إن بكيت بني عجيب وكانوا إخوة لبني عداء، * ففرق بينهم يوم عصيب (1) فقد تركوا منازلهم وبادوا * كمنزل ظبي مبني ظريب باب الظاء والفاء وما يليهما ظفار: في الاقليم الاول، وطولها ثمان وسبعون درجة، وعرضها خمس عشرة درجة، بفتح أوله، والبناء على الكسر، بمنزلة قطام وحذار، وقد أعربه قوم، وهو بمعنى اظفر أو معدول عن ظافر: وهي مدينة باليمن في موضعين، إحداهما قرب صنعاء، وهي التي ينسب إليها الجزع الظفاري وبها كان مسكن ملوك حمير، وفيها قيل: من دخل ظفار حمر، قال الاصمعي: دخل رجل من العرب على ملك من ملوك حمير وهو على سطح له مشرف فقال له الملك: ثب ! فوثب فتكسر، فقال الملك: ليس عندنا
عربيت، من دخل ظفار حمر، قوله: ثب أي
(1) في هذا البيت إقواء. (*) اقعد بلغة حمير، وقوله: عربيت يريد العربية فوقف على الهاء بالتاء، وهي لغة حمير أيضا في الوقف، ووجد على أركان سور ظفار مكتوبا: لمن ملك ظفار، لحمير الاخيار، لمن ملك ظفار، للحبشة الاشرار، لمن ملك ظفار، لفارس الاحبار، لمن ملك ظفار، لحمير سيحار، أي يرجع إلى اليمن، وقد قال بعضهم: إن ظفار هي صنعاء نفسها، ولعل هذا كان قديما، فأما ظفار المشهورة اليوم فليست إلا مدينة على ساحل بحر الهند، بينها وبين مرباط خمسة فراسخ، وهي من أعمال الشحر وقريبة من صحار بينها وبين مرباط، وحدث رجل من أهل مرباط أن مرباط فيها المرسى وظفار لا مرسى بها، قال لي: إن اللبان لا يوجد في الدنيا إلا في جبال ظفار، وهو غلة لسلطانها، وإنه شجر ينبت في تلك المواضع مسيرة ثلاثة أيام في مثلها وعنده بادية كبيرة نازلة ويجتنيه أهل تلك البادية وذاك أنهم يجيئون إلى شجرته ويجرحونها بالسكين فيسيل اللبان منه على الارض ويجمعونه ويحملونه إلى ظفار فيأخذ السلطان قسطه ويعطيهم قسطهم ولا يقدرون أن يحملوه إلى غير ظفار أبدا، وإن بلغه عن أحد منهم أنه يحمله إلى غير بلده
أهلكه. ظفر: اسم موضع قرب الحوأب في طريق البصرة إلى المدينة، اجتمع عليه فلال طليحة يوم بزاخة، وقال نصر: ظفر، بضم أوله، وسكون ثانيه، موضع إلى جنب الشميط بين المدينة والشام من ديار فزارة، هناك قتلت أم قرفة واسمها فاطمة بنت ربيعة بن بدر، كانت تؤلب على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وكان لها اثنا عشر ولدا قد رأس، وكانت يوم بزاخة تؤلب الناس واجتمع إليها فلال طليحة، فقتلها خالد وبعث رأسها إلى أبي بكر
[ 61 ]
فعلقه، فهو أول رأس علق في الاسلام فيما زعموا. الظفرية: بالتحريك، والنسبة، محلة بشرقي بغداد كبيرة وإلى جانبها محلة أخرى كبيرة يقال لها قراح ظفر وهي في قبلي باب أبرز والظفرية في غربيه، أظنهما منسوبتين إلى ظفر أحد خدم دار الخلافة، وقد نسب إلى الظفرية جماعة، منهم: أبو نصر أحمد ابن محمد بن عبد الملك الاسدي الظفري، سمع الخطيب أبا بكر، وتوفي في سنة 532، ذكره أبو سعد في شيوخه. ظفران: حصن في جبل وصاب باليمن قرب زبيد وحصن في نواحي الكاد باليمن أيضا.
الظفر: حصن من أعمال صنعاء بيد ابن الهرش. ظفر الفنج: حصن في جبل وصاب من أعمال زبيد باليمن. الظفير: حصن أيضا باليمن لابن حجاج. باب الظاء واللام وما يليهما ظلال: بفتح أوله، وتشديد ثانيه، وقد جاء في الشعر مخففا ومشددا، والتشديد أولى فيما ذكر السهيلي أنه فعال من الظل كأنه موضع يكثر فيه الظل، وظلال بالتخفيف لا معنى له، قال: وأيضا فإنا وجدناه في الكلام المنثور مشددا وكذلك قيد في كلام ابن إسحاق في السيرة، ووجدته أنا في بعض الدواوين المعتبرة الخط بالطاء المهملة، والاول أصح: وهو ماء قريب من الربذة، عن ابن السكيت، وقال غيره: هو واد بالشربة، وقال أبو عبيد: ظلال سوان على يسار طخفة وأنت مصعد إلى مكة وهي لبني جعفر بن كلاب أغار عليهم فيه عيينة بن الحارث بن شهاب فاستخف أموالهم وأموال السلميين، وأكثر ما يجئ مخففا، وقال عروة بن الورد: وأي الناس آمن بعد بلج * وقرة صاحبي بذي ظلال ألما أغزرت في العس برك * ودرعة بنتها نسيا فعالي ؟
سمن على الربيع فهن ضبط * لهن لبالب حول السخال قال عبد الملك بن هشام: لما بلغ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أربع عشرة سنة أو خمس عشرة سنة، فيما حدثني أبو عبيدة النحوي عن أبي عمرو بن العلاء هاجت حرب بين قريش ومن معهم من كنانة وبين قيس عيلان، وكان الذي هاجها أن عروة الرحال ابن عتبة بن جعفر بن كلاب أجار لطيمة للنعمان بن المنذر فقال له البراض بن قيس أحد بني ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة: أتجيرها على كنانة ؟ قال: نعم وعلى الخلق كله ! فخرج فيها عروة وخرج البراض يطلب غفلته حتى إذا كان بتيمن ذي ظلال بالعالية غفل عروة فوثب عليه البراض فقتله في الشهر الحرام فلذلك سمي الفجار، وقال البراض في ذلك: وداهية تهم الناس قبلي * شددت لها بني بكر ضلوعي هدمت بها بيوت بني كلاب، * وأرضعت الموالي بالضروع رفعت له يدي بذي ظلال * فخر يميد كالجذع الصريع وقال لبيد بن ربيعة: فأبلغ إن عرضت بني كلاب *
وعامر، والخطوب لها موالي
[ 62 ]
وبلغ إن عرضت بني نمير * وأخوال القتيل بني هلال بأن الوافد الرحال أمسى * مقيما عند تيمن ذي ظلال قال عبيدالله الفقير إليه: في هذا عدة اختلافات، بعضهم يرويه بالطاء المهملة وبعضهم يرويه بتشديد اللام والظاء المعجمة، وقد حكيناه عن السهيلي، وبعضهم يرويه بتخفيف اللام والظاء المعجمة، وأكثرهم قال: هو اسم موضع، وقال قوم في قول البراض: إن ذا ظلال اسم سيفه، قال السهيلي: وإنما خففه لبيد وغيره ضرورة، قال: وإنما لم يصرفه البراض لانه جعله اسم بقعة فلم يصرفه للتعريف والتأنيث، فإن قيل: كان يجب أن يقول بذات ظلال أي ذات هذا الاسم المؤنث كما قالوا ذو عمرو أي صاحب هذا الاسم، ولو كانت أنثى لقالوا: ذات هند، فالجواب: إن قوله بذي يجوز أن يكون وصفا لطريق أو جانب يضاف إلى ذي ظلال اسم البقعة، وأحسن من هذا كله أن يكون ظلال اسما مذكرا علما، والاسم العلم يجوز ترك صرفه في الشعر كثيرا. ظلامة: مثل علامة ونسابة للمبالغة من الظلم: من
قرى البحرين. ظلم: بفتح أوله، وكسر ثانيه، يجوز أن يكون مأخوذا من الظلمة أو من الظلم أو مقصورا من الظليم ذكر النعام: وهو واد من أودية القبلية، عن علي العلوي، وقال عرام: يكتنف الطرف ثلاثة أجبال أحدها ظلم، وهو جبل أسود شامخ لا ينبت شيئا، وقال النابغة الجعدي: أبلغ خليلي الذي تجهمني * ما أنا عن وصله بمنصرم إن يك قد ضاع ما حملت فقد * حملت إثما كالطود من ظلم أمانة الله وهي أعظم من * هضب شرورى والركن من خيم وقال الاصمعي: ظلم جبل أسود لعمرو بن عبد بن كلاب وهو وخو في حافتي بلاد بني أبي بكر بن كلاب، فبلاد أبي بكر بينهما ظلم مما يلي مكة جنوبي الدفينة، وقال نصر: ظلم جبل بالحجاز بين إضم وجبل جهينة. ظلم: بفتحتين: منقول عن الفعل الماضي من الظلم مثل شمر أو كعنب: وهو موضع في شعر زهير، عن العمراني. ظليف: تصغير ظلف، وهو ما خشن من الارض،
والمكان الظليف: الحزن الخشن، والظليف: موضع في شعر عبيد بن أيوب اللص حيث قال: ألا ليت شعري هل تغير بعدنا * عن العهد قارات الظليف الفوارد وهل رام عن عهدي وديك مكانه * إلى حيث يفضي سيل ذات المساجد ؟ ظليلاء: بالفتح ثم الكسر، والمد، يجوز أن يكون من الظل الظليل وهو الدائم الطيب، أو من الظليلة وهو مستنقع ماء قليل في مسيل ونحوه: وهو اسم موضع. ظليم: بوزن تصغير الظلم أو الظلم وهو الثلج: موضع باليمن، ينسب إليه ذوظليم أحد ملوك حمير من ولده حوشب الذي شهد مع معاوية صفين، قتله سليمان، عن نصر. ظليم: بفتح أوله، وكسر ثانيه، وهو ذكر النعام: واد بنجد، عن نصر، وقال أبودؤاد الايادي:
[ 63 ]
من ديار كأنهن رسوم * لسليمى برامة فتريم أقفر الخب من منازل أسما * ء فجنبا مقلص فظليم باب الظاء والواو وما يليهما
الظويلمية: من مياه بني نمير، عن أبي زياد، والله الموفق. باب الظاء والهاء وما يليهما الظهار: ككتاب: من حصون اليهود بخيبر. الظهران: هو فعلان ثم يحتمل أن يكون من أشياء كثيرة، فيجوز أن يكون من الظهر ضد البطن، ومن الظاهر ضد الباطن، ومن قولهم: هو بين أظهرنا وظهرانينا، ومن قولهم: قريش الظواهر أي نزلوا بظهور مكة، إلى غير ذلك، والظهران: قرية بالبحرين لبني عامر من بني عبد القيس، وفي أطراف القنان جبل يقال له الظهران وفي ناحيته مشرقا ماء يقال له متالع، وقال الاصمعي: وبين أكمة الخيمة وبين الشمال جبل يقال له الظهران وقرية يقال لها الفوارة بجنب الظهران بها نخيل كثيرة وعيون. والظهران أيضا: جبل في ديار بني أسد. والظهران: واد قرب مكة وعنده قرية يقال لها مر تضاف إلى هذا الوادي فيقال مر الظهران، وروى ابن شميل عن ابن عون عن ابن سيرين: أن أبا موسى كسا في كفارة اليمين ثوبين ظهرانيا ومعقدا، قال النضر: الظهراني يجاء به من مر الظهران، وبمر الظهران عيون كثيرة ونخيل لاسلم وهذيل وغاضرة، وقد جاء ذكرها في الحديث، وقال أبو سعد: الظهراني،
بكسر الظاء، نسبة إلى ظهران قرية قديمة من مكة، قال: وليست بمر الظهران، حدث أبو القاسم علي ابن يعقوب الدمشقي عن مكحول البيروتي، روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي، سمع منه بظهران، وما أراه صنع شيئا، هي الظهران، بفتح الظاء، لا غير. الظهر: بالفتح ثم السكون، والراء: موضع كانت به وقعة بين عمرو بن تميم وبني حنيفة، قال: بينا هم بالظهر إذ جلسوا * بحيث ينزع الذبح حزر البد (1) ظهر حمار: قرية بين نابلس وبيسان بها قبر بنيامين أخي يوسف الصديق. ظهور: بلد بالبحر من أرض مهرة بأقصى اليمن، له ذكر في الردة. باب الظاء والياء وما يليهما ظير: قال نصر: واد بالحجاز في أرض مزينة أو مصاقب لها، والله أعلم بالصواب.
(1) الشطر الثاني مختل الوزن والمعنى غامض. (*)
[ 64 ]
ع باب العين والالف وما يليهما عابد: بعد الالف باء موحدة، يجوز أن يكون فاعلا
من العبادة وهو الطاعة والخضوع، ويجوز أن يكون من عبد إذا أنف، من قوله تعالى: فأنا أول العابدين: أو من قولهم: ما لثوبك عبدة أي قوة، وعابد: جبل في أطراف مصر، قيل: سمي بذلك لانه كان ساجدا، وقال كثير: كأن المطايا تتقي من زبانة * مناكب ركن من نضاد ململم تعالى، وقد نكبن أعلام عابد، * بأركانها اليسرى هضاب المقطم عابدين: موضع بثور، وقيل: هو واد، وأنشد: شبت بأعلى عابدين من إضم كذا رواه ابن القطاع، ورويناه عن غيره بالنون، والنون أصح وأكثر. عابود: بالباء الموحدة ثم الواو الساكنة، ودال مهملة، كأنه فاعول من العبادة، وهي عبرانية عربت: بليد من نواحي بيت المقدس من كور فلسطين. عاثين: بالثاء المثلثة: حصن باليمن من عمل عبد علي ابن غواص. عاج: ذوعاج: واد في بلاد قيس، قال طفيل الغنوي: وخيل كأمثال السراج مصونة * ذخائر ما أبقى الغراب ومذهب
تأوبن قصرا من أريك قوابل * وماوان من كل تثوب وتجلب ومن بطن ذي عاج رعال كأنها * جراد يباري وجهه الريح مطنب عاجف: بالجيم المكسورة ثم الفاء، يجوز أن يكون من عجفت نفسي عن الشئ إذا حبستها عنه، ويجوز أن يكون من العجف وهو الهزال، وعاجف: اسم موضع في شق بني تميم مما يلي القبلة، قال ذو الرمة: على واضح الاقراب من رمل عاجف
[ 65 ]
يريد رملا أبيض النواحي، وقد قال ابن مقبل: ألا ليت ليلي بين أجبال عاجف * وتعشار أجلى في سريح فأسفرا ولكنما ليلي بأرض غريبة * يقاسي إذا النجم العراقي غورا عاجنة: يقال: عجنت الناقة إذا ضربت الارض بيديها، فهي عاجن، وقال ابن الاعرابي: عاجنة المكان وسطه، وأنشد قول الاخطل: بعاجنة الرحوب فلم يسيروا، * وسير غيرهم عنها فساروا وقيل: عاجنة الرحوب موضع بالجزيرة، وعاجنة:
مكان بعينه في قول الشاعر: فرعن الحزن ثم طلعن منه * يضعن ببطن عاجنة المهارا عادية: موضع من ديار كلب بن وبرة، قال المسيب يمدحهم: ولو أني دعوت بجو قو * أجابتني بعادية جناب مصاليت لدى الهيجاء صيد، * لهم عدد له لجب وغاب عاذب: بالذال المكسورة، والباء الموحدة، من قولهم: عذب الرجل فهو عاذب إذا ترك الاكل فهو لا مفطر ولا صائم، ويجوز أن يكون فاعلا من عذب الماء فهو عذب: وهو اسم واد أو جبل قريب من رهبي في قول جرير: وما ذات أرواق تصدى لجؤذر * بحيث تلاقى عاذب فالاواعس بأحسن منها يوم قالت: ألا ترى * لمن حولنا فيهم غيور ونافس ألم تر أن الله أخزى مجاشعا * إذا ما أفاضت في الحديث المجالس فما زال معقولا عقال عن الردى، * وما زال محبوسا عن المجد حابس
وعاذب في شعر ابن حلزة أيضا. عاذ: بالذال المعجمة، ويروى بالدال المهملة، يقال: عاذ فلان بربه يعوذ عوذا إذا لجأ إليه، فكأنه منقول عن الفعل الماضي: وهو موضع عند بطن كر من بلاد هذيل، قال قيس بن العجوة الهذلي: في بطن كر في صعيد راجف، * بين قنان العاذ والنواصف وقال نصر: العاذ، بالذال المعجمة، من بلاد تهامة أو اليمن للحارث بن كعب، وقيل: ماء مر قبل نجران، قال: وقيل بالدال المهملة، وقيل بالغين المعجمة والنون، وقال أبوالمؤرق: تركت العاذ مقليا ذميما * إلى سرف وأجددت الذهابا وقال العباس بن مرداس السلمي، رضي الله عنه: فلا تأمنن بالعاذ والخلف بعدها * جوار أناس يبتنون الحضائرا أحللها لحيان ثم تركتها * تمر وأملاح تضئ الظواهرا وقال ابن أحمر: من حج من أهل عاذ إن لي أربا عارض: بالراء ثم الضاد المعجمة، عارض اليمامة، والعارض: اسم للجبل المعترض، ومنه سمي عارض اليمامة وهو جبلها، وقال الحفصي: العارض جبال
مسيرة ثلاثة أيام، قال: وأوله خزير وهو أنف الجبل، قال أبو زياد: العارض باليمامة، أما ما يلي المغرب
[ 66 ]
منه فعقاب وثنايا غليظة، وما يلي المشرق، وظاهره فيه أودية تذهب نحو مطلع الشمس، كلها العارض هو الجبل، قال: ولا نعلم جبلا يسمى عارضا غيره، وطرف العارض في بلاد بني تميم في موضع يسمى القرنين فثم انقطع طرف العارض الذي من قبل مهب الشمال ثم يعود العارض حتى ينقطع في رمل الجزء، وبين طرفي العارض مسيرة شهر طولا ثم انقطع، واسم طرفه الذي في رمل الجزء الفرط الذي يقول فيه وعلة الجرمي في الجاهلية: اسأل مجاور جرم هل جنيت لهم * حربا تزيل بين الجزء والخلط ؟ وهل علوت بجرار له لجب * يعلو المخارم بين السهل والفرط ؟ وقد تركت نساء الحي معولة * في عرصة الدار يستوقدن بالغبط العارضة السفلى: من قرى اليمن من أعمال البعدانية. عارم: يقال عرم الانسان يعرم عرامة فهو عارم إذا كان جاهلا، والعرم والاعرم والعارم: الذي فيه سواد وبياض، وسجن عارم: حبس فيه
محمد بن الحنفية، حبسه عبد الله بن الزبير، فخرج المختار بالكوفة ودعا إليه ثم كان بعد ذلك سجنا للحجاج، ولا أعرف موضعه وأظنه بالطائف، وقال محمد بن كثير في محمد بن الحنفية ويخاطب عبد الله ابن الزبير: تخبر من لاقيت أنك عائذ، * بل العائذ المحبوس في سجن عارم ومن يلق هذا الشيخ بالخيف من منى * من الناس يعلم أنه غير ظالم سمي النبي المصطفى وابن عمه، * وفكاك أغلال وقاضي مغارم أبي فهو لا يشري هدى بضلالة، * ولا يتقي في الله لومة لائم ونحن بحمد الله نتلو كتابه * حلولا بهذا الخيف خيف المحارم بحيث الحمام آمنات سواكن، * وتلقى العدو كالصديق المسالم فما رونق الدنيا بباق لاهله، * ولا شدة البلوى بضربة لازم ويروى وصي النبي، والمراد ابن وصي النبي فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه، وله نظائر كثيرة في كلامهم.
عارمة: مثل الذي قبله وزيادة هاء، واشتقاقهما واحد: وهو جبل لبني عامر بنجد، وقال أبو زياد: عارمة ماء لبني تميم بالرمل، وقال ابن المعلى الازدي: عارمة من منازل بني قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وقال الصمة بن عبد الله القشيري: أقول لعياش صحبنا وجابر * وقد حال دوني هصب عارمة الفرد: قفا فانظرا نحو الحمى اليوم نظرة، * فإن غداة اليوم من عهده العهد فلما رأينا قلة البشر أعرضت * لنا وجبال الحزن غيبها البعد أصاب جهول القوم تتييم ما به * فحن ولم يملكه ذو القوة الجلد عازب: جبل من وراء اليمامة بالقرب في قول أبي جندب الهذلي:
[ 67 ]
إلى ملحة القعقا فقبة عازب * أجمع منهم حاملا وأعاني العازرية: بعد الالف زاي ثم راء، وياء النسبة: قرية بالبيت المقدس بها قبر العازر. عازف: بالزاي المكسورة ثم الفاء، يقال: عزفت
نفسه عن الشئ عزوفا فهو عازف إذا انصرفت، والعزيف الصوت، فيجوز أن تكون الريح تعزف في هذا الموضع فسمي عازفا، قال لبيد: كأن نعاجا من هجائن عازف * عليها وأرآم السلي الخواذلا عاسم: بالسين المهملة المكسورة، والميم، يجوز أن يكون من عسم الرسغ: فهو اعوجاج فيه ويبس، والعاسم: الكاد على عياله، والعاسم: الطامع، قال: كالبحر لا يعسم فيه عاسم وعاسم: اسم ماء لكلب بأرض الشام بقرب الخر، وقال نصر: عاسم رمل لبني سعد، وقال الطرماح لنافذ بن سعد المعني: وإن بمعن، إن فخرت، لمفخرا، * وفي غيرها تبنى بيوت المكارم متى قدت، يا ابن العنبرية، عصبة * من الناس تهديها فجاج المخارم إذا ما ابن جد كان ناهز طئ * فإن الذرى قد صرن تحت المناسم فقد بزمام بظر أمك واحتفر * بأير أبيك الفسل كراث عاسم قيل: كان أحد جديه جمالا والآخر حراثا فلذلك قال فقد بزمام بظر أمك واحتفر الكراث. عاسمين: إن لم يكن تثنية الذي قبله فهو موضع آخر
في قول الراعي: يقلن بعاسمين وذات رمح * إذا حان المقيل ويرتعينا عاشم: بالشين المعجمة، والعيشوم: ما هاج من الحماض ويبس، ويجوز أن يقال لموضع منبته عاشم، قال الجوهري: وعاشم نقا في رمل عالج، وقال أبو منصور: العشم ضرب من الشجر، واحده عاشم. عاص وعويص: واديان عظيمان بين مكة والمدينة، قال عبد بن حبيب الصاهلي الهذلي: ألا أبلغ يمانينا بأنا * قتلنا أمس رجل بني حبيب قتلناهم بقتلى أهل عاص، * فقتلي منهم مرد وشيب عاصم: بالصاد المهملة، وهو المانع، ومنه قوله تعالى: لا عاصم اليوم من أمر الله، أي لا مانع، وقيل: عاصم هنا بمعنى معصوم مثل ماء دافق بمعنى مدفوق: وهو اسم موضع أظنه في بلاد هذيل، قال أبو جندب الهذلي: على حنق صبحتهم بمغيرة * كرجل الدبي الصيفي أصبح سائما بغيتهم ما بين حداء والحشا، * وأوردتهم ماء الاثيل فعاصما العاصمية: مثل الذي قبله منسوب، وأظنه اسم
رجل: وهو قرية قرب رأس عين مما يلي الخابور. العاصي: بالصاد المهملة، وهو ضد الطائع: وهو اسم نهر حماة وحمص ويعرف بالميماس، مخرجه من بحيرة قدس ومصبه في البحر قرب أنطاكية، واسمه قرب أنطاكية الارند، وقيل: إنما سمي بالعاصي لان
[ 68 ]
أكثر الانهر تتوجه ذات الجنوب وهو يأخذ ذات الشمال وليس هذا بمطرد. عاضي: بالضاد المعجمة: اسم موضع لا أدري ما اسمه فهو علم مرتجل. عاقر: بكسر القاف، والراء: رملة في منازل جرير الشاعر، قال: سميت بذلك لانها لا تنبت شيئا، وقيل: العاقر من الرمال العظيمة، وجمعها العقر، قال: لتبدو لي من رمل حران عقر * بهن هوى نفسي أصيب صميمها وقال: أما لقلبك لا يزال موكلا * بهوى الجمانة أم بريا العاقر إن قال صحبتك الرواح فقل لهم: * حيوا الغزير ومن به من حاضر يهوى الخليط ولو أقمنا بعدهم، *
إن المقيم مكذب بالسائر جزعا بكيت على الشباب وشاقني * عرفان منزله بجزعي ساجر أما الفؤاد فلا يزال متيما * بهوى جمانة أم بريا العاقر والعاقران: ضفيرتان ضخمتان من ضفير جراد مكتنفتان مهشمة لبني أسد. وعاقر: جبل بعقيق المدينة، وعاقر الفرزة: باليمامة. وعاقر النجبة: جبل لبني سلول، قال الاصمعي: وعاقر الثريا جبل وماؤه الثريا من جبال الحمى حمى ضرية. عاقرقوفا: مركب من عاقر وقوفا، فأما الاول فهو الرملة العظيمة المتراكمة، وقيل: الرملة، التي لا تنبت شيئا، والقوف: الاتباع، يقال: قاف أثره قوفا، وأنا أحسب أن هذا الموضع هو عقرقوف الذي من قرى السيلحين ببغداد: وهو تل عظيم يرى من مسافة يوم، والله أعلم، وقد جاء ذكره في الاخبار. العاقرة: من قولهم: امرأة عاقر إذا لم تكن تحبل وتلد، والهاء فيها للمبالغة لا للتأنيث لانها مثل حائض إلا أن يراد به الصفة الحادثة، ويجوز أن يكون من العقر النحر فتكون بقعة صعبة تعقر فيها الابل، ويجوز غير ذلك، والعاقرة: ماء بقطن.
عاقل: بالقاف، واللام، بلفظ ضد الجاهل، وهو من التحصن في الجبل، يقال: وعل عاقل إذا تحصن بوزره عن الصياد، والجبل نفسه عاقل أي مانع، وعاقل: واد لبني ابان بن دارم من دون بطن الرمة وهو يناوح منعجا من قدامه وعن يمينه أي يحاذيه، قال ذلك السكري في شرح قول جرير: لعمرك لا أنسى ليالي منعج * ولا عاقلا إذ منزل الحي عاقل وقال ابن السكيت في شرح قول النابغة حيث قال: كأني شددت الكور حيث شددته * على قارح مما تضمن عاقل وقال ابن الكلبي: عاقل جبل كان يسكنه الحارث بن آكل المرار جد امرئ القيس بن حجر بن الحارث الشاعر، ويقال: عاقل واد بنجد من حزيز أضاخ ثم يسهل فأعلاه لغني وأسفله لبني أسد وبني ضبة وبني ابان بن دارم، قال عبيدالله الفقير إليه: الذي يقتضيه الاشتقاق أن يكون عاقل جبلا، والاشعار التي قيلت فيه هي بالوادي أشبه ويجوز أن يكون الوادي منسوبا إلى الجبل لكونه من لحفه، وقرأت بعد في النقائض لابي عبيد فقال في قول مالك بن حطان السليطي:
[ 69 ]
وليتهم لم يركبوا في ركوبنا، *
وليت سليطا دونها كان عاقل قال: عاقل ببلاد قيس وبعضه اليوم لباهلة بن أعصر، وقال ابن حبيب في قول عميرة بن طارق اليربوعي: فأهون علي بالوعيد وأهله * إذا حل أهلي بين شرك فعاقل قال: عاقل في بلاد بني يربوع، وكان فيه يوم بين بني جشم وبين حنظلة بن مالك، وقال أعرابي: لم يبق من نجد هوى غير أنني * تذكرني ريح الجنوب ذرى الهضب وإني أحب الرمث من أرض عاقل، * وصوت القطا في الطل والمطر الضرب فإن أك من نجد سقى الله أهله * بمنانة منه فقلبي على قرب وقال عبد الرحمن بن دارة: نظرت ودور من نصيبين دوننا * كأن عريبات العيون بها رمد لكيما أرى البرق الذي أومضت به * ذرى المزن علويا وكيف لنا يبدو وهل أسمعن الدهر صوت حمامة * يميل بها من عاقل غصن مأد فإني ونجدا كالقرينين قطعا * قوى من حبال لم يشد لها عقد
سقى الله نجدا من خليل مفارق، * عدانا العدا عنه وما قدم العهد وقال لبيد بن ربيعة: تمنى ابنتاي أن يعيش أبوهما، وهل أنا إلا من ربيعة أو مضر ؟ ونائحتان تندبان بعاقل * أخا ثقة لا عين منه ولا أثر وفي ابني نزار إسوة إن جزعتما، * وإن تسألاهم تخبرا منهم الخبر فقوما وقولا بالذي قد علمتما، * ولا تخمشا وجها ولا تحلقا شعر وقولا: هو المرء الذي لا حليفه * أضاع ولا خان الصديق ولا غدر إلى الحول ثم اسم السلام عليكما، * ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر قال نصر: عاقل رمل بين مكة والمدينة. وعاقل: جبل بنجد. وعاقل: ماء لبني ابان بن دارم. وعاقل: واد في أعاليه إمرة وفي أسافله الرمة وهو مملوء طلحا. وبطن عاقل: موضع على طريق حاج البصرة بين رامتين وإمرة. عاقولاء: كذا وجدته بخط الدقاق في أشعار بني مازن نقله من خط ابن حبيب في شعر حاجب بن
ذبيان المازني يخاطب مسلمة بن عبد الملك: أمسلم إنا قد نصحنا فهل لنا * بذاكم على أعدائكم عندكم فضل ؟ حقنتم دماء الصلبتين عليكم، * وجر على فرسان شيعتك القتل، وفاتهم العريان فساق قومه، * فيا عجبا أين البراءة والعدل ! أقام بعاقولاء منا فوارس * كرام إذا عد الفوارس والرجل عالج: باللام المكسورة، والجيم، قال ابن السكيت: إذا أكل البعير العلجان، وهو نبت، قيل: بعير عالج، وهو شجر يشبه العلندى وأغصانها صلبة،
[ 70 ]
الواحدة علجانة، فيجوز أن يكون هذا الموضع سمي بذلك تشبيها له بالبعير العالج أو يكون لصلوبته يعالج المشي فيه أي يمارس: وهو رملة بالبادية مسماة بهذا الاسم، قال أبو عبيد الله السكوني: عالج رمال بين فيد والقريات ينزلها بنو بحتر من طئ وهي متصلة بالثعلبية على طريق مكة لا ماء بها ولا يقدر أحد عليهم فيه، وهو مسيرة أربع ليال، وفيه برك إذا سالت الاودية امتلات، وذهب بعضهم إلى أن رمل عالج هو متصل بوبار، قال عبيد بن
أيوب اللص: أنظر فرنق جزاك الله صالحة * رأد الضحى اليوم هل ترتاد أظعانا يعلون من عالج رملا ويعسفه * أخو رمال بها قد طال ما كانا إذا حبا عقد نكبن أصعبه، * واجتبن منه جماهيرا وغيطانا وقال أعرابي: ألا يا بغاث الوحش هيجت ساكنا * من الوجد في قلبي، أصمك صائد رميت سليم القلب بالحزن في الحشا، * وما قلب من أشجيت بالموت طارد أفي كل نجد من تلاد وعابر * بغام مهاة الوحش للقلب قاصد ؟ أتيحت لنا من كل منعرج اللوى * ومنتابها يوم العذيبين ناهد يراشق أكباد المحبين باللوى * من الوحش مرتاب المذانب فارد فيا راشقات العين من رمل عالج * متى منكم سرب إلى الماء وارد ؟ فما القلب من ذكرى أميمة نازع، * ولا الدمع مما أضمر القلب جامد عالز: بالزاي، قال أبو منصور: العلز شبه رعدة
تأخذ المريض والحريص على الشئ، والرجل عالز: اسم موضع جاء في شعر الشماخ. العال: ما أظنه إلا مقصورا من العالي بمعنى العلو لانه يقال للانبار وبادوريا وقطربل ومسكن الاستان العال لكونه في علو مدينة السلام، والاستان بمنزلة الكورة والرستاق، هكذا يفسر، وأصله بالفارسية الموضع، كقولهم: طبرستان وشهرستان، وقد ذكره عبيدالله بن قيس الرقيات فقال: شب بالعال من كثيرة نار * شوقتنا وأين منها المزار أوقدتها بالمسك والعنبر الرط * - ب فتاة يضيق عنها الازار وكان أول من غزا أرض العراق من المسلمين المثنى ابن حارثة بن سلمة بن ضمضم الشيباني وكتب إلى أبي بكر، رضي الله عنه، يهون عليه أمر العراق ويعرفه أنه قد اختبرهم فلم يجد فيهم منعة فأرسل إلى خالد بن الوليد بعد فراغه من أهل الردة فأوقع بأهل الحيرة وأطراف العراق، فالمثنى كان أول من أغرى المسلمين على غزو الفرس، فقال شاعر يذكر ذلك: وللمثنى بالعال معركة * شاهدها من قبيله بشر كتيبة أفزعت بوقعتها *
كسرى وكاد الايوان ينفطر وشجع المسلمون إذ حذروا، * وفي ضروب التجارب العبر
[ 71 ]
سهل نهج السبيل فاقتفروا * آثاره والامور تقتفر وقال البلاذري: يعنى بالعال الانبار وقطربل ومسكن وبادوريا. العاليات: كأنه جمع عالية التي تذكر بعده، قال العمراني: العاليات موضع. العالية: تأنيث العالي، رجل عال وامرأة عالية، والعالية: اسم لكل ما كان من جهة نجد من المدينة من قراها وعمايرها إلى تهامة فهي العالية، وما كان دون ذلك من جهة تهامة فهي السافلة، قال أبو منصور: عالية الحجاز أعلاها بلدا وأشرفها موضعا، وهي بلاد واسعة، وإذا نسبوا إليها قالوا علوي والانثى علوية على غير قياس، وقد قالوا عالي على القياس أيضا، قال الفراء: تركوها ونسبوا إلى مصدرها أو كانت العالية في المعنى ليست بأب ولا قبيلة إنما هو نسب إلى العلو من الارض، وحكى القصري عن أبي علي: قالوا في النسب إلى العالية علوي فنسبوا إلى العالية على المعنى، فمن ضم فهو إلى العلو
ومن فتح فهو إلى العلو مصدر علا يعلو علوا، وقال قوم: العالية ما جاوز الرمة إلى مكة، وهم عكل وتيم وطائفة من بني ضبة وعامر كلها وغني وباهلة وطوائف من بني أسد و عبد الله بن غطفان، ومن شقة الشرقي ابان بن دارم وهم علويون وأهل إمرة من بني أسد وألمامهم وطائفة بن عوف بن كعب بن سعد بن سليم وعجز هوازن ومحارب كلها وغطفان كلها علويون نجديون، ومن أهل الحجاز من ليس بنجدي ولا غوري وهم الانصار ومزينة ومن خالطهم من كنانة ممن ليس من أهل السيف فيما بين خيبر إلى العرج مما يليه من الحرة، فإذا انحدرت إلى مدارج العرج وثنايا ذات عرق فأنت فيهم، ويقال: عالى الرجل وأعلى إذا أتي عالية نجد، ورجل معال أيضا، قال بشر بن أبي خازم: معالية لا هم إلا محجر * وحرة ليلى السهل منها ولو بها وإياها أراد الشاعر بقوله: إذا هب علوي الرياح وجدتني * يهش لعلوي الرياح فؤاديا وإن هبت الريح الصبا هيجت لنا * عقابيل حزن لا يجدن مداويا عامر: قال السهيلي: هو جبل بمكة في قول عمرو بن
الحارث بن مضاض الجرهمي من قصيدة: كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا * أنيس ولم يسمر بمكة سامر أقول إذا نام الخلي ولم أنم: * أذا العرش لا يبعد سهيل وعامر وبدلت منها أوجها لا أحبها، * قبائل منهم حمير ويحابر قال ويصحح ذلك ما روي في قول بلال: وهل يبدون لي عامر وطفيل العامرية: منسوبة إلى رجل اسمه عامر: وهي قرية باليمامة. عاموراء: بالراء، كلمة عبرانية: وهي من قرى قوم لوط. عاموص: بالصاد المهملة، عبرانية: وهي بليد قرب بيت لحم من نواحي بيت المقدس. عانات: هو الذي بعده، وهي في الاقليم الرابع من جهة المغرب، طولها ست وستون درجة، وعرضها أربع وثلاثون درجة وعشرون دقيقة، قال الكلبي:
[ 72 ]
قرى عانات سميت بثلاثة إخوة من قوم عاد خرجوا هرابا فنزلوا تلك الجزائر فسميت بأسمائهم، وهم: ألوس وسالوس وناووس، فلما نظرت العرب إليها قالت: كأنها عانات أي قطع من الظباء.
عاند: بالنون ثم الدال المهملة، هو الدم الذي لا يرقأ، يقال: عرق عاند وأصله من عنود الانسان إذا بغا، والعنود: كأنه الخلاف والتباعد والترك، ويوم عاند وجرة: يوم من أيامهم، وعاند: واد بين مكة والمدينة قبل السقيا بميل، ويروى عايذ، بالياء والذال، والسقيا: بين مكة والمدينة، قال ربيعة ابن مقروم الضبي: فدارت رحانا بفرسانهم، * فعادوا كأن لم يكونوا رميما بطعن يجيش له عاند، * وضرب يفلق هاما جثوما عاندين: بلفظ تثنية الذي قبله: هو قلة في جبل إضم، قال بعضهم: نظرت، والعين مبينة التهم، * إلى سنا نار وقودها الرتم شبت بأعلى عاندين من إضم عانق: بالنون، والقاف، كأنه منقول من فعل الامر من معانقة الرجال في الحرب بعضهم بعضا، ويوم عانق: من أيامهم. عانة: بالنون، والعانة: الجماعة من حمر الوحش، ويجمع عونا وعانات، وعانة الرجل: منبت الشعر من قبل الرجل، وعانة: بلد مشهور بين الرقة
وهيت يعد في أعمال الجزيرة، وجاء في الشعر عانات كأنه جمع بما حوله، ونسبت العرب إليه الخمر، قال بعضهم: تخيرها أخو عانات شهرا، * ورجى برها عاما فعاما وقال الاعشى: كأن جنيا من الزنجبي * - ل خالط فيها، وأريا مشورا وإسفنط عانة بعد الرقا * د شك الرصاف إليها غديرا وهي مشرفة على الفرات قرب حديثة النورة وبها قلعة حصينة، وقد نسب إليها يعيش بن الجهم العاني، ويقال له الحدثي أيضا، يروي عن الحسين بن إدريس، وإليها حمل القائم بأمر الله في نوبة البساسيري فيه أن يأخذه فيقتله فمانع مهارش عنه إلى أن جاء طغرلبك وقتل البساسيري وأعاد الخليفة إلى داره، وكانت غيبته عن بغداد سنة كاملة، وأقيمت الخطبة في غيبته للمصريين، فعامة بغداد إلى الآن يضربون البساسيري مثلا في تفخيم الامر، يقولون: كأنه قد جاء برأس البساسيري، وإذا كرهوا أمرا من ظلم أو عسف قالوا: الخليفة إذا في عانة حتى يفعل كذا، وقال محمد بن أحمد الهمذاني، كانت هيت وعانات مضافة
إلى طسوج الانبار، فلما ملك أنوشروان بلغه أن طوائف من الاعراب يغيرون على ما قرب من السواد إلى البادية فأمر بتجديد سور مدينة تعرف بألوس كان سابور ذو الاكتاف بناها وجعلها مسلحة لحفظ ما قرب من البادية، وأمر بحفر خندق من هيت يشق طف البادية إلى كاظمة مما يلي البصرة وينفذ إلى البحر وبني عليه المناظر والجواسق ونظمه بالمسالح ليكون ذلك مانعا لاهل البادية عن السواد، فخرجت هيت وعانات بسبب ذلك السور عن طسوج شاذفيروز لان عانات كانت قرى مضمومة إلى هيت. وعانة أيضا: بلد بالاردن، عن نصر.
[ 73 ]
عاهن: بكسر الهاء ثم نون: اسم واد، يجوز أن يكون مثل تامر ولابن من العهن وهو الصوف المصبوغ لكثرة الصوف في هذا الوادي، ويقال: فلان عاهن أي مسترخ كسلان، قال ثعلب: أصل العاهن أن يتقصف القضيب من الشجرة ولا يبين منها ويبقى معلقا مسترخيا، والعاهن: الطعام الحاضر. العاه: بهاء خالصة، والعاه والعاهة واحد وهو الآفة: جبل بأرض فزارة، ويوم العاه: من أيام العرب، والعاه: هو الموضع الذي أوقع فيه حميد بن حريث ابن بحدل الكلبي ببني فزارة فتجمعت فزارة وأوقعت
بكلب في بنات قين في أيام عبد الملك بن مروان. عائد: بدال مهملة: موضع جاء ذكره في الشعر، عن نصر. عائذ: بالذال المعجمة: جبل في جهة القبلة يقابله آخر خلف القبلة والربذة بينهما، ويقال للذي يقابله معوذ. عائر: يقال: بعينه ساهك وعائر وهو الرمد، ويقال: كلب عائر خير من كلب رابض، وهو المتردد وبه سمي العير، ويقال: جاءه سهم عائر فقتله، وهو الذي لا يدرى من رماه، وجبل عير، وفي حديث: عل عائر، قال الزبير: وهو جبل في المدينة، وقال عمه مصعب: لا يعرف بالمدينة جبل يقال له عير ولا عائر ولا ثور، وفي حديث الهجرة: ثنية العائر عن يمين ركوبة، ويقال: ثنية الغائر، بالغين المعجمة، قال ابن هشام: حتى هبط بهما بطن رئم ثم قدم بهما قباء على بني عمرو بن عوف. عائم: قال الكلبي: وكان لازد السراة ضم يقال له عائم، وله يقول زيد الخيل الطائي: تخبر من لاقيت أني هزمتهم، * ولم ندر ما سيماهم لا وعائم باب العين والباء وما يليهما العبابيد: بعد الالف باء أخرى، ودال مهملة، وقد روي في اسم هذا الموضع العبابيب، بعد الالف باء
أخرى ثم ياء آخر الحروف ثم باء أخرى، وروي فيه أيضا العثيانة، بالعين المهملة والثاء المثلثة وياء آخر الحروف وبعد الالف نون، كل ذلك جاء مختلفا فيه في حديث الهجرة: إن دليل النبي، صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر مر بهما على مدلجة تعهن ثم على العبابيد، قال ابن هشام: العبابيب ويقال العثيانة، فمن رواه عبابيد جعله جمع عباد، ومن روى عبابيب كان كأنه جمع عباب من عببت الماء عبا فكأنه، والله أعلم، مياه تعب عبابا وتعب عبا. عباثر: بالثاء المثلثة المكسورة، والراء، جمع عبثران، وهو نبات مثل القيصوم في الغبرة: وهو نقب منحدر من جبل جهينة يسلك فيه من خرج من إضم يريد ينبع، وقال ابن السكيت: وهي عباثر وقاعس والمناخ ومنزل أنقب يؤدين إلى ينبع إلى الساحل، وقال في قول كثير ما يدل على أنه جبل فقال: وأعرض ركن من عباثر دونهم، * ومن حد رضوى المكفهر حنين وقال أيضا يصف سحابا: وعرس بالسكران ربعين وارتكى * يجر كما جر المكيث المسافر بذي هيدب جون تنحره الصبا *
وتدفعه دفع الطلا وهو حاسر له شعب منها يمان وريق * شآم ونجدي وآخر غائر
[ 74 ]
ومر فأروى ينبعا فجنوبه * وقد جيد منه جيدة فعباثر ورواه بعضهم عباثر، بالضم. عبادان: بتشديد ثانيه، وفتح أوله، قال بطليموس: عبادان في الاقليم الثالث، طولها خمس وسبعون درجة وربع، وعرضها إحدى وثلاثون درجة، قال البلاذري: كانت عبادان قطيعة لحمران بن أبان مولى عثمان بن عفان، رضي الله عنه، قطيعة من عبد الملك بن مروان وبعضها فيما يقال من زياد، وكان حمران من سبي عين التمر يدعي أنه من النمر بن قاسط، فقال الحجاج يوما وعنده عباد بن حصين الحبطي: ما يقول حمران ؟ لئن انتمى إلى العرب ولم يقل إنه مولى لعثمان لاضربن عنقه ! فخرج عباد من عند الحجاج مبادرا فأخبر حمران بقوله فوهب له غربي النهر وحبس الشرقي فنسب إلى عباد بن الحصين، وقال ابن الكلبي: أول من رابط بعبادان عباد بن الحصين، قال: وكان الربيع بن صبح الفقيه مولى بني سعد جمع مالا من أهل البصرة فحصن به عبادان ورابط فيها،
والربيع يروي عن الحسن البصري: وكان خرج غازيا إلى الهند في البحر فمات فدفن في جزيرة من الجزائر سنة 160، والعباد: الرجل الكثير العبادة، وأما إلحاق الالف والنون فهو لغة مستعلمة في البصرة ونواحيها، إنهم إذا سموا موضعا أو نسبوه إلى رجل أو صفة يزيدون في آخره ألفا ونونا كقولهم في قرية عندهم منسوبة إلى زياد ابن أبيه زيادان وأخرى إلى عبد الله عبد الليان وأخرى إلى بلال بن أبي بردة بلا لان، وهذا الموضع فيه قوم مقيمون للعبادة والانقطاع، وكانوا قديما في وجه ثغر، يسمى الموضع بذلك، والله أعلم، وهو تحت البصرة قرب البحر الملح، فان دجلة إذا قاربت البحر انفرقت فرقتين عند قرية تسمى المحرزى، ففرقة يركب فيها إلى ناحية البحرين نحو بر العرب وهي اليمنى فأما اليسرى فيركب فيها إلى سيراف وجنابة فارس فهي مثلثة الشكل، وعبادان في هذه الجزيرة التي بين النهرين فيها مشاهد ورباطات، وهي موضع ردئ سبخ لا خير فيه وماؤه ملح، فيه قوم منقطعون عليهم وقف في تلك الجزيرة يعطون بعضه، وأكثر موادهم من النذور، وفيه مشهد لعلي بن أبي طالب، رضي الله عنه، وغير ذلك، وأكثر أكلهم السمك الذي يصطادونه من البحر، ويقصدهم المجاورون
في المواسم للزيارة، ويروى في فضائلها أحاديث غير ثابتة، وينسب إليها نفر من رواة الحديث، والعجم يسمونها ميان روذان لما ذكرنا من أنها بين نهرين، ومعنى ميان وسط وروذان الانهر، وقد نسبوا إلى عبادان جماعة من الزهاد والمحدثين، منهم: أبو بكر أحمد بن سليمان بن أيوب بن إسحاق بن عبدة بن الربيع العباداني، سكن بغداد وروى عن علي بن حرب الطائي وأحمد بن منصور الزيادي وهلال بن العلاء الرقي، روى عنه الحاكم أبو عبد الله وأبو علي ابن شاذان، ومولده في أول يوم من رجب سنة 248، والقاضي أبو شجاع أحمد بن الحسن بن أحمد الشافعي العباداني، روى عنه السلفي وقال: هو من أولاد الدهر، درس بالبصرة أزيد من أربعين سنة في مذهب الشافعي، رضي الله عنه قال: ذكر لي في سنة 500 وعاش بعد ذلك ما لا أتحققه، وسألته عن مولده فقال: سنة 434 بالبصرة، قال: ووالدي مولده عبادان وجدي الاعلى أصبهان، والحسن بن سعيد بن جعفر بن الفضل أبو العباس العباداني المقرئ رحال، سمع علي بن عبد الله بن علي بن السقاء ببيروت، وحدث عنه وعن أبي خليفة والحسن بن
[ 75 ]
المثنى ومغفر الفرياني وأبي مسلم الكجي وزكرياء
ابن يحيى الساجي، روى عنه أبو نعيم الحافظ وجماعة وافرة، قال أبو نعيم: ومات بإصطخر وكان رأسا في القرآن وحفظه عن جدته ورأسه في لين. عباد: بالفتح ثم التشديد، وآخره دال: قرية بمرو يسميها أهلها شنك عباد، بكسر الشين المعجمة، وسكون النون والكاف، ويكتبها المحدثون سنج عباد، بكسر السين المهملة، وسكون النون والجيم، بينها وبين مرو نحو أربعة فراسخ، وليست بسنج المشهورة التي ينسب إليها السنجي، وينسب إلى هذه أبو منصور المظفر بن أردشير بن أبي منصور العبادي الواعظ ذو اليد الباسطة فيه واللسان الطلق في فنه حتى صار يضرب بحسن إيراده وبديهته على المنبر المثل، سمع بنيسابور أبا علي نصر الله بن أحمد الخشنامي وإسماعيل بن عبد الغافر الفارسي ومحمد بن محمود الرشيدي، ذكره أبو سعد في شيوخه ولم يحسن الثناء على دينه وزعم أنه كان يشرب الخمر ويرتكب المحظور، وخرج رسولا من بغداد فتوفي بعسكر مكرم في شهر ربيع الآخر سنة 547 ونقل تابوته إلى بغداد فدفن بالشونيزية وطبق قبره بالآجر الازرق. العبادية: قال الحافظ أبو القاسم: حفص بن عمر بن قنبر القرشي كان يسكن العبادية من قرى المرج
ذكره ابن أبي العجائز ثم قال في موضع آخر: حفص ابن عمر بن يعلى بن قسيم بن نجيح القرشي من ساكني ظاهر دمشق بالعبادية، ذكره ابن أبي العجائز. العباسة: بفتح أوله، وتشديد ثانيه، وبعد الالف سين مهملة، وهو من العبوس ضد البش، هكذا يتلفظون بها من غير إلحاق ياء النسبة: وهي بليدة أول ما يلقى القاصد لمصر من الشام من الديار المصرية، ذات نخل طوال، وقد عمرت في أيامنا لكون الملك الكامل بن العادل بن أيوب جعلها من متنزهاته ويكثر الخروج إليها للصيد لان إلى جانبها مما يلي البرية مستنقع ماء يأوي إليه طير كثير فهو يخرج إليها للصيد، وبينها وبين القاهرة خمسة عشر فرسخا، سميت بعباسة بنت أحمد بن طولون، كان خمارويه لما زوج ابنته قطر الندى من المعتضد وخرج بها من مصر إلى العراق عملت عباسة في هذا الموضع قصرا وأحكمت بناءه وبرزت إليه لوداع بنت أخيها، فلما سارت قطر الندى عمر ذلك الموضع بالقفر وصار بلدا لانه في أول أودية مصر من جهة الشام، فكان يقال له قصر عباسة، ثم حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه فبقي عباسة. العباسية: مثل الذي قبلها إلا أنها بياء النسبة كأنها
منسوبة إلى رجل اسمه العباس، وأكثر ما يراد به العباس بن عبد المطلب أبو الخلفاء، وهي في عدة مواضع، منها: العباسية جبل من الرمل غربي الخزيمية بطريق مكة إلى بطن الاغر، قال أبو عبيد السكوني: بين سميراء والحاجر الحسينية ثم العباسية على ثلاثة أميال من الحسينية قصران وبركة. والعباسية: قرية بكورة الحرجة من الصعيد. والعباسية: مدينة بناها إبراهيم بن الاغلب أمير إفريقية قرب القيروان نسبها إلى بني العباس. والعباسية: محلة كانت ببغداد وأظنها خربت الآن وكانت بين الصراتين بين يدي قصر المنصور قرب المحلة المعروفة اليوم بباب البصرة، وهي منسوبة إلى العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس، وكان بعض القواد يذكرها فسبقه إليها العباس زعوجا فكانوا
[ 76 ]
ينسبون إليه فيقال: ربح العباس، وقيل: إن موسى بن كعب أحد أجلاء القواد في أيام المنصور كانت داره مجاورة لها وكانت ضيقة العرصة والرحبة فزاره العباس بن محمد فلما رأى ضيق منزله قال: ما لمنزلك في نهاية الضيق والناس في سعة ؟ قال: قدمت وقد أقطع أمير المؤمنين الناس منازلهم وعزمي أن أستقطعه هذه الرحبة التي بين يدي المدينة، يعني
العباسية، فسكت العباس وانصرف من هذه إلى المنصور فقال: يا أمير المؤمنين تقطعني هذه الرحبة التي بين يدي قصرك، أو قال مدينتك، قال: قد فعلت، وكتب له السجل: سألت أمير المؤمنين إقطاعك الساحة التي كانت مضربا للبن مدينة السلام فأقطعكها أمير المؤمنين على ما سألت وضمنت، وكان تضمن له أن يؤدي خراجها بمصر، وانصرف العباس ومعه التوقيع بإقطاعها، وسار موسى بن كعب من يومه إلى المنصور فأعلمه ضيق منزله وأنه لا قطيعة له وسأله أن يقطعه إياها، فقال له المنصور: هل شاورت فيها أحدا قبل أن تسألني ؟ قال: لا إلا أن العباس بن محمد كان عندي آنفا وأعلمته أني أريد استقطاعها منك، فتبسم المنصور وقال: قد سبقك واستقطعني إياها فأجبته إلى ذلك، فأمسك عنها موسى بن كعب. وقد روي عن رجل من ولد عمارة بن حمزة أن دار عمارة كانت ضيقة ورحبته حرجة فأراد استقطاع المنصور ذلك فسبقه إليها العباس ابن محمد، وكان العباس أول من زرع فيها الباقلاء فكان باقلاؤها نهاية فقيل له الباقلي العباسي، وربما قيل لها جزيرة العباس لكونها بين الصراتين، ومن أجل باقلائها وجودته صار الباقلاء الرطب يقال له العباسي.
عباعب: بضم أوله، وبعد الالف عين أخرى، وباء علم مرتجل لا أعرف أصله إلا أن يكون من قولهم: رجل عبعب وعبعاب للطويل، والعبعب: الشاب التام، والعبعب من الاكسية: الناعم الرقيق، ويوم عباعب من أيام العرب: وهو ماء لبني قيس بن ثعلبة قرب فلج قرب عبية، وقال نصر: هي عباعب بالبحرين، وقال الاعشى: صددت عن الاحياء يوم عباعب * صدود المذاكي أقرعتها المساحل وقال حاجب بن ذبيان المازني: ما إبل في الناس خير لقومها * وأمنع عند الضرب فوق الحواجب من الابل الحادي عضيدة خلفها * من الحزن حتى أصبحت بعباعب عباقر: جمع عباقر: جمع عبقر وهو البرد، ويقال: إنه لابرد من عبقر، قال: والعب اسم للبرد، وقال المبرد: عبقر، بفتح أوله وثانيه وضم القاف، هو البرد وهو الماء الجامد الذي ينزل من السماء، والعبقري منسوب: البساط المنقش والسيد من الرجال والفاخر من الحيوان، وكل هذا يجوز أن يكون عباقر جمعه، وروى الازهري: وقرئ عباقري، بفتح القاف، كأنه منسوب إلى عباقر،
وعباقر: ماء لبني فزارة، وقال ابن عنمة: أهلي بنجد ورحلي في بيوتكم * على عباقر من غورية العلم وأما قراءة من قرأ عباقري حسان فقد جمع عبقري عند قوم وقد خطأه حذاق النحويين وقالوا: إن المنسوب لا يجمع على نسبته ولا سيما الرباعي لا يجمع الخثعمي خثاعمي ولا المهلبي مهالبي ولا يجوز مثل ذلك إلا في اسم سمي به على لفظ
[ 77 ]
الجماعة كالمدائني والحضاجري في الموضع المسمى بالمدائن والضبع المسمى بحضاجر، وسنذكر ما قيل في عبقر في موضعه. عباقل: موطن لبني فرير من طئ بالرمل. العبامة: بالفتح، قال أبو محمد الاعرابي: نهي قليب بين العبامة والعنابة، والعبامة: ماء لعوف ابن عبد من خيار مياههم. عبب: بوزن زفر، وآخره باء موحدة أيضا، وهو عبب الثعلب وشجرة يقال لها الراء، ومن قال عنب الثعلب فقد أخطأ، روى ذلك ابن حبيب عن ابن الاعرابي وقد قال: عنب الثعلب، الاصمعي: وذو عبب واد، قال ابن السكيت: العبب شجيرة تشرب من الحمى ولها ثميرة وردية وهي مربعة،
وقال: ذو عبب واد، قال كثير: طرب الفؤاد فهاج لي ددني * لما حدون ثوابي الظعن والعيس، أتى في توجهها * شاما، وهن سواكن اليمن ثم اندفعن ببطن ذي عبب * ونكأن قرح فؤادي الضمن عبثر: موضع في الجمهرة. عبدان: بالتحريك: صقع باليمن، عن نصر ذكرها في قرينة غيدان: موضع باليمن أيضا. عبدان: بفتح أوله، وسكون ثانيه ثم دال مهملة، وآخره نون، فعلان من العبودية، نهر عبدان: بالبصرة في جانب الفرات ينسب إلى رجل من أهل البحرين. وعبدان: من قرى مرو، ينسب إليها أبو القاسم عبد الحميد بن عبد الرحمن بن أحمد العبداني يعرف بأبي القاسم خواهر زاده لانه ابن أخت القاضي علي، روى عن خاله القاضي أبي الحسن علي بن الحسن الدهقان ومكي بن عبد الرحمن الكشميهني. العبد: بلفظ العبد ضد الحر، والعبد أيضا: جبل لبني أسد بالدآث، قال: محالف أسود الرنقاء عبد، * يسير المخفرون ولا يسير
وعبد: جبيل أسود يكتنفه جبيلان أصغر منه يسميان الثديين، قال الاصمعي: المخفر الذي يجير آخر ثم يخفره، ولا معنى له ههنا، هذا لفظه، قال: والعبد أيضا موضع بالسبعان في بلاد طئ، وقال نصر: العبد جبل يقال له عبد سلمى للجبل المعروف وهو في شمالي سلمى وفي غربيه ماء يقال له مليحة. عبدسي: قال حمزة: هو تعريب أفداسهي: وهو اسم مصنعة كانت برستاق كسكر خربها العرب وبقي اسمها على ما كان حولها من العمارة. عبدل: اسم لمدينة حضرموت. العبرات: بالتحريك، يجوز أن يكون جمع عبرة وهو الدمع، ويجوز أن يكون جمع عبرة للمرة الواحدة من عبر النهر عبرا، جمع على غير قياس لان قياسه سكون ثانيه فرقا بين الاسم الجامد والمشتق، وهو يوم العبرات: من أيامهم، ولا أدري أهو اسم موضع أم سمي لكثرة البكاء به. عبرتا: بفتح أوله وثانيه، وسكون الراء، وتاء مثناة من فوق، وهو اسم أعجمي فيما أحسب، ويجوز أن يكون من باب أطرقا وأن يكون رجل قال لآخر: عبرت وأشبع فتحة التاء فنشأت منها الالف ثم سمي به، والله أعلم: وهي قرية كبيرة
من أعمال بغداد من نواحي النهروان بين بغداد
[ 78 ]
وواسط، وفي هذه القرية سوق عامر، وقد نسب إليها من الرواة والادباء خلق كثير، منهم: الاسعد ابن نصر بن الاسعد العبرتي النحوي، مات في حدود سنة 570، وكان يقرئ النحو ببغداد. العبر: بكسر أوله، وسكون ثانيه ثم راء، وهو في الاصل جانب النهر، وفلان في ذلك العبر أي في ذلك الجانب، قال الاعشى: وما رائج روجته الجنو * ب يروي الزروع ويعلو الدبارا يكب السفين لاذقانه، * ويصرع للعبر أثلا وزارا الدبار: المشارات، والزأر: الشجر والاجم، والعبر: شاطئ النهر، وقال الشاعر: فما الفرات إذا جاشت غواربه * ترمي أواذيه العبرين بالزبد يظل من خوفه الملاح معتصما * بالخيزرانة، بعد الاين والنجد يوما بأجود منه سيب نافلة، * ولا يحول عطاء اليوم دون غد قال هشام الكلبي: ما أخذ على غربي الفرات إلى
برية العرب يسمى العبر، وإليه ينسب العبريون من اليهود لانهم لم يكونوا عبروا الفرات حينئذ، وقال محمد بن جرير: إنما نطق إبراهيم، عليه السلام، بالعبرانية حين عبر النهر فارا من النمرود، وقد كان النمرود قال للذين أرسلهم خلفه: إذا وجدتم فتى يتكلم بالسريانية فردوه، فلما أدركوه استنطقوه فحول الله لسانه عبرانيا وذلك حين عبر النهر فسميت العبرانية لذلك، وكان النمرود ببابل، وقال هشام في كتاب عربه: لما أمر إبراهيم بالهجرة قال: إني مهاجر إلى ربي، أنطقه بلسان لم يكن قبله، وسمي العبراني من أجل أنه عبر إلى طاعة الله فكان إبراهيم عبرانيا، قال هشام: وحدثني أبي عن أبي صالح عن ابن عباس، رضي الله عنه، قال: أول من تكلم بالعبرانية موسى، عليه السلام، وبنو إسرائيل حين عبروا البحر وأغرق الله فرعون تكلموا بالعبرانية فسموا العبرانيين لعبورهم البحر، وقيل: إن بخت نصر لما سبي بني إسرائيل وعبر بهم الفرات قيل لبني إسرائيل العبرانيون ولسانهم العبرانية، والله أعلم، والعبر: جبل، قال يزيد ابن الطثرية: ألا طرقت ليلى فأحزن ذكرها، * وكم قد طوانا ذكر ليلى فأحزنا ومن دونها من قلة العبر مخرم *
يشبهه الرائي حصانا موطنا وهل كنت إلا معمدا قاده الهوى * أسر فلما قاده السر أعلنا أعيب الفتى أهوى وأطرى حوازنا * يريني لها فضلا عليهن بينا العبرة: بلد باليمن بين زبيد وعدن قريب من الساحل الذي يجلب إليه الحبش، عن نصر. عبرين: وهو تثنية العبر، بفتح أوله، يقال: عبرت الرؤيا عبرا وعبرت الكتاب عبرا إذا تدبرته: وهو اسم موضع، قال: وبالعبرين حولا ما نريم عبس: بلفظ القبيلة: ماء بنجد في ديار بني أسد. عبس: بفتح أوله، وسكون ثانيه، بلفظ اسم القبيلة التي ينسب إليها عنترة العبسي، وهو منقول من المصدر من قولهم: عبس يعبس عبسا وعبوسا، والعبس: ضرب من النبت، قال أبو حاتم: هو الذي
[ 79 ]
يسمى الشابانك، وعبس: جبل في بلادهم، عن العمراني. وعبس: محلة بالكوفة تنسب إلى القبيلة، وهو عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان بن مضر بن نزار وقد نسب إليها. عبسقان: بالفتح ثم السكون، وسين مهملة ثم قاف:
من قرى مالين هراة، منها أبو عبد الله محمد بن علي ابن الحسين العبسقاني الكاتب الماليني، مات سنة 360، روى عنه أبو الحسين أحمد بن محمد بن أبي بكر العالي البوشنجي، وأبو النصر محمد بن الحسن العبسقاني، مات سنة 405. العبسية: منسوبة إلى التي قبله: ماء بالعريمة بين جبلي طئ. عبعب: بالتكرير والفتح، وقد تقدم اشتقاقه في عباعب، وعبعب: صنم كان لقضاعة ومن يقاربهم. عبقر: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفتح القاف أيضا، وراء، وهو البرد، بالتحريك، للماء الجامد الذي ينزل من السحاب، قالوا: وهي أرض كان يسكنها الجن، يقال في المثل: كأنهم جن عبقر، وقال المرار العدوي: أعرفت الدار أم أنكرتها * بين تبراك فشسي عبقر الشس: المكان الغليظ، قال: كأنه توهم تثقيل الراء وذلك أنه احتاج إلى تحريك الباء لاقامة الوزن فلو ترك القاف على حالها لتحول البناء إلى لفظ لم يجئ مثله وهو عبقر لم يجئ على بنائه ممدود ولا مثقل، فلما ضم القاف توهم به بناء قربوس ونحوه، والشاعر له أن يقصر قربوس في اضطرار الشعر فيقول
قربس، وأحسن ما يكون هذا البناء إذا ذهب حرف المد منه أن يثقل آخره لان التثقيل كالمد، وقد قال الاعشى: كهولا وشبانا كجنة عبقر وقال امرؤ القيس: كأن صليل المرو حين تطيره * صليل زيوف ينتقدن بعبقرا وقال كثير: جزتك الجوازي عن صديقك نظرة، * وأدناك ربي في الرفيق المقرب متى تأتهم يوما من الدهر كله * تجدهم إلى فضل على الناس ترتب كأنهم من وحش جن صريمة * بعبقر لما وجهت لم تغيب قالوا في فسره: عبقر من أرض اليمن فهذا كما تراه يدل على أنه موضع مسكون وبلد مشهور به صيارف وإذا كان فيه صيارف كان أحرى أن يكون فيه غير ذلك من الناس، ولعل هذا بلد كان قديما وخرب، كان ينسب إليه الوشي فلما لم يعرفوه نسبوه إلى الجن، والله أعلم، وقال النسابون: تزوج أنمار بن اراش بن عمرو بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد ابن كهلان بن سبإ بن يشجب بن يعرب بن قحطان
هند بنت مالك بن غافق بن الشاهد بن عك فولدت له أفتل وهو خثعم ثم توفيت فتزوج بجيلة بنت صعب بن سعد العشيرة فولدت له سعدا ولقب بعبقر فسمته باسم جده وهو سعد العشيرة، ولقب بعبقر لانه ولد على جبل يقال له عبقر في موضع بالجزيرة كان يصنع به الوشي، قال: وعبقر أيضا موضع بنواحي اليمامة، واستدل من نسب عبقر إلى أرض الجن بقول زهير: بخيل عليها جنة عبقرية * جديرون يوما أن ينالوا فيستعلوا
[ 80 ]
وقال بعضهم: أصل العبقري صفة لكل ما يولع في وصفه، وأصله أن عبقرا كان يوشى فيه البسط وغيرها فنسب كل شئ جيد إلى عبقر، وقال الفراء: العبقري الطنافس الثخان، واحدتها عبقرية، وقال مجاهد: العبقري الديباج، وقال قتادة: هي الزرابي، وقال سعيد بن جبير: هي عتاق الزرابي، فهولاء جعلوها اسما لهذا ولم ينسبوها إلى موضع، والله أعلم. العبلاء: بفتح أوله، وسكون ثانيه، والمد، قال الاصمعي: الاعبل والعبلاء حجارة بيض، وقال الليث: صخرة عبلاء بيضاء، وقال ابن السكيت: القنان جبال صغار سود ولا تكون القنة إلا سوداء
ولا الظراب إلا سوداء ولا الاعبل والعبلاء إلا بيضاء ولا الهضبة إلا حمراء، وقال أبو عمر: العبلاء معدن الصفر في بلاد قيس، وقال النضر: العبلاء الطريدة في سواد الارض حجارتها بيض كأنها حجارة القداح وربما قدحوا ببعضها وليس بالمرو كأنها البلور، وقيل: العبلاء اسم علم لصخرة بيضاء إلى جنب عكاظ، قال خداش بن زهير: وعندما كانت الوقعة الثانية من وقعات الفجار: ألم يبلغكم أنا جدعنا * لدى العبلاء خندف بالقياد ؟ وقال أيضا خداش بن زهير: ألم يبلغك بالعبلاء أنا * ضربنا خندفا حتى استقادوا ؟ نبني بالمنازل عز قيس، * وودوا لو تسيخ بنا البلاد وقال ابن الفقيه: عبلاء البياض موضعان من أعمال المدينة. وعبلاء الهرد، والهرد: نبت به يصبغ أصفر، والطريدة: أرض طويلة لا عرض لها. والعبلاء، وقيل العبلات: بلدة كانت لخثعم بها كان ذو الخلصة بيت صنم، وهي من أرض تبالة. وعبلاء زهو، ذكرت في زهو: وهي في ديار بني عامر. عبلة: حصن بين نظري غرناطة والمرية، منها
عبد الله بن أحمد العبلي، ذكره في كتاب ابن سهيل. عبود: بفتح أوله، وتشديد ثانيه، وسكون الواو، وأظنه من عبدت فلانا إذا ذللته، ومنه قوله تعالى: وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل، وقيل: معناه المكرم في قول حاتم: تقول: ألا تبقي عليك ؟ فإنني * أرى المال عند الممسكين معبدا وعبود: جبل، قال الزمخشري: عبود وصغر جبلان بين المدينة والسيالة ينظر أحدهما إلى الآخر وطريق المدينة تجئ بينهما، وقيل: عبود البريد الثاني من مكة في طريق بدر، وفي خبر لابن مناذر الشاعر، نذكره في هبود إن شاء الله تعالى: عبود جبل بالشام، وقال أبو بكر بن موسى: عبود جبل بين السيالة، ومسلسل له ذكر في المغازي، قال معن بن أوس المزني: تأبد لاي منهم فعتائده * فذو سلم أنشاجه فسواعده ففدفد عبود فخبراء صائف، * فذو الجفر أقوى منهم ففدافده وقال الهذلي: كأنني خاضب طرت عقيقته، * أجنى له الشري من أطراف عبود
عبوس: بوزن الذي قبله إلا أن آخره سين مهملة: موضع في شعر كثير:
[ 81 ]
طالعات الغميس من عبوس، * سالكات الخوي من أملال عبيدان: بلفظ تصغير عبدان فعلان من العبودية، وقال الفراء: يقال ضل به في أم عبيد، وهي الفلاة، قال: وقلت للقناني ما عبيد ؟ فقال: ابن الفلاة، أنشد للنابغة: ليهن لكم أن قد رقيتم بيوتنا * مندى عبيدان المحلا باقره وقال الحطيئة: رأت عارضا جونا فقامت غريرة * بمسحاتها قبل الظلام تبادره فما فرغت حتى علا الماء دونه، * فسدت نواحيه ورفع دائره وهل كنت إلا نائيا إذ دعوتني * منادى عبيدان المحلا باقره قال: يعني الفلاة، وقال أبو عمرو: عبيدان اسم وادي الحية بناحية اليمن يقال كان فيه حية عظيمة قد منعته فلا يؤتى ولا يرعى، وأنشد بيت النابغة، وقال أبو عبد الله محمد بن زياد الاعرابي في نوادره
في قوله: منادى عبيدان المحلا باقره يقول: كنت بعيدا منكم كبعد عبيدان من الناس والوحش أن يردوه أو ينالوه أو يبلغوه فقد دغرتموني، وعبيدان ماء لا يناله الوحش فكيف الانس فلما لم تبلغه فكأنما حلئت عنه، قال أبو محمد الاسود رادا عليه: كيف تكون التحلئة قبل الورود كما مثله وإنما عبيدان اسم راع لا اسم ماء، وكان من قصته أنه كان رجل من عاد ثم أحد بني سود بن عاد يقال له عتر وكان أمنع عاد في زمانه وكان له راع يقال له عبيدان يرعى له ألف بقرة، فكان إذا وردت بقره لم يورد أحد بقره حتى يفرغ عبيدان، فعاش بذلك دهرا حتى أدرك لقمان بن عاد، وكان من أشد عاد كلها وأهيبها، وكان في بيت عاد وعددها يومئذ بنو ضد بن عاد فوردت بقر عاد فنهنهه عبيدان فرجع راعي لقمان فأخبره فأتى لقمان عبيدان فضربه وطرده عن الماء فرجع عبيدان إلى عتر فشكا ذلك إليه فخرج إليه في بني أبيه وخرج لقمان في بني أبيه فهزمتهم بنو ضد رهط لقمان وحلؤوهم عن الماء فكان عبيدان لا يورد حتى يفرغ لقمان من سقي بقره، فكان عبيدان يقبل ببقره ويقبل راعي لقمان ببقره فإذا رأى راعي لقمان، عبيدان قال حلئ بقرك عن الماء
حتى يورد راعي لقمان، فضربته العرب مثلا، فلم يزل لقمان يفعل ذلك حتى هلك عتر وارتحل لقمان فنزل في العماليق، وقال جوين بن قطن يحذر قومه الظلم ويذكر عترا وبقره وتهضم لقمان له: قد كان عتر بني عاد وأسرته * في الناس أمنع من يمشي على قدم وعاش دهرا إذا أثواره وردت * لم يقرب الماء يوم الورد ذو نسم أزمان كان عبيدان تبادره * رعاة عاد وورد الماء مقتسم أشص عنه أخو ضد كتائبه * من بعد ما رملوا في شأنه بدم عبيقر: اسم موضع، حكاه ابن القطاع في كتاب الابنية عن المازني. العبيلاء: تصغير العبلاء، وقد تقدم اشتقاقه: وهو موضع آخر، قال كثير:
[ 82 ]
والعبيلاء منهم بيسار، * وتركن اليمين ذات النصال عبية: قال ابن حبيب: عبية وعباعب ماءان لبني قيس بن ثعلبة ببطن فلج من ناحية اليمامة، قال عميرة بن طارق:
وكلفت ما عندي من الهم ناقتي، * مخافة يوم أن ألام وأندما فمرت على وحشيها وتذكرت * نصيا وماء من عبية اسحما كأنه تصغير عباة. باب العين والتاء وما يليهما عتائد: بضم أوله، وبعد الالف ياء مهموزة، ودال مهملة، مرتجل فيما أحسب من أبنية الكتاب: وهو ماء بالحجاز لبني عوف بن نصر بن معاوية خاصة ليس لبني دهمان فيه شئ، عن الاصمعي، وقال العمراني: في هضبات أسفل من أبر لبني مرة. العتر: بكسر أوله، وسكون ثانيه، جبل العتر: بالمدينة من جهة القبلة يقال له المستنذر الاقصى، والعتر في اللغة: الذبيحة التي كانوا يذبحونها في الجاهلية في رجب، والعتر، بالفتح: الذبح، قال زهير: كمنصب العتر دمى رأسه النسك قالوا: أراد بمنصب العتر صنما كان يقرب له عتر أي ذبح. عتكان: يروى بفتح أوله وكسره، وسكون ثانيه، وآخره نون: اسم موضع جاء في شعر زهير: دار لاسماء بالغمرين ماثلة * كالوحي ليس بها من أهلها أرم
سالت بهم قرقرى برك بأيمنهم، * والعاليات على أيسارهم خيم عوم السفين، فلما حال دونهم * فند القريات فالعتكان فالكرم يقال: عتك في الارض يعتك عتكا إذا ذهب فيها، والعتك: الكر في القتال، وقال الزبرقان بن بدر حيث حمل صدقات قومه إلى أبي بكر، رضي الله عنه. ساروا إلينا بنصف الليل فاحتملوا، * فلا رهينة إلا سيد صمد سيروا رويدا وإنا لن نفوتكم، * وإن ما بيننا سهل لكم جدد إن الغزال الذي ترجون غرته * جمع يضيق به العتكان أو أطد مستحقبو حلق الماذي بخفرته * ضرب طلحف وطعن بينه خضد قال الاسود: العتكان وأطد أودية لبني بهدلة. عتك: بفتح أوله، وسكون ثانيه، والكاف، واشتقاقه كالذي قبله، قال نصر: العتك واد باليمامة في ديار بني عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، قال: كأن ثنايا العتك قل احتمالها
عتل: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وآخره لام: واد باليمامة في ديار بني عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، وقال أبو معاذ النحوي: العتل الدفع والارهاق بالسير العنيف. عتم: حصن في جبل وضرة باليمن. عتمة: مضموم: حصن في جبال وصاب من أعمال زبيد.
[ 83 ]
عتود: بتشديد التاء: جبل على مراحل يسيرة من المدينة بين السيالة وملل، وقيل: جبل أسود من جانب النقيع، عن نصر. عتود: بكسر أوله، وسكون ثانيه، وفتح الواو، وآخره دال، كذا حكي عن ابن دريد، وقيل: هو اسم موضع بالحجاز، قال: ولم يجئ على فعول غير هذا وخروع، والازهري ذكره بالراء كما ذكرته بعده، وقال العمراني: عتود، بفتح أوله، واد، قال: ويروى بكسر العين، قال ابن مقبل: جلوسا به الشعب الطوال كأنهم * أسود بترج أو أسود بعتودا وهو ماء لكنانة لهم ولخزاعة فيه وقعة، قال بديل ابن عبد مناة: ونحن منعنا بين بيض وعتود *
إلى خيف رضوى من مجر القبائل قال ابن الحائك: وإلى حارة عثر تنسب الاسود التي يقال لها أسود عثر وأسود عتود، وهي قرية من بواديها. عتور: بكسر العين، وسكون ثانيه، وفتح الواو، والراء: اسم واد خشن المسلك، قال المبرد: العتورة الشدة في الحرب، وبنو عتوارة سميت بهذا لقوتهم، قال الازهري قال المبرد: جاء من الاسماء على فعول خروع وعتور، وهو الوادي الخشن التربة، وزاد غيره ذرود اسم جبل، ولم يأت غيرهما. عتيب: بفتح أوله، وكسر ثانيه، وياء مثناة من تحت ساكنة، وباء موحدة، جفرة عتيب: بالبصرة: إحدى محالها، تنسب إلى عتيب بن عمرو من بني قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمى بن جديلة وعدادهم في بني شيبان، وقال الازهري: قال ابن الكلبي عتيب بن أسلم بن مالك وكان قد أغار عليهم بعض الملوك فقتل رجالهم جميعهم فكانت النساء تقول إذا كبر صبياننا أخذوا بثأر رجالنا، فلم يكن ذلك، فقال عدي بن زيد: نرجيها وقد وقعت بقر * كما ترجو أصاغرها عتيب
العتيد: بلفظ التصغير: موضع باليمامة في شعر الاعشى: جزى الله فتيان العتيد، وقد نأت * بي الدار عنهم، خير ما كان جازيا ويروى العتيك، بالكاف، ويجوز أن يكون تصغير فرس عتيد وعتد: وهو الشديد التام الخلق. عتيد: بفتح أوله: وسكون ثانيه، وياء مثناة من تحت مفتوحة، ودال مهملة: اسم موضع، وهو أحد فوائت الكتاب وما أراه إلا مرتجلا. العتيق: بلفظ ضد الجديد، والمراد به المعتوق، وفعيل بمعنى مفعول كثير في كلامهم نحو قتيل بمعنى مقتول: وهو بيت الله الحرام لانه عتق من الجبابرة فلا يستطيع جبار أن يدعيه لنفسه ولا يؤذيه فلا ينسب إلى غير الله تعالى، وقد ذكره الله تعالى بهذا الاسم في كتابه فقال: وليطوفوا بالبيت العتيق، وقد ذكر في باب البيت العتيق أبسط من هذا. عتيق الساجة: قرية بين أذربيجان وبغداد استولت عليها دجلة فخربتها، واسم الموضع معروف إلى الآن. العتيقة: بفتح أوله، وكسر ثانيه، بلفظ ضد الجديد: محلة ببغداد في الجانب الغربي ما بين طاق الحراني إلى باب الشعير وما اتصل به من شاطئ دجلة، وسميت العتيقة لانها كانت قبل عمارة بغداد
[ 84 ]
قرية يقال لها سونايا، وهي التي ينسب إليها العنب الاسود، وكانت منازل هذه القرية في مكان هذه المحلة وما حولها كان مزارع وبساتين. عتيك: بفتح أوله، وكسر ثانيه، ثم ياء مثناة من تحت ساكنة، وكاف، وهو في اللغة الاحمر من الكرم، وهو نعت، وبه سميت المرأة لصفائها وحمرتها: وهو موضع، ويروى بالدال، قال الراجز: تالله لولا صبية صغار تلفهم من العتيك دار كأنما أوجههم أقمار * لما رآني ملك، جبار * ببابه ما بقي النهار وقال الاعشى: يوم قفت حمولهم فتولوا، * قطعوا معهد الخليط فساقوا جاعلات حوز اليمامة بالاش * - مل سيرا يحثهن انطلاق جازعات بطن العتيك كما تم * - ضي رفاق تحثهن رفاق العتيكية: اشتقاقه كالذي قبله لانه مثله، وزيادة ياء
النسبة وتاء التأنيث، ربض العتيكية: ببغداد من الجانب الغربي بين الحربية وباب البصرة، وقد خرب الآن، ينسب إلى عتيك بن هلال الفارسي، وله في دولة بني العباس آثار وأخبار، وله في المدينة أيضا درب ينسب إليه. باب العين والثاء وما يليهما عثارى: بضم أوله، بوزن سكارى جمع سكران فيكون هذا جمع عثران من عثر الرجل يعثر عثرا وامرأة عثرى، فهو لا يجري معرفة ولا نكرة، ويجوز أن يكون أصله من العثري، وهي الارض العذي ليس فيها شرب إلا من المطر: وهو واد، عن الازهري. عثاعث: جبال صغار سود مما يلي يسار العرائس، وهي أجبل في وضح الحمى بضرية مشرفات على وادي مهزول اندفنت بالرمل. عثال: بكسر أوله، وتخفيف ثانيه، وآخره لام، بوزن جدار: ثنية أو واد بأرض جذام، يقال: عثلت يده تعثل إذا جبرت على غير استواء، والعثيل: ثرب الشاة، ويجوز أن يكون عثال جمع ذلك. العثانة: بضم أوله، وتخفيف ثانيه، وبعد الالف نون: ماء لبني جذيمة بن مالك بن نصر بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بالثلبوت،
وأنشد الاصمعي: ما منع العثانة وسط جرم * وحتى مازن غير الهرار وطعن بالردينيات شزر، * وورد الموت ليس له انتظار والعثان: الدخان. عثان: موضع مذكور في كتاب بني كنانة. العثجلية: أرض وماء بوادي السليع من أرض اليمامة لبني سحيم، عن محمد بن إدريس بن أبي حفصة. عثران: بكسر أوله، وسكون ثانيه ثم راء مهملة وآخره نون: اسم موضع جاء في الاخبار، يجوز أن يكون فعلان من العثار أو من العثير وهو الغبار. عثر: بفتح أوله، وسكون ثانيه ثم راء: بلد باليمن، واشتقاقه من أعثرت فلانا على الامر أطلعته
[ 85 ]
عليه، أو من عثر الرجل يعثر عثرا إذا كبا، والعثر: الكذب والباطل وهو الذي بعده يقينا، إلا أن أهل اليمن قاطبة لا يقولونه إلا بالتخفيف وإنما يجئ مشددا في قديم الشعر، قال عمرو بن زيد أخو بني عوف يذكر خروج بجيلة عن منازلهم إلى أطراف اليمن:
مضت فرقة منا يحيطون بالقبا، * فشاهر أمست دارهم وزبيد وصلنا إلى عثر وفي دار وائل * بهاليل منا سادة وأسود عثر: بفتح أوله، وتشديد ثانيه، وآخره راء مهملة، بوزن بقم وشلم وخضم وشمز وبذر، وكل هذه الاسماء منقولة عن الفعل الماضي فلا تنصرف منصرفه، قال أبو منصور: عثر موضع وهو مأسدة يعني أنه كثير الاسد، قال بعضهم: ليث بعثر يصطاد الرجال، إذا ما الليث كذب عن أقرانه صدقا وقال أبو بكر الهمذاني: عثر، بتشديد الثاء، بلد باليمن بينها وبين مكة عشرة أيام، ذكره أبو نصر ابن ماكولا ولم يذكر تشديد الثاء، ينسب إليها يوسف بن إبراهيم العثري يروي عن عبد الرزاق، روى عنه شعيب بن محمد الزارع، وقال عمارة: عثر على مسيرة سبعة أيام في عرض يومين وهي من الشرجة إلى حلي، ويبلغ ارتفاعها في السنة خمسمائة ألف دينار، عشر بها والي تبالة، تعد في أعمال زبيد، وهي معروفة بكثرة الاسود، قال عروة ابن الورد: تبغاني الاعداء إما إلى دم، *
وإما عراض الساعدين مصدرا يظل الاباء ساقطا فوق متنه، * له العدوة القصوى إذا القرن أصحرا كأن خوات الرعد رز زئيره * من اللاء يسكن الغريف بعثرا عثعث: بالفتح، والتكرير: جبل بالمدينة يقال له سليع عليه بيوت أسلم بن أفصى تنسب إليه ثنية عثعث، والعثعث في اللغة: الكثيب السهل، والعثعث: الفساد، وعثعث متاعه إذا بذره وفرقه. عثلب: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفتح اللام، وآخره باء موحدة: اسم ماء لغطفان، قال الشماخ: وصدت صدودا عن شريعة عثلب، * ولا بني عياذ في الصدور جواسر يقال: عثلبت جدار الحوض وغيره إذا كسرته وهدمته، وعثلبت زندا: أخذته لا أدري أيوري أم لا. عثلمة: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفتح لامه: علم مرتجل لاسم موضع. عثليث: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وكسر لامه، وياء مثناة من تحت ساكنة، وثاء مثلثة أخرى: اسم حصن بسواحل الشام ويعرف بالحصن الاحمر، كان فيما فتحه الملك الناصر يوسف بن أيوب سنة 583. عثمان: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وآخره نون،
فعلان من العثم، يقال: عثمت يده إذا جبرتها على غير استواء، وقال أبو سعيد السكري في شرح قول جرير: حسبت منازلا بجماد رهبى * كعهدك، بل تغيرت العهود فكيف رأيت من عثمان نارا * يشب لها بواقصة الوقود ؟
[ 86 ]
هوى بتهامة وهوى بنجد، * فبلتني التهائم والنجود فأنشدنا فرزدق غير عال، * فقبل اليوم جدعك النشيد عثمان: جبل بالمدينة بينها وبين ذي المروة في طريق الشام من المدينة. عثمر: جرعة في بلاد طئ. عثود: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفتح الواو، وآخره دال مهملة، هكذا ضبطه العمراني وقال: عثود بوزن جوهر، بالثاء المنقوطة بثلاث، وقال: هو واد أو موضع، والمتفق عليه المشهور بالتاء المثناة من فوق، وذكرهما معا في كتابه. العثير: بلفظ تصغير العثر، وقد قدم، كذا ضبطه الاديبي وقال: اسم موضع.
