الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية تأليف إسماعيل بن حماد الجوهري تحقيق أحمد عبد الغفور عطار الجزء الخامس دار العلم للملايين ص. ب: 1085 - بيروت تلكس: 23166 - لبنان
[ 1722 ]
حقوق الطبع محفوظة للمحقق الطبعة الاولى القاهرة 1376 ه - 1956 م الطبعة الرابعة 1407 ه - 1987 م
[ 1723 ]
بسم الله الرحمن الرحيم فصل السين [ سأل ] السؤل: ما يسأله الانسان. وقرئ (أوتيت
سؤلك يا موسى) بالهمز وبغير الهمز. وسألته الشئ وسألته عن الشئ سؤالا ومسألة. وقوله تعالى: (سأل سائل بعذاب واقع) أي عن عذاب. قال الاخفش: يقال خرجنا نسأل عن فلان وبفلان. وقد تخفف همزته فيقال: سال يسال. وقال: ومرهق سال إمتاعا بأصدته لم يستعن وحوامى الموت تغشاه والامر منه سل بحركة الحرف الثاني من المستقبل، ومن الاول: اسأل. ورجل سؤلة: كثير السؤال. وتساءلوا، أي سأل بعضهم بعضا. وأسألته سؤلته ومسألته، أي قضيت حاجته. [ سبل ] السبل بالتحريك: المطر. والسبل أيضا: السنبل وقد أسبل الزرع، أي خرج سنبله. وقول الشاعر (1): وخيل كأسراب القطا قد وزعتها لها سبل فيه المنية تلمع
يعنى به الرمح. وأسبل المطر والدمع، إذا هطل. وقال أبو زيد: أسبلت السماء، والاسم السبل، وهو المطر بين السحاب والارض حين يخرج من السحاب ولم يصل إلى الارض. وأسبل إزاره، أي أرخاه. وسبل: اسم فرس نجيب في العرب. قال الاصمعي: هي أم أعوج، كانت لغنى. وأعوج لبنى آكل المرار، ثم صار لبنى هلال بن عامر. وقال: * هو الجواد ابن الجواد ابن سبل (2) *
(1) في نسخة زيادة: " مجمع بن هلال البكري ". وفي اللسان: " محمد بن هلال البكري ". (2) قال ابن برى: فثبت بهذا أن سبلا اسم رجل، وليس باسم فرس كما ذكر الجوهرى. قال ابن برى: الشعر لجهم بن سبل، وقال أبو زياد الكلابي: وهو من بنى كعب بن بكر، وكان شاعرا لم يسمع في الجاهلية والاسلام من بنى = (*)
[ 1724 ]
والسبل أيضا. داء في العين شبه غشاوة كأنها نسج العنكبوت بعروق حمر. والسبيل: الطريق، يذكر ويؤنث. قال الله
تعالى: (قل هذه سبيلى). فأنت. وقال: (وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا) فذكر. وسبل ضيعته، أي جعلها في سبيل الله. وقوله تعالى: (يا ليتنى اتخذت مع الرسول سبيلا) أي سببا ووصلة. وأنشد أبو عبيدة لجرير: أفبعد (1) مقتلكم خليل محمد يرجو (2) القيون مع الرسول سبيلا أي سببا ووصلة. والسابلة: أبناء السبيل المختلفة في الطرقات. وأسبال الدلو: شفاهها. قال الشاعر (3): * (هامش 1) * = بكر أشعر منه. قال: وأدركته يرعد رأسه وهو يقول: أنا الجواد ابن الجواد ابن سبل إن ديموا جاد وإن جادوا وبل (1) في ديوانه: " أفبعد متركهم ". (2) في ديوانه: " ترجو ". (3) في نسخة " باعث بن ريم اليشكرى " اه. صوابه باعث بن صريم. راجع اللآلى ص 476 والحماسة ص 212. (*) إذ أرسلوني مائحا بدلائهم فملاتها علقا إلى أسبالها
يقول: بعثوني طالبا لتراتهم فأكثرت من القتل. والعلق: الدم. والمسبل: السادس من سهام الميسر، وهو المصفح أيضا. والسبلة: الشارب، والجمع السبال. والسنبلة: واحدة سنابل الزرع. وقد سنبل الزرع، إذا خرج سنبله. والسنبلة: برج في السماء. وسلسبيل: اسم عين في الجنة. قال تعالى: (عينا فيها تسمى سلسبيلا). قال الاخفش: هي معرفة، ولكن لما كان رأس آية وكان مفتوحا زيدت فيه الالف، كما قال: (كانت قواريرا. قواريرا). [ سبحل ] السبحل، على وزن الهجف: الضخم من الضب، والبعير، والسقاء، والجارية. والانثى سبحلة، مثل ربحلة. يقال: سقاء سبحل وسبحلل أيضا عن ابن السكيت. وسبحل الرجل، إذا قال سبحان الله !
[ 1725 ]
[ سبغل ] اسبغل الثوب اسبغلالا، إذا ابتل بالماء. وازبغل مثله. [ سبهل ] أبو زيد: هو الضلال بن السبهلل، يعنى الباطل. قال الاصمعي: جاء الرجل يمشى سبهللا، إذا جاء وذهب في غير شئ. وقال عمر رضى الله عنه: " إنى لاكره أن أرى أحدكم سبهللا، لا في عمل دنيا ولا في عمل آخرة ". قال الكسائي: جاءنا فلان سبهللا، أي ليس معه شئ. وأنشد: إذا الجار لم يعلم مجيرا يجيره فصار حريبا في الديار سبهللا قطعنا له من عفوة المال عيشة فأثرى فلا يبغى سوانا محولا (1) [ سجل ] السجل مذكر، وهو الدلو إذا كان فيه ماء، قل أو كثر. ولا يقال لها وهى فارغة: سجل ولا ذنوب، والجمع السجال. والسجيلة: الدلو الضخمة. قال الراجز: خذها واعط عمك السجيله
(1) بعده في المخطوطة زيادة: (ستل): ستل القوم ستلا: جاء بعضهم في إثر بعض. إن لم يكن عمك ذا حليله وسجلت الماء فانسجل، أي صببته فانصب. وأسجلت الحوض: ملاته. وقال: وغادر الاخذ والاوجاذ مترعة تطفو وأسجل أنهاء وغدرانا والسجيل من الضروع: الطويل. يقال: ناقة سجلاء. والسجل: الصك. وقد سجل الحاكم تسجيلا. وقوله تعالى: (حجارة من سجيل (1)). قالوا: هي حجارة من طين طبخت بنار جهنم مكتوب عليها أسماء القوم، لقوله تعالى: (لنرسل عليهم حجارة من طين). والمساجلة: المفاخرة، بأن تصنع مثله صنعه في جرى أو سقى. وأصله من الدلو. وقال الفضل ابن عباس بن عتبة بن أبى لهب: من يساجلنى يساجل ماجدا يملا الدلو إلى عقد الكرب ومنه قولهم: " الحرب سجال ".
وتساجلوا، أي تفاخروا.
(1) الآية 80 من سورة هود " وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود ". والآية 74 من سورة الحجر: " وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل ". (*)
[ 1726 ]
والمسجل: المبذول المباح الذى لا يمنع من أحد. وأنشد الضبى: أنخت قلوصى بالمرير ورحلها لما نابه من طارق الليل مسجل أراد بالرحل المنزل. وقوله تعالى: (هل جزاء الاحسان إلا الاحسان) قال فيه محمد بن الحنفية: هي مسجلة للبر والفاجر. قال الاصمعي: أي مرسلة لم يشترط فيها بر دون فاجر. يقال أسجلت الكلام، أي أرسلته. والسجنجل: المرآة، وهو رومى معرب. قال امرؤ القيس: * ترائبها مصقولة كالسجنجل (1) * [ سحل ] السحل: الثوب الابيض من الكرسف، من ثياب اليمن. قال المسيب بن علس يذكر ظعنا:
في الآل يخفضها ويرفعها ريع يلوح كأنه سحل (2)
(1) صدره: * مهفهفة بيضاء غير مفاضة * (2) قبله: ولقد أرى ظعنا أبينها تحدى كأن زهاءها الاثل شبه الطريق بثوب أبيض. والجمع سحول، ويجمع أيضا على سحل، مثل سقف وسقف. وقال (1): كالسحل البيض جلا لونها سح نجاء الحمل الاسول وكفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب سحولية كرسف. ويقال: سحول: موضع باليمن، وهى تنسب إليه. والسحل: النقد من الدراهم. وقال أبو ذؤيب: فبات بجمع ثم آب إلى منى فأصبح رادا يبتغى المزج (2) بالسحل والسحلة، مثال الهمزة: الارنب الصغيرة التى قد ارتفعت عن الخرنق وفارقت أمها. والمسحل: المبرد. والمسحل: اللسان الخطيب (3). والمسحل: الحمار الوحشى.
والمسحلان: حلقتان في طرفي شكيم اللجام، إحداهما مدخلة في الاخرى. ومسحل: اسم تابعة الاعشى، وقال فيه:
دعوت خليلي مسحلا ودعوا له جهنام جدعا للهجين المذمم أبو نصر: السحيل: الخيط غير مفتول. والسحيل من الثياب: ما كان غزله طاقا واحدا. والمبرم: المفتول الغزل طاقين. والمتآم: ما كان سداه ولحمته طاقين طاقين، ليس بمبرم ولا مسحل. والسحيل من الحبل: الذى يفتل فتلا واحدا، كما يفتل الخياط سلكه. والمبرم: أن يجمع بين نسيجتين فيفتلا حبلا واحدا (1). وقد سحلت الحبل فهو مسحول، ويقال مسحل لاجل المبرم. وسحلت الشئ: سحقته. وسحلت الدراهم
فانسحلت، إذا املاست. وسحلته مائة درهم، إذا عجلت له نقدها. قال ابن السكيت: سحلت الدراهم: صببتها، كأنك حككت بعضها ببعض. وسحله مائة سوط، أي ضربه. وأصل السحل القشر، كأنه قشر جلده. وسحلت الرياح الارض: كشطت أدمتها. الاصمعي: باتت السماء تسحل ليلتها، أي تصب.
(1) زيادة عن المخطوطة: " والسحل: الشتم، وقد سحله سحلا: شتمه ". ويقال للخطيب: انسحل بالكلام، إذا جرى به. وركب مسحله، إذا مضى في خطبته. والسحيل والسحال بالضم: الصوت (1) الذى يدور في صدر الحمار. وقد سحل يسحل بالكسر. ومنه قيل لعير الفلاة: مسحل. والسحالة: ما سقط من الذهب والفضة ونحوهما كالبرادة. والساحل: شاطئ البحر. قال ابن دريد: هو مقلوب، وإنما الماء سحله (2). وقد ساحل القوم، إذا أخذوا على الساحل.
والاسحل بالكسر: شجر. وقال (3): * أساريع ظبى أو مساويك إسحل (4) * [ سحبل ] السحبل من الادوبة: الواسع، ومن الضب والسقاء: الضخم. وهو فعلل.
(1) في المطبوعة الاولى: " السوط ". صوابه من اللسان والقاموس. (2) في المختار: سحله أي قشره وكشطه. (3) امرؤ القيس. (4) صدره: * وتعطو برخص غيرشثن كأنه * (*)
[ 1728 ]
وسحبل أيضا: اسم واد بعينه. قال الشاعر (1): ألهفى بقرى سحبل حين أجلبت علينا الولايا والعدو المباسل وقرى (2): اسم ماء. [ سخل ] أبو زيد: يقال لاولاد الغنم ساعة تضعه من الضأن والمعز جميعا، ذكرا كان أو أنثى: سخلة، وجمعه سخل وسخال (3). والسخال أيضا في قول الشاعر (4):
* وحلت علوية بالسخال (5) * اسم موضع: والسخل: الضعفاء من الرجال، لا واحد له. وأهل المدينة يسمون الشيص من التمر: السخل. وقد سخلت النخلة تسخيلا.
(1) في نسخة: " زيادة جعفر بن علبة ". وهو جعفر بن علبة الحارثى. (2) قوله وقرى، يعنى على فعلى بالضم. (3) وزاد المجد: " وسخلان، وسخلة كعنبة نادرة ". (4) الاعشى. (5) البيت بتمامه: حل أهلى ما بين درنى فبادو لى وحلت علوية بالسخال ويقال أيضا: سخلت الرجل، إذا عبته وضعفته، وهى لغة هذيل. وكواكب مسخولة، أي مجهولة. وقال: وأنتم كواكب مسخولة ترى في السماء ولا تعلم (1) ويروى: " مخسولة ". [ سدل ] سدل ثوبه يسدله (2) بالضم سدلا
أي أرخاه. وشعر منسدل. والسديل: ما أسبل على الهودج، والجمع السدول والسدائل والاسدال. والسدل: السمط من الجوهر، والجمع سدول. وقال (3): * وزين الاشلة بالسدول (4) *
(1) قبله: ونحن الثريا وجوزاؤها ونحن الذراعان والمرزم (2) ويسدله. يقال: سدل، من باب نصر وضرب. (3) في نسخة زيادة: " الشاعر حاجب المازنى ". وفي اللسان: " حاجب المزني " تحريف. (4) أول البيت: * كسون الفارسية كل قرن * ويروى: " كسون القادسية ". (*)
[ 1729 ]
والسدلى على فعلى، معرب وأصله بالفارسية " سدله "، كأنه ثلاثة بيوت في بيت كالحارى بكمين. والسندل: طائر يأكل البيش (3). عن
الجاحظ. [ سربل ] السربال: القميص. وسربلته فتسربل، أي ألبسته السربال. [ سرل ] السراويل معروف، يذكر ويؤنث، والجمع السراويلات. قال سيبويه: سراويل واحدة، وهى أعجمية أعربت فأشبهت من كلامهم ما لا ينصرف في معرفة ولا نكرة، فهى مصروفة في النكرة (4). قال: وإن سميت بها رجلا لم تصرفها، وكذلك إن حقرتها اسم رجل، لانها مؤنث على أكثر من ثلاثة أحرف، مثل عناق. وفي النحويين من لا يصرفه أيضا في النكرة، ويزعم أنه جمع سروال وسروالة، وينشد:
(1) البيش، بالكسر: نبت سام. (2) قوله: " فهى مصروفة في النكرة " ليس من قول سيبويه كما قال الكعبرى في شرح ديوان المتنبي في الموضع التى شرح فيه: " وأعف عما في سراويلاتها "، وكما نص عليه ابن برى. * عليه من اللؤم سروالة (1) *
ويحتج في ترك صرفه بقول ابن مقبل: * فتى فارسي في سراويل رامح (2) والعمل على القول الاول، والثانى أقوى. وسرولته: ألبسته السراويل، فتسرول. وحمامة مسرولة: في رجليها ريش. ويقال: فرس أبلق مسرول، للذى يجاوز بياض تحجيله إلى العضدين والفخذين. [ سطل ] السطل معروف (3)، والسيطل مثله. [ سعل ] سعل يسعل سعالا (4). والمسعل: موضعه من الحلق. والسعلاة: أخبث الغيلان، وكذلك السعلاء، يمد ويقصر، والجمع السعالى (5). واستسعلت المرأة: صارت سعلاة، إذا صارت صخابة بذية.
[ سغل ] السغل: المضطرب الاعضاء السيئ الخلق والغذاء. يقال: صبى بين السغل. قال سلامة ابن جندل يصف فرسا: ليس بأسفى ولا أقنى ولا سغل يسقى دواء قفى السكن مربوب ويقال: هو المتخدد المهزول. والمسمغلة بزيادة الميم: الناقة الطويلة. [ سغبل ] (1) سغبل الطعام، إذا أذمه بالاهالة أو بالسمن. وسغبل رأسه بالدهن، أي رواه. [ سفل ] السفل، والسفل، والسفول، والسفال، والسفالة بالضم: نقيض العلو، والعلو، والعلو، والعلاء، والعلاوة. يقال: قعدت بسفالة الريح وعلاوتها. والعلاوة: حيث تهب، والسفالة بإزاء ذلك. والسافل: نقيض العالي. والسفالة بالفتح: النذالة، وقد سفل بالضم.
(1) سغبل، المناسب تقديمه على (سغل) كما فعل المجد. وكذلك يقال في سفرجل مع سفل. والسافلة: المقعدة والدبر. والسفلة بكسر الفاء: قوائم البعير. والسفلة أيضا: السقاط من الناس. يقال: هو من السفلة، ولا تقل هو سفلة، لانها جمع. والعامة تقول: رجال سفلة من قوم سفل. قال ابن السكيت: وبعض العرب يخفف فيقول فلان من سفلة الناس فينقل كسرة الفاء إلى السين. والتسفيل: التصويب. والتسفل: التصوب. والاسافل: صغار الابل. وأنشد الاصمعي: تواكلها الازمان حتى أجأنها إلى جلد منها قليل الاسافل [ سفرجل ] السفرجل معروف، والجمع سفارج. [ سلل ] سللت الشئ أسله سلا. يقال: سللت السيف واستللته بمعنى. وأتيناهم عند السلة، أي عند استلال السيوف.
قال الراجز (1): هذا سلاح كامل وأله وذو غرارين سريع السله
(1) هو حماس بن قيس بن خالد الكنانى. (*)
[ 1731 ]
والسلة: السرقة. يقال: لى في بنى فلان سلة. وفرس شديد السلة، وهى دفعته في سباقه. يقال: خرجت سلته على الخيل. وسلة الخبز معروفة. والسال: المسيل الضيق في الوادي، وجمعه سلان، مثل حائر وحوران. والمسلة بالكسر: واحدة المسال، وهى الابر العظام. وسلول: قبيلة من هوازن، وهم بنو مرة ابن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن. وسلول اسم أمهم نسبوا إليها، منهم عبد الله بن همام الشاعر السلولى. والسليل: الولد، والانثى سليلة. وقال (1): * سليلة أفراس تخللها بغل *
(1) قوله وقال، في نسخة: " وقالت هند بنت النعمان:
* وهل هند إلا مهرة عربية * وقوله تخللها في نسخة " تحللها " بالحاء المهملة وفي أخرى بالجيم. وفي اللسان: " وما هند ". قال ابن برى: وذكر بعضهم أنها تصحيف وأن صوابه (نغل) بالنون، وهو الخسيس من الناس والدواب، لان البغل لا ينسل. (*) قال الاصمعي: إذا وضعت الناقة فولدها ساعة تضعه سليل قبل أن يعلم أذكر هو أم أنثى. والسليل: الوادي الواسع ينبت السلم والسمر. يقال سليل من سمر، كما يقال: غال من سلم. قال زهير: كأن عينى وقد سال السليل بهم وجيرة ما هم لو أنهم أمم ويقال: سليلة من شعر، لما استل من ضريبته، وهو شئ ينفش منه ثم يطوى ويدمج طوالا، طول كل واحدة نحو من ذراع، في غلظ أسلة الذراع، ويشد ثم تسل منه المرأة الشئ بعد الشئ فتغزله. والسلال، بالضم: السل. يقال: أسله الله، فهو مسلول، وهو من الشواذ. وسلالة الشئ: ما استل منه. والنطفة سلالة الانسان.
وأسل يسل إسلالا، أي سرق. والاسلال: الرشوة والسرقة. وفي الحديث: " لا إغلال ولا إسلال " وهذا يحتمل الرشوة والسرقة جميعا. وانسل من بينهم، أي خرج، وفي المثل: " رمتني بدائها وانسلت ". وتسلل مثله. وتسلسل الماء في الحلق: جرى. وسلسلته أنا: صببته فيه.
[ 1732 ]
وماء سلسل وسلسال: سهل الدخول في الحلق، لعذوبته وصفائه. والسلاسل بالضم مثله. ويقال: معنى يتسلسل، أنه إذا جرى أو ضربته الريح يصير كالسلسلة. قال أوس: * غدير جرت في متنه الريح سلسل (1) * وشئ مسلسل: متصل بعضه ببعض. ومنه سلسلة الحديد. وسلسلة البرق: وما استطال منه في عرض السحاب. قال أبو عبيد: السلاسل: رمل ينعقد بعضه على بعض وينقاد. [ سمل ] السمل: الخلق من الثياب. يقال: ثوب أسمال، كما قالوا: رمح أقصاد، وبرمة أعشار. والسملة أيضا: الماء القليل يبقى في أسفل
الاناء وغيره، مثل الثميلة، والجمع سمل. قال ابن أحمر: * مثل الوقائع في أنصافها السمل (2) * وسمول عن الاصمعي. قال ذو الرمة.
(1) صدره: * وأشبرنيه الهالكى كأنه * (2) صدره: * الزاجر العيس في الامليس أعينها * على حميريات كأن عيونها قلات (1) الصفا لم يبق إلا سمولها واسمال عن أبى عمرو. وأنشد: * يترك أسمال الحياض يبسا * والسملة بالضم مثل السملة. وأبو سمال: كنية رجل من بنى أسد. وسمل العين: فقؤها. يقال: سملت عينه تسمل، إذا فقئت بحديدة محماة. قال أعرابي: " فقأ جدنا عين رجل فسمينا بنى سمال ". وسملت بين القوم سملا وأسملت، إذا أصلحت بينهم. قال الكميت: وتنأى قعودهم (2) في الامور عن من يسم ومن يسمل أي تبعد غاياتهم عمن يدارى ويداهن.
والسامل: الساعي في صلاح معاشه. وسملت الحوض، إذا نقيته من الحمأة والطين. وسمل الثوب سمولا وأسمل، إذا أخلق. والسوملة: الفنجانة الصغيرة.
(1) في المطبوعة: " قلاص "، صوابه من المخطوطات واللسان. (2) قال ابن برى: " والذى في شعره: وتنأى قعورهم، بالراء ". (*)
[ 1733 ]
واسممأل اسمئلالا بالهمز، أي ضمر. وقول الشاعر (1): * ورد القطاة إذا اسمأل التبع (2) * أي رجع الظل إلى أصل العود. وسموأل بن عادياء مهموز، وهو فعوعل. [ سهل ] السهل: نقيض الجبل. وأرض سهلة، والنسبة إليه سهلى بالضم على غير قياس. وأسهل القوم: صاروا إلى السهل. ورجل سهل الخلق. والسهلة، بكسر السين: رمل ليس بالدقاق. ونهر سهل: ذو سهلة.
والسهولة: ضد الحزونة. وقد سهل الموضع بالضم. وأسهل الدواء الطبيعة. والتسهيل: التيسير. والتساهل: التسامح. واستسهل الشئ: عده سهلا. وسهيل: نجم. [ سول ] سولت له نفسه أمرا، أي زينته له. * (هامش 1) * (1) هي سلمى الجهنية ترثى أخاها أسعد. (2) في نسخة أول البيت: * يرد المياه حضيرة ونفيضة * (*) والسول: استرخاء ما تحت السرة من البطن. ورجل أسول وامرأة سولاء، وقوم سول. وسحاب أسول، أي مسترخ بين السول. وقال: (1). * سح نجاء الحمل الاسول (2) * [ سيل ] السيل: واحد السيول. وسال الماء وغيره سيلا وسيلانا، وأساله غيره وسيله أيضا. ومسيل الماء: موضع سيله، والجمع مسايل، ويجمع أيضا على مسل وأمسلة ومسلان، على غير قياس، لان مسيلا إنما هو مفعل، ومفعل
لا يجمع على ذلك، ولكنهم شبهوه بفعيل، كما قالوا: رغيف ورغف وأرغفة ورغفان. ويقال للمسيل أيضا مسل بالتحريك. والسائلة: الغرة التى عرضت في الجبهة وقصبة الانف. وقد سالت الغرة، أي استطالت وعرضت. فإن دقت فهى الشمراخ. وتسايلت الكتائب، إذا سالت من كل وجه. والسيلان بالكسر: ما يدخل من السيف * (هامش 2) * (1) الشعر للمتنخل الهذلى. (2) أول البيت كما في نسخة: * كالسحل البيض جلا لونها * (*)
[ 1734 ]
والسكين في النصاب. قال أبو عبيد: قد سمعته، ولم أسمعه من عالم. ومسالا الرجل: جانبا لحيته، الواحد مسال. وقال: فلو كان في الحى النجى سواده لما مسحت تلك المسالات عامر ومسالاه أيضا: عطفاه. قال أبو حية: إذا ما نعشناه على الرحل ينثنى مساليه عنه من وراء ومقدم
إنما نصبه على الظرف. والسيال بالفتح: ضرب من الشجر له شوك، وهو من العضاه. قال ذو الرمة يصف الاجمال: * مثل صوارى النخل والسيال (1) * فصل الشين [ شبل ] الشبل: ولد الاسد، والجمع أشبل وأشبال (2). ولبؤة مشبل: معها أولادها. أبو زيد: يقال للناقة مشبل، إذا قوى ولدها
(1) قبله: * ما هجن إذ بكرن بالاجمال * (2) وزاد المجد: " وشبول، وشبال ". ومشى معها. وأشبلت المرأة بعد بعلها: صبرت على أولادها فلم تتزوج. الكسائي: شبلت في بنى فلان، إذا نشأت فيهم. وقد شبل الغلام أحسن شبول، إذا نشأ. وأشبل عليه، أي عطف. [ شثل ] رجل شثل الاصابع، إذا كان غليظها. وهو إبدال من شثن. [ شرحل ]
شراحيل: اسم رجل لا ينصرف عند سيبويه في معرفة ولا نكرة، لانه بزنة جمع الجمع. وينصرف عند الاخفش في النكرة، فإن حقرته انصرف عندهما، لانه عربي، وفارق السراويل لانها أعجمية. وأما قول الشاعر: * أمسلمنى إلى قوم شراحي (1) * قال الفراء: أراد شراحيل فرخم في غير النداء وقال: أمسلمنى، ووجه الكلام أن يقول أمسلمى، بحذف النون، كما يقال: هو ضاربي. [ شعل ] الشعلة من النار: واحدة الشعل. والشعيلة: الفتيلة فيها نار، والجمع شعل مثل صحيفة وصحف.
(1) صدره: * وما ظنى وظني كل ظن * (*)
[ 1735 ]
والمشعلة: واحدة المشاعل. والمشعل بكسر الميم: شئ يتخذه أهل البادية من أدم، يخرز بعضه إلى بعض كالنطع، ثم يشد إلى أربع قوائم من خشب، فيصير كالحوض، ينبذ فيه، لانه ليس لهم حباب (1). قال ذو الرمة:
أضعن مواقت الصلوات عمدا وحالفن المشاعل والجرارا ورجل شاعل، أي ذو إشعال، مثل تامر ولابن، وليس له فعل. قال عمرو بن الاطنابة: ليسوا بأنكاس ولا ميل إذا ما الحرب شبت أشعلوا بالشاعل (2) وأشعلت الغارة، إذا تفرقت. يقال: كتيبة مشعلة، بكسر العين، إذا انتشرت. قال جرير يخاطب رجلا: عاينت مشعلة الرعال كأنها طير تغاول في شمام وكورا وكذلك جراد مشعل، إذا انتشر وجرى
(1) جمع حب: الخابية، فارسي معرب. (2) قبله: إنى من القوم الذين إذا ابتدوا بدءوا بحق الله ثم السائل المانعين من الخنى جاراتهم والحاشدين على طعام النازل (*) في كل وجه. يقال: جاءوا كالجراد المشعل. وأما قولهم: جاء فلان كالحريق المشعل فمفتوحة العين، لانه من أشعل النار في الحطب، أي أضرمها. وكذلك أشعل إبله بالقطران،
أي طلاها به وأكثر. وأشعلت القربة والمزادة، إذا سال ماؤها متفرقا. وأشعلت الطعنة، أي خرج دمها متفرقا. واشتعلت النار، أي اضطرمت، واشتعل رأسه شيبا. والشعل بالتحريك: بياض في عرض الذنب. قال الاصمعي: إذا خالط البياض الذنب في أي لون كان فذلك الشعلة. والفرس أشعل بين الشعل، والانثى شعلاء، وقد اشعل اشعلالا. فإن ابيض الذنب كله أو أطرافه فهو أصبغ. وشعل: اسم رجل، ولقب ثابت بن جابر تأبط شرا. وذهب القوم شعاليل، مثل شعارير، إذا تفرقوا. [ شغل ] الشغل فيه أربع لغات: شغل وشغل، وشغل وشغل. والجمع أشغال. وقد شغلت فلانا فأنا شاغل، ولا تقل أشغلته، لانها لغة رديئة.
[ 1736 ]
وشغل شاغل: توكيد له، مثل ليل لائل.
ويقال: شغلت بكذا، على ما لم يسم فاعله، واشتغلت. وقد قالوا: ما أشغله وهو شاذ، لانه لا يتعجب مما لم يسم فاعله (1). [ شكل ] الشكل بالفتح (2): المثل، والجمع أشكال وشكول. يقال: هذا أشكل بكذا، أي أشبه. والشكل بالكسر: الدال. يقال: امرأة ذات شكل. والاشكل من الشاء: الابيض الشاكلة، والانثى شكلاء بينة الشكل. والشكلاء: الحاجة، وكذلك الاشكلة. يقال: لنا قبلك أشكلة، أي حاجة. والشكلة: كهيئة الحمرة تكون في بياض العين، كالشهلة في سوادها. وعين شكلاء بينة الشكل، ورجل أشكل العين. ودم أشكل، إذا كان فيه بياض وحمرة. قال ابن
(1) في المختار: قلت: تعليله يوهم أنه إذا سمى فاعله يجوز، وليس كذلك، فإنك لو قلت: ضرب زيد عمرا وقلت: ما أضرب عمرا لم يجز، لان التعجب إنما يجوز من الفاعل لا من المفعول.
(2) ويكسر أيضا كما في القاموس. دريد: أنما سمى الدم أشكل للحمرة والبياض المختلطين فيه. والاشكل: السدر الجبلى. وقال (1): * عوجا كما اعوجت قياس الاشكل (2) * وقال آخر: * أو وجبة من جناة أشكلة * يعنى سدرة جبلية. والشاكلة: الخاصرة، وهى الطفطفة. و (كل يعمل على شاكلته) أي على جديلته، وطريقته، وجهته. قال قطرب: الشاكل: ما بين العذار والاذن من البياض. والشكال: العقال، والجمع شكل. الاصمعي: الشكال حبل يجعل بين التصدير والحقب، كى لا يدنو الحقب من الثيل. وهو الزوار أيضا عن أبى عمرو.
(1) في نسخة زيادة: " العجاج ". (2) قبله: * يغلو بها ركبانها وتغتلى * والذى في ديوانه: ميس عمان ورحال الاسحل
يغلو بها ركبانها وتغتلى معج المرامى عن قياس الاشكل من قلقلات وطوال قلقل (*)
[ 1737 ]
ويقال أيضا: بالفرس شكال، وهو أن تكون ثلاث قوائم محجلة وواحدة مطلقة، شبه بالشكال، وهو العقال. أو تكون الثلاث مطلقة ورجل محجلة. قال أبو عبيد: وليس يكون الشكال إلا في الرجل، ولا يكون في اليد. والفرس مشكول، وهو يكره. وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم " كره الشكال في الخيل ". وأشكل الامر، أي التبس. قال الكسائي: أشكل النخل، أي طاب رطبه وأدرك. وتشكل العنب: أينع بعضه. وشكلت الطائر، وشكلت الفرس بالشكال. وشكلت عن البعير، إذا شددت شكاله بين التصدير والحقب، أشكل شكلا. وشكلت الكتاب أيضا، أي قيدته بالاعراب. ويقال أيضا: أشكلت الكتاب بالالف، كأنك أزلت به عنه الاشكال والالتباس وهذا نقلته من غير سماع.
والمشاكلة: الموافقة: والتشاكل مثله. وشكل، بالتحريك: بطن من العرب. [ شلل ] شللت الابل أشلها شلا، إذا طردتها فانشلت، والاسم الشلل بالتحريك. ومر فلان يشلهم بالسيف، أي يكسؤهم ويطردهم. وجاءوا شلالا، إذا جاءوا يطردون الابل، والشلال القوم المتفرقون. قال (1): أما والذى حجت قريش قطينة (2) شلالا ومولى كل باق وهالك والقطينة: سكن الدار. وشللت الثوب، إذا خطته خياطة خفيفة. والشلل: أثر يصيب الثوب لا يذهب بالغسل. يقال: ما هذا الشلل في ثوبك ؟ والشلل: فساد في اليد. شلت يمينه تشل بالفتح، وأشلها الله. يقال في الدعاء: لا تشلل يدك ولا تكلل ! وقد شللت يا رجل بالكسر تشل شللا، أي صرت أشل. والمرأة شلاء. ويقال لمن أجاد الرمى أو الطعن: لا شللا ولا عمى ! ولا شل عشرك ! أي أصابعك. قال الراجز (3):
* مهر أبى الحبحاب لا تشلى (4) * * (هامش 1) * (1) ابن الدمينة. (2) في بعض المخطوطات: " حججت قريش قطينة ". (3) هو أبو الخضرى اليربوعي. (4) في التكملة: والرواية: " مهر أبى الحارث ". وبعده: * بارك فيك الله من ذى أل * (219 - صحاح - 5) (*)
[ 1738 ]
حركه للقافية، والياء من صلة الكسر، وهو كما قال (1): * ألا أيها الليل الطويل ألا انجلى (2) * وشلشلت الماء، أي قطرته، فهو مشلشل. قال ذو الرمة: * مشلشل ضيعته ببنها الكتب (3) * وماء ذو شلشل وشلشال، أي ذو قطران. وأنشد الاصمعي: فاهتمت النفس اهتمام ذى السقم ووافت الليل بشلشال شخم (4) والصبى يشلشل ببوله. والمتشلشل: الذى قد تخدد لحمه. قال (5):
* وأنضو الفلا بالشاحب المتشلشل (6) * * (هامش 1) * (1) هو امرؤ القيس. (2) عجزه: * يصبح وما الاصباح منك بأمثل * (3) صدره: * وفراء غرفية أثأى خوارزها * (4) صوابه " سجم " كما في اللسان ومرتضى. وفي المخطوطات " شجم " و " شخم ". (5) في نسخة زيادة: " الشاعر تأبط شرا ". ومثله في اللسان. (6) أول البيت: * ولكننى أروى من الخمر هامتي * ورجل شلشل بالضم، أي خفيف. قال أبو عبيدة: الشليل: الغلالة التى تحت الدرع من ثوب أو غيره. قال: وربما كانت درعا قصيرة تحت العليا، والجمع الاشلة. قال أوس: وجئنا بها شهباء ذات أشلة لها عارض فيه المنية تلمع والشليل: الحلس الذى يكون على عجز البعير. وقال (1): كسون القادسية (2) كل قرن (3) وزين الاشلة بالسدول
والشليل من الوادي: وسطه، حيث يسيل معظم الماء. والشلة بالضم: النية، والامر البعيد. قال أبو ذؤيب: وقلت تجنبن سخط ابن عم ومطلب شلة وهى الطروح (4) [ شمل ] شملهم الامر يشملهم (5)، إذا عمهم. * (هامش 2) * (1) حاجب المازنى، كما في اللسان. (2) ويروى " الفارسية " بالفاء. (3) القرن: قرن الهودج. (4) قبله: نهيتك عن طلابك أم عمرو بعاقبة وأنت إذ صحيح (5) شمل من باب فرح، وشمل من باب نصر. (*)
[ 1739 ]
وشملهم بالفتح يشملهم لغة، ولم يعرفها الاصمعي. وأنشد لابن قيس الرقيات: كيف نومى على الفراش ولما تشمل الشأم غارة شعواء (1) أي متفرقة. وأمر شامل.
وجمع الله شملهم، أي ما تشتت من أمرهم. وفرق الله شمله، أي ما اجتمع من أمره. والشمل بالتحريك: مصدر قولك شملت ناقتنا لقاحا من فحل فلان، تشمل شملا، إذا لقحت. والشمل أيضا: لغة في الشمل، وأنشد أبو زيد في نوادره للبعيث: قد ينعش الله الفتى بعد عثرة وقد يجمع الله الشتيت من الشمل (2) * (هامش 1) * (1) بعده: تذهل الشيخ عن بنيه وتبدى عن خدام العقيلة العذراء أراد عن خدام، فأسقط التنوين. الخدام ككتاب: جمع خدمة، وهو الخلخال والساق. (2) بعده: لعمري لقد جاءت رسالة مالك إلى جسد بين العوائد مختبل (*) قال أبو عمر الجرمى: ما سمعته بالتحريك إلا في هذا البيت. والشملة: كساء يشتمل به. قال ابن السكيت: يقال اشتريت شملة تشملنى. ويقال: أصابنا شمل من مطر، بالتحريك وأخطأنا صوبه ووابله، أي أصابنا منه شئ
قليل. ورأيت شملا من الناس والابل، أي قليلا. وما على النخلة إلا شملة وشمل، وما عليها إلا شماليل، وهو الشئ القليل يبقى عليها من حملها. والشماليل أيضا: ما تفرق من شعب الاغصان في رؤوسها، كنحو شماريخ العذق. قال العجاج: وقد تردى من أراط ملحفا منها شماليل وما تلففا وذهب القوم شماليل، إذا تفرقوا. وثوب شماليل، مثل شماطيط. والمشمل: سيف قصير يشتمل عليه الرجل، أي يغطيه بثوبه. والمشملة: كساء يشتمل به دون القطيفة. والشمال: الريح التى تهب من ناحية القطب. وفيها خمس لغات: شمل بالتسكين، وشمل بالتحريك، وشمال، وشمأل مهموز، وشأمل
[ 1740 ]
مقلوب منه. وربما جاء بتشديد اللام (1). قال الزفيان: * تلفه نكباء أو شمأل (2) *
والجمع شمالات. قال جذيمة الابرش: ربما أوفيت في علم ترفعن ثوبي شمالات فأدخل النون الخفيفة في الواجب ضرورة. وشمائل أيضا على غير قياس، كأنهم جمعوا شمالة، مثل حمالة وحمائل. قال أبو خراش: تكاد يداه تسلمان رداءه من الجود لما استقبلته الشمائل وغدير مشمول: تضربه ريح الشمال حتى يبرد. ومنه قيل للخمر مشمولة، إذا كانت باردة الطعم. والنار مشمولة، إذا هبت. عليها ريح الشمال. والشمول: الخمر. واليد الشمال: خلاف اليمين، والجمع أشمل مثل أعنق وأذرع، لانها مؤنثة، وشمائل أيضا * (هامش 1) * (1) أي شمأل. ويقال أيضا " شمال " بالكسر. وشومل، كجوهر، وكصبور وكأمير. كما في القاموس. (2) في نسخة قبله: * والقطر عن متنيه مرمعل * على غير قياس. قال الله تعالى: (عن اليمين والشمائل (1)).
والشمال أيضا: الخلق. قال جرير: * ومالومى أخى من شماليا (2) * والجمع الشمائل. وطير شمال: كل طير يشتاءم به. والشمال أيضا كالكيس يجعل فيه ضرع الشاة، وكذلك النخلة إذا شدت أعذاقها بقطع الاكسية لئلا تنفض. تقول منه: شملت الشاة أشملها شملا. وشملت الريح أيضا تشمل شمولا، أي تحولت شمالا. وناقة شملة بالتشديد، أي خفيفة. وشملال وشمليل مثله. وقد شملل شمللة، إذا أسرع. ومنه قول امرئ القيس يصف فرسا: كأنى بفتخاء الجناحين لقوة دفوف من العقبان طأطأت شملالى قال أبو عمرو: شملالى: أراد يده الشمال. قال: والشملال والشمال سواء.
(1) الآية 48 من سورة النحل. (2) البيت بتمامه: ألم تعلما أن الملامة نفعها قليل وما لومى أخى من شماليا (*)
[ 1741 ]
وأشمل القوم، إذا دخلوا في ريح الشمال. فإن أردت أنها أصابتهم قلت: شملوا، فهم مشمولون. قال أبو زيد: أشمل الفحل شوله إشمالا، إذا ألقح النصف منها إلى الثلثين، فإذا ألقحها كلها قيل أقمها: وأشمل فلان خرائفه، إذا لقط ما عليها من الرطب إلا قليلا. واشتمل بثوبه، إذا تلفف. واشتمال الصماء: أن يجلل جسده كله بالكساء أو بالازار. [ شمردل ] الشمردل بالدال غير معجمة: السريع من الابل وغيره. قال الشاعر المساور بن هند: إذا قلت عودوا عاد كل شمردل أشم من الفتيان جزل مواهبه وقال أبو زياد الكلابي: الشمردلة: الناقة الحسنة الجميلة الخلق، حكاه عنه أبو عبيد. [ شعمل ] اشمعل القوم في الطلب اشمعلالا، إذا بادروا فيه وتفرقوا. وقال أمية بن أبى الصلت:
له داع بمكة مشمعل وآخر فوق دارته ينادى وشمعلة اليهود: قراءتهم. والمشمعل أيضا: الناقة السريعة، وقد اشمعلت الناقة فهى مشمعلة. قال ربيعة ابن مضرس الضبى (1): كأن هويها لما اشمعلت هوى الطير تبتدر الايابا (2) قال الخليل: اشمعلت الابل، إذا مضت وتفرقت مرحا ونشاطا. قال: واشمعلت الغارة في العدو كذلك. قال أوس بن مغراء التميمي: وهم عند الحروب إذا اشمعلت بنوها ثم والمتأوبونا [ شول ] شلت بالجرة أشول بها شولا: رفعتها. ولا تقل شلت. ويقال أيضا: أشلت الجرة، فانشالت هي. وقال الراجز الاسدي: أإبلى تأكلها مصنا (3) خافض سن ومشيلا سنا
(1) قوله " مضرس " في بعض النسخ " مقروم " كما في اللسان. (2) بعده:
وزعت بكالهراوة أعوجى إذا ونت المطى جرى وثابا (3) قوله " مصنا " يقال أصن، إذا شمخ بأنفه تكبرا. (*)
[ 1742 ]
أي يأخذ بنت لبون فيقول: هذه بنت مخاض، فقد خفضها عن سنها التى هي فيها. وتكون له بنت مخاض فيقول لى بنت لبون، فقد رفع السن التى هي له إلى سن أخرى أعلى منها. وتكون له بنت لبون فيأخذ حقة. وشال الميزان، إذا ارتفعت إحدى كفتيه. وشالت الناقة بذنبها تشوله وأشالته، أي رفعته. قال النمر بن تولب يصف فرسا: جموم الشد شائلة الذنابى تخال بياض غرتها سراجا وشال ذنبها، أي ارتفع. قال الراجز (1): تأبري يا خيرة الفسيل تأبري من حنذ (2) فشولى أي ارتفعي. أبو زيد: تشاول القوم: تناول بعضهم بعضا في القتال بالرماح. والمشاولة مثله. والشول: الماء القليل في أسفل القربة،
والجمع أشوال. قال الاعشى: * وصب رواتها أشوالها (3) * * (هامش 1) * (1) في نسخة زيادة: " أحيحة بن الجلاح ". (2) الحنذ بالتحريك: موضع قريب من المدينة وهو المراد في هذا البيت. قاله المؤلف. (3) البيت بتمامه: = والشول أيضا: النوق التى خف لبنها وارتفع ضرعها وأتى عليها من نتاجها سبعة أشهر أو ثمانية، الواحدة شائلة، وهو جمع على غير القياس. يقال منه: شولت الناقة بالتشديد، أي صارت شائلة. وقول الشاعر (1): * حتى إذا ما العشر عنها شولا * يعنى ذهب وتصرم. وأما الشائل بلا هاء فهى الناقة التى تشول بذنبها للقاح ولا لبن لها أصلا، والجمع شول مثل راكع وركع. قال أبو النجم: * كأن في أذنابهن الشول (2) * وشولة العقرب: ما تشول من ذنبها. وتسمى العقرب شوالة (3). والشولة: كوكبان نيران متقاربان ينزلهما القمر، يقال لهما حمة خف العقرب (4). والمشول: منجل صغير.
* (هامش 2) * = حتى إذا لمع الربئ بثوبه سقيت وصب رواتها أشوالها (1) هو أبو النجم. (2) بعده: * من عبس الصيف قرون الايل * (3) شوالة وشولة: علمان للعقرب. (4) في اللسان والقاموس " حمة العقرب " فقط. (*)
[ 1743 ]
وشوال: أول أشهر الحج، والجمع شوالات وشواويل. ورجل شول، أي خفيف في العمل والخدمة مثل شلشل. وقولهم في المثل للانسان ينصح القوم: " أنت شولة الناصحة "، قال ابن السكيت: كانت شولة أمة لعدوان رعناء، وكانت تنصح مواليها فتعود نصيحتها وبالا عليهم، لحمقها. [ شهل ] الشهلة في العين: أن يشوب سوادها زرقة. وعين شهلاء، ورجل أشهل العين بين الشهل. وأنشد الفراء. ولا عيب فيها غير شهلة عينها كذاك عتاق الطير شهلا عيونها (1)
قال: وبعض بنى أسد وقصاعه ينصبون غير إذا كان في معنى إلا، تم الكلام قبلها أو لم يتم. والشهلاء: الحاجة. وامرأة شهلة، إذا كانت نصفا عاقلة، وذلك اسم لها خاصة لا يوصف به الرجل. قال: بات ينزى دلوه تنزيا (2) كما تنزى شهلة صبيا * (هامش 1) * (1) في اللسان: " شهل عيونها ". (2) يروى: = وشهل بن شيبان الزمانى الملقب بفند. والمشاهلة، المشارة والمقارصة ومراجعة الكلام. قال الراجز (1): قد كان فيما بيننا مشاهله فأدبرت غضبى تمشى البادله (2) فصل الصاد [ صحل ] يقال: في صوته صحل، أي بحوحة. وقد صحل الرجل بالكسر يصحل صحلا، أي صار أبج، فهو صحل الصوت وأصحل. قال الراجز: فلم يزل ملبيا ولم يزل حتى علا الصوت بحوح وصحل
وكلما أوفى على نشز أهل [ صندل ] الصندل: البعير الضخم الرأس: قال الراجز: رأت لعمرو وابنه الشريس عنادلا صنادل الرؤوس والصندل: شجر طيب الرائحة. والصندلانى: لغة في الصيدنانى. * (هامش 2) * = * باتت تنزى دلوها تنزيا * (1) هو أبو الاسود العجلى. (2) في اللسان: ثم تولت وهى تمشى البادله. قال ابن برى صوابه: تمشى البازله بالزاى، مشية سريعة. (*)
[ 1744 ]
[ صعل ] الصعل: الصغير الرأس من الرجال والنعام. ورجل صعل وامرأة صعلاء. والصعلة من النخل: العوجاء الجرداء أصول السعف. وحمار صعل: ذاهب الوبر. قال ذو الرمة. * بها كل خوار إلى كل صعلة (1) * والصعل: الدقة. قال الكميت: * رهط من الهند في أيديهم صعل *
[ صفصل ] الصفصل بالكسر: نبت. قال الراجز: رعيتها أكرم عود عودا الصل والصفصل واليعضيدا [ صقل ] الصقل بالضم: الخاصرة. والصقلة مثله. وقلما طالت صقلة فرس إلا قصر جنباه، وذلك عيب. ويقال فرس صقل بين الصقل، إذا كان طويل الصقلين. وصقل السيف وسقله أيضا صقلا وصقالا، * (هامش 1) * (1) عجزه: * ضهول ورفض المذرعات القراهب * أي جلاه، فهو صاقل، والجمع صقلة. وقال (1): * لم تعد أن أفرش عنها الصقله (2) * والصانع صيقل، والجمع الصياقلة. والصقيل: السيف. والمصقلة: ما يصقل به السيف ونحوه. ومصقلة بالفتح: اسم رجل. ويقال: الفرس في صقاله، أي في صوانه وصنعته. [ صقعل ]
الصقعل، على وزن السبحل. التمر اليابس ينقع في اللبن الحليب. حكاه أبو عبيد. [ صلل ] الصلة: الارض اليابسة. والصلة: الجلد. يقال خف جيد الصلة. وقد صللت الخف. والصلة أيضا: واحدة الصلال، وهى القطع من الامطار المتفرقة، يقع منها الشئ بعد الشئ. * (هامش 2) * (1) في نسخة زيادة " الراجز ". وهو ليزيد ابن عمرو بن الصعق. (2) قبله: * نعلوهم بقضب منتخله * وقبله: نحن رءوس القوم يوم جبله يوم أتتنا أسد وحنظله (*)
[ 1745 ]
والصلال أيضا: العشب، سمى باسم المطر المتفرق. والصل بالكسر: الحية التى لا تنفع منها (1) الرقية. يقال: إنها لصل صفا، إذا كانت منكرة مثل الافعى. ويقال للرجل إذا كان داهيا منكرا: إنه لصل أصلال، أي حية من الحيات شبه الرجل
بها. قال النابغة الذبيانى: ماذا رزئنا به من حية ذكر نضناضة بالرزايا صل أصلال. والصل أيضا: نبت. قال الراجز: * الصل والصفصل واليعضيدا (2) * والصليان: بقلة، وهو فعليان، الواحدة صليانة. ويقال للرجل إذا أسرع الحلف ولم يتتعتع: جذها جذ العير الصليانة. وذلك أن العير ربما اقتلع الصليانة من أصلها إذا ارتعاها. والصلصل بالضم: الفاختة. والصلصل أيضا: ناصية الفرس. والصلصل أيضا: بقية الماء في الاداوة وفي أسفل الغدير. قال العجاج: * (هامش 1) * (1) في اللسان: " فيها ". (2) قبله: * رعيتها أكرم عود عودا * * صلاصل الزيت إلى الشطور (1) * شبه أعينها حيث غارت بالجرار فيها الزيت إلى أنصافها. والصلصال: الطين الحر خلط بالرمل فصار يتصلصل إذا جف، فإذا طبخ بالنار فهو الفخار. عن أبى عبيدة.
وصلصلة اللجام: صوته إذا ضوعف. وتصلصل الحلى، أي صوت. وصل اللحم يصل بالكسر صلولا، أي أنتن، مطبوخا كان أو نيئا. قال الحطيئة: ذاك فتى يبذل ذا قدره لا يفسد اللحم لديه الصلول وأصل مثله. وصللت اللحام (2) أيضا، شدد للكثرة. وصل المسمار وغيره يصل صليلا، أي صوت قال لبيد: * (هامش 2) * (1) قبله: كأن عينيه من الغوور قلتان في لحدي صفا منقور صفران أو حوجلتا قارور غيرتا بالنضج والتصبير (2) بالحاء: جمع لحم. (220 - صحاح - 5) (*)
[ 1746 ]
* كل حرباء إذا أكره صل (1) * وطين صلال ومصلال، أي يصوت كما يصوت الفخار الجديد. وقال الجعدى: * وصادفت أخضر الجالين صلالا (2) *
يقول: صادفت ناقتي الحوض يابسا (3). وجاءت الخيل تصل عطشا، وذلك إذا سمعت لاجوافها صليلا، أي صوتا. ويقال: صلتهم الصالة تصلهم بالضم، أي أصابتهم الداهية. [ صمل ] صمل الشئ يصمل صمولا: صلب واشتد. * (هامش 1) * (1) صدره: * أحكم الجنثى من عوراتها * ويروى " من صنعتها ". الجنثى بالرفع والنصب، فمن رفع جعله الحداد والزراد، أي أحكم صنعة هذه الدرع. ومن نصب جعله السيف، وأحكم هنا رد. (2) قبله: فإن صخرتنا أعيت أباك فلا يألو لها ما استطاع الدهر إحبالا وصدره: * ردت معاوله خثما مضللة * (3) في التكملة: والضمير في " صادفت " للمعاول لا للناقة، وتفسير الجوهرى خطأ. ورجل صمل، بتشديد اللام، أي شديد الخلق (1).
وصمل الشجر، إذا لم يجد ريا فخشن. والصامل: اليابس. وقال (1): ترى جازريه يرعدان وناره عليها عداميل الهشيم وصامله والعدمول: القديم. يقول: على النار حطب يابس. واصمأل الشئ اصمئلالا بالهمز، أي اشتد. واصمأل النبات، إذا التف. والمصمئلة: الداهية. قال الكميت: * ولا مصمئلتها الضئبل (2) * [ صول ] صال عليه، إذا استطال. وصال عليه: وثب صولا وصولة. يقال: " رب قول أشد من صول ". والمصاولة: المواثبة، وكذلك الصيال والصيالة. والفحلان يتصاولان، أي يتواثبان. * (هامش 2) * (1) وكذلك هو من الرجال والجبال. (2) للعجير السلولى، ويروى لزينب أخت يزيد بن الطثرية. (3) صدره: * ولم تتكأدهم المعضلات * (*)
[ 1747 ]
وصال العير، إذا حمل على العانة. أبو زيد: صؤل البعير بالهمز يصؤل صآلة، إذا صار يقتل الناس ويعدو عليهم، فهو جمل صؤول. وصيل لهم كذا، أي أتيح لهم. قال خفاف ابن ندبة: فصيل لهم قرم كأن بكفه شهابا بدا في ظلمة الليل يلمع أبو زيد: المصول: شئ ينقع فيه الحنظل لتذهب مرارته. والصيلة بالكسر: عقدة العذبة. وصول: اسم موضع. وقال: (1) لساهر طال في صول تململه كأنه حية بالسوط مقتول (2) [ صهل ] الصهيل والصهال: صوت الفرس، مثل النهيق والنهاق. وقد صهل الفرس يصهل بالكسر صهيلا، فهو فرس صهال (3). * (هامش 1) * (1) حندج بن حندج المرى. (2) قبله: في ليل صول تناهى العرض والطول
كأنما ليله بالليل موصول (3) وصاهل. فصل الضاد [ ضأل ] رجل ضئيل الجسم، إذا كان صغير الجسم نحيفا. وقد ضؤل ضآلة.. أبو زيد: ضؤل رأيه ضآلة، إذا صغر وقال رأيه. ورجل متضائل، أي شخت. وقال (1): فتى قدقد السيف لا متضائل ولا رهل لباته وبآدله ورجل ضؤلة، أي نحيف. والضئيلة: الحية الدقيقة. [ ضبل ] الضئبل بالكسر والهمز، مثال الزئبر: الداهية. وربما جاء ضم الباء فيهما. قال ثعلب: لا نعلم في الكلام فعلل، فإن كان هذان الحرفان مسموعين، بضم الباء فيهما، فهو من النوادر. وقال ابن كيسان: هذا إذا جاء على هذا المثال شهد للهمزة بأنها زائدة، وإذا وقعت حروف الزيادة في الكلمة جاز أن تخرج عن بناء الاصول، فلهذا ما جاءت هكذا. قال الكميت:
ولم تتكأدهم المعضلات ولا مصمئلتها الضئبل * (هامش 1) * (1) العجير، أو زينب أخت يزيد بن الطثرية. (*)
[ 1748 ]
[ ضحل ] الضحل: الماء القليل، وهو الضحضاح. ومنه أتان الضحل: لانه لا يغمرها لقلته. واضمحل الشئ، أي ذهب. وفي لغة الكلابيين: امضحل الشئ، بتقديم الميم، حكاه أبو زيد. واضمحل السحاب: تقشع. [ ضكل ] الضيكل: الرجل العريان من الفقر. وقال: فأما آل ضيال (1) فإنا تركناهم ضياكلة عيامى [ ضلل ] ضل الشئ يضل ضلالا، أي ضاع وهلك. والاسم الضل بالضم. ومنه قولهم: هو ضل بن ضل (2)، إذا كان لا يعرف ولا يعرف أبوه. وكذلك: هو الضلال بن التلال (3). والضالة: ما ضل من البهيمة للذكر والانثى. * (هامش 1) * (1) قوله " ضيال " في بعض النسخ " زيال ".
وفي اللسان " ذيال ". (2) بكسر الضادين وضمهما. (3) في اللسان: " ابن الالال ". وفي مادة (ألل) من اللسان: " ابن سيده: وهو الضلال بن الالال بن التلال ". وأرض مضلة بالقتح: يضل فيها الطريق. وكذلك أرض مضلة، بفتح الميم وكسر الضاد. وفلان يلومني ضلة، إذا لم يوفق للرشاد في عذله. ورجل ضليل ومضلل، أي ضال جدا، وهو الكثير التتبع للضلال. وكان يقال لامرئ القيس: الملك الضليل. والضلضل والضلضلة: الارض الغليظة، عن الاصمعي، كأنه قصر الضلاضل. والضلضلة بضم الضاد وفتح اللام وكسر الضاد الثانية: حجر قدر ما يقله الرجل. وليس في الكلام المضاعف غيره. وأنشد الاصمعي (1): * وبعد إذ نحن على الضلضله (2) * والضلال والضلالة: ضد الرشاد. وقد ضللت أضل. قال تعالى: " قل إن ضللت فإنما أضل على نفسي). فهذه لغة نجد، وهى الفصيحة. وأهل العالية يقولون: ضللت بالكسر أضل.
وهو ضال تال، وهى الضلالة والتلالة. وأضله، أي أضاعه وأهلكه. يقال أضل الميت، إذا دفن. وقال النابغة: * (هامش 2) * (1) لصخر الغى. (2) قبله: * ألست أيام حضرنا الاعزله * (*)
[ 1749 ]
وآب مضلوه بعين جلية وغودر بالجولان حزم ونائل ابن السكيت: أضللت بعيرى، إذا ذهب منك ! وضللت المسجد والدار، إذا لم تعرف موضعهما. وكذلك كل شئ مقيم لا يهتدى له. وفي الحديث عن الرجل الذى قال: " لعلى أضل الله (1) "، يريد أضل عنه، أي أخفى عليه وأغيب. من قوله تعالى: (أئذا ضللنا في الارض) أي خفينا وغبنا. وأضله الله فضل. تقول: إنك تهدى الضال ولا تهدى المتضال. وتضليل الرجل: أن تنسبه إلى الضلال. وقوله تعالى: (إن المجرمين في ضلال وسعر)، أي في هلاك.
الكسائي: وقع في وادى تضلل، معناه الباطل، مثل تخيب وتهلك، كله لا ينصرف. ويقال للباطل: ضل بتضلال. قال عمرو ابن شأس الاسدي: تذكرت ليلى لات حين اد كارها وقد حنى الاضلاع ضل بتضلال * (هامش 1) * (1) الحديث بتمامه: " ذورنى في الريح لعلى ضل الله ". وقول أبى ذؤيب: * رآها الفؤاد فاستضل ضلاله (1) * يعنى: طلب منه أن يضل فضل، كما يقال جن جنونه. ومضلل بفتح اللام: اسم رجل من بنى أسد. وقال (2): فقبلي (3) مات الخالدان كلاهما عميد بنى جحون وابن المضلل [ ضهل ] الاصمعي: ضهل إليه، أي رجع على غير وجه المقاتلة والمغالبة. وضهله، أي دفع إليه قليلا قليلا. وأعطيته ضهلة من مال، أي نزرا. وعطية ضهلة، أي نزرة.
وضهل الشراب: قل ورق. ويقال: هل ضهل إليكم خبر ؟ أي وقع. والضهل: الماء القليل، مثل الضحل. وبئر ضهول، إذا كان يخرج ماؤها * (هامش 2) * (1) في نسخة بقية البيت: * نيافا من البيض الحسان العطابل * (2) في نسخة زيادة: " الشاعر الاسود بن يعفر ". (3) في المخطوطات: " وقبلي ". (*)
[ 1750 ]
قليلا قليلا. وشاة ضهول: قليلة اللبن، وقد ضهلت. وجمة ضاهلة: قليلة الماء. وأضهلت النخلة، أي أرطبت. وقد قالوا: أضهل البسر إذا بدا فيه الارطاب. [ ضيل ] الضال: السدر البرى، الواحدة ضالة. وقول ابن ميادة: قطعت بمضلال الخشاش يردها على الكره منها ضالة وجديل (1) يريد الخشاشة المتخذة من الضال. قال الفراء: أضيلت الارض وأضالت، إذا صار فيها الضال. مثل أغيلت المرأة وأغالت.
فصل الطاء [ طبل ] الطبل (2): الذى يضرب به. وطبل الدراهم وغيرها معروف. والطبل: الخلق. يقال: ما أدرى أي الطبل هو ؟ أي أي الناس هو ؟ قال لبيد: * (هامش 1) * (1) قال في التكملة: هي تصحيف، والرواية ضانة بالنون، وهى البرة يبرى بها البعير. والجديل: الزمام المجدول من أدم. (2) في اللسان والقاموس أن الطبل الخراج، ومنه هو يحب الطبلية، أي دراهم الخراج بلا تعب. * ستعلمون من خيار الطبل (1) * والطوبالة: النعجة، وجمعها طوبالات. ولا يقال للكبش طوبال. قال طرفة: نعاني حنانة طوبالة تسف يبيسا من العشرق [ طحل ] الطحلة: لون بين الغبرة والبياض. ورماد أطحل، وشراب أطحل، إذا لم يكن صافيا. ويقال: فرس أخضر أطحل، للذى يعلو خضرته قليل صفرة. وأطحل: جبل بمكة يضاف إليه ثور بن
عبد مناة بن أد بن طابخة. يقال ثور أطحل، لانه نزله. والطحال معروف. يقال: إن الفرس لا طحال له. وهو مثل لسرعته وجريه، كما يقال: البعير لا مرارة له، أي لا جسارة له. وطحلته، أي أصبت طحاله، فهو مطحول. وطحل بالكسر طحلا: اشتكى طحاله. وطحل الماء، إذا فسد وتغيرت رائحته. وطهل بالهاء مثله. * (هامش 2) * (1) في نسخة قبله: * ثم جريت لانطلاق رسلي * (*)
[ 1751 ]
[ طربل ] الطربال: القطعة العالية من الجدار، والصخرة العظيمة المشرفة من الجبل. وطرابيل الشأم: صوامعها. ويقال: طربل بوله، إذا مده إلى فوق. [ طرجهل ] الطرجهالة كالفنجانة معروفة. وربما قالوا طرجهارة بالراء. قال الاعشى: ولقد شربت الخمر أسقى في إناء (1) الطرجهاره
[ طسل ] ماء طيسل، ونعم طيسل، أي كثير. والطيسل: الغبار. والطسل: اضطراب السراب. [ طفل ] الطفل: المولود. وولد كل وحشية أيضا طفل، والجمع أطفال. وقد يكون الطفل واحدا وجمعا، مثل الجنب. قال تعالى: (أو الطفل الذين لم يظهروا). يقال منه: أطفلت المرأة. والمطفل: الظبية معها طفلها وهى قريبة عهد بالنتاج، وكذلك الناقة. والجمع مطافل ومطافيل. قال أبو ذؤيب: * (هامش 1) * (1) في اللسان: " من إناء ". وإن حديثا منك لو تبذلينه جنى النحل في ألبان عوذ مطافل مطافيل أبكار حديث نتاجها تشاب بماء مثل ماء المفاصل والطفل بالفتح: الناعم. يقال: جارية طفلة، أي ناعمة. وبنان طفل. وإنما جاز أن يوصف البنان وهو جمع بالطفل وهو واحد، لان كل جمع ليس بينه وبين واحده إلا الهاء فإنه يوحد ويذكر. فلهذا قال حميد:
فلما كشفن اللبس عنه مسحنه بأطراف طفل زان غيلا موشما أراد بأطراف بنان طفل فجعله بدلا عنه. وتطفيل الشمس: ميلها للغروب. وقد طفل الليل، إذا أقبل ظلامه. والطفل بالتحريك: بعد العصر، إذا طفلت الشمس للغروب، يقال: أتيته طفلا. والطفل أيضا: مطر. وقال: * لوهد جاده طفل الثريا * وطفلت الابل تطفيلا، وذلك إذا كان معها أولادها فرفقت بها في السير حتى تلحقها الاطفال. وطفيل بفتح الطاء، اسم جبل. قال الشاعر: وهل أردن يوما مياه مجنة وهل يبدون لى شامة وطفيل
[ 1752 ]
وقولهم: طفيلى، للذى يدخل وليمة لم يدع إليها، وقد تطفل. قال يعقوب: هو منسوب إلى طفيل: رجل من أهل الكوفة من بنى عبد الله ابن غطفان، وكان يأتي الولائم من غير أن يدعى إليها، فكان يقال له، طفيل الاعراس، وطفيل العرائس. وكان يقول: " وددت أن
الكوفة بركة مصهرجة فلا يخفى على منها شئ ". والعرب تسمى الطفيلى الوارش. [ طلل ] الطل: أضعف المطر، والجمع الطلال (1). تقول منه: طلت الارض وطلها الندى، فهى مطلولة. وطلة الرجل: امرأته. قال عمرو بن حسان بن هانئ بن مسعود بن قيس بن خالد: أفى نابين نالهما إساف تأوه طلتى ما إن تنام والناب، الشارف من النوق. وإساف اسم رجل. وخمر طلة، أي لذيذة. قال حميد بن ثور: * (هامش 1) * (1) وزاد المجد، " وطلل كعنب " وهذا جمع شاذ، لا نظير له سوى حرف جمع حرف. انظر القاموس (حرف). ركود الحميا طلة شاب ماءها بها من عقاراء الكروم زبيب (1) والطلل: ما شخص من آثار الدار، والجمع أطلال وطلول. وطلل السفينة: جلالها.
ويقال: حيا الله طللك وطلالتك بمعنى، أي شخصك. قال يعقوب: وحكى عن أبى عمرو: وما بالناقة طل بالضم، أي ما بها لبن. ويقال: رماه الله بالطلاطلة، وهو الداء الذى لا دواء له، والداهية. أبو زيد: طل دمه فهو مطلول. وقال: دماؤهم ليس لها طالب مطلولة مثل دم العذرة وأطل دمه، وطله الله وأطله، أهدره. قال: ولا يقال طل دمه بالفتح، وأبو عبيدة والكسائي يقولانه. وقال أبو عبيدة: فيه ثلاث لغات: طل دمه، وطل دمه، وأطل دمه. وأطل عليه، أي أشرف. وقال جرير: * (هامش 2) * (1) قبله: أظل كأنى شارب لمدامة لها في عظام الشاربين دبيب وأراد من كروم العقاراء فلب. (*)
[ 1753 ]
* أنا البازى المطل على نمير (1) * وتقول: هذا أمر مطل، أي ليس بمسفر.
وتطال، أي مد عنقه ينظر إلى الشئ يبعد عنه. وقال (2): كفى حزنا أنى تطاللت كى أرى ذرى قلتى دمخ فما تريان (3) [ طمل ] الطملة والطملة بالتحريك: الحمأة والطين يبقى في أسفل الحوض. يقال، صار الماء طملة واحدة، كما يقال دكلة. واطمل ما في الحوض فلم يترك فيه قطرة، وهو افتعل منه. والطمل بالكسر، اللص. قال لبيد: وأسرع في الفواحش كل طمل (4) يجر المخزيات ولا يبالى * (هامش 1) * (1) في نسخة بقية البيت: * أتيح من السماء لها انصبابا * (2) طهمان بن عمرو. (3) بعده: ألا حبذا والله لو تعلمانه ظلالكما يا أيها العلمان وماؤ كما العذب الذى لو شربته وبى نافض الحمى إذا لشفانى (4) في اللسان: =
والمطملة: ما توسع به الخبزة. وطملت الخبزة: وسعتها. وطملت الناقة طملا: سرتها (1) سيرا فسيخا. [ طول ] الطول: خلاف العرض. وطال الشئ، أي امتد. وطلت، أصله طولت بضم الواو، لانك تقول طويل، فنقلت الضمة إلى الطاء وسقطت الواو لاجتماع الساكنين. ولا يجوز أن تقول منه طلته، لان فعلت لا يتعدى فإن أردت أن تعديه قلت طولته أو أطلته. وأما قولك طاولنى فلان فطلته، فإنما تعنى بذلك كنت أطول منه، من الطول والطول جميعا. وطال طوالك وطيلك، أي عمرك، ويقال غيبتك. قال القطامى: إنا محيوك فاسلم أيها الطلل وإن بليت وإن طالت بك الطول ويروى " الطيل ". ويقال أيضا طال طيلك وطولك، ساكنة (هامش 2) = * أطاعوا في الغواية كل طمل * (1) في اللسان: " سيرتها ". يقال ساره غيره،
وأساره، وسار به، وسيره أيضا. (221 - صحاح - 5)
[ 1754 ]
الياء والواو، وطال طولك بضم الطاء وفتح الواو، وطال طوالك بالفتح، وطيالك بالكسر. كل ذلك حكاه ابن السكيت. قال: فأما الحبل فلم فلم نسمعه إلا بكسر الاول وفتح الثاني. يقال: أرخ للفرس من طوله، وهو الحبل الذى يطول للدابة فترعى فيه. قال طرفة: لعمرك إن الموت ما أخطأ الفتى لكالطول المرخى وثنياه باليد وهى الطويلة أيضا. وقوله " ما أخطأ الفتى " أي في إخطائه الفتى. وقد شدده الراجز (1) للضرورة، فقال: تعرضت لى بمكان حل تعرض المهرة في الطول (2) وقد يفعلون مثل ذلك في الشعر كثيرا، ويزيدون في الحرف من بعض حروفه. قال الراجز (3): * (هامش 1) * (1) في نسخة زيادة " منظور بن مرثد الاسدي ". (2) بين الشطرين: * تعرضا لم تأل عن قتللى * في المخطوطة: عن قتل لى.
(3) هو ذهل بن قريع. ويقال قارب بن سالم المرى. * قطنة من أجود القطن (1) * ويقال أيضا: طول فرسك، أي أرخ طويلته في المرعى. والطوال بالضم: الطويل. يقال: طويل وطوال. فإذا أفرط في الطول قيل طوال بالتشديد. والطوال بالكسر: جمع طويل. والطوال بالفتح، من قولك: لا أكلمه طوال الدهر وطول الدهر، بمعنى. ويقال قلانس طيال وطوال، بمعنى. والرجال الاطاول: جمع الاطول. والطولى: تأنيث الاطول، والجمع الطول، مثل الكبرى والكبر. والطويل: جنس من العروض. وهى كلمة مولدة. وجمل أطول، إذا طالت شفته العليا (2). وطاولنى فطلته، يقال ذلك من الطول والطول جميعا. ويقال: هذا أمر لا طائل فيه، إذا لم يكن * (هامش 2) * (1) في نسخة قبله: * كأن مجرى دمعها المستن * وفي اللسان: " قطننة " و " القطنن ".
(2) قوله شفته العليا، في القاموس: " والطول محركة: طول في مشفر البعير الاعلى. وقول الجوهرى في شفة البعير، وهم ".
[ 1755 ]
فيه غناء ومزية. يقال ذلك في التذكير والتأنيث. ولم يحل منه بطائل،، لا يتكلم به إلا في الجحد. وبينهم طائلة، أي عداوة وترة. والطول بالفتح: المن. يقال منه: طال عليه وتطول عليه، إذا امتن عليه. وطاولته في الامر، أي ماطلته. وأطلت الشئ وأطولت، على النقصان والتمام، بمعنى. وأنشد سيبويه (1): صددت فأطولت الصدود وقلما وصال على طول الصدود يدوم وأطالت المرأة، إذا ولدت ولدا طوالا. وفي الحديث: " إن القصيرة قد تطيل (2) ". وطول له تطويلا، أي أمهله. واستطال عليه أي تطاول. يقال: استطالوا عليهم، أي قتلوا منهم أكثر مما كانوا قتلوا. وقد يكون استطال بمعنى طال. وتطاولت مثل تطاللت. والطول بالتشديد: طائر.
وطيلة الريح: نيحتها. * (هامش 1) * (1) للمرار الفقعسى. (2) في القاموس: " وفي المثل إن القصيرة قد تطيل. وليس بحديث كما وهم الجوهرى ". [ طهل ] ما على السماء طهلئة، أي شئ من غيم، وهو فعلئة، وهمزته زائدة كهمزة الكرفئة والغرقئ. [ طهمل ] الطهمل: الجسيم القبيح الخلقة. والمرأة طهملة. وقال يصبحن عن (1) قس الاذى غوافلا لا جعبريات ولا طهاملا فصل الظاء [ ظلل ] الظل معروف، والجمع ظلال. والظلال أيضا: ما أظلك من سحاب ونحوه. وظل الليل: سواده. يقال: أتانا في ظل الليل. قال ذو الرمة: قد أعسف النازح المجهول معسفه في ظل أخضر يدعو هامه البوم وهو استعارة، لان الظل في الحقيقة إنما هو ضوء شعاع الشمس دون الشعاع، فإذا لم يكن
ضوء فهو ظلمة وليس بظل. وقولهم: " ترك الظبى ظله "، يضرب * (هامش 2) * (1) في اللسان: " يمسين عن ". (*)
[ 1756 ]
مثلا للرجل النفور، لان الظبى إذا نفر من شئ لا يعود إليه أبدا. وظل ظليل، أي دائم الظل. وفلان يعيش في ظل فلان، أي في كنفه. والظلة بالضم، كهيئة الصفة. وقرئ: (في ظلل على الارائك متكئون). والظلة أيضا: أول سحابة تظل، عن أبى زيد. و (عذاب يوم الظلة)، قالوا: غيم تحته سموم. والمظلة بالكسر: البيت الكبير من الشعر. وقال: * وسكن توقد في مظله (1) * وعرش مظلل من الظل. وفي المثل " لكن على الا ثلاث لحم لا يظلل "، قاله بيهس في إخوته المقتولين لما قالوا: ظلموا لحم جزوركم والاظل: ما تحت منسم البعير. وقال (2): * تشكو الوجى من أظلل وأظلل (3) * * (هامش 1) * (1) قبله: ألجأنى الليل وريح بله إلى سواد إبل وثله
(2) في نسخة زيادة: " الراجز العجاج ". (3) بعده: * من طول آمال وظهر أملل * وفي اللسان: " من طول إملال ". إنما أظهر التضعيف للضرورة. وأظل يومنا، إذا كان ذا ظل. وأظلتنى الشجرة وغيرها. وأظلك فلان إذا دنا منك كأنه ألقى عليك ظله. ثم قيل: أظلك أمر وأظلك شهر كذا، أي دنا منك. واستظل بالشجرة: استذرى بها. وظللت أعمل كذا بالكسر ظلولا، إذا عملته بالنهار دون الليل ومنه قوله تعالى: " فظلتم تفكهون) وهو من شواذ التخفيف وقد فسرناه في (مسس). وقول عنترة: * ولقد أبيت على الطوى وأظله (1) * أراد وأظل عليه. والظلل: الماء تحت الشجر لا تصيبه الشمس. فصل العين [ عبل ] رجل عبل الذراعين، أي ضخمهما. وفرس عبل الشوى، أي غليظ القوائم. وقد عبل (1) بالضم عبالة.
