الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




معجم ما استعجم - البكري الأندلسي ج 2

معجم ما استعجم

البكري الأندلسي ج 2


[ 352 ]

معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع تأليف الوزير الفقيه: أبى عبيد، عبد الله بن عبد العزيز البكري الاندلسي المتوفى سنة 487 هجرية الجزء الثاني عارضه بمخطوطات القاهرة، وحققه وضبطه وشرحه مصطفى السقا الاستاذ المساعد بكلية الآداب بجامعة فؤاد الاول عالم الكتب بيروت بسم الله الرحمن الرحيم الطبعة الثالثة 1403 ه‍ - 1983 م بيروت - المزرعة بناية الايمان - الطابق الاول - ص. ب. 8723 تلفون: 306166 - 315142 - 313859 - برقيا: نابعلبكي - تلكس: 23390

[ 353 ]

بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم تسليما كتاب حرف الجيم الجيم والالف { الجأب } مهموز، بالباء المعجمة بواحدة: هو الذى تنسب إليه دارة الجأب ; وقد شفيت من تحديده في رسم توضح. وقال الاخطل: وما خفت بين الحي حتى رأيتهم * لهم بأعالى الجأبتين حمول * وقد ضبط هذا الموضع في بيت آخر من شعره، بتقديم الباء على الهمزة، ولكنه (1) مثنى، وذلك قوله وذكر بازيا: فحمت له أصلا وقد ساء ظنه * مصيف لها بالجبأتين مشارب * مصيف: يعنى قطاة دخلت في الصيف. والذى يسبق فيه أنه موضع آخر ; لانى هكذا صححت البيتين من كتاب أبى على ومن غير كتابه: " الجأبتان " (2) بالجزيرة. والجبأتان بتقديم الباء صحيح: ماء معروف ; قال الكميت: كأنى على حب البويب وأهله * أرى (3) بالجباتين العذيب وقادسا * قلب حركة الهمزة على الباء، وأراد بقادس: القادسية.


(1) ولكنه: ساقطة من ج. (2) كذا في س، ج بتقديم الهمز على الباء ; وفى ز، ق: الجبأتان، بتقديم الباء. (3) في الاصول: يرى، والذى أثبتناه عن لسان العرب في (قدس). (1 - معجم ج 2) (*)

[ 354 ]

{ جابلق } بفتح الباء واللام، بعدها قاف ; قال الخليل: جابلق وجابلص (1) بالصاد المهملة: مدينتان، إحداهما بالمشرق، والاخرى بالمغرب، ليس خلفهما أنيس. قال الخليل (2): بلغنا أن معاوية أمر الحسن بن على أن يخطب الناس، وهو يظن أن الحسن سيحصر لحداثته، فيسقط من أعين الناس. فصعد المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس، إنكم لو طلبتم ما بين جابلق وجابلص رجلا جده نبى، ما وجدتموه غيرى وغير أخى، (وإن أدرى لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين) وأشار بيده إلى معاوية. ورواه قاسم بن ثابت بهذا اللفظ سواء. وقد جاء في شعر أبى الاسود جابلق، على أنه اسم موضع معروف قد شاهده، قال أبو الاسود الدؤلى: تلبس بى يوم التقينا عويمر * بجابلق في جلد أخيس باسل * فإنما التقيا بجابلق (3). وذكر الحسن بن (4) أحمد بن يعقوب الهمداني في كناب الاكليل: أن في جابلق وجابلص بقايا عاد وثمود الذين آمنوا بهود وصالح. { جابة (5) } بالباء المعجمة بواحدة: موضع مذكور في رسم القهر (6)، وأنشدنا


(1) ويقال أيضا بتسكين اللام فيهما، (انظر معجم البلدان، وتاج العروس). (2) الخليل: ساقطة من ج. (3) لعله من رستاق أصبهان كما في ياقوت. (4) الهمداني صاحب صفة حزبرة العرب والاكليل اللذين ينقل عنهما المؤلف كثيرا في هذا المعجم: هو أبو محمد، الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني، بالدال المهملة، المتوفى سنة 334، وقد عرفنا به في المقدمة. وفى مواضع متفرقة من الجزء الاول فقط سقط من الاصول جميعا " الحسن بن "، ولعله خطأ من الناسخين الاولين، فقد يشتبه اسمه على الناسخين وبعض قراء المعجم باسم أحمد بن محمد الهمذانى، بالذال المعجمة، المعروف بابن الفقيه، صاحب كتاب البلدان، المتوفى سنة 340 ه‍. (5) كذا في س، زبلا همز. وفى ج بالهمز بدل الالف، وهو تحريف. ولو كانت الكلمة مهموزة، لنبه المؤلف على همزها كعادته، ولذكر معها " الجأبين " المذكورة في رسم " الجأب ". (6) في س: العهر، بالعين المهملة، وهو تحريف. (*)

[ 355 ]

الشاهد عليه هناك، من (1) شعر عمرو بن معدى كرب. وورد في شعر أبى صخر مثنى: الجابتان ; اضطر فثناه، أو اضطر عمرو فأفرده ; قال أبو صخر: لمن الديار تلوح كالوشم * بالجابتين فروضة الحزم * فبرملتى قردى فذى عشر * فالبيض فالبردان فالرقم * وبضارج طلل أجد لنا * شوقا إلى فيحان فالنظم * ولها بذى فنوان منزلة * قفر سوى الارواح والرهم (2) * البيض: في بلاد بنى (3) يربوع، وكذلك البردان والرقم ; وكلها محدودة في مواضعها. { جابية } فاعلة من جبى: موضع بالشام، وهو جابية الملوك، وباب الجابية بدمشق معلوم. { الجار } بالراء المهملة: هو ساحل المدينة، وهى قرية كثيرة القصور، كثيرة الاهل، على شاطئ البحر فيما (4) يوازى المدينة، ترفأ إليها (5) السفن من مصر وأرض الحبشة، ومن البحرين والصين ; ونصفها في جزيرة من البحر، ونصفها في الساحل. وبحذائها قرية في جزيرة من البحر، وتكون ميلا في ميل، لا يعبر إليها إلا في السفن، وهى مرفأ للحبشة خاصة، يقال لها قراف،


(1) في ز: في، بدل من. (2) في ديوان أبى صخر طبعة برلين بعناية وله وزن سنة 1884، ص 101: بنوان، ولم أجد بنوان ولا فنوان في المعاجم. والرهم بضم الراء وسكون الهاء: جمع رهام كسحاب، وهو مالا يصيد من الطير، كما في (لسان العرب) ; ويجوز أن يكون بالراء المكسورة وفتح الهاء، جمع رهمة، وهى المطر الضعف الدائم، وسكنت الهاء للشعر. (3) بنى: ساقطة من س. (4) في: ساقطة من س. (5) في ز: إليه. (*)

[ 356 ]

وسكانها تجار، وكذلك سكان الجار، ويؤتون بالماء (1) على فرسخين من وادى يليل، الذى يصب في البحر هناك. قال المؤلف أبو عبيد رحمه الله، هذا قول السكوني. والصحيح أن يليل يصب في غيقة، وغيقة تصب في البحر، على ما بين في موضعه. وذات السليم: ماء لبنى صخر بن ضمرة قرب الجار. وحسنى: جبل بين الجار وودان، قال كثير: عفت غيقة من أهلها فحريمها * فبرقة حسنى قد عفت فصريمها (2) * وكلفى: موضع بين الجار وودان أيضا، أسفل من الثنية وفوق شقراء ; قال كثير: عفت ميث كلفي بعدنا فالاجاول * فأجماد حسنى فالبراق القوابل (3) * والبزواء: أرض بيضاء مرتفعة، من السحال بين الجار وودان، يسكنها بنو ضمرة ابن بكر بن عبد مناة بن كنانة، قال كثير: يقبلن بالبزواء والجيش واقف * مزاد الروايا يصطببن فضالها (4) *


(1) في معجم البلدان: من على. (2) كذا في الاصول. وفى منتهى الطلب من أشعار العرب المخطوط بدار الكتب المصرية المرقوم 53 ش، ج 1 ص 331: " فبرقة حسمى قاعها فصر بمها ". (3) في صفة جزيرة العرب للهمداني ومعجم البلدان لياقوت: عفا. وكلفى: ضبطها البكري في بابها: بفتح الكاف ; وضبطت في معجم البلدان واللسان والقاموس وشرحه: بالضم. وأجماد: كذا في الاصول هنا. وفى رسم الاجاول: أثماد، في جميع الاصول، وصفة جزيرة العرب ومعجم البلدان. (4) هذه هي الرواية الصحيحة للبيت ; كما في أساس البلاغة في (صب) وفى صفة جزيرة العرب. وقوله (يقبلن): النون عائدة إلى الخيل المذكورة في الابيات قبله ; وهو من قبلة الفم، لا من القبل، وهو شرب الخمر نصف النهار، كما قال البكري في تفسيره في رسم البزواء، فانظره هناك، وقوله (يصطبين): هو من الصب - = (*)

[ 357 ]

قال ابن الكلبى: لقى مضاض بن عمرو الجرهمى، مية بنت مهلهل بالساحل، فقال لها: أعيذك بالرحمن أن تجمعي هوى * عليه وهجرانا وحبك قاتله * فسمى الموضع الجار (1). والجار (2): موضع آخر باليمن، مذكور في رسم تعشار. { الجارد } بكسر الراء، وبالدال المهملة: موضع ذكره أبو بكر ولم يحدده. { جازر } زعم أبو الحسن الاخفش أنه نهر الموصل، بكسر الزاى بعدها راء، (3 وأن خازر، بالخاء المعجمة، هي خازر المدائن 3). وانظره في رسم خازر. { جاسم } على بناء فاعل: موضع بالشام، من عمل الجولان، يقرب (4) من بصرى. قال الذبيانى يرثى النعمان بن الحارث: سقى الله قبرا بين بصرى وجاسم * ثوى فيه جود فاضل ونوافل * فآب مضلوه بعين جلية * وغودر في الجولان حزم ونائل * والجولان: موضع قبره. ويروى: " فآب مصلوه " بالصاد المهملة. ثم قال بعد هذا: ولا زال يسقى بين شرج وجاسم * بجود من الوسمى قطر ووابل *


= أي يأخذن ما بقى في المزاد من الماء. وفى ج هنا: يصطفين ; وفى س: يصطبين ; وكلاهما تحريف. وقوله (فضالها): هو جمع فضلة، وهى بقية الماء في المزادة. والفضلة أيضا والفضال ككتاب: اسم للخمر، كما في لسان العرب في (فضل)، وقد حرفت الكلمة في رسم البزواء إلى (فصالها) بالصاد. فلتراجع ثمة ولتصلح. (1) أي لانه استجار فبه بالرحمان، أن تجمع عليه محبوبته الحب والهجران. (2) في ق هنا كلمة: أيضا، بعد الجار. (3 - 3) هذه العبارة واردة في ج وحدها. (5) في ج: بقرب. (*)

[ 358 ]

فشرج مجاورة (1) لهذه المواضع المذكورة. وقال عدى بن الرقاع: وكأنها بين النساء أعارها * عينيه أحور من جأذر جاسم * ويروى " من جأذر عاسم " بالعين، وأظنهما متجاورين. { جاش } بالشين (2) المعجمة، سيأتي ذكره في رسم فيد ; قال اليزيدى: جاش، غير مهموز. قال: وقال (3) ثابت: هو بلد، وأنشد لطرفة: بتثليث أو نجران أو حيث تلتقي * من النجد في قيعان جاش مسايله * وقال أبو على الهجرى: جاش: واد، وأنشد: وردن جاشا والحمام واقع * وماء جاش سائل وناقع * وينبئك أن جاش باليمن تلقاء مأرب، قول سلمى (4) بن ربيعة: وأهل جاش وأهل (5) مأرب * وحى لقمان والتقون (6) *


(1) في ج: مجاور. (2) في معجم البلدان: " جاس، بالسين المهملة " وهو خطأ، لانه ورد كثيرا في الاشعار والمعاجم اللغوية بالشين، وكذلك ذكره الهمداني في صفة جزيرة العرب، وهو أعرف ببلاده. (3) قال: ساقطة من ج. (4) ضبط سلمى في المراجع بوجهين: بضم السين وتشديد الياء ; وبفتح السين مع القصر ; وهو سلمى بن ربيعة من بنى السيد بن ضبة (انظر شرح الحماسة للتبريزي 3 ص 83 طبعة بلاق). (5) أهل: ثابتة في ز، س، ولسان العرب ; وساقطة من ج، ق، والبيان والتبيين. (6) البيت من مقطوعة ثمانية أبيات في الحماسة (ج 3 ص 83، 84 طبعة بلاق)، قال التبريزي في وصفها: " هذه الابيات خارجة من العروض التى وضعها الخليل ابن أحمد، ومما وضعه سعيد بن مسعدة ; وأقرب ما يقال فيها أنها تجئ على السادس من البسيط ". وأنشد الجاحظ منها أربعة أبيات في الببان والتبيين (ج 1 ص 107 طبع القاهرة سنة 1332 ه‍). وأنشد في اللسان في (تقن) ثلاثة أبيات، فيها هذا البيت، ونسبها (لسليمن) بن ربيعة، وهو تحريف من الناسخ. والتقون: بنو تقن بن عاد، منهم عمرو بن تقن، وكعب بن تقن، وبه ضرب المثل، فقيل: أرمى من ابن تقن. (*)

[ 359 ]

وقال الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني في كتاب الاكليل: يبنبم وحبونن وجاش ومريع: من ديار مذحج. قال: وكذلك (1) الهجيرة والكتنة. قال: وهى اليوم لبنى نهد. { جالس } فاعل من الجلوس: طريق معروفة ; أنشد أبو العباس: فإن تك أشطان النوى اختلفت بنا * كما اختلف ابنا جالس وسمير (2) * وهما طريقان يخالف كل واحد منهما الآخر. { جامل } بكسر الميم، على وزن فاعل: موضع بصدد قطن المحدد في رسمه. { جاو } بالواو غير مهموز. قال الهمداني: هو من منازل التراخم باليمن. قال: وجاوى بالياء: في بلد خولان. قال: وهو (3) أشبه بالاسماء العربية. { جايذان } بياء بعد الالف، منقوطة باثنتين من تحتها، بعدها ذال معجمة، وألف ونون: اسم موضع، ذكره أبو حاتم في " لحن العامة "، قال: يقولون: بر زيدانى، وسمك زيدانى، وإنما هو جايذانى، منسوب إلى موضع يقال له جايذان. الجيم والباء { الجبأتان } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، مهموز: موضع بالجزيرة، قد (4) تقدم ذكره في رسم الجأب.


(1) في ج: وهكذا. (2) قال الازهرى: رأيت لابي الهيثم بخطه، وأنشد البيت. وفى ج: (بنا) بدل (ابنا)، تحريف. (3) في ج: وهى. (4) في ج: وقد. (*)

[ 360 ]

{ الجبا } بالفتح (1): مواضع مختلفة. فالجباء بالمد: جبل باليمن. ويقال جبأ بالهمز والقصر، وإليه ينسب شعيب الجبئى المحدث، والمحدثون يقولون الجبائى، وهو خطأ (2). وهذا الجبل بناحية الجند. والجبا، مقصور: موضع بنجد، قال كثير: أشاقك (3) برق آخر الليل واصب * تضمنه فرش الجبا فالمسارب * وجبا، مقصور أيضا: موضع بالمعافر من اليمن. وجبا براق، مقصور أيضا، مضاف إلى البراق، جمع برقه: موضع بالجزيرة، قال الاخطل: فأضحى رأسه بصعيد عك * وسائر جسمه بجبا براق * وقد ألحق فيه أبو الطيب تاء التأنيث، قال وذكر المغنم: غطا بالغنثر البيداء حتى * تخيرت المتالى والعشار *


(1) بالفتح: ساقطة من ج. (2) الجبأ بالهمز والقصر: (كما قال الهمداني في صفة جزيرة العرب في مواضع متفرقة): هو مدينة المعافر، أو كورة المعافر، بالقرب من الجند، (فال الصغانى: وهذا هو الصحيح)، وملوكها آل الكرندى، من بنى ثمامة آل حمير الاصغر. وينسب إليها شعيب بن الاسود الجبئى المحدث من أقران طاوس، وقد أخذ عنه محمد بن إسحاق وسلمة بن وهران. ومن قال في نسبته: الجبائى فهو خطأ. والجبأ أيضا والجباء بالمد والهمز، بوزن سحاب: جبل بالمعافر أيضا، ونسب إليه بعضهم شعيب بن الاسود المذكور ; ويقال في نسبته: الجبئى والجبائي ; ولا خطأ في هاتين النسبتين، ولكن بعض المحدثين يقول: الجبائى بتشديد الباء، مع فتح الجيم، أو الجبائى بضمها وكلاهما خطأ (انظر معجم البلدان، والانساب للسمعاني، وتاج العروس في جبأ، وجب، وجبا). (3) في اللسان ومعجم البلدان ومنتهى الطلب من أشعار العرب ص 334: أهاجك (*)

[ 361 ]

ومروا بالجباة يضم فيها * كلا الجيشين من نقع إزار * وقد نزح العوير فلا عوير * ونهيا والبييضة والجفار (1) * العوير: ماء بالشام، مذكور في موضعه، وكذلك ما بعده. { الجبابات } جمع جبابة، بياءين أيضا: موضع بين ديار بكر والبحرين ; وقد ذكرته في رسم ذى قار، فانظره هناك. { الجبابة } بفتح أوله، وباء أخرى بعد الالف: موضع بنجد، قال الافوه: هم سدوا عليكم بطن نجد * وضرات الجبابة والهضيب * الضرات: الاظراب الصغار: والهضيب: موضع هناك. { الجباجب } كأنها (2) جمع جبجب. قال الحربى (3): هي منازل منى. قال: وروى ابن إسحاق عن عاصم بن عمر، قال: لما بايعت الانصار النبي صلى الله عليه وسلم نادى الشيطان: يأهل الجباجب، هل لكم في محمد والصباة (4)


(1) يقال: غطاه وغطاه: إذا ستره. والغنثر (بضم الغين والثاء كما في لسان العرب عن ابن جنى): ماء بالشام، لما وصل إليه سيف الدولة حاز به أموال الاعداء. ومن رواه بالعين المكسورة، والثاء المثلثة والياء، فهو الغبار. والمتالى: جمع متلوة، وهى الناقة التى يتلوها ولدها. والعشار، جمع عشراء: الناقة التى قربت ولادتها. وتحيرت: يروى بالحاء المهملة، ورواه ابن جنى (تخيرت) بالخاء مبنيا للمجهول، يعنى تخير أصحابه منها المتالى والعشار، وهى من أعز أموال العرب. والجباة: بفتح الجيم، والعوير: بفتح العين، ونهيا: بكسر النون، والبييضة، والجفار. كلها مياه في الشام، لما وصل إليها جيش سيف الدولة نزحوا مياهها، لشدة العطش والجهد، فلم يبقوا منها شيئا. (انظر شرح ديوان المتنبي المسمى بالتبيان، المنسوب إلى أبى البقاء العكرى، طبعة مصطفى البابى الحلبي وأولاده بالقاهرة سنة 1936، ج 2، ص 105، 106). (2) في ج: كأنه. (3) في ز، ق: الجرمى، تحريف. (4) في سيرة ابن هشام: هل لكم في مذمم والصباة معه. والصباة جمع الصابى، وهو الذى خرج من دينه إلى دين آخر. وفى ج: والصباء بالهمز، كما في بعض نسخ السيرة، وهو جمع الصابئ كصائم وصوام. والاول لغة قريش، وهى لا تهمز. (*)

[ 362 ]

معه، قد أجمعوا على حربكم ؟ وقال محمد بن حبيب: الجباجب: بيوت مكة. قال (1): وإياها أراد الفرزدق بقوله: تبحبحتم من بالجباب وسرها * طمت بكم بطحاؤها لا الظواهر (2) * أراد الجباجب ; وقال الجعدى: تلاقى ركيب منكم غير طائل * إذا جمعتهم من عكاظ الجباجب * وقال الحربى: والجبجب: المستوى من الارض، ليست بحزونة. { جباح } بضم أوله، وبالحاء المهملة: اسم أرض لبنى كعب، تلى حمى ضرية، مذكور هناك ; قال ابن مقبل: ولم يغد بالسلاف حى أعزة * تحل جباحا (3) أو تحل محجرا * ولم يعرف الاصمعي جباح، وعرفها أبو عبيدة. وقال ابن مقبل أيضا: أمن رسم دار بالجباح عرفتها * إذا رامها سيل الحوالب عردا (4) * وورد في شعر النصيب على لفظ الجمع، فإن كان أراد هذا، وإلا فلا أدرى ما أراد، وهو قوله: عفا الجبح الاعلى فبرق الاجاول * فميث الربا من بيض تلك الخمائل *


(1) قال: ساقطة من ج. (2) تبحبحتم: بباءين وحاءين: كذا في الديوان المطبوع بالقاهرة سنة 1936، وفى ق، ز، ومعناه توسطتم أهل الجباجب، وهم سكان مكة، وتمكنتم منها. وفى ج، س: " تجبجبتم من الجناب "، وهو تحريف. وقوله " لا الظواهر ": كذا في الاصول. وفى الديوان المطبوع: والظواهر. (3) في منتهى الطلب ج 1 ص 71: جناحا. (4) في ج، س: أم مكان: أمن، وأنشده المؤلف في رسم الجناح هكذا: أمن رسم دار بالجناح عرفتها * إذا رامها سيل الحوالب عردا * والشطر الثاني في ج هنا: " إذا رامها سيل الحوادث عددا ". (*)

[ 363 ]

{ جبار } بضم أوله، وبالراء المهملة: ماء مذكور في رسم بيذخ، قد مضى ذكره والشاهد عليه من شعر الاسود بن يعفر. وورد في شعر السليك بن السلكة: جفار، بضم الجيم كالاول، وبالفاء أخت القاف، والنقل من الموضعين صحيح لا يرتاب به (1) ; فلا أدرى إن كان ذلك الماء المذكور، ووهم أحد الروايتين (2) للبيتين، أو الذى أراد السليك موضع آخر ; قال السليك: لخثعم إن بقيت وإن أبوه * أوار بين بيشة أو جفار * وجبار: في رسم فدك. { الجب } بضم أوله، وتشديد ثانيه: ماء معروف لبنى ضبينة، قد ذكره لبيد فقال: * وبنو ضبينة واردو الاجباب * وقال ابن أحمر فصغره: خلد الجبيب وباد حاضره * إلا منازل كلها قفر * ومن روى في هذا البيت " الخبيب " بالخاء المعجمة، فهو موضع آخر، وقد حددته في حرف الخاء. { جبان } بفتح أوله، وتشديد ثانيه: موضع في ديار بنى عقيل، قال ابن مقبل: تحملن من جبان بعد إقامة * وبعد عناء من فؤادك عان * { جبة } بفتح أوله وثانيه وتشديده: اسم ماء، قال حميد بن ثور الهلالي: بكدراء (3) تبلغها بالسبا * ل من عين جبة ريح الثرى *


(1) في ج: فيه (2) في ج: الروايتين (3) كذا في س، ز، ق ; وهو اسم موضع. وفى ج: بكورا، وهو تحريف. (*)

[ 364 ]

وجية، بكسر أوله، وبالياء أخت الواو: موضع آخر، يذكر في موضعه من هذا الحرف. { جبل } بفتح أوله، وضم ثانيه وتشديده: قرية بين بغداد وواسط، إليها ينسب موسى بن إسماعيل والحكم بن سليمان الجبليان المحدثان. وختل (1) بالخاء المعجمة المضمومة، والتاء المعجمة باثنتين من فوقها: موضع آخر بخراسان، كورة من كور الشاش (2)، متصلة بكورة (3) طوس، إليه ينسب عباد بن موسى الختلى وابنه إسحاق بن عباد المحدثان. { جبجب } بجيمين مضمومتين، وباءين: اسم ماء بيثرب، فانظره هناك. وحبحب بحاءين مهملتين مفتوحتين: ماء لبنى جعدة، وهو مذكور في موضعه. وقال ليلى الاخيلية في " جبجب " بالجمين: طربت وما هذى بساعة مطرب * إذ (4) الحى حلوا بين عاذ وجبجب * عاذ: موضع هناك. وقال ابن الاعرابي: جبجب: جبل، وأنشد للاحوص: فأنى له سلمى إذا حل وانتوى * بحلوان واحتلت بمزج وجبجب * هكذا ضبطه بفتح الجيم، ونقلته من خطه ومزج: واد، قاله ابن الاعرابي ويذكر أن جبجبا من عكاظ.


(1) كذا في س، ز، ق ومعجم البلدان. وفى القاموس: وختل كسكر... قال: وضبطه نصر بضم التاء المشددة. (2) كذا في ز، ق. وفى س: الشاس. وفى ج: الشاهين، وكلاهما تحريف. (3) في خ. بكور جمع كورة. (4) في ج: إذا. (*)

[ 365 ]

{ جبلان } بضم أوله، وإسكان ثانيه: بلد باليمن، قريب من حضور، وسكانه الشراحيون، من ولد شراح بن يريم بن سفيان ذى حرث (1)، من ذى رعين، وكذلك سكان زبيد. { جبلة } مفتوح الثلاث: جبل ضخم، على مقربة من أضاخ، بين الشريف ماء لبنى نمير، وبين الشرف، ماء لبنى كلاب. وقال الاصبهاني: " جبلة: هضبة حمراء طويلة، لها شعب عظيم واسع، وبها اليوم عرينة ومن (2) بجيلة ". وبين جبلة وضرية المنسوب إليها الحمى، ثمانية فراسخ، وكلها من نجد. وجبلة وأضاخ مذكوران في رسم ضرية. وواردات: هضبات صغار قريب (3) من جبلة. وأسفل واردات التقت حقوق قيس وتميم في الدار ; ليس لبنى تميم ملك أشد ارتفاعا، ولا أقرب من مياه قيس، من أمواه هنالك ثلاثة: الوريقة، والمريرة، والشرفة (4). وهذه الامواه في شرقي جبلة ; وماء آخر عال لبنى تميم، يقال له سقام، على طريق أضاخ إلى مكة وإلى ضرية، بينه وبين أضاخ ثمانية أميال، وأضاخ كانت الحد بين قيس وتميم، وأضاخ قيسية. وفى واردات يقول الاخطل: ومهراق الدماء بواردات * تبيد المخزيات وما يبيد (5) * وفى عام مولد النبي صلى الله عليه وسلم كان يوم جبلة، بعد رحرحان بعام، جمع فيه لفيط بن زرارة قبائل بنى تميم طرا إلا بنى سعد، وجمع بنى أسد


(1) في ج: سفيان بن ذى رعين. وفى ق: ذى حرث من ذى رعين (2) كذا في الاغانى طبعة دار الكتب ج 11 ص 137. وفى ج: وبها " كان " اليوم " بين عرينة وبجيلة ". واللفظتان: كان، وبين مقحمتان، لانه لم يكن هناك يوم بين عرينة وبجيلة. (3) في ج: قريبة. (4) في ق: والشربة. (5) في الاغانى طبع دار الكتب المصرية ج 8 ص 113: " ولا تبيد ". (*)

[ 366 ]

قاطبة، وبنى عبس (1) طرا إلا بنى بدر، واستنجد بالنعمان بن المنذر، فأنجده بأخيه لامه حسان بن وبرة الكلبى ; وبصاحب هجر، وهو الجون الكندى ; فأنجده بابنيه معاوية وعمرو، وغزا بنى عامر، فتحصنوا، بجبلة، وأدخلوا العيل (2) والذراري في شعبها، ليقاتلوهم من وجه واحد، وقد عقلوا إبلهم أياما قبل ذلك، لا ترعى، وصبحهم القوم من واردات، فلما دخلوا عليهم الشعب، حلو عقل الابل، فأقبلت لا يردها شئ تريد مراعيها، فظنت بنو تميم أن الشعب قد تدهدى (3) عليهم، ومرت تخبط كل ما لقيته ; فكان سبب ظفر بنى عامر، وقتل لقيط يومئذ، وقال العامري فيه: لم أر يوما مثل يوم جبله * يوم أتتنا أسد وحنظله * وغطفان والملوك أزفله * نضربهم بقضب منتخله * لم تعد أن أفرش عنها الصقله (4) * وجبلة أخرى بالشام معروفة ; فمن رأيته يعرف بالجبلي، فهو منسوب إلى جبلة هذه الشاميه. { الجبوب } بفتح أوله، وباء معجمة بواحدة بعد الواو: موضع بعينه، قال الفرزدق:


(1) في ج: قيس، تحريف. (2) في ج: العيال. (3) تدهدى: انقلب وسقط. (4) الرجز ليزيد بن عمرو بن الصعق، كما في لسان العرب. والبيت الاول فيه: * نحن روءس القوم بين جبله * والازفلة: الجماعة من الناس. ومنتخلة: متخيرة. وقوله " لم تعد أن أفرش عنها الصقلة ": يعنى لم تجاوز أن أقلع عنها الصقلة ; أي أنها جدد، قريبة العهد بالصقل. (*)

[ 367 ]

وليلة بتنا بالجبوب تخيلت * لنا أو (1) رأيناها لماما تماريا * والجبوب من الارض: موضع حجارة. { الجبيب } على لفظ التصغير، مذكور في الرسم قبله. { الجبيل } تصغير جبل، مذكور في رسم فيد، وهو جبيل (2) عنزة. الجيم والثاء المثلثة { الجثجاثة } بفتح الجيم، وسكون الثاء، بعدها (3) جيم وثاء مثلهما: قرية على ستة عشر ميلا من المدينة. قال الزبير: وبها منازل آل حمزة وعباد وثابت، بنى عبد الله بن الزبير، وأنشد لاسماعيل بن يعقوب التيمى، يمدح يحيى بن أبى بكر بن يحيى بن حمزة: مات من ينكر الظلامة إلا * مضرحى (4) بجانب الجثجاثه * لعلى وجعفر ذى الجناحين وبنت النبي خير ثلاثه وانظر الجثجاثة في رسم النقيع (5) ورسم فيد. الجيم والحاء { الجحر } على لفظ جحر الضب، وهو شعب في بلاد بنى مرة، لا منفذ له. { الجحفة }: وهى قرية جامعة، بها منبر، والمسافة إليها ومنها مذكورة في


(1) كذا في س، ز، ق، والديوان. وفى ج: ورأيناها. (2) في ج، س: جبل، وهو تحريف. (3) في ج: بعده. (4) المضرحى: السيد الكريم، السرى، عتيق النجار. (5) كذا في ز ; وهو الصحيح، وفى سائر الاصول: البقيع (انظر تحقيق البقيع والنقيع في الجزء الاول ص 266 من مطبوعتنا هذه). (*)

[ 368 ]

رسم العقيق، عند ذكر الطريق من المدينة إلى مكة ; وسميت الجحفة لان السيول اجتحفتها. وذكر ابن الكلبى أن العماليق أخرجوا بنى عبيل، وهم إخوة عاد، من يثرب، فنزلوا الجحفة، وكان اسمها مهيعة، فجاءهم السيل، فاجتحفهم، فسميت الجحفة. وفى أول الجحفة مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، بموضع يقال له عزور ; وفى آخرها عند العلمين مسجد الائمة، وبين الجحفة والبحر نحو من ستة أميال. وغدير خم على ثلاثة أميال من الجحفة، يسرة عن الطريق. وهذا الغدير تصب فيه عين، وحوله شجر كثير ملتف، وهى الغيضة التى تسمى خم. وبين الغدير والعين مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، وهناك نخل ابن المعلى وغيره. بغدير خم قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلى: " من كنت مولاه فعلى مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه ". وذلك منصرفه من حجة الوداع، ولذلك قال بعض الشيعة: ويوما بالغدير غدير خم * أبان له الولاية لو أطيعا * وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (1): (مهل أهل الشام من الجحفة ; ومهل أهل المدينة من ذى الحليفة، ومهل أهل نجد من قرن، ومهل أهل اليمن من يلملم). رواه أصحاب ابن عمر عن ابن عمر، وأصحاب ابن عباس


(1) نص حديث ابن عمر في البخاري (كتاب الحج): " مهل أهل المدينة ذو الحليفة، ومهل أهل الشام مهيعة، وهى الجحفة ; وأهل نجد قرن. قال ابن عمر رضى الله عنهما: زعموا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ولم أسمعه ; ومهل أه‍ اليمن يلملم ". (*)

[ 369 ]

عنه ; ورواه غير واحد عن عائشة وأنس (1) وجابر بن عبد الله وعمرو بن العاص، كلهم عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقد روى من طريق ابن جريج، عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت لاهل المشرق ذات عرق (2). والصحيح أنه توقيت عمر رحمه الله ; وفى خلافته افتتحت العراق. رجعنا إلى ذكر (3) الجحفة: وقد سماها رسول الله مهيعة أيضا، قال عليه السلام: " اللهم انقل وبا (4) المدينة إلى مهيعة " رواه هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عنه. وروى البخاري من طريق هشام أيضا، عن أبيه، عن عائشة، في حديث هجرة النبي صلى الله عليه وسلم، قالت (5): (لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وعك أبو بكر وبلال، قالت: فدخلت عليهما، فقلت: يا أبت، كيف تجدك ؟ ويا بلال كيف تجدك ؟ قالت: فكان أبو بكر إذا أخذته الحمى يقول: كل امرئ مصبح في أهله * والموت أدنى من شراك نعله * وكان بلال إذا أقلع عنه الحمى (6) يرفع عقيرته ويقول:


(1) أنس: كذا في ز، ق، وهو الصحيح، وانظر سند هذا الحديث أيضا في رسم ذى الحليفة. وفى ج، س: أبى، وهو تحريف من قلم الناسخ. (2) نص حديث البخاري في كتاب الحج: " عن ابن عمر رضى الله عنهما: لما فتح هذان المصران أتوا عمر، فقالوا: يا أمير المؤمنين، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حد لاهل نجد قرنا، وهو جور عن طريقنا، وإنا إن أردنا قرنا شق علينا. قال: فانظروا حذوها من طريقكم. فحد لهم ذات عرق ". (3) ذكر: ساقطة من س، ز. (4) كذا في س، ز. وفى ق، ج: وباء، بالمد. (5) في س، ز، ق: قال. (6) الحمى: ساقطة من ج. وانظر عبارة الحديث في البخاري في باب هجرة النبي وأصحابه إلى المدينة، فهى التى نقلها المؤلف. وقد رواه البخاري أيضا في باب حرم المدينة، وفى كتاب المرضى والطب، بإسقاط لفظ الحمى ; وفى رواية ابن = (2 - معجم ج 2) (*)

[ 370 ]

ألا ليت شعرى هل أبيتن ليلة * بواد (1) وحولي إذخر وجليل * وهل أردن يوما مياه مجنة * وهل يبدون لى شامة وطفيل * قالت عائشة: فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال: اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد، وصححها (2)، وانقل حماها إلى الجحفة). { تل جحوش } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، وبالشين المعجمة: موضع معروف بالجزيرة ; قال عدى بن زيد: بتل جحوش ما يدعو مؤذنهم * لامر رشد ولا يحتث أنفارا * الجيم والدال { جدد } بضم أوله، وفتح ثانيه، بعده دال مثلها، ويقال أيضا ذو جدد: موضع من تهامة، قد حددته في رسم دأثى، وفى رسم تيماء المتقدم ذكرها، قال عاسل بن غزية: ثم انصببنا: جبال الصفر معرضة * عن اليسار، وعن أيماننا جدد * وجبال (3) الصفر: من تهامة. وحدد: من أرض كلب، يأتي ذكره (4).


= هشام في السيرة (طبعة الحلبي سنة 1936 ج 2 ص 239): " قالت: وكان بلال إذا تركته الحمى اضطجع بفناء البيت ". (1) في السيرة لابن هشام، وفى معجم البلدان، ورواه المؤلف نفسه في رسم فخ: " بفخ " وهو كما قال: موضع بينه وبين مكة ثلاثة أميال، وبه مويه. وقال ياقوت في المعجم: وهو واد بمكة. (2) عبارة الحديث، كما في البخاري: " وصححها، وبارك لنا في صاعها ومدها، وانقل حماها، فاجعلها بالجحفة " (3) في ج: وجبل. (4) في ج بعد ذكره: في موضعه. (*)

[ 371 ]

{ جد نقل } بضم أوله، وتشديد ثانيه، مضاف إلى نقل، بفتح النون، وإسكان القاف ; وهو ماء قديم بأرض بهراء ; ونقل: رجل من بهراء، قال الاخطل: نواعم لم يقظن بجد نقل * ولم (1) يقدفن عن خفض غرابا * { جدة } بضم أولها (2): ساحل مكة، معروفة، سميت بذلك لانها حاضرة البحر ; والجدة من البحر والنهر. ما ولى البر ; وأصل الجدة: الطريق الممتدة. { الجدر } بفتح أوله وإسكان ثانيه، والراء المهملة: موضع بالمدينة، وهى منازل بنى ظفر، قال قيس بن الخطيم (3): أصبحت من حلول قومي وخشا * رحب الجدر جلسها فالبطاح * وقال صريع الغوانى (4): إن عاد لى شرخ الشبيبة لم تعد * لبنى ولا أهلى بذى الجدر * وقد (5) قال بعض الرواة: الجدر متصل بالغابة ; وأنشد قول الشاعر: وهل أسمعن يوما بكاء حمامة * يجاوبها قمرى غابة ذى الجدر * وانظره في رسم ضرية. { جدر } مثله إلا أنه محرك الثاني: قرية بالشام، من عمل حمص، قال الاخطل: كأننى شارب يوم استبد بهم * من قرقف (6) ضمنتها حمص أو جدر * وقال أبو ذؤيب:


(1) كذا في ز، ق والديوان. وفى ج، س. ولا. (2) في ج: أوله. (3) في ج بعد الخطيم: " الانصاري ". (4) هو عمير بن شميم القطامى التغلبي، أول من لقب صريع الغوانى قبل مسلم بن الوليد الانصاري (5) قد: ساقطة من ج، ق. (6) في الاغانى طبعة دار الكتب المصرية ج 8 ص 293: قهوة. وهما بمعنى الخمر. (*)

[ 372 ]

وما إن رحيق سبتها التجا * ر من أذرعات فوادى جدر * { جدن } بفتح أوله وثانيه، وبالنون: مفازة باليمن، وإليها ينسب ذو جدن، قيل من أقيالهم. وقال أبو حاتم عن الاصمعي: ذو جدن (1): واد، وأنشد لابن مقبل: من طى أرضين أو من سلم نزل * من بطن نعمان أو من بطن ذى جدن (2) * { جدود } بفتح أوله، وبدالين مهملتين: اسم ماء في ديار بنى سعد، من (3) بنى تميم ; قال طفيل: أرى إبلى عافت جدود فلم تذق * به قطرة (4) إلا تحلة مقسم * وقال بشر بن أبى خازم: وكأن (5) أطلالا وباقى دمنة * بجدود ألواح عليها الزخرف * { الجديلة } بفتح أوله وكسر ثانيه، أو بضم أوله وفتح ثانيه، على لفظ التصغير، اختلف على ضبطه: أرض قد حددتها في رسم ضرية. الجيم والذال { الجذاة } بفتح أوله وكسره لغتان: موضع قد تقدم ذكره في رسم بنيان. { جذمان } بضم أوله وإسكان ثانيه: موضع بالمدينة معروف، جذم فيه بعض جنود تبع نخلا لبنى الحارث بن الخزرج، من أنصافها، فسمى جذمان.


(1) في ج، س: " وجدن "، وهو تحريف. (2) الشطر الثاني في معجم البلدان نقلا عن المؤلف ; وفى التاج نقلا عن ياقوت هكذا: من ظهر ريمان أو من عرض ذى جدن (3) في ج، س: سعد بن تميم. (4) في ج: بها (5) في ج: فكأن. (*)

[ 373 ]

الجيم والراء { الجرائر } بفتح أوله، مهموز الياء، بعدها راء مهملة، على لفظ جمع جريرة: موضع تلقاء صبح، المحدد في موضعه ; قال أرطاة بن سهية: حموا عالجا إلا على من أطاعهم * وأجبال صبح كلها فالجرائرا * وقال ذو الرمة: أرقت له والثلج بينى وبينه * وحومان حزوى واللوى فالجرائر * ويروى في هذا البيت: " فالحرائر " بالحاء مهملة. { جراب (1) } بضم أوله: اسم ماء قد تقدم ذكره في رسم بذر. { جراب (1) } بكسر أوله، وبالباء المعجمة بواحدة، اسم بئر مذكورة في رسم بذر. { جراجر } بجيمين، وراءين مهملتين، وضم أوله: موضع مذكور في رسم نصع. { جراد } بضم أوله، وبالدال المهملة: موضع ذو كثبان، وقد (2) حددته في رسم فيد ; قال أبو دواد: فإذ ثلاث واثنتان وأربع * مشى الهجان على كثيب جراد * وقال آخر:


(1) ذكرت ج جرابا مرتين: بكسر الجيم، وبضمها، وهو اسم ماء أو بئر، فالظاهر أنه يريد أن فيه ضم الجيم وكسرها ; أو لعل المؤلف كان مترددا فيه: أهو موضع واحد، أم هما موضعان. وفى س، ق، ز في ثانيهما: جرام بدل جراب، ولم أجد جراما بالميم في أسماء المواضع العربية. (2) في ص، ج: قد، بدون واو. (*)

[ 374 ]

أقول لناقتي عجلى وحنت * إلى الوقبى ونحن على جراد * وقال ابن مقبل: منها بنعف جراد فالقبائض من * ضاحى جفاف مرى دنيا (1) ومستمع * وكان لهمدان على ربيعة يوم بجراد، وقال شاعرهم: ويوم جراد لم ندع لربيعة * وأخواتها أنفا لهم غير أجدعا * وقال ابن دريد: جرادى: موضع، على وزن فعالى. قال أبو على لم أسمعه إلا منه (2): { الجرادة } بفتح أوله، وبالدال المهملة، على لفظ الواحد من الجراد: رملة بأعلى البادية جرداء، لا تنبت شيئا، ولذلك سميت الجرادة. { جرار سعد } على لفظ جمع الذى قبله (3): هي سقاية سعد بن عبادة، جعلها (4) للمسلمين. وسئل الحسن عن الماء الذى يتصدق به في المسجد الجامع ; فقال الحسن: شرب أبو بكر وعمر رضى الله عنهما من سقاية ابن (5) أم سعد فمه ؟ { الجراوى } بضم أوله، وبالواو، وتشديد الياء، منسوب ; وهو ماء مذكور في رسم النقاب. { جرباء } بفتح الجيم، وبالباء المعجمة بواحدة، على لفظ تأنيث أجرب: قرية بالشام، قد تقدم ذكرها في رسم أذرح. وأتى أهل جرباء وأذرح بجزيتهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بتبوك، فأعطوه إياها، وكتب لهم


(1) في معجم البلدان لياقوت ج 2 ص 27، 45 بعد البيت: " أراد مرأى دنيا، فخفف الهمزة ". (2) في ج: معه. (3) كان قبله في ترتيب المؤلف رسم جر. وقد تغير ترتيب الكلمات في طبعتنا هذه. (4) في ج: كانت، مكان جعلها. (5) ابن: سقط من ج. (*)

[ 375 ]

رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا، فهو عندهم (1) ; وقد تقدم في باب أذرج (2) حديث النبي صلى الله عليه وسلم: " إن أمامكم حوضى كما بين جرباء وأذرح ". { جرت } بضم أوله، وإسكان ثانيه، وبالتاء المعجمة باثنتين من فوقها: قرية باليمن، إليها ينسب يزيد بن مسلم الجرتى المحدث. { جرثب } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، وفتح الثاء المثلثة، بعدها باء معجمة بواحدة: موضع. ويقال أيضا: جرثب، بضم الجيم والثاء. { جرثم } بضم أوله، وإسكان ثانيه، وضم الثاء المثلثة ; قال أبو سعيد: هو ماء من مياه بنى أسد، ثم بنى فقعس، وأنشد لزهير: تبصر خليلي هل ترى من ظعائن * تحملن بالعلياء من فوق جرثم * وجرثم: تجاه الجواء، يدل على ذلك قول الجعدى: أقامت به البردين ثم تذكرت * منازلها بين الجواء وجرثم * ومن مياههم أيضا العناب، يدل على ذلك قول مرة الاسدي حين لحق بالشام: ليهنئ مدركا أن قد تركنا * له ما بين جرثم والعناب * إذا حالت جبال البشر دوني * ومات الضغن وانقطع العتاب (3) * وانظره في رسم السوبان ورسم البطاح. { جرجان }: مدينة معروفة، أول من نزلها جرجان بن أميم بن لاوذ بن سام، فسميت به. وسار وبار بن أميم أخوه إلى جانب الدهناء، مما يلى اليمامة


(1) زادت ج بعد عندهم: " إلى اليوم " ; والمؤلف قد نقل الخبر من سيرة ابن هشام، وليس فيها هذه الزيادة (انظر سيرة ابن هشام طبعة الحلبي سنة 1936 ج 4 ص 169). وسقط من ج ما ورد في س، ز، ق، وهو ما بعد " اليوم " إلى آخر الرسم. (2) صفحة 130 من الجزء الاول (3) في البيت إقواء. (*)

[ 376 ]

والبحرين، فسميت به أرض وبار. ولحق كيومرت بن أميم أخوهما ببلد (1) فارس، فسميت ببعض ولده. وكيومرت أول ملوكهم فيما يزعمون (2). { الجرد } بفتح أوله وثانيه: موضع قريب من الخلصاء، فانظره هناك. { الجرذان } بالذال المعجمة، على لفظ جمع جرذ: موضع بالشام معروف. { جر } بفتح أوله، وتشديد ثانيه: قصر في جانب صنعاء الايسر. { جرزان } بضم أوله وإسكان ثانيه. بالزاى المعجمة، على وزن فعلان: موضع من بلاد إرمينية. وانظره في رسم السيسجان. وروى أبو عبيد في كتاب الاموال: أن حبيب بن مسلمة الفهرى، صالح أهل جرزان على أن عليهم نزل الجيش (3)، من حلال طعام أهل الكتاب. { جرش } بضم أوله، وفتح ثانيه، وبالشين المعجمة: موضع معروف بالمين. والعرب تقول (4): ناقة جرشية، أي حمراء جيدة ; وعنب جرشى: جيد (5) بالغ. قال الهمداني: مر تبع أسعد أبو كرب في غزوته الاولى بجرش، من (6) أرض طود، فرأى موضعا كثير الخير، قليل الاهل، فخلف فيه نفرا من قومه، فقالوا: بم نعيش ؟ فقال: اجترشوا من هذه الارض، وأثيروها واعمروها ; فسميت جرش. وقيل سميت بجرش بن أسلم، وهو أول من سكنها. { الجرشية } منسوبة إلى جرش: ماءة مذكورة في رسم ضرية، فانظرها هناك. { الجرف } بضم أوله وثانيه، وبالفاء أخت القاف: موضع قد حددته في


(1) في ج: ببلاد. (2) في ج: زعموا. (3) في ج: أهل الجيش. (4) في ج: وتقول العرب: (5) في ج: أي جيد. (6) في ج: في. (*)

[ 377 ]

رسم النقيع (1)، وهو قريب من ودان، وهو من منازل بنى سهم بن معاوية من هذيل، وهنا أوقع بهم عرعرة بن عاصية السلمى، في قومه بنى سليم، فأدرك بثأر أخيه عمرو بن عاصية السلمى، ثم البهزى، وقال عرعرة في ذلك: ألا أبلغ هذيلا حيث كانت * مغلغلة تخب عن الشفيق * مقامكم غداة الجرف لما * تواقفت الفوارس بالمضيق * وفى شعر كعب بن مالك ما يدل أن الجرف من ديار بنى عبس. وانظره في رسم خزبى (2). ولعلهما موضعان متفقا الاسمين. وكان اسم الجرف العرض، قال كعب بن مالك: فلما هبطنا العرض قال سراتنا * علام إذا لم نمنع العرض نزرع ؟ * فلما مر به تبع في مسيره. قال: هذا جرف الارض، فلزمه ; ومر بموضع قناة، فقال: هذه قناة الارض (3)، فسميت بذلك ; ثم هبط في موضع العرصة وكان يسمى السليل، فقال: هذه عرصة الارض، فلزمه ; ولما صار بموضع العقيق قال: هذا عقيق الارض، فلزمه. يقال: في الارض عق من السيل مثل خد. وقال الزبير: الجرف: على ميل من المدينة. وقال ابن إسحاق: على فرسخ من المدينة، وهناك كان المسلمون يعسكرون إذا أرادوا الغزو. ومن حديث أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: يأتي الدجال المدينة، فيجد على كل نقب من أنقابها صفوفا (4) من الملائكة، فيأتى سبخة الجرف، فيضرب رواقه، فترجف المدينة ثلاث رجفات، فيخرج إليه كل منافق ومنافقة.


(1) في ج: البقيع بالباء ; وهو غلط. إنما الجرف في النقيع بالنون. (انظر تحقيق البقيع والنقيع في الجزء الاول ص 266. (2) في ج: جزبى، بالجيم. تحريف. (3) الارض: ساقطة من ج. (4) في ج: صنوفا. (*)

[ 378 ]

وروى مالك عن طريق سليمان بن يسار: أنه (1) قال: خرجت مع عمر بن الخطاب رحمه الله إلى أرضه بالجرف، فرأى في ثوبه احتلاما، فقال: إنى بليت بالاحتلام منذ وليت أمر الناس، فاغتسل، وغسل ما في ثوبه من الاحتلام، ثم صلى بعد أن طلعت الشمس. { جرمق } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده ميم مفتوحه وقاف: موضع ذكره أبو بكر ولم يحدده (2). { جرهم } على لفظ القبيلة في العرب العاربة: موضع مذكور في رسم جهرم من هذا الحرف، فانظره هناك. { الجروب } بفتح أوله، وبالباء المعجمة بواحدة: موضع باليمن، ينسب إليه الثياب، قال عمر بن أبى ربيعة: كأن الربع ألبس عبقريا * من الجندي أو بز الجروب * { الجريب } بفتح أوله، وكسر ثانيه: واد كان لغنى في الجاهلية، ثم صار لبنى فزارة، وقد حددته في رسم ملل ورسم جنفى. وذكر يعقوب أن الجريب واد بين أجلى وبين الذنائب وحبر، تجئ أعاليه من قبل اليمن، حتى يلقى الرمة. قال الهمداني: هذا الجريب هو جريب نجد ; والجريب الآخر بتهامة، وهما جريبان. قال الافوه صلاءة بن عمرو المذحجي، يعنى جريب نجد: منعنا الغيل ممن حل فيه * إلى بطن الجريب إلى الكثيب * وكان لعدوان، فأجلاهم عنه قرمل بن عمرو الشيباني. وقال الاسود بن يعفر:


(1) أنه: ساقطة من س. (2) في ق، س: ولم يحله. (*)

[ 379 ]

وتذكرت حمض الجريب وماءه * والجزع جزع مرامر والعيلما (1) * وجبا نفيع يوم أورد أهله * فكأنها ظلت نصارى صيما * مرامر: جبل هناك. ونفيع: بئر. وجباها: ما اجتمع في حوضها من الماء. والعيلم: البئر الكثيرة الماء. وقال أيضا يهجو بنى نجيح من بنى مجاشع بن دارم: ورأيتم لمجاشع نشبا * وبنى أبيه، جامل زعب (2) * يرعى الجريب إلى لواقح فالسوبان لا يثنى له سرب (3) حتى إذا قملت بطونكم (4) * ورأيتم أبناءكم شبوا * أستاه أحمرة صدرن معا * نبت الثغام لهن والعرب * يملان جوف متالع ضرطا * فضا يرد فضيضه الهضب * فامضوا على غلواء أمركم * وردوا الذنابة ماؤها عذب * فدل شعر الاسود أن الجريب في ديار بنى مجاشع، وكذلك سائر المواضع المذكورة. وقد تقدم من قول السكوني أن تميما كلها بأسرها باليمامة. وتقدم هنا (5) أن الجريب في ديار بنى فزارة، إلا أن يكون في ديار هؤلاء موضع آخر يسمى الجريب، أو يكون بنو نجيح هؤلاء قد جاوروا في (6) بنى فزارة ; وينبئك أن الجريب تلقاء راكس قول الايادي:


(1) في ج: والغيلما، بالغين، تحريف. (2) كذا في س، ز. والزعب بفتح الزاى الكثر المالئ للمكان ; أو هو ذو الزعب أي الصوت، من زعب: إذا صوت. وفى ج: زغب، بالغين. (3) السرب، بفتح السين: المال الراعى. (4) يقال: قمل القوم، إذا كثروا (لسان العرب). (5) في ج: هناك، وهو تحريف، لان المؤلف ذكر هنا، أي في أول رسم الجريب، أنه صار إلى فزارة، فانظره. (6) في: ساقطة من س، ج. (*)

[ 380 ]

تحن إلى أرض المغمس ناقتي * ومن دونها ظهر الجريب فراكس * ويقوى أن الجريب في ديار غطفان قول الحصين بن الحمام المرى: منازلنا بين الجريب إلى الملا * إلى حيث سالت في مدافعها نخل * وقال صخر بن الجعد الخضرى: غدون من (1) الجريب فسرن عشرا * إلى وج عوابس لا ينينا (2) * والجريب أيضا: واد باليمن، وهو مذكور في رسم زبيد، فانظره هنالك تجده { الجرير } بضم أوله، وبراءين مهملتين، على لفظ التصغير: موضع بنجد ; قال عمر بن أبى ربيعة: حى المنازل قد ذكرن خرابا * بين الجرير وبين ركن كسابا * فالثنى من ملكان غير رسمه * مر السحاب المعقبات سحابا * كساب: جبل. وهذه مواضع متدانية. وهكذا نقلت الشعر من كتاب أبى على، الذى بخط ابن سعدان. الجيم والزاى { جزار } بضم أوله، وفى آخره راء مهملة: موضع تلقاء دمخ (3)، الجبل المحدد في موضعه ; قال ابن مقبل: * فشليل (4) دمخ أو بسلع جزار * { جزالى } بفتح أوله، على وزن فعالى: اسم أرض، ذكره أبو بكر بن ولاد، وذكر أنه يمد ويقصر.


(1) في ج: إلى. (2) في ج لا يلينا. تحريف. (3) في ج سلع، بدل دمخ. (4) في ج: بتليل. (*)

[ 381 ]

{ جزرة } بضم أوله، وإسكان ثانيه، وبالراء المهملة، موضع باليمامة. قال الاسود: يقلن تركن الشاء بين جلاجل * وجزرة قد هاجت عليه السمائم (1) * أي تركوه حيث قاظوا. وقال الاصمعي: كل مكان غليظ فهو جزرة. قال: وشمام وما يليه جزرة. { جزة } بفتح أوله، وتشديد ثانيه: اسم أرض، روى أن الدجال يخرج منها. { الجزلاء } ممدود على وزن فعلاء: موضع تقدم ذكره وتحديده في رسم بلاكث. { الجزيرة } جزيرة العرب: قد مضى تحديدها موفى، سميت بذلك لان البحرين: بحر فارس وبحر الحبش، ودجلة والفرات، أحاطت بها ; وكل موضع أحاط به البحر أو النهر، أو جزر عن وسطه، فهى (2) جزيرة. والجزيرة أيضا كور (3) إلى جنب الشام معروفة. والجزيرة بالبصرة: أرض كثيرة النخل، بينها وبين الابلة، خصت بهذا الاسم. الكور التى تلى الشام المذكورة (4)، هي المعروفة بديار مضر وربيعة والجزيرة ; وهى كورة الرقة، وكورة الرهاء، وكورة سروج، وكورة حران، وكورة شمشاط، وكورة حصن منصور. وسميت الجزيرة لانها بين الفرات ودجلة مثل الجزيرة. قال أبو جعفر: وكل


(1) كذا في س، ق، ز، والسمائم جمع سموم، اسم للريح. وفى ج: الشمائم. ويظهر من كلام الاصمعي الذى ذكره المؤلف، أن الراوية عنده بالشين، يريد جمع شمام، للبقعة المذكورة. (2) في ج: فهو. (3) في ج، س: كورة. (4) كذا في ق. وفى س، ج، ز: المعروفة. (*)

[ 382 ]

بقعة في وسط البحر لا يعلوها البحر، فهى جزيرة، أي قد جزرت: قطعت وفصلت عن تخوم الارض، فصارت منقطعة، ولهذا قيل لديار ربيعة ومضر جزيرة (1)، لانها بين دجلة والفرات، فقد انقطعت عن الارض. { الجزيز } بفتح أوله، على لفظ فعيل من جز: موضع بالبصرة، وهو الذى بين العقيق وأعلى المربد. وحجارة هذا الموضع رخوة، وهى البصرة، وبها سميت، قال الشاعر: حجارته من بصرة وسلام * وقد تقدم ذكر الجريز الذى هو براءين مهملتين، وهذا بزايين معجمتين (2). الجيم والسين { جساس } بضم أوله، وبالسين المهملة أيضا في آخره: موضع في ديار هذيل، قال عمير بن الجعد الخزاعى: أأميم هل تدرين كم من صاحب * فارقت يوم جساس (3) غير ضعيف * يسر إذا كان الشتاء ومطعم * للحم غير كبنة علفوف * ورأيته بخط يوسف بن أبى سعيد السيرافى، عن أبيه: " حشاشا " بحاء مهملة، وبشينين معجمتين. والصحيح ما قدمته (4). { جسان } بضم أوله وبالنون: بلد، قال عمرو بن معدى كرب: ألم تأرق (5) لذا البرق اليماني * يلوح كأنه مصباح بان *


(1) جزيرة: ساقطة من ج. (2) عبارة: وهذا بزايين معجمتين: ساقطة من ج. (3) في ج: جسان. (4) عبارة ج: ورأيته بخط يوسف بن أبى سعيد: " حشاش " بحاء مهملة، وشينين معجمتين. (5) في ز: يأرق. (*)

[ 383 ]

كأن مآتما بانت (1) عليه * إذا ما اهتاج أود في جسان * وقال الاصمعي جسان - بالجيم (2) - لا أدرى: أبلد أم قوم. الجيم والشين { جش أعيار } بضم أوله، وتشديد ثانيه، مضاف إلى أعيار، جمع عير ; وهو موضع من حرة ليلى، قال بدر بن حزاز (3) من بنى سيار، يرد على النابغة: ما اضطرك الحرز من ليلى إلى برد * تختاره معقلا عن جش أعيار (4) * وبرد: موضع هناك (5)، وقد تقدم ذكره ; وقد حددت جش أعيار في رسم عدنة. وقال عمارة بن عقيل: أعيار: قارات متقابلات في بلاد بنى ضبة، كأنها أعيار: وأنشد لجده جرير: هل بالنقيعة ذات السدر من أحد * أو منبت الشيح من روضات أعيار * قال: والنقيعة خبراوات بلبب الدهناء الاعلى، ينتقع فيها الماء. { بئر جشم } بضم أوله، وفتح ثانيه: موضع معروف بحوائط المدينة. روى مالك من طريق عمرو بن سليم الزرقى، أنه قيل لعمر بن الخطاب: إن ههنا غلاما يفاعا لم يحتلم، من غسان، ووارثه بالشام، وهو ذو مال، وليس له (6) هنا إلا ابنة عم له ; فقال عمر: فليوص لها، فأوصى لها بما يقال له بئر جشم. قال عمرو بن سليم: فبعت ذلك المال بثلاثين ألفا. وابنة عمه التى أوصى لها هي أم عمرو بن سليم.


(1) في ج: باتت. (2) بالجيم: ساقطة من س. (3) في ج ومعجم البلدان: حزان. تحريف. (4) في ج فاضطرك.. تختار.. (5) هناك: ساقطة من ج. (6) له: ساقطة من ج. (*)

[ 384 ]

الجيم والصاد { الجصين } بكسر أوله وثانيه وتشديده، على وزن فعيل: موضع بمرو من خراسان. قال عبد الله بن بريدة بن الحصيب الاسلمي: مات أبى بمرو، وقبره (1) بالحصين، وهو قائد أهل المشرق ونورهم، لان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: أيما رجل مات من أصحابي ببلدة، فهو قائدهم يوم القيامة. الجيم والعين { الجعرانة } بكسر الجيم والعين، وتشديد الراء المهملة (2). هكذا يقوله العراقيون ; والحجازيون يخففون، فيقولون الجعرانة، بتسكين العين وتخفيف الراء، وكذلك الحديبية (3). الحجازيون (4) يخففون الياء، والعراقيون يثقلونها ; ذكر ذلك على بن المدينى في كتاب العلل والشواهد. وقال (5) الاصمعي هي الجعرانة، بإسكان العين، وتخفيف الراء ; وكذلك قال أبو سليمان الخطابى. وهى (6) ماء بين الطائف ومكة، وهى إلى مكة أدنى (7) ; وبها قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم غنائم حنين، ومنها أحرم بعمرته في وجهته تلك. روى (8) أبو داود، من طريق أبى (9) مزاحم ; عن عبد العزيز بن عبد الله بن أسيد، عن محرش (10) الكعبي، قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم الجعرانة، فجاء إلى المسجد


(1) في ج: وقبر. (2) المهملة: عن ز. (3) في ق بعد كلمة الحديبية نقص بمقدار ورقة. (4) في ج والحجازيون، بالواو، وهى زائدة. (5) في ج: قال. (6) في ج: وهو. (7) في ج: أقرب. (8) في ج: وروى. (9) في ج، س: ابن. (10) في ج: مخرش. تحريف. (*)

[ 385 ]

فركع ما شاء الله، ثم أحرم (1) ثم استوى على راحلته، فاستقبل بطن سرف حتى لقى طريق (2) مكة، فأصبح بالجعرانة (3) كبائت. { جعشم } بضم أوله، وبالشين المعجمة: بلد باليمن، قال ابن أحمر: ألم ترم الاطلال من حول حعشم * مع الظاعن المستلحق (4) المتقسم * إلى عيثة الاطهار غير تربها (5) * بنات البلى، من يخطئ الموت يهرم * { الجعيلة } بضم أوله، على لفظ التصغير: موضع قد حددته في رسم ضرية. وفى رسم الضلضلة أن (6) أن الجعلة بالتكبير من منازل فزارة، ولعل الراجز قد احتاح هناك إلى تكبيره. الجيم والفاء { جفار } بضم أوله، وبالراء المهملة موضع قبل بيشة، قد تقدم ذكره في رسم جبار. { الجفار } بكسر أوله، وبالراء المهملة: موضع بنجد، وهو الذى عنى بشر ابن أبى خازم بقوله: ويوم الجفار ويوم النسا * ر كانا عذابا وكانا غراما * وقال أبو عبيدة الجفار في بلاد بنى تميم (7)، وأنشد للاعشى: وإن أخاك الذى تعلمين * ليالينا إذ نحل الجفارا *


(1) ثم أحرم: ساقطة من ز. (2) في ج: بطن (3) كذا في ج والاصابة لابن حجر ج 6 ص 49. وفى ز، س: بمكة. (4) في ج: المستحلق. (5) في لسان العرب: " رسمها " مكان " تربها ". (6) أن: ساقطة من ج. (7) بنى: ساقطة من ج. (3 - معجم ج 2) (*)

[ 386 ]

وانظره في رسم النسار. قال أبو جعفر: الجفار مشتق من قولهم جفر الفحل إذا انقطع ضرابه. والجفار: منقطع العمران، وقال أبو زيد الجفر: البئر ليست بمطوية، وجمعها جفار. { جفاف } بضم أوله، وفى آخره فاء أخرى. قال محمد بن حبيب: هي أرض لاسد وحنظلة واسعة يألفها الطير، قال جرير: فما أبصر النار التى وضحت له * وراء جفاف الطير إلا تماريا * وعمارة بن عقيل يرويه وراء " حفاف الطير "، بالحاء المهملة المكسورة. وقال: هو جبل من الرمل ينبت الغضى وراء يبرين. وإن يكن ما قاله عمارة في بيت جرير صحيحا، فهو غير معترض على صحة جفاف بالجيم ; قال أبو محمد الفقعسى: تربعت من جرع العزاف * فالحزن فالدهنا (1) إلى جفاف * وقال الطرماح: إلى وادى القرى فرمال خبت * فأمواه الدنا فلوى جفاف * وقال آخر: رعت جفافا فجنوب هبره (2) * فالغر ترعاه فجنبي جفره (2) * الغر والهبر: موضعان هناك. وأنشد أبو على القالى: أقبلن من أعلى جفاف بسحر * يحملن صلالا كأعيان البقر * يعنى فحما.


(1) في ج: بين جزع... فالدهناء. (2) في ج: هبر... جفر. (*)

[ 387 ]

لم يرو أحد جميع ما أنشدناه إلا بالجيم في جفاف، حاشى بيت جرير خاصة. وقال ابن مقبل في هر: (1) ومرت على أكناف هبر عشية * لها توءبانيان لم يتفلفلا (2) * ويروى: " على أكناف هر ". { جفر } مفتوح الاول ساكن الثاني: موضعان، أحدهما في رسم جفاف، والثانى في رسم جنفاء. { الجفرة } بضم أوله وإسكان ثانيه: موضع بالبصرة، وهو الذى التقى فيه خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبى العيص بن أمية بن عبد شمس، ومعه مالك بن مسمع، في جمع من بنى تميم وربيعة والازد، فسار إليهم عبيد الله ابن عبد الله بن معمر، وهو خليفة مصعب على البصرة، وكان مصعب قد سار إلى المختار، وعلى شرطة عبيد الله عباد بن حصين الحبطى، ففر خالد ومالك وأصيبت يومئذ عين مالك. { الجفول } بضم أوله، على وزن فعول: موضع في ديار بنى عامر. قال الراعى: تروحن من هضب (3) الجفول فأصبحت * هضاب شرورى دونها والمضيح *


(1) من هنا يتصل الكلام المنقطع في ق. (2) قال في اللسان في مادة (تأب): التوء بانيان: رأسا الضرع من الناقة ; وقيل: قادمتا الضرع، قال ابن مقبل: فمرت على أظراب هرعشية * لها توءبانيان لم يتفلفلا * لم يتفلفلا: أي لم يظهر ظهورا بينا. وقيل: لم تسود حلمتاها. وقال أبو عبيدة: سمى ابن مقبل خلفي الناقة توءبانيان، ولم يأت به عربي. والاظراب: جمع ظرب، وهو الجبيل الصغير. (3) في ق: أرض. وفى لسان العرب: " حزم " (*)

[ 388 ]

قال أبو حاتم: ويروى: " من هضب الحفول " (1) قال: ولعله موضع ليس بالمعروف، فاحتمل الاختلاف. { الجفير } بفتح أوله فعيل من لفظ الذى قبله (2): ماءة مذكورة في رسم ضرية في موضعين. الجيم واللام { جلاجل } بضم أوله، وبجيم أخرى مكسورة، على وزن فعالل: أرض باليمامة، قال ذو الرمة: أيا ظبية الوعساء بين جلاجل * وبين النقا أأنت أم أم سالم ؟ * وقد تقدم ذكره آنفا في رسم جزرة، والشاهد عليه من بيت الاسود. { جلال } بفتح أوله (3): جبل. روى النضر بن شميل، عن الهرماس ابن حبيب، عن أبيه، عن جده: أنه التقط شبكة على ظهر جلال، بقلة الحزن ; في خلافة عمر، فقال: يا أمير المؤمنين، أسقني شبكة على ظهر جلال بقلة الحزن. فقال الزبير بن العوام: إنك يا أخا تميم تسأل خيرا قليلا. فقال عمر: مه ; ما خير قليل قربتان: قربة من ماء وقربة من لبن، تغاديان أهل بيت من مضر بقلة الخزن ; (4 لا، بل خير كثير 4). قال أبو محمد: جلال: جبل. وقلة الحزن موضع لا يقدر فيه على الماء.


(1) كذا في ز، س: وفى ج: الحقول. (2) كان قبله في ترتيب المؤلف " جفار ". (3) لم يضبط أبو عبيد هذا المكان ضبطا حسنا، وهو بفتح أوله وتشديد اللام. وقال المؤلف يضم أوله، ولعله تحريف من الناسخ (انظر معجم البلدان وتاج العروس واللسان). (4 - 4) هذه عبارة ق. وعبارة س: بل خير كثير. وعبارة ز: إلا خير كثير. والحديث مذكور في اللسان في (شبك). (*)

[ 389 ]

{ الجلاه } بكسر أوله، على لفظ جمع جلهة: جبال مذكورة في رسم ظلم، فانظرها هناك. { دارة جلجل } بضم الجيمين. قال أبو عبيدة: دارة جلجل: موضع بديار كندة، يقال له الحمى. وقال: أبو الفرج: قال الكلبى: دارة جلجل عند عين كندة، قال امرؤ القيس: ألا رب يوم لك منهن صالح * ولا سيما يوم بدارة جلجل * ولهذا البيت خبر. { الجلحاء } بالمد تأنيث أجلح: بلد معروف (1). { جلدان } بكسر أوله، وإسكان ثانيه، وبالدال المهملة (2)، على وزن فعلان: موضع بالطائف، قال الشاعر: ستشمظكم عن بطن وج سيوفنا * ويصبح منكم بطن جلدان مقفرا * تشمظكم: أي تمنعكم. ووج: الطائف. وهى أرض سهلة، ولذلك قالوا أسهل من جلدان. ويقال للامر الواضح الذى لا يخفى: قد صرحت بجلدان ; لان جلدان لا خمر فيه يتوارى به. { جلذية } بضم أوله، وبالذال المعجمة. اسم رابية مذكورة في رسم فيد. { الجلعب } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده عين مهملة، وباء معجمة بواحدة: موضع تلقاء الخبيت، بينهما وبين المدينة بريدان، وإليه مضى الذين


(1) في ز وحدها بعد (معروف): والجلحاء من البصرة على فرسخين ; وبها اعتزل الاحنف وأصحابه عند وقعة الجمل. ولعل هذه العبارة من زيادة قراء النسخة. (2) حكى ياقوت أنه يقال بالدال وبالذال ; وذكره صاحب اللسان في (جلذ وشمظ) بالذال المعجمة. (*)

[ 390 ]

تولوا يوم التقى الجمعان، ولم يدخل منهم المدينة أحد. { جلق } بكسر أوله وثانيه وتشديده، وهو موضع بالشام معروف، ولم يأت في الكلام على مثاله إلا حمص (والكوفيون يقولون حمص، بفتح الميم) (1)، وحلز ; وهو القصير البخيل ; وقيل هو ضرب من النبات. وقال حسان: لله در عصابة نادمتهم * يوما بجلق في الزمان الاول * { جلود } بفتح أوله ; وبالدال المهملة، على وزن فعول: قرية من قرى إفريقية. يقال فلان الجلودى، ولا يقال الجلودى إلا أن ينسب إلى الجلود. { جلولاء } بفتح أوله: بالشام (2) معروف. عقد سعد بن أبى وقاص لهاشم المرقال ابن عتبة بن أبى وقاص لواء، ووجهه ففتح جلولاء يوم اليرموك، وفى ذلك اليوم فقئت عينه. وكانت جلولاء تسمى فتح الفتوح، بلغت غنائمها ثمانية عشر ألف ألف ; وكانت سنة سبع عشرة، وقيل سنة تسع عشرة ; وقد قيل إن سعدا شهدها. الجيم والميم { دير الجماجم } مذكور في الديارات، من حرف الدال. { ذو جماجم } بجيمين، أو ذو حماحم بحاءين مهملتين، شك فيه السكوني (3): اسم بئر قد تقدم ذكرها في رسم أبلى. { الجماح } بضم أوله، وبالحاء المهملة في آخره: جبل. هكذا ذكره الخليل.