عثير: بالكسر ثم السكون، والياء المثناة من تحت المفتوحة، والراء المهملة، ذو العثير: موضع بالحجاز يرى أنه من بلاد بني أسد، والعثير: الغبار. عثير: بفتح أوله، وكسر ثانيه، وياء مثناة من تحت ساكنة: موضع بالشام، فعيل من العثار. باب العين والجيم وما يليهما العجاج: موضع قرب الموصل. عجاساء: بفتح أوله، وبعد الالف سين مهملة، والف ممدودة: رملة عظيمة بعينها، ولها معان في اللغة، يقال: عجستني عنك عجساء الامور أي موانعها، والعجاساء من الابل: الثقيلة العظيمة، الواحد والجمع سواء، ولا يقال للجمل، وعجاساء الليل: ظلمته. عجالز: والعجلزة، بالزاي: رملة بعينها معروفة بحذاء حفر أبي موسى، وقال الاصمعي: سمعت الاعراب يقولون: إذا خلفت عجلزا مصعدا فقد أنجدت، قال: وعلجز فوق القريتين، قال زهير: عفا من آل ليلى بطن ساق * فأكثبة العجالز فالقصيم وقال نصر: العجالز، جمع عجلزة، مياه لضبة بنجد تسمى بالواحدة والجمع، وقال ذو الرمة: وقمن على العجالز نصف يوم، *
وأدين الاواصر والخلالا والعجلزة والجمع العجالز: من نعت الفرس الشديدة والناقة والجمل. عجب: موضع بالشام في قول عدي بن الرقاع حيث قال: فسل هوى من لا يؤاتيك وده * بآدم شهم لا حلو ولا صعب كأني ومنقوشا من الميس قاترا * وأبدان مكبون تحلبه عضب على أخدري لحمه بسراته * مذكي فتاء من ثلاث له شرب فلا هن بالبهمى وأياه إذ شتا * جنوب إراش فاللهاله فالعجب (1) العجرد: من قرى زنار ذمار باليمن. عجرم: بضم أوله، وسكون ثانيه، وضم الراء، وآخره ميم: موضع بعينه ويضاف إليه ذو، والعجرمة: شجرة عظيمة لها عقد كالكعاب يتخذ منها القسي، وعجرمتها: غلظ عقدها، والعجرم: دويبة صلبة كأنها مقطوعة تكون في الشجرة وتأكل الحشيش، قال بشر بن مسلوة:
(1) في هذه الابيات إقواء. (*)
[ 87 ]
ولقد أمرت أخاك عمرا إمرة * فعصى وضيعها بذات العجرم العجروم: مثل الذي قبله وزيادة واو، قال السكوني: ماء قريب من ذي قار يضاف إليه ذات فيقال ذات العجروم. عجز: قال الكلبي: هي قرية بحضرموت في قول الحارث بن جحدم، وكان مزيد و عبد الله ابنا حرز ابن جابر العنبري ادعيا قتل محمد بن الاشعث فأقادهما مصعب به فقال الحارث بن جحدم وهو الذي تولى قتلهما بيد القاسم بن محمد بن الاشعث: تناوله من آل قيس سميذع * وري الزناد سيد وابن سيد فما عصبت فيه تميم ولا حمت، * ولا انتطحت عنزان في قتل مزيد ثوى زمنا بالعجز وهو عقابه، * وقين لاقيان وعبد لاعبد عجس: بالتحريك، والتشديد: قال العمراني: قرية بالمغرب، ولا أظنها إلا عجمية فان كانت عربية فانها منقولة عن الفعل الماضي من عجسه إذا حبسه، وقال السمعاني: عجس قرية من قرى عسقلان فيما أظن، ينسب إليها ذاكر بن شيبة العسقلاني العجسي، يروي عن أبي عصام داود بن الجراح، روى عنه
أبو القاسم الطبراني وسمع منه بقرية عجس. عجلاء: بفتح أوله، وسكون ثانيه، والمد، تأنيث الاعجل: اسم موضع بعينه. عجلان: بالفتح، فعلان من العجلة: اسم موضع في شعر هذيل، قال سعد بن جحدر الهذلي: فانك لو لاقيتنا يوم بنتم * بعجلان أو بالشعف حيث نمارس العجلانية: كأنها منسوبة إلى رجل اسمه عجلان: وهي بليدة بثغور مرج الديباج قرب المصيصة. عجلز: كذا وجدته مضبوطا في النقائض، وقد ذكر في عجالز، قال جرير: أخو اللؤم مادام الغضا حول عجلز، * وما دام يسقى في رمادان أحقف عجلزة: بكسر أوله ولامه ثم زاي، وقد ذكر في عجالز. عجلة: بكسر العين، وسكون الجيم: موضع قرب الانبار سمي باسم امرأة يقال لها عجلة بنت عمرو ابن عدي جد ملوك لخم، وقد ذكر في سحنة. العجلة: بالتحريك: من قرى ذمار باليمن. العجماء: بلفظ تأنيث الاعجم فصيحا كان أو غير فصيح، وفيه غير ذلك، والعجماء: من أودية العلاة باليمامة.
عجوز: بلفظ المرأة العجوز ضد الشابة: اسم جمهور من جماهير الدهناء يقال له حزوى، قال ذو الرمة: على ظهر جرعاء العجوز كأنها * سنية رقم في سراة قرام والعجوز: القبيلة، والعجوز: الخمر، ويقال للمرأة. الكبيرة عجوز وعجوزة، وللرجل الكبير عجوز أيضا. العجول: بالفتح، واللام في آخره، مأخوذ من العجلة ضد البطء: وهي بئر حفرها قصي بن كلاب قبل خم، وقيل: حفر قصي ركية فوسعها في دار أم هانئ بنت أبي طالب اليوم بمكة فسماها العجول، فلم تزل قائمة في حياته فوقع فيها رجل من
[ 88 ]
بني جعيل، وفي كتاب أحمد بن جابر البلاذري: كانت قريش قبل قصي تشرب من بئر حفرها لؤي ابن غالب خارج مكة ومن حياض ومصانع على رؤوس الجبال ومن بئر حفرها مرة بن كعب مما يلي عرفة فحفر قصي بئرا سماها العجول، وهي أقرب بئر حفرتها قريش بمكة، وفيها قال رجل من الحاج: نروى على العجول ثم ننطلق *
إن قصيا قد وفى وقد صدق * بالشبع للحاج وري منطبق عجيب: موضع باليمن أوقع فيه المهاجر بن أبي أمية بالربذة من أهل اليمن في أيام أبي بكر الصديق، وقال الصليحي اليمني يصف خيلا: ثم اعتلت من عجيب قنة وبدت * لكوكبين ترى مثنى وأفرادا باب العين والدال وما يليهما عداد: بالضم، قال نصر: موضع أحسبه ببادية اليمامة. العداف: بالضم، والدال المهملة خفيفة: واد أو جبل في ديار الازد بالسراة. عذامة: بضم أوله، وهو فعالة من العدم أو العدم، قال الاصمعي: ولهم، يعني لبني جشم بن معاوية والبردان بن عمرو بن دهمان، عدامة، وهي طلوب أبعد ماء نعلمه بنجد قعرا، قال بعضهم: لما رأيت أنه لا قامه * وأنه يومك من عدامه وأنه النزع على السآمه * نزعت نزعا زعزع الدعامه عدان: بالفتح، وآخره نون، وروي بالكسر أيضا، قال الفراء: والعدان أيضا، بالفتح، سبع سنين،
يقال: مكثنا بمكان كذا وكذا عدانين، وهما أربع عشرة سنة، الواحد عدان، وأما قول لبيد: ولقد يعلم صحبي كلهم * بعدان السيف صبري، ونقل رابط الجأش على فرجهم، * أعطف الجون بمربوع متل فقال نصر: عدان موضع في ديار بني تميم بسيف كاظمة، وقيل ماء لسعد بن زيد مناة بن تميم، وقيل: هو ساحل البحر كله كالطف، ورواه أبو الهيثم: بعدان السيف بكسر العين، ويروي بعداني السيف، وقالوا: أراد جمع العدينة والاصل بعدائن السيف فأخر الياء، وروي عن ابن الاعرابي قال: عدان النهر، بالفتح، ضفته، قال الشاعر: بكي على قتلى العدان فانهم * طالت إقامتهم ببطن برام كانوا على الاعداء نار محرق، * ولقومهم حرما من الاحرام لا تهلكي جزعا فاني واثق * برماحنا وعواقب الايام عدان: كأنه فعلان من العدد أو شددت داله للتكثير، والمراد به ضفة النهر: وهي مدينة كانت على الفرات لاخت الزباء ومقابلتها أخرى يقال لها
عزان. عدفان: موضع باليمن أحسبه حصنا. عدفاء: بفتح أوله، وسكون ثانيه، والفاء، والمد: اسم موضع في قول بعضهم: ظلت بعد فاء بيوم ذي وهج
[ 89 ]
وعدفة كل شئ: أصله الذاهب في الارض، وجمعها عدف، ويجوز أن يكون يقال للشجرة إذا كانت كثيرة العروق عدفاء، وكذلك الارض، والله أعلم. عدم: بالتحريك، وهو ضد الوجود: واد باليمن. عدن: بالتحريك، وآخره نون، وهو من قولهم عدن بالمكان إذا أقام به، وبذلك سميت عدن، وقال الطبري: سميت عدن وأبين بعدن وأبين ابني عدنان، وهذا عجب لم أر أحدا ذكر أن عدنان كان له ولد اسمه عدن غير ما ورد في هذا الموضع: وهي مدينة مشهورة على ساحل بحر الهند من ناحية اليمن ردئة لا ماء بها ولا مرعى وشربهم من عين بينها وبين عدن مسيرة نحو اليوم وهو مع ذلك ردئ إلا أن هذا الموضع هو مرفأ مراكب الهند والتجار يجتمعون إليه لاجل ذلك فانها بلدة تجارة، وتضاف إلى أبين وهو مخلاف عدن من جملته، وقال أبو محمد الحسن بن أحمد الهمذاني اليمني: عدن جنوبية
تهامية وهو أقدم أسواق العرب، وهو ساحل يحيط به جبل لم يكن فيه طريق فقطع في الجبل باب بزبر الحديد فصار لها طريق إلى البر، وموردها ماء يقال له الحبق أحساء في رمل في جانب فلاة إرم، وبها في ذاتها بئار ملحة وشروب، وساكنها المربون والجماجميون، والمربون يقولون إنهم من ولد هارون، وقال أهل السير: سميت بعدن بن سنان ابن إبراهيم، عليه السلام، وكان أول من نزلها، عن الزجاجي، وقال ابن الكلبي: سميت عدن بعدن ابن سنان بن نفيشان بن إبراهيم، وروى عبد المنعم عن وهب أن الحبشة عبرت في سفنهم فخرجوا في عدن فقالوا: عدونا فسميت عدن بذلك، وتفسيره خرجنا، وبين عدن وصنعاء ثمانية وستون فرسخا، قال عمارة: لاعة مدينة في جبل صبر من أعمال صنعاء إلى جانبها قرية لطيفة يقال لها عدن لاعة وليست عدن أبين الساحلية، وأنا دخلت عدن لاعة، وهي أول موضع ظهرت فيه دعوة العلوية باليمن بعد المصريين، وقال أبو بكر أحمد بن محمد العيدي يذكر عدن أبين: حياك يا عدن الحيا حياك، * وجرى رضاب لماه فوق لماك وافتر ثغر الروض فيك مضاحكا *
بالنشر رونق ثغرك الضحاك ووشت حدائقه عليك مطارفا * يختال في حبراتها عطفاك ولقد خصصت بسر فضل أصحبت * فيه القلوب وهن من أسراك يسري بها شغف المحب وإنما * للشوق جشمها الهوى مسراك أصبو إلى أنفاس طيبك كلما * أسرى بنفحتها نسيم صباك وتقر عيني أن أراك أنيقة * لارمل عرجاء ودوح أراك كم من غريب الحسن فيك كأنما * مرآه في إشراقه مرآك فتانة اللحظات تصطاد النهى * ألحاظها قبضا بلا أشراك ومسارح للعين تقتطف المنى * منها وتجنى في قطوف جناك وعلام أستسقي الحيا من بعد ما * ضمن المكرم بالندى سقياك ؟ وقال: أدخل أفنون عليها الالف واللام فقال:
[ 90 ]
سألت عنهم وقد سدت أبا عرهم
ما بين رحبة ذات العيص فالعدن عدنة: بالتحريك، واشتقاقه من الذي قبله: وهو موضع بنجد في جهة الشمال من الشربة، قال أبو عبيدة: في عدنة عريتنات وأقر والزوراء وكنيب وعراعر مياه مرة، قال الاصمعي في تحديد نجد: ووادي الرمة يقطع بين عدنة والشربة فإذا جزعت الرمة مشرقا أخذت في الشربة وإذا جزعت الرمة إلى الشمال أخذت في عدنة. عدنة: كالذي قبله إلا أنه بضم أوله، وسكون الدال: ثنية قرب ملل لها ذكر في المغازي، قال ابن هرمة: عفت دارها بالبرقتين فأصبحت * سويقة منها أقفرت فنظيمها فعدنة فالاجراع أجراع مثعر * وحوش مغانيها قفار حزومها أجدك لا تغشى لسلمى محلة * بسابس تزقو آخر الليل بومها * فتصرف حتى تسجم العين عبرة * بها، وهي مهمار وشيك سجومها أموت إذا شطت وأحيا إذا دنت، * وتبعث أحزاني الصبا ونسيمها عدولى: بفتح أوله وثانيه، وسكون الواو، وفتح اللام، والقصر: قرية بالبحرين تنسب إليها السفن،
ومن قال إنه اسم رجل فقد أخطأ، وقال أبو علي في الشيرازيات: إن لامه واو واللام فيه زائدة كما في عبدل وفحجل ولحقت اللام الزائدة الالف كما لحقت النون في عفرنى فهو فعلى وليس بفعولى وأما الالف فللالحاق ولا تنصرف كما لا ينصرف أرطى اسم رجل، وإن جعلته اسما للبقعة كان ترك الصرف أولى. عدوة: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفتح واوه، والعدوة: مد البصر، وعدوة السبع: هو اسم موضع في قول القتال الكلابي، أنشده السكري فقال: أنى اهتديت ابنة البكري من أمم * من أهل عدوة أو من برقة الخال العدوية: كأنه منسوب إلى رجل اسمه عدي وأصله جماعة القوم في لغة هذيل، قال الخناعي: لما رأيت عدي القوم يسلبهم * طلح الشواجن والطرفاء والسلم والعدوية: الابل التي ترعى العدوة وهي الحلة. والعدوية: قرية ذات بساتين قرب مصر على شاطئ شرقي النيل تلقاء الصعيد. عديد: بفتح أوله، وكسر ثانيه ثم ياء مثناة من تحت ساكنة، ودال أخرى، معناه الكثرة، يقال: ما أكثر عديد بني فلان وعديد الحصى: هو ماء لعميرة
بطن من كلب. عدينة: بالتصغير: اسم لربض تعز باليمن، ولتعز ثلاثة أرباض: عدينة هذه والمغربية والمشرقية، وفيها يقول شاعرهم: رأيت في ذي عدينه * يا رب بالامس زينه وعن أبي الريحان المكي: عدينة، بفتح العين وكسر الدال، قرية بين تعز وزبيد باليمن على طريق الميزان برأس عقبة وحفات. عدية: تصغير عدوة وعدوة وهي شفير الوادي: هضبة تحالف عليها بنو ضبيعة وبنو عامر بن ذهل، وحكى الخارزنجي أن عدية قبيلة.
[ 91 ]
باب العين والذال وما يليهما عذار: بالكسر، وآخره راء، والعذار: المستطيل من الارض، وجمعه عذر، والعذار: موضع بين الكوفة والبصرة على طريق الطفوف ومنه يفضي إلى نهر ابن عمر، وفي حديث حاجب بن زرارة بن عدس التميمي لما رهن قوسه عند كسرى وقبلها منه كتب إلى عمال العذار بالاذن للعرب في الدخول إلى الريف، قال: والعذار ما بين الريف والبدو مثل العذيب ونحوها.
عذاة: بالفتح، والعذاة: الارض الطيبة التربة الكريمة النبت البعيدة عن الاحساء والنزوز والريف السهلة المريئة ولا تكون ذات وخامة: وهو موضع بعينه بدليل أن الشاعر لم يصرفه فقال: تحن قلوصي من عذاة إلى نجد، * ولم ينسها أوطانها قدم العهد وقد هجت نصبا من تذكر ما مضى، * وأعديتني لو كان هذا الهوى يعدي وأذكرتني قوما أصب إليهم، * وأشتاقهم في القرب مني وفي البعد أولئك قوم لو لجأت إليهم * لكنت مكان السيف من وسط الغمد العذبات: جمع عذبة: وهو الموضع الذي فيه المرعى، يقال: مررت بماء لا عذبة به أي لا مرعى فيه ولا كلا، ويوم العذبات: من أيامهم. عذبة: بالفتح ثم السكون، وباء موحدة، يقال: عذب الماء يعذب فهو عذب، وبئر عذبة أي طيبة: وهو موضع على ليلتين من البصرة فيه مياه طيبة، وقيل: لما حفروها وجدوا آثار الناس بعد ثلاثين ذراعا، قال: مرت تريد بذات العذبة البيعا عذراء: بالفتح ثم السكون، والمد، وهو في الاصل
الرملة التي لم توطأ، والدرة العذراء التي لم تثقب: وهي قرية بغوطة دمشق من إقليم خولان معروفة، وإليها ينسب مرج، وإذا انحدرت من ثنية العقاب وأشرفت على الغوطة فتأملت على يسارك رأيتها أول قرية تلي الجبل، وبها منارة، وبها قتل حجر ابن عدي الكندي وبها قبره، وقيل إنه هو الذي فتحها، وبالقرب منها راهط الذي كانت فيه الوقعة بين الزبيرية والمروانية، قال الراعي: وكم من قتيل يوم عذراء لم يكن * لصاحبه في أول الدهر قاليا عذرة: بفتح أوله وثانيه، من قولهم: عذرته عذرة: وهي أرض. عذق: بفتح أوله، وثانيه، والقاف، قال ابن الاعرابي: عذق الشحير إذا طال نباته وثمرته بالعذق، وخبراء العذق: موضع معروف بناحية الصمان، قال رؤبة: بين القرينين وخبراء العذق عذق: بفتح أوله وسكون ثانيه، وهو في الاصل النخلة بعينها، والعذق، بالكسر، الكباسة: وهو أيضا أطم بالمدينة لبني أمية بن زيد، وكان اسمه من قبل السير، عن نصر. عذم: بفتحتين، ورواه بعضهم بالدال المهملة، فأما
العذم بالذال المعجمة فأصله من عذمت أعذم عذما، وهو الاخذ باللسان واللوم، أو من العذم وهو العض، وليس فيه شئ بالتحريك فيكون مرتجلا، والله أعلم: وهو واد باليمن.
[ 92 ]
عذنون: قال في تاريخ دمشق: عبد الله بن عبد الرحمن أبو محمد الملليباري المعروف بالسندي حدث بعذنون مدينة من أعمال صيداء من ساحل دمشق العذيب: تصغير العذب، وهو الماء الطيب: وهو ماء بين القادسية والمغيثة، بينه وبين القادسية أربعة أميال وإلى المغيثة اثنان وثلاثون ميلا، وقيل: هو واد لبني تميم، وهو من منازل حاج الكوفة، وقيل: هو حد السواد، وقال أبو عبد الله السكوني: العذيب يخرج من قادسية الكوفة إليه وكانت مسلحة للفرس، بينها وبين القادسية حائطان متصلان بينهما نخل وهي ستة أميال فإذا خرجت منه دخلت البادية ثم المغيثة، وقد أكثر الشعراء من ذكرها، وكتب عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، إلى سعد بن أبي وقاص: إذا كان يوم كذا فارتحل بالناس حتى تنزل فيما بين عذيب الهجانات وعذيب القوادس وشرق بالناس وغرب بهم، وهذا دليل على أن هناك عذيبين. والعذيب أيضا: ماء قرب الفرما من أرض مصر في
وسط الرمل. والعذيب: موضع بالبصرة، عن نصر. العذيبة: تصغير العذبة، وقال ابن السكيت: ماء بين ينبع والجار، والجار: بلد على البحر قريب من المدينة، وقال في موضع آخر: العذيبة قرية بين الجار وينبع، وإياها عني كثير عزة فأسقط الهاء: خليلي إن أم الحكيم تحملت * وأخلت بخيمات العذيب ظلالها فلا تسقياني من تهامة بعدها * بلالا وإن صوب الربيع أسالها وكنتم تزينون البلاد ففارقت عشية بنتم زينها وجمالها عذيقة: بالتصغير: من قرى مشرق جهران باليمن من نواحي صنعاء. العذي: قال الازهري قال الليث: العذي موضع بالبادية، والعذي: اسم للموضع الذي ينبت في الشتاء والصيف من غير نبع ماء، وقال الازهري: قوله العذي موضع بالبادية فلا أعرفه ولم أسمعه لغيره، واما قوله في العذي إنه اسم للموضع الذي ينبت في الشتاء والصيف من غير نبع ماء فان كلام العرب على غيره، وليس العذي اسما لموضع ولكن العذي من الزروع والنخيل ما لا يسقى إلا بماء السماء، وكذلك عذي الكلا والنبات ما بعد من الريف وأنبته ماء السماء.
باب العين والراء وما يليهما عرابة: بفتح أوله، وتشديد ثانيه، عرابة طبي: من أعمال عكا بالساحل الشامي، ينسب إليها أبو علي المقدام بن ثعل بن المقدام الكناني العرابي ثم المصري، ولد بعرابة طبي وسكن مصر وروى الحديث، ولقيه السلفي وقال: قال لي ولدت سنة 515 وأنا في عشر الستين، وكان رجلا صالحا. العرابة: موضع، قال الهذلي: تذكرت ميتا بالعرابة ثاويا، * فما كاد ليلي بعدما طال ينفد عراجين: له ذكر في الفتوح، سار أبو عبيدة بن الجراح من رعبان ودلوك إلى عراجين وقدم مقدمته إلى بالس. العرادة: بفتح أوله، وتشديد ثانيه، وبعد الالف دال مهملة، وكل منتصب صلب يقال له عرد، ويقال: عرد الرجل عن قرنه إذا أعجم عنه: وهي قرية على رأس تل شبه القلعة بين رأس عين ونصيبين تنزلها
[ 93 ]
القوافل. عرار: بالفتح، وتكرير الراء، وهو نبت طيب الريح، قال بعضهم: تمتع من شميم عرار نجد، *
فما بعد العشية من عرا وقولهم: باءت عرار بكحل، وهما بقرتان فتكت إحداهما بالاخرى، وذات عرار: واد بنجد له ذكر في شعرهم، عن نصر. عرار: في كتاب نصر عرار، بالكسر، وقال: موضع في ديار باهلة من أرض اليمامة. عراعر: بالضم في أوله، وكسر العين الثانية، وعرعرة الجبل: أعلاه، وعرعرة السنام: غاربه، والعرعر: شجر يقال له الساسم ويقال له الشيزى ويقال هو الذي يعمل منه القطران، وعراعر: اسم موضع في شعر الاخطل، وقيل: اسم ماء ملح. لبني عميرة، عن صاحب التكملة، وهي أرض سبخة، قال: ولا تنبت المرعى سباخ عراعر * ولو نسلت بالماء ستة أشهر نسلت أي غسلت، وقيل: عراعر ماءة مرة بعدنة في شمالي الشربة، وقال نصر: عراعر ماء لكلب بناحية الشام. العراق: مياه لبني سعد بن مالك وبني مازن. والعراق أيضا: محلة كبيرة عظيمة بمدينة إخميم بمصر، فأما العراق المشهور فهي بلاد. والعراقان: الكوفة
والبصرة، سميت بذلك من عراق القربة وهو الخرز المثني الذي في أسفلها أي أنها أسفل أرض العرب، وقال أبو القاسم الزجاجي: قال ابن الاعرابي سمي عراقا لانه سفل عن نجد ودنا من البحر، أخذ من عراق القربة وهو الخرز الذي في أسفلها، وأنشد: تكشري مثل عراق الشنه وأنشد أيضا: لما رأين دردري وسني * وجبهتي مثل عراق الشن * مت عليهن ومتن مني قال: ولا يكون عراقها إلا أسفلها من قربة أو مزادة قال: وقال غيره العراق في كلامهم الطير، قالوا: وهو جمع عرقه، والعرقة: ضرب من الطير، ويقال أيضا: العراق جمع عرق، وقال قطرب: إنما سمي العراق عراقا لانه دنا من البحر وفيه سباخ وشجر، يقال: استعرقت إبلهم إذا أتت ذلك الموضع، وقال الخليل: العراق شاطئ البحر، وسمي العراق عراقا لانه على شاطئ دجلة والفرات مدا حتى يتصل بالبحر على طوله، قال: وهو مشبه بعراق القربة وهو الذي يثنى منها فيخرز، وقال الاصمعي: هو معرب عن إيران شهر، وفيه بعد عن لفظه وإن كانت العرب قد تتغلغل في التعريب بما هو مثل ذلك،
ويقال: بل هو مأخوذ من عروق الشجر، والعراق: من منابت الشجر، فكأنه جمع عرق، وقال شمر: قال أبو عمرو سميت العراق عراقا لقربها من البحر، قال: وأهل الحجاز يسمون ما كان قريبا من البحر عراقا، وقال أبو صخر الهذلي يصف سحابا: سنا لوحه لما استقلت عروضه، * وأحيا ببرق في تهامة واصب فجر على سيف العراق ففرشه * وأعلام ذي قوس بأدهم ساكب فلما علا سود البصاق كفافه * تهب الذرى فيه بدهم مقارب
[ 94 ]
فجلل ذا عير ووالى رهامه، * وعن مخمص الحجاج ليس بناكب فحلت عراه بين نقرى ومنشد، * وبعج كلف الحنتم المتراكب ليروي صدى داود واللحد دونه، * وليس صدى تحت التراب بشارب فهذا لم يرد العراق الذي هو علم لارض بابل إنما هو يصف الحجاز وهذه المواضع كلها بالحجاز، فأراد أن هذا السحاب خرج من البحر يعني بحر القلزم ومر بسيف ذلك البحر وسماه عراقا اسم جنس ثم وصف
كل شئ مر به من جبال الحجاز حتى سقى قبر ابنه داود، وقد صرح بذلك مليح الهذلي فقال: تربعت الرياض رياض عمق، * وحيث تضجع الهطل الجرور مساحلة عراق البحر حتى * رفعن كأنما هن القصور وقال حمزة: الساحل بالفارسية اسمه إيراه الملك ولذلك سموا كورة أردشير خره من أرض فارس إيراهستان لقربها من البحر فعربت العرب لفظ إيراه بالحاق القاف فقالوا إيراق، وقال حمزة في الموازنة: وواسطة مملكة الفرس العراق، والعراق تعريب إيراف، بالفاء، ومعناه مغيض الماء وحدور المياه، وذلك أن دجلة والفرات وتامرا تنصب من نواحي أرمينية وبند من بنود الروم إلى ارض العراق وبها يقر قرارها فتسقي بقاعها، وكانت دارا الملك من أرض العراق إحداهما. عبر دجلة والاخرى عبر الفرات وهما بافيل وطوسفون، فعرب بافيل على بابل وعلى بابلون أيضا وطوسفون على طيسفون وطيسفونج، وقيل: سميت بذلك لاستواء أرضها حين خلت من جبال تعلو وأودية تنخفض، والعراق: الاستواء في كلامهم، كما قال الشاعر: سقتم إلى الحق معا وساقوا *
سياق من ليس له عراق أي استواء، وعرض العراق من جهة خط الاستواء أحد وثلاثون جزءا، وطولها خمسة وسبعون جزءا وثلاثون دقيقة، وأكثر بلاده عرضا من خط الاستواء عكبران على غربي دجلة، وعرضها ثلاثة وثلاثون جزءا وثلاثون دقيقة وذلك آخر ما يقع في الاقليم الثالث من العراق، ومن بعد عكبرا يدخل العراق كله في الاقليم الثالث إلى حلوان، وعرضها أربعة وثلاثون جزءا، ومقدار الربع من العراق في الاقليم الرابع دسكرة الملك وجلولاء وقصر شيرين، وأما الاكثر ففي الثالث، وأما القادسية ففي الاقليم الثالث، وطولها من المغرب تسعة وستون جزءا وخمس وعشرون دقيقة، وعرضها من خط الاستواء أحد وثلاثون جزءا وخمس وأربعون دقيقة، وحلوان والعذيب جميعا من الاقليم الثالث، وقد خطئ أبو بكر أحمد بن ثابت في جعله العراق وبغداد من الاقليم الرابع، وأما حده فاختلف فيه، قال بعضهم: العراق هو السواد الذي حددناه في بابه، وهو ظاهر الاشتقاق المذكور آنفا لا معنى له غير ذلك وهو الصحيح عندي، وذهب آخرون فيما ذكر المدائني فقالوا: حده حفر أبي موسى من نجد وما سفل عن ذلك يقال له العراق، وقال قوم:
العراق الطور والجزيرة والعبر والطور ما بين ساتيدما إلى دجلة والفرات، وقال ابن عياش: البحرين من أرض العراق، وقال المدائني: عمل العراق من هيت إلى الصين والسند والهند والري وخراسان وسجستان وطبرستان إلى الديلم والجبال، قال:
[ 95 ]
وأصبهان سنة العراق، وإنما قالوا ذلك لان هذا كله كان في أيام بني أمية يليه والي العراق لا أنه منه، والعراق هي بابل فقط كما تقدم، والعراق أعدل أرض الله هواء وأصحها مزاجا وماء فلذلك كان أهل العراق هم أهل العقول الصحيحة والآراء الراجحة والشهوات المحمودة والشمائل الظريفة والبراعة في كل صناعة مع اعتدال الاعضاء واستواء الاخلاط وسمرة الالوان، وهم الذين أنضجتهم الارحام فلم تخرجهم بين أشقر وأصهب وأبرص كالذي يعتري أرحام نساء الصقالبة في الشقرة، ولم يتجاوز أرحام نسائهم في النضج إلى الاحراق كالزنج والنوبة والحبشة الذين حلك لونهم ونتن ريحهم وتفلفل شعرهم وفسدت آراؤهم وعقولهم فمن عداهم بين خمير لم ينضج ومجاوز للقدر حتى خرج عن الاعتدال، قالوا: وليس بالعراق مشات كمشاتي الجبال ولا مصيف كمصيف عمان ولا صواعق
كصواعق تهامة ولا دماميل كدماميل الجزيرة ولا جرب كجرب الزنج ولا طواعين كطواعين الشام ولا طحال كطحال البحرين ولا حمى كحمى خيبر ولا كزلازل سيراف ولا كحرارت الاهواز ولا كأفاعي سجستان وثعابين مصر وعقارب نصيبين ولا تلون هوائها تلون هواء مصر، وهو الهواء الذي لم يجعل الله فيه في أرزاق أهله نصيبا من الرحمة التي نشرها الله بين عباده وبلاده حتى ضارع في ذلك عدن أبين، قال الله تعالى: وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته، وكل رزق لم يخالط الرحمة وينبت على الغيث لم يثمر إلا الشئ اليسير، فالمطر فيها معدوم والهواء فيها فاسد، وإقليم بابل موضع اليتيمة من العقد وواسطة القلادة ومكان اللبة من المرأة الحسناء والمحة من البيضة، والنقطة من البركار، قال عبيدالله الفقير إلى رحمته: وهذا الذي ذكرناه عنهم من أدل دليل على أن المراد بالعراق أرض بابل، ألا تراه قد أفرده عنها بما خصه به ؟ وقال شاعر يذكر العراق: إلى الله أشكو عبرة قد أظلت، * ونفسا إذا ما عزها الشوق ذلت تحن إلى أرض العراق ودونها * تنايف لو تسري بها الريح ضلت
والاشعار فيها أكثر من أن تحصى. عراقيب: جمع عرقوب، وهو عقب موتر خلف الكعبين، ومنه قول النبي، صلى الله عليه وسلم: ويل للعراقيب من النار، والعرقوب من الوادي: منحنى فيه وفيه التواء شديد: وهو معدن وقرية ضخمة قرب حمى ضرية للضباب، قال: طمعت بالربح فطاحت شاتي * إلى عراقيب المعرقبات كان هذا الشاعر قد باع شاة بدرهمين فاحتاج إلى إهاب فباعوه جلدها بدرهمين. عران: بكسر أوله، وآخره نون، وأصله العود يجعل في وترة الانف وهو الذي يكون للبخاتي، ويجوز أن يكون جمع العرن، وهو شجر على هيئة الدلب يقطع منه خشب القصارين، والعران: القتال، والعران: الدار البعيدة، وعران: موضع. قرب اليمامة عند ذي طلوح من ديار باهلة. العرائس: جمع عروس، وهو يقال للرجل والمرأة، قال الازهري: ورأيت بالدهناء جبالا من نقيان رمالها يقال لها العرائس، ولم أسمع لها بواحد، وقال غيره: ذات العرائس أماكن في شق اليمامة
[ 96 ]
وهي رملات أو أكمات، وقال ابن الفقيه: العرائس
من جبال الحمى، وقال الاسلع بن قصاف الطهوي، وفي النقائض أنها لغسان بن ذهل السليطي: تسائلني جنباء أين عشارها، * فقلت لها: تعل عشرة ناعس (1) إذا هي حلت بين عمرو ومالك * وسعد أجيرت بالرماح المداعس وهان عليها ما يقول ابن ديسق * إذا نزلت بين اللوى والعرائس عربات: بالتحريك، جمع عربة: وهي بلاد العرب، وإياها عنى الشاعر بقوله: ورجت باحة العربات رجا * ترقرق في مناكبها الدماء تذكر في موضعها إن شاء الله تعالى. وعربات: طريق في جبل بطريق مصر، والعربة بلغة أهل الجزيرة: السفينة تعمل فيها رحى في وسط الماء الجاري مثل دجلة والفرات والخابور يديرها شدة جريه، وهي مولدة فيما أحسب. عربان: هو أيضا من الذي قبله، بفتح أوله وثانيه، وآخره نون: وهي بليدة بالخابور من أرض الجزيرة، ينسب إليها من المتأخرين سالم بن منصور بن عبد الحميد أبو الغنائم المقرئ الفقيه، تفقه بالرحبة على أبي عبد الله بن المتقنة وقدم بغداد بعد سنة 505 وأقام
بالمدرسة النظامية سنين كثيرة وسمع الحديث من أبي الفتح محمد بن عبد الباقي النبطي وأبي زرعة طاهر ابن محمد بن طاهر المقدسي وغيرهما وأسن وانقطع في بيته، ومات ببغداد في جمادى الآخرة سنة 604 عربايا: بفتح أوله وثانيه ثم باء موحدة وبعد الالف ياء مثناة من تحت: موضع أوقع بختنصر بأهله.
(1) هذا البيت مختل الوزن، غامض المعنى. (*) عرب: بفتح أوله، وكسر ثانيه، وآخره باء موحدة، وهو ذرب المعدة: وهي ناحية قرب المدينة أقطعها عبد الملك بن مروان كثيرا الشاعر، قاله نصر. عربسوس: بفتح أوله، وسكون ثانيه ثم باء موحدة وتكرير السين المهملة: بلد من نواحي الثغور قرب المصيصة غزاه سيف الدولة بن حمدان، فقال أبو العباس الصفري شاعره: أسريت من برد السرايا عاجلا، * ميعاد سيفك في الوغى ميعادها فحويت قسرا عربسوس ولم تدع * فيها جنودك ما خلا أبلادها عربة: قرية في أول وادي نخلة من جهة مكة. عربة: بالتحريك: هي في الاصل اسم لبلاد العرب، قال أبو منصور: اختلف الناس في العرب لم سموا عربا فقال بعضهم: أول من أنطق الله لسانه بلغة
العرب يعرب بن قحطان وهو أبو اليمن وهم العرب العاربة، قال نصر: وعربة أيضا موضع في أرض فلسطين بها أوقع أبو أمامة الباهلي بالروم لما بعثه يزيد بن أبي سفيان، لا أدري بفتح الراء أو بسكونها، ونشأ إسماعيل بن إبراهيم، عليه السلام، بين أظهرهم فتكلم بلسانهم، فهو وأولاده العرب المستعربة، وقال آخرون: نشأ أولاد إسماعيل بعربة وهي من تهامة فنسبوا إلى بلدهم، وفي قول النبي، صلى الله عليه وسلم، خمسة من الانبياء من العرب، وهم إسماعيل وشعيب وصالح وهود ومحمد، وهو دليل على قدم العربية لان فيهم من كان قبل إسماعيل إلا أنهم كلهم كانوا ينزلون بلاد العرب، فكان شعيب وقومه بأرض مدين، وكان صالح وقومه ينزلون ناحية الحجر، وكان هود وقومه عاد ينزلون الاحقاف،
[ 97 ]
وهم أهل عمد، وكان إسماعيل ومحمد، صلى الله عليهما وسلم، من سكان الحرم، وقد وصفنا كل موضع من هذه المواضع في مكانه، والذي يتبين ويصح من هذا أن كل من سكن جزيرة العرب ونطق بلسان أهلها فهم العرب سموا عربا باسم بلدهم العربات، وقال أبو تراب إسحاق بن الفرج: عربة باحة العرب، وباحة: دار أبي الفصاحة إسماعيل بن
إبراهيم، عليه السلام، قال: وفيها يقول قائلهم وهو أبو طالب بن عبد المطلب عم النبي، صلى الله عليه وسلم: وعربة دار لا يحل حرامها * من الناس إلا اللوذعي الحلاحل يعني النبي، صلى الله عليه وسلم، أحلت له مكة ساعة من نهار ثم هي حرام إلى يوم القيامة، قال: واضطر الشاعر إلى تسكين الراء من عربة فسكنها كما فعل الآخر: وما كل مبتاع ولو سلف صفقه أراد سلف، وأقامت قريش بعربة فتنخت بها وانتشر سائر العرب، وبها كان مقام إسماعيل، عليه السلام، وقال هشام بن محمد بن السائب: جزيرة العرب تدعى عربة ومن هنالك قيل للعرب عربي كما قيل للهندي هندي وكما قيل للفارسي فارسي لان بلاده فارس وكما قيل للرومي رومي لان بلاده الروم، وأما النبطي فكل من لم يكن راعيا أو جنديا عند العرب من ساكني الارضين فهو نبطي، وعلى ذلك شاهد من أشعار العرب مع حق ذلك وبيانه، وقال ابن منقذ الثوري في عربة: لنا إبل لم يطمث الذل نيبها * بعربة مأواها بقرن فأبطحا
فلو أن قومي طاوعتني سراتهم * أمرتهم الامر الذي كان أربحا فالالسنة التي تجمع العربية كلها قديمها وحديثها ستة ألسنة وكلها تنسب إلى الارض والارض عربة ولم يسمع لاحد من سكان جزيرة العرب أن يقال له عربي إلا لرجل أنطقه الله بلسان منها فانهم وأولادهم أهل ذلك اللسان دون سائر ألسنة العرب، ألا ترى أن بني إسرائيل قد عمروا الحجاز فلم ينسبوا عربا لانهم لم ينطقوا فيها بلسان لم يكن قبلهم ؟ وبالخط وفي البحرين المسند وفي عمان فهم بمنزلة بني إسرائيل لم ينطقوا فيها بلسان لم يكن قبلهم وكانت بها عاد وثمود وجرهم والعماليق وطسم وجديس وبنو عبد ابن الضخم، وكان آخر من أنطق الله بلسان لم يكن قبله إسماعيل بن إبراهيم ومدين ويافش وهو يفشان فهؤلاء عرب، ومن أشد تقارب في النسب وموافقة في القرابة وأشد تباعد في اللغات بنو إسماعيل وبنو إسرائيل أبوهم واحد، وهؤلاء عرب وهؤلاء عبر لانهم لم ينطقوا بلغة العرب وأنطق الله فيها مدين ويافش وعدة من أولاد إبراهيم فهم عرب، قال عمر بن محمد وأصحابه: أول من أنطقه الله في عربة بلسان لم يكن قبلهم عوض وصول ابنا إرم وجرهم بن عامر بن شالخ بن
أرفخشد بن سام بن نوح، عليه السلام، ومن بعد البلبلة أنطقهم الله بالمسند، فأهل المسند عاد وثمود والعماليق وجرهم وعبد بن الضخم وطسم وجديس وأميم فهم أول من تكلم بالعربية بعد البلبلة ولسانهم المسند وكتابهم المسند، قال هشام: قال أبي أول من تكلم بالعربية يقطن بن عامر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح، ويقال: إن يقطن هو قحطان عرب فسمي قحطان ولذلك سمي ابنه يعرب بن قحطان
[ 98 ]
لانه أول من تكلم بالعربية، واللسان الثاني ممن أنطقه الله في عربة بلسان لم يكن قبلهم جرهم بن فالج ووبنوه أنطقهم الله بالزبور فهم الثاني ممن تكلم بالعربية ولسانهم الزبور وكتابهم الزبور، واللسان الثالث ممن أنطقه الله في عربة بلسان لم يكن قبلهم يقطن بن عامر وبنوه فأنطقوا بالزقزقة فهم الثالث ممن تكلم بالعربية ولسانهم الزقزقة وكتابهم الزقزقة، واللسان الرابع ممن أنطقه الله في عربة بلسان لم يكن قبلهم مدين بن إبراهيم وبنوه فأنطقوا بالحويل فهم الرابع ممن تكلم بالعربية ولسانهم الحويل وكتابهم الحويل، واللسان الخامس ممن أنطق الله في عربة بلسان لم يكن قبلهم يافش بن إبراهيم وإخوته فأنطقوا بالرشق فهم الخامس ممن تكلم بالعربية ولسانهم
الرشق وكتابهم الرشق، واللسان السادس ممن أنطقه الله في عربة بلسان لم يكن قبلهم إسماعيل بن إبراهيم فأنطقوا بالمبين وهو السادس ممن تكلم بالعربية هو وبنوه ولسانهم المبين وكتابهم المبين وهو الغالب على العرب اليوم، فالمسند كلام حمير اليوم والزبور كلام بعض أهل اليمن وحضرموت والرشق كلام أهل عدن والجند والحويل كلام مهرة والزقزقة الاشعرون والمبين معد بن عدنان وهو الغالب على العرب كلها اليوم، قال: وكذلك أهل كل بلاد لا يقال فارسي إلا إن أنطقه الله بلسان لم يكن قبلهم ولا رومي ولا هندي ولا صيني ولا بربري، ألا ترى أن في بلاد فارس من أهل الحيرة وأهل الانبار في بلاد الروم وأشباه هؤلاء فلا ينسبون إلى البلاد ؟ والعربة أيضا: موضع بفلسطين كانت به وقعة للمسليمن في أول الاسلام، وقال أبو سفيان الاكلبي من خثعم، ويقال هو أكلب بن ربيعة بن نزار وإنهم دخلوا في خثعهم بحلف فصاروا منهم: أبونا رسول الله وابن خليله * بعربة بوأنا، فنعم المركب أبونا الذي لم تركب الخيل قبله، * ولم يدر شيخ قبله كيف يركب وقال أسد بن الجاحل:
وعربة أرض جد في الشهر أهلها * كما جد في شرب النقاخ ظماء مجئ عربة في هذه الاشعار كلها ساكنة الراء دليل على أنها ليست ضرورة وأن الاصل سكون الراء. العرجاء: وهو تأنيث الاعرج، وذو العرجاء: أكمة كأنها مائلة، وقال أبو ذؤيب يصف حمرا: وكأنها بالجزع بين نبايع * وألات ذي العرجاء نهب مجمع قال السكري: ألات ذي العرجاء مواضع نسبها إلى مكان فيه أكمة عرجاء فشبه الحمر بإبل انتهبت وحرفت من طوائفها، وحكي عن السكري: العرجاء أكمة أو هضبة، وألاتها: قطع من الارض حولها، وقال الباهلي: والعرجاء بأرض مزينة. العرج: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وجيم، قال أبو زيد: العرج الكبير من الابل، وقال أبو حاتم: إذا جاوزت الابل المائتين وقاربت الالف فهي عرج وعروج وأعراج، وقال ابن السكيت: العرج من الابل نحو من الثمانين، وقال ابن الكلبي: لما رجع تبع من قتال أهل المدينة يريد مكة رأى دواب تعرج فسماها العرج، وقيل لكثير: لم سميت العرج عرجا ؟ قال: يعرج به عن الطريق: وهي قرية جامعة في واد من نواحي الطائف إليها ينسب
العرجي الشاعر وهو عبد الله بن عمر بن عبد الله
[ 99 ]
ابن عمرو بن عثمان بن عفان، وهي أول تهامة، وبينها وبين المدينة ثمانية وسبعون ميلا، وهي في بلاد هذيل، ولذلك يقول أبو ذؤيب: هم رجعوا بالعرج والقوم شهد * هوازن تحدوها حماة بطارق وقال إسحاق: حدثني سليمان بن عثمان بن يسار رجل من أهل مكة وكان مهيبا أديبا قال: كان للعرجي حائط يقال له العرج في وسط بلاد بني نصر بن معاوية وكانت إبلهم وغنمهم تدخله وكان يعقر كل ما دخل منها فكان يضر بأهلها وتضر به ويشكوهم ويشكونه، وذكر قصته في كتاب الاغاني، وقال الاصمعي في كتاب جزيرة العرب وذكر نواحي الطائف: واد يقال له النخب وهو من الطائف على ساعة وواد يقال له العرج، قال: وهو غير العرج الذي بين مكة والمدينة: والعرج أيضا: عقبة بين مكة والمدينة على جادة الحاج، تذكر مع السقيا، عن الحازمي، وجبلها متصل بجبل لبنان، والعرج أيضا: بلد باليمن بين المحالب والمهجم، ولا أدري أيها عنى القتال الكلابي بقوله حيث قال: وما أنس م الاشياء لا أنس نسوة *
طوالع من حوضى وقد جنح العصر ولا موقفي بالعرج حتى أجنها * علي من العرجين أسبرة حمر عرجموس: بالجيم، والسين: قرية في بقاع بعلبك يزعمون أن فيها قبر حبلة بنت نوح، عليه السلام. العرجة: بفتح أوله، وسكون ثانيه ثم جيم: قرية بالبحرين لبني محارب من بني عبد القيس. العرجة: بكسر الراء: من مياه بني نمير كانت لعمير بن الخصم الذي كان يتغنى بقدور، عن المرزباني. عردات: بفتح أوله وثانيه، جمع عردة، وهو من الصلابة والقوة: وهو واد لبني بجيلة ممتد مسيرة نصف يوم، أعلاه عقبة تهامة وأسفله تربة، وهي بين اليمن وبين نجد، والقرى التي بوادي عردات من أسفله إلى أعلاه لا الغضبة، ويقولون الرضية تطيرا من الغضب، الرونة، الموبل، غطيط، قرظة، المدارة، خيزين، الشطبة، الرجمة، الشرية، عصيم، الفرع، القرين، طرف، الحجرة، حنين، البارد، قعمران، حديد، الشدان، الرجعان الاعلى والاسفل، مهور، المعدن، رهوة القلتين، الحصحص، أنبأنا محمد بن أحمد بن القاسم بن مما الاصبهاني أبو طاهر الحصحاصي سمع منه بتهامة هبة الله ابن عبد الوارث الشيرازي.
العردة: بالضم: ماء عد من مياه بني صخر من طئ وهو بين العلا وتيماء وجفر عنزة في أرض ذات رمل وجبال مقطعة. عردة: بفتح أوله وسكون ثانيه، هو واحد الذي قبله: وهي هضبة بالمطلاء في أصلها ماء لكعب بن عبد بن أبي بكر، قال طهمان: صعلا تذكر بالسفاء وعردة * غلس الظلام فآبهن رئالا يا ويح ما يفري كأن هويه * مريخ أعسر أفرط الارسالا وقال عبد بن معرض الاسدي: لمن طلل بعردة لا يبيد، * خلا ومضى له زمن بعيد ؟ العر: جبل عدن يسمى بذلك، وفيه يقول السيد الحميري:
[ 100 ]
لي منزلان بلحج، منزل وسط * منها، ولي منزل بالعر من عدن فذو كلاع حوالي في منازلها، * وذو رعين وهمدان وذو يزن عرزم: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وزاي مفتوحة: وهو اسم جبانة بالكوفة، وأصله الشديد المكتنز،
وقيل: عرزم محلة بالكوفة تعرف بجبانة عرزم نسبت إلى رجل كان يضرب فيها اللبن اسمه عرزم، ولبنها ردئ فيه قصب وخرق فربما أصابها الشئ اليسير من النار فاحترقت حيطانها، وقيل: عرزم بطن من فزارة نسبت الجبانة إليه، وقال البلاذري: عرزم بطن من نهد، وقيل: رجل من نهد يقال له عزرم، وقال الكلبي: نسبت الجبانة إلى عرزم مولى لبني أسد أو بني عبس، والاصل في الجبانة عند أهل الكوفة اسم للمقبرة، وفي الكوفة عدة مواضع تعرف بالجبانة كل واحدة منها منسوبة إلى قبيلة، وقد نسب إليها جماعة من أهل العلم، منهم: عبد الملك بن ميسرة بن عمر بن محمد بن عبيدالله أبو عبد الله بن أبي سليمان العرزلي، حدث عن عطاء وسعيد ابن جبير، روى عنه سفيان الثوري وشعبة بن الحجاج ويحيى بن سعيد القطان وغيرهم، وكان ثقة يخطئ في بعض الحديث، توفي سنة 145، وابن أخيه أبو عبد الرحمن محمد بن عبيد الله بن أبي سليمان العرزمي يروي عن عطاء، روى عنه أبوأفنون، ومات سنة 155. العرساء: بضم أوله، وفتح ثانيه، وسين مهملة، والمد: اسم موضع كأنه جمع عروس، وقد تقدم. عرس: بالسين المهملة: موضع في بلاد هذيل ذكر في أخبارهم.
العرش: بضم أوله، وسكون ثانيه، وآخره شين معجمة، وقد يضم ثانيه: وهو جمع عريش، وهي مظال تسوى من جريد النخل ويطرح فوقها الثمام، ثم تجمع عروشا جمع الجمع، وقيل: العرش اسم لمكة نفسها، والظاهر أن مكة سميت بذلك لكثرة العرش بها، ومنه حديث عمر: أنه كان يقطع التلبية إذا نظر إلى عرش مكة، يعني بيوت أهل الحاجة منهم، ومنه حديث سعد: تمتعنا مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ومعاوية كافر بالعرش، يعني وهو مقيم بعرش مكة، وهي بيوتها، في حال كفره، والعرش: مدينة باليمن على الساحل. عرشان: بلد تحت التعكر باليمن، بها كان يسكن الفقيه علي بن أبي بكر وكان محدثا، صنف كتابا في الحديث سماه شروط الساعة ذكر فيه ما حدث باليمن من الخسف والرجف، يروي ملاحم، وابنه القاضي صفي الدين أحمد بن علي قاضي اليمن في أيام سيف الاسلام بن أيوب، صنف كتابا فيمن دخل اليمن من الصحابة والتابعين، رضي الله عنهم، وشرع في كتاب طبقات النحويين ولم يتمه، وكان مشاركا في النحو واللغة والطب والتواريخ، مات في ذي جبلة وقبره في عرشان مشهور، وكان يظهر الشماتة بموت الفقيه مسعود فرأى في المنام قارئا يقرأ:
ألم نهلك الاولين ثم نتبعهم الآخرين، فعاش بعده ستة أشهر، ومات في حدود سنة 590. عرش بلقيس: حدثني الامام الحافظ أبو الربيع سليمان ابن الريحان قال: شاهدت موضعا بينه وبين ذمار يوم وقد بقي من آثاره ستة أعمدة رخام عظيمة وفوق أربعة منها أربعة ودون ذلك مياه كثيرة جارية وحفائر، ذكر لي أهل تلك البلاد أنه لا يقدر أحد على خوض تلك المياه إلى تلك الاعمدة وأنه ما خاضها
[ 101 ]
أحد إلا عدم، وأهل تلك البلاد متفقون على أنه عرش بلقيس. عرشين القصور: قرية من قرى الجزر من نواحي حلب، قال فيها حمدان بن عبد الرحيم: أسكان عرشين القصور عليكم * سلامي ما هبت صبا وقبول ألا هل إلى حث المطي إليكم * وشم خزامى حربنوش سبيل ؟ وهل غفلات العيش في دير مرقس * تعود وظل اللهو فيه ظليل ؟ إذا ذكرت لذاتها النفس عندكم * تلاقي عليها زفرة وعويل بلاد بها أمسى الهوى غير أنني *
أميل مع الاقدار حيث تميل عرصة: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وصاد مهملة: وهما عرصتان بعقيق المدينة، قال الاصمعي: كل جوبة متسعة ليس فيها بناء فهي عرصة، وقال غيره: العرصة ساحة الدار سميت لاعتراص الصبيان فيها أي للعبهم فيها، وقال: إن تبعا مر بالعرصة وكانت تسمى السليل فقال: هذه عرصة الارض، فسميت العرصة كأنه أراد ملعب الارض أو ساحة الارض، والعرصتان: بالعقيق من نواحي المدينة من أفضل بقاعها وأكرم أصقاعها، ذكر محمد بن عبد العزيز الزهري عن أبيه أن بني أمية كانوا يمنعون البناء في العرصة عرصة العقيق ضنا بها وأن سلطان المدينة لم يكن يقطع بها قطيعة إلا بأمر الخليفة حتى خرج خارجة بن حمزة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن العوام إلى الوليد بن عبد الملك يسأله أن يقطعه موضع قصر فيها، فكتب إلى عامله بالمدينة بذلك فأقطعه موضع قصر وألحقه بالسراة أي بالحزم، فلم يزل في أيديهم حتى صار ليحيى بن عبد الله بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب، رضي الله عنهم، وقد كان سعيد بن العاصي ابتنى بها قصرا واحتفر بها بئرا وغرس النخل والبساتين، وكان نخل بستانه أبكر نخل بالمدينة، وكانت تسمى عرصة الماء، وفيها يقول ذؤيب
الاسلمي: قد أقر الله عيني * بغزال، يا ابن عون طاف من وادي دجيل * بفتى طلق اليدين بين أعلى عرصة الما * ء إلى قصر وبيني فقضاني في منامي * كل موعود ودين وفيها يقول أبو الأبيض سهل بن أبي كثير: قلت: من أنت ؟ فقالت: * بكرة من بكرات ترتعي نبت الخزامى * تحت تلك الشجرات حبذا العرصة دارا * في الليالي المقمرات طاب ذاك العيش عيشا * وحديث الفتيات ذاك عيش أشتهيه * من فنون ألمات وفي العرصة الصغرى يقول داود بن سلم: أبرزتها كالقمر الزاهر، *
في عصفر كالشرر الطائر
[ 102 ]
بالعرصة الصغرى إلى موعد * بين خليج الواد والظاهر قال: وإنما قال العرصة الصغرى لان العقيق الكبير يتبعها من أحد جانبيها ويتبعها عرصة البقل من الجانب الآخر وتختلط عرصة البقل بالجرف فتتسع، والخليج الذي ذكره خليج سعيد بن العاصي، وروى الحسن ابن خالد العدواني أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: نعم المنزل العرصة لولا كثرة الهوام، وكتب سعيد بن العاصي بن سليمان المساحقي إلى عبد الاعلى ابن عبد الله ومحمد بن صفوان الجمحي وهما ببغداد يذكرهما طيب العقيق والعرصتين في أيام الربيع فقال: ألا قل لعبدالله إما لقيته، * وقل لابن صفوان على القرب والبعد: ألم تعلما أن المصلى مكانه، * وأن العقيق ذو الاراك وذو المرد وأن رياض العرصتين تزينت * بنوارها المصفر والاشكل الفرد وأن بها، لو تعلمان، أصائلا * وليلا رقيقا مثل حاشية البرد
فهل منكما مستأنس فمسلم * على وطن، أو زائر لذوي الود ؟ فأجابه عبد الاعلى: أتاني كتاب من سعيد فشاقني، * وزاد غرام القلب جهدا على جهد وأذرى دموع العين حتى كأنها * بها رمد عنه المراود لا تجدي فان رياض العرصتين تزينت، * وإن المصلى والبلاط على العهد وإن غدير اللابتين ونبته له أرج كالمسك، أو عنبر الهند فكدت بما أضمرت من لاعج الهوى * ووجد بما قد قال أقضي من الوجد لعل الذي كان التفرق أمره * يمن علينا بالدنو من البعد فما العيش إلا قربكم وحديثكم، * إذا كان تقوى الله منا على عمد وقال بعض المدنيين: وبالعرصة البيضاء، إذ زرت أهلها، * مها مهملات ما عليهن سائس خرجن لحب اللهو من غير ريبة، * عفائف باغي اللهو منهن آيس
يردن، إذا ما الشمس لم يخش حرها، * خلال بساتين خلاهن يابس إذا الحر آذاهن لذن ببحرة، * كما لاذ بالظل الظباء الكوانس والقول في العرصة كثير جدا وهذا كاف، وبنو إسحاق العرصي وهو إسحاق بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب إليها منسوبون. العرض: بكسر أوله، وسكون ثانيه، وآخره ضاد معجمة، قال الازهري: العرض وادي اليمامة، ويقال لكل واد فيه قرى. ومياه عرض، وقال الاصمعي: أخصب ذلك العرض وأخصبت أعراض المدينة وهي قراها التي في أوديتها، وقال شمر: أعراض المدينة بطون سوادها حيث الزروع والنخل، وقال غيره: كل واد فيه شجر فهو عرض، وأنشد: لعرض من الاعراض تمسي حمامه * وتضحي على أفنانه الورق تهتف
[ 103 ]
أحب إلى قلبي من الديك رنة، * وباب إذا ما مال للغلق يصرف والاعراض أيضا: قرى بين الحجاز واليمن، وقال أبو عبيد السكوني: عرض اليمامة، وادي اليمامة، ينصب من مهب الشمال ويفرغ في مهب الجنوب مما
يلي القبلة فهو في باب الحجر، والزرع منه باض، وبأسفل العرض المدينة، وما حوله من القرى تسمى السفوح، والعرض كله لبني حنيفة إلا شئ منه لبني الاعرج من بني سعد بن زيد مناة بن تميم، قال الشاعر: ولما هبطنا العرض قال سراتنا: * علام إذا لم نحفظ العرض نزرع ؟ ويوم العرض: من أيام العرب، وهو اليوم الذي قتل فيه عمرو بن صابر فارس ربيعة، قتله جزء بن علقمة التميمي، وذلك قول الشاعر: قتلنا بجنب العرض عمرو بن صابر * وحمران أقصدناهما والمثلما وقال نصر: العرضان واديان باليمامة، وهما عرض شمام وعرض حجر، فالاول يصب في برك وتلتقي سيولهما بجو في أسفل الخضرمة فإذا التقيا سميا محققا، وهو قاع يقطع الرمل به وسيع، وتنهيته عمان، وقال السكري في قول عمرو بن سدوس الخناعي: فما الغور والاعراض في كل صيفة، * فذلك عصر قد خلاها وذا عصر وقال يحيى بن طالب الحنفي: يهيج علي الشوق من كان مصعدا، *
ويرتاع قلبي أن تهب جنوب فيا رب سل الهم عني فإنني * مع الهم محزون الفؤاد عزيب ولست أرى عيشا يطيب مع النوى، * ولكنه بالعرض كان يطيب يقال للرساتيق بأرض الحجاز الاعراض، واحدها عرض، وكل واد عرض، ولذلك قيل: استعمل فلان على عرض المدينة. والعرض: علم الوادي خيبر وهو الآن لعنزة فيه مياه ونخل وزروع. العرض: بالفتح ثم السكون، وآخره ضاد معجمة، خلاف الطول: جبل مطل على بلد فارس بالمغرب. عرض: بضم أوله، وسكون ثانيه، وعرض الجبل: وسطه وما اعترض منه وكذلك البحر والنهر وعرض الحديث وعرض الناس، وعرض: بليد في برية الشام يدخل في أعمال حلب الآن، وهو بين تدمر والرصافة الهشامية، ينسب إليه عبد الوهاب بن الضحاك أبو الحارث العرضي: سكن سلمية، ذكر أنه سمع بدمشق محمد بن شعيب بن شابور والوليد بن مسلم وسليمان بن عبد الرحمن، وبحمص إسماعيل بن عياش والحارث بن عبيدة وعبد القادر بن ناصح العابد، وبالحجاز عبد العزيز بن أبي حازم ومحمد ابن إسماعيل بن أبي فديك، روى عن عبد الوهاب
ابن محمد بن نجدة الحوطي، وهو من أقرانه، وأبي عبد الله بن ماجة في سننه ويعقوب بن سفيان الفسوي والحسين بن سفيان الفسوي وأبي عروبة الحسن بن أبي معشر الحراني وغير هؤلاء، وقال أبو عبد الرحمن النسائي: عبد الوهاب بن الضحاك ليس بثقة متروك الحديث كان بسلمية، وقال جرير: هو منكر الحديث عامة حديثه الكذب، روى عن الوليد بن مسلم وغيره.
[ 104 ]
عرعر: بالتكرير، وهو شجر يقال له الساسم ويقال الشيزى ويقال هو شجر يعمل منه القطران: وهو اسم موضع في شعر الاخطل، وقيل: هو جبل، وقال: بقنة عرعرا، وقال المسيب بن علس في يوم عرعر: خلوا سبيل بكرنا، إن بكرنا * يخد سنام الاكحل المتماحل هو القيل يمشي آخذا بطن عرعر * بتجفافه كأنه في سراول وهذا يدل على أنه واد، وقال امرؤ القيس: سما لك شوق بعدما كان أقصرا، * وحلت سليمى بطن قو فعرعرا وقال أبو زياد: عرعر موضع ولا ندري أين هو، وفي كتاب السكوني وذكر الابح بن مرة في خبر
فقال: ضيم من عرعر وعرعر من نعمان في بلاد هذيل، قال الابح بن مرة الهذلي: لعمرك ساري بن أبي زنيم * لانت بعرعر الثأر المنيم عليك بني معاوية بن صخر، * وأنت بعرعر وهم بضيم وأما نصر فقال: عرعر واد بنعمان قرب عرفة وأيضا في عدة مواضع نجدية وغيرها، فانه لو كان بنجد لعرفه أبو زياد لانها بلاده. عرفات: بالتحريك، وهو واحد في لفظ الجمع، قال الاخفش: إنما صرف لان التاء صارت بمنزلة الياء والواو في مسلمين، لا أنه تذكيره، وصار التنوين بمنزلة النون فلما سمي به ترك على حاله، وكذلك القول في أذرعات وعانات، وقال الفراء: عرفات لا واحد لها بصحة، وقول الناس اليوم يوم عرفة مولد ليس بعربي محض، والذي يدل على ما قاله الفراء أن عرفة وعرفات اسم لموضع واحد ولو كان جمعا لم يكن لمسمى واحد، ويحسن أن يقال: إن كل موضع منها اسمه عرفة ثم جمع ولم يتنكر لما قلنا إنها متقاربة مجتمعة فكأنها مع الجمع شئ واحد، وقيل: إن الاسم جمع والمسمى مفرد فلم يتنكر، والفصيح في عرفات وأذرعات الصرف، قال امرؤ
القيس: تنورتها من أذرعات وأهلها وإنما صرفت لان التاء فيها لم تتخصص للتأنيث بل هي أيضا للجمع فأشبهت التاء في بيت، ومنهم من جعل التنوين للمقابلة أي مقابلا للنون التي في الجمع المذكر السالم فعلى هذا هي غير مصروفة، وعرفة وعرفات واحد عند أكثر أهل العلم وليس كما قال بعضهم إن عرفة مولد، وعرفة حدها من الجبل المشرف على بطن عرنة إلى جبال عرفة، وقرية عرفة: موصل النخل بعد ذلك بميلين، وقيل في سبب تسميتها بعرفة إن جبرائيل، عليه السلام، عرف إبراهيم، عليه السلام، المناسك فلما وقفه بعرفة قال له: عرفت ؟ قال: نعم، فسميت عرفة، ويقال: بل سميت بذلك لان آدم وحواء تعارفا بها بعد نزولهما من الجنة، ويقال: إن الناس يعترفون بذنوبهم في ذلك الموقف، وقيل: بل سمي بالصبر على ما يكابدون في الوصول إليها لان العرف الصبر، قال الشاعر: قل لابن قيس أخي الرقيات: * ما أحسن العرف في المصيبات ! وقال ابن عباس: حد عرفة من الجبل المشرف على بطن عرنة إلى جبالها إلى قصر آل مالك ووادي عرفة، وقال البشاري: عرفة قرية فيها مزارع وخضر
ومباطخ وبها دور حسنة لاهل مكة ينزلونها يوم عرفة،
[ 105 ]
والموقف منها على صيحة عند جبل متلاطئ، وبها سقايات وحياض وعلم قد بني يقف عنده الامام، وقد نسب إلى عرفة من الرواة زنفل بن شداد العرفي لانه كان يسكنها، يروي عن ابن أبي مليكة، وروى عنه أبو الحجاج والنصر بن طاهر، وروي أن سعيد ابن المسيب مر في بعض أزقة مكة فسمع مغنيا يغني في دار العاصي بن وائل: تضوع مسكا بطن نعمان إذ مشت * به زينب في نسوة عطرات وهي قصيدة مشهورة، فضرب برجله الارض وقال: هذا والله مما يلذ استماعه: وليست كأخرى أوسعت جيب درعها * وأبدت بنان الكف للجمرات وحلت بنان المسك وحفا مرجلا * على مثل بدر لاح في الظلمات وقامت تراءى يوم جمع فأفتنت * برؤيتها من راح من عرفات عرفان: من أبنية كتاب سيبويه، قال: فر كان وعرفان على وزن فعلان، وقالوا: عرفان دويبة، قيل: موضع بعينه.
عرفان: بضمتين، وفاء مشددة، وآخره نون: اسم جبل. عرفجاء: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفاء ثم جيم، وألف ممدودة، والعرفج: نبت من نبات الصيف لين أغبر له ثمرة خشناء كالحسك، وعرفجاء: اسم موضع معروف لا تدخله الالف واللام، وهو ماء لبني عميلة، وقال أبو زياد: عرفجاء ماء لبني قشير، وقال في موضع آخر: لبني جعفر بن كلاب مطوية في غربي الحمى، قال يزيد بن الطثرية: خليلي بين المنحني من مخمر * وبين الحمى من عرفجاء المقابل قفا بين أعناق الهوى لمربة * جنوب تداوي كل شوق مماطل وأخبرنا رجل من بادية طئ أن عرفجاء ماء ونخل لطئ بالجبلين. عرف: بضم أوله، وسكون ثانيه، والفاء، ويروي بضم ثانيه ورواه الخارزنجي بفتخه على وزن زفر، وقال الكميت بن زيد: أأبكاك بالعرف المنزل، * وما أنت والطلل المحول ؟ وما أنت، ويك، ورسم الديار * وسنك قد قاربت تكمل ؟ فأما العرف: فهو كل موضع عال مرتفع، وجمعه
أعراف كما جاء في القرآن، والعرف: المعروف، والعرف للفرس: وهو موضع ذكره الحطيئة في شعره، ويجوز أن يكون العرف والعرف كيسر ويسر وحمر وحمر اسما لموضع واحد وأن يكون العرف: جمع عرفة اسما لموضع آخر، والله أعلم. والعرف: من مخاليف اليمن، بينه وبين صنعاء عشرة فراسخ، وقال أبو زياد وهو يذكر ديار بني عمرو ابن كلاب: العرف الاعلى والعرف الاسفل وسميا عرفي عمرو بن كلاب، بينهما مسيرة أربع أو خمس، ولم يذكر ماذا، وقالت امرأة تذكر العرف الاعلى وزوجها أبوها رجلا من أهل اليمامة: يا حبذا العرف الاعلى وساكنه * وما تضمن من قرب وجيران ! لولا مخافة ربي أن يعذبني * لقد دعوت على الشيخ ابن حيان
[ 106 ]
فاقر السلام على الاعراف مجتهدا * إذا تأطم دوني باب سيدان ابن حيان: أبوها، وسيدان: زوجها، وتأطم: صر، وقال نصر: العرف، بسكون الراء، موضع في ديار كلاب به مليحة ماءة من أطيب مياه نجد يخرج من صفا صلد، وقيل: هما عرفان الاعلى
والاسفل لبني عمرو بن كلاب مسيرة أربع أو خمس. عرفة: بالتحريك، هي عرفات وقد مضى القول فيها شافيا كافيا، وقد نسبوا إلى عرفة زنفل بن شداد العرفي حجازيا سكن عرفات فنسب إليها، يروي عن ابن أبي مليكة، روى عنه إبراهيم بن عمر بن الوزير أبو الحجاج والنصر بن طاهر وغيرهما، وكان ضعيفا. العرفة: بضم أوله، وسكون ثانيه، ثم فاء، وجمعها عرف، وهي في مواضع كثيرة ما اجتمع لاحد منها فيما علمت ما اجتمع لي فإني ما رأيت في موضع واحد أكثر من أربع أو خمس، وهي بضع عشرة عرفة مرتبة على الحروف أيضا فيما أضيفت إليه وأصلها كل متن منقاد ينبت الشجر، وقال الاصمعي: والعرف أجارع وقفاف إلا أن كل واحدة منهن تماشي الاخرى كما تماشي جبال الدهناء، وأكثر عشبهن الشقارى والصفراء والقلقلان والخزامى، وهو من ذكور العشب، وقال الكميت: أأبكاك بالعرف المنزل، * وما أنت والطلل المحول ؟ وقال الليث: العرف ثلاث آبار معروفة: عرفة ساق وعرفة صارة وعرفة الاملح، وأول ما نذكر نحن: عرفة الاجبال: أجبال صبح: في ديار فزارة وبها
ثنايا يقال لها المهادر. عرفة أعيار: في بلاد بني أسد، وأعيار جمع عير: وهو حمار الوحش. عرفة الاملح: والاملح: الندى الذي يسقط على البقل بالليل لبياضه وخضرة البقل، وكبش أملح: فيه سواد وبياض والبياض أكثر، وكذلك كل شئ فيه بياض وسواد فهو أملح، وقال ابن الاعرابي: الاملح الابيض النقي البياض، وقال أبو عبيدة: هو الابيض الذي ليس بخالص البياض فيه عفرة ما، وقال الاصمعي: الاملح الابلق في سواد وبياض، قال ثعلب: والقول ما قاله الاصمعي. عرفة الثمد: والثمد: الماء القليل. عرفة الحمى: وقد مر في بابه. عرفة خجا: لا أدري ما معناه. عرفة رقد: ورقد: موضع أضيفت العرفة إليه، وقد تقدم. عرفة ساق: وقال المرار في هذه وأخرى معها فيما زعموا: والسر دونك والانيعم دوننا * والعرفتان وأجبل وصحار عرفة صارة: وهو موضع أضيفت العرفة إليه، وقد تقدم ذكره، وقال محمد بن عبد الملك
الاسدي: وهل تبدون لي بين عرفة صارة * وبين خراطيم القنان حدوج ؟ وقال الراجز: لعمرك إني يوم عرفة صارة، * وإن قيل صب للهوى، لغلوب عرفة الفروين:... (1) * (هامش 1) * هكذا بياض في الاصل. (*)
[ 107 ]
عرفة المصرم: وهو القاطع لان الصرم القطع. عرفة منعج: النعج: السمين، ومنعج: الموضع، قال جحدر اللص: تربعن غولا فالرجام فمنعجا * فعرفته فالميث ميث نضاد عرفة نباط: جمع نبط،. وهو الماء الذي يخرج من قعر البئر إذا حفرت، وقد نبط ماؤها. عرفة: غير مضافة في قول ذي الرمة حيث قال: أقول لدهناوية عوهج جرت * لنا بين أعلى عرفة فالصرائم عرقبة: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفتح القاف وبعدها باء موحدة: موضع جاء ذكره في الاخبار. العرقان: عرقا البصرة: وهما عرق ناهق وعرق
ثادق، وقد شرح أمرهما في عرق ناهق. عرق ثادق: والثدق والثادق الندى الظاهر: وهو أحد عرقي البصرة، وقد شرح في عرق ناهق. عرق ناهق: أما عرق، بكسر أوله: أحد أعراق الحائط، يقال: وقع الحائط بعرق أو عرقين، فالعرق الاصل فيما نذكره كله ان العراق في كلام العرب هو الارض السبخة التي تنبت الطرفاء وشبهه في قول النبي، صلى الله عليه وسلم: من أحيا أرضا ميتة فهي له وليس لعرق ظالم حق، والعرق الظالم: أن يجئ الرجل إلى أرض قد أحياها رجل قبله فيغرس فيها غرسا أو يحدث فيها شيئا ليستوعب به الارض، فلم يجعل له النبي، صلى الله عليه وسلم، به شيئا وأمره بقطع غراسه ونقض بنائه وتفريغه لمالكه، وأما ناهق فهو صفة الحمار المصوت، والنهق: جرجير البر، ويجوز أن يقال: بلد ناهق إذا كثر فيه هذا النبت. وروى السكري عن أبي سعيد المعلم مولى لهم قال: كان العرقان عرقا البصرة محميين، وهما عرق ناهق وعرق ثادق، لابل السلطان وللهوافي أي الضوال، وعرق ناهق يحمى لاهل البصرة خاصة، وذلك أنه لم يكن لذلك الزمان كراء وكان من حج إنما يحج على ظهره وملكه فكان من نوى الحج أصدر إبله ناهق إلى أن يجئ وقت الحج، وقال
شظاظ الضبي وكان لصا متعالما: من مبلغ الفتيان عني رسالة * فلا يهلكوا فقرا على عرق ناهق فإن به صيدا غزيزا وهجمة * نجائب لم ينتجن قبل المراهق نجيبة ضباط يكون بغاؤه * دعاء وقد جاوزن عرض السمالق العرق: بكسر أوله، وقد ذكر في عرق ناهق اشتقاقه، وعرق الشجر معروف، ومنه العريق من الخيل: له عرق كريم، والعرق: واد لبني حنظلة ابن مالك بن زيد مناة بن تميم، قال جرير: يا أم عثمان إن الحب من عرض، * يصبي الحليم ويبكي العين أحيانا كيف التلاقي ولا بالقيظ محضركم * منا قريبا، ولا مبداك مبدانا ؟ نهوى ثرى العرق، وإذ لم نلق بعدكم * كالعرق عرقا ولا السلان سلانا ما أحدث الدهر مما تعلمين لكم * للحبل صرما ولا العهد نسيانا أبدل الليل لا تسري كواكبه، * أم طال حتى حسبت النجم حيرانا ؟ وذات عرق: مهل أهل العراق وهو الحد بين نجد
وتهامة، وقيل: عرق جبل بطريق مكة ومنه
[ 108 ]
ذات عرق، وقال الاصمعي: ما ارتفع من بطن الرمة فهو نجد إلى ثنايا ذات عرق، وعرق: هو الجبل المشرف على ذات عرق، وإياه عنى ساعدة بن جؤية بقوله، والله أعلم، يصف سحابا: لما رأى عرقا ورجع صوبه * هدرا كما هدر الفنيق المصعب وقال آخر: ونحن بسهب مشرف غير منجد * ولا متهم فالعين بالدمع تذرف وقال ابن عيينة: إني سألت أهل ذات عرق أمتهمون أنتم أم منجدون ؟ فقالوا: ما نحن بمتهمين ولا منجدين، وقال ابن شبيب: ذات عرق من الغور والغور من ذات عرق إلى أوطاس، وأوطاس على نفس الطريق، ونجد من أوطاس إلى القريتين، وقال قوم: أول تهامة من قبل نجد مدارج ذات عرق، وقال بعض أهل ذات عرق: ونحن بسهب مشرف غير منجد * ولا متهم فالعين بالدمع تذرف وعرق الظبية: بين مكة والمدينة، وقد تقدم ذكره، وعرق أيضا: موضع على فراسخ من هيت.