وامرأة عبلة: تامة الخلق، والجمع عبلات وعبال، مثل ضخمات وضخام. * (هامش 2) * (1) في نسخة بقية البيت: * حتى أنال به كريم المأكل * (2) عبل من باب ظرف ونصر: ضخم، وكفرح فهو عبل. (*)
[ 1757 ]
وعبلة: اسم جارية، وأمية الصغرى وهم من قريش، ويقال لهم العبلات بالتحريك، والنسبة إليهم عبلى ترده إلى الواحد، لان أمهم اسمها عبلة. وعبلت الحبل عبلا: فتلته. والعبل بالتحريك: الهدب، وهو كل ورق مفتول، مثل ورق الارطى والاثل والطرفاء ونحو ذلك. قال ابن السكيت: يقال أعبل الارطى، إذا غلظ هدبه في القيظ واحمر، وصلح أن يدبغ به. قال ذو الرمة: إذا ذابت (1) الشمس اتقى صقراتها بأفنان مربوع الصريمة معبل وعبلت (2) الشجرة أعبلها عبلا، إذا حتت ورقها. الاصمعي: أعبلت الشجرة: سقط ورقها.
وفي الحديث في شجرة: " سر تحتها سبعون نبيا، فهى لا تسرف ولا تعبل ولا تجرد " أي لا تقع فيها سرفة، ولا يسقط ورقها، ولا يأكلها الجراد. والاعبل: حجارة بيض. وصخرة عبلاء أي بيضاء، والجمع عبال مثل بطحاء وبطاح. * (هامش 1) * (1) ذابت الشمس: اشتد حرها. (2)، من باب ضرب. والمعبلة: نصل عريض طويل. قال الكسائي: عبلت السهم: جعلت فيه معبلة. والعبال مخفف: الورد الجبلى. ويقال ألقى عليه عبالته، بتشديد اللام (1)، أي ثقله. والعنبل والعنبلة: البظر. والعنابل: الغليظ. وقال (2): والقوس فيها وتر عنابل (3) تزل عن صفحته المعابل [ عبهل ] عبهل الابل، أي أهملها مثل أبهلها، والعين مبدلة من الهمزه. وإبل معبهلة: لا راعى لها ولا حافظ. وقال (4):
* عباهل عبهلها الوراد * وعباهلة اليمن: ملوكهم الذين أقروا على ملكهم لا يزالون عنه. * (هامش 2) * (1) وتخفف كما في القاموس. (2) عاصم بن ثابت. (3) قبله. ما حجتى وأنا جلد نابل وبعده: الموت حق والحياة باطل (4) أبو وجزة. (*)
[ 1758 ]
[ عتل ] العتلة: بيرم النجار والمجتاب. والعتله: الهراوة الغليظة. والعتلة: الناقة التى لا تلقح، فهى قوية أبدا. والعتلة. واحدة العتل، وهى القسى الفارسية. قال أبو الصلت الثقفى (1): يرمون عن عتل كأنها غبط بزمخر يعجل المرمى إعجالا وجديلة طيئ تقول للاجير: عتيل، والجمع عتلاء. وعتلت الرجل أعتله وأعتله، إذا جذبته جذبا عنيفا. ورجل معتل بالكسر. وقال
يصف (2) فرسا: * نفرعه فرعا ولسنا نعتله (3) * قال ابن السكيت: عتله وعتنه، باللام والنون جميعا. والعتل: الغليظ الجافي. وقال تعالى: (عتل بعد ذلك زنيم). والعتل أيضا: الرمح الغليظ. * (هامش 1) * (1) هو أميد بن أبى الصلت. (2) في نسخة زيادة " الراجز أبو النجم ". (3) قبله: ظار عن المهر نسيل بنسله عن مفرع الكتفين حر عطله ورجل عتل بالكسربين العتل. أي سريع إلى الشر. ويقال: لا أنعتل (1) معك أي لا أبرح مكاني. [ عثل ] رجل عثول، أي فدم مسترخ، مثل القثول. وفي كتاب سيبويه: عثول وعثوثل مثله. ويقال للضبع: أم عثيل. [ عثجل ] أبو عبيد: العثجل مثل الاثجل، وهو العظيم البطن. [ عثكل ]
العثكول والعثكال: الشمراخ، وهو ما عليه البسر من عيدان الكباسة. وهو في النخل بمنزلة العنقود في الكرم. وقول الراجز: لو أبصرت سعدى بها كتائلى طويلة الاقناء والاثاكل (2) أراد العثاكل، فقلب العين همزة. وتعثكل العذق، إذا كثرت شماريخه. وعثكل الهودج، أي زين. * (هامش 2) * (1) لا أتعتل معك ولا أنعتل معك شبرا، أي لا أبرح مكاني ولا أجئ معك. عن اللسان. في المخطوطات: " أنعتل " وفي واحدة " أتعتل ". (2) بعده: * مثل العذارى الحسر العطابل * وفي المخطوطات: " قد أبصرت سعدى ". (*)
[ 1759 ]
[ عجل ] العجل: ولد البقرة، والعجول مثله، والجمع العجاجيل، والانثى عجلة، عن أبى الجراح. وبقرة معجل: ذات عجل. وعجل: قبيلة من ربيعة، وهو عجل بن لجيم ابن صعب بن على بن بكر بن وائل. وقول الشاعر:
علمنا أخوالنا بنو عجل شرب النبيذ واعتقالا بالرجل إنما حرك الجيم فيها ضرورة، لانه يجوز تحريك الساكن في القافية بحركة ما قبله، كما قال (1): * ضربا أليما بسبت يلعج الجلدا (2) * والعجلة أيضا: السقاء، والجمع عجل، مثل قربة وقرب. قال يصف فرسا: قانى له في الصيف ظل بارد ونصى ناعجة ومحض منقع حتى إذا نبح الظباء بدا له عجل كأحمرة الصريمة أربع فانى له: أي دام ظله. وقوله " نبح الظباء " * (هامش 1) * (1) الشعر لعبد مناف بن ربع الهذلى. (2) صدره: * إذا تجاوب نوح قامتا معه * لان الظبى إذا أسن وبدت في قرنه عقد وحيود نبح عند طلوع الفجر كما ينبح الكلب. وقوله " كأحمرة الصريمة " يعنى الصخور الملس، لان الصخرة الململمة يقال لها أتان، فإذا كانت في الماء الضحضاح فهى أتان الضحل، فلما لم يمكنه أن يقول كأتن الصريمة وضع الاحمرة موضعها، إذ
كان معناهما واحدا. يقول: هذا الفرس كريم على صاحبه، فهو يسقيه اللبن، وقد أعد له أربعة أسقية مملوءة لبنا، كالصخور الملس في اكتنازها، تقدم إليه في أول الصبح. وقد تجمع على عجال، مثل رهمة ورهام، وذهبة وذهاب. قال الشاعر (1): * على أن مكتوب العجال وكيع (2) * والعجلة أيضا: ضرب من النيت. وقال: عليك سرداحا من السرداح ذا عجلة وذا نصى ضاح والعجلة بالتحريك: التى يجرها الثور، والجمع عجل وأعجال. والعجلة: المنجنون يستقى عليها، والجمع * (هامش 2) * (1) الطرماح. (2) صدره: * تنشف أوشال النطاف بطبخها * (*)
[ 1760 ]
عجل. قال الكلابي: العجلة خشبة معترضة على نعامة البئر والغرب معلق بها. والعجل والعجلة: خلاف البطء، وقد عجل بالكسر. ورجل عجل وعجل، وعجول، وعجلان بين العجلة، وامرأة عجلى
مثل رجلى، ونسوة عجالى كما قالوا رجالى، وعجال أيضا كما قالوا رجال. والعاجل والعاجلة: نقيض الآجل والآجلة. وعاجلة بذنبه، إذا أخذه به ولم يمهله. وقوله تعالى: (أعجلتم أمر ربكم) أي أسبقتم. وأعجله. والعجول من الابل: الواله التى فقدت ولدها. والعجالة بالضم: ما تعجلته من شئ. والتمر عجالة الراكب. يقال عجلتم، كما يقال لهنتم. وفي المثل: " الثيب عجالة الراكب ". وعجلان: اسم رجل. وأم عجلان: طائر. وأعجله (1) وعجله تعجيلا، إذا استحثه. وتعجلت من الكراء كذا، وعجلت له من الثمن كذا، أي قدمت. وعجلت اللحم: طبخته على عجلة. والمعجل والمتعجل: الذى يأتي أهله بالاعجالة. * (هامش 1) * (1) في نسخة: " وتعجله ". والاعجالة: ما يعجله الراعى من اللبن إلى أهله قبل الحلب. وقال (1) يصف سيلان الدمع: كأنهما مزادتا متعجل
فريان لما يدهنا (2) بدهان واستعجلته: طلبت عجلته، وكذلك إذا تقدمته. قال القطامى: واستعجلونا وكانوا من صحابتنا كما تعجل فراط لوراد [ عدل ] العدل: خلاف الجور. يقال: عدل عليه في القضية فهو عادل. وبسط الوالى عدله ومعدلته ومعدلته. وفلان من أهل المعدلة، أي من أهل العدل. ورجل عدل، أي رضا ومقنع في الشهادة. وهو في الاصل مصدر. وقوم عدل وعدول أيضا، وهو جمع عدل. وقد عدل الرجل بالضم عدالة. قال الاخفش: العدل بالكسر: المثل. * (هامش 2) * (1) في نسخة زيادة " الشاعر امرؤ القيس ". (2) في اللسان: " لما تسلقا "، وكذلك في ديوانه. تسلقا: تدهنا بدهان يسد مواضع الخرز منها. (*)
[ 1761 ]
والعدل بالفتح، أصله مصدر قولك: عدلت بهذا عدلا حسنا، تجعله اسما للمثل، لتفرق بينه وبين
عدل المتاع، كما قالوا: امرأة رزان وعجز رزين، للفرق. وقال الفراء: العدل بالفتح ما عادل الشئ من غير جنسه. والعدل بالكسر: المثل. تقول: عندي عدل غلامك وعدل شاتك، إذا كان غلاما يعدل غلاما وشاة تعدل شاة. فإذا أردت قيمته من غير جنسه نصبت العين، وربما كسرها بعض العرب وكأنه منه غلط. قال: وقد أجمعوا على واحد الاعدل أنه عدل بالكسر. والعديل: الذى يعادلك في الوزن والقدر. يقال: فلان يعادل أمره عدالا ويقسمه، أي يميل بين أمرين أيهما يأتي. قال ابن الرقاع: فإن يك في مناسهما رجاء فقد لقيت مناسمها العدالا (1) والعدال: أن يقول واحد فيها بقية، ويقول الآخر: ليس فيها بقية. وعدل عن الطريق: جار. وانعدل عنه مثله. * (هامش 1) * (1) بعده: أتت عمرا فلاقت من نداه سجال الخير إن له سجالا وعدل الفحل عن الابل، إذا ترك الضراب.
وعادلت بين الشيئين. وعدلت فلانا بفلان، إذا سويت بينهما. وتعديل الشئ: تقويمه. يقال عدلته فاعتدل، أي قومته فاستقام. وكل مثقف معتدل. وتعديل الشهود: ان تقول إنهم عدول. ولا يقبل منها صرف ولا عدل. فالصرف التوبة، والعدل: الفدية. ومنه قوله تعالى: (وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها) أي تفد كل فداء. وقوله تعالى: (أو عدل ذلك صياما) أي فداء ذلك. والعادل: المشرك الذى يعدل بربه، ومنه قول تلك المرأة للحجاج: " إنك لقاسط عادل ". وقولهم: " وضع فلان على يدى عدل "، قال ابن السكيت: هو العدل بن جزء بن سعد العشيرة، وكان ولى شرط تبع، وكان تبع إذا أراد قتل رجل دفعه إليه، فقال الناس: " وضع على يدى عدل "، ثم قيل ذلك لكل شئ يئس منه. والعدولية في شعر طرفة (1): سفينة منسوبة * (هامش 2) * (1) وهو قوله: عدولية أو من سفين ابن يامن
يجور بها الملاح طورا ويهتدى (222 - صحاح - 5) (*)
[ 1762 ]
إلى قرية بالبحرين، يقال لها عدولى. والعدولى: الملاح. [ عدمل ] العدمل: القديم، وكذلك العدمول. وقال (1): ترى جازريه يرعدان وناره عليها عداميل الهشيم وصامله [ عندل ] العندل: البعير الضخم الرأس، يستوى فيه المذكر والمؤنث. قال الراجز: كيف ترى فعل طلاحياتها عنادل الهامات صندلاتها شداقم الاشداق شدقماتها وقال أبو عمرو: العندل: الطويل، والانثى عندلة. وأنشد: ليست بعصلاء تذمى (2) الكلب نكهتها ولا بعندلة يصطك ثدياها والبلبل يعندل، أي يصوت. * (هامش 1) * (1) في نسخة زيادة " الشاعر هي زينب بنت
الطثرية ". (2) في اللسان: " يذمى الكلب ". والعندليب (1): طائر يقال له الهزار. [ عذل ] العذل: الملامة. وقد عذلته (2). والاسم العذل بالتحريك. يقال: عذلت فلانا فاعتذل، أي لام نفسه وأعتب. ورجل عذلة، أي يعذل الناس كثيرا، مثل ضحكة وهزأة. والعاذل: اسم للعرق الذى يسيل منه دم الاستحاضة. وسئل ابن عباس رضى الله عنه عن دم الاستحاضة فقال: " ذاك العاذل يغذو، لتستثفر بثوب ولتصل ". قوله يغذو، أي يسيل. وأيام معتذلات: شديدات الحر. ورجل معذل، أي يعذل لافراطه في الجود، شدد للكثرة. [ عرجل ] العرجلة: الذين يمشون على أقدامهم. ولا يقال عرجلة حتى يكونوا جماعة مشاة. وقال: * (هامش 2) * (1) في القاموس: " والعندليل عصفور.
وامرأة عندلة: ضخمة الثديين. والعندليب: الهزار وذكر في الباء ". (2) عذل من باب نصر. (*)
[ 1763 ]
وعرجلة شعث الرؤس كأنهم بنو الجن لم تطبخ بنار قدورها (1) وقال الخليل: العرجلة: القطيع من الخيل. قال: وهى بلغة تميم: الحرجلة. [ عرزل ] العرزال: موضع يتخذه الناطور فوق أطراف الشجر، فرارا من الاسد. والعرزال: ما يجمعه الصائد في القترة من القديد. [ عرطل ] العرطل: الضخم (2). [ عرقل ] العراقيل: الدواهي. وعراقيل الامور وعراقيبها: صعابها. [ عزل ] اعتزله وتعزله بمعنى. وقال الاحوص: يا بيت عاتكة الذى أتعزل حذر العداوبك الفؤاد (3) موكل والاسم العزلة. يقال: " العزلة عبادة ".
* (هامش 1) * (1) قال ابن برى: الذى وقع في الشعر، " لم تطبخ بقدر جزورها ". (2) والفاحش الطول، والشاب الحسن. (3) في اللسان: " وبه الفؤاد ". وكذلك في المخطوطات. والاعزل: الذى لا سلاح معه. وقول عزل، وعزلان، وعزل بالتشديد (1). وسمى أحد السماكين الاعزل كأنه لا سلاح معه، كما كان مع الرامح. والاعزل من الخيل: الذى يقع ذنبه في جانب، وذلك عادة لا خلقة، وهو عيب. والاعزل: سحاب لا مطر فيه. والاعزلة: موضع. والعزلاء: فم المزادة الاسفل، والجمع العزالى بكسر اللام، وإن شئت فتحت مثل الصحارى والصحارى، والعذارى والعذارى. قال الكميت: مرته الجنوب فلما اكفه رحلت عزاليه الشمأل وعزله، أي أفرزه. يقال: أنا عن هذا الامر بمعزل. وقال (2): ولست بجلب جلب ريح وقرة ولا بصفا صلد عن الخير معزل
وعزله عن العمل، أي نحاه عنه فعزل. وعزل عن أمته. والمعزال: الذى يعتزل بماشيته ويرعاها بمعزل من الناس. وأنشد الاصمعي: * (هامش 2) * (1) وزاد المجد: " ومعازيل ". (2) في نسخة زيادة: " الشاعر تأبط شرا ". (*)
[ 1764 ]
إذا الهدف المعزال (1) صوب رأسه وأعجبه ضفو من الثلة الخطل والجمع المعازيل. وقال آخر (2): إذ أشرف الديك يدعو بعض أسرته إلى الصباح وهم قوم معازيل والمعازيل أيضا: القوم الذين لا رماح معهم. قال الكميت: ولكنكم حى معازيل حشوة ولا يمنع الجيران باللوم والعذل والمعزال: الضعيف الاحمق. والمعزال: الذى يعتزل أهل الميسر لؤما. [ عزهل ] العزاهيل: الابل المهملة، الواحد عزهول. والعزهل (3): الذكر من الحمام. [ عسل ]
العسل يذكر ويؤنث. تقول منه: عسلت الطعام أعسله وأعسله (4)، أي عملته بالعسل. وزنجبيل معسل، أي معمول بالعسل. * (هامش 1) * (1) ويروى: " المعزاب " وهو الذى قد عزب بإبله. (2) عبدة بن الطبيب. (3) هو كزبرج وجعفر، كما في القاموس. (4) عسل من باب نصر وضرب. والعاسل: الذى يأخذ العسل من بيت النحل. وقال لبيد: * وأرى دبور شاره النحل عاسل (1) * أي من النحل. وخلية عاسلة. والنحل عسالة. ويقال: ما لفلان مضرب عسلة، يعنى من النسب. وما أعرف له مضرب عسلة، يعنى أعراقه. وعسلى اليهود: علامتهم. وفي الجماع العسيلة، شبهت تلك اللذة بالعسل، وصغرت بالهاء، لان الغالب على العسل التأنيث. ويقال إنما أنث لانه أريد به العسلة، وهى القطعة منه، كما يقال للقطعة من الذهب ذهبة. والعسيل: مكنسة العطار التى يجمع بها
العطر. وقال: فرشني بخير لا أكونن (2) ومدحتي كناحت يوما صخرة بعسيل أراد: كناحت صخرة يوما، فحال بين المضاف والمضاف إليه، لان الوقت عندهم كالفضل في الكلام. * (هامش 2) * (1) صدره: * بأشهب من أبكار مزن سحابة * (2) في اللسان: " لا أكون ". (*)
[ 1765 ]
والعسيل: قضيب الفيل. ويقال: جاءوا يستعسلون، أي يطلبون العسل. وعسلتهم تعسيلا، أي زودتهم العسل. والعسل والعسلان: الخبب. يقال: عسل الذئب يعسل عسلا وعسلانا، إذا أعنق وأسرع، وكذلك الانسان. وفي الحديث: " كذب عليك العسل (1) "، أي عليك بسرعة المشى. وقال النابغة الجعدى (2): عسلان الذئب أمسى قاربا برد الليل عليه فنسل والذئب عاسل، والجمع العسل والعواسل.
وعسل الرمح عسلانا: اهتز واضطرب. قال أوس. تقاك بكعب واحد وتلذه يداك إذا ماهز بالكف يعسل والرمح عسال. وقال: * بكل عسال إذا هز عتر * وعسل بالشئ عسولا: لزمه. والعسل: الشديد الضرب السريع رفع اليد. والعنسل: الناقة السريعة. قال الاعشى: * (هامش 1) * (1) برفع العسل ونصبه، كما في القاموس. (2) في اللسان: " لبيد " وهو الصواب. وقد أقطع الجوز جوز الفلا ة بالحرة البازل العنسل والنون زائدة. [ عسقل ] العسقلة: تريع العساقيل، وهى السراب، ولم أسمع بواحده. وقال كعب (1): عيرانة كأتان الضحل ناجية إذا ترقص بالقور العساقيل والعساقيل: ضرب من الكمأة، الواحدة عسقول. وقال: ولقد جنيتك أكمؤا وعساقلا
ولقد نهيتك عن بنات الاوبر وهى الكمأة الكبار البيض، يقال لها شحمة الارض. وقال: وأغبر فل منيف الربا عليه العساقيل مثل الشحم وعسقلان: مدينة، وهى عروس الشأم. [ عصل ] العصل: واحد الاعصال، وهى الاعفاج (2)، عن الاصمعي. وأنشد لابي النجم: * (هامش 2) * (1) وزاد في القاموس: " عسقل ". (2) الاعفاج من الناس، ومن الحافر، والسباع كلها: ما يصير الطعام إليه بعد المعدة. (*)
[ 1766 ]
* يرمى به الجرع إلى أعصالها * والعصل: التواء في عسيب الذنب حتى يبدو بعض باطنه الذى لا شعر عليه. والعصل: جمع عصلة، وهى شجرة إذا أكل البعير منها سلحته تسليحا. وقال (1): * كسلاح النيب يأكلن العصل (2) * وقال لبيد: وقبيل من عقيل صادق كليوث بين غاب وعصل
وناب أعصل بين العصل، أي معوج شديد. ويقال للرجل المعوج الساق: أعصل. وشجرة عصلة: عوجاء. وسهام عصل معوجة. والمعصل (3) بالتشديد: السهم الذى يلتوى إذا رمى به. والعنصل: البصل البرى. والعنصلاء * (هامش 1) * (1) الشعر لحسان. (2) صدره: * تخرج الاضياح من أستاههم * الاضياح: الالبان الممذوقة، أي المخطوطة. (3) وحكى ابن برى عن على بن حمزة قال: هو المعضل بالضاد المعجمة، من عضلت الدجاجة، إذا التوت البيضة في جوفها. والعنصلاء مثله. والجمع العناصل، وهو الذى يسميه الاطباء الاسقال، ويكون منه خل. عن ابن اسرافيون. والعنصل: موضع. ويقال للرجل إذا ضل: أخذ في طريق العنصلين. وطريق العنصل، هو طريق من اليمامة إلى
البصرة. [ عضل ] العضلة بالضم: الداهية. يقال: إنه لعضلة من العضل، أي داهية من الدواهي. والعضل: الجرذ. قال أبو نصر: العضلان: الجرذان. والعضل بالتحريك: جمع عضلة الساق. وكل لحمة مجتمعة مكتنزة في عصبة فهى عضلة. وقد عضل الرجل بالكسر فهو عضل بين العضل، إذا كان كثير العضل. وعضل: قبيلة، وهو عضل بن الهون ابن خزيمة أخو الديش، وهما القارة. وداء عضال وأمر عضال، أي شديد أعيا الاطباء. وأعضلنى فلان، أي أعيانى أمره. وقد أعضل الامر، أي اشتد واستغلق. وأمر معضل: لا يهتدى لوجهه. (*)
[ 1767 ]
والمعضلات: الشدائد. الاصمعي: يقال: عضل الرجل أيمه، إذا منعها من التزويج، يعضل ويعضل عضلا. وعضلت عليه تعضيلا، إذا ضيقت عليه
عليه في أمره وحلت بينه وبين ما يريد. وعضلت الشاة تعضيلا، إذا نشب الولد فلم يسهل محرجه، وكذلك المرأة، وهى شاة معضلة ومعضل أيضا بلاهاء، وغنم معاضيل. وعضلت الارض بأهلها: غصت. قال أوس: ترى الارض منا بالفضاء مريضة. معضلة منا بجيش (1) عرمرم (2) وقول الشاعر: كأن زمامها أيم شجاع تراءى (3) في غضون مغضئله من قولهم: اغضألت الشجرة بالهمز، إذا كثرت أغضانها والتفت. * (هامش 1) * (1) في اللسان: " بجمع ". (2) بعده في المخطوطة زيادة: " أي كأنها مريضة من كثرة من عليها ". (3) في اللسان: " ترأد "، ويروى " تراءد ". [ عطل ] العطل: الشخص، مثل الطلل. يقال: ما أحسن عطله، أي شطاطه وتمامه. والعطل: الشمراخ من شماريخ النخلة. والعطل أيضا: مصدر عطلت المرأة
وتعطلت، إذا خلا جيدها من القلائد، فهى عطل بالضم، وعاطل، ومعطال. وقد يستعمل العطل في الخلو من الشئ وإن كان أصله في الحلى، يقال عطل الرجل من المال والادب فهو عطل وعطل، مثل عسر وعسر. وقوس عطل أيضا: لا وتر عليها. والاعطال من الابل: التى لا أرسان عليها. وناقة عطلة بالكسر، ونوق عطلات، أي حسان. وتعطل الرجل، إذا بقى لا عمل له. والاسم العطلة. والاعطال: الرجال الذين لا سلاح معهم. والتعطيل: التفريغ. وبئر معطلة، لبيود أهلها (1). وفي الحديث عن عائشة رضى الله عنها * (هامش 2) * (1) أي لذهاب أهلها. باد يبيد بيدا وبيادا وبيودا وبوادا وبيدودة، أي ذهب. (*)
[ 1768 ]
في امرأة توفيت، فقالت. " عطلوها " أي انزعوا حليها. والمعطل: الموات من الارض. وإبل معطلة: لا راعى لها.
وعطالة: جبل لبنى تميم. والعيطل من النساء: الطويلة العنق، وكذلك من النوق والفرس. وقال عمرو ابن كلثوم: * ذراعي عيطل أدماء بكر (1) * وأما قول الراجز: بات يبارى شعشعات ذبلا فهى تسمى بيرما وعيطلا (2) وقد حدوناها بهيد وهلا فهما اسمان لناقة واحدة. [ عطبل ] العطبول من النساء: الحسنة التامة. وقال (3): * (هامش 1) * (1) عجزه: * تربعت الاماعز والمتونا * ويروى: * هجان اللون لم تقرأ جنينا * (2) في اللسان: " زمزما وعيطلا ". (3) عمر بن أبى ربيعة. إن من أعجب العجائب عندي قتل بيضاء حرة عطبول والجمع العطابيل والعطابل. وأنشد أبو عمرو:
* مثل العذارى الحسر العطابل (1) * [ عظل ] عاظلت الكلاب معاظلة وعظالا، وتعاظلت، إذا لزم بعضها بعضا في السفاد. وكذلك الجراد وكل ما ينشب. وجراد عاظل وعظلى. قال أبو زحف الكلبى: تمشى الكلب دنا للكلبة: يبغى العظال مصحرا بالسوأة ويوم العظالى (2): يوم للعرب، سمى بذلك لان الناس ركب بعضهم بعضا فيه. ويقال: لانه ركب الاثنان والثلاثة الدابة الواحدة. قال الشاعر (3): فإن تك (4) في يوم العظالى ملامة فيوم الغبيط كان أخزى وألوما * (هامش 2) * (1) قبله: * لو أبصرت سعدى بها كتائلى * (2) بضم العين وفتحها أيضا. (3) العوام بن شوذب الشيباني. (4) في اللسان: " فإن يك ". (*)
[ 1769 ]
وتعظل القوم على فلان: اجتمعوا عليه. والعظال في القوافى: التضمين. يقال:
فلان لا يعاظل بين القوافى. [ عفل ] العفل: مجس الشاة بين رجليها، إذا أردت أن تعرف سمنها من هزالها. قال بشر يهجو رجلا: جزيز القفا شبعان يربض حجرة حديث الخصاء وارم العفل معبر والعفل والعفلة، بالتحريك فيهما: شئ يخرج من قبل النساء وحياء الناقة شيبة بالادرة التى للرجال، والمرأة عفلاء. [ عفشل ] العفشليل: الرجل الجافي الثقيل. وعجوز عفشليل: مسترخية اللحم. وقال الجرمى: العفشليل: الكساء الجافي. [ عقل ] العقل: الحجر والنهى. ورجل عاقل وعقول. وقد عقل يعقل عقلا ومعقولا أيضا، وهو مصدر، وقال سيبويه: هو صفة. وكان يقول: إن المصدر لا يأتي على وزن مفعول البتة، ويتأول المعقول فيقول: كأنه عقل له شئ أي حبس وأيد وشدد. قال: ويستغنى بهذا عن المفعل الذى يكون مصدرا.
والعقل: الدية. قال الاصمعي: وإنما سميت بذلك لان الابل كانت تعقل بفناء ولى المقتول، ثم كثر استعمالهم هذا الحرف، حتى قالوا: عقلت المقتول، إذا أعطيت ديته دراهم أو دنانير. والعقل: ثوب أحمر. قال علقمة: عقلا ورقما تكاد الطير تخطفه كأنه من دم الاجواف مدموم ويقال: هما ضربان من البرود. والعقل: الملجأ، والجمع العقول. قال أحيحة: وقد أعددت للحدثان صعبا (1) لوان المرء تنفعه العقول والعقول بالفتح: الدواء الذى يمسك البطن. ولفلان عقلة يعتقل الناس، إذا صارع. ويقال أيضا: به عقلة من السحر، وقد عملت له نشرة. والمعقل: الملجأ، وبه سمى الرجل. ومعقل بن يسار من الصحابة، وهو من مزينة مضر ينسب إليه نهر بالبصرة، والرطب المعقلى. * (هامش 2) * (1) في اللسان: " عقلا "، وهو المعقل.
قال الازهرى: أراه أراد بالعقول التحصن في الجبل. يقال: وعل عاقل، إذا تحصن بوزره عن الصياد. (223 - صحاح - 5) (*)
[ 1770 ]
وأما معقل بن سنان من الصحابة فهو من أشجع. وبالدهناء خبراء يقال لها معقلة، بضم القاف، سميت بذلك لانها تمسك الماء كما يعقل الدواء البطن. قال ذو الرمة: حزاوية أو عوهج معقلية ترود بأعطاف الرمال الحرائر والمعقلة: الدية. يقال: لنا عند فلان ضمد من معقلة، أي بقية من دية كانت عليه. وصار دم فلان معقلة، إذا صاروا يدونه، أي صار غرما يؤدونه من أموالهم. ومنه قيل: القوم على معاقلهم الاولى، أي على ما كانوا يتعاقلون في الجاهلية كذا يتعاقلون في الاسلام. والعقال: ظلع يأخذ في قوائم الدابة. وقال (1): يا بنى التخوم لا تظلموها إن ظلم التخوم ذو عقال وذو عقال أيضا: اسم فرس.
والعاقول من النهر والوادى والرمل: المعوج منه. وعواقيل الامور: ما التبس منها. * (هامش 1) * (1) في نسخة زيادة " الشاعر أحيحة ابن الجلاح ". وعقيل مصغر: قبيلة. وعقيل: اسم رجل. والعقيلة: كريمة الحى، وكريمة الابل. وعقيلة كل شئ: أكرمه. والدرة عقيلة البحر. والعقال: صدقة عام. وقال (1): سعى عقالا فلم يترك لنا سبدا فكيف لو قد سعى عمرو عقالين (2) وعلى بنى فلان عقالان، أي صدقة سنتين. ويكره أن تشترى الصدقة حتى يعقلها الساعي (3). وعقلت القتيل: أعطيت ديته. وعقلت له دم فلان، إذا تركت القود للدية. قالت كبشة أخت عمرو بن معد يكرب: وأرسل عبد الله إذ حان يومه إلى قومه لا تعقلوا لهم دمى وعقلت عن فلان، أي غرمت عنه جنايته، وذلك إذا لزمته دية فأديتها عنه. فهذا هو الفرق بين عقلته وعقلت عنه وعقلت له.
* (هامش 2) * (1) عمرو بن العداء الكلبى. (2) بعده: لاصبح الحى أوبادا ولم يجدوا عند التفرق في الهيجا جمالين (3) أي يقبضها. قال ابن الاثير: نصب عقالا على الظرف، أراد مدة عقال. (*)
[ 1771 ]
وفي الحديث (1): " لا تعقل العاقلة عمدا ولا عبدا " قال أبو حنيفة رحمه الله: وهو أن يجنى العبد على حر. وقال ابن أبى ليلى: هو أن يجنى الحر على عبد. وصوبه الاصمعي وقال: لو كان المعنى على ما قال أبو حنيفة لكان الكلام لا تعقل العاقلة عن عبد، ولم يكن ولا تعقل عبدا. وقال: كلمت أبا يوسف القاضى في ذلك بحضرة الرشيد فلم يفرق بين عقلته وعقلت عنه، حتى فهمته. الاصمعي: عقلت البعير أعقله عقلا، وهو أن تثنى وظيفه مع ذراعه فتشدهما جميعا في وسط الذراع، وذلك الحبل هو العقال، والجمع عقل. وعقل الوعل، أي امتنع في الجبل العالي، يعقل عقولا. وبه سمى الوعل عاقلا.
وعاقل: اسم جبل بعينه، وهو في شعر زهير (2). * (هامش 1) * (1) قوله وفي الحديث الخ. في القاموس: وقول الشعبى لا تعقل العاقلة عمدا ولا عبدا، وليس بحديث كما توهم الجوهرى. (2) وهو قوله: لمن طلل كالوحي عاف منازله عفا الرس منه فالرسيس فعاقلة وعاقلة الرجل: عصبته، وهم القرابة من قبل الاب الذين يعطون دية من قتله خطأ. وقال أهل العراق: هم أصحاب الدواوين. والمرأة تعاقل (1) الرجل إلى ثلث ديتها، أي توازيه، فإذا بلغ ثلث الدية صارت دية المرأة على النصف من دية الرجل. وعقل الدواء بطنه، أي أمسكه. وعقل الظل، أي قام قائم الظهيرة. وعاقلته فعقلته أعقله بالضم، أي غلبته بالعقل. وبعير أعقل وناقة عقلاء بينة العقل، وهو التواء في رجل البعير واتساع كثير. قال ابن السكيت: هو أن يفرط الروح حتى يصطك العرقوبان، وهو مذموم. قال الجعدى يصف ناقة:
* مفروشة الرجل فرشا لم يكن عقلا (2) * * (هامش 2) * (1) قوله والمرأة تعاقل الخ. يعنى موضحته وموضحتها سواء. وقوله فإذا بلغ، يعنى العقل المفهوم من تعاقل، كما في القاموس. (2) صدره: * مطوية الزور طى البئر دوسرة * وقبله: وحاجة مثل حر النار داخلة سليتها بأمون ذمرت جملا (*)
[ 1772 ]
وأعقل القوم، إذا عقل بهم الظل، أي لجأ وقلص، عند انتصاف النهار. وعقلت الابل، من العقال، شدد للكثرة وقال (1): * يعقلهن جعد شيظمى (2) * واعتقلت الشاة، إذا وضعت رجلها بين فخذيك أو ساقيك لتحلبها. واعتقل رمحه، إذا وضعه بين ساقه وركابه. واعتقل الرجل: حبس. واعتقل لسانه، إذا لم يقدر على الكلام. وصارعه فاعتقله الشعزبية، وهو أن يلوى رجله على رجله.
وتعقل: تكلف العقل، كما يقال: تحلم وتكيس. وتعاقل: أرى من نفسه ذلك وليس به. وعقلت المرأة شعرها: مشطته. والعاقلة: الماشطة. وقولهم: " ما أعقله عنك شيئا (3) " أي دع * (هامش 1) * (1) بقيلة الاكبر، وكنيته أبو المنهال. (2) عجزه: * وبئس معقل الذود الظؤار * (3) في القاموس: وقول الجوهرى ما أعقله عنك شيئا أي دع عنك الشك تصحيف والصواب ما أغفله بالغين والفاء ". عنك الشك. وهذا حرف رواه سيبويه في باب الابتداء يضمر فيه ما بنى على الابتداء، كأنه قال: ما أعلم شيئا مما تقول فدع عنك الشك. ويستدل بهذا على صحة الاضمار في كلامهم للاختصار. وكذلك قولهم: خذ عنك، وسر عنك. وقال بكر المازنى: سألت أبا زيد والاصمعى وأبا مالك والاخفش عن هذا الحرف فقالوا جميعا: ما ندرى ما هو ؟ وقال الاخفش: أنا مذ خلقت أسأل عن هذا. والعقنقل: الكثيب العظيم المتداخل
الرمل، والجمع عقاقل (1). وربما سموا مصارين الضب عقنقلا. [ عقبل ] العقبولة والعقبول: الحلاء، وهو قروح صغار تخرج بالشفة من بقايا المرض. والجمع العقابيل. [ عكل ] عكلت المتاع أعكله بالضم، إذا نضدت بعضه على بعض. وعكله: حبسه. يقال: عكلوهم معكل سوء. وعكله: صرعه. وعكل في الامر: جد. وعكل فلان: مات. وعكله، أي ساقه. أبو عمرو: وعكلت البعير أعكله عكلا، وهو أن تعقله بحبل، وذلك الحبل هو العكال. * (هامش 2) * (1) وعقنقلات أيضا. (*)
[ 1773 ]
قال الفراء: أعكل على الخبر واعتكل، أي أشكل، مثل أحكل. واحتكل واعتكل الثوران: تناطحا. وعكل برأيه، أي حدس به. وعكلت المسرجة بالكسر، أي اجتمع فيها الدردى مثل عكرت.
وعكل: قبيلة، وبلد أيضا. والعوكل من النساء: الجمقاء. والعوكل: الكثيب العظيم إلا أنه دون العقنقل. والعوكلة: الرملة العظيمة. قال ذو الرمة: * وقد قابلته عوكلات عوانك (1) * [ علل ] العل: القراد المهزول. والعل: الرجل المسن الصغير الجثة، يشبه بالقراد. وبنو العلات (2)، هم أولاد الرجل من نسوة * (هامش 1) * (1) عجزه: * ركام نفين النبت غير المآزر * أي ليس بها نبت إلا ما حولها. (2) وأنباء علات يستعمل في الجماعة المختلفين. قال عبد المسيح. والناس أبناء علات فمن علموا أن قد أقل فمجفو ومحقور وهم بنو أم من أمسى له نشب فذاك بالغيب محفوظ ومنصور شتى، سميت بذلك لان الذى تزوجها على أولى قد كانت قبلها (1) ثم عل من هذه. والعلل: الشرب الثاني. يقال: علل بعد نهل.
وعله يعله ويعله، إذا سقاه السقية الثانية. وعل بنفسه، يتعدى ولا يتعدى. وأعل القوم: شربت إبلهم العلل. والتعليل: سقى بعد سقى، وجنى الثمرة مرة بعد أخرى. وعل الضارب المضروب، إذا تابع عليه الضرب. وفي المثل: " عرض على سوم عالة "، أي لم يبالغ، لان العالة لا يعرض عليها الشرب عرضا يبالغ فيه كالعرض على الناهلة. وأعللت الابل، إذا أصدرتها قبل ريها. وفي أصحاب الاشتقاق من يقول: هو بالغين المعجمة، كأنه من العطش، والاول هو المسموع. والعلة: المرض، وحدث يشغل صاحبه عن وجهه، كأن تلك العلة صارت شغلا ثانيا منعه شغله الاول. واعتل، أي مرض، فهو عليل. * (هامش 2) * (1) في المختار: " قد كانت قبلها ناهل ثم عل من هذه ". وعبارة القاموس: " لان التى تزوجها على أولى قد كانت قبلها ناهل ". (*)
[ 1774 ]
ولا أعلك الله، أي لا أصابك بعلة. واعتل عليه بعلة واعتله، إذا اعتاقه عن أمر.
واعتله: تجنى عليه. وقولهم: على علاته، أي على كل حال. وقال: وإن ضربت على العلات أجت أجيج الهقل من خيط النعام وقال زهير: إن البخيل ملوم حيث كان ولكن الجواد على علاته هرم وعلله بالشئ، أي لهاه به كما يعلل الصبى بشئ من الطعام يتجزأ به عن اللبن. يقال: فلان يعلل نفسه بتعلة. وتعلل به، أي تلهى به وتجزا. وعل الشئ فهو معلول. والمعلل: يوم من أيام العجوز، لانه يعلل الناس بشئ من تخفيف البرد. والعلالة بالضم: ما تعللت به. والعلالة: بقية اللبن، والحلبة بين الحلبتين، وبقية جرى الفرس، وبقية كل شئ. يقال تعاللت الناقة، إذا استخرجت ما عندها من السير. وقال: * وقد تعاللت ذميل العنس * والعلية بالكسر: الغرفة، والجمع العلالى،
وقد ذكرناه في المعتل. وعل ولعل لغتان بمعنى. يقال: علك تفعل وعلى أفعل ولعلى أفعل. وربما قالوا: علنى ولعلنى. وأنشد أبو زيد لحاتم: أريني جوادا مات هزلا لعلنى أرى ما ترين أو بخيلا مخلدا (1) ويقال أصله عل. وإنما زيدت اللام توكيدا ومعناه التوقع لمرجو أو مخوف، وفيه طمع وإشفاق. وهو حرف مثل إن وليت وكأن ولكن، إلا أنها تعمل عمل الفعل لشبههن به، فتنصب الاسم وترفع الخبر، كما تعمل كان وأخواتها من الافعال. وبعضهم يخفض ما بعدها فيقول لعل زيد قائم، وعل زيد قائم. سمعه أبو زيد من بنى عقيل. والعلعل بالضم (2): الرهابة التى تشرف على البطن من العظم كأنه لسان. والعلعل: الذكر من القنابر. والعلعل: عضو الرجل إذا أنعظ. * (هامش 2) * (1) قال ابن برى: ذكر أبو عبيدة أن هذا البيت لحطائط بن يعفر. وذكر الحوفى أنه لدريد. وهذا البيت في قصيدة لحاتم مشهورة. (2) في القاموس: والعلعل كهدهد، وفدفد. (*)
[ 1775 ]
واليعاليل: سحائب بعضها فوق بعض، الواحد يعلول. قال الكميت: كأن جمانا واهى السلك فوقه كما انهل من بيض يعاليل تسكب ويقال: اليعاليل نفاخات تكون فوق الماء. [ عمل ] عمل عملا. وأعمله غيره واستعمله بمعنى. واستعمله أيضا، أي طلب إليه العمل. واعتمل: اضطرب في العمل. وقال: إن الكريم وأبيك يعتمل إن لم يجد يوما على من يتكل (1) وعمل: اسم رجل. وقالت امرأة ترقص ولدها (2): * (هامش 1) * (1) بعده: * فيكتسى من بعدها ويكتحل * أراد من يتكل عليه فحذف عليه. (2) قال ابن برى: قال أبو زيد: الذى رقصه هو أبوه، وهو قيس بن عاصم، واسم الولد حكيم، واسم أمه مغفوسة بنت زيد الخيل. وأما الذى قالته أمه فيه فهو: أشبه أخى أو أشبهن أباكا
أما أبى فلن تنال ذاكا تقصر أن تناله يداكا أشبه أبا أمك أو أشبه عمل ولا تكونن كهلوف وكل وارق إلى الخيرات زنأ في الجبل ورجل عمل بكسر الميم، أي مطبوع على العمل. ورجل عمول. واليعملة (1): الناقة النجيبة المطبوعة على العمل. وطريق معمل، أي لحب مسلوك. وعامل الرمح: ما يلى السنان، وهو دون الثعلب. وعاملة: حى من اليمن، وهو عاملة بن سبأ. ويزعم نساب مضر أنهم من ولد قاسط. قال الاعشى: أعامل حتى متى تذهبين إلى غير والدك الاكرم ووالدكم قاسط فارجعوا إلى النسب الا تلد الاقدم وتعمل فلان لكذا. والتعميل: تولية العمل. يقال: عملت فلانا على البصرة.
والعمالة (2) بالضم: رزق العامل. * (هامش 2) * (1) وجمعها يعملات. (2) في القاموس: العمالة مثلثة. (*)
[ 1776 ]
[ عمثل ] قال الاصمعي: العميثل: الذيال بذنبه. وقال الخليل: العميثل البطئ الذى يسبل ثيابه كالوادع الذى يكفى العمل ولا يحتاج إلى التشمير. وأنشد لابي النجم: * ليس بملتاث ولا عميثل (1) * وقال أبو زيد في كتاب الابل: العميثلة: الناقة الجسيمة. والعميثل: الاسد. [ عندل ] أبو عمرو: العندل: الطويل. وقال أبو زيد: هو العظيم الرأس، مثل القندل. وأما العنادل جمع العندليب، فمحذوف منه، لان كل اسم جاوز أربعة أحرف ولم يكن الرابع من حروف المد واللين، فإنه يرد إلى الرباعي ثم يبنى منه الجمع والتصغير. فإن كان الحرف الرابع من حروف المد واللين فإنها لا ترد إلى الرباعي (2) وتبنى منه. * (هامش 1) * (1) قبله وبعده:
يهدى بها كل نياف عندل ركب في ضخم الذفارى قندل ليس بملتاث ولا عميثل وليس بالفيادة المقصمل (2) في القاموس: " ويبنى منه الجمع ". [ عول ] العول والعولة: رفع الصوت بالبكاء، وكذلك العويل. تقول منه: أعول. وفي الحديث: " المعول عليه يعذب ". وأعولت القوس: صوتت. أبو زيد: عولت عليه: أدللت عليه دالة وحملت عليه. يقال: عول على بما شئت، أي استعن بى، كأنه يقول: احمل على ما أحببت. وماله في القوم من معول، والاسم العول. قال تأبط شرا: لكنما عولى إن كنت ذا عول على بصير بكسب الحمد (1) سباق (2) * (هامش 2) * (1) قوله بكسب الحمد في بعض النسخ " المجد " كما في اللسان. (2) بعده: حمال ألوية شهاد أندية قوال محكمة جواب آفاق
وفي المفضليات: " جوال آفاق ". وقبله: سباق غايات مجد في عشيرته مرجع الصوت هدابين أرفاق عارى الظنابيب مشتد نواشره مدلاج أدهم واهى الماء غساق يريد بمرجع الصوت رجلا يصيح برفاقة آمرا = (*)
[ 1777 ]
والعالة: شبه الظلة يستتر بها من المطر، مخففة اللام. تقول منه عولت عالة، أي بنيتها. قال عبد مناف بن ربع الهذلى: فالطعن شغشغة والضرب هيقعة ضرب المعول تحت الديمة العضدا وعال عياله يعولهم عولا وعيالة، أي قاتهم وأنفق عليهم. يقال: علته شهرا، إذا كفيته معاشه. قال الكميت: كما خامرت في حضنها أم عامر لذى الحبل حتى عال أوس عيالها لان الضبع إذا صيدت ولها ولد من الذئب لم يزل الذئب يطعم ولدها إلى أن يكبر. ويروى: " غال " بالغين المعجمة، أي أخذ جراءها. وقوله " لذى الحبل " أي للصائد الذى يعلق الحبل في عرقوبها.
وعال الميزان فهو عائل، أي مائل. قال الشاعر: قالوا اتبعنا (1) رسول الله واطرحوا قول الرسول وعالوا في الموازين * (هامش 1) * = وناهيا: والهد: الصوت الغليظ. الظنبوب: حرف عظم الساق. والعرب تمدح الهزال، وتهجو السمن. والنواشر: عروق ظاهر الذراع. والادهم: الليل. وواهى الماء: المنفتح بالمطر. (1) في اللسان: " إنا تبعنا رسول الله ". وقال أبو طالب: بميزان صدق لا يغل شعيرة له شاهد من نفسه غير عائل (1) ومنه قوله تعالى: (ذلك أدنى ألا تعولوا). قال مجاهد: لا تميلوا ولا تجوروا. يقال: عال في الحكم، أي جار ومال. وعالنى الشئ: أي غلبنى وثقل على. وعال الامر، أي اشتد وتفاقم. وعيل صبرى، أي غلب. وقولهم: " عيل ما هو عائله "، أي غلب ما هو غالبه. يضرب للرجل الذى يعجب من كلامه أو غير ذلك، وهو على مذهب الدعاء. قال النمر بن تولب: وأحبب حبيبك حبا رويدا
فليس يعولك أن تصرما وقول الشاعر (2): * وعالت البيقورا (3) * * (هامش 2) * (1) أورده صاحب اللسان في مادة (عيل). (2) في نسخة زيادة " أمية بن أبى الصلت ". (3) البيت بتمامه كما سيأتي: سلع ما ومثله عشر ما عائل ما وعالت البيقورا (224 - صحاح - 5) (*)
[ 1778 ]
أي إن السنة الجدبة أثقلت البقر بما حملت من السلع والعشر. وإنما كانوا يفعلون ذلك في السنة الجدبة، فيعمدون إلى البقر فيعقدون في أذنابها السلع والعشر، ثم يضرمون فيها النار وهم يصعدونها في الجبل، فيمطرون لوقتهم كما زعموا. قال أمية بن أبى الصلت يذكر ذلك: سنة أزمة تخيل بالنا من ترى للعضاه فيها صريرا لا على كوكب ينوء ولا ريح جنوب ولا ترى طخرورا ويسوقون باقر السهل للطو د مهازيل خشية أن تبورا
عاقدين النيران في ثكن الاذ ناب منها لكى تهيج البحورا سلع ما ومثله عشر ما عائل ما وعالت البيقورا والعول أيضا: عول الفريضة. وقد عالت، أي ارتفعت، وهو أن تزيد سهاما فيدخل النقصان على أهل الفرائض. قال أبو عبيد: أظنه مأخوذا من الميل، وذلك أن الفريضة إذا عالت فهى تميل على أهل الفريضة جميعا فتنتقصهم. ويقال أيضا: عال زيد الفرائض وأعالها بمعنى، يتعدى ولا يتعدى. وعوال بالضم: حى من بنى عبد الله بن غطفان. وقال: * وجمع عوال ما أدق والاما (1) * والمعول: الفأس العظيمة التى ينقر بها الصخر، والجمع المعاول. وأما قول الشاعر في وصف الحمام: فإذا دخلت سمعت فيها رنة لغط المعاول في بيوت هداد فإن معاول وهدادا: حيان من الازد. وعول: كلمة مثل ويب، يقال عولك،
وعول زيد، وعول لزيد. وقد ذكر في (ويب). [ عهل ] العيهل من النوق: السريعة. قال أبو حاتم: ولا يقال جمل عيهل. وقال: * زجرت فيها عيهلا رسوما (2) * وكذلك العيهلة. قال الشاعر: ناشوا الرجال فسالت كل عيهلة عبر السفار ملوس الليل بالكور * (هامش 2) * (1) أول البيت: * أتتنى تميم قضها بقضيضها * (2) قبله: * وبلدة تجهم الجهوما * (*)
[ 1779 ]
وربما قالوا عيهل، مشددا في ضرورة الشعر. وقال (1): إن تبخلي يا جمل أو تعتلى أو تصبحي في الظاعن المولى (2) ببازل وجناء أو عيهل وامرأة عيهل وعيهلة أيضا: لا تستقر نزقا. وريح عيهل: شديدة. والعاهل: الملك الاعظم، كالخليفة. أبو عبيدة: يقال للمرأة التى لا زوج لها:
عاهل. [ عيل ] عال الفرس يعيل عيلا، إذا ما تكفأ في مشيته وتمايل، فهو فرس عيال، وذلك لكرمه. وكذلك الرجل إذا تبختر في مشيته وتمايل. قال أوس في صفة الفرس: * كالمرزباني عيال بأوصال (3) * ويروى: " عيار ". * (هامش 1) * (1) منظور بن مرثد الاسدي. (2) بعده: * نسل وجد الهائم المعتل * (3) صدره: * ليث عليه من البردى هبرية * والتعييل: سوء الغذاء. وعيل الرجل فرسه، إذا سيبه في المفازة. ويقال لالياس بن مضر بن نزار: قيس عيلان، وليس في العرب عيلان غيره، وهو في الاصل اسم فرسه، ويقال: هو لقب مضر، لانه يقال قيس بن عيلان. قال زفر بن الحارث (1): ألا إنما قيس بن عيلان بقة إذا وجدت ريح العصير تغنت
والعيلان: الذكر من الضباع. والعيلة والعالة: الفاقة، يقال: عال يعيل عيلة وعيولا، إذا افتقر. قال تعالى: (وإن خفتم عيلة)، وقال أحيحة: وما يدرى الفقير متى غناه وما يدرى الغنى متى يعيل (2) * (هامش 2) * (1) الكلابي. (2) قبله: فهل من كاهن أو ذى إله إذا كان من ربى قفول اراهنه فيرهننى بنيه وأرهنه بنى بما أقول وبعده: وما تدرى إذا أزمعت أمرا بأى الارض يدركك المقيل (*)
[ 1780 ]
وهو عائل وقوم عيلة. وترك أولاده يتامى عيلى، أي فقراء. وعيال الرجل: من يعوله. وواحد العيال عيل، والجمع عيائل، مثل جيد وجياد وجيائد. وأعال الرجل، أي كثرت عياله، فهو
معيل والمرأة معيلة. قال الاخفش: أي صار ذا عيال. أبو زيد: علت الضالة أعيل عيلا وعيلانا، فأنا عائل، إذا لم تدر أي وجهة تبغيها.. وقال الاحمر: عالنى الشئ يعيلنى عيلا ومعيلا، إذا أعجزك. قال أبو زيد: أعال الرجل وأعول، إعوالا، أي حرص. فصل الغين [ غرل ] عيش أغرل، أي واسع. وغلام أغرل، أي أقلف. والغرلة: القلفة. ورجل غرل: مسترخى الخلق. أبو عمرو: الغريل والغرين: ما يبقى من الماء في الحوض، والغدير تبقى فيه الدعاميص لا يقدر على شربه، وكذلك ما يبقى في أسفل القارورة من الثفل. وقال الاصمعي: هو أن يأتي السيل فيلبث على وجه الارض ثم ينضب فيرى طينا رقيقا قد جف على وجه الارض. وقال أبو زيد في كتاب المطر: هو الطين يحمله السيل فيبقى على وجه الارض رطبا كان أو يابسا.
[ غربل ] الغربال معروف. وغربلت الدقيق وغيره. ويقال: غربله، إذا قطعه. أبو عبيد: المغربل: المقتول المنتفخ. وأنشد: ترى الملوك حوله مغربله (1) يقتل ذا الذنب ولا من ذنب له [ غرقل ] غرقلت البيضة، أي مذرت. [ غرمل ] الغرمول: الذكر. * (هامش 2) * (1) قبله: أحيا أباه هاشم بن حرمله يوم الهباءات ويوم اليعمله ترى الملوك حوله مغربله ورمحه للوالدات مثلكه (*)
[ 1781 ]
[ غزل ] الغزال: الشادن حين يتحرك، ويجمع على غزلة وغزلان، مثل غلمة وغلمان. وقد أغزلت الظبية. ومغازلة النساء: محادثتهن ومراودتهن.
تقول: غازلتها وغازلتني. والاسم الغزل. وتغزل، أي تكلف الغزل، وتغازلوا. وغزالة الضحى: أولها. يقال: جاءنا فلان في غزالة الضحى. قال ذو الرمة: فأشرفت الغزالة رأس حزوى أراقبهم وما أغنى قبالا يعنى الاظغان. ونصب " الغزالة " على الظرف. ويقال: الغزالة الشمس أيضا. وغزلت المرأة القطن تغزله غزلا واغتزلته بمعنى. والغزل أيضا: المغزول. والمغزل والمغزل: ما يغزل به. قال الفراء: والاصل الضم، وإنما هو من أغزل، أي أدير وفتل. وأغزلت المرأة: أدارت المغزل. وغزل الكلب بالكسر، أي فتر، وهو أن يطلب الغزال حتى إذا أدركه وثغا من فرقه انصرف عنه ولهى. ورجل غزل، أي صاحب غزل، وقد غزل غزلا. ويقال في المثل: " هو أغزل من امرئ القيس ".
[ غسل ] غسلت الشئ غسلا بالفتح (1)، والاسم الغسل بالضم. يقال غسل وغسل. قال الكميت يصف حمار وحش: تحت الالاءة في نوعين من غسل باتا عليه بتسجال وتقطار يقول: يسيل عليه ما على الشجرة من الماء ومرة من المطر. والغسل بالكسر: ما يغسل به الرأس من خطمى وغيره. وأنشد ابن الاعرابي (2): فياليل إن الغسل ما دمت أيما على حرام ما يمسني الغسل أي لا أجامع غيرها فأحتاج إلى الغسل طمعا في تزوجها (3). * (هامش 2) * (1) غسل الشئ من باب ضرب. (2) لعبد الرحمن بن دارة. (3) في المخطوطة زياده: " وقيل أراد أنى إذا أتيتك أتعرض لرؤيتك وأنا أشعث مغبر لا تظنى بى أنى صاحب ريبة ". وراجع صفحة 915 من تكملة الصغانى. (*)
[ 1782 ]
قال الاخفش: ومنه الغسلين، وهو ما انغسل
من لحوم أهل النار ودمائهم، وزيد فيه الياء والنون كما زيد في عفرين. ويقال: غسلة مطراة، وهى آس يطرى بأفاويه الطيب ويمتشط به. ولا تقل غسلة. واغتسلت بالماء. والغسول: الماء الذى يغتسل به، وكذلك المغتسل. قال الله تعالى: (هذا مغتسل بارد وشراب). والمغتسل أيضا: الذى يغتسل فيه. والمغسل، بكسر السين وفتحها: مغسل الموتى، والجمع المغاسل. والغسالة: ما غسلت به الشئ. ولا شئ غسيل ومغسول. وملحفة غسيل، وربما قالوا غسيلة، يذهب بها مذهب النعوت، نحو النطيحة (1). وفحل غسلة، مثال همزة: الذى يكثر الضراب ولا يلقح. ويقال لحنظلة بن الراهب: غسيل الملائكة، لانه استشهد يوم أحد فغسلته الملائكة. * (هامش 1) * (1) في القاموس: وفحل غسل بالكسر، وكصرد، وأمير، وهمزة، ومنهر، وسكيت: كثير الضراب، أو يكثر الضراب ولا يلقح. وكذا الرجل.
[ غضل ] أغضألت الشجرة: لغة في اخضألت. [ غطل ] الغيطل. جمع غيطلة، وهى الشجر الكثير الملتف. وقال امرؤ القيس: فظل يرنح في غيطل كما يستدير الحمار النعر والغيطلة: واحدة الغياطل، وهى ذوات اللبن من الظباء والبقر. وأما قول زهير: كما استغاث بسئ (1) فز غيطلة خاف العيون ولم ينظر به الحشك فيقال: هي الشجر الملتف، أي ولدته أمه في غيطلة. وقال أبو عبيدة: هي البقرة الوحشية. والغيطلة: جلبة القوم. وغيطلة الليل: التجاج سواده (2). [ غفل ] غفل (3) عن الشئ يغفل غفلة وغفولا، وأغفله عنه غيره. * (هامش 2) * (1) السئ بفتح السين المهملة: اللبن يكون في أطراف الاخلاف قبل نزول الدرة. والفز: ولد البقرة. الجمع أفزاز. (2) في المخطوطة زيادة: " والغيطلة غلبة
النعاس ". (3) من باب دخل. (*)
[ 1783 ]
وأغفلت الشئ، إذا تركته على ذكر منك. وتغافلت عنه وتغفلته، إذا اهتبلت غفلته. والاغفال: الموات. يقال: أرض غفل: لا علم بها ولا أثر عمارة. وقال الكسائي: أرض غفل: لم تمطر. ودابة غفل: لا سمة عليها. وقد أغقلتها، إذا لم تسمها. ورجل غفل: لم يجرب الامور. والمغفلة التى في الحديث (1): جانبا العنفقة (2). [ غلل ] الغلة: واحدة الغلات. والغلل الماء بين الاشجار والجمع الاغلال. قال الراجز دكين: ينجيه من مثل حمام الاغلال. وقع يد عجلى ورجل شملال (3) يقول: ينجى هذا الفرس من خيل سراع في الغارة كالحمام الواردة. وقال أبو عمرو: الغلل: الماء الذى ليس له * (هامش 1) * (1) هو حديث أبى بكر، رأى رجلا يتوضأ، فقال: " عليك بالمغفلة ".
(2) في القاموس: " وكمرحلة: العنفقة، لا جانباها، ووهم الجوهرى ". (3) بعده: * ظمأى النسا من تحت ريا من عال * جرية، وإنما يظهر على وجه الارض ظهورا قليلا، فيخفى مرة ويظهر مرة. والغلل: المصفاة. قال لبيد: لها غلل من رازقي وكرسف بأيمان عجم ينصفون المقاولا يعنى الفدام الذى على رأس الاباريق. وبعضهم يرويه: " غلل " جمع غلة. والغلغلة: سرعة السير. والمغلغلة: الرسالة المحمولة من بلد إلى بلد. والغال: أرض مطمئنة ذات شجر، ومنابت السلم والطلح. يقال: غال من سلم، كما يقال عيص من سدر، وقصيمة من غضى. والغال أيضا: نبت، والجمع غلان بالضم. وبعير غلان بالفتح: شديد العطش، وكذلك المغتل. ويقال: نعم غلول الشيخ هذا، أي الطعام الذى يدخله جوفه، على فعول بفتح الفاء. والغلالة: شعار يلبس تحت الثوب وتحت
الدرع أيضا. والغل بالكسر: الغش والحقد أيضا. وقد غل صدره يغل بالكسر غلا، إذا كان ذا غش أو ضغن وحقد. والغل بالضم: واحد الاغلال. يقال في رقبته غل من حديد. ومنه قيل للمرأة السيئة (*)
[ 1784 ]
الخلق: غل قمل. وأصله أن الغل كان يكون من قد، وعليه شعر، فيقمل. وغللت يده إلى عنقه، وقد غل فهو مغلول. يقال: ما له أل وغل (1). والغل أيضا والغلة: حرارة العطش، وكذلك الغليل. تقول منه: غل الرجل يغل غللا، فهو مغلول، على ما لم يسم فاعله. والغليل: الضغن والحقد، مثل الغل. والغليل: النوى يخلط بالقت، تعلفه الناقة. قال علقمة:....... غل لها (2) ذو فيئة من نوى قران معجوم وغله فانغل، أي أدخله فدخل. قال بعض العرب: " ومنها ما يغل " يعنى من الكباش، أي يدخل قضيبه من غير أن يرفع
الالية. وغل أيضا: دخل، يتعدى ولا يتعدى. يقال: غل فلان المفاوز، أي دخلها وتوسطها. وغل من المغنم غلولا، أي خان. وأغل مثله. * (هامش 1) * (1) في اللسان: " أل: دفع في قضاء. وغل: جن فوضع في عنقه الغل ". (2) تمامه: * سلاءة كعصا النهدي غل لها * وغل الماء بين الاشجار، إذا جرى فيها، يغل بالضم في جميع ذلك. وتغلغل الماء في الشجر، إذا تخللها. قال ابن السكيت: لم نسمع في المغنم إلا غل غلولا، وقرئ: (ما كان لنبى أن يغل) و " يغل " قال: فمعنى يغل يخون. ومعنى يغل يحتمل معنيين: أحدهما يخان، يعنى أن يؤخذ من غنيمته والآخر يخون، أي ينسب إلى الغلول. قال أبو عبيد: الغلول في المغنم خاصة، ولا نراه من الخيانة ولا من الحقد. ومما يبين ذلك أنه يقال من الخيانة أغل يغل، ومن الحقد غل يغل بالكسر، ومن الغلول غل يغل بالضم. وغل البعير أيضا، إذا لم يقض ريه.
وأغل الرجل: خان. قال النمر: جزى الله عنا حمزة ابنة نوفل جزاء مغل بالامانة كاذب وفي الحديث: " لا إغلال ولا إسلال "، أي لا خيانة ولا سرقة، ويقال لا رشوة. وقال شريح: " ليس على المستعير غير المغل ضمان ". وقال النبي صلى الله عليه وسلم: " ثلاث لا يغل عليهن قلب مؤمن " ومن رواه " يغل " فهو من الضغن. وأغلت الضياع، من الغلة. قال الراجز:
[ 1785 ]
أقبل سيل جاء من عند الله يحرد حرد الجنة المغله وأغل القوم، إذا بلغت غلتهم. وفلان يغل على عياله، أي يأتيهم بالغلة. وأغل الجازر في الاهاب، إذا سلخ فترك من اللحم ملتزقا بالاهاب. وأغل الوادي، إذا أنبت الغلان. وأغل الرجل بصره، إذا شدد النظر. واستغل عبده، أي كلفه أن يغل عليه. واستغلال المستغلات: أخذ غلتها. أبو نصر قال: سألت الاصمعي: هل يجوز
تغللت من الغالية ؟ فقال: إن أردت أنك أدخلته في لحيتك وشاربك فجائز. وكذلك غللت بها لحيتى، شدد للكثرة. [ غمل ] غملت الجلد أغمله غملا، فهو غميل، وهو أن تلف الاهاب وتدفنه ليسترخى ويسمح إذا جذب صوفه، فإن غفلت عنه ساعة فسد، وهو غميل وغمين. وكذلك التمر إذا فعلت به ذلك ليدرك. ورجل مغمول: ألقى عليه الثياب ليعرق، وكذلك النبات إذا ركب بعضه بعضا. قال الراعى: وغملى نصى بالمتان كأنها ثعالب موتى جلدها قد تزلعا (1) والغمل: موضع. وقال (2): * بالغمل ليلا والرجال تنغض (3) * أي تتحرك. والغملول: الوادي ذو الشجر والنبت الملتف، وكذلك كل ما اجتمع من شجر أو غمام أو ظلمة، حتى تسمى الزاوية غملولا. [ غول ] غاله الشئ واغتاله، إذا أخذه من حيث
لم يدر. والغول: التراب الكثير: ومنه قول لبيد يصف ثورا يحفر رملا في أصل أرطاة: * يرى دونها غولا من الرمل غائلا (4) * وأما قوله (5): * (هامش 2) * (1) ويروى " تسلعا ". قال الاصمعي: تسلع جلده وتزلع، إذا تشقق. (2) في نسخة زيادة " الراجز ". (3) قبله: * كيف تراها والحداة تقبض * (4) في نسخة أول البيت: * ويبرى عصيا دونها متلئبة * (5) هو لبيد. (225 - صحاح - 5) (*)
[ 1786 ]
* بمنى تأبد غولها فرجامها (1) * فهما موضعان. والغول: بعد المفازة: لانه يغتال من يمر به. وقال (2): * به تمطت غول كل ميله (3) * وقوله تعالى: (لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون) أي ليس فيها غائلة الصداع: لانه
قال عز وجل في موضع آخر: (لا يصدعون عنها). وقال أبو عبيدة: الغول أن تغتال عقولهم. وأنشد: وما زالت الكأس (4) تغتالنا وتذهب بالاول الاول والغول بالضم من السعالى، والجمع أغوال وغيلان. وكل ما اغتال الانسان فأهلكه فهو غول. يقال غالته غول، إذا وقع في مهلكة. و " الغضب غول الحلم "، لانه يغتاله ويذهب به. يقال: أية غول أغول من الغضب. * (هامش 1) * (1) في نسخة أول البيت: * عفت الديار محلها فمقامها * (2) في نسحة زيادة: " الراجز رؤبة ". (3) بعده: * بناحراجيج المطايا النفه * (4) يروى: " وما زالت الخمر ". وهذه أرض تغتال المشى، أي لا يتسبين فيها المشى، من بعدها وسعتها. قال العجاج: وبلدة بعيدة النياط مجهولة تغتال خطو الخاطى وقول زهير يصف صقرا: * حجن المخالب لا يغتاله الشبع (1) *
أي لا يذهب بقوته الشبع. والتغول: التلون. يقال: تغولت المرأة، إذ تلونت. قال ذو الرمة: إذا ذات أهوال ثكول تغولت بها الربد فوضى والنعام السوارح والمغاولة: المبادأة. قال جرير (2) يذكر رجلا أغارت عليه الخليل: عاينت مشعلة الرعال كأنها طير تغول في شمام وكورا (3) واغتاله: قتله غيلة، والاصل الواو. والمغول: سيف دقيق له قفا يكون غمده كالسوط. * (هامش 2) * (1) في نسخة أول البيت: * من مرقب في ذرى خلقاء راسية * (2) قال ابن برى: " البيت للاخطل لا لجرير ". (3) المشعلة: المتفرقة. والرعال: قطع الخيل. رشمام: جبل بالعالية. (*)
[ 1787 ]
ومغول: اسم رجل. والغولان بالفتح: نيت من الحمض، عن أبى عبيد.
[ غيل ] الغيل بالكسر: الاجمة. وموضع الاسد غيل، مثل خيس، ولا تدخلها الهاء، والجمع غيول. وقال (1): جديدة سربال الشباب كأنها سقية بردى نمتها غيولها (2) قال الاصمعي: الغيل: الشجر الملتف. يقال منه: تغيل الشجر. والغيلة بالفتح: المرأة السمينة. واغتال الغلام، أي غلظ وسمن. والغيلة بالكسر: الاغتيال. يقال: قتله غيلة، وهو أن يخدعه فيذهب به إلى موضع، فإذا صار إليه قتله. ويقال أيضا: أضرت الغيلة بولد فلان، إذا أتيت أمه وهى ترضعه، وكذلك إذا حملت * (هامش 1) * (1) عبد الله بن عجلان النهدي. (2) قبله: وحقة مسك من نساء لبستها شبابى وكأس باكرتنى شمولها أمه وهى ترضعه. وفى الحديث: " لقد هممت أن أنهى عن الغيلة ". والغيل بالفتح: اسم ذلك اللبن. قالت أم
تأبط شرا: " ولا أرضعته غيلا ". وقد أغالت المرأة ولدها، فهى مغيل. وأغيلت أيضا، إذا سقت ولدها الغيل، فهى مغيل. والاصمعى يروى بيت امرئ القيس: * فألهيتها عن ذى تمائم مغيل (1) * على هذا. وأغال فلان ولده، إذا غشى أمه وهى ترضعه. والغيل أيضا: الماء الذى يجرى على وجه الارض. وفي الحديث: " ما سقى بالغيل ففيه العشر، وما سقى بالدلو ففيه نصف العشر ". والغيل أيضا: الساعد الريان الممتلئ. قال الراجز: لكاعب مائلة في العطفين بيضاء ذات ساعدين غيلين (2) * (هامش 2) * (1) في نسخة أول البيت: * فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع * (2) بعده: أهون من ليلى وليل الزيدين وعقب العيس إذا تمطين (*)
[ 1788 ]
وفلان قليل الغائلة والمغالة، أي الشر.
الكسائي: الغوائل: الدواهي. وأم غيلان: شجر السمر. واسم ذى الرمة غيلان بن عقبة. فصل الفاء [ فأل ] قال ابن السكيت: الفأل أن يكون الرجل مريضا فيسمع آخر يقول يا سالم، أو يكون طالبا فيسمع آخر يقول يا واجد، يقال تفاءلت بكذا. وفي الحديث أنه عليه السلام " كان يحب الفأل ويكره الطيرة ". والافتئال: افتعال منه. قال الكميت يصف خيلا: إذا ما بدت تحت الخوافق صدقت بأيمن فأل الزاجرين افتئالها والجمع أفؤل. قال الكميت: ولا أسأل الطير عما تقول ولا تتخالجنى الافؤل والفئال: لعبة للصبيان، يخبئون الشئ في التراب ثم يقسمونه ويقولون: في أيهما هو. وأنشد أبو عمر ولطرفة: * كما قسم الترب المفائل باليد (1) * * (هامش 1) * (1) في نسخة أول البيت:
* يشق حباب الماء حيزومها بها * [ فتل ] الفتيلة: الذبالة. وذبال مفتل، شدد للكثرة. والفتيل: ما يكون في شق النواة. ويقال: هو ما يفتل بين الاصبعين من الوسخ. وفتلت الحبل وغيره. و " ما زال فلان يفتل من فلان في الذروة والغارب "، أي يدور من وراء خديعته. وفتله عن وجهه فانفتل، أي صرفه فانصرف، وهو قلب لفت. والفتل، بالتحريك: تباعد ما بين المرفقين عن جنبى البعير. يقال مرفق أفتل بين الفتل، وقوم فتل الايدى. قال طرفة: لها مرفقان أفتلان كأنما تمر (1) بسلمى دالج متشدد [ فجل ] الفجل معروف، والواحدة فجلة. والفنجلة: مشية فيها استرخاء، كمشية الشيخ. وقال (2): * (هامش 2) * (1) قال الخطيب: الرواية الجيدة " كأنما تمر " بفتح التاء، ويروى: " تمر " بضم التاء
وكسر الميم. ورواية الاعلم " كأنما أمرا " بالتثنية، والضمير للمرفقين. (2) الرجز لصخر بن عمير. (*)
[ 1789 ]
* فصرت أمشى القعولى والفنجله (1) * [ فحل ] الفحل معروف، والجمع الفحول، والفحال، والفحالة أيضا مثل الجمالة (2). وقال: * فحالة تطرد عن أشوالها * والمصدر الفحلة بالكسر. والعرب تسمى سهيلا الفحل، تشبيها له بفحل الابل، لاعتزاله النجوم: وذلك أن الفحل إذا قرع الابل اعتزلها. ويسمى علقمة الشاعر الفحل: لانه تزوج بأم جندب حين طلقها امرؤ القيس، لما غلبته عليه في الشعر. وأفحلته، إذا أعطيته فحلا يضرب في إبله. وفحلت إبلى، إذا أرسلت فيها فحلا. وقال (3): * (هامش 1) * (1) قبله: * فإن ترينى في المشيب والعله * وبعده: * وتارة أنبث نبثا نقثله *
النقثلة: مشية الشيخ يثير التراب إذا مشى. (2) في المطبوعة الاولى " الحمالة " بالحاء المهملة، صوابه في اللسان. (3) أبو محمد الفقعسى. نفحلها البيض القليلات الطبع (1) من كل عراص إذا هز اهتزع (2) أي نعرقبها بالسيوف. وهو مثل. والفحيل: فحل الابل إذا كان كريما منجبا في ضرابه. يقال: فحل فحيل. قال الراعى: كانت نجائب منذر ومحرق أماتهن وطرقهن فحيلا وفحال النخل، والجمع الفحاحيل، وهو ما كان من ذكوره فحلا لاناثه وقال: يطفن بفحال كأن بطونه بطون الموالى يومى عيد تغدت وقد يقال فيه فحل وفحول. ولا يقال فحال إلا في النخل قال الراجز (3): تأبري يا خيرة الفسيل (4) إذ ضن أهل النخل بالفحول والفحل: حصير يتخذ من فحال النخل. * (هامش 2) * (1) قبله: إنا إذا قلت طخارير القزع
وصدر الشارب منها عن جرع (2) في نسخة زيادة شطر ثالث وهو: * مثل قدامى النسر ما مس بضع * (3) أحيحة بن الجلاح. (4) في نسخة زيادة شطر بين الشطرين: * تأبري من حنذ فشولى * (*)
[ 1790 ]
وفى الحديث أنه عليه السلام دخل على رجل من الانصار وفي ناحية البيت فحل من تلك الفحول، فأمر بناحية منه فرشت (1) ثم صلى عليه ". واستفحل الامر، أي تفاقم. وتفحل، أي تشبه بالفحل. وامرأة فحلة: سليطة. [ فرعل ] الفرعل: ولد الضبع. وفي المثل: " أغزل من فرعل "، وهو من الغزل والمراودة، [ فسل ] الفسل من الرجال: الرذل. والمفسول مثله. وقد فسل بالضم فسالة وفسولة، فهو فسل من قوم فسلاء، وأفسال وفسال، وفسول. وقال: إذ ما عد أربعة فسال فزوجك خامس وأبوك سادى
وفسالة الحديد: سحالته. والمفسلة: المرأة التى إذا نشط زوجها لغشيانها اعتلت عليه. والفسيلة والفسيل: الودى، وهو صغار النخل، والجمع الفسلان. [ فسكل ] الفسكل بالكسر: الذى يجئ في الحلبة * (هامش 1) * (1) في اللسان: فكنس ورش. آخر الخيل. ومنه قيل: رجل فسكل، إذا كان رذلا. والعامة تقول فسكل بالضم. قال أبو الغوث: أو لها المجلى وهو السابق، ثم المصلى، ثم المسلى، ثم التالى، ثم العاطف، ثم المرتاح، ثم المؤمل، ثم الحظى، ثم اللطيم، ثم السكيت، وهو الفسكل والقاشور. [ فشل ] الفشل: الرجل الضعيف الجبان، والجمع أفشال. وقد فشل بالكسر فشلا، إذا جبن. والفشل: شئ من أداة الهودج. وتفشل الماء، أي سال. والفيشلة: رأس الذكر. [ فصل ] الفصل: واحد الفصول.
