الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية تأليف إسماعيل بن حماد الجوهري تحقيق أحمد عبد الغفور عطار الجزء الثاني دار العلم للملايين ص. ب: 1085 - بيروت تلكس: 23166 - لبنان حقوق الطبع محفوظة للمحقق
[ 438 ]
الطبعة الاولى القاهرة 1376 ه - 1956 م الطبعة الرابعة 1407 ه - 1987 م
[ 439 ]
باب الدال فصل الالف [ أبد ] الابد: الدهر، والجمع آباد وأبود. يقال أبد
أبيد، كما يقال دهر داهر (1). ولا أفعله أبد الا بيد، وأبد الآبدين كما يقال: دهر الداهرين، وعوض العائضين. والابد أيضا: الدائم. والتأبيد: التخليد. وأبد بالمكان يأبد بالكسر أبودا، أي أقام به. وأبدت البهيمة تأبد وتأبد، أي توحشت. والاوابد: الوحوش. والتأبيد (2): التوحش. وتأبد المنزل، أي أقفر وألفته الوحوش. وجاء فلان بآبدة، أي بداهية يبقى ذكرها على الابد. ويقال للشوارد من القوافى، أوابد. قال الفرزدق: لن تدركوا كرمى بلؤم أبيكم * وأوابدى بتنحل الاشعار - وأبد الرجل، بالكسر: غضب. وأبد أيضا: توحش، فهو أبد. قال أبو ذؤيب:
(1) في اللسان: " دهير ". (2) في اللسان " التأبد ". (*) فافتن بعد تمام الظمء ناجية * مثل الهراوة ثنيا بكرها (1) - أبد أي ولدها الاول قد توحش معها. والابد، على وزن الابل الولود، من أمة أو أتان. وقولهم:
ان يقلع الجد النكد * إلا بجد ذى الابد * في كل ما عام تلد * والابد ههنا: الامة: لان كونها ولودا حرمان وليس بجد، أي لا تزداد إلا شرا. [ أجد ] ناقة أجد، إذا كانت قوية موثقة الخلق. ولا يقال للبعير أجد. وآجدها الله فهى موجدة القرا، أي موثقة الظهر. وبناء مؤجد (2). والحمد الله الذى آجدنى بد ضعف، أي قوانى. وإجد بالكسر: زجر للابل.
(1) في القاموس: بناء موجد: محكم، بدون همز. (*)
[ 440 ]
[ أحد ] أحد بمعنى الواحد، وهو أول العدد. تقول: أحد واثنان، وأحد عشر وإحدى عشرة. وأما قوله تعالى: * (قل هو الله أحد) *، فهو بدل من الله، لان النكرة قد تبدل من المعرفة، كما يقال: * (لنسفعا بالناصية. ناصية) *. قال الكسائي: إذا أدخلت في العدد الالف
واللام فأدخلهما في العدد كله. فتقول: ما فعلت الاحد العشر الالف الدرهم. والبصريون يدخلونها في أوله فيقولون: ما فعلت الاحد عشر الالف درهم. وتقول: لا أحد في الدار، ولا تقل فيها أحد. ويوم الاحد يجمع على آحاد. وأما قولهم: ما في الدار أحد، فهو اسم لمن يصلح أن يخاطب، يستوى فيه الواحد والجمع والمؤنث. وقال تعالى: * (لستن كأحد من النساء) * وقال: * (فما منكم من أحد عنه حاجزين) *. واستأحد الرجل: انفرد. وجاءوا أحاد أحاد غير مصروفين، لانهما معدولان في اللفظ والمعنى جميعا. وأحد: جبل بالمدينة. وحكى الفراء عن بعض الاعراب: معى عشرة فأحدهن، أي صيرهن أحد عشر. وفى الحديث أنه قال لرجل أشار بسبابتيه في التشهد: أحد أحد. [ أدد ] أدت الناقة تؤد أدا، إذا رجعت الحنين في جوفها. والايد: الجلبة. وشديد أديد، اتباع له. والاد بالكسر والادة: الداهية، والامر
الفظيع. ومنه قول تعالى: * (لقد جئتم شيئا إدا) *، وكذلك الآد مثل فاعل. وجمع الادة إدد. وأدت فلانا داهية تؤده أدا، بالفتح. والاد أيضا: القوة. قال الراجز: نضوت عنى شرة وأدا (1) * من بعد ما كنت صملا نهدا - وأد: أبو قبيلة، بالضم، وهو أد بن طابخة ابن الياس بن مضر. وأدد: أبو قبيلة، من اليمن، وهو أدد بن زيد ابن كهلان بن سبأ بن حمير. والعرب تصرف أددا، جعلوه بمنزلة ثقب ولم يجعلوه بمنزلة عمر. [ أزد ] أزد: أبوحى من اليمن، وهو أزد بن غوث ابن نبت بن مالك بن كهلان بن سبأ. وهو بالسين أفصح. يقال أزد شنوءة وأزد عمان، وأزد السراة. قال الشاعر النجاشي (2):
(1) في اللسان: * نضون عنى شدة وأدا * (2) هو قيس بن عمرو. (*)
[ 441 ]
وكنت كذى رجلين رجل صحيحة * ورجل بها ريب من الحدثان -
فأما التى صحت فأزد شنوءة * وأما التى شلت فأزد عمان - [ أسد ] الاسد جمعه أسود، وأسد مقصور مثقل منه، وأسد مخفف، وآسد، وآساد مثل أجبل وأجبال. قال أبو زيد: الاثنى أسدة. وأسد: أبو قبيلة من مضر، وهو أسد بن خزيمة ابن مدركة بن الياس بن مضر. وأسد ايضا: قبيلة من ربيعة، وهو أسد ابن ربيعة بن نزار. وأرض مأسدة: ذات أسد. وأسد الرجل بالكسر، إذا رأى الاسد فدهش من الخوف. وأسد أيضا: صار كالاسد في أخلاقه. وفى الحديث: " إذا دخل فهد، وإذا خرج أسد ". واستأسد عليه: اجترأ واستأسد النبت: قوى والتف. قال أبوخراش الهذلى: * له عرمض مستأند ونجيل (1)
(1) وصدره: * يفجين بالايدي على ظهر آجن * قوله يفجين أي يفرجن بأيديهن لينال الماء أعناقهن لتصرها. يعنى حمراء وردت الماء. والعرمض: الطحلب. وجعله مستأسدا كما يستأسد النبت. والنجيل: النز والطين. (*)
وآسدت الكلب وأوسدته: أغريته بالصيد. والواو منقبلة عن الالف. وآسدت بين القوم: أفسدت. والاسد لغة في الازد، يقال هم الاسد أسد شنوءة. والاسدي: ضرب من الثياب، وهو في شعر الحطيئة (1). والاسادة لغة في الوسادة. [ أصد ] الاصدة بالضم: قميص يلبس تحت الثوب. قال الشاعر: ومرهق سال إمتاعا بأصدته * لم يستعن وحوامى الموت تغشاه وتلبسه أيضا صغار الجوارى. تقول: أصدته تأصيدا. قال كثير: وقد درعوها وهى ذات مؤصد * مجوب ولما يلبس الدرع ريدها والاصيد، لغة في الوصيد، وهو الفناء. والاصيدة كالحظيرة لغة في الوصيدة. وآصدت الباب: لغة في أوصدته، إذا أغلقته. ومنه قرأ أبو عمرو: * (إنها عليهم مؤصدة) * بالهمز.
(1) هو قوله يصف القفر:
مستهلك الورد كلاسدى قد جعلت * أيدى المطى به عادية رغبا - (*)
[ 442 ]
وكان مجرى داحس والغبراء من ذات الاصاد، وهو موضع، وكانت الغاية مائة غلوة. والاصاد، هي ردهة بين أجبل. [ أفد ] أفد الرجل بالكسر يأفد أفداء، أي عجل، فهو أفد على فعل، أي مستعجل. وأفد الترحل، أي دنا وأزف. [ أكد ] التأكيد: لغة في التوكيد. وقد أكدت الشئ ووكدته. [ أمد ] الامد: الغاية كالمدى. يقال: ما أمدك ؟ أي منتهى عمرك. والامد أيضا: الغضب. وقد أمد عليه بالكسر، وأبد عليه، أي غضب. وآمد: بلد في الثغور. [ أود ] أود الشئ بالكسر يأود أودا، أي اعوج. وتأود: تعوج.
أبو زيد: آدنى الحمل يؤودنى أودا: اثقلني. وأنا مؤود مثال مقول. يقال: ما آدك فهو لى آيد. وآده أيضا بمعنى حناه وعطفه، وأصلهما واحد. وآد العشى، أي مال. قال الهذلى ساعدة ابن العجلان. أقمت به نهار الصيف حتى * رأيت ظلال آخره تؤود - أي ترجع وتميل إلى ناحية المشرق. وقال المرقش (1). لا يبعد الله التلبب وال * - غارات إذ قال الخميس نعم والعدو بين المجلسين إذا * آد العشى وتنادى العم - والانئياد: الانحناء. قال العجاج: من أن تبدلت بآدى آدا (2) * لم يك ينآد فأمسى انآدا - أي قد انآد، فجعل الماضي حالا بإضمار قد، كقوله تعالى: * (أو جاءوكم حصرت صدروهم) *. وأود بالضم: موضع بالبادية. وأود بالفتح: اسم رجل. قال الافوه.
الاودى: ملكنا ملك لقاح أول * وأبونا من بنى أود خيار -
(1) الاكبر. (2) قبله: إما ترينى أصل القعادا * وأتقى أن أنهض الارعادا - (*)
[ 443 ]
[ أيد ] أبو زيد: [ آد ] الرجل يئيد أيدا: اشتد وقوى. والايد والآد: القوة. قال العجاج: * من أن تبدلت بآدى آدا * يعنى قوة الشباب. تقول منه: أيدته على فعلته، فهو مؤيد. وتقول من الايد: أيدته تأييدا، أي قويته. والفاعل مؤيد، وتصغيره مؤيد أيضا، والمفعول مؤيد. وتأيد الشئ: تقوى. ورجل أيد، أي قوى. قال الشاعر: إذا القوس وترها أيد (1) * رمى فأصاب الكلى والذرى - يقول: إذا الله تعالى وتر القوس التى في
السحاب رمى كل الابل وإسنمتها بالشحم، يعنى من النبات الذى يكون من المطر. والاياد: تراب يجعل حول الحوض أو الخباء يقوى به، أو يمنع ماء المطر. قال ذو الرمة يصف الظليم: دفعناه عن بيض حسان بأجرع * حوى حولها من تربه بإياد - يقول: طردناه عن بيضه. وإياد: حى من معد. وقال الشاعر (2):
(1) بشد الياء. (2) أبواود الايادي. (*) في فتو حسن أو جههم * من إيادى بن نزار بن معد (1) - ويقال لميمنة العسكر وميسرته: إياد. قال الراجز: عن ذى إيادين لهام لو دسر * بركنه أركان دمخ لا نعقر (2) - والمؤيد، مثال المؤمن: الامر العظيم، والداهية. قال طرفة: تقول وقد ترى الوظيف وساقها * ألست ترى أن قد أتيت بمؤيد - فصل الباء [ بجد ] بجد بالمكان بجودا: أقام به.
وقولهم: هو عالم ببجدة أمرك، وبجدة أمرك، وبجدة أمرك، بضم الباء والجيم، أي بدخلة أمرك وباطنه. ويقال: عنده بجدة ذلك، بالفتح، أي علم ذلك. ومنه قيل للعالم بالشئ المتقن: هو ابن بجدتها. والبجاد: كساء مخطط من أكسية الاعراب. ومنه ذو البجادين، واسمه عبد الله (3).
(1) في اللسان: " بن مضر ". (2) في اللسان " لا نقص ". (3) عبد الله بن عبد نهم بن عفيف. وفى اللسان: " وهو عنبسة بن نهم المزني ". (*)
[ 444 ]
[ بخد ] البخنداة والخبنداة من النساء: التامة القصب. قال الراجز: قامت تريك خشية أن تصرما * ساقا بخنداة وكعبا أدرما - وكذلك البخندى والخبندى، والياء للالحاق بسفرجل. قال الراجز (2): تمشى كمشى الوحل المبهور * إلى خبندى قصب ممكور - [ بدد ]
بده يبده بدا: فرقة. والتبديد: التفريق. يقال: شمل مبدد. وتبدد الشئ: تفرق. والبدة، بالكسر: القوة. والبدة أيضا: النصيب. تقول منه: أبد بينهم العطاء، أي أعطى كل واحدة منهم بدته. وفى الحديث: " أبديهم تمرة تمرة ". يقال في السخلتين: أبدهما نعجتين، أي اجعل لكل واحد منهما نعجمة ترضعه، إذا لم تكفهما نعجة واحدة. وأبد يده إلى الارض: مدها. واستبد فلان بكذا، أي انفرد به. والبداد، بالفتح، البراز. يقال: لو كان البداد لما أطاقونا، أي لو بارزناهم رجل ورجل.
(1) هو العجاج. (2) هو العجاج أيضا. (*) وقولهم في الحرب: يا قوم بداد بداد، أي ليأخذ كل رجل قرنه. وإنما بنى هذا على الكسر لانه اسم لعفل الامر، وهو مبنى. ويقال إنما كسر لاجتماع الساكنين لانه واقع موقع الامر. يقال منه: تباد القوم يتبادون، إذا أخذو أقرانهم. ويقال أيضا: لقوا بدادهم (1)، أي أعدادهم، لكل رجل رجل.
وقولهم: جاءت الخيل بداد، أي متبددة. وبنى أيضا على الكسر لانه معدول عن المصدر، وهو البدد. قال الشاعر عوف بن الخرع: * والخيل تعدو في الصعيد بداد (2) * وتفرق القوم بداد، أي متبددة. قال الشاعر حسان بن ثابت: كنا ثمانية وكانوا جحفلا * لجبا فشلوا بالرماح بداد - وإنما بنى للعدل والتأنيث والصفة، فلما منع بعلتين من الصرف بنى بثلاث لانه ليس بعد المنع من الصرف إلا منع الاعراب.
(1) وكذا في القاموس. وفى اللسان: " أبدادهم ". (2) قبله: هلا فوارس رحرحان هجوتهم * عشرا تناوح في سراسرة وادى - ألا كررت على ابن أمك معبد * والعامري يقوده بصفاد - وذكرت من لبن المحلق شربة * والخيل تعدو في الصعيد بداد - (*)
[ 445 ]
وتقول: السبعان يبتدان الرجل ابتداد، إذا أتياه من جانبية. وكذلك الرضيعان يبتدان
أمهما. ولا يقال يبتدها ابنها، ولكن يبتدها ابناها. وقد لقى الرجلان زيدا فابتداه بالضرب، أي أخذاه من جانبية. وبايعته بدادا، إذا بعته معارضة. وكذلك باددته في البيع مبادة وبدادا. وقولهم: مالك به بدد وبدة، أي مالك به طاقة. ابن السكيت: البدد في الناس: تباعد ما بين الفخذين من كثرة لحمهما. قال: وفى ذوات الاربع تباعد ما بين اليدين. تقول منه: بددت يارجل بالكسر، فأنت أبد. وبقرة بداء. والابد: الرجل العظيم الخلق، والمرأة بداء. قال أبو نخيلة: * ألد يمشى مشية الابد (1) * والبادان: باطنا الفخذين. وكل من فرج بين رجليه فقد بدهما. ومنه اشتقاق بداد السرج والقتب، بكسر الباء وهما بدادان وبديدان، والجمع بدائد وأبدة تقول: بد قتبه يبده، وهو أن يتخذ خريطتين
(1) في اللسان: من كل ذات طائف وزؤد *
بداء تمشى مشية الابد - الطائف: الجنون. والزؤد: الفزع. (*) فيحشوهما فيجعلهما تحت الاحناء لئلا يدبر الخشب البعير. والبديدان: الخرجان. والبديد: المفازة الواسعة. وقولهم لابد من كذا، كأنه قال: لا فراق منه. ويقال البد: العوض. والبد: الصنم، فارسي معرب، والجمع البددة. الفراء: طير أباديد ويباديد: أي مفترق. وأنشد (1): كأنما أهل حجر ينظرون متى * يروننى خارجا طير يباديد (2) - [ برد ] البرد: نقيض الحر. والبرودة: نقيض الحرارة. وقد برد الشئ بالضم. وبردته أنا فهو مبرود. وبردته تبريدا. ولا يقال أبردته إلا في لغة رديئة. قال الشاعر مالك بن الريب: وعطل قلوصى في الركاب فإنها. * ستبرد أكبادا وتبكى بواكيا -
وسقيته شربة بردت فؤاده تبرده بردا.
(1) الشعر لعطارد بن قران. (2) تصحف على الجوهرى فقال: طير يباديد، وإنما هو طير اليناديد بالنون والاضافة، والقافية مكسورة. (57 - صحاح) (*)
[ 446 ]
وقولهم: لا تبرد عن فلان: أي إن ظلمك فلا تشتمه فتنتقص من إثمه. وابتردت، أي اغتسلت بالماء البارد، وكذلك إذا شربته لتبرد به كبدك. قال الراجز: لطالما حلاتماها لا ترد * فخلياها والسجال تبترد * من حر أيام ومن ليل ومد * وهذا الشئ مبردة للبدن. قال الاصمعي: قلت لاعرابي: ما يحملكم على نومة الضحى ؟ قال: إنها مبردة في الصيف، مسخنة في الشتاء. وبردت الحديد بالمبرد. والبرادة: ما سقط منه. وبرد الرجل عينه بالبرود: كحلها به. ويقال: ما برد لك على فلان ؟ وكذلك: ما ذاب لك عليه ؟ أي ما ثبت ووجب. وبرد لى عليه كذا من المال. ولى عليه ألف بارد.
وسموم بارد، أي ثابت لا يزول. وأنشد أبو عبيدة: اليوم يوم بارد سمومه * من جزع اليوم فلا تلومه - وبرد، أي مات. وقول الشاعر (1):
(1) هو العتابى كلثوم بن عمرو. * بالمرهفات البوارد (1) * يعنى السيوف، وهى القواتل. والبردان: العصران، وكذلك الابردان، وهما الغداة والعشي، ويقال ظلاهما. وقال الشماخ: إذا الارطى توسد أبرديه * خدود جوازئ بالرمل عين - والبرد: النوم. ومنه قول تعالى: * (لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا) *. قال الشاعر العرجى: وإن شئت حرمت النساء سواكم * وإن شئت لم أطعم نقاخا (2) ولا بردا - والبردة، بالتحريك: التخمة. وفى الحديث " أصل كل داء البردة ". والابردة، بالكسر: علة معروفة من غلبة البرد والرطوبة: تفتر عن الجماع. ويقول الرجل من العرب: إنها لباردة اليوم،
فيقول له الآخر: ليست بباردة، إنما هي إبردة الثرى. والبرد: حب الغمام تقول منه: بردت الارض بالضم، وبرد بنو فلان.
(1) البيت بتمامه: وأن أمير المؤمنين أغصنى * مغصهما بالمرهفات البوارد - (2) النقاخ: الشراب العذب. (*)
[ 447 ]
وسحاب برد وأبرد، أي ذو برد. وسحابة بردة. وقال: * كأنهم المعزاء من وقع أبردا * والابيرد: لقب شاعر من بنى يربوع. وقول الساجع: * وصلينانا بردا * أي ذو برودة. والبرود: البارد. وقال الشاعر: * برود الثنايا واضح الثغر أشنب (1) * والبرود أيضا: كل ما بردت به شيئا، نحو برود العين، وهو كحل. وتقول: هو لى بردة (2) يمينى، إذا كان لك معلوما.
وذكر أبو عبيد في باب نوادر الفعل: هي لك بردة نفسها، أي خالصا. والبرد من الثياب، والجمع برود وأبراد. وأما قول يزيد بن مفرغ الحميرى: وشريت بردا ليتنى * من بعد برد كنت هامه - فهو اسم عبد. وشريت أي بعت. وبردا الجندب: جناحاه. قال ذو الرمة: كأن رجليه رجلا مقطف عجل * إذا تجاوب من برديه ترنيم -
(1) صدره: * فبات ضجيعي في المنام مع المنى * (2) في المطبوعة الاولى: " لبردة "، صوابه من اللسان. (*) والبردة: كساء أسود مربع فيه صور، تلبسه الاعراب. وفى حديث ابن عمر رضى الله عنه " بردة فلوت ". والجمع برد. والثور الابرد: فيه لمع بياض وسواد. والبردى بالضم: ضرب من أجود التمر. والبردى بالفتح: نبات معروف. وقال الشاعر الاعشى: كبردية الغيل وسط الغري * - ف ساق الرصاف إليه غديرا - والبريد المرتب. يقال: حمل فلان على
البريد (1). وقال امرؤ القيس: على كل مقصوص الذنابى معاود * بريد السرى بالليل من خيل بربرا - والبريد أيضا: اثنا عشر ميلا. قال مزرد يمدح عرابة الاوسي: فدتك عراب اليوم أمي وخالتي * وناقتي الناجى إليك بريدها - أي سيرها في البريد. وصاحب البريد قد أبرد إلى الامير، فهو مبرد، والرسول بريد. ويقال للفرانق، لانه ينذر قدام الاسد.
(1) عبارة المختار: قلت: قال الازهرى: قيل لدابة البريد بريد لسيره في البريد، وقال غيره: البريد البغلة المرتبة في الرباط تعريب بريده دم، ثم سمى به الرسول المحمول عليه ثم سميت به المساقة. (*)
[ 448 ]
وحكى أبو عبيد: سقيته فأبردت له إبرادا، أي سقيته باردا. ويقال: جئناك مبردين، إذا جاءوا وقد باخ الحر. والبردان بالتحريك: موضع. [ برجد ]
البرجد: كساء غليظ. [ بعد ] البعد: ضد القرب. وقد بعد بالضم فهو بعيد، أي تباعد. وأبعده غيره، وباعده، وبعده تبعيدا. والبعد بالتحريك: جمع باعد، مثل خادم وخدم. قال النابغة:..... إن له (1) فضلا على الناس في الاذنين والبعد (2) والبعد أيضا: الهلاك. تقول منه: بعد بالكسر: فهو باعد. واستبعد، أي تباعد. واستبعده: عده بعيدا. وتقول: تنح غير باعد وغير بعد أيضا، أي غير صاغر. تنح غير بعيد، أي كل قريبا.
(1) صدره: * فتلك تبلغني النعمان إن له * (2) يروى: " في الادنى وفى البعد ". (*) وما أنتم ببعيد، وما أنت منا ببعيد، يستوى فيه الواحد والجمع. وكذلك ما أنت منا ببعد، وما أنتم منا ببعد. وبيننا بعدة، من الارض والقرابة. قال الاعشى: * ولا تنأمن ذى بعدة إن تقربا (1) *
ويقال أبعد الله الآخر، ولا يقال للاثنى منه شئ. وقولهم: كب الله الابعد لفيه، أي ألقاه لوجهه. والابعد: الخائن. والبعدان: جمع بعيد، مثل رغيف ورغفان. يقال: فلان من قربان الامير ومن بعدانه. والاباعد: خلاف الاقارب. وبعد: نقيض قبل: وهما اسمان يكونان ظرفين إذا أضيقا، وأصلهما الاضافة، فمتى حذفت المضاف إليه لعلم المخاطب بنيتهما على الضم ليعلم أنه مبنى، إذ كان الضم لا يدخلهما إعرابا، لانهما لا يصلح وقوعهما موقع الفاعل ولا موقع المبتداء ولا الخبر. وقولهم: رأيته بعيدات بين، أي بعيد فراق، وذلك إذا كان الرجل يمسك عن إتيان
(1) صدره: * بأن لا تبغى الود من متباعد * (*)
[ 449 ]
صاحب الزمان ثم يأتيه، ثم يمسك عنه نحو ذلك ثم يأتيه. قال: * لقيته بعيدات بين (1) * وهو من ظروف الزمان التى لا تتمكن.
وقولهم " أما بعد "، هو فصل الخطاب [ بلد ] بلد بالمكان: أقام به، فهو بالد. والبلدة والبلد: واحد البلاد، والبلدان (2). والبلادة: ضد الذكاء. وقد بلد بالضم فهو بليد. وتبلد: تكلف البلادة. وتبلد، أي تردد متحيرا. وبلد تبليدا: ضرب بنفسه الارض. وأبلد، لصق بالارض. وقال الشاعر يصف حوضا: ومبلد بين موماة بمهلكة * جاوزته بعلاة الخلق عليان - والمبالدة مثل المباطلة. أبو زيد: أبلد الرجل، إذا كانت دابته بليدة.
(1) في اللسان: وأشعث منقد القميص دعوته * بعيدات بين لاهدان ولانكس - (2) بضم الباء. فإن قيل: ما المانع من كسرها مثل ولدان ؟ قلت: فعلا بالكسر جمع فعل محركا سماعي كما في حواشى الاشمونى. قالوا: سمع منه خرب وخربان اه. وتقدم في الصحاح شبث وشبثان، وكذلك ولد وولدان.
قاله نصر. (*) والبلد: الاثر، والجمع أبلاد. قال ابن الرقاع: عرف الديار توهما فاعتادها * من بعد ما شمل البلى أبلادها - وقال القطامى: ليست تجرح فرارا ظهورهم * وبالنحور كلوم ذات أبلاد - والبلد: أدحى النعام. يقال: هو أذل من بيضة البلد، أي من بيضة النعام التى تتركها. والبلدة: الارض. يقال: هذه بلدتنا، كما يقال بحرتنا. والبلدة من منازل القمر، وهى ستة أنجم من القوس تنزلها الشمس في أقصر يوم من السنة. والبلدة: الصدر. يقال: فلان واسع البلدة، أي واسع الصدر. قال الشاعر ذو الرمة: أنيخت فألقت بلدة فوق بلدة * قليل بها الاصوات إلا بغامها - يقول: بركت الناقة وألقت صدرها على الارض. والبلدة والبلدة: نقاوة ما بين الحاجبين. يقال: رجل أبلد، أي أبلج بين البلد، وهو
الذى ليس بمقرون. والابلد: الرجل العظيم الخلق. والبلندى:
[ 450 ]
العريض. والمبلندى من الجمال: الصلب الشديد. [ بند ] البند: العلم الكبير، فارسي معرب. قال الشاعر: * وأسيافنا تحت البنود الصواعق * [ بيد ] البيداء: المفازة، والجمع بيد. وباد الشئ يبيد بيدا وبيودا: هلك. وأبادهم الله، أي أهلكهم. والبيدانة: الاتان اسم لها. قال امرؤ القيس: ويوما على صلت الجبين مسحج * ويوما على بيدانة أم تولب - وبيد بمعنى غير. يقال: إنه كثير المال، بيد أنه بخيل. فصل التاء [ تقد ] التقدة: بكسر التاء (1): الكزبرة. [ تلد ] التالد، المال القديم الاصلى الذى ولد عندك،
وهو نقيض الطارف. وكذلك التلاد والاتلاد. وأصل التاء فيه واو، تقول منه: تلد المال يتلد ويتلد تلودا. وأتلد الرجل، إذا اتخذ مالا. ومال
(1) وبفتحها عن الهروي. (*) متلد. وفى الحديث: " هن من تلادى " يعنى السور، أي من الذى أخذته من القرآن قديما. والتليد: الذى ولد ببلاد العجم ثم حمل صغيرا فنبت ببلاد الاسلام. ومنه حديث شريح في رجل اشترى جارية وشرطوا أنها مولدة فوجدها تليدة فردها. والمولدة بمنزلة التلاد، وهو الذى ولد عندك. وتلد (1) فلان في بنى فلان: أقام فيهم. والاتلاد: بطون من عبد القيس، أتلاد عمان، لانهم سكنوها قديما. فصل الثاء [ ثأد ] الثأد: الندى والقر. قال ذو الرمة: فبات يشئزه ثأد ويسهره * تذؤب الريح والوسواس والهضب - وقد يحرك. ومكان ثئد، أي ند. ورجل ثئد، أي مقرور. والثأداء: الامة، مثل الدأثاء، على القلب،
قال الشاعر الكميت: وما كنا بنى ثأداء لما * شفينا بالاسنة كل وتر - وكان الفراء يقول: الثأداء والسحناء، لمكان حروف الحلق.
(1) كنصر وفرح أيضا. (*)
[ 451 ]
وقال أبو عبيد: ولم أسمع أحدا يقولهما بالتحريك غيره. قال ابن السكيت: وليس في الكلام فعلاء بالتحريك إلا حرف واحد، وهو الثأداء، وقد يسكن، يعنى في الصفات. وأما الاسماء فقد جاء فيه حرفان: قرماء وجنفاء، وهما موضعان. [ ثرد ] ثردت الخبر ثردا: كسرته، فهو ثريد ومثرود. والاسم الثردة بالضم. وكذلك اتردت الخبر، وأصله اثتردت على افتعلت، فلما اجتمع حرفان مخرجهما متقاربان في كلمة واحدة وجب الادغام، إلا أن الثاء لما كانت مهموسة والتاء مجهورة لم يصح ذلك، فأبدلوا من الاول تاء وأدغموه في مثله. وناس من العرب يبدلون من التاء ثاء ويدغمون، فيقولون: اثرد، فيكون الحرف
الاصلى هو الظاهر. والتثريد في الذبح هو الكسر قبل أن يبرد، وهو منهى عنه. والثرد، بالتحريك: تشقق في الشفتين. [ ثعد ] الثعد: ما لا ن من البسر، واحدته ثعدة. يقال: هذا بقل ثعد معد، إذا كان رخصا غضا. والمعد إتباع لا يفرد، وبعضهم يفرده. وثرى ثعد وجعد، إذا كان لينا. [ ثمد ] الثمد والثمد: الماء القليل الذى لا مادة له. واتمد الرجل واثمد بالادغام، أي ورد الثمد. وماء مثمود، إذا كثر عليه الناس حتى. ينفدوه إلا أقلة. وروضة الثمد: موضع. ورجل مثمود، إذا كثر عليه السؤال حتى ينفد ما عنده. وكذلك إذا ثمدته النساء فأكثر الجماع حتى انقطع ماؤه. والثامد من البهم، حين قرم، أي أكل. وثمود: قبيلة من العرب الاولى. وهم قوم صالح، يصرف ولا يصرف. والاثمد: حجر يكتحل به.
[ ثهد ] الثوهد والفوهد: الغلام السمين التام الخلق الذى قد راهق الحلم. والجارية ثوهدة. [ ثهمد ] ثهمد: اسم موضع. قال طرفة: * لخولة أطلال ببرقة ثهمد (1) * فصل الجيم [ جحد ] الجحود: الانكار مع العلم. يقال: جحده حقه وبحقه، جحدا وجحودا.
(1) عجزه: * تلوخ كباقي الوشم في ظاهر اليد * (*)
[ 452 ]
والجحد أيضا. قلة الخير، وكذلك الجحد بالضم. وقال الشاعر: لئن بعثت أم الحميدين مائرا * لقد غنيت في غير بؤس ولا جحد - والجحد بالتحريك مثله. يقال: نكدا له وجحدا. وجحد الرجل بالكسر جحدا، فهو جحد (1)، إذا كان ضيقا قليل الخير. وأجحد مثله. قال الفرزدق: وبيضاء من أهل المدينة لم تذق *
بئيسا (2) ولم تتبع حمولة مجحد - وعام جحد: قليل المطر. وجحد النبت: إذا قل ولم يطل. وجحادة: اسم رجل. [ جدد ] الجد: وأبو الاب وابو الام. والجد: الحظ والبخت: والجمع الجدود. تقول: جددت يا فلان، أي صرت ذا جد، فأنت جديد حظيظ، ومجدود محظوظ، وجد حظ، وجدى حظى (3). عن ابن السكيت. وفى الدعاء: " ولا ينفع ذاالجد منك الجد "
(1) وجحد أيضا بالفتح. (2) في اللسان: " يبيسا "، وهو تحريف. (3) وجديد حظيظ: إذا كان ذا جد وحظ. (*) أي لا ينفع ذالغنى عندك غناه، وإنما ينفعه العمل بطاعتك. ومنك، معناه عندك. وقوله: * (تعالى جد ربنا) *، أي عظمة ربنا، ويقال غناه. وفى حديث أنس رضى الله عنه: كان الرجل منا إذا قرأ البقرة وآل عمران جد فينا، أي عظم في أعيننا. والجدد: الارض الصلبة. وفى المثل: " من
سلك الجدد أمن العثار ". وقد أجد القوم، إذا صاروا إلى الجدد. وأجد الطريق: صار جددا. والجادة: معظم الطريق: والجمع جواد. والجد: نقيض الهزل. تقول منه: جد في الامر يجد بالكسر جدا. وجد فلان في عينى يجدا جدا بالفتح: عظم. والجد: الاجتهاد في الامور. تقول منه: جد في الامر يجد جدا بالفتح، ويجد. وأجد في الامر، مثله. قال الاصمعي: يقال إن فلانا لجاد مجد، باللغتين جميعا. وقولهم: أجد بها أمرا، أي أجد أمره بها، نصب الامر على التمييز، كقولك، قررت به عينا أي قرت عينى به. وجاده في الامر، أي حاقه.
[ 453 ]
وفلان محسن جدا، ولا تقل جدا. وهو على جدا أمر، أي عجلة أمر. وقولهم: في هذا خطر جد عظيم، أي عظيم جدا. وقولهم: أجدك وأجدك (1) بمعنى. ولا يتكلم
به إلا مضافا. قال الاصمعي: معناه أبجد منك هذا. ونصبهما على طرح الباء. وقال أبو عمرو: معناه مالك أجد منك. ونصبهما على المصدر. قال ثعلب: ما أتاك في الشعر من قولك أجدك فهو بالكسر، فإذا أتاك بالواو وجدك فهو مفتوح. والجد بالضم: البئر التى تكون في موضع كثير الكلا. قال الاعشى يفضل عامرا على علقمة: ما جعل الجد الظنون الذى * جنب صوب اللجب الماطر (2) - مثل الفراتي إذا ما طما * يقذف بالبوصى والماهر (3) - وجدة: بلد على الساحل.
(1) بكسر الجيم وفتحها، والهمزة والدال مفتوحان. (2) الظنون: القليلة الماء. (3) البوصى: النوتى الملاح، ويقال البوصى: الزورق. والنوتى: الملاح. (*) والجدة: الخطة التى في ظهر الحمار تخالف لونه. والجدة: الطريقة، والجمع جدد. قال تعالى:
* (ومن الجبال جدد بيض وحمر) *، أي طرائق تخالف لون الجبل. ومنه قولهم: ركب فلان جدة من الامر، إذا رأى فيه رأيا. وكساء مجدد: فيه خطوط مختلفة. والجداد: الخلقان من الثياب، وهو معرب " كداد " بالفارسية. قال الاعشى يصف خمارا: أضاء مظلته بالسرا * ج والليل غامر جدادها - وكل شئ تعقد بعضه في بعض من الخيوط وأغصان الشجر فهو جداد. قال الطرماح يصف ظبية: تجتنى ثامر (1) جداده * من فرادى برم أو تؤام - ويقال: إنه صغار الشجر. والجدجد بالضم: صرار الليل، وهو قفاز، وفيه شبه من الجراد، والجمع الجداجد. والجد جد بالفتح: الارض الصلبة المستوية. وقال الشاعر (2): * صم السنابك لا تقى بالجد جد (3) *
وجد الشئ يجد بالكسر جدة: صار جديدا، وهو نقيض الخلق. وجددت الشئ أجده بالضم جدا: قطعته. وثوب جديد، وهو في معنى مجدود، يراد به حين جده الحائك، أي قطعه. قال الشاعر (1): أبى حبى سليمى أن يبيدا * وأمسى حبلها خلقا جديدا (2) - أي مقطوعا. ومنه قيل ملحفة جديد، بلا هاء، لانها بمعنى مفعولة. وثياب جدد، مثل سرير وسرر. وتجدد الشئ: صار جديدا. وأجده، واستجده، وجدده، أي صيره جديدا. وبهى (3) بيت فلان فأجد بيتا من شعر. ويقال لمن لبس الجديد: أبل وأجد واحمد الكاسى. والجديد: وجه الارض. وقولهم: لا أفعله ما اختلف الجديدان، وما اختلف الاجدان، يعنى به الليل والنهار. وجديدة السرج: ما تحت الدفتين من الرفادة واللبد الملزق. وهما جديدتان، وهو في مولد
(1) الوليد بن يزيد. (2) يروى: " وأضحى حبلها ". (3) في اللسان: " بلى " وهو تحريف ماهنا. والباهى من البيوت: الحال المعطل. (*) والعرب تقول: جدية السرج وجدية السرج (1). وجد النخل يجده، أي صرمه. وأجد النخل: حان له أن يجد. وهذا زمن الجداد والجداد، مثل الصرام والقطاف، فكأن الفعال والفعال مطردان في كل ما كان فيه معنى وقت الفعل مشبهان في معاقبتهما بالاوان والاوان. والمصدر من ذلك كله على الفعل، مثل الجد والصرم والقطف. وجدت أخلاف الناقة، إذا أضر بها الصرار وقطعها، فهى ناقة مجدودة الاخلاف. وامرأة جداء: صغيرة الثدى. وفلاة جداء: لا ماء بها. وتجدد الضرع: ذهب لبنه. ابن السكيت: الجدود: النعجة التى قل لبنها من غير بأس، والجمع الجدائد، ولا يقال للعنز جدود ولكن مصور. قال: والجداء التى ذهب لبنها من عيب. وجدود: موضع فيه ماء يسمى الكلاب، وكانت به وقعة مرتين. ويقال للكلاب الاول
يوم جدود، وهو لتغلب على بكر بن وائل. قال الشاعر:
أرى إبلى عافت جدود فلم تذق * بها قطرة إلا تحلة مقسم - [ جرد ] الجرد: فضاء لا نبات فيه. قال أبو ذؤيب يصف حمار وحش وأنه يأتي الماء ليلا فيشرب: يقضى لبانته بالليل ثم إذا * أضحى تيمم حزما حوله جرد - والجرد في قول الراجز (1): يا ريها اليوم على مبين * على مبين جرد القصيم - اسم موضع ببلاد بنى تميم. وأرض جردة وفضاء أجرد: لا نبات فيه، والجمع الاجارد. وأجارد بالضم: موضع. ورجل أجرد بين الجرد: لا شعر عليه. وفرس أجرد، وذلك إذا رقت شعرته وقصرت، وهو مدح.
وقول أبى ذؤيب: تدلى عليها بين سب وخيطة * بجرداء مثل الوكف يكبوا غرابها - يعنى صخرة ملساء. والجريد: الذى يجرد عنه الخوص. ولا يسمى جريدا مادام عليه الخوص، وإنما يسمى
(1) هو حنظلة بن مصبح. (*) سعفا، الواحدة جريدة. وكل شئ قشرته عن شئ فقد جردته عنه. والمقشور مجرود. وما قشر عنه جرادة. ورجل جارود، أي مشئوم. وسنة جارود، أي شديدة المحل. والجارود العبدى: رجل من الصحابة، واسمه بشر بن عمرو بن عبد القيس. وسمى الجارود لانه فر بإبله إلى أخواله بنى شيبان وبها داء، ففشا ذلك الداء في إبل أخواله فأهلكها. وفيه قال الشاعر: * كما جرد الجارود بكر بن وائل * والجارودية: فرقة من الزيدية نسبوا إلى أبى الجارود زياد بن أبى زياد. ويقال: جريدة من خيل، لجماعة جردت من سائرها لوجه.
وعام جريد، أي تام. وقال الكسائي: ما رأيته مذ أجردان ومذ جريدان، يعنى يومين أو شهرين. والجردة بالضم مستوية منجردة (1). ويقال أيضا: فلان حسن الجردة والمجرد والمتجرد، كقولك: حسن العرية والمعرى، وهما بمعنى.
(1) في المخطوط: " متجرذة ". (*)
[ 456 ]
والجردة بالفتح: البردة المنجردة الخلق. قال أبو ذؤيب: وأشعث بوشى شفينا أحاحه * غداتئذ ذى جردة متماحل - بوشى: كثير العيال. متماحل: طويل. شفينا أحاحه، أي قتلناه. والمتجردة: اسم امرأة النعمان بن المنذر ملك الحيرة. والتجريد: التعرية من الثياب. وتجريد السيف: انتضاؤه. والتجريد: التشذيب. والتجرد: التعري. وتجرد للامر، أي جد فيه. وانجرد بنا اسير، أي امتد وطال. وانجرد
الثوب، أي انسحق ولان. والجردان بالضم: قضيب الفرس وغيره. والجراد معروف، الواحدة جرادة، يقع على الذكر والاثنى. وليس الجراد بذكر للجرادة، وإنما هو اسم جنس، كالبقر والبقرة، والتمر والتمرة، والحمام والحمامة، وما أشبه ذلك، فحق مذكره أن لا يكون مؤنثه من لفظه، لئلا يلتبس الواحد المذكر بالجمع. وقولهم: ما أدرى أي جراد عاره، أي أي الناس ذهب به. والجرادتان: اسم فينتين كانتا بمكة في الزمن الاول. وجردت الارض فهى مجرودة، إذا أكل الجراد نبتها. ويقال أيضا: جرد الانسان، إذا أكل الجراد فاشتكى بطنه، فهو مجرود. وجرد الرجل بالكسر جردا، إذا شرى جلده من أكل الجراد. [ جرهد ] المجرهد: المسرع في الذهاب. قال الشاعر: لم تراقب هناك ناهلة ال * - واشين لما اجرهد ناهلها - [ جسد ]
الجسد: البدن. تقول منه: تجسد، كما تقول من الجسم: تجسم. والجسد أيضا: الزعفران أو نحوه من الصبغ، وهو الدم أيضا. قال النابغة: * وما هريق على الانصاب من جسد (1) * والجسد أيضا: مصدر قولك جسد به الدم يجسد، إذا لصق به، فهو جاسد وجسد. قال الطرماح: * منها جاسد ونجيع (2) *
(1) وصدره: * فلا لعمر الذى مسحت كعبته * (2) قال الطرماح يصف سهاما بنصالها: فراغ عوارى الليط تكسى ظباتها * سبائب منها جاسد ونجيع - (*)
[ 457 ]
وقال آخر: بساعديه جسد مورس * من الدماء مائع ويبس - والمسجد: الاحمر. ويقال: المسجد: ما أشبع صبغه من الثياب، والجمع مجاسد. وقال ابن السكيت: يقال على فلان ثوب مشبع من الصبغ، وعليه ثوب مفدم. فإذا قام قياما من الصبغ قيل: قد أجسد ثوب فلان إجسادا
فهو مجسد. قال: ويقال للزعفران: الجساد. والمجسد بكسر الميم: ما يلي الجسد من الثياب. وقال الفراء أصله الضم، لانه من أجسد، أي ألصق بالجسد. وقال بعضهم: قوله تعالى: * (أخرج لهم عجلا جسدا) *، أي أحمر من ذهب. والجلسد، بزيادة اللام: اسم صنم. قال الشاعر (1): فعات يجتاب شقارى كما * بيقر من يمشى إلى الجلسد - [ جعد ] شعر جعد بين الجعودة. وقد جعد شعره، وجعده صاحبه تجعيدا. ورجل جعد وامرأة جعدة. ويقال للكريم من الرجال: جعد، فأما إذا
(1) هو عدى بن الرقاع، أو المثقب العبدى. (*) قيل فلان جعد اليدين، أو جعد الانامل، فهو البخيل. وربما لم يذكروا معه اليد. قال الراجز: يا أحسن الناس مناط عقد * لا تعدليني بظرب (1) جعد - ويكنى الذئب أبا جعدة، وأبا جعادة، وليس له بنت تسمى بذلك. قال الكميت يصفه: ومستطعم يكنى بغير بناته *
جعلت له حظا من الزاد أو فرا - وقال عبيد بن الابرص: وقالوا هي الخمر تكنى الطلا * كما الذئب يكنى أبا جعده - أي كنيته حسنة وعلمه منكر. والجعدة: نبت على شاطئ الانهار. وجعدة: أبوحى من العرب، وهم جعدة (2) ابن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، منهم النابغة الجعدى. وقد يوصف زبد البعير بالجعودة، إذا كان بعضه فوق بعض، يقال جعد اللغام. قال ذو الرمة: تنجو إذا جعلت تدمى أخشتها * واعتم بالزبد الجعد الخراطيم - وثرى جعد، مثل ثعد، إذا كان لينا. وبعير جعد، أي جعد الوبر كثيره.
(1) في المطبوعة الاولى واللسان: " بضرب " صوابه من المخطوطة. الظرب كعتل: القصير. (2) في المخطوطة: " وهو جعدة ". (*)
[ 458 ]
[ جلد ] الجلد: واحد الجلود: والجلدة أخص منه. وأما قول الهذلى (1): إذا تجاوب نوح قامتا معه. *
ضربا أليما بسبت يعلج الجلدا - فإنما كسر اللام ضرورة، لان للشاعر أن يحرك الساكن في القافية بحركة ما قبله، كما قال: علمنا أخواننا (2) بنو عجل * شرب النبيذ واعتقالا بالرجل - وكان ابن الاعرابي يرويه بالفتح ويقول: الجلد والجلد، مثل شبه وشبه، ومثل ومثل، وقال ابن السكيت: وهذا لا يعرف. وتجليد الجزور مثل سلخ الشاة. يقال: جلد جزورة، وقلما يقال: سلخ. وفرس مجلد، إذا كان لا يجزع من الضرب. وجلده الحد جلدا، أي ضربه وأصاب جلده، كقولك: رأسه وبطنه. والمجلد، قطعة من جلد تكون في يد النائحة تلطم به وجهها. والجلد: جلد حوار يسلخ فيلبس حوارا آخر لتشمه أم المسلوخ فترأمه قال العجاج: وقد أرانى للغوانى مصيدا * ملاوة كأن فوقى جلدا -
(1) عبد مناف بن ربع. (2) في المخطوطة: " أخوالنا ". (*) والجلد: الكبار من النوق التى لا أولاد لها
ولا ألبان، الواحدة بالهاء. والجلد أيضا: الارض الصلبة. قال النابغة: إلا الاوارى لايا ما أبينها * والنؤى كالحوض بالمظلومة الجلد - وكذلك الاجلد. قال جرير: أجالت عليهن الروامس بعدنا * دقاق الحصى من كل سهل وأجلدا - والجمع الا جلاد والاجالد. والجلد: الصلابة والجلادة. تقول منه: جلد الرجل بالضم، فهو جلد وجليد، بين الجلد، والجلادة، والجلودة، والمجلود، وهو مصدر مثل المحلوف والمعقول. قال الشاعر: * واصبر فإن أخا المجلود من صبرا * وربما قالوا رجل جضد، يجعلون اللام مع الجيم ضادا إذا سكنت. وقوم جلد، وجلداء، وأجلاد. والتجلد: تكلف الجلادة. والمجالدة: المباطلة وتجالد القوم بالسيوف واجتلدوا. وأجلاد الرجل: جسمه وبدنه، وكذلك تجاليده. والجلدة: بالتسكين: واحدة الجلاد، وهى
أدسم الابل لبنا. والجلاد من النخل: الكبار الصلاب. قال الشاعر سويد بن الصامت:
[ 459 ]
أدين وما دينى عليكم بمغرم * ولكن على الشم (1) الجلاد القراوح - وشاة جلدة، إذا لم يكن لها لبن ولا ولد. وفلان جلودي بفتح الجيم، قال الفراء: وهو منسوب إلى جلود: قرية من قرى إفريقية ولا تقل الجلودى. والجليد: الضريب والسقيط، وهوندى يسقط من السماء فيجمد على الارض. تقول منه: جلدت الارض، فهى مجلودة. وجلندى، بضم الجيم مقصور: اسم ملك عمان. [ جلخد ] المجلخد: المستاقى الذى قد رمى بنفسه وامتد. قال ابن أحمر: يظل أمام بيتك مجلخدا * كما ألقيت بالسند الوضينا - يصفه بالكسل. [ جلعد ] الجلعد: الصلب الشديد. والجلاعد من
الابل: الشديد. قال الفقعسى: صوى لها ذا كدنة جلاعدا * لم يرع بالاصياف إلا فاردا - والجمع الجلاعد بالفتح.