وعرق: موضع قرب البصرة، وقد تقدم ذكره. وعرق: موضع بزبيد، وقال القاضي ابن أبي عقامة يرثي موتاه وقد دفنوا به: يا صاح قف بالعرق وقفة معول، * وانزل هناك فثم أكرم منزل نزلت به الشم البواذخ بعدما * لحظتهم الجوزاء لحظة أسفل أخواي والولد العزيز ووالدي، * يا حطم رمحي عند ذاك ومنصلي ! هل كان في اليمن المبارك بعدنا * أحد يقيم صغا الكلام الاميل حتى أنار الله سدفة أهله * ببني عقامة بعد ليل أليل لا خير في قول امرئ متمدح، * لكن طغي قلمي وأفرط مقولي العرقوب: بلفظ واحد العراقيب، وهو عقب موتر خلف الكعبين، والعرقوب من الوادي: منحني فيه وفيه التواء شديد، ويوم العرقوب: من أيام العرب، قال لبيد بن ربيعة: فصلقنا في مراد صلقة * وصداء ألحقتهم بالشلل ليلة العرقوب حتى غامرت *
جعفرا تدعى ورهط بن شكل ومقام ضيق فرجته * بمقامي ولساني وجدل لو يقوم الفيل أو فياله * زل عن مثل مقامي وزحل وقال معاوية المرادي: لقد علم الحيان كعب وعامر * وحيا كلاب جعفر وعبيدها بأنا لدى العرقوب لم نسأم الوغى * وقد قلعت تحت السروج لبودها تركنا لدى العرقوب، والخيل عكف، * أساود قتلى لم توسد خدودها ورحنا وفينا ابنا طفيل بغلة * بما قر حي عاد فلا شريدها كذاك تأسينا وصبر نفوسنا، * ونحن إذا كنا بأرض نسودها
[ 109 ]
عرقوة: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وضم القاف، وفتح الواو، واحدة العراقي: وهي أكمة تنقاد، ليست بطويلة في السماء، وهي على ذلك تشرف على ما حولها، وهو علم لحزيز أسود في رأسه طمية. عرقة: بكسر أوله، وسكون ثانيه، وهو مؤنث
المذكور آنفا: بلدة في شرقي طرابلس بينهما أربعة فراسخ، وهي آخر عمل دمشق، وهي في سفح جبل، بينها وبين البحر نحو ميل، وعلى جبلها قلعة لها، وقال أبو بكر الهمذاني: عرقة بلد من العواصم بين رفنية وطرابلس، ينسب إليها عروة بن مروان العرقي الحرار كان أميا، يروي عن عبيد الله بن عمر الرقي وموسى بن أعين، روى عنه أيوب بن محمد الوزان وخير بن عرفة ويونس بن عبد الاعلى وسعيد ابن عثمان التنوخي، وواثلة بن الحسن العرقي أبو الفياض، روى عن كثير بن عبيد وعمرو بن عثمان الحمصي ويحيى بن عثمان، روى عنه الطبراني وروى عنه أيضا عبيدالله بن علي الجرجاني، وكان سيف الدولة بن حمدان قد غزاها فقال أبو العباس الصفري شاعره: أخذت سيوف السبي في عقر دارهم * بسيفك لما قيل قد أخذ الدرب وعرقة قد سقيت سكانها الردى * ببيض خفاف لا تكل ولا تنبو كأن المنايا أودعت في جفونها، * فأرواح من حلت به للردى نهب وإلى عرقة ينسب أبو الحسن أحمد بن حمزة بن أحمد التنوخي العرقي، قال السلفي: أنشدني بالاسكندرية
وكان أبو الحسن قرأ علي كثيرا من الحديث وعلقت أنا عنه فوائد أدبية، وذكر أنه رأى ابن الصواف المقرئ وأبا إسحاق الحبال الحافظ وأبا الفضل بن الجوهري الواعظ، وسمع الحديث وقرأ القرآن على أبي الحسين الخشاب واللغة على أبي القاسم بن القطاع والنحو على المعروف بمسعود الدولة الدمشقي، وكان أبوه ولي القضاء بمصر، وسمعت أخاه أبا البركات يقول: ولد أخى سنة 462، ومات بالاسكندرية وحمل في تابوت إلى مصر ودفن بعد أن صليت عليه أنا، وكان شافعي المذهب بارعا في الادب، ولم، يذكر السلفي وفاته، وأخوه أبو البركات محمد بن حمزه بن أحمد العرقي، قال السلفي: سألته عن مولده فقال في سنة 465 بمصر، ومات سنة 557، وذكر أنه سمع الحديث على الخلعي وابن أبي داود وغيرهما، واللغة على ابن القطاع، وسمع علي كثيرا هو وأخوه أبو الحسن، وعلقت عنهما فوائد أدبية، والحسين بن عيسى أبو الرضا الانصاري الخزرجي العرقي، قال الحافظ. أبو القاسم الدمشقي: من أهل عرقة من أعمال دمشق، حدث عن يوسف بن يحيى ومحمد بن عبدة و عبد الله بن أحمد بن أبي مسلم الطرسوسي ومحمد ابن إسماعيل بن سالم الصائغ وعلي بن عبد العزيز البغوي وغيرهم، روى عنه أبو الحسين بن جميع وأبو المفضل
محمد بن عبد الله بن محمد الشيباني الحافظ وغيرهم، قال بطليموس في كتاب الملحمة: مدينة عرقة طولها إحدى وستون درجة وخمس عشرة دقيقة، وعرضها ست وثلاثون درجة وست عشرة دقيقة في آخر الاقليم الرابع وأول الخامس، طالعها تسع درجات من السنبلة وست وأربعون دقيقة تحت اثنتي عشرة درجة من السرطان وست وأربعين دقيقة، يقابلها مثلها من الجدي، وسط سمائها مثلها من الحمل، بيت عاقبتها مثلها من الميزان وله شركة في رأس الغول.
[ 110 ]
عرقة: هكذا وجدته مضبوطا بخط بعض فضلاء حلب في شعر أبي فراس بفتح أوله، وقال: هي من نواحي الروم غزاها سيف الدولة فقال أبو فراس: وألهبن لهبي عرقة وملطية، * وعاد إلى موزار منهن زائر وكذا يروى في شعر المتنبي أيضا، قال: وأمسى السبايا ينتحبن بعرقة * كأن جيوب الثاكلات ذيول العرقة: من قرى اليمامة لم تدخل في صلح خالد بن الوليد، رضي الله عنه، يوم مسيلمة. العرم: بفتح أوله، وكسر ثانيه، في قوله تعالى: فأرسلنا عليهم سيل العرم، قال أبو عبيدة: العرم
جمع العرمة وهي السكر والمسناة التي تسد بها المياه وتقطع، وقيل: العرم اسم واد بعينه، وقيل: العرم ههنا اسم للجرذ الذي نقب السكر عليهم وهو الذي يقال له الخلد، وقيل: العرم المطر الشديد، وقال البخاري: العرم ماء أحمر حفر في الارض حتى ارتفعت عنه الجنان فلم يسقها فيبست وليس الماء الاحمر من السد ولكنه كان عذابا أرسل عليهم، انتهى كلام البخاري وسنذكر قصة ذلك في مأرب إن شاء الله تعالى إذا انتهينا إليه، وعرم أيضا: اسم واد ينحدر من ينبع في قول كثير: بيضاء من عسل ذروة ضرب * شجت بماء الفلاة من عرم قال: هو جبل، وعسل جمع عسل في لغة هذيل وخزاعة وكنانة. العرمة: بالتحريك، وهو في أصل اللغة الانبار من الحنطة والشعير، وقال أبو منصور: العرمة أرض صلبة إلى جنب الصمان، قال رؤبة: وعارض العرق وأعناق العرم قال: وهي تتاخم الدهناء وعارض اليمامة يقابلها، قال: وقد نزلت بها، وقال المبرد في الكامل: ولقي نجدة وأصحابه قوما من خوارج العرمة باليمامة، وقال الحفصي: العرمة عارض باليمامة، وأنشد للاعشى. لمن الدار تعفى رسمها *
بالغرابات فأعلى العرمه ؟ العرمان: من قرى صرخد، أنشدني أبو الفضل محمد ابن مياس بن أبي بكر بن عبد العزيز بن رضوان بن عباس بن رضوان بن منصور بن رويد بن صالح بن زيد بن عمرو بن الزمار بن جابر بن سهي بن عليم بن جناب العرماني من ناحية صرخد من عمل حوران من أعمال دمشق لنفسه: يعادي فلان الدين قوم لو انهم * لاخمصه ترب لكان لهم فخر ولكنهم لم يذكروا فتعمدوا * عداوته حتى يكون لهم ذكر وأنشدني أيضا لنفسه: ولما اكتسى بالشعر توريد خده، * وما حالة إلا نزول إلى حال وقفت عليه ثم قلت مسلما: * ألا انعم صباحا أيها الطلل البالي وأنشدني أيضا لنفسه يمدح صديقه موسى القمراوي، وقمري قرية من قرى حوران أيضا قريبة من العرمان: أصبحت علامة الدنيا بأجمعها، * تشد نحوك من أقطارها النجب بأن على كبد الجوزاء منزلة *
تحقها من جلال حولها الشهب
[ 111 ]
ما نال ما نلت من فضل ومن شرف * سراة قوم وإن جدوا وإن طلبوا العرناس: موضع بحمص، ذكره ابن أبي حصينة فقال: من لي برد شبيبة قضيتها * فيها وفي حمص وفي عرناسها ؟ عرنان: بالكسر ثم السكون ثم النون، وآخره نون أخرى، كأنه جمع عرن مثل صنو وصنوان، وواحدته عرنة، وهي شجرة على صورة الدلب يقطع منه خشب القصارين، وقيل: هو شجر خشن يشبه العوسج إلا أنه أضخم منه يدبغ به وليس له ساق طويل، وقيل: العرن، ويقال العرنة، عروق العرتن، بضم التاء، وهو شجر يدبغ به، وقال السكوني: عرنان جبل بين تيماء وجبلي طئ، قال نصر: عرنان مما يلي جبال صبح من بلاد فزارة، وقيل: رمل في بلاد عقيل، وقال الازهري: عرنان اسم واد معروف، وقال غيره: عرنان اسم جبل بالجناب دون وادي القرى إلى فيد، وهذا مثل قول أبي عبيد السكوني، وقال الاصمعي: عرنان واد، وقيل: غائط واسع في الارض منخفض، وقال الشاعر:
قلت لعلاق بعرنان: ما ترى ؟ * فما كاد لي عن ظهر واضحة يبدي ويوصف عرنان بكثرة الوحش، قال بشر بن أبي خازم: كأني وأقتادي على حمشة الشوى * بحربة أو طاو بعسفان موجس تمكث شيئا ثم أنحى ظلوفه * يشير التراب عن مبيت ومكنس أطاع له من جو عرنين بارض * ونبذ خصال في الخمائل مخلس وقال القتال الكلابي: وما مغزل من وحش عرنان أتلعت * بسنتها أخلت عليها كالاواعس عرندل: قرية من أرض الشراة من الشام فتحت في أيام عمر بن الخطاب بعد اليرموك. عرنة: بوزن همزة وضحكة وهو الذي يضحك من الناس فيكون في القياس الكثير، العرن: قرح يخرج بقوائم الفصلان، وقال الازهري: بطن عرنة واد بحذاء عرفات، وقال غيره: بطن عرنة مسجد عرفة والمسيل كله، وله ذكر في الحديث، وهو بطن عرنة، وقد ذكر في بطن أبسط من هذا، وإياها أراد الشاعر فيما أحسب بقوله: أبكاك دون الشعب من عرفات * بمدفع آيات إلى عرنات
وقيل في عمر بن أبي الكنات الحكمي وهو مغن مجيد: أحسن الناس، فاعلموه، غناء * رجل من بني أبي الكنات حين غنى لنا فأحسن ماشا * ء غناء يهيج لي لذات عفت الدار بالهضاب اللواتي * بين توز فملتقى عرنات عروان: بالضم ثم السكون، وواو، وآخره نون، كأنه فعلان من العروة، وهو الشجر الذي لا يزال باقيا في الارض، وجمعها عرى: وهو اسم جبل، وقيل موضع، وقال ابن دريد: هو بفتح العين، قال:
[ 112 ]
وما ضرب بيضاء تسقي دبورها * دفاق فعروان الكراث فضيمها الكراث: نبت وهو الهليون. عروان: فعلان، بالفتح، كالذي قبله لا فرق إلا الفتح، قال الاديبي: هو جبل في هضبة يقال لها عروى، وقال نصر: عروان جبل بمكة وهو الجبل الذي في ذروته الطائف وتسكنه قبائل هذيل وليس بالحجاز موضع أعلى من هذا الجبل ولذلك اعتدل هواء الطائف، وقيل: إن الماء يجمد فيه وليس في
الحجاز موضع يجمد فيه الماء سوى عروان، وقال ساعدة بن جؤية: وما ضرب بيضاء تسقي دبورها * دفاق فعروان الكراث فضيمها وقال أبو صخر الهذلي: فألحقن محبوكا كأن نشاصه * مناكب من عروان بيض الاهاضب المحبوك: الممتلئ من السحاب، ونشاصه: سحابه. العروب: بتشديد الراء: اسم قريتين بناحية القدس فيهما عينان عظيمتان وبركتان وبساتين نزهة. العروس: من حصون البحار باليمن. العروسين: حصن من حصون اليمن لعبدالله بن سعيد الربيعي الكردي. العروش: دار العروش: قرية أو ماء باليمامة، عن أبي حفصة. العروض: بفتح أوله، وآخره ضاد: وهو الشئ المعترض، والعروض: الجانب، والعروض: المدينة ومكة واليمن، وقيل: مكة واليمن، وقال ابن دريد: مكة والطائف وما حولهما، وقال الخازنجي: العروض خلاف العراق، وقال أهل السير: لما سار جديس من بابل يوم إخوته فلحق بطسم وقد نزل العروض فنزل هو في أسفله، وإنما سميت تلك
الناحية العروض لانها معترضة في بلاد اليمن والعرب ما بين تخوم فارس إلى أقصى أرض اليمن مستطيلة مع ساحل البحر، قال لبيد: يقاتل ما بين العروض وخثعما وقال صاحب العين: العروض طريق في عرض الجبل، والجمع عروض، وقال ابن الكلبي: بلاد اليمامة والبحرين وما والاها العروض وفيها نجد وغور لقربها من البحر وانخفاض مواضع منها ومسايل أودية فيها، والعروض يجمع ذلك كله. العروق: جمع عرق: تلال حمر قرب سجا. العروند: بضم أوله، وتشديد الراء وضمها أيضا، وفتح الواو، وسكون النون، ودال مهملة، من حصون صنعاء اليمن. عروى: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وهو فعلى: وهي هضبة بشمام، وقال نصر: عروى ماء لبني أبي بكر بن كلاب، وقيل: جبل في ديار ربيعة بن عبد الله بن كلاب وجبل في ديار خثعم، وقيل: عروى هضبة بشمام، وله شاهد ذكر في القهر، وقال خديج بن العوجاء النصري: بملمومة عمياء لو قذفوا بها * شماريخ من عروى إذا عاد صفصفا وقال ابن مقبل: يا دار كبشة تلك لم تتغير *
بجنوب ذي بقر فحزم عصنصر فجنوب عروى فالقهاد غشيتها * وهنا فهيج لي الدموع تذكري
[ 113 ]
عرهان: بالضم، وآخره نون، وهو تركيب مهمل في كلام العرب: اسم موضع. عريان: ضد المكتسي: أطم بالمدينة لبني النجار من الخزرج في صقع القبلة لآل النضر رهط أنس بن مالك. عريتنات: بضم أوله، وفتح ثانيه، وياء مثناة من تحت ساكنة، وتاء مثناة من فوق مكسورة، ونون، وآخره تاء، وهو جمع تصغير عرتنة، وهو نبات خشن شبه العوسج يدبغ به: وهو واد، قال بشر بن أبي خازم: وإذ صفرت عتاب الود منا * ولم يك بيننا فيها ذمام فان الجزع جزع عريتنات * وبرقة عيهم منكم حرام سنمنعها، وإن كانت بلادا * بها تربو الخواصر والسنام أي تسمن بها الابل وتعظم، وقال ابن أبي الزناد: كنا ليلة عند الحسن بن زيد العلوي نصف الليل
جلوسا في القمر، وكان الحسن يومئذ عامل المنصور على المدينة، وكان معنا أبو السائب المخزومي وكان مشغوفا بالسماع وبين أيدينا طبق فيه فريك ونحن نصيب منه، فأنشد الحسن بن زيد قول داود بن سلم وجعل يمد به صوته ويطربه: معرسنا ببطن عريتنات * ليجمعنا وفاطمة المسير أتنسى، إذ تعرض، وهو باد * مقلدها كما برق الصبير ومن يطع الهوى يعرف هواه، * وقد ينبيك بالامر الخبير ألا إني زفرت غداة هرشى، * وكاد يريبهم مني الزفير قال: فأخذ أبو السائب الطبق فوحش به إلى السماء فوقع الفريك على رأس الحسن بن زيد فقال له: ما لك ويلك أجننت ! فقال له أبو السائب: أسألك بالله وبقرابتك من رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ألا أعدت إنشاد هذا الشعر ومددت كما فعلت ! فضحك الحسن بن زيد وردد الابيات، فلما خرج أبو السائب قال لي: يا أبا الزناد أما سمعت مده حيث قال: ومن يطع الهوى يعرف هواه
قلت: نعم، قال: لو علمت أنه يقبل ما لي لدفعته إليه بهذه الابيات. عريجاء: تصغير العرجاء: وهو موضع معروف يدخله الالف واللام. عريشاء: بلفظ التصغير. عريش: بفتح أوله، وكسر ثانيه، ثم شين معجمة بعد الياء المثناة من تحت، وهو ما يستظل به، والعريش للكرم الذي ترسل عليه قضبانه، والعريش شبه الهودج يتخذ للمرأة تقعد فيه على بعيرها: وهي مدينة كانت أول عمل مصر من ناحية الشام على ساحل بحر الروم في وسط الرمل، قال ابن زولاق وهو يذكر فضائل مصر: ومنها العريش والجفار كله وما فيه من الطير والجوارح والمأكول والصيد والتمور والثياب التي ذكرها رسول الله، صلى الله عليه وسلم، تعرف بالقسية تعمل بالقس، وبها الرمان العريشي لا يعرف في غيره وما يعمل في الجفار من المكايل التي تحمل إلى جميع الاعمال، قال إنما سمي العريش لان إخوة يوسف، عليه السلام، لما أقحط
[ 114 ]
الشام ساروا إلى مصر يمتارون وكان ليوسف حراس على أطراف البلاد من جميع نواحيها فمسكوا بالعريش وكتب صاحب الحرس إلى يوسف يقول له:
إن أولاد يعقوب الكنعاني قد وردوا يريدون البلد للقحط الذي أصابهم، فالى أن أذن لهم عملوا لهم عريشا يستظلون تحته من الشمس فسمي الموضع العريش، فكتب يوسف إلى عامله يأذن لهم في الدخول إلى مصر، وكان ما قصه الله تعالى في القرآن المجيد، وينسب إلى العريش أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن الفتح العريشي شاعر فقيه من أصحاب الحديث، يروي عنه ولده أبو الفضل شعيب بن أحمد وابن ابنه أبو إسحاق إبراهيم بن شعيب، كتب عنه السلفي شيئا من شعره، وقال الحسن بن محمد المهلبي: من الورادة إلى مدينة العريش ثلاثة فراسخ، قال: ومدينة العريش مدينة جليلة وهي كانت حرس مصر أيام فرعون، وهي آخر مدينة تتصل بالشام من أعمال مصر ويتقلدها والي الجفار وهي مستقرة، وفيها جامعان ومنبران، وهواؤها صحيح طيب، وماؤها حلو عذب، وبها سوق جامع كبير وفنادق جامعة كبيرة ووكلاء للتجار ونخل كثير، وفيها صنوف من التمور ورمان يحمل إلى كل بلد بحسبه، وأهلها من جذام، قال: ومنها إلى بئري أبي إسحاق ستة أميال، وهما بئران عظيمتان ترد عليهما القوافل وعندهما أخصاص فيها باعة، ومنها إلى الشجرتين وهي أول أعمال الشام ستة أميال، ومنها إلى البرمكية
ستة أميال ثم إلى رفح ستة أميال. عريض: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وآخره ضاد، وهو بمعنى خلاف الطويل: وهي قنة منقادة بطرف النير نير بني غاضرة، وفي قول امرئ القيس: قعدت له وصحبتي بين ضارج * وبين تلاع يثلث فالعريض فالعريض: جبل، وقيل: اسم واد، وقيل: موضع بنجد. عريض: تصغير عرض أو عرض، وقد سبق تفسيره، قال أبو بكر الهمذاني: هو واد بالمدينة له ذكر في المغازي: خرج أبو سفيان من مكة حتى بلغ العريض وادي المدينة فأحرق صورا من صيران وادي العريض ثم انطلق هو وأصحابه هاربين إلى مكة، وقال أبو قطيفة: ولحي بين العريض وسلع * حيث أرسى أوتاده الاسلام كان أشهى إلي قرب جوار * من نصاري في دورها الاصنام منزل كنت أشتهي أن أراه، * ما إليه لمن بحمص مرام وقال بحير بن زهير بن أبي سلمى في يوم حنين حين فر الناس من أبيات:
لولا الاله وعبده وليتم * حين استخف الرعب كل جبان أين الذين هم أجابوا ربهم * يوم العريض وبيعة الرضوان ؟ عريضة: من بلاد بني نمير، قال جران العود النميري: تذكرنا أيامنا بعريضة * وهضب قساء، والتذكر يشعف الهضب: جنب الجبل. عريعرة: تصغير عرعرة، بتكرير العين والراء، وعرعرة الجبل غلظة معظمه: وهو ماء لبني ربيعة،
[ 115 ]
وقال الحفصي: عريعرة نخل لبني ربيعة باليمامة، وقال الاصمعي: هي بين الجبلين والرمل، وقالت امرأة من بني مرة يقال لها أسماء: أيا جبلي وادي عريعرة التي * نأت عن ثوى قوم وحم قدومها ألا خليا مجرى الجنوب لعله * يداوي فؤادي من جواه نسيمها وقولا لركبان تميمية غدت * إلى البيت ترجو أن تحط جرومها عريفطان: تصغير عرفطان، وهو نبت، ويقال
عريفطان معن: وهو واد بين مكة والمدينة، قال عرام: تمضي من المدينة مصعدا نحو مكة فتميل إلى واد يقال له عريفطان ليس به ماء ولا رعي وحذاءه جبال يقال لها أبلى وحذاءه قنة يقال لها السودة لبني خفاف من بني سليم. عريق: تصغير عرق: موضع. وعريق وحمض: موضعان بين البصرة والبحرين، وقال: يا رب بيضاء لها زوج حرض * حلالة بين عريق وحمض * ترميك بالطرف كما يرمى الغرض عريقة: بلفظ التصغير أيضا، يوم عريقة: من أيامهم. عريقية: قال أبو زياد: ومن مياه بني العجلان عريقية كثيرة النخل. العريمة: تصغير العرمة، وقد ذكر آنفا، قال أبو عبيدالله السكوني: وبين أجإ وسلمى موضع يقال له العريمة، وهو رمل وبه ماء يعرف بالعبسية، وقال العمراني: العريمة رملة لبني سعد، وقيل: لبني فزارة، وقيل: بلد، وقال النابغة: إن العريمة مانع أرماحنا * ما كان من سحم بها وصفار زيد بن بدر حاضر بعراعره، * وعلى كنيب مالك بن حمار
العرين: بفتح أوله، وكسر ثانيه، وياء مثناة من تحت ساكنة، ونون، وهو مأوى الاسد وصياح الفاختة واللحم المطبوخ والقثاء والشوك وغير ذلك، دفن بعض الخلفاء بعرين مكة أي في قبابها، والعرين: علم لمعدن بتربة. عرين: بكسر أوله وثانيه وتشديده، ونون في آخره، بوزن خمير وسكين، كأنه المكثر للكون بالعرين في شعر ابن مناذر. العري: ماء لبني الحليس من بني بجيلة مجاورين لبني سلول بن صعصعة، عن أبي زياد، وأظنه بالحجاز. عرينة: بلفظ تصغير عرنة، قال أبو عمرو الشيباني: الظمخ واحدته ظمخة، وهو العرن واحدته عرنة: شجرة على صورة الدلب يقطع منه خشب القصارين ويدبغ به أيضا، وعرينة: موضع ببلاد فزارة، وقيل: قرى بالمدينة، وعرينة: قبيلة من العرب، وقرأت بخط العبدرى في فتوح الشام لابي حذيفة ابن معاذ بن جبل قال في كلام له طويل: واجتمع رأي الملا الاكابر منا أن يأكلوا قرى عرينة ويعبدوا الله حتى يأتيهم اليقين، وقال في موضع آخر في بعثة أبي بكر عمرو بن العاص إلى الشام ممدا لابي عبيدة: وجعل عمرو بن العاص يستنفر من مر
به من البوادي وقرى عربية، ضبط في الموضعين بفتح العين والراء والباء الموحدة وياء شديدة.
[ 116 ]
باب العين والزاي وما يليهما عزا: بكسر أوله، وتشديد ثانيه، والقصر، كفر عزا: ناحية من أعمال الموصل، يجوز أن يكون مأخوذا من العز وهو المطر الشديد وتكون الالف للتأنيث كأنه يراد به الارض الممطورة. العزى: بضم أوله في قوله تعالى: أفرأيتم اللات والعزى، اللات: صنم كان لثقيف، والعزى: سمرة كانت لغطفان يعبدونها وكانوا بنوا عليها بيتا وأقاموا لها سدنة، فبعث النبي، صلى الله عليه وسلم، خالد بن الوليد إليها فهدم البيت وأحرق السمرة، والعزى تأنيث الاعز مثل الكبرى تأنيث الاكبر، والاعز بمعنى العزيز والعزى بمعنى العزيزة، وقال ابن حبيب: العزى شجرة كانت بنخلة عندها وثن تعبده غطفان وسدنتها من بني صرمة بن مرة، قال أبو منذر بعد ذكر مناة واللات: ثم اتخذوا العزى وهي أحدث من اللات ومناة، وذلك أني سمعت العرب سمت بها عبد العزى فوجدت تميم بن مر سمى ابنه زيد مناة بن تميم بن مر بن أد بن طابخة وعبد مناة بن أد، وباسم اللات سمى ثعلبة بن
عكابة ابنه تيم اللات وتيم اللات بن رفيدة بن ثور وزيد اللات بن رفيدة بن ثور بن وبرة بن مر بن أد ابن طابخة وتيم اللات بن النمر بن قاسط و عبد العزى ابن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، فهي أحدث من الاولين، و عبد العزى بن كعب من أقدم ما سمت به العرب، وكان الذي اتخذ العزى ظالم بن أسعد، وكانت بواد من نخلة الشامية يقال له حراض بازاء الغمير عن يمين المصعد إلى العراق من مكة، وذلك فوق ذات عرق إلى البستان بتسعة أميال، فبني عليها بسا، يريد بيتا، وكانوا يسمعون فيه الصوت، وكانت العرب وقريش تسمي بها عبد العزى، وكانت أعظم الاصنام عند قريش، وكانوا يزورونها ويهدون لها ويتقربون عندها بالذبائح، قال أبو المنذر: وقد بلغنا أن النبي، صلى الله عليه وسلم، ذكرها يوما فقال: لقد اهتديت للعزى شاة عفراء وأنا على دين قومي، وكانت قريش تطوف بالكعبة وتقول: واللات والعزى ومناة الثالثة الاخرى فانهن الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجي، وكانوا يقولون بنات الله، عزوجل، وهن يشفعن إليه، فلما بعث رسوله، صلى الله عليه وسلم، أنزل عليه: أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الاخرى، ألكم الذكر وله الانثى تلك إذا قسمة ضيزى، إن هي إلا
أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان، وكانت قريش قد حمت لها شعبا من وادي حراض يقال له سقام يضاهئون به حرم الكعبة، وقد ذكر سقام في موضعه من هذا الكتاب، وللعزى يقول درهم بن زيد الاوسي: إني ورب العزى السعيدة والل - ه الذي دون بيته سرف وكان لها منحر ينحرون فيه هداياهم يقال له الغبغب، وقد ذكر في موضعه أيضا، وكانت قريش تخصها بالاعظام فلذلك يقول زيد بن عمرو بن نفيل، وكان قد تأله في الجاهلية وترك عبادتها وعبادة غيرها من الاصنام: تركت اللات والعزى جميعا، * كذلك يفعل الجلد الصبور فلا العزى أدين ولا ابنتيها، * ولا صنمي بني عمرو أزور ولا هبلا أزور وكان ربا * لنا في الدهر، إذ حلمي صغير
[ 117 ]
وكانت سدنة العزى بني شيبان بن جابر بن مرة بن عبس بن رفاعة بن الحارث بن عتبة بن سليم بن منصور، وكانو حلفاء بني الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن
عبد مناف، وكان آخر من سدنها منهم دبية بن حرمى السلمي، وله يقول أبوخراش الهذلي وكان قدم عليه فحذاه نعلين جيدتين فقال: حذاني بعد ما خذمت نعالي * دبية، إنه نعم الخليل مقابلتين من صلوي مشب * من الثيران وصلهما جميل فنعم معرس الاضياف تدحى * رحالهم شآمية بليل يقابل جوعهم بمكللات * من القربي يرعبها الحميل فلم تزل العزى كذلك حتى بعث الله نبيه، صلى الله عليه وسلم، فعابها وغيرها من الاصنام ونهاهم عن عبادتها ونزل القرآن فيها فاشتد ذلك على قريش ومرض أبو أحيحة سعيد بن العاصي بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف مرضه الذي مات فيه، فدخل عليه أبو لهب يعوده فوجده يبكي فقال له: ما يبكيك يا أبا أحيحة، أمن الموت تبكي ولا بد منه ؟ فقال: لا ولكني أخاف ألا تعبدوا العزى بعدي، فقال له أبو لهب: ما عبدت في حياتك لاجلك ولا تترك عبادتها بعدك لموتك، فقال أبو أحيحة: الآن علمت أن لي خليفة، وأعجبه شدة نصبه في عبادتها، قال
أبو المنذر: وكان سعيد بن العاصي أبو أحيحة يعتم بمكة فإذا اعتم لم يعتم أحد بلون عمامته، قال أبو المنذر: حدثني أبي عن أبي صالح عن ابن عباس، رضي الله عنه، قال: كانت العزى شيطانة تأتي ثلاث سمرات ببطن نخلة، فلما افتتح النبي، صلى الله عليه وسلم، مكة بعث خالد بن الوليد فقال له: ائت بطن نخلة فانك تجد ثلاث سمرات فاعضد الاولى، فأتاها فعضدها، فلما عاد إليه قال: هل رأيت شيئا ؟ قال: لا، قال: فاعضد الثانية، فأتاها فعضدها، فلما عاد إليه قال: هل رأيت شيئا ؟ قال: لا، قال: فاعضد الثالثة، فأتاها فإذا هو بخناسة نافشة شعرها واضعة يديها على عاتقها تصرف بأنيابها وخلفها دبية ابن حرمى السلمي ثم الشيباني وكان سادنها، فلما نظر إلى خالد قال: أعزي شدي شدة لا تكذبي، * على خالد ألقي الخمار وشمري فانك إلا تقتلي اليوم خالدا، * فبوئي بذل عاجل وتنصري فقال خالد: يا عز كفرانك لا سبحانك، * إني رأيت الله قد أهانك ثم ضربها ففلق رأسها فإذا هي حممة ثم عضد الشجر وقتل دبية السادن، وفيه يقول أبوخراش الهذلي
يرثيه: ما لدبية منذ اليوم لم أره * وسط الشروب ولم يلمم ولم يطف لو كان حيا لغاداهم بمترعة * من الرواويق من شيزى بني الهطف ضخم الرماد عظيم القدر جفنته حين الشتاء كحوض المنهل اللقف قال هشام: يطف من الطوفان أو من طاف يطيف، والهطف: بطن من عمرو بن أسد، واللقف: الحوض المنكسر الذي يغلب أصله الماء فيتثلم، يقال: قد
[ 118 ]
لقف الحوض، ثم أتى النبي، صلى الله عليه وسلم، فأخبره قال: تلك العزى ولا عزى بعدها للعرب، أما إنها لن تعبد بعد اليوم ! قال: ولم تكن قريش بمكة ومن أقام بها من العرب يعظمون شيئا من الاصنام إعظامهم العزى ثم اللات ثم مناة، فأما العزى فكانت قريش تخصها دون غيرها بالهدية والزيارة وذلك فيما أظن لقربها منهم، وكانت ثقيف تخص اللات كخاصة قريش العزى، وكانت الاوس والخزرج تخص مناة كخاصة هؤلاء الآخرين، وكلهم كان معظما لها ولم يكونوا يرون في الخمسة الاصنام التي دفعها عمرو بن لحي: وهي التي ذكرها الله تعالى
في القرآن المجيد حيث قال: ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا، كرأيهم في هذه ولا قريبا من ذلك فظننت أن ذلك كان لبعدها منهم، وكانت قريش تعظمها وكانت غني وباهلة يعبدونها معهم، فبعث النبي، صلى الله عليه وسلم، خالد ابن الوليد فقطع الشجر وهدم البيت وكسر الوثن. عزاز: بفتح أوله، وتكرير الزاي، وربما قيلت بالالف في أولها، والعزاز الارض الصلبة: وهي بليدة فيها قلعة ولها رستاق شمالي حلب بينهما يوم، وهي طيبة الهواء عذبة الماء صحيحة لا يوجد بها عقرب، وإذا أخذ ترابها وترك على عقرب قتله فيما حكي، وليس بها شئ من الهوام، وذكر أبو الفرج الاصبهاني في كتاب الديرة أن عزاز بالرقة، وأنشد عليه لاسحاق الموصلي: إن قلبي بالتل تل عزاز * عند ظبي من الظباء الجوازي شادن يسكن الشآم وفيه * مع ظرف العراق لطف الحجاز وينسب إلى عزاز حلب أبو العباس أحمد بن عمر العزازي، روى عن أبي الحسن علي بن أحمد بن المرزبان، وقال نصر: عزاز موضع باليمن أيضا. العزاف: بفتح أوله وتشديد ثانيه، وآخره فاء:
جبل من جبال الدهناء، وقيل: رمل لبني سعد وهو أبرق العزاف بجبيل هناك، وإنما سمي العزاف لانهم يسمعون به عزيف الجن وهو صوتهم، وهو يسرة عن طريق الكوفة من زرود، وقال السكري: العزاف من المدينة على اثني عشر ميلا، قاله في شرح قول جرير: حي الهدملة من ذات المواعيس، * فالحنو أصبح قفرا غير مأنوس حي الديار التي شبهتها خللا * أو منهجا من يمان مح ملبوس بين المخيصر والعزاف منزلة * كالوحي من عهد موسى في القراطيس عزان خبت: من حصون تعز في جبل صبر باليمن. عزان ذخر: في جبل صبر باليمن. عزان: بفتح أوله، وتشديد ثانيه، وآخره نون، يجوز أن يكون فعلان من الارض العزاز وهي الصلبة الغليظة التي تسرع سيل مطرها: وهي مدينة كانت على الفرات للزباء وكانت لاختها أخرى تقابلها يقال لها عدان. وعزان أيضا: من حصون ريمة باليمن. عزرة: بفتح أوله، وسكون ثانيه ثم راء، بلفظ اسم النبي عزرة من بني إسرائيل، وعزره أي نصره، وقيل عظمه، ذكر ذلك في قوله تعالى: وتعزروه
وتوقروه، وأصل العزر في اللغة الرد، ومنه عزرته إذا رددته عن القبيح، وعزرة: محلة بنيسابور كبيرة، نسب إليها جماعة، منهم: أبو إسحاق إبراهيم بن
[ 119 ]
الحسين الفقيه الحنفي العزري، سمع أبا سعيد عبد الرحمن بن الحسن وغيره، روى عنه الحاكم أبو عبد الله، مات سنة 347. عز: بكسر أوله، ضد الذل: قلعة في رستاق برذعة من نواحي أران. العزف: بالفتح ثم السكون، وآخره فاء، العزف: ترك اللهو، والعزف: صوت الرمال ويقال لصوت الجن أيضا: وهو ماء لبني نصر بن معاوية، بينه وبين شعفين مسيرة أربعة أميال، قال رجل من بني إنسان بن غزية بن جشم بن معاوية بن بكر: سرت من جنوب العزف ليلا فأصبحت * بشعفين، ما هذا بإدلاج أعبد العزل: بفتح أوله، وسكون ثانيه، بلفظ ضد الولاية، وأصله من عزلت الشئ إذا نحيته ناحية، والعزل. ماء بين البصرة واليمامة، قال امرؤ القيس: حي الحمول بجانب العزل، * إذ لا يلائم شكلها شكلي عزلة بحرانة: بضم العين، وسكون الزاي،
وبعد اللام هاء، وباء موحدة مفتوحة، والحاء، وبعد الالف نون: من قرى اليمن. عزور: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفتح الواو، وآخره راء مهملة، قال ابن الاعرابي: العزورة والحزورة والسروعة الاكمة، والعزور: السئ الخلق، وعزور: موضع أو ماء، وقيل: هي ثنية المدينيين إلى بطحاء مكة، وقال ابن هرمة: تذكر بعد النأي هندا وشغفرا، * فقصر يقضي حاجة ثم هجرا ولم ينس أظعانا عرضن عشية * طوالع من هرشى قواصد عزورا وقال أبو نصر: عزور ثنية الجحفة عليها الطريق بين مكة والمدينة، وقال: عزور أيضا جبل عن يمنة طريق الحاج إلى معدن بني سليم بينهما عشرة أميال، وقال أمية: إن التكرم والندى من عامر * جداك ما سلكت لحج عزور وقال عرام بن الاصبغ: عزور جبل مقابل رضوى، وقد ذكرته مستقصى مع رضوى لان كان واحد له بالآخر نشب في التعريف، وقال كثير: حلفت برب الراقصات إلى منى * خلال الملا يمددن كل جديل
تراها رفاقا بينهن تفاوت، * ويمددن بالاهلال كل أصيل تواهقن بالحجاج من بطن نخلة * ومن عزور فالخبت خبت طفيل لقد كذب الواشون، ما بحت عندهم * بسر ولا أرسلتهم برسول عزوزا: بفتح أوله، وتكرير الزاي، قال العمراني: موضع بين مكة والمدينة جاء في الاخبار ذكره والذي قبله أيضا، وأنا أخشى أن يكون صحف بالذي قبله فتبحث عنه. عزويت: بوزن عفريت: اسم بلد، وقيل: اسم الداهية، وقيل: هو القصير، وذهب النحويون إلى أن الواو في ذوات الاربعة لا تكون إلا زائدة مثل قسور وجرول وترقوة إلا أن يكون مضاعفا نحو قوقيت وضوضيت، قالوا: وعزويت فعليت مثل عفريت وكبريت فلا يكون من هذا الباب لان الواو فيه أصل، قالوا: ولا يمكن أن يكون الواو في عزويت أصلا على أن تكون التاء من الاصل أيضا
[ 120 ]
لانه كان يلزمك أن تجعل الواو أصلا في ذوات الاربعة ويكون وزنه فعليلا، قالوا: ولا يجوز أن تجعلها أيضا زائدة مع أصالة التاء لانه كان يلزم أن
يكون وزنه فعويل وهذا مثال لا يعرف فلا يجوز الحمل عليه، فإذا لم يجز أن يكون فعليلا ولا فعويلا كان فعليتا بمنزلة عفريت لانه من العفر فمن هنا كانت الواو عنده أصلا إلا ما كان من الزمخشري فانه ذكر عدة أمثلة ثم قال: إلا ما اعترض من عزويت يعني أن الواو فيه أصل والتاء أصل فهو عنده فعليل مثل برطيل وقنديل. عزيب: بفتح أوله، وكسر ثانيه، وياء مثناة من تحت ساكنة، والباء الموحدة، فعيل من العزوب وهو البعد، والعزيب المال العازب عن الحي: وهو بلد في شعر خالد بن زهير الهذلي: لعمر أبي هند لقد دث مصعكم، * ونؤتم إلى أمر إلي عجيب وذلك فعل المرء صخر، ولم يكن * لينفك حتى يلحقوا بعزيب العزيزية: خمس قرى بمصر تنسب إلى العزيز بن المعز ملك مصر، اثنتان بالكورة الشرقية والعزيزية تعرف بالسلنت بالمرتاحية وأخرى في السمنودية وأخرى في الجيزية. العزيف: بفتح أوله، وكسر ثانيه، وآخره فاء، وهو في الاصل صوت الرمال إذا هبت عليها الرياح، وقد يجعلون العزيف صوت الجن: وهو اسم لرمل
بعينه لبني سعد، قال: كأن بين المرط والشعوف * رملا حبا من عقد العزيف العزيلة: بلفظ تصغير العزلة وهو الاعتزال والانفراد: اسم موضع. باب العين والسين وما يليهما عساب: بكسر أوله، وآخره باء موحدة، جمع عسب: وهو ضراب الفحل، وقيل: العسب كراء ضراب الفحل، وعساب: موضع قرب مكة، ذكره الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب في قوله: هيهات منك قعيقعان وبلدح * فجنوب أثبرة فبطن عساب عساقيل: قال أبو محمد الاسود: عساقيل بريقات بالمضجع، والمضجع: بلد بروث بيض لبني أبي بكر ابن كلاب ولعبدالله بن كلاب منه طرف، قاله في شرح قول جامع بن عمرو بن مرخية: أرقت بذي الآرام وهنا وعادني * عداد الهوى بين العناب وخنثل فلما رمينا بالعيون، وقد بدت * عساقيل في آل الضحى المتغول بدت لي وللتيمي صهوة ضلفع * على بعدها مثل الحصان المحجل
فقلت: ألا تبكي البلاد التي بها * أميمة ؟ يا شوق الاسير المكبل ! وهي قصيدة. عسان: بفتح أوله، وتشديد ثانيه، وآخره نون: قرية جامعة من نواحي حلب بينهما نحو فرسخ، ينسب إليها قوم من أهل العلم. عسجد: بفتح أوله، وسكون ثانيه ثم جيم مفتوحة، وهو الذهب، وقيل: بل العسجد اسم جامع للجوهر كله: وهو اسم موضع بعينه، قال رزاح بن ربيعة العذري: فلما مررن على عسجد، * وأسهلن من مستناخ سبيلا وإليه تنسب الابل العسجدية، ويروى عسجر، بالراء.
[ 121 ]
العسجدية: بالنسبة، قيل: هي سوق يكون فيها العسجد وهو الذهب، قال الاعشى: قالوا نمار فبطن الخال جادهما، * فالعسجدية فالابلاء فالرجل قال الحفصي: العسجدية في بيت الاعشى ماء لبني سعد. عسجر: موضع قرب مكة، عن نصر، ولعله الذي قبله غير في قافية شعر. عسجل: بوزن الذي قبله إلا أنه باللام، وهو مرتجل لا أعرف له في النكرات أصلا: اسم لموضع في حرة
بني سليم، قال العباس بن مرداس: أبلغ أبا سلمى رسولا يروعه * ولو حل ذا سدر وأهلي بعسجل رسول امرئ يهدي إليك نصيحة: * فان معشر جادوا بعرضك فابخل وإن بوأوك مبركا غير طائل * غليظا فلا تبرك به وتحلحل عسر: بكسر أوله، وسكون ثانيه، وآخره راء مهملة، قيل في قول ابن أحمر: وفتيان كجنة آل عسر * إن عسر قبيلة من الجن، وقيل: عسر أرض يسكنها الجن، وعسر في قول زهير: كأن عليهم بجنوب عسر غماما يستهل ويستطير اسم موضع، كله عن الازهري، وقال نصر: عشر بالشين المعجمة. عسعس: أصله من الدنو، ومنه قوله تعالى: والليل إذا عسعس، وقيل: هو من الاضداد، عسعس إذا أقبل وعسعس إذا أدبر، وعسعس: موضع بالبادية وقال الخارزنجي: عسعس جبل طويل على فرسخ من وراء ضرية لبني عامر. ودارة عسعس: لبني جعفر، قال بعضهم:
ألم تسأل الربع القديم بعسعسا، * كأني أنادي أو أكلم أخرسا فلو أن أهل الدار بالدار عرجوا * وجدت مقيلا عندهم ومعرسا وقال بشر بن أبي خازم: لمن دمنة عادية لم تؤنس * بسقط اللوى من الكثيب فعسعس وقال الاصمعي: الناصفة ماء عادي لبني جعفر بن كلاب، وجبل الناصفة عسعس، قال فيه الشاعر الجعفري لابن عمه: أعد زيد للطعان عسعسا * ذا صهوات وأديما أملسا، * إذا علا غاربه تأنسا أي تبصر ليوم الطعان أعد له الهرب لجنبة بهراته، ذا صهوات أعال مستوية يمكن فيها الجلوس، وعسعس معرفة، وذا صهوات حال له وليست بصفة لانها نكرة، والمعرفة لا توصف بالنكرة، وإن جعلتها صفة رويت البيت ذا الصهوات، وأديما مفعول به، وأملسا صفة للاديم، أي وأعد أديما، وقال نصر: عسعس جبل لبني دبير في بلاد بني جعفر بن كلاب وبأصله ماء الناصفة. عسفان: بضم أوله، وسكون ثانيه ثم فاء، وآخره
نون، فعلان من عسفت المفازة وهو يعسفها وهو قطعها بلا هداية ولا قصد، وكذلك كل أمر يركب بغير روية، قال: سميت عسفان لتعسف السيل فيها كما سميت الابواء لتبوء السيل بها، قال أبو منصور: عسفان منهلة من مناهل الطريق بين الجحفة ومكة،
[ 122 ]
وقال غيره: عسفان بين المسجدين وهي من مكة على مرحلتين، وقيل: عسفان قرية جامعة بها منبر ونخيل ومزارع على ستة وثلاثين ميلا من مكة وهي حد تهامة، ومن عسفان إلى ملل يقال له الساحل، وملل على ليلة من المدينة وهي لخزاعة خاصة ثم البحر وتذهب عنه الجبال الغرف، وقال السكري: عسفان على مرحلتين من مكة على طريق المدينة والجحفة على ثلاث مراحل، غزا النبي، صلى الله عليه وسلم، بني لحيان بعسفان وقد مضى لهجرته خمس سنين وشهران وأحد عشر يوما، وقال أعرابي: لقد ذكرتني عن حباب حمامة، * بعسفان، أهلي فالفؤاد حزين فويحك كم ذكرتني اليوم أرضنا ! * لعل حمامي بالحجاز يكون فوالله لا أنساك ما هبت الصبا، * وما اخضر من عود الاراك فنون
عسقلان: بفتح أوله، وسكون ثانيه ثم قاف، وآخره نون، وعسقلان في الاقليم الثالث من جهة المغرب خمس وخمسون درجة، وعرضها ثلاث وثلاثون درجة، وهو اسم اعجمي فيما علمت، وقد ذكر بعضهم أن العسقلان أعلى الرأس، فان كانت عربية فمعناه أنها في أعلى الشام: وهي مدينة بالشام من أعمال فلسطين على ساحل البحر بين غزة وبيت جبرين ويقال لها عروس الشام وكذلك يقال لدمشق أيضا، وقد نزلها جماعة من الصحابة والتابعين وحدث بها خلق كثير، ولم تزل عامرة حتى استولى عليها الافرنج، خذلهم الله، في السابع والعشرين من جمادى الآخرة سنة 548 وبقيت في أيديهم خمسا وثلاثين سنة إلى أن استنقذها صلاح الدين يوسف بن أيوب منهم في سنة 583، ثم قوى الافرنج وفتحوا عكا وساروا نحو عسقلان فخشي أن يتم عليها ما تم على عكا فخربها في شعبان سنة 587. وعسقلان أيضا: قرية من قرى بلخ أو محلة من محالها، منها عيسى بن أحمد بن عيسى بن وردان أبويحيى العسقلاني، قال أبو عبد الرحمن النسوي: حدثنا عيسى بن أحمد العسقلاني، عسقلان بلخ، سمع عبد الله بن وهب وإسحاق بن الفرات والنضر بن شميل، روى عنه أبو حاتم الرازي وسئل عنه فقال صدوق، وروى عنه بعده الائمة الاعلام، وكان أبو
العباس السراج يقول: كتب لي عيسى بن أحمد العسقلاني، ويقال: إن أصله بغدادي نزل عسقلان بلخ فنسب إليها، وقال أبو حاتم الرازي في جمعه أسماء مشايخه: عيسى بن أحمد العسقلاني صدوق، وببلخ قرية يقال لها عسقلان، وفي عسقلان الشام قال النبي، صلى الله عليه وسلم: أبشركم بالعروسين غزة وعسقلان، وقال: قد افتتحها أولا معاوية بن أبي سفيان في خلافة عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، وقد روي في عسقلان وفضائلها أحاديث مأثورة عن النبي، صلى الله عليه وسلم، وعن أصحابه، منها قول عبد الله بن عمر: لكل شئ ذروة وذروة الشام عسقلان، إلى غير ذلك فيما يطول. عسكر أبي جعفر: العسكرة: الشدة، قال طرفة: ظل في عسكرة من حبها، * ونأت شحط مزار المدكر وقال ابن الاعرابي: عسكر الرجل جماعة ماله ونعمه، وأنشد في ذلك: هل لك في أجر عظيم تؤجره، * تغيث مسكينا قليلا عسكره عشر شياه سمعه وبصره * قد حدث النفس بمصر تحضره
[ 123 ]
وعسكر الليل: تراكم ظلمه، والعسكر: مجتمع الجيش، وهو المراد في هذه المواضع التي تذكر ههنا، فأما عسكر أبي جعفر فهو المنصور عبد الله بن محمد ابن علي بن عبد الله بن عباس أمير المؤمنين يراد به مدينته التي بناها ببغداد، وهي باب البصرة اليوم في الجانب الغربي وما يقاربها نزل بها في عسكره فسمي بذلك. وعسكر أبي جعفر: قرية بالبصرة أيضا. عسكر الرملة: محلة بمدينة الرملة وهي بلدة بفلسطين خربت الآن. عسكر الزيتون: يكثر عنده الزيتون: وهو من نواحي نابلس بفلسطين. عسكر سامرا: قد تقدم ذكر سامرا بما فيه كفاية، وهذا العسكر ينسب إلى المعتصم، وقد نسب إليه قوم من الاجلاء، منهم: علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، يكنى أبا الحسن الهادي ولد بالمدينة ونقل إلى سامرا، وابنه الحسن بن علي ولد بالمدينة أيضا ونقل إلى سامرا فسميا بالعسكريين لذلك، فأما علي فمات في رجب سنة 254 ومقامه بسامرا عشرين سنة، وأما الحسن فمات بسامرا أيضا سنة 260 ودفنا بسامرا وقبورهما مشهورة هناك. ولولدهما المنتظر هناك مشاهد معروفة.
عسكر القريتين: حصن بالقريتين التي عند النباج، وقد ذكر في موضعه. عسكر مصر: وهي خطة بها سميت بذلك لان عسكر صالح بن علي بن عبد الله بن عباس الهاشمي وأبي عون عبد الملك بن يزيد مولى هناءة نزل هناك في سنة 133 فسمي المكان بالعسكر إلى الآن، وقد نسب إلى عسكر مصر محمد بن علي العسكري مفتي أهل العسكر بمصر، حدث وكان يتفقه على مذهب الشافعي، رضي الله عنه، وحدث بكتبه عن الربيع ابن سليمان، وحدث عنه يونس بن عبد الاعلى وغيره، وسليمان بن داود بن سليمان بن أيوب العسكري البزاز يكنى أبا القاسم، حدث عن الربيع المرادي ومحمد بن خزيمة بن راشد المصري وغيرهما، والحسن بن رشيق العسكري المحدث المشهور، روى عنه الدارقطني فمن بعده، قال أبو القاسم يحيي بن علي الحضرمي بن الطحان: الحسن بن رشيق العسكري المعدل شيخنا أبو محمد يروي عن أحمد بن حماد والعكي والنسائي ويموت وخلق كثير لا أستطيع ذكرهم، ما رأيت عالما أكثر حديثا منه، سألت الحسن بن رشيق عن مولده فقال: ولدت يوم الاثنين ضحوة لاربع ليال خلون من صفر سنة 303، وتوفي في جمادى الآخرة سنة 370. وبمصر أيضا قرية إلى جنب دميرة يقال لها
العسكر. عسكر مكرم: بضم الميم، وسكون الكاف، وفتح الراء، وهو مفعل من الكرامة: وهو بلد مشهور من نواحي خوزستان منسوب إلى مكرم بن معزاء الحارث أحد بني جعونة بن الحارث بن نمير بن عامر بن صعصعة، وقال حمزة الاصبهاني: رستقباذ تعريب رستم كواد، وهو اسم مدينة من مدن خوزستان خربها العرب في صدر الاسلام ثم اختطت بالقرب منها المدينة التي كانت معسكر مكرم بن معزاء الحارث صاحب الحجاج بن يوسف، وقيل: بل مكرم مولى كان للحجاج أرسله الحجاج بن يوسف لمحاربة خرزاد بن باس حين عصى ولحق بإيذج وتحصن في قلعة تعرف به، فلما طال عليه الحصار نزل مستخفيا ليلحق بعبد الملك بن مروان فظفر به مكرم ومعه درتان في قلنسوته فأخذه وبعث
[ 124 ]
به إلى الحجاج، وكانت هناك قرية قديمة فبناها مكرم ولم يزل يبني ويزيد حتى جعلها مدينة وسماها عسكر مكرم، وقد نسب إليها قوم من أهل العلم، منهم العسكريان أبو أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد بن إسماعيل بن زيد بن حكيم اللغوي العلامة، أخذ عن ابن دريد وأقرانه، وقد ذكرت أخباره في كتاب
الادباء، والحسن بن عبد الله بن سهل بن سعيد بن يحيى بن مهران أبو هلال العسكري وهو تلميذ أبي أحمد بن عبد الله الذي قبله، وقد ذكرته أيضا في الادباء، وقال بعض الشعراء: وأحسن ما قرأت على كتاب * بخط العسكري أبي هلال فلو أني جعلت أمير جيش * لما قاتلت إلا بالسؤال فإن الناس ينهزمون منه، * وقد صبروا لاطراف العوالي عسكر المهدي: وهو محمد بن المنصور أمير المؤمنين: وهي المحلة المعروفة اليوم ببغداد بالرصافة من محال الجانب الشرقي، وقد ذكرت، وقال ابن الفقيه: وبنى المنصور الرصافة في الجانب الشرقي للمهدي، وكانت الرصافة تعرف بعسكر المهدي لانه عسكر بها حين شخص إلى الري، فلما قدم من الري نزل الرصافة، وذلك في سنة 151، وقال ابن طاهر: أبو بكر محمد بن عبد الله يعرف بقاضي العسكر وهو عسكر المهدي كان يتولى القضاء فيه، هذا أحد أصحاب الرأي، وهو ممن اشتهر بالاعتزال وكان يعد في عقلاء الرجال. عسكر نيسابور: المدينة المشهورة بخراسان فيها
محلة تسمى العسكر. عسلج: بفتح أوله وثانيه واللام مشددة وتفتح وتكسر، وآخره جيم، كذا ضبطه الازهري، وهو من العسلوج واحد العساليج، وهو الغصن ابن سنة: وهي قرية ذات نخل وزرع تسقيها شعبة من عين محلم، قال: راحت ثفال المشي من عسلج * تمير ميرا ليس بالمزلج عسل: بكسر أوله، وسكون ثانيه، وآخره لام، يقال: رجل عسل مال كقولك ذو مال، وهذا عسل هذا وعسنه أي مثله، وقصر عسل: بالبصرة بقرب خطة بني ضبة، وعسل: هو رجل من بني تميم من ولده صبيغ بن عسل الذي كان يتتبع مشكلات القرآن فضربه عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، وأمر أن لا يجالس. عسل: موضع في شعر زهير، عن نصر. العسلة: بفتح العين، وتسكين السين: من قرى اليمن من أعمال البعدانية. عسن: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وآخره نون، والعسن: الطول مع حسن الشعر والبياض، والعسن: موضع معروف، كله عن الازهري. عسيب: بفتح أوله، وكسر ثانيه، عسيب الذنب:
وهو منبته، والعسيب: جريد النخل إذا نحي عنه خوصه، وعسيب: جبل بعالية نجد معروف، قال الاصمعي: ولهذيل جبل يقال له كبكب وجبل يقال له خنثل وجبل يقال له عسيب، يقال: لا أفعل ذلك ما أقام عسيب، وله ذكر في أخبار امرئ القيس حيث قال: أجارتنا إن الخطوب تنوب، * وإني مقيم ما أقام عسيب
[ 125 ]
أجارتنا إنا غريبان ههنا، * وكل غريب للغريب نسيب وامرؤ القيس بالاجماع مات مسموما بأنقرة في طريق بلد الروم، وقد ذكر في أنقرة. العسير: بلفظ ضد اليسير: بئر بالمدينة كانت لابي أمية المخزومي سماها رسول الله، صلى الله عليه وسلم، اليسيرة، عن نصر. العسيلة: بلفظ تصغير عسلة، وهو تأنيث العسل، مشبه بقطعة من العسل، وهذا كما يقال: كنا في لحمة ونبيذة وعسلة أي في قطعة من كل شئ منها، ومنه: حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك، وهو ماء الرجل ونطفته، وقال الشافعي: هو كناية عن حلاوة الجماع وهو جيد حسن، والعسيلة: ماء في
جبل القنان شرقي سميراء، وقال القحيف بن حمير العقيلي: يقود الخيل كل أشق نهد، * وكل طمرة فيها اعتدال تكاد الجن بالغدوات منا، * إذا صفت كتائبها، تهال فبتن على العسيلة ممسكات، * بهن حرارة وبها اغتلال باب العين والشين وما يليهما العشائر: هو فيما أحسب من قول لبيد يذكر مرتعا فقال: همل عشائره على أولادها * من راشح متقرب وفطيم قال أبو عمرو بن العلاء: العشائر الظباء الحديثات العهد بالنتاج، فهو على هذا جمع عشار جمع عشراء مثل جمل وجمال وجمائل، والعشائر: جمع عشيرة للقبائل، وذو العشائر: اسم موضع أيضا. العشتان: بلد باليمن من أرض صعدة كان به إبراهيم ابن محمد بن الحدوبة الصنعاني، وقال: تعاتبني حسينة في مقامي * بأرض العشتين فقلت: خبت ! أفي قوم أحلوني وحلوا *
على كبد الثريا اليوم مت ؟ بعزهم علوت الناس حتى * رأيت الارض والثقلين تحتي عشترا: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفتح التاء المثناة من فوق ثم الراء، والقصر: موضع بحوران من أعمال دمشق. عشر: بوزن زفر، وهو شجر من كبار الشجر وله صمغ حلو يقال له سكر العشر، وعشر: شعب لهذيل يصب من داءة وهو جبل يحجز بين نخلتين، قال أبو ذؤيب: عرفت الديار لام الدهي * - ن بين الظباء فوادي عشر وذو عشر في مزاحم العقيلي: واد بين البصرة ومكة من ديار تميم ثم لبني مازن بن مالك بن عمرو من نواحي نجد، وقد قال فيه بعضهم: قد قلت يوم اللوى من بطن ذي عشر * لصاحبي، وقد أسمعت ما فعلا لاريحيين كالسيفين قد مردا * على العواذل حتى شينا العذلا: عوجا علي صدور العيس ويحكما * حتى نحيي من كلثومة الطللا
[ 126 ]
وفرجا ضمعجا في سيرها دفق، * ومرجما كشسيب النبع معتدلا وقال نصر: عشر واد بالحجاز، وقيل: شعب لهذيل قرب مكة عند نخلة اليمانية. عشرون: بلفظ عشرون في العدد، قال الليث: قلت للخليل ما معنى العشرين ؟ قال: جماعة عشر من أظماء الابل، قلت: فالعشر كم يكون ؟ قال: تسعة أيام، قلت: فعشرون ليس بتمام إنما هو عشران ويومان، قال: لما كان من العشر الثالث يومان جمعته بالعشرين، قلت: وإن لم يستوعب الجزء الثالث ؟ قال: نعم ألا ترى قول أبي حنيفة إذا طلقها تطليقتين وعشر تطليقة فانه يجعلها ثلاثا وإنما فيه من التطليقة الثالثة جزء ؟ فالعشرون هذا قياسه، قلت: لا يشبه العشر التطليقة لان بعض التطليقة تطليقة تامة ولا يكون بعض العشر عشرا كاملا، ألا ترى أنه لو قال لامرأته: أنت طالق نصف تطليقة أو جزءا من مائة تطليقة كانت تطليقة تامة ولا يكون نصف العشر وثلث العشر عشرا كاملا، والصحيح عند النحويين أن هذا الاسم وضع لهذا العدد بهذه الصيغة وليس بجمع لعشر، وقيل: إنما كسرت العين من عشرين لان الاصل عشرتان وهما اثنتان من هذه المرتبة فكسر كما كسر أول إثنين، وقيل قول الخليل:
الكسرة فيه كسرة الواحد. وعشرون: اسم موضع بعينه، عن العمراني. عشر: بالتحريك، بلفظ العقد الاول من العدد: حصن منيع بارض الاندلس من ناحية الشرق من أعمال أشقة وهو للافرنج. العش: بالضم، على لفظ عش الغراب وغيره على الشجر إذا كثف وضخم، وذو العش: من أدوية العقيق من نواحي المدينة، قال القتال الكلابي: كأن سحيق الاثمد الجون أقبلت * مدامع عنجوج حدرن نوالها تتبع أفنان الاراك مقيلها * بذي العش يعري جانبيه اختصالها وما ذكره بعد الصبا عامرية * على دبر ولت وولى وصالها وقال ابن ميادة: وآخر عهد العين من أم جحدر * بذي العش إذ ردت عليها العرامس عرامس ما ينطقن إلا تبغما * إذا ألقيت، تحت الرحال، الطنافس وإني لان ألقاك يا أم جحدر * ويحتل أهلانا جميعا لآيس وقال نصر: ذات العش في الطريق بين صنعاء ومكة
على النجد دون طريق تهامة وهو منزل بين المكان المعروف بقبور الشهداء وبين كتنة، وقال ابن الحائك: العشان من منازل خولان، وأنشد: قد نال دون العش من سنواته * ما لم تنل كف الرئيس الاشيب عشم: بالتحريك، كذا وجدته مضبوطا، وهو بهذا اللفظ الشيخ، والعشم جمع واحده العشم، وهو شجر: وهو موضع بين مكة والمدينة، وقال في الامزجة: محمد بن سعيد العشمي، وعشم: قرية كانت بشامي تهامة مما يلي الجبل بناحية الحسبة وأهلها فيما أظن الاود لانها في أسافل جبالهم قريبة من ديار كنانة، وقال: العشمي من شعراء اليمن قديم العصر في أيام الصليحي.
[ 127 ]
عشوراء: بلفظ يوم عشوراء: اسم موضع، وفي أبنية ابن القطاع: هو عشوراء، بضم أوله وثانيه، وهو بناء لم يجئ عليه إلا عاشوراء لليوم العاشر من المحرم والضار وراء للضراء والساروراء للسراء والدالولاء للدلال والخابوراء موضع. عشورى: بضم أوله، والقصر: موضع في كتاب الابنية لابن القطاع. عشهار: بلد بنجد من أرض مهرة قرب حضرموت
بأقصى اليمن له ذكر في الردة. عشوزل: بفتح أوله وثانيه، وسكون الواو، وزاي ثم لام: اسم موضع، وهو مثل عشوزن فيما أحسب، وقال ابن الدمينة: بدت نار أم العمرتين عشوزل عشوزن: مثل الذي قبله إلا أن آخره نون، والعشوزن السئ الخلق من كل شئ: وهو اسم موضع. العشة: من قرى ذمار باليمن. العشير: بلفظ تصغير العشر، وهو شجر: لغة في ذي العشيرة، يقال: ذو العشر أيضا. العشيرة: بلفظ تصغير عشرة يضاف إليه ذو فيقال ذو العشيرة، قال الازهري: هو موضع بالصمان معروف نسب إلى عشرة نابتة فيه، والعشر: من كبار الشجر وله صمغ حلو يسمى سكر العشر، وغزا النبي، صلى الله عليه وسلم، ذا العشيرة وهي من ناحية ينبع بين مكة والمدينة، وقال أبو زيد: العشيرة حصن صغير بين ينبع وذي المروة يفضل تمره على سائر تمور الحجاز إلا الصيحاني بخيبر والبرني والعجور بالمدينة، قال الاصمعي: خو واد قرب قطن يصب في ذي العشيرة واد به نخل ومياه لبني عبد الله بن غطفان وهو يصب في الرمة مستقبل الجنوب وفوق ذي
العشيرة مبهل، قال بعضهم: غشيت لليلى بالبرود منازلا * تقاد من واستنت بهن الاعاصر كأن لم يدمنها أنيس ولم يكن * لها بعد أيام الهدملة عامر ولم يعتلج في حاضر متجاور * قفا الغضن من ذات العشيرة سامر وقال أبو عبد الله السكوني: ذات العشيرة، ويقال ذات العشر، من منازل أهل البصرة إلى النباج بعد مسقط الرمل بينهما رمل الشيحة تسعة أميال قبله سميراء على عقبة وهو لبني عبس، قلت أنا: وهي التي ذكرها الازهري، وأما التي غزاها النبي، صلى الله عليه وسلم، ففي كتاب البخاري العشيرة أو العشيراء، وهو أضعفها، وقيل: العسيرة أو العسيراء، بالسين المهملة، قال السهيلي: وفي البخاري أن قتادة سئل عنها فقال العسير، وقال: معنى العسيرة والعسيراء، بالسين المهملة، أنه اسم مصغر العسرى والعسراء، وإذا صغر تصغير الترخيم قيل عسيرة، وهي بقلة تكون أذنة أي عصيفة ثم تكون سحاء ثم يقال لها العسرى، قال الشاعر: وما منعاها الماء إلا ضنانة * بأطراف عسرى، شوكها قد تجردا
ومعنى هذا البيت كمعنى الحديث: لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلا، على اختلاف فيه، والصحيح أنه العشيرة بلفظ تصغير العشرة للشجرة ثم أضيف إليه ذات لذلك، قال ابن إسحاق: هو من أرض بني مدلج، وذكره ابن الفقيه في أودية العقيق وأنشد
[ 128 ]
لعروة بن أذينة: يا ذا العشيرة قد هجت الغداة لنا * شوقا وذكرتنا أيامك الا ولا ما كان أحسن فيك العيش مؤتنفا * غضا، وأطيب في آصالك الاصلا عشيرة: بفتح أوله، وكسر ثانيه، بلفظ العشيرة التي هي بمعنى القبيلة: اسم موضع، عن الحازمي، والله أعلم. باب العين والصاد وما يليهما العصا: بلفظ العصا من الخشب الذي يجمع على عصي: وهو موضع على شاطئ الفرات بين هيت والرحبة، ينسب إلى العصا فرس جذيمة الابرش التي نجا عليها قصير، يوم العصا وخيفق: من أيام العرب، ولا أدري أضيف إلى هذا الموضع أم إلى شئ آخر. عصار: من مخاليف اليمن. عصبة: بوزن همزة، ويجوز أن يكون من العصبية كأنه كثير العصبية مثل الضحكة الكثير الضحك:
وهو حصن جاء ذكره في الاخبار عن العمراني، وقال غيره: العصبة، بالتحريك، هو موضع بقباء، ويروى المعصب، وفي كتاب السيرة لابن هشام: نزل الزبير لما قدم المدينة على منذر بن محمد بن عقبة ابن أحيحة بن الجلاح بالعصبة داربني جحجبا، هكذا ضبطه بالضم ثم السكون، والله أعلم. عصر: بكسر أوله، وسكون ثانيه، ورواه بعضهم بالتحريك، والاول أشهر وأكثر، وكل حصن يتحصن به يقال له عصر: وهو جبل بين المدينة ووادي الفرع، قال ابن إسحاق في غزاة خيبر: كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حين خرج من المدينة إلى خيبر سلك على عصر وله فيها مسجد ثم على الصهباء، ورواه نصر ووافقه فيه الحازمي بالفتح، وما أظنهما أتقناه، والصواب بالكسر. عصفان: من نواحي اليمن ثم من مخلاف سنحان. عصف: موضع في قول ابن مقبل: شطت نوى من يحل السهل فالشرفا * ممن يقيظ على نعمان أو عصفا العصلاوان: شعبتان تصبان على ذات عرق. عصم: بضم أوله، وسكون ثانيه، هو من الغربان والوعول الابيض اليدين، وهو جمع أعصم: وهو اسم جبل لهذيل. والعصم أيضا، وأهل اليمن
يقولون العصم: حصن لبني زبيد باليمن. عصنصر: بفتح أوله وثانيه ثم نون ساكنة، وصاد أخرى، وراء، قال الازهري: موضع، وقال غيره: ماء لبعض العرب، وأنشد لابن مقبل: يا دار كبشة تلك لم تتغير * بجنوب ذي خشب فحزم عصنصر وقال الازدي: عصنصر جبل. عصوصر: بفتح أوله وثانيه، وسكون الواو، وصاد أخرى، وراء: اسم موضع. العصيب: بلفظ تصغير عصب: موضع في بلاد بني مزينة، قال معن بن أوس المزني: أعاذل ! هل يأتي القبائل حظها * من الموت أم أخلى لنا الموت وحدنا ؟ أعاذل ! من يحتل فيفا وفيحة * وثورا، ومن يحمي الاكاحل بعدنا ؟ أعاذل ! خف الحي من أكم القرى، * وجزع العصيب أهله قد تظعنا
[ 129 ]
باب العين والضاد وما يليهما العضدية: بالتحريك، والنسبة، والعضد داء يأخذ البعير في عضده: وهو ماء في غربي فيد أو المغيثة في طريق الحاج إلى مكة.
عضدان: قلعة من قلاع صنعاء عن يسار من قصد صنعاء من تهامة. العضل: بالتحريك، واللام، وهو في اللغة ذكر الفأر، وهو جمع عضلة، وهي كل لحمة غليظة منتبرة مثل لحمة الساق، والعضل: هو موضع بالبادية كثير الغياض، قال الاصمعي: ومن مياه ضبينة بن غني وهم رهط طفيل بن غوث، كذا قال الاصمعي، والكلبي يقول: إن ابني جعدة بن غني عبسا وسعدا أمهما ضبينة بنت سعد مناة بن غامد بن الازد، والعضل التي يقول فيها الغنوي وكانت لصوص من بني كلاب قاتلوا حيا من غني بواد يقال له العضل وظفروا بهم وقتلوا رئيسا لبني أبي بكر يقال له زياد ابن أبي حميرة فقال: سائل أبا بكر وسراق جمل * عنا وعن حرابهم يوم عضل إذ قال يحيى: توجوني، وارتحل * وقال من يغويه: مال لا تسل * ودون ما منوه ضرب مشتعل أي قال ليحيى قوم كانوا يغوونه: إن ههنا مالا كثيرا لا تسأل عن كثرته. عضيا شجر: موضع بين الاهواز ومرج القلعة، وهناك أمر النعمان بن مقرن مجاشع بن مسعود أن
يقيم، وذلك في غزاة نهاوند، وهذا اسم غريب لان هذا كان قبل الاسلام ولم يكن في كلام الفرس ضاد فلا أعرف صحته فهو مفتقر إلى تأمل، ورواه نصر بالغين المعجمة، وقد ذكر في موضعه كما ذكره. باب العين والطاء وما يليهما عطالة: كذا رواه الازهري بالفتح وقال: رأيت بالسودة ديارات بني سعد جبلا منيفا يقال له عطالة، وهو الذي يقول فيه سويد بن كراع العكلي: خليلي قوما في عطالة فانظرا * أنارا تري من ذي أبانين أم برقا ؟ فان كان برقا فهو في مشمخرة * تغادر ماء لا قليلا ولا طرقا وإن كان نارا فهي نار بملتقى * من الريح تشبيها وتصفقها صفقا لام علي أوقدتها طماعة * لاوبة سفر أن تكون لهم وفقا وقال العمراني: عطالة، بالضم، جبل لبني تميم، وقال الخارزنجي: هضبة ما بين اليمامة والبحرين، وقيل: الهجران اسم للمشقر وعطالة حصنان باليمن، وقال أبو عبيدة في قول جرير: ولو عقلت خيل الزبير حبالنا *
لكان كناج في عطالة أعصما قال: عطالة جبل بالبحرين منيع شامخ. العطش: سوق العطش: ببغداد، قد ذكر في سوق. العطف: موضع بنجد ويضاف إليه ذو، وقال يزيد ابن الطثرية: اجد جفون العين في بطن دمنة * بذي العطف همت أن تحم فتدمعا
[ 130 ]
قفا ودعا نجدا ومن حل بالحمى، * وقل لنجد عندنا أن يودعا سأثني على نجد بما هو أهله، * قفا راكبي نجد لنا قلت اسمعا عطم: بضم أوله، وسكون ثانيه: موضع، عن الاديبي، وقال أبو منصور: العطم والصوف المنفوش، والعطم: الهلكى، واحدهم عطيم وعاطم، والله أعلم. باب العين والظاء وما يليهما العظاءة: بالفتح، وبعد الالف الساكنة همزة، وهي دابة من الحشرات على خلقة سام أبرص أو أعظم منه شيئا، قال الخارزنجي: العظاءة ماء لبني كعب بن ابي بكر، وقال نصر: العظاءة ماء مستو بعضه لبني قيس بن جزء وبعضه لبني مالك بن الاحزم بن كعب ابن عوف بن عبد، وقيل: هو موضع كانت فيه
وقعة بين بني شيبان وبني يربوع انتصر بنو يربوع فيها وقتل مفروق بن عمرو، وقيل: آخر يوم كان بين بكر بن وائل وبني تميم في الجاهلية. عظام: مثل قطام: موضع بالشام في قول عدي بن الرقاع حيث قال: يا من رأى برقا أرقت لضوئه * أمسى تلالا في حواركه العلى فأصاب أيمنه المزاهر كلها * واقتم أيسره أثيدة فالحثا فعظام فالبرقات جاد عليهما، * أبث أبطنه الثبور به النوى العظالى: قال أبو أحمد العسكري: يوم العظالي، العين مضمومة غير معجمة والظاء منقوطة، تسمى بذلك لان الناس فيه ركب بعضهم، وقيل: بل لانه ركب الاثنان والثلاثة فيه الدابة الواحدة، وقيل: لتعاظلهم على الرياسة، والتعاظل: الاجتماع والاشتباك، وفر بسطام بن قيس الشيباني في هذا اليوم فقال فيه ابن حوشب: فان يك في يوم الغبيط ملامة، * فيوم العظالى كان أخزى وألوما وفر أبو الصهباء إذ حمس الوغى، * وألقى بأبدان السلاح وسلما
وأيقن أن الخيل إن تلتبس به * تئم عرسه، أو تملا البيت مأتما ولو أنها عصفورة لحسبتها * مسومة تدعو عبيدا وأزنما وقال قطبة بن سيار اليربوعي: ألم تر جثمان الحمار بلاءنا * غداة العظالى والوجوه بواسر ومضربنا أفراسنا وسط غمرة، * وللقوم في صم العوالي جوابر ونجت أبا الصهباء كبداء نهدة * غداتئذ وأنسأته المقادر تمطت به فوق اللجام طمرة * بسول، إذا دنى البطاء المحامر عظرة: بفتح أوله، وسكون ثانيه، ويروى بكسر ثانيه، والاعظار الامتلاء من الشراب: وهي ماءان في موضع. عظم: بضم أوله، وسكون ثانيه، وعظم الشئ ومعظمه: أكثره، وذو عظم، بضمتين، كأنه جمع عظيم: عرض من أعراض خيبر فيه عيون جارية ونخيل عامرة، قال ابن هرمة:
[ 131 ]
لو هاج صحبك شيئا من رواحلهم *
بذي شناصير أو بالنعف من عظم ويروى عظم، بفتحتين. العظوم: ذات العظوم في شعر الحصين بن الحمام المري حيث قال: كأن دياركم بجنوب بس * إلى ثقف إلى ذات العظوم عظير: بالتصغير، والعظرة وهو الذي تقدم ماءان: بئار للضباب وماء عذب في أرض الرمث بين قنة يقال لها العناقة. باب العين والفاء وما يليهما عفار: بالفتح، وآخره راء، العفر في اللغة: التراب، يقال: عفرت فلانا عفرا وهو منعفر الوجه أي أصاب وجهه التراب، وعفار النخل: تلقيحها، ومنه الحديث: أن رجلا جاء إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: إني ما قربت أهلي منذ عفار النخل وقد حملت، فلاعن بينهما، والمرخ والعفار: شجرتان فيهما نار ليس في غيرهما من الشجر، ومنه: في كل شجر نار واستمجد المرخ والعفار، وعفار: موضع بين مكة والطائف، ويقال: هناك صحب معاوية بن أبي سفيان وائل بن حجر فقال له معاوية وقد بلغ منه حر الرمضاء: أردفني، فقال له وائل: لست من أرداف الملوك، ثم إن وائلا جاء معاوية
وقد ولي الخلافة فأذكره ذلك في قصة. عفاريات: عقد بنواحي العقيق وهو واد، قال كثير: فلست بزائل تزداد شوقا * إلى أسماء ما سمر السمير أتنسى إذ تودع، وهي باد * مقلدها كما برق الصبير ومجلسنا لها بعفاريات * ليجمعنا وفاطمة المسير وقال بعضهم في شرح قول كثير: وهيجني بحزم عفاريات، * وقد يهتاج ذو الطرب المهيج قال: عفارية جبل أحمر بالسيالة، والسيالة: بين ملل والروحاء. العفافة: من مياه بني نمير، عن أبي زياد. عفراء: بفتح أوله، وسكون ثانيه، والمد، وهو تأنيث الاعفر، والعفرة: البياض ليس بناصع ولكنه يشبه لون الارض، ومنه ظبي أعفر وظبية عفراء، عفراء: حصن من أعمال فلسطين قرب البيت المقدس. عفر: جمع أعفر، وهو الذي تقدم قبله، قال خالد ابن كلثوم في قول أبي ذؤيب:
لقد لاقى المطي بنجد عفر * حديث، إن عجبت له، عجيب قال: نجد عفر ونجد مريع ونجد كبكب، وقال الاديبي: العفر رمال بالبادية في بلاد قيس، قال نصر: نجد عفر موضع قرب مكة وبلد لقيس بالعالية. عفربلا: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وراء وبعدها باء موحدة: بلد بغور الاردن قرب بيسان وطبرية. عفرى: بكسر أوله، والقصر: ماء بناحية فلسطين، قال ابن إسحاق: بعث فروة بن عمرو بن النافرة الجذامي ثم النفاثي إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، رسولا باسلامه وأهدى له بغلة بيضاء، وكان فروة عاملا للروم على من يليهم من العرب، وكان
[ 132 ]
منزله معان وما حولها من أرض الشام، فلما بلغ الروم ذلك من إسلامه طلبوه حتى أخذوه فحبسوه عندهم ثم أخرجوه ليصلبوه على ماء يقال له عفرى بفلسطين فقال عند ذلك: ألا هل أتي سلمى بأن خليلها * على ماء عفرى بين إحدى الرواحل على ناقة لم يضرب الفحل أمها * مشذبة أطرافها بالمناجل ثم قال أيضا: بلغ سراة المسلمين بأنني *
سلم لربي أعظمي ومقامي ثم ضربوا عنقه وصلبوه على ذلك الماء، رحمة الله عليه، وقال عدي بن الرقاع العاملي: عرفت بعفرى، أو برجلتها، ربعا * رمادا وأحجارا بقين بها سفعا الرجلة: مسايل الماء من الروضة إلى الوادي، والجمع رجل. عفرين: بكسر أوله وثانيه، وتشديد الراء، والكلام فيه كالكلام في سيلحين، منهم من يجعله كلمة واحدة فلا يغيره في وجوه إعرابه عن هذه الصيغة ويجريه مجرى ما لا ينصرف، ومنهم من يقول هذه عفرون ورأيت عفرين ومررت بعفرين: دويبة تأوي التراب في أصول الحيطان، ويقال: هو أشجع من ليث عفرين، وقال أبو عمرو: هو الاسد، وقيل: دابة كالحرباء يتعرض للراكب، وهو منسوب إلى عفرين: اسم بلد. عفرين: بكسر أوله، وسكون ثانيه، وراء، بلفظ الجمع الصحيح: اسم نهر في نواحي المصيصة يخرج إلى أعمال نواحي حلب، له ذكر في الاخبار. عفزة: بفتح أوله، وسكون ثانيه ثم زاي، وهو واحدة العفز، وهو الجوز الذي يؤكل: وهي بلدة قديمة قرب الرقة الشامية على شاطئ الفرات، وهي
الآن خراب. عفلان: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وآخره نون، إن لم يكن فعلان من العفل وهو شئ يخرج من فرج المرأة فلا أدري ما هو، وعفلان: اسم جبل لابي بكر بن كلاب بنجد، قال الراجز: أنزعها وتنقض الجنوب * كأن عفلان بها مجنوب أنزعها يعني الدلو، والجنوب جمع جنب، والانقاض صوت العظام عظام الجنوب، يصف عظم الدلو، قال: وخرج رجل من بني أبي بكر إلى الشام ثم رجع فوجد البلاد قد تغيرت وهلك ناس ممن كان يعرف فأنشأ يقول: ألا لا أرى عفلان إلا مكانه * ولا السرح من وادي أريكة يبرح فلم يزل يردد هذا البيت حتى مات. عفلانة: بلفظ تأنيث الذي قبله: ماءة عادية كانت لكلب ثم صارت لبني كلاب قرب عفلان، المذكور قبله في كتاب الاصمعي، في جزيرة العرب، قال: العفلانة ماء لبني وقاص من بني كعب بن أبي بكر ابن كلاب وحذاءها أسفل منها المحدثة، وهي ماءة لبني يزيد ليقطان ودكين، وهاتان الماءتان من ضرية على مسيرة ثلاثة أميال للغنم تساق هما على طريق
حاج اليمامة بهما يسقون وينزلون وبهما يضعون وضائعهم، وبين الماءتين ثلاثة أميال. والعفلانة: بين المحدثة وبين القبلة، وعين المحدثة فمان، قال ابن دريد: أي ماءتان صغيرتان وهما متواجهتان، والعفلانة فم واحد
[ 133 ]
وهي كثيرة الماء، رواء، وهي متوح أيضا إلا أنها أقرب قعرا وثم جبيل يقال له عفلان، وهذه الماءة التي يقال لها عفلانة في أصل ذلك الجبيل. عفيصا: ماء عند أنف طخفة الغربي كانت ثم وقعة. العفيف: موضع، أنشد ابن الاعرابي: وما أم طفل قد تجمم روقه * تفري به سدرا وطلحا تناسقه بأسفل غلان العفيف مقيلها * أراك وسدر قد تحضر وارقه تناسقه: تأكل على نسق، وؤارقه أي يأكل الورق، والله الموفق والمعين. باب العين والقاف وما يليهما العقاب: بالضم، وآخره باء موحدة، بلفظ الطائر الجارح، والعقاب: العلم الضخم، والعقاب: الصخرة العظيمة في عرض الجبل، نجد العقاب: موضع يسمى بالعقاب راية خالد بن الوليد، عن الخوارزمي، وثنية العقاب: فرجة في الجبل الذي يطل على غوطة دمشق
من ناحية حمص تقطعه القوافل المغربة إلى دمشق من الشرق. عقاراء: بالفتح، والمد، لعله فعالاء من عقر الدار أي وسطها، قال الازهري: هو اسم موضع في قول حميد بن ثور: ركود الحميا طلة شاب ماءها، * لها من عقاراء الكروم زبيب يصف خمرا. عقار: بضم أوله، وهو اسم للخمر، قيل: سميت بذلك لانها تعقر العقل، وقيل: للزومها الدن، يقال عاقره إذا لازمه، وكلا عقار أي يعقر الابل ويقتلها: وهو موضع بحري يقال له غب العقار قريب من بلاد مهرة، وقال العمراني: عقار موضع ينسب إليه الخمر، ولو صح هذا لكان عقاري، وقال أبو أحمد العسكري: يوم العقار، العين مضمومة غير معجمة وبعدها قاف، يوم على بني تميم قتل فيه فارسهم شهاب بن عبد قيس قتله سيار بن عبيد الحنفي، وفي ذلك يقول الشاعر: وأوسعنا بني يربوع طعنا * فأجلوا عن شهاب بالعقار العقار: بالفتح، قال إبراهيم الحربي في تفسير حديث فرد النبي، صلى الله عليه وسلم، عليهم ذراريهم
وعقار بيوتهم قال: أراد بعقار بيوتهم أراضيهم، ورد ذلك الازهري وقال: عقار بيوتهم ثيابهم وأدواتهم، قال: وعقار كل شئ خياره ويقال للنخل خاصة من بين المال عقار، والعقار: رملة قريبة من الدهناء، عن العمراني، وقال نصر: العقار موضع في ديار باهلة بأكناف اليمامة، وقيل: العقار رمل بالقريتين، وقال أبو عبيدة في قول الفرزدق: أقول لصاحبي من التعزي * وقد نكبن أكثبة العقار أكثبة: جمع كثيب، والعقار: أرض ببلاد بني ضبة: أعيناني على زفرات قلب * يحن برامتين إلى البوار إذا ذكرت نوازله استهلت * مدامع مسبل العبرات جاري وعقار أيضا: حصن باليمن، وقال أبو زياد: عقار الملح من مياه بني قشير، قال: وهو الذي ذكره الضبابي: حين أجد ناقته إلى معاذ بن الاقرع القشيري فقال:
[ 134 ]
قلت لها بالرمل وهي تضبع * رمل عقار، والعيون هجع بالسلع ذات الحلقات الاربع: *
المعاذ أنت أم للاقرع ؟ عقبة: بالتحريك، وهو جبل الطويل يعرض للطريق فيأخذ فيه، وهو طويل صعب إلى صعود الجبل، والعقبة: منزل في طريق مكة بعد واقصة وقبل القاع لمن يريد مكة، وهو ماء لبني عكرمة من بكر ابن وائل. وعقبة السير: بالثغور قرب الحدث وهي عقبة ضيقة طويلة. والعقبة: وراء نهر عيسى قريبة من دجلة بغداد محلة، ينسب إليها أبو أحمد حمزة ابن محمد بن العباس بن الفضل بن الحارث الدهقان العقبي، سمع العباس بن محمد الدوري وأحمد بن عبد الجبار العطاردي وكان ثقة، روى عنه الدارقطني وابن رزقويه وغيرهما، ومات سنة 347 في ذي القعدة. وعقبة الطين: موضع بفارس. وعقبة الركاب قرب نهاوند، قال سيف: لما توجه المسلمون إلى نهاوند وقد ازدحمت ركابهم في هذه العقبة سموها عقبة الركاب، قال ابن الفقيه: بنهاوند قصب يتخذ منه ذريرة وهو هذا الحنوط فما دام بنهاوند أو شئ من رساتيقها فهو والخشب بمنزلة لا رائحة له، فإذا حمل منها وجاوز العقبة التي يقال لها عقبة الركاب فاحت رائحته وزالت الخشبية عنه، قال: وهو الصحيح لا يتمارى فيه أحد، وفي كتاب الفتوح للبلاذري: كان مسلمة بن عبد الملك لما غزا عمورية
حمل معه نساءه وحمل ناس ممن معه نساءهم فلم تزل بنو أمية تفعل ذلك إرادة الجد في القتال للغيرة على الحرم، فلما صار في عقبة بغراس عند الطريق المستدقة التي تشرف على الوادي سقط محمل فيه امرأة إلى الحضيض فأمر مسلمة أن تمشي سائر النساء فمشين فسميت تلك العقبة عقبة النساء إلى الآن، وقد كان المعتصم بنى على جد تلك الطريق حائطا من حجارة وبنى الجسر الذي على طريق أذنة من المصيصة، وأما العقبة التي بويع فيها النبي، صلى الله عليه وسلم، بمكة فهي عقبة بين منى ومكة بينها وبين مكة نحو ميلين وعندها مسجدها ومنها ترمى جمرة العقبة، وكان من حديثها أن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان في بدء أمره يوافي الموسم بسوق عكاظ وذي المجاز ومجنة ويتتبع القبائل في رحالها يدعوهم إلى أن يمنعوه ليبلغ رسالات ربه فلا يجد أحدا ينصره حتى إذا كانت سنة إحدى عشرة من النبوة لقي ستة نفر من الاوس عند هذه العقبة فدعاهم، صلى الله عليه وسلم، إلى الاسلام وعرض عليهم أن يمنعوه فقالوا: هذا والله النبي الذي تعدنا به اليهود يجدونه مكتوبا في توراتهم، فآمنوا به وصدقوه، وهم: أسعد بن زرارة وقطبة به عامر بن حديدة ومعاذ بن عفراء وجابر بن عبد الله بن رئاب وعوف
ابن عفراء وعقبة بن عامر، فانصرفوا إلى المدينة وذكروا أمر رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فأجابهم ناس وفشا فيهم الاسلام، ثم لما كانت سنة اثنتي عشرة من النبوة وافى الموسم منهم اثنا عشر رجلا هؤلاء الستة وستة أخر أبو الهيثم بن التيهان وعبادة بن الصامت وعويم بن أبي ساعدة ورافع بن مالك وذكوان بن عبد القيس وأبو عبد الرحمن بن ثعلبة فآمنوا وأسلموا، فلما كانت سنة ثلاث عشرة من النبوة أتى منهم سبعون رجلا وامرأتان أم عامر وأم منيع ورئيسهم البراء بن معرور ويطول تعدادهم إلا أنك إذا رأيت في الانصار من يقال له بدري فهو منسوب إلى أنه شهد مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، غزاة بدر، وإذا قيل عقبي فهو منسوب إلى
[ 135 ]
مبايعة النبي، صلى الله عليه وسلم، في هذا الموضع. عقد: قال نصر: بضم العين وفتح القاف، والدال: موضع بين البصرة وضرية، وأظنه بفتح العين وكسر القاف. عقدة: بضم أوله، وسكون ثانيه، قال ابن الاعرابي: العقدة من المرعى هي الجنبة ما كان فيها من مرعى عام أول فهي عقدة وعروة، والجنبة: اسم لنبوت كثيرة، وأصله جانب الشجر الذي له سوق كبار
والتي لا أرومة لها، وما بين ذلك كالشيح والنصي والعرفج والصليان، وقد يضطر المال إلى الشجر فسمي عقدة، قال: خصبت لها عقد البراق حنينها * من عكرها علجانها وعرادها وعقدة: أرض بعينها كثيرة النخل لا تصرف. وعقدة الانصاف: اسم موضع آخر، وهو جمع ناصفة، وهو كل أرض رحبة يكون بها شجر، فان لم يكن بها شجر فليست بناصفة، وقد تجمع على نواصف، وهو القياس، قال طرفة: خلايا سفين بالنواصف من دد وقال عبد مناف بن ربع الهذلي: وإن بعقدة الانصاف منكم * غلاما خر في علق شنين ويروى الانصاب، بالباء. وعقدة الجوف: موضع آخر في سماوة كلب بين الشام والعراق، ذكره المتنبي في قوله: إلى عقدة الجوف حتى شفت * بماء الجراوي بعض الصدى وقد مر تفسير الجوف في موضعه. وعقدة: مدينة في طرف المفازة قرب يزد من نواحي فارس. عقرباء: بلفظ العقرب من الحشرات ذات السموم،
والالف الممدودة فيه لتأنيث البقعة أو الارض كأنها لكثرة عقاربها سميت بذلك، وعقرباء: منزل من أرض اليمامة في طريق النباج قريب من قرقرى وهو من أعمال العرض، وهو لقوم من بني عامر ابن ربيعة كان لمحمد بن عطاء أحد فرسان ربيعة المذكورين، وخرج إليها مسيلمة لما بلغه سرى خالد إلى اليمامة فنزل بها في طرف اليمامة ودون الاموال وجعل ريف اليمامة وراء ظهره، فلما انقضت الحرب وقتل مسيلمة، قتله وحشي مولى جبير بن مطعم قاتل حمزة، قال ضرار بن الازور: ولو سئلت عنا جنوب لاخبرت * عشية سالت عقرباء وملهم وسال بفرع الواد حتى ترقرقت * حجارته فيه من القوم بالدم (1) عشية لا تغني الرماح مكانها * ولا النبل إلا المشرفي المصمم فان تبتغي الكفار غير ملية * جنوب فاني تابع الدين مسلم أجاهد إذ كان الجهاد غنيمة، * ولله بالمرء المجاهد أعلم وكان للمسلمين مع مسيلمة الكذاب عنده وقائع. وعقرباء أيضا: اسم مدينة الجولان، وهي كورة
من كور دمشق كان ينزلها ملوك غسان. العقربة: وهي الانثى من العقارب، ويقال للذكر عقربان، قال بعض العربان: كأن مرعى أمكم، إذ غدت * عقربة يكومها عقربان
(1) في هذا البيت إقواء. (*)
[ 136 ]
وقال أبو عبيد السكوني: العقربة رمال شرقي الجزيمية في طريق الحاج، وقال الاديبي: العقربة ماء لبني أسد. العقر: بفتح أوله، وسكون ثانيه، قال الخليل: سمعت أعرابيا من أهل الصمان يقول كل فرجة تكون بين شيئين فهو عقر وعقر لغتان، قال ووضع يديه على قائمتي المائدة ونحن نتغدى فقال: ما بينهما عقر، قال: والعقر القصر الذي يكون معتمدا لاهل القرية، قال لبيد: كعقر الهاجري إذا ابتناه * بأشباه حذين على مثال وقال غيره: العقر القصر على أي حال كان، والعقر: الغمام. وعقر بني شليل، قال تأبط شرا: شنئت العقر عقر بني شليل، * إذا هبت لقارئها الرياح
وشليل من بجيلة وهو جد جرير بن عبد الله البجلي. والعقر: عدة مواضع، منها: عقر بابل قرب كربلاء من الكوفة، وقد روي أن الحسين، رضي الله عنه، لما انتهى إلى كربلاء وأحاطت به خيل عبيدالله بن زياد قال: ما اسم تلك القرية ؟ وأشار إلى العقر، فقيل له: اسمها العقر، فقال: نعوذ بالله من العقر ! فما اسم هذه الارض التي نحن فيها ؟ قالوا: كربلاء، قال: أرض كرب وبلاء، وأراد الخروج منها فمنع حتى كان ما كان قتل عنده يزيد بن المهلب بن أبي صفرة في سنة 102، وكان خلع طاعة بني مروان ودعا إلى نفسه وأطاعه أهل البصرة والاهواز وفارس وواسط وخرج في مائة وعشرين ألفا فندب له يزيد بن عبد الملك أخاه مسلمة فواقفه بالعقر من أرض بابل فأجلت الحرب عن قتل يزيد بن المهلب، وقال الفرزدق يشبب بعاتكة بنت عمرو بن يزيد الاسدي زوج يزيد بن المهلب: إذا ما المزونيات أصبحن حسرا وبكين أشلاء على عقر بابل وكم طالب بنت الملاءة انها * تذكر ريعان الشباب المزايل والعقر أيضا: قرية بين تكريت والموصل تنزلها القوافل، وهي أول حدود أعمال الموصل من جهة
العراق. والعقر: قرية على طريق بغداد إلى الدسكرة، ينسب إليها أبو الدر لؤلؤ بن أبي الكرم بن لؤلؤ بن فارس العقري من هذه القرية. والعقر أيضا: قلعة حصينة في جبال الموصل أهلها أكراد وهي شرقي الموصل تعرف بعقر الحميدية، خرج منها طائفة من أهل العلم، منهم: صديقنا الشهاب محمد بن فضلون ابن أبي بكر بن الحسين بن محمد العدوي العقري النحوي اللغوي الفقيه المتكلم الحكيم جامع أشتات الفضل، سمع الحديث والادب على جماعة من أهل العلم، وكنت مرة أعارض معه اعراب شيخنا أبي البقاء عبد الله بن الحسين العكبري لقصيدة الشنفرى اللامية إلى أن بلغنا إلى قوله: وأستف ترب الارض كي لا يرى له * علي من الطول امرؤ متطول فأنشدني في معناه لنفسه يقول: مما يؤجج كربي أنني رجل * سبقت فضلا ولم أحصل على السبق يموت بي حسدا مما خصصت به * من لا يموت بداء الجهل والحمق إذا سغبت استففت الترب في سغبي * ولم أقل للئيم: سد لي رمقي
[ 137 ]
وإن صديت وكان الصفو ممتنعا، * فالموت أنفع لي من مشرب رنق وكم رغائب مال دونها رمق * زهدت فيها ولم أقدر على الملق وقد ألين وأجفو في محلهما، * فالسهل والحزن مخلوقان من خلقي فقلت له: قول الشنفرى أبلغ لانه نزه نفسه عن ذي الطول وأنت نزهتها عن اللئيم، فقال: صدقت لان الشنفرى كان يرى متطولا فينزه نفسه عنه وأنا لا أرى إلا اللئيم فكيف أكذب ؟ فخرج من اعتراضي إلى أحسن مخرج. والعقر، ويروى بالضم أيضا: أرض بالعالية في بلاد قيس، قال طفيل الغنوي: بالعقر دار من جميلة هيجت * سوالف حب في فؤادك منصب وعقر السدن: من قرى الشرطة بين واسط والبصرة، منها كان الضال المضل سنان داعية الاسماعيلية ودجالهم ومضلهم الذي فعل الافاعيل التي لم يقدر عليها أحد قبله ولا بعده وكان يعرف السيميا. العقر: بالتحريك: من قرى الرملة في حسبان السمعاني، ونسب إليها أبو جعفر محمد بن أحمد بن إبراهيم العقري الرملي، يروي عن عيسى بن يونس الفاخوري، روى عنه أبو بكر المقرئ، سمع منه بعد سنة 310.