وفصلت الشئ فانفصل، أي قطعته فانقطع. وفصل من الناحية، أي خرج. وفصلت الرضيع عن أمه فصالا وافتصلته، إذا فطمته. وفاصلت شريكي. والمفصل: واحد مفاصل الاعضاء. وأما الذى في شعر أبى ذؤيب: * تشاب بماء مثل ماء المفاصل (1) * * (هامش 2) * (1) في نسخة أول البيت: * مطافيل أبكار حديث نتاجها * (*)
[ 1791 ]
فهو جمع المفصل. قال الاصمعي: هي منفصل الحبل (1) من الرملة، يكون بينهما رضراض وحصى صغار يصفو ماؤه ويبرق. والمفصل بالكسر: اللسان. والفاصلة في العروض: الصغرى والكبرى. فالصغرى: ثلاث متحركات بعدها ساكن نحو ضربت. والكبرى: أربع متحركات بعدها ساكن نحو ضربتا. والفاصلة التى في الحديث: " من أنفق نفقة فاصلة فله من الاجر كذا " فتفسيره في الحديث أنها التى فصلت بين إيمانه وكفره. والفصيل: حائط قصير دون سور المدينة والحصن.
والفصيل: ولد الناقة إذا فصل عن أمه، والجمع فصلان وفصال. وفصيلة الرجل: رهطه الادنون. يقال: جاؤا بفصيلتهم، أي بأجمعهم. وعقد مفصل، أي جعل بين كل لؤلؤتين خرزة. والتفصيل أيضا: التبيين. وفصل القصاب الشاة، أي عضاها. والفيصل: الحاكم، ويقال: القضاء بين الحق والباطل. * (هامش 1) * (1) في اللسان " الجبل ". [ فضل ] الفضل والفضيلة: خلاف النقص والنقيصة. والافضال: الاحسان. ورجل مفضال وامرأة مفضالة على قومها، إذا كانت ذات فضل سمحة. وأفضل عليه وتفضل، بمعنى. والمتفضل أيضا: الذى يدعى الفضل على أقرانه. ومنه قوله تعالى: (يريد أن يتفضل عليكم). وأفضلت منه شيئا واستفضلت، بمعنى. وفضلته على غيره تفضيلا، إذا حكمت له بذلك، أي صيرته كذلك.
وفاضلته ففضلته، إذا غلبته بالفضل. والفضلة والفضالة: ما فضل من شئ. وفضل منه شئ يفضل، مثل دخل يدخل. وفيه لغة أخرى فضل يفضل، مثل حذر يحذر، حكاها ابن السكيت. وفيه لغة ثالثة مركبة منهما: فضل بالكسر يفضل بالضم، وهو شاذ لا نظير له. قال سيبويه: هذا عند أصحابنا إنما يجئ على لغتين. قال: وكذلك نعم ينعم، ومت تموت، وكدت تكود. وتفضلت المرأة في بيتها، إذا كانت في ثوب واحد، كالخيعل ونحوه. وذلك الثوب
[ 1792 ]
مفضل بكسر الميم، والمرأة فضل بالضم مثال جنب، وكذلك الرجل. وإنه لحسن الفضلة، عن أبى زيد، مثال الجلسة والركبة (1). [ فطحل ] الفطحل، على وزن الهزبر: زمن لم يخلق الناس فيه بعد. قال الجرمى: سألت أبا عبيدة عنه فقال: الاعراب تقول: إنه زمن كانت الحجارة فيه رطبة. وأنشد للعجاج:
وقد أتانا زمن الفطحل والصخر مبتل كطين الوحل (2) وفطحل بفتح الفاء: اسم رجل. وقال: تباعد منى فطحل إذ رأيته (3) أمين فزاد الله ما بيننا بعدا * (هامش 1) * (1) زيادة في المخطوطة: " وامرأة متفضلة: عليها ثوب فضل، وهو أن يخالف بين طرفيه على عاتقها وتتوشح به ". (2) في نسخة: إنك لو عمرت عمر الحسل أو عمر نوح زمن الفطحل والصخر مبتل كطين الوحل كنت رهين هرم أو قتل (3) يروى: " إذ سألته أمين " و " إذ دعوته ". [ فعل ] الفعل بالفتح: مصدر فعل يفعل (1) وقرأ بعضهم: (وأوحينا إليهم فعل الخيرات) والفعل بالكسر الاسم، والجمع الفعال، مثل قدح وقداح، وبئر وبئار. والفعال بالفتح: الكرم. وقال هدبة. ضروبا بلحييه على عظم زوره
إذا القوم هشوا للفعال تقنعا والفعال أيضا، مصدر، مثل ذهب ذهابا. وكانت منه فعلة حسنة أو قبيحة. وافتعل كذبا وزورا، أي اختلق. وفعلت الشئ فانفعل، كقولك: كسرته فانكسر. [ فكل ] الافكل، على أفعل، الرعدة. ولا يبنى منه فعل. يقال: أخذه أفكل، إذا ارتعد من برد أو خوف. وهو ينصرف، فإن سميت به رجلا لم تصرفه في المعرفة للتعريف ووزن الفعل، وصرفته في النكرة. [ فلل ] الفل بالفتح: واحد فلول السيف، وهى كسور في حده. * (هامش 2) * (1) من باب منع. (*)
[ 1793 ]
وسيف أفل بين الفلل. ونضى مفلل، إذا أصاب الحجارة فكسرته. وتفللت مضاربه، أي تكسرت. ويقال أيضا: جاء فل القوم، أي منهزموهم، يستوى فيه الواحد والجمع. يقال: رجل فل،
وقوم فل، وربما قالوا: فلول وفلال. وفللت الجيش: هزمته. وفله يفله بالضم، يقال فله فانفل، أي كسره فانسكر. يقال: من قل ذل، ومن أمر (1) فل. والفل بالكسر: الارض التى لم تمطر ولا نبات بها. وقال (2) يصف العزى، وهى شجرة كانت تعبد: وأن التى بالجزع من بطن نخلة ومن دانها فل من الخير معزل (3) أي خال من الخير. ويروى: " ومن دونها " أي الصنم المنصوب حول العزى. وقال الراجز يصف إبلا: * (هامش 1) * (1) أمر بكسر الميم، أي كثر قومه. (2) عبد الله بن رواحة. (3) قبله: شهدت ولم أكذب بأن محمدا رسول الذى فوق السموات من عل حرقها حمض بلاد فل وغتم نجم غير مستقل (1) يقال: أفللنا، أي صرنا في فل من الارض. وأفل الرجل أيضا، أي ذهب ماله. والفليل والفليلة: الشعر المجتمع.
والفليل: ناب البعير إذا انثلم. والفلفل بالضم: حب معروف. وشراب مفلفل: أي يلذع لذع الفلفل. وتفلفل قادمتا الضرع، إذ اسودت حلمتاهما قال ابن مقبل: * لها توأبانيان: لم يتفلفلا (2) * والتوأبانيان: قادمتا الضرع. وقولهم في النداء: يا فل، مخففا إنما هو محذوف من يا فلان، لا على سبيل الترخيم، ولو كان ترخيما لقالوا يا فلا. وربما قيل ذلك في غير النداء للضرورة. قال أبو النجم. * (هامش 2) * (1) الغتم، بالغين المعجمة والمثناة الفوقية: شدة الحر الذى يكاد يأخذ بالنفس. وقوله: غير مستقل، أي غير مرتفع لثبات الحر المنسوب إليه. وإنما يشتد الحر عند طلوع الشعرى التى في الجوزاء. وفي نسخة زيادة شطر ثالث وهو: * فما تكاد نيبها تولى * (2) في نسخة أول البيت: * فمرت على أظراب هرعشية * (266 - صحاح - 5) (*)
[ 1794 ]
* في لجة أمسك فلانا عن فل (1) *
[ فهل ] يقال: هو الضلال بن فهلل، غير مصروف من أسماء الباطل، مثل ثهلل. [ فيل ] الفيل معروف، والجمع أفيال، وفيول، وفيلة. قال ابن السكيت: ولا تقل أفيلة. وصاحبه فيال. قال سيبويه: يجوز أن يكون أصل فيل فعل، فكسر من أجل الياء، كما قالوا أبيض وبيض. وقال الاخفش: هذا لا يكون في الواحد، إنما يكون في الجمع. ورجل فيل الرأى، أي ضعيف الرأى. وقال (2): بنى رب الجواد فلا تفيلوا فما أنتم فنعذركم لفيل والجمع أفيال. ورجل فال، أي ضعيف الرأى مخطئ الفراسة. وقال (3): * (هامش 1) * (1) قبله: * تدافع الشيب ولما تقتل * (2) الكميت.
(3) جرير. رأيتك يا أخيطل إذ جرينا وجربت الفراسة كنت فالا وقد فال الرأى يفيل فيولة. وفيل رأيه تفييلا، أي ضعفه فهو فيل الرأى. أبو عبيد: الفائل: اللحم الذى على خربة الورك. قال: وكان بعضهم يجعل الفائل عرقا في الفخذ. قال الراجز: كأنما ييجع عرقا أبيضه وملتقى فائله وأبضه وهما عرقان في الفخذ. وقال الاصمعي في كتاب الفرس: وفي الورك الخربة، وهى نقرة فيها لحم لا عظم فيها، وفي تلك النقرة الفائل. قال: وليس بين تلك النقرة وبين الجوف عظم، إنما هو جلد ولحم. وأنشد للاعشى: قد نخضب العير في مكنون فائله وقد يشيط على أرماحنا البطل قال: ومكنون الفائل دمه. يقول: نحن بصراء بموضع الطعن. وقول امرئ القيس: سليم الشظى عبل الشوى شنج النسا
له حجبات مشرفات على الفال أراد على الفائل، فقبله. والفول: الباقلى. (*)
[ 1795 ]
فصل القاف [ قبل ] قبل: نقيض بعد. والقبل والقبل: نقيض الدبر والدبر. ووقع السهم بقبل الهدف وبدبره. وقد قميصه من قبل ومن دبر، بالتثقيل، أي من مقدمه ومن مؤخره. ويقال انزل بقبل هذا الجبل، أي بسفحه. وكان ذلك في قبل الشتاء وفي قبل الصيف، أي في أوله. وقولهم إذن أقبل قبلك، أي أقصد قصدك وأتوجه نحوك. والقبلة من التقبيل معروفة. والقبلة: التى يصلى نحوها. ويقال أيضا: ما له قبلة ولا دبرة، إذا لم يهتد لجهة أمره. وما لكلامه قبلة، أي جهة. ومن أين قبلتك، أي من أين جهتك. ويقال: فلان جلس قبالته بالضم، أي تجاهه، وهو اسم يكون ظرفا.
وقبال النعل بالكسر: الزمام الذى يكون بين الاصبع الوسطى والتى تليها. يقال: قابلت النعل وأقبلتها، إذا جعلت لها قبالين. وأخذت الامر بقوابله. أي بأوائله وحدثانه. والقابلة: الليلة المقبلة. وقد قبل وأقبل بمعنى، يقال عام قابل أي مقبل. وقبح الله منه ما قبل وما دبر. وبعضهم لا يقول منه فعل. وتقبلت الشئ وقبلته قبولا بفتح القاف، وهو مصدر شاذ، وحكى اليزيدى عن أبى عمرو ابن العلاء: القبول بالفتح مصدر، ولم أسمع غيره. ويقال: على فلان قبول، إذا قبلته النفس. والقبول أيضا: الصبا، وهى ريح تقابل الدبور. وقال (1): * فإن الريح طيبة قبول (2) * وقد قبلت الريح بالفتح تقبل قبولا بالضم، والاسم من هذا مفتوح، والمصدر مضموم. والقبل بالتحريك: نشز من الارض يستقبلك. يقال: رأيت بذلك القبل شخصا. قال الجعدى: * إنما ذكرى كنار بقبل (3) * * (هامش 2) * (1) الاخطل. (2) صدره:
* فإن تبخل سدوس بدرهميها * (3) صدره: * خشية الله وأنى رجل * وقبله: منع الغدر فلم أهمم به وأخو الغدر إذا هم فعل (*)
[ 1796 ]
والقبل أيضا: فحج، وهو أن يتدانى صدر القدمين ويتباعد عقباهما. ويقال أيضا: رأينا الهلال قبلا، إذا لم يكن رئى قبل ذلك. والقبل في العين: إقبال السواد على الانف، وقد قبلت عينه، وأقبلتها أنا. ورجل أقبل بين القبل، وهو الذي كأنه ينظر إلى طرف أنفه. قالت الخنساء (1): ولما أن رأيت الخيل قبلا تبارى بالخدود شبا العوالي وشاة قبلاء بينة القبل، وهى التى أقبل قرناها على وجهها. والقبل أيضا: أن تشرب الابل الماء وهو يصب على رؤوسها ولم يكن لها قبل ذلك شئ. وتكلم فلان قبلا فأجاد، وهو أن يتكلم ولم يستعد له.
الاصمعي: رجزته قبلا، إذا أنشدته رجزا لم تكن أعددته. * (هامش 1) * (1) قال ابن برى: الشعر لليلى الاخيلية، قالته في فائض بن أبى عقيل، وكان قد فر عن توبة يوم قتل. والصواب في إنشاده: " ولما أن رأيت " بفتح التاء لان بعد البيت: نسيت وصاله وصددت عنه كما صد الازب عن الظلال والقبل أيضا: جمع قبلة، وهى الفلكة، وهى أيضا ضرب من الخرز يؤخذ بها. وتقول الساحرة: يا قبلة أقبليه. وربما علقت في عنق الدابة تدفع بها العين. ورأيته قبلا وقبلا بالضم، أي مقابلة وعيانا. ورأيته قبلا بكسر القاف. قال تعالى: (أو يأتيهم العذاب قبلا)، أي عيانا. ولى قبل فلان حق، أي عنده. ولا أكلمك إلى عشر من ذى قبل، أي فيما استأنف. وما لى به قبل، أي طاقة. والقابلة من النساء معروفة. يقال: قبلت القابلة المرأة تقبلها قبالة، إذا قبلت الولد، أي تلقته عند الولادة، وكذلك قبل الرجل
الدلو من المستقى قبولا، فهو قابل. والقبيل والقبول: القابلة. قال الاعشى: * كصرخة حبلى أسلمتها قبيلها (1) * * (هامش 1) * (1) قبله: وإنى ورب الساجدين عشية وما صك ناقوس النصارى أبيلها أصالحكم حتى تبوءوا بمثلها كصرخة حبلى أسلمتها قبيلها يقول: لا أصالحكم حتى تعترفوا بمثل الحرب التى أوقعتموها وتصرخوا من شدتها كصراخ المرأة الحامل التى ضربها المخاض. (*)
[ 1797 ]
ويروى " قبولها " أي يئست منها. والقبيل: الكفيل والعريف. وقد قبل به يقبل ويقبل قبالة. ونحن في قبالته، أي في عرافته. والقبيل: الجماعة تكون من الثلاثة فصاعدا من قوم شتى، مثل الروم والزنج والعرب: والجمع قبل. وقوله تعالى: (وحشرنا عليهم كل شئ قبلا) قال الاخفش: أي قبيلا. وقال الحسن: عيانا.
والقبيلة: واحد قبائل الرأس، وهى القطع المشعوب بعضها إلى بعض، تصل بها الشؤون. وبها سميت قبائل العرب. والواحدة قبيلة، وهم بنو أب واحد. والقبيل: ما أقبلت به المرأة من غزلها حين تفتله. ومنه قيل: " ما يعرف قبيلا من دبير ". وأقبل: نقيض أدبر. يقال: أقبل مقبلا، مثل (أدخلني مدخل صدق). وفى الحديث: " سئل الحسن عن مقبله من العراق ". وأقبل عليه بوجهه. وأقبلت النعل، مثل قابلتها، أي جعلت لها قبالا، وأقبلته الشئ، أي جعلته يلى قبالته. يقال: أقبلنا الرماح نحو القوم، وأقبلت الابل أفواه الوادي. والمقابلة: المواجهة. والتقابل مثله. ورجل مقابل، أي كريم النسب من قبل أبويه. وقد قوبل. وقال: إن كنت في بكر تمت خؤولة فأنا المقابل من ذوى الاعمام واقتبل أمره، أي استأنفه. ورجل مقتبل الشباب، إذا لم يبن فيه
أثر كبر. واقتبل الخطبة، أي ارتجلها. والاستقبال: ضد الاستدبار. ومقابلة الكتاب: معارضته. وشاة مقابلة: قطعت من أذنها قطعة لم تبن وتركت معلقة من قدم. فإن كانت من أخر فهى مدابرة. [ قتل ] القتل معروف. وقتله قتلا وتقتالا. وقتله قتلة سوء، بالكسر. ومقاتل الانسان: المواضع التى إذا أصيبت قتلته. يقال: " مقتل الرجل بين فكيه ". وقتلت الشئ خبرا. قال الله تعالى: (*)
[ 1798 ]
(وما قتلوه يقينا)، أي لم يحيطوا به علما. وقتلت الشراب: مزجته بالماء. قال حسان: إن التى ناولتنى فرددتها قتلت قتلت فهاتها لم تقتل والمقاتلة: القتال. وقد قاتلته قتالا وقيتالا. وهو من كلام العرب. والمقاتلة، بكسر التاء: القوم الذين
يصلحون للقتال. والقتل بالكسر: العدو. وقال (1): واغترابى عن عامر بن لؤى في بلاد كثيرة الاقتال ويقال أيضا: هما قتلان، أي مثلان وحتنان. وأقتلت فلانا، أي عرضته للقتل. عن أبى عبيدة. وقتلوا تقتيلا، شدد للكثرة. ورجل مقتل، أي مجرب. وقلب مقتل، أي مذلل قتله العشق. واستقتل، أي استمات. ورجل قتيل، أي مقتول. وامرأة * (هامش 1) * (1) في المخطوطة زيادة: " عبد الله بن قيس الرقيات ". قتيل، ورجال ونسوة قتلى. فإن لم تذكر المرأة قلت هذه قتيلة بنى فلان، وكذلك مررت بقتيلة، لانك تسلك به طريقة الاسم. وامرأة قتول، أي قاتلة. وقال (1): قتول بعينيها رمتك وإنما سهام الغوانى القاتلات عيونها والقتال، بالفتح: النفس، وبقية الجسم. وناقة ذات قتال، إذا كانت وثيقة. قال
ذو الرمة: * مهاو يدعن الجلس نحلا قتالها (2) * تقول منه قتله، كما تقول: صدره، ورأسه، وفأده. ويقال: قتل الرجل. فإن كان قتله العشق أو الجن قيل اقتتل، حكاه الفراء عن الكسائي. قال: ولا يقال في هذين إلا اقتتل. قال ذو الرمة: إذا ما امرو حاولن إن يقتتلنه بلا إحنة بين النفوس ولا ذحل * (هامش 2) * (1) مدرك بن حصين. (2) صدره: * ألم تعلمي يا مى أنا وبيننا * وبعده: أحدث عنك النفس حتى كأننى أناجيك من قرب فينصاح بالها (*)
[ 1799 ]
وتقتل الرجل بحاجته: تأتى لها. وتقتلت المرأة في مشيتها، إذا تقلبت وتثنت وتكسرت. وقال: تقتلت لى حتى إذا ما قتلتنى تنسكت ما هذا بفعل النواسك
وتقاتل القوم واقتتلوا بمعنى. ولم يدغم لان التاء غير لازمة. ومنهم من يدغم فيقول: قتلوا يقتلون فينقل حركة التاء إلى القاف فيهما، ويحذف الالف، لانها مجتلبة للسكون. وتصديق ذلك قراءة الحسن: (إلا من خطف الخطفة). ومنهم من يكسر القاف فيهما لالتقاء الساكنين. والفاعل من الاول مقتل ومن الثاني مقتل بكسر القاف. وأهل مكة يقولون: مقتل، يتبعون الضمة الضمة. قال سيبويه: وحدثني الخليل وهارون، أن أناسا يقولون مردفين، يريدون مرتدفين، أتبعوا الضمة الضمة. وقول الراجز: (1) تعرضت لى بمكان حل تعرض المهرة في الطول تعرضا لم يأل عن قتلل أراد عن قتلى، فلما أدخل عليه لا ما مشددة كما أدخل نونا مشددة في قوله (2): * (هامش 1) * (1) منظور بن مرثد الاسدي. (2) هو دهلب بن قريع. * أحب منك موضع القرطن (1) * وصار الاعراب عليه، فتح اللام الاولى كما تفتح في قولك: مررت بتمر وبتمرة،
وبرجل وبرجلين. [ قثل ] أبو زيد: القثول: العيى المسترخى، مثل العثول. وأنشد: لا تجعلينى (2) كفتى قثول رث كحبل الثلة المبتل [ قحل ] قحل الشئ يقحل قحولا: يبس، فهو قاحل. والمتقحل: الرجل اليابس الجلد السيئ الحال، وقحل بالكسر قحلا مثلا، فهو قحل. وقحل الشيخ قحلا: يبس جلده على عظمه. وشيخ قحل بالتسكين، وإنقحل أيضا بكسر الهمزة، أي مسن جدا. * (هامش 2) * (1) قبله: جارية ليست من الوخشن كأن مجرى دمعها المستن قطنة من أجود القطن (2) في اللسان: " لا تحسبني ". (*)
[ 1800 ]
وأقحلت الشئ: أيبسته.
والقحال: داء يصيب الغنم فتجف جلودها. [ قذل ] القذال: جماع مؤخر الرأس، وهو معقد العذار من الفرس خلف الناصية. ويقال: القذالان: ما اكتنف فأس القفا عن يمين وشمال، ويجمع على أقذلة وقذل. وقذلته: ضربت قذاله. ويقال: القذل: الميل والجور. [ قذعل ] أبو عمرو: رجل قذعل، مثال سبحل: هين خسيس. واقذعل: عسر. [ قذعمل ] أبو زيد: ما عنده قذ عملة، أي شئ. والقذ عملة: المرأة القصيرة الخسيسة، وتصغيرها قذيع. وقال بعضهم. القذعمل والقذ عملة: الضخم من الابل. [ قندفل ] الاصمعي: القند فيل: الضخم. قال المخروع السعدى: وتحت رحلى حرة ذمول
* مائرة الضبعين قند فيل * للمرو في أخفافها صليل وأنا أظنه معربا، كأنه شبه ناقته بفيل يقال له بالفارسية: " كنده پيل ". [ قرزل ] قرزل بالضم: اسم فرس كان لطفيل ابن مالك. والقرزل: اللئيم (1). قال هدبة بن الخشرم: ولا قرزلا وسط الرجال جنادفا إذا ما مشى أو قال قولا تبلتعا [ قرطل ] القرطالة: واحد القرطال. [ قرعبل ] القرعبلانة: دويبة عريضة محبنطئة عظيمة البطن، وأصله قرعبل، فزيدت فيه ثلاثة أحرف: لان الاسم لا يكون على أكثر من خمسة أحرف. وتصغيره قريعبة. [ قرقل ] الاموى: القراقل: قمص النساء، واحدها قرقل، وهو الذى تسميه العامة القرقر. * (هامش 2) * (1) والقرزل: القيد، تاج العروس. (*)
[ 1801 ]
[ قرمل ] القرمل: شجر ضعيف لا شوك له. وفي المثل: " ذليل عاذ بقرملة "، قال جرير: كان الفرزدق إذ يعوذ بخاله مثل الذليل يعوذ تحت القرمل والقرمل بالكسر: ولد البختى. والقرامل: الابل ذوات السنامين. والقرامل: ما تشدها المرأة في شعرها. [ قزل ] القزل، بالتحريك: أسوأ العرج، وقد قزل بالكسر فهو أقزل. والقزلان: العرجان، وقد قزل بالفتح قزلانا، إذا مشى مشية العرجان (1). [ قسطل ] القسطل والقصطل، بالسين والصاد: الغبار، والقسطال لغة فيه، كأنه ممدود منه مع قلة قعلال في غير المضاعف. وأنشد أبو مالك لاوس بن حجر يرثى رجلا: ولنعم رفد القوم ينتظرونه ولنعم حشو الدرع والسربال ولنعم مأوى المستضيف إذا دعا. والخيل خارجة من القسطال
* (هامش 1) * (1) الاقزل: الدقيق الساقين الاعرج، ولا يكون أقزل حتى يجمع هاتين. وقال آخر: * كأنه قسطال يوم ذى رهج * والقسطلانية: قوس فزح، وحمرة الشفق أيضا. قال مالك بن الريب: ترى جدثا قد جرت الريح فوقه ترابا كلون القسطلانى هابيا [ قصل ] القصل: القطع (1). وسيف مقصل وقصال أي قطاع، ومنه سمى القصيل. وقصلت الدابة: علفتها القصيل. أبو عمرو: القصل بالكسر: الضعيف الفسل، وأنشد: ليس بقصل حلس حلسم عند البيوت راشن مقم والقصالة (2): ما يعزل من البر إذا نقى ثم يداس الثانية. والقصل في الطعام مثل الزوان، وقال (3): قد غربلت وكربلت من القصل (4) * * (هامش 1) * (1) قصل، من باب ضرب. (2) في القاموس: والقصل محركة بالفتح
وبالكسر وكثمامة: ما عزل من البر إذا نقى فيرمى به. (3) في نسخة زيادة " الراجز ". (4) قبله: * يحملن حمراء رسوبا بالنقل * (227 - صحاح - 5) (*)
[ 1802 ]
والقصلة من الابل، نحو الصرمة. [ قصمل ] قصمله أي قطعه. والمقصمل: الشديد العصا من الرعاء، قال أبو النجم: * وليس بالفيادة المقصمل (1) * لان الراعى إنما يوصف بلين العصا. [ قصعل ] القصعل مثل القرزل: اللئيم. [ قطل ] القطل: القطع، يقال: قطله فهو مقطول وقطيل. ونخلة قطيل، إذا قطعت من أصلها فسقطت. وكان أبو ذؤيب الهذلى يلقب القطيل.
وجذع قطل بالضم (2) أي مقطول، قال المتنخل الهذلى يصف قتيلا: مجدلا يتكسى جلده دمه كما تقطل (3) جذع الدومة القطل * (هامش 1) * (1) قبله: * ليس بملتاث ولا عميثل * (2) في القاموس: " وجذع قطيل وقطل بضمتين ". (3) في اللسان: " كما تقطر ". ويروى: " يتسقى ". والمقطلة: حديدة يقطع بها، والجمع مقاطل. والقطيلة: القطعة من الكساء والثوب ينشف بها الماء. والقاطول: موضع على دجلة. [ قطربل ] قطربل، بالضم وتشديد الباء: موضع بالعراق. [ قعل ] القعال: نور العنب، يقال أقعل الكرم، إذا انشق قعاله وتناثر. والقاعلة: واحدة القواعل، وهى الطوال من
الجبال. وقعول الرجل، أي مشى مشية من يحثى التراب بإحدى قدميه على الاخرى، لقبل فيهما. وقال: * فصرت أمشى القعولى والفنجله (1) * * (هامش 2) * (1) قبله: * فإن ترينى في المشيب والعله * وبعده: * وتارة أنبث نبثانقثله * (*)
[ 1803 ]
[ قعثل ] قال الاصمعي: القعثلة: مشية مثل القعولة. والمقثعل (1) من السهام: الذى لم يبر بريا جيدا. قال لبيد: فرميت القوم رشقا صائبا ليس بالعصل ولا بالمقثعل [ قفل ] القفل معروف. والقفل، بالفتح: ما يبس من الشجر. والقفيل مثله. والقفيل أيضا: نبت. والقفيل: السوط. قال الراجز (2):
لما أتاك يابسا قرشبا قمت إليه بالقفيل ضربا (3) * (هامش 1) * (1) في القاموس: وقول الجوهرى: المقثعل من السهام وهم، وموضعه في قثعل. وتقدم. والبيت الشاهد أيضا مصحف، والرواية: * ليس بالعصل ولا بالمفتعل * بالفاء والمثناة الفوقية. وجاء في رواية شاذة بالقاف والمثناة الفوقية المفتوحة، من اقتعل السهم، إذا لم يبره جيدا. (2) أبو محمد الفقعسى. (3) بعده: * ضرب بعير السوء إذ أحبا * ودرهم قفلة: وازن. والقفول: الرجوع من السفر. وقد قفل يقفل بالضم (1). والقافلة: الرفقة الراجعة من السفر. والقفول: اليبوس. وقد قفل يقفل بالكسر. قال لبيد: * غضفا دواجن قافلا أعصامها (2) * وخيل قوافل: ضوامر. وأقفله، أي أيبسه. وأقفلت الجند من مبعثهم.
وأقفل الباب وقفل الابواب، مثل أغلق وغلق. ويقال للبخيل: هو مقفل اليدين. والقفال: عرق في اليد يفصد، وهو معرب. [ قفعل ] اقفعلت يداه اقفعلالا، أي تقبضت وتشنجت. [ قفشل ] القفشليل: المغرفة، فارسي معرب. [ قفل ] القواقل: قوم من الخزرج. وكان يقال * (هامش 2) * (1) قفل من باب نصر، وضرب، وعلم. (2) في نسخة أول البيت: * حتى إذا يئس الرماة وأرسلوا * (*)
[ 1804 ]
في الجاهلية للرجل إذا استجار بيثرب: قوقل ثم قد أمنت. [ قلل ] شئ قليل وجمعه قلل، مثل سرير وسرر. وقوم قليلون وقليل أيضا. قال تعالى: (واذكروا إذ كنتم قليلا فكثر كم). وقد قل الشئ يقل قلة: وأقلة غيره
وقلله في عينه، أي أراه إياه قليلا. وأقل: افتقر. وأقل الجرة: أطاق حملها. والقل: القلة. والذل: الذلة. يقال الحمد لله على القل والكثر، وماله قل ولا كثر. وفى الحديث: " الربا وإن كثر فهو إلى قل ". وأنشد الاصمعي (1): قد يقصر القل الفتى دون همه وقد كان لو لا القل طلاع أنجد (2) ويقال: هو قل بن قل، إذا كان لايعرف هو ولا أبواه. وقولهم: لم يترك قليلا ولا كثيرا. قال أبو عبيدة: فإنهم يبدءون بالادون، كقولهم: القمران، والعمران، وربيعة ومضر، وسليم وعامر. * (هامش 1) * (1) لخالد بن علقمة الدرامى. (2) قبله: ويلم لذات الشباب معيشة. مع الكثر يعطاه الفتى المتلف الندى والقلة: أعلى الجبل. وقلة كل شئ: أعلاه. ورأس الانسان قلة، وأنشد سيبويه: * عجائب تبدى الشيب في قلة الطفل * والجمع قلل. ومنه قول ذى الرمة يذكر فراخ النعامة ويشبه رؤوسها بالبنادق: أشداقها كصدوع النبع في قلل
مثل الدحاريج لم ينبت لها زغب والقلة: إناء للعرب، كالجرة الكبيرة، وقد تجمع على قلل. وقال (1): وظللنا بنعمة واتكأنا وشربنا الحلال من قلله وقلال هجر شبيهة بالحباب. والقل بالكسر: شبه الرعدة، يقال: أخذه قل من الغضب. واستقله: عده قليلا. واستقلت السماء: ارتفعت. واستقل القوم: مضوا وارتحلوا. والقلال بالضم: القليل. ورجل قلقل، أي خفيف. وفرس قلقل: أي سريع. والقلقلانى: طائر كالفاختة. والقلقلان: نبت. * (هامش 2) * (1) جميل بن معمر. (*)
[ 1805 ]
والقلقل بالكسر: نبت له حب أسود. قال أبو النجم: وآضت البهمى كنبل الصيقل وحازت الريح يبيس القلقل وفى المثل:
* دقك بالمنجاز حب القلقل * والعامة تقول حب الفلفل. قال الاصمعي: هو تصحيف إنما هو بالقاف، وهو أصلب ما يكون من الحبوب حكاه أبو عبيد. وقلقل أي صوت وهو حكاية. وقلقله قلقلة وقلقالا فتقلقل، أي حركه فتحرك واضطرب. فإذا كسرته فهو مصدر، وإذا فتحته فهو اسم مثل الزلزال والزلزال. [ قمل ] القمل معروف، الواحدة قملة. وقد قمل رأسه بالكسر قملا. وقمل بطنه أيضا، أي ضخم. وأما قول الشاعر: حتى إذا قملت بطونكم ورأيتم أبناءكم شبوا (1) * (هامش 1) * (1) بعده: وقلبتم ظهر المجن لنا إن اللئيم العاجز الخب فإنما يعنى به كثرت قبائلكم. والقملى، بالتحريك: الرجل الحقير. والفمل: دويبة من جنس القردان، إلا أنها
أصغر منها يركب البعير عند الهزال. وأما قملة الزرع فدويبة أخرى تطير كالجراد في خلقة الحلم: وجمعها قمل. وأقمل العرفج والرمث، إذا بدا ورقه صغارا أول ما يتفطر. [ قمثل ] القميثل: القبيح المشية. [ قنبل ] القنبلة (1): طائفة من الخيل ما بين الثلاثين إلى الاربعين ونحوه. والجمع القنابل. وكذلك القنبلة من الناس طائفة منهم. [ قندل ] أبو زيد: القندل: العظيم الرأس، مثل العندل. قال أبو عمرو في القندل: العظيم الرأس مثله. والعندل: الطويل. قال أبو النجم: يهدى بنا كل نياف عندل ركب في صم الذفارى قندل (2) والقنديل معروف، وهو فعليل. * (هامش 2) * (1) في اللسان: " والقنبل ". (2) في نسخة. " ضخم الذفارى ". (*)
[ 1806 ]
[ قنقل ]
القنقل: المكيال الضخم. وقال الراجز: كيل عداء بالجراف القنقل من صبرة مثل الكثيب الاهيل وكان لكسرى تاج يسمى القنقل. [ قول ] قال يقول قولا، وقولة، ومقالا، ومقالة. ويقال: كثر القيل والقال. وفى الحديث: " نهى عن قيل وقال " وهما اسمان. وفى حرف عبد الله: (ذلك عيسى بن مريم قول الحق الذى فيه يمترون) وكذلك القالة، يقال: كثرت قالة الناس. وأصل قلت قولت بالفتح، ولا يجوز أن يكون بالضم، لانه يتعدى (1). ورجل قؤول وقوم قول، مثل صبور وصبر. وإن شئت سكنت الواو. ورجل مقول ومقوال، وقولة، وقوال، وتقوالة، عن الكسائي، أي لسن كثير القول. والمقول: اللسان. والمقول: القيل بلغة أهل اليمن، والجمع المقاول. قال لبيد: * (هامش 1) * (1) وما كان بالضم فلا يتعدى. لها غلل من رازقي وكرسف
بأيمان عجم ينصفون المقاولا والقيل: ملك من ملوك حمير دون الملك الاعظم، والمرأة قيلة، وأصله قيل بالتشديد، كأنه الذى له قول، أي ينفذ قوله، والجمع أقوال وأقيال أيضا، ومن جمعه على أقيال لم يجعل الواحد منه مشددا. والقول: جمع قائل، مثل راكع وركع، قال رؤبة: * وقول إلاده فلاده (1) * الاصمعي: القال: الخشبة التى تضرب بها القلة. وأنشد: كأن نزو فراخ الهام بينهم نزو القلات قلاها قال قالينا ويقال: قولتنى ما لم أقل، وأقولتنى ما لم أقل، أي ادعيته على. * (هامش 2) * (1) قبله: فاليوم قد نهنهنى تنهنهى أول حلم ليس بالمسفه وقوله " إلاده فلاده " معناه إن لم يكن هذا الامر الآن فلا يكون بعد الآن. قال الكسائي: ولا أدرى ما أصله، وإنى أظنها فارسية. يقول: إن لم تضربه الآن فلا تضربه أبدا.
قاله المؤلف. (*)
[ 1807 ]
وتقول عليه، أي كذب عليه. واقتال عليه: تحكم. وقال (1): ومنزلة في دار صدق وغبطة وما اقتال من حكم على طبيب وقاولته في أمره وتقاولنا، أي تفاوضنا. وقول لبيد: وإن الله نافلة تقاه ولا يقتالها إلا السعيد أي: ولا يقولها. والعرب تجرى تقول وحدها في الاستفهام مجرى تظن في العمل. قال الراجز (2): متى تقول القلص الرواسما يدنين أم قاسم وقاسما فنصب القلص كما تنتصب بالظن. وقال آخر (3): * علام تقول الرمح يثقل عاتقي (4) * وقال آخر (5): * (هامش 1) * (1) كعب بن سعد الغنوى. (2) في اللسان: " هدبة بن خشرم ". (3) في نسخة زيادة: " عمرو بن معديكرب ".
(4) عجزه: * إذا أنا لم أطعن إذا الخيل كرت * (5) هو عمر بن أبى ربيعة. أما الرحيل فدون بعد غد فمتى تقول الدار تجمعنا وبنو سليم يجرون متصرف قلت في غير الاستفهام أيضا مجرى الظن، فيعدونه إلى مفعولين. فعلى مذهبهم يجوز فتح إن بعد القول. [ قهل ] قال الكسائي: التقهل: رثاثة الهيئة. ورجل متقهل: يابس الجلد سيئ الحال، مثل المتقحل. وقال أبو عمرو: التقهل، شكوى الحاجة. وأنشد: * لعوا إذا لاقيته تقهلا (1) * والقهل: كفران الاحسان. وقد قهل يقهل قهلا، إذا أثنى ثناء قبيحا. وأقهل الرجل: تكلف ما لا يعنيه ودنس نفسه. وانقهل: ضعف وسقط (2). * (هامش 2) * (1) قبله: * فلا تكونن ركيكا تنتلا * وبعده: * وإن حطأت كتفيه ذرملا *
(2) بعده زيادة في المخطوطة: وقال يصف عيرا وآتنه: تضرحه ضرحا فينقهل يرفت عن منسمه الخشيل = (*)
[ 1808 ]
[ قيل ] القائلة: الظهيرة. يقال: أتانا عند القائلة، وقد يكون بمعنى القيلولة أيضا، وهى النوم في الظهيرة. تقول: قال يقيل قيلولة، وقيلا، ومقيلا، وهو شاذ، فهو قائل وقوم قيل، مثل صاحب وصحب، وقيل أيضا بالتشديد. وما أكلا قائلته، أي نومه، ولا يقال ما أقيله. كما قالوا: تركت ولم يقولوا ودعت، لا لعلة. والقيل أيضا: شرب نصف النهار. يقال: قيله فتقيل، أي سقاه نصف النهار فشرب. قال الراجز: يا رب مهر مزعوق مقيل أو مغبوق من لبن الدهم الروق ويقال: هو شروب للقيل، إذا كان مهيافا دقيق الخصر، يحتاج إلى شرب نصف
النهار. وقيل: اسم رجل من عاد. وقيلة: أم الاوس والخزرج. وأقلته البيع إقالة، وهو فسخه. وربما قالوا * (هامش 1) * = شدد لام فينقهل للضرورة. والخشيل: الحجارة الخشنة. ويقال قهل قهلا، إذا استقل النعمة. (*) قلته البيع، وهى لغة قليلة. واستقلته البيع فأقالني إياه. وتقيل فلان أباه، أي أشبهه. وقيال، بكسر القاف: اسم جبل بالبادية عال. فصل الكاف [ كأل ] أبو زيد: الكوألل: القصير. وقد اكوأل الرجل فهو مكوئل. [ كبل ] الكبل: القيد الضخم. يقال: كبلت الاسير وكبلته، إذا قيدته، فهو مكبول ومكبل. والكبل: ما ثنى من شفة الدلو، وهو إبدال الكبن. وفرو كبل، بالتحريك، أي قصير.
والمكابلة: التأخير والحبس. يقال: كبلتك دينك. والمكابلة: أن تباع الدار إلى جنب دارك وأنت محتاج إليها فتؤخر شراءها ليشتريها غيرك، ثم تأخذها بالشفعة. وقد كره ذلك. وفي حديث عثمان رضى الله عنه: " إذا وقعت السهمان فلا مكابلة " يقول: إذا حدت الدور فلا يحبس أحد عن حقه. كأنه كان لا يرى الشفعة للجار.
[ 1809 ]
[ كتل ] الكتلة: القطعة المجتمعة من الصمغ وغيره. والمكتل: شبه الزنبيل، يسع خمسة عشر صاعا. والمكتل، بالتشديد: القصير. أبو عمرو: الكتيلة بلغة طيئ: النخلة التى فاتت اليد. وأنشد: قد أبصرت سعدى بها كتائلى مثل العذارى الحسن العطابل طويلة الاقناء والاثاكل والعطابل: جمع العطبول. ويروى " الحسر " بالراء. والتكتل: ضرب من المشى.
والكنتأل، بالضم: القصير، والنون زائدة. [ كثل ] الكوثل: مؤخر السفينة، وقد يشدد فيقال كوثل. [ كحل ] يقال للسنة المجدبة كحل، وهى معرفة لا تدخلها الالف واللام، تجرى ولا تجرى. يقال: كحلتهم السنون، أي أصابتهم. وقال الاموى: كحل: السماء. قال الكميت: إذا ما المراضيع الخماص تأوهت ولم تندمن أنواء كحل جنوبها ويقال: صرحت كحل، إذا لم يكن في السماء غيم. قال سلامة بن جندل: قوم إذا صرحت كحل بيوتهم مأوى الضريك ومأوى كل قرضوب والقرضوب ههنا: الفقير ومن أمثالهم: " باءت عرار بكحل " إذا قتل القاتل بمقتوله. يقال: كانتا بقرتين قتلت إحداهما بالاخرى. والكحل بالضم معروف. أبو عبيد: يقال: مضى فلان كحل، أي
مال كثير. والاكحل: عرق في اليد يفصد. ولا يقال عرق الاكحل. ورجل أكحل بين الكحل، وهو الذى يعلو جفون عينيه سواد مثل الكحل من غير اكتحال. وعين كحيل وامرأة كحلاء. والمكحل والمكحال: الملمول الذى يكتحل به. والمكحالان: عظما الذراعين من الفرس. والمكحلة: التى فيها الكحل، وهو أحد ما جاء على الضم من الادوات. (228 - صحاح - 5) (*)
[ 1810 ]
وتمكحل الرجل، إذا أخذ مكحلة. وكحلت عينى وتكحلت واكتحلت (1). الاصمعي: الكحيل مبنى على التصغير: الذى تطلى به الابل للجرب، وهو النفط. قال: والقطران إنما يطلى به للدبر والقردان وأشباه ذلك. [ كربل ] الكربلة: رخاوة في القدمين. يقال:
جاء يمشى مكربلا: أي كأنه يمشى في طين. أبو عمرو: كربلت الحنطة، إذا هذبتها، مثل غربلتها. وأنشد: يحملن سمراء (2) رسوبا بالنقل قد غربلت وكربلت من القصل (3) والكربال: المندف الذى يندف به القطن. وأنشد الشيباني: ترمى (4) اللغام على هاماتها قزعا كالبرس طيره ضرب الكرابيل * (هامش 1) * (1) كحلت عينى أكحل من باب نصر ومن باب منع، فهى مكحولة، وكحيل وكحيلة، وكحل من أعين كحلى وكحائل. وكحل من باب فرح فهو أكحل. (2) في نسخة: " حمراء ". (3) يصف حنطة. (4) في نسخة: " ترى اللغام ". وكربلاء: موضع، بها قبر الحسين (1) ابن على عليهما السلام. [ كسل ] الكسل: التثاقل عن الامر. وقد كسل بالكسر، فهو كسلان، وقوم كسالى وكسالى (2) وإن شئت كسرت اللام كما قلنا في الصحارى. وامرأة مكسال: لا تكاد تبرح مجلسها،
وهو مدح لها، مثل نؤوم الضحى. وأكسل الرجل في الجماع، إذا خالط أهله ولم ينزل. ويقال في فحل الابل أيضا. [ كفل ] الكفل: الضعف. قال تعالى: (يؤتكم كفلين من رحمته). ويقال: إنه النصيب. وذو الكفل: اسم نبى من الانبياء عليهم السلام، وهو من الكفالة. والكفل: الذى لا يثبت على ظهور الخيل. وقال (3): * كفل الفروسة دائم الاعصام (4) * * (هامش 2) * (1) في القاموس: " به قتل الحسين ". (2) ويروى الكسالى كما في القاموس. ونقله الصاغانى. (3) الجحاف بن حكيم. (4) صدره: * و التغلبي على الجواد غنيمة * (*)
[ 1811 ]
والجمع أكفال. قال الاعشى يمدح قوما: غير ميل ولا عواوير في الهيجا ولا عزل ولا أكفال (1) والكفل أيضا: ما اكتفل به الراكب،
وهو أن يدار الكساء حول سنام البعير ثم يركب. ومنه حديث إبراهيم قال: " يكره الشرب من ثلمة الاناء ومن عروته " قال: يقال إنها كفل الشيطان لعنه الله. والكفيل: الضامن. يقال: كفلت به كفالة، وكفلت عنه بالمال لغريمه. وكفلت أيضا كفلا، أي واصلت الصوم. قال القطامى يصف إبلا بقلة الشرب: يلذن بأعقار الحياض كأنها نساء النصارى أصبحت وهى كفل وأكفلته المال، أي ضمنته إياه. وكفلته إياه فكفل هو به كفلا وكفولا. والتكفيل مثله. وتكفل بدينه تكفلا. والكافل: الذى يكفل إنسانا يعوله. ومنه قوله تعالى: (وكفلها زكريا) وذكر الاخفش أنه قرى أيضا: (وكفلها) بكسر الفاء. * (هامش 1) * (1) في نسخة زيادة بيت قبله: جندك الطارف التليد من السا دات أهل الهبات والآكال (*) والكفل بالتحريك للدابة وغيرها. يقال: اكتفلت بكذا، إذا وليته كفلك
والكنفليلة: اللحية الضخمة. [ كلل ] الكل: العيال والثقل. قال الله تعالى: (وهو كل على مولاه) والجمع الكلول. والكل: اليتيم. والكل: الذى لا ولد له ولا والد. يقال منه: كل الرجل يكل كلالة. والعرب تقول: لم يرثه كلالة، أي لم يرثه عن عرض، بل عن قرب واستحقاق. قال الفرزدق: ورثتم قناة الملك غير كلالة عن ابني مناف عبد شمس وهاشم قال ابن الاعرابي: الكلالة بنو العم الاباعد. وحكى عن أعرابي أنه قال: مالى كثير ويرثنى كلالة متراخ نسبهم. ويقال: هو مصدر من تكلله النسب، أي تطرفه، كأنه أخذ طرفيه من جهة الوالد والولد وليس له منهما أحد، فسمى بالمصدر. والعرب تقول: هو ابن عم الكلالة، وابن عم كلالة، إذا لم يكن لحا وكان رجلا من العشيرة. وكللت من المشى أكل كلالا وكلالة، أي أعييت. وكذلك البعير إذا أعيا. وكل السيف والريح والطرف واللسان،
[ 1812 ]
يكل كلا وكلة وكلالة وكلولا. وسيف كليل الحد، ورجل كليل اللسان، وكليل الطرف. وناس يجعلون كلاء البصرة اسما من كل على فعلاء ولا يصرفونه. والمعنى أنه موضع تكل الريح فيه عن عملها في غير هذا الموضع. قال رؤبة: * يكل وفد الريح من حيث انخرق (1) * والكلة: الستر الرقيق يخاط كالبيت، يتوقى فيه من البق. وكل لفظه واحد ومعناه جمع. فعلى هذا تقول: كل حضر وكل حضروا، على اللفظ مرة وعلى المعنى أخرى. وكل وبعض معرفتان، ولم يجئ عن العرب بالالف واللام وهو جائز، لان فيهما معنى الاضافة أضفت أو لم تضف. والاكليل: شبه عصابة تزين بالجوهر. ويسمى التاج إكليلا. والاكليل: منزل من منازل القمر، وهو أربعة أنجم مصطفة. والاكليل: السحاب الذى تراه كأن غشاء
ألبسه. * (هامش 1) * (1) في نسخة قبله: * مشتبه الاعلام لماع الخفق * وإكليل الملك: نبت يتداوى به. والكلكل والكلكال: الصدر. وربما جاء في ضرورة الشعر مشددا. وقال (1): كأن مهواها على الكلكل موضع كفى راهب يصلى ورجل كلكل بالضم، وكلاكل أيضا، أي قصير غليظ مع شدة. وأكل الرجل بعيره، أي أعياه. وأكل الرجل أيضا، أي كل بعيره. وأصبحت مكلا، أي ذا قرابات وهم على عيال. وسحاب مكلل، أي ملمع بالبرق، ويقال: هو الذي حوله قطع من السحاب، فهو مكلل بهن. واكتل الغمام بالبرق، أي لمع. وكلله، أي ألبسه الاكليل. وروضة مكللة، أي حفت بالنور. والمكلل: الجاد. يقال: حمل فكلل، أي مضى قدما ولم يخم. وأنشد الاصمعي:
حسم عرق الداء عنه فقضب. تكليلة الليث إذا الليث وثب. وقد يكون كلل بمعنى جبن. يقال: حمل فما كلل، أي فما كذب وما جبن * (هامش 2) * (1) منظور بن مرثد الاسدي. (*)
[ 1813 ]
كأنه من الاضداد. وأنشد أبو زيد لجهم ابن سبل: ولا أكلل عن حرب مجلحة ولا أخدر للملقين بالسلم وانكل الرجل انكلالا: تبسم. قال الاعشى: وتنكل (1) عن غر عذاب كأنها جنى أقحوان نبته متناعم يقال: كشر وافتر وانكل، كل ذلك تبدو منه الاسنان. وانكلال الغيم بالبرق، هو قدر ما يريك سواد الغيم من بياضه. [ كمل ] الكمال: التمام، وفيه ثلاث لغات: كمل، وكمل، وكمل. والكسر أردؤها. وتكامل، وأكملته أنا.
ورجل كامل وقوم كملة، مثل حافد وحفدة. ويقال: أعطه هذا المال كملا، أي كله. وكامل: اسم فرس زيد الخيل. والتكميل والاكمال: الاتمام. واستكمله: استتمه. * (هامش 1) * في اللسان: " وينكل ". وقول حميد: حتى إذا ما حاجب الشمس دمج تذكر البيض بكملول فلج من نون الكملول قال: هو مفازة. وفلج يريد لج في السير، وإنما ترك التشديد للقافية. وقال الخليل: الكملول: نبت، وهو بالفارسية برغست، حكاه أبو تراب في كتاب الاعتقاب. ومن أضاف قال فلج: نهر صغير. [ كهل ] الكهل من الرجال: الذى جاوز الثلاثين ووخطه الشيب. وامرأة كهلة. قال الراجز: ولا أعود بعدها كريا (1) أمارس الكهلة والصبيا (2) وفى الحديث: " هل في أهلك من كاهل " قال أبو عبيد: ويقال " من كاهل "، أي من
أسن (3) وصار كهلا. * (هامش 2) * (1) ويروى: " ولن أعود ". (2) بعده: * والعذب المنفه الاميا * الامي: العيى القليل الكلام. والمنفه: الذى نفهه السير، أي أعياه. (3) الذى في القاموس: أي تزوج. قاله لرجل أراد الجهاد معه صلى الله عليه وسلم. (*)
[ 1814 ]
والكاهل: الحارك، وهو ما بين الكتفين. قال النبي صلى الله عليه وسلم: " تميم كاهل مضر، وعليها المحمل ". وكاهل: أبو قبيلة من أسد، وهو كاهل بن أسد بن خزيمة، وهم قتلة أبى امرئ القيس. واكتهل، أي صار كهلا. واكتهل النبات، أي تم طوله وظهر نوره. وكنهل بالكسر: اسم موضع أو ماء. [ كهبل ] الكنهبل والكنهبل، بفتح الباء وضمها: ضرب من الشجر. قال امرؤ القيس: فأضحى يسح الماء من كل فيقة
يكب على الاذقان دوح الكنهبل والنون زائدة. [ كول ] الكولان بالقتح: نبت، وهو البردى. وتكول القوم على فلان: تجمعوا عليه. [ كيل ] الكيل: المكيال. والكيل: مصدر كلت الطعام كيلا ومكالا ومكيلا أيضا، وهو شاذ لان المصدر من فعل يفعل مفعل. يقال: ما في برك مكال، وقد قيل مكيل عن الاخفش. والاسم الكيلة، بالكسر. يقال: إنه لحسن الكيلة، مثال الجلسة والركبة. وفى المثل: " أحشفا وسوء كيلة " أي أتجمع أن تعطيني حشفا وأن تسئ لى الكيل. ويقال: كلته، بمعنى كلت له. قال تعالى: (وإذا كالوهم) أي كالوا لهم. واكتلت عليه: أخذت منه. يقال: كال المعطى واكتال الآخذ. وكيل الطعام على ما لم يسم فاعله، وإن شئت ضممت الكاف. والطعام مكيل ومكيول، مثل مخيط ومخيوط. ومنهم من يقول: كول
الطعام وبوع المتاع (1) واصطود الصيد، واستوق ماله، بقلب الياء واوا حين ضم ما قبلها، لان الياء الساكنة لا تكون بعد حرف مضموم. وكايلته وتكايلنا، إذا كال لك وكلت له، فهو مكايل بلا همز. وقولهم: " لا تكايل بالدم " أي لا يجوز أن تقتل إلا ثارك، ولا تعتبر فيه المساواة في الفضل إذا لم يكن غيره. وكال الزند يكيل، إذا لم يخرج نارا. والكيول (2): مؤخر الصفوف. وفى * (هامش 2) * (1) التكملة من المخطوطة. (2) مشدد الياء كعيوق. (*)
[ 1815 ]
الحديث أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقاتل العدو فسأله سيفا يقاتل به، فقال له: " فلعلك إن أعطيتك أن تقوم في الكيول " فقال: لا. فأعطاه سيفا، فجعل يقاتل به وهو يرتجز، ويقول: إنى امرؤ عاهدني خليلي أن لا أقوم الدهر في الكيول أضرب بسيف الله والرسول (1) وإنما سكن الباء في أضرب لكثرة الحركات.
وتكلى الرجل، أي قام في الكيول. والاصل تكيل، وهو مقلوب منه. فصل اللام [ لعل ] لعل كلمة شك، وأصلها عل، واللام في أولها زائدة. قال الشاعر (2): يقول أناس عل مجنون عامر يروم سلوا قلت إنى لمابيا ويقال لعلى أفعل ولعلنى أفعل، بمعنى. [ ليل ] الليل واحد بمعنى جمع، وواحدته ليلة مثل * (هامش 1) * (1) بعده: * ضرب غلام ماجد بهلول * (2) هو مجنون بنى عامر. تمرة وتمر. وقد جمع على ليال فزادوا فيها الياء على غير قياس. ونظيره أهل وأهال. ويقال: كان الاصل فيها ليلاة فحذفت، لان تصغيرها لييلية. وليل أليل: شديد الظلمة. قال الفرزدق: * والليل مختلط الغياطل أليل (1) * وليلة ليلاء وليل لائل، مثل قولك شعر شاعر في التأكيد.
الكسائي: عاملته ملايلة، كما تقول: مياومة من اليوم. وليلى: اسم امرأة: والجمع ليال. قال الراجز: لم أر في صواحب النعال اللابسات البدن الحوالى شبها لليلى خيرة الليالى وذكر قوم أن الليل ولد الكروان، والنهار ولد الحبارى. وقد جاء ذلك في بعض الاشعار (2): وذكر الاصمعي في كتاب الفرق النهار، ولم يذكر الليل. * (هامش 2) * (1) صدره: * قالوا وخاثره يرد عليهم * (2) هو قوله: أكلت النهار بنصف النهار وليلا أكلت بليل بهيم (*)
[ 1816 ]
فصل الميم [ مثل ] مثل: كلمة تسوية. يقال: هذا مثله ومثله كما يقال شبهه وشبهه بمعنى. والعرب تقول: هو مثيل هذا، وهم
أميثالهم: يريدون أن المشبه به حقير كما أن هذا حقير. والمثل: ما يضرب به من الامثال. ومثل الشئ أيضا: صفته. والمثال: الفراش، والجمع مثل، وإن شئت خففت. والمثال معروف، والجمع أمثلة ومثل. ومثلت له كذا تمثيلا، إذا صورت له مثاله بالكتابة وغيرها. والتمثال: الصورة، والجمع التماثيل. ومثل (1) بين يديه مثولا، أي انتصب قائما. ومنه قيل لمنارة المسرجة: ماثلة. ومثل، أي لطأ بالارض، وهو من الاضداد. وقال (2): * رسوم فمنها مستبين وماثل (3) * * (هامش 1) * (1) من باب دخل. (2) في نسخة زيادة " زهير " (3) صدره: * تحمل منها أهلها وخلت لها * (*) والمستبين: الاطلال. والماثل: الرسوم. ومثل به يمثل مثلا، أي نكل به. والاسم المثلة بالضم.
ومثل بالقتيل: جدعه. والمثلة بفتح الميم وضم الثاء: العقوبة، والجمع المثلات. وأمثله: جعله مثلة. يقال: أمثل السلطان فلانا، إذا قتله قودا. ويقال للحاكم: أمثلنى، وأقصنى، وأقدنى. وفلان أمثل بنى فلان، أي أدناهم للخير. وهؤلاء أماثل القوم، أي خيارهم. وقد مثل الرجل بالضم مثالة، أي صار فاضلا. والمثلى: تأنيث الامثل، كالقصوى تأنيث الاقصى. وتماثل من علته، أي أقبل. وتمثل بهذا البيت وهذا البيت بمعنى. وامتثل أمره، أي احتذاه. قال ذو الرمة يصف الحمار والاتن: رباع لها مذ أورق العود عنده خماشات ذحل ما يراد امتثالها [ مجل ] مجلت يده تمجل مجلا، أي تنفطت من العمل. ويقال أيضا: مجلت يده بالكسر مجلا. وأمجل العمل يده.
[ 1817 ]
وجاءت الابل كأنها المجل، أي ممتلئة كامتلاء المجل. [ محل ] المحل: الجدب، وهو انقطاع المطر ويبس الارض من الكلاء. يقال: بلد ماحل، وزمان ماحل، وأرض محل وأرض محول، كما قالوا: بلد سبسب وبلد سباسب، وأرض جدبة وأرض جدوب، يريدون بالواحد الجمع. وقد أمحلت. قال ابن السكيت: أمحل البلد فهو ما حل، ولم يقولوا ممحل. وربما جاء ذلك في الشعر. قال حسان بن ثابت: إما ترى رأسي تغير لونه شمطا فأصبح كالثغام الممحل وأمحل القوم: أجدبوا. والمحل: المكر والكيد. يقال: محل (1). به، إذا سعى به إلى السلطان، فهو ما حل ومحول. * (هامش 1) * (1) محل، مثلثة الحاء، محلا ومحالا: كاده بسعاية إلى السلطان. قاله المجد. وقال: وفى كلام على رضى الله عنه. " إن من ورائكم أمورا متماحلة " أي فتنا يطول شرحها. وليس بحديث
كما توهمه الجوهرى. ولا " أمور " بالرفع كما غيره. وفي الدعاء " ولا تجعله ماحلا مصدقا (1) ". والمماحلة: المماكرة والمكايدة. وتمحل، أي احتال، فهو متمحل. ورجل متماحل، إذا كان طويلا. وسبسب متماحل، أي بعيد ما بين الطرفين. وفى الحديث " أمور متماحلة " أي فتن يطول أمرها. وقول أبى ذؤيب: وأشعث بوشى شفينا أحاحه غداتئذ ذى جردة متماحل فهو من صفة أشعث. والمحال والمحالة: البكرة العظيمة التى تستقى بها الابل. وقال حميد الارقط (2): يردن والليل مرم طائره مرخى رواقاه هجودا سامره (3) ورد المحال قلقت محاوره والمحالة أيضا: الفقارة. * (هامش 2) * (1) قال في المختار: قلت: كأن الضمير في " تجعله " للقرآن، فإنه جاء في الحديث عن ابن مسعود رضى الله عنه: إن هذا القرآن شافع مشفع، وما حل مصدق، جعله يمحل بصاحبه إذا لم يتبع
ما فيه، أي يسعى به إلى الله تعالى. وقيل معناه: وخصم مجادل مصدق. (2) من المخطوطة. (3) من المخطوطة أيضا. (229 - صحاح - 5) (*)
[ 1818 ]
والممحل، بفتح الحاء مشددا: اللبن الذى ذهبت عنه حلاوة الحلب وتغير طعمه قليلا. وقال: ما ذقت ثفلا منذ عام أول إلا من القارص والممحل [ مدل ] المدل، بكسر الميم: الرجل الخفى الشخص، القليل اللحم، بالدال والذال جميعا. وتمدل بالمنديل: لغة في تندل: [ مذل ] رجل مذل، أي صغير الجثة، مثل مدل. والمذل: الباذل لما عنده من مال أو سر، وكذلك إذا لم يقدر على ضبط نفسه. قال الاسود ابن يعفر: ولقد أروح إلى التجار مرجلا مذلا بمالى لينا أجيادى
يقال: مذلت بسرى، أمذل بالضم، مذلا، أي قلقت به وضجرت حتى أفشيته. وكذلك المذل بالتحريك. وقد مذلت بسرى بالكسر. ومذلت من كلامه: قلقت. ومذلت رجلى أيضا مذلا، أي خدرت. وأنشد أبو زيد: وإن مذلت رجلى دعوتك أشتفى بدعواك من مذل بها فيهون (1) والامذلال: الاسترخاء والفتور. والمذل مثله. والمذيل: المريض الذى لا يتقار وهو ضعيف. قال الراعى: ما بال دفك بالفراش مذيلا أقذى بعينك أم أردت رحيلا [ مرجل ] الممرجل: ضرب من ثياب الوشى. قال العجاج: * بشية كشية الممرجل * قال سيبويه: مراجل ميمها من نفس الحرف، وهى ثياب الوشى. [ مرطل ]
مرطله بالطين وغيره، أي لطخه. وقال (2): * ممغوثة أعراضهم ممرطله * [ مسل ] ابن السكيت: يقال لمسيل الماء مسل بالتحريك. * (هامش 2) * (1) في اللسان: * بذكراك من مذل بها فتهون * (2) صخر بن عميرة. (*)
[ 1819 ]
[ مصل ] المصل معروف. ومصل الاقط: عمله، وهو أن تجعله في وعاء خوص أو غيره حتى يقطر ماؤه. والذى يسيل منه المصالة (1). والمصالة أيضا: قطارة الحب. ومصل الجرح، أي سال منه شئ يسير. وحكى الاصمعي: مصلت استه، إذا قطرت. وأعطاه عطاء ماصلا، أي قليلا. وإنه ليحلب من الناقة لبنا ماصلا. وأمصل ماله، أي أفسده وصرفه فيما لاخير فيه. وقال (2) يعاتب امرأته: لعمري لقد أمصلت مالى كله
وما سست من شئ فربك ما حقه وأمصلت المرأة، أي ألقت ولدها وهو مضغة. وأمصل الراعى الغنم، إذا حلبها واستوعب ما فيها. وشاة ممصل وممصال، وهى التى يصير لبنها متزيلا قبل أن يحقن. * (هامش 1) * (1) بعده. * كما تلاث في الهناء الثمله * (2) الكلابي. [ مطل ] مطلت الحديدة أمطلها مطلا (1) إذا ضربتها ومددتها لتطول. وكل ممدود ممطول، ومنه اشتقاق المطل بالدين، وهو الليان به. يقال: مطله وماطله بحقه. والمماطلة في المكافحة. [ معل ] معلت الشئ معلا، إذا اختلسته. والمعل: السرعة في السير. ومعلني عن حاجتى وأمعلنى، أي أعجلني. أبو عمرو: معلت الحمار وغيره معلا، وهو
ممعول، إذا استلت خصيتاه. ومعلت أمرك، أي عجلت به وقطعته وأفسدته. ويقال: لا " تمعلوا ركابكم " أي لا تقطعوا بعضها من بعض. [ مغل ] مغل الدابة بالكسر (2) يمغل مغلا، إذا أكل التراب مع البقل فاشتكى بطنه. يقال: * (هامش 2) * (1) من باب نصر. وكذلك مطله وماطله بحقه. (2) من باب منع وفرح. (*)
[ 1820 ]
به مغلة شديدة. ويكوى صاحب المغلة ثلاث لذعات بالميسم خلف السرة. وأمغل القوم، أي مغلث إبلهم. والمغلة: النعجة أو العنز تنتج في السنة مرتين. وقد أمغلت غنم فلان، إذا كانت تلك حالها. وهى غنم مغال. قال القطامى: بيضاء محطوطة المتنين بهكنة ريا الروادف لم تمغل بأولاد وقال أبو عمرو: الممغل: التى تحمل قبل
فطام الصبى وتلد كل سنة. ويقال: أمغل بى فلان عند السلطان، أي وشى بى. ومغل فلان بفلان عند فلان، إذا وقع فيه يمغل مغلا، وإنه لصاحب مغالة. [ مقل ] المقل: ثمر الدوم. والمقلة: شحمة العين التى تجمع البياض والسواد. أبو عبيد: المقل بالفتح: النظر. يقال: ما مقلته عينى منذ اليوم. أبو عمرو: مقتله: نظرت إليه بمقلتى. ومقله في الماء مقلا: غمسه. وفى الحديث: " إذا وقع الذباب في الطعام فامقلوه، فإن في أحد جناحيه سما وفى الآخر الشفاء، وإنه يقدم السم ويؤخر الشفاء ". والمقلة بالفتح: حصاة القسم التى تلقى في الماء ليعرف قدر ما يسقى كلى واحد منهم، وذلك عند قلة الماء في المفاوز. وقال: قذفوا سيدهم في ورطة قذفك المقلة وسط المعترك وأما التى في حديث ابن مسعود في مسح
الحصى، قال: " مرة وتركها خير من مائة ناقة لمقلة "، أي من مائة ناقة يختارها الرجل على عينه ونظره كما يريد. ويقال للرجلين: هما يتماقلان، إذا تغاطا في الماء. [ مكل ] مكلت البئر، أي قل ماؤها واجتمع في وسطها. فإذا اجتمع فيها قليلا قليلا إلى وقت النزح الثاني فاسم ذلك الماء مكلة، ومكلة. يقال: أعطني مكلة ركيتك، أي جمة ركيتك. والبئر مكول، والجمع مكل. [ ملل ] مللت الشئ بالكسر، ومللت منه أيضا مللا وملة وملالة (1)، إذا سئمته. واستمللته كذلك. وقال: * (هامش 2) * (1) وملالا عن القاموس. (*)
[ 1821 ]
لا يستمل ولا يكرى مجالسها ولا يمل من النجوى مناجيها ورجل مل وملول وملولة (1) وذو ملة. وامرأة ملولة. وقال: إنك والله لذو ملة
يطرفك الادنى عن الابعد (2) وأمله وأمل عليه، أي أسأمه. يقال: أدل فأمل. وأمل عليه أيضا، بمعنى أمي. يقال: أمللت عليه الكتاب. ومللت الثوب بالفتح، إذا خطته الخياطة الاولى قبل الكف. ومللت الخبزة ملا وامتللتها، إذا عملتها في الملة. واسم ذلك الخبز المليل والمملول. وكذلك اللحم. يقال: أطعمنا خبز ملة، وأطعمنا خبزة مليلا، ولا تقل أطعمنا ملة: لان الملة الرماد الحار. قال الشاعر. * (هامش 1) * (1) ومالولة، وملالة. عن القاموس. وهى ملول. (2) قال ابن برى: الشعر لعمر بن أبى ربيعة. وصواب إنشاده: " عن الاقدم ". وبعده: قلت لها بل أنت معتلة في الوصل يا هند كى تصرمى أباتك الله في أبيات معتنز عن المكارم لاعف ولاقار (1) صلد الندى زاهد في كل مكرمة كأنما ضيفه في ملة النار
وقال أبو عبيد: الملة: الحفرة نفسها. والمليلة: حرارة يجدها الرجل، وهى حمى في العظم. يقال: به مليلة وملال أيضا بالضم. وهو يتململ على فراشه ويتملل، إذا لم يستقر من الوجع، كأنه على ملة. وملل: اسم موضع. وطريق ممل، أي لحب مسلوك. ومر فلان يمتل، إذا مر مرا سريعا. والملة بالكسر: الدين والشريعة. والملمول: الميل الذى يكتحل به. [ مول ] المال معروف، وتصغيره مويل. والعامة تقول: مويل بتشديد الياء. ورجل مال، أي كثير المال، وأنشد أبو عمرو: * (هامش 2) * (1) في نسخة زيادة قبله: لا أشتم الضيف إلا أن أقول له أباتك الله في أبيات عمار (*)
[ 1822 ]
إذا كان مالا كان مالا مرزا ونال نداه كل دان وجانب ومال الرجل يمول ويمال مولا ومؤولا،
إذا صار ذا مال. وتمول مثله. وموله غيره. وزعم قوم أن المول العنكبوت، الواحدة مولة. وأنشد: * ملاى من الماء كعين الموله (1) * ولم أسمعه عن ثقة. [ مهل ] المهل بالتحريك: التؤدة. وأمهله: أنظره ومهله تمهيلا. والاسم المهلة بالضم. والاستمهال: الاستنظار. وتمهل في أمره، أي اتأد. واتمهل اتمهلالا، أي اعتدل وانتصب. والاتمهلال أيضا: سكون وفتور. وقولهم: مهلا يا رجل، وكذلك للاثنين والجمع والمؤنث. وهى موحدة بمعنى أمهل. فإذا قيل لك مهلا قلت: لا مهل والله. وتقول: ما مهل والله بمغنية عنك شيئا. قال الكميت: * أقول له إذا ما جاد مهلا * * (هامش 1) * (1) قبله من نسخة: * حاملة دلوك لا محموله * (*) * وما مهل بواعظة الجهول * وقوله تعالى: (يغاثوا بماء كالمهل)،
يقال: هو النحاس المذاب. وقال أبو عمرو: المهل: دردى الزيت. قال: والمهل أيضا: القيح والصديد. وفى حديث أبى بكر: " ادفنوني في ثوبي هذين، فإنما هما للمهل والتراب ". [ ميل ] الميل: الميلان. يقال: مال الشئ يميل ممالا ومميلا، مثل معاب ومعيب، في الاسم والمصدر. ومال عن الحق، ومال عليه في الظلم. وأمال الشئ فمال. والميل بالتحريك: ما كان خلقة. يقال منه رجل أميل العاتق، في عنقه ميل. والاميل: الذى لا سيف معه، على أفعل. والاميل: الذى لا يستوى على السرج. قال جرير: لم يركبوا الخيل إلا بعد ما هرمرا فهم ثقال على أكتافها ميل والميلاء من الرمل: العقدة الضخمة، والشجرة الكثيرة الفروع أيضا. قال ذو الرمة: ميلاء من معدن الصيران قاصية أبعارهن على أهدافها كثب
[ 1823 ]
ميلاء، موضعه خفض لانه من نعت أرطاة في قوله: فبات ضيفا إلى أرطاة مرتكم من الكثيب لهادف ومحتجب (1) وتمايل في مشيته تمايلا. واستماله واستمال بقلبه. والتمييل بين الشيئين: كالترجيح بينهما. والميل من الارض: منتهى مد البصر. عن ابن السكيت. وميل الكحل، وميل الجراحة، وميل الطريق. والفرسخ ثلاثة أميال. فصل النون [ نأل ] أبو عبيد: النألان: مشى الذى كأنه ينهض برأسه إلى فوق، مثل الذى يعدو وعليه حمل ينهض به. يقال رجل نؤول وضبع نؤول، إذا فعلت ذلك. [ نبل ] النبل: السهام العربية. وهى مؤنتة لا واحد لها من لفظها. وقد جمعوها على نبال وأنبال.