(1) ما بين القوسين: ساقط من ز (2) في ج: موضع بالشام. (3) في ز: السكرى. (*)

[ 391 ]

ورواه أبو حاتم عن أبى عبيدة الجماح، بفتح الجيم، وأنشد للاعشى: فكم بين رحبى وبين الجما * ح أرضا إذا قيس أميالها * { جماد الجن } بكسر أوله، مضاف إلى الجن، جمع جنى: موضع مذكور في رسم عاذب. { جمال } بضم أوله، وباللام: بلد ; قال حميد بن ثور: صدور دودان فأعلى تنضب * فالاشهبين فجمال فالمحج * { جمام } بكسر أوله: ماءة مذكورة في رسم ضرية. { الجمانان } تثنية جمان: موضع مذكور في رسم قرح. { الجمد } بضم أوله وثانيه، هكذا ذكر سيبويه، ويخفف، وبالدال: المهملة: جبل قد تقدم ذكره في رسم الثمد، وهو مذكور أيضا في رسم فيحان ورسم رواوة، وهو جبل تلقاء أسنمة المتقدمة الذكر، قال النصيب: وعن شمائلهم أنقاء أسنمة * وعن يمينهم الانقاء والجمد * وقال أمية بن أبى الصلت: * وقبلنا سبح الجودى والجمد * { جمدان } بضم أوله، وبالدال المهملة، على بناء فعلان: جبل بالحجاز بين قديد وعسفان، من منازل بنى سليم (1): قال مالك بن الريب: سرت في دجى ليل فأصبح دونها * مشارف (2) جمدان الشريف فغرب * وقال حسان:


(1) في ج: أسلم. (2) في ج: مفاوز. وفى ق: مشارب. (*)

[ 392 ]

لقد أتى عن (1) بنى الجرباء قولهم * ودونهم قف جمدان فموضوع * وروى يزيد بن زريع قال: ثنا روح بن القاسم، عن العلاء، عن أبيه، عن أبى هريرة، قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير في طريق مكة، فمر على جبل يقال له جمدان، فقال: سيروا، فهذا جمدان، سبق المفردون: الذاكرون الله كثيرا والذاكرات ". صحف فيه يزيد بن هارون على إمامته في الحديث، فقال: جندان، بالنون. وجمران بالراء: مذكور بعده. { جمران } بضم أوله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة، قال الاخفش عن الاصمعي: هو موضع ببلاد الرباب، ويقال ماء ; وأنشد للمرقش الاكبر: وكائن بجمران من مزعف * ومن رجل وجهه قد عفر * والمزعف: المقتول غيلة (2). وانظره في رسم الشرف. { الجمرة } بمكة معلومة، وهى موضع رمى الجمار. فالجمرة الكبرى هي جمرة العقبة ; روى شعبة عن الحكم، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد: أن ابن مسعود لما انتهى إلى الجمرة الكبرى، جعل البيت عن يساره، ومنى عن يمينه، ورمى الجمرة بسبع حصيات، قال: هكذا رمى الذى أنزلت عليه سورة البقرة. وروى عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقف عند الاولى والثانية، فيطيل القيام ويتضرع، ويرمى الثالثة لا يقف. { جمع } بفتح أوله وإسكان ثانيه: اسم للمزدلفة ; سميت بذلك للجمع بين صلاتي المغرب والعشاء فيها. روى عبيد الله (3) بن أبى رافع، عن على أنه


(1) في ج: من. (2) في ج: غفلة. (3) في س، ج: عبد الله. (*)

[ 393 ]

قال لما أصبح النبي صلى الله عليه وسلم وقف على قزح، فقال: هذا قزح، وهو الموقف، وجمع كلها موقف، وروى جابر عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: وقفت هاهنا بعرفة، وعرفة كلها موقف ; ووقفت هاهنا بجمع، وجمع كلها موقف ; ونحرت هاهنا بمنى، ومنى كلها منحر. قال عبد الملك بن حبيب: هي المزدلفة، وجمع، وقزح، والمشعر (1) الحرام. { بئر جمل } بفتح أوله وثانيه، قد ذكرتها في رسم لحى جمل، فانظرها (2) هناك. { جم } زعم محمد بن يزيد أنه موضع، بفتح أوله، وتشديد الميم، وأنشد شعرا لم ينسبه، وهو لوعلة الجرمى، منه: وهل سموت بجرار له لجب * جم الصواهل بين الجم (3) والفرط * قال: والفرط: موضع أيضا. قلت: والرواية المشهورة في البيت: * يغشى المخارم بين السهل والفرط * والفرط: الجبل الصغير، وجمعه أفراط، فقال عمرو بن براقة: إذا الليل أدجى واكفهر ظلامه (4) * وصاح من الافراط بوم جواثم * وإنما المعروف في المواضع (5) الفروط. { الجماء } تأنيث أجم: موضع، وقد (6) تقدم (7) تحديده في رسم النقيع،


(1) في ج: المعشر، تحريف. (2) في ج: فانظره. (3) في ق، س، ز: السهل بدل الجم. (4) في ج: اكفهرت نجومه (5) في س، ج المواضع. (6) في ج، ق: قد. (7) سيأتي في النقيع لا في البقيع كما قال. انظر ص 266 من الجزء الاول. (*)

[ 394 ]

وسيأتى ذكره في رسم العرصة إن شاء الله، وهو من محال المدينة، ومواضع قصورها ; قال ابن المولى يمدح جعفر بن سليمان بن على بن عبد الله بن عباس: أوحشت الجماء من جعفر * وطالما كانت به تعمر * وكان عزل عن المدينة. وقال أبو زبيد (1): بالثنى من جانب الجماء ليس له * إلا بنيه وإلا عرسه شيع * { جمال } بفتح أوله، وتشديد ثانيه، موضع (2) في بلاد بنى قشير، قال الجعدى: حتى غلبنا ولولا نحن قد علموا * حلت شليلا عذاراهم وجمالا * وشليل: موضع في ديارهم أيضا. { الجمهورة } بضم أوله، وإسكان ثانيه، وبالراء المهملة، على (3) فعلولة: رملة معروفة في ديار بنى كلاب، وانظرها في رسم ذقان. { الجموم } بفتح أوله وضم ثانيه، على بناء فعول: بلد من أرض بنى سليم. والجموم بفتح أوله، على بناء فعول: ماء آخر في ديار غطفان، قال جرير: ذكرتك بالجموم، ويوم مروا * على مران راجعني ادكارى * وقال الذبيانى فثناه: كتمتك ليلا بالجمومين ساهرا * وهمين هما مستكنا وظاهرا * { الجميرات } على لفظ جمع جميرة، وردت في رجز أبى النجم، يريد بها: باجميرى، وهى من سواد الكوفة. وقد تقدم ذكرها في حرف الباء. { الجميش } بفتح أوله، وكسر ثانيه، وبالشين المعجمة، على وزن فعيل ;


(1) في ج بعد الاسم: يصف الاسد. (2) في ق، ج: جبل. (3) في ج، ق: على وزن. (*)

[ 395 ]

صحراء بين مكة والجار. روى عبد العزيز بن عمران (1)، عن عبد الملك بن حسن (2) الجارى، عن عبد الرحمن بن سعد بن يثربى قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم. يقول: لا يحل لاحدكم من مال أخيه شئ إلا بطيب نفسه. فقال له عمرو (3) بن يثربى: أرأيت إن لقيت غنم ابى عمى أأجتزر (4) منها شاة ؟ قال: إن لقيت نعجة تحمشفرة ورنادا بخبت الجميش فلا تهجها. قال القتبى: الخبت: الارض الواسعة المستوية. وقيل له (5) الجميش: لانه لا ينبت شيئا، كأنما جمش نباته، أي حلق، وإنما خصها لبعدها، وقلة من يسكنها، وحاجة الرجل إذا سلكها فأقوى إلى مال أخيه فيه. وقد وسع رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن السبيل في اللبن، وفى التمر عند الحاجة، فأما أصول المال فلا. { الجميعى } بضم أوله، وفتح ثانيه، بعده الياء أخت الواو، والعين المهملة، ثم ياء مشددة: موضع مذكور في رسم النقاب. الجيم والنون { الجناب } بكسر أوله، وبالباء المعجمة بواحدة: أرض لغطفان. هكذا قال أبو حاتم عن الاصمعي. وقال في موضع آخر الجناب: أرض لفزارة وعذرة. وقال إبراهيم بن محمد بن عرفة: الجناب أرض بين فزارة وكلب ويدل أن لعذرة فيها شركة قول جميل لبثينة: ما رأيت عبد الله بن عمرو بن عثمان


(1) في ج: ابن عمر. (2) في ج، س: حسان. (3) في س، ج: عمر. (4) في ج: أن أجتزر. (5) له: ساقطة من ج، س. (*)

[ 396 ]

ابن عفان (1) على البلاط إلا غرت عليك وأنت بالجناب، وكان فائق الجمال. وقال (2) الشماخ: أقول وأهلي بالجناب وأهلها * بنجدين لا تبعد نوى أم حشرج * وقال طفيل: ألا هل أتى أهل الحجاز مغارتا (3) * ومن دونهم أهل الجناب فأيهب * وانظره في رسم الجواء، ورسم وجرة، ورسم الرباب. { الجناذ } بفتح أوله وبالباء المعجمة بواحدة، وبالذال المعجمة: موضع قد ذكرته وحليته في رسم العقيق. والجنبذ بالافراد: في رسم القنفذ. { جناح } جبل قبل ثهمد، قال الراعى: دعتنا فألوت بالنصيف ودونها * جناح وركن من أهاضيب ثهمد * وقال يعقوب في كتاب الابيات وقد أنشد قول ابن مقبل: أمن رسم دار بالجناح عرفتها * إذا رامها سيل الحوالب عردا * هكذا رواها (4) الاصمعي وابن الاعرابي بفتح الجيم ; ورواها أبو عمرو بضم الجيم الجناح: قال: وسمعت خالدا يقول: الجباح، بالباء. يقول: إذا رامها الجيش الكثير لم يطمع فيها، فانصرف عنها ; وشبهه في كثرته بسيل الحوالب، وحوالب (5) الوادي: التى (6) تصب فيه. وقال ابن الاعرابي: يعنى أنها بمكان مرتفع عن


(1) ابن عفان: ساقطة من ج. (2) في ج: قال. (3) في ج: مغازيا. تحريف. (4) في ج: رواه. (5) في ج: حوالد، تحريف. (6) في ج: الذى، تحريف. (*)

[ 397 ]

السيل، فالسيول لا تعلوه، إنما تسيل من جوانبه. وعرد: مال عنها. قال (1) يعقوب: وقال (2) ابن الاعرابي أو غيره: الجناح: جبل في أرض بنى العجلان. { جند } بضم أوله، وإسكان ثانيه، وبالدال المهملة: جبل باليمن ; قال عمرو ابن معدى كرب: لمن طلل بتيمات فجند * كأن عراصها توشيم برد * وتيمات: موضع هناك. وقال أيضا: أسيرها إلى النعمان حتى * أنيخ على تحيته بجند * وقال أيضا: نحن هزمنا جيش صعدة بالقنا * ونحن هزمنا الجيش يوم بوار * جوافل حتى ظل (3) جند كأنه * من النقع شيخ عاصب بخمار * بوار: ملك من ملوك اليمن. والجند مفتوح الحروف: موضع آخر باليمن، قال الراجز: كلفني حبى إغناء الولد * والخوف أن يفتقروا إلى أحد * تنقلا من بلد إلى بلد * يوما بصنعاء ويوما بالجند * { جنداسابور } بضم أوله، وإسكان ثانيه مثنى مضاف إلى سابور من بلاد فارس، يجرى مجرى المثني، يقال: هذا جنداسابور ; ودخلت جنديسابور. ذكره أبو حاتم. { جندل } بفتح أوله، وبالدال المهملة: موضع بنجد، قال الراجز:


(1) في ج: وقال (2) في ج: قال. (3) في: ج ظن. تحريف. (*)

[ 398 ]

تليح من جندل ذى المعارك * إلاحة الدوح (1) من النيازك * { جنفاء } مفتوح الحروف ممدود. هكذا ذكره سيبويه، على وزن فعلاء، وذكر معه فرماء. وذكره يعقوب مضموم الاول مقصورا: جنفى، مثل شعبى، وكذلك أورده أبو على في المقصور، وأتى به في (2) الممدود أيضا كما ذكره سيبويه ; والشاهد لسيبويه قول أرطاة بن سهية: قواصد للوى وميممات * جبا جنفاء قد نكبن إيرا * وقول ابن مقبل: رحلت إليك من جنفاء حتى * أنخت فناء بيتك بالمطالى * ولا أعلم شاهدا على القصر، وهى من بلاد بنى فزارة. وكان أبو الشموس البلوى صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل جنفاء. روى السكوني من طريق أبى جعفر محمد بن الحسن بن مسعود الزرقى، قال: أخبرني أعرابي من بنى جشم بن معاوية، أحد بنى مازن، قال: سعيت على بنى فزارة، فأول مجامعها الشبيكة، لبنى زنيم بن عدى بن فزارة، ثم الغزيلة (3)، وهى لبنى الصارد (4) وناس من فزارة، ثم بزلنا النقرة، وصدقنا بنى سليم وبنى شمخ، ثم نزلنا الحسى ببطن الرمة، ثم نزلنا جنفاء، ثم نزلنا (5) الضلضلة، فصدقنا بنى عدى بن زنيم بن فزارة، ثم نزلنا الانقرة، وأهلها مازن بن فزارة، ثم نزلنا قدة، وهى لبنى بدر، ثم نزلنا الجفر ببطن الجريب، ثم نزلنا حدمة،


(1) في س، ج: الروح. (2) في: ساقطة من ج. (3) في ج: العزيلة بالعين المهملة. (4) كذا في ج، ز. وفى س، ق: الصادر. (5) نزلنا: ساقطة من س، ج. (*)

[ 399 ]

وهى في أصل طهيان، وطهيان: جبل، قال الشاعر: فليت لنا من ماء زمزم شربة * مبردة باتت على طهيان * يريد بدلا من ماء زمزم، كما قال على رضى الله عنه لاهل العراق وهم مائة ألف أو يزيدون: لوددت أن لى منكم مائتي رجل من بنى فراس بن غنم، لا أبالى من لقيت بهم. { الجنيبة } بضم أوله، وفتح ثانيه، وبعده ياء ثم باء معجمة بواحدة، على لفظ التصغير: أرض في ديار بنى أسد، قال عبيد: فإن تك غبراء الجنيبة أصبحت * خلت منهم واستبدلت غير أبدال * ودل قول لبيد أن الجنيبة في ديار بنى عامر، قال: ولا من طفيل في (1) الجنيبة بيته * وبيت سهيل بين قنع وصوءر * فلم أر يوما كان أكثر باكيا * وحسناء قامت عن طراف مجوءر * يعنى طفيل بن مالك بن جعفر، وبيته قبره. وسهيل: بن طفيل ابن مالك. وقال جرير في البيت: القبر: لولا الحياء لعادني استعبار * ولزرت بيتك والحبيب يزار * وقال جرير في الجنيبة: بعيدا ما نظرت بذى طلوح * لتبصر بالجنيبة ضوء نار * وانظر الجنيبة في رسم ضرية. وقال أبو حنيفة وقد أنشد لاعرابي: إذا يقولون ما يشفى أقول لهم * دخان رمث من التسرير يشفينى * مما يضم إلى عمران حاطبه * من الجنيبة جزلا غير ممنون *


(1) في: ساقطة من ج. (*)

[ 400 ]

الجنيبة: ثنى من التسرير، وأعلى التسرير لغاضرة، وثني منه لبنى نمير، واسفله في بلاد تميم. الجيم والهاء { جهجوه } بضم أوله، جيمان وهاءان، على بناء فعلول: يوم لبنى تميم معروف، ينسب إلى ماء هنالك يقال له جهجوه. { جهران } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، وبعده راء مهملة، على وزن فعلان: بلد باليمن قد تقدم ذكره في رسم أدنة. { جهرم } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة: موضع ببلاد فارس ; قال حميد الارقط يمدح الحجاج: لما رأى اللصان لصا جهرما * صواعق الحجاج يمطرن الدما * وورد في شعر تأبط شرا " جرهم " بضم الجيم، وتقديم الراء على الهاء، ولا أدرى ما صحته ; قال تأبط شرا: قفا بديار الحى بين المثلم * وبين اللوى (1) من بين أجزاع جرهم * { جهور } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده واو وراء مهملة: موضع قد حددته وذكرته في رسم الكحيل، فانظره هناك. الجيم والواو { الجواء } بكسر أوله ممدود، على وزن فعال: جبل يلى رحرحان من غربيه، بينه وبين الربذة ثمانية فراسخ، قد ذكرته في رسم الربذة، وفى رسم عردة، وفى رسم رامة، قال زهير:


(1) في ز، ق: من. (*)

[ 401 ]

عفا من آل فاطمة الجواء * فيمن فالقوادم فالحساء * يمن والقوادم: في بلاد غطفان، والحساء: محدد في موضعه (1): فذو هاش فميث عريتنات * عفتها الريح بعدك والسماء * فذروة فالجناب كأن خنس النعاج الطاويات بها الملاء وقال أيضا: فلما بدت ساق الجواء وصارة * وفرش وحماواتهن القوابل * ساق الجواء: جبيل دان منه كأنه ساقه. وحماواتهن: جبال سود. والجواء: موضع آخر بدمشق (2)، مذكور في رسم الاصابع. { الجوابى } على لفظ جمع جابية: بلد بالشام، من ديار بنى الحارث بن كعب ; قال عبد الرحمن بن أبى بكر: تذكر ليلى والمساوة دونها (3) * فما لابنة الجودى ليلى وماليا * وأنى تعاطى قلبه حارثية * تدمن بصرى أو تحل الجوابيا * { جواثى } بضم أوله، وبالثاء المثلثة، على وزن فعالى: مدينة بالبحرين لعبد القيس ; قال امرؤ القيس: ورحنا كأنا من جواثى عشية * نعالى النعاج بين عدل ومشنق * يريد: كأنا من تجار جواثى، لكثرة ما معهم من الصيد. أراد كثرة أمتعة تجار جواثى. بين عدل: أي معدول في أعدال. ومشنق: أي معلق. وروى أبو بكر: " بين عدل ومحقب ".


(1) في ج بعد موضعه: ثم قال بعد هذا. (2) بدمشق: ساقطة من ج. (3) في الاصابة لابن حجر: تذكرت... دوننا. (4 - معجم ج 2) (*)

[ 402 ]

وأول جمعة جمعت بعد جمعة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم [ في مسجد عبد القيس ] (1)، بجواثى من البحرين. رواه البخاري وغيره من طريق أبى جمرة (2) الضبعى، عن ابن عباس. وروى من طريق أبى جمرة عن ابن عباس: " إن أول جمعة جمعت في الاسلام بعد جمعة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، لجمعة بجواثى من البحرين ". رواه أبو داود (3) وغيره. { جواذة } بضم أوله، وبالذال المعجمة (4)، على وزن فعالة: موضع أراه في بلاد (5) بنى تميم ; قال عبدة بن الطبيب: تأوب من هند خيال مؤرق * إذا استيأست من ذكرها النفس يطرق * وأكوارنا بالجو جو جواذة (6) * بحيث يصيد الآبدات العسلق (7) * وحلت مبينا أو رمادان دونها * إكام وقيعان من السر سملق * مبين: بئر معروفة، وهى من مياههم المشهورة ; قال راجزهم (8): " يا ريها اليوم على (9) مبين " { جوالى } بضم أوله، على وزن فعالى: موضع ذكره أبو بكر


(1) ما بين المعقوفين من لفظ الحديث، كما في البخاري، ولعل المؤلف تركه اختصارا. (2) أبو جمرة: بجيم وميم بعدها راء. وفى ج: أبو حمزة، تحريف، انظر البخاري في كتاب الجمعة. (3) هذا الحديث من رواية أبى داود ساقطة من ج، وهو ثابت في س، ز، ق. (4) ضبطها ياقوت في المعجم، والزبيدى في التاج: بفتح الجيم، وبالدال المهملة. (5) بلاد: ساقطة من ج. (6) في التاج: جو جوادة، بفتح الجيمين: موضع في ديار طيئ، لبنى ثعل منهم. وفى ياقوت: " وأرحلنا " في مكان: وأكوارنا ". (7) في اللسان يلاقى: مكان " يصيد ". والعسلق: الذئب. ونسب الشعر للراعي. (8) في ج: الراجز. والرجز لحنظلة بن مصبح كما في اللسان. (9) في ج: عنى. (*)

[ 403 ]

{ الجوثاء } على مثل بنائه (1)، بالثاء المثلثة مكان الفاء: موضع آخر، ذكرهما ابن دريد. { جوخى } بفتح أوله (2)، وإسكان ثانيه وبالخاء المعجمة، على وزن فعلى: بلد بالعراق، وهو ما سقى من نهر جوخى. (3 قال محمد بن سهل: ولم يكن بالعراق عند الفرس كورة تعدل كورة جوخى 3)، كان خراجها ثمانين ألف ألف، قال الشاعر (4): وقالوا عليكم حب جوخى وسوقها * وما أنا أم ما حب جوخى وسوقها ! * { الجودى } المذكور في التنزيل: جبل بالموصل، أو بالجزيرة. كذا ورد في التفسير. وقيل هو بباقردى من أرض الجزيرة. وروى أن السفينة استقلت بهم في اليوم العاشر من رجب، واستقرت على الجودى يوم عاشوراء من المحرم. وروى أبو سعيد عن قتادة: أن البيت بنى من خمسة أجبل: من طور سيناء، وطور زيتا، ولبنان، وجودي، وحراء. { جورم } بفتح أوله، وبالراء المهملة، على وزن فوعل: موضع قد تقدم ذكره في رسم الاخرمين. { جبال الجوز } بالزاى المعجمة: جبال بالسراة، مذكورة في رسم لفت، وإياها أراد (5) أعشى همدان بقوله: أفالجوز أم جبلى طيئ * تريدون أم طرف المنقل (6) *


(1) الضمير في بنائه يعود إلى كلمة (الجوفاء) التى ذكرها المؤلف قبل كلمة (الجوثاء) في ترتيبه للمعجم. (2) كذا في الاصول واللسان والتاج. وفى معجم البلدان: بضمه. (3 - 3) هذه العبارة ساقطة من ج. (4) هو زياد بن خليفة الغنوى، كما في معجم البلدان. (5) في س، ج: عنى. (6) في ج: أما الحرز... أو طرف... (*)

[ 404 ]

{ الجوسق } من مصانع الفرس بالكوفة ; قال الشاعر (1): إنى أدين بما دان الشراة به * يوم النخيلة عند الجوسق الخرب * { جوش } بفتح أوله، وبالشين المعجمة: أرض لبنى القين وحجار، من بنى عذرة بن سعد، قال النابغة: ساق الرفيدات من جوش ومن حدد * وماش من رهط ربعى وحجار * وحدد: أرض لكلب: والرفيدات: بنو رفيدة من كلب. وقال البعيث، فثنى جوشا كما ثنى الفرزدق المربد: يجاوزن (2) من جوشين كل مفازة * وهن سوام في الازمة كالاجل * { جوعى } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، وبالعين المهملة: موضع ذكره أبو بكر ولم يحله (3). هكذا ذكره في حرف الجيم. وورد في شعر امرئ القيس: " خوعى " بالخاء المعجمة، على ما أثبته في حرف الخاء ; ولم يذكر أبو بكر خوعى، وإنما قال: الخوع: موضع. { جوف } بفتح أوله، وبالفاء أخت القاف: موضع باليمن، معرفة لا تدخله الالف واللام. وقال أبو حاتم: الجوف أرض مراد باليمن. وأنشد لحميد ابن ثور: أنتم بجابية الملوك وأهلنا * بالجوف جيرتنا صداء وحمير * قال الهمداني: جوف مراد: هو (4) جوف المحورة ; قال الشاعر:


(1) هو قيس بن الاصم الضبى، كما في معجم البلدان. (2) في معجم البلدان " تجاوزن ". (3) في ج: يحدده. (4) هو: ساقطة من ج. (*)

[ 405 ]

حمى بالقنا جوف المحورة إنه * منيع حمته من بكيل أكابره (1) * والجوف، بالالف واللام: هو اليمامة. وقيل: هو قصبة اليمامة. وقيل: بل قصبة اليمامة حجر. وقيل: هو ماء لبنى كليب ; قال جرير: عشية أعلى مذنب الجوف قادني * هوى كاد ينسى الحلم أو يرجع الجهلا * وقال الراجز: أنشده المفجع: * أخلق الدهر بجوف طللا * والمعروف في قصبة اليمامة أن اسمها " جو "، على ما أنا ذاكره بعد هذا. والخوف أيضا: موضع في ديار عاد، وهو جوف حمار، منسوب إلى حمار بن مويلع، من بقايا عاد، أشرك بالله وتمرد، فأرسل الله عليه نارا فأحرقته، وأحرقت الجوف أيضا، فصار ملعبا للجن، لا يستجرئ أحد أن يمر به. والعرب تضرب به المثل، فتقول: " أخلى من جوف حمار ". وقال ابن قتيبة هو جوف مراد اليوم، وإياه عنى امرؤ القيس بقوله: وواد كجوف العير قفر قطعته * به الذئب يعوى كالخليع المعيل * أراد جوف حمار، فلم يستقم له الشعر، فقال كجوف العير. وقال عدى ابن زيد: ولشؤم البغى والغشم قدما (2) * ما خلا جوف ولم يبق حمار * وقال الاغلب العجلى يعنى هذا الخوف: وقد ولجنا جوف مولعينا * بفاقرات تحت فاقرينا * نقارع السنين عن بنينا * الغمرات (3) ثم ينجلينا *


(1) كذا في ز، ق وصفه جزيرة العرب. وفى ج. أحامره. (2) في ج ومعجم البلدان: قديما. (3) في ج. في الغمرات. (*)

[ 406 ]

أراد جوف مويلع، فأتى به على التكبير، ثم جمعه. وجوف الحميلة، بالحاء المهملة مفتوحة: موضع في الطريق مكة إلى عمان. وفى هذا الموضع هوت ناقة سامة بن لؤى إلى عرفجة، فانتشلتها وفيها أفعى، فرمتها على (1) ساقه، فنهشته فمات، قالت (2) الازدية ترثيه: عين بكى لسامة بن لؤى * علقت ساق سامة العلاقه * وجوف الخنقة، بضم الخاء المعجمة، وفتح النون والقاف. وهو كان منازل طيئ، فخرجت طيئ بخروج الازد عن مأرب. قال الهمداني: فهى اليوم محلة همدان ومراد، وكذلك طريب والشجة، وهى أودية كانت لطيئ. والجوب، بالباء مكان الفاء، موضع بالبون من ديار همدان، سمي بساكنيه (3) من ولد الجوب، وهو جوب بن شهاب بن مالك بن معاوية بن دومان، كما سمي بحوث بن حاشد الوطن (4). { الجوفاء } على مثال فعلاء: موضع. { الجولان } بفتح أوله، على وزن فعلان: موضع بالشام معروف، قد تقدم ذكره في رسم جاسم وقال (5) ابن دريد: يقال للجبل: حارث الجولان، قال النابغة: بكى حارث الجولان من فقد (6) ربه * وحوران منه موحش متضائل * سجود له غسان يرجون فضله * وحاء ودمون وترك وسابل (7) *


(1) في ج: إلى. (2) في ج: وقالت. (3) في ج: بساكنه. (4) في ج: الحوث من. (5) في ج: قال. (6) ق، س: بعد، وهى رواية صحيحة. (7) في العقد الثمين والديوان. " وكابل " في مكان: " وسابل " (*)

[ 407 ]

وهذه كلها مواضع بالشام. { جولى } بفتح أوله، على وزن فعلى: موضع. { جو } بفتح أوله، وتشديد ثانيه: اسم اليمامة في الجاهلية، حتى سماها الحميرى لما قتل المرأة التى (1) تسمى اليمامة باسمها، وقال الملك الحميرى: وقلنا فسموها اليمامة باسمها * وسرنا وقلنا لا نريد إقامه * وقال الاعشى: وإن امرأ قد زرته قبل هذه * بجو لخير منك نفسا ووالدا * يعنى هوذة الحنفي صاحب اليمامة، ويذم الحارث بن وعلة. وجو أيضا: موضع في ديار بنى أسد، يدل على ذلك قول زهير: لئن حللت بجو في بنى أسد * في دين عمرو وحالت بيننا فدك * وجو أيضا: موضع في ديار طيئ، وذلك مذكور في رسم شوط ورسم مسطح والجو بالالف واللام: موضع آخر مذكور في رسم رهاط، فانظره هناك. وجو رئال، جمع رأل: موضع غير هذه المواضع المذكورة ; قال الراعى: فأمست بوادي الرقمتين وأضبحت * بجو رئال حيث بين فالقه * قال الاصمعي: الفالق، والفلق: مطمئن من الارض تحفه ناحيتان مرتفعتان ; قال زهير: ما زلت أرمقهم حتى إذا هبطت * أيدى الركاب بهم من راكس فلقا * وإنما نسب هذا الجو إلى الرئال لكثرة النعام فيه.


(1) التى: ساقطة من ج. (*)

[ 408 ]

{ الجوانية } بفتح أوله، وتشديد ثانيه، وبالنون، كأنها منسوبة إلى جوان: أرض من عمل المدينة، لآل الزبير بن العوام، مذكورة في رسم الفرع. { جويل } بضم أوله (1) على لفظ التصغير: موضع مذكور في رسم حبحب. الجيم والياء { جيدة } بفتح أوله، وبالدال المهملة: موضع مذكور في رسم عبائر، فانظره هناك. { جيرفت } بفتح (2) أوله، وفتح الراء المهملة، بعدها فاء وتاء معجمة باثنتين من فوقها: موضع معروف من بلاد فارس. وهنالك اختلفت كلمة الخوارج، وقاتل بعضهم بعضا. { جيرون } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة، على وزن فعلون، أو فيعول. قال الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني: نزل جيرون بن سعد بن عاد دمشق، وبنى مدينتها، فسميت باسمه جيرون. قال: وهى إرم ذات العماد. ويقال إن بها أربعمائة ألف عمود من حجارة. قال: وإرم ذات العماد المعروفة: بتيه أبين. قال (3): وبجانب هذا التيه منهل أهل عدن، ويسمى الحيق، بضم الحاء، وتشديد الياء. هكذا قال الهمداني وضبط. قال: وبتيه أبين سكن إرم بن سام بن نوح، فلذلك (4) يقال إن إرم ذات العماد فيه، والله أعلم. فولد إرم عوض بن إرم (بالضاد وفتح العين)، فولد عوض عاد بن


(1) بضم أوله: ساقطة من ج. (2) في معجم البلدان: بكسر. (3) قال: ساقطة من ج، س. (4) في ج: فلذاك. وفى س: فذلك. (*)

[ 409 ]

عوض، فسكنوا بالاحقاف، من (1) مشارق اليمن. واختلف أهل التأويل (2) في معنى إرم، فقال بعضهم: إرم بلدة. وروى ابن أبى ذئب، عن المقبرى: أنها دمشق. وقال محمد بن كعب: هي الاسكندرية. ووجد بالاسكندرية حجر قد زبر فيه ; أنا شداد بن عاد، الذى نصب العماد، إذ لا شيب (3) ولا هرم، وإذ الحجارة في (4) اللين مثل الطين. وقال مجاهد: إرم أمة. وقال غيره: من عاد. وهذا أشبه الاقوال بالصواب، لانه لو كان اسم بلدة لجاءت القراءة بالاضافة: (ألم تر كيف فعل ربك بعاد إرم)، والله أعلم. ومعنى ذات العماد على هذا القول: ذات الطول. روى ذلك عن ابن عباس ومجاهد. وذهبوا في ذلك إلى قول العرب: رجل معمد إذا كان طويلا. وروى سعيد (5) عن قتادة قال: ذات العماد، أي أهل عمود، لا يقيمون، سيارة. ومن قال، وزن جيرون: فعلون، فهو من لفظ جير ; ومن قال وزنه: فيعول، فهو من جرن على الامر، أي مرن. وهذا القول أقرب إلى الصواب، لانه لو كان فعلون لوجب أن يتغير ما قبل النون في الاعراب، وتلزم النون الفتحة، فتقول هذه (6) جيرون، ومررت بجيرين. قال أبو دهبل: طال ليلى وبت كالمحزون * ومللت الثواء في جيرون * وقد قيل جيرين، فيقوى قول من قال: وزنها فعلون. { ذات الجيش } ذكر القتبى (7) أن ذات الجيش من المدينة على بريد.


(1) في س، ج: بين. (2) في ج: اليمن، وهو تحريف (3) في ج: لا شيبة. (4) في ج: من. (5) في ج: سعد. (6) في ج: هذا (7) في ج، س، ز، هنا: العتبى. وسيأتى ذكره قريبا بلفظ القتبى، وهو ابن قتيبة (*)

[ 410 ]

روى (1) مالك عن يحيى بن سعيد أنه قال: قلت لسالم بن عبد الله: ما أشد ما رأيت ابن عمر أخر المغرب في السفر ؟ قال: غربت له الشمس بذات الجيش، فصلاها بالعقيق. قال يحيى بن يحيى، بين ذات الجيش والعقيق ميلان: وفى تفسير ابن المواز عن ابن وهب، أن بين ذات الجيش والعقيق خمسة أميال ; وقال عيسى عن ابن القاسم: بينهما عشرة أميال. وذكر مطرف: أن العقيق من المدينة على ثلاثة أميال. وإذا نظرت هذه ونظرت قول القتبى في أول الرسم، صح قول ابن القاسم. قال مطرف: وبين سرف ومكة سبعة أميال. وبخط عبد الله بن إبراهيم في عرض كتابه: بين ذات الجيش والعقيق سبعة أميال. قال ابن عمر (2): وقد بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غربت له الشمس بسرف، وصلى المغرب بمكة، وبينهما سبعة أميال. { جيشان } بفتح أوله، وبالشين المعجمة، على وزن فعلان: موضع باليمن، تنسب إليه الخمر (3) السود ; قال عبيد بن الابرص: فأبنا ونازعنا الحديث أو انسا * عليهن جيشانية ذات أغيال * أغيال: أي خطوط. وأوس بن بشر الجيشانى له صحبة. { جهيم } بفتح أوله، على بناء فيعل: موضع في بلاد سعد (4). وقال الخليل: جيهم: موضع من ناحية الغور، كثير الجن، وأنشد للشماخ:


(1) في ج: وروى. (2) كذا في س. وفى ج. ابن واقد. واللفظان ساقطان من ز. (3) في ج: الحمر، بالحاء، تحريف. (4) في ج: بنى سعد. (*)

[ 411 ]

كأن هزيز الريح بين فروجه (1) * عوازف جن زرن جنا بجيهما * وأنشده الخليل: " أحاديث جن ". ويشهد لك أنها متصلة بسرو حمير قول العجاج: " للسرو سرو حمير فجيهم " وقد ذكرت هذه الارض في رسم الادمى فيما تقدم. وسمع قيس بن مكشوح سليك بن السلكة يقول بعكاظ وهو لا يعرفه: من يصف لى منازل قومه وأصف له منازل قومي ؟ فقال قيس: خذ بين مهب الجنوب والصبا، ثم سر حتى لا تدرى أين ظل الشجرة، فإذا انقطعت المياه، فسر أربعا حتى تبدو خطمة وجيهم، وهناك رملة وقف بينهما الطريق، فإنك ترد على قومي مراد وخثعم. فقال سليك: خذ بين مطلع سهيل ويد الجوزاء اليسرى، العامد لها من أفق السماء، فهناك منازل قومي بنى سعد بن زيد مناة. فلما انصرف قيس إلى قومه أخبرهم الخبر، فقال له أبوه المكشوح: أتدرى من لقيت، ثكلتك أمك ؟ قال: لا. قال: هو والله سليك المقانب. فلم يلبثوا أن أغار عليهم، وأصر قيسا جريحا، وأصاب من نعمهم ما عجز عن حمله.


(1) في ج: فروخه. (*)

[ 412 ]

{ جى } بفتح أوله، وتشديد ثانيه: مدينة أصبهان ; قال ذو الرمة: نظرت ورائي نظرة الشوق بعد ما * بدا الجو من جى لنا والدساكر * وبجى قتل عتاب بن ورقاء الرياحي الزبير بن على رئيس الخوارج وانهزمت الخوارج ; قال الشاعر يمدح عتابا: ويوم (1) بجى تلافيته * ولولاك لاصطلم العسكر * { جية بنى قريع } بكسر أوله، وتشديد ثانيه، بعده هاء التأنيث: ماءة معروفة في ديارهم ; قال ابن الانباري: أصله من الجواء. ع (2): إنما الجية الماء المستنقع.


(1) في ج: ويوما. (2) ع: هو رمز لاسم المؤلف: عبد الله بن عبد العزيز البكري. (*)

[ 413 ]

كتاب حرف الحاء الحاء والهمزة { حاء } على لفظ حرف الهجاء (1): موضع بالشام، قد تقدم ذكره في رسم الجولان. وحاء آخر بالمدينة، وهو الذى ينسب إليه بئر حاء. وروى مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة، أنه سمع أنس بن مالك يقول: كان أبو طلحة أكثر أنصارى (2) مالا من نخل، وكان أحب أمواله إليه بئر حاء، وكانت مستقبلة المسجد، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب ; فلما أنزلت هذه الآية { لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون }، قام أبو طلحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال يا رسول الله، إن الله تعالى يقول: { لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون }، وإن أحب أموالي إلى بئر حاء، وإنها صدقة لله، أرجو برها وذخرها عند الله، فضعها حيث شئت. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذلك مال رابح (3) ; وذكر باقى الحديث. وبعض الرواة يرويه بيرحا، جعله (4) اسما واحدا، والصحيح ما قدمته. ورواه حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس: إن أحب أموالي إلى أريحاء خرجه عنه أبو داود وغيره ; ولا أعلم أريحاء إلا بالشام، على ما تقدم في حرف


(1) في ج: " الحاء ". (2) في ج بعد أنصارى: " بالمدينة ". (3) " ذلك مال رابح " مكررة في ز، وفى أحكام القرآن، لابي بكر بن العربي واقرأ خبر أبى طلحة أيضا في رسم قصر بنى حديلة. (4) في ج: يجعله. (*)

[ 414 ]

الهمزة، وهذه بالمدينة مستقبلة المسجد، كما ورد في الحديث. وكان المنافقون يسمون المهاجرين الجلابيب، فلما قال حسان. أمسى الجلابيب قد عزوا وقد كثروا * وابن الفريعة يدعى بيضة البلد * اعترضه صفوان بن المعطل، فضربه بالسيف، فوثب ثابت بن قيس على صفوان، فجمع يديه إلى عنقه، فأعلموا النبي صلى الله عليه وسلم، فقال لحسان: أتشوهت على قومي أن هداهم الله للاسلام ؟ أحسن في الذى أصابك. قال: هي لك يا رسول الله ; فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم بئر حاء [ وهى ] (1) قصر بنى حديلة اليوم، كانت لابي طلحة، فتصدق بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأعطاه سيرين. ومن باب الحاء والالف: { الحائر } بالراء المهملة: ماء محدد في رسم ضرية، فانظره هناك. وحائر الحجاج: بالبصرة معروف، وهو اليوم يابس، لا ماء فيه. { حائل } جبل بنجد، بينه وبين اليمامة أربع. وقال أبو حاتم: حائل: طائفة من رمل يبرين، ويبرون من بلاد بنى تميم: موضع كثير الرمل، وأنشد للراعي: تهانفت واستبكاك رسم المنازل * بقارة أهوى أو ببرقة حائل (2) *


(1) وهى: زيادة من سيرة ابن هشام (أنظر الموضوع في السيرة طبعة الحلبي، ج 3، ص 317). وأنظر توضيح المقام في الروض الانف للسهيلي. (2) تهانفت: تشبهت بالاطفال في بكاءك. ورسم المنازل: كذا في ج، ز، لسان العرب. وفى س: رمل المنازل. وفى معجم البلدان: ربع المنازل. والشطر الثاني في معجم البلدان: " بقارة أهوى أو بسوقة حائل ". وفى اللسان. " بسوقة أهوى أو بقارة حائل ". وسوقة أهوى. بالربذة. (*)

[ 415 ]

وأنشد ابن دريد لامية بن كعب: له نعمتا يومين: يوم بحائل * ويوم بغلان (1) البطاح عصيب * وقال نصيب يذكر حائلا هذا: لعمري على فوت لاية نظرة * ونحن بأعلى حائل فالجراثم * نظرت ودوني من شمامان حرة * جؤاث كأثباج البغال الصرائم * ليدرك طرفي أهل ودان إننى * بودان ذو شجو حديث وقادم * بنجد تروم الغور بالطرف هل ترى * به الغور ما لاءمت من متلائم * يقال (2): موضع جؤاث: إذا كان مخوفا. والصرائم جمع صرمة (3)، وهى القطعة من الابل وغيرها ; فحائل وشمامان من نجد، وودان من الغور. وحائل أيضا: موضع آخر بجبلى طيئ. وقال أبو سعيد الضرير: حائل بطن واد بالقرب من أجأ، وهذا هو الذى أراد امرؤ القيس بقوله: تصيفها حتى إذا لم يسغ لها (4) * حلى بأعلى حائل وقصيص * ويدل على ذلك قوله: تبيت لبونى بالقرية أمنا * وأسرحها غيا بأكناف حائل * والقرية: بجبلى طيئ معروفة ; ويشهد لك أن حائلا هذا قريب من الروحاء قول حسان، أنشده ابن إسحاق: بين السراديح فأدمانة * فمدفع الروحاء في حائل *


(1) الغلان: جمع غال، وهو أرض مطمئنة ذات شجر. ويقال لمابت السلم والطلح غلان. (2) كذا في ز. وفى س: يقول. وفى ج: تقول. (3) الصرائم: جمع صريمه ; وجمع صرمة: صرم (بكسر ففتح) كما في لسان العرب (4) في ج: (له). وهى رواية. (*)

[ 416 ]

{ حابس }: موضع قريب من الكلاب، قال الاخطل: فأصبح ما بين الكلاب وحابس * قفارا يغنيها من (1) الليل بومها * { الحابل }: اسم أرض، ذكره ابن الاعرابي، وأنشد. أبهى إن العنز تمنع ربها * من أن يبيت جاره بالحابل * أي يتبلغ بلبنها، ويكتفى من أن يغير الرجل على جاره. { حاجر } بالراء المهملة، على بناء فاعل، قال أبو عبيدة: هو موضع في ديار بنى تميم. قال: وخرج وائل بن ضريم اليشكرى من اليمامة فقتلته بنو أسيد بن عمرو بن تميم، وكانوا أخذوه أسيرا، فجعلوا يغمسونه في الركية ويقولون: يأيها المائح دلوى دونكا * إنى رأيت الناس يحمدونكا * حتى قتلوه ; ثم (2) غزاهم أخوه باعث بن صريم يوم حاجر، وهو موضع بديارهم، فقتل منهم مائة، وقال: سائل أسيد هل ثأرت بوائل * أم هل أتيتهم بأمر مبرم (3) * إذ أرسلوني مائحا لدمائهم * فملات تلك إلى العراقى بالدم (4) * ويدل على أن حاجرا لمزينة، قول ابن ميادة لعقبة بن كعب بن زهير ابن أبى سلمى، أو لابنه ضرغام: إنى حلفت برب مكة صادقا * لولا الحياء ونسوة بالحاجر * لكسوت عقبة حلة مشهورة * ترد المدائن من كلام عائر *


(1) في معجم البلدان: " مع " في موضع " من " (2) في ج: وغزاهم (3) كذا في س، ز، ق وخزانة الادب للبغدادي. وفى في: بأمر مبهم (4) رواية هذا البيت في خزانة الادب: إذا أرسلوني ماتحا لدلائهم * فملاتها حتى العراقى بالدم * (*)

[ 417 ]

وبالحاجر قتل حصن بن حذيفة بن بدر. وذلك أنه خرج في غزى من بنى فزارة، فالتقوا في هذا الموضع مع غزى من بنى عامر التقاطا (1)، فانهزمت بنو عامر، وقتلت قتلا ذريعا، وشد كرز العقيلى على حصن رئيس بنى فزارة فقتله، وقال شاعرهم (2): يا كرز إنك قد فتكت بفارس * بطل إذا هاب الكماة مجرب (3) * وقد ذكرت حاجرا في رسم الوتر، وفى رسم الصلعاء أيضا. ومنازل بنى فزارة بين النقرة (4) والحاجر. وكان عيينة بن حصن هذا قد نهى عمر بن الخطاب رضى الله عنه أن يدخل العلوج المدينة، وقال: كأنى برجل منهم قد طعنك هنا، ووضع يده تحت سرته، وهو الموضع الذى طعن فيه ; فلما طعنه أبو لؤلؤة لعنه الله قال: إن بين النقرة والحاجر لرأيا. { حاذة } بالذال المعجمة: موضع بينه وبين أبلى ليلة، قال الشماخ: فباتت بأبلى ليلة ثم ليلة * بحاذة واجتابت نوى عن نواهما * فلما بدا حيران ليلى كأنه * وألبان بختيان زب لحاهما * حيران: جبل بحرة ليلى، وهو لبنى سليم وهو مذكور في رسم توازن. وألبان: جبل أسود لبنى مرة بن عوف. { حارب } بالباء المعجمة بواحدة أيضا: موضع بالشام، وهو موضع (5) مذكور في رسم صيداء.


(1) أي بغتة من غير طلب. (2) اختلف فيه، فقيل هو أبو أسماء بن الضريبة، وقيل عوف بن عطية، وقيل الحوفزان. والبيت من رثاء لكرز العقيلى، وروايته في اللسان: يا كرز إنك قد قتلت بفارس * بطل إذا هاب الكماة وجببوا * (3) في ج: محرب. (4) في س، ز: النقر. تحريف. (5) موضع: ساقطة من ج. (5 - معجم ج 2) (*)

[ 418 ]

{ حامر } بالراء المهملة. موضع على الفرات، ما بين الكوفة وبلاد طيئ. وقيل: هو واد يصب في الفرات، قال أبو زبيد: تحمل قومي فرقتين فمنهما * عراقية من دونها بطن حامر * وقال الاصمعي: حامر من بلاد غطفان، وكذلك رحرحان ; وذلك مذكور في رسم ضارج. وقال حاتم الطائى: ألا ليت أن الموت حل حمامه * ليالى حل الحى أكناف حامر * وألجام حامر: موضع مضاف إليه ; قال الاخطل: عوامد للالجام ألجام حامر * يثرن قطا لولا سراهن هجدا * ومسجد (1) الحامرة بالبصرة، ومن قال مسجد الاحامرة فقد أخطأ ; وإنما قيل له مسجد الحامرة لان الحتات المجاشعى مر به، فرأى حمرا وأربابها، فقال: ما هؤلاء (2) الحامرة ؟ يريد أصحاب الحمير، كما تقول الناشبة (3). الحاء والباء { الحباشة } بضم أوله، وبالشين المعجمة أيضا على وزن فعالة، ويقال حباشة، دون ألف ولام: سوق للعرب معروفة بناحية مكة، وهى أكبر أسواق تهامة، كانت تقوم ثمانية أيام في السنة. قال حكيم بن حزام: وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحضرها (4)، واشتريت (5) فيها بزا من بز تهامة. وهى من صدر قنونى، أرضها لبارق. { الحبال } جمع حبل ; إذا وردت هكذا معرفة غير مضافة، فإنما يراد بها


(1) في ج. س: مسجد، بدون واو. (2) في ج، س: ما هذه. (3) كذا في ز ; والناشبة: قوم ذوو نشاب. وفى ج، س: الناشئة، تحريف. (4) أي وهو يتجر في مال السيدة خديجة قبل المبعث. (5) منه: ساقطة من ج، س. (*)

[ 419 ]

حبال عرفة لا غير ; قال ابن أحمر: إما الحبال وإما ذا المجاز وإما في منى سوف تلقى منهم سببا { جبل الحبالة } بكسر أوله. محدد رسم فدك. { حبحب } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده حاء وباء كاللذين قبلهما: ماء لبنى جعدة قبل نجران، مذكور في رسم الرجا ; وقد (1) تقدم ذكره في رسم جبجب. والحبحبة في اللغة: جرى الماء قليلا قليلا. هكذا (2) أورده ابن دريد وأبو على ; وأنشده إبراهيم بن محمد بن عرفة بالحاء والجيم معا: حبحب، وجبجب، بفتح أولهما، أنشد للجعدى: تحل بأطراف الوحاف ودارها * حويل فريطات فرعم فأخرب * فساقان فالحران فالصنع فالرجا * فجنبا حمى فالخانقان فجبجب * هذه المواضع كلها محددة في رسومها. وروى عبد الرحمن عن عمه: (ودارها جويل)، بالجيم المضمومة. { حبر } بكسر أوله وثانيه، وبالراء المهملة المشددة: موضع متصل بالذنائب، قد تقدم ذكره في رسم الجريب، وسيأتى ذكره أيضا (3) في رسم راكس إن شاء الله عزوجل ; وقال ابن مقبل: سل الدار من جنبى حبر فواهب * إلى ما يرى (4) هضب القليب المضيح * { حبرى } بكسر أوله، وإسكان ثانيه، وفتح الراء المهملة، على وزن فعلى: هي إحدى القريتين اللتين أقطعهما النبي صلى الله عليه وسلم تميما الدارى وأهل


(1) وقد: ساقطة من ج. (2) هكذا: ساقطة من ج. (3) أيضا: ساقطة من ج (4) في ج: إذا ما رأى. (*)

[ 420 ]

بيته (1)، والاخرى: عينون، وهما بين وادى القرى والشام، قال الكلبى: وليس لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالشام قطيعة غيرها (2). قال: وكان سليمان ابن عبد الملك إذا مر بها لم يعرج، ويقول: أخاف أن تمسني دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولها حديث، قال كثير: ويجزن (3) أودية الضيع جوازعا * بالليل عينونا فنعف قيال * { الحبس } بكسر أوله وقد يضم، وسكون ثانيه، وبالسين المهملة: موضع في ديار غطفان، قال حميد بن ثور: لمن الديار بجانب الحبس * كمخط ذى الحاجات بالنقس * وقال لبيد: درس المنا بمتالع فأبان * فتقادمت بالحبس فالسوبان * وقال الحارث بن حلزة: لمن الديار عفون بالحبس * آياتها كمهارق الفرس * والاعرف في بيت الحارث ضم الحاء، كما أن الاعرف في بيت لبيد كسرها، ولعلهما موضعان. وشعب الحيس (4): مذكور في رسم الاصاد.


(1) في متن ق هنا زيادة نصها: " هو تميم بن الاوس بن حارثة بن سود بن جذيمة ابن دراع بن عدى بن هانئ الدارى، بن حبيب بن نمارة بن لخم. ولا عقب لتميم ". وهذا مثال مما يعمله النساخون للكتب، إذ يقحمون ما يجدونه في هوامش النسخ المقروءة، في المتون، وهو في الحقيقة ليس منها. (2) في ج: غيرهما. (3) في معجم البلدان لياقوت: يجتزن. (4) في س: الحبس. تحريف. (*)

[ 421 ]

{ الحبل } على لفظ الواحد من الحبال، قال الاخفش: هو جبل عرفة، وأنشد: فراح بها من ذى المجاز عشية * يبادر أولى السابقات إلى الحبل * وحبل البصرة: هو موضع معروف على شاطئ النهر، وهو رأس ميدان زياد. { الحبل } بضم أوله وفتح ثانيه: موضع باليمامة، قال الراعى: فكثلة فرؤام من مساكنها * فمنتهى السيل من بنيان فالحبل * وهذه المواضع كلها محددة في رسومها، وانظر الحبل في رسم درنى، وفى رسم الغورة. { حبوباة } بفتح أوله وثانيه، بعده واو وباء أخرى: اسم ماء، قال ابن مقبل: وقاظت كشافا من ضرية مشرف * لها من حبوباة خسيف وأبطح * { حبونن } بفتح أوله وثانيه وإسكان الواو، بعدها نونان: موضع قد تقدم تحديده في رسم برام، قال ابن مقبل: أقرت به نجران ثم حبونن * فتثليث فالارسان فالقرطان * وقال آخر: لابصر أظعانا علون حبوننا * وقد رمحت حمى النهار الجنادب * قال الهمداني: حبونن: من ديار مذحج، وكذلك جاش ومريع ويبنبم. قال: وهى اليوم لبنى نهد. { الحبيس } بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده ياء وسين مهملة، وهو موضع بالبحرين، قال الراعى:

[ 422 ]

يسومها ترعية ذو عباءة * لما بين نقب والحبيس وأقرعا * وبهذا الموضع قتل أحمد بن حميد في حرب بابك، قال الطائى في رثائه: سقى الحبيس ومحبوسا ببرزخة (1) * من السمى كفيت الودق يطرد * وقد وهم أبو بكر الصولى في تفسير هذا البيت، فقال: يعنى بالحبيس أخاه، لانه محبوس على الحزن. { حبيش } بضم أوله على لفظ التصغير، وبالشين المعجمة: اسم واد، قال حميد بن ثور: حبيشا فسلان الظباء كانما * على برد تلك الهشوم يجودها * هكذا صحح الضبط في هذا البيت. أراد: كأنما برد يجود تلك الهشوم، فقلب، شبه سرعة بعيره بجود المطر. { وحبيش } على مثال هجاء الذى قبله إلا أنه مكبر، بفتح أوله وكسر ثانيه: جبل بمكة، وبه سميت الاحابيش حلفاء قريش، لانهم تحالفوا تحته لا ينقضون (2) ما أقام حبيش. وأهل الحديث يقولون " حبشي " بضم أوله، منسوب، على مثال فعلى: موضع على عشرة أميال من مكة، به مات عبد الرحمن بن أبى بكر فجأة ; وصحته والله أعلم: حبيش. { حبيناء } ممدود بفتح أوله وكسر ثانيه، بعده ياء ونون: بلد بالشام، قال الطائى يمدح خالد بن يزيد بن مزيد الشيباني: يقول أناس في حبيناء عاينوا * عمارة رحلى من طريف وتالد * هكذا صحت الرواية في هذا البيت.


(1) كذا في الاصول والديوان. وفى ج: ببرذعة. (2) كذا في الاصول، ولعل الاصل: لا ينقضون حلفهم أو عهدهم. (*)

[ 423 ]

ودير حنيناء بالشام، بالنون بعد الحاء ; هكذا ورد في شعر الكميت ; قال يرثى معاوية بن هشام بن عبد الملك، وكان توفي بها: فأى فتى دين ودنيا تلمست * بدير حنيناء المنايا فدلت * { حبي } بضم أوله، وفتح ثانيه، وتشديد الياء، على لفظ التصغير: موضع بالعالية، قال أوس بن حجر: بجنبى حبى ليلتين كأنما * يفرط نحسا أو يفيض بأسهم (1) * وقال النابغة: أمن ظلامة الدمن البوالى * بمرفض الحبى إلى وعال * ووعال: هناك أيضا. وقال النابغة الجعدى، فذكر (2) أن حبيا وما ذكر معه من ديارهم التى غلبتهم عليها الحريش وبنو قشير: أقفرت منهم الاجارب فالنهى وحوضى فروضة الادحال فحبي فالثغر فالصفح فالاجداد قفر فالكور (3) كور أثال وقال الراعى: جعلن حبيا باليمين ونكبت * كبيشا لورد من ضئيدة باكر * وابن جبلة يرويه: كبيسا (4). { الحبيا } بضم أوله، وفتح ثانيه، وتشديد الياء أخت الواو وفتحها، على بناء الثريا: موضع قد تقدم تحديده في رسم الاشعر، وهو مذكور أيضا (5) في رسم عمق، قال عمرو بن معدى كرب:


(1) في ج: كأنها.... تفرط أو تفيض. (2) في ج: يذكر. (3) في ج: والكور. (4) في ج: كبيشا. (5) أيضا: ساقطة من ج. (*)

[ 424 ]

ومعترك شط الحبيا ترى به * من القوم محدوسا وآخر حادسا (1) * والحبيا أيضا: موضع آخر بالشام، مذكور في رسم حزة، وهو الذى عنى القطامي بقوله: فقلت للركب لما أن علا بهم * من عن يمين الحبيا نظرة قبل * أي أول نظرة ; يقال: رأيت الهلال قبلا، أي لم يره أحد قبلى. الحاء والتاء { حت } بضم أوله، وتشديد ثانيه: اسم بلد، وبه سميت القبيلة من كندة حت. وخت، بالخاء المعجمة المفتوحة: موضع آخر. { حتلم } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، وفتح اللام بعدها ميم: موضع، قال الراعى: كأنك بالصحراء من فوق حتلم * تناغيك من تحت الخدور الجآذر * { حتن (2) } بضم أوله وثانيه، بعده نون: أرض في بلاد هذيل، لبنى قريم منهم ; وبصدر حتن وذنابة نمار (3): واد هنالك. كان البيت الذى أغار عليه تأبط شرا لساعدة بن سفيان، أحد بنى حارثة بن قريم، فرمى ابن لساعدة يسمى سفيان كان يربأ لابيه، تأبط بسهم، فأصاب لبته، فقتله، فقالت أمه ترثيه: قتيل ما قتيل بنى قريم * إذا ضنت جمادى بالقطار *


(1) كذا في الاصول وتاج العروس. والحدس: الوطئ بالرجل. وفى معجم البلدان لياقوت ومعترك وسط الحبيا ترى به * من القوم مخدوشا وآخر خادشا * (2) ذكر المؤلف حتنا في فصل الحاء مع التاء، وجميع معاجم اللغة والبلدان ذكرته في الحاء مع الثاء. (3) في ج: بعد نمار: ونمار واد الخ. (*)

[ 425 ]

فتى فهم جميعا غادروه * مقيما بالحريضة من نمار * وقال قيس بن خويلد (1): وقال نساء لو قتنت لساءنا * سواكن ذو البث (2) الذى أنا فاجع * رجال ونسوان بأكناف راية * إلى حتن تلك العيون الدوامع * سقى الله ذات الغمر وبلا وديمة * وجادت عليها البارقات اللوامع * راية: موضع هناك معلوم، وكذلك ذات الغمر. الحاء والثاء { الحثمة } بفتح أوله، وإسكان ثانيه: صخرات بأسفل مكة، بها ربع (3) عمر بن الخطاب. روى عنه مجاهد أنه قرأ على المنبر: { جنات عدن }، فقال: أيها الناس، أتدرون ما جنات عدن ؟ قصر في الجنة له خمسة آلاف باب، على كل باب خمسة وعشرون ألفا من الحور العين، لا يدخله إلا نبى (4) ; وهنيئا لصاحب القبر ; وأشار إلى النبي صلى الله عليه وسلم ; أو صديق ; وهنيئا لابي بكر ; وأشار إلى قبره ; أو شهيد ; وأنى لعمر بالشهادة ! وإن الذى أخرجنى من منزلي بالحثمة قادر أن يسوقها إلى. وقال المهاجر بن خالد بن الوليد: لنساء بين الحجون إلى الحثمة في مظلمات ليل وشرق


(1) كذا في ز. وفى س: خالد. وفى ج: ساعدة. وفى ياقوت: قيس ابن العيزارة الهذلى. (2) كذا في س. وفى ز: ذو ليث. وفى ج: ذو البت. وفى معجم البلدان وديوان الهذليين: ذو الشجو. (3) في ز: ريع، بالياء. (4) جملة " لا يدخله إلا نبى ": ساقطة من ز، ق ولكن السياق يقتضيها بقرينة عطف أو صديق. وفى س تقطيع وترقيع ذهبت معه كتابة الاصل. (*)

[ 426 ]

ساكنات البطلاح أشهى إلى النفس من الساكنات دور دمشق وحثمة مذكورة في رسم الحجون. { حثن } [ ذكره المؤلف في: الحاء والتاء ]. الحاء والجيم { أحجار الزيت } جمع حجر، منسوبة إلى الزيت الذى يؤتدم به: موضع متصل بالمدينة، قريب من الزوراء، إليه كان يبرز رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استسقى. وفى حديث ابن وهب، عن حيوة بن شريح وعمر (1) ابن مالك، عن أبى الهادى، عن محمد بن إبراهيم، عن عمير مولى آبى اللحم، أنه رأى البنى صلى الله عليه وسلم يستسقى عند أحجار الزيت، قريبا من الزوراء رافعا يديه قبل وجهه، لا يجاوز بها رأسه. { الحجر } على لفظ واحد الحجارة: قرية لبنى سليم، مذكورة في رسم ظلم، فانظره هناك. { الحجر } بكسر أوله، المذكور في التنزيل: هو بلد ثمود، بين الشام والحجاز. ولما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحجر في غزوة تبوك، استقي الناس من بئرها، فلما راحوا قال: لا تشربوا من مائها شيئا، ولا تتوضئوا منه للصلاة، ولا يخرجن منكم الليلة أحد إلا ومعه صاحبه ; ففعل الناس ما أمرهم به، إلا رجلين من بنى ساعدة خرج أحدهما لحاجته، فخنق على مذهبه، فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم فشفى ; وخرج الآخر في طلب بعير له، فاحتملته الريح، حتى طرحته بجبلى طيئ، فأهدته طيئ لرسول


(1) في س: عمرو. (*)

[ 427 ]

الله صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة. والحجر على لفظه: حطيم الكعبة، وهو المدار بالبيت، كأنه حجره مما يلى المثعب. { حجر الشغرى } مذكور في باب الشين والغين المعجمة، فانظره هناك. { الحجور } بفتح أوله، وبالراء المهملة على بناء فعول: موضع في ديار بنى سعد من (1) تميم ; وقد ذكرته (2) وأنشدت الشاهد عليه في رسم الدبل. وقال الفرذدق: لو كنت تدرى ما برمل مقيد * فقرى عمان إلى ذوات حجور * لعلمت أن قبلائلا وقنابلا * من آل سعد لم تدن لامير * { الحجون } بفتح أوله، على وزن فعول: موضع بمكة عند المحصب، هو الجبل المشرف بحذاء المسجد، الذى يلى شعب الحرارين (3)، إلى ما بين الحوضين اللذين في حائط عوف ; وعلى الحجون سقيفة زياد بن عبد الله (4) أحد بنى الحارث بن كعب، وكان على مكة ; وقال أبو ذؤيب: الكنى إليها وخير الرسو * ل أعلمهم بنواحي الخبر * بآية ما وقفت والركا * ب بين الحجون وبين السرر * والسرر: على أربعة أميال من مكة، عن يمين الجبل، وكان عبد الصمد بن على بنى هناك مسجدا ; وثم الشجرة التى سر تحتها سبعون نبيا ; وقال كثير بن كثير السهمى:


(1) في ج: بن. (2) في ج: ذكرته، بدون: وقد. (3) في ق: الحرارين. (4) في ج: عبيد الله. (*)

[ 428 ]

كم بذاك الحجون من حى صدق * وكهول أعفة وشباب * فارقوني وقد علمت يقينا * ما لمن ذاق ميتة من إياب * وقال نصيب: لا أنساك ما أرسى ثبير مكانه * وما دام جارا للحجون المحصب * وقال الزبير: الحجون مقبرة أهل مكة، تجاه دار أبى موسى الاشعري، وأنشد للحارث بن خالد: لنساء بين الحجون إلى الحثمة أشهى من نسوة في دمشق وأنشده غيره للمهاجر بن خالد بن الوليد، على ما تقدم في رسم الحثمة. { الحجيلاء } بضم أوله، ممدود، على لفظ التصغير: ماء لخثعم ; قال يحيى ابن طالب: فأشرب من ماء الحجيلاء شربة * يداوى بها قبل الممات عليل * قال ابن الدمينة، فأتى بها على التكبير: وما نطفة صهباء صافية القذى * بحجلاء يجرى تحت نيق حبابها * بأطيب من فيها ولا قرقفية * يشاب بماء الزنجبيل رضابها * وأصل الحجيلاء: الماء الذى لا تأخذه الشمس. الحاء والدال { حداب بنى شبابة } جمع حدب، وهو الغلظ من الارض في ارتفاع ; كذلك فسر في التنزيل. وهى جبال من السراة ينزلها بنو شبابة من فهم بن مالك، من الازد (1)، وليسوا من فهم عدوان. وهذه الحداب وراء شيحاط،


(1) في ج: بن الازد. (*)

[ 429 ]

وشيحاط من الطائف. وهذه الحداب أكثر أرض العرب عسلا. روى الاصمعي أن سليمان بن عبد الملك لما حج فأتى الطائف ووجد ريح الندغ، كتب إلى والى الطائف: انظر لى عسلا من عسل الندغ والسحاء (1)، أخضر في السفاء، أبيض في الاناء، من حداب بنى شبابة. { حدال } بضم أوله، وباللام. قال الخليل: بنو حدال: حى، نسبوا إلى محلة. { الحد الى } بفتح أوله، وباللام المكسورة بعدها ياء: موضع قد ذكرته في رسم غرب، فانظره هناك. { الحدث } بفتح أوله وثانيه، وبالثاء المثلثة: موضع بقرب مرعش من الثغور الجزرية. { حد } بضم أوله: وتشديد ثانيه: ماء معروف ; وأنشد ابن الاعرابي في نوادره: فلو أنها كانت لقاحي كثيرة * لقد نهلت من ماء حد وعلت * قال: ويروى. " من ماء جد ". { حدد } بفتح أوله وثانيه، بعده دال أخرى مهملة، على مثال عدد: موضع من أرض كلب، قد تقدم ذكره في رسم جوش، والشاهد عليه من شعر النابغة. وقال أوس بن حارثة بن أوس الكلبى، جاهلي: سقنا رفيدة حتى احتل أولها * تيماء يذعر من سلافها حدد * { حداء } بفتح أوله، ممدود، على وزن فعلاء: موضع تلقاء الابواء، قال أبو جندب:


(1) الندغ: الصعتر الرى، وهو مما ترعاه النحل وتعسل عليه، وعسله أطيب العسل والسحاء: نبت آخر، وهو من مراعى النحل. (انظر لسان العرب). (*)

[ 430 ]

بغيتهم ما بين حداء والحشا * وأوردتهم ماء الاثيل فعاصما * والحشا: جبل الابواء، وانظره في رسمه. { حدمة } بضم أوله، وإسكان ثانيه وفتحه، وبالميم، على وزن فعلة وفعلة: موضع قد تقدم ذكره في رسم جنفاء، وسيأتى في رسم الستار إن شاء الله تعالى. { حدواء } (1) على وزن فعلاء: موضع بنجد: ذكره ابن دريد. { حدودى } بفتح أوله وثانيه، بعده واو ودال مهملة أيضا، ثم ياء، على وزن فعولى: موضع جاء في الشعر الفصيح، ولم يعرفه البصريون. { الحديبية } قد مضى ذكرها في رسم الجعرانة، وسيأتى تحديدها في رسم قدس. قال الاصمعي: هي مخففة الياء الآخرة، ساكنة الاولى. وفى الحديبية كانت بيعة الرضوان تحت الشجرة. ومن كتاب البخاري، قال الليث: عن يحيى، عن ابن المسيب، قال: وقعت الفتنة الاولى، يعنى مقتل عثمان ; فلم تبق من أصحاب بدر أحدا ; ثم وقعت الثانية، يعنى الحرة، فلم تبق من أصحاب الحديبية أحدا ; ثم وقعت الثالثة، فلم ترتفع وللناس طباخ (2). { الحديقة } على لفظ الواحدة من الحدائق: موضع يأتي ذكره في رسم مليحة، فانظره هناك. { قصر بنى حديلة } بالمدينة، بضم أوله وفتح ثانيه، بعده ياء، على لفظ التصغير. ومن حديث أنس بن مالك قال: لما نزلت (3) { لن تنالوا البر حتى


(1) في ج: بعد حدواء: ممدود. (2) يقال فلان لا طباخ له: أي لا عقل له، ولا خير عنده. أراد أنها لم تبق في الناس من الصحابة أحدا. (3) في ج بعد نزلت: هذه الآية. وقد ورد هذا الحديث، مع بعض اختلاف في عبارته في رسم " حاء " ص 413 من هذا الجزء. (*)

[ 431 ]

تنفقوا مما تحبون } قال أبو طلحة، يا رسول الله، إن أحب أموالي إلى بئر حاء، وهى إلى الله ورسوله (1)، فضعها يا رسول الله حيث شئت. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بخ ! ذلك مال رابح (2). قد قبلناه منك، ورددناه عليك، فاجعله في الاقربين. فتصدق به أبو طلحة على ذوى رحمه، فكان منهم أبى وحسان. قال (3): فباع حسان بن ثابت حصته منه من معاوية ; فقيل له. أتبيع صدقة أبى طلحة ؟ قال (4): ألا أبيع صاعا من تمر بصاع من دراهم ! قال: فكانت تلك الحديقة في موضع قصر بنى حديلة، الذى بناه معاوية. رواه ابن السكن عن محمد بن إسماعيل البخاري. وروى محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم التيمى: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى حسان بن ثابت عوضا من ضربة صفوان بن المعطل له، الموضع الذى بالمدينة، وهو قصر بنى حديلة، وأعطاه سيرين. الحاء والذال { حذا } مضموم الاول مقصور: موضع باليمن. { حذيلاء } بضم أوله، تصغير حذلاء: موضع ذكره ابن دريد. { الحذية } بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده ياء معجمة باثنتين من تحتها: اسم هضبة (5)، قاله السكرى، وأنشد لابي قلابة: يئت من الحذية أم عمرو * غداة إذ انتحونى بالجناب * قال: والجناب: اسم شعب. وقال أبو عمرو: الحذية في البيت: العطية.


(1) في ج: وإلى رسوله. (2) " ذلك مال رابح " مذكورة مرتين في ز وأحكام القرآن لابن العربي. (3) قال: ساقطة من ج، س. (4) في ج: فقال. (5) في ج: هضب. (*)

[ 432 ]

الحاء والراء { حراء } بكسر أوله ممدود، على وزن فعال: جبل بمكة. قال الاصمعي: بعضهم يذكره ويصرفه، وبعضهم يؤنثه ولا يصرفه ; قال عوف بن الاحوص في تأنيثه: فإنى والذى حجت قريش * محارمه وما جمعت حراء * وأنشد الفراء: ألسنا أكرم الثقلين رحلا * وأعظمهم ببطن حراء نارا * قال ابن الانباري: إنما لم يجر حراء، لانه جعله اسما لما حول الجبل، فكأنه اسم لمدينة، وأنشد لابن هرمة في التأنيث: وخيلت حراء من ربيع وصيف * نعامة رمل وافرا ومقرنصا * وأجراها لضرورة الشعر. وقال أبو حاتم التذكير في حراء أعرف الوجهين. وجاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أثبت حراء، فإنما عليك نبى أو صديق أو شهيد. وقال رؤبة: * ورب وجه من حراء منحن * قال الاصمعي: لم أره منحنيا، وقد سمعت حيث حناه حانيه. { حرار } بضم أوله، وبراء مهملة (1) في آخره، على وزن فعال ; قارات للضباب وعمرو بن كلاب ; قال ابن مقبل: " بشليل دمخ أو بسلع حرار " (2)


(1) في ج بعد مهملة: أيضا. (2) سبق أن أنشده المؤلف في حزار: " فشليل دمخ أو بسلع جزار " بجيم وزارى، ثم ألف وراء. (*)

[ 433 ]

{ حرار (1) سعد } جمع حرة، وهى مقابر سعد بن عبادة للمسلمين. { حراز } بالزاى المعجمة في آخره: موضع باليمن تلقاء حضور. { حراض } على لفظها دون هاء (2): موضع في ديار بنى نهم (3) من همدان. قال يزيد بن زيد بن يزيد بن عضاضة (4) بن نهم، وكانت مذحج أغارت عليهم بهذا الموضع: فأقسم لولا البلسدان وذو القفا * وذو الجرم فات العرج يوم حراض * البلسدان وذو الجرم: رجلان من نهم. والجرم: صدر من إرم (5)، وذو القفا: يعنى نفسه، وإنما قفاه سيف كان له صغدى، بحد واحد وقفا، قتل به في هذا اليوم مائة من مذحج. وحراض بزيادة ألف بين الراء والضاد: واد لبنى يربوع بن غيظ ابن مرة، رهط الحارث بن ظالم، وهناك أغار عليهم خالد بن جعفر بن كلاب ; وقال الحارث وقد عيره خالد ذلك: أعيرتني أن نلت منى فوارسا * غداة حراض مثل جنان عبقر * وقال دريد بن الصمة: فإن لم تشكروا لى فاحلفوا لى * برب الراقصات إلى حراض * وهذا البيت يدلك أن حراضا تلقاء مكة ; وقد حددته بأتم من هذا في رسم الاشعر، وذكرت معه حريضا المصغر.


(1) تقدم في حرف الجيم " جرار سعد " بالجيم، مضافة إلى سعد، وهى سقاية للماء جعلها سعد بن عبادة الانصاري، ليشرب منها المسلمون. وحرار سعد هنا بالحاء، فلعل هذه غير تلك. (2) الضمير عائد إلى حراضة المذكورة قبل حراض في ترتيب المؤلف. (3) في ج، س: بنى فهم. تحريف (4) في ج غضاضة. (5) كذا في ق. وفى سائر الاصول: أدم. تحريف. (6 - معجم ج 2) (*)

[ 434 ]

{ الحراضة } على لفظ الذى قبله، بزيادة هاء التأنيث: مذكورة (1) في رسم المضيح، وفى رسم فيفا خريم. { حربة } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده باء معجمة بواحدة: اسم موضع بالشام، لا يصرف، قال أبو ذؤيب: في ربرب يلق حور مدامعها * كأنهن بجنبى حربة البرد * البرد: جمع بردة. هذه رواية ابن دريد. وروى السكرى (2): البرد بفتح الباء. واليلق: الابيض، عن الاصمعي. وقال المسيب بن علس: بكثيب حربة أو بحومل أو * من دونه من عالج برق * وهذه مواضع متدانية بأرض الشام. وقال الحطيئة: باتت له بكثيب حربة ليلة * وطفاء بين جماديين درور * { الحرج } بضم أوله، وإسكان ثانيه، وبالجيم: موضع ذكره أبو بكر ولم يحله (3). { الحرجية } بفتح أوله وثانيه، بعده جيم مكسورة، وياء مشددة: موضع محدد في رسم الثعلبية. { حردة } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، وبالدال المهملة والهاء (4): موضع ذكره أبو بكر. وقال أبو عبد الله ابن خالويه: قرأت في بعض التفاسير في قول الله عزو جل " وغدوا على حرد قادرين ": أن حردا كان اسم قريتهم، فكأنه قال: وغدوا على جنتهم حرد.


(1) في ج: مذكور. (2) في ز. السكوني. (3) في ج: ولم يحدده. وقال ياقوت في المعجم إنه بفتح الحاء. (4) والهاء: ساقطة من ج (*)

[ 435 ]

{ الحراس } بفتح أوله، وتشديد ثانيه: جبل مذكور محدد في رسم شواحط، فانظره هناك. { حران } بفتح أوله وتثقيل ثانيه: كورة من كور ديار مضر معروفة، سميت بحران بن آذر، أخى إبراهيم عليه السلام. { الحران } تثنية حر: واديان مذكوران في رسم نبتل. الحرار { حرة أشجع }: بين مكة والمدينة ; وهى التى ظهرت فيها نار الحدثان في الفترة، فكان طوائف من العرب يعبدونها تشبها بالمجوس، فقام رجل من عبس يقال له خالد بن سنان - وهو الذى قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ذاك نبى ضيعه قومه " - فقال: أنا أقتل هذه النار، كيلا تعبدها العرب، فتشبه بهذه الطماطم، يعنى المجوس ; فقال له إخوته: مهلا يا خالد، إنك إن قتلت هذه النار لا نأمن عليك أن تموت. قال: لا أبالى. فقبض على عصاه، وشد عليه ثيابه، ومضى نحو تلك النار، وجعل يضرب بعصاه ويقول: بدا بدا، كل هذا له مؤدى، حتى أطفأها. { حرة الافاعى } جمع أفعى، وهى بعد الابواء بثمانية أميال، مما يلى مكة. [ كانت ] (1) منزلا للناس فيما مضى، فأجلتهم الافاعى، وقد لدغ هناك رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعا عمرو بن حزم ليرقيه، فأمسك حتى جاء النبي صلى الله عليه وسلم، فاستأذنه، فقال: اعرضها على فعرضها عليه، فأذن له فيها. { حرة بنى بياضة }: بالمدينة مذكورة في رسم النبيت.


(1) كانت: زيادة عن ج. (*)

[ 436 ]

{ حرة تبوك }............ (1) { حرة الحوض } بالحاء المهملة والواو والضاد المعجمة: حوض زياد بن عبيد، وهى بين المدينة والعقيق. { حرة در } بالدال المهملة المفتوحة، والراء المهملة المشددة: أسفل من حرة بنى سليم. وهى مذكورة في رسم در. { حرة راجل } بالراء والجيم ; قال النابغة: يؤم بربعى كأن زهاءه * إذا هبط الصحراء حرة راجل * { حرة الرجلاء } بفتح أوله ممدود: مذكور في رسم صيلع، لا أدرى: هل هي حرة راجل أو غيرها. وحرة رجلاء: في ديار جذام. { حرة بنى سليم } وقد تقدم ذكرها في رسم النقيع (2). { حرة العريض }: هناك أيضا مذكور في رسمه (3). { حرة قباء }: في قبلة (4) المدينة. { حرة ليلى }: بديار قيس ; وكذلك حرة راجل. { حرة معشر }: مذكور في رسم معشر. { حرة النار }: لبنى عبس، وقد حددتها في رسم سويقة، وذكرتها في رسم لصاف. وروى مالك عن يحيى بن سعيد: أن عمر بن الخطاب قال لرجل:


(1) لم يذكر المؤلف غير اسمها. (2) الصحيح أنها ستأتي في رسم النقيع. انظر ص 266 من الجزء الاول. (3) أي في رسم النبيت، المذكور في رسم حرة بنى بياضة، وهو قبل حرة العريض في ترتيب المؤلف. (4) في معجم البلدان لياقوت: قبلى. (*)

[ 437 ]

ما اسمك ؟ قال: جمرة ; قال: ابن من ؟ قال: ابن شهاب ; قال: ممن ؟ قال: من الحرقة ; قال: أين مسكنك ؟ قال: بحرة النار ; قال: بأيها ؟ قال: بذات لظى (1) ; فقال له عمر: أدرك أهلك فقد احترقوا ; فكان كما قال عمر. وقد قيل إنها داخلة في حرة بنى سنيم. وقال أبو عبيدة: هي حرة أخرى لبنى سليم أيضا. { حرة هلال بن عامر }: بالبرك والبريك، بطريق اليمن التهامى، من دون ضنكان، وضنكان: قرية. { حرة واقم } بالواو والقاف، وواقم: أطم من آطام المدينة، تنسب إليه الحرة، وفيها سقاية مونسة. وقال خفاف بن ندبة (2) يذكر واقما: لو ان المنايا حدن عن ذى مهابة * لكان حضير حين أغلق واقما * حضير الكتائب: أحد سادات العرب. ومن حديث ربيعة بن عبد الله بن الهدير قال: سمعت طلحة بن عبد الله يقول: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، نريد قبور الشهداء، فلما أشرفنا على حرة واقم تدلينا منها، فإذا قبور بمحنيته، قلنا يا رسول الله، هذه قبور إخواننا ; قال: بل قبور أصحابنا. فلما جئنا قبور الشهداء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذه قبور إخواننا. قال قاسم بن ثابت: واقم: أطم كان لآل أبى لبابة، وأنشد: نحن بنينا واقما والمسكبه * قبل وكان للجفان ملعبه * يزينها فعم عريض المنقبه * يبرق في الصبح كلون المذهبه * المسكبة: شرقي مسجد قباء.


(1) في ج: اللظى. (2) في ج: ندمة: تحريف. (*)

[ 438 ]

{ حرة الوبرة } (1) بالواو والباء المعجمة بواحدة، والراء المهملة: مذكورة هنالك أيضا (2). { حرة يبلى } بالياء أخت الواو، بعدها باء معجمة بواحدة. ولام وياء، على وزن فعلى، أو يفعل إن كانت الياء زائدة. وهى مذكورة في حرف الياء. * * * { حرزم } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، وبالزاى المعجمة والميم: جبيل صغير معروف ; قال الاخطل: فإذا كليب لا توازن دارما * حتى يوازن حرزم بأبان * { الحرس } بفتح أوله وإسكان ثانيه، وبالسين المهملة: جبل في ديار بنى عبس ; وأكثر ما يقال بغير ألف ولام: حرس، قال حميد بن ثور: ولقد نظرت إلى الحمول كأنها * زمر الاشاء (2) بجانبى حرس * وقال الراعى يمدح هشام بن عبد الملك: رجاؤك أنساني تذكر إخوتى * ومالك أنساني بحرسين ماليا * فقال له هشام لما أنشده هذا البيت: ذلك أحمق لك. قال أبو حاتم: قال الاصمعي مرة: حرسان: جبل في ديار بنى عبس. وقال الزبير: حرسان: وادى بنى العجلان (4). وغير أبى حاتم يروى بيت الراعى: * ومالك أنساني بوهبين ماليا * { والحرس } بفتح الحاء والراء: قرية من شرقية مصر، إليها ينسب


(1) بثلاث فتحات، وقد تسكن الباء (عن معجم البلدان). (2) أي في رسم النقيع هي وحرة بنى سليم المذكورة قبلها في ترتيب المؤلف. (3) الاشاء: صغار النخل. (4) في ج: عجلان. (*)

[ 439 ]

إبراهيم بن سليمان الحرسى المحدث، وآل أبى الشريف، وغيرهم. { حرض } بضم أوله وثانيه، وضاد معجمة: واد يدفع في رحقان (1)، ورحقان يدفع في الصفراء، وهى (2) وادى يليل. وبذل حرض نزل أبو جبيلة الغساني، لما استنصره الحيان: الاوس والخزرج، على اليهود، فآلى ألا يمس طيبا، ولا يقرب امرأة حتى ينتصر لهم، فلما نزل بهذا الموضع، بعث إلى يهود لتأتى (3)، ففعلوا، فأبارهم ; وقال الرمق (4) من بنى زيد بن سالم يمدحه: وأبو جبيلة خير من * يمشى وأوفاهم يمينا * وهذا الموضع عنى زهير بقوله: أمن آل سلمى عرفت الطلولا * بذى حرض ماثلات مثولا * وقال كثير: اربع فحى معارف الاطلال * بالجزع من حرض فهن بوالى * فشراج ريمة قد تقادم عهدها * بالسفح بين أثيث فثعال * لما وقفت بها القلوص تبادرت * حبب الدموع كأنهن عزالى * وذكرت عزة إذ تصاقب دارها * برحيب فأراين فنخال * أيام أهلونا جميعا جيرة * بكتانة ففراقد فبعال * ثعال وما قبله من المواضع: مذكورة في رسومها. ورحيب وما ذكر بعده: هي بكتانة، وقد حددتها في موضعها. وأراين وفراقد: شعبتان هناك ; وكل مسيل صغير شعبه. وقال الهمداني: وادى حرض باليمن، يسكنه بنو عامر من همدان.


(1) في س، ق: دحقان. تحريف (2) في س، ج: وهو. (3) في ج: ليأتوا. (4) انظر القصيدة في معجم البلدان، ج 4 ص 464. (*)

[ 440 ]

{ الحرق } بضم أوله وفتح ثانيه، وبالقاف: موضع مذكور في رسم مراح. { حرقم } بفتح أوله وإسكان ثانيه، وبالقاف والميم: موضع ذكره ابن دريد. { حرم } بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده ميم: ثنية في خيم، وخيم: جبل بعمايتين، قال ابن مقبل: وافى الخيال وما وافاك من أمم * من أهل قرن فأهل الضيق من حرم * والضيق: موضع هناك. { حرملاء } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، وفتح الميم واللام، ممدود: موضع تلقاء (1) ملهم، وملهم: حصن لبنى غبر، على ما بينته في رسمه. قال أوس بن حجر: تجلل غدر حرملاء وأقلعت * سحائبه لما رأى أهل ملهما * ويروى: " تجلل غدرا حرملاء ". { حروس } بفتح أوله، وبالسين المهملة أيضا، على وزن فعول: موضع قد ذكرته في رسم صاحة، فانظره هناك. { الحريرة } تصغير حرة: مذكورة في رسم عكاظ، فانظرها هناك. { حريز } بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده ياء وزاى معجمة: ماء بتثليث لبنى عقيل. { حريات } بضم أوله وتشديد ثانيه، بعده ياء معجمة باثنتين، وألف وتاء: موضع مذكور في رسم الكور، فانظره هناك.