عقرقس: اسم واد في بلاد الروم، قال أبو تمام وقد ذكره: وبوادي عقرقس لم يفرد * عن رسيم إلى الوغى وعنيق وقال البحتري: وأنا الشجاع، وقد رأيت مواقفي * بعقرقس والمشرفية شهد عقرقوف: هو عقر أضيف إليه قوف فصار مركبا مثل حضرموت وبعلبك، والقوف في اللغة الكل، فيقال: أخذه بقوف قفاه إذا أخذه كله، وقال قوم: القوف القفا، وقوف الاذن مستدار سمها: وهي قرية من نواحي دجيل، بينها وبين بغداد أربعة فراسخ، وإلى جانبها تل عظيم من تراب يرى من خمسة فراسخ كأنه قلعة عظيمة لا يدرى ما هو إلا أن ابن الفقيه ذكر أنه مقبرة الملوك الكيانيين، وهم ملوك كانوا قبل آل ساسان من النبط، وإياه عنى أبو نواس بقوله: إليك رمت بالقوم هوج كأنما * جماجمها تحت الرحال قبور رحلن بنا من عقرقوف وقد بدا * من الصبح مفتوق الاديم شهير فما نجدت بالماء حتى رأيتها *
مع الشمس في عيني أباغ تغور وقد ذكر أهل السير أن هذه القرية سميت بعقرقوف ابن طهمورث الملك، قال محمد بن سعد بن زيد بن وديعة بن عمرو بن قيس بن جزي بن عدي بن مالك ابن سالم الحبلى وأمه أم زيد بنت الحارث بن أبي الجرباء بن قيس بن مالك بن سالم الحبلى كان لزيد بن وديعة من الولد سعد وأمامة وأم كلثوم وأمهم زينب بنت سهل بن صعب بن قيس بن مالك بن سالم الحبلى وكان سعد بن زيد بن وديعة قد قدم العراق في خلافة عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، فنزل بعقرقوف، سمعت ابن أبي قطيفة يقول: ما أخذ ملك الروم أحدا من أهل بغداد إلا سأله عن تل عقرقوف، فإن قال له: إنه بحاله، قال: لابد أن أطأه، فصار ولده بها يقال لهم بنو عبد الواحد بن بشير بن محمد
[ 138 ]
ابن موسى بن سعد بن زيد بن وديعة، وليس بالمدينة منهم أحد، وشهد زيد بن وديعة بدرا وأحدا. عقل: حصن بتهامة، قال الكناني: قتلت بهم بني ليث بن بكر * بقتلى أهل ذي حزن وعقل عقرما: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفتح الراء، والقصر، مرتجلا لا أدري ما هو: موضع باليمن،
قال ابن الكلبي في جمهرة النسب لبني الحارث بن كعب مازن وهو عيص البأس يريد أصل البأس كما قالوا جذل الطعان، منهم أسلم بن مالك بن مازن كان رئيسا قتله جعفر بعقرما موضع باليمن، وأنشد أبو الندى لرجل من جعفر فقال: جدعتم بأفعى بالذهاب أنوفنا * فملنا بأنفكم فأصبح أصلما فمن كان محزونا بمقتل مالك * فإنا تركناه صريعا بعقرما عقفان: بضم أوله، وسكون ثانيه، والفاء، وآخره نون، قال النسابة البكري: للنمل جدان فازر وعقفان، ففازر جد السود وعقفان جد الحمر، وعقفان: موضع بالحجاز. عقمة: موضع في شعر الحطيئة حيث قال: وحلوا بطن عقمة والتقونا * إلى نجران من بلد رخي ويروى عقية، بالياء. عقنة: بالتحريك، والنون، عجمي لا أصل له في كلام العرب: قلعة بأران بنواحي جنزة. العقوبان: قال أبو زياد: العقوبان مكانان، وأنشد: كأن خزامي بالعقوبين عسكرت * بها الريح وانهلت عليها ذهابها
تضمنها بردي مليكة، إذ غدت وقرب للبين المشت ركابها العقور: بالضم، جمع عقر، وقد فسر: اسم موضع. عقوقس: بفتح أوله وثانيه، وسكون الواو، وقاف أخرى، وسين مهملة، ويروى عقرقس، بدل الواو راء، ولا أدري ما هما: اسم موضع ذكره العمراني في كتابه. عقيربا: ناحية بحمص، عن نصر. العقير: تصغير العقر، وقد مر تفسيره: قرية على شاطئ البحر بحذاء هجر. والعقير: باليمامة نخل لبني ذهل بن الدئل بن حنيفة وبها قبر الشيخ إبراهيم بن عربي الذي كان والي اليمامة في أيام بني أمية. والعقير أيضا: نخل لبني عامر بن حنيفة باليمامة، كلاهما عن الحفصي. العقير: بفتح أوله، وكسر ثانيه، وهو فعيل بمعنى مفعول مثل قتيل بمعنى مقتول: اسم فلاة فيها مياه ملحة، ويروى بلفظ التصغير، عن ابن دريد. العقيرة: تصغير عقرة، بلفظ المرة الواحدة من عقرة يعقره عقرة: قرية بينها وبين أقر نصف يوم، وقد مر ذكر أقر، قال النابغة: قوم تدارك بالعقيرة ركضهم * أولاد زردة إذ تركت ذميما
وقال الحازمي: العقيرة مدينة على البحر بينها وبين هجر ليلة. العقيق: بفتح أوله، وكسر ثانيه، وقافين بينهما ياء مثناة من تحت، قال أبو منصور: والعرب تقول لكل مسيل ماء شقه السيل في الارض فأنهره ووسعه عقيق، قال: وفي بلاد العرب أربعة أعقة وهي أودية عادية شقتها السيول، وقال الاصمعي: الاعقة
[ 139 ]
الاودية، قال: فمنها عقيق عارض اليمامة: وهو واد واسع مما يلي العرمة يتدفق فيه شعاب العارض وفيه عيون عذبة الماء، قال السكوني: عقيق اليمامة لبني عقيل فيه قرى ونخل كثير ويقال له عقيق تمرة، وهو عن يمين الفرط منقطع عارض اليمامة في رمل الجزء، وهو منبر من منابر اليمامة عن يمين من يخرج من اليمامة يريد اليمن عليه أمير، وفيه يقول الشاعر: تربع ليلى بالمضيح فالحمى، * ونحفر من بطن العقيق السواقيا ومنها عقيق بناحية المدينة وفيه عيون ونخل، وقال غيره: هما عقيقان: الاكبر وهو مما يلي الحرة ما بين أرض عروة بن الزبير إلى قصر المراجل ومما يلي الحمى ما بين قصور عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمرو بن عثمان إلى قصر المراجل ثم اذهب
بالعقيق صعدا إلى منتهى البقيع، والعقيق الاصغر ما سفل عن قصر المراجل إلى منتهى العرصة، وفي عقيق المدينة يقول الشاعر: إني مررت على العقيق، وأهله * يشكون من مطر الربيع نزورا ما ضركم إن كان جعفر جاركم * أن لا يكون عقيقكم ممطورا ؟ وإلى عقيق المدينة ينسب محمد بن جعفر بن عبد الله ابن الحسين الاصغر ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب المعروف بالعقيقي، له عقب وفي ولده رياسة، ومن ولده أحمد بن الحسين بن أحمد بن علي بن محمد العقيقي أبو القاسم، كان من وجوه الاشراف بدمشق، ومدحه أبو الفرج الواوا، ومات بدمشق لاربع خلون من جمادى الاولى سنة 378 ودفن بالباب الصغير، وفي هذا العقيق قصور ودور ومنازل وقرى قد ذكرت بأسمائها في مواضعها من هذا الكتاب، وقال القاضي عياض: العقيق واد عليه أموال أهل المدينة، وهو على ثلاثة أميال أو ميلين، وقيل ستة، وقيل سبعة، وهي أعقة أحدها عقيق المدينة عق عن حرتها أي قطع، وهذا العقيق الاصغر وفيه بئر رومة، والعقيق الاكبر بعد هذا وفيه بئر عروة، وعقيق آخر أكبر من هذين وفيه بئر على مقربة منه:
وهو من بلاد مزينة، وهو الذي أقطعه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بلال بن الحارث المزني ثم أقطعه عمر الناس، فعلى هذا يحمل الخلاف في المسافات، ومنها العقيق الذي جاء فيه: إنك بواد مبارك، هو الذي ببطن وادي ذي الحليفة وهو الاقرب منها، وهو الذي جاء فيه أنه مهل أهل العراق من ذات عرق، ومنها العقيق الذي في بلاد بني عقيل، قال أبو زياد الكلابي: عقيق بني عقيل فيه منبر من منابر اليمامة ذكره القحيف بن حمير العقيلي حيث قال: أأم ابن إدريس ألم يأتك الذي * صبحنا ابن إدريس به فتقطرا ؟ فليتك تحت الخافقين ترينه * وقد جعلت درعا عليها ومغفرا يريد العقيق ابن المهير ورهطه، * ودون العقيق الموت وردا وأحمرا وكيف تريدون العقيق ودونه * بنو المحصنات اللابسات السنورا ؟ ومنها عقيق، ولا يدخلون عليه الالف واللام: قرية قرب سواكن من ساحل البحر في بلاد البجاه يجلب منها التمر هندي وغيره، ومنها العقيق: ماء لبني جعدة وجرم تخاصموا فيه إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، فقضى به لبني جرم، فقال معاوية بن عبد
[ 140 ]
العزى بن ذراع الجرمي أبياتا ذكرناها في ألاقيصر، ومنها عقيق البصرة: وهو واد مما يلي سفوان، قال يموت بن المزرع أنشدنا محمد بن حميد قال أنشدتني صبية من هذيل بعقيق البصرة ترثي خالها فقالت: أسائل عن خالي مذ اليوم راكبا، * إلى الله أشكو ما تبوح الركائب فلو كان قرنا يا خليلي غلبته، * ولكنه لم يلف للموت غالب قال يموت: رأيت هذه الجارية تغنيها بالعقيق عقيق البصرة، ومنها عقيق آخر يدفع سيله في غوري تهامة، وإياه عنى فيما أحسب أبو وجزة السعدي بقوله: يا صاحبي انظرا هل تؤنسان لنا * بين العقيق وأوطاس بأحداج وهو الذي ذكره الشافعي، رضي الله عنه، فقال: لو أهلوا من العقيق كان أحب إلي، ومنها عقيق القنان تجري فيه سيول قلل نجد وجباله، ومنها عقيق تمرة: قرب تبالة وبيشة، وقد مر وصفه في زبية، وقيل: عقيق تمرة هو عقيق اليمامة، وقد ذكر، وذكر عرام: ما حوالي تبالة زبية، بتقديم الباء، ثم قال: وعقيق تمرة لعقيل ومياهها بثور، والبثر يشبه الاحساء، تجري تحت الحصى مقدار ذراع
وذراعين ودون ذلك وربما أثارته الدواب بحوافرها، وقال السكري في قول جرير: إذا ما جعلت السي بيني وبينها * وحرة ليلى والعقيق اليمانيا العقيق: واد لبني كلاب نسبه إلى اليمن لان أرض هوازن في نجد مما يلي اليمن وأرض غطفان في نجد مما يلي الشام، وإياه أيضا عنى الفرزدق بقوله: ألم تر أني يوم جو سويقة * بكيت فنادتني هنيدة ما ليا فقلت لها: إن البكاء لراحة، * به يشتفي من ظن أن لا تلاقيا قفي ودعينا ياهنيد فانني * أرى الركب قد ساموا العقيق اليمانيا وقال أعرابي: ألا أيها الركب المحثون عرجوا * بأهل العقيق والمنازل من علم فقالوا: نعم ! تلك الطلول كعهدها * تلوح، وما معنى سؤالك عن علم ؟ فقلت: بلى ! إن الفؤاد يهيجه * تذكر أوطان الاحبة والخدم وقال أعرابي: أيا سروتي وادي العقيق سقيتما * حيا عضة الانفاس طيبة الورد
ترويتما مح الثرى وتغلغلت * عروقكما تحت الذي في ثرى جعد ولا تهنن ظلا كما إن تباعدت، * وفي الدار من يرجو ظلالكما بعدي وقال سعيد بن سليمان المساحقي يتشوق عقيق المدينة وهو في بغداد ويذكر غلاما له اسمه زاهر وأنه ابتلي بمحادثته بعد أحبته فقال: أرى زاهرا لما رآني مسهدا، * وأن ليس لي من اهل بغداد زائر أقام يعاطيني الحديث، وإننا * لمختلفان يوم تبلى السرائر يحدثني مما يجمع عقله * أحاديث منها مستقيم وحائر
[ 141 ]
وما كنت أخشى أن أراني راضيا * يعللني بعد الاحبة زاهر وبعد المصلى والعقيق وأهله، * وبعد البلاط حيث يحلو التزاور إذا أعشبت قريانه وتزينت * عراض بها نبت أنيق وزاهر وغنى بها الذبان تغزو نباتها كما واقعت أيدي القيان المزاهر
وقد أكثر الشعراء من ذكر العقيق وذكروه مطلقا، ويصعب تمييز كل ما قيل في العقيق فنذكر مما قيل فيه مطلقا، قال أعرابي: أيا نخلتي بطن العقيق أمانعي * جنى النخل والتين انتظاري جناكما ؟ لقد خفت أن لا تنفعاني بطائل، * وأن تمنعاني مجتنى ما سواكما لو أن أمير المؤمين على الغنى * يحدث عن ظليكما لاصطفاكما وزوجت أعرابية ممن يسكن عقيق المدينة وحملت إلى نجد فقالت: إذا الريح من نحو العقيق تنسمت * تجدد لي شوق يضاعف من وجدي إذا رحلوا بي نحو نجد وأهله * فحسبي من الدنيا رجوعي إلى نجدي عقيل: من قرى حوران من ناحية اللوى من أعمال دمشق، إليها ينسب الفقيه أبو عبد الله محمد بن يوسف العقيلي الحوراني، كان من أصحاب أبي حنيفة، صحب برهان الدين أبا الحسن علي بن الحسن البلخي بدمشق، أخذ عنه وتقدم في الفقه وصار مدرسا بجامع قلعة دمشق، وتوفي في سنة 564، وله شعر، منه: ما أليق الاحسان بالاحسن *
عقلا إلى الكافر والمؤمن وأقبح الظلم بذي ثروة * حكم في الارواح مستأمن يامن تولى عاتبا معرضا، * يعدل في هجري ولا ينثني باب العين والكاف وما يليهما عكا: عككته أعكه عكا إذا حبسته عن حاجته، وامرأة عكاء: وهو اسم موضع غير عكة التي على ساحل بحر الشام. عكاد: جبل باليمن قرب زبيد، ذكرته في عكوتين. عكاش: بضم أوله، وتشديد ثانيه، وآخره شين معجمة، العكاشة: العنكبوت، وبها سمي الرجل، والعكاش: نبت يلتوي على الشجر، وشجر عكش: كثير الاغصان متشنجها، وعكش الرجل على القوم إذا حمل عليهم، قالوا: وعكاش جبل يناوح طمية، ومن خرافاتهم أن عكاش زوج طمية، وقال أبو زياد: عكاش ماء عليه نخل وقصور لبني نمير من وراء حظيان بالشريف، قال الراعي النميري: ظعنت وودعت الخليط اليمانيا * سهيلا وآذناه أن لا تلاقيا وكنا بعكاش كجاري كفاءة * كريمين حما بعد قرب تنائيا
وهو حصن وسوق لهم فيه مزارع بر وشعير، قال عمارة: ولو ألحقتناهم وفينا بلولة * وفيهن، واليوم العبوري شامس لما آب عكاشا مع القوم معبد * وأمسى، وقد تسفي عليه الروامس
[ 142 ]
عكاظ: بضم أوله، وآخره ظاء معجمة، قال الليث: سمي عكاظ عكاظا لان العرب كانت تجتمع فيه فيعكظ بعضهم بعضا بالفخار أي يدعك، وعكظ فلان خصمه باللدد والحجج عكظا، وقال غيره: عكظ الرجل دابتة يعكظها عكظا إذا حبسها، وتعكظ القوم تعكظا إذا تحبسوا ينظرون في أمورهم، قال: وبه سميت عكاظ، وحكى السهيلي: كانوا يتفاخرون في سوق عكاظ إذا اجتمعوا، ويقال: عكظ الرجل صاحبه إذا فاخره وغلبه بالمفاخرة فسميت عكاظ بذلك. وعكاظ: اسم سوق من أسواق العرب في الجاهلية، وكانت قبائل العرب تجتمع بعكاظ في كل سنة ويتفاخرون فيها ويحضرها شعراؤهم ويتناشدون ما أحدثوا من الشعر ثم يتفرقون، وأديم عكاظي نسب إليه وهو مما يحمل إلى عكاظ فيباع فيها، وقال الاصمعي: عكاظ نخل في واد بينه وبين الطائف ليلة
وبينه وبين مكة ثلاث ليال، وبه كانت تقام سوق العرب بموضع منه يقال له الاثيداء، وبه كانت أيام الفجار، وكان هناك صخور يطوفون بها ويحجون إليها، قال الواقدي: عكاظ بين نخلة والطائف وذو المجاز خلف عرفة ومجنة بمر الظهران، وهذه أسواق قريش والعرب ولم يكن فيه أعظم من عكاظ، قالوا: كانت العرب تقيم بسوق عكاظ شهر شوال ثم تنتقل إلى سوق مجنة فتقيم فيه عشرين يوما من ذي القعدة ثم تنتقل إلى سوق ذي المجاز فتقيم فيه إلى أيام الحج. عكبرا: بضم أوله، وسكون ثانيه، وفتح الباء الموحدة، وقد يمد ويقصر، والظاهر أنه ليس بعربي، وقد جاء في كلام العرب العكبرة من النساء: الجافية الخلق، وقال حمزة الاصبهاني: بزرج سابور معرب عن وزرك شافور وهي المسماة بالسريانية عكبرا، وقال: طول عكبرا تسع وستون درجة ونصف وثلث درجة، وعرضها ثلاث وثلاثون درجة ونصف، أطول نهارها أربع عشرة درجة ونصف: وهو اسم بليدة من نواحي دجيل قرب صريفين وأوانا، بينها وبين بغداد عشرة فراسخ، والنسبة إليها عكبري وعكبراوي، منها شيخنا إمام عصره محب الدين أبو البقاء عبد الله بن الحسين النحوي العكبري، مات في ربيع الاول سنة 616، وقرئ
على سارية بجامع عكبرا: لله درك يا مدينة عكبرا، * أيا خيار مدينة فوق الثرى إن كنت لا أم القرى فلقد أرى * أهليك أرباب السماحة والقرى هذا مقصور ومده البحتري فقال: ولما نزلنا عكبراء ولم يكن * نبيذ ولا كانت حلالا لنا الخمر دعونا لها بشرا، ورب عظيمة * دعونا لها بشرا فأصرخنا بشر العكرشة: باليمامة من مياه بني عدي بن عبد مناة، عن محمد بن إدريس بن أبي حفصة. عك: بفتح أوله، والعك في اللغة: الحبس، والعك: ملازمة الحمى، والعك: استعادة الحديث مرتين، وعك: قبيلة يضاف إليها مخلاف باليمن ومقابله مرساها دهلك، قال أبو القاسم الزجاجي: سميت بعك حين نزولها، واشتقاقها في اللغة جائز أن يكون من العك وهو شدة الحر، يقال: يوم عك أي أك شديد الحر، وقال الفراء: يقال عك الرجل إبله عكا إذا حبسها فهي معكوكة، وقال الاصمعي: عكة بشر عكا إذا كرره عليه، وقال ابن الاعرابي: عك فلان الحديث إذا فسره، وقال: سألت القناني عن شئ
[ 143 ]
فقال: سوف أعكه لك أي أفسره، والعك: أن ترد قول الرجل ولا تقبله، والعك: الدق، وقد اختلف في نسب عك فقال ابن الكلبي: هو عك بن عدثان بن عبد الله بن الازد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبإ بن يشجب بن يعرب ابن قحطان، وهو قول من نسبه في اليمن، وقال آخرون: هو عك بن عدنان بن أدد أخو معد بن عدنان. عكل: بضم أوله، وسكون ثانيه، وآخره لام، قال الازهري: يقال رجل عاكل وهو القصير البخيل الميشوم، وجمعه عكل، وعكل: قبيلة من الرباب تستحمق، يقولون لمن يستحمقونه عكلي، وهو اسم امرأة حضنت بني عوف بن وائل بن عبد مناة بن أد ابن طابخة ابن الياس بن مضر فغلبت عليهم وسموا باسمها، وهم الحارث وجشم وسعد وعلي بنو عوف بن وائل وأمهم بنت ذي اللحية من حمير، وعكل: اسم بلد، عن العمراني، وأظن أن الكلاب العكلية تنسب إليه، وهي هذه التي في الاسواق والسلوقية التي يصاد بها. العكلية: مثل الذي قبله وزيادة ياء نسبة المؤنث: اسم ماء لبني أبي بكر بن كلاب، قال الاصمعي
وهو يذكر منازل قيس بنجد فقال: وأما أبو بكر ابن كلاب فمن أدنى بلادها إلى آخرها مما يلي بني الاضبط العكلية، وهي ماءة عليها خمسون بئرا وجبلها أسود يقال له أسود النسا. عكوتان: بضم أوله، وسكون ثانيه، بلفظ تثنية عكوة، وهو أصل الذنب، وقد تفتح عينه، والعكوة واحدة العكى، وهو الغزل يخرج من المغزل: وهو اسم جبلين منيعين مشرفين على زبيد باليمن، من أحدهما عمارة بن أبي الحسن اليمني الشاعر من موضع فيه يقال له الزرائب، وقال الراجز الحاج يخاطب عينه إذ نفر: إذا رأيت جبلي عكاد * وعكوتين من مكان باد فأبشري يا عين بالرقاد وجبلا عكاد: فوق مدينة الزرائب وأهلها باقون على اللغة العربية من الجاهلية إلى اليوم لم تتغير لغتهم بحكم أنهم لم يختلطوا بغيرهم من الحاضرة في مناكحة، وهم أهل قرار لا يظعنون عنه ولا يخرجون منه. عكة: بفتح أوله، وتشديد ثانيه، وقال أبو زيد: العكة الرملة حميت عليها الشمس، وقال الليث: العكة من الحر الفورة الشديدة في القيظ وهو الوقت الذي تركد فيه الريح، وقد تقدم في عك ما فيه كفاية،
قال صاحب الملحمة: طول عكة ست وستون درجة، وعرضها إحدى وثلاثون درجة، وفي ذرع أبي عون: طولها ثمان وخمسون درجة وخمس وعشرون دقيقة، وعرضها ثلاث وثلاثون درجة وثلث، وهي في الاقليم الرابع، وعكة: اسم بلد على ساحل بحر الشام من عمل الاردن، وهي من أحسن بلاد الساحل في أيامنا هذه وأعمرها، قال أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر البناء البشاري: عكة مدينة حصينة كبيرة الجامع فيه غابة زيتون يقوم بسرجه وزيادة، ولم تكن على هذه الحصانة حتى قدمها ابن طولون وكان قد رأى صور واستدارة الحائط على مينائها فأحب أن يتخذ لعكة مثل ذلك الميناء فجمع صناع الكور وعرض عليهم ذلك فقيل له لا يهتدي أحد إلى البناء في الماء في هذا الزمان، ثم ذكر له جدنا أبو بكر البناء وقيل له: إن كان عند أحدهم فيه علم فهو عنده،
[ 144 ]
فكتب إليه وأتي به من المقدس وعرض عليه ذلك فاستهان به والتمس منهم إحضار فلق من خشب الجميز غليظة، فلما حضرت عمد يصفها على وجه الماء بقدر الحصن البري وضم بعضها إلى بعض وجعل لها بابا عظيما من ناحية الغرب ثم بني عليها الحجارة والشيد وجعل كلما بني خمس دوامس ربطها بأعمدة
غلاظ ليشتد البناء وجعلت الفلق كلما ثقلت نزلت حتى إذا علم أنها قد استقرت على الرمل تركها حولا كاملا حتى أخذت قرارها ثم عاد فبنى من حيث ترك، وكلما بلغ البناء إلى الحائط الذي قبله أدخله فيه ثم جعل على الباب قنطرة والمراكب كل ليلة تدخل الميناء وتجر سلسلة بينها وبين البحر الاعظم مثل صور، قال: فدفع إليه ألف دينار سوى الخلع والمركوب، واسمه عليه مكتوب إلى اليوم، قال: وكان العدو قبل ذلك يغير على المراكب، وفتحت عكة في حدود سنة 15 على يد عمرو بن العاص ومعاوية بن أبي سفيان، وكان لمعاوية في فتحها وفتح السواحل أثر جميل، ولما ركب منها إلى غزوة قبرص رمها وأعاد ما تشعث منها وكذلك فعل بصور، ثم خربت فجددها هشام بن عبد الملك، وكانت فيها صناعة بلاد الاردن، وهي محسوبة من حدود الاردن، ثم نقل هشام الصناعة منها إلى صور فبقيت على ذلك إلى قرابة أيام الامام المقتدر ثم اختلفت ايدي المتغلبين عليها، وعمرت عكة أحسن عمارة وصارت بها الصناعة إلى يومنا ذا، وهي للافرنج، وفي الحديث: طوبى لمن رأى عكة، وقال الفراء: هذه أرض عكة وأرض عكة، تضاف ولا تضاف، أي حارة، وكانت قديما بيد المسلمين حتى أخذها الافرنج ومعديهم بغدوين
صاحب بيت المقدس من زهر الدولة بناء الجيوشي (1)
(1) هكذا في الاصل. (*) منسوب إلى أمير الجيوش بدر الجمالي أو أبنه، وكان بها من قبل المصريين، فقصد الافرنج برا وبحرا في سنة 497 فقاتلهم أهل عكة حتى عجزوا عنهم لقصور المادة بهم وكان أهل مصر لا يمدونهم بشئ فسلموها إليهم وقتلوا منها خلقا كثيرا وسبوا جماعة أخرى حملوهم إلى خلف البحر، وخرج زهر الدولة حتى وصل إلى دمشق ثم عاد إلى مصر، ولم تزل في أيديهم حتى افتتحها صلاح الدين يوسف بن أيوب في جمادى الاولى سنة 583 وأشحنها بالرجال والعدد والميرة، فعاد الافرنج ونزلوا عليها وخندقوا دونهم خندقا وجاءهم صلاح الدين ونزل دونهم وأقام حولهم ثلاث سنين حتى استعادها الافرنج من المسلمين عنوة في سابع جمادى الآخرة سنة 587 وأحضروا أسارى المسلمين وكانوا نحو ثلاثة آلاف وحملوا عليهم حملة واحدة فقتلوهم عن آخرهم، وهي في أيديهم إلى الآن، وقد نسب إليها قوم، منهم: الحسن بن إبراهيم العكي، يروي عن الحسن بن جرير الصوري، روى عنه عبد الصمد بن الحكم. باب العين واللام وما يليهما العلا: بضم أوله، والقصر، وهو جمع العليا: وهو
اسم لموضع من ناحية وادي القرى بينها وبين الشام نزله رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في طريقه إلى تبوك وبني مكان مصلاه مسجد. والعلا أيضا: ركيات عند الحصا من ديار كلاب. والعلا أيضا: موضع في ديار غطفان. العلاء: بفتح أوله، والمد، بمعنى الرفعة: موضع بالمدينة أطم أو عنده أطم. وسكة العلاء: ببخارى معروفة، ينسب إليها أبو سعيد الكاتب العلائي، روى عنه أبو كامل البصيري وغيره.
[ 145 ]
العلاتان: بلفظ تثنية العلاة، وهي السندان، وتشبه بها الناقة الصلبة، وكورة العلاتين: بنواحي حمص بالشام العلاة: بالفتح، هي السندان كما ذكر قبله، والعلاة أيضا: صخرة محوط حولها بالاخثاء واللبن والرماد ثم يطبخ فيها الاقط، وجمعها علا: وهو جبل في ديار النمر بن قاسط لبني جشم بن زيد مناة. وعلاة: لبني هزان باليمامة على طريق الحاج وبها المحالي، وهي حجارة بيض يحك بعضها ببعض ويكتحل بتلك الحكاكة. وعلاة حلب: بالشام، وقال الحفصي: العلاة والعلية لبني هزان وبني جشم والحارث ابني لؤي، قال:
أتتك هزانك من نعامها * ومن علاتها ومن آكامها والعلاة: كورة كبيرة من عمل معرة النعمان من جهة البر تشتمل على قرى كثيرة ويطؤها القاصد من حلب إلى حماة. علاف: مثل قطام، كأنه أمر بالعلف: موضع. العلاقمة: بليدة في الحوف الشرقي من أرض مصر دون بلبيس، فيها أسواق وبازار يقوم للعرب. العلاقي: حصن في بلاد البجة في جنوبي أرض مصر به معدن التبر بينه وبين مدينة أسوان في أرض فياحة، يحتفر الانسان فيها فإن وجد فيها شيئا فجزء منه للمحتفر وجزء منه لسلطان العلاقي، وهو رجل من بني حنيفة من ربيعة، وبينه وبين عيذاب ثماني رحلات. علان: بكسر العين: من نواحي صنعاء اليمن. العلانة: من نواحي ذمار باليمن حصن أو بلد. العلاية: لا أدري أي شئ هذه الصيغة إلا أنها اسم موضع قال فيه أبو ذؤيب الهذلي: فما أم خشف بالعلاية دارها * تنوش البرير حيث نال اهتصارها فسود ماء المرد فاها فوجهها * كلون الثؤور وهي أدماء سارها بأحسن منها حين قامت فأعرضت *
تواري الدموع حين جد أنحدارها وقال أبو سهم الهذلي: أرى الدهر لا يبقي على حدثانه * أنور بأطراف العلاية فارد علب: بكسر أوله، وسكون ثانيه، وآخره باء موحدة، علب الكرمة: آخر حد اليمامة إذا خرجت منها تريد البصرة، فأما العلب فهو الارض الغليظة التي لو مطرت دهرا لم تنبت خضرا، وكل موضع صلب خشن من الارض فهو علب، والعلب: منبت السدر، وجمعه علوب، والعلب: أثنة غليظة من الشجر تتخذ مقطرة، وأما الكرمة فمعناها الكرامة، ومنه: أفعل ذلك كرمة لك وكرمى لك. علبية: بكسر أوله، وسكون ثانيه، هو فعلية من الذي قبله: وهو مويهة بالدآث. العلث: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وآخره ثاء مثلثة، إن كان عربيا فهو من العلث وهو خلط البر بالشعير، يقال: علث الطعام يعلثه علثا: وهي قرية على دجلة بين عكبرا وسامراء، ذكر الماوردي في الاحكام السلطانية أن العلث قرية موقوفة على العلويين، وهي في أول العراق في شرقي دجلة: وفيها يقول أحمد ابن جعفر جحظة: وحانة بالعلث وسط السوق *
نزلتها وصارمي رفيقي على غلام من بني الخليق *
[ 146 ]
بكل فعل حسن خليق فجاء بالجام وبالابريق * أما رأيت قطع العقيق أما رأيت شقق البروق * أما شممت نكهة المعشوق ؟ ما أحسن الايام بالصديق * على صبوح وعلى غبوق إن لم يحل ذاك إلى التفريق وقد نسب إليها جماعة من المحدثين، منهم: أبو محمد طلحة بن مظفر بن غانم الفقيه العلثي، سمع يحيى ابن ثابت وأحمد بن المبارك المرقعاني وابن البطئ وغيرهم، قرأ بنفسه، وكان موصوفا بحسن الخط والقراءة، دينا ثقة فاضلا، توفي سنة 593، وبنوه عبد الرحمن ومكارم ومظفر سمعوا الحديث جميعا. علثم: بفتح أوله، وسكون ثانيه ثم ثاء مثلثة مفتوحة: اسم موضع لا أعرف له أصلا. علجان: موضع في شعر أبي دؤاد الايادي: ولقد نظرت الغيث تحفزه * ريح شآمية إذا برقت
بالبطن من علجان حل به * دان فويق الارض إذ ودقت علجانة: موضع في قول حبيب الهذلي: ولقد نظرت ودون قومي منظر * من قيسرون فبلقع فسلاب فجبال أيلة فالمحصب دوننا * فألات ذي علجانة فذهاب العلدة: بفتح أوله، وسكون ثانيه ثم دال مهملة، والعلد: الصلب الشديد كأن فيه يبسا من صلابته، وأنث كأنه صفة للارض: وهو اسم موضع في شعر هذيل. علطة: نقب باليمامة، وإنما سميت بذلك لان خالد ابن الوليد، رضي الله عنه، لما جاز بالنقب قالوا: هذا نقب يحدرنا عن بلاد مسيلمة، فقال: اعلوطوه، فسميت العلطة. علعال: جبل بالشام مشرف على البثنية بين الغور وجبال الشراة. علق: مخلاف باليمن. علق: بالتحريك، وآخره قاف، وهو لجميع آلة الاستسقاء بالبكرة على الابيار من الخطاف والمحور والبكرة والنعامتين وحبالها، كله يقال له علق، والعلق: الدم الجامد في قوله تعالى: ثم خلقنا النطفة
علقة، ومنه قيل للدابة التي تكون في الماء علقة لانها حمراء كالدم أو لانها إذا علقت بدابة شربت دمها فبقيت كأنها قطعة دم، أو لانها تسرع التعلق بحلوق الدواب، وذو علق: جبل معروف في أعلاه هضبة سوداء، قال الاصمعي: وأنشد أبو عبيدة لابن أحمر: ما أم غفر على دعجاء ذي علق * ينفي القراميد عنها الاعصم الوقل ويوم ذي علق: من أيامهم، قال لبيد بن ربيعة: فإما تريني اليوم أصبحت سالما * فلست بأحيا من كلاب وجعفر ولا الاحوصين في ليال تتابعا * ولا صاحب البراض غير المغمر ولا من ربيع المقترين رزئته * بذي علق، فاقني حياءك واصبري يعني بربيع المقترين أباه وكان مات في هذا الموضع
[ 147 ]
علقماء: بفتح أوله، وسكون ثانيه ثم قاف وبعدها ميم، وألف ممدودة: اسم موضع، وقالوا: هو علقام فقلب، هكذا نقله الاديبي، والعلقم: شجر الحنظل، وألفه الممدودة لتأنيث الارض فيما أحسب. علقمة: بفتح أوله ثم السكون، وقاف مفتوحة، وميم، وهاء: مدينة على ساحل جزيرة صقلية.
عللان: بالتحريك، فعلان من العلل، وهو شرب الابل الثاني، والاول يقال له النهل، يعني أنه موضع لذلك، ويجوز أن يكون من التعليل، وهو كالمدافعة والاشتغال والالهاء: وهو ماء بحسمى. العلم: بالتحريك، والعلم في لغة العرب: الجبل، وجمعه الاعلام، قال جرير: إذا قطعن علما بدا علم وأنشد أحمد بن يحيى: سقى العلم الفرد الذي في ظلاله * غزالان مكحولان مؤتلفان طلبتهما صيدا فلم أستطعهما، * وختلا ففاتاني وقد قتلاني ويقال لما يبنى على جواد الطرق من المنار ومما يستدل به على الطرق أعلام، واحدها علم، والعلم: الراية التي إليها يجتمع الجند، والعلم للثوب: رقمة على أطرافه، والعلم: العلامة، والعلم: شق في الشفة العليا، والعلم: جبل فرد شرقي الحاجر يقال له أبان فيه نخل وفيه واد لو دخلة مائة من أهل بيت بعد أن يملكوا عليهم المدخل لم يقدر عليهم أبدا، وفيه عيون ونخيل ومياه. وعلم بني الصادر: يواجه القنوين تلقاء الحاجر، ولا أدري أهو الذي قبله أم آخر. وعلم السعد ودجوج: جبلان من دومة على يوم، وهما
جبلان منيفان كل واحد منها يتصل بالآخر، ودجوج: رمل متصل مسيرة يومين إلى دون تيماء بيوم يخرج منه إلى الصحراء، وهو الذي عناه المتنبي بقوله: طردت من مصر أيديها بأرجلها * حتى مرقن بنا من جوش والعلم. قال: هما جبلان بينهما وبين حسمى أربع ليال. علمان: يضاف إليها ذو فيقال ذو علمان: من قرى ذمار باليمن. العلندى: نبت، ويضاف إليه ذات فيصير اسم موضع في قول الراعي: تحملن حتى قلت لسن بوارحا * بذات العلندى حيث نام المفاخر علن: واد في ديار بني تميم. علوس: بفتح أوله، وضم ثانيه، ثم واو ساكنة، وسين مهملة: اسم قرية، والعلس: ضرب من القمح يكون في الكمام منه حبتان يكون بناحية اليمن، ويقال: ما ذقت علوسا ولا ألوسا أي طعاما. علوس: بتشديد اللام: من قلاع البختية الاكراد من ناحية الارزن، عن ابن الاعرابي. العلوي: نسبة إلى عالية نجد، وإنما ذكر ههنا لان هذا النسب جاء على غير قياس وربما خفي عن كثير من الناس، وقد ذكرنا العالية في موضعها وحددناها،
قال المرار بن منقذ الفقعسي مما رواه الاسود أبو محمد: أعاشر في داراء من لا أوده، * وبالرمل مهجور إلي حبيب لعمرك ما ميعاد عينيك والبكا * بداراء إلا أن تهب جنوب إذا هب علوي الرياح وجدتني * كأني لعلوي الرياح نسيب
[ 148 ]
وكانت رياح الشام تكره مرة، * فقد جعلت تلك الرياح تطيب هنيئا لخوط من بشام يرفه * إلى برد شهد بهن مشوب بما قد تسقى من سلاف وضمه * بنان كهداب الدمقس خضيب إذا تركت وحشية النجد لم يكن * لعينيك مما تشكوان طبيب علياباذ: معناه عمارة علي: عدة قرى بنواحي الري، منها واحدة تحت قلعة طبرك والباقي متفرق في نواحيها، كذا خبر ابن الرازي. عليب: بضم أوله، وسكون ثانيه ثم ياء مثناة من تحت مفتوحة، وآخره باء موحدة، العلوب: الآثار، وعلب النبت يعلب علبا فهو علب إذا جسا،
وعلب اللحم إذا غلظ، والعلب: الوعل الضخم المسن، وأما هذا الوزن وهذه الصيغة فلم يجئ عليهما بناء غير هذا، وقال الزمخشري فيما حكاه عنه العمراني: أظن أن قوما كانوا في هذا الموضع نزولا فقال بعضهم لابيه: عل يا أب، فسمي به المكان، وقال المرزوقي: كأنه فعيل من العلب وهو الاثر والوادي لا يخلو من انخفاض وحزن، وقال صاحب كتاب النبات: عليب موضع بتهامة، وقال جرير: غضبت طهية أن سببت مجاشعا * عضوا بصم حجارة من عليب إن الطريق إذا تبين رشده * سلكت طهية في الطريق الاخيب يتراهنون على التيوس كأنما * قبضوا بقصة أعوجي مقرب وقول أبي دهبل يدل على أنه واد فيه نخل، والنخل لا ينبت في رؤوس الجبال لانه يطلب الدفء: ألا علق القلب المتيم كلثما * لجوجا ولم يلزم من الحب ملزما خرجت بها من بطن مكة بعدما * أصات المنادي للصلاة وأعتما فما نام من راع ولا ارتد سامر من الحي حتى جاوزت بي يلملما
ومرت ببطن الليث تهوي كأنما * تبادر بالاصباح نهبا مقسما وجازت على البزواء والليل كاسر * جناحيه بالبزواء وردا وأدهما فما ذر قرن الشمس حتى تبينت * بعليب نخلا مشرفا ومخيما ومرت على أشطان روقة بالضحى * فما جررت بالماء عينا ولا فما فما شربت حتى ثنيت زمامها، * وخفت عليها أن تجن وتكلما فقلت لها: قد بعت غير ذميمة، * وأصبح وادي البرك غيثا مديما قال موسى بن يعقوب: أنشدني أبودهبل هذا الشعر فقلت: ما كنت إلا على الريح يا عم، فقال: يا ابن أخي إن عمك كان إذا هم فعل، وقال أبودهبل أيضا: لقد غال هذ االلحد من بطن عليب * فتى كان من أهل الندى والتكرم وقال ساعدة بن جؤية الهذلي: والاثل من سعيا وحلية منزل والدوم جاء به الشجون فعليب
[ 149 ]
العليب: بلفظ التصغير: موضع بين الكوفة والبصرة، قال معن بن أوس: إذا هي حلت كربلاء فلعلعا * فجو العليب دونها فالنوائحا العليبة: بكسر أوله، وسكون ثانيه، وياء مفتوحة، وباء موحدة: مويهة بالدآث من بلاد بني أسد بقرب جبل عبد، وقد قال فيها الشاعر: شر مياه الحارث بن ثعلبه * ماء يسمى بالحرير العليبه العلية: بضم أوله، وفتح ثانيه، وتحريك الياء بالفتح مشددة، هو في الاصل تصغير العلية، والعلية والعلاة: جبلان باليمامة، وبالعلية أودية كثيرة ذكرت متفرقة في مواضعها من هذا الكتاب، منها الدخول الذي ذكره امرؤ القيس، قال الحفصي: وهما لبني هزان وبني جشم والحارث ابني لؤي، وأنشد: أتتك هزانك من نعامها * ومن علاتها ومن آكامها علي: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وياء صحيحة، بوزن ظبي، وما أراه إلا بمعنى العلو: وهو موضع في جبال هذيل، قال أمية بن أبي عائذ: لمن الخيام بعلي فالاحراص *
فالسودتين فمجمع الابواص ؟ باب العين والميم وما يليهما عما: بفتح أوله، وتشديد ثانيه، والقصر، اسم عجمي لا أدريه إلا أنه يكون تأنيث رجل عم وامرأة عما من العمومة أخو الاب مثل سكر وسكرى، وهو كفر عما: صقع في برية خساف بين بالس وحلب، عن الحازمي. عما: بالضم، اسم صنم لخولان باليمن، فيه نزل قوله تعالى: وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والانعام نصيبا، الآية. العماد: بكسر أوله، قال المفسرون في قوله تعالى: إرم ذات العماد، قال المبرد: يقال رجل طويل العماد إذا كان معمدا أي طويلا، قال: وقوله إرم ذات العماد، أي ذات الطول، وقيل: ذات العماد ذات البناء الرفيع، وقال الفراء: ذات العماد أي أنهم كانوا ذوي عمد ينتقلون إلى الكلا حيث كان ثم يرجعون إلى منازلهم، ويقال لاهل الاخبية أهل العماد، وغور العماد: موضع بعينه قرب مكة في ديار بني سليم يسكنه بنو صبيحة منهم. وعماد الشبا: موضع بمصر. العمادية: قلعة حصينة مكينة عظيمة في شمالي الموصل ومن أعمالها، عمرها عماد الدين زنكي بن آق سنقر في سنة 537، وكان قبلها حصنا للاكراد فلكبره
خربوه فأعاده زنكي وسماه باسمه في نسبه إليه، وكان اسم الحصن الاول آشب. العمارة: ماءة جاهلية لها جبال بيض وتليها الاغربة جبال سود وتليها براق رزمة بيض. العمارة: بالكسر، وبعد الالف راء، ضد الخراب، والعمارة: الحي العظيم ينفرد بظعنه وهي دون القبيلة، والعمارة: الصدر، وبها سميت القبيلة: وهو ماء بالسليلة من جبل قطن به نخل. العمارية: كأنها منسوبة إلى عمار: قرية باليمامة لبني عبد الله بن الدؤل. عماس: بكسر العين، كان اليوم الثالث من أيام القادسية يقال له يوم عماس، ولا أدري أهو موضع أم هو من العمس مقلوب المعس.