قال الشاعر: * (هامش 1) * (1) في جمهرة أشعار العرب: " ومرتقب ". وكنت إذا رميت ذوى سواد بأنبال مرقن من السواد والنبال، بالتشديد: صاحب النبل. قال امرؤ القيس: * وليس بذى سيف وليس بنبال (1) * يعنى وليس بذى نبل. وكان الوجه أن يقول: وليس بنابل، مثل لابن وتامر. والنابل: الذى يعمل النبل، وكان من حقه أن يكون بالتشديد. والفعل النبالة بالكسر. والنابل: الحاذق بالامر. يقال فلان نابل وابن نابل، أي حاذق وابن حاذق. وأنشد الاصمعي (2): قوم أفواقها وترصها (3) أنبل عدوان كلها صنعا أي أعلمهم بالنبل. ويقال: ما انتبل نبله إلا بأخرة، أي ما انتبه له وما بالى به. قال يعقوب: وفيها أربع لغات: نبله، ونباله، ونبالته، ونبالته. * (هامش 2) * (1) في نسخة أول البيت:
* وليس بذى رمح فيطعننى به * (2) لذى الاصبع العدواني. (3) في اللسان: * ترص أفواقها وقومها * (*)
[ 1824 ]
والنبلة بالضم: العطية. والنبل: النبالة والفضل. وقد نبل بالضم فهو نبيل، والجمع نبل بالتحريك، مثل كريم وكرم. والنبل أيضا: الكبار. قال بشر: نبيلة موضع الحجلين خود وفى الكشحين والبطن اضطمار والنبل: الصغار أيضا، وهو من الاضداد. وقال: أفرح أن أرزأ الكرام وأن أورث ذودا شصائصا نبلا (1) يقول: أأفرح بصغار الابل وقد رزئت بكبار الكرام. وبعضهم يرويه: " شصائصا نبلا " بالضم، يريد جمع نبلة، وهى العظيمة. والنبل: حجارة الاستنجاء. وفى الحديث: * (هامش 1) * (1) قبله: إن كنت أزننتنى بها كذبا جزء فلاقيت مثلها عجلا
الشصائص: التى لا ألبان لها. قال ابن برى: الشعر لحضرمي بن عامر. والنبل في الشعر: صغار الاجسام. قال أبو عبيدة: وبعضهم يقول: النبل. قال ابن الاثير: واحدتها نبلة كغرفة وغرف. والمحدثون يفتحون النون والباء كأنه جمع نبيل في التقدير. عن اللسان. (*) " اتقوا الملاعن وأعدوا النبل " والمحدثون يقولون النبل بالفتح. يقال: سميت بذلك لصغرها. ونابلته فنبلته، إذا كنت أجود نبلا منه. وقد يكون ذلك في النبل أيضا. ونبلت فلانا أنبله نبلا بالفتح، إذا رميته بالنبل. ونبلت الابل، أي قمت بمصلحتها، وكذلك إذا سقتها سوقا شديدا. وقال الراجز: لا تأوى للعيس وانبلاها فإنها ما سلمت قواها بعيدة المصبح من ممساها واستنبلنى فنبلته، أي ناولته نبلا. ويقال: نبلنى حجارة الاستنجاء أي أعطنيها. ونبلت فلانا بطعامي: ناولته شيئا بعد شئ. وتقول: هذا رجل متنبل نبله، إذا كان
معه نبل. وتنبل أيضا، أي تكلف النبل. وتنبل، أي أخذ الانبل فالانبل. وتنبل البعير، أي مات. قال ابن الاعرابي: وتنبل الانسان أيضا وغيره. والنبيلة: الجيفة. والتنبال: القصير.
[ 1825 ]
[ نتل ] استنتل من الصف، إذا تقدم أصحابه. واستنتل للامر: استعد له. والنتل: جذب إلى قدم. والنتل أيضا: بيض النعام يملا ماء فيدفن في المفازة. والنتل بالتحريك مثله. قال الاعشى يصف مفازة: لا يتنمى لها في القيظ يهبطها إلا الذين لهم فيما أتوا نتل وأما قول أبى النجم: * يطفن حول نتل وزواز * فيقال هو العبد الضخم: وناتل، بفتح التاء: اسم رجل من العرب. أبو عمرو: تناتل النبت، أي التف وصار
بعضه أطول من بعض. [ نثل ] النثلة: الدرع الواسعة، مثل النثرة. ابن السكيت: يقال قد نثل درعه، أي ألقاها عنه. ولا يقال نثرها. والنثيلة مثل النبيثة، وهو تراب البئر. وقد نثلت البئر نثلا وانتثلتها، إذا استخرجت ترابها. وتقول: حفرتك نثل، بالتحريك، أي محفورة. والنثيل: الروث. قال الاحمر: يقال لكل حافر ثل ونثل، إذا راث. وقال الشاعر يصف برذونا: * مثل على آريه الروث منثل (1) * ونثلت كنانتي، إذا استخرجت ما فيها من النبل، وكذلك إذا نفضت ما في الجراب من الزاد. وتناثل الناس إليه، أي انصبوا. [ نجل ] النجل: النسل. ونجله أبوه، أي ولده. يقال: قبح الله ناجليه. وفرس ناجل، إذا كان كريم النجل. ونجل الشئ (2) أي رمى به. والناقة تنجل الحصى بمناسمها نجلا، أي ترمى
به وتدفعه. ونجله، أي طعنه فأوسع شقه. ونجلت الاهاب، إذا شققت عن عرقوبيه جميعا ثم سلخته، كما يسلخ الناس اليوم. وهو إهاب منجول. ونجلت الارض: اخضرت. ونجلت الرجل نجلة، إذا ضربته بمقدم رجلك * (هامش 1) * (1) صدره: * ثقيل على من ساسه غير أنه * (2) من باب نصر. (230 - صحاح - 5) (*)
[ 1826 ]
فتدحرج. يقال: " من نجل الناس نجلوه " أي من شارهم شاروه. ويقال: استنجل الموضع، أي كثر به النجل، وهو الماء يظهر من الارض. والنجيل: ما تكسر من ورق الهرم، وهو ضرب من الحمض. قال أبو خراش يصف ماء آجنا: * له عرمض مستأسد ونجيل * والنواجل من الابل: التى ترعاه. والمنجل: ما يحصد به. والنجل بالتحريك: سعة شق العين. والرجل
أنجل والعين نجلاء، والجمع نجل (1). وطعنة نجلاء، أي واسعة بينة النجل. وسنان منجل، أي واسع الطعنة. والصحصحان الانجل، هو الواسع. ونجلت الشئ، أي استخرجته. والانجيل: كتاب عيسى عليه السلام، يؤنث ويذكر. فمن أنث أراد الصحيفة، ومن ذكر أراد الكتاب. [ نحل ] النحل والنحلة: الدبر، يقع على الذكر والانثى، حتى تقول يعسوب. * (هامش 1) * (1) نجل، كفرح، فهو أنجل. والجمع نجل ونجال. والنحل: الناحل. وقال ذو الرمة: * فياف يدعن الجلس نحلا قتالها (1) * والنحل: بالضم: مصدر قولك نحلته من العطية أنحله نحلا. والنحلى: العطية، على فعلى. ونحلت المرأة مهرها عن طيب نفس من غير مطالبة، أنحلها. ويقال من غير أن تأخذ عوضا. يقال: أعطاها مهرها نحلة، بالكسر. وقال أبو عمرو: هي التسمية أن تقول نحلتها كذا وكذا، فتحد الصداق وتبينه.
والنحلة أيضا: الدعوى. والنحول: الهزال. وقد نحل جسمه ينحل (2) وأنحله الهم، ونحل جسمه أيضا بالكسر نحولا. والفتح أفصح. وجمل ناحل: مهزول. والنواحل: السيوف التى رقت ظباها من كثرة الاستعمال. ونحلته القول أنحله نحلا، بالفتح، إذا أضفت إليه قولا قاله غيره وادعيته عليه. * (هامش 2) * (1) رواه في مادة (قتل): " مهاو يدعن ". وصدره: * ألم تعلمي يامى أنا وبيننا * (2) من باب قطع، وفرح. (*)
[ 1827 ]
وانتحل فلان شعر غيره، أو قول غيره، إذا ادعاه لنفسه. قال الاعشى: فكيف أنا وانتحالي القوا في بعد المشيب كفى ذاك عارا (1) وتنحله مثله. قال الفرزدق: إذا ما قلت قافية شرودا تنحلها ابن حمراء العجان وفلان ينتحل مذهب كذا وقبيلة كذا،
إذا انتسب إليه. [ نخل ] النخل والنخيل بمعنى، والواحدة نخلة. وقول الشاعر: رأيت بها قضيبا فوق دعص عليه النخل أينع والكروم فالنخل قالوا: ضرب من الحلى. والكروم: القلائد. ونخل الدقيق: غربلته. والنخالة: مايخرج منه. والمنخل: ما ينخل به، وهو أحد ما جاء من الادوات على مفعل بالضم. والمنخل بفتح الخاء: لغة فيه، مثل المنصل والمنصل. * (هامش 1) * (1) بعده: وقيدني الشعر في بيته كما قيد الآسرات الحماوا (*) وانتخلت الشئ: استقصيت أفضله. وتنخلته: تخيرته. ورجل ناخل الصدر، أي ناصح (1). وبطن نخلة: موضع بين مكة والطائف. والمنخل، بفتح الخاء مشددا: اسم شاعر. يقال: " لا أفعله حتى يؤوب المنخل " كما يقال: " لا أفعله حتى يؤوب القارظ العنزي ".
والمتنخل: لقب شاعر من هذيل، وهو مالك بن عويمر، أخو بنى لحيان بن هذيل. [ ندل ] الندل: النقل والاختلاس. يقال: ندلت الشئ وندلت الدلو، إذا أخرجتها من البئر. والرجل مندل بكسر الميم. وقال يصف ركبا ويمدح قوم دارين بالجود: يمرون بالدهنا خفافا عيابهم ويخرجن من دارين بجر الحقائب على حين ألهى الناس جل أمورهم فندلا زريق المال ندل الثعالب يقول: اندلى يا زريق، وهى قبيلة. ندل * (هامش 2) * (4) بعده في المخطوطة. قال الفزارى: نخلت له نفسي النصيحة إنه عند الضغائن تذهب الاحقاد (*)
[ 1828 ]
الثعالب، يريد السرعة (1). والعرب تقول: " أكسب من ثعلب ". والمنديل معروف، تقول منه: تندلت بالمنديل وتمندلت. وأنكر الكسائي تمندلت. والمندلي: عطر ينسب إلى المندل، وهى من بلاد الهند. قال الشاعر (2):
إذا ما مشت نادى بما في ثيابها ذكى الشذا والمنذلى المطير والنيدلان، بفتح الدال وقد تضم: الكابوس. تقول العرب: أنه لا يعترى إلا جبانا [ منخوبا (3) ]. والنودلان: الثديان. والمنودل: الشيخ المضطرب من الكبر. وقد نودلت خصياه، أي استرختا. الاصمعي: مشى الرجل منودلا، أي مشى مسترخيا. وأنشد: * منودل الخصيين رخو المشرج * وأندال بطن الانسان والدابة، إذا سال. * (هامش 1) * (1) قال ابن برى: وقيل في هذا الشاعر: إنه يصف قوما لصوصا يأتون من دارين فيسرقون ويملئون حقائبهم ثم يفرغونها ويعودون إلى دارين. وقيل: يصف تجارا. (2) العجير السلولى. (3) التكملة من المخطوطة. [ نذل ] النذالة: السفالة. وقد نذل بالضم فهو نذل ونذيل، أي خسيس. وقال (1): * أقيدر محموز القطاع نذيل (2) * [ نزل ]
النزل: ما يهيأ للنزيل، والجمع الانزال. والنزل أيضا: الريع. يقال: طعام كثير النزل والنزل بالتحريك. وأرض نزلة ومكان نزل، بين النزالة، إذا كانت تسيل من أدنى مطر لصلابتها. وقد نزل بالكسر. وحظ نزل، أي مجتمع. ابن الاعرابي: وجدت القوم على نزلاتهم، أي منازلهم. وقال الفراء: الناس على نزلاتهم، أي على استقامتهم، مثل سكناتهم. والمنزل: المنهل والدار. والمنزلة مثله. قال ذو الرمة: أمنزلتى مى سلام عليكما هل الا زمن اللاتى مضين رواجع والمنزلة: المرتبة، لا تجمع. * (هامش 1) * (1) أبو خراش الهذلى. (2) صدره: * منيبا وقد أمسى يقدم وردها * (*)
[ 1829 ]
واستنزل فلان، أي حط عن مرتبته. والمنزل، بضم الميم وفتح الزاى: الانزال. تقول: أنزلنى منزلا مباركا. والمنزل بفتح الميم والزاى: النزول، وهو
الحلول. تقول نزلت نزولا ومنزلا. وقال: أ إن ذكرتك الدار منزلها جمل بكيت فدمع العين منحدر سجل نصب المنزل لانه مصدر. وأنزله غيره واستنزله بمعنى. ونزله تنزيلا. والتنزيل أيضا: الترتيب. ونزال، مثل قطام، بمعنى انزل. وهو معدول عن المنازلة، ولهذا أنثه الشاعر (1) بقوله: ولنعم حشو الدرع أنت إذا دعيت نزال ولج في الذعر والنزال في الحرب: أن يتنازل الفريقان. والتنزل: النزول في مهلة. والنازلة: الشديدة من شدائد الدهر تنزل بالناس. والنزالة بالضم: ماء الرجل. وقد أنزل. ونزل القوم، إذا أتوا منى. قال عامر بن الطفيل: * (هامش 1) * (1) في نسخة زيادة: " زهير " (*) أنازلة أسماء أم غير نازله أبينى لنا يا أسم ما أنت فاعله وقال ابن أحمر: وافيت لما أتانى أنها نزلت
إن المنازل مما تجمع العجبا أي أتت منى. والنزلة، كالزكام، يقال به نزلة، وقد نزل. وقوله تعالى: (ولقد رآه نزلة أخرى) قالوا: مرة أخرى. والنزيل: الضيف. وقال الشاعر: نزيل القوم أعظمهم حقوقا " وحق الله في حق النزيل وقوله تعالى: (جنات الفردوس نزلا) قال الاخفش: هو من نزول الناس بعضهم على بعض. يقال: ما وجدنا عندكم نزلا. [ نسل ] النسل: الولد. وتناسلوا، أي ولد بعضهم من بعض. ونسلت الناقة بولد كثير تنسل بالضم. والنسولة: التى تقتنى للنسل. والنسل، بالتحريك: اللبن يخرج بنفسه من الاحليل. والنسيل: العسل إذا ذاب وفارق الشمع.
[ 1830 ]
والنسيل والنسال بالضم: ما سقط من ريش الطائر ووبر البعير وغيره.
ويقال: نسل الطائر ريشه ينسل وينسل نسلا (1). ونسل الوبر وريش الطائر بنفسه، يتعدى ولا يتعدى. وكذلك أنسل الطائر ريشه وأنسل ريش الطائر، يتعدى ولا يتعدى. وأنسلت الابل، إذا حان لها أن تنسل وبرها. وأنسلت القوم، إذا تقدمتهم. ونسل الثوب عن الرجل: سقط. ونسل في العدو ينسل نسلا ونسلانا، أي أسرع. وقال تعالى: (إلى ربهم ينسلون). [ نشل ] فخذ ناشلة: قليلة اللحم. والنشيل: لحم يطبخ بلا توابل. قال الراجز (2): * إن الشواء والنشيل والرغف (3) * * (هامش 1) * (1) نسل الطائر ريشه من باب ضرب ونصر. ونسل الريش بنفسه من باب دخل. (2) هو لقيط بن زرارة. (3) بعده: والقينة الحسناء والكاس الانف للضاربين الهام والخيل قطف
ونشلت اللحم عن القدر أنشله بالضم، وانتشلته، إذا انتزعته منها. والمنشل والمنشال: حديدة ينشل بها اللحم من القدر. والمنشلة بالفتح: موضع الخاتم من الخنصر. وهو في الحديث (1). [ نصل ] النصل: نصل السهم والسيف والسكين والرمح. والجمع نصول، ونصال (2). والمنصل والمنصل: السيف. ونصل الحافر: خرج من موضعه. ونصل الشعر ينصل نصولا: زال عنه الخضاب. يقال: لحية ناصل. ونصل السهم، إذا خرج منه النصل، ومنه قولهم: " رماه بأفوق ناصل ". ويقال أيضا: نصل السهم، إذا ثبت نصله في الشئ فلم يخرج، وهو من الاضداد. ونصلت السهم تنصيلا: نزعت نصله. وهو كقولهم: قردت البعير، وقذيت العين، إذا نزعت منه القراد والقذى، وكذلك إذا ركبت عليه النصل: وهو من الاضداد. * (هامش 2) * (1) هو حديث أبى بكر، قال لرجل في وضوئه:
" عليك بالمنشلة "، يعنى موضع الخاتم. (2) وزاد في القاموس " أنصل ". (*)
[ 1831 ]
وأنصلت الرمح، إذا نزعت نصله (1) وكان يقال لرجب في الجاهلية: منصل الاسنة ومنصل الال، لانهم كانوا ينزعون الاسنة فيه ولا يغزون ولا يغير بعضهم على بعض. قال الاعشى: تداركه في منصل الال بعدما مضى غير دأداء وقد كاد يعطب (2) والنصيل: مفصل ما بين العنق والرأس من تحت اللحيين. وتنصل فلان من ذنبه، أي تبرأ. وتنصلت الشئ واستنصلته، إذا استخرجته. يقال: استنصل الهيف السفا، إذا أسقطته. [ نضل ] ناضله: أي راماه. يقال: ناضلت فلانا فنضلته، إذا غلبته. وانتضل القوم وتناضلوا، أي رموا للسبق. ومنه قيل: انتضلوا بالكلام والاشعار. وفلان يناضل عن فلان، إذا تكلم عنه بعذره ودفع.
وانتضال الابل: رميها بأيديها في السير. * (هامش 1) * (1) زيادة في المخطوطة: " وأنصلت اللحم، إذا نصلت مخه ". (2) في اللسان: " يذهب ". وانتضلت رجلا من القوم، وانتضلت سهما من الكنانة، أي اخترت. ونضلة: اسم رجل. وكان هاشم بن عبد مناف يكنى أبا نضلة. [ نطل ] الاصمعي: الناطل بالكسر غير مهموز: كوز كان يكال به الخمر. والجمع النياطل. قال أبو ذؤيب: فلو أن ما عند ابن بجرة عندها من الخمر لم تبلل لهاتي بناطل والنيطل: والدلو. وقال الراجز: * ناهبتهم بنيطل جروف (1) * والنيطل: الداهية. ونطلت رأس العليل بالنطول، وهو أن تجعل الماء المطبوخ بالادوية في كوز ثم تصبه على رأسه قليلا قليلا. [ نعل ] النعل: الحذاء، مؤنثة، وتصغيرها نعيلة.
تقول: نعلت وانتعلت، إذا احتذيت. * (هامش 2) * (1) بعده: * بمسك عنز من مسوك الريف * (*)
[ 1832 ]
ورجل ناعل: ذو نعل. وفى المثل: " أطرى فإنك ناعلة (1) ". ويقال: لحمار الوحش: ناعل، لصلابة حافره. وأنعلت خفى ودابتي، ولا يقال: نعلت. والنعل: الارض الغليظة، يبرق حصاه لا ينبت شيئا. ونعل السيف: ما يكون في أسفل جفنه من حديدة أو فضة. وقال ذو الرمة. إلى ملك لا ينصف الساق نعله أجل لا وإن كانت طوالا حمائله (2) والنعل: العقب الذى يلبس ظهرسية القوس. * (هامش 1) * قال ابن السكيت: أي أدلى فإن عليك نعلين. يضرب للمذكر والمؤنث، والاثنين والجميع على لفظ التأنيث: لان أصل المثل خوطبت به امرأة فيجرى على ذلك. وقال أبو عبيد: معناه اركب الامر الشديد فإنك قوى عليه. قال: وأصله أن رجلا قال لراعية له كانت ترعى في السهولة وتترك الحزونة: أطرى، أي خذى طرر الوادي،
وهى نواحيه، فإن عليك نعلين. قال: أحسبه عنى بالنعلين غلظ جلد قدميها. (2) في اللسان: " لا تنصف الساق " و " طوالا محامله ". (*) والانعال: أن يكون البياض في مؤخر الرسغ مما يلى الحافر على الاشعر، لا يعدوه ولا يستدير. يقال: فرس منعل يد كذا ورجل كذا، فإذا جاوز الاشاعر وبعض الارساغ واستدار فهو التخديم. وودية منعلة، إذا قلعت من أمها بكربها. [ نعثل ] النعثل: الذكر من الضباع. ونعثل: اسم رجل كان طويل اللحية، وكان عثمان رضى الله عنه إذا نيل منه وعيب شبه بذلك الرجل لطول لحيته. والنعثلة، مثل النقثلة، وهي مشية الشيخ. [ نغل ] نغل الاديم بالكسر، أي فسد، فهو نغل. ومنه قولهم: فلان نغل، إذا كان فاسد النسب. والعامة تقول: نغل. ونغل قلبه على، أي ضغن. يقال: نغلت نياتهم، أي فسدت. وبرأ الجرح وفيه شئ من نغل، بالتحريك أي فساد. والنغل أيضا: الافساد بين القوم والنميمة.
قال الاعشى يذكر نبات الارض:
[ 1833 ]
يوما تراها كشبه أردية الخمس (1) ويوما أديمها نغلا [ نفل ] النفل والنافلة: عطية التطوع من حيث لا تجب، ومنه نافلة الصلاة. والنافلة أيضا: ولد الولد. وانتفل من الشئ، أي انتفى منه وتنصل، كأنه إبدال منه. قال الاعشى: لئن منيت بنا عن جد معركة لا تلفنا عن دماء القوم ننتفل والنفل بالتحريك: الغنيمة، والجمع الانفال. قال لبيد: * إن تقوى ربنا خير نفل (2) * تقول منه: نفلتك تنفيلا، أي أعطيتك نفلا. والتنفل: التطوع. والنفل أيضا: نبت في قول الشاعر (3): * (هامش 1) * (1) الخمس بالكسر: ضرب من برود اليمن. وفى اللسان: " أردية العصب ". ونغل وجه الارض، إذا تهشم من الجدوبة. (2) صدره:
* وبإذن الله ريثى والعجل * (3) هو القطامى. * به الحوذان والنفل (1) * ويقال لثلاث ليال من الشهر: نفل، وهى بعد الغرر. والنوفل: البحر. والنوفل: الرجل الكثير العطاء. وقال (2): * يأبى الظلامة منه النوفل الزفر (3) * ونوفل: اسم رجل. والنوفلة: المملحة. [ نقل ] نقل الشئ: تحويله من موضع إلى موضع. والنقل أيضا: الخف الخلق، والنعل الخلق المرقعة. والنقل بالكسر مثله يقال: جاء في نقلين له وفى نقلين له، والجمع نقال، وكذلك المنقل بالفتح (4). قال الكميت: * (هامش 2) * (1) البيت بتمامه: ثم استمر بها الحادى وجنبها بطن التى نبتها الحوذان والنفل (2) في نسخة زيادة: " أعشى باهلة ". (3) صدره:
* أخو رغائب يعطيها ويسألها * (4) في القاموس: والمنقل في بيت الكميت: وصارت أباطحها كالارين وسوى بالحفوة المنقل = (231 - صحاح) (*)
[ 1834 ]
وكان الاباطح مثل الارين وشبه بالحفوة المنقل أي يصيب صاحب الخف ما يصيب الحافى من الرمضاء. وفى حديث ابن مسعود رضى الله عنه: " ما من مصلى لامرأة أفضل من أشد مكانا (1) في بيتها ظلمة، إلا امرأة قد يئست من البعولة، فهى في منقليها " قال أبو عبيد: لولا أن الرواية اتفقت في الحديث والشعر، ما كان وجه الكلام عندي إلا كسرها. والمنقل أيضا: الطريق في الجبل. والمنقلة: المرحلة من مراحل السفر. والنقل بالضم: ما يتنقل به على الشراب. والنقلة: الاسم من الانتقال من موضع إلى موضع. * (هامش 1) * = بضم الميم لا بفتحها كما توهمه الجوهرى،
وهو الذى يخصف نعله بنقيلة، أي سوى الحافى والمنتعل بأباطح مكة. أو الحفوة: احتفاء القوم المرعى. والمنقل: النجعة، ينتقلون من المرعى إذا احتفوه إلى مرعى آخر. يقول: استوت المراعى كلها. (1) قال ابن برى: في كتاب الرمكى بخط أبى سهل الهروي في نص حديث ابن مسعود: " من أشد مكان " بالخفض، وهو الصحيح. (*) والنقل بالتحريك: الريش ينقل من سهم فيجعل على سهم آخر. قال الكميت: * لا نقل ريشها ولا لغب (1) * والنقل أيضا: الحجارة مع الشجر. قال ابن السكيت: النقل: الحجارة مثل الافهار. يقال: هذا مكان نقل، بالكسر. والنقل في البعير: داء يصيب خفه فيتخرق. والنقل: المناقلة في المنطق، ومنه قولهم: رجل نقل، وهو الحاضر الجواب. قال لبيد: ولقد يعلم صحبى كلهم بعدان السيف صبرى ونقل وناقلت فلانا الحديث، إذا حدثته وحدثك. والنقيل: الطريق. وكل طريق نقيل. والنقيل: ضرب من السير، وهو المداومة
عليه. والنقيلة: المرأة الغريبة يقال: هو ابن نقيلة. ابن السكيت: النقيلة: الرقعة التى يرقع بها خف البعير أو النعل، والجمع النقائل. أبو عبيد: يقال نقلت ثوبي نقلا، إذا رقعته. وأنقلت خفى، إذا أصلحته. وكذلك نقلته تنقيلا. يقال: نعل منقلة. * (هامش 2) * (1) صدره: * وأقدح كالظبات أنصلها * (*)
[ 1835 ]
والتنقل: التحول. ونقله تنقيلا، إذا أكثر نقله. والمنقلة بكسر القاف: الشجة التى تنقل العظم، أي تكسره حتى يخرج منها فراش العظام. ومناقلة الفرس: أن يضع يده ورجله على غير حجر لحسن نقله في الحجارة. قال جرير: من كل مشترف وإن بعد المدى ضرم الرقاق مناقل الاجرال والنقال أيضا: أن تشرب الابل نهلا وعللا بنفسها، من غير أحد. وقد نقلتها أنا. ويقال: فرس منقل. وقال الشاعر (1)
يصف فرسا: فنقلنا صنعه حتى شتا ناعم البال لجوجا في السنن والناقلة من الناس: خلاف القطان. والانقلاء: ضرب من التمر بالشأم. [ نقثل ] النقثلة: مشية الشيخ، يثير التراب إذا مشى. وقال الراجز (2): * (هامش 1) * (1) عدى بن زيد. (2) هو صخر بن عمير. قاربت أمشى القعولى والفنجله وتارة أنبث نبثا نقثله (1) [ نكل ] النكل بالكسر: القيد (2). والنكل أيضا: حديدة اللجام. وقال أبو عبيد: النكل لجام البريد. ورجل نكل ونكل، مثل شبه وشبه، كأنه ينكل به أعداؤه. ورماه الله بنكلة، أي بما ينكله. ويقال: نكل به تنكيلا، إذا جعله نكالا وعبرة لغيره. والمنكل: الذى ينكل بالانسان. وقال:
* وارم على أقفائهم بالمنكل (3) * ونكل عن العدو وعن اليمين ينكل بالضم، أي جبن. والناكل: الجبان الضعيف. وقال أبو عبيدة: نكل بالكسر: لغة فيه. وأنكره الاصمعي. وفي الحديث: " إن الله يحب النكل * (هامش 2) * (1) في اللسان: " نبث النقثله ". (2) وجمعه أنكال، كما في المختار. (3) بعده: * بصخرة أو عرض جيش جحفل * وفي اللسان: " فارم " و " بمنكل ". (*)
[ 1836 ]
على النكل " بالتحريك، يعنى الرجل القوى المجرب على الفرس القوى المجرب. [ نمل ] النمل معروف، الواحدة نملة (1). وأرض نملة: ذات نمل. وطعام منمول، إذا أصابه النمل. والنمل: بثور صغار مع ورم يسير، ثم تتقرح فتسعى وتتسع، ويسميها الاطباء الذباب.
وتقول المجوس: إن ولد الرجل إذا كان من أخته ثم خط على النملة شفى صاحبها. وقال: ولا عيب فينا غير عرق لمعشر كرام وأنا لا نخط على النمل والنملة أيضا: عيب من عيوب الخيل، وهو شق في الحافر، من الاشعر إلى المقط. وفرس نمل القوائم، إذا كان لا يستقر. وفرس ذو نملة بالضم، أي كثير الحركة. والنملة بالضم (2) أيضا: النميمة. ورجل نمل، أي نمام عن أبى عمرو وكذلك الانمال، وقد أنمل. قال الكميت: ولا أزعج الكلم المحفظا ت للاقربين ولا أنمل * (هامش 1) * (1) وقد تضم الميم. وجمعه نمال. (2) هي مثلثة، وكسفينة أيضا. والانملة بالفتح (1): واحدة الانامل، وهى رءوس الاصابع. [ نول ] أبو عمرو: المنوال: الخشب الذى يلف عليه الحائك الثوب، وهو النول أيضا، وجمعه أنوال. ويقال للقوم إذا استوت أخلاقهم: هم على
منوال واحد. ورموا على منوال واحد، أي على رشق واحد. ويقال: لا أدرى على أي منوال هو، أي على أي وجه هو. وقولهم: نولك أن تفعل كذا، أي حقك وينبغى لك. وأصله من التناول، كأنك قلت: تناولك كذا وكذا. قال العجاج: هاجت ومثلى نوله أن يربعا حمامة هاجت حماما سجعا أي حقه أن يكف. وما نولك أن تفعل كذا، أي ما ينبغى لك. والنوال: العطاء (2). * (هامش 2) * (1) بتثليث الميم والهمزة، تسع لغات، وهى التى فيها الظفر. والجمع أنامل وأنملات. (2) في المخطوطة: " والنول والنوال العطاء ". (*)
[ 1837 ]
والنائل مثله. يقال: نلت له بالعطية أنول نولا، ونلته العطية. ونولته: أعطيته نوالا. قال وضاح اليمن:
فما نولت حتى تضرعت عندها وأنبأتها ما رخص الله في اللمم (1) يعنى التقبيل. ابن السكيت: رجل نال: كثير النوال. ورجلان نالان، وقوم أنوال. وناولته الشئ فتناوله. وقول لبيد: * جزعت وليس ذلك بالنوال (2) * أي بالصواب. [ نهل ] المنهل: المورد، وهو عين ماء ترده الابل في المراعى. وتسمى المنازل التى في المفاوز على طرق السفار مناهل، لان فيها ماء. والناهلة: المختلفة إلى المنهل. وقال: * (هامش 1) * (1) قبله: إذا قلت يوما نولينى تبسمت وقالت معاذ الله من فعل ما حرم (2) في نسخة أول البيت: * وقفت بهن حتى قال صحبى * ولم تراقب هناك ناهلة الواشين لما اجرهد ناهلها
أبو زيد: الناهل: العطشان. والناهل: الريان، وهو من الاضداد. وقال الشاعر (1): الطاعن الطعنة يوم الوغى ينهل منها الاسل الناهل قال أبو عبيد: هو هاهنا الشارب، وإن شئت العطشان. وجمع الناهل نهل، مثل طالب وطلب. وجمع النهل نهال، مثل جبل وجبال. قال الراجز: إنك لن تثأثى النهالا بمثل أن تدارك السجالا والنهل: الشرب الاول. وقد نهل بالكسر وأنهلته أنا، لان الابل تسقى في أول الورد فترد إلى الطعن، ثم تسقى الثانية وهى العلل فترد إلى المرعى. ومنهال: اسم رجل. [ نهشل ] النهشل: الذئب. والنهشل: الصقر. ونهشل: اسم رجل، قال سيبويه: هو * (هامش 2) * (1) هو النابغة. (*)
[ 1838 ]
ينصرف لانه فعلل، وإذا كان في الكلام
مثل جعفر لم يمكن الحكم بزيادة النون. وكان لقيط بن زرارة التميمي يكنى أبا نهشل. [ نيل ] نال خيرا ينال نيلا، أي أصاب. وأصله نيل ينيل، مثل تعب يتعب. وأناله غيره، والامر منه نل بفتح النون، وإذا أخبرت عن نفسك كسرته. والنيل فيض مصر. ونائلة: اسم امرأة. ونائلة: صنم، كانت لقريش. فصل الواو [ وأل ] الموئل: الملجأ، وكذلك الموألة مثال المهلكة. وقد وأل إليه يئل وألا ووءولا على فعول، أي لجأ. وواءل على فاعل، أي طلب النجاة. والوألة مثال وعلة: الدمنة والسرجين. يقال إن بنى فلان وقودهم الوألة. الاصمعي: يقال: أوألت الماشية في الكلا، على أفعلت، أي أثرت فيه بأبوالها
وأبعارها. قال العجاج: * أجن (1) ومصفر الجمام موأل * واستوألت الابل: اجتمعت. والاول نقيض الآخر، وأصله أوأل على على أفعل مهموز الاوسط، قلبت الهمزة واوا وأدغم، يدل على ذلك قولهم: هذا أول منك. والجمع الاوائل والاوالى أيضا على القلب. وقال قوم: وول على فوعل، فقلبت الواو الاولى همزة. وإنما لم يجمع على أواول لاستثقالهم اجتماع الواوين بينهما ألف الجمع. وهو إذا جعلته صفة لم تصرفه، تقول: لقيتته عاما أول، وإذا لم تجعله صفة صرفته، تقول لقيته عاما أولا. قال ابن السكيت: ولا تقل عام الاول. وتقول ما رأيته مذ عام أول، ومذ عام أول، فمن رفع الاول جعله صفة لعام كأنه قال: أول من عامنا، ومن نصبه جعله كالظرف كأنه قال: مذ عام قبل عامنا. وإذا قلت ابدأ بهذا أول، ضممته على * (هامش 2) * (1) قال ابن برى: صوابه كما أنشده أبو عبيد في الغريب المصنف: " أجن " وقبله بأبيات: * بمنهل تجبينه عن منهل * (*)
[ 1839 ]
الغاية، كقولك فعلته قبل (1). وإن أظهرت المحذوف نصبت فقلت: ابدأ به أول فعلك، كما تقول قبل فعلك. وتقول: ما رأيته مذ أمس، فإن لم تره يوما قبل أمس قلت: ما رأيته مذ أول من أمس، فإن لم تره مذ يومين قبل أمس قلت: ما رأيته مذ أول من أول من أمس، ولم تجاوز ذلك. وتقول: هذا أول بين الاولية. قال الشاعر: ماح البلاد لنا في أوليتنا على حسود الاعادي مائح قثم وقول ذى الرمة: وما فخرمن ليست له أولية تعد إذا عد القديم ولا ذكر يعنى مفاخر آبائه. وتقول في المؤنث، هي الاولى، والجمع الاول مثل أخرى وأخر. وكذلك الجماعة الرجال من حيث التأنيث. قال الشاعر (2): * عود على عود لاقوام أول (3) * * (هامش 1) * (1) في المخطوطات واللسان: " كقولك
افعله قبل ". (2) هو بشير بن النكث. (3) بعده: * يموت بالترك ويحيا بالعمل * يعنى ناقة مسنة على طريق قديم. وإن شئت قلت الاولون. ووائل: قبيلة. وهو وائل بن قاسط ابن هنب بن أفصى بن دعمى. [ وبل ] الوبلة بالتحريك: الثقل والوخامة، مثل الابلة. وقد وبل المرتع بالضم وبلا ووبالا، فهو وبيل، أي وخيم. ويقال أيضا: بالشاة وبلة شديدة، أي شهوة للفحل. وقد استوبلت الغنم. واستوبلت البلد، أي استوخمته، وذلك إذا لم يوافقك في بدنك وإن كنت تحبه. والوبيل: العصا الضخمة. وقال: لو اصبح في يمنى يدى زمامها وفى كفى الاخرى وبيل تحاذره (1) وكذلك الموبل بكسر الباء. وقال:
* (هامش 2) * (1) قبله: أما والذى مسحت أركان بيته طماعية أن يغفر الذنب غافره وبعده: لجاءت على مشى التى قد تنضيت وذلت وأعطت حبلها لا تعاسره (*)
[ 1840 ]
زعمت جؤية أننى عبد لها أسعى بموبلها وأكسبها الخنا والموبل أيضا: الحزمة من الحطب، وكذلك الوبيل. قال طرفة: * عقيلة شيخ كالوبيل ألندد (1) * والوابل: المطر الشديد. وقد وبلت السماء تبل. والارض موبولة. قال الاخفش: ومنه قوله تعالى: (أخذا وبيلا) أي شديدا. وضرب وبيل وعذاب وبيل، أي شديد. والوابلة: طرف الكتف، وهو رأس العضد. ووبال: اسم ماء لبنى أسد. [ وثل ] الوثل، بالتحريك: الحبل من الليف. والوثيل: الليف. وسحيم بن وثيل.
وواثلة: اسم رجل.
(1) في القاموس: والوبيل في قول طرفة: فمرت كهاة ذات خيف جلالة عقيلة شيخ كالوبيل يلندد العصا، أو ميجنة القصار، لا حزمة الحطب، كما توهمه الجوهرى. (*) [ وجل ] الوجل: الخوف. تقول منه: وجل وجلا وموجلا بالفتح، وهذا موجله بالكسر، للموضع، على ما فسرناه في وعد. وفى المستقبل منه أربع لغات: يوجل، وياجل، وييجل، وييجل بكسر الياء. وكذلك فيما أشبهه من باب المثال إذا كان لازما. فمن قال ياجل جعل الواو ألفا لفتحة ما قبلها، ومن قال ييجل بكسر الياء فهى على لغة بنى أسد، فإنهم يقولون: أنا إيجل، ونحن نيجل، وأنت تيجل، كلها بالكسر. وهم لا يكسرون الياء في يعلم، لاستثقالهم الكسر على الياء، وإنما يكسرون في ييجل لتقوى إحدى الياءين بالاخرى. ومن قال ييجل، بناه على هذه اللغة ولكنه فتح الياء، كما فتحوها في يعلم. والامر منه ايجل، صارت الواو ياء لكسرة
ما قبلها. وتقول: إنى منه لاوجل، ولا يقال في المؤنث وجلاء، ولكن وجلة. [ وحل ] الوحل بالتحريك: الطين الرقيق. والموحل بالفتح: المصدر، وبالكسر
[ 1841 ]
المكان والاسم على ما فسرناه. قال الشاعر (1): فأصبح العين ركودا على الاو شاز أن يرسخن في الموحل يروى بالفتح والكسر. يقول: وقفت بقر الوحش على الروابي مخافة الوحل، لكثرة المطر. والوحل بالتسكين، لغة رديئة. واستوحل المكان. ووحل الرجل بالكسر (2): وقع في الوحل. وأوحله غيره. وواحله فوحله، أي غلبه فيه. [ وذل ] أبو عمرو: قال الهذلى: الوذيلة المرآة في لغتنا. وحكى أبو عبيد: الوذيلة القطعة من الفضة، وجمعها وذائل (3). والوذالة: ما يقطع الجزار من اللحم بغير
قسم. يقال: لقد توذلوا منه. [ ورل ] الورل: دابة مثل الضب، والجمع ورلان * (هامش 1) * (1) المتنخل. (2) وحل يوحل وحلا وموحلا: وقع في الوحل. (3) ووذيل أيضا كما في القاموس. وأرؤل بالهمز (1). [ وسل ] الوسيلة: ما يتقرب به إلى الغير، والجمع الوسيل والوسائل. والتوسيل والتوسل واحد. يقال: وسل فلان إلى ربه وسيلة، وتوسل إليه بوسيلة، أي تقرب إليه بعمل. والتوسيل والتوسل أيضا: السرقة. يقال: أخذ فلان إبلى توسلا، أي سرقة. والواسل: الراغب إلى الله. قال لبيد: * بلى كل ذى دين إلى الله واسل (2) * ومويسل: ماء لطيئ. قال واقد بن الغطريف الطائى، وكان قد مرض فحمى الماء واللبن: لئن لبن المعزى بماء مويسل بغانى داء إننى لسقيم [ وشل ]
الوشل بالتحريك: الماء القليل. وفى المثل: " وهل بالرمل أوشال ". * (هامش 2) * (1) وأورال أيضا. وقال ابن برى: أرؤل مقلوب من أورل، وقلبت الواو همزة لانضمامها. (2) في اللسان: " كل ذى رأى ". وصدره. * أرى الناس لا يدرون ما قدر أمرهم *. (232 - صحاح - 5) (*)
[ 1842 ]
ووشل الماء (1) وشلانا، أي قطر. وجبل واشل: يقطر منه الماء. وأما قول الشاعر (2): اقرأ على الوشل السلام وقل له كل المشارب مذ هجرت ذميم (3) فهو اسم جبل عظيم بناحية تهامة، وفيه مياه عذبة. وجاء القوم أوشالا، أي يتبع بعضهم بعضا. والوشول: قلة الغناء والضعف. وفلان واشل الحظ، أي ناقصه. وناقة وشول: كثيرة اللبن. [ وصل ] وصلت الشئ وصلا وصلة. ووصل إليه وصولا، أي بلغ. وأوصله
غيره. * (هامش 1) * (1) وشل الماء يشل وشلا ووشلانا: سال أو قطر. (2) أبو القمقام الاسدي. (3) بعده: سقيا لظلك بالعشى وبالضحى ولبرد مائك والمياه حميم لو كنت أملك منع مائك لم يذق ما في قلاتك ما حييت لئيم (*) ووصل بمعنى اتصل، أي دعا دعوى الجاهلية، وهو أن يقول يا لفلان. قال تعالى: (إلا الذين يصلون إلى قوم) أي يتصلون. والوصل: ضد الهجران. والوصل: وصل الثوب والخف. ويقال: هذا وصل هذا، أي مثله. وبينهما وصلة، أي اتصال وذريعة. وكل شئ اتصل بشئ فما بينهما وصلة، والجمع وصل. والاوصال: المفاصل. والوصيلة التى كانت في الجاهلية، هي الشاة تلد سبعة أبطن عناقين عناقين: فإن ولدت في الثامنة جديا ذبحوه لآلهتهم، وإن ولدت جديا
وعناقا، قالوا: وصلت أخاها. فلا يذبحون أخاها من أجلها، ولا يشرب لبنها النساء وكان للرجل، وجرت مجرى السائبة. والوصيلة: العمارة والخصب. والوصيلة: الارض الواسعة. والوصائل: ثياب مخططة يمانية. وفى الحديث: " لعن الله الواصلة والمستوصلة ". فالواصلة: التى تصل الشعر. والمستوصلة: التى يفعل بها ذلك. وتوصل إليه، أي تلطف في الوصول إليه. والتواصل: ضد التصارم.
[ 1843 ]
ووصله توصيلا، إذا أكثر من الوصل. وواصله مواصلة ووصالا. و. منه المواصلة في الصوم وغيره. وموصل البعير: مابين عجزه وفخذه. والموصل: ما يوصل من الحبل. قال المتنخل الهذلى: ليس لميت بوصيل وقد علق فيه طرف الموصل دعاء لرجل. أي لا وصل هذا الحى بهذا الميت، أي لا مات معه. ثم قال: وقد علق فيه طرف الموصل، على أنه سيتصل به، أي
قد علق في الحى السبب الذى يصير به إلى ما صار إليه الميت. والموصل: بلد. وقول الشاعر: وبصرة الازد منا والعراق لنا والموصلان ومنا المصر والحرم يريد الموصل والجزيرة. وواصل: اسم رجل. والجمع أواصل، تقلب الواو همزة كراهية اجتماع الواوين. [ وعل ] الوعل (1): الاروى، والجمع الوعول والاوعال. * (هامش 1) * (1) الوعل، بالفتح، وككتف، ودئل. = وفى الحديث: " تظهر التحوت على الوعول "، أي يغلب الضعفاء من الناس أقوياءهم. وأما قول الراجز (1): * وأم أوعال كها أو أقربا (2) * فهى هضبة. ويقال: هم عليه وعل واحد، بالتكسين، أي ضلع واحد. الاصمعي: الوعل الملجأ. وأنشد لذى الرمة: حتى إذا لم يجد وعلا ونجنجها مخافة الرمى حتى كلها هيم
وقال الخليل: معناه لم يجد بدا. يقال: مالى عن ذلك وعل ووعى، أي مالى منه بد. وقال الفراء: مالى عنه وغل بالغين معجمة، أي لجا. وأنشد هذا البيت المتقدم. وتوعلت الجبل: علوته، مثل توقلت. ووعلة: اسم شاعر من جرم. * (هامش 2) * = وهو نادر: تيس الجبل. والجمع أوعال، ووعول ووعل بضمتين، وموعلة، ووعلة. والانثى بلفظها. قاموس. (1) هو العجاج (2) بعده: * ذات اليمين غير ما إن ينكبا * (*)
[ 1844 ]
[ وغل ] وغل الرجل يغل وغولا، أي دخل في الشجر وتوارى فيه. ويقال أيضا: وغل يغل وغلا، إذا دخل على القوم في شرابهم فشرب معهم، من غير أن يدعى إليه والواغل في الشراب، مثل الوارش في الطعام. قال امرؤ القيس: فاليوم فاشرب غير مستحقب. إثما من الله ولا واغل
أبو عمرو: الوغل أيضا: الشراب الذى يشربه الواغل. وأنشد قول عمرو بن قمئة: إن أك مسكيرا فلا أشرب الوغل ولا يسلم منى البعير والوغل أيضا: النذل من الرجال. وأنشد: وحاجب كردسه في الحبل منا غلام كان غير وغل حتى افتدى منا بمال جبل الفراء: يقال مالى عن هذا الامر وغل، أي بد. والوغل: بكسر الغين السيئ الغذاء. والايغال: السير السريع والامعان فيه. قال الاعشى: تقطع الامعز المكوكب وخدا بنواج سريعة الايغال وتوغل في الارض، إذا سار فيها وأبعد. [ وقل ] الوقل بالتسكين: شجر المقل. وتوقلت الجبل: علوته. يقال منه: وعل وقل ووقل، مثل ندس وندس، وحذر وحذر. وقد وقل بالفتح، إذا توقل في الجبل،
أي تصعد. وفى المثل: " أو قل من غفر "، وهو ولد الاروية. وفرس وقل، بالكسر، إذا أحسن الدخول بين الجبال. [ وكل ] رجل وكل بالتحريك ووكلة أيضا مثال همزة، وتكلة. يقال: فلان وكلة تكلة، أي عاجز يكل أمره إلى غيره، ويتكل عليه. قالت امرأة (1): ولا تكونن كهلوف وكل (2) * (هامش 2) * (1) هي منفوسة بنت زيد الخيل. قال ابن برى: والرجز إنما هو لزوجها قيس بن عاصم. وأما الذى قالته منفوسة فإنها قالته في ولدها حكيم: أشبه أخى أو أشبهن أباكا أما أبى فلن تنال ذاكا تقصر أن تناله يداكا (2) قبله: = (*)
[ 1845 ]
وموكل بالفتح: اسم موضع. قال لبيد يصف الليالى: وغلبن أبرهة الذى ألفينه قد كان خلد فوق غرفة موكل
وهو شاذ، مثل موحد. وواكلت الدابة، إذا أساءت السير. وفرس واكل: يتكل على صاحبه في العدو ويحتاج إلى الضرب، يقال: دابة فيها وكال شديد، ووكال شديد، بالفتح والكسر. والوكيل معروف. يقال: وكلته بأمر كذا توكيلا، والاسم الوكالة والوكالة. والتوكل: إظهار العجز والاعتماد على على غيرك، والاسم التكلان. واتكلت على فلان في أمرى، إذا اعتمدته. وأصله اوتكلت، قلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها، ثم أبدلت منها التاء فأدغمت في تاء الافتعال. ثم بنيت على هذا الادغام أسماء من المثال وإن لم تكن فيها تلك العلة، توهما إن * (هامش 1) * = * أشبه أبا أمك أو أشبه عمل * وبعده: يصبح في مضجعه قد انجدل وارق إلى الخيرات زنأ في الجبل التاء أصلية، لان هذا الادغام لا يجوز إظهاره في حال، فمن تلك الاسماء التكلة، والتكلان، والتخمة والتهمة، والتجاة، والتراث، والتقوى.
وإذا صغرت قلت تكيلة وتخيمة، ولا تعيد الواو لان هذه حروف الزمت البدل فثبتت في التصغير والجمع. ووكله إلى نفسه وكلا كولا، وهذا الامر موكول إلى رأيك. وقوله (1): كلينى لهم يا أميمة ناصب وليل أقاسيه بطئ الكواكب أي دعينى. وواكلت فلانا مواكلة، إذا اتكلت عليه واتكل هو عليك. [ ولول ] ولولت المرأة ولولة وولوالا، إذا أعولت. قال العجاج: كأن أصوات كلاب تهترش هاجت بولوال ولجت في حرش [ وهل ] يقال: لقيته أول وهلة، أي أول شئ. والوهلة: الفزعة. * (هامش 2) * (1) هو النابغة الذبيانى (*)
[ 1846 ]
والوهل بالتحريك: الفزع. وقد وهل يوهل، وهو وهل ومستوعل. قال القطامى
يصف إبلا: وترى لجيضتهن عند رحيلنا وهلا كأن بهن جنة أولق أبو زيد: وهل في الشئ وعن الشئ، يوهل وهلا، إذا غلط فيه وسها. ووهلت إليه بالفتح أهل وهلا، إذا ذهب وهمك إليه وأنت تريد غيره، مثل وهمت. [ ويل ] ويل: كلمة مثل ويح، إلا أنها كلمة عذاب، يقال: ويله وويلك وويلى، وفى الندبة: ويلاه ! قال الاعشى: * ويلى عليك وويلى منك يا رجل (1) * وقد تدخل عليها الهاء فيقال: ويلة. قال مالك بن جعدة التغلبي: لامك ويلة وعليك أخرى فلا شاة تنيل ولا بعير وتقول: ويل لزيد، وويلا لزيد، فالنصب على إضمار الفعل، والرفع على الابتداء. هذا إذا لم تضفه، فأما إذا أضفت فليس إلا * (هامش 1) * (1) في نسخة أول البيت: * قالت هريرة لما جئت زائرها * النصب: لانك لو رفعته لم يكن له خبر.
قال عطاء بن يسار: الويل: واد في جهنم، لو ارسلت فيه الجبال لماعت من حره. فصل الهاء [ هبل ] الهبل بالتحريك: مصدر قولك: هبلته أمه، أي ثكلته. والاهبال: الاثكال. والهبول من النساء: الثكول. والمهبل: أقصى الرحم، ويقال: طريق الولد، وهو ما بين الظبية والرحم، قال الكميت: إذا طرق الامر بالمعضلا ت يتنا وضاق به المهبل والهبالة: اسم ناقة لاسماء بن خارجة. وقال: فلاحشأنك مشقصا أوسا أويس من الهباله (4) * (هامش 2) * (1) يصف ذئبا طمع في ناقته المذكورة. وقوله: فلاحشأنك، يقال: حشأت الرجل بالسهم حشأ: إذا أصبت به جوفه. وقوله: أوسا، يعنى عوضا. والاويس: الذئب. (*)
[ 1847 ]
والهبل، مثال الهجف: الثقيل المسن من
الناس والابل، وقد هبله اللحم، إذا كثر عليه وركب بعضه بعضا، وأهبله. يقال: رجل مهبل. قال أبو كبير: * فشب غير مهبل (1) * ويقال: هو الملعن. وقالت عائشة رضى الله عنها في حديث الافك: " والنساء يومئذ لا يهبلهن اللحم (2) " والاهتبال: الاغتنام، والاحتيال والاقتصاص. يقال: اهتبلت غفلته. قال الكميت: وعاث في غابر منها بعثعثة نحر المكافئ والمكثور يهتبل والهبال: الصياد الذى يهبل الصيد، أي يغتره. قال ذو الرمة: أو مطعم الصيد هبال لبغيته ألفى أباه بذاك الكسب يكتسب وذئب هبل: محتال. * (هامش 1) * (1) في نسخة: " لم يهبلهن " وأخرى " ما يهبلهن ". أه مصحح المطبوعة الاولى. (2) يصف الثور والكلاب. والعثعثة: اللين من الارض. والمكافئ: الذى يذبح شاتين إحداهما مقابلة الاخرى للعقيقة. والمكثو:
المغلوب. وهبل: اسم صنم كان في الكعبة. والهنبلة بزيادة النون: مشية الضبع العرجاء. [ هتل ] الاصمعي: التهتال، مثل التهتان. وأنشد للعجاج: ضرب السوارى متنه بالتهتال (1) يقال: هتلت السماء هتلا وهتلانا وتهتالا. وسحائب هتل. [ هتمل ] الهتملة: الكلام الخفى. وقد هتمل. [ هجل ] الهجل: غائط بين الجبال مطمئن وقال (2): * بالهجل منها كأصوات الزنابير (3) * وهجل به تهجيلا: أسمعه القبيح وشتمه. وهجل بالقصبة وغيرها، إذا رمى بها. والهوجل من الابل: السريعة، مثل الهوجاء. قال الكميت: * (هامش 2) * (1) قبله: * عزز منه وهو معطى الاسهال * عزز: صلب: (2) أبو زبيد الطائى. (3) قال ابن برى: والذى في شعره: الزنانير،
بالنون، وهى الحصى الصغار. وصدر البيت: * تحن للظمء مما قد ألم بها * (*)
[ 1848 ]
وبعد إشارتهم بالسيا ط هو جاء ليلتها هوجل (1) أي في ليلتها. والهوجل: الرجل الاهوج. وقال: * سهدا إذا ما نام ليل الهوجل (2) * والهوجل: الفلاة لا أعلام بها. الاصمعي: الهوجل: الارض تأخذ مرة هكذا ومرة هكذا. قال جندل: والآل في كل مراد هوجل كأنه بالصحصحان الانجل قطن سخام بأيادى غزل [ هدل ] الهديل: الذكر من الحمام. قال جران العود: كأن الهديل الظالع الرجل وسطها من البغى شريب يغرد منزف والهديل: صوت الحمام. يقال: هدل القمرى يهدل هديلا، مثل يهدر. قال ذو الرمة: أرى ناقتي عند المحصب شاقها
رواح اليماني والهديل المرجع * (هامش 1) * (1) في التكملة: " وقبل إشارتهم ". (2) لابي كبير الهذلى. وصدره: * فأتت به حوش الفؤاد مبطنا * والهديل: فرخ كان على عهد نوح عليه السلام فصاده جارح من جوارح الطير. قالوا: فليس من حمامة إلا وتبكى عليه. قال الشاعر (1): وما من تهتفين به لنصر بأسرع جابة لك من هديل وهدلت الشئ أهدله هدلا، إذا أرخيته وأرسلته إلى أسفل. ويقال: هدل البعير هدلا، وهو أن تأخذه القرحة فيهدل مشفره، فهو فصيل هادل. وبعير هدل، إذا كان طويل المشفر، وذلك مما يمدح به. وقد هدل بالكسر يهدل هدلا. قال الراجز: * بكل شعشاع صهابى هدل * وبعير أهدل أيضا. وقد تهدلت شفته، أي استرخت. وتهدلت أغصان الشجرة، أي تدلت. والهدال بالفتح: ما تدلى من الغصن. وقال:
يدعو الهديل وساق حر فوقه أصلا بأودية ذوات هدال [ هدمل ] الهدمل بالكسر: الثوب الخلق. قال تأبط شرا: * (هامش 2) * (1) هو الكميت الاسدي. (*)
[ 1849 ]
* عجوز عليها هدمل ذات خيعل (1) * والهدملة، على وزن السبحلة: الرملة الكثيرة الشجر، عن أبى عبيد. وقال (2): * كأنها بالهدملات الرواسيم (3) * [ هذل ] الهذلول: الرجل الخفيف، والسهم الخفيف. والهذاليل: التلال الصغار، الواحد هذلول. وهوذل البعير ببوله، إذا اهتز بوله وتحرك. وهوذل السقاء، إذا تمخض. وهوذل الرجل، إذا اضطرب في عدوه، وكذلك الدلو. وقال: * هوذلة المشآة في قعر الطوى * وهذيل: حى من مضر، وهو هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر. [ هذمل ]
الهذملة: ضرب من المشى. [ هرجل ] الهرجلة: الاختلاط في المشى. وقد هرجلت. * (هامش 1) * (1) في نسخة أول البيت: * نهضت إليها من جثوم كأنها * (2) في نسخة زيادة " الشاعر ذو الرمة ". (3) أول البيت: * من دمنة هيجت شوقي معالمها * [ همرجل ] الهمرجل من الابل: السريع، والميم زائدة. وقال أبو زيد: الهمرجلة من النوق: النجيبة الراحلة. [ هرطل ] الهرطال: الطويل. [ هرقل ] هرقل: ملك الروم، على وزن خندف. ويقال أيضا هرقل، على وزن دمشق. [ هركل ] الهركولة، على وزن البرذونة: الجارية الضخمة المرتجة الارداف. والهراكلة من ماء البحر، حيث تكثر فيه الامواج. قال ابن أحمر يصف درة:
رأى من دونها الغواص هولا هراكلة وحيتانا ونونا [ هرمل ] هرمله، أي نتف شعره. وشعر هراميل، إذا سقط. قال ذو الرمة: * قد هرمل الصيف عن أعناقها الوبرا (1) * * (هامش 2) * (1) صدره: * ردوا لاحداجهم بزلا مخيسة * (233 - صحاح - 5) (*)
[ 1850 ]
[ هرل ] الهرولة: ضرب من العدو، وهو بين المشى والعدو. [ هزل ] الهزل: ضد الجد. وقد هزل يهزل. قال الكميت: * تجد بنا في كل يوم ونهزل (1) * والهزال: ضد السمن. يقال: هزلت الدابة هزالا على ما لم يسم فاعله. وهزلتها أنا هزلا، فهو مهزول. وأهزل القوم، إذا أصابت مواشيهم سنة فهزلت.
[ هذبل ] ابن السكيت: ما فيه هزبليلة، أي شئ. [ هشل ] الهشيلة من الابل وغيرها: الذى يأخذه الرجل من غير إذن صاحبه، يبلغ عليه حيث يريد ثم يرده. وقال: وكل هشيلة ما دمت حيا على محرم إلا الجمال * (هامش 1) * (1) أوله: * أرانا على حب الحياة وطولها * [ هضل ] أبو عبيد عن الفراء: الهيضلة من النساء: الضخمة النصف، ومن النوق: الغزيرة. قال: والهيضلة: أصوات الناس. وقال غيره: الهيضل: الجيش الكثير. وأنشد للكميت: وحول سريرك من غالب ثبى العز والعرب الهيضل [ هطل ] الهطل (1): تتابع المطر والدمع وسيلانه. يقال هطلت السماء تهطل هطلا وهطلانا وتهطالا. وسحاب هطل، ومطر هطل:
كثير الهطلان، وسحائب هطل جمع هاطل. وديمة هطلاء، ولا يقال سحاب أهطل. وهذا كقولهم: فرس روعاء وهى الذكية ولا يقال للذكر أروع، وامرأة حسناء ولم يقولوا رجل أحسن. قال امرؤ القيس: ديمة هطلاء فيها وطف طبق الارض تحرى وتدر أبو عبيدة: الهطل (2): البعير المعيى. وناقة هطلى: تمشى رويدا. وقال: * (هامش 2) * (1) والهطلان. (2) بالكسر كما في المخطوطة. (*)
[ 1851 ]
* أبابيل هطلى من مراح ومهمل * والهطال: اسم جبل، وقال: على هطالهم منهم بيوت كأن العنكبوت هو ابتناها والهيطل: الجماعة يغزى بهم ليسوا بالكثير. ويقال الهياطلة: جيل من الناس كانت له شوكة وكانت لهم بلاد طخيرستان (1). وأتراك خلخ (2) وخنجينة (3) من بقاياهم. والهيطل، يقال: هو الثعلب.
[ هقل ] الهقل: الفتى من النعام. [ هكل ] الهيكل: الفرس الطويل الضخم. قال العجاج: * وهو طرف هيكل (4) * * (هامش 1) * (1) في تاج العروس " طخارستان " وفي معجم البلدان لياقوت أنهما لغتان. (2) في اللسان " خزلج " وفي معجم البلدان " خلج " آخره جيم. وأما خلخ وخزلج فلم يذكرهما ياقوت. (3) وكذا في اللسان، ولم يذكرها ياقوت. (4) قبله: = والهيكل: البناء المشرف. والهيكل: بيت للنصارى، وهو بيت الاصنام. [ هلل ] الهلال: أول ليلة والثانية والثالثة، ثم هو قمر. والهلال ما يضم بين الحنوين من حديد أو خشب، والجمع الاهلة. وهلال: حى من هوازن. والهلال: الماء القليل في أسفل الركى.
والهلال: السنان الذى له شعبتان يصاد به الوحش. والهلال: طرف الرحى إذا انكسر منه. وقول ذى الرمة: إليك ابتذلنا كل وهم كأنه هلال بدا في رمضة يتقلب قالوا: يعنى حية. وتهلل السحاب ببرقه: تلالا. وتهلل وجه الرجل من فرحه، واستهل. وتهللت دموعه، أي سالت. * (هامش 2) * = أظنت الدهنا وظن مسحل أن الامير بالقضاء يعجل عن كسلاتى والحصان يكسل عن السفاد وهو طرف هيكل (*)
[ 1852 ]
وانهلت السماء: صبت. وانهل المطر انهلالا: سال بشدة. وهلل الرجل، أي قال لا إله إلا الله. يقال: قد أكثرت من الهيللة، أي من قول لا إله إلا الله. والتهليل: النكوص. يقال: حمل فما هلل، أي فما جبن. قال كعب بن زهير:
* فما لهم عن حياض الموت تهليل (1) * والهلل: الفرق. يقال: هلك فلان هللا، أي فرقا. أبو زيد: الهلل أول المطر. يقال: استهلت السماء، وذلك في أول مطرها. ويقال: هو صوت وقعه. واستهل الصبى، أي صاح عند الولادة. وأهل المعتمر، إذا رفع صوته بالتلبية. وأهل بالتسمية على الذبيحة. وقوله تعالى: (وما أهل به لغير الله) أي نودى عليه بغير اسم الله. وأصله رفع الصوت. قال ابن أحمر: يهلل بالفرقد ركبانها كما يهل الراكب المعتمر وأهل الهلال، واستهل على ما لم يسم فاعله. ويقال أيضا: استهل هو، بمعنى تبين. * (هامش 1) * (1) صدره: * لا يقع الطعن إلا في نحورهم * ولا يقال أهل. ويقال أهللنا عن ليلة كذا، ولا يقال أهللناه فهل، كما يقال أدخلناه فدخل، وهو قياسه. والهلهل: سم، وهو معرب. ويقال: ثوب هلهل: سخيف النسج. وقد
هلهل النساج الثوب، إذا أرق نسجه وخففه. قال النابغة: أتاك بثوب هلهل النسج كاذب ولم يأت بالحق الذى هو ساطع (1) ويروى " لهله ". وشعر هلهل، أي رقيق. ويقال سمى امرؤ القيس بن ربيعة أخو كليب وائل مهلهلا لانه أول من أرق الشعر. ويقال: بل سمى بقوله: لما توغل في الكراع هجينهم هلهلت أثأر مالكا أو ضئبلا (2) ويقال: هلهلت أدركه، كما يقال كدت أدركه. والهلاهل: الماء الكثير الصافى. * (هامش 2) * (1) ويروى: " ناصع ". (2) قال ابن برى: الذى في شعره: " لما توعر " وضئبلا، كذا وردت، والذى في اللسان (صنبل، هلل) " صنبلا ". (*)
[ 1853 ]
ويقال: قد ذهب بذى هليان بكسر الهاء، إذا ذهب بحيث لا يدرى. وهلا: زجر للخيل. وهال مثله، أي اقربى.
وهل: حرف استفهام، فإذا جعلته اسما، شددته. قال الخليل: قلت لابي الدقيش: هل لك في ثريدة كأن ودكها عيون الضياون (1) ؟ فقال: أشد الهل. ابن السكيت: وإذا قيل هل لك في كذا وكذا، قلت: لى فيه، أو: إن لى فيه، أو: مالى فيه، ولا تقل: إن لى فيه هلا. والتأويل: هل لك فيه حاجة ؟ فحذفت الحاجة لما عرف المعنى، وحذف الراد ذكر الحاجة كما حذفها السائل. ويقال: ما أصاب عنده هلة ولا بلة، أي شيئا. وقد فسرناه في بلة. أبو عبيدة في قوله تعالى: (هل أتى على الانسان حين من الدهر) قال: معناها قد أتى. وهل قد تكون بمعنى " ما "، قالت ابنة الحمارس: * هل هي إلا حظة أو تطليق (2) * أي ما هي، فلهذا أدخلت إلا. * (هامش 1) * (1) جمع ضيون، وهو السنور الذكر. (2) بعده: * أو صلف من بين ذاك تعليق * (*) وقولهم هلا، استعجال وحث، يقال: حيهلا الثريد، ومعناه هلم إلى الثريد، فتحت
ياؤه لاجتماع الساكنين، وبنيت حى مع هل اسما واحدا، مثل خمسة عشر، وسمى به الفعل ويستوى فيه الواحد والجمع والمؤنث، وإذا وقفت عليه قلت حيهلا، والالف لبيان الحركة، كالهاء في قوله تعالى: (كتابيه)، و (حسابيه) لان الالف من مخرج الهاء. وفي الحديث: " إذا ذكر الصالحون فحيهل بعمر "، بفتح اللام مثل خمسة عشر، ومعناه عليك بعمر وادع عمر، أي إنه من أهل هذه الصفة. ويجوز فحيهلا بالتنوين، يجعل نكرة. وأما فحيهلا بلا تنوين فإنما يجوز في الوقف، فأما في الادراج فهى لغة رديئة. وأما قول لبيد يذكر صاحبا له كان أمره بالرحيل في السفر: يتمارى في الذى قلت له ولقد يسمع قولى حيهل فإنما سكنه للقافية. وقد يقولون حى من غير أن يقولوا هل، من ذلك قولهم في الاذان: " حى على الصلاة حى على الفلاح "، وإنما هو دعاء إلى الصلاة والفلاح. قال ابن أحمر:
[ 1854 ]
أنشأت أسأله ما بال رفقته حى الحمول فإن الركب قد ذهبا قال: أنشأ يسأل غلامه كيف أخذ الركب وحكى سيبويه عن أبى الخطاب أن بعض العرب يقول: حيهل الصلاة، يصل بهل كما يصل بعلى، فيقال: حيهل الصلاة، ومعناه ائتوا الصلاة واقربوا من الصلاة، وهلموا إلى الصلاة. وقد حيعل المؤذن، كما يقال حولق وتعبشهم (1)، مركبا من كلمتين. قال الشاعر: الارب طيف منك بات معانقى إلى أن دعا داعى الصباح فحيعلا وقال آخر: أقول لها ودمع العين جار ألم يحزنك حيعله المنادى وربما ألحقوا به الكاف فقالوا: حيهلك، كما قالوا رويدك والكاف للخطاب فقط، ولا موضع لها من الاعراب، لانها ليست باسم. قال أبو عبيدة: وسمع أبو مهدية الاعرابي * (هامش 1) * (1) حولق: أكثر من قول لا حول ولا قوة إلا الله. وتعبشم: انتسب إلى عبد شمس أو تعلق بهم بحلف أو جوار أو ولاء ومثله تعبقس في
عبد القيس. رجلا يدعو بالفارسية رجلا يقول له " زوذ " فقال: ما يقول ؟ قلنا: يقول عجل. فقال: ألا يقول حيهلك، أي هلم وتعال. وقول الشاعر: * هيهاؤه وحيهله (1) * فإنما جعله اسما ولم يأمر به أحدا. [ همل ] الهمل، بالتسكين: مصدر قولك: هملت عينه تهمل وتهمل هملا وهملانا، أي فاضت. وانهملت مثله. والهمل، بالتحريك: إلابل التى ترعى بلا راع، مثل النفش، إلا أن النفش لا يكون إلا ليلا، والهمل يكون ليلا ونهارا. يقال: إبل همل، وهاملة، وهمال، وهوامل. وتركتها هملا، أي سدى، إذا أرسلتها ترعى ليلا ونهارا بلا راع. وفي المثل: " اختلط المرعى بالهمل ". والمرعى: الذى له راع. والهمل أيضا: الماء الذى لا مانع له. وأهملت الشئ: خليت بينه وبين نفسه. * (هامش 2) * (1) في اللسان: وهيج الحى من دار فظل لهم
يوم كثير تناديه وحيهله (*)
[ 1855 ]
والمهمل من الكلام: خلاف المستعمل. [ هول ] هاله الشئ يهوله هولا، أي أفزعه. ومكان مهيل، أي مخوف. قال رؤبة: * مهيل (1) أفياف لها فيوف * وكذلك مكان مهال. قال الهذلى (2): أجاز إلينا على بعده مهاوى خرق مهاب مهال وهلته فاهتال: أفزعته ففزع. والتهويل: التفزيع. والتهاويل: ما هالك من شئ. وهول القوم على الرجل. قال أبو عبيدة: كان في الجاهلية لكل قوم نار وعليها سدنة، فكان إذا وقع بين رجلين خصومة جاء إلى النار فيحلف عندها، وكان السدنة يطرحون فيها ملحا من حيث لا يشعر، يهولون بها عليه. قال أوس: * (هامش 1) * (1) قال الصاغانى: هذا تصحيف، وصوابه " مهبل " بسكون الهاء وكسر الباء المعجمة بواحدة. والمهبل: المنقطع بين أرضين. من حواشى اللسان. (2) هو أمية بن عائذ الهذلى. وقبل البيت:
ألا يا لقومي لطيف الخيا ل أرق من نازح ذى دلال * كما صد عن نار المهول حالف (1) * واسم تلك النار الهولة بالضم. قال الكميت: كهولة ما أوقد المحلفون لدى الحالفين وما هولوا والتهاويل أيضا: الالوان المختلفة، من الاحمر والاصفر والاخضر. وهولت المرأة، إذا تزينت بحليها ولباسها. أبو زيد: تهولت للناقة تهولا، إذا تذاءبت لها. وقد فسرناه في الذئب. والهالة: الدارة حول القمر. والهولول: الرجل الخفيف. [ هيل ] هلت الدقيق في الجراب: صببته من غير كيل. وكل شئ أرسلته إرسالا، من رمل أو تراب أو طعام ونحوه، قلت: هلته أهليه هيلا، فانهال، أي جرى وانصب. وفي المثل: محسنة " فهيلى (2) ". وتهيل: تصبب. وأهلت الدقيق لغة في هلت، فهو مهال ومهيل.
* (هامش 2) * (1) صدره: * إذا استقبلته الشمس صد بوجهه * (2) في نسخة " أراك محسنة " وهو كما في اللسان. (*)
[ 1856 ]
ويقال للرجل إذا جاء بالمال الكثير: جاء بالهيل والهيلمان. قال أبو عبيد: أي بالرمل والريح. وهيلان في شعر الجعدى (1): حى من اليمن، ويقال هو مكان. * (هامش 1) * (1) بيت الجعدى هو قوله: كأن فاها إذا توسن من طيب مشم وحسن مبتسم يسن بالضرو من براقش أو هيلان أو ناضر من العتم والضرو: شجر طيب الرائحة. والعتم: الزيتون، وقيل نبت يشبهه. قال أبو عمرو: براقش وهيلان: واديان باليمن. (*) فصل الياء [ يلل ] اليلل: قصر الاسنان العليا، ويقال انعطافها إلى داخل الفم. ورجل أيل، وامرأة يلاء. قال لبيد: رقميات عليها ناهض
تكلح الاروق منهم والايل أي رميتهم بسهام. ويليل: موضع. قال جرير: نظرت إليك بمثل عينى مغزل قطعت حبائلها بأعلى يليل
[ 1857 ]
باب الميم فصل الالف [ اتم ] الاتوم: المفضاة، وأصله في السقاء تنفتق خرزتان فتصيران واحدة. وقال: * أيا ابن نخاسية أتوم * والمأتم عند العرب: النساء يجتمعن في الخير والشر. قال أبو عطاء السندي: عشية قام النائحات وشققت جيوب بأيدى مأتم وخدود أي بأيدى نساء. وقال أبو حية النميري: رمته أناة من ربيعة عامر نؤوم الضحى في مأتم أي مأتم يريد في نساء أي نساء. والجمع المآتم. وعند العامة: المصيبة، يقولون: كنا في مأتم فلان، والصواب أن يقال: كنا في مناحة فلان.