(1) ويروى: " على الجرد ". (*) وجلعد: موضع من بلاد قيس. [ جلمد ] الجلمد والجلمود: الصخر. والجلمد: الابل الكثيرة. وذات الجلاميد: موضع. [ جمد ] والجمد بالتسكين: ما جمد من الماء، وهو نقيض الذوب، وهو مصدر سمى به. الجمد، بالتحريك: جمع جامد، مثل خادم وخدم. يقال: قد كثر الجمد. وجمد الماء يجمد جمدا وجمودا، أي قام. وكذلك الدم وغيره إذا يبس. وجمادى الاولى وجمادى الآخرة، بفتح الدال من أسماء الشهور، وهو فعالى من الجمد. والجمد مثل عسر وعسر: مكان صلب مرتفع. قال امرؤ القيس: كأن الصوار (1) إذ يجاهدن غدوة *
على جمد خيل تجول بأجلال - والجمع أجماد وجماد، مثل رمح وأرماح ورماح. والجماد بالفتح: الارض التى لم يصبها مطر. وناقة جماد: لا لبن لها.
(1) الصوار ككتاب وغراب: القطيع من بقر الوحش. (*)
[ 460 ]
وسنة جماد: لا مطر فيها ويقال للبخيل: جماد له، أي لا زال جامد الحال. وإنما بنى على الكسر لانه معدول عن المصدر، أي الجمود. كقولهم فجار أي الفجرة. وهو نقيض قولهم جماد، بالحاء، في المدح. قال المتلمس: جماد لها جماد ولا تقولي (1) * لها أبدا إذا ذكرت حماد (2) - أي قولى لها جمودا، ولا تقولي لها حمدا وشكرا. وعين جمود: لا دمع لها. والمجمد: البرم. وربما أفاض بالقداح لاجل الايسار. قال الشاعر طرفة: وأصفر مضبوح نظرت حويره (3) * على النار واستودعته كف مجمد -
يقول: انتظرت صوته على النار حين قومته وأعلمته، فهو كالمحاورة منه. وكان الاصمعي يقول: هو الداخل في جمادى. وكان جمادى في ذلك الوقت شهر برد. [ جند ] الجند: الاعوان والانصار. وفلان جند
(1) ويروى: " ولا تقولن ". (2) في التكملة: * طوال الدهر ما ذكرت حماد * وكذلك في المخطوطة. (3) يروى: " نظرت حواره ". (*) الجنود. وفى الحديث: " الارواح جنود مجندة ". والشام خمسة أجناد: دمشق، وحمص وقنسرون، والاردن، وفلسطين، يقال لكل مدينة منها جند. قال الشاعر الفرزدق: فقلت ما هو إلا الشام تركبه * كأنما الموت في أجناده البغر (1) وجند بالتحريك: بلد باليمن. [ جهد ] الجهد والجهد: الطاقة. وقرئ: * (والذين لا يجدون إلا جهدم) * و * (جهدم) *. قال الفراء: الجهد بالضم الطاقة. والجهد بالفتح من قولك:
اجهد جهدك في هذا الامر، أي ابلغ غايتك. ولا يقال اجهد جهدك. والجهد: المشقة. يقال: جهد دابته وأجهدها، إذا حمل عليها في السير فوق طاقتها. وجهد الرجل في كذا، أي جد فيه وبالغ. وجهدت اللبن فهو مجهود، أي أخرجت زبده كله. وجهدت الطعام: اشتهيته. والجاهد: الشهوان (2). وجهد الطعام وأجهد، أي اشتهى. وجهدت الطعام، إذا أكثرت من أكله. ومرعى جهيد: جهده المال.
(1) البغر بالمعجمة: العطش يصيب الابل فلا تروى، وهو مرض مميت لها. (2) في المخطوطة: " النشهان ". (*)
[ 461 ]
وجهد الرجل فهو مجهود، من المشقة، يقال أصابهم قحوط من المطر فجهدوا جهدا شديدا. وجهد عيشهم بالكسر، أي نكد واشتد. والجهاد بالفتح: الارض الصلبة. وجاهد في سبيل الله مجاهدة وجهادا. والاجتهاد والتجاهد: بذل الوسع والمجهود. [ جود ]
شئ جيد على فيعل، والجمع جياد وجيائد بالهمز على غير قياس. والجود: المطر العزيز. تقول: جاد (1) المطر جودا فهو جائد، والجمع جود مثل صاحب وصحب. وهاجت لنا سماء جود، ومطرنا مطرتين جودين. وقد جيدت الارض، فهى مجودة قال الراجز: رعيتها أكرم عود عودا * الصل والصفصل واليعضيدا * والخازباز السنم المجودا (2) * وجاد الرجل فجهدوا جهدا شد - وإنما سكنت الارض الصلبة. وجاهد في سبيل الله مجاهدة وجهادا. والاجتهاد والتجاهد: بذل الوسع والمجهود. [ جود ] شئ جيد على فيعل، والجمع جياد وجيائد بالهمز على غير قياس. والجود: المطر العزيز. تقول: جاد (1) المطر جودا فهو جائد، والجمع جود مثل صاحب وصحب. وهاجت لنا سماء جود، ومطرنا مطرتين جودين.
وقد جيدت الارض، فهى مجودة قال الراجز: رعيتها أكرم عود عودا * الصل والصفصل واليعضيدا * والخازباز السنم المجودا (2) * وجاد الرجل جيادا. جاد الفرس، أي صار - وإنما سكنت والاثنى، من خيل جياد وأجياد وأجاويد. وأجياد: جبل بمكة، سمى بذلك لموضع خيل تبع، وسمى قيعقعان لموضع سلاحه. وجاد الشئ جودة وجودة، أي صار جيدا. وجاد بنفسه عند الموت يجود جؤودا (1). والجواد، بالضم: العطش. قال الباهلى: ونصرك خاذل عنى بطئ * كأن بكم إلى خذلى جوادا - تقول منه: جيد الرجل يجاد فهو مجود. والجودة: العطشة. قال ذو الرمة: تظل تعاطيه إذا جيد جودة * رضابا كطعم الرنجبيل المعسل - والجودى: جبل بأرض الجزيرة استوت عليه سفينة نوح عليه السلام. وقرأ الاعمش:
* (واستوت على الجودى) * بإرسال الياء، وذلك
(1) وجودا، بالفتح أيضا. (59 - صحاح) (*)
[ 462 ]
جائز للتخفيف، أو يكون سمى بفعل الانثى، مثل حطى، ثم أدخل عليه الالف واللام، عن القراء. وأجاد الرجل، إذا كان معه فرس جواد. وأجدت الشئ فجاد. والتجويد مثله. وقد قالوا: أجودت كما قالوا: أطال وأطول، وأحال وأحول، وأطاب وأطيب، وألان وألين، على النقصان والتمام. وشاعر مجواد، أي مجيد كثيرا. وأجدته النقد: أعطيته جيادا. واستجدت الشئ: عددته جيدا. وجاودت الرجل من الجود، كما تقول: ماجدته من المجد. والجيد: العنق، والجمع أجياد. والجيد بالتحريك: طول العنق وحسنه: رجل أجيد، وامرأة جيداء، والجمع جود. والجادى: الزعفران، وقال الشاعر كثير: يباشرن فأر المسك في كل مهجع (1) ويشرق جادى بهن مفيد أي مدوف. فصل الحاء
[ حتد ] حتد بالمكان يحتد: أقام به وثبت.
(1) ويروى: " في كل مشهد ". (*) والمحتد: الاصل، يقال فلان من محتد صدق ومحفد صدق (1). وعين حتد بضم الحاء والتاء، إذا كان لا ينقطع ماؤها من عيون الارض. [ حذد ] الحد: الحاجز بين الشيئين. وحد الشئ: منتهاه. تقول: حددت الدار أحدها حدا. والتحديد مثله (2). وفلان حديد فلان: إذا كان أرضه إلى جنب أرضه. والحد: المنع، ومنه قيل للبواب: حداد قال الاعشى: فقمنا ولما يصح ديكنا * إلى جونة عند حدادها - ويقال للسجان حداد، لانه يمنع من الخروج، أو لانه يعالج الحديد من القيود. قال الشاعر: يقول لى الحداد وهو يقودنى * إلى السجن لا تجزع (3) فما بك من باس - والمحدود: الممنوع من البخت وغيره.
وهذا أمر حدد: أي منيع حرام لا يحل ارتكابه. ودعوة حدد: أي باطلة. ودونه حدد: أي منع. وقال الشاعر زيد بن عمرو بن نفيل:
(1) وكذلك محقد ومحكد. (2) والتحديد من حددها. (3) في اللسان: " لا تفزع ". (*)
[ 463 ]
لا تعبدن إلها دون خلقكم (1) * فإن دعيتم فقولوا دونه حدد - ومالى عن هذا الامر حدد: أي بد. وقول الكميت: حدد (2) أن يكون سيبك فينا * زرما (3) أو يجيئنا تمصيرا - أي حراما. كما تقول: معاذ الله، قد حد الله ذاك عنا. وحددت الرجل: أقمت عليه الحد، لانه يمنعه من المعاودة. وأحدت المرأة: أي امتنعت من الزينة والخضاب بعد وفاة زوجها. وكذلك حدت تحد وتحد حدادا، وهى حاد. ولم يعرف الاصمعي إلا أحدت فهى محد. والمحادة: المخالفة، ومنع ما يجب عليك.
وكذلك التحاد. والحديد معروف، لانه منيع. والحديدة أخص منه، والجمع الحدائد، وقد جاء في الشعر الحدائدات. وأنشد الاحمر (4) في نعت الخيل: * فهن يعلكن حدائداتها *
(1) في اللسان: " إلها غير ". (2) في اللسان: " حددا ". (3) في اللسان: * وتحا أو مجبنا ممصورا * (4) الوجه " للاحمر ". (*) وحد كل شئ: شباته. وحد الرجل: بأسه وحد الشراب: صلابته. قال الاعشى: وكأس كعين الديك باكرت حدها * بفتيان صدق والنواقيس تضرب - وقد حد السيف يحد حدة، أي صار حادا وحديدا، وسيوف حداد، وألسنة حداد. والحداد أيضا: ثياب المأتم السود. وحكى أبو عمرو: سيف حداد بالضم والتشديد مثل أمر كبار. والحدة: ما يعترى الانسان من النزق والغضب. تقول: حددت على الرجل أحد حدة وحدا، عن الكسائي.
وتحديد الشفرة وإحدادها واستحدادها، بمعنى. والاستحداد أيضا: حلق شعر العانة. وأحددت النظر إلى فلان. واحتد فلان من الغضب محتد. وقولهم: ما أجد منه محتدا ولا ملتدا أي بدا. وحدان بالضم: حى من العرب من بنى سعد. وحدان أيضا من الازد. وبنو أحداد (1): بطن من طيئ. [ حدرد ] الحدرد: اسم رجل. ولم يجئ على فعلع
(1) في اللسان: " بنو حداد ". (*)
[ 464 ]
بتكرير العين غيره. ولو كان فعللا لكان من المضاعف، لان العين واللام من جنس واحد، وليس هو منه. [ حرد ] حرد يحرد بالكسر حردا: قصد. تقول: حردت حردك، أي قصدت قصدك. قال الراجز: أقبل سيل جاء من أمر الله * يحرد حرد الجنة المغله - وقوله تعالى: * (وغدوا على حرد قادرين) *،
أي على قصد. وقيل: على منع. من قولهم حاردت الابل حرادا، أي قلت ألبانها. والحرود من النوق: القليلة الدر. وحاردت السنة: قل مطرها. وحرد يحرد حرودا، أي تنحى عن قومه، ونزل منفردا ولم يخالطهم. قال الشاعر (1): إذا نزل الحى حل الجحيش * حريد المحل غويا غيورا - وقال أبو زيد: رجل حريد من قوم حرداء. وقد حرد يحرد حرودا: إذا ترك قومه وتحول عنهم. قال: وقالوا كل قليل في كثير حريد. وأنشد لجرير: نبنى على سنن العدو بيوتنا * لا نستجير ولا نحل حريدا -
(1) هو الاعشى. (*) وكوكب حريد، أي معتزل عن الكواكب. قال ذو الرمة: يعتسفان الليل ذا السدود * أما بكل كوكب حريد - قال الاصمعي: رجل حريد: أي فريد وحيد. قال: والمنحرد: المنفرد، في لغة هذيل. وأنشد لابي ذؤيب: من وحش حوضى يراعى الصيد منتقلا * كأنه كوكب في الجو منحرد - ورواه أبو عمرو بالجيم، وفسره منفرد. قال:
وهو سهيل. والحرد بالتحريك: الغضب. قال أبو نصر أحمد بن حاتم صاحب الاصمعي: هو مخفف. وأنشد (1): إذا جياد الخيل جاءت تردى * مملوءة من غضب وحرد - وقال الآخر: * يلوك من حرد على الارما * وقال ابن السكيت: وقد يحرك. تقول منه: حرد بالكسر فهو حارد وحردان. ومنه قيل: أسد حارد، وليوث حوارد. وحرد البعير حردا بالتحريك لا غير، فهو أحرد وناقة حرداء، وذلك أتن يسترخى عصب إحدى يديه من عقال،
(1) لقبيصة النصراني، ويقال للاعرج المعنى. (*)
[ 465 ]
أو يكون خلقه حتى كأنه ينفضها إذا مشى. قال الاعشى. وأذرت برجليها النفى وراجعت * يداها خنافا لينا غير أحردا - وتحريد الشئ: تعويجه كهيئة الطاق. ومنه قيل: بيت محرد، أي مسنم. وحبل محرد إذا ضفر فصارت له حروف لا عوجاجه. والحردى من القصب نبطى معرب.
ولا يقال الهردى. وغرفة محردة، أي فيها حرادى القصب. قال الاصمعي: البيت المحرد، هو المسنم الذى يقال له كوخ. قال: والمحرد من كل شئ: المعوج. والحرد بالكسر: واحد الحرود، وهى مباعر الابل. [ حرقد ] الحرقدة: عقدة الحنجور. [ حرمد ] الحرمد: الطين الاسود. [ حسد ] الحسد: أن تتمنى زوال نعمة المحسود إليك. يقال: حسده يحسده حسودا. قال الاخفش: وبعضهم يقول: يحسده بالكسر. قال: والمصدر حسدا بالتحريك وحسادة. وحسدتك على الشئ وحسدتك الشئ، بمعنى. قال الشاعر يصف الجن: أتوا نارى فقلت منون أنتم * فقالوا الجن قلت عموا ظلاما - فقلت إلى الطعام فقال منهم * زعيم نحسد الانس الطعاما -
وتحاسد القوم. وهم قوم حسدة، مثل حامل وحملة. [ حشد ] عندي حشد من الناس، أي جماعة، وهو في الاصل مصدر. وحشدوا يحشدون بالكسر حشد: أي اجتمعوا، وكذلك احتشدوا وتحشدوا. وجاء فلان حاشدا ومحتفلا محتشدا، أي مستعدا متأهبا. ورجل محشود، إذا كان الناس يخفون لخدمته لانه مطاع فيهم. وأرض حشاد: لا تسيل إلا عن مطر كثير. [ حصد ] حصدت الزرع وغيره وأحصده وأحصده حصدا. والزرع محصود وحصيد وحصيدة وحصد بالتحريك. وحصائد ألسنتهم التى في الحديث (1)، هو ما قيل في الناس باللسان وقطع به عليهم. والمحصد: المنجل.
(1) هو حديث: " وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم ". (*)
[ 466 ]
وأحصد الزرع واستحصد: حان له أن يحصد. وهذا زمن الحصاد والحصاد.
وحبل محصد: أي محكم مفتول، وحصد بكسر الصاد. واستحصد الحبل، أي استحكم. واستحصد القوم، أي اجتمعوا وتظافروا. وأحصدت الحبل: فتلته. ورجل محصد الرأى، أي سديده. [ حفد ] الحفد: السرعة. تقول: حفد البعير والظليم حفدا وحفدانا، وهو تدارك السير. وبعير حفاد. وفى الدعاء: " وإليك نسعى ونحفد ". وأحفدته: حملته على الحفد والاسراع. قال الراعى: مزائد خرقاء اليدين مسيفة * أخب بهن المخلفان وأحفدا - أي أحفدا بعيريهما. وقال بعضهم: أي أسرعا. ويجعل حفد وأحفد بمعنى. والحفدة: الاعوان والخدم، وقيل ولد الولد، واحدهم حافد. ورجل محفود: أي مخدوم. وسيف محتفد: سريع القطع. والمحفد بالكسر: قدح يكيلون به. وأنشد أبو نصر للاعشى: * وسقيى وإطعامى الشعير بمحفد (1) *
ومحفد الرجل بفتح الميم: محتدة، وأصله. وقال ابن الاعرابي: المحفد: أصل السنام. وأنشد لزهير: جمالية لم يبق سيرى ورحلتي * على ظهرها من نيها غير محفد (2) - ومحفد الثوب أيضا: وشيه، والجمع محافد. [ حقد ] الحقد: الضغن، والجمع أحقاد. وتقول: حقد عليه يحقد حقدا، وحقد عليه بالكسر حقدا لغة. وأحقده غيره. ورجل حقود. وأحقد القوم، إذا طلبوا من المعدن شيئا فلم يجدوا. وهذا الحرف نقلته من كتاب ولم أسمعه. [ حقلد ] ابن الاعرابي: الحقلد: الضيق البخيل. [ حمد ] الحمد: نقيض الذم. تقول: حمدت الرجل أحمده حمدا ومحمدة، فهو حميد ومحمود. والتمحيد أبلغ من الحمد. والحمد أعم من الشكر. والمحمد: الذى كثرت خصاله المحمودة. قال الشاعر الاعشى:
(1) صدره:
* بناها السوادى الرضيخ مع الخلا * (2) يعنى أن دءوب السير أذهب شحمها وأعلى سنامها. النى: الشحم. (*)
[ 467 ]
* إلى الماجد القرم الجواد المحمد * (1) * والمحمدة (2): خلاف المذمة. وأحمد: صار أمره إلى الحمد. وأحمدته: وجدته محمودا. تقول: أتيت موضع كذا فأحمدته، أي صادفته محمودا موافقا، وذلك إذا رضيت سكناه أو مرعاه. وقولهم في المثل: " العود أحمد " أي أكثر حمدا. قال الشاعر: فلم تجر إلا جئت في الخير سابقا * ولا عدت إلا أنت في العود أحمد - وقولهم: حماد لفلان، أي حمدا له وشكرا. وإنما بنى على الكسر لانه معدول عن المصدر. وفلان يتحمد على، أي يمن. يقال: من أنفق ماله على نفسه فلا يتحمد به على الناس. ورجل حمدة، مثال همزة: يكثر حمد الاشياء، ويقول فيها أكثر مما فيها. وحمدة النار، بالتحريك، صوت التهابها. واحتمد الحر: قلب احتدم.
وقولهم، حماداك أن تفعل كذا، أي قصاراك وغايتك.
(1) صدره: * إليك أبيت اللعن كان كلالها * (2) قلت: المحمدة ذكرها الزمخشري في مصادر المفصل بكسر الميم الثانية. وذكر صاحب الديوان أن المحمدة والمحمدة، والمذمة والمذمة، لغتان فيهما. اه. مختار. (*) ويحمد: بطن من الازد. ومحمود: اسم الفيل المذكور في القرآن. [ حيد ] حاد عن الشئ يحيد حيودا وحيدة وحيدودة: مال عنه وعدل، وأصله حيدودة بتحريك الياء فسكنت، لانه ليس في الكلام فعلول غير صعفوق. وقولهم: حيدى حياد، هو كقولهم: فيحى فياح. وحايده محايدة وحيادا: جانبه. وحمار حيدى، أي يحيد عن ظله لنشاطه، ويقال كثير الحيود عن الشئ. ولم يجئ في نعوت المذكر شئ على فعلى غيره. قال أميه بن أبى عائذ الهذلى: وأصحم حام جراميزه (1) *
حزابيه حيدى بالدحال - والحيد بالتسكين: حرف شاخص يخرج من الجبل. يقال: جبل ذو حيود وأحياد، إذا كانت له حروف ناتئة في أعراضه لا في أعاليه. والحيدة: العقدة في قرن الوعل، والجمع حيود. وكل نتو في القرن والجبل وغيرهما حيد. قال العجاج يصف جملا.
(1) صواب روايته: " أو اصحم ". (*)
[ 468 ]
في شعشعان عنق يمخور * حابى الحيود فارض الحنجور - وحيد أيضا، مثل بدرة وبدر. قال الهذلى (1): تالله يبقى على الايام ذو حيد * بمشمخر به الظيان والآس - أي لا يبقى. والحيدان (2): ما حاد من الحصى عن قوائم الدابة في السير. فصل الخاء [ خدد ] الخد في الوجه، وهما خدان والمخدة بالكسر، لانها توضع تحت الخد.
والمخدة أيضا: حديدة تخد بها الارض، أي تشق. والاخدود: شق في الارض مستطيل. وخد الارض يخدها. وضربة أخدود، أي خدت في الجلد. والخدة بالضم: الحفرة. قال الفرزدق: * وترى بها خددا بكل مجال (3) *
(1) هو مالك بن خالد الخناعى. (2) أورده الازهرى في (حدر) وقال: " الحيدار ". (3) صدره: * وبهن ندفع كرب كل مثوب * المثوب: الرافع صوته، المستغيث مرة بعد مرة. (*) والخداد: ميسم في الخد. والبعير مخدود. والمتخدد: المهزول، وقد خدد لحمه وتخدد، أي تشنج. [ خرد ] الخريدة من النساء: الحيية، والجمع خرائد وخرد وخرد. وربما قالوا جارية خرود: أي خفرة. ابن الاعرابي: لؤلؤة خريدة: لم تثقب. قال: وكل عذراء خريدة. [ خضد ]
خضدت العود فانخضد، أي ثنيته فانثنى من غير كسر. والخضد: الاكل الشديد. قال امرؤ القيس: ويخضد في الآرى حتى كأنما * به عرة أو طائف غير معقب - وقيل لاعرابي، وكان معجبا بالقثاء: ما يعجبك منه ؟ قال: خضده وبرده. والخضد: القطع. وكل رطب قضبته فقد خضدته، وكذلك التخضيد. قال الشاعر (1): * أو خروع لم يخضد (2) *
(1) هو طرفة بن العبد. (2) البيت بتمامه: كأن البرين والدماليج علقت * على عشر أو خروع لم يخضد - (*)
[ 469 ]
وخضدت الشجر: قطعت شوكه، فهو خضيد ومخضود. والخضد: كل ما قطع من عود رطب. قال الشاعر: أو جرت حفرته حرصا فمال به * كما انثنى خضد من ناعم الضال - والخضاد: شجر رخو بلا شوك.
[ خفد ] أخفدت الناقة فهى مخفد، إذا أظهرت أنها حملت ولم يكن بها حمل. والخفود من النوق: التى تلقى ولدها قبل أن يستبين خلقه. والخفيفد (1) والخفيدد: الخفيف من الظلمان. [ خلد ] الخلد: دوام البقاء. تقول: خلد الرجل يخلد خلودا. وأخلده الله وخلده تخليدا. وقيل لاثافى الصخور: خوالد، لبقائها بعد دروس الاطلال. قال الشاعر المخبل السعدى: إلا رمادا هامدا دفعت * عنه الرياح خوالد سحم - والخلد أيضا: ضرب من الجرذان أعمى. وأخلدت إلى فلان، أي ركنت إليه. ومنه قوله تعالى: * (ولكنه أخلد إلى الارض) *
(1) في المطبوعة الاولى: " الحفيد "، صوابه من اللسان. (*) وأخلد بالمكان: أقام به. قال زهير: * كالوحي في حجر المسيل المخلد (1) * أبو زيد: أخلد الرجل بصاحبه: لزمه. ابن السكيت: رجل مخلد: إذا أسن ولم يشب.
والخلد: البال. يقال: وقع ذلك في خلدي: أي في ورعى وقلبي. والخالدان من بنى أسد: خالد بن نضلة ابن الاشتر بن جحوان بن فقعس، وخالد بن قيس ابن المضلل بن مالك بن الاصغر بن منقذ ابن طريف بن عمرو بن قعين. قال الشاعر (2): وقبلي (3) مات الخالدان كلاهما * عميد بنى جحوان وابن المضلل - [ خمد ] خمدت النار تخمد خمودا: سكن لهبها ولم يطفأ جمرها. وهمدت: إذا طفئ جمرها. وأخمدتها أنا. وخمدت الحمى: سكن فورانها. وخمد المريض: أغمى عليه أو مات. والخمود، على وزن التنور: موضع تدفن فيه النار لتخمد.
(1) صدره: * لمن الديار غشيتها بالغرقد * (2) الاسود بن يعفر. (3) ابن برى: صواب إنشاده " فقبلي ". (*)
[ 470 ]
[ خود ] الخود: الجارية الناعمة، والجمع خود، مثل رمح لدن ورماح لدن.
والتخويد: سرعة السير. فصل الدال [ دد ] الدد: اللهو واللعب، وفى الحديث: " ما أنا من دد ولا الدد منى ". وفيه ثلاث لغات، تقول: هذا دد، وددا مثل قفا، وددن. قال طرفة (1): كأن حدوج المالكية غدوة * خلايا سفين بالنواصف من دد - ويقال: هو موضع. [ درد ] رجل أدرد: ليس في فمه سن، بين الدرد (2) والانثى درداء وفى الحديث: " أمرت بالسواك حتى خفت لادردن ". أراد بالخوف الظن. والعرب تذهب بالظن مذهب اليمين، فيجاب بجوابها، فيقولون: ظننت لعبد الله خير منك. والدردم بالكسر: الناقة المسنة، وهى الدرداء، والميم زائدة، كما قالوا للدلقاء دلقم، وللدقعاء دقعم على فعلم.
(1) في معلقته. (2) من درد كطرب. (*)
وقول النابغة الجعدى: ونحن رهنا بالافاقة عامرا * بما كان في الدرداء رهنا فأبسلا - قال أبو عبيدة: الدرداء: كتيبة كانت لهم. ودردى الزيت وغيره: ما يبقى في أسفله. ودريد: تصغير أدرد مرخما (1). [ دعد ] دعد: اسم امرأة. يصرف ولا يصرف، قال الشاعر (2): لم تتلفع بفضل مئزرها * دعد ولم تغذ (3) دعد بالعلب - وإن شئت جمعته على دعود، وإن شئت على دعدات (4). [ دود ] الدود: جمع دودة، وجمع الدود ديدان، والتصغير دويد، وقياسه دويدة (5).
(1) تصغير الترخيم: هو حذف الزوائد. لكن رأيت الاشمونى قال: درد الرجل فهو درد كما يقال أدرد اه وعليه فلا يكون دريد تصغير ترخيم. قاله نصر. (2) هو جرير. (3) يروى: " ولم تسق ". (4) وزاد المجد: " وأدعد ".
(5) قال ابن برى: وهو وهم منه، وقياسه دويد كما صغرته العرب، لانه جنس بمنزلة تمر وقمح، جمع تمرة وقمحة فكما تقول في تصغيرهما: تمير وقميح، كذلك تقول في تصغير دود: دويد. (*)
[ 471 ]
وداد الطعام يداد، وأداد، ودود، كله بمعنى: إذا وقع فيه السوس. قال الراجز (1): قد أطعمتني دقلا حوليا * مسوسا مدودا حجريا - ودودان: أبو قبيلة من أسد، وهو دودان ابن أسد بن خزيمة. وأبو داود: شاعر من إياد. وداود: اسم أعجمى لا يهمز. فصل الذال [ ذرود ] ذرود: اسم جبل. [ ذود ] الذود: من الابل: ما بين الثلاث إلى العشر، وهى مؤنثة ولا واحد لها من لفظها، والكثير أذواد. وفى المثل: " الذود إلى الذود إبل "، قولهم " إلى " بمعنى مع، أي إذا جمعت القليل مع القليل صار كثيرا. والذياد: الطرد، تقول: ذدته عن كذا.
وذدت الابل: سقتها وطردتها. والتذويد مثله. وأذدت الرجل: أعنته على ذياد إبله. ورجل ذائد وذواد، أي حامى الحقيقة دفاع. والمذود: اللسان قال حسان بن ثابت:
(1) هو زرارة بن صعب. (*) لساني وسيفي صارمان كلاهما * ويبلغ ما لا يبلغ السيف مذودى - والذائد: اسم فرس نجيب جدا من نسل الحرون. قال الاصمعي: وهو الذائد بن بطين ابن بطان بن الحرون. فصل الراء [ رأد ] الرأد والرءود من النساء: الشابة الحسنة. قال أبو زيد: هما مهموزان، وقال أيضا رأدة. ورءودة. والرأد: أصل اللحى. والرؤد مثله، والجمع أرآد. ورأد الضحى: ارتفاعه. والترؤد: الاهتزاز من النعمة، تقول منه: ترأد وارتأد، بمعنى. والرئد: الترب، وربما لم يهمز. قال كثير: وقد درعوها وهى ذات مؤصد * مجوب ولما يلبس الدرع ريدها (1) - [ ربد ]
ربد بالمكان ربودا: أقام به. وقال ابن الاعرابي: ربده: حبسه. والمربد: الموضع الذى تحبس فيه الابل وغيرها، ومنه سمى مربد البصرة. قال سويد بن أبى كاهل: عواصى إلا ما جعلت وراءها * عصا مربد تغشى نحورا وأذرعا -
(1) ويروى: " ولما تلبس الاتب ". (*)
[ 472 ]
وأما قول الفرزدق: عشية سال المربدان كلاهما * عجاجة موت بالسيوف الصوارم - فإنما عنى به سكة المربد بالبصرة، والسكة التى تليها من ناحية بنى تميم، جعلهما المربدين، كما يقال: الاحوصان، وهما الاحوص وعوف ابن الاحوص. وأهل المدينة يسمون الموضع الذى يجفف فيه التمر: مربدا، وهو المسطح، والجرين في لغة أهل نجد. ويقال: تمر ربيد للذى نضد في حب ونضح عليه الماء. والربدة: لون إلى الغبرة، ومنه ظليم أربد، وقد اربد اربدادا. ونعامة ربداء، والجمع ربد. وداهية ربداء: أي منكرة. وعنز ربداء، وهى السواداء المنقطة بحمرة، وهى
من شيات المعز خاصة. وأربد بن ربيعة: أخو لبيد الشاعر. وتر بدت السماء: أي تغيمت. وتربد وجه فلان، أي تغير من الغضب. وتربد الرجل: تعبس. والربد: الفرند. سيف ذو ربد: إذا كنت ترى فيه شبه غبار أومدب نمل. قال الشاعر صخر الغى: وصارم اخلصت عقيقته (1) * أبيض مهو في متنه ربد - وربدت الشاة لغة في رمدت، وذلك إذا أضرعت، فترى في ضرعها لمع سواد وبياض. [ رثد ] رثدت المتاع أرثده رثدا: نضدته ووضعت بعضه على بعض أو إلى جنب بعض. والمتاع رثيد ومرثود (2). قال ثعلبة بن صعير المازنى، وذكر الظليم والنعامة، وأنهما تذكرا بيضهما في أدحيهما فأسرعا إليه: فتذكرا ثقلا رثيدا بعد ما * ألقت ذكاء يمينها في كافر (3) - والرثد بالتحريك: متاع البيت المنضود بعضه على بعض. والرثد: ضعفة الناس. يقال:
تركنا على الماء رثدا ما يطيقون تحملا. وأما الذين ليس عندهم ما يتحملون عليه فهم مرتثدون، وليسوا برثد. يقال: تركت بنى فلان مرتثدين ما تحملوا بعد، أي ناضدين متاعهم. قال ابن السكيت: ومنه اشتق مرثد، وهو اسم رجل.
(1) في اللسان: " خشيبته ". (2) ورثد محركة، عن القاموس. (3) ذكاء: الشمس. وابن ذكاء: الصبح. والكافر: الليل. وإنما سمى كافرا لانه يغطى بظلمته كل شئ. (*)
[ 473 ]
والمرثد: اسم من أسماء الاسد. والرثدة بالكسر: جماعة من الناس يقيمون ولا يظعنون. الكسائي: أرثد القوم، أي أقاموا. واحتفر القوم حتى أرثدوا، أي بلغوا الثرى. [ رجد ] أبو عمرو: الارجاد: الارعاد. يقال أرجد وأرعد بمعنى. وأنشد: * أرجد رأس شيخة عيصوم (1) * [ رخد ]
الرخود: اللين العظام، الكثير اللحم. يقال رجل رخود الشباب: ناعمه. وامرأة رخودة. [ ردد ] رده عن وجهه يرده ردا ومردا: صرفه. وقال الله تعالى: * (فلا مرد له) *. ورد عليه الشئ، إذا لم يقبله، وكذلك إذا خطأه (2). وتقول: رده إلى منزله. ورد إليه جوابا: أي رجع. والمردودة: المطلقة. والمردودة: الموسى، لانها ترد في نصابها. والمردود: الرد، وهو مصدر، مثل المحلوف والمعقول. قال الشاعر (3):
(1) ويروى: " عيضوم " بالضاد المعجمة. (2) في المطبوعة الاولى: " أخطأه ". (3) هو محمد بن يسير، كما في الشعراء لابن قتيبة 561. (*) لا يعدم السائلون الخير أفعله * إما نوالا وإما حسن مردود - وشئ رد، أي ردئ. وفى لسانه رد، أي حبسة. وفى وجهه ردة، أي قبح مع شئ من الجمال. وردده ترديدا وتردادا فتردد. ورجل
مردد: حائر بائر. والارتداد: الرجوع، ومنه المرتد. واسترده الشئ: سأله أن يرده عليه. والرديدى: الرد. وفى الحديث: " لا رديدى في الصدقة ". وراده الشئ: أي رده عليه. وهما يترادان البيع، من الرد والفسخ. وهذا الامر أرد عليه، أي أنفع له. وهذا أمر لا رادة له: أي لا فائدة له ولا رجوع. والردة بالكسر: مصدر قولك رده يرده ردا وردة. والردة: الاسم من الارتداد. والردة: امتلاء الضرع من اللبن قبل النتاج، عن الاصمعي. وأنشد لابي النجم: تمشى من الردة مشى الحفل * مشى الروايا بالمزاد الاثقل (1) -
(1) في اللسان: " المثقل ". (*)
[ 474 ]
قال: وتقول منه: أردت الشاة وغيرها فهى مرد، إذا أضرعت. وجاء فلان مرد الوجه، أي غضبان. ورجل مرد: أي شبق. وبحر مرد: أي كثير الموج.
[ رشد ] الرشاد: خلاف الغى، وقد رشد يرشد رشدا، ورشد بالكسر يرشد رشدا لغة فيه. وأرشده الله. والمراشد: مقاصد الطرق. والطريق الارشد: نحو الاقصد. وتقول هو لرشدة، خلاف قولك لزنية. وأم راشد: كنية الفأرة. وبنو رشدان: بطن من العرب. [ رصد ] الراصد للشئ: المراقب له. تقول: رصده يرصده رصدا ورصدا، والترصد: الترقب. والرصيد: السبع الذى يرصد ليثب. والرصود من الابل: التى ترصد شرب الابل، ثم تشرب هي. والرصد: القوم يرصدون، كالحرس، يستوى فيه الواحد والجمع والمؤنث. وربما قالوا: أرصاد. والمرصد: موضع الرصد. الاصمعي: رصدته أرصده رصدا: ترقبته. وأرصدرت له: أعددت له. والكسائي مثله. وفى الحديث: " إلا أن أرصده لدين
على ". والمرصاد: الطريق. والرصدة بالضم: الزبية. والرصدة بالفتح: الدفعة من المطر، والجمع رصاد تقول منه: رصدت الارض فهى مرصودة. والرصد بالتحريك: القليل من الكلا والمطر. يقال: بهارصد من حيا. والجمع أرصاد. [ رعد ] الرعد: الصوت الذى يسمع من السحاب. يقال: " صلف تحت الراعدة "، للرجل يكثر الكلام، لا خير عنده. وبنو راعدة: بطن من العرب. ورعدت السماء وبرقت. ورعدت المرأة وبرقت: تحسنت وتزينت. ورعد الرجل وبرق: تهدد وأوعد. قال ابن أحمر: يا جل ما بعدت عليك بلادنا * وطلابنا فابرق بأرضك وارعد - وأرعد القوم وأبرقوا: أصابهم رعد وبرق. وحكى أبو عبيدة وأبو عمرو: أرعدت السماء وأبرقت، أرعد الرجل وأبرق، إذا تهدد
[ 475 ]
وأوعد. وأنكره الاصمعي واحتج عليه
ببيت الكميت: أبرق وأرعد يا يزي * - د فما وعيدك لى بضائر - فقال: ليس الكميت بحجة. والارتعاد: الا ضطراب. يقال: أرعده فارتعد. والاسم الرعدة. وأرعد الرجل: أخذته الرعدة، وأرعدت فرائصه عند الفزع. والرعديد: الجبان. والرعديد: المرأة الرخصة. وقيل لاعرابي: أتعرف الفالوذ ؟ فقال: نعم، أصفر رعديد. ويقال: هو برعدد: أي يلحف في السؤال. والرعاد: ضرب من سمك البحر إذا مسه الانسان خدرت يده وعضده حتى يرتعد مادام السمك حيا. ورجل رعاد، أي كثير الكلام وقولهم: جاء بذات الرعد والصليل. يعنى بها الحرب. وذات الرواعد: الداهية. [ رغد ] عيشة رغد ورغد، أي واسعة طيبة. تقول: رغد عيشهم ورغد عيشهم، بسكر
الغين وضمها. وأرغد القوم: أخصبوا وصاروا في رغد من العيش. وأرغدوا مواشيهم: تركوها وسومها. أبو عمرو: الرغيدة: اللبن الحليب يغلى ويذر عليه دقيق، ثم يساط ويلعق لعقا. وارغاد اللبن ارغيدادا، أي اختلط بعضه ببعض ولم تتم خثورته بعد. والمرغاد: الشاك في رأيه لا يدرى كيف يصدره. وكذلك الارغيداد في كل مختلط. [ رفد ] الرفد بالكسر: العطاء والصلة. والرفد المصدر. تقول: رفدته أرفده رفدا، إذا أعطيته، وكذلك إذا أعنته. والرفد والرفد أيضا: القدح الضخم. والارفاد: الاعطاء والاعانة. والمرافدة: المعاونة. والترافد: التعاون. والاسترفاد: الاستعانة. والارتفاد: الكسب. والترفيد: التسويد، يقال: رفد فلان، أي سود وعظم. والمرفد: الرفد، وهو القدح الضخم الذى
يقرى فيه الضيف. والمرفد أيضا: العظامة تتعظم بها المرأة الرسحاء. والمرافيد: الشاء لا ينقطع لبنها صيفا ولا شتاء.
[ 476 ]
والرفود من النوق: التى تملا الرفد في حلبة واحدة. والرفادة: خرقة يرفد بها الجرح وغيره. قال أبو زيد: رفدت على البعير أرفد رفداء، إذا عملت له رفادة، وهى مثل جدية السرج. والرفادة أيضا: شئ كانت تترافد به قريش في الجاهلية، تخرج فيما بينها ملا تشترى به للحجاج طعاما وزبيبا للنبيذ. وكانت الرفادة والسقاية لبنى هاشم، والسدانة واللواء لبنى عبد الدار. والرافدان: دجلة والفرات. قال الفرزدق يخاطب يزيد بن عبد الملك ويهجو أبا المثنى عمر ابن هبيرة الفزارى: أوليت العراق ورافديه (1) * فزاريا أحذ يد القميص - يريد أنه خفيف اليد، نسبه إلى الخيانة. والروافد: خشب السقف. وأنشد الاحمر: روافده أكرم الرافدات *
بخ لك بخ لبحر خضم - قال أبو عمرو: وبنو أرفدة (2) الذين في الحديث (3): جنس من الحبش يرقصون.
(1) في اللسان: " بعث إلى العراق ". (2) في اللسان: " وفاؤه مكسورة، وقد تفتح ". (3) هو حديث أنه قال للحبشة: " دونكم يا بنى أرفدة ". (*) ورفيدة: حى من العرب يقال لهم الرفيدات (1). [ رقد ] الرقاد: النوم. وقد رقد يرقد رقدا ورقودا ورقادا. وقوم رقود: أي رقد. والرقدة: النومة. والمرقد، بالفتح: المضجع. وأرقده: أنامه. وأرقد بالمكان: أقام به. والمرقد بالضم: دواء يرقد من شربه. والرقدان: الطفر من النشاط، كفعل الحمل والجدى. ويقال: ارقد ارقدادا، أي أسرع. قال العجاج يصف ثورا: فظل يرقد من النشاط *
كالبربري لج في انخراط - ورجل مرقدى، مثال مرعزى، أي يرقد في أموره. والراقود: دن طويل الاسفل كهيئة الاردبة، يسيع داخلة بالقار، وهو معرب، والجمع الرواقيد. ورقد: اسم جبل تنحت منه الارحية.
(1) كما يقال لآل هبيرة: الهبيرات. (*)
[ 477 ]
قال الشاعر ذوالرمة، يصف كر كرة البعير (1) أو منسمه: تفض الحصى عن مجمرات وقيعة * كأرحاء رقد زلمتها المناقر (2) - [ ركد ] ركد الماء ركودا: سكن. وكذلك الريح والسفينة. والشمس: إذا قام قائم الظهيرة. وكل ثابت في مكان فهو راكد. وركد الميزان: استوى. وركد القوم: هدءوا. والمراكد: المواضع التى يركد فيها الانسان وغيره. وقال الشاعر (3) يصف حمارا طردته الخيل فلجأ إلى الجبال في شعابها وهو يرى السماء طرائق:
أرته من الجرباء في كل منزل * طبابا فمرعاه النهار المراكد (4) - وجفنة ركود، أي مملوءة. [ رمد ] الرماد: معروف، والرمدداء، بالكسر والمد، مثله، وكذلك الارمداء مثال الاربعاء.
(1) قال ابن برى: وصف مناسم الابل لا كركرة البعير. (2) تفض: تفرق الحصى عن مناسمها. والمجمرات: المجتمعات الشديدات. وزلمتها المناقر: أخذت من حافاتها. (3) أسامة بن حبيب الهذلى. (4) في اللسان: " موطن "، " فمثواه ". (*) ويقال: رماد رمدد، أي هالك، جعلوه صفة. قال الكميت: * رمادا أطارته السواهك رمددا * والارمد: الذى على لون الرماد، وهو غبرة فيها كدرة، ومنه قيل للنعامة رمداء، وللبعوض رمد. قال أبو وجزة وذكر صائدا: تبيت جارته الافعى وسامره * رمد به عاذر منهن كالجرب - وأرمد الرجل إرمادا: افتقر والترميد: جعل الشئ في الرماد. وفى المثل " شوى أخوك حتى إذا أنضج رمد (1) ".
والمرمد من الشواء: الذى يمل في الجمر. والترميد: الاضراع. يقال: " رمدت الضأن فربق ربق "، أي هيئ الارباق، لانها إنما تضرع على رأس الولد. وأرمدت الناقة: أضرعت. وكذلك البقرة والشاة. والرمد والرمادة: الهلاك. قال ابن السكيت: يقال قد رمدنا القوم ونرمدهم ونرمدهم رمدا، أي أتينا عليهم ورمدت الغنم ترمد رمدا: هلكت من بردا أو صقيع. قال أبو وجزة:
(1) يضرب مثلا للرجل يعود بالفساد على ما كان أصلحه. (61 - صحاح) (*)
[ 478 ]
صببت عليكم حاصبى فتركتكم * كأصرام عاد حين جللها الرمد - ومنه عام الرمادة: لانه هلكت فيه الناس وهلكت الاموال، وهى أعوام جدب تتابعت على الناس في أيام عمر بن الخطاب رضى الله عنه. ورمد الرجل، بالكسر، يرمد رمدا: هاجت عينه، فهو رمد وأرمد. وأرمد الله عينه، فهى رمدة.
وحكى السجستاني: ماء رمد، إذا كان آجنا. نقلته من كتاب. [ رند ] الرند: شجر طيب الرائحة من شجر البادية. وقال الشاعر امرؤ القيس: * ورندا ولبنى والكباء المقتر * [ رود ] الارادة: المشيئة: وأصلها الواو، لقولك راوده، إلا أن الواو سكنت فنقلت حركتها إلى ما قبلها، فانقلبت في الماضي ألفا وفى المستقبل ياء، وسقطت في المصدر، لمجاورتها الالف الساكنة، وعوض منها الهاء في آخره. وراودته على كذا مراودة وروادا، أي أردته. وراد الكلا يروده رودا، وريادا، وارتاده ارتيادا، بمعنى، أي طلبه. وفى الحديث " إذا بال أحدكم فليرتد لبوله "، أي يطلب مكانا لينا أو منحدرا. والرائد: الذى يرسل في طلب الكلا. يقال: " لا يكذب الرائد أهله ". وراد الشئ يرود: أي جاء وذهب. والرائد: يد الرحى، وهو العود الذى يقبض
عليه الطاحن إذا أداره. ورياد الابل: اختلافها في المرعى مقبلة ومدبرة، والموضع مراد. وكذلك مراد الريح، وهو المكان الذى يذهب فيه ويجاء. قال جندل: * والآل في كل مراد هوجل * أبو زيد: الرادة من النساء غير مهموز: الطوافة في بيوت جاراتها. قال: والرؤدة والرأدة بالهمز: الشابة الحسنة. تقول: رادت المرأة ترود رودانا، فهى رادة، إذا أكثرت الاختلاف إلى بيوت جاراتها. ورجل رأد بمعنى رائد، وهو فعل بالتحريك بمعنى فاعل، كالفرط بمعنى الفارط. قال أبو ذؤيب يصف رجلا حاجا طلب عسلا: فبات بجمع ثم آل (1) إلى منى * فأصبح رادا يبتغى المزج بالسحل (2) - ورائد العين: عوارها: الذى يرود فيها.
(1) ويروى: " آب ". وفى اللسان " تم ". (2) المزج: العسل. والسحل: النقد من الدراهم. (*)
[ 479 ]
ويقال: راد وساده، إذا لم يستقر. والمرود: الميل: وحديدة تدور في اللجام،
ومحور البكرة إذا كان من حديد. وفلان يمشى على رود: أي على مهل. قال الشاعر (1): * كأنها ثمل يمشى على رود (2) * وتصغيره رويد. تقول منه: أرود في السير إروادا ومرودا، أي رفق. وقال امرؤ القيس: * جواد المحثة والمرود (3) * وبفتح الميم أيضا مثل المخرج والمخرج. وقولهم: الدهر أرود ذو غير، أي يعمل عمله في سكون لا يشعر به. وتقول: رويدك عمرا، فالكاف للخطاب لا موضع لها من الاعراب، لانها ليست باسم، ورويد غير مضاف إليها. وهو متعد إلى عمرو لانه اسم سمى به الفعل يعمل عمل الافعال. وتفسير رويد: مهلا. وتفسير رويدك: أمهل: لان الكاف إنما تدخله إذا كان بمعنى أفعل دون غيره. وإنما حركت الدال لا لتقاء الساكنين. ونصبت نصب المصادر، هو مصغر مأمور به،
(1) هو الجموح الظفرى. (2) صدره: * تكاد لا تثلم البطحاء وطأتها * (3) صدره:
* وأعددت للحرب وثابة * (*) لانه تصغير الترخيم من إرواد، وهو مصدر أرود يرود. وله أربعة أوجه: اسم للفعل، وصفة، وحال، ومصدر. فالاسم نحو قولك، رويد عمرا، أي أرود عمرا، بمعنى أمهله. والصفة نحو قولك: ساروا سيرا رويدا. والحال نحو قولك: سار القوم رويدا، لما اتصل بالمعرفة صار حالا لها. والمصدر نحو قولك: رويد عمرو: بالاضافة كقوله تعالى: * (فضرب الرقاب) *. [ ريد ] الريد: الحيد، وهو الحرف الناتئ من الجبل، والجمع ريود. وريح ريدة (1) ورادة وريدانة، أي لينة الهبوب. قال هميان بن قحافة: جرت عليها كل ريح ريدة * هوجاء سفواء نؤوج الغدوة - فصل الزاى [ زأد ] زأدته أزأده، زأدا، أي أفزعته. وزئد فهو
مزءود، أي مذعور.