[ 150 ]
عماق: بفتح أوله، وآخره قاف: موضع. العماكر: من قرى سنحان باليمن. عمان: بضم أوله، وتخفيف ثانيه، وآخره نون، اسم كورة عربية على ساحل بحر اليمن والهند، وعمان في الاقليم الاول، طولها أربع وثلاثون درجة وثلاثون دقيقة، وعرضها تسع عشرة درجة وخمس وأربعون دقيقة، في شرقي هجر، تشتمل على بلدان كثيرة ذات نخل وزروع إلا أن حرها يضرب به المثل،
وأكثر أهلها في أيامنا خوارج إباضية ليس بها من غير هذا المذهب إلا طارئ غريب وهم لا يخفون ذلك، وأهل البحرين بالقرب منهم بضدهم كلهم وروافض سبائيون لا يكتمونه ولا يتحاشون وليس عندهم من يخالف هذا المذهب إلا أن يكون غريبا، قال الازهري: يقال أعمن وعمن إذا أتى عمان، وقال رؤبة: نوى شآم بان أو معمن ويقال: أعمن يعمن إذا أتى عمان، قال الممزق واسمه شاس بن نهار: أحقا، أبيت اللعن، أن ابن فرتنا * على غير أجرام بريق مشرق ؟ فإن كنت مأكولا فكن خير آكل، * وإلا فأدركني ولما أمزق أكلفتني أدواء قوم تركتهم، * فإن لا تداركني من البحر أغرق فان يتهموا أنجد خلافا عليهم، * وان يعمنوا مستحقبي الحرب أعرق فلا أنا مولاهم ولا في صحيفة * كفلت عليهم والكفالة تعتق وقال ابن الاعرابي: العمن والمقيمون في مكان، يقال: رجل عامن وعمون ومنه اشتق عمان، وقيل:
أعمن دام على المقام بعمان، وقصبة عمان: صحار، وعمان تصرف ولا تصرف، فمن جعله بلدا صرفه في حالتي المعرفة والنكرة، ومن جعله بلدة ألحقه بطلحة، وقال الزجاجي: سميت عمان بعمان بن إبراهيم الخليل، وقال ابن الكلبي: سميت بعمان بن سبإ بن يفثان بن إبراهيم خليل الرحمن لانه بنى مدينة عمان، وفي كتاب ابن أبي شيبة ما يدل على أنها المرادة في حديث الحوض لقوله: ما بين بصرى وصنعاء وما بين مكة وأيلة ومن مقامي هذا إلى عمان، وفي مسلم: من المدينة إلى عمان، وفيه ما بين أيلة وصنعاء اليمن، ومثله في البخاري، وفي مسلم: وعرضه من مقامي هذا إلى عمان، وروى الحسن بن عادية قال: لقيت ابن عمر فقال: من أي بلد أنت ؟ قلت: من عمان، قال: أفلا أحدثك حديثا سمعته من رسول الله، صلى الله عليه وسلم ؟ قلت: بلى، قال: سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: إني لاعلم أرضا من أرض العرب يقال لها عمان على شاطئ البحر الحجة منها أفضل أو خير من حجتين من غيرها، وعن الحسن: يأتين من كل فج عميق، قال: عمان، وعنه، عليه الصلاة والسلام: من تعذر عليه الرزق فعليه بعمان، وقال القتال الكلابي: حلفت بحج من عمان تحللوا
ببئرين بالبطحاء ملقى رحالها يسوقون أنضاء بهن عشية * وصهباء مشقوقا عليها جلالها بها ظعنة من ناسك متعبد * يمور على متن الحنيف بلالها لئن جعفر فاءت علينا صدورها * بخير ولم يردد علينا خيالها
[ 151 ]
فشئت وشاء الله ذاك لاعنين * إلى الله مأوى خلقة ومصالها وينسب إلى عمان داود بن عفان العماني، روى عن أنس بن مالك ونفر سواه، وأبزون بن مهنبرذ العماني الشاعر، وأبو هارون غطريف العماني، روى عن أبي الشعثاء عن ابن عباس، روى عنه الحكم بن أبان العدني، وأبو بكر قريش بن حيان العجلي أصله من عمان وسكن البصرة، يروي عن ثابت البناني، روى عنه شعبة والبصريون. عمان: بالفتح ثم التشديد، وآخره نون، يجوز أن يكون فعلان من عم يعم فلا ينصرف معرفة وينصرف نكرة، ويجوز أن يكون فعالا من عمن فيصرف في الحالتين إذا عني به البلد، وعمان: بلد في طرف الشام وكانت قصبة أرض البلقاء، والاكثر في حديث
الحوض كذا ضبطه الخطابي ثم حكى فيه تخفيف الميم أيضا، وفي الترمذي: من عدن إلى عمان البلقاء، والبلقاء: بالشام وهو المراد في الحديث لذكره مع أذرح والجرباء وأيلة وكل من نواحي الشام، وقيل: إن عمان هي مدينة دقيانوس وبالقرب منها الكهف والرقيم معروف عند أهل تلك البلاد، والله أعلم، وقد قيل غير ذلك، وذكر عن بعض اليهود أنه قرأ في بعض كتب الله: أن لوطا، عليه السلام، لما خرج بأهله من سدوم هاربا من قومه التفتت امرأته فصارت صبار ملح وصار إلى زغر ولم ينج غيره، وأخيه وابنتيه، وتوهم بنتاه أن الله قد أهلك عالمه فتشاورتا بأن تقيما نسلا من أبيهما وعمهما فأسقتاهما نبيذا وضاجعت كل واحدة منهما واحدا فحبلتا ولم يعلم الرجلان بشئ من ذلك وولدت الواحدة ابنا فسمته عمان أي أنه من عم وولدت الاخرى ولدا فسمته مآب أي أنه من أب، فلما كبرا وصارا رجلين بنى كل واحد منهما مدينة بالشام وسماها باسمه، وهما متقاربتان في برية الشام، وهذا كما تراه ونقلته كما وجدته، والله أعلم بحقه من باطله، وقال أبو عبد الله محمد بن أحمد البشاري: عمان على سيف البادية ذات قرى ومزارع، ورستاقها البلقاء، وهي معدن الحبوب والانعام، بها عدة أنهار وأرحية يديرها الماء، ولها
جامع ظريف في طرف السوق مفسفس الصحن شبه مكة، وقصر جالوت على جبل يطل عليها، وبها قبر أو رياء النبي، عليه السلام، وعليه مسجد وملعب سليمان بن داود، عليه السلام، وهي رخيصة الاسعار كثيرة الفواكه غير أن أهلها جهال والطرق إليها صعبة، قال الاحوص بن محمد الانصاري: أقول بعمان وهل طربي به * إلى أهل سلع، إن تشوقت، نافع أصاح ألم يحزنك ريح مريضة * وبرق تلالا بالعقيقين لامع ؟ وإن غريب الدار مما يشوقه * نسيم الرياح والبروق اللوامع وكيف اشتياق المرء يبكي صبابة * إلى من نأى عن داره وهو طامع وقد كنت أخشى، والنوى مطمئنة * بنا وبكم، من علم ما الله صانع أريد لانسى ذكرها فيشوقني * رفاق إلى أرض الحجاز رواجع وقال الخطيم العكلي اللص يذكر عمان: أعوذ بربي أن أرى الشام بعدها * وعمان ما غنى الحمام وغردا فذاك الذي استنكرت يا أم مالك *
فأصبحت منه شاحب اللون أسودا
[ 152 ]
وإني لماضي العزم لو تعلمينه، * وركاب أهوال يخاف بها الردى وينسب إلى عمان أسلم بن محمد بن سلامة بن عبد الله ابن عبد الرحمن أبو دفافة الكناني العماني، قال الحافظ أبو القاسم: من أهل عمان مدينة البلقاء، قدم دمشق وحدث بها عن عطاء بن السائب بن أحمد بن حفص العماني المخزومي ومحمد بن هرون بن بكار وعبد الله بن محمد بن جعفر القزويني القاضي، روى عنه أبو الحسين الرازي وأبو بكر أحمد بن صافي التنيسي مولى الحباب بن رحيم البزاز، قال ابن أبي مسلم: مات أبو دفافة سنة 324، وقال الرازي: سنة 325، وأبو الفتح نصر بن مسرور بن محمد الزهري العماني، حدث عن أبي الفتح محمد بن إبراهيم الطرسوسي ونفر سواه. ودير عمان: بنواحي حلب ذكر في الديرة، ومحمد ابن كامل العماني، روى عن أبان بن يزيد العطار. روى عنه محمد بن زكرياء الاضاخي. عمايتان: تثنية عماية، بفتح أوله، وتخفيف ثانيه، وبعد الالف ياء مثناة من تحت، وباقيه للتثنية، وعماية ويذبل: جبلان بالعالية، وثني عماية وهو جبل كما ثني رامتان، قال جرير:
لو أن عصم عمايتين ويذبل * سمعت حديثك أنزلا الاوعالا قال أبو علي الفارسي: أراد عصم عمايتين وعصم يذبل فحذف المضاف. عماية: بفتح أوله، وتخفيف ثانيه، وياء مثناة من تحت: اسم جبل، يجوز أن يكون من العما وهو الطول، يقال: ما أحسن عما هذا الرجل أي طوله، ويجوز أن يكون من عمى يعمى إذا سأل، والعمي مثال الظبي: دفع الامواج القذى والزبد من أعاليها، وقيل: العماية الغواية وهي اللجاجة، والعماية: السحابة الكثيفة المطبقة، وقال نصر: عمايتان جبلان، عماية العليا اختلطت فيها الحريش وقشير والعجلان، وعماية القصيا هي لنهم شرقيها كله ولباهلة جنوبيها وللعجلان غربيها، وقيل: هي جبال حمر وسود سميت به لان الناس يضلون فيها يسيرون فيها مرحلتين، وقال السكري: عماية جبل معروف بالبحرين، قاله في شرح قول جرير يخاطب الحجاج فقال: وخفتك حتى استنزلتني مخافتي * وقد حال دوني من عماية نيق يسر لك البغضاء كل منافق كما كل ذي دين عليك شفيق وقال أبو زياد الكلابي: عماية جبل بنجد في بلاد بني
كعب للحريش وحق والعجلان وقشير وعقيل، قال: وإنما سمي عماية لانه لا يدخل فيه شئ إلا عمي ذكره وأثره، وهو مستدير، وأقل ما يكون العرض والطول عشرة فراسخ، وهي هضبات مجتمعة متقاودة حمر، ومعنى متقاودة متتابعة، فيها الاوشال وفيها الآوي وفيها النمر، وأكثر شجرها البان ومعه شجر كثير وفيه قلال لا تؤتي أي لا تقطع، قال السكري: قتل القتال الكلابي واسمه عبد الله بن مجيب رجلا وهرب حتى لحق بعماية، وهو جبل بالبحرين، فأقام به، قيل: عشر سنين، وأنس به هناك نمر فكان إذا اصطاد النمر شيئا شاركه القتال فيه وإذا اصطاد القتال شيئا شاركه النمر فيه إلى أن أصلح أهله حاله مع السلطان وأراد الرجوع إلى أهله فعارضه النمر ومنعه من الذهاب حتى هم بأكله، فخاف على نفسه فضربه بسهم فقتله، وقال فيه: جزى الله خيرا، والجزاء بكفه، * عماية عنا أم كل طريد
[ 153 ]
فلا يزدهيها القوم إن نزلوا بها * وإن أرسل السلطان كل بريد حمتني منها كل عيطاء عيطل * وكل صفا جم القلات كؤود
وقال يذكر النمر: وفي ساحة العنقاء أو في عماية * أو الادمى من رهبة الموت موئل ولي صاحب في الغار هدك صاحبا * أبو الجون إلا أنه لا يعلل إذا ما التقينا كان أنس حديثنا * سكات وطرف كالمعابل أطحل كلانا عدو لو يرى في عدوه * مهزا وكل في العداوة مجمل وكانت لنا قلت بأرض مظلة * شريعتها لاينا جاء أول عمتا: قرية بالاردن بها قبر أبي عبيد بن الجراح، رضي الله عنه، ويقال: هو بطبرية، وقال المهلبي: من عمان إلى عمتا، وبها يعمل النبل الفائقة وهي في وسط الغور، اثنا عشر فرسخا، ومنها إلى مدينة طبرية اثنا عشر فرسخا. عمدان: بضم أوله، وسكون ثانيه، وآخره نون، وهو في اللغة رئيس العسكر، قال الازهري: قال ابن المظفر: عمدان اسم جبل أو موضع، قال الازهري: أراه غمدان، بالغين المعجمة، فصحفه، وهو حصن في رأس جبل باليمن معروف وكان لآل ذي يزن، وهذا كتصحيفه يوم بعاث وهو من مشاهير أيام
العرب فأخرجه في باب الغين المعجمة فصحفه، قال عبيدالله الفقير إليه: وذكرته أنا لتعرفه فلا تغتر به إلا أن يكون ما ذهب إليه الليث موضعا غير عمدان. عمران: بالتحريك، كأنه ضم إلى عمر الذي في بلاد هذيل موضعا آخر فقال عمران ولم يرد التثنية، والعمر، بالتحريك: منديل أو غيره تغطي به نساء الاعراب رؤوسهن، وهو عمر وإنما ثناه ضرورة إقام الوزن، ويفعلون ذلك كثيرا، وربما جمعوه أيضا، وهو واحد، قال صخر الغي يصف سحابا: أسال من الليل أشجانه * كأن ظواهره كن جوفا فذاك السطاع خلاف النجاء * تحسبه ذا طلاء نتيفا إلى عمرين إلى غيقة * فيليل يهدي ربحلا رجوفا العمرانية: قرية كبيرة وقلعة في شرقي الموصل * متاخمة لناحية شوش والمرج فيها رستاق وكروم، والقلعة آلت إلى الخراب ما بقي منها شئ، وبها كهف يقولون إنه كهف داود يزار. عمران: بضم أوله، وسكون ثانيه، وآخره نون، وهو ضد الخراب: موضع في بلاد مراد بالجوف كان
فيه يوم من أيامهم. عمرو: بفتح أوله، وسكون ثانيه، بلفظ اسم رجل وهو واحد عمور الاسنان، وهو اللحم المتدلي بين كل سنين، والعمر والعمر واحد: وهو جبل بالسراة سمي بعمرو بن عدوان، كذا ذكره الحازمي، وليس لعدوان في رواية الكلبي ابن اسمه عمرو وإنما هو عدوان بن عمرو، وقال الاديبي: عمرو جبل في بلاد هذيل. عمر: بالتحريك، قد ذكرنا أن العمر منديل أو غيره تغطي به نساء الاعراب رؤوسهن، وهذا هو الجبل الذي ذكر آنفا أنه ضم إلى آخر فقيل العمران:
[ 154 ]
وهو جبل في بلاد هذيل، قال صخر الغي يصف سحابا: وأقبل مرا إلى مجدل * سياق المقيد يمشي رسيفا فلما رأى العمق قدامه، * ولما رأى عمرا والمنيفا قالوا: عمر جبل يصب في مسيل مكة. أسال من الليل أشجانه * كأن ظواهره كن جوفا عمر الحبيس: من نواحي بغداد، ذكره أبو محمد
يحيى بن محمد بن عبد الله الازرقي في شعر له فقال: ليتني، والمنى قديما سفاه * وضلال وحبرة وغناء كنت صادفت منك يوما بعما * وبدير الحبيس كان اللقاء فتوافيك ضرة الشمس تختا * ل كأن العيان منها هباء لذ منها طعم وطاب نسيم، * فلها الفخر كله والسناء عمر الزعفران: بنواحي الجزيرة وآخر في جبل نصيبين، قد ذكرا في دير الزعفران. عمر كسكر: بضم أوله، وسكون ثانيه، فأما كسكر فيذكر في بابه وأما العمر فهو الدير للنصارى، ذكر أبو حنيفة الدينوري في كتاب النبات أن العمر الذي للنصارى إنما سمي بذلك لان العمر في لغة العرب نوع من النخل وهو المعروف بالسكري خاصة وكان النصارى بالعراق يبنون ديرتهم عنده فسمي الدير به، وهذا قول لا أرتضيه لان العمر قد يكون في مواضع لا نخل به البتة كنحو نصيبين والجزيرة وغيرهما، والذي عندي فيه أنه من قولهم: عمرت ربي أي عبدته، وفلان عامر لربه أي عابد، وتركت فلانا يعمر ربه أي يعبده،
فيجوز أن يكون الموضع الذي يتعبد فيه يسمى العمر ويجوز أن يكون مأخوذا من الاعتمار والعمرة وهي الزيارة وأن يراد أنه الموضع الذي يزار، ويقال: جاءنا فلان معتمرا أي زائرا، ومنه قوله: وراكب جاء من تثليث معتمر ويقال: عمرت ربي وحججته أي خدمته، فيجوز أن يكون العمر الموضع الذي يخدم فيه الرب، وقد يغلب الفرع على الاصل حتى يلغى الاصل بالكلية، ألا ترى إلى قولهم لعمرك أنه يميز بالعمر فلا يقال لعمرك بالضم البتة ؟ ويجوز أن يكون من العمر الذي هو الحياة كأنهم سموه بما يؤول إليه لان النصراني يفني عمره فيه كقول الرجل لابويه هما جنتي وناري، فهذا هو الحق في اشتقاقه، والله أعلم. وكسنكر: هي ناحية واسط، وهذا العمر في شرقي واسط بينه وبين المدينة نحو فرسخ وهو عند قرية تسمى برجونية، وفي هذا العمر كرسي المطران، وهو عمر حسن جيد البناء مشهور عند النصاري يحيط به بساتين نخيل بينه وبين دجلة فلا يراه القاصد حتى يلتصق بحائطه، وقد أكثر الشعراء من ذكره فقال محمد بن حازم الباهلي: بعمر كسكر طاب اللهو واللعب * والبازكارات والادوار والنخب
وفتية بذلوا للكاس أنفسهم، * وأوجبوا لرضيع الكاس ما يجب وأنفقوا في سبيل القصف ما وجدوا، وأنهبوا ما لهم فيها وما كسبوا
[ 155 ]
محافظين إن استنجدتهم دفعوا، * وأسخياء إن استوهبتهم وهبوا نادمت منهم كراما سادة نجبا * مهذبين نمتهم سادة نجب فلم نزل في رياض العمر نعمرها * قصفا وتعمرنا اللذات والطرب فالزهر يضحك والانواء باكية، * والناي يسعد والاوتار تصطحب والكاس في فلك اللذات دائرة * تجري ونحن لها في دورها قطب والدهر قد طرفت عنا نواظره * فما تروعنا الاحداث والنوب عمر نصر: بسامرا، وفيه يقول الحسين بن الضحاك: يا عمر نصر لقد هيجت ساكنة * هاجت بلابل صب بعد إقصار لله هاتفة هتت مرجعة *
زبور داود طورا بعد أطوار يحثها دالق بالقدس محتنك * من الاساقف مزمور بمزمار عجت أساقفها في بيت مذبحها * وعج رهبانها في عرصة الدار خمار، حانتها، إن زرت حانته، * أذكى مجامرها بالعود والغار يهتز كالغصن في سلب مسودة * كأن دارسها جسم من القار تلهيك ريقته عن طيب خمرته، * سقيا لذاك جنى من ريق خمار أغرى القلوب به ألحاظ ساجية * مرهاء تطرف عن أجفان سحار عمر واسط: هو عمر كسكر الذي تقدم ذكره، وفيه يقول أبو عبد الله بن حجاج: قالوا: غدا العيد فاستبشر به فرحا، * فقلت: ما لي وما للعيد والفرح قد كان ذا والنوى لم تمس نازلة * بعقوتي وغراب البين لم يصح أيام لم يخترم قربي البعاد ولم يغد الشتات على شملي ولم يرح فاليوم بعدك قلبي غير متسع *
لما يسر وصدري غير منشرح وطائر ناح في خضراء مونقة على شفا جدول بالعشب متشح بكى وناح، ولولا أنه سبب * لكان قلبي لمعنى فيه لم ينح في العمر من واسط، والليل ما هبطت * فيه النجوم وضوء الصبح لم يلح بيني وبينك ود لا يغيره * بعد المزار وعهد غير مطرح فما ذكرتك، والاقداح دائرة، * إلا مزجت بدمعي باكيا قدحي ولا استمعت لصوت فيه ذكر نوى * إلا عصيت عليه كل مقترح العمرية: محلة من محال باب البصرة ببغداد منسوبة إلى رجل اسمه عمر لا أعرفه، ينسب إليها محمد أبو الكرم وأبو الحسن عبد الرحمن ابنا أحمد بن محمد العمري، كان أبو الحسن قاضيا شاهدا، روى الحديث وسمع أبو الكرم أبا القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين
[ 156 ]
وغيره، وابنه أبو الحارث علي بن محمد العمري، سمع الحديث أيضا ورواه. العمرية: ماء بنجد لبني عمرو بن قعين بن الحارث
ابن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة. عمق: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وآخره قاف، عمق الشئ ومعقه: قعره، والعمق المطمئن من الاراضي: وهو واد من أودية الطائف نزله رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لما حاصر الطائف وفيه بئر ليس بالطائف أطول رشاء منها. والعمق أيضا: موضع قرب المدينة وهو من بلاد مزينة، قال عبيد الله بن قيس الرقيات: يوم لم يتركوا على ماء عمق * للرجال المشيعين قلوبا ويروى عمقى بوزن سكرى بغير تنوين، وقال الشريف علي: العمق عين بوادي الفرع، وقال ساعدة بن جؤية يصف سحابا: أفعنك لا برق كأن وميضه * غاب تشيمه ضرام مثقب ساد تخرم في البضيع ثمانيا * يلوي بعيقات البحار ويجنب لما رأى عمقا ورجع عرضه * هدرا كما هدر الفنيق المصعب ويروى لما رأى عرقا. والعمق أيضا: واد يسيل في وادي الفرع يسمى عمقين، والعين لقوم من ولد الحسين بن علي، وفيها تقول أعرابية منهم جلت إلى
ديار مضر: أقول لعيوق الثريا وقد بدا * لنا بدوة بالشام من جانب الشرق: جليت مع الجالين أم لست بالذي * تبدى لنا بين الخشاشين من عمق ؟ والخشاشان: جبلان ثمه، وقال عمرو بن معدي كرب: لمن طلل بالعمق أصبح دارسا * تبدل آراما وعينا كوانسا بمعترك ضنك الحبيا ترى به * من القوم محدوسا وآخر حادسا تساقت به الابطال حتى كأنها * حني براها السير شعثا بوائسا والعمق أيضا: كورة بنواحي حلب بالشام الآن وكان أولا من نواحي أنطاكية ومنه أكثر ميرة أنطاكية، وإياه عنى أبو الطيب المتنبي حيث قال: وما أخشى نبوك عن طريق * وسيف الدولة الماضي الصقيل وكل شواة غطريف تمنى * لسيرك أن مفرقها السبيل ومثل العمق مملوء دماء * مشت بك في مجاريه الخيول
إذا اعتاد الفتى خوض المنايا * فأهون ما يمر به الوحول وقال أبو العباس الصفري شاعر سيف الدولة يذكر العمق: وكم شامخ عالي الذرى قد تركته، * وأرفعه دك وأسفله سهب وأوقعت بالاشراك في العمق وقعة * تزلزل من أهوالها الشرق والغرب عمق: بوزن زفر: علم مرتجل على جادة الطريق إلى مكة بين معدن بن سليم وذات عرق، والعامة
[ 157 ]
تقول العمق، بضمتين، وهو خطأ، قال الفراء: وهو دون النقرة، وأنشد لابن الاعرابي وذكر ناقته: كأنها بين شرورى والعمق * وقد كسون الجلد نضحا من عرق * نواحة تلوى بجلباب خلق العمقة: قال أبو زياد: من مياه بني نمير العمقة ببطن واد يقال له العمق. عمقيان: حصن في جبل جحاف باليمن. عمقين: بلفظ تثنية العمق، وقد ذكر في العمق العمقى: بكسر أوله، وسكون ثانيه، والقاف وألف مقصورة، ذكر في هذا الموضع لانه لا يكتب
إلا بالياء، وهو في الاصل اسم نبت، ويروى بالضم: وهو واد في بلاد هذيل، وقيل: هو أرض لهم، قال أبو ذؤيب يرثي صاحبا له مات في هذه الارض: نام الخلي، وبت الليل مشتجرا * كأن عيني فيها الصاب مذبوح لما ذكرت أخا العمقى تأوبني * همي وأفرد ظني الاغلب الشيح عمل: بفتح أوله وثانيه، وآخره لام، معروف: وهو اسم موضع. عملة: بفتح أوله، وتشديد ثانيه، لا أدري ما أصله: وهو اسم موضع في قول النابغة الذبياني: تأوبني بعملة اللواتي * منعن النوم إذ هدأت عيون ويروى عن الزمخشري عملة. عملي: بالفتح ثم السكون، بوزن سكرى، إذا قيل رجل عملان من العمل قيل امرأة عملي: وهو اسم موضع، وذكره ابن دريد في جمهرته بفتحتين. العم: بلفظ أخي الاب: اسم موضع. عم: بكسر أوله، وتشديد ثانيه، ولا أراها إلا عجمية لا أصل لها في العربية: وهي قرية غناء ذات عيون جارية وأشجار متدانية بين حلب وأنطاكية، وكل
من بها اليوم نصارى، وقد نسب إليها قديما قوم من أهل العلم والحديث، منهم: بشر بن علي العمي الانطاكي، روى عن عبد الله بن نصر الانطاكي، روى عنه الطبراني، وأنشد ابن الاعرابي لرجل من طئ يصف جملا: أقسمت أشكيك من أين ومن نصب * حتى ترى معشرا بالعم أزوالا قال: والعم بلد بحلب، وقال ابن بطلان في رسالته التي كتبها في سنة 540 إلى ابن الصابي: وخرجنا من حلب إلى أنطاكية فبتنا في بلدة للروم تعرف بعم فيها عين جارية يصاد فيها السمك ويدور عليها رحى، وفيها من مشاوير الخنازير ومباح النساء والزنا والخمور أمر عظيم، وفيها أربع كنائس وجامع يؤذن فيه سرا. عمواس: رواه الزمخشري بكسر أوله، وسكون الثاني، ورواه غيره بفتح أوله وثانيه، وآخره سين مهملة: وهي كورة من فلسطين بالقرب من بيت المقدس، قال البشاري: عمواس ذكروا أنها كانت القصبة في القديم وإنما تقدموا إلى السهل والبحر من أجل الآبار لان هذه على حد الجبل، وقال المهلبي: كورة عمواس هي ضيعة جليلة على ستة أميال من الرملة على طريق بيت المقدس، ومنها كان ابتداء
الطاعون في أيام عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، ثم فشا في أرض الشام فمات فيه خلق كثير لا يحصى من الصحابة، رضي الله عنهم، ومن غيرهم، وذلك
[ 158 ]
في سنة 18 للهجرة، ومات فيه من المشهورين أبو عبيدة بن الجراح وعمره ثمان وخمسون سنة وهو أمير الشام، ولما بلغت وفاته عمر، رضي الله عنه، ولى مكانه على الشام يزيد بن أبي سفيان، معاذ بن جبل والحارث بن هشام وسهيل بن عمرو والفضل بن العباس وشرحبيل بن حسنة ويزيد بن أبي سفيان، وقيل: مات فيه خمسة وعشرون ألفا من المسلمين، وفي هذه السنة كان عام الرمادة بالمدينة أيضا، وقال الشاعر: رب خرق مثل الهلال وبيضا * ء حصان بالجزع من عمواس قد لقوا الله غير باغ عليهم، * وأقاموا في غير دار ائتناس فصبرنا صبرا كما علم الل * - ه وكنا في الصبر أهل إياس عمود: بفتح أوله، هو عمود الخباء خشبة تطنب بها الخيم وبيوت العرب: هضبة مستطيلة عندها ماء لبني جعفر. عمود البان قال عرام: أسفل من
صفينة بصحراء مستوية عمودان طويلان لا يرقاهما أحد إلا أن يكون طائرا يقال لاحدهما عمود البان، والبان: موضع، وللآخر عمود السفح، وهما عن يمين طريق المصعد من الكوفة على ميل من أفيعية وأفاعية، وعمود الحفيرة: موضع آخر ذكر في الحفيرة. وعمود سوادمة: أطول جبل ببلاد العرب يضرب به المثل، قال أبو زياد: عمود سوادمة جبل مصعلك في السماء، المصعلك: الطويل. وعمود غريفة: في أرض غني من الحمى. وعمود المحدث: ماء لمحارب بن خصفة، والمحدث: ماء بينه وبين مطلع الشمس كانت تنزله بنو نصر بن معاوية، قال الاصمعي: ومن مياه بني جعفر عمود الكود، وهو جرور أنكد، عن الاصمعي، يقال: بئر جرور أي بعيدة القعر، والانكد: المشؤوم المتعب المستقى، قال الاصمعي: والعمودان في بلاد بني جعفر بن كلاب عمود بلال وذات السواسى جبل. عمورية: بفتح أوله، وتشديد ثانيه: بلد في بلاد الروم غزاه المعتصم حين سمع شراة العلوية، قيل: سميت بعمورية بنت الروم بن اليفز بن سام بن نوح، عليه السلام، وقد ذكرها أبو تمام فقال: يا يوم وقعة عمورية انصرفت * عنك المنى حفلا معسولة الحلب
قال بطليموس: مدينة عمورية طولها أربع وتسعون درجة، وعرضها ثمان وثلاثون درجة وست عشرة دقيقه، طالعها العقرب، بيت حياتها تسع درجات من الدلو تحت أربع عشرة درجة من السرطان، يقابلها مثلها من الجدي، بيت ملكها مثلها من الحمل، بيت عاقبتها مثلها من الميزان، وهي في الاقليم الخامس، وفي زيج أبي عون: عمورية في الاقليم الرابع، طولها ثلاث وخمسون درجة، وعرضها سبع وثلاثون درجة، وهي التي فتحها المعتصم في سنة 223 وفتح أنقرة بسبب أسر العلوية، في قصة طويلة، وكانت من أعظم فتوح الاسلام. وعمورية أيضا: بليدة على شاطئ العاصي بين فامية وشيزر فيها آثار خراب ولها دخل وافر ولها رحى تغل مالا. عميانس: بضم العين، وسكون الميم، وياء، وبعد الالف نون مكسورة، وسين مهملة، قال أبو المنذر: وكان لخولان صنم يقال له عميانس بأرض خولان يقسمون له من أنعامهم وحروثهم قسما بينه وبين الله عزوجل بزعمهم، فما دخل في حق الله من حق
[ 159 ]
عميانس ردوه عليه وما دخل في حق الصنم من حق الله الذي سموه له تركوه له، وهم بطن من خولان يقال لهم الاذوم وهم الاسوم، وفيهم نزل فيما بلغنا
قوله تعالى: وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والانعام نصيبا، فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا، فما كان لشركائهم فلا يصل إلى الله وكان لله فهو يصل إلى شركائهم، ساء ما يحكمون. العمير: بلفظ تصغير العمر: موضع قرب مكة يصب منه نخلة الشامية، وبئر عمير: في حزم بني عوال، وهو ههنا اسم رجل. وعمير اللصوص: قرية من قرى الحيرة، قال عدي بن زيد: أبلغ خليلي عند هند، فلا * زلت قريبا من سواد الخصوص موازي القرة أو دونها * غير بعيد من عمير اللصوص وهو في شعر عبيد أيضا، عن نصر. العميس: بفتح أوله، وكسر ثانيه، وهو بوزن فعيل، والعميس في اللغة الامر المغطى: وهو واد بين ملل وفرش كان أحد منازل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إلى بدر، كذلك ضبطه أبو الحسن بن الفرات في غير موضع وكذلك يقوله المحققون، قال ابن موسى: ويقال له عميس الحمام. العميم: بفتح أوله، وكسر ثانيه، وهو العام في الاصل: وهو اسم موضع، عن العمراني. باب العين والنون وما يليهما
العناب: بضم أوله، وتخفيف ثانيه، وآخره باء موحدة، قال النضر: العناب بظر المرأة، وقال أبو عبيد: العناب الرجل الضخم الانف، وقال النضر: النبكة الطويلة في السماء الفاردة المحددة الرأس يكون أحمر وأسود وأسمر وعلى كل لون والغالب عليه السمرة: وهو جبل طويل في السماء لا ينبت شيئا مستدير، قال: والعناب واحد ولا تعمه أي لا تجمعه، ولو جمعت لقلت العنب، وفي كتاب العين: العناب الجبل الصغير الاسود، قال شمر: وعناب جبل في طريق مكة، قال المرار: جعلن يمينهن رعان حبس، * وأعرض عن شمائلها العناب وقال غيره: العناب طريق المدينة من فيد، وقال أبو محمد الاعرابي في قول جامع بن عمرو بن مرخية: أرقت بذي الآرام وهنا وعادني * عداد الهوى بين العناب وخنثل قال: العناب جبل أسود لكعب بن عبدويه، والعنابة: ماء لهم، وقال السكري: العناب جبل أسود بالمروت، قاله في شرح قول جرير: أنكرت عهدك غير أنك عارف * طللا بألوية العناب محيلا فتعز ان نفع العزاء مكلفا *
بالشوق يظهر للفراق عويلا وأبو النشناش جعل العناب صحراء فقال: كأني بصحراء العناب وصحبتي * تزوع إذا زعنا مزونية ربدا العنابة: مثل الذي قبله وزيادة هاء في آخره: موضع على ثلاثة أميال من الحسينية في طريق مكة فيها بركة لام جعفر بعد قباب على ثلاثة أميال تلقاء سميراء وبعد توز، وماؤها ملح غليظ، هذا من كتاب أبي عبيد السكوني، وقال نصر: عنابة قارة سوداء أسفل من الرويثة بين مكة والمدينة، قال كثير:
[ 160 ]
فقلت وقد جعلن براق بدر يمينا والعنابة عن شمال وماءة في ديار كلاب في مستوى الغوط والرمة بينها وبين فيد ستون ميلا على طريق كانت تسلك إلى المدينة، وقيل: بين توز وسميراء وكان علي بن الحسين زين العابدين، رضي الله عنه، يسكنها، وأصحاب الحديث يشد دونه. العناج: قال الازدي: العناج، بضم العين، موضع، والعناج: حبل يشد في الدلو، قال ابن مقبل: أفي رسم دار بالعناج عرفتها * إذا رامها سيل الحوالب عردا
عناذان: بفتح أوله، وبعد الالف ذال معجمة، وآخره نون بعد الالف الاخرى: قرية من قرى قنسرين من كورة الارتيق من العواصم، أعجمي لا أصل له في كلام العرب. عناصر: في قول زيد الخيل: ونبئت أن ابنا لشيماء ههنا * تغنى بنا سكران أو متساكرا وإن حوالي فردة فعناصر * فكتلة حيا، يا ابن شيما، كراكرا عناقان: تثنية العناق من المعز، يذكر اشتقاقه في العناق بعده: وهو اسم موضع ذكره كثير فقال: قوارض حضني بطن ينبع غدوة * قواصد شرقي العناقين عيرها عناق: بفتح أوله، وتخفيف ثانيه، وآخره قاف، والعناق: الانثى من المعز إذا أتت عليها السنة، وجمعها عنوق، وهو نادر، وعناق الارض: دابة فويق الكلب الصيني يصيد كما يصيد الفهد ويأكل اللحم وهو من السباع، يقال: إنه ليس شئ من الدواب يعفى أثره إذا عدا غيره وغير الارنب، وجمعه عنوق أيضا، والفرس تسميه سياه كوش، قال الازهري: وقد رأيته في البادية أسود الرأس أبيض سائره، قال: ورأيت في البادية منارة عادية
مبنية بالحجارة ورأيت غلاما من بني كلب ثم من بني يربوع يقول: هذه عناق ذي الرمة لانه ذكرها في قوله يصف حمارا فقال: عناق فأعلى واحفين كأنه * من البغي للاشباح سلم مصالح قال: أي لا يعرف بها شخصا فلا يفزع في الفلاة كأنه مسالم للاشباح فهو آمن ولا توقف في جريه، ولقيت منه أذني عناق أي الداهية، ووادي العناق: بالحمى في أرض غني. العناقة: بالفتح، هكذا جاء في اسم هذا الموضع، فإن كان من عناق المعز فلا يؤنث لانه لا يقال للذكر: وهو ماء لغني، قال أبو زياد: وإذا خرج عامل بني كلاب مصدقا من المدينة فان أول منزل ينزله ويصدق عليه أريكة ثم يرحل من أريكة إلى العناقة وهي لغني فيصدق عليه غنيا كلها وبطونا من الضباب وبطونا من بني جعفر بن كلاب ويصدق إلى مدعى، وفيه شعر في الربع الاول من كتاب اللصوص لم يحضرني الآن، وقال ابن هرمة: وأروع قد دق الكري عظم ساقه * كضغث الخلا أو طائر طائر المتنسر وقلت له: قم فارتحل ثم صل بها * غدوا وملطا بالغدو وهجر
فإنك لاق بالعناقة فارتحل * بسعد أبي مروان أو بالمخصر عنان: بالكسر، وآخره نون أخرى، يقال: عانه يعانه عنانا ومعانة كما يقال عارضه يعارضه عراضا
[ 161 ]
ومعارضة، والعنن: الاعتراض، ومنه شركة العنان كأنه عن لهما فاشتركا فيه، وسمي عنان اللجام عنانا لاعتراض سيريه على صفحتي عنق الدابة من عن يمينه وشماله، وعنان: واد في ديار بني عامر معترض في بلادهم أعلاه لبني جعدة وأسفله لبني قشير. عنبان: بضم أوله، وسكون ثانيه ثم باء موحدة، وآخره نون. عنبب: بضم أوله وثانيه ثم باءان موحدتان الاولى مضمومة وقد تفتح في شعر أبي صخر الهذلي حيث قال: قضاعية أدنى ديار تحلها * قناة، وأنى من قناة المحصب ومن دونها قاع النقيع فأسقف * فبطن العقيق فالحبيت فعنبب ورواه السكري عنبب، وهو في أمثلة سيبويه بفتح الباء الاولى، وقال نصر: هو واد باليمن. العنبرة: قرية بسواحل زبيد، منها علي بن مهدي
الحميري الخارج بزبيد والمستولي على نواح كثيرة من اليمن. عنبة: بلفظ واحدة العنب، بئر أبي عنبة: قرب المدينة، تقدم ذكرها في بئر أبي عنبة وذكرها العمراني فقال عتبة، والاول أصح ولا يعرج على هذا البتة وإنما هو ذكر ليجتنب، بئر على ميل من المدينة اعترض هناك رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أصحابه عنده مسيره إلى بدر. عندل: مدينة عظيمة للصدف بحضرموت، قال ابن الحائك: وكان امرؤ القيس قد زار الصدف إليها، وفيها يقول: كأني لم أسمر بدمون مرة، * ولم أشهد الغارات يوما بعندل عنز: بلفظ العنز من الشاء: موضع بناحية نجد بين اليمامة وضرية. ومسجد بني عنز: بالكوفة، منسوب إلى عنز بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن نزار. وعنز أيضا: موضع في شعر الراعي حيث قال: بأعلام مركوز فعنز فغرب * مغاني أم الوبر إذ هي ما هيا عنس: بفتح أوله: وسكون ثانيه، وآخره سين مهملة، وهي الناقة الصلبة تسمى بذلك إذا تمت سنها
واشتدت قوتها: وهو مخلاف باليمن، ينسب إلى عنس بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب ابن زيد بن كهلان بن سبإ بن يشجب بن يعرب بن قحطان رهط الاسود العنسي الذي تنبأ في أيام رسول الله، صلى الله عليه وسلم. عنصل: بضم أوله، وسكون ثانيه، وضم الصاد وفتحها، وهو الكراث البري يعمل منه خل يقال له العنصلاني: وهو اسم موضع في ديار العرب، وطريق العنصل: من البصرة إلى اليمامة، وقال آخر: العنصل طريق تشق الدهناء من طرق البصرة. عنصلاء: بالمد: موضع آخر، قال منذر بن درهم الكلبي: لتخرجني عن واحد ورياضة * إلى عنصلاء بالزميل وعاسم العنصلان: بلفظ التثنية، قال أبو منصور: قال أبو حاتم سألت الاصمعي عن طريق العنصلين ففتح الصاد وقال: لا يقال بضمها، قال: ويقول العامة إذا أخطأ إنسان الطريق أخذ طريق العنصلين، وذلك
[ 162 ]
أن الفرزدق ذكر في شعره إنسانا ضل في هذه الطريق فقال: أراد طريق العنصلين فياسرت
فظنت العامة أن كل من ضل ينبغي أن يقال له هذا، وطريق العنصلين طريق مستقيم، والفرزدق وصفه على الصواب فظن الناس أن وصفه على الخطإ فاستعملوه كذلك. عنقاء: بفتح أوله، وسكون ثانيه ثم قاف، وألف ممدودة، يقال: رجل أعنق وامرأة عنقاء طويلة العنق، وقيل في قولهم: طارت بهم العنقاء المغرب، إن العنقاء اسم ملك والتأنيث للفظ العنقاء، وقيل: العنقاء اسم الداهية، وقيل: العنقاء طائر لم يبق في أيدي الناس من صفتها إلا اسمها، وقال أبو زيد: العنقاء أكمة فوق جبيل مشرف أوى إليه القتال، وهو عبد الله بن مجيب، وكان قتل رجلا فخاف السلطان، ثم قال: وأظنه بنواحي البحرين لانه ذكر عماية معه وهو موضع بالبحرين: وأرسل مروان إلي رسالة * لآتيه، إني إذا لمضلل وما بي عصيان ولا بعد مزحل * ولكنني من سجن مروان أوجل سأعتب أهل الدين مما يريبهم * وأتبع عقلي ما هدى لي أول أو الحق بالعنقاء في أرض صاحة * أو الباسقات بين غول وغلغل
وفي صاحة العنقاء أو في عماية * أو الآدمي من رهبة الموت موئل عنقز: بالضم، والقاف، والزاي، وهو المرزنجوش، إلا أن المشهور الفتح، فلا أدري ما هو، وذات العنقز: موضع في ديار بكر بن وائل. عنكب: بالفتح ثم السكون، والكاف مفتوحة، وهو أصل حروف العنكبوت وباقيه زوائد: وهو ماء لبني فرير بأجإ أحد جبلي طئ، وهو فرير بن عنين بن سلامان بن ثعل بن عمرو بن الغوث ابن طئ. عنك: بلفظ زفر، وآخره كاف، عن نصر: علم مرتجل لاسم قرية بالبحرين. العنك: موضع، قال عمرو بن الاهتم: إلى حيث حال الميث في كل روضة * من العنك حواء المذانب محلال عن: بضم أوله، وتشديد ثانيه، يجوز أن يكون من عن له أي اعترضه، إما منقول عن فعل ما لم يسم فاعله وإما أن يكون جمعا للعنن وهو الاعتراض: وهو جبل يناوح مران في جوفه مياه وأوشال على طريق مكة من البصرة. وعن أيضا: قلت في ديار خثعم، وقيل بالفتح، قال بعضهم: وقالوا خرجنا م القفا وجنوبه *
وعن، فهم القلب أن يتصدعا وقال الاديبي: عن اسم قلت تحاربوا عليه. عنوب: بكسر أوله، وسكون ثانيه، وفتح الواو، والباء الموحدة، لا أدري ما أصله، وقال ابن دريد: هو بوزن خروع: اسم واد، حكاه عنه العمراني، وقد حكي عن ابن دريد أنه قال: ليس في كلام العرب على وزن خروع إلا عتود اسم موضع، فإن صحت هذه فهي ثالثة ولست على ثقة من صحتها. عنة: بضم أوله، وتشديد ثانيه، قال الفراء: العنة والعنة الاعتراض بالفضول وغيره، وقال أبو منصور: سمعت العرب تقول كنا في عنة من الكلا أي في
[ 163 ]
كلا كثير وخصب، وعنة: من مخاليف اليمن، وقيل: قربة باليمن. عنيبسات: في شعر الاعشى حيث قال: فمثلك قد لهوت بها وأرض * مهامه لا يقود بها المجيد قطعت، وصاحبي شرخ كناز * كركن الرعن ذعلبه قصيد كأن قتودها بعنيبسات * تعطفهن ذو جدد فريد عنيزة: بضم أوله، وفتح ثانيه، وبعد الياء زاي،
يجوز أن يكون تصغير أشياء، منها العنزة: وهو رمح قصير قدر نصف الرمح أو أكثر شيئا وفيها زج كزج الرمح، والعنزة: وهو دويبة من السباع تكون بالبادية دقيقة الخطم تأخذ البعير من قبل دبره وقل ما ترى، ويزعمون أنه شيطان فلا يرى البعير فيه إلا مأكولا، والعنزة: من الظباء والشاء، زيدت الهاء فيه لتأنيث البقعة أو الركية أو البئر، فأما العنز فهو بغير هاء أو العنز من الارض: وهو ما فيه حزونة من أكمة أو تل أو حجارة، والهاء فيه أيضا لتأنيث البقعة: وهو موضع بين البصرة ومكة، قال شيخ لقوم: هل رأيتم عنيزة ؟ قالوا: نعم، قال: أين ؟ قالوا: عند الظرب الذي قد سد الوادي، قال: ليس تلك عنيزة، عنيزة بينها وبين مطلع الشمس عند الاكمة السوداء، وقال ابن الاعرابي: عنيزة على ما أخبرني به الفزاري تنهية للاودية ينتهي ماؤها إليها وهي على ميل من القريتين ببطن الرمة، وهي لبني عامر بن كريز، قال أبو عبيد السكوني: استخرج عنيزة محمد بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس وهو أمير على البصرة، وقيل: بل بعث الحجاج رجلا يحفر المياه، كما ذكرناه في الشجي، بين البصرة ومكة، فقال له: احفر بين عنيزة والشجي حيث تراءت للملك الضليل، فقال:
تراءت لنا بين النقا وعنيزة * وبين الشجي مما أحال على الوادي والله ما تراءت له إلا على الماء، وقال امرؤ القيس: تراءت لنا يوما بسفح عنيزة * وقد حان منها رحلة وقلوص وقال ابن الفقيه: عنيزة من أودية اليمامة قرب سواج، وقرى عنيزة بالبحرين، قال جرير: أمسى خليطك قد أجد فراقا * هاج الحزين وهيج الاشواقا هل تبصران ظعائنا بعنيزة * أم هل تقول لنا بهن لحاقا ؟ إن الفؤاد مع الذين تحملوا * لم ينظروا بعنيزة الاشراقا وقد ذكره مهلهل بن ربيعة أخو كليب في قوله: فدى لبني شقيقة يوم جاؤوا * كأسد الغاب لجت في زئير كأن رماحهم أشطان بئر * بعيد بين جاليها جرور غداة كأننا وبني أبينا * بجنب عنيزة رحيا مدير وقال: أدخل بعض الاعراب عليها الالف واللام فقال: لعمري لضب بالعنيزة صائف *
تضحى عرادا فهو ينفخ كالقرم أحب إلينا أن يجاور أهلها * من السمك الجريث والسلجم الوخم
[ 164 ]
عنيزتين: تثنية الذي قبله بمعناه، قال العمراني: هو موضع آخر، والذي أظنه أنه موضع واحد كما قالوا في عماية عمايتان وفي رامة رامتان وأمثالها كثيرة، والله أعلم، قال بعضهم: أقرين ! انك لو رأيت فوارسي * بعنيزتين إلى جوانب ضلفع عنيق: بلفظ تصغير عناق: موضع في قول جرير: ما هاج شوقك من رسوم ديار * بلوى عنيق أو بصلب مطار العنيق: تصغير العنق، وهو على معان، العنق للانسان والدواب معروف، والعنق: الجماعة، ومنه قوله: ان العراق وأهله * عنق إليك فهيت هيتا أي مالوا إليك جميعا، وقال ابن الاعرابي: العنق الجمع الكثير، والعنق: القطعة من المال وغيره، وذات العنيق: ماءة قرب الحاجر في طريق مكة من الكوفة على ميل من النشناش، قال فيها الشاعر: ألا تلكما ذات العنيق كأنها *
عجوز نفى عنها أقاربها الدهر وقال أعرابي: رأيت وأصحابي، بأظلم موهنا، * سنا البرق يجلو مكفهرا يمانيا قعدت له من بعد ما نام صحبتي * يسح على ذات العنيق العزاليا باب العين والواو وما يليهما العوادر: بلد في شرقي الجند كان به الفقيه عبد الله بن زيد العريقي من السكاسك من قبيلة يقال لهم الاعروق، منهم بنو عبد الوهاب أصحاب الجند، صنف كتابا في الفقه لم يذكر فيه قولين ولا وجهين وسماه المذهب الصحيح والبيان الشافي، وكان يذهب إلى تكفير تارك الصلاة ويكفر من لا يكفره، وتبعه جماعة وافرة من العرب وافتتن به خلق كثير، وكان الرجل إذا مات في بلاده وهو تارك الصلاة ربطوا في رجله حبلا وجروه ورموه للكلاب، وكتابه إلى اليوم يقرأ بريمة وجبل حراز، وكان المعز إسماعيل سير إليه جيشا فقال الفقيه لاصحابه: لا تخشوهم فانهم إذا رموكم بالنشاب انعكست عليهم نصالها فقتلتهم، فلما واقعوهم لم يكن من ذلك شئ وقتلوا من أصحابه مقتلة عظمية فبطل أمره ومات بالعوادر في تلك الايام.
عوادن: من حصون ذمار باليمن، كذا أملاه علي المفضل. عوار: هو ابن عوار: جبل، عن نصر. عوارض: بضم أوله، وبعد الالف راء مكسورة، وآخره ضاد: اسم علم مرتجل لجبل ببلاد طئ، قال العمراني: أخبرني جار الله أن عليه قبر حاتم طئ، وقيل: هو لبني أسد، وقال الابيوردي: قنا وعوارض جبلان لبني فزارة، وأنشد: فلا بغينكم قنا وعوارضا والصحيح أنه ببلاد طئ، وقال نصر: عوارض جبل أسود في أعلا ديار طئ وناحية دار فزارة، وقال البرج بن مسهر الطائي: إلى الله أشكو من خليل أوده، * ثلاث خلال كلها لي غائض وفمنهن أن لا تجمع الدهر تلعة * بيوتا لنا، يا تلع سيلك غامض
[ 165 ]
ومنهن أن لا أستطيع كلامه * ولا وده حتى يزول عوارض منهن أن لا يجمع الغزو بيننا * وفي الغزو ما يلقى العدو المباغض ويروى لمجنون ليلى:
ألا ليت شعري عن عوارضتي قنا * لطول التنائي هل تغيرتا بعدي وهل جارتانا بالثقيل إلى الحمى * على عهدنا أم لم تدوما على العهد وعن علويات الرياح، إذا جرت * بريح الخزامى، هل تدب إلى نجد وعن أقحوان الرمل ما هو فاعل * إذا هو أسرى ليلة بثرى جعد وهل ينفضن الدهر أفنان لمتي * على لاحق المتنين مندلق الوخد وهل أسمعن الدهر أصوات هجمة * تحدر من نشز خصيب إلى وهد ؟ عوارض: جمع عارض، وقد تقدم اشتقاقه، وهذه يقال لها عوارض الرجاز: اسم بلد. عوارم: بضم أوله، وبعد الالف راء ثم ميم، يجوز أن يكون من العرم الذي تقدم تفسيره، ويجوز أن يكون من العرم وهو كل ذي لونين من كل شئ، أو من قولهم: يوم عارم إذا كان نهاية في البرد نهاره وليله: وهو هضبة وماء لبني جعفر، ورواه بعضهم عوارم جمع عارم: وهو حد الشئ وشدته، من قولهم: يوم عارم كما تقدم، قال الشاعر: على غول وساكن هضب غول *
وهضب عوارم مني السلام وقال نصر: عوارم: جبل لبني أبي بكر بن كلاب. عوارة: قال أبو عبيدة: عوارة ماء لبني سكين، وسكين: وهط من فزارة منهم ابن هبيرة، قال النابغة: وعلى عوارة من سكين حاضر * وعلى الدثينة من بني سيار هكذا رواية أبي عبيدة الدثينة، بضم الدال، وغيره يرويه بفتحها وكسر الثاء، قال نصر: عوارة بشاطئ الجريب لفزارة. العواصم: هو جمع عاصم، وهو المانع، ومنه قوله تعالى: لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم، وهو صفة فلذلك دخله الالف واللام، والعواصم: حصون موانع وولاية تحيط بها بين حلب وأنطاكية وقصبتها أنطاكية، كان قد بناها قوم واعتصموا بها من الاعداء وأكثرها في الجبال فسميت بذلك، وربما دخل في هذا ثغور المصيصة وطرسوس وتلك النواحي، وزعم بعضهم أن حلب ليست منها، وبعضهم يزعم أنها منها، ودليل من قال إنها ليست منها أنهم اتفقوا على أنها من أعمال قنسرين، وهم يقولون: قنسرين والعواصم، والشئ لا يعطف على نفسه، وهو دليل حسن، والله أعلم، وقال أحمد بن محمد بن جابر:
لم تزل قنسرين وكورها مضمومة إلى حمص حتى كان زمان يزيد بن معاوية فجعل قنسرين وأنطاكية ومنبج وذواتها جندا فلما استخلف الرشيد أفرد قنسرين بكورها فصيرها جندا وأفرد منبج ودلوك ورعبان وقورس وأنطاكية وتيزين وما بين ذلك من الحصون فسماها العواصم لان المسلمين كانوا يعتصمون بها فتعصمهم وتمنعهم من العدو إذا انصرفوا من غزوهم وخرجوا من الثغر، وجعل مدينة العواصم منبج وأسكنها عبد الملك بن صالح بن علي بن عبد
[ 166 ]
الله بن عباس في سنة 173 فبنى فيها أبنية مشهورة، وذكرها المتنبي في مدح سيف الدولة فقال: لقد أوحشت أرض الشام طرا، * سلبت ربوعها ثوب البهاء تنفس، والعواصم منك عشر، * فتعرف طيب ذلك في الهواء العواقر: جمع العاقر، وهو العظيم من الرمل، وقال الاصمعي: العاقر من الرمال التي لا تنبت شيئا: وهي مواضع بنجد، قال مسلم بن قرط الاشجعي: تطربني حب الاربايق من قنى * كأن امرأ لم يخل عن داره قبلي
فيا ليت شعري هل بعيقة ساكن * إلى السعد أم هل بالعواقر من أهلي ؟ فمن لامني في حب نجد وأهله * وإن بعدت داري فليم على مثلي على قرب أعداء ونأي عشيرة * ونائبة نابت من الزمن المحل وقال ابن السكيت في قول كثير: وسيل أكناف المرابد غدوة * وسيل عنه ضاحك والعواقر العواقر: جبال في أسفل الفرش وعن يسارها وهي إلى جانب جبل يقال له صفر من أرض الحجاز. عوالص: جبال لبني ثعلبة من طئ، قال حاتم الطائي: وسال الاعالي من نقيب وثرمد، * وأبلغ أناسا أن وقران سائل وأن بني دهماء أهل عوالص * إذا خطرت فوق القسي المعابل عوال: بضم اوله، وآخره لام: موضعان يجوز أن يكون من عول الفريضة وهو ارتفاع الحساب في الفرائض، أو من العول وهو قوت العيال، وهو حزم بني عوال بأكناف الحجاز على طريق المدينة، وهو لغطفان وفيه مياه آبار، عن أبي الاشعث
الكندي، وقد ذكر في حزم بني عوال في موضعه، وقال ابن موسى: عوال أحد الا جبل الثلاثة التي تكتنف الطرف على يوم وليلة من المدينة، والآخران ظلم واللعباء. وعوال ايضا: ناحية يمانية. العوالية: بالضم، كأنه من العول أو من الذي قبله: وهو مكان بأعلى عدنة لبني أسد، وقد ذكرت في بابها. العوالي: بالفتح، وهو جمع العالي ضد السافل: وهو ضيعة بينها ويبن المدينة أربعة أميال، وقيل ثلاثة، وذلك أدناها وأبعدها ثمانية. عوام: بضم أوله، وآخره ميم، العوم: السباحة، والابل تعوم في سيرها، وكأن العوام موضع ذلك أو فعله، ويجوز أن يكون من عام الرجل يعام وهو شهوة اللبن والعطش، والعوام مثل هيام من هام يهيم، وعوام: اسم موضع بعينه. عوانة: بالفتح، وبعد الالف نون، وهو علم مرتجل غير منقول، وعوانة من عوان كرواحة من رواح كأنهما من أحداث الاعلام، كذا قال ابن جني وكأنه لم يقف على أن العوانة النخلة الطويلة المنفردة وبها سمي الرجل، يقال له القرواح أيضا، ولا بلغه أيضا أن العوانة دودة تخرج من الرمل فتدور أشواطا كثيرة، وقال الاصمعي: العوانة دابة دون
القنفذ تكون في وسط الرملة اليتيمة وهي المنفردة من الرملات فتظهر أحيانا وتدور كأنها تطحن ثم
[ 167 ]
تغوص، قال: وبالعوانة الدابة سمي الرجل، وعوانة: ماءان بالعرمة. والعوانة: موضع جاء في الاخبار. عوائن: هو جمع عوان، وهي البكر، وقيل: المسن من الحيوان بين السنين، وأكثر ما جمع عوان على عون، والذي ذكرناه قياس ويجوز أن يكون جمع عوين، وهم الاعوان، قال العمراني: هو جمع عاينة كأنه الذي يصيب بالعين، وقد روي فيه عوائن، بالضم: وهو جبل بالسراة كثير العشب تطرد المياه على ظهره. العوجاء: تأنيث الاعوج، وهو معروف: وهي هضبة تناوح جبلي طئ أي أجإ وسلمى، وهو اسم امرأة وسمي الجبل بها، ولذلك قصة ذكرت فيها تقدم في أجإ. والعوجاء أيضا: نهر بين أرسوف والرملة من أرض فلسطين من السواحل، وقال أبو بكر بن موسى: العوجاء ماء لبني الصموت ببطن تربة. والعوجاء: في عدة مواضع أيضا، وقال عمرو بن براء: عفا عطن العوجاء، والماء آجن *
سدام، فحل الماء مغرورق صعب كأن لم ير الحيين يمسون جيرة * جميعا، ولم ينبح بقفيانها الكلب القفيان جمع قفا: وهو الرمل. العوجان: بالتحريك: اسم لنهر قويق الذي بحلب مقابل جبل جوشن، قال ابن أبي الخرجين في قصيدة ذكرت بعضها في أشمونيث: هل العوجان الغمر صاف لوارد، * وهل خضبته بالخلوق مدود ؟ عوج: بضم أوله، جمع أعوج ضد المستقيم، ويجوز أن يكون جمع عوجاء كما يقال صوراء وصور، ويجوز أن يكون جمع عائج كأنه في الاصل عوج، بضم الواو مخففة، كما قال الاخطل: فهن بالبذل لا بخل ولا جود أراد لا بخل ولا جود، وهو اسم لجبلين باليمن يقال لهما جبلا عوج، قال خالد الزبيدي وكان قد قدم الجزيرة فشرب من شراب سنجار فحن إلى وطنه فقال: أيا جبلي سنجار ما كنتما لنا * مقيلا ولا مشتى ولا متربعا فلو جبلا عوج شكونا إليهما * جرت عبرات منهما أو تصدعا
العوراء: بلفظ تأنيث الاعور، دجلة العوراء: دجلة البصرة. عورتا: كلمة أظنها عبرانية، بفتح أوله وثانيه، وسكون الراء، وتاء مثناة من فوق: بليدة بنواحي نابلس بها قبر العزير النبي، عليه السلام، في مغارة وكذلك قبر يوشع بن نون، عليه السلام، ومفضل ابن عم هارون ويقال بها سبعون نبيا، عليهم السلام. عورش: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفتح الراء، وشين معجمة، علم غير منقول، يجوز أن يكون من قولهم بئر معروشة وهي التي تطوى قدر قامة من أسفلها بالحجارة ثم يطوى سائرها بالخشب وحده فذلك الخشب هو العرش، أو من العريش وهو ما يستظل به، وقد ذكر في العريش، ويوم عورش: من أيامهم، قال عمرو ذو الكلب: فلست لحاصن إن لم تروني * ببطن ضريحة ذات النجال
[ 168 ]
وأمي قينة إن لم تروني * بعورش وسط عرعرها الطوال عوساء: موضع بالمدينة، عن نصر. العوسج: قال الحفصي: موضع باليمامة وهو شجر. عوسجة: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وسين
مهملة، والعوسج: شجر كثير الشوك وهو الذي يوضع على حيطان البساتين لمنع من يريد التسرق منه له ثمر أحمر، قال أبو عمرو: في بلاد باهلة من معادن الفضة يقال لها عوسجة. عوس: بضم أوله، قال الاديبي: هو موضع بالشام، وأنشد. موالي ككباش العوس سحاح أي سمان كأنها تسح الودك، وقال الازهري: العوس الكباش البيض، فيظهر من هذا أن الذي ذكره الاديبي هو خطأ وأنه صفة للكباش لا اسم موضع بعينه، والله أعلم. العوصاء: في أخبار بني صاهلة: كانت إبل عمرو بن قيس الشمخي الهذلي هاملة بشعبة منها يقال لها العوصاء، وذكر قصة قال فيها عمرو بن قيس: أصابك ليلة العوصاء عمدا * بسهم الليل ساعدة بن عمرو عوض: بلفظ الذي بمعنى البدل: اسم بلد بعيد عنا في أواسط بلاد الهند تأتيه التجار بعد مشقة. عوف: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وآخره فاء، والعوف: طائر في قولهم: نعم عوفك، والعوف: الذكر، والعوف: الضيف، وقيل منه: نعم عوفك، وقيل: العوف فيه الحال، والعوف: من أسماء
الاسد لانه يتعوف بالليل فيطلب، وكل من ظفر في الليل بشئ فذلك عوافته، والعوف: نبت، والعوف: الكاد على عياله، والعوف: الذئب، والعوف: البال، وعوف: جبل بنجد، ذكره كثر فقال: فأقسمت لا أنساك ما عشت ليلة * وإن شحطت دار وشط مزارها وما استن رقراق السراب، وما جرى * ببيض الربى وحشيها ونوارها وما هبت الارياح تجري، وما ثوى * مقيما بنجد عوفها وتعارها العوقبان: بفتح العين والواو، وسكون القاف وباء موحدة، وألف، ونون: موضع أراه في ديار بني أبي بكر بن كلاب، فقال: دعي الهوى يوم البجادة قادني، * وقد كان يدعوني الهوى فأجيب فياحادييها بالعوقبين عرجا، * أصابكما من حاديين مصيب ولم أهو ورد الماء حتى وردته، * فمورده يحلو لنا ويطيب أظاعنة غدوا وغضوب ولم تزر، * وبائتة بعد الجوار غضوب وآباؤها الشم الذين تقابلوا *
عليها فجاءت غير ذات عيوب عوق: بضم أوله، وآخره قاف، والعوق: الرجل الذي لا خير عنده، ويجوز أن يكون جمع عائق مثل مائق وموق، وعوق: حي من اليمن، وعوق: أبو عوج بن عوق، قال أبو منصور: عوق موضع بالحجاز، قال: فعوق فرماح فاللوى من أهله قفر (1) وعوق: موضع بالبصرة سمي بالقبيلة وهي العوقة.
(1) لا وزن لهذا الشطر المنفرد. (*)
[ 169 ]
عوق: بالفتح، وهو الامر الشاغل، يقال: عاقه يعوقه عوقا ومنه الاعتياق والتعويق، وذلك إذا أردت أمرا فصرفك عنه صارف وذلك الصارف هو العوق، والعوق: أرض في ديار غطفان بين نجد وخيبر. عوقة: بفتح أوله وثانيه، يقال: رجل عوقة ذو تعويق للناس عن الخيرات، وأما عوقة فهو جمع عائق: وهي محلة من محال البصرة، ينسب إليها محمد بن سنان العوقي، والمحلة تنسب إلى القبيلة، كذا ذكره الحازمي، وأخاف أن لا يكون ضبطه فان القبيلة هي عوق، بالضم والتسكين، كما ضبطه الازهري بخطه، وهو أيضا موضع بالبصرة، وأنشد الازهري بعد أن قال: العوقان هي من اليمن،
فقال عند ذلك: إني امرؤ حنظلي في أرومتها * لا من عتيك ولا أخوالي العوقه وقيل: العوقة بطن من عبد القيس نسبت المحلة إليهم، وقد نسب إلى هذه المحلة محمد بن سنان الباهلي العوقي، روى عن هشام بن محمد وهشيم وموسى ابن علي بن رباح، روى عنه أبو مسلم الكجي، توفي سنة 222 أو 223، وكان قد سكنها هذا الباهلي فنسب إليها، وممن ينسب إلى هذا البطن من عبد القيس أبو نصر المنذر بن مالك بن قطعة العوقي، يروي عن أبي سعيد الخدري ويقال فيه العبدي والعصري. عوقة: بفتح أوله، وسكون ثانيه، كأنه المرة الواحدة من العوق المقدم ذكره: قرية باليمامة تسكنها بنو عدي بن حنيفة. عوكلان: بالفتح ثم السكون، وفتح الكاف، وآخره نون، والعوكلة: الرملة العظيمة، والعوكلة: الارنب، وعوكلان: موضع في قول الطرماح حيث قال: خليلي مد طرفك ! هل ترى لي ظعائن باللوى من عوكلان ؟ ألم تر أن غزلان الثريا * تهيج لي بقزوين احتزاني ؟
عوم: في شعر إبراهيم بن بشير أخي النعمان بن بشير حيث قال: أشاقتك أظعان الحدوج البواكر * كنخل النجير الكارمات المواقر تحملن من وادي العشيرة غدوة * إلى أرض عوم كالسفين المواخر العونيد: موضع قرب مدين بين مصر والمدينة من أعمال مصر قرب الحوراء. عوهق: موضع في شعر ابن هرمة فيه برقة ذكر في البرق: قال: قفا ساعة واستنطقا الرسم ينطق * بسوقة أهوى أو ببرقة عوهق عويج: يجوز أن يكون تصغير العوج وهو ضد المستقيم أو تصغير العوج وهو الميل، دارة عويج: قد ذكرت في الدارات. عوير: يجوز أن يكون تصغيرا لعدة أشياء، لعار الفرس إذا أفلت وللعير والعور وغير ذلك: وهو اسم موضع في شعر خالد بن زهير الهذلي، ويروى بالغين المعجمة، وذكر في موضعين كلاهما من كتاب السكري حيث قال: ويوم عوير إذ كأنك مفرد * من الوحش مشفوف أمام كليب
قال السكري: عوير بلدة، ومشفوف مجهود، وكليب
[ 170 ]
كلاب، وعوير أيضا: جبل في البحر يذكر مع كسير يشفقون على المراكب منهما وهما بين البصرة وعمان. عوير: بفتح أوله، وكسر ثانيه، وهو فعيل من أشياء يطول ذكرها: من قرى الشام أو ماء بين حلب وتدمر، قال أبو الطيب: وقد نزح العوير فلا عوير * ونهيا والبييضة والجفار وقال أبودهبل بن سالم القريعي: حنت قلوصي أمس بالاردن * حنة مشتاق بعيد الهن حني ! فما ظلمت أن تحني * ودون إلفيك رحى الحزنن وعرض السماوة القسون * والرمل من عالج البحون ورعن سلمى وأجا الاخشن * ثم غدت، وهي تهال مني * جاعلة العوير كالمجن وحارثا بالجانب الايمن * عامدة أرض بني أنفن
يريد بني أنف الناقة، حارث الجولان: وهو جعفر ابن قريع، وقال الراعي: أمن آل وسنى آخر الليل زائر، * ووادي العوير دوننا والسواجر ؟ تخطت إلينا ركن هيف وحافر * طروقا، وأنى منك هيف وحافر وأبواب حوارين يصرفن دوننا * صريف المكان فحمته المحاور وقال ابن قيس الرقيات يرثي طلحة الطلحات ويمدح ابنه عبد الله: إنما كان طلحة الخير بحرا * شق للمعتفين منه بحور مرة فوق حلة وصد الدر * ع، ويوما يجري عليه العبير سوف يبقي الذي تسلفت عندي، * إنني دائم الاخاء شكور وسرت بغلتي إليك من الشا * م، وحوران دونها والعوير وسواء وقريتان وعين ال * تمر خرق يكل فيه البعير عويرضات: بالضم، والضاد المعجمة، تصغير جمع عارضة، وهو معروف: اسم موضع، قال عامر بن
الطفيل: وقد صبحن يوم عويرضات * قبيل الصبح باليمن الحصيبا عويص: يجوز أن يكون تصغير العوص وهو الاصل: أو تصغير العيص وهو ما التف من عاسي الشجر وكثر وهو مثل السلم والطلح والسيال والسدر والسمر والعرفط والعضاه: وهو واد من أودية اليمامة، وفي كتاب هذيل: عاص وعويص واديان عظيمان بين مكة والمدينة. العويط: موضع. العويند: قرية باليمامة لبني خديج إخوة بني منقر، عن الحفصي، وقال أبو زياد: من مياه بني نمير العويند ببطن الكلاب. عوي: بلفظ تصغير عاء: موضع، عن ابن دريد، والله الموفق للصواب.
[ 171 ]
باب العين والياء وما يليهما عيار: هضبة في ديار الاواس بن الحجر، ويوم حراق: من أيامهم غزت غامد الاواس بن الحجر بن الهنو ابن الازد فوجدوا خمسين رجلا من الاواس في حصار فأحرقوهم في هضبة يقال لها عيار، فقال زهير الغامدي هذين البيتين:
تبغي الاواس بأرضها وسمائها * حتى انتهينا في دواب تكبدا حتى انتهينا في عيار كأننا * أظب وقد لبد الرؤوس من الندى عيان: بفتح أوله، وتشديد ثانيه، يجوز أن يكون من قولهم: عان الماء يعين إذا سال، أو من عين التاجر إذا باع سلعته بعين وهو عيان، أو من عين الماء، مكان عيان: كثير العيون، أو يكون رجل عيان الذي يصيب بالعين كثيرا، ويجوز غير ذلك: وهو بلد باليمن من ناحية مخلاف جعفر. عيانة: بالضم: حصن من حصون ذمار باليمن كان لولد عمران بن زيد. عيانة: بكسر أوله، وتخفيف ثانيه، وبعد الالف نون، علم مرتجل: موضع في ديار بني الحارث بن كعب بن خزاعة، وقال المسيب بن علس: ويوم العيانة عند الكثي * - ب يوم أشائمه تنعب عيبان: جبل باليمن، عن نصر. عيبة: بالفتح ثم السكون، وباء موحدة، بلفظ واحدة العياب التي يطرح فيها الثياب: من منازل بني سعد ابن زيد مناة بن تميم بن مر. عيثة: بالفتح ثم السكون ثم ثاء مثلثة، والعيثة:
الارض السهلة، قال ابن أحمر الباهلي: إلى عيثة الاطهار غير وسمها * نبات البلى، من يخطئ الموت يهرم * وقال الاصمعي: عيثة بئر بالشريف، قال مؤرج: العيثة بلد بالجزيرة، وروى بيت القطامي: على مناد دعانا دعوة كشفت * عنا النعاس وفي أعناقنا ميل سمعتها، ورعان الطود معرضة * من دونها، وكثيب العيثة السهل وقال: عيثة موضع باليمن وأيضا ناحية بالشام. عيجاء: من قرى حوران قرب جاسم كان أهل أبي تمام الطائي ينزلون بها وبجاسم. عيدان: موضع في قول بشر بن أبي خازم: وقد جاوزت من عيدان أرضا * لابوال البغال بها وقيع عيذاب: بالفتح ثم السكون، وذال معجمة، وآخره باء موحدة: بليدة على ضفة بحر القلزم هي مرسى المراكب التي تقدم من عدن إلى الصعيد. عيذو: بكسر أوله، وسكون ثانيه، وذال معجمة مضمومة، وآخره واو ساكنة: قلعة بنواحي حلب. العيرات: بكسر أوله، وفتح ثانيه، وآخره تاء، جمع عيرة، وهو علم مرتجل غير منقول: اسم موضع.
عير: بفتح أوله، وسكون ثانيه، بلفظ حمار الوحش، والعير: المثال الذي في الحدقة، والعير: الوتد، والعير: الطبل، والعير: العظم الناتئ في وسط الكتف، والعير عير النصل: وهو الناتئ في وسطه، وعير القدم: الناتئ في ظهرها، وعير الورقة: الناتئ
[ 172 ]
في وسطها، قالوا في قول الحارث بن حلزة: زعموا أن كل من ضرب العي * - ر موال لنا وأنا الولاء قال أبو عمرو: ذهب من يحسن تفسيره، ثم قال: العير هو الناتئ في بؤبؤ العين، ومنه: أتيتك قبل عير وما جرى أي قبل أن ينتبه نائم، وقيل: العير جبل بالحجاز، قال عرام: عير جبلان أحمران من عن يمينك وأنت ببطن العقيق تريد مكة ومن عن يسارك شوران وهو جبل مطل على السد، وذكر لي بعض أهل الحجاز أن بالمدينة جبلين يقال لاحدهما عير الوارد والآخر عير الصادر، وهما متقاربان، وهذا موافق لقول عرام، وقال نصر: عير جبل مقابل الثنية المعروفة بشعب الخوز، وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، حرم ما بين عير إلى ثور، وهما جبلان: عير بالمدينة وثور بمكة، وهذه رواية لا معنى لها لان ذلك باجماعهم غير محرم، وقد ذكر
في ثور، وقال بعض أهل الحديث: إنما الرواية الصحيحة أنه، عليه الصلاة والسلام، حرم ما بين عير إلى أحد، وهما بالمدينة، والعير: واد في قوله: وواد كجوف العير قفر هبطته قوله كجوف العير أي كوادي العير، وكل واد عند العرب جوف، وقال صاحب العين: العير اسم واد كان مخصبا فغيره الدهر فأقفر فكانت العرب تضرب به المثل في البلد الوحش، وقال ابن الكلبي: إنه كان لرجل من عاد يقال له حمار بن مويلع، كان مؤمنا بالله ثم ارتد فأرسل الله على واديه نارا فاسود وصار لا ينبت شيئا فضرب به المثل، وإنما قيل جوف في المثل لان الحمار ليس في جوفه شئ ينتفع به، وقال السكري في قول أبي صخر الهذلي: فجلل ذا عير ووالى رهامه، * وعن مخمص الحجاج ليس بناكب قال: هو جبل، ومخمص: اسم طريق فيه، ويروى ذا عير. العيرة: موضع بأبطح مكة. العيزارة: بالفتح ثم السكون ثم زاي، وبعد الالف راء مهملة، قال أبو عمرو: محالة عيزارة شديدة الاسر وقد عيزرها صاحبها، وهي البكرة العظيمة تكون للسانية، والعيزار: الغلام الخفيف الروح
النشيط، والعيزارة: قرية على ستة أميال من الرقة على البليخ، منها كان ربيعة الرقي الشاعر القائل: لشتان ما بين اليزيدين في الندى: * يزيد سليم والاغر بن حاتم يزيد سليم سالم المال، والفتى * أخو الازد للاموال غير مسالم فهم الفتى الازدي إتلاف ماله، * وهم الفتى القيسي جمع الدراهم فلا يحسب التمتام أني هجوته، * ولكنني فضلت أهل المكارم فيا ابن أسيد لا تسام ابن حاتم * فتقرع إن ساميته سن نادم هو البحر، إن كلفت نفسك خوضه * تهالكت في موج له متلاطم عيساباذ: هذا مما تقدم كثير من أمثاله، وذكرنا أن باذ فيه مما تستعمله الفرس، ومعنى باذ العمارة، فكأن معناه عمارة عيسى، ويسمون العامر أباذان: هذه محلة كانت بشرقي بغداد منسوبة إلى عيسى بن المهدي وأمه وأم الرشيد والهادي الخيزران هو أخوهما
[ 173 ]
لامهما وأبيهما وكانت إقطاعا له، وبها مات موسى ابن المهدي بن الهادي، وبني بها المهدي قصره الذي
سماه قصر السلام فبلغت النفقة عليه خمسين ألف ألف درهم. عيسطان: بالفتح ثم السكون، وسين مهملة، وطاء كذلك، وآخره نون: موضع بنجد مرتجل له. عيشان: قرية من قرى بخارى، ينسب إليها إبراهيم ابن أحمد العيشاني، روى عن أبي سهل السري بن عاصم البخاري وغيره، روى عنه صالح بن أحمد الهمذاني الحافظ، وذكره شيرويه. العيصان: بكسر أوله، تثنية العيص: وهو منبت خيار الشجر، قال عمارة: العيص من السدر والعوسج وما أشبهه إذا تداني والتف، والعيصان: من معادن بني نمير بن كعب قريب بن أضاخ البرم يكون فيه ناس من بني حنيفة، وقيل: العيصان ناحية بينها وبين حجر خمسة أيام من عمل اليمامة بها معدن لبني نمير. العيص: بالكسر ثم السكون، وآخره صاد مهملة، قد ذكر اشتقاقه في الذي قبله وفي العويص آنفا أيضا: وهو موضع في بلاد بني سليم به ماء يقال له ذنبان العيص، قاله أبو الأشعث، وهو فوق السوارقية، وقال ابن إسحاق في حديث أبي بصير: خرج حتى نزل بالعيص من ناحية ذي المروة على ساحل البحر بطريق قريش التي كانوا يأخذون منها إلى الشام، وقال أفنون التغلبي واسمه صريم بن معشر بن ذهل
ابن تيم بن عمرو بن تغلب: لو أنني كنت من عاد ومن إرم * غذيت فيهم ولقمان وذي جدن لما فدوا بأخيهم من مهولة * أخا السكون ولا حادوا عن السنن سألت عنهم وقد سدت أباعرهم * من بين رحبة ذات العيص فالعدن عيقة: بالفتح ثم السكون، والقاف، قال الاموي: ما في سقاية عيقة من رب، كأنه ذهب به إلى قولهم: ما عاقت ولا ذاقت، وغيره يقول: عبقة بالباء الموحدة، قال الاصمعي: العيقة ساحل البحر، ويجمع عيقات، وقال أبو الحسن الخوارزمي: عيقة موضع ذكره في هذا الباب من العين مع الياء. عيكتان: تثنية عيكة وعيكان كلاهما واحد، ولم أجد في كلامهم ما عينه ياء وإنما العوك الكر في الحرب والذهاب، والعائك الكسوب: وهو اسم موضع في شعر تأبط شرا: إني إذا خلة ضنت بنائلها * وأمسكت بضعيف الحبل أحذاق نجوت منها نجائي من بجيلة إذ * ألقيت ليلة خبت الرهط أوراقي ليلة صاحوا وأغروا بى سراعهم *
بالعيكتين لدى معدى ابن براق وقال أبو زياد: العيكان جبلان في قول العجير السلولي: ثوى ما أقام العيكان وعريت * دقاق الهوادي محرثات رواحله وقال ابن مقبل: تخير نبع العيكتين ودونه * متالف هضب يحبس الطير أوعرا عينا ثبير: تثنية عين: وهو معروف، وثبير قد تقدم اشتقاقه، وهو شجر في رأس ثبير جبل مكة. عينان: تثنية العين، ويذكر اشتقاقه في العين بعد: وهو هضبة جبل أحد بالمدينة، ويقال: جبلان عند
[ 174 ]
أحد، ويقال ليوم أحد يوم عينين، وفي حديث عمر لما جاءه رجل يخاصمه في عثمان قال: وإنه فر يوم عينين، الحديث، وقيل: عينين رجل من جبال أحد بينهما واد يسمى عام أحد وعام عينين، كذا ذكره البخاري في حديث وحشي، وقيل: عينان جبل بأحد قام عليه إبليس ونادى أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قتل، وفي مغازي ابن إسحاق: وأقبل أبو سفيان بمن معه حتى نزلوا بعينين جبل ببطن السبخة من قناة على شفير الوادي مقابل المدينة،
وفي شعر الفرزدق: ونحن منعنا يوم عينين منقرا * ولم ننب في يومي جدود عن الاسل وقال أبو سعيد: عينين بالبحرين أيضا ماء من مياه العرب، وقال غيره: هو في ديار عبد القيس وهي بالبحرين، وإليه ينسب خليد عينين الشاعر، وقيل: عينان اسم جبل باليمن بينه وبين غمدان ثلاثة أميال، ويوم عينين ذكر بعد في عينين. عينب: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفتح النون، وآخره باء موحدة، أظنه من العناب وهو الجبل الفارد المحدد الرأس، وقد ذكر قبل: وهو اسم أرض من بلاد الشحر بين عمان واليمن، قال أبو أحمد العسكري: عينب اسم موضع، العين مفتوحة غير معجمة والياء ساكنة تحتها نقطتان والنون مفتوحة وتحت الباء نقطة، ويصحف بعتيب على وزن فعيل، وإنما بنو عتيب قبيلة من بني شيبان لهم جفرة بالبصرة يقال أصلهم ناقلة من جذام، والله أعلم، وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، أقطع معقل بن سنان المزني ما بين مسرح غنمه من الصخرة إلى أعلى عينب، ولا أعلم في ديار مزينة ولا في الحجاز موضعا له هذا الاسم، قاله نصر. عينم: في وزن الذي قبله أراه منقولا من الفعل
الماضي من العنم، وهو ضرب من شجر الشوك لين الاغصان لطيفها كأنه بنان العذارى، واحدتها عنمة، والعنم: ضرب من الوزغ يشبه العظاية إلا أنه أحسن منها وأشد بياضا، وقيل: العنم شجرة لها ثمر أحمر كالعناب تكون بالحجاز يشبه بها بنان النساء، سمي بذلك لكثرته فيه أو يكون اسما غير عن صيغته فرقا بين الموضع وما فيه. عين: بكسر أوله، يجوز أن يكون منقولا من فعل ما لم يسم فاعله ثم أعرب، من قولهم: عين الرجل إذا أصيب بالعين، ويجوز أن يكون منقولا من جمع عيناء: قال اللحياني: إنه لاعين إذا كان ضخم العين واسعها، والاثنى عيناء، والجمع منهما عين، ومنه: حور عين، وهو موضع بالحجاز ذكره أبو حنيفة الدينوري في كتاب النبات. العين: من عان الرجل فلانا يعينه عينا إذا أصابه بالعين، والعين: الطليعة للعسكر وغيره، والعين من الماء معلومة، وعين الحيوان معروفة أيضا، ويقال: ما بالدار عين ولا عاينة أي أحد، قال الفراء: لقيته أول عين أي أول شئ، والعين: الذهب والفضة، والعين: النقد الحاضر، والعين عين الركية: وهي نقرة الركية، والعين: المطر يدوم خمسة أيام وأكثر لا يقلع، والعين: ما عن
يمين قبلة أهل العراق، وعين الشئ: نفسه، والعين للميزان: خلل فيها، والعين: عين الشمس وعين القوس التي يوضع فيها البندق، وعين الركية: منبعها، والعين يقال للرجل يظهر من نفسه ما لا يفي به إذا غاب: هو عبد عين وصديق عين،
[ 175 ]
والعين: المعاينة في قولهم: ما أطلب أثرا بعد عين، والعين: الدينار الراجح بمقدار ما يميل معه الميزان، وعين: سبعة دنانير ونصف دانق، فهذا عشرون معنى للعين، والعين غير مضافة: قرية تحت جبل اللكام قرب مرعش وإليها ينسب درب العين النافذ إلى الهارونية، مدينة لطيفة في ثغور المصيصة، ذكرت في موضعها. والعين بالعراق عين التمر تذكر. والعين: قرية باليمن من مخلاف سنحان. وعين: موضع في بلاد هذيل، قال ساعدة بن جؤية الهذلي يصف سحابا: لما رأى نعمان حل بكرفئ * عكر كما لبخ البزول الا ركب فالسدر مختلج وأنزل طافيا * ما بين عين إلى نباتى الاثأب عين أباغ: بضم الهمزة، وبعدها باء موحدة، وآخره غين معجمة، إن كان عربيا فهو من بغى يبغى بغيا،
وباغ فلان على فلان إذا بغى، وفلان ما يباغ عليه، ويقال: إنه لكريم لا يباغ، وأنشد: إما تكرم إن أصبت كريمة * فلقد أراك، ولا تباغ، لئيما وهذا من تباغ أنت وأباغ أنا كأنه لم يسم فاعله، وقد ذكرت في أباغ أيضا، وقال أبو الحسين التميمي النسابة: وكانت منازل إياد بن نزار بعين أباغ، وأباغ: رجل من العمالقة نزل ذلك الماء فنسب إليه، وفي كتاب الكلبي: يباغ بن اسليجا الجرمقاني، قال أبو بكر بن أبي سهل الحلواني: وفيه لغات يقال عين باغ ويباغ وأباغ، وقيل في قول أبي نواس: فما نجدت بالماء حتى رأيتها * مع الشمس، في عيني أباغ، تغور حكي عن أبي نواس أنه قال: جهدت على أن تقع في الشعر عين أباغ فامتنعت علي فقلت عيني أباغ ليستوي الشعر، عين أباغ: ليست بعين ماء وإنما هو واد وراء الانبار على طريق الفرات إلى الشام، وقوله تغور أي تغرب فيها الشمس لانها لما كانت تلقاء غروب الشمس جعلها تغور فيه. عين أبي نيزر: كنية رجل يأتي ذكره، ونيزر، بفتح النون، وياء مثناة من تحت، وزاي مفتوحة، وراء، وهو فيعل من النزارة، وهو القليل، أو
من النزر وهو الالحاح في السؤال، وروى يونس عن محمد بن إسحاق بن يسار أن أبا نيزر الذي تنسب إليه العين هو مولى علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، كان ابنا للنجاشي ملك الحبشة الذي هاجر إليه المسلمون لصلبه وأن عليا وجده عند تاجر بمكة فاشتراه منه وأعتقه مكافأة بما صنع أبوه مع المسلمين حين هاجروا إليه، وذكروا أن الحبشة مرج عليها أمرها بعد موت النجاشي وأنهم أرسلوا وفدا منهم إلى أبي نيزر وهو مع علي ليملكوه عليهم ويتوجوه ولا يختلفوا عليه، فأبى وقال: ما كنت لاطلب الملك بعد أن من الله علي بالاسلام، قال: وكان أبو نيزر من أطول الناس قامة وأحسنهم وجها، وقال: ولم يكن لونه كألوان الحبشة ولكنه إذا رأيته قلت هذا رجل عربي، قال المبرد: رووا أن عليا، رضي الله عنه، لما أوصى إلى الحسن في وقف أمواله وأن يجعل فيها ثلاثة من مواليه وقف فيها عين أبي نيزر والبغيبغة، فهذا غلط لان وقفه هذين الموضعين كان لسنتين من خلافته، حدثنا أبو محلم محمد بن هشام في إسناده قال: كان أبو نيزر من أبناء بعض الملوك الاعاجم، قال: وصح عندي بعد أنه من ولد النجاشي فرغب في الاسلام صغيرا فأتى رسول الله، صلى الله
[ 176 ]
عليه وسلم، وكان معه في بيوته، فلما توفي رسول الله، صلى الله عليه وسلم، صار مع فاطمة وولدها، رضي الله عنهم، قال أبو نيزر: جاءني علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، وأنا أقوم بالضيعتين عين أبي نيزر والبغيبغة فقال: هل عندك من طعام ؟ فقلت: طعام لا أرضاه لامير المؤمنين، قرع من قرع الضيعة صنعته بإهالة سنخة، فقال: علي به، فقام إلى الربيع وهو جدول فغسل يديه ثم أصاب من ذلك شيئا ثم رجع إلى الربيع فغسل يديه بالرمل حتى أنقاهما ثم ضم يديه كل واحدة منهما إلى أختها وشرب منهما حسى من الربيع ثم قال: يا أبا نيزر إن الاكف أنظف الآنية، ثم مسح ندى ذلك الماء على بطنه وقال: من أدخله بطنه النار فأبعده الله ! ثم أخذ المعول وانحدر فجعل يضرب وأبطأ عليه الماء فخرج وقد تنضح جبينه عرقا فانتكف العرق من جبينه ثم أخذ المعول وعاد إلى العين فأقبل يضرب فيها وجعل يهمهم فانثالت كأنها عنق جزور فخرج مسرعا وقال: أشهد الله أنها صدقة، علي بدواة وصحيفة، قال: فعجلت بهما إليه فكتب: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما تصدق به عبد الله علي أمير المؤمنين، تصدق بالضيعتين بعين أبي نيزر والبغيبغة على فقراء أهل المدينة وابن السبيل ليقي بهما وجهه حر النار
يوم القيامة لا تباعا ولا توهبا حتى يرثهما الله وهو خير الوارثين إلا أن يحتاج إليهما الحسن والحسين فهما طلق لهما وليس لاحد غيرهما، قال أبو محلم محمد بن هشام: فركب الحسين دين فحمل إليه معاوية بعين أبي نيزر مائتي ألف دينار فأبى أن يبيع وقال: إنما تصدق بهما أبي ليقي الله وجهه حر النار ولست بائعهما بشئ. وقد ذكرت هذه القصة في البغيبغة وهو كاف فلا يكتب ههنا. عين أنا: ويروى عينونا، وقد ذكرت بعد هذا، ومن قال بهذا قال: أنا واد بين الصلا ومدين وهو على الساحل، وقال السكري: هي قرية يطؤها طريق المصريين إذا حجوا، وأنا: واد، وروي قول كثير: يجتزن أودية البضيع جوازعا * أجواز عين أنا فنعف قبال وغيره يروي عينونا. عين البقر: قرب عكا تزار، يزورها المسلمون والنصارى واليهود ويقولون: إن البقر الذي ظهر لآدم فحرث عليه منها خرج، وعلى هذه العين مشهد ينسب إلى علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، فيه حكاية غريبة. عين تاب: قلعة حصينة ورستاق بين حلب وأنطاكية
وكانت تعرف بدلوك ودلوك رستاقها، وهي الآن من أعمال حلب. عين التمر: بلدة قريبة من الانبار غربي الكوفة بقربها موضع يقال له شفاثا، منهما يجلب القسب والتمر إلى سائر البلاد، وهو بها كثير جدا، وهي على طرف البرية، وهي قديمة افتتحها المسلمون في أيام أبي بكر على يد خالد بن الوليد في سنة 12 للهجرة، وكان فتحها عنوة فسبى نساءها وقتل رجالها، فمن ذلك السبي والدة محمد بن سيرين، وسيرين اسم أمه، وحمران بن أبان مولى عثمان بن عفان، فيه يقول عبيدالله بن الحر الجعفي في وقعة كانت بينه وبين أصحاب مصعب: ألا هل أتى الفتيان بالمصر أنني * أسرت بعين التمر أروع ماجدا
[ 177 ]
وفرقت بين الخيل لما تواقفت * بطعن امرئ قد قام من كان قاعدا عين ثرماء: قرية في غوطة دمشق، منها: داود بن محمد المعيوفي الحجوري، حدث عن أبي عمرو المخزومي ونمير بن أوس الاشعري، روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد السلمي وأحمد بن عبد الواحد الجوبري، وصدقة بن محمد بن محمد بن خالد بن
معيوف أبو الفتح الهمذاني العين ثرمي، حدث عن أبي الجهم بن طلاب، روى عنه تمام بن محمد، و عبد الواحد ابن محمد بن عمرو بن حميد بن معيوف أبو المقدم المعيوفي الهمذاني قاضي عين ثرماء، حدث عن خيثمة ابن سليمان، روى عنه علي الحنائي وعلي بن الحصين، ومات في منتصف ربيع الاول سنة 409، وأحمد ابن إبراهيم بن سليمان بن محمد بن معيوف أبو المجد الهمذاني من أهل عين ثرماء، قال الحافظ: لم يقع إلى ذكره، كتب عنه أبو الحسين الرازي والد تمام وقال: كان شيخا جليلا، مات في محرم سنة 133. عين جارة: بلفظ تأنيث واحدة الجيران، قال أبو علي التنوخي: حدثني الحسين بن بنت غلام الببغا وكتب لي خطه وشهد له الببغا بصحة الحكاية قال: كانت في أعمال حلب ضيعة تعرف بعين جارة بينها وبين الهونة، أو قال الحونة أو الجومة، حجر قائم كالتخم بين الضيعتين وربما وقع بين أهل الضيعتين شر فيكيدهم أهل الهونة بأن يلقوا ذلك الحجر القائم فكلما يقع الحجر يخرج أهل الضيعتين من النساء ظاهرات متبرجات لا يعقلن على أنفسهن طلبا للجماع ولا يستحيين في الحال ما عليهن من غلبة الشهوة إلى أن يتبادر الرجال إلى الحجر فيعيدوه إلى حالته الاولى قائما منتصبا فتتراجع النساء إلى بيوتهن وقد عاد إليهن
التمييز باستقباح ما كن فيه، وهذه الضيعة كان سيف الدولة أقطعها أبا علي أحمد بن نصر البازيار، وكان أبو علي يتحدث بذلك ويسمعه الناس منه وقد ذكر هذه الحكاية بخطه في الاصل، قال عبيدالله الفقير إليه مؤلف هذا الكتاب: قد سألت بحلب عن هذه الضيعة فعرفوها وذكروا أن هناك أهوية كالخسف في وسطها عمود قائم لا يدرون ما هو ولم يعرفوا هذا الذي ذكر من أنه إذا ألقي شبقت النساء: وهي ضيعة مشهورة يعرفها جميع أهل حلب. عين الجالوت: اسم أعجمي لا ينصرف: وهي بليدة لطيفة بين بيسان ونابلس من أعمال فلسطين كان الروم قد استولوا عليها مدة ثم استنقذها منهم صلاح الدين الملك الناصر يوسف بن أيوب في سنة 579. عين الجر: موضع معروف بالبقاع بين بعلبك ودمشق، يقولون إن نوحا، عليه السلام، منه ركب في السفينة. عين جمل: بنواحي الكوفة من النجف قرب القطقطانة وهي مع عدة عيون يقال لها العيون، يرحل منها إلى القيارة، مات عندها جمل فسميت به، وقيل: بل الذي استخرجها اسمه جمل، وفي كتاب العزيزي: من البصرة إلى عين جمل لمن أراد الكوفة ثلاثون ميلا ثم إلى عين صيد ثلاثون ميلا.
عين زربى: بفتح الزاي، وسكون الراء، وباء موحدة، وألف مقصورة، يجوز أن يكون من زرب الغنم وهو مأواها: وهو بلد بالثغر من نواحي المصيصة، قال ابن الفقيه: كان تجديد زربى وعمارتها على يد أبي سليمان التركي الخادم في حدود سنة 190، وكان قد ولي الثغور من قبل الرشيد، ثم استولى عليها الروم فخربوها فأنفق سيف الدولة بن حمدان ثلاثة آلاف ألف درهم حتى أعاد عمارتها ثم استولى الروم عليها
[ 178 ]
في أيام سيف الدولة، كما ذكرنا في طرسوس، وهي في أيديهم إلى الآن، وأهلها اليوم أرمن، وهي من أعمال ابن ليون، وقد نسب إليها قوم من أهل العلم، منهم: أبو محمد إسماعيل بن علي الشاعر العين زربي القائل: وحقكم لا زرتكم في دجنة * من الليل تخفيني كأني سارق ولا زرت إلا والسيوف هواتف إلي وأطراف الرماح لواحق ومحمد بن يونس بن هاشم المقرئ العين زربي المعروف بالاسكاف، روى عن أبي بكر محمد بن سليمان بن يوسف الربعي وأبي عمر محمد بن موسى بن فضالة وأبي بكر أحمد بن إبراهيم بن تمام بن حسان وأحمد
ابن عمرو بن معاذ الرازي وأحمد بن عبد الله بن عمر ابن جعفر المالكي ومحمد بن الخليل الاخفش، وجمع عدد آي القرآن العظيم، روى عنه عبدالعزير الكناني والاهوازي المقرئ وأبو علي الحسين بن معشر الكناني وعلي بن خضر السلمي، ومات في ثامن عشر ذي الحجة سنة 411، قال الواقدي: ولما كانت سنة 180 أمر الرشيد ببناء مدينة عين زربى وتحصينها وندب إليها ندبة من أهل خراسان وغيرهم وأقطعهم بها المنازل، ثم لما كانت أيام المعتصم نقل إليها وإلى نواحيها قوما من الزط الذين كانوا قد غلبوا على البطائح بين واسط والبصرة فانتفع أهل الثغر بهم. عين سلوان: يقال: سلوت عنه أسلو سلوا وسلوانا، وكان نصر بن أبي نصير يعرض على الاصمعي بالري فجاء على قول الشاعر: لو أشرب السلوان ما سلوت فقال لنصر: ما السلوان ؟ فقال: يقال إنها خرزة تسحق وتشرب بماء فتورث شاربها سلوة، فقال: اسكت لا يسخر منك هؤلاء إنما السلوان مصدر قولك سلوت أسلو سلوانا، فقال: لو أشرب السلوان أي السلو ما سلوت، قال أبو عبد الله البشاري المقدسي: سلوان محلة في ربض مدينة بيت المقدس تحتها عين عذبة تسقي جنانا عظيمة وقفها عثمان بن
عفان، رضي الله عنه، على ضعفاء البلد، تحتها بئر أيوب، ويزعمون أن ماء زمزم يزور ماء هذه العين ليلة عرفة، قال عبيدالله الفقير: ليس من هذا الوصف اليوم شئ لان عين سلوان محلة في وادي جهنم في ظاهر البيت المقدس لا عمارة عندها البتة إلا أن يكون مسجدا أو ما يشابهه وليس هناك جنان ولا ربض، ولعل هذا كان قديما، والله أعلم. عين السلور: بفتح السين المهملة، وتشديد اللام وفتحها، وهو السمك الجري بلغة أهل الشام، قال البلاذري: وكان عين السلور وبحيرتها لمسلمة بن عبد الملك، ويقال لبحيرتها بحيرة يغرا، وقد ذكرت في موضعها، وهي قرب أنطاكية، وإنما سميت عين السلور لكثرة هذا النوع الذي بها من السمك. عين سيلم: بفتح السين المهملة، وسكون الياء المثناة من تحت، وفتح اللام، مرتجل إن كان عربيا وإلا فهو عجمي: بينه وبين حلب نحو ثلاثة أميال، كانت العرب تنزلها، وكانت بها وقعة بين عطية بن صالح ومحمود بن صالح ابني مرداس في سنة 455. عين شمس: بلفظ الشمس التي في السماء: اسم مدينة فرعون موسى بمصر، بينها وبين الفسطاط ثلاثة فراسخ، بينه وبين بلبيس من ناحية الشام قرب المطرية وليست على شاطئ النيل، وكانت مدينة كبيرة،
وهي قصبة كورة اتريب، وهي الآن خراب وبها
[ 179 ]
آثار قديمة وأعمدة تسميها العامة مسال فرعون، سود طوال جدا تبين من بعد كأنها نخيل بلا رؤوس، قال الحسن بن إبراهيم المصري: ومن عجائب مصر عين شمس، وهي هيكل الشمس، وبها قدت زليخا على يوسف القميص، وبها العمودان اللذان لم ير أعجب منهما ولا من بنائهما، وهما مبنيان على وجه الارض بغير أساس، طولهما في السماء خمسون ذراعا، فيهما صورة إنسان على دابة وعلى رؤوسهما شبه الصومعتين من نحاس فإذا جرى النيل رشحتا وقطر الماء منهما، وهما رصد لا تجاوزهما الشمس في الانتهاء، فإذا دخلت أول دقيقة من الجدي، وهو أقصر يوم في السنة، انتهت إلى العمود الجنوبي وقطعت على قبة رأسه فإذا نزلت أول دقيقة من السرطان وهو أطول يوم في السنة انتهت إلى العمود الشمالي وقطعت على قبة رأسه ثم تطرد بينهما ذاهبة وجائية سائر السنة، ويرشح من رأسها ماء إلى أسفل حتى يصيب أسفلهما وأصولهما فينبت العوسج وغيره من الشجر، قال: ومن عجائب عين شمس أنها تخرب من أول الاسلام وتحمل حجارتها ولا تفنى، وبعين شمس يزرع البلسان ويستخرج
دهنه، وبالصعيد مقابل طهنة بلد يقال له عين شمس غير التي عند المطرية، قال كثير يرثي عبد العزيز ابن مروان: أتاني، ودوني بطن غول ودونه * عماد الشبا من عين شمس فعابد، نعي ابن ليلى فاتبعت مصيبة * وقد ضقت ذرعا والتجلد آيد وعين شمس أيضا: ماء بين العذيب والقادسية، له ذكر في أيام الفتوح. عين صيد: من صاد يصيد صيدا، سميت بذلك لكثرة السمك الذي كان يصاد بها، وهي بين واسط العراق وخفان بالسواد مما يلي البر تعد في الطف بالكوفة، قال محمد بن موسى: عين صيد موضع من ناحية كلواذة من السواد بين الكوفة والحزن، حكاه ابن حبيب، وفي كتاب العزيزي: من البصرة إلى عين صيد عمل ثلاثون ميلا، قال المتلمس: ولا تحسبني خاذلا متخلفا * ولا عين صيد من هواي ولعلع عين ظبي: بلفظ واحد الظباء: موضع بين الكوفة والشام في طرف السماوة. عين عمارة: قال أبو منصور: رأيت بالسودة عينا يقال لها عين عمارة شربت من مائها أحسبها نسبت إلى
عمارة من ولد جرير. عين غلاق: بفتح الغين المعجمة، وآخره قاف، والغلاق: إسلام القاتل إلى ولي المقتول يحكم في دمه بما شاء، وعين غلاق: اسم موضع. عين محلم: بضم أوله، وفتح ثانيه، وكسر اللام المشددة ثم ميم، يجوز أن يكون من الحلم وهو مفعل أي يعلم الحلم وغيره، ويجوز أن يكون من حلمت البعير إذا نزعت عنه الحلم، والمحلم: الذي يفعل ذلك، وهو اسم رجل نسبت العين إليه في رأي الازهري، قال الكلبي: ملحم بن عبد الله زوج هجر بنت المكفف من الجرامقة، وقال صاحب العين: محلم نهر بالبحرين، وقال أبو منصور: محلم عين فوارة بالبحرين وما رأيت عينا أكثر ماء منها، وماؤها حار في منبعا فإذا برد فهو ماء عذب، ولهذه العين إذا جرت في نهرها خلج كثيرة تتخلج منها تسقي تخيل جواثاء وعسلج وقريات من
[ 180 ]
قرى هجر. عين مكرم: مفعل من الكرامة، أكرمته فهو مكرم: بلد لبني حمان ثم لمكرم. عين الوردة: بلفظ واحدة الورد الذي يشم، ويقال لكل نور ورد، والورد: من ألوان
الدواب لون يضرب إلى الصفرة الحسنة، والانثى وردة، وقد قلنا في قوله تعالى: فكانت وردة كالدهان، وهو رأس عين المدينة المشهورة بالجزيرة كانت فيها وقعة للعرب ويوم من أيامهم وكان أحد رؤسائهم يومئذ رفاعة بن شداد بن عبد الله بن قيس ابن جعال بن بدا بن فتيان، جمع فتى، وبعض يصحف بالقاف والباء الموحدة. عين يحنس: كانت للحسين بن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، استنبطها له غلام يقال له يحنس، باعها علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، رضي الله عنهم، من الوليد بن عتبة بن أبي سفيان بسبعين ألف دينار قضى بها دين أبيه، وكان الحسين، رضي الله عنه، قتل وعليه دين هذا مقداره. عينون: بالفتح، كلمة عبرانية جاءت بلفظ جمع سلامة العين، ولا يجوز في العربية، وهو بوزن هينون ولينون إلا أن يريد به العين الوبيئة فانه حينئذ يجوز قياسا ولم نسمعه، قيل: هي من قرى بيت المقدس، وقيل: قرية من وراء البثنية من دون القلزم في طرف الشام، ذكره كثير: إذ هن في غلس الظلام قوارب * أعداد عين من عيون أثال يجتزن أودية البضيع جوازعا *
أجواز عينونا فنعف قبال قال يعقوب: سمعت من يقول هي عين أنا وهي بين الصلا ومدين على الساحل، وقال البكري: هي قرية يطؤها طريق المصريين إذا حجوا، وأنا: واد، وقد نسب إليها عبد الصمد بن محمد العينوني المقدسي، روى عن أبي ميسرة الوليد بن محمد الدمشقي، روى عنه أبو القاسم الطبراني. عينين: وهو تثنية عين، ولكن بعضهم يتلفظ به على هذه الصيغة في جميع أحواله، فان الازهري ذكره فقال مبتدئا: عينين جبل بأحد، وقد بسطت القول فيه في عينان، قال أبو عبيدة في قول البعيث: ونحن منعنا يوم عينين منقرا * ولم ننب في يومي جدود عن الاسل قال: أما يوم عينين بالبحرين فكانت بنو منقر بن عبيدالله بن الحارث، والحارث هو مقاعس بن عمرو ابن كعب بن سعد، خرجوا ممتارين فعرضت لهم بنو عبد القيس فاستعانوا بني مجاشع فحموهم حتى استنقذوهم، وقال الحفصي: عينين بالبحرين، وأنشد: يتبعن عودا قاليا لعينين * راج وقد مل ثواء البحرين ينسل منهن، إذا تدانين، *
مثل انسلال الدمع من جفن العين وإليها يضاف خليد عينين الشاعر، وقال الراعي: يحث بهن الحاديان كأنما * يحثان جبارا بعينين مكرعا قال ثعلب: عينين مكان بشق البحرين به نخل، والمكرع: الذي يشرع في الماء. العيون: جمع عين الماء: وهو في مواضع ومن أشهرها عند العرب، قال السكوني: من واسط إلى
[ 181 ]
مكة طريق يخرجون إليه من واسط فينزلون العيون وهي صماخ وأدم ومشرجة. والعيون: مدينة بالاندلس من أعمال لبلة يقال لها جبل العيون، وبالبحرين موضع يقال له العيون، ينسب إليه شاعر قدم الموصل وأنا بها واسمه علي بن المقرب بن الحسن ابن عزيز بن ضبار بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم العيوني البحراني، لقيته بالموصل في سنة 617، وقد مدح بها بدر الدين وغيره من الاعيان ونفق فأرفدوه وأكرموه، ومن شعره من قصيدة في بدر الدين صاحب الموصل: حطوا الرحال فقد أودت بها الرحل * ما كلفت سيرها خيل ولا إبل
بلغتم الغاية القصوى فحسبكم * هذا الذي بعلاه يضرب المثل ! وليست بالطائل عندي. عيهم: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفتح الهاء، والعيهم: الناقة السريعة والبعير الذي أنضاه السير، شبهت الدار في دروسها به، ويقال للفيل الذكر عيهم أيضا: وهو موضع بالغور من تهامة، قال: وللشآمين طريق المشيم * وللعراق في ثنايا عيهم قال ابن الفقيه: عيهم جبل بنجد على طريق اليمامة إلى مكة، قال جابر بن حني التغلبي: ألا يا لقومي للجديد المصرم * وللحلم، بعد الزلة، المتوهم وللمرء يعتاد الصبابة بعدما * أتى دونها ما فرط حول مجرم فيا دار سلمى بالصريمة فاللوى * إلى مدفع القيقاء فالمتثلم أقامت بها بالصيف ثم تذكرت * منازلها بين الجواء فعيهم قال ابن السكيت في قول عمرو بن الاهتم: فنحن كررنا خلفكم إذ كررتم، * ونحن حملنا كلكم يوم عيهما
عيهوم: بالفتح أيضا، ومعناه معنى الذي قبله، وقيل: العيهوم الاديم الاملس، قال أبودؤاد: فتعفت بعد الرباب زمانا * فهي قفر كأنها عيهوم وهو اسم موضع، عن العمراني، والله الموفق للصواب.