والاتم في قول النابغة: فأوردهن بطن الاتم شعثا يصن المشى كالحدلم التؤام اسم واد. [ أثم ] الاثم: الذنب. وقد أثم الرجل بالكسر إثما ومأثما، إذا وقع في الاثم، فهو آثم وأثيم، وأثوم أيضا. وأثمه الله في كذا يأثمه ويأثمه، أي عده عليه إثما، فهو مأثوم. وأنشد الفراء (1): فهل يأثمنى الله في أن ذكرتها وعللت أصحابي بها ليلة النفر * (هامش 1) * (1) الشعر لنصيب الاسود. قال ابن برى: وليس بنصيب الاسود المروانى ولا بنصيب الابيض الهاشمي، إنما هو لنصيب بن رياح الاسود الحبكى مولى بنى الحبيك بن عبد مناة بن كنانة. والبيت من القصيدة التى فيها: أما والذى نادى من الطور عبده وعلم آيات الذبائح والنحر لقد زادني للجفر حبا وأهله ليال أقامتهن ليلى على الجفر وهل يأثمنى الله في أن ذكرتها
وعللت أصحابي بها ليلة النفر وطيرت ما بى من نعاس ومن كرى وما بالمطايا من كلال ومن فتر (234 - صحاح - 5) (*)
[ 1858 ]
يروى بكسر الثاء وضمها. وآثمه بالمد: أوقعه في الاثم. وأثمه بالتشديد، أي قال له: أثمت. وقد تسمى الخمر إثما. وقال: شربت الاثم حتى ضل عقلي كذاك الاثم تذهب بالعقول وتأثم، أي تحرج عنه وكف. والاثام: جزاء الاثم. قال تعالى: (يلق أثاما). وناقة آثمة ونوق آثمات، أي مبطئات. قال الاعشى: جمالية تغتلى بالرداف إذا كذب الآثمات الهجيرا [ أجم ] الاجمة من القصب، والجمع أجمات وأجم وإجام وآجام وأجم، كما قلناه في الاكمة. والاجم أيضا: حصن بناه أهل المدينة من
حجارة. قال يعقوب: كل بيت مربع مسطح أجم. قال امرؤ القيس: وتيماء لم يترك بها جذع نخلة ولا أجما إلا مشيدا بجندل وقال الاصمعي: وهو يخفف ويثقل، والجمع آجام، مثل عنق وأعناق. وتأجم النهار، أي اشتد حره. وتأجمت النار، مثل تأججت. وإن لها لاجيما وأجيجا. قال عبيد بن أيوب العنبري: ويوم كتنور الاماء سجرنه حملن عليه الجذل حتى تأجما رميت بنفسى في أجيج سمومه وبالعنس حتى جاش منسمها دما وفلان يتأجم على فلان ويتأطم، إذا اشتد غضبه عليه وتلهف. أبو زيد: أجمت الطعام بالكسر، إذا كرهته من المداومة عليه، فأنا آجم على فاعل. والاجم: موضع بالشأم بقرب الفراديس. [ أدم ] الادم: جمع الاديم، مثل أفيق وأفق. وقد يجمع على آدمة، مثل رغيف وأرغفة، عن أبى نصر.
وربما سمى وجه الارض أديما. قال الاعشى: يوما تراها كشبه أردية العصب (1) ويوما أديمها نغلا والادمة: باطن الجلد الذى يلى اللحم، والبشرة ظاهرها. * (هامش 2) * (1) رواه في مادة (خمس) و (نغل): " أردية الخمس ". (*)
[ 1859 ]
وفلان مؤدم مبشر، أي قد جمع لين الادمة وخشونة البشرة. ويقال أيضا: جعلت فلانا أدمة أهلى، أي إسوتهم. والادمة بالضم: السمرة. والادمة أيضا: الوسيلة إلى الشئ، عن الفراء. والآدم من الناس: الاسمر، والجمع أدمان. وآدم عليه السلام: أبو البشر، وأصله بهمزتين، لانه أفعل، إلا أنهم لينوا الثانية، فإذا احتجت إلى تحريكها جعلتها واوا وقلت أوادم في الجمع، لانه ليس لها أصل في الياء معروف، فجعلت الغالب عليها الواو، عن الاخفش. قال الاصمعي: والادم من الظباء بيض تعلوهن جدد، فيهن غبرة، تسكن الجبال. قال:
وهى على ألوان الجبال. يقال ظبية أدماء. وقد جاء في شعر ذى الرمة أدمانة، قال: أقول للركب لما أعرضت أصلا أدمانة لم تربيها الاجاليد وأنكره الاصمعي. والادمة في الابل: البياض الشديد، يقال: بعير آدم وناقة أدماء، والجمع أدم. وقال (1): * (هامش 1) * (1) الاخطل، يقوله في كعب بن جعيل. فإن أهجه يضجر كما ضجر بازل من الادم دبرت صفحتاه وغاربه ويقال هو الابيض الاسود المقتلين. والادم والادام: ما يؤتدم (1) به. تقول منه: أدم الخبز باللحم يأدمه، بالكسر. والادم: الالفة والاتفاق، يقال: أدم الله بينهما، أي أصلح وألف، وكذلك آدم الله بينهما، فعل وأفعل بمعنى. وفي الحديث: " لو نظرت إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما "، يعنى أن تكون بينكما المحبة والاتفاق. وقال: * والبيض لا يؤدمن إلا مؤدما * أي لا يحببن إلا محببا. وأدمى، على فعلى، بضم الفاء وفتح العين:
اسم موضع. والاياديم: متون الارض، لا واحد لها. [ أرم ] الارم: حجارة تنصب علما في المفازة، والجمع آرام وأروم، مثل ضلع وأضلاع وضلوع. * (هامش 2) * (1) والادام: ما يؤتدم به مائعا كان أو جامدا، وجمعه أدم مثل كتاب وكتب، ويسكن للتخفيف فيعامل معاملة المفرد، ويجمع على آدام مثل قفل وأقفال. مصباح. (*)
[ 1860 ]
وقوله تعالى: (إرم ذات العماد)، فمن لم يضف (1) جعل إرم اسمه ولم يصرفه، لانه جعل عادا اسم أبيهم وإرم اسم القبيلة، وجعله بدلا منه. ومن قرأه بالاضافة ولم يصرفه جعله اسم أمهم أو اسم بلدة. والاروم بفتح الهمزه: أصل الشجرة والقرن. قال صخر الغى يهجو رجلا: تيس تيوس إذا يناطحها يألم قرنا أرومه نقد قوله: " يألم قرنا " أي يألم قرنه. وقد جاء على هذا حروف، منها قولهم: ييجع ظهرا، ويشتكي عينا، أي يشتكى عينه. ونصب
" تيس " على الذم. أبو زيد: ما بالدار أريم وما بها أرم، بحذف الياء، أي ما بها أحد. قال زهير: دار لاسماء بالغمرين ماثلة كالوحي ليس بها من أهلها أرم وأرم على الشئ يأرم بالكسر، أي عض عليه. وأرمه أيضا، أي أكله. قال الكميت: ويأرم كل نابتة رعاء وحشاشا لهن وحاطبينا (2) * (هامش 1) * (1) يعنى إضافة " عاد " إلى " إرم ". (2) قال ابن برى: صوابه: " ونأرم " بالنون، لان قبله: = (*) أي من كثرتها. وقوله " لهن " أي للنابتة. ومنه سنة آرمة، أي مستأصلة. ويقال: أرمت السنة بأموالنا، أي أكلت كل شئ. وأرمت الحبل آرمه، إذا فتلته فتلا شديدا. وقال (1): * يمسد أعلى حبله ويأرمه (2) * ويروى بالزاى. والارم: الاضراس، كأنه جمع آرم. يقال: فلان يحرق عليك الارم ! إذا تغيظ
فحك أضراسه بعضها ببعض. قال الشاعر: نبئت أحماء سليمى إنما (3) باتوا غضابا يحرقون الارما (4) وقولهم: جارية مأرومة حسنة الارم، إذا كانت مجدولة الخلق. * (هامش 2) * = تضيق بنا الفجاج وهن فيح ونجهر ماءها السدم الدفينا (1) رؤبة. (2) قبله: جادت بمطحون لها لا تأجمه تطبخه ضروعها وتأدمه (3) يروى " أنبئت " و " أضحوا غضابا ". (4) بعدهما: * إن قلت أسقى الحرتين الديما * (*)
[ 1861 ]
ويقال: الارم: الحجارة. قال النضر ابن شميل: سألت نوح بن جرير بن الخطفى عن قول الشاعر: * يلوك من حرد على الارما * فقال: الحصى. [ أزم ] الازمة: الشدة والقحط. يقال: أصابتهم
سنة أزمتهم أزما، أي استأصلتهم. وأ زم علينا الدهر يأزم أزما، أي اشتد وقل خيره. ويقال أيضا: أزم الرجل بصاحبه، إذا لزمه. عن أبى زيد. وأزمه أيضا، أي عضه. وأزم عن الشئ، أي أمسك عنه. قال أبو زيد: الآزم: الذى ضم شفتيه. وفي الحديث أن عمر رضى الله عنه سأل الحارث ابن كلدة: ما الدواء ؟ فقال: الازم: يعنى الحمية. وكان طبيب العرب. أبو زيد: أزمت الخيظ، إذا فتلته، بالزاى والراء جميعا. قال: والازم ضرب من الضفر. وتأزم القوم دارهم، إذا أطالوا الاقامة بها. والمأزم: المضيق، مثل المأزل. وأنشد الاصمعي عن أبى مهدية: هذا طريق يأزم المآزما وعضوات تمشق اللهازما قال ويروى: " عصوات "، وهى جمع عصا. وتمشق: تضرب. والمأزم: كل طريق ضيق بين جبلين، وموضع الحرب أيضا مأزم، ومنه سمى الموضع
الذى بين المشعر وبين عرفة مأزمين. الاصمعي: المأزم في سند، مضيق بين جمع وعرفة. وفي الحديث: " بين المأزمين ". وأنشد لساعدة بن جؤية الهذلى: ومقامهن (1) إذا حبسن بمأزم ضيق ألف وصدهن الاخشب [ أسم ] يقال للاسد أسامة، وهو معرفة. تقول: هذا أسامة غاديا. قال زهير يمدح هرم بن سنان: ولانت أشجع من أسامة إذ دعيت نزال ولج في الذعر (2) * (هامش 2) * (1) قال ابن برى صواب إنشاده: " ومقامهن " بالخفض على القسم، لانه أقسم بالبدن التى حبسن بمازم، أي بمضيق. (2) عجزه: * نقع الصراخ ولج في الذعر * وصدر بيت زهير: * ولنعم حشو الدرع أنت إذا * (*)
[ 1862 ]
وأسامة: اسم رجل. وأما الاسم فنذكره في المعتل، لان الالف زائدة.
[ أضم ] الاضم: الغضب، ويجمع على أضمات. وقد أضم عليه بالكسر يأضم أضما. وإضم بكسر الهمزة: جبل. قال الراجز يصف نارا (1): * شبت بأعلى عاندين من إضم * [ أطم ] الاطم مثل الاجم، يخفف ويثقل، والجمع آطام، وهى حصون لاهل المدينة. قال أوس بن مغراء السعدى: بث الجنود لهم في الارض يقتلهم ما بين بصرى إلى آطام نجرانا والواحدة أطمة مثل أكمة. وباليمن حصن يعرف بأطم الاضبط، وهو الاضبط بن قريع بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة، كان أغار على أهل صنعاء وبنى بها أطما وقال: * (هامش 1) * (1) في نسخة قبل هذا الشطر: نظرت والعين مبينة التهم إلى سنا نار وقودها الرتم وشفيت نفسي من ذوى يمن بالطعن في اللبات والضرب
فقتلتهم وأبحت بلدتهم وأقمت حولا كاملا أسبى وبنيت أطما في بلادهم لاثبت التقهير بالغصب والاطام بالضم: احتباس البطن. تقول منه اؤتطم على الرجل. قال أبو زيد: بعير مأطوم، وقد أطم، وذلك إذا لم يبل من داء يكون به. والاطيمة: موقد النار. قال الافوه (1): في موطن ذرب الشبا فكأنما فيه الرجال على الاطائم واللظى والاطوم: السلحفاة البحرية. الاصمعي: فلان يتأطم على فلان، مثل يتأجم. قال الاصمعي: تأطم السيل، إذا ارتفعت في وجهه كالامواج ثم تكسر بعضها على بعض. [ أكم ] الاكمة معروفة، والجمع أكمات وأكم. وجمع الاكم إكام، مثل جبل وجبال، وجمع الاكام أكم، مثل كتاب وكتب، وجمع * (هامش 2) * (1) الاودى. (*)
[ 1863 ]
الاكم آكام، مثل عنق وأعناق، كما قلناه في جمع ثمرة. والمأكمة: العجيزة، والجمع المآكم. [ ألم ] الالم: الوجع. وقد ألم يألم ألما. وقولهم: ألمت بطنك كقولهم: رشدت أمرك، أي ألم بطنك ورشد أمرك. والتألم: التوجع. والايلام: الايجاع. والاليم: الموجع، مثل السميع بمعنى المسمع. [ أمم ] أم الشى: أصله. ومكة: أم القرى. والام: الوالدة، والجمع أمات. وقال: * فرجت الظلام بأماتكا (1) * وأصل الام أمهة، لذلك تجمع على أمهات. وقال (2): * (هامش 1) * (1) صدره: * إذ الامهات قبحن الوجوه * (2) قصى. * أمهتى خندف والياس أبى (1) * وقال بعضهم: الامهات للناس والامات
للبهائم. ويقال: ما كنت أما، ولقد أممت أمومة. وتصغيرها أميمة. وأميمة: اسم امرأة. ويقال: يا أمة لا تفعلي ويا أبة افعل، يجعلون علامة التأنيث عوضا من ياء الاضافة. وتقف عليها بالهاء. والام: العلم الذى يتبعه الجيش. وأم التنائف: المفازة البعيدة. وأم مثواك: صاحبة منزلك. وأم البيض في شعر أبى دواد: وأتانا يسعى تفرش أم البيض شدا وقد تعالى النهار يريد النعامة. ورئيس القوم: أمهم. وأم النجوم: المجرة. * (هامش 2) * (1) قبله: * عند تناديهم بهال وهبى * وبعدهما: حيدرة خالي لقيط وعلى وحاتم الطائى وهاب المئى (*)
[ 1864 ]
وأم الطريق: معظمه، في قول الشاعر (1):
* تخص به أم الطريق عيالها (2) * ويقال هي الضبع. وأم الدماع: الجلدة التى تجمع الدماغ، ويقال أيضا أم الرأس. وقوله تعالى: (هن أم الكتاب) ولم يقل أمهات، لانه على الحكاية، كما يقول الرجل: ليس لى معين، فتقول: نحن معينك، فتحكيه. وكذلك قوله تعالى: (واجعلنا للمتقين إماما). والامة: الجماعة. قال الاخفش: هو في اللفظ واحد وفي المعنى جمع. وكل جنس من الحيوان أمة. وفي الحديث: " لولا أن الكلاب أمة من الامم لامرت بقتلها ". والامة: القيامة. قال الاعشى: * (هامش 1) * (1) هو كثير عزة. (2) صدره: * يغادرن عسب الوالقى وناصح * العسب: ماء الفحل. والوالقى وناصح: فرسان. وعيال الطريق: سباعها، يريد أنهن يلقين أولادهن لغير تمام من شدة التعب. * حسان الوجوه طوال الامم (1) *
والامة: الطريقة والدين. يقال: فلان لا أمة له، أي لا دين له ولا نحلة له. قال الشاعر: * وهل يستوى ذو أمة وكفور * وقوله تعالى: (كنتم خير أمة أخرجت للناس) قال الاخفش: يريد أهل أمة، أي خير أهل دين، وأنشد للنابغة: حلفت فلم أترك لنفسك ريبة وهل يأثمن ذو أمة وهو طائع والامة: الحين. قال تعالى: (وادكر بعد أمة) وقال تعالى: (ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة). والامة بالكسر: النعمة. والامة أيضا: لغة في الامة، وهى الطريقة والدين، عن أبى زيد. قال الاعشى: * وأصاب غزوك إمة فأزالها (2) * * (هامش 1) * (1) في نسخة أول البيت: * وإن معاوية الاكرمين * (2) صدره: * ولقد جررت لك الغنى ذا فاقة * وبعده في المخطوطة زيادة: = (*)
[ 1865 ]
وقولهم: ويلمه يريدون ويل لامه، فحذف لكثرته في الكلام. وقول عدى بن زيد: أيها العائب عندم زيد أنت تفدى من أراك تعيب يريد عندي أم زيد، فلما حذف الالف سقطت الياء من عندي لاجتماع الساكنين. ويقال: لا أم لك ! وهو ذم، وربما وضع موضع المدح. قال كعب بن سعد يرثى أخاه: هوت أمه ما يبعث الصبح غاديا وماذا يؤدى الليل حين يؤوب والام بالفتح: القصد. يقال: أمة وأممه وتأممه، إذا قصده. وأمه أيضا، أي شجه آمة بالمد، وهى التى تبلغ أم الدماغ حين يبقى بينها وبين الدماغ جلد رقيق. ويقال: رجل أميم وماموم، للذى يهذى من أم رأسه. * (هامش 1) * (1) = الامة: الملك، والامة: أتباع الانبياء. والامة: الرجل الصالح للخير، ويروى الجامع للخير، ويقال: الامة الطاعة. والامة: الجماعة وأمة الرجل، قومه. وأمة الرجل: وجهه
وقامته. والرجل العالم أمة. والامة: الام. والامة: الرجل المنفرد بذنبه لا يشركه فيه أحد. والاميم: حجر يشدخ به الرأس. وقال: * بالمنجنيقات وبالامائم (1) ويقال للبعير العمد المتأكل السنام: مأموم. وأممت القوم في الصلاة إمامة. وائتم به: اقتدى به. وأمت المرأة: صارت أما. والامام: خشبة البناء التى يسوى عليها البناء. وقال: وخلقته حتى إذا تم واستوى كمخة ساق أو كمتن إمام قال الاصمعي: يصف سهما. ألا ترى إلى قوله بعده: قرنت بحقويه ثلاثا فلم يزغ عن القصد حتى بصرت بدمام والامام: الصقع من الارض، والطريق قال تعالى: (وإنهما لبإمام مبين). والامام: الذى يقتدى به، وجمعه أيمة وأصله آممة على فاعلة (2)، مثل إناء وآنية، * (هامش 2) * (1) قبله:
* ويوم جلينا عن الاهاتم * (2) كذا والصواب أن أاممة على وزن أفعلة، كما في اللسان. (235 - صحاح - 5) (*)
[ 1866 ]
وإله وآلهة، فأدغمت الميم فنقلت حركتها إلى ما قبلها، فلما حركوها بالكسر جعلوها ياء. وقرئ: (فقاتلوا أيمة الكفر)، قال الاخفش: جعلت الهمزة ياء لانها في موضع كسر وما قبلها مفتوح، فلم يهمز لاجتماع الهمزتين. قال: ومن كان من رأيه جمع الهمزتين همزه. قال: وتصغيرها أويمة، لما تحركت الهمزة بالفتحة قبلها واوا. وقال المازنى: أييمة، ولم يقلب. وتقول: كنت أمامه، أي قدامه. وقوله تعالى: (وكل شئ أحصيناه في إمام مبين) قال الحسن: في كتاب مبين. وأمامة: اسم امرأة. قال ابن السكيت: الامم بين القريب والبعيد، وهو من المقاربة. والامم: الشئ اليسير، يقال: ما سألت إلا أمما. ولو ظلمت (1) ظلما أمما. وقول زهير: * وجيره ما هم لو أنهم أمم (2) * يقول: أي جيرة كانوا لو أنهم بالقرب منى.
* (هامش 1) * (1) في اللسان: " ويقال ظلمت ". (2) صدره: * كأن عينى وقد سال السليل بهم * ويروى " وعبرة ما هم " أي هم عبرة لى وحقيقته: هم سبب بكائى وعبرتي. وما زائدة. ويقال: أخذت ذلك من أمم، أي من قرب. ودارى أمم داره، أي مقابلتها. أبو عمرو: المؤام، بتشديد الميم: المقارب، أخذ من الامم وهو القرب. ويقال هذا أمر مؤام، مثل مضار (1). ويقال للشئ إذا كان مقاربا: هو مؤام. وتأممت، أي اتخذت أما. قال الكميت: ومن عجب بجيل لعمر أم غذتك وغيرها تتأممينا (2) وقول الشاعر: وما إمى وأم الوحش لما تفرغ في مفارقي المشيب يقول: ما أنا وطلب الوحش بعد ما كبرت. يعنى الجوارى. وذكر الام حشو في البيت. وأما أم مخففة فهى حرف عطف في الاستفهام، ولها موضعان: أحدهما أن تقع معادلة لالف الاستفهام بمعنى أي. تقول: أزيد في الدار
أم عمرو ؟ والمعنى أيهما فيها. * (هامش 2) * (1) في الاصل: " مضان "، صوابه من اللسان. (2) في اللسان: ومن عجب خبر مبتدأ محذوف، تقديره ومن عجب انتفاؤكم عن أمكم التى أرضعتكم واتخاذكم أما غيرها. (*)
[ 1867 ]
والثانى أن تكون منقطعة مما قبلها خبرا أو استفهاما. تقول في الخبر: إنها لابل أم شاء يافتى. وذلك إذا نظرت إلى شخص فتوهمته إبلا، فقلت ما سبق إليك، ثم أدركك الظن أنه شاء، فانصرفت عن الاول فقلت أم شاء، بمعنى بل، لانه إضراب عما كان قبله، إلا أن ما يقع بعد بل يقين، وما بعد أم مظنون. وتقول في الاستفهام: هل زيد منطلق أم عمرو يافتى، إنما أضربت عن سؤالك عن انطلاق زيد وجعلته عن عمرو، فأم معها ظن واستفهام وإضراب. وأنشد الاخفش (1): كذبتك عينك أم رأيت بواسط غلس الظلام من الرباب خيالا قال تعالى: (لا ريب فيه من رب العالمين. أم يقولون افتراه). وهذا كلام لم يكن أصله استفهاما. وليس قوله: (أم يقولون افتراه)
شكا، ولكنه قال هذا التقبيح صنيعهم. ثم قال: (بل هو الحق من ربك) كأنه أراد أن ينبه على ما قالوه، نحو قولك للرجل: الخير أحب إليك أم الشر ؟ وأنت تعلم أنه يقول الخير، ولكن أردت أن تقبح عنده ما صنع. * (هامش 1) * (1) للاخطل. وتدخل أم على هل فتقول: أم هل عندك عمرو. وقال (1): أم هل كبير بكى لم يقض عبرته إتر الاحبة يوم البين مشكوم (2) ولا تدخل أم على الالف، لا تقول أعندك زيد أم أعندك عمرو، لان أصل ما وضع للاستفهام حرفان أحدهما الالف ولا تقع إلا في أول الكلام، والثانى أم ولا تقع إلا في وسط الكلام، وهل إنما أقيم مقام الالف في الاستفهام فقط، ولذلك لم يقع في كل مواقع الاصل. وأم قد تكون زائدة، كقول الشاعر: * يا هند أم ما كان مشيى رقصا (3) * * (هامش 2) * (1) علقمة بن عبدة. (2) مشكوم: مثاب ومكافا. (3) في اللسان: " يا دهن " أراد يا دهناء فرخم. وأم زائدة أراد: ما كان مشيى رقصا،
أي كنت أتوقص وأنا في شبيبتى، واليوم قد أسننت حتى صار مشيى رقصا والتوقص: مقاربة الخطو. وبعده: * بل قد تكون مشيتى توقصا * (*)
[ 1868 ]
يعنى ما كان (1): [ أوم ] يقال: أومه الكلا تأويما، أي سمنه وعظم خلقه. قال الشاعر: عركرك مهجر الضؤبان أومه روض القذاف ربيعا أي تأويم والمؤوم: العظيم الخلق والرأس. قال عنترة: وكأنما تنأى بجانب دفها الوحشى من هزج العشى مؤوم يعنى سنورا. والاوام، بالضم: حر العطش. [ أيم ] الايامى: الذين لا أزواج لهم من الرجال والنساء، وأصلها أيائم فقلبت، لان الواحد رجل أيم، سواء كان تزوج من قبل أو لم يتزوج. وامرأة أيم أيضا، بكرا كانت أو ثيبا. وقدآمت المرأة من زوجها تئيم أيمة وأيما
وأيوما. وفي الحديث: " أنه كان يتعوذ من الايمة ". * (هامش 1) * (1) زيادة في المخطوطة: ويكون بمعنى الالف واللام، كقول أبى هريرة: " اب ام ضرب "، يريد طاب الضرب. وتأيمت المرأة، وتأيم الرجل زمانا، إذا مكث لا يتزوج. قال يزيد بن الحكم الثقفى: كل امرئ ستئيم منه العرس أو منها يئيم وقال آخر: نجوف بقوف نفسك غير أني إخال بأن سييتم أو تئيم أي ييتم ابنك وتئيم امرأتك. وقال يعقوب: سمعت رجلا من العرب يقول: أي يكونن على الايم نصيبي، يقول: ما يقع بيدى بعد ترك التزوج أي امرأة صالحة أو غير ذلك. وأيمه الله تأيما. وقولهم: ماله آم وعام: أي هلكت امرأته وماشيته، حتى يئيم ويعيم. فعيمان إلى اللبن، وأيمان إلى النساء. والحرب مأيمة، أي تقتل الرجال فتدع
النساء بلا أزواج. وقد أأمتها وأنا أئيمها، مثال أعمتها وأنا أعميها. والايم: الحية. قال ابن السكيت: أصله أيم فخفف، مثل لين ولين، وهين وهين. وأنشد لابي كبير: (*)
[ 1869 ]
إلا عواسر كالمراط معيدة بالليل مورد أيم متغضف (1) والجمع أيوم. والايام: الدخان، والجمع أيم. وآم الرجل إياما، إذا دخن على النحل لتخرج من الخلية فيأخذ ما فيها من العسل. قال أبو ذؤيب: * (هامش 1) * (1) قبله: أزهير إن أخا لناذامرة جلد القوى في كل ساعة محرف فارقته يوما بجانب نخلة سبق الحمام به زهير تلهفي ولقد وردت الماء لم يشرب به بين الربيع إلى شهور الصيف والصيف: مطر الصيف. وقوله: إلا
عواسر: يعنى ذئابا عاقدة أذنابها. والمراط: السهام التى تمرط ريشها. ومعيدة: معاودة للورد مرة بعد مره. يقول: هذا المكان لخلائه، من موارد الحيات. ومتغضف: متثن. قوله: ذا مرة، أي ذا قوة. وقوله: في كل ساعة محرف يقول: يحترف فيتصلب. ويروى: " إلا عواسل " باللام وهى أشهر الروايتين، يقال: مر الذئب يعسل وينسل إذا مر مرا سريعا. (*) فلما جلاها بالايام تحيزت ثبات عليها ذلها واكتئابها فصل الباء [ بجرم ] البجارم: الدواهي. [ بذم ] ثوب ذو بذم، أي كثير الغزل. ورجل ذو بذم، أي سمين، ويقال: ذو رأى وحزم. وقال الاموى: ذو نفس. وقال الكسائي: ذو احتمال لما حمل. وقال الخليل: هو العاقل عند الغضب. [ برم ] البرم بالتحريك: مصدر قولك برم به بالكسر، إذا سئمه. وتبرم به مثله. وأبرمه،
أي أمله وأضجره. والبرم أيضا: الذى لا يدخل مع القوم في الميسر، والجمع أبرام. وقال (1): * ولا برما تهدى النساء لعرسه (2) * وفي المثل: " أبرما قرونا " أي هو برم ويأكل مع ذلك تمرتين تمرتين. * (هامش 2) (1) * الشعر لمتمم بن نويرة اليربوعي. (2) عجزه: * إذا القشع من برد الشتاء تقعقعا * (*)
[ 1870 ]
والبرم أيضا: ثمر العضاه، الواحدة برمة. وبرمة كل العضاه صفراء إلا العرفط فإن برمته بيضاء. وبرمة السلم أطيب البرم ريحا. وأبرمت الشئ، أي أحكمته. والمبرم والبريم: الحبل الذى جمع بين مفتولين ففتلا حبلا واحدا. مثل ماء مسخن وسخين، وعسل معقد وعقيد، وميزان مترص وتريص. وقال أبو عبيد: البريم: الحبل المفتول يكون فيه لونان، وربما شدته المرأة على وسطها وعضدها. وأنشدنا الاصمعي (1): * إذا المرضع العوجاء جال بريمها (2) *
وقد يعلق على الصبى تدفع به العين. ومنه قيل للجيش بريم، لالوان شعار القبائل فيه. وقال (3): * ليقود من أهل الحجاز بريما (4) * * (هامش 1) * (1) الشعر لكروس بن حصن. (2) صدره: * وقائلة نعم الفتى أنت من فتى * ويروى: * محضرة لا يجعل الستر دونها * (3) ليلى الاخيلية. (4) صدره: * يأيها السدم الملوى رأسه * (*) والمبرم من الثياب: المفتول الغزل طاقين، ومنه سمى المبرم، وهو جنس من الثياب. أبو عبيدة: يقال اشولنا من بريميها، أي من الكبد والسنام، يقدان طولا ويلفان بخيط أو غيره. سميا بذلك لبياض السنام وسواد الكبد. والبرام بالكسر: جمع برمة، وهى القدر. والبرام، بالضم: القراد. وبيرم النجار، فارسي معرب. [ برجم ]
البرجمة بالضم: واحدة البراجم، وهى مفاصل الاصابع التى بين الاشاجع والرواجب، وهى رءوس السلاميات من ظهر الكف، إذا قبض القابض كفه نشزت وارتفعت. والبراجم: قوم من تميم. قال أبو عبيدة: خمسة من أولاد حنظلة بن مالك بن عمرو بن تميم يقال لهم البراجم. وفى المثل: " إن الشقى وافد البراجم ". وذلك أن عمرو بن هند أحرق تسعة وتسعين رجلا من بنى دارم، وكان قد حلف ليحرقن منهم مائة بأخيه أسعد بن المنذر، فمر رجل من البراجم فاشتم رائحة الشواء من لحوم الناس، فظن أن الملك اتخذ طعاما، فعدل إليه ليرزأ منه، فقيل له: ممن أنت ؟ قال: من البراجم. فألقاه في النار، فسمت العرب عمرو بن هند محرقا لذلك.
[ 1871 ]
[ برسم ] البرسام: علة معروفة. وقد برسم الرجل فهو مبرسم. والابريسم معرب، وفيه ثلاث لغات، والعرب تخلط فيما ليس من كلامها. قال ابن
السكيت: هو الابريسم بكسر الهمزة والراء وفتح السين (1). وقال: ليس في الكلام إفعيلل بالكسر ولكن إفعيلل مثل إهليلج وإبريسم، وهو ينصرف، وكذلك إن سميت به على جهة التلقيب انصرف في المعرفة والنكرة: لان العرب أعربته في نكرته وأدخلت عليه الالف واللام وأجرته مجرى ما أصل بنائه لهم. وكذلك الفرند، والديباج، والراقود، والشهريز، والآجر، والنيروز، والزنجبيل. وليس كذلك إسحاق، ويعقوب، وإبراهيم، لان العرب ما أعربتها إلا في حال تعريفها ولم تنطق بها إلا معارف، ولم تنقلها من تنكير إلى تعريف. [ برشم ] برشم الرجل، إذا وجم وأظهر الحزن. والبرشمة أيضا والبرشام: حدة النظر. * (هامش 1) * (1) نقل الجوهرى عن ابن السكيت هذه اللغة ولم يفصح عن أختيها. قال ابن برى: ومنهم من يقول أبريسم بفتح الهمزة والراء، ومنهم من يكسر الهمزة ويفتح الراء. [ برعم ] البرعوم: الزهر قبل أن يتفتح، وكذلك البرعم.
وبرعمت الشجرة، إذا أخرجت براعيمها. [ برطم ] البرطام: الرجل الضخم الشفة. والبرطمة: الانتفاخ من الغضب. وتبرطم الرجل، أي تغضب من كلام. [ برهم ] البرهمة: إدامة النظر وسكون الطرف. وقال (1): * ونظرا هون الهوينى برهما (2) * وإبراهيم: اسم أعجمى، وفيه لغات: إبراهام وإبراهم وإبراهم بحذف الياء. وقال (3): عذت بما عاذبه إبراهم مستقبل القبلة وهو قائم إنى لك اللهم عان راغم وتصغير إبراهيم أبيره، وذلك لان الالف * (هامش 2) * (1) الرجز للعجاج. (2) قبله: * بدلن بالناصع لونا مسهما * (3) القائل عبد المطلب جد الرسول صلى الله عليه وسلم. (*)
[ 1872 ]
من الأصل، لان بعدها أربعة أحرف أصول،
والهمزة لا تلحق بنات الاربعة زائدة في أولها، وذلك يوجب حذف آخره كما يحذف من سفرجل فيقال سفيرج. وكذلك القول في إسماعيل وإسرافيل، وهذا قول المبرد. وبعضهم يتوهم أن الهمزة زائدة إذا كان الاسم أعجميا فلم يعلم اشتقاقه، فيصغره على بريهيم وسميعيل، وسريفيل. وهذا قول سيبويه، وهو حسن، والاول قياس. ومنهم من يقول بريه بطرح الهمزة والميم. والبراهمة: قوم لا يجوزون على الله بعثة الرسل (1). [ بزم ] بزم عليه يبزم ويبزم، أي عض بمقدم أسنانه. ويقال أيضا: بزمت الناقة، إذا حلبتها بالسبابة والابهام. والبزمة في الاكل مثل الوجبة، وكذلك الوزمة. والابزيم: الذى في رأس المنطقة: والجمع الابازيم. * (هامش 1) * (1) زيادة من المخطوطة (بهرم): البهرم والبهرمان: صبغ أحمر. قال:
* كوماء معطير كلون البهرم * والبزيم: خيط القلادة. قال الشاعر: هم ما هم في كل يوم كريهة إذا الكاعب الحسناء طاح بزيمها. وقال آخر (1): تركناك لا توفى بجار أجرته كأنك ذات الودع أودى بزيمها (2) وقول الشاعر: وجاءوا ثائرين فلم يؤوبوا بأبلمة (3) تشد على بريم فيروى بالباء والراء. ويقال: هو باقة بقل. ويقال: فضلة الزاد. ويقال: هو الطلع يشق ليلقح ثم يشد بخوصة. [ بسم ] التبسم: دون الضحك. يقال: بسم بالفتح يبسم بسما فهو باسم، وابتسم وتبسم. والمبسم: الثغر، مثال المجلس من جلس يجلس. ورجل مبسام وبسام: كثير التبسم. [ بسطم ] بسطام: ليس من أسماء العرب. وإنما * (هامش 2) * (1) هو جرير في البعيث.
(2) في ديوانه: " أودى بريمها " بالراء. (3) ألابلمة مثلثة الهمزة واللام. (*)
[ 1873 ]
سمى قيس بن مسعود ابنه بسطاما باسم ملك من ملوك فارس، كما سموا قابوس ودختنوس، فعربوه بكسر الباء. [ شم ] البشم: التخمة. يقال: بشمت من الطعام بالكسر، وبشم الفصيل من كثرة شرب اللبن. وقد أبشمه الطعام. قال الراجز (1): * ولم يجشئ عن طعام يبشمه (2) * وبشمت منه بشما، أي سئمت. والبشام: شجر طيب الريح يستاك به. وقال (3): أتذكر يوم تصقل عارضيها بفرع بشامة سقى البشام [ بصم ] حكى التوزى عن أبى عبيدة: البصم ما بين طرف الخنصر إلى طرف البنصر. والعتب: ما بين البنصر والوسطى. والترتب ما بين الوسطى * (هامش 1) * (1) قال ابن برى: الرجز لابي محمد الفقعسى. (2) قبله:
* ولم تبت حمى به توصمه * وبعده: * كأن سفود حديد معصمه * (3) جرير. (*) والسبابة والفتر: ما بين السبابة والابهام. والشبر: مابين الابهام والخنصر. والفوت: مابين كل إصبعين طولا. [ بطم ] البطم: الحبة الخضراء. [ بغم ] بغام الظبية: صوتها: وظبية بغوم. وكذلك بغام الناقة صوت لا تفصح به. وقد بغمت تبغم بالكسر. وبغمت الرجل، إذا لم تفصح له عن معنى ما تحدثه به. قال ذو الرمة: لا ينعش الطرف إلا ما تخونه داع يناديه باسم الماء مبغوم والمباغمة: المحادثة بصوت رخيم. قال الكميت: يتقنصن لى جآذر كالد ريبا غمن من وراء الحجاب [ بقم ] البقم: صبغ معروف، وهو العندم. قال
العجاج: بطعنة نجلاء فيها ألمه يجيش ما بين تراقيه دمه كمرجل الصباغ جاش بقمه وقلت لابي على الفسوى: أعربي هو ؟ فقال: معرب. قال: وليس في كلامهم اسم على فعل. (236 - صحاح - 5)
[ 1874 ]
إلا خمسة: خضم بن عمرو بن تميم وبالفعل سمى، وبقم لهذا الصبغ، وشلم: موضع بالشأم، وهما أعجميان. وبذر: اسم ماء من مياه العرب. وعثر: اسم موضع. ويحتمل أن يكونا سميا بالفعل، فثبت أن فعل ليس في أصول أسمائهم، وإنما يختص بالفعل، فإذا سميت به رجلا لم ينصرف في المعرفة للتعريف ووزن الفعل، وانصرف في النكرة. [ بكم ] رجل أبكم وبكيم، أي أخرس بين الخرس. وقال: فليت لساني كان نصفين، منهما بكيم ونصف عند مجرى الكواكب [ لم ]
أبلمت الناقة، إذا ورم حياؤها من شدة الضبعة. وبها بلمة شديدة. ورأيت شفتيه مبلمتين، إذا ورمتا. والمبلام: الناقة التى لا ترغو من شدة الضبعة. والتبليم: التقبيح. يقال: لا تبلم عليه أمره، أي لا تقبح أمره. والابلم: خوص المقل. وفيه ثلاث لغات: أبلم وأبلم وإبلم، والواحدة بالهاء. ويقال: المال بينى وبينك شق الابلمة (1). وبيلم النجار: لغة في البيرم. [ بلدم ] بلدم الرجل، إذا فرق فسكت، بدال غير معجمة. وبلدم الفرس: ما اضطرب من حلقومه، بالدال والذال جميعا، عن أبى زيد. وقال الاصمعي في كتاب الفرس: ما اضطرب من حلقومه ومريئه وجرانه. وقرأته على أبى سعيد بذال معجمة. والبلندم: الرجل الثقيل المضطرب الخلق. قال الراجز: ما أنت إلا أعفك بلندم هردبة هوهاءة مزردم
[ بلعم ] البعلم بالضم والبلعوم: مجرى الطعام في الحلق، وهو المرئ. والبلعمة: الابتلاع. والبلعم: الرجل الكثير الاكل الشديد البلع للطعام: والميم زائدة. [ بلغم ] البلغم: أحد الطبائع الاربع. * (هامش 2) * (1) الابلمة مثلثة الهمزة واللام. (*)
[ 1875 ]
[ بمم ] البم: الوتر الغليظ من أوتار المزهر. [ بوم ] البوم والبومة: طائر، يقع على الذكر والانثى، حتى تقول صدى أو فياد، فيختص بالذكر. [ بهم ] البهام: جمع بهم. والبهم: جمع بهمة، وهى أولاد الضأن. والبهمة اسم للمذكر والمؤنث. والسخال أولاد المعزى، فإذا اجتمعت البهام والسخال قلت لهما جميعا: بهام وبهم أيضا. وأنشد الاصمعي (1):
لو أننى كنت من عاد ومن إرم غذى بهم ولقمانا وذا جدن لان الغذى السخلة. وقد جعل لبيد أولاد البقر بهاما بقوله: والعين ساكنة على أطلائها عوذا تأجل بالفضاء بهامها ويقال: هم يبهمون البهم تبهيما، إذا أفردوه عن أمهاته فرعوه وحده. أبو عبيدة: البهمة بالضم: الفارس الذى * (هامش 1) * (1) لافنون التغلبي. لا يدرى من أين يؤتى، من شدة بأسه، والجمع بهم. ويقال أيضا للجيش بهمة، ومنه قولهم: فلان فارس بهمة وليث غابة. وأمر مبهم، أي لا مأتى له. وأبهمت الباب: أغلقته. والاسماء المبهمة عند النحويين هي أسماء الاشارات، نحو قولك: هذا، وهؤلاء، وذاك وأولئك. واستبهم عليه الكلام، أي استغلق. وتبهم أيضا، عن أبى زيد، إذا أرتج عليه. وفى الحديث: " يحشر الناس حفاة
عراة (1) بهما "، أي ليس معهم شئ. ويقال أصخاء. والابهام: الاصبع العظمى، وهى مؤنثة، والجمع الاباهيم. والبهيمة: واحدة البهائم. وهذا فرس بهيم، وهذا فرس بهيم، أي مصمت، وهو الذى لا يخلط لونه شئ سوى لونه. والجمع بهم، مثل رغيف ورعف. وبهمى: نبت، قال سيبويه: تكون واحدة وجمعا. وألفها للتأنيث فلا تنون. وقال * (هامش 2) * (1) في اللسان: " غرلا بهما ". (*)
[ 1876 ]
قوم: ألفها للالحاق، والواحدة بهماة. وقال المبرد: هذا لا يعرف، ولا تكون ألف فعلى بالضم لغير التأنيث. وأبهمت الارض: كثر بهماها. فصل التاء [ تأم ] أتأمت المرأة، إذا وضعت اثنين في بطن، فهى متئم. فإذا كان ذلك عادتها فهى متآم، والولدان توأمان. يقال: هذا توأم هذا، على فوعل، وهذه توأمة هذه. والجمع توائم، مثل
قشعم وقشاعم، وتؤام أيضا على ما فسرناه في عراق. قال الشاعر: قالت لها (1) ودمعها تؤام كالدر إذ أسلمه النظام على الذين ارتحلوا السلام ولا يمتنع هذا من الواو والنون في الآدميين، كما أن مؤنثه يجمع بالتاء. قال الشاعر (2): فلا تفخر فإن بنى نزار لعلات وليسوا توأمينا والتوأم: الثاني من سهام الميسر. قال الخليل: تقدير توأم فوعل، وأصله ووأم، فأبدل من إحدى الواوين تاء، كما قالوا تولج من ولج. * (هامش 1) * (1) صوابه " لنا " كما في اللسان. (2) الكميت. وتوأم أيضا (1): قصبة عمان مما يلى الساحل، وينسب إليه الدر. قال سويد: * كالتوأمية إن باشرتها (2) * ويقال: فرس متائم، للذى يأتي بجرى بعد جرى. وقال: عافى الرقاق منهب موائم وفى الدهاس مضبر متائم (3) وثوب متام، إذا كان سداه ولحمته طاقين. وقد تاءمت متاءمة على مفاعلة، إذا نسجته على
خيطين خيطين. وأتأمها، أي أفضاها. وقال: وكنت كليلة الشيباء همت بمنع الشكر أتأمها القبيل (4) * (هامش 2) (1) في القاموس: وكغراب: بلد على عشرين فرسخا من قصبة عمان، وموضع بالبحرين. ووهم الحوهرى في قوله توأم كجوهر، وفى قوله قصبة عمان. (2) صواب إنشاده: " كالتؤامية ". وعجزه. * قرت العين وطاب المضطجع * (3) بعده: * ترفض عن أرساغه الجرائم * (4) القبيل هاهنا: الزوج. (*)
[ 1877 ]
[ تحم ] الا تحمى: ضرب من البرود. وقال: وعليه أتحمى نسجه من نسج هورم غزلته أم خلمى (1) كل يوم وزن درهم [ تخم ] التخم: منتهى كل قرية أو أرض. يقال:
فلان على تخم من الارض، والجمع تخوم (2) مثل فلس وفلوس. قال الشاعر: يا بنى التخوم لا تظلموها إن ظلم التخوم ذو عقال وقال الفراء: تخومها: حدودها. الا ترى أنه قال: " لا تظلموها) ولم يقل: تظلموه. وقال ابن السكيت: سمعت أبا عمرو يقول: هي تخوم الارض والجمع تخم، مثل صبور وضبر. وأنشد لاعرابي من بنى سليم: فإن أفخر بمجد بنى سليم أكن منها التخومة والسرارا * (هامش 1) * (1) في اللسان: " أم حلمي " وما ههنا أصح. فالخلم بالكسر: الصديق. فأم خلمى أم صديقى. (2) قال ابن برى: يقال تخوم وتخوم، وزبور وزبور، وعذوب وعذوب. والتخمة أصلها الواو، فتذكر ثمة. [ ترم ] تريم: موضع. وقال: * بتلاع تريم هامهم لم تقبر (1) * [ تلم ] التلام بفتح التاء: التلاميذ، وسقطت منه الذال.
[ تمم ] تم الشئ تماما. وأتمه غيره وتممه واستتمه بمعنى. ومتمم بن نويرة: شاعر من بنى يربوع. وأتمت الحبلى فهى متم، إذا تمت أيام حملها. وولدت لتمام وتمام، وولد المولود لتمام وتمام. وقمر تمام وتمام، إذا تم ليلة البدر. وليل التمام مكسور لا غير، وهو أطول ليلة في السنة. وقال (2): فبت أكابد ليل التما م والقلب من خشية مقشعر ويقال: أبى قائلها إلا تما وتما وتما، ثلاث * (هامش 2) * (1) صدره: * هل أسوة لى في رجال صرعوا * (2) امرؤ القيس. (*)
[ 1878 ]
لغات، أي تماما، ومضى على قوله ولم يرجع عنه. والكسر أفصح، وقال (1): * حتى وردن لتم خمس بائص (2) * أبو عبيد: التميم: الشديد. والتميمة: عوذة تعلق على الانسان. وفى الحديث: " من
علق تميمة فلا أتم الله له ". ويقال: هي خرزة. وأما المعاذات إذا كتب فيها القرآن وأسماء الله عز وجل فلا بأس بها. وتميم: قبيلة. وهو تميم بن مر بن أد ابن طابخة بن إياس بن مضر. والتمتام: الذى في تمتمة، وهو الذى يتردد في التاء. وتتاموا، أي جاءوا كلهم وتموا. والمستتم في شعر أبى دواد (3)، هو الذى يطلب الصوف والوبر ليتم به نسج كسائه. والموهوب تمة. * (هامش 1) * (1) هو الراعي. (2) في نسخة بقية البيت: * جدا تعاوره الرياح وبيلا * بائص: بعيد شاق. وبيل: وخيم. (3) وبيت أبى دواد هو: فهى كالبيض في الاداحى لا يو هب منها لمستتم عصام أي هذه الابل كالبيض في الصيانة، وقيل = [ تنم ] التنوم: شجر له حمل صغار، ينفلق عن حب يأكله أهل البادية، الواحدة تنومة.
قال زهير: أصك مصلم الاذنين أجنى له بالسى تنوم وآء [ توم ] التومة بالضم: واحدة التوم، وهى حبة تعمل من الفضة كالدرة. وقول ذى الرمة: وحتى أتى يوم يكاد من اللظى به التوم في أفحوصه يتصيح قال أبو عبيد: يعنى البيض. [ تهم ] تهامة: بلد، والنسبة إليه تهامى وتهام أيضا. إذا فتحت التاء لم تشدد، كما قالوا رجل يمان وشام، إلا أن الالف في تهام من لفظها، والالف في يمان وشآم عوض من ياءى النسبة. قال ابن أحمر: وكنا وهم كابنى سبات تفرقا سوى ثم كانا منجدا وتهاميا * (هامش 2) * = في الملاسة. لا يوهب منها لمستتم، أي لا يوجد فيها ما يوهب، لانها قد سمنت وألقت أوبارها. والمستتم: الذى يطلب التمة. والعصام: خيط القربة. (*)
[ 1879 ]
فألقى التهامى منهما بلطاته وأحلط هذا لا أريم مكانيا وقوم تهامون، كما قالوا يمانون. وقال سيبويه: منهم من يقول تهامى ويمانى وشامي بالفتح مع التشديد. والتهمة تستعمل في موضع تهامة، كأنها المرة في قياس قول الاصمعي. والتهم بالتحريك: مصدر من تهامة. وقال الراجز: نظرت والعين مبينة التهم إلى سنا نار وقودها الرتم شبت بأعلى عاندين من إضم وأتهم الرجل، أي صار إلى تهامة. وقال (1): فان تتهموا أنجد خلافا عليكم وإن تعمنوا مستحقبى الحرب أعرق (2) * (هامش 1) * (1) الممزق العبدى. (2) قال ابن برى: صواب إنشاد البيت: * فإن يتهموا أنجد خلافا عليهم * على الغيبة لا على الخطاب، يخاطب بذلك بعض الملوك، ويعتذر لسوء بلغه عنه. وقبل البيت: أكلفتني أدواء قوم تركتهم فإلا تداركني من البحر أغرق
أي كلفتني جنايات قوم أنا منهم برئ ومخالف لهم ومتباعد عنهم، إن أتهموا أنجدت = والمتهام: الكثير الاتيان إلى تهامة. وقال: ألا انهماها إنها مناهيم وإننا مناجد متاهيم يقول: نحن نأتى نجدا ثم كثيرا ما نأخذ منها إلى تهامة. والتهمة أصلها الواو، فتذكر هناك. [ تيم ] تيم الله: حى من بكر، يقال لهم اللهازم. وهو تيم الله بن ثعلبة بن عكابة. وتيم الله في النمر بن قاسط. ومعنى تيم الله عبد الله، وأصله من قولهم: تيمه الحب، أي عبده وذلله، فهو متيم. ويقال أيضا: تامته فلانة. قال لقيط بن زرارة: تامت فؤادك لو يحزنك ما صنعت إحدى نساء بنى ذهل بن شيبانا وتيم في قريش رهط أبى بكر الصديق رضى الله عنه، وهو تيم بن مرة بن كعب ابن لؤى بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر. وتيم بن غالب بن فهر أيضا من قريش،
وهم بنو الادرم. * (هامش 2) * = مخالفا لهم، وإن أنجدوا أعرقت، فكيف تأخذني بذنب من هذا حاله. (*)
[ 1880 ]
وتيم بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس ابن مضر. وتيم بن قيس بن ثعلبة بن عكابة. وتيم بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة، في بكر. وتيم بن ضبة. وتيم اللات أيضا في ضبة. وتيم اللات أيضا في الخزرج من الانصار، وهم تيم اللات بن ثعلبة، واسمه النجار. وأما قول امرئ القيس: * بنو تيم مصابيح الظلام (1) * فهم بنو تيم بن ثعلبة من طيئ. والتيمة بالكسر: الشاة التى يحلبها الرجل في منزله وليست بسائمة. وفى الحديث: " التيمة لاهلها ". تقول منه: اتام الرجل يتام ايتاما، إذا ذبح تيمته. وهو افتعل. قال الحطيئة: فما تتام جارة آل لاى ولكن يضمنون لها قراها والتيماء: الفلاة.
وتيماء: اسم موضع. فصل الثاء [ ثم ] يقال: ثتمت خرزها: أفسدته. * (هامش 1) * (1) صدره: * أقر حشا امرئ القيس بن حجر * [ ثجم ] أثجم المطر، إذا كثر ودام. يقال: أثجمت السماء أياما ثم أنجمت. [ ثرم ] الثرم، بالتحريك: سقوط الثنية. تقول منه: ثرم الرجل بالكسر، فهو أثرم. وثرمته أنا بالفتح ثرما، إذا ضربته على فيه فثرم. ويقال أيضا: ثرمت ثنيته فانثرمت. وأثرمه الله سبحانه، أي جعله أثرم. [ ثرتم ] الثرتم بالضم: ما فضل في الاناء من طعام أو أدم. وقال: لا تحسبن طعان قيس بالقنا وضرابهم بالبيض حسو الثرتم [ تعم ] ثعمت الشئ: نزعته.
وتثعمتنى أرض فلان، أي أعجبتني. ورواه أبو زيد بالنون. [ ثغم ] الثغام، بالفتح: نبت يكون في الجبل، يبيض إذا يبس، يقال له بالفارسية " إسپيذ "، ويشبه به الشيب، الواحدة نغامة. قال الشاعر (1) يخاطب نفسه: * (هامش 2) * (1) المرار الفقعسى. (*)
[ 1881 ]
أعلاقة أم الوليد بعد ما أفنان رأسك كالثغام المخلس والثغم: الضارى من الكلاب. [ ثكم ] ثكم الطريق بالتحريك: وسطه. والثكم أيضا: مصدر ثكم بالمكان بالسكر، إذا أقام به. وثكمت الطريق أيضا، إذا لزمته. [ ثلم ] الثلمة: الخلل في الحائط وغيره. وقد ثلمته أثلمه بالكسر ثلما. يقال: في السيف ثلم، وفى الاناء ثلم، إذا انكسر من شفته شئ. وثلم الوادي بالتحريك، وهو أن ينثلم
حرفه. وثلمت الشئ فانثلم وتثلم. وثلم الشئ بالكسر يثلم، فهو أثلم بين الثلم. وثلمته أيضا شدد للكثرة. والمثلم: اسم موضع. [ ثمم ] الثمام: نبت ضعيف له خوص أو شبيه بالخوص، وربما حشى به وسد به خصاص البيوت، الواحدة ثمامة، وبه سمى الرجل ثمامة. وثممت الشئ أثمه بالضم ثما، إذا أصلحته ورممته بالثمام. ومنه قيل: ثممت أمورى، إذا أصلحتها ورممتها. قال الشاعر (1). ثممت حوائجى ووذأت بشرا (2) فبئس معرس الركب السغاب ومنه قولهم: " كنا أهل ثمه ورمه ". وثمت الشاة النبت بفيها، أي قلعته: فهى شاة ثموم. وثممت الشئ: جمعته. يقال هو يثمه ويقمه، أي يكنسه، ويجمع الجيد والردئ. ورجل مثم ومقم بكسر الميم، إذا كان كذلك. ومثمة ومقمة أيضا، الهاء للمبالغة. وقال أعرابي: جعجع بى الدهر عن ثمه
ورمه، أي عن قليله وكثيره. وثممت يدى بالارض، أي مسحت بالحشيش. وانثم عليه، أي انثال عليه. وانثم جسم فلان، أي ذاب، مثل انهم. عن ابن السكيت. والثمة بالضم: القبضة من الحشيش. وقولهم: ما له ثم ولارم، وما يملك ثما ولا رما، قال ابن السكيت: فالثم: قماش أساقيهم وآنيتهم. والرم: مرمة البيت. * (هامش 2) * (1) أبو سلمة المحاربي. (2) في اللسان: " عمرا ". (237 - صحاح - 5) (*)
[ 1882 ]
وثم: حرف عطف يدل على الترتيب والتراخى (1)، وربما أدخلوا عليها التاء، كما قال: ولقد أمر على اللئيم يسبنى فمضيت ثمت قلت لا يعنيني (2) وثم بمعنى هناك، وهو للتبعيد بمنزلة هنا للتقريب. ومثم الفرس بالفتح: منقطع سرته. والمثمة مثله. ابن السكيت: ثممت العظم تثميما، وذلك
إذا كان عنتا فأبنته. والثمثام: الذى إذا أخذ الشئ كسره. [ ثوم ] الثوم معروف. ويقال لقبيعة السيف ثومة. فصل الجيم [ جثم ] جثم الطائر، أي تلبد بالارض يجثم ويجثم * (هامش 1) * (1) وتكون بمعنى واو العطف نحو قوله تعالى: (فإلينا مرجعهم ثم الله شهيد على ما يفعلون)، وتكون بمعنى التعجب كقوله تعالى: (ثم يطمع أن أزيد كلا). (2) بعده: غضبان ممتلئا على إهابه إنى وربك سخطه يرضينى جثوما (1). وكذلك الانسان. قال الراجز: إذا الكماة (2) جثموا على الركب ثبجت يا عمرو ثبوج المحتطب ويقال رجل جثمة وجثامة، للنؤوم الذى لا يسافر. والمجثمة: المصبورة إلا أنها في الطير خاصة والارانب وأشباه ذلك، تجثم ثم ترمى حتى تقتل. وقد نهى عن ذلك.
أبو زيد: الجثمان: الجممان. يقال: ما أحسن جثمان الرجل وجسمانه. قال: أي جسده. قال الممزق العبدى: وقد دعوا لى أقواما وقد غسلوا بالسدر والماء جثمانى وأطباقى وقال الاصمعي: الجثمان: الشخص. والجسمان: الجسم. قال بشر: أمون كد كان العبادي فوقها سنام كجثمان البنية أتلعا يعنى بالبنية الكعبة، وهو شخص وليس بجسد. ويقال: جاءنا بثريد مثل جثمان القطاة. * (هامش 2) * (1) وجثما فهو جاثم وجثوم: لزم مكانه فلم يبرح. قاموس. (2) ويروى " الرجال ". (*)
[ 1883 ]
[ جحم ] الجحيم: اسم من أسماء النار. وكل نار عظيمة في مهواة فهى جحيم، من قوله تعالى: (قالوا ابنوا له بنيانا فألقوه في الجحيم). والجاحم: المكان الشديد الحر. قال الاعشى:
* والموت جاحم (1) * والجحمة: العين بلغة حمير. وينشد: أيا جحمتا بكى على أم عامر أكيلة قلوب بأحدى المذانب (2) وجحم الرجل: فتح عينيه كالشاخص، والعين جاحمة. وجحمنى بعينيه تجحيما: أحد إلى النظر. والاجحم: الشديد حمرة العين مع سعتها، والمرأة جحماء. * (هامش 1) * (1) يعدون للهيجاء قبل لقائها غداة احتضار البأس، والموات جاحم (2) قال ابن برى: صوابه بما قبله وما بعده: أتيح لها القلوب من أرض قرقرى وقد يجلب الشر البعيد الجوالب فياجحمتا بكى على أم مالك أكيلة قليب ببعض المذانب فلم يبق منها غير نصف عجانها وشنترة منها وإحدى الذوائب والجحام: داء يصيب الانسان فترم عيناه. وأجحم عن الشئ: كف عنه، مثل أحجم. [ حجرم ] الجحرمة: الضيق وسوء الخلق. ورجل
جحرم. [ جحشم ] الجحشم: البعير المنتفخ الجنبين. [ جحظم ] الجحظم: العظيم العينين. [ جحلم ] جحلمه: أي صرعه. [ جدم ] الجدمة، بالتحريك: القصير من الرجال، والجمع: الجدم. والجدمة أيضا: الشاة الرديئة. [ جذم ] الجذم، بالكسر: أصل الشئ، وقد يفتح. وقال (1). * وعضضت من نابى على جذم (2) * والجذمة: القطعة من الحبل وغيره. ويسمى السوط جذمة. وقال (3): * (هامش 2) * (1) الحارث بن وعلة. (2) صدره: * الآن لما ابيض مسربتى * (3) ساعدة بن جؤية. (*)
[ 1884 ]
يوشونهن إذا ما آنسوا فزعا
تحت السنور بالاعقاب والجذم وجذمت الشئ جذما: قطعته، فهو جذيم. وجذم الرجل بالكسر جذما: صار أجذم، وهو المقطوع اليد، وفى الحديث: " من تعلم القرآن ثم نسيه لقى الله وهو أجذم ". قال المتلمس: * بكف له أخرى فأصبح أجذما (1) * والجمع جذمى، مثل حمقى ونوكى. والانجذام: الانقطاع. قال النابغة: * وأمسى حبلها انجذما (2) * * (هامش 1) * (1) في نسخة أول البيت: * وما كنت إلا مثل قاطع كفه * وفى اللسان: " وهل كنت ". (2) بيت النابغة هو قوله: بانت سعاد فأمسى حبلها انجذما واحتلت الشرع فالاجزاع من إضما الشرع: موضع بالفتح عن أبى عمرو، وعن الاصمعي وأبى عبيدة بالكسر. والاجزاع بالزاى: جمع جزع بالكسر، منعطف الوادي أو جانبه أو منتهاه. وإضم: واد دون اليمامة. والحبل: الوصل. (*)
والجذام: داء وقد جذم الرجل بضم الجيم فهو مجذوم، ولا يقال أجذم. وجذام: قبيلة من اليمن ننزل بجبال حسمى، تزعمم نساب مضر أنهم من معد. قال الكميت، يذكر انتقالهم إلى اليمن بنسبهم: نعاء جذاما غير موت ولا قتل ولكن فراقا للدعائم والاصل والجذامة من الزرع: ما بقى بعد الحصد. وجذيمة: قبيلة من عبد القيس، ينسب إليهم جذمى بالتحريك. وكذلك إلى جذيمة أسد. قال سيبويه: وحدثني من أثق به أن بعضهم يقول في بنى جذيمة جذمى بضم الجيم. قال أبو زيد: إذا قال سيبويه حدثنى من أثق به فإنما يعنينى. ورجل مجذامة، أي سريع القطع للمودة. وأجذم البعير في سيره، أي أسرع. والاجذام: الاقلاع عن الشئ. قال الربيع ابن زياد: وحرق قيس على البلا دحتى إذا اضطرمت أجذما وجذيمة الابرش: ملك الحيرة صاحب الزباء، وهو جذيمة بن مالك بن فهم بن دوس،
من الازد.
[ 1885 ]
[ جرم ] الجرم: الذنب، والجريمة مثله. تقول منه: جرم وأجرم واجترم بمعنى. والجرم: الحر، فارسي معرب. والجروم من البلاد: خلاف الصرود. وجرم: بطنان من العرب، أحدهما في قضاعة، وهو جرم بن زبان، والآخر في طيئ. وبنو جارم: قوم من العرب. وقال: * والجارمى عميدها (1) * والجرم: القطع. وقد جرم النخل واجترمه، أي صرمه فهو جارم. وقوم جرم وجرام. وهذا زمن الجرام والجرام. وجرمت صوف الشاة، أي جززته. وقد جرمت منه، إذا أخذت منه، مثل جلمت. والجرم بالكسر: الجسد. والجرم: اللون. والجرم: الصوت، حكاه ابن السكيت وغيره. وقال أبو حاتم: قد أولعت العامة بقولهم: فلان صافى الجرم، أي الصوت أو الحلق. وهو خطأ. والجرمة: القوم الذين يجترمون النخل،
* (هامش 1) * (1) البيت: إذا ما رأت حربا عب الشمس شمرت إلى رملها والجارمى عميدها (*) أي يصرمون. قال امرؤ القيس: علون بأنطاكية فوق عقمة كجرمة نخل أو كجنة يثرب وجرم يجرم، أي كسب. وفلان جريمة أهله، أي كاسبهم. وقال أبو خراش: جريمة ناهض في رأس نيق ترى لعظام ما جمعت صليبا وقوله تعالى: (ولا يجر منكم شنان قوم)، أي لا يحملنكم، ويقال: لا يكسبنكم. والجرامة بالضم: ما سقط من التمر إذا جرم. والجريم: التمر المصروم. وحكى أبو عمرو: الجرام بالفتح. والجريم: النوى. قال: وهما أيضا التمر اليابس، ذكره ابن السكيت في باب فعيل وفعال، مثل شحاح وشحيح، وكهام وكهيم، وبجال وبجيل، وصحاح الاديم وصحيح. وأما الجرام بالكسر، فهو جمع جريم، مثل كريم وكرام. ويقال: جلة جريم، أي عظام الاجرام.
والجلة: الابل المسان. وحول مجرم وسنة محرمة، أي تامة. وتجرمت السنون، أي انقضت. وتجرم الليل: ذهب. وقول لبيد:
[ 1886 ]
* دمن تجرم بعد عهد أنيسها (1) * أي تكمل. وتجرم على فلان، أي ادعى ذنبا لم أفعله. قال الشاعر: تعد على الذنب إن ظفرت به وإن لا تجذ ذنبا على تجرم وقولهم: لاجرم، قال الفراء: هي كلمة كانت في الاصل بمنزلة لا بد ولا محالة، فجرت على ذلك وكثرت حتى تحولت إلى معنى القسم، وصارت بمنزلة حقا، فلذلك يجاب عنه باللام، كما يجاب بها عن القسم. ألا تراهم يقولون لا جرم لآتينك. قال: وليس قول من قال جرمت: حققت، بشئ، وإنما لبس عليهم الشاعر (2) بقوله: ولقد طعنت أبا عيينة طعنة جرمت فزارة بعدها أن يغضبوا فرفعوا فزاره كأنه حق لها الغضب. قال:
وفزارة منصوبة. أي جرمتهم الطعنة أن يغضبوا قال أبو عبيدة: أحقت عليهم الغضب، أي أحقت الطعنة فزارة أن يغضبوا. وحقت أيضا من قولهم: لا جرم لافعلن كذا، أي حقا. * (هامش 1) * (1) عجزه: * حجج خلون حلالها وحرامها * (2) في نسخة زيادة " أبو أسماء بن الضريبة ". (*) [ جرثم ] الجرثومة: الاصل. وجرثومة النمل: قريته. وتجرثم الشئ واجرنثم. إذا اجتمع. [ جرجم ] الجراجمة: قوم من العجم بالجزيرة. ويقال: الجراجمة: نبط الشأم. وتجرجم الوحشى في وجاره: تقبض وسكن. [ جردم ] الجردمة في الطعام مثل الجردبة. وجردم، إذا أكثر من الكلام. [ جرسم ] الجرسام: البرسام. [ جرشم ] جرشم وجرشب بمعنى، أي اندمل بعد
المرض والهزال. وجرشم مثل برشم، أي أحد النظر. وجرشم: كره وجهه. [ جرضم ] الجرضم والجراضم: الاكول. [ جرهم ] جرهم: حى من اليمن، وهم أصهار إسماعيل عليه السلام.
[ 1887 ]
الفراء: جمل جراهم وناقة جراهمة، أي ضخمة. [ جزم ] جزمت الشئ: قطعته. ومنه جزم الحرف وهو في الاعراب كالسكون في البناء. تقول: جزمت الحرف فانجزم. وجزمت القربة، إذا ملاتها. والتجريم مثله. وقال (1): فلما جزمت (2) به قربتى تيممت أطرقة أو خليفا أبو عبيد: جزمت النخل وجرمته إذا خرصته وحزرته. وقال (3): * كالنخل طاف بها المجتزم (4) *
* (هامش 1) * (1) صخر الغى. (2) في اللسان " بها " وصوابه " به " أي بالماء. وقبله: وماء وردت على زورة كمشى السبنتى يراح الشفيفا فخضخضت صفى في جمه خياض المدابر قدحا عطوفا (3) هو الاعشى. (4) البيت بتمامه: هو الواهب المائة المصطفا ة كالنخل طاف بها المجتزم يروى بالراء والزاى جميعا. والجزمة: الاكلة الواحدة. وجزم القوم، أي عجزوا. وقال (1): ولكني مضيت ولم أجزم وكان الصبر عادة أولينا والعرب تسمى خطنا هذا جزما. وقلم جزم: لا حرف له. قال الاموى: والجزم شئ يدخل في حياء الناقة لتحسبه ولدها فترأمه، كالدرجة. والجزمة بالكسر: الصرمة من الابل، والفرقة من الضأن.
[ جسم ] قال أبو زيد: الجسم: الجسد، وكذلك الجسمان والجثمان. وقال الاصمعي: الجسم والجسمان: الجسد، والجثمان: الشخص. قال: وجماعة جسم الانسان أيضا يقال له الجسمان، مثل ذئب وذؤبان. وقد جسم الشئ، أي عظم، فهو جسيم وجسام بالضم. والجسام بالكسر: جمع جسيم. أبو عبيدة: تجسمت فلانا من بين القوم، * (هامش 2) * (1) في نسخة زيادة " الشاعر الكميت ". (*)
[ 1888 ]
أي أخترته، كأنك قصدت جسمه، كما تقول: تأييته، أي قصدت آيته وشخصه. وأنشد: * تجسمته من بينهن بمرهف (1) * وتجسمت الارض، إذا أخذت نحوها تريدها. قال الراجز: يلحن من أصواب حاد شيظم صلب عصاه للمطى منهم ليس يمانى عقب التجسم أي ليس ينتظر. وتجسم من الجسم.
ابن السكيت: تجسمت الامر، أي ركبت أجسمه وجسيمه، أي معظمه. قال: وكذلك تجسمت الرمل والجبل، أي ركبت أعظمه. والاجسم: الاضخم. قال عامر بن الطفيل: لقد علم الحى من عامر بأن لنا الذروة الاجسما وجاسم: قرية بالشأم. [ جشم ] جشمت الامر بالكسر جشما (2) وتجشمته، إذا تكلفته على مشقة. وجشمته الامر تجشيما وأجشمته، إذا كلفته إياه. وقال: * (هامش 1) * (1) عجزه: * له جالب فوق الرصاف عليل * (2) وجشامة أيضا. * مهما تجشمنى فإنى جاشم * وألقى فلان على جشمه، بضم الجيم وفتح الشين، أي ثقله. وجشم البعير: أي صدره. وجشم أيضا: حى من الانصار، وهو جشم بن الخزرج. وكان يقال: * إن سرك العز فجخجخ بجشم (1) * وجشم في ثقيف، وهو جشم بن ثقيف.
وجشم: حى من تغلب، وهم الاراقم. وجشم في هوازن، وهو جشم بن معاوية ابن بكر بن هوازن. [ جعم ] الجعم بالتحريك: الطمع. يقال جعم بالكسر جعما. وجعم أيضا، إذا قرم إلى اللحم، وهو في ذلك أكول. قال العجاج: * إذ جعم الذهلان كل مجعم (2) * أي جعموا إلى اللحم. وجعمت الابل أيضا، إذا لم تجد حمضا ولا عضاها، فتقرم إلى ذلك فتقضم العظام وخروء الكلاب، قرما إلى ذلك. * (هامش 2) * (1) للاغلب العجلى. (2) قبله: * نوفي لهم كيل الاناء الاعظم * (*)
[ 1889 ]
وجعم الرجل، إذا لم يشته الطعام. والجعماء من النوق: المسنة: ولا يقال للذكر أجعم. [ جعشم ] الجعشم: الرجل القصير الغليظ مع شدة.
قال الفراء: فتح الجيم والشين فيه أفصح. [ جلم ] جلمت الشئ جلما (1)، أي قطعته. وجلمت الجزور أجلمها جلما، إذا أخذت ما على عظامها من اللحم. وأخذت الشئ بجلمته ساكنة اللام، إذا أخذته أجمع. وهذه جلمة الجزور بالتحريك، أي لحمها أجمع. وجلمة الشاة: مسلوختها، بلا حشو ولا قوائم. والجلم: الذى يجز به. وهما جلمان. والجلام بالكسر. الجداء قال الاعشى: سواهم جذعانها كالجلام قد اقرح منها القياد النسورا (2) * (هامش 1) * (1) من باب ضرب: (2) في اللسان: * قد أقرح القود منها النسورا * [ جلخم ] يقال: اجلخم القوم اجلخماما: اجتمعوا، ويقال استكبروا. وقال (1): * نضرب جمعيهم إذا اجلخموا (2) * [ جلهم ]
الجلهمة بالضم، الذى في حديث أبى سفيان: " ما كدت تأذن لى حتى تأذن لحجارة الجلهمتين ". قال أبو عبيد: أراد جانبى الوادي. والمعروف الجلهتان. قال: ولم أسمع بالجلهمة إلا في هذا الحديث، وما جاءت إلا ولها أصل. وجلهمة بالضم: اسم رجل. [ جمم ] جم المال وغيره، إذا كثر. والجم: الكثير: قال تعالى: (وتحبون المال حبا جما). وجم: ملك من الملوك الاولين (3). والجم: ما اجتمع من ماء البئر. قال صخر (4). الهذلى: * (هامش 2) * (1) العجاج. (2) بعده: * خوادبا أهونهن الام * (3) ملك من ملوك الفرس القدماء. ولفظه في الفارسية " جم ". (4) صخر الغى. (238 - صحاح - 5) (*)
[ 1890 ]
فخضخضت صفنى في جمه خياض المدابر قدحا عطوفا
والجمة: المكان الذى يجتمع فيه ماؤه، والجمع الجمام. والجموم: البئر الكثيرة الماء. والجموم بالضم المصدر. يقال جم الماء يجم (1) جموما، إذا كثر في البئر واجتمع بعد ما استقى ما فيها. وقال: * يزيدها مخج الدلا جموما (2) * والجموم بالفتح من الافراس: الذى كلما ذهب منه جرى جاءه جرى آخر. قال النمر ابن تولب: جموم الشد شائلة الذنابى تخال بياض غرتها سراجا قوله " شائلة الذنابى " يعنى أنها ترفع ذنبها في العدو. ويقال: جاء في جمة عظيمة وجمة عظيمة، أي في جماعة يسألون الدية. قال (3): * (هامش 1) * (1) ويجم، كما في القاموس. (2) قبله: * فصبحت قليذما هموما * (3) أبو محمد الفقعسى. * وجمة تسألني أعطيت (1) * والجمة بالضم: مجتمع شعر الرأس وهى أكثر
من الوفرة. ويقال للرجل الطويل الجمة: جمانى بالنون، على غير قياس. ولو سميت بها رجلا ثم نسبت إليه قلت جمى. وجمام المكوك، وجمامه، وجمامه، وجممه بالتحريك، وهو ما على رأسه فوق طفافه. وجممت المكيال وأجممته، فهو جمان، إذا بلغ الكيل جمامه. قال الفراء: عندي جمام القدح ماء بالكسر أي ملؤه، وجمام المكوك دقيقا بالضم، وجمام الفرس بالفتح لاغير. قال: ولا تقل جمام بالضم إلا في الدقيق وأشباهه، وهوما على رأسه بعد الامتلاء. يقال: أعطني جمام المكوك، إذا حط ما يحمله رأسه فأعطاه. والجمام بالفتح: الراحة. يقال: جم الفرس جما وجماما، إذا ذهب إعياؤه، وكذلك إذا ترك الضراب، يجم ويجم. وأجم الفرس، إذا ترك أن يركب على ما لم يسم فاعله، وجم. * (هامش 2) * (1) بعده: وسائل عن خبر لويت فقلت لا أدرى وقد دريت (*)
[ 1891 ]
ويقال: أجمم نفسك يوما أو يومين. وأجم الامر، إذا دنا وحضر. ويقال: أجم الفراق، إذا حان. وأنشد الاصمعي: حييا ذلك الغزال الاحما إن يكن ذا كما الفراق أجما وجم قدوم فلان جموما، أي دنا وحان. وبنيان أجم: لا شرف له. وامرأة جماء المرافق. ورجل أجم: لا رمح معه في الحرب. قال أوس: ويلمهم معشرا جما بيوتهم من الرماح وفى المعروف تنكير وقال الاعشى: متى تدعهم لقراع الكماة تأتك خيل لهم غير جم والجماء الغفير: جماعة الناس. وقد ذكرناه في باب الراء (1). وشاة جماء: لا قرن لها، بينة الجمم. واستجم الفرس والبئر، أي جم. ويقال: إنى لاستجم قلبى بشئ من اللهو لاقوى به على الحق.