(1) قال في تهذيب إصلاح المنطق ج 1 ص 165 قال علقمة التيمى: بالدار إذ جرت بها ما جرت * جرت عليها كل ريح ريدة * هوجاء سفواء نؤوج الغدوة * (*)
[ 480 ]
[ زبد ] الزبد: زبد الماء والبعير والفضة وغيرها. والزبدة أخص منه. تقول: أزبد الشراب. وبحر مزبد، أي مائج يقذف بالزبد. وأزبد السدر: أي نور. والزبد بالضم: زبد اللبن. الزبدة أخص منه. وزبدت الرجل أزبده بالكسر زبدا، أي رضخت له من مال. وفى الحديث: " إنا لا نقبل زبد المشركين "، أي رفدهم. وزبدت المرأة سقاءها، أي مخضتة حتى يخرج زبده. وزبدته أزبده بالضم، أي أطعمته الزبد. وتزبيد القطن: تنفيشه. وزبد شدق فلان وتزبد، بمعنى ويقال: تزبد اليمين، إذا أسرع إليها.
وزباد اللبن، بالضم والتشديد: ما لا خير فيه، وفى المثل: " اختلط الخاثر بالزباد ". والزباد أيضا: نبت، وكذلك الزبادى. ومزبد: اسم رجل. وزبيد بالضم: بطن من مذحج، رهط عمرو بن معدى كرب الزبيدى. وزبيد بفتح الزاى: مدينة بالمين. [ زبرجد ] الزبرجد: جوهر معروف. [ زرد ] زرد اللقمة بالكسر يزردها زردا، أي بلعها. والازدراد: الابتلاع. والمزرد، بالفتح: الحلق. والزراد: خيط يخنق به البعير لئلا يدسع بجرته فيملا راكبه. تقول: زرده بالفتح، يزرده زردا، إذا خنقه. والحلق مزرود. والزرد مثل السرد، وهو تداخل حلق الدرع بعضها في بعض. والزرد بالتحريك: الدرع المزرودة. والزراد: صانعها. ومزرد بن ضرار: أخو الشماخ الشاعر. وزرود: موضع.
[ زغد ] الزغد: الهدير الشديد. تقول: زغد البعير يزغد. قال الراجز: * قلخا وبخباخ الهدير الزغد (1) * وزغدا سقاءه، أي عصره حتى يخرج الزبد من فمه. وذلك الزبد زغيد. وزغده، أي عصر حلقه.
(1) قال ابن برى: الذى في شعر أبى نخيلة هو: جاءوا بورد فوق كل ورد * بعدد عات على المعتد * بخ وبخباخ الهدير الزغد * (*)
[ 481 ]
الزند: موصل طرف الذراع في الكف. وهما الزندان: الكوع والكرسوع. والزند: العود الذى يقدح به النار، وهو الاعلى. والزندة: السفلى، فيها ثقب، وهى الانثى. فإذا اجتمعا قيل: زندان، ولم يقل زندتان. والجمع زناد وأزند، وأزناد. وتقول لمن أنجدك وأعانك، ورت بك زنادى. والمزند: الضيق البخيل. وثوب مزند: قليل العرض. وأصل التزنيد أن تخل أشاعر الناقة بأخلة صغار، ثم تشد بشعر، وذلك إذا
اندحقت رحمها بعد الولادة، عن ابى دريد. وتزند فلان، إذا ضاق بالجواب وغضب. وقول عدى: * فقل مثل ما قالوا ولا تتزند (1) * يروى بالنون والياء. [ زهد ] الزهد: خلاف الرغبة. تقول: زهد في الشئ وعن الشئ، يزهد زهدا وزهادة. وزهد يزهد لغة فيه. وفلان يتزهد، أي يتعبد. والتزهيد في الشئ وعن الشئ: خلاف الترغيب فيه
(1) صدره: * إذا أنت فاكهت الرجال فلا تلع * (*) والمزهد: القليل المال. وفى الحديث: " أفضل الناس مؤمن مزهد ". قال الاعشى: فلن يطلبوا سرها للغنى * ولن يتركوها لازهادها - والزهيد: القليل. يقال: رجل زهيد الاكل. وواد زهيد: قليل الاخذ للماء، ويقال: خذ زهد ما يكفيك، أي قدر ما يكفيك. وفلان
يزدهد عطاء فلان، أي يعده زهيدا قليلا. وأرض زهاد: أي لا تسيل إلا عن مطر كثير. قال الشيباني: زهدت النخل أزهده زهدا: حزرته وخرصته. [ زود ] الزاد: طعام يتخذ السفر. تقول: زودت الرجل فتزود. والمزود: ما يجعل فيه الزاد. والعرب تلقب العجم برقاب المزاود. [ زيد ] الزيادة: النمو. وكذلك الزوادة، حكاها يعقوب بن الكسائي عن البكري. تقول: زاد الشئ يزيد زيدا وزيادة، أي ازداد. وزاده الله خيرا (1)، وزاد فيما عنده.
(1) قال في المختار: قلت: يقال زاد الشئ وزاده غيره، فهو لازم ومتعد إلى مفعولين. وأما قولك: زاد المال درهما والبر مدا، فدرهما ومدا: تمييز. اه. (*)
[ 482 ]
والمزيد: الزايادة. ويقال: أفعل ذلك زيادة. والعامة تقول زائدة. واستزاده، أي استقصره. وتزيد السعر: غلا. والتزيد في السير:
فوق العنق. والتزيد في الحديث: الكذب. وزائدة الكبد: هنية منها صغيرة إلى جنبها متنحية عنها، وجمعها زوائد. وكان سعيد بن عثمان يلقب بالزوائدى، لانه كان له ثلاث ببضات زعموا. والاسد ذو زوائد، يعنى به أظفاره وأنيابه وزئيره وصولته. والزيد والزيد: الزيادة. ويروى قول الشاعر (1): وأنتم معشر زيد على مائة * فأجمعوا أمركم طرا فكيدوني - بالفتح والكسر (2). وتزيد: أبو قبيلة، وهو تزيد بن حلوان ابن عمران بن الحاف بن قضاعة، وإليه تنسب البرود التزيدية. قال علقمة: رد القيان جمال الحى فاحتملوا * فكلها بالتزيديات معكوم - وهى برود فيها خطوط حمر تشبه بها طرائق الدم. قال أبو ذؤيب:
(1) هو ذو الاصبع. (2) وزاد المجد الزيد بالتحريك. (*) يعثرن في حد الظبات كأنما *
كسيت برود بنى تزيد الاذرع - والمزادة: الرواية. قال أبو عبيد: لا تكون إلا من جلدين تفأم بجلد ثالث بينهما لتتسع. وكذلك السطحية والشعيب. والجمع المزاد والمزائد. فصل السين [ سأد ] الاسآد: الاغذاذ في السير. وأكثر ما يستعمل ذلك في سير الليل. قال لبيد: يسئد السير عليها راكب * رابط الجأش على كل وجل - أسأدت السير: إذا جهدته. وقال أبو عمرو: الاسآد: أن تسير الابل الليل مع النهار. وقال المبرد: الاسآد: سير الليل لا تعريس فيه. والتأويب: سير النهار لا تعريج فيه. ويقال للمرأة: إن فيها لسؤدة، أي بقية من شباب وقوة. وسأده سأدا وسأدا: خنقه. والمسأد: نحى السمن أو العسل، يهمز ولا يهمز، فيقال مساد. فإذا همز فهو مفعل، وإذا لم يهمز فهو فعال (1).
(1) زاد المجد: سئد كفرح: شرب، وجرحه انتقض. (*)
[ 483 ]
[ سبد ] ماله سبد ولا لبد، أي قليل ولا كثير، عن الاصمعي. وقال: السبد من الشعر، واللبد من الصوف. وتسبيد الرأس: استئصال شعره. والتسبيد أيضا: ترك الادهان. وفى الحديث: قدم ابن عباس رضى الله عنهما مكة مسبدا رأسه. وسبد الشعر بعد الحلق: وهو حين ينبت ويسود. يقال: سبد الفرح، إذا بدا ريشه وشوك. قال النابغة يذكر فرخ القطا: منهرت الشدق لم تنبت قوادمه * في حاجب العين من تسبيده زبب - والسبد: طائر لين الريش إذا قطر على ظهره قطرتان (1) من ماء جرى. قال الراجز: أكل يوم عرشها مقيلى * حتى ترى المئزر ذا الفضول * مثل جناح السبد الغسيل * والعرب تشبه الفرس به إذا عرق. قال طفيل:
تقريبها (2) المرطى والجوز معتدل * كأنه سبد بالماء مغسول والجمع سبدان. -
(1) في اللسان: " قطرة ". (2) في اللسان: " تقريبه ". (*) والسبد بالكسر: الداهية. يقال: هو سبد أسباد، إذا كان داهيا في اللصوصية. قال الشاعر (1): يصرف سبدا في العنان عمردا (2) * ويروى: " سيدا ". أبو عمرو: السبندى والسبنتى: الجرئ من كل شئ. قال الزفيان: لما رأيت الظعن شالت تحدى * أتبعتهن أرحبيا معدا * أعيس (3) جواب الضحى سبندى * يدرع الليل إذا ما اسودا * قال الاصمعي: السبندى والسبنتى: النمر. [ سجد ] سجد: خضع. وقال (4): بجمع تضل البلق في حجراته. * ترى الاكم فيها سجد للحوافر - ومنه سجود الصلاة، وهو وضع الجبهة على
الارض. والاسم السجدة بالكسر. وسورة السجدة.
(1) هو المعذل بن عبد الله. (2) في اللسان: " في العيان "، وهو تحريف. وصدره: * من السح جوالا كأن غلامه * (3) في المخطوطة: " أعبس ". (4) زيد الخيل يصف جيشا. (*)
[ 484 ]
أبو عمرو: أسجد الرجل: طأطأ رأسه وانحنى. قال حميد بن ثور يصف نساء: فضول أزمتها أسجدت * سجود النصارى لاربابها (1) - يقول: لما ارتحلن ولوين فضول أزمة أجمالهن على معاصمهن أسجدت لهن. وأنشد أعرابي من بنى أسد: * وقلن له أسجد لليلى فأسجدا * يعنى البعير، أي طأطأ لها لتركبه. والسجادة: الخمرة (2)، وأثر السجود أيضا في الجبهة. والاسجاد: إدامة النظر وإمراض الاجفان. قال كثير:
أغرك منا أن ذلك (3) عندنا * وإسجاد عينيك الصيودين رابح - وأما قول الشاعر (4):
(1) قال ابن برى: صواب إنشاده: فلما لوين على معصم * وكف خضيب وأسوارها - فضول أزمتها أسجدت * سجود النصارى لاحبارها - (2) قوله " الخمرة " هي سجادة صغيرة تعمل من سعف النخل، وترمل بالخيوط. اه مختار. (3) في اللسان والمخطوطة: " دلك عندنا ". (4) الاسود بن يعفر. (*) * وافى بها كدراهم الاسجاد (1) * فهى دراهم كانت عليها صور يسجدون لها. والمسجد والمسجد: واحد المساجد. قال الفراء: كل ما كان على فعل يفعل مثل دخل يدخل فالمفعل منه بالفتح، اسما كان أو مصدرا، ولا يقع فيه الفرق، مثل دخل مدخلا، وهذا مدخله، إلا أحرفا من الاسماء ألزموها كسر العين. من ذلك: المسجد، والمطلع، والمغرب، والمشرق، والمسقط، والمفرق، والمجزر، والمسكن، والمرفق من رفق
يرفق، والمنبت والمنسك من نسك ينسك. فجعلوا الكسر علامة للاسم. وربما فتحه بعض العرب في الاسم، قد روى مسكن ومسكن، وسمعنا المسجد والمسجد، والمطلع والمطلع. قال: والفتح في كله جائز وإن لم نسمعه. وما كان من باب فعل يفعل مثل جلس يجلس فالموضع بالكسر والمصدر بالفتح، للفرق بينهما، تقول: نزل منزلا بفتح الزاى، تريد نزل نزولا، وهذا منزله فتكسر، لانك تعنى الدار، وهو مذهب تفرد به هذا الباب من بين أخواته. وذلك أن المواضع والمصادر في غير هذا الباب ترد كلها إلى فتح العين، ولا يقع فيها
(1) صدره: * من خمر ذى نطف أغن منطق * (*)
[ 485 ]
الفروق، ولم يكسر شئ فيما سوى المذكور إلا الاحرف التى ذكرناها. والمسجدان: مسجد مكة ومسجد المدينة. وقال الشاعر (1): لكم مسجد الله المزوران والحصى * لكم قبصه من بين أثرى وأقترا - والمسجد بالفتح: جبهة الرجل حيث يصيبه
ندب السجود. والآراب السبعة مساجد. [ سخد ] السخد: ماء أصفر غليظ يخرج مع الولد. وأصبح فلان مسخدا، إذا أصبح ثقيلا مورما مصفرا. وفى الحديث: " فيصبح السخد على وجهه ". [ سدد ] التسديد: التوفيق للسداد، وهو الصواب والقصد من القول والعمل. ورجل مسدد، إذا كان يعمل بالسداد والقصد. والمسدد: المقوم. وسدد رمحه، وهو خلاف قولك: عرضه. وسد قوله يسد بالكسر، أي صار سديدا. وإنه ليسد في القول فهو مسد، إذا كان يصيب السداد، أي القصد.
(1) الكميت يمدح بنى أمية. (*) ويقال للرجل: أسددت ما شئت، إذا طلب السداد والقصد. وأمر سديد وأسد، أي قاصد. وقد استد الشئ، أي استقام. وقال الشاعر: أعلمه الرماية كل يوم *
فلما استد ساعده رماني - قال الاصمعي: اشتد بالشين ليس بشئ. والسداد بالفتح: الاستقامة والصواب وكذلك السدد مقصور منه. قال الاعشى: ماذا عليها وماذا كان ينقصها * يوم الترحل لو قالت لنا سددا - فحذف الالف. تقول منه: أمر بنى فلان يجرى على السداد. وقد قال سدادا من القول. وأما سداد القارورة وسداد الثغر فبالكسر لا غير. قال العرجى: أضاعوني وأى فتى أضاعوا * ليوم كريهة وسداد ثغر - وهو سده بالخيل والرجال. وأما قولهم: فيه سداد من عوز، وأصبت به سدادا من عيش، أي ما تسد به الخلة، فيكسر ويفتح، والكسر أفصح. وسددت الثلمة ونحوها أسدها سدا: أصلحتها وأوثقتها. (62 - صحاح) (*)
[ 486 ]
والسد والسد: الجبل، والحاجز (1). وصببت في القربة ماء فاستدت عيون الخرز وانسدت، بمعنى.
وأرض بها سددة، وهى أودية فيها حجارة وصخور، يبقى الماء فيها زمانا، الواحد سد بالضم، مثل جحر وجحرة. ويقال أيضا: جاءنا جراد سد بالضم، إذا سد الافق من كثرته. قال العجاج: * سيل الجراد السد يرتاد الخضر * والسد أيضا: واحد السدود، وهى السحائب السود، عن أبى زيد. والسدة: داء يأخذ بالانف يمنع نسيم الريح. وكذلك السداد، مثل الصداع والعطاس. والسدة: باب الدار. تقول: رأيته قاعدا بسدة بابه. وفى الحديث (2): " الشعث الرؤوس الذين لا تفتح لهم السدد ". قال أبو الدرداء: من يغش سدد السلطان يقم ويقعد. وسمى إسماعيل السدى لانه كان يبيع المقانع والخمر في سدة مسجد الكوفة، وهى ما يبقى من الطاق المسدود.
(1) قال في المختار: قلت وفى الديوان: قال بعضهم: السد بالضم ما كان من خلق الله، وبالفتح ما كان من عمل بنى آدم. (2) هو حديث واردى الحوض.
(*) والسد بالفتح: واحد الاسدة، وهى العيوب مثل العمى والصم والبكم، جمع على غير قياس، وكان قياسه سدودا. ومنه قولهم: لا تجعلن بجنبك الاسدة، أي لا يضيقن صدرك فتسكت عن الجواب كمن به صمم وبكم. قال الكميت: وما بجنبى من صفح وعائدة * عند الاسدة إن العى كالعضب - يقول: ليس بى عى ولا بكم عن جواب الكاشح، ولكني أصفح عنه، لان العى عن الجواب كالعضب، وهو قطع يد أو ذهاب عضو. والعائدة: العطف. والسد أيضا: شئ يتخد من قضبان له أطباق. والمسد: بستان ابن معمر، وذلك البستان مأسدة. قال أبو ذؤيب: ألفيت أغلب من أسد المسد حدي * - د الناب أخذته عفر (1) فتطريح قال الاصمعي: سألت ابن أبى طرفة عن المسد فقال: هو بستان ابن معمر، الذى يقول له الناس بستان ابن عامر. [ سرد ]
السرد: الخرز في الاديم: والتسريد مثله.
(1) في اللسان: " أخذته عقر " بالقاف. (*)
[ 487 ]
والمسرد: ما يخرز به، وكذلك السراد. والخرز مسرود ومسرد، وكذلك الدرع مسرودة. وقد قيل: سردها: نسجها. وهو تداخل الحلق بعضها في بعض. ويقال: السرد: الثقب والمسرودة: الدرع المثقوبة. والسرد: اسم جامع للدروع وسائر الحلق. وفلان يسرد الحديث سردا، إذا كان جيد السياق له. وسردت الصوم، أي تابعته. وقيل لاعرابي: أتعرف الاشهر الحرام ؟ فقال: نعم، ثلاثة سرد، وواحد فرد. فالسرد: ذو القعدة وذو الحجة والمحرم، والفرد رجب. والسرندى: الشديد، والانثى سرنداة. والمسرندى: الذى يعلوك ويغلبك. قال الراجز: قد جعل النعاس يغرندينى * أطرده عنى ويسرندينى - واسرنداه، أي اعتلاه. والاسرنداء والاعر نداء واحد، والياء للالحاق بافعنلل. [ سرمد ]
السرمد: الدائم. [ سرهد ] سرهدت الصبى سرهدة، أي أحسنت غذاءه. وربما قيل لشحم السنام سرهد. وسنام مسرهد، أي سمين. [ سعد ] السعد: اليمن. تقول: سعد يومنا، بالفتح يسعد سعودا. والسعودة: خلاف النحوسة. واستسعد الرجل برؤية فلان، أي عده سعدا (1). والسعادة: خلاف الشقاوة. تقول منه: سعد الرجل بالكسر، فهو سعيد، مثل سلم فهو سليم. وسعد بالضم فهو مسعود. وقرأ الكسائي: * (وأما الذين سعدوا) *. وأسعده الله فهو مسعود، ويقال مسعد، كأنهم استغنوا عنه بمسعود. والاسعاد: الاعانة. والمساعدة: المعاونة. وقولهم: لبيك وسعديك، أي إسعادا لك بعد إسعاد. وسعود النجوم عشرة: أربعة منها في برج
الجدى والدلو ينزلها القمر، وهى سعد الذابح، وسعد بلع، وسعد الاخبية، وسعد السعود، وهو كوكب منفرد نير. وأما الستة التى ليست من المنازل فسعد ناشرة، وسعد الملك، وسعد
(1) في المختار: " عده سعيدا ". (*)
[ 488 ]
البهام، وسعد الهمام، وسعد البارع، وسعد مطر. وكل سعد من هذه الستة كوكبان، بين كل كوكبين في رأى العين قدر ذراع، وهى متناسقة. وأما سعد الاخبية فثلاثة أنجم كأنها أثافى، ورابع تحت واحد منهن. وفى العرب سعود قبائل شتى: منها سعد تميم، وسعد هذيل، وسعد قيس، وسعد بكر. قال الشاعر (1): رأيت سعودا من شعوب كثيرة * فلم أر (2) سعدا مثل سعد بن مالك - وفى المثل: " بكل واد بنو سعد "، قاله الاضبط بن قريع السعدى لما تحول عن قومه وانتقل في القبائل، فلما لم يحمدهم رجع إلى قومه وقال: " بكل واد بنو سعد "، يعنى سعد بن زيد مناة بن تميم.
وأما سعد بن بكر فهم أظآر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو سعد بن بكر بن هوازن. وبنو أسعد: بطن من العرب، وهو تذكير سعدى. وقولهم في المثل: " أسعد أم سعيد " إذا * (هامش) (1) هو طرفة بن العبد. (2) في اللسان: " فلم ترعيني مثل ". (*) سئل عن الشئ أهو مما يحب أو يكره. يقال: أصله أنهما ابنا ضبة بن أد، خرجا فرجع سعد وفقد سعيد، فصار مما يتشاءم به. والسعيدية من برود اليمن. والسعدان: نبت، وهو من أفضل مراعى الابل. وفى المثل: " مرعى ولا كالسعدان "، والنون زائدة لانه ليس في الكلام فعلال، غير خزعال وقهقار، إلا من المضاعف. ولهذا النبت شوك يقال له حسك السعدان، وتشبه به حلمة الثدى، يقال له سعدانة الثندؤة. والسعدانة: كركرة البعير. وأسفل العجاية هنات كأنها الاظفار تسمى السعدانات. والسعدانة أيضا: عقدة الشسع التى تلى الارض، وكذلك العقد التى في أسفل كفة الميزان. وساعدا الانسان: عضداه. وساعدا الطائر:
جناحاه. وساعدة من أسماء الاسد، واسم رجل. والسواعد: مجارى الماء إلى النهر أو البحر، ومجارى المخ في العظم. والسعد بالضم، من الطيب. والسعادى مثله. وبنو ساعدة: قوم من الخررج، ولهم سقيفة بنى ساعدة، وهى بمنزلة دار لهم. وأما قول الشاعر: وهل سعد إلا صخرة بتنوفة * من الارض لا يدعو لغى ولا رشد -
[ 489 ]
فهو اسم صنم كان لبنى مالك (1) بن كناية. [ سفد ] السفاد: نزو الذكر على الانثى. وقد سفد بالكسر يسفد سفادا. يقال ذلك في التيس، والبعير، والثور، والسباع، والطير. وسفد بالفتح لغة فيه، حكاها أبو عبيدة. وأسفده غيره. وتسافدت السباع. والسفود، بالتشديد: الحديدة التى يشوى بها اللحم. [ سلغد ] السلغد (2) الاحمق، ويقال الذئب. قال
الكميت يهجو بعض الولا ة: ولاية سلغد ألف كأنه * من الرهق المخلوط بالنوك أثول - يقول: كأنه من حمقه وما يتناوله من الخمر، تيس مجنون. [ سمد ] سمد سمودا: رفع رأسه تكبرا. وكل رافع رأسه فهوسامد. وقال الراجز رؤبة: * سوامد الليل خفاف الازواد (3)
(1) في اللسان: " ملكان ". (2) في اللسان بكسر السين وفتح اللام المشددة وسكون الغين، ونبه أنه في الصحاح بسكون اللام وفتح الغين وتشديد الدال. (3) قبله: * قلصن تقليص النعام الوخاد * (*) يقول: ليس في بطونها علف. وقال ابن الاعرابي: سمدت سمودا: علوت وسمدت الابل في سيرها: جدت والسمود: اللهو. والسامد: اللاهى والمغنى. والسامد: القائم، والساكت. والسامد: الحزين الخاشع. يقال للقينة: أسمدينا، أي ألهينا بالغناء
وغنينا. وتسميد الارض: أن يجعل فيها السماد، وهو سرجين ورماد. وتسميد الرأس: استئصال شعره، لغة في التسبيد. واسمأد الرجل بالهمز اسمئدادا، أي ورم غضبا. [ سمغد ] المسمغد: الوارم، بالغين معجمة. ويقال: اسمغدت أنامله: إذا تورمت. واسمغد الرجل أي امتلا غضبا. [ سند ] السند: ما قابلك من الجبل وعلا عن السفح. وفلان سند، أي معتمد. وسندت إلى الشئ أسند سنودا، واستندت بمعنى. وأسندت غيرى. والاسناد في الحديث: رفعه إلى قائله. وخشب مسندة، شدد للكثرة.
[ 490 ]
وتساندت إليه: استندت. وخرج القوم متساندين، أي على رايات شتى ولم يكونوا تحت راية أمير واحد. والمسند: الدهر. والمسند: الدعى.
والمسند: خط لحمير مخالف لخطنا هذا. والسناد: الناقة الشديدة الخلق. قال الشاعر ذو الرمة: جمالية حرف سناد يشلها * وظيف أزج الخطو ظمآن سهوق - والسناد في الشعر: اختلاف الردفين، كقول الشاعر (1): فقد ألج الخباء على جوار (2) * كأن عيونهن عيون عين (3) - ثم قال: * فأصبح رأسه مثل اللجين (4) * يقال: قد ساند الشاعر. قال ذوالرمة: وشعر قد أرقت له غريب * أجانبه المساند والمحالا (هامش) (1) عبيد بن الابرص. (2) في القاموس: " الخدور على العذارى ". (3) قبله - لا بعده كما ذكر الجوهرى: فإن يك فاتني أسفا شبابى * وأضحى الرأس منى كاللجين - (4) في التكملة: " كاللجين "، كأمير، وهو الخبط، فلا سناد. (*) وساندت الرجل مساندة، إذا عاضدته وكانفته.
وسنداد: اسم نهر، ومنه قول أسود بن يعفر: أهل الخورنق والسدير وبارق * والقصر (1) ذى الشرفات من سنداد - والسند: بلاد، تقول سندى للواحد، وسند للجماعة، مثل زنجى وزنج. [ سود ] ساد قومه يسودهم سيادة وسوددا وسيدودة، فهو سيدهم. وهم سادة، تقديره فعلة بالتحريك، لان تقدير سيد فعيل، وهو مثل سرى وسراة، ولا نظير لهما. يدل على ذلك أنه يجمع على سيائدة بالهمز، مثل أفيل وأفائلة، وتبيع وتبائعة (2). وقال أهل البصرة: تقدير سيد فيعل، وجمع على فعلة، كأنهم جمعوا سائدا مثل قائد وقادة، وذائد وذادة. وقالوا: إنما جمعت العرب الجيد والسيد على جيائد وسيائد بالهمز على غير قياس، لان جمع فيعل فياعل بالهمز. والدال في سودد زائدة للالحاق ببناء فعلل مثل جندب وبرقع. (هامش) * (1) في المطبوعة الاولى " والقصر ذو "، وصوابه من المخطوطة واللسان. (2) في المخطوط واللسان: " أفيل وأفائل، وتبيع وتبائع ". (*)
[ 491 ]
وتقول: سوده قومه. وهو أسود من فلان، أي أجل منه. قال الفراء: يقال هذا سيد قومه اليوم، فإذا أخبرت أنه عن قليل يكون سيدهم قلت: هو سائد قومه عن قليل، وسيد. وأساد الرجل وأسود بمعنى، أي ولد غلاما سيدا، وكذلك إذا ولد غلاما أسود اللون. واستاد القوم بنى فلان، أي قتلوا سيدهم، وكذلك أذا أسروه، أو خطبوا إليه. والسواد: لون. وقد اسود الشئ اسوداد ا، واسواد اسويدادا. ويجوز في الشعر اسوأد تحرك الالف لئلا يجمع بين ساكنين. والامر منه اسوأدد، وإن شئت أدغمت. وسودته أنا. وتصغير الاسود أسيد، وإن شئت أسيود، أي قد قارب السواد. والنسبة إليه أسيدي بحذف الياء المتحركة. وتصغير الترخيم سويد. وقد سود الرجل، كما تقول عورت عينه. قال نصيب: سودت ولم أملك سوادى وتحته (1) * قميص من القوهى بيض بنائقه -
وبعضهم يقول: سدت. (هامش) (1) ويروى: " سودت فلم أملك وتحت سواده ". (*) وكلمت فلانا فما رد على سوداء ولا بيضاء، أي كلمة قبيحة ولا حسنة. والاسودان: التمر والماء. وضاف قوم مزبدا المدنى فقال لهم: مالكم عندي إلا الاسودان. قالوا: إن في ذلك لمقنعا: التمر والماء. قال: ما ذاكم عنيت، إنما أردت الحرة والليل. والوطأة السوداء: الدراسة، والحمراء: الجديدة. والاسود: العظيم من الحيات، وفيه سواد، والجمع الاساود، لانه اسم، ولو كان صفة لجمع على فعل. يقال أسود سالخ غير مضاف، لانه يسلخ جلده كل عام. والانثى أسودة، ولا توصف بسالخة. وساودنى فلان فسدته، من سواد اللون والسودد جميعا. قال الفراء: سودت الابل تسويدا، وهو أن تدق المسح البالى من شعر فتداوى به أدبارها. قال الكسائي: السيد من المعز: المسن. وفى الحديث: " ثنى الضأن خير من السيد من
المعز ". وأنشد: سواء عليه شاة عام دنت له، * ليذبحها للضيف أم شاة سيد -
[ 492 ]
وقولهم: جاء فلان بغنمه سود البطون، وجاء بها حمر الكلى، معناهما مهازيل. والسواد: الشخص، والجمع أسودة، ثم الاساود جمع الجمع. قال الاعشى: تناهيتم عنا وقد كان فيكم * أساود صرعى لم يوسد (1) قتيلها - يعنى بالاساود شخوص القتلى. وسواد الامير: ثقله. ولفلان سواد، أي مال كثير، حكاه أبو عبيد. وسواد الكوفة والبصرة: قراهما. وسواد القلب: حبته، وكذلك أسوده وسوداؤه، وسويداؤه. وسواد الناس: عامتهم، وكل عدد كثير. والسود بفتح السين في شعر خداش ابن زهير العامري: لهم حبق والسود بينى وبينهم * يدى لكم والزائرات المحصبا - هو جبال قيس.
والسواد: السرار. تقول: ساودته مساودة وسوادا، أي ساررته، وأصله إدناء سوادك من سواده، وهو الشخص. وقيل لابنة الخس: لم زنيت وأنت سيدة
(1) في اللسان: " لم يسود "، وما هنا صوابه، (*) نساء قومك ؟ قالت: قرب الوساد، وطول السواد. والسيد: الذئب، يقال سيد رمل، والجمع السيدان، والانثى سيدة عن الكسائي. وربما سمى به الاسد. قال الشاعر: * كالسيد ذى اللبدة المستأسد الضارى * وبنو السيد من بنى ضبة. والسيدان: اسم أكمة. قال ابن الدمينة: كأن قرا السيدان في الآل غدوة * قرا حبشي في ركابين واقف - [ سهد ] السهاد: الارق، وقد سهد الرجل بالكسر يسهد سهدا. والسهد بضم السين والهاء: القليل من النوم. قال أبو كبير الهذلى: فأتت به حوش الفؤاد مبطنا * سهدا إذا ما نام ليل الهوجل - وسهدته أنا فهو مسهد.
وما رأيت من فلان سهدة: أي أمرا أعتمد عليه، من كلام أو خبر. فصل الشين [ شدد ] شئ شديد: بين الشدة. والشدة، بالفتح: الحملة الواحدة. وقد شد عليه في الحرب يشد شدا، أي حمل عليه.
[ 493 ]
والشد: (1) العدو. وقد شد، أي عدا. وشد النهار، أي ارتفع. وشد عضده، أي قواه. واشتد الشئ، من الشدة. واشتد: أي عدا. وقال ابن رميض (2) العنبري: * هذا أوان الشد فاشتدى زيم (3) * وهو اسم فرس. والمشادة في الشئ: التشدد فيه، والمتشدد: البخيل، وهو في شعر طرفة: * عقيلة مال الفاحش المتشدد (4) * وشدة: أي أوثقه، يشده ويشده أيضا، وهو من النوادر (5). قال الفراء: ماكان على فعلت من ذوات التضعيف غير واقع، فإن يفعل منه
مكسور العين مثل عففت أعف، وما كان واقعا مثل رددت ومددت فإن يفعل منه مضموم العين، إلا ثلاثة أحرف جاءت نادرة وهى شده يشده ويشده، وعله يعله ويعله من العلل وهو
(1) في المخطوطة: " والتشدد ". (2) ويقال " ابن رميص " بالصاد المهملة. (3) وبعده: قد لفها الليل بسواق حطم * ليس براعى إبل ولا غنم - (4) وصدره: * أرى الموت يعتام الكرام ويصطفى * (5) سبقت هذه القاعدة في باب الباء وفى باب الدال. (*) الشرب الثاني، ونم الحديث ينمه وينمه. قال: فإن جاء مثل هذا أيضا مما لم نسمعه فهو قليل، وأصله الضم. وقد جاء حرف واحد بالكسر من غير أن يشركه الضم شاذا، وهو حبه يحبه. وتقول: شد الله ملكه وشدده، أي قواه. والتشديد: خلاف التخفيف. وقوله تعالى: * (حتى يبلغ أشده) *، أي قوته، وهو ما بين ثمانى عشرة إلى ثلاثين، وهو واحد جاء على بناء الجمع، مثل آنك وهو الا سرب، ولا نظير لهما.
ويقال: هو جمع لا واحد له من لفظه، مثل آسال وأبابيل، وعبابيد، ومذاكير. وكان سيبويه يقول واحده شدة. وهو حسن، لانه يقال بلغ الغلام شدته. ولكن لا تجمع فعلة على أفعل. وأما أنعم فإنما هو جمع نعم، من قولهم: يوم بؤس ويوم نعم. ويقال هو جمع الجمع. تقول نعمة ونعم. وأما قول من قال واحده شد، مثل كلب وأكلب، أو شد، مثل ذئب وأذؤب، فإنما هو قياس، كما يقولون في واحد الابابيل أبول، قياسا على عجول، وليس هو شئ سمع من العرب. أبو زيد: أصابتني شدى، على فعلى، أي شدة. وأشد الرجل، إذا كانت معه دابة شديدة. (63 - صحاح)
[ 494 ]
[ شرد ] شرد البعير يشرو شرودا وشرادا: نفر، فهو شارد وشرود. والجمع شرد، مثل خادم وخدم، وغائب وغيب. وجمع الشرود شرد، مثل زبور وزبر. وأنشد أبو عبيدة لعبد مناف ابن ربع الهذلى:
حتى إذا أسلكوهم في قتائدة * شلا كما تطرد الجمالة الشردا - ويروى " الشردا ". وقافية شرود: أي سائرة (1) في البلاد. والتشريد: الطرد، ومنه قوله تعالى: * (فشرد بهم من خلفهم) *، أي فرق وبدد جمعهم. والشريد: الطريد. وبنو الشريد: بطن من سليم. [ شكد ] الشكد بالضم: العطاء. وبفتح المصدر. تقول: شكده يشكده شكدا، أي أعطاه. [ شهد ] الشهادة: خبر قاطع. تقول منه: شهد الرجل على كذا، وربما قالوا شهد الرجل، بسكون الهاء للتخفيف، عن الاخفش. وقولهم: اشهد بكذا، أي احلف.
(1) في المخطوطة: " شاردة ". (*) والمشاهدة: المعاينة. وشهده شهودا: أي حضره، فهو شاهد. وقوم شهود، أي حضور، وهو في الاصل مصدر، وشهد أيضا مثل راكع وركع.
وشهد له بكذا شهادة، أي أدى ما عنده من الشهادة، فهو شاهد، والجمع شهد، مثل صاحب وصحب وسافر وسفر. وبعضهم ينكره. وجمع الشهد شهودا وأشهاد. والشهيد: الشاهد، والجمع الشهداء. وأشهدته على كذا فشهد عليه، أي صار شاهدا عليه. وامرأة مشهد، إذا حضر زوجها، بلا هاء. وامرأة مغيبة، أي غاب عنها زوجها، وهذا بالهاء. واستشهدت فلانا: سألته أن يشهد. وأشهدني إملاكه، أي أحضرني. والمشهد: محضر الناس. والشهيد: القتيل في سبيل الله. وقد استشهد فلان. والاسم الشهادة. والتشهد في الصلاة، معروف. والشاهد: الذى يخرج مع الولد كأنه مخالط. ويقال: شهود الناقة: آثار موضع منتجها من دم أو سلا. قال الشاعر (1):
(1) هو حميد بن ثور الهلالي. (*)
[ 495 ]
فجاءت بمثل السابرى تعجبوا * له والثرى ما جف عنه شهودها -
والشاهد: اللسان. والشاهد: الملك. قال الاعشى: فلا تحسبني كافرا لك نعمة * على شاهدى يا شاهد الله فاشهد - والشهد والشهد: العسل في شمعها، والشهدة أخص منها، والجمع شهاد. وقال الشاعر أمية (1): إلى ردح من الشيزى ملاء (2) * لباب البر يلبك بالشهاد - أي من لباب البر. وأشهد الرجل: أمذى. والمذى عسيلة. [ شيد ] الشيد، بالكسر: كل شئ طليت به الحائط من جص أو ملاط (3)، وبالفتح المصدر. تقول: شاده يشيده شيدا: حصصه. والمشيد: المعمول بالشيد. والمشيد، بالتشديد: المطول. وقال الكسائي: المشيد للواحد من قوله تعالى: * (وقصر مشيد (4)) *،
(1) أمية بن أبى الصلت. (2) يروى: " عليها ". (3) الملاط بالميم: ما يطلى به وهو الطين، وفى المطبوعة الاولى " البلاط " بالباء، تحريف. وهو الحجارة المفروشة في الدار وغيرها.
(4) قصر مشيد في المفرد، وقصور مشيدة في الجمع. (*) والمشيد للجمع، من قوله: * (في بروج مشيدة) *. والاشادة: رفع الصوت بالشئ. وأشاد بذكره، أي رفع من قدره. قال أبو عمرو: قال العبسى أشدت بالشئ: عرفته. فصل الصاد [ صخد ] صخدته الشمس تصخده صخدا: أصابته فأحرقته. وصخد الصرد: أي صاح. وصخد النهار بالكسر يصخد صخدا: اشتد حره. ويوم صخدان بالتحريك، وصيخود: شديد الحر. وصخرة صيخود: أي شديدة. وأصخد الحرباء: تصلى بحر الشمس. [ صدد ] صد عنه يصد صدودا: أعرض. وصده عن الامر صدا. منعه وصرفه عنه. وأصده لغة. قال الشاعر (1): أناس أصدوا الناس بالسيف عنهم * صدود السواقى عن أنوف الحوائم (2)
(1) هو ذو الرمة. (2) قال ابن برى: وصواب إنشاده: * صدود السواقى عن رءوس المخارم * والسواقى: مجارى الماء. والمخرم: منقطع أنف الجبل. يقول: صدوا الناس عنهم بالسيف كما صدت هذه الانهار عن المخارم، فلم تستطع أن ترفع إليها. (*)
[ 496 ]
وصد يصد ويصد صديدا: أي ضج. والصدد: القرب، يقال دارى صدد داره، أي قبالتها، نصب على الظرف. والصداد، بالضم والتشديد: دويبة، وهى من جنس الجرذان. قال أبو زيد: هو في كلام قيس سام أبرص. والجمع صدائد على غير قياس. والصداد أيضا: الطريق إلى الماء. وصداء: اسم ركية عذبة الماء. وفى المثل: " ماء ولا كصداء ". وقلت لابي على النحوي: هو فعلاء من المضاعف ؟ فقال: نعم. وأنشدني لضرار بن عتبة العبشمى السعدى: كأنى من وجد بزينب هائم * يخالس من أحواض صداء مشربا -
يرى دون برد الماء هولا وذادة * إذا شد صاحوا قبل أن يتحببا - وبعضهم يقول: صدآء، بالهمز مثال صدعاء. وسألت عنه في البادية رجلا من بنى سليم فلم يهمزه. وصديد الجرح: ماؤه الرقيق المختلط بالدم قبل أن تغلظ المدة، تقول: أصد الجرح، إذا صار فيه المدة. والصد: الجبل. قال أبو عمرو: يقال لكل جبل صد وصد، وسد وسد. وأنشد لليلى الاخيلية: أنابغ لم تنبغ ولم تك أولا * وكنت صنيا بين صدين مجهلا - [ صرد ] الصرد: البحت الخالص. يقال: أحبه حبا صردا. ونبيذ صرد، وكذب صرد. والصرد: البرد، فارسي معرب. تقول: يوم صرد. والصرود من البلاد: خلاف الجروم (1). وصرد الرجل بالكسر يصرد صردا فهو صرد ومصراد: يجد البرد سريعا. قال الساجع: أصبح قلبى صردا *
لا يشتهى أن يردا - وصرد قلبى عن الشئ: انتهى عنه. وصرد السهم أيضا عن الرمية، أي نفذ حده. وأصرده الرامى. وسهم مصراد وصارد، أي نافذ. وبنو الصارد بن مرة: قوم من العرب. والصردان: عرقان يستبطنان اللسان. قال يزيد بن الصعق يهجو النابغة الذبيانى: وأى الناس أغدر من شآم * له صردان منطلقا اللسان -
(1) الجروم: الحارة. (*)
[ 497 ]
أي ذربان. والصرد: طائر، وجمعه صردان. والصرد أيضا: بياض يكون على ظهر الفرس من أثر الدبر. والصراد، بالضم والتشديد: غيم رقيق لاماء فيه. والتصريد في السقى دون الرى. والتصريد في العطاء: تقليله. وشراب مصرد: أي مقلل، وكذلك الذى يسقى قليلا أو يعطى قليلا. والصمرد بالكسر: الناقة القليلة اللبن،
وأرى أن الميم زائدة. [ صرخد ] الصرخد (1): موضع نسب إليه الشراب في قول الشاعر (2): ولذ كطعم الصرخدى طرحته * عشية خمس القوم والعين عاشقة (3) - واللذ: النوم. [ صعد ] صعد في السلم صعودا. وصعد في الجبل وعلى الجبل تصعيدا. قال أبو زيد: ولم يعرفوا فيه
(1) في اللسان: " صرخد " بطرح اللام. (2) الراعى. (3) قبله: وسربال كتان لبست جديده * على الرحل حتى أسلمته بنائقه - (*) صعد. وقال الاخفش: أصعد في الارض: أي مضى وسار. وأصعد في الوادي وصعد تصعيدا، أي انحدر فيه. وأنشد (1): فإما ترينى اليوم مزجى ظعينتي * أصعد طورا في البلاد وأفرع - وقال الشماخ: فإن كرهت هجائي فاجتنب سخطى *
لا يدهمنك إفزاعى وتصعيدى (2) - وتصعدنى الشئ، أي شق على. وعذاب صعد، بالتحريك، أي شديد. والصعود: خلاف الهبوط، والجمع صعائد وصعد، مثل عجوز وعجائز وعجز. وصعائد بالضم: اسم موضع، وهى في شعر لبيد (3). والصعود: العقبة الكؤود، والصعود من الناق: التى تخدج فتعطف على ولد عام أول. قال الشاعر (4): * لها لبن الخلية والصعود (5) *
(1) لعبد الله بن همام السلولى (2) الافراع: الانحدار. وهو من الاضداد. يقال: أفرع الرجل، إذا أصعد فيه، وأفرع إذا انحدر منه. (3) هو قوله: علهت تبلد في نهاء صعائد * سبعا تؤاما كاملا أيامها - (4) هو خالد بن جعفر الكلابي يصف فرسا. (5) صدره: * أمرت لها الرعاء ليكرموها * (*)
[ 498 ]
تقول منه: أصعدت الناقة وأصعدتها أنا، كلتاهما بالالف، عن الفراء.
والصعيد: التراب. وقال ثعلب: وجه الارض، لقوله تعالى: * (فتصبح صعيدا زلقا) *. والجمع صعد وصعدات، مثل طريق وطرق وطرقات. ويقال أيضا: هذا النبات ينمى صعدا، أي يزداد طولا. وصعيد مصر: موضع بها. والصعدة: القناة المستوية، تنبت كذلك لا تحتاج إلى تثقيف. قال الشاعر (1): صعدة نابتة في حائر * أينما الريح تميلها تمل (2) - وبنات صعدة: حمر الوحش، والنسبة إليها صاعدي على غير قياس. قال أبو ذؤيب: فرمى فألحق صاعديا مطحرا * بالكشح فاشتملت عليه الاضلع - والصعداء بالضم والمد: تنفس ممدود. [ صفد ] صفده يصفده صفدا، أي شده وأوثقه. وكذلك التصفيد.
(1) هو كعب بن جعيل. (2) قبله: فإذا قامت إلى جاراتها * لاحت الساق بخلخال زجل -
والصفد بالتحريك: العطاء. والصفد أيضا: الوثاق. وأصفدته إصفادا، أي أعطيته مالا، ووهبت له عبدا. والصفاد: ما يوثق به الاسير من قد وقيد وغل. والاصفاد: القيود. [ صفرد ] الصفرد: طائر تسميه العامة أبا المليح. وفى المثل: " أجبن من صفرد ". [ صلد ] حجر صلد: أي صلب أملس. وأرض صلدة وجبين صلد. قال رؤبة: * براق أصلاد الجبين الاجله * وصلد الزند يصلد بالكسر صلودا: إذا صوت ولم يخرج نارا. وأصلد الرجل: أي صلد زنده. والاصلد: البخيل. والصلود: القدر البطيئة الغلى، والفرس الذى لا يعرق. وناقة صلود ومصلاد، أي بكيئة. [ صلخد ] الصلخدى: القوى الشديد، مثل الصلخدم، والياء والميم زائدتان. يقال جمل صلخد وسلجم، وجمل صلخدى
بتحريك اللام. وناقة صلخداة، وجمل صلاخد بالضم، والجمع صلاخد بالفتح.
[ 499 ]
واصلخد اصلخدادا، إذا انتصب قائما. [ صمد ] الصمد: المكان المرتفع الغليظ. قال أبو النجم: * يغادر الصمد كظهر الاجزل (1) * والمصمد: لغة في المصمت، وهو الذى لا جوف له. والصماد: عفاص القارورة. وصمده يصمده صمدا، أي قصده. والصمد: السيد، لانه يصمد إليه في الحوائج. قال: علوته بحسام ثم قلت له * خذها حذيف فأنت السيد الصمد (2) - وبيت مصمد بالتشديد، أي مقصود. [ صمعد ] الاصمعداد: الانطلاق السريع. قال الزفيان:
(1) قبله. يأتي لها من أيمن وأشمل *
وهى حيال الفرقدين تعتلى - (2) البيت لعمرو بن الاسلع العبسى. وقبله: إنى جزيت بنى بدر بسعيهم * يوم الهباءة قتلا ما له قود - لما التقينا على أرجاء جمتها * والمشرفية في أيماننا تقد - (*) تسمع للريح إذا اصمعدا * بين الخطا منه إذا ما ارقدا * مثل عزيف الجن هدت هدا * [ صند ] الصنديد: السيد الشجاع. وغيث صنديد: عظيم القطر. والصناديد: الدواهي. ومنه قول الحسن: " نعوذ بالله من صناديد القدر ". [ صهد ] الصيهد: السراب الجارى. والصيهد: الطويل. وصهدته الشمس: لغة في صخدته. [ صيد ] صاده يصيده ويصاده صيدا، أي اصطاده والصيد أيضا: المصيد. وخرج فلان يتصيد. والمصيد والمصيدة بالكسر: ما يصاد به.