[ 182 ]
غ باب الغين والالف وما يليهما غاب: آخره باء موحدة، والغاب في اللغة الاجمة: وهو موضع باليمن. غابر: حصن باليمن أظنه من أعمال صنعاء. غابة: مثل الذي قبله وزيادة هاء، قال الهوازني: الغابة الوطأة من الارض التي دونها شرفة وهو الوهدة، وقال أبو جابر الاسدي: الغابة الجمع من الناس، والغابة الشجر الملتف الذي ليس بمرتوب لاحتطاب الناس ومنافعهم: وهو موضع قرب المدينة من ناحية الشام فيه أموال لاهل المدينة، وهو المذكور في حديث السباق: من الغابة إلى موضع كذا ومن أثل الغابة، وفي تركة الزبير اشتراها بمائة وسبعين ألفا وبيعت في تركته بألف ألف وستمائة ألف، وقد صحفه بعضهم فقال الغاية، وقال الواقدي:
الغابة بريد من المدينة على طريق الشام وصنع منبر رسول الله، صلى الله عليه وسلم، من طرفاء الغابة، وروى محمد بن الضحاك عن أبيه قال: كان العباس ابن عبد المطلب يقف على سلع فينادي غلمانه وهم بالغابة فيسمعهم وذاك من آخر الليل، وبين سلع والغابة ثمانية أميال، وقال محمد بن موسى الحازمي: من مهاجرة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إلى أن غزا الغابة وهي غزاة ذي قرد ووفدت السباع على النبي، صلى الله عليه وسلم، أن يفرض لها ما تأكل خمس سنين وأربعة أشهر وأربعة أيام. والغابة أيضا: قرية بالبحرين. غادة: بالدال المهملة، بلفظ الغادة من النساء وهي الناعمة اللينة: اسم موضع في شعر الهذليين:... كأنهم * بغادة فتخاء الجناح تحوم الغار: آخره راء، نبات طيب الرائحة على الوقود ومنه السوس، والغار من الفم نطعاه في الحنكين، والغار: مغارة في الجبل كأنه سرب، والغار: لغة في الغيرة، والغار: الجماعة من الناس، والغاران: فم الانسان وفرجه، والغار الذي كان النبي، صلى الله عليه وسلم، يتحنث فيه قبل النبوة: غار في جبل حراء، وقد مر ذكر حراء، والغار
الذي أوى إليه هو وأبو بكر، رضي الله عنه: في جبل ثور بمكة. وذات الغار: بئر عذبة كثيرة الماء
[ 183 ]
من ناحية السوارقية على نحو ثلاثة فراسخ منها، قال الكندي قال غزيرة بن قطاب السلمي: لقد رعتموني يوم ذي الغار روعة بأخبار سوء دونهن مشيبي وغار الكنز: موضع في جبل أبي قبيس. دفن فيه آدم كتبه فيما زعموا. وغار المعرة: في جبل نساح بأرض اليمامة لبني جشم بن الحارث بن لؤي، عن الحفصي. الغاضرية: بعد الالف ضاد معجمة، منسوبة إلى غاضرة من بني أسد: وهي قرية من نواحي الكوفة قريبة من كربلاء. غافط: بعد الالف فاء مكسورة، وطاء مهملة، علم مرتجل مهمل الاستعمال في دار العرب: وهو اسم موضع، عن الاديبي. غاف: آخره فاء، قال أبو زيد: الغاف شجرة من العضاه، الواحدة غافة، وهي شجرة نحو القرظ شاكة حجازية تنبت في القفاف، وقال صاحب العين: الغاف ينبوت عظام كالشجر يكون بعمان، الواحدة غافة: وهو اسم موضع بعمان سمي به
لكثرته فيه، قال عبيدالله بن الحر: جعلت قصور الازد ما بين منبج * إلى الغاف من وادي عمان المصوب بلادا نفت عنها العدو سيوفنا * وصفرة عنها نازح الدار أجنب يريد بصفرة أبا المهلب بن أبي صفرة، وقال مالك ابن الريب: من الرمل رمل الحوش أو غاف راسب، * وعهدي برمل الحوش وهو بعيد وقال الفرزدق وكان المهلب حجبه: فان تغلق الابواب دوني وتحتجب * فما لي من أم بغاف ولا أب ولكن أهل القريتين عشيرتي * وليسوا بواد من عمان مصوب ولما رأيت الازد تهفو لحاهم * حوالي مزوني لئيم المركب مقلدة بعد القلوس أعنة * عجبت ومن يسمع بذلك يعجب وقال في أخرى ذكرت في خارك: ولو رد المهلب حيث ضمت * عليه الغاف أرض بني صفار غافر: بطن غافر: موضع، عن نصر.
غافق: الغفق: القدوم من سفر أو الهجوم على الشئ بغتة، وغافق: حصن بالاندلس من أعمال فحص البلوط، منها أبو الحسن علي بن محمد بن الحبيب بن الشماخ الغافقي، روى عن أبيه والقاضي أبي عبد الله ابن السباط وغيرهما، وكان من أهل النبل، وتولى الاحكام ببلدة غافق مدة طويلة قدر خمس وستين سنة، ومات سنة 503. غافل: من الغفلة، بعد الالف فاء: اسم موضع. غالب: موضع بالحجاز، قال كثير: فدع عنك سلمى إذ أتي النأي دونها * وحلت بأكناف الخبيت فغالب إلى الابيض الجعد ابن عاتكة الذي له فضل ملك في البرية غالب الغامرية: قرية في أرض بابل قرب حلة بني مزيد، منها كان أبو الفتح بن جياء الكاتب الشاعر. غامية: من قرى حمص، قال القاضي عبد الصمد بن سعيد في تاريخ حمص: دخل أبو هريرة حمص مجتازا
[ 184 ]
حتى صار إلى غامية ونزل بها فلم يضيفوه فارتحل عنهم فقالوا: يا أبا هريرة لم ارتحلت عنا ؟ قال: لانكم لم تضيفوني، فقالوا: ما عرفناك، فقال: إنما تضيفون من تعرفونه ! قالوا: نعم، فارتحل عنهم.
غانظ: بعد الالف نون، وآخره ظاء معجمة، والغنظ الهم اللازم والكرب، وذكر عمر بن عبد العزيز الموت فقال: غنظ ليس كالغنظ وكظ ليس كالكظ: وهو اسم موضع في نونية لابن مقبل. غانفر: بعد الالف نون بالتقاء الساكنين ثم فاء مفتوحة، وآخره راء: وهي محلة كبيرة بسمرقند. غانماباذ: كأنه عمارة غانم: قلعة في الجبال في جهة نهاوند. غان: إن كان منقولا عن الفعل الماضي من قولهم: غانت نفسه تغين إذا غثت وإلا فلا أدري ما هو: وهو واد باليمن يقال له ذو غان. غانة: بعد الالف نون، كلمة عجمية لا أعرف لها مشاركا من العربية: وهي مدينة كبيرة في جنوبي بلاد المغرب متصلة ببلاد السودان يجتمع إليها التجار ومنها يدخل في المفازات إلى بلاد التبر ولولاها لتعذر الدخول إليهم لانها في موضع منقطع عن الغرب عند بلاد السودان فمنها يتزودون إليها، وقد ذكرت القصة في ذلك في التبر. غاوة: لا أعرف اشتقاقه: وهو اسم جبل، وقيل: قرية بالشام، وقال ابن السكيت: قرية قرب حلب، وقال المتلمس يخاطب عمرو بن هند: فإذا حللت ودون بيتي غاوة *
فابرق بأرضك ما بدا لك وارعد غائط بني يزيد: نخل وروض باليمامة، عن ابي حفصة. والغائط: موضع فيه نخل في الرمل لبني نمير. باب الغين والباء وما يليهما غباء: بالفتح، والمد: موضع بالشام، قال عدي بن الرقاع: لمن المنازل أقفرت بغباء، * لو شئت هيجت الغداة بكائي الغبارات: جمع غبارة، وهو القطعة من الغبار: اسم موضع. الغبارة: كأنه اسم للقطعة من الغبار: ماءة لبني عبس ببطن الرمة قرب أبانين في موضع يقال له الخيمة، وفي كتاب نصر: الغبارة ماءة إلى جنب قرن التوباذ في بلاد محارب. الغبارى: طلح الغبارى: في الجبلين لبني سنبس، قال زيد الخيل: وحلت سنبس طلح الغبارى * وقد رغبت بنصر بني لبيد غباغب: جمع غبغب، وهو الغبب المتدلي في رقاب البقر والشاء، وللديك أيضا غبغب: وهي قرية في أول عمل حوران من نواحي دمشق بينهما ستة فراسخ، قال الحافظ أبو القاسم: عبد الله بن أحمد
ابن محمد بن إبراهيم بن الليث بن شعبة بن البحتري ابن إبراهيم بن زياد بن الليث بن شعبة بن فراص بن جالس أبو القاسم ويقال أبو محمد التميمي المعلم الغباغبي، حدث عن الحسن بن يزيد القطان وضرار ابن سهل الضراري ويحيى بن إسحاق بن سافري، روى عنه عبد الوهاب الكلابي، وكان كذابا، قال أبو الحسن الرازي: أبو القاسم الغباغبي كان معلما على باب الجابية، سمعت منه، ومات سنة 525.
[ 185 ]
غب: بالضم، بلد بحري تنسب إليه الثياب الغبية، وهي خفاف رقاق من قطن، عن نصر. غبب: يضاف إليه ذو فيقال ذو غبب: من نواحي ذمار. وهجرة ذي غبب: قرية أخرى. الغبراء: بالمد، وهي من الارض الحمراء، والغبراء: الارض نفسها، والوطأة الغبراء: الدارسة، والغبراء: من قرى اليمامة بها بنو الحارث بن مسلمة بن عبيد لم تدخل في صلح خالد بن الوليد، رضي الله عنه، أيام مسيلمة الكذاب، قال الشاعر: يا هل بصوت وبالغبراء من أحد وقال أبو محمد الاسود: الغبراء أرض لبني امرئ القيس من أرض اليمامة، قال قيس بن يزيد السعدي: ألا أبلغ بني الحران أن قد حويتم *
بغبراء نهبا فيه صماء مؤيد ألم يك بالسكن الذي صفت ظلة * وفي الحي عنهم بالزعيقاء مقعد وغبراء الخبيبة في شعر عبيد بن الابرص حيث قال: أمن منزل عاف ومن رسم أطلال * بكيت، وهل يبكي من الشوق أمثالي ؟ ديارهم، إذ هم جميع، فأصبحت * بسابس إلا الوحش في البلد الخالي فان يك غبراء الخبيبة أصبحت * خلت منهم واستبدلت غير ابدال فقدما أرى الحي الجميع بغبطة * بها، والليالي لا تدوم على حال الغبر: بفتح أوله وثانيه ثم راء، والغبر: انتقاض الجرح بعد الالتئام، ومنه ضماء الغبر: الداهية، والغبر: البقاء، وقيل: الغبر أن يبرأ ظاهر الجرح وباطنه دو، والغبر: داء في باطن خف البعير، والغبر: الماء القليل، والغبر: آخر محال سلمى بجانب جبل طئ وبه نخل ومياه تجري أبدا، قال بعضهم: لما بدا ركن الجبيل والغبر * والغمر الموفي على صدى سفر غبر: بوزن زفر، يجوز أن يكون معدولا عن الغابر وهو الباقي، والغابر: الماضي، ووادي غبر: عند
حجر ثمود بين المدينة والشام. وغبر أيضا: موضع في بطيحة كبيرة متصلة بالبطائح. الغبرة: بكسر الباء: من قرى عثر من جهة اليمن. الغبغب: بتكرير الغين المعجمة والباء الموحدة، وهو لغة في الغبب المتدلي في عنق البقر وغيره، والغبغب المنحر بمنى: وهو جبيل، وقيل: كان لمعتب بن قيس بيت يقال له غبغب كانوا يحجون إليه كما يحجون إلى البيت الشريف، وقيل: الغبغب هو الموضع الذي كان ينحر فيه للات والعزى بالطائف وخزانة ما يهدى إليهما بها، وقيل: هو بيت كان لمناف وهو صنم كان مستقبل الركن الاسود وله غبغبان أسودان من حجارة تذبح بينهما الذبائح، والغبغب: حجر ينصب بين يدي الصنم كان لمناف مستقبل ركن الحجر الاسود مثل الحجر الذي ينصب عند الميل، منه إلى المدينة ثلاثة فراسخ، قال أبو المنذر: وكان للعزى منحر ينحرون فيه هداياهم يقال له الغبغب، فله يقول الهذلي يهجو رجلا تزوج امرأة جميلة يقال لها أسماء: لقد نكحت أسماء لحي بقيرة * من الادم أهداها امرؤ من بني غنم رأى قذعا في عينها، إذ يسوقها * إلى غبغب العزى، فوضع بالقسم
[ 186 ]
وكانوا يقسمون لحوم هداياهم فيمن حضرها وكان عندها، فلغبغب يقول نهيكة الفزاري لعامر بن الطفيل: يا عام لو قدرت عليك رماحنا، * والراقصات إلى منى بالغبغب للمست بالرصعاء طعنة فاتك * حران أو لثويت غير محسب وله يقول قيس بن منقذ بن عبيد بن ضاطر بن حبشية ابن سلول الخزاعي ولدته امرأة من بني حداد من كنانة، وناس يجعلونها من حداد محارب، وهو قيس بن الحدادية الخزاعي: تكسا ببيت الله أول خلقه * وإلا فأنصاب يسرن بغبغب يسرن: يرتفعن. غبيب: بلفظ تصغير الغبب الكائن في العنق للبقر وغيره، وتصغير الغب وهو أن تشرب الابل يوما وتترك يوما، وغب اللحم إذا أنتن، فان كان منه فهو تصغير الترخيم لان اللحم غاب، وغبيب: ناحية باليمامة لها ذكر في شعرهم. غبير: بلفظ التصغير أيضا، يجوز أن يكون تصغير الغبار تصغير الترخيم أو تصغير الغابر وهو الماضي والباقي، دارة غبير: لبني الاضبط من بني كلاب في
ديارهم وهو بنجد. والغبير أيضا: ماء لمحارب بن خصفة، كلاهما عن نصر. الغبير: بفتح أوله، وكسر ثانيه، فعيل من الغبرة أو الغابر: وهو ماء لبني محارب، قال شبيب بن البرصاء: ألم تر أن الحي فرق بينهم * نوى بين صحراء الغبير لجوج ؟ عن العمراني، ولعله الذي قبله. الغبيطان: تثنية الغبيط وهو من مراكب النساء يقتب بشجار ويكون للحرائر دون الاماء، ويوم الغبيطين: من أيامهم أسر فيه هانئ بن قبيصة الشيباني، أسره وديعة بن أوس بن مرثد التميمي، وفيه يقول شاعرهم: حوت هانئا يوم الغبيطين خيلنا، * وأدركن بسطاما وهن شوازب هكذا ذكره أبو أحمد العسكري فجعل يوم الغبيطين غير يوم الغبيط ولا أبعد أن يكونا واحدا لانهم يكثرون في الشعر اسم الموضع بلفظ الاثنين كقولهم رامتان وعمايتان وأمثالهما. الغبيط: بفتح أوله، وكسر ثانيه، كأنه فعيل من الغبطة وهو حسن الحال، أو من الغبط وهو قريب من الحسد عند بعضهم، وبعضهم فرق فقال: الحسد
أن يتمنى المرء انتقال نعمة المحسود إليه والغبط أن يتمنى أن يكون له مثلها، والغبيط: من مراكب النساء الحرائر، والغبيط: اسم واد، ومنه صحراء الغبيط في كتاب ابن السكيت في قول امرئ القيس: وألقى بصحراء الغبيط بعاعه: * نزول اليماني ذي العياب المحمل قال: الغبيط أرض لبني يربوع، وسميت الغبيط لان وسطها منخفض وطرفها مرتفع كهيئة الغبيط وهو الرحل اللطيف، وفي كتاب نصر: وفي حزن بني يربوع وهو قف غليظ مسيرة ثلاث في مثلها وهو بين الكوفة وفيد أودية منها الغبيط وإياد وذو طلوح وذو كريت، ويوم الغبيط من أفضل أيامهم ويقال له يوم غبيط المدرة وغبيط الفردوس: وهو في ديار بني يربوع يوم لبني يربوع دون مجاشع، قال جرير:
[ 187 ]
ولا شهدت يوم الغبيط مجاشع * ولا نقلان الخيل من قلتي نسر وهذا اليوم الذي أسر فيه عتيبة بن الحارث بن شهاب اليربوعي بسطام بن قيس ففدى نفسه بأربعمائة ناقة ثم أطلقه وجز ناصيته، فقال الشاعر: رجعن بهانئ وأصبن بشرا *
وبسطام يعض به القيود وقد ذكر في يوم العظالى، وقال لبيد بن ربيعة: فإن امرأ يرجو الفلاح، وقد رأى * سواما وحيا بالافاقة، جاهل غداة غدوا منها وآزر سربهم * مواكب، تحدى بالغبيط، وجامل غبية: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وياء مثناة من تحت مفتوحة، وهي الدفعة من المطر، وغبية التراب: ما سطع منه، وغبية ذي طريف: موضع. باب الغين والثاء وما يليهما الغثاة: قرية من حوران من أعمال دمشق، منها عبد الله بن خليفة بن ماجد أبو محمد الغثوي النجار، سمع أبا الفضل أحمد بن عبد المنعم بن أحمد بن بندار الكرندي، قال الحافظ أبو القاسم: سمعت منه شيئا يسيرا وكان رجلا مستورا لم يكن الحديث من صنعته، وكان ملازما لحلقتي فسمع الحديث إلى أن مات، روى عنه الحافظ وابنه القاسم أيضا. غثث: بضم أوله، وفتح ثانيه ثم أخرى، وهو جمع غثة، يقال: اغتثت الخيل واغتفت إذا أصابت شيئا من الربيع، وهي الغثة، والغفة، والغث: الردئ من كل شئ، وذو غثث: ماء لغني، عن الاصمعي، وقال أبو بكر بن موسى: ذو غثث
جبل بحمى ضرية تخرج سيول التسرير منه ومن نضاد. باب الغين والجيم وما يليهما غجدوان: بضم أوله، وسكون ثانيه، وضم الدال، وآخره نون: من قرى بخارى. غجساج: بضم أوله، وسكون ثانيه ثم سين مهملة، وآخره جيم: موضع عجمي لان الغين والجيم قلما يجتمعان في كلمة، قال الخليل: الغين والجيم لا يجتمعان إلا مع اللام والنون والباء والميم، ثم ذكر خمسة ألفاظ فقط: غلج وغنج وجغب ومغج وغبج. باب الغين والدال وما يليهما غدامس: بفتح أوله ويضم، وهي عجمية بربرية فيما أحسب: وهي مدينة بالمغرب ثم في جنوبيه ضاربة في بلاد السودان بعد بلاد زافون، تدبغ فيها الجلود الغدامسية وهي من أجود الدباغ لا شئ فوقها في الجودة كأنها ثياب الخز في النعومة والاشراق، وفي وسطها عين أزلية وعليها أثر بنيان عجيب رومي يفيض الماء فيها ويقسمه أهل البلدة بأقساط معلومة لا يقدر أحد أن يأخذ أكثر من حقه وعليه يزرعون، وأهلها بربر يقال لهم تناورية. غدان: بالفتح: قرية من قرى نسف بما وراء النهر، وقيل: من قرى بخارى، ينسب إليها أحمد بن إسحاق الغداني، سمع مع أبي كامل الحديث من شيوخه.
غداود: بفتح أوله، وبعد الالف واو مفتوحة، ودال: محلة من حائط سمرقند على فرسخ. غدر: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وآخره راء، بلفظ الغدر ضد الوفاء: من قرى الانبار.
[ 188 ]
غدر: بوزن زفر، يجوز أن يكون معدولا من غادر: من مخاليف اليمن وفيه ناعط، ويذكر في موضعه، وهو حصن عجيب، وهو الكثير الحجارة الصعب المسلك، وهو من البناء القديم، ويصحف بعذر. غدشفرد: بضم أوله، وفتح ثانيه، وشين معجمة ساكنة، وفاء مفتوحة، وراء ساكنة، ودال مهملة: من قرى بخارى. غدق: بالتحريك: وآخره قاف، بئر غدق: بالمدينة ذكرت في بئر غدق، وعندها أطم البلويين الذي يقال له القاع. غدير: تصغير الغدر ضد الوفاء، وتصغير غدير الماء على الترخيم: واد في ديار مضر له ذكر في الشعر. غدير: بفتح أوله، وكسر ثانيه، وأصله من غادرت الشئ إذا تركته، وهو فعيل بمعنى مفعول كأن السيل غادره في موضعه فصار كل ماء غودر من ماء المطر في مستنقع صغيرا كان أو كبيرا غير أنه لا يبقى إلى القيظ سمي غديرا، وغدير الاشطاط في شعر ابن قيس الرقيات
ذكر في الاشطاط، وغدير خم: بين مكة والمدينة، بينه وبين الجحفة ميلان، وقد ذكر خم في موضعه، وقال بعض أهل اللغة: الغدير فعيل من الغدر، وذاك أن الانسان يمر به وفيه ماء فربما جاء ثانيا طمعا في ذلك الماء فإذا جاءه وجده يابسا فيموت عطشا، وقد ضربه صديقنا فخر الدولة محمد بن سليمان قطرمش مثلا في شعر له فقال: إذا ابتدر الرجال ذرى المعالي * مسابقة إلى الشرف الخطير يفسكل في غبارهم فلان * فلا في العير كان ولا النفير أجف ثرى وأخدع من سراب * لظمأن وأغدر من غدير والغدير: ماء لجعفر بن كلاب. وغدير الصلب: ماء لبني جذيمة، قال الاصمعي: والصلب جبل محدد، قال مرة بن عباس: كأن غدير الصلب لم يصح ماؤه له حاضر في مربع ثم رابع والغدير: بلد أو قرية على نصف يوم من قلعة بني حماد بالمغرب، ينسب إليها أبو عبد الله الغديري المؤدب أحد العباد، عن السلفي، قال أبو زياد: الغدير من مياه الضباب على ثلاث ليال من حمى
ضرية من جهة الجنوب. والغدير الاسفل: لربيعة بن كلاب، والله الموفق للصواب. باب الغين والذال وما يليهما غذقذونة: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وقاف مفتوحة، وذال معجمة مضمومة، وواو ساكنة، ونون: هم اسم جامع للثغر الذي منه المصيصة، وطرسوس وغيرهما ويقال له خذقذونه أيضا، قال الطبراني: حدثني أبو زرعة الدمشقي قال: سمعت أبا مسهر يقول: استخلف يزيد بن معاوية وهو ابن أربع وثلاثين سنة وعاش أربعين سنة إلا قليلا وكان مقيما بدير مران فأصاب المسلمين سباء في بلاد الروم فبلغ ذلك يزيد، فقال: وما أبالي بما لاقت جموعهم * بالغذقذونة من حمى ومن موم إذا اتكأت على الانماط مرتفقا، * ببطن مران عندي أم كلثوم يعني أم كلثوم بنت عبد الله بن عامر بن كريز
[ 189 ]
زوجته، فبلغ معاوية ذلك فقال: لا جرم والله ليلحقن بهم وفيصيبه ما أصابهم وإلا خلعته ! فتهيأ يزيد للرحيل وكتب إلى أبيه: تجنى لا تزال تعد ذنبا *
لتقطع حبل وصلك من حبالي فيوشك أن يريحك من بلائي * نزولي في المهالك وارتحالي غذم: بضم أوله وثانيه، جمع غذم: وهو نبت، قال القطامي: في عثعث ينبت الحوذان والغذما وقيل: الغذيمة كل كلا وشئ يركب بعضه بعضا، ويقال هي بقلة تنبت بعد مسير الناس من الدار، وذو غذم: موضع من نواحي المدينة، قال إبراهيم ابن هرمة: ما بالديار التي كلمت من صمم * لو كلمتك وما بالعهد من قدم وما سؤالك ربعا لا أنيس به * أيام شوطي ولا أيام ذي غذم وقال قرواش بن حوط: نبئت أن عقال وابن خويلد * بنعاف ذي غذم وأن لا أعلما ينمي وعيدهما إلي وبيننا * شم فوارع من هضاب يلملما لا تسأما لي من رسيس عداوة * أبدا فليس بمنتي أن تسلما غذوان: بالفتح والتحريك، وآخره نون، والغذوان:
النشيط من الخيل، وغذا السقاء يغذو غذوانا إذا سال، والغذوان: المسرع، قال امرؤ القيس: كتيس ظباء الحلب الغذوان وغذوان: اسم ماء بين البصرة والمدينة، عن نصر. باب الغين والراء وما يليهما الغراء: بالفتح، والمد، وهو تأنيث الاغر، وفرس أغر إذا كان ذاغرة: وهو بياض في مقدم وجهه، والغر: طيور سود بيض الرؤوس من طير الماء، الواحدة غراء، ذكرا كان أو أنثى، والاغر: الابيض، وقد يستعار لكل ممدوح، وقال الاصمعي: الغراء موضع في ديار بني أسد بنجد وهي جريعة في ديار ناصفة، وناصفة قويرة هناك، وأنشد: كأنهم ما بين ألية غدوة * وناصفة الغراء هدي محلل في أبيات، وذكر ابن الفقيه في عقيق المدينة قال: ثم ذو الضروبة ثم ذو الغراء، وقال أبو وجزة: كأنهم يوم ذي الغراء حين غدت نكبا جمالهم للبين فاندفعوا لم يصبح القوم جيرانا، فكل نوى * بالناس لا صدع فيها سوف تنصدع الغرابات: بلفظ جمع غرابة: موضع في شعر لبيد وهي أمواه لخزاعة أسفل كلية، وقال كثير:
أقيدي دما يا أم عمرو هرقته، * فيكفيك فعل القاتل المتعمد ولن يتعدى ما بلغتم براكب * زورة أسفار تروح وتغتدي فظلت بأكناف الغرابات تبتغي * مظنتها واستبرأت كل مرتد وقال الحفصي: الغرابات قرب العرمة من أرض اليمامة، وأنشد الاصمعي:
[ 190 ]
لمن الدار تعفى رسمها * بالغرابات فأعلى العرمه ؟ غراب: بلفظ واحد الغربان: موضع معروف بدمشق، قال كثير: فلولا الله ثم ندى ابن ليلى * وأني في نوالك ذو ارتغاب وباقي الود ما قطعت قلوصي * مسافة بين مصر إلى غراب ومما يدل على أن غرابا بالشام قول عدي بن الرقاع حيث قال: كلما ردنا شطا عن هوها * شطنت دار ميعة حقباء بغراب إلى الالاهة حتى *
تبعت أمهاتها الاطلاء فترددن بالسماوة حتى * كذبتهن غدرها والنهاء وكل هذه بالشام، هكذا ذكر ابن السكيت في شرح شعر كثير. وغراب أيضا: جبل قرب المدينة، قال ابن هشام في غزاة النبي، صلى الله عليه وسلم، لبني لحيان: خرج من المدينة فسلك على غراب جبل بناحية المدينة على طريقه إلى الشام، وإياه أراد معن ابن أوس المزني لانها منازل مزينة: تأبد لاي منهم فعقائده * فذو سلم أنشاجه فسواعده فمندفع الغلان من جنب منشد * فنعف الغراب خطبه فأساوده الغرابة: باليمامة، قال الحفصي: هي جبال سود وإنما سميت الغرابة لسوادها، قال بعض بني عقيل: يا عامر بن عقيل كيف يكفركم * كعب ومنها إليكم ينتهي الشرف ؟ أفنيتم الحر من سعد ببارقة * يوم الغرابة ما في برقها خلف ومما أقطعها النبي، صلى الله عليه وسلم، مجاعة بن مرارة الغورة وغرابة والحبل. الغرابة: بالفتح، بعد الالف باء موحدة، وهو الشئ
الغريب فيما أحسب: موضع في قول الشاعر: تذكرت ميتا بالغرابة ثاويا الغرابي: من حصون بلاد اليمن، والغرابي أيضا: رمل معروف بطريق مصر بين قطية والصالحة صعب المسلك. غرار: بالضم، وتكرير الراء، بوزن غراب، مرتجل فيما أحسب: اسم جبل بتهامة. غراز: بالفتح، وآخره زاي، يجوز أن يكون مبنيا مثل نزال وغراز من الغرز بالابرة وغيرها: وهو موضع، عن الزمخشري. الغراف: هو فعال، بالتشديد، من الغرف: وهو نهر كبير تحت واسط بينها وبين البصرة، كأنه يغترف كثيرا لان فعالا بالتشديد من أبنية التكثير وإن كان قد جاء منه ما ليس للتكثير، وهو قوله تعالى: وما ربك بظلام للعبيد، وقول طرفة: ولست بحلال التلاع مخافة: * ولكن متى يسترفد القوم أرفد فانه إذا امتنع الكثير وقع القليل، والله منزه عن قليل الظلم وكثيره، وكذلك طرفة لم يرد أنه يحل التلاع قليلا مخافة من الرفد ولكن أراد أن يمتنع عن ذلك بالكلية، وعلى هذا النهر كورة فيها قرى كثيرة وهي بطائح، وقد نسب إليها قوم من أهل العلم.
[ 191 ]
غراق: مكان يمان فيما يحسب نصر. الغراميل: جمع غرمول وهو الذكر الضخم، لا أعرف له معنى غيره: وهي هضاب حمر، قال الشماخ: محويين، سنام عن يمينهما، * وبالشمال مشان فالغراميل حوى: عدا. غران: بضم أوله، وتخفيف ثانيه، كذا ضبطه أبو منصور وجعل نونه أصلية مثل غراب، وما أراه إلا علما مرتجلا، وقال: هو اسم موضع بتهامة، وأنشد: بغران أو وادي القرى اضطربت * نكباء بين صبا وبين شمال وقال كثير عزة يصف سحابا: إذا خر فيه الرعد عج وأرزمت * له عوذ منها مطافيل عكف إذا استدبرته الريح كي تستخفه * تزاجر ملحاح إلى المكث مرجف ثقيل الرحى واهي الكفاف دنا له * ببيض الربى ذو هيدب متعصف رسا بغران واستدارت به الرحى * كما يستدير الزاحف المتغيف
فداك سقى أم الحويرث ماؤه * بحيث انتوت واهي الاسرة مرزف وقال ابن السكيت: غران واد ضخم بالحجاز بين ساية ومكة، وقال عرام بن الاصبغ: وادي رهاط يقال له غران، وقد ذكر رهاط في موضعه، وأنشد: فان غرانا بطن واد أجنه، * لساكنه عقد علي وثيق قال: وفي غربيه قرية يقال لها الحديبية، وقال الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب من خط ابن اليزيدي: تأمل خليلي هل ترى من ظعائن * بذي السرح أو وادي غران المصوب جزعن غرانا بعدما متع الضحى * على كل موار الملاط مدرب قال ابن إسحاق في غزاة الرجيع: فسلك رسول الله، صلى الله عليه وسلم، على غراب جبل بناحية المدينة على طريقه إلى الشام ثم على مخيض ثم على البتراء ثم صفق ذات اليسار ثم خرج على يين ثم على صخيرات اليمامة ثم استقام به الطريق على المحجة من طريق مكة ثم استبطن السيالة فأغذ السير سريعا حتى نزل على غران وهي منازل بني لحيان، وغران: واد بين أمج وعسفان إلى بلد يقال له ساية، قال الكلبي:
ولما تفرقت قضاعة عن مأرب بعد تفرق الازد انصرفت ضبيعة بن حرام بن جعل بن عمرو بن جشم بن ودم بن ذبيان بن هميم بن ذهل بن هنى بن بلي في أهله وولده في جماعة من قومه فنزلت أمج وغران، وهما واديان يأخذان من حرة بني سليم ويفرغان في البحر، فجاءهم سيل وهم نيام فذهب بأكثرهم وارتحل من بقي منهم فنزل حول المدينة. الغران: بفتح أوله، وتشديد ثانيه، تثنية الغر: وهو الكسر في الجلد من السمن، والغر: زق الطائر فرخه، والغر: الشرك في الطريق، ومنه: اطو الثوب على غره، أي على كسره، والغر النهر الصغير: اسم موضع في قول مزاحم العقيلي: أتعرف بالغرين دارا تأبدت * من الوحش واستفت عليها العواصف
[ 192 ]
صبا وشمال نيرج يقتفيهما * أحايين لمات الجنوب الزفازف وقفت بها لا قاضيا لي لبانة، * ولا أنا عنها مستمر فصارف سراة الضحى حتى ألاذ بخفها * بقية منقوص من الظل ضايف (1) وقال صحابي بعد طول سماحة:
على أي شئ أنت في الدار واقف ؟ الغربات: بالضم، وبعد الراء باء موحدة، كأنه جمع غربة، يجوز أن يكون سمي عدة مواضع كل واحد منها غربة ثم جمعت: وهي اسم موضع قتل فيه بعض بني أسد، فقال شاعرهم: ألا يا طال بالغربات ليلي * وما يلقى بنو أسد بهنه وقائلة: أسيت، فقلت: جير * أسي إنني من ذاك إنه غرب: بضم أوله، وتشديد ثانيه، وآخره باء موحدة، علم مرتجل لهذا الموضع: اسم جبل دون الشام في ديار بني كلب وعنده عين ماء تسمى غربة، قال المتنبي: عشية شرقي الحد الى وغرب وقال أبو زياد: غرب ماء بنجد ثم بالشريف من مياه بني نمير، قال جران العود النميري: أيا كبدا كادت عشية غرب * من الشوق إثر الظاعنين تصدع عشية ما في من أقام بغرب * مقام، ولا في من مضى متسرع قال لبيد: فأي أوان ما تجئني منيتي * بقصد من المعروف لا أتعجب
(1) في البيت إقواء. (*) فلست بركن من أبان وصاحة * ولا الخالدات من سواج وغرب قضيت لبانات وسليت حاجة، * ونفس الفتى رهن بغمزة مؤرب أي بغمزة ذي إرب ودهي. غربنكي: بالفتح ثم السكون، وباء موحدة مفتوحة، ونون ساكنة، وكاف مكسورة، البلخ: اثنا عشر نهرا عليها ضياعها ورساتيقها هذا أحدها. غربة: بالضم، والتشديد ثم باء موحدة: ماء عند جبل غرب. غربة: بالتحريك، كأنه واحدة من شجر الغرب وهو الخلاف: أحد أبواب دار الخلافة المعظمة ببغداد سمي بغربة كانت فيه، وقال أبو زياد: الغرب والواحدة غربة وهي شجرة ضخمة شاكة خضراء يتخذ منها القطران تكون بالحجاز، هذا عند العرب، وأما أهل بغداد فلا يعرفون الغرب إلا شجر الخلاف، وقد نسب إليها بعض الرواة، ومنهم: أبو الخطاب نصر بن أحمد بن عبد الله بن البطر القارئ الغربي، سمع أصحاب المحاملي وعمر حتى رحل إليه أصحاب الحديث وانفرد بالرواية عن جماعة، منهم: أبو الحسن ابن رزق البزاز وأبو عبد الله عبد الله بن يحيى البيع
وغيرهما، روى عنه قاضي المارستان وغيره، ومات سنة 464، ومولده سنة 397 أو 398، وكان ثقة. الغرتان: بفتح أوله، وتشديد ثانيه، وتاء، تثنية غرة بلفظ المرة الواحدة من الغرور: وهما أكمتان سوداوان يسرة الطرق إذا خرجت من توز إلى سميراء. الغرد: قال نصر: بسكون الراء، ولم يزد في إيضاحه، قال: وهو بناء للمتوكل بسر من رأى في دجلة
[ 193 ]
أنفق عليه ألف ألف درهم، ولم يصح لي أنا ضبطه وما أظنه إلا الفرد، والله أعلم. الغرد: بفتح أوله، وكسر ثانيه، وكل صايت طرب الصوت غرد: وهو جبل بين ضرية والربذة بشاطئ الجريب الاقصى لبني محارب وفزارة، وقيل: من شاطئ ذي حسى بأطراف ذي ظلال. غرديان: بالفتح ثم السكون، وكسر الدال المهملة، وياء مثناة من تحت، وآخره نون: قرية من قرى كس بما وراء نهر جيحون. الغر: بالفتح ثم التشديد، تقدم اشتقاقه في الغران: وهو موضع بينه وبين هجر يومان، قال الراجز: فالغر ترعاه فجنبي جفر قال نصر: وغر ماء لبني عقيل بنجد أحد ماءين
يقال لهما الغران. غرزة: موضع في بلاد هذيل، قال مالك بن خالد الهذلي: لميثاء دار كالكتاب بغرزة * قفار وبالمنحاة منها مساكن الغرس: بالفتح ثم السكون، وآخره سين مهملة، والغرس في لغتهم: الفسيل أو الشجر الذي يغرس لينبت، والغرس: غرسك الشجر، وبئر غرس: بالمدينة جاء ذكرها في غير حديث وهي بقباء، وكان النبي، صلى الله عليه وسلم، يستطيب ماءها ويبارك فيه وقال لعلي، رضي الله عنه، حين حضرته الوفاة: إذا أنا مت فاغسلني من ماء بئر غرس بسبع قرب، وقد ورد عنه، عليه الصلاة والسلام، أنه بصق فيها وقال: إن فيها عينا من عيون الجنة، وفي حديث ابن عمر قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وهو قاعد على شفير غرس: رأيت الليلة كأني جالس على عين من عيون الجنة، يعني بئر غرس، وقال الواقدي: كانت منازل بني النضير ناحية الغرس وما والاها مقبرة بني حنظلة. ووادي الغرس: بين معدن النقرة وفدك. غرسة: بضم الغين، وسكون الراء، والسين مهملة: قرية ذات كروم واشجار عثرية من كورة بين النهرين
بين الموصل ونصيبين. غرشستان: بالفتح ثم السكون، وشين معجمة مكسورة، وسين مهملة، وتاء مثناة من فوق، وآخره نون، يراد به النسبة إلى غرش معناه موضع الغرش، ويقال غرشتان: وهي ولاية برأسها ليس لها سلطان ولا لسلطان عليها سبيل، هراة في غربيها والغور في شرقيها ومرو الروذ عن شماليها وغزنة عن جنوبيها، وقال البشاري: هي غرج الشار، والغرج: هي الجبال، والشار: هو الملك، فتفسيره جبال الملك، والعوام يسمونها غرجستان، وملوكها إلى اليوم يخاطبون بالشار، وهي ناحية واسعة كثيرة القرى بها عشرة منابر أجلها ببشير، وفيها مستقر الشار، ولهم نهر وهو نهر مرو الروذ، وقال: وعلى هذه الولاية دروب وأبواب حديد لا يمكن أحدا دخولها إلا بإذن، وثم عدل حقيقي وبقية من عدل العمرين، وأهلها صالحون وعلى الخير مجبولون، وقال الاصطخري: غرج الشار لها مدينتان إحداهما تسمى بشير والاخرى سورمين، وهما متقاربتان في الكبر وليس بهما مقام للسلطان إنما الشار الذي تنسب، إليه المملكة مقيم في قرية في الجبل تسمى بليكان، ولهاتين المدينتين مياه كثيرة وبساتين، ويرتفع من بشير أرز كثير يحمل إلى البلدان، ومن سورمين
زبيب كثير يحمل إلى البلدان، ومن بشير إلى
[ 194 ]
سورمين نحو مرحلة مما يلي الجنوب في الجبل، وقد نسب البحتري الشاه ابن ميكائيل إلى غرش أو الغور فقال من قصيدة: لتطلبن الشاه عيدية * تغص من مدن بمن النسوع بالغرش أو بالغور من رهطه * أروم مجد ساندتها الفروع ليس الندى فيهم بديعا ولا * ما بدأوه من جميل بديع غرش: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وهو بين الشين المعجمة والجيم على لغة الفرس، وبعض يقول غرج: وهو الموضع الذي ذكر آنفا فقيل فيه غرجستان، وهو بين غزنة وكابل وهراة وبلخ، والغالب على تسميته اليوم على لسان أهل خراسان بالغور غرف: بالفتح ثم السكون ثم الفاء، شجر يدبغ به الاديم، ومنه الاديم الغرفي، وقال العمراني: الغرف موضع، ولم يزد. غرفة: بضم أوله، وسكون ثانيه، والفاء، والغرفة العلية من البناء: وهو اسم قصر باليمن، قال لبيد: ولقد جرى لبد فأدرك جريه *
ريب المنون، وكان غير مثقل لما رأى لبد النسور تطايرت * رفع القوادم كالعقير الاعزل من تحته لقمان يرجو نهضه، * ولقد يرى لقمان ألا يأتلي غلب الليالي خلف آل محرق * وكما فعلن بهرمز وبهرقل وغلبن أبرهة الذي ألفيته * قد كان خلد فوق غرفة موكل وقيل: موكل اسم رجل، وقال الاسود بن يعفر: فان يك يومي قد دنا وإخاله * لوارده يوما إلى ظل منهل فقبلي مات الخالدان كلاهما، * عميد بني جحوان وابن المضلل وعمرو بن مسعود وقيس بن خالد * وفارس رأس العين سلمى بن جندل وأسبابه أهلكن عادا وأنزلت * عزيزا يغني فوق غرفة موكل تغنيه بحاء الغناء مجيدة * بصوت رخيم أو سماع مرتل وقال نصر: غرفة، بأوله غين معجمة مفتوحة ثم راء ساكنة بعدها فاء: موضع من اليمن بين جرش
وصعدة في طريق مكة، قلت: والاول أصح وبيت لبيد يشهد له إلا أن يكون هذا موضعا آخر. الغرفي: موضع باليمن، قال الافوه الاودي: جلبنا الخيل من غيدان حتى * وقعناهن أيمن من صناف وبالغرفي والعرجاء يوما * وأياما على ماء الطفاف غرقد: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وقاف مفتوحة ثم دال، وهو نبت وهو كبار العوسج وبه سمي، بقيع الغرقد: مقبرة أهل المدينة. الغرقدة: قال الاصمعي: فوق الثلبوت من أرض نجد ماءة يقال لها الغرقدة لنفر من بني نمير بن صعصعة ثم من بني هوازن من قيس عيلان، وقال نصر: لنفر من بني عمير بن نصر بن قعين تحت ماءة الخربة لبني الكذاب من غنم بن دودان.
[ 195 ]
غرق: بالفتح ثم السكون، وآخره قاف: من قرى مرو، وهي غير غزق الذي هو بالزاي من قرى مرو أيضا، فان كان عربيا فهو اسم أقيم مقام المصدر الحقيقي كقوله تعالى: والنازعات غرقا والناشطات نشطا، وهو من أغرقت النبل وغرقته إذا بلغت به غاية المد في القوس، والله أعلم، وقال أبو سعد
السمعاني والمروزي: لا أعرف بمرو غزق، بالزاي، وإنما أعرف غرق، بالراء الساكنة، ولعل الامير أبا نصر بن ماكولا اشتبه عليه فذكرها بالزاي، وينسب إليها جرموز بن عبد الله الغرقي، يروي عن أبي نعيم الفضل بن دكين وأبي نميلة، وهو ضعيف. غرق: بضم أوله، وفتح ثانيه، بوزن زفر، كأنه معدول عن غارق من الغرق في الماء، ويجوز أن يكون من اغترق الفرس الخيل إذا سبقها بعد أن خالطها، وغرق: مدينة باليمن لهمدان. غرقة: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وغرقة: قرية باليمامة ذكرها ذو الرمة، قرية ونخل لبني عدي بن حنيفة. غرمى: بالتحريك، والقصر، على وزن بشكى وجمزى، وأصله من الغرم وهو أداء شئ يلزم فيما أحسب، هكذا ضبطه الاديبي وقال: هو اسم موضع. غرناطة: بفتح أوله، وسكون ثانيه ثم نون، وبعد الالف طاء مهملة، قال أبو بكر بن طرخان بن بجكم: قال لي أبو محمد عفان الصحيح أغرناطة بالالف في أوله أسقطها العامة كما أسقطوها من البيرة فقالوا لبيرة، قال ابن بجكم: وقال لي الشيخان أبو الحجاج
يوسف بن على القضاعي وأبو عبد الله محمد بن أحمد ابن سعيد البردي الحياني: غرناطة بغير ألف، قال: ومعنى غرناطة رمانة بلسان عجم الاندلس سمي البلد لحسنه بذلك، قال الانصاري: وهي أقدم مدن كورة البيرة من أعمال الاندلس وأعظمها وأحسنها وأحصنها يشقها النهر المعروف بنهر قلزم في القديم ويعرف الآن بنهر حداره، يلقط منه سحالة الذهب الخالص وعليه أرحاء كثيرة في داخل المدينة وقد اقتطع منه ساقية كبيرة تخترق نصف المدينة فتعم حماماتها وسقاياتها وكثيرا من دور الكبراء، وله نهر آخر يقال له سنجل واقتطع لها منه ساقية أخرى تخترق النصف الآخر فتعمه مع كثير من الارباض، وبينها وبين البيرة أربعة فراسخ، وبينها وبين قرطبة ثلاثة وثلاثون فرسخا. الغرنق: كذا ضبطه نصر وقال: هو موضع بالحجاز، وقيل: غرنق ماء بأبلى بين معدن بني سليم والسوارقية. غرنيطوف: بفتح أوله، وسكون ثانيه، ونون مكسورة، وياء مثناة من تحت ساكنة، وطاء مهملة مضمومة، وواو ساكنة، وفاء: بلد في أقصى المغرب على ساحل البحر بعد سلا وليس بعده عمارة. غروب: بالضم، وآخره باء، وهو جمع غرب،
وهو التمادي، ومنه: كف غربه، وغرب كل شئ: حده، وسيف غرب: قاطع، والغرب: يوم السقي، والغرب: الدلو الكبير الذي يستقى فيه بالسانية، وفرس غرب: كثير العدو، والغروب: الدموع التي تخرج من العين، والغرب: التنحي، والغرب: المغرب، ويجوز أن يكون جمع غرب، بالتحريك، وهو ورم في مآقي العين تسيل منه، والغرب: الموضع الذي يسيل فيه الماء
[ 196 ]
بين البئر والحوض، والغرب: ماء الاسنان الذي يجري عليها والغرب: شجر معروف، والغرب: جام من فضة، وأصابه سهم غرب إذا كان لا يدرى من رماه، وهو مضاف، وقد يقال غير ذلك، والغروب: موضع ذكره صاحب كتاب البيان وهو في شعر النابغة الجعدي: ومسكنها بين الغروب إلى اللوى * إلى شعب ترعى بهن فعيهم ليالي تصطاد الرجال بفاحم * وأبيض كالاغريض لم يتثلم غرور: بضم أوله، وتكرير الراء، وهي الاباطيل. كأنه جمع غر مصدر غررته غرا، وهو أحسن من أن يجعل مصدر غررته غرورا، لان المتعدي
من الافعال لا تكاد تقع مصادرها على فعول إلا شاذا، والغرور في قوله تعالى: ولا يغرنكم بالله الغرور، هو ما تقدم، وقيل: ما اغتر به من متاع الدنيا، وقرئ بالفتح، وليس كلامنا فيه، والغرور: جبل بدمخ في ديار عمرو بن كلاب، وفي كتاب الاصمعي: غرور جبل ماؤه الثلماء، وقال أبو زياد: الغرورة ماء لبني عمرو بن كلاب وهي حذاء جبل يسمى غرورا، وأنشد للسري بن حاتم يقول: تلبث عن بهية حادياها * قليلا ثم قاما يحدوان كأنهما وقد طلعا غرورا * جناحا طائر يتقلبان والغرور أيضا: ثنية باليمامة وهي ثنية الاحيسى، ومنها طلع خالد بن الوليد، رضي الله عنه، على مسيلمة الكذاب، قال امرؤ القيس: عفا شطب من أهله فغرور * فموبولة، إن الديار تدور غرة: بضم أوله، وتشديد ثانيه، في الحديث: جعل في الجنين غرة عبدا أو أمة، وقال أبو سعيد الضرير: الغرة عند العرب أنفس شئ يملك وهو العبد والمال والفرس والبعير والفاضل من كل شئ، وغرة القوم: سيدهم، ويقال لثلاث ليال من أول الشهر غرر،
الواحدة غرة، وغرة الفرس: بياض في جبهته، وفيه غير ذلك، وغرة: أطم بالمدينة لبني عمرو بن عوف بني مكانه منارة مسجد قباء. الغرو: بفتح أوله، وسكون ثانيه، والواو، معربة: موضع قرب المدينة، قال عروة بن الورد: عفت بعدنا من أم حسان غضور، * وفي الرمل منها آية لا تغير وبالغرو والغراء منها منازل، * وحول الصفا وأهلها متدور ليالينا إذ جيبها لك ناصح، * وإذ ريحها مسك ذكي وعنبر غريان: قلعة باليمن في جبل شطب. الغريان: تثنية الغري، وهو المطلي، الغراء، ممدود: وهو الغراء الذي يطلى به، والغري فعيل بمعنى مفعول، والغري: والحسن من كل شئ، يقال: رجل غري الوجه إذا كان حسنا مليحا، فيجوز أن يكون الغري مأخوذا من كل واحد من هذين، والغري: نصب كان يذبح عليه العتائر، والغريان: طربالان وهما بناءان كالصومعتين بظاهر الكوفة قرب قبر علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، قال ابن دريد: الطربال قطعة من جبل أو قطعة من حائط تستطيل في السماء وتميل، وفي
الحديث: كان، عليه الصلاة والسلام، إذا مر بطربال مائل أسرع المشي، والجمع الطرابيل،
[ 197 ]
وقيل: الطربال القطعة العالية من الجدار والصخرة العظيمة المشرفة من الجبل، وطرابيل الشام: صوامعها. والغريان أيضا: خيالان من أخيلة حمى فيد بينهما وبين فيد ستة عشر ميلا يطؤهما طريق الحاج، عن الحازمي، والخيال: ما نصب في أرض ليعلم أنها حمى فلا تقرب، وحمى فيد: معروف وله أخيلة، وفيهما يقول الشاعر فيما أحسب: وهل أرين بين الغريين فالرجا * إلى مدفع الريان سكنا تجاوره ؟ لان الرجا والريان قريتان من هذا الموضع، وقال ابن هرمة: أتمضي ولم تلمم على الطلل القفر * لسلمى ورسم بالغريين كالسطر عهدنا به البيض المعاريب للصبا * وفارط أحواض الشباب الذي يقري وقال السمهري العكلي: ونبئت ليلى بالغريين سلمت * علي، ودوني طخفة ورجامها عديد الحصى والاثل من بطن بيشة *
وطرفائها ما دام فيها حمامها قال: فأما الغريان بالكوفة فحدث هشام بن محمد الكلبي قال: حدثني شرقي بن القطامي قال: بعثني المنصور إلى بعض الملوك فكنت أحدثه بحديث العرب وأنسابها فلا أراه يرتاح لذلك ولا يعجبه، قال: فقال لي رجل من أصحابه يا أبا المثنى أي شئ الغري في كلام العرب ؟ قلت: الغري الحسن، والعرب تقول: هذا رجل غري، وإنما سميا الغريين لحسنهما في ذلك الزمان، وإنما بني الغريان اللذان في الكوفة على مثل غريين بناهما صاحب مصر وجعل عليهما حرسا فكل من لم يصل لهما قتل إلا أنه يخيره خصلتين ليس فيهما النجاة من القتل ولا الملك ويعطيه ما يتمنى في الحال ثم يقتله، فغبر بذلك دهرا، قال: فأقبل قصار من أهل إفريقية ومعه حمار له وكذين فمر بهما فلم يصل فأخذه الحرس فقال: ما لي ؟ فقالوا: لم تصل للغريين، فقال: لم أعلم، فذهبوا به إلى الملك فقالوا: هذا لم يصل للغريين، فقال له: ما منعك أن تصلي لهما ؟ قال: لم أعلم وأنا رجل غريب من أهل إفريقية أحببت أن أكون في جوارك لاغسل ثيابك وثياب خاصتك وأصيب من كنفك خيرا، ولو علمت لصليت لهما ألف ركعة، فقال له: تمن، فقال: وما أتمنى ؟ فقال: لا تتمن الملك ولا أن
تنجي نفسك من القتل وتمن ما شئت، وقال: فأدبر القصار وأقبل وخضع وتضرع وأقام عذره لغربته فأبى أن يقبل، فقال إني أسألك عشرة آلاف درهم، فقال: علي بعشرة آلاف درهم، قال: وبريدا، فأتى البريد فسلم إليه وقال: إذا أتيت إفريقية فسل عن منزل فلان القصار فادفع هذه العشرة آلاف درهم إلى أهله، ثم قال له الملك: تمن الثانية، فقال: أضرب كل واحد منكم بهذا الكذين ثلاث ضربات واحدة شديدة وأخرى وسطى وأخرى دون ذلك، قال: فارتاب الملك ومكث طويلا ثم قال لجلسائه: ما ترون ؟ قالوا: نرى أن لا تقطع سنة سنها آباؤك، قالوا: فبمن تبدأ ؟ قال: أبدأ بالملك ابن الملك الذي سن هذا، قال: فنزل عن سريره ورفع القصار الكذين فضرب أصل قفاه فسقط على وجهه، فقال الملك: ليت شعري أي الضربات هذه ! والله لئن كانت الهينة ثم جاءت الوسطى والشديدة لاموتن ! فنظر إلى الحرس وقال: أولاد الزنا، تزعمون أنه لم يصل وأنا والله رأيته حيث صلى، خلوا سبيله
[ 198 ]
واهدموا الغريين ! قال: فضحك القصار حتى جعل يفحص برجله من كثرة الضحك، قلت أنا: فالذي يقع لي ويغلب على ظني أن المنذر لما صنع الغريين
بظاهر الكوفة سن تلك السنة ولم يشرط قضاء الحوائج الثلاث التي كان يشرطها ملك مصر، والله أعلم، وأن الغريين بظاهر الكوفة بناهما المنذر بن امرئ القيس ابن ماء السماء، وكان السبب في ذلك أنه كان له نديمان من بني أسد يقال لاحدهما خالد بن نضلة والآخر عمرو بن مسعود فثملا فراجعا الملك ليلة في بعض كلامه فأمر وهو سكران فحفر لهما حفيرتان في ظهر الكوفة ودفنهما حيين، فلما أصبح استدعاهما فأخبر بالذي أمضاه فيهما فغمه ذلك وقصد حفرتهما وأمر ببناء طربالين عليهما وهما صومعتان، فقال المنذر: ما أنا بملك إن خالف الناس امري، لا يمر أحد من وفود العرب إلا بينهما، وجعل لهما في السنة يوم بؤس ويوم نعيم، يذبح في يوم بؤسه كل من يلقاه ويغري بدمه الطربالين، فان رفعت له الوحش طلبتها الخيل، وإن رفع طائر أرسل عليه الجوارح حتى يذبح ما يعن ويطليان بدمه. ولبث بذلك برهة من دهره وسمى أحد اليومين يوم البؤس وهو اليوم الذي يقتل فيه ما ظهر له من إنسان وغيره، وسمى الآخر يوم النعيم يحسن فيه إلى كل من يلقى من الناس ويحملهم ويخلع عليهم، فخرج يوما من أيام بؤسه إذ طلع عليه عبيد بن الابرص الاسدي الشاعر وقد جاء ممتدحا، فلما نظر إليه قال: هلا كان الذبح
لغيرك يا عبيد ! فقال عبيد: أتتك بحائن رجلاه، فأرسلها مثلا، فقال له المنذر: أو أجل قد بلغ أناه، فقال رجل ممن كان معه: أبيت اللعن اتركه فاني أظن أن عنده من حسن القريض أفضل مما تريد من قتله فاسمع فان سمعت حسنا فاستزده وإن كان غيره قتلته وأنت قادر عليه، فأنزل فطعم وشرب ثم دعا به المنذر فقال له: زدنيه ما ترى، قال: أرى المنايا على الحوايا، ثم قال له المنذر: أنشدني فقد كان يعجبني شعرك، فقال عبيد: حال الجريض دون القريض وبلغ الحزام الطبيين، فأرسلهما مثلين، فقال له بعض الحاضرين: أنشد الملك هبلتك أمك ! فقال عبيد: وما قول قائل مقتول ؟ فأرسلها مثلا أي لا تدخل في همك من لا يهتم بك، قال المنذر: قد أمللتني فأرحني قبل أن آمر بك، قال عبيد: من عز بز، فأرسلها مثلا، فقال المنذر: أنشدني قولك. أقفر من أهله ملحوب فقال عبيد: أقفر من أهله عبيد، * فاليوم لا يبدي ولا يعيد عنت له منية تكود، * وحان منها له ورود فقال له المنذر: أسمعني يا عبيد قولك قبل أن
أذبحك، فقال: والله إن مت ما ضرني، * وإن عشت ما عشت في واحده فأبلغ بني وأعمامهم * بأن المنايا هي الواردة لها مدة فنفوس العباد * إليها، وإن كهت، قاصده فلا تجزعوا لحمام دنا، * فللموت ما تلد الوالده فقال المنذر: ويلك أنشدني ! فقال: هي الخمر بالهزل تكنى الطلا، * كما الذئب يكنى أبا جعده
[ 199 ]
فقال المنذر: يا عبيد لابد من الموت وقد علمت أن النعمان ابني لو عرض لي يوم بؤسي لم أجد بدا من أن أذبحه، فأما أن كانت لك وكنت لها فاختر إحدى ثلاث خلال: إن شئت فصدتك من الاكحل وإن شئت من الابجل وإن شئت من الوريد، فقال عبيد: أبيت اللعن ! ثلاث خلال كساحيات واردها شر وارد وحاديها شر حاد ومعاديها شر معاد فلا خير فيها لمرتاد، إن كنت لا محالة قاتلي فاسقني الخمر حتى إذا ماتت لها مفاصلي وذهلت منها ذواهلي فشأنك وما تريد من
مقاتلي، فاستدعى له المنذر الخمر فشرب فلما أخذت منه وطابت نفسه وقدمه المنذر أنشأ يقول: وخيرني ذو البؤس، في يوم بؤسه، * خلالا أرى في كلها الموت قد برق كما خيرت عاد من الدهر مرة، * سحائب ما فيها لذي خيرة أنق سحائب ريح لم توكل ببلدة * فتتركها إلا كما ليلة الطلق ثم أمر به المنذر ففصد حتى نزف دمه فلما مات غرى بدمه الغريين، فلم يزل على ذلك حتى مر به في بعض أيام البؤس رجل من طئ يقال له حنظلة فقرب ليقتل فقال: أبيت اللعن ! إني أتيتك زائرا ولاهلي من بحرك مائرا فلا تجعل ميرتهم ما تورده عليهم من قتلي، قال له المنذر: لابد من قتلك فسل حاجتك تقض لك قبل موتك، فقال: تؤجلني سنة أرجع فيها إلى أهلي فأحكم فيهم بما أريد ثم أسير إليك فينفذ في أمرك، فقال له المنذر: ومن يكفلك أنك تعود ؟ فنظر حنظلة في وجوه جلسائه فعرف شريك بن عمرو ابن شراحيل الشيباني فقال: يا شريك يا ابن عمرو * هل من الموت محاله ؟ يا شريك يا ابن عمرو، * يا أخا من لا أخا له
يا أخا المنذر فك ال * يوم رهنا قد أنى له يا أخا كل مضاف * وأخا من لا أخا له إن شيبان قبيل * أكرم الناس رجاله أبو الخيرات عمرو * وشراحيل الحماله رقباك اليوم في المج * - د وفي حسن المقالة فوثب شريك وقال: أبيت اللعن ! يدي بيده ودمي بدمه إن لم يعد إلى أجله، فأطلقته المنذر، فلما كان من القابل قعد المنذر في مجلسه في يوم بؤسه ينتظر حنظلة فأبطأ عليهم فقدم شريك ليقتل فلم يشعر إلا وراكب قد طلع فإذا هو حنظلة وقد تحنط وتكفن ومعه نادبته تندبه، فلما رأى المنذر ذلك عجب من وفائه وقال: ما حملك على قتل نفسك ؟ فقال: أيها الملك إن لي دينا يمنعني من الغدر، قال: وما دينك ؟ قال: النصرانية، فاستحسن ذلك منه وأطلقهما معا وأبطل تلك السنة وكان سبب تنصره وتنصر أهل الحيرة فيما زعموا، وروى الشرقي بن القطامي قال: الغري الحسن من كل شئ وإنما سميا الغريين لحسنهما
وكان المنذر قد بناهما على صورة غريين كان بعض ملوك مصر بناهما، وقرأت على ظهر كتاب شرح سيبويه للمبرد بخط الاديب عثمان بن عمر الصقلي النحوي الخزرجي ما صورته: وجدت بخط أبي بكر السراج، رحمه الله، على ظهر جزء من أجزاء
[ 200 ]
كتاب سيبويه أخبرني أبو عبد الله اليزيدي قال حدثني ثعلب قال: مر معن بن زائدة بالغريين فرأى أحدهما وقد شعث وهدم فأنشأ يقول: لو كان شئ له أن لا يبيد على * طول الزمان لما باد الغريان ففرق الدهر والايام بينهما، * وكل إلف إلى بين وهجران غريب: بضم أوله، وفتح ثانيه، يجوز أن يكون تصغير غرب لنوع من الشجر، وقد تقدم معنى الغرب قبل هذا، أو تصغير غير ذلك مما يطول: وهو واد في ديار كلب، وجاء في شعر مضافا إلى ضاح. الغريراء: تصغير الغراء تأنيث الاغر: موضع بحوف مصر كانت فيه وقعة موسى بن مصعب والي مصر من قبل المهدي قتل فيها موسى بن مصعب في شوال سنة 168. الغريز: آخره زاي، هو تصغير غرز بالابرة أو
غيرها، والغرز: ركاب الرحال أو يكون تصغير الغرز، بالتحريك، وهو نبت جاء في حديث عمر حين رأى في روث فرس شعيرا في عام الرمادة فقال: لئن عشت لاجعلن له من غرز البقيع ما يكفيه ويغنيه عن قوت المسلمين، الغريز: ماء بضرية في ممتنع العلم يستعذبه الناس لشفاههم لقلته، وقيل: هي رديهة عذبة لشفه الناس في بلاد أبي بكر بن كلاب، والردهة: المورد، والردهة أيضا: صخره تكون في مستنقع الماء. الغريض: بفتح أوله، وكسر ثانيه، وياء ساكنة، وضاد معجمة، والغريض: الطري من كل شئ، وكل من ورد الماء باكرا فهو غارض، والماء غريض، والغريض: موضع، عن الخوارزمي غريف: بالكسر ثم السكون، وياء مثناة من تحت مفتوحة ثم فاء، والغريف في كلامهم: شجرة معروفة، قال: لحا قبة الشوع والغريف والغريف: جبل لبني نمير، قال الخطفي جد جرير ابن عطية بن الخطفي الشاعر واسمه حذيفة: كلفني قلبي ما قد كلفا * هوازنيات حللن غريفا أقمن شهرا بعدما تصيفا *
حتى إذا ما طرد الهيف السفا قربن بزلا ودليلا مخشفا * إذا حبا الرمل له تعسفا يرفعن بالليل، إذا ما أسجفا * أعناق جنان وهاما زجفا وعنقا بعد الكلال خيطفى غريفة: مثل الذي قبله وزيادة هاء: اسم ماء عند غريف الذي قبله في واد يقال له التسرير، وعمود غريفة: أرض بالحمى لغني بن أعصر، قال أبو زياد: التسرير واد، كما ذكرناه في موضعه، وفيه ماء يقال له غريفة ولها جبل يسمى غريفا. الغريفة: تصغير الغرفة: موضع في قول عدي بن الرقاع حيث قال: يا من رأى برقا أرقت لضوئه * أمسى تلالا في حواركه العلى لما تلحلح بالبياض عماؤه * حول الغريفة كاد يثوي أو ثوى الغريق: بلفظ تصغير غرق، وهو الراسب في الماء: واد لبني سليم.
[ 201 ]
الغرية: بالفتح ثم الكسر، وتشديد الياء: قرية من أعمال زرع من نواحي حوران، ينسب إليها يعيش
ابن عبد الرحمن بن يعيش الضرير الغروي، سمع من أبي محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي. الغرية: بلفظ تصغير الغرا، وهو ما طليت به شيئا: أغزر ماء لغني قرب جبلة. غري: تصغير الغرا وهو الشئ الذي يغرى أي يطلى به: وهو ماء في قبلي أجإ أحد جبلي طئ. الغري: بفتح أوله، وكسر ثانيه، وتشديد الياء: أحد الغريين اللذين أطلنا القول فيهما آنفا، والله الموفق للصواب. باب الغين والزاي وما يليهما غزال: بلفظ الغزال ذكر الظباء: ثنية يقال لها قرن غزال، قال الازهري: الغزال الشادن حين يتحرك ويمشي قبل الاثناء، قال عرام: وعلى الطريق من ثنية هرشى بينها وبين الجحفة ثلاثة أودية مسميات منها غزال: وهو واد يأتيك من ناحية شمنصير وذروة وفيه آبار، وهو لخزاعة خاصة وهم سكانه أهل عمود، ولذلك قال كثير يذكر إبلا: قلن عسفان ثم رحن سراعا * طالعات عشية من غزال قصد لفت وهن متسقات * كالعدولي لاحقات التوالي غزائل: بضم أوله، وبعد الالف همزة، ولام، قال:
الاصمعي: ماء بنجد لعبادة خاصة يقال له ذو غزائل. غزران: بضم أوله، وسكون ثانيه، وراء مهملة، وآخره نون، جمع غزير مثل كثيب وكثبان: هو اسم موضع. غزق: بالتحريك، وهو مهمل في كلام العرب: قرية من قري مرو الشاهجان، وهي غير غرق التي تقدم ذكرها، ينسب إلى ذات الزاي جرموز بن عبيد، روى عن أبي نعيم وأبي نميلة، روى عنه أبو نصر نصير بن مقاتل بن سليمان، وهو ضعيف عندهم، ذكر ذلك ابن ماكولا، وقال أبو سعد: لا أعرف بمرو غزق، بالزاي، وأعرف فيها غرق، ونسب إلى غرق، بالراء، جرموزا وأبا نميلة، والله أعلم، قال أبو سعد: غزق، بالتحريك والزاي، قرية من قرى فرغانة، وينسب إليها القاضي أبو نصر منصور بن أحمد بن إسماعيل الغزقي، كان إماما فاضلا فقيها مبرزا، سكن سمرقند وحدث عنه أولاده في سنة 465. غزنة: بفتح أوله، وسكون ثانيه ثم نون، هكذا يتلفظ بها العامة، والصحيح عند العلماء غزنين ويعربونها فيقولون جزنة، ويقال لمجموع بلادها زابلستان، وغزنة قصبتها، وغزن في وجوهه الستة مهمل في كلام العرب: وهي مدينة عظيمة وولاية
واسعة في طرف خراسان، وهي الحد بين خراسان والهند في طريق فيه خيرات واسعة إلا أن البرد فيها شديد جدا بلغني أن بالقرب منها عقبة بينهما مسيرة يوم واحد إذا قطعها القاطع وقع في أرض دفيئة شديدة الحر، ومن هذا الجانب برد كالزمهرير، وقد نسب إلى هذه المدينة من لا يعد ولا يحصى من العلماء، وما زالت آهلة بأهل الدين ولزوم طريق أهل الشريعة والسلف الصالح، وهي كانت منزل بني محمود بن سبكتكين إلى أن انقرضوا. غزنيان: بفتح أوله، وسكون ثانيه ثم نون، قبل الالف ياء مثناة من تحت، وآخره نون: من قرى كس بما وراء النهر.
[ 202 ]
غزنيز: بفتح أوله، وسكون ثانيه، ثم نون مكسورة، وياء مثناة من تحت ساكنة، وزاي: من قرى خوارزم من ناحية مراغرد. غزنين: بوزن الذي قبله إلا أن آخره نون: وهو الصحيح في اسم غزنة التي تقدم ذكرها، قال أبو الريحان محمد بن أحمد البيروني المنجم وذكر من صحب من الملوك ثم قال: ولما مضوا، واعتضت عنهم عصابة، * دعوا بالتناسي فاغتنمت التناسيا
وخلفت في غزنين لحما كمضغة * على وضم للطير للعلم ناسيا في قصيدة ذكرتها في كتاب معجم الادباء. غزوان: بالفتح ثم السكون، وآخره نون، فعلان من الغزو وهو القصد: وهو الجبل الذي على ظهره مدينة الطائف. وغزوان أيضا: محلة بهراة. غزة: بفتح أوله، وتشديد ثانيه وفتحه، في الاقليم الثالث، طولها من جهة المغرب أربع وخمسون درجة وخمسون دقيقة، وعرضها اثنتان وثلاثون درجة، وفي كتاب المهلبي أن غزة والرملة من الاقليم الرابع، قال أبو زيد: العرب تقول قد غز فلان بفلان واغتز به إذا اختصه من بين أصحابه، وغزة: مدينة في أقصى الشام من ناحية مصر، بينها وبين عسقلان فرسخان أو أقل، وهي من نواحي فلسطين غربي عسقلان، قال أبو المنذر: غزة كانت امرأة صور الذي بنى صور مدينة الساحل قريبة من البحر، وإياها أراد الشاعر بقوله: ميت بردمان وميت بسل * - مان وميت عند غزات وقال أبو ذؤيب الهذلي: فما فضلة من أذرعات هوت بها * مذكرة عنس كهازئة الضحل
سلافة راح ضمنتها إداوة * مقيرة، ردف لمؤخرة الرحل تزودها من أهل بصرى وغزة * على جسرة مرفوعة الذيل والكفل بأطيب من فيها إذا جئت طارقا * ولم يتبين صادق الافق المجلي وفيها مات هاشم بن عبد مناف جد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وبها قبره ولذلك يقال لها غزة هاشم، قال أبو نواس: وأصبحن قد فوزن من أرض فطرس، * وهن عن البيت المقدس زور طوالب بالركبان غزة هاشم * وبالفرما من حاجهن شقور وقال أحمد بن يحيى بن جابر: مات هاشم بغزة وعمره خمس وعشرون سنة وذلك الثبت، ويقال عشرون سنة، وقال مطرود بن كعب الخزاعي يرثيه: مات الندى بالشام لما أن ثوى * فيه بغزة هاشم لا يبعد لا يبعدن رب الفتاء يعوده * عود السقيم يجود بين العود محقانة ردم لمن ينتابه، * والنصر منه باللسان وباليد
وبها ولد الامام أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي، رضي الله عنه، وانتقل طفلا إلى الحجاز فأقام وتعلم العلم هناك، ويروى له يذكرها: وإني لمشتاق إلى أرض غزة، * وإن خانني بعد التفرق كتماني
[ 203 ]
سقى الله أرضا لو ظفرت بتربها * كحلت به من شدة الشوق أجفاني وإليها ينسب أبو عبد الله محمد بن عمرو بن الجراح الغزي، يروي عن مالك بن أنس والوليد بن مسلم وغيرهما، روى عنه أبو زرعة الرازي ومحمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني، وإليها ينسب أيضا إبراهيم بن عثمان الاشهبي الشاعر الغزي، سافر الدنيا ومات بخراسان، وكان قد خرج من مرو يقصد بلخ فمات في الطريق في سنة 524، ومولده سنة 441، قال أبو منصور: ورأيت في بلاد بني سعد بن زيد مناة بن تميم رملة يقال لها غزة فيها أحساء جمة ونخل، وقد نسب الاخطل الوحش إلى غزة فقال يصف ناقة: كأنها بعد ضم السير خيلها * من وحش غزة موشي الشوى لهق وغزة أيضا: بلد بافريقية، بينه وبين القيروان نحو ثلاثة أيام، ينزلها القوافل القاصدة إلى الجزائر، ذكر
ذلك أبو عبيد البكري والحسن بن محمد المهلبي في كتابيهما. الغزيز: بلفظ التصغير، وهو بزايين: ماء يقع عن يسار القاصد إلى مكة من اليمامة، قال أبو عمرو: الغزيز ماء لبني تميم معروف، قال جرير: فهيهات هيهات الغزيز ومن به، * وهيهات خل بالغزيز نواصله وقال نصر: الغزيز، بزايين معجمتين، ماء قرب اليمامة في قف عند الوركة لبني عطارد بن عوف بن سعد، وقيل للاحنف بن قيس لما احتضر: ما تتمنى ؟ قال: شربة من ماء الغزيز، وهو ماء مر، وكان موته بالكوفة والفرات جاره. الغزيل: تصغير الغزال من الوحش، دارة الغزيل: لبني الحارث بن ربيعة بن بكر بن كلاب. غزية: بضم الغين، وفتح الزاي، وتشديد الياء، وقيل: بفتح الغين، وكسر الزاي، وقيل: بفتح الراء المهملة: موضع قرب فيد وبينهما مسافة يوم، وثم ماء يقال له غمر غزية، قيل إنه أغزر ماء لغني وهو قرب جبلة، عن نصر. باب الغين والسين وما يليهما غسان: يجوز أن يكون فعلان، بالفتح، من الغس وهو دخول الرجل في البلاد ومضيه فيها قدما، أو
من غسسته في الماء إذا غطته، ويجوز أن يكون فعالا من قولهم: علمت أن ذلك من غسان قلبك أي من أقصى نفسك، أو من قولهم للشئ الجميل: هو ذو غسن، وأصل الغسن خصل الشعر من المرأة والفرس: وهو اسم ماء نزل عليه بنو مازن ابن الازد بن الغوث وهم الانصار وبنو جفنة وخزاعة فسموا به، وفي كتاب عبد الملك بن هشام: غسان ماء بسد مأرب باليمن كان شربا لبني مازن بن الازد ابن الغوث، ويقال: غسان ماء بالمشلل قريب من الجحفة، وقال نصر: غسان ماء باليمن بين رمع وزبيد وإليه تنسب القبائل المشهورة، وقيل: هو اسم دابة وقعت في هذا الماء فسمي الماء بها، فأما الانصار فهم الاوس والخزرج ابنا حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الازد بن الغوث، وأما جفنة فهو ابن عمرو ابن عامر بن حارثة بن امرئ القيس، وأما خزاعة فهم ولد عمرو بن ربيعة وهو لحي بن حارثة بن عامر بن حارثة بن امرئ القيس، وكان عمرو أول من بحر البحيرة وسيب السائبة ووصل الوصيلة وغير دين إسماعيل، عليه السلام، ودعا العرب إلى عبادة
[ 204 ]
الاوثان، قال ابن الكلبي: وغسان ماء باليمن قرب
سد مأرب كان شربا لولد مازن بن الازد بن الغوث نزلوا عليه فسموا به، وهذا فيه نظر لان مازن بن ولد مازن بن الازد وقد قال هو في جمهرة النسب: إنه ليس من غسان والعتيك من ولد مازن ولم يقل إنه من غسان، ويقال: غسان ماء بالمشلل قريب من الجحفة والذين شربوا منه سموا به فسمي به قبائل من ولد مازن بن الازد، وقد ذكرتهم الشعراء، قال حسان، وقيل سعد بن الحصين جد النعمان بن بشير: يا بنت آل معاذ ! إنني رجل * من معشر لهم في المجد بنيان شم الانوف لهم عز ومكرمة، * كانت لهم من جبال الطود أركان إما سألت فإنا معشر نجب، * الازد نسبتنا والماء غسان غسل: بضم أوله، قال أبو منصور: الغسل تمام غسل الجلد كله، والغسل، وبالفتح: المصدر، والغسل: الخطمي، وغسل: جبل من عن يمين سميراء وبه ماء يقال له غسلة. غسل: بالتحريك، بوزن عسل النحل، منقول عن الفعل الماضي من الغسل: جبل بين تيماء وجبلي طئ في الطريق، بينه وبين لفلف يوم واحد. غسل: بكسر أوله، وسكون ثانيه، ما يغسل به
الرأس من الخطمي وغيره، وذات غسل: بين اليمامة والنباج، بينها وبين النباج منزلان، كانت لبني كليب بن يربوع ثم صارت لبني نمير، قاله ابن موسى، وقال العمراني: ذو غسل قرية لبني امرئ القيس في شعر ذي الرمة، وقال الراعي: وأظعان طلبت بذات لوث * يزيد رسيمها سرعا ولينا أنخن جمالهن بذات غسل * سراة اليوم يمهدن الكدونا وقال أبو عبيد الله السكوني: من أراد اليمامة من النباج فمن أشي إلى ذات غسل وكانت لبني كليب بن يربوع رهط جرير وهي اليوم لنمير، ومن ذات غسل إلى أمرة قرية، وأنشد الحفصي: بثرمداء شعب من عقل * وذات غسل ما بذات غسل وبها روضة تدعى ذات غسل. الغسولة: قال الحافظ أبو القاسم: رسلان بن إبراهيم ابن بلال أبو الحسن الكردي سمع أبا القاسم عبد الواحد ابن جعفر الطرميسي ثم البغدادي بصور في سنة 480 وحدث بالغسولة من قرى دمشق سنة 525، سمع منه أبو المجد بن أبي سراقة وأبو الوقار رشيد بن إسماعيل بن واصل المقري. والغسولة: منزل للقوافل
فيه خان على يوم من حمص بين حمص وقارا. باب الغين والشين وما يليهما غشاوة: بضم أوله، وبعد الالف واو، هكذا جاء فيكون علما مرتجلا لان الغشاوة التي من الغشاء إنما هي بالكسر: وهو يوم من أيام العرب أغار فيه بسطام بن قيس بكر بن وائل على بني سليط. غشب: بالفتح ثم السكون، وآخره باء موحدة: موضع، عن ابن دريد: نسب إليه الغشبي وهو رجل، ولم أجد لهذا البناء أصلا في كلام العرب. غشدان: بضم أوله ثم السكون، ودال مهملة، وآخره نون: من قرى سمرقند.
[ 205 ]
غشم: وهو الغصب في لغة العرب: واد من أودية السراة. غشيب: موضع في الجمهرة، حكاه عنه نصر. غشيد: بفتح أوله، وكسر ثانيه، وياء مثناة ساكنة، وآخره دال مهملة: من قرى بخارى، ينسب إليها أبو حاتم محمود بن يونس بن مكرم الغشيدي البخاري، يروي عن أبي طاهر أسباط بن اليسع وغيره، روى عنه ابنه أبو بكر ومحمد بن محمود الوزان. غشية: بالفتح ثم الكسر، والياء مشددة: موضع من ناحية معدن القبيلة، روي عسية، بمهملتين.
غشي: بلفظ تصغير غشاء وهو ما يشتمل على الشئ فيغطيه: اسم موضع، ورواه ابن دريد غشى. باب الغين والصاد وما يليهما الغصن: بالضم ثم السكون، وآخره نون، والغصن من الشجر معروف، ذو الغصن: واد قريب من المدينة تنصب فيه سيول الحرة، وقيل: من حرة بني سليم يعد في العقيق، قال كثير: لعزة من أيام ذي الغصن هاجني، * بضاحي قرار الروضتين، رسوم باب الغين والضاد وما يليهما غضا شجر: مضموم، والضاد معجمة، مقصور، وشجر، بالتحريك: موضع بين الاهواز ومرج القلعة وهو الذي كان النعمان بن مقرن أمر مجاشع بن مسعود أن يقيم به في غزاة: نهاوند: قاله نصر، ورواه غيره بالعين المهملة وذكر في موضعه. الغضا: مقصور، مفتوح، وهو من شجر البادية يشبه الاثل إلا أنه لا يعظم عظمته الاثل، وهو من أجود الوقود وأبقاه نارا، والغضا: أرض في ديار بني كلاب كانت بها وقعة لهم. والغضا: واد بنجد، وقال أعرابي: يقر بعيني أن أرى رملة الغضا * إذا ظهرت يوما لعيني قلالها
ولست، وإن أحببت من يسكن الغضا، * بأول راجي حاجة لا ينالها وقال مالك بن الريب: ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * بجنب الغضا أزجي القلاص النواجيا فليت الغضا لم يقطع الركب عرضه، * وليت الغضا ماشى الركاب لياليا وليت الغضا يوم ارتحلنا تقاصرت * بطول الغضا حتى أرى من ورائيا لقد كان في أهل الغضا لو دنا الغضا * مزار، ولكن الغضا ليس دانيا غضا: قال نصر: هو بضم الغين وتشديد الضاد المعجمتين: ماء لبني عامر بن ربيعة ما خلا بني البكاء. الغضاب: ناحية بالحجاز من ديار هذيل. غضار: بالضم، وآخره راء، يجوز أن يكون من الغضارة وهو الطين اللازب، وأن يكون من قولهم: غضر فلان بالمال والسعة إذا أخصب بعد إقتار، والغضراء: الارض السهلة الطيبة التربة والمال، وغضار: اسم جبل، قال ابن نجدة الهذلي: تغني نسوة كنقا غضار * كأنك بالنشيد لهن رأم
الرأم: الولد.