(1) تلقاء: ساقطة من س، ج. (*)

[ 441 ]

الحاء والزاى { الحزرة } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، وبالراء المهملة: موضع تلقاء سويقة، وهو مال لآل حسن بن حسن بن على بن أبى طالب، رضى الله عنه، وانظره في رسم ذى بقر (1). { حزرم } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده راء وميم: موضع ذكره أبو بكر. { حزة } بفتح أوله وتشديد ثانيه، قال أبو عبيدة وغير واحد (2): حزة أرض من أرض الموصل، وأنشدوا للاخطل: وأقفرت الفراشة والحبيا * وأقفر بعد فاطمة الشفير * تنقلت الديار بها فحلت * بحزة حيث ينتسغ (3) البعير * وقال كثير: فما زال إسآدى على الاين والسرى * بحزة حتى أسلمتها العجارف * العجارف: ذوات النشاط. وانظره في رسم ذى خيم. { حزم بنى عوال } بفتح أوله وإسكان ثانيه، وبالميم: موضع مذكور في رسم ظلم، فانظره هناك. { حزن بنى يربوع } بالنون، وهو قف غليظ مسيرة ثلاث. قيل لابنة الخس: أي البلاد أمرأ ؟ قالت: خياشيم الحزن أو جواء الصمان. خياشيمه:


(1) في ج: نفو. (3) في ج: وغيره. (3) في ج: ينتسع بالعين المهملة، وفى ز، س بالمعجمة، وهما بمعنى إبعاد البعير في المرعى. (*)

[ 442 ]

أطرافه. وواحد الجواء جو، وهو مطمئن من الارض. قيل لها: ثم أي ؟ قالت: أزهاء أجأ، أنى شاءت. قال: وأجأ: أحد جبلى طيئ، وهو أطيب الاهوية. قال أبو حنيفة: قال مزيد أبو مجيب الربعي: نازع رجل من بنى يربوع رجلا من بنى مالك في الحزن والصمان، فقال اليربوعي: الحزن أمرأ، وقال المالكى بل الصمان ; فتراهنا على ذلك عند الحجاج، فأمرهما أن يرعيا حتى يصيفا، وخرجا فأيمنا وأشملا واحتشدا حتى جاء الوقت، فإذا إبل الصمان كأن عليها الخدور (1)، وقد (2) ملات أسنمتها ما بين أكتافها وأعجازها، وإذا الحزنية قد كاد يستوى طولها وعرضها، من عظم بطونها فلما نظر الحجاج إليها دجر، أي تحير، وجعل يردد بصره في هذه وهذه، ثم أمر بناقتين من خيارها (3)، فنحرتا، فإذا شحم كثير، فأشكل أمرهما عليه، فأمر فأذيب شحمهما، فإذا شحم الصمانية عرزال لا يذوب ; وأما الحزنية فانهم شحمها، فزادت على الصمانية ودكا، بفضل الحزن. وقال حنيف الحناتم. من قاظ الشرف، وتربع الحزن، وتشتى الصمان، فقد أصاب المرعى. والشرف من بلاد بنى نمير. وقال متمم. قاظت أثال إلى الملا وتربعت * بالحزن عازبة تسن وتودع (4) * الملا: لبنى أسد، وأثال: بالقصيم من بلاد بنى أسد.


(1) في ج: الحدور. ومعنى العبارة أنها علت أسنمتها من السمن كأنها الخدور. (2) في ج: قد. (3) في ج: خيارهم. (4) نسب صاحب اللسان في (ودع) لمالك بن نويرة لا لاحيه متمم ومعنى تسن: تصقل بالرعى. وتودع: من التوديع. (*)

[ 443 ]

{ حزن } بضم أوله، وفتح ثانيه، وبالنون: جبل بعينه ; وأنشد لابي ذؤيب وذكر غيثا: فأنزل من حزن المغفرا * ت والطير تلثق حتى تصيحا * هكذا رواه أبو حنيفة. ورواه إسماعيل بن قاسم في أشعار هذيل: " فحط من الحزن المغفرات " والحزن: جمع حزنة، وهى إكام غلاظ (1): { حزوى } على مثل حروف الذى من قبله (2)، إلا أنه مضموم الاول، مقصور: موضع في ديار بنى تميم، قال ذو الرمة: ألمت وحزوى عجمة الرمل دونها * وخفان دوني سيله فالخورنق * قال الاحول: حزوى وخفان: موضعان قريبان من السواد، والخورنق: بالحيرة، وقال أيضا: عفا الزرق من أكناف مية فالدحل * فأجبال حزوى فالقرينة (3) فالحبل * { الحزواء } بفتح أوله وإسكان ثانيه، بعده واو ممدودة، على بناء فعلاء: موضع مذكور في رسم ذى المروة، فانظره هناك. قال عوف بن عطية ابن الخرع (4): شربن بحزواء في ناجر * وسرن ثلاثا فأبن الجفارا * وجللن (5) دمخا قناع العرو * س أدنت على حاجبيها الخمارا *


(1) العبارة من أول: والحزن: ساقطة من ج. (2) قبله: الحزواء، في ترتيب المؤلف. (3) في س: فالقريبة. (4) في ج: الجزع. وفى س، ق: الجذع (5) في ج: جللن. (*)

[ 444 ]

يقول: جللت هذا الجبل غبارا مثل قناع العروس في إغدافه، وربما قرئ: " شربن بجواء في ناجر " { حزور } بزيادة واو (1) بين الزاى والراء: موضع تلقاء القهر، مذكور في رسمه. { الحزورة } بزيادة هاء التأنيث: موضع بمكة يلى البيت، وفيه دفن عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله، ابن أخى طلحة بن عبيد الله، وكان قتل مع ابن الزبير ; فلما زيد في المسجد الحرام، دخل قبره في المسجد ; ذكر ذلك الزبير بن أبى بكر. وقال الغنوى: يوم ابن جدعان بجنب الحزوره * كأنه قيصر أو ذو الدسكره * وروى الزهري قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن: أن عبد الله بن عدى (2) ابن حمراء الزهري أخبره، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو واقف بالحزورة في سوق مكة: (والله إنك لخير أرض الله، وأحب أرض الله إلى، ولولا أنى أخرجت منك ما خرجت). وهذا من الاحاديث الصحاح، التى خرجها الدارقطني، وذكر أن البخاري ومسلما أغفلا تخريجه في كتابيهما، على ما شرطاه. وهذا الحديث من أقوى ما يحتج به الشافعي في تفضيل مكة على المدينة. قال أبو الحسن على بن عمر الدارقطني: (نا) (3) أبو بكر النيسابوري، (نا) أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، (نا) عمى، قال: (نا) يونس، عن الزهري، الاسناد (4) بلفظه. قال


(1) في ج: بالواو. مكان: بزيادة واو. (2) في ج: على. (3) نا: هي اختصار لعبارة أخبرنا، هنا وفى بقية السند. (4) الاسناد: ساقطة من ج. (*)

[ 445 ]

الدارقطني: والمحدثون يقولون الحزورة، بالتشديد، وهو تصحيف، إنما هو الحزورة بالتخفيف. وقال عمرو بن العاص لمعاوية: رأيت في منامي أبا بكر حزينا، فسألته عن شأنه فقال: وكل بى هذان لمحاسبتي وإذا صحف يسيرة ; ورأيت عمر كذلك، وإذا صحف مثل الحزورة ; ورأيت عثمان كذلك، وإذا صحف مثل الخندمة ; ورأيتك يا معاوية وصحفك مثل أحد وثبير. فقال له معاوية: أرأيت ثم دنانير (1) مصر ؟ { حزوزى } بفتح أوله وثانيه، بعده واو، ثم زاى أخرى وياء، على وزن فعولى: موضع آخر. { الحزيز } بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده ياء وزاى أخرى، على وزن فعيل: موضع في أرض محارب، وانظره في رسم الشربة. وقال أبو بكر: الحزيز: هو الموضع الذى بين العقيق وأعلى المربد بالبصرة، وحجارته رخوة وبه سميت البصرة (2). الحاء والسين { ذو حسا } بضم أوله، مقصور: موضع في ديار بنى مرة، قد تقدم ذكره في رسم أريك ; وفيه كانت الحرب آخر أيام داحس، وهو موضع بالعالية في أرض غطفان، قال المخبل: أباح لنا ما (3) بين أسفل ذى حسا * فوادى اللوى بطن الرسيس فعاقله *


(1) في ج: برابى مصر. وهى جمع برباة، أي المعبد، أو بيت الحكمة. (2) العبارة من أول " وحجارته " ساقطة من ج. (3) كذا في ج وفى س، ز: من، مكان: ما. (*)

[ 446 ]

{ حساء } بكسر أوله، ممدود: موضع في ديار بنى أسد، قال بشر بن أبى خازم: عفا منهن جزع عريتنات * فصارة فالفوارع فالحساء * { الحسلات (1) } بفتح أوله وثانيه، على بناء فعلات، هضاب محددة مذكورة في رسم ضرية. وهناك ماء يسمى حسلة [ هكذا وقع في كتاب السكوني (2) ]. { ذو حسم } بضم أوله وثانيه، وبالميم: واد بنجد، قال مهلهل: أليلتنا بذى حسم أنيرى * إذا أنت أنقضيت فلا تحورى * فإن يك بالذنائب طال ليلى * فقد أبكى على الليل القصير * وقال الاعشى: فكيف طلابكها إذ نأت * وأدنى ديار بها ذو حسم * وقال الخليل: حسم وحاسم: موضع بالبادية، وأنشد أبو عمرو: وذو حسم واد تناعم نبته * فلاة أعاليه، وأسفله نخل * فأعلم (3) أن أعلاه قفر غامر، وأسفله نخل عامر. { حسمى } بكسر أوله، وبالميم، مقصور، على بناء فعلى: موضع من أرض جذام. ويقال إن الماء بقى بحسمى بعد نضوب الماء في الطوفان ثمانين (4) سنة، وبقيت منه بقية إلى اليوم، فهو ماء حسمى. ذكره ابن دريد وغيره ; وانظره في رسم غيقة، وقال عنترة:


(1) الحسلات، كذا باللام في ج، ق، س، ولم تكتبها س بخط كبير: وفى ز وحدها: الحسنات، بالنون. (2) العبارة من أول " هكذا " ساقطة من ز، ق. وفى ز: السكرى، مكان السكوني. (3) في ج: فأعلمك. (4) في ج: ثمانية، وفى ق ماثتين، وكلاهما تحريف. (*)

[ 447 ]

سيأتيكم عنى وإن كنت نائيا * دخان العلندى دون بيتى مذود * قصائد من قيل امرئ يحتديكم (1) * وأنتم بحسمى (2) فارتدوا وتقلدوا * يخاطب بنى فزازه، فدل أن حسمى من ديارهم، وقد تقدم من قول ابن دريد وغيره، أنها (3) من مياه جذام، وهو الصحيح ; وفيه أغار الهنيد الصلعى، وصليع بطن من جذام، على دحية الكلبى، وقد نزل واديا من أوديته يقال له شيار (4)، وهو منصرف من عند قيصر، حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان ذلك سبب بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة في سرية إلى حسمى، فأصاب من جذام، وقتل الهنيد بالفضافض من ديارهم. هكذا قال محمد بن جرير الطبري. والعلندى: جبل لم يرقط إلا والدخان خارج من رأسه ; يريد بذلك شعره. وقوله (يحتديكم): يريد: يطلبكم. وفى رسم مران، أن حسمى من الجزيرة في (5) شعر ابن أحمر: فلله من يسرى ونجران دونه * إلى دير حسمى أو إلى دير ضمضم * قال: ودير حسمى ودير ضمضم: بالجزيرة، فدل هذا التفسير، ودل قول عنترة، أن حسمى موضع آخر في غير ديار جذام (6). وقال القتبى: ومن رواية أسيد (7) بن عبد الرحمن الخثعمي عن سهل بن معاذ الجهنى، عن أسامة،


(1) كذا في ج، ق والعقد الثمين ومختار الشعر الجاهلي بشرح مصطفى السقا، طبعة الحلبي سنة 1929 صفحة 306، وفى ز: تحتذيكم. وفى س: يجتديكم. (2) في القعد الثمين، وفى مختار الشعر الجاهلي: بنى العشراء مكان: وأنتم بحسمى. (3) في ج: أنه. (4) في ج: شنار، بالنون، تحريف. (5) في ج: في، بدون واو. (6) من هنا إلى آخر الرسم: ساقط من س. (7) في ج أسد. (*)

[ 448 ]

أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (بشر ركيب السعاة بقطع من جهنم مثل قور حسمى). قال: وحسمى: بلد جذام. { الحسن } بفتح أوله وثانيه: هو الذى ينسب إليه نقا الحسن، الذى قتل عليه بسطام بن قيس بتعشار، وقد تقدم ذكره في رسم تعشار، وهو مذكور في نقا الحسن، من حرف النون ; وهناك ذكر مقتل بسطام. وقال المفجع: والحسين، مصغر: ماء بالبادية، وأنشد ثعلب: تركنا بالنواصف من حسين * نساء الحى تلتقط الجمانا * قال: وقيل بل الحسن والحسين: رملتان، فإذا جمعتا قيل: الحسنان ; قال شمعلة بن الاخضر الضبى: ويوم شقائق الحسنين لاقت * بنو شيبان آجالا قصارا * يعنى قتل بسطام بن قيس. { حسنى } بفتح أوله وإسكان ثانيه، وبالنون، مقصورة: جبل قد تقدم ذكره في رسم الاجاول، وفى رسم الجار، وسيأتى في رسم غيقة إن شاء الله. { (1) الحسى } بكسر أوله، وإسكان ثانيه، بعده ياء: موضع قد تقدم ذكره في رسم جنفى (2) ; قال طفيل: لقد أردى الفوارس يوم حسى * غلام غير مناع المتاع *


(1) في ج: حسى، بدون أل. (2) في ج: جنفاء. (*)

[ 449 ]

الحاء والشين { الحشا } بفتح أوله وثانيه مقصور: جبل شامخ مرتفع، وهو جبل الابواء، وهى منه على نصف ميل، وهو عن يمين آرة، يمين الطريق للمصعد، وأنشد أبو على لابي جندب الهذلى: بغيتهم ما بين حداء والحشا (1) * وأوردتهم ماء الاثيل فعاصما * إلى ملح (2) الفيفا فقنة عاذب * أجمع منهم جاملا وأغانما * وبكنف الحشا واد يقال له البعق، وبكنقه الايسر واد يقال له شس، وهو بلد مهيمة، لا تكون به الابل (3) يأخذها الهيام، عن نقوع به ساكنة لا تجرى. والهيام: حمى الابل. والحشا لخزاعة وضمرة، أنشد السكوني: كأنك مردوع بشن مطرد * يقاربه من عقرة البعق هيمها (4) * وقال الشنفرى: غزوت من الوادي الذى بين مشعل (5) * وبين الحشا هيهات أبعدت غزوتي * وقال أبو المزاحم:


(1) في س: من، مكان ما. وفى ديوان الهذليين المخطوط: الحسا. (2) كذا في س، ق. وفى ز ملج بالجيم وفى ج فلج. وهما تحريف. (3) كذا في س، ز، ق، ومعجم البلدان وفى ج: إلا يأخذها، بزيادة (إلا). (4) في س، ج ومعجم البلدان في (شس): يقارفه، وهو بمعناه. والبعق: واد بالابواء كذا قال. ياقوت. ورواه أيضا في رسم شس: النقع. والبيت لكثير. (5) في ج، معشل، تحريف. ومشعل: بفتح الميم عند المؤلف. وبكسرها في التاج وعند ياقوت. ورواية البيت عنده: خرجنا من الوادي الذى بين مشعل * وبين الجبا، هيهات أنسأت سربتى * (7 - معجم ج 2) (*)

[ 450 ]

إن بأجزاع البريراء فالحشا * فوكز إلى النقعين من وبعان (1) * وهى مواضع متدانية، مذكورة محددة في رسومها. { الحشاة } بزيادة هاء التأنيث: موضع آخر مذكور في رسم أوعال، من حرف الهمزة، فانظره هناك. { حشاش } بضم أوله، على بناء فعال: موضع قد تقدم ذكره في رسم جساس. { الحشرج } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، وبالراء المهملة والجيم: طريق مذكورة في رسم الفرع، فانظرها هناك. { الحشاك } بفتح أوله، وتشديد ثانيه: نهر معروف بالجزيرة، إلى جانب الثرثار المتقدم ذكره، فانظره هناك ; قال القطامى: نبئت قيسا على الحشاك قد نزلوا * منا بحى على الاضياف حشاد * الحاشد: المكرم لضيفه. وقال الاخطل، وذكر عمير بن الحباب: أمست إلى جانب الحشاك (2) جيفته * ورأسه دونه اليحموم والصور * اليحموم: جبل ; والصور: أرض. { حش كوكب } بضم الحاء وتشديد الشين: موضع بالمدينة، وهو الذى


(1) ذكر المؤلف البيت في رسم قدس هكذا: فإن بخلص والبريراء فالحشا * فرقد إلى البقعاء من وبعان * وذكره صاحب التاج وياقوت في رسم وبعان هكذا: فإن بخلص فالبريراء فالحشا * فوكد إلى النقعاء من وبعان * وفى س: " فوكز إلى النقعين من وبمان ". وفى ز، ق: فوكر. (2) في ز، ق، س: الثرثار، ولا شاهد فيه حينئذ. (*)

[ 451 ]

دفن فيه عثمان رضى الله عنه، فانظره (1) في رسم كوكب. والحش: البستان، وكوكب الذى أضيف إليه: رجل من الانصار، وقيل من اليمن (2). ولما ظهر معاوية هدم حائطه، وأفضى به إلى البقيع. وكان عثمان يمر بحش كوكب ويقول: يدفن هنا (1) رجل صالح. وقال ابن أبى خيثمة: كان عثمان قد اشترى حش كوكب، ووسع به البقيع، فكان أول من دفن فيه، وغبى (4) قبره. { الحشيف } بضم أوله، وبالفاء في آخره، على لفظ التصغير: موضع مذكور في رسم الحوب، فانظره هناك. الحاء والصاد { الحصاب } بكسر أوله: لغة في المحصب ; قال عمر بن أبى ربيعة: وعرفت أن ستكون دارا غربة * منها إذا جاوزت أهل حصاب * { ذو الحصحاص } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعدهما مثلهما، وهو موضع بالحجاز، قال شاعر حجازى: ألا ليت شعرى هل تغير بعدنا * ظباء بذى الحصحاص نجل عيونها * ولى كبد مقروحة قد بدا بها * صدوع الهوى لو كان قين يقينها * هكذا رواه إسماعيل بن القاسم في كتاب إصلاح المنطق، ورواه أحمد بن يحيى: " ظباء بذى الحصاص " بتشديد الصاد الاولى وطرح الحاء الثانية.


(1) ج، ق: وانظره. (2) في ج، ق: اليهود. (3) في ج: هاهتا. (4) أي خفى. وفى ق: غمى بالميم، ولعلها مشددة، وهو بمعناه. (*)

[ 452 ]

{ الحصر } بفتح أوله وثانيه، وبالراء المهملة (1) أيضا: موضع مذكور في رسم الوقبى. { حصن منصور }: كورة من كور ديار مضر معروفة، وهى من الجزيرة. { (2) مقبرة ابن حصن } بالبصرة، والعامة تقول مقبرة بنى حصن، وهو خطأ (3) ; إنما كان عبد الله بن حصن على شرطة زياد وابنه، فكان يجلس هناك، فنسبت إليه. { حصنان } تثنية حصن: موضع معروف، محدد في رسم الثعلبية، والنسب إليه حصنى، كرهوا ترادف النونين ; وقال عبد الله بن سبرة الحرشى: أو جرمقيان باتا يرطنان له * أدنى ديارهما الحصنان أو بلد * قال ابن الاعرابي: بلد: هذه المعروفة. { حصيد } بفتح أوله، وكسر ثانيه، وبالياء والدال المهملة: موضع مذكور في رسم الامرار، وفى رسم تبل المتقدم ذكرهما. قال أبو زبيد: بما قد (4) أرى منهم حصيدا مكللا * بحى حلال ذى دروء (5) وسامر * وقد رأيت من يرويه " خضيدا " في هذا البيت بالخاء والضاد المعجمتين، ولعله موضع آخر في بلاد طيئ.


(1) المهملة ساقطة من ج، س. (2) كذا في ز، ج. وفى ق قبل كلمة مقبر: والحصاب. وفى س: ذكر مقبرة ابن حصن في آخر رسم الحصاب، ولم يجعل لها ترجمة بخط كبير كعادته. (3) " وهو خطأ ": العبارة ساقطة من ج. (4) قد: ساقطذ من ج (5) كذا في الاصول. والدروء: الخروج فجأة ; والمراد الشجاعة. وفى ج وحدها: رواء (*)

[ 453 ]

{ حصير } بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده ياء وراء مهملة: أرض من ديار بنى سعد، أو غيرهم من بنى تميم، باليمامة، قال توبة بن الحمير: عفت نوبة من أهلها فستورها * فذات الصفيح المنتضى فحصيرها * وقد تقدم ذكره في رسم الادمى، وفى رسم النقيع (1)، وسيأتى ذكره في رسم المسهر، وذكر هناك أنه واد. الحاء والضاد { الحضر } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، وبالراء المهملة، حصن. قال الهمداني: هو بجبال تكريت، بين دجلة والفرات، كان صاحبه ملكا من العجم، يقال له الساطرون، قال المسيب بن علس: وإليك أعملت المطية من * سفلى العراق وأنت بالحضر * ويروى: " وأنت بالقهر "، وهو أصح، لان القهر باليمن، وهو يمدح بهذا الشعر قيس بن معدى كرب، وإنما يصح الحضر في قوله قبل هذا: وجناه من أفق فأورده * سهل العراق وكان بالحضر * وقال ذو الرمة: أتعرف رسما بين وهبين والحضر * لمى كأنيار المفوفة الخضر * ويروى: * أتعرف أطلالا بوهبين فالحضر * وقال أبو دواد (2) يذكر صاحب الحضر:


(1) في ج، س، ز: البقيع، وهو خطأ من المؤلف. وسيأتى ذكره في النقيع، بالنون. (2) في ج، ق: داود، تحريف. (*)

[ 454 ]

وأرى الموت قد تدلى من الحضر على رب أهله الساطرون وقال أبو غسان: راذان والحضر: موضعان بالجزيرة أو قريب منها ; وأنشد للاخطل: ألم تعلموا أن الاراقم فلقوا * جماجم قيس بين راذان والحضر * وقال أيضا: عفا دير ليى من أميمة فالحضر * فأقفر إلا أن ينيخ به سفر * وقال البريق الهذلى، وكان هاجر أهله إلى مصر: ألم تسل عن ليلى وقد نفد العمر * وقد أقفرت منها الموازج فالحضر * وقد هاجني منها بوعساء قرمد * وأجزاع ذى اللهباء منزلة قفر * هكذا رواه أبو على القالى عن ابن دريد " الموازج " بفتح الميم. ورواه السكرى: " الموازج "، بضمها. قال أبو الفتح: الموازج: فواعل، من مزجت، مثل عوارض ودواسر. قال: ويجوز أن يكون من الازج، فهو مفاعل، خففت همزته، فجعلت واوا ; قال العجاج: عنس تخال خلفها المفرجا * تشييد بنيان يعالى أزجا * وروى السكرى " بوعساء فروع " وقال عدى بن زيد: وأخو الحضر إذ بناه وإذ دجلة تجبى إليه والخابور وقال الكلبى: أخو الحضر: الضيزن النخعي، ملك الجزيرة، وقد نال ملكه الشام، فالحضر لا شك من الجزيرة. وتصحيح ذلك أيضا قول الاول: أقفر الحضر من نضيرة فالمر * باع منها فجانب الثرثار * والنضيرة: بنت الضيزن، ولها خبر يطول ذكره. والحضر: على نهر الثرثار،

[ 455 ]

ومن الثرثار دلت النضيرة سابور على مدخل الحضر. { حضر موت }: باليمن معلومة قال السكرى: لغة هذيل حضر موت، بضم الميم، وأنشد لابي صخر: حدت مزنة من حضر موت مرية * ضجوج له منها مدر وحالب * قال أبو الفتح: لما رأى من لغته ضم الميم أنه اسم علم، وأن الاسمين قد ركبا معا، تمم (1) الشبه بضم الميم، ليكون على وزن عضرفوط. قال: فإذا اعتقدت هذا، ذهبت في ترك صرفه إلى التعريف وتأنيث البلدة. { حضن } بفتح أوله وثانيه: وبالنون. جبل في ديار (2) بنى عامر، يقال في المثل: " أنجد من رأى حضنا ". فمن أقبل منه فقد أنجد، ومن خلفه فقد أتهم ; قال المتلمس: إن العلاف ومن باللوذ من حضن * لما رأوا أنه دين خلابيس * خلابيس: جمع لا واحد له. والدين: الطاعة. يريد لما رأوا أنه على غير الاستقامة والقصد. وقال آخر: حلت سليمى بذات الجزع من عدن * وحل أهلك بطن الحنو من حضن * { حضور } بفتح أوله، وبالراء المهملة، على وزن فعول: موضع باليمن، ذكر الكلبى أن شعيب بن ذى مهدم النبي، وليس بشعيب موسى، بعثه الله إلى أهل حضور فقتلوه، فسلط الله عليهم بخت نصر، وهو الذى ذكره (3) في التنزيل (فلما أحسوا بأسنا إذا هم منها يركضون) إلى قوله: (حصيدا


(1) في ج: تم. (2) في ز: بلاد. (3) في ج: ذكر، بدون الضمير. (*)

[ 456 ]

خامدين). وفى الحديث: (كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثوبين حضوريين). ويروى: (في ثوبين سحوليين). قال الهمداني: سمى هذا البلد بحضور بن عدى بن مالك بن زيد بن سدد بن زرعة، وهو سبأ الاصغر قال: ومسجد شعيب في رأس جبل حضور، وفيه معين ماء، وهو جبل كثير البركة، لا يزال متعصبا بالغمام، ويسمى الاخضر لخصبه، وليس فيه ولا بقربه (1) هامة من الهوام، قال: والجبال المقدسة من اليمن حضور، وضين، ورأس هنوم، ورأس يعكر، ورأس صبر. قال: وفى رءوس هذه الجبال مساند. الحاء والفاء { حفائل } على لفظ الذى قبله (2)، إلا أنه مضموم الاول، لا تدخله الالف واللام: أرض في ديار هذيل، قال أبو ذؤيب: تأبط نعليه وشق بريرة * وقال أليس القوم دون حفائل * يعنى أن غزوهم قريب. قال أبو الفتح: ويقال: حفايل، بفتح الحاء ; من ضمها همز الياء البتة، ليس في الكلام فعائل إلا مهموزا ; ومن فتحها احتمل الهمز والياء، على ما تقدم في الرسم قبله. { الحفائل }: موضع معروف في شق هذيل، قال عبد مناف بن ربع: ألا ليت جيش العير لاقوا كتيبة * ثلاثين منا صرع ذات الحفائل * صرع: أي ناحية، والصرعان: الناحيتان. قال أبو الفتح: الحفائل:


(1) كذا في ز، ق. وفى س: تقربه. وفى ج: في قربه. (2) الذى قبله في ترتيب المؤلف: " الحفائل " (*)

[ 457 ]

واد، فإن كان جمع حفيلة، فهو مهموز ; وإن كان جمع حفيل مثل عثير، فهو غير مهموز. { حفاف } بكسر أوله، على لفظ حفاف الشعر: موضع قد تقدم ذكره في رسم جفاف ; قال خفاف بن ندبة السلمى، يرثى صخر بن عمرو وغيره من قومه: وميت بالحفاف أثل عرشى * كصخر أو كعمرو أو كبشر * وآخر بالنواصف من هدام * فقد أودى لعمر أبيك صبرى * فلم أر مثلهم حيا لقاحا * أقاموا بين قاصية وحجر * { الحفر } بفتح أوله وثانيه، وبالراء المهملة: موضع بالبصرة. وهو حفر أبى موسى، بين فلج وفليج، وهو على خمس مراحل من البصرة. حفر بنى الادرم، على مثل لفظه: ماء محدد في رسم ضرية. وفى شعر ذى الرمة: الحفر: موضعان، حفر بنى سعد، وحفر الرباب، بينهما مسيرة ليلة، قال ذو الرمة: غراء آنسة تبدو بمعقلة * إلى سويقة حتى تحضر الحفرا * وقال عمارة: الحفر والمروت: منازل التيم من بنى تميم. والحفر أيضا: خندق حفره كسرى، بين دجلة والفرات، قال الاخطل: حتى إذا قلت وركن القصيم وقد * شارفن أو قلن هذا الخندق الحفر * { حفل } بفتح أوله، وإسكان ثانيه: موضع في ديار طيئ، قال حاتم: أيها الموعدى أن لبونى * بين حفل وبين هضب الرباب *

[ 458 ]

وقال نصيب: ما جاوزت ناقتي حفلا ولا سلكت * على المجاز ولا جازت بى الهدما * { حفن } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده نون: قرية من بعض كور مصر، منها كانت مارية سرية النبي صلى الله عليه وسلم، أم ابنه إبراهيم. { الحفياء } بفتح أوله، وبالياء أخت الواو ممدود، على مثال علياء، وهو موضع قرب المدينة، وقد تقدم تحديده في رسم النقيع (1). روى مالك عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سابق بين الخيل التى أضمرت من الحفياء، وكان أمدها ثنية الوداع، وسابق بين الخيل التى لم تضمر من الثنية إلى مسجد بنى زريق ; وأن عبد الله بن عمر كان ممن سابق بها. وبين الحفياء وثنيه الوداع ستة أميال. { حفير } على لفظ الذى قبله (2)، إلا أنه معروفة لا تدخله الالف واللام: موضع معروف بالحيرة، قال الشاعر: لمن النار أوقدت بحفير * لم تضئ غير مصطل مقرور * وقال الاخطل: عفا ممن عهدت به حفير * فأجبال السيالى فالعوير * السيالى، جمع سيلى: موضع قد حددته في بابه (3)، وكذلك العوير. وقال عدى بن زيد:


(1) في الاصول: البقيع، وهو خطأ من المؤلف. إنما هو النقيع، بالنون، وسيأتى. (2) الذى قبله في ترتيب المؤلف: " الحفير "، بفتح الحاء. (3) في ج، س: موضعه: مكان " بابه ". (*)

[ 459 ]

قد أرانا وأهلنا بحفير * نحسب الدهر والسنين شهورا * وانظره في رسم المروراة. { الحفير } بفتح أوله، على وزن فعيل: هو حفير زياد، في أقصى حدود البصرة، قال الفرزدق: وماذا عسى الحجاج يبلغ جهده * إذا نحن جاوزنا حفير زياد * وربما سموه نقب زياد، قال جبيهاء الاشجعى: ترامى به نفبا زياد كما ارتمت * مخارم ذى فلج بأورق صادر * ثناه مع ما يليه، كما قال الفرزدق: * عشية سال المربدان كلاهما * { الحفير } بلفظ التصغير: ماء لبنى العنبر، على خمس مراحل من البصرة ; قال الفرزدق: وكنت أرحى (1) الشكر منه إذا أتى * ذوى الشاء من أهل الحفير وداسم * داسم (2): موضع هناك أيضا. الحاء والقاف { حقاء } بكسر أوله ممدود، على مثال رعاء: موضع مذكور في رسم القهر. هكذا ذكره أبو بكر بكسر أوله ; وورد في شعر ابن أحمر حقاء، بضم أوله، وثبتت به الرواية عن أبى على، على ما ذكرته في رسم القهر، ولم يذكره أبو على في الممدود.


(1) في ج: أرخى. (2) في ج: وداسم، بواو قبل الكلمة. (*)

[ 460 ]

{ الحقاب } بكسر أوله، وبالباء المعجمة بواحدة ; موضع قد تقدم ذكره في رسم تيماء، أنشد أبو بكر: [ قد قلت لما جدت العقاب (1) * ] وضمها والبدن الحقاب * جدى لكل عامل ثواب * الرأس والاكرع والاهاب * وقال أبو على: الحقاب جبل. { حقال } بكسر أوله: موضع ذكره ابن دريد. { حقل عنمة } بفتح أوله، وإسكان ثانيه. موضع باليمن (2). وانظره في رسم عنمة. { الحقول } بضم أوله، كأنه جمع حقل: موضع قد تقدم ذكره في رسم الجفول. { حقيل } بفتح أوله، على وزن فعيل: أرض محددة في رسم قدس، قال الراعى: وأفضن بعد كظومهن بحرة * من ذى الابارق إذ رعين حقيلا * ورواه أبو حاتم " من ذى الاباطح "، قال: وهو واد في ديار بنى عامر، وانظره في رسم النميرة.


(1) هذا البيت: زيادة عن ج وحدها. (2) في ج بعد قوله " باليمن ": معروف. (*)

[ 461 ]

الحاء واللام { الحلاءة } بكسر أوله والمد، على وزن فعالة: موضع بالسراة، قال صخر الغى: كأنى أراه بالحلاءة شاتيا * تقشر أعلى أنفه أم مرزم (1) * { حلبان } بضم أوله وثانيه، بعده باء معجمة بواحدة: مدينة باليمن، في سافلة حضور، قال المخبل السعدى يفخر بنصرتهم أبرهة بن الصباح ملك اليمن، وكانت خندف حاشيته: ضربوا لابرهة الامور محلها * حلبان فانطلقوا مع الاقوال * ومحرق والحارثان كلاهما * شركاؤنا في الصهر والاموال * وقال الهمداني في موضع آخر: حلبان من أرض الاحروج (2)، بين حضور وحدان (3). { حلحل } بفتح أوله وإسكان ثانيه، بعده حاء مهملة ولام أيضا: موضع ذكره ابن دريد. { الحلة } بفتح أوله، وتشديد ثانيه ; وهو موضع حزن وصخور، متصل برمل في بلاد بنى ضبة. وهو مذكور في رسم فلج: وقال بعض بنى أمية (4). حلت تماضر غربة فاحتلت * فلجا وأهلك باللوى فالحلت * والحلة: موضع آخر بالشام، مذكور في رسم الشراة.


(1) أم مرزم: ريح الشمال الباردة، في لغة هذيل. (انظر معجم البلدان). (2) في ج: الا خروج بالخاء المعجمة. (3) في ج: وحراز. (4) في ج: ضبة. (*)

[ 462 ]

{ حليت } أوله مكسور، وثانيه مكسور أيضا مشدد، بعده الياء أخت الواو، ثم التاء المعجمة (1) باثنتين من فوقها: موضع في ديار بنى عامر، وقد حددته في رسم ضرية بأتم من هذا. وذكر السكوني هناك أنه جبل، قال عامر بن الطفيل وراهن على فرس له يسمى الكليب فسبق: أظن الكليب خاننى أو ظلمته * ببرقة حليت وما كان خائنا * وقال امرؤ القيس: فغول فحليت فنف ء فمنعج * إلى عاقل فالجب ذى الامرات * وقد تقدم إنشاده في رسم البكرات. هكذا صحت الروايات، واتفقت في هذين الشعرين: " حليت " كما قيدناه ; وكذلك رواه السكرى، في شعر أبى ضب اللحيانى (2)، وذكر يوم الحليت، قال: ويقال الحليت. وأنشد فيه لابي ضب: وأخذت بزى فاتبعت عدوكم * والقوم دونهم الحليت فأرثد * قال: وأرثد لضمرة خاصة، وقد تقدم ذكر ذلك ; ووقع هذا الاسم في الجمهرة حليب، بالباء المعجمة بواحدة، ولم أره لغير ابن دريد. { حلملم } بفتح أوله وثانيه: بلد باليمن، نزله حلملم بن الهميسع بن حمير، فسمى به. { الحلوى } قال الهمداني: الحلوى: من بلد سفيان بن أرحب، من همدان (3)، وهناك عدا بنو الاصيد بن سلمان (4) على عمرو بن معدى كرب، فأخذوا فرسه ولامته، فقال عمرو: يا بنى الاصيد ردوا فرسى * إنما يفعل هذا بالذليل *


(1) في ج تاء معجمة. (2) في معجم البلدان: الهذلى (3) في ز: بن همدان. (4) في ج: سليمان. (*)

[ 463 ]

{ حلوان } بضم أوله، وإسكان ثانيه، قال الجرجاني: سميت بذلك لان معناه حافظ حد السهل، لان حلوان أول العراق، وآخر حد الجبل. وقال محمد بن سهل: سميت بحلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة ; والاول هو الصحيح. { حلية } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، وبالياء أخت الواو، والهاء أجمة باليمن معروفة، وهى مأسدة، قال كثير (1): كأنهم آساد حلية أصبحت * خوادر تحمى الخل ممن دنا لها * وقال الهذلى: كأنما أبطنت أحشاؤها قصبا * من بطن حلية لا رطبا ولا نقدا * وحلية: موضع آخر في بلاد بنى تميم، قد تقدم ذكره والشاهد عليه عند ذكر البعوضة. { حليف } بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده ياء: جبل مذكور في رسم ذيالة، وورد في شعر دريد بن الصمة: حليف، على لفظ التصغير، وصحت به الرواية، قال دريد بن الصمة: فجزع الحليف إلى واسط * فذلك مبدى وذا محضر * وانظره في رسم سويقة. وقال ابن السكيت، ونقلته من خطه: ذيالة: قنة من قنن الحرة، تناغى حليفا، وهو الذى أراد دريد لا شك فيه. { الحليف } على لفظ الذى قبله (2) دون هاء. موضع آخر قد حددته في رسم


(1) قال كثير: ساقطة من ز، ق. وكثير وحدها: ساقطة من س. (2) قبله في ترتيب المؤلف رسم ذى الحليفة (*)

[ 464 ]

سويقة، وورد في شعر الشماخ ذو الحليف، فلا أعلم أي الموضعين أراد، قال: وودعت علسا لاقى مناسمنا * لذى (1) الحليف وداع المبغض القالى * { ذو الحليفة } تصغير حلفة، وهى ماءة بين بنى جشم بن (2) بكر بن هوازن، وبين بنى خفاجة العقيليين، رهط توبة، بينه وبين المدينة ستة أميال، وقيل سبعة، وهو كان منزل رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج من المدينة لحج أو عمرة ; فكان (3) ينزل تحت شجرة في موضع المسجد، الذى بذى الحليفة اليوم، فإذا (4) قدم راجعا هبط بطن الوادي، فإذا ظهر من بطن الوادي أناخ بالبطحاء، التى على شفير الدار الشرقية، فعرس حتى يصبح، فيصلى الصبح. فدخل السيل بالبطحاء، حتى دفن ذلك المكان، الذى كان يعرس فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالمسجد الاكبر الذى يحرم الناس منه هو مسجد الشجرة، والآخر يسرة مسجد المعرس. روى سالم عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل له وهو بالمعرس: إنك ببطحاء مباركة. وكان (5) يخرج من طريق الشجرة، ويدخل من طريق المعرس ; ومن الشجرة كان يهل بالحج وهناك كان (6) يقلد الهدى، وبالشجرة ولدت أسماء محمد بن أبى بكر. وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق ابن عمر وابن عباس وأنس وجابر وعائشة، أنه وقت لاهل المدينة ذا الحليفة. وقد تقدم ذكر ذلك بأتم من هذا في رسم الجحفة. ثم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل بالجفير (7)،


(1) في ج: بذى. (2) في ج: من. (3) في ج، ز: وكان. (4) في ج: وإذا. (5) في ج، س: فكان. (6) كان ساقطة من ج. (7) في ج، س: الحفير. (*)

[ 465 ]

بينه وبين ذى الحليفة ثمانية أميال، فيه متعشى (1) وبئر عذبة، حفرها عمر بن عبد العزيز، ثم كان ينزل ملل، على اثنين وعشرين ميلا من المدينة، وعلى ثمانية أميال من الجفير، وهذه الطريق مذكورة مفسرة المسافات في رسم العقيق. { حليمة } بضم أوله (2)، على لفظ التصغير: موضع تلقاء يذبل، قال ابن أحمر: تتبع أوضاحا بسرة يذبل * وترعى هشيما من حليمة باليا * هكذا ثبتت روايته عن أبى على في شعر ابن أحمر، وكذلك نقلته من نوادر ابن الاعرابي بخط أبى موسى الحامض، وهو قول الراجز: كأن أعناق المطى البزل * بين حليمات وبين الحبل (3) * من آخر الليل جذوع النخل * جمع حليمة وما يليها، فقال حليمات. وقال ابن دريد في الجمهرة: حليمة: موضع. هكذا صح عنده، بفتح الحاء وكسر اللام. قال: ويوم حليمة: يوم مشهور من أيام العرب. فظاهر قوله أنه منسوب إلى هذا الموضع. { حليات } بضم أوله، وفتح ثانيه، وتشديد الياء، كأنه جمع حلية مصغرة وهو موضع مذكور في رسم المغمس، فانظره هناك.


(1) في ج: متعش، بصيغة اسم الفاعل. (2) في ج بعد أوله: وفتح ثانية. (3) في اللسان ومعجم البلدان: الجبل. (8 - معجم ج 2) (*)

[ 466 ]

الحاء والميم { حماة } بفتح أوله، على وزن حصاة: موضع في ديار كلب، قال امرؤ القيس: * عشية جاوزنا حماة وشيزرا * وانظره في رسم شيزر. { الحمارة } على لفظ الانثى من الحمير: اسم حرة، قال الشاعر: ستدرك ما تحوى الحمارة وابنها * قلائص رسلات وشعث بلابل (1) * البلبل: الرجل الخفيف فيما تناوله (2) من عمل أو غيره. { حماس } بفتح أوله ; وبالسين المهملة: موضع تلقاء عرعر، وهو مذكور في رسم المنصلية. وقال أبو زبيد: إذا ما رأوا دوني الوليد كأنما * يرون بوادي ذى حماس مزعفرا * ثم قال: تناذره السفار فاجتنبوا له * منازله من ذى حماس وعرعرا * فدل قوله أن ذا حماس مأسدة. { حماساء } ممدود: موضع آخر، لم يبلغني تحديده، ذكره أبو بكر. { ذو حماط } بفتح أوله، وبالطاء المهملة أيضا، على وزن فعال: ماء بصدر الليث، فانظره في رسم الليث.


(1) في ج: وشعب. تحريف. وقوله " تحوى " كذا في الاصول. وفى اللسان: تحمى. و " ابنها ": جبل يجاورها. والبيت لكثير بن مزرد. (2) في ج يتناوله. (*)

[ 467 ]

قال الهمداني: الحماطة، بالهاء: من ديار بكر وتغلب (1)، وهى مذكورة في رسم سردد. { حماطان } بفتح أوله وبالطاء المهملة، بعدها ألف ونون: موضع ذكره أبو بكر ولم يحدده. { حمام } على لفظ جمع حمامة: بلد لبنى طريف بن عمرو بن قعين من (2) أسد، قال سالم ابن دارة، وهى أمه، وأبوه مسافع، يهجو بنى الطماح ابن طريف: إنى وإن خوفت بالسجن ذاكر * لهجو بنى الطماح أهل حمام * إذا مات منهم ميت دهنوا استه * بزيت وحفوا حوله بقرام * هكذا قال: دارة اسم (3) أمه، والصحيح أنه لقب أبيه مسافع. { حمامة } على لفظ الطائر: ماء لبنى سعد بن بكر بن هوازن، بأبرق العزاف، قال كثير: وقد جعلت أشجان برك يمينها * وذات الشمال من مريخة أشأما * مولية أيسارها قطر الحمى * تواعدن شربا من حمامة معلما * وقال الطرماح: وروحها في المور مور حمامة * على كل إجريائها وهو رائز (4) * قال يعقوب: حمامة: ماء يختصم فيه بنو ثعلبة بن عمرو بن ذبيان وبنو سليم. وانظرها في رسم الرويثات ; وقال (5) جرير:


(1) وتغلب: ساقطة من ج (2) في س، ز، ق: بن. تحريف. (3) اسم: ساقطة من ج. وانظر الخزانة ج 1 ص 291. (4) في ج: زائر. وفى اللسان: آبر. ويروى البيت للشماخ (انظر ديوان الطرماح طبعة ليدن ص 147). (5) في ج: قال. (*)

[ 468 ]

أما الفؤاد فلا يزال موكلا * بهوى الحمامة (1) أو بريا العاقر * العاقر: رملة معروفة. وقال ابن دريد: حمامة: روضة معروفة، أو أكمة. { حمت } بفتح أوله وإسكان ثانيه، وبالتاء المعجمة باثنتين: عقبة مذكورة في رسم قدس، فانظرها هناك. { حمدة } بفتح أوله وإسكان ثانيه، بعده دال مهملة: موضع بالبون، من ديار همدان. { حمراء الاسد } تأنيث أحمر، مضافة إلى الاسد، وهى على ثمانية أميال من المدينة، عن يسار الطريق إذا أردت ذا الحليفة، وهى محددة بأتم من هذا في رسم النقيع (2)، وإليها انتهي رسول الله صلى الله عليه وسلم في اليوم الثاني من يوم أحد، لما بلغه أن قريشا منصرفون إلى المدينة، فأقام بحمراء الاسد يومين حتى علم أن قريشا قد استمرت إلى مكة، وقال: والذى نفسي بيده، لقد سومت لهم حجارة لو سبحوا بها (3) لكانوا كأمس الذاهب. والحمراء أيضا: مدينة بحضر موت من اليمن. { حمص }: مدينة بالشام مشهورة، لا يجوز فيها الصرف كما يجوز في هند، لانه اسم أعجمى، سميت برجل من العماليق يسمى حمص ; ويقال رجل من عاملة، هو (4) أول من نزلها. { حمض } بفتح أوله وثانيه، وبالضاد المعجمة: موضع بين البصرة والبحرين ; قال الراجز:


(1) في ج: حمامة. بدون ال. (2) في ج: البقيع، وهو تحريف. انظر النقيع والبقيع في الجزء الاول صفحة 266. (3) بها: ساقطة من ج، س. (4) في ج: وهو. (*)

[ 469 ]

يا رب بيضاء لها زوج حرض * حلالة بين عريق وحمض * قال الهمداني: وبحمض مغط (1) الفيل الذى جاء به أبرهة. { حمضي } على لفظه بزيادة ياء في آخره، على وزن فعلى: موضع مذكور في رسم قراقر، فانظره هناك. { الحمضتان } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، وبالضاد المعجمة: ماءتان مذكورتان مع الجريب في رسم ضرية. { حمة } معرفة لا تدخلها الالف واللام، بضم أوله وتشديد ثانيه: موضع مذكور في رسم النباع، قال القتال الكلابي: يا دار بين كليات وأظفار * والحمتين سقاك الله من دار * لما ثناه أدخل عليها لالف واللام. { الحمة } بفتح أوله، وتشديد ثانيه: موضع مذكور في رسم خيبر. { حموة } بكسر أوله وإسكان ثانيه: ماءة في (2) ديار بنى عقيل، قال الجعدى لعقال بن خويلد العقيلى: وحلئت أيام الحرور (3) بحموة * عن الماء حتى يعصب الريق بالفم * { جوف الحميلة } بفتح الحاء، على وزن فعيلة: موضع في الطريق من مكة إلى عمان، قد تقدم ذكره في حرف الجيم. { الحميمة } على لفظ تصغير حمة: موضع بالشام، مذكور في رسم أذرح.


(1) في ق: محط. (2) في ز: من. (3) في ز: الحرون. (*)

[ 470 ]

الحاء والنون { الحناءتان } بكسر أوله، وتشديد ثانيه، ممدود، تثنية حناءة: رابيتان في ديار طيئ ; قال الطرماح: يثير نقا الحناءتين ويبتنى * بها نقب أولاج كخيم الصيادن * الصيادن: الملوك، واحدهم صيدن (1). { الحناجر } على لفظ جمع حنجرة: بلد، قال الشماخ بن ضرار: وأحمى عليها ابنا قريع تلاعها * ومدفع قف من جنوب الحناجر * { ذات الحناظل (2) }: موضع في ديار بنى أسد، كانت فيه وقعة لبنى تميم عليهم، قتل فيه (3) عمرو بن أثير، ويقال ابن أبير، السعدى، وهو رئيس بنى تميم، معقل بن عامر، فقالت أخته تبكيه: ألا إن خير الناس أصبح ثاويا * قتيل بنى سعد بذات الحناظل * [ وكانت فيه أيضا وقعة لبنى تميم على بكر بن وائل. وقد ذكره جرير ] (4). { الحنان } بفتح أوله، على لفظ فعال، من حن: كثيب مذكور في رسم مسلح، وله أبرق ينسب إليه، فيقال أبرق الحنان. وانظره في رسم العزاف، ورسم بدر ; قال أمية: فمدافع البرقين فالحنان من طرف الاواشح


(1) وقال أبو حاتم في شرح ديوانه: الصيادن: جمع صيدن، وهو الثعلب. (2) بعد " الحناظل " في ج: جمع حنظلة. (3) في ج: فيها. (4) العبارة من أول " وكانت ": ساقطة من س، ز، ق. (*)

[ 471 ]

{ حنانة } بضم أوله ونونين، على وزن فعالة: موضع في ديار بنى جعدة بنجران، قال الجعدى: بمغاميد فأعلى أسن * فحنانات فأوق فالجبل * وانظره في رسم الكور، وفى رسم القهر. { حنبل } بفتح أوله وإسكان ثانيه، وبالباء المعجمة بواحدة، واللام، قال المفجع: هو موضع ما بين البصرة ولينة، وأنشد للفرزدق: فأصبحت والملقى ورائي وحنبل * وما فترت حتى حدا النجم عاتمه * وانظره في رسم الانعمين. { حنذ } بفتح أوله وثانيه، وبالذال المعجمة: موضع بقرب المدينة، قال الراجز (1): تأبري يا خيرة الفسيل * تأبري من حنذ فشولى * إذ ضن (2) أهل النخل بالفحول * ابن (3) السيرافى: شولى: أي ارتفعي وطولي. { الحنو } بكسر أوله، وإسكان ثانيه، بعده واو: موضع مذكور في رسم واردات، فانظره هناك. { حنين }: هو واد قريب من الطائف، بينه وبين مكة بضعة عشر ميلا، وقد تقدم ذكره في رسم أوطاس ; والاغلب عليه التذكير لانه اسم ماء ;


(1) في ج بعد الراجز: وهو أحيحة بن الجلاح. (2) في ج، س: " إذا ظن "، وهو تحريف. (3) في ج: قال ابن السيرافى. (*)

[ 472 ]

قال عباس بن مرداس: لدن غدوة حتى تركنا عشية * حنينا وقد سالت دوافعه دما * وربما أنثته العرب، لانه اسم للبقعة، قال حسان: نصروا نبيهم وشدوا أزره * بحنين يوم تواكل الابطال * وهو (1) الموضع الذى هزم فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم هوازن ; وقيل إنه سمى بحنين بن قاينة (2) بن مهلائيل. الحاء والواو { الحوءب } بزيادة همزة بين الواو والباء ; قال ابن الانباري: وتخفف الهمزة، فيقال: حوب. قال (3): وهو مشتق من قولهم دار حوءب، أي واسعة. وهو ماء قريب من البصرة، على طريق مكة إليها، وهو الذى جاء فيه الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة: (لعلك صاحبة الجمل الادبب (4)، تنبحها كلاب الحوءب). وسمى هذا الموضع بالحوءب بنت كلب بن وبرة، قال الجعدى: ودسكرة صوت أبوابها * كصوت المواتح بالحوءب * سبقت صياح فراريجها * وصوت نواقيس لم تضرب * وقال الراجز: ما هي إلا شربة بالحوءب * فصعدى من بعدها أو صوبي *


(1) في ز، ق: وهذا (2) في س: قانية: (3) قال: ساقطة من ج، س. (4) يريد الادب، وهو الكثير الوبر، فقك الادغام. انظر اللسان. (*)

[ 473 ]

{ الحواجر } بفتح أوله، وبالجيم المعجمة (1) والراء المهملة اسم أرض ; قال حميد بن ثور: وأحمى ابن ليلى كل مدفع تلعة * عليها وقف من قنان الحواجر * ويروى: " من قنان الحناجر " وقد تقدم ذكره. { ذات الحوافر }: موضع باليمن، بفتح أوله، وبالفاء والراء المهملة، قال أعشى همدان: وقد طرقتنا عبدة ابنة مرثد * هدوا وأصحابي بذات الحوافر * { الحواق } بكسر أوله وضمه معا، وبالقاف موضع مذكور في رسم شواحط، فانظره هناك. { الحوب } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، وبالباء المعجمة بواحدة: موضع في ديار ربيعة، قال جرير: لو كنت في غمدان أو في عماية * إذن لاتانى من ربيعة راكب * بوادي الخشيف أو بجزرة أهله * أو الحوب طب بالنزالة دارب * غمدان: قصبة صنعاء، وسائر المواضع التى ذكرها محددة في مواضعها. { حونبان } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده تاء معجمة باثنتين من فوقها، ثم باء معجمة بواحدة، على وزن فوعلان: ماء (2) هكذا ذكره ابن دريد. وورد في شعر ابن مقبل " حوتنانان " مثنى، بالنون مكان الباء ; هكذا اتفقت الروايات في شعره قال: حتى شربن بماء لا رشاء له * من حوتنانين لا ملح ولا دمن *


(1) المعجمة: ساقطة من ج. (2) ماء: ساقطة من ج. (*)

[ 474 ]

وكذلك (1) أنشده أبو حنيفة قال: ويروى (ولا زمن) (2). { حوث } بضم الحاء، وبالثاء المثلثة: موضع من ديار همدان، سمى بساكنه حوث بن حاشد. { الحوراء } بفتح أوله، ممدود، تأنيث أحور: فرضة من فرض البحر تلقاء ينبع، ترفأ إليها السفن من مصر، وانظره في رسم نصع. { حوران } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، وبالراء المهملة، على وزن فعلان: أرض بالشام، أتى به امرؤ القيس مذكرا، فقال: ولما بدا حوران والآل دونه * نظرت فلم تنظر بعينيك منظرا * { حورة } بفتح أوله أيضا، وبالراء المهملة، على بناء فعلة: موضع في ديار بنى مرة، قد حددته في رسم رضوى، وفيه قتل هاشم بن حرملة المرى معاوية بن عمرو السلمى. ولية: موضع هناك، فيه قبر معاوية، قال أخوه صخر في رثائه له: أقول لرمس بين أحجار لية * سقتك الغوادى الوابل المتحلبا (3) * ثم غزا صخر في العام الثاني بنى مرة، وهو يوم حورة الثاني، فأصاب منهم، وقتل دريد بن حرملة، وقال: ولقد قتلتكم ثناء وموحدا * وتركت مرة مثل أمس الدابر * وقد شك أبو عبيدة في هذا الاسم، فقال في " مقاتل الفرسان " وذكر هذا اليوم: وذلك بمكان يدعى الحورة، أو الجورة. وقد ثبت عن غيره أنه الحورة، بالحاء مهملة، قال نصيب:


(1) في ج: وهكذا. (2) كذا في الاصول، ولعله محرف عن (زنن وهو الماء القليل: (اللسان). (3) في ج، س: المتحليا. (*)

[ 475 ]

عفا منقل من أهله فنقيب * فسرح اللوى من ساهر فمريب * فذوا المرخ (1) أقوى فالبراق كأنها * بحورة لم يحلل بهن عريب * { حوريت } بفتح أوله، وبالراء المهملة المكسورة، بعدها ياء معجمة باثنتين من تحتها، وتاء باثنتين من فوقها: موضع بالجزيرة، وقد تقدم ذكره في رسم الاخرمين. { حوساء (2) } بفتح أوله، وبالسين المهملة، ممدود على وزن فعلاء: موضع ذكره أبو بكر. { حوض الثعلب }: موضع مذكور في رسم سعفات هجر. { حوضى } بفتح أوله وإسكان ثانيه، وبالضاد المعجمة، على وزن (3) فعلى: موضع في ديار بنى قشير، أو بنى جعدة. وقال النابغة: أو ذو (4) وشوم بحوضى بات منكرسا * في ليلة من جمادى أخضلت ديما * وقال ذو الرمة: فأشرفت الغزالة رأس حوضى * أراقبهم وما أغنى قبالا * كأنى أشهل العينين باز * على علياء شبه فاستحالا (5) * رأيتهم وقد جعلوا فتاخا * وأجرعه المقابلة (6) شمالا * وقد جعلوا السبية عن يمين * مقاد المهر واعتسفوا الرمالا *


(1) في ز: المزج وفى ج: المرج. (2) ذكر المؤلف حوساء مرتين: هنا، وبعد رسم حدث، وعبارته في الثاني هي. " حوساء "، بفتح أوله وبسين مهملة، ممدود، على وزن فعلاء: موضع ذكره أبو بكر. (3) في ج: مثل. (4) في ج والعقد الثمين: ذى. (5) شبه: خيل له أنه رأى شيئا. فاستحالا: أي نظر إليه. (6) في ج وأشعار الهذليين المخطوط بدار الكتب المصرية رقم 6 ش: المقابلة الشمالا، بالتاء. (*)

[ 476 ]

وهذه كلها مواضع متدانية، وسنأتي ; وبحوضى مسجد صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم سيره إلى تبوك. { الحوف } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده فاء (1): موضع من عمل مصر قال كثير: فأصبحت لو ألممت بالحوف شاقنى * منازل من حلوان وحش قصورها * وقال نصيب: سرى الهم حتى بيتتنى طلائعه * بمصر وبالحوف اعترتني روائعه * { الحوم } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده ميم: بلد، قال الجعدى: باتت بذى الحوم تزجيه (2) ويتبعها * سيد أزل إذا ما استأنست مثلا * { حومى } على لفظه، بزيادة ياء في آخره، على وزن فعلى: بلد كثير (3) الجن، قال مليح بن حكيم: لهن وجوه جنة بطن حومى * وللرمل الروادف والخصور * { حومان وحومانة } بفتح أوله، وإسكان ثانيه (4)، بعده ميم، قال ابن دريد: الحومان: موضع في طريق اليمامة من البصرة، وأنشد لعامر ابن الطفيل: وأفلتنا على الحومان قيس * وأسلم عرسه ثم استقاما * وقال عنترة: قد أوعدوني بأرماح معلبة * سود لقطن من الحومان أخلاق *


(1) في ج: الفاء. (2) في س، ج: ترجيه بالراء المهملة: (3) في ج: كثيرة. (4) في ج: أولهما... وثانيهما. (*)

[ 477 ]

وورد (1) في شعر زهير " حومانة الدراج " وفي شعر ذى الرمة " حومانة الزرق ". والحومانة: القطعة الغليظة من الارض، أضيفت إلى هذين الموضعين، قال زهير: أمن أم أوفى دمنه لم تكلم * بحومانة الدراج فالمتثلم * قال أبو سعيد: ويروى الدراج بضم الدال، والمتثلم: موضع هناك. وقال ذو الرمة: فما أيأستنى النفس حتى رأيتها * بحومانة الزرق احزألت (2) خدورها * { حومل } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده ميم مفتوحة، على وزن فوعل ; وذكر سيبويه فوعلا في الصفات، ولم يذكره في الاسماء. وحومل: اسم رملة تركب القف، وهى بأطراف الشقيق وناحية الحزن، لبنى يربوع وبنى أسد وقال (3) حسان: أسألت رسم الدار أم لم تسأل * بين الجوابى فالبضيع فحومل * فالمرج مرج الصفرين فجاسم * فديار تبنى درسا لم تحلل * الجوابى: جابية الجولان وغيرها. وقال الاثرم: إنما هو البصيع، بالصاد المهلمة، وقد رأيته، وهو على جبل قصير، على تل بأرض البثنية بالشام، فيما بين نشيل وذات الصمين، من كورة دمشق. ثم قال حسان: دار لفوم قد أراهم مرة * فوق الاعزة عزهم لم ينقل * لله در عصابة نادمتهم * يوما بجلق في الزمان الاول *


(1) ورد: ساقطة من ج. (2) أي ارتفعت. (3) في ز: قال. (*)

[ 478 ]

يسقون من ورد البريص عليهم * بردى يصفق بالرحيق السلسل * وسيأتى في رسم فيف أن البضيع في ديار بنى عامر، فانظره هناك. ولعلهما بضيعان، أو الذى بالشام بالصاد كما ذكره الاثرم، والذى في ديار بنى عامر بالضاد. { الحوار } بضم أوله، وتشديد ثانيه، وبالراء المهملة: موضع بالشام، قال ابن أحمر: تهب من الغور اليماني وتنتهى * إلى هدب الحوار يا بعد مسعم * { حويل } بفتح أوله و كسر ثانيه، على وزن فعيل: موضع قد تقدم ذكره في رسم حبحب. الحاء والياء { الحيار } بكسر أوله، وبالراء المهملة: موضع مذكور في رسم الراموسة. { حيران }: فعلان من الحيرة: جبل قد نقدم ذكره في رسم الاحورين، وهو مذكور في رسم الراموسة أيضا، ورسم حاذة، وهو جبل بحرة ليلى. { الحيرة }: بالعراق معروفة. وحيرة مثلها: قرية من قرى نيسابور، إليها ينسب أبو عمرو محمد بن أحمد الحيرى المحدث. وبفسطاط مصر " جيزة "، بالجيم والزاى المعجمة، إليها ينسب الربيع بن سليمان الجيزى، صاحب الشافعي وغيره. وخبرة بفتح الخاء المعجمة، وبالباء المعجمة بواحدة، والراء المهملة: قرية

[ 479 ]

من قرى شيراز، ينسب إليها جماعة من العلماء، منهم الفضل بن حماد الخبرى، يروى عن سعيد بن أبى (1) مريم، وسعيد بن عفير (2). قال الهمداني: سار تبع أبو كرب في غزوته الثانية، فلما أتى موضع الحيرة، خلف هناك مالك بن فهم بن غنم بن دوس على أثقاله، وتخلف معه من ثقل من أصحابه، في نحو اثنى عشر ألفا، وقال تحيروا هذا الموضع، فسمى الموضع الحيرة. فمالك أول ملوك الحيرة وأبوهم ; وكانوا يملكون ما بين الحيرة والانبار (3) وهيت ونواحيها، وعين التمر وأطراف البراري: الغمير والقطقطانة وخفية. وكان مكان الحيرة من أطيب البلاد، وأرقه هواء وأخفه ماء وأعذاه (4) تربة، وأصفاه جوا، قد تعالى عن عمق (5) الارياف، واتضع عن حزونة الغائط (6)، واتصل بالمزراع والجنان والمتاجر العظام، لانها كانت من ظهر البرية على مرفإ سفن البحر، من الصين والهند وغيرهما، قال أبو دواد يصفها: ودار يقول لها الرائدو * ن ويل ام دار الحذاقى دارا * فلما وضعنا بها بيتنا * نتجنا حوارا وصدنا حمارا * وبات الظليم مكان الفصيل يسمع منه (7) بليل عرارا ونهر الحيرة مدفوق (8) من الفرات إلى النجف. { بثق الحيرى }: معروف، منسوب إلى رجل من أهل الحيرة. وقد كانوا ينسبون إلى الحيرة حارى، يقلبون الياء ألفا، كما قالوا في طيئ: طائى.


(1) أبى: ساقطة من ج (2) في س: عفر. (3) في ج: إلى الانبار. (4) في ج: وأعدله. وفى ز: وأغذاه. تحريف. (5) في س، ج: عمق. تحريف (6) في ج: الغايظ. (7) في ج: تسمع. (8) في ج، ز: مدفون، تحريف. (*)

[ 480 ]

{ حيطوب } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، وبالطاء المهملة، بعدها واو باء معجمة بواحدة: موضع ذكره ابن دريد ولم يحدده. { الحياء } بفتح أوله، وتشديد ثانيه، ممدود: صومعة معروفة في ديار ربيعة، قال الاخطل: وما كانت الحياء منى مربة * ولا ثمد الكورين ذاك المقدم * { حية } بفتح أوله على لفظ الواحدة من الحيات: موضع مذكور في رسم رسم شوط. انتهى الجزء الاول من نسخة س، وهى مقسمة ثلاثة أجزاء، وبآخرها ما نصه: تم السفر الاول من كتاب معجم ما استعجم تأليف أبى عبيد: عبد الله ابن عبد العزيز بن محمد البكري، رحمه الله. يتلوه في الثاني، إن شاء الله تعالى، كتاب حرف الخاء: الخاء والالف وصلى الله على محمد وآله

[ 481 ]

بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على محمد نبيه الكريم وسلم كتاب حرف الخاء الخاء والالف { الخائعان (1) } بالعين المهملة، على لفظ التثنية ; وهما شعبتان، تدفع إحداهما في غيقة، والاخرى في يليل، قال كثير: عرفت الدار كالخلل البوالى * بفيف الخائعين إلى بعال * وقال النصيب: جرى منه السرير فبطن حسمى * فغيقة كلها فالخائعان * { الخاور } بالراء المهملة، على وزن فاعول: نهر بالجزيرة، مذكور في رسم رأس (2) العين، قال الاخطل وذكر بنى سليم: فأصبحت منهم سنجار خالية * فالمحلبيات فالخابور فالسرر * كروا إلى حرتيهم يعمرونهما * كما تكر إلى أوطانها البقر * وهذه المواضع كلها بالجزيرة. وقال في موضع آخر:


(1) ذكر المؤلف قبل رسم " الخائعان " هذه العبارة: " ومما بعد خائه همزة "، ولم نجد لها موضعا في ترتيبنا هذا للمعجم، فأسقطناها. (2) الخابور: ذكره المؤلف في رأس العين. وقد سقط كلمة (رأس) من ز ق. (9 - معجم ج 2) (*)

[ 482 ]

تربعنا الجزيرة بعد قيس * فأضحت وهى من قيس قفار * رأت ثغرا تحيط به المنايا * وأكبد ما يغيره الغيار * تسامى ماردون به الثريا * فأيدى الناس دونهم قصار * قوله " وأكبد " يعنى حصنا مرتفعا في السماء. يقول: لا يغير عليه أحد، ولا يصيب منه شيئا. وماردون: مدينة بالجزيرة. { خاخ } بخاء معجمة بعد الالف: موضع قدم تقدم ذكره في رسم النقيع (1) ; وهو الذى ينسب إليه روضة خاخ، قال الاحوص: نظرت على فوت فأوفى (2) عشية * بنا منظر من حصن عمان يافع (3) * لابصر أحياء بخاخ تصمنت * منازلهم منها التلاع الدوافع (4) * (5) وقال على بن أبى طالب: بعثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا مرثد (6) والزبير بن العوام، وكلنا فارس، وقال: انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ، فإن بها امرأة من المشركين، معها كتاب من حاطب بن أبى بلتعة إلى المشركين. قال: فأدركناها تسير على بعير لها، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم،


(1) في الاصول: " البقيع " بالباء بدل النون ; وهو خطأ من المؤلف، نبهنا عليه مرارا في هذا الجزء. وانظر صفحة 266 من الجزء الاول، ففيها مقنع. (2) في ق، ج: وأوفى. (3) في ج: نافع. تحريف. (4) في ز: الروافع. (5) من هنا يبتدئ الجزء الثاني من المخطوطة التى أسميناها (ق)، وهى في ثلاثة أجزاء، الاول منها بخط نسخي شرقي ; والثانى والثالث بخط مغربي. (وانظر وصف النسخة كاملا في مقدمة الجزء الاول من مطبوعتنا هذه). (6) لم يذكر ابن هشام في السيرة: أبا مرثد، انظر سيرة ابن هشام، ج 4، صفحتي 41، 42 طبعة الحلبي سنة 1936 م. وذكر ياقوت في معجم البلدان في رسم خاخ: المقداد، بدل أبى مرثد. (*)

[ 483 ]

فقلنا لها: الكتاب. قالت: ما معى كتاب، فأنخناها والتمسناها، فلم نر كتابا. قلنا: ما كذب رسول الله ! لتخرجن الكتاب أو لنجردنك. فلما رأت الجد أهوت إلى حجزتها، وهى محتجزة بكساء، فأخرجته (1)، فانطلقنا بها إلى رسول الله ; فقال عمر: يا رسول الله، قد خان الله ورسوله، فدعني فلاضرب عنقه. فقال: ما حملك على ما صنعت ؟ فقال: والله ما بى إلا أن أكون مؤمنا بالله ورسوله ; أردت أن تكون لى عند القوم يد يدفع الله بها عن أهلى ومالى ; وقال: وليس أحد من أصحابك إلا من له هناك من عشيرته من يدفع الله به عن أهله وماله. فقال: صدق، ولا تقولوا له إلا خيرا. فقال عمر: إنه قد خان الله ورسوله والمؤمنين، فدعني فلاضرب عنقه. فقال: أليس من أهل بدر، لعل الله اطلع إلى (2) أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم، فقد وجبت لكم الجنة، أو فقد غفرت لكم. فدمعت عينا عمر، وقال: الله ورسوله أعلم. وهذه المرأة هي سارة مولاة عمرو بن صيفي بن هاشم بن عبد مناف. { خارف } بالفاء على وزن فاعل: مخلاف من مخاليف اليمن لهمدان. { خارك } بفتح الراء والكاف: موضع من ساحل فارس، يرابط (3) فيه، مذكور في رسم رأس هر. وفى حديث عمر أن أذينة العبدى قال له: حججت من رأس خارك ; وهر أيضا: موضع هناك.


(1) في السيرة أنها أخرجت الكتاب من قرون رأسها. (2) كذا في ز، ق، والسيرة. وفى ج: على. (3) في ج: " ويرابط "، بزيادة الواو قبل الفعل. (*)

[ 484 ]

{ خازر } بفتح الزاى، بعدها راء مهملة: نهر بناحية الموصل معروف، وعليه التقى إبراهيم بن مالك الاشتر من قبل المختار (1)، وعبيد الله بن زياد، فقتله إبراهيم. وقال أبو الحسن الاخفش فيما فسره من الكتاب الكامل: خازر: هي خازر المدائن ; وجازر، بالجيم: هو نهر الموصل. { الخال } قال ابن حبيب: خال (2): جبل ببلاد غطفان، وهو الذى اختلفت (3) عنده أسد وغطفان. قال: وخال أيضا: أكيمة صغيرة، قال كثير: وعدت نحو أيمنها وصدت * عن الكثبان من صعد وخال * والاول هو الذى أراد امرؤ القيس بقوله: ديار لسعدى دارسات بذى خال (4) * ألح عليها كل أسحم هطال * وهو مذكور في رسم درنى، فانظره هناك. { خالة } على لفظ الذى قبله بزيادة هاء التأنيث: موضع مذكور في رسم سوى، فانظره هناك. { الخانقان } على لفظ تثنية خانق: موضع مذكور في رسم الرجا، وفى رسم الذهاب. { خانقون } بكسر النون، بعدها القاف، على وزن فاعلون: موضع في بلاد فارس، وهو طسوج من طساسيج حلوان ; وهناك حبس النعان حتى مات،


(1) من قبل المختار: زيادة من ج. (2) خال: ساقطة من ق. (3) في ج: اختلف. (4) في ج، ق: الخال. (*)

[ 485 ]

وهم يظنون أنه مات بساباط، لبيت قاله الاعشى: فذاك وما أنجى من الموت ربه * بساباط حتى مات وهو محرزق * وقال كراع: سمى خانقين، لان عديا خنق فيه. قال: وهو على لفظ الجمع، ومثله ماكسين، وهى قرية على شاطئ الفرات ; وعابدين، وهو واد ; وناعبين، وماردين، وفارقين. وقيل: الخانق: مضيق في الوادي، وقيل شعب ضيق في أعلى الجبل، وبه سمى خانقون. { الخانوقة } على وزن فاعولة، هي المدينة التى بنتها الزباء على شاطئ الفرات، من أرض الجزيرة، وعمدت إلى الفرات عند قلة مائه فسكر، ثم بنت في بطنه أزجا جعلت فيه نفقا إلى البرية، وأجرت عليه الماء فكانت إذا خافت عدوا دخلت في النفق، وخرجت إلى مدينة أختها الزبيبة (1). والخوانق أيضا موضع يأتي بعد هذا في حرف الخاء والواو. الخاء والباء { خب } بفتح أوله، وتشديد ثانيه، موضع مذكور في رسم رامة، فتصفحه هناك. { خبان } بفتح أوله، وتشديد ثانيه، على بناء فعلان: أرض بأسفل نجران، من ديار مراد، إليها ينسب كهف خبان، وهو الكهف الذى مات فيه مرقش الاكبر.


(1) كذا في ق. وفى ز، ج: الزبينة. (*)

[ 486 ]

{ خبة } بضم أوله وتشديد ثانيه، بعده هاء التأنيث: من أرض كلب، قال بشر بن أبى خازم: فما صدع بخبة أو بشرج * على زلق زمالق ذى كهاف * وقال آخرون: خبة من أرض طيئ، وأنشدوا قول النمر: زبنتك أركان العدو فأصبحت * أجأ وخبة من قرار ديارها (1) * { خبت } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، وبالتاء المعجمة باثنتين من فوقها: بلد دون الجزيرة ; قال ابن مقبل: تيمم خبتا حاديا أم حاجز (2) * فصدا وجارا عن هواك وأبعدا * وقال أبو سعيد الضرير: خبت: ماء لكندة ; وأنشد لرجل من طيئ: زعم العواذل أن ناقة جندب * بجنوب خبت عريت وأجمت * ويدلك أنها (4) في ديار كلب لا كندة قول برج بن مسهر: ونعم الحى كلب غير أنا * لقينا في جوارهم هنات * فإن الغدر قد أمسى وأضحى * مقيما بين خبت إلى المساة * فهذه ديار كلب المساة: موضع هناك. ويروى بين خبت فالحماة. وقال الاخنس بن شهاب: وكلب لها خبت ورملة عالج * إلى الحرة الرجلاء حيث تحارب * قال أبو حاتم: وخبت دومة: مكان آخر، مذكور في حرف الدال.


(1) لم يذكر ياقوت " خبة " ونقل عن نصر أن حية، بالحاء والياء من جبال طيئ. (2) كذا في ز، ج. وفى ق: حاجر، بالراء المهملة. (3) كذا في ق، ج أجمت، مبنيا للمجهول، وبالجم المنقوطة، ومعناه: تركت لتستريح. وفى ز: أحمت. (4) في ج: أنه. (*)

[ 487 ]

{ خبتع } بضم أوله، وإسكان ثانيه، وبالتاء المعجمة باثنتين من فوقها، والعين المهملة: موضع ذكره ابن دريد. { خبر } بفتح أوله وثانيه، وبالراء المهملة، على لفظ واحد الاخبار: بلد بين شيراز وكوار من فارس. { الخبرة } بفتح أوله، وكسر ثانيه، وبالراء المهملة أيضا، على وزن فعلة: مذكور في رسم الربذة، فانظرها هناك. { الخبنة } بضم أوله، وإسكان ثانيه، بعده نون وهاء التأنيث: اسم موضع ذكره الخليل. { الخبو } بضم أوله وثانيه (1)، وتشديد الواو، على وزن فعول: واد إلى جنب قباء ; وهو مذكور في رسم شعر، فانظره هناك. { الخبيب } بضم أوله، وفتح ثانيه، بعده باء معجمة بواحدة، على لفظ التصغير أيضا: موضع آخر، مذكور في رسم غالب، فانظره هناك. { الخبيت } بضم أوله، وفتح ثانيه، وبالياء أخت الواو، وبالتاء المعجمة باثنتين من فوقها، على لفظ التصغير: ماء لبنى عبس وأشجع، قال النابغة: إلى ذبيان حتى صبحتهم * ودونهم الربائع والخبيت * وهما ماءان لبنى عبس وأشجع. وبالربائع مات ضابى بن الحارث البرجمى. وقال أبو صخر الهذلى: ومن دونها قاع النقيع (2) فأسقف * فبطن العقيق فالخبيت فعنبب *


(1) وثانيه: ساقطة من ج. (2) كذا في معجم البلدان لياقوت في رسم عنبب، وفى الاصول الثلاثة: ج، ز، ق: البقيع، بالباء، وهو تحريف من المؤلف نفسه، وقد نبهنا عليه مرارا. (*)

[ 488 ]

قال أبو الفتح: عنبب: تجعل النون أصلا لمقابلتها الاصول، نحو باء حبرج وعين بعثط فهو إذن كنون صنتع ; وإن كان اشتقاقه من عب، يعب لكثرة ماء هذا الوادي، فهو فنعل. والخبيت: على بريدين (1) من المدينة. { الخبيزات } بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده الياء أخت الواو، والزاى المعجمة، على لفظ جمع خبيزة: موضع مذكور في رسم الطنب فانظره هناك. الخاء والتاء { ختا } بضم أوله، مقصور، على وزن فعل: جبل باليمن، مذكور الخبر في رسم يرامس. قال الهمداني: ولا أعلم على وزن ختا إلا ذرا وحذا: موضعين باليمن أيضا. قال: وبختا أحد كنوز اليمن ; والثانى بأيرم: مدينة شداد ابن عاد ; والثالث بذخر ; والرابع بظفار ; والخامس بمأرب ; والسادس بشبام ; والسابع بغمدان ; والثامن بالحمراء من حضر موت. قال: وبعضهم يقول: إن أعظم كنوز حمير بذى رعين: بينون. قال: وختا: هو حصن الفراعنة. { خت } بفتح أوله، وتشديد ثانيه: موضع معروف. { ختل } بضم أوله، وتشديد ثانيه وضمه، وباللام: موضع في أقاصى خراسان، قد تقدم ذكره في رسم جبل. { خترب } بضم أوله، وإسكان ثانيه، وبالراء المهملة المضمومة، والباء المعجمة بواحدة: موضع ذكره ابن دريد.