وكلب صيود، وكلاب صيد وصيد أيضا في لغة من يخفف الرسل ويكسر الصاد لتسلم الياء. والصيد، بالتحريك: مصدر الاصيد، وهو الذى يرفع رأسه كبرا. ومنه قيل للملك أصيد. وأصله في البعير يكون به داء في رأسه فيرفعه. ويقال: إنما قيل للملك أصيد لانه لا يتلفت يمينا ولا شمالا. وكذلك الذى لايستطيع الالتفات من داء. تقول منه صيد: بكسر الياء. وإنما صحت
[ 500 ]
الياء فيه لصحتها في أصله لتدل عليه وهو اصيد بالتشديد. وكذلك اعور لان عور اعور معناهما واحد، وإنما حذفت منه الزوائد للتخفيف، ولولا ذلك لقلت صاد وعار، وقلبت الواو ألفا كما قلبتها في خاف. والدليل على أنه افعل، مجئ أخواته على هذا في الالوان والعيوب، نحو اسود واحمر. وإنما قالوا: عور وعرج للتخفيف. وكذلك قياس عمى وإن لم يسمع، ولهذا لا يقال من هذا الباب ما أفعله في التعجب، لان أصله يزيد على الثلاثي، ولا يمكن بناء الرباعي من الرباعي، وإنما يبنى الوزن الاكثر من الاقل. والصاد: الصفر والنحاس. قال حسان: رأيت قدور الصاد حول بيوتنا * قنابل دهما في المباءة صيما (1) -
والصادى منسوب إليه. والصيدان بالفتح: برام الحجارة. قال أبو ذؤيب: وسود من الصيدان (2) فيها مذانب * نضار إذا لم نستفدها نعارها -
(1) في اللسان " قنابل سحما في المحلة ". وفى ديوانه: " حسبت "، " في المحلة ". القنابل: الجماعات من الخيل الواحدة قنبلة بالفتح. والصيم: القيام. (2) الصيدان يروى بفتح الصاد وكسرها. فمن رواه بالفتح جعله جمع صيدانة كتمر وتمرة وهى البرمة من الحجارة. ومن رواه الصيدان بالكسر جعله جمع صاد وهو النحاس والصفر، كما يقال تاج وتيجان. وفى اللسان مادة (صدن وصيد): " فيها مذانب نضار ". ومذانب النضار: مغارف هذا الخشب. (*) وأما الحجارة التى تعمل منها القدور فهى الصيداء. والصيداء (1): الارض الغليظة. وصيداء: اسم بلد. وبنو الصيداء: بطن من بنى أسد. قال ابن السكيت: الصيدانة: الغول. قال: والصيدانة من النساء: السيئة الخلق الكثيرة الكلام.
فصل الضاد [ ضأد ] الضؤد والضؤدة (2): الزكام. وقد ضئد الرجل ضؤادا، فهو مضؤود. وأضأده الله، أي أزكمه. وحكى أبو زيد: ضأدت الرجل ضأدا، إذا خصمته. [ ضدد ] الضد: واحد الاضداد، والضديد مثله. وقد يكون الضد جماعة. قال تعالى: * (ويكونون عليهم ضدا) *. وقد ضاده، وهما متضادان.
(1) في المطبوعة الاولى: " والصيد " صوابه في اللسان. (2) قوله الضؤد والضؤدة، ضبطهما عاصم بضم الضاد وسكون الهمزة، وضبطهما الوانى بضمتين أي مع المداه. أقول: ولا مانع من صحة الضبطتين. قاله نصر (*)
[ 501 ]
ويقال: لا ضد له ولا ضديد له، أي لا نظير له ولا كفء له. والضد بالفتح الملء، عن أبى عمرو. يقال: ضد القربة يضدها، أي ملاها. وأضد الرجل: غضب. [ ضرغد ]
ضرغد: جبل. قال الشاعر (1): فلا بغينكم قنا وعوارضا * ولاقبلن الخيل لابة ضرغد - ويقال: مقبرة. تصرف من الاول ولا تصرف من الثاني. [ ضفند ] الضفندد: الضخم الاحمق. وهو ملحق بالخماسى بتكرير آخره. [ ضمد ] ضمد الجرح يضمده ضمدا بالاسكان، أي شده بالمضاد، وهى العصابة. وربما قالوا: ضمده بالعصا: ضربه بها على الرأس. وأنا على ضمادة من الامر، أي أشرفت عليه. والضمد: المداجاة. والضمد: الرطب واليبيس، يقال: شبعت الابل من ضمد الارض. والضمد: خيار الغنم ورذالها. يقول الرجل للغريم: أقضيك من ضمد هذه الغنم (2).
(1) عامر بن الصفيل. (2) أي من صغيرها وكبيرها، ودقيقها وجليها. (*) والضمد: أن تتخذ المرأة خليلين. قال أبو ذؤيب: تريدين كيما تضمديني وخالدا *
وهل يجمع السيفان ويحك في غمد - والضمد، بالتحريك: الحقد. تقول: ضمد عليه بالكسر يضمد ضمدا، أي أحن عليه. قال النابغة: ومن عصاك فعاقبه معاقبة * تنهى الظلوم ولا تقعد على ضمد - والضمد أيضا: الغابر من الحق. يقال: لنا عند فلان ضمد، أي غابر حق من معقلة أو دين. وأضمد العرفج، إذا تجوفته الخوصة، وذلك قبل أن يظهر وكانت في جوفه. وضمد فلان رأسه تضميدا، أي شده بعصابة أو ثوب، ما خلا العمامة. وقد ضمدته فتضمد. [ ضهد ] ضهدته فهو مضهود ومضطهد، أي مقهور مضطر. وفلان ضهدة لكل أحد، أي من شاء أن يقهره فعل. فصل الطاء [ طرد ] الطرد (1): الابعاد، وكذلك الطرد
(1) طرده: أبعده، من باب نصر، طردا وطردا، بالفتح وبالتحريك.
(64 - صحاح) (*)
[ 502 ]
بالتحريك. تقول: طردته فذهب، ولا يقال منه انفعل ولا افتعل، إلا في لغة رديئة. والرجل مطرود وطريد. ومر فلان يطردهم، أي يشلهم ويكسؤهم. وطردت الابل طردا وطردا، أي ضممتها من نواحيها. وأطردتها، أي أمرت بطردها. وفلان أطرده السلطان، أي أمر بإخراجه من بلده. قال ابن السكيت: أطردته، إذا صيرته طريدا. وطردته، إذا نفيته عنك وقلت له اذهب عنا. ويقال: هو طريده، للذى ولد بعده، والثانى طريد الاول. وطردت القوم، إذا أتيت عليهم وجزتهم. والطرد بالتحريك: مزاولة الصيد. والطريدة: ما طردت من صيد وغيره. والطريدة: الوسيقة، وهو ما يسرق من الابل والطريدة: قصبة فيها حزة توضع على المغازل والقداح فتبري بها. قال الشماخ: أقام الثقاف والطريدة درأها *
كما قومت ضغن الشموس المهامز - والطريد: العرجون. ومطاردة الاقران في الحرب: حمل بعضهم على بعض، يقال: هم فرسان الطراد. وقد استطرد له، وذلك ضرب من المكيدة. واطرد الشئ: تبع بعضه بعضا وجرى. تقول: اطرد الامر، إذا استقام. والانهار تطرد، أي تجرى. وقول الشاعر يصف الفرس: وكأن مطرد النسيم إذا جرى * بعد الكلال خليتا زنبور (1) - يعنى به الانف. والمطرد بالكسر: رمح قصير يطعن به الوحش. [ طود ] الطود: الجبل العظيم. ويقال: طود في الجبال، مثل طوف وطوح. والمطاود، مثال المطاوح. قال ذوالرمة: أخو شقة جاب الفلاة بنفسه * على الهول حتى لوحته المطاود - فصل العين [ عبد ]
العبد: خلاف الحر، والجمع عبيد، مثل كلب وكليب - وهو جمع عزيز - وأعبد وعباد، وعبدان بالضم مثل تمر وتمران، وعبدان بالكسر مثل جحشان، وعبدان مشددة
(1) ويروى: * يوم الرهان خلية الزنبور * (*)
[ 503 ]
الدال، وعبدا يمد ويقصر، ومعبوداء بالمد. وحكى الاخفش عبد مثل سقف وسقف. وأنشد: انسب العبد إلى آبائه * أسود الجلدة من قوم عبد - قال: ومنه قرأ بعضهم: * (عبد الطاغوت) * وأضافه. قال: وبعضهم قرأ: * (وعبد الطاغوت) * وأضافه. قال: وبعضهم قرأ: * (وعبد الطاغوت) * وأضافه، والمعنى فيما يقال خدم الطاغوت. قال: وليس هذا بجمع، لان فعلا لا يجمع على فعل، وإنما هو اسم يبنى على فعل، مثل حذر وندس، فيكون المعنى خادم الطاعوت. وأما قول الشاعر أوس بن حجر: أبنى لبينى إن أمكم * أمة وإن أباكم عبد (1) - فإن الفراء يقول: إنما ضم الباء ضروة، لان القصيدة من الكامل. وهى حذاء.
تقول: عبد بين العبودة والعبودية. وأصل العبودية الخضوع والذل. والتعبيد: التذليل يقال: طريق معبد. والبعير المعبد: المهنوء بالقطران المذلل. والمعبدة: السفينة المقيرة. قال بشر في سفينة ركبها. (1) قبله: أبنى لبينى لست معترفا * ليكون ألام منكم أحد - (*) معبدة السقائف ذات دسر * مضبرة جوانبها رداح - والتعبيد: الاستعباد، وهو أن يتخذه عبدا. وكذلك الاعتباد. وفى الحديث: " ورجل اعتبد محررا ". والاعباد مثله. قال الشاعر (1): علام يعبدني قومي وقد كثرث * فيهم أباعر ما شاءوا وعبدان - وكذلك التعبد. وقال الشاعر: تعبدنى نمر بن سعد وقد أرى * ونمر بن سعد لى مطيع ومهطع - والعبادة: الطاعة. والتعبد: التنسك. والتعبيد، من قولهم: ما عبد أن فعل ذاك،
أي ما لبث. وحكى ابن السكيت: أعبد بفلان، بمعنى أبدع به، إذا كلت راحته أو عطبت. أبو زيد: العبد بالتحريك: الغضب والانف. والاسم العبدة مثل الانفه. وقد عبد، أي أنف قال الفرزدق: أولئك أحلاسى فجئني بمثلهم (2) * وأعبد أن أهجو كليبا بدارم - قال أبو عمرو: وقوله تعالى: * (فأنا أول
(1) الفرزدق. (2) في اللسان: * أولئك قومي إن هجوني هجوتهم * (*)
[ 504 ]
العابدين) * من الانف والغضب. ويقال أيضا: ناقة ذاب عبدة، أي ذات قوة وسمن. وما لثوبك عبدة، أي قوة. وعبدة بن الطبيب بالتسكين، وعلقمة بن عبدة بالتحريك. والعباديد: الفرق من الناس الذاهبون في كل وجه، وكذلك العبابيد. يقال: صار القوم عباديد وعبابيد. والنسبة عباديدى. قال سيبويه: لانه لا واحد له، وواحده على فعلول أو فعليل أو فعلال، في القياس. والعباد بالفتح (1): قبائل شتى من بطون
العرب اجتمعوا على النصرانية بالحيرة، والنسبة إليهم عبادي. وقيل لعبادي: أي حماريك شر ؟ فقال: هذا ثم هذا ! وعبيدان: اسم واد كان يقال أن فيه حية قد منعته فلا يرعى ولا يؤتى. قال النابغة: ليهنأ لكم أن قد نفيتم بيوتنا * مندى عبيدان المحلا باقره (2) - يقول: نفيتم بيوتنا إلى بعد كبعد عبيدان.
(1) قوله بالفتح صوابه بالكسر كما في ابن خلكان. وقد نبه عليه القاموس. ابن دريد: العباد بكسر العين. (2) قال ابن برى: صواب إنشاده " المحلئ باقره " بكسر اللام من المحلئ وفتح الراء من باقره. وأول القصيدة: ألا أبلغا ذبيان عنى رسالة * فقد أصبحت عن منهج الحق جائره - (*) والعبيد: اسم فرس العباس بن مرداس. وقال: أتجعل نهبى ونهب العبي * - د بين عيينة والاقرع - وعبيد في قول الاعشى: لم تعطف على حوار ولم يق * - طع عبيد عروقها من خمال - اسم بيطار:
وقوله تعالى: * (فادخلي في عبادي) *، أي في حزبى. والعبدى: منسوب إلى عبد القيس، وربما قالوا عبقسى. وقال الشاعر (1): وهم صلبوا العبدى في جذع نخلة * فلاعطست شيبان إلا بأجدعا - والعبدى: منسوب إلى بطن من بنى عدى ابن جناب من قضاعة، يقال لهم بنو العبيد، كما قالوا في النسبة إلى بنى الهذيل هذلي. وهم الذين عناهم الاعشى بقوله: * ولست من الكرام بنى العبيد (2) * والعبدان في بنى قشير: عبد الله بن قشير، وهو الاعور وهو ابن لبينى، وعبد الله بن سلمة ابن قشير، وهو سلمة الخير. (1) سويد بن أبى كاهل. (2) صدره: * بنو الشهر الحرام فلست منهم * (*)
[ 505 ]
والعبيدتان: عبيدة بن معاوية بن قشير، وهو الاعور، وعبيدة بن عمرو بن معاوية. والعبادلة، عبد الله بن عباس، و عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو بن العاصى.
[ عتد ] العتيد: الشئ الحاضر المهيا. وقد عتده تعتيدا، وأعتده إعتادا، أي أعده ليوم. ومنه قوله تعالى: * (وأعتدت لهن متكا) *. وفرس عتد وعتد، بفتح التاء وكسرها: المعد للجرى. قال ابن السكيت: وهو الشديد التام الخلق. والعتاد: العدة. يقال: أخذ للامر عدته وعتاده، أي أهبته وآلته. وربما (1) سموا القدح الضخم عتادا. وأنشد أبو عمرو: فكل هنيئا ثم لا تزمل * وادع هديت بعتاد جنبل - والعتود من أولاد المعز: ما رعى وقوى وأتى عليه حول، والجمع أعتده وعدان، وأصله عتدان فادغم. وعتود: اسم واد. وليس في الكلام فعول غيره وغير خروع. [ عجرد ] العجرد: الخفيف. قال الفراء: المعجرد:
(1) في المطبوعة الاولى: " وإنما "، صوابه من اللسان. (*) العريان. قال: وكأن اسم عجرد مأخوذ منه. والعجاردة: صنف من الخوارج أصحاب
عبد الكريم بن العجرد. والعنجرد من النساء: السليطة. قال الراجز: عنجرد تحلف حين أحلف * كمثل شيطان الحماط أعرف - [ عجلد ] العجلد والعجالد: اللبن الخاثر. [ عنجد ] العنجد: ضرب من الزبيب. وأنشد الخليل: غدا كالعملس في خافة (1) * ورؤوس العناطب (2) كالعنجد - قال: شبه رءوس الجراد الزبيب. [ عدد ] عددت الشئ، إذا أحصيته، والاسم العدد والعديد. يقال: هم عديد الحصى والثرى، أي في الكثرة. وفلان عديد بنى فلان، أي يعد فيهم. وعده فاعتد، أي صار معدودا. واعتد به. وقول لبيد: تطير عدائد الاشراك شفعا * ووترا والزعامة للغلام -
(1) ويروى: " في خدلة ". (2) ويروى: " العظارى "، وهى ذكور الجراد. (*)
[ 506 ]
يعنى من يعاده (1) في الميراث. ويقال هو من عدة المال. والايام المعدودات: أيام التشريق. وأعده لامر كذا: هيأه له. والاستعداد للامر: التهيؤ له. وإنهم ليتعادون ويتعددون على عشرة آلاف، أي يزيدون على ذلك في العدد. وعدة المرأة: أيام أقرائها. وقد اعتدت، وانقضت عدتها. وتقول: أنفذت عدة كتب، أي جماعة كتب. والعدة بالضم: الاستعداد. يقال: كونوا على عدة. والعدة أيضا: ما أعددته لحوادث الدهر من المال والسلاح. يقال: أخذ للامر عدته وعتاده، بمعنى. قال الاخفش ومنه قوله تعالى: * (جمع مالا وعدده) *، ويقال: جعله ذا عدد. والمعدان: موضع دفتى السرج. ومعد: أبو العرب، وهو معد بن عدنان. وكان سيبويه يقول: الميم من نفس الكلمة لقولهم تمعدد، لقلة تمفعل في الكلام. وقد خولف.
فيه، وهو تمعدد الرجل، أي تزيا بزيهم
(1) في اللسان " يعده ". وفيه قبل ذلك: " وعادهم الشئ: تساهموه بينهم فساواهم ". (*) أو تنسب إليهم، أو تصبر على عيش معد. قال عمر رضى الله عنه: " اخشو شنوا وتمعددوا ". قال أبو عبيدة: فيه قولان: يقال هو من الغلظ، ومنه قيل للغلام إذا شب وغلظ: قد تمعدد. قال الراجز: * ربيته حتى إذا تمعددا * ويقال: تمعددوا، أي تشبهوا بعيش معد، وكانوا أهل قشف وغلظ في المعاش. يقول: فكونوا مثلهم ودعوا التنعم وزى العجم. قال: وهكذا هو في حديث له آخر: " عليكم باللبسة المعدية ". وأما قول معن بن أوس: قفا إنها أمست قفارا ومن بها * وإن كان من ذى ودنا قد تمعددا - فإنه يريد تباعد. قال الكسائي: وفى المثل: " أن تسمع بالمعيدى خير من أن تراه "، وهو تصغير معدى منسوب إلى معد، وإنما خففت الدال استثقالا للجمع بين التشديدين مع ياء التصغير. يضرب للرجل الذى له صيت وذكر في الناس، إذا رأيته ازدريت مرآته.
وقال ابن السكيت: تسمع بالمعيدى لا أن تراه، قال: وكأن تأويله تأويل أمر، كأنه قال: اسمع به ولا تره. والعد بالكسر: الماء الذى له مادة لا تنقطع،
[ 507 ]
كماء العين والبئر، والجمع الاعداد. قال الشاعر (1): * ديمومة ما بها عد ولا ثمد (2) * * والعد أيضا: الكثرة. يقال: إنهم لذوو - عد وقبص (3). والعداد: اهتياج وجع اللديغ، وذلك إذا تمت له سنة منذ يوم لدغ اهتاج به الالم. والعدد مقصور منه. وقد جاء ذلك في ضرورة الشعر. يقال: عادته اللسعة، إذا أتته لعداد. وفى الحديث: " مازالت أكلة خيبر تعادنى، فهذا أوان قطعت أبهرى ". وقال الشاعر: ألافى (4) من تذكر آل ليلى * كما يلقى السليم من العداد - ولقيت فلانا عداد الثريا، أي مرة في في الشهر. وذلك أن القمر ينزل الثريافى كل
(1) هو الراعى. (2) صدره:
* في كل غبراء مخشى متالفها * وفى الاساس: * وقد أجوب على عنس مضبرة * ديمومة....... (3) قوله وقبص، بكسر القاف وسكون الموحدة، بمعنى عدد كثير. اه وانقولى. وفى المطبوعة الاولى: " قبض " بالضاد المعجمة، وهو تحريف. (4) في اللسان: " يلاقى ". (*) شهر مرة. ويوم الغداد: يوم العطاء. قال الشاعر عتبة بن الوعل: وقائلة يوم العداد لبعلها * أرى عتبة بن الوعل بعدى تغيرا - ويقال: بالرجل عداد، أي مس من جنون. وفلان في عداد أهل الخير، أي يعد معهم. وعداد القوس: رنينها، وهو صوت الوتر. وفلان عداده في بنى فلان، إذا كان ديوانه معهم، أي يعد منهم في الديوان. وقولهم: كان ذلك على عدان فلان (1)، وعدان فلان، أي على عهده وزمانه. قال الفرزدق: * ككسرى على عدانه أو كقيصرا (2) * [ عرد ] شئ عرد، أي صلب.
وعرد النبت يعرد عرودا، أي طلع وارتفع، وكذلك الناب وغيره. ومنه قول الراجز (3): * ترى شئون رأسها (4) العواردا *
(1) في المطبوعة الاولى " عداد فلان "، تحريف. (2) صدره: * أتبكى امرأ من أهل ميسان كافرا * (3) أبو محمد الفقعسى. (4) قبله: صوى لها ذا كدنة جلاعدا * لم يرع بالاصياف إلا فاردا - قال ابن برى: الصواب: شئون رأسه، لانه يصف فحلا. (*)
[ 508 ]
مضبورة إلى شبا (1) حدائدا * ضبر براطيل إلى جلامدا - والعراد: نبت من الحمض. قال الساجع: * إلا عرادا عردا (2) * والعرادة: الجرادة الانثى. وفلان في عرادة خنير، أي في حال غير. والعرادة: اسم فرس. وقال الكلحبة: تسائلني بنو جشم بن بكر * أغراء العرادة أم بهيم - والعرادة بالتشديد: شئ أصغر من
المنجنيق. وعرد الرجل تعريدا، إذا فر. والعرندد: الصلب، وهو ملحق بسفرجل. وحكى سيبويه: وتر عرند، أي غليظ، ونظيره من الكلام ترنج. [ عربذ ] العربدة: سوء الخلق. ورجل معربد: يؤذى نديمه في سكره.
(1) شبا يروى بالصرف وعدمه. (2) في اللسان: " عراد عرد، على المبالغة ". قبله: لا يشتهى أن يردا وبعدهما: وصليانا بردا * وعنكثا ملتبدا - (*) والعربد، مثال سلغد ملحق بجردحل: حية تنفخ ولا تؤذى. [ عزد ] عزد المرأة: نكحها (1). [ عسد ] عسد المرأة: نكحها، والحبل فتله. [ عسجد ] العسجد: الذهب، وهو أحد ما جاء من
الرباعي بغير حرف ذولقى. والعسجدية في قول الاعشى: * والعسجدية فالابواء (2) فالرجل *: اسم موضع. والعسجدية: ركاب الملوك، وهى إبل كانت تزين للنعمان. [ عشد ] عشد عشدا: جمع (3). [ عصد ] عصده عصدا: لواه (4). والعاصد من الابل: الذى يلوى عنقه عند الموت نحو حاركه. وقد عصد عصودا، أي مات.
(1) قوله " عزد " هذه المادة ساقطة من بعض نسخ الصحاح، حتى من نسخة وانقولى. ولهذا كتبها القاموس بالحمرة، لكنها ثابتة في مختصر الصحاح للجوابي. ومثلها في ذلك " عشد ". اه قاله نصر. (2) وكذا في اللسان. ويروى: " فالابلاء ". (3) عشد يعشد عشدا. (4) عصده يعصد عصدا: لواه. وكعلم ونصر عصودا: مات. (*)
[ 509 ]
والعصيدة: التى تعصدها بالمسواط فتمرها
به فتنقلب ولا يبقى في الاناء شئ منها إلا إنقلب. وقولهم: وقعوا في عصواد، أي في أمر عظيم. وجاءت الابل عصاويد، إذا ركب بعضها بعضا. [ عضد ] العضد: الساعد، وهو من المرفق إلى الكتف. وفيه أربع لغات: عضد وعضد (1)، مثال حذر وحذر، وعضد وعضد، مثال ضعف وضعف (2) وعضدته أعضده بالضم: أعنته، وكذلك إذا أصبت عضده. وعضدت الشجر أعضده بالكسر، أي قطعته بالمعضد، فهو معضود وعضد بالتحريك. ومنه قول الهذلى (3): * ضرب المعول تحت الديمة العضدا (4) * والمعاضدة: المعاونة. واعتضدت بفلان، أي استعنت به. واعتضدت الشئ جعلته في عضدي.
(1) أي بضم الوسط وكسره مع فتح الاول فيهما. (2) بفتح الاول وضمه مع سكون الوسط فيهما. (3) هو عبد مناف بن ربع. (4) صدره:
* الطعن شغشغة والضرب هيقعة * الشغشغة: صوت الطن. والهيقعة: صوت الضرب بالسيف. (*) والمعضد والمعضاد: سيف يمتهن في قطع الشجر. والمعضد: الدملج. والعاضدان: سطران من النخل على فلج. والعاضد: الجمل يأخذ عضد الناقة فيتنوخها. الاصمعي: إذا صار للنخلة جذع يتناول منه المتناول فتلك النخلة العضيد، وجمعها عضدان (1). قال: فإذا فاتت اليد فهى جبارة. ورجل أعضد: دقيق العضد. وعضادى: عظيم العضد. ويد عضدة، إذا قصرت عضدها. عن ابن السكيت. وأعضاد كل شئ: ما يشد حواليه من البناء وغيره، كأعضاد الحوض، وهى حجارة تنصب حول شفيره. وكذلك عضادتا الباب، وهما خشبتاه من جانبيه. والعضد بالتحريك: داء يأخذ الابل في أعضادها فتبط. تقول منه عضد البعير بالكسر. قال النابغة. شك الفريصة بالمدرى فأنفذها * شك المبيطر إذ يشفى من العضد - والمعضد: الثوب الذى له علم في موضع العضد من لا بسه. قال زهير يصف بقرة:
فجالت على وحشيها وكأنها * مسربلة من رازقي معضد -
(1) بكسر العين. (65 - صحاح) (*)
[ 510 ]
وإبل معضدة: موسومة في أعضادها، والسمة عضاد. والمعضدة بكسر الضاد: البسرة التى يبدو الترطيب في أحد جانبيها. واليعضيد: بقلة (1)، وهى الطر خشقوق. [ عطرد ] العطرد بتشديد الراء: الطويل. يقال: يوم عطرد، وبناء (2) عطرد. وعطارد: نجم من الخنس. وعطارد: بطن من بنى تميم، رهط أبى رجاء العطاردي. [ عطود ] العطود: السير السريع، وهو ملحق بالخماسى بتشديد الواو. قال الراجز. * إليك أشكوا عنقا عطودا * [ عقد ] عقدت الحبل والبيع والعهد، فانعقد. وعقد الرب وغيره، أي غلظ، فهو عقيد. وأعقدته أنا وعقدته تعقيدا. قال الكسائي: يقال
للقطران والرب ونحوه: أعقدته حتى تعقد. والعقدة بالضم: موضع العقد، وهو ما عقد عليه، يقال: جبرت يده على عقدة، أي على عثم. والعقدة: الصيغة. والعقدة: المكان الكثير
(1) تشبه الهندبا البرى. اه عاصم. (2) في اللسان: " وشأو ". (*) الشجر أو النخل. وفى المثل: " آلف من غراب عقدة "، لانه لا يطير. ويقال للرجل إذا سكن غضبه: قد تحللت عقده. والعقد بالكسر: القلادة. ويقال رجل أعقد وعقد، للذى في لسانه عقدة. وقد عقد لسانه يعقد عقدا. والعقد أيضا، بكسر القاف: ما تعقد من الرمل، أي تراكم، الواحدة عقدة. وكان أبو عمرو يقول: العقد والعقدة بالفتح. وتعقد الرمل والخيط وغيرهما. وخيوط معقدة شدد للكثرة. وكلام معقد، أي مغمض. واعتقد ضيعة ومالا، أي اقتناها. واعتقد الشئ، أي اشتد وصلب. واعتقد كذا بقلبه. وليس له معقود، أي عقد رأى. والمعاقد: المعاقدة: المعاهدة. وتعاقد القوم فيما بينهم.
وتعاقدت الكلاب: تعاظلت. والمعاقد: مواضع العقد. وقولهم: هو منى معقد الازار، يراد به قرب المنزلة. والعقيد: المعاقد. وفلان عقيد الكرم، وعقيد اللؤم. والعقداء من الشاء: التى ذنبها كأنه معقود. والاعقد: الكلب، لا نعقاد ذنبه: جعلوه اسما له معروفا.
[ 511 ]
والعنقود: واحد عناقيد العنب. والعنقاد لغة فيه. قال الراجز. * إذ لمتى سوداء كالعنقاد (1) * والعاقد: الناقة التى قد أقرت باللقاح، لانها تعقد بذنبها فيعلم أنها حملت. والعاقد: حريم البئر وما حوله. وناقة معقودة القرا: موثقة الظهر. وجمل عقد. قال النابغة: فكيف مزارها إلا بعقد * ممر ليس ينقضه الخؤون - [ عكد ] العكدة: أصل اللسان. وعكدا الضب: سمن، فهو عكد. وناقة عكدة: سمينه.
ولبن عكالد وعكلد (3)، أي خاثر، بزيادة اللام. [ علد ] شئ علدى، أي صلب. وعصب العنق علد. والعلندى بالفتح: الغليظ من كل شئ، والجمع العلاند، عن اليزيدى.
(1) بعده: * كلمة كانت على مصاد * أي على جبل. (2) العكدة والعكدة. (3) قوله عكالد وعكلد، أي بوزن علابط وعلبط كما في القاموس. وبه تعلم غلط الوانى هنا في ضبط عكلد. قاله نصر. (*) وربما قالوا: جمل علندى، بالضم. قال أبو السميدع: اعلندى الجمل واكلندى، إذا غلظ واشتد. الاموى: العلود بتشديد الدال (1): الكبير. قال أبو عبيدة: كان مجاشع بن دارم علود العنق. [ علهد ] علهدت الصبى: أحسنت غذاءه. [ عمد ]
العمود: عمود البيت، وجمع القلة أعمدة، وجمع الكثرة عمد وعمد (2). وقرئ بهما قوله تعالى: * (في عمد ممددة) *. يقال: خباء معمد وسطع عمود الصبح. والعماد: الابنية الرفيعة، تذكر وتؤنث. قال الشاعر عمر وبن كلثوم: ونحن إذا عماد الحى خرت * على الاحفاض نمنع من يلينا - والواحدة عمادة. وفلان طويل العماد، إذا كان منزله معلما لزائريه. وعمدت للشئ أعمدت عمدا: قصدت له، أي تعمدت، وهو نقيض الخطاء. وفعلت ذلك عمدا على عين، وعمد عين، أي بجد ويقين. قال خفاف بن ندبة:
(1) وزعم السيرافى أن تخفيف الدال لغة. (2) وزاد في كتاب ليس: " عمدا "، " وعمادا " خمسة ألفاظ. (*)
[ 512 ]
إن تك خيلى قد أصيب صميمها * فعمدا على عين تيممت مالكا - وعمدت الشئ فانعمد، أي أقمته بعماد يعتمد عليه. وأعمدته: جعلت تحته عمدا.
وعمد المرض، أي فدحه. ورجل معمود وعميد، أي هده العشق. وقولهم: أنا أعمد من كذا، أي أعجب منه. ومنه قول أبى جهل " أعمد من سيد قتله قومه ". والعرب تقول: " أعمد من كيل محق "، أي هل زاد على هذا. وقولهم: حمله على عمود بطنه، أي على ظهره. وعميد القوم وعمودهم: سيدهم. والعمدة: ما يعتمد عليه. واعتمد على الشئ: اتكأت. واعتمدت عليه في كذا، أي اتكلت عليه. وعمد الثرى بالكسر يعمد عمدا، إذا بلله المطر، وذلك إذا قبضت على شئ منه تعقد واجتمع من ندوته. قال الراعى يصف بقرة: حتى غدت في بياض الصبح طيبة * ريح المباءة تخدى والثرى عمد - ويقال أيضا: عمد البعير: إذا انفضح داخل سنامه من الركوب وظاهره صحيح: فهو بعير عمد. قال لبيد يصف مطر أسال الاودية: فبات السيل يركب جانبيه * من البقار كالعمد الثقال - قال الاصمعي: يعنى أن السيل يركب جانبيه
سحاب كالعمد، أي أحاط به سحاب من نواحيه بالمطر. [ عمرد ] العمرد: الطويل. يقال: فرس عمرد. قال الشاعر (1): * يصرف سبدا في العنان عمردا (2) * وكذلك طريق عمرد. قال الراجز: * خطارة بالسبسب العمرد (3) * أبو عمرو: شأو عمرد. وأنشد لعوف بن الاحوص: ثأرت بهم قتلى حنيفة إذا أبت * بنسوتهم إلا النجاء العمردا - [ عند ] عند عن طريق يعند بالضم عنودا، أي عدل، فهو عنود.
(1) المعذل بن عبد الله. (2) صدره: * من السح جوالا كأن غلامه * (3) وقبله: فقام وسنان ولم يوسد * يمسح عينيه كفعل الارمد - إلى صناع الرجل خرقاء اليد *
خطارة....... - (*)
[ 513 ]
والعنود أيضا من النوق: التى تزعى ناحية، والجمع عند. وقول الراجز (1): يتبعن ورقاء كلون العوهق * لاحقة الرجل عنود المرفق - يعنى بعيدته من الزور. وعند العرق أيضا: سال ولم يرقأ، وهو عرق عاند. وأعندى في قيئة، أي أتبع بعضه بعضا. والعند بالتحريك: الجانب. يقال: هو يمشى وسطا، لا عندا. وعند يعند بالكسر عنودا، أي خالف ورد الحق وهو بعرفه، فهو عنيد وعاند، والجمع عند وعند. والعاند: البعير الذى يجور عن الطريق ويعدل عن القصد، والجمع عند، مثل راكع وركع. وأنشد أبو عبيدة: إذا ركبت فاجعلانى وسطا (2) * إنى كبير لا أطيق العندا - وجمع العنيد عند، مثل رغيف ورغف. والعاندان في قول الراجز يصف نارا: نظرت والعين مبينة التهم *
إلى سنا نار وقودها الرتم * شبت بأعلى عاندين من إضم *
(1) سالم بن قحفان. (2) في اللسان: " إذا رحلت فاجعلوني ". (*) يقال: هما واديان. وعانده معاندة وعنادا. وعانده، أي عارضه. قال أبو ذؤيب: * وعانده طريق مهيع (1) * وطعن عند بالكسر: إذا كان يمنة ويسرة. قال أبو عمرو: أخف الطعن الولق، والعاند مثله. وأما عند فحضور الشئ ودنوه. وفيها ثلاث لغات: عند، وعند، وعند. وهى ظرف في المكان والزمان، تقول: عند الليل، وعند الحائط، إلا أنها ظرف غير متمكن، لا تقول عندك واسع بالرفع. وقد أدخلوا عليه من حروف الجر " من " وحدها، كما أدخلوها على لدن. قال الله تعالى: * (رحمة من عندنا) * وقال: * (من لدنا) *. ولا يقال مضيت إلى عندك، ولا إلى لدنك. وقد يغرى بها، تقول عندك زيدا، أي خذه. أبو زيد: مالى منه عندد ومعلندد، أي بد. وما وجدت إلى كذا معلنددا، أي سبيلا.
[ عود ] عاد إليه يعود عودة وعودا: رجع. وفى المثل " العواد أحمد ". وقال (2):
(1) البيت بتمامه: فافتنهن من السواء وماؤه * بثر وعانده طريق مهيع - (2) هو مالك بن نويرة. (*)
[ 514 ]
جزينا بنى شيبان أمس بقرضهم. * وجئنا بمثل البدء والعود أحمد (1) - وقد عاد له بعد ما كان أعرض عنه. والمعاد: المصير والمرجع. والآخرة معاد الخلق. وعدت المريض أعوده عيادة. والعادة معروفة، والجمع عاد وعادات. تقول منه: عاده واعتاده. وتعوده، أي صار عاده له. وعود كلبه الصيد فتعوده. واستعدته الشئ فأعاده، إذا سألته أن يفعله ثانيا. وفلان معيد لهذا الامر، أي مطيق له. والمعيد: الفحل الذى قد ضرب في الابل مرات. والمعاودة: الرجوع إلى الامر الاول. يقال: الشجاع معاود، لانه لا يمل المراس. وعاودته
الحمى. وعاوده بالمسألة، أي سأله مرة بعد أخرى. وتعاود القوم في الحرب وغيرها، إذا عاد كل فريق إلى صاحبه. والعوادة بالضم: ما أعيد من الطعام بعد ما أكل منه مرة. وعواد بمعنى عد، مثل نزال وتراك. ويقال أيضا: عد فإن لك عندنا عوادا حسنا، بالفتح، أي ما تحب.
(1) قال ابن برى: صواب إنشاده: " وعدنا بمثل البدء ". (*) والعائدة: العطف والمنفعة. يقال: هذا الشئ أعود عليك من كذا، أي أنفع. وفلان ذو صفح وعائدة، أي ذو عفو وتعطف. والعود: المسن من الابل، وهو الذى جاوز في السن البازل والمخلف، وجمعه عودة. وقد عود البعير تعويدا. وفى المثل: " إن جرجر العود فزده وقرا ". والناقة عودة. ويقال في المثل: " زاحم بعود أو دع " أي استعن على حربك بأهل السن والمعرفة، فإن رأى الشيخ خير من مشهد الغلام. والعود: الطريق القديم، وقال (1): * عود على عود لاقوام أول (2) *
أي بعير مسن على طريق قديم. وربما قالوا سودد عود، أي قديم. قال الطرماح: هل المجد إلا السودد العود والندى * ورأب الثأى والصبر عند المواطن - والعود بالضم من الخشب: واحد العيدان والاعواد. والعود: الذى يضرب به. والعود: الذى يتبخر به.
(1) بشير بن النكث. (2) يريد بالاول الجمل المسن، وبالثانى الطريق، أي طريق قديم. وبعده: * يموت بالترك ويحيا بالعمل * أي إن الطريق يموت إذا ترك، ويحيا إذا سلك. (*)
[ 515 ]
وعاد: قبيلة، وهم قوم هود عليه السلام. وشئ عادى، أي قديم، كأنه منسوب إلى عاد. ويقال: ما أدرى أي عاد هو، غير مصروف أي أي الناس هو. والعيد: ما اعتادك من هم أو غيره. قال الشاعر: * فالقلب يعتاده من حبها عيد *
وقال آخر (1): أمسى بأسماء هذا القلب معمودا * إذا أقول صحا يعتاده عيدا (2) - والعيد: واحد الاعياد، وإنما جمع بالياء وأصله الواو للزومها في الواحد، ويقال للفرق بينه وبين أعواد الخشب. وقد عيدوا، أي شهدوا العيد. وقول الشاعر (3): يطوى ابن سلمى بها عن راكب بعدا (4) * عيدية أرهنت فيها الدنانير - هي نوق من كرام النجائب منسوبة إلى فحل منجب.
(1) يزيد بن الحكم الثقفى. (2) بعده: كأننى يوم أمسى ما تكلمني * ذو بغية يبتغى ما ليس موجودا - (3) هو رذاذ الكلبى. (4) البعد، بالتحريك: البعيد. وفى اللسان: * ظلت تجوب بها البلدان ناجية * (*) وعادياء: اسم رجل. قال النمر بن تولب: هلا سألت بعادياء وبيته * والخلل والخمر الذى لم يمنع - فإن كان تقديره فاعلاء فهو من باب المعتل
يذكر هناك. والعيدان بالفتح: الطوال من النخل، الواحدة عيدانة. هذا إن كان فعلان فهو من هذا الباب، وإن كان فيعالا فهو من باب النون. [ عهد ] العهد: الامان، واليمين، والموثق، والذمة، والحفاظ، والوصية. وقد عهدت إليه، أي أوصيته. ومنه اشتق العهد الذى يكتب للولاة. وتقول: على عهد الله لافعلن كذا. وفى الامر عهدة، بالضم، أي لم يحكم بعد. وفى عقله عهدة: أي ضعف. وقولهم لا عهدة، أي لا رجعة. يقال: أبيعك الملسى لا عهدة، أي يتملس وينفلت فلا يرجع إلى (1). والعهدة: كتاب الشراء. ويقال: عهدته على فلان، أي ما أدرك فيه من درك فإصلاحه عليه. والعهد، بالنصب: المنزل الذى لا يزال
(1) في اللسان: " أي تنملس وتنفلت فلا ترجع إلى ". وتملس، وانملس، بمعنى. (*)
[ 516 ]
القوم إذا انتأوا عنه رجعوا إليه، وكذلك المعهد.
والمعهود: الذى عهد وعرف. وعهدته بمكان كذا، أي ليقته. وعهدي به قريب. وقول الشاعر (1): فليس كعهد الدار يا أم مالك * ولكن أحاطت بالرقاب السلاسل - أي ليس الامر كما عهدت، ولكن جاء الاسلام فهدم ذلك (2). وفى الحديث " إن كرم العهد من الايمان " أي رعاية المودة. والعهد: المطر الذى يكون بعد المطر، والجمع العهاد والعهود. وقد عهدت الارض فهى معهودة، أي ممطورة. والتعهد: التحفظ بالشئ وتجديد العهد به. وتعهدت فلانا وتعهدت ضيعتي، وهو أفصح من قولك: تعاهدته، لان التعاهد إنما يكون بين اثنين. وفلان يتعهده صرع. والعهدان: العهد. والمعاهد: الذمي. وعهيدك: الذى يعاهدك وتعاهده. وقرية عهيدة، أي قديمة أتى عليها عهد طويل.
(1) أبوخراش الهذلى. (2) وأراد بالسلاسل الاسلام وأنه أحاط برقابنا فلا
نستطيع نعمل شيئا مكروها. (*) والمعهد: الموضع الذى كنت تعهد به شيئا. ورجل عهد بالكسر (1): يتعاهد الامور والولايات. قال الكميت يمدح قتيبة بن مسلم الباهلى ويذكر فتوحه: نام المهلب عنها في إمارته * حتى مضت سنة لم يقضها العهد - فصل الغين [ غدد ] الغدد: التى في اللحم، الواحدة غددة وغدة. وغدة البعير: طاعونه. وقد أغد البعير فهو مغد، أي به غدة. قال الاصمعي: المغد: الغضبان. وقد أغد القوم: أصابت إبلهم الغدة. ورجل مغداد: كثير الغضب. [ غرد ] الغرد بالتحريك: التطريب في الصوت والغناء. يقال: غرد الطائر فهو غرد. والتغريد مثله. قال الشاعر سويد بن كراع العكلى: إذا عرضت داوية مدلهمة * وغرد حاديها فرين بها فلقا -
(1) قوله بالكسر: أي كسر الهاء مع فتح الاول،
على خلاف الاصطلاح من أن ضبط الاسماء لاولها، وضبط الافعال لوسطها. ألا ترى أن الكسر الآتى في الغرد للاول كالفتح المذكور بعده. قاله نصر. (*)
[ 517 ]
والتغرد مثل التغريد، وقد جمعهما امرؤ القيس في قوله يصف حمارا: يغرد بالاسحار في كل مرتع (1) * تغرد مريح الندامى المطرب - والغرد بالكسر: ضرب من الكمأة، والجمع غردة، مثل قرد وقردة. قال الكسائي: واحد الغردة من الكمأة غرد. وقال الفراء: سمعت أنا غرد بالفتح، مثل جبء وجبأة. ويقال أيضا غردة وغرد، مثل تمرة وتمر، وغردة وغرد، مثل تبنة وتبن. والجمع منهما غراد، مثل كلاب وذئاب. والمغرود مثله، والجمع المغاريد. والمغرندى: الذى يعلو ويغلب. قال الراجز: قد جعل النعاس يغرندينى * أطرده عنى ويسرندينى - أبو زيد: أغرندوا عليه أغرنداء، أي علوه بالشتم والضرب والقهر، مثل اغلنتوا.
[ غرقد ] الغرقد: شجر. وبقيع الغرقد: مقبرة بالمدينة. [ غمد ] الغمد: غلاف السيف.
(1) في اللسان: " سدفة ". (*) وغمدت السيف أغمده: جعلته في غمده. وأغمدته أيضا، فهو مغمد ومغمود. قال أبو عبيدة: هما لغتان فيصحتان. وتغمده الله برحمته: غمره بها. وتغمدت فلانا: سترت ما كان منه وغطيته. وغامد: حى من اليمن. وأنشد ابن الكلبى لغامد: تغمدت شرا (1) كان بين عشيرتي * فأسماني القيل الحضوري غامدا (2) - واغتمد فلان الليل: دخل فيه، كأنه صار كالغمد له، كما يقال: ادرع الليل. وينشد: * ليس لولدانك ليل فاغتمد * أي اركب الليل واطلب لهم القوت. وغمدان: قصر باليمن. [ غيد ] الغيد: النعومة. يقال: امرأة غيداء وغادة
أيضا، أي ناعمة بينة الغيد. والاغيد: الوسنان المائل العنق. فصل الفاء [ فأد ] الفؤاد: القلب، والجمع الافئدة:
(1) في اللسان: " أمرا ". (2) في اللسان: " فسماني ". والحضوري، بفتح الحاء: نسبة إلى الحضور، قبيلة من حمير. (66 - صحاح) (*)
[ 518 ]
وفأدته فهو مفؤود: أصبت فؤاده، وكذلك إذا أصابه داء فؤاده. الكسائي: رجل مفؤود وفئيد: لا فؤاد له. وفأدت الخبزة: مللتها. وفأدت للخبزة إذا جعلت لها موضعا في الرماد والنار لتضعها فيه. وذلك الموضع أفؤود، على أفعول. والخشبة التى يحرك بها التنور مفأد، والجمع مفائد. والمفأد أيضا: السفود، وكذلك المفأدة. وهو من فأدت اللحم وأفتأدته، إذا شويته. ولحم فئيد، أي مشوى.
[ فدد ] الاصمعي: الفديد: الصوت. وقد فد الرجل يفد فديدا. وأنشد للمعلوط السعدى: أعاذل ما يدريك أن رب هجمة * لاخفافها فوق المتان فديد (1) - ورجل فداد: شديد الصوت. وفى الحديث: " إن الجفاء والسقوة في الفدادين "، بالتشديد، وهم الذين تعلوا أصواتهم في حروثهم ومواشيهم. وأما الفدادين بالتخفيف، فهى البقر التى تحرث، واحدها، فدان بالتشديد، عن أبى عمرو
(1) رواية ابن دريد: " فوق الفلاة ". قال: ويروى " وئيد ". (*) والفدفد: الارض السمتوية. [ فرد ] الفرد: الوتر، والجمع أفراد وفرادى على غير قياس، كأنه جمع فردان. وثور فرد، وفارد، وفرد وفرد (1)، وفريد، كله بمعنى منفرد. وظبية فارد: انقطعت عن القطيع، وكذلك السدرة الفاردة التى انفردت عن سائر السدر. والفريد: الدر إذا نظم وفصل بغيره. ويقال: فرائد الدر: كبارها. وأفراد النجوم: الدرارى في آفاق السماء.
ويقال: جاءوا فرادا وفرادى منونا وغير منون، أي واحدا واحدا. وأفردته: عزلته. وأفردت إليه رسولا. وأفردت الانثى: وضعت واحدا، فهى مفرد وموحد ومفذ. ولا يقال ذلك في الناقة، لانها لا تلد إلا واحدا. وفرد وانفرد، بمعنى. قال الصمة القشيرى: ولم آت البيوت مطنبات * بأكثبة فردن من الرغام وتقول: لقيت زيدا فردين: إذا لم يكن معكما أحد.
(1) أي بكسر الراء وفتحها. (*)
[ 519 ]
وتفردت بكذا واستفرد ته: إذا انفردت به. [ فرصد ] الفرصاد: التوت، وهو الاحمر منه. قال الشاعر الاسود بن يعفر: من خمر ذى نطف أغن كأنما * قنأت أنامله من الفرصاد (1) - [ فرقد ] الفرقد: ولد البقرة. وقال طرفة:
* كمكحولتى مذعورة أم فرقد (2) * والفرقدان: نجمان قريبان من القطب. [ فرند ] فرند السيف وإفرنده: ربده ووشيه. والفرنداد: موضع، ويقال اسم رملة. [ فرهد ] الفرهد بالضم: الحادر الغليظ. والفرهود: حى من يحمد (3)، وهو بطن
(1) في المفضليات: من خمر ذى نطف أغن منطق * وافى بها لدراهم الاسجاد - يسعى بها ذو تومتين مشمر * قنأت أنامله من الفرصاد - فترى أن كل شطر من بيت. (2) صدره: * طحوران عوارالقذى فتراهما * (3) قوله من يحمد، بفتح الياء والميم، كما في الوفيات. وأما يحمد جد الاوزاعي إمام أهل الشام فهو بضم التحتية وكسر الميم، كما في تهذيب الاسماء للنووي. ونقله عنه الدميري في ترجمة (البعير). (*) من الازد، يقال لهم الفراهيد، منهم الخليل ابن أحمد العروضى. يقال رجل فراهيدي. وكان
يونس يقول: فرهودى. [ فسد ] فسد الشئ يفسد فسادا، فهو فاسد، وقوم فسدى، كما قالوا: ساقط وسقطى. وكذلك فسد الشئ بالضم، فهو فسيد. ولا يقال انفسد. وأفسدته أنا. والاستفساد: خلاف الاستصلاح. والمفسدة: خلاف المصلحة. [ فصد ] الفصد: قطع العرق. وقد فصدت وافتصدت. وانفصد الشئ وتفصد: سال. والفصيد: دم كان يجعل في معى من فصد عرق ثم يشوى، يطعمه الضيف في الازمة. وفى المثل: " لم يحرم من فصد له " أي من فصد له البعير. وربما سكنت الصاد منه تخفيفا فتقلب زايا فيقال: " فزد له ". وكل صاد وقعت قبل الدال فإنه يجوز أن تشمها رائحة الزاى إذا تحركت، وأن تقبلها زايا محضا إذا سكنت. وبعضهم يقول: من قصد له " بالقاف، أي من أعطى قصدا، أي قليلا وكلام العرب بالفاء.