[ 206 ]
الغضاض: بالفتح، وتكرير الضاد المعجمة، يجوز أن يكون من الغض وهو الطرئ أو الغض وهو الفتور في الطرف أو من الغض وهو الطلع الناعم أو من الغض وهو الذل: وهو ماء بينه وبين الطرق ثلاثة أميال والاخاديد منه على يوم. الغضبان: بلفظ ضد الراضي، قصر الغضبان: في ظاهر البصرة، وأظنه منسوبا إلى الغضبان بن القبعثرى البكري، وفي دعاء لانس بالمطر لبستانه: فلم يجاوز قصر الغضبان. وغضبان أيضا: جبل في أطراف الشام بينه وبين أيلة مكان أصحاب الكهف، وعن أبي نصر غضيان وقد ذكر. غضور: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفتح الواو، وبالراء، وهو نبت شبه السبط لا يعقد الدواب من أكله شحما: وهو ماء على يسار رمان، ورمان: جبل في طرف سلمى أحد جبلي طئ، قال ابن السكيت: غضور مدينة فيما بين المدينة إلى بلاد خزاعة وكنانة، قال ذلك في شرح قول عروة بن الورد: عفت بعدنا من أم حسان غضور، وفي الرمل منها آية لا تغير
وقال رجل من بني أسد: تبعت الهوى يا طيب حتى كأنني * من أجلك مضروس الجرير قوؤد تعجرف دهرا ثم طاوع قلبه * فصرفه الرواض حيث تريد وإن ذياد الحب عنك وقد بدت * لعينيك آيات الهوى لشديد وما كل ما في النفس للناس مظهر، * ولا كل ما لا تستطيع تذود وإني لارجو الوصل منك وقد رجا * صدى الجوف مرتادا كداه صلود وكيف طلابي وصل من لو سألته * قذى العين لم يطلب وذاك زهيد ومن لو رأى نفسي تسيل لقال لي: أراك صحيحا والفؤاد جليد فيا أيها الريم المحلى لبانه * بكرمين كرمي فضة وفريد أجدي لا أمشي برمان خاليا * وغضور إلا قيل: أين تريد ؟ غضور: بفتح أوله وثانيه، وتشديد الواو ثم راء: موضع آخر، قال الشماخ: فأوردها ماء الغضور آجنا *
له عرمض كالغسل فيه طموم ذو الغضوين: بفتح الغين والضاد، وبلفظ تثنية الغضا، جاء ذكره في حديث الهجرة، قال ابن إسحاق: ثم تبطن بهما، يعني الدليل، مرجح من ذي الغضوين، بالغين والضاد المعجمتين، ويقال: من ذي العصوين، بالعين والصاد المهملتين، عن ابن هشام. غضيان: بالفتح ثم السكون، وآخره نون، أظنه جمعا لمواضع الغضا أو جمع الغضيا وهي المائة من الابل: وهو موضع بين الحجاز والشام، وأنشد ابن الاعرابي: تعشبت من أول التعشب * بين رماح القين وابني تغلب من يلحهم عند القرى لم يكذب فصبحت، والشمس لم تقضب، * عينا بغضيان سحوح العنبب
[ 207 ]
وهذه صفة ما ذكرناه آنفا في الغضبان، وهذا عن الحازمي وذلك عن العمراني. غضيف: بالتصغير، قال ابن السكيت: الغضف مصدر غضفت أذنه غضفا إذا كسرتها، والغضف انكسارها خلقة، وسبع أغضف، وغضيف: اسم موضع.
الغضي: بفتح أوله، بوزن ظبي، قال ابن السكيت: قفا الغضي جبل صغير في قول كثير عزة حيث قال: كأن لم يدمنها أنيس ولم يكن * لها بعد أيام الهدملة عامر ولم يعتلج في حاضر متجاور * قفا الغضي من وادي العشيرة سامر ويروى قفا الغضن. غضي: تصغير الغضا، شجر تقدم ذكره: ماء لعامر بن ربيعة جميعا ما خلا بني البكاء: قاله الاصمعي، وفي كتاب الفتوح: غضي جبال البصرة، وفي كتاب الفتوح أيضا: وبعث مجاشع بن مسعود السلمي إلى الاهواز وقال: اتصل منها إلى ماء لتوالي النعمان ابن مقرن لحرب نهاوند، فخرج حتى إذا كان بغضي شجر أمره النعمان بن مقرن أن يقيم مكانه فأقام بين غضي شجر ومرج القلعة، كذا ذكره ولا أدري صوابه، والله أعلم بالصواب. باب الغين والطاء وما يليهما الغطاط: موضع، قال الكميت بن ثعلبة جد الكميت ابن معروف: فمن مبلغ عليا معد وطيئا * وكندة من أصغى لها وتسمعا يمانيهم من حل بحران منهم *
ومن حل أكناف الغطاط فلعلعا ألم يأتهم أن الفزاري قد أبى، * وإن ظلموه، أن يذل ويضرعا وقال نصر: الغطاط موضع في بلاد بكر. غطط: رستاق بالكوفة متصل بشانيا من السيب الاعلى قرب سورا. غطيف: تصغير الغطف، وهو أن تطول أشفار العين ثم تنعطف، وغطيف: اسم رجل سمي به مخلاف من مخاليف اليمن. باب الغين والفاء وما يليهما غفارة: بالكسر، والغفارة: سحابة تراها كأنها فوق سحابة، والغفارة: خرقة تكون على رأس المرأة توقي بها الخمار من الدهن، وكل ثوب يغطى به فهو غفارة، وغفارة: اسم جبل. الغفارية: من قرى مصر من ناحية الشرقية. الغفارتين: من قرى مصر من ناحية الجيزية. غفجمون: قبيلة من البربر من هوارة من أرض المغرب ولهم أرض تنسب إليهم، منهم أبوعمران موسى بن عيسى محج بن أبي حاج بن ولهم بن الخير الغفجموني، حدث بمصر عن أبي الحسن أحمد بن إبراهيم بن علي بن فراس العبسقي المكي، روى عنه أبوعمران موسى بن علي بن محمد بن علي النحوي
الصقلي. غفر: حصن باليمن من أعمال أبين، والله الموفق والمعين. باب الغين واللام وما يليهما غلاس: بالفتح، فعال من الغلس كأنه كثير التغليس أي المبكر لحاجته، والغلس: الظلام في آخر الليل
[ 208 ]
وأول الصبح الصادق المنتشر في الآفاق، وحرة غلاس: إحدى حرار العرب. غلافق: بضم أوله، وبعد الالف فاء مكسورة ثم قاف، والغلفق: الطحلب، قال: ومنهل طام عليه الغلفق * وغلافق: اسم موضع في بلاد العرب. غلافقة: بالفتح، اشتقاقه من الذي قبله وكأنه جمعه: وهو بلد على ساحل بحر اليمن مقابل زبيد، وهي مرسى زبيد، وبينها وبين زبيد خمسة عشر ميلا، ترفأ إليها سفن البحر القاصدة لزبيد. غلاق: بالفتح، وآخره قاف، كأنه معدول عن غالق، والغلاق: إسلام القاتل إلى أولياء المقتول تفعل فيه ما تشاء، وعين غلاق: موضع. غلائل: من بلاد خزاعة بالحجاز. غلز: موضع في ديار غطفان فيما يرى نصر كانت به
وقعة لحصين بن الحمام المري. غلطان: بفتح أوله وثانيه، وطاء مهملة، وآخره نون، كأنه مأخوذ من الغلط ضد الصواب: قرية بينها وبين مرو أربعة فراسخ. غلغل: بالضم والتكرير، والغلغلة: الاسراع في السير، وتغلغل في الشئ إذا أمعن فيه، وغلغل: جبل في نواحي البحرين، ومر شاهده في العنقاء وهو: أو الحق بالعنقاء من أرض صاحة * أو الباسقات بين روق وغلغل الغلغلة: بالفتح والتكرير أيضا، اشتقاقه كالذي قبله، وهو شعاب تسيل من الريان: وهو جبل طويل أسود بأجإ، عن أبي الفتح الاسكندري. غلفان: بفتح أوله، كأنه جمع غلف من قولهم: رأيت أرضا غلفاء إذا كانت لم ترع قبل وكلؤها باق، كما يقال: غلام أغلف إذا لم تقطع غلفته، وقال أبو عمرو: الغلف الخصب، بالكسر، وغلفان: اسم موضع. غلفة: بضم أوله، وسكون ثانيه، الغلفة والقلفة بمعنى، والغلف: الخصب، والارض غلفة كأنها غلفت بالكلا: وهو اسم موضع في بلاد العرب. باب الغين والميم وما يليهما غما: بضم أوله، وتشديد ثانيه، والقصر، والاولى
كتابته بالياء وكتبناه بالالف على اللفظ حسب ما اشترطناه من الترتيب، يقال: صمنا على الغما والغمى إذا صاموا على غير رؤية، والغمى: الامر الملتبس كأنه من غممت الشئ إذا غطيته وأخفيته، وغمى: قرية من نواحي بغداد قرب البردان وعكبرا، وكان والبة بن الحباب الشاعر ماجنا فشرب يوما بغمى وقال: شربت، وفاتك مثلي جموح، * بغمى بالكؤوس وبالبواطي يعاطيني الزجاجة أريحي * رخيم الدل، بورك من معاطي ! * أقول له على طلب: ألطني * ولو بمواجر علج يناطي فما خير الشراب بغير فسق * يتابع بالزناء وباللواط جعلت الحج في غمى وبنى * وفي قطربل أبدا رباطي فقل للخمس آخر ملتقانا، * إذا ما كان ذاك على الصراط
[ 209 ]
وقال جحظة البرمكي يذكر غمى: قد متع الله بالخريف، وقد *
بشر بالفطر رقة القمر وطاب رمي الاوز واللغلغ * الراتع بين المياه والخضر فهل معين على الركوب إلى * حانات غمى، فالخير في البكر وقهوة تستحث راكبها في السير تحدي بالناي والوتر في بطن زنجية مقيرة * لا تتشكى مآلم السفر فالحمد لله لا شريك له، * رب البرايا ومنزل السور أقعدني الدهر عن بزوغي وكر * كين وغمى بالعسر والكبر وليس في الارض محسن يكشف * العسر عن المعسرين باليسر قوم لو ان القضاء أسعدهم * ضنوا على المجدبين بالمطر الغماد: بكسر أوله، يجوز أن يكون جمع غمد السيف إلا أنه لا معنى له في أسماء الامكنة فيجب أن يكون من غمدت الركية إذا كثر ماؤها، وقال أبو عبيدة: غمدت البئر إذا قل ماؤها، فهو إذا جمع غمد مثل جمال وجمل: وهو برك الغماد، وقد
ذكر في موضعه. الغمار: بالكسر، وآخره راء، وهو جمع غمر. وهو الماء المغرق: اسم واد بنجد، وقيل: ذو الغمار موضع، قال القعقاع بن حريث بن الحكم بن سلامة ابن محصن بن جابر بن كعب بن عليم الكلبي ويعرف 414 بابن درماء وهي أم محصن بن جابر شيبة من بني تميم ولطمه امرؤ القيس بن عدي بن أوس بن جابر بن كعب بن عليم فلم يغظ بلطمته فلحق ببني بحتر من طئ فنزل بانيف بن مسعود بن قيس في الجاهلية فطرب إلى أهله فقال: تبصر يا ابن مسعود بن قيس * بعينك، هل ترى ظعن القطين ؟ خرجن من الغمار مشرقات * تميل بهن أزواج العهون بذمك يا امرأ القيس استقلت * رعان غوارب الجبلين دوني غمازة: بضم أوله، وتخفيف ثانيه، وبعد الالف زاي، وهاء، يجوز أن يكون مأخوذا من الغمز وهو الرذال من الابل والغنم والضعاف من الرجال، أو من الغميزة وهو ضعف في العمل أو نقص في العقل، قال أبو منصور: وعين غمازة معروفة بالسودة من تهامة، ذكرها ذو الرمة فقال:
توخى بها العينين عيني غمازة * أقب رباع أو أقيرح عام وقال أيضا: أعين بني بو غمازة مورد * لها حين تجتاب الدجى أم أثالها ؟ بو: اسم رجل، وقيل: غمازة بئر معروفة بين البصرة والبحرين، وقال ربيعة بن مقروم: تجانف عن شرائع بطن قو * وحاد بها عن السيف الكراع وأقرب منهل من حيث راحا * أثال أو غمازة أو نطاع
[ 210 ]
غمدان: بضم أوله، وسكون ثانيه، وآخره نون، وقد صحفه الليث فقال عمدان بالعين المهملة، كما صحف بعاث بالعين المهملة فجعله بالغين المعجمة، يجوز أن يكون جمع غمد مثل ذئب وذؤبان، وغمد الشئ: غشاؤه ولبسته، فكأن هذا القصر غشاء لما دونه من المقاصير والابنية، قال هشام بن محمد بن السائب الكلبي: إن ليشرح بن يحصب أراد اتخاذ قصر بين صنعاء وطيوة فأحضر البنأئين والمقدرين لذلك فمدوا الخيط ليقدروه فانقضت على الخيط حدأة فذهبت به فاتبعوه حتى ألقته في موضع غمدان فقال ليشرح:
ابنوا القصر في هذا المكان، فبني هناك على أربعة أوجه: وجه أبيض ووجه أحمر ووجه أصفر ووجه أخضر، وبني في داخله قصرا على سبعة سقوف بين كل سقفين منها أربعون ذراعا، وكان ظله إذا طلعت الشمس يرى على عينان وبينهما ثلاثة أميال، وجعل في أعلاه مجلسا بناه بالرخام الملون، وجعل سقفه رخامة واحدة، وصير على كل ركن من أركانه تمثال أسد من شبه كأعظم ما يكون من الاسد فكانت الريح إذا هبت إلى ناحية تمثال من تلك التماثيل دخلت من دبره وخرجت من فيه فيسمع له زئير كزئير السباع، وكان يأمر بالمصابيح فتسرج في ذلك البيت ليلا فكان سائر القصر يلمع من ظاهره كما يلمع البرق، فإذا أشرف عليه الانسان من بعض الطرق ظنه برقا أو مطرا ولا يعلم أن ذلك ضوء المصابيح، وفيه يقول ذو جدن الهمذاني: دعيني لا أبا لك لن تطيقي، * لحاك الله قد أنزفت ريقي. وهذا المال ينفد كل يوم * لنزل الضيف أو صلة الحقوق وغمدان الذي حدثت عنه * بناه مشيدا في رأس نيق بمرمرة وأعلاه رخام *
تحام لا يعيب بالشقوق مصابيح السليط يلحن فيه * إذا يمسي كتوماض البروق فأضحى بعد جدته رمادا، * وغير حسنه لهب الحريق وقال قوم: إن الذي بنى غمدان سليمان بن داود، عليه السلام، أمر الشياطين فبنوا لبلقيس ثلاثة قصور بصنعاء: غمدان وسلحين وبينون، وفيها يقول الشاعر: هل بعد غمدان أو سلحين من أثر، * أو بعد بينون يبني الناس أبياتا ؟ وفي غمدان وملوك اليمن يقول دعبل بن علي الخزاعي: منازل الحي من غمدان فالنضد * فمأرب فظفار الملك فالجند أرض التبابع والاقيال من يمن، * أهل الجياد وأهل البيض والزرد ما دخلوا قرية إلا وقد كتبوا * بها كتابا فلم يدرس ولم يبد بالقيروان وباب الصين قد زبروا، * وباب مرو وباب الهند والصغد وقال أبو الصلت يمدح ذا يزن:
أرسلت أسدا على بقع الكلاب فقد * أضحى شريدهم في الارض فلالا فاشرب هنيئا عليك التاج مرتفقا * في رأس غمدان دارا منك محلالا
[ 211 ]
تلك المكارم لا قعبان من لبن * شيبا بماء فعادا بعد أبوالا وهدم غمدان في أيام عثمان بن عفان، رضي الله عنه، فقيل له: إن كهان اليمن يزعمون أن الذي يهدمه يقتل، فأمر باعادة بنائه، فقيل له: لو أنفقت عليه خرج الارض ما أعدته كما كان، فتركه، وقيل: وجد على خشبة لما خرب وهدم مكتوب برصاص مصبوب: اسلم غمدان هادمك مقتول، فهدمه عثمان، رضي الله عنه، فقتل. الغمران: بالفتح، وهو تثنية الغمر، وهو الماء الكثير المغرق: وهو اسم موضع في بلاد بني أسد، وقالت رامة بنت حصين الاسدية جاهلية تذكر مواضع بني أسد أنشده أبو الندى: ألام على نجد، ومن يك ذا هوى * يهيجه للشوق شئ يرابعه تهجه الجنوب حين تغدو بنشرها * يمانية والبرق إن لاح لامعه
ومن لامني في حب نجد وأهله * فليم على مثلي وأوعب جادعه لعمرك للغمران غمرا مقلد * فذو نجب غلانه فدوافعه وخو إذا خو سقته ذهابه، * وأمرع منه تينه وربائعه وصوت مكاكي تجاوب موهنا * من الليل، من يأرق له فهو سامعه أحب إلينا من فراريج قرية تزاقى ومن حي تنق ضفادعه الغمر: بفتح أوله وثانيه، وهو في الاصل السهك، وقد غمرت يده غمرا: وهو اسم جبل، قال: والغمر الموفي على صدى سفر وهو في الجمهرة بالعين المهملة، ولا أحق أهما روايتان في هذا البيت أم كل واحد منهما موضع غير الآخر. غمر: بوزن زفر وجرذ، وهو القعب الصغير، ومنه: ويروي شربه الغمر، وذو غمر: واد بنجد، قال عكاشة بن مسعدة السعدي: حيث تلاقى واسط وذو أمر، * وقد تلاقت ذات كهف وغمر الغمر: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وهو الماء الكثير المغرق، وثوب غمر إذا كان سابغا، والغمر:
بئر قديمة بمكة، قال أبو عبيدة: وحفرت بنو سهم الغمر، فقال بعضهم: نحن حفرنا الغمر للحجيج * تثج ماء أيما ثجيج وغمر أراكة: موضع آخر. وغمر بني جذيمة: بالشام بينه وبين تيماء منزلان من ناحية الشام، قال عدي بن الرقاع: لمن المنازل أقفرت بغباء ؟ * لو شئت هيجت الغداة بكائي فالغمر غمر بني جذيمة قد ترى * مأهولة فخلت من الاحياء لولا التجلد والتعزي إنه * لا قوم إلا عقرهم لفناء ناديت أصحابي الذين توجهوا، * ودعوت أخرس ما يجيب دعائي وغمر طئ، قال ابن الكلبي: سمي بطئ رجل من العرب الاولى. وغمر ذي كندة: موضع وراء وجرة بينه وبين مكة مسيرة يومين، قال
[ 212 ]
عمر بن أبي ربيعة فيه: إذا سلكت غمر ذي كندة * مع الصبح قصدا لها الفرقد
هنالك إما تعزي الفؤاد، * وإما علي إثرهم تكمد قال ابن الكلبي في كتاب الافتراق: وكان لجنادة ابن معد الغمر غمر ذي كندة وما صاقبها وبها كانت كندة دهرها الاول، ومن هنالك احتج القائلون في كندة ما قالوا لمنازلهم في غمر ذي كندة يعني من نسبهم في عدنان، وقال أبو عبيدة السكوني: الغمر بحذاء توز شرقيه جبل يقال له الغمر، وتوز: من منازل طريق مكة من البصرة معدود في أعمال اليمامة، قال: بنى بالغمر أرعن مشمخرا * يغني في طرائقه الحمام يصف قصرا، وطرائقه: عقوده، وفي حديث الردة: خرج خالد بن الوليد من الاكناف أكناف سلمى حتى نزل الغمر ماء من مياه بني أسد بعد أن حسن إسلام طئ وأداوا زكاتهم، فقال رجل من المسلمين: جزى الله عنا طيئا في بلادها * ومعترك الابطال خير جزاء هم أهل رايات السماحة والندى * إذا ما الصبا ألوت بكل خباء هم ضربوا بعثا على الدين بعدما * أجابوا منادي فتنة وعماء
وخال أبونا الغمر لا يسلمونه، * وثجت عليهم بالرماح دماء مرارا فمنها يوم أعلى بزاخة، * ومنها القصيم ذو زهى ودعاء وهو واد فيه ثماد ماؤها قليل، وهو بين ثحر وتيماء. غمرة: بفتح أوله، وسكون ثانيه، الغمرة: منهمك الباطل، ومرتكض الهوى غمرة الحب، ويقال: هو يضرب في غمرة اللهو ويتسكع في غمرة الفتنة، وغمرة الموت: شدة همومه، هذا قول اللغويين، والذي يظهر لي أن الغمرة هو ما يغمر الشئ ويعمه فهو يصلح للباطل والحق: وهو منهل من مناهل طريق مكة ومنزل من منازلها، وهو فصل ما بين تهامة ونجد، وقال ابن الفقيه: غمرة من أعمال المدينة على طريق نجد أغزاها النبي، صلى الله عليه وسلم، عكاشة بن محصن، وقال نصر: غمرة سوداء فيما بين صاحة وعمايتين جبلين. وغمرة: جبل، يدل على ذلك قول الشمردل بن شريك: سقى جدثا أعراف غمرة دونه، * ببيشة، ديمات الربيع هواطله وما في حب الارض إلا جوارها * صداه وقول ظن أني قائله وقال ذو الرمة:
تقضين من أعراف لبن وغمرة، * فلما تعرفن اليمامة عن عفر تقضين من الانقضاض، وكان به يوم من أيامهم، قال الحارث بن ظالم: وإني يوم غمرة، غير فخر، * تركت النهب والاسرى الرغابا وقال عمرو بن قياس المرادي من قصيدته التي أولها: ألا يا بيت بالعلياء بيت *..... وحي ناسلين وهم جميع * حذار الشر يوما قد دهيت
[ 213 ]
وقد علم المعاشر غير فخر * بأني يوم غمرة قد مضيت فوارس من بني حجر بن عمرو * وأخرى من بني وهب حميت متى ما يأتني يومي تجدني * شبعت من اللذاذة واستقيت الغمرية: كأنها منسوبة إلى رجل اسمه غمر، مثل الذي قبله بسكون وسطه: وهو ماء لبني عبس. غمز: بالتحريك، والزاي: جبل، عن أبي الفتح نصر. الغمل: بالفتح ثم السكون، وآخره لام، والغمل:
أن يلف الاهاب بعد ما يسلخ ثم يغم يوما وليلة حتى يسترخي شعره أو صوفه ثم يمرط فان ترك أكثر من يوم وليلة فسد، وكذلك البسر وغيره إذا غم ليدرك فهو مغمول، ويقال: غمل النبت يغمل غملا وغملا إذا التف وغم بعضه بعضا فعفن، والغمل: اسم موضع، قال بعضهم: كيف تراها والحداة تقبض * بالغمل ليلا والرحال تنغض ؟ غملى: بفتح أوله، وتحريك ثانيه، وفتح اللام، والغملى من النبات: ما ركب بعضه بعضا فبلي، وغملى: موضع. غمير: بلفظ تصغير الغمر، وهو الماء الكثير، قال أبو المنذر: سمي الغمير لان الماء الذي غمر ذلك الموضع غير كثير: موضع بين ذات عرق والبستان وقبله بميلين قبر أبي رغال، وغمير أيضا: موضع في ديار بني كلاب عند الثلبوت. وغمير الصلعاء: من مياه أجإ أحد جبلي طئ بقرب الغري، قال عبيد بن الابرص: تبصر خليلي هل ترى من ظعائن * سلكن غميرا دونهن غموض وفوق الجمال الناعجات كواعب * مخاضيب أبكار أوانس بيض
وخبت قلوصي بعد هدء، وهاجها * مع الشوق برق بالحجاز وميض فقلت لها: لا تعجلي ! إن منزلا * نأتني به هند إلي بغيض غميز الجوع: بالفتح ثم الكسر، وزاي: تل عنده مويهة في طرف رمان في غربي سلمى أحد جبلي طئ، أخبر به محمود بن زغل صاحب مسعود بن بريك بحلب. الغموض: بالضاد المعجمة: أحد حصون خيبر وهو حصن بني الحقيق، وبه أصاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، صفية بنت حيي بن أخطب وكانت عند كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق فاصطفاها لنفسه، ويظهر أنه محرف عن القموص. الغميس: تصغير الغمس من قولك: غمست الشئ في الشئ إذا غططته فيه وأخفيته، قال أبو منصور: الغميس الغميم وهو الاخضر من الكلا تحت اليابس، فيجوز أن يكون الغميس تصغيره تصغير الترخيم، والغميس: على تسعة أميال من الثعلبية وعنده قصر خراب، ويوم الغميس: من أيام العرب فيه هاجت الحرب بين بني قنفذ، وقد ذكر الغميس الشعراء فقال أعرابي: أيا نخلتي وادي الغميس سقيتما، *
وإن أنتما لم تنفعا من سقاكما فعما تسودا الاثل حسنا وتنعما، * ويختال من حسن النبات ذراكما
[ 214 ]
غميس: بفتح أوله، وكسر ثانيه، قال ابن إسحاق في غزاة بدر: مر النبي، صلى الله عليه وسلم، على تربان ثم على ملل ثم على غميس الحمام، كذا ضبطه، قال الاعشى: ما بكاء الكبير في الاطلال * وسؤالي، فهل ترد سؤالي دمنة قفرة تعاورها الصي * - ف بريحين من صبأ وشمال لات هنا ذكرى جبيرة أو من * جاء منها بطائف الاهوال حل أهلي بطن الغميس فبادو * لى وحلت علوية بالسخال الغميسة: مثل الذي قبله وزيادة هاء التأنيث للبقعة أو البئر أو البركة: موضع قال فيه بعض الاعراب: أيا سرحتي وادي الغميسة اسلما، * وكيف بظل منكما وفنون تعاليتما في النبت حتى علوتما * على السرح طولا واعتدال متون
الغميصاء: تصغير الغمصاء تأنيث الاغمص، وهو ما يخرج من العين، والغميصاء من النجوم، تقول العرب في أحاديثها: إن الشعرى العبور قطعت المجرة فسميت عبورا وبكت الاخرى على أثرها حتى غمصت فسميت الغميصاء، والغميصاء: موضع في بادية العرب قرب مكة كان يسكنه بنو جذيمة بن عامر بن عبد مناة بن كنانة الذين أوقع بهم خالد بن الوليد، رضي الله عنه، عام الفتح فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد، ووداهم رسول الله، صلى الله عليه وسلم، على يدي علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، وقالت امرأة منهم: ولولا مقال القوم للقوم أسلموا * للاقت سليم يوم ذلك ناطحا لماصعهم بشر وأصحاب جحدم * ومرة حتى يتركوا الامر صابحا فكائن ترى يوم الغميصاء من فتى * أصيب ولم يجرح وقد كان جارحا ألظت بخطاب الايامى وطلقت * غداتئذ منهن من كان ناكحا وقال آخر: وكائن تسرى بالغميصاء من فتى * جريحا ولم يجرح وقد كان جارحا
الغميم: بفتح أوله، وكسر ثانيه ثم ياء مثناة من تحت وميم أخرى، وهو الكلا الاخضر تحت اليابس، والغميم فعيل بمعنى مفعول أي مغموم، وهو الشئ المغطى، كراع الغميم: موضع بين مكة والمدينة، والغميم موضع له ذكر كثير في الحديث والمغازي، وقال نصر: الغميم موضع قرب المدينة بين رابغ والجحفة، قال كثير: قم تأمل، فأنت أبصر مني، * هل ترى بالغميم من أجمال قاضيات لبانة من مناخ * وطواف وموقف بالخيال فسقى الله منتوى أ م عمرو * حيث أمت به صدور الرحال ! أقطعه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أوفى بن موالة العنبري وشرط عليه إطعام ابن السبيل والمنقطع وكتب له كتابا في أديم أحمر، وسبب تسمية الغميم بهذا ذكر في أجإ، وهو اسم رجل سمي به وقد ذكر في كراع الغميم.
[ 215 ]
الغميم: تصغير الغم، هكذا ذكره نصر بتخفيف الياء، وقال: واد في ديار حنظلة من بني تميم، وقال شبيب بن البرصاء:
ألم تر أن الحي فرق بينهم * نوى بين صحراء الغميم لجوج نوى شطبتهم عن هوانا وهيجت * لنا طربا، إن الخطوب تهيج فأصبح مسرورا ببينك معجب * وباك له عند الديار نشيج الغميم: تصغير الغميم بمعنى المغموم كما تقدم، أو تصغير الغميم الكلا الاخضر الذي تحت اليابس فلم يذكره نصر، فإما أن يكون صحف الذي ذكر عنه قبله فاني لم أجده لغيره، أو لم يظفر بهذا المشدد فانه صحيح جاء في أشعارهم، وقد قيل: لليلى بالغميم ضوء نار * يلوح كأنه الشعرى العبور وقال السكري: الغميم ماء لبني سعد، ذكر ذلك في شرح قول جرير: يا صاحبي هل الصباح منير، * أم هل للوم عواذلي تفتير ؟ إنا نكلف بالغميم حاجة * نهيا حمامة دونها وجفير ليت الزمان لنا يعود بيسره، * إن اليسير بذا الزمان عسير وقال مالك بن الريب:
رأيت، وقد أتى بحران دوني * لليلى بالغميم، ضوء نار إذا ما قلت قد خمدت زهاها * عصيي الزند والعصف السواري باب الغين والنون وما يليهما الغناء: بالفتح، والمد، قال أبو منصور: الغناء، بفتح الغين والمد، الاجزاء والكفاية، يقال: رجل مغن أي مجز كاف، وأما الغناء، بالكسر والمد: فهو الصوت المطرب، وأما الغنى من المال فهو بالكسر والقصر، ورمل الغناء، مفتوح الاول ممدود، في شعر الراعي رواية ثعلب مقروءة عليه: لها غضون وأرداف ينوء بها * رمل الغناء وأعلى متنها رود وبكسر الغين قال ذو الرمة: تنطقن من رمل الغناء وعلقت * بأعناق أدمان الظباء القلائد أي اتخذن من رمل الغناء أعجازا كالكثبان وكأن أعناقهن أعناق الظباء، وقال أبو وجزة: وما أنت اما أم عثمان بعدما * حبا لك من رمل الغناء خدود غناج: بالفتح ثم التشديد، وآخره جيم: بليدة بنواحي الشاش.
غنادوست: بالفتح ثم التخفيف، ودال مهملة، وواو ساكنة، وسين مهملة ساكنة، وتاء مثناة من فوق: من قرى سرخس. غناظ: بكسر أوله، وآخره ظاء معجمة، والغنظ الهم اللازم: وهو موضع باليمامة فيه روضة، قال بعضهم: وإن تك عن روض الغناظ معاصما * تغض بها سور يخاف انقصامها غنثر: بالضم ثم السكون، وثاء مثلثة مضمومة، وما أظنها إلا عجمية: وهو واد بين حمص وسلمية بالشام
[ 216 ]
في قول أبي الطيب: غطا بالغنثر البيداء حتى * تحيرت المتالي والعشار كذا رواه ابن جني، وغيره يرويه بالعثير وهو الغبار. غنداب: بالفتح ثم السكون، ودال مهملة، وآخره باء موحدة: محلة من محال مرغينان مدينة من بلاد فرغانة، ينسب إليها أبو محمد عمر بن أحمد بن أبي الحسن الغندابي المرغيناني المعروف بالفرغاني، كان فقيه سمرقند وصاحب الفتوى بها، سمع ببلخ أبا جعفر محمد بن الحسين السمنجاني وذكره أبو جعفر في شيوخه وقال: مولده سنة 485.
غندجان: بالضم ثم السكون، وكسر الدال، وجيم، وآخره نون: بليدة بأرض فارس في مفازة قليلة الماء معطشة، ولذلك فيما قيل أخرجت جماعة من أهل الادب والعلم، منهم: أبو محمد الاعرابي واسمه الحسن بن أحمد المعروف بالاسود صاحب التصانيف في الادب وأبو الندى محمد بن أحمد شيخه وغيرهما، قال الاصطخري: يرتفع من الغندجان وهي قصبة دشت بارين من البسط والستور والمقاعد وأشباه ذلك ما يوازى به عمل الارمن، وبها طراز للسلطان ويحمل منها إلى الآفاق، قال ابن نصر: كان أبو طالب الغندجاني بالبصرة وكان وضيع الاصل فارتفع في البذل ووجد له توقيع فيه وكتب خامس المهرجان، فقال أبو الحسن السكري: توالت عجائب هذا الزمان، * وأعجبها نظر الغندجاني وأعجب من ذاك توقيعه * لخمس خلون من المهرجان غندوذ: بالضم ثم السكون، ودال مضمومة ثم واو ساكنة، وذال: من قرى هراة. غنيمات: بلفظ تصغير جمع غنيمة: موضع في بلاد العرب. باب الغين والواو وما يليهما
الغوارة: بالفتح ثم التخفيف، وبعد الالف راء مهملة: قرية بها نخل وعيون إلى جنب الظهران. غوبذين: بالضم ثم السكون: قرية بينها وبين نسف فرسخ، ينسب إليها الحسن بن عبد الله بن محمد بن الحسين بن معدل، سمع أبا بكر محمد بن أحمد البلدي، سمع منه أبو سعد ستة أجزاء من كتاب صحيح البخاري. غورج: بالضم ثم السكون ثم فتح الزاء، وجيم، وأهل هراة يسمونها غورة: قرية على باب مدينة هراة، منها: أحمد بن محمد الغورجي، مات سنة 305، وأبو بكر بن مطيع الغورجي، مات سنة 305، غورجك: بالضم ثم السكون، وفتح الراء، والجيم الساكنة، والكاف: قرية من الصغد من نواحي إشتيخن ثم من نواحي سمرقند. الغور: بالفتح ثم السكون، وآخره راء، والغور: المنخفض من الارض، وقال الزجاج: الغور أصله ما تداخل وما هبط، فمن ذلك غور تهامة، يقال للرجل: قد أغار إذا دخل تهامة، وغور كل شئ: قعره، وكل ما وصفنا به تهامة فهو من صفة الغور لانهما اسمان لمسمى واحد، قال أعرابي: أراني ساكنا من بعد نجد * بلاد الغور والبلد التهاما
فربتما مشيت بحر نجد * وربتما ضربت به الخياما
[ 217 ]
وربتما رأيت بحر نجد * على اللاواء أخلاقا كراما أليس اليوم آخر عهد نجد ؟ * بلى فاقروا على نجد السلاما قال الازهري: الغور تهامة وما يلي اليمن، وقال الاصمعي: ما بين ذات عرق إلى البحر غور تهامة، وطرف تهامة: من قبل الحجاز مدارج العرج وأولها من قبل نجد مدارج ذات عرق، والمدارج: الثنايا الغلاظ، وقال الباهلي: كل ما انحدر سيله مغربا عن تهامة فهو غور، وقال الاصمعي: يقال غار الرجل يغور إذا سار في بلاد الغور، وهكذا قال الكسائي وأنشد قول جرير: يا أم طلحة ما رأينا مثلكم * في المنجدين ولا بغور الغائر لو كان من أغار لكان مغيرا، فلما قال الغائر دل على أنه من غار يغور، وسئل الكسائي عن قول الاعشي: نبي يرى ما لا ترون، وذكره * أغار، لعمري، في البلاد وأنجدا فقال: ليس هذا من الغور وإنما هو من أغار إذا
أسرع، وكذلك قال الاصمعي، وروى ابن الانباري أن الاصمعي كان يروي هذا البيت: نبي يرى ما لا ترون، وذكره * لعمري غار في البلاد وأنجدا وروي عن ابن الاعرابي أنه قال: غار القوم وأغاروا إذا انحدروا نحو الغور، قال: والعرب تقول: ما أدري أغار فلان أم أنجد أي ما أدري أتى الغور أم أتى نجدا، وكذلك قال الفراء واحتج بقول الاعشى. والغور: غور الاردن بالشام بين البيت المقدس ودمشق، وهو منخفض عن أرض دمشق وأرض البيت المقدس ولذلك سمي الغور، طوله مسيرة ثلاثة أيام، وعرضه نحو يوم، فيه نهر الاردن وبلاد وقرى كثيرة، وعلى طرفه طبرية وبحيرتها ومنها مأخذ مياهها، وأشهر بلاده بيسان بعد طبرية، وهو وخم شديد الحر غير طيب الماء وأكثر ما يزرع فيه قصب السكر، ومن قراه أريحا مدينة الجبارين، وفي طرفه الغربي البحيرة المنتنة وفي طرفه الشرقي بحيرة طبرية. وغور العماد: موضع في ديار بني سليم. والغور أيضا غور ملح: ماء لبني العدوية، قال الهيش بن شراحيل المازني مازن بني عمرو بن تميم: فان قتلت أخي، إذ حم مقتله، * فلست أول عبد ربه قتلا
لقيته طيبا نفسا بميتته * لما رأى الموت لا نكسا ولا وكلا وقد دعوتك يوم الغور من ملح * إلى النزال فلم تنزل كما نزلا فلا عدمت امرأ هالتك خيفته * حتى حسبت المنايا تسبق الاجلا ولا أسنة قوم أرشدوك بها * سبل الفرار فلم تعدل بها سبلا وكان الهيش من قتال بني مازن وشجعانها وشعرائها، والايام والاحاديث في الغور كثيرة، وقالت ماجدة البكرية: ألا يا جبال الغور خلين بيننا * وبين الصبا يجري علينا شنينها لقد طال ما جالت ذراكن بيننا * وبين ذرى نجد فما نستبينها
[ 218 ]
وقال جميل: يغور، إذا غارت، فؤادي وإن تكن * بنجد يهم مني الفؤاد إلى نجد أتيت بني سعد صحيحا مسلما، * وكان سقام القلب حب بني سعد وقال الاحوص:
وإنك إن تنزح بك الدار آتكم * وشيكا، وإن يصعد بك العيس أصعد وإن غرت غرنا حيث كنت وغرتم، * أو انجدت أنجدنا مع المتنجد متى تنزلي عينا بأرض وتلعة * أزرك ويكثر حيث كنت ترددي غور: بضم أوله، وسكون ثانيه، وآخره راء: جبال وولاية بين هراة وغزنة وهي بلاد باردة واسعة موحشة وهي مع ذلك لا تنطوي على مدينة مشهورة، وأكبر ما فيها قلعة يقال لها فيروز كوه يسكن ملوكهم فيها، ومنها كان آل سام منهم شهاب الدين، ينسب إليها أبو القاسم فارس بن محمد بن محمود بن عيسى الغوري من أهل بغداد ولعله غوري الاصل، روى عن أحمد بن عبد الخالق الوراق ومحمد بن محمد ابن سليمان الباغندي وغيرهما، روى عنه ابنه أبو الفرج محمد وأبو الحسن بن رزق وغيرهما، وتوفي سنة 348، وكان ثقة، وولده أبو الفرج محمد بن فارس يعرف بابن الباغندي، سمع أبا الحسين أحمد بن جعفر ابن محمد بن المنادي وعلي بن محمد المصري وأحمد بن سليمان النجاد وغيرهم، وكان صالحا دينا صدوقا، روى عنه محمد بن مخلد إجازة وأبو بكر الخطيب، وكان يملي في جامع المهدي، وتوفي في شعبان سنة 409. غورشك: بالضم ثم السكون ثم راء مفتوحة بعدها
شين معجمة، وكاف: من قرى سمرقند. غوروان: من قرى هراة منها بعض الرواة. الغورة: بفتح أوله ورواه بعضهم بالضم ثم السكون، والراء، والهاء: موضع جاء ذكره في الاخبار فيما أقطعه النبي، صلى الله عليه وسلم، مجاعة بن مرارة من نواحي اليمامة الغورة وغرابة والحبل. غوره: قرية من باب هراة ينسب إليها بعضهم. غورين: أرض في قول العبقسي حيث قال: ألم تر كعبا كعب غورين قد قلا * معالي هذا الدهر غير ثمان فمنهن تقوى الله بالغيب، إنها * رهينة ما تجني يدي ولساني ومنهن جري جحفلا لجب الوغى * إلى جحفل يوما فيلتقيان ومنهن شربي الكأس وهي لذيذة * من الخمر لم تمزج بماء شنان وهي أبيات كثيرة. غوريان: بالضم ثم السكون ثم راء مكسورة، وياء مثناة من تحت، وآخره نون: من قرى مرو. غوزم: بالضم ثم السكون، وزاي مفتوحة، وميم: قرية من قرى هراة، ينسب إليها أبو حامد أحمد ابن محمد بن حسنويه الغوزمي، حدث عن الحسين
ابن إدريس وغيره، روى عنه أبو بكر البرقاني وغيره، وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن علي الغوزمي روى عن أبي علي أحمد بن محمد بن رزين الباساني الهروي، روى عنه أبو ذر عبد بن أحمد الهروي في معجمه وذكر أنه كتب عنه بغوزم. غوسنان: بسين مهملة، ونون، وآخره نون: من قرى هراة، ينسب إليها أبو العلاء صاعد بن أبي بكر
[ 219 ]
ابن أبي منصور الغوسناني، سمع أبا إسماعيل الانصاري، سمع منه أبو سعد، ومحمد بن أحمد بن عبد الله أبو نصر الغوسناني الهروي، فقيه صائن عفيف متعبد، تفقه بنيسابور على علي بن محمد بن يحيى، وسمع أبا القاسم الفضل بن محمد بن أحمد العطار الابيوردي، وسمع الكثير من مشايخ هراة وكتب عنه أبو سعد، وكانت ولادته قبل سنة 500، وتوفي بقريته في خامس شعبان سنة 549. غوشفنج: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وشين معجمة ساكنة أيضا، وفاء مكسورة، ونون ساكنة ثم جيم: مدينة بينها وبين جرجانية خوارزم نحو العشرين فرسخا، وهي مدينة جيدة عامرة عهدي بها كذلك في سنة 616، ثم دخل التتر تلك البلاد ولا أدري ما حدث بعدي.
الغوطة: بالضم ثم السكون، وطاء مهملة، وهو من الغائط وهو المطمئن من الارض، وجمعه غيطان وأغواط، وقال ابن الاعرابي: الغوطة مجتمع النبات، وقال ابن شميل: الغوطة الوهدة في الارض المطمئنة، والغوطة: هي الكورة التي منها دمشق، استدارتها ثمانية عشر ميلا يحيط بها جبال عالية من جميع جهاتها ولا سيما من شماليها فان جبالها عالية جدا ومياهها خارجة من تلك الجبال وتمد في الغوطة في عدة أنهر فتسقي بساتينها وزروعها ويصب باقيها في أجمة هناك وبحيرة، والغوطة كلها أشجار وأنهار متصلة قل أن يكون بها مزارع للمستغلات إلا في مواضع كثيرة، وهي بالاجماع أنزه بلاد الله وأحسنها منظرا، وهي إحدى جنان الارض الاربع: وهي الصغد والابلة وشعب بوان والغوطة، وهي أجلها، قال ابن قيس الرقيات: أجلك الله والخليفة بال * - غوطة دارا بها بنو الحكم المانعو الجار أن يضام، فما * جار دعا فيهم بمهتضم وقال أيضا: أقفرت منهم الفراديس فالغو * طة ذات القرى وذات الظلال
فضمير فالماطرون فحورا * ن قفار بسابس الاطلال الغوطة: بالضم أيضا، يقال: غاط في الارض غوطا، وهي غوطة أي منخفضة: وهي بلد في بلاد طئ لبني لام منهم قريب من جبال صبح لبني فزارة وماء يوصف بالرداءة والملوحة لبني عامر بن جوين الطائي، وهما غوطتان، عن نصر، وقال أبو محمد الاعرابي: والغوطة برث أبيض يسير فيه الراكب يومين لا يقطعه، به مياه كثيرة وغيطان وجبال مطرحة لبني أبي بكر بن كلاب. غولان: فعلان من الغول، بالفتح، من قولهم: ما أبعد غول هذه الارض أي ما أبعد ذرعها، وإنها لبعيدة الغول، والغول: بعد الارض، وأغوالها: أطرافها، وإنما سميت غولا لانها تغول السابلة أي تقذف بهم وتسقطهم وتبعدهم، وغولان: اسم موضع. غول: بالفتح، وهو مثل الذي قبله، قال أبو حنيفة: إذا أنبتت الارض الطلح وحده سمي غولا، وجمعه أغوال، كما أنه إذا أنبتت العرفط وحده سمي وهطا، قالوا في قول لبيد: عفت الديار محلها فمقامها * بمنى تأبد غولها فرجامها
[ 220 ]
غول والرجام: جبلان، وقيل: الغول ماء معروف للضباب بجوف طخفة به نخل يذكر مع قادم وهما واديان، وقال الاصمعي: قال العامري غول والخصافة جميعا للضباب وهما حيال مطلع الشمس من ضرية في أسفل الحمى، أما غول فهو واد في جبل يقال له إنسان، وإنسان: ماء في أسفل الجبل سمي الجبل به. وغول: واد فيه نخل وعيون، قال العامري: والخصافة ماء للضباب عليه نخل كثير وكلاهما واد، وفي كتاب الاصمعي: غول جبل للضباب حذاء ماء فيسمى الجبل هضب غول، وكانت في غول وقعة للعرب لضبة على بني كلاب، قال أوس بن غلفاء: وقد قالت أمامة يوم غول: * تقطع يا ابن غلفاء الحبال وقال أعرابي: ألا ليت شعري هل تغير بعدنا * معارف ما بين اللوى فأبان وهل برح الريان بعدي مكانه * وغول، ومن يبقى على الحدثان ؟ وقيل: غول اسم جبل، ويوم غول قتل جثامة ابن عمرو بن محلم الشيباني، قتله أبو شملة طريف بن تميم التميمي، وفي ذلك يقول شاعرهم: أجثام ما ألفيتني، إذ لقيتني، *
هجينا ولا غمرا من القوم أعزلا تذكرت ما بين النجاء فلم تجد * لنفسك عن ورد المنية مزحلا غولقان: بالفتح ثم السكون، وفتح اللام والقاف، وآخره نون: قرية من نواحي مرو، بينها وبين مرو خمسة فراسخ. غويث: بالتصغير، وآخره ثاء مثلثة، ولم يتحقق عندي أوله هل هو بالعين أو بالغين: وهي قرية بعد الطائف من اليمن من أمهات القرى، عن عرام. الغوير: هو تصغير الغور، وقد تقدم اشتقاقه، قيل: هو ماء لكلب بأرض السماوة بين العراق والشام، وقال أبو عبيد السكوني: الغوير ماء بين العقبة والقاع في طريق مكة فيه بركة وقباب لام جعفر تعرف بالزبيدية. والغوير: موضع على الفرات فيه قالت الزباء: عسى الغوير أبؤسا، قال القصري: قلت لابي علي الوشاني قوله عسى الغوير أبؤسا حال ؟ قال: نعم كأنه قال: عسى الغوير مهلكا. والغوير: واد، قال ابن الخشاب: إن الغوير تصغير الغار وأبؤس جمع بأس، والمعنى: إنه كان للزباء سرب تلجأ إليه إذا حزبها أمر، فلما لجأت إليه في قصة قصير ارتابت واستشعرت فقالت: عسى الغوير أبؤسا، وفيه من الشذوذ أنها تجيز خبر عسى اسما، والمستعمل
أن يقال: عسى الغوير أن يهلك وما أشبه ذلك، أخرجته على الاصل المرفوض لكنها أخرجته مخرج المثل، والامثال كثيرا ما تخرج على أصولها المرفوضة. غوير: موضع في شعر هذيل، ويروى بالعين المهملة، قال عبد مناف بن ربع الهذلي: ألا أبلغ بني ظفر رسولا، * وريب الدهر يحدث كل حين أحقا أنكم لما قتلتم * نداماي الكرام هجرتموني ؟ فان لدى التناضب من غوير * أبا عمرو يخر على الجبين غويل: هو تصغير غول، وقد تقدم اشتقاقه: وهو اسم موضع.
[ 221 ]
باب الغين والياء وما يليهما غيانة: على وزن فعلانة، بالفتح ثم التشديد، ونون بعد الالف، من الغي ضد الرشد: حصن بالاندلس من أعمال شنتبرية. غياية: بفتح أوله، وتخفيف ثانيه، وبعد الالف ياء أخرى مفتوحة خفيفة، والغياية: كل شئ أظلك فوق رأسك مثل السحابة والغبرة والظل والطير، وغياية: كثيب قرب اليمامة في ديار قيس بن ثعلبة.
غيدان: بالفتح ثم السكون، كأنه فعلان من الغيد، وفتاة غيداء وغادة وهي الناعمة المائلة العنق الناعسته: وهو موضع باليمن، ينسب إلى غيدان بن حجر بن ذي رعين بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل الحيري، قال الافوه الاودي: جلبنا الخيل من غيدان حتى * وقعناهن أيمن من صناف غيزان: بكسر الغين، وسكون الياء، وزاي، وآخره نون: من قرى هراة فيما هو الغالب على الظن، ينسب إليها محمد بن أحمد بن موسى بن عيسى الغيزاني، سمع أبا سعد يحيى بن منصور الزاهد، روى عنه القاضي أبو المظفر منصور بن إسماعيل الحنفي، ومات فيما ذكره العرابة سنة 395. غيشتى: بكسر أوله، وسكون ثانيه، ثم شين مفتوحة، وتاء مثناة من فوق مفتوحة، وألف مقصورة: وهي من قرى بخارى، ينسب إليها أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد بن هشام الغيشتي الامير، روى عن أبي يعقوب إسرائيل بن السميدع وأبي سهيل سهل ابن بشر الكندي وغيرهما، وتوفي سنة 346. الغيض: بالفتح ثم السكون، يقال: غاض الماء يغيض غيضا إذا نقص وغار في أرض أو غيرها، والغيض:
موضع بين الكوفة والشام، قال الاخطل: فهو بها سئ ظنا وليس له * بالبيضتين ولا بالغيض مدخر الغيضة: ناحية في شرقي الموصل من أعمال العقر الحميدي عليها عدة قرى وتأوي إليها الوحوش والطيور، يحصل منها في كل عام ما يزيد على خمسة آلاف دينار من ثمن خشب وقصب ومستغل أراض ومزدرعات وأرحاء. غيطلة وذات أسلام: موضع بأرض اليمامة في رحبة الهدار، قال مخيس بن أرطاة: تبدلت ذات أسلام فغيطلة غيفة: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفاء ثم هاء، يقال: اغفت الشجرة فغافت وهي تغيف إذا تغيفت أغصانها يمينا وشمالا، وشجرة غيفاء، ويجوز أن يكون موضع ذلك غيفة، قال أبو بكر محمد بن موسى: غيفة ضيعة تقارب بلبيس، وهي بليدة من مصر إليها مرحلة، ينزل فيها الحاج إذا خرجوا من مصر، بغيفة مشهد، يقال: فيه عرف صاع العزيز بران، ينسب إليها أبو علي حسين بن إدريس الغيفي مولى آل عثمان بن عفان، رضي الله عنه، حدث عن سلمة بن شبيب وغيره. غيق: موضع في قول البعيث الجهني:
ونحن وقعنا في مزينة وقعة * غداة التقينا بين غيق وعيهما وقد تقدم عيهم. غيقة: بالفتح ثم السكون ثم القاف ثم الهاء، الغاقة والغاق: من طير الماء، وغاق: حكاية صوت الغراب،
[ 222 ]
فيجوز أن يسمى الموضع الذي يكثر ذلك فيه الغيقة، قال أبو محمد الاسود: إذا أتاك عيقة في شعر هذيل فهو بالعين المهملة، وإذا أتاك في شعر كثير فهو بالغين المعجمة: وهو موضع بظهر حرة النار لبني ثعلبة بن سعد بن ذبيان، قال كثير: فلما بلغن المنتضى بين غيقة * ويليل مالت فاحزألت صدورها وقيل: غيقة بين مكة والمدينة في بلاد غفار، وقيل: غيقة خبت في ساحل بحر الجار فيه أودية ولها شعبتان إحداهما ترجع فيها والاخرى في يليل وهو بوادي الصفراء، قال ابن السكيت: غيقة حساء على شاطئ البحر فوق العذيبة، وقال في موضع آخر: في غيقة مويهة عليها نخل بطرف جبل جهينة الاشعر. وغيقة أيضا: سرة واد لبني ثعلبة، وقال كثير: عفت غيقة من أهلها فجنوبها *
فروضة حسمى قاعها فكثيبها منازل من أسماء لم يعف رسمها * رياح الثريا خلفة فضريبها خلفة أي ريح تخلف الاخرى، والضريب: الجليد. غيل: بالفتح ثم السكون ثم لام، وهو الماء الذي يجري على وجه الارض، ومنه الحديث: ما يسقي الغيل ففيه الغيل، والغيل في حديث آخر: لقد هممت أن أنهى عن الغيلة ثم ذكرت أن فارس والروم يفعلونه فلا يضرهم، قالوا: الغيلة هو الغيل وهو أن يجامع المرأة وهي مرضع، وقيل: أن ترضع الطفل أمه وهي حامل، والغيل أيضا: الساعد الممتلئ الريان، وغيل: موضع في صدر يلملم في قول ذؤيب ابن بيئة بن لام: لعمري لقد أبكت قريم وأوجعوا * بجزعة بطن الغيل من كان باكيا وغيل أيضا: موضع قرب اليمامة، قال بعضهم: يبري لها من تحت أرواق الليل * غملس ألزق من حمى الغيل والغيل أيضا: واد لبني جعدة في جوف العارض يسير في الفلج وبينهما مسيرة يوم وليلة. والغيل غيل البرمكي: وهو نهر يشق صنعاء اليمن، وفيه يقول شاعرهم:
واعويلا ! إذا غاب الحبيب * عن حبيبه إلى من يشتكي ؟ يشتكي إلى والي البلد * ودموعه مثل غيل البرمكي وهذا شعر غير موزون وهو مع ذلك ملحون أوردناه كما سمعناه من الشيخ أبي الربيع سليمان بن عبد الله الريحاني صديقنا، أيده الله، وأنشد أبو علي لابي الجياش: والغيل شطان حل اللؤم بينهما، * شط الموالي وشط حله العرب تغلغل اللؤم في أبدان ساكنه * تغلغل الماء بين الليف والكرب وقال أبو زياد: الغيل فلج من الافلاج، وقد مر الفلج في موضعه، وقال نصر: الغيل واد لجعدة بين جبلين ملآن نخيلا وبأعلاه نفر من بني قشير وبه منبر، وبينه وبين الفلج سبعة فراسخ أو ثمانية، والفلج قرية عظيمة لجعدة، وقال البحتري الجعدي: ألا يا ليل قد برح النهار، * وهاج الليل حزنا والنهار
[ 223 ]
كأنك لم تجاوز آل ليلى، * ولم يوقد لها بالغيل نار
وقال عثمان بن صمصامة الجعدي ومر به حمزة بن عبد الله بن قرة يريد الغيل: وقد قلت للقري: إن كنت رائحا * إلى الغيل فاعرض بالسلام على نعم على نعمنا لا نعم قوم سوائنا، * هي الهم والاحلام لو يقع الحلم فإن غضب القري في أن بعثته * إليها، فلا يبرح على أنفه الرغم والغيل: بلد بصعدة باليمن، خرج منه بعض الشعراء، منهم: محمد بن عبيد أبو عبد الله بن أبي الاسود الصعدي، شاعر قديم وأصله من غيل صعدة. الغيلة: بكسر أوله، وسكون ثانيه، مثل قولهم: قتل فلان غيلة أي في اغتيال وخفية: اسم موضع في شعر الاعشى. الغيلم: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفتح اللام، وهو السلحفاة، والغيلم: المدرى في قول الليث، وأنشد: يشذب بالسيف أقرانه * كما فرق اللمة الغيلم ورده الازهري وقال: الغيلم العظيم، قال: ومن الرواية الصحيحة في البيت وهو للهذلي: ويحمي المضاف إذا ما دعا، *
إذا فر ذو اللمة الغيلم قال وقد أنشده غيره: كما فرق اللمة الفيلم بالفاء، قال ابن الاعرابي: الغيلم المرأة الحسناء، والغيلم: الشاب العريض المفرق الكثير الشعر، والغيلم: اسم موضع في شعر عنترة: كيف المزار وقد تربع أهلها * بعنيزتين وأهلنا بالغيلم ؟ غيناء: بالفتح ثم السكون ثم النون، وألف ممدودة، والغيناء: الشجرة الكثيرة الورق الملتفة الاغصان، وغيناء: قنة في أعلى ثبير الجبل المطل على مكة، قال الباهلي: غينا ثبير قنة ثبير التي في أعلاه تسمى غينا، مقصور، وهو حجر كأنه قبة، قال ذلك في تفسير قول أبي جندب الهذلي: لقد علمت هذيل أن جاري * لدى أطراف غينا من ثبير أحض فلا أجير، ومن أجره * فليس كمن يدلى بالغرور الغين: بكسر أوله، وسكون ثانيه، وآخره نون، وهو الشجر الملتف، وغين: اسم موضع كثير الحمى. غينة: بالكسر ثم السكون ثم نون، قال أبوالعميثل: الغينة الاشجار الملتفة في الجبال وفي السهول بلا ماء،
فإذا كانت بماء فهي غيضة، والغينة، بالكسر: الارض الشجراء، عن أبي عبيدة، وغينة: موضع باليمامة، قال الاعشى: حتى تحمل منه الماء تكلفة * روض القطا فكثيب الغينة السهل غينة: بالفتح: موضع بالشام، عن أبي الفتح، والله أعلم بحقائق الامور.
[ 224 ]
ف باب الفاء والالف وما يليهما فابجان: بعد الالف باء موحدة مكسورة، وجيم، وآخره نون، قال أبو سعد: قرية من قرى أصبهان، وقال: لا أدري أهي الفابزان أم غيرها. فابزان: بعد الالف باء موحدة، وزاي، وآخره نون: موضع، وقيل: قرية، وقيل: بليدة، ينسب إليها أبو بكر محمد بن إبراهيم بن صالح العقيلي الاصبهاني الفابزاني، سمع بدمشق إسماعيل بن عمار ودحيما ومحمد بن مسلم، روى عنه أحمد بن محمود بن صبيح وأبو عثمان إسحاق بن إبراهيم وأبو أحمد محمد بن إبراهيم الغسال وأبو جعفر أحمد بن سليمان بن يوسف ابن صالح بن زياد بن عبد الله العقيلي الفابزاني، روى عن أبيه، روى عنه محمد بن أحمد بن يعقوب
الاصبهاني، وتوفي سنة 301. فابستين: وجدته بخط بعض الفضلاء كما تراه، وقال: هو اسم موضع. فاثور: بعد الالف ثاء مثلثة، وواو ساكنة، وآخره راء، والفاثور عند العامة: هو الشطت خان، وأهل الشام يتخذون خوانا من رخام يسمونه الفاثور والناجود، والباطية يقال لها الفاثور أيضا، والفاثور: اسم موضع أو واد بنجد، قال لبيد: ومقام ضيق فرجته * بمقامي ولساني وجدل لو يقوم الفيل أو فياله * زل عن مثل مقامي وزحل ولدى النعمان مني موقف بين فاثور أفاق فالدحل وقال ابن مقبل: حي محاضرهم شتى ومجمعهم * دوم الاياد وفاثور إذا اجتمعوا لا يبعد الله أقواما تركتهم * لم أدر بعد غداة البين ما صنعوا دوم الاياد: موضع، وقال عدي بن زيد: سقى بطن العقيق إلى أفاق * ففاثور إلى لبب الكثيب
الفاخرة: بعد الالف خاء معجمة، ومعناه معلوم: اسم سميت به بخارى بما وراء النهر في بعض الاخبار لانه
[ 225 ]
روي أنه بعث إليها أيوب النبي، عليه السلام، فدعا لها بالخير فصارت بذلك فاخرة على غيرها. فاذجان: بعد الالف ذال معجمة ثم جيم، وآخره نون: من قرى أصبهان: فاراب: بعد الالف راء، وآخره باء موحدة: ولاية وراء نهر سيحون في تخوم بلاد الترك، وهي أبعد من الشاش قريبة من بلاساغون، ومقدارها في الطول والعرض أقل من يوم إلا أن بها منعة وبأسا، وهي ناحية سبخة لها غياض، ولهم مزارع في غربي الوادي تأخذ من نهر الشاش، وقد خرج منها جماعة من الفضلاء، منهم: إسماعيل بن حماد الجوهري مصنف الصحاح في اللغة، وخاله أبو إبراهيم إسحاق بن إبراهيم صاحب ديوان الادب في اللغة، وغيرهما، وإليها ينسب أبو نصر محمد بن محمد الفارابي الحكيم الفيلسوف صاحب التصانيف في فنون الفلسفة، مات بدمشق سنة 339، وكان تلميذ يوحنا بن جيلان، وكانت وفاة يوحنا قبله في زمان المقتدر، و عبد الله بن محمد ابن سلمة بن حبيب بن عبد الوارث أبو محمد المقدسي الفارابي، سمع بدمشق هشام بن عمار و عبد الله بن
أحمد بن بشير بن ذكوان وعباس بن الوليد الخلال وأبا محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله الدمشقي ودحيما، روى عنه أبو بكر وأبو زرعة ابنا أبي دجانة وأبو بكر بن المقرئ وأثنى عليه الحسن بن منير والحسن بن رشيق وأبو حاتم محمد بن حبان البستي وأبو سعيد أحمد بن محمد بن رميح النسوي وغيرهم. فاران: بعد الالف راء، وآخره نون، كلمة عبرانية معربة: وهي من أسماء مكة ذكرها في التوراة، قيل: هو اسم لجبال مكة، قال ابن ماكولا: أبو بكر نصر بن القاسم بن قضاعة القضاعي الفاراني الاسكندراني سمعت أن ذلك نسبته إلى جبال فاران وهي جبال الحجاز، وفي التوراة: جاء الله من سيناء وأشرق من ساعير واستعلن من فاران، مجيئه من سيناء تكليمه لموسى، عليه السلام، وإشراقه من ساعير، وهي جبال فلسطين، هو إنزاله الانجيل على عيسى، عليه السلام، واستعلانه من جبال فاران إنزاله القرآن على محمد، صلى الله عليه وسلم، قالوا: وفاران جبال مكة. وفاران أيضا: قرية من نواحي صغد من أعمال سمرقند، نسب إليها أبو منصور محمد بن بكر ابن إسماعيل السمرقندي الفاراني، روى عن محمد بن الفضل الكرماني ونصر بن أحمد الكندي الحافظ، روى عنه أبو الحسن محمد بن عبد الله بن محمد
الكاغدي السمرقندي، وقال أبو عبد الله القضاعي: فاران والطور كورتان من كور مصر القبلية. فارجك: باب فارجك، بالراء المكسورة، والجيم المفتوحة، والكاف: محلة كبيرة ببخارى. فار: بلفظ واحد الفيران: بلدة من نواحي أرمينية، نسب إليها بعض المتأخرين. وذو فار: حصن من أعمال ذمار باليمن. فارد: فاعل من الفرد وهو الواحد كأنه منفرد عن أمثاله: جبل بنجد. فارزة: بتقديم الراء المكسورة على الزاي المفتوحة: محلة ببخارى. فارسجين: بالراء المكسورة، وسين مهملة ساكنة، وجيم مكسورة، وياء مثناة من تحت ساكنة، ونون، وربما قالوا فارسين، بطرح الجيم من فارسجين: ليست من نواحي همذان إنما هي من أعمال قزوين، بينها وبين قزوين مرحلتان وبين أبهر مرحلة، وبينها وبين همذان نحو ثماني مراحل من رستاق الالمر التي يقال لها
[ 226 ]
الاعلم، ينسب إليها محمد بن أحمد بن محمد بن علي ابن مردين أبو منصور القومساني بن أبي علي الزاهد، ذكرته في القومسان، نزل هذه القرية فنسب إليها، روى عن أبيه و عبد الرحمن بن حمدان الجلاب وأبي
جعفر محمد بن محمد الصفار وأبي الحسين أحمد بن محمد ابن صالح وأبي سعيد عمر بن الحسين الصرام، روى عنه أبو الحسن بن حميد وحميد بن المأمون، قال شيرويه: وحدثنا عنه ابن ابنه أبو علي أحمد بن طاهر بن محمد القومساني وغيره، وهو ثقة صدوق، توفي عشية يوم الجمعة الثالث عشر من جمادى الآخرة سنة 423، وروى عنه أبو نعيم الحافظ الاصبهاني، وأحمد بن طاهر بن محمد بن أحمد بن محمد بن علي بن مردين أبو علي القاضي بفارسجين، سمع الحديث ورواه وكان صدوقا. فارس: ولاية واسعة وإقليم فسيح، أول حدودها من جهة العراق أرجان ومن جهة كرمان السيرجان ومن جهة ساحل بحر الهند سيراف ومن جهة السند مكران، قال أبو علي في القصريات: فارس اسم البلد وليس باسم الرجل ولا ينصرف لانه غلب عليه التأنيث كنعمان وليس أصله بعربي بل هو فارسي معرب أصله بارس وهو غير مرتضى فعرب فقيل فارس، قال بطليموس في كتاب ملحمة البلاد: مدينة فارس طولها ثلاث وستون درجة، وعرضها أربع وثلاثون درجة، طالعها الحوت تسع درجات منه تحت عشر درج من السرطان من الاقليم الرابع، لها شركة في سرة الجوزاء، يقابلها عشر درج من الجدي، بيت عاقبتها
مثلها من الميزان، بيت ملكها مثلها من الحمل، وهي في هذه الولاية من أمهات المدن المشهورة غيز قليل، وقد ذكرت في مواضعها، وقصبتها الآن شيراز، سميت بفارس بن علم بن سام بن نوح، عليه السلام، وقال ابن الكلبي: فارس بن ماسور بن سام ابن نوح، وقال أبو بكر أحمد بن أبي سهل الحلواني: الذي أحفظ فارس بن مدين بن إرم بن سام بن نوح، وقيل: بل سميت بفارس بن طهمورث وإليه ينسب الفرس لانهم من ولده، وكان ملكا عادلا قديما قريب العهد من الطوفان، وكان له عشرة بنين، وهم: جم وشيراز وإصطخر وفسا وجنابة وكسكر وكلواذى وقرقيسيا وعقرقوف، فأقطع كل واحد منهم البلد الذي سمي به، ووافق من العربية أن يقال: رجل فارس بين الفروسية والفراسة من ركوب الفرس، وفارس بين الفراسة إذا كان جيد النظر والحدس، هذا مصدره بالكسر، ويقال: إنه لفارس بهذا الامر إذا كان عالما به، والفارس: الحاذق بما يمارس، والعجم لا يقولون لهذا البلد إلا بارس، بالباء الموحدة، وقال الاصطخري: فارس على التربيع إلا من الزاوية التي تلي أصبهان والزاوية التي تلي كرمان مما يلي المفازة وفي الحد الذي يلي البحر تقويس قليل من أوله إلى آخره، وإنما قلنا إن في
زاويتها مما يلي كرمان وأصبهان زنقة لان من شيراز وهي وسط فارس إليهما من المسافة نحوا من نصف ما بين شيراز وخوزستان وبين شيراز وجروم كرمان، وليس بفارس بلد إلا وبه جبل أو يكون الجبل بحيث لا تراه إلا اليسير، وكورها المشهورة خمس، فأوسعها كورة إصطخر ثم أردشير خره ثم كورة دارابجرد ثم كورة سابور ثم قباذ خره، ونحن نصف كل كورة من هذه في موضعها، وبها خمسة رموم: أكبرها رم جيلويه ثم رم أحمد ابن الليث ثم رم أحمد بن الصالح ثم رم شهريار ثم رم أحمد بن الحسن، فالرم منزل الاكراد ومحلتهم، وقد روي في فارس فضائل كثيرة، منها
[ 227 ]
قال ابن لهيعة: فارس والروم قريش العجم، وقد روي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: أبعد الناس إلى الاسلام الروم ولو كان الاسلام معلقا بالثريا لتناولته فارس، وكانت أرض فارس قديما قبل الاسلام ما بين نهر بلخ إلى منقطع أذربيجان وأرمينية الفارسية إلى الفرات إلى برية العرب إلى عمان ومكران وإلى كابل وطخارستان وهذا صفوة الارض وأعدلهما فيما زعموا، وفارس خمس كور: إصطخر وسابور وأردشير خره ودارابجرد وأرجان، قالوا:
وهي مائة وخمسون فرسخا طولا ومثلها عرضها، وأما فتح فارس فكان بدؤه أن العلاء الحضرمي عامل أبي بكر ثم عامل عمر على البحرين وجه عرفجة بن هرثمة البارقي في البحر فعبره إلى أرض فارس ففتح جزيرة مما يلي فارس فأنكر عمر ذلك لانه لم يستأذنه وقال: غررت المسلمين، وأمره أن يلحق بسعد بن أبي وقاص بالكوفة لانه كان واجدا على سعد فأراد قمعه بتوجهه إليه على أكره الوجوه، فسار نحوه، فلما بلغ ذا قار مات العلاء الحضرمي وأمر عمر عرفجة بن هرثمة أن يلحق بعتبة بن فرقد السلمي بناحية الجزيرة ففتح الموصل وولى عمر، رضي الله عنه، عثمان بن أبي العاصي الثقفي على البحرين وعمان فدوخها واتسقت له طاعة أهلها، فوجه أخاه الحكم بن أبي العاصي في البحر إلى فارس في جيش عظيم ففتح جزيرة لافت وهي جزيرة بركاوان ثم سار إلى توج، ففتحها كما نذكره في توج، واتسق فتح فارس كلها في أيام عثمان بن عفان نذكره متفرقا عند كل مدينة نذكرها، وكان المستولي على فارس مرزبان يقال له سهرك فجمع جموعه والتقى المسلمين بريشهر فانهزم جيشه وقتل، كما نذكره في ريشهر، فضعفت فارس بعده، وكتب عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، إلى عثمان بن أبي العاصي أن يعبر إلى فارس بنفسه،
فاستخلف أخاه المغيرة، وقيل: إنه جاءه حفص بالبحرين وعمان وعبر إلى فارس ومدينة توج وجعل يغير على بلاد فارس وكتب عمر إلى أبي موسى الاشعري بمظاهرة عثمان بن أبي العاصي على أرض فارس، فتتابعت إليه الجيوش حتى فتحت، وكان أبو موسى يغزو فارس من البصرة ثم يعود إليها، وخراج فارس ثلاثة وثلاثون ألف ألف درهم بالكفاية، وذكر أن الفضل بن مروان وزير المتوكل قبلها بخمسة وثلاثين ألف ألف درهم بالكفاية على أنه لا مؤونة على السلطان، وجباها الحجاج بن يوسف مع الاهواز ثمانية عشر ألف ألف درهم، وقال بعض شعراء الفرس يمدح هذه البلاد: في بلدة لم تصل عكل بها طنبا * ولا خباء ولا عك وهمدان ولا لجرم ولا الاتلاد من يمن، * لكنها لبني الاحرار أوطان أرض يبني بها كسرى مساكنه، * فما بها من بني اللخناء إنسان وبنواحي فارس من أحياء الاكراد ما يزيد على خمسمائة ألف بيت شعر ينتجعون المراعي في الشتاء والصيف على مذاهب العرب، وبفارس من الانهار الكبار التي تحمل السفن نهر طاب ونهر سيرين ونهر
الشاذكان ونهر درخيد ونهر الخوبذان ونهر سكان ونهر جرسق ونهر الاخشين ونهر كر ونهر فرواب ونهر بيرده، ولها من البحار بحر فارس وبحيرة البجكان وبحيرة دشتأرزن وبحيرة التوز وبحيرة الجوذان وبحيرة جنكان، قال: وأما القلاع فانه يقال فيما بلغني إن لفارس زيادة على خمسة آلاف قلعة مفردة في الجبال
[ 228 ]
وبقرب المدن وفي المدن ولا يتهيأ تقصيها إلا من الدواوين، ومنها قلاع لا يمكن فتحها البتة بوجه من الوجوه، منها قلعة ابن عمارة، وهي قلعة الديكدان، وقلعة الكاريان وقلعة سعيداباذ وقلعة جوذرز وقلعة الجص وغير ذلك، ونحن نصفها في مواضعها من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى. الفارسكر: من قرى مصر قرب دمياط من كورة الدقهلية. الفارسية: منسوبة إلى رجل اسمه فارس، قرية غناء نزهة ذات بساتين مونقة ورياض مشرفة على ضفة نهر عيسى بعد المحول من قرى بغداد بينهما فرسخان، ينسب إليها الشيخ مسلم بن الحسن بن أبي الجود الفارسي ثم الحوري من حورى قرية من قرى دجيل، انتقل منها إلى الفارسية واتخذ بها مليكا وخدم الفقراء فغلبت عليه، ومات يوم الاحد حادي عشر المحرم
سنة 594 ودفن بها من الغد وعمل عليه قبة تهدى إليها النذور وتزار، رأيتها. فارع: قال أبو عدنان: الفارع المرتفع العالي الهئ الحسن، وقال ابن الاعرابي: الفارع العالي، والفارع: المستفل، وفرعت إذا صعدت، وفرعت إذا نزلت، وفارع: اسم أطم وهو حصن بالمدينة، قال ابن السكيت: وهو اليوم دار جعفر بن يحيى، ذكر ذلك في قول كثير: رسا بين سلع والعقيق وفارع * إلى أحد للمزن فيه غشامر كلها بالمدينة، قال عرام: وساية وادي الشراة، بالشين المعجمة، وفي أعلاه قرية يقال لها الفارع بها نخل كثير وسكانها من أفناء الناس ومياهها عيون تجري تحت الارض وأسفل منها مهايع قرية، كان رجل من الانصار قتل هشام بن صبابة خطأ فقدم أخوه مقيس ابن صبابة على النبي، صلى الله عليه وسلم، مظهرا للاسلام وطلب دية أخيه فأعطاه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ثم عدا على قاتل أخيه فقتله ولحق بمكة وقال: شفى النفس أن قد مات بالقاع مسندا * تضرج ثوبيه دماء الاخادع وكانت هموم النفس من قبل قتله *
تلم فتحميني وطاء المضاجع حللت به وتري وأدركت ثؤرتي، * وكنت إلى الاوثان أول راجع ثأرت به قهرا وحلمت عقله * سراة بني النجار أرباب فارع فارفان: بعد الراء المكسورة فاء أخرى، وآخره نون: من قرى أصبهان، ينسب إليها القاضي أبو منصور شابور بن محمد بن محمود الفارفاني شيخ لابي سعد، وأبو بكر محمد بن محمود بن إبراهيم الفارفاني، روى عنه أبو بكر أحمد بن عبد الله المستملي، روى عن أبي الخير محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن هرون بن داره. فارمذ: بالراء الساكنة يلتقي بسكونها ساكنان، وفتح الميم، وآخره ذال معجمة: من قرى طوس، ينسب إليها أبو علي الفضل بن محمد بن علي الفارمذي الواعظ، وابنه عبد الواحد بن الفضل أبو بكر الطوسي، قال شيرويه: قدم علينا مرارا، روى عنه ابنه وغيره، وكان واعظا حسن الكلام لين الجانب، وذكر في التحبير: الفضل بن علي بن الفضل ابن محمد بن علي الفارمذي أبو علي بن أبي المحاسن ابن أبي علي الطوسي من بيت العلم والتصوف
[ 229 ]
والتقدم، سمع أباه، سمع منه أبو سعد وأبو القاسم وتوفي في الحادي عشر من ذي الحجة سنة 537. الفاروث: بضم الراء ثم واو ساكنة، وآخره ثاء مثلثة: قرية كبيرة ذات سوق على شاطئ دجلة بين واسط والمذار أهلها كلهم روافض وربما نسبوا إلى الغلو، واشتقاقه إما من الفرث وهو السرجين، أو من قولهم: أفرث الرجل أصحابه إفراثا إذا عرضهم للسلطان أو لائمة الناس. فاروز: بعد الالف راء مضمومة، وواو ساكنة، وزاي: من قرى نسا، نسب إليها بعض المحدثين. فاروق: بضم الراء بعدها واو ثم قاف: من قرى إصطخر فارس، ينسب إليها جماعة من أهل العلم والفضل، منهم: شارح المصابيح للبغوي الشرح المعروف بالفاروقي وآخرون. فارويه: بالراء المضمومة، وواو ساكنة، وياء مثناة من تحت مفتوحة: محلة بنيسابور. فارة: بالراء المشددة، والهاء، بلفظ قولهم: امرأة فارة أي هاربة: مدينة في شرقي الاندلس من أعمال تطيلة. فارياب: بكسر الراء ثم ياء مثناة من تحت، وآخره باء: مدينة مشهورة بخراسان من أعمال جوزجان قرب بلخ غربي جيحون، وربما أميلت فقيل لها
فيرياب، ومن فارياب إلى شبورقان ثلاث مراحل، ومن فارياب إلى طالقان ثلاث مراحل، ومن فارياب إلى بلخ ست مراحل، ينسب إليها جماعة من الائمة، منهم: محمد بن يوسف الفاريابي صاحب سفيان الثوري وغيره، فأما عبد الرحمن بن حبيب الفاريابي فأصله بغدادي سكنها، روى عن بقية بن الوليد وإسحاق ابن نجيح وحكي أنه كان يضع الحديث على الثقات، كذا قال أبو حاتم محمد بن حبان في كتاب الضعفاء. فاريانان: اسم قرية، قال ابن مندة: محمد بن تميم السغدي من أهل فاريانان، ولم يزد، وأحمد بن عبد الله ابن حكيم الفارياناني المروزي عن النضر بن محمد المروزي والفضل بن موسى متروك الحديث، مات سنة 248. فازر: بتقديم الزاي المكسورة على الراء، قال ابن شميل: الفازر الطريق يعلو الفزر فيفزرها كأنها تخد في رؤوسها خدودا، تقول: أخذنا الفازر وأخذنا في طريق فازر، وهو طريق في رؤوس الجبال، وفازر: اسم رملة في أرض خثعم على سمت اليمامة وثم الاطهار قرية من نجران، هكذا ضبطه نصر، وقد ترى أنه لا جامع بين اشتقاقه والرمل، وأخاف أن يكون بتقديم الراء على الزاي لان الفارز طريقة تأخذ في رملة في دكادك لينة كأنها صدع من الارض منقاد طويل خلقة، حكاه الازهري عن الليث.
فاز: بعد الالف زاي، بلفظ قولهم: فاز الرجل يفوز فوزا وهو النجاة من الشر: بلدة بنواحي مرو، ينسب إليها أبو العباس محمد بن الفضل بن العباس الفازي المروزي، حدث بن علي بن حجر، روى عنه أبو سوار محمد بن أحمد بن عاصم المروزي، ودخلت بمرو على شيخنا أبي المظفر عبد الرحيم بن الحافظ أبي سعد عبد الكريم بن أبي بكر بن محمد بن أبي المظفر السمعاني للسماع منه وذلك في سنة 615 فأحضرنا بطيخا ثم قال: أخرجوا سكاكينكم، فقال أكثرنا: ليس معنا سكاكين، فقال: أنشدنا شيخنا فلان الفازي وقد حضر البطيخ إما قال لنفسه أو لغيره: أحق الورى بالحزن عندي ثلاثة * فتى لان حينا فالتحى فامتحى لينه وحاضر معشوق وقد نام عضوه، * وحاضر بطيخ وقد ضاع سكينه
[ 230 ]
وفاز أيضا: من قرى طوس، ينسب إليها أبو بكر محمد بن وكيع بن دواس الفازي وأحمد بن عبد الله ابن أحمد بن محمد بن عمر بن أبي حامد الفازي الصوفي، سمع أبا بكر عبد الله بن محمد الفازي الخطيب وأبا الفتيان عمر بن عبد الكريم بن سعدويه الرواس، ذكره في التحبير.