* (هامش 1) * (1) أي في مادة (غفر). وجمجم الرجل وتجمجم، إذا لم يبين كلامه. والجمجمة بالضم: عظم الرأس المشتمل على الدماغ. والجمجمة: القدح من خشب. ودير الجماجم: موضع. قال أبو عبيدة: سمى بذلك لانه كان تعمل به الاقداح من خشب. والجمجمة: البئر تحفر في سبخة. وجماجم العرب: القبائل التى تجمع البطون فينسب إليها دونهم، نحو كلب بن وبرة: إذا قلت الكلبى استغنيت أن تنسبه إلى شئ من بطونه. والجميم: النبت الذى طال بعض الطول ولم يتم. وقال ذو الرمة يصف حمارا: رعى بارض البهمى جميما وبسرة وصمعاء حتى آنفته نصالها (1) [ جهم ] رجل جهم الوجه، أي كالح الوجه. تقول منه: جهمت الرجل وتجهمته، إذا كلحت في وجه. وأنشد أبو عبيد (2): * (هامش 2) * (1) قال الصاغانى. الرواية " رعت " و " آنفتها ". وقبل البيت: طوال الهوادى والحوادى كأنها
سماحيج قب طار عنها نسالها (2) لعمرو بن الفضفاض الجهنى، كما في اللسان. (*)
[ 1892 ]
فلا تجهمينا أم عمرو فإننا بنا داء ظبى لم تخنه عوامله قال الشيباني: أراد أنه ليس بنا داء كما أن الظبى لا داء به. وقد جهم بالضم جهومة، إذا كان باسر الوجه. ورجل جهوم، أي عاجز. وقال: * وبلدة تجهم الجهوما (1) * أي تستقبله بما يكره. والجهمة بالضم: أول مآخير الليل. يقال جهمة وجهمة، عن الفراء. وقال (2): وقهوة صهباء باكرتها بجهمة والديك لم ينعب والجهام بالفتح: السحاب الذى لاماء فيه. وجيهم: موضع (3). [ جهضم ] الجهضم من الرجال: الضخم المستدير الوجه. والجهضم: الاسد. والتجهضم، كالتعظم والتغطرس. [ جهنم ]
جهنم: من اسماء النار التى يعذب بها الله * (هامش 1) * (1) بعده: * زجرت فيها عيهلا رسوما * (2) الاسود بن يعفر. (3) موضع بالغور كثير الجن. وأنشد: * أحاديث جن زرن جنه بجيهما * عز وجل عباده. وهو ملحق بالخماسى بتشديد الحرف الثالث منه، ولا يجرى للمعرفة والتأنيث. ويقال هو فارسي معرب. وركية جهنام، بكسر الجيم والهاء، أي بعيدة القعر. رواه يونس عن رؤبة. وجهنام أيضا: لقب عمرو بن قطن، من بنى سعد بن قيس بن ثعلبة، وكان يهاجى الاعشى، ويقال هو اسم تابعته، وقال فيه الاعشى: دعوت خليلي مسحلا ودعوا له. جهنام جدعا للهجين المذمم فصل الحاء [ حتم ] الحتم: إحكام الامر. والحتم: القضاء، والجمع الحتوم. قال أمية بن أبى الصلت: عبادك يخطئون وأنت رب (1) بكفيك المنايا والحتوم
وحتمت عليه الشئ: أوجبت. والحاتم: القاضى. والحاتم: الغراب الاسود. قال المرقش (2): * (هامش 2) * (1) في اللسان: * حناني ربنا وله عنونا * (2) السدوسى. وقيل الشعر لخزر بن لوذان. (*)
[ 1893 ]
ولقد غدوت وكنت لا أغدو على واق وحاتم (1) وقال آخر (2): ولست بهياب إذا شد رحله يقول عدانى اليوم واق وحاتم (3) * (هامش 1) * (1) الابيات: لا يمنعنك من بغا الخير تعقاد التمائم ولقد غدوت وكنت لا أغدو على واق وحاتم فإذا الاشائم كالايا من والايا من كالاشائم وكذاك لا خير ولا شر على أحد بدائم قد خط ذلك في الزبو
ر الاوليات القدائم الزبور، بضم الزاى: جمع زبر بفتحها، وهو الكتاب. (2) هو خثيم بن عدى. وقيل الرقاص الكلبى يمدح مسعود بن بحر. قال ابن برى: وهو الصحيح. (3) صواب روايته " وليس بهياب ". وقبله: وجدت أباك الحر بحرا بنجدة بناها له مجدا أشم قماقم لانه يحتم عندهم بالفراق. قال النابغة: زعم البوارح أن رحلتنا غدا وبذاك تنعاب الغراب الاسود وحاتم الطائى يضرب به المثل في الجود، وهو حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج. قال الشاعر (1): على حالة لو أن في القوم حاتما على جوده ما جاد بالماء حاتم وإنما خفضه على البدل من الهاء في جوده (2). وقال الشاعر (3): * (هامش 2) * (1) وبعده: ولكنه يمضى على ذاك مقدما إذا صد عن تلك الهنات الخثارم (1) الفرزدق.
(2) هذا تخريج عجيب كثير التكلف. والذى في ديوان الفرزدق 842: على ساعة لو كان في القوم حاتم على جوده ضنت به نفس حاتم (3) ذكر أبو زيد أنه للعامرية، وقال ابن برى: هذا الشعر لامرأة من بنى عقيل تفخر بأخوالها من اليمن. وقبله: حيدة خالي ولقيط وعلى وبعده: ولم يكن كخالك العبد الدعى (*)
[ 1894 ]
* وحاتم الطائى وهاب المئى * وهو اسم ينصرف، وإنما ترك التنوين وجعل بدل كسرة النون لالتقاء الساكنين حذف النون للضرورة. والحتامة: ما بقى على المائدة من الطعام. والتحتم: الهشاشة. يقال: هو ذو تحتم، وهو غض المتحتم. [ حثم ] حثم له حثما، أي أعطاه. وحثمت الشئ، أي دلكته. والحثمة: الاكمة الحمراء، وبها سميت المرأة
حثمة. [ حثرم ] الحثرمة بالكسر: الدائرة في وسط الشفة العليا. فإذا طالت قليلا قيل رجل أبظر. وقال: كأنما حثرمة ابن غابن قلفة طفل تحت موسى خاتن [ حجم ] حجم الشئ: حيده. يقال: ليس لمرفقه حجم، أي نتوء. والحجم: فعل الحاجم. وقد حجمه يحجمه * (هامش 1) * = يأكل أزمان الهزال والسنى هياب عير ميتة غير ذكى (*) فهو محجوم، والاسم الحجامة. والمحجم والمحجمة: قارورته. وقد احتجمت من الدم. ابن السكيت: يقال: ما حجم الصبى ثدى أمه، أي ما مصه. والحجام بالكسر: شئ يجعل في خطم البعير كى لا يعض. تقول منه: حجمت البعير أحجمه، إذا جعلت على فمه حجاما، وذلك إذا هاج. وفي الحديث: " كالجمل المحجوم ". وقولهم: " أفرغ من حجام ساباط "، لانه
كان يمر به الجيوش فيحجمهم نسيئة من الكساد، حتى يرجعوا، فضربوا به المثل. وحجمته عن الشئ أحجمه، أي كففته عنه. يقال: حجمته عن الشئ فأحجم، أي كففته فكف. وهو من النوادر، مثل كببته فأكب. أبو عبيد: الحوجمة: الوردة الحمراء، والجمع الحوجم. [ حدم ] احتدمت النار: التهبت. واحتدم صدر فلان غيظا. ويوم محتدم: شديد الحر وحدمة النار، بالتحريك: صوت التهابها. واحتدم الدم: اشتدت حمرته حتى يسواد.
[ 1895 ]
الفراء: قدر حدمة سريعة الغلى. وهى ضد الصلود. [ حذم ] حذمت الشئ حذما: قطعته. وسيف حذيم. والحذم: المشى الخفيف. وكل شئ أسرعت فيه فقد حذمته. يقال: حذم في قراءته. وقال عمر رضى الله عنه: " إذا أذنت فترسل. وإذا
أقمت فاحذم ". والحذمة: المرأة القصيرة. وقال (1): إذا الخريع العنقفير الحذمه (2) يؤرها فحل شديد الصممه وحذيمة بن يربوع بن غيظ بن مرة. وحذام: اسم امرأة، مثل قطام. [ حذلم ] حذلم: اسم رجل. وتميم بن حذلم الضبى، من التابعين. * (هامش 1) * (1) رياح الدبيرى. (2) أول الرجز مع خلاف في رواية الشطرين: سمعت من فوق البيوت كدمه إذا الخريع العنقفير الجدمه يؤرها فحل شديد الضمضمه أرا بعتار إذا ما قدمه فيها انفرى وماحها وخرمه فطفقت تدعوا الهجين ابن الامه فما سمعت بعد تيك النأمه منها ولا منه هناك أبلمه (*) والحذلمة: الهذلمة، وهى الاسراع. يقال: مر يحذلم، إذا مر كأنه يتدحرج. [ حرم ]
الحرم بالضم: الاحرام. قالت عائشة رضى الله عنها: " كنت أطيبه صلى الله عليه وآله وسلم لحله وحرمه "، أي عند إحرامه. والجرمة: ما لا يحل انتهاكه. وكذلك المحرمة والمحرمة، بفتح الراء وضمها. وقد تحرم بصحبته. وحرمة الرجل: حرمه وأهله. ورجل حرام، أي محرم: والجمع حرم، مثل قذال وقذل. ومن الشهور أربعة حرم أيضا، وهى: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب ثلاثة، سرد وواحد فرد. وكانت العرب لا تستحل فيها القتال إلا حيان: خثعم وطيى، فإنهما كانا يستحلان الشهور. وكان الذين ينسئون الشهور أيام الموسم يقولون: حرمنا عليكم القتال في هذه الشهور، إلا دماء المحلين. فكانت العرب تستحل دماءهم خاصة في هذه الشهور. والحرام: ضد الحلال. وكذلك الحرم بالكسر. وقرئ: (وحرم على قرية أهلكناها): وقال الكسائي: معناه واجب. والحرمة بالكسر: الغلمة. وفى الحديث ي:
[ 1896 ]
" الذين تدركهم الساعة تبعث عليهم الحرمة ويسلبون الحياء ". والحرمة أيضا: الحرمان. والحرمى: الرجل المنسوب إلى الحرم. والانثى حرمية. والحرمية أيضا: سهام تنسب إلى الحرم. ومكة حرم الله عز وجل. والحرمان: مكة والمدينة. والحرم قد يكون الحرام، ونظيره زمن وزمان. والحرمة بالتحريك أيضا في الشاء، كالضبعة في النوق والحناء في النعاج، وهو شهوة البضاع. يقال: استحرمت الشاة وكل أنثى من ذوات الظلف خاصة، إذا اشتهت الفحل. وهى شاة حرمى وشياه حرام وحرامى، مثال عجال وعجالى. كأنه لو قيل لمذكره لقيل حرمان. وقال الاموى: استحرمت الذئبة والكلبة إذا أرادت الفحل. وقولهم: حرام الله لا أفعل، كقولهم: يمين الله لا أفعل. والمحرم: الحرام. ويقال: هو ذو محرم منها، أذا لم يحل له نكاحها.
ومحارم الليل: مخاوفه التى يحرم على الجبان أن يسلكها. وأنشد ثعلب: محارم الليل لهن بهرج حتى (1) ينام الورع المحرج (2) الاصمعي: يقال إن لى محرمات فلا تهتكها. واحدتها محرمة ومحرمة. والمحرم أول الشهور. ويقال أيضا: جلد محرم، أي لم تتم دباغته. وسوط محرم: لم يلين بعد. وقال الاعشى: * تحاذر كفى والقطيع المحرما (3) * وناقة محرمة، أي لم تتم رياضتها بعد. عن أبى زيد. والتحريم: ضد التحليل. وحريم البئر وغيرها: ما حولها من مرافقها وحقوقها. والحريم: ثوب المحرم. وكانت العرب تطوف عراة وثيابهم مطروحة بين أيديهم في الطواف. وقال: كفى حزنا مرى عليه كأنه لقى بين أيدى الطائفين حريم وحريم، الذى في شعر امرئ القيس: * (هامش 2) * (1) في اللسان: " حين ينام ".
(2) في المحكم: " المزلج " كمعظم. (3) صدره: * ترى عينها صغواء في جنب غرزها * (*)
[ 1897 ]
اسم رجل (1). والحريمة: ما فات من كل مطموع فيه. وحرم الشئ بالضم حرمة. يقال: حرمت الصلاة على الحائض حرما. وحرمه الشئ يحرمه حرما، مثال سرقه سرقا بكسر الراء، وحرمة وحريمة وحرمانا، وأحرمه أيضا، إذا منعه إياه. وقال يصف امرأة: ونبئتها أحرمت قومها لتنكح في معشر آخرينا والحرم بكسر الراء أيضا: الحرمان. قال زهير: وإن أتاه خليل يوم مسألة يقول لا غائب مالى ولا حرم وإنما رفع يقول وهو جواب الجراء على معنى التقديم عند سيبويه، كأنه قال: يقول إن أتاه خليل. وعند الكوفيين على إضمار الفاء. أبو زيد: حرم الرجل بالكسر يحرم حرما،
* (هامش 1) * (1) هو حريم بن جعفى جد الشويعر. يعنى قوله: بلغا عنى الشويعر أنى عمد عين قلدتهن حريما أي قمر. وأحرمته أنا، إذا قمرته. والكسائي مثله. ويقال أيضا: حرمت الصلاة على المرأة، لغة في حرمت. وأحرم الرجل، إذا دخل في حرمة لا تهتك. قال زهير: * وكم بالقنان من محل ومحرم (1) * أي ممن يحل قتاله وممن لا يحل ذلك منه. وأحرم، أي دخل في الشهر الحرام. قال الراعى: قتلوا ابن عفان الخليفة محرما ودعا فلم أر مثله مخذولا (2) وقال آخر: قتلوا كسرى بليل محرما غادروه لم يمتع بكفن يريد قتل شيرويه أباه أبر ويز بن هرمز. وأحرم بالحج والعمرة، لانه يحرم عليه ما كان حلالا من قبل، كالصيد والنساء.
والاحرام أيضا والتحريم بمعنى (3). وقال: يصف بعيرا: * (هامش 2) * (1) صدره: * جعلن القنان عن يمين وحزنه * (2) ويروى: " مقتولا " (3) في المختار: أحرمه، وحرمه بمعنى. (239 - صحاح - 5) (*)
[ 1898 ]
له رئة قد أحرمت حل ظهره فما فيه للفقرى ولا الحج مزعم وقوله تعالى: (للسائل والمحروم). قال ابن عباس رضى الله عنهما: هو المحارف. والحيرمة: البقرة: والجمع حيرم. وقال: * تبدل أدما من ظباء وحيرما (1) * [ حرجم ] احرنجم القوم: ازدحموا. قال الفراء: المحرنجم: العدد الكثير. وأنشد: الدار أقوت بعد محرنجم من معرب فيها ومن معجم وحرجمت الابل فاحرنجمت، إذا رددتها فارتد بعضها على بعض واجتمعت. وقال: عاين حيا كالحراج نعمه
يكون أقصى شله محرنجمه [ حزم ] حزمت (2) الشئ حزما، أي شددته. والحزم من الارض أرفع من الحزن. قال لبيد: فكأن ظعن الحى لما أشرفت في الآل وارتفعت بهن حزوم (3) * (هامش 1) * (1) لابن أحمر، كما في اللسان. (2) حزم الشئ من باب ضرب (3) بعده: = والحزم: ضبط الرجل أمره وأخذه بالثقة. وقد حزم الرجل بالضم حزامة فهو حازم. واحتزم وتحزم بمعنى، أي تلبب، وذلك إذا شد وسطه بحبل. والحزمة من الحطب وغيره. وحزمة في قول الشاعر: * أعددت حزمة وهى مقربة (1) * وحزام الدابة معروف. ومنه قولهم: " جاوز الحزام الطبيين ". تقول منه: حزمت الدابة. قال لبيد: * وألقى قتبها المحزوم (2) * ومنه حزام الصبى في مهده.
ومحزم الدابة: ما جرى عليه حزامها. والحزم بالتحريك، كالغصص في الصدر. يقال منه حزم بالكسر يحزم حزما. * (هامش 2) * = نخل كوارع في خليج محلم حملت فمنها موقر مكموم (1) عجزه: * تقفى بقوت عيالنا وتصان * والبيت لحنظلة بن فاتك الاسدي. (2) البيت بتمامه: حتى تحيرت الدبار كأنها زلف وألقى قتبها المحزوم (*)
[ 1899 ]
والحزم أيضا: ضد الهضم. يقال: فرس أحزم، وهو خلاف الاهضم. والحزيمتان والزبيبتان من باهلة بن عمرو ابن ثعلبة، وهما حزيمة وزبينة. قال أبو معدان الباهلى: جاء الحزائم والزبائن دلدلا لا سابقين ولا مع القطان فعجبت من عوف وماذا كلفت وتجئ عوف آخر الركبان والحيزوم: وسط الصدر وما يضم عليه
الحزام. والحزيم مثله. يقال: شددت لهذا الامر حزيمى. وحيزوم: اسم فرس من خيل الملائكة. [ حسم ] حسمته: قطعته فانحسم. ومنه حسم العرق. وفى الحديث: " أنه أتى بسارق فقال اقطعوه ثم احسموه ". أي اكووه بالنار لينقطع الدم. وفى حديث آخر: " عليكم بالصوم فإنه محسمة للعرق، ومذهبة للاشر ". ويقال للصبى السيئ الغذاء محسوم. وقيل في قوله تعالى: (وثمانية أيام حسوما) أي متتابعة. ويقال: الحسوم: الشؤم. يقال الليالى الحسوم، لانها تحسم الخير عن أهلها. والحسام: السيف القاطع. وحسام السيف أيضا: طرفه الذى يضرب به وقول الهذلى (1): ولولا نحن أرهقه صهيب حسام الحد مذروبا خشيبا يعنى سيفا حديد الحد. ويروى: " حسام السيف " أي طرفه. وحسم بالضم (2): موضع. وقال (3): * عفا حسم من فرتنا فالفوارع (4) * وحسمى بالكسر: اسم أرض بالبادية
غليظة لا خير فيها، تنزلها جذام ويقال. آخر ماء نضب من ماء الطوفان حسمى، فبقيت منه هذه البقية إلى اليوم، وفيها جبال شواهق ملس الجوانب، لا يكاد القتام يفارقها. قال النابغة: فأصبح عاقلا بجبال حسمى دقاق الترب محتزم القتام وفى حديث أبى هريرة رضى الله عنه: " تخرجسكم الروم منها كفرا كفرا إلى سنبك من الارض " قيل: وما ذاك السنبك ؟ قال: حسمى جذام. * (هامش 2) * (1) أبو خراش. (2) هو بضمتين وبضم ففتح. (3) في نسخة زيادة " الشاعر النابغة ". (4) بقية البيت: * فجنبا أريك فالتلاع الدوافع * (*)
[ 1900 ]
[ حشم ] أبو زيد: حشمت (1) الرجل وأحشمته بمعنى، وهو أن يجلس إليك فتؤذيه وتغضبه. ابن الاعرابي: حشمته (2): أخجلته. وأحشمته: أغضبته. وأنشد: لعمرك إن قرص أبى خبيب
بطئ النضج محشوم الاكيل والاسم الحشمة، وهو الاستحياء والغضب أيضا. وقال أصمعي: الحشمة إنما هي بمعنى الغضب لا بمعنى الاستحياء. وحكى عن بعض فصحاء العرب أنه قال: إن ذلك لمما يحشم بنى فلان، أي يغضبهم. واحتشمته واحتشمت منه بمعنى. قال الكميت: ورأيت الشريف في أعين النا س وضيعا وقل منه احتشامى ورجل حشيم، أي محتشم. وحشم الرجل: خدمه ومن يغضب له، * (هامش 1) * (1) حشمت الرجل من باب ضرب، ونصر. وكفرح غضب. وكسمعه: أغضبه، كأحشمه وحشمه. (2) ابن الاعرابي: حشمته وأحشمته: أخجلته. سموا بذلك لانهم يغضبون له. وقال النضر: حشمت الدواب: صاحت. [ حصم ] حصم بها (1)، أي حبق. وانحصم العود: انكسر. قال ابن مقبل:
وبياضا أحدثته لمتى مثل عيدان الحصاد المنحصم [ حصرم ] ابن السكيت: يقال للرجل الضيق البخيل: حصرم ومحصرم. والحصرم: أول العنب. وحصرم قوسه، أي شد توتيرها. [ حضرم ] أبو عبيد: حضرم الرجل حضرمة، إذا لحن وخالف الاعراب في كلامه. [ حطم ] حطمته (2) حطما، أي كسرته فانحطم وتحطم. والتحطيم: التكسير. وأصابتهم حطمة، أي سنة وجدب. قال ذو الخرق الطهوى: * (هامش 2) * (1) حصم بها يحصم، من باب ضرب. (2) حطم من باب ضرب. (*)
[ 1901 ]
إنا إذا حطمة حتت لنا ورقا (1) نمارس العود حتى ينبت الورق وحطمة السيل، مثل طحمته، وهى دفعته. والحطم: المتكسر في نفسه.
ويقال للفرس إذا تهدم لطول عمره: حطم. ويقال: حطمت الدابة بالكسر، أي أسنت. وحطمته السن بالفتح حطما. والحطمة، على وزن فعلة، من أسماء النار، لانها تحطم ما تلقى. ويقال أيضا رجل حطمة، للكثير الاكل ورجل حطم وحطمة أيضا، إذا كان قليل الرحمة للماشية يهشم بعضها ببعض. وفي المثل: " شر الرعاء الحطمة (2) ". وقال الراجز: * قد لفها الليل بسواق حطم (3) * * (هامش 1) * (1) في بعض النسخ: * من حطمة أقبلت حتت لنا ورقا * وكذا في اللسان. (2) قال المجد: " وشر الرعاء الحطمة، حديث صحيح، ووهم الجوهرى في قوله مثل ". فهذا مثل ضربه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يسبق إليه فيصح أن يقال فيه مثل، وحديث ضربه لوالى السوء. (3) بعده: = ويقال للعكرة من الابل حطمة، لانها تحطم كل شئ.
قال ابن عباس رضى الله عنهما: الحطيم: الجدر. يعنى جدار حجر الكعبة. والحطام: ما تكسر من اليبيس. [ حقم ] الحقم: ضرب من الطير يقال إنه الحمام. [ حكم ] الحكم: مصدر قولك حكم بينهم يحكم أي قضى. وحكم له وحكم عليه. والحكم أيضا: الحكمة من العلم. والحكيم: العالم، وصاحب الحكمة. والحكيم: المتقن للامور. وقد حكم بضم الكاف، أي صار حكيما. قال النمر بن تولب: وأبغض بغيضك بغضا رويدا إذا أنت حاولت أن تحكما قال الاصمعي: أي إذا حاولت أن تكون حكيما. قال: وكذلك قول النابغة: * (هامش 2) * = ليس براعى إبل ولا غنم ولا بجزار على ظهر وضم (*)
[ 1902 ]
واحكم كحكم فتاة الحى إذ نظرت إلى حمام شراع (1) وارد الثمد
وأحكمت الشئ فاستحكم، أي صار محكما. والحكم، بالتحريك: الحاكم. وفي المثل: " في بيته يؤتى الحكم ". وحكم أيضا: أبو حى من اليمن. وحكمة الشاة: ذقنها. وحكمة اللجام: ما أحاط بالحنك. تقول منه: حكمت الدابة حكما وأحكمتها أيضا. وكانت العرب تتخذها من القد والابق، لان قصدهم الشجاعة لا الزينة. قال زهير: القائد الخيل منكوبا داوبرها (2) قد أحكمت حكمات القد والابقا يريد: قد أحكمت حكمات القد وبحكمات الابق، فحذف الباء. ويروى: " محكومة حكمات القد والابقا " على اللغتين جميعا. ويقال أيضا: حكمت السفيه وأحكمته، إذا أخذت على يده. قال جرير: أبنى حنيفة أحكموا سفهاءكم إنى أخاف عليكم أن أغضبا * (هامش 1) * (1) يروى بالشين والسين (2) في اللسان " دوائرها ".
وحكمت الرجل تحكيما، إذا منعته مما أراد. ويقال أيضا: حكمته في مالى، إذا جعلت إليه الحكم فيه. فاحتكم على في ذلك. واحتكموا إلى الحاكم وتحاكموا بمعنى. والمحاكمة: المخاصمة إلى الحاكم. ومحكم اليمامة: رجل قتله خالد بن الوليد يوم مسيلمة. والخوارج يسمون المحكمة، لانكارهم أمر الحكمين وقولهم لا حكم إلا لله. والمحكم (1) بفتح الكاف الذى في شعر طرفة (2) هو الشيخ المجرب، المنسوب إلى الحكمة. وأما الذى في الحديث " إن الجنة للمحكمين " فهم قوم من أصحاب الاخدود حكموا وخيروا بين القتل والكفر، فاختاروا الثبات على الاسلام مع القتل. * (هامش 2) * (1) في القاموس: وكمحدث في شعر طرفة الشيخ المجرب، وغلط الجوهرى في فتح كافه. والمحكمون من أصحاب الاخدود يروى بالفتح والكسر. (2) وبيت طرفة بن العبد هو قوله: ليت المحكم والموعوظ، صوتكما تحت التراب إذا ما الباطل انكشفا (*)
[ 1903 ]
[ حلم ] الحلم (1) بالضم: ما يراه النائم. تقول منه: حلم بالفتح واحتلم. وتقول: حلمت بكذا، وحلمته أيضا. قال: فحلمتها وبنور فيدة دونها لا يبعدن خيالها المحلوم والحلم: بالكسر الاناة. تقول منه: حلم الرجل بالضم. وتحلم: تكلف الخلم. وقال (2): تحلم عن الادنين واستبق ودهم ولن تستطيع الحلم حتى تحلما وتحالم: أرى من نفسه ذلك وليس به. والحلم، بالتحريك: أن يفسد الاهاب في الغمل ويقع فيه دود فيتثقب. تقول منه: حلم الاديم بالكسر. وقال: فإنك والكتاب إلى على كدابغة وقد حلم الاديم (3) والحلمة: رأس الثدى، وهما حلمتان. والحلمة أيضا: ضرب من النبت. قال الاصمعي: هي الحلمة والينمة. * (هامش 1) * (1) الحلم بضم وبضمتين والجمع الاحلام. حلم يحلم حلما وحلما.
(2) المتلمس. (3) البيت للوليد بن عقبة بن أبى معيط، من أبيات يحض فيها معاوية على قتال على. وتحلم الصبى والضب، أي سمن واكتنز. قال أوس (1): لحونهم لحو العصا فطردنهم إلى سنة جرذانها (2) لم تحلم وبعير حليم، أي سمين. وقال (3): * من النى في أصلاب كل حليم (4) * والحلمة: القراد العظيم، وهو مثل العل، وجمعها حلم. والحلمة أيضا: دودة تقع في جلد الشاة الاعلى وجلدها الاسفل، هذا لفظ الاصمعي، فإذا دبغ لم يزل ذلك الموضع رقيقا. يقال منه تعين الجلد، وحلم الاديم. وحليمات بضم الحاء: موضع، وهن أكمات ببطن فلج. ومحلم في قول الاعشى: ونحن غداة العين يوم فطيمة منعنا بين شيبان شرب محلم * (هامش 2) * (1) ابن حجر. (2) يروى: " لحينهم " و " قردانها ".
(3) هو اللعين المنقرى. (4) بيته: فإن قضاء المحل أهون ضيعة من المخ في أنقاء كل حليم (*)
[ 1904 ]
نهر يأخذ من عين هجر. قال لبيد يصف ظعنا ويشبهها بنخيل كرعت في هذا النهر: عصب كوارع في خليج محلم حملت فمنها موقر مكموم ومحلم أيضا: اسم رجل. وحلمت الرجل تحليما: جعلته حليما. قال المخبل: وردوا صدور الخيل حتى تنهنهت إلى ذى النهى واستيدهوا للمحلم يقول: أطاعوا الذى يأمرهم بالحلم. والحلام: الجدى يؤخذ من بطن أمه. قال الاصمعي: الحلام والحلان، بالميم والنون: صغار الغنم. والحالوم: لبن يغلظ فيصير شبيها بالجبن الرطب وليس به. [ حلقم ] الحلقوم: الحلق.
وحلقمه، أي قطع حلقومه. [ حمم ] الحم: ما يبقى من الالية بعد الذوب، الواحدة حمة. والحم: ما أذيب منها. قال الراجز: * يهم فيه القوم هم الحم * وحممت الالية، أي أذبتها. والحمة: العين الحارة يستشفى بها الاعلاء والمرضى. وفى الحديث: " العالم كالحمة ". وحممت حمك، أي قصدت قصدك. قال الشاعر يصف بعيره: فلما رأني قد حممت ارتحاله تلمك لو يجدى عليه التلمك وقال الفراء: يعنى عجلت ارتحاله. قال: يقال: حممت ارتحال البعير، أي عجلته. وحممت الماء، أي سخنته أحم، بالضم في جميع ذلك. وحم أيضا بمعنى قدر. وحم الشئ وأحم، أي قدر، فهو محموم. وحمت الجمرة تحم بالفتح، إذا صارت حممة. ويقال أيضا: حم الماء، أي صار حارا. وأحمه أمر، أي أهمه. وأحم خروجنا، أي دنا.
قال الاصمعي: ما كان معناه قد حان وقوعه فهو أجم بالجيم، وإذا قلت أحم بالحاء فهو قدر. ولم يعرف أحم (1). وقال الكسائي: أجم الامر وأحم، أي حان وقته. وأنشد ابن السكيت للبيد: * (هامش 2) * (1) اللسان: " ولم يعرف أحمت بالحاء ". (*)
[ 1905 ]
لتذودهن وأيقنت إن لم تذد أن قد أحم من الحتوف حمامها قال: وكلهم يرويه بالحاء. وقال الفراء في قول زهير (1) " وأجمت " يروى بالجيم والحاء جميعا. وحم الرجل من الحمى. وأحمه الله عز وجل فهو محموم، وهو من الشواذ. وأحمت الارض: صارت ذات حمى. والحميم: الماء الحار. والحميمة مثله. وقد استحممت، إذا اغتسلت به. هذا هو الاصل ثم صار كل اغتسال استحماما بأى ماء كان. وأحممت فلانا، إذا غسلته بالحميم. ويقال: أحموا لنا من الماء، أي أسخنوا. والحميم: المطر الذى يأتي في شدة الحر. والحميم: العرق. وقد استحم، أي عرق.
وقال يصف فرسا: وكأنه لما استحم بمائه حولي غربان أراح وأمطرا * (هامش 1) * (1) في نسخة ذكر البيت: وكنت إذا ما جئت يوما لحاجة مضت وأجمت حاجة اليوم ما تخلو ويروى: " وأحمت حاجة الغد ". أي دنت وحان وقوعها، ما تخلو، أي ما يخلوا الانسان من حاجة ما تراخت مدته. وحميمك: قريبك الذى تهتم لامره. والحميم: القيظ. والمحم بالكسر: القمقم الصغير يسخن فيه الماء. وحمم امرأته، أي متعها بشئ بعد الطلاق. وحمم الفرخ، أي طلع ريشه. وحمم رأسه، إذا اسود بعد الحلق. وحممت الرجل: سخمت وجهه بالفحم. والحمحم بالكسر: الشديد السواد. والاحم: الاسود. تقول: رجل أحم بين الحمم. وأحمه الله سبحانه: جعله أحم. وكميت أحم بين الحمة. قال الاصمعي: وفي الكمتة لونان: يكون الفرس كميتا مدمى، ويكون كميتا أحم.
وأشد الخيل جلودا وحوافر الكمت الحم. والحمم. الرماد والفحم وكل ما احترق من النار، الواحدة حممة. وحمحم الفرس وتحمحم، وهو صوته إذا طلب العلف. واليحموم: اسم فرس النعمان بن المنذر. قال لبيد: * والتبعان وفارس اليحموم (1) * * (هامش 1) * (1) في نسخة أول البيت: * والحارثان كلاهما ومحرق * (240 - صحاح - 5) (*)
[ 1906 ]
واليحموم أيضا: الدخان. والحماء، على فعلاء: سافلة الانسان (1)، والجمع حم. والحميمة: واحدة الحمائم، وهى كرائم المال. يقال: أخذ المصدق حمائم الابل، أي كرائمها. ويقال ما له سم ولا حم غيرك، أي ماله هم غيرك. وقد يضمان أيضا. وما لى منه حم وحم، أي بد. واحتممت، مثل اهتممت.
الاموى: حاممته، أي طالبته. والحمام بالكسر: قدر الموت. والحمة بالضم: السواد. وحمة الحر أيضا: معظمه. وحمة الفراق أيضا: ما قدر وقضى (2). الاصمعي: يقال: عجلت بنا وبكم حمة الفراق، أي قدر الفراق. وأما حمة العقرب سمها فهى مخففة الميم، والهاء عوض، وقد ذكرناه في المعتل. والحمام عند العرب: ذوات الاطواق، من نحو الفواخت، والقمارى، وساق حر، والقطا، والوراشين وأشباه ذلك، يقع على الذكر * (هامش 1) * (1) في القاموس: الاست. (2) وجمعها حمم وحمام. والانثى، لان الهاء إنما دخلته على أنه واحد من جنس، لا للتأنيث. وعند العامة أنها الدواجن فقط. الواحدة حمامة. قال حميد بن ثور الهلالي: وما هاج هذا الشوق إلا حمامة دعت ساق حر ترحة (1) وترنما والحمامة هاهنا قمرية. وقال الاصمعي في قول النابغة: واحكم كحكم فتاة الحى إذ نظرت إلى حمام شراع وارد الثمد
هذه زرقاء اليمامة، نظرت إلى قطا، ألا ترى إلى قولها: ليت الحمام ليه إلى حمامتيه ونصفه قديه تم القطاة ميه وقال الاموى: الدواجن: التى تستفرخ في البيوت حمام أيضا، وأنشد (2): * قواطنا مكة من ورق الحمى (3) * يريد الحمام فحذف الميم، وقلب الالف ياء، ويقال إنه حذف الالف كما يحذف الممدود * (هامش 2) * (1) ويروى: " نزحة ". (2) للعجاج: (3) قبله: ورب هذا البلد المحرم والقاطنات البيت غير الريم (*)
[ 1907 ]
فاجتمع الميمان فلزمه التضعيف، فقلب أحدهما ياء كما قالوا تظنيت. وجمع الحمامة حمام، وحمامات وحمائم، وربما قالوا حمام للواحد. قال الشاعر (1): * حماما قفرة وقعا فطارا (2) * وقال جران العود: وذكرني الصبا بعد التنائى (3)
حمامة أيكة تدعو حماما والحمام مشددا: واحد الحمامات المبنية. وأما اليمام فهو الحمام الوحشى، وهو ضرب من طيران الصحراء. وهذا قول الاصمعي. وكان الكسائي يقول: الحمام هو البرى، واليمام هو الذى يألف البيوت. والحمام بالضم: حمى الابل. * (هامش 1) * (1) هو الفرزدق. (2) قبله: كأن نعالهن مخدمات على شرك الطريق إذا استنارا تساقط ريش غادية وغاد حمامى قفرة وقعا فطارا (3) في ديوانه: " بعد التناهى "، أي بعد الكف. والايكة: جمع أيك، وهو ما التف من الشجر. وأرض محمة (1): ذات حمى. والحامة: الخاصة. يقال: كيف الحامة والعامة. وهؤلاء حامة الرجل، أي أقرباؤه. وإبل حامة، إذا كانت خيارا. وآل حم: سور في القرآن، قال ابن مسعود رضى الله عنه: " آل حم ديباج القرآن ".
قال الفراء: إنما هو كقولك: آل فلان، كأنه نسب السور كلها إلى حم. قال الكميت: وجدنا لكم في ال حم آية تأولها منا تقى ومعرب وأما قول العامة الحواميم، فليس من كلام العرب. وقال أبو عبيدة: الحواميم: سور في القرآن، على غير القياس. وأنشد: * وبالحواميم التى قد سبعت (2) * قال: والاولى أن تجمع بذوات حم. وحمان، بفتح الحاء: اسم رجل. [ حنتم ] الحنتم: الجرة الخضراء، * (هامش 2) * (1) محمة محركة، ومحمة بضم الميم وكسر الحاء. (2) قبله: * وبالطواسين التى قد ثلثت * (*)
[ 1908 ]
والحناتم: سحائب سود، لان السواد عندهم خضرة. [ حنذم ] الحنذمان: الجماعة، ويقال الطائفة. قال
الشاعر: وإنا لزوارون بالمقنب العدا إذا خنذمان الكوم (1) طابت وطابها [ حوم ] حام الطائر وغيره حول الشئ يحوم حوما وحومانا، أي دار. والحوم: القطيع الضخم من الابل. وحومة القتال: معظمه، وكذلك من الماء والرمل وغيره. والحومان: موضع. قال لبيد يصف ثور وحش: وأضحى يقترى الحومان فردا كنصل السيف حودث بالصقال: وحام: أحد بنى نوح عليه السلام، وهو أبو السودان. يقال: غلام حامى، وعبد حامى. * (هامش 1) * (1) في اللسان. " اللؤم " وفي أخرى: " اللوم ". فصل الخاء [ ختم ] ختمت الشئ ختما فهو مختوم، ومختم شدد للمبالغة. وختم الله له بخير.
وختمت القرآن: بلغت آخره. واختتمت الشئ: نقيض افتتحته. والخاتم والخاتم، بكسر التاء وفتحها. والخيتام والخاتام كله بمعنى، والجمع الخواتيم. وتختمت، إذا لبسته. وخاتمة الشئ: آخره. ومحمد صلى الله عليه وسلم خاتم الانبياء عليهم الصلاة والسلام. والختام: الطين الذى يختم به. وقوله تعالى: (ختامه مسك) أي آخره، لان آخر ما يجدونه رائحة المسك. وقول الاعشى: * وأبرزها وعليها ختم (1) * أي عليها طينة مختومة، مثل نفض بمعنى منفوض، وقبض بمعنى مقبوض. [ خثم ] الخثم بالتحريك: عرض الانف. وثور أخثم. قال الاعشى: * (هامش 2) * (1) صدوه: * وصهباء طاف يهوديها * (*)
[ 1909 ]
* على ظهر طاو أسفع الخد أخثما (1) * وقد خثم المعول: صار مفرطحا. قال النابغة
الجعدى: ردت معاوله خثما مفللة وصادفت أخضر الجالين صلالا ونعل مخثمة: عريضة. وخيثمة: اسم رجل. [ خثرم ] الخثارم بالضم: الرجل المتطير، قاله أبو عبيدة، وأنشد لخثيم بن عدى (2): ولست بهياب إذا شد رحله يقول عدانى اليوم واق وحاتم (3) ولكنه يمضى على ذاك مقدما إذا صد عن تلك الهنات الخثارم وعمرو بن الخثارم البجلى. [ خثعم ] خثعم: أبو قبيلة، وهو خثعم بن أنمار من اليمن، ويقال: هم من معد، وصاروا باليمن. * (هامش 1) * (1) صدره: * كأنى ورحلي والفتان ونمرقى * (2) قال ابن برى: قال ابن السيرافى: هو للرقاص الكلبى. قال: وهو الصحيح. (3) قال ابن برى: صوابه " وليس بهياب " بدليل قوله بعده: " ولكنه يمضى ".
[ خدم ] خدمه يخدمه خدمة. والخادم: واحد الخدم، غلاما كان أو جارية. وأخدمه، أي أعطاه خادما. والخدمة: سير يشد في رسغ البعير تشد إليه سريحة النعل. وبه سمى الخلخال خدمة، لانه ربما كان من سيور يركب فيه الذهب والفضة، والجمع خدام. وقد سمى حلقة القوم خدمة. وفي الحديث: " فض خدمتكم " أي فرق جمعكم. والمخدم والمخدمة: موضع الخدام من الساق. والتخديم: أن يقصر بياض التحجيل عن الوظيف فيستدير بأرساغ رجليه دون يديه فوق الاشاعر. فإن كان برجل واحدة فهو أرجل. وفرس مخدم وأخدم أيضا. وقوم مخدمون، أي مخدومون، يراد به كثرة الخدم والحشم. ورجل مخدوم: له تابعة من الجن. والخدماء: الشاة تبيض أوظفتها، مثل الحجلاء. وقول الشاعر (1):
* (هامش 2) * (1) هو الاعشى. (*)
[ 1910 ]
* تعيى الارح المخدما (1) * فإنما يريد وعلا أبيضت أوظفته. [ خذم ] خذمه خذما، أي قطعه. والتخذيم: التقطيع. والمخذم: السيف القاطع. وفرس خذم، أي سريع. ورجل خذم، أي سمح عند العطاء. والخذماء: العنز تشق أذنها عرضا من غير بينونة. والخذم بالتحريك: السرعة في السير. وظليم خذوم. وقال يصف ظليما: * مزع يطيره أزف خذوم * وابن خذام رجل من الشعراء، في قول امرئ القيس (2): * كما بكى ابن خذام * * (هامش 1) * (1) بيته: ولو أن عز الناس في رأس صخرة ململمة تعيى الارح المخدما لاعطاك رب الناس مفتاح بابها ولو لم يكن باب لاعطاك سلما
(2) في نسخة: عوجا على الطلل المحيل لعلنا نبكى الديار كما بكى ابن خذام (*) [ خرم ] الخرم: أنف الجبل. والخرم مصدر قولك: خرمت الخرز أخرمه بالكسر، إذا أثأيته. وما خرمت منه شيئا، أي ما نقصت وما قطعت. وما خرم الدليل عن الطريق، أي ما عدل. ورجل أخرم بين الخرم، وهو الذى قطعت وترة أنفه أو طرف أنفه، لا يبلغ الجدع. والاخرم أيضا: المثقوب الاذن. وقد انخرم ثقبه، أي انشق. فإذا لم ينشق فهو أخرم، وذلك الموضع منه الخرمة. وأخرم الكتف: طرف عيره. والمخرم، بكسر الراء: منقطع أنف الجبل، والجمع المخارم، وهى أفواه الفجاج. وعين ذات مخارم، أي ذات مخارج. ومخرمة، بالفتح: اسم رجل. واخترمهم الدهر وتخرمهم، أي اقتطعهم
واستأصلهم. وتخرم زبد فلان، أي سكن غضبه. وتخرم، أي دان بدين الخرمية، وهم أصحاب التناسخ والاباحة.
[ 1911 ]
والخرمان بالضم: الكذب. يقال: جاء فلان بالخرمان. والخورم: صخرة فيها خروق. والخورمة: أرنبة الانسان: [ خرشم ] الفراء: المخرنشم: المتعظم المتكبر في نفسه. والمخرنشم أيضا: المتغير اللون الذاهب الشحم واللحم، عن أبى عمرو. [ خرطم ] الخرطوم: الانف. وخراطيم القوم: سادتهم. والخرطوم: الخمر. قال الشاعر (1): * صهباء خرطوما عقارا قرقفا (2) * والمخرنطم: الغضبان المتكبر مع رفع رأسه. وجشم بن الخزرج، وعوف بن الخزرج، يقال لهما الخرطومان. [ خزم ]
الخزم، بالتحريك: شجر يتخذ من لحائه الحبال، الواحدة خزمة. وبالمدينة سوق يقال لها سوق الخزامين. * (هامش 1) * (1) هو العجاج الراجز. (2) قبله: * فضمها حولين ثم استودفا * والاخزم: الحية الذكر. وأخزم اسم رجل. قال الراجز: * شنشنة أعرفها من أخزم * قال أبو عبيدة: أخبرني ابن الكلبى أن هذا الشعر لابي أخزم الطائى، وهو جد حاتم طيئ أو جد جده، وكان له ابن يقال له أخزم، فمات وترك بنين، فوثبوا يوما في مكان واحد على جدهم فأدموه، فقال: إن بنى رملوني بالدم (1) شنشنة أعرفها من أخزم كأنه كان عاقا. وخزمت البعير بالخزامة، وهى حلقة من شعر تجعل في وترة أنفه، يشد فيها الزمام. ويقال لكل مثقوب مخزوم. والطير كلها مخزومة، لان وترات أنوفها مثقوبة، ولذلك يقال: نعام مخزوم.
وخزمت الجراد في العود: نظمته. وخازمت الرجل، وهو أن تأخذ في طريق ويأخذ هو في طريق غيره حتى تلتقيا في مكان واحد. * (هامش 2) * (1) في القاموس: بعده: من يلق آساد الرجال يكلم ومن يكن درء به يقوم ويروى: " أبطال الرجال ". (*)
[ 1912 ]
والخزومة: البقرة، بلغة هذيل. قال الهذلى (1): إن تنتسب (2) تنسب إلى عرق ورب أهل خزومات وشحاج صخب والخزامى: خيرى البر. وقال (3): * وريح الخزامى ونشر القطر (4) * ومخزوم: أبو حى من قريش وهو مخزوم ابن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب. وبشر بن أبى خازم: شاعر من بنى أسد. [ خشم ] الخيشوم: أقصى الانف. وقد خشمته خشما، أي كسرت خيشومه. وخياشيم الجبال: أنوفها. ورجل خشام، بالضم: غليظ الانف.
وكذلك الجبل الذى له أنف غليظ. ورجل أخشم بين الخشم، وهو داء يعترى الانف. * (هامش 1) * (1) أبو ذرة. (2) في اللسان: " إن ينتسب ينسب ". (3) هو امرؤ القيس. (4) صدره: * كأن المدام وصوب الغمام * والمخشم، بفتح الشين مشددة: السكران الشديد السكر. وخشم اللحم: تغير. [ خشرم ] الخشرم: الدبر والزنانير. قال الاصمعي: لا واحد له من لفظه. وربما سمى بيت الزنانير خشرما. وقال (1): * كسوام دبر الخشرم المتنور (2) * والخشرم: الحجارة التى يتخذ منها الجص. وخشرم: اسم رجل. والخشارم بالضم: الاصوات. [ خصم ] الخصم معروف، يستوى فيه الجمع والمؤنث، لانه في الاصل مصدر. ومن العرب من يثنيه
ويجمعه فيقول: خصمان وخصوم. والخصيم أيضا: الخصم، والجمع خصماء. وخاصمته مخاصمة وخصاما، والاسم الخصومة. وخاصمت فلانا فخصمته أخصمه بالكسر، ولا يقال بالضم، وهو شاذ. ومنه قرأ حمزة: (تأخذهم * (هامش 2) * (1) أبو كبير. (2) صدره: * يأوى إلى عظم الغريف ونبله * (*)
[ 1913 ]
وهم يخصمون) لان ما كان من قولك فاعلته ففعلته، فإن يفعل منه يرد إلى الضم إذا لم يكن فيه حرف من حروف الحلق من أي باب كان من الصحيح. تقول: عالمته فعلمته أعلمه بالضم، وفاخرته ففخرته أفخره بالفتح لاجل حرف الحلق. وأما ما كان من المعتل مثل وجدت وبعت ورميت وخشيت وسعيت فإن جميع ذلك يرد إلى الكسر، إلا ذوات الواو فإنها ترد إلى الضم تقول: راضيته فرضوته أرضوه، وخاوفنى فخفته أخوفه. وليس في كل شئ يكون هذا. لا يقال نازعته فنزعته، لانهم استغنوا عنه بغلبته.
وأما من قرأ: (وهم يخصمون) يريد يختصمون فيقلب التاء صادا فيدغمه، وينقل حركته إلى الخاء. ومنهم من لا ينقل ويكسر الخاء لاجتماع الساكنين، لان الساكن إذا حرك حرك إلى الكسر. وأبو عمرو يختلس حركة الخاء اختلاسا. وأما الجمع بين الساكنين فيه فلحن. والخصم بكسر الصاد: الشديد الخصومة. والخصم، بالضم: جانب العدل وزاويته. يقال للمتاع إذا وقع في جانب الوعاء من خرج أو جوالق أو عيبة: قد وقع في خصم الوعاء، وفي زاوية الوعاء. وخصم كل شئ: جانبه وناحيته. وأخصام العين: ما ضمت عليه الاشفار. واختصم القوم وتخاصموا، بمعنى. والسيف يختصم جفنه، إذا أكله من حدته. [ خضم ] خضمت الشئ (1) بالكسر، أخضمه خضما. قال الاصمعي: هو الاكل بجميع الفم. والخضمة بالضم وتشديد الميم: مستغلظ الذراع. ويقال: إن الخضمة معظم كل أمر. والخضم، على وزن الهجف: الكثير العطاء. والخضم أيضا: الجمع الكثير. وقال (2):
* فاجتمع الخضم والخضم (3) * والخضم أيضا في قول أبى وجزة السعدى: المسن من الابل (4). * (هامش 2) * (1) خضم من باب فهم وضرب. (2) العجاج. (3) بعده. * فخطموا أمرهم وزموا * (4) في الاساس: ومسن خضم: ذو جوهر وماء. قال أبو وجزة يصف نصلا. وفي القاموس: والمسن لانه إذا شحذ الحديد قطع، وغلط الجوهرى فقال هو المسن من الابل في قول أبى وجزة. والبيت الذى أشار إليه هو: شاكت رغامى قذوف الطرف خائفة هول الجنان نزور غير مخداج = (241 - صحاح - 5) (*)
[ 1914 ]
والخضيمة: حنطة تطبخ بالماء حتى تنضج. وخضم، على وزن بقم، اسم العنبر بن عمرو بن تميم. وقد غلب على القبيلة، يزعمون أنهم إنما سموا بذلك لكترة الخضم، وهو المضغ، لانه من أبنية الافعال دون الاسماء. وخضم: أيضا اسم ماء. وقال:
لولا الاله ما سكنا خضما ولا ظللنا بالمشائى قيما وهو شاذ على ما ذكرناه في بقم. [ خضرم ] لحم مخضرم بفتح الراء: لا يدرى من ذكر هو أو أنثى. والمخضرم أيضا: الشاعر الذى أدرك الجاهلية والاسلام، مثل لبيد. ورجل مخضرم النسب، أي دعى. وناقة مخضرمة: قطع طرف أذنها. وامرأة مخضرمة، أي مخفوضة. والخضرم بالكسر: الكثير العطية، مشبه * (هامش 1) * = حرى موقعة ماج البنان بها على خضم يسقى الماء عجاج حرى: فاعل شاكت، أي دخلت في كبدها حديدة عطشى إلى دم الوحش، وقد وقعها الحداد واضطرب البنان بتحديدها على مسن مسقى. بالبحر الخضرم، وهو الكثير الماء، وأنكر الاصمعي الخضرم في وصف البحر. وكل شئ كثير واسع خضرم، والجمع الخضارم. قال جرير للعجاج: " تجد بها نبيذا خضرما (1) ".
والخضارمة: قوم بالشأم وذلك، أن قوما من العجم خرجوا في أول الاسلام فتفرقوا في بلاد العرب، فمن أقام منهم بالبصرة فهم الاساورة ومن أقام منهم بالكوفة فهم الاحامرة، ومن أقام منهم بالشأم فهم الخضارمة، ومن أقام منهم بالجزيرة فهم الجراجمة، ومن أقام منهن باليمن فهم الابناء، ومن أقام منهم بالموصل فهم الجرامقة. والخضرم مثال العلبط: ولد الضب. قال ابن دريد: أوله حسل، ثم مطبخ، ثم خضرم، ثم ضب. ولم يذكر الغيداق، وذكره أبو زيد. [ خطم ] الخطم من كل طائر: منقاره، ومن كل دابة: مقدم أنفه وفمه. * (هامش 2) * (1) في اللسان: " وخرج العجاج يريد اليمامة فاستقبله جرير بن الخطفى فقال: أين تريد ؟ قال: أريد اليمامة. قال: تجد بها نبيذا خضرما. أي كثيرا ". (*)
[ 1915 ]
والمخاطم: الانوف، واحدها مخطم بكسر الطاء (1).
ورجل أخطم: طويل الانف. والخطام: الزمام. وخطمت البعير: زممته. وناقة مخطومة، ونوق مخطمة شدد للكثرة. والمخطم أيضا: البسر إذا صارت فيه خطوط وطرائق. وقيس بن الخطيم، شاعر. وخطمة من الانصار، وهم بنو عبد الله ابن مالك بن أوس. والخطمة: رعن الجبل. والخطمى (2) بالكسر: الذى يغسل به الرأس. [ خلم ] الخلم، بالكسر: الصديق. وأصل الخلم كناس الظبى. والمخالمة: المصادقة. والاخلام: الاصحاب. قال الكميت: * (هامش 1) * (1) وفي القاموس كمجلس، ومنبر وخطمه يخطمه: ضرب أنفه من باب ضرب. وكمعظم ومحدث: البسر. (2) في المختار: إن في الخطمى لغتين: فتح الخاء وكسرها. إذا ابتسر (1) الحرب أخلامها
كشافا وهيجت الافحل [ خلجم ] الخلجم: الطويل. [ خمم ] أبو عمرو: لحم خام ومخم، أي منتن. وقد خم اللحم يخم بالكسر، إذا أنتن وهو شواء أو طبيخ. ومثل يضرب للرجل إذا ذكر بخير وأثنى عليه: " هو السمن لا يخم ". وأخم مثله. وأخم البئر يخمها، أي كسحها ونقاها، وكذلك البيت إذا كنسته. والاختمام مثله. وقلب مخموم، أي نقى من الغل والحسد وهو في الحديث (2). والخمامة: القمامة، وما يخم من تراب البئر. ويقال: ذاك رجل من خمان الناس وخمان * (هامش 2) * (1) في المطبوعة الاولى: " ابتشر " صوابه من اللسان. (2) في اللسان: " وفي الحديث عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: خير الناس المخموم القلب. قيل: يا رسول الله، وما المخموم القلب ؟ قال: الذى لا غش فيه ولا حسد ". (*)
[ 1916 ]
الناس على فعلان وفعلان، بالضم والفتح، أي من رذالهم. والخمان من الرماح: الضعيف. والخمخمة، مثل الخنخنة، وهو أن يتكلم الرجل كأنه مخنون، تكبرا. وهو أيضا نوع من الاكل قبيح. والخمخم بالكسر: نبت يعلف حبة الابل. قال عنترة: * تسف حب الخمخم (1) * ويقال هو بالحاء. وغدير خم: اسم موضع بين مكة والمدينة بالجحفة. والخمخام: اسم رجل. [ خوم ] الخامة: الغضة الرطبة من النبات. وفي الحديث: " مثل المؤمن مثل الخامة من الزرع،. تميلها الريح مرة هكذا ومرة هكذا " قال الشاعر (2): * (هامش 1) * (1) بيت عنترة هو قوله: ما راعني إلا حمولة أهلها وسط الديار تسف حب الخمخم.
(2) الطرماح. إنما نحن مثل خامة زرع فمتى يأن يأت محتصده [ خيم ] الخيمة: بيت تبنيه العرب من عيدان الشجر، والجمع خيمات وخيم مثل بدرات وبدر. والخيم، مثل الخيمة. وقال (1): * فلم يبق إلا آل خيم منضد (2) * والجمع خيام، مثل فرخ وفراخ. وخيمه، أي جعله كالخيمة. وخيم بالمكان، أي أقام به. وقال (3): * وكان انطلاق الشاة من حيث خيما (4) * وتخيم بمكان كذا: ضرب خيمته به. * (هامش 2) * (1) في اللسان: لزهير. (2) صدره: * أرنت به الارواح كل عشية * ويروى هذا العجز صدر بيت للنابغة الذبياني وعجزه في هذه الرواية: وسفع على آس ونوئ معثلب * * وسفع على آس ونؤى معثلب * ويروى أيضا فيها: * وثم على عرش الخيام غسيل *
ورواه ثعلب لزهير. (3) الاعشى. (4) صدره: * فلما أضاء الصبح قام مبادرا * (*)
[ 1917 ]
والخيم بالكسر: السجية والطبيعة، لا واحد له من لفظه. وخيم: اسم جبل. قال جرير: * أقبلن من نجران أو جنبى خيم * وخام عنه يخيم خيمومة، أي جبن. وخمت رجلى خيما، إذا رفعتها. وأنشد ثعلب: رأوا وقرة بالساق منى فحاولوا حبورى لما أن رأوني أخيمها (1) فصل الدال [ دأم ] تدأم الماء الشئ: غمره، وهو تفعل. قال الراجز (2): * (هامش 1) * (1) يروى: رأوا وقرة في العظم منى فبادروا بها وعيها لما رأوني أخيمها وقبله: وأصفح عن أعراضهم وأعدهم
لغيري وقد يعدى الكرام لئيمها الوعى: أن ينجبر العظم على غير استواء، والوعى أيضا: القيح والمدة. ويقال وعى الجرح يعى وعيا، إذا سال منه القيح والمدة. وأخيمها: أجبن عنها، يقال: خام، إذا جبن. (2) رؤبة. * تحت ظلال الموج إذا تدأما (1) * ويقال أيضا: تدأم الفحل الناقة، أي تجللها. وتداءمه الامر، بوزن تفاعله، أي تراكم عليه وتزاحم. والدأماء: البحر، على فعلاء. قال الافوه الاودى: والليل كالدأماء مستشعر من دونه لونا كلون السدوس ودأمت الحائط، أي رفعته، مثل دعمته. [ دحم ] الدحم: الدفع الشديد، وبه سمى الرجل دحمان ودحيما. [ دحسم ] الدحسمان، بالضم: قلب الدحمسان، وهو الآدم السمين. [ دخشم ]
دخشم: اسم رجل. [ درم ] درمت الارنب وغيرها تدرم بالكسر، درما ودرما ودرمانا (2)، إذا قاربت الخطى. ومنه * (هامش 2) * (1) قبله: * كما هوى فرعون إذ تغمغما * (2) زاد في القاموس: ودرما ودرامة.
[ 1918 ]
سمى دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تيمم. وكان يسمى بحرا. وذلك أن أياه أتاه قوم في حمالة فقال له: يا بحر، ائتنى بخريطة - وكان فيها مال - فجاءه يحملها وهو يدرم تحتها من ثقلها. وقال أبو زيد. درمت الدابة، إذا دبت دبيبا. والدرم في الكعب: أن يواريه اللحم حتى لا يكون له حجم. وكعب أدرم. وقد درم بالكسره والمرأة درماء. وقال: قامت تريك خشية أن تصرما ساقا بخنداة وكعبا أدرما ومرافقها درم. والدرماء: نبت من الحمض، والدرماء:
الارنب. ودرمت أسنان الرجل بالكسر، أي تحاتت، وهو أدرم. ودرع درمة، أي لينة متسقة. والادرم من العراقيب: الذى عظمت إبرته. وبنو الادرم: قبيلة. وأدرمت الابل للاجذاع، إذا ذهبت رواضعها وطلع غيرها. والدردم: الناقة المسنة. والدرامة: المرأة القصيرة. قال الشاعر: من البيض لا درامة قملية تبذ نساء الناس دلا وميسما ودرم بكسر الراء: اسم رجل من بنى شيبان في قول الاعشى: * أودى درم (1) * لانه قتل ولم يدرك بثأره. وقال المؤرج: فقد كما فقد القارظ العنزي. [ درخم ] الدرخمين: الداهية، بوزن شرحبيل. قال الراجز (2): أنعت من حيات بهل كشحين (3) صل صفا داهية درخمين
[ درهم ] الدرهم فارسي معرب، وكسر الهاء لغة، وربما قالوا درهام. قال الشاعر: لو أن عندي مائتي درهام لجاز في آفاقها خاتامى * (هامش 2) * (1) في نسخة: ولم يود من كنت تسعى له كما قيل في الحرب أودى درم (2) هو دلم العبشمى، وكنيته أبو زغبة. (3) في معجم البلدان " بهلكجين ". لكن أنشده في اللسان كما هنا. (*)
[ 1919 ]
وجمع الدرهم دراهم، وجمع الدرهام دراهيم. وقال (1): تنفى يداها الحصى في كل هاجرة نفى الدراهيم تنقاد الصياريف وشيخ مدرهم، أي مسن. وقد ادرهم ادرهماما، أي سقط من الكبر. وقال القلاخ: أنا القلاخ في بغائى مقسما أقسمت لا أسأم حتى يسأما ويدرهم هرما وأهرما [ دسم ]
الدسم معروف. تقول منه: دسم الشئ بالكسر. وتدسيم الشئ: جعل الدسم عليه. ويقال أيضا: دسم المطر الارض: بلها ولم يبالغ. والدسمة: الدنئ من الرجال. وثياب دسم: وسخة. وقال: * أوذم حجا في ثياب دسم (2) * والدسام بالكسر: ما يسد به الاذن والجرح * (هامش 1) * (1) الفرزدق. (2) قبله كما في نسخة: * لا هم إن الحارث بن جهم * وفي اللسان: " إن عامر بن جهم ". ونحو ذلك. تقول منه دسمته أدسمه بالضم دسما. وقال (1): * إذا أردنا دسمه تنفقا (2) * والدسام: السداد، وهو ما يسد به رأس القارورة ونحوها. والديسم: ولد الدب. وقلت لابي الغوث: يقال إنه ولد الذئب من الكلبة، فقال: ما هو إلا ولد الدب. والديسم: نبات. والديسمة: الذرة. ودسم الاثر، مثل طسم.
[ دعم ] دعمت الشئ دعما (3). والدعامة: عماد البيت. وقد ادعمت إذا اتكأت عليها، وهو افتعلت منه. ويسمى السيد الدعامة. والدعامتان: خشبتا البكرة. فإن كانتا من طين فهما زرنوقان. وقال: * (هامش 2) * (1) رؤبة يصف جرحا. (2) بعده: * بناجشات الموت أو تمطقا * (3) دعم كمنع. والدعمة والدعام والد عامة: عماد البيت (*)
[ 1920 ]
* نزعت نزعا زعزع الدعامه (1) * ولا دعم بفلان، إذا لم تكن به قوة ولا سمن. وقال: ولا دعم بى لكن بليلى دعم جارية في وركيها شحم ودعمي: قبيلة، وهو دعمى بن جديلة ابن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد. [ دغم ] دغمهم (2) الحر، ودغمهم أيضا بالكسر،
وأدغمهم، أي غشيهم. والادغم من الخيل: الذى لون وجهه وما يلي جحافله يضرب إلى السواد مخالفا للون سائر جسده وهو الذى تسميه الاعاجم " ديزج "، والانثى دغماء بينة الدغم، عن الاصمعي. والشاة دغماء. وفي المثل: " الذئب أدغم " لان الذئب ولغ أو لم يلغ فالدغمة لازمة له، لان الذئاب دغم، فربما اتهم بالولوغ وهو جائع. يضرب هذا مثلا لمن يغبط بما لم ينله. * (هامش 1) * (1) قبله: لما رأيت أنه لاقامه وأنني ساق على سامه (3) دغم من باب منع وسمع. والدغمان بالضم، من الرجال: الاسود. وأدغمت الفرس اللجام، إذا أدخلته في فيه. ومنه إدغام الحروف. يقال: أدغمت الحرف وادغمته، على افتعلته. والدغم: كسر الانف إلى باطنه هشما. [ دقم ] دقم فاه مثل دمق على القلب، أي كسر أسنانه.
[ دلم ] الادلم من الرجال والحمير: الاسود. وقد ادلام الرجل والحمار ادليماما. وأبو دلامة: كنية رجل. والديلم: جيل من الناس. والديلم: الداهية. وأنشد أبو زيد (1) يصف سهما: أنعت أعيارا رعين كيرا مستبطنات قصبا ضمورا يحملن عنقاء وعنقفيرا (2) والدلو والديلم والزفيرا * (هامش 2) * (1) للميدان الفقعسى، وقيل هو للكميت بن معروف، ويروى لابيه أيضا. (2) بعده: * وأم خشاف وخنشفيرا * (*)
[ 1921 ]
وكلها دواه. وأعيار النصول، هي الناتئة في وسطها. ورعيهن كير الحداد كونهن في النار ثم ركبن في قصب السهام. والديلم في قول عنترة: شربت بماء الدحرضين فأصبحت زوراء تنفر عن حياض الديلم
يقال: هم ضبة، لانهم أو عامتهم دلم ويقال الديلم: الاعداء. والديلم: الجماعة من الناس. والديلم: مجتمع النمل والقردان عند أعقار الحياض وأعطان الابل. والديلم: ذكر الدراج. [ دلقم ] الدلقم: الناقة التى أكلت أسنانها من الكبر، والميم زائدة. وقد ذكر في القاف. [ دمم ] ليلة مدلهمة، أي مظلمة. ودلهم: اسم رجل. [ دممم ] الدمام بالكسر: دواء تطلى به جبهة الصبى وظاهر عينيه. وكل شئ طلى به فهو دمام. وقال يصف سهما: قرنت بحقويه ثلاثا فلم يزغ عن القصد حتى بصرت بدمام (1) * (هامش 1) * (1) قبله: = وقد دممت الشئ أدمه بالضم، إذا طليته بأى صبغ كان. والمدموم: الاحمر. والمدموم: الممتلئ شحما من البعير وغيره. وقد دم بالشحم، أي أوقر.
قال ذو الرمة يصف الحمار: حتى انجلى البرد عنه وهو محتفر عرض اللوى زلق المتنين مدموم وقدر مدمومة ودميم، أي مطلية بالطحال. والدميم: القبيح. وقد دممت يا فلان تدم وتدم دمامة (1)، أي صرت دميما. والدمة: لعبة. والدمة: الطريقة. والدمة: بالكسر: البعرة. والداماء: إحدى جحرة اليربوع، مثل الراهطاء. والجمع دوام على فواعل. وكذلك الدمة والدممة أيضا، على وزن الحممة. ودم اليربوع جحره، أي كبسه. والدمادم من الارض: رواب سهلة. ودمدمت الشئ، إذا ألزقته بالارض وطحطحته. * (هامش 2) * (1) = وخلقته حتى إذا تم واستوى كمخة ساق أو كمتن إمام (1) زاد في القاموس: " ودممت كشممت وكرمت ". (242 - صحاح - 5) (*)
[ 1922 ]
ودمدم الله سبحانه عليهم، أي أهلكهم.
والديمومة: المفازة لا ماء بها. والمدمم: المطوى من الكرار. قال الشاعر: تربع بالفأوين ثم مصيرها إلى كل كر من لصاف مدمم [ دنم ] الدنامة: القصير، وكذلك الدنمة، مثل الدنابة والدنبة. [ دوم ] دام الشئ يدوم ويدام، دوما ودواما وديمومة، وأدامه غيره. ودومت الشمس في كبد السماء. وقال (1): * والشمس حيرى لها في الجو تدويم (2) * أي كأنها لا تمضى. قال الاصمعي: دومت الخمر شاربها، إذا سكر فدار. ويقال: أخذه دوام بالضم، أي دوار، وهو دوار الرأس. ودام الشئ: سكن. وفي الحديث: * (هامش 1) * (1) ذو الرمة يصف جندبا. (2) صدره: * معروريا رمض الرضراض يركضه * " نهى أن يبال في الماء الدائم "، وهو الساكن.
ودومت القدر وأدمتها، إذا سكنت غليانها بشئ من الماء. ودومت الشئ: بللته. قال ابن أحمر: * وقد يدوم ريق الطامع الامل (1) * أي يبله. وتدويم الزعفران: دوفه. قال الفراء. والتدويم. أن يلوك لسانه لئلا ييبس ريقه. قال ذو الرمة يصف بعيرا يهدر في شقشقته: رقشاء تنتاخ اللغام المزبدا (2) دوم فيها رزه وأرعدا وتدويم الطير: تحليقه، وهو دورانه في طيرانه ليرتفع إلى السماء. وقد جعل ذو الرمة التدويم في الارض بقوله يصف ثورا: حتى إذا دومت في الارض راجعه كبر ولو شاء نجى نفسه الهرب وأنكر الاصمعي ذلك وقال: إنما يقال دوى في الارض، ودوم في السماء. * (هامش 2) * (1) في نسخة أول البيت: * هذا الثناء وأجدر أن أصاحبه * (2) قبله:
* في ذات شام تضرب المقلدا * (*)
[ 1923 ]
وكان بعضهم يصوب التدويم في الارض ويقول: منه اشتقت الدوامة، بالضم والتشديد، وهى فلكة يرميها الصبى بخيط فتدوم على الارض، أي تدور. وغيره يقول: إنما سميت الدوامة من قولهم: دومت القدر، إذا سكنت غليانها بالماء، لانها من سرعة دورانها كأنها قد سكنت وهدأت. والتدوام مثل التدويم. وأنشد الاحمر في نعت الخيل: فهن يعلكن حدائداتها جنح النواصي نحو ألوياتها كالطير تبقى متداوماتها قوله " تبقى " أي تنظر إليها أنت وترقبها. وقوله " متدوامات " أي مدومات دائرات عائفات على شئ. وقال بعضهم: تدويم الكلب: إمعانه في الهرب. والمديم: الراعف والدوم: شجر المقل. والظل الدوم: الدائم.
ودومة الجندل: اسم حصن. وأصحاب اللغة يقولونه بضم الدال، وأصحاب الحديث يفتحونها. وقول لبيد يصف بنات الدهر: وأعصفن بالدومى من رأس حصنه وأنزلن بالاسباب رب المشقر يعنى أكيدر صاحب دومة الجندل. والمدامة والمدام: الخمر. واستدمت الامر، إذا تأنيت به. وقال قيس بن زهير: فلا تعجل أمرك واستدمه فما صلى عصاك كمستديم وقال آخر (1): وإنى على ليلى لزار وإنني على ذاك فيما بيننا مستديمها أي منتظر أن تعتبنى بخير. والمداومة على الامر: المواظبة عليه وأما قولهم: ما دام، فمعناه الدوام، لان ما اسم موصول بداء، ولا تستعمل إلا ظرفا كما تستعمل المصادر ظروفا، تقول: لا أجلس مادمت قائما، أي دوام قيامك، كما تقول: ورد في مقدم الحاج. والدودم (2)، على وزن الهدبد: شبه الد
يخرج من السمرة، هو الحذال. يقال: حاضت: السمرة، إذا خرج منها ذلك. * (هامش 2) * (1) المجنون. (2) جعله صاحب اللسان في مادة (ددم). (*)
[ 1924 ]
[ دهم ] دهمهم الامر يدهمهم. وقد دهمتهم الخيل، قال أبو عبيدة: ودهمتهم بالفتح لغة. والدهم: العدد الكثير، والجمع الدهوم. وقال: جئنا بدهم يدهم الدهوما مجر كأن فوقه النجوما والدهمة: السواد. يقال: فرس أدهم، وبعير أدهم، وناقة دهماء، إذا اشتدت ورقته حتى ذهب البياض الذى فيه. فإن زاد على ذلك حتى اشتد السواد فهو جون. وادهم الفرس ادهماما، أي صار أدهم. وادهام الشئ ادهماما، أي اسواد. قال تعالى: (مدهامتان)، أي سوداوان من شدة الخضرة من الرى. والعرب تقول لكل أخضر أسود.
وسميت قرى العراق سوادا لكثرة خضرتها. والدهماء: القدر. والوطأة الدهماء: القديمة. والحمراء: الجديدة. والدهماء: سحنة الرجل. والشأة الدهماء: الحمراء الخالصة الحمرة. ودهماء الناس: جماعتهم. والدهيماء: تصغير الدهماء، وهى الداهية، سميت بذلك لاظلامها. ويقال للقيد: الادهم. وقال: أوعدنى بالسجن والاداهم رجلى فرجلي شثنة المناسم والدهيم وأم الدهيم، من أسماء الدواهي. وأصل الدهيم اسم ناقة عمرو بن الريان (1) الذهلى قتل هو وإخوته وحملت رؤوسهم عليها فقيل: " أثقل من حمل الدهيم " و " أشام من الدهيم ". [ دهثم ] أرض دهثمة، أي سهلة. ورجل دهثم، أي سهل الخلق. [ دهكم ]
التدهكم: الانقحام في الشئ. والدهكم: الشيخ الفاني. [ ديم ] أبو زيد: الديمة: المطر الذى ليس فيه رعد ولا برق. وأقله ثلث النهار أو ثلث الليل، وأكثره ما بلغ من العدة. والجمع ديم. قال لبيد: باتت وأسبل وأكف من ديمة يروى الخمائل دائما تسجامها * (هامش 2) * (1) في اللسان: " ابن الزبان ". (*)
[ 1925 ]
ثم يشبه به غيره. وفي الحديث: " كان عمله ديمة ". وقد ديمت السماء تدييما. قال الشاعر (2) يمدح رجلا بالسخاء: * إن ديموا جاد وإن جادوا وبل (1) * والدياميم: المفاوز. ومفازة ديمومة، أي دائمة البعد. وأرض مديمة، من الديمة. عن اليزيدى. فصل الذال [ ذأم ] الذام: العيب، يهمز ولا يهمز. يقال: ذأمه يذأمه، إذا عابه وحقره، مثل ذأبه، فهو
مذءوم. قال أوس بن حجر: فإن كنت لا تدعو إلى غير نافع فذرني وأكرم من بدالك واذأم قال الفراء: أذ أمتنى على كذا، أي أكرهتني عليه. [ ذمم ] الذم: نقيض المدح. يقال. ذممته فهو ذميم. * (هامش 1) * (1) هو جهم بن سبل. (2) قبله: * أنا الجواد ابن الجواد ابن سبل * قال ابن السكيت: يقال. افعل كذا وكذا وخلال ذم. قال: ولا تقل وخلاك ذنب. والمعنى خلا منك ذم، أي لا تدم. وبئر ذمة: قليلة الماء: وجمعها ذمام. وقال (1): على حميريات كأن عيونها ذمام الركايا أنكزتها الموائح وماء ذميم، أي مكروه. وأنشد ابن الاعرابي للمرار: مواشكة تستعجل الركض تبتغى نضائض طرق ماؤهن ذميم
والذميم المخاط والبول الذى يذم ويذن من قضيب التيس. وكذلك اللبن من أخلاف الشاة. وقال أبو زبيد: ترى لاخلافها (2) من خلفها نسلا مثل الذميم على قزم اليعامير والذميم أيضا: شئ يخرج من مسام المارن، كبيض النمل. وقال (3): وترى الذميم على مراسنهم يوم الهياج (4) كمازن النمل * (هامش 2) * (1) ذو الرمة. (2) في اللسان: " ترى لاخفافها ". (3) الحادرة الذبيانى. (4) في اللسان: " غب الهياج ". (*)
[ 1926 ]
وقد ذم أنفه وذن. والذمام: الحرمة. وأهل الذمة: أهل العقد. قال أبو عبيد: الذمة: الامان، في قوله عليه الصلاة والسلام: " ويسعى بذمتهم أدناهم ". وأذمه، أي أجاره. وأذمه، أي وجده مذموما. يقال: أتيت موضع كذا فأذممته، أي وجدته مذموما.