[ 520 ]
[ فقد ] فقدت الشئ أفقده فقدا وفقدانا وفقدانا (1). وكذلك الافتقاد. وتفقدته. أي طلبته عند غيبته. والفاقد: المرأة التى تفقد ولدها أو زوجها. وظبية فاقد. وتفاقد القوم، أي فقد بعضهم بعضا. وقال الشاعر ابن ميادة: تفاقد قومي إذ يبيعون مهجتي * بجارية بهرا (2) لهم بعدها بهرا - [ فند ] الفند، بالتحريك: الكذب. وقد أفند إفنادا، إذا كذب. والفند: ضعف الرأى من هرم. وأفند الرجل، أهتر. ولا يقال عجوز مفندة، لانها لم تكن في شبيبتها ذات رأى. والتفنيد: اللوم وتضعيف الرأى. والفند بالكسر: قطعة من الجبل طولا. والفند الزمانى: شاعر. وقدوم فند أوة، أي حادة. [ فود ] فود الرأس: جانباه. يقال: بدا الشيب
(1) أي بكسر الفاء وضمها. اه وانقولى. ولم يذكر القاموس الضم لكنه ذكره في البصائر، كما في شرحه. (2) بهرا له بفتح الباء، أي تعسا له. (*) بفوديه. قال ابن السكيت: إذا كان للرجل ضفيرتان يقال: لفلان فودان. وقعد بين الفودين، أي بين العدلين. وفاد يفيد ويفود، أي مات. وقال لبيد: رعى خرزات الملك ستين حجة * وعشرين حتى فاد والشيب شامل - [ فهد ] الفهد: واحد الفهود. وفهد الرجل بالكسر (1)، أي أشبه الفهد في كثرة نومه. وفى الحديث: " إن دخل فهد، وإن خرج أسد ". والفهدتان: لحمتان في زور الفرس ناتئتان مثل الفهرين. والفوهد: الغلام السمين الذى راهق الحلم، والجارية فوهدة. قال الراجز: تحب منا $ مطرهفافوهدا * عجزة شيخين غلاما أمردا - [ فيد ] فاد يفيد فيدا، أي تبختر. ورجل فياد وفيادة أيضا. قال أبو النجم:
* وليس بالفيادة المقصمل (2) * أي هذا الراعى ليس بالمتجبر الشديد العصا. والتفيد: التبختر.
(1) قوله بالكسرأى للوسط على الاصطلاح في الافعال. (2) قبله: * ليس بملتاث ولا عميثل * العميثل: المتوانى. والمقصمل: الذى يسئ سوقها. (*)
[ 521 ]
والفياد: ذكر البوم، ويقال الصدى. والفائدة: ما استفدت من علم أو مال. تقول منه: فادت له فائدة. أبو زيد: أفدت المال: أعطيته غيرى. وأفدته: استفدته. وأنشد للقتال: بكرية تعثر (1) في النقال * مهلك مال ومفيد مال - أي مستفيد مال. وفاد المال لفلان يفيد، أي ثبت له. وفاده يفيده، أي دافه. وقال كثير: يباشرن فأرالمسك في كل مهجع (2) * ويشرق جادى بهن مفيد - أي مدوف. والفيد: الزعفران المدوف. والفيد:
الشعر الذى على جحفلة الفرس. وفيد: منزل بطريق مكة. فصل القاف [ قتد ] القتد: خشب الرحل، وجمعه أقتاد وقتود. قال الراجز: كأننى ضمنت هقلا عوهقا * أقتاد رحلى أو كدرا محنقا -
(1) في اللسان: " ناقته ترمل ". (2) في اللسان: " في كل مشهد ". (*) والقتاد: شجر له شوك، وهو الاعظم. وفى المثل: " ومن دونه خرط القتاد ". وأما القتاد الاصغر فهى التى ثمرتها نفاخة كنفاخة العشر. قال الكسائي: إبل قتدة وقتادى: إذا اشتكت بطونها من أكل القتاد، كما يقال رمثة ورماثى. وقتائدة: اسم عقبة. وقال عبد مناف ابن ربع: حتى إذا أسلكوهم في قتائدة * شلا كما تطرد الجمالة الشردا - أي أسلكوهم في طريق في قتائدة. [ قترد ]
رجل قترد وقتارد ومقترد (1)، إذا كان كثير الغنم والسخال، عن أبى عبيد. [ قثد ] القثد، نبت يشبه القثاء (2). [ قحد ] القحدة: أصل السنام، والجمع قحاد، مثل ثمرة وثمار. وناقة مقحاد: ضخمة السنام. وقد أقحدت
(1) قال المجد: هكذا ذكره الجوهرى وغيره، والكل تصحيف، والصواب بالثاء المثلثة كما ذكرناه بعد. صرح به أبو عمرو وابن الاعرابي وغيرهما. (2) الثقاء: الخيار. (*)
[ 522 ]
الناقة. وبكرة قحدة، وأصله قحدة فسكنت، مثل عشرة وعشرة. والقمحدوة، بزيادة الميم: ما خلف الرأس، والجمع قماحد. [ قدد ] القد: الشق طولا. تقول: قددت السير وغيره أقده قدا. وقد المسافر المفازة. والانقداد: الانشقاق. والقد أيضا: جلد السخلة الماعزة، والجمع
القليل أقد والكثير قداد، عن ابن السكيت. وفى المثل: " ما يجعل قدك إلى أديمك "، معناه أي شئ يحملك على أن تجعل أمرك الصغير عظيما. والقد: القامة، والتقطيع. يقال: قد فلان قد السيف، أي جعل حسن التقطيع. وقول النابغة: ولرهط حراب وقد سورة * في المجد ليس غرابها بمطار - قال أبو عبيد: هما رجلان من بنى أسد. والقد، بالكسر: سير يقد من جلد غير مدبوغ. والقدة أخص منه، والجمع أقد. والقدة أيضا: الطريقة، والفرقة من الناس إذا كان هوى كل واحد على حدة. يقال: كنا طرائق قددا. و " ماله قد ولا قحف "، فالقد: إناء من جلد. والقحف من خشب. والقديد: اللحم المقدد، والثوب الخلق. وتقدد القوم: تفرقوا. واقتد فلان الامور، إذا دبرها وميزها. وقديد: ماء بالحجاز، وهو مصغر. والقداد: وجع البطن. والمقداد: اسم رجل من الصحابة.
والمقد بالفتح: القاع، وهو المكان المستوى. وقد، مخففة: حرف لا يدخل إلا على الافعال، وهو جواب لقولك لما يفعل. وزعم الخليل أن هذا لمن ينتظر الخبر، تقول: قد مات فلان. ولو أخبره وهو لا ينتظره لم يقل قد مات، ولكن يقول: مات فلان. وقد يكون قد بمعنى ربما، قال الشاعر عبيد ابن الابرص: قد أترك القرن مصفرا أنامله * كأن أثوابه مجت بفرصاد - وإن جعلته اسما شددته فقلت: كتبت قدا حسنة. وكذلك كى، وهو، ولو، لان هذه الحروف (1) لا دليل على ما نقص منها، فيجب أن يزاد في أواخرها ما هو من جنسها وتدغم، إلا في الالف فإنك تهمزها. ولو سميت رجلا بلا أوما،
(1) أي الكلمات. (*)
[ 523 ]
ثم زدت في آخره ألفا همزت، لانك تحرك الثانية. والالف إذا تحركت صارت همزة. فأما قولهم: قدك بمعنى حسبك، فهو اسم، تقول: قدى وقدنى أيضا بالنون على غير قياس، لان هذا النون إنما تزاد في الافعال وقاية لها،
مثل ضربني وشتمني. قال الراجز (1): * قدنى من نصر الخبيبين قدى (2) * [ قرد ] القراد: واحدة القردان. يقال: قرد بعيرك، أي انزع منه القردان. والتقريد: الخداع، وأصله أن الرجل إذا أراد أن يأخذ البعير الصعب قرده أولا، كأنه ينزع قردانه. قال الشاعر الحصين بن القعقاع: هم السمن بالسنوت لا ألس فيهم * وهم يمنعون جارهم أن يقردا - وقال الحطيئة: لعمرك ما قراد بنى كليب * إذا نزع القراد بمستطاع وأم القردان: الموضع بين الثنة والحافر. وقول الشاعر ملحة الجرمى (3):
(1) حميد الارقط. (2) بعده: * ليس الامام بالشحيح الملحد * (3) وقيل لعدى بن الرقاع يمدح عمر بن هبيرة. كأن قرادى صدره طبعتهما * بطين من الجولان كتاب أعجم (1) - يعنى به حلمتي الثدى.
والقرد بالتحريك: نفاية الصوف وما تمعط من الغنم وتلبد، والقطعة منه قردة. وفى المثل: " عكرت على الغزل بأخرة، فلم تدع بنجد قردة ". عكرت، أي عطفت. يقال: قرد الصوف بالكسر يقرد قردا. وسحاب قرد، وهو المتقطع في أقطار السماء يركب بعضه بعضا. وقرد الاديم أيضا، إذا حلم. وقرد الرجل: سكت من عى. وأقرد، أي سكن. وتماوت. وأنشد الاحمر: تقول إذا اقلولى عليها وأقردت * ألا هل أخو عيش لذيذ بدائم (2) - وقردت السمن، بالفتح، في السقاء، وأقرده قردا: جمعته. والقرد: واحدة القرود، وقد يجمع على قرده
(1) بعده: إذا شئت أن تلقى فتى الباس والندى * وذا الحسب الزاكى التليد المقدم - فكن عمرا تأتى ولا تعدونه * إلى غيره واستخبر الناس وافهم - (2) قال ابن برى: البيت للفرزدق يذكر أمرأة إذا علاها الفحل أقردت وسكنت وطلبت منه أن يكون فعله دائما متصلا. (*)
[ 524 ]
مثل فيل وفيلة. والانثى قردة، والجمع قرد، مثل قربة وقرب. وفى المثل: " إنه لازنى من قرد " قال أبو عبيدة: هو رجل من هذيل يقال له قرد بن معاوية. والقردد: المكان الغليظ المرتفع، وإنما أظهر التضعيف لانه ملحق بفعلل، والملحق لا يدغم. والجمع قرادد. وقد قالوا: قراديد، كراهية الدالين. والقردود من الارض، مثل القردد. وقردودة الظهر: ما ارتفع من ثبجه. [ قرمد ] القرمد: ضرب من الحجارة يوقد عليها، فإذا نضج قرمد به البرك، أي طلى قال النابغة: * رابى المجسة بالعبير مقرمد (1) * وأنشد لابن أحمر: ما أم غفر على دعجاء ذى علق (2) * ينفى القراميد عنها الاعصم الوقل - والقرميد: الآجر، والجمع القراميد. وبناء مقرمد: مبنى بالآجر أو الحجارة.
(1) صدره: * وإذا طعنت طعنت في مستهدف * المستهدف: المرتفع. يقال: استهدف لك الشئ إذا
ارتفع. والرابي: المرتفع، من ربا يربو، ومنه الربوة. والمقرمد: المطلى المطين بالعبير كما يقرمد الحوض بالطين. (2) الغفر، بالفتح، وبالضم أكثر: ولد الاورية. (*) [ قشد ] القشدة بالكسر: الثفل الذى يبقى في أسفل الزبد إذا طبخ مع السويق ليتخذ سمنا. [ قصد ] القصد: إتيان الشئ (1). تقول قصدته، وقصدت له، وقصدت إليه بمعنى. وقصدت قصده: نحوت نحوه. وقصدت العود قصدا: كسرته. والقصدة بالكسر القطعة من الشئ إذا انكسر، والجمع قصد. يقال: القنا قصد. وقد انقصد الرمح. وتقصدت الرماح: تكسرت. ورمح أقصاد. قال الاخفش: هذا أحد ما جاء على بناء الجمع. وتقصد الكلب وغيره، أي مات. قال لبيد: فتقصدت منها كساب وضرجت * بدم وغورد في المكر سحامها - وأقصد السهم، أي أصاب فقتل مكانه. وأقصدته حية: قتلته. قال الاخطل: فإن كنت أقصدتنى إذ رميتني * بسهميك (2) فالرامي يصيد ولا يدرى -
أي ولا يختل. والقصيد: جمع القصيدة من الشعر، مثل سفين جمع سفينة. والقصيد: اللحم اليابس. والقاصد: القريب، يقال: بيننا وبين الماء
(1) وقصد العرفط ونحوه: أغصانه الناعمة. (2) في المطبوعة الاولى " بسهمك "، وأثبت ما في المخطوطة واللسان. (*)
[ 525 ]
ليلة قاصدة، أي هينة السير، لا تعب فيه ولا بطء. والقصد: بين الاسراف والتقتير. يقال: فلان مقتصد في النفقة. وقوله تعالى: * (واقصد في مشيك) *. واقصد بذرعك، أي اربع على نفسك. والقصد: العدل. وقال الشاعر (1): على الحكم المأتى يوما إذا قضى * قضيته أن لا يجور ويقصد - قال الاخفش: أراد وينبغى أن يقصد، فلما حذفه وأوقع يقصد موقع ينبغى رفعه لوقوعه موقع المرفوع. وقال الفراء: رفعه للمخالفة، لان معناه مخالف لما قبله، فخولف بينهما في الاعراب. [ قعد ]
قعد قعودا ومعقدا، أي جلس. وأقعده غيره. والقعدة: المرة الواحدة. والعقدة بالكسر: نوع منه. والمقعدة: السافلة. وذو العقدة: شهر، والجمع ذوات العقدة. وقعدت الرخمة: جثمت. وقعدت الفسيلة: صار لها جذع.
(1) أبو اللحام التغلبي، أو عبد الرحمن بن الحكم. (*) والقاعد من النخل: الذى تناله اليد. والقاعد من النساء، التى قعدت عن الولد، والحيض، والجمع القواعد. والقاعد من الخوارج، والجمع العقد، مثل حارس وحرس. ويقال: القعد الذين لا ديوان لهم. والعقد أيضا: أن يكون بوظيف البعير تطامن واسترخاء. وقواعد البيت: آساسه. وقواعد الهودج: خشبات أربع معترضات في أسفله. وتعقد فلان عن الامر، إذا لم يطلبه. وتقاعد به فلان، إذا لم يخرج إليه من حقه. وتقعدته، أي ربثته عن حاجته وعقته. ويقال: ما تعقدنى عنك إلا شغل، أي ما حبسني. ورجل قعدة ضجعة، أي كثير القعود
والاضطجاع. والقعود من الابل هو البكر حين يركب أي يمكن ظهره من الركوب، وأدنى ذلك أن يأتي عليه سنتان إلى أن يثنى، فإذا أثنى سمى جملا. ولا تكون البكرة قعودا وإنما تكون قلوصا. قال أبو عبيدة: القعود من الابل: الذى يقتعده الراعى في كل حاجة. قال: وهو بالفارسية " رخت ". وبتصغيره جاء المثل: " اتخذوه قعيد الحاجات "، إذا امتهنوا الرجل في حوائجهم. قال الكميت يصف ناقته: (67 - صحاح)
[ 526 ]
معكوسة كعقود الشول أنطقها (1) * عكس الرعاء بإيضاع وتكرار - ويقال للقعود أيضا قعدة بالضم. يقال: نعم القعدة هذا، أي نعم المقتعد. والمقاعد: مواضع قعود الناس في الاسواق وغيرها. وقولهم: هو منى مقعد القابلة، أي في القرب، وذلك إذا لصق به من بين يديه. والقعيدات: السروج والرحال. والقعيد:
المقاعد. وقوله تعالى: * (عن اليمين وعن الشمال قعيد) *، وهما قعيدان. وفعيل وفعول مما يستوى فيه الواحد والاثنان والجمع (2)، كقوله تعالى: * (أنا رسول ربك) * وقوله تعالى: * (والملائكة بعد ذلك ظهير) *. والقعيد: الجراد الذى لم يستو جناحه بعد. والقعيدة: الغرارة. قال أبو ذؤيب: له من كسبهن معذلجات * قعائد قد ملئن من الوشيق (3) - والقعيدة من الرمل: التى ليست بمستطيلة. وقعيدة الرجل: امرأته، وكذلك قعاده. قال الشاعر عبد الله بن أوفى الخزاعى في امرأته.
(1) في اللسان: " أنطفها " بالفاء. (2) في المختار: والجمع كقوله تعالى " إنا رسول رب العالمين ". (3) الوشيق: ما جف من اللحم وهو القديد. ومعذلجات: مملوءات. (*) فبئست قعاد الفتى وحدها * وبئست موفية الاربع - والقعيد من الوحش: ما يأتيك من ورائك، وهو خلاف النطيح. وأنشد أبو عبيدة (1): ولقد جرى لهم فلم يتعيفوا * تيس قعيد كالوشيجة أعضب -
وقولهم: قعيدك لا آتيك، وقعيدك الله لا آتيك، وقعدك (2) الله لا آتيك: يمين للعرب، وهى مصادر استعملت منصوبة بفعل مضمر، والمعنى بصاحبك الذى هو صاحب كل نجوى، كما يقال: نشدتك الله. والاقعاد (3) والقعاد: داء يأخذ الابل في أوراكها قيميلها إلى الارض. والاقعاد في رجل الفرس: أن تقوس جدا فلا تنتصب. والمقعد: الاعرج، تقول منه: أقعد الرجل. يقال: متى أصابك هذا القعاد. والمقعد من الثدى: الناهد الذى لم ينثن بعد. قال النابغة: والبطن ذو عكن لطيف طيه * والاتب تنفجه بثدى مقعد - ورجل قعدد، إذا كان قريب الآباء إلى الجد الاكبر. وكان يقال لعبد الصمد بن على
(1) لعبيد بن الابرص. (2) بفتح القاف، ويقال كسرها أيضا. (3) ضبطه في القاموس بفتح الهمزة. لكن قول صاحب اللسان: " أقعد البعير فهو مقعد " يشير إلى ضبطه بكسرها. (*)
[ 527 ]
ابن عبد الله بن عباس: قعدد بنى هاشم. ويمدح به من
وجه، لان الولاء للكبر، ويذم به من وجه، لانه من أولاد الهرمى وينسب إلى الضعف. قال الشاعر دريد (1): دعاني أخى والخيل بينى وبينه * فلما دعاني لم يجدنى بقعدد - وقال الاعشى: طرفون (2) ولادون كل مبارك * أمرون لا يرثون سهم القعدد - [ قد ] الاقفد من الناس: الذى يمشى على صدور قدميه من قبل الاصابع ولا تبلغ عقباه الارض. ومن الدواب: المنتصب الرسغ في إقبال على الحافر. ويقال: فرس أقفد بين القفد، وهو عيب. قال أبو عبيدة: والقفد لا يكون إلا في الرجل. وقال الاصمعي: القفد: أن يميل خف البعير من اليد أو الرجل إلى الجانب الانسى. وقد قفد فهو أقفد، فإن مال إلى الوحشى فهو أصدف. وقال الشاعر الراعى:
(1) ابن الصمة يرثى أخاه. (2) في المطبوعة الاولى " ظريفون "، صواب روايته من المخطوطة واللسان. وأنشده ابن برى: " أمرون ولا دون ". طرفون " لا يرثون. وقال: أمرون: كثيرون.
والطرف: نقيض القعدد. (*) من معشر كحلت باللؤم أعينهم * قفد الاكف لئام غير صياب - والقفد: جنس من العمة. يقال: اعتم القفداء، إذا لم يسدل طرفها. والقفدان، بالتحريك: فارسي معرب، قال ابن دريد: هو خريطة العطار. [ قلد ] القلادة: التى في العنق، وقلدت المرأة فتقلدت هي. ومنه التقليد في الدين، وتقليد الولاة الاعمال. وتقليد البدنة، أن يعلق في عنقها شئ ليعلم أنها هدى. ويقال: تقلدت السيف. وقال الشاعر: ياليت زوجك قد غدا * متقلدا سيفا ورمحا - أي وحاملا رمحا. وهذا كقول الآخر: علفتها تبنا وماء باردا * حتى شتت همالة عيناها - أي وسقيتها ماء باردا. ومقلدا الرجل: موضع نجاد السيف على
منكبه. والمقلد من الخيل: السابق يقلد شيئا ليعرف أنه قد سبق. وقلدت الحبل أقلده، أي فتلته، والحبل قليد ومقلود.
[ 528 ]
والقلد أيضا: السوار المفتول من فضة. والقلد بالكسر: يوم تأتى فيه الربع (1). ومنه سميت قوافل جدة إلى مكة قلدا. وسقتنا السماء قلدا في كل أسبوع، أي مطرتنا لوقت. والقلدة: القشدة. والاقليد: المفتاح. والمقلد: مفتاح كالمنجل ربما يقلد به الكلا كما يقلد القت إذا جعل حبالا، أي يفتل، والجمع المقاليد. وأقلد البحر على خلق كثير، أي غرقهم، كأنه أغلق عليهم. [ قمد ] القمد: القوى الشديد، والانثى قمدة. واقمهد البعير اقمهدادا: رفع رأسه، بزيادة الهاء. [ قند ] القند: عسل قصب السكر. يقال: سويق مقنود ومقند.
والقنديد: الخمر. قال الاصمعي: هو مثل الاسفنط، وهو عصير يطبح ويجعل فيه أفواه من الطيب، وليس بخمر. الكسائي: رجل قندأوة، على فعلاوة، أي خفيف. وقال الفراء: هي من النوق الجريئة. وقال أبو مالك: ناقة قندأوة وجمل قندأو، أي
(1) أي حمى الربع. (*) سريع. وقدوم قندأوة، أي حادة. وغيره يقول: فندأوة، بالفاء. [ قهد ] القهد مثل القهب، وهو الابيض الاكدر. قال لبيد: لمعفر قهد تنازع شلوه * غبس كواسب لا يمن طعامها - والقهاد: اسم موضع. [ قود ] قدت الفرس وغيره أقوده قودا ومقادة وقيدودة. وفرس قؤود: سلس منقاد. واقتاده وقاده بمعنى. وقوده، شدد للكثرة. والقود: الخيل. يقال: مر بنا قود. وأقدتك خيلا، أي أعطيتك خيلا تقودها. والانقياد الخضوع. تقول: قدته فانقاد لى،
إذا أعطاك مقادته. والقود: القصاص، وأقدت القاتل بالقتيل، أي قتلته به. يقال: أقاده السلطان من أخيه. واستقدت الحاكم، أي سألته أن يقيد القاتل بالقتيل. والمقود: الحبل يشد في الزمام أو اللجام تقاد به الدابة. والقائد: واحد القواد والقادة.
[ 529 ]
وفرس أقود بين القود:، أي طويل الظهر والعنق وناقة قوداء. وخيل قب قود. والقياديد: الطوال من الاتن، واحدتها قيدود. قال ذو الرمة: راحت يقحمها ذو أزمل (1) وسقت * له الفرائش والقب القياديد - والقوداء: الثنية الطويلة في السماء، والجبل أقود. والاقود من الرجال: الشديد العنق، سمى بذلك لقلة التفاته. ومنه قيل للبخيل على الزاد. أقود، لانه لا يتلفت عند الاكل لئلا يرى إنسانا فيحتاج أن يدعوه. [ قيد ] القيد: واحد القيود. وقد قيدت الدابة. وقيدت الكتاب: شكلته.
وهؤلاء أجمال مقاييد، أي مقيدات. ويقال للفرس الجواد: قيد الاوابد، لانه يمنع الوحش من الفوات، لسرعته. قال امرؤ القيس: * بمنجرد قيد الاوابد هيكل (2) * وقيد: اسم فرس كان لبنى تغلب، عن الاصمعي ويقال للقد الذى يضم عرقوبى الرحل: قيد.
(1) الازمل: الصوت المختلط. في المطبوعة الاولى " ذوأرمل "، صوابه في اللسان. (2) صدره: * وقد أغتدى والطير في وكناتها * (*) قال الاحمر قيد الفرس: سمة تكون في عنق البعير على صورة القيد. وأنشد: كوم على أعناقها قيد الفرس * تنجو إذا الليل تدانى والتبس - والمقيد: موضع القيد من رجل الفرس، والخلخال من المرأة. وتقول: بينهما، قيد رمح بالكسر، وقاد رمح، أي قدر رمح. والقيد: الذى إذا قدته ساهلك. وقال الشاعر: وشاعر قوم قد حسمت خصاءه *
وكان له قبل الخصاء كتيت - أشم خبوط بالفراسن مصعب * فأصبح منى قيدا تربوت - والقياد: حبل تقاد به الدابة. فصل الكاف [ كأد ] عقبة كؤود: شاقة المصعد. وتكادني الشئ وتكاءدنى، أي شق على، تفاعل وتفعل بمعنى. [ كبد ] الكبد والكبد: واحدة الاكباد، مثل كذب وكذب. ويقال أيضا كبد للتخفيف، كما قالوا للفخذ فخذ.
[ 530 ]
وكبد السماء: وسطها. يقال: كبد النجم السماء، أي توسطها. وتكبدت الشمس، أي صارت في كبد السماء. وتكبد اللبن: غلظ وخثر. وكبيدات السماء، كأنهم صغروا كبيدة ثم جمعوا. وكبد القوس: مقبضها: يقال: ضع السهم على كبد القوس، وهى ما بين مقبضها ومجرى
السهم منها. وكبدت الرجل: أصبت كبده، فهو مكبود. والاكبد: الضخم الوسط، ولا يكون إلا بطئ السير. وامرأة كبداء بينة الكبد، بالتحريك. وقوس كبداء، إذا ملا مقبضها الكف. والكبد: الشدة. قال تعالى: * (لقد خلقنا الانسان في كبد) *. وكابدت الامر، إذا قاسيت شدته. والكباد: وجع الكبد. وفي الحديث " الكباد " من العب ". الاصمعي: يقال للاعداء: سود الاكباد، كما يقال لهم: صهب السبال، ون لم يكونوا كذلك. قال الاعشى: فما أجشمت من إتيان قوم * هم الاعداء والاكباد سود - وقولهم: فلان تضرب إليه أكباد الابل، أي يرحل إليه في طلب العلم وغيره. [ كتد ] الكتد والكتد: مابين الكاهل إلى الظهر. والكتد: نجم. [ كدد ]
الكد: الشدة في العمل وطلب الكسب. وكددت الشئ: أتعبته. والكد: الاشارة بالاصبع، كما يشير السائل. قال الكميت: غنيت فلم أردد كم عند بغية * وحجت فلم أكدد كم بالاصابع - والكد: ما يدق فيه الاشياء كالهاون. والكديد: الارض المكدودة بالحوافر. قال امرؤ القيس. * أثرن غبارا بالكديد المركل (1) * وبئر كدود، إذا لم ينل ماؤها إلا بجهد. والكدادة، بالضم: القشدة وما يبقى في أسفل القدر من المرق أيضا. والكد كدة: حكاية صوت شئ يضرب على شئ صلب. والكد كدة: العدو البطئ.
(1) صدره. * مسح إذا ما السابحات على الونى * (*)
[ 531 ]
وحكى الاصمعي: قوم أكداد، أي سراع. قال: والكداد بالضم: اسم فحل تنسب إليه
الحمر، يقال بنات كداد. وأنشد (1): وعير لها (2) من بنات الكداد * يدهمج بالوطب المزود - [ كرد ] الكرد: العنق، فارسي معرب. وقال الشاعر الفرزدق: وكنا إذا القيسي نب عتوده * ضربناه بين الانثيين على الكرد - والكرد: الطرد. يقال: فلان يكرد القوم، كأنه يدفعهم ويطردهم. والمكاردة: المطاردة. والكرد، بالضم: جيل من الناس، وهم الاكراد. والكرديدة بالكسر: ما يبقى في أسفل الجلة من جانبيها من التمر. قال الراجز: وأصلحت قدرا لها بأطره (3) * وأطعمت (4) كرديدة وفدره
(1) للفرزدق. (2) في التكملة: " حمار لهم " على الجمع. ويروى: " حصان ". (3) في اللسان: " قد أصلحت ". (4) في اللسان: " وأبلغت ". (*)
من تمرها واعلوطت بسحره. والجمع الكراديد. قال الشاعر: القاعدات فلا ينفعن ضيفكم * والآكلات بقيات الكراديد - [ كسد ] كسد الشئ كسادا، فهو كاسد وكسيد. وسلعة كاسدة، وسوق كاسد بلا هاء. وأكسد الرجل، أي كسدت سوقه. وقول الشاعر معاوية بن مالك: إذ كل حى نابت بأرومة * نبت العضاه فماجد وكسيد - أي دون. [ كلد ] الكلد: المكان الصلب من غير حصى. والكلدة: قطعة من الارض غليظة، وكذلك الكلندى. والمكلندد: الصلب. واكلندى البعير، إذا غلظ واشتد، مثل اعلندى. وكلدة: اسم رجل. [ كمد ] الكمد: الحزن المكتوم. تقول منه: كمد الرجل فهو كمد وكيمد.
والمكدة: تغير اللون. وأكمد القصار الثوب، إذا لم ينقه.
[ 532 ]
وتكميد العضو: تسخينه بخرق ونحوها، وكذلك (1) الكماد، بالكسر. وفى الحديث: " الكماد أحب إلى من الكى ". [ كند ] كند كنودا، أي كفر النعمة، فهو كنود. وامرأة كنود أيضا: وكند مثله. وأرض كنود: لا تنبت شيئا. وكنده، أي قطعه. قال الاعشى: أميطى تميطي بصلب الفؤاد * وصول حبال وكنادها - وكندة: أبوحى من اليمن، وهو كندة بن ثور. [ كنعد ] الكنعد: ضرب من سمك البحر. قال جرير: كانوا إذا جعلوا في صيرهم بصلا * ثم اشتووا كنعدا من مالح جدفوا - [ كود ] كاد يفعل كذا، يكاد كودا ومكادة،
أي قارب ولم يفعل. وحكى سيبويه عن بعض العرب: كدت أفعل كذا، بضم الكاف. قال: وحدثني
(1) في اللسان: " وذلك ". (*) أبو الخطاب أن ناسا من العرب يقولون: كيد زيد يفعل كذا، وما زيل يفعل كذا، يريدون كاد وزال، فنقلوا الكسر إلى الكاف في فعل كما نقلوا في فعلت. وزعم الاصمعي أنه سمع من العرب من يقول: لا أفعل ذلك ولا كودا، فجعلها من الواو. وقد يدخلون عليها " أن " تشبيها بعسى. قال رؤبة: * قد كاد من طول البلى أن يمصحا (1) * وقولهم: عرف فلان ما يكاد منه، أي ما يراد منه. ويقال: لا مهمة لى ولا مكادة، أي لا أهم ولا أكاد. وتقول لمن يطلب منك الشئ فلا تريد إعطاءه: لا ولا مكادة. وكاد وضعت لمقاربة الشئ، فعل أو لم يفعل، فمجرده ينبئ عن نفي الفعل، ومقرونه بالجحد ينبئ عن وقوع الفعل. قال بعضهم في قوله تعالى: * (أكاد أخفيها) *: أريد أخفيها. قال:
فكما جاز أن يوضع أريد موضع أكاد في قوله تعالى: * (جدارا يريد أن ينقض) * فكذلك أكاد. وأنشد الاخفش:
(1) قبله: * ربع عفاه الدهر طولا فانمحى * (*)
[ 533 ]
كادت وكدت وتلك خير إرادة * لو عاد من لهو الصبابة ما مضى - [ كهد ] كهد الحمار كهدانا، أي عدا. وأكهدته أنا. واكوهد الفرخ اكوهدادا، وهو ارتعاده إلى أمه لتزقه. [ كيد ] الكيد: المكر. كاده يكيده كيدا ومكيدة. وكذلك المكايدة. وربما سمى الحرب كيدا. يقال: غزا فلان فلم يلق كيدا. وكل شئ تعالجه فأنت تكيده. ويقال: هو يكيد بنفسه، أي يجود بها. ويسمى اجتهاد العرب في صياحه كيدا، وكذلك القئ. فصل اللام [ لبد ]
اللبد: واحد اللبود. واللبدة أخص منه. ومنه قيل لزبرة الاسد لبدة، وهى الشعر المتراكب بين كتفيه. والاسد ذو لبدة. وفى المثل: " هو أمنع من لبدة الاسد ". والجمع لبد، مثل قربة وقرب (1). واللبادة: ما يلبس منها للمطر (2).
(1) قال في المختار: ومنه قوله تعالى: " كادوا يكونون عليه لبدا ". (2) في اللسان: " واللبادة: قباء من لبود. واللبادة: لباس من لبود ". (*) وقولهم: " ماله سبد ولا لبد "، السبد: الشعر. واللبد: الصوف. أي ماله شئ. وألبدت الفرس فهو ملبد، إذا شددت عليه اللبد. وألبدت السرج، إذا عملت له لبدا. وألبدت القربة: جعلتها في لبيد، وهو الجوالق الصغير. وألبد البعير: إذا ضرب بذنبه على عجزه وقد ثلط عليه وبال، فيصير على عجزه لبدة من ثلطه وبوله. وألبد بالمكان: أقام به. وألبدت الابل، إذا أخرج الربيع ألوانها وأوبارها وتهيأت للسمن. ولبد الشئ بالارض، بالفتح، يلبد لبودا:
تلبد بها أي لصق. وتلبد الطائر بالارض: أي جثم عليها. وتلبدت الارض بالمطر. ولبدت الابل بالكسر تلبد لبدا، إذا دغصت (1) من الصليان، وهو التواء في حيازيمها وفى غلاصمها، وذلك إذا أكثرت منه فتغص به. يقال: هذه إبل لبادى، وناقة لبدة. والتبد الورق، أي تلبد بعضه على بعض. والتبدت الشجرة: كثرت أوراقها. قال الساجع: وصليانا بردا وعنكثا ملتبدا
(1) دغصت، بالغين المعجمة: استكثرت منه فالتوى في حيازيمها وغصت به. وفى المطبوعة الاولى: " دعصت " بالمهملة، تصحيف. (68 - صحاح) (*)
[ 534 ]
ولبد الندى الارض. والتلبيد أيضا: أن يجعل المحرم في رأسه شيئا من صمغ ليتلبد شعره بقيا عليه، لئلا يشعث في الاحرام. وقوله تعالى: * (يقول أهلكت مالا لبدا) *، أي جما. ويقال أيضا: الناس لبد، أي مجتمعون. واللبد أيضا: الذى لا يسافر ولا يبرح. قال
الشاعر الراعى: من أمرئ ذى سماح لا تزال له * بزلاء يعيابها الجثامة اللبد (1) - ويروى " اللبد ". قال أبو عبيدة: وهو أشبه. ولبد: آخر نسور لقمان، وهو ينصرف لانه ليس بمعدول. وتزعم العرب أن لقمان هو الذى بعثته عاد في وفدها إلى الحرم ليستسقى لها، فلما أهلكوا خير لقمان بين بقاء سبع بعرات سمر، من أظب (2) عفر، في جبل وعر، لا يمسها القطر، أو بقاء سبعة أنسر كلما هلك نسر، خلف بعد نسر. فاختار النسرو، فكان آخر نسوره يسمى لبدا. وقد ذكرته الشعراء. قال النابغة: أضحت خلاء وأضحى أهلها احتملوا * أخنى عليها الذى أخنى على لبد -
(1) ويروى: * من أمر ذى بدوات لا تزال له * (2) جمع ظبى. (*) واللبيد: الجوالق الصغير. ولبيد: اسم شاعر من بنى عامر. [ لحد ] ألحد في دين الله، أي حاد عنه وعدل. ولحد، لغة فيه. وقرئ: * (لسان الذى يلحدون إليه) *. والتحد مثله.
وألحد الرجل، أي ظلم في الحرم. وأصله من قوله تعالى: * (ومن يرد فيه بإلحاد بظلم) *، أي إلحاد بظلم، والباء فيه زائدة. قال حميد ابن ثور (1): قدنى من نصر الخبيبين قدى * ليس الامام بالشحيح الملحد (2) - أي الجائر بمكة. واللحد بالتسكين: الشق في جانب القبر،
(1) صوابه: حميد بن مالك بن ربعى. راجع السمط ص 649. (2) الرجز: قلت لعنسي وهى عجلى تعتدى * لا نوم حتى تحسرى وتلهدى * أو تردى حوض أبى محمد * ليس الامام بالشحيح الملحد * ولا بوبر بالحجاز مقرد * إن ير يوما بالفضاء يصطد * أو ينجحر فالجحر شر محكد * المحكد: الاصل. والوبر: دويبة أصغر من السنور طحلاء اللون حسنة العينين لا ذنب لها، تدجن في البيوت. والمقرد: اللاصق بالارض من فزع أو ذل. (*)
[ 535 ]
واللحد بالضم لغة فيه. تقول لحدت للقبر لحدا،
وألحدت له أيضا، فهو ملحد. والملتحد: المجأ، لان اللاجئ يميل إليه. [ لدد ] الاصمعي: اللديدان: جانبا الوادي. قال: ومنه أخذ اللدود، وهو ما يصب من الادوية في أحد شقى الفم. قال ابن السكيت: يقال في المثل: " جرى منه مجرى اللدود ". وجمع ألدة. وقد لد الرجل فهو ملدود، وألددته أنا، والتد هو. قال ابن أحمر: شربت الشكاعى والتددت ألدة * وأقبلت أفواه العروق المكاويا - واللديد مثل اللدود. واللديدان: صفحتا العنق، وجمعه ألدة. ومنه اشتقاق قولهم: فلان يتلدد، أي يلتفت يمينا وشمالا. ورجل ألد بين اللدد، وهو الشديد الخصومة، وقوم لد. ولد أيضا: موضع بالشام. واللد بالفتح: الجوالق. وقال الراجز: * كأن لديه على صفح جبل * ولده يلده: خصمه، فهو لاد ولدود.
قال الراجز: * ألد أقران الخصوم اللد * يقال: ما زلت ألاد عنك، أي أدفع. ورجل يلندد وألندد، أي خصم، مثل الالد. وتصغير ألندد أليد (1)، لان أصله ألد، فزادوا فيه النون ليلحقوه ببناء سفرجل، فلما ذهبت النون عاد إلى أصله. وقولهم: مالى منه محتد ولا ملتد، أي بد. [ لسد ] لسد الطلا أمه يلسدها لسدا، أي رضعها، مثلا كسر يكسر كسرا. ولسد العسل أيضا: لعقه. وحكى أبو حاتم في كتاب الابواب: لسد الطلا أمه بالكسر لسدا بالتحريك، مثل لجذ الكلب الاناء لجذا. [ لغد ] اللغدود: واحد اللغاديد، وهى اللحمات التى بين الحنك وصفحة العنق. واللغد مثله، والجمع ألغاد. ولغدت الابل العواند، إذا رددتها إلى القصد والطريق. وجاء فلان ملتغدا (2)، أي متغيظا حنقا.
(1) بسكون الياء وإدغام الدالين، وهو مذهب سيبويه. والمبرد يقول " أليد " بالفك. شرح الشافية 1: 254. (2) في اللسان: " متلغدا، أي متغضبا متغيظا حنقا ". (*)
[ 536 ]
[ لكد ] الاصمعي: لكد عليه الوسخ بالكسر لكدا، أي لزمه ولصق به. وتلكد الشئ: لزم بعضه بعضا. والملكد: شبه مدق يدق به. [ لهد ] لهده الحمل (1)، أي أثقله. الاصمعي: لهد القوم دوابهم: جهدوها وأحرثوها. قال جرير: ولقد تركتك يا فرزدق خاسئا * لما كبوت لدى الرهان لهيدا - أي حسيرا. ولهده لهدا، أي دفعه لذله، فهو ملهود. وكذلك لهده. قال طرفة يذم رجلا: بطئ عن الداعي (2) سريع إلى الخنا * ذلول بإجماع الرجال ملهد - أي مدفع، وإنما شدد لتكثير.
أبو زيد: ألهدت به: أزريت به. أبو عمرو: ألهدت به: إذا أمسكت أحد الرجلين وخليت الآخر عليه وهو يقاتله. قال: فإن فطنت رجلا بما صاحبه يكلمه قال: والله ما قلتها إلا أن تلهد على، أي تعين على.
(1) يقال: لهد البعير يلهد: إذا عض الحمل غاربه وسنامه حتى يؤلمه. لهد، كمنع، يلهد لهدا. (2) ويروى: " عن الجلى ". (*) واللهيدة: الرخوة من العصائد، ليست بحساء فتحسى، ولا بغليظه فتلقم، وهى التى تجاوز حد الحريقة والسخينة، وتقصر عن العصيدة. فصل الميم [ مأد ] المأد (1) من النبات: اللين الناعم. قال الاصمعي: قيل لبعض العرب: أصب لنا موضعا. فقال رائدهم: وجدت مكانا ثأدا مأدا. وامتأد فلان خيرا، أي كسبه. ويقال للغصن إذا كان ناعما يهتز: هو يمأد مأدا حسنا. وغصن يمؤود، أي ناعم. ورجل يمؤود، وامرأة يمؤودة: شابة ناعمة. ويمؤود: موضع. قال الشماخ:
فظلت بيمؤود كأن عيونها * إلى الشمس هل تدنو ركى النواكز (1) - [ مجد ] المجد: الكرم. والمجيد: الكريم. وقد مجد الرجل بالضم، فهو مجيد وماجد. قال ابن السكيت: الشرف والمجد يكونان
(1) في المخطوطة: " وجد بخط الجوهرى في نسخة ركى النواكز ". في ديوانه: " ركى نواكز ". والركى بضم أوله وكسر ثانيه وقيل بفتح أوله وكسر ثانيه: جمع ركية، وهى البئر. والنواكز: جمع ناكز، وهى التى فنى ماؤها. شبه عيون هذه الاتن بعيون ركى قل ماؤها. وهذا التشبيه حسن. (*)
[ 537 ]
بالآباء. يقال: رجل شريف ماجد: له آباء متقدمون في الشرف. قال: والحسب والكرم يكونان في الرجل وإن لم يكن له آباء لهم شرف. وتماجد القوم فيما بينهم. وماجدته فمجدته أمجده، أي غلبته بالمجد. ومجدت الابل مجودا، أي نالت من الخلا قريبا من الشبع. ومجدتها أنا تمجيدا. وقال أبو عبيد: أهل العالية يقولون: مجدت الدابة أمجدها مجدا، أي علفتها ملء بطنها. وأهل
نجد يقولون: مجدتها تمجيدا، أي علفتها نصف بطنها. والتمجيد: أن ينسب الرجل إلى المجد. وفى المثل: " في كل شجر نار، واستمجد المرخ والعفار "، أي استكثرا منها، كأنهما أخذا من النار ما هو حسبهما. ويقال: لانهما يسرعان الورى، فشبها بمن يكثر من العطاء طلبا للمجد. وبنومجد: أولاد ربيعة بن عامر بن صعصعة. ومجد: اسم أمهم نسبوا إليها. قال لبيد: سقى قومي بنى مجد وأسقى * نميرا والقبائل من هلال - [ مدد ] مددت الشئ فامتد والمادة الزيادة المتصلة. ومد الله في عمره. ومده في غيه، أي أمهله وطول له. والمد: السيل. يقال: مد النهر، ومده نهر آخر. قال العجاج: * سيل أتى مده أتى (1) * مد النهار: ارتفاعه. ويقال: هناك قطعة أرض قدر مد البصر، أي مدى البصر. ورجل مديد القامة، أي طويل القامة.
وطراف (2) ممدد، أي ممدود بالاطناب، شدد للمبالغة. وتمدد الرجل، أي تمطى. والمد بالضم: مكيال، وهو رطل وثلث عند أهل الحجاز، ورطلان عند أهل العراق. والصاع: أربعة أمداد. ومدة من الزمان: برهة منه. والمدة أيضا: اسم ما استمددت به من المداد على القلم. والمدة، بالفتح: المرة الواحدة من قولك مددت الشئ. والمدة، بالكسر: ما يجتمع في الجرح من القيح. والمداد: النقس. تقول منه: مددت الدواة وأمددتها أيضا. وأمددت الرجل، إذا أعطيته مدة بقلم.
(1) بعده: * غب سماء فهو رقراقى * (2) الطراف، ككتاب: بيت من أدم. (*)
[ 538 ]
وأمددت الجيش بمدد. والاستمداد: طلب المدد. قال أبو زيد: مددنا القوم، أي صرنا مددا
لهم: وأمددناهم بغيرنا. وأمددناهم بفاكهة. وأمد الجرح: صارت فيه مدة. وأمد العرفج إذا جرى الماء في عوده. ومددت الابل وأمددتها بمعنى، وهو أن تنثر لها على الماء شيئا من الدقيق ونحوه فتسقيها. والاسم المديد. وماء إمدان: شديد الملوحة، هو إفعلان بكسر الهمزة. [ مرد ] المرد: ثمر الاراك الغض منه. ورملة مرداء (1): لا نبت فيها. وغصن أمرد: لا ورق عليه. وفرس أمرد: لا شعر على ثنته. وغلام أمرد بين المرد بالتحريك، ولا يقال جارية مرداء. قال الاصمعي: يقال تمرد فلان زمانا ثم خرج وجهه، وذلك أن يبقى أمرد حينا. وتمريد البناء: تمليسه. وتمريد الغصن: تجريدة من الورق.
(1) وجمعها مرادى مخففا سماعا، قال الراعى: فليتك حال البحر دونك كله * ومن بالمرادى من فصيح وأعجما - ومرد الخبز يمرده مردا، أي ماثه حتى يلين.
والمريد (1): التمر ينقع في اللبن حتى يلين. ومرد الصبى ثدى أمه مردا. والمرود على الشئ: المرون عليه. والمارد: العاتى. وقد مرد الرجل بالضم مرادة، فهو مارد ومريد. والمريد: الشديد المرادة، مثال الخمير والسكير. ومراد: أبو قبيلة من اليمن، وهو مراد بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ. ويقال: كان اسمه يحابر فتمرد فسمى مرادا. وهو فعال على هذا القول (2). والمراد، بالفتح: العنق. ومارد: حصن دومة الجندل. يقال في المثل: " تمرد مارد وعز الابلق ". [ مسد ] المسد، بالتحريك: الليف. يقال حبل من مسد. والمسد أيضا: حبل من ليف أو خوص. قال الراجز:
(1) يقال أيضا بالذال المعجمة. (2) والقول الثاني أن يكون مفعلا من أراد. (*)
[ 539 ]
يا مسد الخوص تعوذ منى * إن كنت (1) لدنا لينا فإنى * ما شئت من أشمط مقسئن * وقد يكون من جلود الابل أو من أوبارها. قال عمارة بن طارق (2): ومسد أمر من أيانق (3) * ليس بأنياب ولا حقائق - ومسدت الحبل أمسده مسدا: أجدت فتله. قال رؤبة: * يمسد أعلى لحمه ويأرمه (4) * يقول: إن البقل يقوى ظهر هذا الحمار ويشده. ورجل ممسود، أي مجدول الخلق. وجارية حسنة المسد، والعصب، والجدل، والارم. وهى ممسودة، ومعصوبة، ومجدولة، ومأرومة. والمسد: إدآب السير بالليل. والمساد على فعال: لغة في المساب، وهو نحى السمن، وسقاء العسل. [ مصد ] المصاد: أعلى الجبل. قال الشاعر:
(1) في اللسان: " إن تك ". (2) وقيل لعقبة الهجيمى. (3) قبله:
* فاعجل بغرب مثل غرب طارق * (4) بعده: جاءت بمطحون لها لا تأجمه * تطبخه ضروعها وتأدمه - إذا أبرز الروع الكعاب فإنهم * مصاد لمن يأوى إليهم ومعقل - والجمع أمصدة ومصدان. ومصد الريق: مصه. والمصد: ضرب من الرضاع. والمصد: الجماع، يقال: مصدها. وما وجدنا لهذا العام مصدة، أي بردا. قال ابن السكيت: وقد تبدل الصاد زايا فيقال: مزدة. [ معد ] معد في الارض: ذهب. ومعدت الشئ وامتعدته: اجتذبته بسرعة. قال الراجز (1): هل يرون ذودك نزع معد (2) * وساقيان سبط وجعد - وبعير معد، أي سريع. قال الزفيان: لما رأيت الظعن شالت تحدى * أتبعتهن أرحبيا معدا - والمعد: الغض من البقل والثمر. يقال: بسر ثعد معد، أي رخص. وبعضهم يقول:
هو إتباع لا يفرد. والمعدة للانسان بمنزلة الكرش لكل مجتر. يقال: معدة ومعدة، عن ابن السكيت.