(1) في ز: بريد، بالافراد، ولعله تحريف. (*)

[ 489 ]

الخاء والثاء { خثعم } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده عين مهملة وميم: اسم جبل بالسراة، فمن نزله فهو خثعمى ; قاله الخليل والزبير بن بكار. وقال أبو عبيدة: خثعم: اسم جمل نحروه، وغمسوا أيديهم في دمه، حيث تحالفوا، فسموا خثعم. والخثعمة أيضا: التلطخ بالدم. وخثعم: هو أفتل بن أنمار. الخاء والجيم { الخجا } بفتح أوله مقصور: موضع مذكور في رسم النجا، فانظره هناك. الخاء والدال { الخدا } بفتح أوله، مقصور: موضع ذكره ابن دريد. { خداد } بكسر أوله، وبدال مهملة أيضا في آخره: موضع كثير النخل مذكور في رسم موثب. الخاء والراء { الخرابة } على وزن فعالة، بضم أوله، وبالباء المعجمة بواحدة: مذكورة محددة في رسم ضرية. { خراسان }: بلد معروف، قال الجرجاني: معنى خر: كل، وأسان: معناه سهل، أي كل بلا تعب. وقال غيره: معنى خراسان بالفارسية: مطلع

[ 490 ]

الشمس. والعرب إذا ذكرت المشرق كله قالوا فارس، فخراسان من فارس ; وعلى هذا تأويل حديث النبي صلى الله عليه وسلم: " لو كان الايمان بالثريا لناله رجل من فارس ": أنه عنى أهل خراسان، لانك إن طلبت مصداق هذا الحديث في (1) فارس، لم تجده لا (2) أولا ولا آخرا، وتجد هذه الصفة نفسها في أهل خراسان، دخلوا في الاسلام رغبة، ومنهم العلماء والنبلاء والمحدثون والنساك والمتعبدون. وأنت إذا حصلت (3) المحدثين في كل بلد، وجدت نصفهم من خراسان، وجل رجالات الدولة من خراسان: البرامكة، والقحاطبة، وطاهر، وبنوه، وعلى ابن هاشم، وغيرهم. وأما أهل فارس فإنما (4) كانوا كنار خمدت، لم تبق لهم بقية تذكر (5)، ولا شريف يعرف إلا ابن المقفع (6) وابنا سهل: الفضل والحسن. { الخرب } بفتح أوله، وكسر ثانيه، وبالباء المعجمة بواحدة: موضع مذكور في رسم الكراع. { الخربة } بفتح أوله. وإسكان ثانيه، وبالباء المعجمة بواحدة، وهاء التأنيث أرض في ديار غسان، وفى واد من أوديتها نحر الحارث بن ظالم لقحة الملك يزيد بن عمرو الغساني، وكان ذلك سبب قتله، وإخفار الذمة فيه. وقال دريد بن الصمة: ويوم بخربة لا (7) ينقضى * كأن أناسا به دوروا * وهذا اليوم كان لبنى جشم رهط دريد على محارب، وفيه يقول أيضا:


(1) في ز: من. (2) لا: ساقطة من ج. (3) في ج: جملت. تحريف. (4) فإنما: ساقطة من ج. (5) تذكر: ساقطة من ج. (6) في ج. المقنع، تحريف. (7) في ج: لم، تحريف. (*)

[ 491 ]

فليت قبورا بالمخاضة ساءلت * بخربة عنا الخضر خضر محارب * والخربة أيضا: موضع آخر في ديار بنى عجل، كانت فيه حرب بينهم وبين ذهل ابن شيبان، لاجارة عجل الحارث بن ظالم، على الملك الاسود بن المنذر، وامتناعهم من إسلامه. و خربة، دون ألف ولام: سوق من أسواق العرب في عمل اليمامة، وفيه أدركت أم الورد العجلانية، بثأر ذات النحيين الهذلية، بأن انتدبت إلى رجل يبيع السمن، فشغلت يديه بنحيين، ثم كشفت ثوبه، وبصقت في شق استه، وجعلت تصفقها بظهر قدمها، وتصيح: يا لثارات الهذلية عند خوات ! يا لثارات النساء عند الرجال !. { الخربق }: مذكور في الرسم قبله (1). { الخرج } بفتح أوله وإسكان ثانيه، بعده جيم. قرية من قرى اليمامة. { والخرج } بضم أوله، وباقى الاسم كالاول: موضع آخر هناك أيضا، قال النمر بن تولب في الاول: وقد لهوت بها والدار جامعة * بالخرج فالنهى فالعوراء فالدام (2) * وقال الاعشى فيه: ويوم الخرج من قرماء هاجت * صباك حمامة تدعو حماما * فالخرج: من قرماء، قال تأبط شرا: على قرماء عالية شواه * كأن بياض غرته خمار * وللخرج دارة تنسب إليه، وقال دريد بن الصمة في الخرج المضموم أوله:


(1) كان قبله في ترتيب المؤلف رسم الخرنق. (2) في ج: الذام، بالذال المنقوطة، تحريف. (*)

[ 492 ]

ظواعن عن خرج النميرة غدوة * دوافع في ذاك الخليط المصعد * النميرة: ماءة هناك. والخرج بالضم: هو الوادي الذى لا منفذ له، قال الشاعر: فلما أو غلوا في الخرج صدت * صدور مطيهم تلك الرجام * { الخرجاء } بفتح أوله، وبالجيم، ممدود، على وزن فعلاء: موضع بين مكة والبصرة، وهو منزل ; وأراه من ديار بنى عامر، لقول ابن مقبل: ألا ليت أنا لم نزل مثل عهدنا * بعارمة الخرجاء والعهد ينزح * وعارمة: من بلاد بنى عامر، على ما بين في رسمها، فأضافها إلى الخرجاء إضافة القرب والاتصال. { الخر } بضم أوله، وتشديد ثانيه: موضع مذكور في رسم الامرار. هكذا نقلته من كتاب القالى، الذى قرأ فيه على نفطويه. { الخرار } بفتح أوله، وتشديد ثانيه، بعده راء أخرى، على وزن فعال: ماء لبنى زهير وبنى بدر ابني ضمرة، قال الزبير: هو وادى الحجاز، يصب على الجحفة، وإليه انتهى سعد بن أبى وقاص بسرية بعثه بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وانصرف فلم يلق كيدا. وكان الخرار لبنى عبد الله بن عامر، فاشتراه منهم الوليد بن عبد الملك، وهو الذى ورد فيه الحديث: أن عامر بن ربيعة مر على سهل بن حنيف وهو يغتسل بالخرار، فقال ما رأيت كاليوم ولا جسم مخبأة... الحديث. وقال السكوني: موضع غدير خم يقال له الخرار. وانظره في رسم لقف. وكذلك قال عيسى بن دينار: إنه عين بخيبر. ويؤيد ذلك ما رواه ابن وهب، عن يوسف بن طهمان، عن محمد بن أبى أمامة بن سهل، عن أبيه: أن سهلا قام يغتسل يوم خيبر، حين هزم الله العدو ; وذكر الحديث.

[ 493 ]

{ الخرارة } بزيادة هاء التأنيث: موضع دون القادسية (1). { خرم } بضم أوله، وتشديد ثانيه، وبالميم: موضع بكاظمة. { وخرمة } بزيادة هاء التأنيث: موضع من أرض فارس، قال الراجز يمدح زياد بن أبيه: كأن أطلال (2) بجنبى خرمه * نعامة في رعلة مقدمه * تهوى بفياض رفيع الحكمه * قرن إذا زاحم قرنا زحمه * وأطلال: اسم بغلة زياد. وإلى خرمة هذه ينسب الخرمية أصحاب بابك (3). { خرمان }: اسم موضع ذكره أبو بكر (4). { خروب } بفتح أوله، على لفظ الذى يؤكل: موضع في ديار غطفان ; قال الجميح: أمست أمامة صمنا ما تكلمنا * مجنونة أم أحست أهل خروب (5) * أمامة: أمرأته. يقول: لا تنظر إلى كما لا تنظر إلى أعدائنا أهل خروب.


(1) لم تذكر (ز) ولا (ق) رسم الخرارة. لكن في هامش ق ما نصه: " وفى المحكم: الخرارة: موضع دون القادسية ". فلعل ج نقلت رسم الخرارة من هوامش بعض الاصول. (2) في هامش ق ما نصه: " في الدلائل: أطلال: اسم بغلة زياد ". وقد كتبها ق بلا تنوين، ونونها ز. (3) العبارة من أول: " وأطلال "... إلى آخر الرسم، واردة في ز وحدها. ولعلها من زيادة قراء النسخ، ثم أقحمها الناسخ في الاصل. (4) لم يجئ رسم " خرمان " إلا في ز. (5) في ج: ما تكلمني، وفى هامش ق ما نصه: قال ابن سيده في المحكم: " يقول: طمح بصرها عنى، فكأنها تنظر إلى راكب قد أقبل من هل خروب ". (*)

[ 494 ]

{ خرشاف } بكسر أوله، وإسكان ثانيه، وبالشين المعجمة، بعدها ألف وفاء: موضع ذكره أبو بكر ولم يحدده. { الخرطومتان } بضم أوله، وإسكان ثانيه، وبالطاء المهملة، على وزن تثنية خرطومة: شعبتان في دبار بنى أسد، قال كثير: تراها وقد خف الانيس كأنها * بمندفع الخرطومتين إزار * { الخرماء } ممدود، تأنيت أخرم: عين بالصفراء لحكيم بن نضلة الغفاري قال كثير: شوارع في ثرى الخرماء ليست * بجاذية الجذوع ولا رقال (1) * وهذا البيت أيضا في شعر نصيب الذى أوله: تنادى آل زينب باحتمال * وردوا غدوة ذلل الجمال * وقال أسامة الهذلى: غداة الرعن والخرماء تدعو * وصرح باطن الظن الكذوب * { الخرنق } بكسر أوله، وإسكان ثانيه، بعده نون مكسورة وقاف: موضع بين ذات عرق والبصرة، وقال عمر بن أبى ربيعة: وكيف طلابي عراقية * وقد جاوزت عيرها الخرنقا * وزعم بعضهم أنه أراد الخورنق. وقال ابن جابر الرزامى، فجمع الخرنق: أيوعدنى الحجاج أن لم أقم له * بسيراف حولا في قتال الازارق * وأن لم أرد أرزاقه وعطاءه * وكنت امرءا سبا بأهل الخرانق *


(1) في هامش ق: الجاذية: القصيرة، وجمعها: جواذ. والرقال: الطوال ; واحدتها: رقلة. (*)

[ 495 ]

وقال الخليل: الخرنق: اسم حمة أو حوض، وأنشد: ما شربت بعد طوى الخربق * بين عنيزات وبين الخرنق * من بلل (1) غير النجاء الادفق * هكذا أنشده " بعد طوى الخربق " بالخاء المضمومة، والراء المهملة، والباء المعجمة بواحدة مضمومة أيضا، وهو موضع. وأنشد غيره: " طوى الكربق " بالكاف. { خريبة } على لفظ التصغير: موضع بالبصرة، يسمى بصيرة الصغرى. { الخريبة } بضم أوله على لفظ تصغير خربة: من أعمال البصرة معروفة، سميت بذلك لان المرزبان ابتناها قصرا، ثم خرب، فبناها المسلمون، وسموها الخريبة. { الخريص } بفتح أوله، وكسر ثانيه، وبالصاد المهملة: جزيرة في البحر معروفة. { الخريطة } بفتح أوله، وكسر ثانيه، وبالطاء المهملة: موضع مذكور في رسم الستار، فتصفحه هناك. { الخريق } بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده الياء أخت الواو، والقاف: موضع مذكور في رسم الجبى، قال كثير: أمن آل عمرو بالخريق ديار * نعم دارسات قد عفون قفار *


(1) في ج: ملل، تحريف. (*)

[ 496 ]

الخاء والزاى { خزاز } بفتح أوله، وبزاي أخرى بعد الالف على وزن فعال: جبل لغنى، وهو جبل أحمر وله هضبات حمر. وقد ذكره عمرو بن كلثوم، فقال: ونحن غداة أوقد في خزاز * رفدنا فوق رفد الرافدينا * وفى أصل خزاز ماء لغنى، يقال له خزازة. وخزاز في ناحية منعج، دون أمرة، وفوق عاقل، على يسار طريق البصرة إلى المدينة ينظر إليهن (1) كل من سلك الطريق ; ومنعج على مقربة من حمى ضرية. هذا قول السكوني ; وقال الهمداني: خزازى: جبل بالعالية من حمى ضرية، وهى التى ذكرها عدى بن الرقاع بقوله: وجيحان جيحان الجيوش وآلس * وحزم خزازى والشعوب القواسر (2) * وحدد أبو عمرو خزازا فقال: هو جبل مستفلك، قريب من أمرة، عن يسار الطريق خلفه صحراء منعج، يناوحه كير وكوير، عن يمين الطريق إلى أمرة، إذا قطعت بطن عاقل. قال: ولولا عمرو بن كلثوم ما عرف يوم خزاز. وعمرو بن كلثوم أمه بنت كليب بن ربيعة، وهو أول يوم امتنعت فيه معد من ملوك حمير، أوقدوا نارا على خزاز ثلاث ليال، ودخنوا ثلاثة أيام، فقال أبو نوح رجل من ولد عطارد لابي عمرو: أليس قد قال التميمي: * فإن خزازا لنا شاهد * فقال أبو عمرو. هذا لعبد الله بن عداء البرجمى، قاله في يوم طخفة،


(1) في ج: إليه. (2) في هامش ق: القواسر: القواهر. وفى ج. العواسر ; تحريف. (*)

[ 497 ]

وطخفة ورخيخ وخزاز متقاربة، يضع الشاعر منها في الشعر ما استقام به. وقد ذكر خزازا وعرفه مهلهل ولبيد وزهير بن جناب وغيرهم ; قال زهير: شهدت الوافدين على خزاز * وبالسلان جمعا ذا ثواء (1) * وهو أيضا يوم ذات كهف ; وذات كهف جبل إذا قطعت طخفة، بينها (2) وبين ضرية الطريق: وينبئك أن خزازا قبل منعج قول الشاعر: أنشد الدار بجنبى منعج * وخزازى نشدة الباغى المضل (3) * يقال: خزاز وخزازى، على وزن فعالى، وخزاز مثل قطام ; قال لبيد: ومصعدهم كى يقطعوا بطن منعج * فضاق بهم ذرعا خزاز وغاقل * وقال الهمداني: خزازى هي المهجم. قال: وهو حد حمى كليب إلى المخيرقة من أرض غسان. { خزاق } بضم أوله، وبالقاف: موضع في سواد إصفهان (4)، قال الاسدي ألم تعلما مالى براوند كلها * ولا بخزاق من صديق سواكما * وكان هذا الاسدي قد أتى هو وأخ له إصفهان، فنادما هنالك دهقانا زمانا. ثم إن أحد الاسديين مات، فجعل أخوه والدهقان ينادمان قبره. ثم إن الدهقان هلك، فكان الاسدي ينوح بهذا الشعر على قبريهما، وهى أبيات (5).


(1) رواية اليت في معجم البلدان في رسم السلان هكذا: شهدت الموقدين على خزاز * وفى السلان جمعا ذا زهاء * (2) في ج: بينه. (3) في ز: المغل، تحريف. (4) كذا في ق، ج. وفى ز: إصبهان، بالباء. (5) نقل المؤلف خبر هذه الابيات عن حماسة أبى تمام. وذكر ياقوت في المعجم أن الشعر ينسب إلى قس بن ساعدة الايادي في خليلين كانا له وماتا. قال: وقال آخرون هذا الشعر لنصر بن غالب يرثى أوس بن خالد وأنيسا. ونقل البغدادي في الخزانة وأبو الفرج في الاغانى خلافا كثيرا في قائله. (10 - معجم ج 2) (*)

[ 498 ]

{ خزام } بكسر أوله، على بناء فعال: موضع تلقاء ناصفة، مذكور في رسم ذات هام. هكذا نقلته من كتاب إسماعيل بن القاسم. ومما يدلك أنه متصل بصوائق قول الشاعر:: أفوى فعرى واسط فبرام * من أهله فصوائق فخزام * وقد رأيته في كتاب موثوق به: " فخزام " بضم الخاء (1). { خزبى } بفتح أوله وإسكان ثانيه، وبالباء المعجمة بواحدة، مقصور، على وزن فعلى: موضع تلقاء مسجد القبلتين، إلى المذاد في سند الحرة، وهى دار بنى سلمة من الانصار فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم صالحة. روى ذلك الزبير بن أبى بكر، قال: حدثنا (2) محمد بن الحسن (نا) محمد بن طلحة، عن الضحاك بن معن، من ولد عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه، قال القاسم بن ثابت: إنما كره رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمها تفاؤلا بالخزب، والخزب: تهيج في الجلد كهيئة الورم، وأكثر ما يكون في الضروع، وأنشد للكميت: أخلاقك الغر من جود ومن كرم * ثر الاحاليل لا كمش ولا خزب * يقال: ناقة مخزاب، وقد خزبت خزبا، فيسخن لها الجباب (3)، فيطلى به ضرعها. وقال كعب بن مالك: فلولا ابنة العبسى لم تلق ناقتي * كلالا ولم توضع إلى غير موضع (4) *


(1) قلت: وهو كذلك بضم الخاء في معجم البلدان. (2) في ج: ثنا، وفى ق: نا. (3) الجباب بالضم: شبه الزبد يعلو ألبان الابل إذا اجتمعت في السقاء ومخضت. (4) في ج: ترضع.. مرضع. تحريف. (*)

[ 499 ]

فتلك التى إن تمس بالجرف دارها * وأمس بخزبى (1) تمس ذكرتها معى * { خزبان } بضم أوله، وإسكان ثانيه، وبالباء المعجمة بواحدة، على بناء فعلان: موضع مذكور في رسم السيسجان، فانظره هناك. الخاء والسين { خساف } بضم أوله، وبالفاء موضع في ديار بنى بكر، قال الاعشى: ظبية من ظباء بطن خساف * أم طفل بالجو غير ربيب * وقال أبو بكر: خساف: مفازة بين الحجاز والشام. وأخساف: موضع مذكور في حرف الهمزة. الخاء والشين { الخشارم } بفتح أوله، كأنه جمع الذى قبله (2): موضع مذكور محدد في رسم السرو، فانظره هناك. { خشاش } بكسر أوله، على لفظ جمع الذى قبله (3)، موضع في ديار بنى لحيان من (4) هذيل، قال عمير بن الجعد: أعمير هل تدرين أن رب صاحب * فارقت يوم خشاش غير ضعيف * { ذو خشب } بضم أوله وثانيه، وبالباء المعجمة بواحدة: موضع يتصل


(1) ذكر الفيروز ابادى خربي (بالراء، بوزن سكرى). وخزبى (بالزاى، بوزن حبلى) قال شارح القاموس في الثانية: والصواب أنها خربي (بالراء) وقد تقدم له (للفيروز ابادى) ذلك. وهناك ذكره الصاغانى وصاحب المعجم (أي معجم البلدان). ولم يذكر ياقوت إلا خربي، بالراء المهملة. (2) كان قبله في ترتيب المؤلف رسم (الخشرمة). (3) كان قبله في ترتيب المؤلف رسم (خش)، بضم الشين. (4) في ج: بن. (*)

[ 500 ]

بالكلاب، قد ذكرته في رسم الرباب، وهو (1) على مرحلة من المدينة، على طريق الشام، قال عدى بن زيد: إذ حل أهلى بالخورنق فالحيرة واحتلوا بذى خشب وخشب الاريط: موضع بين ديار ربيعة والشام، قال الاخطل: وتجاوزت خشب الاريط ودونه * عرب ترد (2) ذوى الهموم وروم * { الخشبة } بضم أوله، وإسكان ثانيه، وبالباء المعجمة بواحدة، المفتوحة، على وزن فعلة: موضع لبنى ثعلبة بن سعد (3) بن ذبيان، مذكور في رسم سويقة بلبال، فتصفحه هناك، وفى رسم غيقة. { الخشرمة } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، وبالراء المهملة المفتوحة: موضع قد تقدم ذكره (4) في رسم خفينن. { خش } بضم أوله، وتشديد ثانيه: أرض مذكورة في رسم موقان. { خشوب } بفتح أوله، وضم ثانيه، وبالباء المعجمة بواحدة: موضع مذكور في رسم سمن، فانظره فيه الخاء والصاد { الخصر } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، وبالراء المهملة: اسم واد لبنى سليم، مذكور في رسم الرويثات.


(1) في ج: وهى. (2) في ج: تود، بالواو بدل الراء. وسقط من ز: " عرب ترد ذوى ". (3) بن سعد: ساقطة من ز. (4) سيأتي في صفحة 506 من هذه المطبوعة. (*)

[ 501 ]

الخاء والضاد { الخضخاض } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده خاء وضاد كالاولين (1) وهو موضع عند أضاة (2) بنى غفار. وبطرف الخضخاض المقبرة، التى تعرف بمقبرة المهاجرين ; وذلك أن جندع بن ضمرة بن أبى العاصى، اشتكى بمكة وهو مسلم بعد الهجرة، فلما خاف على نفسه، قال: أخرجوني من مكة، فإن حرها شديد ; فلما أخرج قيل: أين تريد ؟ فأشار نحو المدينة، وإنما يريد الهجرة، فأدركه الموت بهذا الموضع، فدفن فيه ; فلذلك سميت بمقبرة المهاجرين، وأنزل الله تعالى فيه: (ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله، ثم يدركه الموت، فقد وقع أجره على الله). وجندع بن ضمرة هو الذى طلب ابن جريج اسمه ثمانى سنين (3). { خضرة } بفتح أوله، وكسر ثانيه، وبالراء المهملة،: قرية مذكورة في رسم قدس، فانظرها هناك. { خضرمة } بكسر أوله، وإسكان ثانيه، وكسر الراء المهملة، بعدها ميم وهاء التأنيث: موضع مذكور في رسم اللهابة، ورسم الغورة. وقال الاصمعي الخضرمات: ركايا باليمامة، وأنشد للعجاج: إذ حسبوا أن الجهاد والظفر * إيضاع بين الخضرمات وهجر * وقال الصولى: خضرمة: قرية باليمامة، ومنها كان عبد الله بن صفار الخارجي، قال الفرزدق:


(1) في ج: كالاوليين. (2) في ج: أضاءة،، بزيادة همزة بعد الالف الثانية. (3) وانظر الجزء الاول من الاصابة لابن حجر ; ففيها خلاف كثير في اسمه. (*)

[ 502 ]

وقعتم بصفرى (1) الخضارم وقعة * فجللتموهم سبة ليس تذهب (2) * وقد ذكر السكوني أن الخضرمة ماءة في حمى الربذة، فانظره هناك. { خضم } بفتح أوله، وتشديد ثانيه، بعده ميم: قال أبو عمر الزاهد: خضم: قرية، وأنشد: لولا الاله ما سكنا خضما * ولا ظللنا بالمشائى قيما (3) * قال: وقال ثعلب عن الفراء: كل ما كان على فعل ينصرف إلا خضم: اسم هذه القرية ; وشلم: اسم بيت المقدس ; وعثر وبذر، وهما موضعان قد حددتهما في مواضعهما ; وبقم: اسم للخشب الذى يصبغ به، معروف. وغير أبى عمر يقول: خضم: لقب للعنبر بن عمرو بن تميم، وينشد لبعض بنى تميم: * وإذا ركبت فإن حولي خضما (4) * { نقيع الخضمات } كأنه جمع خضمة: موضع مذكور في رسم النبيت. { خضمان } بضم أوله وثانيه، بعده ميم مشددة مفتوحة، ونون على وزن فعلان: موضع ذكره أبو بكر ولم يحله (5).


(1) قال ابن الانباري: " الصواب في الفرقة من الخوارج: الصفرية، بكسر الصاد ". (عن هامش ق، ج 2، الورقة 13). (2) في الديوان المطبوع بمصر سنة 1936 " فجللتموها عارها ليس يذهب ". (3) المشائى: جمع مشآة، وهى كالزبيل يخرج بها تراب البئر. وقم: جمع قائم. (4) هذا شطر بيت لطريف بن مالك العنبري، ذكره صاحب اللسان، وروى اليت هكذا: حولي أسيد والهجيم والمازن * وإذا حللت فحول بيتى خضم * ثم أورده برواية أخرى، وهى هذه: حولي فوارس من أسيد شجعة * وإذا نزلت فحول بيتى خضم * (5) في ج: يحدده. (*)

[ 503 ]

{ خضيد } بفتح أوله، وكسر ثانيه، وبالدال المهملة: موضع في ديار طيئ، ومذكور في رسم حصيد. { الخضير } على لفظ (1) تصغير خضر: علم مذكور في رسم الرويثات، فانظره هناك. الخاء والطاء { الخط } بفتح أوله، وتشديد ثانيه: ساحل ما بين عمان إلى البصرة، ومن كاظمة إلى السحر، قال سلامة بن جندل: حتى تركنا وما تثنى ظعائننا * يأخذن بين سواد الخط فاللوب * واللوب: الحرار، حرار قيس ; وإذا كانت من حرار قيس إلى ساحل البحر فهى نجد كلها. وقيل الخط: قرية على ساحل البحرين (2)، وهى لعبد القيس، فيها الرماح الجياد، قال عمرو بن شأس: بأيديهم سمر شداد متونها * من الخط أو هندية أحدثت صقلا * قال الخليل: فإذا نسبت الرماح إليها، قلت: رماح خطية، وإذا جعلت النسبة اسما لازما ولم تذكر الرماح قلت: خطية، بكسر الخاء، كما قالوا ثياب قبطية، فإذا جعلوه اسما واحدا قالوا: قبطية، بضم القاف، فغيروا اللفظ، وامرأة قبطية، بالكسر لا غير. قال أحمد بن محمد الهروي: إنما قيل الخط لقرى عمان، لان ذلك السيف كالخط على جانب البحر بين البدو والبحر. وقال ابن الانباري: يقال لسيف البحرين خط ; ولا ينبت بالخط القنا، ولكنه مرسى سفن القنا (3)،


(1) لفظ: ساقطة من ج. (2) في ج: البحر، تحريف. (3) في ج: الهند. (*)

[ 504 ]

كما قيل مسك دارين، وليس بدارين مسك، ولكنه مرفأ سفن الهند. { الخطم } على لفظ الذى قبله (1)، بحذف الهاء: موضع بقرب المدينة، دون سدرة آل أسيد، قال الحارث بن خالد: أقوى من آل ظليمة الحزم * فالعيرتان فأوحش الخطم * أظليم إن مصابكم رجلا * أهدى السلام إليكم ظلم * الحزم: أمام الخطم، على يسار طريق نخلة (2). { خطمة } بفتح أوله وإسكان ثانيه، وبالميم، على وزن فعلة: موضع قد تقدم ذكره في رسم جيهم ; قال بشر بن أبى خازم: فأما بنو عامر بالنسار * غداة لقونا فكانوا نعاما * نعاما بخطمة صعر الخدو * د لا تطعم الماء إلا صياما * وقال السليك في إغارته على مراد، وذلك مذكور في رسم جيهم أيضا: فلو كنت بعض المقرفين رددتها * بخطمة إذهاب الجبان وخيما * { ذات الخطمى } بفتح الخاء، على لفظ اسم الخباز (3): موضع فيه مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، معروف، على خمس مراحل من تبوك.


(1) الذى قبله في ترتيب المؤلف رسم (خطمة). (2) في تاج العروس للزبيدي، عن الزبير بن بكار: العيرة: الجبل الذى عند الميل، على يمين الذاهب إلى منى: والعير: الجبل الذى يقابله، فهما العيرتان، وإياهما عنى الحارث بن خالد المخزومى في قوله... "، ولا ندرى كيف غاب مثل هذا عن البكري، حتى قال ما قال. (3) المراد بالخباز هنا: النوع البستانى منه، الذى يسمى الملوخية أو الملوكية في مصر والشام، وهو شبيه بالخطمى. (انظر كتاب المعتمد في الادوية المفردة، ليوسف بن عمر الغساني صاحب اليمن، المتوفى سنة 695 طبعة الحلبي سنة 1327 ه‍، ص 79). (*)

[ 505 ]

الخاء والفاء { خفاف } بضم أوله، وبالفاء أيضا في آخره: موضع قد حددته في رسم ذات الشقوق، قال أبو دواد: هل عرفت الدار قفرا لم تحل (1) * بين أجماد خفاف فالرجل * وقال امرؤ القيس: لج حتى ضاق عن آذيه * عرض خيم فخفاف فيسر * خيم: مذكور في موضعه، وهو جبل. { خفدان } محرك الاول والثانى، بعده دال مهملة، على وزن فعلان: موضع ذكره أبو بكر ولم يحدده. { خفان } بفتح أوله وتشديد ثانيه، وبالنون، على وزن فعلان: موضع قبل اليمامة، أشب الغياض، كثير الاسد ; ومنازل تغلب ما بين خفان والعذيب، قال عمرو بن كلثوم: ليهنئ تراثي (2) تغلب بنة وائل * إذا نزلوا بين العذيب (2) وخفان * وقال الحطيئة يمدح طريف بن دفاع الحنفي: تبينت ما فيه بخفان إننى * لذو فضل رأى في الرجال سريع * وقال آخر: تحن إلى الدهنا بخفان ناقتي * وأين الهوى من صوتها المترنم * وقال الشماخ:


(1) لم يأت عليها حول. (2) تراثه: ما أورثهم من كرمه (عن هامش ج، ق. الورقة 13). (*)

[ 506 ]

وأعرض من خفان قصر كأنه * شماريخ باهى بانياه المشقرا * وقد ذكرته في رسم حزوى أيضا فيما تقدم. { خفينن } بفتح أوله وثانيه، بعده ياء ونون مفتوحة، بعدها نون أخرى. ويقال خفيننى، بزيادة الياء بعد النون الآخرة، مقصور. قال محمد بن حبيب: خفينن ماء قريب من ينبع بينها وبين المدينة، وهما شعبتان، واحدة تدفع في ينبع، والاخرى في الخشرمة، والخشرمة تدفع في البحر، قال كثير: ولقد شأتك حمولها يوم استوت * بالفرع بين خفينن ودعان * ودعان: واد هناك أيضا. { خفية } تأنيث خفى: بلد قد حددته في رسم عوق (1). وقال الخليل: خفية: غيضة ملتفة، تتخذها الاسد عريسة، قال الاعشى: فداء لقوم قاتلوا بخفية * فوارس عوص (2) إخوتى وبناتي * عوص من كلب. قال الاشهب بن رميلة: أسود شرى لاقت أسود خفية * تساقوا على حرد دماء الاأساود * وقال الخليل على إثر ذكره خفية هذه: والخفية: بئر كانت عادية، فادفنت ثم حفرت. الخاء واللام { خلائل } بضم أوله، وبالياء المهموزة، على وزن فعائل: بلد، قال حميد ابن ثور:


(1) في ز: عرق. تحريف. (2) في ز: عوض. (*)

[ 507 ]

من وحش وجرة أو ظباء خلائل * ضمرت على الاوراق والخلس * { خلاط } بكسر أوله، وبالطاء المهملة: اسم بلد ; قال المفجع: تقول: ما خالطته، وأنت تريد ما سرت معه إلى خلاط. { الخلافى } بكسر أوله، وبالفاء أيضا، بعدها ياء على وزن فعالى، وهو مثال عزيز (1). والخلافى: فاو (2) من الارض قبل فيد. قال (3) زيد الخيل: نزلنا بين فيد والخلافى * بحى ذى مدارأة شديد (4) * هكذا قيدت الرواية فيه، عن أبى على القالى، وانظره في رسم المطالى. { الخلال } بكسر أوله، على لفظ الذى تخل (5) به: موضع قد تقدم ذكره في رسم تحتم. { خلص } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، وبالصاد المهملة: واد من أودية خيبر، وقد تقدم ذكره في رسم آرة، وهو محدد في رسم خيبر، وفى رسم قدس قال النصيب: وكانت إذ تحل أراك خلص * إلى أجزاع بينة والرغام * { الخلصاء } ممدود: موضع في ديار بنى يشكر، وهو مذكور في رسم شماء، قال ذو الرمة: يا دارمية بالخلصاء فالجرد * سقيا وإن هجت أدنى الشوق للكمد *


(1) قوله (وهو مثال عزيز) قد حرف في ج، فصار: " وهو قبل غرر "، وليس في البلدان اسم غرر. وضبطته ق وحدها (الخلافى) بكسر الفاء. (2) الفأو: بطن من الارض طيب، تطيف به الجبال، يكون مستطيلا وغير مستطيل، وإنما سمى فأوا: لانفراج الجبال عنه. (انظر تاج العروس). (3) في ج: وقال. (4) في معجم البلدان: * نزلنا بين فتك والخلاقى * بالقاف ولعله تحريف من الناسخ. (5) في ج: يخل، بالياء، مبنيا للمفعول. (*)

[ 508 ]

وقال أيضا. ولم يبق بالخلصاء مما عنت به * من الرطب إلا يبسها أو هجيرها (1) * وقال: له عليهن بالخلصاء مربعه * فالفودجات فجنبي واحف صخب * قوله " مربعه ": أي في مربعه (2). فدلك أن الفودجات وواحفا والجرد تلقاء الخلصاء. { ذو الخلصة } بفتح أوله وثانيه، وفتح الصاد المهملة: بيت بالعبلاء، كانت خثعم تحجه، وهو اليوم موضع مسجد العبلاء. { خلطاس } بكسر أوله، وإسكان ثانيه، وبالطاء المهملة، والسين المهملة: موضع ببلاد الروم، وهو الذى قطع فيه الرومي يد عبد الله بن سبرة الحرشى، فذلك قوله: يمنى يدى غدت منى مفارقة * لم أستطع يوم خلطاس لها تبعا * { قصر بنى خلف }: بالبصرة، منسوب إلى طلحة بن عبد الله بن خلف ابن أسعد بن عامر بن بياضة، من بنى مليح بن عمرو بن خزاعة، وهو الذى يقال له طلحة الطلحات، لان أمه أم طلحة بنت الحارث بن طلحة بن أبى طلحة ; فلذلك سمى ; وهم أصحاب هذا القصر ; وكان طلحة أجود أهل البصرة في زمانه. { الخل } بفتح أوله، وتشديد ثانيه: موضع قبل سلع، وسلع: جبل


(1) هذا البيت متأخر بعد البيت الذى يليه في ج. وقوله (ما عنت به) أي أنبتته نباتا حسنا. وهجيرها: ما يبس من النبت. هذه رواية الديوان. وفى الاصول: بحيرها، وفى هامش الديوان ومعجم البلدان: هشيمها، كلاهما تحريف. (2) في ق: مرتعه. (*)

[ 509 ]

متصل بالمدينة ; قال الحارث بن خالد، في عبد العزيز بن عبد الله بن أسيد، لما قتله الخوارج: عاهد الله إن نجا ملمنايا * ليعودن بعدها حرميا * يسكن الخل والصفاح ومرا * ن وسلعا، وتارة نجديا * وقال محمد بن يزيد: الخل هنا (1): موضع هناك، وأصله الطريق في الرمل. { صحراء الخلة } بضم أوله، وتشديد ثانيه، لبنى ناشرة من بنى أسد، قد تقدم ذكرها في رسم فيد. { خليص } تصغير خلص: مذكور في رسم عكاظ، وفى رسم العقيق.. { خليع } بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده ياء وعين مهملة: موضع ذكره ابن دريد. { الخليف } بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده الياء أخت الواو، والفاء أخت القاف: واد معروف في شعب جبلة. الخاء والميم { ذات الخمار } على لفظ خمار المرأة: موضع تلقاء علياء ; قال حميد بن ثور: وقد قالتا هذا حميد وأن يرى * بعلياء أو ذات الخمار عجيب * { خماصة } بضم أوله، وبالصاد المهملة على بناء فعالة: واد بالركاء، قال ابن مقبل. فقلت وقد جاوزن بطن خماصة * جرت دون دهماء الظباء البوارح *


(1) في ج: هذا والعبارة من أول: " وقال محمد... " إلى آخر الرسم، جاءت في رسم صحراء الخلة في ز، وهو خطأ من الناسخ. (*)

[ 510 ]

{ خمر } بفتح أوله وكسر ثانيه، بلد باليمن في ديار همدان، وبه ولد أسعد أبو كرب تبع الاكبر، في أخواله من همدان ; قال بعض الكهنة الذين بشروا به الرائش: مولده في قرى ظواهر همدان، بتلك التى اسمها خمر ; وسمى هذا الموضع بخمر بن دومان بن بكيل بن جشم. { الخمسون } على لفظ الجمع: موضع معروف في واد من أودية المدينة يقال له القف، مذكور في حرف القاف، فانظره هناك. { غدير خم } بضم أوله، وتشديد ثانيه، قد تقدم ذكره في رسم الجحفة ; وهو أيضا مذكور في رسم هرشى ; قال السكوني، موضع الغدير غدير خم يقال له الخرار ; وقال النصيب: وقالت بالغدير غدير خم * أخى إلى متى هذا الركوب * ألم تر أننى ما دمت فينا * أنام ولا أنام إذا تغيب * وقال الزبير، عن الاثرم، عن أبى عبيدة: خم: بئر احتفرها عبد شمس بالبطحاء بعد بئره العجول. قال: ومن حفائره أيضا زم ; وفى ذلك يقول: حفرت خما وحفرت زما * حتى ترى المجد لنا قد تما * خم: عند ردم بنى جمح. وزم: عند دار خديجة بنت خويلد. { الخماء } بفتح أوله، وتشديد ثانيه، ممدود: موضع معروف. { خمان } بفتح أوله، وتشديد ثانيه، على وزن فعلان: جبل مذكور في رسم تربان، ورسم رهبى. وخمان أيضا: موضع آخر بالشام، قال حسان: لمن الدار أقفرت بمعان (1) * بين شط (2) اليرموك فالخمان *


(1) في ز: بعمان، تحريف (2) في الديوان: بين أعلى. (*)

[ 511 ]

فالقريات من بلاس فداريا فسكاء فالقصور الدوانى * فقفا جاسم (1) فأودية الصفر مغنى قنابل وهجان * الخاء والنون { ذو الخناصر } على لفظ جمع خنصر: موضع في ديار بنى بكر وتغلب: مذكور في رسم سردد. { خناصرة } بضم أوله، وبالصاد المهملة، والراء المهملة: موضع بالشام، قد تقدم تحديده في رسم تيماء ; ويقال أيضا خناصر، بلا هاء، قال جبيهاء: وعارف أصراما (2) بإير وأحبجت * له حاجة بالجزع جزع خناصر * أحبجت: أي أشرفت (3) وقد أضافه عدى بن الرقاع إلى الاحص، والاحص من ديار بنى تغلب، على ما تقدم ذكره، فقال: وإذا الربيع تتابعت أنواؤه * وسقى خناصرة الاحص فجادها * نزل الوليد بها فكان لاهلها * غيثا أغاث أنيسها وبلادها * { خنان } بضم أوله، وبنون أخرى في آخره: مدينة بين ديبل وبلاد الترك، وهى التى عسكر فيها سعيد بن عمرو الحرشى، إذ هزم خاقان،، واستنقذ أسارى المسلمين وغنائمهم. وبعضهم يقول: جبان، بالجيم والباء، والاول أصح. { خنثل } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده ثاء مثلثة مفتوحة ولام: واد


(1) في ز: داسم، بالدال بدل الجيم، تحريف. (2) كذا في ج وحماسة ابن الشجرى. وفى ز " وغارف أمراما ". وفى ق: " وعارف أضراما "، (3) في ج: أشرقت، بالقاف بدل الفاء، تحريف. (*)

[ 512 ]

في بلاد قريط، من بنى أبى بكر بن كلاب ; سمى بذلك لسعته، وبأعلاه ماءة يقال لها الودكاء، قاله يعقوب، ونقلته من خطه. { الخندمة } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده دال مهملة مفتوحة، ثم ميم: اسم جبل بمكة، وهو مذكور في رسم بذر المتقدم ذكرها (1) ; قال أبو الرعاس أحد بنى صاهلة الهذلى يوم الفتح ; وقيل حماس بن قيس بن خالد، أحد بنى بكر، وكان يعد سلاحا، فقالت له امرأته: لم تعد ما أرى ؟ قال: لمحمد وأصحابه. فقالت له: ما أرى أنه يقوم لمحمد وأصحابه شئ. فقال: والله إنى لارجو أن أخدمك بعضهم. ثم قال: إن يقبلوا (2) اليوم فما بى عله * هذا سلاح كامل وأله * وذو غرارين سريع السله * ثم شهد يوم الفتح (3) الخندمة مع ناس قد جمعهم صفوان بن أمية، وعكرمة ابن أبى جهل، وسهيل بن عمرو، فهزمهم خالد بن الوليد، فمر حماس منهزما حتى دخل بيته، وقال لامرأته: أغلقى على بابى (4). قالت: فأين ما كنت تقول ؟ فقال: إنك لو شهدتنا بالخندمه * إذ فر صفوان وفر عكرمه * واستقبلتنا بالسيوف المسلمه *


(1) في ج: ذكره. (2) كذا في ز، ج، والسيرة لابن هشام. وفى ق: يقدموا. في التاج: " إن يلقنى القوم " (3) في ج: فتح مكة. (4) في ج: الباب. (*)

[ 513 ]

يقطعن كل ساعد وجمجمه * ضربا فلا تسمع إلا غمغمه * لهم نهيت خلفنا وهمهمه * لم تنطقي في اللوم (1) أدنى كلمه * { أبرق خنزب } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده زاى معجمة مفتوحة، وباء معجمة بواحدة: موضع مذكور محدد في رسم ضرية ; وقد تقدم ذكره في البرق { خنزر } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، وبالزاى المعجمة المفتوحة، والراء المهملة: موضع ينسب إليه دارة خنزر. وهو محدد في رسم دمخ، وهو مذكور في الدارات. { خنزير } على لفظ المحرم أكله: جبل باليمامة، معرفة لا تدخله (2) الالف واللام ; قال الاغشى: فالسفح أسفل خنزير فبرقته * حتى تدافع عنه الربو (3) فالحبل * والحبل: جبل باليمامة أيضا ; قال لبيد: بالغرابات فزرافاتها * فبخنزير فأطراف حبل * الغرابات: إكام سود مذكورة في رسمها. وزرافاتها: ما زرف إليها، أي دنا، يقال ناقة زروف ورزوف (4)، أي سريعة. وروى كراع بيت الاعشى:


(1) في ج، ق: اليوم. (2) في ز: لا يدخلها. (3) في ج: " منه الربو ". وفى ز. " منه السهل ". (4) في ج: زروق، ورزوق، بالقاف فيهما بدل الفاء. تحريف. (11 - معجم ج 2) (*)

[ 514 ]

فالسفح يجرى فخنزير فبرقته * حتى تدافع منه السهل والجبل (1) * { الخنجان } بضم أوله وتشديد ثانيه، وفتحه ; بعده جيم وألف ونون: موضع كانت فيه حرب للمهلب مع الخوارج ; قال المغيرة بن حبناء: وبالقصر يوم الخنجان حملته * على مظلم من غمرة الموت دائم * { أم خنور } بفتح أوله، وتشديد ثانيه، وبالراء المهملة: اسم لمصر ; قال أرطاة بن سهية: يا آل ذبيان ذودوا عن دمائكم * ولا تكونوا لقوم أم خنور * يقول: لا تكونوا أذلاء، ينالكم من أراد، ويأخذ منكم من أحب، كما تمتار مصر، وهى أم خنور. قال كواع: أم خنور: النعمة، ولذلك سميت مصر أم خنور، لكثرة خيرها. وقال على بن حمزة: سميت أم خنور، لانه يساق (2) إليها القصار الاعمار. ويقال للضبع: خنور (3) وخنوز، بالراء وبالزاى. الخاء والواو { الخوار } بضم أوله، وفتح ثانيه وتخفيفه، بعده ألف وراء مهملة: موضع يجاور مكة، تلقاء أجلى ; وهو مذكور في رسم أجلى، قال بشر بن أبى خازم: حلفت برب الداميات نحورها * وما (4) ضم أجماد الخوار ومذنب * الاجماد: الصلب من الارض. ومذنب: موضع قريب من الخوار.


(1) في معجم البلدان: * حتى تدافع منه الوتر فالحبل *. (2) كذا في ج وتاج العروس. وفى ز، ق. يصاق، بالصاد بدل السين، وهو بمعناه. (3) وقد يضبط بكسر الخاء مع النون المشددة المفتوحة. (4) ما: ساقطة من ج. (*)

[ 515 ]

وأنشد ابن الاعرابي: خرجن من الخوار وعدن فيه * وقد وازن من أجلى برعن (1) * { خوارزم } بضم أوله، وبالراء المهملة المكسورة، والزاى المعجمة بعدها: من بلاد خراسان، معروفة. قال أبو الفتح (2) الجرجاني: معنى خوارزم: هين حربها، لانها في سهلة لا جبل بها. { الخوانق } بفتح أوله وثانيه (3)، وبالنون والقاف، على وزن فواعل: بلد في ديار فهم، مذكور في رسم السفير، فانظره هناك. { خودون } بفتح أوله، وبالدال المهملة. قال الهمداني: خودون ودمون وهدون وعندل: قرى للصدف (4) بحضر موت. { الخور } بفتح أوله، وبالراء المهملة: واد في ديار غطفان ; قال حميد ابن ثور الهلالي: رعى السرة المحلال ما بين زابن * إلى الخور وسمى البقول المديما * { الخورنق } بفتح أوله وثانيه، وراء مهملة ساكنة: قصر النعمان بظهر (5) الحيرة ; قال عدى بن زيد: وتفكر رب الخورنق إذ أشرف يوما وللهدى تفكير سره حاله وكثرة ما يملك والبحر معرض (6) والسدير أراد: وتفكر رب الخورنق فأدغم الراء في الراء. والسدير: سدير النخل،


(1) نسبه في تاج العروس ولسان العرب للنمر بن تولب. (2) أبو الفتح: ساقطة من ق، ج. (3) وثانيه: ساقطة من ج، ق. (4) في ز: الصدف. (5) في ج: بظاهر. (6) الرواية المشهورة: معرضا، بالنصب. (*)

[ 516 ]

قال: وهو سواده وشخوصه (1) ; يقال سدير إبل، وسدير نخل. هذا قول محمد بن حبيب. وقال الاصمعي وغيره: السدير بالفارسية: سه دلى، كان له ثلاث شعب. والخورنق: خورنقاه (2)، أي الموضع الذى يأكل فيه الملك ويشرب. وكان سبب بناء الخورنق أن يزدجرد بن سابور كان لا يبقى له ولد، فسأل عن منزل مرئ، صحيح من (3) الادواء، فذكر له ظهر (4) الحيرة، فدفع ابنه بهرام جور إلى النعمان، وأمره ببناء الخورنق مسكنا له، فبناه في عشرين حجة ; يدل على ذلك قول عبد العزى (6) بن امرئ القيس الكلبى: جزاني جزاه الله شر جزائه * جزاء سنمار وما كان ذا ذنب * سوى رصه البنيان عشرين حجة * يعالى (7) عليه بالقراميد والسكب * السكب: ما يسكب عليه من الصاروج. وسنمار: هو الذى بنى الخورنق، فلما فرغ من بنائه عجبوا من حسنه، وإتقان عمله ; فقال: لو علمت أنكم تؤتوني أجرى (8)، وتصنعون بى ما أنا أهله، لبنيته بناء يدور مع الشمس حيث دارت. فقال النعمان: وإنك لقادر على أن تبنى أفضل منه ولم (9) تبنه ! فأمر به فطرح من أعلى الخورنق، فضربت به العرب المثل (10). قال سليط بن سعد: جزى بنوه أبا غيلان عن كبر * وحسن فعل كما يجزى سنمار *


(1) في ق: وشخصه. (2) في ج: خورنكاه، بالكاف بدل القاف. (3) في ج: عن، بدل: من. (4) في ج: ظاهر. (5) في ز: سكنا. (6) في ق: عبد العزيز. تحريف. (7) كذا في ثمار القلوب للثعالبي، وهو أحسن ما رأيناه في رواية البيت. وفى أكثر المصادر (يعل) (8) في ج: تؤتوني أجرتي. وحذف النون من تؤتوننى، تخفيفا. وفى الخزانة: توفون. (9) في ز: من هذا ولم. وفى ج: منه فلم. (10) اقرأ سبب بناء الخورنق - نقلا عن ابن الكلبى - في خزانة الادب (1: 142) (*)

[ 517 ]

والخورنق: هو الذى يعنى الاسود بن يعفر بقوله: * والقصر ذى الشرفات من سنداد * سنداد: على وزن فنعال ; هكذا ذكره سيبويه، بكسر أوله. وزعم ابن قتيبة أنه يقال سنداد وسنداد، بكسر أوله وفتحه معا. قال أبو بكر: سنداد (1)، كان المنذر (2) الاكبر اتخذه لبعض ملوك العجم. قال أبو حاتم: سمعت أبا عبيدة يقول: هو السه دلى (3)، فأعرب. وقالوا: السدير: النهر أيضا. وقال المنخل: فإذا سكرت فإننى * رب الخورنق والسدير * وإذا صحوت فإننى * رب الشويهة والبعير * { الخوصاء } بفتح أوله، وبالصاد المهملة ممدود، على مثال فعلاء: موضع ذكره ابن دريد أيضا (4). { الخوع } بفتح أوله، وبالعين المهملة: موضع بالحيرة، قال عدى بن زيد: ولقد شربت الخمر أسقى صرفها * بالخوع بين قطية ومرود * ويروى: بالخوع، بضم الخاء (5)، ذكره ابن دريد. ويروى بالخرج، وقد تقدم ذكره. وقطية ومرود: ماءان هناك. وقال ابن إسحاق: الخوع: موضع بنطاة من خيبر، وهو سهم الزبير بن العوام. ويوم الخوع يوم كان


(1) في ج: سندان، بالنون. تحريف. (2) في ج: للمنذر. (3) يحتاج هذا القول إلى فضل تأمل ; فقد سبق أن تعريب (السه دلى) هو: السدير ; على أن صاحب التاج لا يرضاه، ويقول: " أما كون السدير معرب عنه، فمحل تأمل ; لان الذى يقتضيه اللسان أن يكون معربا عن (سه دره)، أي (ذى ثلاثة أبواب) ; وهذا أقرب من (سه دلى) كما لا يخفى ". (4) أيضا: ساقطة من ج (5) في ج بعد الخاء: وبالفتح ذكره ابن دريد. (*)

[ 518 ]

لبنى عدى، قوم ذى الرمة، على بنى قيس بن ثعلبة، من بنى بكر، قال ذو الرمة: ونحن غداة يوم الخوع فئنا * بمودون وفارسه جهارا * مودون: فرس شيبان بن شهاب بن قلع بن عمرو بن عباد (1) بن جحدر، وكانوا أسروه ذلك اليوم. قال أبو عبيدة: الخوع: أرض في ديار بكر، وهنالك قتلت بكر زيد بن حصين بن ضرار بن عمرو بن مالك بن زيد الضبى، وهو زيد الفوارس، وكان أغار عليهم في قومه وبنى سعد بن زيد مناة ; قال قيس (2) بن عاصم يرثيه، على لسان منفوسة (3) بنت زيد، وكانت عند قيس: لقد غادر السعدان حزما ونائلا * لدى جبل الامرار زيد الفوارس * فلو كان حيا صاحب الخوع لم تقظ * سدوس ولا شيبان ذات العرائس * قال: وذات العرائس: عند جبل الامرار، من أرض الخوع. { خوعى } على لفظ الذى قبله، بزيادة ياء بعد العين، على مثال فعلى: موضع بالحجاز ; قال العرجى: بشرج الهضبتين وحيت لاقى * رقاق السهل من خوعى الحزونا * وقال امرؤ القيس: أبلغ شهابا وأبلغ عاصما * ومالكا هل أتاك الخبر مالى * أنا تركنا منكم قتلى بخو * عى وسبيا كالسعالى (4) *


(1) في اللسان: بطن الجزع، في مكان: يوم الخوع. (2) في هامش ق: عباد بن ربيعة ; وهو جحدر بن ضبيعة بق مالك. (3) في ج: زيد. (4) في ز: مفقوسة. ولم أجد هذا الاسم. (5) ورد هذان البيتان بصور شتى مخرفة في المصادر الادبية واللغوية. والصورة التى أثبتناها هنا هي صورة المخطوطتين ز، ق. (*)

[ 519 ]

وكانوا اقتتلوا بهذا الموضع. وذكر أبو بكر جوعى، في حرف الجيم: موضع ولم يذكر خوعى، وإنما قال الخوع: موضع. { خو } بفتح أوله، وتشديد ثانيه: كثيب معروف بنجد، ويبتغي أن يكون بين (1) ديار بنى أسد وديار بنى يربوع. وكانت أسد قد أغارت على بنى يربوع، فاكتسحب إبلهم، فأتى الصريخ الحى، فلم يتلاحقوا إلا مساء بخو هذا. وهناك قتل ذؤاب بن ربيعة الاسدي، عتيبة بن الحارث بن شهاب اليربوعي، قال مالك بن نويرة يرثى عتيبة: وهون وجدى أن أصابت رماحنا * عشية خو رهط قيس بن جابر * وقال متمم بن نويرة في ذلك: ونحن بخو إذ أصيب عميدنا * وعرد عنه كل نكس مركب * أبأنا به من سادة الحى ستة * وكنا متى ما نطلب الثأر نغضب * وقال سحيم عبد بنى الحسحاس من بنى أسد: وإلا فخو حين تندى دماثه * على حرام حين أصبح غاديا * فدل قوله أن خوا من ديار بنى أسد. { خوان } تثنية خو: موضع آخر في بلاد بنى كلاب، وهو الذى أغار فيه عتيبة بن الحارث بن شهاب اليربوعي على بنى كلاب، فاقتتلوا، فحمل حوثرة بن جزء بن خالد بن جعفر، على حنظلة بن الحارث أخى عتيبة، فقتله، وحمل لام بن مالك بن ضبارى (2) على الحوثرة فأسره، ودفعه إلى عتيبة، فقتله بأخيه فقال رافع بن هريم يمتن (4) بذلك على جدى بن عتيبة


(1) في ز. من. (2) في ج: ضبار. (3) في ز: يتمنن. (*)

[ 520 ]

ونحن أخذنا ثأر عمك بعد ما * سقى القوم بالخوين عمك حنظلا * وقد رأيت لبعض اللغويين وضبطته من قوله: خوان، بتخفيف الواو، على وزن فعال: موضع ينسب إليه يوم من أيام الجاهلية، يوم خوان ; فإن كان أراد هذا اليوم المتقدم ذكره فقد وهم، وقول رافع بن هريم يرده، وهو اليوم المشهور من أيامهم ; وإن كان أراد سواه فعير منكر، لان أيامهم أكثر من أن تحصى. { الخويلاء }، بضم أوله على لفظ التصغير، ممدود: موضع ذكره ابن دريد ولم يحدده. { خوى } بضم أوله، تصغير خو: موضع مذكور في رسم النسار، وقد قيل إن خويا والنسار موضع واحد. وبخوى كانت وقعة لبنى ضبيعة بن قيس ابن ثعلبة، على بنى أسد وبنى يربوع، وهناك قتل عمرو بن حسان الضبعى، يزيد بن القحادية، وهى أمة يمانية، وهو من بنى يربوع ; وفى ذلك يقول وائل بن شرحبيل الضبعى (1): وغادرنا يزيد لدى خوى * فليس بآئب أخرى الليالى * { الخوى } بفتح أوله، وكسر ثانيه، وتشديد الياء، على مثال طوى، وهو موضع في ملل، قال كثير: طالعات الغميس من عبود * سالكات الخوى من أملال * أراد: ملل فجمعها بما حولها. قال ابن حبيب: ويقال (2): الخوى هو العقيق. وقال القالى: ويقال الحوى بالحاء مهملة.


(1) الضبعى: ساقطة من ج. (2) ويقال: ساقطة من ز. (*)

[ 521 ]

الخاء والياء { فيفاء الخيار } بكسر أوله، وبالراء المهملة: موضع مذكور في حرف الفاء، في رسم فيف، فانظره هناك. { الخيام } على لفظ جمع خيمة: موضع مذكور في رسم العقيق، فانظره هناك. { خيبر }: بينها وبين المدنية ثمانية برد، مشى ثلاثة أيام. تخرج من المدينة على الغابة العليا، ثم تسلك الغابة السفلى، ثم ترقى في نقب يردوح (1)، وفيه مسجد لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم تسلك واديا يقال له الدومة، وبه آبار، ثم أشمذ (2): جبل، ثم الشقة، وهى حرة، ثم نمار، وهى من خيبر على ستة (3) أميال. وأول حد خيبر الدومة (4)، ثم تصير إلى خيبر وحصونها. وسوق خيبر اليوم المرطة، وكان عثمان مصرها ; وفى (5) حصنها اليوم بقية من الناس، وهو لآل عمر بن الخطاب ; ثم حصن وجدة، وبه نخل وأشجار، وهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم ; ثم سلالم، وعظمها لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم الاهيل: جبل فيه آطام ليهود (6)، ومزارع وأموال، تعرف بالوطيح، فيه طعم أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم وبنى المطلب، ثم الوادي المتصل بالوطيح إلى خلص، كله لرسول الله صلى الله عليه وسلم، يسمى الكتيبة، والكتيبة من حصون خيبر وهناك الصهباء


(1) كذا في الاصول، ولم أجد هذا الاسم في كتب البلدان، ولا معاجم الغة. (2) في ز: الشمذ. (3) في ج: ثمانية. (4) الدومة: ساقطة من ج. (5) في ج: في. (6) في ز: لليهود. (*)

[ 522 ]

التى أعرس بها (1) رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهى من خيبر على بريد، وحصن خيبر الاعظم القموص، وهو الذى فتحه على بن أبى طالب رضى الله عنه، وأسفله مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، وهناك نطاة والشق، وهما واديان، بينهما أرض تسمى السبخة والمخاضة، تفضى إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم الاعظم، الذى كان طول (2) مقامه بخيبر فيه، وبنى عيسى ابن موسى هذا المسجد، وأنفق فيه مالا جليلا (3) وهو على طاقات معقودة، وله رحاب (4) واسعة، وفيه الصخرة التى صلى إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو أول نطاة ; وهذا السمجد يسمى المنزلة، وفيه تصلى الاعياد اليوم. وفى (5) نطاة حصن مرحب وقصره، وقع في سهم الزبير بن العوام. وبالشق عين تسمى الحمة، وهى التى سماها النبي صلى الله عليه وسلم قسمة الملائكة، يذهب ثلثا مائها في فلج، والثلث الآخر في فلج، والمسلك واحد ; وقد اعتبرت منذ زمان (6) رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليوم، يطرح فيها ثلاث خشبات (7)، أو ثلاث تمرات، فتذهب اثنتان في الفلج الذى له ثلثا مائها، وواحدة في الفلج الثاني، ولا يقدر أحد أن يأخذ من ذلك الفلج أكثر من الثلث، ومن قام في الفلج الذى يأخذ الثلثين، ليرد الماء (8) إلى الفلج الثاني، غلبه الماء وفاض، ولم يرجع إلى الفلج الثاني شئ يزيد على الثلث، والعين العظمى بالنطاة تسمى اللحيحة.


(1) في ج: فيها. (2) طول: ساقطة من ج، ق. (3) في ج: جزيلا. (4) في ز: درجات. (5) في ز: من نطاة. (6) في ج. زمن. (7) في ج. خشيبات. (8) الماء: ساقطة من ج. (*)

[ 523 ]

وأول دار افتتحت (1) بخيبر دار بنى قمة، وهي بنطاة، وهى منزل الياسر أخى مرحب، وهى التى قالت فيها عائشة: ما شبع رسول الله صلى الله عليه وسلم من خبز الشعير والتمر حتى فتحت دار بنى قمة. صح جميع ما أوردته (2) من كتاب السكوني. وقال محمد بن سهل (3) الكاتب: سميت خيبر بخيبر بن قاينة بن مهلائيل، وهو أول من نزلها. وقال ابن إسحاق: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرج من المدينة إلى خيبر، سلك على عصر. هكذا روى عنه، بفتح العين وإسكان الصاد المهملة، بعدها راء مهملة ; وفى بعض النسخ: عصر، بفتح الصاد. قال: فبنى له فيها مسجد ; قال: ثم سلك على الصهباء، ثم أقبل حتى نزل بواد يقال له الرجيع، فنزل بين أهل خيبر وبين غطفان، ليحول بينهم وبين أن يمدوا (4) أهل خيبر، وكانوا لهم مظاهرين على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان أول حصن افتتحه رسول الله صلى الله عليه وسلم حصن ناعم، ثم القموص (5)، حصن بنى (6) أبى الحقيق، ثم الشق ونطاة والكتيبة ; فلما افتتح من حصونهم ما افتتح، وحاز من أموالهم ما حاز، انتهوا إلى حصنيهم (7): الوطيح والسلالم، فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بضع عشرة ليلة، حتى


(1) في ز: فتحت. (2) زادت ج بعد أوردته: " في خيبر " (3) في ق، ج. سهل بن محمد. (4) أن يمدوا: ساقطة من ج. (5) في ز. الغموص، بالغين. تحريف. (6) كذا في ز والسيرة لابن هشام في غزوة خيبر. وفى ق، ج: ابني. (7) في ج: حصنهم. (*)

[ 524 ]

إذا أيقنوا بالهلكة، سألوه أن يسيرهم، وأن يحقن لهم دماءهم، ففعل، فلما سمع بهم أهل فدك قد صنعوا ما صنعوا، بعثوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه أن يسيرهم، ويخلوا له الاموال، ففعل ; ولما نزل أهل خيبر سألوه أن يعاملهم في الاموال على النصف، وقالوا: نحن أعلم بها منكم، وأعمر لها ففعل، على أنه إذا شاء أن يجليهم أجلاهم، وصالحه أهل فدك على مثل ذلك. وقال ابن لفيم العبسى في افتتاح خيبر: رميت نطاة من الرسول بفيلق * والشق أظلم أهله بنهار * قال ابن إسحاق: وواديا خيبر: السرير وخلص، وهما اللذان قسمت عليها خيبر. فخلص بين قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين نسائه، قال: وأول سهم خرج من خيبر بنطاة سهم الزبير بن العوام، وهو الخوع. وقال (1) ابن لقيم العبسى في الشق ونطاة، وذلك عند فتح خيبر: رميت نطاة من الرسول بفيلق * شهباء ذات مناكب وفقار * واستيقنت بالذل لما أصبحت * ورجال أسلم وسطها وغفار * ولكل حصن شاغل من خيلهم * من عبد أشهل أو بنى النجار (3) * صبحت بنى عمرو بن زرعة غدوة * والشق أظلم ليلها (4) بنهار *


(1) من هنا إلى آخر الرسم: ساقط من ج وحدها ; وهو منقول من سيرة ابن هشام. والبيت الذى ذكره من شعر ابن لقيم العبسى قبل هذا ملفق من بيتين، كل شطر منه من بيت. ولعل رواية البيت المفرد السابق من غير رواية السيرة ; وكأن رواية السيره إصلاح لهذه الرواية. أو لعل الابيات كلها من زيادات بعض قراء النسخة، ثم أقحمها الناسخ في الاصل، وهذا يقع كثيرا. (2) في السيرة لابن هشام: شيعت: بمعى فرقت، في مكان: أصبحت. (3) هذا البيت متأخر في رواية السيرة عن موضعه هنا. (4) كذا في السيرة، ق، ز. وفى رواية الاصول للبيت المفرد: أهله مكان: ليلها. (*)

[ 525 ]

{ خيدب } بفتح أوله، وبالدال المهملة، والباء المعجمة بواحدة: موضع من ديار (1) بنى سعد، قال العجاج: * بحيث ناصى الخبرات خيدبا * { خيزج } بفتح أوله، وبالزاى المعجمة المفتوحة والجيم: من رساتيق الجبل، قال الطائى: ويوم خيزج والالباب طائرة * لو لم تكن ناصر الاسلام ما سلما * ثم قال: غادرت بالجبل الاهواء واحدة * والشمل مجتمعا والشعب ملتئما * وقال أيضا: نفسي فداؤك والجبال وأهلها * في طرمساء من الحروب بهيم (2) * بالزادويه وخيزج وذواتها * عهد لسيفك لم يكن بذميم * يعنى وقعته بالمحمرة، وهى الخرمية، أصحاب بابك، بعد قتله، فوجه من آذانهم بستين ألف أذن: هكذا روى الصولى وابن مثنى (3): بالزادويه ; وإسماعيل بن القاسم يرويه: الدادويه، بدالين مهملتين. { الخيسفوجة } بفتح أوله، وبالسين المهملة مفتوحة، بعدها فاء وواو وجيم: موضع. { خيشوم } بفتح أوله، وبالشين المعجمة، على لفظ خيشوم الانسان: موضع مذكور في رسم البذ.


(1) في ج، ق: رمال. (2) كذا في ق وديوان أبى تمام. وفى ز: تهيم ; وفى ج يهيم، وكلاهما تحريف. (3) في ج المثى. (*)

[ 526 ]

{ خيص } بفتح أوله، وبالصاد المهملة: موضع مذكور في رسم يسوم، فانظره هناك. { خيف } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، على وزن فعل: اسم يقع مضافا إلى مواضع كثيرة قد ذكرتها في رسم الشراء، فانظرها هناك. ولا يكون خيفا إلا بين جبلين. وقيل: الخيف: ارتفاع وهبوط في سفح جبل أو غلظ. وأشهرها خيف منى، ومسجده مسجد الخيف، قال الاحوص فيه: وقد وعدتك الخيف ذا الشرى من منى * وتلك المى لو أننا نستطيعها * وهو خيف بنى كنانة، الذى ورد في الحديث، رواه الزهري، عن على ابن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد. قال قلت: يا رسول الله، أين تنزل غدا في حجتك ؟ قال: هل ترك لنا عقيل منزلا ؟ نحن نازلون بخيف بنى كنانة، حيث تقاسمت قريش على الكفر ; يعنى المحصب. وذلك أن قريشا حالفت بنى كنانة على بن هاشم: ألا يناكحوهم ولا يبايعوهم ولا يؤووهم. قال الزهري: الخيف: الوادي. وخيف نوح: مشهور، مذكور في رسم العقيق. { خيم } بكسر أوله، وفتح ثانيه، على وزن فعل: جبل بعمايتين، قال ابن مقبل: أمسى بقرن فما اخضل العشاء له * حتى تنور (1) بالزوراء من خيم * وقال العجاج: كلهم ينمى إلى عز أشم * أطول من فرعى حراء وخيم *


(1) في ق: ينور. وفى ز: تبور. (*)

[ 527 ]

وقال القطامي: ولم يحلوا بأجواز الغميس إلى * شطى عويقة بالروحاء من خيما * وقال طفيل: لمن طلل بذى خيم قديم * يلوح كأن باقيه وشوم * هكذا صحت الرواية فيه: " بذى خيم "، ويستقيم وزنه بذى خيم. وخيم، بكسر الخاء، أقرب إلى منازل غنى. وقال أبو بكر: خيم: جبل معروف، وخيم أيضا: جبل، وذو خيم: موضع. هكذا أوردها ثلاثة أسماء، لثلاثة مواضع. { ذو خيم } بفتح أوله، على وزن فعل. وهو موضع تلقاء ضارج، وقد حددته بأتم من هذا في رسم قدس. قال عمرو بن معدى كرب: فروى ضارجا فذوات خيم * فحزة فالمدافع من قنان * وبهذا الموضع أدركت بنو رياح عدى بن حمار الحنفي، وكان أغار على أهل بيت منهم، فقتلوا عديا وأخاه عمرا، وارتجعوا الغنيمة. قال سحيم ابن وثيل: * وظلت بذى خيم تسوق قلاصها * قال أبو عبيدة: فهو يوم ذى خيم، ويوم الاربعاء. والاربعاء: موضع عند ذى خيم. قال سحيم أيضا: ألم ترنا بالاربعاء وخيلنا * غداة دعانا قعنب والكياهم * رددنا لمولاكم زهير لبونه * وجدل فينا ابنا حمار وعاصم *

[ 528 ]

قال ابن دريد: وخيم: جبل أيضا، ولعله هو الذى أضيف إليه هذا البلد، فقيل ذو خيم. { خيمى } بكسر أوله، مقصور على وزن فعلى: ماء لبنى أسد. { ذو خيمان } بفتح أوله على وزن فعلان: ماء لبنى خالد بن ضمرة. { خيمتا أم معبد } مذكورتان في رسم العقيق أيضا. { خينف } بزيادة نون مفتوحة بين الياء والفاء من خيف: واد بالحجاز، قال الاخطل: حتي لحقنا وقد زال النهار وقد * مالت بهن بأعلى خينف البرق * { خيوان } بفتح أوله، وواو بعد الياء، على وزن فعلان: موضع (1) ذكره أبو بكر ولم يحدده، وهو باليمن. وقال في الاشتقاق: خيوان: اسم قرية باليمن (2). { خيوان (3) } بفتح أوله وإسكان ثانيه، بعد واو: بلد في ديار همدان من اليمن.


(1) موضع: ساقطة من ج. (2) في هامش ق ما نصه: قال ابن الكلبى: واتخذت خيوان يعوق، فكان بقرية لهم يقال لها خيوان، من صنعاء على ليلتين، مما يلى مكه. (3) ذكر المؤلف " خيوان " أيضا قبل هذا الرسم، وقال إن ابن دريد ذكره ولم يحله ولعله كرره هنا لزيادة الفائدة فيه. وربما كان هذا من زيادة قراء النسخ، ثم أقحم. في الاصل. (*)

[ 529 ]

بسم الله الرحمن الرحيم كتاب حرف الدال الدال والهمزة { دأاثى } بالثاء المثلثة مقصور، على وزن فعالى (1): موضع من تهامة، قال كثير: إذا حل أهلى بالابرقين أبرق ذى جدد أو دأاثى (2) وورد في شعر ابن أحمر على القلب ; قال: بحيث هراق في نعمان ميث (3) * دوافع في براق الآدثينا (4) * يريد أبرق دأاثى.


(1) في معجم البلدان: دءاث. وضبطه في تاج العروس كسحاب، وقال إنه واد، وأنشد بيت كثير الذى أورده المؤلف. ولفظه (دأاثى) في البيت بألف مقصورة كما قال البكري ; وليست هذه الالف للاطلاق. وقد اتفق البكري وياقوت على أنه اسم موضع بتهامة، وليس واديا كما قال في التاج. (2) في ج: ذى جدن، وهو تحريف. وقوله: (أودأاثى) بأو ; وفى معجم البلدان، بالواو، وهو مخالف لرواية البكري وتاج العروس. (3) كذا في الاصول وفى تاج العروس في (دأث). والميث: جمع ميثاء، وهى الارض اللينة السهلة. وفى لسان العرب وتاج العروس، في (ديث): خرج، في مكان ميث. وهو جمع خرجان، وهى ما كانت ذات لونين ممتزجين من سواد وبياض، يريد بها أراضي أو سحائب فيها اللونان. (4) هذه الكلمة في شعر ابن أحمر وردت في المعاجم بصور شتى ; فاللسان في (ديث) جعلها: الاديثين، والتاج جعلها الاديثون وقال: برفع النون ونصبها: موضع، واستشهد ببيت ابن أحمر. وجعلها في دأث: الادأثين، بهمزتين. والبكرى يجعلها هنا الآدثين. وكل يقول: إنها مغيرة بالقلب من دأاثى. = (12 - معجم ج 2) (*)

[ 530 ]

الدال والالف { داءة } على مثال داعة: بلد قريب من مكة ; ونعمان من داءة ; قال دريد ابن الصمة: أو الاثأب العم المحرم سوقه * بداءة لم يخبط ولم يتعضد * قال الحلواني: نا (1) أبو سعيد السكرى، قال: كان الاسود بن مرة أخو أبى خراش وأبى جندب وزهير، بنى مرة الهذليين، على ماء من داءة، وهو يومئذ غلام شاب، فوردت عليه إبل رئاب بن ناصرة (2) من بنى لحيان، فرمى الاسود ضرع ناقة منها، فغضب رئاب، فضربه بالسيف فقتله، فغضب إخوته، فكلمهم (3) في ذلك رجال ; وكان أشدهم في ذلك أبو جندب، فجمعوا العقل، فأتوا (4) به، وقالوا لابي جندب: خذ عقل أخيك، واستبق ابن عمك.


= وإذا صحت دعوى القلب التى ادعاها البكري وغيره، كان تقدير الكلمة في الاصل (دأاث) بوزن سحاب، أخرت الدال، فصارت أادث، بوزن عاقل ثم جمعت بالواو والنون، ككثير من أسماء البلدان، فصارت آدثون، بفتح الدال. وإذا قيل بالقلب فعندي وجه آخر، وهو أن يكون أصلها (الادأثين) بوزن الافعلين، جمع أدأث، وهو اسم لموضع أو رمل معروف، قدمت الهمزة الثانة بعد الاولى، فصارت الاأدثين، ثم قلبت الثانية مدا مجانسا لحركة الاولى، على ما هو معروف في التصريف. وعلى هذا أيضا تكون حركة الدال أيضا فتحة. أما كسرها كما ضطت بالقلم في نسخ الاصول، فلا أعلم له وجها في العربية، إلا أن يكون من نوع التغييرات الكثيرة التى تدخل الاعلام لشهرتها. واستعمال اسم البلد الواحد بصيغة الجمع في مثل هذا الموضع، نوع من الاتساع في الكلام العربي، فإنهم يجعلون أجزاء البلد وأنحاءه بمنزلة عدة بلاد لها هذا الاسم، أو يجمعونه مع ما حوله من الارضين والمواضع على هذا الاعتبار. (1) في ج: (ثنا). (2) في ز، ق: ناضرة. (3) في ج: وكلمهم. (4) في ج، ز فأتوهم. (*)

[ 531 ]

فأطال الصمت، ثم قال: إنى أريد أن أعتمر، فأمسكوه حتى أرجع، فإن هلكت فلامر ما أنتم (1) ; وإن أرجع فسترون أمرى. فخرج، ودعا عليه رجال من قومه. فلما قدم مكة وعد كل خليع وفاتك في الحرم، أن يأتوه يوم كذا وكذا، فيغير بهم على قومه من بنى لحيان. فأخذته الذبحة، فمات في جانب الحرم. وأما زهير بن مرة فخرج معتمرا، وتقلد من لحاء شجر الحرم، حتى ورد ذات الاقبر، من نعمان من داءة، فبينا هو يسقى إبلا، أغار عليهم (2) قوم من ثمالة، فقتلوه، فانبعث أبو خراش يغزوهم ويقتلهم ويقول: خذوا ذلكم بالصلح إنى رأيتكم * قتلتم زهيرا محرما وهو مهمل * قتلتم فتى لا يفجر الله عامدا * ولا يجتويه جاره عام يمحل * { والداءات } على لفظ جمع الذى قبله: موضع مذكور في رسم ضرية. { دابق } بكسر الباء: مدينة معروفة في أقاصى فارس (3)، تذكر وتؤنث. فمن ذكره جعله اسما للنهر، ومن أنثه قال: هو اسم للمدينة. قال الشاعر في الاجراء والتذكير: * بدابق وأين منى دابق * وقال آخر في التأنيث وترك الاجراء: لقد ضاع قوم قلدوك أمورهم * بدابق إذ قيل العدو قريب *


(1) أنتم: ساقطة من ج، ز. وكتبث في هامش ق، وأشير إلى موضعها في المتن بعلامة الالحاق. ومعنى العبارة: إن هلكت فسترون لكم أمرا. (2) في ج: عليه. والغارة كانت على الحى لا عليه وحده. (3) قال ياقوت في المعجم: وقد روى بفتحها: قرية قرب حلب، من أعمال عزاز، بينها وبين حلب أربعة فراسخ. (*)

[ 532 ]

{ داحس } بكسر ثانيه، بعده سين مهملة: موصع في ديار بنى سليم، قريب من فلج. قال عباس بن مرداس: * وأقفر منها رحرحان فداحسا (1) * أي وجدهما قفرا. ويروى. فراكسا. وقال ذو الرمة: أقول لعجلي بين فلج وداحس * أجدى فقد أقوت عليك الامالس * عجلى: اسم ناقته (2). وداحس أيضا: اسم فرس كان لقيس بن زهير، وكانت الغبراء لحذيفة ابن بدر، فحرب الحيين تنسب إليهما ; وكان داحس قد سطي على أمه وهى حامل به. { دار } معرفة لا تدخله الالف واللام. وقال ابن دريد هو واد قريب من هجر، معروف. { الدار }: هو اسم لمدينة النبي صلى الله عليه وسلم، وانظره في أسمائها في رسم المدينة، من حرف الميم. { دارا } بزيادة ألف بعد الراء: بلد معروف (3)، قال الشاعر: ولقد قلت لرجلي * بين حرين (2) ودارا *


(1) في ز: فكاشحا. (2) في ز: ناقة. وفى ج. لناقته. (3) قال ياقوت في المعجم: هي بلدة في لحف جبل بين نصيبين وماردين. (4) كذا في جميع أصول معجم البكري: بضم الحاء وبالياء، وهى تثنية حر. والحران: واديان في الجزيرة وفى معجم البلدان لياقوت: حران: بفتح الحاء وتشديد الراء المفتوحة، وهو بلد مشهور. (*)

[ 533 ]

اعبري (1) يا رجل حتى * يرزق الله حمارا * { دارش } بكسر الراء، وبالشين المعجمة: موضع مذكور في رسم مسرقان، وهو الذى عنى أبو الطيب بقوله: وحبيت من خوص الركاب بأسود * من دارش فغدوت أمشي راكبا * يعنى نعلا. دارات العرب رأيت محمد بن حبيب قد رام جمعها، وتلاه صاعد بن الحسن، فزاد على ما جمعه محمد بن حبيب (2). وقد ذكرت ما ذكرت، واستدركت ما أغفلاه. قال أبو حاتم عن الاصمعي: الدارة: جوبة (3) تحفها الجبال، والجمع دارات. وقال عنه في موضع آخر: الدارة: رمل مستدير قدر ميلين، تحفه الجبال. قال: وقال لى جعفر بن سليمان: إذا رأيت دارات الحمى ذكرت الجنة ; رمال كافورية. وقال أبو حنيفة: الدارة لا تكون إلا من بطون الرمل المنبتة، فإن كانت في الرمال فهى الديرة، والجمع الدير. فمن الدارات: { دارة الجأب } وقد تقدم ذكر الجأب، قال جرير: أصاح أليس اليوم تنتظرى صحبى * نحيى ديار الحى من دارة الجأب *


(1) في ج ومعجم البلدان: اصبري. (2) (بن حبيب): ساقطة من ج، ق. (3) الجوبة: فضاء أملس سهل قليل الشجر. (*)

[ 534 ]

وقال أيضا: ما حاجة لك في الظعن التى بكرت * من دارة الجأب كالنخل المواقير * والجأب: في ديار بنى تميم. { ودارة جلجل } و (1) قد تقدم ذكرها وتحديدها. { ودارة الجمد } بضم الجيم والميم، وهو جبل قد تقدم ذكره وتحديده. هكذا أورده كراع. وأقرأه صاعد بفتح الجيم والميم (2)، ولا أعلمه موضعا (3) { ودارة الخرج } وقد تقدم ذكرها. { ودارة خنزر }: وقد تقدم ذكرها أيضا، قال النابغة الجعدى: ألم خيال من أميمة موهنا * طروقا وأصحابي بدارة خنزر * وقال الحطيئة: إن الرزية (لا أبا لك) هالك * بين الدماخ وبين دارة خنزر * { ودارة الدور } الدور: جمع دار، وهى في منازل بنى مرة ; قال أرطاة ابن سهية: * عوجا على منزل في دارة الدور * { ودارة الذئب (4) } واحد الذئاب، قال عمرو بن براقة الهمداني: وهم يكدون وأى كد * من داراة الذئب بمجرهد *


(1) في ج: قد، بدون واو قبلها. (2) ضبطه ياقوت في المعجم، بضم الجيم، وسكون الميم. (3) في ج: موضعه. (4) هي بنجد، في ديار بنى كلاب. انظر معجم البلدان. (*)

[ 535 ]

{ ودارة رفرف } براءين مهملتين مفتوحتين، وفاءين ; وقال كراع: رفرف، بضم الراءين ; قال الراعى: رأى ما أرته (1) يوم دارة رفرف * لتصرعه يوما هنيدة مصرعا * { ودارة رهبى } بفتح الراء المهملة، على وزن فعلى، ورهبى: محدد في رسمه ; قال جرير: بها كل ذيال الاصيل كأنه * بدارة رهبى ذو سوارين رامح * { ودارة السلم } بفتح السين واللام، وهو الشجر المعروف. وهى في ديار فزارة ; قال أرطاة (3) بن كعب الفزارى: ما كنت أول من تفرق شمله * ورأى الغداة من الفراق يقينا * وبدارة السلم التى شوقتها * دمن يظل حمامها يبكينا * { ودارة شجى } هكذا ذكرها (4) ابن حبيب. وقال كراع: دارة وشحى، بالواو والشين المعجمة، والحاء المهملة، مقصور، على وزن فعلى (5). وكذلك ذكره صاعد. قال: ورأيت بخط إسحاق: دارة شحى، بالشين المعجمة، والحاء المهملة، على وزن فعل (6). قال: فلست أدرى: أهى هذه أم دارة أخرى.