وأذم به: تهاون. وأذم الرجل: أتى بما يذم عليه. وأذم به بعيره. وأذمت ركاب القوم، أي أعيت وتأخرت عن جماعة الابل ولم تلحق بها. وأخذتني منه مذمة ومذمة، أي رقة وعار من ترك الحرمة. ويقال: أذهب مذمتهم بشئ، أي أعطهم شيئا فإن لهم ذماما. وفي الحديث: " ما يذهب عنى مذمة الرضاع ؟ فقال: غرة: عبد أو أمة " يعنى بمذمة الرضاع ذمام المرضعة. وكان النخعي يقول في تفسيره: كانوا يستحبون عند فصال الصبى أن يأمروا للظئر بشئ سوى الاجر، فسكأنه سأله: أي شئ يسقط عنى حق التى أرضعتني حتى أكون قد أديته كاملا. والبخل مذمة بالفتح لا غير، أي مما يذم عليه وهو خلاف المحمدة. واستذم الرجل إلى الناس، أي أتى بما يذم عليه. وتذمم، أي استنكف. يقال: لو لم أترك الكذب تأثما التركته تذمما. ورجل مذمم، أي مذموم جدا.
ورجل مذم: لا حراك به (1). وشئ مذم، أي معيب. [ ذيم ] الذيم والذام: العيب. وفي المثل: " لا تعدم الحسناء ذاما ". تقول منه: ذمته أذيمه ذيما وذاما، وذأمنه، وذممته، كله بمعنى، عن الاخفش، فهو مذيم على النقص، ومذيوم على التمام، ومذءوم إذا همزت، ومذموم من المضاعف. فصل الراء [ رأم ] رئمت الناقة ولدها رئمانا، إذا أحبته. ويقال للبو والولد رأم. والناقة رءوم ورائمة. وأرأمنا الناقة: عطفناها على الرأم. * (هامش 2) * (1) رجل مذم ومذم: لا حراك به. (*)
[ 1927 ]
وقال الاموى: الرءوم من الشاء: التى تلحس ثياب من مربها. وكل من أحب شيئا وألفه فقد رئمه. الشيباني: رأمت شعب القدح، إذا أصلحته. وأنشد:
وقتلى بحقف من أوراة جدعت صدعن قلوبا لم ترأم شعوبها الاصمعي الارآم: الظباء البيض الخالصة البياض، الواحد رئم. قال: وهى تسكن الرمل. والرؤمة: الغراء الذى يلصق به الشئ. أبو زيد: رئم الجرح رئمانا حسنا، إذا التأم. وأرأمته أنا، إذا داويته حتى يبرأ أو يلتئم. [ رتم ] الرتيمة: خيط يشد في الاصبع لتستذكر به الحاجة. وكذلك الرتمة. تقول منه: أرتمت الرجل إرتاما. قال الشاعر: إذا لم تكن حاجاتنا في نفوسكم فليس بمغن عنك عقد الرتائم والرتمة بالتحريك: ضرب من الشجر، والجمع رتم. وقال: نظرت والعين مبينة التهم إلى سنانار وقودها الرتم شبت بأعلى عاندين من إضم وكان الرجل إذا أراد سفرا عمدا إلى شجرة فشد غصنين منها فإن رجع ووجدهما على حالهما قال إن أهله لم تخنه، وإلا فقد خانته. وقال الراجز: هل ينفعنك اليوم إن همت بهم
كثرة ما توصى وتعقاد الرتم ورتمت الشئ رتما: كسرته. يقال: رتم أنفه، بالتاء والثاء جميعا. والرتم أيضا: المرتوم. وقال أوس ابن حجر: لاصبح رتما دقاق الحصى مكان النبي من الكاثب (1) وما رتم فلان بكلمة، أي ما تكلم بها. [ رثم ] رثمت أنفه، إذا كسرته حتى أدميته. ورثمت المرأة أنفها بالطيب: طلته ولطخته. قال ذو الرمة: تثنى النقاب على عرنين أرنبة شماء مارنها بالمسك مرثوم كأنه جعل في المارن شبيها بالدم في الانف المرثوم. * (هامش 2) * (1) يريد بالنبي ما نبا من الحصى إذا دق فندر، وبالكاثب: الجامع لما ندر منه، ويقال: هما موضعان. وروى بيت أوس بالتاء والثاء، ومعناهما واحد. (*)
[ 1928 ]
والرثم: بياض في جحفلة الفرس العليا. وقد ارثم الفرس ارثماما، صار أرثم. وهى الرثمة.
وخف مرثوم، مثل ملثوم، إذا أصابته حجارة فدمي. [ رجم ] الرجم: القتل، وأصله الرمى بالحجارة. وقد رجمته أرجمه رجما، فهو رجبم ومرجوم. والرجمة، بالضم: واحدة الرجم والرجام، وهى حجارة ضخام دون الرضام، وربما جمعت على القبر ليسنم. وقال عبد الله بن مغفل في وصيته: " لا ترجموا قبري " أي لا تجعلوا عليه الرجم. أراد بذلك تسوية قبره بالارض وأن لا يكون مسنما مرتفعا، كما قال الضحاك في وصيته: " ارمسوا قبري رمسا ". والمحدثون يقولون: لا ترجموا قبري، والصحيح أنه مشدد. والرجم بالتحريك: القبر. قال كعب ابن زهير: أنا ابن الذى لم يخزنى في حياته ولم أخزه لما تغيب في الرجم (1) والرجام: المرجاس، وربما شد بطرف عرقوة الدلو ليكون أسرع لانحدارها. * (هامش 1) * (1) في اللسان: " حتى أغيب في الرجم ". ورجل مرجم بالكسر، أي شديد، كأنه
يرجم به معاديه. وفرس مرجم: يرجم في الارض بحوافره. والرجم: أن يتكلم الرجل بالظن. قال تعالى: (رجما بالغيب). يقال صار فلان رجما: لا يوقف على حقيقة أمره. ومنه الحديث المرجم، بالتشديد. وتراجموا بالحجارة، أي ترموا بها. ورجم فلان عن قومه، إذا ناضل عنهم. ورجام: موضع. قال لبيد: * بمنى تأبد غولها فرجامها (1) * والرجامان: خشبتان تنصبان على رأس البئر، ينصب عليهما القعو. والرجمه بالضم: وجار الضبع. ويقال: قد ترجم كلامه، إذا فسره بلسان آخر. ومنه الترجمان، والجمع التراجم، مثل زعفران وزعافر، وصحصحان، وصحاصح. ويقال ثرجمان. ولك أن تضم التاء لضمة الجيم فتقول ترجمان، مثل يسروع ويسروع. قال الراجز: إلا الحمام الورق والغطاطا (2). * (هامش 2) * (1) في نسخة أول البيت: * عفت الديار محلها فمقامها * (2) قبله: ومنهل وردته التقاطا
لم ألمق إذ وردته فراطا (*)
[ 1929 ]
فهن يلغطن به إلغاطا كالترجمان لقى الانباطا [ رحم ] الرحمة: الرقة والتعطف. والمرحمة مثله. وقد رحمته وترحمت عليه. وتراحم القوم: رحم بعضهم بعضا. والرحموت من الرحمة، يقال: " رهبوت خير من رحموت "، أي لان ترهب خيرمن أن ترحم. ورجل مرحوم ومرحم، شدد للمبالغة. والرحم: رحم الانثى، وهى مؤنثة. والرحم أيضا: القرابة. والرحم بالكسر مثله. قال الاعشى: أما لطالب نعمة يممتها ووصال رحم قد بردت بلالها والرحمن والرحيم: اسمان مشتقان من الرحمة ونظيرهما في اللغة نديم وندمان، وهما بمعنى. ويجوز تكرير الاسمين إذا اختلف اشتقاقهما على جهة التوكيد، كما يقال: فلان جاد مجد. إلا أن الرحمن اسم مختص لله تعالى لا يجوز أن يسمى به
غيره. ألا ترى أنه تبارك وتعالى قال: (قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن)، فعادل به الاسم الذى لا يشركه فيه غيره. وكان مسيلمة الكذاب يقال له " رحمن اليمامة ". والرحيم قد يكون بمعنى المرحوم، كما يكون بمعنى الراحم. قال عملس بن عقيل: فأما إذا عضت بك الحرب عضة فإنك معطوف عليك رحيم والرحم بالضمة: الرحمة. قال تعالى: (وأقرب رحما). وقد حركه زهير فقال: ومن ضريبته التقوى ويعصمه من سيئ العثرات الله والرحم وهو مثل عسر وعسر. وأم رحم أيضا: اسم من أسماء مكة. والرحوم: الناقة التى تشتكى رحمها بعد النتاج. وقد رحمت بالضم رحامة، ورحمت بالكسر رحما. [ رخم ] الرخمة: طائر أبقع يشبه النسر في الخلقة، يقال له الانوق. والجمع رخم، وهو للجنس. قال الاعشى:
* يا رخما قاظ على مطلوب (1) * والرخمة أيضا قريب من الرحمة، يقال: * (هامش 2) * (1) بعده: * يعجل كف الخارى المطيب * (243 - صحاح - 5) (*)
[ 1930 ]
وقعت عليه رخمته، أي محبته ولينه. أبو زيد: رخمه رخمة، ورحمه رحمة، وهما سواء. قال الشاعر (1): كأنها أم ساجى الطرف أخدرها مستودع خمر الوعساء مرخوم قال الاصمعي: ألقيت عليه رخمة أمه، أي حبها وإلفها. وأنشد لابي النجم: مدلل يشتمنا ونرخمه أطيب شئ نسمه وملثمه وشاة رخماء، إذا ابيض رأسها واسود سائر جسدها. وكذلك المخمرة، ولا تقل مرخمة. وفرس أرخم. وكلام رخيم أي رقيق. وقد رخم صوته رخامة. والترخيم: التليين، ويقال الحذف. ومنه ترخيم الاسم في النداء، وهو أن يحذف بمن آخره
حرف أو أكثر. وأرخمت الدجاجة على بيضها، إذا حضنته، فهى مرخم ومرخمة أيضا. ويقال: ما أدرى أي ترخم هو ؟ أي أي الناس هو. ويقال أي ترخم، هو مثل جندب وجندب، وطحلب وطحلب، وعنصر وعنصر. * (هامش 1) * (1) في نسخة زيادة " ذو الرمة ". وترخم: حى من حمير. قال الاعشى: عجبت لآل الحرقتين كأنما رأوني نفيا من إياد وترخم والرخام: حجر أبيض رخو. ورخام: موضع. قال لبيد: * فتضمنتها فردة فرخامها (1) * والرخامى: شجر مثل الضال. قال الكميت: تعاطى فراخ المكر طورا وتارة تثير رخاماها وتعلق ضالها [ ردم ] ردمت الثلمة أردمها بالكسر ردما، أي سددتها. والردم أيضا: الاسم، وهو السد. والردام، بالضم: الحبق. وقد ردم يردم بالضم رداما.
والرديم: الثوب الخلق. وردمت الثوب وردمته ترديما، فهو ثوب رديم ومردم، أي مرقع. وتردم الثوب، أي أخلق واسترقع، فهو متردم. والمتردم: الموضع الذى يرقع. قال عنترة: هل غادر الشعراء من متردم أم هل عرفت الدار بعد توهم * (هامش 2) * (1) صدره: * بمشارق الجبلين أو بمحجر * (*)
[ 1931 ]
يقال: تردم الرجل ثوبه، أي رقعه، يتعدى ولا يتعدى. وأردمت الحمى: دامت. يقال: ورد مردم، وسحاب مردم. [ رذم ] رذم الشئ: سال وهو ممتلئ. وجفنة رذوم: كأنها تسيل دسما لامتلائها. وجفان رذم ورذم، مثل عمود وعمد وعمد، ولا تقل رذم. وأرذم على الخمسين، أي زاد. [ رزم ]
الرازم من الابل: الثابت على الارض الذى لا يقوم من الهزال. وقد رزمت الناقة ترزم وترزم رزوما ورزاما بالضم: قامت من الاعياء والهزال ولم تتحرك، فهى رازم. ويقال للثابت القائم على الارض: رزم، مثال هبع. وقول ساعدة بن جؤية: يخشى عليهم من الاملاك نابخة من النوابخ مثل الحادر الرزم قالوا: أراد الفيل. والحادر: الغليظ. أبو زيد: الرزمة بالتحريك: صوت الناقة تخرجه من حلقها، لا تفتح به فاها، وذلك على ولدها حين ترأمه. قال: والحنين أشد من الرزمة. وفي المثل: " رزمة ولا درة " يضرب لمن يعد ولا يفى: وقد أرزمت الناقة. يقال: " لا أفعل ذاك ما أرزمت أم حائل ". والارزام أيضا: صوت الرعد. ورزمة السباع: أصواتها. والرزيم: الزئير. وقال:
* لاسودهن على الطريق رزيم * والمرزمان: مرزما الشعريين، وهما نجمان أحدهما في الشعرى والآخر في الذراع. وأم مرزم: الشمال. وأنشد ابن الاعرابي: * تقشر أعلى أنفه أم مرزم (1) ورزمت الشئ: جمعته. والرزمة: الكارة من الثياب. وقد رزمتها ترزيما، إذا شددتها رزما. والمرازمة في الاكل: الموالاة، كما يرازم الرجل بين الجراد والتمر. ورازمت الابل، إذا خلطت بين مرعيين. وفي الحديث: " إذا أكلتم فرازموا "، يريد موالاة الحمد. * (هامش 2) * (1) صدره: * كأنى أراه بالحلاءة شاتيا * (*)
[ 1932 ]
أبو زيد: ارزام الرجل ارزيماما، إذا غضب (1). ورزام: أبو حى من تميم، وهو رزام بن مالك بن حنظلة بن مالك بن عمرو بن تميم. وقال (2): ولولا رجال من رزام أعزة وآل سبيع أو أسوءك علقما أراد: أو أن أسوءك علقما، أي يا علقمة.
[ رسم ] الرسم: الاثر. ورسم الدار: ما كان من آثارها لاصقا بالارض. وترسمت الدار: تأملت رسمها. وقال ذو الرمة: أ أن ترسمت من خرقاء منزلة ماء الصبابة من عينيك مسجوم * (هامش 1) * (1) ورزام ككتاب وغراب: الصعب المتشدد. قال الراجز: أيا بنى عبد مناف الرزام أنتم حماة وأبو بكم حام لا تسلموني لا يحل إسلام لا تمنعوني فضلكم بعد العام ويروى: " الرزام " جمع رازم. (2) الحصين بن الحمام المرى. وكذلك إذا نظرت وتفرست أين تحفر أو تبنى. وقال: * ترسم الشيخ وضرب المنقار (1) * والروسم: الرسم. ويقال: الروسم شئ تجلى به الدنانير. وقال (2): * دنانير شيفت من هرقل بروسم (3) *
والروسم: خشبة فيها كتابة يختم بها الطعام، وهو بالشين معجمة أيضا. والرواسيم. كتب كانت في الجاهلية. وقال (4): * كأنها بالهدملات الرواسيم (5) * والراسم: الماء الجارى. وناقة رسوم: تؤثر في الارض من شدة الوطئ. وقد رسمت ترسم رسيما. ورسمت له كذا فارتسمه، إذا امتثله. * (هامش 2) * (1) قبله: * الله أشقاك بآل الجبار * (2) كثير. (3) صدره: * من النفر البيض الذين وجوههم * (4) في نسخة زيادة: " ذو الرمة ". (5) أول البيت: * من دمنة هيجت شوقي معالمها * (*)
[ 1933 ]
وارتسم الرجل. كبر ودعا. وقال الاعشى: وقابلها الريح في دنها وصلى على دنها وارتسم والثوب المرسم، بالتشديد: المخطط.
ورسم على كذا وكذا، أي كتب. وإلرسيم: ضرب من سير الابل، وهو فوق الذميل. وقد رسم يرسم بالكسر رسيما. ولا يقال أرسم. وقول حميد بن ثور: وماربها الضبعان مورا وكلفت (1) بعيرى غلامي الرسيم فأرسما قال أبو حاتم: إنما أراد أرسم الغلامان بعيريهما. ولم يرد أرسم البعير. والرسوم: الذى يبقى على السير يوما وليلة. [ رشم ] الرشم: مصدر رشمت الطعام أرشمه، إذا ختمته. والروشم: اللوح الذى تختم به البيادر، بالشين والسين جميعا. والرشم، بالتحريك: أول ما يظهر من النبت. عن ابن السكيت. * (هامش 1) * (1) ويروى: * أجدت برجليها النجاء وكلفت * والرشم أيضا: مصدر قولك رشم الرجل بالكسر يرشم، إذا صار أرشم، وهو الذى يتشمم الطعام ويحرض عليه. وقال (1):
لقى حملته أمه وهى ضيفة فجاءت بيتن للضيافة أرشما (2) والارشم أيضا: الذى به وشم وخطوط. وأرشم البرق، مثل أوشم. وغيث أرشم: قليل مذموم. [ رضم ] الرضم (3) والرضام: صخور عظام يرضم بعضها فوق بعض في الابنية، الواحدة رضمة. يقال رضم عليه الصخر يرضم بالكسر رضما. ورضم فلان بيته بالحجارة. والرضيم: البناء بالصخر. ورضمت الارض: أثرتها للزرع. ورضم به الارض، إذا جلد به الارض. ورضم البعير بنفسه الارض (4). * (هامش 2) * (1) البعيث يهجو جريرا. (2) ويروى: * فجاءت بنز للنزالة أرشما * (3) ويحرك وككتاب. (4) إذا رمى بنفسه. (*)
[ 1934 ]
وبزدون مرضوم العصب: كأن عصبه قد تشنج.
[ رطم ] رطمته في الوحل رطما فارتطم هو، أي ارتبك فيه. وارتطم عليه أمر، إذا لم يقدر على الخروج منه. والرطوم: الاحمق. والرطوم: المرأة الواسعة الفرج. ورطم الرجل، أي نكح. والراطم: اللازم للشئ. [ رعم ] شاة رعوم: بها داء يسيل من أنفها الرعام بالضم، وهو المخاط. وقد رعمت الشاة (1) وأرعمت. والرعامى: زيادة الكبد، وهو بالعين والغين جميعا. ورعمت الشمس أرعمها، إذا رقبت غيوبها، وهو في شعر الطرماح. (2) * (هامش 1) * (1) رعمت الشاة من باب منع رعاما فهى رعوم: اشتد هزالها فسال رعامها. كرعمت ككرمت. (2) هو قوله كما أورده الازهرى: [ رغم ]
الرغام، بالفتح: التراب. وقال: ولم آت البيوت مطنبات بأكثبة فردن من الرغام أي انفردن. ويقال: أرغم الله أنفه، أي ألصقه بالرغام ومنه حديث عائشة رضى الله عنها في الخضاب: " اسلتيه وأرغميه (1) ". والرغامى بالعين والغين: زيادة الكبد، ويقال: قصبة الرئة. قال الشماخ يصف الحمر: * لها بالرغامى والخياشيم جارز (2) * والمراغمة: المغاضبة. يقال: راغم فلان قومه، إذا نابذهم وخرج عليهم. والترغم: التغضب، وربما جاء بالزاى. والرغم بالضم والرغم (3). وفيه ثلاث لغات: * (هامش 2) * ومشيح عدوه متأق يرعم الايجاب قبل الظلام أي ينتظر وجوب الشمس. (1) معناه أهينيه وارمي به في التراب. مختار. (2) صدره: * يحشرجها طورا وطورا كأنما * (3) رغم فلان، من باب قطع، رغما بالحركات الثلاث في راء المصدر، إذا لم يقدر على
الانتصاف. (*)
[ 1935 ]
رغم، ورغم، ورغم. والمرغمة مثله. قال النبي عليه الصلاة والسلام: " بعثت مرغمة ". وتقول: فعلت ذاك على الرغم من أنفه. ورغم فلان بالفتح، إذا لم يقدر على الانتصاف. يقال: رغم أنفى لله عز وجل بالكسر والفتح، رغما ورغما ورغما (1). والمراغم: المذهب والمهرب. قال الجعدى: كطود يلاذ بأركانه عزيز المراغم والمهرب ومنه قوله تعالى: (يجد في الارض مراغما كثيرا). قال الفراء: المراغم: المضطرب والمذهب في الارض. [ رقم ] الرقم: الكتابة والختم. قال تعالى: (كتاب مرقوم). وقولهم: هو يرقم الماء، أي بلغ من حذقه بالامور أن يرقم حيث لا يثبت الرقم. ورقم الثوب: كتابه. وهو في الاصل مصدر. يقال: رقمت الثوب (2). ورقمته
ترقيما مثله. * (هامش 1) * (1) معناه ذل وانقاد لان أمس به التراب. مختار. (2) رقم الثوب، من باب نصر. والرقم أيضا: ضرب من البرود. قال أبو خراش: * فهلا مست في العقم والرقم (1) * والرقمة: جانب الوادي، وقد يقال الروضة. قال زهير: ودار (2) لها بالرقمتين كأنها مراجع (3) وشم في نواشر معصم والمرقومة: الارض بها نبات قليل. والرقمتان: هنتان في قوائم الشاة متقابلتان كالظفرين. ورقمتا الحمار والفرس: الاثران بباطن أعضادهما. والرقميات: سهام تنسب إلى موضع في المدينة، في قول لبيد: رقميات عليها ناهض تكلح الاروق منهم والايل (4) * (هامش 2) * (1) قبله: تقول ولو لا أنت أنكحت سيدا
أزف إليه أو حملت على قرم لعمري لقد ملكت أمرك حقبة زمانا فهلا مست في العقم والرقم (2) ويروى: " ديار لها ". (3) في اللسان: " مراجيع ". (4) قبله: = (*)
[ 1936 ]
ويوم الرقم من أيام العرب، عقر فيه قرزل فرس طفيل (1) بن مالك. والرقم، بكسر القاف: الداهية. وكذلك بنت الرقم (2). يقال: وقع في الرقم الرقماء، إذا وقع فيما لا يقوم به. والارقم: الحية التى فيها سواد وبياض. والاراقم: حى من تغلب، وهو جشم. والرقيم: الكتاب. وقوله تعالى: (أن أصحاب الكهف والرقيم) يقال: هو لوح فيه أسماؤهم وقصصهم. وذكر عكرمة عن ابن عباس رضى الله عنه أنه قال ما أدرى ما الرقيم، أكتاب أم بنيان ؟ [ ركم ]
ركم الشئ يركمه، إذا جمعه وألقى بعضه على بعض. وارتكم الشئ، وتراكم، إذا اجتمع. * (هامش 1) * = فرميت القوم رشقا صائبا ليس بالعصل ولا بالمقتعل (1) صوابه: فرس عامر بن الطفيل. (2) في الاصل: " بيت الرقم " صوابه من اللسان. والركمة: الطين المجموع. والركام: الرمل المتراكم، وكذلك السحاب المتراكم وما أشبهه. ومرتكم الطريق، بفتح الكاف: جادته. [ رمم ] رممت الشئ أرمه وأرمه رما ومرمة، إذا إذا أصلحته. يقال: قد رم شأنه. ورمه أيضا، بمعنى أكله. وفي الحديث: " البقر ترم من كل شجر ". وفي حديث عروة ابن الزبير حين ذكر أحيحة بن الجلاح وقول أخواله فيه: " كنا أهل ثمه ورمه، حتى استوى على عممه " قال أبو زيد (1): هكذا يحدثونه بالضم، والوجه فيه " ثمه ورمه " بالفتح. والثم
من الاصلاح، والرم من الاكل. واسترم الحائط، أي حان له أن يرم، وذلك إذا بعد عهده بالتطيين. والمرمة، بالكسر: شفة البقرة وكل ذات ظلف، لانها بها [ ترتم (2) ] تأكل. والمرمة بالفتح: لغة فيه. * (هامش 2) * (1) في بعض النسخ " أبو عبيد "، وكذلك في اللسان. (2) التكملة من المخطوطة. (*)
[ 1937 ]
وارتمت الشاة من الارض، أي رمت وأكلت. ومالى منه حم ولا رم، أي بد، وقد يضمان ويقال أيضا: ماله حم ولا رم، أي ليس له شئ. قال ابن السكيت: يقال: ماله ثم ولا رم، وما يملك ثما ولا رما. قال: فالرم مرمة البيت. والرمة: قطعة من الحبل بالية، والجمع رمم ورمام. وبها سمى ذو الرمة لقوله: * أشعث باقى رمة التقليد (1) * يعنى وتدا. ومنه قولهم: دفع إليه الشئ برمته. وأصله أن رجلا دفع إلى رجل بعيرا بحبل في عنقه، فقيل
ذلك لكل من دفع شيئا بجملته. وهذا المعنى أراد الاعشى يخاطب خمارا: فقلت له هذه هاتها بأدماء في حبل مقتادها والرمة بالكسر: العظام البالية والجمع رمم ورمام. تقول منه رم العظم يرم بالكسر رمة، أي بلى، فهو رميم. * (هامش 1) * (1) قبله: لم يبق منها أبد الا بيد غير ثلاث ماثلات سود وغير مشجوج القفا موتود فيه بقايا رمة التقليد وإنما قال تعالى: (قال من يحيى العظام وهى رميم) لان فعيلا وفعولا قد يستوى فيهما المذكر والمؤنث والجمع، مثل رسول، وعدو، وصديق. والرم بالكسر: الثرى. يقال: جاءه بالطم والرم، إذا جاءه بالمال الكثير. والرم أيضا: النقى والمخ. تقول منه: أرم العظم، أي جرى فيه الرم. وقال: هجاهن لما أن أرمت عظامه ولو كان في الاعراب مات هزالا
قال أبو زيد: ناقة مرم: بها شئ من نقى. ونعجة رماء: بيضاء. ويقال للشاة إذا كانت مهزولة: ما يرم منها مضرب، أي إذا كسر عظم من عظامها لم يصب فيه مخ. وأرم القوم، أي سكتوا. وقال (1): * يردن والليل مرم طائره (2) * وترمرم، إذا حرك فاه للكلام. وقال (3): ومستعجب مما يرى من أناتنا ولو زبنته الحرب لم يترمرم * (هامش 2) * (1) حميد الارقط. (2) بعده: * مرخى رواقاه هجود سامره * (3) في نسخة زيادة: " أوس بن حجر ". (224 - صحاح - 5) (*)
[ 1938 ]
والرمرام. ضرب من الشجر، وحشيش الربيع. وأرمام: موضع. ويرمرم: جبل، وربما قالوا: يلملم. [ رنم ] الرنم بالتحريك: الصوت. وقد رنم بالكسر وترنم، إذا رجع صوته. والترنيم مثله.
وترنم الطائر في هديره، وترنم القوس عند الانباض. والترنموت: الترنم، زادوا فيه الواو والتاء كما زادوا في ملكوت. قال أبو تراب: أنشدني الغنوى في القوس: تجاوب الصوت بترنموتها (1) تستخرج الحبة من تابوتها يعنى حبة القلب من الجوف. [ روم ] رمت الشئ أرومه روما، إذا طلبته. وروم الحركة الذى ذكره سيبويه، هي حركة مختلسة مختفاة لضرب من التخفيف، وهى * (هامش 1) * (1) قبله: * شريانة ترزم من عنتوتها * وفي اللسان: " تجاوب القوس ". أكثر من الاشمام لانها تسمع، وهى بزنة الحركة وإن كانت مختلسة مثل همزة بين بين، كما قال: أأن زم أجمال وفارق جيرة وصاح غراب البين أنت حزين قوله " أأن زم " تقطيعه فعولن، ولا يجوز تسكين العين. وكذلك قوله تعالى: (شهر رمضان) فيمن أخفى، إنما هو بحركة مختلسة،
ولا يجوز أن تكون الراء الاولى ساكنة لان الهاء قبلها ساكن، فيؤدى إلى الجمع بين الساكنين في الوصل من غير أن يكون قبلهما حرف لين. وهذا غير موجود في شئ من لغات العرب. وكذلك قوله عز وجل: (إنا نحن نزلنا الذكر) و (أمن لا يهدى) و (يخصمون) وأشباه ذلك ولا معتبر بقول الفراء إن هذا ونحوه مدغم، لانهم لا يحصلون هذا الباب. ومن جمع بين الساكنين في موضع لا يصح فيه اختلاس الحركة فهو مخطئ، كقراءة حمزة (1) في قوله تعالى: (فما اسطاعوا) لان سين الاستفعال لا يجوز تحريكها بوجه من الوجوه. * (هامش 2) * (1) في تفسير أبى حيان: " وقرأ الجمهور فما اسطاعوا، بحذف التاء تخفيفا لقربها من الطاء، وقرأ حمزة وطلحة بإدغامها في الطاء، وهو إدغام على غير حده ". ج 6 ص 165. (*)
[ 1939 ]
ابن الاعرابي: رومت فلانا ورومت بفلان إذا جعلته يطلب الشئ. والمرام: المطلب. ورامة: اسم موضع بالبادية، وفيه جاء المثل:
* تسألني برامتين شلجما (1) * والنسبة إليه رامى على غير قياس (2)، وكذلك النسبة إلى رام هرمز، وهو بلد، وإن شئت هرمزي. والرام: ضرب من الشجر. ورومان بالضم: اسم رجل. والروم هم من ولد الروم بن عيصو. يقال رومى وروم، مثل زنجى وزنج، فليس بين الواحد والجمع إلا الياء المشددة، كما قالوا: تمرة وتمر، ولم يكن بين الواحد والجمع إلا الهاء. [ رهم ] الرهمة بالكسر: المطرة الضعيفة الدائمة والجمع رهم ورهام. وروضة مرهومة. * (هامش 1) * (1) في اللسان: " سلجما " بالسين. وبعده: يامى لو سألت شيئا أمما جاء به الكرى أو تجشما (2) قال ابن برى. " هو على القياس ". قال أبو زيد: ومن الديمة الرهمة، وهى أشد وقعا من الديمة وأسرع ذهابا. وأرهمت السحابة: أتت بالرهام. ونزلنا بفلان فكنا في أرهم جانبيه، أي أخصبهما.
ورهم بالضم: اسم امرأة. والمرهم: الذى يوضع على الجراحات، معرب. [ ريم ] رامه يريمه ريما، أي برحه. يقال: لا ترمه، أي لا تبرحه. وقال (1): فألقى التهامى منهما بلطاته وأحلط هذا لا أريم مكانيا ويقال: رمت فلانا، ورمت من عند فلان، بمعنى. وقال (2): أبانا فلا رمت من عندنا فإنا بخير إذا لم ترم أي لا برحت. والريم: عظم يبقى بعد ما يقسم الجزور. وأنشد ابن السكيت: * (هامش 2) * (1) ابن أحمر. (2) الاعشى. (*)
[ 1940 ]
وكنتم كعظم الريم لم يدر جازر على أي بد أي مقسم اللحم يوضع (1) وغير يعقوب يرويه: " يجعل ". وقال ابن الاعرابي: الريم: القبر.
وقال (2): إذا مت فاعتادى القبور وسلمى على الريم أسقيت الغمام الغواديا والريم: الدرجة، لغة يمانية حكاها أبو عمرو ابن العلاء. والريم: الزيادة والفضل. يقال: لهذا على هذا ريم. قال العجاج: والعصر قبل هذه العصور مجرسات غرة الغرير بالزجر والريم على المزجور * (هامش 1) * (1) قال ابن برى: صوابه " يجعل " مكان " " يوضع ". وكذلك أنشده ابن الاعرابي وغيره. وقبله: أبوكم لئيم غير حر وأمكم بريدة إن ساءتكم لا تبدل الابداء: الاعضاء، واحدها بدء. راجع سمط اللآلى 419 - 420 وتهذيب إصلاح المنطق 44 - 45. (2) مالك بن الريب. أي من زجر فعليه الفضل أبدا، لانه إنما يزجر عن أمر قصر فيه. ويقال: قد بقى ريم من النهار، وهى
الساعة الطويلة. وريم بالرجل، إذا قطع به. وقال: * وريم بالساقي الذى كان معى * ابن السكيت: ريم فلان بالمكان ترييما: أقام به. وريمت السحابة فأغضنت، إذا دامت فلم تقلع. وتريم: موضع. وقال: * بتلاع تريم هامهم لم تقبر (1) * أبو عمرو: مريم مفعل من رام يريم. فصل الزاى [ زأم ] الزأمة: الصوت الشديد: والزأمة: شدة الاكل والشرب. وقال: * ما الشرب إلا زأمات فالصدر * وزئم به بالكسر، إذا صاح به. وزئم، أي ذعر، على ما لم يسم فاعله. وأزأمته على الامر: أي أكرهته، مثل أزأمته. * (هامش 2) * (1) صدره: * هل أسوة لى في رجال صرعوا * (*)
[ 1941 ]
وزأم لى فلان، أي طرح كلمة لا أدرى أحق هي أم باطل.
ويقال: ما يعصيه زأمة، أي كلمة. قال الفراء: زأم الرجل، إذا مات. وموت زؤام (1). [ زجم ] الزجمة بالفتح، بمنزلة النبأة. يقال: ما تكلم بزجمة، أي بنبسة. وسكت فما زجم بحرف، أي ما نبس. ويقال ما يعصيه زجمة، أي شيئا. والزجوم: القوس ليست بشديدة الارنان. [ زحم ] الزحمة: الزحام. يقال: زحمته (2) وأزحمته. وازدحم القوم على كذا، وتزاحموا عليه. [ زرم ] زرم البول بالكسر، إذا انقطع. وكذلك كل شئ ولى. وأزرمه غيره. وفي الحديث: " لا تزرموا ابني " أي لا تقطعوا عليه بوله. * (هامش 1) * (1) زأم، كمنع، زأما وزؤاما. (2) زحمه كمنعه زحما وزحاما، بالكسر: ضايقه. وزرم الكلب، إذا زرم (1) ذو بطنه في جاعرته.
والزرم: المضيق عليه. ويقال للبخيل زرم، وزرمه غيره. قال ساعدة بن جؤية: حب الضريك تلاد المال زرمه فقر ولم يتخذ في الناس ملتحجا (2) وزرمت به أمه، إذا ولدته. أبو عبيد: المزرئم: المتقبض. وقد ازرأم ازرئماما. [ زدرم ] الازدرام: الابتلاع. [ زردم ] الزردمة: موضع الازدرام والابتلاع. ويقال زردمه، أي عصر حلقه. [ زعم ] زعم (3) زعما وزعما وزعما، أي قال. * (هامش 2) * (1) في نسخة " إذا يبس ". (2) قبله: إنى لاهواك حبا غير ما كذب ولو نأيت سوانا في النوى حججا (3) زعم يزعم بالضم بالحركات الثلاث وزغم به يزعم زعما وزعامة: كفل. وزعم: طمع، يزعم. (*)
[ 1942 ]
وزعمت به أزعم زعما وزعامة، أي كفلت. والزعيم: الكفيل: وفي الحديث: " الزعيم غارم ". والزعامة: السيادة. وزعيم القوم: سيدهم. وقول لبيد: * والزعامة للغلام (1) * يريد السلاح، لانهم كانوا إذا اقتسموا الميراث دفعوا السلاح إلى الابن دون الابنة. والزعم، بالتحريك: الطمع. وقد زعم بالكسر، أي طمع، يزعم زعما وأزعمته أنا. قال عنترة: * زعما لعمر أبيك ليس بمزعم (2) * أي ليس بمطمع. وقال ابن السكيت: ويقال للامر الذى لا يوثق به مزعم، أي يزعم هذا أنه كذا ويزعم هذا أنه كذا. وفي قول فلان مزاعم. والنزعم: التكذب. * (هامش 1) * (1) بيت لبيد: تطير عدائد الاشراك شفعا ووترا والزعامة للغلام (2) في نسخة أول البيت:
* علقتها عرضا وأقتل قومها * وناقة زعوم وشاة زعوم، إذا كان يشك فيها أبها طرق أم لا، فتغبط بالايدي. وقال: زجرت فيها عيهلا رسوما (1) مخلصة الانقاء أو زعوما والزعموم: العيى. [ زغم ] التزغم: التغضب مع كلام. قال أبو ذؤيب يصف رجلا جاء إلى مكة على ناقة بين نوق: فجاء وجاءت بينهن وإنه ليمسح ذفراها تزغم كالفحل قال الاصمعي: تزغمها: صياحها وحدتها، وإنما يمسح ذفراها ليسكنها. وتزغم الفصيل: حن حنينا خفيفا. قال لبيد: فأبلغ بنى بكر إذا ما لقيتها على خير ما يلقى به من تزغما ويروى بالراء. [ زقم ] الزقوم: اسم طعام لهم، فيه تمر وزبد. والزقم: أكله. * (هامش 2) * (1) قبله:
* وبلدة تجهم الجهوما * الجهوم: العاجز الضعيف. (*)
[ 1943 ]
قال ابن عباس رضى الله عنهما: لما نزل قوله تعالى: (إن شجرة الزقوم طعام الاثيم) قال أبو جهل: التمر بالزبد نتزقمه (1). فأنزل الله تعالى: (إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم. طلعها كأنه رءوس الشياطين). وأزقمته الشئ، أي أبلعته إياه، فازدقمه أي ابتلعه. والتزقم: التلقم. قال ابن دريد: يقال تزقم فلان اللبن، إذا أفرط في شربه. وقال أيضا: الزلقوم باللام: الحلقوم. [ زكم ] الزكام معروف، وقد زكم الرجل وأزكمه الله فهو مزكوم، بنى على زكم. وفلان زكمة أبويه، إذا كان آخر ولدهما. [ زلم ] يقال هو العبد وزلمة وزلمة، وزلمة وزلمة، أي قد قد العبد. وقال الكسائي: أي حقا. قال اللحيانى: يقال ذلك في النكرة، وكذلك في الامة. قال: يقال هو العبد زلما
يافتى، أي قدا أو حذوا. * (هامش 1) * (1) في اللسان: قال يا معشر قريش هل تدرون ما شجرة الزقوم التى يخوفكم بها محمد ؟ قالوا: هي العجوة. ويقال للمرأة التى ليست بطويلة: امرأة مزلمة، مثل مقذذة. ورجل مزلم ومقذذ، إذا كان مخفف الهيئة. عن ابن السكيت قال: ويقال قدح مزلم وزليم، أي طر وأجيد قده وصنعته. وعصا مزلمة. وما أحسن مازلم سهمه. قال ذو الرمة: * كأرحاء رقد زلمتها المناقر (1) * شبه خف البعير بالرحى، أي قد أخذت المعاول من حروفها. والمزلم: السيئ الغذاء. والزلم بالتحريك: القدح. قال الشاعر (2): بات يقاسيها غلام كالزلم ليس براعى إبل ولا غنم وكذلك الزلم بضم الزاى، والجمع الازلام، وهى السهام التى كان أهل الجاهلية يستقسمون بها. والزلم أيضا: واحد الوبار، والجمع الارلام عن أبى عمرو. وقال الخليل: الزلمة تكون للمعز في حلوقها
متعلقة كالقرط. ولها زلمتان، فإن كانت * (هامش 2) * (1) صدره: * تفض الحصى عن مجمرات وقيعة * (2) هو رشيد بن رميض العنزي. (*)
[ 1944 ]
في الاذن فهى زنمة بالنون، والنعت أزلم وأزنم، والانثى زلماء وزنماء. وقال (1): تركت بنى ماء السماء وفعلهم وأشبهت تيسا بالحجاز مزنما (2) والزلم أيضا: الزنم الذى يكون خلف الظلف. والازلم الجذع: الدهر. وقال (3): يا بشر لو لم أكن منكم بمنزلة. ألقى على يديه الازلم الجذع وزلمت الحوض: ملاته. وزلمت عطاءه: قللته. وازلام القوم ازليماما، أي ولوا سراعا. وقال أبو زيد: ارتحلوا. وازلام الشئ: انتصب. وازلام النهار، إذا ارتع ضحاؤه. [ زمم ] الزمام: الخيط الذى يشد في البرة أو في
الخشاش ثم يشد في طرفه المقود. وقد يسمى المقود زماما. * (هامش 1) * (1) ضمرة بن ضمرة النهشلي، يهجو الاسود ابن منذر بن ماء السماء، أخا النعمان بن المنذر. (2) بعده: ولن أذكر النعمان إلا بصالح فإن له عندي يديا وأنعما (3) الاخطل التغلبي. وزمام النعل: ما يشد فيه الشسع. تقول: زممت النعل. وزممت البعير: خطمته. وقول الراجز: يا عجبا وقد رأيت عجبا حمار قبان يسوق أرنبا خاطمها زأمها أن تذهبا فقلت أزدفنى فقال مرحبا أراد " زامها " فحرك الهمزة ضرورة، لاجتماع الساكنين، كما جاء في الشعر اسوأدت، بمعنى اسوادت. وزم، أي تقدم في السير. وزم بأنفه، أي تكبر، فهو زام. وقوم زمم، أي شمخ بأنوفهم من الكبر. قال الراجز (1):
* شداخة تفذغ هام الزمم (2) * وزمم الجمال، شدد للكثرة. ويقال: أخذ الذئب سخلة فذهب بها زاما رأسه، أي رافعا. وقد زمها الذئب وازدمها، بمعنى. * (هامش 2) * (1) العجاج. (2) ويروى " تقدح ". وقبله: إذ بذخت أركان عز فدغم ذى شرفات دوسرى مرجم (*)
[ 1945 ]
والزمزمة: صوت الرعد، عن أبى زيد. والزمزمة: كلام المجوس عند أكلهم. وزمزم أيضا، بالفتح: اسم بئر مكة شرفها الله تعالى. وزمزم وعيطل: اسمان لناقة، وقد ذكرناه في اللام. والزمزمة، بالكسر: الجماعة من الناس. وقال (1): * إذا تدانى زمزم من زمزم (2) * وقال الشيباني: الزمزم أيضا: الجلة من الابل. قال: وكذلك الزمزيم. ودارى من داره زمم، أي قريب. وقال
أعرابي: لا والذى وجهى زمم بيته ما كان كذا وكذا، أي تجاهه وتلقاءه. وأمر نبى فلان زمم، أي قصد كما يقال أمم. وزم بالضم: موضع. قال الاعشى: ونظرة عين على غرة محل الخليط بصحراء زم * (هامش 1) * (1) قال ابن برى: هو لابي محمد الفقعسى. (2) إذا تدانى زمزم لزمزم من كل جيش عند عرموم وحار موار العجاج الاقتم نضرب رأس الابلج الغشمشم يقول: ما كان هواها إلا عقوبة. [ زنم ] يقال: هو العبد زنمة وزنمة، وزنمة وزنمة، أي قده قد العبيد. وقال الكسائي: أي حقا. والزنمة: شئ يقطع من أذن البعير فيترك معلقا. وإنما يفعل ذلك بالكرام من الابل. يقال: بعير زنم وأزنم ومزنم، وناقة زنمة وزنماء ومزنمة. والزنم: لغة في الزلم الذى يكون خلف
الظلف. وأما الذى في الحديث: " الضائنة الزنمة " فهى الكريمة: لان الضأن لا زنمة لها، وإنما يكون ذلك في المعز. قال الشاعر (1): وجاءت خلعة دهس صفايا يصوع عنوقها أحوى زنيم (2) والزنيم والمزنم: المستلحق في قوم ليس منهم، لا يحتاج إليه، فكأنه فيهم زنمة. والمزنم أيضا: صغار الابل. ويقال المزنم: اسم فحل. ويروى قول زهير: * (هامش 2) * (1) في نسخة " المعلى بن حمال العبدى ". (2) بعده: يفرق بينها صدع رباع له ظأب كما صخب الغريم (245 - صحاح - 5) (*)
[ 1946 ]
* من إفال مزنم (1) * وقوله تعالى: (عتل بعد ذلك زنيم) قال عكرمة: هو اللئيم الذى يعرف بلؤمه كما تعرف الشاة بزنمتها. وأزنم: بطن من بنى يربوع. وقال (2): ولو أنها عصفورة لحسبتها مسومة تدعو عبيدا وأزنما (3)
[ زهم ] الزهم بالضم: الشحم. قال أبو النجم يصف الكلب: * يذكر زهم الكفل المشروحا (4) * وزهمان: اسم كلب. والزهمة: الريح المنتنة. * (هامش 1) * (1) بيت زهير: فأصبح يجرى فيهم من تلادكم مغانم شتى من إفال مزنم (2) العوام بن شوذب الشيباني. (3) في اللسان: " فلو أنها ". (4) قال ابن برى: أي يتذكر شحم الكفل عند تشريحه. قال: ولم يصف كلبا وإنما وصف صائدا من بنى تميم لقى وحشا. وقبله: لاقت تميما سامعا لموحا صاحب أقناص بها مشبوحا والزهم، بالتحريك: مصدر قولك: زهمت يدى بالكسر من الزهومة، فهى زهمة أي دسمة. والزهم أيضا: السمين. قال زهير: القائد الخيل منكوبا دوابرها
منها الشنون ومنها الزاهق الزهم أبو زيد: المزاهمة: القرب. يقال: زاهم الخمسين، أي داناها. [ زهدم ] زهدم: اسم فرس (1). وفارسه يقال له " فارس زهدم ". وزهدم أيضا: الصقر، ويقال فرخ البازى وبه سمى الرجل. والزهدمان: أخوان من بنى عبس. قال ابن الكلبى: هما زهدم وقيس ابنا حزن بن وهب بن عوير بن رواحة بن ربيعة بن مازن بن الحارث بن قطيعة بن عبس بن بغيض، وهما اللذان أدركا حاجب بن زرارة يوم جبلة ليأسراه فغلبهما عليه مالك ذو الرقيبة القشيرى. وفيهما يقول قيس بن زهير: * (هامش 2) * (1) زهدم: اسم فرس لسحيم بن وثيل، وفيه يقول ابنه جابر: أقول لهم بالشعب إذ يأسروننى ألم تعلموا أنى ابن فارس زهدم (*)
[ 1947 ]
جزاني الزهدمان جزاء سوء وكنت المرء يجزى بالكرامه
قال أبو عبيدة: هما زهدم وكردم. [ زيم ] الاصمعي: اللحم الزيم: المتفرق ليس بمجتمع في مكان فيبدن. وزيم: اسم فرس، لا ينصرف للمعرفة والتأنيث. قال الراجز (1): * هذا مكان الشد فاشتدى زيم (2) * فصل السين [ سأم ] أبو زيد: سئمت من الشئ أسأم سأما وسأمة وسآما وسآمة، إذا مللته. ورجل سئوم. [ ستهم ] الستهم. الاسته، والميم زائدة. [ سجم ] سجم الدمع سجوما وسجاما: سال وانسجم. وسجمت العين دمعها. وعين سجوم. وأرض مسجومة، أي ممطورة. وأسجمت السماء: صبت، مثل أثجمت. * (هامش 1) * (1) رشيد بن رميض العنزي. (2) يروى: " هذا أوان ". والاسجم: الجمل الذى لا يرغو. [ سحم ]
السحمة: السواد. والاسحم: الاسود. والاسحم في قول زهير (1): * بأسحم مذود * هو القرن. وفي قول النابغة: * بأسحم دان (2) * هو السحاب. وفي قول الاعشى: * بأسحم داج عوض لا نتفرق (3) * يقال: الدم تغمس فيه اليد عند التحالف. ويقال بالرحم، ويقال بسواد حلمة الثدى، ويقال بزق الخمر. وسحام: اسم كلب. قال لبيد: فتقصدت منها كساب فضرجت بدم وغودر في المكر سحامها * (هامش 2) * (1) بيت زهير: نجاء مجد ليس فيه وتيرة وتذبيبها عنه بأسحم مذود (2) بيت النابغة: عفا آيه صوب الجنوب مع الصبا بأسحم دان مزنه متصوب (3) بيت الاعشى صدره: * رضيعى لبان ثدى أم تقاسما * (*)
[ 1948 ]
والسحم بالتحريك: شجر. قال النابغة: إن العريمة مانع أرماحنا ما كان من سحم بها وصفار والسحماء مثله. وإسحمان: جبل بعينه، بكسر الهمزة والحاء. [ سخم ] السخمة: السواد. والاسخم: الاسود. والسخام، بالضم: سواد القدر. وسخم الله وجهه، أي سوده. ويقال: هذا ثوب سخام المس، إذا كان لين المس مثل الخز. وريش سخام، أي لين المس رقيق. وقطن سخام، وليس هو من السواد. وقال يصف الثلج (1): كأنه بالصحصحان الانجل قطن سخام بأيادى غزل ومنه قيل للخمر سخام وسخامية، إذا كانت لينة سلسة. * (هامش 1) * (1) قال ابن برى: الرجز لجندل بن المثنى الطهوى. وصوابه يصف سرابا، لان قبله: * والآل في كل مراد هوجل *
شبه الآل بالقطن لبياضه. والانجل: الواسع. والسخيمة: الضغينة والموجدة في النفس. [ سدم ] السدم بالتحريك: الندم والحزن. وقد سدم بالكسر. ورجل نادم سادم، وندمان سدمان. ويقال هو إتباع. وماله هم ولا سدم إلا ذلك. وركية سدم وسدم، مثل عسر وعسر، إذا ادفنت. قال الراجز (1): * سدم المساقى آجنات صفرا (2) * وقال لبيد: سدما قليلا عهده بأنيسه من بين أصفر ناصع ودفان والسدم: الفحل القطم الهائج. وقال (3): قطعت الدهر كالسدم المعنى تهدر في دمشق فما تريم ورجل سدم، أي مغتاظ. * (هامش 2) * (1) هو أبو محمد الفقعسى. (2) قبله: يشربن من ماوان ماء مرا ومن سنام مثله أو شرا
سدم المساقى المرخيات صفرا (3) في نسخة زيادة: " الشاعر الوليد بن عقبة ". (*)
[ 1949 ]
وفنيق مسدم: جعل على فمه الكعام. وسدوم، بفتح السين: قرية قوم لوط عليه السلام، ومنها قاضى سدوم. قال الشاعر: كذلك قوم لوط حين أمسوا كعصف في سدومهم رميم [ سرم ] السرم: مخرج الثفل، وهو طرف المعى المستقيم، كلمة مولدة. [ سرجم ] السرجم: الطويل، مثل السلجم. [ سسم ] الساسم، بالفتح: شجر أسود. قال النمر ابن تولب: إذا شاء طالع مسجورة ترى حولها النبع والساسما [ سرطم ] السرطم: الطويل. قال الشاعر (1): أصمع الكعبين مهضوم الحشا سرطم اللحيين معاج تئق (2)
* (هامش 1) * (1) عدى بن زيد. (2) قبله: كرباع لاحه تعداؤه سبط أكرعه فيه طرق [ سطم ] يقال: فلان في أسطمة قومه، أي في وسطهم وأشرافهم. وقال (1): * وصلت من حنظلة الاسطما * ويروى بالصاد. وأسطمة الحسب: وسطه ومجتمعه. والاطسمة مثله على القلب. وقال: يا ليتها قد خرجت من فمه حتى يعود الملك في أسطمه أي في أهله وحقه. والجمع الاساطم. وتميم تقول أساتم، تعاقب بين الطاء والتاء فيه. والاسطم: مجتمع البحر. والسطام: حد السيف. وفي الحديث: " العرب سطام الناس " أي حدهم. [ سعم ] السعم: ضرب من سير الابل. وقد سعم يسعم. وناقة سعوم. وقال: * يتبعن نظارية سعوما *
قوله " نظارية "، إبل منسوبة إلى بنى النظار وهم قول من عكل. [ سقم ] السقام: المرض، وكذلك السقم والسقم، وهما لغتان مثل حزن وحزن. * (هامش 2) * (1) رؤبة. (*)
[ 1950 ]
وقد سقم بالكسر يسقم سقما فهو سقيم، وأسقمه الله عز وجل. والمسقام: الكثير السقم. وسقام: اسم واد. قال أبو خراش الهذلى: أمسى سقام خلاء لا أنيس به إلا السباع ومر الريح بالغرف ويروى " إلا الثمام " قال أبو عبيدة عمرو: الهذلى (1) يرفع إلا الثمام، وغيره ينصبه. [ سلم ] أبو عمرو: السلم: الدلو لها عروة واحدة (2)، نحو دلو السقائين. وسلم: اسم رجل. وسلمى: اسم امرأة. وسلمى: أحد جبلى طيئ. وسلمى: حى من دارم. وقال: تعيرني سلمى وليس بقضأة
ولو كنت من سلمى تفرعت دارما * (هامش 1) * (1) كذا. وفي اللسان: " ويروى إلا الثمام. وأبو عمرو يرفع الثمام، وغيره ينصبه ". (2) قال ابن برى: صوابه لها عرقوة، وليس ثم دلو لها عروة واحدة. والجمع أسلم وسلام، وفي التهذيب: له عروة واحدة يمشى بها الساقى، مثل دلاء أصحاب الروايا. وحكى اللحيانى في جمعها أسالم، قال ابن سيده: وهذا نادر. وفي بنى قشير سلمتان: سلمة بن قشير، وهو سلمة الشر، وأمه لبينى (1) بنت كعب ابن كلاب، وسلمة بن قشير، وهو سلمة الخير. وهو ابن القسرية (2). وسليم: قبيلة من قيس عيلان، وهو سليم ابن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان. وسليم أيضا: قبيلة في جذام من اليمن. وأبو سلمى، بضم السين: والد زهير بن أبى سلمى المزني الشاعر، وليس في العرب غيره، واسمه ربيعة بن رباح من بنى مازن، من مزينة. وسلمان: اسم جبل، واسم رجل. وسالم: اسم رجل. والسلم، بالتحريك: السلف. والسلم: الاستسلام. والسلم أيضا: شجر من العضاه،
الواحدة سلمة. وسلمة: اسم رجل: وسلمة، بكسر اللام أيضا: اسم رجل. وبنو سلمة: بطن من الانصار، وليس في العرب سلمة غيرهم. والسلمة أيضا: واحدة السلام، وهى * (هامش 2) * (1) في المخطوطات: " لبينة ". (2) في اللسان: " وهو ابن القشيرية ". (*)
[ 1951 ]
الحجارة. وقال (1): ذاك خليلي وذو يعاتبني يرمى ورائي بامسهم وامسلمه يريد بالسهم والسلمة، وهى لغة لحمير. والسلم: واحد السلاليم التى يرتقى عليها، وربما سمى الغرز بذلك. قال أبو الربيس التغلبي يصف ناقته: مطارة قلب إن ثنى الرجل ربها بسلم غرز في مناخ تعاجله (2) وسلام وسلامة بالتشديد، من أسماء الناس. والسلم بالكسر: السلام. وقال: وقفنا فقلنا إيه سلم فسلمت فما كان إلا ومؤها بالحواجب (3)
وقرأ أبو عمرو: (ادخلوا في السلم كافة) يذهب بمعناها إلى الاسلام. * (هامش 1) * (1) قال ابن برى: هو لبجير بن عنمة الطائى قال: وصوابه: وإن مولاى ذو يعاتبني لا إحنة عنده ولا جرمه ينصرني منك غير معتذر يرمى ورائي بامسهم وامسلمه (2) في اللسان: " يعالجه ". (3) قال ابن برى: والذى رواه القنانى: فقلنا السلام فاتقت من أسيرها وما كان إلا ومؤها بالحواجب والسلم: الصلح، يفتح ويكسر، ويذكر ويؤنث. والسلم: المسالم. تقول: أنا سلم لمن سالمنى. والسلام: السلامة. والسلام: الاستسلام. والسلام: الاسم من التسليم. والسلام: اسم من أسماء الله تعالى. والسلام والسلام أيضا: شجر. قال بشر: * بصاحة في أسرتها السلام (1) * الواحدة سلامة. والسلام: البراءة من العيوب في قول
أمية (2). وقرئ: (ورجلا سلما). والسلامان أيضا: شجر. والسلاميات: عظام الاصابع. قال أبو عبيد: السلامى في الاصل عظم يكون في فرسن البعير. ويقال: إن آخر ما يبقى فيه المخ من البعير إذا عجف السلامى والعين، فإذا ذهب منهما لم يكن له بقية بعد. قال الراجز (3). * (هامش 2) * (1) صدره: * تعرض جأبة المدرى خذول * (2) بيت أمية: سلامك ربنا في كل فجر بريئا ما تعنتك الذموم (3) هو أبو ميمون النضر بن سلمة العجلى. (*)
[ 1952 ]
لا يشتكين عملا ما أنقين مادام مخ في سلامى أو عين واحده وجمعه سواء، وقد جمع على سلاميات. ويقال للجلدة التى بين العين والانف: سالم. وقال عبد الله بن عمر رضى الله عنهما في ابنه سالم: يديرونني عن سالم وأريغه
وجلدة بين العين والانف سالم وهذا المعنى أراد عبد الملك في جوابه عن كتاب الحجاج: " أنت عندي كسالم ". والسلام والسليم: اللديغ، كأنهم تفاءلوا له بالسلامة. ويقال: أسلم لما به. وقلب سليم، أي سالم. قال ابن السكيت: تقول لا بذى تسلم ما كان كذا وكذا. وتثنى: لا بذى تسلمان، وللجماعة: لا بذى تسلمون، وللمؤنث: لا بذى تسلمين، وللجميع: لا بذى تسلمن. قال: والتأويل لا والله الذى يسلمك ما كان كذا وكذا. ويقال: لا وسلامتك ما كان كذا. ويقال: اذهب بذى تسلم يافتى، واذهبا بذى تسلمان، أي اذهب بسلامتك. قال الاخفش: وقوله ذى مضاف إلى تسلم. وكذلك قول الشاعر (1): * (هامش 1) * (1) الاعشى. بآية يقدمون الخيل زورا كأن على سنابكها مداما أضاف آية إلى يقدمون، وهما نادران لانه ليس شي من الاسماء يضاف إلى الفعل غير أسماء الزمان، كقولك هذا يوم يفعل، أي يفعل فيه.
وتقول: سلم فلان من الآفات سلامة، وسلمه الله سبحانه منها. وسلمت إليه الشئ فتسلمه، أي أخذه. والتسليم: بذل الرضا بالحكم. والستليم: السلام. وأسلم الرجل في الطعام، أي أسلف فيه. وأسلم أمره إلى الله، أي سلم. وأسلم، أي دخل في السلم، وهو الاستسلام. وأسلم من الاسلام. وأسلمه، أي خذله. والتسالم: التصالح. والمسالمة: المصالحة. واستلم الحجر: لمسه إما بالقبلة أو باليد. ولا يهمز لانه مأخوذ من السلام وهو الحجر، كما تقول: استنوق الجمل. وبعضهم يهمزه. واستسلم، أي انقاد (1). * (هامش 2) * (1) زيادة في المخطوطة: وقول الحطيئة: فيه الرماح وفيه كل سابغة جدلاء محكمة من صنع سلام = (*)
[ 1953 ]
وسلمت الجلد أسلمه بالكسر، إذا دبغته بالسلم. قال لبيد: بمقابل سرب المخارز عدله
قلق المحالة جارن مسلوم والاسيلم: عرق بين الخنصر والبنصر. والسلام، بالكسر: ماء. قال بشر: كأن قتودى على أحقب يريد نحوصا تؤم السلاما [ سلتم ] السلتم، بالكسر: الداهية، والغول، والسنة الصعبة. [ سلجم ] السلجم: الطويل. والسلاجم: سهام طوال النصال. ويقال جمل سلجم وسلاجم بالضم، والجمع فيهما سلاجم بالفتح. [ سلهم ] سلهم، بالكسر: اسم رجل. قال * (هامش 1) * = يعنى سليمان بن داود عليهما السلام، وكذلك قول النابغة: وكل صموت نثلة تبعية ونسج سليم كل قضاء ذائل (*) أبو عبيد: المسلهم: المتغير في جسمه ولونه. وقد اسلهم لونه اسلهماما. وسلهم: حى من مذحج.
[ سمم ] السم: الثقب، ومنه سم الخياط (1). وسموم الانسان وسمامه: فمه ومنخره وأذنه، الواحد سم وسم. وكذلك السم القاتل يضم ويفتح، ويجمع على سموم وسمام. ومسام الجسد: ثقبه. والسم: كل شئ كالودع يخرج من البحر. قال الفراء: ماله سم ولا حم غيرك، وقد يضمان أيضا. والسمان: عرقان قى خيشوم الفرس. وسمه، أي سقاه السم. وسم الطعام، أي جعل فيه السم. وسممت سمك، أي قصدت قصدك. وسممت بينهما سما، أي أصلحت. وسممت القارورة ونحوها، أي سددت. وسمت النعمة، أي خصت. قال العجاج: * (هامش 2) * (1) في المختار بفتح السين وضمها، وكذا السم القاتل ويفتح ويضم، ويجمع على سموم وسمام. وفي القاموس: ويثلث فيهما. (246 - صحاح - 5) (*)
[ 1954 ]
هو الذى أنعم نعمى عمت
على الذين أسلموا وسمت (1) أي بلغت الكل. والسامة: الخاصة. يقال: كيف السامة والعامة. والسامة: ذات السم. وسام أبرص من كبار الوزغ. قال الاموى: أهل المسمة: الخاصة والاقارب. وأهل المنحاة: الذين ليسوا بأقارب. وفلان يسم ذلك الامر بالضم، أي يسبره وينظر ما غوره. والسموم: الريح الحارة، تؤنث. يقال منه: سم يومنا فهو يوم مسموم. والجمع سمائم. قال أبو عبيدة: السموم بالنهار وقد تكون بالليل، والحرور بالليل وقد تكون بالنهار. والسمام بالفتح: جمع سمامة، وهو ضرب من الطير، والناقة السريعة أيضا. عن أبى زيد. والسمسم بالفتح، هو الثعلب. وسمسم أيضا: موضع. وقال (2): * (هامش 1) * (1) في اللسان: * على البلاد ربنا وسمت * (2) في نسخة زيادة " الراجز العجاج ".
* بسمسم أو عن يمين سمسم (1) * ورجل سمسام، أي خفيف سريع. وسمسمانى بالضم مثله. والسمسم، بالكسر: حب الحل. والسمسمة: النملة الحمراء، والجمع سماسم. [ سنم ] السنام: واحد أسنمة الابل. وسنام الارض: نحرها ووسطها. وأسنمة، بفتح الهمزة وضم النون: أكمة معروفة بقرب طخفة. قال بشر: كأن ظباء أسنمة عليها كوانس قالصا عنها المغار ونبت سنم، أي مرتفع، وهو الذى خرجت سنمته، وهو ما يعلو رأسه كالسنبل. قال الراجز: * والخازباز السم المجودا (2) * وبعير سنم، أي عظيم السنام. * (هامش 2) * (1) قبله: * يا دار سلمى يا اسلمي ثم اسلمي * (2) قبله وبعده: رعيتها أكرم عود عودا الصل والصفصل واليعضيدا والخازباز السنم المجودا
بحيث يدعو عامر مسعودا (*)
[ 1955 ]
وماء سنم على وجه الارض. وأسنم الدخان أي ارتفع. وقال (1): * كدخان نار ساطع إسنامها (2) * وتسنمه، أي علاه. وقوله تعالى: (ومزاجه من تسنيم) قالوا: هو ماء في الجنة، سمى بذلك لانه يجرى فوق الغرف والقصور. وتسنيم القبر: خلاف تسطيحه. [ سوم ] السومة، بالضم: العلامة تجعل على الشاة، وفي الحرب أيضا. تقول منه: تسوم، وفي الحديث: " تسوموا فإن الملائكه قد تسومت ". وسومت فلانا في مالى، إذا حكمته في مالك، عن أبى عبيدة. والخيل المسومة: المرعية. والمسومة: المعلمة. وقوله تعالى: (مسومين) قال الاخفش: * (هامش 1) * (1) في نسخة زيادة " لبيد ". (2) أول البيت: * مشمولة غلثت بنابت عرفج *
من رواه بالفتح أراد أعاليها، ومن رواه بالكسر فهو مصدر أسنمت، إذا ارتفع لهيبا إسناما. يكون معلمين ويكون مرسلين، من قولك: سوم فيها الخيل، أي أرسلها. ومنه السائمة. وإنما جاء بالياء والنون لان الخيل سومت وعليها ركبانها. وقوله تعالى: (حجارة من طين. مسومة) أي عليها أمثال الخواتيم. أبو زيد: سومت الرجل، إذا خليته وسومه، أي وما يريد. وسومت على القوم، إذا أغرت عليهم فعثت فيهم. والسام: عروق الذهب، الواحدة سامة: وبها سمى سامة بن لؤى بن غالب. قال قيس ابن الخطيم: لوانك تلقى حنظلا فوق بيضنا تدحرج عن ذى سامه المتقارب أي على ذى سامه، وعن فيه بمعنى على. والهاء في سامه ترجع إلى البيض، يعنى البيض المموه به، وإنما يصف تراص القوم في الحرب حتى لو ألقى حنظل لم يصل إلى الارض.
والسام: الموت. وسام: أحد بنى نوح عليه السلام، وهو أبو العرب. والسوام والسائم بمعنى، وهو المال الراعى. يقال: سامت الماشية تسوم سوما، أي رعت (*)
[ 1956 ]
فهى سائمة. وجمع السائم والسائمة سوائم. وأسمتها أنا، إذا أخرجتها إلى الرعى. قال تعالى: (فيه تسيمون). والسوم في المبايعة، تقول منه: ساومته سواما. واستام على، وتساومنا. وسمتك بعيرك سيمة حسنة. وإنه لغالى السيمة. وسمته خسفا، أي أوليته إياه وأوردته عليه. وسام، أي مر. وقال (1): أتيح لها أقيدر ذو حشيف إذا سامت على الملقات ساما وسوم الرياح: مرها. والسيما، مقصور من الواو. قال تعالى: (سيماهم في وجوههم) وقد تجئ السيماء والسيمياء ممدودين. وقال (2): غلام رماه الله بالحسن يافعا له سيمياء لا تشق على البصر (3)
* (هامش 1) * (1) صخر الغى. (2) في نسخة زيادة " الشاعر أسيد بن عنقاء الفزارى ". (3) بعده: كأن الثريا علقت فوق نحره وفي جيده الشعرى وفي وجهه القمر أي يفرح به من ينظر إليه. [ سهم ] السهم: واحد السهام. والسهم: النصيب، والجمع السهمان. وسهم البيت: جائزه. والمسهم: البرد المخطط. والسهمة بالضم: القرابة. قال عبيد: قد يوصل النازح النائى وقد يقطع ذو السهمة القريب والسهمة: النصيب. والسهام، بالفتح: حر السموم. وقد سهم الرجل، على ما لم يسم فاعله، إذا أصابه السموم. والسهام بالضم (1): الضمر والتغير. وقد سهم وجهه بالفتح وسهم أيضا بالضم، يسهم سهوما فيهما. والساهمة: الناقة الضامرة. قال ذو الرمة:
أخا تنائف أغفى عند ساهمة بأخلق الدف من تصديرها جلب يقول: زار الخيال أخا تنائف نام عند ناقة ضامرة مهزولة، بجنبها قروح من آثار الحبال. والاخلق: الاملس. وإبل سواهم، إذا غيرها السفر. * (هامش 2) * (1) السهام كغراب، والسهام كسحاب. (*)
[ 1957 ]
الاموى: السهام: داء يصيب الابل. يقال: بعير مسهوم، وبه سهام، وإبل مسهمة. قال أبو نخيلة: * ولم يقظ في النعم المسهم * وساهمته، أي فارعته، فسهمته أسهمه بالفتح. وأسهم بينهم، أي أقرع. واستهموا، أي اقترعوا. وتساهموا، أي تقارعوا. وسهم: قبيلة في قريش. وسهم أيضا في باهلة. فصل الشين [ شأم ] الشأم: بلاد، يذكر ويؤنث. ورجل شأمى وشآم على فعال، وشامي أيضا حكاه
سيبويه. ولا تقل شأم وما جاء في ضرورة الشعر فمحمول على أنه اقتصر من النسبة على ذكر البلد وامرأة شأمية وشآمية مخففة الياء. والمشأمة: الميسرة. وكذلك الشأمة. يقال قعد فلان شأمة. ويقال: يا فلان شائم بأصحابك، أي خذ بهم شأمة، أي ذات الشمال. ونظرت يمنة وشأمة. والشؤم: نقيض اليمن، يقال: رجل مشوم ومشئوم. والاشائم: نقيض الايامن. ويقال: ما أشأم فلانا. والعامة تقول: ما أيشمه. وقد شأم فلان على قومه يشأمهم، فهو شائم، إذا جر عليهم الشؤم. وقد شئم عليهم فهو مشئوم، إذا صار شؤما عليهم. وقوم مشائيم. وأنشد أبو مهدى (1): مشائيم ليسوا مصلحين عشيرة ولا ناعب إلا بشؤم غرابها رد ناعبا على موضع مصلحين، وموضعه خفض بالباء أي ليسوا بمصلحين، لان قولك ليسوا مصلحين وليسوا بمصلحين معناهما واحد.
وقد تشاءموا به. وأما قول زهير: فتنتج لكم غلمان أشأم كلهم كأحمر عاد ثم ترضع فتفطم فهو أفعل بمعنى المصدر، لانه أراد غلمان شؤم فجعل اسم الشؤم أشأم، كما جعلوا اسم الضر الضراء. فلهذا لم يقولوا شأماء كما لم يقولوا أضر للمذكر، إذ كان لا يقع بين مؤنثه ومذكره فصل، لانه بمعنى المصدر. * (هامش 2) * (1) في الاصلاح جزء 1 ص 236: وأنشد ابن مهدى للاحوص اليربوعي. (*)
[ 1958 ]
وتشأم الرجل: تنسب إلى الشأم، مثل تقيس وتكوف. وأشأم الرجل، إذا أتى الشأم. وقال (1): * صرمت حبالك في الخليط المشئم (2) * [ شبم ] الشبم بالتحريك: البرد. يقال: غداة ذات شبم. وقد شبم الماء بالكسر فهو شبم. أبو عمرو: الشبم: الذى يجد البرد مع الجوع. وأنشد (3): بعينى قطامي نما فوق مرقب
غدا شبما ينقض بين الهجارس والشبام: خشبة تعرض في فم الجدى لئلا يرتضع. والشبامان: خيطان في البرقع، تشده المرأة بهما في قفاها. والشبام: حى من العرب. [ شبرم ] الشبرم: حب شبيه بالحمص. قال عنترة: * (هامش 1) * (1) بشر بن أبى خازم. (2) صدره: * سمعت بناقيل الوشاة فأصبحت * (3) لحميد بن ثور. تسعى حلائلنا إلى جثمانه بجنى الاراك تفيئة والشبرم تفيئة من الفئ. والشبرم من الرجال: القصير، والبخيل أيضا. وأنشد لهميان السعدى: * ما منهم إلا لئيم شبرم (1) * وشبرمة: اسم رجل. وشبرمان: موضع. وقال يصف حميرا: ترفع في كل زقاق قسطلا فصبحت من شبرمان منهلا (2)
[ شتم ] الشتم: السب، والاسم الشتيمة. والتشاتم: التساب. والمشاتمة: المسابة. والشتيم: الرجل الكريه الوجه، وكذلك الاسد. يقال: رجل شتيم المحيا. وقد ستم بالضم شتامة. * (هامش 2) * (1) بعده: * أسحم لا يأتي بخير حلكم * وفي التهذيب: * أرصع لا يدعى لعنز حلكم * والحلكم: الاسود. (2) بعده: * أخضر طيسا زغربيا طيسلا * (*)
[ 1959 ]
[ شحم ] الشحم معروف، والشحمة أخص منه. وشحمة الارض: الكمأة البيضاء. وشحمة الاذن: معلق القرط. ورجل مشحم: كثير الشحم في بيته. وشحيم، أي سمين. وقد شحم بالضم. وشحم بالفتح فلان أصحابه: أطعمهم الشحم فهو شاحم. وشحام يبيعه، وشحم يشتهيه. وقد
شحم بالكسر. [ شخم ] أشخم اللبن: تغيرت رائحته. وشخم الطعام بالفتح وشخم بالكسر، إذا فسد. وشخمه غيره. وقال: * ولثة قد ثتنت مشخمه (1) * أي فاسدة. [ شدقم ] شدقم: اسم فحل كان للنعمان بن المنذر، تنسب إليه الشدقميات من الابل. قال الكميت: غريرية الانساب أو شدقمية يصلن إلى البيد الفدافد فدفدا والشدقم: الواسع الشدق، والميم زائدة. * (هامش 1) * (1) قبله: * لما رأت أنيابه مثكمه * يقال ثنت اللحم وثتن. ونثت أيضا. [ شذم ] الشيذمان، بضم الذال: الذئب. [ شرم ] الشروم والشريم: المرأة المفضاة. وشرم من البحر: خليج منه. وعشب شرم: كثير، يؤكل أعلاه
ولا يحتاج إلى أوساطه وأصوله. والشرم: مصدر شرمه، أي شقه. وقال (1): * وقد شرموا جلده فانشرم (2) * والشارم: السهم الذى يشرم جانب الغرض. وشرم له، بالفتح، من ماله، أي أعطاه قليلا. وتشريم الصيد أن ينفلت جريحا. وقال (3): * من بين محتق لها ومشرم (4) * والتشريم: التشقيق، وفي حديث ابن عمر * (هامش 2) * (1) أبو قيس بن الاسلت، كما في اللسان. (2) صدره: * محاجنهم تحت أقرابه * (3) أبو كبير الهذلى. (4) صدره: * وهلا وقد شرع الاسنة نحوها * (*)
[ 1960 ]
رضى الله عنهما أنه اشترى ناقة فرأى بها تشريم الظئار، فردها. وتشرم الشئ: تمزق وتشقق. والشرمة بالضم: اسم جبل. قال أوس: * تثوب عليهم من أبان وشرمة (1) *
ورجل أشرم بين الشرم، أي مشروم الانف، ولذلك قيل لابرهة: الاشرم. [ شرذم ] الشرذمة: الطائفة من الناس، والقطعة من الشئ. وثوب شراذم، أي قطع. [ شظم ] ابن السكيت: الشيظم: الشديد الطويل. قال: وأنشدنا أبو عمرو: يلحن من أصوات حاد شيظم صلب عصاه للمطى منهم * (هامش 1) * (1) قبله وبعده: وما فتئت خيل كأن غبارها سرادق يوما ذى رياح ترفع تثوب عليهم من أبان وشرمة وتركب من أهل القنان وتفزع أبان: جبل. وشرمة: موضع. والفزع هنا من الاصراح والاغاثة. وكذلك الفرس. والانثى شيظمة، قال عنترة: والخيل تقتحم الخبار عوابسا من بين شيظمة وآخر شيظم ويروى: " وأجرد شيظم ".