(1) هو أحمر بن جندل السعدى (2) قبله: * يا سعد بن عمر يا سعد * (*)
[ 540 ]
[ مغد ] المغدة في غرة الفرس كأنها وارمة، لان الشعر ينتف (1) لينبت أبيض. وقال الشاعر: تبارى قرحة مثل ال * - وتيرة لم تكن مغدا - والمغد أيضا: الناعم. قال الراجز (2): * وكان قد شب شبابا مغدا (3) * قال أبو زيد: مغد الرجل عيش ناعم، يمغده مغدا، أي غذاه عيش ناعم. وابن الاعرابي مثله. وقال الفراء: مغد في عيش ناعم يمغد مغدا. ويقال: أمغد الرجل، إذا أكثر من الشرب. والامغاد: إرضاع الفصيل وغيره. تقول المرأة: أمغدت هذا الصبى فمغدنى، أي رضعني. ومغدت السخلة أمها تمغدها مغدا، أي رضعتها ويقال: وجدت صربة فمغدت جوفها،
أي مصصته، لانه قد يكون في جوف الصربة - وهى صمغ الطلح - شئ كأنه الغراء والدبس. وتسمى الصربة مغدا، وكذلك صمغ سدر البادية قال جزء بن الحارث الخنيسى: وأنتم كمغد السدر ينظر نحوه * ولا يجتنى إلا بفأس ومحجن -
(1) الوجه ما في اللسان: " ينتتف ". (2) هو إياس الخبيرى. (3) قبله: * حتى رأيت العزب السمغدا * (*) وقال آخر: نحن بنو سواءة بن عامر (1) * أهل اللثى والمغد والمغافر - [ مقد ] المقدى مخففة الدال: شراب منسوب إلى قرية بالشام يتخد من العسل. وقال الشاعر: علل القوم قليلا * يا ابن بنت الفارسية - إنهم قد عاقروا اليو * م شربا مقديه - [ مكد ] مكد بالمكان مكودا: أقام به.
وناقة مكود ومكداء، إذا ثبت غزرها ولم ينقص، مثل نكداء. وركية ماكدة، إذا ثبت ماؤها على قرن واحد لا يتغير. والقرن: قرن القامة. [ ملد ] غصن أملود: أي ناعم. ورجل أملود وامرأة أملودة، عن يعقوب. وشاب أملد وجارية ملداء، بينا الملد. وتمليد الاديم: تمرينه (2).
(1) سواءة بن عامر بن صعصعة: بطن من هوازن على ما نقله م ر عن القلقشندى في نهاية الارب. ووقع في نسخ " بنو سؤالة " وأظنه تحريفا، فقد راجعت باب اللام من الكتابين فلم أجد فيه بنى سوالة. قال نصر. (*) (2) ويروى: " تمريده ". (*)
[ 541 ]
والامليد من الصحارى، مثل الامليس. [ مهد ] المهد: مهد الصبى. والمهاد: الفراش. وقد مهدت الفراش مهدا: بسطته، ووطأته. وتمهيد الامور: تسويتها وإصلاحها: وتمهيد العذر: بسطه وقبوله. وامتهاد السنام: انبساطه وارتفاعه. قال الراجز (1):
* وامتهد الغارب فعل الدمل (2) * والتمهد: التمكن. ومهدد من أسماء النساء، وهو فعلل. قال سيبويه: الميم من نفس الكلمة، ولو كانت زائدة لادغم الحرف، مثل مفر ومرد. فثبت أن الدال ملحقة، والملحق لا يدغم. [ ميد ] ماد الشئ يميد ميدا: تحرك. ومادت الاغصان، تمايلت. وماد الرجل. تبختر. وميادة: اسم امرأة. والميدان: واحد الميادين. وقول ابن أحمر:.... وصادفت نعيما وميدانا من العيش أخضرا
(1) هو أبو النجم. (2) قبله: * وقام جنى السنام الاميل جنى السنام: ما طال منه. ويقال للشئ إذا طال: قد جن. وامتهد: ارتفع، مثل ما يرتفع الدمل. (*) يعنى به ناعما. ومادهم يميدهم: لغة في مارهم من الميرة. والممتاد مفتعل منه. وأنشد الاخفش لرؤبة: تهدى رءوس المترفين الانداد *
إلى أمير المؤمنين الممتاد - وهو المستعطى المسؤول. ومنه المائدة، وهى خوان غليه طعام. فإذا لم يكن عليه طعام فليس بمائدة، وإنما هو خوان. قال أبو عبيدة: مائدة فاعلة بمعنى مفعولة، مثل عيشة راضية بمعنى مرضية. ومائد في شعر أبى ذؤيب: يمانية أحيا لها مظ مائد * وآل قراس صوب أرمية كحل - اسم جبل: وميد: لغة في بيد بمعنى غير. وفى الحديث " أنا أفصح العرب ميد أنى من قريش، ونشأت في بنى سعد بن بكر ". وفسره بعضهم من أجل أنى. فصل النون [ نأد ] النآد والنآدى: الداهية. قال الكميت: فإياكم وداهية نآدى * أظلتكم بعارضها المخيل - (69 - صحاح)
[ 542 ]
[ نجد ]
النجد: ما ارتفع من الارض، والجمع نجاد ونجود وأنجد. ومنه قولهم: فلان طلاع أنجد، وطلاع الثنايا، إذا كان ساميا لمعالى الامور. قال الشاعر حميد بن أبى شحاذ الضبى (1). وقد يقصر القل الفتى دون همه * وقد كان لولا القل طلاع أنجد - وقال آخر (2): يغدو أمامهم في كل مربأة * طلاع أنجدة في كشحه هضم - وهو جمع نجود، جمع الجمع. والنجد: الطريق المرتفع (3). وقال الشاعر امرؤ القيس: غداة غدوا فسالك بطن نخلة * وآخر منهم جازع نجد كبكب - والنجد: ما ينجد به البيت من المتاع، أي يزين، والجمع نجود، عن أبى عبيد. والتنجيد: التزيين قال ذو الرمة: حتى كأن رياض القف ألبسها * من وشى عبقر تجليل وتنجيد - والنجاد: الذى يعالج الفرش والوسادة
(1) وقيل خالد بن علقمة الدارمي. (2) زياد بن منقذ. (3) قلت: ومنه قوله تعالى: " وهديناه النجدين "، أي الطريقين: طريق الخير، وطريق الشر. (*)
ويخيطهما. ورجل منجذ بالذال والدال جميعا، أي مجرب قد نجدة الدهر، أي جرب وعرف. ونجد من بلاد العرب، وهو خلاف الغور. والغور: تهامة. وكل ما ارتفع من تهامة إلى أرض العراق فهو نجد، وهو مذكر. وأنشد ثعلب (1): ذراني من نجد فأن سنينه * لعبن بنا شيبا وشيبننا مردا - وتقول: أنجدنا، أي أخذنا في بلاد نجد. وفى المثل: " أنجد من رأى حضنا "، وذلك إذا عاد من الغور. وحضن: اسم جبل. وأنجده فلان الدعوة. واستنجدنى فأنجدته، أي استعان بى فأعنته. واستنجد فلان: قوى بعد ضعف. واستنجد على فلان، إذا اجترأ عليه بعد هيبة. ويقال أيضا: رجل نجد في الحاجة إذا كان ناجيا فيها، أي سريعا. والنجدة: الشجاعة. تقول منه: نجد الرجل بالضم، فهو نجد ونجد ونجيد (2). وجمع نجد أنجاد مثل يقظ وأيقاظ. وجمع نجيد نجد ونجداء. ورجل ذو نجدة، أي ذو بأس. ولاقى فلان نجدة، أي شدة. أبو عبيدة: نجدت الرجل أنجده: غلبته.
(1) للصمة بن عبد الله القشيرى.
(2) قوله فهو نجد ونجد، أي ككتف ورجل. (*)
[ 543 ]
وأنجدته: أعنته. وناجدته مناجدة مثله. ورجل مناجد، أي مقاتل. الاصمعي: نجد الرجل بالكسر ينجد نجدا، أي عرق من عمل أو كرب. والنجد: العرق. قال النابغة: يظل من خوفه الملاح معتصما * بالخيزرانة بعد الاين والنجد - والمنجود: المكروب. وقد نجد نجدا، فهو منجود ونجيد. قال: والنجود من حمر الوحش: التى لا تحمل، ويقال: هي الطويلة المشرفة، والجمع نجد. وعاصم (1) بن أبى النجود، من القراء. والنجاد: حمائل السيف. والناجود: كل إناء يجعل فيه الشراب من جفنة وغيرها. والنجدات: صنف من الخوارج، وهم أصحاب نجدة بن عامر الحنفي. [ ندد ] ند البعير يند نداء وندادا وندودا: نفر
(1) عاصم: شيخ حفص وشعبة، والده أبو النجود بفتح
النون، وأمه بهدلة. وقد ينسب إليهما بتقدم الاب فيقال ابن أبى النجود بن بهدلة، كما صنع القاموس هنا، فتثبت ألف ابن، لان بهدلة أمه زوجة أبى النجود. وله نظائر ذكرناها في المطالع النصرية، فانظرها صفحة 176. قاله نصر. (*) وذهب على وجهه شاردا. ومنه قرأ بعضهم: * (يوم التناد) *. والند: التل المرتفع في السماء. والند (1) من الطيب ليس بعربي. والند بالكسر: المثل والنظير، وكذلك النديد والنديدة. قال لبيد: لكيلا يكون السندرى (2) نديدتى * وأجعل (3) أقواما عموما عماعما - ويقال: ندد به، أي شهره وسمع به. [ نشد ] نشدت الضالة أنشدها نشدة ونشدانا، أي طلبتها. وأنشدتها، أي عرفتها. وأما قول أبى داود (4): ويصيخ أحيانا كما اس * - تمع المضل لصوت ناشد - فهو المعرف ههنا، ويقال هو الطالب، لان المضل يشتهى أن يجد مضلا مثله ليتعزى به.
ونشدت فلانا أنشده نشدا، إذا قلت له: نشدتك الله، أي سألتك بالله، كأنك ذكرته إياه فنشد، أي تذكر. وقول الاعشى:
(1) يقال أيضا بالكسر. (2) السندرى شاعر اه مختارى، لم يذكره القاموس في مادته. (3) ويروى: " وأشتم ". (4) يصف الثور. (*)
[ 544 ]
ربى كريم لا يكدر نعمة * وإذا تنوشد في المهارق أنشدا - قال أبو عبيدة: يعنى النعمان بن المنذر، إذا سئل بكتب الجوائز أعطى. وقوله " تنوشد " هو في موضع نشد، أي سئل. واستنشدت فلانا شعره فأنشدنيه. والنشيد: الشعر المتناشد بين القوم. [ نضد ] نضد متاعه ينضده بالكسر نضدا، أي وضع بعضه على بعض (1). والتنضيد مثله، شدد للمبالغة في وضعه متراصفا. والنضد: بالتحريك: متاع البيت المنضود بعضه فوق بعض، والجمع أنضاد. وقال النابغة:
خلت سبيل أتى كان يحبسه * ورفعته إلى السجفين فالنضد - والنضد: السرير ينضد عليه المتاع. وأنضاد الجبال: جنادل بعضها فوق بعض. وكذلك أنضاد السحاب: ما تراكب منه. وأنضاد الرجل: أعمامه وأخواله المتقدمون في الشرف. قال رؤبة: * أنا ابن أنضاد إليها أرزى (2) *
(1) فهو منضود. ومنه قوله تعالى: " من سجيل منضود ". قلت: والنضيد المنضود، ومنه قوله تعالى: " طلع نضيد " اه. فالاربعة بمعنى، وهى النضد، والنضيد، والمنضود، والمنضد. (2) قبله: * لا توعدنى حية بالنكز * (*) [ نفد ] نفد الشئ بالكسر نفادا: فنى. وأنفدته أنا. وأنفد القوم، أي ذهبت أموالهم، أو فنى زادهم. قال ابن هرمة (1): أغر كمثل البدر يستمطر الندى * ويهتز مرتاحا إذا هو أنفدا - واستنفد وسعه، أي استفرغه. وخصم منافد: يستفرغ جهده في الخصومة.
وفى الحديث: " إن نافدتهم نافدوك ". ويروى بالقاف. [ نقد ] نقدته الدراهم، ونقدت له الدراهم، أي أعطيته، فانتقدها، أي قبضها. ونقدت الدراهم وانتقدتها، إذا أخرجت منها الزيف. والدرهم نقد، أي وازن جيد. وناقدت فلانا، إذا ناقشته في الامر. والنقد بالتحريك: جنس من الغنم قصار الارجل قباح الوجوه تكون بالبحرين، الواحدة نقدة. ويقال: " أذل من النقد ". قال الاصمعي: أجود الصوف صوف النقد. والنقد أيضا: تقشر في الحافر وتأكل في الاسنان (2). تقول منه: نقد الحافر بالكسر،
(1) هو إبراهيم. (2) قوله وتأكل الخ. هذا هو الصواب، وأما قول الاخترى في تعبيره: وتكسر في الاسنان، فهو غلط. اه وانقولى. (*)
[ 545 ]
ونقدت أسنانه. قال الشاعر (1): عاضها الله غلاما بعدما * شابت الاصداغ والضرس نقد (2) -
ويروى: " نقد ". وربما قيل للقمئ من الصبيان الذى لا يكاد يشب: نقد. والنقدة بالضم: ضرب من الشجر، واسم موضع. ويقال للقنفذ: أنقد، وهى معرفة كما قيل للاسد أسامة: ومنه قولهم: " بات فلان بليل أنقد ": لان القنفذ لا ينام الليل كله. ومازال فلان ينقد بصره إلى الشئ، إذا لم يزل ينظر إليه. [ نكد ] نكد عيشهم بالكسر ينكد نكدا: اشتد (2). ونكدت الركية: قل ماؤها. ورجل نكد، أي عسر. وقوم أنكاد ومناكيد. وناكده فلان، وهما يتناكدان، إذا تعاسرا.
(1) الهذلى. (2) بكسر القاف. وقوله ويروى " نقد " أي بفتحها. (3) حاشية ع: ونكد الغراب ينكد نكدا، وكدى كأنه يريد أن يقئ شحيجه.
(*) والانكد: المشؤوم. وناقة نكداء: مقلات لا يعيش لها ولد فتكثرة ألبانها، لانها لا ترضع. قال الكميت: ووحوح في حضن الفتاة ضجيعها * ولم يك في النكد المقاليت مشخب - ويروى: " في المكد (1) "، وهما بمعنى. والانكدان: مازن بن مالك بن عمرو بن تميم، ويربوع بن حنظلة. قال الراجز (2): الانكدان مازن ويربوع * ها إن ذا اليوم لشر مجموع - [ نهد ] نهد إلى العدو ينهد بالفتح، أي نهض. ونهد ثدى الجارية ينهد بالضم نهودا فيهما، إذا أشرف وكعب، فهى ناهد وناهدة. وفرس نهد، أي جسيم مشرف. تقول منه: نهد الفرس بالضم نهودة. ورجل نهد: كريم ينهد إلى معالى الامور. ونهد: قبيلة من اليمن. والنهداء: الرملة المشرفة. والمناهدة في الحرب: المناهضة. والمناهدة: المساهمة بالاصابع.
(1) المكد: جمع مكود: الناقة الدائمة الغزر،
والقليلة اللبن، ضد. (2) هو بجير بن عبد الله بن سلمة القشيرى. (*)
[ 546 ]
والتناهد (1) إخراج كل واحد من الرفقة نفقة على قدر نفقة صاحبه. وأنهدت الحوض: ملاته، وهو حوض نهدان (2). وقدح نهدان، إذا امتلا ولم يفض بعد. والنهيدة أن يغلى لباب الهبيد، وهو حب الحنظل فإذا بلغ إناه من النضج والكثافة ذرت عليه قميحة من دقيق ثم أكل. وزبد نهيد، إذا لم يكن رقيقا (3). وقال الشاعر (4): * أرخف زيد أيسر أم نهيد (5) * فصل الواو [ وأد ] وأد ابنته يئدها وأدا، فهى موءودة، أي دفنها في القبر وهى حية. وكانت كندة تئد البنات. وقال الفرزدق:
(1) قوله والتناهد الخ. يرادفه في هذا المعنى المناهدة، والمبادة والتوازف، كما في القاموس، قاله نصر. (2) حاشية ع: وقصعة نهدى.
(3) في القاموس: والنهيد الزبد الرقيق اه. فانظر لمن يشهد الشعر. قاله نصر. (4) جرير يهجو عمر بن لجأ. (5) صدره: * نقارعهم وسأل بنت تيم * يقول: نقارع الاعداء، وبنات تيم مع رعاء أيسر، وهو رجل من تيم كان كثير المال. والرخفة: الزبدة الرقيقة الفاسدة. النهيد: الزبدة السليمة المجتمعة الجاسية. (*) ومنا الذى (1) منع الوائدات * وأحيا الوئيد فلم يوأد - يعنى جده صعصعة بن ناجية. أبو عبيد: الوأد والوئيد: الصوت الشديد. ومشى مشيا وئيدا، أي على تؤدة. قال الراجز (2): ما للجمال مشيها وئيدا * أجند لا يحملن أم حديدا - واتأد في مشيه وتوأد في مشيه، وهو افتعل وتفعل، من التؤدة (3). وأصل التاء في اتأد واو. يقال: اتئد في أمرك، أي تثبت. [ وبد ] وبد عليه، أي غضب، مثل ومد. الوبد بالتحريك: شدة العيش وسوء الحال، وهو مصدر يوصف به فيقال: رجل وبد، أي سيئ الحال، يستوى فيه الواحد والجمع، كقولك رجل عدل، ثم يجمع فيقال: رجال أوباد، كما
يقال عدول على توهم النعت الصحيح. قال الشاعر (4): لاصبح الحى أوبادا ولم يجدوا * عند التفرق في الهيجا جمالين - وكذلك المستوبد مثل الوبد.
(1) ويروى: " وجدى الذى ". (2) هو الزباء. (3) التؤدة بفتح الهمزة وسكونها. (4) هو عمرو بن العداء الكلبى. (*)
[ 547 ]
[ وتد ] الوتد: بالكسر: واحد الاوتاد، وبالفتح لغة. وكذلك الود في لغة من يدغم (1). تقول: وتدت الوتد وتدا. وإذا أمرت قلت: تد وتدك بالميتدة، وهى المدق. والوتدان في الاذنين: اللذان في باطنهما كأنهما وتد، وهما العيران أيضا. الاصمعي: يقال وتد واتد، كما يقال: شغل شاغل. وأنشد (2): لاقت (3) على الماء جذيلا واتدا * ولم يكن يخلفها المواعدا - قال: شبه الرجل بالجذل.
ووتد الرجل: أنعظ. [ وجد ] وجد مطلوبه يجده وجودا، ويجده أيضا بالضم، لغة عامرية لا نظير لها في باب المثال. قال لبيد (4) وهو عامري: لو شئت قد نقع الفؤاد بشربة (5) * تدع الصوادى لا يجدن غليلا (6) -
(1) وهم أهل نجد كما يأتي في (ودد). (2) لابي محمد الفقعسى. (3) يروى: " وافت ". (4) هو لجرير وليس للبيد كما في ديوانه ص 453. (5) في ديوان جرير: " بمشرب يدع الحوائم ". (6) قبله، هو مطلع لقصيدة، يهجو فيها الفرزدق: لم أر مثلك يا أمام خليلا * أنأى بحاجتنا وأحسن قيلا - (*) ووجد ضالته وجدانا. ووجد عليه في الغضب موجدة، ووجدانا أيضا، حكاها بعضهم. وأنشد (1): كلانا رد صاحبه بغيظ * على حنق ووجدان (2) شديد - ووجد في الحزن وجدا بالفتح، ووجد في المال وجدا ووجدا وجدة، أي استغنى.
وأوجده الله مطلوبه، أي أظفره به. وأوجده، أي أغناه. يقال: الحمد لله الذى أوجدني بعد فقر، وآجدني بعد ضعف، أي قوانى. ووجد الشئ عن عدم فهو موجود، مثل حم فهو محموم. وأوجده الله، ولا يقال وجده، كمالا يقال حمه. وتوجدت لفلان، أي حزنت له. [ وحد ] الوحدة: الانفراد. تقول: رأيته وحده. وهو منصوب عند أهل الكوفة على الظرف، وعند أهل البصرة على المصدر في كل حال (3)،
(1) لصخر الغى. (2) في اللسان: " بيإس....... وتأنيب شديد ". (3) في المخطوطة: " على المصدر في موضع حال ". قال المجد: " ونصبه على الحال عند البصريين لا على المصدر وأخطأ الجوهرى ". ورده صاحب الوشاح على أنه مصدر أقيم مقام الحال. (*)
[ 548 ]
كأنك قلت: أوحدته برؤيتي إيحادا، أي لم أر غيره، ثم وضعت وحده هذا الموضع. وقال أبو العباس: يحتمل أيضا وجها آخر
وهو أن يكون الرجل في نفسه منفردا، كأنك قلت: رأيت رجلا منفردا انفرادا، ثم وضعت وحده موضعه. ولا يضاف إلا في قولهم: فلان نسيج وحده، وهو مدح. وجحيش وحده وعيير وحده، وهما ذم. كأنك قلت: نسيج إفراد، فلما وضعت وحده موضع مصدر مجرور جررته. وربما قالوا: رجيل وحده. والواحد: أول العدد، والجمع وحدان وأحدان، مثل شاب وشبان، وراع ورعيان. قال الفراء: يقال أنتم حى واحد وحى واحدون، كما يقال: شرذمة قليلون. وأنشد للكميت: فضم قواصى الاحياء منهم * فقد رجعوا كحى واحدينا - ويقال: وحده وأحده، كما يقال ثناه وثلثة. ورجل وحد ووحد (1) ووحيد، أي منفرد. وتوحد برأيه: تفرد به. وبنو الوحيد: بطن من العرب من بنى كلاب ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة.
(1) وحد الاول بالفتح الحاء والثانى بكسرها، وفى الخطوطة: " وحد ووحد ". (*) وتوحدة الله بصعمته، أي عصمه ولم يكله إلى غيره.
وأوحدت الشاة فهى موحد، أي وضعت واحدا، مثل أفذت. وفلان واحد دهره، أي لا نظير له. وفلان لا واحد له. وأوحده الله: جعله واحد زمانه. وفلان أوحد أهل زمانه، والجمع أحدان، مثل أسود وسودان، وأصله وحدان. قال الكميت: فباكره والشمس لم يبد قرنها * بأحدانه المستولغات المكلب - يعنى كلابه التى لا مثلها كلاب، أي هي واحدة الكلاب. ويقال: لست في هذا الامر بأوحد، ولا يقال للانثى واحداء. وتقول: أعط كل واحد منهم على حدة، أي على حياله. والهاء عوض من الواو. ودخلوا موحد موحد، أي فرادى. وقولهم: أحاد ووحاد وموحد، غير مصروفات، لما ذكرناه في ثلاث. والميحاد من الواحد كالمعشار من العشرة. [ وخد ] الوخد: ضرب من سير الابل. وقد وخد البعير يخد وخدا وخدانا، وهو أن يرمى بقوائمه كمشى النعام، فهو واخد ووخاد. (*)
[ 549 ]
[ وود ] تقول: وددت لو تفعل ذاك، ووددت لو أنك تفعل ذاك، أود ودا وودا، وودادة، وودادا أي تمنيت. قال الشاعر: وددت ودادة لو أن حظى * من الخلان أن لا يصرموني - ووددت الرجل أوده ودا، إذا أحببته. والود والود والود: المودة. تقول: بودى أن يكون كذا. وأما قول الشاعر: أيها العائد المسائل عنا * وبوديك لو ترى أكفاني - فإنما أشبع كسرة الدال ليستقيم له البيت فصارت ياء. والود: الوديد، والجمع أود، مثل قدح وأقدح، وذئب وأذؤب. وهما يتوادان، وهم أوداء. والودود: المحب، ورجال ودداء، يستوى فيه المذكر والمؤنث لكونه وصفا داخلا على وصف للمبالغة. والود بالفتح: الوتد في لغة أهل نجد، كأنهم سكنوا التاء فأدغموها في الدال. والود في قول
أمرى القيس: تظهر الود إذا ما أشجذت * وتواريه إذا ما تشتكر (1) -
(1) في ديوانه: " تخرج الود ": تبدى الوتد الذى = (*) قال ابن دريد: هو اسم جبل. وود (1): صنم كان لقوم نوح عليه السلام، صم صار لكلاب. وكان بدومة الجندل، ومنه سمى عبد ود. [ ورد ] ورد فلان ورودا: حضر. وأورده غيره، واستورده، أي أحضره. والورد: الجزء. يقال: قرأت وردى. والورد: خلاف الصدر. والورد أيضا: الوارد، وهم الذين يردون الماء. قال يصف قليبا: صبحن من وشحا قليبا سكا * يطمو إذا الورد عليه التكا - وكذلك الابل. قال الراجز: * وصبح الماء بورد عكنان (2) * والورد: يوم الحمى إذا أخذ صاحبها لوقت. تقول، وردته الحمى فهو مورود. قال
= تربط به أطناب البيوت. ويروى: " إذا تعتكر "، يقال: اعتكر المطر إذا اشتد. واعتكرت، إذا جاءت
بالغبار. وأشجذت: كفت، وأقلعت. وتواريه: تغطيه. وتشتكر تحتفل. يقال: شاة شكور وشكر، إذا حفلت. يريد أن هذه السحابة توارى أوتاد البيوت إذا اشتدت، وتبديها إذا كفت وأقلعت. (1) بفتح الواو، وضمها. وبهما قرئ قوله تعالى: " ولا تذرن ودا ". (2) العكنان، ويحرك: الابل الكثيرة. (*)
[ 550 ]
أعرابي لآخر: ما أمار إفراق المورود ؟ فقال: الرحضاء (1). وفلان وارد الارنبة، إذا كان فيها طول. وتوردت الخيل البلدة، أي دخلتها قليلا قليلا قطعة قطعة. وحبل الوريد: عرق تزعم العرب أنه من الوتين، وهما وريدان مكتنفا صفقي العنق مما يلي مقدمه، غليظان. والورد، بالفتح: الذى يشم، الواحدة وردة، وبلونه قيل للاسد: ورد: وللفرس، ورد، وهو ما بين الكميت والاشقر. والانثى وردة، والجمع ورد بالضم، مثل جون وجون، ووراد أيضا. وقد ورد الفرس يورد وردة، أي صار
وردا. واللون وردة، مثلا غبسة وشقرة. تقول: ايراد الفرس، كما تقول: ادهام الفرس واكمات. وأصله اوراد، صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها. وقميص مورد: صبغ على لون الورد، وهو دون المضرج. والوارد: الطريق. قال لبيد:
(1) الامار العلامة. والافراق: البرء والافاقة. والرحضاء: العرق إثرا الحمى. أي ما علامات إفاقته. (*) ثم أصدرناهما في وارد * صادر وهم صواه كالمثل (1) - يقول: أصدرنا بعيرينا في طريق صادر. وكذلك المورد. قال جرير: أمير المؤمنين على صراط * إذا اعوج الموارد مستقيم - والزماورد (2) معرب، والعامة تقول: بزماورد. [ وسد ] الوساد والوسادة: المخدة، والجمع وسائد ووسد. وقد وسدته الشئ فتوسده، إذا جعله تحت رأسه.
وأوسدت الكلب: أغريته بالصيد، مثل آسدته. [ وصد ] الوصيد: الفناء. وأوصدت الباب وآصدته، إذا أغلقته. وأوصد الباب على ما لم يسم فاعله، فهو موصد، مثل أوجع فهو موجع. ومنه قوله تعالى: * (إنها عليهم موصدة) * قالوا: مطبقة. والوصيدة كالحظيرة تتخذ للمال، إلا أنها
(1) يروى: " قد مثل ". (2) الزماورد بالضم يقال له ميسر كمعظم، وفارسيته نواله، وهو طعام من بيض ولحم فإن لم يكن معه لحم فهو العجة، كما يستفاد من القاموس، قاله نصر. (*)
[ 551 ]
من الحجارة، والحظيرة من الغصنة. تقول منه: استوصدت في الجبل، إذا اتخذته والوصيد: النبات المتقارب الاصول. [ وطد ] وطدت الشئ أطده وطدا، أي أثبته وثقلته، والتوطيد مثله. وقال الشاعر يصف قوما بكثرة العدد: وهم يطدون الارض لولاهم ارتمت * بمن فوقها من ذى بيان وأعجمها - وقد وطدت على باب الغار الصخر، إذا
سددته به ونضدته عليه. ووطده إلى الارض: مثل وهصه وغمزه إلى الارض. وتوطد: أي ثبت. والميطدة: خشبة يمسك بها المثقب. والوطائد: قواعد البنيان. والواطد: الثابت والطادى مقلوب منه. قال القطامى: ما اعتاد حب سليمى حين معتاد * ولا تقضى بواقى دينها الطادى - [ وعد ] الوعد يستعمل في الخير والشر. قال الفراء: يقال: وعدته خيرا ووعدته شرا. قال الشاعر (1): ألا عللاني كل حى معلل * ولا تعدانى الشر والخير مقبل -
(1) القطامى. (*) فإذا أسقطوا الخير والشر قالوا في الخير الوعد والعدة، وفى الشر الايعاد والوعيد. قال الشاعر (1): وإنى وإن أوعدته أو وعدته * لمخلف إيعادى ومنجز موعدى (2) - فإن أدخلوا الباء في الشر جاءوا بالالف. قال الراجز: أوعدنى بالسجن والاداهم *
رجلى ورجلي شثنة المناسم - تقديره: أوعدنى بالسجن، وأوعد رجلى بالاداهم. ثم قال: رجلى شثنة، أي قوية على القيد. والعدة: الوعد، والهاء عوض من الواو، ويجمع على عدات، ولا يجمع الوعد. والنسبة إلى عدة عدى، وإلى زنة زنى، فلا ترد الواو كما تردها في شية. والفراء يقول: عدوى وزنوى، كما يقال شيوى. قال: وقول الشاعر زهير: إن الخليط أجدوا البين فانجردوا * وأخلفوك عدا الامر الذى وعدوا - أراد عدة الامر، فحذف الهاء عند الاضافة.
(1) هو عامر بن الطفيل. (2) قبله: ولا يرهب ابن العم ما عشت صولتي * ويأمن منى صولة المتوعد - (*)
[ 552 ]
والميعاد: المواعدة، والوقت، والموضع. وكذلك الموعد، لان ما كان فاء الفعل منه واو أو ياء ثم سقطتا في المستقبل نحو: يعد، ويزن، ويهب، ويضع، ويئل (1)، فإن المفعل منه مكسور في الاسم والمصدر جميعا، ولا تبالي منصوبا
كان يفعل منه أو مكسورا، بعد أن تكون الواو منه ذاهبة، إلا أحرفا جاءت نوادر: قالوا: دخلوا موحد موحد (1)، وفلان بن مورق، وموكل اسم رجل أو موضع، وموهب اسم رجل، وموزن موضع، هذا سماع والقياس فيه الكسر. فإن كانت الواو من يفعل فيه ثابتة نحو يوجل ويوجع ويوسن ففيه الوجهان. فإن أردت به المكان والاسم كسرته، وإن أردت به المصدر نصبته فقلت موجل وموجل. فإن كان مع ذلك معتل الآخر فالمفعل منه منصوب، ذهبت الواو في يفعل أو ثبتت، كقولك: المولى والموفى والموعى، من يلى ويفى ويعى.
(1) في المطبوعة الاولى: " ينل "، صوابه من اللسان. ويئل ماضيه وأل. (2) في المخطوطة: موحد ليس من هذا الباب، وإنما هو معدول عن واحد فيمتنع الصرف للعدل والصفة كأحاد. ومثله مثنى وثناء، ومثلث وثلاث، ومربع ورباع. قال سيبويه: موحد فتحوه لانه ليس لمصدر ولا مكان، وإنما هو معدول عن واحد، كما أن عمر معدول عن عامر. (، *) ويقال: تواعد القوم، أي وعد بعضهم بعضا. هذا في الخير، وأما في الشر فيقال اتعدوا.
والاتعاد أيضا: قبول الوعد، وأصله الاوتعاد، قلبوا الواو تاء ثم أدغموا. وناس يقولون: ائتعد يأتعد (1) فهو مؤتعد بالهمز، كما قالوا يأتسر في أيسار الجزور. والتوعد: التهدد. ويوم واعد، إذا وعد أوله بحر: أو برد. وأرض واعدة، إذا رجى خيرها من النبت. ووعيد الفحل: هديره إذا هم أن يصول. [ وغد ] وغدت القوم أغدهم، أي خدمتهم. والوغد: الرجل الدنئ الذى يخدم بطعام بطنه. تقول منه: وغد الرجل بالضم. والوغد: قدح من سهام الميسر لا نصيب له. والمواغدة في السير، مثل المواضخة. قال الاصمعي: وقد تكون المواغدة للناقة الواحدة، لان إحدى يديها ورجليها تواغد الاخرى.
(1) في المخطوطة: صوابه: ايتعد ياتعد فهو موتعد من غير همز، وذلك نحو: ايتسر ياتسر فهو موتسر كذلك، ذكره سيبويه وأصحابه، يعلونه على حركة ما قبل الحرف المعتل، فيجعلونه ياء إن انكسر ما قبلها، وألفا إن انفتح ما قبلها، وواو إذا انضم ما قبلها، ولا يجوز بالهمز. (*)
[ 553 ]
[ وفد ] وفد فلان على الامير، أي ورد رسولا، فهو وافد. والجمع وفد، مثل صاحب وصحب. وجمع الوفد أوفاد ووفود. والاسم الوفادة. وأوفدته أنا إلى الامير، أي أرسلته. والوافد من الابل: ما سبق سائرها. والايفاد على الشئ: الاشراف عليه. وقال: ترى العلافى عليها موفدا * كأن برجا فوقها مشيدا - ويقال للفرس: ما أحسن ما أوفد حاركه، أي أشرف. والايفاد أيضا: الاسراع، وهو في شعر ابن أحمر (1). والوفد: ذروة الجبل من الرمل المشرف. والوافدان اللذان في شعر الاعشى (2)، هما الناشزان من الخدين عند المصغ، فإذا هرم الانسان غاب وافداه. واستوفد الرجل في قعدته: لغة في استوفز. والاوفاد: قوم من العرب. وقال:
(1) بيت ابن أحمر: فدحنها شكر جمع وهى موفدة. * قد خالط العرض من إيفادها الحفنا -
(2) وبيت الاعشى: رأت رجلا غائب الوافدي * - ن مختلف الخلق أعشى ضريرا - (*) فلو كنتم منا أخذتم بأخذنا * ولكنما الا وفاد أسفل سافل - [ وقد ] وقدت النار تقد وقودا بالضم، ووقدا، وقدة، ووقدا، ووقدانا، أي توقدت. وأوقدتها أنا، واستوقدتها أيضا. والاتقاد، مثل التوقد. والوقود بالفتح: الحطب، وبالضم الاتقاد قال يعقوب: وقرئ: * (النار ذات الوقود) *. والموضع موقد، مثال مجلس. والنار موقدة. والوقدة: أشد من الحر، وهى عشرة أيام أو نصف شهر. [ وكد ] وكدت العهد والسرج توكيدا، وأكدته تأكيدا بمعنى، وبالوا وأفصح. وكذلك أوكده وآكده إيكادا فيهما، أي شده. وتوكد الامر وتأكد، بمعنى. وقولهم: وكد وكده أي قصد قصده.
والوكاد: حبل يشد به البقر عند الحلب. [ ولد ] الولد قد يكون واحدا وجمعا، وكذلك الولد بالضم. ومن أمثال بنى أسد: " ولدك من دمى عقبيك ".
[ 554 ]
وقد يكون الولد جمع الولد، مثل أسد وأسد. والولد: بالكسر: لغة في الولد. ويقال: ما أدرى أي ولد الرجل هو، أي أي الناس هو. والوليد: الصبى والعبد، والجمع ولدان وولدة. والوليد: الصبية والامة، والجمع الولائد. وولدت المرأة تلد ولادا وولادة. وأولدت: حان ولادها. وقولهم: " هم في أمر لا ينادى وليده "، يقال أصله من جرى الخيل، لان الفرس إذا كان جوادا أعطى من غير أن يصاح به لا ستزادته، كما قال النابغة الجعدى يصف فرسا: أمام هوى لا ينادى وليده. * وشد (1) وأمر بالعنان ليرسلا (2) -
ثم قيل ذلك لكل أمر عظيم، ولكل شئ كثير. وتوالدوا، أي كثروا وولد بعضهم بعضا.
(1) في المخطوطة: كذا في شعره بالدال، وكذا وجد بخط الجوهرى. (2) قبله: وأخرج من تحت العجاجة صدره * وهز اللجام رأسه فتصلصلا - والوالد: الاب. والوالدة: الام. وهما الوالدان. وشاة والد، أي حامل، عن ابن السكيت. وميلاد الرجل اسم للوقت الذى ولد فيه. والمولد: الموضع الدى ولد فيه. ويقال: ولد الرجل غنمه توليدا، كما يقال نتج إبله نتجا. وعربية مولدة، ورجل مولد، إذا كان عربيا غير محض. ولدة الرجل: تربه، والهاء عوض من الواو الذاهبة من أوله، لانه من الولادة. وهما لدان، والجمع لدات ولدون. [ ومد ] الومد والومدة بالتحريك: شدة حر
الليل. وقد ومدت ليلتنا، بالكسر. وومد الرجل أيضا: لغة في وبد، أي غضب وحمى. [ وهد ] الاصمعي: الوهدة: المكان المطمئن، والجمع وهد ووهاد. فصل الهاء [ هبد ] الهبيد: حب الحنظل. والتهبد: أخذه وكسره. يقال للظليم: هو يتهبد، إذا استخرج ذلك ليأكله.
[ 555 ]
والاهتباد: أن تأخذ حب الحنظل وهو يابس وتجعله في موضع وتصب عليه الماء وتدلكه ثم تصب عنه الماء، وتفعل ذلك أياما حتى تذهب مرارته، ثم يدق ويطبخ. وهبود بتشديد الباء: اسم موضع (1) ببلاد بنى نمير. [ هجد ] هجد وتهجد، أي نام ليلا. وهجد وتهجد أي سهر، وهو من الاضداد. ومنه قيل لصلاة الليل: التهجد.
والتهجيد: التنويم. قال لبيد (2): قال هجدنى (3) فقد طال السرى * وقدرنا إن خنا الدهر غفل (4) - أي نومنى. ابن السكيت: أهجد البعير، إذا ألقى جرانه بالارض. [ هدد ] هد البناء يهده هدا: كسره وضعضعه. وهدته المصيبة، أي أوهنت ركنه.
(1) قال المجد: هو ماء، ويقال له الهبابيد. (2) يصف رفيقا له في السفر غلبه النعاس. (3) الرواية المعروفة: " هجدنا ". (4) وقبله: ومجود من صبابات الكرى * عاطف النمرق صدق المبتذل - (*) الاصمعي: يقال: فلان يهد، على ما لم يسم فاعله، إذا أثنى عليه بالجلد والقوة. وتقول: مررت برجل هدك من رجل. معناه أثقلك وصف محاسنه. وفيه لغتان: منهم من يجريه مجرى المصدر فلا يؤنثه ولا يثنيه ولا يجمعه، ومنهم من يجعله فعلا فيثنى ويجمع. تقول: مررت برجل هدك من رجل، وبامرأة
هدتك من امرأة، وبرجلين هداك، وبرجال هدوك، وبامرأتين هدتاك، وبنسوة هد دنك. وانهد الجبل، أي انكسر. وقولهم: ماهده كذا، أي ما كسره كذا. قال الاصمعي: الهد: الرجل الضعيف. يقول الرجل للرجل إذا أوعده: إنى لغير هد، أي غير ضعيف. وقال ابن الاعرابي: الهد من الرجال: الجواد الكريم، وأما الجبان الضعيف فهو الهد بالكسر. وأنشد (1): ليسوا بهدين في الحروب إذا تع * - قد فوق الحراقف النطق - والهدة: صوت وقع الحائط ونحوه. تقول منه: هد يهد بالكسر، هديدا. والهاد: صوت يسمعه أهل الساحل يأتيهم
(1) للعباس بن عبد المطلب. (*)
[ 556 ]
من قبل البحر له دوى في الارض، وربما كانت معه الزلزلة. ودويه: هديده. وهدهدة الحمام: دوى هديره. والفحل يهدهد في هديره هدهدة. وجمع الهدهدة هداهد. قال العجاج:
* يتبعن ذا هداهد عجنسا (1) وهدهدت المرأة ابنها، حركته لينام. والتهديد: التخويف، وكذلك التهدد. والهدهد طائر، والهداهد مثله. قال الراعى: * كهداهد كسر الرماة جناحه (2) * والجمع الهداهد، بالفتح. وهداهد: حى من اليمن. [ هدبد ] الهدابد: اللبن الخاثر جدا. والهدبد مقصور منه. ويقال: بعينه هدبد، أي عمش. وقال: إنه لا يبرئ داء الهدبد * إلا القلايا (3) من سنام وكبد - قوله " إنه " بضمة مختلسة، كما قال آخر (4):
(1) بعده: * مواصلا قفا ورملا أدهسا * (2) عجزه: * يدعو بقارعة الطريق هديلا * (3) ويروى: " مثل القلايا ". (4) العجير السلولى. (*) فبيناه يشرى رحله قال قائل * لمن جمل رخو الملاط (1) نجيب - [ هرد ]
هردت اللحم أهرده بالكسر هردا: طبخته حتى تهرأ وتفسخ. والتهريد مثله، شدد للمبالغة. وهرد العرض: الطعن فيه. وهردت الثوب: شققته. والهردى، على فعلى بكسر الفاء: نبت. وثوب مهرود، أي صبغ أصفر. [ همد ] همدت النار تهمد همودا، أي طفئت وذهبت البتة. والهمدة: السكتة. وهمد الثوب يهمد همودا: بلى. وأهمد في المكان: أقام. قال الراجز رؤبة: لما رأتنى راضيا بالاهماد * كالكرز المربوط (2) بين الاوتاد - وأهمد في السير: أسرع. وهذا الحرف من الاضداد، وأنشد الاصمعي (3):
(1) صوابه: " رخو الملاط طويل "، لان القصيدة لامية. وبعده: محلى بأطواق عتاق كأنها * بقايا لجين جرسهن صليل - (2) يروى: " المشدود ". معناه لما رأتنى قد كبرت وانقطعت عن الرحل والسير. والكرز: البازى يشد
ليسقط ريشه. (3) لرؤبة بن العجاج. (*)
[ 557 ]
* ماكان إلا طلق الاهماد (1) * وأرض هامدة: لانبات بها. ونبات هامد: يابس. وهمدان: قبيلة من اليمن. [ هند ] هند: اسم امرأة، يصرف ولا يصرف، إن شئت جمعته جمع التكسير فقلت هنود، وإن شئت جمعته جمع السلامة فقلت هندات. وهندتنى فلانة، أي تيمتنى بالمغازلة. وقال أعرابي: غرك من هنادة التهنيد * موعدها والباطل الموعود - وهند: اسم بلاد، والنسبة إليها هندي وهنود، كقولك زنجى وزنوج. وسيف هندوانى وإن شئت ضممت الهاء اتباعا للدال. والمهند: السيف المطبوع من حديد الهند. والهنيدة: المائة من الابل وغيرها. قال جرير: أعطوا هنيدة يحدوها ثمانية. *
ما في عطائهم من ولا سرف -
(1) بعده: وكرنا بالاغرب الجياد * حتى تحاجزن عن الرواد * تحاجز الرى ولم تكاد * (*) قال أبو عبيدة: هي اسم لكل مائة. وأنشد لسلمة بن الحارث (1): ونصر بن دهمان الهنيدة عاشها * وتسعين عاما ثم قوم فانصاتا - [ هود ] هاد يهودا هودا: تاب ورجع إلى الحق، فهو هائد وقوم هود: مثل حائل وحول، وبازل وبزل. وقال أعرابي: * إنى امرؤ من مدحه هائد * قال أبو عبيدة: التهود: التوبة والعمل الصالح. ويقال أيضا: هاد وتهود، إذا صار يهوديا. والهود: اليهود. وأرادوا باليهود اليهوديين، ولكنهم حذفوا ياء الاضافة كما قالوا زنجى وزنج، وإنما عرف على هذا الحد فجمع على قياس شعيرة وشعير، ثم عرف الجمع بالالف واللام، ولولا ذلك لم يجز دخول الالف واللام عليه، لانه معرفة مؤنث، فجرى في كلامهم مجرى القبيلة، ولم يجعل
كالحى. وأنشد على بن سليمان النحوي للاسود ابن يعفر: فرت يهود وأسلمت جيرانها * صمى لما فعلت يهود صمام (2) - وهود: اسم نبى ينصرف، تقول: هذه
(1) في اللسان: لسلمة بن الخرشب الانمارى. (2) صمى اخرسي يا داهية. وصمام: اسم الداهية علم، مثل قطام وحذام، أي صمى يا صمام. (71 - صحاح - ثان) (*)
[ 558 ]
هود، إذا أردت سورة هود. وإن جعلت هودا اسم السورة لم تصرفه، وكذلك نوح ونون. والتهويد: المشى الرويد، مثل الدبيب. وأصله من الهوادة. وفى الحديث: " أسرعوا المشى في الجنازة ولا تهدوا كما تهود اليهود والنصارى ". وكذلك التهويد في المنطق، هو الساكن. يقال غناء مهود. والتهويد أيضا: النوم. وتهويد الشراب: إسكاره. والتهويد: أن يصير الانسان يهوديا. وفى الحديث: " فأبواه يهودانه ". والهوادة: الصلح والميل. والمهاودة: المصالحة والممايلة. والهودة: بالتحريك: السنام، والجمع هود.
وقال الشاعر: * كوم عليها هود أنضاد * وتسكن الواو فيقال هودة. [ هيد ] هدت الشئ أهيده هيدا: حركته. وفى الحديث: " هده " يعنون به المسجد، أي هده ثم أصلحه. وتقول: ما يهيدنى ذلك، أي ما يزعجني وما أكثرت له ولا أباليه. قال يعقوب: لا ينطق بيهيد إلا بحرف جحد. والهيدان: الجبان. وهيد، وهاد: زجر للابل. وأنشد أبو عمرو للقتال الكلابي: وقد حدوناها بهيد وهلا (1) * حتى يرى أسفلها صار علا - وقولهم: ماله هيد ولا هاد، أي ما يقال له هيد ولا هاد. وأنشد لا بن هرمة: حتى استقامت له الآفاق طائعة (2) * فما يقال له هيد ولا هاد - أي لا يحرك ولا يمنع من شئ ولا يزجر عنه. تقول منه: هدت الرجل وهيدته، عن يعقوب.