فاس: بالسين المهملة، بلفظ فاس النجار: مدينة مشهورة كبيرة على بر المغرب من بلاد البربر، وهي حاضرة البحر وأجل مدنه قبل أن تختط مراكش، وفاس مختطة بين ثنيتين عظيمتين وقد تصاعدت العمارة في جنبيها على الجبل حتى بلغت مستواها من رأسه وقد تفجرت كلها عيونا تسيل إلى قرارة واديها إلى نهر متوسط مستنبط على الارض منبجس من عيون في غربيها على ثلثي فرسخ منها بجزيرة دوي ثم ينساب يمينا وشمالا في مروج خضر فإذا انتهى النهر إلى المدينة طلب قرارتها فيفترق منه ثمانية أنهار تشق المدينة عليها نحو ستمائة رحى في داخل المدينة كلها دائرة لا تبطل ليلا ولا نهارا، تدخل من تلك الانهار في كل دار ساقية ماء كبار وصغار، وليس بالمغرب مدينة يتخللها الماء غيرها إلا غرناطة بالاندلس، وبفاس يصبغ الارجوان والاكسية القرمزية، وقلعتها في أرفع موضع فيها يشقها نهر يسمى الماء المفروش إذا تجاوز القلعة أدار رحى هناك، وفيها ثلاثة جوامع يخطب يوم الجمعة في جميعها، قال أبو عبيد البكري: مدينة فاس مدينتان مفترقتان مسورتان، وهي مدينتان: عدوة القرويين وعدوة الاندلسيين، وعلى باب دار الرجل رحاه وبستانه بأنواع الثمر وجداول الماء تخترق في داره، وبالمدينتين أكثر من ثلاثمائة رحى وبها نحو
عشرين حماما، وهي أكثر بلاد المغرب يهودا يختلفون منها إلى جميع الآفاق، ومن أمثال أهل المغرب: فاس بلد بلا ناس، وكلتا عدوتي فاس في سفح جبل، والنهر الذي بينهما مخرجه من عين في وسط بلد من عسرة على مسيرة نصف يوم من فاس، وأسست عدوة الاندلسيين في سنة 192 وعدوة القرويين في سنة 193 في ولاية إدريس بن إدريس، ومات إدريس بمدينة وليلى من أرض فاس على مسافة يوم من جانب الغرب في سنة 213، وبعدوة الاندلسيين تفاح حلو يعرف بالاطرابلسي جليل حسن الطعم يصلح بها ولا يصلح بعدوة القرويين، وسميد عدوة الاندلسيين أطيب من سميد القرويين لحذقهم بصنعته، وكذلك رجل عدوة الاندلسيين أشجع وأنجب وأنجد من القرويين، ونساؤهم أجمل من نساء القرويين، ورجال القرويين أجمل من رجال الاندلسيين، وفي كل واحدة من العدوتين جامع مفرد، وقال محمد بن إسحاق المعروف بالجليلي: يا عدوة القرويين التي كرمت، * لا زال جانبك المحبوب ممطورا ولا سرى الله عنها ثوب نعمته، * أرض تجنبت الآثام والزورا وقال إبراهيم بن محمد الاصيلي والد الفقيه أبي محمد
عبد الله: دخلت فاسا وبي شوق إلى فاس، * والحين يأخذ بالعينين والراس فلست أدخل فاسا ما حييت ولو * أعطيت فاسا بما فيها من الناس وقال أحمد بن فتح قاضي تاهرت في قصيدة طويلة: اسلح على كل فاسي مررت به * بالعدوتين معا، لا تبقين أحدا قوم غذوا اللؤم حتى قال قائلهم: * من لا يكون لئيما لم يعش رغدا
[ 231 ]
ومنها إلى سبتة عشرة أيام، وسبتة أقرب منها إلى الشرق، وقال البكي يهجو أهل فاس: فراق الهم عند خروج فاس * لكل ملمة تخشى وباس فأما أرضها فأجل أرض، * وأما أهلها فأخس ناس بلاد لم تكن وطنا لحر، * ولا اشتملت على رجل مواسي وله فيهم أيضا: اطعن بأيرك من تلقى من الناس * من أرض مصر إلى أقصى قرى فاس
قوم يمصون ما في الارض من نطف * مص الخليع زمان الورد للكاس وله أيضا فيهم: دخلت بلدة فاس * أسترزق الله فيهم فما تيسر منهم * أنفقته في بنيهم وقد نسب إليها جماعة من أهل العلم، منهم: أبو عمر عمران بن موسى بن عيسى بن نجح الفاسي فقيه أهل القيروان في وقته، نزل بها وكان قد سمع بالمغرب من جماعة ورحل وسمع بالمشرق جماعة من العلماء، وكان من أهل الفضل والطلب وغيره. فاشان: بالشين المعجمة، وآخره نون: قرية من نواحي مرو رأيتها، وقد نسب إليها طائفة من أهل العلم، منهم: موسى بن حاتم الفاشاني، حدث عن المقري وأبي الوزير، حدث عنه محمود بن والان وغيره، وينسب إلى المروزية أيضا أبو زيد محمد ابن محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد الفاشاني الفقيه الشافعي المنقطع القرين في وقته، تفقه على أبي إسحاق المروزي، وكان من أحفظ الناس لمذهب الشافعي وأحسنهم نظرا فيه وأزهدهم في الدنيا، سمع الحديث من جماعة من أصحاب علي بن حجر وغيرهم وسمع
صحيح البخاري من الفربري، وروى عنه الحاكم أبو عبد الله والدارقطني، ومات سنة 371 ثالث عشر رجب فاشوق: بالقاف في آخره وشين معجمة، من قرى بخارى، عن السمعاني. فاشون: بالنون: موضع ببخارى، عن العمراني. فاضجة: بالضاد المعجمة، والجيم، كذا ضبطه أبو الفتح وقال: هي أرض في جبال ضرية، بينها وبين ضرية تسعة أميال، قال: وقيل بالحاء، وهو أيضا أطم لبني النضير بالمدينة. فاضح: موضع قرب مكة عند أبي قبيس كان الناس يخرجون إليه لحاجاتهم، سمي بذلك لان بني جرهم وبني قطوراء تحاربوا عنده فافتضحت قطوراء يومئذ وقتل رئيسهم السميدع فسمي بذلك، وقال ابن الكلبي: إنما سمي فاضحا لان جرهما والعماليق التقوا به فهزمت العماليق وقتلوا به فقال الناس افتضحوا به فسمي بذلك، وهو عند سوق الرقيق إلى أسفل من ذلك. وفاضح: واد بالشريف شريف بني نمير بنجد، قال الشاعر: فإن لا تكن سيفا فإن هراوة * مقططة عجراء من طلح فاضح قال ذلك رجل رأى قومه وقد جمعوا سلاحا فقالوا
له: أين سيفك ؟ فقال: هذا، وأشار إلى عصاه، وقال نصر: فاضح جبل قرب رئم وهو واد قرب المدينة.
[ 232 ]
فاطماباذ: من قرى همذان، قال شيرويه: قيل إن مسجد جامع همذان كان بفاطماباذ وإنه كان بجنب المسجد الجامع اليوم كروم وزروع. فاغ: بالغين معجمة: من قرى سمرقند. فافان: بفاءين، وآخره نون: موضع على دجلة تحت ميافارقين يصب في دجلة عنده وادي الرزم. فاقر: بالقاف مكسورة، وراء، وهو فاقر من الفقر أو من الفقار، وهو خرز الظهر، والفاقرة: الداهية التي تكسر الفقار، ويوم فاقر: من أيام العرب، ويجوز أن يكون افتقر فيه قوم أو كسر فيه فقار قوم فسمي بذلك. فاق: بالقاف، هو في الاصل الجفنة المملوءة طعاما من قوله: ترى الاضياف ينتجعون فاقي * وقيل: الفاق الزيت المطبوخ في قول الشماخ: قامت تريك أثيث النبت منسدلا * مثل الاساود قد مسحن بالفاق وقال أبو عمرو: الفاق الصحراء، وقال مرة: هي
أرض، هذا اسم صريح ويجوز أن يكون مأخوذا من الفعل من فاق غيره يفوقهم إذا فضلهم، وفاق: أرض في شعر أبي نجيد. فاقوس: بالقاف، وآخره سين مهملة، يجوز أن يكون من قولهم: فقس الرجل إذا مات، أو من تفقس الفخ على العصفور إذا انقلب على عنقه، وفاقوس: اسم مدينة في حوف مصر الشرقي، من مصر إلى مشتول ثمانية عشر ميلا ومن مشتول إلى سفط طرابية ثمانية عشر ميلا ومنها إلى مدينة فاقوس ثمانية عشر ميلا، وهي في آخر ديار مصر من جهة الشام في الحوف الاقصى فالق: قالوا: الفلق الصبح، وقيل: الفلق الخلق في قوله تعالى: فالق الحب والنوى، والفلق: المطمئن من الارض بين المرتفعين، والفلق: الفطرة، والفلق: الشق، ونخلة فالق إذا انشقت عن الكافور وهو الطلع، وفالق: اسم موضع بعينه، قال الاصمعي: ومن منازل أبي بكر بن كلاب بنجد الفالق، وهو مكان مطمئن بين حزمين به مويهة يقال لها ماء الفالق وجوي جبل لبني أبي بكر بن كلاب، ويقال: خليته بفالق الوركاء، وهي رملة، عن الازهري والخارزنجي. فال: بعد الالف الساكنة لام: وهي قرية كبيرة شبيهة بالمدينة في آخر نواحي فارس من جهة الجنوب
قرب سواحل البحر يمر بها القاصد إلى هرمز وإلى كيش على طريق هزو، فهي على هذا فارسية وحظها من العربية، يقال: رجل فال الرأي وفيله وفائله إذا كان ضعيفا، قال جرير: رأيتك يا أخيطل إن جرينا * وجربت الفراسة كنت فالا والفال: عرق يستبطن الفخذين في قول امرئ القيس: له حجبات مشرفات على الفال وقيل: أراد الفايل لانه أحد الفائلين، والفأل، بالهمز، ضد الطيرة منهم من يجعله بمعناه. فالة: بزيادة الهاء عن الذي قبله: بلدة قريبة من أيذج من بلاد خوزستان، ينسب إليها أبو الحسن علي بن أحمد بن علي بن سلك الفالي المؤدب، سمع بالبصرة من القاضي أبي عمرو أحمد بن إسحاق بن جربان وحدث بشئ يسير، ورأيت بالعراق خشبة في رأسها حديدة ذات ثلاثة شعب كالاصابع إلا أنها
[ 233 ]
أطول يصطاد بها الدراج يقال لها فالة وبالة، وأظنها فارسية. فامية: بعد الالف ميم ثم ياء مثناة من تحت خفيفة: مدينة كبيرة وكورة من سواحل حمص، وقد
يقال لها أفامية، بالهمزة في أوله، وقد ذكرت في موضعها، وذكر قوم أن الاصل في فامية ثانية بالثاء المثلثة والنون، وذاك أنها ثاني مدينة بنيت في الارض بعد الطوفان، قال البلاذري: سار أبو عبيدة في سنة 17 بعد افتتاح شيزر إلى فامية فتلقاه أهلها بالصلح فصالحهم على الجزية والخراج، وقال العساكري: عبد القدوس بن الريان بن اسماعيل البهراني قاضي فامية سمع بدمشق محمد بن عائذ وبغيرها عبيد بن جناد، روى عنه أبو الطيب محمد بن أحمد بن حمدان الرسعني الوراق، وفامية أيضا: قرية من قرى واسط بناحية فم الصلح، ينسب إليها أبو عبد الله عمر بن إدريس الصلحي ثم الفامي، حدث عن أبي مسلم الكجي، روى عنه أبو العلاء محمد بن يعقوب الواسطي، سكن بغداد وحدث بها، وذكر أحمد ابن أبي طاهر أنه رفع إلى المأمون أن رجلا من الرعية لزم بلجام رجل من الجند يطالبه بحق له فقنعه بالسوط فصاح الفامي: واعمراه ذهب العدل منذ ذهبت ! فرفع ذلك إلى مأمون فأمر بإحضارهما، فقال للجندي: ما لك وله ؟ فقال: إن هذا رجل كنت أعامله وفضل له علي شئ من النفقة فلقيني على الجسر فطالبني فقلت إني أريد دار السلطان فإذا رجعت وفيتك، فقال: لو جاء السلطان ما تركتك،
فلما ذكر الخلافة يا أمير المؤمنين لم أتمالك أن فعلت ما فعلت، فقال للرجل: ما تقول فيما يقول ؟ فقال: كذب على وقال الباطل، فقال الجندي: إن لي جماعة يشهدون إن أمر أمير المؤمنين بإحضارهم أحضرتهم، فقال المأمون: ممن أنت ؟ قال: من أهل فامية، فقال: أما عمر بن الخطاب فكان يقول من كان جاره نبطيا واحتاج إلى ثمنه فليبعه، فان كنت انما طلبت سيرة عمر فهذا حكمه في أهل فامية، ثم أمر له بألف درهم وأطلقه، وهذه فامية التي عند واسط بغير شك، قال عيسى بن سعدان الحلبي شاعر معاصر يذكر فامية: يا دار علوة ما جيدي بمنعطف * إلى سواك، ولا قلبي بمنجذب ويا قرى الشام من ليلون لا بخلت * على بلادكم هطالة السحب ما مر برقك مجتازا على بصري * إلا وذكرني الدارين من ! لب ليت العواصم من شرقي فامية * أهدت إلي نسيم البان والغرب ما كان أطيب أيامي بقربهم * حتى رمتني عوادي الدهر من كثب وقد أختلف في أبي جعفر أحمد بن محمد بن حميد
المقرئي الفامي الملقب بالفيل فقيل هو منسوب إلى الصنعة وقيل إلى البلدة، أخذ عرضا عن أبي جعفر عمرو بن الصباح بن صبيح الضرير الكوفي عن أبي عمر حفص بن سليمان بن المغيرة البزاز الاسدي عن عاصم بن أبي النجود الاسدي، وأخذ أيضا عن يحيى ابن هاشم بن أبي كبير الغساني السمسار عن حمزة بن حبيب الزيات، وسمع علي بن عاصم بن علي بن عاصم وآخرين، روى عنه أبو بكر محمد بن خلف ابن حيان ووكيع القاضي البغدادي خليفة عبدان على قضاء الاهواز وأبو بكر أحمد بن موسى بن مجاهد البغدادي وأبو عبد الله محمد بن جعفر بن أبي
[ 234 ]
أمية الكوفي وأحمد بن عبد الرحمن بن البحتري الدقاق المعروف بالولي، وقال: الولي هذا هو من فامية وكان يلقب فيلا لعظم خلقته، توفي سنة 287، وقرأ على عمرو بن الصباح في سنة 218، وقال غيره: 220، ومات عمرو هذا سنة 221، وكان يتولى فامية رجل كردي يقال له أبو الحجر المؤمل بن المصبح نحو أربعين سنة من قبل الخليفة، فلما حضر القرمطي في سنة 290 بالشام مال إليه وأغراه بأهل المعرة حتى قتلهم قتلا ذريعا، فلما قتل القرمطي أسرى إلى هذا الكردي إبراهيم
وانجو ابنا يوسف القصصي فأوقعا به فهرب منهما حتى ألقى نفسه في بحيرة أفامية فأقام بها أياما وقتل ابنه، فقال فيه بعض شعراء المعرة: توهم الحرب شطرنجا يقلبها * للقمر ينقل منه الرخ والشاها جازت هزيمته أنهار فامية * إلى البحيرة حتى غط في ماها فامين: بالميم مكسورة، وياء مثناة من تحت، ونون: من قرى بخارى. فأو: بعد الفاء همزة ساكنة ثم واو صحيحة، قال أبو عبيد: الفأو ما بين الجبلين، قال ذوالرمة: * حتى انفأ الفأو عن أعناقها سحرا انفأ: انكشف، قال الازهري: الفأو في بيت ذي الرمة طريق بين قارتين بناحية الدو بينهما فج واسع يقال له فأو الريان، وقد مررت به، فاو: بسكون الالف، والواو صحيحة معربه، كلمة قبطية: قرية بالصعيد شرقي النيل في البر تعرف بابن شاكر أمير من أمراء العرب، وفيها دير أبي بخوم، وبالصعيد أخرى يقال لها قاو، بالقاف، ذكرت في موضعها. فاوة: من مخاليف الطائف. فايا: كورة بين منبج وحلب كبيرة وهي من
أعمال منبج في جهة قبلتها قرب وادي بطنان ولها قرى عامرة فيها بساتين ومياه جارية، ينسب إليها القاضي أبو المعالي رافع بن عبد الله بن نصر بن سلمان الحنفي الفايائي، سمع البرهان أبا الحسن علي بن محمد البلخي الحنفي، سمع منه عبد القادر الرهاوي وروى عنه. الفائحة: من نواحي اليمامة، وهو سهل حزن. فائد: بعد الالف ياء مهموزة، ودال مهملة، يجوز أن يكون من قولهم: فأدت الصيد أفاده فأدا إذا أصبت فؤاده فأنا فائده، وفأدت الخيز أفأده إذا خبزته في الملة وأنا فائد، وفائد: اسم جبل في طريق مكة سمي باسم رجل يقال له فائد، ذكرت قصته في أجإ من هذا الكتاب. فائش: بعد الالف ياء مهموزة، يقال: جاؤوا يتفايشون أي يتفاخرون، وفائش: واد في أرض اليمن وبه سمي سلامة بن يزيد بن عريب بن تريم بن مرثد الحميري ذا فائش، وكان هذا الوادي له أو لابيه، والله الموفق للصواب. باب الفاء والباء وما يليهما فب: بالضم ثم التشديد: موضع بالكوفة، وقيل: بطن من همدان، ينسب إليها سعدان بن بشر الفبي، وقيل: اسمه سعيد وسعدان لقب، والله أعلم. باب الفاء والتاء وما يليهما
الفتات: من نواحي مراد، قال كعب بن الحارث المرادي: ألم تربع على طلل الفتات * فتقضي ما استطعت من البتات ؟
[ 235 ]
عداني أن أزورك حرب قوم * وأنباء طرقن مشمرات فتاخ: بالكسر، وآخره خاء معجمة، يجوز أن يكون جمع فتخ مثل زند وزناد وهو اللين، ويقال للبراجم إذا كان فيها لين فتخ، ويجوز أن يكون جمع فتخ مثل جمل وجمال، والفتخ في الرجلين: طول العظم وقلة اللحم، وقيل غير ذلك، وفتاخ: أرض بالدهناء ذات رمال كأنها للينها سميت بذلك، قال ذوالرمة: لمية، إذ مي، مغان تحلها * فتاخ وحزوى في الخليط المجاور وقال أيضا: رأيتهم وقد جعلوا فتاخا * وأجرعه المقابلة الشمالا فتاق: بالكسر، وآخره قاف، وهو جمع فتق، وهو الموضع الذي لم يمطر وقد مطر ما حوله، والفتاق: انفتاق الغيم عن الشمس، والفتاق: أصل الليف الابيض يشبه الوجه لنقائه، والفتاق: خميرة
ضخمة لا يلبث العجين إذا نزلت فيه إن يدرك، والفتاق: أدوية، مدقوقة تفتق وتخلط بدهن الزنبق كي تفوح ريحه، وفتاق: موضع في شعر الحارث بن حلزة، وفي قول الاعشى: أتاني، وغور الحوش بيني وبينه، * كرانس من جنبي فتاق فأبلقا وقال الراعي: تبصر خليلي هل ترى من ظعائن * تحملن من جنبي فتاق فثهمد ؟ فتق: بضم أوله وثانيه، وآخره قاف، كأنه جمع لشئ من الذي قبله مثل جدار وجدر وحمار وحمر: قرية بالطائف، وفي كتب المغازي: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، سير قطبة بن عامر بن حديدة إلى تبالة ليغير على خثعم في سنة تسع فسلك على موضع يقال له فتق، وقرأت بخط بعض الفضلاء: الفتق من مخاليف الطائف، بفتح الفاء وسكون التاء، وفي كتاب الاصمعي في ذكر نواحي الطائف فقال: وقرية الفتق. فتك: بالفتح ثم السكون، وآخره كاف، وهو أن يأتي الرجل صاحبه وهو غار غافل فيقتله، وفتك: ماء بأجإ أحد جبلي طئ: قال زيد الخيل: منعنا بين شرق إلى المطالي *
بحي ذي مكابرة عنود نزلنا بين فتك والخلاقى * بحي ذي مدارأة شديد وحلت سنبس طلح الغبارى * وقد رغبت بنصر بني لبيد الفتين: في نوادر أبي عمرو الشيباني: وما شن من وادي الفتين مشرقا * فهيمانه ؟ لم ترعه أم كاسب أم كاسب: امرأة، وهيمانه: جباله، وما شن: ما انفرد. باب الفاء والجيم وما يليهما فج: موضع أو جبل في ديار سليم بن منصور، عن أبي الفتح، فج حيوة: فج، بفتح أوله، وتشديد ثانيه، وحيوة، بفتح الحاء، وسكون الياء، وفتح الواو، والفج: الطريق الواسع بين الجبلين، وجمعه فجاج ثم كل طريق فج، والفج: الذي لم يبلغ من
[ 236 ]
البطيخ والفواكه وغيرها، وأما حيوة فشاذ في بابه لان الياء والواو إذا التقتا وسبقت إحداهما بالسكون وجب إدغامها وأظهرت ههنا لئلا يلتبس بالحية، وحيوة: اسم رجل، وفج حيوة: موضع
بالاندلس من أعمال طليطلة. فج الروحاء: قد تقدم اشتقاقهما في موضعهما، وفج الروحاء: بين مكة والمدينة كان طريق رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إلى بدر وإلى مكة عام الفتح وعام الحج. فج زيدان: بلد مطل على مدينة طبنة بإفريقية، وإياه عنى عبد الله السبيعي بقوله: من كان مغتبطا بلين حشية * فحشيتي وأريكتي سرجي من كان يعجبه ويبهجه * نقر الدفوف ورنة الصنج فأنا الذي لا شئ يعجبني * إلا اقتحامي لجة الرهج سل عن جيوشي إذ طلعت بها * يوم الخميس ضحى من الفج الفجيرة: بضم أوله، بلفظ تصغير فجرة للواحدة من الفجور: اسم موضع. فجكش: قرية بربع الريوند من أرباع نواحي نيسابور، منها محمد بن الحسن بن علي بن عبد الرحمن ابن التيلويه أبو الفضائل المعيني الريوندي الفجكشي الضرير الاديب، شيخ فاضل عارف باللغة والادب يقرأ الناس عليه، سمع أبا الفتيان عمر بن عبد الكريم
الرواس، كتب عنه أبو سعد وأبو القاسم الدمشقي وكانت ولادته بفجكش، ومات بنيسابور في شوال سنة 537. باب الفاء والحاء وما يليهما الفحص: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وآخره صاد مهملة: بالمغرب من أرض الاندلس مواضع عدة تسمى الفحص، وسألت بعض أهل الاندلس: ما تعنون به ؟ فقال: كل موضع يسكن سهلا كان أو جبلا بشرط أن يزرع نسميه فحصا ثم صار علما لعدة مواضع، فأما في لغة العرب فالفحص شدة الطلب خلال كل شئ، ومفحص القطاة: موضع بيضها، والدجاجة تفحص برجلها لتتخذ أفحوصة تبيض فيها أو تجثم، والفحص: ناحية كبيرة من أعمال طليطلة ثم عمل طلبيرة. والفحص أيضا: إقليم من أقاليم أكشونية. والفحص أيضا: إقليم بإشبيلية. وفحص البلوط ذكر في البلوط. وفحص الاجم: حصن منيع من نواحي إفريقية. وفحص سورنجين: بطرابلس، ذكر في سورنجين. الفحفاح: بفتح أوله، وتكرير الفاء والحاء أيضا، الفحفاح: الابح من الرجال، لا أعرف فيه غيره: وهو اسم نهر في الجنة، وذكره ههنا بارد إلا أنه خير من مكانه بياض.
فحفح: قال أبو موسى في مشيخته: سألت عبد الحكيم الفحفحي عن نسبه فقال: ننسب إلى فحفح ناحية في الكرخ في طريق بغداد كان أبي منها. الفحلاء: بالفتح ثم السكون، والمد، والفحل من صفة الذكور، وفحلاء من صفات الاناث، فإن لم يكن أريد به تأنيث الارض فلا أدري ما هو: وهو اسم موضع. فحل: بفتح أوله، وكسر ثانيه، لعله منقول عن الفعل الماضي من فحل يفحل إذا صار فحلا: وهو اسم
[ 237 ]
موضع، حكاه أبو الحسن الخوارزمي. فحل: بالفتح ثم السكون، واللام، بلفظ فحل الابل وفحل النخل، وفحل: جبل بتهامة يصب منه واد يسمى شجوة، وقيل: فحل جبل لهذيل، وقال الاصمعي وهو يعد جبال هذيل فقال: ولهم جبل يقال له فحل يصب منه واد يقال له شجوة وأسفله لقوم من بني أمية بالاردن قرب طبرية. فحل: بكسر أوله، وسكون ثانيه، وآخره لام: اسم موضع بالشام كانت فيه وقعة للمسلمين مع الروم، ويوم فحل مذكور في الفتوح وأظنه عجميا لم أره في كلام العرب، قتل فيه ثمانون ألفا من الروم وكان بعد فتح دمشق في عام واحد، قال القعقاع بن
عمرو التميمي. كم من أب لي قد ورثت فعاله * جم المكارم بحره تيار وغداة فحل قد رأوني معلما، * والخيل تنحط والبلا أطوار ما زالت الخيل العراب تدوسهم * في حوم فحل والهبا موار حتى رمين سراتهم عن أسرهم * في روعة ما بعدها استمرار وكان يوم فحل يسمى يوم الردغة أيضا ويوم بيسان. الفحلان: جبلان من أجإ مشتهبان إلى الحمرة. فحلين: بلفظ تثنية الذى قبله: موضع في جبل أحد، قال القتال الكلابي: عبد السلام تأمل هل ترى ظعنا ؟ * إني كبرت وأنت اليوم ذو بصر لا يبعد الله فتيانا أقول لهم * بالابرق الفرد لما فاتهم نظري: يا هل تراءى بأعلى عاسم ظعن * نكبن فحلين واستقبلن ذا بقر ؟ صلى على عمرة الرخمن وابنتها * ليلى وصلى على جاراتها الاخر هن الحرائر لا ربات أخمرة، *
سود المحاجر لا يقرأن بالسور الفحلتان: في غزاة زيد بن حارثة إلى بني جذام: قدم رفاعة بن زيد إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فشكا ما صنع بهم زيد بن حارثة وكان رفاعة ابن زيد قد أسلم ورجع إلى قومه، فأنفذ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عليا إلى زيد ينزع ما في يده ويد أصحابه ويرده إلى أربابه، فسار فلقي الجيش بفيفاء الفحلتين فأخذ ما في أيديهم حتى كانوا ينزعون لبد الرحل من تحت المرأة. باب الفاء والخاء وما يليهما فخ: بفتح أوله، وتشديد ثانيه، والفخ: الذي يصاد به الطير معرب وليس بعربي واسمه بالعربية طرق: وهو واد بمكة، وقال السيد علي: الفخ وادي الزاهر، ويروى قول بلال: ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * بفخ وعندي إذخر وجليل ؟ ويوم فخ كان أبو عبد الله الحسين بن علي بن الحسن ابن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، خرج يدعو إلى نفسه في ذي القعدة سنة 169 وبايعه جماعة من العلويين بالخلافة بالمدينة وخرج إلى مكة فلما كان بفخ لقيته جيوش بني العباس وعليهم العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس وغيره فالتقوا يوم التروية
سنة 169 فبذلوا الامان له، فقال: الامان أريد،
[ 238 ]
فيقال إن مباركا التركي رشقه بسهم فمات وحمل رأسه إلى الهادي وقتلوا جماعة من عسكره وأهل بيته فبقي قتلاهم ثلاثة أيام حتى أكلتهم السباع، ولهذا يقال لم تكن مصيبة بعد كربلاء أشد وأفجع من فخ، قال عيسى بن عبد الله يرثي أصحاب فخ: فلابكين على الحسي * - ن بعولة وعلى الحسن وعلى ابن عاتكة الذي * واروه ليس بذي كفن تركوا بفخ غدوة * في غير منزلة الوطن كانوا كراما هيجوا، * لا طائشين ولا جبن غسلوا المذلة عنهم * غسل الثياب من الدرن هدي العباد بجدهم، فلهم على الناس المنن وأنشد موسى بن داود بن سلم لابيه في أصحاب فخ: يا عين بكي بدمع منك منهمر، * فقد رأيت الذي لاقى بنو حسن
صرعى بفخ تجر الريح فوقهم * أذيالها وغوادي دلح المزن حتى عفت أعظم لو كان شاهدها * محمد ذب عنها ثم لم تهن وفي هذا الموضع دفن عبد الله بن عمر ونفر من الصحابة الكرام. وفخ أيضا: ماء أقطعه النبي، صلى الله عليه وسلم، عظيم بن الحارث المحاربي، حكى ذلك الحازمي. فخراباذ: كان فخر الدولة بن ركن الدولة بن بويه الديلمي قد استأنف عمارة قلعة الري القديمة وأحكم بناءها وعظم قصورها وخزائنها وحصنها وشحنها بالاسلحة والذخائر وسماها فخراباذ، وهي مشرفة على البساتين والمياه الجارية أنزه شئ يكون، وأظنها قلعة طبرك، والله أعلم. وفخراباذ أيضا: من قرى نيسابور باب الفاء والدال وما يليهما فدان: قرية من أعمال حران بالجزيرة، يقال بها ولد إبراهيم الخليل، عليه السلام، والصحيح أن مولده بأرض بابل، وتل فدان: بحران أظنه منسوبا إلى هذه القرية. فدك: بالتحريك، وآخره كاف، قال ابن دريد: فدكت القطن تفديكا إذا نفشته، وفدك: قرية بالحجاز بينها وبين المدينة يومان، وقيل ثلاثة، أفاءها
الله على رسوله، صلى الله عليه وسلم، في سنة سبع صلحا، وذلك أن النبي، صلى الله عليه وسلم، لما نزل خيبر وفتح حصونها ولم يبق إلا ثلث واشتد بهم الحصار راسلوا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يسألونه أن ينزلهم على الجلاء وفعل، وبلغ ذلك أهل فدك فأرسلوا إلى رسول الله، صلى عليه وسلم، أن يصالحهم على النصف من ثمارهم وأموالهم فأجابهم إلى ذلك، فهي مما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب فكانت خالصة لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، وفيها عين فوارة ونخيل كثيرة، وهي التي قالت فاطمة، رضي الله عنها: إن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، نحلنيها، فقال أبو بكر، رضي الله عنه: أريد لذلك شهودا، ولها قصة، ثم أدى اجتهاد عمر ابن الخطاب بعده لما ولي الخلافة وفتحت الفتوح واتسعت على المسلمين أن يردها إلى ورثة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فكان علي بن أبي طالب، رضي
[ 239 ]
الله عنه، والعباس بن عبد المطلب يتنازعان فيها، فكان علي يقول: إن النبي، صلى الله عليه وسلم، جعلها في حياته لفاطمة، وكان العباس يأبى ذلك ويقول: هي ملك لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأنا وارثه، فكانا يتخاصمان إلى عمر، رضي الله عنه، فيأبى أن
يحكم بينهما ويقول: أنتما أعرف بشأنكما أما أنا فقد سلمتها إليكما فاقتصدا فيما يؤتى واحد منكما من قلة معرفة، فلما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة كتب إلى عامله بالمدينة يأمره برد فدك إلى ولد فاطمة، رضي الله عنها، فكانت في أيديهم في أيام عمر بن عبد العزيز، فلما ولي يزيد بن عبد الملك قبضها فلم تزل في أيدي بني أمية حتى ولي أبو العباس السفاح الخلافة فدفعها إلى الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب فكان هو القيم عليها يفرقها في بني علي بن أبي طالب، فلما ولي المنصور وخرج عليه بنو الحسن قبضها عنهم، فلما ولي المهدي بن المنصور الخلافة أعادها عليهم ثم قبضها موسى الهادي ومن بعده إلى أيام المأمون فجاءه رسول بني علي بن أبي طالب فطالب بها فأمر أن يسجل لهم بها، فكتب السجل وقرئ على المأمون، فقام دعبل الشاعر وأنشد: أصبح وجه الزمان قد ضحكا * برد مأمون هاشم فدكا وفي فدك اختلاف كثير في أمره بعد النبي، صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر وآل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ومن رواة خبرها من رواه بحسب الاهواء وشدة المراء، وأصح ما ورد عندي في ذلك ما ذكره أحمد بن جابر البلاذري في كتاب الفتوح له
فانه قال: بعث رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بعد منصرفه من خيبر إلى أرض فدك محيصة بن مسعود ورئيس فدك يومئذ يوشع بن نون اليهودي يدعوهم إلى الاسلام فوجدهم مرعوبين خائفين لما بلغهم من أخذ خيبر فصالحوه على نصف الارض بتربتها فقبل ذلك منهم وأمضاه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وصار خالصا له، صلى الله عليه وسلم، لانه لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب، فكان يصرف ما يأتيه منها في أبناء السبيل، ولم يزل أهلها بها حتى أجلى عمر، رضي الله عنه، اليهود فوجه إليهم من قوم نصف التربة بقيمة عدل فدفعها إلى اليهود وأجلاهم إلى الشام، وكان لما قبض رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قالت فاطمة، رضي الله عنها، لابي بكر، رضي الله عنه: إن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، جعل لي فدك فأعطني إياها، وشهد لها علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، فسألها شاهدا آخر فشهدت لها أم أيمن مولاة النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: قد علمت يا بنت رسول الله أنه لا يجوز إلا شهادة رجلين أو رجل وامرأتين، فانصرفت، وروي عن أم هانئ أن فاطمة أتت أبا بكر، رضي الله عنه، فقالت له: من يرثك ؟ فقال: ولدي وأهلي، فقالت له: فما بالك ورثت رسول الله، صلى الله عليه وسلم،
دوننا ؟ فقال: يا بنت رسول الله ما ورثت ذهبا ولا فضة ولا كذا ولا كذا ولا كذا، فقالت: سهمنا بخيبر وصدقتنا بفدك ! فقال: يا بنت رسول الله سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: إنما هي طعمة أطعمنيها الله تعالى حياتي فإذا مت فهي بين المسلمين. وعن عروة بن الزبير: أن أزواج رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أرسلن عثمان بن عفان إلى أبي بكر يسألن مواريثهن من سهم رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال أبو بكر: سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: نحن معاشر الانبياء لا نورث، ما تركناه صدقة، إنما هذا المال لآل
[ 240 ]
محمد لنائبتهم وضيفهم فإذا مت فهو إلى والي الامر من بعدي، فأمسكن، فلما ولي عمر بن عبد العزيز خطب الناس وقص قصة فدك وخلوصها لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأنه كان ينفق منها ويضع فضلها في أبناء السبيل، وذكر أن فاطمة سألته أن يهبها لها فأبى وقال: ما كان لك أن تسأليني وما كان لي أن أعطيك، وكان يضع ما يأتيه منها في أبناء السبيل، وإنه، عليه الصلاة والسلام، لما قبض فعل أبو بكر وعمرو عثمان وعلي مثله، فلما ولي معاوية أقطعها مروان بن الحكم، وإن مروان وهبها لعبد
العزيز ولعبد الملك ابنيه ثم إنها صارت لي وللوليد وسليمان، وإنه لما ولي الوليد سألته فوهبها لي وسألت سليمان حصته فوهبها لي أيضا فاستجمعتها، وإنه ما كان لي مال أحب إلي منها، وإنني أشهدكم أنني رددتها على ما كانت عليه في أيام النبي، صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي، فكان يأخذ مالها هو ومن بعده فيخرجه في أبناء السبيل، فلما كانت سنة 210 أمر المأمون بدفعها إلى ولد فاطمة وكتب إلى قثم بن جعفر عامله على المدينة أنه كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أعطى ابنته فاطمة، رضي الله عنها، فدك وتصدق عليها بها وأن ذلك كان أمرا ظاهرا معروفا عند آله، عليه الصلاة والسلام، ثم لم تزل فاطمة تدعي منه بما هي أولى من صدق عليه، وأنه قد رأى ردها إلى ورثتها وتسليمها إلى محمد بن يحيى ابن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ومحمد بن عبد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، رضي الله عنهما، ليقوما بها لاهلهما، فلما استخلف جعفر المتوكل ردها إلى ما كانت عليه في عهد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعمر بن عبد العزيز ومن بعده من الخلفاء، وقال الزجاجي: سميت بفدك ابن حام وكان أول من نزلها، وقد ذكر غير ذلك
وهو في ترجمة أجإ، وينسب إليها أبو عبد الله محمد بن صدقة الفدكي، سمع مالك بن أنس، روى عنه إبراهيم بن المنذر الحزامي وكان مدنسا، وقال زهير: لئن حللت بجو في بني أسد * في دين عمرو وحالت بيننا فدك ليأتينك مني منطق قذع * باق كما دنس القبطية الودك فديك: تصغير الذي قبله، قال العمراني: هو موضع. الفدين: تصغير الفدن، وهو القصر المشيد: وهو قرية على شاطئ الخابور ما بين ماكسين وقرقيسيا كانت بها وقعة. الفدين: استوفد الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان فقهاء من أهل المدينة فيهم عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، رضي الله عنه، يستفتيهم عن الطلاق قبل النكاح فمات عبد الرحمن بالفدين من أرض حوران ودفن بها، وسعيد بن خالد ابن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان بن أبي العاصي بن أمية الاموي العثماني الفديني خرج في أيام المأمون وادعى الخلافة بعد أبي العميطر علي بن يحيى، خرج وأغار على ضياع بني شرنبث السعدي وجعل يطلب القيسية ويقتلهم ويتعصب لاهل اليمن
فوجه إليه يحيى بن صالح في جيش فلما كان بالقرب من حصنه المعروف بالفدين هرب منه العثماني فوقف يحيى بن صالح على الحصن حتى هدمه وخرب زيزاء وتحصن العثماني في عمان في قرية يقال لها ماسوح وصار يحيى بن صالح إلى عمان واستمد العثماني بزيوندية
[ 241 ]
الغور وبأراشة وبقوم من غطفان وانضمت إليه عيارة من بني أمية ومن جلا عن دمشق من أصحاب أبي العميطر ومسلمة فصار في زهاء عشرين ألفا، فلم يزل يحيى بن صالح يحاصره ويحاربه حتى أجلاه عن القريتين جميعا، فصار إلى قرية حسبان وبها حصن حصين فأقام به وتفرق عنه أصحابه، ولا أعرف ما جرى بعد ذلك. باب الفاء والذال وما يليهما فذايا: من قرى دمشق، ينسب إليها محمد بن أحمد ابن محمد بن مطر بن العلاء بن أبي الشعثاء ويقال له ابن أبي الاشعث أبو بكر الفذايي يعرف بابن الخراط ذكره الجافظ أبو القاسم وقال: روى عن سليمان بن عبد الرحمن وأيوب بن أبي حجر الايلي ومحمد بن يوسف بن بشر القرشي وهشام بن عمار ومحمد بن خالد الفذايي ويحيى بن الغمر وقاسم بن عثمان الجوعي وإبراهيم بن المنذر الحزامي، روى عنه أبو إسحاق
ابن سنان وأبو الطيب محمد بن أحمد بن حمدان الرسعني وأحمد بن سليمان بن حذام وأبو عبد الرحمن عمر بن عبد الله بن مكحول وأبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن علي الايلي وأبو علي بن شعيب وأبو علي بن مكحول والقاسم بن عيسى العضاد والحسن بن حبيب الحظايري وأبو الفضل أحمد بن عبد الله السلمي، قال ابن مندة: مات بعد الثمانين أو 290. فذو رد: بالفتح ثم السكون، وفتح الواو، وراء ساكنة، ودال مهملة: قرية. فذيانكث: بفتح أوله، وسكون ثانيه ثم ياء مثناة من تحت، وبعد الالف نون مفتوحة، وكاف مفتوحة، وثاء مثلثة: من نواحي هيطل بما وراء النهر. باب الفاء والراء وما يليهما الفراء: جبل عند المدينة عند خاخ وثنية الشريد. فراب: بفتح أوله، وتخفيف ثانيه، وآخره باء موحدة: قرية في سفح جبل، بينها وبين سمرقند ثمانية فراسخ، ينسب إليها أبو الفتح أحمد بن الحسين بن عبد الرحمن الفرابي العبسي سكنها فنسب إليها، سمع السيد أبا المعالي محمد بن محمد بن زيد الحسيني البغدادي الحافظ، سمع منه أبو سعد، ومات يوم عرفة سنة 505، ومولده سنة 456.
فراب: بتشديد ثانيه، وآخره باء موحدة: قرية من قرى أردستان من نواحي أصبهان، ينسب إليها بعض المتأخرين، قاله أبو موسى الحافظ الاصبهاني. الفرات: بالضم ثم التخفيف، وآخره تاء مثناة من فوق، قال حمزة: والفرات معرب عن لفظه وله اسم آخر وهو فالاذروذ لانه بجانب دجلة كما بجانب الفرس الجنيبة، والجنيبة تسمى بالفارسية فالاذ، والفرات في أصل كلام العرب أعذب المياه، قال عز وجل: هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج، وقد فرت الماء يفرت فروته وهو فرات إذا عذب، ومخرج الفرات فيما زعموا من أرمينية ثم من قاليقلا قرب خلاط ويدور بتلك الجبال حتى يدخل أرض الروم ويجئ إلى كمخ ويخرج إلى ملطية ثم إلى سميساط ويصب إليه أنهار صغار نحو نهر سنجة ونهر كيسوم ونهر ديصان والبليخ حتى ينتهي إلى قلعة نجم مقابل منبج ثم يحاذي بالس إلى دوسر إلى الرقة إلى رحبة مالك بن طوق ثم إلى عانة ثم إلى هيت فيصير أنهارا تسقي زروع السواد، منها: نهر سورا، وهو أكبرها، ونهر الملك، وهو نهر صرصر، ونهر
[ 242 ]
عيسى بن علي وكوثا ونهر سوق أسد والصراة ونهر الكوفة والفرات العتيق ونهر حلة بني مزيد، وهو نهر
سورا، فإذا سقت الزروع وانتفع بمياهها فمهما فضل من ذلك انصب إلى دجلة، منها ما يصب فوق واسط ومنها ما يصب بين واسط والبصرة فتصير دجلة والفرات نهرا واحدا عظيما عرضه نحو الفرسخ ثم يصب في بحر الهند، وللفرات فضائل كثيرة، روي أن أربعة أنهار من الجنة: النيل والفرات وسيحون وجيحون، وروي عن علي، كرم الله وجهه، أنه قال: يا أهل الكوفة إن نهركم هذا يصب إليه ميزابان من الجنة، وعن عبد الملك بن عمير: أن الفرات من أنهار الجنة ولولا ما يخالطه من الاذى ما تداوى به مريض إلا أبرأه الله تعالى، وأن عليه ملكا يذود عنه الادواء، وروي أن أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق شرب من ماء الفرات ثم استزاد واستزاد فحمد الله وقال: نهر ما أعظم بركته ولو علم الناس ما فيه من البركة لضربوا على حافتيه القباب، ولولا ما يدخله من الخطائين ما اغتمس فيه ذو عاهة إلا برأ، ومما يروى عن السدي، والله أعلم بحقه من باطله، قال: مد الفرات في زمن علي بن أبي طالب، كرم الله وجهه، فألقى رمانة قطعت الجسر من عظمها فأخذت فكان فيها كر حب فأمر المسلمين أن يقتسموها بينهم وكانوا يرونها من الجنة، وهذا باطل لان فواكه الجنة لم توجد في الدنيا ولو لم أر هذا الخبر في عدة مواضع من
كتب العلماء ما استجزت كتابته، وسقى الفرات كورا ببغداد منها الانبار وهيت، وقد نسب إليها قوم من رواة العلم، قال رفاعة بن أبي الضفي: ألم تر هامتي من حب ليلى * على شاطي الفرات لها صليل فلو شربت بصافي الماء عذبا * من الاقذاء زايلها الغليل وفرات البصرة: كورة بهمن أردشير، وقد ذكرت في مواضعها، وذكر أحمد بن يحيى بن جابر قال: لما فتح عتبة بن غزوان الابلة عنوة عبر الفرات فخرج لهم أهل الفرات بمساحيهم فظفر بهم المسلمون وفتحوا الفرات، وقيل: إن ما بين الفهرج والفرات فتح صلحا وسائر الابلة عنوة، ولما فرغ من الابلة أتى المذار، وقال عوانة، بن الحكم: كانت مع عتبة ابن غزوان لما قدم البصرة امرأته أزدة بنت الحارث ابن كلدة ونافع وأبو بكر وزياد إخوتها، فلما قاتل عتبة أهل مدينة الفرات جعلت امرأته أزدة تحرض المؤمنين على القتال وهي تقول: إن يهزموكم يولجوا فينا الغلف ففتح الله على المسلمين تلك المدينة. الفراخ: ذات الفراخ: موضع بالحجاز في ديار بني ثعلبة بن سعد بن غطفان، ويقال بالحاء المهملة في شعر
الجعدي، قاله نصر. الفرادخ: موضع في جبلي طئ نزله جيش طليحة ابن خويلد الاسدي المتنبي بالايسر منه. الفراديس: جمع فردوس، وأصله رومي عرب، وهو البستان، هكذا قال المفسرون، وقد قيل إن الفردوس تعرفه العرب وتسمي الموضع الذي فيه كرم فردوسا، وقيل: كل موضع في فضاء فردوس، والفردوس مذكر وإنما أنث في قوله تعالى: الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون، لانه عني به الجنة، وفي الحديث: مسالك الفردوس الاعلى، وأهل الشام يسمون الكروم والبساتين الفراديس، والفراديس: موضع بقرب دمشق. وباب الفراديس: باب من
[ 243 ]
أبواب دمشق، قال ابن قيس الرقيات: أقفرت منهم الفراديس والغو * طة ذات القرى وذات الظلال قال أبو القاسم في تاريخ الشام: يحيى بن منقذ الفراديسي سمع مكحولا، روى عنه الوليد بن مسلم، وقال آخر: شيخ من الجند يقال له يحيى ابن منقذ من أهل الفراديس، وإسحاق بن يزيد أبو النضر القرشي الفراديسي مولى أم الحكم بنت عبد العزيز، ويقال انه مولى عمر بن عبد العزيز، روى
عن سعيد بن عبد العزيز وصدقة بن خالد وأبي ضمرة أنس بن عياض الليثي ويحيى بن حمزة ومحمد بن شعيب ابن شاپور وجماعة كثيرة، روى عنه البخاري في صحيحه والحسن بن علي الحلواني وأبو داود السجستاني في سننه وأبو حاتم الرازي وأبو زرعة الدمشقي وجماعة غيرهم، قال أبو عبد الرحمن: هو دمشقي ليس به بأس، وقال أبو زرعة الدمشقي: حدثني أبو النضر إسحاق بن إبراهيم الدمشقي قال: ولدت سنة 141، وكان أبو مسهر يوثقه، قال أبو زرعة: وكان من الثقات البكائين، وتوفي سنة 227. والفراديس: موضع قرب حلب بين برية خساف وحاضر طئ من أعمال قنسرين، وإياها عنى المتنبي بقوله وقد اجتاز بها فسمع زئير الاسد: أجارك، يا أسد الفراديس، مكرم * فتسكن نفسي أم مهان فمسلم ؟ ورائي وقدامي عداة كثيرة * أحاذر من لص ومنك ومنهم فراس: بنو فراس: قرية بقرب تونس من إفريقية، إليها ينسب عبد الرحمن بن محمد الفراسي الشاعر التونسي في كتاب الانموذج، مات بسوسة سنة 408. فراشا: بفتح أوله، وتخفيف ثانيه، وبعد الالف
شين معجمة، وفراش القاع والطين: ما يبس بعد نضوب الماء من الطين على وجه الارض، والفراش: شئ يطير كالبعوض يتهافت في النار، والخفيف من الرجال فراشهم، وكل رقيق من عظم أو حديد فهو فراشة، ومنه فراشة القفل، وفراشا: قرية مشهورة في سواد بغداد ينزلها الحاج، قال فيها محمد ابن إبراهيم المعثري المعروف بابن قربة: نزلنا فراشا فراشت لنا * من النبل غزلانها أسهما فصرنا فراشا لنار الهوى * ترانا على وردها جوما ونحن أناس نحب الحديث * ونكره ما يوجب المأثما وقد أنشدني هذه الابيات صديقنا نجم الدين أبو الربيع سليمان بن عبد الله الريحاني قال: أنشدنيها ابن قربة المذكور بمكة لنفسه. وببغداد محلة في نهر المعلى يقال لها درب فراشة. وفراشة: موضع بالبادية، قال الاخطل: وأقفرت الفراشة والحبيا، * وأقفر بعد فاطمة الشفير فراص: صنم كان في بلاد سعد العشيرة، عن أبي الفتح الاسكندري.
فراض: بكسر أوله، وآخره ضاد معجمة، جمع الفرضة مثل برمة وبرم وصحبة وصحاب، وهي المشرعة، والاصل في الفرضة الثلمة في النهر، والفراض: موضع بين البصرة واليمامة قرب فليج من ديار بكر بن وائل، وفي كتاب الفتوح: لما قصد خالد بن الوليد، رضي الله عنه، بغتة بني غالب
[ 244 ]
إلى الفراض، والفراض: تخوم الشام والعراق والجزيرة في شرقي الفرات، واجتمعت عليه الروم والعرب والفرس فأوقع بهم وقعة عظيمة، قال سيف: قتل فيها مائة ألف، ثم رجع خالد إلى الحيرة لعشر بقين من ذي الحجة سنة 12، قال القعقاع: لقينا بالفراض جموع روم * وفرس غمها طول السلام أبدنا جمعهم لما التقينا * وبيتنا بجمع بني رزام فما فتئت جنود السلم حتى * رأينا القوم كالغنم السوام وفي ذكر الفراض خبر إستحسنته فأثبته ههنا، قال أبو محمد الاسود: كان أبو شافع العامري شيخا كبيرا فتزوج امرأة من قومه شابة فمكثت عنده حينا ثم دب إليها بعض الغواة وقال لها: إنك
تبلين شبابك مع هذا الشيخ، وراودها عن نفسها، فزجرته وقالت له: لولا أني أعرف أمك وعفتها لظننتك لغير أبيك، ويحك أتزني الحرة ! فانصرف عنها ثم تلطف لمعاودتها واستمالتها فقالت: أما فجورا فلا ولكني إن ملكت يوما نفسي كنت لك، قال: فان احتلت لابي شافع حتى يصير أمرك بيدك أتختارين نفسك ؟ قالت: نعم، قال: فخلا به يوما وقال: يا أبا شافع ما أظن للنساء عندك طائلا ولا لك فيهن خيرا، فقال: كيف تظن ذاك يا ابن أخي وما خلق الله خلقا أشد من إعجاب أم شافع بي ؟ قال: فهل لك أن تخاطرني في عشرين من الابل على أن تخيرها نفسها فان اختارتك فهي لك وإلا كانت لي ؟ قال: انتظرني أعد إليك، ثم أتى أم شافع فقص عليها أمره وما دعاه إليه، فقالت: يا أبا شافع أو تشك في حبي لك واختياري ؟ فرجع إليه وراهنه وأشهد بذلك على نفسه عدة من قومه ثم خيرها فاختارت نفسها، فلما انقضت عدتها تزوجها الفتى، فأنشد أبو شافع يقول: حننت ولم تحنن أوان حنين، * وقلبت نحو الركب طرف حزين جرى بيننا الواشون يا أم شافع * ففاضت دما بعد الدموع شؤوني
كأن لم يكن منها الفراض محلة، * ولم يمس يوما ملكها بيميني ولم أتبطنها حلالا ولو تبت * معاصمها دون الوساد تلني بلى ثم لم أملك سوابق عبرتي، * فواحسدا من أنفس وعيون ! فلا يثقن بعدي امرؤ بملاطف، * فما كل من لاطفته بأمين وما زادني الواشون، يا أم شافع، * بكم وتراخي الدار غير حنين يشوق الحمى أهل الحمى ويشوقني * حمى بين أفخاذ وبين بطون فراغان: بالفتح، وبعد الالف غين معجمة، وآخره نون: من قرى مرو. فراغ: بكسر أوله، وآخره غين معجمة، يجوز أن يكون جمع فرغ الدلاء: وهو ما بين العراقي، وكل إناء عند العرب فراغ، وفراغ: اسم موضع. فراقد: بالضم، وبعد الالف قاف مكسورة، والفرقد والفرقود: ولد البقرة، وفراقد: شعبة قرب المدينة، قال ابن السكيت: فراقد من شق
[ 245 ]
غيقة تدفع إلى وادي الصفراء، وقال في موضع
آخر: فراقد هضبة حمراء في الحرة بواد يقال له راهط، قال كثير: وعن لنا بالجزع فوق فراقد * أيادي سبا كالسحل بيضا سفورها فران: بفتح أوله، وتخفيف ثانيه، وآخره نون، لا أدري ما أصله لاني لم أجد في بابه إلا الخبز الفرني ومختبزه الفرن، وفران: ماء لبني سليم يقال له معدن فران به ناس كثيرة، وهو منسوب إلى فران بن بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة نزلت على بني سليم فدخلوا فيهم وصاروا منهم فكان يقال لهم بنو القين، فلذلك قال خفاف بن عمرو: متى كان للقينين: قين طمية * وقين بلي معدن بفران ؟ وقال حاتم بن رباب السلمي: أتحسب نجدا ما فران إليكم، * لهنك في الدنيا بنجد لجاهل أفي كل عام يضربون وجوهكم * على كل نهب وجهته الكوامل ؟ أراد إنك لجاهل إذ تحسب ماء فران نجدا، وقصر ماء وهو ممدود ضرورة، يحتمل أن يكون ما زائدة وهو أجود. فراوة: بالفتح، وبعد الالف واو مفتوحة: وهي
بليدة من أعمال نسا بينها وبين دهستان وخوارزم، خرج منها جماعة من أهل العلم، ويقال لها رباط فراوة، بناها عبد الله بن طاهر في خلافة المأمون، وممن نسب إليها أبو نعيم محمد بن القاسم الفراوي صاحب الرباط بفراوة، سمع حميد بن زنجويه وغيره، روى عنه أبو إسحاق محمد بن يحيى وغيره، وكان مجتهدا في العبادة، وأبو عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد بن محمد بن أحمد الفراوي شيخ شيوخنا، كان إماما متفننا مناظرا محدثا واعظا مكرما لاهل العلم، سمع أبا عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني وأبا حفص عمر بن أحمد بن محمد بن مسرور وأبا بكر محمد ابن القاسم الصفار وأبا إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي وأبا بكر أحمد بن الحسن البيهقي وأبا القاسم القشيري وأبا المعالي الجويني وخلقا كثيرا سواهم، روى عنه شيخنا المؤيد بن محمد بن علي الطوسي وأبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن سكينة بالاجازة، وله مجالس في الوعظ والتذكير مجموعة، ومات سنة 503 في شوال بنيسابور ودفن عند قبر محمد بن إسحاق بن حربة، وكان مولده سنة إحدى وستين أو أربعين وأربعمائة، ومنصور ابن عبد المنعم بن عبد الله بن محمد بن الفضل الفراوي أبو القاسم بن أبي المعالي بن أبي البركات بن أبي عبد الله بن أبي مسعود النيسابوري أحد العدول المزكين من بيت
مشهور بالرواية، قدم منصور بغداد وحدث بها عن جده أبي البركات وعن جد أبيه أبي عبد الله الفراوي وعاد إلى بلده، وروى هناك الكثير عن جد أبيه وعن وجيه بن طاهر الشحامي، ومولده في شهر رمضان سنة 522، وتوفي بنيسابور سنة 608. فراهان: من رساتيق همذان، ذكر حاله فيما بعد في فرهان. فراهينان: بالفتح، وبعد الالف هاء ثم ياء مثناة من تحت ساكنة، ونون، وآخره نون: من قرى مرو. فربر: بكسر أوله وقد فتحه بعضهم، وثانيه مفتوح ثم باء موحدة ساكنة، وراء: بليدة بين جيحون وبخاري، بينها وبين جيحون نحو الفرسخ، وكان يعرف برباط طاهر بن علي، وقد خرج منها جماعة من العلماء
[ 246 ]
والرواة، منهم: محمد بن يوسف البخاري، راوية صحيح محمد بن اسماعيل البخاري، يقال: سمع الجامع من البخاري سبعون ألفا لم يبق أحد منهم سوى الفربري، روى أيضا عن علي بن خشرم المروزي روى عنه أبو زيد القاشاني وأبو محمد بن عبد الله بن أحمد بن حموية السرخسي وغيرهما، ومات في ثالث شوال سنة 320، ومولده سنة 231، ومحمد بن علي بن عبد العزيز بن إبراهيم الكرابيسي
ثم الفربري أبو البشر المعروف بالصغير، فقيه صالح، سمع أبا محمد عبد الكريم بن زكرياء بن سعيد الحافظ وأبا نصر أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد الريغذموني، أجاز لابي سعد، وكانت ولادته في سنة 470، وتوفي في أوائل سنة 549 بفربر. فربيا: من قرى عسقلان، ينسب إليها أبو الغنائم محمود ابن الفضل بن حيدر بن مطر الفربياني المطري، لقيه السلفي وسمع الحديث عليه وعلى غيره. فربيط: من كور مصر، لها ذكر في الفتوح فرتاج: بكسر أوله، وسكون ثانيه، وتاء مثناة من فوقها، وآخره جيم، قال ابن الاعرابي: من سمات الابل الفرتاج، ولم نجده، قال الازهري: فرتاج موضع في بلاد طئ، وقال غيره: فرتاج ماء لبني أسد، قال زيد الخيل الطائي: فلو ان نصرا أصلحت ذات بينها * لضجت رويدا عن مطالبها عمرو ولكن نصرا أدمنت وتخاذلت، * وقالوا: عمرنا من محبتنا القفر، فان تمنعوا فرتاج فالعمر منهم، * فان لهم ما بين جرثم فالغفر (1) وقال الراعي المزني الكلبي: كذا قال الآمدي،
(1) في هذه الابيات إقواء. (*)
قال: وقد دخلت هذه القصيدة في شعر الراعي النميري ليوافق ابن سليمان حيث قال: ما زال يفتح أبوابا ويغلقها * دوني وأفتح بابا بعد إرتاج حتى أضاء سراج دونه بقر * حور العيون ملاح طرفها ساج يكشرن للهو واللذات عن برد * تكشف البرق عن ذي لجة داج كأنما نظرت دوني بأعينها * عين الصريمة أو غزلان فرتاج وقال الاصمعي: ويسيل في الثلبوث واد يقال له الرحبة فيه ماء لبني أسد يقال له فرتاج، وأنشد لرجل من عذرة: بفرتاج من أرض الخليفين أرقت * جنوب، وما لاح السماك ولا النسر ومن دون مسراها الذي طرقت به * شماريخ من ريان يروى بها الغفر الغفر: ولد الاروية، والجمع أغفار وغفرة فرتنى: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وتاء مثناة من فوق، ونون مفتوحة، مقصور، يقال للامة فرتنى، وفرتنى: قصر بمرو الروذ، وكان أبو حازم قد حاصر فيه زهير بن ذؤيب العدوي الذي
يقال له هزار مرد، والهزار مرد أيضا: عمرو بن حفص المهلبي كان واليا على إفريقية. الفرجان: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وجيم، وبعد الالف نون، تثنية الفرج وهو ههنا الثغر المخوف، والجمع فروج، سمي فرجا لانه غير مسدود، والفرج: اسم يجمع سوآت الرجال والنساء، والقبلان وما حواليهما كله فروج، والفرج: كل فرجة
[ 247 ]
بين شيئين، وكان يقال لخراسان وسجستان الفرجان. فرج: بضم أوله، وسكون ثانيه، وآخره جيم، جمع فرج مثل سقف وسقف، ونذكر معناه في فرج بعد: وهي اسم مدينة آخر أعمال فارس. الفرج: بفتح أوله، وسكون ثانيه، ثم جيم، قد تقدم في الفرجان بعض اشقاقه، ونزيد ههنا قول النضر بن شميل: فرج الوادي ما بين عدوتيه وهو بطنه، والفرج: طريق بين أضاخ وضرية وعن جنبتيه طخفة والرجام جبلان، عن نصر. وفرج بيت الذهب: هي مدينة الملتان كان المسلمون قد افتتحوها وبهم ضائقة فوجدوا فيها ذهبا كثيرا فاتسعوا به فسميت فرج بيت الذهب لذلك. فرج: بالتحريك، والجيم: مدينة بالاندلس تعرف بوادي الحجارة، وهي بين الجوف والشرق من قرطبة
ولها مدن بينها وبين طليطلة، ينسب إليها أيوب بن الحسين بن محمد بن أحمد بن عوف بن حميد بن تميم من أهل مدينة الفرج يكنى أبا سليمان ويعرف بابن الطويل، رحل إلى المشرق فسمع من ابن أبي الموت ومن عبد الكريم بن أحمد بن شعيب الشيباني وعبد الواحد بن أحمد بن عبد الله بن مسلمة بن قتيبة وغيرهم، واستقضاه الحكم المستنصر ببلده، وكان أديبا حكيما قدم قرطبة، وسمعت منه، وتوفي سنة 382 أو 383 بوادي الحجارة وأنا يومئذ بالمشرق، قاله ابن الفرضي. فرجيا: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفتح الجيم، والياء المثناة من تحت: من قرى سمرقند. فرخشا: بفتح أوله وثانيه، وسكون الخاء المعجمة، والشين: وألف مقصورة: من قرى بخارى. فرخشة: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفتح الخاء المعجمة والشين، قال العمراني: اسم موضع. فرخوزديزه: بالفتح ثم السكون، وخاء معجمة، وواو ساكنة، وزاي، ودال مكسورة، وياء بعدها زاي مفتوحة، وهاء: من قرى نسف على فرسخ منها، منها عمر بن محمد بن عبد الملك بن بنكي أبو حفص بن مشيخة أبي المظفر السمعاني، روى عنه عن أبي بكر محمد بن أحمد بن محمد البلدي بلد نسف
ذكر بأكثر من ذا في بيران. فردجان: قلعة مشهورة من نواحي همذان من ناحية جرا ويقال لها براهان، مات بها طاهر بن محمد بن أبي الحسن أبو منصور الامام الهمذاني حفيد عبد الرحمن الامام في ربيع الآخر سنة 423 وحمل إلى همذان، قاله شيرويه. الفرد: قال نصر: بفتح الفاء، وسكون الراء: جبل من جبلين يقال لهما الفردان في ديار سليم بالحجاز، وجاء في الشعر الفرد والفرد والفردان على الجمع. فردد: بالفتح ثم السكون، ودال مفتوحة وأخرى بعدها: من قرى سمرقند. الفرد: بالكسر ثم السكون ثم دال مهملة، علم مرتجل: موضع عند بطن إياد من ديار يربوع بن حنظلة كانت به وقعة، كذا ضبطه نصر. فردوس: بكسر أوله، وسكون ثانيه، وفتح الدال. المهملة، وواو ساكنة، وسين مهملة: تقدم اشتقاقه في الفراديس: وهو اسم روضة دون اليمامة، قال السيرافي: فردوس، فعلول، اسم روضة دون اليمامة. وفردوس الاياد: في بلاد بني يربوع وهي الاولى فيما أحسب، قال مالك بن نويرة: ورد عليهم سرحهم حول دارهم * ضراب ولم يستأنف المتوحد
[ 248 ]
حلول بفردوس الاياد، وأقبلت * سراة بني البرشاء لما تأبدوا وقال مضرس بن ربعي وذكر فردوس إياد: فلما لحقناهم قرأنا عليهم * تحية موسى ربه إذ يجاوره وقلن على الفردوس أول مشرب * أجل جير، إن كانت أبيحت دعائره فأما الاصيل الحلم منا فزاجر خفافا جلالا أو مشيرا فذاعره وأما بغاة اللهو منا ومنهم * مع الربرب التالي الحسان محاجره فلما رأينا بعض من كان منهم * أذى القول مخبوءا لنا وهو آخره صرفنا ولم نملك دموعا كأنها * بوادي جمان بين أيد تناثره فألقت عصا التسيار عنها وخيمت * بأرجاء عذب الماء بيض حفائره وباب الفردوس: أحد أبواب دار الخلافة ببغداد وقال أبو عبيد السكوني: الفردوس ماء لبني تميم عن يمين طريق الحاج من الكوفة منها فلاة إلى فلج إلى اليمامة وإليه يضاف غبيط الفردوس الذي ينسب
إليه يوم الغبيط من أيام العرب. وقلعة الفردوس: من أعمال قزوين مشهورة. فردة: بالفتح ثم السكون، ودال مهملة، تأنيث الفرد، وهو ما كان وحده، ورواه نصر بالقاف وفتح الراء، والله أعلم: وهو اسم جبل بالبادية، سمي بذلك لانفراده عن الجبال. والفردة: ماء بالثلبوت لبني نعامة، وقال الراعي النميري: عجبت من السارين، والريح قرة، * إلى ضوء نار بين فردة فالرحا إلى ضوء نار يشتوي القد أهلها، * وقد يكرم الاضياف والقد يشتوى وقال نصر: فردة جبل في ديار طئ يقال له فردة الشموس، وقيل: ماء لجرم في ديار طئ هناك قبر زيد الخيل، قال أبو عبيدة: قفل زيد الخيل من عند رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ومن معه، قال: إني قد أثرت في هذا الحي من قيس آثارا ولست أشك في قتالهم إياي إن مررت بهم وأنا أعطي الله عهدا ألا أقاتل مسلما أبدا، فتنكبوا عن أرضهم وأخذوا به على ناحية من طريق طئ حتى انتهوا إلى فردة وهو ماء من مياه جرم فأخذته الحمى فمكث ثلاثا ثم مات، وقال قبل موته: أمطلع صحبي المشارق غدوة، *
وأترك في بيت بفردة منجد ؟ سقى الله ما بين القفيل فطابة * فما دون أرمام فما فوق منشد هنالك، إني لو مرضت لعادني * عوائد من لم يشف منهن يجهد فليت اللواتي عدنني لم يعدنني، * وليت اللواتي غبن عني عودي كذا ذكر جماعة من أهل اللغة، ووجدت بخط ابن الفرات مقيدا في غير موضع قردة، بالقاف، وقال الواقدي: ذو القردة من أرض نجد، وقال ابن إسحاق: وسرية زيد بن حارثة الذي بعثه النبي، صلى الله عليه وسلم، فيها حين أصابت عير قريش وفيها أبو سفيان بن حرب على الفردة ماء من مياه نجد، كذا ضبطه ابن الفرات بفتح الفاء وكسر الراء،
[ 249 ]
وقال غير ابن إسحاق: هو موضع بين المدينة والشام، وقال موسى بن عقبة: وغزوة زيد بن حارثة بثنية القردة، كذا ضبطه أبو نعيم بالقاف، قال: وهذا الباب فيه نظر إلى الآن لم يتحقق فيه شئ. فردي: موضع في شعر أبي صخر الهذلي حيث قال: لمن الديار تلوح كالوشم * بالجابتين فروضة الحزم
فبر ملتي فردي فذي عشر * فالبيض فالبردان فالرقم الفردين: فلاة بعيدة في قول طرفة: فغودر بالفردين أرض نطية * مسيرة شهر دائب لا نواكله فرزاذ: بفتح أوله، وتشديد ثانيه وفتحه ثم زاي، وآخره ذال معجمة: من قرى الري. فرزاميثن: بالفتح ثم السكون، وزاي، وبعد الالف ميم مكسورة، وياء متأخرة، وثاء مثلثة، ونون: محلة بسمرقند. الفرزل: ناحية من نواحي معرة النعمان في العلاة، والعلاة كورة من كورها، والفرزل أيضا: من قرى بقاع بعلبك كبيرة نزهة في لحف جبلها الغربي فيها الزبيب الجوزاني ويعمل بها الملبن المسمى بجلد الفرس وهو من خصائصها، وبها قوم يعرفون ببني رجاء وهم رؤساؤها معروفون بالكرم وإقراء الضيوف والتجمل الظاهر في الملبس والمأكل والمشرب والمركب. فرزن: بفتح أوله وثانيه والزاي، والنون: من قرى هراة. الفرزة: قال الحفصي: بحد الحفيرة باليمامة جبل يقال له المرقب ثم تمضي في فلاة حتى تفضي إلى الفرزة
وبحذائها شناخيب من العارض يقال لها أسنان بلالة. فرزين: من نواحي كرمان ثم من قرى خناب. فرزين: بفتح أوله، وتشديد ثانيه، وكسر الزاي، وياء ساكنة، ونون: اسم قلعة على باب الكرج بين همذان وأصبهان. فرس: بفتح أوله، وسكون الراء، والسين مهملة: في أرض هذيل: قال أبو بثينة القرمي الهذلي: ألا أبلغ يمانينا بأنا * جدعنا آنف الحدرات أمس تركناهم، ولا نرثي عليهم * كأن جلودهم طليت بورس فأعلوهم بنصل السيف ضربا، * وقلت لعلهم أصحاب فرس فرساباذ: بالفتح ثم السكون، وسين مهملة، وبعد الالف باء موحدة، وآخره ذال: من قرى مرو. فرسان: بضم أوله، وسكون ثانيه، وآخره نون، بلفظ جمع فارس: من قرى إفريقية نحو المغرب. فرسان: بكسر أوله، وسكون ثانيه، وآخره نون: من قرى أصبهان، وقاله السلفي بضم الفاء، وقد نسب إليها قوم من أهل الحديث، منهم: أبو الحجاج يوسف بن إبراهيم بن شيث بن يزيد مولى بني أسد أسد قريش كان يحفظ فتاوى أبي مسعود الرازي،
سمع من أبي نعيم وغيره، وأبو الحسن علي بن عمر ابن عبد العزيز بن عمران الفرساني، حدث عنه ابن مردويه في تاريخه، وأبو إسحاق إبراهيم بن أيوب الفرساني العنبري من أهل أصبهان، يروي عن الثوري والمبارك بن فضالة وغيرهما، روى عنه عبد الله بن داود وكان عابدا، وبذال بن سعد بن خالد
[ 250 ]
ابن محمد بن أيوب أبو محمد الفرساني، روى عن محمد ابن بكير الحضرمي، حدث عنه عبد الله بن عدي الجرجاني وذكر أنه سمع منه ببغداد. فرسان: بالفتح والتحريك، وآخره نون: من نواحي فرسان ويقال سواحل فرسان، قال ابن الكلبي: مال عنق من البحر إلى حضرموت وناحية أبين وعدن ودهلك فاستطار ذلك العنق وطعن في تهائم اليمن في بلاد فرسان والحكم بن سعد العشيرة، وكل ذلك يقال له سواحل فرسان، قال ابن الكلبي: فرسان منهم من ينتسب إلى كنانة ومنهم من ينتسب إلى تغلب، وقال ابن الحائك: من جزائر اليمن جزائر فرسان، وفرسان قبيلة من تغلب كانوا قديما نصارى ولهم في جزائر فرسان كنائس قد خربت، وفيهم بأس، وقد تحاربهم بنو مجيد، ويحملون التجارة إلى بلد الحبش، ولهم في السنة سفرة وينضم
إليهم كثير من الناس ونساب حمير يقولون إنهم من حمير. الفرس: بضم الفاء وقيل بكسرها، والسين مهملة: واد بين المدينة وديار طئ على طريق خيبر بين ضرغد وأول. الفرس: بالكسر ثم السكون، وآخره سين مهملة، وهو في لغة العرب ضرب من النبات، واختلف الاعراب فيه فقال أبو المكارم، بضم الميم: هو القضقاض، وقال غيره: هو الشرشر، وقال آخر: هو الحبن، وقال قوم: هو البروق، والفرس: جبل بناحية عدنة على مسيرة يوم من النقرة لبني مرة بن عوف بن كعب، وحكى الاديبي أن قصر الفرس أحد قصور الحيرة الاربعة. فرشابور: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وشين، معجمة، وباء موحدة بعد الالف، وواو ساكنة، وراء، وعامة تلك البلاد يقولون برشاوور: مدينة وولاية واسعة من أعمال لهاور بينها وبين غزنة، لها ذكر في الاخبار. الفرش: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وآخره شين معجمة، والفرش يأتي في كلامهم على معان، الفرش من فرشت الفراش معلوم، والفرش: الزرع إذا صار بثلاث ورقات أو أكثر، والفرش: اتساع في رجل البعير وهو مدح فإذا كثر فهو عقل وهو ذم،
والفرش: صغار الابل في قوله تعالى: ومن الانعام حمولة وفرشا، وقال بعض أهل التفسير: والبقر والغنم أيضا من الفرش، والفرش أيضا: واد بين غميس الحمام وملل، وفرش وصخيرات الثمام: كلها منازل نزلها رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حين سار إلى بدر وملل واد ينحدر من ورقان جبل مزينة حتى يصب في الفرش فرش سويقة وهو متبدى بني حسن بن علي بن أبي طالب وبني جعفر ابن أبي طالب ثم ينحدر من الفرش حتى يصب في إضم ثم يفرغ في البحر، وفرش الجبا: موضع في الحجاز أيضا، قال كثير: أهاجك برق آخر الليل وأصب * تضمنه فرش الجبا فالمسارب ؟ حدث الزبير بن بكار وغيره قال: كان محمد بن بشير الخارجي من بني خارجة بن عدوان منقطعا إلى أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة بن الاسود بن المطلب بن عبد العزى جد ولد عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، رضي الله عنهم، من جهة أمهم هند بنت أبي عبيدة وكان إليه محسنا وبه بارا قد كفاه عياله وفرغ عن طلب المعيشة باله
[ 251 ]
فمات أبو عبيدة وكان ينزل الفرش من ملل
فجزعت ابنته هند أم ولد عبد الله بن الحسن جزعا شديدا فكلم عبد الله بن الحسن الخارجي في أن يدخل إليها فيعزيها ويؤنسها عن أبيها فدخل معه إليها فلما وقعت عينه عليها صاح بأعلى صوته: فقومي اضربي عينيك يا هند لن تري * أبا مثله تسمو إليه المفاخر وكنت، إذا فاخرت، أسميت والدا * يزين كما زان اليدين الاساور فإن تعوليه تشف يوم عويله * غليلك أو يعذرك في القوم عاذر وتحزنك ليلات طوال، وقد مضت، بذي الفرش ليلات السرور القصائر فلقاك ربا يغفر الذنب رحمة، * إذا بليت يوم الحساب السرائر وقد علم الاخوان أن بناته * صوادق إذ يندبنه وقواصر إذا ما ابن زاد الركب لم يمس ليلة * قفا صفر لم يقرب الفرش صافر ألا أيها الناعي ابن زينب غدوة، * نعيت فتى دارت عليه الدوائر لعمري، لقد أمسى قرى الضيف عاتما بذي الفرش لما غيبتك المقابر
إذا شرقوا نادوا صداك ودونه * من البعد أنفاس الصدور الزوافر قال: فقامت هند فصكت وجهها وعينها وصاحت بويلها وحربها والخارجي يصيح معها حتى لقيا جهدا فقال له عبد الله بن الحسن: ألهذا دعوتك ويحك ! فقال: أظننت أني أعزيها عن أبي عبيدة ؟ والله ما يسليني عنه أحد ولا لي عزاء فكيف يسليها عنه من ليس يسلوه ! فرشوط: بكسر أوله، وسكون ثانيه، وشين معجمة مفتوحة، وواو ساكنة، وطاء مهملة: قرية كبيرة على شاطئ غربي النيل من الصعيد. الفرضة: بضم أوله، وسكون ثانيه، وضاد معجمة، وقد تقدم اشتقاقه في فراض: قرية بالبحرين لبني عامر ابن الحارث بن عبد القيس يكثر بها التعضوض نوع من التمر، ينسب إليها أحمد بن هبة الله بن محمد بن أحمد بن مسلم الفرضي أبو عبد الله المقرئ، كان من أهل البصرة سكن دسكرة نهر الملك وتولى الخطابة بها إلى حين وفاته، قرأ القرآن على أبي ياسر الحمامي والحسن بن محمد الملاح وثابت بن بندار وسمع من أبي الحسن علي بن قريش وروى عنهم، وكان الناس يخرجون إليه ويسمعون منه فكتب عنه جماعة، منهم: المبارك بن كامل وإبراهيم بن محمود الشعار
وأحمد بن طارق و عبد العزيز بن الاخضر. فرضة نعم: بشط الفرات، قال ابن الكلبي: سميت بأم ولد لتبع ذي معاهر، وهو حسان بن تبع أسعد أبي كرب الحميري، يقال لها نعم وكان أنزلها على الفرضة وبني لها بها قصرا فسميت بها. فرطس: بالفتح ثم السكون، وفتح الطاء، والسين المهملة: من قرى سواد بغداد، ينسب إليها أحمد ابن أبي الفضل بن علي أبو العباس المقرئ الضرير الفرطسي، سمع أبا الغنائم محمد بن علي بن ميمون النرسي وأبا غالب أحمد بن الحسن بن البناء وأبا الفضل محمد بن ناصر وغيرهم، سمع منه أبو المحاسن عمر بن علي الدمشقي و عبد العزيز بن الاخضر. فرطسا: قرية بمصر قرب الاسكندرية.
[ 252 ]
فرط: بالفتح ثم السكون، وآخره طاء مهملة، والفرط: العجلة، والفرط: اليوم بين اليومين، وفرط: موضع بتهامة قرب الحجاز، قال غاسل بن غزية الجربي الهذلي: أمن أميمة لا طيف ألم بنا * بجانب الفرع، والاعداء قد رقدوا سرت من الفرط أو من رملتين فلم * ينشب بها جانبا نعمان فالنجد
وقيل: الفرط طريق بتهامة، وقال عبد مناف بن ربع الهذلي: فما لكم والفرط لا تقربونه، * وقد خلته أدنى مآب لقافل ؟ فرط: بضمهما، والطاء المهملة، والفرط: الجبل الصغير، وجمعه أفراط: وهي آكام شبيهات بالجبال، وفرط: موضع بعينه، قال أبو زياد: الفرط طرف العارض عارض اليمامة حيث انقطع في رمل الجزء، وأنشد أبو زياد لوعلة الجرمي في ذلك: اسأل مجاور جرم: هل جنيت لهم * جرما يفرق بين الجزء والخلط وهل علوت بجرار له لجب * يعلو المخارم بين السهل والفرط وهل تركت نساء الحي معولة * في عرصة الدار يستوقدن بالغبط ؟ هذا كله عن أبي زياد. فرعان: فعلان، بالضم، من الفرع وهو من كل شئ أعلاه: وهو جبل من ذي خشب يتبدى إليه الناس، قال كثير: كأن أناسا لم يحلوا بتلعة * فيسموا، ومغناهم من الدار بلقع ويمرر عليها فرط عامين قد خلت، *
وللوحش فيها مستراد ومرتع إذا ما علتها الشمس ظل حمامها * على مستقلات الغضا يتفجع ومنها بأجزاع المقاريب دمنة * وبالسفح من فرعان آل مصرع مغاني ديار لا تزال كأنها * بأفنية الشطآن ريط مضلع الفرع: بضم أوله، وسكون ثانيه، وآخره عين مهملة، هو جمع إما للفرع مثل سقف وسقف وهو المال الطائل المعد، وإما جمع الفارع مثل بازل وبزل وهو العالي من كل شئ الحسن، وإما جمع الفرع، بالتحريك، مثل فلك وفلك، كانت الجاهلية إذا تمت إبل أحدهم مائة قدم منها بكرا فنحره لصنمه فذلك الفرع، والفرع أيضا: طول الشعر، والفرع: قرية من نواحي المدينة عن يسار السقيا بينها وبين المدينة ثمانية برد على طريق مكة، وقيل أربع ليال، بها منبر ونخل ومياه كثيرة، وهي قرية غناء كبيرة، وهي لقريش الانصار ومزينة، وبين الفرع والمريسيع ساعة من نهار، وهي كالكورة وفيها عدة قرى ومنابر ومساجد لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال ابن الفقيه: فأما أعراض المدينة فأضخمها الفرع وبه منزل الوالي وبه مسجد صلى به
النبي، صلى الله عليه وسلم، وقال السهيلي: هو بضمتين، قال: ويقال هي أول قرية مارت إسماعيل وأمه التمر بمكة، وهي من ناحية المدينة، وفيها عينان يقال لهما الربض والنجف تسقيان عشرين ألف نخلة. الفرع: بالفتح ثم السكون، والعين مهملة، وهو أعلى الشئ، وهو المال الطائل أيضا، وذو الفرع:
[ 253 ]
أطول جبل بأجإ وأوسطه، وقال نصر: الفرع موضع من وراء الفرك. الفرع: بالتحريك، وآخره عين مهملة، والفرع: كثرة الشعر، كأنه لعشبه سمي بذلك: وهو موضع بين الكوفة والبصرة، قال سويد: أرق العين خيال لم يدع * من سليمى ففؤادي منتزع حل أهلي حيث لا أطلبها * جانب الحصن وحلت بالفرع وقال الاعشي: فاحتلت الغمر فالجدين فالفرعا الفرعة: بالفتح ثم السكون، وعين مهملة، والفرعة: جلدة تزاد في القربة إذا لم تكن وفراء تامة، والفرعة: قرية لبولان في أجإ، وما أظنه أريد به
إلا الفرع بمعنى العلو وإنما أنث لتأنيث القرية. فرغان: بلد باليمن من مخلاف زبيد. فرغانة: بالفتح ثم السكون، وغين معجمة، وبعد الالف نون: مدينة وكورة واسعة بما وراء النهر متاخمة لبلاد تركستان في زاوية من ناحية هيطل من جهة مطلع الشمس على يمين القاصد لبلاد الترك، كثيرة الخير واسعة الرستاق، يقال كان بها أربعون منبرا، بينها وبين سمرقند خمسون فرسخا، ومن ولايتها خجندة، قال بطليموس: مدينة فرغانة طولها مائة وثلاث وعشرون درجة، وهي في الاقليم السادس تحت إحدى وعشرين درجة من السرطان، يقابلها مثلها من الجدي، بيت ملكها مثلها من الحمل، بيت عاقبتها مثلها من الميزان، بيت حياتها وبيت حياة العالم برج الثور تسع درجات منه، وطالعها الحوت، وبفرغانة في الجبال الممتدة بين الترك وبينها من الاعناب والجوز والتفاح وسائر الفواكه والورد والبنفسج وأنواع الرياحين مباح ذلك كله لا مالك له ولا مانع يمنع الآخذ منه وكذلك في جبالها وجبال كثيرة مما وراء النهر من الفستق المباح ما ليس ببلد غيره، قال الاصطخري: فرغانة اسم الاقليم وهو عريض موضوع على سعة مدنها وقراها، وقصبتها أخسيكث، وليس بما وراء النهر أكثر من قرى فرغانة، وربما
بلغ حد القرية مرحلة لكثرة أهلها وانتشار مواشيهم وزروعهم، وممن ينسب إلى فرغانة حاجب بن مالك ابن اركين أبو العباس التركي الفرغاني، سكن دمشق وحدث بها عن أحمد بن إبراهيم بن فيل البالسي وأحمد ابن حمدون وعمرو بن علي وعلي بن حرب وأبي حاتم الرازي وهلال بن العلاء وغيرهم كثيرين، روى عنه أبو سعيد بن الاعرابي ويوسف بن القاسم الميانجي وأبو بكر بن أبي دجانة وجماعة وافرة سواهم أئمة نحو أبي أحمد بن عدي وأبي القاسم الطبراني، قال الدارقطني: ليس به بأس، مات بدمشق سنة 306، قاله أبو نعيم الحافظ، وفي كتاب ابن الفقيه: كان أنوشروان بناها ونقل إليها من كل أهل بيت واحدا وسماها أزهر خانه أي من كل بيت، ويقال: فرغانة قرية من قرى فارس، ينسب إليها أبو الفتح محمد بن إسماعيل الفارسي الفرغاني، دخل نيسابور وسمع من أبي يعلى المهلبي وغيره، قال البحتري يصف شعره: إن شعري سار في كل بلد، * واشتهى رقته كل احد أهل فرغانة قد غنوا به، * وقرى السوس وألطا وسدد * وقرى طنجة والسوس التي
بمغيب الشمس شعري قد ورد