(1) في ج ومعجم البلدان: ما رأته. (2) في ج: الرهبى، بأل. (3) في معجم البلدان لياقوت: البكاء، في مكان: أرطاة. قال: وسمى البكاء بقوله هذا. (4) في ج: ذكره ابن دريد. (5) على وزن فعلى: ساقطة من ز. (6) العبارة من أول " وكذلك ذكره صاعد " إلى " على وزن فعل ": ساقطة من ق و " على ورن فعل ": ساقطة من ج. (*)

[ 536 ]

ع (1): قلت: المواضع الثلاثة صحاح معروفة: شحى، ووشحى، وشجى (2)، بالجيم، سيأتي ذكر جميعها إن شاء الله في مواضعها. { ودارة صلصل } بصادين مهملتين مضمومتين (3) ; قال جرير: يا ليت شعرى يوم دارة صلصل * أتريد صرمى أم تريد دلالا * وقال أيضا، أنشده صاعد: إذا ما حل أهلك يا سليمى * بدارة صلصل شحطوا المزارا * { ودارة عسعس } وعسعس: مذكور محدد في رسمه أيضا. { ودارة القداح } بفتح القاف، وتشديد الدال المهملة (4). { ودارة قطقط } بقافين مكسورتين، وطاءين مهملتين. ورواه صاعد بضم القافين: قطقط. { ودارة القلتين } تثنية قلت (5) ; قال بشر بن أبى خازم: سمعت بدارة القلتين صوتا * لحنتمة الفؤاد به مضوع * وقد جاوزن من عيدان أرضا * لابوال البغال به وقيع * مضوع: أي مروع ; ضاعه أي أفزعه، قاله صاعد. وقال غيره: مضوع: محرك.


(1) ع: رمز اسم المؤلف عبد الله بن عبد العزيز البكري ; وهو ساقط من ق، ج (2) ذكر ياقوت في المعجم: وشجى، بواو ثم شين وجيم معجمتين، بعدهما ألف. (3) في ج، بعد مضمومتين: ولامين. قال ياقوت: لعمرو بن كلاب، بأعلى دارها. (4) كذا ضبطها ياقوت عن الحازمى ; وضبطها أيضا بكسر القاف، وتخفيف الدال، عن ابن السكيت، وقال: موضع في ديار بنى تميم. (5) قال ياقوت: في ديار بنى نمير، من وراء ثهلان. (*)

[ 537 ]

{ ودارة الكور } هكذا روى عن ابن حبيب، بضم الكاف ; وأقرأه صاعد بفتحها. والكور والكور: موضعان معروفان ; المضموم أوله: بناحية ضرية ; والمفتوح أوله: بناحية نجران، على ما أنا ذاكره في حرف الكاف إن شاء الله ; قال (1) سويد بن كراع: ودارة الكور كانت من محلتنا (1) * بحيث ناصى أنوف الاخرم الجردا * { ودارة مأسل } محددة في رسم مأسل (3). وكانت بمأسل حرب لبنى ضبة على بنى كلاب ; قتل فيها شتير بن خالد (4) بن نفيل الكلابي، فهو يوم مأسل. وقال ذو الرمة: نجائب (5) من ضرب العصافير ضربها * أخذنا أباها يوم دارة مأسل * { ودارة محصن } بكسر الميم، وبالحاء والصاد المهملتين (6)، وهى لبنى قشير، قال دريد (7): فإنا بين غول لن (8) تضلوا * فحائل سوقتين إلى نساح * فدارة محصن فبذى طلوح * فسرداح المثامن فالضواحي * فأنبأك أن دارة محصن تلقاء ذى طلوح، المحدد في موضعه. { ودارة مكمن } هكذا روى عن محمد بن حبيب، بفتح الميمين. وذكره


(1) في ز، ق: بدون واو قبلها (2) في ق: محلتها. (3) قال ياقوت: في ديار بنى عقيل. ومأسل نخل وماء لعقيل. (4) في ز: مالك. وهو تحريف. (5) في ج ومعجم البلدان: هجائن. وقال ياقوت: العصافير: إبل كانت للنعمان بن المنذر. ويقال كانت أولا لقيس. (6) قال ياقوت: محضر، ويقال محصن. في ديار بنى غير، في طرائف ثهلان الاقصى. (7) في ق: يزيد. (8) في ج، ق: أن. (*)

[ 538 ]

صاعد: دارة مكمن، بضم الاولى وكسر الثانية. وذكره كراع بفتح الاولى، وكسر (1) الثانية، قال الراعى: بدارة مكمن ساقت إليها * رياح الصيف أرءاما وعينا * { ودارة موضوع (2) } بفتح الميم، وبالضاد المعجمة، والعين المهملة. وهى بين ديار بنى مرة وديار بنى شيبان ; قال الحصين بن الحمام المرى: جزى الله أفناء العشيرة كلها * بدارة موضوع عقوقا ومأثما * { ودارة يمعوز (3) } ويمعوز: محدد في موضعه. * * * { دارون } وبعضهم يقول: دارين، فيعرب النون. وهى قرية في بلاد فارس، على شاطئ البحر، وهى مرفأ سفن الهند بأنواع الطيب، فيقال مسك دارين، وطيب دارين، وليس بدارين طيب، قال الجعدى: ألقى فيها (4) فلجان من مسك دا * رين وفلج من فلفل ضرم * وقال ابن مقبل: كأنهن الظباء الادم أسكنها * ضال بتثليث أو ضال (5) بدارينا * وذكر أبو حاتم عن الاصمعي: أن كسرى سأل عن هذه القرية من بناها ؟


(1) في ج: بضم الاولى، وفتح الثانية. تحريف. (2) ذكرت ق وحدها دارة موضوع مرة ثانية، بعد دارة عسعس. ونصها: " دارة موضوع، بفتح الميم، بعده واو وضاد معجمة، ثم واو وعين مهملة، ذكره كراع ". ولعل المؤلف كتب هدا أولا، ثم بدا له، فكتب الرسم الآخر، ولم يبين أي الرسمين هو المراد ؟ وكثيرا ما وقع التكرار في هذا المعجم. (3) قال ياقوت: دارة يمعون بالنون. وقد يروى بالزاى، وهو جيد. (4) فيها: أي الخمر. وفى ج: إليها، انظر البيت في اللسان، في (فلج) وفى (دار). (5) في ز: دار. (*)

[ 539 ]

فقالوا: دارين، أي عتيقة، بالفارسية. وقيل: بل كسرى قال: دارين، لما لم يدروا أوليتها. لما لم يدروا أوليتها. { داريا } بتشديد الياء بعدها ألف: موضع قد تقدم ذكره في رسم خمان. وهكذا روى هذا الاسم في شعر حسان، الذى أنشدته هناك. وفى التواريخ دارايا، بزيادة ألف بين الراء والياء، مخفف الياء: قرية بالشام (1)، منها أبو سليمان عبد الرحمن بن عطية الناسك. { داسم } على بناء فاعل: موضع قد تقدم ذكره في رسم الحفير. { الدام }: موضع قد تقدم ذكره في رسم أدمى، وفى رسم الخرج جميعا، فانظره هناك. { الدامغان } بكسر الميم، بعدها غين معجمة. مدينة بين الرى ونيسابور، وهى أقرب إلى نيسابور. وبين الدامغان وسمنان مرحلتان. { الداهنة } بالنون أيضا، على بناء فاعلة: موضع محدد في رسم الثاملية، المتقدم ذكره. الدال والباء { دبا } بفتح أوله وثانيه، مقصور، على وزن فعل: سوق من أسواق العرب (2). { الدبا } مثله، بزيادة الالف واللام للتعريف: موضع بظهر الحيرة معروف.


(1) في ج: من غوطة دمشق. (2) قال ياقوت: بعمان وفى هامش ق ما نصه: " دبا: إحدى فرضتي العرب، يجتمع فيها تجار أهل الهند والسند والصين وأهل المشرق والمغرب ". (*)

[ 540 ]

واستعمل خالد بن عبد الله القسرى رجلا من ربيعة على ظهر الحيرة، فلما كان يوم النيروز، أهدى الدهاقين والعمال جامات الذهب والفضة، وأهدى هو قفصا من ضباب وأبيات شعر، وهى: جبا المال عمال الخراج وجبوتى * محلقة الاذناب حمر الشواكل (1) * رعين الدبا والنقد (2) حتى كأنما * كساهن سلطان ثياب المراجل * والدنا، بالنون: موضع من ديار كلب، مذكور بعد هذا. { شعب أبى دب } بضم (3) أوله، وإسكان ثانيه. وهو شعب من شعاب الحجون بمكة. وهناك خط النبي صلى الله عليه وسلم على عبد الله بن مسعود ليلة الجن (4) من حديث عبد الله بن المبارك، عن زيد (5) بن المبارك، عن محمد بن ثور، عن ابن جريج، عن أبى عبيدة بن عبد الله، عن أبيه. { دباب } على مثال فعال، مشدد الثاني، من دب: بلد في ديار غطفان، قال الراعى: كأن هندا ثناياها وبهجتها * لما (6) التقينا على أدحال (7) دباب * { الدبة } بفتح أوله، وتشديد ثانيه: موضع قبل بدر، مذكور في رسم العقيق، عند ذكر طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر. { دبر } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، وبالراء المهملة: جبل في ديار غطفان، قبل الجناب، قال أرطاة بن سهية:


(1) في ق: العام في مكان المال. والعراق، في مكان: الخراج. وصفر، فوق حمر. (2) النقد: من الخوصة، ونورها يشبه العصفر. وقيل هي شجرة صفراء (المخصص لابن سيده). (3) في ز: وهو بضم أوله. (4) في ز: الحز. تحريف. وقد أخرج الحديث ابن مردويه، وأبو نعيم في الدلائل. قاله الشوكاني في تفسير سورة الجن. (5) في ج: يزيد. (6) في ق: يوم. (7) في ج: أدخال، تحريف. (*)

[ 541 ]

تعسفن الجناب منكبات * ذرا دبر يعاولن النذيرا * وقال أبو ذؤيب: كأن ابنة السهمى يوم لقيتها * موشحة بالطرتين هميج * بأسفل ذات الدبر أفرد جحشها (1) * فقد ولهت يومين فهى خلوج * الهميج: الضعيفة النفس ; يقال: قد همجت نفس النفساء: إذا ذبل وجهها. وقال الاصمعي: الظباء التهامية لها خطتان سوداوان في طرتيها، وذلك عند منقطع لون ظهرها من لون بطنها. فدلك أن ذات الدبر من تهامة. والخلوج: التى اختلج ولدها عنها. قال القتبى: قرئ يوما على الاصمعي من شعر أبى ذويب: " بأسفل ذات الدير... " البيت، بالياء أخت الواو ; فقال أعرابي بالحضرة للقارئ: ضل ضلالك ! إنما هو ذات الدبر، وهى ثنية عندنا. فأخذ الاصمعي بذلك بعد. { الدبل } بضم أوله وثانيه، وتسكينه أيضا: أرض معروفة، في ديار بنى تميم ; قال العجاج: * أذاك أم مولع موشى * جاد له بالدبل الوسمى * وبالحجور (2)، وثنى الولى * من باكر الاشراط أشراطى * وبالفرنداد له أمظى *


(1) في اللسان وديوان أبى ذؤيب طبعة دار الكتب المصرية (ص 60): خشفها. (2) في ج. من الحجور، تحريف. (*)

[ 542 ]

الحجور: موضع هناك، والفرنداد: كثيب رمل. وهما مذكوران في مواضعهما. والامطى: ضرب من الشجر، وقال (1) رؤبة: رجرجن من أعجازهن الخزل * أوراك رمل والج في رمل * من رمل ترنى أو رمال الدبل * وقال الخليل: الدبيل: موضع بالبادية، بفتح أوله، وكسر ثانيه، وبعده باء، وهو مما يلى اليمامة، ويجمعونه الدبل. وأنشد: * جادله بالدبل الوسمى * واليمامة: هي دار (2) بنى تميم. وقال أبو بكر: دبيل: موضع، وجمعه: دبل. قال العجاج: * جاد له بالدبل الوسمى * { دبوب } على بناء فعول، بفتح أوله، من دب. وهو بلد مذكور في رسم الضيم، فانظره هناك. { دبيرى } بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده ياء وراء مهملة، ثم ياء، على وزن فعيلى: موضع في بلاد (3) فارس، تلقاء المدائن ; وكان الحارث القباع أقام (4) في سيره إلى الخوارج بين دبيرى والدبا خمسا، وهم بقربه، فقال الشاعر: إن القباع سار سيرا نكرا * يسير يوما ويقيم شهرا * وقال آخر:


(1) في ج: قال، بدون واو قبلها (2) في ج ديار (3) في ج. ديار. (4) أقام: ساقطة من ج. (*)

[ 543 ]

إن القباع سار سيرا ملسا * بين دبيرا ودباها خمسا * وقد أنشده بعضهم: إن القباع سار سيرا ملسا * بين دباها ودبيرا خمسا * وهو خطأ لان الضمير في دباها راجع على دبيرى (1). { دبيل } (2) على لفظ الذى ذكر الخليل في الرسم الذى قبله: مدينة من مدن الشام (3)، معروفة. وديبل، بتقديم الياء على الباء: موضع آخر، يذكر في موضعه. { دبى } بضم أوله، وكسر ثانيه وتخفيفه، وبالياء المشددة: موضع واسع ; قال ابن الاعرابي: ولذلك يقولون: جاءنا بدبا دبى، أي بمثل دبا هذا الموضع الواسع من المال. روى ذلك أبو عمر، عن ثعلب، عن ابن الاعرابي. الدال والثاء { الدثنية } بفتح أوله وثانيه، بعده نون وياء مشددة: بلد بالشام، معروف، على مثال البثنية، (وهى هناك أيضا): كورة من كور دمشق. والدثنية دار أنس بن العباس (4) بن عامر الاصم الشاعر. وقال أبو على القالى: الدفنية والدثنية: منزل لبنى سليم. نقلته من كتاب يعقوب في الابدال.


(1) إنما يصح الذى زعمه البكري إذا كانت " دباها " مركبا إضافيا، من دبا، وها. فأما إذا كانت " دباها " كلمة واحدة، علما لقرية من نواحى بغداد، كما أفاده ياقوت في المعجم، فكلام البكري هو الخطأ. (2) في ج: الدبيل، بأل تحريف (3) في ج، ز. السند. وهو تحريف. وقد جاء في معجم البلدان لياقوت أن دبيل اسم لموضعين، أحدهما قرية من الرملة. والآخر: مدينة بإرمينية تتاخم أران، كان ثغرا افتتحه حبيب بن مسلمة في أيام عثمان بن عفان، في إمارة معاوية على الشام. (4) في ز: أنس بن عياض. وهو غلط، لان أنس بن عياض أبا ضمرة الليثى غير أنس بن العباس الرعلى السلمى. انظر تاريخ ابن عساكر مخطوط رقم 1041 بدار الكتب المصرية (ج 6 ص 286 وما بعدها). (*)

[ 544 ]

الدال والجيم { دجن } بفتح أوله وإسكان ثانيه، بعده نون: موضع مذكور إثر هذا، في رسم دخن. { دجوج } بفتح أوله، وجيم أخرى في آخره، على وزن فعول: رملة بأرض غطفان، دون الحرة، قال ابن مقبل: كأن ذراها من دجوج قعائد * نفى الشرق عنها المغضنات السواريا * قال المفجع: القعيدة: نسيجة تنسج كهيئة العيبة، شبه بها أسنمتها. وقال أبو ذؤيب في رواية السكرى، ولم يروه الاصمعي: فإنك عمرى أي نظرة ناظر * نظرت وقدس دونها ودجوج * فأنبأك أن دجوح تلقاء قدس، المحدد في موضعه. وقال أحمد بن عبيد: دجوج: موضع من أرض كلب، وأنشد للمرار الفقعسى: وفاء على دجوج بمنعلات * يطارق في دوابرها الشسوعا * الدال والحاء { دحرض } بضم أوله، وإسكان ثانيه، وضم الراء المهملة، بعدها ضاد معجمة. وهو ماء لبنى سعد، قال البعيث: شددت لها حبلا إلى أوثق العرا * ولو كان دوني دحرض ووشيع * ووشيع (1): ماء آخر لبنى سعد أيضا (2)، قال الاصمعي: وإياهما أراد عنترة بقوله:


(1) في ق: وسيع ووسيع معا. وفى معجم البلدان، بالسين المهملة. (2) في معجم البلدان: وهذان الماءان بين سعد وقشير. (*)

[ 545 ]

شربت بماء الدحرضين فأصبحت * زوراء تنفر عن حياض الديلم * لما احتاج إلى جمعهما سماهما باسم الاشهر، فقال: " بماء الدحرضين ". والديلم: أرض في (1) أقاصى البدو. وقال المطرز: هو ماء لبنى عبس. وقال ابن الاعرابي: أراد بالديلم: الاعداء ; جعلهم أعداء كالديلم. { دحل } بفتح أوله، وإسكان ثانيه: واد يتصل بسرار، من ديار بنى مازن، وقد تقدم ذكره في رسم الاشعر، وسيأتى أيضا في رسم مالك (2)، ورسم العزل. ويقال: الدحل، بالالف واللام، وربما قيل أدحال، فجمع. قال ابن مقبل يصف حمارا: وراد أعلى دحل يهدج دونه * قربا يواصله بخمس (3) كامل * قال أبو حاتم: دحل: اسم أرض أو شئ مؤنث، كالعين أو نحوها، ولذلك لم يصرفه. وقال الاخطل: في مظلم غدق الرباب كأنما * يسقى الاشق وعالجا بدوالى * وعلى زبالة بات منه كلكل * وعلى الكثيب فقنة الادحال * وعلا البسيطة فالشقيق بريق * فالضوج بين روية فطحال * { دحلان } بفتح أوله، على وزن فعلان. قال أبو حاتم: سألت الاصمعي عن قول الناس: فلان دحلانى، بفتح الدال، وسكون الحاء. فقال: نسبوه إلى قرية بالموصل، أهلها أكراد ولصوص (4). { دحنى (5) } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده نون مفتوحة وياء، على وزن


(1) في ج: من، مكان في. (2) في ق، ز: ملك، بدون ألف. (3) في ج: بخمس. (4) في ج: لصوص، بدون واو قبلها. (5) كتبها في معجم البلدان واللسان ; بالالف: دحنا، قال. وقد يمد. ويقال أيضا بالجيم مكسورة ومضمومة، كما في القاموس. (13 - معجم ج 2) (*)

[ 546 ]

فعلى موضع بسيف البحر (1)، قال ربيعة بن جحدر الهذلى: فلو رجلا خادعته لخدعته * ولكنما حوتا بدحنى أقامس * وأنشد الاصمعي: وصاحب لى بدحنى أيما رجل * أنى قتلت وأنت الفارس البطل * وذكر ابن إسحاق: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما انصرف من الطائف، سلك على دحنى، حتى نزل الجعرانة. هكذا وقع في كتاب السير (2)، بالنون ; وكذلك ذكره الطبري، وليس هناك سيف. وأنا أراه أراد: سلك على دحى المتقدم ذكره (3)، ولولا أنه غير محدد عندنا لارتفع الارتياب. { الدحول } بفتح أوله، على وزن فعول، وهو ماء لبنى العجلان، قاله أبو حاتم، وأنشد لابن مقبل: وحوم رأينا بالدحول ومجلس * تعادى بجنان الدحول قنابله (4) * شبه الفرسان بالجن، كما قال زهير: * بخيل عليها جنة عبقرية * وقال غيره: الدحول: بئر معروفة في أرض عكل (5)، نميرة الماء، وكان نازع فيما النمر بن تولب رجل من قومه، فقال النمر: ولكن الدحول إذا أتاها * عجاف المال تتركه سمانا * ويروى: " ولكن اللحود "، وهو ماء معروف. والدخول بالخاء المعجمة: موضع آخر، يأتي بعد هذا.


(1) قال ياقوت في المعجم: وهى من مخاليف الطائف. وفى اللسان: بين الطائف ومكة (2) كذا في بعض الاصول، ولعله: السيرة. (3) سيأتي ذكره قريبا. (4) القنابل: الجماعات من الخيل، والجماعة: قنبلة. (5) عكل: ساقطة من ز، وموضعها خال. (*)

[ 547 ]

{ دحى } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده الياء أخت الواو، على وزن فعل: موضع ذكره أبو بكر. { دحيضة } بضم أوله، وفتح ثانيه، وبالضاد المعجمة، على لفظ التصغير (1): موضع مذكور في رسم البدى، المتقدم ذكره، قال لبيد: أنامت غضيض الطرف رخصا بغامه * بذات السليم من دحيضة جادلا * الجادل: حين اشتد عظمه. الدال والخاء { دخار } بضم أوله، وبالراء المهملة في آخره: جبل مطل على شبام، وشبام: مدينة من مدن اليمن، وهى دار مملكة بنى يعفر: هكذا ضبطه الحسن ابن أحمد (2) الهمداني. { دخم } بفتح أوله (3)، وإسكان ثانيه، بعده ميم: جبل مذكور في رسم عكاظ، فانظره هناك. ودمخ بتقديم الميم: جبل يأتي ذكره بعد هذا. وإلى دخم اعتزل بلعاء بن قيس بقومه بنى بكر بن عبد مناة (4) بن كنانة يوم شمظة، وكان يوم شمظة لهوازن على كنانة. { دخن } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده نون: موضع ببلاد بنى مازن، قال مالك بن الريب: وإن حل الخليط ولست فيهم * مرابع بين دخن إلى سرار *


(1) وهناك دحيضة: بفتح الدال، وكسر الحاء، (انظر معجم البلدان لياقوت). (2) في ج: محمد، وهو خطأ. (3) في ج: بفتح أوله وضمه. (4) في ق: عبد مناف. وكلاهما صحيح. (*)

[ 548 ]

سرار: موضع يلى دخن ويروى: " بين دجن " بالجيم، و " بين دحل " بالحاء واللام. { دخنان } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده نونان، على وزن فعلان: جبل مذكور، محلى في رسم فيد، فانظره هناك. { الدخول } بفتح أوله، على وزن فعول: موضع اختلف في تحديده ; فقال (1) محمد بن حبيب: الدخول وحومل: بلاد أبى بكر بن كلاب ; وأنشد لكثير: أمن آل قتلة بالدخول رسوم (2) * وبحومل طلل يلوح قديم * وقال أبو الحسن: الدخول وحومل: بلدان (3) بالشام ; وأنشد لامرئ القيس: قفانبك من ذكرى حبيب ومنزل * بسقط اللوى بين الدخول فحومل * فتوضح فالمقراة لم يعف رسمها * لما نسجتها من جنوب وشمأل * وقال أبو الفرج: هذه كلها مواضع ما بين أمرة إلى أسود العين. إلا أن أبا عبيدة يقول: إن المقراة ليس موضعا، وإنما يريد الحوض الذى يجمع فيه الماء. الدال والراء { دراب (1) جرد } بفتح أوله، وقال أبو حاتم: بكسره، وبالباء المعجمة بواحدة، بعدها جيم مكسورة، وراء مهملة ساكنة، ودال مهمة، وهما اسمان


(1) في ج: قال. (2) في ق: وسوم. (3) بلدان: ساقطة من ز. (4) في ز ومعجم البلدان لياقوت: داراب جرد، بألف بعد الدال. (*)

[ 549 ]

جعلا اسما واحدا، وهى من بلاد فارس، والنسب إليها: دراوردى. وهى التى هزم فيها الخوارج عبد العزيز بن خالد بن أسيد، أخا عبد الله بن خالد بن أسيد. وقال سوار بن المضرب السعدى وهرب من البعث: أقاتلي الحجاج أن لم أزر له * دراب وأترك عند هند فؤاديا * وأنشده أبو حاتم دراب بالكسر، ورد الفتح ; قال: وزعم الاصمعي أن الدراوردى الفقيه منسوب إلى دراب جرد، وهو على غير قياس، بل هو خطأ ; وإنما الصواب: درابى، أو جردي: { الدرداء } بفتح أوله، على لفظ تأنيث أدرد: موضع في ديار هوازن، قال الجعدى: متخمطا فيما أصيب من الد * رداء مثل تخمط القرم * { در } بفتح أوله وتشديد ثانيه. در وذو نهيق: قلتان في بلاد بنى سليم، يبقى فيها ماء السماء الربيع كله، قال عباس الرعلى: لمن طلل بدر فذى نهيق * تراوحه الشمائل والدبور * وقالت الخنساء: ألا يا لهف نفسي بعد عيش * لنا بجنوب در فذى نهيق * وقال المفجع: ضاجع: واد بنجد من حرة در، ودر: مكان كثير السلم، أسفل من حرة بنى سليم. وقال حميد بن ثور: فرموا بهن نحور أودية * من در بين أناصب غبر * أناصب: جمع أنصاب، وهو الاعلام، واحدها: نصب، ونصب، ونصب. { درنى } بضم أوله، وإسكان ثانيه، مقصور، على وزن فعلى. قال

[ 550 ]

الاصمعي: كانت درنى بابا من أبواب فارس، دون الحيرة. وقال غيره: درنى باليمامة، قال الاعشى: فقلت للركب في درنى وقد ثملوا * شيموا وكيف يشيم الشارب الثمل * قالوا نمار فبطن الخال جادهما * فالعسجدية فالابلاء فالرجل * فالسفح يجرى فخنزير فبرقته * حتى تدافع منه الوتر فالحبل * وروى أبو عمرو: " فالابواء فالرجل ". ويروى: " حتى تدافع منه الربو " { درود } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده واو ودال أخرى مهملة: موضع قد تقدم ذكره في رسم أبرشتويم. { درولية } بفتح أوله وثانيه، بعده واو ولام مكسورة، ثم ياء معجمة باثنتين من تحتها: بلد من أرض القسطنطينة (1)، قال الطائى: قدت الجياد كأنهن أجادل * بقرى درولية لها أوكار * حتى التوى من نقع قسطلها على * حيطان قسطنطينة إعصار * والحمة البيضاء ميعاد لهم * والقفل ختم والخليج شعار * القفل: حصن هناك ; قال في موضع آخر: فلوان الذراع شدت قواها * عضد أو أعين سهم بفوق * ما رأى قفلها كما زعموا قفلا ولا البحر دونها بعميق وقد رواه بعضهم: ذرولية، بذال معجمة.


(1) في ج: القسطنطينية، بياء النسب. (*)

[ 551 ]

الدال والسين { الدست } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده التاء المعجمة باثنتين من فوقها: أرض في ديار كلب، وقال الاعثى: قد علمت فارس وحمير والاعراب بالدست أيهم (1) نزلا يروى: بالدشت. قال أبو عبيدة: وهى الارض المستوية (2). أراد الاعشى يوم قتل وهرز الفارسى مسروق بن أبرهة. ودشت بالشين: يأتي بعد هذا أيضا. { دستبى } بزيادة باء معجمة بواحدة بعد التاء، وبعدها (3) ياء، مقصور، على وزن فعللى: موضع مذكور في رسم قزوين، فانظره هناك. ودستبى: من أرض همذان، من بلد الديلم. { دستبارين } بزيادة راء مكسورة مهملة، وياء ونون، على لفظ الذى قبله: موضع كانت فيه حرب المهلب مع الخوارج، قال المغيرة بن حبناء. وما كذبت في دستبارين شدتي * على الكرد إذ سدت (4) فروج المخارم * { دست ميسان } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، مضاف إلى ميسان، بفتح الميم، بعده ياء وسين مهملة، على وزن فعلان، وهو طسوج من طساسيج دجلة. { دستوا } (1) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده تاء معجمة باثنتين من


(1) في هامش ق: أيكم (2) الدست: الصحراء، وهى دشت، بالفارسية. وعد المؤلف أن يأتي بدشت، ولكنه لم يفعل، ولعله سهو. (3) في ج: وبعده. (4) في ج: شدت. (5) دستواء: ممدود وبالقصر، ذكره القاضى عياض. (عن هامش ق). (*)

[ 552 ]

فوقها: قرية من قرى العراق إليها ينسب هشام بن أبى عبد الله الدستوانى. واسم أبى عبد الله: سنبر: وكان القياس أن يقال: دستوى، ولكن غيره النسب. { دسمان } بضم أوله. على وزن فعلان، من الدسم: موضع (1) ذكره ابن دريد ولم يحدده الدال والعين { دعتب } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده تاء معجمة باثنتين من فوقها، وباء معجمة بواحدة: موضع ذكره ابن دريد (2) ولم يحدده. { الدعثور } بضم أوله وإسكان ثانيه، بعده تاء مثلثة مضمومة، وواو وراء مهملة: موضع قد تقدم ذكره في رسم تيماء. { الدعس } بفتح أوله وإسكان ثانيه، بعده سين مهملة: موضع قد تقدم ذكره في رسم الاحص. الدال والغين { دغان } (3) بضم أوله، وبالنون في آخره: واد قد تقدم ذكره في رسم خفينن.


(1) موضع: ساقطة من ج. (2) قال ابن دريد: قد جاء في شعر شاذ ; أنشدنا أبو عثمان لرجل من كلب: حلت بدعتب أم بكر والنوى * مما تشتت بالجميع وتشعب * قال: وليس تأليف (دعتب) بالصحيح (عن هامش ق). (3) ذكر المؤلف (دغان) بالغين المعجمة، وفى ياقوت وتاج العروس وديوان كثير: دعان، بالعين، وبالدال مفتوحة ومضمومة. (*)

[ 553 ]

{ دغول } بفتح أوله، وضم ثانيه، بعده واو ولام: قرية من قرى طرسوس. وكذلك زاغول، بالزاى. الدال والفاء { دفاق } بضم أوله، وفى آخره قاف: موضع قد تقدم ذكره في رسم (1) ألبان وهو واد في شق هذيل، وهو وعروان يأخذان من حرة بنى سليم، ويصبان في البحر ; قال دريد بن الصمة: فلو أنى أطعت لكان حدى * بأهل المرختين إلى دفاق * وقال ساعدة بن جؤية. وما ضرب بيضاء يسقى دبوبها * دفاق فعروان الكراث فضيمها * وهذه كلها أودية هناك. ورواه الاخفش: (دقاق) بقافين. ورواه الاصمعي (فعروان الكراث) بضم العين. وغيره يرويه بفتح العين. { الدفيان } بفتح أوله وثانيه، بعده الياء أخت الواو، على وزن فعلان: موضع أراه في شق اليمن. وقال ابن مقبل يخاطب بعض اليمانية: تمنيت أن تلقى فوارس عامر * بصحراء بين السود فالدفيان (2) * { الدفين } على بناء فعيل، من الدفن: واد قريب من مكة، مذكور في ذروة ; قال جميل: نعاج إذا استعرضت يوما حسبتها * قنا الهند أو بردى بطن دفين *


(1) كلمة (رسم): ساقطة من ج وحدها. (2) في شعر ابن مقبل: (بصحراء بين السود والحدثان) وقال في شرحه: السود والحدثان: قربتان بالشام. (عن هامش ق الورقة 30). (*)

[ 554 ]

الدال والقاف { الدقاقة } بفتح أوله وثانيه، بعده ألف وقاف، على وزن فعالة: موضع بالبصرة. وكتبت عائشة إلى حفصة: " إن ابن أبى طالب نزل الدقاقة، وبعث ربيبه ربيب السوء، إلى عبد الله بن قيس يستنفره "، تعنى محمدا أخاها (1)، أمه أسماء بنت عميس، كانت عند على بن أبى طالب. { دقرى } بفتح أوله وثانيه، وفتح الراء المهملة، مقصور، على وزن فعلى. ذكره سيبويه. وقال: الاصمعي: وهى روضة معروفة. قال غيره: كل روضة خضراء كثيرة الماء والنبات، فهى دقرى، قال النمر بن تولب: وكأنها دقرى تخيل، نبتها * أنف يغم الضال نبت بحارها (2) * أي لو كان فيها ضال لغمه (3) نبتها، لطولها واعتمامه. الدال والكاف { الدكادك } بفتح أوله، على لفظ جمع دكداك: موضع في بلاد بنى أسد، قال متمم بن نويرة: فقال (4) أتبكى كل قبر رأيته * لقبر ثوى بين اللوى فالدكادك * ويروى: فالدوانك، وهو (5) أيضا هناك، مجاور الدكادك. وكان مالك ابن نويرة أخو متمم المرثى بهذا الشعر، قتل بالملا، وقبره هناك. والملا: في بلاد بنى أسد.


(1) في ج: أخاء، تحريف. (2) في ز: تخايل بدل: تخيل. ويعم بدل: يغم وبكل قد روى. (3) في ز: لعمه. (4) في ج: فقالوا. وهو تحريف من الناسخ. (5) في ج: وهى. (*)

[ 555 ]

قال الاصمعي: قدم متمم العراق، فجعل لا يمر بقبر إلا بكى عليه، فقيل له: يموت أخوك بالملا، وتبكى أنت على قبر بالعراق ؟ فقال هذه الابيات. وبعد البيت: فقلت له: إن الاسى يبعث الاسى * فدعني فهذا كله قبر مالك * { الدكنص } بفتح أوله، وثانيه، بعده نون مفتوحة مشددة، وصاد مهملة: نهر بالهند. الدال واللام { أبو دلامة } بضم أوله: جبل مشرف على الحجون، كثيرا ما كان يسمع منه في الجاهلية هواتف الجن. { دلهك } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده هاء مفتوحة وكاف: موضع باليمن. ومن قدم الهاء على اللام فقد أخطأ. والدهالك بتقديم الهاء: يأتي بعد هذا. هكذا ضبطه بعض أهل اللغة ; ووقع في كتاب الهمداني بتقديم الهاء: دهلك ; وقال: وهى من معاقل البحر، وكذلك ريسوت حصن منيع لبنى رئام، وسقطرى وجبل الدخان. { دلوك } بفتح أوله، وضم ثانيه، بعده واو وكاف: بلد من الثغور المتصلة ببلاد الروم وراء الفرات، قال عدى بن الرقاع: فقلت لها كيف اهتديت ودوننا * دلوك وأشراف الدروب القواهر * ويتصل بدلوك صنجة ; قال أبو الطيب: فلما تجلى من دلوك وصنجة * علت كل طود راية ورعيل * ثم صح لى أنه من منبج.

[ 556 ]

الدال والميم { ذو دم }: موضع مضاف إلى دم كان فيه، وهو مذكور في رسم البليد المتقدم ذكره، ومذكور أيضا في رسم وجمى. { دمخ } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، وبالخاء المعجمة: جبل محدد في رسم ركبة ; قال مزاحم العقيلى: حتى تحول دمخا عن مواضعه * وهضت تربان والجلحاء من طنب * وتربان وطنب: جبلان أيضا. وقال حمزة بن الحسن الاصبهاني: دمخ جبل من جبال ضرية: طوله في السماء ميل، يقال في المثل: أثقل من دمخ الدماخ ; وربما جمعوه بما حوله، فقالوا: دماخ، قال الحطيئة: إن الرزية (لا أبا لك) هالك * بين الدماخ وبين دارة خنزر * قال أبو حاتم: ولدمخ واديان: يقال لها ناعمتا دمخ، وأنشد الراعى: لعمري إن العاذلاتى موهنا (1) * بناعمتى دمخ لينهين ماضيا * { دمشق }: معروفة، سميت بدماشق بن نمرود (2) بن كنعان، فإنه هو الذى بناها، وكان آمن بإبراهيم وصار معه، وكان أبوه نمرود دفعه إليه لما رأى الآيات. وانظره في رسم جيرون. { دمر } بفتح أوله، وتشديد ثانيه، وبالراء المهملة: قرية من قرى الغوطة. روى أبو عبيد أن عبادة بن الصامت مر بدمر، فأمر غلامه أن يقطع له سواكا من صفصاف، على نهر بردى ; ثم قال له: ارجع، فإنه إن لم


(1) في شعره: (لعمري إن العاذلات بيذبل * وناعمتي...) عن هامش ق. (2) نمرود: بالدال والذال معا (كذا في ق، الورقة 29) (*)

[ 557 ]

يكن بثمن، فإنه سييبس فيعود حطبا بثمن، وذلك لانها من قرى (1) الذمة، افتتحت صلحا. { دمون } (2): موضع بالشام قد تقدم ذكره في رسم الجولان ; قال امرؤ القيس في رواية حماد: تطاول الليل علينا دمون * دمون إنا معشر يمانون * وإننا لاهلنا محبون * قال الهمداني: ودمون أيضا: من حصون حضر موت لحمير. وقال في موضع آخر: دمون وخودون وهدون وعندل: قرى للصدف بحضر موت. الدال والنون { الدنا } بفتح أوله، مقصور، على وزن فعل: موضع في أرض كلب ; قال الشاعر: فأمواه الدنا فعويرضات * دوارس بعد أحياء حلال * وقال سلامة بن حندل: ألا هل أتى أنباؤنا (3) أهل مارب * كما قد أتى أهل الدنا والخورنق * والدنا أيضا: موضع مذكور في رسم النقاب ; وأراه غير هذا. { الدنان } على لفظ تثنية دن: جبلان معروفان، قال الجعدى:


(1) زادت ج بعد (قرى) كلمة: أهل (2) رادت ج بعد دمون) عبارة: بفتح أوله، وتشديد ثانيه. (3) في ج، ق: أبناؤنا. (*)

[ 558 ]

كممرية فرد من الوحش حرة * أنامت لدى الدنين بالصيف جؤذرا * { دنباوند } بضم أوله، وإسكان ثانيه، بعده باء معجمة بواحدة، وألف وواو ونون ساكنة، ودال مهملة، ذكر الحربى (1) هذا الموضع في باب دنب، وقال: ورد في الحديث أنها بلدة السحر، فيها الساحر المحبوس في جبلها، يقال إنه يفلت (2) في آخر الزمان، فيكون مع الدجال، يعلمه السحر، ويعمله له. قلت: الناس يصحفون في هذا الاسم، فيجعلون الباء ياء، ويقولون: دنياوند (3). الدال والهاء { الدهالك } بفتح أوله، على وزن فعالل، كأنه جمع دهلك: إكام سود تتصل بالدهناء وقد تقدم ذكرها في رسم الدهناء. { دهر } على لفظ اسم الزمان. قال الاصمعي: دهر وشبوة. موضعان. كانت فيهما (4) وقائع لبنى عقيل على بنى تميم، هما بين داريهما ; قال مزاحم ابن الحارث: وننعم (5) ولا ينعم علينا ومن يقس * ندانا بأندى من تكلم نفضل * وبالخيل من أيامهن وشبوة * ودهر ومن وقع الصفيح المصقل * أي نفضل بالخيل وأيامها، كما قال طفيل:


(1) في هامش ق: وكذا الخليل، غير ملحق بالمتن بعلامة الالحاق. (2) في ج: يلفت، تحريف. (3) ذكرت ج، ز، ق بعد (دنياوند) كلمة: وهى ; ثم انقطع الكلام بعدها. (4) في ز، ق: فيه، بإفراد الضمير، ولعله تحريف. (5) في ج. ننعم، بدون واو قبلها. (*)

[ 559 ]

وللخيل أيام فمن يصطبر لها * ويعرف لها أيامها الخير تعقب * وقال لبيد: وأصبح راسيا برضام دهر * وسال به الخمائل في الرمال * وقال الشنفرى فيما كان يطالب به بنى سلامان: إلا تزرنى حتفتى أو تلاقنى * أمش بدهر أو عداف فنورا * فدل قوله أن دهرا وما ذكره بعده من ديار بنى سلامان. { الدهناء } بفتح أوله، يمد ويقصر قال ابن حبيب: الدهناء: رمال في طريق اليمامة إلى مكة، لا يعرف طولها ; وأما عرضها فثلاث ليال، وهى على أربعة أميال من هجر. ويقال في المثل: أوسع من الدهناء. وقد ذكرت الدهناء في رسم عالج، وفى رسم كاظمة. وعلم الدهناء هو قسا، وانظره في موضعه. قال كثير في قصره: كأن عدوليا زهاء حمولها * غدت ترتمى الدهنا به والدهالك * والدهالك: إكام سود هناك، معروفة. وقال آخر في مده: جازت القور والمخارم أما * ثم مالت لجانب الدهناء * { الدهنج } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده نون مفتوحة وجيم: من بلاد الهند، مذكور في رسم واشم. الدال والواو { دوار } بفتح أوله أيضا (1)، وتخفيف ثانيه: نسك كانوا (2) ينسكون عنده


(1) قوله أيضا: عطف على ضبط الرسم الذى قبله في ترتيب المؤلف، وهو دوار بفتح الدال، وتشديد الواو: سجن باليمامة. (2) كانوا: ساقطة من ج. (*)

[ 560 ]

في الجاهلية، قال عنترة: جعلت بنى الهجيم له دوارا * إذا يمضى جماعتهم يعود * أي يدورون حوله كما يدار حول هذا النسك، كما قال جرير: والخيل إذ حملت عليكم جعفر * كنتم لهن ترحرحان دوارا * وقال امرؤ القيس: * عذارى دوار في الملاء المذيل * { الدوانك } بفتح أوله، وبالنون المكسورة والكاف: موضع قد تقدم ذكره في رسم الدكادك، وسيأتى في رسم وجمى، قال أبو كنانة السلمى في يوم الفيفاء: وطئناهم سلكى بحر (1) بلادهم * ومحلوجة حتى انثنوا للدوانك * { دوحة } على لفظ الدوحة من الشجر: مدينة بالعراق، وفيها اختلف الحكمان: عمرو بن العاص، وأبو موسى الاشعري. { الدوداء } (2) بضم أوله، وبدال مهملة بعد ثانيه، ممدود: موضع مذكور في رسم العقيق، فانظره هناك. { الدوداء } (3) بضم أوله، ممدود، على وزن فعلاء: مسيل يدفع في العقيق.


(1) في ج بجر، بالجيم بدل الحاء. (2) لم يتعرض المؤلف لضبط الواو هنا. وقد قيدها في رسم العقيق بسكون الواو. وقال بعضهم في هامش ق: بفتح الدال، رأيته بخط أبى العباس الاحول في شعر ابن قيس الرقيات. وقال أيضا: وعلى فعلاء (بتحريك الواو) دوداء: مسيل ماء يجرى في العقيق: فلعل ذكر المؤلف له مرتين لبيان فيه من اختلاف الضبط. (3) ذكر المؤلف (الدوداء) هنا مرة ثانية بشئ من الشرح والضبط، ولعله كان مترددا فيه. (انظر ما علقنا على ضبطه في الرسم قبله). (*)

[ 561 ]

وتناضب: شعبة من بعض أثناء الدوداء، ولا مثال له في الاسماء إلا قوباء وخشاء. { دوران } بفتح (1) أوله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة، وألف ونون، على بناء فعلان. قال ابن حبيب: دوران: ما بين قديد والجحفة، وقد ذكرته في رسم هرشى: قال كثير: وأنى بذى دوران تلقى بك النوى * على بردى تظعانها واحتلالها * أكاريس حلت منهم مرج راهط * فأكناف تبنى مرجها فتلالها * يقول: كيف تلقى أظعانها وأنت بدوران وهى بدمشق ؟ ومرج راهط بدمشق، قريب من تبنى، وتبنى بأرض البثنية من عمل دمشق. وقال مالك بن خالد الخناعى: كأن بذى دوران والجزع حوله * إلى طرف المقراة راغية السقب * وورد في شعر حميد بن ثور: دودان بدالين مهملتين، وأنا منه أوجر (2)، وأظنه دوران، قال حميد: صدور دودان فأعلى تنضب * فالاشهبين فجمال فالمجج * وقال نصيب في دوران: ظللت بذى دوران أنشد بكرتى * ومالى عليها من قلوص ولا بكر * { دورق } بفتح أوله، وبالراء المهملة المفتوحة، والقاف: موضع مذكور في


(1) في ق: بضم أوله. وفى هامشها: وفي شعر حسان رضى الله عنه: وأعرض ذو دوران تحسب سرحه * من الجدب أعناق النساء الحواسر * ثم قال: ذو دوران: موضع بين مكة والمدينة ; وبفتح الدال رأيته بخط الخلال. وفى ياقوت: ذو دوران. (2) أوجر: بمعنى أوجل (اللسان). (14 - معجم ج 2) (*)

[ 562 ]

رسم مسرقان (1)، وإليه تنسب أم وكيع بن أبى سود (2)، المعروف بابن الدورقية. { دورم } بضم أوله، وكسر الراء المهملة وفتحها، وهو حصن ضهر، من أرض اليمن، وضهر على ساعتين من صنعاء ; هكذا تكرر في كتاب الهمداني مضبوطا. وذو دم مضاف إلى دم: لموضع بتهامة قد تقدم ذكره. ودورم: بلد الفراعنة، ومنه حمل " عسكر " جمل عائشة. { دوسر } بفتح أوله، وبالسين المهملة مفتوحة، والراء المهملة: موضع يلى سنجار، المحدد في موضعه، قال ابن أحمر: لقد ظعنت قيس فألقت بيوتها * بسنجار فالاجزاع أجزاع دوسرا * وقد كان في الاطهار أو رسل فارز * أو الدوم لما أن دنا فتهصرا * غنى عن (3) مياه بالمديبر مرة * وعن خرب بنيانه قد تكسرا * الاطهار: قرية من نجران، وهى من أرض خثعم، وثم رمل فارز. رواه أبو على القالى، عن أبى بكر بن دريد ; وغيره يرويه: فازر، بتقديم الزاى ; وانظره في رسمه. { دوغان } موضع (4) بفتح أوله، وبالغين المعجمة، على بناء فعلان، قال الاخطل:


(1) في هامش ق عن كتاب النسب للرشاطى: دورق: من كور الاهواز. (2) في هامش ق: وقال ابن دريد: من بنى سعد (كذا) وكيع بن عمير، وأمه من سبى، يعرف بابن الدورقية. وهو الذى قتل عبد الله بن خازم السلمى بخراسان (عن النسب للرشاطى). (3) في ج: (من) بدل (عن). (4) في هامش ق: دوغان: سوق بالجزيرة نقوم في كل شهر. وفى معجم البلدان. قرية كبيرة بين رأس عين ونصيبين، كانت سوقا لاهل الجزيرة. (*)

[ 563 ]

حلت سليمى بدوغان وشط بها * غرب النوى وترى في خلقها أودا * { دولاب } بضم أوله، وبالباء المعجمة بواحدة: موضع بقرب الاهواز، مذكور في رسم كرنبى، إليه ينسب أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد الانصاري الدولابى، صاحب التواليف والاوضاع وغيره. قال أبو حنيفة في المنجنون: هو الدولاب، بالفتح، وقد يقال الدولاب، بالضم (1). قال: وقد (2) سمعت الفصحاء ينشدون: فلو شهدتني يوم دولاب (3) أبصرت * طعان فتى في الحرب غير ذميم (4) * فدل هذا من قوله أن دولاب هذا الموضع، إنما سمى بتلك الآلة التى تصب الماء. { وادى الدوم }: في ديار بنى ضمرة، قال كثير يخاطب عزة: بآية ما جئناك يوما عشية * بأسفل وادى الدوم والثوب يغسل * { دوم الاياد } بفتح أوله، وإسكان ثانيه: موضع مذكور في رسم فاثور. { دومان } بفتح أوله، على وزن فعلان: اسم موضع ذكره أبو بكر (5). { دومة } بفتح الدال والميم، معرفة لا تدخلها الالف واللام: موضع بين الشام والموصل، قال الاخطل: كرهن ذباب دومة إذ عفاها * غداة تثار للموتى القبور *


(1) العبارة من أول (وغيره) إلى هنا: ساقطة من ج. (2) قد: ساقطة من ز. (3) في هامش ق نقلا عن النسب للرشاطى: (دولاب): موضع بينه وبين سوق الاهواز فرسخان، كان فيه حرب للخوارج. (4) كذا في الاصول ومعجم البلدان وفى الاغانى: لئبم، والبيت من قصيدة لقطرى بن الفجاءة أو لغيره، كما في الاغانى طبعة دار الكتب المصرية (ج 6 ص 148). (5) في ج: (بناء) مكان (وزن). وضبطه ياقوت في المعجم بضم أوله. (*)

[ 564 ]

وكان وقع هناك طاعون. ودومة هذه من منازل جذيمة الابرش ; يدلك (1) على ذلك قول المخبل يذكر أيام الزباء، قال (2)، وذكر الدهر: طلب ابنة الزبا وقد جعلت * دورا مسربة (3) لها أنفاق * حملت (4) لها أجلا ولا يخشونه * من أهل دومة رسلة معناق * حتى تفرعها بأبيض صارم * عضب يلوح كأنه مخراق * وقال الكميت: ويوم لقيت به الغانيات * بحيث تباهى الخيام القصورا * بدومة فالبيع الشارعات * مبدى أنيقا وعيشا غريرا (5) * { الدومة } بفتح الدال، معرفة بالالف واللام: اسم واد قد تقدم ذكره في رسم خيبر. { ودومة الجندل } بضم الدال (6)، وهى ما بين برك الغماد ومكة، قال الاحوص: فما جعلت ما بين مكة ناقتي * إلى البرك إلا نومة المتهجد *


(1) في ج: يدل. (2) قال: ساقطة من ج. (3) في ج: دورا ومشربة وفى ز: دورا ومسربة. والدور المسربة: هي التى لها أسراب وأنفاق في الارض وكانت الزباء بنت مدينتين متقابلتين على الفرات، وجعلت يينهما أنفاقا. (4) في ج: كملت. (5) كذا جاء الشطر الثاني في ز، ق. والمبدى: البادية. والغرير من العيش: ما لا يفزع أهله، يقال عيش غرير، كما يقال: عيش أبله. وجمعه غران (انظر تاج العروس). وفى ج: (مندى) في مكان: (مدى). و (غزير) في مكان: (غرير)، وكلاهما تحريف. (6) قال الهجرى: كل العرب على فتح الراء من رضوى، وضم الدال من دومة الجندل (عن هامش ز). (*)

[ 565 ]

وكادت قبيل الصبح تنبذ رحلها * بدومة من لغط القطا المتبدد * وقيل أيضا ; إنها ما بين الحجاز والشام، والمعنى واحد وإن اختلفت العبارة. ودومة هذه على عشر مراحل من المدينة، وعشر من الكوفة، وثمان من دمشق، واثنتي عشرة من مصر. وسميت بدومان بن إسماعيل عليه السلام، كان ينزلها ; ويدلك أن دومة هذه متصلة بدور بنى سليم قول الكميت: منازلهن دور بنى سليم * فدومة فالاباطح فالشفير * وقال الفرزدق: طواهن ما بين الجواء ودومة * وركبانها طى البرود من العصب * وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشا إلى دومة، وأمر عليهم عبد الرحمن ابن عوف، وعممه بيده، وقال: اغد باسم الله، فجاهد في سبيل الله، تقاتل من كفر بالله، وأكثر من ذكرى، عسى الله أن يفتح على يديك ; فإن فتح فتزوج بنت ملكهم. وكان الاصبغ بن عمرو بن ثعلبة بن الحارث بن حصن ابن ضمضم ملكهم ; ففتحها، وتزوج بنته تماضر بنت الاصبغ، فهى أول كلبية تزوجها قرشي، فولدت له أبا سلمة الفقيه، وهى أخت النعمان ابن المنذر لامه. وكان افتتاح دومة صلحا، وهى من بلاد الصلح، التى أدت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجزية، وكذلك أذرح وهجر والبحران وأيلة. { ودومة خبت } بفتح الدال أيضا (1) وردت في شعر الاخطل، ولا أدرى: أهى المتقدم ذكرها أم غيرها، فإن كانت مضافة إلى خبت المتقدم ذكره في


(1) قوله (أيضا) عطف على ضبط الدومة المذكورة في ص 563، وكانت قبلها مباشرة في ترتيب المؤلف. (*)

[ 566 ]

حرف الخاء، فليست بها، قال الاخطل: ألا يا اسلما (1) على التقادم والبلى * بدومة خبت أيها الطللان * { ودومة الكوفة } بالضم أيضا (2): هي النجف بعينه ; قال حنين العبادي المغنى: أنا حنين ودارى النجف * وما نديمى إلا الفتى القصف * { الدومى } بضم أوله، كأنه منسوب إلى دومة: موضع في ديار بنى هلال، قال الاخطل: لخولة بالذومى رسم كأنه * عن الحول صحف عاد فيهن كاتب * { الدونكان } على لفظ التثنية، بفتح أولهما: واديان في ديار (3) بنى سليم، وهما مذكوران في رسم البليد، وفى رسم تغلمين، وقال ابن مقبل يصف ظليما ونعامة: يكادان بين الدونكين وألوة * وذات القتاد السمر ينسلخان (4) * { الدو } بفتح أوله، وتشديد ثانيه: بلد لبنى تميم، وهو ما بين البصرة واليمامة ; وقد ذكرته في رسم كاظمة. قال ذو الرمة: حتى نساء تميم وهى نازحة * بباحة الدو فالصمان فالعقد * وقال الاخطل (5):


(1) كذا في ز ومعجم البلدان. وفى ج، ق: (ألا فاسلما). (2) قوله (أيضا): عطف على ضبط دومة الجندل، وكانت قبلها مباشرة في ترتيب المؤلف (3) كذا في ج. وفى معجم البلدان: بلاد، مكان: ديار. (4) قال في تاج العروس بعد أن أنشد البيت: أي يكادان ينسلخان ويخرجان من جلودهما من شدة العدو. وأنشد الازهرى البيت وروى القافية " يعتلجان ". وفى ياقوت: " وذات القتاد الخضر يعتلجان " وفى ز، ق: القتام، في مكان: القتاد (5) نسبه الهمداني في صفة جزيرة العرب للنابغة، ولم أجده في شعره. (*)

[ 567 ]

وأنى اهتدت والدو بينى وبينها * وما كان سارى الدو بالليل يهتدى * { دوار } على لفظ الذى قبله (1)، إلا أنه مفتوح الاول ; وهو اسم سجن اليمامة، قال السمهرى وقد سجن فيه: كانت منازلنا التى كنا بها * شتي فألف بيننا دوار * وقال جرير وقد نهى قوما من بنى كليب عن شئ وقع بينهم، فلم ينتهوا، فحبسوا وقيدوا في سجن اليمامة: لما عصتني كليب اللؤم قلت لها * ذوقي الحديد وشمى ريح دوار * { دوار } بضم أوله، وتشديد ثانيه، وبالراء المهملة، على وزن فعال. قال عمارة: دوار: ماء لبنى أسيد بن عمرو بن تميم، بجراد. وقال ابن الاعرابي: هو ماء بالصمان. وفى شعر طفيل أن دوار أرض تكون بها نعاج البقر ; وفى شعر ابن مقبل أنها رملة، قال طفيل: تربع دوارا فما إن يروعها * إذا شلت الاحياء (2) بالرمل مفزع * وقال ابن مقبل: وكتمي ودوار كأن ذراهما * وقد خفيا إلا الغوارب ربرب * وقال جرير: إذا أقول تركت الجهل هيجني * رسم بذى البيض أو رسم بدوار * ذو البيض: بالحزن من بلاد بنى يربوع. { الدوة } بزيادة هاء التأنيث: موضع تلقاء البضيع المتقدم ذكره ; قال كثير:


(1) في ق: الاجباء، تحريف. ومعنى شلت الاحياء: طردت وتفرقت. (2) كان قبله في ترتيب المؤلف رسم (دوار) بضم الدال، وسيجئ بعد هذا الرسم مباشرة. (*)

[ 568 ]

حين وركن (1) دوة بيمين * وسرير البضيع ذات الشمال * فالعبيلاء منهم بيسار * وتركن العقيق ذات النصال * طالعات الغميس من عبود * سالكات الخوى من أملال * العبيلاء: هضبة. وذات النصال: موضع. وعبود: جبل. وكل ذلك مذكور في موضعه. والخوى: بالعقيق. وأملال: أراد ملل، فجمعها وما حولها. { دوين } بضم أوله على لفظ التصغير: حصن من حصون سرو حمير، وهى عشرة مذكورة هناك. الدال والياء { ديار ربيعة }: تضم (2) عدة كور، منها كورة نصيبين، وكورة قرقيسيا، وكورة رأس عين، وكورة ميافارقين، وكورة آمد، وكورة قردى، وكورة ماردين، وكورة سميساط، وكورة بلد، وغيرها ; وهى كلها بين الحيرة والشام. قال الهمداني: كانت ديار ربيعة تهامة والحمى واليمامة، فرحلت عنها خوف قرمل بن عمرو (3) الشيباني، الذى بعثه ذو نواس لينتقم من عبد القيس، لاعتراض بعضهم مارية بنت ثوب الحميرية (4) بعكاظ، وعقلها أحدهم برجله، فسقطت، فضحكوا، فنادت: واغربتاه ! قال امرؤ القيس يذكر هذه الغزوة:


(1) في ج: (حتى) في مكان (حين). ومعنى وركنها: جعلنها وراء ظهورهن. (2) كذا في ق، ج. وفى ز: تعم، بالعين بدل الضاد. (3) في ج: عوف. (4) في ج، ق: مارية بنت ثوب. وفى ز: بنت ثويب، وكتب فوقها: صح. وفى ج: الحميرى، بدل: الحميرية. (*)

[ 569 ]

وكنا ملوكا قبل غزوة قرمل * ورثنا العلا والمجد أكبر أكبرا * { ديار مضر }: هي الجزيرة. فانظرها وكورها (1) في رسم الجزيرة، من حرف الجيم. { الديبل } بفتح أوله، وبالباء المعجمة بواحدة، المضمومة: مدينة معروفة في أرض السند، ويقال لها أيضا: الديبلان ; أنشد أبو عمرو عن ثعلب، عن ابن الاعرابي: كأن ذراعه المشكول منه (2) * سليب من رجال الديبلان * يصف زقا. والمشكول: المشدود. والديبلان: معدن السودان. وقد تقدم ذكر دبيل، بتقديم الباء على الياء. { الديناباذ } بكسر أوله (3)، وبعد ثانيه نون وباء معجمة بواحدة، وألف وذال معجمة: بلد زرع وشجر باليمن، مذكور في حديث فنج (4) ابن دحرج.


(1) وكورها: ساقطة من ج. (2) في ج: به. تحريف. (3) كتب بعضهم في هامش ق: " رأيت بخط الرشاطى رحمه الله: كذا عند الاصيلى فيه: الديناباذ، بالكسر، وغيره يقول: الديناباذ، بالفتح " وضبطه ياقوت في المعجم بالكسر والفتح. وفى التاج، بكسر الدال فقط. (4) فنج: بوزن بقم: تابعي أخذ عنه وهب بن منبه شيخ اليمن، كما في تاج العروس. وانظره في الاصابة لابن حجر: (ج 5 ص 218، طبعة الشرفية بالقاهرة. (رقم ترجمته 7022). (*)

[ 570 ]

ذكر الديارات المشهورة التى وردت فيها الاخبار ; وقيل فيها الاشعار { دير الابلق (1) } قال أبو الفرج: أخبرنا أبو الحسن الاسدي والعتكي (2)، قالا: (نا) الرياشى: أن حارثة بن بدر (3) كان بكوارا يتنزه، فنزل ديرا يقال له الابلق، فاستطابه وأقام فيه، ثم جلس من غد، ودخل إليه جماعة من جيشه، فتحدثوا طويلا، ثم أنشأ حارثة يقول: ألم تر أن حارثة بن بدر * أقام بدير أبلق من كوارا * ثم قال لمن حضر من أصحابه: من أجاز هذا البيت فله حكمه. فقال رجل منهم: أنا أجيزه، على أن تجعل لى الامان من غضبك، وتجعلنى رسولك إلى البصرة. قال: ذلك لك. فقال الرجل: مقيما يشرب الصهباء صرفا * إذا ما قلت تصرعه استدارا * فقال له حارثة: لك شرطك ; ولو [ كنت ] (4) قلت لنا ما يسرنا لسررناك.


(1) ذكره ابن فضل الله العمرى في مسالك الابصار (ج 1 ص 287) وقال: هو بالاهواز: وذكره ياقوت في معجم البلدان (مجلد 2 ص 639 - 640) وقال: دير بالاهواز ثم بكوار، من ناحية أردشير خره. (2) في الاغانى طبعة ليدن (ج 21 ص 40): أخبرني أحمد بن محمد بن الحسن الاسدي، وعمرو بن عبد الله العتكى. (3) هو حارثة بن بدر الغدانى، من قواد أهل البصرة في محاربة الازارقة، أيام موقعة دولاب. انظر الاغانى طبعة دار الكتب (ج 6 ص 145). (4) كذا في ج والجزء الحادى والعشرين من الاغانى، طبعة ليدن. وسقطت الكلمة من ز، ق. (*)

[ 571 ]

{ دير بولس } (1) قال أبو الفرج: هو بناحية الرملة: أخبرني الحلبي (2) قال: حدثنى أبى، قال: نزلت مع الفضل بن إسماعيل بن صالح بن على بن عبد الله ابن عباس، دير بولس ونحن خارجان إلى جهة الرملة، فرأى فيه جارية حسنة، بنتا لقس (3) هناك، فخدمته ثلاثة أيام، وسقته شرابا عتيقا ; فلما أراد الانصراف أعطاها عشرة دنانير، وقال في طريقه: عليك سلام الله يا دير من فتى * بمهجته شوق إليك طويل * ولا زال من نوء السماكين وابل * عليك يروى من ثراك هطول (4) * يعلك منها برهة بعد برهة * سحاب بإحياء الرياض كفيل * إذا جاد أرضا دمعه بان منظر * به لعيون الناظرين جميل * ألا رب ليل حالك قد صدعته * وليس معى غير الحسام خليل * ومشمولة أوقدت فيها لصحبتي * مصابيح ما يخبو لهن فتيل * تعللنى بالراح هيفاء غادة * يخال عليها للقلوب وكيل * تجول المنايا بينهن إذا غدت * لواحظها بين القلوب تجول * أيا بنت (5) قس الدير قلبى موله * عليك وجسمي مذ بعدت عليل *


(1) سماه العمرى في المسالك (ج 1 ص 346) دير يونس، وأورد فيه الشعر الذى أورده المؤلف هنا، مع اختلاف في بعض الالفاظ، ولعل الاسم تصحف على العمرى. على أن هناك دير اسمه دير يونس بن متى، ذكره ياقوت في معجم البلدان (مجلد 2 ص 710) وليس هو الذى عند الرملة. (2) في المسالك بدل " أخبرني الحلبي ": حكى رجل من أهل أنطاكية قال: حدثنى أبى، قال: نزلت... الخ. (3) في ج: للقس. (4) رواية هذا البيت في معجم البلدان لياقوت (مجلد 2 ص 649) هكذا: ولا زال من جو السماكين وابل * عليك لكى تروى ثراك هطول * (5) في ر: أيابنة. (*)

[ 572 ]

{ دير بولس آخر (1)، ودير بطرس }: وهما معروفان بظهر دمشق، في نواحى بنى حنيفة، في ناحية الغوطة ; وإياهما عنى جرير بقوله: لما تذكرت بالديرين أرقني * صوت الدجاج وقرع بالنواقيس * فقلت للركب إذ جد الرحيل بنا: * يا بعد يبرين من باب الفراديس * وإياهما أيضا عنى بقوله في أبيات يرثى ابنا له (2): لكن سوادة يجلو مقتلي لحم * باز يصرصر فوق المرقب العالي * إلا يكن لك بالديرين باكية * فرب باكية بالدار معوال * قالوا نصيبك من أجر فقلت لهم: * كيف العزاء وقد فارقت أشبالي * { دير الجاثليق (3) }: هذا دير قديم البناء، من طسوج مسكن، في غربي دجلة، بين آخر السودان وأول أرض تكريت ; وعنده كانت الحرب بين عبد الملك بن مروان، ومصعب بن الزبير (4). قال عبد الله (5) بن قيس الرقيات يرثى مصعبا:


(1) آخر: ساقطة من ز. (2) انظر أبيات جرير في رثاء ابنه سوادة في الاغانى طبعة دار الكتب المصرية (ج 3 ص. 22) ببعض اختلاف في الالفاظ عما هنا. وبعض من شرح قول جرير يقول إنه أراد دير الوليد بالشام. وقد ذكر ياقوت دير الوليد في معجمه وقال: لا أدرى أين هو. ولكن علمه عند البكري هنا، وفوق كل ذى علم عليم. (3) انظره في تاريخ الطبري طبعة أوربة (ج 2 ص 806، 811، 812) والاغانى طبعة بلاق (ج 8 ص 178، ج 10 ص 154، ج 17 ص 162) وابن الاثير (ج 4 ص 268)، ومروج الذهب (ج 5 ص 246، 249، 250، 251، 253) وتاريخ اليعقوبي (ج 2 ص 317) ومعجم البلدان لياقوت (ج 2 ص 650، ج 4 ص 529) والديارات للشابشتى، مخطوطة رقم 3606 بدار الكتب المصرية، الورقة رقم 10. (4) بعد لفظ الزبير في ج: وهناك قتل مصعب. (5) في ج: عبيد الله، وهو أخو عبد الله، وكلاهما شاعر قرشي. (*)

[ 573 ]

لقد أورث المصرين حزنا وذلة * قتيل بدير الجاثليق مقيم * فما قاتلت في الله بكر بن وائل * ولا صبرت (1) عند اللقاء تميم * { دير الجماجم } (2): جمع جمجمة. سمى بوقعة (3) إياد على أعاجم كسرى، بشاطئ الفرات الغربي ; قتلت جيشه، فلم يفلت منهم إلا الشريد، وجمعوا جماجمهم، فجعلوها كالكوم، فسمى ذلك المكان دير الجماجم ; قاله ابن شبة ; زاد الهمداني أن رئيس إياد يومئذ بلال الرماح الايادي. وقال أبو الفرج: هو دير بظاهر الكوفة، على طريق البر الذى يسلك إلى البصرة ; وفيه كانت الوقعة بين الحجاج بن يوسف، وبين عبد الرحمن بن محمد ابن الاشعث. وذلك أن ابن الاشعث لما رأى كثرة من معه من الجيش بالبصرة، وقد نازله الحجاج بها، خرج يريد الكوفة، ورأى أن أهلها أطوع له من أهل البصرة، لبغضهم الحجاج، ولانه يجد بها من عشائره ومواليه أنصارا كثيرة. فسار إليها، وسايره الحجاج، فنزل ابن الاشعث دير الجماجم، ونزل الحجاج بإزائه بدير قرة، ووقعت الحرب بينهما، ثم انهزم ابن الاشعث، فعاد إلى البصرة. وقد ذكرت الشعراء، دير الجماجم كثيرا ; قال جرير يهجو الفرزدق: ولم (4) تشهد الجونين والشعب ذا الصفا * وشدات قيس يوم دير الجماجم *


(1) في مسالك الابصار للعمري: صدقت، في مكان: صبرت. (2) ذكره ياقوت في معجم البلدان (ج 2 ص 652). (3) في ج: سمى بوقعة قديمة كانت دفنت جماجمهم فيه ; وهى وقعة إياد. (4) كذا في النقائض بين جرير والفرزدق (ص 410) قال: ويروى: بالشعب. والجونان: عمرو ومعاوية ابنا الجون. والشعب ذا الصفا: يعنى شعب جبلة. وفى ز،. ألا تشهد. تحريف. (*)

[ 574 ]

وفى هذا الدير (1) يقول الضحاك اليربوعي: إن يهلك الحجاج فالمصر مصرنا * وإلا فمثوانا بدير الجماجم * وإن تخرجوا سفيان نخرج إليكم (2) * أبا حازم في الخيل شعث المقادم * سفيان هذا: هو ابن الابرد الكلبى (3)، وكان من فرسان الحجاج. وإن تبرزوا للحرب تبرز سراتنا * مصاليت شوسا بالسيوف الصوارم * وقال أبو عبيدة: سمى دير الجماجم، لانه كان يصنع فيه أقداح من خشب، وقدح الخشب يقال له جمجمة: قال أبو نهيك: سمعت عمرو بن أخطب أبا يزيد الانصاري يقول: استسقى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتيته بجمجمة فيها ماء، وكانت فيه شعرة فرفعتها، أو قال: فنزعتها ! فقال: اللهم جمله ! قال: فرأيته وهو ابن أربع وتسعين، ما في رأسه طاقة (4) بيضاء ". { دير حزقيال (5) } بكسر الحاء المهملة، وإسكان الزاى، وكسر القاف. قال أبو الفرج: حدثنى ابن قدامة، قال: قال شريح الخزاعى (6): اجتزت (7) بدير حزقيال، فبينا أنا أدور به (8)، إذا بكتابة على أسطوانة، فقرأتها، فإذا هي: رب ليل كأنه (9) نفس العا * شق طولا قطعته بانتحاب *


(1) الدير: ساقطة من ج. (2) في ز: إليهم. (3) في ز: الطائى. (4) الطاقة: الشعبة من الشعر وغيره. (5) ذكره ياقوت في معجم البلدان (ج 2 ص 654) والعمرى في مسالك الابصار: (ج 1 ص 270) (6) في ز، ق الخزامى، تحريف. (7) في ز: عرت. (8) في ز، ق ومعجم البلدان: فيه. (9) في مسالك الابصار: (أمدمن) في مكان: كأنه. (*)

[ 575 ]

ونعيم كوصل (1) من كنت أهوا * ه (2) تبدلته ببؤس العتاب * نسبوني إلى الجنون ليخفوا * ما بقلبي من صبوة واكتئاب * ليت بى ما ادعوه من فقد عقلي * فهو خير من طول هذا العذاب * وتحته مكتوب: " هويت فمنعت، وطردت وشردت ; وفرق بينى وبين الوطن، وحجبت عن الالف والسكن ; وحبست في هذا الدير عدوانا (3)، وصفدت في الحديد أزمانا ": وإنى على ما نابنى وأصابني * لذو مرة باق على الحدثان * فإن تعقب الايام أظفر ببغيتى * وإن أبق مرميا بى الرجوان (4) * فكم ميت هما بغيظ وحسرة * صبور لما يأتي به الملوان * قال: فكتبت ما وجدت، وسألت عن صاحبه، فقالوا: رجل هوى ابنة عم له، فحبسه عمه في هذا الدير (5)، خوفا أن يفتضح في ابنته، فتجمع أهله، فجاءوا، فأخرجوه، وزوجوه بها كرها. { دير حسمى ودير ضعضم }: بالجزيرة، وقد تقدم ذكرهما (6) في رسم حسمى، فانظرهما هناك. { دير حنظلة (7) }: هو (8) دير بالحزيرة، في أحسن موضع منها، وأكثره


(1) المسالك: بوصل.. (2) في المسالك: (أهوى * قد). (3) في المسالك: ظلما وعدوانا. (4) الشطر الثاني في المسالك هكذا: * وإن أتول يرم بى الرجوان * (5) في المسالك بعد كلمة الدير: (وغرم على ذلك جملة للسلطان). (6) في ق: ذكرها، فانظرها. (7) ذكر هذا الدير أبو الفرج في الاغانى طبعة دار الكتب المصرية (ج 10 ص 200) وياقوت في معجم البلدان (ج 6 ص 655) وذكر العمرى دير حنظلة آخر، وسيأتى بعد هذا الرسم. (8) في ج: قال أبو الفرج: هذا دير. (*)

[ 576 ]

رياضا وزهر وشجرا ; وهو موصوف مألوف، قالت (1) فيه الشعراء ; فمن قال فيه الشعر، وغنى فيه، عبد الله بن محمد بن زبيدة. قال ابن أخى جناح: كنت مع عبد الله بن محمد الامين (2) وقد خرج إلى نواحى الجزيرة، وكانت له هناك ضياع كثيرة، ونحن معه، فمررنا بدير حنظلة ; وكأن ما حواليه (3) من الرياض حلل وشى، وهو في صحراء بعيدة من الفرات، فنزل هناك، وأمر غلمانه، ففتحوا له الدير، فنزل (4) وشرب، وكان حسن الضرب بالعود، حسن الصوت طيبه، فأنشأ يقول: ألا يا دير حنظلة المفدى * لقد أورثتني تعبا (5) وكدا * ألا يا دير جادتك الغوادى * سحابا حملت برقا ورعدا * قال: فأقمنا به عشرة أيام نصطبح في كل يوم، وألقى على وعلى من كان معى من المغنين، لحنا صنعه في هذا الشعر، ما سمعت أملح منه، على كثرة صنعته في شعره. وحنظلة الذى نسب إليه هذا الدير: رجل من طيئ، يعرف بابن أبى عفران (6)، وهو من رهط أبى زبيد الطائى، وكان من شعراء الجاهلية، ثم تنصر، وفارق بلاد قومه، ونزل الجزيرة مع النصارى، حتى فقه (7) دينهم، وبلغ نهايته، وابتاع (8) ماله، وبنى هذا الدير، وترهب فيه حتى مات.