(1) قبله: بات يبارى شعشعات ذبلا * فهى تسمى زمزما وعيطلا - شعشعات: طوال من النوق. يباريها في السير، والمباراة أن تفعل كما يفعل. والذبل: اللاتى ذبلت من السير. وزمزم وعيطل: اسمان لناقة واحدة. (2) في اللسان: " ثم استقامت له الاعناق ". (*)
[ 559 ]
باب الذال فصل الالف [ أخذ ] أخذت الشئ آخذه أخذا: تناولته. والاخذ بالكسر، الاسم. والامر منه خذ، وأصله اؤخذ إلا أنهم استثقلوا الهمزتين فحذفوهما تخفيفا. وكذلك القول في الامر من أكل وأمر وأشباه ذلك. وقولهم: خذ عنك، أي خذ ما أقول، ودع عنك الشك والمراء. يقال: خذ الخطام، وخذ بالخطام بمعنى. ونجوم الاخذ: منازل القمر، لان القمر يأخذ كل ليلة في منزل منها. وآخذه بذنبه مؤاخذة. والعامة تقول:
واخذه. ويقال: ائتخذوا في القتال، بهمزتين، أي أخذ بعضهم بعضا. والاتخاذ: افتعال أيضا من الاخذ: إلا أنه ادغم بعد تليين الهمزة وإبدال التاء، ثم لما كثر استعماله على لفظ الافتعال توهموا أن التاء أصلية فبنوا منه فعل يفعل، قالوا: تخذ يتخذ. وقرئ: * (لتخذت عليه أجرا) *. وقولهم: أخذت كذا يبدلون الذال تاء فيدغمونها في التاء، وبعضهم يظهر الذال وهو قليل. والاخيذ: الاسير، والمرأة أخيذة. والاخذة بالضم: رقية كالسحر، أو خرزة تؤخذ بها النساء الرجال، من التأخيذ. وأخذ الفصيل بالكسر يأخذ أخذا: اتخم من اللبن. ويقال أيضا: رجل أخذ، أي رمد. وبعينه أخذ بالضم، مثال جنب، أي رمد. وحكى المبرد أن بعض العرب يقول: استخذ فلان أيضا (1)، يريد اتخذ، فيبدل من إحدى التاءين سينا، كما أبدلوا التاء مكان السين في قولهم ست. ويجوز أن يكون أراد استفعل من تخذ يتخذ، فحذف إحدى التاءين تخفيفا كما قالوا ظلت
من ظللت. قال الاصمعي: المستأخذ: لمطأطئ رأسه من رمد أو وجع. والتأخاذ: تفعال من الاخذ. قال الشاعر الاعشى:
(1) في اللسان: " استخذ فلان أرضا ". (*)
[ 560 ]
ليعودن لمعد عكرة * دلج الليل وتأخاذ المنح (1). - والاخاذة: شئ كالغدير، والجمع إخاذ، وجمع الاخاذ أخذ مثال كتاب وكتب، وقد يخفف. قال الشاعر: وغادر الاخذ والاوخاذ مترعة * تطفو وأسجل أنهاء وغدرانا - وفى حديث مسروق بن الاجدع قال: " ما شبهت بأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم إلا الاخاذ، تكفى الاخاذة الراكب، وتكفى الاخاذة الراكبين، وتكفى الاخاذة الفئام من الناس ". والاخاذة والاخاذ أيضا: أرض يجوزها الرجل لنفسه أو السلطان. ويقال: ذهب بنو فلان ومن أخذ أخذهم
بالفتح، أي ومن سار بسيرتهم. وحكى ابن السكيت: ومن أخذ أخذهم برفع الذال ونصب الهمزة، وإخذهم بكسر الهمزة مع رفع الذال، أي ومن أخذه إخذهم وسيرتهم. وحكى أبو عمرو: استعمل فلان على الشام
(1) قال ابن برى: والذى في شعر الاعشى: ليعيدن لمعد عكرها * دلج الليل وتأخاذ المنح - أي عصفها. يقال: رجع فلان إلى عكره، أي إلى ما كان عليه، والمنح: جمع منحة، وهى الناقة يعيرها صاحبها لمن يحلبها وينتفع بها، ثم بعيدها. (*) وما أخذ إخذه بالكسر، أي لم يأخذ ما وجب عليه من حسن السيرة. ولا تقل: أخذه. ويقال: لو كنت منا لاخذت بإخذنا، أي بخلائقنا وشكلنا. [ إذ ] إذ: كملة تدل على ما مضى من الزمان، وهو اسم مبنى على السكون. وحقه أن يكون مضافا إلى جملة، تقول: جئتك إذ قام زيد، وإذ زيد قائم وإذ زيد يقوم. فإذا لم تضف نونت. قال أبو ذؤيب: نهيتك عن طلابك أم عمرو * بعاقبة وأنت إذ صحيح -
أراد حينئذ، كما تقول: يومئذ وليلتئذ. وهو من حروف الجزاء: إلا أنه لا يجازى به إلا مع ما. تقول: إذا ما تأتني آتك، كما تقول: إن تأتني وقتا آتك. قال الشاعر عباس بن مرداس يمدح النبي صلى الله عليه وسلم: إذ ما أتيت على الامير (1) فقل له * حقا عليك إذا اطمأن المجلس -
(1) قوله " الامير " في نسخة " على الرسول " وهو الصواب. وقبله كما في سيرة ابن هشام ج 4 ص 107: يا أيها الرجل الذى تهوى به * وجناء مجمرة المناسم عرمس - إما أتيت على النبي فقل له * حقا عليك إذا إطمأن المجلس - يا خير من ركب المطى ومن مشى * فوق التراب إذا تعد الانفس = - (*)
[ 561 ]
وقد تكون للشئ توافقه في حال أنت فيها. ولا يليها إلا الفعل الواجب. تقول، بينما أنا كذا إذ جاء زيد. فصل الباء [ بذذ ] بذه يبذه بذا، أي غلبه وفاقه.
والبذ أيضا: اسم كورة من كور بابك الخرمى. وحال فلان بذة، أي سيئة. وقد بذذت بعدى بالكسر، فأنت باذ لهيئة، وبذ الهيئة، أي رثها، بين البذاذة البذوذة. [ بغدذ ] بغداذ، وبغداد، وبغدان بالنون، ومغدان معرب، يذكر ويؤنث. وأنشد الكسائي: فياليلة خرس الدجاج طويلة * ببغدان ما كادت عن الصبح تنجلي - قال: يعنى خرسا دجاجها. فصل الجيم [ جبذ ] جبذت الشئ مثل جذبته، مقلوب منه.
= إلى آخر القصيدة ربما يروى: " إذ ما أتيت على الامين "، فحرفه النساخ وليس من المعقول أن يقول: يمدح النبي صلى الله عليه وسلم ثم يقول على الامير. وما أنشده ابن برى كما في اللسان لم يظهر به معنى البيت، فتأمل. وكتبه أحمد حسن الشريف. (*) والجنبذة بالضم: ما ارتفع من الشئ واستدار كالقبة. قال يعقوب: والعامة تقول:
جنبذة، بفتح الباء. [ جذذ ] جذذت الشئ: كسرته وقطعته. والجذاذ والجذاذ: ما تقطع منه، وضمه أفصح من كسره. و * (عطاء غير مجذوذ) *، أي غير مقطوع الكسائي: يقال لحجارة الذهب جذاذ، لانها تكسر. والجذاذات: القراضات. والانجذاذ: الانقطاع. قال الفراء: يقال رحم جذاء وحذاء، بالجيم والحاء ممدودان، وذلك إذا لم توصل. وما عليه جذة، أي شئ من الثياب. والجذيذة: السويق. [ جرذ ] الجرذ بالتحريك: كل ما حدث في عرقوب الدابة من تزيد أو انتفاخ عصب. والجرذ: ضرب من الفأر، والجمع الجرذان (1). وأرض جرذة: ذات جرذان. أبو عبيد: رجل مجرذ، إذا كان مجربا في الامور.
(1) بضم الجيم وكسرها، كما في اللسان. (*)
[ 562 ]
[ جلذ ] الجلذاء بالكسر ممدود: الارض الغليظة. والجلذاءة أخص منها. وقولهم: " أسهل من جلذان ". وهو حمى قريب من الطائف لين مستو كالراحة. والجلذى بالضم، من الابل: الشديد الغليظ. قال الراجز: صوى لها ذا كدنة جلذيا * أخيف كانت أمه صفيا - والناقة جلذية. قال علقمة: * جلذية كأتان الضحل علكوم (1) * والجلذى أيضا: السير السريع. قال الراجز ابن ميادة: * لتقربن قربا جلذيا (2) * واجلوذ بهم السير اجلوذا، أي دام مع السرعة، وهو من سير الابل. فصل الحاء [ حذذ ] الحذذ: خفة الذنب. بعير أحذ وقطاة حذاء، وهى التى خف ريش ذنبها.
(1) صدره: * هل تلحقني بأولى القوم إذ شحطوا *
شحطوا: بعدو. (2) بعده: مادام فيهن فصيل حيا * وقد دجاء الليل فهيا هيا - (*) ورجل أحذ بين الحذذ، أي خفيف اليد. قال الفرزدق يهجو عمر بن هبيرة: أوليت العراق ورافديه * فزاريا أحذ يد القميص - واليمين الحذاء: التى يحلف صاحبها بسرعة. ومن قالها بالجيم يذهب إلى أنه جذها جذ العير الصليانة. ورحم حذاء، وجذاء عن الفراء: إذا لم توصل. والحذذ في العروض من باب الكامل: إسقاط الوتد من عجز متفاعلن فيبقى متفا، فينقل إلى فعلن. والقصيدة حذاء. وقرب حذ حاذ، أي سريع، مثل حثحاث (1). [ حنذ ] حنذت الشاة أحنذها حنذا، أي شويتها وجعلت فوقها حجارة محماة لتنضجها، فهى حنيذ. وحنذت الفرس أحنذه حنذا، وهو أن
تحضره شوطا أو شوطين، ثم تظاهر عليه الجلال في الشمس ليعرق، فهو محنوذ وحنيذ. فإن لم يعرق قيل: كبا. ومنه قولهم: إذا سقيت
(1) وحذ الشئ يحذه حذا، إذا قطعة قطعا سريعا. والحذة: القطعة من اللحم. (*)
[ 563 ]
فأحنذ، أي عرق شرابك، أي صب فيه قليل ماء. والحنذ: شدة الحر وإحراقه. قال العجاج يصف حمارا وأتانا: * ورهبا من حنذره أن يهرجا (1) * يقال: حنذته الشمس، أي أحرقته. وحنذ بالتحريك: موضع قريب من المدينة. قال الراجز (2): تأبري ياخيرة الفسيل * تأبري من حنذ فشولى * إذ ضن أهل النخل بالفحول * [ حوذ ] الحوذ: السوق السريع. تقول: حذت الابل أحوذها حوذا، وأحوذتها مثله. والاحوذي: الخفيف في الشئ لحذقه، عن أبى عمرو. وقال الشاعر (3) يصف جناحى قطاة: * على أحوذيين استقلت عليهما (4) *
وقال آخر:
(1) قبله: * حتى إذا ما الصيف كان أمجا * (2) أحيحة بن الجلاح. (3) هو حميد بن ثور. (4) البيت بتمامه: على أحوذيين استقلت عشية * فما هي إلا لمحة وتغيب - (*) أتتك عيس تحمل المشيا * ماء من الطثرة (1) أحوذيا - يعنى سريع الاسهال. وقال الاصمعي: الاحوذي: المشمر في الامور القاهر لها، الذى لا يشذ (2) عليه منها شئ. قال لبيد يصف حمارا وأتانا: إذا اجمعت وأحوذ جانبيها * وأوردها على عوج طوال - قال: يعنى ضمها ولم يفته منها شئ. وعنى بالعوج القوائم. وحاذ متنه وحال متنه واحد، وهو موضع اللبد من ظهر الفرس. وفى الحديث: " مؤمن خفيف الحاذ "، أي خفيف الظهر. والحاذان:: ما وقع عليه الذنب من أدبار
الفخذين. والحاذ: نبت، واحدته حاذة، عن أبى عبيد. والحوذان: نبت نوره أصفر. واستحوذ عليه الشيطان أي غلب. وهذا جاء بالواو على أصله كما جاء استروح واستصوب. وقال أبو زيد: هذا الباب كله يجوز أن يتكلم به على الاصل. تقول العرب: استصاب واستصوب، واستجاب واستجوب، وهو قياس مطرد عندهم. وقوله تعالى: * (ألم نستحوذ عليكم) * أي ألم نغلب على أموركم ونستول على مودتكم.
(1) الطثرة: الحمأة، والماء الغليظ. (2) في المطبوعة الاولى: " يشد "، وهو تحريف مطبعى. (*)
[ 564 ]
فصل الخاء [ خنذ ] الخنذيذ: رأس الجبل المشرف. والخنذيذ: الفحل. قال بشر: وخنذيذ ترى الغرمول منه * كطى الزق علقه التجار - والخنذيذ: الخصى، وهو من الاضداد. وحكى أبو عبيد: الخناذيذ: الخيل. وأنشد قول خفاف بن قيس، من البراجم:
* وخناذيذ خصية وفحولا (1) * فوصفها بالجودة، أي منها فحول ومنها خصيان. فخرج الآن من حد الاضداد. [ خوذ ] المخاوذة: المخالفة إلى الشئ. يقال: بنو فلان خاوذونا إلى الماء. وخواذ الحمى: أن تأتى لوقت غير معلوم. فصل الدال [ دبذ ] الديابوذ: ثوب ينسج بنيرين، كأنه جمع ديبوذ على فيعول. قال أبو عبيد: أصله بالفارسية دوپوذ. وأنشد للاعشى يصف الثور:
(1) صدره: * وبراذين كابيات وأتنا * (*) عليه ديابوذ تسربل تحته * أرندج إسكاف يخالط عظلما - وربما عربوه بدال غير معجمة. فصل الراء [ ربذ ] الربذة بالكسر: الصوفة يهنا بها البعير. قال الشاعر: يا عقيد اللؤم لولا نعمتي * كنت كالربذة ملقى بالفنا -
وكذلك خرقة الصائغ التى يجلو بها الحلى. قال النابغة: قبح الله ثم ثنى بلعن * ربذة الصائغ الجبان الجهولا - والربذة بالتحريك: لغة فيها. والربذة أيضا: موضع فيه قبر أبى ذر الغفاري رضى الله عنه. والربذة أيضا: واحدة الربذ، وهى عهون تعلق في أعناق الابل، حكاه أبو عبيد في باب نوادر الفعل. ويقال: ربذت يده بالقداح تربذ ربذا، أي خفت. والربذ: الخفيف القوائم في مشيه. ويقال أيضا: فلان ذو ربذات، أي كثير السقط في كلامه.
[ 565 ]
وبين القوم رباذية، أي شر. قال الشاعر (1): وكانت بين آل أبى أبى * رباذية فأطفأها زياد - [ رذذ ] الرذاذ: المطر الضعيف، وهو فوق القطقط. يقال: أرذت السماء، وأرض مرذة، حكاه
الكسائي. وقال أبو عبيد: أرض مرذ عليها، ولا يقال مرذة ولا مرذوذة. الاموى: يوم مرذ: ذو رذاذ. فصل الزاى [ زمرذ ] الزمرذ بالضم: الزبرجد، وهو معرب والراء مضمومة مشددة. فصل السين [ شذذ ] شذ عنه يشذ ويشذ شذوذا: انفرد عن الجمهور، فهو شاذ. وأشذه غيره. وشذاذ الناس: الذين يكونون في القوم وليسوا من قبائلهم. وشذان الحصى بالفتح والنون: المتفرق منه. قال امرؤ القيس:
(1) زياد الطماحى. (*) يطايرشذان الحصى (1) بمناسم * صلاب العجى ملثومها غير أمعرا - وشذان الناس أيضا: متفرقوهم. [ شجذ ] الشجذة: المطرة الضعيفة، وهى فوق
البغشة. وقد أشجذت السماء، أي ضعف مطرها. قال امرؤ القيس: تظهر (2) الود إذا ما أشجذت * وتواريه إذا ما تشتكر - [ شحذ ] شحذت السكين أشحذه شحذا، أي حددته. والمشحذ: المسن. والشحذان، بالتحريك: الجائع. [ شقذ ] الشقذان: الذى لا يكاد ينام، ولا يكون إلا عيونا يصيب الناس بالعين. تقول منه: شقذ الرجل بالكسر يشقذ شقذا فهو شقذ وشقذان بالتحريك. وشقذ أيضا بمعنى ذهب وبعد. يقال: أشقذه
(1) في ديوانه: " تطاير ظران الحصى "، وفى اللسان: " تطاير شذان ". (2) في ديوانه: " تخرج ". (72 - صحاح - ثان) (*)
[ 566 ]
فشقذ، أي طرده فذهب. وأنشد الاصمعي
للمحاربي (1): لقد غضبوا على وأشقذونى * فصرت كأننى فرأ متار (2) - ابن الاعرابي: ما به شقذ ولا نقذ، أي ما به حراك. وفلان يشاقذنى، أي يغادينى. والشقذ: ولد الحرباء، وجعمه شقذان، مثل صنو وصنوان. والشقذاء: العقاب الشديدة الجوع. [ شمذ ] شمذت الناقة تشمذ بالكسر شماذا وشموذا، أي لقب فشالت بذنبها. قال أبو الجراح: من الكباش ما يشتمذ ومنها ما يغل. والاشتماذ: أن يضرب الالية حتى ترتفع فيسفد. والغل: أن يفسد من غير أن يفعل ذلك. [ شوذ ] المشوذ: العمامة. قال الوليد بن عقبة وكان قد ولى صدقات تغلب:
(1) عامر بن كبير. (2) قبله: فإنى لست من غطفان أصلى *
ولا بينى وبينهم اعتشار - متار: يرمى تارة بعد تارة. ومعنى متار مفزع. يقال: أترته، أي أفزعته. (*) أذا ما شددت الرأس منى بمشوذ * فغيك منى تغلب ابنة وائل. - وفى الحديث: " أمرهم أن يمسحوا على المشاوذ والتساخين (1) ". وتشوذ الرجل واشتاذ، أن تعم. فصل الطاء [ طبرزذ ] الاصمعي: سكر طبرزد وطبرزل وطبرزن ثلاث لغات معربات. [ طرمذ ] الطرمذة: ليس من كلام أهل البادية. قال الراجز: * طرمذة منى على طرماذ (2) * والمطرمذ: الذى له كلام وليس له فعل. فصل العين [ عوذ ] عذت بفلان واستعذت به، أي لجأت إليه. وهو عياذي، أي ملجئي.
(1) واحدها تسخن وتسخان، وهو الخف. (2) قال في اللسان: وأنشد الليث:
لما رأيت القوم في إغذاذ * وأنه السير إلى بغداذ * جئت فسلمت على معاذ * تسليم ملاذ على ملاذ * طرمذة منى على الطرماذ * (*)
[ 567 ]
وأعذت غيرى به وعوذته به معنى. وقولهم معاذ الله، أي أعوذ بالله معاذا، تجعله بدلا من اللفظ بالفعل، لانه مصدر وإن كان غير مستعمل، مثل سبحان. ويقال أيضا: معاذة الله، ومعاذ وجه الله، ومعاذة وجه الله، وهو مثل المعنى والمعناة، والمأتى والمأتاه. ويقال: عوذ بالله منك، أي أعوذ بالله منك. قال الراجز: قالت وفيها حيدة وذعر * عوذ بربي منكم وحجر (1) - والعوذة والمعاذة والتعويذ، كله بمعنى. ومعوذ الفرس: موضع القلادة. ودائرة المعوذ تستحب. وقرأت المعوذتين بكسر الواو، وهما سورتان. والعوذ: الحديثات النتاج من الظباء والابل
والخيل، واحدتها عائذ، مثل سائل وحول. ويجمع أيضا على عوذان مثل راع ورعيان، وحائر وحوران: تقول: هي عائذ بينة العؤوذ، وذلك إذا ولدت عشرة أيام أو خمسة عشريا يوما، ثم هي مطفل بعد. يقال: هي في عياذها، أي بحدثان نتاجها.
(1) تقول العرب: عند الامر ينكرونه حجرا له أي دفعا له، وهو بتثليث الحاء. وحيدة: فعلة من حاد عن الشئ، إذا تنحى. والعوذ: مصدر عاذ بالله عوذا وعياذا. (*) والعوذ: النبت في أصل الشوك أو في المكان الحزن، لا يكاد المال يناله. قال الشاعر كثير: خليلي (1) خلصاني لم يبق حبها * من القلب إلا عوذا سينالها - ويقال أيضا: أطيب اللحم عوذة، وهو ما عاذ بالعظم ولزمه. وما تركت فلانا إلا عوذا منه بالتحريك، وعواذا منه، أي كراهة. وأفلت منه فلان عوذا، إذا خوفه ولم يضربه، أو ضربه وهو يريد قتله فلم يقتله. وعيذ الله بكسر الياء مشددة: اسم قبيلة. يقال: هو من بنى عيذ الله، ولا تقل عائذ الله ويقال للجودى أيضا عيذ.
وعائذة: أبوحى من ضبة، وهو عائذة ابن مالك بن ضبة. قال الشاعر حواس الضبى: متى تسأل الضبى عن شر قومه * يقل لك إن العائذى لئيم - فصل الغين [ غذذ ] غذيذة الجرح: مدته. وقد غذ الجرح يغذ غذا، إذا سال ذلك منه. ويقال للبعير إذا كانت به دبرة فبرأت وهى تندى، قيل: به غاذ. وتركت جرحه يغذ. والمغاذ من الابل: العيوف الذى يعاف الماء. والاغذاذ في السير: الاسراع. (*)
(1) في اللسان: " خليلاى ". (*)
[ 568 ]
فصل الفاء [ فخذ ] فخذ وفخذ وفخذ أيضا بكسر الفاء. يقال: رميته ففخذته، أي أصبت فخذه. والفخذ في العشائر: أقل من البطن، أولها الشعب، ثم القبيلة، ثم الفصيلة، ثم العمارة، ثم البطن، ثم الفخذ. والتفخيذ: المفاخذه (1). وأما الذى
في الحديث: " بات يفخذ عشيرته (1) "، أي يدعوهم فخذا فخذا، [ فذذ ] الفذ: الفرد. يقال: ذهبا فذين. والفذ: أول سهام الميسر، وهى عشرة: أولها الفذ، ثم التوأم، ثم الرقيب، ثم الحلس، ثم النافس، ثم المسبل، ثم المعلى. وثلاثة لا أنصباء لها: وهى السفيح، والمنيح، والوغد. وتمر فذ، أي متفرق. وأفذت الشاة، أي ولدت واحدا، فهى مفذ. فإن كان ذلك عادتها فهى مفذاذ. ولا يقال ناقة مفذ: لانها لا تلد إلا واحدا.
(1) قلت: لم أجد المفاخذة فيما عندي من الاصول. اه. مختار. (2) وذلك لما أنزل الله عزوجل عليه: " وأنذر عشيرتك الاقربين. " (*) [ فلذ ] الفلذ: كبد البعير، والجمع أفلاذ. والفلذة: القطعة من الكبد واللحم والمال وغيرها، والجمع فلذ. يقال: فلذت له من مالى، أي قطعت له منه. وافتلذته المال، أي أخذت من ماله فلذة.
قال كثير: إذا المال لم توجب عليك عطاءه. * صنيعة قربى أو صديق توامقه - منعت وبعض المنع حزم وقوة * ولم يفتلذك المال إلا حقائقه - والفالوذ والفالوذق معربان. قال يعقوب: ولا تقل الفالوذج. فصل القاف [ قذذ ] القذذ: ريش السهم، الواحدة قذة. والقذة أيضا: البرغوث (1). والقذان: البراغيث. والقذتان: جانباء الحياء. وقذذت الريش: قطعت أطرافها. وأذن مقذوذة: كأنها بريت بريا.
(1) والقذذ: البرغوث، قال الراجز: أسهر ليلى قذذ أسك * أحك حتى مرفقي منفك -
[ 569 ]
والقذاذات: ما سقط من قذ الريش. وقذذت السهم قذا: جعلت له القذذ. والاقذ: السهم الذى لا ريش له، والجمع قذ،
وجمع القذ قذاذ. قال الراجز: * من يثر بيات قذاذ خشن * قال يعقوب: يقال للرجل إذا كان مخفف الهيئة، والمرأة التى ليست بطويلة: رجل مقذذ ورجل مزلم، وامرأة مقذذة وامرأة مزلمة. والمقذ، بالفتح: ما بين الاذنين من خلف. يقال: رجل مقذذ الشعر، إذا كان مزينا. [ قنفذ ] القنفذ والقنفذ (1): واحد القنافذ، والانثى قنفذة. والقنفذ: مسيل (2) العرق من خلف أذنى البعير. قال الشاعر ذوالرمة: كأن بذفراها عنية مجرب * لها وشل في قنفذ الليت ينتح - والقنفذ: المكان الذى ينبت نبتا ملتفا. ومنه قنفذ الدراج، وهو موضع. فصل الكاف [ كذذ ] الكذان بالفتح: حجارة رخوة كأنها مدر. قال الكميت يصف الرياح:
(1) أي بضم الفاء وفتحها. (2) في المطبوعة الاولى: " ميل " صوابه من اللسان (*)
[ 570 ]
ترامى بكذان إلا كام ومروها * ترامى ولدان الاصارم بالخشل - [ كوذ ] الكاذتان: مانتأ من اللحم في أعالي الفخذ، وقال الشاعر الكميت: فلما دنت للكاذتين وأحرجت * به حلبسا عند اللقاء حلابسا - وأحرجت بالحاء من الحرج. يقول: لما دنت الكلاب من الثور ألجأته إلى الرجوع للطعن. فصل اللام [ لجذ ] لجذنى فلان يلجذ بالضم لجذا، إذا أعطيته، ثم سألك فأكثر. ولجذ الكلب الاناء بالكسر لجذا ولجذا، أي لحسه. حكاه أبو حاتم، نقلته من كتاب الابواب من غير سماع. ويقال للماشية إذا أكلت الكلا: لجذ الكلا (1)، عن أبى عبيد. وقال الاصمعي: لجذه، مثل لسه. [ لذذ ]
اللذة: واحدة اللذات. وقد لذذت الشئ بالكسر لذاذ ولذاذة، أي وجدته لذيذا.
(1) في اللسان: " لجذت الكلا ". (*) والتذذت به وتلذذت به، بمعنى. وشراب لذ ولذيذ، بمعنى. واستلذه: عده لذيذا. واللذ: النوم في قول الشاعر (1): ولذ كطعم الصرخدى طرحته * عشية خمس القوم والعين عاشقة (2) - واللذ واللذ بكسر الذال وتسكينها: لغة في الذى. والتثنية اللذا بحذف النون، والجمع الذين، وربما قالوا في الرفع: اللذون. [ لوذ ] لاذ به لواذا ولياذا، أي لجأ إليه وعاذ به. واللوذ أيضا: جانب الجبل وما يطيف به، والجمع ألواذ. ولاوذ القوم ملاوذة، أي لاذ بعضهم ببعض. ومنه قوله تعالى: * (يتسللون منكم. لواذا) *. ولو كان من لاذ لقال: لياذا. وقول الشاعر: * ولم تطلب الخير الملاوذ من عمرو (3) *
(1) الراعى.
(2) قبله: وسربال كتان لبست جديده * على الرحل حتى أسلمته بنائقه - (3) في اللسان: وأنشد للقطامي: وما ضرها أن لم تكن رعت الحمى * ولم تطلب الخير الملاوذ من بشر - (*) يعنى القليل. والوذان، بالفتح: اسم رجل. فصل الميم [ ملذ ] الملاذ (1): المطرمذ. الكلاب له كلام وليس له فعل. وملذه بالرمح ملذا: طعنه والملذ في عدو الفرس: مد ضبعيه. قال الكميت يصف حمارا وأتنه: إذا ملذا التقريب حاكين ملذه * وإن هو منه آل ألن إلى النقل - والملذان: الذى يظهر النصح ويضمر غيره. [ منذ ] منذ مبنى على الضم، ومذ مبنى على السكون وكل واحد منهما يصلح أن يكون حرف جر، فتجر ما بعدهما وتجريمها مجرى في ولا تدخلهما
حينئذ إلا على زمان أنت فيه، فتقول: ما رأيته منذ الليلة. ويصلح أن يكونا اسمين فترفع ما بعدهما على التاريخ أو على التوقيت، فتقول في التاريخ: ما رأيته مذ يوم الجمعة، أي أول انقطاع الرؤية يوم الجمعة، وتقول في التوقيت. ما رأيته مذسنة. وقال سيبويه: منذ للزمان نظيرة من للمكان
(1) الملاذ بشد اللام. (*)
[ 571 ]
وناس يقولون: إن منذ في الاصل كلمتان: من، إذ، جعلتا واحدة. وهذا القول لا دليل على صحته. [ موذ ] الماذى: العسل الابيض. وقال الشاعر عدى ابن زيد: في سماع يأذن الشيخ له * وحديث مثل ماذى مشار (1) - والماذية: الدرع اللينة السهلة. والماذية: الخمر. فصل النون [ نبذ ] نبذت الشئ أنبذه: إذا ألقيته من يدك. ونبذته، شدد للكثرة. والمنبوذ: الصبى تلقيه أمه في الطريق. ونابذه الحرب: كاشفه.
وجلس فلان نبذة ونبذة، أي ناحية. وانتبذ فلان، أي ذهب ناحية. ويقال: ذهب ماله وبقى نبذ منه، وبأرض كذا نبذ من مال ومن كلا، وفى رأسه نبذ من شيب. وأصاب الارض نبذ من مطر، أي شئ يسير.
(1) قبله: وملاب قد تلهيت بها * وقصرت اليوم في بيت عذار - (*) والنبيذ: واحد الانبذة. يقال: نبذت نبيذا، أي اتخذته. والعامة تقول: أنبذت. ونبذ العرق نبذانا: لغة في نبض. والمنبذة: الوسادة (1). [ نجذ ] الناجذ: آخر الاضراس، وللانسان أربعة نواجذ في أقصى الاسنان بعد الارحاء، ويسمى ضرس الحلم، لانه ينبت بعد البلوغ وكمال العقل. يقال: ضحك حتى بدت نواجذه، إذا استغرب فيه. وقد تكون النواجذ للفرس، وهى الانياب من الخف، والصوالغ من الظلف. قال الشماخ يذكر إبلا حداد الانياب: يباكرن العضاه بمقنعات *
نواجذهن كالحداء الوقيع - ورجل منجذ: مجرب أحكمته الامور. وقال الشاعر سحيم بن وثيل: أخو خمسين مجتمع أشدى - ونجذنى مداورة الشؤون (2) - [ نفذ ] نفد السهم من الرمية (3). ونفذ الكتاب
(1) في اللسان: " الوسادة المتكأ عليها. هذه عن اللحيانى ". (2) قبله: وماذا يدرى الشعراء منى * وقد جاوزت حد الاربعين - وفى نسخة " يبتغى " (3) بكسر الميم وشد الياء. (*)
[ 572 ]
إلى فلان نفاذا ونفوذا، وأنفذته أنا. والتنفيذ مثله. ورجل نافذ في أمره، أي ماض. وأمره نافذ أي مطاع. وقولهم: أتى ينفذ ما قال، أي بالمخرج منه. وطعنة لها نفذ، أي نافذة. قال الشاعر قيس بن الخطيم:
طعنت ابن عبد القيس طعنة ثائر * لها نفذ لولا الشعاع أضاءها (1) - [ نقذ ] أنقذه من فلان، واستنقذه منه، وتنقذه، بمعنى، أي نجاه وخلصه. والنقذ بالتحريك: ما أنقذته، هو فعل بمعنى مفعول، مثل نفض وقبض. والنقائذ: من الخيل: ما أنقذته من العدو وأخذته منهم، الواحدة نقيذة. ومنقذ: اسم رجل.
(1) بعده: ملكت بها كفى فأنهرت فتقها * يرى قائم من دونها ما وراءها - فسر الازهرى هذا البيت فقال: لولا انتشار سنن الدم لاضاءها النفذ حتى تستبين. وروى الاصمعي: " لولا الشعاع " بضم الشين وقال: هو ضوء الدم وحمرته وتفرقه. (*) فصل الواو [ وجذ ] الوجذ بالجيم: نقرة في الجبل يجتمع فيها الماء، والجمع وجاذ. قال الراجز عمر بن جميل (1): * أس جرامير على وجاذ (2) * [ وقذ ]
وقذه يقذه وقذا: ضربه حتى استرخى وأشرف على الموت. وشاة موقوذة: قتلت بالخشب. ويقال: وقذه النعاس: إذا غلبه. قال الاعشى: يلويننى دينى النهار وأقتضى * دينى إذا وقذ النعاس الرقدا - ورجل وقيذ، أي ما به طرق. الاصمعي: الموقذة: الناقة التى قد أثر الصرار في أخلافها. وقال العدبس: هي التى يرغثها الولد (3) ولا يخرج لبنها إلا نزرا لعظم الضرع، فيوقذها ذاك ويأخذها له داء وورم. فصل الهاء [ هذذ ] الهذ: الاسراع في القطع وفى القراءة. يقال:
(1) في اللسان: قال أبو محمد الفقعسى يصف الاثافي. (2) قبله: غير أثافى مرجل جواذى * كأنهن قطع الافلاذ - (3) أي يرضعها. (*)
[ 573 ]
هو يهذ القرآن هذا ويهذ الحديث هذا، أي يسرده.
وسكين هذوذ: قطاع. قال الاصمعي: تقول للناس إذا أردت أن يكفوا عن الشئ: هجاجيك وهذاذ يك، على تقدير الاثنين. قال عبد بنى الحسحاس: إذا شق برد شق بالبرد مثله * هذا ذيك حتى ليس للبرد لابس - تزعم النساء أنه إذا شق عند البضاع شيئا من ثوب صاحبه دام الود بينهما، وإلا تهاجرا. واهتذذت الشئ: اقتطعته بسرعة. وقال الشاعر (1): وعبد يغوث تحجل الطير حوله * قد اهتذ عرشيه الحسام المذكر - ويروى: " قد احتز ".
(1) ذو الرمة. (*) [ هربذ ] الهربذ بالكسر: واحد هرابذة المجوس، وهم خدم النار، فارسي معرب. والهربذه: سير دون الخبب. وعدا الجمل الهربذى، أي في شق (1). وقال الاصمعي: الهربذى: مشية تشبه مشى الهرابذة. [ همذ ] الهماذى: البعير السريع، وكذلك الناقة
بلا هاء. وهماذى المطر: شدته. حكاهما أبو عبيد. [ هوذ ] الهوذة: القطاة، وبها سمى الرجل هوذة. قال الاعشى: من يلق هوذة يسجد غير متئب * إذا تعمم فوق التاج أو وضعا -
(1) قوله أي في شق أي جانب. ونظيره ما يذكر في فصل العين من باب الضاد، العرضنة أن يمشى معارضة. ويقال: هو يمشى العرضنة ويمشى العرضنى بألف مقصورة، إذا مشى مشية في شق فيها بغى من نشاطه اه. كذا نقله وانقولى عن صاحب الصراح. (73 - صحاح - 2) (*)
[ 574 ]
باب الراء فصل الالف [ أبر ] الابرة: واحدة الابر. وإبرة الذراع: مستدقها. وأبرت الكلب: أطعمته الابرة في الخبز. وفى الحديث: " المؤمن كالكلب المأبرو ". وأبر فلان نخله، أي لقحه وأصلحه. ومنه سكة مأبورة.
وأبرته العقرب: لدغته، أي ضربته بإبرتها. وفى عرقوبى الفرس إبرتان وهما حد كل عرقوب من ظاهر. وتأبير النخل: تلقيحه. يقال: نخلة مؤبرة مثل مأبورة. والاسم منه الابار، على وزن الازار. يقال: تأبر الفسيل، إذا قبل الادبار. قال الراجز: تأبري ياخيرة الفسيل * إذا ضن أهل النخل بالفحول (1) -
(1) سبق في (حنذ) بزيادة عماهنا: تأبري من حنذ فشولى * إذ ضن... - (*) يقول: تلحقي من غير تأبير. ويقال ائتبرت، إذا سألت غيرك أن يأبر لك نخلك أوزرعك. قال طرفة: ولى الاصل الذى في مثله * يصلح الآبر زرع المؤتبرة والمآبر واحدتها مئبرة (1)، وهى النميمة وإفساد ذات البين. [ أثر ] الاثر: فرند السيف. قال يعقوب:
لا يعرفه الاصمعي إلا بالفتح. قال وأنشدني عيسى ابن عمر الثقفي (2): جلاها الصيقلون فأخلصوها * خفافا كلها يتقى (3) بأثر - أي كلها يستقبلك بفرنده. والمأثور: السيف الذى يقال إنه من عمل الجن. قال الاصمعي: وليس من الاثر الذى هو الفرند. والاثر أيضا: مصدر قولك أثرت الحديث،
(1) قوله مئبرة، ومثلها في المعنى المئرة وجمعها مئر بوزن عنب. قاله نصر. (2) لخفاف بن ندبة. (3) في المطبوعة الاولى: " تبقى "، تحريف. ويتقى مخفف من يتقى، كما في اللسان. (*)
[ 575 ]
إذا ذكرته عن غيرك. ومنه قيل: حديث مأثور، أي ينقله خلف عن سلف. قال الاعشى: إن الذى فيه تماريتما * بين للسامع والآثر - ويروى: " بين ". وفى حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه سمع عمر رضى الله عنه يحلف بأبيه، فنهاه عن
ذلك، قال عمر: " فما حلفت به ذاكرا ولا آثرا " أي مخبرا عن غيرى أنه حلف به. يقول: لا أقول إن فلانا قال: وأبى لا أفعل كذا وكذا. وقوله ذاكرا ليس هو من الذكر بعد النسيان، إنما يعنى متكلما به، كقولك: ذكرت لفلان حديث وكذا وكذا. والاثر بالضم: أثر الجراح يبقى بعد البرء، وقد يثقل مثل عسر وعسر. قال الشاعر: * بيض مفارقها باق بها الاثر (1) * وفى الناس من يحمل هذا على الفرند والاثره أيضا: أن يسحى باطن خف البعير بحديدة ليقتص أثره. تقول منه: أثرت البعير
(1) في اللسان: * عضب مضاربها باق بها الاثر * وهو الصحيح. وصدره: * كأنهم أسيف بيض يمانية * فهو مأثور، وتلك الحديدة مئثرة وتؤثور أيضا على تفعول بالضم. وأما ميثرة السرج فغير مهموز والاثر بالكسر أيضا: خلاصة السمن. وتقول أيضا: خرجت في إثره، أي في أثره.
والاثر بالتحريك: ما بقى من رسم الشئ وضربة السيف. وسنن النبي صلى الله عليه وسلم: آثاره. واستأثر فلان بالشئ، أي استبد به، والاسم الاثرة بالتحريك. واستأثر الله بفلان، إذا مات ورجى له الغفران. وحكى ابن السكيت: رجل أثر على فعل بضم العين، إذا كان يستأثر على أصحابه، أي يختار لنفسه أفعالا وأخلاقا حسنة. والمأثرة بفتح الثاء وضمها: المكرمة، لانها تؤثر، أي تذكر ويأثرها قرن عن قرن يتحدثون بها. وآثرت فلانا على نفسي، من الايثار. وقولهم: أفعل هذا آثرا ما، وأثر ذى أثير، أي أول كل شئ. قال عروة بن الورد: وقالوا ما تشاء فقلت ألهو * إلى الاصباح آثر ذى أثير - وفلان أثيرى، أي خلصاني.
[ 576 ]
وشئ كثير أثير، إثباع له مثل بثير. أبو زيد: الاثيرة من الدواب: العظيمة الاثر في الارض بخفها أو حافرها.
وأثاره من علم، أي بقية منه. وكذلك الاثرة بالتحريك. ويقال: سمنت الابل على أثازة، أي بقية شحم كان قبل ذلك. والتأثير: إبقاء الاثر في الشئ. [ أجر ] الاجر: الثواب. تقول: أجره الله يأجره ويأجره أجرا (1). وكذلك آجره الله إيجارا. وأجر فلان خمسة من ولده، أي ماتوا فصاروا أجره. والاجرة: الكراء. تقول: استأجرت الرجل فهو يأجرني ثمانى حجج، أي يصير أجيرى. وائتجر عليه بكذا، من الاجرة، وقال الشاعر (2): يا ليت أنى بأثوابى وراحلتي * عبد لاهلك هذا الشهر مؤتجر (3) - أبى مع أثوابي. الاصمعي: أجر العظم يأجر أجرا وأجورا، أي برأ على عثم. وقد أجرت يده، أي
(1) من باب ضرب ونصر اه. مختار. (2) محمد بن بشير الخارجي. (3) قلت: معناه استؤجر على العمل. اه مختار. (*)
جبرت. وآجرها الله، أي جبرها على عثم. وآجرته الدار: أكريتها. والعامة تقول: واجرته. والاجار (1): السطح بلغة أهل الشام والحجاز. قال أبو عبيد: وجمع الاجار إجاجير وأجاجرة. والآجر: الذى يبنى به، فارسي معرب. ويقال أيضا آجور على فاعول. وآجر (2): أم إسماعيل عليه السلام. [ أخر ] أخرته فتأخر. واستأخر، مثل تأخر. والآخر: بعد الاول، وهو صفة. تقول: جاء آخرا، أي أخيرا، وتقديره فاعل، والانثى آخرة، والجمع أواخر. والآخر بالفتح: أحد الشيئين، وهواسم على أفعل، والانثى أخرى، إلا أن فيه معنى الصفة، لان أفعل من كذا لا يكون إلا في الصفة. وقولهم: جاء في أخريات الناس، أي في أواخرهم. وقولهم: لا أفعله الليالى، أي أبدا. وأخرى المنون، أي آخر الدهر. قال الشاعر: وما القوم إلا خمسة أو ثلاثة * يخوتون أخرى القوم خوت الا جادل - أي من كان في آخرهم.
ويقال في الشتم: أبعد الله الاخر، بكسر الخاء وقصر الالف.
(1) قوله الاجار، هو بشد الجيم. (2) لغة في هاجر. (*)
[ 577 ]
وتقول أيضا: بعته بأخرة وبنظرة، أي بنسيئة. وجاء فلان بأخرة بفتح الخاء، وما عرفته إلا بأخرة، أي أخيرا. وجاءنا أخرا بالضم، أي أخيرا. وشق ثوبه أخرا ومن أخر، أي من مؤخره. قال الشاعر امرؤ القيس: وعين لها حدرة بدرة * شقت مآقيهما من أخر - ومؤخر العين، مثال مؤمن: الذى يلى الصدغ. ومقدمها: الذى يلى الانف. يقال: نظر إليه بمؤخر عينه، وبمقدم عينه. ومؤخرة الرحل أيضا: لغة قليلة في آخرة الرحل، وهى التى يستند إليها الراكب. قال يعقوب: ولا تقل مؤخرة. ومؤخر الشئ بالتشديد: نقيض مقدمه. يقال: ضرب مقدم رأسه ومؤخره.
والمئخار: النخلة التى يبقى حملها إلى آخر الصرام. وأخر: جمع أخرى، وأخرى: تأنيث آخر، وهو غير مصروف، قال الله تعالى: * (فعدة من أيام أخر) *، لان أفعل الذى معه من لا يجمع ولا يؤنث مادام نكرة. تقول: مررت برجل أفضل منك، وبرجال أفضل منك، وبامرأة أفضل منك. فإن أدخلت عليه الالف واللام أو أضفته ثنيت وجمعت وأنثت، تقول: مررت بالرجل الافضل. وبالرجال الافضلين، وبالمرأة الفضلى وبالنساء الفضل. ومررت بأفضلهم وبأفضليهم وبفضلاهن وبفضلهن. وقالت امرأة من العرب: صغراها مراها. ولا يجوز أن تقول. مررت بالرجل أفضل، ولا برجال أفاضل، ولا بامرأة فضلى، حتى تصله بمن أو تدخل عليه الالف واللام. وهما يتعاقبان عليه، وليس كذلك آخر، لانه يؤنث ويجمع بغير من وبغير الالف واللام وبغير الاضافة: تقول: مررت برجل آخر، وبرجال أخر وآخرين، وبامرأة أخرى، وبنسوة أخر، فلما جاء معدولا وهو صفة منع الصرف وهو مع ذلك جمع. فإن سميت به رجلا صرفته في النكرة عند الاخفش،
ولم تصرفه عند سيبويه. وقول الاعشى: * وعلقتني أخيرى ما تلا ئمنى (1) *: تصيغير أخرى. [ أدر ] الادرة: نفخة في الخصية. يقال: رجل آدر بين الادرة.
(1) عجزه: * فاجتمع الحب حب كله خبل * (*)
[ 578 ]
[ أرر ] الار: الجماع. تقول منه: أرها يؤرها أرا. ورجل مئر: كثير الجماع. [ أزر ] الازر: القوة. وقوله تعالى: * (اشدد به أزرى) *، أي ظهرى، وموضع الازار من الحقوين. وآزرت فلانا، أي عاونته. والعامة تقول: وازرته. والازار معروف، يذكر ويؤنث، والازارة مثله، كما قالوا للوساد وسادة. وقال الاعشى: كتميل النشوان ير * فل في البقيروفى الازاره (1) -
وجمع القلة آزرة والكثير أزر: مثل حمار وأحمرة وحمر. وقول الشاعر (2): ألا أبلغ أبا حفص رسولا * فدى لك من أخى ثقة إزارى قال أبو عمر الجرمى: يريد بالازار هاهنا المرأة. والمئرز: الازار، وهو كقولهم ملحف ولحاف، ومقرهم وقرام.
(1) في اللسان: كتمايل النشوان ير * فل في البقيرة والازارة - (2) نفيلة الاكبر الاشجعى أبو المنهال: كتب بهذه الابيات إلى عمر رضى الله عنه. (*) ويقال: أزرته تأزيرا فتأزر. وأتزر إزرة حسنة * وهو مثل الجلسة والركبة. وتأرز النبت التف واشتد. قال الشاعر: تأزر فيه النبت حتى تخايلت * رباه وحتى ما ترى الشاء نوما - وآزر (1): اسم أعجمى. [ أسر ] أسر قتبه يأسره أسرا: شده بالاسار، وهو القد. ومنه سمى الاسير، وكانوا يشدونه
بالقد، فسمى كل أخيذ أسيرا وإن لم يشد به. يقال: أسرت الرجل أسرا وإسارا، فهو أسيرا ومأسور، والجمع أسرى وأسارى. وتقول: استأسر، أي كن أسيرا لى. وهذا الشئ لك بأسره، أي بقده، تعنى بجميعه، كما يقال برمته. وأسره الله، أي خلقه. وقوله تعالى: * (وشددنا أسرهم) *، أي خلقهم. والاسر بالضم: احتباس البول، مثل الحصر في الغائط. تقول منه: أسر الرجل يؤسر أسرا، فهو مأسور. وتقول: هذا عود أسر، للذى يوضع على بطن المأسور الذى احتبس بوله. ولا تقل: هذا عود يسر.
(1) هو والد إبراهيم عليه السلام. (*)
[ 579 ]
وأسرة الرجل: رهطه، لانه يتقوى بهم. [ أشر ] الاشر: البطر. وقد أشر بالكسر يأشر أشرا، فهو أشر وأشران. وقوم أشارى مثل سكران وسكارى. قال الشاعر (1): وخلت وعولا أشارى بها *
وقد أزهف الطعن أبطالها - ومنه ناقة مئشير، وجواد مئشير، يستوى فيه المذكر والمؤنث. وتأشير الاسنان: تحزيزها وتحديد أطرافها. والجعل (2) مؤشر العضدين. ويقال: بأسنانه أشر وأشر (3)، مثال شطب السيف وشطبه، وأشور أيضا. قال جميل: * سبتك بمصقول ترف أشوره * وفى المثل: " أعييتني بأشرفكيف بدردر.