ويقال الشيظمى: الفتى الجسيم، والفرس الرائع. [ شغم ] رجل شغموم وجمل شغموم، بالغين معجمة، أي طويل. وقال المخروع السعدى: وتحت رحلى بازل شغموم ململم غاربه مدموم ويقال الشغاميم: الطوال الحسان. [ شكم ] الشكم بالضم: الجزاء، فإذا كان العطاء ابتداء فهو الشكد بالدال. تقول منه: شكمته، أي جزيته. وفي الحديث أنه عليه الصلاة والسلام احتجم ثم قال: " اشكموه " أي أعطوه أجره. قال الشاعر (1): أبلغ قتادة غير سائله جزل العطاء وعاجل الشكم * (هامش 2) * (1) هو طرفة. ديوانه ص 62. (*)
[ 1961 ]
وشكيم القدر: عراها. والشكيم والشكيمة في اللجام: الحديدة المعترضة في فم الفرس، التى فيها الفأس. والجمع
شكائم. قال أبودواد: فهى شوهاء كالجوالق فوها مستجاف يضل فيه الشكيم وفلان شديد الشكيمة، إذا كان شديد النفس أنفا أبيا. وفلان ذو شكيمة، إذا كان لا ينقاد. قال عمرو بن شأس الاسدي يخاطب امرأته في ابنه عرار: وإن عرارا إن يكن ذا شكيمة تعافينها منه فما أملك الشيم وشكمت الوالى، إذا رشوته، كأنك سددت فمه بالشكيمة. وقال قوم: شكمه شكما وشكيما: عضه. قال جرير: * أصاب ابن حمراء العجان شكيمها (1) * ومشكم بالكسر: اسم رجل. * (هامش 1) * (1) صدره: * فأبقوا عليكم واتقوا ناب حية * [ شلم ] شلم، على وزن بقم: موضع بالشأم، ويقال هو اسم مدينة بيت المقدس بالعبرانية. وهو لا ينصرف للعجمة ووزن الفعل.
[ شلجم ] الشلجم. نبت معروف. قال الراجز: * تسألني برامتين شلجما * [ شمم ] شممت الشئ أشمه شما وشميما، وشممت بالفتح أشم لغة. وقولهم: يا ابن شامة الوذرة، كلمة معناها القذف. وأشممته الطيب فشمه واشتمه بمعنى. وتشممت الشئ: شممته في مهلة. والمشامة مفاعلة منه. والتشام: التفاعل. والمشامة: الدنو من العدو حتى يتراءى الفريقان. ويقال: شامم فلانا، أي انظر ما عنده. وشاممت الرجل، إذا قاربته ودنوت منه. وشمام: اسم جبل. قال جرير (1): عاينت مشعلة الرعال كأنها طير تغاول في شمام وكورا * (هامش 2) * (1) قال ابن برى: الصحيح أن البيت للاخطل. (247 - صحاح - 5) (*)
[ 1962 ]
ويروى بكسر الميم. وله رأسان يسميان ابني شمام. قال لبيد:
فهل نبئت عن أخوين داما على الاحداث إلا ابني شمام والشمم: ارتفاع في قصبة الانف مع استواء أعلاه. فإن كان فيها احديداب فهو القنا. ورجل أشم الانف (1). وجبل أشم، أي طويل الرأس بين الشمم فيهما. أبو عمرو: أشم الرجل يشم إشماما، وهو أن يمر رافعا رأسه. ويقال: بيناهم في وجه إذ أشموا، أي عدلوا قال: وسمعت الكلابي يقول: أشم القوم، إذا جاروا عن وجوههم يمينا وشمالا. قال الخليل بن أحمد: تقول للوالى: أشممنى يدك. وهو أحسن من ناولنى يدك. وعرضت عليه كذا فإذا هو مشم لا يريده. وإشمام الحرف: أن تشمه الضمة أو الكسرة وهو أقل من روم الحركة، لانه لا يسمع، وإنما يتبين بحركة الشفة. ولا يعتد بها حركة لضعفها. والحرف الذى فيه الاشمام ساكن أو كالساكن، مثل قول الشاعر: * (هامش 1) * (1) أي طويل أنغه. متى أنام لا يؤرقني الكرى
ليلا ولا أسمع أجراس المطى يريد الكرى والمطى. قال سيبويه: العرب تشم القاف شيئا من الضمة، ولو اعتددت بحركة الاشمام لانكسر البيت، ولصار تقطيع رقنى الكرى متفاعلن، ولا يكون ذلك إلا في الكامل. وهذا البيت من الرجز. وفتب شميم، أي مرتفع. وقال (1) يصف فرسا: ملاعبة العنان كغصن (2) بان إلى كتفين كالقتب الشميم والمشموم: المسك. قال علقمة (3): يحملن أترجة نضح العبير بها كأن تطيابها في الانف مشموم [ شهم ] شهمه، أي أفزعه. قال ذو الرمة: طاوى الحشا قصرت عنه محرجة مستوفض من بنات القفر مشهوم أي مذعور. * (هامش 2) * (1) هو هبيرة بن عمرو النهدي. (2) ويروى: " بغصن ". (3) ابن عبدة الفحل. (*)
[ 1963 ]
وشهم الرجل بالضم شهامة، فهو شهم، أي جلد ذكى الفؤاد. والشيهم: الذكر من القنافذ. قال الاعشى: لئن جد أسباب العداوة بيننا لترتحلن منى على ظهر شيهم قال الاصمعي: الشهام: السعلاة. [ شيم ] الشام: جمع شامة، وهى الخال. وهى من الياء، تقول منه رجل مشيم ومشيوم، مثل مكيل ومكيول. وماله شامة ولا زهراء، أي ناقة سوداء ولا بيضاء. والاشيم: الرجل الذى به شامة. والجمع شيم. والشيم أيضا: ضرب من السمك. وقال: قل لطغام الازد لا تبطروا بالشيم والجريث والكنعد والشوم: السود. قال أبو ذؤيب يصف خمرا: فلا تشترى إلا بربح سباؤها بنات المخاض شومها وحضارها أي سودها وبيضها. قال الاصمعي: هكذا
سمعتها وأظنها جمعا، واحدها أشيم. ورواه أبو عمرو: " شيمها ". والمشيمة: الغرس، وأصله مفعلة، فسكنت الياء والجمع مشايم، مثل معايش. وشمت السيف: أغمدته. وشمته: سللته، وهو من الاضداد. وشمت مخايل الشئ، إذا تطلعت نحوها ببصرك منتظرا له. وشمت البرق، إذا نظرت إلى سحابته أين تمطر. وتشيمه الضرام، أي دخله. وقال (1): * غاب تشيمه ضرام مثقب (2) * ويروى: " تسنمه ". وانشام الرجل، إذا صار منظورا إليه. والانشيام في الشئ: الدخول فيه. وقول الشاعر (3): * وهل يبدون لى شامة وطفيل (4) * * (هامش 2) * (1) في نسخة زيادة " ساعدة بن جؤية ". (2) صدره: * أفعنك لا برق كأن وميضه * ويروى: " أفمنك ". (3) بلال مؤذن رسول الله صلى الله
عليه وسلم. (4) ألا ليت شعرى هل أبيتن ليلة بواد وحولي إذخر وجليل وهل أردن يوما مياه مجنة وهل يبدون لى شامة وطفيل (*)
[ 1964 ]
فهما جبلان. والشيمة: الخلق. وقال الاصمعي: الشيمة والشيام: التراب يحفر من الارض. وهو في شعر الطرماح (1). والاشيمان: موضعان. وصلة بن أشيم: رجل من التابعين. فصل الصاد [ صتم ] عبد صتم بالتسكين، وجمل صتم، ورجل صتم. والجمع صتم بالضم. وحكى ابن السكيت: عبد صتم بالتحريك، أي غليظ شديد. وجمل صتم أيضا وناقة صتمة. ولم يعرفه ثعلب إلا بالتسكين. قال: وأنشدنا ابن الاعرابي: ومنتظرى صتما فقال رأيته نحيفا وقد أجزى عن الرجل الصتم
* (هامش 1) * (1) هو قوله: منزل كان لنا مرة وطنا نحتله كل عام كم به من مكء وحشية قيض في منتثل أو شيام ويروى: " من مكو ". (*) وألف صتم، أي تام. ومال صتم وأموال صتم، عن الفراء. والحروف الصتم: ما عدا الذلق. والتصتم: التكميل. يقال: ألف مصتم، أي مكمل. وشئ صتم، أي محكم تام. [ صحم ] الاصحم: الاسود الذى يضرب إلى الصفرة. وقال (1) يصف حمارا: أو اصحم حام جراميزه حزابية حيدى بالدحال (2) وأصحمة: اسم رجل. وبلدة صحماء: مغبرة. والصحماء: بقلة. واصحامت البقلة: اصفارت. [ صخم ]
اصطخمت فأنا مصطخم، إذا انتصبت قائما والمصطخم: المنتصب القائم. * (هامش 2) * (1) هو أمية بن أبى عائذ الهذلى. انظر حواشى مقاييس اللغة 2: 123 وديوان الهذليين 2: 176. (2) قبله: كأنى ورحلي إذ زعتها على جمزى جازئ بالرمال (*)
[ 1965 ]
[ صدم ] صدمه (1) صدما: ضربه بجسده. وصادمه فتصادما واصطدما. أبو زيد: الصدمتان، بكسر الدال: جانبا الجبين. وفي الحديث: " الصبر عند الصدمة الاولى " معناه أن كل ذى مرزئة قصاراه الصبر، ولكنه إنما يحمد عند خدتها. والصدام بالكسر: داء يأخذ رءوس الدواب. والعامة تضمه، وهو القياس. [ صرم ] صرمت الشئ صرما، إذا قطعته. وصرمت الرجل صرما، إذا قطعت كلامه. والاسم الصرم.
وصرم النخل، أي جده. وأصرم النخل، أي حان له أن يصرم. واصطرام النخل: اجترامه. والانصرام: الانقطاع. والتصارم: التقاطع. والتصرم: التقطع. وتصرم، أي تجلد. * (هامش 1) * (1) صدمه يصدمه صدما، من باب ضرب. وتصريم الحبال: تقطيعها، شدد للكثرة. وناقة مصرمة، وهو ان يقطع طبياها لييبس الاحليل ولا يخرج اللبن، ليكون أقوى لها. وكان أبو عمرو يقول: وقد تكون المصرمة الاطباء (1)، من انقطاع اللبن، وذلك أن يصيب الضرع شئ فيكوى بالنار فلا يخرج منه لبن أبدا. وأصرم الرجل: افتقر. والصرم: الجلد، فارسي معرب. والصرم بالكسر: أبيات من الناس مجتمعة، والجمع أصرام وأصارم. والصرمة: القطعة من الابل نحو الثلاثين. والصرمة: القطعة من السحاب، والجمع صرم. قال النابغة: * تزجى مع الليل من صرادها صرما (2) *
والاصرمان: الذئب والغراب، قال ابن السكيت: لانهما انصرما من الناس، أي انقطعا. وأنشد للمرار: على صرماء فيها أصرماها وخريت الفلاة بها مليل * (هامش 2) * (1) وذلك في حديث ابن عباس: " ولا تجوز المصرمة الاطباء ". (2) صدره: * وهبت الريح من تلقاء ذى أرك * (*)
[ 1966 ]
أي هو مليل. والصرماء: المفازة التى لاماء فيها. والصرام والصرام: جداد النخل. والصرام، بالضم: آخر اللبن بعد التغزير إذا احتاج إليه الرجل حلبه ضرورة. قال بشر: ألا أبلغ بنى سعد رسولا ومولاهم فقد حلبت صرام يقول: بلغ العذر آخره، وهو مثل. هذا قول أبى عبيدة. وقال الاصمعي الصرام: اسم من أسماء الحرب والداهية. وأنشد اللحيانى للكميت: مآشير ما كان الرخاء حسافة إذا الحرب سماها صرام الملقب
والمصرم، بالكسر: منجل المغازلى. والصارم: السيف القاطع. ورجل صارم، أي جلد شجاع. وقد صرم بالضم صرامة. والصريم: الليل المظلم. قال النابغة: * كالليل يخلط أصراما بأصرام (1) * والصريم: الصبح، وهو من الاضداد قال بشر: * (هامش 1) * (1) صدره: * أو تزجروا مكفهرا لا كفاء له * * تجلى عن صريمته الظلام (1) * والصريم: المجدود المقطوع. قال تعالى: (فأصحبت كالصريم)، أي احترقت واسودت. والصريمة: العزيمة على الشئ. والصريمة: ما انصرم من معظم الرمل. يقال: أفعى صريمة. وصريمة من غضى ومن سلم، أي جماعة منه. والصريمة: الارض المحصود زرعها. والصيرم: الوجبة. يقال: فلان يأكل الصيرم. [ صكم ] قال الفراء: صكمته: ضربته ودفعته.
والصكمة: الصدمة الشديدة. والعرب تقول: صكمته صواكم الدهر. والفرس يصكم، إذا عض على لجامه ومد رأسه. [ صلم ] رجل أصلم، إذا كان مستأصل الاذنين. وقد صلمت أذنه أصلمها صلما، إذا استأصلتها. * (هامش 2) * (1) صدره: * فبات يقول أصبح ليل حتى * (*)
[ 1967 ]
ورجل مصلم الاذنين، إذا اقتطعتا من أصولهما. ويقال للظليم مصلم الاذنين، كأنه مستأصل الاذنين خلقة. والصلامة بالكسر: الفرقة من الناس. والصلامات: الجماعات والفرق. والصيلم: الداهية. ويسمى السيف صيلما. قال بشر بن أبى خازم: غضبت تميم أن تقتل عامر يوم النسار فأعتبوا (1) بالصيلم والاصطلام: الاستئصال.
[ صلخم ] اصلخم اصلخماما، إذا انتصب قائما. [ صلخدم ] الصلخدم: الشديد من الابل، والميم زائدة. [ صلدم ] فرس صلدم بالكسر: صلب شديد، والانثى صلدمة. ورأس صلدم وصلادم بالضم: صلب. وأنشد ابن السكيت: * (هامش 1) * (1) يروى: " فأعقبوا "، " فأغضبوا ". تشحى بمستن الذنوب الراذم (1) شدقين في رأس لها صلادم والجمع صلادم بالفتح. [ صلقم ] الصلمة: تصادم الانياب، ويقال الميم زائدة. والصلقم: العجوز الكبيرة. [ صمم ] صمام القارورة: سدادها. يقال: صمعت القارورة، أي سددتها. وأصمعت القارورة، أي جعلت لها صماما. وحجر أصم: صلب مصمت.
والصماء: الداهية. وفتنة صماء: شديدة. ورجل أصم بين الصمم فيهن. وكان أهل الجاهلية يسمون رجبا شهر الله الاصم. قال الخليل: إنما سمى بذلك لانه كان لا يسمع فيه صوت مستغيث، ولا حركة قتال، ولا قعقعة سلاح، لانه من الاشهر الحرم. ويقال للداهية: صمى صمام، مثال قطام، وهي الداهية، أي زيدي. ويقولون: " صمى ابنة الجبل ". * (هامش 2) * (1) قبله: * من كل كوماء السنام فاطم (*)
[ 1968 ]
ويقال: صمام صمام، أي تصاموا في السكوت. وصمه بالعصا، أي ضربه بها. وصمه بحجر. وصم صداه، أي هلك. قال أبو عبيد: واشتمال الصماء: أن تجلل جسدك بثوبك، نحو شملة الاعراب بأكسيتهم، وهو أن يرد الكساء من قبل يمينه على يده اليسرى وعاتقه الايسر، ثم يرده ثانية من خلفه على يده اليمنى وعاتقه الايمن، فيغطيهما جميعا. وذكر أبو عبيد أن الفقهاء يقولون: هو أن
يشتمل بثوب واحد ليس عليه غيره ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبه فيبدو منه فرجة. فإذا قلت: اشتمل فلان الصماء كأنك قلت. اشتمل الشملة التي تعرف بهذا الاسم، لان الصماء ضرب من الاشتمال. والصم بالكسر: اسم من أسماء الاسد والداهية. والصمة: الرجل الشجاع، والذكر من الحيات، وجمعه صمم. ومنه سمى دريد ابن الصمة. وقول جرير: سعرت (1) عليك الحرب تغلى قدورها فهلا غداة الصمتين تديمها * (هامش 1) * (1) في التكلمة: الرواية " سعرنا ". أراد الصمة أبا دريد، وعمه مالكا: وصميم الشئ: خالصه. يقال: هو في صميم قومه. وصميم الحر وصميم البرد: أشده. قال خفاف بن ندبة: وإن تك خيلى قد أصيب صميمها فعمدا على عين تيممت مالكا قال أبو عبيد: وكان صميم خيله يومئذ معاوية
أخو خنساء، قتله دريد وهاشم ابنا حرملة المريان. والصماء من الارض: الغليظة. والصمان: موضع إلى جنب رمل عالج. والصمصام والصمصامة: السيف الصارم الذي لا ينثنى. والصمصام: اسم سيف عمرو بن معد يكرب. وقال: خليل لم أخنه ولم يخنى على الصمصامة (1) السيف السلام (2) * (هامش 2) * (1) قال ابن برى صواب إنشاده: * على الصمصامة أم سيفى سلامى * (2) بعده: خليل لم أهبه من قلاه ولكن المواهب في الكرام = (*)
[ 1969 ]
وصمم في السير وغيره، أي مضى. قال حميد: وحصحص في صم الصفا ثفناته وناء بسلمى نوأة ثم صمما (1) وصمم، أي عض ونيب فلم يرسل ما عض. وصمم السيف، إذا مضى في العظم وقطعه. فأما إذا أصاب المفصل وقطعه يقال طبق. قال
الشاعر يصف سيفا: * يصمم أحيانا وحينا يطبق * وأصمه الله سبحانه فصم. وأصم أيضا بمعنى صم. قال الكميت: * تسائل ما أصم عن السؤال (2) * يقول: تسائل شيئا قد صم عن السؤال. وأصممته: وجدته أصم. وتصام: أرى من نفسه أنه أصم وليس به (3). ورجل صمصم بالكسر، أي غليظ، ويقال هو الجرئ الماضي. * (هامش 1) * = حبوت بن كريما من قريش فسر به وصين عن اللئام (1) ويروى: " ورام بسلمى أمره ". (2) صدره: * أشيخا كالوليد برسم دار * (3) بعده في المخطوطة: " وأصمعت القارورة: جعلت لها صماما ". وقولهم: " صمت حصاة بدرم " أي إن الدماء كثرت حتى لو ألقيت حصاة لم يسمع لها وقع، لانها لا تقع على الارض. وهذا المعنى أراد امرؤ القيس بقوله: * صمى ابنة الجبل (1) *
ويقال أراد الصدى. [ ضم ] الصنم: واحد الاصنام، يقال إنه معرب شمن، وهو الوثن. [ صهم ] الصهيم: الخالص في الخير والشر، مثل الصميم. والهاء عندي زائدة. وأنشد أبو عبيد للمخيس: إن تميما خلقت ملموما مثل الصفا لا تشتكى الكلوما قوما ترى واحدهم صهميما لا راحم الناس ولا مرحوما * (هامش 2) * (1) بيته وبعده: بدلت من وائل وكندة عد وان وفهما صمى ابنة الجبل قوم يحاجون بالبهام ونسوان قصار كهيئة الحجل (248 - صحاح - 5) (*)
[ 1970 ]
والصهميم: السيئ الخلق من الابل. والصهميم: الذى لا يثنى عن مراده. [ صوم ] قال الخليل: الصوم: قيام بلا عمل. والصوم: الامساك عن الطعم.
وقد صام الرجل صوما وصياما. وقوم صوم بالتشديد وصيم أيضا (1). ورجل صومان، أي صائم. وصام الفرس صوما، أي قام على غير اعتلاف. قال النابغة الذبياني: خيل صيام وخيل غير صائمة تحت العجاج وأخرى تعلك اللجما وصام النهار صوما، إذا قام قائم الظهيرة واعتدل. والصوم: ركود الريح. ومصام الفرس ومصامته: موقفه. وقال (2): * كأن الثريا علقت في مصامها (3) * وقوله: * (هامش 1) * (1) وصيم، بالكسر أيضا: عن سيبويه. (2) الشعر لامرئ القيس. (3) عجزه: * بأمراس كتان إلى صم جندل * * والبكرات شرهن الصائمة (1) * يعنى التي لا تدور. وقوله تعالى: " إنى نذرت للرحمن صوما) قال ابن عباس رضى الله عنهما: صمتا. وقال أبو عبيدة: كل ممسك عن طعام أو كلام
أو سير فهو صائم. والصوم: ذرق النعامة. والصوم: البيعة. والصوم: شجر، في لغة هذيل. فصل الضاد [ ضبرم ] الضبارم بالضم: الشديد الخلق من الاسد. [ ضثم ] الضيثم: الاسد من الضيغم، أبدل غينه ثاء، وفي أصحاب الاشتقاق من يقول: هو الضبثم بالباء، وهو من الضبث، وهو القبض، والميم زائدة. [ ضجم ] الضجم: العوج. وتضاجم الامر بينهم، إذا اختلف. * (هامش 2) * (1) قبله: * شر الدلاء الولغة الملازمة * (*)
[ 1971 ]
والضجم: أن يميل الانف إلى جانبى الوجه والرجل أضجم. والضجم أيضا: اعوجاج أحد المنكبين. والمتضاجم: المعوج الفم. قال (1): * وفروة ثفر الثورة المتضاجم (2) *
وضبيعة أضجم: قوم من العرب. [ ضخم ] الضخم: الغليظ من كل شئ، والانثى ضخمة، والجمع ضخمات بالتسكين، لانه صفة، وإنما يحرك إذا كان اسما مثل جفنات وتمرات. وقد ضخم ضخامة وضخما مثل عوج فهو ضخم وضخام بالضم. وقوم ضخام بالكسر. وهذا أضخم منه. وقد شدد في الشعر وقال (3): * ضخم يحب الخلق الاضخما * لانهم إذا وقفوا على اسم شددوا آخره إذا كان ما قبله متحركا. يقولون: هذا محمد وعامر وجعفر. والاضخومة: عظامة المرأة (4). * (هامش 1) * (1) الاخطل. (2) صدره: * جزى الله عنا الاعورين ملامة * (3) رؤبة. (4) وهو الثوب تشده المرأة على عجزتها لتظن أنها عجزاء. [ ضرم ] الضرام بالكسر: اشتعال النار في الحلفاء ونحوها. والضرام أيضا: دقاق الحطب الذي
يسرع اشتعال النار فيه. والضرمة: السعفة أو الشيحة في طرفها نار. يقال: " ما بها نافخ ضرمة " أي أحد. والجمع ضرم. والضريم: الحريق. وضرم الشئ بالكسر: اشتد حره. وضرم الرجل، إذا اشتد جوعه. وضرمت النار، وتضرمت، واضطرمت، إذا التهبت. وأضرمتها أنا وضرمتها، شدد للمبالغة. وتضرم عليه، أي تغضب. وفرس ضرم: شديد العدو. والضرم: الجائع. والضرم: فرخ العقاب. [ ضرزم ] الضرزمة: شدة العض والتصميم عليه. وأفعى ضرزم: شديدة العض. قال الراجز (1): قد سالم الحيات منه القدما (2) * (هامش 2) * (1) المساور بن هند العبسى. (2) قبلة. = (*)
[ 1972 ]
الافعوان والشجاع الشجعما
وذات قرنين ضموزا ضرزما وقال ابن السكيت: الضرزم من النوق: القليلة اللبن، مثل ضمرز. قال: ونرى أنه من قولهم رجل ضرز، إذا كان بخيلا، والميم زائدة. وقال غيره: الضمرز: الناقة القوية. وأما الضرزم فالمسنة وفيها بقية شباب. قال المزرد أخو الشماخ. قذيفة شيطان رجيم رمى بها فصارت ضواة في لهازم ضرزم وكان قد هجا كعب بن زهير فزجره قومه، فقال، كيف أرد الهجاء وقد صارت القصيدة ضواة في لهازم ناب لانها كبيرة السن لا يرجى برؤها كما يجرى برء الصغير. * (هامش 1) * = يا ريها يوم تلاقى أسلما يوم تلاقى الشيظم المقوما عبل المشاش فتراه أهضما عند كرام لم يكن مكرما تحسب في الاذنين منه صمما وبعده: هوم في رجليه حين هوما ثم اغتدين وغدا مسلما (*) [ ضرغم ]
الضرغامة: الاسد. وضرغم الابطال بعضها بعضا في الحرب. [ ضغم ] الضغم: العض. وقد ضغمه. وقال ابن دريد: الضغامة: ما ضغمته ولفظته. وقال أبو عبيدة: الضيغم الذى يعض، والياء زائدة. والضيغم: الاسد. [ ضمم ] ضممت الشئ إلى الشئ فانضم إليه، وضامه. وتضام القوم، إذا انضم بعضهم إلى بعض. واضطمت عليه الضلوع، أي اشتملت. والاضمامة من الكتب: الاضبارة، والجمع الاضاميم. ويقال: جاء فلان بإضمامة من كتب. والاضمامة: الجماعة. ويقال للفرس: سباق الاضاميم، أي الجماعات. والضمام بالكسر: ما تضم به شيئا إلى شئ. وأسد ضماضم، أي يضم كل شئ. والضمضم مثله.
[ 1973 ]
ورجل ضمضم، أي غضبان. وضمضم: اسم رجل. [ ضيم ] الضيم: الظلم. وقد ضامه يضيمه، واستضامه، فهو مضيم ومستضام، أي مظلوم. وقد ضمت، أي ظلمت، على ما لم يسم فاعله. وفيه ثلاث لغات: ضيم، وضيم، وضوم، كما قلناه في بيع. قال الشاعر: وإنى على المولى وإن قل نفعه دفوع إذا ما ضمت غير صبور والضيم بالكسر: ناحية الجبل، في قول الهذلى: " فضيمها (1) ". فصل الطاء [ طحم ] طحمة السيل (2): دفعته ومعظمه، وكذلك طحمة الليل. وأتتنا طحمة من الناس، أي جماعة. * (هامش 1) * (1) قال ساعدة بن جؤية الهذلى: فما ضرب بيضاء يسقى ذنوبها دفاق فعروان الكراث فضيمها قال ابن برى: ذنوبها: نصيبها. ودفاق:
واد، وكذلك عروان، وضيم. (2) طحمة الوادي والليل والسيل مثلثة. ورجل طحمة، مثال همزة: شديد العراك. والطحماء: ضرب من النبت. [ طحرم ] طحرمت السقاء وطحمرته بمعنى، أي ملاته. وكذلك القوس إذا وترتها. [ طخم ] الطخمة: واد في مقدم الانف. وكبش أطخم: لغة في الادغم. [ طرم ] الطرم بالكسر (1): الزبد. قال الشاعر يصف النساء: * ومنهن مثل الشهد قد شيب بالطرم (2). * والطرم أيضا في بعض اللغات: العسل. والطريم: السحاب الكثيف. قال رؤبة: * في مكفهر الطريم الشرنبث (3) * والطرامة بالضم: الخضرة على الاسنان وقد أطرمت أسنانه. والطارمة: بيت من خشب، فارسي معرب. * (هامش 2) * (1) الطرم بالكسر والفتح. (2) صدره:
* فمنهن من يلفى كصاب وعلقم * (3) قبله: * فاضطره السيل بواد مرمث * (*)
[ 1974 ]
[ طرخم ] اطرخم، أي شمخ بأنفه وتعظم، اطر خماما. وشاب مطرخم، أي حسن تام. قال العجاج: وجامع القطرين مطرخم بيض عينيه العمى المعمى [ طرسم ] طرسم الرجل: أطرق. وطلسم مثله. [ طرهم ] المطرهم. الشاب المعتدل. وقد اطرهم اطر هماما. قال ابن أحمر: أرجى شبابا مطرهما وصحة وكيف رجاء المرء (1) ما ليس لاقيا [ طسم ] طسم: قبيلة من عاد كانوا فانقرضوا. وطسم الطريق، مثل طمس على القلب. قال العجاج: ورب هذا الاثر المقسم
من عهد إبراهيم لما يطسم والطواسيم والطواسين: سور في القرآن، جمعت على غير قياس. وأنشد أبو عبيدة * (هامش 1) * يروى: " الشيخ ". وبالطواسم التى قد ثلثت (1) وبالحواميم التى قد سبعت (2) والصواب أن تحمع بذوات وتضاف إلى واحد، فيقال ذوات طسم، وذوات حم. [ طعم ] الطعام: ما يؤكل، وربما خص بالطعام البر. وفى حديث أبى سعيد رضى الله عنه: " كنا نخرج صدقه الفطر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام، أو صاعا من شعير ". والطعم: بالفتح ما يؤديه الذوق. يقال: طعمه مر. والطعم أيضا: ما يشتهى منه. يقال: ليس له طعم. وما فلان بذى طعم، إذا كان غثا. والطعم بالضم: الطعام. قال أبو خراش: أرد شجاع البطن قد تعلمينه (3) وأوثر غيرى من عيالك بالطعم وأغتبق الماء القراح وأنتهى إذا الزاد أمسى للمزلج ذا طعم * (هامش 1) * (1) قبله:
حلفت بالسبع اللواتى طولت وبمئين بعدها قد أمئيت وبمثان ثنيت وكررت (2) بعده: * وبالمفصل اللواتى فصلت * (3) في بعض النسخ: " لو تعلمينه ". (*)
[ 1975 ]
أراد بالاول الطعام وبالثاني ما يشتهى منه. وقد طعم يطعم طعما فهو طاعم، إذا أكل أو ذاق، مثال: غنم يغنم غنما فهو غانم. قال تعالى: (فإذا طعمتم فانتشروا). وقوله تعالى: (ومن لم يطعمه فإنه منى)، أي من لم يذقه. وتقول: فلان قل طعمه، أي أكله. والطعمة: المأكلة. يقال: جعلت هذه الضيعة طعمة لفلان. والطعمة أيضا: وجه المكسب. يقال: فلان عفيف الطعمة وخبيث الطعمة، إذا كان ردئ الكسب. أبو عبيد: فلان حسن الطعمة والشربة بالكسر. واستطعمه: سأله أن يطعمه. وفي الحديث: " إذا استطعمكم الامام فأطعموه "، يقول: إذا
استفتح فافتحوا عليه. وأطعمته الطعام. الفراء: يقال جزور طعوم وطعيم، إذا كانت بين الغثة والسمينة. وأطعمت النخلة، إذا أدرك ثمرها. واطعمت البسرة، أي صار لها طعم وأخذت الطعم، وهو افتعل من الطعم، مثل: اطلب من الطلب، واطرد من الطرد. ومستطعم الفرس: جحافله. قال الاصمعي: يستحب في الفرس أن يرق مستطعمه. ورجل مطعم بكسر الميم: شديد الاكل. ومطعم بضم الميم: مرزوق. والمطعمة: القوس. وقال (1): وفي الشمال من الشريان مطعمة كبداء في عجسها عطف وتقويم رواه ابن الاعرابي بكسر العين، وقال إنها تطعم صاحبها الصيد. ورجل مطعام: كثير الاطعام والقرى. وقولهم: تطعم تطعم، أي ذق حتى تستفيق أن تشتهى وتأكل. والمطعمتان في رجل كل طائر، هما الاصبعان المتقدمتان المتقابلتان.
[ طغم ] الطغام: أوغاد الناس. وأنشد أبو العباس: * فما فضل اللبيب على الطغام (2) * الواحد والجمع فيه سواء. والطغام أيضا: رذال الطير، الواحدة طغامة * (هامش 2) * (1) ذو الرمة. (2) صدره: * إذا كان اللبيب كذا جهولا * (*)
[ 1976 ]
للذكر والانثى، مثل نعامة ونعام، عن يعقوب. ولا ينطق منه بفعل، ولا يعرف له اشتقاق. [ طلم ] الطلمة بالضم: الخبزة، وهى التى يسميها الناس الملة، وإنما الملة اسم الحفرة نفسها. فأما التى تمل فيها فهى الطلمة والخبزة، والمليل. وفي الحديث أنه عليه الصلاة والسلام مر برجل يعالج طلمة لاصحابه في سفر وقد عرق، فقال: " لا يصيبه حر جهنم أبدا ". [ طلخم ] اطلخم مثل اطرخم. وطلخم الليل. أي اسحنكك. وطلخام في قول لبيد:
* منها وحاف القهر أو طلخامها (1) * اسم موضع. وحكى عن ثعلب أنه كان يقول: هو بالحاء غير معجمة. والطلخام: الفيلة. والطلخوم: الماء الآجن. [ طمم ] جاء السيل فطم الركية، أي دفنها وسواها. * (هامش 1) * (1) صدره: * فصوائق إن أيمنت فظمنة * وكل شئ كثر حتى علا وغلب فقد طم يطم. يقال فوق كل طامة طامة، ومنه سميت القيامة طامة. وطم شعره، أي جزه. وطم شعره أيضا طموما، إذا عقصه، فهو شعر مطموم. وأطم شعره، أي حان له أن يطم أي يجز. واستطم مثله. قال أبو نصر: يقال للطائر إذا وقع على غصن قد طمم تطميما. ومر يطم بالكسر طميما، أي يعدو عدوا سهلا. قال الراجز (1): حوزها من برق الغميم بالحوز والرفق وبالطميم (2)
ورجل طمطم بالكسر، أي في لسانه عجمة لا يفصح. ومنه قول الشاعر (3): * حزق يمانية لاعجم طمطم (4) * وطمطمانى بالضم مثله. * (هامش 2) * (1) عمر بن لجأ. (2) بعده: * أهدأ يمشى مشية الظليم * (3) عنترة. (4) صدره: * تأوى له قلص النعام كما أوت * (*)
[ 1977 ]
والطم: البحر. ويقال: جاء بالطم والرم، أي بالمال الكثير. [ طهم ] فرس مطهم ورجل مطهم. قال الاصمعي: المطهم: التام كل شئ منه على حدته، فهو بارع الجمال. ووجه مطهم، أي مجتمع مدور. ومنه. الحديث في وصف النبي صلى الله عليه وسلم: " لم يكن بالمطهم ولا بالمكلثم " أي لم يكن بالمدور الوجه ولا بالموجن، ولكنه مسنون الوجه (1). ويقال: تطهمت الطعام، إذا كرهته.
وما أدرى أي الطهم هو (2). وطهمان: اسم رجل. [ طيم ] ابن السكيت: طامه الله على الخير يطيمه، أي جبله، مثل طانه. فصل الظاء [ ظأم ] الظأم: الكلام والجلبة، مثل الظأب. * (هامش 1) * (1) في المختار: الموجن: العظيم الوجنات، وهو المكلم. والمسنون الوجه: الذى في أنفه ووجهه طول. (2) بالفتح ويضم، أي أي الناس. [ ظلم ] ظلمه يظلمه ظلما ومظلمة. وأصله وضع الشئ في غير موضعه. ويقال: " من أشبه أباه فما ظلم ". وفي المثل: " من استرعى الذئب فقد ظلم ". والظلامة والظليمة والمظلمة: ما تطلبه عند الظالم، وهو اسم ما أخذ منك. وتظلمني فلان، أي ظلمنى مالى. وتظلم منه، أي اشتكى ظلمه. وتظالم القوم.
وظلمت فلانا تظليما، إذا نسبته إلى الظلم، فانظلم، أي احتمل الظلم. قال زهير: هو الجواد الذى يعطيك نائله عفوا ويظلم أحيانا فينظلم (1) قوله " يظلم " أي يسأل فوق طاقته. ويروى: " فيظلم " أي يتكلفه. وفي افتعل من ظلم ثلاث لغات: من العرب من يقلب التاء طاء ثم يظهر الظاء والطاء جميعا فيقول اضطلم، ومنهم من يدغم الظاء في الطاء فيقول اطلم وهو أكثر اللغات، ومنهم من يكره أن يدغم الاصلى في الزائد فيقول اظلم. وأما اضطجع ففيه لغتان على ما ذكرناه. * (هامش 2) * (1) في اللسان: " فيظلم ". (249 - صحاح - 5) (*)
[ 1978 ]
والظليم بالتشديد: الكثير الظلم. والظلمة: خلاف النور. والظلمة بضم اللام: لغة فيه، والجمع ظلم وظلمات وظلمات (1). قال الراجز: * يجلو بعينيه دجى الظلمات * وقد أظلم الليل. وقالوا: ما أظلمه وما أضوأه، وهو شاذ.
والظلام: أول الليل. والظلماء: الظلمة، وربما وصف بها. يقال: ليلة ظلماء، أي مظلمة. وظلم الليل بالكسر وأظلم بمعنى، عن الفراء. وأظلم القوم: دخلوا في الظلام. قال تعالى: (فإذا هم مظلمون). ويقال: لقيته أدنى ظلم بالتحريك، أي أول كل شئ. قال الاموى: أدنى ظلم: القريب. وقال الخليل: لقيته أول ذى ظلمة، أي أول شئ يسد بصرك في الرؤية، لا يشتق منه فعل. ويقال لثلاث من ليالى الشهر اللاتى يلين الدرع ظلم، لاظلامها، على غير قياس، لان * (هامش 1) * (1) وظلمات بضم اللام وسكونها وفتحها. قياسه ظلم بالتسكين، لان واحدتها ظلماء. والمظلوم: اللبن يشرب قبل أن يبلغ الروب، وكذلك الظليم والظليمة. وقد ظلم وطبه ظلما، إذا سقى منه قبل أن يروب ويخرج زبده. وقال: وقائلة ظلمت لكم سقائي
وهل يخفى على العكد الظليم وظلمت البعير، إذا نحرته من غير داء. قال ابن مقبل: عاد الاذلة في دار وكان بها هرت الشقاشق ظلامون للجزر وظلم الوادي، إذا بلغ الماء منه موضعا لم يكن بلغه قبل ذلك. والارض المظلومة: التى لم تحفر قط ثم حفرت، وذلك التراب ظليم. وقال يرثى رجلا: فأصبح في غبراء بعد إشاحة على العيش مردود عليها ظليمها والظليم: الذكر من النعام (1). والظلم، بالفتح: ماء الاسنان وبريقها. وهو كالسواد داخل عظم السن من شدة البياض كفرند السيف. وقال: إلى شنباء مشربة الثنايا بماء الظلم طيبة الرضاب * (هامش 2) * (1) والجمع ظلمان. (*)
[ 1979 ]
والجمع ظلوم. وأنشد أبو عبيدة: إذا ضحكت لم تبتهر وتبسمت ثنايا لها كالبرق غر ظلومها
وأظلم: موضع. فصل العين [ عبم ] العبام: العيى الثقيل. قال أوس بن حجر يذكر أزمة في سنة شديدة البرد: وشبه الهيدب العبام من الاقوام سقبا مجللا فرعا [ عتم ] العتمة: وقت صلاة العشاء، قال الخليل: العتمة هو الثلث الاول من الليل بعد غيبوبة الشفق. وقد عتم الليل يعتم. وعتمته: ظلامه. والعتمة أيضا: بقية اللبن تفيق بها النعم تلك الساعة. يقال حلبنا عتمة. والعتوم: الناقة التى لا تدر إلا عتمة. والعتم: الابطاء. يقال: جاءنا ضيف عاتم. وقرى عاتم، أي بطئ ممس. وقد عتم قراه، أي أبطأ، وعتم تعتيما مثله. ويقال: ما عتم أن فعل كذا بالتشديد أيضا، أي ما لبث وما أبطأ. وضربه فما عتم، وحمل عليه فما عتم، أي فما احتبس في ضربه. والعامة تقول: ضربه
فما عتب. وعتم من الامر أيضا بالتشديد، أي كف. وقيل: ما قمراء أربع ؟ فقال: عتمة ربع، أي قدر ما يحتبس في عشائه. وأعتم الرجل قرى الضيف، إذا أبطأ به. وأعتمنا من العتمة، كما تقول: أصبحنا من الصبح. وعتمنا تعتيما: سرنا في ذلك الوقت. وغرست الودى فما عتم منها شئ، أي ما أبطأ. والعتم (1): شجر الزيتون البرى. [ عثم ] عثم العظم المكسور، إذا انجبر على غير استواء. وعثمته أنا، يتعدى ولا يتعدى. أبو عمرو: العثمثمة من النوق: الشديدة، والذكر عثمثم. والعثمثم: الاسد. قال: ويقال ذلك من ثقل وطئه. وقال: * خبعثن مشيته عثمثم * * (هامش 2) * (1) بالضم وبضمتين. (*)
[ 1980 ]
وعثمت المرأة المزادة واعتثمتها، إذا
خرزتها خرزا غير محكم. وفي المثل: " إلا أكن صنعا فإنى أعتثم " أي إن لم أكن حاذقا فإنى أعمل على قدر معرفتي. ويقال: خذ هذا فاعتثم به، أي استعن به. الاصمعي: جمل عيثوم، وهو العظيم. وأنشد لعلقمة بن عبدة: يهدى بها أكلف الخدين مختبر من الجمال كثير اللحم عيثوم وقال الغنوى: العيثوم: الانثى من الفيلة. وأنشد للاخطل: تركوا أسامة في اللقاء كأنما وطئت عليه بخفها العيثوم والعيثوم أيضا: الضبع، عن أبى عبيد. والعيثام: شجر. وعثمان: اسم رجل. ويقال: العثمان: فرخ الحبارى. [ عجم ] العجم (1): أصل الذنب، مثل العجب، وهو العصعص. * (هامش 1) * (1) بالفتح، ويضم. والعجم أيضا: صغار الابل، نحو بنات اللبون
إلى الجذع، يستوى فيه الذكر والانثى، والجمع العجوم. والعجم، بالتحريك: النوى وكل ما كان في جوف مأكول، كالزبيب وما أشبهه. قال أبو ذؤيب يصف متلفا، وهو المفازة. مستوقد في حصاه الشمس تصهره كأنه عجم بالبيد مرضوخ الواحدة عجمة، مثل قصبة وقصب. يقال: ليس لهذا الرمان عجم. قال يعقوب: والعامة تقول عجم بالتسكين. والعجم: خلاف العرب، الواحد عجمى. والعجم بالضم: خلاف العرب. وفي لسانه عجمة. وعجمة الرمل أيضا: آخره. والعجمة بالتحريك أيضا: النخلة تنبت من النواة. والعجمات: الصخور الصلاب والابل العجم: التى تعجم العضاه والقتاد والشوك، فتجزأ بذلك من الحمض. والعجماء: البهيمة. وفي الحديث: " جرح العجماء جبار ". وإنما سميت عجماء لانها لا تتكلم. فكل من لا يقدر على الكلام أصلا
فهو أعجم ومستعجم. (*)
[ 1981 ]
والاعجم أيضا: الذى لا يفصح ولا يبين كلامه، وإن كان من العرب. والمرأة عجماء، ومنه زياد الاعجم الشاعر. والاعجم أيضا: الذى في لسانه عجمة وإن أفصح بالعجمية. ورجلان أعجمان وقوم أعجمون وأعاجم. قال الله تعالى: (ولو نزلناه على بعض الاعجمين)، ثم ينسب إليه فيقال لسان أعجمى، وكتاب أعجمى. ولا تقل رجل أعجمى فتنسبه إلى نفسه، إلا أن يكون أعجم وأعجمي بمعنى مثل دوار ودوارى، وجمل قعسر وقعسرى. هذا إذا ورد ورودا لا يمكن رده. وأما قول الشاعر (1): كأن قرادى صدره طبعتهما بطين من الجولان كتاب أعجم. فلم يرد به العجم، وإنما أراد به كتاب رجل أعجم، وهو ملك الروم. والاعجم من الموج: الذى لا يتنفس، أي لا ينضح الماء ولا يسمع له صوت. وصلاة النهار عجماء، لانه لا يجهر فيها
بالقراءة. والعجم: العض. وقد عجمت العود * (هامش 1) * (1) هو ابن ميادة، وقيل ملحة الجرمى. (*) أعجمه بالضم، إذا عضضته لتعلم صلابته من خوره. والعواجم: الاسنان. وعجمت عوده، أي بلوت أمره وخبرت حاله. وقال: أبى عودك المعجوم إلا صلابة وكفاك إلا نائلا حين تسأل ورجل صلب المعجم، إذا كان عزيز النفس. وناقة ذات معجمة، أي ذات سمن وقوة وبقية على السير. وما عجمتك عينى منذا كذا، أي ما أخذتك. ورأيت فلانا فجعلت عينى تعجمه كأنها تعرفه. والثور يعجم قرنه، إذا ضرب به الشجرة يبلوه. وعجم السيف: هزه للتجربة. والعجم: النقط بالسواد، مثل التاء عليه نقطتان. يقال: أعجمت الحرف. والتعجيم مثله،
ولا تقل عجمت. ومنه حروف المعجم، وهى الحروف المقطعة التى يختص أكثرها بالنقط من بين سائر حروف الاسم، ومعناه حروف الخط المعجم، كما تقول: مسجد الجامع وصلاة
[ 1982 ]
الاولى، أي مسجد اليوم الجامع وصلاة الساعة الاولى. وناس يجعلون المعجم بمعنى الاعجام مصدرا، مثل المخرج والمدخل، أي من شأن هذه الحروف أن تعجم. وأعجمت الكتاب: خلاف قولك أعربته. قال رؤبة (1): والشعر لا يسطيعه من يظلمه (2) يريد أن يعربه فيعجمه أي يأتي به أعجميا، يعنى يلحن فيه. قال الفراء: رفعه على المخالفة، لانه يريد أن يعربه ولا يريد أن يعجمه. وقال الاخفش: لوقوعه موقع المرفوع، لانه أراد أن يقول يريد أن يعربه فيقع موقع الاعجام، فلما وضع قوله فيعجم موضع قوله فيقع رفعه. وأنشد الفراء: الدار أقوت بعد محرنجم من معرب فيها ومن معجم وباب معجم، أي مقفل به.
واستعجم عليه الكلام: استبهم. * (هامش 1) * (1) صوابه: " للحطيئة ". (2) قبله: الشعر صعب وطويل سلمه إذا ارتقى فيه الذى لا يعلمه زلت به إلى الحضيض قدمه أبو عمرو: العجمجمة من النوق: الشديدة، مثل العثمثمة. وأنشد: بات يبارى ورشات كالقطا عجمجمات (1) حشفا (2) تحت السرى [ عجرم ] العجرم بالكسر: القصير مع شدة. والعجارم، بالضم: الرجل الشديد، وربما كنى عن الذكر بذلك. والعجرمة بالكسر: شجرة. والعجرمة، بالفتح: الاسراع. [ عدم ] عدمت الشئ بالكسر: أعدمه عدما، بالتحريك على غير قياس، أي فقدته. والعدم أيضا: الفقر، وكذلك العدم، إذا ضممت أوله خففت، وإن فتحت ثقلت. وكذلك الجحد والجحد، والصلب والصلب، والرشد
والرشد، والحزن والحزن. قال الشاعر: متهلل بنعم بلا متباعد سيان منه الوفر والعدم * (هامش 2) * (1) يروى " عثمثمات " بالثاء المثلثة. (2) في المخطوطة: " خشفا ". (*)
[ 1983 ]
وقال آخر: ولقد علمت لتأتين عشية ما بعدها خوف على ولا عدم وأعدمه الله. وأعدم الرجل: افتقر، فهو معدم وعديم. ويقال: ما يعدمنى هذا الامر، أي ما يعدونى. قال لبيد: ولقد أغدو وما يعدمنى صاحب غير طويل المحتبل يقول: ليس معى أحد غير نفسي وفرسى. والعدائم: نوع من الرطب يكون بالمدينة يجئ آخر الرطب. وعدامة: ماء لبنى جشم. والعندم: البقم، ويقال دم الاخوين. وقال: أما ودماء مائرات تخالها
على قنة العزى وبالنسر عندما [ عذم ] العذم: العض والاكل بجفاء. يقال: فرس عذوم، للذى يعذم بأسنانه، أي يكدم. والعذم: اللوم والاخذ باللسان. قال أبو خراش. يعود على ذى الجهل بالحلم والنهى ولم يك فحاشا على الجار ذا عذم والاسم العذيمة، والجمع العذائم. قال الراجز: * يظل من جاراه في عذائم (1) * وعذمه عن نفسه: دفعه. [ عرم ] العرم: المسناة، لا واحد لها من لفظها، ويقال واحدها عرمة. وعرمت العظم أعرمه وأعرمه عرما، إذا عرقته. وكذلك عرمت الابل الشجر: نالت منه. والعرام بالضم: العراق من العظم والشجر. وتعرمت العظم: تعرقته. وصبى عارم بين العرام بالضم، أي شرس. وقد عرم يعرم ويعرم عرامه بالفتح.
وقال (2): * (هامش 2) * (1) بعده: * من عنفوان جريه العفاهم * يقال: كان هذا في عفاهم شبابه، أي في أوله. (2) هو شبيب بن البرصاء. (*)
[ 1984 ]
* دبت عليها عارمات الانبار (1) * أي خبيثاتها. ويروى: " ذربات ". والعرم: العارم. والاعرم: الذى فيه سواد وبياض. وبيض القطا عرم. وحية عرماء. وقطيع أعرم بين العرم، إذا كان ضأنا ومعزى. وقال يصف امرأة راعية: * حياكة وسط القطيع الاعرم * والعرمة: بياض يكون بمرمة الشاة. والعرمة، بالتحريك: مجتمع رمل. والعرمة: الكدس الذى جمع بعد ما ديس ليذرى. قال الراجز: يدق معزاء الطريق الفازر دق الدياس عرم الا نادر والعريمة، مصغرة: رملة لبنى فزارة. قال
بشر بن أبى خازم: * (هامش 1) * (1) قبله: * كأنها من بدن وإيفار * هو من الوفور وهو التمام. ويروى: " واستيفار "، والمعنى واحد. ويروى " وإيغار " من أوغر العامل الخراج أي استوفاه. ويروى بالقاف من أوقره أي أثقله. راجع مادة (وف ر) منه. إن العريمة مانع أرماحنا ما كان من سحم بها وصفار والعرموم: الجيش الكثير. وعرام الجيش: كثرته. [ عرتم ] العرتمة: مقدم الانف، عن يعقوب. يقال: كان ذلك على رغم عرتمته، أي على رغم أنفه. وهى العرتبة بالباء، وربما جاء بالثاء، وليس بالعالى. [ عردم ] قال أبو عبيد: العردام (1): العود الذى تكون فيه الشماريخ. [ عرزم ] العرزم: الشديد المجتمع.
والاعرنزام: الاجتماع. قال نهار بن توسعة: ومن مترب دعدعت بالسيف ماله فذل وقدما كان معرنزم الكرد [ عرهم ] الفراء: جمل عراهم مثل جراهم، وناقة عراهمة، أي ضخمة. * (هامش 2) * (1) والعردم أيضا. (*)
[ 1985 ]
[ عزم ] عزمت على كذا عزما وعزما بالضم وعزيمة وعزيما، إذا أردت فعله وقطعت عليه. قال الله تعالى: (ولم نجد له عزما) أي صريمة أمر. ويقال أيضا: عزمت عليك، بمعنى أقسمت عليك. واعتزمت على كذا وعزمت بمعنى. والاعتزام: لزوم القصد في المشى. والعزائم: الرقى. الاصمعي: العوزم: الناقة المسنة وفيها بقية من شباب. والعوزم: العجوز. وأنشد الفراء: لقد غدوت خلق الاثواب أحمل عدلين من التراب لعوزم وصبية سغاب
فآكل ولاحس وآب [ عسم ] العسم في الكف والقدم: أن ييبس مفصل الرسغ حتى يعوج الكف والقدم. ورجل أعسم بين العسم وامرأة عسماء. والعسم: الطمع. يقال: هذا الامر لا يعسم فيه، أي لا يطمع في مغالبته وقهره. قال الراجز (1):
(1) هو العجاج. * كالبحر لا يعسم فيه عاسم (1) * ومالك في بنى فلان معسم، أي مطمع. وعسم الرجل بنفسه وسط القوم، إذا اقتحمهم حتى خالطهم، غير مكترث، في حرب كان أو غير حرب. الفراء: العسم: الاكتساب. وفلان يعسم أي يجتهد في الامر ويعمل نفسه فيه. واعتسمته، إذا أعطيته ما يطمع منك. والاعتسام: أن تضع الشاء ويأتى الراعى فيلقى إلى كل واحدة ولدها. [ عشم ] العشمة، بالتحريك: مثل العشبة. يقال: شيخ عشمة وعجوز عشمة، أي هم وهمة.
والعشم: الخبز اليابس، القطعة منه عشمة. وعاشم: نقا بعالج. والعيشوم: ما هاج من الحماض ويبس. وقال (2): * (هامش 2) * (1) قبله: استسلموا كرها ولم يسالموا وهالهم منك إياد داهم أي لا يطمع فيه طامع أن يغالبه ويقهره. (2) ذو الرمة. (250 - صحاح - 5) (*)
[ 1986 ]
* كما تناوح يوم الريح عيشوم (1) * الواحدة عيشومة. [ عصم ] أبو عمرو: العصيم: بقية كل شئ وأثره من القطران والخضاب ونحوه. والعصم بالضم مثله. قال الاصمعي: سمعت أعرابية تقول لجارتها: أعطيني عصم حنائك، أي ما سلت منه (2). والعصمة: المنع. يقال: عصمه الطعام، أي منعه من الجوع. وأبو عاصم: كنية السويق.
وأما قول الراجز: * أرجد رأس شيخة عيصوم * فيقال: هي الاكول. ومنهم من يرويه بالضاد معجمة. والعصمة: الحفظ. يقال: عصمته فانعصم. واعتصمت بالله، إذا امتنعت بلطفه من المعصية. وعصم يعصم عصما: اكتسب. وقوله * (هامش 1) * (1) صدره: * للجن بالليل في حافاتها زجل * (2) زاد بعده في اللسان: " بعد ما اختضبت به ". تعالى: (لا عاصم اليوم من أمر الله) يجوز أن يراد لا معصوم، أي لا ذا عصمة، فيكون فاعل بمعنى مفعول. والعصمة (1) القلادة، والجمع الاعصام. قال لبيد: حتى إذا يئس الرماة وأرسلوا غضفا دواجن قافلا أعصامها والمعصم: موضع السوار من الساعد. والغراب الاعصم: الذى في جناحه ريشة بيضاء لان جناح الطائر بمنزلة اليد له. ويقال:
هذا كقولهم: الابلق العقوق، وبيض الانوق، لكل شئ يعز وجوده. قال الاصمعي: الاعصم من الظباء والوعول: الذى في ذراعيه بياض. وقال أبو عبيدة: الذى بإحدى يديه بياض. والاسم العصمة. والوعول عصم. وعنز عصماء. وإذا كان بإحدى يدى الفرس بياض قل أو كثر فهو أعصم اليمنى أو اليسرى، وإن كان بيديه جميعا فهو أعصم اليدين، إلا أن يكون بوجهه وضح فهو محجل ذهب عنه العصم. وإن كان بوجهه وضح وبإحدى يديه بياض * (هامش 2) * (1) بكسر العين وضمها. (*)
[ 1987 ]
فهو أعصم، لا يوقع عليه وضح الوجه اسم التحجيل إذا كان البياض بيد واحدة. والعصام: رباط القربة وسيرها الذى تحمل به. قال الشاعر أبو كبير (1): وقربة أقوام جعلت عصامها على كاهل منى ذلول مرحل قال ابن السكيت: أعصمت القربة: جعلت لها عصاما. وأعصمت فلانا، إذا هيأت له في الرحل أو السرج ما يعتصم به لئلا يسقط.
وأعصم، إذا تشديد واستمسك بشئ خوفا من أن يصرعه فرسه أو راحلته. قال الشاعر (2): * كفل الفروسة دائم الاعصام (3) * وكذلك اعتصم به واستعصم به. وأعصم الرجل بصاحبه: لزمه. وقولهم: ما وراءك يا عصام (4) ؟ هو اسم حاجب النعمان بن المنذر. * (هامش 1) * (1) في اللسان: قيل هو لامرئ القيس، وقيل: لتأبط شرا، وهو الصحيح. (2) الشعر للجحاف بن حكيم. (3) في نسخة أول البيت: * والتغلبى على الجواد غنيمة * (4) هذا من بيت للنابغة الذبيانى وهو قوله: فإنى لا ألام على دخول ولكن ما وراءك يا عصام وفي المثل: " كن عصاميا ولا تكن عظاميا "، يريدون به قوله: نفس عصام سودت عصاما وعلمته الكر والاقداما وصيرته ملكا هماما والعواصم: بلاد قصبتها أنطاكيه. [ عضم ]
العضم: لوح الفدان الذى في رأسه الحديدة. والعضم: الخشبة التى يذرى بها الطعام. والعضم: مقبض القوس. والعضم: عسيب البعير، والجمع أعضمة. [ عظم ] عظم الشئ عظما (1): كبر، فهو عظيم. والعظام بالضم مثله. وعظم الشئ: أكثره ومعظمه. وقولهم في التعجب: عظم البطن بطنك، بمعنى عظم، إنما هو مخفف منقول. وإنما يكون ذلك فيما كان مدحا أو ذما. وكل ما حسن أن يكون على مذهب نعم وبئس صح تخفيفه ونقل حركة وسطه إلى أوله، وما لا يحسن لم ينقل وإن جاز تخفيفه، تقول: حسن الوجه وجهك وحسن * (هامش 2) * (1) وزاد في القاموس: وعظامة. (*)
[ 1988 ]
الوجه وجهك وحسن الوجه وجهك، ولا يجوز أن تقول قد حسن وجهك لانه لا يصلح فيه نعم وبئس. ويجوز أن تخففه فتقول قد حسن وجهك فقس عليه. وأعظم الامر وعظمه، أي فخمه. والتعظيم: التبجيل.
واستعظمه: عده عظيما. واستعظم وتعظم: تكبر. والاسم العظم. وتعاظمه أمر كذا. وتقول: أصابنا مطر لا يتعاظمه شئ، أي لا يعظم عنده شئ. والعظيمة والمعظمة: النازلة الشديدة. والاعظامة والعظامة: كالوسادة تعظم بها المرأة عجيزتها، وكذلك العظمة بالضم والعظامة بالتشديد. والعظمة: الكبرياء، وعظمة الذراع أيضا. مستغلظها. والعظم: واحد العظام. وعظم الرحل أيضا: خشبة بلا أنساع ولا أداة. [ عظلم ] العظلم: نبت يصبغ به، وهو بالفارسية " نقل "، ويقال هو الوسمة. والعظلم: الليل المظلم وهو على التشبيه. [ عقم ] العقم والعقمة بالفتح: ضرب من الوشئ، وكذلك العقمة بالكسر. والعقام بالفتح: العقيم، والحرب الشديدة والرجل السيئ الخلق. وأنشد أبو عمرو:
وأنت عقام لا يصاب له هوى وذو همة في المال وهو مضيع والعقام أيضا: الداء الذى لا يبرأ منه، وقياسه الضم إلا أن المسموع هو الفتح. والمعاقم من الخيل: المفاصل، واحدها معقم. فالرسغ عند الحافر معقم، والركبة معقم، والعرقوب معقم. قال خفاف: * شهدت بمدلوك المعاقم محنق (1) * أي ليس برهل. والمعقم أيضا: عقدة في التبن. وأعقم الله رحمها فعقمت، على ما لزم يسم فاعله، إذا لم تقبل الولد. الكسائي: رحم معقومة، أي مسدودة لا تلد. ومصدره العقم والعقم بالفتح والضم. وكلام عقمى وعقمى، أي غامض. ويقال أيضا: عقمت مفاصل يديه ورجليه * (هامش 2) * (1) صدره: * وخيل تنادى لا هوادة بينها * (*)
[ 1989 ]
إذا يبست. وفي الحديث: " تعقم أصلاب المشركين ". ورجل عقيم: لا يولد له.
والملك عقيم، لان الرجل قد يقتل ابنه إذا خافه على الملك. وريح عقيم: لا تلقح سحابا ولا شجرا. ويوم القيامة يوم عقيم، لانه لا يوم بعده. وامرأة عقيم ونسوة عقم، وقد يسكن. وقال (1): عقم النساء فما يلدن شبيهه إن النساء بمثله عقم (2 والاعتقام: أن تحفر البئر، فإذا قربت من الماد احتفرت بئرا صغيرة بقدر ما تجد طعم الماء، فإن كان عذبا حفرت بقيتها. قال العجاج يصف ثورا: * إذا انتحى معتقما أو لجفا (3) * (هامش 1) (1) أبو دهبل، وقيل للحزين الليثى. (2) قبله: نزر الكلام من الحياء تخاله ضمنا وليس بجسمه سقم متهلل بنعم بلا متباعد سيان منه الوفر والعدم (3) قبله: * بسلهبين فوق أنف أذلفا * وقول الشاعر (1): وماء آجن الجمات قفر
تعقم في جوانبه السباع أي تحتفر، ويقال تردد. وعاقمت فلانا، إذا خاصمته. [ عكم ] العكم بالكسر: العدل وهما عكمان. والعكم أيضا: نمط تجعل فيه المرأة ذخيرتها. قال مزرد: ولما غدت أمي تحيى بناتها أغرت على العكم الذى كان يمنع خلطت بصاع الاقط صاعين عجوة إلى صاع سمن وسطه يتريع وعكمت المتاع: شددته. والعكام: الخيط الذى يعكم به. وعكمت البعير: شددت عليه العكم. وعكمت الرجل العكم، إذا عكمته له، مثل قولك حلبته الناقة، أي حلبتها له. وأعكمته، أي أعنته على العكم. وعكم عنا فلان عكما، إذا صرف عن زيارتنا. وقال (2) * * (هامش 2) * (1) ربيعة بن مقروم الضبى. (2) في نسخة زيادة " الشاعر أبو كبير الهذلى ". (*)
[ 1990 ]
* أزهير هل عن شيبة من معكم (1) * أي معدل ومصرف. والعكم: الانتظار. قال أوس: فجال ولم يعكم وشيع أمره بمنقطع الغضراء شد مؤالف أي لم ينتظر. يقول: هرب ولم يكر. وعكمت الابل تعكيما: سمنت وحملت شحما على شحم. ورجل معكم، بالكسر: مكتنز اللحم. [ عكرم ] العكرمة: الانثى من الحمام. وعكرمة: أبو قبيلة، وهو عكرمة بن خصفة ابن قيس عيلان. وقول زهير: خذوا حظكم يا آل عكرم واذكروا أواصرنا والرحم بالغيب تذكر فحذف الهاء في غير نداء ضرورة. [ علم ] العلامة والعلم: الجبل. وأنشد أبو عبيدة لجرير: * (هامش 1) * (1) بقية البيت:
* أم لا خلود لبازل متكرم * أراد زهيرة ابنته. * إذا قطعن علما بدا علم (1) * والعلم: علم الثوب. والعلم: الراية. وعلم الرجل يعلم علما، إذا صار أعلم، وهو المشقوق الشفة العليا. والمرأة علماء. وعلمت الشئ أعلمه علما: عرفته. وعالمت الرجل فعلمته أعلمه بالضم: غلبته بالعلم. وعلمت شفته أعلمه علما، مثال كسرته أكسره كسرا، إذا شققتها. ورجل علامة، أي عالم جدا. والهاء للمبالغة، كأنهم يريدون به داهية. واستعلمني الخبر فأعلمته إياه. وأعلم القصار الثوب، فهو معلم والثوب معلم. وأعلم الفارس: جعل لنفسه علامة الشجعان، فهو معلم. قال الاخطل: ما زال فينا رباط الخيل معلمة وفي كليب رباط اللؤم والعار قوله " معلمة " بكسر اللام. * (هامش 2) * (1) بعده:
* فهن بحثا كمضلات الخدم * يعنى اللائى يضيعن خلا خيلهن في التراب عند المعافسة. (*)
[ 1991 ]
وعلمته الشئ فتعلم، وليس التشديد ههنا للتكثير. ويقال أيضا تعلم في موضع اعلم. قال عمرو بن معد يكرب: تعلم أن خير الناس طرا قتيل بين أحجار الكلاب قال ابن السكيت: تعلمت أن فلانا خارج، بمنزلة علمت. قال: وإذا قال لك اعلم أن زيدا خارج قلت: قد علمت. وإذا قال تعلم أن زيدا خارج لم تقل: قد تعلمت. وتعالمه الجميع، أي علموه. والايام المعلومات: عشر من ذى الحجة. وقولهم: علماء بنو فلان، يريدون على الماء، فيحذفون اللام تخفيفا. والمعلم: الآثر يستدل به على الطريق. والعلام بالضم والتشديد: الحناء. والعيلم: الركيه الكثيرة الماء. وقال: * من العياليم الخسف (1) * والعيلم: التار الناعم.
والعيلام: الذكر من الضباع. والعالم: الخلق، والجمع العوالم. * (هامش 1) * (1) لابي نواس يرثى خلفا الاحمر، كما في الحيوان 3: 493. والشظر بتمامه: * قليذم من العيالم الخسف * والعالمون: أصناف الخلق. [ علجم ] العلجوم: الذكر من الضفادع. والعلجوم: الماء الغمر الكثير. والعلجوم: ظلمة الليل. والعلجوم من الابل: الشديدة. وقال الكلابي: العلاجيم شداد الابل وخيارها. [ علقم ] العلقم: شجر مر. ويقال للحنظل ولكل شئ مر: علقم. وعلقمة بن عبدة الشاعر، وهو الفحل، وعلقمة الخصى، وهما جميعا من ربيعة الجوع. وأما علقمة بن علاثة فهو من بنى جعفر. [ علكم ] العلكوم: الشديدة من الابل، مثل العلجوم، الذكر والانثى فيه سواء. قال لبيد: * تسقى المحاجر بازل علكوم (1) *
والعلاكم: العظام من الابل [ عمم ] العم: أخو الاب، والجمع أعمام وعمومة، * (هامش 2) * (1) صدره: * بكرت بها جرشية مقطورة * (*)
[ 1992 ]
مثل البعولة. يقال: ما كنت عما ولقد عممت عمومة. وبيني وبين فلان عمومة، كما يقال أبوة وخؤولة. ويقال: يا ابن عمى ويا بن عم ويا ابن عم ثلاث لغات. وقول أبى النجم: * يا ابنة عما لا تلومى واهجعي (1) * أراد عماه بهاء الندبة. و (عم يتساءلون) أصله عما فحذفت منه الالف في الاستفهام. والعم: جماعة من الناس. قال المرقش: والعدو بين المجلسين إذا آد العشى وتنادى العم (2) والمعم المخول: الكثير الاعمام والاخوال والكريمهم، وقد يكسران. وتقول: هما ابنا عم، ولا تقل هما ابنا خال.
وتقول: هما ابنا خالة، ولا تقل هما ابنا عمة. واستعممته عما، أي اتخذته عما. وتعممته، إذا دعوته عما. عن أبى زيد. * (هامش 1) * (1) بعده: * لا تسمعينى منك لوما واسمعي * (2) قبله: لا يبعد الله التلبب والغارات إذ قال الخميس نعم والعمامة: واحدة العمائم. وعممته: ألبسته العمامة. وعمم الرجل: سود، لان العمائم تيجان العرب، كما قيل في العجم توج. واعتم بالعمامة وتعمم بها بمعنى. وفلان حسن العمة، أي حسن الاعتمام. واعتم النبت: اكتهل. ويقال للشاب إذا طال: قد اعتم. وشئ عميم، أي تام، والجمع عمم مثل سرير وسرر، ورغيف ورغف. ويقال: استوى فلان على عممه، يريدون به تمام جسمه وشبابه وماله. وفي حديث عروة بن الزبير حين ذكر أحيحة بن الجلاح وقول أخواله فيه: " كنا
أهل ثمه ورمه، حتى استوى على عممه "، وقد يشدد (1) للازدواج. ونخلة عميمة. ونخيل عم، إذا كانت طوالا. وامرأة عميمة: تامة القوام والخلق. والعميم: يبيس البهمى. وهو من عميمهم أي صميمهم. * (هامش 2) * (1) فيقال: " عممه ". (*)
[ 1993 ]
وجسم عمم، أي تام. وقال (1): وإن عرارا إن يكن غير واضح فإنى أحب الجون ذا المنكب العمم والعامة: خلاف الخاصة. وعم الشئ يعم عموما: شمل الجماعة. يقال: عمهم بالعطية. والعمية، مثل العبية: الكبر. والعماعم: الجماعات المتفرقون. قال لبيد: لكيلا يكون السندرى نديدتى وأجعل أقواما عموما عماعما أي أجعل أقواما مجتمعين فرقا. وهذا كما قال أبو قيس بن الاسلت: ثم تجلت ولنا غاية
من بين جمع غير جماع وعمم اللبن: أرغى، كأن رغوته شبهت بالعمامة. ومعتم: اسم رجل. قال عروة: أيهلك معتم وزيد ولم أقم على ندب يوما ولى نفس مخطر والمعمم من الخيل وغيرها: الذى ابيض أذناه ومنبت ناصيته وما حولها، دون سائر جسده. وكذلك شاة معممة: في هامتها بياض. * (هامش 1) * (1) عمرو بن شأس. والنسبة إلى عم عموى، كأنه منسوب إلى عمى. قاله الاخفش. [ عنم ] العنم: شجر لين الاغصان، يشبه به بنان الجوارى. وقال أبو عبيدة: هو أطراف الخروب الشامي. وقال: فلم أسمع بمرضعة أمالت لهاة الطفل بالعنم المسوك وينشد قول النابغة: بمخضب رخص كأن بنانه عنم على أغصانه لم يعقد فهذا يدل على أنه نبت لا دود.
وبنان معنم، أي مخضوب. [ عوم ] العوم: السباحة. يقال: العوم لا ينسى. وسير الابل والسفينة عوم أيضا. والعومة بالضم: دويبة صغيرة تسبح في الماء، كأنها فص أسود مدملكة، والجمع عوم أيضا. قال الراجز يصف ناقته: قد ترد النهى تنزى عومه فتستبيح ماءه فتلهمه حتى يعود دحضا تشممه والعام: السنة. يقال: سنون عوم، (251 - صحاح - 5) (*)
[ 1994 ]
وهو توكيد للاول كما تقول: بينهم شغل شاغل. قال العجاج (1): * من مر أعوام السنين العوم (2) * وهو في التقدير جمع عائم، إلا أنه لا يفرد بالذكر لانه ليس باسم، وإنما هو توكيد. ونبت عامى، أي يابس أتى عليه عام. وعائم: صنم كان لهم. وعاومت النخلة، أي حملت سنة ولم
تحمل سنة. وعامله معاومة، كما تقول مشاهرة. ويقال: المعاومة المنهى عنها: أن تبيع زرع عامك أو ثمر نخلك أو شجرك لعامين أو ثلاثة. وقولهم: لقيته ذات العويم، وذلك إذا لقيته بين الاعوام، كما يقال: لقيته ذات الزمين وذات مرة. والعوام: بالتشديد: اسم رجل. * (هامش 1) * (1) قال ابن برى: صواب إنشاده: " ومر أعوام ". (2) قبله: * كأنها بعد رياح الانجم * وبعده: * تراجع النفس بوحى معجم * (*) والعوام: الفرس السابح في جريه. والتعويم: وضع الحصد قبضة قبضة، فإذا اجتمع فهى عامة، والجمع عام. والعامة أيضا: الطوف الذى يركب في الماء. والعامة: كور العمامة. وقال: * وعامة عومها في الهامة * [ عهم ] العيهم من النوق: السريعة. قال الاعشى:
وكور علافى وقطع ونمرق ووجناء مرقال الهواجر جئهم والعيهم: الشديد. وعيهم: موضع. والعيهمان: الرجل الذى لا يدلج ينام على ظهر الطريق. وقال: * وقد أثير العيهمان الراقدا * [ عيم ] العيمة: شهوة اللبن. وقد عام الرجل يعيم ويعام عيمة، فهو عيمان، وأمرأة عيمى. وأعامه الله: تركه بغير لبن. قال ابن السكيت: إذا اشتهى الرجل اللبن قيل: قد اشتهى فلان اللبن، فإذا أفرطت شهوته جدا قيل: قد عام إلى اللبن. قال: وكذلك القرم إلى اللحم والوحم.