(1) في ج: قد قالت. (2) كذا في ج، وهو الصحيح. وفى ز عبد الله الامين. وفى ق: محمد بن عبد الله الامين (3) في ز: حوله. (4) في ج: فنزل به. (5) في ج: سقما. (6) في ق: عفر. (7) في ج، ز: فقه في دينهم. (8) في ز: وباع. (*)

[ 577 ]

قال أبو الفرج: حدثنى هاشم بن محمد، قال: حدثنى الرياشى، حدثنى أبو محلم (1): أن حنظلة هذا هو القائل: ومهما يكن ريب الزمان فإننى * أرى قمر الليل (2) المغرب كالفتى * يهل صغيرا ثم يعظم ضوءه * وصورته حتى إذا تم واستوى (4) * تقارب يخبو ضوءه وشعاعه * ويمصح حتى يستسر ولا يرى (5) * وفى هذا الدير يقول بعض الشعراء: يا دير حنظلة المهيج لى الهوى * هل تستطيع صلاح قلب العاشق (6) * { دير حنظلة آخر (7) } قال أبو الفرج: ومن ديارات بنى علقمة بالحيرة، دير حنظلة بن عبد المسيح بن علقمة بن مالك بن ربى بن نمارة بن (8) لخم. وجد في صدر الدير مكتوب بالرصاص في ساج محفور: " بنى هذا الهيكل المقدس، محبة لولاية الحق والامانة، حنظلة بن عبد المسيح، يكون مع بقاء الدنيا تقديسه ; وكما يذكر أولياؤه بالعصمة، يكون ذكر الخاطئ حنظلة ". وفيه يقول بعض الشعراء: بساحة الحيرة دير حنظله * عليه أثواب (9) السرور مسبله *


(1) في ج والاغانى: قال: حدثنى أبو المحلم. (2) في ج، ز: الدنيا. (3) كذا في الديارات للشابشتى. وفى سائر الاصول: المعذب، بالذال بدل الراء. (4) في الديارات للشابشتى: ما هو، في مكان: تم. (5) في الشابشتى: فلا يرى. (6) في الاغانى: * قد تستطيع دواء قلب العاشق * (7) انظره في معجم البلدان لياقوت (ج 2 ص 656). (8) في ق: من لخم، تحريف. (9) كذا في ق. وفى ج: أذيال. وفى ز: أسباب. (25 - معجم ج 2). (*)

[ 578 ]

أحييت فيه (1) ليلة مقتبله (2) * وكأسنا بين الندامى معمله * والراح فيها مثل نار مشعله * وكلنا مستنفد ما خوله * { دير حنة } (3) بحاء مهملة، مفتوحة، بعدها نون مثقلة، وهو بالحيرة. قال أبو الفرج: هو دير قديم بناه حى من تنوخ (4)، يقال لهم بنو ساطع، تحاذيه منارة عالية كالمرقب، تسمى القاتم، لبنى أوس بن عمرو، ثم لبطن منهم يقال لهم (5)، بنو مبرق. وكان فتيان الحيرة يألفونه ويشربون فيه ; وإياه عنى الثروانى بقوله: يا دير حنة عند القائم الساقى * إلى الخورنق من دير ابن براق * ليس السلو (وإن أصبحت ممتنعا * من بغيتى فيك) من شكلي وأخلاقي * سقيا لعافيك من عاف معالمه * قفر وباقيك (6) مثل الوشي من باقى * { دير حنة آخر (7) }: بالاكيراح. والاكيراح، بناحية البليخ: بلد كثير البساتين والرياض والمياه ; قال أبو نواس: يا دير حنة من ذات الاكيراح * من يصح عنك فإنى لست بالصاحي * يعتاده كل مجفو (8) مفارقه * من الدهان عليه سحق أمساح *


(1) في ج، ق: فيها. (2) في ج: مقبله. وفى معجم البلدان. مقتتله تحريف. (3) انظره في معجم البلدان (ج 1 ص 345، ج 2 ص 640، 656، 681) ; ومسالك الابصار للعمري (ج 1 ص 312). (4) قال في المسالك: هو بالحيرة من بناء نوح. هكذا نقلته ولا أعرف من هو. قلت: وهو تحريف. (5) في ج: له. (6) في ج: وما فيك. (7) سماه العمرى في المسالك (ج 1 ص 319): دير حنة الكبير. (8) في ق، ز: محفو، بالحاء. (*)

[ 579 ]

في فتية لم يدع منهم تخوفهم * وقوع ما حذروه غير أشباح * لا يدلفون إلى ماء بآنية * إلا اغترافا من الغدران بالراح * والاكيراح: قباب صغار يسكنها الرهبان، يقال للواحد منها: كرح (1). وقد ذكر بكر بن خارجة هذا الدير أيضا فقال: دع البساتين من آس وتفاح * واقصد إلى الروض من ذات الاكيراح * إلى الدساكر فالدير المقابلها * لدى الاكيراح من دير ابن وضاح * منازلا لم أزل حينا ألازمها * لزوم غاد إلى اللذات رواح * وبالحيرة أيضا موضع يقال له الاكيراح ; وفيه دير بناه عبد بن حنيف، من بنى لحيان، الذين كانوا مع (2) لخم، وملك الحيرة منهم ملكان ; وأظنه الذى عناه بكر بن خارجة، لانه كوفى في الشعر المتقدم إنشاده. وفى هذه (3) الاكيراح يقول على بن محمد العلوى الحمانى: كم وقفة لك بالخور * نق لا توازى (4) بالمواقف * بين الغدير إلى السدير إلى ديارات الاساقف دمن كأن رياضها * يكسين أعلام المطارف * وكأنما غدرانها * فيها عشور في مصاحف * وكأنما أغصانها * تهتز بالريح العواصف * طرر الوصائف يلتفتن بها إلى طرر الوصائف


(1) في ج والمسالك: الكرح. (2) في ج، ق: من لخم، وهو تحريف، لان بنى لحيان من هذيل. (3) في ج: هذا. (4) في ج: ما توازى. (*)

[ 580 ]

{ دير حنيناء } بفتح الحاء المهملة، بعدها نون مكسورة، وياء ونون أخرى، ممدود (1). وهذا الاسم في النصارى هناك معروف. وقد اختلف فيه، على ما يأتي ذكره. وهو دير بالشام ; وهناك مات معاوية ابن هشام بن عبد الملك، فقال الكميت يرثيه: فأى فتى دنيا ودين تلمست * بدير حنيناء المنايا فدلت * تعطلت الدنيا به بعد موته * وكانت لنا حينا به قد تحلت * وقيل أن الذى رثى بهذا الشعر البطال، أحد قواد الاموية وفرسانهم ; مات بدير حنيناء، قافلا مع معاوية بن هشام من غزوة، فأمر معاوية الشعراء برثائه ; والرواية في شعر أبى تمام: حبيناء، بالباء المعجمة بواحدة. { دير الرصافة (2) }: بدمشق (3). قال أبو الفرج: حدثنى جعفر بن قدامة، قال: حدثنى أبو عبد الله بن حمدون، قال: كنت مع المتوكل لما خرج إلى الشام، فركب يوما من دمشق يتنزه في رصافة هشام (4)، يزور (5) قصوره وقصور ولده ; ثم خرج، فدخل ديرا (6) هناك قديما، من بناء الروم (7)، بين أنهار


(1) في ق، ج: ممدودة. (2) ذكره ياقوت في المعجم (ج 2 ص 661): والعمرى في المسالك: (ج 1 ص 332). (3) نفى ياقوت في المعجم أن يكون هذا الدير بدمشق، فال: وبين الرصافة هذه ودمشق ثمانية أيام. (4) في ج: هشام بن عبد الملك. (5) كذا في المسالك للعمري، نقلا عن الاغانى ; وفى الاصول الثلاثة ق، ز، ج: يدور، ولعله تضمين أو تحريف، أو على إسقاط حرف الجر. وأصله: يدور في. (6) في ج: فدخل إلى دبر. (7) في ج بعد الروم: حسن. (*)

[ 581 ]

ومزارع وأشجار، فبينا هو يدور فيه، إذ بصر برقعة ملصقة، فأمر أن تقلع، فقلعت، فإذا فيها (1): أيا منزلا بالدير أصبح خاليا * تلاعب فيه شمأل ودبور * كأنك لم يسكنك بيض أوانس * ولم يتبختر في فنائك حور * وأبناء أملاك عباشم سادة * صغيرهم عند الانام كبير * إذا لبسوا أدراعهم فعنابس * وإن لبسوا تيجانهم فبدور * على أنهم يوم اللقاء ضراغم * وأنهم يوم العطاء بحور * وحولك رايات لهم وعساكر * وخيل لها بعد الصهيل شخير * ليالى هشام في الرصافة قاطن * وفيك ابنه يا دير وهو أمير * إذ العيش غض والخلافة لذة (2) * وأنت طرير والزمان غرير * وروضك مرتاض، ونورك نير * وعيش بنى مروان فيك نضير * بلى، فسقاك الغيث صوب غمامة * عليك لها بعد الرواح بكور * تذكرت قومي خاليا فبكيتهم * بشجو، ومثلى بالبكاء جدير * وعزيت نفسي وهى نفس إذا جرى * لها ذكر قومي أنة وزفير * لعل زمانا جار يوما عليهم * له بالذى تهوى النفوس يدور * فيفرح محزون، وينعم بائس * ويطلق من ضيق الوثاق أسير * قال: فلما قرأها المتوكل ارتاع لها (3) وتطير، وقال: أعوذ بالله من سوء أقداره (4) ثم دعا بصاحب الدير، فقال له (5): من كتب هذه الرقعة ؟ فأقسم أنه لا يدرى.


(1) في ج: فيها مكتوب. (2) في ز: كدنة. (3) لها: ساقطة من ز. (4) العبارة من أول: وقال أعوذ: ساقطة من ز. (5) له: ساقطة من ز. (*)

[ 582 ]

قال: وأنا مذ نزل أمير المؤمنين هذا الموضع (1)، لا أملك من أمر هذا الدير شيئا ; يدخله الجند والشاكرية ويخرجون (2) ; وغاية قدرتي أنى متوار في قلايتى. فهم بضرب عنقه، وإخراب الدير ; فكلمه صحبه إلى أن سكن غضبه ; ثم بان بعد ذلك أن الذى كتب الابيات رجل من بنى روح بن زنباع الجذامي، وأمه من موالى هشام بن عبد الملك. { دير زكى (3) } بفتح الزاى، وتشديد الكاف، وإسكان الياء، اسم أعجمى. وهو دير على باب الرها (4)، معروف، بإزائه تل يقال له: تل زفر ; وهو زفر بن الحارث الكلابي، وفيه ضيعة يقال لها الصالحية، فيها بستان موصوف بالحسن (5)، وفيه سروتان قديمتان. وقد ذكره الشعراء، وذكروا بهجته (6)، وتشوقوه. وممن ذكره من الملوك الرشيد، فقال في بعض غزواته، وكان خلف جارية يحبها هنالك (7): سلام على النازح المغترب * تحية صب به مكتئب (8) * غزال مراتعه بالبليخ (9) * إلى دير زكى فقصر الخشب (10) *


(1) في ج: المنزل. (2) العبارة من أول يدخله: ساقطة من ز. (3) انظره في تاريخ الطبري (قسم 3 ص 1792) وابن الاثير (ج 5 ص 215) ومعجم البلدان (ج 1 ص 667، ج 2 ص 664، ج 3 ص 363، ج 4 ص 994) والديارات للشابشتى (الورقة 96). (4) في الديارات للشابشتى: وهذا الدير بالرقة على الفرات، وعن جنبيه نهر البليخ. (5) العبارة من أول: وفيه ضيعة: ساقطة من ق. (6) في ج بعد بهجته: وحسنه. (7) في ج: هناك. (8) انظر الاغانى طبعة بلاق (ج 17 ص 77). (9) في ق: بالخليج. (10) في ق، ج: بقصر. (*)

[ 583 ]

أيا من أعان على نفسه * بتخليفه خلفه (1) من أحب * سأستر والستر من شيمتي * هوى من أحب بمن (2) لا أحب * وقد ذكرنا أنه قال هذا الشعر في ديرانية مليحة (2)، رآها في دير زكى، فهويها (4). (5) ومر بهذا الدير عبد الله بن طاهر ومعه أخ له، فنزلا فيه، وشربا أياما، وخرجا إلى مصر، فمات أخوه بمصر، وعاد هو فنزل بهذا الدير، فقال: أيا سروتى بستان زكى سلمتما * ومن لكما أن تسلما بضمان * ويا سروتى بستان زكى سلمتما * وغال ابن أمي نائب الحدثان * (6) وفى هذا الموضع يقول أشجع، يصف النهر الذى أجراه الرشيد مع القصر


(1) في الشابشتى: طائعا. (2) كذا في ز. وفي ج، ق: لمن. تحريف. (3) في ج بعد مليحة: حسنة. (4) في ج: فهو يهواها. قلت: وقد ذكر الشابشتى في الديارات (رقم 3606، بدار الكتب المصرية الورقة 99) ما نصه: وكان [ الرشيد ] عند مسيره من الرافقة إلى بغداد خلف بها (ماردة) أم أبى إسحاق المعتصم، فاشتاقها، فكتب إليها بهذه الابيات. قال: فلما ورد كتاب الرشيد عليها، قالت لبعض من يقول الشعر: أجبه. فقال عن لسانها: أتانى كتابك يا سيدى * وفيه مع الفضل كل العجب * أتزعم أنك لى عاشق * وأنك بى مستهام وصب * ولو كان هذا كذا لم تكن * لتتركني نهزة للكرب * وأنت ببغداد ترعى بها * رياض اللذاذة مع من تحب * ولولا اتقاؤك يا سيدى * لوافتك بى ناجيات النجب * فلما قرأ كتابها وجه يحذرها من وقته إليه. (5) ذكرت ج قبل: " ومر "، العبارة الآتية: " وأمر المغنين أن يضعوا فيه لحنا، فصنع فيه إبراهيم، وابن جامع، ويحيى المكى، وسليم، وابن محرز، وأبو زكار الاعمى ; وكان الرشيد يفضل لحن سليم ". (6) ذكرت ج قبل هذا الخبر ما نصه: " ودير زكى على باب الرهاء، وبإزائه قصر بالصالحية، وبستان كان منتزها للرشيد، وعنده تل زفر بن الحارث الكلابي. = (*)

[ 584 ]

الابيض ودير زكى وتل زفر يقابله: قصر عليه تحية وسلام * ألقت عليه جمالها الايام (1) * بالظهر حيث يساير البطن الذى * فيه منازل حاضر وخيام * أجرى الامام إليه نهرا مفعما * أعطى القياد وما عليه زمام * قصر سقوف المزن دون سقوفه * فيه لاعلام الهدى أعلام * تثنى على أيامك الايام * والشاهدان: الحل والاحرام * وعلى عدوك يابن عم محمد * رصدان ضوء الصبح والاظلام * فإذا تنبه رعته، وإذا هدا * سلت عليه سيوفك الاحلام * ورواه أبو الفرج: " وإذا غفا " ; وهى لغة مردودة، وإنما يقال: أغفى. وفى مختصر العين: أنهما مقولتان. { دير سليمان }: دير بجسر منبج ; وهو في (2) جبل من جبال دلوك (3)، وهو من أحسن الجبال. وكان إبراهيم بن المدبر لما ولى الثغور الجزرية، خرج في بعض أيامه إلى دلوك ورعبان (4)، وكان أكثر مقامه بمنبج، فنزل هذا الجبل، وشرب فيه، وقال: أيا ساقيينا عند (5) دير سليمان * أديرا كئوسى فانهلاني وعلانى * وعما بها الندمان والصحب إننى * تنكرت (6) عيشي بعد أهلى (7) وإخوانى *


= قال أبو يحيى: وقد رأيته، وهو أحسن ظهر رأيت، وبت فيه على تل زفر ". وهى عبارة مكررة بعد الذى تقدم في أول الرسم. (1) انظر الاغانى طبعه بلاق (ج 17 ص 31). (2) في: ساقطة من ق. (3) في الاغانى طبعة بلاق (ج 19 ص 122): دلولك، بلامين. (4) في الاغانى: دلولك ورعيان. (5) في الاغانى وسط. (6) في ج: تذكرت. (7) في الاغانى: صحبى. (*)

[ 585 ]

ولا تتركا نفسي تمت بهمومها * لذكرى حبيب قد شجاني وعنانى * وفارقته والله يجمع شمله * بغلة محزون ولوعة حران * وكان تخلف بمنبج جارية كان يتعشقها، تسمى غادر، اشتراها بسر من رأى بمال جسيم. { دير سمعان (1) }: هو بنواحي (2) دمشق (3)، حواليه قصور وبساتين لبنى أمية. وهناك قبر عمر بن عبد العزيز رحمه الله ; قال راثيه: قد قلت إذ ضمنوك (4) الترب وانصرفوا * لا يبعدن قوام العدل والدين * قد غيبوا (5) في ضريح القبر (6) منجدلا * بدير سمعان قسطاس الموازين * من لم يكن همه عينا يفجرها * ولا النخيل ولا ركض البراذين (7) * [ وكان عمر اشترى موضع قبر من دير سمعان، وكان مرض هناك ; حدثنى إسحاق


(1) انظره في الطبري (قسم 2 ص 1360، 1362، 1271) ; والعيون والحدائق (ج 3 ص 63)، والتنبيه والاشراف للمسعودي (ص 319) ومروج الذهب له (ج 2 ص 671، ج 3 ص 139). والقزويني (ص 131) واليعقوبي (ج ص 368، 370)، وابن الاثير (ج 5 ص 42)، ومعجم البلدان (ج 2 ص 671، ج 2 ص 139)، ومختصر الدول لابن العبرى (ص 198). (2) في ج: بناحية. (3) قال العمرى في المسالك (ج 1 ص 351 - 352) تعليقا على أن هذا الدير بنواحي دمشق، ما نصه: " قلت: وهذا غلط من الخالدي. وهكذا ذكره أبو الفرج وغلط أيضا ; فإن هذا الدير في قرية تعرف بالبقرة، من قبلى معرة النعمان، وبه قبر عمر بن عبد العزيز لا ينكر. وليس يسمع بدمشق لهذا الدير نابسة، ولا يعرف لمكانه في غوطته خضراء ولا يابسة ". (4) في ج: أودعوك. (5) في ز: ضمنوا. (6) في ج: الترب. (7) تروى هذه الابيات في كامل المبرد ببعض اختلاف في الالفاظ وترتيب الابيات. (*)

[ 586 ]

ابن بيان الانماطى، قال أخبرنا أبو منصور الرمادي، قال حدثنا عبد الله بن صالح ] (1)، قال: [ حدثنا (2) ] بن وهب، [ قال ]: حدثنى أبو عبد الملك الصدفى: أن معاوية بن الريان حدثهم: أن الشماس صاحب دير سمعان دخل على عمر في مرضه، بفاكهة يستلطفه (3) بها، فقبلها منه، وأمر له بدارهم، فأبى أن يقبلها، فما زال به حتى أخذها، [ وقال: يا أمير المؤمنين، إنما هي من ثمر شجرنا ; قال عمر: وإن كان ] نم قال له [ عمر ] إنى من مرضى هذا ميت، فحزن الشماس وبكى. قال: فبعني موضع قبر (4) من أرضك ; ففعل. وقال الزبير: كان معاوية وجه يزيد ابنه (5) لغزو الروم، فأقام يزيد (6) بدير سمعان، ووجه الجيوش ; وتلك غزوة الطوانة، فأصابهم الوباء ; فقال يزيد ابن معاوية: أهون على بما لاقت جموعهم * يوم الطوانة من حمى ومن موم * إذا اتكأت على الانماط مرتفقا * بدير سمعان عندي أم كلثوم * قال (7): فبلغ شعره معاوية، فكتب إليه: " أقسم بالله لتلحقن بهم، حتى يصيبك ما أصابهم ". فألحقه بهم.


(1) ما بين المعقوفين زيادة عن ج. (2) ما بين المعقوفين: ساقطة من ج. (3) في المسالك ج 1 (ص 353): يطرفه، أي يجعلها طرفة، فلعل الذى في الاصل هنا: يلطفه بها، أي يجعلها لطفا وهدية. (4) في ج، ق: قبري. (5) في ج: ابنه يزيد. (6) يزيد: ساقطة من ز. (7) قال: ساقطة من ج، ق. وقبلها في ج: " أم كلثوم: بنت عبد الله بن عامر ابن كريز بن حبيب بن عبد شمس. والعبارة: ساقطة من ق، ز. (*)

[ 587 ]

{ دير السوا (1) } بالسين المهملة، مقصور: موضع. هكذا ورد في شعر أبى دواد ; قال: بل تأمل وأنت أبصر منى * قصد دير السوابعين جليه * وقد قيل إنه دير خرب، كان في منازل إياد بسنداد. { دير السوسى (2) }: هذا دير (3) في ظاهر سر من رأى، ذكره ابن المعتز في شعره، فقال: يا ليالى بالمطيرة والكر * خ ودير (4) السوسى، بالله عودي * فلقد كنت ممرحا بى في الجنة * لكنها بغير خلود (5) * أشرب الراح وهى تشرب روحي (6) * وعلى ذاك كان قتل الوليد * وأول هذا الشعر: يا خليلي في الندامى الصيد * سقيانى دم ابنة العنقود (7) * { دير عبدون (8) }: هذا دير بالعراق، بظاهر المطيرة، في ثمر (9) ومياه


(1) قال ياقوت في المعجم (ج 2 ص 672): دير السوا بظاهر الحيرة، ومعناه: دير العدل، لانهم كانوا يتحالفون عنده، فيتناصفون. وقال الكلبى: هو منسوب إلى بنى حذاقة. وقيل السوا: امرأة منهم. وقيل: السوا: أرض، نسب الدير إليها ". (2) قال ياقوت في المعجم (ج 2 ص 672): قال البلاذرى: هو دير مريم، بناه رجل من أهل السوس، وسكنه هو ورهبان معه، فسمى به ". (3) في ج: الدير. (4) في ق: وليل. (5) في الشابشتى (الورقة 65) كنت عندي أنموذجات من الجنة. (6) في ج والديوان ومسلك الابصار: عقلي. (7) لم أجد هذا البيت في الديوان طبعة القاهرة. (8) قال العمرى في المسالك (1 ص 263) وهو بسر من رأى إلى جانب المطيرة، قال: وسمى دير عبدون، لكثرة إلمام عبدون أخى صاعد بن مخلد به. وكان عبدون نصرانيا. وأسلم أخوه على يد الموفق، فاستوزر، وبلغ معه المبالغ العظيمة. وانظر ياقوت (ج 2 ص 678). (9) في ج: شجر. (*)

[ 588 ]

وبساتين: وابن المعتز ممن ذكره فقال: سقى الجزيرة ذات الظل والزهر (1) * ودير عبدون هطال من المطر * فطالما نبهتنى للصبوح بها (2) * في غرة الفجر والعصفور لم يطر * أصوات رهبان دير في صلاتهم * سود المدارع نعارين بالسحر (3) * مزنرين على الاوساط قد جعلوا * فوق الرؤوس أكاليلا من الشعر (4) * كم فيهم من مليح الوجه مكتحل * بالسحر يكسر جفنيه على حور * وزارنى في قميص الليل ملتحفا * يستعجل الخطو من خوف ومن حذر * وغاب ضوء هلال كنت أرقبه * مثل القلامة قد قصت من الظفر (5) * وقمت أفرش خدى في الطريق له * ذلا، وأسحب أذيالي على الاثر * فكان ما كان مما لست أذكره * فظن خيرا ولا تسأل عن الخبر (6) * { دير العذارى (7) }: هو دير بسر من رأى ; بنى قديما، سكنته رواهب العذارى، فكلما وهبت (8) امرأة نفسها للتعبد، سكنت معهن ; فرفع (9)


(1) في ج: والشجر. (2) في ج: به. (3) في ج: السحر. (4) في ق: الشجر. (5) في ق: كاد يفضحه، في مكان: كنث أرقبه. وفى ج قدت، في مكان: قصت. (6) الابيات من أول: كم فهم إلى هنا: ساقطة من ز وحدها. (7) انظره في الاغانى، وآثار البلاد للقزويني (ص 248)، ومعجم البلدان لياقوت (ج 2 ص 678، 679) والديارات للشابشتى (الورقة 43). ومسالك الابصار للعمري (ج 1 ص 258). ودير العذارى: اسم لعدة مواضع وأديار، انظر معجم البلدان. (8) في ز، ق: رهبت. (9) في ج: وكان قد رفع. وفى المعجم لياقوت: وكان قد بلغ. (*)

[ 589 ]

إلى بعض ملوك الفرس أن فيه من العذارى كل مستحسنة باهرة، فأمر أن يحملن إليه كلهن ; فبلغهن ذلك، فقمن ليلتهن، وأحيينها صلاة ودعاء وبكاء، فطرقه طارق (1) تلك الليلة، فأصبح ميتا، وأصبحن صياما ; والنصارى يصومون (2) ذلك اليوم، يسمونه (3) صوم العذارى. وقد ذكرت هذا الدير الشعراء فأكثرت (4). وقال جحظة يذكر هذا الدير (5): ألا هل إلى دير العذارى ونظرة * إلى الدير (6) من قبل الممات سبيل * وهل لى بسوق القادسية سكرة * تعلل نفسي والنسيم عليل * وهل لى بحانات (7) المطيرة وقفة * أراعى خروج الزق وهو حميل * إلى فتية ما شتت العذل شملهم * شعارهم عند الصباح شمول * وقد نطق الناقوس بعد سكوته * وشمعل قسيس ولاح فتيل (8) * يريد انتصابا للمدام (9) بزعمه * ويرعشه الادمان فهو يميل * يغنى وأسباب الصواب تمده * فليس له فيما يقول عديل: * ألا هل إلى شم الخزامي ونظرة * إلى قرقرى قبل الممات سبيل ؟ * وثنى فغنى وهو يلمس كأسه * وأدمعه في وجتيه تسيل * سيعرض عن ذكرى وتنسى مودتي * ويحدث بعدى للخليل خليل (10) *


(1) في ج: الطارق في. (2) في ز، ق: يصمن. (3) في ج: ويسمونه. (4) العبارة من أول (وقد): ساقطة من ز: (5) عبارة (يذكر هذا الدير): ساقطة من ج. (6) في ج ومعجم البلدان: الخير. (7) في ج: بحانات. (8) هذا البيت ساقط من ز. (9) في ج: للقيام. (10) البيتان الاخيران: ساقطان من ز. (*)

[ 590 ]

{ دير علقمة (1) }: هو (2) دير بناه علقمة بن عدى اللخمى، الذى يقول فيه عدى بن زيد العبادي يرثيه: انعم صباحا علقم بن عدى * إذا نويت (3) اليوم لم ترحل * قد رحل الشبان عيرهم * واللحم بالغيطان لم ينشل * وفى هذا الدير أيضا يقول عدى: نادمت في الدير بنى علقما * مشمولة تحسبها عندما (4) * كأن ريح المسك (5) في كأسها * إذا مزجناها بماء السما * من سره العيش ولذاته * فليجعل الخمر (6) له سلما * علقم ما بالك لم تأتنا * أما اشتهيت اليوم أن تنعما * { دير فثيون (7) } بسر من رأى، وهو مقصود لطيبه (8) وحسن موقعه. وفيه يقول بعض الكتاب: يا رب دير عمرته زمنا * ثالث قسيسه وشماسه * لا أعدم الكأس من يدى رشأ * يزرى على المسك طيب أنفاسه *


(1) انظره في الاغانى، وفى المسالك للعمري (ج 1 ص 327)، ومعجم البلدان لياقوت (ج 2 ص 681). (2) في ج بعد علقمة: قال أبو الفرج. (3) كذا في ج وفى ز: إذ ثويت. وفى ق: إذ أثويت. وفى هامشها: أتريث. ووزن البيتين لا يخلو من قلق على كل حال. (4) الشطر الثاني في المسالك ومعجم البلدان هكذا: * عاطيتهم مشمولة عندما * (5) في المعجم: من، مكان في. (6) في ج والمعجم. الراح، في مكان: الخمر. (7) كذا في الاصول ومعجم البلدان لياقوت (ج 2 ص 683). وفى المسالك للعمري (ج 1 ص 317): قائبون. وانظره في الاغانى طبعه دار الكتب المصرية (ج 5 ص 418). (8) في ج: ونضرته، بعد طيبه. (*)

[ 591 ]

كأنه البدر لاح في ظلم الليل إذا حل بين جلاسه كأن طيب الحياة واللهو واللذات طرا جمعن في كاسه في دير فثيون ليلة الفصح والليل بهبم صعب لحراسه { دير القائم الاقصى }: قال أبو الفرج: هو على شاطئ الفرات من الجانب الغربي، على طريق الرقة، قال: وقد رأيته ورأيت القائم الاقصى، وهو مرقب من المراقب التى كانت بين الفرس والروم، على أطراف الحدود، مثل عقرقوف من بغداد وما جرى مجراه ; وعنده هذا الدير ; وهو الآن خراب ; دخلته (1) وليس فيه أحد، ولا (2) عليه سقف ولا باب. وأخبرني هاشم بن محمد الخزاعى، قال: أخبرني عمى عبد الله بن مالك، عن أبيه، قال (3): خرجنا مع الرشيد إلى الرقة، فممرنا بالقائم الاقصى، فاستحسن الرشيد الموضع، وكان ربيعا (4)، وكانت تلك المروج مملوءة بالشقائق، وأصناف الزهر، فشرب على ذلك ثلاثة أيام. ودخلت الدير فطفنه، فإذا فيه ديرانية حين نهد ثدياها، عليها مسوح، ما رأيت قط أحسن منها وجها وقدا واعتدالا ; وكأن تلك المسوح عليها حلى، فدعوت بنبيذ، فشربت على وجهها أقداحا، وقلت فيها:


(1) في ج: ولما مررنا به دخلته. (2) في ز: وليس. (3) في الاغانى طبعة دار الكتب (ج 5 ص 418): أخبرني محمد بن مزبد، قال: حدثنا حماد عن أبيه، قال خرجنا الخ. ورواية الخبر في الاغانى مختلفة كثيرا عن رواية المؤلف هنا. (4) في ج: وكان رفيعا. وفى المسالك: وكان الوقت ربيعا، وهو الصواب. (*)

[ 592 ]

بدير القائم الاقصى * غزال (1) شادن أحوى * برى حبى له جسمي * ولا (2) يدرى بما ألقى * وأخفى (3) حبه جهدي * ولا والله ما يخفى * ثم دعوت العود، وغنيت فيه صوتا (4) حسنا، ولم أزل أكرره وأشرب على وجهها (5) حتى سكرت. فلما كان الغد دخلت على الرشيد وأنا ميت سكرا فاستخبرني، فأخبرته بقصتي، فقال: طيب وحياتي ! ودعا بالشراب، فشرب سائر يومه، فلما كان العشى قال: قم حتى أتنكر وأدخل معك على صاحبتك، فأراها. فركب حمارا، وتلثم بردائه، فدخلنا، فرآها، وقال: مليحة والله ! (6) فامر فجئ بكأس، وأحضرت عودي، وغنيته الصوت ثلاث مرات، وشرب ثلاثة أرطال وأمر لى بعشرة آلاف درهم ; فقلت له: يا سيدى، فصحابة القصة ؟ فأمر لها بمثل ذلك ; وأمر ألا يؤخذ من مزارع ذلك (7) الدير خراج، وأقطعهم إياه، وجعل عليه خراج عشرة دنانير في كل سنة، تؤدى عنه ببغداد، وانصرفنا. { دير قرة (8) }: سمى برجل من إياد، يسمى (9) قرة، وهو بإزاء دير الجماجم (10). هذا فول ابن شبة ; وقال الاصبهاني: قرة الذى بناه رجل من


(1) كذا في ج والاغانى طبعة دار الكتب (ج 5 ص 342) والمسالك. وفى ز، ق: غلام. (2) في الاغانى (ج 5 ص 344) وما يدرى. وفى (صفحة 418): ولا يعلم (3) الاغانى والمسالك: وأكتم. (4) في ج: غناء. (5) في ج: أشرب عليه، وأنظر إلى وجهها. (6) في ج: ما ضيعت ما صنعت. (7) قى ج: هذا. (8) انظره في معجم البلدان لياقوت (مجلد 2 ص 685). (9) في ج: سمى. (10) في ج بعد الجماجم: وهو الذى نزله الحجاج. (*)

[ 593 ]

لخم، بناه في أيام ملك (1) المنذر. وهو ملاصق لطف البر ودير الجماجم، مما يلى الكوفة. وكان (2) ابن الاشعث اختار دير الجماجم، لتأتيه الامداد والميرة، كما كان عزم (3) أن يقطع عن الحجاج وأصحابه مجرى (4) الماء، فيقتلهم عطشا. فنزل الحجاج ضرورة هو وجيوشه دير قرة، وقال: ما اسم هذا الدير ؟ قيل: دير قرة. فقال: ملكنا البلاد، واستقررنا فيها. وقال: ما اسم الذى نزله ابن الاشعث ؟ قيل: دير الجماجم. قال: تكثر جماجم أصحابه عنده إن شاء الله. وقال المدائني: قال الحجاج لما نزل بدير قرة، ونزل ابن الاشعث بدير الجماجم: أما تشاءم الحائك (5) حين نزل بدير الجماجم ونزلت بدير قرة (6) !. وبلغ الحجاج أن ابن الاشعث يريد أن يسكر (7) فوهة نهر كان الحجاج وأصحابه نازلين عليه، فعلم الحجاج أنه إن تم هذا مات هو وجيشه عطشا ; فأمر الحجاج ببثق (8) النهر ليلا، فلم يصبح إلا وما حوله كالبحر من الماء ; وفسد على ابن الاشعث ما كان هم به، ووقعت الحرب بينهما، وقامت متصلة تسعين يوما، وأمد عبد الملك الحجاج بابنه عبد الله، وأخيه محمد، في عدد وجيوش، فوافوهم على تضعضع (9)، فأنجدوهم وشدوا أزرهم، فانهزم ابن الاشعث، وعاد إلى البصرة. { دير القنفذ (10) } بضم القاف، على لفظ اسم الحيوان الذى يضرب به المثل


(1) ملك: ساقطة من ج. (2) في ز. وقال: كان... (3) في ج: عزم على. (4) في ج: مجارى. (5) في ج: ابن الحائك. (6) في ج: ونزلت أنا. (7) في ج: يسد. (8) في ج: بشق. (9) في: تضعضهم. (10) لم أعثر عليه في ديارات الشابشتى، ولم يذكره ياقوت في المعجم، ولا العمرى في مسالك الابصار. (16 - معجم ج 2) (*)

[ 594 ]

فيقال: " أسرى من قنفذ " وهو اسم لايلة. ولما نزل سعيد بن أمية بن عمرو بن سعيد بن العاصى أيلة، وترك المدينة، كتب إليه عبد الله بن (1) عنبسة بن سعيد بن العاصى: أتركت طيبة رغبة عن أهلها * ونزلت منتبذا بدير القنفذ ؟ ! * فكتب إليه سعيد ابن أخيه: حللت أرضا قمحها كترابها * والجوع معقود بباب الجنبذ * قال الزبير: جنبذ: دار بنى عنبسة. وقال غيره: الجنبذ: القبة التى على السقاية بالمدينة. { دير قنى (2) } بضم القاف، وتشديد النون (3): بفارس: قال العطوى: أقول وحالتي تزداد نقصا * أيا من قد (4) ظفرت فلا تهنا * وللنفس التى تنقض حزنا * على طلب (5) المعيشة: لا تغنى * سيأتيك المقدر فاعلميه * ولا (6) تعصى الاله ولا تمنى * فهذا الدهر صيرنا رذالا * وصار سراتنا من دير قنى * { دير كعب (7) }: بالشام. وهو الذى جاء فيه المثل: " أطول من فراسخ دير كعب ". قال الشاعر: ذهبت تماديا وذهبت عرضا * كأنك من فراسخ دير كعب *


(1) عبد الله بن: ساقطة من ج، ز. (2) في ج: قنة، لهاء بدل الالف المقصورة. وقد ذكره الشابشتى في الديارات: (الورقة 116)، وقال: ويعرف بدير مار مارى السليخ، وذكره ياقوت في المعجم (مجلد 2 ص 687) وذكره العمرى في المسالك (ص 256) وكل هؤلاء كتبوا قنى بألف التأنيث المقصورة كما رسمناها. (3) عبارة (بضم الخ): ساقطة من ز. (4) في ج، ز: ألا يا من ظفرت. (5) في ج: على طيب (6) في ز: فلا. (7) لم يذكره الشابشتى ولا ياقوت ولا العمرى. (*)

[ 595 ]

{ دير لبى (1) } بكسر اللام، وتشديد الباء المعجمة بواحدة، على وزن فعلى: هو دير قديم على دجلة، في الجانب الشرقي (2) ; وهو من منازل تغلب بالجزيرة، وقد ذكره الاخطل (3) فقال: عفا دير لبى من أميمة فالحضر * فأقفر إلا أن يلم به سفر * قضين من الديرين هما طلبنه * فهن إلى لهو وجاراتها شزر (4) * وكانت هناك وقائع بنى تغلب وبنى شيبان، ومغالبة على تلك البلاد ومياهها ومراعيها، وقد ذكرتها في حرب ربيعة (5). وقال الراعى: هم تركوا على أكناف (6) لبى * نساءهم لنا لما لقونا * { دير اللج (7) } على لفظ لج (8) البحر: دير بالحيرة. قال أبو الفرج: بناه أبو قابوس النعمان بن المنذر أيام (9) ملكه، ولم يكن في ديارات الحيرة أحسن منه بناء، ولا أنزه موضعا ; وفيه يقول الشاعر: سقى الله دير اللج غيثا (10) فإنه * على بعده دير (11) إلى حبيب * قريب إلى قلبى، بعيد محله (12) * وكم من بعيد الدار وهو قريب *


(1) ذكره ياقوت في المعجم (مجلد 2 ص 690)، وروى في ضبطه الضم والكسر، قال: ويروى لبنى، بالنون. (2) في ج. الشرقي منها. (3) في ج: الاخطل في شعره. (4) في ج: قضينا، في مكان: قضين. وفى ز: جارتها، في مكان: جاراتها. (5) العبارة من أول: ومراعيها: ساقطة من ز. (6) في ج: أطراف. (7) انظره في الاغانى طبعة دار الكتب المصرية. (ج 11 ص 365)، وفى معجم البلدان (ج 2 ص 691)، وفى مسالك الابصار للعمري (ج 1 ص 326). (8) لج: ساقطة من ق، ج. (9) ج: في أيام ملكه. وفى معجم البلدان: في أيام مملكته. (10) في المسالك: خيرا. (11) في المسالك ومعجم البلدان: منى، في مكان: در. (12) في المسالك: مكانه، في مكان محله. (*)

[ 596 ]

يهيج ذكراه غزال يحله * أغن سحور المقلتين ربيب * إذا رجع الانجيل واهتز مائدا * تذكر محزون الفؤاد غريب * وهاج لقلبي عند ترجيع صوته * بلابل أسقام به ووجيب * وكان النعمان يركب في كل أحد (1) إليه، وفى كل عيد، ومعه أهل بيته خاصة من آل المنذر (2)، عليهم حلل الديباج المذهبة، وعلى رؤوسهم أكاليل الذهب، وفى أوساطهم الزنانير المفصصة (3) بالجوهر، وبين أيديهم أعلام فوقها صلبان، وإذا قضوا صلاتهم انصرفوا إلى مستشرفة على النجف، فشرب النعمان وأصحابه فيه بقية يومه، وخلع ووهب، وحمل ووصل، وكان ذلك أحسن منظر وأجمله (4). وفى دير اللج يقول إسماعيل بن عمار (5) الاسدي: ما أنس سعدة والزرقاء يوم هما * باللج شرقيه فوق الدكاكين * تغنيانا كنفث السحر نودعه * منا قلوبا غدت طوع ابن رامين (6) * نسقى شرابا كلون النار عتقه * يمسى الاصحاء منه كالمجانين *


(1) كذا في الاصول والاغانى والمسالك. وفى ج أحواله. (2) في ج بعد المنذر: من ينادمه ; وفى مسالك الابصار: " ومن ينادمه من أهل دينه ". والعبارة ساقطة من ق، ز. (3) كذا في ز، والمسالك. وفى ج، ق: المفضضة، وهو تحريف. (4) كذا في ز، ق. وفى ج والمسالك: وأشرفه. (5) في الاصول: إسماعيل بن أبى عمار. (6) قال الاغانى: كان في الكوفة صاحب قيان يقال له ابن رامين، قدم من الحجاز، وكان له جوار يقال لهن سلامة الزرقاء وسعدة وربيحة، وكن من أحسن الناس غناء. وقد ذكر أبو الفرج أبياتا من هذه القصيدة، معظمها غير ما أنشده المؤلف هنا. على أن المشترك بينهما، مختلف اللفظ جدا، وإثبات ذلك كله يطول. (*)

[ 597 ]

إذا ذكرنا صلاة بعد ما فرطت * قمنا إليها بلا عقل ولا دين * نمشي إليها بطاء لا حراك بنا * كأن أرجلنا يقلعن من طين * نمشي وأرجلنا عوج مواقعها * مشى الاوز التى تأتى من الصين * أو مشى عميان دير لا دليل لهم * سوى العصى إلى دير (1) السعانين * أهوى ربيحة إن الله فضلها * بحسنها وغناء ذى أفانين * فمن يقول لها غنى ويسعدها (2) * " قتلتنى يوم دير اللج فاحيينى " * { دير مارة (3) مريم } هكذا وقع اسم هذا الدير، وهو اسم أعجمى. مارة: ميم وألف وراء مهملة مفتوحة، وتاء معجمة باثنتين من فوقها. قال أبو الفرج: هذا دير قديم، من بناء المنذر (4)، حسن الموضع (5)، بين الخورنق والسدير، وبين قصر أبى الخصيب ; مشرف على النجف، كان فيه قس يقال له يحيى، وله ابن يقال له يوشع، يألفه الفتيان الظرفاء، ويشربون عنده على قراءة النصارى وضرب بالنواقيس (6). وله يقول بكر بن خارجة: بتنا بمارة مريم * سقيا لمارة مريم * ولقسنا يحيى المهينم بعد نوم النوم


(1) في ج: عيد، وفى الاغانى: يوم. (2) في ج. ويسعدنى (3) كنبت أصول المعجم " مارة " بالتاء المربوطة. وفى معجم البلدان (ج 2 ص 692) ومسالك الابصار (ج 2 ص 317) بالتاء الطويلة. وذكر هذا الدير في الاغانى طبعة دار الكتب (ج 5 ص 427، 428) ولكن عبارة البكري ورواية الخبر تختلفان كثيرا عن رواية أبى الفرج ; قال مصحح الاغانى في حاشية ص 427 ولم نجد هذه الرواية التى ذكرها البكري في أصول الاغانى التى بأيدينا ; ولعله [ البكري ] نقلها عن كتاب الديارات للمؤلف [ أبى الفرج ]. (4) في معحم البلدان: آل المنذر. (5) في ق، ج: الوضع. (6) كذا في ق وفى ج: وبضرب بالنواقيس. (*)

[ 598 ]

وليوشع ولخمره الحمراء مثل العندم ولفتية حفوا به * يعصون لوم اللوم * يسقيهم ظبى أغن لطيف خلق المعصم يرمى بعينيه القلو * ب كمثل رمى الاسهم * وقد حدده الثروانى فقال: بمارة مريم الكبرى * وظل فنائها فقف * بقصر أبى الخصيب المشرف الموفى على النجف فأكناف الخورنق والسدير ملاعب السلف إلى النخل المكمم والحمائم فوقه الهتف فدع قول العذول وبا * كر الصهباء في لطف * وفيه يقول بكر بن خارجة (1): بمارة مريم وبدير زكى * ومرتوما ودير الجاثليق * وبالانجيل يتلوه شيوخ * من القسان في البيت (2) العتيق * وبالقربان والصلبان إلا * رثيت لقلبي الدنف المشوق * أجرني مت قبلك من هموم * وأرشدنى إلى وجه الطريق * فقد ضاقت على وجوه أمرى * وأنت المستجار من المضيق * قال أبو الفرج: هذا الشعر يقوله في غلام امرئ نصراني من أهل الحيرة، يقال له: عشير بن البراء الصراف ; وله فيه شعر كثير، يذكر فيه أعياد النصارى


(1) مقطوعة بكر بن خارجة هذه وما بعدها إلى آخر الرسم: ساقطة من ز. (2) في ق: في البلد. (*)

[ 599 ]

وبيعهم. وكان دعبل يستحسن قوله: زناره في خصره معقود * كأنه من كبدي مقدود * ويقول: ليت هذين لى بمائة بيت من شعرى. { دير مارة مريم آخر (1) } هو بالشام، وهو دير قديم من دياراتها، لا أدرى أين موضعه: وقد ذكره بعض الشعراء القدماء، وغنى فيه ابن محرز، فقال (1): نعم المحل لمن يسعى للذته * دير لمريم فوق النهر (3) معمور * ظل ظليل وماء غير ذى أسن * وقاصرات كأمثال الدمى حور * قال (4) أبو الفرج: (نا) (5) الحسين بن يحيى، عن حماد بن إسحاق، عن أبيه: قال نزلنا مع الرشيد بدير مارة مريم، في بعض خرجاته إلى الشام، فرأى منه موضعا حسنا، فنشط للشراب، وقال: غننى صوتا في معنى موضعنا، فغنيته * نعم المحل لمن يسعى للذته *... البيتين. فطرب وشرب. فقال: أهذا لك ؟ قلت لا، هو لابن محرز، فقال (6): أنت إذن صدى، تؤدى ما سمعت. قلت: فأنا أصنع فيه لحنا، فصنعته فيه، وغنيته. قال أبو الفرج: ولحن ابن محرز وإسحاق في هذا الشعر، كلاهما من الثقيل الاول.


(1) لم يذكره الشابشتى، ولا العمرى، وإنما ذكر دير الحيرة المسمى بهذا الاسم. ولم بفرد له ياقوت في المعجم ترجمة، وإنما ذكره في رسم الذى قبله: (ج 2 ص 692) (2) في ج: قال. (3) في ج ومعجم البلدان: الظهر. (4) من هنا إلى آخر الرسم: ساقط من ز. (5) في ج: حدثنا. (6) في ج: فقال لى. (*)

[ 600 ]

{ دير ماسرجبيس (1) }: بمطيرة (2) سر من رأى، وهو الذى يذكره عبد الله بن العباس بن الفضل بن الربيع في غنائه، وكان هوى جارية نصرانية رآها هناك (3) في بعض أعيادهم (4)، فكان لا يفارق معها البيع، شغفا بها، وجالسها مرة في بستان إلى جانب البيعة، ومعها نسوة كانت تأنس بهن، فشرب (5) معهن أسبوعا، ثم انصرف في يوم خميس، وقال في ذلك: رب صهباء من شراب (6) المجوس * قهوة بابلية خندريس * قد تلقيتها (7) بناى وعود * قبل ضرب الشماس بالناقوس * وغزال مكحل (8) ذى دلال * ساحر الطرف بابلى (9) عروس * قد خلونا بظبيه نجتليه (10) * يوم سبت إلى صباح الخميس * بين ورد وبين آس جنى (11) * وسط بستان دير ماسرجبيس * يتثنى في (12) حسن جيد غزال * ذى صليب مفضض آبنوس * كم لثمت الصليب في الجيد منها * كهلال مكلل بشموس * { دير ماسرجس (13) } بحذف الباء والياء من الاسم الذى قبله.


(1) ذكره الشابشتى (الورقة 101) وذكره ياقوت (مجلد 2 ص 693). ولم يذكره العمرى في المسالك. (2) في ج: بمطيرة في. (3) هناك: ساقطة من ج. (4) في ز: أسفارهم. (5) في ج: فأكل وشرب. (6) في الديارات للشابشتى: بنات. (7) في الشابشتى: تحسيتها. (8) في الشابشتى: مكمل. (9) في الشابشتى: سامرى. (10) في ج: بظبية نجتليها. (11) في الشابشتى: * بين ورد ونرجس وبهار * (12) في ج: بحسن. (13) انظر دير ماسرجس في المسالك للعمري (ج 1 ص 271). (*)

[ 601 ]

قال أبو الفرج: ولهذا الرجل عدة ديار (1)، منها دير بإزاء البردان، في ظهر قرية يقال لها كاذى (2). حدث حماد بن إسحاق، عن محمد (3) بن العباس الربيعي، قال: دخلت أنا وأبو النصر (4) البصري بيعة ماسرجس، وقد ركبنا مع المعتصم نتصيد، فوقفت أنظر إلى جارية كنت أهواها، وجعل ينظر إلى صورة في البيعة، فاستحسنها (5)، ثم أنشدني: فتنتنا صورة في بيعة * فتن الله الذى صورها * زادها الناقش في صورتها (6) * فضل ملح (7) إنه نضرها * وجهها لا شك عندي فتنة * وكذا هي عند من أبصرها * أنا للقس عليها حاسد * ليت غيرى عبثا كسرها * قال: فقلت له: شتان ما نحن (8): أنا أهوى بشرا، وأنت تهوى حجرا ! فقال لى: هذا عبث، وأنت في جد. وغنى عبد الله بن العباس في هذا الشعر (9)، ونسب الناس الشعر إليه، لكثرة شعره في امرأة نصرانية كان يهواها.


(1) في المسالك: ديارات. وفى ج: أديار. (2) كاذى: هكذا ورد في الاصول، وفى المسالك ومعجم البلدان: كاذة بالتاء المربوطة. (3) في المسالك: عن عبد الله الربيعي. (4) في ج: البصير. (5) في المسالك بعد استحسنها: حتى طال ذلك، ثم قال أبو النصر. (6) في المسالك: في تحسينها (7) في المسالك: حسن. (8) في ج: ما نحن فيه. وفى المسالك: ببننا. (9) في هذا الشعر: ساقطة من ج، وبعدها في المسالك: غناء حسنا سمعته منه. والعبارة من أول وغنى إلى آخر الرسم: ساقطة من ز (*)

[ 602 ]

{ دير مران } بضم الميم، وتشديد الراء المهملة. وهو دير بنواحي الشام، وهناك عقبة المران، سميت بذلك لانها تنبت شجرا طوالا مستوية، تشبه بالمران. (ومران، بفتح الميم: موضع آخر، لكنه ليس بالشام). وهذا الدير على تلعة مشرفة على مزارع زعفران، ورياض حسنة، نزله الرشيد (1)، وشرب فيه، ومعه الحسين بن الضحاك ; وقال الرشيد (1) للحسين: قل فيه شعرا، فقال: يا دير مران (2) لا عريت من سكن * قد هجت لى حزنا يا دير مرانا * هل عند قسك من علم فيخبرني * أم كيف يسعد وجه الصبر من بانا * حث المدام فإن الكأس مترعة * مما يهيج دواعى الشوق أحيانا * وحدث حماد عن أبيه: أن صاحب الدير خرج إلى الرشيد وهو شيخ كبير، فدعا له، واستأذنه في إحضار مأكول، فأذن له، فأتاه بأطعمة لطاف، في نهاية الحسن والطيب، فأكل منها أكثر أكله، وأمره بالجلوس فجلس، وحدثه وهو يشرب، إلى أن جرى ذكر بنى أمية، فقال له الرشيد: هل نزل بك أحد


(1) في معجم البلدان: المعتصم. (2) هذه رواية الاغانى في جميع أصوله المخطوطة بدار الكتب المصرية. وفى الديارات للشابشتى (الورقة 12)، وفى معجم البلدان لياقوت تبعا له (ج 2 ص 695) مديان بالميم مضمومة، كما في الديارات، ثم الدال والياء بعدها ألف. ولعل هذه هي الرواية الصحيحة، يؤيدها ما في الديارات أن الخليفة المعتصم طلب من ابن الضحاك أن يقول شيئا في وصف دير مران الذى بالشام وما حوله، فأجاب بقوله: (أما أن أقول شيئا في وصف هذه الناحية، فلا أحسب لساني ينطق به ; ولكني أقول متشوقا إلى بغداد، فقال هذا الشعر في دير مديان، وانطر الاغانى طبعة دار الكتب المصرية (ج 6 صفحة 112، 195). (*)

[ 603 ]

منهم ؟ قال: نعم، نزل بى الوليد بن يزيد وأخوه الغمر، فجلسا في هذا الموضع. فأكلا وشربا وغنيا، فلما دب فيهما السكر، وثب الوليد إلى ذلك الحوز (1)، فملاه خمرا، وما زال هو وأخوه يتعاطيان الكأس حتى سكرا، وملاه لى دراهم. فنظر إليه الرشيد (أعنى إلى الكأس) فإذا هو لا يقدر أن يشرب ملاه، فقال: أبى بنو أمية إلا أن يسبقونا إلى اللذات سبقا لا يجاريهم فيه أحد، ثم رفع الشراب، وركب من وقته. { دير نجران (2) } وهو المسمى كعبة نجران، كان لآل عبد المدان بن الديان، سادة بنى الحارث بن كعب. وكان بنوه مربعا مستوى الاضلاع والاقطار، مرتفعا من الارض، يصعد إليه بدرجة، على مثال بناء الكعبة، فكانوا (3) يحجونه هم (4) وطوائف من العرب، ممن يحل الاشهر الحرم، ولا يحجون الكعبة، وتحجه خثعم قاطبة. وكانوا أهل ثلاثة بيوتات يتبارون في البيع وزيها: آل المنذر بالحيرة، وغسان بالشام، وبنو الحارث بن كعب بنجران ; ويعتمدون ببنائها (5) المواضع الكثيرة الشجر والرياض والمياه ; وكانوا يجعلون في حيطانها وسقوفها الفسافس والذهب ; وكان على ذلك بنو الحارث، إلى أن أتى الله بالاسلام، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم منهم العاقب والسيد وغيرهما للمباهلة، فاستعفوا منها: وفى كعبتهم هذه يقول الاعشى:


(1) في ج: الجرن. (2) انظر الاغانى طبعة دار الكتب المصرية (ج 12 ص 381). وعبارة الاغانى تختلف عن رواية المؤلف هنا كثيرا. وانظر معجم البلدان لياقوت (مجلد 2 ص 703) (3) في ز: كانوا. (4) هم: ساقطة من ج. (5) في ج: ببنائهم. (*)

[ 604 ]

وكعبة نجران حتم عليك حتى تناخى بأبوابها نزور يزيد وعبد المسيح * وقيسا هم خير أربابها * وشاهدنا الجل والياسمين والمسمعات بقصابها (1) { دير هند (2) }: بالحيرة. هذا دير بنته هند بنت النعمان، وهى هند التى تعرف بحرقة، ويقال: حريقة (3). وهى التى دخلت على خالد بن الوليد لما افتتح الحيرة، فقال لها: أسلمى حتى أزوجك رجلا شريفا من المسلمين، قالت: أما الدين فلا رغبة لى (4) عن دينى، ولا أبغى (5) به بدلا ; وأما التزويج، فلو كانت في بقية لما رغبت فيه، فكيف وأنا عجوز هامة اليوم أو غد. قال (6): سليى حاجة. قالت: (7) هؤلاء النصارى الذين في أيديكم تحفظونهم. قال (8: هذا فرض علينا، وقد وصانا به نبينا صلى الله عليه وسلم. قالت: ما لى حاجة غير هذه. أنا ساكنة في دير بنيته، ملاصق هذه الاعظم البالية من أهلى، حتى ألحق بهم.


(1) الجل: الورد أبيضه وأحمره وأصفره. والمسمعات: القيان. والقصاب: قال أبو الفرج هي: أوتار الاعواد. وقيل هي جمع قاصب، أي زامر. (2) ذكر في معجم البلدان (مجلد 2 ص 707) والبلدان للهمذانى (ص 138) وابن العبرى (ص 172) ونفح الطيب (ج 1 ص 329) وانظر الاغانى (ج 2 ص 33، 34)، (ج 8 ص 64) والطبري (قسم 1 صفحة 2494)، (قسم 2 صفحة 619، 620، 1882، 1903). وابن الاثير (ج 4 ص 181، (ج 5 ص 247) والكامل للمبرد (ص 266) وذكره الشابشتى في الديارات (الورقة 107) والعمرى في مسالك الابصار (ج 1 ص 322). (3) في ج: ويقرأ بحريقة. (4) في ج: بى (5) في ج: أبتغى (6) في ج: فقال. (7) في ج: فقالت. (8) في ز، ج: فقال. (*)

[ 605 ]

فأمر لها بمعونة (1) ومال وكسوة. فقالت: مالى إلى شئ من هذا حاجة ; لى عبدان يزرعان مزرعة لى أتقوت منها ما يمسك رمقي (2)، وقد اعتددت بقولك فعلا، وبعرضك نقدا، فاسمع دعاء أدعو لك به، كنا ندعو به لاملاكنا " شكرت لك يد افتقرت بعد غنى ; ولا وصلتك يد استغنت بعد فقر ; وأصاب الله بمعروفك مواضعه، ولا أزا عن كريم نعمة إلا جعلك سببا لردها إليه " وهذا الدير يقارب بنى عبد الله بن دارم بالكوفة، مما يلى الخندق، في موضع نزه. وقد ذكره عدة من الشعراء، منهم معن بن زائدة الشيباني، وكان هناك منزله. وفيه يقول. ألا ليت شعرى هل أبيتن ليلة * لدى دير هند والحبيب قريب * فتقضى لبانات وتلقى أحبة * ويورق غصن للسرور رطيب * وفيه يقول أيضا: لئن طال في بغداد ليلى فربما * يرى بجنوب الدير وهو قصير * قال أبو الفرج (3): ودخل إليها المغيرة بن شعبة وقد عميت، فحادثها، طويلا، ثم خطبها ; فضحكت وقالت: شيخ أعور، وعجوز عمياء ! والصليب ما أردتني طلبا للنسل، ولا رغبة في مال، ولا شغفا بجمال ; ولكنك أردت


(1) في ج: بعونة (2) في ج رقمي ; تحريف. (3) ورد هذا الخبر في الجزء الثاني من الاغانى طبعة دار الكتب المصرية ص 131، 132 بعبارة تختلف عن عبارة المؤلف هنا. (*)

[ 606 ]

أن تقول (1): نكحت ابنة النعمان ! انصرف راشدا. فانصرف وهو يقول: أدركت ما منيت نفسي خاليا * لله درك يا ابنة النعمان * فلقد رددت على المغيرة ذهنه * إن الملوك ذكية (2) الاذهان * يا هند إنك (3) قد صدقت فأمسكي * والصدق خير مقالة الانسان * إنى لحلفك بالصليب مصدق * والصلب أصدق حلفة الرهبان (4) * وفى دير هند هذا (5) يقول أبو حيان: يا دير هند لقد أصبحت لى أنسا * ولم تكن كنت لى يا دير مئناسا (6) * سقيا لذلك ديرا كنت آلفه * فيه أعاشر رهبانا وشماسا * { دير هند الاقدم (7) }: هو دير بنته هند الكبرى، أم عمرو بن هند، في صدر هيكله مكتوب: " بنت هذه البيعة هند بنت الحارث بن عمرو بن حجر، الملكة بنت الاملاك، وأم الملك عمرو بن المنذر، أمة المسيح، وأم عبده، وأمة عبده، في زمن ملك الاملاك، خسرو أنو شروان، وفى زمن أفراييم الاسقف. فالاله الذى بنت له هذا البيت يغفر خطيتها، ويترحم عليها وعلى ولدها، ويقبل بهما ويقومهما إلى إقامة (8) الحق ; ويكون الاله معها ومع ولدها الدهر الداهر ".


(1) في ج: تقول إنى. (2) في الاغانى: نقية، وفيه أيضا: بطية الاذعان. (3) في الاغانى. حسبك. (4) ليس هذا البيت في رواية الاغانى. (5) هذا: ساقطة من ق، ج. (6) في ج: ميئاسا، تحريف. (7) سماه ياقوت: دير هد الكبرى (ج 2 ص 709). (8) في ج: إباتة. (*)

[ 607 ]

قال أبو الفرج: فحدثني جعفر بن قدامة، عن محمد بن عبد الله الخزاعى، عن أبيه، قال: دخلت مع يحيى بن خالد دير هند الاول، لما خرجنا مع الرشيد إلى الحيرة، وقد قصدها ليتنزه بها، ويرى آثار المنذر، فرأى قبر أبيها النعمان، وقبرها إلى جانبه ثم خرج إلى دير هند الآخر، وهو الاكبر، وهو على طف النجف، فرأى في جانب حائطه كتابة، فأمر بسلم، فأحضر، وأمر بعض أصحابه أن يرقى إليها، فإذا هي: إن بنى المنذر حيث (1) انقضوا * بحيث شاد البيعة الراهب * تنفح بالمسك ذفاريهم * وعنبر يقطبه القاطب * القز والكتان أثوابهم * لم يجب الصوف لهم جائب (2) * والعز والملك لهم راتب (3) * وقهوة ناجودها ساكب * أضحوا وما يرجوهم طالب * خيرا ولا يرهبهم راهب * وأصبحوا في طبقات الثرى * وكل جمع زائل ذاهب (4) * شر البقايا من بقى (5) منهم * قل وذل جده خائب * قال: فبكى يحيى لما قرئ هذا الشعر، وقال: هذه سبيل الدنيا (6)، وانصرف عن (7) وجهه ذلك *


(1) في ج: عام. (2) في المسالك للعمري: * لم يجلب الصوف لهم جالب * (3) في المسالك: راهن. (4) في المسالك: * بعد نعيم لهم راتب * (5) في المسالك: من ترى. (6) في ج: هذا سبيل الدنيا وأهله. (7) في ج: من. (*) انتهى ذكر الديارات التى أوردها البكري. وقد اقتضى ترتيبنا لمعجم ما استعجم على حروف المعجم بدقة، أن ننقل من الديارات المذكورة هنا، إلى حرف القاف قلاية العمر، وقلاية القسس، لان موضعهما الحقيقي في حرب القاف، كما فعل ياقوت في معجم البلدان إذ ذكر قلاية القس في حرف القاف: لا في الديارات. (*)

[ 608 ]

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم كتاب حرف الذال (1) الذال والهمزة { الذئبة } على لفظ الانثى من الذئاب: ماءة مذكورة في رسم ضرية. { الذؤيب } على لفظ تصغير ذئب: جبل ; قال حميد بن ثور: حضرتم لنا يوم الذؤيب بناشئ * أشم كنصل السيف حلو شمائله * { ذاقنة } بالنون أيضا، على بناء فاعلة: موضع في ديار محارب. قال عمرو ابن الاهتم: محاربيين حلوا بطن ذاقنة * منهم جميع ومنهم حولها فرق * وينبئك أن ذاقنة قبل ذى قار، قول عتبة (2) بن الحارث: أبلغ سراة بنى شيبان مألكة * أنى أبأت بعبد الله بسطاما * إن يحصروه (3) بذى قار فذاقنة * فقد أعرفه بيدا وأعلاما *


(1) انظر الورقة 49 في المخطوطة ق، والورقة 58 في المخطوطة ز ; والصفحة 382 في مطبوعة جوتنجن. (2) في ز: عيينة. وفى ج: عتيبة. (3) في ج، ق: يحضروه. (*)

[ 609 ]

الذال والباء { ذباب } بضم أوله (1)، على لفظ الواحد من الذبان: اسم جبل بجبانة المدينة، أسفل من ثنية المدينة (2). { ذبذب } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، وبعده ذال وباء كاللذين قبلهما: مياه (3) مذكورة في رسم الربذة. { الذل } بضم أوله، وإسكان ثانيه، بعده لام: هضاب يذبل. هكذا قال بعض اللغويين، وأنشد لارطاة بن سهية: هما سيدا غيظ بن مرة لو هوى * من الذبل ميزاناهما لتضعضعا * وجاء هذا الاسم في شعر الطرماح: الذبل، بفتح أوله (4)، قال: أضحت قلوصى بعد إهمالها * في جزأة الذبل وتسوامها * قال أبو نصر: الذبل: جبل. والجزءة: عين ماء. وقال (5) أبو عمرو: الذبل: نبت يجزأ به (6). وقال غيره: الذبل: النبت كله حين يأخذ في اليبس ويذبل. والجزأة: أن تجتزئ بالرطب عن الماء. والصحيح ما قاله أبو نصر ; أنشد ابن الاعرابي لعبد الرحمن بن دارة: وما الشمس تبدو يوم غيم فأشرقت * لها الشامة العنقاء (7) فالنير فالذبل * بدا حاجب منها وضنت بحاجب * بأحسن منها يوم زال بها (8) الحمل * هكذا نقلته من كتاب أبى علي، بخط أبى موسى الحامض: الذبل، بفتح


(1) ضبطه الحازمى بكسر أوله، والعمراني بالضم. انظر معجم البلدان. (2) " أسفل من ثنية المدينة ": ساقطة من ق. (3) في ج: ماءة. وفى معجم البلدان لياقوت: ركية. (4) وكذلك ضبطه ياقوت في المعجم. (5) كذا في ز. وفى ق، ج: بدون واو. (6) في ج: بجزائه، تحريف. (7) العنقاء: ساقطة من ج. (8) في ج: لها. (17 - معجم ج 2) (*)

[ 610 ]

الذال. والنير: من جبال ضرية، والنير هنالك (1) لا محالة، وكذلك الشامة العنقاء. وأنشد أبو حنيفة: عقيلة إجل تنتمي طرفاتها (2) * إلى مؤنق من جنبة الذبل راهن (3) * قال: والذبل: جبل ; هكذا نقلته من خط على بن حمزة اللغوي الذال والخاء { ذخر } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة: جبل بأرض المعافر من اليمن، وهو أحد مواضع كنوزهم، وهو ذخر الله في أرضه. الذال والراء { ذرا } بضم أوله مقصور: موضع باليمن. { ذراة } بفتح أوله وثانيه، وبهاء التأنيث: موضع مذكور في رسم فدك. { الذرانح (4) } بفتح أوله وثانيه، وبالنون والحاء المهملة: موضع بين كاظمة والبحرين، قال المثقب العبدى: لمن ظعن تطالع من ضبيب (5) * فما خرجت من الوادي لحين (6) *


(1) في ج: فالنير هناك. (2) الاجل، بالكسر: القطيع من البقر الوحش والظباء. وطرفاتها: جمع طرفة بالتحريك، لنوع من الشجر. وفى ج: طرقاتها. (3) راهن: أي دائم. كذا في معجم البلدان لياقوت. (4) في معجم البلدان لياقوت " الذرانح، بعد الالف نون، وآخره حاء مهملة، أظنه مرتجلا: موضع بين كاظمة والبحرين. قال: هكذا وجدته، وأنا شاك فيه، ولعله الذرائح، جمع ذريحة، وهى الهضبة ". وفى ديوان المثقب العبدى المخطوط بدار الكتب المصرية، رقم 565 أدب، الصفحة 22 الذرانح: نهر بين كاظمة والبحرين. (5) في الديوان: تطلع. وضبيب، بالضاد: اسم واد. (6) كذا في هامش ق وديوان المثقب. وفى ج، ز: كما خرجت. ومعنى لحين: أي بعد حين. (*)

[ 611 ]

مررن على شراف فذات رجل (1) * ونكبن الذراح باليمين * وهن كذاك حين قطعن فلجا * كأن حمولهن (2) على سفين * الاصمعي ينشده: على شراف، غير مجرى ; وأبو عبيدة على شراف بالكسر (3)، ويجعله مبنيا، وهذه كلها مواضع من البحرين إلا فلجا، وقد حددته في موضعه. والذرانح أيضا مذكور في رسم أغى. { بئر ذروان } بفتح أوله، وإسكان ثانيه (4): بناحية المدينة. ثبت من حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن النبي صلى الله عليه وسلم لما سحر قال: أتانى رجلان، فقعد أحدهما عند رأسي، والآخر عند رجلى، فقال أحدهما لصاحبه: ما وحع الرجل ؟ فقال: مطبوب. قال: من طبه ؟ قال: لبيد بن الاعصم. قال: في أي شئ ؟ قال: في مشط ومشاطة (5) وجف طلعة ذكر. قال وأين هو ؟ قال: في بئر ذروان (6). فأتاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في ناس من أصحابه. فجاء فقال: يا عائشة، كأن ماءها نقاعة الحناء، وكأن رءوس نخلها رءوس الشياطين. قلت (7): يا رسول الله، أفلا استخرجته ؟ قال: قد عافاني الله، فكرهت أن أثور على الناس فيه شرا، فأمر بها فدفنت. وذكر البخاري أيضا (8) هذا الحديث في آخر كتاب الدعاء، وقال فيه: وبئر ذروان في دور بنى زريق من الانصار (9). هكذا نقله ثقات المحدثين.


(1) في الديوان: فذات هجل. ونقل الشارح الرواية الثانية. (2) في الديوان حدوجهن (3) العبارة من أول " غير مجرى ": ساقطة من ق. (4) في ج بعد تانيه: بعده واو، على وزن فعلان. (5) ومشاطة: ساقطة من ز. (6) في صحيح مسلم: ذى أروان. على أن في رواية المؤلف لهذا الحديث بعض خلاف في الالفاظ لروايتي البخاري ومسلم. (7) في ج: قالت. (8) أيضا: ساقطة من ز. (9) عبارة البخاري: وذروان: بئر في بنى زريق. (*)

[ 612 ]

وقال القتبى: هي بئر أروان، بالهمزة مكان الذال. قال (1): وقال الاصمعي: وبعضهم يخطئ فيقول ذروان. { ذروة } بفتح أوله وإسكان ثانيه، بعده واو وهاء التأنيث. وذكر الخليل الفتح في أوله والكسر: ذروة وذروة. وهى من بلاد غطفان. وقال يعقوب: ذروة: واد لبنى فزارة وقال السكوني: هي جبال ليست بشوامخ، تتصل بالقدسين، من جبال تهامة، فيها المزارع والقرى، وهى لبنى الحارث بن بهثة، من بنى سليم، وزروعها أعذاء، ويسمون الاعذاء العثرى، وهى التى لا تسقى. وهى مدر، وأكثرها عمود. ولهم عيون ماء في صخور، لا يمكنهم إجراؤها إلى حيث ينتفعون به، ولهم من الشجر العفار، والقرظ والطلح، والسدر، والنشم، والتألب، والاثرار ; وله ورق يشبه ورق السعتر، وشوك نحو شوك الرمان، يقدح النار سريعا إذا كان يابسا. قال: ويتخذ من الاثرار القطران، كما يتخذ من العرعر. وقال: وفى غربي ذروة قرية جبلة. قال (1): وواديها يقال له لقف ; ويزعمون أن جبلة أول قرية اتخذت بتهامة ; وبجبلة حصون مبنية بالصخر، لا يرومها أحد. وفى شرقي ذروة قرى، منها القعراء، على واد يقال له رخيم، وفى أسفله ضرغد، فيها حصون وقصور ومنبر لبنى الحارث، وفيها هذيل وغاضرة ابنا (2) صعصعة.


(1) قال: ساقطة من ز. (2) في ق، ج: ابن بالافراد. (*)

[ 613 ]

قال: ويتصل بذروة شمنصير، وهو مذكور في حرف الشين. وقال عبيد ابن الابرص. تغيرت الديار بذى الدفين (1) * فأودية اللوى فرمال لين * فخرجى ذروة فلوى ذيال * يعفى آيه مر السنين * وقال الحطيئة: تصيف ذروة مكنونة * وتبدو مصاب (2) الخريف الحبالا * وقال بشر بن أبى خازم: أتعرف من هنيدة رسم دار * بخرجى ذروة فإلى لواها * ومنها منزل ببراق خبت * عفت حقبا وغيرها بلاها * { الذريحة } بضم أوله، وفتح ثانيه، وبالحاء المهملة على بناء التصغير: موضع بنجد ; قال كثير: ولقد لقيت على الذريحة ليلة * كانت عليك أيامنا وسعودا * وكتب عليه أبو على بخطه: الذريحة، بفتح أوله، وكسر ثانيه. الذال والفاء { ذفران } بفتح أوله، وكسر ثانيه، وبالراء المهملة، على وزن فعلان: واد بقرب المدينة، مذكور في رسم مسلح: وفى خبر مسير رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر: أنه قطع الخيوف، وجعلها يسارا، ثم جزع الصفراء (3)، ثم صب في فران، حتى أفتق من الصدمتين. والخيف: هو ما ارتفع عن موضع السيل، وانحسر عن الجبل. وجزع: قطع عرضا، ولا يكون الجزع إلا كذلك.


(1) في ز: الرقيم، تحريف. (2) في ج: مضاف، تحريف. (3) في ز: الصفيراء. تحريف. (*)

[ 614 ]

وأراد بالصدمتين جانبى الوادي، لانهما لضيق المسلك بينهما كأنهما يتصادمان ; ويسميان الصدفين أيضا، كأنهما يتصادفان ويتلاقيان. { ذفرة } بفتح أوله، وسكون ثانيه، وبالراء المهملة، على وزن فعلة ; وذفرة: موضع تلقاء الحفير المحدود في موضعه ; قال الشماخ: عفت ذفرة من أهلها فحفيرها * فخرج المروراة الدوانى فدورها * الذال والقاف { ذقان } بكسر أوله، وبالنون في آخره: جبل. وهما ذقانان: أحدهما لبنى عمرو بن كلاب، والآخر لبنى أبى بكر بن كلاب ; وفى الاعلى منهما، وهو الذى لبنى عمرو، حسى ذقان، وإلى جانب الآخر منها رملة يقال لها الجمهورة. قاله يعقوب، ونقلته من خطه. وأنشد لمزرد: أنهنه من ريعانها (1) بعدما أتت * على كل واد من ذقان ويذبل * الذال والميم { ذمار } بفتح أوله وثانيه، والراء المهملة مكسورة: اسم مبنى، وهى (2) مدينة باليمن معروفة. ووجد في أساس الكعبة لما هدمتها قريش في الجاهلية، حجر مكتوب فيه بالمسند: لمن ملك ذمار ؟ لحمير الاخيار. لمن ملك ذمار ؟ للحبشة (3)


(1) في ج: ريحانها. (2) في ز: هي، بدون واو. (3) في ز: لحبشة، بدون أل. (*)

[ 615 ]

الاشرار. لمن ملك ذمار ؟ لفارس الاحرار. لمن ملك ذماز ؟ لقريش التجار. ثم حار محار، أي رجع مرجعا. قال الهمداني: سميت بذمار بن يحصب بن دهمان بن مالك بن سعد بن عدى ابن مالك بن زيد (1) بن سدد بن زرعة، وهو سبأ الاصغر بن حمير الاصغر بن سبأ الاصغر. { الذمار }: على مثال (2) لفظه، بزيادة الالف واللام: بلد بحضر موت، ينسب إليه: أذمورى، ليفرق بين النسب إليه وإلى ذمار المتقدم ذكره. الذال والنون { الذنائب } بفتح أوله. على لفظ جمع (3) ذنابة. وهى بنجد، وقد تقدم ذكرها في رسم ذى خسم وفى رسم تعشار ; وينسب إليها من أيام حرب البسوس ; وذلك مفسر في رسم واردات، وفى رسم الجريب. وقال مهلهل: فإن يك بالذنائب طال ليلى * فقد أبكى من (4) الليل القصير * ويدلك أن الذنائب قبل راكس قول الكميت: أوقفت بالرسم المحيل الدارس * بين الذنائب فالبراق فراكس * والذنابة: الوادي، والذنائب جمعه. والذنابة، على الافراد: موضع آخر، مذكور في رسم الجريب، وفى رسم سوى ; قال سنان بن أبى حارثة:


(1) بن زيد: ساقطة من ز. (2) في ج، ق: مثل. (3) جمع: ساقطة من ق. (4) في تاج العروس: على، مكان: من (*)

[ 616 ]

منا بشجنة والذناب فوارس * وعتائد مثل السرار (1) المظلم * وذنابة العيص: موضع آخر، مذكور في رسم شواحط. { الذنانين } بفتح أوله، وبنون بعد الالف، ونون بعد الياء. على بناء الجمع. هكذا نقلته من خط عبد الله بن حسين بن عاصم اللغوى. وهو ماء من مياه ماوية باليمن، قال ابن مقبل: هاجوا الرحيل وقالوا إن موعدكم * ماء الذنانين من ماوية النزع (2) * وقد رأيت من ضبطه بكسر أوله. { الذنوب } على لفظ ذنوب الماء: موضع مذكور في رسم راكس. الذال والهاء { الذهاب } بكسر أوله، وذكره ابن دريد بضمه، وبالباء المعجمة بواحدة في آخره: موضع من أرض بلحرث ; وقد ذكرته في رسم الكور، قال الجعدى: أتاهن أن مياه الذها * ب فالاوق فالملح فالميثب * فنجدى مريع فوادى الرجاء * إلى الخانقين إلى أخرب * تحرى عليه رباب السما * ك شهرين من صيف مخصب * هكذا نقلته من كتاب إسماعيل بن القاسم، الذى قرأه على إبراهيم بن محمد بن


(1) في ج، ق: السواد. (2) كذا في ق، ز. والنزوع والنزيع: البئر القريبة القعر، تنزع دلاؤها بالايدي. وفى ج: الترع. تحربف. (*)

[ 617 ]

عرفة: الذهاب، بكسر أوله. والرجاء بالجيم ممدودا، ولا أعلم الرجا إلا مقصورا، وهو موضع قبل وجرة، على ما تراه في موضعه ; وإنما الممدود الركاء، بالكاف، وهو واد بسرة نجد ; ولعل المد في الرجا لغة، أو اضطر الشاعر فمده. وقال إبراهيم بن السرى: اسم هذا الموضع الذهاب، بضم أوله، وأنشد بيت لبيد: منها خوى والذهاب وقبله (1) * يوم ببرقة رحرحان كريم * ونقلته من كتاب قرأه عليه اليزيدى وصحح عليه إبراهيم بخطه. { ذهبان } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، وبالباء المعجمة بواحدة أيضا، على بناء فعلان: جبل، قال كثير: وأعرض من ذهبان مغرورق الذرا (2) * تريع منه بالنطاف الحواجر * (3) وعرس بالسكران ربعين وارتكى * وجر كما جر المكيث المسافر * وسيل أكناف المرابد غدوة * وسيل منه ضاحك والعواقر * منه بحصن (4) المحو زرق (5) غمامه * له سبل واقور منه الغفائر * الغفائر: رباب (6) السحاب.


(1) في معجم البلدان: حوى، بالحاء. وحوله، في مكان: قبله. (2) في ج، ق: معروف. (3) سقط من المخطوطة ق مقدار ورقة ذات وجهين ; وذلك من أول قول كثير في رسم ذهبان (الورقة 51). (وعرس بالسكران) إلى قول الاحوص في رسم رؤاوة (الورقة 53): (أقوت رؤاوة). (4) في ج: بصحو. وفى ديوان كثير: بصخر (5) في ج: رق. (6) في ج: باب. (*)

[ 618 ]

{ ذهوط } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده واو مفتوحة، وطاء مهملة: موضع ذكره ابن دريد. { ذهيوط } بكسر أوله، وإسكان ثانيه، بعده ياء مفتوحة معجمة باثنتين من تحتها، ثم واو ساكنة، وطاء مهعلة: موضع بالعراق، قال الذبيانى: ومغزاه قبائل غائظات (1) * على الذهيوط في لجب لهام * يعنى عمرو بن الحارث الغساني في غزوته العراق ; والدليل على ذلك قوله: ودوخت العراق فكل قصر * يجلل خندق منه وحام * يريد فكل قصر منه وحام يجلل خندقا. هذه رواية ابن الاعرابي، وقال: وحام، يعنى السود، لانه يحميهم، وهو رد على خندق. روى أبو عمرو: " فكل قصر * يجلل خندق منه وحام " (2). وقد زعم ابن الكلبى أن النابعة مدح بهذا الشعر المنذر بن المنذر بن امرئ القيس، حين غزا الشام والبيت الذى أنشدناه يرد قوله. الذال والياء { ذيال } على لفظ الذى قبله (3)، بإسقاط الهاء: رملة تلقاء ذروة المذكورة آنفا ; قال عبيد بن الابرص: فخرجى ذروة فلوى ذبال * يعفى آيه مر السنين * وقد تقدم إنشاده هناك.