(1) هي مية بنت ضرار الضبى ترثى أخاها. وقبله: لتجر الحوادث بعد امرئ * بوادي أشائن أذلالها - كريم نثاه وآلاؤه * وكافى العشيرة ماغالها - تراه على الخيل ذا قدمة * إذا سربل الدم أكفالها - (2) الجعل بضم الجيم وفتح العين. (3) أي بضمتين أوضمة وفتح. (*) وأشرت الخشبة بالمئشار، مهموز. وقال الشاعر (1). لقد عيل الايتام طعنة ناشره *
أنا شر لا زالت يمينك آشره - أي مأشورة، مثل عيشة راضية أي مرضية. [ أصر ] أصره يأصره أصرا: حبسه. والموضع مأصر ومأصر، والجمع مآصر، والعامة تقول: معاصر. الاموى: أصرت الشئ أصرا: كسرته. الاصمعي: الآصرة: ما عطفك على رجل من رحم أو قرابة أو صهر أو معروف، والجمع الاواصر. يقال: ما تأصرنى على فلان آصرة، أي ما تعطفني عليه قرابة ولا منة. والاصر: العهد. والاصر: الذنب والثقل. والاصار والايصر: حبل قصير يشد به في أسفل الخباء إلى وتد. وجمع الاصار أصر، وجمع الايصر أياصر. يقال: هو جارى مؤاصرى، أي إصار بيته إلى جنب إصار بيتى. والاصارى والايصر أيضا: الحشيش. يقال: لفلان محش لا يجز أيصره، أي لا يقطع حشيشة.
(1) هو نائحة همام بن مرة. (*)
[ 580 ]
وحى متآصرون، أي متجاورون. والاصير: المتقارب. وقال: * لكل منامة هدب أصير * [ أطر ] أبو زيد: أطرت القوس آطرها أطرا، إذا حنيتها. قال: وتأطرت المرأة تأطرا، إذا أقامت في بيتها. وأنشد لعمر بن أبى ربيعة: تأطرن حتى قلت لسن بوارحا * وذبن كما ذاب السديف المسرهد - وتأطر الرمح: تثنى. وإطار المنخل: خشبة. وإطار الحافر: ما أحاط بالاشعر. ومنه إطار الشفة. وكل شئ أحاط بشئ فهو إطار له. قال بشر: وحل الحى حى بنى سبيع * قراضبة ونحن لهم إطار - والاطرة بالضم: العقبة التى تلف على مجمع الفوق. تقول منه: أطرت السهم أطرا. والاطرة أيضا: أن يؤخذ رماد ودم فيلطخ به كسر القدر. قال الراجز: * قد أصحلت قدرا لها بأطره (1) * والاطير: الذنب. يقال: أخذني بأطير غيرى.
(1) بعده: * وأطعمت كرديدة وفدره * (*) [ أفر ] أفر البعير بالكسر يأفر أفرا، أي سمن بعد الجهد. ورجل أشران أفران، أي بطر، وهو إتباع له. وأفر الظبى وغيره بالفتح يأفر أفورا، أي شد الاحضار. وأفر الرجل أيضا: أي خف في الخدمة. [ أقر ] أقر: موضع. قال ابن مقبل: وثروة من رجال لو رأيتهم * لقلت إحدى حراج الجر من أقر (1) - [ أكر ] الاكرة: جمع أكار، كأنه جمع آكر في التقدير. والاكرة بالضم: الحفرة. يقال تأكرت الاكر أي حفرت الحفر. والمؤاكرة: المخابرة (2). [ أمر ] الامر: واحد الامور. يقال: أمر فلان
مستقيم، وأموره مستقيمة.
(1) قبله: منا خناذيذ فرسان وألوية * وكل سائمة من سارح عكر - (2) المخابرة: المزارعة على نصيب معين، كالثلث والربع. (*)
[ 581 ]
وقولهم: لك على أمرة مطاعة، معناه لك على أمرة أطيعك فيها، وهى المرة الواحدة من الامر. ولا تقل إمرة بالسكر، إنما الامرة من الولاية. وأمرته بكذا أمرا. والجمع الاوامر. قال أبو عبيدة: آمرته بالمد، وأمرته لغتان بمعنى كثرته. ومنه الحديث: " خير المال مهرة مأمورة، أوسكة مأبورة "، أي كثيرة النتاج والنسل. وأمر هو، أي كثر. فخرج على تقدير قولهم: علم فلان ذلك، وأعلمته أنا ذلك. قال يعقوب: ولم يقله أحد غيره (1). وقال أبو الحسن: أمر ماله بالكسر، أي كثر. وأمر القوم، أي كثروا. قال الشاعر الاعشى: * أمرون لا يرثون سهم القعدد (2) * وآمر الله ماله بالمد. قا ل: وإنما قيل " مهرة
مأمورة " للازدواج، والاصل مؤمرة عل مفعلة، كما قال صلى الله عليه وسلم للنساء: " ارجعن
(1) عبارة المختار: لم يقل أحد غير أبي عبيدة إن أمره من الثلاثي، بمعنى كثره، بل من الرباعي. حتى قال الاخفش: إنما قال مأمورة، للازدواج، كما قال للنساء: ارجعن مأزورات الخ. اه. فعلم منه أن أبا الحسن هنا هو الاخفش. قاله نصر. (2) صدره: * طرفون ولادون كل مبارك * مأزورات غير مأجورات "، وإنما هي " موزورات " من الوزر، فقيل مأزورات على لفظ مأجورات، ليزدوجا. وقوله تعالى: * (أمرنا مترفيها) *، أي أمرناهم بالطاعة فعصوا. وقد يكون من الامارة (1). قال الاخفش: يقال أيضا: أمر أمره يأمر أمرا، أي اشتد. والاسم الامر بكسر الهمزة. قال الراجز: قد لقى الاقران منى نكرا * داهية دهياء إدا إمرا - ومنه قوله تعالى: * (لقد جئت شيئا إمرا) *، ويقال عجبا. والامير: ذو الامر. وقد أمر فلان وأمر أيضا بالضم، أي صار أميرا. والانثى بالهاء.
وقال (2): * لبايعنا أميرة مؤمنينا (3) * والمصدر الامرة، بالكسر. والامارة: الولاية. يقال: فلان أمر وأمر عليه، إذا كان واليا وقد كان سوقه، أي إنه مجرب ويقال أيضا: في وجه المال تعرف أمرته، أي نماءه وكثرته ونفقته.
(1) قلت: لم يذكر في شئ من أصول اللغة والتفسير أن أمرنا مخففا متعديا بمعنى جعلهم أمراء. اه. مختار. (2) عبد الله بن همام السلولى. (3) صدره: * ولو جاءوا برملة أو بهند * (*) (74 - صحاح - 2)
[ 582 ]
والتأمير: تولية الامارة. يقال: هو أمير مؤمر. وتأمر عليهم، أي تسلط. وآمرته في أمرى مؤامراة، إذا شاورته. والعامة تقول: وامرته. وائتمر الامر، أي امتثله. قال امرؤ القيس: أحار بن عمرو كأنى خمر * ويعدو على المرء ما يأتمر -
أي ما تأمر به نفسه فيرى أنه رشد، فربما كان هلاكه في ذلك. ويقال: ائتمروا به، إذا هموا به وتشاوروا فيه. والائتمار والاستئمار: المشاورة. وكذلك التآمر، على وزن التفاعل (1). وأما قول الشاعر (2): وبآمر وأخيه مؤتمر * ومعلل وبمطفئ الجمر (3) - فهما يومان من أيام العجوز، كان الاول منهما يأمر الناس بالحذر. والآخر يشاورهم في الظعن أو المقام. قال الاصمعي: الامار والامارة: الوقت والعلامة. وأنشد:
(1) قلت: قوله تعالى: * (وأتمروا بينكم بمعروف) * ليأمر بعضكم بعضكم بعضا بالمعروف اه. مختار. (2) هو أبو شبل الاعرابي. (3) قبله: كسع الشتاء بسبعة غبر * بالصن والصنبر والوبر - (*) * إلى أمار وأمار مدتي (1) * والامر بالتحريك: جمع أمرة، وهى العلم الصغير من أعلام المفاوز من الحجارة. وقال أبو زبيد:
* إن كان عثمان أمسى فوقه أمر (2) * ورجل إمر وإمرة، أي ضعيف الرأى يأتمر لكل أحد، مثال إمع وإمعة. وقال امرؤ القيس (3). ولست بذى رثية إمر * إذا قيد مستكرها أصحبا - والامر أيضا: الصغير من ولد الضأن، والانثى إمرة. يقال: ماله إمر ولا إمرة، أي شئ. قال الساجع: " إذا طلعت الشعرى سفرا، فلا تغذون إمرة ولا إمرا (4) ".
(1) الرجز للعجاج. وقبله: * إذا ردها بكيده فارتدت * (2) عجزه: * كراقب العون فوق القبة الموفى * (3) امرؤ القيس بن مالك الحميرى، من قصيدة، وقبله: فلست بخزرافة في القعود * ولست بطياخة أخدبا - الرثية: مرض المفاصل. أصحب: أطاع. الخزرافة: من لا يحسن القعود في المجالس، والكثير الكلام. والطياخة: مبالغة في الطيخ، وهو الحمق. والاخدب: الطويل الاهوج الذى يركب رأسه. (4) السجع بتمامه كما في مجالس ثعلب 558 بتحقيق
عبد السلام هارون: " إذا طلعت الشعرى سفرا، ولم تر فيها مطرا، فلا تلحق فيها إمرة ولا إمرا، ولا سقيبا ذكرا ". (*)
[ 583 ]
[ أور ] الاوار بالضم: حرارة النار والشمس، وحرارة العطش أيضا: قال الراجز: * والنار قد تشفى من الاوار * والنار ههنا: السمات. وأوارة: اسم ماء. [ أهر ] الاهرة بالتحريك: متاع البيت، والجمع أهر وأهرات. قال الراجز: كأنما لز بصخر لزا * أحسن بيت أهرا وبزا (1) - [ أير ] جمع الاير آير على أفعل، وأيور وآيار. قال الشاعر (2): يا أضبعا أكلت آيار أحمرة * ففى البطون وقد راحت قراقير - ورواه أبو زيد: " يا ضبعا " على واحدة (3).
(1) في اللسان:
عهدي بجناح إذا ما ارتزا * وأذرت الريح ترابا نزا - أحسن بيت أهراو بزا * كأنما لز بصخر لزا - وقال: " أحسن في موضع نصب على الحال ساد مسد خبر عهدي، كما تقول: عهدي بزيد قائما ". (2) جرير الضبى. (3) و " يا ضبعا " أيضا كما في اللسان عنه. (*) والايارى: العظيم الذكر. وآرها يئيرها: جامعها. وقال (1): ولا غرو أن كان الاعيرج آرها * وما الناس إلا آير ومئير - الفراء: يقال للشمال: إير وأير، وهير وهير (2). وأنشد يعقوب: وإنا مساميح إذا هبت الصبا * وإنا لا يسار إذا الاير هبت - ويقال الاير: ريح حارة، من الاوار، وإنما صارت واوه ياء لكسرة ما قبلها. فصل الباء [ بأر ] البئر جمعها في القلة أبؤر وأبآر بهمزة بعد
الباء، ومن العرب من يقلب الهمزة فيقول آبار. فإذا كثرت فهى البئار. وقد بأرت بئرا. والبؤرة: الحفرة. أبو زيد: بأرت أبأر بأرا: حفرت بؤرة يطبخ فيها، وهى الارة. والبئيرة، على فعلية: الذخيرة. وقد بأرت الشئ وابتأرته، إذا ادخرته.
(1) هو اليزيدى كما في اللسان. (2) يقال أيضا: أير، وهير، بالفتح وسكون الياء. (*)
[ 584 ]
[ ببر ] الببر: واحد الببور، وهو الفرانق (1) الذى يعادى الاسد (2). [ بتر ] بترت الشئ بترا: قطعته قبل الاتمام. والانبتار: الانقطاع. والباتر: السيف القاطع. والابتر: المقطوع الذنب. تقول منه: بتر بالكسر يبتر بترا. وفى الحديث (3): " ما هذه البتيراء ". والابتر: الذى لا عقب له.
وكل أمر انقطع من الخير أثره فهو أبتر. وخطب زياد خطبته البتراء، لانه لم يحمد الله فيها، ولم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم. ابن السكيت: الابتران: العبد والعير. قال: سميا أبترين لقلة خيرهما. وقد أبتره الله: أي صيره أبتر. ويقال رجل أباتر، بضم الهمزة، للذى يقطع رحمه. قال الشاعر (4):
(1) قوله الفرانق بالضم، ويقال له البريد، لانه يصيح قدام الاسد ينذر به. ولايكون إلا بأرض الحبشة. وابنه يسمى الفزر، وبنته الفزرة كما في القاموس. قاله نصر. (2) أي يعدو معه. (3) هو حديث سعد، أنه أوتر بركعة، فأنكر عليه ابن مسعود وقال: ما هذه البتراء ". عن اللسان. (4) هو أبو الربيس المازنى يهجو أبا حصن السلمى. (*) لئيم نزت في أنفه خنزوانة * على قطع ذى القربى أحذ أباتر - والبترية: فرقة من الزيدية، نسبوا إلى المغيرة بن سعد، ولقبه الابتر. [ بثر ] البثر: الكثير. يقال: كثير بثير، إتباع له، وقد يفرد.
والبثر والبثور، خراج صغار، واحدتها بثرة. وقد بثر وجهه يبثر، وكذلك بثر وجهه بالكسر، وبثر بالضم، ثلاث لغات. وتبثر جلده: تنفط. والبثر: الحسى. والبثور: الاحساء، وهى الكرار. [ بجر ] البجر بالضم: الشر، والامر العظيم. قال الراجز: * أرمى عليها وهى شئ بجر (1) * أي داهية. الفراء: يقال كثير بجير، إتباع له. أبو زيد: لقيت منه البجارى، وهى الدواهي، واحدها بجرى، مثال قمرى وقمارى.
(1) بعده: * والقوس فيها وتر حبجر * (*)
[ 585 ]
والبجر بالتحريك: خروج السرة ونتوها وغلظ أصلها. والرجل أبجر، والمرأة بجراء، والجمع بجر. وقولهم: أفضيت إليك بعجرى وبجرى،
أي بعيوبي، يعنى أمرى كله. وفى المثل: " عير بجير بجره، ونسى بجير خبره " يعنى عيوبه. ويقال: هما رجلان اسم أحدهما بجرة، مثال همزة. وأما ابن بجرة في قول أبى ذؤيب: ولو أن ما عند ابن بجرة عندها * من الخمر لم تبلل لهاتي بناطل - فهو اسم خمار كان بالطائف. [ بحر ] البحر: خلاف البر. يقال: سمى بحرا لعمقه واتساعه. والجمع أبحر وبحار وبحور. وكل نهر عظيم بحر. قال عدى: سره ماله وكثرة ما يم * - لك والبحر معرضا والسدير (1) - يعنى الفرات. ويسمى الفرس الواسع الجرى بحرا. ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم في مندوب فرس أبى طلحة: " إن وجدناه لبحرا ".
(1) قبله: وتذكر رب الخورنق إذا أش * - رف يوما وللهدى تذكير - (*) وماء بحر، أي ملح.
وأبحر الماء: ملح. قال نصيب: وقد عاد ماء الارض بحرا فردني (1) * إلى مرضى أن أبحر المشرب العذب - ويقال: أبحر فلان، إذا ركب البحر، عن يعقوب. والبحر: عمق الرحم ومنه قيل للدم الخالص الحمرة: باحر وبحراني. والباحر: الاحمق، حكاه أبو عبيد. والبحرين: بلد، والنسبة إليه بحراني. قال اليزيدى: كرهوا أن يقولوا بحرى، فيشبه النسبة إلى البحر. وبنات بحر: سحائب يجئن قبل (2) الصيف منتصبات رقاقا، بالحاء والخاء جميعا. والبحرة: البلدة. يقال: هذه بحرتنا، أي بلدتنا وأرضنا. ولقيته صحرة بحرة (3)، أي بارزا ليس بينك وبينه شئ. وبحرت أذن الناقة بحرا: شققتها وخرقتها.
(1) في اللسان: " فزادني ". (2) كل من صحرة وبحرة غير منصرف. اه. وانقولى وفى القاموس: " وينونان ". (3) قبله، بضم القاف والباء، أي في أوله. وقبل
الزمن: أوله. (*)
[ 586 ]
ومنه البحيرة. قال الفراء: وهى ابنة السائبة، وحكمها حكم أمها. وتبحر في العلم وغيره، أي تعمق فيه وتوسع. قال الاصمعي: بحر الرجل بالكسر يبحر بحرا، إذا تحير من الفزع، مثل بطر. ويقال أيضا: بحر، إذا اشتد عطشه فلم يرو من الماء. والبحر أيضا: داء في الابل. وقد بحرت. والاطباء يسمون التغير الذى يحدث للعليل دفعة في الامراض الحادة بحرانا. ويقولون: هذا يوم بحران، بالاضافة. ويوم باحورى على غير قياس، فكأنه منسوب إلى باحور، وباحوراء، مثل عاشور وعاشوراء، وهو شدة الحر في تموز. وجميع ذلك مولد. [ بحتر ] البحتر بالضم: القصير المجتمع الخلق. وكذلك الحبتر بالفتح، وهو مقلوب منه. وبحتر: أبوحى من طيئ (1)، وهو بحتر ابن عتود بن عنين بن سلامان بن ثعل بن عمرو ابن الغوث بن جلهمة بن طيئ بن أدد.
(1) الذى في ابن خلكان في ترجمة البحترى الشاعر
الذى هو أبو الوليد، أن جده الثالث عشر هو بحتر بن عتود، وأن جلهمة هي طيئ بن أردد بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قطحان اه. ومثله في أدب الكاتب وكذلك م ر قال: طيئ اسمه جلهمة.... إلى أن قال: ابن سبأ بن حمير. قاله نصر. (*) [ بحثر ] بحثرت الشئ فتبحثر: بددته فتبدد. قال الفراء: بحثر الرجل متاعه وبعثره، إذا فرقه وقلب بعضه على بعض. وبحثر اللبن: تقطع وتحبب. أبو الجراح: بحثرت الشئ وبعثرته، إذا استخرجته وكشفته. قال القتال العامري: ومن لا تلد أسماء من آل عامر * وكبشة تكره أمه أن تبحثرا - [ بخر ] بخار الماء: ما يرتفع منه كالدخان. والبخور بالفتح: ما يتبخر به. والبخر: نتن الفم. وقد بخر فهو أبخر. وبنات بخر: سحائب بيض رقاق، وبالحاء أيضا. [ بختر ] التبختر في المشى. قال: فلان يمشى البخترية.
[ بدر ] بدرت إلى الشئ أبدر بدورا: أسرعت إليه، وكذلك بادرت إليه. وتبادر القوم: تسارعوا. وابتدروا السلاح: تسارعوا إلى أخذه. وليلة البدر: ليلة أربع عشرة. ويسمى بدرا
[ 587 ]
لمبادرته الشمس بالطلوع، كأنه يعجلها المغيب. ويقال: سمى بدرا لتمامه. وأبدرنا فنحن مبدرون، إذا طلع لنا البدر. وبدر: موضع، يذكر ويؤنث، وهو اسم ماء. قال الشعبى: بدر: بئر كانت لرجل يدعى بدرا. ومنه يوم بدر. والبدرة: مسك السخلة، لانها مادامت ترضع فمسكها للبن شكوة، وللسمن عكة. فإذا فطمت فمسكها للبن بدرة، وللسمن مسأد. فإذا أجذعت فمسكها للبن وطب، وللسمن نحى. والبدرة: عشرة الآف درهم. وعين بدرة، أي تبدر بالنظر، ويقال تامة كالبدر. وقال امرؤ القيس: وعين لها حدرة بدرة * شقت مآقيهما من أخر -
والبادرة: الحدة. يقال: أحشى عليك بادرته، أي حدته. وبدرت منه بوادر غضب، أي خطأ وسقطات عندما احتد. والبادرة: البديهة. والبوادر من الانسان وغيره: اللحمة التى بين المنكب والعنق. ومنه قول الشاعر حاتم (1): وجاءت الخيل محمرا بوادرها * بالماء: تسفح من لباتها العلق - والبيدر: الموضع الذى يداس فيه الطعام. [ بذر ] بذرت البذر: زرعته. وتفرقت إبله شذر بذر (2)، إذا تفرقت في كل وجه، وبذر إتباع له. قال الفراء: كثير بذير، مثل بثير، لغة أو لثغة. وتبذير المال: تفريقه إسرافا. أبو زيد: يقال رجل تبذارة، للذى، يبذر ماله ويفسده. ورجل بذور: يذيع الاسرار. وقوم بذر، مثل صبور وصبر. وبذر: اسم ماء. قال الشاعر (3):
سقى الله أمواها عرفت مكانها * جرابا وملكوما وبذر والغمرا
(1) وفى اللسان أيضا: قال خراشة بن عمرو العبسى: هلا سألت ابنة العبسى ما حسبى * عند الطعان إذا ما غص بالريق - وجاءت الخيل محمرا بوادرها * زورا وزلت يد الرامى عن الفوق - (2) قوله شذر بذر بفتح الجميع، وقد تكسر الشين والباء فقط، كما في القاموس. (3) هو كثير عزة. (*)
[ 588 ]
وهذه كلها آبار بمكة. [ بذعر ] ابذعروا، أي تفرقوا. قال أبو السميدع: ابذعرت الخيل، إذا ركضت تبادر شيئا تطلبه. قال زفر بن الحارث: فلا أفلحت قيس ولا عز ناصر * لها بعد يوم المرج حين ابذعرت - [ برر ] البر: خلاف العقوق، والمبرة مثله. تقول: بررت والدى بالكسر، أبره برا، فأنا بر به وبار. وجمع البر أبرار، وجمع البار
البررة. وفلان يبر خالقه ويتبرره، أي يطيعه (1). والام برة بولدها. وبر فلان في يمينه، أي صدق. وبر حجه، وبر حجه، وبر الله حجه، براء، بالكسر في هذا كله. وتباروا: تفاعلوا من البر. وفى المثل: " لا يعرف هرا من بر "، أي لا يعرف من يكرهه ممن يبره. وقال ابن الاعرابي: الهر: دعاء الغنم، والبر: سوقها. والبر بالفتح: خلاف البحر. والبرية بالفتح: الصحراء والجمع البراري.
(1) قلت: لا أعلم أحدا ذكر التبرر بمعنى الطاعة غيره رحمه الله. اه. مختار. (*) والبريت بوزن فعليت: البرية، فلما سكنت الياء صارت الهاء تاء، مثل عفريت وعفرية، والجمع البراريت. وبرة: اسم البر، وهو معرفة. قال النابغة (1): إنا اقتسمنا خطتينا بيننا * فحملت برة واحتملت فجار - وبرة بنت مر: أخت تميم بن مر، وهى أم النضر بن كنانة.
والبربرة: الصوت، وكلام في غضب. تقول: بربر فهو بربار، مثل ثرثر فهو ثرثار. وبربر: جيل من الناس، وهم البرابرة. والهاء للعجمة والنسب، وإن شئت حدفتها. والبرير: ثمر الاراك، واحدتها بريرة. وبريرة: اسم امرأة. والبر: جمع برة من القمح. ومنع سيبويه أن يجمع البر على أبرار، وجوزه المبرد قياسا. والبربور: الجشيش من البر. وأبر الله حجك، لغة في بر الله حجك، أي قبله. وأبر فلان على أصحابه، أي علاهم. ابن السكيت: أبر فلان، إذا ركب البر.
(1) الذبيانى. (2) في ديوانه: " إنا قسمنا ". (*)
[ 589 ]
[ بزر ] البزر: بزر البقل وغيره. ودهن البزر والبزر، وبالكسر أفصح. والابزار والابازير: التوابل. والبيزر: خشب القصار الذى يدق به. والبيازر: العصى الضخام.
وبرزه بالعصا: ضربه بها. والبيازرة: جمع بيزار، وهو معرب بازيار (1). وقال الكميت: كأن سوابقها في الغبار * صقور تعارض بيزارها - [ بسر ] البسر أوله طلع، ثم خلال، ثم بلح، ثم بسر، ثم رطب، ثم تمر. الواحدة بسرة وبسرة، والجمع بسرات وبسرات. وأبسر النخل: صار ما عليه بسرا. ويقال للشمس في أول طلوعها بسرة. والبسرة من النبات أولها البارض، وهو كما يبدو في الارض، ثم الجميم، ثم البسرة، ثم الصمعاء، ثم الحشيش. قال ذو الرمة: رعت بارض البهمى جميما وبسرة * وصمعاء حتى آنفتها نصالها (2) -
(1) وهو حامل البازى وخادم الصقر للصيد به عند الملوك وصناعة البيرزة اه. قاله نصر. (2) في المطبوعة الاولى: " فصالها "، صوابه من اللسان. (3) في المطبوعة الاولى " وبسر "، تحريف. (*) والبسر: الماء الطرى الحديث العهد بالمطر، والجمع بسار، مثل رمح ورماح، وتبسرته،
إذا طلبته. وقال الراعى: إذا احتجبت بنات الارض عنه * تبسر يبتغى فيها البسارا - وبنات الارض: المواضع التى تخفى على الراعى. وبسر الرجل الحاجة بسرا، إذا طلبها في غير موضع الطلب. والبسر: أن ينكأ الحبن قبل أن ينضج أي يقرف عنه قشره. والبسر: ظلم السقاء. والبسر: أن تخلط البسر مع غيره في النبيذ. وفى الحديث: " لا تبسروا ولا تثجروا ". وبسر الفحل الناقة وابتسرها: إذا ضربها من غير ضبعة. وبسر الرجل وجهه بسورا، أي كلح. يقال: عبس وبسر. والباسور: واحد البواسير، وهى علة تحدث في المقعدة وفى داخل الانف أيضا. وأبسر المركب في البحر، أي وقف (1).
(1) قال في مروج الذهب ص 101: والبياسرة من ولد من المسلمين بأرض الهند، كانوا يسمونهم بذلك، واحدهم بيسرى اه. وهذا غير ما في القاموس من أن البياسرة جيل من السند تستأجرهم النواخذة لمحاربة العدو اه أقول: وأما
أرسلان البساسيرى مقدم الاتراك الذى قتله طغرلبك السلجوقي وصلبه في بغداد لخروجه على الخليفة، فهو منسوب شذوذا إلى بسا، ويقا لها فسا: بلد أبى على الفسوى الشهير بالفارسي كما في ترجمة البساسيرى من ابن خلكان. قاله نصر. (75 - صحاح - 2) (*)
[ 590 ]
[ بشر ] البشرة والبشر: ظاهر جلد الانسان. وبشرة الارض: ما ظهر من نباتها. وقد أبشرت الارض، وما أحسن بشرتها. والبشر: الخلق. ومباشرة المرأة: ملامستها. والحجر (1) المباشر: التى تهم بالفحل. ومباشرة الامور: أن تليها بنفسك. وبشرت الاديم أبشره بشرا، إذا أخذت بشرته. وفلان مؤدم مبشر، إذا كان كاملا من الرجال، كأنه جمع لين الادمة وخشونة البشرة. وبشر الجراد الارض: أكل ما عليها. والبشر أيضا: المباشرة. قال الافوه. لما رأت سرى تغير وانثنى * من دون نهمة بشرها حين انثنى - أي مباشرتي إياها.
وبشرت الرجل أبشره بالضم بشرا وبشورا، من البشرى. وكذلك الابشار والتبشير، ثلاث لغات والاسم البشارة. والبشارة، بالضم والسكر. يقال: بشرته بمولود فأبشر إبشارا، أي سر.
(1) قوله: والحجر، بكسر الحاء، أي الانثى من الخيل كالمهرة. (*) وتقول: أبشر بخير، بقطع الالف. ومنه قوله تعالى: * (وأبشروا بالجنة) *. وبشرت بكذا بالكسر، أبشر، أي استبشرت به. وقال عطية بن زيد الجاهلي (1): وإذا رأيت الباهشين إلى العلى * غبرا أكفهم بقاع ممحل - فأعنهم وابشر بما بشروا به * وإذا هم نزلوا بضنك فانزل - ويروى: " وايسر بما يسروا به ". وأتانى أمر بشرت به، أي سررت به. وبشرني فلان بوجه حسن، أي لقيني. هو حسن البشر بالسكر، أي طلق الوجه. والبشر أيضا: اسم جبل بالجزيرة، واسم ماء لبنى تغلب. وبشرى: اسم رجل لا ينصرف في معرفة
ولا في نكرة، للتأنيث ولزوم حرف التأنيث له وإن لم يكن صفة، لان هذه الالف يبنى الاسم لها، فصارت كأنها من نفس الكلمة، وليست كالهاء التى تدخل على الاسم بعد التذكير. وقوله تعالى: * (يا بشراى هذا غلام) * كقولك: عصاي وتقول في التثنية: يا بشرتي. والبشارة المطلقة لا تكون إلا بالخير، وإنما
(1) قال ابن برى: هو لعبد القيس بن خفاف البرجمى. (*)
[ 591 ]
تكون بالشر إذا كانت مقيدة به، كقوله تعالى: * (فبشرهم بعذاب أليم) *. وتباشر القوم، أي بعضهم بعضا. والتباشير: البشرى وتباشير الصبح: أوائله، وكذلك أوائل كل شئ. ولايكون منه فعل. والبشير: المبشر. والمبشرات: الرياح التى تبشر بالغيث. والبشير: الجميل. وامرأة بشيرة وناقة بشيرة، أي حسنة. قال الراجز (1): تعرف في أوجهها البشائر * آسان كل آفق مشاجر -
والبشارة، بالفتح: الجمال. قال الشاعر (2): ورأت بأن الشيب جا * نبه البشاشة والبشاره - والتبشر (3): طائر يقال هو الصفارية. [ بصر ] البصرة: حاسة الرؤية. وأبصرت الشئ: رأيته. والبصير: خلاف الضرير.
(1) هو دكين بن رجاء. (2) الاعشى من قصيدته التى أولها: بانت لتحزننا عفاره * يا جارتا ما أنت جاره - (3) في القاموس: " وبخط الجوهرى الباء مفتوحة ". (*) وباصرته، إذا أشرفت تنظر إليه من بعيد. والبصر: العلم. وبصرت بالشئ: علمته. قال الله تعالى: * (بصرت بما لم يبصروا به) *. والبصير: العالم. وقد بصر بصارة. والتبصر: التأمل والتعرف. والتبصير: التعريف والايضاح. وقول الشاعر: قرنت بحقويه ثلاثا فلم يزغ * عن القصد حتى بصرت بدمام - يعنى طلى ريش السهم بالبصيرة، وهى الدم.
والمبصرة: المضيئة، ومنه قوله تعالى: * (فلما جاءتهم آياتنا مبصرة) *، قال الاخفش: إنها تبصرهم، أي تجعلهم بصراء. والمبصرة، بالفتح الحجة. والبصرة: حجارة رخوة إلى البياض ماهى، وبا سميت البصرة. وقال ذوالرمة (1): تداعين باسم الشيب في متثلم * جوانبه من بصرة وسلام - فإذا أسقطت منه الهاء قلت بصر بالكسر. قال عباس بن مرداس: إن كنت جلمود بصر لا أوبسه * أوقد عليه فأحميه فينصدع (2) -
(1) يصف إبلا شربت من ماء. (2) هذا البيت سيأتي أول باب السين: " إن تك جلمود ". وبعده " السلم تأخذ منها ما رضيت به * والحرب يكفيك من أنفاسها جرع - (*)
[ 592 ]
والبصرتان: الكوفة والبصرة. وبصر (1) القوم تبصيرا، أي صاروا إلى البصرة. أبو عمرو: البصيرة: مابين شقتي البيت، وهى البصائر.
والبصيرة: الحجة والاستبصار في الشئ. وقوله تعالى: * (بل الانسان على نفسه بصيرة) *، قال الاخفش: جعله هو البصيرة كما يقول الرجل للرجل: أنت حجة على نفسك. أبو زيد: البصيرة من الدم: ماكان على الارض. والجدية: ما لزق بالجسد. وقال الاصمعي: والبصيرة شئ من الدم يستدل به على الرمية. وقول الجعفي (2): راحوا بصائرهم على أكتافهم * وبصيرتي يعدو بها عتد وأى - يقول: إنهم تركوا دم أبيهم وجعلوه خلفهم، أي لم يثأروا به وأنا طلبت ثأري. وكان أبو عبيدة يقول: البصيرة في هذا البيت: الترس أو الدرع. وكان يرويه: " حملوا بصائرهم ".
(1) في المطبوعة الاولى: " وتبصر "، صوابه في القاموس. (2) الاشعر. (*) والبصر: أن يضم أديم إلى أديم فيخرزان كما تخاط حاشيتا الثوب فتوضع إحداهما فوق الاخرى، وهو خلاف خياطة الثوب قبل
أن يكف. وقولهم: أريته لمحا باصرا، أي نظرا بتحديق شديد. ومخرجه مخرج رجل لابن وتامر، أي ذو لبن وتمر. فمعنى باصر، أي ذو بصر. وهو من أبصرت، مثل موت مائت وهو من أمت. أي أريته أمرا شديدا يبصره. والبنصر (1): إصبع يلى الخنصر، والجمع البناصر. والبصر بالضم: الجانب والحرف من كل شئ. وفى الحديث: " بصر كل سماء مسيرة كذا "، يريد غلظها. وبصرى: موضع بالشام. قال الشاعر: ولو أعطيت من ببلاد بصرى * وقنسرين من عرب وعجم - وتنسب إليها السيوف. قال الشاعر (2): صفائح بصرى أخلصتها قيونها * ومطردا من نسج داود محكما - [ بطر ] البطر: الاشر، وهو شدة المرح. وقد
(1) بكسر الباء والصاد كما ضبط في اللسان والقاموس ونص صاحب المصباح على هذا الضبط. (2) هو الحصين بن الحمام المرى. (*)
[ 593 ]
بطر بالسكر يبطر. وأبطره المال. يقال: بطرت عيشتك، كما قالوا: رشدت أمرك. وقد فسرناه. والبطر أيضا: الحيرة والدهش. وأبطره، أي أدهشه. وأبطرت فلانا ذرعه، إذا كلفته أكثر من طوقه. وبطرت الشئ أبطره بطرا: شققته، ومنه سمى البيطار وهو المبيطر. قال النابغة: شك الفريسة (1) بالمدرى فأنفذها * شك (2) المبيطر إذ يشفى من العضد - وربما قالوا يبطر، مثال هزبر. وقال: * شق البيطر مدرع الهمام (3) * وقال الطرماح: يساقطها تترى بكل خميلة * كبزغ (4) البيطر الثقف (5) رهص الكوادن - ومعالجته البيطرة. وذهب دمه بطرا بالكسر، أي هدرا.
(1) الرواية: شك الفريصة " بالصاد الهملة. (2) يروى: " طعن ". (3) قبله:
* باتت تشق أدعج الظلام * ويروى: " باتت تجيب ". (4) ويروى: " كجيب البيطر ". (5) الثقف، بالفتح، وبالكسر وككتف وأمير وندس وسكيت. (*) [ بظر ] البظر: هنة بين الاسكتين لم تخفض وكذلك البظارة (1). وامرأة بظراء بينة البظر. وبظارة الشاة: هنة في طرف حيائها. والبظارة أيضا: هنة ناتئة في الشفة العليا، وهى الحثرمة ما لم تطل، فإذا طالت قليلا فالرجل حينئذ أبظر. ومنه قول على رضى الله عنه لشريح: " فما تقول أنت أيها العبد الابظر ". وقد بظر الرجل بظرا. [ بعر ] البعير من الابل بمنزلة الانسان من الناس، يقال للجمل بعير وللناقة بعير. وحكى عن بعض العرب: صرعتني بعيرى، أي ناقتي. وشربت من لبن بعيرى. وإنما قال له بعير إذا أجذع. والجمع أبعرة، وأباعر، وبعران (2). والبعرة (3): واحدة البعر والابعار. وقد بعر البعير والشاة يبعر بعرا. [ بعثر ]
الفراء: يقال: بعثر الرجل متاعه وبحثره، إذا فرقه وبدده وقلب بعضه على بعض. ويقال: بعثرت الشئ وبحثرته، إذا استخرجته وكشفته.
(1) بالضم والفتح. الاخيرة عن أبى غسان. (2) بضم الباء وكسرها. (3) بسكون العين وفتحها في الواحدة والجمع. (*)
[ 594 ]
وقال أبو عبيدة في قوله تعالى: * (بعثر مافى القبور) *: أثير وأخرج. وقال: وتقول بعثرت حوضى، أي هدمته، وجعلت أسفله أعلاه. [ بغر ] بغر النجم يبغر بغورا، أي سقط وهاج بالمطر. يعنى بالنجم الثريا. والبغرة: الدفعة من المطر الشديد. تقول منه: بغرت الارض. والبغر بالتحريك: داء وعطش. قال الاصمعي: هو عطش يأخذه الابل فتشرب فلا تروى، وتمرض عنه فتموت. قال الشاعر (1): فقلت ما هو إلا الشام تركبه * كأنما الموت في أجناده البغر - تقول منه: بغر بالكسر.
وعير رجل من قريش فقيل له: مات أبوك بشما، وماتت أمك بغرا ! ويقال: تفرقت إبله شغر بغر، إذا تفرقت في كل وجه. [ بغثر ] يقال: تركت القوم في بغثرة، أي في هيج واختلاط. وتبغثرت نفسه: غثت. يقال: أصبح
(1) هو الفرزدق يمدح عمر بن عبد العزيز. (*) فلان متبغثرا، أي متمقسا. وربما جاءت بالعين غير معجمة، ولا أرويه عن أجد. [ بقر ] البقر: اسم جنس. والبقرة تقع على الذكر والانثى، وإنما دخلته الهاء على أنه واحد من جنس. والجمع البقرات. والباقر: جماعة البقر مع رعاتها. والبيقور: البقر. قال الشاعر (1): أجاعل أنت بيقورا مسلعة * ذريعة لك بين الله والمطر (2) وأهل اليمن يسمون البقرة باقورة. وكتب النبي صلى الله عليه وسلم في كتاب الصدقة لاهل اليمن: " في كل ثلاثين باقورة بقرة ".
والبقار: اسم واد. قال لبيد: فبات السيل يركب جانبيه * من البقار كالعمد الثقال - وبقرت الشئ بقرا: فتحته ووسعته ومنه قولهم: ابقرها عن جنينها، أي شق بطنها عن ولدها. والتبقر: التوسع في العلم والمال. وكان
(1) هو الورل الطائى. (2) قبله: لا در در رجال خاب سعيهم * يستمطرون لدى الازمات بالعشر - (*)
[ 595 ]
يقال لمحمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب رضى الله عنه " الباقر " لتبقره في العلم. ويقال: فتنة باقره كداء البطن، وهو الماء الاصفر. والبقير والبقيرة: الاتب، وهو قميص لاكمى له، تلبسه النساء. وناقة بقير، إذا شق بطنها عن ولدها. والبقير: أيضا: جماعة البقر. والبقيرى مثال السميهى: لعبة للصبيان، وهى كومة من تراب وحولها خطوط. وقد بقروا، أي لعبود ذلك. قال طفيل الغنوى
يصف فرسا (1): أبنت فما تنفك حول متالع * لها مثل آثار المبقر ملعب - وبقر الرجل بالكسر يبقر بقرا، أي حسر وأعيا. وبيقر مثله. ويقال: بقر الكلب وبيقر، إذا رأى البقر فتحير. كما يقال: غزل، إذا رأى الغزال فلهى. وبيقر الرجل: أقام بالحضر وترك قومه بالبادية. قال امرؤ القيس: ألا هل أتاها والحوادث جمة * بأن امرأ القيس بن تملك بيقرا -
(1) صوابه: خيلا تلعب بذلك الموضع، كما نبه عليه ابن برى. (*) والبيقرة: إسرع يطأطئ الرجل فيه رأسه. وقال الشاعر: فبات يجتاب شقارى كما * بيقر من يمشى إلى الجلسد - [ بكر ] البكر: العذراء، والجمع أبكار، والمصدر البكارة بالفتح. والبكر: المرأة التى ولدت بطنا واحدا. وبكرها: ولدها. والذكر والانثى فيه سواء. وقال:
يا بكر بكرين ويا خلب الكبد * أصبحت منى كذراع من عضد - وكذلك البكر من الابل. قال الهذلى (1): مطافيل أبكار حديث نتاجها * تشاب بماء مثل ماء المعاقل (2) - يعنى مياها تجرى في مواضع صلبة بين الجبال. والبكر: الفتى من الابل، والانثى بكرة، والجمع بكار مثل فرخ وفراخ، وبكارة أيضا مثل فحل وفحالة. قال أبو عبيدة: البكر من الابل بمنزلة الفتى من الناس، والبكرة بمنزلة الفتاة، والقلوص بمنزلة
(1) الهذلى هو أبو ذؤيب. (2) ويروى: " مثل ماء المفاصل ". وقبله: وإن حديثا منك لو تبذلينه * جنى النحل في ألبان عوذ مطافل - (*)
[ 596 ]
الجارية، والبعير بمنزلة الانسان، والجمل بمنزلة الرجل، والناقة بمنزلة المرأة. ويجمع في القلة على أبكر. وقد صغره الراجز وجمعه بالياء النون فقال: قد شربت إلا $ الدهيدهينا * قليصات وأبيكرينا -
وبكر: أبو قبيلة، وهو بكر بن وائل بن قاسط. فإذا نسبت إلى أبى بكر قلت بكرى تحذف منه الاسم الاول، وكذلك في كل كنية. وبكرة (1) البئر: ما يستقى عليها، وجمعها بكر بالتحريك، وهو من شواذ الجمع، لان فعلة لا تجمع على فعل، إلا أحرفا: مثل حلقة وحلق وحمأة وحمإ، وبكرة وبكر. وبكرات أيضا. قال الراجز: * والبكرات شرهن الصائمه * يعنى التى لا تدور. ويقال: جاءوا على بكرة أبيهم، للجماعة إذا جاءوا معا ولم يتخلف منهم أحد، وليس هناك بكرة في الحقيقة (2). وتقول: أتيته بكرة بالضم، أي باكرا. فإن أردت به بكرة يوم بعينه قلت: أتيته
(1) وذكر ابن سيده فيها لغتين، الفتح والتحريك، كما في اللسان. (2) أي إنما هو على المثل. (*) بكرة غير مصروف، وهى من الظروف التى لا تتمكن. وسير على فرسك بكرة وبكرا، كما تقول سحرا.
وقد بكرت أبكر بكورا، وبكرت تبكيرا، وأبكرت وابتكرت، وباكرت كله بمعنى. ولا يقال بكر ولا بكر (1)، إذا بكر. وقال أبو زيد: أبكرت على الورد إبكارا وكذلك أبكرت الغداء. قال: وبكرت على الحاجة بكورا، وأبكرت غيرى. وأبكر الرجل: وردت إبله بكرة. وكل من بادر إلى الشئ فقد أبكر إليه وبكر، أي وقت كان. يقال: بكروا بصلاة المغرب، أي صلوها عند سقوط القرص. وقوله تعالى: * (بالعشى والابكار) *، وهو فعل يدل على الوقت وهو البكرة، كما قال: * (بالغدو والآصال) * جعل الغدو وهو مصدر، يدل على الغداة. ورجل بكر في جاجته وبكر، مثل حذر وحذر (2)، أي صاحب بكور. والباكورة: أول الفاكهة.
(1) أي بضم الكاف أو كسرها إذا بكر بشد الكاف (2) قوله مثل حذر وحذر أي بكسر الوسط وضمه. (*)
[ 597 ]
وقد ابتكرت الشئ، إذا استوليت على
باكورته. وفى حديث الجمعة: " من بكر وابتكر "، قالوا: بكر: أسرع. وابتكر: أدرك الخطبة من أولها. وهو من الباكروة. والبكور من النخل مثل البكيرة، وهو الذى يدرك أول النخل، وجمعه بكر. وضربة بكر بالكسر، أي قاطعة لا تثنى. وفى الحديث: " كانت ضربات على رضى الله عنه أبكار، إذا اعتلى قد وإذا اعترض قط ". [ بور ] البور: الرجل الفاسد الهالك الذى لا خير فيه. قال عبد الله بن الزبعرى السهمى: يا رسول المليك إن لساني * راتق ما فتقت إذا أنا بور (1) - وامرأة بور، حكاه أيضا أبو عبيدة. وقوم بور: هلكى. قال الله تعالى: * (وكنتم قوما بورا) *، وهو جمع بائر مثل حائل وحول. وحكى الاخفش عن بعضهم أنه لغة وليس بجمع لبائر، كما يقال، أنت بشر وأنتم بشر.
(1) بعده: إذ أجارى الشيطان في سنن الغ * ى ومن مال ميله مثبور -
المثبور: المهلك. (*) وقد بار فلان، أي هلك. وأباره الله: أهلكه. ورجل حائر بائر، إذا لم يتجه لشئ. وهو إتباع لحائر. وباره يبوره، أي جربه واختبره. والابتيار مثله. قال الكميت: قبيح بمثلى نعت الفتا * ة إما ابتهار أو إما ابتيارا - يقول: إما بهتانا وإما اختبار بالصدق لاستخراج ما عندها. وبرت الناقة أبورها بورا بالفتح، وهو أن تعرضها على الفحل تنظر ألا قح هي أم لا، لانها إذا كانت لاقحا بالت في وجه الفحل إذا تشممها. قال الشاعر (1): بضرب كآذان الفراء فضوله * وطعن كإيزاغ المخاض تبورها - ويقال أيضا: بار الفحل الناقة وابتارها، إذا تشممها ليعرف لقاحها من حيالها. ومنه قولهم: بر لى ما عند فلان، أي اعلمه وامتحن لى ما في نفسه. والبور أيضا: الارض التى لم تزرع، عن
أبى عبيد. وهو في الحديث في الكتاب الذى كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لاكيدر صاحب
(1) مالك بن زغبة. (76 - صحاح - 2) (*)
[ 598 ]
دومة الجندل: " إن لنا الضاحية من البعل والبور (1) والمعامي والاغفال ". والبوار: الهلاك. وحكى الاحمر: " نزلت بوار على الكفار " مثل قطام. وأنشد: * إن التظالم في الصديق بوار (2) * وبار المتاع: كسد. يقال: نعوذ بالله من بوار الايم. وبار عمله: بطل. ومنه قوله تعالى: * (ومكر أولئك هو يبور) *. والبارياء والبورياء: التى من القصب. وقال الاصمعي: البورياء بالفارسية، وهو بالعربية بارى وبورى. وأنشد للعجاج يصف كناس الثور: * كالخص إذ جلله الباري * وكذلك البارية: [ بهر ] أبو عمرو: يقال بهرا له، أي تعسا له. قال ابن ميادة: تفاقد قومي إذ يبيعون مهجتي *
بجارية بهرا لهم بعدها بهرا (3) -
(1) هو بالفتح مصدر وصف به. ويروى بالضم أيضا. (2) لابي مكعت، واسمه الحارث بن عمرو. وقيل لنقذ بن خنيس. وصدره: * قتلت فكان تباغيا وتظالما * (3) قبله: لعمري لئن أمسيت يا أم جحدر * نأيت لقد أبليت في طلب عذرا - (*) ويقال أيضا: بهرا في معنى عجبا. قال عمر ابن أبى ربيعة: ثم قالوا تحبها قلت بهرا * عدد القطر والحصى والتراب. - وبهره بهرا، أي غلبه. والبهر بالضم: تتابع النفس. وبالفتح المصدر، يقال: بهره الحمل يبهره بهرا، أي أوقع عليه البهر فانبهر، أي تتابع نفسه. وبهرة الليل والوادى والفرس: وسطه. والابهر: عرق إذا انقطع مات صاحبه، وهما أبهران يخرجان من القلب ثم يتشعب منهما سائر الشرايين. وأنشد الاصمعي لابن مقبل: وللفؤاد وجيب تحت أبهره * لدم (1) الغلام وراء الغيب بالحجر -
والابهر من القوس: مابين الطائف والكلية. والاباهر من ريش الطائر: ما يلى الكلى، أولها القوادم، ثم المناكب، ثم الخوافى، ثم الاباهر، ثم الكلى. وبهراء: قبيلة من قضاعة، والنسبة إليهم بهرانى مثال بحراني، على غير قياس لان قياسه بهراوى بالواو. والبهار: العرار الذى يقال له عين البقر،