(1) في ج: قائظات. تحريف. (2) العبارة من أول " هذه رواية ابن الاعرابي الخ ": ساقطة من ج. (3) كان قبله في ترتيب المؤلف رسم (ذيالة). (*)

[ 619 ]

{ ذيالة } بفتح أوله: قنة من قنن الحرة، لبنى ثعلبة بن عمرو بن ذبيان، ولاشجع، بين نخل وبين خيبر، تناغى حليفا وأعيارا، وهى بينهما. وحليف جبل لبنى ثعلبة وأشجع أيضا. وأعيار ; قنن لهم: قال مزرد: ألا إن سلمى مغزل بذيالة * خذول تراعى شادنا غير توءم * وجميع ما ذكرته منقول من خط يعقوب بن السكيت. { ذيبان } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده ياء معجمة بواحدة: بلد باليمن، سمى ببطن من حمير. وليس في حمير ذبيان، بتقديم الباء على الياء أخت الواو، وإنما فيهم ذبيان، بتقديم الياء أخت الواو، وفتح الذال المعجمة. قاله الهمداني.

[ 620 ]

بسم الله الرحمن الرحيم كتاب حرف الراء الراء والهمزة { ذات الرئال } على لفظ جمع رأل: أرض مذكورة في رسم الغميس ; سميت بذلك لكثرة النعام بها. { رئام } بكسر أوله، على وزن فعال: مخلاف من مخاليف اليمن، يأتي ذكره في رسم رمع. وقال أبو نصر عن الاصمعي: هي مدينة من مدائن حمير، تحل فيها أود، قال الافوه الاودى: إنا بنو أود الذى بلوائه * منعت (1) رئام وقد غزاها الاجدع * الاجدع: ملك من ملوك حمير. وقال الهمداني: كان رئام بيتا لهمدان، يحج إليه العرب، وتعظمه، وقد بقى منه شئ قائم إلى اليوم. وهى سنة " شل " (2). قال: وسمى برئام بن نهقان بن بتع بن زيد بن عمرو بن همدان. قال: وهو على رأس جبل أتوة ; سمى بذلك من إتيان الناس له. وهو في حد ذيبان (3) من مشرق همدان. قال: وكان يسمع (4) منه كلام، فلما أتى تبع بالحبرين، قالا


(1) في الاكليل للهمداني، طبعة برنستون: ج 8 ص 66: صبعت. (2) " شل " تساوى بحساب الجمل 330، والهمداني الذى ينقل عنه المؤلف عاش إلى سنة 334 ه‍. (3) كذا في ز، ق. وفى ج‍: " ذبيان " بتقديم الباء، وهو تحريف. (4) في ز: " سمع ". (*)

[ 621 ]

له: إن المتكلم فيه شيطان يفتن الناس، فخل بيننا وبينه، فقال: شأنكما به، فاستخرجا منه كلبا أسود، فذبحاه وهدما البيت، فيما يزعم أهل اليمن. { رؤام } بضم أوله: موضع في ديار الانصار، قال حسان بن ثابت: واسأل ذوى الالباب من سرواتهم * يوم العهين فحاجر (1) فرؤام * يعنى بذوى الالباب: الملوك. والمواضع التى ذكر كانت فيها أيام بين الاوس والخزرج. وقال عبيد: حلت كبيشة بطن ذات رؤام * وعفت منازلها بجو برام * وقد تقدم إنشاده في رسم برام. ويدلك (2) على أن رؤاما تلقاء كثلة قول الراعى: فكثلة فرؤام من مساكنها * فمنتهى السيل من بنيان فالحبل * { رؤاف } (3) بضم أوله، وبالفاء أخت القاف في آخره: اسم ضفرة (4) رمل ; قال ابن مقبل: فلبده مس القطار ورجه * نعاج رؤاف قبل أن يتشددا * رج: حرك، أي حركته هذه النعاج وهالته. وقال ابن أحمر:


(1) كذا في ز، ق. وفى ج‍: " فحاجر ". (2) في ز: " ويدل ". (3) في لسان العرب: رواف، بالواو في مكان الهمزة. (4) في معجم البلدان: ضفيرة. والضفرة، بلا ياء قبل الراء: حقف رمل مجتمع متلبد، وهو المقصود هنا، كما يفهم من إضافة المؤلف الضفرة إلى الرمل، وكما يفهم من بيت ابن مقبل. وأما الضفيرة بالياء، فهى بناء يعترض مجرى الماء، بين شطى الوادي، يكون فيه أبواب تفتح وتقفل، يمر منها الماء، وتسمى المسناة أيضا، بها يتيسر خروج الماء بقدر ونظام. ولعلها إنما سميت ضفيرة، لتداخل البنيان فيها وتشابكه، كالبناء المسلح في زماننا، من الحديد والقرمد. (*)

[ 622 ]

ظلت بجو رؤاف وهى مجمدة * تعتاد مكرا لفاعا (1) لونه رطبا * { رؤاوة } بضم أوله، وفتح ثانيه، بعده ألف وواو مفتوحة، على مثال فعاله: قال ابن حبيب: هو موضع من قبلى بلاد مزينة، وقد ذكرته في رسم النقيع (2). ونقلته من خط ابن الاعرابي: رواوة ; بالواو في ثانيه، مفتوحة غير مهموزة. وأنشد للاحوص: (3) أقوت رواوة من أسماء فالسند * فالسهب فالقاع من عيرين فالجمد * وكذلك روى في شعر كثير، قال: وغير آيات بنعف رواوة * توالى الليالى والمدى المتطاول * الرؤوس من المواضع { رأس الابيض } الابيض ضد الاسود، جبل العرج، معروف. قال قاسم ابن ثابت: هذا كما يقال: بارحة الاولى، وصلاة الاولى، ومسجد الجامع ; تضيف الاسم إلى الصفة، قال الله تعالى: (وحب الحصيد). { رأس الايل } بكسر أوله، وتشديد ثانيه، على لفظ اسم الحيوان المعروف. هكذا ضبط عن أبى على القالى. وهو موضع قد تقدم ذكره وتحديده في رسم الثرثار، وقبل (4) ما ذكرته في رسم إيل.


(1) لفاعا: أي متغيرا، يقال: تلفع لونه إذا تغير، كما في لسان العرب. يريد أنها احتزأت بالرطب عن الماء. (2) في الاصول: " البقيع "، وهو تحريف. انظر ص 266 ج‍ 1 (3) من هنا يتصل الكلام في ق بعد انقطاعه بمقدار صفحتين. (4) في ج‍: " وقابل ". (*)

[ 623 ]

{ رأس العين } على لفظ عين الماء (1)، وبعض اللغويين يقول: رأس عين، وينكر أن تدخله الالف واللام. وهو موضع في ديار بنى أبى ربيعة بن ذهل ابن شيبان. وهو كورة من كور ديار ربيعة، وهى كلها بين الحيرة والشام، وفيه أغارت بنو رياح بن يربوع عليهم، وقتلوا منهم معاوية بن فراس، وسبقوا بالابل. ففى ذلك يقول سحيم بن وثيل الرياحي: هم قتلوا عميد بنى فراس * برأس العين في الحجج الخوالى * وذادوا يوم طخفة عن حماهم * ذياد غرائب النعم النهال * ومن رأس العين هذا يخرج نهر الخابور. وهى كلها (2) من بلاد الجزيرة، وهى ديار مضر، وانظرها هناك. وقال المخبل السعدى يخاطب الزبرقان: وأنكحت هزالا خليدة بعدما * زعمت برأس العين أنك قاتله * وقال البحترى: نظرت ورأس العين منى مشرق * صوامعها والعاصمية مغرب * بقنطرة الخابور: هل أهل منبج * بمنبج أو بادون عنه فغيب * وقال محمد بن سهل الاحول: رأس العين: هو عين الزاهرية: { رأس كلب } على لفظ الواحد من الكلاب: جبل باليمامة ; قال الاعشى: إذ نظرت نظرة ليست بكاذبة * إذ يرفع الآل رأس الكلب فارتفعا * قال الهمداني: لما صار حسان بالجيش في رأس الكلب، رأته اليمامة، فأنذرت به وبينه وبينها أقل من ثلاث مراحل ; قال المسيب بن علس: رأيت فوق رأس الكلب شخصا بكفه * على البعد كنف أو خصيفة لاحم *


(1) في ج‍: " عين ماء ". (2) في ج‍: " وهو كله ". (*)

[ 624 ]

{ رأس هر } بكسر الهاء، وتشديد الراء المهملة. في حديث عمر أن أذينة العبدى قال له: حججت من رأس هر وخارك. قال أبو عبيد القاسم: هما من ساحل فارس، يرابط فيهما. قال أبو الحسن طاهر بن عبد العزيز: قال لنا بعض الفارسيين، ممن سمع معنا عند على: هو بلدنا، وإنما هو راشهر، بلا تشديد ; وإن أعرب فهو راسهر ; وهذا الذى يقولون (1) خطأ. { بيت رأس }: قد تقدم ذكره في حرف الباء. * * * { رأوة } بفتح أوله ; وإسكان ثانيه، بعده واو مفتوحة، على وزن فعله: موضع قد تقدم ذكره في رسم تيماء فانظره هناك. { رؤية } بضم أوله، تصغير الذى قبله: هضبة بأجأ ; قال الطرماح: هم منعوا النعمان يوم رؤية * من الماء في نجم من القيظ حانف * وقد ذكرته في رسم الدحل ورسم طحال. الراء والالف { رائس } بالسين المهملة، على لفظ فاعل رأس. ويقال: رائس حجر، مضاف إلى حجر، بفتح الحاء المهملة، وإسكان الجيم، بعدها راء مهملة. وهو موضع مذكور في رسم مأرب، فانظره هناك.


(1) في ج: ذكره. (2) كذا في الديوان طبعة لندن. وفى ج‍: " الغيظ حانف ". وفى ز: " الغيظ حاتن ". تحريف. والنجم: النبات لا ساق له. وحانف: مائل. (*)

[ 625 ]

{ رابخ } بكسر ثانيه، وبالخاء المعجمة: موضع بنجد. وقد ذكرته في رسم السرارة، فانظره هناك. { رابغ } بكسر ثانيه، وبالغين المعجمة: موضع بين المدينة والجحفة (1)، وهو من مر. ومر: منازل خزاعة. وذلك أن الازد تفرقت، فمضى بنو جفنة إلى الشام، وانخزعت خزاعة، فنزلوا مرا وما حولها (2). وبصدر رابغ لقى عبيدة بن الحارث عير قريش، حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيهم أبو سفيان بن حرب. وقال دريد بن الصمة: غشيت برابغ طللا محيلا * أبت آياته ألا تحولا * وقال كثير: ونحن منعنا بين مر ورابغ * من الناس أن يغزى وأن يتكنف * ويروى: " إذ نغزى وإذ نتكنف " وهو أجود. { راتج } بالجيم على وزن فاعل: موضع تلقاء المدينة، كان ينزله بعض الانصار (3). { راجل } على لفظ واحد الرجل: ينسب إليه حرة راجل، لا أدرى هل هو موضع أضيفت إليه، أو غيره. { الراحتان } على لفظ تثنية راحة اليد: موضع، قال الفرزدق: فرد على العين وهى حسيرة * هذا ليل بطن الراحتين وقورها * هكذا نقلته من خط أبى بكر الصولى.


(1) في هامش ق. قال البلاذرى: رابغ: واد على عشرة أميال من الجحفة. (2) في ج‍: " حوله ". (3) هذا الرسم ساقط من ج‍. (18 - معجم ج 2) (*)

[ 626 ]

{ رادع } فاعل، من لفظ الذى قبله (1): قصر من قصور اليمن، وهى المحافد عندهم. { راذان } بالنون، قد تقدم ذكره في حرف الراء والالف، وهو اسم أعجمى، فإن يكن معربا، وتسكن ألفه زائدة، فهذا الموضع أولى به، ويكون على بناء ساباط وخاتام، ووزنه فاعال. قال أبو عبيد: راذان قرية من قرى السواد ; قال: حدثنى حجاج عن شعبة، عن أبى التياح، عن رجل من طيئ، عن عبد الله بن مسعود، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التبقر (2) في الاهل والمال. ثم قال عبد الله فكيف بمال براذان، وبكذا وكذا. قال: فذكر له (3) أن له مالا براذان، وهى مما افتتح عنوة. فقال: قد تسهل في الدخول في أرض الخراج أئمة يهتدى بهم، ولم يشترطوا عنوة ولا صلحا. { راسب } بكسر السين، وبالباء المعجمة بواحدة: موضع قريب من العذيب بالكوفة ; قال القطامى: سأخبرك الانباء عن أم منزل * تصيفتها بين العذيب فراسب * { ججر الراشدة }: ببلاد بنى عوف بن عامر بن عقيل، وهو ظليل، أسفله كالعمود، وأعلاه منتشر. وهناك أغار توبة بن الحمير على أبل هبيرة ابن السمين (4) أحد بنى عوف، وهى تريد ماء لهم يقال له الطلوب، فاتبعوه، فلحقوه بهضبة يقال لها بنت هند (5)، فقتل هناك توبة.


(1) كان قبله في ترتيب المؤلف رسم الرداع. (2) التبقر: التكثر والتوسع. (3) " له " ساقطة من ج‍. (4) في ج: السمى. (5) في هامش ق: " ابنت هندة " كذا وجدته بخط الرندكى. قلت: ولم أتبين اللفظ الاخير. (*)

[ 627 ]

{ راغب } بالباء المعجمة بواحدة: موضع تنسب إليه الحمام الراعبية: ذكر ذكر ذلك صاحب العين. { الرافدان } مذكور في رسم ماه. { الرافقة } بالقاف بعد الفاء: موضع. { راكس } بكسر ثانيه، وبالسين المهملة: موضع في ديار بنى سعد بن ثعلبة من بنى أسد، وقد ذكرته في رسم عسيب، قال الذبيانى: * (1) أتانى ودوني راكس فالضواجع * وقال عبيد: أقفر من أهله ملحوب * فالقطبيات فالذنوب * فراكس فثعيلبات * فذات فرقين فالقليب * فعردة فقفا حبر * ليس بها منهم عريب * هذه كلها في ديار بنى سعد من أسد المذكورين ; يدل على ذلك قول عبيد أيضا: لمن طلل لم تعف منه المذانب * فجنبا حبر قد تعفى فواهب * ديار بنى سعد بن ثعلبة الالى * أذاع (2) بهم دهر على الناس رائب * وقال أيضا (3):


(1) أوله * وعيد أبى قابوس في عير كهه * يريد النعمان بن المنذر. (2) كذا في الديوان طبعة ليدن سنة 1913 ص 54 ومعى " أذاع بهم ": فرقهم. وفى ج: أضاع. وفى ز: أصل. ورائب: شديد. (3) كذا وردت هذه الابيات في الاصول، وهى من المنسرح، ولكنها لا تخلو من خلل في الوزن. (*)

[ 628 ]

صاح ترى برقا بت أرقبه * ذات العشاء في غمائم غر * فحل بركه بأسفل ذى * ريد فشن في ذى العثير * فعنس فالعناب (1) فجنبي * عردة فبطن ذى الاجفر * هذه كلها مواضع متدانية، وفى رسم الوقبى ما يدل أن راكسا لبنى مازن، ولعلهما موضعان. { رامة } بالميم، على وزن فعلة: موضع بالعقيق، وقال عمارة بن عقيل: وراء القريتين، في طريق البصرة إلى مكة ; وفى رسم عارمة ما يدل أنها من ديار بنى عامر ; وقال (2) أوس بن حجر: ولو شهد الفوارس من نمير * برامة أو بنعف لوى القصيم * وقال القطامى: حل الشقيق من العقيق ظعائن * فنزلن رامة أو حللن نواها (3) * وقال أبو دواد: من ديار كأنهن وشوم * لسليمى برامة لا تريم * أقفر الخب من منازل أسما * ء فجنبا مقلص فظليم * وترى بالجواء منها حلولا * وبذات القصيم منها رسوم * سالكات سبيل قفرة بدا * ربما ظاعن بها (4) ومقيم * قال الاصمعي: قيل لرجل من أهل رامة: إن قاعكم هذا طيب (5)، فلو


(1) في ق: القناب، بدل العناب. (2) في ج‍: " قال "، بدون واو. (3) في ز: " نداها ". ومن معانيه الكلا. ونواها: أي دارها، أو الوجه الذى تقصده. (4) في ج‍، ز: " أو مقيم ". (5) في ج‍: " لطيب ". (*)

[ 629 ]

زرعتموه. قال: قد زرعناه. قال: وما زرعتموه ؟ قال سلجما. قال: ما جرأكم (1) على ذلك ؟ قال: معاندة لقول الشاعر: تسألني برامتين سلجما * يامى لو سألت شيئا أمما * جاء به الكرى أو تجشما * وقد ورد هذا الاسم في شعر الشماخ مثنى، قال: أطاع له من رامتين حديق (2) { رامح } على لفظ الذى يحمل الرمح: موضع مذكور في عوق. { الراموسة } بالسين المهملة، على مثال فاعولة (3): ضيعة على ميلين من حلب، إليها كان يبرز سيف الدولة محلته إذا أراد الغزو. ومراحله منها إلى الرقة: من الراموسة إلى تل ماسح، وقد تقدم ذكره، ثم يجتاز على مياه الحيار، إلى ماء يقال له البدية، إلى ظاهر سلمية، إلى ماء يقال له حيران، على مرحلة (4) من سلمية ; إلى ماء الفرقلس ؟ إلى ماء يقال له الغنثر، إلى ماء يقال له الجباة ; ثم يجتاز بركايا العوير، ونهيا، والبييضة، وغدر، والجفار ; ثم يأتي تدمر، ثم ينزل عرض، ثم ينزل الرصافة، ثم ينزل الرقة.


(1) في ز: " حداكم ". (2) رواية هذا البيت في ديوان الشماخ طبعة السعادة سنة 1327 بشرح الشيخ أحمد ابن الامين الشنقيطى كما يأتي: كأنى كسوت الرحل أحقب سهوقا * أطاع له في رامتين حديق * الاحقب: الحمار الذى في بطنه بياض. والسهوق: الطويل الساقين. وأطاع له: اتسع له. والحديق: الارض المعشبة. وفى الشطر الثاني: " من " مكان " في " في كل الاصول. وفى وحدها: " حريق " بدل " حديق "، وهو تحريف. (3) في ج‍ " فعولة ". تحريف. (4) في ج‍، ز: " مرحلة ". (*)

[ 630 ]

{ الران } بالنون: حصن للروم من أرض مرعش، مذكور في رسم عرقة. { مرج راهط } بكسر ثانيه، وبالطاء المهملة: معروف بالشام، على أميال من دمشق، قد مضى ذكره في رسم دوران، وهو الذى أوقع فيه مروان ابن الحكم بالضحاك بن قيس الفهرى. { الراهون }: جبل بالهند، وهو الذى أنزل عليه آدم عليه السلام، وإليه ينسب الحجر الراهونى. قال الهمداني: إنما هو جبل الرهوم، بالميم، لان الرهام (1) لا تكاد تفارقه. قال: والعجم (2) تسميه نوذ أو بوذ (3)، شك الهمداني فيه. { راوند } بفتح الواو، بعده نون ساكنة، ودال مهملة: موضع قد تقدم ذكره في رسم خزاق. { راية } على لفظ اسم (4) اللواء: موضع من بلاد هذيل، قد تقدم ذكره في رسم حتن، قال أهبان بن لعط (5): فما إن حب غانية عناني * ولكن رجل راية يوم صير * أي رجالة أصيبوا براية: وصير: بلد يتصل به. هكذا رواه ابن دريد. ورواه


(1) الرهام: يحتمل أن يكون ضبطه كسحاب، ومعناه: المهزولة من الغنم ; وأن يكون كغراب، وهو مالا يصيد من الطير. وأن يكون ككتاب، جمع رهمة، بالكسر، وهى المطر الضعيف الدائم. (2) في ز: والعرب. تحريف. (3) في ج: نود أو بود. (4) " اسم " ساقطة من ز. (5) في ج‍: " لغط "، بالغين بدل العين. تحريف. وانظر المقطوعة في بقية أشعار الهذليين: ص 17. (*)

[ 631 ]

السكرى (1) " يوم صيروا (2) " أي دعوا. والقوافي مرفوعة. الراء والباء { ذو الربا } بضم أوله، جمع ربوة: موضع مذكور في رسم نبايع، فانظره هناك. { الربائع } بفتح أوله، على لفظ جمع ربيعة: موضع قد تقدم ذكره في رسم الخبيب، وهو ماء لبنى عبس. { الرباب } بضم أوله، وبباء أخرى في آخره. وأكثر ما يأتي مضافا إلى الرياض. فرياض الرباب: رياض معروفة لبنى عقيل، لانها ترب الندى، فلا يزال بها ثرى ; وإذا سمعت رياض بنى عقيل، فهى رياض الرباب، قال الشاعر: أقول لصاحبي ببراق شعر * تبصر هل ترى برقا أراه * حرى منه رياض بنى عقيل * وأورال وناصحة حراه (3) * وهى قبل تثليث ; يدلك على ذلك قول مالك بن الريب: إذا ما حال روض رباب دوني * وتثليث فشأنك بالبكار * وتثليث: من بلاد بنى (4) عقيل أيضا، كما تقدم، وهى تلقاء بيشة ; يدل (5) على ذلك قول الحارث بن ظالم: وحل النعف من قنوين أهلى * وحلت روض بيشة فالربابا *


(1) في ج‍: " السكوني " تحريف. (2) في ج‍: " صروا " تحريف. (3) في ج‍: " جرى... جراه ". وهو تحريف. (4) " بنى ": في ز وحدها. (5) في ج‍: " يدلك ". (*)

[ 632 ]

وقال زيد الخيل: وآنف أن أعد على نمير * وقائعنا بروضات الرباب * وقال طفيل: فلو كنا نخافك لم تنلها (1) * بذى بقر فروضات الرباب * ولو خفناك ما كنا بضعف * بذى خشب نعزب والكلاب * لكنا باليمامة أو لكنا * من المتقطرين على الجناب * تواعدنا أضاخهم ونفئا * ومنعجهم بأحياء غضاب * الجناب: بين (2) مرة بن سعد بن ذبيان، وبين بنى ليث بن سود بن أسلم ابن الحاف بن قضاعة. وقال الشماخ: وأفيح من روض الرباب عميق (3) { ربب } بفتح أوله وثانيه، بعده باء أخرى مثله: بلد، قال الطرماح: لمن ديار بهذا الجزع من ربب * بين الاحزة من هوبان فالكتب * هكذا ضبط عن إسماعيل بن القاسم: " من هوبان "، وغيره يرويه: " من تربان ". ولم يعرف أبو نصر الكتب بالتاء، وقال: وإنما هو الكثب بالثاء، جمع كثيب. { ربعات } بفتح أوله، وتشديد ثانيه، بعده عين مهملة وألف، وتاء معجمة باثنتين من فوقها: مدينة الحبشة العظمى. ولما أغارت الحبشة زمن عمر ابن الخطاب، بعث إليهم علقمة بن مجزز (4) في جمع كثير، وذلك سنة عشرين،


(1) في ج: ننلها. تحريف (2) زادت ج‍ وحدها لفظة " بنى " قبل " مرة ". (3) صدره كما في ديوانه طبعة السعادة سنة 1327 بالقاهرة: * نظرت وسهب من بوانة بيننا * (4) في ج‍: " مجزر "، تحريف. (*)

[ 633 ]

فقرب من مدينتهم هذه، وكانوا قد سموا المياه، فمات أكثرهم، ونجا علقمة في نفير (1)، وقال: أقول وقد شربن بربعات * أبالغة بنا اليمن الركاب ؟ * { الربذة } بفتح أوله وثانيه، وبالذال المعجمة، هي التى جعلها عمر رضى الله عنه حمى لابل الصدقة، وكان حماه الذى أحماه بريدا في بريد. ثم تزيدت الولاة في الحمى أضعافا، ثم أبيحت الاحماء، في أيام المهدى، فلم يحمها أحد بعد ذلك. وروى الزهري أن عمر حمى السرف والربذة. ذكره البخاري. ويسرة حمى الربذة الخبرة، وهى من الربذة مهب الشمال، وهى في بلاد غطفان. وإن أذنى المياه من الخبرة ماء لبنى ثعلبة بن سعد. وأول أجبل حمى الربذة في غربيها رحرحان، وهو جبل كثير القنان، وقنانه سود، بينها فرج، وأسفله سهلة، تنبت الطريفة، وهى لبنى ثعلبة بن سعد، وبه كانت الحرب بين الاحوص ابن جعفر ومعه أفناء عامر، وبين بنى دارم، وفيهم يومئذ الحارث بن ظالم ; وكان الحارث لما قتل خالد بن جعفر ببطن عاقل، خرج حتى نزل بينى دارم، على معبد بن زرارة بن عدس، فالتحفوا عليه، وضموه، وأبوا أن يسلموه، فغزاهم الاحوص طالبا بدم أخيه، فهزم بنى دارم هناك، وأسر معبد بن زرارة ; وفي ذلك يقول جرير: وليلة وادى رحرحان زففتم (2) * فرارا (ولم تلووا) زفيف النعائم * تركتم أبا القعقاع في القد موثقا * وأى أخ لم تسلموا للاداهم * وقال أيضا:


(1) في ج‍: " نفر " مكبرا. (2) في ج‍: " وقفتم ". (*)

[ 634 ]

أتنسون يومى رحرحان فقد بدا * فوارس قيس لا بسين السنورا * تركتم بوادي رحرحان نساءكم * ويوم الصفا لاقيتم الشعب أو عرا (1) * وأقرب المياه من رحرحان الكديد، وفيه حفار عادية عذبة ; وبه قتل ربيعة بن مكدم، وهى لبنى ناشرة من بنى ثعلبة، ولهم هناك ماء آخر، يقال له أعوج، فيه قلب وبئر كبيرة. وبين رحرحان وبين الربذة بريدان. ويلى رحرحان من غربيه جبل يقال له الجواء، وهو على طريق الربذة إلى المدينة، بينه وبين الربذة أحد وعشرون ميلا، وليس بالجواء ماء. وأقرب المياه إليه ماء للسلطان يقال له العزافة، بأبرق العزاف، بينه (2) وبين الجواء ثلاثة أميال. ثم يلى الجواء أجبل يقال لها القهب، وهى ببلد سهل حر، ينبت الطريفة، وهى من خيار مواضع أحماء الربذة، وهى عن يسار المصعد إلى المدينة، وعن يمين المصعد من العراق إلى مكة. وبين القهب والربذة نحو من بريد، وهى في ناحية دار بنى ثعلبة وبنى أنمار. وأقرب المياه منها ماء يدعى الجفر: جفر القهب. وقد ذكره وزير (3) بن الجعد، أخو صخر بن الجعد الخضرى، فقال: نظرت غدية والشمس طفل * بعينى مضرحى يستحيل (4) * إلى جفر بنعف القهب تحتي * وقد خنس الغريب والبتيل * ثم الجبال التى تلى القهب عن يمين المصعد إلى مكة: جبل أسود يدعى أسود البرم، بينه وبين الربذة عشرون ميلا، وهو في أرض سليم. وأقرب المياه


(1) في ج‍: " أعورا ". (2) في ج‍: " وبينه ". (3) كذا في ق. وفى ز: " وزر ". (4) ينظر. (*)

[ 635 ]

من أسود البرم حفائر حفرها المهدى، على ميلين منه، تدعى ذا بقر، وقد ذكرها مؤرج السلمى ; فقال: قدر أحلك ذا النخيل وقد أرى * وأبيك مالك ذو النخيل بدار * إلا كداركم بذى بقر الحمى * هيهات ذو بقر من الزوار * ثم يلى أسود البرم جبلان، يقال لاحدهما أروم، وللآخر أرام، وهما في قبلة الربذة، بأرض بنى سليم، والحفائر بناحيتها، قال أبو دواد الايادي: أقفرت من سروب قومي تعار * فأروم فشابة فالستار * وأقرب المياه تدعى ذبذب، وهى داخلة في الحمى، بينها وبين الربذة اثنا عشر ميلا. ثم يليها جبال يقال لها اليعملة، وبها مياه كثيرة، نواد يقال له وادى اليعملة، وهى في أرض بنى سليم، وناحية أرض محارب، ومياهها مشتركة بين الحيين. وبين الربذة واليعملة ثلاثة عشر ميلا، وجفر الهباءة بناحية أرض بنى سليم، في ظهور اليعملة ; قال عامر الخصفى: أحيا أباه هاشم بن حرمله * بين الهباءات وبين اليعمله * ترى الملوك حوله مغربله * يقتل ذا الذنب ومن لا ذنب له * ثم الجبال التى تلى اليعملة: هضاب حمر عن يسار المصعد، تدعى قوانى، واحدتها قانية، وهى في أرض حرة لبنى سليم، بينهما وبين الربذة اثنا عشر ميلا، وأقرب المياه إليها الخضرمة. ثم يلى قوانى عمود أحمر يدعى عمود المحدث، أرض محارب، للخضر منهم، وأقرب المياه منهم حفيرة بنى نصر،

[ 636 ]

موالى عبد الله بن عامر ; وبين المحدث وبين الربذة اثنا عشر ميلا. ثم الجبال التى تلى المحدث: عن يسار المصعد، عمود الاقعس، من أرض محارب أيضا، وبه مياه تدعى الاقعسية، في أصل الاقعس، وهى لمحارب، وبين الاقعس والربذة بريدان. ثم يلى الاقعس هضب البلس، في أرض محارب أيضا، وهو مجمع للسعاة (1)، بينه وبين الربذة بريدان أيضا، ثم يليه قنان سود ببلد سهل في أرض بنى ثعلبة، تدعى الحمازة (2)، وبها لهم جفار جاهلية، بينها وبين الربذة ثمانية عشر ميلا. ثم يليها قنان أخر تدعى الهادنية (3)، وهى لبنى ثعلبة، وبها ماءة لبنى ناشب، ثم تليها هضاب حمر تدعى هضب المنحر، في أرض بنى ثعلبة أيضا، عن يسار الطريق، ببلد سهل، قال الحكم الخضرى: يا صاحبي ألم تشيما بارقا * تضح الصراد به فهضب المنحر * (4) ركب النجاد (5) وظل ينهض مصعدا * نهض المعبد في الدهاس الموقر * ثم يليه رحرحان، والخبرة بينهما. وبالربذة مات أبو ذر وحده لما نفى من المدينة، ليس معه إلا امرأته وغلام له، كما أنذره به رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك. وإن أبا ذر لما أبطأ عليه بعيره أخذ متاعه (6) على ظهره، ثم سار يتبع أثر رسول الله


(1) في ج‍ " للبغاة "، وهو تحريف. والمراد بالسعاة هنا: الذين يسمعون لجمع الزكاة من الناس. (2) في ز، ق بياض في موضع هذه الكلمة. (3) في ج‍: " الهاربية ". (4) سقط من ق من أول هذا البيت، إلى قوله: " بالهدأة بفتح الهاء "، في رسم الرجيع. (5) في ج: السحاب. تحريف. (6) في ج‍: " فحمله على ظهره ". (*)

[ 637 ]

صلى الله عليه وسلم، فنظر ناظر من المسلمين، فقال: يا رسول الله، هذا رجل يمشى على الطريق، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كن أبا ذر ; فلما تأمله القوم قالوا: يا رسول الله، هو والله أبو ذر. فقال: يرحم لله أبا ذر: يمشى وحده، ويموت وحده، ويبعث وحده. { ربذة أخرى }: في الثغور الرومية: وهى التى افتتحها مسلمة بن عبد الملك، بالحملة (1) التى ذكرتها في كتاب " التدريب والتهذيب، في ضروب أحوال الحروب ". قال أبو محمد: الربذة: الصوفة (2) من العهن تعلق على الابل. قال: وهذا أصل تسمية الموضع بالربذة. { الربض } بضم أوله، وإسكان ثانيه، وبالضاد المعجمة: عين مذكورة في رسم الفرع، فانظرها هناك، وفى رسم توضح. { ربوة } بضم أوله، وإسكان ثانيه: هي دمشق. كذلك قال عبد الله ابن سلام والحسن في قول الله سبحانه: " وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين ". وقال وهب وأسامة عن أبيه: هي مصر. وروى الحربى من طريق بشر بن رافع، عن أبى عبد الله، عن أبى هريرة، أنه قال: الزموا رملة فلسطين، فإنها التى قال الله فيها: (وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين). { الربيع } بضم أوله، تصغير ربع: موضع بقرب المدينة، كانت (3) بين الاوس والخزرج فيه حرب، ويوم معروف ; قال قيس بن الخطيم: ونحن الفوارس يوم الربيع قد علموا كيف فرسانها


(1) في ج‍: " بالحيلة ". (2) في ج‍: " الصوف ". (2) " كانت " ساقطة من ج‍. (*)

[ 638 ]

هكذا يرويه محمد بن حبيب. ويرويه أحمد بن يحيى " يوم الربيع "، بفتح أوله، وكسر ثانيه. وبصعدة (1) أيضا من اليمن وادى ربيع، وهناك قتل المذحجي عبد الله بن معدى كرب الزبيدي، وأخا عمرو، وهو منصرف عن سيف بن ذى يزن. { الربيق } بضم أوله على لفظ تصغير ربق: اسم واد بالحجاز، قال أبو ذؤيب: تواعدنا الربيق (2) لننزلنه * ولم تشعر إذن أنى خليف * هكذا أنشده السكرى والحربي. قال الحربى: خليف ومخلف ومخالف: واحد، وأنشده الاصمعي: * تواعدنا عكاظ لننزلنه *. الراء والتاء { رتوم } بفتح أوله، على مثال فعول: قارة قبل ترج المتقدم ذكره، قال حاجز بن الجعد اللص: ولما أن بدت أعلام ترج * وقال الرابئان (3) بدت رتوم * { الرتيلة } بضم أوله، وفتح ثانيه، بعده ياء ساكنة، على لفظ التصغير: موضع في بلاد هذيل، قال تأبط شرا: بصرت بنار شمتها حين أوقدت * تلوح لنا بين الرتيلة فالهضب * هكذا نقلته من كتاب أبى على.


(1) في ج‍: " وتصعد ". (2) كذا في ز، ق. وفى ج‍: " الزبيق " تحريف. وفى ديوان أبى ذؤيب طبع دار الكتب المصرية سنة 1945 ص 99: " تواعدنا عكاظ... ولم تعلم ". وفى رواية في الديوان: " الربيع " في مكان " الريق ". (3) في ج‍: " الزابيان ". تحريف. (*)

[ 639 ]

الراء والثاء { رثيمات } بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده ياء وميم، على لفظ جمع رثيمة: موضع قد تقدم ذكره في رسم أخى. الراء والجيم { الرجا } بفتح أوله وثانيه، مقصور: موضع قد تقدم ذكره في رسم أجأ، وفى رسم الذهاب، وسيأتى في رسم وجرة، قال الجعدى وقد تقدم إنشاده: فساقان فالحران فالصنع فالرجا * فجثبا حمى فالخانقان فجبجب (1) * { الرجاز } بفتح أوله، وتشديد ثانيه، وبالزاى المعجمة: واد بالحجاز، قال الهذلى بدر بن عامر: أسد تفر الاسد عن عروائه (2) * بمدافع الرجاز أو بعيون * هكذا رواه السكرى (3) وغيره، ورواه ابن دريد عن أبى حاتم: " بمدافع الرجاز " بضم أوله ; والصحيح ما رواه السكرى (3). { الرجاف } بفتح أوله، وتشديد ثانيه: اسم طريق، قال الشماخ: فروحها الرجاف خوصاء تحتذى * على اليم بارى العراق المضفرا * قاله أبو حاتم. وقال غيره الرجاف: البحر. { الرجام } بكسر أوله، وبالميم في آخره: جبل مذكور محدد في رسم ضرية، قال جرير:


(1) في ج‍: " فحبحب ". (2) في ج‍: " من عرواء ". (3) في ج‍: " السكوني ". (*)

[ 640 ]

أحب الدور من هضبات غول * ولا أنسى ضرية والرجاما * وقال أوس بن حجر: زعمتم أن غولا والرجام: لكم * ومنعجا فاقصدوا والامر مشترك * قال الاصمعي: غول: ماء للضباب. والرجام: جبل. ومنعج: موضع يلى غولا. وقال أوس بن غلفاء: جلبنا الخيل من جنبى أريك * إلى أجأ (1) إلى ضلع الرجام * وفى شعر لبيد، الرجام: موضع ببلاد بنى عامر، قال لبيد: عفت الديار محلها فمقامها * بمنى تأبد غولها فرجامها * { ذات رجل } بفتح الراء، على لفظ جمع راجل: موضع بالبحرين، قد تقدم ذكره في رسم الذرانح. { الرجلاء } مكبر الرجيلاء: موضع ينسب إليه حرة قد تقدم ذكرها. { رجلة } بكسر أوله، وإسكان ثانيه. وهى ثلاث رجل: رجلة التيس واحد التيوس ; ورجلة أحجاء، بفتح الهمزة وإسكان الحاء المهملة، بعدها جيم، ممدود ; ورجلة أبلى، بضم الهمزة، وإسكان الباء المعجمة بواحدة، وكسر اللام، وتشديد الياء. فرجلة التيس: موضع بين بلاد طيئ وديار بنى أسد، وهما حليفان ; وفى هذا الموضع أصابت بنو يربوع وبنو سعد طيئا وأسدا وضبة، وكان ضبة تحولت عن بنى تميم إلى طيئ، تركوا حلف بنى تميم، فقتلتهم بنو أسد وأسرتهم، قال سلامة بن جندل:


(1) في: " لجأ " (*)

[ 641 ]

نحن رددنا ليربوع مواليها * برجلة التيس ذات الحمض والشيح * ويدلك أنها تلقاء الروحاء قول الراعى: شقر سماوية ظلت محلاة * برجلة التيس فالروحاء فالامر * يعنى أتنا تقدم ذكرها. وسماوية منسوبة إلى السماوة. قال أبو حاتم: وأصل الرجلة شعبة من مسيل الماء. والجمع: رجل. ورجلة أحجاء (1): أرض لينة معروفة، تنبت الشجر، كثيرة النعام، قال الراعي: قوالص أطراف المسوح كأنها * برجلة أحجاء نعام منفر * ورجلة أبلى، قال أبو حنيفة: هي أرض مشهورة، قال الراعى: دعا لبها غمر كان قد وردنه * برجلة أبلى وإن كان نائيا * قال أبو حنيفة: والرجلة: مسيل ينبت البقل. { الرجيع } بفتح أوله، وبالعين المهملة في آخره: ماء لهذيل، لبنى لحيان منهم، بين مكة وعسفان، بناحية الحجاز، من صدر الهدأة. قاله ابن إسحاق وغيره (2). قال أبو ذؤيب: أصبح من أم عمر بطن مر فاجزاع الرجيع فذو سدر فأملاح وبالرجيع قتل بنو لحيان من هذيل عاصم بن ثابت وأصحابه. وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عشرة عينا، وأمر عليهم عاصم بن ثابت، جد (3)


(1) في معجم البلدان: أحجار، براء في محل الهمزة. (2) " وغيره ": ساقطة من ج‍. وممن قاله محمد بن سعد في الطبقات. وهناك رجيع آخر، ذكره ابن إسحاق في غزوة خيبر، وكان النبي نزله ليمنع غطفان أن يمدوا أهل خيبر، فعسكر به، وترك به الثقل والنساء والجرحى، وكان يروح لقتال خيبر منه. قال ياقوت في المعجم: فيكون بين الرجيعين أكثر من خمسة عشر يوما. (3) قال الحافظ عبد العظيم بن عبد القوى المنذرى: الصواب: خال، لان أم عاصم بن عمر جميلة بنت ثابت، وعاصم هو أخو جميلة: وانظر القسطلانى أيضا. (19 - معجم ج 2) (*)

[ 642 ]

عاصم بن عمر بن الخطاب لامه، وجد الاحوص الشاعر لابيه، حتى إذا كانوا بالرجيع، ويقال، بالهدأة، وهما متجاوران، بين عسفان ومكة، ذكر أمرهم لحى من هذيل، يقال لهم بنو لحيان، فنفروا لهم بقريب من مئة رجل رام، فاقتصوا آثارهم، فأدركوهم، فقتلوا في ذلك اليوم عاصم بن ثابت، وأسروا خبيبا وابن الدثنة، وأرادوا أن يحتزوا رأس عاصم بن ثابت، فحمته الدبر، وغلبتهم عليه، فلم يستطيعوا الوصول إليه، قال الاحوص: وأنا ابن الذى حمت لحمه الدبر قتيل اللحيان يوم الرجيع هكذا رواه البخاري، عن عمر بن أسيد (1)، عن أبى هريرة ; فلما كانوا (2) بالهدأة (بفتح الهاء وإسكان الدال المهملة، بعدها همزة مفتوحة (3)) وإنما أرادت بنو لحيان احتزاز رأس عاصم، ليييعوه من سلافة بنت سعد بن شهيد، أم مسافع والجلاس ابني طلحة، وكان عاصم قتلهما يوم أحد، فنذرت إن أمكنها الله من رأس عاصم أن تشرب فيه الخمر ; وكان عاصم قد عاهد الله ألا يمس مشركا أبدا ولا يمسه تنجسا، فمنعه الله منهم. وروى أيضا أن الله بعث الوادي فاحتمل عاصما، فذهب به ; وقول الاحوص يشهد أن الدبر حمته، وكذلك قول حسان: لحى الله لحيانا فليست دماؤهم * لنا من قتيلى غدرة بوفاء * هم قتلوا يوم الرجيع ابن حرة * أخا ثقة في وده وصفاء * فلو قتلوا يوم الرجيع بأسرهم * بذى (4) الدبر ما كانوا له بكفاء *


(1) في رواية: عمر بن أبى أسيد (عن هامش البخاري طبعة الاميرية سنة 1912 ج 5 ص 79). (2) من هنا يتصل الكلام في ق بعد انقطاعه بمقدار صفحتين. (3) وضبطه الكشميهنى: بدال مفتوحة، وألف بغير همزة وابن إسحاق: بدال مشددة. (عن البخاري في غزوة بدر). (4) في ز: من. (*)

[ 643 ]

قتيل حمنه الدبر بين بيوتهم * لدى أهل كفر ظاهر وجفاء * والقتيل الثاني الذى ذكره (1) هو مرثد بن أبى مرثد الغنوى. { الرجيلاء } بضم أوله، كأنه تصغير رجلاء، ممدود: موضع قبل صعنبى (2)، قال الراجز: وأصبحت بصعنبى منها إبل * وبالرجيلاء لها نوح زجل * الراء والحاء { رحاب } بضم أوله، على بناء فعال: موضع من عمل (3) حوران، قد تقدم ذكره في رسم البضيع. { رحابة } بزيادة هاء على الذى قبله: بلد في ديار همدان باليمن. { رحبان } بضم أوله، وإسكان ثانيه: بلد باليمن: وهناك سد الخانق، الذى بناه عتيك (4) مولى سيف بن ذى يزن. { رحبة } بضم أوله، وإسكان ثانيه، بعده باء معجمة بواحدة وهى من بلاد عذرة، وسيأتى ذكره في رسم ضرية وفى رسم فردة ; قال أفنون التغلبي: سألت قومي وقد شدت أباعرهم * ما بين رحبة ذات العيص والعدن *


(1) في ق: ذكر. (2) في بلاد بنى عامر (عن ياقوت). (3) في ز: قبل. (4) كذا في ق، ز، ج. وفى الاكليل للهمداني ج 8 ص 115 طبعة برنستون، ما نصه: " وسد الخانق بصعدة. وهو الذى بناه نوال بن عتيك، على عهد سيف ابن ذى يزن. ومظهره بالخنفر من رحبان صعدة. وخربه إبراهيم بن موسى بن محمد العلوى بعد أن هدم صعدة ". وذلك بين سنة 200 و 202 ه‍. راجع الطبري (ج 3 ص 987 وما بعدها). (*)

[ 644 ]

وسيأتى رحب بغير هاء في رسم رهاط، من كتاب الراء هذا (1)، ويأتى أيضا في رسم ضاح، من كتاب الضاد، وهما موضع واحد، والله أعلم: رحب ورحبة وقد جاء رحب في شعر أعشى همدان مثنى، قال: تدافع بالرحبين من ذمراته (2) * فيا عجبا من سيرها المتجاسر * { الرحبة } بفتح أولة وثانيه: موضع يتصل بسلمى، جبل طيئ ; فإذا أتى ذكره هناك فهو مفتوح. { رحبى } بضم أوله، وفتح (3) ثانيه، بعده باء معجمة بواحدة مفتوحة، على وزن فعلى، مقصور: موضع مذكور في رسم الجماح. { رحرحان } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده راء أخرى مفتوحة وحاء مهلتين (4): جبل (5) قد تقدم ذكره وتحديده في رسم الربذة، وذكر الحرب (6) التى كانت فيه، وقد تقدم ذكره أيضا في رسم الثاملية، وسيأتى في رسم عسيب، ورسم غيقة. { رحقان } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، وبالقاف، على وزن فعلان: واد قرب المدينة، بين النازية والصفراء ; وعليه سلك رسول الله صلى الله عليه وسلم في طريقه إلى بدر. { الرحوب } بفتح أوله، على بناء فعول: موضع قريب من البشر، من عمل الجزيرة. قاله عمارة، ولذلك قال جرير: وقد شعبت يوم الرحوب سيوفنا * عواتق لم يثبت عليهن محمل *


(1) هذا: ساقطة من ج‍. (2) جمع الذمره كزنخة: أي الصوت. (3) في ج‍: وإسكان. (4) في ج‍: أيضا، في مكان مهملتين. (5) قريب من عكاظ، خلف عرفات. قيل: هو لغطفان. (عن ياقوت). (6) في ج‍: الحروب. (*)

[ 645 ]

يعنى يوم البشر. وقال أيضا: ترك الفوارس من سليم نسوة * ثكلى (1) لهن على الرحوب عويل * وقال القطامى: حلوا الرحوب وحل العز ساحتهم * يدعو أمية أو مروان والحكما * وعاجنة الرحوب: موضع منسوب إليه ; قال جرير: لئن ليمت (2) بنو جشم بن بكر * بعاجنة الرحوب لقد ألاموا * { الرحيضة } بضم أوله، وفتح ثانيه، وبالضاد المعجمة، مصغز، على وزن فعيلة: ماءة مذكورة في رسم ضرية، وفى رسم ظلم. { الرحيل } بضم أوله، على لفظ التصغير، كأنه تصغير رحل: منزل (3) بين مكة والبصرة (4)، قال جرير: لعل فراق الحى للبين عامدى * عشية قارات الرحيل الفوارد * وهو مذكور أيضا في رسم عنيزة. { رحيب } بضم أوله، وفتح ثانيه، بعده ياء مشددة على لفظ تصغير الرحوب: موضع قد تقدم ذكره في رسم حرض. الراء والخاء { الرخامى } بضم أوله على وزن فعالى: موضع (5) ; قال الشماخ:


(1) في الديوان وياقوت: عجلا. وهو جمع عجول. (2) في ج‍: " لثمت ". تحريف. (3) منزل: ساقطة من ق. (4) في هامش ق: بين مكة والكوفة. (5) " موضع ": ساقطة من ج‍. (*)

[ 646 ]

* بحقل الرخامى قد عفا طللاهما (1) * هكذا قال أبو نصر، وأنا أرى أن هذا الحقل كان ينبت الرخامى، فأضافه إليها، والحقل: القراح الطيب من الارض. ومن أمثالهم: " لا تنبت البقلة، إلا الحقلة ". والرخامى: نبت من ذكور البقل. { رخج } بضم أوله، وتشديد ثانيه، بعده جيم: كورة من كور فارس، وأصله بالفارسية رخذ (2)، فعرب. { رخمان } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، على وزن فعلان: موضع في ديار هذيل، وهو الموضع الذى قتل فيه تأبط شرا ; قالت أخته ترثيه: فثابت (3) بن جابر بن سفيان * نعم الفتى غادرته برخمان * وقال أبو عبيدة: رخمان: غار ألقته فيه هذيل ; قال مرة بن خليف (4) الفهمى يرثيه: إن العزيمة والعزاء قد ثويا * أكفان ميت ثوى في غار رخمان *


(1) لفق البكري هذا الشطر من شطرير في بيتين للشماخ وهما: 1 - أمن دمنتين عرج الركب فيهما * بحقل الرخامى قد أنى لبلاهما * 2 - أقاما لليلى والرباب وزالتا * بذات السلام قد عفا طللاهما * (2) قال في اللسان إنه تعريب رخد (بالدال). وقال ياقوت: تعريب رخو (بخاء مشددة وآخره واو). وفى تاج العروس ضبطه بوزن زفر، وقال إن تشديد الخاء في الشعر ضرورة. (3) في ح‍، ق: " بثابت ". وفى معجم البلدان: " من ثابت " وأخر هذا البيت عن الذى بعده، ونسب الرجز لام تأبط شرا. وفيه " غادرتم " في مكان: " غادرته ". (4) في معجم الشعراء للمرزباني: مرة بن خليف الفهمى: جاهلي قديم. وفى ج‍: " مرة ابن خلف ". وفى ز، ق: " مرة بن خليفة ". (*)

[ 647 ]

واسم الوادي الذى قتل فيه نمار. وانظره في رسم حتن. { رخيخ } بضم أوله، وفتح ثانيه، على لفظ تصغير رخ: موضع قد تقدم ذكره في رسم الاحورين، وفى رسم خزاز، قال عامر بن الطفيل (1). ويوم رخيخ صبحت جمع طيئ * عناجيج يحملن الوشيج المقوما * { الرخيم } بضم أوله، على لفظ التصغير أيضا: موضع قد تقدم ذكره في رسم ذروة. وورد في شعر المخبل: الرخم، بضم أوله، وإسكان ثانيه مكبرا، فلا أدرى أهو غير هذا أم أراد الرخيم. فلم يستقم له الوزن إلا بتكبيره، قال: لم تعتذر منها مدافع ذى * ضال ولا عقب ولا الرخم * وقوله " لم تعتذر ": أي لم تنكره. ثم صح لى بعد هذا أن الذى في بيت المخبل: " الزخم "، بالزاى المعجمة، وهو باليمامة، في ديار بنى تميم قوم المخبل، على ما بينته في بابه. { الرخيمة } مصغرة مؤنثة: ماءة مذكورة في رسم فيد. { رخيات } بضم أوله، وفتح ثانيه، وتشديد الياء أخت الواو: موضع بين قنا ويثقب، وقد تقدم ذكره في حرف الهمزة، في رسم أخرب ; قال أبو الحسن الاخفش: إنما هو موضع يقال له رخة، بفتح أوله، وتشديد ثانيه، قال نهيكة الغطفانى: عضب دفعن من الابارق من قنا * بجنوب رخة فالرقاق (2) فيثقب * قال الاخفش: فصغره جبيهاء الاشجعى، ثم نسب (3) إليه ما حوله وجمع، فقال:


(1) في ج‍ " عامر الخصفى ". (2) في ج. فالرخاخ. (3) في ج‍: " ضم ":. (*)

[ 648 ]

جنوب رخيات فجزع تناضب * مزاحف (1) جرار من الغيث باكر * قال وكذلك فعل امرؤ القيس في قوله المتقدم إنشاده: * وبين رخيات إلى جنب أخرب (2) * قلت (3): وهذا الذى ذكره الاخفش وهم، لان تصغير رخة رخيخة، وإنما يستقيم ما قال لو كان الواحد رخوة أو رخية. وقد رأيته بخط أحمد بن برد في شعر امرئ القيس: " وبين رحيات " بالحاء المهملة، وذكر أنه نقله من كتاب بندار. وانظر أمثلة رخيات في رسم قطبيات. الراء والدال { الرداع } بكسر أوله، وبالعين المهملة: موضع في ديار بنى عبس. والرداع في الاصل: الزعفران، فسمى به هذا الموضع، قال عنترة: بركت على ماء الرداع كأنما * بركت على قصب أجش مهضم * ويروى: " بركت على حنب الرداع ". وقال الجعدى في يوم كان لهم على بنى عبس: وهن أيامنا يوم عجيب * شهدناه بأقرية (4) الرداع * وفى رسم الفورة أن الرداع باليمامة، وأن عنزة قتلت فيه حبان (5) بن عتبة ابن مالك، فهما إذن رداعان. ورداع ثالث باليمن، ذكره الهمداني. وفيه


(1) في ق: مصاحف. (2) " قلت ": ساقطة من ج‍. (3) انظره في رسم أخرب ص 122 من هذه المطبوعة. (4) كذا في ز، ق ولسان العرب والاقرية جمع قرى، وهو مجرى الماء إلى الروض، أو إلى الحوص. وفى ج‍: " بأندية ". (5) في ق،: حيان، بالياء. (*)

[ 649 ]

منازل كرع بن عدى بن زيد بن سدد بن زرعة بن سبإ الاصغر. { ردفان } بفتح أوله وثانيه، بعده فاء مفتوحة أيضا، على وزن فعلان: موضع ذكره أبو بكر ولم يحدده. { الردم } بفتح أوله، وإسكان ثانيه: ردم بنى جمح بمكة، كانت فيه حرب بينهم وبين بنى محارب بن فهر، فقتلت بنو محارب بنى جمح أشد القتل، فسمى ذلك الموضع الردم، بما ردم عليه من القتلى يومئذ. والرزم، بالزاى: يأتي بعد هذا. { ردمان } بفتح أوله، وإسكان ثانيه: موضع باليمن، مذكور في رسم غزة، وهو حصن بسرو (1) حمير، وفيه قصر وعلان. { الردهة } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، موضع مذكور في رسم منعج. وردهة عاصم: مذكورة في رسم الاشعر. ووردت الردهة المذكورة أولا في شعر ليلى الاخيلية مثناة، قالت: تداعت بنو عوف عليه فلم يكن * له يوم هضب الردهتين (2) نصير * قال: الردهتان: موضع في ديار بنى عامر. تعنى ليلى يوم الردهة، وهو يوم منعج المذكور. الراء والزاى { يوم الرزم } بفتح أوله وإسكان ثانيه. يوم كان لهمدان على مراد قبيل (3) الاسلام، ورئيس همدان يومئذ الاجدع الشاعر، وفى ذلك يقول فروة بن سسيك المرادى:


(1) في ج‍: " لسرو " (2) في ج‍: " الرهدتين ". (3) في ج: " قبل ". (*)

[ 650 ]

فإن نغلب فغلابون قدما * وإن نهزم فغير مهزمينا * فما إن طبنا جبن ولكن * منايانا وطعمة (1) آخرينا * ولما وفد عروة على رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلما، قال: هل ساءك ما أصاب قومك يوم الرزم ؟ قال: يا رسول الله، ومن ذا يصيب قومه مثل ما أصاب قومي فلا يسوءه ؟. وروى الطبري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: كرهت يوميكم ويومى همدان ؟ قال: إى والله، أفنيا (2) الاهل والعشيرة. قال: أما إنه خير لمن بقى (3). واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على صدقات قومه، وصدقات زبيد ومذحج ; فلذلك ارتد عمرو بن معدى كرب في مرتدين من زبيد ومذحج. وقال عمرو (4): وجدنا ملك فروة شر ملك * حمار ساف منخره بثفر * ويروى بقذر (5). وإنك لو رأيت أبا عمير * ملات يديك من غدر وختر * أبو عمير: هو فروة. فاستجاش عليهم فروة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجه إليه خالد بن سعيد بن العاصى، وخالد بن الوليد، فاجتمعوا بكشر (6) من


(1) في ز: " ودولة ". والروايتان في ق. (2) في ج‍: " أفنينا ". (3) عبارة الطبري: أكرهت يومك ويوم همدان ؟ فقلت: إى والله أفنى الاهل والعشيرة. فقال.... (4) عمرو: ساقطة من ج‍ (5) هذه العبارة ساقطة من ج‍. (6) في تاج العروس: كشر كزفر: موضع بصنعاء اليمن. ولعله المقصود. وفى الاصول: كسر. (*)

[ 651 ]

أرض اليمن، فهزم المرتدون، وقتل أكثرهم، فلم تزل زبيد وجعفر (1) وأود بعدها قليلة. وسبيت ريحانة أخت عمرو يومئذ، ففداها خالد بن سعيد، فأثابه عمر الصمصامة، فهو السبب الذى أصارها إلى آل (2) سعيد. وقد اختلف في يوم الرزم، فقيل إنه منسوب إلى الموضع الذى اقتتلوا فيه من أرض اليمن، تلقاء كشر، وقيل إنه مشتق من قولك: رزمت الشئ أرزمه، إذا جمعته، ومنه اشتقاق الرزمة من المتاع وغيره. وكذلك اختلف في قول الاجدع بن مالك الهمداني: أسألتني بركائب ورحالها * ونسيت قتل فوارس الارباع * وهم بنو الحصين ذى الغصة. فقيل (3): الارباع: هم الذين يأخذون ربع الغنيمة. وقيل: الارباع: موضع قتلوا فيه (4). { الرزيق } بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده الياء أخت الواو، والقاف: موضع (5) مذكور في رسم القيذوق. الراء والسين { الرساس } بكسر أوله، على لفظ تكسير رس: ماء مذكور في رسم شواحط. وفى رسم عصوصر رس: بئر لبنى سلامان. والرس في التنزيل: بئر. والرس: الركية التى (6) لم تطو.


(1) في ج، ز: جعفى. (2) آل: ساقطة من ق. (3) في ج‍: " فقال ". (4) قال ابن الكلبى: فمن بنى قنان الحصن ذو الغصة بن يزيد بن شداد بن قنان ; رأس بى الحارث مئة سنة. فمن بنى الحصين عمرو وزياد ومالك بنو الحصين. يقال لهؤلاء الثلاثة فوارس الارباع، كان كل واحد منهم إذا كانت حرب ولى ربعهم ; قتلتهم همدان. (عن هامش ق). (5) هو نهر بمرو، عليه قبر بريدة الاسلمي الصحابي: (عن ياقوت). (6) التى: ساقطة من ج. (*)

[ 652 ]

{ الرس (1) } بفتح أوله، وتشديد ثانيه: واد بنجد. والرس المذكور في التنزيل: بناحية صيهد، من أرض اليمن. وانظره في رسم صيهد. { الرسيس } بضم أوله، على لفظ تصغير رس: ماء محدد في رسم ضرية ; قال زهير في الرس والرسيس: لمن طلل كالوحي عاف منازله * عفا الرس منه (2) فالرسيس فعاقله * فقف فصارات فأكناف منعج * فشرقي سلمى حوضه فأجاوله * فهضب فرقد فالطوى فثادق * فوادى القنان حزنه فمداخله (3) * وقال يعقوب: الرس والرسيس: واديان بقرب عاقل، فيهما نخل. وعاقل: واد يمر بين الانعمين وبين رامة، حتى يصب في الرمة ; قال لبيد: طلل لخولة بالرسيس قديم * فبعاقل فالانعمين رسوم * { الرسيع } بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده الياء أخت الواو، والعين المهملة (4): موضع معروف، عن أبى بكر. { الرسيل (5) } بفتح أوله، وكسر ثانيه: هو وادى الرمل، وهو الذى انتهى إليه ياسر (6) ينعم الحميرى الملك في المغرب، ولم يبلغه أحد من العرب، فلما


(1) في ز: رس، بدون أل. (2) كذا في ز وهامش ق وفى ج، ق: منها. (3) قوله (فرقد): روى في ق بالفاء والقاف جميعا: فرفد، فرقد. وقوله (فوادى القنان): روى في ق. (فوادى اليدى). وقوله (حزنه فمداخله): روى في ق: (جزعه فأفاكله). (4) قوله (والعين المهملة): ساقطة من ق. (5) في ج: الرسيس. (6) زادت ج بعد ياسر كلمة: (بن). وأظنها مقحمة، لان ياسر مضاف إلى ينعم. وينعم كيمنع: حى من اليمن. (انظر تاج العروس). (*)

[ 653 ]

انتهى إليه، لم يجد مجازا، فأمر بصنم (1) نحاس، فنصب على صخرة عظيمة هناك، وزبر فيه: أنا الملك الحميرى، ياسر ينعم اليعفرى (2) ; ليس وراء ما بلغت مذهب، فلا يتكلفه أحد فيعطب. الراء والشين { الرشاء } بكسر أوله، ممدود، على لفظ الذى يستقى به: موضع بين ديار بنى أسد وديار بنى عامر، قال سحيم العبد: ونحن جلبنا الخيل من جانب الملا * إلى أن تلاقت بالرشاء جنودها * { رشاد } بفتح أوله، وبالدال المهملة: موضع قد تقدم ذكره في رسم الاشعر، وسيأتى في رسم ضرية. { رشد } بفتح أوله، وثانيه، وبالدال المهملة: ماء لجهينة. قال محمد بن حبيب: وفد بنو رشدان بن قيس، من جهينة، على النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يقال لهم بنو غيان في الجاهلية، فقال لهم من أنتم ؟ قالوا: بنو غيان فقال: بل أنتم بنو رشدان. قال: ما اسم واديكم ؟ قالوا: غوى. قال: بل هو رشد. فلزمتهما. { رشق } بفتح أوله وإسكان ثانيه، بعده قاف: موضع مذكور في رسم المطالى.


(1) في ج: بضم. تحريف. (2) اليعفرى: ساقطة من ج. (*)

[ 654 ]

الراء والصاد { رصاغ } بضم أوله، وبالغين المعجمة: موضع ذكره أبو بكر. قال: ويقال رساغ، بالسين. { الرصاف } (1) بكسر أوله: موضع ذكره أبو بكر. { الرصافة } بضم أوله: رصافة هشام بن عبد الملك بالشام ; قال الفرزدق: متى تردى الرصافة تستريحي * من التهجير والدبر (2) الدوامى * ورصافة أخرى ببغداد: معروفة. ورضافة، بالضاد: تأتى بعد هذا (3). { رصف } بضم أوله وثانيه، وبالفاء: ماء من ضيم ; قال أبو بثينة في رواية السكرى (4): سنقتلكم على رصف وظر * إذا لفحت وجوهكم الحرور * قال: وظر: ماء من دفاق الراء والضاد { رضاع } بضم أوله، وبالعين المهملة: موضع على ساحل بحر عمان، وأهله بنو رئام، بطن من مهرة بن حيدان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة. { رضافة } بضم أوله، وبالفاء: جبل مذكور في رسم الاصفر.


(1) في ز: " الرصافة ". (2) جمع دبرة كشجرة، وهى قرحة الدابة والبعير (اللسان). (3) في ج‍: " ذلك ". (4) في ج‍: " السكوني " (*)

[ 655 ]

{ رضام } بكسر أوله، على بناء فعال: موضع ذكره أبو بكر (1). { الرضراض } بفتح أوله، على لفظ الرضراض من الحصباء (2): أرض في ديار نهم، من همدان، وفيه معدن فضة. { الرضم } بفتح أوله، وإسكان ثانيه: موضع في ديار بنى تميم باليمامة. قال عبدة بن الطبيب: قفا نبك من ذكرى حبيب وأطلال * بذى الرضم فالرمانتين فأوعال (3) * إلى حيث سال القنع من كل روضة * من العتك حواء المذانب محلال * والقنع: أرض سهلة بين رمل وجبل: تنبت الشجر الطوال. { رضوى }: جبل ضخم من جبال تهامة. قال السكوني: أملى على أبو الاشعث عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله (4) الكندى، قال: أملى علي عرام بن أصبغ السلمى أسماء جبال تهامة وسكانها، وما فيها من القرى والمياه، وما تنبت من الاشجار. فأولها: رضوى، وهى من ينبع على يوم، ومن المدينة على سبع مراحل، ميامنة طريق المدينة، ومياسرة طريق البر لمن كان مصعدا إلى مكة، وعلى ليلتين من البحر، قال بشر: لو يوزنون كيالا أو معايرة * مالوا برضوى ولم يفضلهم أحد * القائمون إذا ما الجهل قيم (5) به * والثاقبون إذا ما معشر خمدوا *


(1) رسم " رضام " كله ساقطة من ج‍. وفى ز: " مثال " في موضع " بناء ". (2) في ج: (الحصا). (3) قال ياقوت: ذات الرضم: من نواحى وادى القرى وتيماء، واستشهد بالبيت، ونسبه لعمرو بن الاهتم. (4) في ز: " عبد الملك ". (5) في ج: " نيم " بالنون. (*)

[ 656 ]

وبحذاء (1) رضوى عزور، بينهما قدر شوط الفرس، وهما جبلان شاهقان منيعان، لا يرومهما أحد، وبينهما طريق المعرقة (2)، تختصره العرب (3) إلى إلى الشام وإلى مكة. وهذا الجبلان ينبتان الشوحط والنبع والقرظ والرنف ; وفيهما جميعا مياه وأوشال لا تجاوز الشقة، تخرج من شواهقه، لا يعلم متفجرها. ومن حديث عامر بن سعد عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من مكة ومعه أصحابه، حتى إذا هبط من عزور، تياسرت به القصواء. ويسكن هذين الجبلين نهد وجهينة، في الوبر خاصة دون المدر، ولهم هناك يسار ظاهر، ويصب الجبلان في وادى غيقة ; وغيقة تصب في البحر، ولها مسك تمسك الماء، واحدها مساك. وينبع: عن يمين رضوى لمن كان منحدرا من المدينة إلى البحر، وهى قرية كبيرة، وبها عيون عذاب غزيرة. زعم محمد بن عبد المجيد (4) ابن الصباح أن بها مئة عين إلا عينا. ووادى ينبع يليل، يصب في غيقة، قال جرير: نظرت إليك بمثل عينى مغزل * قطعت حبائلها بأعلى يليل * ويسكن (5) ينبع (6) الانصار وجهينة وليث. ومن حديث محمد بن عمر بن على ابن أبى طالب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في مسجد ينبع. ومن حديث واقد بن عبد الله الجهنى، عن عمه، عن جده كشد (7) بن مالك، قال: نزل طلحة ابن عبيد الله وسعيد بن زيد (8) على بالتجبار، وهو موضع بين حورة السفلى


(1) الواو ساقطة من ج‍، ق. (2) في ز: " العرقة ". تحريف. (3) في ق، ج: الاعراب. (4) في ج: عبد الحميد. (5) في ج: وتسكن. (6) في ز: يلل. (7) كشد ; بشين منقوطة، كذا هو في أسد الغابة. وفى الاصابة بالسين المهملة. (8) زادت ج بعد زيد كلمة (بن) (*)

[ 657 ]

وبين منخوس، على طريق التجار إلى الشام، حين بعثهما رسول الله صلى الله عليه وسلم يترقبان عير قريش، وفيها (1) أبو سفيان، فنزلا على كشد (2)، فأجارهما. فلما أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ينبع أقطعها الكشد، فقال: يا رسول الله، إنى كبير، ولكن أقطعها ابن أخى ; فأقطعه إياها، فابتاعها منه عبد الرحمن ابن أسعد بن زرارة بثلاثين ألفا، فخرج عبد الرحمن إليها، فاستوبأها ورمد بها، وكر راجعا ; فلقيه على بن أبى طالب رضى الله عنه، فقال له: من أين جئت ؟ قال: من ينبع، قد شنفتها، فهل لك أن تبتاعها ؟ قال على: قد أخذتها بالثلاثين (3). قال: هي لك. فخرج إليها، فكان أول شئ عمله فيها البغيبعة. قال محمد بن يزيد (4): ثنا أبو محلم محمد بن هشام، في إسناد ذكره، آخره أبو نيزر. وكان أبو نيزر من بعض أولاد ملوك الاعاجم. قال: وصح عندي بعد أنه من ولد النجاشي، فرغب في الاسلام صغيرا، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، [ فأسلم (5) ]، وكان معه في بيوته. فلما توفى صلى الله عليه وسلم وشرف وكرم، صار مع فاطمة وولدها: قال أبو نيزر: جاءني على وأنا أقوم بالضيعتين: عين أبى نيزر والبغيبغة، فقال: هل عندك من طعام ؟ قلت: طعام لا أرضاه لامير المؤمنين، قرع من قرع الضيعة، [ صنعته (5) ] بإهالة سنخة. فقال: على به. فقام إلى الربيع (6)، فغسل يديه، ثم أصاب من


(1) في ج: وفيهم. (2) ضبط بالقلم بكسر الكاف في ز، ق. (3) في ج: بالثمن. (4) هو المبرد صاحب كتاب الكامل في الادب، والعبارة هنا في جميع الاصول تختلف بعض الاختلاف عما في كتاب الكامل في " باب من أخبار الخوارج ". (5) ما بين القوسين زيادة من كتاب الكامل للمبرد. (6) زاد الكامل: وهو جدول. وفى تاج العروس: الساقية الصغيرة تجرى إلى النخل، حجازية. (20 - معجم ج 2) (*)

[ 658 ]

ذلك شيئا، ثم رجع إلى الربيع، فغسل يديه بالرمل حتى أنقاهما، ثم ضم، يديه كل واحدة منهما (1) إلى أختها، وشرب [ بهما (2) ] حسا من الربيع، ثم قال: يا أبا نيزر، إن الاكف أنظف الآنية، ثم مسح كفيه (3) على بطنه، وقال: من أدخله بطنه النار فأبعده الله. ثم أخذ المعول، وانحدر في العين، وجعل يضرب، وأبطأ عليه الماء، فخرج وقد تفضج (4) جبينه عرقا، فانتكف العرق (5) عن جبينه، ثم أخذ المعول، وعاد إلى العين، فأقبل يضرب فيها، وجعل يهمهم، فانثالت كأنها عنق جزور، فخرج مسرعا، وقال (6): أشهد الله أنها صدقة: على بدواة وصحيفة. قال: فعجلت بهما إليه، فكتب: بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما تصدق به عبد الله على أمير المؤمنين. تصدق بالضيعتين المعروفتين بعين أبى نيزر والبغيبغة، على فقراء المدينة وابن السبيل، ليقى الله بهما وجهه حر النار يوم القيامة ; لا تباعا ولا تورثا (7) حتى يرثهما الله، وهو خير الوارثين ; إلا أن يحتاج إليهما الحسن أو (8) الحسين، فهما طلق لهما، وليس (9) لاحد غيرهما


(1) منهما ساقطة من الكامل. (2) ما بين المعقوفين زيادة من كتاب الكامل للمبرد. (3) في الكامل: ثم مسح ندى ذلك الماء. (4) كذا في الكامل بالجيم، بمعنى سال. وفى الاصول: تفضخ، بالخاء. (5) أزاله. (6) في الكامل: فقال. (7) في الكامل: توهبا، في موضع: تورثا. (8) أو: كذا في الكامل. وفى الاصول: (و). (9) كذا في الكامل، وفى الاصول: ليس، بدون واو. (*)

[ 659 ]

قال [ محمد ] (1) بن هشام: فركب الحسين دين، فحمل إليه معاوية بعين أبى نيزر مائتي ألف (2)، فأبى أن يبيعها (3)، وقال: إنما تصدق بها أبى، ليقى الله بها وجهه حر النار (4). وذكر الزبيريون في حديث طويل: أن الحسين نحل البغيبغة أم كلثوم بنت عبد الله بن جعفر، حين رغبها (5) في نكاح ابن عمها القاسم ابن محمد بن جعفر، وقد خطبها معاوية على ابنه يزيد ; فلم تزل هذه الضيعة بأيدى بنى جعفر، حتى صار الامر إلى المأمون، فعوضهم منها، وردها إلى ما كانت عليه، وقال: هذه وقف على بن أبى طالب. وقال السكوني، بإسناده عن موسى بن إسحاق بن عمارة، قال: مررنا بالبغيبغة مع محمد بن عبد الله بن حسن، وهى عامرة، فقال: أتعجبون لها، والله لتموتن حتى لا يبقى فيها خضراء، ثم لتعيشن، ثم لتموتن. وقال السكوني في ذكر مياه ضمرة: كانت البغيبغة وغيقة وأذناب الصفراء مياها لبنى غفار، من بنى ضمرة. قال السكوني: كان العباس بن الحسن يكثر صفة ينبع للرشيد، فقال له يوما: قرب لى صفتها، فقال: يا وادى القصر نعم القصر والوادى * من منزل حاضر إن شئت أو بادى * تلفى قراقيره بالعقر واقفة * والضب والنون والملاح والحادي (6) *


(1) محمد: عن الكامل، وهى ساقطة من الاصول. ولذلك اشتبه الاسم. وهو أبو محلم الشيباني السعدى اللغوى المحدث توفى سنة 245 أو 248 ه‍. عن البغية للسيوطي (2) زادت ج بعد ألف كلمة: دينار. (3) في الكامل: يبيع. (4) زاد الكامل بعد النار: ولست بائعا بشئ. (5) في ق: رغبتها. (6) في ج: والكادى. (*)

[ 660 ]

{ الرطيلاء } بضم أوله، وفتح ثانيه، على لفظ التصغير، وبناء فعيلاء، ممدود: موضع معروف. الراء والعين { الرعاش } بضم أوله، وبالشين المعجمة: موضع من أرض نجران، ولما كتب عمر رضى الله عنه إلى أهل نحران قبل إجلائه لهم، كتب: من عمر أمير المؤمنين، إلى أهل رعاش كلهم. فإنى أحمد إليكم الله الذى لا إله إلا هو. أما بعد، فإنكم زعمتم أنكم مسلمون ثم ارتددتم ; وإنه (1) من يتب منكم ويصلح لا يضره ارتداده، ومن أبى إلا النصرانية، فإن ذمتي منه برية، ممن وجدناه عشرا تبقى من شهر الصوم بنجران. { الرعباء } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، وبالباء المعجمة بواحدة، ممدود: موضع ذكره أبو بكر. { رعبان } بفتح (2) أوله، على مثال فعلان: موضع من عمل منبج من الثغور الجزرية. { رعبل } بفتح أوله أيضا، وزيادة باء معجمة بواحدة بين العين واللام:


(1) في ج، ق: فإنه. (2) في ق: رعبان، بضم أوله. ولعله تحريف. (*)

[ 661 ]

موضع بتيماء، قال أبو (1) الذيال اليهودي يبكى على (2) اليهود، حين أنزل الله بهم بأسه، وأخرجهم من تيماء: لم تر عينى مثل يوم رأيته * برعبل ما اخضر الاراك وأثمرا * ويروى: ما احمر الاراك. { الرعشاء } بالشين المعجمة، ممدود: موضع، قال الشاعر: له نضد بالغور غور تهامة * يجاوب بالرعشاء جونا شاميا (3) * وهو مذكور في رسم قمرى. { الرعل } بفتح أوله، وإسكان ثانيه: موضع قبل واقم ; وفيه قتلت بنو حارثة سماكا أبا حضير بن سماك، وأجلوا حضيرا وقومه عن ديارهم بالرعل، فقال حضير يوما: ارفعوني أنظر إلى الرعل. فقال له إساف بن عدى بن زيد بن عدى بن جشم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج (4): فلا وثياب (5) خالك لا تراه * سجيس الدهر ما نطق الحمام * فإن الرعل إذ أسلمتموه * وساحة (6) واقم منكم حرام * { رعم } بفتح أوله، وإسكان ثانيه: بلد مذكور في رسم الكور، قال ابن مقبل:


(1) أبو: ساقطة من ز. (2) على: ساقطة من ز. (3) في رسم قمرى: يمانيا، في مكان شاميا. والرعشاء: بلدة بالشام. (4) كتب بعض قراء النسخة ق بهامشها: أن إساف هذا قائل البيتين أوسى لا خزرجي. (5) في ج: وبنات. (6) في ز: بصاحة. (*)

[ 662 ]

بيض النعام برعم دون مسكنها وبالمذانب من طلخام مركوم (1) * وطلخام: بلد في ذلك الشق أيضا. { الرعناء } بالنون، ممدود: اسم من أسماء البصرة. والرعن: الانف النادر من الجبل يستطيل في الارض، وبه سميت البصرة، لانها شبهت برعن الجبل، قال الفرزدق: لولا أبو مالك المرجو نائله (2) * ما كانت البصرة الرعناء لى وطنا * { رعين } بضم أوله، على لفظ تصغير رعن: جبل باليمن، فيه حصن ينسب إليه ملك من ملوكهم، يقال له ذو رعين. الراء والغين { الرغابة } بكسر أوله، وبالباء المعجمة بواحدة: أرض متصلة بالجرف، قبل المدينة، قد تقدم ذكرها وتحديدها في رسم النقيع (3). { رغاط } بضم أوله، وبالطاء المهملة: موضع أو جبل. { الرغام } بضم (4) أوله، على لفظ اسم التراب: موضع دان من بينة المتقدم ذكرها، وهو مذكور في رسم خلص.


(1) في معجم البلدان لياقوت: الانوق، في مكان النعام. وبالذنائب: في مكان بالمذانب. وطلحام بالحاء المهملة أو بالخاء المعجمة، تردد فيه البكري وياقوت كلاهما. (2) هذه رواية الجوهرى بخطه. ورواه ابن دريد، كما في تاج العروس. * لولا ابن عتبة عمرو والرجاء له * (3) في الاصول: البقيع، تحريف. وسيأتى النقيع في موضعه. (4) كذا في جميع الاصول. وهو محرف عن " بفتح "، لان الرغام مفتوح الراء. (*)

[ 663 ]

الراء والفاء { الرفاهة } بضم أوله (1)، على وزن فعالة: موضع معروف. { رفح } بفتح أوله وإسكان ثانيه، وقد يفتح، بعده حاء مهملة: موضع بالشام معروف. وفى حديث كعب: إن الله عزوجل بارك في الشام من الفرات إلى العريش، وخص بالتقديس من فحص الاردن إلى رفح. قال أبو محمد (2): فحص الاردن: حيث بسط منها ولين وكشف، وذلك كأن الله فعل ذلك بهذا المكان (3)، ومنه قيل: فحصت عن الامر، أي كشفت عنه، وأفحوص القطاة:: مجثمها، لانها تفحص عنه. { الرفدة } بكسر أوله، وإسكان ثانيه، وبالدال المهملة: ماءة مذكورة في رسم أبلى. { رفرف } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعدهما مثلهما (4): تنسب إليه دارة رفرف، وقد تقدم ذكره (5) في حرف الدال. { الرفيق } بفتح أوله، على لفظ المرافق: موضع تلقاء البردان المتقدم ذكره (5) ; قال بشار: لما طلعن من الرفيق على في البردان خمسا


(1) بضم أوله: ساقطة من ز. (2) هو ابن قتيبة، كما في هامش ق. (3) العبارة من أول وذلك: لم ترد إلا في هامش ق، ولكنها ملحقة بالمتن، ويظهر أنها من تتمة كلام ابن قتيبة. (3) في ج بعد مثلهما: موضع. (5) في ج: ذكرها. (*)

[ 664 ]

الراء والقاف { الرقاش } بفتح أوله، وبالشين المعجمة: بلد ; أنشد قاسم بن ثابت: ألا ليت شعرى هل ترودن (1) ناقتي * بحزم الرقاش في متال (2) هوامل * هنالك لا أملى لها القيد بالضحى * ولست (3) إذا راحت على بعاقل * قال قاسم: الرقاش بلده (4)، الذى فيه أهله. يقول: لا أطيل لها القيد، ولا أعقلها، لانها تصير إلى ألافها من الابل، فتقر. وقد ورد هذا الاسم في شعر يزيد بن الطثرية مثنى، قال يزيد: أمن أجل دار بالرقاشين أعصفت * عليها رياح الصيف بدءا ورجعا * { الرقاع } بكسر أوله، على لفظ جمع رقعة: اسم (5) موضع، إليه تنسب قندة الرقاع (6)، وهو ضرب من التمر يحلى به السويق، فيفوق موقع (7) السكر. فأما ذات الرقاع، وهى إحدى غزوات رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاختلف العلماء في معنى تسميتها، فقال بعض أهل العلم: التقى القوم في أسفل أكمة ذات ألوان، فهى ذات الرقاع. وقال محمد بن جرير: ذات الرقاع من نخل. قال: والجبل الذى سميت البقعة (8) به ذات الرقاع: هو (9) جبل فيه


(1) أي تسرح وترعى. وفى ج: تردون. (2) في ج: مثال، بالثاء المثلثة، تحريف، والمتالى، جمع متلوة، وهى التى يتلوها أولادها. (3) في ز: وليست. (4) في ج: بلد. (5) في ج: السهم، في مكان: اسم. (6) في ق: البقاع، سهو من الكاتب. (7) في ج: فيكون موضع. وفى ق: فيفوق موضع. (8) في ج: هذه البقعة. (9) في ق: وهو. والواو زائدة من الكاتب. (*)

[ 665 ]

بياض وسواد (1). قال ابن إسحاق: ويقال: ذات الرقاع شجرة بذلك الموضع. وقيل: بل تقطعت راياتهم فرقعت، فلذلك سميت ذات الرقاع. وقال غيره: وقيل بل كانت راياتهم ملونة الرقاع. والصحيح في هذا ما رواه البخاري من طريق يزيد بن عبد الله بن أبى بردة، عن أبى بردة، عن أبى موسى، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة (2)، ونحن ستة نفر، بيننا بعير نعتقبه (3)، فنقبت أقدامنا، ونقبت قدماى، وسقطت أظفاري، فكنا نلف على أرجلنا الرقاع، فسميت غزوة ذات الرقاع، لما كنا نعصب أرجلنا من الخرق. وقال جابر: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف في غزوة ذات الرقاع ; قال: خرج إلى ذات الرقاع من نخل، فلقى جمعا من غطفان، من محارب بن خصفة، فلم يكن قتال، وأخاف الناس بعضهم بعضا، فصلى بهم النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف. قال البخاري: وقال ابن عباس صلى بهم صلاة الخوف بذى قرد. { رقد } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، وبالدال المهلمة: جبل لبنى أسد، وراء إمرة (4)، قال ابن مقبل: وأظهر من غلان رقد وسيله * علاجيم لا ضخل ولا متضحضح (5) * وقال أبو حاتم: ورقد: جبل بحذاء الناجية، لبنى وهب بن أعيا، قال أوس ابن حجر: حتى إذا رقد تنكب عنهما * رجعت وقد كاد الخلاج يلين *


(1) زادت ج: وحمرة. (2) في ج: غزوة، (3) في ز: نعتقب. (4) في ز: حرة، تحريف. (5) أي قليل. وفى ز: متطحطح. وهو المتفرق. (*)

[ 666 ]

وقد تقدم ذكره في رسم ديمات، وسيأتى إثر هذا في رسم الرسيس (1). { الرقعة } على لفظ رقعة الثوب (2). قال ابن إسحاق: الرقعة: من الشقة، شقة بنى عذرة بها مسجد صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم سيره إلى تبوك. هكذا ورد في المغازى، وأنا أخشى أن تكون الرقمة بالميم. { الرقة }: مدينة (3) بالعراق معلومة. وكل أرض إلى جانب واد ينبسط عليها الماء أيام المد، ثم ينحسر عنها، فتكون مكرمة للنبات، فهى رقة ; وبذلك سميت المدينة. { الرقم } بفتح أوله وثانيه: موضع بالحجاز، قبل يأجح، قريب من وادى القرى، كانت فيه وقعة لغطفان على عامر، قال الراجز: يا لعنة الله على أهل الرقم * أهل الوقير والحمير والخزم (4) * وهو مذكور في رسم البثاءة، فيما مضى من الكتاب، وسيأتى أيضا في رسم زهمان. وفى هذا اليوم فر عامر بن الطفيل عن أخيه الحكم، فخنق نفسه الحكم (5) خوف المثلة. وفى ذلك يقول عروة بن الورد: عجبت لهم إذ يخنقون نفوسهم (6) * ومقتلهم تحت الوغى كان أعذرا * فهو يوم الرقم، ويوم يأجج.


(1) مضى رسم الرسيس في صفحة 652 من طبعتنا هذه. (2) ضبطها ياقوت في المعجم: بفتح الراء. وأما الرقعة بالضم فموضع باليمامة. (3) مدينة: ساقطة من ز، ق. وسيأتى في عبارته التصريح بها. (4) كذا في ق. والوقير: الغنم. والخزم: القر، بلغة هذيل، الواحدة: خزومة. وفى ج: والخدم. وفى ز: والحزم. والرجز لابن دارة، كما في اللسان. (5) الحكم: مذكورة بعد نفسه في ج. (6) رواية الشطر الاول في ز: * عجبت لكم إذ تخنقون نفوسكم * (*)

[ 667 ]

{ الرقمة } على الافراد: موضع مذكور في رسم ذى طلوح. { الرقمتان } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، تثنية رقمة: رقمتا فلج، وهما خبروان: خبراء ماوية، وخبراء البيسوعة، وهى أضخمها (1) قال مالك ابن الريب: فلله درى يوم أترك طائعا * بنى بأعلى الرقمتين وما ليا * وقال زهير: ودار لها بالرقمتين كأنها * مراجع (2) وشم في نواشر معصم * وقد ذكرته في رسم فدك. وقال ابن دريد: الرقمتان: هذا الموضع الذى ذكر (3) زهير. والرقمتان: روضتان: إحداهما قريب من البصرة، والاخرى بنجد وقال قوم من أهل اللغة: بل كل روضة رقمة. وقال أبو سعيد: الرقمتان اللتان عنى زهير: إحداهما قرب المدينة ; والاخرى قرب البصرة. وإنما أراد أنها صارت ما بينهما حيث انتجعت. وقال في موضع آخر: إحداهما قرب المدينة، والاخرى موضع عندهم (4) بالبادية، وأنشد لرؤبة: كأنهن والتنائى يسلى (5) * بالرقمتين قطع من سحل * وقال أبو حاتم: الرقمتان في أطراف اليمامة، من بلاد بنى تميم، مما (6) يلى مهب الشمال. وورد في شعر أبى (7) صخر: الرقم، مفردا غير مؤنث، وهو يريد إحدى الرقمتين. وانظره في رسم جابة المتقدم ذكره (8).


(1) كذا في الاصول. والصواب: أضخمهما. (2) في ج: مراجيع. (3) في ج: ذكره. (4) عندهم: ساقطة من ج (5) في ج، ق: يعلى، تحريف. (6) في ج: فما، تحريف. (7) في ج، ق: ابن. تحريف. (8) في ج: المتقدمة ذكرها. وانظره فيما مضى صفحة 255. (*)

[ 668 ]

{ الرقيعى } (1) بضم أوله، ماء بين مكة والبصرة، لرجل من بنى (2) تميم يعرف بابن رقيع، قال الراجز: ما شربت بعد قليب القربق * من شربة غير النجاء الادفق * يا ابن رقيع هل لها من مغبق * { الرقى } بضم أوله، وفتح ثانيه، وتشديد الياء أخت الواو: موضع معروف بديار بنى عقيل، قالت ليلى: فآنست خيلا بالرقى مغيرة * سوابقها مثل القطا المتواتر * هكذا وقع في شعر ليلى، وصحت به الرواية ; وكذلك ورد في شعر ابن مقبل: حتى إذا بلغت حوالب راكس * ولها بصحراء الرقى توالى * قال أبو حاتم: الرقى: أقرن صغار، جمع قرن، إلى جنب راكس. والحوالب: متحلب الماء. ووقع في شعر أوس بن حجر " الرقى "، بفتح أوله، وكسر ثانيه، وصحت به الرواية، وهو قوله: وما خفت أن تبلى نصيحة بيننا * بهضب القليب فالرقي فعيهم * الراء والكاف { الركاء } بفتح أوله، ممدود، على بناء فعال: واد بسرة نجد ; قال لبيد:


(1) في هامش ق: قال هشام بن الكلى رحمه الله في جمهرة النسب له: " ومن بنى عدى ابن جندب بن العنبر، خالد بن ربعة بن رقيع بن سلمة بن محلم بن صلاءة بن عبدة ابن عدى بن جندب بن العنبر، الذى ينسب إليه الرقيعى، الماء الذى بطريق مكة إلى البصرة. وكان ربيعة بن رقيع أحد المنادين من وراء الحجرات ". وضبطه بعضهم بالفاء بدل القاف. (2) بنى: ساقطة من ج، ق. (*)

[ 669 ]

لاقى البدى الكلاب فاعتلجا * سيل أتييهما (1) لمن غلبا * فدعدعا سرة الركاء كما * دعدع ساقى الاعاجم الغربا * البدى والكلاب: واديان يصبان في الركاء. وقالت ليلى الاخيلية: نظرت ودوني من عماية منكب * ببطن الركاء أي نظرة ناظر * وهى كلها في ديار بنى عقيل. وقال ابن مقبل: هل انت محيى الراكب أم أنت سائله * بحيث هراقت بالركاء مسايله * { ركبة } بضم أوله على لفظ ركبة الساق. قال (2) الزبير: ركبة لبنى ضمرة، كانوا يجلسون إليها في الصيف، ويغورون إلى تهامة في الشتاء، بذات نكيف. وقال أبو داود في كتاب الشهادات: ركبة: موضع بالطائف. قال غيره: على طريق الناس من مكة إلى الطائف. وروى مالك في الموطأ: أن عمر ابن الخطاب رضى الله عنه قال: لبيت بركبة أحب إلى من عشرة أبيات بالشام. وروى الحربى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعث جيشا إلى بنى العنبر، فوجدوهم بركبة من ناحية الطائف. قال: وفى رواية بذات الشقوق فوق النباج، ولم يسمعوا لهم أذانا عند الصبح، فاستاقوهم (3) إلى نبى الله صلى الله عليه وسلم. قال الزنيب، ويقال الزبيب (4) بن ثعلبة العنبري:


(1) في ج‍: " أيتهما ". (2) في ج‍: وقال ". (3) في ج‍: " فساقوهم ". (4) في ج‍: " قال الربيب ويقال الرنيب ". وهما تحريف. قال ابن حجر في الاصابة: وهو (الزبيب) بموحدتين، مصغر عند الاكثر، وخالفهم العسكري فجعل الموحدة الاول نونا. (*)

[ 670 ]

فركبت بكرة لى، فسبقتهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكر باقى الحديث، خبرا فيه طول. وركبة: مذكورة أيضا في رسم عكاظ. قال أبو عبيدة: وكان ينزلها زهير بن جذيمة العبسى، وهناك وافاه بنو عامر على غرة فتدثر القعساء فرسه معلوطها (1)، فأدركوه بالنفراوات، فقتله خالد بن جعفر، ضربه على دماغه، فاستنقذه ابناه ورقاء والحراث ابنا زهير مرتثا، ومات بعد ثالثة. وفى ذلك يقول ورقاء: رأيت زهيرا تحت كلكل خالد * فأقبلت أسعى كالعجول أبادر * وقيل إن الذى ضربه حندج بن البكاء، وخالد قد قلبه واعتقله، فكشف حندج المغفر عن رأسه، وينادى (2) يال عامر، اقتلونا جميعا. وكان سير بنى عامر إلى ركبة من دمخ، وبينهما ليلتان. وقال أبو حية النميري: بل كان بنو عامر بدمخ، وزهير نازل بالنفراوات، وأدركوه بالرميثة. وشاهد هذا القول مذكور في رسم الرميثة إر هذا. { رك } بفتح أوله، وتشديد ثانيه: اسم ماء قد تقدم ذكره في رسم أسنمة. { ركوبة } بفتح أوله، على لفظ الركوبة من الدواب، وهى ثنية معروفة، صعبة المركب، وبها يضرب المثل: " كر في ركوبة أعسر "، قال بشر: هي الهم لو أن النوى أصقبت بها * ولكن كرا في ركوبة أعسر (3) * وهى التى سلكها رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، وفهيا حدا ذو البجادين به حين قال يخاطب ناقته:


(1) القعساء: فرسه. وتدثرها: وثب عليها وركبها. واعلوطها ركبها عريا، أو بلا خطام. (2) في ج‍: " وتنادى ". (3) أصقبت بها: والكر: الرجوع. (*)

[ 671 ]

تعرضى مدارجا وسومى * تعرض الجوزاء للنجوم * هذا أبو القاسم فاستقيمي * { ركيح } بضم أوله، وبالحاء المهلمة في آخره (1): موضع تلقاء نقدة من أرض اليمامة، قال كثير: من الروضتين فجنبي ركيح * كلقط المضلة حليا مباثا (2) * فلما عصاهن خابثنه * بروضة ألية قصرا خباثا * ويروى بروضة أليت. وورد في شعر لبيد ركاح مكبر، قال: وأسرع فيها قبل ذلك حقبة * ركاح فجنبا نقدة فالمغاسل * الراء والميم { رماح } بضم أوله، وبالحاء المهملة، ويقال أيضا بالخاء المعجمة، على وزن فعال. وأبو بكر يرى أنه بالخاء، لانه لم يذكره في حرف الحاء ; وقال في حرف الخاء (3): ويقال رماح ; قال عمارة: رماح بأرض بنى ربيعة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ; وهذا الذى عنى جرير بقوله: يكلفني فؤادى من هواه * ظعائن يجتزعن على رماح * قال عمارة: ورماح في غير هذا الموضع: نقا ببلاد ربيعة بن عبد الله بن كلاب، يقال: نقا رماح ; وفى أصله الرماحة: ماءة لبنى ربيعة أيضا ; ولكثرة المها برماح قال الشاعر، يعنى النساء، وهو عبيد بن الابرص: وقد باتت عليه مها رماح * حواسر ما تنام ولا تنيم *


(1) في ج: في آخر. (2) مباثا: مفرقا مبددا. (3) العبارة: " وقال في حرف الخاء ": ساقطة من ج‍، ق. (*)

[ 672 ]

وقد وصله الجعدى بعاذب، فدل أنهما متجاوران، قال: تأبد من ليلى رماح فعاذب * وأقفر ممن حلهن التناضب * وأصبح قارات الشغور بسابسا * تجاوب في أرءامهن الثعالب * ولم يمس بالسيدان نبح لسامع * ولا ضوء نار إن تنور راكب * وعاذب: بديار يشكر، وهم مجاورون لتميم، فأراد الجعدى رماح الذى بديار بنى ربيعة بن مالك. والتناضب: أماكن معلومة تنبت التنضب. وقارات الشغور: معلومة هناك. { رمادان } بفتح أوله، وبالدال المهملة والنون: بلد مذكور في رسم جواذة، قال الراعى: فحلت نبيا أو رمادان دونها * رعان وقيعان من البيد سملق (1) * { الرمادة } بفتح أوله وبالدال المهملة أيضا ; بالبادية: موضع (2) مذكور في رسم اللهابة، قال ذو الرمة: أمن أجل دار بالرمادة قد مضى * لها زمن ظلت بك الارض ترجف * والرمادة أيضا: مدينة (3) بالشام، افتتحها أبو عبيدة هي واليرموك والجابية وسرغ. { رماع } بضم أوله، وبالعين المهملة: جبل تلقاء ريم. قال الزبير: تزوج عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله بن عمر بن الخطاب شابة، وسألها أن تصدر معه إلى باديته، فقالت: أمهلنى حتى يخرج القسم، ثم أصدر معك، فصدر وكتب إليها:


(1) سبقت رواية هذا البيت في جواذة هكذا: " وحلت مبينا " في مكان " فحلت نبيا ". وهو خطأ من الكاتب. في ج‍: " رعال من السر سملق ": (2) في ج‍: " موضع بالبادية ". (3) في ج‍. " بلد " (*)

[ 673 ]

هل تذكرين وحدتي بريم * وبرماع الجبل المعلوم * فلو فعلت فعلة العزوم * ولم تقيمي طلب القسوم * دريهمات طمع ولوم * فصدرت إليه ولم تقم (1). { ذو الرمث } هو وادى تبالة، لانه كثير الرمث أيضا، قال أوس ابن حجر: بكيتم على الصلح الدماج (2) ولم يكن * بذى الرمث من وادى تبالة مقنب * { رمح } بضم أوله، على لفظ المحمول. وهو جبل في بلاد بنى كلاب ; قال طهمان بن عمرو الكلابي: كفى حزنا أنى تطاولت (3) كى أرى * ذرا قلتى رمح فما تريان * { ذات رمح } (4): موضع من عاسم ; قال الراعى: يقلن بعاسمين وذات رمح * إذا حان المقيل ويرتعينا * قال أبو حاتم: ويروى: وذات دمخ، وقد تقدم ذكره. { الرمص } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، وبالصاد المهملة: موضع معروف. قاله أبو بكر.


(1) في ح‍: " لصدرت إليه لم تقيم ". وقد ظنها كاتب النسخة من أبيات الرجز، وليست كذللك. (2) الصلح الدماج: المحكم. كذا في لسان العرب. (3) كذا في ز، ق. وفى ج‍، هامش ق: " تطاللت "، وهما بمعنى. (4) في ز " ذات الرمح ". (21 - معجم ج 2) (*)

[ 674 ]

{ رمع } بكسر أوله، وفتح ثانيه، وبالعين المهملة غير مجرى. أرض باليمن (1) قبل زبيد، وهى من المخاليف التى تعظم أعنابها، حتى لا يحمل الرجل الجلد منها أكثر من عنقود واحد. وتنسج في رمع البرود الجياد، قال الطائى: وسرو وشى كأن شعرى أحيانا نسيب العيون من بدعه لا في رئام ولا قراه ولا * زبيده مثله ولا رمعه * وهذه كلها من مخاليف اليمن، تنسج فيها البرود الجياد. { الرمكاء } بفتح أوله، ممدودة: واد معروف. ذكرهما ابن دريد. { رمكان } بفتح أوله، وإسكان ثانيه: موضع. { رمان } بفتح أوله، وتشديد ثانيه، على وزن فعلان. وهى جبال لطيئ محفوفة بالرمل، قال ابن مقبل: أرقت لبرق آخر الليل دونه * رضام وهضب (2) دون رمان أفيح * وقال أبو زبيد (3) يصف أسدا: مبن (4) بأعلى خل رمان مخدر * عفرنى مذاكى الاسد منه تحجر * وقال مزرد: وأسحم ميال القرون كأنه * أساود رمان السباط الاطاول * وقال الاصمعي: إنما خص حيات رمان لقربها من الريف، فإذا قربت من الريف طالت ولانت، وقل سمها. وقال عميرة بن جعل التغلبي:


(1) في ج‍: " اليمن ". (2) في شعره: " رضام وطود " عن هامش ق. (3) في ج‍: " زيد "، وهو خطأ. (4) أي مقيم. وفى ج‍: " مبر ". (*)

[ 675 ]

ليالى إذ أنتم لرهطي أعبد * برمان لما أجدب الحرمان * فجعلها من ديار بنى تغلب قومه. وريمان: موضع آخر يأتي بعد هذا. { الرمانتان } على لفظ تثنيه رمانة: موضع في ديار بنى تميم، قال عبدة ابن الطبيب: قفا نبك من ذكرى حبيب وأطلال * بذى الرضم فالرمانتين فأوعال * { الرمة } بضم أوله، وفتح ثانيه. قال ابن دريد: الرمة بالتشديد ; وقد خففوا فقالوا الرمة، وهو قاع عظيم بنجد، تنصب (1) فيه عدة أودية، وقد (2) تقدم ذكره وتحديده في رسم جنفى. وتقول العرب على لسان الرمة: كل بنى فإنه يحسينى * إلا الجريب فإنه يروينى (3) * والجريب. واد ينصب في الرمة، قال جرير: حلت سليمى جانب الجريب * فأجلى محلة الغريب * وقد تقدم ذكره في حرف الجيم. وقال طفيل: قذفن بفى من ساءهن بصخرة * وذم نجيل الرمتين وناصله * فأتى بالرمة مشددة (4) وثناها، ويروى: * وذم نجيل الاهويين وحائله *


(1) في ج‍: " يصب ". (2) في ج‍: " قد ". (3) تعنى ببنيها المسايل التى تسيل إليها ; أي كلها يعطينى حسوة حسوة، إلا الجريب، فإنه يحيينى بالرى. (4) في ج‍: " مشددا ". (*)

[ 676 ]

وأهوى: جبل، وإلى جانبه جبل آخر، فجعلهما أهويين. وحائل: موضع معروف، وقد تقدم ذكره. { الرميثة } بضم أوله، على لفظ تصغير رمثة، ويقال له الرمث أيضا. وهو موضع كثير الرمث، قد تقدم ذكره في رسم ركبة، وفيه أدرك خالد بن جعفر وأصحابه زهير بن جذيمة وولده، فقتلوا زهيرا، فقال خالد: هل كان سر زهيرا يوم وقعتنا * بالرمث لو لم يكن شأس له ولدا * وقال ورقاء بن زهير يرثى أباه: أردوا فوارس منا سادة حشدا * يوم الرميثة بن القف والقاع * { رمى } بضم أوله، وفتح ثانيه، وتشديد يائه، مصغر: موضع. ورقى، بالقاف، على مثال الذى قبله: يأتي ذكره بعد هذا إن شاء الله (1) الراء والنون { الرنقاء } بفتح أوله، وبالقاف، ممدود: موضع ببلاد بنى مرة، قبل المطالى ; يدل على ذلك قول شبيب بن البرصاء: إذا حلت الرنقاء هند مقيمة * وقد حال دوني من دمشق بروج (2) * وبدلت أرض الشيح منها وبدلت * تلاع المطالى سخبر ووشيج * الوشيج والنجم (3) من النبت: واحد (4). وزعم الاصمعي أن المطالى ماء عن


(1) قد مضى ذكره في ترتيبنا هذا للمعجم (انظر صفحة 668). (2) في ج‍: " مروج ". (3) في ز: " والنحم " بالحاء. تحريف. وأصل الوشيج: ضرب من نبات من الجنبة، وهى ما فوق البقل ودون الشجر. والسخبر: شجر يشبه الثمام، له جرثومة، وعيدانه كالكراث في الكثرة. (4) وقال الزبيدى في تاج العروس: سخبر: موضع، سمى باسم الشجر. ووشيج: موضع في بلاد العرب قرب المطالى، وقد ذكره شبيب بن البرصاء في شعره. (*)

[ 677 ]

يمين ضرية ; وذلك مذكور في رسمه. وقال كثير: فإن مطيى قد عفا فكأنه * بأودية الرنقاء صحم أوابد * وانظر الرنقاء في رسم كلية. { رنوة } بفتح أوله، وسكون ثانيه، بعده واو، على وزن فعلة: قريه من قرى حمص، وبها كان ينزل أبو أمامة عجلان بن وهب الباهلى، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم (1)، وبها مات سنة إحدى وثمانين وهو ابن إحدى وتسعين سنة. وأبو أمامة ممن روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكثر (2). { رنين } بفتح أوله وكسر ثانيه، بعده ياء ونون: موضع قد تقدم ذكره في رسم برام. { رنية } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده الياء أخت الواو. وهو واد ينصب من تهامة في نجد، قد تقدم ذكره في رسم بيشة، ونقلته من خط يعقوب. واختلف الرواة في بيت أبى ذؤيب: إذا نزلت سراة بنى عدى * فسلهم كيف ماصعهم (3) حبيب * يقولوا قد وجدنا خير طرف * برقية (4) لا يهد (5) ولا يخيب * فرواه أبو على: " برقية " بالقاف. ورواه السكرى (6): " برنية " (7) بالنون،


(1) عبارة: " عجلان بن وهب.. وسلم ": ساقطة من ج‍. (2) عبارة: " وأبو أمامة.. فأكثر ": ساقطة من ج‍. (3) المماصعة: المماشقة بالسيف. وفى ج: ما معهم، تحريف. (4) تقول هذيل: هي زقية، بالزاى لا غير. انظر شرح ديوان أبى ذؤيب (5) في ج: لا يهر، بالراء، تحريف. (6) في ج: السكوني. تحريف. (7) في معجم البلدان: رنية: قرية من حد تبالة. عن أبى الاشعث الكندى يسكنها بنو عقيل، وهى قرب بيشة وتثليث. (*)

[ 678 ]

كما قدمنا. ورواه النجيرمى " بزقية " بالزاى والقاف، ورواه ثعلب: " برقبة " بالراء المهملة والقاف، والباء المعجمة بواحدة. الراء والهاء { الرهاء } بضم أوله،، ممدود: مدينة من أرض الجزيرة، افتتحها عياض ابن غنم، ودخل سائر أهل الجزيرة فيما دخل فيه أهل الرهاء من الصلح ; وإليها ينسب الجيد من ورق المصاحف. وقال ابن مقبل: تمشى به الظلمان كالدهم قارفت * بزيت الرهاء الجون والدفل طاليا (1) * سمبت بالرهاء بن البلندى، من ولد مدين بن إبراهيم عليه السلام. والنسب إليها رهاوى (2)، بضم أوله. فأما رهاوى بفتح أوله، فمنسوب إلى رهاوة (3)، قبيلة، منهم مالك بن مرارة الرهاوى، من الصحابة، ويزيد بن شجرة (4) الرهاوى. { رهاط } بضم أوله: قرية جامعة، على ثلاثة أميال من مكة، مذكورة في رسم الفرع، وفى رسم شمنصير ; قال أبو ذؤيب: هبطن بطن رهاط واعتصبن كما * يسقى الجذوع خلال الدار نضاح * ثم شربن بنبط والجمال كأن الرشح منهن بالآباط أمساح ثم انتهي بصرى عنهم وقد بلغوا * بطن المخيم فقالوا الجو أو راحوا * نبط: ماء هناك. والمخيم: موضع، وكذلك الجو. وقال أبو صخر:


(1) الجون. الاسود. والدفل: القطران (اللسان) (2) في ج: الرهاوى. (3) الصواب: رهاء بوزن غراب، حى من مذحج والنسبة إليه رهاوى، بضم أوله أيضا. نص عليه ياقوت في المعجم وهذا هو الصحيح الذى عول عليه الجوهرى وابن دريد وابن الكلبى وغيرهم. على أن صاحب القاموس ضبطه كسحاب بفتح أوله، وقال صاحب التاج: لم أر أحدا من أئمة اللغويين ضبطه بالفتح. وقال ياقوت في رهاوة بضم أوله، وبعد الالف واو: موضع جاء في الاخبار. (4) في ج: سحرة، تحريف. (*)

[ 679 ]

ماذا (1) ترجى بعد آل محرق * عفا منهم وادى رهاط إلى رحب * فسمى فأعناء الرجيع بسابس * إلى عنق المضياع من ذلك السهب * هذه كلها أماكن متدانية. قال أبو الفتح: قوله (فسمى) ليس في الكلام تركيب (2) (س م ى)، إنما هو (س م و)، فقد يمكن أن يكون بنى من سموت اسم على فعل، فكأن تقديره سمو فلما تطرفت (3) الواو وانكسر (4) ما قبلها، قلبت ياء فصار سميا، ثم إنه أسكن العين، كما يقول في ضرب ضرب، أقر الياء بحالها وإن زالت الكسرة لفظا، لتقديره إياها معنى، كما قال الراجز: * قالت أراه دالفا قد دنى له * وهو فعل من دنوت. وبرهاط كان سواع، صنم لهذيل. { رهبى } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، وبالباء المعجمة بواحدة: موضع في ديار بنى تميم، قال عمارة بن عقيل: هي خبراء في أعالي الصمان، لبنى سعد، قال جرير: ألا حى رهبى ثم حى المطاليا * فقد كان مأنوسا فأسبح خاليا * وقال الاسود بن يعفر النهشلي: فإما أن تمر على شريب * وخمان (5) وتنتحي الشمالا * وإما أن تزاور نحو رهبى * وتنتعل الشقائق والرمالا * وهذه كلها مواضع متدانية. وقال علقمة بن عبدة السعدى، وذكر عيرا: يطرد عانات برهبى فبطنه * خميص كطى الرازقية محنق (6) *


(1) في ز: لماذا. تحريف. انظر التاج. (2) زادت ج كلمة (من) بعد تركيب. (3) في ج: تصرفت، تحريف. (4) في ز، ق: وانضم. (5) في ق: وحمال. وفى هامشها: شريب وحمال رجلان. والظاهر لى أنهما اسما موضعين (6) الاحناق: لزوق البطن بالصلب. والمحنق " اسم فاعل ": القليل اللحم. (*)

[ 680 ]

{ رهط } بفتح أوله، وإسكان ثانيه: موضع في ديار هذيل، وقيل في بلاد (1) بجيلة قد تقدم ذكره في رسم ألبان ; وقال تأبط شرا: نجوت منها نجائى من بجيلة إذ * ألقيت ليلة خبت الرهط أرواقي * ليلة صاحوا وأغروا بى سراعهم * بالعيكتين لدى معدى بن براق * قوله ألقيت أرواقي: أي جهدت جهدي ; يقال: ألقت السحابة أرواقها: إذا صبت ماءها، وحلت عزاليها. { رهمان } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده ميم: واد في ديار عبد الله بن عطفان، مذكور في رسم قدس. { رهنان } بضم أوله، وإسكان ثانيه، بعده نون وألف ونون: موضع معروف. (2) وبتحريك ثانيه: ذكره أبو بكر. { رهوى } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده، واو، على بناء فعلى: اسم جبل، ذكره أبو بكر، وذكره ابن ولاد في المقصور (3). { رهوة } على مثال لفظ الذى قبله، إلا أن هاء التأنيث مكان الياء (4) جبل مذكور في رسم ثهلان، قال عمرو بن كلثوم: نصبنا مثل رهوة ذات جد * محافظة وكنا الوارثينا * وقال الراجز أنشده ابن الاعرابي: يوعد خيرا وهو بالزحزاح * ابعد من رهوة من نساح * ونساح أيضا: جبل.


(1) في ج. ديار. (2) قوله " وبتحريك... " الخ: سقطت هذه العبارة من ز. (3) في ج: المقصورة. (4) أي كما هو ظاهر رسمها، فهى ألف نطقا (*)

[ 681 ]

{ الرهيمة } بضم أوله، على لفظ التصغير: موضع بقرب الكوفة. وإياه عنى أبو الطيب بقوله: وردنا الرهيمة في جوزه * وباقيه أكثر مما مضى (1) * الراء والواو { رواوة } بضم أوله، وبواو أخرى بعد الالف: موضع قد تقدم ذكره في رسم النقيع (2): قال ابن حبيب: رواوة: من قبلى بلاد مزينة، قال كثير: وغير آيات بنعف رواوة * توالى الليالى والمدى المتطاول * وقال أيضا: سقى الربع من سلمى بنعف رواوة * إلى القهب أجواد السمى ووابله * وقال الاحوص: أقوت رواوة من أسماء فالسند * فالسهب فالقاع من عيرين فالجمد * هكذا نقلته من خط أبى عبد الله بن الاعرابي ; وقد أتى برواوة مثناة في بيت آخر، فقال: ميممين لعمق، عن يسارهم * رواوتان، وعن أيمانهم رمع * { روثان } بفتح أوله، وبالثاء المثلثة: من محافد الغائط، بين الجوف ومأرب. والمحافد: القصور. { الروحاء } بفتح أوله، وبالحاء المهملة، ممدود: قرية جامعة لمزينة، على ليلتين من المدينة، بينهما أحد وأربعون ميلا، وهى مذكورة في رسم ورقان،


(1) انظر التعليق على قول المتنبي في معجم البلدان لياقوت في (الرهيم). (2) سيأتي ذكره في النقيع، في موضعه. (*)

[ 682 ]

وتقدم ذكر واديها في رسم الاشعر. والنسب (1) إليها روحاني، على غير قياس، وقد قيل روحاوى، على القياس، وقال كثير: دوافع بالروحاء طورا وتارة * مخارم رضوى خبتها فرمالها * وروى أصحاب الزهري، عن الزهري، عن حنظلة بن على الاسلمي، عن أبى هريرة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (والذى نفسي بيده ليهلن ابن مريم بفج الروحاء حاجا أو معتمرا أو ليثنينهما (2). وروى (3) أصحاب الاعرج، عن الاعرج، عن أبى هريرة مثله. وروى غير واحد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وقد صلى في المسجد الذى ببطن الروحاء، عند عرق الظبية: هذا واد من أودية الجنة، قد صلى في هذا المسجد قبلى (4) سبعون نبيا، وقد مر به موسى بن عمران حاجا أو معتمرا، في سبعين ألفا من بنى إسرائيل، على ناقة له ورقاء، عليه (5) عباءتان قطوانيتان (6)، يلبى وصفاح الروحاء تجاوبه. وروى نافع عن ابن عمر، أن (7) هذا الموضع هو المسجد الصغير، دون الموضع الذى بشرف الروحاء. وروى البخاري أن ابن عمر كان لا يصلى في المسجد الصغير المذكور، كان يتركه عن (8) يساره وراءه (9)، ويصلى أمامه إلى العرق نفسه، يريد عرق الظبية. قال: والعرق: الجبل الصغير،


(1) في ج: والنسبة. (2) أي يقرن بين الحج والعمرة. والحديث أخرجه مسلم. (3) في ج: ورواه. (4) في ج: كلمة " قبلى " بعد قوله: " قد صلى ". (5) في الاصول: عليها. والتصويب من أخبار مكة للازرقي. (6) في ج: عباتان قطريتان. وفى ق، ز قطويتان ; وكلاهما تحريف، لانه منسوب إلى قطوان، بالتحريك: موضع بالكوفة، أو قرية على بابها، تنسب إلبها الاكسية. كذا في التاج نقلا عن الجوهرى. (7) في ج: " أبى عمران " في مكان " ابن عمر أن ". (8) في ز: على. (9) في ج: أو وراءه. (*)

[ 683 ]

الذى عند منصرف الروحاء، وينتهى طرفه إلى حافة الطريق دون المسجد، بينه وبين المنصرف وأنت ذاهب إلى مكة. وروى سلمة الضمرى، عن البهزى: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يريد مكة وهو محرم حتى إذا كان بالروحاء إذا حمار وحشى (1) عقير، فقيل ذلك للنبى صلى الله عليه وسلم فقال: دعوه فإنه يوشك أن يأتي صاحبه، فجاء البهزى وهو صاحبه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، شأنكم بهذا الحمار، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر، فقسمه بين الرفاق. ثم مضى حتى إذا كان بالاثايه، بين الرويثة والعرج، إذا ظبى حاقف (2) في ظل، وفيه سهم ; فزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر رجلا يقف عنده، لا يريبه أحد من الناس، حتى يجاوزوه. وقال مالك: إذا كانت القرية متصلة البيوت كالروحاء وشبهها، لزمتهم الجمعة. وقال كثير الشاعر: سميت الروحاء لكثرة أرواحها. وبالروحاء بناء يزعمون أنه قبر مضر بن بزار. { الروحان } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، وبالحاء المهملة على بناء فعلان: موضع في ديار بنى سعد، قد تقدم ذكره في رسم أدمى، قال عبيد. لمن الديار ببرقة الروحان * درست وغيرها صروف زمان * وقال جرير: ترمى بأعينها نجدا وقد قطعت * بين السلوطح والروحان صوانا * وذكره أبو بكر في باب فعلان، محرك الثاني. { رودس } بضم أوله، وبالدال المهملة المكسورة، والسين المهملة: جزيرة في البحر من الثغور الشامية أو الجزرية، افتتحها جنادة بن أبى أمية عنوة،


(1) في ز: حمار وحش. (2) حاقف: أي نائم قد انحنى في نومه وتثنى. (*)

[ 684 ]

وذلك في خلافة معاوية. روى أبو داود عن رجاله، عن مجاهد، قال: قال لى شيخ في غزوة رودس، وكان قد أدرك الجاهلية، يقال له ابن عنيش، قال: كنت أسوق لاى لنا، يعنى بقرة، فسمعت من جوفها: يا آل ذريح، قول نصبح، رجل يصيح: يقول (1) لا إله إلا الله. قال: فقدمنا، فوجدنا النبي صلى الله عليه وسلم قد خرج بمكة. { روذبار } بضم أوله، وإسكان (2) الذال المعجمة، بعده باء معجمة بواحدة، وراء مهملة: اسم لساحل جيحون كله. { روذة } بضم أوله، وبالذال المعجمة أيضا: موضع من قرى نهاوند، قد تقدم ذكره في رسم دستبى. قال ابن الكلبى: خرج عمرو بن معدى كرب الزبيدى في جماعة من مذحج زمان عثمان، يريد الرى ودستبى، فنزلوا خانا من تلك الخانات، وكان عمرو إذا أراد الحاجة لم يستعجل عنها، فأمعن عمرو في حاجته وأبطأ، وأرادوا الرحيل، وكره كل واحد منهم أن يدعوه، وذلك من إعظامهم إياه، حتى طال عليهم، فجعلوا يقولون: أي أبا ثور، أي أبا ثور، وجعلوا يسمعون علزا (3) ونفسا شديدا. قال: فخرج عليهم محمرة عيناه، مائل الشق (4) والوجه مفلوجا، وإذا الشيطان قد ساوره، فسار معهم محمولا، مرحلة أو دونها، فمات، فدفن بروذة، وقالت امرأته ترثيه: لقد غادر الركب الذين تحملوا * بروذة شخصا لا ضعيفا ولا غمرا * وروى أيضا أنه شهد فتح نهاوند مع النعمان بن مقرن، وقاتل يومئذ،


(1) يقول: ساقطة من ج. (2) لعل الصواب بفتح، حتى لا يلتقى الساكنان في كلمة على غير حدة (3) اضطرابا وقلقا (4) في ج: الشدق. (*)

[ 685 ]

فأثبته جراحات. فحمل فمات بروذة من قرى نهاوند. وقال ابن دريد: مات عمرو بن معدى كرب على فراشه، من حية لسعته. { رومة } بضم أوله: بئر بالمدينة، وهى التى اشتراها عثمان، وهى مذكورة في رسم النقيع المتقدم ذكره (1). ومن بئر رميمة كانت تحمل المرأة الزرقية الماء إلى تبع في القرب (2)، فأثابها، فلذلك صار ولدها أكثر بنى زريق مالا. { بئر رومة }: بالمدينة، وكانت ركية ليهودي يبيع السملمين ماءها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من يشترى رومة، فيجعلها للمسلمين، وله بها مشرب في الجنة ؟ فاشتراها عثمان رضى الله عنه بعشرين ألفا. { الرويثات } على لفظ جمع المتقدمة (3) ذكرها قال يعقوب: هي من أرض بنى (4) سليم، وهى أجيبال في قنة خشناء، أعلاهن متفرق، بين علم يقال له الخضير، من أرض بنى سليم أيضا، وبين ماءة يقال لها حمامة، يختصم فيها بنو ثعلبة وبنو سليم. وقال الفزارى: الرويثات: قنينات بخريق (5) يقال له الغرف (6) بين حمامة وبين الخصر. والخصر: واد لبنى سليم، ينحدر من الغرف، قال مزرد: عوى جرس والليل مستحلس الندى * لمستنبح بين الرويثات فالخصر (7) * جرس: اسم كلب.


(1) سيأتي ذكره في النون مع القاف، على حسب ترتيبنا للمعجم. (2) في ج: القربة. (3) كذا عبارة الاصول. والصواب: المتقدم، بلا تاء في آخره. ويريد بالمتقدمة " الروئة "، وسيأتى ذكرها بعد هذه، لاختلاف ترتيبنا عن ترتيب المؤلف. (4) " بنى ": ساقطة من ج. (5) الخريق، كأمير: المطمئن من الارض وفيه نبات. يقال: مررت بخريق من الارض بين مسحاوين. والمسحاء: أرض لا نبات بها. (التاج). (6) في ق: العرف. (7) في ج: والخصر. (*)

[ 686 ]

{ الرويثة } بضم أوله، وفتح ثانيه، وبالثاء المثلثة، على لفظ التصغير: قرية جامعة أيضا، مذكورة في رسم ورقان، وفى رسم العقيق، عند ذكر الطريق من المدينة إلى مكة. وبين الرويثة والمدينة سبعة عشر فرسخا ; ومن الرويثة إلى السقيا عشرة فراسخ ; وعقبة العرج على أحد عشر ميلا من الرويثة، بينها وبين العرج ثلاثة أميال. وروى البخاري وغيره، عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينزل تحت سرحة ضخمة عن يمين الطريق، ووجاه الطريق، في مكان بطح سهل، حتى يفضى من أكمة دون الرويثة (1) بميلين، وقد انكسر أعلاها، فانثنى في جوفها وهى قائمة على ساق، وفى ساقها كثب كثيرة. قال غير البخاري: فكان ابن عمر ينيخ هناك، ويصب في أصل تلك الشجرة إداوة ماء، ولو لم تكن (2) إلا تلك الاداوة. قال نافع: وأرى أن النبي صلى الله عليه وسلم فعله ففعله ابن عمر وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير من (3) الرويثة، فينزل الاثاية، وهى بئر دون العرج بميلين، عليها مسجد للنبى صلى الله عليه وسلم. وبالاثاية أبيات وشجر أراك، وهناك ينتهى (4) حد الحجاز. وهناك وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم الظبى الحاقف، على ما تقدم في حديث البهزى.


(1) في ج: الرميثة. وعبارة البخاري في المساجد التى على طرق المدينة، والمواضع التى صلى فيها النبي صلى الله علية وسلم: " من أكمة دوين يريد الرويثة ". (2) زادت ج كلمة " معه " بعد " تكن ". (3) في ج: " إلى " في مكان " من ". (4) في ز: منتهى. (*)

[ 687 ]

وروى الزبير عن إسماعيل بن عقبة (1) السهمى، قال: أقبلت من عمرة، حتى إذا كنت بأثاية العرج، إذا أنا بشاب ميت، وبظبي مذبوح، وبفتاة عبرى وهى تقول: يا حمز حمز بنى نهد وأسرتهم * نكل العدو إذا ما قيل: من رجل ؟ * يا حمز لو بطل لقا كه قدر * على الاثاية ما أزرى بك البطل * أمست فتاة بنى نهد معطلة * وبعلها بين أيدى القوم محتمل (2) * كانت منيته وخزا بذى شعب * فارتض لا أود فيه ولا فلل * قال: فسألتها عن شأنها، فقالت: هذا ابن عمى ; وإنا وردنا هذا الماء، فضرب (3) هذا الظبى، فأخذه، فصرعه ليذبحه، فوخزه بقرنه. فقتله. { الرويشد } بضم أوله، وبالشين المعجمة، والدال المهملة، على لفظ التصغير، قال الشاعر: تربص الليل حتى قال شائمه * على الرويشد أو خرجائه يدق * الراء والياء { رياع } بكسر أوله، وبالعين المهملة: موضع ذكره أبو بكر ولم يحدده، ثم صح أنه باليمن. { ريد } بفتح أوله وإسكان ثانيه، ودال مهملة: موضع قد تقدم ذكره في رسم راكس ورسم التين. { ريدان } بزيادة ألف ونون: بلد باليمن أيضا، قال الهمداني: هو قصر


(1) في ز: عتبة. (2) في ج: يحتمل. (3) في ج: فمر بنا (*)

[ 688 ]

المملكة (1) بظفار. قال: وريدة المذكورة قبله (2) هي سرة بلد همدان. وبريدة قصر ناعط، في رأس جبل ثنين، وهو من جبال البون. { وريدة } بالهاء: قرية باليمن، قال طرفة: وبالسفح أبيات كأن رسومها * يمان وشته ريدة وسحول * شبه رسوم الدار، بثوب يمان. { ريسوت } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده سين مهملة وواو وتاء معجمة باثنتين من فوقها: جزيرة المنتصف ما بين عمان وعدن. ذكر ذلك الهمداني. { ريشان } بفتح أوله، وبالشين المعجمة: مدينة باليمن تلقاء صرواح، قال أبو علكم: براقش ومعين نحن عامرها * ونحن أرباب صرواح وريشانا * وقال في موضع آخر: ريشان: هو جبل ملحان. { ريعان } بفتح أوله، وبالعين المهملة، قال السكرى (4): هو جبل أو بلد، قال كئير: أمن آل ليلى دمنة بالذنائب * إلى الميث (5) من ريعان ذات المطارب (6) * وأنشد السكرى (4) لربيعة بن الكودن الهذلى: أفى كل ممسي طيف شماء طارقي * وإن شحطتنا دارها فمؤرقى *


(1) في ج: للملكة. انظر الاكليل طبعة برنستون ج 8 ص 23 (2) في ق: قبلها. وانظر الاكليل طبعة برنستون ج 8 ص 34. وانظر ريدة بعده. (3) في ج ومعحم البلدان: آيات. (4) في ج: السكوني. (5) في ق: الريث. (6) في ق: المطالب. (*)

[ 689 ]

ومنها وأصحابي بريعان موهنا * تلالؤ برق في سنا متألق * قال أبو الفتح: ربعان: يجوز أن يكون فعلانا، من راع يريع، أي (1) رجع ; ويجوز أن يكون فيعالا من الرعن، مثل خيتام وغيداق. { ريم } بكسر أوله، قد تقدم ذكره وتحديده في رسم النقيع (2)، وهو من بلاد مزينة، قال كثير: عرفت الدار قد أقوت بريم * إلى لاى فمدفع ذى يدوم لاى ويدوم: واديان من بلاد مزينة، يدفعان في العقيق. هذا (3) كله قول ابن حبيب. وقال سالم بن عبد الله بن عمر: إن (4) أباه عبد الله ركب إلى ريم، فقصر الصلاة في مسيره ذلك. قال مالك: وذلك نحو أربعة برد. { ريمان } بفتح أوله، وبالميم، على وزن فعلان: حصن حصين له باب واحد، قال أوس بن حجر: ولو كنت في ريمان يحرس بابه * أراجيل أحبوش وأغضف آلف * وقال الاعشى: يا من يرى ريمان أمسى خاويا خربا كعابه كعاب: جمع كعبة (5). وقال ابن مقبل: وما طويت ابنة البكري من أمم * من أهل ريمان إلا حاجة فينا * { ريمة }: تأنيث ريم المذكور قبلها: موضع مذكور في رسم حرض، قد مضى في حرف الحاء.


(1) في ز: إذا في مكان أي. (2) سيأتي رسم النقيع في موضعه من ترتيبنا هذا للمعجم. (3) في ج: هكذا. تحريف. (4) في ج: عمران في مكان عمر أن. (5) في ج: كعب. (22 - معجم ج 2) (*)

[ 690 ]

{ الرى } كورة معروفة، تنسب إلى الجبل، وليست منه. وكذلك كورة شهرزور، وكورة الصامغان. والرى أقرب إلى خراسان. { الريا } بفتح أوله، تأنيث ريان: قرية باليمامة، أقطعها عمر بن الخطاب مجاعة بن مرارة. وانظره (1) في رسم الغورة. { الريان } ماء لبنى عامر. هكذا في شعر لبيد ; قال لبيد (2): فمدافع الريان عرى رسمها * خلقا كما ضمن الوحى سلامها * وقيل: الريان جبل بين (3) بلاد طيئ وأسد، قال زيد الخيل: أتتنى لسان لا أسر بذكرها * تصدع منها يذبل ومواسل * وقد سبق الريان منها بذلة * فأضحى وأعلى هضبه متضائل * وقال حاتم: لشعب من الريان أملك (4) بابه * أنادى (5) به آل الكبير وجعفرا * وقال جرير: يا حبذا جبل الريان من جبل * وحبذا ساكن الريان من كانا * وحبذا نفحات من يمانية * تأتيك من قبل (6) الريان أحيانا * والريان: مذكور في رسم ضرية. وذو الريان: ماء قد تقدم ذكره في رسم تعهن.


(1) في ج: وانظرها. (2) " قال لبيد ": ساقطة من ز. (3) في ز: من. (4) في ج: أسلك. (5) أنادى: أجالس ; والندى والنادى: مجلس القوم (6) في ج: جبل. (*)

[ 691 ]

بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وسلم كتاب حرف الزاى الزاى والالف { زابل } بفتح الباء (1)، وباللام: بلد من السند. روى عن ابن سيرين أنه كره سبى زابل (2)، وكان عثمان ولث لهم ولثا. والولث: عقد العهد (3) { زابن } بالنون، على بناء فاعل من زبن: اسم جبل في ديار بنى بغيض، مذكور في رسم عتود. قال حميد بن ثور: رعى السرة (4) المحلال ما بين زابن * إلى الخور (5) وسمى البقول المديما * { الزابوقة } بالقاف، على وزن فاعولة: موضع قريب من البصرة، وهو الموضع الذى كانت فيه الوقعة يوم الجمل. { الزابيان } بكسر الباء، بعدها الياء أخت الواو: نهران أسفل الفرات.


(1) ضبطه في التاج كهاجر. وفى هامش ق: " بضم الباء، ذكره المعرى رحمه الله " وبضمها ضبطه ياقوت في زابل وزابلستا. (2) أي كره شراءه، كما في اللسان. (3) في هامش ق: " دون العهد. كذا في فتوح البلدان للبلاذرى رحمه الله ". وهو كذلك في ياقوت أيضا. والمراد العهد غير المحكم. (4) في معجم البلدان: السروة. (5) في ق: الحوز. (*)

[ 692 ]

وربما سموهما بما حولهما الزوابى ; وعامتهم يحذفون الياء، فيقولون الزاب، كما يقولون للبازى باز (1). قال محمد بن سهل: هي ثلاثة زواب معروفة، من (2) سواد العراق: الزاب الاعلى، والزاب الاوسط (3)، والزاب الاسفل، وهى كورة الزوابى. والزاب أيضا: هذا البلد المعروف، المتاخم لافريقية. { الزارة } بالراء المهملة بعد الالف: مدينة من مدن فارس، وهى التى بارز البراء بن مالك مرزبانها فصرعه، فقطع يديه (4)، فأخذ سواريه ومنطقته، فقال عمر: كنا لا نخمس السلب، وإن سلب البراء بلغ مالا، وأنا خامسه ; فكان أول سلب خمس في الاسلام. قال أبو عبيد: (نا) (5) يونس، عن ابن سيرين، أن ذلك السلب بلغ ثلاثين ألفا. وأصل الزارة الاجمة، أجمة القصب، وهى مأوى الاسد، قال أبو زبيد: يشق الزار يحمل عبقريا * قرى قد مسه منه مسيس * أي قرى لاشباله. وورد في أشعار هذيل: زرارة دون ألف ولام، فلا أعلم: هل أراد هذا البلد أو غيره، قال الهذلى: أو نبعة من قسى زارة زو * راء هتوف عدادها غرد (6) *


(1) زادت ج: دون ياء، بعد كلمة: باز (2) في ز: في. (3) في ز: الزاب الاسفل: قبل الاوسط. (4) في ج: يده. (5) في ج: حدثنا. (6) رواية هذا البيت في ديوان الهذليين المخطوط بدار الكتب المصرية رقم 6 ش أدب وسمحة من قسى زارة صفراء هتوف عدادها غرد قال السكرى في شرحه: يصف قوسا سمحة سهلة. وزارة: حى من أزد السراة. هتوف: مصوتة. عدادها: صوتها. وغرد: شديد الصوت. (*)

[ 693 ]

ووقع في كتاب الردة أن الاساورة، الذين كانوا مع المنذر بن النعمان المعروف بالغرور، وهو الذى ملكت بكر على أنفسها حين ارتدوا وانحازوا إلى الزارة، فحصروا، فنزلوا على صلح ابن الحضرمي. فهذه الزارة (1) هي بناحية البحرين، لان هناك كانت حروبهم عند ردتهم (2). { زاعب } بكسر ثانيه، بعده باء معجمة بواحدة: موضع ينسب إليه الرماح الزاعبية. وقال الخليل: لم يظهر علم الزاعب: أرجل هو أم بلد، إلا أن يولده مولد. { زانوناء } بنونين، على وزن عاشوراء: واد بالمدينة في ديار بنى (3) سالم بن عوف، وفيه صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أول جمعة صلاها. { الزاوية } بكسر الواو، بعده أخته: موضع دان من البصرة، بينهما فرسخان. قال البخاري: كان أنس بن مالك في قصره بالزاوية (4) أحيانا يجمع، وأحيانا لا يجمع. الزاى والباء { زبالة } بضم أوله: بلد مذكور في رسم الثعلبية. ويدلك أنه دان (5) من زرود قول الشماخ يصف ناقته:


(1) زادت ج " إنما " قبل " هي ". (2) انظر تفصيل هذه الاخبار في فتوح البلدان للبلاذرى، في ذكر البحرين ; وقد نقله ياقوت عنه في معجم البلدان في رسم البحرين أيضا. (3) بنى: ساقطة من ج. (4) الزاوية التى بها قصر أنس بن مالك: موضع على فرسخين من المدينة. نص عليه ياقوت، ونقله القاموس. (5) في ج: واد. (*)

[ 694 ]

وراحت رواحا من زرود فنازعت * زبالة جلبابا من الليل أخضرا * قال محمد بن سهل: زبالة: من أعمال المدينة، سميت بضبطها الماء، وأخذها منه كثيرا، من قولهم إن فلانا لشديد الزبل للقرب (1). وقال ابن الكلبى عن أبيه: سميت بزبالة بنت مسعود من العماليق، نزلت موضعها، فسميت (2) بها. { زبد } بفتح أوله، وكسر ثانيه (3)، وبدال مهملة: موضع بالشام، محدد مذكور في رسم صوران. { زبيد } بزيادة ياء (4) بين الباء والدال، وضبط حروفهما (5): بلد باليمن معروف، وبزبيد مكان يقال له الغيل، قال الافوه يعنيه: منعنا الغيل ممن حل فيه * إلى بطن الجريب إلى الكثيب * والجريب: واد هناك، وهو غير الذى تقدم ذكره. { زبيدان } بضم أوله على لفظ التصغير، كأنه تصغير زبدان: موضع ذكره أبو بكر. ووقع في موضع ثان من كتابه: زيبدان، بفتح أوله، وتقديم الياء أخت الواو على الباء، على وزن فيعلان.


(1) عبارة تاج العروس: يقال: فلان شديد الزبل للقربة: إذا احتملها على شدته. وزبلت الشئ وازدبلته: احتملته كزملته وازدملته. (2) في ز: فسمى. (3) ضبطه في القاموس وشرحه: بفتح ثانيه، وقال اسم حمص القديم، وبه فسر قول صخر الغى: مآبه الردم أو تنوخ أو الآطام من صوران أو زبد أو بلدة بها، أي بقربها. (4) في ج: الياء. (5) في ز: حروفها. وزادت ج بعد " حروفهما " كلمة " واحد ". (*)

[ 695 ]

الزاى والجيم { الزجاج } على لفظ اسم القوارير (1): موضع بالبادية، قال ذو الرمة: فظلت بأكناف الزجاج سواخطا * قياما تغنى تحتهن الصفائح * الزاى والخاء { الزخم } بضم أوله، وإسكان ثانيه: موضع مذكور في رسم الرخم (2)، وأنشد الخليل في حرف الضاد: لمن الديار بشط ذى الرضم * فمدافع الترباع فالزخم * وهذه مواضع (3) في ديار بنى تميم باليمامة (4). وقال المخبل السعدى: لم تعتذر منها مدافع ذى * ضال ولا عقب ولا الزخم * لم تعتذر: أي لم تنكره (5). الزاى والراء { ذات الزراب } بكسر أوله، وفتح ثانيه: موضع على مرحلتين من تبوك، لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيه مسجد. { زرارة } بضم أوله، على لفظ اسم الرجل: قرية من قرى الكوفة. وهى التى


(1) ضبطه ياقوت في المعجم بكسر الزاى. وقال هو موضع بالدهناء ; وكذلك ضبطه صاحب التاج، وذكر بيت ذى الرمة شاهدا، وقال: يعى الحمير، سخطت على مراتعها ليبسها (2) في ق، ز: الرخيمة، وفى ج: الرخيم، وكله من تحريف النساخ، فإن المؤلف ذكره في الرخم. (3) في ج: المواضع. (4) باليمامة: ساقطة من ز. (5) في ز: لم تنكر. (*)

[ 696 ]

مر بها على بن أبى طالب رضى الله عنه، فقال: ما هذه القرية ؟ قالوا: قرية (1) تدعى زرارة يلحم (2) فيها وتباع فيها الخمر. قال: أين الطريق إليها ؟ قالوا: باب الجسر. قال: انطلقوا إلى باب الجسر. فقام يمشى حتى أتاها، فقال: على بالنيران، أضرموها فيها (3)، فإن الخبيث يأكل بعضه بعضا. { الزرق } بضم أوله، وإسكان ثانيه، على لفظ جمع أزرق. وهى أنقاء بأسفل الدهناء، لبنى تميم، قال ذو الرمة: وقربن بالزرق الجمائل بعد ما * تقوب عن غربان أوراكها الخطر (4) * { الزرقاء }: ماءة (5) بين خناصرة وسورية بالشام، وفيها عدا الاسد على عتيبة بن أبى لهب، فضغم رأسه ضغمة فدغه (6)، بدعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال: اللهم سلط عليه كلبا من كلابك. وفيه اجتمعت بنو عامر لخلع سيف الدولة الحمداني. { الزروب } بضم أوله، على لفظ جمع زرب: موضع قد تقدم ذكره في رسم بيضان. { زرود } بفتح أوله، وبالدال المهملة في آخره. قال ابن دريد: زرود: جبل رمل، وهو محدد في رسم عالج، وفى رسم الوقيظ، وهو بين ديار بنى عبس وديار بنى يربوع، متصل بجدود المتقدم ذكره، قال أبو دواد:


(1) قرية: ساقطة من ج. (2) لعله بمعنى: يتجمع فيها أهل الغى والفساد من ألحم بالمكان، أي أقام به. (3) في ز: أضرموا فيها نارا. (4) الجمائل: جمع الجمالة ; والغربان هنا: الاوراك من خلف الظهر. وقيل الغراب: رأس الورك. وتقوب: أي انقطع وانقشر. والخطر: ما لصق بالوركين من البول. (5) في ز: ماء. (6) فدغه: ساقطة من ج. (*)

[ 697 ]

زرود جدود خير من أراطى * ومن طلح اللحاء ومن إبال (1) * اللحاء: موضع. والطلح: شجر من العضاه. وإبال: موضع قريب من أراطى المحدد في موضعه. ومن جبال زرود مربخ. وبزرود أغار حزيمة (2) بن طارق التغلبي على بنى يربوع، فاقتتلوا قتالا شديدا فانهزمت تغلب، وأسر حزيمة، أسره أنيف بن جبلة الضبى، وكان نقيلا (3) في بنى (4) يربوع، وقال: أخذتك قسرا (5) يا حزيم بن طارق * ولاقيت منى الموت يوم زرود * وقال ابن الكلحبة (6) اليربوعي وكانت كلمت فرسه، فتراخت به حتى أسره أنيف دونه: تدارك إرخاء العرادة كلمها (7) * وقد جعلتني من حزيمة إصبعا * وفيها يقول: فقلت لكأس ألجمبها فإنما * حللنا الكثيب من زرود لنفزعا * وهذا يوم زرود الثاني. وأما الاول فكان بين بكر وعبس (8)، ورئيس بكر الحوفزان ; هزمت فيه بنو عبس (8)، وصرع عمارة بن زياد العبسى. وقتل هو وابناه سنان وشداد، فهو يوم زرود الاول.


(1) في ق: إيال. (2) في ج: جذيمة. (3) نقيلا: غرينا فيهم. (4) بنى: ساقطة من ز. (5) في ز: قصرا. وفى ق: أخذتك أرضا. (6) الكلحبة لقب هبيرة اليربوعي، فارس العرادة. وقد يقال له ابن الكلحبة. قال أبو عبيد: كلحبة اسمه عبد الله بن كلحبة. ويقال: هبيرة بن كلحبة (انظر خزانة الادب للبغدادي ج 1 ص 188). (7) كذا في ز، ق والمفضليات للضبي ; والعرادة فرسه: وفى ج: العرارة. تحريف. وفى المفضليات: إبقاء، في مكان: إرخاء. وظلعها: في مكان. كلمها. (8 - 8) العبارة من أول: ورئيس، ساقطة من ز. (*)

[ 698 ]

الزاى والعين { زعابة } بضم أوله، وبالباء المعجمة بواحدة. زعم ابن إسحاق أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فرغ من حفر الخندق، أقبلت قريش حتى نزلت بمجتمع الاسيال من رومة، بين الجرف وزعابة، وفى بعض النسخ: زغابة (1)، بالغين المعجمة، وكلا الاسمين مجهول. وقال محمد بن جرير: بين الجرف والغابة. وما رواه أقرب إلى الصواب، والله أعلم. قال ابن إسحاق. وأقبلت غطفان ومن تبعهم من أهل نجد، حتي نزلوا بذنب نقم. وفى بعض النسخ نقمي، بزيادة ألف بعد الميم وهو خطأ، إنما هو نقم على وزن فعل، كما ذكرته في موضعه. { الزعراء } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة، ممدود: موضع (2)، قال طرفة: أقامت على الزعراء يوما وليلة * تعاورها الارواح بالسفى والمطر * { زعرايا } على مثل (3) لفظ الذى قبله، إلا أن الياء والالف مكان الهمزة: أرض من أعمال حلب. الزاى والغين { زغبة } بضم أوله، وإسكان ثانيه، بعده باء معجمة بواحدة: موضع


(1) قال أبو ذر الخشنى في شرح السيرة لابن هشام: " كذا وقع هنا بالزاء مفتوحة. ورغابة، بالراء المفتوحة هو الجيد. وكذلك رواه " الوقشى ". وقال السهيلي في شرحه: " زغابة: اسم موضع، بالغين المنقوطة، والزاى المفتوحة ". (2) موضع: ساقطة من ج. (3) مثل: ساقطة من ج. (*)

[ 699 ]

بالبادية. قال ابن أحمر: عليهن اطراف من القوم لم يكن * طعامهم حبا بزغبة أغبرا (1) * ورواه ابن الاعرابي " بزغمة " بالميم. والطرف، من الرجال ومن الخيل: العتيق الكريم. { عين زغر } بضم أوله، وفتح ثانيه، بعده راء مهملة: اختلف فيها، فقيل: هي بالشام. قال الكلبى: زغر: امرأة نسبت (2) إليها هذه العين. قال حاتم: سقى الله رب الناس سحا وديمة * جنوب الشراة من مآب إلى زغر * الشراة: أرض من ناحية الشام. ومآب: موضع هناك. وفى حديث على بن أبى طالب رضى الله عنه، أن عين زغر بالبصرة. قال ابن عباس فيما روى عنه: إن عليا لما فرغ من حرب البصرة خطب الناس، فذكر أحداثا تكون بالبصرة، ثم قال: وتكون هنات وهنات، ثم تغرق الغرق المدمر (3) من عين زغر ; قال: ثم نزل، واتبعه الناس، وبيده قضيب، حتى انتهى إلى بركة ضيقة الرأس، فقال، وأومأ بالقضيب إلى فوهتها: هذه زغر، هذه زغر. قال ابن عباس: ففاضت، فقال لها أمير المؤمنين: اسكني زغر. كفى (4) زغر. ما آن أوانك، ولا حان حينك. قال: فغارت. وعين زغر هي التى سأل عنها الدجال في حديث تميم الدارى ; وقال ابن سهل الاحول: سميت بزغر بنت لوط. { زغزغ } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعدهما زاى وغين مثلهما: موضع بالشام.


(1) في ق: أسمرا. (2) في ج: تنسب. (3) في ج، ق: المدمن (4) في ج: اسكى. (*)

[ 700 ]

الزاى والقاف { زقية } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده الياء أخت الواو: بلد (1) قد تقدم ذكره في رسم رنية. قال أبو ذؤيب: يقولوا قد وجدنا خير طرف * بزقية لا يهذ ولا يخيب * وقد ذكرنا اختلاف الرواة في رواية هذا البيت. الزاى والكاف { زكت } بكسر أوله، وإسكان ثانيه، بعده تاء معجمة باثنتين من فوقها: موضع معروف، ذكره أبو بكر، وقد رأيته بفتح الزاى. الزاى واللام { الزليفات } بضم أوله وبالفاء، على لفظ التصغير: موضع في ديار بنى تميم، قال تأبط شرا: ولا ابن رياح بالزليفات داره * رياح بن سعد والمعادى (2) معقل * الزاى والميم { زمزم } بئر معروفة بمكة، وفيها لغات: زمزم، بفتح أوله، وإسكان ثانيه، وفتح الزاى الثانية. وزمزم، بضم أوله، وفتح ثانيه، وكسر الزاى


(1) بلد: ساقطة من ز (2) في ج: والمعاوى. (*)

[ 701 ]

الثانية (1). وزمزم بضم (2) أوله، وفتح ثانيه وتشديده، وكسر الزاى الثانية. وهى (3 الشياعة. بتشديد الشين المعجمة، وتشديد الياء أخت الواو 3)، وبالعين المهملة. وهى ركضة جبريل، وحفير عبد المطلب. ذكر ذلك أبو عمر الزاهد. وسميت زمزم، لان عبد المطلب أرى في منامه: احفر زمزم، إنك إن حفرتها (4) لم تندم. وقال بعضهم: إنها مشتقة من قولهم ماء زمزوم وزمزام، أي كثير. قال أبو إسحاق الحربى: سميت زمزم لتزمزم الماء فيها، وهى (5) حركته. والزمزمة: الصوت تسمع له دويا. وفى الحديث إنها هزمة جبريل، أي ضربه (6) برجله، فنبع الماء. والهزمة تطامن في الارض، وهزمت البئر: أي حفرتها. والهزائم: الآبار الكثيرة الماء، قال الطرماح: أنا الطرماح وعمى حاتم * والبحر حين تنكش الهزائم * ويروى في الحديث أنها همزة جبريل، بتقديم الميم على الزاى، كما أتى في حديث مبتدإ الوضوء أن جبريل همز للنبى صلى الله عليه وسلم بعقبه في الوادي، فنبع الماء. وروى الحربى من طريق حميد بن هلال عن عبد الله بن الصامت، عن أبى ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: زمزم طعام طعم، وشفاء سقم.


(1) وكسر الزاى الثانية: ساقطة من ج. (2) في ج: بفتح. (3 - 3) تصحف هذا الاسم على البكري، فضبطه خطأ. والصواب أنه (شباعة) بضم الشين، وبالباء الموحدة الحتية، بوزن قدامة. هكذا ضبطه الصغانى. وانظر النهاية لابن الاثير، ولسان العرب وتاج العروس. وانظر أيضا " أخبار مكة " للازرقي، و " القرى، لقاصد أم القرى " لمحب الدين الطبري، مخطوط بدار الكتب المصرية، رقم 947 حديث (4) في ج: تحفرها. (5) في ز: وهو. (6) في ز: ضرب. (*)

[ 702 ]

{ زمع } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، وبالعين المهملة: من منازل حمير باليمن. وبعضهم يقول زمعة، بالهاء. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد (1) قسم اليمن على خمسة رجال: خالد بن سعيد على صنعاء ; والمهاجر بن أبى أمية على كندة ; وزياد بن لبيد على حضر موت ; ومعاذ بن جبل على الجند ; وأبا موسى على زبيد وزمعة وعدن والساحل. { زم } بضم أوله، وتشديد ثانيه: موضع ببلاد بنى ربيعة، وقيل ببلاد قيس بن ثعلبة ; قال الاعشى: ونظرة عين على غرة * مكان الخليط بصحراء زم * هكذا نقل ابن دريد. وفى ديوان شعره: زم: اسم بئر (2) بحفائر سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة، وقد تقدم في رسم خم أن زم من حفائر عبد شمس بن عبد مناف بمكة. وبعضهم يقول في التى (3) بمكة: رم، بالراء المهملة، والاول أثبت، وهى التى عند دار خديجة بنت خويلد. { زمين } بفتح أوله، وتشديد ثانيه وكسره، بعده الياء أخت الواو، والنون: موضع ببلاد الروم، مذكور في رسم صاغرة. الزاى والنون { زنانير } بفتح أوله، ونون أخرى بعد الالف مكسورة، بعدها ياء وراء مهملة، على لفظ جمع زنار. قال أبو حنيفة: هي أرض بقرب جرش. وفى


(1) قد: ساقطة من ج. (2) في ز. لبئر. (3) في ز: الذى. (*)

[ 703 ]

شعر ابن مفبل: هي رملة بين بلاد غطفان وأرض طيئ، قال ابن مقبل وذكر أرضا: تهدى زنانير أرواح المصيف لها * ومن ثنايا فروج الكور تهدينا (1) * وقال النابغة: كأنها (2) خاصب أظلافه لهق * قهد الاهاب تربته الزنانير * وقد روى " الزنابير " بالباء، والاول أثبت. وقال ابن الاعرابي وقد أنشد بيت ابن مقبل المذكور: زنانير: موضع باليمن. قال: والزنانير أيضا الحصى، وروايته: " ومن ثنايا فروج الغور " بالغين. { زنجان } بكسر أوله، وإسكان ثانيه، بعده جيم: بلد مذكور في رسم أذربيجان، فانظره هناك. { زندورد } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده دال مهملة (3) مفتوحة، وواو مفتوحة، وراء مهملة ساكنة، ودال مهملة. وهو منزل من منازل الانباط بالسواد، قال ابن مفرغ يهجو عبيد الله بن زياد: تبين هل بيثرب زندورد * قرى آباثك النبط العلاج * الزاى والهاء { الزهاليل } بفتح أوله: موضع مذكور محدد (4) في رسم ضرية. وهناك ماءة يقال لها الزهلولة.


(1) في ياقوت: تأتيا. ثم قال: قالوا: الزنانير هاهنا: رملة. والكور: جبل. (2) في ق: كأنه. (3) مهملة: ساقطة من ق. (4) في ز: محدد مذكور. (*)

[ 704 ]

{ زهام } بضم أوله، على بناء فعال: موضع ذكره أبو بكر. { الزهران } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة: بلد بالسراة، وفيه الجبل المعروف بذى كشاء. قال الازدي: لا أعرف الكراث (1) ينبت إلا فيه، وانظره في حروف الكاف. { زهمان } بضم أوله، وإسكان ثانيه، على بناء فعلان: موضع محدد في رسم مويسل، وهو متصل بالرقم المتقدم ذكره، قال كعب بن زهير: أتعرف رسما بين زهمان فالرقم * إلى ذمى مراهيط كما خط بالقلم * ذو مراهيط: موضع هناك أيضا. وزهمان، على لقظ اسم هذا الموضع: اسم كلب. ومثل من أمثالهم: " في بطن زهمان زاده " (2). الزاى والواو { الزواخى } بفتح أوله وبالواو (3) والخاء المعجمة، على وزن فواعل: موضع ذكره أبو بكر رحمه الله. { زوراء } معرفة لا تدخلها الالف واللام: دار كانت بالحيرة لملوكهم، قال الاصمعي: أخبرني من رآها، وهدمها أبو جعفر (4)، وإياها عنى النابغة بقوله: وتسقى إذا ما شئت غير مصرد * بزوراء في حافاتها المسك كانع *


(1) في ز: الكشاء (2) كذا في ج. ولسان العرب وتاج العروس. يقال: زهم الرجل فهو زهمان إذا اتخم. يضرب هذا المثل للرجل يدعى إلى الغداء وهو شعبان. وهذا أحسن ما حمل عليه المثل. وفى تفسيره مذاهب أخرى كما في لسان العرب. وفى ز: في بطن ز همان زادهم وفى ق: في بطن زهمان فأده. وهو تحريف. (3) وبالواو: ساقطة من ز (4) زادت ج بعد " أبى جعفر ": " المنصور ". (*)

[ 705 ]

وقال ابن الاعرابي: قوله " بزوراء " هو مكوك مستطيل من فضة، يشربون به. { الزوراء } بفتح أوله، ممدود. وهو اسم يقع على عدة مواضع، فمنها الزوراء المتصلة بالمدينة، التى زاد عليها عثمان النداء الثالث يوم الجمعة لما كثر الناس، وكان به مال لاحيحة بن الجلاح، وهو الذى عنى بقوله: إنى مقيم على الزوراء أعمرها * إن الكريم على الاخوان ذو المال * والزوراء: موضع آخر في ديار بنى أسد، محدد في رسم عدنة، فانظره هناك. والزوراء أيضا: رصافة هشام بالشام، وكانت للنعمان بن جبلة، وفيها كان، وإليها كانت تنتهى غنائمه ; وكان على بابها صليب، لانه كان نصرانيا، وكان يسكنها بنو جفنة، وكانت أدنى بلاد الشام إلى الشيح والقيصوم ; قال ذلك الاصمعي، وأنشد قول النابغة: ظلت أقاطيع أنعام مؤبلة * لدى صليب على الزوراء منصوب * وقال الاصمعي في قول النابغة: وتسقى إذا ما شئت غير مصرد * بزوراء في حافاتها المسك كانع * الزوراء: دار بالحيرة. (1 قال: وحدثني من رآها، وهدمها أبو جعفر المنصور 1). وروى أبو عمر الزاهد عن العطافى، عن رجاله قال: تذاكروا عند الصادق الزوراء، فقالوا: الزوراء: بغداد. فقال الصادق: ليس الزوراء بغداد، ولكن الزوراء الرى.


(1 - 1) العبارة من أول " وقال الاصمعي " إلى المنصور: ساقطة من ج. وعبارة ياقوت في المعجم: " قال ابن السكيت: وحدثني من رآها، وزعم أن أبا جعفر المصور هدمها، وبها يقول النابغة.... " الخ. (23 - معجم ج 2) (*)

[ 706 ]

{ زورة } بضم أوله، وبالراء المهملة في ثالثه: موضع بالحيرة، قال طخيم بن أبى (1) الطخماء الاسدي: كأن لم يكن يوم بزورة صالح * وبالقصر ظل دائم وصديق * ولم أرد البطحاء يمزج ماءها * شراب من البروقتين عتيق * معى كل فضفاض القميص كأنه * إذا ما سرت فيه المدام فنيق (2) * والبروقتان: ماءة هناك. يمدح بهذا الشعر قوما من أهل الحيرة، من رهط عدى بن زيد العبادي. { الزولانية } بفتح أوله: ماءة مذكورة في رسم فيد. { الزون } بضم أوله، وبالنون: قرية مذكورة في رسم مزون، فانظرها هناك. الزاى والياء { زيبدان } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده باء مضمومة، ودال مهملة، وألف ونون: موضع معروف. { زيلع } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده لام وعين مهملة: موضع. قال (3) الهمداني: هي جزيرة في بلاد الحبشة. { زيمران } بفتح أوله وإسكان ثايه، بعده ميم مضمومة، وراء مهملة، وألف ونون: موضع. معى كل فضفاض القميص كأنه * إذا ما سرت فيه المدام فنيق (2) * والبروقتان: ماءة هناك. يمدح بهذا الشعر قوما من أهل الحيرة، من رهط عدى بن زيد العبادي. { الزولانية } بفتح أوله: ماءة مذكورة في رسم فيد. { الزون } بضم أوله، وبالنون: قرية مذكورة في رسم مزون، فانظرها هناك. الزاى والياء { زيبدان } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده باء مضمومة، ودال مهملة، وألف ونون: موضع معروف. { زيلع } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده لام وعين مهملة: موضع. قال (3) الهمداني: هي جزيرة في بلاد الحبشة. { زيمران } بفتح أوله وإسكان ثايه، بعده ميم مضمومة، وراء مهملة، وألف ونون: موضع.


(1) أبى: ساقطة من ج، ق. (2) في ج: فتيق. (3) في ج: وقال. (*)

[ 707 ]

بآخر الجزء الثاني من النسخة ر: " تم السفر الثاني من المعجم للبكري، بحمد الله تعالى وعونه، وصلى الله على محمد رسوله المصطفى وعبده. وكتب محمد بن خلف في شوال ست وتسعين وخمس مئة ". يليه الجزء الثالث وأوله كتاب حرف السين

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية